← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 12671–12710 · переход к 12676.

стр. 12671

سنة خمس وستمائة ٢٢٣ - أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي هارون، أبو القاسم التميمي الإشبيلي. أخذ القراءات عن أبي الحكم بن حجاج، وأبي إسحاق بن طلحة، وعبيد الله ابن اللحياني (١)، وأبي الحكم بن بطال. وسمع من أبي الحسن الزهري، والزاهد أبي عبد الله ابن المجاهد. وأجاز له أبو الحسن شريح، وتصدر للإقراء، وأخذ الناس عنه. قال الأبار (٢): وكان ورعا زاهدا، أجاز في ربيع الأول سنة خمس لبعض أصحابنا. ٢٢٤ - إبراهيم بن أحمد الكردي المعروف بالجناح. من أمراء دمشق (٣). ٢٢٥ - إبراهيم بن هبة الله بن محمد، أبو إسحاق الأزجي المعروف بابن البتيت المعدل. حدث بمصر عن أبي الفضل الأرموي، وابن ناصر، وجماعة. وكان من كبار التجار. سكن مصر، وولد سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة، روى عنه ابن خليل، والزكي المنذري (٤)، والضياء المقدسي، وآخرون. وتوفي في رمضان. ٢٢٦ - بركة بن علي بن الحسين بن بركة، أبو محمد ابن السابح - بموحدة - الوكيل. مات في ربيع الأول، وله مصنف في الشروط والإسجالات (٥). ٢٢٧ - ثناء بن أحمد بن محمد بن علي، أبو حامد ابن القرطبان الآجري الملاء الجمعي الحربي.

стр. 12672

سمع عبد الرحمن بن علي ابن الأشقر. روى عنه الضياء، وابن خليل، وأجاز لابن أبي الخير، وتوفي في شعبان (١). ٢٢٨ - الحسن بن إسماعيل، أبو علي ابن الكببي (٢) الإسكندراني. سمع بدمشق من أبي القاسم الحافظ، وله مصنف في الرقائق في عدة مجلدات. توفي في ثامن رمضان. ٢٢٩ - الحسن، الملك الأمجد ابن العادل أبي بكر محمد بن أيوب، شقيق الملك المعظم (٣). ٢٣٠ - الحسين بن أحمد بن الحسين بن أيوب، أبو عبد الله البغدادي الكرخي الكاتب. ولد سنة عشرين وخمسمائة، وسمع أبا بكر الأنصاري، وأبا منصور بن زريق القزاز. روى عنه أبو عبد الله الدبيثي (٤)، والضياء، والنجيب عبد اللطيف (٥)، وآخرون. وأجاز للشيخ شمس الدين عبد الرحمن، وللفخر علي، وللكمال عبد الرحيم. توفي في ذي القعدة (٦). ٢٣١ - الحسين بن أبي نصر بن حسن بن هبة الله بن أبي حنيفة، أبو عبد الله الحريمي المقرئ الضرير، المعروف بابن القارص. قال الدبيثي (٧): بلغني أنه كان يقول: إني من ولد الإمام أبي حنيفة. وهو آخر من روى عن ابن الحصين شيئا من المسند. وسمع أيضا من أبي منصور القزاز، وأبي علي الخزاز، وأضر بأخرة. قلت: روى عنه الدبيثي، وابن خليل، والضياء، وأجاز للفخر علي،

стр. 12673

وغيره. وتوفي في التاسع والعشرين من شعبان، وولد سنة خمس عشرة. ٢٣٢ - الخضر بن محمد بن علي، أبو العباس النيسابوري، ثم الجزري المعبر. توفي ببغداد عن ثمانين سنة، وقد سمع من علي بن عساكر البطائحي (١). ٢٣٣ - زكي بن منصور البغدادي الغزال. حدث عن ابن ناصر (٢). ٢٣٤ - سعيد بن حسين العبسي. من ولد عمار بن ياسر، وهو من أعيان أهل غرناطة، روى عن أبي جعفر ابن الباذش، وداود بن يزيد السعدي، واستوطن إفريقية، وولي أعمال إفريقية. وعمه أبو مروان عبد الملك بن سعيد بن خلف هو الذي بنى بيتهم آخرا على نباهة أولا. وكان سعيد أحد العلماء الصلحاء مع الشجاعة والسؤدد. توفي بتونس ﵀، وولد بقلعة بني سعيد سنة سبع وعشرين وخمسمائة؛ قاله الأبار (٣). ٢٣٥ - سنجر شاه بن غازي بن مودود بن زنكي بن آقسنقر، صاحب الجزيرة العمرية. قتله ابنه غازي، وتملك الجزيرة، وحلفوا له، فبقي في السلطنة يوما، ثم وثب عليه خواص أبيه وقيدوه، وأقاموا أخاه الملك المعظم محمدا، ثم قتلوا غازيا؛ قاله أبو شامة (٤). وطالت أيام المعظم. وقال ابن الأثير (٥): كان سنجر شاه سيئ السيرة مع الرعية والجند والحريم والأولاد، وبلغ من قبح فعله مع أولاده أنه سجنهم بقلعة، فهرب غازي ولده إلى الموصل، فأكرمه صاحبها، وقال: اكفنا شر أبيك ولا تجعل

стр. 12674

كونك عندنا ذريعة إلى فتنة، فرد غازي متنكرا، وتسلق إلى دار أبيه، واختفى عند بعض السراري، وعلم به كثير من أهل الدار، فسترن عليه بغضا لأبيه، ثم إن سنجر شاه شرب بظاهر البلد وغنوا له، وعاد آخر النهار إلى البلد، وبات عند بعض حظاياه، فدخل الخلاء، فوثب عليه ابنه، فضربه بسكين أربع عشرة ضربة ثم ذبحه، فلو فتح الباب، وطلب الجند وحلفهم، لملك البلد، لكنه أمن واطمأن. وبلغ الخبر في السر أستاذ الدار، فطلب الكبار، واستحلفهم لمحمود بن سنجر شاه، وأحضره من قلعة فرح، ثم دخلوا الدار على غازي، فمانع عن نفسه فقتل، وألقي على باب الدار، فأكلت منه الكلاب. وتملك معز الدين محمود، وأخذ كثيرا من جواري أبيه، فغرقهن في دجلة. ثم أخذ ابن الأثير يعدد مخازي سنجر شاه، وقلة دينه، ثم قتل ولده محمود أخاه مودودا. ٢٣٦ - عبد الله بن أبي الحسن بن أبي الفرج (١)، الإمام أبو محمد الجبائي (٢) الطرابلسي الشامي. من قرية الجبة من عمل طرابلس بجبل لبنان. قال: كنا نصارى، فمات أبي ونحن صغار، فقدر الله أن وقعت حروب، فخرجنا من القرية وكان فيها جماعة مسلمون يقرؤون القرآن، فأبكي إذا سمعتهم، قال: فأسلمت، وعمري إحدى عشرة سنة، ثم رحلت إلى بغداد في سنة أربعين. قال ابن النجار: قدم بغداد وصحب الشيخ عبد القادر، وتفقه على مذهب أحمد، وسمع من أبي الفضل الأرموي، وأحمد ابن الطلاية، وابن ناصر، وجماعة، وكتب وحصل، ورحل إلى أصبهان، فسمع من مسعود الثقفي، والحسن بن العباس الرستمي، وأبي الخير الباغبان، وخلق كثير، وحصل الأصول، وعاد إلى بغداد، فحدث بها، ثم رد وسكن أصبهان، وكان صالحا عابدا، حصل له قبول بأصبهان، وأقام بخناقاه ابن أبي الهيجاء.

стр. 12675

وقال غيره: ولد سنة عشرين وخمسمائة تقريبا، وتوفي في جمادى الآخرة. روى عنه الشيخ الموفق، والضياء، وابن خليل، وأبو الحسن ابن القطيعي، وآخرون. وأجاز للشيخ، وللفخر علي، ولجماعة. ٢٣٧ - عبد الرحمن بن يحيى بن مقبل بن أحمد ابن الصدر، أبو محمد الحريمي. روى عن أبي الوقت، ومات في ذي القعدة (١). ٢٣٨ - عبد الرحمن بن يوسف بن محمد بن يوسف بن عيسى، أبو القاسم ابن الملجوم الأزدي الزهراني الفاسي، ويعرف أيضا بابن رقية (٢). روى عن محمد بن فتح، وأبي مروان بن مسرة. وكان عارفا بالتاريخ والشعر والنسب، له كتب عظيمة يقال: بيعت بأربعة آلاف دينار. مات في صفر عن ثمانين سنة. أجاز له عم أبيه عيسى (٣). ٢٣٩ - عبد السلام بن إسماعيل بن عبد الرحمن، ابن اللمغاني القاضي الحنفي. تفقه ببغداد على أبيه وعمه. وسمع من أبي عبد الله الحسين المقدسي، وناب في القضاء، وتوفي في رجب عن خمس وثمانين سنة. روى عنه الدبيثي (٤)، وابن النجار. ٢٤٠ - عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز بن سعدون الأزدي البلنسي الطبيب. سمع من أبي الحسن بن هذيل، وغيره، وتوفي في رمضان، وكان من

стр. 12676

كبار الأطباء بالأندلس (١). ٢٤١ - عبد العزيز ابن قاضي القضاة أبي الفضائل هبة الله بن عبد الله الأوسي المصري الشافعي الناسخ، المعروف بابن الأزرق. سمع من أبي العباس ابن الحطيئة وصحبه، وكتب مثل خطه سواء حتى لا يفرق بين الخطين إلا التاريخ. توفي في شعبان (٢). ٢٤٢ - عبد اللطيف بن نصر الله بن علي بن منصور، القاضي أبو المحاسن الواسطي الحنفي، المعروف بابن الكيال. ولد سنة أربعين وخمسمائة، وتفقه على والده، ودرس بعده. وولي قضاء واسط كأبيه. توفي في شعبان (٣). ٢٤٣ - عبد المحسن (٤) بن إسماعيل بن محمود، الوزير شرف الدين الحلي. وزر بخلاط لصاحبها الملك الأوحد ابن العادل. وقد ناب في ديوان دمشق عن الوزير صفي الدين بن شكر، وخدم فلك الدين أخا الملك العادل لأمه فقيل له: الفلكي. ذبحه غلام له بخلاط فنقل إلى دمشق، ودفن بها. ٢٤٤ - عبد المعز بن عبد الله بن عبد المعز بن عبد الواسع بن عبد الهادي ابن شيخ الإسلام أبي إسماعيل عبد الله، الأنصاري الهروي أبو القاسم. سمع من عبد الملك الكروخي، وغيره، وقد حدث ببغداد، وتوفي في صفر (٥).

