← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 10886–10925 · переход к 10891.

стр. 10886

سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة ٥٦ - أحمد بن إبراهيم بن عبد الواحد بن محمد بن أبي ذر، أبو الوفاء الصالحاني، الأصبهاني. من شيوخ أبي موسى المديني، قال: سمعته يقول: ولدت في نصف رجب سنة خمسٍ وخمسين وأربعمائة، وتوفي في شوال، وكان صالحًا عابدًا، يحج كل سنةٍ عن الناس، فيقال: إنه حج نيفًا وأربعين حجة، وحدث عن: عائشة الوركانية، وأبي سهل حمد بن ولكيز، وجماعة. وروى عنه: ابن عساكر، وسعد الله ابن الوادي. ٥٧ - أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن أيوب، أبو القاسم النيسابوري، الفزي، وفز: محلة. إمامٌ فاضل خير، سكن أستوا، سمع: محمد بن إسماعيل التفليسي، وفاطمة بنت الدقاق. مات فيها ظنا، ذكره ابن السمعاني في شيوخه. ٥٨ - أحمد بن سهل بن محمد الميهني، قاضي قرية خين وخطيبها، من أعمال طوس. سمع من: جده أبي الفضل العارف، وعاش اثنتين وسبعين سنة، مات في غرة صفر، ذكره السمعاني. ٥٩ - أحمد بن طاهر بن علي بن عيسى، أبو العباس الأنصاري، الخزرجي، العبادي، من ولد سعد بن عبادة ﵁، الأندلسي الداني، الفقيه. سمع الكثير من: أبي داود المقرئ، وأبي علي الغساني، وأبي الحسن بن شفيع، وجماعة، ورحل إلى العدوة، وصنف، وأفتى نيفًا وعشرين سنة. قال ابن الأبار (١): كان ورعًا، فاضلًا، نبيلًا، له مجموع في رجال مسلم، روى عنه: ابنه محمد، وأبو العباس الإقليشي، وأبو عبد الله المكناسي، وكان يميل إلى القول بالظاهر، توفي في جمادى الأولى.

стр. 10887

٦٠ - أحمد بن ظفر بن أحمد، البغدادي المغازلي، أخو المحدث عمر بن ظفر. قال ابن السمعاني: شيخ صالح، مشتغل بكسبه، سمع: أبا الغنائم ابن المأمون، وأبا محمد الصريفيني، وولد سنة أربع وخمسين وأربعمائة، وتوفي في سادس رمضان، وسمعت منه جزءًا. وقال ابن الجوزي (١): سمعت منه، وكان ثقة. ٦١ - أحمد بن عبد الباقي بن الحسين بن منازل، الشيباني، السقلاطوني، الحريمي، أبو المكارم. قال ابن السمعاني: كان شيخًا، صالحًا، فقيرًا، معيلًا، مكتسبًا، وكتب الكثير، وسمع: أبا الحسين ابن النقور، وأبا نصر الزينبي، وغيرهما، وكان مولده في صفر سنة ستين، وتوفي في أوائل صفر، كتبت عنه يسيرًا. أحمد بن علي بن غزلون. مر في سنة عشرين (٢). ٦٢ - أحمد بن عمر بن محمد بن عبد الله بن محمد، الحافظ، أبو نصر الغازي. من كبار محدثي أصبهان، ولد في حدود سنة ثمان وأربعين وأربعمائة. قال ابن السمعاني (٣): ثقة، دين، حافظ، واسع الرواية، كتب الكثير، وحصل الكتب، وما رأيت أكثر رحلة في شيوخي منه، سمع: أبا القاسم عبد الرحمن وعبد الوهاب ابني أبي عبد الله بن منده، وابن شكرويه، وسليمان بن إبراهيم الحافظ، وجماعة كثيرة بأصبهان، وأبا الحسين ابن النقور، وعبد الباقي بن محمد العطار، وأبا القاسم ابن البسري، وجماعة ببغداد، والفضل بن المحب، وأبا بكر بن خلف الشيرازي، وطائفة بنيسابور، وشيخ الإسلام أبا إسماعيل، وأبا عامر محمود بن القاسم، وجماعة بهراة، ومحمد بن عبد الملك المظفري بسرخس، وأبا علي التستري بالبصرة.

стр. 10888

روى عنه: ابن عساكر، وابن السمعاني، والسلفي، وأبو موسى المديني، والمؤيد ابن الإخوة، ومحمود بن أحمد المضري، وآخرون. قال السلفي: كان من أهل المعرفة والحفظ، سمعنا بقراءته كثيرًا، وأملى علي شيئًا. وقال ابن السمعاني: سمعت عليه الكثير، ونقلت من تخاريجه، وكان جماعة من أصحابنا يفضلونه على إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الطلحي في الإتقان والمعرفة، ولم يبلغ هذا الحد، لكنه كان أعلى سندًا من إسماعيل، وما كان يفرق بين السماع والإجازة. قلت: يريد أن السماع والإجازة عنده في الاحتجاج أو في الاتصال سواء، لا أنه لا يعرف السماع من الإجازة، فإن من له أدنى معرفة يدري أن السماع شيءٌ والإجازة شيء. قال ابن السمعاني: توفي في ثالث رمضان ودفن من الغد، وحضرت دفنه، زاد غيره: وصلى عليه إسماعيل الحافظ. ٦٣ - أحمد بن الفضل بن أحمد بن سمكويه، أبو العباس الأصبهاني، السمكويي، المهاد، الخياط. شيخ معمر عامي، روى الكثير عن جده لأمه أبي بكر محمد بن إبراهيم الحافظ، العطار، وعبد الرزاق بن شمة الباطرقاني. أخذ عنه: السمعاني، وابن عساكر. مات بأصبهان. ٦٤ - أحمد بن الفضل بن أحمد بن عبد الله، أبو العباس القصري، الأصبهاني، المميز، أحد الطلبة. سمع الكثير وعني به، وبالغ، وقرأ على الشيوخ، وعمر دهرًا، سمع: عائشة الوركانية، وعبد الوهاب بن منده، وعنه: السمعاني، وقال: بقي إلى هذه السنة، وقد جاوز الثمانين. ٦٥ - أحمد بن محمد بن أحمد بن مخلد بن عبد الرحمن بن أحمد ابن الحافظ الكبير بقي بن مخلد بن يزيد، أبو القاسم الأندلسي، القرطبي.

стр. 10889

سمع من: أبيه بعض ما عنده، ومن محمد بن أحمد بن منظور الإشبيلي، وصحب أبا عبد الله محمد بن فرج الفقيه، وانتفع بصحبته، وأجاز له أبو العباس العذري، وبرع في الفقه وأفتى، وشوور في الأحكام. وهو من بيت علم وصيانة، وكان بصيرًا بالأحكام، دربًا بالفتوى، رأسًا في معرفة الشروط وعللها، أخذ الناس عنه، روى عنه: أبو القاسم بن بشكوال وأبو بكر بن خير، وأبو القاسم ابن الشراط، وآخرون. وقال ابن بشكوال (١): سألته عن مولده، فقال: في شعبان سنة ستٍ وأربعين وأربعمائة، قال: وتوفي في يوم الخميس سلخ ذي الحجة، وصلى عليه ابنه أبو الحسن. ٦٦ - أحمد بن محمد بن أحمد، أبو بكر بن أبي الفتح الدينوري، ثم البغدادي، الفقيه الحنبلي. سمع من: رزق الله التميمي، وجماعة، وتفقه على: أبي الخطاب، وبرع في المناظرة. وكان الإمام أسعد الميهني يقول: ما اعترض أبو بكر الدينوري على دليل أحد إلا ثلمه. قال ابن الجوزي (٢): قال لي شيخنا أبو بكر الدينوري: كنت أتفقه على الإمام أبي الخطاب، وكنت في بدايتي أجلس في آخر الحلقة والناس فيها على مراتبهم، فجرى بيني وبين رجلٍ كان يجلس قريبًا من الشيخ كلام، فلما كان في اليوم الآتي جلست على عادتي، فجاء ذلك الرجل، فجلس إلى جانبي، فقال له الشيخ: لم تركت مكانك؟ فقال: أترك مثل هذا فاجلس معه، يزري علي، فوالله ما مضى إلا قليلٌ حتى تقدمت في الفقه، فصرت أجلس إلى جانب الشيخ، وبيني وبين ذلك الرجل رجال. توفي أبو بكر، ﵀، في جمادى الأولى، وكان من أئمة المذهب، لكنه كان لحانًا لا يعرف النحو، روى عنه: أبو طاهر إبراهيم بن محمد بن حمدية العكبري، وغيره.

стр. 10890

٦٧ - أحمد بن محمد بن عبد الملك بن عبد القاهر، أبو نصر الأسدي، البغدادي. سمع: أبا الفرج المخبزي، وأبا بكر الخطيب، وحدث، توفي في ربيع الآخر، ويعرف بابن المطوعة. روى عنه: ذاكر بن كامل، وعبيد الله بن محمد الساوي القاضي (١). ٦٨ - أحمد بن محمد، أبو العباس الجذامي، المرسي، الزنقي، وزنقات: بزاي، ونون، وقاف، قرية من عمل مرسية. أخذ عن: أبي علي بن سكرة، وأخذ علم الأصول والكلام عن أبي بكر بن سابق الصقلي، وبرع في ذلك وصنف، وبعد صيته، روى عنه: أبو جعفر بن الباذش، وأبو عبد الله بن عبد الرحيم (٢). مات بعد الثلاثين تقريبًا. ٦٩ - إبراهيم بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن حمدان، أبو تمام الصيمري، رئيس بروجرد. ولد سنة ستٍ وأربعين وأربعمائة، وسمع بها، وحج، وسمع بمكة من أبي معشر الطبري، وببغداد من: أبي إسحاق الشيرازي، توفي ببروجرد، وقد كان سمع بها من الحافظ يوسف بن محمد. روى عنه: أبو سعد ابن السمعاني (٣). ٧٠ - إسماعيل ابن الحافظ أبي صالح المؤذن أحمد بن عبد الملك بن علي، النيسابوري، أبو سعد الفقيه، أحد الأئمة. قال ابن السمعاني (٤): كان ذا رأي، وعقل، وعلم، برع في الفقه، وكان له عز ووجاهة عند الملوك، تفقه على: أبي المعالي الجويني، وأبي المظفر السمعاني، وسمعه أبوه أبو صالح المؤذن من طائفة كبيرة، وكان مولده في سنة إحدى وخمسين وأربعمائة أو سنة اثنتين.

