← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 10921–10960 · переход к 10926.

стр. 10921

السلفي، وسمع بقراءته من: محمد بن حامد المروزي، ومحمود بن أبي مخلد الطبري، وجماعة. قال: قدم علينا مرو، وانتخبت له جزءا، وما رأيت في الصوفية أجمع للأخلاق الحسنة، مع التواضع التام والخدمة، على كبر السن مثله، وسمع بسلماس من محمود بن سعادة، وأبا الحسن بن نعمة الله، مات بأبيورد في أحد الربيعين (١). ١٤٦ - طالب بن زيد بن علي بن شهريار، أبو النجم الأصبهاني، البيع. سمع: شجاع بن علي المصقلي، وعبد الجبار بن عبد الله بن برزة الواعظ، وجماعة، أخذ عنه السمعاني، وقال (٢): مات في رمضان عن نيفٍ وثمانين سنة. ١٤٧ - عبد الله بن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف، أبو القاسم البغدادي، الحربي، النجار، أخو الحافظ عبد الخالق، وعبد الواحد. ولد في مستهل عام اثنين وخمسين وأربعمائة، وسمع: أبا جعفر ابن المسلمة، وعبد الصمد ابن المأمون، ومحمد بن علي بن الغريق، والصريفيني، وابن النقور. روى عنه: السلفي (٣)، وابن السمعاني، وابن عساكر، وعبد المجيب بن زهير، وعبد الله بن طليب، ومحاسن بن أبي بكر، وثامر بن جامع القطان، وحسين بن عثمان الكوفي القطان، وضياء بن جندل، وعمر بن عبد الكريم الحمامي، ونفيس بن عبد الجبار، وأبو اليمن زيد بن الحسن الكندي، وهو آخر من حدث عنه. قال ابن السمعاني (٤): دين خير، من بيت الحديث، صالح، جاور بمكة سنين، وسمع منه والدي بمكة مجلسًا أملاه ابن هزارمرد الصريفيني، وجرت

стр. 10922

أموره على سدادٍ واستقامة إلى آخر عمره، وتوفي في العشرين من رجب بالحربية وله اثنتان وثمانون سنة. ١٤٨ - عبد الله بن علي بن أحمد بن علي، أبو محمد اللخمي، الشاطبي. سمع من جده لأمه الحافظ أبي عمر بن عبد البر، وأجاز له تواليفه في سنة اثنتين وستين وأربعمائة، وكان مولده في سنة ثلاثٍ وأربعين، وسمع الصحيحين من أبي العباس العذري، وصحيح البخاري من القاضي أبي الوليد الباجي، وولي قضاء مدينة أغمات. وأخذ عنه جماعة. وأجاز لأبي القاسم بن بشكوال، وأغفله ولم يذكره في الصلة، توفي في صفر وله تسعون سنة، وقيل: توفي سنة اثنتين، ذكره أبو عبد الله الأبار (١). روى عنه: حفيده لبنته عمر بن عبد الله الأغماتي، وعيسى بن الملجوم. ١٤٩ - عبد الله بن محمد بن عبد الله بن خلف، أبو محمد بن أبي تليد الخولاني، الشاطبي، المعروف بالحمصي. أخذ القراءات عن: أبي الحسن بن الدوش، وسمع من: طاهر بن مفوز، وأبي عمران بن أبي تليد، وتصدر للإقراء بشاطبة، وحدث، وكان فاضلًا، صالحًا، مجاب الدعوة، روى عنه: أبو عمر بن عباد (٢). ١٥٠ - عبد الله بن محمد بن محمد بن سعيد، أبو جعفر البصري، البرذعي الشاهد. شيخ متميز، ذو هيئة، سمع: أبا علي التستري، وعنه: أبو سعد السمعاني، مات في شوال، سمع سنن أبي داود. ١٥١ - عبد الله بن محمد بن عبيد الله بن علي بن جعفر بن زريق، أبو القاسم الأسدي، المضري، النسفي، ثم الأصبهاني، الخطيبي، الحنفي، خطيب الجامع الكبير بأصبهان.

стр. 10923

ولد في ربيع الآخر سنة ثمانٍ وأربعين وأربعمائة، وسمع: أبا الطيب عبد الرزاق بن شمة، وأبا بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني، والشريف أحمد بن حاتم البكري. وحدث بأصبهان، وبغداد، روى عنه: أبو سعد السمعاني، وأبو موسى المديني، وأبو الفرج ابن الجوزي، ومحمود بن أحمد المضري، وجماعة، وهو ابن عم قاضي أصبهان عبيد الله الخطيبي (١). ١٥٢ - عبد الرحمن بن كليب، أبو محمد الحموي، المقرئ، الفرضي. قال ابن عساكر: كان علامةً في الفرائض، والحساب، وكان يعلم الصبيان في مكتبه، ولا يأخذ منهم شيئًا، ولما توفي لم يبق أحدٌ بحماة إلا شهد جنازته. ١٥٣ - عبد العزيز بن عثمان بن إبراهيم، أبو محمد الأسدي، الفقيه، البخاري، قاضي بخارى. قدم بغداد، وسمع: أبا طالب بن يوسف، وجماعة، وأملى ببخارى، وبها توفي، وكان رئيسًا، كبير الشأن، عالمًا، روى عنه: محمد بن عمر القلانسي (٢). ١٥٤ - عبد العزيز بن ناصر ابن المحاملي، أبو القاسم. حدث عن: أبي الحسن الأنباري، وحمد الأصبهاني الحداد، سمع منه: أبو بكر المفيد، وغيره. ١٥٥ - عبد الملك بن مسعود بن موسى بن بشكوال بن يوسف، الأنصاري، القرطبي، والد الحافظ خلف، يكنى: أبا مروان. أخذ القراءات عن: يحيى بن حبيب، وغيره، ولازم أبا عبد الله محمد بن فرج الفقيه زمانًا، وكان عارفًا بمذهب مالك، رأسًا في معرفة الشروط، كثير التلاوة، توفي في جمادى الآخرة، وله نحوٌ من ثمانين سنة. ذكره ابنه في الصلة (٣).

стр. 10924

وقرأ شيخه ابن حبيب على محمد بن أحمد الفراء تلميذ مكي. ١٥٦ - عبد الواحد بن حمد. ورخه بعضهم سنة ثلاثٍ، والصواب سنة اثنتين (١). ١٥٧ - عطية بن علي بن عطية بن علي بن الحسن، أبو الفضل القيرواني، القرشي، الطبني، يعرف بابن لاذخان. جاور بمكة مع أبيه مدة، أو ولد بها، وقدما بغداد فسكنها عطية إلى أن توفي بها، وكان ظريفًا، كيسًا، مطبوعًا، حسن الشعر، حدث عن: أبي معشر الطبري، وغيره، روى عنه: السلفي في مشيخته، وتوفي في صفر سنة ثلاث (٢). ١٥٨ - علي بن أفلح، أبو القاسم البغدادي، الكاتب، الشاعر. له النظم والنثر، والهجو الكثير السائر. ذكره أبو الفرج ابن الجوزي فقال (٣): كان المسترشد بالله قد خلع عليه ولقبه جمال الملك، وأعطاه أربعة آدر في درب الشاكرية، فهدمها وأنشأها دارًا عاليةً مليحة، وأعطاه الخليفة خمسمائة دينار، وأطلق له مائة جذع، ومائتي ألف آجرة، وأجرى عليه معلومًا، فظهر أنه يكاتب دبيسًا، فنم عليه بوابه لكونه طرده، فهرب ابن أفلح، وأمر المسترشد بنقض الدار، وكان قد غرم عليها عشرين ألف دينار، وكان فيها حمام، ولمستراحها أنبوبٌ، إن فرك يمينًا جرى ماءٌ ساخن، وإن فرك شمالًا جرى ماءٌ بارد. ثم ظهر بتكريت، واستجار ببهروز الخادم، ثم آل الأمر إلى أن عفي عنه. ومن شعره: دع الهوى لأناس يعرفون به … قد مارسوا الحب حتى لان أصعبه بلوت نفسك فيما لست تخبره … والشيء صعب على من لا يجربه افن اصطبارا وإن لم تستطع جلدا … فرب مدرك أمر عز مطلبه

стр. 10925

أحنو الضلوع على قلب يحيرني … في كل يوم ويعنيني تقلبه تناوح الريح من نجد يهيجه … ولامع البرق من نعمان يطربه ١٥٩ - علي بن المسلم بن محمد بن علي بن الفتح، أبو الحسن السلمي، الدمشقي، الفقيه الشافعي، الفرضي، جمال الإسلام. سمع: أبا نصر بن طلاب، وأبا الحسن بن أبي الحديد، وعبد العزيز الكتاني، ونجا العطار، وغنائم بن أحمد، وعلي بن محمد المصيصي، والفقيه نصر بن إبراهيم، وجماعة، وتفقه على: القاضي أبي المظفر المروزي، وأعاد الدرس للفقيه نصر، وبرع في الفقه. قال الحافظ ابن عساكر (١): وبلغني أن أبا حامد الغزالي قال: خلفت بالشام شابًا إن عاش كان له شأن، فكان كما تفرس فيه، ودرس في حلقة الغزالي بالجامع مدة، ثم ولي تدريس الأمينية سنة أربع عشرة وخمسمائة، سمعنا منه الكثير، وكان ثقة، ثبتًا، عالمًا بالمذهب والفرائض، وكان يحفظ كتاب تجريد التجريد لأبي حاتم القزويني، وكان حسن الخط موفقًا في الفتاوى، كان على فتاويه عمدة أهل الشام، وكان كثير عيادة المرضى وشهود الجنائز، ملازمًا للتدريس والإفادة، حسن الأخلاق، له مصنفات في الفقه والتفسير، وكان يعقد مجلس التذكير، ويظهر السنة، ويرد على المخالفين، ولم يخلف بعده مثله. قلت: روى عنه: أبو القاسم ابن عساكر، وابنه القاسم، والسلفي، وخطيب دومة عبد الله بن حمزة الكرماني، وعبد الوهاب بن علي الزبيري العدل، وأبو الحزم مكي بن علي، ويحيى بن الخضر الأرموي، وإسماعيل الجنزوي، وبركات الخشوعي، ومحمد بن الخصيب، وطائفة آخرهم وفاةً القاضي أبو القاسم ابن الحرستاني، وقد أملى عدة مجالس، وقع لنا من طريقه بعلو معجم ابن جميع. ذكره ابن عساكر أيضًا في طبقات الأشاعرة من كتاب تبيين كذب المفتري، فقال (٢): تفقه أولًا على القاضي أبي المظفر عبد الجليل بن

