← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 11201–11240 · переход к 11206.

стр. 11201

روى القراءات عن أبي القاسم بن مُدير، وسمع الموطأ من أبي عبد الله محمد بن فرج، وسمع أيضًا من أبي علي الغساني، وأبي الحسن العبسي، وتأدّب بأبي الوليد مالك العُتبي واختصّ به، وبرع في الآداب وشوور في الأحكام، وكان محمودًا في جميع ما تولاه، رفيع القدر، عالي الذّكر، توفي في عاشر جُمادى الآخرة، قاله ابن بشكوال (١)، قال: وتوفي أبوه وهو حَملٌ له في سنة سبعين وأربعمائة. قلت: أخذ عنه القراءات أبو بكر بن سمجون، وحسن بن علي بن خلف، وعبيد الله بن الصيقل، وعبد الرحمن ابن الشرّاط. ٢٧٥ - عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أحمد ابن الإخوة أخو عبد الرحيم، أبو القاسم البغدادي، العطّار. سمع أبا عبد الله النعالي، وابن البطِر، وجماعة، كتب عنه: أبو سعد السمعاني، وقال: توفي في صفر. ٢٧٦ - عبد الرحمن بن أبي رجاء، أبو القاسم البلوي، الأندلسي اللبسي، نسبة إلى قرية من قرى وادي آش. أخذ القراءات بغرناطة عن: أبي الحسن بن كرْز، وجماعة، وحجّ سنة سبع وتسعين، فأخذ القراءات عن أبي علي بن أبي العرجاء، وسمع من أبي حامد الغزالي، وأجاز له، وأخذ بالمهدية عن علي بن محمد بن ثابت الخولاني الأقطع، وانصرف إلى الأندلس، وتصدّر للإقراء، أخذ عنه ابنه عبد الصمد، وأبو القاسم بن حُبيش، وأبو القاسم ابن بشكوال. قال الأبّار (٢): وكان زاهدًا، صوفيًا، مُجاب الدعوة، خرج عن المرية في سنة إحدى وأربعين قبل تغلّب الروم عليها بعام، ونزل وادي آش إلى أن توفي به وله ثمان وسبعون سنة. ٢٧٧ - عبد الغني بن أحمد بن محمد، أبو اليُمن الدارمي، الفوشنجي. شيخ، صالح عفيف، سمع أبا إسماعيل عبد الله الأنصاري، وأبا عطاء

стр. 11202

عبد الرحمن الجوهري، وولد سنة بضعٍ وستين وأربعمائة، وتوفي في ثامن عشر رجب (١). روى عنه بالإجازة: عبد الرحيم السمعاني. ٢٧٨ - عبد الكريم بن محمد بن أبي منصور، أبو القاسم الدامغاني. قال أبو سعد السمعاني (٢): كان من أهل الفضل والإفضال، ولد في ربيع الأول سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة، ودخل نيسابور، وتفقّه مدة على إمام الحرمين، وكتب بها عن: أبي القاسم إسماعيل النوقاني، وأبي بكر بن خلف الشيرازي، وبجُرجان عن: كامل بن إبراهيم الخندقي، والمظفّر بن حمزة التميمي، كتبتُ عنه بالدّامغان عند توجهي إلى أصبهان، وعُمِّر دهرًا، وتوفي في ذي القعدة. توفي النوقاني سنة تسع وسبعين وأربعمائة، فكان آخر من حدّث عن النوقاني. ٢٧٩ - عبد الملك بن عبد الوهّاب ابن الشيخ أبي الفرج الشيرازي، ثم الدمشقي، القاضي الأوحد، بهاء الدين ابن الحنبلي، شيخ الحنابلة ورئيسهم بدمشق. قال حمزة ابن القلانسي (٣): مات في رجب، قال: وكان إمامًا مناظِرًا، مُفتيًا على مذهب أبي حنيفة وأحمد بن حنبل، تفقه بخُراسان مدة، وكان يوم دفنه في جوار جدّه وأبيه يومًا مشهودًا بكثرة العالَم والباكين حول سريره. ٢٨٠ - عبد الملك بن علي بن محمد بن حسن الإمام، أبو سعد القُرشي الزُهري العَوفي، الأيوبي، الأبيوردي. قال أبو سعد السمعاني: كان إمامًا، صالحًا، زاهدًا، عفيفًا، روى عن أبيه بأبيورد، وبها ولد في سنة إحدى وستين وأربعمائة، وتوفي في أحد الربيعين. روى عبد الرحيم ابن السمعاني (٤)، وأبوه عنه.

стр. 11203

٢٨١ - عبد الملك بن أبي نصر بن عمر، الفقيه أبو المعالي الجيلي، الفقير، نزيل بغداد. قال أبو الفرج بن الجوزي (١): كان فقيهًا، صالحًا، خيّرًا، عاقلًا، كثير التعبّد، يأوي المساجد (٢)، حج في هذا العام، فأغارت العرب على الحجاج، فتوصّل وأقام بفِيد، فتوفي بها في هذه السنة. ٢٨٢ - عثمان بن إسماعيل بن أحمد، أبو بكر الخفّاف، من المزكّين المشهورين بنيسابور. قال ابن السمعاني (٣): كان صالحًا، خيّرًا، سمع: هبة الله بن أحمد البرويي، والقاضي أبا نصر أحمد بن محمد بن صاعد، وغيرهما. روى عنه أبو المظفّر ابن السمعاني، وقال: توفي بنيسابور في ربيع الأول. ٢٨٣ - علي بن أحمد بن محمد بن محمد، أبو الحسن البغدادي، الأحدب، المؤدب، المقرئ. قال أبو سعد: شيخ، صالح، فاضل، عارف بالأدب، دخلت مكتبه وذاكرتُه، فقال: سمعت من رزق الله التميمي، وطِراد الزينبي، ولكن أصولي نُهبت، فعلّقت عنه شِعرًا، وقال: ولدت سنة أربع وسبعين وأربعمائة، وتوفي في تاسع عشر شعبان سنة خمس هذه (٤). ٢٨٤ - علي بن دُبيس الأسدي، أمير العرب، وصاحب الحِلة. كان شجاعًا، جوادًا، ممدَّحًا، كبير الشأن، يقال إنه سُقي السم، وقيل: مات بالقولنج، وولي بعده ابنه مهلهل (٥). ٢٨٥ - علي بن أبي سعد بن حسين، أبو الحسن البغدادي، الأقراصي، الحلاوي.

стр. 11204

شاب صالح، ديّن، خيّر، عابد، روى عن جعفر السرّاج. قال ابن السمعاني: كتبت عنه أحاديث، وتوفي في ربيع الأول. ٢٨٦ - عمر بن عيّاد (١) بن أيوب، أبو حفص اليحصُبي، الشُريشي. حج، وسمع: أبا عبد الله الرازي بالإسكندرية، ورزين بن معاويه بمكة، حدّث عنه: أبو بكر بن خير بتجريد الصحاح لرزين، وحدّث عنه: عبد الحق الإشبيلي، وأبو عبد الله بن حُميد بالإجازة، وتوفي في ذي الحجة، قاله الأبّار (٢). ٢٨٧ - عمر بن محمد بن طاهر، أبو حفص الفرغاني، التركي. شيخ صالح، نزل فاشان، إحدى قرى مرو، سمع ببخارى: بكر بن محمد الزرنجري، وبمرو: المؤمّل بن مسرور، وحدّث. ٢٨٨ - فاطمة بنت محمد بن عبد الله، أم الفتوح القيسية الأصبهانية. صالحة، خيّرة، معمرة، كتب عنها السمعاني، وقال (٣): سمعت من عائشة بنت الحسن الوركانية، ماتت في رمضان. ٢٨٩ - فضل الله بن جعفر، السيد أبو المعالي الحسني، المروروذي. ارتحل إلى بلخ، وسمع مسند الهيثم الشاشي من أبي القاسم أحمد بن محمد الزيادي، وكان زاهدًا، خيّرًا، مات في رمضان (٤). روى عنه بالإجازة أبو المظفر ابن السمعاني. ٢٩٠ - محمد بن أحمد بن أميركا، أبو عبد الله الجيلي، نزيل الدواليب على وادي مرو. شذا طرفا من الفقه، وسمع من: أبي المظفّر ابن السمعاني، ومحمد بن إسماعيل بن عبيد الله المؤدّب، ومولده بمرو في سنة سبعين وأربعمائة، وتوفي في نصف المحرّم (٥).

стр. 11205

روى عنه عبد الرحيم ابن السمعاني، وغيره. ٢٩١ - محمد بن أحمد بن عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن تولة (١)، أبو بكر الأصبهاني، القصّاب. روى عن جده أبي بكر عبد الواحد، وإبراهيم بن عمر بن يونس، روى عنه أبو موسى المديني، وقال: مات في جمادى الأولى، وكان مولده في سنة ثلاث وستين وأربعمائة. ٢٩٢ - محمد بن أبي بكر بن ريحان، أبو الفتح الهروي، الدلال، النشّائي (٢)، الزمِن. كانت له عجلة يركبها ويسيّرها إما بنفسه أو بغيره. سمع: أبا إسماعيل الأنصاري، ومحمد بن علي العُميري، وتوفي في هذه السنة أو في سنة ست. ٢٩٣ - محمد بن الحسن بن تميم بن الحسن بن محمد، أبو عبد الله بن أبي غسان الطائي، الزوزني. أحد المشهورين بالعلم والأدب، حدّث بنيسابور، وبغداد عن: محمد بن عبد الرحمن الخطيبي الزوزني، الراوي عن الحسن بن أحمد المَخلدي، وحدّث عن أبي بكر بن خلف، وأبي القاسم الحسن بن محمد الخوافي، وأملى مجالس، وله شِعر جيد. وقد سمع منه أبو المعمّر الأنصاري، وأبو القاسم ابن عساكر، وأبو سعد ابن السمعاني، وابنه عبد الرحيم. قال أبو سعد: قال لي ابن عساكر: ما رأيت له أصلا يفرح به، أخرج إلي أوراقا بخطه. قال أبو سعد (٣): ولم يكن حسن السّمت. قرأنا على أحمد بن هبة الله، عن عبد الرحيم بن عبد الكريم، قال: أنشدنا أبو عبد الله بن أبي غسان لنفسه من لفظه:

стр. 11206

سرّي وسني بعد الشيب قد بطلا … والعينُ والأنفُ من وجد به انهملا ورعشةٌ لزمت نفسي بجُملتها … وطرشة صيّرتني في الورى مثلا ولستُ أزعم أن الشيب يظلمني … بعد الثمانين، لا والله، قد عدلا توفي في غرة المحرم، وهو في عشر التسعين، فإنه ولد في أول سنة تسع وخمسين. ٢٩٤ - محمد بن الحسن بن محمد بن علي بن محمد بن علي بن حمدون، الأديب أبو نصر. من كتّاب الإنشاء ببغداد، وله شِعر ورسائل، روى عن أبي عبد الله ابن البُسري، وعنه: المبارك بن كامل. مات في ذي الحجة، وله ثمان وخمسون سنة. ٢٩٥ - محمد بن عبد العزيز بن علي بن محمد بن عمر، أبو بكر بن أبي حامد الدينوري، ثم البغدادي، البيّع، من أهل باب المراتب. قال أبو سعد: كان من أولاد المياسير، وكان شيخًا متوددًا، مطبوعًا، كيّسًا، غير أنه يلعب بالحمام، سمع: أباه، وأبا نصر الزينبي، وعاصم بن الحسن، ورزق الله التميمي، وابن طلحة النعالي، سمعتُ منه أجزاء، وقال لي: ولدت في المحرّم سنة خمس وسبعين. قلت: فيكون سماعه من أبي نصر حضورًا. روى عنه ابن أخيه محمد بن هبة الله شيخ الأبرقوهي، وغير واحد، وتوفي في ثالث وعشرين المحرّم. ٢٩٦ - محمد بن علي بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن دوست، أبو عمر النيسابوري، الحاكم. ولد سنة أربع وستين وأربعمائة، وسمع: أبا المظفر موسى بن عمران الصوفي، وأبا بكر بن خلف، وأحمد بن محمد بن صاعد، وأبا تُراب عبد الباقي بن يوسف، وحدّث بمرو. قال أبو سعد (١): كان من بيت الحديث، وسكن مدة سرخس، وكانوا

стр. 11207

يقعون فيه، ويسيؤون الثناء عليه، بكونه على أبواب القضاة، وأنه يزوّر، لكن سماعه صحيح، توفي في ثاني عشر رمضان. قلت: روى عنه هو، وابنه عبد الرحيم، وغيرهما. أخبرنا أحمد ابن عساكر، عن ابن السمعاني (١)، قال: أخبرنا أبو عمر، قال: أخبرنا موسى بن عمران، قال: أخبرنا أبو الحسن العلوي، قال: حدثنا أبو حامد ابن الشرقي، فذكر حديثًا. ٢٩٧ - محمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن مسلمة، أبو بكر القرطبي، أحد رؤساء البلد. أكثر عن أبي علي الغساني، وأبي الحسن العبسي، وأجاز له أبو عبد الله بن فرج. وكان فاضلًا، سريًا، عالي القدر، متصاونًا، طويل الصلاة، كثير الذكر، مسارعًا في الخيرات، توفي في جمادى الأولى، قاله ابن بشكوال (٢). ٢٩٨ - المبارك بن أحمد بن بركة، أبو محمد الكندي، البغدادي، الخبّاز. شيخ صعلوك، ديّن، يخبز بيده ويبيعه، سمع الكثير مع عبد الوهاب الأنماطي، سمع: أبا نصر الزينبي، وعاصم بن الحسن، وطِراد بن محمد، وولد سنة ست وستين وأربعمائة. روى عنه أبو سعد السمعاني، وعمر بن طبرزد، وجماعة، وأجاز لأبي منصور بن عُفيجة، وغيره، وتوفي في خامس شوال (٣). ٢٩٩ - محفوظ بن الحسن بن محمد بن الحسن بن أحمد بن الحسين بن صصرى، أبو البركات التغلبي، الدمشقي، من رؤساء البلد وأعيانهم. ولد في حدود سنة خمس وستين وأربعمائة، وعاش ثمانين سنة، وسمع سنة ست وثمانين من نصر بن أحمد الهمذاني، جزءًا، رواه عنه أبو القاسم بن

стр. 11208

عساكر، وقال (١): توفي في ذي الحجة، ودُفن بباب توما. وقال حمزة التميمي (٢): كان مشهورًا بالخير والعفاف، وسلامة الطبع. ٣٠٠ - محمود بن غانم بن أبي الفتح أحمد بن محمد بن أحمد، أبو الفتوح الأصبهاني، الحدّاد جدّه، البيّع، أخو أبي عبد الله. سمع من: جده، ورزق الله التميمي، سافر إلى ديار مصر في طلب مال ورثه من بعض أقاربه، روى عنه أبو سعد السمعاني، وقال: توفي في غرة صفر. ٣٠١ - مساعد بن أحمد بن مساعد أبو عبد الرحمن الأصبحي، الأندلسي، الأوريولي، المعروف بابن زعوقة. روى عن أبي عبد الله الحسين بن علي الطّبري صحيح مسلم، وسمع في رحلته من جماعة، وبالأندلس من: أبي عمران بن أبي تليد، وأبي عليّ الصّدفي، وسمع الناس منه لعلوّ سنده. قال الأبّار (٣): وكان من أهل المعرفة، والصّلاح، والورع، روى عنه عبد المنعم بن الفرس، وأبو القاسم بن بشكوال، وغفل عن ذكره في الصلة، وأبو الحجاج الغرناطي، وكان مولده في سنة ثمان وستين وأربعمائة. ٣٠٢ - مُكرَم بن حمزة بن محمد بن أحمد بن أبي جميل أبو المفضّل ابن أبي الصّقر القُرشي، الدمشقي. سمع: أبا الحسن ابن الموازيني، وحدّث باليسير. قال ابن عساكر (٤): كان يدخل في العمالات، ولم يكن مرضيًا. قلت: وفي هذه السنة كانت وفاته بدمشق، وهو عمّ نجم الدين مُكرم شيخ شيوخنا. ٣٠٣ - نابت بن مُفرّج بن يوسف أبو الزهر الخثعمي، الشاعر البلنسي، نزيل مصر.

стр. 11209

تفقّه بها على مذهب الشافعي، وله شِعر في الذّروة. ورّخ السلفي موته في رجب بمصر سنة خمس (١). ٣٠٤ - يحيى بن أحمد بن بقي أبو بكر الطُليطلي، ثم الإشبيلي. قال الأبّار (٢): كان يتقدّم أدباء عصره تفننًا في الآداب وتصرفًا في النّظم، روى عنه أبو بكر عبد الله بن طلحة، ومحمد بن جابر. ٣٠٥ - يحيى بن عبد الغفار بن عبد المنعم بن إسماعيل أبو الكرم الدمشقي، الخاطب. سمع ببغداد من رزق الله التميمي كتاب الناسخ والمنسوخ لهبة الله. روى عنه أبو القاسم بن عساكر، وأبو المواهب بن صصرى، وأخوه أبو القاسم بن صصرى وهو آخر من روى عنه، وسماعه منه في رجب من هذه السنة (٣).

стр. 11210

سنة ست وأربعين وخمسمائة ٣٠٦ - أحمد بن المبارك بن عبد الباقي بن محمد بن قفرجل أبو محمد القطّان، المقرئ، أخو أبي القاسم أحمد، وكان أبو محمد الأصغر. سمع من: طِراد، وأبي الحسن بن أيوب، وأبي طاهر أحمد بن الحسن الكرجي، روى عنه المبارك بن كامل، وأحمد بن طارق الكركي. مات في شوال. ٣٠٧ - أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي عثمان الحسين بن عثمان أبو المعالي ابن المَذاري. ولد في سنة اثنتين وستين وأربعمائة، وسمع: أبا القاسم ابن البُسري، وأبا عليّ ابن البنّاء الفقيه، وقال: إنه سمع من أبي الحسين ابن النقور، وكان محله الصدق، وهو رجل من أهل البيوتات. قال ابن الجوزي (١): كان سماعه صحيحًا، وقرأت عليه كثيرًا من حديثه. وروى عنه أيضًا: عبد الخالق بن أسد، وأبو سعد ابن السمعاني، وابن سُكينة، وأحمد ابن العاقولي، وأحمد بن أزهر، وجماعة من المتأخرين، وتوفي الثامن والعشرين من جمادى الأولى. والمَذار: قرية تحت البصرة، قريبة من عبّادان، سكنها أبوه زمانًا، فنُسب إليها. ٣٠٨ - أحمد بن محمد بن عبيد الله بن سهل أبو الفتوح النيسابوري، البزّاز. سمع من: عبد الجبار بن سعيد بن محمد البحيري، روى عنه عبد الرحيم ابن السمعاني. ٣٠٩ - إبراهيم بن أحمد بن محمد بن الحسن بن أحمد بن سهل أبو إسحاق البلخي، الضرير، الواعظ. شيخ صالح من أهل العلم، قدِم بغداد، وسمع من: جعفر السرّاج، والحسن بن محمد بن عبد العزيز التككي، وأبي غالب الباقلاني، وحدّث

стр. 11211

ببلخ، سمع منه: أبو علي ابن الوزير الدمشقي، وتوفي في ربيع الآخر ببلخ. ٣١٠ - إبراهيم ابن الشيخ أبي عبد الله محمد بن الحسن بن محمد بن سعيد بن الفرس أبو إسحاق الداني. حج مع والده، وقرأ عليه، وقرأ على أبي علي بن العرجاء بجميع ما في كتاب سوق العروس لأبي معشر، وفيه ألف وخمسمائة وخمسون رواية وطريقًا، وقرأ عليه جزأين ونصف من الختمة بداخل الكعبة، وذلك في سنة تسع وعشرين وخمسمائة، وسمع صحيح البخاري، وتوفي في آخر السنة، قبيل أبيه بأشهر (١). ٣١١ - إبراهيم بن مروان الإشبيلي. حج، وسمع من: ابن الحُصين ببغداد، وحدّث بإشبيلية (٢). ٣١٢ - أنوشتكين بن عبد الله الرضواني، البغدادي. سمع: أبا القاسم ابن البسري، وغيره، روى عنه جماعة آخرهم الفتح بن عبد السلام، وروى عنه بالإجازة ابن أبي لقمة (٣). ٣١٣ - جعفر بن محمد بن يوسف أبو الفضل الشّنتمري. ولي قضاء شنتمرية، روى عن أبيه، عن جده أبي الحجاج يوسف الأعلم جميع رواياته وتصانيفه، روى عنه أبو محمد بن عبيد الله، وابن خير. وكان فقيهًا، مُشاوَرًا، مفتيًا، كاتبًا، شاعرًا، استُشهد بشنتمرية (٤). ٣١٤ - الجُنيد بن يعقوب بن حسن، أبو القاسم الجيلي، الفقيه، الحنبلي. ولد بجيلان، واستوطن بغداد، تفقّه وتأدّب، وكتب العلم، وسمع: رزق الله التميمي، وأبا الحسن الهكّاري. روى عنه أبو القاسم ابن عساكر، مات في جُمادى الآخرة (٥).

