سمع من عبد الوهاب الأنماطي، وعبد الله بن أحمد بن يوسف. روى عنه ابن خليل، وغيره.
تُوفي في شوّال (١).
١١١ - هبة الله بن مسعود بن الحسن، أبو القاسم ابن الزّقطَر الباذبيني، التّاجر.
روى عن أبي غالب ابن البنّاء، وأبي الفضل الأرمَوي، وغيرهما. وعنه ابن خليل.
تُوفي في صَفَر (٢).
١١٢ - يحيى بن عبد الجليل بن مُجبّر، أبو بكر، ويقال أبو زكريّا، الفِهري، الأندلسي، الإشبيليّ. شاعر الأندلس بلا مُدافعة.
قد ذكرتُه في سنة بضع وثمانين (٣)، ثم وجدتُ تاجَ الدين بن حمويه قد ذكر أنه لم يلحقه، وذكر أن له قطعة في وقعة الزّلاقة سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة، ثم ساق له قصائد مُؤنِقَة.
١١٣ - يحيى بن عليّ بن طِراد بن الحُسين، أبو فراس البغدادي، الحريميّ، المعروف بابن كَرسَا.
حدث عن هبة الله بن الحُصَين. وعنه ابن خليل، والدُّبيثي (٤).
تُوفي في مستهل شهر رمضان.
١١٤ - يحيى بن مُروءة بن بركات، أبو الحسين ابن الجمّال الأزدي، المصري.
روى عن ظافر بن القاسم الحدّاد قطعةً من شعره. وعنه الحافظ عليّ بن المفضّل.
والجمّال: بجيم والتّشديد. تُوفي في جُمادى الأولى (٥).
стр. 12322
١١٥ - يوسف بن عبد الله بن يوسف بن أيّوب بن موهوب (١)، أبو الحَجّاج الفِهري، الأندلسي، الدّاني، وقيل الشّاطبي، نزيل بَلَنسِية.
وُلِد سنة ستّ عشرة وخمسمائة، وأجاز له أبو محمد بن عتّاب. وتفقّه بأبي محمد عبد الواحد بن بَقِيّ. وسمع من أبيه، وأبي بكر بن برنجال. وأخذ القراءات عن أبي عبد الله بن سعيد الدّانيّ، وأبي عبد الله المكناسيّ. وأخذ العربيّة عن أبي العبّاس بن عامر.
ذكره الأَبّار فقال (٢): كان من أهل العناية بالرواية والتّقدّم في الآداب. وكان إمامًا في معرفة الشُّرُوط، كاتبًا بليغاُ، شاعرًا. كتبَ للقُضاة، وناب في الأحكام. وتوفي في شعبان.
وقال غيره: أجاز له أيضًا الفقيه أبو عبد الله محمد بن علي المازِريّ.
١١٦ - يوسف بن معالي بن نصر، أبو الحَجّاج الأطرابُلُسِي، ثم الدمشقيّ، الكتّاني المقرئ، البزّاز.
سمع من الأمير هبة الله ابن الأكفاني، وعلي بن قبيس المالكيّ، وجمال الإسلام الفقيه. روى عنه الحافظ الضّياء، وابن خليل، وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي الفَهم اليلدانيّ، والعماد عبد الحميد بن عبد الهادي، والبهاء عبد الرحمن والزَّين أحمد بن عبد الدّائم، وآخرون.
تُوفي في شعبان. وكان من الثّقات (٣).
وفيها وُلد:
التقي يعقوب بن أبي بكر الطّبَري، ثم المكّيّ في المحرَّم، والإمام محيي الدين أبو القاسم محمد بن محمد بن سُراقة الشاطبيّ بها في رجب، وقُطب الدين أحمد بن عبد السّلام بن أبي عصرون بحلب في رجب، وكريم بن أبي المُنَى عم الزّين خالد، أجاز له الصَّيدلانيّ، ومسعود بن عبد الله بن عمر بن حمويه في ربيع الأول.
стр. 12323
وفيات سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة
١١٧ - أحمد بن أسعد بن وهب البغداديّ، ثم الهَرَوِيّ، المقرئ، أبو الخليل بن صُفَير.
قدِم بغداد وسمع بها من خَلَف بن أحمد، وصالح ابن الرّخلة، وخديجة بنت النَّهرُوانيّ. وسمع بهَرَاة من نصر بن سَيار. وصحِبَ الشّيخَ عبد القادر.
تُوفي في شعبان.
والرِّخلة؛ بسكون الخاء.
وقد سافر إلى هَمَذَان فقرأ بالروايات أو ببعضها على الحافظ أبي العلاء، وبأصبهان. وكان له حُرمَة وافِرة بهَرَاة. كان صاحب البلد يزوره، ونَفَقَت سوقُه وعمل دكّانًا جيّدة. ثم بان مُحالُه وكَذبُه. ثم رد إلى بغداد وبها مات (١).
١١٨ - أحمد بن علي بن عيسى بن هبة الله بن الواثق بالله أبو جعفر الهاشميّ، العبّاسي، الواثقيّ، المقرئ.
سمع أبا غالب ابن البنّاء، وأبا البدر الكَرخيّ. وتوفي في ذي القُعدة.
روى عنه ابن خليل. وكان أديبًا شاعرًا فاضلًا (٢).
١١٩ - أحمد بن أبي الفائز بن عبد المحسن ابن الكُبريّ (٣) البغداديّ، الشُّرُوطي، أبو العبّاس.
روى عن هبة الله بن الحُصَين، وأبي غالب ابن البنّاء. وعنه أبو عبد الله الدُّبيثي (٤)، وابن خليل.
تُوفي في جُمادى الآخرة، وله خمسٌ وثمانون سنة.
١٢٠ - أحمد ابن الوزير مؤيد الدين محمد بن علي ابن القصاب
стр. 12324
ناب في الوزارة عن أبيه حين سار بالجيوش أبوه إلى خوزستان.
تُوفي في هذا العام (١).
١٢١ - إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم، أبو إسحاق البغدادي، البزّاز. ويُعرف بابن حسّان.
سمع أبا الدُّرّ ياقوت بن عبد الله التّاجر، وأحمد ابن المقرَّب. وحدث.
تُوفي في ذي الحجة (٢).
١٢٢ - إبراهيم بن عبد الواحد بن عليّ، أبو إسحاق المَوصليّ، ثم البغدادي.
حدث عن أبي الفضل الأرمَوِي، وغيره. تُوفي في حدود هذا العام، قاله المنذريّ (٣).
١٢٣ - الحَسَن بن علي بن حمزة بن محمد بن الحَسَن بن محمد بن عليّ بن محمد بن يحيى بن الحُسَين بن زَيد بن علي بن الحُسَين بن علي بن أبي طالب النّقيب الطّاهر، أبو محمد الهاشميّ، العَلَويّ، الحُسَينيّ، الزَّيدِيّ، المعروف بابن الأقسَاسِي.
أحد الرؤساء وسِنان صعدة البُلَغاء، ونجم أُفق الأدباء. له النَّظم والنَّثر. سمع من الفضل بن سهل الإسفراييني الأثير. وحدَّث. وولي نقابة العلوييّن بالكوفة مدّة، ثم ببغداد. وقد مدح النّاصر لدين الله.
والأقساس: قرية بالكوفة. فمن شِعره:
لو أنّني من سِحر لَحظك سالم … لم أعصِ فيكَ وقد ألحّ اللاّئمُ
لكنّه ناجى فؤادًا هائمًا … ولَقَلَّما أصغَى فؤادٌ هائمُ
أين الشّجِيُّ من الخَلِيّ فخِلّني … لبلابلي اليَقظَى فسِرُّك نائمُ
وشعره متوسط.
стр. 12325
تُوفي في شعبان. وكان مولده سنة تسعٍ وخمسمائة (١).
١٢٤ - الحسين بن الحسن بن أحمد، أبو عبد الله التّكريتيّ، البغداديّ، الصُّوفي.
وُلِد سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة. وحدث بأناشيد (٢).
١٢٥ - الخاتون والدة السّلطان الملك العادل سيف الدين أبي بكر بن أيّوب.
تُوُفّيت بدمشق في ذي الحجّة بدارها المعروفة بدار العقيقيّ التي صارت ترُبة السّلطان الملك الظّاهر.
١٢٦ - خاصّ بَك بن بزغش النّاصري الخليفي الأمير. وُلّي القاهرة مدّة طويلة. وحجّ بالناس. وتُوفي في جُمادى الآخرة (٣).
١٢٧ - صالح بن عيسى بن عبد الملك الفقيه الصّالح، أبو التّقى المصريّ، المالكيّ، الخطيب.
قرأ القرآن على أبي عبد الله محمد بن إبراهيم الكيزانيّ، وعلي بن عبد الرحمن نِفطُوَيه. روى عنه ولده الفقيه أبو محمد عبد الله. وكان صالحًا زاهدًا، لمّا زالت دولة العُبَيديّين كان يخرج إلى البلاد المصرية ويخطبُ بها، وينسخ ما كان بها من الأذان. بحيّ على خير العمل، ثم ينتقل إلى بلدٍ آخر احتسابًا (٤).
١٢٨ - صَندَل الزمام الكبير، الأمير أبو الفضل الحَبَشيّ، المُقَتَفوي الخادم.
