ولَمْ أَرَ كَالدُّنيا مَقِيلَ مُهَجّرٍ … حَبِيبٍ إلَيْهِ ظِلُّهَا وَهْوَ زَائِلُ
وما النَّاسُ إلا كَامِلُ الحَظِّ نَاقِصٌ … وآخَرُ مِنهم نَاقِصُ الحَظِّ كَامِلُ
وإنّي لَمُنْشٍ مِنْ حَيَاءٍ وعِفَّةٍ … وإنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدِي مِنَ المَالِ طَائِلُ
تُوُفّي بدمشق.
١١٩ - الحسن بن يوسف بن حسن، أبو علي ابن المحولي (١).
ولد سنة ست وعشرين وخمسمائة، وسمع من أبي محمد سبط الخياط، وإبراهيم بن نبهان الرقي، وأبي الفضل الأرموي، وتوفي في ربيع الأول.
١٢٠ - داود بن محمد بن محمود بن ماشاذة، أبو إسماعيل الأصبهانيُّ.
وُلِدَ سنة عشرين وخمسمائة، وسَمِعَ من فاطمة الجوزدانية جميع المعجم الكبير حضورا، ومن زاهر الشَّحامي، وغانم بن خالد، وجماعة.
روى عنه الضياء المقدسي، وغيره، وأجاز لشمس الدين بن أبي عمر، وأحمد ابن شيبان، وأحمد بن أبي الخَيْر، والفخر علي، وجماعة.
وتوفي في شعبان.
أنبأني ابن أبي عمر وغيره، عن داود بن محمد ومحمد بن أحمد وغيرهما، عن فاطمة، عن ابن ريذة، عن الطبراني، قال: حدثنا أبو مسلم الكشِّي، قال: حدثنا أبو عاصم، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة، قال: غزوت مع رسول الله ﷺ سبع غزوات، ومع زيد بن حارثة سبع غزوات، كان يؤمِّره علينا (٢).
١٢١ - رجاء بن محمد بن هبة الله، الفقيه المفتي أبو العلاء الأصبهانيُّ.
روى عن غانم بن خالد، وغيره.
روى عنه يوسف بن خليل، وقال الحافظ الضِّياء: توفي في شعبان بأصبهان.
стр. 12637
١٢٢ - سعد بن عبد الله بن سعد بن هبة الله بن مُفْلح، أبو محمد المقدسيُّ المؤذِّن.
سمع أبا المعالي بن صابر.
روى عنه الشيخ الضياء، والفخر علي، والشيخ شمس الدين.
توفي في أول ذي القعدة كهلا (١).
١٢٣ - سعيد بن محمد بن محمد بن محمد بن عطَّاف بن أحمد بن حبشي (٢) بن إبراهيم، أبو القاسم الهمذانيُّ (٣) الموصليُّ الأصل البغداديُّ المؤدِّب.
كان يؤدب بقراح أبي الشحم، سمع من أبيه، وأبي بكر قاضي المارستان، وأبي القاسم ابن السمرقندي، وأبي الحسن بن عبد السلام الكاتب، وأجاز له هبة الله بن الحُصَيْن.
كتب عنه أبو المحاسن عمر بن علي في أيام شُهْدَة (٤).
وروى عنه الدُّبيثي (٥)، وابن خليل، والضياء، والنجيب عبد اللطيف، والتقي اليلدانيُّ، وآخرون.
وأجاز لابن أبي الخَيْر، وللشيخ شمس الدين عبد الرحمن، وللكمال عبد الرحيم، وللفخر عليّ.
وتوفي في ثاني ربيع الآخر، وله نيّف وثمانون سنة (٦).
١٢٤ - سعيد بن أبي سعد بن عبد العزيز العراقيُّ الجامديُّ (٧) - بالجيم - القليوبيُّ، وقيلُويةَ من قرى نهر الملك (٨).
стр. 12638
سمع أبا الفتح الكروخي، وابن ناصر. وحدَّث.
١٢٥ - صالح بن علي بن نفيس بن أبي الحسن علي بن محمد بن محمد ابن الأخضر الأنباريُّ، أبو طالب العَدْل.
ولد بالحِلَّة سنة نيِّف وثلاثين، وتوفي بالمَوْصل، وسمع بالأنبار من عم أبيه أبي نصر يحيى بن علي.
وحدَّث ببغداد؛ روى عنه الدُّبيثيُّ (١).
١٢٦ - صفية بنت عبد الكريم ابن شيخ الشيوخ أبي البركات إسماعيل ابن أبي سَعْد النَّيسابوريِّ ثم البغداديِّ، أمُّ محمد.
أجاز لها أبو عبد الله الفُرَاوي، وعلي بن طِرَاد الزَّينبي، وجماعة، وحدثت، وتوفيت في ليلة السابع والعشرين من رمضان عن بعض وثمانين سنة (٢).
١٢٧ - ظَفَر بن عبَّاد بن محمد بن أبي الرَّجاء الأمينيُّ، أبو الحسنات الأصبهانيُّ.
سمع منه الحافظ الضياء، وقال: توفي في ربيع الأول.
١٢٨ - عبد الله بن صافي بن عبد الله، أبو القاسم البغداديُّ الخازنيُّ (٣).
وُلِدَ سنة خمس عشرة وخمسمائة، ذكر أنه قرأ القرآن على أبي بكر المزرفي.
وسمع من علي بن أحمد ابن المُوحِّد، والحسين بن علي سِبْط الخيَّاط.
وكان أبوه مولى رجل اسمه حسين الخازن.
وتوفي في جُمادى الأولى.
روى عنه الدُّبيثي (٤)، والضياء محمد.
وأجاز للشيخ شمس الدين ابن أبي عمر، والفخر علي، والكمال عبد الرحيم.
وتوفي في جمادى الأولى (٥)، وهو آخر مَنْ حدَّث عن ابن الموحد (٦).
стр. 12639
١٢٩ - عبد الرحمن بن الحسين بن عبد الله، أبو منصور ابن النُّعمانيِّ النِّيليُّ (١) الكاتب، المعروف بالقاضي شُرَيْح (٢).
ولي قضاء النِّيل مدة.
وكان مترسلا، بليغا، فصيحا، مفوها، كريما، جوادا، كامل الرياسة يصلح للوزارة.
وقد كتب الإنشاء للأمير طاشتكين مدة فقصده الوزير ابن مهدي فحبسه حتى مات، وله رسائل مدوَّنة في مجلدين.
توفي في ربيع الأول، ودفن بداره ببغداد (٣).
١٣٠ - عبد الرحمن بن أبي الخَيْر سلامة بن يوسف بن علي بن عبد الدائم، القاضي أبو القاسم القُضَاعيُّ البلويُّ الإسكندرانيُّ المالكيُّ.
ولد سنة عشرين وخمسمائة، وتفقَّه على الإمام أبي طالب صالح ابن بنت مُعافى، وحدث عن أبي عبيد نعمة الله بن زيادة، والحسين بن علي التيبغاني، وولي قضاء الثَّغْر مدة، وولي التدريس بالقاهرة بالفاضلية، وانتفع به جماعة (٤).
وكان شفوقا على الطلبة ساعيا في مصالحهم، وافر المروءة، جمّ الإيثار.
توفي في ثاني صفر (٥).
روى عنه جماعة.
١٣١ - عبد الرحمن بن صدقة الواسطيُّ الطَّحَّان.
حدث عن ابن ناصر.
١٣٢ - عبد الرحمن بن علي بن هبة الله، نجيب الدِّين الأنصاريُّ المصريُّ أبو القاسم.
قارئ مصحف الذهب، ووالد قارئ المصحف أبي علي الحسن.
سمع من عليّ بن نصر الأرتاحي، وغيره.
ومات في رجب (٦).
١٣٣ - عبد الرحمن بن محمد بن أبي القاسم، أبو القاسم ابن
стр. 12640
العجميِّ الأزجيُّ القطَّان، المعروف بابن الكافوريِّ.
سمع من أبي البدر الكرخي، وابن ناصر.
روى عنه الضياء محمد، وغيره.
وأجاز للشيخ شمس الدين، وللفخر علي، وتوفي في جُمادى الأولى.
١٣٤ - عبد الرزاق ابن الشيخ عبد القادر بن أبي صالح، الإمام أبو بكر الجيليُّ ثم البغداديُّ الحنبليُّ المحدِّث الحافظ الثِّقة الزاهد.
ولد سنة ثمان وعشرين وخمسمائة، وسمع الكثير بإفادة أبيه ثم بنفسه.
وعُني بالطلب والأجزاء والسماعات، وسمع من محمد بن أحمد بن صرما، وأبي الفضل الأرموي، وابن ناصر، وسعيد ابن البناء، وأحمد بن طاهر الميهني، وابن الزَّاغوني، وأبي الوقت، وأبي الكرم الشَّهرزوري، وطبقتهم.
ويقال له: الحلبي، نسبة إلى الحلبة (١)، محلة بشرقي بغداد.
قال الحافظ محمد بن عبد الواحد (٢): لم أر ببغداد في تيقُّظه وتحرِّيه مثله.
وقال أبو شامة في تاريخه (٣): كان زاهدا عابدا، ثقة، مقتنعا باليسير.
قلت: روى عنه الدُّبيثي (٤)، وابن النَّجَّار، والضياء، والنجيب عبد اللطيف، والتقي اليلداني، وطائفة.
وأجاز للشيخ شمس الدين عبد الرحمن، والكمال عبد الرحيم، وأحمد بن شيبان، وخديجة بنت الشهاب ابن راجح، وإسماعيل العسقلاني، والفخر علي: المقادسة.
ومات في سادس شوال.
