← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 12741–12780 · переход к 12746.

стр. 12741

الله - لا يكاد يسمع بشيء لا يجوز قد عمل إلا اجتهد في تغييره، وإن كان بعض الملوك قد فعله، كتب إليه؛ حتى سمعنا عن بعض ملوك الشام قال: هذا الشيخ شريكي في ملكي، أو كما قال. وكان له هيبة حتى إن كان أحدنا ليشتهي أن يسأله عن شيء فما يجسر أن يسأله، وإذا دخل المسجد، سكتوا وخفضوا أصواتهم، وإذا عبر في طريق والصبيان يلعبون هربوا، وإذا أمر بشيء لا يجسر أحد أن يخالفه. وسمعت خالي موفق الدين بعد موته يقول: كان أخي يكفينا أشياء كثيرة ما نقوى لما يفعل. وكان الله قد وضع للشيخ المحبة في قلوب الخلق. وكان ليس بالطويل ولا بالقصير، أزرق العينين وليس بالكثير، يميل إلى الشقرة، عالي الجبهة، حسن الثغر، صبيح الوجه، كث اللحية، نحيف الجسم، أول زوجاته عمتي فاطمة، وكانت أسن منه كبرت وأقعدت وماتت قبله بأعوام، وولدت له عمر، وخديجة، وآمنة، وأولادًا غيرهم ماتوا صغارًا. وتزوج عليها طاووس، امرأة من بيت المقدس، وولدت ابنتين، فماتت هي وبناتها في حياته. ثم تزوج فاطمة الدمشقية فولدت له عبد الله، وزينب، وماتت قبل أم عمر. ثم تزوج آمنة بنت أبي موسى فولدت له جماعة كبر منهم أحمد، وعبد الرحمن، وعائشة، وحبيبة، وخديجة الصغرى. ومن شعره: ألم يك منهاة عن الزهو أنني … بدا لي شيب الرأس والضعف والألم ألم بي الخطب الذي لو بكيته … حياتي حتى ينفذ الدمع لم ألم وله مرثية في ابنه عمر. وله هذه الأرجوزة، وهي طويلة فمنها: إني أقول فاسمعوا بياني … يا معشر الأصحاب والإخوان أوصيكم بالعدل والإحسان … والبر والتقوى مع الإيمان فاستمسكوا بطاعة الرحمن … واجتنبوا الرجس من الأوثان سمعت آسية بنت محمد بن خلف تقول: لما كان اليوم الذي توفي فيه سيدي؛ وصانا فيه، واستقبل القبلة وقال: اقرؤوا " ياسين "، وكان يقول: " ﴿إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾ " اللهم ثبتكم على الكتاب والسنة. وسمعت أهلنا يقولون: إن الماء الذي كان يخرج من تغسيله من السدر

стр. 12742

وغيره نشفه الناس في خرقهم ومقانعهم. وسمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن الأزهر غير مرة يقول: حزرت من حضر جنازة الشيخ أبي عمر عشرين ألفًا. وسمعت محمد بن طرخان بن أبي الحسن الدمشقي ومسعود بن أبي بكر المقدسي، أن عبد الولي بن محمد حدثهم: أنه كان يقرأ عند قبر الشيخ أبي عمر سورة البقرة، وكان وحده، فبلغ إلى ﴿بَقَرَةٌ لا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ﴾ قال: فقلت: لا ذلول يعني غلط، قال: فرد علي الشيخ أبو عمر من القبر، قال: فخفت وفزعت وارتعدت وقمت. وهذا لفظ حكاية محمد بن طرخان عن ولده عبد الولي. قال والده: وبقي بعد ذلك أيامًا ثم مات. وهذه الحكاية مشتهرة. سمعت علي بن ملاعب العراقي المؤدب، قال: قرأت سورة الكهف عند قبر الشيخ أبي عمر، فسمعته من القبر يقول: لا إله إلا الله. ثم ذكر الشيخ الضياء بابًا في زيارة قبره، فذكر في ذلك ثلاثة منامات، ثم ذكر منامات رئيت له بعد موته، ثم ذكر قصيدة ابن سعد يرثيه بها وهي أربعة وثلاثون بيتًا، ثم أخرى له اثنا عشر بيتًا، ثم قصيدة لأبي الفضل أحمد بن أسعد بن أحمد المزدقاني ستة وثلاثون بيتًا. وقال: توفي عشية الاثنين من الثامن والعشرين من ربيع الأول (١). وقال أبو المظفر الواعظ (٢): حدثني الزاهد أبو عمر، قال: هاجرنا من بلادنا، ونزلنا بمسجد أبي صالح بظاهر باب شرقي، فأقمنا به مدة ثم انتقلنا إلى الجبل، فقال الناس: الصالحية الصالحية! ينسبونا إلى مسجد أبي صالح لا أننا صالحون، ولم يكن بالجبل عمارة إلا دير الحوراني (٣) وأماكن يسيرة.