стр. 11212

٣١٥ - جرخي (١) الإفرنجي وزير الملك رُجّار المتغلّب على مملكة صقلية. كان بطلًا شجاعًا، من دُهاة النّصارى، سار في البحر وأخذ المهدية من المسلمين، ثم سار في البحر بالجيوش، فحاصر القسطنطينية، ودخل فم الميناء، وأخذ عدة شواني، ورمى أصحابه بالنشّاب في قصر الملك، وجرت له مع صاحب القسطنطينية عدة حروب يُنصر في جميعها على ملك القسطنطينية، وكان لا يُصطلى له بنار، فهلك بالبواسير والحصى في سنة ست هذه، وفرح الناس لموته، ولله الحمد على هلاكه. ٣١٦ - الحسن بن محمد بن الحسين أبو علي الراذاني، نزيل بغداد. سمع من: المبارك بن عبد الجبار ابن الطيوري، وتفقّه على: أبي سعيد المخرّمي، ووعظ، وسمع الكثير، وتوفي فجأة في رابع صفر (٢). ٣١٧ - الحسين بن إسماعيل بن الحسين بن علي أبو عبد الله ابن العماني (٣)، النيسابوري. شيخ صالح، من بيت الحديث، سمع: أبا القاسم الواحدي، وأبا بكر بن خلف، وأبا السنابل هبة الله بن أبي الصهباء، روى عنه ابن السمعاني (٤)، وابنه عبد الرحيم. وتوفي في العشرين من المحرّم. وروى عنه عمر العليمي، والمؤيّد الطوسي، والقاسم الصفّار. ٣١٨ - الحسين بن محمد بن علي بن أحمد بن حمدي أبو عبد الله الخِرَقي، الشاهد. سمع أبا عبد الله النعالي، وحدّث، وتوفي في ذي القعدة.

стр. 11213

٣١٩ - خلف بن عبد الكريم بن خلف بن طاهر بن محمد بن محمد أبو نصر النيسابوري، الشحّامي. سمع: عبد الجبار بن سعيد بن محمد البحيري، وأبا عليّ نصر الله الخُشنامي، روى عنه أبو سعد السمعاني، وابنه عبد الرحيم، وقال: توفي في المحرّم، ودُفن عند الشّحّاميين. ٣٢٠ - زيد بن الرضا بن زيد أبو محمد الهاشمي، الجعفري، الأصبهاني. سمع: عبد الوهاب بن منده، وطرادا الزينبي، أخذ عنه: السمعاني، وقال (١): مات في جمادى الآخرة وله ثمانون سنة. ٣٢١ - سعد بن محمد بن محمود ابن المشّاط أبو الفضائل الرازي، المتكلم، الواعظ. قال أبو سعد السمعاني (٢): له يدٌ باسطة في علم الكلام، وكان يذبّ عن الأشعري، وله قوة في الجدال، وكان يعظ ويتكلم في مسائل الخلاف، لقيته بالري، وكان يلبس الحرير، ويخضِب بالسواد، ويحمل معه سيفًا مشهورًا، وسمعت أن طريقته ليست مرضيّة، سمع من أبيه حلية الأولياء، بسماعه من أبي نُعيم، وسمع من: أبي الفرج محمد بن محمود القزويني، وقال لي: ولدت سنة تسع وسبعين وأربعمائة، وتوفي بالري في خامس عشر رمضان. ٣٢٢ - سعيد بن أبي بكر بن أبي نصر ابن الشعري النيسابوري. سمع: عثمان بن محمد المَحمي، وأبا بكر بن خلف، وعنه: أبو المظفّر عبد الرحيم السمعاني. توفي في صفر. ٣٢٣ - شجاع بن علي بن حسن أبو المظفّر الشجاعي، السرخسي، البنّاء. رجل صالح، وهو أصغر من أخويه عبد الصمد، والحسن، سمع: محمد

стр. 11214

ابن عبد الملك المظفّري، وأحمد بن عبد الرحمن الدّغولي، مولده قبل السبعين. أخذ عنه: السمعاني، وقال (١): مات فجأة في شوال سنة ست وأربعين. ٣٢٤ - شُكر بن أبي طاهر أحمد بن حمد بن أبي بكر أبو زيد الأبهري، الأصبهاني، المؤدّب، الأديب. سمع: أبا عبد الله الثقفي، الرئيس، وتوفي في ذي القعدة (٢). ٣٢٥ - صافي أبو الفضل، مولى ابن الخرقي. بغدادي، مقرئ، مجوّد، صالح، متعبّد، وله إسناد عالٍ في القراءات، فإنه قرأ على رزق الله التميمي، ويحيى بن أحمد السيبي، وسمع: مالك بن أحمد البانياسي، وغيره، واحترقت كتبه. قال السمعاني: سمعته يقول: سلوا القلوب عن المودات، فإنها لا تقبل الرّشا، سمعتُ منه أحاديث، وتوفي أظن في سنة ست وأربعين، ولم يبق إلى سنة سبع. ٣٢٦ - عبد الله بن أحمد بن عمروس أبو محمد الشلبي، الأندلسي، المالكي. كان فقيهًا، حافظًا، مشاوَرًا، لغويًا، فاضلًا. سمع: أبا الحسن بن مُغيث، وأبا بكر بن العربي (٣). ٣٢٧ - عبد الله بن خلف بن بقي القيسي، البيّاسي، أبو محمد. أخذ القراءات عن: ابن البيّاز، وابن الدوش، وحج فلقي ابن الفحّام، وبمكة عبد الله بن عمر بن العرجاء صاحب ابن نفيس، وعبد الباقي بن فارس، فحمل عنهم القراءات، وبرع فيها وتصدّر ببلده، وتلا عليه: أبو بكر محمد بن حسنون، وغير واحد، وكان زاهدًا، صالحًا، مجاهدًا، توفي بعد الأربعين (٤).

стр. 11215

٣٢٨ - عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن أبو سعيد الرازي، الحصيري، الضرير. سمع سنن ابن ماجه من أبي منصور محمد بن الحسين المقوّمي، وسمع: واقد بن الخليل القزويني، والفضل بن أبي حرب الجرجاني، وعبد الواحد بن إسماعيل الرويانيّ الفقيه، وجماعة سواهم، روى عنه أبو سعد السمعاني (١)، وأبو القاسم ابن عساكر. وكان فقيهًا، صالحًا، خيّرًا، وروى عنه المؤيَّد الطوسي بالإجازة، توفي في شوال، وله أربع وثمانون سنة. ٣٢٩ - عبد الرحمن بن عبد الله بن الحسن بن أحمد بن عبد الواحد بن أبي بكر محمد بن أحمد بن عثمان بن أبي الحديد، واسمه الحسين بن أبي القاسم السُلمي: أبو الحسين الدمشقي، خطيب دمشق. سمع: جده أبا عبد الله، وأبا القاسم بن أبي العلاء المصّيصي، وابن الفرات، روى عنه أبو القاسم ابن عساكر، وابنه القاسم، وأبو اليُمن الكندي، وغيرهم، وتوفي في جمادى الآخرة، وله اثنتان وثمانون سنة، وخطب بعده ابنه الفضل. وروى عنه أبو سعد السمعاني فقال: شيخ، صالح، سليم الجانب، سديد السيرة: سمعتُ منه أجزاء، ودخلت داره المليحة، ورأيت نعل النبي ﷺ معه، ودُفن بمقبرة باب الصغير (٢). ٣٣٠ - عبد الرحمن بن عبد الجبار بن عثمان بن منصور أبو النضر الفامي، الحافظ الهروي. ولد سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة بهَراة. قال أبو سعد السمعاني: كان حسن السيرة، جميل الطريقة، دمث الأخلاق، كثير الصدقة والصلاة، دائم الذِكر، متوددًا، متواضعًا، له معرفة بالحديث والأدب، يُكرم الغرباء، ويفيدهم عن الشيوخ، سمع: أبا إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري، وأبا عبد الله العُميري، ونجيب بن ميمون

стр. 11216

الواسطي، وأبا عامر الأزدي، وورد بغداد حاجًا، فسمع من ابن الحُصين، وهبة الله ابن البخاري، كتبتُ عنه بهرَاة ونواحيها، وكان ثقة، مأمونًا، مات في الخامس والعشرين من ذي الحجة. قلت: وروى عنه الحافظ ابن عساكر، وأبو رَوح الهروي، وجماعة، وجمع تاريخا لهراة، وليس بمستوعب، ولقبه: ثقة الدين. ٣٣١ - عبد الرحمن بن عبد الصمد بن أبي سعيد أبو سعيد القايني، النيسابوري، المقرئ، مقدم القرّاء، وشيخهم، وإمامهم. قرأ على الإمام أبي الحسن الغزّال وتلمذ له، وخدمه مدّة. قال ابن السمعاني: كان إمامًا، فاضلًا، صالحًا، ورعًا، كثير العبادة، وعُمِّر حتى رحلوا إليه في علم القراءات، وظهر له أصحاب وتلامذة، وقد سمع من: المعتز بن أبي مسلم البيهقي، وأبي بكر محمد بن المأمون بن علي المتولي، وعلي بن أحمد المديني، ونصر الله الخشنامي، ولد في رجب سنة خمس وسبعين وأربعمائة، وكان أبوه من قاين. روى عنه أبو سعد ابن السمعاني، وابنه عبد الرحيم، وتوفي في شوال أو ذي القعدة رحمه الله تعالى. ٣٣٢ - عبد الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الكريم أبو القاسم الغسّاني، الدمشقي، السمسار. كان رجلًا خيّرًا، روى عن الفقيه المقدسي، روى عنه ابن عساكر، وابنه القاسم، توفي في ربيع الآخر (١). ٣٣٣ - عبد الرحمن بن محمد بن سهل بن المحب أبو البركات النيسابوري. نظيف، ظريف، متودد، سمع: أبا الحسن المديني، وعبد الغفّار الشيرويي، وأبا سعيد القُشيري، وعمر الرواسيّ الحافظ، وحدّث. مات في ثالث ذي القعدة في ذكر وخير، وله ستون سنة. ٣٣٤ - عبد الفتاح بن أميرجة بن أبي سعيد الصيرفي، الهروي، أبو الفتح، نزيل مرو.