قال ابن النَّجَّار: كتب لنفسه كثيرا وللناس، وكان خطُّه رديئا.
قال: وكان حافظا متقنا، ثقة صدوقا، حسن المعرفة، فقيها ورعا، كثير العبادة، منقطعا في منزله لا يخرج إلا إلى الجمعة، محبّا للرواية، مكرما للطلبة، سخيا بالفائدة، ذا مروءة مع قلة ذات يده، صابرا على فقره على منهاج السلف.
كان يوم جنازته يوما مشهودا، وحمل على الرؤوس.
١٣٥ - عبد المنعم (٥) بن عُمر بن حسَّان الغسَّانيُّ الجليانيُّ، أبو الفضل.
стр. 12641
ذكره الأبَّار، فقال (١): حجَّ وطوَّف بلاد المشرق، وكان حكيما بليغا، له النظم والنثر، وترسل مليح.
بلغني أنه توفي سنة ثلاث وستمائة أو نحوها.
وروى عنه القوصي في معجمه، وقال: مات بدمشق في ذي الحجة سنة ثلاث.
مدح السُّلطان صلاح الدين، وكان غزير الفضل كحالا.
وجليانة: من بلاد الأندلس من عمل غرناطة.
روى عنه ابن النَّجَّار من شعره، وقال: مات في ذي القعدة سنة اثنتين وستمائة.
قال: وله رياضات، ومعرفة بعلوم الباطن، وكلام على الطريقة.
قلت: نفسُه في نظمه نفس اتحادي.
وقال العماد فيه (٢): حكيم الزمان أبو الفضل صاحب البديع البعيد والتوشيح والتوسيع والترصيع والتَّصريع.
وهو مقيم بدمشق، وله في صلاح الدين شعر:
يُعايَنُ وَهْو مُغْمِصُ أَلْمَعِيُّ … ويَسْبقُ وهُو مُتكئ الجَوَادا
توقَّدَ مِنْ جوانبِه ذَكاءٌ … كأَنَّ لِكلِّ جارِحةٍ فؤادا
عاش اثنتين وسبعين سنة.
١٣٦ - عبد الواحد بن أبي طاهر محمد بن عبد الواحد، أبو السُّعود الداريجيُّ (٣) البغداديُّ الأزجيُّ القطيعيُّ، المعروف بابن الطَّرَّاح.
وُلِدَ سنة عشرين وخمسمائة، وسمع من أبي البركات يحيى بن عبد الرحمن الفارقي، وأبي بكر القاضي، وعبد الملك بن علي بن يوسف، وغيرهم.
وكان صحيح السِّماع، خيِّرا. روى عنه الدُّبيثي، والضياء. وأجاز للفخر علي.
وتوفي في خامس ذي الحِجَّة بقرية من قرى من طريق خراسان (٤)،
стр. 12642
ودُفِنَ هناك (١).
١٣٧ - عبد الوهاب بن محمد بن عبد الغني، أبو جعفر الطبريُّ الأصل البغداديُّ المقرئُّ الضَّرير.
سمع من عبد اللطيف بن أحمد الأصبهاني، وهبة الله بن أحمد الشِّبلي. وحدث (٢).
١٣٨ - عتيق بن أبي الفضل، أبو بكر البَنْدنيجيُّ ثم الأزجيُّ.
سمع من الشيخ عبد القادر، وكان يُعرف بمعتوق.
مات في شعبان (٣).
١٣٩ - عتيق بن يحيى بن محمد بن سُبَيْع، الإمام القدوة أبو بكر المذحجيُّ الأندلسيُّ.
أخذ عن أبي إسحاق قرقول، وصالح بن عبد الملك الأوسي، وولي خطابة غرناطة، وكان كبير الشأن.
مات في شوَّال عن سبعين سنة (٤).
١٤٠ - علي بن عمر بن فارس، أبو الفرج الباجسرائيُّ الحدَّاد الفقيه.
تفقَّه على أبي حكيم إبراهيم النَّهرواني، وأحكم الفرائض والحساب، وخدم في الدَّواوين.
وباجسْرا: قرية كبيرة على يوم من بغداد (٥).
١٤١ - علي بن فاضل بن سعد الله بن صمدُون (٦) المُحَدِّث، أبو الحسن الصُّوريُّ ثم المِصْريُّ المقرئ النَّحْويُّ.
قرأ القراءات على أبي القاسم أحمد بن جعفر الغافقي، وسمع من الإمام أبي طاهر بن سلفة فأكثر، ومن العثماني. وبمصر من الشَّريف أبي الفتوح ناصر بن الحسن، والزاهد علي ابن بنت أبي سعد، وخلق كثير.
стр. 12643
قال الحافظ عبد العظيم (١): كتب الكثير لنفسه وللناس، وكان فاضلا له معرفة حسنة، تخرَّج به جماعة من أصحاب السِّلفي.
وتصدَّر بالجامع العتيق بمصر، وحدث.
روى عنه هو، وغير واحدٍ من المصريين.
وأمه تقية الأرمنازية الشاعرة.
أخبرنا إسحاق الوزيري، قال: أخبرنا الحافظ عبد العظيم، قال: أخبرنا علي بن فاضل، فذكر حديثا.
توفي في منتصف صفر.
١٤٢ - علي بن محمد بن علي بن أحمد ابن الخرَّاز (٢)، أبو الحسن الحريميُّ.
سمع أحمد ابن الطلاية، وسعيد ابن البنَّاء، وحدَّث، وتوفي في ذي القعدة بطريق الحجاز (٣).
١٤٣ - علي بن يحيى بن عبد الكريم، الفقيه أبو الحسن البَنْدَنيجيُّ الشَّافعيُّ.
تفقَّه ببغداد، وسمع من أبي الوقت، وغيره (٤).
١٤٤ - عمر بن عبد الله بن عمر، أبو حفص السلميُّ الأغماتيُّ المغربيُّ القاضي.
أجاز له في صغره جدُّه لأمه عبد الله بن علي اللخمي سِبْط الحافظ أبي عمر ابن عبد البرِّ.
وروى عن أبي مروان بن مسرَّة.
стр. 12644
قال الأبَّار (١): وأخذ عن أبي بكر بن طاهر الخدب كتاب سيبويه تفهّما، وغلب عليه الأدب وفنونه، مع جودة الخط، ونزاهة الأدوات.
وولي قضاء تلسمان، ثم ولي قضاء فاس، وولي أيضا قضاء إشبيلية، ونال دنيا عريضة. وكان خطيبا مفوَّها.
روى عنه أبو الربيع بن سالم، وغيره.
وتوفي في ربيع الأول، وقد جاوز السبعين.
١٤٥ - محمد بن أحمد بن نصر بن أبي الفتح الحسين بن محمد بن خالويه الصَّيدلانيُّ، أبو جعفر الأصبهانيُّ، سِبْط حسين بن منده.
ولد ليلة عيد الأضحى سنة تسع وخمسمائة، وحضر أبا علي الحدَّاد، وأبا منصور محمود بن إسماعيل الصَّيرفي، وأبا الخير عبد الكريم بن علي فُورْجَة، وحمزة بن العباس العلوي، وأبا الوفاء عبد الجبار بن الفضل الأموي الراوي عن أبي القاسم عبد الرحمن بن أبي بكر الذَّكواني، وجعفر عبد الواحد الثقفي، وأبا عدنان محمد بن أحمد بن أبي نزار، وجماعة.
وسمع جميع المعجم الكبير للطبراني من فاطمة الجوزدانية في سنة عشرين وخمسمائة، وهو آخر مَنْ روى بالحضور عمن ذكرنا.
روى عنه أبو موسى ابن الحافظ، ومحمد بن عمر العثماني، ومحمد ابن أحمد الزَّنجاني، وبدل التبريزي، والحافظ الضياء، والحافظ ابن خليل، والحسن بن يونس سبط داود بن مَعْمر، وعبد الله بن عبد الأعلى القطَّان، وعبد الله بن يوسف ابن اللمط، وإسماعيل بن ظفر، وأبو الخطاب عمر بن دحية، وآخرون.
وبالإجازة: أحمد بن أبي الخير، والشيخ شمس الدين، والشيخ الفخر، والكمال عبد الرحيم، وأحمد بن شيبان، وإسماعيل العسقلاني، والبرهان إبراهيم ابن الدَّرجي، وغيرهم.
وكان يُعرف بسلفة.
قرأت بخط الضياء: أنه توفي في سلخ رجب (٢).
وقد سمع منه الضياء شيئا كثيرا.
стр. 12645
١٤٦ - محمد بن أحمد بن هبة الله بن تغلب، أبو عبد الله الفزرينيُّ المقرئ النَّحويُّ الضَّرير، المعروف بالبَهْجة.
ولد سنة ثلاثين، وقرأ العربية على ابن الخشَّاب، وغيره، وسمع من أبي الكرم الشَّهرزوري، ومحمد بن عبيد الله الرُّطبي، وابن ناصر، وقرأ بعض القراءات على أبي الكرم.
وكان عارفا بالنحو، بصيرا به، ثقة، خيرا، وهو من قرية فزرينا، ويقال له: الفزراني.
روى عنه أبو عبد الله الدُّبيثي وقال (١): توفي في صفر. والضياء المقدسي. وأجاز للشيخ شمس الدين، وللكمال عبد الرحيم، وللفخر ابن البخاري.
١٤٧ - محمد بن إسماعيل بن عبد المنعم بن معالي بن هبة الله بن الحسن بن علي، أبو عبد الله ابن الحُبُوبيِّ، الثَّعلبيُّ (٢) الدمشقيُّ الشَّافعيُّ.
