← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 12601–12640 · переход к 12606.

стр. 12601

روى عنه ابن النجار، وقال (١): كان ثقة متحريًا، نزهًا، متواضعًا، لطيف الطبع. ٣٠ - عبد الواحد بن معالي بن غنيمة (٢) بن منينا (٣)، أبو أحمد البقال. بغدادي، قليل الروية. روى عن أبي البدر الكرخي مشيخته (٤). ٣١ - عبد الوهاب بن هبة الله بن محمود بن ليث، مهذب الدين أبو محمد الكفرطابي، الجلالي؛ نسبة إلى الصاحب جلال الدين. ولد سنة ثلاث أو أربع أو خمس وعشرين وخمسمائة، وأجاز له أبو العز بن كادش، وأبو القاسم بن الحصين، وأبو غالب ابن البناء، وآخرون. وروى بدمشق عنهم. سمع منه الشهاب القوصي وذكر أنه بزاز، وتوفي في المحرم. وروى عنه أيضًا التقي اليلداني. وأجاز للشيخ شمس الدين ابن أبي عمر، وللفخر علي (٥). ٣٢ - عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبيد الله، أبو مروان ابن الصيقل الأنصاري القرطبي. قال الأبار (٦): أخذ القراءات عن أبي القاسم بن رضا، ومحمد بن علي الأزدي (٧) الأفطس. وسمع الحديث من أبي محمد عتاب. وصحب أبا مروان ابن مسرة وأكثر عنه. وعلم بالقرآن، فرأس في ذلك، وطال عمره، فقرأ عليه الأجداد والأباء والأبناء. وكان من أهل الزهد والتواضع والصلاح. ذكره ابن

стр. 12602

الطيلسان، وقال: توفي وقد راهق المائة سنة إحدى وستمائة. في سماعه من ابن عتاب عندي نظر، وإذا صح، فهو آخر من حدث عنه؛ قاله الأبار (١). ٣٣ - عسكر بن حمائل بن جهيم، أبو الجيوش الخولاني الداراني. حدث عن أبي القاسم ابن عساكر. سمع منه العماد علي بن القاسم بن عساكر، وغيره في هذه السنة. ٣٤ - علي بن محمد بن فرحون القيسي القرطبي. قال الأبار (٢): حج وسمع من السلفي وغيره. ونزل مدينة فاس، وكان زاهدًا صالحًا فاضلًا، علم بالفرائض والحساب، ثم حج وجاور إلى أن مات. ٣٥ - علي بن محمد بن خيار، أبو الحسن البلنسي الأصل الفاسي الفقيه. تفقه على أبي عبد الله ابن الرمامة، ولازمه مدة، وسمع أبا الحسن ابن حنين، وأبا القاسم بن بشكوال. وكان فقيهًا مشاورًا، تاركًا للتقليد، مائلًا إلى الاجتهاد. عاش نيفًا وستين سنة. حدث في هذا العام. ٣٦ - علي بن الحسن بن عنتر، الأديب أبو الحسن النحوي، اللغوي، الشاعر المعروف بشميم الحلي. قدم بغداد، وتأدب بها على أبي محمد ابن الخشاب، وغيره. وحفظ كثيرًا من أشعار العرب، وأحكم اللغة والعربية، وقال الشعر الجيد إلا أن حمقه أخره. وجمع من شعره كتابًا سماه الحماسة. وقد ورد الشام، ومدح جماعة من أمرائها، وأقام بالموصل. وقيل: إنه قرأ على ملك النحاة أبي نزار. قرأت بخط محمد بن عبد الجليل الموقاني: قال بعض العلماء (٣): وردت

стр. 12603

إلى آمد سنة أربع وتسعين فرأيت أهلها مطبقين على وصف هذا الشيخ، فقصدته إلى مسجد الخضر، ودخلت عليه، فوجدت شيخًا كبيرًا قضيف الجسم (١) في حجرة من المسجد، وبين يديه جمدان (٢) مملوء كتبًا من تصانيفه، فسلمت عليه وجلست، فقال: من أين أنت؟ قلت: من بغداد. فهش بي، وأقبل يسألني عنها، وأخبره، ثم قلت: إنما جئت لأقتبس من علومك شيئًا. فقال: وأي علم تحب؟ قلت: الأدب. قال: إن تصانيفي في الأدب كثيرة؛ وذاك أن الأوائل جمعوا أقوال غيرهم وبوبوها، وأنا فكل ما عندي من نتائج أفكاري، فإنني قد عملت كتاب الحماسة (٣)، وأبو تمام جمع أشعار العرب في حماسته، وأنا فعلمت حماسة من أشعاري، ثم سب أبا تمام، وقال: رأيت الناس مجمعين على استحسان كتاب أبي نواس في وصف الخمر، فعملت كتاب الخمريات من شعري، لو عاش أبو نواس، لاستحيى أن يذكر شعره، ورأيتهم مجمعين على خطب ابن نباتة، فصنفت خطبًا ليس للناس اليوم اشتغال إلا بها. وجعل يزري على المتقدمين، ويصف نفسه ويجهل الأوائل، ويقول: ذاك الكلب. قلت: فأنشدني شيئًا. فأنشدني من لخمريات له، فاستحسنت ذلك، فغضب وقال: ويلك ما عندك غير الاستحسان؟ فقلت: فما أصنع يا مولانا؟ قال: تصنع هكذا، ثم قام يرقص ويصفق إلى أن تعب. ثم جلس وهو يقول: ما أصنع ببهائم (٤) لا يفرقون بين الدر والبعر! فاعتذرت إليه، وأنشدني شيئًا آخر. وسألته عن أبي العلاء المعري، فنهرني، وقال: ويلك كم تسيء الأدب بين يدي، ومن ذلك الكلب الأعمى حتى يذكر في مجلسي!

стр. 12604

قلت: فما أراك ترضى عن أحد (١). قال: كيف أرضى عنهم وليس لهم ما يرضيني! قلت: فما فيهم من له ما يرضيك؟ قال: لا أعلم إلا أن يكون المتنبي في مديحه خاصة، وابن نباتة في خطبه، وابن الحريري في مقاماته. قلت: عجب إذ لم تصنف مقامات تدحض مقاماته! قال: يا بني، اعلم أن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل، عملت مقامات مرتين فلم ترضني، فغسلتها، وما أعلم أن الله خلقني إلا لأظهر فضل ابن الحريري. ثم شطح في الكلام وقال: ليس في الوجود إلا خالقان (٢): واحد في السماء، وواحد في الأرض؛ فالذي في السماء هو الله تعالى، والذي في الأرض أنا. ثم التفت إلي وقال: هذا لا يحتمله العامة لكونهم لا يفهمونه، أنا لا أقدر على خلق شيء إلا خلق الكلام. فقلت: يا مولانا أنا محدث، وإن لم يكن في المحدث جراءة مات بغيظه (٣)، وأحب أن أسألك عن شيء، فتبسم وقال: ما أراك تسأل إلا عن معضلة، هات. قلت: لم سميت بشميم؟ فشتمني وضحك، وقال: اعلم أنني بقيت مدة لا آكل إلا الطين، قصدًا لتنشيف الرطوبة وحدة الحفظ، فكنت أبقى مدة لا أتغوط ثم يجيء كالبندقة من الطين، فكنت آخذه وأقول لمن أنبسط إليه: شمه فإنه لا رائحة له، فلقبت بذلك، أرضيت يا ابن الفاعلة! توفي شميم بالموصل في ربيع الآخر (٤) عن سن عالية. قال ابن النجار (٥): كان أدبيًا مبرزًا في علم اللغة والنحو، وله مصنفات وأنشاد وخطب ومقامات، ونثر ونظم كثير، لكنه كان أحمق، قليل الدين، رقيعًا، يستهزئ بالناس، لا يعتقد أن في الدنيا مثله، ولا كان ولا يكون أبدًا. إلى أن قال: وأدركه الأجل بالموصل عن تسعين سنة أو ما قاربها. ويحكى عنه فساد عقيدة؛ سمعت أبا القاسم ابن العديم يحكي عن محمد بن يوسف الحنفي قال: كان الشميم يبقى أيامًا لا يأكل إلا التراب، فكان رجيعه يابسًا ليس

стр. 12605

بمنتن، فيجعله في جيبه، فمن دخل إليه يشمه إياه ويقول: قد تجوهرت. ومن نظم شميم: كنت حرًا فمذ تَمَلَّكْتَ رِقِّي … باصْطِنَاعِ المَعْرُوفِ أصْبَحْتُ عَبْدَا أشْهَدت أنعم علي لك الأعـ … ضاء مِنِّي فَمَا أُحَاوِل جَحْدَا وجَدِيرٌ بأنْ يُحَقّقَ ظن الـ … جود فيه مَنْ لِلنَّوَالِ تَصَدَّى (١) ومن تواليفه: متنزه القلوب في التصاحيف، شرح المقامات، الحماسة، الخطب، أنس الجليس في التجنيس، أنواع الرقاع في الأسجاع، المرازي في التعازي، الأماني في التهاني، معاياة العقل في معاناة النقل، المهتصر في شرح المختصر، كتاب اللزوم مجلدان، مناقب الحكم في مثالب الأمم مجلدان. ثم سمى عدة تصانيف له، ثم قال: مات في ربيع الأول سنة إحدى وستمائة. وذكره ابن المستوفي في تاريخه ورماه بالحمق الزائد، وأنه كان إذا أنشد بيتًا من نظمه، سجد. وكان يسخر بالعلماء، ويستهزئ بمعجزات الأنبياء ولا يعظم الشرع، ولا يصلي، عارض القرآن المجيد فكان إذا أورده تعوذ ومسح وجهه ثم قرأ. وقال: سألني النصارى كتمان قراءتي كيلا أفسد عليهم دينهم. ثم أورد ابن المستوفي ألفاظًا، وأورد من شعره أشياء فيها الجيد والغث، وطول. ٣٧ - علي بن الخضر بن حسن، أبو الحسين ابن المجري الدمشقي. سمع من السلفي، وحدث؛ كتب عنه القفصي، وغيره. وقال الضياء: توفي في ذي القعدة. ٣٨ - علي بن عقيل (٢) بن علي بن هبة الله بن الحسن بن علي، الفقيه أبو الحسن ابن الحبوبي (٣) الثعلبي (٤)، الدمشقي المعدل.