سمع من أبي الفتح ابن البَطِّيّ، وعلي بن عساكر البطائحيّ. وحدث. وكان يلقَّب عماد الدين. فيه ذكاء وفِطنة وعقل. وُلي أستاذية الدّار للخلافة المُسَتَضوِية، فلمّا بويع النّاصر كان صَندَل قد كبر وضعُف، وطلب إذنًا
стр. 12326
بالانقطاع في تُربةٍ له، ففُسِح له. وتوفي في ربيع الأول (١).
١٢٩ - طغتكين ابن نجم الدين أيوب بن شاذي بن يعقوب بن مروان. الدويني الأصل، ظهير الدين، الملك العزيز سيف الإسلام صاحب اليمن، أخو السلطان صلاح الدين.
كان أخوه قد سيره إلى بلاد اليمن بعد أخيه شمس الدولة، فملكها واستولى على كثير من بلادها في سنة سبع وسبعين.
وكان شجاعًا، محمود السيرة، مع ظلم. وكان قد أخذ من نائبي أخيه ابن منقذ، وعثمان الزنجيلي أموالًا عظيمة بالمرة. وكان مما كثر الذهب عنده يسبكه ويجعله كالطاحون. وكان حسن السياسة، مقصودًا من البلاد. سار إليه شرف الدين بن عنين ومدحه فأحسن إليه، وخرج من عنده بذهب كثير ومتاجر، فقدم مصر، فأخذ منه ديوان الزكاة ما على متجره، والسلطان يومئذ العزيز عثمان، فعمل:
ما كلُّ من يتسمَّى بالعزيز لها … أهلٌ ولا كلُّ برْقٍ سُحْبُهُ غَدِقَهْ
بين العَزيزَيْن بَوْنٌ فِي فَعَالهما … هذاك يُعطي، وهذا يأكل الصدقة
توفي سيف الإسلام في شوال بالمنصورة، مدينة أنشأها باليمن، وقام بالملك بعده ابنه إسماعيل الذي سفك الدماء، وادعى أنه أموي، ورام الخلافة وتلقب بالهادي، وكان شهمًا، شجاعًا طياشًا، وكان أبوه يخاف منه، وقد وفد على عمه السلطان صلاح الدين قبل موته بأيام، ثم رجع إلى اليمن، فأدركته وفاة أبيه، وقد قارب تعز، فتسلم اليمن (٢).
١٣٠ - طلحة بن مظفر بن غانم، أبو محمد العراقي، العلثي الحنبلي، الزاهد.
تفقه ببغداد على الإمام أبي الفتح ابن المني، وغيره. وسمع من أبي الفتح ابن البطي، ويحيى بن ثابت، وأحمد بن المبارك المرقعاني، وطائفة. وعني بالحديث، وحصل، وقرأ على ابن الجوزي أكثر مصنفاته. ثم انقطع في زاويته بالعلث، وأقبل على العبادة وتعليم العلم، وأقبل الناس عليه، وصار له
стр. 12327
أتباع، واشتهر اسمه وكان من الثقات ﵁.
روى عنه يوسف بن خليل، وجماعة. وتوفي في ثالث عشر ذي الحجة، وله جماعة أولاد. وهو ابن عم الزاهد إسحاق العلثي (١).
١٣١ - عبد الله بن محمد بن عبد الله بن هبة الله، أبو محمد الأرسوفي، ثم المصري، الشافعي، التاجر.
كان كثير المال، غزير الأفضال، وافر البر والمعروف.
وأرسوف: بضم أوله (٢).
١٣٢ - عبد الله بن منصور بن عمران بن ربيعة، أبو بكر الربعي، المقرئ، الواسطي، المعروف بابن الباقلاني. شيخ العراق.
ولد في المحرم سنة خمسمائة. وقرأ القراءات على أبي العز القلانسي، وهو آخر أصحابه. وعلى علي بن علي بن شيران، وأبي محمد سبط الخياط. وسمع منهم، ومن أبي علي الحسن بن إبراهيم الفارقي، وخميس الحوزي، وأبي الكرم نصر الله بن الجلخت، وأبي عبد الله البارع، وأبي العز بن كادش، وأبي القاسم بن الحصين، وأبي بكر المزرفي، وجماعة.
روى عنه تاج الإسلام، أبو سعد السمعاني، وأبو القاسم ابن عساكر أناشيد، وماتا قبله بدهر.
وقد ذكره ابن عساكر في تاريخه فقال (٣): شاب قدم دمشق وأقرأ بها، وكان قد قرأ على القلانسي. وقرأ علي كتاب الغاية لابن مهران، وتفسير الواحدي الوسيط.
قال: ورأيت له قصيدة مدح بها بعض الناس بدمشق يقول:
بِأّيِّ حُكْمٍ دمُ العُشّاق مطْلُولُ … فَلَيْس يُودَى لهم فِي الشّرعِ مقتول
ليت البَنَان الّتي فيها رأيتُ دمي … يُرى بها لي تقليبٌ وتقبيلُ
قلت: وقرأ عليه بالقراءات التقي أبو الحسن بن باسويه، والمرجى بن شقيرة التاجر، وأبو عبد الله محمد بن سعيد الدبيثي، والحسن بن أبي الحسن
стр. 12328
ابن ثابت الطيبي، والعلامة أبو الفرج ابن الجوزي، وولده الصاحب محيي الدين يوسف، وخلق سواهم. وازدحم عليه الطلبة وقصدوه من النواحي. لكن قد ضعفه غير واحد.
قال ابن نقطة (١): حدث بسنن أبي داود، عن أبي علي الفارقي، وسمعه منه في سنة ثمان عشرة وخمسمائة. قال: وحدثني أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الحسن الواسطي ابن أخت ابن عبد السميع، وكان ثقة صالحًا، قال: سمعت منه السنن وسماعه فيه صحيح.
قال: وكان قد قرأ على القلانسي بكتاب الإرشاد وقراءته به صحيحة، وما سوى ذلك فإنه كان يزوره.
قال ابن نقطة (٢): وقال لي أبو طالب بن عبد السميع: كان ابن الباقلاني يسمع كتاب مناقب علي، عن مؤلفة أبي عبد الله ابن الجلابي، فقال: في نسخة ليست موجودة بواسط، يعني سماعه. فقلت له: إن النسخ بها مختلفة تزيد وتنقص. فلم يزل يسمعها من أي نسخةٍ كانت.
وقد ضعفه الدبيثي فقال (٣): انفرد برواية العشرة عن أبي العز، وادعى رواية شيء آخر من الشواذ عن أبي العز، فتكلم الناس فيه، ووقفوا في ذلك، واستمر هو على روايته للمشهور والشاذ شرها منه. قال: وكان حسن التلاوة، عارفًا بوجوه القراءات. وتوفي في سلخ ربيع الآخر. وأقرأ الناس أكثر من أربعين سنة. قال: وسمعت أبا طالب عبد المحسن بن أبي العميد الصوفي يقول: رأيت في المنام بعد وفاة ابن الباقلاني كأن شخصًا يقول لي: صلى عليه سبعون وليًا لله.
قلت: آخر من مات من تلامذته الشريف الداعي.
١٣٣ - عبد الخالق بن المبارك بن عيسى، أبو الفرج ابن المزين البغدادي، القارئ.
стр. 12329
سمع من أبي الحسين محمد بن محمد ابن الفراء. وكان معمرًا عاش نيفًا وتسعين سنة (١).
١٣٤ - عبد الكريم بن يحيى بن شجاع بن عباس، أبو محمد القيسي الدمشقي، المعروف بابن الهادي.
سمع عبد الكريم بن حمزة، ويحيى بن بطريق. روى عنه يوسف بن خليل، والعماد علي ابن عساكر، وجماعة.
ويقال له: كرم.
توفي في ثاني شعبان (٢).
١٣٥ - عبد الكريم بن يوسف بن محمد، أبو نصر البغدادي، الحنفي، المعروف بابن الديناري.
ولد سنة سبع عشرة وخمسمائة. وسمع من هبة الله بن الحصين. وحدث. وتوفي في جمادى الأولى.
روى عنه ابن الدبيثي (٣)، وغيره.
١٣٦ - عبد الوهاب ابن الشيخ عبد القادر بن أبي صالح. الفقيه أبو عبد الله الجيلي، ثم البغدادي، الأزجي، الواعظ الحنبلي.
ولد سنة ثنتين وعشرين وخمسمائة. وسمع من أبي الفضل الأرموي، وأبي غالب ابن البناء، وولده سعيد بن أبي غالب، وأبي منصور بن زريق القزاز، ومحمد بن أحمد بن صرما. وتفقه على والده، ودرس بعده بمدرستهم، وحدث ووعظ وأفتى وناظر، وروسل من الديوان العزيز. وكان أديبًا ظريفًا، ماجنًا، خفيفًا على القلوب.
روى عنه الدبيثي (٤)، وابن خليل. وجماعة.
وولاه الناصر لدين الله المظالم، وبنى تربة الخلاطية.
قال أبو شامة (٥): قيل له يومًا في مجلس وعظه: ما تقول في أهل البيت؟
стр. 12330
قال: قد أعموني. وكان أعمش. أجاب عن بيت نفسه. وقيل له يومًا: بأي شيء يعرف المحق من المبطل؟ قال: بليمونة. أجاب عمن يخضب، أي بليمونة، يزول خضابه.