من بيت الحديث والعدالة، روى عن نسيبه أبي يعلى حمزة ابن الحبوبي.
روى عنه يوسف بن خليل، والشهاب القوصي.
وتوفي في حادي عشر ربيع الأول، ولقبه زين الدين. أجاز للفخر علي.
١٤٨ - محمد بن الحسن بن إبراهيم بن الحسن بن بداوة، أبو عبد الله المرسيُّ الأنصاريُّ الغرناطيُّ الطَّبيب.
شيخ مسند معمَّر. سمع عام أربعين من أبي بكر ابن العربي مسلسلاته.
أدركه أبو بكر بن مَسْدي، وسمع منه في هذه السنة بقراءة عمه، وله نيِّف وثمانون سنة، وخرَّج عنه في معجمه أحاديث.
١٤٩ - محمد بن أبي المفاخر سعيد بن الحسين، أبو عبد الله الهاشميُّ العبَّاسيُّ المأمونيُّ الشَّريف الصوفيُّ الواعظ.
سكن مع أبيه القاهرة. وقد سمع ببغداد من أبي الوقت، وبالإسكندرية من السِّلفي.
روى عنه الحافظ عبد العظيم، وقال (٣): سألتُه عن مولده، فقال: سنة
стр. 12646
ست وأربعين وخمسمائة، قال: وكان حافظا للقرآن، حسن الصوت جدا، أمَّ بالأمير جمال الدين فرج مدة وهو متولِّي الإسكندرية، وجاء معه إلى مصر وأمَّ بالملك العزيز بمصر إلى أن مات.
وانقطع بالخانقاه، ووعظ بالثغر والقاهرة.
وصنَّف كتابا في رؤوس الآي والمتشابه.
وابنه أبو بكر، حدثنا عن السِّلفي.
قلت: ابنُه أبو بكر محمد، حدثنا عنه ابنه محمد الجنائزي والأبرقوهي.
وتوفي هذا في ثالث (١) رجب.
١٥٠ - محمد بن طاهر بن محمد، أبو بكر القيسيُّ الإشبيليُّ.
روى عن جده محمد بن أحمد بن طاهر، وأبي الأصبغ السُّماتي الطحان، وابن بَشْكوال. وأخذ القراءات عن السُّماتي.
وكان ورعا صالحا صدوقا (٢).
١٥١ - محمد بن علوان بن هبة الله، أبو عبد الله الحَوْطيُّ (٣) التكريتيُّ الصُّوفيُّ.
قَدِمَ بغداد، وسمع من أبي الوقت، وأبي جعفر العباسي (٤)، وهبة الله الشِّبلي.
ثم جاور وأمَّ بمقام إبراهيم؛ سمع منه محمد بن إسماعيل بن أبي الصَّيف اليمني، وغيره.
وتوفي بمكة في شعبان (٥).
١٥٢ - محمد بن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الكريم، أبو عبد الله التميميُّ الفاسيُّ.
стр. 12647
سمع من أبي الحسين بن حُنين، وحجَّ، فسمع من السِّلفي وجماعة.
قال الأبَّار (١): له أوهام، ولم يكن بالضابط، قفل إلى فاس، وحدَّث بها.
١٥٣ - محمد بن كامل بن أحمد بن أسد، أبو المحاسن التَّنوخيُّ المَعَرِّيُّ ثم الدمشقيُّ العَدْل.
ولد سنة خمس وعشرين وخمسمائة، وسمع من طاهر بن سَهْل الإسفراييني في سنة إحدى وثلاثين.
روى عنه ابن خليل، والضياء، والفخر علي؛ وهو أقدم شيخ للفخر وفاة، مات في ربيع الأول.
وقد أجاز للشيخ شمس الدين، وللكمال عبد الرحيم.
سمع منه الفخر علي سادس الجنَّائيات (٢) في الخامسة (٣).
١٥٤ - محمد بن المأمون بن الرَّشيد بن محمد بن هبة الله، أبو عبد الله المُطَّوعيُّ اللهاوُريُّ الهنديُّ.
سمع بنيسابور وهراة، وبغداد والإسكندرية، وحدَّث عن أبي طاهر السَّلفي، وغيره، وسكن بأذربيجان، ووعظ هناك، فقصده الملاحدة - لعنهم الله - فقتلوه.
روى عنه أبو عبد الله الدُّبيثي (٤).
١٥٥ - محمد بن مَعْمَر بن الفاخر، هو مخلص الدين (٥) أبو عبد الله ابن الحافظ أبي أحمد معمر ابن الشيخ أبي القاسم عبد الواحد بن رجاء القرشيُّ العَبْشَميُّ الأصبهانيُّ الشَّافعيُّ.
стр. 12648
وُلِدَ في جُمادى الآخرة سنة عشرين وخمسمائة، وسمع حضورا من فاطمة الجُوزدانية، وجعفر بن عبد الواحد الثقفي، وإسماعيل ابن الأخشيد، وسمع من محمد بن علي بن أبي ذر (١)، وسعيد بن أبي الرجاء الصَّيرفي، وإسماعيل بن أبي صالح المؤذن، والحسين بن عبد الملك الخلال، وأبي نصر أحمد بن عمر الغازي، وأبي القاسم عبد الله بن محمد الخطيبي، وزاهر الشحَّامي، وغانم بن أحمد الجلودي، ومحمد بن أبي نصر اللفتواني، وأبي سعد أحمد بن محمد البغدادي، وأخته فاطمة.
وعنده من معجم الطبراني من أوله إلى وسط ترجمة عمران بن حصين.
وقدم بغداد مرارا، وأملى بها، وكان محدثا مفيدا، فاضلا، فقيها، عالما، كثير الفضائل، محتشما نبيلا.
قال ابن النجار: كان حسن المعرفة بمذهب الشافعي، له معرفة بالحديث، ويد باسطة في الأدب، وتفنَّن في كلِّ علم، يكتب خطّا حسنا.
وكان من ظراف الناس ومحاسنهم، ثقة، متدينا، له مكانة رفيعة عند الملوك، حدثني عنه أخوه داود.
وقد سمع بالكوفة من أبي البركات عمر بن إبراهيم الزَّيدي، وببغداد من سعد الخير وجماعة.
روى عنه أبو موسى عبد الله ابن الحافظ، وابن خليل، والضياء، وعبد الرحمن بن عمر الواعظ، وبالإجازة الشيخ شمس الدين، وأحمد بن شيبان، والفخر علي، والبرهان ابن الدَّرجي، وغيرُهم.
وكان يمتنع من إجازة المناكير والموضوعات.
وخرج إلى شيراز، فتوفي بها في ربيع الأول. وقال ابن النجار: مات في عاشر ربيع الآخر (٢).
١٥٦ - محمد بن المؤيَّد بن أحمد بن محمد بن حواري، مُهَذب الدين التنوخيُّ المَعَرِّيُّ الشاعر.
روى عن جده أبي اليقظان أحمد، عن أبي العلاء شعرا.
روى عنه القوصي، وقال: توفي بالمعرَّة سنة ثلاث.
стр. 12649
قلت: وروى عنه الأديب عبد السلام بن ياقوت الزَّرَّاد، وتقيُّ الدين إسماعيل بن أبي اليسر، والجمال يوسف بن يعقوب الذَّهبي، وغيرهم.
١٥٧ - محمد بن يوسف بن أبي زيد، أبو عبد الله البلنسيُّ، المعروف بابن عيَّاد.
سمع من أبيه أبي عمر بن عيَّاد، وأبي الحسن بن هُذيل، وأبي بكر ابن نمارة، وأبي عبد الله بن سعادة، وجماعة.
وكان من أهل العناية بالرواية والتَّقييد والحفظ والمشاركة في العربية (١).
١٥٨ - محمود بن سالم بن مَهْدي، الخيِّر، والد الشيخ إبراهيم ابن الخيِّر.
شيخ بغدادي مقرئ ضرير صالح، سمع من أبي الوقت، وابن ناصر.
أخذ عنه آحاد الطلبة، وتوفي في صفر.
والخيِّر: لقب له (٢).
١٥٩ - مريم الرُّومية، مولاة الشيخ عبد القادر الجيلي وأمُّ أولاد له.
سمعت من أبي منصور القزَّاز، لكن لم تَرْوِ.
ماتت في ربيع الأول، ونيَّفت على التسعين.
١٦٠ - مكي بن ريَّان بن شبَّة بن صالح، أبو الحرم الماكسينيُّ المولد الموصليُّ الضرير المقرئ النَّحْويُّ.
أضرَّ وهو ابن ثمان سنين.
ورحل إلى بغداد، فأخذ العربية عن أبي محمد ابن الخشَّاب، وأبي الحسين علي ابن العصَّار، والكمال عبد الرحمن الأنباري، وأخذ بالمَوْصِل أيضا عن يحيى بن سعدون القرطبي الكثير من القراءات واللغات، وبرع في القراءات وجوَّدها، وأقرأ الناس دهرا، وتخرّج به أهل المَوْصل، وقَدِمَ حلب، فحمل عنه أهلها الكثير، وقدم دمشق، فحدَّث بها عن أبي الفضل خطيب الموصل، وسعيد ابن الدهان.
وقرأ عليه علمُ الدين السَّخاوي كتاب أسرار العربية لشيخه الكمال الأنباري.
стр. 12650
وعمي من الجُدَري، وكان يتعصَّب لأبي العلاء المعرِّي لما بينهما من الأدب والعمى بالجُدري.
قال ابن الأثير (١): كان عارفا بالنحو، واللغة، والقراءات، لم يكن في زمانه مثله، ويعرف الفقه والحساب معرفة حسنة، وكان من خيار عباد الله وصالحيهم ﵀.