стр. 12677

٢٤٥ - عبد الملك بن عيسى بن درباس بن فير بن جهم بن عبدوس قاضي القضاة بالديار المصرية صدر الدين، أبو القاسم الماراني الفقيه الشافعي. ولد بنواحي الموصل في حدود سنة ست عشرة وخمسمائة. وبنو ماران نازلون بالمروج تحت الموصل. تفقه بحلب على الإمام أبي الحسن علي بن سليمان المرادي، وسمع منه، وبدمشق من أبي القاسم ابن البن، والحافظ أبي القاسم، وقدم مصر في سنة بضع وستين فسمع بها من الزاهد علي بن إبراهيم ابن بنت أبي سعد. وخرج له الحافظ أبو الحسن علي بن المفضل أربعين حديثا. روى عنه الحافظ زكي الدين، وقال (١): كان مشهورا بالصلاح، والغزو، وطلب العلم، يتبرك بآثاره للمرضى. توفي في خامس رجب. قلت: كان من خيار علماء زمانه، وفي أقاربه جماعة رووا الحديث. والحافظ زكي الدين المنذري هو أجل من روى عنه العلم، ولم يلحقه الحافظ زكي الدين البرزالي. ٢٤٦ - عبد المولى بن أبي تمام (٢) بن أبي منصور، أبو الفضل الهاشمي، المعروف بابن باد (٣)، أخو عمر بن طبرزد لأمه من الرضاعة. سمع أبا القاسم ابن السمرقندي، والمبارك بن كامل. توفي في ذي الحجة عن تسعين سنة. روى عنه أبو عبد الله الدبيثي (٤)، والنجيب عبد اللطيف، وغيرهما، وأضر بأخرة.

стр. 12678

٢٤٧ - عبد الواحد بن أبي المطهر القاسم بن الفضل، أبو القاسم الصيدلاني الأصبهاني. شيخ مسند معمر، مشهور ببلده. سمع حضورا من عبد الواحد بن محمد الدشتج صاحب الحافظ أبي نعيم. وسمع من جعفر بن عبد الواحد الثقفي، وفاطمة الجوزدانية، وابن أبي ذر الإخشيذ. روى عنه ابن خليل، والضياء، وجماعة. وأجاز لابن أبي الخير، وللشيخ شمس الدين، وللكمال عبد الرحيم، ولأحمد بن شيبان، وللفخر علي، وغيرهم. توفي بأصبهان في جمادى الأولى. وكان مولده في ذي الحجة سنة أربع عشرة وخمسمائة، عاش إحدى وتسعين سنة. ٢٤٨ - عبد الوهاب بن أبي القاسم علي بن أحمد ابن الإخوة، البغدادي، وكيل القضاة. سمع من عبد الخالق اليوسفي، وغيره. ويسمى أبوه أيضا بعبد الرحمن (١). ٢٤٩ - عثمان بن عمر، أبو عمرو الهمذاني، شيخ الصوفية برباط الشونيزي. توفي في ربيع الأول ببغداد (٢). ٢٥٠ - عقيل ابن النقيب أبي الحسين محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن العباس بن أبي الجن، أبو البركات العلوي، الحسيني، الدمشقي. ولد سنة عشرين وخمسمائة، وحدث عن أبي الدر ياقوت الرومي؛ روى عنه ابن خليل، وغيره. وأجاز لابن أبي الخير، وللشيخ شمس الدين عبد الرحمن (٣). ٢٥١ - علي بن الحسن بن إسماعيل بن عطاء، الفقيه أبو الحسن البغدادي. روى عن أبي الوقت، وتوفي في المحرم (٤).

стр. 12679

٢٥٢ - علي بن رشيد (١)، أبو الحسن الحربوي (٢) العدل. روى عن نصر العكبري، وأبي الوقت. وولي وكالة الديوان، وكان حميد السيرة. توفي في شوال. ٢٥٣ - علي بن القاسم بن يونش (٣)، أبو الحسن ابن الزقاق الإشبيلي، النحوي. ذكره القفطي في تاريخه (٤)، فقال: قرأ القرآن على أبيه، ونزل الجزيرة، وخطب برأس العين مدة، وسكن دمشق هو وأخوه، ثم سكن حلب وتصدر بها للإقراء، ودخل له رزق، واشترى له دارا، وجاءته الأولاد. وكان عسر الخلق، كثير الدعوى، شحيحا بعيدا من الخير، يخطئ فيما يعانيه، ولا يرجع إذا رد عليه. صنف شرحا للجمل في أربع مجلدات، وألف مفردات القراءات. وكان أبوه من كبار القراء (٥)، وكان جده يونش عبدا روميا. قرأ القاسم بن يونش على شريح وصحبه، وكان فقيرا مدقعا، ولقب بالزقاق لعظم بطنه. توفي علي في حدود السنة بطريق الحج ﵀. ٢٥٤ - علي بن محمد بن علي بن جميل، أبو الحسن المعافري المالقي، خطيب القدس. سمع كتاب الأحكام من مصنفه عبد الحق بن عبد الرحمن الأزدي الخطيب، وسمع بمالقة من أبي القاسم عبد الرحمن السهيلي، وبمصر من أبي الفتح محمود بن أحمد ابن الصابوني، وبدمشق من يحيى الثقفي،

стр. 12680

وعبد الرحمن ابن الخرقي. وتخرج في الحديث بالقاسم ابن عساكر. ونسخ الكثير. وولي خطابة القدس زمانا، وحصلت له دنيا متسعة، وكان محمود الطريقة، متواضعا. روى عنها الزكي عبد العظيم، والشهاب القوصي. قال القوصي: الخطيب زين الدين نال عند الملك الناصر الحرمة الوافرة، وخصه عقيب الفتح بخطابة الأقصى. وروى عنه الأمير شرف الدين عيسى بن أبي القاسم الهكاري. وقال عبد العظيم (١): توفي سنة خمس، ولم يعين الشهر. ٢٥٥ - علي بن محمود بن عبد الله ابن الظفري، القطان، أبو الحسن. روى عن عمر بن ظفر المغازلي (٢). ٢٥٦ - عمر ابن القدوة الشيخ حياة بن قيس الحراني. توفي بحران في صفر (٣). ٢٥٧ - عيسى بن المعلى الرافقي النحوي اللغوي، حجة الدين. له مقدمة في النحو سماها المعونة ثم شرحها، وصنف كتبا في اللغة، وكان يقدم حلب ويمدح أكابرها، ففي ديوانه مدح صفي الدين طارق بن أبي غانم، ومدح جماعة من أمراء نور الدين، وتوفي في ربيع الآخر سنة خمس؛ قاله القفطي (٤). ٢٥٨ - غياث بن فارس بن مكي، أبو الجود اللخمي المصري المقرئ الأستاذ النحوي العروضي الضرير. شيخ الديار المصرية. ولد سنة ثماني عشرة وخمسمائة، وتصدر للإقراء مدة طويلة؛ قرأ القراءات على الشريف أبي الفتوح الخطيب، وسمع منه ومن عبد الله بن رفاعة، ومن المهذب علي بن عبد الرحيم ابن العصار الأديب. قرأ عليه القراءات أبو الحسن السخاوي، وأبو عمرو ابن الحاجب، والمنتجب الهمذاني، وعبد الظاهر بن نشوان، والعلم أبو محمد القاسم بن