стр. 10891

سمع أبو سعد: أباه، وأبا حامد أحمد بن الحسن الأزهري، وأبا بكر أحمد بن منصور المغربي، والحاكم أحمد بن عبد الرحيم الإسماعيلي، وبكر بن محمد بن حيد التاجر، وشجاع بن طاهر المؤدب، وشبيب بن أحمد البستيغي، وأبا العلاء صاعد بن منصور بن محمد بن محمد الأزدي الهروي، وأبا القاسم عبد الكريم القشيري، وعمر بن سعيد بن محمد البحيري، والفقيه أبا الحسن علي بن يوسف الجويني، وأبا سهل محمد بن أحمد الحفصي، وأبا بكر محمد بن الحسن الخبازي المقرئ، والمسيب بن محمد الأرغياني، ويعقوب بن أحمد الصيرفي، وغيرهم، وأجاز له أبو سعد الكنجروذي. روى عنه: الحافظ محمد بن طاهر مع تقدمه في معجم البلدان، فأنبأنا أحمد بن سلامة، عن محمد بن إسماعيل، أن محمد بن طاهر أجاز لهم، قال: سمعت أبا سعد إسماعيل بن أحمد النيسابوري ببردشير دار مملكة كرمان يقول: سمعت يعقوب بن أحمد الصيرفي يقول: سمعت أبا عمرو البحيري الحافظ، يقول: سمعت محمد بن موسى الفقيه، يقول: سمعت إبراهيم بن محمد المروزي، يقول: سمعت محمد بن سعيد الرباطي، يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: طلبنا هذا العلم بالذل، فلا نعطي إلا بالذل. وروى عنه: أبو القاسم ابن عساكر وأبو موسى المديني، وأبو الفرج ابن الجوزي، والقاضي أبو سعد عبد الله بن أبي عصرون، وعبد الخالق بن عبد الوهاب الصابوني الخفاف، وأبو القاسم هبة الله بن الحسن السبط، وأبو طاهر علي بن فاذشاه، وعبد الواحد بن أبي المطهر القاسم بن الفضل الصيدلاني. وقال أبو موسى المديني: أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أبي صالح أحمد النيسابوري الواعظ، الكرماني المنزل، قدم علينا مرارًا رسولًا إلى السلطان من كرمان، وتوفي في أواخر شوال. وقال ابن الجوزي (١): توفي ليلة الفطر. زاد غيره: بكرمان. وقال أبو سعد السمعاني (٢): كان ذا رأيٍ، وعقل، وتدبير، وفضل وافر،

стр. 10892

وعلم غزير، ظهر له العز، والجاه، والثروة، وبقي مكرما بكرمان. وقال ابن عساكر في تبيين كذب المفتري (١): كان إمامًا في الأصول والفقه، حسن النظر، مقدمًا في التذكير، وكان وجيهًا عند سلطان كرمان، معظمًا في أهلها، محترمًا بين العلماء في سائر البلاد، قرأ الإرشاد على الإمام أبي المعالي. ٧١ - بختيار بن محمد بن الحسين بن محمد الأصبهاني الخلال، ابن عم الحسين بن عبد الملك الخلال. أجاز له عبد الرزاق بن شمة، سمع منه: أبو سعد السمعاني سنة إحدى وثلاثين، ومات بعد ذلك، وكان معمرًا (٢). ٧٢ - بدر بن ثابت بن روح، أبو الرجاء الأصبهاني، الراراني، الصوفي، الرجل الصالح، والد المعمر أبي سعيد خليل الراراني. سمع: إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطيان، وأبا الخير بن ررا، وجماعة، سمع منه: أبو سعد السمعاني، وابن عساكر. مات في رمضان عن نحو سبعين سنة (٣). ٧٣ - بدر بن عبد الله، أبو النجم الشيحي، الأرمني، مولى المحدث عبد المحسن الشيحي. سمع الكثير مع مولاه، وطال عمره، وحدث عن: أبي بكر الخطيب، وأبي جعفر ابن المسلمة، وعبد الصمد ابن المأمون، والصريفيني، وجماعة. وما كان يعرف شيئًا، روى عنه: أبو القاسم ابن عساكر، وأبو سعد السمعاني، وأبو موسى المديني، وجماعة. قال أبو سعد: سمعت بعض الطلبة يقول، والعهدة عليه: طلبت من بدر الشيحي إجازة لبعض الناس، فقال: كم تستجيزون؟ ما بقي عندي إجازة أجيزها لكم.

стр. 10893

وروى عنه: أبو الفرج ابن الجوزي وقال (١): كان سماعه صحيحًا، وتوفي في رابع وعشرين رمضان عن ثمانين سنة، ودفن عند مولاه. قلت: آخر من حدث عنه أبو الفرج محمد بن هبة الله الوكيل (٢). ٧٤ - بزواش، مقدم عساكر دمشق. سار بالجيش فحارب الفرنج ونصر عليهم، وجاء الجند بالسبي، وكان شجاعًا، فاتكًا، مفسدًا، فيه شر وجهل، استوحش من صاحب دمشق شهاب الدين محمود بن بوري، فأقام بظاهر البلد، ثم راسله وخدعه، فدخل إليه فتركه أيامًا، وقتله على يد الشمسية، وأخرج ملفوفًا في كساء، ودفن بقبته التي بالعقيبة، تعرف بقبة بزواش، وولي أتابكية العسكر بعده معين الدين أنر. ٧٥ - ألبقش السلاحي، من كبار أمراء الدولة. قال ابن الجوزي (٣): قبض عليه السلطان، وحبس بتكريت، ثم أمر بقتله بعد قليل، فغرق نفسه، فأخرج من الماء وقطع رأسه وحمل إلى السلطان. ٧٦ - الحسن بن أحمد بن محمد، الواعظ أبو علي الأنصاري، الصوفي، الملقب بالبز. سمع: رزق الله التميمي، والنعالي، وعنه: السمعاني، وابن سكينة، وجماعة. مات في شوال. ٧٧ - الحسن بن علي بن الحسن بن عبيد الله، أبو محمد العلوي، الحسيني، البلخي، الرئيس. أحد الكبار المذكورين بالسخاء والجود، ومحبة العلماء، كانت داره مجمع الفضلاء، سمع: أبا علي الوخشي، وغيره، وحدث بسنن أبي داود، روى عنه: محمد بن علي بن ياسر الجياني. ٧٨ - الحسين بن بكمش بن يزدمر، أبو الفوارس التركي، ثم البغدادي. سمع: مالكًا البانياسي، ورزق الله التميمي، وتصوف، وصحب أبا بكر

стр. 10894

الطريثيثي، وكان حسن السيرة، له شعر وكلام في المعرفة. توفي في شعبان. ٧٩ - الحسين بن حمزة، أبو المعالي الدمشقي، ويعرف بابن الشعيري. سمع أبا بكر الخطيب، وأبا الحسن بن أبي الحديد، وعبد الواحد بن علي البري، ونجيب بن عمار، روى عنه أبو القاسم ابن عساكر، وقال (١): ولد في آخر سنة خمسين وأربعمائة، وتوفي في شعبان. ٨٠ - الحسين بن طلحة بن الحسين بن أبي ذر محمد بن إبراهيم الصالحاني، أبو عبد الله. أصبهاني، جليل، مسند، كان يؤدب، حدث عن: أبي القاسم إبراهيم سبط بحرويه. روى عنه: ابن السمعاني، وابن عساكر، وأبو موسى، وآخرون. وتوفي في شوال، أو في ذي القعدة، كذا قال أبو موسى. وقال عبد الرحيم الحاجي (٢): توفي في أواخر رجب، وكناه: أبا منصور. وقال ابن السمعاني (٣): مولده في سنة تسع وأربعين وأربعمائة. ٨١ - الحسين بن عبد الملك بن الحسين بن محمد بن علي، الشيخ أبو عبد الله الأصبهاني، الخلال، الأديب، النحوي، البارع، المحدث، الأثري. سمع: أبا الفضل عبد الرحمن بن الحسن الرازي، وأحمد بن محمود الثقفي، وأبا طاهر عمر الخرقي، وإبراهيم بن منصور السلمي السبط، وعبد الرزاق بن شمة، وأبا الفضل أحمد الباطرقاني، وسعيد بن أبي سعيد العيار، وعبيد الله وعبد الرحمن وعبد الوهاب أولاد ابن منده، وطائفة. وقدم بغداد وسمع بها من: أبي القاسم بن بيان، وابن نبهان، وحدث بها بالبخاري، عن العيار، وكان أحد من عني بهذا الشأن، ولد في صفر سنة ثلاثٍ وأربعين وأربعمائة.

стр. 10895

روى عنه: أبو سعد السمعاني، وأبو القاسم الدمشقي، وأبو موسى المديني، وأبو المجد زاهر بن أحمد الثقفي، وأبو نجيح فضل الله بن عثمان، والمؤيد ابن الإخوة، ومحمود بن أحمد المضري، وتقية بنت آموسان، ومحمد بن أبي نجيح النعماني، ومحمد بن معمر بن الفاخر، وخلق سواهم. قال ابن السمعاني: رأيته بعد أن أضر وكبر، وكان حسن المعاشرة والمحاورة، بسامًا، كثير المحفوظ، قرأ عليه ابن ناصر صحيح البخاري. وكان عزيز النفس، قانعًا، لا يقبل من أحدٍ شيئًا، مع احتياجه، خرج له محمد بن أبي نصر اللفتواني معجمًا في أكثر من عشرة أجزاء. قلت: سمع منه البخاري: عبد الرحمن بن جامع، وعبد الخالق بن عبد الوهاب الصابوني، وسمع منه مسند أبي يعلى بروايته عن سبط بحرويه: أبو القاسم ابن عساكر، والمؤيد هشام ابن الأخوة، وزاهر الثقفي، وحدث بمسند الروياني، عن أبي الفضل الرازي. وكان ثقة صدوقًا، إمامًا في العربية، كثير المحاسن، توفي في حادي عشر جمادى الأولى، وكان يلقب بالأثري. ٨٢ - الحسين بن علي بن الحسين بن أحمد بن أشليها، أبو علي الدمشقي. سمع: أبا القاسم بن أبي العلاء، ونصرا المقدسي، وغيرهما، روى عنه: الحافظ ابن عساكر، وعبد الخالق بن أسد، وغيرهما، وتوفي في جمادى الأولى، وله اثنتان وثمانون سنة (١). ٨٣ - حيدرة بن بدر، أبو يعلى العباسي، الهاشمي، ثم الرشيدي، الواسطي، المعدل. سمع شهابا القضاعي من الحميدي، رواه عنه أبو الفتح المندائي. مات في جمادى الأولى، قاله الدبيثي (٢). ٨٤ - خالد بن عمر بن محمد بن عبد الله، أبو الفتح الأصبهاني، أخو الحافظ أبي نصر الغازي.