قلت: ولقبه صائن الدين.
روى عنه الشهاب القوصي، والضياء المقدسي وابن أخته الفخر علي (٢)، وجماعة.
وتوفي في سادس شوال بالموصل وقد قارب السبعين.
١٦١ - ملدُّ (٣) بن المبارك بن الحسين، أبو المكارم الهاشميُّ البغداديُّ، المعروف بابن النَّشَّال.
سمع أبا منصور بن خَيْرون.
روى عنه الدُّبيثي، والضِّياء، وتوفي في ربيع الأول، وقد قارب الثمانين.
١٦٢ - نصر الله ابن جمال الأئمة أبي القاسم علي بن الحسن بن الحسن، الفقيه أبو الفتح ابن الماسح الكلابيُّ الدمشقيُّ الفقيه الشافعيُّ.
من بيت العلم والعدالة، سمع أباه، وحمزة بن فارس.
وكان الاعتماد على جدِّه أبي الفضائل في المساحة والحساب في زمانه.
توفي أبو الفتح في ذي الحجة بدمشق.
روى عنه ابن خليل (٤).
١٦٣ - هبة الله بن يحيى بن علي، أبو القاسم التَّميميُّ العَدْل الشافعيُّ المِصْريُّ المنعوت بالمُفَضَّل.
سمع بمكة من أبي الفتح الكرُوخي.
وحدَّث بمصر.
وكان رئيسا متميزا.
روى عنه الحافظ عبد العظيم، وقال (٥): توفي في الثالث والعشرين من جمادى الآخرة.
стр. 12651
وفيها ولد
نجم الدين أبو عبد الله بن حَمْدان الحنبليُّ، والتاج عبد الخالق بن عبد السلام البَعْلبَكيُّ، والقُطب عبدُ المنعم بن يحيى الزُّهريُّ خطيب القدس، والشرف يوسف بن الحسن النَّابلسيُّ المحدث، وقاضي القضاة تقي الدين محمد بن الحسين بن رزين، وقاضي القضاة شمس الدين محمد ابن العماد الحنبليُّ، وعبد الله ابن الناصح ابن الحنبلي، والمعين إبراهيم بن عمر القرشيُّ المحدث، وأبو الفضل محمد بن محمد ابن الدباب الواعظ ببغداد، والمحيي عبد الرحيم ابن الدميري، والشيخ شمس الدين محمد ابن العماد إبراهيم، وتقيُّ الدين عباس ابن الملك العادل، وأخته الخاتون مؤنسة، ونجم الدين محمد بن إسرائيل الشاعر، والشيخ تقي الدين إبراهيم بن علي ابن الواسطي في قولٍ، والكمالُ عبد القادر بن عبد العزيز بن صالح الحجريُّ سمع ابن عماد، وأبو القاسم بن أحمد بن إبراهيم الحمصيُّ سمع ابن الحَرَسْتاني.
стр. 12652
سنة أربع وستمائة
١٦٤ - أحمد بن الحافظ أبي العلاء الحسن بن أحمد بن الحسن، أبو عبد الله الهمذاني العطار.
ولد سنة ثلاث وثلاثين تقريبا، وسمع أبا بكر هبة الله ابن أخت الطويل، ونصر ابن البرمكي. ورحل به أبوه إلى أصبهان، فسمع من غانم بن أحمد الجلودي، وعتيق الرويدشتي، وفاطمة بنت محمد البغدادي، وطبقتهم.
وسمع ببغداد من أبي الفضل الأرموي، وابن ناصر، وجماعة.
وكان حسن السمت، فقيها، فاضلا، أديبا، توفي بهمذان في صفر.
حدث بمكة، فروى عنه أبو الحسن بن المفضل المقدسي، وأجاز للفخر علي، وغيره، وروى عنه أيضا أبو الحجاج بن خليل.
وعاش سبعين سنة وزيادة (١).
١٦٥ - أحمد بن سليم (٢) بن فارس، أبو العباس الحربي الكاتب.
سمع عبد الله بن أحمد بن يوسف، وعاش ثمانين سنة. سمع منه جماعة. وأجاز للفخر علي، وللكمال عبد الرحيم، وخديجة بنت راجح.
١٦٦ - أحمد بن علي بن هبة الله البغدادي.
سمع ابن البطي، ومات في المحرم (٣).
١٦٧ - أحمد بن محمد بن أحمد بن مقدام، أبو العباس الرعيني الإشبيلي.
أخذ القراءات ببلاده عن أبي الحسن شريح بن محمد، وسمع منه، ومن أبي بكر ابن العربي، وصحبه إلى مراكش وشهد موته بفاس، وأخذ أيضا عن أبي عمر بن صالح، وعلي بن مسلم، وأبي الحكم بن بطال.
قال الأبار (٤): كان مقرئا، زاهدا، أديبا، يحفظ ديوان سقط الزند
стр. 12653
للمعري. وأخذ الناس عنه كثيرا، وانفرد بالأخذ عن شريح، وتوفي بين العيدين. وكان مولده في سنة ست عشرة وخمسمائة.
قلت: قرأ عليه بالروايات: أبو الحكم بن حجاج، وأبو زكريا بن أبي الغصن شيخ ابن الزبير، وأبو الخطاب بن خليل الأندلسيون، وأبو إسحاق ابن وثيق صاحب التجويد.
١٦٨ - أفضل بن المظفر بن علي ابن المكشوط الهاشمي، أبو الحسن.
سمع محمد بن عبد العزيز بن أبي حامد ابن البيع، وتوفي في شعبان (١).
١٦٩ - أميري بن ناصر، أبو الحسن العلوي الفارسي الصوفي الزاهد.
حدث بدمشق عن السلفي (٢).
١٧٠ - جوهرة بنت هبة الله بن الحسين بن علي ابن الدوامي، زوجة الشيخ أبي النجيب السهروردي.
روت عن أبي الوقت السجزي، وتوفيت في شعبان (٣).
١٧١ - الحسن بن محمود، أبو محمد بن الحكاك الموصلي.
شاعر محسن، ورد الشام، ومدح صلاح الدين وولده الملك الظاهر، وأقام بسنجار، وبها توفي.
فمن شعره في الكلب:
أُوصيكَ يا ابْني بِحَامِي الشَّاءِ والإِبِلِ … وجَالِب الضَّيْفِ مِنْ سَهْلٍ وَمِنْ جَبَلِ
يُبَشِّرُ الضَّيْفَ قَبْلِي ثُمَّ يَسْبِقُهُ … نَحْوي فَيَرْقُصُ لِي مِنْ شِدَّةِ الْجَذَلِ
١٧٢ - الحسن بن يحيى بن عمارة، أبو محمد البغدادي الكاتب.
سمع أبا زرعة المقدسي، والوزير ابن هبيرة، وله شعر حسن وترسل.
توفي في ربيع الآخر (٤).
стр. 12654
١٧٣ - الحسن بن أبي طالب نصر بن علي ابن الناقد، الحاجب شرف الدين.
ولي نظر المخزن ببغداد، فطغى، وتجبر وفسق، وبنى دارا عظيمة، ومد عينه إلى أولاد الناس، فاستأصله الخليفة، وخرب داره وحبسه، فأخرج ميتا. وقد سبه ابن النجار، وبالغ في مقته (١).
١٧٤ - حنبل بن عبد الله بن الفرج بن سعادة، أبو علي، وأبو عبد الله الواسطي الأصل البغدادي الرصافي النساج المكبر.
راوي المسند عن أبي القاسم ابن الحصين، وسمع شيئا يسيرا من أبي القاسم ابن السمرقندي، وأحمد بن منصور بن المؤمل، وحدث ببغداد، والموصل، ودمشق. وكان يكبر بجامع المهدي، وينادي على الأملاك. عاش تسعين سنة أو نحوها.
قال ابن الحاجب: حدثنا ابن نقطة، قال (٢): حدثنا أبو الطاهر ابن الأنماطي بدمشق، قال: حدثني حنبل بن عبد الله، قال: لما ولدت، مضى أبي إلى الشيخ عبد القادر الجيلي، وقال له: قد ولد لي ولد فما أسميه؟ قال: سمه حنبل، وإذا كبر سمعه مسند أحمد بن حنبل. قال: فسماني كما أمره، فلما كبرت سمعني المسند، وكان هذا من بركة مشورة الشيخ.
قال الدبيثي (٣): حنبل أبو عبد الله، كان دلالا في بيع الأملاك. سئل عن مولده، فذكر ما يدل على أنه في سنة عشر أو إحدى عشرة وخمسمائة. قال: وتوفي بعد عوده من الشام في ليلة الجمعة رابع محرم سنة أربع.
قال ابن الأنماطي: أسمعه أبوه المسند بقراءة ابن الخشاب في شهري رجب وشعبان سنة ثلاث وعشرين، وسمعت منه جميع المسند ببغداد، أكثره بقراءتي عليه في نيف وعشرين مجلسا، ولما فرغت من سماعه، أخذت أرغبه في السفر إلى الشام فقلت: يحصل لك من الدنيا طرف صالح، وتقبل عليك وجوه الناس ورؤساؤهم. فقال: دعني، فوالله ما أسافر لأجلهم، ولا لما
стр. 12655
يحصل منهم، وإنما أسافر خدمة لرسول الله ﷺ أروي أحاديثه في بلد لا تروى فيه. ولما علم الله منه هذه النية الصالحة أقبل بوجوه الناس إليه وحرك الهمم للسماع عليه، فاجتمع إليه جماعة لا نعلمها اجتمعت في مجلس سماع قبل هذا بدمشق، بل لم يجتمع مثلها قط لأحد ممن روى المسند.