стр. 10926

عبد الجبار المروزي، وغيره، وعني بكثرة المطالعة والتكرار، فلما قدم الفقيه نصر المقدسي دمشق لازمه، ولزم الغزالي مدة مقامه بدمشق، وهو الذي أمره بالتصدر بعد موت الفقيه نصر، وكان يثني على علمه وفهمه، وكان عالمًا بالتفسير، والأصول، والفقه، والتذكير، والفرائض، والحساب، وتعبير المنامات، توفي في ذي القعدة ساجدًا في صلاة الفجر. ١٦٠ - علي بن المطهر بن مكي بن مقلاص، أبو الحسن الدينوري، الشافعي. تفقه على: أبي حامد الغزالي، وسمع من: نصر بن البطر، ونحوه، وكان فقيهًا صالحًا. توفي ليلة السابع والعشرين من رمضان ببغداد. ١٦١ - فاطمة بنت السيد ناصر بن الحسن، أم المجتبى، العلوية الأصبهانية. شريفة معمرة، سمعت الكثير من: عبد الرزاق بن شمة، وإبراهيم سبط بحرويه، وسعيد بن أبي سعيد العيار، وعنها: ابن عساكر، والسمعاني وقال (١): ماتت سنة ثلاث. ١٦٢ - كمال بنت محمد بن محمد بن فرحية المقرئ، الدينوري. بغدادية، روت عن أبي القاسم علي بن الحسين الربعي أحاديث يسيرة، وتوفيت في حدود السنة ببغداد. ١٦٣ - محمد بن أحمد بن الحسين بن أبي بشر، الإمام أبو بكر المروزي، الخرقي، المتكلم. رحل إلى نيسابور فتفقه وأحكم الكلام، وسمع من: أبي بكر بن خلف، وجماعة، وسكن قريته يفتي ويعظ، وهي خرق، على ثلاثة فراسخ من مرو، بها سوق وجامع. مات في شوال في عشر الثمانين، روى عنه: ابن السمعاني (٢).

стр. 10927

١٦٤ - محمد بن أحمد بن عثمان، أبو عامر البلنسي، البرياني، الأديب (١). كان من جلة الشعراء، عاش ستًا وثمانين سنة، أخذ عنه: أبو عبد الله بن نابل، وكان من طبقة أبي إسحاق الخفاجي في الشعر، فماتا في هذا العام (٢). ١٦٥ - محمد بن يحيى بن باجة، أبو بكر الأندلسي، السرقسطي، الشاعر، الفيلسوف، المعروف بابن الصائغ. منسوب إلى انحلال العقيدة وسوء المذهب، وكان يعتقد أن الكواكب تدبر العالم (٣)، وقد استولى الفرنج على سرقسطة في سنة اثنتي عشرة وخمسمائة. وباجة: هي الفضة في لسان فرنج المغرب. وكان آية في آراء الأوائل والفلاسفة، وهم به المسلمون غير مرة، وسعوا في قتله. وكان عارفًا بالعربية، والطب، وعلم الموسيقى. قال أبو الحسن علي بن عبد العزيز ابن الإمام: هذا مجموع من أقوال أبي بكر ابن الصائغ في العلوم الفلسفية. قال: وكان في ثقابة الذهن، ولطف الغوص على المعاني الدقيقة أعجوبة دهره، فإن هذه الكتب الفلسفية كانت متداولة بالأندلس من زمان الحكم جالبها، فما انتهج فيها الناظر قبله بسبيل كما تبدد عن ابن حزم، وكان من أجل نظار زمانه، وكان أبو بكر أثقب منه نظرًا. قال: ويشبه أن هذا لم يكن بعد أبي نصر الفارابي مثله في الفنون التي تكلم عليها، فإنه إذا قرنت أقاويله بأقاويل ابن سينا، والغزالي، وهما اللذان فتح عليهما بعد الفارابي بالمشرق في فهم تلك العلوم، ودونا فيها، بان لك الرجحان في أقاويله، وحسن فهمه، لأقاويل أرسطو.

стр. 10928

قلت: وكان ابن الإمام من تلامذة ابن باجة، كان كاتبًا، أديبًا، وهو غرناطي أدركه الموت بقوص، ومن تلامذة ابن باجة أبو الوليد بن رشد الحفيد. توفي ابن باجة بفاس، وقبره بقرب قبر القاضي أبي بكر بن العربي المعافري، ومات قبل الكهولة؛ وله مصنفات كثيرة. ومن شعره: ضربوا القباب على أقاحة روضة … خطر النسيم بها ففاح عبيرا وتركت قلبي سار بين حمولهم … دامي الكلوم يسوق تلك العيرا لا والذي جعل الغصون معاطفا … لهم وصاغ الأقحوان ثغورا ما مر بي ريح الصبا من بعدهم … إلا شهقت له، فعاد سعيرا (١) وقد ذكر أبا بكر بن باجة أيضا أليسع بن حزم في تأليفه فقال فيه: هو الوزير، الفاضل، الأديب، العالم بالفنون، المعظم في القلوب والعيون، أبو بكر بن باجة، أرسل قلمه في ميادين الخطابة فسبق، وحرك بعاصف ذهنه من العلوم ما لا يكاد يتحرك. إلى أن قال: ومن مثل أبي بكر؟ جاد به الزمان على الخواطر والأذهان، كلامه في الهيئة والموسيقى كلام فاضل، تعقب كلام الأوائل، وحل عقد المسائل، وإني لأتحقق من عقله ما يشهد له بالتقييد للشريعة، ولا شك إنه في صباه عشق، وصبا، وسبح في أنهار المجانة وحبا، وشعر ولحن، وامتحن نفسه في الغناء فمحن، فأنطق جماد الأوتار. ١٦٦ - محمد بن خلف بن إبراهيم بن خلف، أبو بكر ابن المقرئ أبي القاسم ابن النخاس القرطبي. أخذ القراءات عن أبيه، وسمع من: ابن الطلاع، وأبي علي الغساني، وتفقه وبرع في العلم، توفي في ربيع الآخر (٢). ١٦٧ - محمد بن أبي نصر شجاع بن أحمد بن علي الأصبهاني، أبو بكر اللفتواني، الحافظ، المفيد.

стр. 10929

سمع: أبا عمرو عبد الوهاب بن مندة، وسهل بن عبد الله الغازي، وسليمان بن إبراهيم الحافظ، ورحل إلى بغداد بعد العشرين، وحدث بها، وقد سمع من: رزق الله التميمي، وطراد النقيب، لكن بأصبهان، ولم يزل يسمع ويقرأ إلى حين وفاته. روى عنه: أبو موسى المديني، وابن السمعاني، وجماعة، وأبوه من شيوخ السلفي، وابنه عبيد الله ممن أجاز للفخر ابن البخاري. وكان شيخًا صالحًا، فقيرًا، ثقة، متعبدًا. ولد سنة سبعٍ وستين وأربعمائة، وتوفي في حادي وعشرين جمادى الأولى. وأثنى عليه أبو موسى المديني، وقال: لم أر في شيوخي أكثر كتبًا وتصنيفًا منه. استغرق عمره في طلب الحديث وكتبته وتصنيفه ونشره. وقال ابن السمعاني (١): كان شيخًا، صالحًا، كثير الصلاة، حسن الطريقة، خشنها، لقيته بأصبهان، وسمعت منه الكثير، وما دخلت عليه إلا وهو مشتغل بخير، إما أن يصلي، أو ينسخ، أو يتلو، وكان يقرأ قراءةً غير مفهومة، وهو عارف بالحديث وطرقه، كتب عن من أقبل وأدبر، وخطه لا يمكن قراءته لكل أحد، وكان يقول: يكفي من السماع شمه. ١٦٨ - محمد بن الحسين بن الحسن بن الحسين بن زينة (٢)، الشيخ أبو غانم بن أبي ثابت الأصبهاني، الواعظ، المفسر، المحدث. سمع الحديث الكثير، وقرأ وأفاد، وحصل الأصول. سمع: جده لأمه محمد بن الحسن بن سليم، وأخاه عمر بن الحسن، ومحمد بن محمد بن عبد الوهاب المديني، وعمر بن أحمد بن عمر السمسار، وخلائق، وسمع ببغداد سنة أربع عشرة من الموجودين. سمع منه ابن الجوزي، بقراءة ابن ناصر، ولد في أول سنة إحدى وثمانين، ومات في سلخ المحرم (٣).

стр. 10930

١٦٩ - محمد بن حمد، أبو منصور الأصبهاني، العطار، الطيبي. شيخ متعبد متيقظ، خير، سمع: إبراهيم بن منصور سبط بحرويه، وسعيدًا العيار، وجماعة، وعنه: ابن عساكر، والسمعاني، حدث بأجزاء من مسند أبي يعلى، وعاش بضعًا وثمانين سنة (١). ١٧٠ - محمد بن ظفر بن عبد الواحد بن أحمد، الأصبهاني، أبو بكر المعدل. من شيوخ أبي موسى، توفي في صفر، يروي عن: حمد بن عبد العزيز الغزال، عن الجرجاني (٢). ١٧١ - محمد بن عبد الغني بن عمر بن عبد الله بن فندلة، أبو بكر الإشبيلي، الأديب، اللغوي. تلميذ أبي الحجاج الأعلم، وأخذ أيضًا عن: أبي محمد بن خزرج، وأبي مروان بن سراج، وذكر أنه سمع بقرطبة من محمد بن عتاب الفقيه كتبًا ذكرها. قال ابن بشكوال (٣): ويبعد ما ذكره، والله أعلم، وقد أخذ عنه، وتوفي في عقب شوال وله تسعون سنة إلا أشهرًا. ١٧٢ - محمد بن عبد المتكبر بن الحسن بن عبد الودود، أبو جعفر ابن المهتدي بالله الهاشمي، العباسي، الخطيب، قاضي باب البصرة ببغداد. روى عن: أبي القاسم ابن البسري، وغيره، روى عنه: أبو القاسم ابن عساكر، وأبو سعد السمعاني، وقال: كان خطيب جامع المنصور، وحمدت سيرته في القضاء. قال ابن عساكر (٤): توفي سنة ثلاث. وقال ابن السمعاني: توفي سنة أربعٍ وثلاثين (٥). ١٧٣ - محمد بن غانم بن أبي الفتح أحمد بن محمد بن سعيد، الحداد، الأصبهاني، أبو عبد الله البيع.