стр. 10896

روى عن: أبي عمرو بن منده، وعنه: أبو موسى المديني، وغير واحد. توفي في صفر (١). ٨٥ - خلف بن يوسف بن فرتون، أبو القاسم ابن الأبرش، الأندلسي، الشنتريني، النحوي. روى عن: عاصم بن أيوب، وأبي الحسين بن سراج، وأبي علي الغساني، وكان رأسًا في العربية واللغات، مع الفضل، والدين، والخير، والانقباض، وكان كثير التجول في الأندلس، ومن محفوظاته كتاب سيبويه. وهو القائل: لو لم يكن لي آباء أسود بهم … ولم يثبت رجال العرب لي شرفا ولم أنل عند ملك العصر منزلة … لكان في سيبويه الفخر لي وكفا توفي بقرطبة في ذي القعدة، ولم يقرأ عليه كبير أحد لأخلاقه (٢). ٨٦ - زبيدة بنت السلطان بركياروق، زوجة السلطان مسعود. توفيت بهمذان. ٨٧ - سعيد بن أبي الرجاء محمد بن أبي منصور بكر بن أبي الفتح بن بكر بن الحجاج، أبو الفرج الأصبهاني، الصيرفي، الخلال، السمسار في الدور. ولد سنة أربعين تقريبًا، وسمع سنة ستٍ وأربعين وأربعمائة من أحمد بن محمد بن النعمان الفضاض مسند العدني، بروايته عن ابن المقرئ، وسمع مسند أحمد بن منيع، من الشيخ عبد الواحد بن أحمد المعلم، وحدث بالكتابين، وبمسند أبي يعلى، رواه ملفقًا عن إبراهيم سبط بحرويه، عن ابن النعمان، وحدث أيضًا عن: أحمد بن الفضل الباطرقاني، ومنصور بن الحسين، وعبد الله بن شبيب، وأبي نصر إبراهيم بن محمد الكسائي، وأبي جعفر أحمد بن محمد بن هاموشة، وأبي مسلم محمد بن علي بن مهربزد، وسعيد بن أبي سعيد العيار، وخلق. روى عنه الحفاظ: ابن السمعاني، وابن عساكر، وأبو موسى، وأبو

стр. 10897

الخير عبد الرحيم بن موسى، وعبد الواحد بن محمد التاجر، ومحمد بن أبي القاسم بن الفضل، ومحمود بن أحمد الثقفي الخطيب، ومحفوظ بن أحمد الثقفي، وزاهر بن أحمد الثقفي، وأبو مسلم ابن الإخوة، وعائشة بنت معمر، وعين الشمس بنت أبي سعيد بن سليم، وزليخا بنت أبي حفص الغضائري، وآخرون. وكان عبد الرحيم ابن الإخوة يقول: حدثنا سعيد بن أبي الرجاء الدوري، لأنه كان يبيع الدور. وقد سئل أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل عنه فقال: كثير السماع، لا بأس به، وقال أبو سعد السمعاني: شيخ، صالح، مكثر، صحيح السماع، سمعه خاله الكثير، وعمر، وكان حريصًا على الرواية، سمعت منه الكثير، ولازمته، قال لي: رويت ببغداد جزءًا واحدًا، توفي في تاسع عشر صفر، وخاله هو محمد بن أحمد الخلال. ٨٨ - طلحة بن أبي غالب بن عبد السلام، أبو محمد البغدادي، الرماني الفواكهي، سبط يوسف المهرواني. قال ابن السمعاني: كان فقيرًا، مستورًا، صحيح السماع، مشتغلًا بالكسب يخرز النعال واللوالك، سمع من: القاضي أبي يعلى ابن الفراء مجلسين وجزءًا، روى عنه: أبو القاسم ابن عساكر، وأبو موسى المديني، وأبو اليمن الكندي، وآخرون. قال ابن السمعاني: لم يتفق لي السماع منه، توفي في ربيع الآخر أو بعده. قلت: قل ما سمع هذا الشيخ. ٨٩ - عبد الرحمن بن الحسين بن نصر بن عبيد الله بن المرهف، أبو القاسم النهاوندي، الفقيه. ولي القضاء مدة ببلده، وكان أبوه قد سكن بغداد، وولد بها أبو القاسم، وسمع من شيوخها ابن هزارمرد الصريفيني، وأبي الحسين ابن النقور، وطائفة، وحدث ببلده.

стр. 10898

قال أبو سعد السمعاني: خرجت من بروجرد إلى نهاوند قاصدًا لأكتب عن أبي القاسم، فلما وصلت إليها لقيت جنازةً وجماعةً تشيعها، فسألت: جنازة من هي؟ فقيل لي: جنازة القاضي أبي القاسم بن المرهف، فنزل بي من الحزن والتحسر ما الله به عليم، وكان قد توفي بهمذان، وحملوه إلى بلده نهاوند، ودفن بها في المحرم. ٩٠ - عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن شريعة، أبو مروان اللخمي، الباجي، من علماء إشبيلية. روى عن: أبيه، وعميه أبي عبد الله محمد، وأبي عمر أحمد، وابن عمه عبد الله بن علي. قال ابن بشكوال (١): كان من أهل الحفظ للمسائل، متقدمًا في معرفتها، استقضي بإشبيلية مرتين، وكان من أهل الصرامة والنفوذ في أحكامه، وقد ناظر الناس، وتفقهوا عليه، وحدث، وكف بصره، وتوفي في رجب، وله خمسٌ وثمانون سنة. ٩١ - عبد الملك بن عبد الواحد بن الحسن، أبو الفضل بن زريق الشيباني، البغدادي القزاز، عم الشيخ أبي منصور عبد الرحمن. شيخ صالح، سمع: أبا الحسين ابن النقور. قال ابن السمعاني: حدثني عنه جماعة من أصحابنا. ٩٢ - عبد المنعم بن أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن، أبو المظفر ابن القشيري النيسابوري. آخر من بقي من أولاد الشيخ، ولد سنة خمسٍ وأربعين وأربعمائة، وسمع مسند أبي يعلى من أبي سعد الكنجروذي، وسمع مسند أبي عوانة من أبيه، وسمع من: أبي عثمان سعيد بن محمد البحيري، وأبي بكر البيهقي، وأبي الوليد الدربندي، وأبي بكر بن خلف المغربي، وجماعة بنيسابور، وأبا الحسين ابن النقور، وأبا القاسم يوسف المهرواني، وعبد العزيز بن علي الأنماطي، وعبد الباقي ابن غالب العطار ببغداد، وأبا علي الشافعي، وأبا القاسم الزنجاني بمكة.

стр. 10899

وحدث بنيسابور، وببغداد، روى عنه: عبد الوهاب الأنماطي، وأبو الفتح محمد بن علي بن عبد السلام، وأبو القاسم ابن عساكر، وأبو سعد السمعاني، وعبد الرحيم بن الشعري، وأخته أم المؤيد زينب، وجماعة. وقد ذكره ابن السمعاني فقال: شيخ، ظريف، مستور الحال، سليم الجانب، غير مداخل للأمور، نشأ في حجر أخيه أبي نصر، وحج معه، ثم خرج ثانيًا إلى بغداد، وأقام بها مدة، وخرج إلى كرمان في أيام الصاحب مكرم بن العلاء، فأنعم عليه، سمعت منه مسند أبي عوانة وأحاديث السراج في اثني عشر جزءًا، والرسالة لوالده، وكان حسن الإصغاء إلى ما يقرأ عليه، كان ابن عساكر يفضله في ذلك على الفراوي، وورد بغداد ثالثًا، وحدث بها، توفي بين العيدين. وقد ذكره ابن أخته عبد الغافر في تاريخه (١)، وقال في ترجمته: وقد خرج له أخوه أبو نصر أجزاء الفوائد، فسمعت منه. وقال ابن النجار (٢): قال السمعاني: لزم البيت، واشتغل بالعبادة وكتابة المصاحف. ٩٣ - عبد الواحد بن حمد بن عبد الواحد، أبو الوفاء الأصبهاني، الشرابي، الصباغ، من شيوخ أبي موسى المديني. توفي في ثامن جمادى الأولى، سمع: أبا طاهر بن محمود الثقفي، وأبا القاسم إبراهيم سبط بحرويه، وأبا عثمان العيار. وكان محتاجًا، مقلًا، يطلب على الرواية، وكان دينًا محله الصدق، ولد سنة ستٍ وأربعين، روى عنه أيضًا ابن السمعاني (٣). ٩٤ - علي بن أحمد بن عبيد الله بن بكار، أبو الحسين البغدادي، المقرئ، الوقاياتي. حدث عن: مالك البانياسي، وليس بثقة، كان يلحق اسمه في الطباق (٤).

стр. 10900

٩٥ - علي بن الخضر السلمي، الدمشقي، المعدل، زوج بنت القاضي، الزكي، أبي المفضل. صحب الفقيه نصرا المقدسي، وحدث عنه باليسير. ٩٦ - علي بن عبد الله بن محمد بن سعيد بن موهب، أبو الحسن الجذامي، الأندلسي، المريي. مكثر عن: أبي العباس العذري، وروى أيضًا عن: أبي إسحاق بن وردون القاضي، وأبي بكر ابن صاحب الأحباس القاضي، وأجاز له أبو عمر بن عبد البر، وأبو الوليد الباجي. قال ابن بشكوال (١): كان من أهل المعرفة، والعلم، والذكاء، والفهم، صنف في التفسير كتابًا مفيدًا، وله معرفة في أصول الدين وحج، وأخذ الناس عنه، وكتب إلينا بالإجازة، ولد في عاشر رمضان سنة إحدى وأربعين وأربعمائة، وتوفي في السادس عشر من جمادى الأولى، وله إحدى وتسعون سنة. كتب إلي سعد الخير وغيره أن أبا القاسم بن صصرى أخبرهم: قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأشيري بحلب سنة تسعٍ وخمسين وخمسمائة، قال: أخبرنا علي بن عبد الله بن موهب الجذامي، قال: أخبرنا أبو عمر بن عبد البر الحافظ قال (٢): أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب قال: حدثنا علي بن حرب، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم سمع ذرًا يقول: أتيت صفوان بن عسال، فقال: ما جاء بك؟ قلت: ابتغاء العلم، قال: إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضىً بما يطلب، كذا رواه علي بن حرب موقوفًا (٣). ٩٧ - علي بن علي بن عبيد الله، أبو منصور البغدادي، الأمين.