стр. 12606

ولد سنة سبع وثلاثين وخمسمائة، وحدث عن أبي المكارم عبد الواحد بن هلال، وأبي المظفر الفلكي، وأبي المعالي محمد ابن الموازيني. روى عنه الشهاب القوصي، وقال: كان كثير الفضل، ظريف الشكل، درس بالأمينية، وأم بمشهد علي، لقبه: ضياء الدين. وروى عنه ابن خليل، وأجاز لابن أبي الخير. توفي في رجب. ٣٩ - علي بن علي بن الحسن بن رزبهان بن باكير، أبو المظفر الفارسي، ثم البغدادي المراتبي، الوزير. سمع أبا القاسم إسماعيل ابن السمرقندي. روى عنه الدبيثي، والضياء، وغيرهما. وكان رئيسًا جليلًا كاتبًا ذا رأي وشهامة، ولي الوزارة سنة خمسين وخمسمائة للسلطان سليمان شاه ابن محمد السلجوقي إذ غلب على بغداد. توفي في ذي الحجة وله ست وثمانون سنة. وكان صبورًا عاقلًا، شيعيًا، افتقر في الآخر واحتاج (١). ٤٠ - علي بن المبارك بن أحمد، أبو الحسن البغدادي، المقرئ، المعروف بابن المؤذن. حدث عن قاضي المارستان، وأبي سعد البغدادي. روى عنه الدبيثي، وقال (٢): ولد سنة ست عشرة وخمسمائة. وتوفي في ربيع الأول. وأجاز لابن البخاري. ٤١ - عمران بن منصور بن عمران، أبو نعيم الواسطي ابن الباقلاني. أخو مقرئ العراق عبد الله. شيخ مسند له إجازة من أبي القاسم ابن الحصين، وأبي غالب ابن البناء. وسمع بواسط من أبي الكرم نصر الله بن محمد ابن الجلخت، وأبي الحسن علي بن محمد بن هبة الله بن عبد السلام الكاتب، وسعد بن عبد الكريم

стр. 12607

الغندجاني، وأبي عبد الله محمد بن علي الجلابي. روى عنه أبو عبد الله الدبيثي، وقال (١): توفي بواسط. أجاز للشيخ شمس الدين عبد الرحمن، والفخر علي. ٤٢ - عمر بن أحمد بن عمر بن سالم ابن الدردانة. بغدادي صالح عابد مقرئ، من أهل الحربية، روى عن أبي الفتح ابن البطي، وغيره. روى عنه الحافظ الضياء، وغيره، وأجاز لشمس الدين عبد الرحمن، وللفخر علي، وإسماعيل العسقلاني، وتوفي في رمضان. قال الضياء: لم أر ببغداد أحسن صلاة منه. • - فرحة بنت عبد الجبار بن هبة الله ابن البندار، أم الحياء. هي عائشة. مرت. ٤٣ - كرجي، الأمير علم الدين الأسدي. ورخه أبو شامة (٢). ٤٤ - محمد بن أبي المظفر أحمد بن يحيى بن عبد الباقي ابن شقران، أبو تمام القرشي (٣) الزهري البغدادي، البزاز. سمع من والده، ومن أبي الوقت وهو من بيت الحديث والرواية (٤). ٤٥ - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن، أبو القاسم التجيبي المرسي. سمع من أبيه، وأبي عبد الله بن سعادة، وأبي بكر بن أبي ليلى، وجماعة. ولازم القاضي أبا الوليد بن رشد. ولي قضاء دانية. وتوفي كهلًا. وكان أديبًا شاعرًا (٥).

стр. 12608

٤٦ - محمد بن علي بن مروان، القاضي أبو عبد الله الهمداني الوهراني. ولي قضاء تلمسان، ثم ولي قضاء الجماعة بمراكش بعد أبي جعفر بن مضاء، ثم عزل، ثم أعيد بعد عزل أبي القاسم بن بقي، وكان محمود السيرة، شديد الهيبة، سريع الفصل، موصوفًا بالعدل، ذا تؤدة وسؤدد. ذكره أبو عبد الله الأبار (١)، فقال: توفي سنة إحدى وستمائة، وصلى عليه الإمام الناصر ابن المنصور. ٤٧ - محمد بن أبي الفخر حامد بن عبد المنعم بن أبي القاسم، أبو الماجد المضري الأصبهاني. ولد سنة عشرين (٢)، وسمع حضورًا من فاطمة الجوزدانية، وحدث عنها ببغداد. روى عنه الحافظ الضياء. وسمع منه عمر بن علي القرشي. ومات قبله ببضع وعشرين سنة. توفي بأصبهان في رجب (٣). وروى عنه عمر بن شعرانة. ٤٨ - محمد بن الحسين بن أبي الرضا بن الخصيب بن زيد، أبو المفضل القرشي الدمشقي الشافعي. ولد سنة خمس وعشرين وخمسمائة، وسمع من جمال الإسلام أبي الحسن بن المسلم، وأبي طالب علي ابن أبي عقيل الصوري، وأبي الفتح نصر الله المصيصي. روى عنه إبراهيم بن إسماعيل المقدسي، وعبد الملك بن عبد الكافي الربعي، وعبد الواحد بن أبي بكر الحموي الواعظ، ويوسف بن خليل، وإسماعيل القوصي، ومحمد بن حسان الخطيب، ومحمد بن المسلم بن أبي الخوف الحارثي، وآخرون. وأجاز لأحمد بن سلامة، والفخر علي، والكمال

стр. 12609

عبد الرحيم، وغيرهم، وتوفي في ثالث المحرم، وكان يقال له: سبط زيد المحتسب. قال يوسف بن خليل: كان ضعيفًا. ثم ذكر وفاته وشيوخه، وقال غيره: كان ثقة عالمًا (١). ٤٩ - محمد بن حمد بن حامد بن مفرج بن غياث، الشيخ الصالح أبو عبد الله ابن الأجل الصالح أبي الثناء الأنصاري الأرتاحي (٢)، ثم المصري الأدمي الحنبلي. قال الحافظ عبد العظيم (٣): كان ذكر ما يدل على أن مولده سنة سبع وخمسمائة تخمينًا. سمع من أبي الحسن علي بن نصر الأرتاحي بمصر، والمبارك بن علي الطباخ بمكة. وأجاز له أبو الحسن علي بن الحسين الفراء في سنة ثمان عشرة وخمسمائة، فحدث بها مدة طويلة. وكتب عنه جماعة من الحفاظ. وهو أول شيخ سمعت منه (٤) الحديث بإفادة والدي. وأجاز لي في سنة إحدى وتسعين وخمسمائة. وهو من بيت القرآن والحديث والصلاح. توفي في العشرين من شعبان. قلت: روى عنه الحافظ عبد الغني، والحافظ ابن المفضل، والحافظ الضياء، والرشيد العطار، وابن خليل، ونسيبه لاحق بن عبد المنعم بن قاسم بن أحمد بن حمد الأرتاحي، وعلي بن عبد الرزاق بن القطان، وسبطه أحمد بن حامد بن أحمد الأرتاحي، وأبو حامد محمد ابن قاضي القضاة صدر الدين عبد الملك بن درباس، وأبو بكر بن علي بن مكارم، وأبو الحسن علي بن شجاع العباسي، والنظام عثمان بن عبد الرحمن بن رشيق الربعي، والمعين أحمد ابن زين الدين، والخطيب عبد الهادي بن عبد الكريم القيسي، وأبو الفضل محمد بن مهلهل الجيتي (٥)، وخلق سواهم. وأجاز لابن أبي الخير.

стр. 12610

قال الضياء محمد: كان شيخنا هذا ثقة دينًا ثبتًا، حسن السيرة، ولم يوجد له فيما نعلم شيء عال سوى إجازة الفراء. وقد كنا نسمع عليه بعض الأوقات بالليل، ولا يكاد يمل من التسميع ﵀. ٥٠ - محمد بن سعد الله بن نصر ابن الدجاجي، أبو نصر الواعظ. ولد سنة أربع وعشرين وخمسمائة، وسمعه أبوه من قاضي المارستان، وأبي منصور القزاز، وأبي جعفر محمد بن علي ابن السمناني، وجماعة. روى الكثير ببغداد والموصل وواسط، وكتب، وطلب بنفسه بعد الخمسين. قال الدبيثي (١): سمعنا منه ونعم الشيخ كان. وتوفي في ربيع الأول. قلت: روى عنه هو، والشيخ الضياء، والنجيب عبد اللطيف. وأجاز للفخر علي. وأبوه من الشيوخ. ٥١ - محمد ابن نقيب النقباء طلحة بن علي بن محمد، الشريف أبو المظفر العباسي، الزينبي (٢). صدر رئيس، ناب في النقابة بعد أخيه أبي الحسن علي، ثم صار حاجبًا بالديوان (٣). ٥٢ - محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي عصرون، القاضي محيي الدين ابن القاضي العلامة شرف الدين أبي سعد التميمي الشافعي، قاضي دمشق وابن قاضيها. توفي في هذا العام. قاله أبو شامة ولم يترجمه (٤). وهو والد محيي الدين عمر الذي أجاز لنا (٥).