وقال ابن البزوري: وعظ مرة، فقال له شخص: ما سمعنا مثل هذا. فقال: لا شك يكون هذيان.
توفي في شوال.
١٣٧ - عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الملك، أبو الحسين بن قزمان، القرطبي.
سمع من أبيه القاضي أبي مروان. وسمع صحيح البخاري من أبي جعفر البطروجي. وأجاز له أبو محمد بن عتاب، وأبو بحر الأسدي. وولي القضاء بكور قرطبة. وكان بصيرًا بالأحكام، أديبًا، شاعرًا، بارع الخط.
سمع منه أبو سليمان بن حوط الله قبل الثمانين.
واختبل قبل موته بمدة.
توفي سنة ثلاث أو أربع وتسعين. ذكره الأبار (١).
١٣٨ - عبيد الله بن يونس بن أحمد، أبو المظفر الأزجي، البغدادي، الوزير جلال الدين.
تفقه على أبي حكيم إبراهيم بن دينار النهرواني. وقرأ الأصول والكلام على أبي الفرج صدقة بن الحسين. وسمع أبا الوقت، ونصر بن نصر العكبري. وسافر إلى همذان، فقرأ القراءات أو بعضها على الحافظ أبي العلاء، ثم داخل الدولة إلى أن رتب وكيلا لوالدة الخليفة، ثم ترقى أمره، وعظم قدره، إلى أن ولي وزارة الناصر لدين الله في سنة ثلاث وثمانين. ثم سار بالجيوش المنصورة لمناجزة طغريل بن أرسلان السلجوقي، وعمل معه مصافًا، فانكسر الوزير وانجفل جمعه وأسر، وحمل إلى همذان، ثم إلى أذربيجان. ثم تسحب فجاء إلى الموصل، ثم إلى بغداد متسترًا، ولزم بيته مدة، ثم بعد مدة ظهر، فرتب ناظرًا للخزانة، ثم نقل إلى الأستدارية، وذلك في سنة سبع وثمانين،
стр. 12331
وصار كالنائب في الوزارة. فلما ولي ابن القصاب الوزارة سنة تسعين قبض على جلال الدين ابن يونس وسجنه. فلما مات ابن القصاب عام أول، نقلوا ابن يونس إلى دار الخلافة، وحبس في مطمورة، وكان آخر العهد به.
قال أبو عبد الله بن النجار (١): كان يعرف الكلام. صنف كتابًا في الأصول والمقالات، وسمعه منه الفضلاء. وسمع منه الحديث: عبد العزيز بن دلف، وأبو الحسن ابن القطيعي. ولم يكن في ولايته محمودًا. قيل: مات في صفر في السرداب، ودفن به.
١٣٩ - عذراء بنت شاهنشاه بن أيوب بن شاذي. الخاتون الجليلة صاحبة العذراوية، وأخت عز الدين فروخشاه.
توفيت في أول العام، ودفنت بتربتها في مدرستها داخل باب النصر (٢).
وهي عمة الملك الأمجد البعلبكي.
١٤٠ - علي بن أبي بكر بن عبد الجليل. العلامة، شيخ الحنفية، برهان الدين المرغيناني، الحنفي، صاحب كتابي الهداية والبداية في المذهب.
توفي ليلة الثلاثاء لأربع عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة.
١٤١ - علي بن خليفة بن علي، أبو الحسن ابن المنقي، الموصلي، النحوي.
كان زاهدًا، ورعًا، صالحًا. أقرأ بالعربية مدة، وله شعر حسن، ومقدمة نحو. وتخرج به خلق من أهل الموصل. وكان مع دينه يهجو بالشعر (٣).
١٤٢ - علي بن علي بن أبي البركات هبة الله بن محمد بن علي بن أحمد. قاضي القضاة، أبو طالب ابن البخاري، البغدادي، الفقيه الشافعي.
ولد سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة، وتفقه على العلامة أبي القاسم يحيى بن فضلان. وسمع من أبي الوقت، وغيره.
стр. 12332
وخرج أبوه قاضيًا إلى بعض بلاد الروم، فسافر معه وأقام هناك. فلما توفي أبوه ولي هو القضاء. ثم إنه عزل فسار إلى الشام، ثم عاد إلى بغداد بعد عشرين سنة، فأكرم مورده، وزيد في احترامه. ثم إنه ولي قضاء القضاة سنة اثنتين وثمانين. ثم ناب في الوزارة مع القضاء مديدة، ثم عزل عنهما، ثم أعيد إلى قضاء القضاة سنة تسع وثمانين. وتوفي في جمادى الآخرة (١).
١٤٣ - علي بن محمد بن حبشي، بفتح الحاء ثم سكون الباء، أبو الحسن الأزجي الرفاء.
روى عن أبي سعد أحمد بن محمد البغدادي. وتوفي في المحرم (٢).
١٤٤ - علي بن موسى بن علي بن موسى بن محمد بن خلف، أبو الحسن ابن النقرات الأنصاري، السالمي، الأندلسي، الجياني، نزيل مدينة فاس.
أخذ القراءات عن أبي علي بن عريب، وأبي العباس بن الحطيئة، وعبد الله بن محمد الفهري. وحدث عن أبي عبد الله ابن الرمامة، وأبي الحسن اللواتي. وأقرأ الناس، وولي خطابة فاس. وأكثر عنه أبو الحسن ابن القطان.
وإليه ينسب الكتاب الموسوم بشذور الذهب في الكيمياء.
وقد ذكره التجيبي ووصفه بالزهد والصلاح والورع. وقال: ولد سنة خمس عشرة وخمسمائة. وعاش إلى هذا العام (٣).
١٤٥ - عمر بن محمد بن علي، أبو حفص البغدادي، القزاز. ويعرف بابن العجيل.
حدث عن هبة الله بن الحصين. وكان رجلًا صالحًا.
توفي في صفر (٤).
١٤٦ - عمر بن أبي المعالي. البغدادي، الكميماتي، الزاهد. صاحب الشيخ عبد القادر.
стр. 12333
ذكره المحب ابن النجار فقال (١): كان صالحًا، منقطعًا عن الناس، مشتغلًا بما يعنيه. كانت له حلقة بجامع القصر بعد الجمعة. يجتمع حوله الناس، ويتكلم عليهم بكلام مفيد. وكان له أتباع وأصحاب وقبول. توفي في صفر، وقد جاوز السبعين. وبنت والدة الخليفة على قبره قبة (٢).
١٤٧ - عيسى ابن الشيخ عبد القادر بن أبي صالح الجيلي، أبو عبد الرحمن نزيل مصر.
سمع أباه. وبدمشق علي بن مهدي الهلالي. ووعظ بمصر، وحصل له قبول. روى عنه حمد بن ميسرة. وتوفي في رمضان.
١٤٨ - فايز بن داود بن بركة. أبو الفايز وأبو المظفر النهرواني، الأزجي.
ولد سنة ثمان وخمسمائة. وسمع من إبراهيم بن أحمد بن مالك العاقولي، وأبي الفضل الأرموي، وأبي المعمر المبارك بن أحمد. وحدث (٣).
١٤٩ - فتيان بن محمد بن علي الخياط. حدث بالموصل عن أحمد بن هشام الطوسي.
توفي في ذي الحجة (٤).
١٥٠ - محمد ابن الفقيه أحمد بن محمد بن أبي العز المبارك بن بكروس، أبو بكر البغدادي.
سمع أبا محمد ابن الخشاب، وجماعة. وتوفي شابًا ﵀ (٥).
١٥١ - محمد بن أحمد بن يحيى بن زيد بن ناقة، أبو منصور الكوفي، المعدل.
سمع أباه. وحدث. وتوفي ببغداد في جمادى الآخرة (٦).
стр. 12334
١٥٢ - محمد بن أحمد بن عبد الباقي بن أحمد ابن النرسي، أبو منصور العدل البغدادي، المحتسب.
توفي في ذي القعدة عن سبعين سنة.
روى عن جده، وعن هبة الله ابن الطبر، وجماعة. روى عنه عبد الله بن أحمد الخباز، وغيره (١).
١٥٣ - محمد بن حسن بن عطية الأنصاري، الجابري، جابر بن عبد الله، أبو عبد الله السبتي.
سمع فأكثر عن القاضي عياض. وسمع من جده لأمه سليمان بن يسع تسع الخطيب، والحسن بن سهل الخشني. وجماعة.
قال الأبار (٢): كان من الثقة والأمانة والعدالة بمكان. ولي القضاء وعني بعقد الشروط، وله حظ من النظم. حدث عنه من شيوخنا: أبو العباس العزفي، وأبو بكر بن محرز.
قلت: ومن آخر أصحابه محمد بن عبد الله الأزدي، السبتي.
١٥٤ - محمد بن حيدرة بن عمر بن إبراهيم بن محمد. الشريف أبو المعمر بن أبي المناقب العلوي، الحسيني، الزيدي، الكوفي.
ولد سنة أربع وخمسمائة بالكوفة، وبها مات في هذا العام تقريبًا. سمع من أبي الغنائم محمد بن علي النرسي، وهو آخر من حدث عنه بالكوفة. ومن جده أبي البركات عمر بن إبراهيم، وأبي غالب سعيد بن محمد الثقفي. روى عنه أحمد بن طارق، ويوسف بن خليل، وغيرهما.