стр. 12743

قال أبو المظفر (١): كان معتدل القامة، حسن الوجه، عليه أنوار العبادة، لا يزال متبسمًا، نحيل الجسم من كثرة الصلاة والصيام. صليت الجمعة في سنة ست والشيخ عبد الله اليونيني إلى جانبي فلما كان في آخر الخطبة والشيخ أبو عمر يخطب نهض الشيخ عبد الله مسرعًا وصعد إلى مغارة توبة (٢)، وكان نازلًا بها، فظننت أنه احتاج إلى وضوء أو آلمه شيء، فصليت وطلعت وراءه وقلت له: خير ما الذي أصابك؟ فقال: هذا أبو عمر ما تحل خلفه صلاة؛ يقول على المنبر الملك العادل وهو ظالم فما يصدق. قلت: إذا كانت الصلاة خلفه لا تصح فخلف من تصح؟ فبينا نحن في الحديث إذ دخل الشيخ وسلم وحل مئزره وفيه رغيف وخيارتان، فكسر الجميع، وقال: بسم الله الصلاة، ثم قال ابتداءً: قد روي في الحديث أن النبي ﷺ قال: ولدت في زمن الملك العادل كسرى (٣). فنظر إلي الشيخ عبد الله وتبسم وأكل وقام الشيخ أبو عمر فنزل، فقال لي الشيخ عبد الله: ما ذا إلا رجل صالح. قال أبو المظفر (٤): وأصابني قولنج فدخل علي أبو عمر وبيده خروب (٥) مدقوق فقال: استف (٦) هذا، وعندي جماعة، فقالوا: هذا يزيد القولنج ويضره، فما التفت إلى قولهم، وأكلته، فبرأت في الحال. وقلت له يومًا - وما كان يرد أحدًا في شفاعة - وقد كتب رقعة إلى الملك المعظم: كيف تكتب هذا والملك المعظم على الحقيقة هو الله؟ فتبسم ورمى إلي الورقة، وقال: تأملها، وإذا قد كتب المعظم وكسر الظاء، فعجبت من ورعه. قلت (٧): وفي هذا ومثله إنما يلحظ العلمية لا الصفة مثل: علي، ورافع، والحكم، مع أن النبي ﷺ لم يرخص في التسمية لما قل استعماله في