стр. 12611

٥٣ - محمد بن عبد الرحمن بن إقبال المريني المغربي، أبو عبد الله المقرئ. نزيل قوص، وبها توفي. قال الشهاب القوصي: قرأت عليه القرآن، وقد سمعت عليه التيسير وبلغ مائة سنة أو جاوزها. وهو تلميذ أبي عمرو الخضر بن عبد الرحمن القيسي، وكان القيسي قد روى عن أبي داود، وأبي علي الغساني. ٥٤ - محمد بن المؤيد بن علي بن إسماعيل بن أبي طالب، الشيخ المقرئ الصالح، أبو عبد الله الهمذاني المقرئ الوبري الفراء، نزيل القاهرة. قرأ القراءات على الحافظ أبي العلاء الهمذاني، وقرأ بالقاهرة على أبي الجود، وسمع من أبي الوقت السجزي بهمذان، ومن عبد العزيز بن محمد بن منصور الأدمي بشيراز. قال الحافظ عبد العظيم (١): كتب عنه جماعة من شيوخنا ورفقائنا، وحدثت عنه. وتوفي في عاشر رجب. قلت: روى عنه ابنه الحافظ أبو محمد إسحاق والد شيخنا أبي المعالي الأبرقوهي، فأخبرنا أحمد بن إسحاق بن محمد بن المؤيد، قال: أخبرنا والدي سنة اثنتين وعشرين وستمائة، قال: أخبرنا أبي الإمام أبو عبد الله بالقاهرة، قال: أخبرنا أبو المبارك عبد العزيز بن محمد، قال: حدثنا محمد بن الحسن بأصبهان، قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا علي بن حرب، قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن محمد بن جبير، عن أبيه جبير بن مطعم، أنه سمع النبي ﷺ يقرأ في المغرب بالطور. وأخبرنا به عاليًا عبد المؤمن (٢)، قال: أخبرنا يوسف بن عبد المعطي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ، قال: أخبرنا نصر بن أحمد، قال: أخبرنا عمر بن أحمد، قال: أخبرنا محمد بن يحيى الطائي، قال: حدثنا علي بن حرب … فذكره. متفق عليه (٣).

стр. 12612

٥٥ - محمد، أبو محمد بن أبي الفتح يوسف ابن المسند أبي الحسن محمد بن أحمد بن صرما الأزجي. سمع من جده أبي الفضل الأرموي، وابن ناصر. والأصح أن اسمه كنيته. وهو أخو أحمد وابن عم عمر بن أبي السعادات. روى عنه الحافظ الضياء، فسماه محمدًا، وكناه أبا عبد الله (١). وأجاز للشيخ شمس الدين ابن أبي عمر، وللكمال عبد الرحيم، وللفخر علي، وغيرهم. وعاش سبعين سنة، توفي في رجب. ٥٦ - المبارك بن أبي الأزهر بن أبي القاسم، أبو بكر البغدادي الدارقزي المقرئ، المعروف بابن شعلة (٢). عبد صالح تقي، إمام مسجد ابن سمعون مدة، وحدث عن أبي البركات المبارك بن كامل بن حبيش، وأبي بكر ابن الأشقر، وتوفي في ربيع الأول (٣). ٥٧ - مختار بن أبي محمد بن مختار، الصاحب أبو محمد ابن قاضي دارًا. وزر للملك الكامل بديار مصر، فلما قدم والده السلطان الملك العادل مصر كان الوزير ابن شكر يقصد ابن قاضي دارا، ويريد نكبته، وألب عليه العادل، وطلبه فأمره الكامل بالنزوح خفية، فنزح بولديه فخر الدين وشهاب الدين، فورد على صاحب حلب، فبالغ في إكرامه، ثم ورد عليه أمر من الكامل يستدعيه، فخرج من حلب ونزل بعين المباركة ليسافر، فلم يشعر أصحابه إلا بخمسين فارسًا قد أحاطوا بمضربه في الليل فأنبهوه، فخرج إليهم، فنزل إليه

стр. 12613

ثلاثة منهم فذبحوه، وقالوا لأولاده وغلمانه: احفظوا أموالكم فما كان لنا غرض سواه. واتصل الخبر بالملك الظاهر، فركب وشاهده قتيلًا، فاستعظم ولم يقف لقتله على خبر ﵀. ٥٨ - المفضل بن عقيل بن حيدرة بن علي، أبو منصور البجلي الدمشقي، المعروف بابن النفيس الرميلي. ولد سنة عشرين وخمسمائة، وسمع من أبي القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان، والحافظ أبي القاسم ابن عساكر. روى عنه الشهاب القوصي، وجماعة من طلبة الدمشقيين. وأجاز لابن أبي الخير، والفخر علي، والحافظ عبد العظيم، وجماعة، وتوفي في المحرم (١). ٥٩ - نصر الله بن يوسف بن مكي بن علي، الفقيه الإمام أبو الفتح ابن الفقيه الجليل أبي الحجاج الحارثي الدمشقي الشافعي المعدل، ويعرف بابن الإمام. تفقه على والده، وعلى أبي البركات الخضر بن شبل بن عبد. وسمع من أبي الفتح نصر الله المصيصي، وهبة الله بن طاوس. ورحل، فسمع ببغداد من أبي الوقت عبد الأول وغيره. وأجاز له: أبو عبد الله الفراوي، وزاهر بن طاهر الشحامي، وغيرهما. وكان يدعى نصرًا أيضًا. روى عنه يوسف بن خليل، والزين خالد، والتقي اليلداني، وآخرون. وأجاز للحافظ عبد العظيم (٢)، ولأبي العباس بن أبي الخير. وتوفي في منتصف جمادى الآخرة بدمشق. ٦٠ - نصر بن أبي نصر محمد بن المؤيد بن طاهر أبي الفتح، الرئيس الأجل أبو الفتوح الغزنوي الواعظ. قدم بغداد رسولًا من صاحب غزنة أبي المظفر محمد، فحدث عن جده المؤيد.

стр. 12614

مات بالري في صفر وله ثلاث وستون سنة (١). ٦١ - ياقوت، أبو الدر الحمامي عتيق أبي العز بن بكروس. شيخ بغدادي سمع من يحيى بن علي الطراح، وأبي الحسن محمد بن صرما. وحدث؛ روى عنه أبو عبد الله محمد بن سعيد الدبيثي في تاريخه، وقال (٢): توفي في جمادى الأولى. وابن النجار. ٦٢ - يوسف بن أبي الغنائم أحمد بن الحسين، أبو محمد الحريمي الدباس، المعروف بابن المتش. ولد سنة سبع عشرة وخمسمائة، وسمع من أبي غالب ابن البناء، ومن أحمد ابن الأشقر، وأجاز له ابن الحصين، وأبو عامر العبدري الحافظ، والحسين بن محمد بن خسرو البلخي. روى عنه الدبيثي، والضياء المقدسي، وأجاز للفخر علي. وهو أخو داود، توفي في رابع شوال. والمتش: بفتح ثم ضم التاء وتثقيل المعجمة، قيده ابن نقطة (٣). ٦٣ - يوسف بن المبارك بن كامل بن أبي غالب، أبو الفتوح بن أبي بكر البغدادي الخفاف. سمع بإفادة والده المحدث أبي بكر من قاضي المارستان، وأبي منصور بن زريق القزاز، وأبي القاسم ابن السمرقندي، وأبي منصور بن خيرون، ويحيى ابن الطراح، وجماعة. روى عنه الدبيثي (٤)، وابن خليل، والضياء، والنجيب عبد اللطيف، وأخوه عبد العزيز، والتقي اليلداني، والمحب ابن النجار، وآخرون. وبالإجازة: الزكي عبد العظيم (٥)، وابن أبي الخير، والفخر علي، والكمال عبد الرحيم، والشيخ شمس الدين عبد الرحمن.

стр. 12615

وكان أميا لا يكتب. توفي في الخامس والعشرين من ربيع الأول. قال ابن النجار: صالح حافظ لكتاب الله، وكان أميًا لا يحسن الكتابة ولا يعرف شيئًا من العلم، وكان عسرًا في الرواية، سيئ الخلق، متبرمًا بأصحاب الحديث؛ كنا نلقى منه شدة حتى نسمع منه، وكان فقيرًا مدقعًا يأخذ على الرواية. وكان من فقهاء النظامية، أسمعه أبوه الكثير وتفرد. أظنه (١) ولد سنة سبع وعشرين وخمسمائة؛ فإنه سمع في سنة ثلاث وثلاثين. وكان له أخ اسمه كاسمه مات قبل سنة خمس وعشرين وخمسمائة. ٦٤ - يوسف بن محمد البغدادي الخيمي (٢) الظفري. حدث عن يحيى ابن الطراح. ٦٥ - أبو محمد العدل، المعروف بعدل الزبداني. سمعنا من حفيده (٣). * وفيها ولد النجم ابن المجاور، والجمال عبد الله الجزائري المحدث، وجمال الدين محمد بن أحمد الشريشي، والركن أحمد بن عبد المنعم الطاوسي، والنجيب يحيى بن أحمد الحلي ابن العود شيخ الرافضة، والرضي محمد بن علي الشاطبي اللغوي، وناصر الدين علي بن قرمين، والسراج أبو بكر بن أحمد بن إسماعيل بن فارس التميمي، والعدل عماد الدين حسين بن همام بن البياع المصري، وزينب ابنة العلم أحمد بن كامل، وخطيب جامع جراح شمس الدين محمد بن صالح الهسكوري، والشرف محمد بن أحمد بن عبد السخي العمري، وعلاء الدين علي بن عبد الرحيم بن شيت القرشي، وأبو الحسين يحيى بن عبد العظيم الجزار الشاعر، والمحدث مكين الدين أبو الحسن الحصني.