وقال تميم بن أحمد البندنيجي: إن أبا المعمّر كان رافضيًا يتناول الصحابة (٣).
١٥٥ - محمد بن سيدهم بن هبة الله بن سرايا، أبو عبد الله الأنصاري، الدمشقي، المعروف بابن الهراس.
سمع جمال الإسلام السلمي، ونصر الله المصيصي، وهبة الله بن
стр. 12335
طاوس، والبهجة أبا طالب علي بن عبد الرحمن الصوري. وأكثر عن الحافظ ابن عساكر.
ولد سنة اثنتين أو ثلاثٍ وخمسمائة. وقد ذكر أنه سمع من هبة الله ابن الأكفاني. وهو والد أبي الفضل أحمد بن محمد (١).
روى عنه الحافظ الضياء، وابن خليل، والشهاب إسماعيل القوصي، وطائفة. وأول سماعه سنة ست عشرة وخمسمائة. وتوفي في ذي الحجة. وكان ثقة معمرًا، يلقب مهذب الدين.
١٥٦ - محمد بن صدقة بن محمد، أبو المحاسن البوشنجي، الكاتب، الأديب.
له شِعْرٌ بالعربية والعجمية. وسمع من القاضي أبي بكر الأنصاري. وتوفي في رمضان.
ووزر لأمير واسط ولغيره. وكان والده من كبار الكُتّاب، وكان هو يلبس القميص والشربوش على قاعدة كُتّاب العَجَم، أبيض الرأس واللّحية (٢).
١٥٧ - محمد بن محمد بن عبد الله بن جعفر، أبو السعود البغدادي.
من بيت حشمة ورياسة، وولاية. ولي حجابة الحجاب. وتوفي في رمضان وشيعه الأعيان (٣).
١٥٨ - محمد ابن المحدث أبي بكر محمد بن المبارك بن محمد بن مشق، أبو نصر البغدادي، البيع.
توفي شابًا في حياة والده، وله ثلاثٌ وثلاثون سنة. سمع أبا الحسين عبد الحق، وشهدة، وطبقتهما. وتوفي في ذي الحجة (٤).
١٥٩ - محمد بن يحيى بن طلحة. أبو عبد الله البجلي، الواسطي، الشاعر.
стр. 12336
دخل بغداد، والشام. ومدح غير واحد. وتوفي في ربيع الآخر (١).
١٦٠ - محمد بن يوسف بن مفرج، أبو عبد الله البناني البلنسي، المقرئ المعروف بابن الجيار (٢).
أخذ القراءات عن أبي الأصبغ ابن المرابط، وأبي بكر بن نمارة. وسمع منهم ومن أبي الحسن بن هذيل. أخذ عنه أبو الحسن بن خيرة، وأبو الربيع بن سالم الكلاعي.
وكان رجلًا صالحًا فاضلًا.
توفي في رجب عن نيف وسبعين سنة، وشيعه الخلق (٣).
١٦١ - المبارك بن سلمان بن جروان بن حسين، أبو البركات الماكسيني، ثم البغدادي.
ولد سنة سبع عشرة وخمسمائة. وسمع من أبي القاسم بن الحصين، وأبي المواهب أحمد بن ملوك، وأبي بكر الأنصاري، وجماعة. روى عنه اليلداني، وابن خليل، والدبيثي (٤). وأجاز لأحمد بن أبي الخير سلامة، وغيره.
توفي في ذي القعدة.
١٦٢ - محمد بن أحمد بن ناصر الحربي، الحذاء.
سمع ابن الطلاية، وأبا الفرج عبد الخالق اليوسفي. وحدث. وتوفي في ربيع الآخر (٥).
١٦٣ - مكي بن أبي القاسم عبد الله بن معالي. أبو إسحاق البغدادي، الغراد. من ساكني المأمونية.
طلب بنفسه وكتب، وحصل الأصول وأكثر، ولد سنة ثلاثين وخمسمائة. وسمع أبا الفضل الأرموي، ومحمد بن
стр. 12337
ناصر، وأبا بكر الزاغواني، وطبقتهم. وخلقًا بعدهم.
قال ابن النجار: لم يزل يسمع ويقرأ حتى سمعنا بقراءته كثيرًا. وكانت له حلقة بجامع القصر لقراءة الحديث يحضر فيها المشايخ عنده.
قال: وكان صالحًا متدينًا، محمود الأفعال، محبًا للطلاب، متواضعًا، وله شعر. وسألت شيخنا ابن الأخضر عنه فأساء الثناء عليه. وكذا ضعفه شيخنا عبد الرزاق الجيلي. وقال: كتب اسمه في طبقةٍ لم يكن قبل ذلك، وراجعته فأصر.
وقال الدبيثي (١): كان شيخنا أبو بكر الحازمي يذمه وينهى عن السماع بقراءته.
سمع منه أبو عبد الله الدبيثي، ويوسف بن خليل، واليلداني، وغيرهم. ولم يرو إلا اليسير.
توفي في المحرم في سادسه، وشيعه الخلق، وحمل على الرؤوس.
والغراد. هو الذي يعمل البيوت من القصب في أعلى المنازل، وهو بغين معجمة (٢).
وقال ابن نقطة (٣): سألت ابن الحصري عنه بمكة فضعفه وقال: كان يقرأ وإلى جانب حلقته جماعة يتحدثون فيكتبهم. ووقع لي نسخة بكتاب الزكاة من سنن أبي داود، وقد نقل مكي عليه سماعًا من الأرموي، فأصلحت فيه مائة موضع أو أكثر. وغاية ما أخذه الجماعة عليه التساهل. مات يوم الجمعة سادس شهر المحرَّم. وأبوه يروي عن ابن الحُصين.
١٦٤ - مكّيّ بن علي بن الحسن، أبو الحرم العراقي، الحربوي، الفقيه، الضرير. وحربا: من عمل دجيل.
تفقه على أبي منصور سعيد الرزاز. وسافر إلى الشام في صباه، وسكن دمشق. وتفقه بها أيضًا على جمال الإسلام أبي الحسن السلمي، وسمع منه
стр. 12338
ومن نصر الله المصيصي. روى عنه الحافظ الضياء، وابن خليل، وجماعة. وتوفي في شعبان. وكان مولده في سنة ثمان عشرة وخمسمائة (١).
١٦٥ - ناصر بن محمد بن أبي الفتح، أبو الفتح الأصبهاني، القطان، المقرئ، المعروف بالويرج (٢).
شيخ كثير السماع عالي الإسناد. ثقة. سمع من إسماعيل بن الإخشيد، وجعفر بن عبد الواحد الثقفي، وابن أبي ذر الصالحاني، والحسين بن عبد الملك الخلال، وسعيد بن أبي الرجاء، وفاطمة الجوزدانية. وتفرد في وقته بأشياء. أكثر عنه يوسف بن خليل، وأبو رشيد الغزال، وأبو الجناب الخيوقي.
قال لنا أبو العلاء الفرضي: سمع ناصر بن محمد الويرجي مُسْنَد أبي حنيفة، جمع ابن المقرئ، من إسماعيل بن الإخشيد، عن ابن عبد الرحيم، عنه. وسمع كتاب شرح معاني الآثار للطحاوي، من الإخشيد أيضًا بسماعه من منصور بن الحسين، عن ابن المقرئ، عنه. وسمع المعجم الكبير من فاطمة، والمعجم الصغير من خجسته، وقال: توفي في ثامن ذي الحجة (٣).
١٦٦ - نصر الله بن محمد بن المسلم بن أبي سراقة، أبو الفتح الدمشقي الكاتب.
سمع أبا الفتح نصر الله بن محمد المصيصي، الفقيه. روى عنه ابن خليل.
توفي في ربيع الآخر (٤).
١٦٧ - نصر بن صدقة بن نجا بن أبي بكر المظفر. الصرصري، ثم الأزجي، البيع.
سمع من أبي القاسم بن الحُصين. وحدث. وتوفي في هذه السنة (٥).
١٦٨ - نصر بن عبد الكريم بن عبد السلام، أبو القاسم البندنيجي، المقرئ الضرير.
стр. 12339
روى عن ابن ناصر، وأبي الوقت (١).
١٦٩ - نعمة بن أحمد بن أحمد. تاج الشرف، أبو البركات الزيدي، المصري، المؤذن. رئيس المؤذنين بجامع القاهرة.
تفقه على مذهب مالك على الإمام أبي المنصور ظافر بن الحسين الأزدي.
ذكره الحافظ المنذري فقال (٢): برع في علم المواقيت، وتقدم على أقرانه، ونظم في ذلك أرجوزة. سمعتُ منه، وانتفع به جماعة. روى عنه شيخنا إسماعيل بن عبد الرحمن الكاتب، وغيره. وتوفي في ثامن جمادى الآخرة.
١٧٠ - نعمة الله بن أحمد بن يوسف بن سعيد، أبو الفضل الأنصاري، الواسطي، العدل. ويعرف بابن أبي الهندباء.
قرأ القراءات على أبي الفتح المبارك بن أحمد الحدّاد، وعبد الرحمن بن الحسين ابن الدّجاجيّ. وتفقّه على الإمام أبي جعفر هبة الله بن يحيى ابن البُوقيّ. وسمع من جماعة، وقرأ علم الكلام على المُجِير محمود بن المبارك. وحدث بأناشيد.