стр. 10901

سمع الجعديات من الصريفيني، وسمع من: جعفر السراج، وأبي الحسن العلاف، وأبي عبد الله النعالي. روى عنه: ابنه عبد الوهاب ابن سكينة، وأبو سعد السمعاني، وابن عساكر، وأبو موسى، وآخرون، كان يسكن دار الخلافة، ثم انتقل إلى رباط صهره شيخ الشيوخ. قال ابن السمعاني في الذيل: شيخ كبير، متدين، ثقة خير، كثير الصلاة، والصدقة، والخيرات، مبادر إلى الطاعات، صام صوم داود خمسين سنة، وكان مع هذه العبادة حسن المعاشرة، دمث الأخلاق، صحب الكبار، وتخلق بأخلاقهم، ما رأيت في البغداديين مثله، ولد في المحرم سنة تسعٍ وأربعين وأربعمائة، وتوفي في خامس ذي القعدة، وجاءنا نعيه ونحن بالحلة متوجهين إلى الحج. وروى عنه ابن الجوزي وقال (١): كان تحت يده أموال للأيتام. ٩٨ - علي بن القاسم بن مظفر بن علي، أبو الحسن ابن الشهرزوي، الموصلي الشافعي القاضي. قال ابن عساكر (٢): ولي قضاء واسط، ثم قضاء الرحبة، ثم قضاء الموصل، وقد قدم مع قسيم الدولة زنكي حين حاصر دمشق، وكان حسن الاعتقاد، شهما، رجلًا من الرجال، توفي بحلب في رمضان، وحمل تابوته إلى الرقة، وهو أحد الإخوة. ٩٩ - علي بن هبة الله، البصري، البزاز، المغفل. سمع الكثير من: أبي علي ابن المهتدي، وطبقته، وكتب بخطه، وله حكايات في التغفل، قيل رآه بعضهم ويداه مفتوحتان، كأنه يعانق شيئًا، فقلت: ما بك؟ قال: طلبت أمي أجانة في هذا القدر، وقال آخر: لقيته ومعه كوز زيت يرشح، فأعلمته، فقلبه ليرى الخرم، فساح الزيت على ثيابه، وكان رجلًا خيرًا.

стр. 10902

١٠٠ - عمر بن محمد بن عمويه بن سعد بن الحسن بن القاسم بن علقمة بن النضر بن معاذ بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، التيمي، البكري، أبو حفص السهروردي، الصوفي، نزيل بغداد. تفقه على أبي القاسم الدبوسي، وخدم الصوفية في رباط الشط بالجانب الشرقي، وسمع: عاصم بن الحسن، ورزق الله التميمي، وغيرهما، سمع منه: أبو شجاع عمر البسطامي، وابن أخيه أبو النجيب عبد القاهر السهروردي. وكان جميل الأمر، مرضي الطريقة، لبس منه الخرقة أبو النجيب. وكان مولده سنة خمس وخمسين وأربعمائة، وتوفي ثامن ربيع الأول، وهو إذ ذاك شيخ الرباط المذكور (١). ١٠١ - فاطمة بنت علي بن المظفر بن الحسن بن زعبل، البغدادي أبوها، النيسابورية، أم الخير. قال أبو سعد السمعاني (٢): هي امرأة صالحة عالمة، من أهل القرآن، تعلم الجواري القرآن، سمعت من أبي الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي جميع صحيح مسلم، وغريب الخطابي أيضًا، وغير ذلك، مولدها في سنة خمسٍ وثلاثين وأربعمائة، وتوفيت في أوائل المحرم سنة اثنتين وثلاثين، وقيل: سنة ثلاث وثلاثين. قلت: روى عنها ابن السمعاني، وابن عساكر، والمؤيد، وزينب الشعرية. ١٠٢ - محمد بن إبراهيم بن غالب، أبو بكر العامري، الأندلسي، الشلبي، خطيب شلب. أخذ العربية عن أبي الحجاج الأعلم، وبرع في الآداب، واشتهر بها، وطال عمره، وسمع صحيح البخاري من أبي عبد الله بن منظور، وتوفي في جمادى الأولى، وله ستٌ وثمانون سنة، قاله ابن بشكوال (٣)، وتوفي ابن منظور سنة تسعٍ وستين.

стр. 10903

١٠٣ - محمد بن إبراهيم بن محمد بن أحمد، أبو بكر المروروذي، ثم البلخي. من مسموعاته: جامع الترمذي، عن أبي عبد الله محمد بن محمد المحمدي، عن أبي القاسم الخزاعي، عن الهيثم بن كليب، عنه. حدث في هذا العام، قاله السمعاني (١). ١٠٤ - محمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن أحمد، أبو غالب الصيقلي، الدامغاني، ثم الجرجاني، نزيل كرمان. ولد سنة ثلاثٍ وخمسين وأربعمائة، ورحل في طلب الحديث، وسمع الكثير، وكان صالحًا ثبتًا، من أهل السنة. روى عن: الفضل بن عبد الله ابن المحب، وأبي عمرو بن مندة، وإسماعيل بن مسعدة، وغيرهم، روى عنه: أبو موسى المديني. وتوفي في هذه السنة بكرمان، وكان كبير الصوفية هناك، وروى عنه: عبد الخالق ابن الصابوني، وأبو سعد السمعاني (٢). ١٠٥ - محمد بن حسين بن أحمد بن محمد، أبو عبد الله الأنصاري، الأندلسي، المريي. روى عن: أبي علي الغساني، وأبي محمد بن أبي قحافة، ويزيد مولى المعتصم، وعبد الباقي بن محمد، وصحب الشيخ أبا عمر بن اليمنالش (٣) الزاهد. وكان متحققًا بالحديث ونقله، منسوبًا إلى معرفة الرجال، له كتابٌ مليحٌ في الجمع بين الصحيحين، أخذه الناس عنه. قال ابن بشكوال (٤): كان دينًا، فاضلًا، متواضعًا، متبعًا للآثار والسنن، ظاهري المذهب، كتب إلينا بالإجازة، وتوفي في المحرم، وله ستٌ وسبعون سنة.

стр. 10904

وقال غيره: كان يعرف بابن أبي أحد عشر. ١٠٦ - محمد بن حمد بن عبد الله، أبو نصر الأصبهاني، الكبريتي، الفواكهي، القباني، الوزان. شيخ صالح، سمع: أحمد بن الفضل الباطرقاني، وأبا مسلم بن مهربزد. روى عنه: أبو سعد ابن السمعاني، وأبو موسى المديني، وابن عساكر، وجماعة. توفي في الخامس والعشرين من جمادى الآخرة، وآخر أصحابه محمود بن أحمد الثقفي (١). ١٠٧ - محمد بن حمد بن منصور العطار، أبو نصر الأصبهاني. يروي عن: سعيد العيار، وغيره، وعنه: أبو موسى، توفي في نصف ربيع الأول. ١٠٨ - محمد بن حمزة بن إسماعيل، أبو المناقب العلوي، الحسني، الهمذاني. قال ابن السمعاني: فاضل، شاعر، كتب الكثير بخطه، وطلب، وطاف على الشيوخ، وصنف، وجمع، ورحل إلى بغداد، وأصبهان، وحدث. وقال ابن ناصر: فيه تساهل في الأخذ والسماع، وهو ضعيف عند أهل بلده، سمع من: الشيخ أبي إسحاق الشيرازي لما ورد همذان، ومولده في سنة ست وستين وأربعمائة، وتوفي في شوال، وقيل: توفي سنة ثلاثٍ. روى عنه: ابن عساكر، وأبو محمد ابن الخشاب. ١٠٩ - محمد بن عبد الملك بن محمد بن عمر، الإمام، أبو الحسن الكرجي، الفقيه، الشافعي. ولد سنة ثمانٍ وخمسين وأربعمائة، وسمع: مكي بن منصور السلار، وجده أبا منصور الكرجي، وسمع بهمذان: أبا بكر بن فنجويه الدينوري، وغيره، وبأصبهان: أحمد بن عبد الرحمن الذكواني، وببغداد أبا الحسن ابن العلاف، وابن بيان. وحدث، روى عنه: ابن السمعاني، وأبو موسى المديني، وجماعة.

стр. 10905

قال ابن السمعاني: رأيته بالكرج، إمام، ورع، فقيه، مفتٍ، محدث خير، أديب، شاعر، أفنى عمره في جمع العلم ونشره، وكان لا يقنت في الفجر ويقول: قال الشافعي: إذا صح الحديث فاتركوا قولي وخذوا بالحديث، وقد صح عندي أن النبي ﷺ ترك القنوت في صلاة الصبح، وله القصيدة المشهورة في السنة، في نحو مائتي بيت، شرح فيها عقيدة السلف، وله تصانيف في المذهب والتفسير، كتبت عنه الكثير، وتوفي في شعبان. قلت: أولها: محاسن جسمي بدلت بالمعايب … وشيب فودي شوب وصل الحبائب منها: عقائدهم أن الإله بذاته … على عرشه مع علمه بالغوائب منها: ففي كرج، والله، من خوف أهلها … يذوب بها البدعي بأشر ذائب يموت ولا يقوى لإظهار بدعة … مخافة حز الرأس من كل جانب ومن شعره: العلم ما كان فيه قال حدثنا … وما سواه أغاليط وأظلام دعائم الدين آيات مبينة … وبينات من الأخبار أعلام ١١٠ - محمد بن علي بن أحمد، أبو عبد الله التجيبي، الغرناطي، النوالشي المقرئ الأستاذ. أخذ القراءات علمًا وإتقانًا عن: أبي داود بن نجاح، وابن البياز، وابن الدوش، وأبي الحسن العبسي، وخازم بن محمد القرطبي. قال ابن الأبار (١): تصدر للإقراء وبعد صيته لإتقانه وصلاحه، وأخذ الناس عنه، وقد وجدت سماع عبد المنعم بن الخلوف الغرناطي المقرئ منه على الرعاية لمكي في سنة اثنتين وثلاثين، ومن تلامذته: ابن عروس، وعبد الوهاب بن غياث وغيرهما.