стр. 12616

سنة اثنتين وستمائة ٦٦ - أحمد بن أحمد بن أبي الفتح محمد بن محمد بن هبة الله، أبو المعالي الشهراباني (١) ثم البغدادي المعدل. حدث عن أبي الوقت، وتوفي في صفر. ٦٧ - أحمد بن عبد الملك بن محمد بن يوسف، أبو العباس الحريمي المقرئ، المعروف بابن باتانة. قرأ القراءات على والده، وعلى أبي الفتح عبد الوهاب بن محمد الخفاف، وسمع من أبي البركات يحيى بن عبد الرحمن الفارقي، وأبي بكر الأنصاري، وكان صالحًا فاضلًا. روى عنه أبو عبد الله الدبيثي (٢)، وغيره. ولم يظهر سماعه من القاضي أبي بكر إلا بعد موته بليلة. قال ابن النجار: قرأ بالروايات على أبي الكرم ابن الشهرزوري، وسعد الله ابن الدجاجي، وكان صالحًا، حسن المعرفة بالقراءات، مجودًا، صدوقًا، متدينًا، أضر ولزم بيته، وكان دائمًا يقول: أحق أنني سمعت مجلدةً من طبقات ابن سعد على القاضي أبي بكر، فظفر بذلك ابن الأنماطي قبل موته، فذهب إليه بالمجلد، فلقيه قد مات. توفي في سادس جمادى الآخرة. ٦٨ - أحمد بن علي بن أبي القاسم ابن شعلة، أبو العباس الصوفي، الحربي. سمع أبا الحسين محمد بن محمد ابن الفراء، وعبد الله بن أحمد بن يوسف. روى عنه الضياء محمد، والنجيب عبد اللطيف، وجماعة. وتوفي في جمادى الأولى (٣).

стр. 12617

٦٩ - إبراهيم بن علي، أبو إسحاق الأنصاري البغدادي الزاهد، المعروف بالمراوحي. سمع من أبي الفتح بن شاتيل، وجماعة، وحدث بكتاب القوت (١) عن محمد بن يحيى البرداني، وصحب المشايخ والأولياء، وأقام برباط بهروز. قال ابن النجار: كتبت عنه، وكان صالحًا عابدًا متهجدًا، مشتغلًا بالله، دائم الذكر، صابرًا على الفقر، حلو الإيراد؛ كنت أجد راحة عند كلامه ورؤيته. عاش إحدى وستين سنة ﵀ (٢). ٧٠ - بهاء الدين سام بن محمد بن مسعود الملك صاحب باميان. سقت أخباره في ترجمة خاله شهاب الدين الغوري في هذه السنة فاكشفها (٣). ٧١ - التقي الأعمى الدمشقي الشافعي الفقيه، مدرس الأمينية (٤). كان فقيهًا عارفًا بالمذهب مفتيًا نبيلًا؛ ذكره الإمام أبو شامة، فقال (٥): وفي ذي القعدة (٦) وجد التقي الأعمى، واسمه عيسى بن يوسف بن أحمد الغرافي (٧) العراقي، مشنوقًا بالمئذنة الغربية. وكان مفتيًا مدرسًا بالأمينية. ابتلي بأخذ ماله، واتهم به شخصًا يقرأ عليه ويقوده، فحط عليه الناس، فشنق نفسه. ودرس بعده الجمال المصري وكيل بيت المال. ٧٢ - تمام بن الحسين بن غالب الخطيب، أبو كامل القيسي المالقي، خطيب مالقة، المعروف بابن الحداد. روى عن أبيه، وأبي عبد الله بن معمر، وابن النعمة، وجماعة. قال ابن الزبير: أخذ عنه الناس كثيرًا، وكان من أحسن الناس قراءة،

стр. 12618

وأطيبهم نغمة. مولده عام تسعة وخمسمائة في ربيع الأول بجيان. قال: ولم يتخلف عن جنازته إلا النادر، وآخر من روى عنه أبو عمر بن حوط الله. قال الأبار (١): أنشأ فصولًا مستحسنة في الخطب، سمع منه أبو محمد وأبو سليمان ابنا حوط الله، وأبو جعفر ابن الدلال، وجماعة. توفي في ربيع الأول وله ثلاث وتسعون سنة (٢). وأجاز لابن مسدي وحضر عنده. ٧٣ - جامع بن باقي بن عبد الله بن علي، أبو محمد التميمي الأندلسي الفقيه، قاضي إخميم (٣)، مجد الدين. ولد بالجزيرة الخضراء من الأندلس، ورحل، فسمع من السلفي بالإسكندرية، ومن أبي المكارم عبد الواحد بن هلال، وأبي القاسم الحافظ، وداود بن محمد الخالدي بدمشق. روى عنه ابن خليل، والشهاب القوصي، وغيرهما. وتوفي بدمشق في سابع عشر ذي القعدة (٤). ٧٤ - جعفر بن محمد بن أبي العز، أبو عبد الله البغدادي المتكلم، قطاع الآجر، ويعرف بالمستعمل. توفي ببغداد في ربيع الآخر، ودفن في داره، وكان عارفًا بالكلام والهندسة، مطلعًا على مذاهب الناس. عاش نيفًا وسبعين سنة (٥).

стр. 12619

٧٥ - الحسن بن علي بن خلف، أبو علي الأموي القرطبي، نزيل إشبيلية، المعروف بالخطيب. أخذ القراءات ببلده عن أبي القاسم بن رضا، ومحمد بن جعفر بن صاف، وعبد الرحيم الحجاري (١). وسمع من يونس بن مغيث، وأبي بكر ابن العربي، وابن مسرة. وسمع الموطأ من أبي بكر بن عبد العزيز. وأخذ النحو عن أبي بكر بن مسعود، وابن أبي الخصال. وأجاز له أبو الوليد بن رشد مروياته. وكان مائلًا إلى الأدب، وصحب أبا حفص بن عمر، وله من الكتب: كتاب روضة الأزهار، وكتاب اللؤلؤ المنظوم في معرفة الأوقات والنجوم (٢)، وكتاب تهافت الشعراء، وتوفي بإشبيلية وله ثمان وثمانون سنة. قاله الأبار (٣). ٧٦ - الحسين بن علي بن الحسين بن قنان، أبو عبد الله الأنباري ثم البغدادي، المعروف بابن الربي (٤). حدث عن أبي الفضل الأرموي، وسعيد ابن البناء. روى عنه ابن خليل، والضياء، وجماعة. وهو أخو الحسن (٥)، حدث هو، وأخوه، وأبوهما، وعمتهما تمام (٦)، وتوفي في رمضان. وأجاز للشيخ شمس الدين، وللفخر علي، وللكمال عبد الرحيم (٧). ٧٧ - حمزة بن علي بن حمزة بن فارس بن محمد، أبو يعلى ابن القبيطي (٨)، الحراني الأصل البغدادي المقرئ.

стр. 12620

من كبار القراء، قرأ القراءات على أبي محمد سبط الخياط، وأبي الكرم الشهرزوري، وسمع منهما، ومن أبي الحسن محمد بن أحمد بن توبة، وأحمد بن عبد الله ابن الآبنوسي، وأبي عبد الله السلال، وأبي إسحاق إبراهيم بن نبهان الغنوي، وأبي الفضل الأرموي، وأبي غالب محمد بن علي ابن الداية، وسعد الخير، وأقرأ القراءات وحدث. قال الدبيثي (١): وكان ثقة صدوقًا، حسن الخلق. قلت: روى عنه، هو، وابن خليل، والضياء، والنجيب عبد اللطيف (٢)، والتقي اليلداني، وآخرون. وأجاز للشيخ شمس الدين عبد الرحمن، وللحافظ المنذري، وللفخر علي، وللكمال عبد الرحيم. ولد سنة أربع وعشرين وخمسمائة في رمضان، وتوفي في ثامن عشر ذي الحجة. وقال أبو شامة (٣): كان عفيفًا، زاهدًا، ثقة، قرأ على سبط الخياط بالروايات. وقال ابن الظاهري: ثقة حجة، من أئمة القراء المجودين. ٧٨ - خلف بن أحمد بن حمد، أبو المفاخر الأصبهاني الفراء الشافعي الفقيه المفتي الإمام ضياء الدين. ولد سنة ثمان عشرة وخمسمائة، وسمع إسماعيل ابن الإخشيذ، ومحمد بن علي بن أبي ذر الصالحاني، وغيرهما. روى عنه الضياء، وابن خليل. وأجاز لابن أبي الخير، وشمس الدين عبد الرحمن، والفخر علي، وأحمد بن شيبان، وغيرهم. وتوفي في شعبان. ٧٩ - سليمان بن أحمد بن حامد بن أحمد بن محمود الفقيه المفتي، أبو غانم الثقفي الأصبهاني.