стр. 12681

أحمد اللورقي الأندلسي، والكمال علي بن شجاع الضرير، والفقيه زيادة بن عمران، وعبد القوي بن عزون، وعبد القوي بن عبد الله ابن المغربل، والتقي عبد الرحمن بن مرهف الناشري. وتوفي قبل الكمال الضرير بأيام. وكان ماهرا بالقراءات، إماما فيها. وبقي من أصحاب أبي الجود ممن قرأ عليه القراءات إلى سنة إحدى وسبعين أبو الفتح عبد الهادي بن عبد الكريم القيسي خطيب جامع المقياس. وآخر من مات ممن قرأ عليه القراءات السبعة أبو الطاهر إسماعيل المليجي، وبقي إلى سنة ثمانين وستمائة. وروى عنه الحديث شهاب الدين القوصي، وزكي الدين المنذري، وضياء الدين المقدسي، وشمس الدين الأدمي، وكمال الدين محمد ابن قاضي القضاة ابن درباس، وآخرون. قال المنذري (١): أقرأ الناس دهرا، ورحل إليه، وأكثر المتصدرين للإقراء بمصر أصحابه وأصحاب أصحابه. سمعت منه، وقرأت القراءات في حياته على أصحابه، ولم يتيسر لي القراءة عليه. وكان دينا فاضلا، بارعا في الأدب، حسن الأداء، لفاظا، كثير المروءة، متواضعا، لا تطلب منه أن يقصد أحدا في حاجة إلا يجيب، وربما اعتذر إليه المشفوع إليه ولم يجبه، فيطلب منه العود إليه، فيعود إليه، تصدر بالجامع العتيق (٢) بمصر، وبمسجد الأمير موسك بالقاهرة، وبالمدرسة الفاضلية، وتوفي في تاسع رمضان. ٢٥٩ - فاطمة بنت محمد بن أحمد القنائي، ست النساء. روت بالإجازة من قاضي المارستان وجماعة. سمع منها أبو الحسن ابن القطيعي (٣). ٢٦٠ - فاطمة بنت أبي الفائز عبد الله بن أحمد ابن الطوير (٤)، أم البهاء البغدادية، البزاز أبوها.

стр. 12682

سمعها أخوها لأمها العلامة أبو الفرج ابن الجوزي من أبي منصور ابن خيرون، وأبي سعد أحمد بن محمد الزوزني. روى عنها ابن خليل، والضياء، والنجيب عبد اللطيف، وتوفيت في حادي عشر ربيع الأول، وأجازت للشيخ الفخر، وللكمال عبد الرحيم، ولابن شيبان، وغيرهم. ٢٦١ - الفصيح الواعظ (١). كان مليح الوعظ، توفي بدمشق. ٢٦٢ - محمد بن أحمد بن بختيار بن علي بن محمد، القاضي أبو الفتح ابن القاضي أبي العباس المندائي الواسطي الشافعي، مسند العراق. ولد بواسط سنة سبع عشرة وخمسمائة، وسمع ببغداد في صغره بحرص والده من أبي عبد الله البارع، وأبي القاسم بن الحصين، وأبي عامر العبدري، ومكي بن أبي طالب البروجردي، وهبة الله ابن الطبر، وعبيد الله بن محمد البيهقي، وأحمد بن علي المجلي، وأبي بكر محمد بن الحسين المزرفي، وأبي بكر الأنصاري، وأبي منصور بن زريق القزاز، وأبي منصور بن خيرون، وطائفة. وولي أبوه قضاء الكوفة قبيل ذلك فسمعه بها من عمر بن إبراهيم العلوي. وسمع بواسط من أبي الكرم نصر الله بن محمد ابن الجلخت، والقاضي محمد بن علي الجلابي، والمبارك ابن الحسين ابن نغوبا، وجماعة. وقرأ بها القراءات على أحمد بن عبيد الله الآمدي، وأبي يعلى محمد بن سعد بن تركان. وتفقه ببغداد على أبي منصور سعيد ابن الرزاز. وتأدب عند أبي منصور ابن الجواليقي، وكان كبير القدر، عالي الإسناد، رحلة البلاد. روى عنه أبو الطاهر إسماعيل ابن الأنماطي، وأبو بكر محمد ابن نقطة، وفتوح بن نوح الخويي، والزين بن عبد الدائم، وأبو عبد الله الدبيثي، وابن النجار، وجماعة كثيرة، وأجاز لابن أبي الخير، وللشيخ شمس الدين عبد الرحمن، والكمال عبد الرحيم، وإسماعيل العسقلاني، والفخر علي.

стр. 12683

قال الدبيثي (١): كان حسن المعرفة، جيد الأصول، صحيح النقل، متيقظا، حدث بالكثير، وصار أسند أهل زمانه، وقصد من الآفاق، وحدث ببغداد غير مرة، ونعم الشيخ كان عقلا وخلقا ومودة. وقال الحافظ عبد العظيم (٢): كان بقية السلف، وشيخ القضاة والشهود، وآخر من حدث بمسند أحمد كاملا. وكان يعرف ما يقرأ عليه. وتوفي في ثامن شعبان، ودفن بداره، وختمت عنده عدة ختم. وسئل عن معنى الماندائي (٣)، فقال: كان أجدادي قوما من العجم تأخر إسلامهم، فسموا بذلك، والماندائي: الباقي، بالفارسية. أنبأني الإمام أبو الفرج بن أبي عمر، عن أبي الفتح المندائي، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد الدباس لنفسه: فُؤَاد ما يَقِرُّ لَهُ قَرَارُ … لِنِيرَانِ الغَرَامِ بِهِ اسْتِعَارُ وعَيْنٌ مَا يَجِفُّ لها غروب … كأن شؤونها سحب غزار وجسم شَفَّهُ بُرَحَاءُ شَوْقٍ … لَهُ في كُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ نَارُ سِمَاتُ الحُبِّ لائِحَةٌ عَلَيْهِ … فَلَيْسَ لِمَا بِهِ مِنْهَا استِتَارُ ٢٦٣ - محمد بن بقاء بن الحسن البرسفي، المقرئ الضرير. ولد ببرسف (٤) في سنة ثمان وعشرين وخمسمائة، سمع على ابن الصباغ، وابن ناصر. توفي في جمادى الأولى (٥). ٢٦٤ - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن سليمان، أبو عبد الله الزهري البلنسي، ويعرف في الأندلس بابن القح، واشتهر بالنسبة إلى ابن محرز.

стр. 12684

سمع من صهره أبي الحسن بن هذيل فأكثر، ومن أبي الحسن ابن النعمة، وأبي عبد الله بن سعادة وجماعة. قال الأبار (١): كان له حظ من الفقه والقراءات. أخذ عنه ابنه أبو بكر محمد، وأبو عبد الله بن أبي البقاء، ورأيته وأنا صغير. ولد في سنة ثمان وعشرين وخمسمائة، وتوفي في جمادى الآخرة (٢). ٢٦٥ - محمد بن جابر بن يحيى بن محمد، أبو الحسن ابن الرمالية الثعلبي الغرناطي. سمع أبا جعفر ابن الباذش، وعبد الحق بن عطية، وأبا بكر ابن العربي، والقاضي أبا الفضل بن عياض، وأبا الحسن شريح بن محمد، وأخذ عنه القراءات. وتفقه، وسمع المدونة على أبي الوليد بن خيرة، وأبي عبد الله ابن أبي الخصال. وكان من أهل الوجاهة والفضل والمعرفة، أخذ عنه غير واحد؛ قاله الأبار (٣)، وقال: حدث في سنة خمس وستمائة. ٢٦٦ - محمد ابن الحافظ أبي العلاء الحسن بن أحمد الهمذاني العطار. سمع أباه، وأبا الوقت، وأبا الخير الباغبان، وكان من الصلحاء. توفي في المحرم بهمذان (٤). ٢٦٧ - محمد بن عبد العزيز بن الحسين، القاضي أبو عبد الله ابن القاضي الجليس أبي المعالي ابن الجباب التميمي المالكي المصري. ولد سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة، وقرأ بروايات على الشريف أبي الفتوح الخطيب. وتأدب على عبد الله بن بري، ومحمد بن حمزة العرقي. وسمع من أبي طاهر السلفي، وغيره، وولي ولايات رفيعة، وهو والد فخر القضاة أحمد بن محمد ابن الجباب.

стр. 12685

توفي مجاورا بمكة في سلخ المحرم (١). ٢٦٨ - محمد بن عياش بن محمد بن الطفيل، أبو الحسن ابن عظيمة العبدري (٢) الإشبيلي. روى عن أبي عمرو والده، وأبي بكر بن خير، وأبي عبد الله ابن المجاهد، وأبي الأصبغ ابن السماتي، وأبي عبد الله بن زرقون، وجماعة. قال الأبار (٣): وكان مقرئا ماهرا مجودا، أخذ عنه أبو محمد الخراز (٤)، وغيره (٥). وأجاز في سنة خمس. ٢٦٩ - محمد بن أبي الغنائم محمد بن أحمد ابن اليعسوب، أبو طالب الحريمي. حدث عن أبي الوقت، وتوفي في جمادى الأولى (٦). ٢٧٠ - محمد بن محمود، القاضي أبو عبد الله الخويي، الفقيه الشافعي، قاضي البصرة. روى عن ابن البطي، وتفقه بالنظامية على أبي المحاسن يوسف الدمشقي (٧). ٢٧١ - محمد بن المبارك بن محمد بن محمد بن الحسين، المحدث المفيد، أبو بكر ابن مشق البغدادي، البيع. ولد سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة، وسمعه أبوه من طائفة، وسمع هو وعني بالرواية أتم عناية، وجمع معجما، وبلغت أثبات مسموعاته ست مجلدات، سمع أبا بكر أحمد ابن الأشقر، وأبا الفضل الأرموي، وأبا السعادات هبة الله ابن الشجري، والمبارك بن أحمد بن بركة، وسعد الخير الأندلسي، وسعيد ابن البناء.