تُوفي في نصف رجب (٣).
١٧١ - هبة الله بن رمضان بن أبي العلاء بن شبيبا، أبو القاسم الهيتي، ثم البغدادي، المقرئ.
ولد سنة عشر وخمسمائة. وسمع من هبة الله بن الحُصين، ثم من أبي الفتح الكروخي، وأبي الفضل الأرموي، وغيرهم. روى عنه ابن خليل، والدبيثي (٤)، وأبو محمد اليلداني.
وكان رجلًا صالحًا، إمامًا بمسجد دار البساسيري.
توفي في سابع عشر ربيع الأول.
стр. 12340
وشبيبا: بالضم (١).
١٧٢ - هبة الله بن عمر بن الحسين بن خليل، أبو البقاء الطيبي، ثم البغدادي، المقرئ.
سمع من أبي غالب ابن البناء، وأبي البركات يحيى بن حبيش، وأبي القاسم ابن السمرقندي. روى عنه ابن خليل، وجماعة. وتوفي في شعبان عن ثمان وسبعين سنة (٢).
١٧٣ - يحيى بن أسعد بن يحيى بن محمد بن بوش، أبو القاسم الأزجي، الحنبلي، الخباز.
سمع الكثير في صغره بإفادة خاله علي بن أبي سعد الخباز، من أبي طالب عبد القادر بن يوسف، وأبي الغنائم محمد بن محمد ابن المهتدي بالله، وأبي علي الحسن بن محمد الباقرحي، وأبي سعد ابن الطيوري، وأبي غالب عبيد الله بن عبد الملك الشهرزوري، وأبي محمد عبد الله بن أحمد ابن السمرقندي، وأبي البركات هبة الله بن محمد ابن البخاري، وأبي نصر أحمد بن هبة الله ابن النرسي، وأبي العز بن كادش، وعلي بن عبد الواحد الدينوري، وابن الحصين، وأبي عبد الله البارع، وخلق سواهم. وأجاز له أبو القاسم بن بيان، وأبي النرسي، وأبو علي الحداد.
ذكره أبو عبد الله الدبيثي فقال (٣): كان سماعه صحيحًا. بورك في عمره، واحتيج إليه، وحدث نحوًا من أربعين سنة. ولم يكن عنده من العلم شيء.
قلت: روى عنه الشيخ الموفق، والبهاء عبد الرحمن، والتقي علي بن باسويه، ومحمد بن أحمد ابن الفلوس، ومحمد بن عبد العزيز الصواف، ومحمد بن عبد القادر البندنيجي، وتميم بن منصور الرُّصافي، وجعفر بن ثناء بن القُرطبان، وداود بن شجاع البوَّاب، وعلي بن أحمد بن فائزة المؤدّب، وعلي بن أبي محمد ابن الأخضر، وعلي بن معالي الرُّصافي، وفضل الله بن
стр. 12341
عبد الرزاق الجيلي، ومحيي الدين يوسف ابن الجوزي، وابن خليل، واليلداني، وابن المُهير الحراني، وخلق كثير.
وآخر من روى عنه بالإجازة أحمد بن أبي الخير.
تُوفي في ثالث ذي القعدة فجاءة من لقمةٍ غص بها فمات. وكان فقيرًا قانعًا، وربما كان يُعطى على التسميع. وولد سنة عشر، وقيل سنة ثمانٍ وخمسمائة. وهو أحدُ من سمع المُسند بكماله على ابن الحُصين.
١٧٤ - يعيش بن صدقة بن علي، أبو القاسم الفراتي، الضرير، الفقيه الشافعي، صاحب ابن الخل.
كان إمامًا، صالحًا، بارعًا في المذهب والخلاف. وكان أجل من بقي ببغداد من الشافعية. تخرج به جماعة، ودرس بمدرسة ثقة الدولة، وبالمدرسة الكمالية. وكان سديد الفتاوى، حسن الكلام في المناظرة.
قرأ بالكوفة القراءات على الشريف عمر بن إبراهيم بن حمزة العلوي. وسمع أبا القاسم ابن السمرقندي، وأبا محمد ابن الطراح، وجماعة. وتفقه علي أبي الحسن محمد بن المبارك ابن الخل. روى عنه التقي بن باسويه، وأبو عبد الله الدبيثي (١)، وابن خليل، واليلداني، وآخرون.
وهو منسوب إلى نهر الفرات.
توفي ببغداد في الرابع والعشرين من ذي القعدة، وآخر من روى عنه بالإجازة أحمد بن أبي الخير (٢).
١٧٥ - يوسف بن أحمد. الأمير صاحب الحديثة.
أخذت منه الحديثة، وقدم بغداد فأقام بها إلى أن توفي في جمادى الآخرة.
١٧٦ - أبو الهيجاء الكردي السمين. الأمير الكبير حسام الدين، من أعيان الدولة الصلاحية.
стр. 12342
ولي نيابة عكا فقام بأمرها أتمّ قيام كما ذكرناه في الحوادث. ثم صار بعد سنة تسعين إلى بغداد، وخدم بها (١).
وولد فيها:
غازي بن أبي الفضل الحلاوي تقريبًا، وأبو بكر بن عمر بن يونس المزي، وشمس الدين محمد بن حسن ابن الحافظ أبي القاسم بن عساكر، والجنيد بن عيسى بن خلكان، والأمير شرف الدين عيسى بن محمد بن أبي القاسم الهكاري، والظهير محمود بن عبيد الله الزنجاني.
стр. 12343
سنة أربع وتسعين وخمسمائة
١٧٧ - إسحاق بن علي بن أبي ياسر أحمد بن بندار بن إبراهيم، أبو القاسم الدينوري الأصل، البغدادي، التاجر المعروف بابن البقال. ويُعرف بابن الشاة الحلابة.
ولد سنة ست وعشرين وخمسمائة. وسمع من أبي القاسم ابن السمرقندي، وأبي الحسن بن عبد السلام، وعلي ابن الصّبّاغ، وغيرهم. روى عنه ابن الدبيثي (١)، وابن خليل، وغيرهما. سافر الكثير في التجارة. وتوفي في رابع ربيع الأول.
وهو من بيت معروف بالرواية والأمانة (٢).
١٧٨ - أسماء بنت محمد بن الحسن بن طاهر بن الران. الدمشقية.
سمعت من عبد الكريم بن حمزة، وجدها (٣) أبي المفضل يحيى بن علي القاضي. روى عنها يوسف بن خليل، وولدها زين الأمناء، أبو البركات، والشهاب إسماعيل القوصي، وآخرون. وتوفيت في ثالث عشر ذي الحجة.
وهي أخت آمنة والدة قاضي القضاة محيي الدين أبي المعالي محمد ابن الزكي (٤).
١٧٩ - تمام بن عمر بن محمد بن عبد الله، أبو الحسن ابن الشنا (٥) الحربي.
سمع أبا الحسين محمد ابن القاضي أبي يعلى. روى عنه ابن الدبيثي (٦)، وابن خليل. وبالإجازة: أحمد بن أبي الخير.
توفي في العشرين من شعبان.
стр. 12344
١٨٠ - جرديك. الأمير النوري الأتابكي، من كبار أمراء الدولة.
وهو الذي تولى قتل شاور بمصر، وقتل ابن الخشاب بحلب. وكان بطلًا، شجاعًا، جوادًا. ولي إمرة القدس لصلاح الدين (١).
١٨١ - حاتم بن ظافر بن حامد، أبو الجود الأرسوفي، ثم المصري، المقرئ الصالح الشافعي.
كان ينسخ في بيته فوقع عليه البيت فاستشهد. وكان طيب الصوت بالقرآن (٢).
١٨٢ - حامد بن إسماعيل بن نصر، أبو محمد الأصبهاني، البغدادي.
حدث عن أبي منصور بن خيرون. وتوفي في جمادى الأولى (٣).
١٨٣ - الحسن بن مسلم بن أبي الحسن بن أبي الجود، أبو علي الفارسي، الحوري العراقي، الزاهد.
أحد العباد المشهورين رحمة الله عليه. قرأ القرآن، وتفقه في شبيبته. وسمع من أبي البدر إبراهيم بن محمد الكرخي، وغيره. روى عنه يوسف بن خليل، والدبيثي (٤)، وابن باسويه، وآخرون، والتقي اليلداني. وتوفي في حادي عشر المحرم، وقد بلغ التسعين أو نحوها. وكان مشتغلًا بالعبادة، منقطع القرين.
ذكره أبو شامة فقال (٥): أحد الأبدال، أقام أربعين سنة لا يكلم أحدًا وكان صائم الدهر، يقرأ في اليوم والليلة ختمة. وكانت السباع تأوي إلى زاويته. قال: توفي يوم عاشوراء، ودفن برباطه بالفارسية، قرية من قرى دجيل، وهو منها. وأما حورا المنسوب أيضًا إليها فقريةٌ من عمل دجيل.
وذكره شيخنا ابن البزوري فقال: كان مجدًا في العبادة، ملازمًا للمحراب والسجادة، ورعًا، تقيًا، ومن الأدناس نقيًا، ظاهر الخشوع، كثير البكاء والخضوع، صحب الشيخ عبد القادر، والشيخ حمادا الدباس. كذا قال.