стр. 12744

العلمية إذا لمح فيه النعت مثل: برة، أما إذا شاع استعماله وغلب، فلا يسبق إلى الذهن إلا العلمية. وقال الإمام أبو شامة (١): أول ما زرت قبره - يعني أبا عمر - وجدت بتوفيق الله رقة عظيمة وبكاء، وكان معي رفيق فوجد مثل ذلك. قال: وأخبرني بعض الثقات أنه رأى الإمام الشافعي في المنام فسأله: إلى أين تمضي؟ قال: أزور أحمد بن حنبل، قال: فاتبعته أنظر ما يصنع، فدخل دارًا فسألت: لمن هي؟ فقيل: للشيخ أبي عمر، ﵀. قلت: وله آثار حميدة، منها مدرسته بالجبل وهي وقف على القرآن والفقه، وقد حفظ فيها القرآن أمم لا يحصيهم إلا الله. ومن أولاده: الخطيب الإمام شرف الدين عبد الله خطب بالجامع المظفري مدة طويلة، وهو والد الإمامين؛ العلامة الزاهد العابد العز إبراهيم بن عبد الله، وفي أولاده علماء وصلحاء، وقاضي القضاة شرف الدين حسن بن عبد الله. ومن أحفاده: الجمال أبو حمزة أحمد بن عمر ابن الشيخ أبي عمر وهو جد شيخنا شيخ الجبل، وقاضي القضاة ومسند الشام تقي الدين سليمان بن حمزة. وآخر من مات من أولاد الشيخ ﵀ ولده الإمام العلامة شيخ الإسلام شمس الدين أبو الفرج، ﵃ أجمعين وأثابهم الجنة. ٣٦٢ - محمد بن عبد الله بن سليمان بن حوط الله، أبو القاسم الأنصاري. سمع أباه (٢) ومات شابًا. ٣٦٣ - محمد بن هبة الله بن كامل، أبو الفرج البغدادي الوكيل عند القضاة. وكان ماهرًا في الحكومات، له القبول والشهرة، ولد سنة اثنتين وعشرين وخمس مائة، وأجاز له أبو القاسم بن الحصين. وسمع من أبيه، وأبي غالب

стр. 12745

أحمد بن البناء، وأبي القاسم هبة الله بن عبد الله الشروطي، وأبي منصور بن خيرون، وبدر بن عبد الله الشيحي. وعمر، وروى الكثير؛ روى عنه أبو عبد الله الدبيثي (١)، والضياء الحنبلي، والتقي اليلداني، والعز عبد العزيز ابن الصيقل، وآخرون. وأجاز للفخر علي، ولأحمد بن شيبان، وللكمال عبد الرحمن المكبر، وتوفي في خامس رجب. ٣٦٤ - محمد بن هبة الله بن حسين، أبو منصور التميمي الكوفي. سمع أبا الحسن بن غبرة، وأحمد بن ناقة، ومات في خامس صفر (٢). ٣٦٥ - المبارك بن أنوشتكين، أبو القاسم النجمي البغدادي العدل. سمع أبا المظفر محمد ابن التريكي، وأبا محمد ابن المادح. وأخذ العربية عن أبي محمد ابن الخشاب، وأبي الحسن ابن العصار، وكان أديبًا فاضلًا حسن الطريقة. توفي في صفر (٣). ٣٦٦ - المبارك بن صدقة بن حسين، أبو بكر ابن الباخرزي المقرئ البغدادي. قرأ القراءات على أبي المعالي ابن السمين. وسمع من أبي الفضل الأرموي، وأبي الفتح الكروخي. روى عنه الدبيثي، والضياء، وغيرهما. وباخرز: اسم لناحية من أعمال نيسابور. توفي في جمادى الآخرة. كان حيسوبًا (٤). ٣٦٧ - محمود بن محمد بن الحسن بن عبد الباقي، أبو الفضل البغدادي الكواز (٥). شيخ صالح. روى عن ابن ناصر، وغيره. روى عنه بعضهم، قال:

стр. 12746

حدثنا علي بن هبة الله بن زهمويه الأزجي، قال: أخبرنا أبو نصر الزينبي، فذكر حديثًا. توفي في ربيع الأول. ٣٦٨ - المسلم بن حماد بن محفوظ بن ميسرة، الأمين المرتضى عفيف الدين أبو الغنائم الأزدي الدمشقي. أحد العدول المعتبرين. سمع من الوزير الفلكي، والحافظ ابن عساكر فأكثر. وحدث بصحيح البخاري؛ روى عنه الشهاب القوصي، والزكي البرزالي. توفي في ربيع الآخر عن أربع وسبعين سنة. وهو جد المحدث مجد الدين ابن الحلوانية. ٣٦٩ - المطهر بن أبي بكر بن الحسن، أبو روح البيهقي الصوفي، نزيل القاهرة. وكان صالحًا متواضعًا، إمام مسجد. توفي بطريق مكة راجعًا. سمع أبا الأسعد هبة الرحمن ابن القشيري، وأبا بكر محمد بن علي الطوسي، وأبا طاهر السلفي، وولد سنة خمس وثلاثين وخمس مائة. روى عنه الزكي المنذري (١)، والكمال علي بن شجاع الضرير، وجماعة. توفي في صفر. وأجاز لابن مسدي. ٣٧٠ - المظفر بن أبي محمد بن شاشير، أبو منصور الواعظ. كان يعظ في الأعزية، وفي ترب الرصافة من بغداد. وحدث عن أبي الوقت السجزي. وكان ظريفًا مطبوعًا ماجنًا؛ قام إليه رجل فقال: أنا مريض جائع، فقال: نيك وقد تعافيت. ومر يومًا على لحام وعنده لحم هزيل وهو ينادي: يا من حلفت لا يغبن، فقال: حتى تحنثه. وقال: خرجت إلى بعقوبا فتكلمت في جامعها، فقال واحد: عندي نصفية للشيخ، وقال آخر: عندي نصفية، إلى أن عدوا خمسين نصفية، فقلت في نفسي: استغنيت! فلما أصبحنا إذا في زاوية