стр. 10931

شيخ كبير، ثقة، كثير السماع، سمع من جده، وطائفة، وقدم بغداد مع جده للحج، وسمع من: مالك البانياسي، وابن البطر. قال ابن السمعاني: قرأت عليه أربعة أجزاء، خرجها له يحيى بن مندة. ١٧٤ - المبارك بن عثمان بن حسين، أبو منصور ابن الشواء، الدقاق، الأزجي. روى عن: مالك البانياسي، حدث عنه: أبو المعمر، وابن عساكر. ١٧٥ - مجاهد بن أحمد بن محمد، أبو بكر المجاهدي، البوشنجي، الطبيب. شيخ صالح، سمع: جمال الإسلام الداودي، أخذ عنه: السمعاني بالإجازة، مات في ذي الحجة (١). ١٧٦ - محمود بن بوري بن طغتكين، الملك شهاب الدين أبو القاسم. ولي دمشق بعد قتل أخيه شمس الملوك، وكانت أمه زمرد هي الغالبة عليه والمدبرة له، إلى أن تزوجها زنكي والد الملك نور الدين، وخرجت إليه إلى حلب، فقام بتدبير الأمور معين الدين أنر مملوك جده. قال ابن عساكر (٢): وكانت الأمور تجري في أيامه على استقامة إلى أن وثب عليه جماعةٌ من خدمه، فقتلوه في شوال، وقدم أخوه محمد من بعلبك، فتسلم القلعة والبلد من غير منازعة. وقال أبو يعلى حمزة (٣): قتل ليلة جمعةٍ بيد غلمانه الملاعين ألبقش الأرمني الذي اصطنعه وقربه، ويوسف الخادم الذي وثق به في نومه، والفراش الراقد حوله، فكانوا ثلاثتهم يبيتون حول فراشه، فقتلوه في جوف الليل وهو نائم، وأخفوا سرهم، بحيث خرجوا من القلعة، فظهر الأمر، وطلب ألبقش فهرب، ومسك الآخران، فصلبا على باب الجابية. ١٧٧ - المنور بن أسعد بن سعيد بن أبي الخير فضل الله بن أحمد الميهني، أبو الثناء الصوفي.

стр. 10932

شيخ صالح، عفيف، لازمٌ لتربة جده، ناهضٌ بحقوق الواردين، ولد في حدود الستين وأربعمائة، وحدث، روى عنه ابن السمعاني. ١٧٨ - ناصر بن سهل، أبو سعد النوقاني. عالم، فقيه، ثقة، سمع: محمد بن سعيد الفرخزاذي، وأبا عاصم عبد الرحمن الجوهري. مات في شوال عن تسعين سنة (١). ١٧٩ - هبة الله بن سهل بن عمر بن أبي عمر محمد بن الحسين بن محمد بن أبي الهيثم، أبو محمد البسطامي، النيسابوري، المعروف بالسيدي. ولد في ربيع الأول سنة ثلاثٍ وأربعين وأربعمائة. ذكره ابن السمعاني في مشيخته، فقال (٢): عالم، خير، كثير العبادة والتهجد، ولكنه كان عسر الخلق، بسر الوجه، لا يشتهي الرواية، ولا يحب أصحاب الحديث، كنا نقرأ عليه بجهدٍ جهيد وبالشفاعات، سمع: أبا حفص عمر بن مسرور، وأبا الحسين عبد الغافر الفارسي، وأبا عثمان البحيري، وأبا سعد الكنجروذي، وأبا يعلى إسحاق الصابوني، وأبا بكر البيهقي، وجماعة، وسمعت منه الموطأ (٣) إلا كتاب المساقاة والقراض، وتوفي في الخامس والعشرين من صفر. قلت: وروى عنه الحافظ ابن عساكر، والمؤيد الطوسي، وأجاز لأبي القاسم ابن الحرستاني، وغيره، وكان زوج بنت إمام الحرمين أبي المعالي الجويني، وكان من الفقهاء بنيسابور وقد روى أجزاء كثيرة تفرد بها، منها جزء ابن نجيد. وبعض الحفاظ استثنى من الموطأ كتاب الفرائض (٤)، وهذا الفوت كله قديم، فات زاهر بن أحمد.

стр. 10933

سنة أربع وثلاثين وخمسمائة ١٨٠ - أحمد بن جعفر بن أحمد بن مهدويه الأنباري. سمع: أبا طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر، وغيره، وعنه: ابن السمعاني (١). ١٨١ - أحمد بن جعفر بن الفرج، أبو العباس الحربي. شيخ صالح، عابد، له سمت وهيبة وسكون. يروي عن أبي طلحة النعالي. قال ابن الجوزي (٢): كان يقال: إنه رئي بعرفات في سنةٍ ما حج فيها، وتوفي في رمضان. وقال ابن النجار: أحمد بن جعفر الأكار الزاهد، كان ورعًا، زاهدًا، دائم الفكرة، سريع الدمعة، مخفيًا لأحواله، مجاب الدعوة، ظاهر الكرامات، يعد في درجة الشيخ أبي الحسن القزويني، روى لنا عنه أبو علي عبد الله بن طليب. قال كرم بن أحمد: كان أحمد بن جعفر يعمل معنا سنين في السقلاطون، فما رأيته يحدث بما لا يعنيه، وكان يقول: أقصروا عما ليس فيه فائدة، فإنه يكتب عليكم، وكان إذا جاءه من يقبل يده يكره ذلك ويقول: من أنا حتى تقبل يدي؟ ١٨٢ - أحمد بن محمد بن الحسين البابائي (٣)، الواسطي. مقرئ صالح، سكن بغداد، وحدث عن: أبي القاسم بن فهد، وابن البطر، وتوفي في شعبان، روى عنه: ابن عساكر، والسمعاني (٤). ١٨٣ - أحمد بن محمد بن الحسين بن سرطان الأنباري. سمع من: الخطيب ابن الأخضر، وعنه: ابن السمعاني.

стр. 10934

عاش بضعًا وسبعين سنة (١). ١٨٤ - أحمد بن محمد بن المسلم، أبو القاسم الهاشمي، الدمشقي. سمع: أبا القاسم السميساطي، وكان عنده عنه جزءٌ واحدٌ من موطأ ابن وهب، سمعه منه في سنة إحدى وخمسين وأربعمائة. وكان لا بأس به، روى عنه: أبو القاسم ابن عساكر، وتوفي في ثامن المحرم، ودفن بمقابر الكهف، وهو آخر من حدث عن السميساطي (٢). ١٨٥ - أحمد بن منصور بن المؤمل، أبو المعالي الغزال. بغدادي، سمع: أبا الحسين ابن النقور، وأبا بكر بن حمدوه، وأبا نصر الزينبي، روى عنه: أبو سعد السمعاني، وعمر بن طبرزد، وحنبل المكبر، وآخرون. قال ابن الجوزي (٣): كان خيرًا، ويسقي الأدوية بالمارستان العضدي، ويعبر الرؤيا، أتاه رجل يوم الجمعة الثامن والعشرين من ربيع الآخر، فقال: رأيتك كأنك قدمت في هذا الموضع، وأشار إلى خربةٍ مقترنةٍ بالمارستان، ففكر ساعةً ثم قال: ترحموا علي، ومضى فصلى الجمعة ورجع، فوصل قريبًا من ذلك الموضع، وسقط ميتًا، ﵀. ١٨٦ - أحمد بن عمر بن أحمد الفنجكردي الطوسي، الضرير، الواعظ. سمع: أبا بكر بن خلف، وموسى بن عمران الصوفي. قال السمعاني: سمعت منه الأربعين للحاكم، مات في المحرم. ١٨٧ - إبراهيم بن إسماعيل بن إسحاق بن شيث، الإمام أبو إسحاق الأنصاري البخاري الزاهد، المعروف بالصفار. زاهد، عابد، كبير القدر، قوال بالحق، شهير، أراد بعض الملوك قتله لذلك، سمع: أباه أبا أحمد الشهيد، ويوسف بن منصور السياري الحافظ، مات في ربيع الأول، أجاز للسمعاني (٤).

стр. 10935

١٨٨ - إبراهيم بن سليمان بن رزق الله، أبو الفرج الورديسي، الضرير، وورديس: قرية عند إسكاف من النهروان، وبها ولد، وكان يسكن بباب الأزج. قال ابن الجوزي (١): كان فهمًا للحديث، حافظًا لأسماء الرجال، ثقة، سمع الكثير، وحدث باليسير، سمع: رزق الله التميمي، وابن البطر، وتوفي في سابع ربيع الأول. قلت: سمع جماعة كثيرة، روى عنه: يحيى بن بوش. ١٨٩ - إبراهيم بن طاهر بن بركات بن إبراهيم بن علي، أبو إسحاق القرشي الخشوعي، الدمشقي، الرفاء، الصواف. سمع: أبا القاسم علي بن محمد المصيصي، والفقيه نصر بن إبراهيم، وجعفر بن أحمد السراج، وسمع ولده أبا طاهر كثيرًا. روى عنه: أبو القاسم ابن عساكر، وابنه أبو طاهر بركات، وعبد الخالق بن أسد، وقال ابن عساكر (٢): كان ثقة خيرًا، توفي في شعبان. ١٩٠ - أسد بن علي بن عبد الله بن أبي الحسن ابن القائد محمد بن الحسن الغساني الحلبي، ويكنى أبا الفضل. ذكره يحيى بن أبي طيئ في تاريخه، فقال: هو عم والدي، وكان فقيهًا، قارئًا نحويًّا، ولد سنة خمسٍ وثمانين، وتوفي ببلاد قم، ولم يعقب، وكان قد قرأ القراءات قبل أن يبلغ، ثم قرأ الأصول على مذهب الإمامية، وصنف كتابًا في مناقب أهل البيت، وشرح ديوان أبي تمام. ١٩١ - ثابت بن حبيب (٣) المستوفي، من أعيان بغداد. قال ابن الجوزي (٤): قبض عليه الوزير البروجردي، وحبسه في سرداب بهمذان في الشتاء بطاق قميص، فمات من البرد، وأخذ من ماله ثلاثمائة ألف دينار.