стр. 12345
وكان الناس يقصدونه، ويتبركون به، ويغتنمون دعاءه. وتردّد إليه الإمام الناصر لدين الله وزاره، وكان يعتقد فيه.
قلت: وكان الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي يبالغ في وصفه وتعظيمه، ﵀ (١).
١٨٤ - الحسن بن هبة الله بن أبي الفضل بن سفير، بالفاء، أبو القاسم الدمشقي.
سمع من جمال الإسلام أبي الحسن، وأبي الفتح المصيصي. وحدث. روى عنه ابن خليل في معجمه، وغير واحد.
توفي في رمضان (٢).
١٨٥ - الحسين بن أبي المكارم أحمد بن الحسين بن بهرام، أبو عبد الله القزويني، الصوفي، الصالح، والد أبي المجد محمد.
روى عنه ولده. وتوفي في صفر (٣).
١٨٦ - زنكي ابن قطب الدين مودود ابن الأتابك زنكي بن آقسُنقُر. الملك عماد الدين صاحب سنجار.
كان قد تملك مدينة حلب بعد وفاة ابن عمه الملك الصالح إسماعيل ابن نور الدين، ثم إن الملك الناصر صلاح الدين سار إليه وحاصر حلب، ثم وقع بعد الحصار الاتفاق على أن يترك حلب ويعوضه بسنجار وأعمالها، فسار إليها. ولم يزل ملكها إلى هذا الوقت. وكان يكرم العلماء ويبرُّ الفقراء. وبنى بسنجار مدرسة للحنفية. وكان عاقلًا، حسن السيرة. تزوج بابنة عمه نور الدين. وكان الملك صلاح الدين يحترمه ويتحفه بالهدايا. ولم يزل مع صلاح الدين في غزواته وحروبه.
توفي في المحرم.
стр. 12346
قال ابن الأثير (١): كان بخيلًا شديد البخل، لكنه كان عادلًا في الرعية، عفيفًا عن أموالهم، متواضعًا. ملك بعده ابنه قطب الدين محمد.
١٨٧ - سلامة بن إبراهيم بن سلامة. المحدث، أبو الخير الدمشقي، الحداد، والد أبي العباس أحمد.
سمع أبا المكارم عبد الواحد بن محمد بن هلال، وعبد الخالق بن أسد الحنفي، وعبد الله بن عبد الواحد الكتّاني، وأبا المعالي بن صابر، وجماعة. ونسخ الكثير بخطه.
وكان ثقة صالحًا، فاضلًا. أم بحلقة الحنابلة بدمشق مدة. وكان يُلقب تقي الدين.
روى عنه الحافظ الضياء، وابن خليل، والشهاب القوصي، وابن عبد الدائم، وآخرون.
توفي في السابع والعشرين من ربيع الآخر في أوائل سنّ الشَّيخوخة (٢).
١٨٨ - طلحة بن عثمان بن طلحة بن الحسين بن أبي ذر. الصالحاني الأصبهاني.
توفي في رمضان. ذكره المنذري (٣).
١٨٩ - عبد الرحيم بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد. الخطيب أبو الفضائل الأصبهاني، الكاغدي، القاضي المعدل.
ولد سنة إحدى وخمسمائة. وسمع من أبي علي الحداد، ومحمد بن عبد الواحد الدقاق، وإسماعيل بن الفضل الإخشيد، وفاطمة الجوزدانية، وغيرهم. روى عنه يوسف بن خليل: وجماعة. وآخر من روى عنه بالإجازة: أحمد بن أبي الخير.
توفي في العشر الأول من ذي القعدة (٤).
стр. 12347
١٩٠ - عبد الوهاب بن جماز (١) بن شهاب. القاضي أبو محمد النميري، القلعي.
سمع من المبارك بن علي السمذي، وابن ناصر، وأبي الوقت. روى عنه ابن خليل. وتوفي بدمشق في ربيع الأول.
وقد ناب عن قاضي القضاة كمال الدين الشهرزوري. وسمع منه الشهاب القوصي صحيح البخاري كله. لقبه تقي الدين (٢).
١٩١ - علي بن جابر بن زهير بن علي. القاضي أبو الحسن البطائحي، الفقيه.
وُلد سنة تسع وعشرين وخمسمائة. وتفقه على مذهب الشافعي مدة ببغداد، وتفقه بالرحبة أيضًا. وسمع من ابن ناصر، وعلي بن عبد العزيز ابن السماك. وولي القضاء بسواد العراق مدة. وتوفي في رمضان (٣).
١٩٢ - علي بن سعيد بن فاذشاه، أبو طاهر الأصبهاني.
سمع أبا علي الحداد. وهو من كبار مشايخ ابن خليل. توفي في ربيع الأول.
١٩٣ - علي بن علي بن أبي طالب يحيى بن محمد بن محمد. الشريف الصالح، أبو المجد العلوي، الحسيني، البغدادي، الحنفي، الفقيه. ويعرف بابن ناصر.
ولد سنة خمس عشرة وخمسمائة. وسمع من القاضي أبي بكر الأنصاري، وحدث. ودرس بجامع السلطان، وكان عارفًا بالمذهب.
توفي في ليلة الثاني عشر من ربيع الأول.
ويقال: إنه سمع من ابن الحصين. روى عنه الدبيثي (٤)، وابن خليل، وابن الأخضر رفيقه.
стр. 12348
١٩٤ - علي بن المبارك بن هبة الله بن المعمر الشريف، أبو المعالي الهاشمي، القصري.
سمع هبة الله بن الحصين، وأبا منصور القزاز، وأبا الحسن بن صرما، وجماعة. وتوفي في عاشر ربيع الآخر (١).
١٩٥ - علي بن المبارك بن عبد الباقي بن بانويه (٢)، أبو الحسن الظفري، من محلة الظفرية، النحوي، الأديب. ويعرف بابن الزاهدة.
أخذ العربية عن أبي السعادات ابن الشجري، وأبي جعفر المعروف بالتكريتي، وابن الخشاب. وعلم العربية، وحدث، وتخرج به جماعة. توفي في ذي الحجة. وكانت أمه واعظة مشهورة بالعراق، وهي أمةُ السلام مباركة (٣).
١٩٦ - عمر بن علي بن عبد السيد بن عبد الكريم، أبو حفص البغدادي، الصفار.
روى عن أبي القاسم بن الحصين، وأبي القاسم بن الطبر، وأبي القاسم ابن السمرقندي. روى عنه ابن الدبيثي (٤)، وابن خليل، واليلداني، وآخرون. وبالإجازة: ابن أبي الخير، وغيره.
توفي في جمادى الآخرة، وله تسع وسبعون سنة.
١٩٧ - أبو غالب بن سعد الله بن دبوس. الأزجي، القطيعي.
روى عن محمد بن أحمد الطرائفي، وابن ناصر.
توفي في المحرم (٥).
١٩٨ - غياث بن الحسن بن سعيد بن أبي غالب ابن البناء، أبو بكر البغدادي.
стр. 12349
من بيت الرواية والإسناد. سمع جد أبيه أبا غالب، وابن الحصين، وعبد الله بن أحمد بن جحشويه. روى عنه ابن الأخضر، والدبيثي (١)، وابن خليل، وآخرون.
قال الحافظ ابن الأخضر: سمعت منه، ومن أبيه، وجده.
قلت: روى عنه بالإجازة شيخنا ابن أبي الخير. وتوفي في ذي الحجة.
١٩٩ - القاسم بن علي بن أبي العلاء، أبو الفتح السقلاطوني الدارقزي.
حدث عن عبد الوهاب الأنماطي. وتوفي في أول السنة (٢).
٢٠٠ - قليج النوري. الأمير الكبير غرس الدين.
أعطاه السلطان صلاح الدين الشُّغر، وبَكاس، وشقيف دركُوش لما افتتحها، فلما مات قصد صاحب هذه البلاد، وأخذها بالأمان بعد المحاصرة، من أولاد قليج وعوَّضهم.
٢٠١ - محمد بن حامد، أبو عبد الله ابن الدباهي.
ناظر الخالص، والخالص من أعمال العراق. وهو أخو مكي، ناظر الديوان العزيز.
٢٠٢ - محمد بن عبد السلام بن عبد الساتر. الأنصاري، فخر الدين المارديني، الطبيب. إمام أهل الطب في وقته.
أخذ الطب عن أمين الدولة ابن التلميذ، والفلسفة عن النجم أحمد بن الصلاح.
قدم دمشق في أواخر عمره وأقرأ بها الطب. أخذ عنه السديد محمود بن عمر بن زقيقة، والمهذب عبد الرحيم بن علي. ثم سافر إلى حلب، فأنعم عليه الملك الظّاهر غازي، وبقي عنده نحو سنتين مكرمًا. ثم سافر إلى ماردين. وتوفي بآمد في ذي الحجة. ووقف كتبه بماردين.
وحكى السديد تلميذه أنّه حضره عند الموت، فكان آخر ما تكلم به:
стр. 12350
اللهم إني آمنت بك وبرسولك، صدق ﷺ : إن الله يستحي من عذاب الشيخ (١).
توفي وله اثنتان وثمانون سنة (٢).