стр. 11217

شيخ صالح، بهي المنظر، سمع من: أبي إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري، روى عنه ابن السمعاني (١)، وولده عبد الرحيم. وتوفي في غرة رمضان. ٣٣٥ - عبد الملك بن عبد الرزاق بن عبد الله بن علي بن إسحاق بن العباس الطوسي، أبو المكارم، ابن ابن أخي نظام المُلك. كان محتشمًا، بذولًا، كريمًا، من رجال العلم، سمع: علي بن أحمد المديني، وعبد الغفار الشيرويّي، توفي بطوس في رجب. وقد كتب عنه: أبو سعد السمعاني، وابنه عبد الرحيم (٢). ٣٣٦ - علي بن عبد الله بن محمد بن عبد الباقي بن أبي جرادة أبو الحسن العقيلي، الحلبي، المعروف بالأنطاكي لسُكناه بحلب عند باب أنطاكية. ذكره ابن السمعاني (٣) فقال: غزير الفضل، وافر العقل، دمث الأخلاق، له معرفة بالأدب، والحساب، والنجوم، وله خط حسن، رأيته بحلب، وقد قدم بغداد سنة سبع عشرة وخمسمائة، وكتب عن جماعة، وسمع بحلب من: عبد الله بن إسماعيل الحلبي، وهو أجود شيخ له، وأبا الفتيان محمد بن سلطان بن حيّوس، وقرأتُ عليه الأجزاء في منزله، وعلّقت عنه قصائد، وخرجت من عنده يومًا فرآني بعض الصالحين، فقال: أين كنت؟ قلت: عند أبي الحسن بن أبي جرادة، قرأتُ عليه شيئًا من الحديث، فأنكر عليّ وقال: ذاك يُقرأ عليه الحديث؟ قلت: هل هو إلا متشيّع يرى رأي الحلبيين، فقال: ليته اقتصر على هذا، بل يقول بالنجوم، ويرى رأي الأوائل، قال: وسمعت بعض الحلبيين بدمشق يتّهمه بمثل هذا، وقال أبو الحسن: ولدت في سنة إحدى وستين وأربعمائة، توفي ظنًا سنة ست وأربعين. قال: وقرأت عليه الموطّأ لابن وهب بروايته عن أبي الفتح بن الجلي عبد الله بن إسماعيل، عن أبي الحسن ابن الطيوري، عن القاضي أبي محمد

стр. 11218

الصابوني، عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عنه. ٣٣٧ - علي بن عبد العزيز بن عبد الله ابن السّمّاك. سمع: أبا نصر الزينبي، ورزق الله التميمي، وجماعة. قال ابن السمعاني: كتبت عنه، وكان شويخا، حنبليا، جلدا، متحركا، صالحا، لا بأس به، حريصا على السماع، وكان يحضر معنا مجالس الحديث، ويسمع على كبر السن، قال لي: ولدت سنة أربع وستين وأربعمائة. وقال ابن الجوزي (١): كان ثقة من أهل السنّة الجياد، روى لنا عن أبي الفضل بن الطيب. قلت: وروى عنه عبد الخالق بن أسد، وعبد الرزاق الجيلي، ويوسف بن المبارك، وجماعة. وتوفي في شوال. ٣٣٨ - علي بن محمد بن محمد بن الحسين ابن الفراء أبو الفرج بن أبي خازم ابن القاضي أبي يَعلى الحنبلي. سمع أبا عبد الله النعالي فمن بعده، وتوفي في ثاني عشر رمضان، وصلى عليه ولده القاضي أبو القاسم عبيد الله. كتب عنه ابن السمعاني أحاديث. ٣٣٩ - علي بن مرشد بن علي بن مقلَّد بن نصر بن منقذ عز الدولة، أبو الحسن الكناني، الشيزري. ولد بشيزر، وكان أكبر إخوته، في سنة سبع وثمانين وأربعمائة، وكان ذكيًا، شاعرًا، جنديًا، دخل بغداد، وسمع من: قاضي المرستان أبي بكر، وغيره. وله إلى أخيه أسامة: لقد حمل الغادون عنك تحية … إليّ كنشر المسكِ شيب به الخمرُ فيا ساكنًا قلبي على خفقانه … وطرفي وإن رواه من أدمعي بحرُ لك الخير همي مذ نأيتَ مروح … وصبري غريب لا يُنهنهه الزّجر

стр. 11219

ولو رام قلبي سلوةً عنك صدّه خلائقكَ الحُسنى وأفعالُك الغرّ كأن فؤادي كلما مرّ راكبٌ إليك جناحٌ رام نهضًا به كسرُ استُشهد عز الدولة بعسقلان في هذا العام (١). ٣٤٠ - علي بن هبة الله بن علي بن زهمويه أبو الحسن الأزجي. سمع: أبا نصر الزينبي، وعاصم بن الحسن، وأبا جعفر محمد بن أحمد البخاري قاضي حلب. قال ابن السمعاني: كتبت عنه، وكان له تقدّم وثروة، وسماعه صحيح، توفي في سادس ذي القعدة. ٣٤١ - علي بن يحيى بن رافع بن العافية أبو الحسن النابلسي، المؤذّن بمنارة باب الفردايس. سمع أبا الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي، وأحمد بن عبد المنعم الكريدي، وجماعة. روى عنه القاسم ابن عساكر، ووالده، وقال: كان ملازمًا للحضور في حلقتي، وسقط من المنارة في جمادى الآخرة، فبقي ثلاثة أيام ومات (٢). ٣٤٢ - عمر بن علي بن الحسين بن أحمد بن محمد بن أبي ذر أبو سعد المحمودي، الطالقاني، ثم البلخي. ولد ببلخ سنة سبع وخمسين وأربعمائة، وسمع الحافظ أبا علي الحسن بن علي الوخشي، ومنصور بن محمد البِسطامي، وغيرهما، وهو آخر من حدّث عنهما. قال ابن السمعاني (٣): كان فاضلًا، عالمًا، صالحًا، كثير التهجّد والعبادة، لطيف الطبع، توفي في أواخر رمضان. قلت: وأجاز لعبد الرحيم ابن السمعاني، وروى عنه الافتخار الهاشمي، وغيره.

стр. 11220

٣٤٣ - الفرج بن أحمد بن محمد ابن الخراساني أبو علي البغدادي، الحريمي، ويُعرف بابن الإخوة. قال ابن السمعاني: شاب فاضل، ديّن، له معرفة كاملة باللغة والآداب، سمع أبا الحسين ابن الطيوري، وأبا الحسن ابن العلاف، كتبت عنه، وتوفي في رابع عشر جمادى الآخرة. ٣٤٤ - محمد بن أحمد بن الفضل الإمام أبو بكر المهرجاني، الإسفراييني، البيّع. فقيه، صالح، سمع: الحسن بن أحمد السمرقندي، وعبد الواحد ابن القشيري، وغيرهما، وولد سنة سبعين وأربعمائة، وخرج ليحجّ فتوفي بالكوفة في ذي القعدة. قال عبد الرحيم ابن السمعاني: سمعت منه جزءًا، قال: أخبرنا الحسن السمرقندي، قال: أخبرنا منصور بن نصر الكاغدي، فذكره. ٣٤٥ - محمد بن أحمد بن عمر بن بكران أبو الفتح الأنباري، ابن الخلال، إمام جامع الأنبار. قرأ الحديث على أبي الحسن الأنباري، الأقطع، وسمع من أبي طاهر بن أبي الصقر، وكان مولده سنة خمس وستين وأربعمائة، روى عنه أبو القاسم عبد الله بن محمد بن النفيس الأنباري، وغيره. ٣٤٦ - محمد بن أحمد بن مكي بن الغريب أبو السعادات المقرئ، الضرير. كان طيب الصوت، عارفًا بالألحان، مشهورًا، سمع: أبا نصر الزينبي، توفي في جمادى الآخرة. ٣٤٧ - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عيسى بن هشام أبو عبد الله الخزرجي، الأنصاري، الجيّاني، المعروف بالبغدادي لسُكناه بها. أخذ عن أبي علي الغساني، وحجّ ودخل بغداد ولقي إلكِيا أبا الحسن، وأبا بكر الشاشي، وأبا طالب الزينبي. وكان فقيهًا، مشاوَرًا، فاضلًا، حدّث عنه: أبو عبد الله النميري، وأبو

стр. 11221

محمد بن عبيد الله الحجري، وأبو عبد الله بن حُميد، وعبد الرحمن بن الملجوم، وغيرهم، ومولده في سنة سبعين وأربعمائة، وتوفي بفاس في ذي الحجة، وكان قد قدِمها، وحدّث بها (١). ٣٤٨ - محمد بن إدريس بن عبيد الله أبو عبد الله البلنسي، المخزومي. لقي أبا الوليد الوقشي ولازمه، وصحب أبا محمد الركلي، وأبا عبد الله بن الجزار، وسمع من عبد الباقي بن بزال، وخُليص بن عبد الله. قال الأبّار (٢): كان متحققًا بالحديث، واللغة، والأدب، روى عنه أحمد بن سليمان، وعلي بن إدريس الزناتي، وأبو محمد بن سفيان. ٣٤٩ - محمد بن أسعد بن علي بن الموفق أبو الفتح الهروي. سمع: محمد بن نصر السامي، وغيره. كتب عنه: السمعاني (٣). ٣٥٠ - محمد بن إسماعيل بن أميرك بن أميرك بن إسماعيل بن جعفر بن القاسم بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي السيد أبو الحسن العلوي، الحسيني، الهروي. قال ابن السمعاني (٤): كان عالمًا زاهدًا، كثير الخير، سنيًا، حسن السيرة، سمع: شيخ الإسلام، وأبا عطاء الجوهري، وأبا سهل الواسطي، سمعتُ منه الكثير بهَراة، ولد سنة إحدى وسبعين وأربعمائة، وتوفي بهراة في ذي القعدة. قلت: أخبرنا ابن عساكر، عن أبي روح، قال: أخبرنا الإمام أبو الحسن محمد بن إسماعيل بن أميرك الحسيني، قال: أخبرنا أبو عامر الأزدي، فذكر حديثًا.