стр. 10906

١١١ - محمد بن عمر بن أميرجة، أبو المكارم الأشهبي، المحدث، الحافظ، نزيل بلخ. قال أبو سعد السمعاني (١): الأشهبي لقبٌ له، وهو حافظ، سافر إلى الهند، وجال في خراسان، وكتب الكثير، وسمع بهراة: الزاهد محمد بن علي العميري، وأبا عطاء عبد الأعلى ابن المليحي، وببلخ: أحمد بن محمد الخليلي، وتوفي في شوال، روى اليسير، ولقي بخراسان نصر الله الخشنامي، مولده سنة ستٍ وستين وأربعمائة. ١١٢ - محمد بن الفضل بن محمد بن علي، أبو بكر الخالنجاني. شيخ صالح، مقرئ، معمر، سمع: أبا مسلم بن مهربزد، وأحمد الباطرقاني، وأبا منصور بكر بن حيد، كتب عنه: السمعاني، وغيره. مات في رمضان (٢). ١١٣ - محمد بن محمد بن طاهر بن النعمان، أبو بكر الأصبهاني، الدلال. من أصحاب عبد الرحمن بن مندة، روى عنه، وعن أخيه أبي عمرو، سمع منه: السمعاني وقال (٣): كبير مسن، ثم ورخه. ١١٤ - محمد ابن الشريف أبي الفضل محمد بن عبد السلام بن أحمد، الأنصاري، البغدادي، أبو الحسن. سمع: أبا جعفر ابن المسلمة، وأبا بكر الخطيب، وأبا محمد الصريفيني، وابن النقور، روى عنه: ابن عساكر، والسلفي، وجماعة. وتوفي في جمادى الأولى. ١١٥ - محمد بن نجاح، أبو عبد الله الأموي، القرطبي، الفقيه المالكي. تفقه على أبي جعفر بن رزق، وروى عن: أبي الحسن بن حمدين، وأبي علي الغساني، وأبي عبد الله محمد بن فرج، وذكر لي أنه سمع على أبي القاسم

стр. 10907

حاتم بن محمد كتاب الملخص للقابسي، قاله ابن بشكوال (١)، قال: وذكر أن أبا العباس العذري أجاز له، ورأيت له تخليطًا كثيرًا ارتبت منه، توفي في جمادى الآخرة. ١١٦ - محمد بن ناصر بن أحمد بن أبي عياض، أبو نصر السرخسي، العياضي، الواعظ الشهير. سمع: السيد أبا الحسن محمد بن محمد، وعبد الواحد بن عبد الرحمن الزنبري المعمر، وجماعة. مات في ذي الحجة، قاله السمعاني (٢). ١١٧ - محمد بن أبي النجم بن محمد، أبو طاهر المروزي، الشوالي، الخطيب. رجل خير، ذكره ابن السمعاني فقال (٣): سمع محمد بن أبي عمران الصفار، وأبا الفتح أحمد بن عبد الله الدندانقاني، وغيرهما، وسألناه فرحل من قرية شوال إلى مرو، وحدث بصحيح البخاري، وانتخبت له جزءا. ١١٨ - محمد بن أبي نصر محمود بن أحمد بن أبي نصر، الواعظ، أبو بكر الأصبهاني، المعروف بقل هو الله خوان. روى عن: أبي مطيع، وعنه: أبو موسى المديني، ومات كهلًا بواسط غريبًا، ﵀. ١١٩ - مظفر بن الحسين بن أبي نزار، البغدادي الحاجب. سمع: أبا القاسم ابن البسري، وأبا منصور العكبري، روى عنه أبو القاسم ابن عساكر، ويوسف بن مقلد، وتوفي في المحرم. وكان من كبار الحجاب، ثم زهد، وتصوف. ١٢٠ - منصور الراشد بالله، أمير المؤمنين أبو جعفر ابن المسترشد بالله الفضل ابن المستظهر بالله أحمد ابن المقتدي بالله عبد الله، الهاشمي، العباسي.

стр. 10908

ولد سنة اثنتين وخمسمائة، ويقال: إنه ولد مسدودًا، فأحضروا الأطباء، فأشاروا بأن يفتح له مخرجٌ بآلةٍ من ذهب، ففعل ذلك به فنفع، وأمه أم ولد، خطب له أبوه بولاية العهد في سنة ثلاث عشرة. قال ابن واصل القاضي: حكي عمن كان يدخل إلى دار الخلافة ويطلع على أسرارهم، أن الخليفة المسترشد أعطى ولده الراشد، وعمره أقل من تسع سنين، عدة جواري، وأمرهن أن يلاعبنه، وكانت فيهن جارية حبشية، فحملت من الراشد، فلما ظهر الحمل وبلغ ذلك المسترشد أنكره، فسألها، فقالت: والله ما تقدم إلي سواه، وإنه احتلم، فسأل باقي الجواري فقلن كذلك، فأمر أن تحمل الجارية قطنًا، ثم وطئها الراشد، ثم أخرجت القطن وعليه المني، ففرح المسترشد، وهذا من أعجب الأشياء، ثم وضعت الجارية ولدًا سماه أمير الجيش، وقد قيل: إن صبيان تهامة يحتلمون لتسعٍ، وكذلك نساؤهم، وكان للراشد نيف وعشرون ولدًا. بويع بالخلافة في ذي القعدة سنة تسعٍ وعشرين، وكان أبيض، مليحًا، تام الخلق، شديد الأيد، شجاعًا، قيل: إنه كان في بستان دار الخلافة أيل عظيم الشكل، اعترض في البستان، وأحجم الخدم عنه، فهجم هو عليه، وأمسك بقرنيه ورماه إلى الأرض وطلب منشارًا، وقطع قرنيه. وكان حسن السيرة، جيد الطوية، يؤثر العدل، ويكره الشر، وكان فصيحًا، أديبًا، شاعرًا، سمحًا، جوادًا، لم تطل أيامه حتى خرج من بغداد إلى الموصل، ودخل ديار بكر، ومضى إلى أذربيجان، ومازندران، ثم عاد إلى أصبهان، وأقام على باب أصبهان ومعه السلطان داود بن محمود بن محمد بن ملكشاه محاصرا لأصبهان إلى أن قتلته الملاحدة هناك. وكان بعد خروجه من بغداد وصول السلطان مسعود بن محمد إليها، فاجتمع بالكبار، وخلع الراشد بالله، وبايع عمه الإمام المقتفي، ودام الأمر سنةً للراشد قبل ذلك. قال ابن ناصر الحافظ: دخل السلطان مسعود إلى بغداد وفي صحبته أصحاب المسترشد بالله الوزير علي بن طراد، وصاحب المخزن ابن طلحة، وكاتب الإنشاء، فخرج الراشد بالله طالبًا إلى الموصل في صحبة أميرها زنكي.

стр. 10909

وفي اليوم الثالث أحضروا ببغداد القضاة والعلماء عند الوزير علي بن طراد، وكتبوا محضرًا فيه شهادة طائفةٍ بما جرى من الراشد بالله من الظلم، وأخذ الأموال، وسفك الدماء، وشرب الخمر، واستفتوا الفقهاء في من فعل ذلك، هل تصح إمامته؟ وهل إذا ثبت فسقه يجوز لسلطان الوقت أن يخلعه، ويستبدل به خيرًا منه؟ فأفتوا بجواز خلعه، وفسخ عقده، ووقع الاختيار على تولية الأمير أبي عبد الله محمد ابن المستظهر بالله، فحضر السلطان مسعود والأمراء إلى دار الخلافة، وأحضر الأمير أبو عبد الله، وحضر الوزير، وأبو الفتوح بن طلحة، وابن الأنباري الكاتب، وبايعوه، ولقب بالمقتفي لأمر الله، وبايع الخلق وعمره أربعون سنة، وقد وخطه الشيب. وخرج الراشد بالله من الموصل إلى بلاد أذربيجان، وكان معه جماعة، فقسطوا على مراغة مالًا، وعاثوا هناك، ومضوا إلى همذان فدخلوها، وقتلوا جماعة، وصلبوا آخرين، وحلقوا لحى جماعة من العلماء وأفسدوا، ثم مضوا إلى نواحي أصبهان فحاصروا البلد ونهبوا القرى، ونزل الراشد بظاهر أصبهان، ومرض مرضًا شديدًا، فبلغنا أن جماعةً من العجم كانوا فراشين معه دخلوا عليه خركاهه (١) في سابع وعشرين رمضان، فقتلوه بالسكاكين، ثم قتلوا كلهم، وبلغنا أنهم كانوا سقوه سمًا، ولو تركوه لما عاش، وبني له هناك تربةً، سامحه الله. قال ابن السمعاني: قتل فتكًا في سادس وعشرين رمضان صائمًا، ودفن في جامع مدينة جي، وعقد له العزاء ببغداد وأنا بها، عاش ثلاثين سنة. وقال العماد الكاتب (٢): كان له الحسن اليوسفي، والكرم الحاتمي، بل الهاشمي استدعى والدي صفي الدين ليوليه الوزارة، فتعلل عليه، خلف ببغداد نيفًا وعشرين ولدًا ذكرًا. وقال ابن الجوزي (٣): في سبب موته ثلاثة أقوال: أحدها: أنه سقي السم ثلاث مرات، والثاني: أنه قتله الفراشون، والثالث: أنه قتلته الباطنية، وجاء الخبر، فقعدوا له للعزاء يومًا واحدًا.

стр. 10910

قال: وقد ذكر الصولي أن الناس يقولون: إن كل سادسٍ يقوم للناس يخلع، فتأملت هذا، فرأيته عجبًا، اعتقد الأمر لنبينا ﷺ ، ثم قام بعده أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، والحسن فخلع، ثم معاوية، ويزيد، ومعاوية بن يزيد، ومروان، وعبد الملك، وابن الزبير، فخلع وقتل، ثم الوليد، وسليمان، وعمر، ويزيد، وهشام، والوليد، فخلع وقتل، ثم لم ينتظم لبني أمية أمر، فولي السفاح، والمنصور، والمهدي، والهادي، والرشيد، والأمين، فخلع وقتل، ثم المأمون، والمعتصم، والواثق، والمتوكل، والمنتصر، والمستعين، فخلع وقتل، ثم المعتز، والمهتدي، والمعتمد، والمعتضد، والمكتفي، والمقتدر، فخلع، ثم رد ثم قتل، ثم القاهر، والراضي، والمتقي، والمستكفي، والمطيع، والطائع فخلع، ثم القادر، والقائم، والمقتدي، والمستظهر، والمسترشد، والراشد، فخلع. قلت: وهذا الفصل منخرمٌ بأشياء، أحدها قوله: وعبد الملك وابن الزبير، وليس الأمر كذلك بل ابن الزبير خامس، وبعده عبد الملك، أو كلاهما خامس، أو أحدهما خليفة والآخر خارج على نزاعٍ بين العلماء في أيهما خارج على الآخر، والثاني تركه لعدد يزيد الناقص وأخيه إبراهيم الذي خلع، ومروان، فيكون الأمين باعتبار عددهم تاسعًا، فلا يستقيم ما ادعاه، والمستعين خلعوه أيضًا كما قال، وخلعوا الذي بعده، وهو المعتز بالله، وقتلوا المهتدي بالله، ﵁، وخلعوا القاهر وسملوه، فليس الخلع مقتصرًا على كل سادسٍ لو صح العدد. ١٢١ - يونس بن محمد بن مغيث بن محمد بن يونس بن عبد الله بن محمد بن مغيث، أبو الحسن القرطبي، أحد الأئمة. روى عن: جده مغيث، وعن: القاضي أبي عمر ابن الحذاء، وحاتم بن محمد، ومحمد بن محمد بن بشير، وأبي مروان بن سراج، وأبي عبد الله بن منظور، ومحمد بن سعدون القروي، وأبي جعفر بن رزق، ومحمد بن فرج، والغساني، وغيرهم. قال ابن بشكوال (١): كان عارفًا باللغة والإعراب، ذاكرًا للغريب