قلت: سمع من حنبل خلق كثير منهم الضياء، والدبيثي، وابن النجار، وابن خليل، والملك المحسن وهو الذي أحضره وأمره وأعطاه، والتقي أحمد بن العز، والفقيه اليونيني، وأبو الطاهر ابن الأنماطي، والتاج ابن أبي جعفر، ومحمد بن عبد العزيز بن خلدون، والزين محمد بن عمر الأنصاري الفاسي الأديب المعروف بابن الزقزوق، والموفق محمد بن عمر خطيب بيت الآبار، والصدر البكري، وأخوه الشرف محمد، ومحمد بن نصر الله ابن أبي سراقة الهمداني، وأحمد بن جميل المطعم، وأحمد بن عبد الله بن موسى النابلسي، وخطيب مردا، وأحمد بن كتائب البانياسي، وإسماعيل بن أبي اليسر، والمسلم بن علان، وشمس الدين عبد الرحمن بن أبي عمر، وأحمد بن شيبان، والفخر علي، وغازي الحلاوي.
قال الإمام أبو شامة (١): وكان حنبل فقيرا جدا، روى المسند بإربل والموصل ودمشق. وكان كثير الأمراض بالتخم، كان الملك المعظم يطعمه تلك الألوان، وهو يسرف فيها.
وقال ابن الأنماطي: كان أبوه عبد الله قد وقف نفسه على السعي في مصالح المسلمين، والمشي في قضاء حوائجهم. وكان أكبر همه تجهيز من يموت على الطرق.
١٧٥ - داود ابن الخليفة العاضد العبيدي، أبو سليمان.
توفي بقصر الإمارة بالقاهرة في ذي القعدة، ولم يعقب.
١٧٦ - درة بنت عثمان بن منصور الحلاوي البغدادي، أم عثمان.
سمعت من هبة الله بن الطبر الحريري. روى عنها الضياء، وابن خليل، والنجيب عبد اللطيف (٢)، وآخرون، وتوفيت في شوال.
стр. 12656
ويعرف أبوها بابن قيامة (١).
١٧٧ - سالم بن منصور بن عبد الحميد، أبو الغنائم العرباني المقرئ.
تفقه بمدينة الرحبة على أبي عبد الله ابن المتقنة. وسمع ببغداد من ابن البطي، وأبي زرعة، وكان دينا خيرا.
مات ببغداد في جمادى الآخرة.
وعربان (٢): من قرى الخابور.
١٧٨ - ست الكتبة نعمة بنت علي بن يحيى ابن الطراح المدير.
قدمت دمشق وسكنتها، وحدثت أيضا بالحجاز، روت الكثير عن جدها يحيى، وعن أبي شجاع عمر بن محمد البسطامي.
روى عنها الضياء، وابن خليل، والتقي اليلداني، والزكي عبد العظيم، وجماعة آخرهم شمس الدين عبد الرحمن بن أبي عمر، ثم فخر الدين علي ابن البخاري. وأجاز لها الفراوي، ومحمد بن علي بن أبي ذر الصالحاني، والحسين بن عبد الملك الخلال، وسمعت من جدها جملة من تصانيف الخطيب، بإجازته منه.
قال الشهاب القوصي: شاهدت من ذلك في ثبتها كتاب الجهر بالبسملة، كتاب الجامع، مسألة الاحتجاج بالشافعي، كتاب السابق واللاحق، كتاب الكفاية، كتاب البخلاء، كتاب القنوت، كتاب صوم يوم الشك. قال: ومولدها في سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة.
وقال الحافظ عبد العظيم (٣): ولدت سنة ثمان عشرة.
وقال شيخنا ابن الظاهري (٤): ولدت في ذي الحجة سنة أربع
стр. 12657
وعشرين (١)، وكنيتها أم عبد الغني. وتوفيت في الثامن (٢) والعشرين من ربيع الأول.
١٧٩ - سنجر شاه بن غازي بن مودود، السلطان عز الدين الأتابكي، صاحب جزيرة ابن عمر.
توفي في هذا العام، في قول.
١٨٠ - صفية بنت أحمد بن محمد بن ملاعب، أخت داود الوكيل، وأخت حفصة.
سمعت من أبي الفضل الأرموي. روى عنها الضياء، والبغاددة.
توفيت في شوال (٣).
١٨١ - طاهر بن أحمد بن أبي بكر، أبو بكر الأزجي البقال.
سمع الزاغوني، وابن ناصر (٤).
١٨٢ - عبد الله بن أحمد بن عمر بن سالم بن باقا، أبو محمد السيبي الأصل البغدادي العدل التاجر، المعروف بابن الدويك، وهو أخو عبد العزيز.
سمع أبا الفتح ابن البطي، وأبا زرعة المقدسي.
قال الدبيثي (٥): ما أعلمه حدث.
١٨٣ - عبد الله بن عيسى بن عبد الله، أبو محمد الأنصاري القرطبي المكتب الزاهد.
أخذ القراءات عن عبد الرحيم بن قاسم المحاربي (٦). وجلس للتعليم،
стр. 12658
وكان يتقوت من كراء ربع له.
قال الأبار (١): كان منقطع القرين في الزهد والورع.
١٨٤ - عبد الله بن مبادر (٢)، أبو بكر البقابوسي، وبقابوس: من قرى نهر الملك (٣).
كان مقرئا مجودا، ضريرا، يؤم بمسجد، قرأ القرآن على أبي الكرم الشهرزوري، وعلي بن غنيمة، وسمع من عبد الخالق اليوسفي، وأبي بكر ابن الزاغوني، وسعيد ابن البناء. روى عنه الدبيثي، والضياء.
وتوفي في ربيع الأول.
١٨٥ - عبد الحق بن محمد بن عبد الحق بن أحمد المقرئ، أبو محمد الخزرجي القرطبي.
أخذ القراءات عن ابن عم أبيه أبي زيد عبد الرحمن بن علي الخزرجي المقرئ، وعبد الرحيم بن قاسم، وأخذ قراءة نافع عن أحمد بن صالح الضرير. وسمع من أبيه أبي عبد الله، وأبي مروان بن مسرة فأكثر، وأخذ العربية عن أبي القاسم بن سمجون، وتصدر بقرطبة للإقراء والتحديث. وعمر وأسن. وكان عارفا بالقراءات، ضابطا لها. حدث عنه جماعة، وتوفي في شعبان، وولد في حدود الخمس وعشرين وخمسمائة، وكان شيخه أبو زيد حيا في حدود الأربعين.
قلت: سمع منه أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي أكثر الموطأ سنة ستمائة بروايته عن أبيه (٤).
стр. 12659
١٨٦ - عبد الرحمن بن عيسى بن علي بن الحسين الحنبلي، أبو الفرج ابن البزوري (١)، البغدادي الواعظ.
صحب ابن الجوزي، وأخذ عنه الوعظ، وتكلم على المنبر بكلامه، ثم هجره وفارقه، وحدث عن أبي الوقت، وهبة الله الشبلي، وجماعة. روى عنه الحافظ الضياء، وغيره. وتوفي في شعبان (٢).
١٨٧ - عبد الرحمن بن المبارك بن علي ابن نعيجة، أبو محمد.
سمع أبا بكر الأنصاري. روى عنه الضياء، وبالإجازة الفخر علي، وتوفي في رجب وقد شاخ (٣).
١٨٨ - عبد الرحيم بن إبراهيم بن يحيى، أبو محمد ابن الدرجي، القرشي الدمشقي الحنفي.
إمام محراب الحنفية بجامع دمشق وابن إمامه. مات في صفر.
لقبه: العفيف (٤).
١٨٩ - عبد الرحيم بن عيسى بن يوسف، أبو القاسم ابن الملجوم الأزدي الزهراني الفاسي.
من بيت مشهور بالمغرب، سمع أباه، وعمه أبا القاسم ابن الملجوم، وأبا الحكم بن حجاج، وأبا بكر بن زيدان القرطبي، وعباد بن سرحان قرأ عليه تصنيفه في الفرائض، وسمع عليه رسالة العلم والدينار لابن ماكولا.
قال الأبار (٥): ولقي ببلده أيضا أبا مروان بن مسرة، وأبا الفضل بن عياض، وجماعة، وناظر على أبي بكر بن طاهر الخدب في نحو ثلث كتاب سيبويه. وأخذ عن أبي القاسم بن بشكوال، والسهيلي، وطائفة، واعتنى بهذا
стр. 12660
الشأن. وكتب إليه أبو محمد اللخمي سبط أبي عمر بن عبد البر.
قال: وكان بصيرا بالحديث، رفيع القدر، عنده من الدواوين والدفاتر شيء كثير، وأخذ عنه الناس، واستجازوه من أقاصي البلاد تنافسا في علو روايته، وكان أهلا لذلك.
توفي سنة أربع وله ثمانون سنة. وقيل: توفي سنة ثلاث وستمائة.
١٩٠ - عبد المجيب بن أبي القاسم عبد الله بن زهير بن زهير، أبو محمد البغدادي.
شيخ صالح، حافظ للقرآن؛ قيل: إنه يتلو كل يوم ختمة. قدم على الملك العادل رسولا من الديوان العزيز، وزار البيت المقدس في سنة ستمائة.
سمع بإفادة عمه الشيخ عبد المغيث (١) من عبد الله بن أحمد بن يوسف، وعلي بن هبة الله بن عبد السلام، وعبد الصبور الهروي، وابن الطلاية.
وولد في سنة سبع وعشرين وخمسمائة.
روى عنه الدبيثي (٢)، وابن خليل، والضياء، والزكي المنذري (٣)، والنجيب الحراني (٤)، والفخر علي. وحدث بمصر والشام.