стр. 12747

المسجد كارة شعير، فقال لي واحد: النصفية كيل شعير. وجلست يومًا بباجسرى فجمعوا شيئًا ما علمت ما هو، فأصبحنا وإذا في جانب المسجد صوف وقرون جاموس، فقام واحد ينادي: من يشتري صوف الشيخ وقرونه! فقلت: ردوا صوفكم وقرونكم لا حاجة لي فيه. توفي ببغداد في رجب عن نيف وثمانين سنة (١). ٣٧١ - مظفر بن إبراهيم بن محمد، أبو منصور ابن البرني (٢)، الحربي القارئ. حدث عن جده لأمه عبد الرحمن بن علي بن الأشقر، وأبي الحسين محمد بن محمد ابن الفراء، وكان سماعه صحيحًا. وذكر أنه سمع من القاضي أبي بكر. روى عنه الدبيثي (٣)، والضياء المقدسي، وابن خليل، وآخرون. وهو آخر من حدث عن ابن الفراء. وأجاز للشيخ شمس الدين عبد الرحمن، وللفخر علي، وتوفي في الحادي والعشرين من شوال. وكان مولده في سنة خمس عشرة وخمس مائة. وهو والد إبراهيم، وقد مر أخوه ذاكر الله في سنة إحدى وستمائة. أسن هذا (٤). ٣٧٢ - معالي بن أبي بكر بن صالح، أبو الخير الأزجي الدقاق. سمع سعيد ابن البناء. وتوفي في ربيع الأول (٥). ٣٧٣ - نصر الله بن أبي نوح الحسن بن عبد الله، أبو الفتح المصري.

стр. 12748

شيخ فاضل، سمع من أبي طاهر السلفي، وحدث عنه في هذه السنة بدمشق بالصالحية. روى عنه الشيخ شمس الدين، والفخر علي، وغيرهما. ٣٧٤ - هبة الله بن سلامة بن المسلم، القاضي أبو الفضائل أمين الدولة اللخمي المصري الشافعي، والد بهاء الدين علي ابن بنت الجميزي (١). توفي في شوال بمصر، وقد سمع مع ابنه من شهدة، والسلفي، وجماعة (٢). ٣٧٥ - يحيى بن المظفر بن علي بن نعيم، أبو زكريا البدري. من محلة البدرية ببغداد. سمع ابن ناصر، وأبا الوقت، ومات في ذي الحجة (٣). ٣٧٦ - يحيى بن أبي الفتح بن عمر ابن الطباخ، أبو زكريا الضرير الفقيه. توفي بحران. وقد تفقه ببغداد. وسمع من أبي محمد ابن الخشاب، وشهدة، وأبي الحسين عبد الحق. وقرأ بواسط القراءات، وسمع من أبي طالب الكتاني، وحدث (٤). ٣٧٧ - يلدق، مخلص الدين المعظمي الأمير. توفي بدمشق (٥). وفيها ولد من الكبار: الشمس محمد ابن الكمال، في ذي الحجة. والسيف عبد الرحمن بن محفوظ الرسعني، والشمس محمد بن يحيى بن علي بن عون الدين ابن هبيرة، والوجيه منصور بن سليم ابن العمادية الإسكندري، والنفيس هبة الله بن محمد بن جرير الزبداني، والمعين علي بن أبي العباس، نائب الحكم بالإسكندرية، وناصر الدين محمد بن عرب شاه المحدث، ومهلهل الشقراوي، شيخ روى عن الموفق، والسيف أبو بكر بردويل بن إسماعيل بن بردويل الفراء بدمشق