стр. 12621

يروي عن أصحاب سعيد العيار (١). روى عنه الضياء، وابن خليل، وتوفى في المحرم. ٨٠ - شاكر بن فضائل بن كليب البغدادي. سمع سعيد ابن البناء. روى عنه الضياء، وابن خليل، وأجاز لابن أبي الخير، وغيره (٢). ٨١ - شهاب الدين، السلطان أبو المظفر محمد بن سام الغوري صاحب غزنة. قتلته الباطنية - لعنهم الله - في شعبان، وهو أخو السلطان غياث الدين أبو الفتح محمد، المذكور سنة تسع وتسعين، وقد امتدت أيامهما وافتتحا بلادًا كثيرة، وشهدا حروبًا عديدة. قال أبو الحسن ابن الأثير في تاريخه (٣): قتل السلطان شهاب الدين الغوري صاحب غزنة والهند وبعض خراسان بمخيمه بعد عوده من لهاور (٤)، وذلك أن نفرًا من الكفار الكوكرية لزموا عسكره عازمين على اغتياله لما فعل بهم من القتل والسبي، فلما كانت هذه الليلة، تفرق عنه أصحابه، وكان معه من الأموال ما لا يحصى، فإنه كان عازمًا على قصد الخطا والاستكثار من العساكر، وتفريق المال فيهم، وكان على نية جيدة من قتال الكفار، فكان ليلتئذ وحده في خركاه (٥)، فثار أولئك النفر، فقتلوا بعض الحرس، فصاح المقتول، فثار إليه الحرس من مواقفهم من حول السرادق لينظروا ما الأمر، وأخلوا مراكزهم، فاغتنم الكوكرية الفرصة، وهجموا على السلطان، فضربوه بالسكاكين وخرجوا، فدخل عليه أصحابه فوجدوه على مصلاه قتيلًا وهو ساجد، وأخذ أولئك فقتلوا، وحفظ الوزير والأمراء الخزائن، وصيروا السلطان في محفة، وحفوها بالجسم والصناجق يوهمون أنه حي. وكانت

стр. 12622

الخزانة على ألفين ومائتي جمل، وساروا إلى أن وصلوا إلى كرمان، وكاد يتخطفهم أهل تلك النواحي، فخرج إليهم الأمير تاج الدين ألدز، فجاء ونزل وقبل الأرض، وكشف المحفة، فلما رأى السلطان ميتًا، شق ثيابه وبكى، وبكى الأمراء وكان يومًا مشهودًا. وكان ألدز من أكبر مماليكه وأجلهم، فلما قتل شهاب الدين، طمع أن يملك غزنة، وحمل السلطان إلى غزنة، فدفن في التربة التي أنشأها. وكان ملكًا شجاعًا غازيًا، عادلًا، حسن السيرة، يحكم بما يوجبه الشرع، ينصف الضعيف والمظلوم، وكان يحضر عنده العلماء؛ وقد جاء أن الفخر الرازي صاحب التصانيف وعظ عنده مرة، فقال في كلامه: يا سلطان العالم، لا سلطانك يبقى، ولا تلبيس الرازي يبقى وأن مردنا إلى الله، فانتحب السلطان بالبكاء. استوفى ابن الأثير ترجمته وهذه نخبتها، وقال (١): كان شافعيًا كأخيه، وقيل: كان حنفيًا. ولما ملك أخوه غياث الدين باميان، أقطعها ابن عمه شمس الدين محمد بن مسعود، وزوجه بأخته، فولدت منه ولدًا اسمه: بهاء الدين سام. فلما توفي شمس الدين وولي باميان بعده ابنه عباس، أخذ غياث الدين منه الملك، وأعطاه لابن أخته بهاء الدين. وعظم شأنه، وعلا محله، وأحبه أمراء الغورية. فلما قتل الآن خاله، سار إليه بعض الأمراء فعرفه، فكتب إلى الأمراء: إنني واصل. وكتب إلى علاء الدين محمد بن علي ملك الغورية يستدعيه إليه، وإلى غياث الدين محمود ابن السلطان غياث الدين خاله، وإلى حسين بن جرميك والي هراة، يأمرهما بإقامة الخطبة له. وأقام أهل غزنة ينتظرونه، ومالت الأتراك الخاصكية إلى غياث الدين ابن أستاذهم، فلما سار من باميان ومعه ولداه: علاء الدين محمد، وجلال الدين، وجد صداعًا فنزل، فقوي به الصداع وعظم، فأيقن بالموت، فأحضر ولديه، وعهد إلى علاء الدين، وأمرهما بقصد غزنة، وضبط الملك والرفق بالرعية، وبذل الأموال. ثم مات، فصار ولداه إلى غزنة، فنزلا دار الملك، وتسلطن علاء الدين، وأنفق الأموال فلم يطعه ألدز، وجيش وصار إلى غزنة، فالتقاه عسكر علاء الدين فانهزموا، وأحاط ألدز بالقلعة، وحصر علاء الدين، ثم نزل بالأمان وحلف له

стр. 12623

ألدز، ورد إلى باميان في أسوأ حال، فإن الأتراك نهبوه. ٨٢ - صالح بن محمد بن علي بن بارس (١)، أبو جعفر الأزجي. شيخ معمر من أبناء التسعين، سمع سنة إحدى وعشرين وخمسمائة من أبي الفضل عبد الملك بن علي بن يوسف. روى عنه الدبيثي (٢)، والضياء محمد، وغيرهما، وتوفي في شوال. ٨٣ - ضياء بن أبي القاسم أحمد (٣) بن الحسن، أبو علي ابن الخريف (٤) البغدادي السقلاطوني النجار. ولد بمحلة النصرية ، وكان جارًا لأبي بكر قاضي المارستان، فأكثر عنه، وسمع أيضًا من القاضي أبي الحسين محمد بن محمد ابن الفراء، وأبي القاسم ابن السمرقندي. وكان أميًا لا يكتب. روى عنه الدبيثي، وابن النجار، والضياء، وابن خليل، وابن عبد الدائم، والنجيب والعز ابنا الصيقل الحراني. ولد سنة ست عشرة، أو سبع عشرة، وتوفي في نصف شوال. وأجاز للفخر علي وجماعة. ٨٤ - طاشتكين، الأمير الكبير مجير الدين أبو سعيد المستنجدي. سمع من أبي الفتح ابن البطي، وعلي بن عساكر البطائحي. وكان أحد مماليك المستنجد بالله يوسف، ثم صار من بعده لولده المستضيء بأمر الله الحسن، وولي إمرة ركب العراق سنين عديدة، وولي إمرة الحلة المزيدية مدة، ثم ولي تستر وخوزستان. وكان سمحًا كريمًا، حسن السيرة، وافر الحشمة، شجاعًا، حليمًا، قليل الكلام إلى الغاية؛ تمضي عليه الأيام لا يتكلم إلا نادرًا.

стр. 12624

توفي بتستر في جمادى الآخرة عن نيف وثمانين سنة، وكان شيعيًا جاهلًا (١). ٨٥ - عبد الله بن علي بن أبي السعادات المبارك بن الحسين بن نغوبا، أبو بكر الواسطي العدل. ولد سنة ثلاث وعشرين (٢)، وسمع من جده المبارك، وأبي الكرم نصر الله ابن الجلخت، وأبي عبد الله الجلابي، وأبي الحسن بن عبد السلام الكاتب بواسط. ومن عبد الباقي بن أحمد النرسي ببغداد. وهو من بيت الحديث. ونغوبا: اسم قرية لجدهم لقب بها (٣). توفي بواسط في صفر. سمع منه أبو عبد الله الدبيثي (٤). ٨٦ - عبد الله ابن الحفيد أبي بكر محمد بن أبي مروان عبد الملك بن زهر، أبو محمد الإيادي الأندلسي الإشبيلي الطبيب. معرق في الطب؛ كان آباؤه شيوخ الطب بإشبيلية، وكان شابًا، جميل الصورة، مفرط الذكاء، خبيرًا فاضلًا. أخذ الطب عن أبيه. وكان رئيسًا محتشمًا عاش خمسًا وعشرين سنة، وخلف ولدين: عبد الملك، وأبا العلاء محمدًا (٥). ٨٧ - عبد الباقي بن عثمان بن محمد بن جعفر بن يوسف بن صالح، عز الدين أبو العز الهمذاني الصوفي. ولد سنة تسع عشرة وخمسمائة. وسمع من زاهر الشحامي، ومحمد بن حامد ابن الجراح، وأبي المناقب محمد بن حمزة العلوي، وأبي جعفر محمد بن أبي علي الحافظ. وحدث ببغداد وهمذان؛ سمع منه مسعود بن سرفشاه

стр. 12625

الطوسي، وعبيد الله بن محمد القومساني، والقاضي نجم الدين أحمد بن راجح، والحافظ الضياء وأخوه الكمال عبد الرحيم، والجمال أبو موسى ابن الحافظ، والشرف عبد الله بن أبي عمر، سمعوا منه بهمذان. وكان عالمًا صالحًا، سمع تفسير أبي بكر النقاش من أبي جعفر الهمذاني في سنة ثلاثين وخمسمائة، قال: أخبرنا أبو سعد محمد بن الحسن ابن بهارة (١) سنة ثمان وستين وأربعمائة، قال: أخبرنا القاضي محمد بن أحمد بن القاسم المحاملي عنه. وسمع صحيح البخاري من أبي جعفر الهمذاني، بسماعه من أبي الخير محمد بن أبي عمران الصفار بسنده. أجاز للشيخ شمس الدين عبد الرحمن، وللشيخ الفخر، ولفاطمة بنت عساكر، ولمن أدرك حياته (٢). ٨٨ - عبد الرحمن ابن الإمام أبي علي يحيى بن الربيع، الفقيه أبو القاسم الواسطي. توفي في حياة والده، وكان قد تفقه على والده، وعلى أبي القاسم يحيى بن فضلان، وسمع من منوجهر بن تركانشاه، وجماعة. وحدث بخراسان لما قدمها رسولًا، وناظر، ودرس، وأفتى، وعاش اثنتين وأربعين سنة. توفي في رمضان (٣). ٨٩ - عبد السلام بن المبارك بن أحمد، أبو الكرم ابن صبوخا الظفري. توفي في رجب، وله اثنتان وثمانون سنة. سمع الحسين بن إبراهيم الدينوري، وعبد الأول السجزي، وسعد الخير. روى عنه ابن النجار، وأثنى عليه كثيرًا (٤). ٩٠ - عبد القوي بن عبد الخالق بن وحشي، أبو محمد الكناني الحنفي المصري المسكي، صائن الدين.