стр. 10911

والأنساب، وافر الأدب، قديم الطلب، نبيه البيت والحسب، جامعًا للكتب، راوية للأخبار، عالمًا بمعاني الأشعار، أنيس المجالسة، فصيحًا، حسن البيان، مشاورًا في الأحكام، بصيرًا بالرجال وأزمانهم وثقاتهم، عارفًا بعلماء الأندلس وملوكها، أخذ الناس عنه كثيرًا، وقرأت عليه، وأجاز لي، ومولده في رجب سنة سبعٍ وأربعين وأربعمائة، وتوفي في ثامن جمادى الآخرة، وصلى عليه ابنه أبو الوليد. قلت: كان يونس من أسند من بقي بالأندلس وأجلهم، روى عنه: محمد بن عبد الله بن مفرج القنطري الحافظ، ومحمد بن عبد الرحمن بن عبادة الجياني المقرئ، ومحمد بن عبد الرحيم بن الفرس الغرناطي، ومحمد بن عبد الله بن ميمون العبدري الشاعر، وأبو محمد عبد الله بن محمد بن عبيد الله الحجري، وعبد الله بن طلحة المحاربي الغرناطي، وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن حبيش، وعبد الرحمن بن محمد الشراط، وآخرون، وأول سماعه بعد الستين وأربعمائة.

стр. 10912

سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة ١٢٢ - أحمد بن الحسين بن أحمد، أبو العباس البغدادي، المقرئ، العسال. قال ابن السمعاني (١): شيخ، صالح، مستور، قرأت عليه يسيرًا، عن أبي عبد الله ابن البسري، وتوفي في شعبان. ١٢٣ - أحمد بن عبد الباقي بن الحسن بن منازل، أبو المكارم الشيباني، السقلاطوني، الحريمي، ابن عم ابن زريق القزاز. سمع الكثير من: أبي الحسين ابن النقور، وأبي نصر الزينبي، وطائفة، ونسخ بخطه، روى عنه: أبو حامد عبد الله بن ثابت ابن النحاس، مات في عاشر صفر، أثنى عليه عمر بن أحمد بن سهلان وسمع منه (٢). ١٢٤ - أحمد بن عبد الرحمن بن أبي عقيل، أبو المكارم. ذكره الحافظ ابن المفضل في الوفيات هكذا لا أعرفه (٣). ١٢٥ - أحمد بن عبد الملك بن موسى بن أبي جمرة، الأموي، مولاهم المرسي، أبو العباس. سمع: أباه، وأبا بكر بن أبي جعفر، وهشام بن أحمد، وغيرهم، وأجاز له أبو عمر بن عبد البر، وأبو عمرو المقرئ، قاله ابن الأبار (٤)، وقال: حدث عنه ابنه القاضي أبو بكر محمد شيخنا، وتوفي في رمضان. قلت: أبو عمرو هو عثمان بن سعيد الداني، وهو آخر من حدث عنه في الدنيا بالإجازة، والقاضي أبو بكر محمد هو آخر من روى عن أبيه، وبقي إلى سنة تسعٍ وتسعين، وهو أكبر شيخ لأبي عبد الله الأبار المؤرخ، سمع التيسير من أبيه، عن المصنف إجازة.

стр. 10913

١٢٦ - أحمد بن علي، أبو البقاء الظفري، البيطار. حدث عن: أحمد بن عثمان بن نفيس، وتوفي بالشونيزية (١). ١٢٧ - أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد، أبو الفضل الطوسي، الشلانجردي، وشلانجرد: قرية من قرى طوس. كان رجلًا صالحًا، خيرًا، استوطن به أبوه الإسكندرية، وأم بمسجد المواريث. قال السلفي (٢): أخبرنا عن أبي الليث نصر بن الحسن التنكتي، وهبة الله بن عبد الوارث الشيرازي، وكان مولده في سنة سبعٍ وأربعين وأربعمائة، وتوفي في جمادى الأولى، وشيعه خلائق. ١٢٨ - أحمد بن محمد بن عبد العزيز، أبو جعفر اللخمي، الإشبيلي، تلميذ أبي علي الغساني. قال ابن بشكوال (٣): أخذ عنه معظم ما عنده، وكان أبو علي يصفه بالمعرفة والذكاء، ويرفع بذكره، وأخذ أيضًا عن: أبي الحجاج الأعلم، وأبي مروان بن سراج، وأبي بكر المصحفي، وكان من أهل المعرفة بالحديث والرجال، مقدمًا في الإتقان، مع التقدم في اللغة والأدب والأخبار، ومعرفة أيام الناس، أخذت عنه وجالسته، وتوفي في ربيع الأول بقرطبة. قال ابن نقطة (٤) وغيره: يعرف بابن المرخي مستفاد مع المرجي، بالجيم. قلت: روى عنه محمد بن عبد الله الشلبي، وعلي بن عتيق بن مؤمن. ١٢٩ - أحمد بن محمد بن الحسين بن نصرويه، الفراش، أبو العباس، من أهل باب المراتب. سمع: أبا عبد الله الحميدي، وابن طلحة النعالي. قال ابن السمعاني: شيخ صالح، فقير، قانع، كان يسمع معنا، وتوفي في إحدى الجماديين.

стр. 10914

١٣٠ - أحمد بن منصور بن محمد بن القاسم بن حبيب، أبو نصر النيسابوري، الصفار، والد عمر، وجد أبي سعد. سمع: أبا سهل الحفصي، وأبا سعد أحمد بن إبراهيم المقرئ، وأبا القاسم القشيري، سمع منه: أبو سعد السمعاني وقال: كان شيخًا، متميزًا، عالمًا، سديد السيرة، صالحًا، ولد سنة تسعٍ وأربعين وأربعمائة في شعبان، توفي في أول رمضان سنة ثلاثٍ، سمعت منه، ومن زوجته دردانة بنت إسماعيل بن عبد الغافر، ومن ولديهما عمر، وعائشة. ١٣١ - أحمد بن هبة الله بن محمد ابن الزينبي، أبو العباس. توفي بالبصرة في شغل للخليفة، روى عن: عمه أبي نصر الزينبي، وعنه: ابن السمعاني، وابن عساكر. ١٣٢ - إبراهيم بن أبي الفتح بن عبد الله بن خفاجة، أبو إسحاق الأندلسي، الشاعر المشهور. وديوانه موجود بأيدي الناس (١) عاش ثلاثًا وثمانين سنة، وكان رئيسًا مفخمًا، له النظم النثر، وله تأليفٌ في غريب اللغة، وهو القائل (٢): وعشي أنسٍ أضجعتني نشوةٌ … فيه تمهد مضجعي وتدمث خلعت علي به الأراكة ظلها … والغصن يصغي والحمام يحدث والشمس تجنح للغروب مريضة … والرعد يرقي والغمامة تنفث (٣) ١٣٣ - إسماعيل بن محمد بن أحمد، أبو طاهر الأصبهاني، الوثابي، الشاعر. أضر في آخر عمره وافتقر، وقيل كان: يخل بالصلوات، روى عن: أبي عمرو بن مندة (٤).

стр. 10915

١٣٤ - أنوشروان (١) بن خالد بن محمد، الوزير، أبو نصر القاساني، الفيني، وفين: من قرى قاسان. وزير الدولتين جميعًا للخليفة المسترشد، وللسلطان محمود بن محمد. قال ابن السمعاني: كان قد جمع الله فيه الفضل الوافر، والعقل الكامل، والتواضع، والخيرية، ورعاية الحقوق، أدركته ببغداد وقد كبر وأسن وتضعضع، وأقعده العجز في داره بالحريم الطاهري، عاقني المرض عن الحضور عنده، وقد حدث عن: عبد الله بن الحسن الكامخي الساوي، وسمع منه جماعة من أصحابنا، وكان هو السبب في إنشاء مقامات الحريري، وكان يميل إلى التشيع. قال ابن الجوزي (٢): كان عاقلًا مهيبًا، عظيم الخلقة، دخلت عليه فرأيت من هيبته ما أدهشني، وكان كريمًا، سأله رجلٌ خيمةً، فلم تكن عنده، فأرسل إليه مائة دينار، وقال: اشتر بها خيمة، فكتب إليه الرجل، وهو أبو بكر الأرجاني الشاعر: لله در ابن خالد رجلا … أحيا لنا الجود بعدما ذهبا سألته خيمة ألوذ بها … فجاد لي ملء خيمة ذهبا وكتب إليه الحريري صاحب " المقامات ": ألا ليت شعري والتمني تعلة … وإن كان فيه راحة لأخي الكرب أتدرون أني مذ تناءت دياركم … وشط اقترابي من جنابكم الرحب أكابد شوقا ما يزال أواره … يقلبني بالليل جنبا على جنب وأذكر أيام التلاقي فأنثني … لتذكارها بادي الأسى طائر اللب ولي حنة في كل وقت إليكم … ولا حنة الصادئ إلى البارد العذب ومما شجا قلبي المعنى وشفه … رضاكم بإهمال الإجابة عن كتبي وقد كنت لا أخشى مع الذنب جفوة … فقد صرت أخشاها وما لي من ذنب