وتوفي بحماة في سلخ المحرم.
١٩١ - عبد المحسن (٥) بن إسماعيل، الوزير الصدر شرف الدين ابن المحلي الفلكي.
روى عنه القوصي شعرا، وقال: ناب بدمشق عن الصاحب صفي الدين، ثم وزر بخلاط وأعمالها للملك الأوحد، إلى أن قتله مملوكه ليلة عيد الفطر سنة أربع بخلاط، وحمل إلى دمشق، فدفن بالجبل، وصلب غلامه.
стр. 12661
١٩٢ - عبد الواحد بن عبد السلام بن سلطان، أبو الفضل الأزجي البيع المعدل المقرئ الأستاذ.
قرأ بالروايات على أبي محمد سبط الخياط، وأبي الكرم الشهرزوري، وسمع منهما، ومن محمد بن أبي حامد البيع، وأبي الفضل الأرموي، وابن ناصر، وأقرأ القراءات، وحدث. وكان دينا صالحا، عالي الإسناد في القراءات مشهورا؛ قرأ عليه بالمبهج (١) مجد الدين ابن تيمية وغيره. وروى عنه الدبيثي (٢)، وابن خليل، والضياء، والنجيب عبد اللطيف (٣)، وآخرون، وتوفي في ربيع الأول.
قال ابن النجار (٤): قرأ عليه الناس القراءات فأكثروا، وكان صدوقا نزها عفيفا.
١٩٣ - عفيفة بنت المبارك بن محمد بن مشق البغدادي، أخت المحدث أبي بكر محمد.
روت عن أبي الفتح ابن البطي، وتوفيت في جمادى الأولى (٥).
١٩٤ - علي بن إسماعيل بن علي، أبو الحسن الطوسي الأصل، الإسكندراني، النحوي، المعروف بابن السيوري.
شاعر محسن، عاش بضعا وثمانين سنة.
قال زكي الدين (٦): توفي في رجب، أنشدنا عنه شيخنا ابن المفضل.
١٩٥ - علي بن سعيد بن حمامة، أبو الحسن الشاعر المشهور.
صنف كتابا في العروض، وكتابا سماه نفائس الأعلاق، وتوفي في جمادى الأولى (٧).
١٩٦ - علي بن علي بن بركة، أبو الحسن البغدادي الكرخي.
стр. 12662
حدث عن أبي البدر الكرخي، وأحمد ابن الأشقر، وكان ضعيفا (١).
١٩٧ - علي بن محمد بن رستم الخراساني، بهاء الدين أبو الحسن ابن الساعاتي الشاعر صاحب الديوان المشهور.
شاعر محسن، فائق النظم، لطيف المعاني، ولد بدمشق في حدود سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة، وكان أبوه يعمل الساعات بدمشق، فبرع هو في الشعر، ومدح الملوك، وتعانى الجندية، وسكن مصر، وروى عنه من شعره جماعة منهم الشهاب القوصي، وغيره، وهو أخو الطبيب العلامة فخر الدين رضوان، وله ديوان منتخب، وديوان كبير في مجلدتين.
توفي في رمضان.
ذكره المنذري (٢) وابن خلكان (٣).
ومن شعره:
الطَّلُّ في سِلْكِ الغُصُونِ كَلُؤُلؤٍ … رَطْبٍ يُصَافِحُهُ النَّسِيمُ فَيَسْقُطُ
والطَّيْرُ يَقْرَأ والغَدِيرُ صَحِيفَةٌ … والرِّيحُ تَكْتُبُ والغمَامُ يُنقِّطُ
وقد خدم أخوه فخر الدين ابن الساعاتي الملك المعظم بالطب، وترقى إلى أن توزر له، وكان ينادمه، ويلعب بالعود.
١٩٨ - علي بن محمد بن علي الجرجاني ثم البغدادي التاجر.
حدث بدمشق عن أبي الفتح ابن البطي، وكان كثير الأسفار للتجارة؛ دخل الصين وغيرها، وتوفي في رجب (٤).
١٩٩ - علي بن أبي القاسم نصر بن منصور، أبو الحسن الحراني ثم البغدادي ابن العطار التاجر.
حدث بمصر عن نصر بن نصر العكبري، وابن ناصر. روى عنه الحافظ المنذري (٥)، وهو من بيت حشمة وتقدم.
توفي في محرم.
стр. 12663
٢٠٠ - علي بن أبي نصر ابن الحبيق (١) الحربي.
روى عن أبي الطلاية، ومات في شوال.
٢٠١ - عمر بن عثمان بن عمر الحلاج البغدادي.
روى عن أبي الوقت (٢).
٢٠٢ - قراجا الصلاحي، الأمير زين الدين.
من أعيان الدولة. ورخ وفاته القاضي ابن واصل (٣).
٢٠٣ - محمد بن أحمد بن سعد (٤) بن مفرج، أبو عبد الله الهمداني الأندلسي.
من أهل الجزيرة الخضراء، كان بصيرا بالفرائض والحساب. روى عن أبي نصر فتح بن محمد الجذامي المقرئ، ومات في رمضان (٥).
سمع التجريد لابن الفحام من أبي نصر، قال: حدثنا مؤلفه.
٢٠٤ - محمد بن إبراهيم، القاضي أبو عبد الله، قاضي بجاية.
إمام بارع في المذهبين؛ مالك والشافعي، قيم بمعرفة الأصول والكلام والفلسفة. وقد أهانه أبو يوسف صاحب المغرب للفلسفة. قيل له مرة: كنت تحب العزلة فلم دخلت في القضاء؟ فقال: القضاء لا يرد.
٢٠٥ - محمد بن الحسن بن علي بن صالح، أبو الحسين الهمداني، الأندلسي المالقي.
توفي بالإسكندرية. سمع الحافظ أبا القاسم بن بشكوال، وأبا زيد السهيلي.
روى عنه الحافظ عبد العظيم (٦).
стр. 12664
٢٠٦ - محمد بن طغان (١) بن بدر، الفقيه أبو عبد الله المصري الشافعي.
سمع أبا الفتوح الخطيب الزيدي وغيره، وتوفي في المحرم.
٢٠٧ - محمد بن أبي عبد الله بن عبد الرحمن التونسي.
حدث بالمنية عن السلفي. روى عنه الشهاب القوصي، وورخ وفاته.
٢٠٨ - محمد بن علي بن يوسف، نظام الدين الخروف القيسي القرطبي الشاعر.
مات مترديا في جب بحلب، له رسالة كتب بها إلى قاضي حلب بهاء الدين بن شداد يطلب منه فروة:
بَهَاءُ الدِّين والدُّنيا … ونور المجد والحسب
طلبت مخافة الأنوا … ء مِنْ نُعْمَاكَ جِلْدَ أَبِي
وَفَضْلُكَ عَالِمٌ أنِّي … خَرُوفٌ بَارعُ الأدَبِ
حَلَبْتُ الدَّهْرَ أشْطُرَه … وفي حَلَبٍ صَفَا حَلَبي
٢٠٩ - محمد بن علي بن عبد الرحمن بن عبد العزيز بن زكريا، أبو بكر بن حسنون الكتامي الأندلسي البياسي، خطيب بياسة.
شيخ معمر مسن.
قال الأبار (٢): أخذ القراءات عن أبيه، وشريح بن محمد، وعبد الله بن خلف، وسمع منهم، ومن القاضي أبي بكر ابن العربي، وأبي القاسم ابن ورد، وجماعة. وولي قضاء بلده. وتصدر للإقراء والتحديث، وأخذ عنه الناس، وكان مقرئا جليلا، ماهرا مجودا، عالي الرواية، عمر وضعف، وتوفي في رمضان وقد بلغ التسعين. وقيل: إنه ولد سنة أربع وعشرين، فالله أعلم (٣).
قلت: قرأ عليه بالسبع إسماعيل بن يحيى العطار شيخ ابن الزبير، وكان
стр. 12665
شيخه ابن خلف القيسي قد قرأ بالروايات على أبي القاسم ابن الفحام الصقلي، وله إجازة من أبي الحسن ابن الدوش وابن البياز. وأما شيخه شريح فمسند الأندلس.
وقد ذكره ابن مسدي في معجمه وعظمه، وروى عنه بالإجازة، وغلط بأن قال: توفي سنة ثمان وستمائة وأنه قارب المائة (١).
سماعه في سنة أربع وثلاثين وخمسمائة من شريح، ومن ابن العربي.
٢١٠ - محمد ابن الحافظ أبي بكر محمد بن أحمد بن مرزوق الباقداري الخياط، أخو عجيبة.
سمع أبا الفتح ابن البطي، وأبا زرعة، وخلقا كثيرا، وبلغت أثبات مسموعاته أربعة وعشرين جزءا. ثم مات أبوه وهو صبي، فاشتغل بالمعيشة.
وتوفي في الكهولة ولم يحتج إلى مسموعاته، قال ابن النجار: ومن العجب أنه لم يرو شيئا البتة (٢).
٢١١ - محمد بن النفيس بن مسعود، الفقيه أبو سعد الحنبلي، البغدادي، المعروف بابن صعوة (٣).
تفقه على أبي الفتح ابن المني، وتكلم في مسائل الخلاف، وسمع أبا علي الرحبي، وأبا محمد ابن الخشاب، وتوفي في شوال.
له شعر مليح.
٢١٢ - المبارك بن المبارك بن أبي بكر، أبو منصور ابن الدلال الحريمي المستعمل.
روى عن أبي الوقت، ومات في جمادى الأولى (٤).
стр. 12666
٢١٣ - محبوبة بنت المبارك بن محمد ابن سكينة (١).