стр. 12626

سمع عبد الله بن بري، وعشير بن علي، ومحمد بن عبد الرحمن المسعودي، وطائفة كبيرة. وارتحل، فسمع بدمشق من أبي سعد بن أبي عصرون، وجماعة، وببغداد من ابن بوش وطبقته، ودخل ما وراء النهر وأقام هنالك وصار له صورة، وتوفي في هذه السنة (١). ٩١ - عبد الكريم بن أبي الحسن بن ياسين القيسراني ثم المصري المقرئ. قرأ القراءات على أبي الجيوش عساكر، وسمع بدمشق من أبي الفضل منصور الطبري. سمع منه: أبو عبد الله بن يوسف المصري، وغيره. وكان من أهل الصلاح والخير (٢). ٩٢ - عبد الملك بن أبي أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي بن عبيد الله البغدادي، ابن سكينة. توفي في حياة والده بصعيد مصر في هذه السنة، وقيل: توفي سنة ثلاث وتسعين؛ قاله الحافظ المنذري (٣). سمع من شهدة، وتجني (٤)، وحدث بالحرمين. ٩٣ - عبيد الله بن محمد بن أبي نصر، أبو زرعة اللفتواني (٥) الأصبهاني. سمع محمد بن علي بن أبي ذر الصالحاني حضورًا، والحسين بن عبد الملك الخلال، وهذه الطبقة. واعتنى به أبوه، وسمعه الكثير. ولا أعلم متى توفي، إلا أنه أجاز في هذه السنة للبرهان ابن الدرجي، وأجاز للفخر علي، وللشيخ شمس الدين عبد الرحمن، وللكمال عبد الرحيم، ولأحمد بن شيبان، ولجماعة. وروى عنه ابن خليل، والضياء، وسمع أيضًا من زاهر بن طاهر. واسم جده شجاع بن أحمد بن إبراهيم.

стр. 12627

٩٤ - عبيد الله بن أبي الحسن بن أبي الوفاء، أبو بكر الأزجي الدباس، المعروف بابن الغرير (١). سمع أبا الفضل الأرموي، وأبا الفتح الكروخي. وسمع منه جماعة. ٩٥ - عثمان بن عيسى بن درباس، القاضي المحدث العلامة ضياء الدين أبو عمر الهدباني الماراني ثم المصري الفقيه الشافعي، أخو قاضي القضاة صدر الدين عبد الملك. تفقه في صباه بإربل على أبي العباس الخضر بن عقيل، ثم تفقه بدمشق على القاضي أبي سعد بن أبي عصرون، وأحكم المذهب وأصوله وشرح المهذب شرحا شافيا لم يسبق إلى مثله في عشرين مجلدا، وبقي عليه من الشهادات إلى آخره (٢). وشرح اللمع لأبي إسحاق في مجلدين، وكان من أعلم الشافعية في زمانه. وقد ناب عن أخيه في القضاء، وسمع من أبي الجيوش عساكر بن علي. قال الحافظ المنذري (٣): توفي في ثاني عشر ذي القعدة، وزاد (٤) أنه تفقه أيضا على أبي البركات الخضر بن شبل الحارثي. ٩٦ - عرفة بن علي بن الحسن بن حمدويه، أبو المكارم ابن بصلا (٥) اللبني. شيخ صالح، مشتغل بنفسه، عاش سبعا وسبعين سنة، وتفقه بالنظامية، وصحب أبا النجيب السهروردي، وسمع من أبي الفضل الأرموي، وعبد الصبور الهروي. وحدث.

стр. 12628

وعرف باللبني، لأنه أقام سنين يتغذى باللبن، ولا يأكل خبزا. وهذه عادة لا عبادة. روى عنه أبو عبد الله الدبيثي (١)، وغيره. ٩٧ - علي بن علي بن سعادة بن الجنيس (٢)، الفقيه أبو الحسن الفارقي، الشافعي. تفقه بتوريز (٣)، وسمع بها من محمد بن أسعد العطاري، وقدم بغداد فسمع من أبي زرعة المقدسي، وصحب أبا النجيب عبد القاهر، وعلق الخلاف عن الإمام أبي المحاسن بن بندار، وأعاد بالنظامية، وناب في تدريسها، وناب في القضاء، وولي تدريس مدرسة أم الناصر لدين الله. ومات يوم عرفة. من كبار الشافعية (٤). ٩٨ - علي بن محمد بن جمال الإسلام أبي الحسن علي بن المسلم بن محمد، الفقيه شرف الدين أبو الحسن السلمي الدمشقي الشافعي، المعروف جده بابن بنت الشهرزوري. ولد سنة أربع وأربعين وخمسمائة (٥)، وتفقه، وسمع من أبي العشائر محمد بن خليل، وأبي يعلى حمزة بن الحبوبي، وأبي الحسين القاسم ابن البن، وخاليه الصائن هبة الله والحافظ أبي القاسم، وجماعة. وحج، ودخل

стр. 12629

بغداد، فسمع من شهدة، وجماعة، وقرأ على الكمال عبد الرحمن بن محمد الأنباري بعض تصانيفه، وحدث ببغداد ومصر، وكانت له اليد الطولى في الخلاف والبحث، وكان فصيحا، حسن العبارة، درس بالأمينية، وحدث عنه يوسف بن خليل، والضياء محمد، والشهاب القوصي. وقال القوصي: أخبرنا مفتي الشام شرف الدين بقراءتي عليه بمدرسته الأمينية، قال: وتوفي بحمص غريبا. وقال أبو شامة (١): كان قد سكن حمص منذ أخرج من دمشق، وكان مدرس الأمينية والزاوية المقابلة لباب البرادة، وكان عالما بالمذهب والخلاف ماهرا. قلت: توفي في تاسع جمادى الآخرة. ٩٩ - عمر بن إبراهيم بن عثمان، أبو حفص التركستاني الأصل، الواسطي، الصوفي، الواعظ. سمع بواسط من عبد الرحمن بن الحسين الدجاجي، ومحمد بن علي الكتاني. وببغداد من شهدة، وجماعة. وسافر الكثير، وحدث، وتوفي بشيراز (٢). ١٠٠ - عمر بن أبي بكر بن عبد الله بن سعد، أبو عبد الله المقدسي. قال الضياء: ولد بعد الثلاثين وخمسمائة، وحدثنا عن أبي الحسين عبد الحق بن يوسف. وتوفي في ربيع الآخر بقاسيون. وقال الشيخ الموفق: كان فيه حمية وأنفة، وكان حسن الصلاة، حاضر القلب فيها. قلت: وهو والد الشاب الإمام سيف الدين عبد الله المتوفى بحران في سنة ست وثمانين وخمسمائة. ١٠١ - فارس بانويه بنت محمد بن أبي القاسم بن إبرويه الأصبهانية الصالحانية.

стр. 12630

سمعت من فاطمة الجوزدانية، وسعيد بن أبي الرجاء، وحدثت بأصبهان، وتوفيت في رابع ربيع الآخر؛ قاله الحافظ المنذري (١). ١٠٢ - لبابة بنت المبارك بن هبة الله بن بكري الحريمي. توفيت في ذي الحجة عن أربع وسبعين سنة، وحدثت عن جدها لأمها أبي البقاء هبة الله بن القاسم البندار، وهو شيخ مسن يروي عن طراد النقيب وغيره، وتوفي سنة بضع وأربعين وخمسمائة (٢). ١٠٣ - محمد بن ظافر بن القاسم بن منصور، أبو البركات ابن الأديب أبي المنصور الجذامي الإسكندراني الخياط. الرجل الصالح المختص بصحبة الزاهد أبي الحسن ابن بنت أبي سعد، فإنه خدمه أربعين سنة، وكان الشيخ يحبه ويحترمه. وكان أبو البركات ذا سمت وورع يتحرى في خياطته، ويغسل الأعيان بمصر. وأبوه ظافر الحداد، شاعر مشهور (٣). ١٠٤ - محمد بن أبي خالد عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد إبراهيم بن محمد بن أبي زمنين، واسم أبي زمنين عدنان بن بشير بن كثير، القاضي أبو بكر المري الأندلسي الإلبيري، ثم الغرناطي. قال الأبار (٤): كذا نسبه أبو القاسم الملاحي، وقال: إنه وقفه على نسبه هذا، فأقر به. سمع أبا مروان بن قزمان، وأبا الحسن الزهري، وأبا القاسم بن بشكوال، وجماعة. وكتب إليه أبو الحسن بن هذيل، وأبو طاهر السلفي، وطائفة. وولي قضاء غرناطة ثم مالقة. قال: وكان فقيها محدثا، حسن الخط والضبط. حدث عنه أبو سليمان بن حوط الله، وأبو محمد ابن القرطبي، وأبو الربيع بن سالم، وأبو جعفر الدلال. وتوفي بغرناطة معزولا عن القضاء في شهر ربيع الأول، وله ثنتان وسبعون سنة.