стр. 10916

ولما سرى الوفد العراقي نحوكم … وأعوزني المسرى إليكم مع الركب جعلت كتابي نائبي عن ضرورة … ومن لم يجد ماء تيمم بالترب قال ابن النجار: أنوشروان الوزير، ولد بالري في رجب سنة تسعٍ وخمسين وأربعمائة، ووزر ثم عزل، ثم أعيد، وكان موصوفًا بالجود والإفضال، محبًا للعلماء، أحضر ابن الحصين إلى داره يسمع أولاده مسند أحمد بقراءة ابن الخشاب، وأذن للناس في الدخول، فعامة من سمعه ففي داره. روى عنه: أبو القاسم ابن عساكر في معجمه، وسماعه من الساوي في سنة ثمانٍ وسبعين. توفي في رمضان، ودفن بداره، ثم نقل بعد ذلك إلى الكوفة، فدفن بمشهد علي ﵇. وفي تاريخ ابن النجار نقل من خط قاضي المرستان: توفي أنوشروان في ثاني عشر صفر سنة ثلاثٍ وثلاثين. ١٣٥ - تمام بن عبد الله الظني (١) الدمشقي السراج. شيخ حافظ للقرآن، سمع: علي بن الحسن بن طاوس، وسهل بن بشر الإسفراييني، روى عنه: الحافظ ابن عساكر (٢). ١٣٦ - الحسن بن سلامة بن ساعد المنبجي، الفقيه، قاضي نهر عيسى، أبو علي. ورد بغداد، وتفقه بها على: القاضي أبي عبد الله الدامغاني، قيل: كان معتزليًا، ولم يظهر عنه. حدث عن: أبي نصر الزينبي، وعنه: أبو سعد السمعاني (٣)، وابن عساكر، ومحمود بن الحسن المؤدب. ١٣٧ - الحسن بن الفضل، أبو علي الأصبهاني، الأدمي، الفقيه، الأديب. أحد طلبة الحديث، سمع: أبا منصور بن شكرويه، وسليمان بن إبراهيم

стр. 10917

الحافظ، وطائفة، روى عنه: رجب بن مذكور، وغيره. أرخه ابن النجار في ربيع الأول من السنة. ١٣٨ - الحسين بن الخليل بن أحمد بن محمد، الإمام أبو علي النسفي، الفقيه، نزيل سمرقند. سمع صحيح البخاري من الحسن بن علي الحمادي، صاحب أبي علي الكشاني، وحدث به، وتفقه ببخارى على: أبي الخطاب الكعبي، وببلخ على: الإمام أبي حامد الشجاعي. ذكره ابن السمعاني فقال: إمام، فاضل، ورع، له يدٌ باسطة في النظر، وورد بغداد حاجًا في سنة ست عشرة، وحدث بها، ولي منه إجازة، توفي أبو علي هذا في الحادي والعشرين من رمضان. وأبو الخطاب هو: محمد بن إبراهيم القاضي. ١٣٩ - حمد بن منصور، أبو نصر الدوغي، الهمذاني، الصوفي، المعروف بالشيخ الزاهد، نزيل بغداد، وخادم رباط بهروز. قال ابن السمعاني: كان صالحًا، كثير التهجد، دائم التلاوة، خدم الفقراء، وناطح التسعين، وسمع بهمذان: بنجير بن منصور، ومحمد بن الحسين بن فنجويه، وسمعت منه، وقال: لي ثلاث وتسعون سنة، قال ذلك في وسط سنة اثنتين، وتوفي في ثامن عشر رمضان سنة ثلاثٍ وثلاثين، وصلى عليه أبو محمد سبط الخياط بوصيةٍ منه. وتوفي شيخه بنجير سنة تسعين وأربعمائة. ١٤٠ - زاهر بن طاهر بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف بن محمد بن المرزبان، أبو القاسم بن أبي عبد الرحمن النيسابوري، الشحامي، الشروطي، المحدث المستملي. ولد في ذي القعدة سنة ستٍ وأربعين وأربعمائة بنيسابور، واعتنى به أبوه فسمعه الكثير، وبكر به، واستجاز له الكبار، وسمع أكثر مسند أبي يعلى من أبي سعد الكنجروذي والسنن الكبير للبيهقي، منه، وسمع الأنواع والتقاسيم من علي بن محمد البحاثي، عن محمد بن أحمد الزوزني، عن أبي حاتم البستي، وسمع كتاب شعب الإيمان والزهد الكبير والمدخل إلى

стр. 10918

السنن وبعض تاريخ الحاكم أو أكثره، من أبي بكر البيهقي، وسمع: أباه، وأبا يعلى إسحاق بن عبد الرحمن الصابوني، وأبا سعد الكنجروذي المذكور، وأبا عثمان سعيد بن أبي عمرو البحيري، وسعيد بن أبي سعيد العيار، ومحمد بن محمد بن حمدون السلمي، وأبا القاسم عبد الكريم القشيري، وسعيد بن منصور القشيري، وأبا سعد أحمد بن إبراهيم بن أبي شمس، وأحمد بن منصور المغربي، وأبا بكر محمد بن الحسن المقرئ، ومحمد بن علي الخشاب، وأبا الوليد الحسن بن محمد البلخي، وخلقًا سواهم في مشيخته التي وقعت لنا بالإجازة العالية، وأجاز له: أبو حفص بن مسرور الزاهد، وأبو محمد الجوهري، وأبو الحسين عبد الغافر الفارسي. وحدث بنيسابور، وبغداد، وهراة، وهمذان، وأصبهان، والري، والحجاز، واستملى بعد أبيه على شيوخ نيسابور كأبي بكر بن خلف الشيرازي فمن بعده. وكان شيخًا متيقظًا، له فهمٌ ومعرفة، فإنه خرج لنفسه عوالي مالك وعوالي سفيان بن عيينة، والألف حديث السباعيات، وجمع عوالي ما وقع له من حديث ابن خزيمة في نيفٍ وثلاثين جزءًا، وعوالي ما وقع له من حديث السراج، نحوًا من ذلك، وعوالي عبد الله بن هاشم، وعوالي عبد الرحمن بن بشر، وتحفة العيدين، ومشيخته، وأملى بنيسابور قريبًا من ألف مجلس، وصار له أنس بالحديث، وكان ذا نهمة في تسميع حديثه، رحل في بذله كما يرحل غيره في طلب الحديث، وكان لا يضجر من القراءة. قال ابن السمعاني: كان مكثرًا متيقظًا، ورد علينا مرو قصدًا للرواية بها، وخرج معي إلى أصبهان، لا له شغل إلا الرواية بها، وازدحم عليه الخلق، وكان يعرف الأجزاء، وجمع، ونسخ، وعمر، قرأت عليه تاريخ نيسابور في أيامٍ قلائل، فكنت أقرأ من قبل طلوع الشمس إلى الظهر، ثم أصلي وأقرأ إلى العصر، ثم إلى المغرب، وربما ما كان يقوم من موضعه، وكان يكرم الغرباء ويعيرهم الأجزاء، ولكنه كان يخل بالصلوات إخلالًا ظاهرًا وقت خروجه معي إلى أصبهان، فقال لي أخوه وجيه: يا فلان، اجتهد حتى تقعد هذا الشيخ ولا يسافر ويفتضح بترك الصلاة، وظهر الأمر كما قال أخوه، وعرف أهل أصبهان ذلك وشنعوا عليه، حتى ترك أبو العلاء أحمد بن محمد الحافظ الرواية عنه،

стр. 10919

وضرب على سماعاته منه، وأنا فوقت قراءتي عليه التاريخ، ما كنت أراه يصلي، وأول من عرفنا ذلك رفيقنا أبو القاسم الدمشقي، قال: أتيته قبل طلوع الشمس، فنبهوه فنزل ليقرأ عليه وما صلى، وقيل له في ذلك، فقال: لي عذر وأنا أجمع بين الصلوات كلها، ولعله تاب في آخر عمره، والله يغفر له، وكان خبيرًا بمعرفة الشروط، وعليه العمدة في مجلس القضاء. قلت: روى عنه: أبو القاسم ابن عساكر، وأبو سعد السمعاني، وأبو موسى المديني، وأبو بكر محمد بن منصور السمعاني والد أبي سعد، ومنصور بن أبي الحسن الطبري، وصاعد بن رجاء المعداني، وعلي بن القاسم الثقفي، وعلي بن الحسين بن زيد الثقفي، وأسعد بن سعيد، ومحمود بن أحمد المضري، وعبد الغني ابن الحافظ أبي العلاء العطار، وأبو أحمد عبد الوهاب ابن سكينة، وزاهر بن أحمد الثقفي، وعبد اللطيف بن محمد الخوارزمي، ومحمد بن محمد بن محمد بن الجنيد، وعبد الباقي بن عثمان الهمذاني، وإبراهيم بن بركة البيع المقرئ، وعبد الله بن المبارك بن روما الأزجي، وأبو الخير أحمد بن إسماعيل القزويني، وإبراهيم بن محمد بن حمدية، وعبد الخالق بن عبد الوهاب الصابوني، وثابت بن محمد المديني الحافظ، وعلي بن محمد بن يعيش الأنباري، ومحمد بن أبي المكارم أسعد القاضي، ومودود بن محمد الهروي ثم الأصبهاني، والمؤيد بن محمد الطوسي، وأبو روح عبد المعز الهروي، وزينب الشعرية. وتوفي في رابع عشر ربيع الآخر بنيسابور، ولا ينبغي أن يروى عن تارك الصلاة شيء البتة (١). ١٤١ - زهير بن علي بن زهير، أبو نصر الخذامي، بخاء مكسورة، السرخسي، ثم الميهني. سمع: عبد الرحمن بن محمد البوشنجي كلار، والحافظ محمد بن محمد بن زيد الحسيني. ولد سنة خمسٍ وخمسين وأربعمائة، روى عنه: أبو سعد السمعاني،

стр. 10920

وقال (١): مات في رمضان. ١٤٢ - سلامة بن غياض، أبو الخير الكفرطابي. من أئمة النحو، أخذ بمصر عن ابن القطاع، وصنف كتابًا عشر مجلدات في الأدب. أخذ عنه ابن الخشاب. كان حيًا في هذا العام (٢). ١٤٣ - شُعْبة (٣) بن عبد الله بن عمر، أبو الخير الأصبهانيُّ الصَّبَّاغ التاجر. سمع الكثير ورحل. وسمع رزق الله التَّميمي بأصبهان، ونصر بن البطر والنِّعالي ببغداد، وأبا نصر محمد بن عليّ بن ودعان الموصلي، وخلقًا. قال ابن السَّمعاني: سمعت منه، وكان صدوقًا، صحيح السَّماع. وُلِدَ سنة ثمان وستين وأربعمائة. قلت: وروى عنه أبو موسى المديني، وقال: توفي في صفر سنة ثلاث وثلاثين بكرمان. ١٤٤ - صالح بن محمد بن علي بن محمد بن المعزم، أبو زيد الهمذاني، إمام الجامع بهمذان. شيخ فاضل، حسن الطريقة، سمع بهمذان: أبا إسحاق الشيرازي، وسفيان بن فنجويه، وأحمد بن عمر الصندوقي، روى عنه: أبو سعد السمعاني. ولد سنة اثنتين وستين وأربعمائة، وتوفي بهمذان في أواخر شعبان (٤). ١٤٥ - الطيب بن محمد بن أحمد، أبو بكر الأبيوردي، الغضائري. ذكره السمعاني في الذيل، فقال: شيخ صالح، دين، خير، من أهل القرآن، حسن الأخلاق، صحب المشايخ، وجال في الآفاق، وصحب