стр. 12749

سنة ثمان وستمائة ٣٧٨ - أحمد بن الحسن بن أبي البقاء بن الحسن، أبو العباس العاقولي البغدادي المقرئ. ولد يوم عاشوراء سنة ست وعشرين وخمس مائة، وقرأ القراءات على أبي الكرم الشهرزوري، وغيره. وسمع بإفادة أخيه من أبي منصور القزاز، وأبي منصور ابن خيرون، وأبي الحسن بن عبد السلام، وأبي سعد أحمد بن محمد البغدادي. وروى الكثير، وأقرأ الناس، وعجز قبل موته، وانقطع. وكان صدوقًا، قانعًا، متعففًا، حسن الأخلاق، طيب الصوت بالقرآن. روى عنه الدبيثي (١)، والضياء، وابن عبد الدائم، والنجيب عبد اللطيف (٢)، وجماعة. وتوفي يوم التروية، وآخر من روى عنه بالإجازة الكمال عبد الرحمن المكبر (٣). قال ابن نقطة (٤): يلقب بالبطي - بتخفيف الطاء - صحيح القراءات والسماع. ٣٧٩ - أحمد بن عبد السخي العمري الواسطي. سمع أبا الفتح بن شاتيل. وقدم دمشق، وحدث بها في سنة ثمان هذه؛ سمع منه النجيب الصفار. ٣٨٠ - أحمد بن عبد الودود بن عبد الرحمن بن علي، أبو القاسم بن سمجون الهلالي الأندلسي المنكبي (٥) القاضي. سمع أباه، وأبا بكر ابن الخلوف. وأجاز له أبو بكر ابن العربي وغيره. وخطب بجامع قرطبة. قال الأبار (٦): وكان فقيهًا، دينًا، ناظمًا ناثرًا، بارع الخط، واسع الحظ

стр. 12750

من العلم. حدث عنه جماعة، وفاتني السماع منه. وتوفي فجاءة بغرناطة في ربيع الآخر، وله ثمانون سنة. قال ابن مسدي: كان أحد أعيان الأندلس علمًا وحسبًا، وعين المتميزين فضلًا وأدبًا، فاق الأقران نظمًا ونثرًا، وطار خبرًا وخبرًا، وكانت الرحلة إليه. وهو آخر من روى بالسماع عن يحيى بن الخلوف المقرئ. سمعت منه بعض صحيح مسلم، ومات ببلدته المنكب في رابع جمادى الآخرة سنة سبع. كذا أرخه الحافظ ابن مسدي، ثم قال: أخبرنا أحمد، قال: أخبرنا يحيى سنة إحدى وأربعين، قال: أخبرنا الطبري بمكة، قال: أخبرنا عبد الغافر الفارسي، من مسلم (١). ٣٨١ - أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله، أبو بكر الفارفاني الأصبهاني الأعرج، ابن أخي عفيفة. روى عن إسماعيل الحمامي، وعاش نيفًا وستين سنة. سمع منه الضياء المقدسي، وقال: لم يكن مرضيًا. توفي في رمضان. ٣٨٢ - إبراهيم بن محمد بن فارس بن شاكلة، أبو إسحاق السلمي الذكواني الصعيدي الأسود. سكن مراكش، ودخل الأندلس، وكان شاعرًا محسنًا ذكيًا. أقرأ المقامات تفهمًا. توفي في هذه السنة أو سنة تسع (٢). ٣٨٣ - أسياه مير بن محمد بن نعمان، أبو عبد الله الجيلي الحنبلي. تفقه على الشيخ عبد القادر. وحدث عن أبي محمد ابن المادح، وغيره (٣). ٣٨٤ - بزغش، الأمير صارم الدين العادلي. توفي بدمشق، وله تربة غربي جامع الجبل (٤).