стр. 12631

روى عنه ابن مسدي، وقال: هو أول من أحضرت بين يديه وسمعت عليه، حدثنا بإشارة جدي، فكان يأخذ مجلدا مجلدا ثم يضعه في حجري، ويقول لي: حدث بهذا عني. وكان أحد حفاظ الحديث، وقد سمع من الحسن بن علي بن سهل الخشني وخلق. فالخشني لم أر له ترجمة، سمع من ابن سكرة. ١٠٥ - محمد ابن القاضي المعمر أبي الفتح محمد بن أحمد بن بختيار، أبو حامد المندائي الفقيه المفتي. ولد سنة سبع وخمسين، وقدم بغداد فتفقه بها، وسمع من أبي الفتح بن شاتيل وطبقته، وقرأ المقامات على منوجهر بن تركانشاه. روى عنه أبو عبد الله الدبيثي، وقال (١): توفي في ثامن عشر شوال، وصلى عليه أبوه (٢). ١٠٦ - مسعود، الأمير سعد الدين صاحب صفد ابن الحاجب مبارك. توفي بصفد في شوال. وله بدمشق دار صارت للأمير جمال الدين موسى بن يغمور، وهي التي بقرب حمام جاروخ بدمشق، وهي اليوم [ … ] (٣). ١٠٧ - وتوفي قبله في رمضان: أخوه ممدود بدر الدين شحنة دمشق، الذي صارت داره للأجل نجم الدين ابن الجوهري بحارة البلاطة. وكانا أميرين كبيرين لهما مواقف مشهورة مع السلطان صلاح الدين، وهما ابنا الست عذراء صاحبة المدرسة العذراوية، ووالدة الأمير فروخشاه ابن الأمير شاهنشاه بن أيوب بن شاذي (٤). ١٠٨ - يحيى بن محمد بن خلف، أبو زكريا الهوزني الإشبيلي. أخذ عن أبي الحكم بن حجاج، وأبي الأصبغ السماتي، وجماعة. وتصدر للإقراء ببلده وبسبتة. قال الأبار (٥): كان من أهل الضبط والتجويد، شهير الذكر، وله أرجوزة

стр. 12632

في غريب القرآن. وقد أضر بأخرة. أخذ عنه جماعة؛ منهم أبو عبد الله بن هشام. وتوفي في رمضان. * وفيها ولد: مجد الدين محمد ابن الظهير الإربلي، والعماد الأشتر أحمد ابن المؤيد، والنجيب محمد بن أحمد بن محمد ابن المؤيد الهمذاني، والعماد محمد بن عمر بن هلال الأزدي، والمؤمل بن محمد ابن البالسي، والزين محمد بن الحسن بن سالم الحمصي، والجمال أبو محمد بن عبد الوهاب النخائلي، والعز عبد الرحمن ابن العز محمد بن عبد الغني، وتقي الدين إبراهيم ابن الواسطي، والتاج أحمد بن محمد بن محمد بن المعتزل، ومحمد بن إبراهيم بن ترجم في ربيع الأول، والمحدث شرف الدين أحمد بن محمد بن عبد الله الموصلي ثم الدمشقي في ربيع الأول، والضياء أحمد ابن الشيخ محمد بن عمر بن يوسف القرطبي، سمع من زاهر بن رستم، وأبو الحسن علي بن عبد الله بن أبي الفتح الحراني الضرير، سمع ابن روزبة، والجمال محمد بن عبد الكريم بن درادة، والكمال يحيى بن خلف المقاماتي بمصر، سمع مكرما.

стр. 12633

سنة ثلاث وستمائة ١٠٩ - أحمد بن عبد الغني بن أحمد بن عبد الرحمن بن خلف بن المسلم، الفقيه الأديب، نفيس الدين أبو العباس اللخمي، المالكي، المعروف بالقطرسي (١). تفقه على الإمام ظافر بن الحسين الأزدي، واشتغل بالأصولين والمنطق، وقرأ الأدب على البارع موفق الدين يوسف ابن الخلال كاتب الديوان العاضدي، وصحبه مدة، وصحب غيره. وسمع من سعيد المأموني. وتصدر للإقراء والإفادة، وله ديوان شعر، تقلب في الخدم الديوانية، ومدح ملوكا ووزراء. قال المنذري (٢): توفي في الرابع والعشرين من ربيع الأول، وأنشدنا عنه جماعة من أصحابه. قلت: وروى عنه الشهاب القوصي في معجمه. ١١٠ - أحمد بن أبي المعمر (٣) يحيى بن أحمد بن عبيد الله بن هبة الله، أبو المعالي البغدادي، الخازن. سمع الكثير من نصر بن نصر العكبري، وابن الزاغوني، وأبي جعفر أحمد بن محمد العباسي، ومحمد بن عبيد الله الرطبي، وأقرانهم، ومن بعدهم، وكتب الكثير، فمما كتب: الصحيحان، ومسند أحمد، وطبقات ابن سعد، وكتاب الأغاني. وهو من بيت العدالة والرواية، وهو ابن عم الوزير عبيد الله بن يونس، قال ابن النجار: كتبت عنه، وكان صدوقا، حسن الطريقة، عفيفا، دينا، متوددا. وقال الدبيثي (٤): كان ثقة؛ سمعنا منه الكثير، وتوفي في شعبان.

стр. 12634

وروى عنه هو، والنجيب عبد اللطيف، وأجاز للفخر علي، وأحمد بن شيبان، وجماعة. ١١١ - إسماعيل بن علي بن مواهب، أبو محمد الحظيري، الدجيلي. قرأ العربية على ابن الخشاب، واللغة على أبي محمد ابن الجواليقي. وبرع وتقدم، وأنشأ الخطب، وكتاب تحرير الجواب. وكان زاهدا ورعا، نزل الموصل. توفي في صفر (١). ١١٢ - آمنة بنت أبي القاسم بن أبي منصور ابن السدنك. سمعت قاضي المارستان أبا بكر. وهي أخت المبارك (٢). توفيت في شعبان (٣). ١١٣ - إبراهيم بن يوسف بن إبراهيم، أبو إسحاق اللخمي القرطبي، المعروف بالمعاجري المقرئ. أخذ القراءات عن سعد بن خلف، وولي الخطابة. وكان مقرئا مجودا، ذا سمت ووقار. قال ابن الطيلسان: صحبته زمانا (٤). ١١٤ - إسماعيل بن المبارك بن محمد بن مكارم بن سكينة، أبو الفرج الأنماطي البغدادي. سمع من أبيه، وأبي الفتح ابن البطي، وجماعة. وحدث. توفي بإربل (٥). ١١٥ - إقبال، جمال الدولة خادم السلطان صلاح الدين الذي وقف داريه الإقباليتين التي للحنفية والتي للشافعية بدمشق (٦).

стр. 12635

توفي ببيت المقدس (١). ١١٦ - جعفر بن المظفر بن أبي سعد، أبو القاسم الشعيري (٢) البوراني. سمع أحمد ابن الأشقر، وسعد الخير، وأبا الوقت، وتوفي في ذي الحجة. روى عنه ابن النجار (٣). ١١٧ - حسن بن أحمد بن مفرج (٤)، أبو علي البكري الأندلسي الإشبيلي (٥)، المعروف بالزرقالة. سمع من يوسف بن لبيب، وولي الأحكام بأشبونة. وكان أديبا طبيبا، موفقا في العلاج، بارعا في الطب، فاق أهل عصره في تمييز النبات. وله حظ صالح من قرض الشعر. وعاش بضعا وثمانين سنة. توفي في ذي القعدة (٦). ١١٨ - الحسن بن علي بن نصر بن عقيل، أبو علي العبدي العراقي، همام الدين. من شيوخ الرافضة، ولد بالحلة سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة، وكان خبيرا بالأصول، كثير المحفوظ، شاعرا محسنا كبيرا. مدح المستنجد والمستضيء والناصر، ومدح صاحب الموصل وصاحب حلب. وأرسل إلى السلطان صلاح الدين بقصيدة، فنفذ إليه مائة دينار. قدم حلب واشتغل عليه يحيى بن أبي طي، وعظمه في تاريخه (٧). ومن شعره:

стр. 12636

ولَمْ أَرَ كَالدُّنيا مَقِيلَ مُهَجّرٍ … حَبِيبٍ إلَيْهِ ظِلُّهَا وَهْوَ زَائِلُ وما النَّاسُ إلا كَامِلُ الحَظِّ نَاقِصٌ … وآخَرُ مِنهم نَاقِصُ الحَظِّ كَامِلُ وإنّي لَمُنْشٍ مِنْ حَيَاءٍ وعِفَّةٍ … وإنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدِي مِنَ المَالِ طَائِلُ تُوُفّي بدمشق. ١١٩ - الحسن بن يوسف بن حسن، أبو علي ابن المحولي (١). ولد سنة ست وعشرين وخمسمائة، وسمع من أبي محمد سبط الخياط، وإبراهيم بن نبهان الرقي، وأبي الفضل الأرموي، وتوفي في ربيع الأول. ١٢٠ - داود بن محمد بن محمود بن ماشاذة، أبو إسماعيل الأصبهانيُّ. وُلِدَ سنة عشرين وخمسمائة، وسَمِعَ من فاطمة الجوزدانية جميع المعجم الكبير حضورا، ومن زاهر الشَّحامي، وغانم بن خالد، وجماعة. روى عنه الضياء المقدسي، وغيره، وأجاز لشمس الدين بن أبي عمر، وأحمد ابن شيبان، وأحمد بن أبي الخَيْر، والفخر علي، وجماعة. وتوفي في شعبان. أنبأني ابن أبي عمر وغيره، عن داود بن محمد ومحمد بن أحمد وغيرهما، عن فاطمة، عن ابن ريذة، عن الطبراني، قال: حدثنا أبو مسلم الكشِّي، قال: حدثنا أبو عاصم، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة، قال: غزوت مع رسول الله ﷺ سبع غزوات، ومع زيد بن حارثة سبع غزوات، كان يؤمِّره علينا (٢). ١٢١ - رجاء بن محمد بن هبة الله، الفقيه المفتي أبو العلاء الأصبهانيُّ. روى عن غانم بن خالد، وغيره. روى عنه يوسف بن خليل، وقال الحافظ الضِّياء: توفي في شعبان بأصبهان.

стр. 12637

١٢٢ - سعد بن عبد الله بن سعد بن هبة الله بن مُفْلح، أبو محمد المقدسيُّ المؤذِّن. سمع أبا المعالي بن صابر. روى عنه الشيخ الضياء، والفخر علي، والشيخ شمس الدين. توفي في أول ذي القعدة كهلا (١). ١٢٣ - سعيد بن محمد بن محمد بن محمد بن عطَّاف بن أحمد بن حبشي (٢) بن إبراهيم، أبو القاسم الهمذانيُّ (٣) الموصليُّ الأصل البغداديُّ المؤدِّب. كان يؤدب بقراح أبي الشحم، سمع من أبيه، وأبي بكر قاضي المارستان، وأبي القاسم ابن السمرقندي، وأبي الحسن بن عبد السلام الكاتب، وأجاز له هبة الله بن الحُصَيْن. كتب عنه أبو المحاسن عمر بن علي في أيام شُهْدَة (٤). وروى عنه الدُّبيثي (٥)، وابن خليل، والضياء، والنجيب عبد اللطيف، والتقي اليلدانيُّ، وآخرون. وأجاز لابن أبي الخَيْر، وللشيخ شمس الدين عبد الرحمن، وللكمال عبد الرحيم، وللفخر عليّ. وتوفي في ثاني ربيع الآخر، وله نيّف وثمانون سنة (٦). ١٢٤ - سعيد بن أبي سعد بن عبد العزيز العراقيُّ الجامديُّ (٧) - بالجيم - القليوبيُّ، وقيلُويةَ من قرى نهر الملك (٨).

стр. 12638

سمع أبا الفتح الكروخي، وابن ناصر. وحدَّث. ١٢٥ - صالح بن علي بن نفيس بن أبي الحسن علي بن محمد بن محمد ابن الأخضر الأنباريُّ، أبو طالب العَدْل. ولد بالحِلَّة سنة نيِّف وثلاثين، وتوفي بالمَوْصل، وسمع بالأنبار من عم أبيه أبي نصر يحيى بن علي. وحدَّث ببغداد؛ روى عنه الدُّبيثيُّ (١). ١٢٦ - صفية بنت عبد الكريم ابن شيخ الشيوخ أبي البركات إسماعيل ابن أبي سَعْد النَّيسابوريِّ ثم البغداديِّ، أمُّ محمد. أجاز لها أبو عبد الله الفُرَاوي، وعلي بن طِرَاد الزَّينبي، وجماعة، وحدثت، وتوفيت في ليلة السابع والعشرين من رمضان عن بعض وثمانين سنة (٢). ١٢٧ - ظَفَر بن عبَّاد بن محمد بن أبي الرَّجاء الأمينيُّ، أبو الحسنات الأصبهانيُّ. سمع منه الحافظ الضياء، وقال: توفي في ربيع الأول. ١٢٨ - عبد الله بن صافي بن عبد الله، أبو القاسم البغداديُّ الخازنيُّ (٣). وُلِدَ سنة خمس عشرة وخمسمائة، ذكر أنه قرأ القرآن على أبي بكر المزرفي. وسمع من علي بن أحمد ابن المُوحِّد، والحسين بن علي سِبْط الخيَّاط. وكان أبوه مولى رجل اسمه حسين الخازن. وتوفي في جُمادى الأولى. روى عنه الدُّبيثي (٤)، والضياء محمد. وأجاز للشيخ شمس الدين ابن أبي عمر، والفخر علي، والكمال عبد الرحيم. وتوفي في جمادى الأولى (٥)، وهو آخر مَنْ حدَّث عن ابن الموحد (٦).

стр. 12639

١٢٩ - عبد الرحمن بن الحسين بن عبد الله، أبو منصور ابن النُّعمانيِّ النِّيليُّ (١) الكاتب، المعروف بالقاضي شُرَيْح (٢). ولي قضاء النِّيل مدة. وكان مترسلا، بليغا، فصيحا، مفوها، كريما، جوادا، كامل الرياسة يصلح للوزارة. وقد كتب الإنشاء للأمير طاشتكين مدة فقصده الوزير ابن مهدي فحبسه حتى مات، وله رسائل مدوَّنة في مجلدين. توفي في ربيع الأول، ودفن بداره ببغداد (٣). ١٣٠ - عبد الرحمن بن أبي الخَيْر سلامة بن يوسف بن علي بن عبد الدائم، القاضي أبو القاسم القُضَاعيُّ البلويُّ الإسكندرانيُّ المالكيُّ. ولد سنة عشرين وخمسمائة، وتفقَّه على الإمام أبي طالب صالح ابن بنت مُعافى، وحدث عن أبي عبيد نعمة الله بن زيادة، والحسين بن علي التيبغاني، وولي قضاء الثَّغْر مدة، وولي التدريس بالقاهرة بالفاضلية، وانتفع به جماعة (٤). وكان شفوقا على الطلبة ساعيا في مصالحهم، وافر المروءة، جمّ الإيثار. توفي في ثاني صفر (٥). روى عنه جماعة. ١٣١ - عبد الرحمن بن صدقة الواسطيُّ الطَّحَّان. حدث عن ابن ناصر. ١٣٢ - عبد الرحمن بن علي بن هبة الله، نجيب الدِّين الأنصاريُّ المصريُّ أبو القاسم. قارئ مصحف الذهب، ووالد قارئ المصحف أبي علي الحسن. سمع من عليّ بن نصر الأرتاحي، وغيره. ومات في رجب (٦). ١٣٣ - عبد الرحمن بن محمد بن أبي القاسم، أبو القاسم ابن

стр. 12640

العجميِّ الأزجيُّ القطَّان، المعروف بابن الكافوريِّ. سمع من أبي البدر الكرخي، وابن ناصر. روى عنه الضياء محمد، وغيره. وأجاز للشيخ شمس الدين، وللفخر علي، وتوفي في جُمادى الأولى. ١٣٤ - عبد الرزاق ابن الشيخ عبد القادر بن أبي صالح، الإمام أبو بكر الجيليُّ ثم البغداديُّ الحنبليُّ المحدِّث الحافظ الثِّقة الزاهد. ولد سنة ثمان وعشرين وخمسمائة، وسمع الكثير بإفادة أبيه ثم بنفسه. وعُني بالطلب والأجزاء والسماعات، وسمع من محمد بن أحمد بن صرما، وأبي الفضل الأرموي، وابن ناصر، وسعيد ابن البناء، وأحمد بن طاهر الميهني، وابن الزَّاغوني، وأبي الوقت، وأبي الكرم الشَّهرزوري، وطبقتهم. ويقال له: الحلبي، نسبة إلى الحلبة (١)، محلة بشرقي بغداد. قال الحافظ محمد بن عبد الواحد (٢): لم أر ببغداد في تيقُّظه وتحرِّيه مثله. وقال أبو شامة في تاريخه (٣): كان زاهدا عابدا، ثقة، مقتنعا باليسير. قلت: روى عنه الدُّبيثي (٤)، وابن النَّجَّار، والضياء، والنجيب عبد اللطيف، والتقي اليلداني، وطائفة. وأجاز للشيخ شمس الدين عبد الرحمن، والكمال عبد الرحيم، وأحمد بن شيبان، وخديجة بنت الشهاب ابن راجح، وإسماعيل العسقلاني، والفخر علي: المقادسة. ومات في سادس شوال. قال ابن النَّجَّار: كتب لنفسه كثيرا وللناس، وكان خطُّه رديئا. قال: وكان حافظا متقنا، ثقة صدوقا، حسن المعرفة، فقيها ورعا، كثير العبادة، منقطعا في منزله لا يخرج إلا إلى الجمعة، محبّا للرواية، مكرما للطلبة، سخيا بالفائدة، ذا مروءة مع قلة ذات يده، صابرا على فقره على منهاج السلف. كان يوم جنازته يوما مشهودا، وحمل على الرؤوس. ١٣٥ - عبد المنعم (٥) بن عُمر بن حسَّان الغسَّانيُّ الجليانيُّ، أبو الفضل.
следующие страницы →