стр. 11222

٣٥١ - محمد بن الحسن بن أبي قُدامة، الأمير أبو قُدامة القرشي، الهروي. صدر معظّم، سمع إسماعيل بن عبد الله الخازمي، ونجيبا الواسطي، أخذ عنه: السمعاني. كان مولده في رجب سنة سبعين. ٣٥٢ - محمد بن زيادة الله، أبو عبد الله ابن الخلال المُرسي، والد القاضي أبي العباس. قال الأبّار (١): سمع من أبي علي بن سُكّرة، وكان شيخًا جليلًا خيرا معظّمًا، توفي في ذي القعدة. *- محمد بن عبد الله أبو بكر بن العربي. مرّ سنة ثلاث وأربعين. ٣٥٣ - محمد بن عبد الرحمن بن أحمد، العلامة أبو عبد الله البخاري، الواعظ المفسّر. قال السمعاني (٢): كان إمامًا متفننًا (٣)، قيل: إنه صنّف في التفسير كتابًا أكثر من ألف جزء، وأملى في آخر عمره عن: أبي نصر أحمد بن عبد الرحمن الريغذموني (٤)، ولكنه كان مجازفًا متساهلًا، مات في جمادى الآخرة، كتب إليّ بالإجازة. ٣٥٤ - محمد بن عبد الخالق بن عزيز بن أحمد، أبو النور المُضري، الأصبهاني. سمع حضورًا من أبي عمرو بن منده، مولده في حدود سنة سبعين، أخذ عنه: السمعاني (٥). ٣٥٥ - محمد بن محمد بن حسين بن صالح، العلامة زين الأئمة، أبو الفضل البغدادي، الفقيه الحنفي الضرير.

стр. 11223

سمع: أبا الفضل بن خيرون، وأبا طاهر أحمد بن الحسن الكرخي، وغيرهما، وعنه: ابنه إسماعيل، ويوسف بن المبارك الخفّاف. وكان من كبار الحنفية، درّس بمشهد أبي حنيفة نيابةً عن قاضي القضاة أبي القاسم الزينبي، ثم درّس بالغياثية، وكان صالحًا، ديّنًا، توفي في ربيع الأول. ٣٥٦ - محمد بن الموفق بن محمد، أبو الفتح الجرجاني. عدل عالم، سمع: العميري، ونجيب بن ميمون، وعنه: ابن السمعاني (١). ٣٥٧ - منصور بن حاتم، أبو القاسم الهروي. رجل صالح، سمع: محمد بن أبي مسعود الفارسي، وأبا عطاء الجوهري، كتب عنه السمعاني، وقال (٢): توفي بهراة في شعبان. ٣٥٨ - نصر الله بن منصور بن سهل، أبو الفتوح الدويني الجَنزي، ودُوين: بُليدة من آخر بلاد أذربيجان من جهة الروم. كان فقيهًا، صالحًا، مستورًا، لقبه: كمال الدين، قدم بغداد وتفقّه بها بالنظامية على أبي حامد الغزالي، وسمع بنيسابور من: أبي الحسن المديني، وأبي بكر أحمد بن سهل السرّاج، وعبد الواحد ابن القشيري، وغيرهم. وحدّث ببلخ، كتب عنه أبو سعد السمعاني، وقال: مات ببلخ في أواخر رمضان، وقد انتخبتُ عليه جزأين. ٣٥٩ - نوشتكين (٣) بن عبد الله الرضواني، مولى أبي الفرج محمد بن أحمد بن عبد الله بن رضوان المراتبي. قال السمعاني: شيخ صالح متودد، كثير الذكر، أصابته علة أقعدته في بيته، قرأت عليه الجزء الثالث من انتقاء البقّال على المخلّص، وكان يكتب اسمه أنوشتكين بألف، سمع: أبا القاسم ابن البُسري، وعاصم بن الحسن، وغيرهما. روى عنه: عبد الخالق بن أسد، وأبو سعد السمعاني، وأبو اليُمن الكندي،

стр. 11224

والفتح بن عبد السلام، وبالإجازة أبو منصور بن عُفَيجة، وأبو القاسم محمد بن أبي لقمة، وغير واحد، وقد سمع أيضًا من الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، وقع لنا الجزء الأول من فوائده، وتوفي في سادس عشر ذي القعدة، وله اثنتان وثمانون سنة. قرأتُ على محمد بن علي الواسطي: أخبركم محمد ابن السيد الأنصاري سنة اثنتين وعشرين وستمائة، بالمزّة، قال: أخبرنا نوشتكين الرضواني في كتابه، قال: أخبرنا علي بن أحمد البُندار سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا البغوي، قال: حدثنا شُجاع بن مَخلد، قال: حدثنا هُشيم، عن يونس، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك، قال: نُهينا أن يبيع حاضرٌ لباد وإن كان أخاه لأبيه وأمه. رواه مسلم (١)، عن يحيى بن يحيى، عن هُشيم، وسقط من سماعنا لفظة: عن، بين يونس وابن سيرين. ٣٦٠ - هبة الرحمن بن عبد الواحد بن أبي القاسم عبد الكريم بن هوزان، أبو الأسعد القشيري، النيسابوري، خطيب نيسابور، وكبير القشيرية في وقته. قال أبو سعد السمعاني (٢): كان يرجع إلى فضل وتمييز، ومعرفة بعلوم القوم، ظريف، حسن الأخلاق، متودد، سليم الجانب، ورد بغداد حاجًا، وسمع جزء ابن عرفة من ابن بيان، وسمع حضورًا من: جدته فاطمة بنت الدقاق، وأبيه، وعمّيه: أبي سعد، وأبي منصور؛ وأبي صالح المؤذن، وأبي نصر عبد الرحمن بن علي التاجر، وأبي سهل الحفصي، ومحمد بن عبد العزيز الصفّار، وأبي بكر محمد بن يحيى بن إبراهيم المزكي، وأبي الفتح نصر بن علي الحاكمي، ويعقوب بن أحمد الصيرفي، وإسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي، وطائفة سواهم. قلت: وحدّث بمُسند أبي عوانة، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن البحيري، عن أبي نُعيم الإسفراييني، عنه، وسمع سنن أبي داود، من نصر

стр. 11225

الحاكمي، وصحيح البخاري من أبي سهل الحفصي. روى عنه: أبو سعد السمعاني، وابنه أبو المظفّر عبد الرحيم، وأبو القاسم ابن عساكر، والمؤيد بن محمد الطوسي، والمؤيد بن عبد الله القشيري، والقاسم بن عبد الله بن عمر الصفّار، وسمعا منه مسند أبي عوانة، وأبو روح المطهّر بن أبي بكر البيهقي، وأبو الفتوح محمد بن محمد بن محمد البكري، وآخرون. ومولده في العشرين من جُمادى الأولى سنة ستين وأربعمائة، وسمع في الخامسة من جده أبي القاسم، وأملى مجالس كثيرة، ولم يقل في شيء منها ولا في الأربعين السباعيات: أخبرنا جدي حضورًا. وقد سمع أيضًا من: الزاهد عبد الوهاب بن عبد الرحمن السُلمي، والسيد أبي الحسن محمد بن محمد بن زيد العلوي، وأبي سعد عبد الرحمن بن منصور بن رامِش، وإسماعيل بن عبد الله الخشّاب، وشبيب بن أحمد البستيغي، وروى بالإجازة عن: أبي نصر محمد بن محمد الزينبي، وغيره، وسماعه لصحيح البخاري في سنة خمس وستين وأربعمائة من الحفصي، عن الكُشميهني، وكان أسند من بقي بخُراسان وأعلاهم رواية. قال أبو سعد: وكانت الرحلة إليه، وظهر به صمم، ومع ذلك كان يسمع إذا رفع القارئ صوته، وسمعت أصحابنا يقولون: إنه ادعى سماع الرسالة من جده، وما ظهر له عن جده إلا أجزاء من حديث السرّاج، ومجالس من أماليه، وكتاب عيون الأجوبة في فنون الأسولة، توفي في ثالث عشر شوال، ودُفن من الغد. أخبرنا أحمد بن هبة الله قال: أنبأنا إسماعيل بن عثمان النيسابوري، قال: حدثنا أبو سعد هبة الرحمن إملاءً، قال: أخبرنا أبو بكر يعقوب بن أحمد، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد المَخلدي، قال: حدثنا المؤمّل بن الحسن الماسرجسي، قال: حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، قال: حدثنا بكر بن بكّار، عن سفيان الثوري، عن زيد بن أسلم، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : من جُعل قاضيًا فقد ذُبح بغير سكين. تفرّد به بكر، وليس بحجة. ٣٦١ - يحيى بن أحمد بن بدر، أبو القاسم الموصلي.