روت عن ابن البطي.
٢١٤ - محمود ابن شيخ الشيوخ صدر الدين محمد ابن شيخ الشيوخ عمر بن علي بن محمد بن حمويه الجويني الأصل الدمشقي.
سمع يحيى الثقفي، ومات شابا (٢).
٢١٥ - محمود بن هبة الله، أبو الثناء الحلي ثم البغدادي.
قرأ القرآن على أبي الحسن البطائحي، والنحو على أبي محمد ابن الخشاب. وسمع من أبي الوقت.
قال الدبيثي (٣): كان بزازا فيه تشدق وكثرة كلام، سكن دمشق وبها مات.
قلت: لقبه فخر الدين (٤). روى عنه الدبيثي، والضياء، وعبد العظيم، والقوصي، وابن خليل، وجماعة.
ومات في ربيع الأول عن بضع وستين سنة.
٢١٦ - مصعب بن محمد بن مسعود بن عبد الله بن مسعود، أبو ذر الخشني الجياني، ويعرف أيضا بابن أبي ركب - جمع ركبة - النحوي اللغوي.
أخذ النحو واللغة عن بكر والده، وعن أبي بكر بن طاهر الخدب، وسمع منهما، ومن أبي الحسن بن حنين، وأبي عبد الله النميري، وجماعة. وأجازه أبو طاهر السلفي وغيره.
وكان إماما مبرزا في العربية وضروبها، أقرأها عامة حياته، ورحل الناس إليه فيها. ولها مصنف في شرح غريب السيرة لابن إسحاق، ومصنف في شرح سيبويه، وشرح الإيضاح، وشرح الجمل، وله شروح وتعاليق وشعر وسط.
стр. 12667
وكان رئيسا وقورا مهيبا، مليح الصورة، على مجلسه جلالة؛ وكان الوزراء فمن دونهم يمشون إلى مجلسه، وإذا ركب يركبون في خدمته، وكان يشغل النهار كله وبعض الليل.
قال الأبار (١): أخذ عنه جلة من شيوخنا، وكان أبو محمد القرطبي ينكر سماعه من النميري. وولي خطابة إشبيلية مدة، ثم ولي قضاء جيان، ثم سكن مدينة فاس، وعلم العربية، وحدث بها، وبعد صيته. وكان وقور المجلس حسن السمت والهدي، قد منع تلاميذه من التبسط في السؤالات، وقصرهم على ما يلقي إليهم. توفي بفاس في شوال، وله سبعون سنة.
وقال غيره: عزل عن قضاء جيان وأهين، ونسبوه إلى أنه ارتشى، وأنه ارتكب من التيه والكبر ما لا يليق، وذهب إلى فاس.
ومن شعره:
أنْكَرَ صَحْبِي أَنْ رَأَوْا طَرْفَه … ذَا حُمْرَةٍ يَشْقَى بِهَا المُغْرَمُ
لا تُنْكِرُوا المُحْمَرَّ مِنْ طَرْفِهِ … فَالسَّيْفُ لا يُنْكَرُ فِيهِ الدَّمُ
وقد مر أبوه في سنة أربع وأربعين (٢).
٢١٧ - موسى بن الحسين بن موسى بن عمران القيسي، أبو عمران الميرتلي (٣)، الزاهد نزيل إشبيلية.
صحب أبا عبد الله ابن المجاهد الزاهد، واختص به ولازمه.
قال الأبار: (٤) كان منقطع القرين في الزهد والعبادة والورع والعزلة، مشارا إليه بإجابة الدعوة، لا يعدل به أحد، وله في ذلك آثار معروفة، مع الحظ الوافر من الأدب والتقدم في قرض الشعر، وذلك في الزهد والتخويف وقد دون. وكان ملازما لمسجده بإشبيلية يقرئ ويعلم، ولم يتزوج قط. حدثنا عنه أبو سليمان بن حوط الله، وبسام بن أحمد، وأبو زيد عبد الرحمن بن محمد، ومن شعره:
стр. 12668
عَجَبًا لنا نَبْغي الغِنَى والفَقْرُ في … نَيْلِ الغِنَى لَوْ صَحَّتِ الألْبَابُ
فِيمَا يُبَلِّغُنَا المَحَلَّ كفاية … والفضل فيه مؤونة وحِسَابُ
توفي إلى رضوان الله في أول جمادى الأولى، وله اثنتان وثمانون سنة.
٢١٨ - موسى بن يوسف بن موسى بن يوسف بن إبراهيم بن عبد الله بن المغيرة بن شرحبيل، المعروف بمزدي وبمسدي بن مغيرة بن حسن بن زيد بن يزيد بن حاتم بن روح بن حاتم بن قبيصة بن المهلب بن أبي صفرة، الشيخ المعمر الزاهد أبو محمد بن مسدي الأزدي المهلبي، ويعرف أيضا بابن البائس.
وإنما لقب شرحبيل المذكور بمسدي، لأن أباه تصاهر إلى بني مسدي، فلقب هنا بهم.
قال الحافظ ابن مسدي في معجمه: تفقه جدي موسى بأبيه القاضي أبي عمر تلميذ أبي علي الغساني، وكتب بخطه كثيرا. وأخذ القراءات عن أبي عبد الله ابن غلام الفرس. وصحب أبا العباس ابن العريف بالمرية، وكان الأمير محمد بن سعد قد أخذ أمواله فنزل بسطة (١) مدة، ثم تحول إلى غرناطة، فنزل الجندية وتعبد، ولد في رأس سنة خمسمائة، وعاش مائة ونيفا. وكان يمتنع من التحديث؛ جمع عليه بالروايات رجل، فلما فهم أنه يريد منه الإجازة أبى عليه من إكمال الختمة. وكان جدي يؤانسني، وألبسني الخرقة كما ألبسه شيخه ابن العريف. وأضر في أواخر العمر، ومات ببسطة في شوال سنة اثنتين وستمائة - كذا قال ابن مسدي في كتاب لباس الخرقة وأما في معجمه فقال: مات في رمضان سنة أربع وستمائة ببسطة.
نقلتهما من خطه، فأخطأ في أحدهما.
٢١٩ - ندى بن عبد الغني بن علي، رضي الدين أبو الجود الأنصاري المصري الحنفي الفقيه المحدث، مدرس مدرسة السيوفيين.
سمع الكثير من السلفي، وبدر الخداداذي، ومحمد بن علي الرحبي، وعلي بن هبة الله الكاملي، وعثمان بن فرج، وإسماعيل بن قاسم الزيات،
стр. 12669
وابن بري، وخلق كثير. وعني بالحديث وجمعه، وحدث؛ روى عنه … (١) مات في شعبان.
• - نعمة بنت الطراح.
هي ست الكتبة مر ذكرها (٢).
٢٢٠ - وثاب بن قصة (٣)، أبو محمد المصري الشافعي الزاهد.
توفي بمصر.
٢٢١ - يحيى بن الحسن، أبو علي ابن الشاطر الأنباري.
ولي قضاء الأنبار، وحدث عن مسعود ابن النادر (٤).
٢٢٢ - يوسف بن محمد بن عبد الله بن يحيى بن غالب، أبو الحجاج البلوي المالقي الأندلسي، المعروف بابن الشيخ.
أخذ القراءات عن أبي عبد الله ابن الفخار، وسمع منه، ومن أبي القاسم السهيلي، وأبي إسحاق بن قرقول. وحج سنة ستين وخمسمائة.
فسمع ببجاية من الحافظ عبد الحق أحكامه (٥)، وسمع بالثغر من أبي طاهر السلفي، وأبي محمد العثماني، وسمع بمكة من أبي الحسن بن مؤمن.
قال الأبار (٦): أخذ عنه أبو سليمان بن حوط الله، وأبو الربيع بن سالم، وأبو الحسن بن قطرال، وغيرهم. وكان منقطع القرين في الزهد والعبادة، مجتهدا في العمل، يشار إليه بإجابة الدعوة. ولد سنة تسع وعشرين وخمس
стр. 12670
مائة، وتوفي في رمضان. وكانت له جنازة مشهورة.
وقال المنذري (١): توفي بمالقة، وكان أحد الزهاد المشهورين، كثير الغزو (٢)، خطب ببلده.
وقال فيه ابن مسدي: أحد الأبدال والعلماء العمال وممن تعرفت إجابة دعوته. تأدب بابن الفخار، وتلا عليه بالسبع، وسمع من القاسم بن دحمان. رأيته، وأطعمني تينا ولوزا، أنبأني من شعره:
عَلَيْكَ مِن أمْرِ الدِّينِ مَا كَانَ وَاضِحًا … وَدَعْ مُشْكِلاتِ الأمْرِ عَنْكَ بِمَعْزِلِ
وأَهْلِ التُّقى والدَّينِ كُنْ تَابِعًا لَهُم … فإنْ رَحَلُوا فَارْحَلْ وإن نزلوا انزل (٣)
وحافظ على الأمر القَدِيمِ وَوَلِّهِ … عَلَيْكَ وَعَنْكَ المُحْدِثَ البِدْعَ فَاعْزِلِ
وفيها ولد:
قاضي حماة جمال الدين محمد بن سالم بن واصل، والمحدث جمال الدين محمد بن علي ابن الصابوني، ومجد الدين أحمد بن عبد الله ابن الحلوانية، والبهاء محمد بن محمد بن خلكان، والعماد إسماعيل بن إسماعيل ابن جوسلين، وإبراهيم بن حمد بن كامل المقدسي، والشمس عبد الله ابن الأوحد محمد بن عبد الله الزبيري، والفخر عبد العزيز بن عبد الرحمن ابن السكري المصري، والشرف نصر الله بن حواري الحنفي، والنجم إسماعيل بن إسحاق بن أبي القاسم بن صصرى، والزين إبراهيم ابن السديد أحمد الحنفي، وصفي الدين مصطفى بن عيسى الدلاصي، والمحدث يحيى بن عبد الرحيم بن مسلمة، ومحمد بن علي بن أبي بكر الواسطي الصالحي المقرئ، والظهير إسحاق بن قريش المخزومي راوي الترمذي.