стр. 12686

قال أبو عبد الله الدبيثي (١): لم يرو إلا اليسير، واختلط قبل موته بنحو ثلاث سنين، حتى كان لا يأتي بشيء على وجه الصحة، فتركه الناس. قلت: روى عنه النجيب عبد اللطيف (٢)، والحافظ الضياء، وابن النجار. وأجاز للشيخ شمس الدين، ولإسماعيل العسقلاني، وللفخر علي، وغيرهم. وتوفي في حادي عشر شعبان. وكان كيسا، متوددا، جميل الطريقة، صدوقا (٣). ٢٧٢ - محمد، الملك الأشرف عز الدين ولد السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب. توفي بحلب (٤). ٢٧٣ - محفوظ بن أحمد بن أبي الفرج، أبو غالب الثقفي الأصبهاني، سبط الحافظ إسماعيل بن محمد التميمي. سمع من جده، ومن زاهر الشحامي، وسعيد بن أبي الرجاء. روى عنه الضياء، وابن خليل، وأجاز لابن أبي الخير، والفخر علي، وغيرهما. توفي في رمضان. ٢٧٤ - محمود بن محمد بن سام، السلطان غياث الدين ابن السلطان الكبير غياث الدين الغوري، آخر ملوك الغورية. قال ابن الأثير (٥): ولقد كانت دولتهم من أحسن الدول سيرة وأعدلها وأكثرها جهادا. قال: وكان محمود عادلا حليما كريما. قلت: سار إليه أمير ملك، خال خوارزم شاه، فحاصره، ونزل إليه بالأمان، فغدر به وقتله وقتل معه علي شاه، كما هو في الحوادث (٦).

стр. 12687

٢٧٥ - مصدق بن شبيب بن الحسين، أبو الخير الصلحي النحوي، صاحب الشيخ صدقة بن وزير، والصلح: من أعمال واسط. قرأ القرآن على صدقة. وقدم بغداد فقرأ العربية على أبي محمد ابن الخشاب، وأبي البركات الأنباري، وأبي الحسن ابن العصار. وسمع من أبي الفتح ابن البطي، وجماعة. وبرع في العربية، وصار مشارا إليه مع ما فيه من الصلاح والخير والعبادة. أقرأ الناس زمانا. وكان عالما أيضا بالفرائض واللغة. قال أبو عبد الله الدبيثي (١): قرأت عليه زمانا وعاش سبعين سنة، وتوفي في ربيع الأول ببغداد ﵀ (٢). ٢٧٦ - هبة الله بن يوسف بن خمرتاش، أبو الفتوح المختاري، الكاتب. سمع من عبد الملك بن علي الهمذاني. وله شعر وسط. مات في جمادى الآخرة (٣). ٢٧٧ - واثلة بن الأسقع، أبو هريرة الهمذاني، ثم الكرجي، المؤذن، الصالح. سمع هبة الله بن الفرج ابن أخت الطويل، ونصر بن المظفر، وابن ناصر، وجماعة. وصحب الحافظ أبا العلاء العطار، وحدث ببغداد قبل الثمانين، وأجاز لابن البخاري، وغيره. مات في شوال بالكرج (٤). ٢٧٨ - يوسف بن علي بن يوسف بن خلف، أبو الحجاج القرطبي، يعرف بالجميمي. مكثر عن أبي القاسم ابن بشكوال. وتجول ببلاد الأندلس، وأخذ عن أبي عبد الله بن سعادة، وأبي زيد السهيلي، وجماعة. وأخذ القراءات عن أبي علي بن عريب. قال الأبار (٥): توفي في رمضان. وكان من أهل العناية بالرواية.

стр. 12688

• وفيها ولد برهان الدين محمود بن عبد الله المراغي الشافعي بالمراغة، والعماد محمد بن عباس الدنيسري الطبيب، والجمال أحمد بن محمد بن أبي سعد الواسطي خطيب كفرسوسة، والصفي إسحاق بن إبراهيم الشقراوي، والنجم أبو تغلب بن أحمد الفاروثي، والمسند ناصر الدين عمر ابن القواس، والضياء محمد بن أبي بكر الجعفري الأسود، والشرف محمد بن عثمان بن مكي الشارعي، والمعين عثمان بن سعد بن تولوى القرشي، ولد بتنيس، والنجيب أحمد بن محمد بن عبد السلام السفاقسي، والحافظ سيف الدين أحمد ابن المجد عيسى، والكمال أحمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد، والشرف حسن بن عبد الله بن عبد الغني، والضياء علي بن محمد ابن البالسي المحدث.

стр. 12689

سنة ست وستمائة ٢٧٩ - أحمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الملك بن شراحيل، أبو جعفر الهمذاني الغرناطي. صدر رئيس أصيل، روى عن أبيه، وخاله أبي الحسن ابن الضحاك، وأجاز له أبو الحسن شريح، وأبو بكر ابن العربي، وجماعة، وحج، فسمع بالإسكندرية من أبي عبد الله ابن الحضرمي، وطال عمره؛ وهو آخر من روى عن ابن أبي الخصال بالإجازة. وتوفي في ذي الحجة وله أربع وثمانون سنة. روى عنه أبو بكر بن مسدي الحافظ من الموطأ، وسماعه منه في سنة خمس وستمائة بغرناطة، قال: أخبرنا عمرو بن محمد بن بدر الهمداني في سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة، قال: أخبرنا محمد بن الفرج الطلاعي. وقد ذكره ابن الأبار (١)، وذكر شيخه عمرا هذا، فقال: سمع الموطأ من ابن الطلاع. ٢٨٠ - أحمد بن محمد بن أبي نصر، أبو سعيد الأصبهاني، الأرجاني، الضرير. سمع من فاطمة الجوزدانية. وأرجان: مخففة على الأصح؛ قاله المنذري (٢). توفي في صفر أو في ربيع الأول. روى عنه ابن نقطة، وقال: سمع المعجم الصغير كله من فاطمة (٣).

стр. 12690

٢٨١ - أحمد بن أبي الفتح الأبيوردي، المواقيتي، المؤذن. سمع من أبي المظفر الفلكي بدمشق. أخذ عنه العماد علي ابن عساكر، وعلي بن عمر الصقلي، وغيرهما. ٢٨٢ - إدريس بن محمد بن أبي القاسم، أبو القاسم العطار الأصبهاني، المعروف بآل والويه العطار. سمع من محمد بن علي بن أبي ذر. روى عنه الضياء المقدسي، وابن نقطة؛ قال الضياء: سمعت منه في السفرتين. وأجاز لأحمد بن سلامة الحداد، والشيخ شمس الدين، والكمال عبد الرحيم، والفخر علي. وتوفي في سادس شعبان، ويقال: إنه جاوز المائة. روى عنه لنا بالإجازة العامة الركن أحمد الطاووسي (١). ٢٨٣ - أرتق بن جلدك المقتفوي، شحنة بغداد. تزهد وتفقر، وسمى نفسه محمدا، وتكلم في الحقيقة بجامع المنصور، وفي الأصول بجهل، فمنع من ذلك، ثم قام معه جماعة. روى عن أبي بكر ابن الزاغوني. روى عنه أبو الحسن ابن القطيعي، وقال عنه: كان يعتقد أن عذاب النار ينقطع ولا يبقى فيها أحد. توفي في أيام التشريق عن بضع وثمانين سنة أو أكثر. ٢٨٤ - أرمانوس، مولى محمد بن علي الزينبي. سمع هبة الله الشبلي، وأبا الفتح ابن البطي. ومات في جمادى الآخرة. روى عنه ابن النجار (٢)، وقال: كان صالحا حسن الأخلاق (٣). ٢٨٥ - أسامة بن سليمان بن محمد بن غالب، أبو بكر الداني، المقرئ. أخذ القراءات عن أبي عبد الله محمد بن الحسن ابن غلام الفرس، وسمع

стр. 12691

منه التيسير وأجاز له، وسمع من أبي الوليد ابن الدباغ، وأبي الحسن ابن عز الناس. قال الأبار (١): وكان بصيرًا بعقد الشروط، منقطع القرين في الصلاح والورع، نهاية في العدالة، وكانت له مشاركة في الفقه. حدث، وأخذ الناس عنه. ولد سنة ثلاثين وخمس مائة، وتوفي في رابع عشر جمادى الآخرة. روى عنه أبو محمد عبد الله بن أحمد الداني. ٢٨٦ - أسعد بن المنجى بن بركات بن المؤمل، القاضي أبو المعالي وجيه الدين ابن أبي المنجى، التنوخي المعري الأصل، الدمشقي، الفقيه الحنبلي. ولد سنة تسع عشرة وخمس مائة. وارتحل إلى بغداد وتفقه بها، وبرع في المذهب، وسمع أنوشتكين الرضواني، والقاضي أبا الفضل الأرموي، وأبا جعفر العباسي. وسمع بدمشق من نصر بن أحمد بن مقاتل، وغيره. وولي قضاء حران في أواخر دولة نور الدين، وأخذ الفقه عن الشيخ عبد القادر الجيلي، وأحمد الحربي، وتفقه أيضًا بدمشق على شرف الإسلام عبد الوهاب ابن الشيخ أبي الفرج الحنبلي، وهو آخر أصحابه. أخذ عنه الشيخ الموفق. وروى عنه ابن خليل، والضياء، والشيخ شمس الدين، والفخر علي، والحافظ عبد العظيم (٢)، والشهاب القوصي، وآخرون. ومن أجله بنى الشيخ مسمار المدرسة ووقفها عليهم، وله شعر حسن. صنف كتاب النهاية في شرح الهداية في بضعة عشر مجلدًا، وصنف كتاب الخلاصة، وغير ذلك. وفي ذريته علماء وأكابر. مات في جمادى الآخرة. ٢٨٧ - أسعد بن المهذب بن زكريا بن مماتي، القاضي الرئيس أبو المكارم المصري الكاتب الشاعر صاحب الديوان الشعر.