стр. 10921

السلفي، وسمع بقراءته من: محمد بن حامد المروزي، ومحمود بن أبي مخلد الطبري، وجماعة. قال: قدم علينا مرو، وانتخبت له جزءا، وما رأيت في الصوفية أجمع للأخلاق الحسنة، مع التواضع التام والخدمة، على كبر السن مثله، وسمع بسلماس من محمود بن سعادة، وأبا الحسن بن نعمة الله، مات بأبيورد في أحد الربيعين (١). ١٤٦ - طالب بن زيد بن علي بن شهريار، أبو النجم الأصبهاني، البيع. سمع: شجاع بن علي المصقلي، وعبد الجبار بن عبد الله بن برزة الواعظ، وجماعة، أخذ عنه السمعاني، وقال (٢): مات في رمضان عن نيفٍ وثمانين سنة. ١٤٧ - عبد الله بن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف، أبو القاسم البغدادي، الحربي، النجار، أخو الحافظ عبد الخالق، وعبد الواحد. ولد في مستهل عام اثنين وخمسين وأربعمائة، وسمع: أبا جعفر ابن المسلمة، وعبد الصمد ابن المأمون، ومحمد بن علي بن الغريق، والصريفيني، وابن النقور. روى عنه: السلفي (٣)، وابن السمعاني، وابن عساكر، وعبد المجيب بن زهير، وعبد الله بن طليب، ومحاسن بن أبي بكر، وثامر بن جامع القطان، وحسين بن عثمان الكوفي القطان، وضياء بن جندل، وعمر بن عبد الكريم الحمامي، ونفيس بن عبد الجبار، وأبو اليمن زيد بن الحسن الكندي، وهو آخر من حدث عنه. قال ابن السمعاني (٤): دين خير، من بيت الحديث، صالح، جاور بمكة سنين، وسمع منه والدي بمكة مجلسًا أملاه ابن هزارمرد الصريفيني، وجرت

стр. 10922

أموره على سدادٍ واستقامة إلى آخر عمره، وتوفي في العشرين من رجب بالحربية وله اثنتان وثمانون سنة. ١٤٨ - عبد الله بن علي بن أحمد بن علي، أبو محمد اللخمي، الشاطبي. سمع من جده لأمه الحافظ أبي عمر بن عبد البر، وأجاز له تواليفه في سنة اثنتين وستين وأربعمائة، وكان مولده في سنة ثلاثٍ وأربعين، وسمع الصحيحين من أبي العباس العذري، وصحيح البخاري من القاضي أبي الوليد الباجي، وولي قضاء مدينة أغمات. وأخذ عنه جماعة. وأجاز لأبي القاسم بن بشكوال، وأغفله ولم يذكره في الصلة، توفي في صفر وله تسعون سنة، وقيل: توفي سنة اثنتين، ذكره أبو عبد الله الأبار (١). روى عنه: حفيده لبنته عمر بن عبد الله الأغماتي، وعيسى بن الملجوم. ١٤٩ - عبد الله بن محمد بن عبد الله بن خلف، أبو محمد بن أبي تليد الخولاني، الشاطبي، المعروف بالحمصي. أخذ القراءات عن: أبي الحسن بن الدوش، وسمع من: طاهر بن مفوز، وأبي عمران بن أبي تليد، وتصدر للإقراء بشاطبة، وحدث، وكان فاضلًا، صالحًا، مجاب الدعوة، روى عنه: أبو عمر بن عباد (٢). ١٥٠ - عبد الله بن محمد بن محمد بن سعيد، أبو جعفر البصري، البرذعي الشاهد. شيخ متميز، ذو هيئة، سمع: أبا علي التستري، وعنه: أبو سعد السمعاني، مات في شوال، سمع سنن أبي داود. ١٥١ - عبد الله بن محمد بن عبيد الله بن علي بن جعفر بن زريق، أبو القاسم الأسدي، المضري، النسفي، ثم الأصبهاني، الخطيبي، الحنفي، خطيب الجامع الكبير بأصبهان.

стр. 10923

ولد في ربيع الآخر سنة ثمانٍ وأربعين وأربعمائة، وسمع: أبا الطيب عبد الرزاق بن شمة، وأبا بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني، والشريف أحمد بن حاتم البكري. وحدث بأصبهان، وبغداد، روى عنه: أبو سعد السمعاني، وأبو موسى المديني، وأبو الفرج ابن الجوزي، ومحمود بن أحمد المضري، وجماعة، وهو ابن عم قاضي أصبهان عبيد الله الخطيبي (١). ١٥٢ - عبد الرحمن بن كليب، أبو محمد الحموي، المقرئ، الفرضي. قال ابن عساكر: كان علامةً في الفرائض، والحساب، وكان يعلم الصبيان في مكتبه، ولا يأخذ منهم شيئًا، ولما توفي لم يبق أحدٌ بحماة إلا شهد جنازته. ١٥٣ - عبد العزيز بن عثمان بن إبراهيم، أبو محمد الأسدي، الفقيه، البخاري، قاضي بخارى. قدم بغداد، وسمع: أبا طالب بن يوسف، وجماعة، وأملى ببخارى، وبها توفي، وكان رئيسًا، كبير الشأن، عالمًا، روى عنه: محمد بن عمر القلانسي (٢). ١٥٤ - عبد العزيز بن ناصر ابن المحاملي، أبو القاسم. حدث عن: أبي الحسن الأنباري، وحمد الأصبهاني الحداد، سمع منه: أبو بكر المفيد، وغيره. ١٥٥ - عبد الملك بن مسعود بن موسى بن بشكوال بن يوسف، الأنصاري، القرطبي، والد الحافظ خلف، يكنى: أبا مروان. أخذ القراءات عن: يحيى بن حبيب، وغيره، ولازم أبا عبد الله محمد بن فرج الفقيه زمانًا، وكان عارفًا بمذهب مالك، رأسًا في معرفة الشروط، كثير التلاوة، توفي في جمادى الآخرة، وله نحوٌ من ثمانين سنة. ذكره ابنه في الصلة (٣).

стр. 10924

وقرأ شيخه ابن حبيب على محمد بن أحمد الفراء تلميذ مكي. ١٥٦ - عبد الواحد بن حمد. ورخه بعضهم سنة ثلاثٍ، والصواب سنة اثنتين (١). ١٥٧ - عطية بن علي بن عطية بن علي بن الحسن، أبو الفضل القيرواني، القرشي، الطبني، يعرف بابن لاذخان. جاور بمكة مع أبيه مدة، أو ولد بها، وقدما بغداد فسكنها عطية إلى أن توفي بها، وكان ظريفًا، كيسًا، مطبوعًا، حسن الشعر، حدث عن: أبي معشر الطبري، وغيره، روى عنه: السلفي في مشيخته، وتوفي في صفر سنة ثلاث (٢). ١٥٨ - علي بن أفلح، أبو القاسم البغدادي، الكاتب، الشاعر. له النظم والنثر، والهجو الكثير السائر. ذكره أبو الفرج ابن الجوزي فقال (٣): كان المسترشد بالله قد خلع عليه ولقبه جمال الملك، وأعطاه أربعة آدر في درب الشاكرية، فهدمها وأنشأها دارًا عاليةً مليحة، وأعطاه الخليفة خمسمائة دينار، وأطلق له مائة جذع، ومائتي ألف آجرة، وأجرى عليه معلومًا، فظهر أنه يكاتب دبيسًا، فنم عليه بوابه لكونه طرده، فهرب ابن أفلح، وأمر المسترشد بنقض الدار، وكان قد غرم عليها عشرين ألف دينار، وكان فيها حمام، ولمستراحها أنبوبٌ، إن فرك يمينًا جرى ماءٌ ساخن، وإن فرك شمالًا جرى ماءٌ بارد. ثم ظهر بتكريت، واستجار ببهروز الخادم، ثم آل الأمر إلى أن عفي عنه. ومن شعره: دع الهوى لأناس يعرفون به … قد مارسوا الحب حتى لان أصعبه بلوت نفسك فيما لست تخبره … والشيء صعب على من لا يجربه افن اصطبارا وإن لم تستطع جلدا … فرب مدرك أمر عز مطلبه

стр. 10925

أحنو الضلوع على قلب يحيرني … في كل يوم ويعنيني تقلبه تناوح الريح من نجد يهيجه … ولامع البرق من نعمان يطربه ١٥٩ - علي بن المسلم بن محمد بن علي بن الفتح، أبو الحسن السلمي، الدمشقي، الفقيه الشافعي، الفرضي، جمال الإسلام. سمع: أبا نصر بن طلاب، وأبا الحسن بن أبي الحديد، وعبد العزيز الكتاني، ونجا العطار، وغنائم بن أحمد، وعلي بن محمد المصيصي، والفقيه نصر بن إبراهيم، وجماعة، وتفقه على: القاضي أبي المظفر المروزي، وأعاد الدرس للفقيه نصر، وبرع في الفقه. قال الحافظ ابن عساكر (١): وبلغني أن أبا حامد الغزالي قال: خلفت بالشام شابًا إن عاش كان له شأن، فكان كما تفرس فيه، ودرس في حلقة الغزالي بالجامع مدة، ثم ولي تدريس الأمينية سنة أربع عشرة وخمسمائة، سمعنا منه الكثير، وكان ثقة، ثبتًا، عالمًا بالمذهب والفرائض، وكان يحفظ كتاب تجريد التجريد لأبي حاتم القزويني، وكان حسن الخط موفقًا في الفتاوى، كان على فتاويه عمدة أهل الشام، وكان كثير عيادة المرضى وشهود الجنائز، ملازمًا للتدريس والإفادة، حسن الأخلاق، له مصنفات في الفقه والتفسير، وكان يعقد مجلس التذكير، ويظهر السنة، ويرد على المخالفين، ولم يخلف بعده مثله. قلت: روى عنه: أبو القاسم ابن عساكر، وابنه القاسم، والسلفي، وخطيب دومة عبد الله بن حمزة الكرماني، وعبد الوهاب بن علي الزبيري العدل، وأبو الحزم مكي بن علي، ويحيى بن الخضر الأرموي، وإسماعيل الجنزوي، وبركات الخشوعي، ومحمد بن الخصيب، وطائفة آخرهم وفاةً القاضي أبو القاسم ابن الحرستاني، وقد أملى عدة مجالس، وقع لنا من طريقه بعلو معجم ابن جميع. ذكره ابن عساكر أيضًا في طبقات الأشاعرة من كتاب تبيين كذب المفتري، فقال (٢): تفقه أولًا على القاضي أبي المظفر عبد الجليل بن
следующие страницы →