стр. 11226

سمع: ابن طلحة النعالي، والطريثيثي، وعنه: أبو محمد ابن الخشّاب. ٣٦٢ - يحيى بن المظفّر بن محمد، أبو المواهب الكاتب. سمع: أبا نصر الزينبي، وأبا منصور بن عبد العزيز العُكبري، وعنه: أبو شجاع بن المقرون. مات في ربيع الآخر، وله ستٌ وثمانون سنة. ٣٦٣ - يوسف بن عبد العزيز بن يوسف بن عمر بن فيرُّه، الحافظ أبو الوليد ابن الدبّاغ اللخمي الأندلسي الأُندي، نزيل مُرسية. قال ابن بشكوال (١): روى عن أبي علي الصدفي كثيرًا، ولازمه طويلًا، وأخذ عن جماعة من شيوخنا، وصحبنا عند بعضهم، وكان من أنبل أصحابنا وأعرفهم بطريقة الحديث، وأسماء الرجال، وأزمانهم، وثقاتهم، وضُعفائهم، وأعمارهم، وآثارهم، ومن أهل العناية الكاملة بتقييد العلم، ولقاء الشيوخ، لقي منهم كثيرًا، وكتب عنهم، وسمع منهم، وشوور في الأحكام ببلده، ثم خطب به وقتًا، وقال لي: مولده في سنة إحدى وثمانين وأربعمائة. قلت: روى عنه ابن بشكوال، والوزير أبو عبد الملك مروان بن عبد العزيز التُجيبي البلنسي، وأحمد بن أبي المطرِّف البلنسي، وأحمد بن سلمة اللورقي، ومحمد ابن الشيخ أبي الحسن بن هُذيل، وآخرون، وله جزء صغير في تسمية طبقات الحفاظ، وعاش خمسًا وستين سنة، رأيت برنامجه، وفيه كتب كثيرة من مروياته. ٣٦٤ - يوسف بن عمر الحربي، الزاهد العابد، أبو يعقوب المقرئ، والد يعقوب وعبد المحسن. زاهد ورع، قوّال بالحق، بقية سلف، روى عن: أحمد بن عبد القادر بن يوسف، روى عنه: أحمد بن طارق، وعمر بن أحمد المقرى، وغيرهما. قال مرة: ما يعرف المتكبّر إلا متكبر مثله. مات في ذي الحجة. قلت: يمكن أن يعرفه بأنه كان متكبرًا وتاب.

стр. 11227

سنة سبع وأربعين وخمسمائة ٣٦٥ - أحمد بن إسحاق بن أحمد بن إسحاق بن أبي دلَف الفقيه، أبو دلف الطوسي الزراني، وزران: على فرسخين من طوس (١). فقيه، إمام، عارف بالمذهب، حسن السيرة، سمع: أبا منصور محمد بن علي الكراعي، ويحيى بن علي الحلواني، وتوفي كهلًا في أواخر رجب. روى عنه: عبد الرحيم ابن السمعاني. ٣٦٦ - أحمد بن جعفر بن عبد الله بن جحاف، أبو محمد المعافري، البلنسي. سمع من: أبي داود المقرئ، وأبي علي بن سكّرة، وولي قضاء بلنسية، وحُمدت سيرته. وكان من سروات الرجال وعلمائهم (٢). ٣٦٧ - أحمد بن عبيد الله بن الحسين، أبو محمد ابن الأغلاقي، الواسطي المقرئ الزاهد. سمع من: أبي المعالي بن شاندة، وأبي البركات أحمد بن نفيس، ونصر بن البطِر، وأحمد بن يوسف. وقرأ القرآن على أبي الخطاب بن الجراح. وكان يقرئ الناس، ويقصد للتبرك، روى عنه: عبد الوهاب بن سُكينة. وقد سأل السلفي خميسًا الحوزي (٣)، عن أبي محمد الآمدي هذا، فقال: متحقق بالسنّة، صاحب مسجد لا يُعاب بشيء. وقال السمعاني: ولد سنة اثنتين وستين وأربعمائة، وكتبت عنه بواسط. قلت: مات في العشرين من شوال، وشيّعه الخلق، ﵀. ٣٦٨ - أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر، أبو الفتح الخُلمي، وخُلم بضم المعجمة: من نواحي بلخ. تفقّه ببخارى مدة، وكان صالحًا، متصونًا، كانت إليه ببلخ التزكية،

стр. 11228

وكان ينوب عن قاضيها، وحج سنة سبع عشرة، وسمع ببغداد من: أبي سعد ابن الطيوري، وسمع بمكة، وببخارى، وكان مولده سنة سبعين وأربعمائة، وتوفي في صفر (١). ٣٦٩ - أحمد بن منير الطربلسي الشاعر. يأتي في سنة ثمان (٢)، وقيل: توفي سنة سبع. ٣٧٠ - إبراهيم بن صالح، أبو إسحاق ابن السمّاد المرادي الأندلسي المريي. أخذ القراءات عن: أبي الحسن بن شفيع، وعلي بن محمد البُرجي، وسمع من: أبي علي بن سكّرة، وحج وأخذ بالإسكندرية عن الطرطوشي، والرازي صاحب السداسيات، روى عنه: أبو عبد الله بن حُميد، وأبو بكر بن أبي جمرة، وتوفي بلورقة (٣). ٣٧١ - تمرتاش بن إيلغازي بن أُرتُق، الأمير حسام الدين التركماني الأُرتقي، صاحب ماردين وميّافارقين. ولي الملك بعد والده، فكانت مدته نيفًا وثلاثين سنة، وولي بعده ابنه نجم الدين ألبي، والمُلك في عقبه إلى اليوم. ٣٧٢ - جامع بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن أبي نصر، أبو الخير النيسابوري الصوفي السقّاء الرّامي. كان يعلّم الشبان الرمي، وكان صالحًا مستورًا، سمع: أبا سعيد محمد بن عبد العزيز الصفّار، وأبا بكر بن خلف، وأبا بكر محمد بن يحيى المزكي، روى عنه: المؤيّد الطوسي، وعبد الرحيم ابن السمعاني، وغيرهما. ولد سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة، وتوفي سنة سبع أو ثمان وأربعين. قال عبد الرحيم: سمعتُ منه كتاب الأمثال والاستشهادات للسلمي،

стр. 11229

عن الصفّار، عن السلمي، وكتاب طبقات الصوفية، عن السلمي المصنّف، وكتاب محن مشايخ الصوفية، عن محمد بن يحيى المزكّي، عن مصنّفه السلمي. ٣٧٣ - الجنيد بن محمد، أبو القاسم القايني، نزيل هَراة. توفي في شوال في هذه السنة، وقيل: سنة ست (١). وكان إمامًا ورعًا متعبدًا، وكان شيخ الصوفية في رباط فيروزاباد بظاهر هَراة أربعين سنة، سمع بطبس أبا جعفر (٢) محمد بن أحمد الحافظ، وبأصبهان: أبا بكر بن ماجه الأبهري، وسليمان الحافظ، وبمرو: أبا المظفّر السمعاني، وأبا منصور بن شكرويه، وبهراة: محمد بن علي العميري، ونجيب بن ميمون. قال أبو سعد السمعاني (٣): سمعت منه جماعة كتب، ولد سنة اثنتين وستين وأربعمائة، وتوفي في رابع عشر شوال. وقد أورده ابن النجار في تاريخه، فقال: كان فقيهًا فاضلًا محدثًا صدوقًا، موصوفًا بالزهد والعبادة، تفقه على أبي المظفّر السمعاني، وسمع

стр. 11230

الكثير، وحصّل الأصول، وحدّث بجميع ما سمع، سمع بقاين: الحسن بن إسحاق التوني، وبطبس: الحافظ أبا جعفر محمد بن أحمد بن أبي جعفر، وبنيسابور وهراة وأصبهان، روى عنه: ابن ناصر، وابن عساكر، وغيرهما. ٣٧٤ - الحسين بن أبي القاسم بن أبي سعد، أبو الفتح النيسابوري، القمّاصي، نسبة إلى بيع القُمص. قال ابن السمعاني (١): شيخ صالح خيّر، سمع: أبا الحسن أحمد بن محمد الشجاعي، وعبد الواحد ابن القشيري، وببغداد أبا القاسم بن بيان. روى عنه أبو سعد ابن السمعاني، وسأله عن نسبته، فقال: كان جدي يبيع القمصان، ومولدي في سنة خمس وسبعين، وقال: توفي إن شاء الله بنيسابور في سنة سبع وأربعين. ٣٧٥ - رزق الله ابن الإمام أبي الحسن محمد بن عبد الملك بن محمد الكرجي، أبو معشر. ورد بغداد مع والده، وسمع: أبا الحسن ابن العلاف، وابن بيان، وبنيسابور: عبد الغفار بن محمد الشيرويي. مات بهراة في ربيع الآخر. ٣٧٦ - سعد بن المعتز بن الفضل بن محمد، الرئيس أبو الوفاء الإسفراييني. من رؤساء بلده، سمع محمد بن الحسين بن طلحة المهرجاني، روى عنه عبد الرحيم ابن السمعاني، وكان مولده في سنة ثمان وسبعين وأربعمائة. ٣٧٧ - سعيدة بنت زاهر بن طاهر بن محمد، أم خلف الشحّامية. صالحة عالمة، تفردت بأشياء، وسمّعها أبوها، وهي إن شاء الله أكبر أولاد زاهر، سمعت من جدها، ومن عبد الرحمن بن رامش، وعثمان بن محمد المحمي، وأبي بكر بن خلف، وولدت سنة ثمان وستين وأربعمائة. قال ابن السمعاني: قيل: إنها لما مرضت كانت تقرأ سورة الكهف، فلما بلغت إلى قوله: كانت لهم جنات الفردوس نُزُلًا ماتت، وذلك في سابع رمضان.