стр. 12692

فمنه: تعاتبني وتنهى عن أمور … سبيل الناس أن ينهوك عنها أتقدر أن تكون كمثل عيني … وحقك ما علي أضر منها (١) توفي بحلب وقد هرب إليها خائفًا من الوزير ابن شكر في سلخ جمادى الآخرة وله اثنتان وستون سنة. وقد سمع من أبي طاهر السلفي، وغيره. وله مجاميع مفيدة، ونظم سيرة صلاح الدين، ونظم كتاب كليلة ودمنة. وقد أسلم، وكان نصرانيًا، في أول الدولة الصلاحية، وولي ديوان الجيش وغير ذلك. ومرض، فطلب من جويرية له توتية أن تصلح له شيئًا يوافق، فعدد لها أنواع المرورات، فضجرت وقالت: لا يقدر أحد على مرضاتك في مرضاتك. وذكر أنه اختصر اللمع في النحو لابن جني في ورقة واحدة مجدولة (٢). ٢٨٨ - إسماعيل بن علي بن حمك (٣)، أبو الفضل المغيثي (٤) الحمكي الخراساني. سمع محمد بن إسماعيل الفارسي، ووجيهًا الشحامي. ٢٨٩ - إسماعيل بن عمر بن نعمة بن شبيب، الأديب أبو الطاهر الرؤبي (٥) الحنبلي المصري العطار.

стр. 12693

له شعر وتصانيف وأدب. توفي في المحرم كهلًا. ٢٩٠ - الحسن بن محمد بن الحسن بن علي، القاضي أبو علي الأموي المصري الشافعي العدل الوراق، المعروف بابن مروان - يعني مروان بن الحكم. سمع من عبد الله بن رفاعة في سنة خمسين وخمس مائة، ومولده في سنة تسع عشرة وخمس مائة. حدث عنه الزكي عبد العظيم (١) وغيره، وكان بارعًا في الشروط، صنف فيها كتابين مشهورين، وتوفي في رجب. ٢٩١ - الحسن بن المبارك بن أبي سعد ابن البواب، أبو علي الحريمي. حدث عن أبي الوقت، وسعيد ابن البناء، وتوفي في المحرم (٢). ٢٩٢ - رشيد (٣)، مولى الأمير صندل المقتفوي. روى عن ابن البطي. ٢٩٣ - عبد الله بن يحيى بن علي بن أحمد ابن الخراز (٤) الحريمي. توفي بساوة. سمع أحمد بن علي ابن الأشقر، وسعد الخير، وعم أبيه أبا علي أحمد بن أحمد. ٢٩٤ - عبد الله بن عبد الله الشنتريني الزاهد. قال الأبار (٥): صحب أبا عبد الله ابن المجاهد الزاهد دهرًا وسلك طريقته، وكان فقيهًا مفتيًا عابدًا، وكان يبيع الزيت. بقي إلى سنة ست (٦).

стр. 12694

٢٩٥ - عبد الرحيم بن عبد الرزاق ابن الشيخ عبد القادر الجيلي، أبو القاسم. توفي ببغداد في ربيع الأول، وقد سمع من أبي الفتح ابن البطي، وغيره (١). ٢٩٦ - عبد السلام بن محمد بن بكروس، أبو الفتح القياري (٢) الحمامي. شيخ بغدادي مسند. سمع من إسماعيل ابن السمرقندي، وأبي سعد أحمد بن محمد البغدادي، وأبي الفتح الكروخي. روى عنه الدبيثي (٣)، والضياء، وغيرهما. وأجاز للفخر ابن البخاري، وغيره. توفي في ذي القعدة. ٢٩٧ - عبد العزيز بن الخطير بن مماتي، ويعرف بالقاضي الأسعد. شاعر جيد النظم، روى عنه الشهاب القوصي، وقال: توفي بحلب سنة ست. وقد قدمناه بلقبه (٤). ٢٩٨ - عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة المقدسي. ولد في حدود الأربعين وخمس مائة، وحدث بالإجازة عن ابن البطي. وسمع من جماعة. وهو والد العماد عبد الحميد، وغيره. روى عنه الضياء. ومات بالجبل. ٢٩٩ - عثمان بن يوسف بن مقدام المقدسي المقرئ. شيخ صالح عابد، ابن عمة الحافظ الضياء، يروي عن ابن صابر. روى عنه الضياء، وغيره. توفي في شهر ربيع الأول قبل عبد الهادي بشهر.

стр. 12695

٣٠٠ - عفيفة بنت أبي بكر أحمد بن عبد الله بن محمد، أم هانئ الفارفانية (١) الأصبهانية. شيخة معمرة، ولدت سنة عشر وخمس مائة، وسمعت من صاحب أبي نعيم الحافظ عبد الواحد الدشتج، وهي آخر من حدث في الدنيا عنه بالسماع. وتروي عن أبي علي الحداد، وأبي سعد ابن الطيوري، وأبي الغنائم ابن المهتدي بالله، وأبي علي ابن المهدي، وأبي طالب بن يوسف البغدادي، وأبي الحسن بن مرزوق الزعفراني، بالإجازة. وسمعت أيضًا من حمزة بن العباس العلوي، وجعفر بن عبد الواحد الثقفي، وفاطمة الجوزدانية. روى عنها أبو موسى عبد الله بن عبد الغني، والضياء محمد، والرفيع إسحاق والد الأبرقوهي، وجماعة. وأجازت لأحمد بن أبي الخير، وللفخر علي، وللبرهان إبراهيم ابن الدرجي، وللشيخ شمس الدين، وللكمال عبد الرحيم، ولخديجة بنت الشهاب بن راجح، ولأحمد بن شيبان. وسمعت من فاطمة المعجم الكبير كله، والمعجم الصغير للطبراني، والفتن لنعيم بن حماد. قال ابن نقطة (٢): سمعنا منها المعجم الكبير والفتن لنعيم وغير ذلك. توفيت في ربيع الآخر؛ قاله الضياء، وقال: مولدها في ذي الحجة سنة عشر. نقلت إجازة البغاددة لها من خط شيخنا المزي. ٣٠١ - علي بن المبارك، ابن أخي الحريص (٣) البغدادي، الخباز. روى عن سعيد ابن البناء. توفي فيها ظنًا (٤).

стр. 12696

٣٠٢ - عمر بن محمد بن عبد الرحمن بن بيبش، أبو حفص البكري الداني المعروف بابن أبي رطلة. سمع بدانية من أبي الحسن ابن عز الناس، وأبي بكر بن جماعة. وأخذ القراءات عن أبي عبد الله بن حميد. ورحل إلى مالقة، فأخذ القراءات عن القاسم بن دحمان، وأبي العباس البلنسي، وسمع منهم، ومن السهيلي، وأبي الحسن بن جامع. وأجاز له أبو عبد الله بن سعادة، وجماعة، وأقرأ وحدث، وكان مضعفًا إلا أنه كان صدوقًا فيما رواه. وتوفي في شوال؛ قال ذلك الأبار (١). ٣٠٣ - فارس بن أبي البركات، أبو المظفر الحربي المشاهر. روى عن ابن الطلاية، وغيره. روى عنه عيسى ابن الموفق، وأبو موسى ابن الحافظ وأخوه أبو سليمان، وعبد الله بن أبي عمر الخطيب، والضياء محمد. توفي في رجب (٢). أخبرتني عائشة بنت عيسى، قالت: أخبرنا أبي من لفظه سنة أربع عشرة وستمائة حضورًا، قال: أخبرنا فارس بن أبي البركات، وعبد الملك بن مظفر، ومظفر ابن جحشويه، وأحمد بن محمد بن حازم (٣)، وعلي بن أبي نصر بالحربية، قالوا: أخبرنا أحمد بن أبي غالب، قال: أخبرنا عبد العزيز بن علي، قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص، قال: حدثنا عبد الله بن سليمان، قال: حدثنا أبو شهاب، عن يونس بن عبيد، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : إذا أشار المسلم إلى أخيه بحديدة لعنته الملائكة وإن كان أخاه لأبيه وأمه (٤). فكان ابن سيرين يكره أن يناول الرجل إبرة. وأخبرنيه أحمد بن إسحاق، قال: أخبرنا المبارك بن أبي الجود، قال: أخبرنا أحمد بن أبي غالب، فذكره.