стр. 10936

١٩٢ - جعفر بن محمد بن أبي سعيد بن شرف، أبو الفضل الجذامي، القيرواني، نزيل الأندلس، شاعر عصره. قال ابن بشكوال (١): ولد سنة أربعٍ وأربعين وأربعمائة، ودخل الأندلس في سنة سبعٍ وأربعين، يعني مع والده، قال: واستوطن برجة من ناحية المرية، روى عن: أبيه، وعن: أبي عبد الله بن المرابط، وأبي الوليد الوقشي، وأبي سعيد الوراق، وغيرهم، وكان من جلة الأدباء وكبار الشعراء، وكان شاعر وقته غير مدافع، وطال عمره، فأخذ الناس عنه، وله تصانيف حسان في الأمثال، والأخبار، والآداب، والأشعار، وكتب إلينا بإجازة ما رواه وصنفه، وتوفي في منتصف ذي القعدة، وكان من جلساء صاحب المرية ابن صمادح. قال اليسع بن حزم: ومنهم شيخنا الحكيم الوزير جعفر بن شرف، له حفظ كالسيل، وجري إلى المعالي كالخيل، ما عسى أن أصف به من برع في كل فن، وأصبح على أترابه له الفضل والمن، مع تواضع نفس، قال لي: أنشدت المعتصم بن صمادح في روضةٍ حللنا بها بعد تعب: رياضٌ تعشقها سندسٌ … توشت معاطفها بالزهر مدامعها فوق خدي ريًا … لها نظرةٌ فتنت من نظر فكل مكانٍ بها جنةٌ … وكل طريقٍ إليها سقر وله من الكتب كتاب الجش والتجهيش في الإلهيات والطبيعيات، وكتاب عقيل وعليم حاكى به كليلة ودمنة، وله شعرٌ كثير، وأخذ يبالغ ابن حزم في إطرائه. ١٩٣ - جوهر الحبشي الخادم، خادم السلطان سنجر. كان مستوليًا على مملكته محكمًا فيه، جاءه الباطنية في زي النساء واستغاثوا ثم قتلوه، وذلك بالري (٢). ١٩٤ - الحسن بن عمر، أبو علي الطوسي، البيع، من أهل نيسابور، ومتميزيها.

стр. 10937

سمع: أبا صالح المؤذن، وأبا إسحاق الشيرازي الفقيه، وجماعة. ولد على رأس الستين وأربعمائة، روى عنه: أبو سعد، وقال (١): مات في غرة جمادى الآخرة. ١٩٥ - الحسن بن نصر بن الحسن، ويعرف بابن المعبي، أبو محمد الدينوري، البزاز. ولد بالري، وسكن بغداد، وكان يتجر في البز في خان الخليفة، سمع: أبا القاسم ابن البسري، وبصور من الفقيه نصر المقدسي، روى عنه: ابن عساكر، وابن السمعاني،، وعاش ثمانين سنة، وتوفي في حدود هذه السنة، لأنه كان باقيًا فيها (٢). ١٩٦ - حمزة بن الحسن بن مفرج، أبو يعلى الأزدي، الدمشقي، المقرئ، الدلال في الكتب. سمع: أبا القاسم بن أبي العلاء، وأبا عبد الله بن أبي الحديد، وسهل بن بشر. روى عنه: ابن عساكر، وعبد الخالق بن أسد. توفي في صفر، وكان مستورًا (٣). ١٩٧ - رابعة بنت معمر بن أحمد بن محمد اللنباني، أم الفتوح الأصبهانية، زوجة الحافظ أبي سعد البغدادي. سمعت المطهر البزاني، وابن ماجه الأبهري. قال السمعاني (٤): سمعت منها جزء لوين، ماتت رابع المحرم. ١٩٨ - زفرة الأصبهاني المفيد. قال السمعاني (٥): هو أبو بكر محمد بن أحمد بن علي، حرص وما فاته

стр. 10938

شيخ بأصبهان، ولم يكن يعرف شيئًا أصلًا، وصار يعرف أسماء الكتب والأجزاء، حتى أن صاحبنا الشهاب محمد بن أبي الوفاء قرأ يومًا فقال: حمزة بن محمد الكتاني، فصاح به زفرة، وقال: الكناني: فتعجبوا من صوابه ومن خطأ الشهاب، سمع: أبا الفتح الحداد، وهبة الله بن علي الشيرازي، وقرأت عليه الأول من حديث أبي بكر الشافعي، عن الشيرازي، عن ابن غيلان، عنه، مات في جمادى الأولى، ﵀. ١٩٩ - شبيب بن الحسين بن عبيد الله بن الحسين بن شباب، القاضي، أبو المظفر البروجردي، الفقيه، الشافعي. قال ابن السمعاني: قدم بغداد بعد السبعين وأربعمائة وتفقه على أبي إسحاق، وبرع في العلم، وهو إمامٌ مفتٍ، مناظر، أديب، شاعر، مليح المعاشرة، حلو المنطق، متواضع، سمع: الفقيه أبا إسحاق، وإسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي، وأبا نصر الزينبي، وبأصبهان: أبا بكر محمد بن أحمد بن ماجه، وببروجرد: يوسف بن محمد بن يوسف الهمذاني الخطيب، صاحب ابن لال، وسألته عن مولده فقال: في رجب سنة إحدى وخمسين وأربعمائة، وقرأت عليه أجزاء ببروجرد، وكان قاضيها، وكان من مفاخر العراق، وتوفي بعد رجوعه من حجته الثالثة لأربعٍ خلون من ربيع الأول ببغداد، ودفن عند أستاذه الشيخ أبي إسحاق ﵀، وقد كتب عنه السلفي (١). ٢٠٠ - عباد بن محمد بن عبد الله بن أبي الرجاء، أبو نهشل التميمي، الأصبهاني، المعدل. من شيوخ أبي موسى المديني، توفي في ثامن ذي القعدة (٢). ٢٠١ - عبد الله بن أسعد بن أحمد بن محمد بن محمد بن حيان، أبو سعد النسوي، النيسابوري. ذكره ابن السمعاني فقال: شيخ صالح، مرضي، من أولاد المشايخ، خدم الكبار وصحبهم، وشذا طرفًا من العلم، وسمعه أبوه من: أبي بكر بن خلف، وأبي المظفر موسى بن عمران، كتبت عنه، وكان ثقةً، متيقظًا.

стр. 10939

ولد سنة إحدى وسبعين وأربعمائة، وتوفي في ذي القعدة بنيسابور. ٢٠٢ - عبد الرزاق بن محمد بن سهل، أبو الفتح الأصبهاني، الشرابي. قال السمعاني: مقرئ، فاضل، حسن السيرة، حسن الإقراء، ختم جماعة بأصبهان، ورحل في الحديث إلى خراسان، وكرمان، والبصرة، سمع: رزق الله التميمي، وأبا المظفر السمعاني جدي، وأبا عبد الله النعالي، وابن البطر، وجعفر بن محمد العباداني البصري، وسمع بكرمان: أبا محمد بن محمد بن عبد الرزاق الكرماني، سمعت منه جزءًا خرجه لنفسه، ولد ظنا في السبعين وأربعمائة، وتوفي في صفر. قلت: سمعنا من طريقه الرد على الجهمية لعثمان الدارمي، على زينب ببعلبك، بإجازتها من عبد العظيم بن عبد اللطيف الأصبهاني الشرابي، قال: أخبرتنا ضوء النساء بنت عبد الرزاق الشرابي، قالت: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا الخطيب محمد بن عبد الله الهروي، قال: أخبرنا ثابت بن محمد بن أحمد السعدي، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم القرشي، عن المؤلف. وثابت تقدم في سنة ستين وأربعمائة (١)، وهذا الكتاب بنزول درجتين، لكنه كتابٌ نفيس. ٢٠٣ - عبد السلام بن الفضل، أبو القاسم الجيلي، الشافعي. أقام ببغداد مدةً، وتفقه في النظامية على إلكيا أبي الحسن الهراسي. وولي قضاء البصرة، وسمع بمكة صحيح مسلم من الحسين بن علي الطبري، وتوفي في خامس جمادى الآخرة. قال ابن الجوزي (٢): برع في الفقه والأصول، وكان وقورًا، له هيئة، جرت أحكامه على السداد، وكان أبو العباس البصري الواعظ يقول: ما بالبصرة شيء يستحسن غير القاضي عبد السلام والجامع. ٢٠٤ - عبد السلام بن محمود، أبو الخير الحسناباذي، الأصبهاني.

стр. 10940

ثقة، عالم، فاضل، ولد في رمضان سنة تسع وأربعين وأربعمائة، سمع: أحمد الباطرقاني، وشجاع بن علي، وعنه: السمعاني، وقال (١): مات في صفر. ٢٠٥ - عبد الواحد بن محمد بن عبد الواحد بن عبد الرحمن، أبو القاسم المديني، دولجة (٢). رحل إلى خراسان، والعراق، وغير موضع. قال ابن السمعاني: ما كان يفهم شيئًا، ويقرأ قراءةً مدغمة غير مفهومة. وكان خطه كقراءته، أظن أنه كان شيخًا صالحًا، خيرًا، فقيرًا، سمع ببغداد: ابن البطر، وجماعة، وبأصبهان: أبا مطيع، وخلقًا كبيرًا. روى عنه: أبو سعد السمعاني، وأبو موسى المديني وقال: توفي في ذي القعدة، وهو ابن عمة والدي. ٢٠٦ - علي بن عبد الرحمن بن محمد، أبو الحسن النيسابوري، الشروطي، الحافظ لسلة الحاكم. سمع: أبا بكر محمد بن القاسم الصفار، وعبد الرحمن بن رامش، وعنه: السمعاني وقال (٣): ولد سنة خمسين وأربعمائة، ومات في ربيع الآخر. ٢٠٧ - عمر بن عبد الله بن أحمد بن محمد، أبو العباس الأرغياني، الأحدب، أخو أبي نصر الفقيه. شيخ، صالح، فقيه، سمع: أبا القاسم القشيري، وأبا حامد الأزهري، وجماعة، وتفقه على ابن الجويني، سمع منه: أبو سعد السمعاني، مات في رمضان عن نحو تسعين سنة (٤). ٢٠٨ - عمر بن علي بن أحمد، أبو حفص الفاضلي، النوقاني، البختري. قال السمعاني (٥): إمام، فاضل، مناظر، متواضع، سمع: الفضل بن

стр. 10941

محمد الزجاجي، وأبا بكر بن خلف، وجماعة، كتبت عنه بنوقان طوس، وتوفي في غرة صفر. ٢٠٩ - عنبر بن عبد الله الحبشي النجمي، أبو المسك، المعروف بعنبر الستري، لأنه كان يحمل أستار الكعبة من بغداد. وقد جاور سنين، وكان صالحًا كثير المعروف. قال ابن السمعاني (١): سمعت منه بمكة في الحجتين، روى عن: أبي عبد الله النعالي، وابن البطر، وخرج له ابن ناصر جزأين، وتوفي في ذي الحجة. ٢١٠ - فاطمة بنت الفقيه أبي حكيم عبد الله بن إبراهيم الخبري الفرضي الشافعي، خالة ابن ناصر الحافظ. قال السمعاني: امرأة خيرة، دينة، ستيرة، سمعت: ابن المسلمة، وأبا منصور علي بن الحسن الكاتب، ويوسف المهرواني، وأبا منصور العكبري. وحدثت بالكثير، وتفردت في عصرها برواية الموفقيات للزبير بن بكار، عن أبي منصور الكاتب بفوت، وكان مولدها في جمادى الأولى. روى عنها: ابن ناصر، وابن السمعاني، وأبو الفرج ابن الجوزي، وابن سكينة، وعبد الله بن مسلم ابن النخاس (٢)، وطائفة. وتوفيت في خامس رجب (٣). ٢١١ - محمد بن إسماعيل بن الفضيل بن محمد بن الفضيل، أبو الفضل الفضيلي، الأنصاري، الهروي، المزكي. سمع: محلم بن إسماعيل الضبي، وأبا عمر المليحي، وسعيد بن أبي سعيد العيار، روى عنه: الهرويون، وعنه: ابن السمعاني، وابن عساكر، وأبو روح، وغيرهم، وتوفي بمرو غريبًا في صفر، وحمل إلى هراة. وقد ذكره ابن السمعاني في معجمه فقال (٤): أملى مدةً بجامع هراة،