стр. 12671
سنة خمس وستمائة
٢٢٣ - أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي هارون، أبو القاسم التميمي الإشبيلي.
أخذ القراءات عن أبي الحكم بن حجاج، وأبي إسحاق بن طلحة، وعبيد الله ابن اللحياني (١)، وأبي الحكم بن بطال. وسمع من أبي الحسن الزهري، والزاهد أبي عبد الله ابن المجاهد. وأجاز له أبو الحسن شريح، وتصدر للإقراء، وأخذ الناس عنه.
قال الأبار (٢): وكان ورعا زاهدا، أجاز في ربيع الأول سنة خمس لبعض أصحابنا.
٢٢٤ - إبراهيم بن أحمد الكردي المعروف بالجناح.
من أمراء دمشق (٣).
٢٢٥ - إبراهيم بن هبة الله بن محمد، أبو إسحاق الأزجي المعروف بابن البتيت المعدل.
حدث بمصر عن أبي الفضل الأرموي، وابن ناصر، وجماعة. وكان من كبار التجار. سكن مصر، وولد سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة، روى عنه ابن خليل، والزكي المنذري (٤)، والضياء المقدسي، وآخرون. وتوفي في رمضان.
٢٢٦ - بركة بن علي بن الحسين بن بركة، أبو محمد ابن السابح - بموحدة - الوكيل.
مات في ربيع الأول، وله مصنف في الشروط والإسجالات (٥).
٢٢٧ - ثناء بن أحمد بن محمد بن علي، أبو حامد ابن القرطبان الآجري الملاء الجمعي الحربي.
стр. 12672
سمع عبد الرحمن بن علي ابن الأشقر. روى عنه الضياء، وابن خليل، وأجاز لابن أبي الخير، وتوفي في شعبان (١).
٢٢٨ - الحسن بن إسماعيل، أبو علي ابن الكببي (٢) الإسكندراني.
سمع بدمشق من أبي القاسم الحافظ، وله مصنف في الرقائق في عدة مجلدات.
توفي في ثامن رمضان.
٢٢٩ - الحسن، الملك الأمجد ابن العادل أبي بكر محمد بن أيوب، شقيق الملك المعظم (٣).
٢٣٠ - الحسين بن أحمد بن الحسين بن أيوب، أبو عبد الله البغدادي الكرخي الكاتب.
ولد سنة عشرين وخمسمائة، وسمع أبا بكر الأنصاري، وأبا منصور بن زريق القزاز. روى عنه أبو عبد الله الدبيثي (٤)، والضياء، والنجيب عبد اللطيف (٥)، وآخرون. وأجاز للشيخ شمس الدين عبد الرحمن، وللفخر علي، وللكمال عبد الرحيم.
توفي في ذي القعدة (٦).
٢٣١ - الحسين بن أبي نصر بن حسن بن هبة الله بن أبي حنيفة، أبو عبد الله الحريمي المقرئ الضرير، المعروف بابن القارص.
قال الدبيثي (٧): بلغني أنه كان يقول: إني من ولد الإمام أبي حنيفة. وهو آخر من روى عن ابن الحصين شيئا من المسند. وسمع أيضا من أبي منصور القزاز، وأبي علي الخزاز، وأضر بأخرة.
قلت: روى عنه الدبيثي، وابن خليل، والضياء، وأجاز للفخر علي،
стр. 12673
وغيره. وتوفي في التاسع والعشرين من شعبان، وولد سنة خمس عشرة.
٢٣٢ - الخضر بن محمد بن علي، أبو العباس النيسابوري، ثم الجزري المعبر.
توفي ببغداد عن ثمانين سنة، وقد سمع من علي بن عساكر البطائحي (١).
٢٣٣ - زكي بن منصور البغدادي الغزال.
حدث عن ابن ناصر (٢).
٢٣٤ - سعيد بن حسين العبسي.
من ولد عمار بن ياسر، وهو من أعيان أهل غرناطة، روى عن أبي جعفر ابن الباذش، وداود بن يزيد السعدي، واستوطن إفريقية، وولي أعمال إفريقية.
وعمه أبو مروان عبد الملك بن سعيد بن خلف هو الذي بنى بيتهم آخرا على نباهة أولا.
وكان سعيد أحد العلماء الصلحاء مع الشجاعة والسؤدد.
توفي بتونس ﵀، وولد بقلعة بني سعيد سنة سبع وعشرين وخمسمائة؛ قاله الأبار (٣).
٢٣٥ - سنجر شاه بن غازي بن مودود بن زنكي بن آقسنقر، صاحب الجزيرة العمرية.
قتله ابنه غازي، وتملك الجزيرة، وحلفوا له، فبقي في السلطنة يوما، ثم وثب عليه خواص أبيه وقيدوه، وأقاموا أخاه الملك المعظم محمدا، ثم قتلوا غازيا؛ قاله أبو شامة (٤).
وطالت أيام المعظم.
وقال ابن الأثير (٥): كان سنجر شاه سيئ السيرة مع الرعية والجند والحريم والأولاد، وبلغ من قبح فعله مع أولاده أنه سجنهم بقلعة، فهرب غازي ولده إلى الموصل، فأكرمه صاحبها، وقال: اكفنا شر أبيك ولا تجعل
стр. 12674
كونك عندنا ذريعة إلى فتنة، فرد غازي متنكرا، وتسلق إلى دار أبيه، واختفى عند بعض السراري، وعلم به كثير من أهل الدار، فسترن عليه بغضا لأبيه، ثم إن سنجر شاه شرب بظاهر البلد وغنوا له، وعاد آخر النهار إلى البلد، وبات عند بعض حظاياه، فدخل الخلاء، فوثب عليه ابنه، فضربه بسكين أربع عشرة ضربة ثم ذبحه، فلو فتح الباب، وطلب الجند وحلفهم، لملك البلد، لكنه أمن واطمأن. وبلغ الخبر في السر أستاذ الدار، فطلب الكبار، واستحلفهم لمحمود بن سنجر شاه، وأحضره من قلعة فرح، ثم دخلوا الدار على غازي، فمانع عن نفسه فقتل، وألقي على باب الدار، فأكلت منه الكلاب. وتملك معز الدين محمود، وأخذ كثيرا من جواري أبيه، فغرقهن في دجلة.
ثم أخذ ابن الأثير يعدد مخازي سنجر شاه، وقلة دينه، ثم قتل ولده محمود أخاه مودودا.
٢٣٦ - عبد الله بن أبي الحسن بن أبي الفرج (١)، الإمام أبو محمد الجبائي (٢) الطرابلسي الشامي.
من قرية الجبة من عمل طرابلس بجبل لبنان. قال: كنا نصارى، فمات أبي ونحن صغار، فقدر الله أن وقعت حروب، فخرجنا من القرية وكان فيها جماعة مسلمون يقرؤون القرآن، فأبكي إذا سمعتهم، قال: فأسلمت، وعمري إحدى عشرة سنة، ثم رحلت إلى بغداد في سنة أربعين.
قال ابن النجار: قدم بغداد وصحب الشيخ عبد القادر، وتفقه على مذهب أحمد، وسمع من أبي الفضل الأرموي، وأحمد ابن الطلاية، وابن ناصر، وجماعة، وكتب وحصل، ورحل إلى أصبهان، فسمع من مسعود الثقفي، والحسن بن العباس الرستمي، وأبي الخير الباغبان، وخلق كثير، وحصل الأصول، وعاد إلى بغداد، فحدث بها، ثم رد وسكن أصبهان، وكان صالحا عابدا، حصل له قبول بأصبهان، وأقام بخناقاه ابن أبي الهيجاء.
стр. 12675
وقال غيره: ولد سنة عشرين وخمسمائة تقريبا، وتوفي في جمادى الآخرة. روى عنه الشيخ الموفق، والضياء، وابن خليل، وأبو الحسن ابن القطيعي، وآخرون. وأجاز للشيخ، وللفخر علي، ولجماعة.
٢٣٧ - عبد الرحمن بن يحيى بن مقبل بن أحمد ابن الصدر، أبو محمد الحريمي.
روى عن أبي الوقت، ومات في ذي القعدة (١).
٢٣٨ - عبد الرحمن بن يوسف بن محمد بن يوسف بن عيسى، أبو القاسم ابن الملجوم الأزدي الزهراني الفاسي، ويعرف أيضا بابن رقية (٢).
روى عن محمد بن فتح، وأبي مروان بن مسرة. وكان عارفا بالتاريخ والشعر والنسب، له كتب عظيمة يقال: بيعت بأربعة آلاف دينار.
مات في صفر عن ثمانين سنة.
أجاز له عم أبيه عيسى (٣).
٢٣٩ - عبد السلام بن إسماعيل بن عبد الرحمن، ابن اللمغاني القاضي الحنفي.
تفقه ببغداد على أبيه وعمه. وسمع من أبي عبد الله الحسين المقدسي، وناب في القضاء، وتوفي في رجب عن خمس وثمانين سنة.
روى عنه الدبيثي (٤)، وابن النجار.
٢٤٠ - عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز بن سعدون الأزدي البلنسي الطبيب.
سمع من أبي الحسن بن هذيل، وغيره، وتوفي في رمضان، وكان من