٢٠٣ - محمد بن عبد المولى بن محمد. الفقيه أبو عبد الله اللخمي، اللبني، المهدوي، المالكي، الفقيه. ولبنة: من قرى المهدية.
روى عن أبيه، عن نصر المقدسي الفقيه. روى عنه ابن الأنماطي، والكمال الضرير، والرشيد العطار، وجماعة. ومات بمصر في صفر، وعاش خمسًا وثمانين سنة.
٢٠٤ - محمد بن عمر بن علي، أبو الفتوح الطوسي، ثم النيسابوري.
سمع أبا المعالي محمد بن إسماعيل الفارسي. حمل عنه بدل التبريزي السنن الكبير (٣) بكماله (٤).
٢٠٥ - محمد بن محمد بن أحمد بن علي بن أحمد بن أمامة، أبو المفاخر الواسطي، المقرئ، النحوي.
توفي بالقاهرة. أحد من قرأ على أبي بكر ابن الباقلاني، وتوفي شابًا.
٢٠٦ - محمد بن محمد بن أبي الغنائم محمد بن محمد ابن المهتدي بالله. الشريف أبو الغنائم الهاشمي، العباسي، الحريمي، الخطيب.
ولد سنة ثمان عشرة وخمسمائة. وقد سمع من أبي بكر الأنصاري، وبعده من أبي عبد الله ابن السلال، وابن الطلاية.
توفي في نصف المحرم. وحدث بشيء يسير. وكان خطيب جامع القصر (٥).
стр. 12351
٢٠٧ - محمد بن محمد بن أبي البركات المبارك بن إسماعيل ابن الحصري. القاضي أبو عبد الله البغدادي، ثم الواسطي، المعدل.
روى عن أبي الوقت. وولي قضاء بلده (١).
٢٠٨ - محمد بن محمود بن إسحاق بن المعز، أبو الفتح الحراني ثم البغدادي.
سمع من جده لأمه محمد بن عبد الله الحراني وأبي الوقت السجزي وأبي المظفر الشبلي وطائفة. وخرج لنفسه مشيخة. وتوفي في ذي الحجة. وقد شهر على جمل لكونه زور (٢).
٢٠٩ - محمد بن أبي المظفر بن محمد بن أبي عمامة، أبو بكر الأزجي، البزاز.
سمع أبا القاسم ابن السمرقندي، وغيره. وتوفي في ذي الحجة (٣).
٢١٠ - محمد البشيلي. الزاهد.
من فقراء بغداد المذكورين. صحب الشيخ عبد القادر. وتوفي في ثاني عشر شعبان. وبشيلة: قرية قريبة من الجانب الغربي من بغداد (٤).
٢١١ - محمود بن عبد الله بن مطروح بن محمود، أبو الثناء المصيصي الأصل، المصري، المقرئ، المؤدب، الحنبلي. الصالح.
حدث عن الشريف أبي الفتوح الخطيب، والفقيه أبي عمرو عثمان بن مرزوق. وروى بالإجازة عن حسان بن سلامة الخلال. روى عنه الفقيه مكي بن عمر.
стр. 12352
وكان حسن التلفظ بالقرآن جدًا. قاله المنذري (١). وقال: توفي في جمادى الأولى.
٢١٢ - محمود بن كرم بن أحمد، أبو الثناء البغدادي، المقرئ، الضرير.
قرأ القرآن على علي بن عساكر، وغيره. وتوفي في رجب (٢). وكان مجودًا للقراءات.
٢١٣ - المبارك بن محمد بن الحسين بن عباس. الخطيب أبو سعد الجبائي، العراقي، السلمي.
سمع دعوان بن علي، وأبا الفضل الأرموي، وأحمد بن محمد بن المذاري. وعنه أبو الفتوح ابن الحصري.
مات في ربيع الآخر، وله سبع وسبعون سنة. وكان صالحًا خيرًا، يخطب بالجبة (٣) بقرب بعقوبا (٤).
٢١٤ - محمود بن كرم بن أحمد، أبو الثناء البغدادي، المقرئ، الضرير.
قرأ القرآن على علي بن عساكر، توفي في رجب. وكان مجودًا للقراءات (٥).
٢١٥ - مسعود بن أحمد بن محمد بن علي بن العباس. الفقيه أبو المعالي ابن الديناري، الحنفي، العطار.
ولد سنة ثمان عشرة. وسمع من جده لأمه الحسين بن الحسن المقدسي، وأبي القاسم بن الحصين وقاضي المرستان. سمع منه عمر بن علي الحافظ، والقدماء. وروى عنه أبو عبد الله الدبيثي (٦)، وابن خليل.
стр. 12353
وتوفي في رمضان. وكان إمام مشهد أبي حنيفة. وهو أخو محمود بن الديناري.
أثنى عليه ابن النجار.
٢١٦ - مظفر بن صدقة، أبو البدر الأزجي، الطحان.
حدث عن هبة الله بن الحصين. وقيل إنّ اسمه نصر، وكنيته، أبو المظفر. توفي سنة ثلاث أو أربع وتسعين (١).
٢١٧ - مفرج بن الحسين بن إبراهيم، أبو الخليل الأنصاري، الإشبيلي، الضرير.
أخذ القراءات عن أبي بكر بن خير، ونجبة بن يحيى. وحدث عن عبد الكريم بن غليب، وفتح بن محمد بن فتح، وسليمان بن أحمد اللخمي، وجماعة. سمع من بعضهم، وأجازوا له كلهم. وأقرأ القراءات، وقد أجاز لبعضهم في هذه السنة (٢).
لم تحفظ وفاته.
٢١٨ - نعمة الله بن علي ابن العطار، أبو الفضل الواسطي.
روى عن جده لأمه أبي عبد الله محمد بن علي الجلابي. وحدث ببغداد (٣).
٢١٩ - واثق بن هبة الله بن أبي القاسم، أبو البركات الحربي.
سمع عبد الله بن أحمد بن يوسف. وتوفي في ربيع الأول من شيوخ ابن خليل (٤).
٢٢٠ - يحيى بن سعيد بن هبة الله بن علي بن علي بن زبادة، أبو طالب بن أبي الفرج الواسطي الأصل، البغدادي، الكاتب. شيخ ديوان الإنشاء بالعراق، قوام الدين.
стр. 12354
انتهت إليه رياسة الإنشاء في عصره، مع تفننه بعلوم أخر، كالفقه، والأصول، والكلام، والشعر.
وقد سارت برسائله المونقة الركبان.
ومن شعره:
لا تَغْبِطَنّ وزيرًا للملوك وإنْ … أنالَهُ الدَّهرُ منهم فوق هِمَّتِهِ
واعلم بأن له يومًا تمورُ به الْـ … أرضُ الوقورُ كما مادت لهيبتهِ
هارونُ وهو أخو مُوسَى الشّقيقٌ له … لولا الوزارةُ لم يأخُذْ بِلحيتهِ
ووُلّي مناصب جليلة.
ومولده في سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة.
وحدَّث عن أَبِي الحَسَن عَليّ بْن هبة اللَّه بْن عَبْد السّلام، وأبي القاسم عليّ ابن الصّبّاغ، والقاضي أَبِي بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد الأَرَّجانيّ الأديب.
وأخذ العربيَّة عن أَبِي مَنْصُور ابن الجواليقي.
وولي نظر واسط، والبصرة، ثم ولي حجابة الحجاب، ثم ولي الأستاذ دارية ونقل إلى كتابة الإنشاء.
حدث عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه الدُّبيثيّ، وابنُ خليل، وغيرهما.
قال الدبيثي (١): أنشدنا أبو طالب، أنّ القاضي أَبَا بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد الأَرَّجانيّ أنشده لنفسه فِي سنة ثمانٍ وثلاثين وخمسمائة:
ومقسومة العَينين من دَهَشِ النَّوَى … وقد راعها بالعِيس رَجْعُ حُدائي
تُجيبُ بإحدى مُقْلَتَيها تَحِيَّتي … وأُخرى تُراعي أَعْيُنَ الرُّقباءِ
رأتْ حولَها الواشين طافوا فَغَّيَضتْ … لهم دمعها واستعْصَمت بخِباءِ
فلمّا بكتْ عيني غداةَ وَدَاعِهم … وقد روَّعَتْني فُرْقةُ القُرَناءِ
بَدَتْ فِي مُحياها خيالاتُ أَدْمُعي … فغاروا وظنُّوا أنْ بَكَتْ لبُكائي
توفي ابن زبادة في سابع عشر ذي الحجة.
وكان دينًا، محمود السيرة.
٢٢١ - يحيى بن ياقوت.
أبو الفرج البغدادي، النجار.
روى عن هبة الله بن الحصين، وأبي غالب ابن البناء، وهبة الله ابن الطبر، وجماعة.
روى عنه ابن الدبيثي (٢)، وابن خليل، واليلداني، وغيرهم.
وكان يسكن المختارة من الجانب الشرقي (٣).
стр. 12355
توفي في حادي عشر جمادى الآخرة.
٢٢٢ - يونس بن أبي محمد بن علي بن المعمر، أبو اليمن البغدادي، البستنباني، المعروف بابن جرادة.
روى عن عبد الخالق بن عبد الصمد بن البدن.
وتوفي في المحرم (١).
روى عنه ابن خليل.