стр. 10942

وورد مرو وأنا بالعراق، وأجاز لي، يروي صحيح البخاري عن أبي عمر المليحي، عن النعيمي، وكتاب العلل ومعرفة الرجال رواية عباس الدوري، عن ابن معين، يرويه عن: حكيم الإسفراييني. قلت: ما أظن ابن السمعاني سمع منه. ٢١٢ - محمد ابن تاج الملوك بوري بن طغتكين، الملك جمال الدين أبو المظفر، صاحب دمشق. ولاه أبوه بعلبك، فأقام بها مدة إلى أن دبر على أخيه الملك شهاب الدين محمود بن بوري من قتله، ثم قدم من بعلبك، وتسلم دمشق في شوال من السنة الماضية. وكان سيئ السيرة، ولم تطل مدته ولا متعه الله، فمات في شعبان من هذه السنة وأجلس في الملك ابنه أبق، وهو مراهق (١)، وزاد تعجب الناس من قصر مدة جمال الدين، ودفن بتربة جده طغتكين بظاهر دمشق. ٢١٣ - محمد بن الحسن بن منصور، أبو الفتوح الأصبهاني، المعلم، المؤذن. سمع: عبد الرحمن، وعبد الوهاب ابني أبي عبد الله والمطهر البزاني، وعنه: السمعاني، وقال: مات في ذي القعدة عن بضعٍ وثمانين سنة (٢). ٢١٤ - محمد بن عبد المتكبر بن الحسن بن عبد الودود ابن المهتدي بالله، أبو جعفر الهاشمي، خطيب جامع المنصور. كان حسن السيرة بهي المنظر، سمع: أبا القاسم ابن البسري، وطرادا الزينبي، وعاصمًا، وعنه: أبو القاسم ابن عساكر، وأبو سعد السمعاني، ويوسف بن المبارك الخفاف. وتوفي في جمادى الأولى، وله تسع وستون سنة (٣).

стр. 10943

٢١٥ - محمد بن علي بن محمد بن أحمد، أبو جعفر بن أبي القاسم ابن الشيخ أبي جعفر السمناني ابن الرحبي، الوراق، الوكيل بباب القضاة. كان من مناحيس الوكلاء، ولد سنة إحدى وخمسين وأربعمائة، وحدث عن: عبد الصمد ابن المأمون، وأبي بكر الخطيب، والصريفيني، وجماعة. وحدث بسنن أبي داود عن الخطيب، روى عنه: ابن السمعاني، وعلي بن يحيى ابن الطراح، وأبو الفتح المندائي، وجماعة. قال ابن السمعاني: شيخ كبير، كان الزمان قد قعد به، واختلت أحواله، وكان صحيح السماع، ذكره ابن ناصر فأساء الثناء عليه، وقال: كان يكذب على باب القاضي ويدفع الحق عن أربابه. قلت: هذا شأن كل الوكلاء حتى قد دب هذا المرض إلى وكلاء بيت مال المسلمين. توفي في المحرم (١). ٢١٥ مكرر - محمد بن محمد بن إبراهيم، قاضي بخارى وخطيبها، الإمام أبو بكر الفضلي البخاري. سمع من جده لأمه أبي الفتح ميمون بن طاهر، وعاصم بن حسن الحاكم، وأبي نصر أحمد بن عبد الرحمن، وجماعة، ولي قضاء بخارى مدة، أجاز للسمعاني، ومات في صفر (٢). ٢١٦ - محمد بن محمد بن محمد بن عطاف، أبو الفضل الهمداني، الجزري. ولد بجزيرة ابن عمر، وسكن بغداد، وسمع الأكابر، وصحب الأئمة، وكان يرجع إلى فضلٍ وتمييز وديانة، سمع: رزق الله، وابن البطر، وجماعة. روى عنه: أبو سعد السمعاني وقال: سألته عن مولده فقال: سنة أربع وستين وأربعمائة، توفي في تاسع عشر شوال.

стр. 10944

قلت: عمل لنفسه معجمًا، وصنف الطب النبوي، روى عنه: ولده سعيد (١). ٢١٧ - محمد بن محمود بن محمد بن علي بن شجاع، أبو نصر الشجاعي، السرخسي، الفقيه، المعروف بالسره مرد. قال السمعاني: قدم من خراسان، وتفقه ببغداد على السيد علي بن أبي يعلى الدبوسي، ثم رجع إلى بلاده، وهو شيخ مسن، كبير القدر، فاضل، ورع، كثير التهجد، والصيام، والذكر. كان يفتي ويناظر، ويذب عن مذهب الشافعي، سمع: أبا نصر محمد بن عبد الرحمن القرشي آخر أصحاب زاهر بن أحمد، وأبا القاسم العبدوسي، وعمه أبا حامد أحمد بن محمد الشجاعي الفقيه، وأبا القاسم عبد الرحمن الفوراني الفقيه، وأبا علي نظام الملك، والسيد أبا المعالي محمد بن محمد بن زيد، وغيرهم. روى عنه: ابن السمعاني المذكور، وابن عساكر، وجماعة. قال ابن السمعاني: سمعت منه بمرو أجزاء، ثم ارتحلت إليه إلى سرخس، ومولده سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة، وتوفي في تاسع عشر ذي الحجة، ودفن بمدرسته بسرخس، وقد سمعته يقول: دخلت جامع طوس، فلقيت جماعةً يسمعون جزءًا على شيخ يرويه عني، فلما رأوني عرفوني وفرحوا، وقاموا وقرؤوا الجزء علي، أخبرنا محمد بن محمود بمرو، قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن العباس العبدوسي، قال: أخبرنا زاهر بن أحمد، فذكر حديثًا (٢). ٢١٨ - محمد بن ناصر بن منصور بن أحمد بن علجة، أبو الفضائل الأصبهاني، عميد بغداد. وقد ولي الوزارة للخاتون زوجة أمير المؤمنين المقتفي، وحمدت ولايته.

стр. 10945

قال ابن السمعاني (١): دخلت عليه ببغداد، وهو مريض، فتكلف وقعد بجهدٍ وتأدب، سمع: أبا مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ، والرئيس الثقفي، وجماعة، ولد بأصبهان في سنة سبعٍ وستين، وتوفي في أول رمضان. ٢١٩ - محمد بن نصر، أبو الفتح الصوفي، المعروف بالمقرئ الهمذاني. شيخ معمر، خادم للصوفية، ذو همة وسعيٍ، وإطعام ومروءة، وكان يصله أهل همذان بأموالٍ عظيمة. قال السمعاني (٢): سمعته يقول، وقد جاوز الثمانين: كان لي بهمذان خمسة آلاف نفس، يعطيني ألفٌ منهم خمسة آلاف دينار، وألفٌ منهم أربعة آلاف، وألفٌ ثلاثةً، وألفٌ دينارين دينارين وألفٌ دينارًا دينارًا، فاليوم لم يبق منهم أحد. سمع: عبدوس بن عبد الله، ومحمد بن جابار، كتبت عنه جزءًا، ولد تقديرًا سنة خمسين وأربعمائة، ومات في المحرم. ٢٢٠ - المختار بن محمد بن المختار بن محمد بن عبد الواحد ابن المؤيد بالله، الهاشمي، أبو الفضل بن أبي العز، أخو أبي تمام أحمد، من أهل الحريم الطاهري، ويعرف بابن الخص. سمع: أبا نصر الزينبي، وغيره. روى عنه: أبو سعد السمعاني، ويوسف بن كامل. ٢٢١ - المهدي بن محمد بن إسماعيل بن مهدي بن إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن موسى بن إسحاق بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق، أبو البركات بن أبي جعفر العلوي، الموسوي، الواعظ. ولد بأصبهان في سنة ثلاثٍ وثمانين وأربعمائة، ونشأ ببغداد. قال ابن السمعاني: هكذا أملى علي نسبه، فقال السيد النسابة أحمد بن علي ابن السقاء: هذا نسبٌ مختلط، وكان مليح الوعظ، متوددًا، ظريفًا، كثير الترداد إلى أصبهان، ثم صاهر شيخنا إسماعيل بن أبي سعد، وسمع: ابن البطر، وأبا عبد الله النعالي، وثابت بن بندار، كتبت عنه بمرو، خسف بجنزة

стр. 10946

سنة أربعٍ وثلاثين، وهلك فيها عالمٌ لا يحصون من المسلمين، منهم المهدي بن محمد العلوي (١). ٢٢٢ - موسى بن سيد، أبو بكر الأموي، خطيب الجزيرة الخضراء. حج، وجاور وسمع صحيح مسلم من الحسين الطبري، سمع منه: أبو بكر بن خير في هذه السنة. ٢٢٣ - هبة الله بن الحسين بن يوسف، أبو القاسم البغدادي، المعروف بالبديع الأصطرلابي، الشاعر المشهور. ذكره القاضي شمس الدين ابن خلكان فقال (٢): كان وحيد دهره في عمل الآلات الفلكية، وحصل له من جهتها مالٌ طائل في خلافة المسترشد، ومما أورد له العماد في الخريدة (٣)، والحظيري في زينة الدهر، ويقال إنهما لغيره: أهدي لمجلسه الكريم وإنما … أهدي له ما حزت من نعمائه كالبحر يمطره السحاب وما له … فضلٌ عليه لأنه من مائه وكان كثير الخلاعة والمجون، اختار ديوان ابن حجاج، ورتبه على مائة وأحد وأربعين بابًا، وسماه درة التاج من شعر ابن حجاج، توفي بعلة الفالج ببغداد في هذا العام. وقال ابن أبي أصيبعة (٤): هو طبيب، عالم، وفيلسوف متكلم، غلبت عليه الحكمة وعلم الكلام، والرياضي، وكان صديقًا لأمين الدولة ابن التلميذ. وقال ابن النجار (٥): بديع الزمان، كان وحيد دهره، وفريد عصره، في علم الهيئة، والهندسة، والرصد، وصنعة الآلات، وله شعر مليح. ٢٢٤ - يحيى بن بطريق، أبو القاسم الطرسوسي، ثم الدمشقي. قال ابن عساكر (٦): كان حافظًا للقرآن، مستورًا، توفي في رمضان، سمع:

стр. 10947

أبا الحسين محمد بن مكي، وأبا بكر الخطيب. روى عنه: ابن عساكر، وابنه القاسم وهو أكبر شيخ للقاسم، وعبد الخالق بن أسد. ٢٢٥ - يحيى بن علي بن عبد العزيز بن علي بن الحسين، القاضي أبو المفضل القرشي الدمشقي، قاضي دمشق، ويعرف بابن الصائغ. قال ابن ابنته الحافظ ابن عساكر (١): سمع: عبد العزيز الكتاني، والحسن بن علي ابن البري، وحيدرة بن علي، وعبد الرزاق بن الفضيل، وأبا القاسم بن أبي العلاء، وغيرهم، ورحل إلى بغداد فسمع بها من: عبد الله بن طاهر التميمي الفقيه، وغيره، وتفقه على أبي بكر الشاشي، وتفقه بدمشق على القاضي المروزي، وصحب الفقيه نصرا المقدسي مدةً، وكان عالمًا بالعربية، قرأ على أبي القاسم الفارسي، وقال لي: ولدت سنة ثلاثٍ وأربعين وأربعمائة، وقد ولي القضاء نيابةً عن القاضي أبي عبد الله محمد بن موسى البلاشاغوني، ثم ناب عن أبي سعد محمد بن نصر الهروي، وقتل أبو سعد وجدي على القضاء، وخرج إلى الحج على طريق بغداد سنة عشر، فكان ولده القاضي أبو المعالي هو الحاكم، وكان ثقةً، حلو المحاضرة، فصيح اللسان، أخبرنا جدي، قال: أخبرنا عبد الرزاق سنة خمسٍ وخمسين وأربعمائة بقراءة أبي الفرج الحنبلي، فذكر حديثًا. وقال ابن السمعاني: كان جميل الأمر، مرضي السيرة، كان الناس يحمدونه في قضاياه وأحكامه، وهو أبو شيخنا محمد بن يحيى قاضي دمشق، وجد رفيقنا أبي القاسم، وكان مقلًا من الحديث، أجاز لي (٢). قلت: وروى عنه: القاسم ابن الحافظ، وعبد الخالق بن أسد، وجماعة، وتوفي في الخامس والعشرين من ربيع الأول، ودفن عند مسجد القدم بتربة.

стр. 10948

سنة خمس وثلاثين وخمسمائة. ٢٢٦ - أحمد بن جعفر بن أحمد بن خصيب، أبو العباس القيسي، القرطبي، المقرئ، المعروف بالقيشطالي، وقد تبدل الشين جيمًا. أخذ القراءات عن أبي القاسم ابن النخاس، وحدث عن أبي محمد بن عتاب، وأقرأ القرآن والعربية. روى عنه: أبو الحسن بن ربيع، وأبو عبد الله بن العويص، وأبو العباس بن مضاء، وغيرهم (١). ٢٢٧ - أحمد بن سعد بن علي بن الحسن بن القاسم بن عنان، أبو علي العجلي، الهمذاني، المعروف بالبديع. ولد سنة ثمانٍ وخمسين، وسمَّعه أبوه، ثم رحل هو بنفسه إلى أصبهان، وبغداد، والكوفة، والري، سمع: بكر بن حيد صاحب أبي الحسين القنطري، وأبا إسحاق الشيرازي، ويوسف بن محمد الهمذاني الخطيب، وأبا الفرج بن عبد الحميد، وأبا طاهر ابن الزاهد، وعامة الهمذانيين، وسليمان بن إبراهيم الحافظ، والقاسم بن الفضل الرئيس بأصبهان، وأبا الغنائم محمد بن أبي عثمان، وابن البطر، وجماعة ببغداد، ومكي بن علان بالكرج. روى كتاب المتحابين لابن لال، سماعًا عن أبي الفرج علي بن محمد بن عبد الحميد عنه، روى عنه: ابن عساكر، وابن السمعاني، وابن الجوزي، وطائفة. قال ابن السمعاني (٢): شيخ، إمام، فاضل، ثقة، كبير، جليل القدر، واسع الرواية، حسن المعاشرة، وله نظم جيد. وقد ذكره شيرويه في الطبقات، فقال: صدوق، فاضل، يرجع إلى نصيب من كل العلوم أدبًا، وفقهًا، وحديثًا، وتذكيرًا، وكان يراعي الناس ويداريهم، ويقوم بحقوقهم، مقبولًا بين الخاص والعام. وقال غيره: توفي سنة خمسٍ وثلاثين في رجب، وقبره يزار.

стр. 10949

٢٢٨ - أحمد بن محمد بن أحمد بن هالة، أبو العباس الرناني، ورنان، من قرى أصبهان. كان من أعيان القراء، قرأ على: أبي علي الحداد، وبواسط على أبي العز القلانسي، وسمع من غانم البرجي فمن بعده، وببغداد من طائفة بعد العشرين وخمسمائة، ونسخ الكثير، وخرج للشيوخ، وختم خلقًا، وتوفي بالحلة السيفية، مرجعه من الحج، فجاءةً في صفر. وقد خرج للحافظ إسماعيل بن محمد التيمي عشرة أجزاء (١). ٢٢٩ - إسماعيل بن أبي القاسم بن عبد الواحد، الإمام، أبو سعيد الخرجردي، وهي بليدة من أعمال بوشنج. فاضل عالم عابد، نزل هراة، وحدث عن: أبي صالح المؤذن، وأبي عمرو المحمي، وابن خلف الشيرازي. روى عنه: أبو سعد السمعاني، وقال (٢): توفي في جمادى الأولى. قلت: هو الآتي في سنة ست (٣). ٢٣٠ - إسماعيل بن محمد بن الفضل بن علي بن أحمد بن طاهر، الحافظ الكبير، أبو القاسم التيمي، الطلحي، الأصبهاني، المعروف بالجوزي (٤)، الملقب بقوام السنة. ولد سنة سبعٍ وخمسين وأربعمائة في تاسع شوال، وسمع من: أبي عمرو بن منده، وعائشة بنت الحسن الوركانية، وإبراهيم بن محمد الطيان، وأبي الخير بن ررا، وأبي منصور بن شكرويه، وابن ماجه الأبهري، وأبي عيسى عبد الرحمن بن محمد بن زياد، وطائفة من أصحاب ابن خرشيذ قولة، ورحل إلى بغداد، فأدرك أبا نصر الزينبي، وهو أكبر شيخٍ له، فسمع منه، ومن: عاصم الأديب، ومالك البانياسي، والموجودين، ورحل إلى نيسابور فسمع: أبا نصر

стр. 10950

محمد بن سهل السراج، وعثمان بن محمد المحمي، وأبا بكر بن خلف، وجماعة من أصحاب ابن محمش، وسمع بعدة بلاد، وجاور بمكة سنة، وصنف التصانيف، وأملى، وتكلم في الجرح والتعديل. روى عنه: أبو سعد السمعاني، وأبو القاسم ابن عساكر، وأبو موسى المديني، ويحيى بن محمود الثقفي، وعبد الله بن محمد بن حمد الخباز، والقاضي أبو الفضائل محمود بن أحمد العبدكويي، وأبو نجيح فضل الله بن عثمان، وأبو المجد زاهر بن أحمد، والمؤيد ابن الأخوة، وآخرون. قال أبو موسى في معجمه: أبو القاسم إسماعيل ابن الشيخ، الصالح حقيقة أبي جعفر محمد بن الفضل الحافظ، إمام أئمة وقته، وأستاذ علماء عصره، وقدوة أهل السنة في زمانه، قد حدثنا عنه غير واحدٍ من مشايخنا في حال حياته بمكة، وبغداد، وأصبهان، وأصمت في صفر سنة أربعٍ وثلاثين، ثم فلج بعد مدة، وتوفي بكرة يوم الأضحى، وصلى عليه أخوه أبو المرجى، واجتمع في جنازته جمعٌ لم أر مثلهم كثرةً، ﵀. قلت: وقد أفرد أبو موسى له ترجمةً في جزءٍ كبير مبوب، فافتتحه بتعظيم والده أبي جعفر محمد بن الفضل، ووصفه بالصلاح، والزهد، والأمانة، والورع، ثم روى عن أبي زكريا يحيى بن منده أنه قال: أبو جعفر عفيف، دين، لم نر مثله في الديانة والأمانة في وقتنا، قرأ القرآن على أبي المظفر بن شبيب، وسمع من سعيد العيار، ومات في سنة إحدى وتسعين وأربعمائة، قال أبو موسى: ووالدته من أولاد طلحة ﵁، وهي بنت محمد بن مصعب. فقال أبو القاسم في بعض أماليه عقيب حديثٍ رواه عن شيخٍ له، عن أبي بكر محمد بن علي بن إبراهيم بن مصعب: كان أبو بكر عم والدتي، وهو من أماثل أهل أصبهان، له أوقاف كثيرة في البلد. قال أبو موسى: قال أبو القاسم إسماعيل: سمعت من عائشة الوركانية وأنا ابن أربع سنين. وقد سمع إسماعيل أيضًا من أبي القاسم علي بن عبد الرحمن بن عليك القادم أصبهان في سنة إحدى وستين، ولا أعلم أحدًا عاب عليه قولًا ولا فعلًا،