стр. 12751

٣٨٥ - جهاركس (١)، الأمير الكبير فخر الدين الصلاحي. أعطاه العادل بانياس وتبنين (٢) والشقيف (٣) فأقام بها مدة، وتوفي في رجب، ودفن بتربته بسفح قاسيون. وأقر العادل ولده على ما كان لأبيه، ثم لم تطل حياته بعد أبيه. وله بالقاهرة قيسارية مشهورة كبرى. وكان أكبر من بقي من أمراء صلاح الدين وابنه الملك العزيز. وقيل: مات في سنة سبع. ٣٨٦ - الحسن بن محمد بن الحسن بن محمد بن حمدون، أبو سعد البغدادي الكاتب المنشئ. ولد سنة سبع وأربعين وخمس مائة، وسمع الكثير من والده أبي المعالي بن حمدون، وأبي جعفر أحمد بن محمد العباسي، وابن البطي، وجماعة. وكتب بخطه الكثير، وجمع فوائد. وبيته مشهور بالكتابة والرياسة ببغداد، وهو ابن مصنف التذكرة، وجده أبو سعد هو أحد الكتاب النبلاء له تصنيف في معرفة الأعمال والتصرف. وكان تاج الدين أبو سعد فاضلًا بارعًا، مغرىً بجمع الكتب، ولي المارستان العضدي، وتأدب على ابن العصار (٤). ٣٨٧ - الحسين ابن العلامة أبي محمد عبد السلام بن عتيق السفاقسي، الفقيه أبو علي. روى عن أبي محمد العثماني. وتوفي في ربيع الأول (٥). ٣٨٨ - خسروشاه بن قليج، صاحب الروم.

стр. 12752

فيها توفي؛ قاله أبو شامة (١). ٣٨٩ - الخضر بن علي بن محمد الإربلي المجاور بمكة. روى عن نصر بن نصر العكبري (٢). ٣٩٠ - الخضر بن كامل بن سالم بن سبيع (٣)، أبو العباس الدمشقي السروجي الخاتوني الدلال المعبر. ولد في رمضان سنة ثلاث وعشرين وخمس مائة، وسمع من الفقيه نصر الله المصيصي، وأبي الدر ياقوت الرومي. وقدم بغداد مع أبيه، فسمع من الحسين بن علي سبط الخياط، وطال عمره، روى الكثير؛ روى عنه ابن خليل، والضياء، والزكي البرزالي، والزكي المنذري، والشهاب القوصي، والتقي اليلداني، والفخر علي، وآخرون، وتوفي في الثاني والعشرين من شوال. ٣٩١ - رضوان بن رفاعة بن غارات المصري الشارعي (٤) المقرئ الشافعي. سمع محمد بن رسلان، ومحمد بن أحمد ابن البناء. وكان مشهورًا بالورع والصلاح. توفي في صفر. وكان يؤم بمسجد سعد الدولة بقلعة الجبل (٥). ٣٩٢ - شكر بن صبرة (٦) بن سلامة بن حامد، أبو الثناء السلمي العوفي، الإسكندراني المقرئ. قرأ القراءات على اليسع بن حزم الغافقي، وسمع من السلفي، وجماعة،

стр. 12753

وأقرأ الناس مدة؛ وكان بارعًا في القراءات مجودًا، عارفًا بالأنساب، قديم المولد. توفي بالإسكندرية في سادس ربيع الأول. ٣٩٣ - صدقة بن علي بن صدقة، أبو محمد الأزجي الكيال. سمع من أبي الوقت، وأبي جعفر أحمد بن محمد العباسي، وغيرهما. توفي في ذي الحجة (١). ٣٩٤ - عبد الجليل (٢) بن موسى بن عبد الجليل القصري، الإمام القدوة شيخ الإسلام أبو محمد الأنصاري الأوسي الأندلسي القرطبي. وشهر بالقصري لنزوله قصر عبد الكريم، وهو قصر كتامة. حمل الموطأ عن أبي الحسن بن حنين الكناني محدث فاس. وصحب الشيخ أبا الحسن بن غالب الزاهد بالقصر ولازمه، وكان رأسًا في العلم والعمل، منقطع القرين، فارغًا عن الدنيا. صنف التفسير وشرح الأسماء الحسنى. وله كتاب شعب الإيمان وكلامه في العرفان بديع مقيد بظواهر الأثر. ذكره ابن الزبير، فبالغ في وصفه، وقال: كلامه في طريقة التصوف سهل محرر، مضبوط بظاهر الكتاب والسنة. وله مشاركة في علوم شتى، وتصرف في العربية. ختم به بالمغرب التصوف على الطريقة الواضحة، ورزق من علي الصيت والذكر الجميل ما لم يرزق كبير أحد من الناس. مات بسبتة في سنة