وفيها ولد:
شمس الدين المسلم بن محمد بن المسلم بن علان القيسي، وعبد الرحمن بن عبد المؤمن الصوري في ذي الحجة.
والنظام علي بن الفضل بن عقيل العباسي التاجر، له إجازة من الخشوعي.
والعدل بدر الدين محمد بن علي العدوي بن السكاكري.
وأبو بكر بن محمد بن أبي بكر الهروي، ثم الصالحي في شوال، وعبد الله بن عبد الرحمن بن سلامة المقدسي، والعز عبد العزيز بن عبد المنعم بن الصيقل بحَرّان، والزاهد أحمد بن علي الأثري.
стр. 12356
سنة خمس وتسعين وخمسمائة.
٢٢٣ - أحمد بن حيوس (١) بن رافع بن متوج بن منصور بن فُتيح. العدل، الجليل، أبو الحسين الغنوي، الدمشقي.
ولد سنة إحدى وعشرين وخمسمائة، وكان اسمه قديمًا عبد الله.
سمع من أبي الفتح نصر الله المصيصي، وهبة الله بن طاوس.
وتوفي في ذي القعدة.
روى عنه الحافظ الضياء، وطائفة. وأجاز لأحمد بن أبي الخير (٢).
٢٢٤ - أحمد بن وهب بن سلمان بن أحمد ابن الزنف (٣)، أبو الحسين السلمي، الدمشقي.
ولد سنة ثلاثين، وسمعه أبوه حضورًا من يحيى بن بطريق.
وسمع أبا الفتح نصر الله المصيصي، وأبا الدر ياقوتًا الرومي، وأبا المعالي محمد بن يحيى القاضي، وجماعة.
روى عنه ابن خليل، وجماعة.
وأجاز لابن أبي الخير.
توفي في ذي الحجة (٤).
٢٢٥ - إسماعيل بن فضائل بن عبد الباقي بن مكي، أبو عبد الرحمن الحربي.
سمع هبة الله بن الحصين، والقاضي أبا بكر.
روى عنه أبو عبد الله الدبيثي (٥)، وابن خليل.
وأجاز لابن أبي الخير.
وتوفي في شعبان.
قال ابن النجار: هو شيخ صالح.
٢٢٦ - إسماعيل بن هبة الله بن أبي نصر بن أبي الفضل، أبو محمد البغدادي، الحربي، المعروف بابن دقيقة.
стр. 12357
سمع من أبي البركات الأنماطي، وأبي البدر الكرخي، وعبد الله بن أحمد بن يوسف.
ودقيقة بالفتح (١).
روى عنه الدبيثي (٢)، وابن خليل.
وأجاز لابن أبي الخير سلامة.
توفي يوم عاشوراء.
٢٢٧ - أسماء بنت أبي البركات محمد بن الحسن بن الران. الدمشقية.
روت عن جدها لأمها أبي المفضل يحيى بن علي القاضي.
وعنها سبطها النسابة عزّ الدين محمد بن أحمد، ويوسف بن خليل، والشهاب القوصي.
وتزوجت بابن خالتها محمد أخي الحافظ ابن عساكر.
توفيت في ذي الحجة (٣).
٢٢٨ - أعز بن علي بن المظفر بن علي، أبو المكارم البغدادي، المراتبي، المعروف بالظهيري.
سمع من أبي القاسم والده، ومن إسماعيل ابن السمرقندي، ومسرة بن عبد الله الزعيمي.
وكان أميًا لا يكتب.
روى عنه ابن خليل، واليلداني.
وتوفي في ثالث عشر ربيع الأول (٤).
٢٢٩ - آمنة بنت محمد بن الحسن بن طاهر بن الران. أخت الست أسماء.
ولدت سنة ثمان عشرة وخمسمائة.
وتوفيت في شوال، ودفنت بمسجد القدم.
سمعت من جدها لأمها القاضي المنتجب يحيى بن علي القرشي، وعبد الكريم بن حمزة.
وحجت هي وأختها، ثم حجت مرتين أيضًا.
روى عنها
стр. 12358
ولدها القاضي محيي الدين أبو المعالي ابن الزكي، وشهاب الدين القوصي، وغير واحد.
ووقفت رباطًا بدمشق (١).
٢٣٠ - بشير بن محفوظ بن غنيمة، أبو الخير الأزجي شيخ صالح.
روى عن ابن ناصر، وأبي الوقت.
وصحب الشيخ عبد القادر، وانقطع إلى العبادة. وله كلام في العرفان.
وكان الناس يتبركون به.
توفي في حادي عشر في ربيع الأول (٢).
٢٣١ - ثابت بن محمد بن أبي الفرج بن الحسن، أبو الفرج المديني، الأصبهاني.
محدث ناحيته.
سمع من أبي بكر محمد بن علي بن أبي ذر، وسعيد الصيرفي، وزاهر الشحامي، والحسين الخلال، وجماعة.
ورحل إلى بغداد.
فسمع من أبي الفضل الأرموي، والمبارك بن كامل المفيد، وغيرهما وأملى بأصبهان، وخرج.
وولي خطابة أصبهان. وكان ذا معرفة بهذا الشأن.
سمع منه الحافظ أبو بكر الحازمي، ونصر بن أبي رشيد الأصبهاني، ويوسف بن خليل، وجماعة.
وأجاز لأحمد بن أبي الخير (٣).
توفي أواخر رمضان.
٢٣٢ - الحسن بن محمد بن علي، أبو علي البغدادي، البقال، المعروف بابن القطائفي.
روى عن ابن الحصين.
وكان سوقيًا متعيشًا.
روى عنه الدبيثي (٤)، وابن خليل، وجماعة.
وأجاز لابن أبي الخير.
توفي في المحرم وقد قارب الثمانين.
стр. 12359
٢٣٣ - الحسين بن أبي بكر بن الحسين، أبو عبد الله الحربي، المعروف بابن السمك.
روى عن هبة الله بن محمد بن أبي الأصابع الحربي (١).
٢٣٤ - حميد الأبله.
كان ببغداد ينام على المزابل، وربما تكشف، ومع هذا فكان للبغاددة في اعتقاد كقاعدتهم في المولهين.
توفي في ذي القعدة، وشيعه خلائق.
٢٣٥ - خليفة بن أبي بكر بن أحمد، أبو نصر البغدادي ابن القطوة.
روى عن إسماعيل ابن السمرقندي، وعبد الوهاب ابن الأنماطي.
وكان سقاء.
روى عنه بالإجازة: أحمد بن أبي الخير.
توفي في شعبان.
وأبوه قيده ابن نقطة (٢).
وحدث عنه ابن النجار (٣).
٢٣٦ - دلف بن أحمد بن محمد بن قوفا، أبو القاسم الحريمي.
سمع ابن الحصين، وغيره.
روى عنه الدبيثي (٤)، وابن خليل، واليلداني. وبالإجازة: ابن أبي الخير.
توفي في شوال.
قال ابن النجار: كان صالحًا، دمثًا، حسن الأخلاق.
٢٣٧ - ضياء بن أحمد بن يوسف بن جندل أبو محمد الحربي.
روى عن أبي الحسن بن عبد السلام، وعبد الله اليوسفي، والمبارك بن كامل الدلال.
سمع منه أحمد بن سلمان الحربي، وابن خليل، وجماعة.
وأجاز لابن أبي الخير.
توفي في جمادى الآخرة (٥).
стр. 12360
٢٣٨ - طرخان بن ماضي بن جوشن بن علي. الفقيه أبو عبد الله اليمني، ثم الدمشقي، الشاغوري، الضرير الشافعي.
سمع من أبي المعالي محمد بن يحيى القرشي، وأبي القاسم بن مقاتل، ومحمد بن كامل بن ديسم، وغيرهم.
روى عنه عبد الكافي الصقلي، وابن خليل، والشهاب القوصي، وجماعة.
وأم بالسلطان نور الدين. وكان يلقب تقي الدين.
سئل عن مولده فقال: في سنة ثمان عشرة بالشاغور.
وتوفي في ثالث ذي الحجة. وهو والد إسحاق شيخ الشرف محمد ابن خطيب بيت الآبار (١).
٢٣٩ - ظفر بن إبراهيم، أبو السعود، المعروف بابن الأرمني.
روى عن أبي الحسين ابن القاضي أبي يعلى، وعبد الباقي بن أبي الغبار الأديب.
وكان قصابًا.
توفي في نصف جمادى الآخرة.
ولابن أبي الخير منه إجازة.
روى عنه ابن النجار (٢).
٢٤٠ - عبد الله بن المظفر بن أبي نصر بن هبة الله، أبو محمد البواب.
سمعه أبوه من يحيى بن حبيش الفارقي، وأبي بكر الأنصاري.
وكان أبوه بوابًا بدار الخلافة.
روى عنه ابن خليل، والدبيثي (٣).
وأجاز لابن أبي الخير.
توفي في ربيع الآخر.
٢٤١ - عبد الخالق بن أبي البقاء هبة الله بن القاسم بن منصور، أبو محمد ابن البندار الحريمي، الزاهد، العابد.
ولد سنة اثنتي عشرة وخمسمائة في جمادى الآخرة. وقيل سنة إحدى عشرة.
وسمع من ابن الحصين، وأبي غالب ابن البناء، وابن الطبر، وأبي