стр. 12697

٣٠٤ - فتح بن محمد بن علي، الفقيه أبو منصور الدمياطي الشافعي نجيب الدين، والد الزين الكاتب المشهور. عمر دهرًا. وسمع من أبي طاهر السلفي، وأبي الطاهر بن عوف، وجماعة، وحدث، وله شعر حسن، وتصانيف حسنة في فنون. توفي في مستهل المحرم (١). ٣٠٥ - محمد بن أحمد بن عبد الملك بن عبد العزيز، أبو عبد الله اللخمي الباجي ثم الإشبيلي. روى عن أبيه، وأبي عبد الله ابن المجاهد، وابن الجد وبه تفقه، وولي قضاء إشبيلية، وتوفي في شوال (٢). ٣٠٦ - محمد بن أعز بن عمر بن محمد، أبو عبد الله التيمي البكري السهروردي ثم البغدادي. ولد سنة سبع وعشرين وخمس مائة، وسمع من إسماعيل ابن السمرقندي، وأبي سعد أحمد بن محمد البغدادي، وغيرهما. وسمع من جده عمر بن محمد بن عبد الله بن سعد السهروردي الصوفي عم أبي النجيب، حدثه عن عاصم بن الحسن وغيره، ومات سنة اثنتين وثلاثين، وهو ممن كتب عنه السلفي. روى عن محمد هذا أبو عبد الله الدبيثي (٣)، والنجيب عبد اللطيف، وتوفي في شوال. ومات أبوه وكان يروي عن ابن نبهان سنة سبع وخمسين وخمس مائة. ٣٠٧ - محمد بن سعيد بن محمد، أبو عبد الله المرادي المرسي المقرئ. أخذ القراءات عن أبي الحسن بن هذيل، وأبي علي بن عريب. وسمع منهما، ومن أبي عبد الله بن سعادة، وأبي محمد بن عاشر، وجماعة. وكان خيرًا فاضلًا، أقرأ القراءات، وروى الحديث، وحمل الناس عنه الكثير. وممن قرأ عليه القراءات علم الدين القاسم بن أحمد اللورقي نزيل دمشق.

стр. 12698

وقال الأبار (١): ولد سنة اثنتين وأربعين وخمس مائة، وتوفي بمرسية إلى رحمة الله ليلة الجمعة الحادي والعشرين من رمضان سنة ست. ٣٠٨ - محمد بن عبد الله بن أبي يحيى بن مطروح، أبو عبد الله التجيبي السرقسطي. سمع من أبي الحسن ابن النعمة. قال الأبار (٢): كان إخباريًا حلو النادرة والفكاهة، جمع شعر أبي بكر يحيى بن محمد ابن الجزار السرقسطي (٣). روى عنه ابنه عبد الله، وأبو عبد الله ابن أبي البقاء. ٣٠٩ - محمد (٤) بن عبيد الله بن الحسين، أبو عبد الله البروجردي. سمع بأصبهان من أحمد بن عبد الله بن مرزوق. وقدم بغداد فتفقه بها للشافعي، وسمع من أبي عبد الله ابن السلال، وعبد الصبور الهروي، وتوفي ببروجرد (٥) - وهي على يومين من همذان - في العشرين من ربيع الأول. ٣١٠ - محمد بن علي بن يحيى بن علي ابن الطراح، أبو جعفر البغدادي، المدير. من أولاد المحدثين، وكان شروطيًا مديرًا (٦) على أبواب الحكام، سمع من أبي الفضل الأرموي، وأبي عبد الله الرطبي، وأبي الوقت. قال ابن النجار: كتبت عنه ولا بأس به، توفي في سادس رمضان (٧).

стр. 12699

٣١١ - محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن بن علي، العلامة فخر الدين أبو عبد الله القرشي البكري التيمي الطبرستاني الأصل الرازي ابن خطيب الري، الشافعي المفسر المتكلم صاحب التصانيف. ولد سنة أربع وأربعين وخمس مائة، اشتغل على والده الإمام ضياء الدين عمر، وكان من تلامذة محيي السنة أبي محمد البغوي. قال الموفق أحمد بن أبي أصيبعة في تاريخه (١): انتشرت في الآفاق مصنفات فخر الدين وتلامذته، وكان إذا ركب مشى حوله نحو ثلاث مائة تلميذ فقهاء، وغيرهم، وكان خوارزم شاه يأتي إليه، وكان شديد الحرص جدًا في العلوم الشرعية والحكمية، حاد الذهن، كثير البراعة، قوي النظر في صناعة الطب، عارفًا بالأدب، له شعر بالفارسي والعربي، وكان عبل البدن، ربع القامة، كبير اللحية، في صوته فخامة. كانوا يقصدونه من البلاد على اختلاف مطالبهم في العلوم وتفننهم، فكان كل منهم يجد عنده النهاية القصوى فيما يرومه منه. قرأ الحكمة على المجد الجيلي بمراغة، وكان المجد من كبار الفضلاء وله تصانيف. قلت: يعني بالحكمة: الفلسفة. قال القاضي شمس الدين ابن خلكان فيه (٢): فريد عصره ونسيج وحده. وشهرته تغني عن استقصاء فضائله، ولقبه فخر الدين، وتصانيفه في علم الكلام والمعقولات سائرة في الآفاق، وله تفسير كبير لم يتممه. ومن تصانيفه في علم الكلام: المطالب العالية، وكتاب نهاية العقول، وكتاب الأربعين، وكتاب المحصل، وكتاب البيان والبرهان في الرد على أهل الزيغ والطغيان، وكتاب المباحث العمادية في المطالب المعادية، وكتاب المحصول في أصول الفقه، وكتاب عيون المسائل، وكتاب تأسيس التقديس في تأويل الصفات (٣)، وكتاب إرشاد النظار إلى لطائف الأسرار،

стр. 12700

وكتاب أجوبة المسائل البخارية (١)، وكتاب تحصيل الحق، وكتاب الزبدة، وكتاب المعالم في أصول الدين، وكتاب الملخص في الفلسفة، وكتاب شرح الإشارات، وكتاب عيون الحكمة (٢)، وكتاب السر المكتوم في مخاطبة النجوم، وشرح أسماء الله الحسنى، ويقال: إنه شرح المفصل للزمخشري، وشرح الوجيز للغزالي، وشرح سقط الزند لأبي العلاء. وله مختصر في الإعجاز ومؤخذات جيدة على النحاة، وله طريقة في الخلاف، وصنف في الطب شرح الكليات للقانون وصنف في علم الفراسة. وله مصنف في مناقب الشافعي. وكل تصانيفه ممتعة، ورزق فيها سعادة عظيمة، وانتشرت في الآفاق، وأقبل الناس على الاشتغال فيها، ورفضوا كتب المتقدمين. وله في الوعظ باللسانين مرتبة عالية، وكان يلحقه الوجد حال وعظه، ويحضر مجلسه أرباب المقلات والمذاهب ويسألونه. ورجع بسببه خلق كثير من الكرامية وغيرهم إلى مذهب أهل السنة، وكان يلقب بهراة شيخ الإسلام. اشتغل على والده إلى أن مات، ثم قصد الكمال السمناني، واشتغل عليه مدة، ثم عاد إلى الري، واشتغل على المجد الجيلي صاحب محمد بن يحيى الفقيه النيسابوري، وتوجه معه إلى مراغة لما طلب إليها، ويقال: إنه كان يحفظ كتاب الشامل في علم الكلام لإمام الحرمين، ثم قصد خوارزم وقد تمهر في العلوم، فجرى بينه وبين أهلها كلام فيما يرجع إلى المذهب والعقيدة، فأخرج من البلد، فقصد ما وراء النهر، فجرى له أيضًا ما جرى بخوارزم، فعاد إلى الري، وكان بها طبيب حاذق، له ثروة ونعمة، وله بنتان، ولفخر الدين ابنان، فمرض الطبيب، فزوج بنتيه بابني الفخر، ومات الطبيب فاستولى الفخر على جميع أمواله، ومن ثم كانت له النعمة. ولما وصل إلى السلطان شهاب الدين الغوري، بالغ في إكرامه والإنعام عليه، وحصلت له منه أموال عظيمة (٣)،

стр. 12701

وعاد إلى خراسان واتصل بالسلطان خوارزم شاه محمد بن تكش، وحظي عنده، ونال أسمى المراتب. وهو أول من اخترع هذا الترتيب في كتبه، وأتى فيها بما لم يسبق إليه. وكان يكثر البكاء حال الوعظ. وكان لما أثرى، لازم الأسفار والتجارة، وعامل شهاب الدين الغوري في جملة من المال، ومضى إليه لاستيفاء حقه، فبالغ في إكرامه، ونال منه مالًا طائلًا، إلى أن قال ابن خلكان: ومناقبه أكثر من أن تعد، وفضائله لا تحصى ولا تحد. واشتغل بعلوم الأصول على والده، وأبوه اشتغل على أبي القاسم الأنصاري صاحب إمام الحرمين، واسمه سليمان بن ناصر (١). وقال أبو المظفر سبط ابن الجوزي (٢)، وأبو شامة (٣): اعتنى الفخر الرازي بكتب ابن سيناء وشرحها. وكان يعظ وينال من الكرامية، وينالون منه سبًا وتكفيرًا، وقيل: إنهم وضعوا عليه من سقاه السم فمات، وكانوا يرمونه بالكبائر. ولا كلام في فضله، وإنما الشناعات قائمة عليه بأشياء؛ منها أنه قال: قال محمد التازي (٤) وقال محمد الرازي، يعني النبي ﷺ ونفسه، والتازي: هو العربي. ومنها أنه كان يقرر مسائل الخصوم وشبههم بأتم عبارة، فإذا جاء بالأجوبة، قنع بالإشارة (٥). ولعله قصد الإيجاز، ولكن أين الحقيقة من المجاز. وقد خالف الفلاسفة الذين أخذ عنهم هذا الفن فقال في كتاب المعالم: أطبقت الفلاسفة على أن النفس جوهر وليست بجسم، قال: وهذا عندي باطل لأن الجوهر يمتنع أن يكون له قرب أو بعد من الأجسام (٦). قال الإمام أبو شامة (٧): وقد رأيت جماعة من أصحابه قدموا علينا