стр. 11231

قلت: روى عنها عبد الرحيم ابن السمعاني، وأبوه. ٣٧٨ - سفيان بن إبراهيم بن أبي عمرو عبد الوهاب ابن الحافظ أبي عبد الله بن منده، أبو محمد العبدي الأصبهاني. قال ابن السمعاني: شيخ صالح، كثير الصلاة، سمع: أبا عبد الله الثقفي، وأحمد بن عبد الرحمن الذكواني، وجماعة، وببغداد أبا الخطاب بن البطر، وقال: قرأت عليه ثلاثة عشر جزءًا من فوائد ابن مردويه. وتوفي في ربيع الأول بأصبهان (١). ٣٧٩ - سهل بن عبد الرحمن بن أحمد بن سهل بن محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدان، أبو القاسم السرّاج الزاهد النيسابوري، نزيل طوس. تفقه على أبي نصر ابن القشيري، وبرع في الفقه والكلام واللغة، ثم اشتغل بالعبادة ولزم العزلة، سمع أبا الحسن علي بن أحمد المؤذن، ونصر الله الخُشنامي، وأبا علي بن نبهان، وابن بيان. قال ابن السمعاني: كتبت عنه، واغترفت من بحره، ومات وقد قارب الستين. قال عبد الرحيم ابن السمعاني: ورد علينا مرو، فسمعتُ منه مُسند الشافعي، بروايته عن الخُشنامي، عن الحيري، وتوفي بالري في أول ذي القعدة. ٣٨٠ - عاصم بن خلف بن محمد بن عتّاب، أبو محمد التُجيبي، البلنسي. روى عن: صهره أبي الحسن بن واجب، وتفقه بأبي محمد عبد الله بن سعيد الوجدي، وأخذ عن أبي محمد البطليوسي. قال الأبّار (٢): وكان لسِنًا فصيحًا جزلًا مهيبًا، صادعًا بالحق، مُقلًا صابرًا، غلب عليه علم الرأي، ودرس المدوّنة دهره، وتوفي في سجن بلنسية، وقد بلغ السبعين.

стр. 11232

٣٨١ - عبد الله بن أبي مطيع أحمد بن محمد بن مظفّر، أبو بكر الهروي، ثم المروزي. قال السمعاني: كان شيخًا مسنًا جلدًا، من أولاد العلماء، سمع البخاري من أبي الخير محمد بن موسى الصفّار، وسمع من نظام المُلك أبي علي. وولد في جمادى الأولى سنة ست وستين وأربعمائة، وتوفي في نصف صفر. روى عنه: عبد الرحيم ابن السمعاني، وأبوه. ٣٨٢ - عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد بن سهل بن أحمد بن سهل بن أحمد بن عبدوس، أبو القاسم الجرجاني الشعري الصوفي ثم النيسابوري. قال أبو سعد: كان صالحًا، مُكثرًا من الحديث، حريصًا على طلبه، يختص الشحامية ويصلي عندهم، ولد سنة إحدى وسبعين وأربعمائة، وكتب بخطّه عن جماعة من أصحاب الحيري مع والدي، سمع: أبا الحسن المديني، وأبا سعيد القشيري، والفضل بن عبد الواحد التاجر، وحج سنة إحدى وخمسمائة، فسمع أبا سعد بن خُشيش، وغيره، وسمع بشيراز أبا شجاع محمد بن سعدان، وجماعة، وأخرج جزءًا، وقال: سمعته من أبي نصر الزينبي، فقلت: لا تقل هذا، فإنك ما لحقته، ولعلك سمعته من أبي طالب الحسين أخيه، وقلت له: ترجع عن هذا القول؟ فكان متوقفًا في الرجوع، والظاهر أنه ما تعمّد الكذب في هذا القول، وكان قد انتقل إلى مسجد وخلا بنفسه، ولا يدخل البلد إلا في بعض الأوقات. قلت: روى عنه أبو المظفر السمعاني (١)، وهو والد عبد الرحيم، وزينب الشعريين. توفي سنة سبع أو ثمان وأربعين، قاله أبو سعد (٢).

стр. 11233

٣٨٣ - عبد الرزاق بن علي بن الحسين بن عبد الرزّاق، أبو بكر الكَرماني، ثم الهمذاني. إمام فقيه فاضل، عارف بالفقه واللغة، سمع: أبا القاسم بن بيان، وأبا علي بن نبهان الكاتب. وولد بكرمان سنة ثمانين وأربعمائة، وتوفي في جمادى الآخرة. ٣٨٤ - عبد المعز بن عطاء بن عبيد الله المعدّل، أبو المظفّر الهروي، الشروطي. كان يُضرب به المثل في حُسن كتابة السجلات والوثائق، سمع: أبا سهل نجيبًا الواسطي، وأبا عطاء ابن المليحي. توفي في خامس رجب (١). ٣٨٥ - عبد المولى بن محمد بن أبي عبد الله الفقيه، أبو محمد المهدوي اللبني، بالسكون، ولبنة: من قرى المهدية. قال شيخنا أبو حامد ابن الصابوني، فيما أجاز لنا (٢): سمع من جماعة ببغداد ومكة والشام ومصر، وحدّث عن الفقيه نصر بن إبراهيم المقدسي بمصر، وبها توفي في سنة سبع وأربعين. سمع منه: ابنه الفقيه محمد، والشيخ علي بن إبراهيم ابن بنت أبي سعد، وتوفي ابنه سنة أربع وتسعين (٣). ٣٨٦ - علي بن نجا بن أسد، مؤذّن مئذنة العروس بدمشق. سمع سهل بن بشر الإسفراييني، روى عنه أبو القاسم ابن عساكر، وقال (٤): توفي في صفر، ورأيته يبول غير مرة عند الحوض، مكشوف العورة. ٣٨٧ - عمران بن علي، أبو موسى الفاسي، المغربي الضرير الفقيه المالكي المقرئ.

стр. 11234

جال في الآفاق، ودخل مصر والشام واليمن وفارس وخراسان ووراء النهر. قال أبو سعد السمعاني: كتبتُ عنه، وسمع بقراءتي، وكان قد حُبّب إليه التطواف في الأقاليم، ومات ببلخ. ٣٨٨ - غالب بن أحمد بن المسلم، أبو نصر الأدمي الدمشقي. سمع: أبا الفضل بن الفرات، وأبا الحسن بن زهير، وعنه: ابن عساكر، وابنه القاسم (١). ٣٨٩ - لوط بن علي الأصبهاني، أبو مطيع الخباز. سمع أبا مطيع المصري، وغيره، أخذ عنه السمعاني. لعله توفي في هذا العام (٢). ٣٩٠ - محمد بن إسماعيل ابن الحافظ أبي صالح أحمد بن عبد الملك النيسابوري المؤذّن، الإمام أبو عبد الله. إمام كبير فاضل مناظر فقيه، سمع: أبا بكر بن خلف الشيرازي، وعليّ بن أحمد المديني، ومولده في سنة ثمانين وأربعمائة، وقد انتقل به أبوه إلى كرمان فسكنها. قال أبو الفرج ابن الجوزي (٣): قدم إلى بغداد رسولًا من صاحب كرمان في سنة ست وثلاثين، وقدم رسولًا إلى السلطان في سنة أربع وأربعين، وتوفي في ذي القعدة سنة سبع بكرمان. وقد سمع منه ابن السمعاني، وابنه عبد الرحيم بنيسابور لمّا قدمها بعد الأربعين. قال ابن النجار: روى عنه عبد الواحد بن سلطان. ٣٩١ - محمد بن جعفر بن خيرة، أبو عامر، مولى ابن الأفطس، البلنسي. سمع: أبا الوليد الوقشي، ولازمه، وقد تُكلِّم في روايته عنه لصغره.

стр. 11235

وسمع من: أبي داود، وطاهر بن مفوّز، وولي خطابة بلنسية مدة، وطال عمره، وجمع كتبًا كثيرة. حدّث عنه: أبو القاسم بن بشكوال، وأبو عبد الله بن حُميد، وأبو بكر بن أبي جمرة، وعبد المنعم بن الفرس. وتوفي في ذي القعدة، وقد قارب المائة (١). ٣٩٢ - محمد بن الحسن بن محمد بن سعيد، الأستاذ المقرئ، أبو عبد الله الداني، المعروف بابن غلام الفرس، وبابن الفرس، وهو لقب رجل من تجّار دانية كان سعيد فتاه. أخذ أبو عبد الله القراءات عن: أبي داود، وأبي الحسن بن الدوش، وأبي الحسين يحيى بن أبي زيد بن البياز، وأبي الحسن بن شفيع، وسمع من: أبي علي بن سكّرة، وأبي محمد بن أبي جعفر، وحجّ سنة سبع وعشرين، فسمع من: أبي طاهر السلفي، وأبي شجاع البسطامي. ذكره الأبّار (٢) وقال: تصدّر بعد الثلاثين وخمسمائة للإقراء والرواية وتعليم العربية، وكان صاحب ضبط وإتقان، مشاركًا في علوم جمة يتحقق منها بعلم القرآن والأدب، وكان حسن الضبط والخط، أنيق الوراقة، رحل الناس إليه للسّماع منه والقراءة عليه، وولي خطابة دانية، وكان مولده في سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة، روى عنه أبو العباس الأقليشي، وخلف بن بشكوال، وعليم بن عبد العزيز، وأبو عبد الله بن سعادة، وأصابه خدر قبل موته بسنة، وتوفي بدانية في ثالث عشر المحرم، ﵀. قلت: قرأ عليه جماعة، منهم محمد بن علي بن أبي العاص النفّزي شيخ الشاطبي، وأبو جعفر أحمد بن علي الحصّار شيخ علم الدين القاسم اللورقي، وعبد الله بن يحيى ابن صاحب الصلاة، ويوسف بن سليمان البلنسي، وأبو الحجاج يوسف بن عبد الله الداني. ٣٩٣ - محمد بن خلف بن صاعد، أبو الحسين الغساني اللبلي الشلبي.