стр. 10951

ولا عانده أحدٌ في شيءٍ إلا وقد نصره الله، وكان نزه النفس عن المطامع، لا يدخل على السلاطين، ولا على المتصلين بهم، قد خلى دارًا من ملكه لأهل العلم، مع خفة ذات يده، ولو أعطاه الرجل الدنيا بأسرها لم يرتفع عنده بذلك، ويكون هو وغيره ممن لم يعطه شيئًا سواء، يشهد بجميع ذلك الموافقون والمخالفون، بلغ عدد أماليه نحوا من ثلاثة آلاف وخمسمائة مجلس، وقلما نعلم أحدا بأصبهان بلغ عدد أماليه هذا القدر، وكان يحضر مجلس إملائه المسندون، والأئمة، والحفاظ، وما رأيناه قد استخرج إملاءه كما يفعله المملون، بل كان يأخذ معه أجزاء، فيملي منها على البديهة، أخبرنا أبو زكريا يحيى بن منده الحافظ إذنًا في كتاب الطبقات قال: إسماعيل بن محمد الحافظ أبو القاسم، حسن الاعتقاد، جميل الطريقة، مقبول القول، قليل الكلام، ليس في وقته مثله. وقال أبو مسعود عبد الجليل بن محمد كوتاه: سمعت أئمة بغداد يقولون: ما رحل إلى بغداد بعد أحمد بن حنبل رجل أفضل وأحفظ من الشيخ الإمام إسماعيل. قال أبو موسى: باب الدليل على أنه إمام المائة الخامسة الذي أحيا الله به الدين، قال: لا أعلم أحدًا في ديار الإسلام يصلح لتأويل هذا الحديث إلا هذا الإمام، أبو القاسم إسماعيل رحمة الله عليه. قلت: تكلف أبو موسى في هذا الباب تكلفًا زائدًا، إذ جعل أبا القاسم على رأس الخمسمائة، وإنما كان اشتهاره من العشرين وخمسمائة ونحوها، وإلى أن مات، هذا إذا سلم له أنه أجل أهل زمانه في العلم. وقال أيضًا: فإن اعترض معترضٌ بقول أحمد: إن النبي ﷺ قال في الحديث برجلٍ من أهل بيتي، قيل له: لم يرد أن يكون من بني هاشم أو بني المطلب. قلت: لم يقل أحمد هذا أصلًا، ولا قاله رسول الله ﷺ ، فالاعتراض باطل، ثم إنه أخذ يتكلف عن هذا، وقال: فثبت أنه ﷺ أراد من قريش، وهذا الإمام الذي تأولته على الحديث من قريش من أولاد طلحة بن عبيد الله من جهة

стр. 10952

الأم، ثم شرع ينتصر بأن ابن أخت القوم منهم، وهذا يدل على أن إمامنا قرشي. وعن أبي القاسم إسماعيل قال: ما رأيت في عمري أحدًا يحفظ حفظي. قال أبو موسى: وكان ﵀ يحفظ مع المسانيد الآثار والحكايات، سمعته يقول يومًا: ليس في الشهاب للقضاعي من الأحاديث إلا قدر خمسين حديثًا، أو نحو ذلك. قال أبو موسى: وقد قرأ عدة ختمات بقراءات على جماعة، وأما علم التفسير، والمعنى، والإعراب، فقد صنف فيه كتبًا بالعربية وبالفارسية، وأما علم الفقه فقد شهر فتاويه في البلد والرساتيق، بحيث لم ينكر أحدٌ شيئًا من فتاويه في المذهب، وأصول الدين، والسنة. وكان يجيد النحو، وله في النحو يد بيضاء، صنف كتاب إعراب القرآن، ثم قال: أخبرنا أبو سعد محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا أبو المناقب محمد بن حمزة بن إسماعيل العلوي بهمذان، قال: حدثنا الإمام الكبير، بديع وقته، وقريع دهره، أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل، فذكر حديثًا. سألت أبا القاسم إسماعيل بن محمد يومًا، وقلت له: أليس قد روي عن ابن عباس في قوله تعالى: استوى قعد؟ قال: نعم، قلت له: يقول إسحاق بن راهويه: إنما يوصف بالقعود من يمل القيام، فقال: لا أدري إيش يقول إسحاق، وسمعته يقول: أخطأ ابن خزيمة في حديث الصورة، ولا يطعن عليه بذلك، بل لا يؤخذ عنه هذا فحسب. قال أبو موسى: أشار بذلك إلى أنه قل من إمام إلا وله زلة، فإذا ترك ذلك الإمام لأجل زلته ترك كثير من الأئمة، وهذا لا ينبغي أن يفعل. وكان من شدة تمسكه بالسنة، وتعظيمه للحديث، وتحرزه من العدول عنه، ما تكلم فيه من حديث نعيم بن حماد الذي رواه بإسناده في النزول بالذات، وكان من اعتقاد الإمام إسماعيل أن نزول الله بالذات، وهو مشهور من

стр. 10953

مذهبه، قد كتبه في فتاوى عدة، وأملى فيه أمالي، إلا أنه كان يقول: إسناده مدخول وعلى بعض رواته مطعن. سمعت محمد بن مبشر يقول: سمعت الإمام أبا مسعود يقول: ربما كنا نمضي مع الإمام أبي القاسم إلى بعض المشاهد المعروفة، فكلما استيقظنا في الليل رأيناه قائمًا يصلي، وسمعت من يحكي عنه في اليوم الذي قدم بولده ميتًا، وجلس للتعزية، جدد الوضوء في ذلك اليوم مرات قريبًا من ثلاثين مرة، كل ذلك يصلي ركعتين. وسمعت غير واحدٍ من أصحابه أنه كان يملي شرح مسلم عند قبر ولده أبي عبد الله، فلما كان يوم ختم الكتاب عمل مأدبةً وحلاوة كثيرة، وحملت إلى المقبرة، وكان أبو عبد الله محمد قد ولد نحو سنة خمسمائة، ونشأ فصار إمامًا في العلوم كلها، حتى ما كان يتقدمه كبير أحدٍ في وقته في الفصاحة، والبيان، والذكاء، والفهم، وكان أبوه يفضله على نفسه في اللغة، وجريان اللسان، وقد شرح في الصحيحين فأملى في شرح كل واحدٍ منهما صدرًا صالحًا، وله تصانيف كثيرة مع صغر سنه، ثم اخترمته المنية بهمذان في سنة ستٍ وعشرين، وكان والده يروي عنه وجادةً، وكان شديد الفقد عليه. سمعت أبا الفتح أحمد بن الحسن يقول: كنا نمشي مع أبي القاسم يومًا، فوقف والتفت إلى الشيخ أبي مسعود الحافظ، وقال: أطال الله عمرك، فإنك تعيش طويلًا، ولا ترى مثلك، وهذا من كراماته. قال أبو موسى: صنف أبو القاسم التفسير في ثلاثين مجلدة كبارًا، وسماه الجامع، وله كتاب الإيضاح في التفسير أربع مجلدات، وكتاب الموضح في التفسير ثلاث مجلدات، وكتاب المعتمد في التفسير عشر مجلدات، وكتاب التفسير بالأصبهاني عدة مجلدات، وكتاب السنة مجلدة، وكتاب الترغيب والترهيب، وكتاب سير السلف مجلدة ضخمة، وشرح صحيح البخاري، وشرح صحيح مسلم، كان قد صنفهما ابنه فأتمهما، وكتاب دلائل النبوة مجلدة، وكتاب المغازي مجلدة، وكتاب صغير في السنة، وكتاب الحكايات، مجلدة ضخمة، وكتاب الخلفاء في

стр. 10954

جزء، وتفسير كتاب الشهاب باللسان الأصبهاني، وكتاب التذكرة نحو ثلاثين جزءًا، وقد تقدمت أماليه. قال الحافظ ابن ناصر: حدثني أبو جعفر محمد بن الحسن بن محمد ابن أخي الحافظ إسماعيل، قال: حدثني أحمد الأسواري الذي تولى غسل عمي، وكان ثقة، أنه أراد أن ينحي عن سوأته الخرقة لأجل الغسل، فجبذها إسماعيل من يده، وغطى بها فرجه، فقال الغاسل: أحياة بعد موت (١)؟ وقال ابن السمعاني (٢): هو أستاذي في الحديث، وعنه أخذت هذا القدر، وهو إمام في التفسير، والحديث، واللغة، والأدب، عارف بالمتون والأسانيد، وكنت إذا سألته عن الغوامض والمشكلات أجاب في الحال بجوابٍ شافٍ، سمع الكثير ونسخ، ووهب أكثر أصوله في آخر عمره، وأملى بجامع أصبهان قريبًا من ثلاثة آلاف مجلس، وسمعته يقول: والدك ما كان يترك مجلس إملائي، وكان والدي يقول: ما رأيت بالعراق ممن يعرف الحديث ويفهمه غير اثنين: إسماعيل الجوزي بأصبهان، والمؤتمن الساجي ببغداد. قال أبو سعد: استفدت منه الكثير، وتتلمذت له، وسألته عن أحوال جماعة، وسمعت أبا القاسم الحافظ بدمشق يثني عليه، وقال: رأيته وقد ضعف وساء حفظه. وأثنى عليه أبو زكريا ابن مندة في تاريخ أصبهان. وذكره محمد بن عبد الواحد الدقاق فقال: عديم النظير، لا مثل له في وقته، كان والده ممن يضرب به المثل في الصلاح والرشاد. وقال السلفي: كان فاضلًا في العربية ومعرفة الرجال، سمعت أبا عامر العبدري يقول: ما رأيت شابًا ولا شيخًا قط مثل إسماعيل، ذاكرته فرأيته حافظًا للحديث، عارفًا بكل علم، متفننًا، استعجل علينا بالخروج، وسمعت أبا الحسين ابن الطيوري يقول غير مرة: ما قدم علينا من خراسان مثل إسماعيل بن محمد، ﵀.

стр. 10955

٢٣١ - جعفر بن محمد بن مكي بن أبي طالب بن محمد بن مختار، أبو عبد الله القيسي، اللغوي، القرطبي. له اليد الباسطة في علم اللسان، روى عن: أبيه، ولزم عبد الملك بن سراج، واختص به، قال ابن بشكوال (١): قال لي صحبت أبا مروان خمسة عشر عامًا أو نحوها، وأجاز لي أبو علي الغساني، وأخذ عن خلف بن رزق الإمام. قال: وكان عالمًا بالآداب واللغات، متقنًا لها، ضابطًا لجميعها، صنف فيها، اختلفت إليه وسمعت منه، وقال لي: ولدت بعد الخمسين وأربعمائة بيسير. ثم قال ابن بشكوال (٢): توفي الوزير أبو عبد الله بن مكي لتسعٍ بقين من المحرم سنة خمس. قلت: آخر أصحابه موتًا أبو جعفر بن يحيى، عاش إلى سنة عشر وستمائة. ٢٣٢ - الحسن بن علي، الكاتب أبو علي الدوامي. سمع: ابن البطر، وعنه: عبيد الله، سمع منه في هذه السنة. وكان يخدم حظية القائم الدوامية. ٢٣٣ - الحسين بن مفرج بن حاتم، الواعظ، أبو علي المقدسي. أحد فقهاء الشافعية بالثغر المحروس (٣)، وهو عم والد الحافظ ابن المفضل، ذكره في الوفيات، وقال: توفي في نصف شعبان، روى عن: القاضي الرشيد المقدسي، روى عنه: ابنه أبو عبد الله، وأبي، وأبو طاهر السلفي، وأبو محمد العثماني. ٢٣٤ - حمزة بن الحسين، ويقال له: حمزة بن سعادة، أبو يعلى البستي، ثم البغدادي، المقرئ، الصوفي، نزيل نيسابور. سمع أبا المظفر موسى بن عمران، وعبد الباقي بن يوسف المراغي.