стр. 12702

دمشق، وكلهم كان يعظمه تعظيمًا كبيرًا، ولا ينبغي أن يسمع فيمن ثبتت فضيلته كلام يستبشع (١)، لعله من صاحب غرض من حسد، أو مخالفة في مذهب أو عقيدة. قال: وبلغني أنه خلف من الذهب ثمانين ألف دينار سوى الدواب والعقار، وغير ذلك، وخلف ولدين كان الأكبر منهما قد تجند في حياة أبيه، وخدم السلطان خوارزم شاه. قلت: ومن تلامذته مصنف الحاصل تاج الدين محمد بن الحسين الأرموي، وقد توفي قبل وقعة بغداد، وشمس الدين عبد الحميد بن عيسى الخسروشاهي (٢)، والقاضي شمس الدين الخويي، ومحيي الدين قاضي مرند. وتفسيره الكبير في اثنتي عشرة مجلدة كبار سماه فتوح الغيب أو مفاتيح الغيب. وفسر الفاتحة في مجلد مستقل. وشرح نصف الوجيز للغزالي. وله كتاب المطالب العالية في ثلاثة مجلدات، ولم يتمه، وهو من آخر تصانيفه، وله كتاب عيون الحكمة فلسفة، وكتاب في الرمل، وكتاب في الهندسة، وكتاب الاختبارات العلائية فيه تنجيم، وكتاب الاختبارات السماوية تنجيم، وكتاب الملل والنحل، وكتاب في النبض، وكتاب الطب الكبير، وكتاب التشريح لم يتمه، ومصنفات كثيرة ذكرها الموفق ابن أبي أصيبعة (٣)، وقال (٤): كان خطيب الري، وكان أكثر مقامه بها، وتوجه إلى خوارزم ومرض بها، وامتد مرضه أشهرًا، ومات بهراة بدار السلطنة. وكان علاء الملك العلوي وزير خوارزم شاه قد تزوج بابنته. وكان لفخر الدين أموال عظيمة ومماليك ترك وحشم وتجمل زائد، وعلى مجلسه هيبة شديدة. ومن شعره: نهاية إقدام العقول عقال … وأكثر سعي العالمين ضلال وأرواحنا في وحشة من جسومنا … وحاصل دنيانا أذى ووبال

стр. 12703

ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا … سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا وكم قد رأينا من رجال ودولة … فبادوا جميعا مسرعين وزالوا وكم من جبال قد علت شرفاتها … رجال فزالوا والجبال جبال حكى الأديب شرف الدين محمد بن عنين أنه حضر درس فخر الدين في مدرسته بخوارزم، ودرسه حافل بالأفاضل، واليوم شات، وقد وقع ثلج كثير، وبرد خوارزم شديد، فسقطت بالقرب منه حمامة، وقد طردها بعض الجوارح، فلما وقعت، رجع عنها الجارح، وخاف، فلم تقدر الحمامة على الطيران من الخوف ومن البرد، فلما قام فخر الدين من الدرس، وقف عليها، ورق لها وأخذها. فقلت في الحال: يا ابن الكرام المطعمين إذا شتوا … في كل مسغبة وثلج خاشف (١) العاصمين إذا النفوس تطايرت … بين الصوارم والوشيج الراعف من نبأ الورقاء أن محلكم … حرم وأنك ملجأ للخائف؟ وفدت عليك وقد تدانى حتفها … فحبوتها ببقائها المستأنف ولو أنها تحبى بمال لانثنت … من راحتيك بنائل متضاعف جاءت سليمان الزمان بشكوها … والموت يلمع من جناحي خاطف قرم لواه القوت حتى ظله … بإزائه يجري بقلب واجف وله فيه: ماتت به بدع تمادى عمرها … دهرا وكاد ظلامها لا ينجلي فعلا به الإسلام أرفع هضبة … ورسا سواه في الحضيض الأسفل غلط امرؤ بأبي علي قاسه … هيهات قصر عن هداه (٢) أبو علي لو أن رسطاليس يسمع لفظة … من لفظه لعرته هزة أفكل ولحار بطليموس لو لاقاه من … برهانه في كل شكل مشكل ولو أنهم جمعوا لديه تيقنوا … أن الفضيلة لم تكن للأول ومن كلام فخر الدين قال (٣): رأيت الأصلح والأصوب طريقة القرآن،

стр. 12704

وهو ترك التعمق والاستدلالات بأقسام أجسام السماوات والأرضين على وجود الرب ثم ترك التعمق، ثم المبالغة في التعظيم من غير خوض في التفاصيل، فأقرأ في التنزيه قوله: ﴿وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ﴾، وقوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، وأقرأ في الإثبات: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾، و ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾، و ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾، وأقرأ في أن الكل من الله قوله: ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾، وفي تنزيهه عن ما لا ينبغي: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ وعلى هذا القانون فقس. وأقول من صميم القلب من داخل الروح: إني مقر بأن كل ما هو الأكمل الأفضل الأعظم الأجل، فهو لك، وكل ما فيه عيب ونقص، فأنت منزه عنه. وأقول: إن عقلي وفهمي قاصر عن الوصول إلى كنه صفة ذرة من مخلوقاتك. قال الإمام أبو عمرو بن الصلاح: حدثني القطب الطوغاني مرتين أنه سمع الفخر الرازي يقول: ليتني لم أشتغل بالكلام، وبكى. وقيل: إن الفخر الرازي وعظ مرة عند السلطان شهاب الدين فقال: يا سلطان العالم لا سلطانك يبقى، ولا تلبيس الرازي يبقى ﴿وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ﴾ فأبكى السلطان. وقد ذكرنا في سنة خمس وتسعين الفتنة التي جرت له مع مجد الدين عبد المجيد ابن القدوة بهراة. من (١) كلام فخر الدين: إن كنت ترحم فقيرًا، فأنا ذاك، وإن كنت ترى معيوبًا، فأنا ذاك المعيوب، وإن كنت تخلص غريقًا، فأنا الغريق في بحر الذنوب. وإن كنت أنت أنت، فأنا أنا ليس غير النقص والحرمان والذل والهوان.

стр. 12705

وصيته (١): أوصى بهذه الوصية لما احتضر لتلميذه إبراهيم بن أبي بكر الأصبهاني: يقول العبد الراجي رحمة ربه، الواثق بكرم مولاه، محمد بن عمر بن الحسين (٢) الرازي، وهو أول عهده بالآخرة، وآخر عهده بالدنيا، وهو الوقت الذي يلين فيه كل قاس، ويتوجه إلى مولاه كل آبق: أحمد الله تعالى بالمحامد التي ذكرها أعظم ملائكته في أشرف أوقات معارجهم، ونطق بها أعظم أنبيائه في أكمل أوقات شهاداتهم، وأحمده بالمحامد التي يستحقها، عرفتها أو لم أعرفها؛ لأنه لا مناسبة للتراب مع رب الأرباب. وصلاته (٣) على الملائكة (٤) المقربين، والأنبياء والمرسلين، وجميع عباد الله الصالحين. ثم (٥) اعلموا إخواني في الدين وأخلائي (٦) في طلب اليقين، أن الناس يقولون: إن الإنسان إذا مات انقطع عمله، وتعلقه عن الخلق، وهذا مخصص من وجهين: الأول: [أنه] (٧) بقى منه عمل صالح صار ذلك سببًا للدعاء، والدعاء له عند الله أثر، الثاني: ما يتعلق بالأولاد، وأداء الجنايات. أما الأول: فاعلموا أنني (٨) كنت رجلًا محبًا للعلم، فكنت أكتب في (٩)

стр. 12706

كل شيء شيئًا لأقف على كميته وكيفيته، سواء كان حقًا أو باطلًا، إلا أن الذي نظرته (١) في الكتب المعتبرة أن العالم المخصوص تحت تدبير مدبر منزه (٢) عن مماثلة المتحيزات (٣)، موصوف بكمال القدرة والعلم والرحمة. ولقد اختبرت الطرق الكلامية، والمناهج الفلسفية؛ فما رأيت فيها فائدة تساوي الفائدة التي وجدتها في القرآن؛ لأنه يسعى في تسليم العظمة والجلالة (٤) لله، ويمنع عن التعمق في إيراد المعارضات والمناقضات، وما ذاك إلا للعلم بأن العقول البشرية تتلاشى في تلك المضايق العميقة، والمناهج الخفية، فلهذا أقول: كل ما ثبت بالدلائل الظاهرة، من وجوب وجوده، ووحدته، وبراءته عن الشركاء في (٥) القدم، والأزلية، والتدبير، والفعالية، فذلك هو الذي أقول به، وألقى الله به. وأما ما انتهى (٦) الأمر فيه إلى الدقة والغموض، وكل ما ورد في القرآن والصحاح، المتعين للمعنى الواحد، فهو كما هو (٧)، والذي لم يكن كذلك أقول: يا إله العالمين، إني أرى الخلق مطبقين على أنك أكرم الأكرمين، وأرحم الراحمين، فلك ما مد به (٨) قلمي، أو خطر ببالي فأستشهد وأقول: إن علمت مني أني أردت به تحقيق باطل، أو إبطال حق، فافعل بي ما أنا أهله، وإن علمت مني أني ما سعيت إلا في تقرير (٩) اعتقدت أنه الحق، وتصورت أنه الصدق، فلتكن رحمتك مع قصدي لا مع حاصلي، فذاك جهد المقل، وأنت أكرم من أن تضايق الضعيف الواقع في زلة، فأغثني، وارحمني، واستر زلتي، وامح حوبتي، يا من لا يزيد ملكه عرفان العارفين، ولا ينقص ملكه بخطأ المجرمين. وأقول: ديني متابعة الرسول محمد ﷺ ، وكتابي القرآن العظيم،