стр. 11236

أخذ القراءات عن: إسماعيل بن غالب، وأبي القاسم ابن النخّاس، وسمع منه، ومن ابن شبرين، وارتحل فأخذ بقرطبة عن أبي محمد بن عتاب، وأبي الوليد بن رشد، وحج فأخذ عن رزين بن معاوية، وعُني بالفقه، وشوور في الأحكام، وولي قضاء شِلب، وتوفي في جمادى الآخرة (١). ٣٩٤ - محمد بن علي بن المبارك، أبو الفضل الواسطي، ثم البغدادي الحمّامي الصائغ. سمع: رزق الله التميمي، وأبا طاهر ابن الباقلاني، كتب عنه ابن السمعاني، وقال: توفي في جمادى الآخرة. ٣٩٥ - محمد بن علي بن الحسن بن سلْم بن العباس بن الخصيب، أبو منصور التميمي الأزجي. سمع: رزق الله التميمي، وابن طلحة النّعالي، وغيرهما، وعنه: أبو سعد السمعاني، وأحمد بن الحسن العاقولي، وهو ابن عم الخصيب ابن المؤمّل. توفي في رجب، وله اثنتان وثمانون سنة (٢). ٣٩٦ - محمد بن عمر بن يوسف بن محمد، القاضي أبو الفضل الأرموي الفقيه الشافعي، من أهل أُرمية. ولد سنة تسع وخمسين وأربعمائة ببغداد، وسمّعوه من: أبي جعفر ابن المسلمة، وأبي الحسين ابن المهتدي بالله، وعبد الصمد ابن المأمون، وأبي بكر محمد بن علي الخيّاط، وجابر بن ياسين، وتفرد بالرواية عنهم بالسّماع. وسمع أيضًا من: أبي الحسين بن النقور، وأبي نصر الزينبي. قال ابن السمعاني: هو فقيه إمام متدين ثقة صالح، حسن الكلام في المسائل، كثير التلاوة للقرآن، تفقّه على الشيخ أبي إسحاق الشيرازي. وقال ابن الجوزي (٣): سمعت منه بقراءة شيخنا ابن ناصر، وقرأت عليه كثيرًا من حديثه، وكان فقيهًا، تفقه على أبي إسحاق، وكان ثقة ديّنًا كثير التلاوة، وكان شاهدًا فعُزل، وتوفي في رجب.

стр. 11237

قلت: في رابعه، وقد حدّث عنه: السِّلفي، وابن عساكر، وابن السمعاني، وعبد الخالق بن أسد، وعمر بن طبرزد، وإبراهيم بن هبة الله بن البُتيت، والقاضي أبو المعالي أسعد بن المُنجّي، ومحمد بن علي ابن الطراح، والمبارك بن صدقة الحاسب، ويونس بن يحيى الهاشمي، والشيخ عمر بن مسعود البزّاز، وعلي بن يحيى الحمامي ابن أخت ابن الجوزي، وزاهر بن رستم، وعبد اللطيف بن أبي النجيب السهروردي، وعثمان بن إبراهيم بن فارس السيبي، وأخوه إسماعيل، وشجاع بن سالم البيطار، وأبو اليُمن زيد بن الحسين الكندي، وداود بن مُلاعب، وأخته حفصة، وسِبط الأرموي يوسف بن محمد بن محمد بن عمر، وموسى بن سعيد ابن الصيقل الهاشمي، وإسماعيل بن سعد الله بن حمدي، وعبد الرحمن بن عبد الغني ابن الغسّال الحنبلي، والمظفّر بن غيلان الدقّاق، وسعيد بن محمد الرزّاز، وبزغش عتيق ابن حمدي، وأبو الفتح أحمد بن علي الغزنوي الحنفي، ويحيى بن محمد بن عبد الجبار الصوفي، ومسمار بن العويس النيّار، وعبد الرحمن بن المبارك بن المشتري، وأحمد بن يوسف بن صرما، وآخر من روى عنه بالسماع الفتح بن عبد السلام، وكان أسند من بقي ببغداد، ولي في شبيبته قضاء دير العاقول مدة. ٣٩٧ - محمد بن محمد بن محمد، أبو بكر الخُلمي الحنفي، المعروف بدِهقان خُلم. إمام كبير من أهل بلخ، انتهت إليه رياسة أصحاب أبي حنيفة ببلخ، وكان إمام الجامع ببلخ، وكان مولده في سنة خمس وسبعين وأربعمائة. قال ابن السمعاني (١): كان إمامًا فاضلًا، مفتيًا، مناظرًا، حسن الأخلاق، حجّ سنة ست وعشرين، وسمع ببلخ من جماعة، وحضرتُ بمجلس إملائه ببلخ، ومات في ثاني شعبان، ودُفن بداره. ٣٩٨ - محمد بن المحسّن بن أحمد، أبو عبد الله السُلمي، الدمشقي،

стр. 11238

الأديب، المعروف بابن الملحي، وملح (١): قرية بحوران، ويقال: ابن الملحي، بالتخفيف. كان أبوه قد غلب على حلب ووليها مدة، وكان معه بها، ثم سكن دمشق، ولقي جماعةً من الأدباء، وسمع عدة دواوين، وكان شرّيبًا للخمر، قاله الحافظ ابن عساكر (٢)، وقد سمع من: جعفر السرّاج وغيره، وتوفي في شعبان، وكتب لي بخطّه جزأين، يعني شعرًا وفوائد. ٣٩٩ - محمد بن منصور بن إبراهيم، أبو بكر القصْري. سمع من: ثابت بن بُندار، وأبي طاهر بن سوار، وقرأ القراءات، وكان حافظًا مجوّدًا متقنًا، وكان يطالع تفسير النقاش ويورد منه، قاله ابن الجوزي، وقال (٣): كانت له شيبة طويلة تعبُر سرّته، توفي في سابع شعبان. وقال ابن النجار: قرأ بالروايات على ابن سوار، وثابت بن بُندار، وكان عالمًا بالقراءات، له حلقة بجامع المنصور يفسّر فيها كل جمعة، قرأ عليه جماعة، وروى عنه: عبد الرحمن بن عبد السيد. وقال أبو محمد ابن الخشّاب: من سمع بالسلف، ورأى الشيخ أبا بكر القصري، فكأنه قد رآهم. عاش سبعين سنة، رحمه الله تعالى. ٤٠٠ - محمد بن منصور بن عبد الرحيم، أبو نصر ابن الحُرضي، النيسابوري، الأشناني. شيخ صالح، من أبناء المياسير والنعم، قعد به الزمان وافتقر، وكان مولده في ربيع الأول سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، وسمع: أبا القاسم القُشيري، ويعقوب بن أحمد الصيرفي، وأحمد بن محمد بن الحسين البسّامي الأديب، والفضل بن المحب، وعثمان المحمي، وأبا بكر محمد بن يحيى المزكي. قال عبد الرحيم ابن السمعاني: سمعت منه بنيسابور أربعة مجالس لأبي

стр. 11239

القاسم القشيري، وثلاثة مجالس المخلدي، وكتاب التاريخ للصوفية، جمع السلمي، رواه لنا عن محمد بن المزكي، عنه، وتوفي في خامس شعبان. أخبرنا أحمد ابن عساكر، عن عبد الرحيم بن أبي سعد، قال: أخبرنا محمد بن منصور الحُرضي، قال: حدثنا أبو القاسم القشيري إملاءً، قال: أخبرنا أبو عبد الله بن باكويه الشيرازي، قال: سمعت أبا الطيب بن الفرّخان قال: قال الجنيد: يقبح بالفقير أن تكون عليه خِلقان وسرُّه متشرف للعالم. قلت: وروى عنه: زينب الشعرية. ٤٠١ - محمد بن هبة الله بن محمد بن علي بن المطّلب، أبو عبد الله ابن الوزير أبي المعالي، الكرماني. سمع: ابن طلحة النّعالي، وثابت بن بُندار، وأبا عبد الله ابن البُسري، وجماعة، وحدّث. قال ابن السمعاني: قرأت عليه أحاديث، وكان متشيعًا، توفي في المحرم ببغداد (١). وروى عنه أبو أحمد بن سُكينة. ٤٠٢ - محمد بن يحيى بن خليفة بن ينق، أبو عامر الشاطبي. قال الأبّار (٢): قرأ على محمد بن فرج المِكناسي. وسمع من: أبي علي بن سكّرة، وأخذ بقرطبة عن أبي الحسن بن سِراج، ومهر في الأدب، والعربية، وبلغ الغاية من البلاغة، والكتابة، والشعر، ولقي أبا العلاء بن زهر، فأخذ عنه علم الطب ولازمه وساعده الجدّ، وبعُد صيته في ذلك، مع المشاركة في عدة علوم، وكان رئيسًا، معظّمًا، جميل الرواء، وله تصنيف كبير في الحماسة، وتصنيف آخر في ذكر ملوك الأندلس، والأعيان والشعراء. روى عنه: أبو عبد الله المِكناسي، وعاش بضعًا وستين سنة، وتوفي في آخر العام. ٤٠٣ - محمد بن يحيى بن محمد بن أبي إسحاق بن عمرو بن العاص، أبو عبد الله الأنصاري، الأندلسي، اللرّي، ولُرّيّة من عمل بلنسية.

стр. 11240

أخذ عن مشيخة بلده، ثم نزح عنه في الفتنة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، وسكن جيّان سبعة أعوام، وأخذ القراءات عن: أبي بكر ابن الصبّاغ، وكان قصد أبا داود سنة ست وتسعين، فلقيه مريضًا مرض الموت، وسمع من: أبي محمد البطليوسي، وأقرأ الناس، وكان ذا بصرٍ بالتجويد. ترجمه الأبّار، وقال (١): روى عنه شيخنا أبو عبد الله بن نوح الغافقي، وأبو عبد الله بن الحسين الأندي، وتوفي في شوال، وقد قارب الثمانين. ٤٠٤ - محمد بن يونس بن محمد بن مغيث، أبو الوليد القرطبي. من بيت العلم والجلالة، سمع ببلده من: أبي علي الغسّاني، ومحمد بن فرج، وأبي الحسن العبسي، وخازم بن محمد، وأكثر عن والده، وكان صالحًا، خيّرًا، كثير الذِّكر، والصلاة، طويلها، وكان إمام جامع قرطبة، وقد شوور في الأحكام. مات في شعبان، وولد في أول سنة ثمانين (٢)، وسمع وله خمس عشرة سنة. ٤٠٥ - محمد بن أبي أحمد بن محمد، أبو الفتح الحضيري. صالح، كثير التلاوة، ضرير. سمع: أبا الخير بن أبي عمران الصفّار، أخذ عنه: ابن السمعاني، ومات في ذي القعدة عن بضعٍ وثمانين سنة بقريته (٣). ٤٠٦ - المبارك بن هبة الله بن سلمان، أبو المعالي ابن الصبّاغ، البغدادي، الواعظ، المعروف بابن سكرة، المحدِّث. سمع الكثير، وأفاد، وأخذ عن: أبي سعد ابن الطيوري، وأبي طالب عبد القادر بن يوسف، وطبقتهما، وتوفي في ربيع الآخر عن: سبعٍ وخمسين سنة (٤).
следующие страницы →