стр. 10956

قال ابن السمعاني (١): قال لي: إنه سمع بمكة من كريمة، توفي في ثالثٍ وعشرين ذي القعدة. ٢٣٥ - حمزة بن محمد بن أحمد بن سلامة، أبو يعلى بن أبي الصقر بن أبي جميل القرشي، الدمشقي، البزاز. سمع: أبا القاسم بن أبي العلاء المصيصي، والفقيه نصر بن إبراهيم، روى عنه: ابنه محمد، وأبو القاسم الحافظ، وعبد الخالق بن أسد، وجماعة. وتوفي في صفر، ودفن بمقبرة باب الصغير (٢). ٢٣٦ - رزين بن معاوية بن عمار، أبو الحسن العبدري، الأندلسي، السرقسطي، الحافظ. جاور بمكة دهرًا، وسمع بها البخاري من: عيسى بن أبي ذر الهروي، ومسلمًا من: الحسين الطبري، وله مصنف مشهور جمع فيه الكتب الستة (٣). روى عنه: قاضي الحرم أبو المظفر محمد بن علي بن الحسين الطبري، والشيخ أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي والد أبي عمر، والحافظ أبو موسى المديني، وغيرهم. وقع لنا من حديثه، أخبرناه العماد عبد الحافظ، قال: أخبرنا الموفق ﵀، عن أبيه، عنه، وتوفي في المحرم بمكة، وله في الكتاب زيادات واهية (٤). ٢٣٧ - رستم بن الفرج، البغدادي، التاجر، نزيل خراسان. حدث عن: أبي الحسين ابن الطيوري، وغيره، روى عنه: أبو سعد السمعاني، وقال: توفي تقريبًا. ٢٣٨ - سلطان (٥) بن إبراهيم بن مسلم، أبو الفتح المقدسي، الفقيه يعرف بابن رشأ، أحد الأئمة.

стр. 10957

قال: ولدت بالقدس سنة اثنتين وأربعين، وسمع بها أبا بكر الخطيب، وأبا عثمان بن ورقاء، وتفقه على الفقيه نصر بن إبراهيم حتى برع في مذهب الشافعي. ودخل الديار المصرية بعد السَّبعين وأربعمائة، فسمع الكثير بقراءته على أبي إسحاق الحبال والخِلَعي. قال السِّلفي: كان من أفقه الفقهاء بمصر، وعليه قرأ أكثرهم. قلت: روى عنه السِّلفي، وعبد الرحمن بن محمد بن حسين السِّبيي، ثم المصري، ومحمد بن إبراهيم الكيزاني، وأبو القاسم البوصيري، وجماعة. وحدث في هذه السنة (١)، وتوفي فيها أو بعدها، وقد أجاز لجماعة. قال ابن نقطة في الاستدراك (٢): قال السلفي: مات في أواخر جمادى الأولى سنة خمسٍ وثلاثين. ٢٣٩ - عبد الله بن مروان أبو الحسن قاضي بلنسية. سمع من أبي علي بن سكرة، وكان من خيار القضاة وأقويائهم في الحق قليل المثل (٣). ٢٤٠ - عبد الله بن يوسف بن سمجون، أبو محمد السرقسطي، نزيل بلنسية. حج، فلقي بطنجة المقرئ أبا الحسن الحصري الضرير، فأخذ عنه قصيدته في قراءة نافع، وولي خطابة شاطبة. وأخذ عنه: أبو الحسن بن هذيل، وغيره (٤). ٢٤١ - عبد الجبار بن أحمد بن محمد بن عبد الجبار بن توبة، أبو منصور الأسدي العكبري، ثم البغدادي، أخو أبي الحسن محمد. قال ابن السمعاني: كان شيخًا صالحًا، ثقة، خيرًا، قيمًا بكتاب الله، صحب الشيخ أبا إسحاق الشيرازي وخدمه، وكان حسن الإصغاء للسماع، كثير

стр. 10958

البكاء، حضر عبد الصمد ابن المأمون، وسمع: أبا محمد الصريفيني، وابن النقور، وأبا القاسم ابن البسري. قال ابن السمعاني: وكتبت عنه الكثير، قلت: وآخر من حدث عنه: التاج الكندي، وروى عنه: يوسف بن المبارك الخفاف، وعبد العزيز بن الأخضر. قال ابن السمعاني: توفي في ثالث جمادى الآخرة، وقال لي: ولدت في جمادى الأولى سنة اثنتين وستين وأربعمائة (١). ٢٤٢ - عبد الحميد بن محمد بن أحمد، القاضي أبو علي الخواري، البيهقي، أخو عبد الجبار. سمع: البيهقي، والقشيري، وأبا سهل الحفصي، وجماعة. قال السمعاني (٢): سمعت منه بخسروجرد، ومات في نصف رجب. ٢٤٣ - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد بن الحسن بن منازل، أبو منصور بن زريق الشيباني، القزاز، البغدادي، الحريمي. قال ابن السمعاني (٣): كان شيخًا، صالحًا، متوددًا، سليم الجانب، مشتغلًا بما يعنيه، من أولاد المحدثين، سمعه أبوه وعمه وشجاع الذهلي كثيرًا، وعمر، وكان صحيح السماع، وتفرقت أجزاؤه نهبا وحريقا وبيعا عند الحاجة. سمع التاريخ من الخطيب سوى الجزء السادس والثلاثين، فإنه قال: توفيت والدتي، واشتغلت بدفنها والصلاة عليها، ففاتني هذا الجزء، وما أعيد لي، لأن الخطيب كان قد شرط في الابتداء أن لا يعاد فوتٌ لأحد، ثم حصل لي أصل شيخنا أبي منصور بالتاريخ، بخط شجاع الذهلي، وعلى كل جزء منه سماع لأبي غالب محمد بن عبد الواحد القزاز، ولابنه عبد الرحمن، ولأخيه عبد المحسن، وكان على وجه السادس والسابع والثلاثين إجازة لأبي غالب وأبي منصور، عن الخطيب، فكأنهما ما سمعا الجزأين من الخطيب، وما كنا

стр. 10959

نعرف إجازته عن الخطيب، فشهد شجاع أن لهما إجازته، وقرأنا عليه السابع والثلاثين بالسماع، وهو إجازة، لأن شجاعًا كان شديد البحث عن السماعات، ولو عرف ذلك لأثبته، خصوصًا إذا كان كتب النسخة له. قال أبو سعد: فمن قال إن أبا منصور سمع السابع والثلاثين فقد وهم، وسمع: أبا الحسين ابن المهتدي بالله، وأبا جعفر ابن المسلمة، وأبا علي بن وشاح، وأبا الغنائم ابن المأمون، وكتبت عنه الكثير، وكان شيخًا صبورًا، حسن الأخلاق، قليل الكلام، قال: ولدت، أظن، في سنة ثلاثٍ وخمسين، وتوفي في رابع عشر شوال، وصلى عليه أخوه أبو الفتح. قرأت بخط الحافظ ضياء الدين المقدسي، قال: شاهدت مجلدةً من تاريخ الخطيب بخط الإمام الحافظ أبي البركات الأنماطي فيها: السابع والثلاثون، وقد نقل الأنماطي سماع القزاز فيه، وهي في وقف الزيدي. قلت: وكذلك رواه الكندي للناس عن القزاز سماعًا متصلًا. وروى عنه: ابن عساكر، وأبو موسى المديني، وابن الجوزي، وأحمد بن علي بن بذال، وأحمد بن الحسن العاقولي، وعمر بن طبرزد، وأبو اليمن الكندي، وأحمد بن يحيى الدبيقي، وخلق سواهم، وروى عنه بالإجازة: المؤيد الطوسي، وغيره. وممن روى عنه ابنه أبو السعادات القزاز (١). ٢٤٤ - عبد الصمد بن أحمد بن سعيد، أبو محمد الجياني. روى عن: أبي الأصبغ بن سهل، وأبي علي الغساني، وأبي محمد بن العسال الزاهد. ذكره ابن الأبار، فقال (٢): كان مائلًا إلى القول بالظاهر، ومن أهل المعرفة بالحديث، له كتاب المستوعب في أحاديث الموطأ، وقد سمعوا منه الموطأ في سنة خمسٍ وثلاثين. قلت: ولم يؤرخ وفاته.

стр. 10960

٢٤٥ - عبد المعز بن عبد الواسع بن عبد الهادي ابن شيخ الإسلام أبي إسماعيل عبد الله الأنصاري، الهروي، أبو المراوح بن أبي رفاعة. ذكره ابن السمعاني فقال: إمام، جميل السيرة، مرضي الطريقة، ذو سمتٍ، ووقار، وعفة، وحياء، حريص على سماع الحديث وطلبه، سافر وتغرب، وسمع الكثير، وحصل الأصول، وحج وجاور سنة، وسمع المسند من: ابن الحصين، ودخل أصبهان، وكان قد سمع ببلده من: نجيب بن ميمون، ومحمد بن علي العميري، وأبي عطاء المليحي، كتبت عنه بأصبهان، وتوفي بهراة في ذي القعدة. ٢٤٦ - عبد المنعم بن أبي أحمد نصر بن يعقوب بن أحمد بن علي، الأصبهاني، المقرئ، أبو المطهر. شيخ مسن، روى عن: أبي طاهر بن محمود الثقفي، وهو جده لأمه، روى عنه: أبو موسى المديني، وقال: توفي في رجب. وروى عنه: أبو سعد السمعاني، وجماعة (١). ٢٤٧ - عبد الوهاب بن شاه بن أحمد بن عبد الله، أبو الفتوح النيسابوري، الشاذياخي، الخرزي. كان شيخًا صالحًا يبيع الخرز في حانوتٍ بنيسابور، سمع الرسالة من القشيري، وصحيح البخاري من أبي سهل محمد بن أحمد الحفصي، وسمع من: أبي حامد الأزهري، وعبد الحميد بن عبد الرحمن البحيري، وأبي صالح المؤذن، وشبيب البستيغي، وحسان المنيعي، ونصر بن علي الطوسي الحاكمي، وأحمد بن محمد بن مكرم. روى عنه: ابن السمعاني في معجمه، وقال (٢): كان من أهل الخير والصلاح، ولد سنة ثلاثٍ وخمسين، وتوفي في الحادي والعشرين من شوال، وروى عنه: ابن عساكر، وإسماعيل بن علي المغيثي، ومنصور الفراوي، والمؤيد الطوسي، وزينب بنت الشعري، وغيرهم، وسمع منه جميع صحيح
следующие страницы →