стр. 12707

وتعويلي في طلب الدين عليهما، اللهم يا سامع الأصوات، ويا مجيب الدعوات، ويا مقيل العثرات، أنا كنت حسن الظن بك، عظيم الرجاء في رحمتك، وأنت قلت: أنا عند ظن عبدي بي، وأنت قلت: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ﴾، فهب أني ما جئت بشيء، فأنت الغني الكريم، وأنا المحتاج اللئيم (١)، فلا تخيب رجائي، ولا ترد دعائي، واجعلني آمنًا من عذابك قبل الموت، وبعد الموت، وعند الموت، وسهل علي سكرات الموت فإنك أرحم الراحمين. وأما الكتب التي صنفتها، واستكثرت فيها من إيراد السؤالات، فليذكرني من نظر فيها بصالح دعائه، على سبيل التفضل والإنعام، وإلا فليحذف القول السيئ؛ فإني ما أردت إلا تكثير البحث، وشحذ الخاطر، والاعتماد في الكل على الله. الثاني: وهو إصلاح أمر الأطفال، والاعتماد فيه على الله. ثم إنه سرد وصيته في ذلك (٢)، إلى أن قال: وأمرت تلامذتي، ومن لي عليه حق إذا أنا مت، يبالغون في إخفاء موت، ويدفنوني على شرط الشرع، فإذا دفنوني قرأوا علي ما قدروا عليه من القرآن، ثم يقولون: يا كريم، جاءك الفقير المحتاج، فأحسن إليه. سمعت وصيته كلها من الكمال عمر بن إلياس بن يونس المراغي، قال: أخبرنا التقي يوسف بن أبي بكر النسائي بمصر، قال: أخبرنا الكمال محمود بن عمر الرازي، قال: سمعت الإمام فخر الدين يوصي تلميذه إبراهيم بن أبي بكر، فذكرها. قلت: توفي يوم عيد الفطر بهراة. ٣١٢ - محمد بن قسوم بن عبد الله بن قسوم، أبو عبد الله الفهمي الإشبيلي الزاهد. قال الأبار (٣): صحب أبا عبد الله ابن المجاهد واختص به، وكان مؤذن

стр. 12708

مسجده، وخلفه بعد وفاته، وسمع منه الموطأ وحدث به عنه، وبمسند أبي بكر بن أبي شيبة، ورسالة ابن أبي زيد، وكان فقيهًا ورعًا منقبضًا عن الناس، نحويًا ماهرًا. حدث عنه عبد الله بن محمد الطلبي. وتوفي في ربيع الآخر وله خمس وثمانون سنة. وحدث عنه أيضًا صاحبنا أبو بكر ابن سيد الناس. ٣١٣ - محمد بن وهب بن سلمان بن أحمد ابن الزنف (١)، أبو المعالي ابن الفقيه أبي القاسم السلمي، الدمشقي. ولد سنة ثلاث وثلاثين، وسمع من الفقيه نصر الله بن محمد المصيصي، وأبي الدر ياقوت الرومي، وابن البن الأسدي. وحدث بدمشق وبغداد لما حج منها، وأجاز له أبو الأسعد هبة الرحمن ابن القشيري. روى عنه أبو عبد الله الدبيثي، وابن خليل، والضياء، وابن أخيه الفخر علي، والزكي عبد العظيم، والشهاب القوصي، وآخرون. لقبه تاج الدين، توفي في العشرين من شعبان. ٣١٤ - المبارك بن محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني، العلامة مجد الدين أبو السعادات ابن الأثير الجزري، ثم الموصلي، الكاتب البليغ، مصنف جامع الأصول، ومصنف غريب الحديث، وغير ذلك. ولد بجزيرة ابن عمر في سنة أربع وأربعين وخمس مائة في أحد الربيعين، وبها نشأ، وانتقل إلى الموصل فسمع بها من يحيى بن سعدون القرطبي وخطيب الموصل، واتصل بخدمة الأمير الكبير مجاهد الدين قايماز الخادم إلى أن أهلك، فاتصل بخدمة صاحب الموصل عز الدين مسعود، وولي ديوان الإنشاء، وتوفرت حرمته، وكان بارعًا في الترسل له فيه مصنف. وعرض له مرض مزمن أبطل يديه ورجليه، وعجز عن الكتابة، وأقام بداره. وأنشأ ربطًا بقرية من قرى الموصل، ووقف أملاكه عليه. وله شعر يسير (٢). توفي في آخر يوم من السنة ودفن برباطه.

стр. 12709

ذكره أبو شامة في تاريخه، فقال (١): قرأ الحديث والأدب والعلم. وكان رئيسًا مشاورًا، صنف جامع الأصول، والنهاية في الغريب، وصنف شرح مسند الشافعي. وكان به نقرس، فكان يحمل في محفة. قرأ النحو على أبي محمد سعيد ابن الدهان، وأبي الحرم مكي الضرير. وسمع من ابن سعدون، والطوسي. وسمع ببغداد لما حج من ابن كليب، وحدث وانتفع به الناس. وكان ورعًا عاقلًا بهيًا، ذا بر وإحسان. وأخواه: ضياء الدين (٢) مصنف المثل السائر، والآخر عز الدين علي (٣) صاحب التاريخ. وقال ابن خلكان (٤): له كتاب الإنصاف في الجمع بين الكشف والكشاف تفسيري الثعلبي والزمخشري، وله كتاب المصطفى المختار في الأدعية والأذكار، وكتاب لطيف في صنعة الكتابة، وكتاب البديع في شرح الفصول في النحو لابن الدهان، وله ديوان رسائل ﵀. قلت: روى عنه ولده، والشهاب القوصي، وغير واحد. وعاش ثلاثًا وستين سنة، سن نبينا محمد ﷺ وسن خير هذه الأمة بعد نبيها بشهادة أمير المؤمنين علي ﵁ لهما، وهما أبو بكر وعمر ﵄. آخر من روى عنه بالإجازة فخر الدين ابن البخاري (٥). قال ابن الشعار (٦): كان كاتب الإنشاء لدولة صاحب الموصل نور الدين أرسلان شاه بن مسعود بن مودود. وكان حاسبًا كاتبًا ذكيًا. إلى أن قال: ومن تصانيفه كتاب الفروق في الأبنية، وكتاب الأذواء والذوات، وكتاب الأدعية، والمختار في مناقب الأخيار، وشرح غريب الطوال. وكان من أشد الناس بخلًا. ٣١٥ - محمود بن أحمد بن عبد الرحمن، أبو عبد الله المضري الثقفي الأصبهاني.

стр. 12710

إمام جامع أصبهان. ولد سنة سبع عشرة وخمس مائة، وسمع من محمد بن علي بن أبي ذر الصالحاني، والحسين بن عبد الملك الخلال، وزاهر (١)، وسعيد بن أبي الرجاء الصيرفي. روى عنه ابن خليل، والضياء، وابن نقطة، وجماعة. وأجاز للشيخ شمس الدين، وللفخر علي، وللكمال عبد الرحيم، ولابن شيبان، وغيرهم، وتوفي في جمادى الآخرة. قال ابن نقطة (٢): كان صحيح السماع، ثقيل السمع. ٣١٦ - محمود ابن المحتسب عبد الباقي بن أحمد بن إبراهيم ابن النرسي (٣)، أبو علي البغدادي، الأزجي. ولد سنة ثلاث وثلاثين (٤)، وسمع من أبيه أبي البركات. روى عنه أبو عبد الله الدبيثي، وقال (٥): توفي في جمادى الأولى، والضياء المقدسي. ٣١٧ - محمود بن علي بن شعيب، أبو الشكر البغدادي ابن الدهان، أخو محمد الفرضي. سمع ابن ناصر، والمبارك بن أحمد الكندي. وعنه الدبيثي، وغيره. توفي في ذي الحجة. وروى عنه ابن النجار، وقال (٦): كان يكتب (٧) الحمير ويزوقها. ٣١٨ - محمود بن عبيد الله بن صاعد، العلامة أبو المحامد الحارثي المروزي الفقيه الحنفي. من كبار الحنفية وأئمتهم، ولد سنة إحدى وثلاثين وخمس مائة، وسمع من نصر بن سيار، وأبي سعد ابن السمعاني، ومسعود بن محمد المسعودي. ويقال له الطايكاني، نسبة إلى طايكان، ويقال طايقان، بليدة بنواحي بلخ.
следующие страницы →