стр. 12754

ثمان وستمائة. حدث عنه أبو عبد الله الأزدي، وأبو الحسن الغافقي، وغيرهما (١). ٣٩٥ - عبد الرحمن بن عبد الله، أبو القاسم الرومي، عتيق أحمد بن عمر بن باقا. قرأ القرآن على أبي الكرم الشهرزوري. وسمع من أبي الوقت السجزي، وأحمد بن المقرب، وأبي طاهر السلفي، وجماعة. وحدث يمصر والثغر. وكان شيخًا صالحًا حدث بصحيح البخاري قبل موته؛ روى عنه الصحيح الحافظ زكي الدين المنذري (٢). وروى عنه جعفر بن علي القمودي الإسكندري، والحسن بن موسى بن فياض المالكي، وسيف بن سند الضرير، وجماعة من شيوخ شيخنا الدمياطي. وكان تاجرًا سفارًا، حكى ابن مسدي عن الأسعد بن مقرب، قال: خرجت في جماعة نتفرج، فرأينا قافلة، فنظرت إلى شيخ حسن الشيبة والبزة، فقلت: ما أحسن هذا الشيخ لو كان عنده سماع، فقال: وما يدريك إذ يكون عنده، فقال ابن مقرب له: ممن؟ قال: من أبي الوقت، ومعي بعض ذلك. فتركت الفرجة، ورجعت في خدمته إلى البلد - يعني الإسكندرية. وتوفي في الحادي والعشرين من ذي القعدة. ٣٩٦ - عبد الرشيد (٣) بن محمد بن علي، أبو محمد الميبذي. محدث سمع الكثير بأصبهان، وصحب أبا موسى المديني، وأكثر عنه. وقدم بغداد، فسمع من ابن بوش، وابن كليب وطائفة، وحدث عن أبي العباس الترك. وميبذ: بليدة قريبة من يزد بنواحي أصبهان.

стр. 12755

٣٩٧ - عبد السلام بن شعيب بن طاهر، أبو القاسم الهمذاني، الوطيسي. من بقايا الشيوخ بهمذان. سمع من أبي بكر هبة الله بن الفرج ابن أخت الطويل، ونصر بن المظفر، وشهردار بن شيرويه، وجماعة، ورحل إلى أصبهان، وسمع بها، وحدث. والوطيس: التنور. أجاز للفخر علي، وغيره، وتوفي في أواخر شعبان (١). ٣٩٨ - عبد الصمد بن أبي الفتح سلطان بن أحمد بن الفرج الجذامي الصويتي النحوي الطبيب، معتمد الدين أبو محمد ابن قراقيش. ولد سنة أربعين وخمسمائة، وقرأ القرآن على الشريف الخطيب أبي الفتوح، وقرأ العربية على سناء الملك أسعد بن علي الحسيني الجواني. وكان إمامًا بارعًا في العربية والطب، وكان من أعيان الأطباء (٢). ٣٩٩ - عبد المؤمن بن محمد بن أبي منصور المبارك بن محمد، القاضي أبو الفضل المدائني، قاضي المدائن. ولي القضاء بعد أخيه عبد الحميد (٣)، وكان أبوهما قاضي المدائن أيضًا. مات في المحرم (٤). ٤٠٠ - عبد الواحد بن عبد الوهاب بن علي بن علي ابن سكينة. ولد سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، وسمع من ابن البطي، وأبي زرعة، وجماعة. وسافر الكثير، ودخل إلى مصر، والشام، وتوفي بجزيرة قيس (٥). قال أبو شامة (٦): هو معين الدين ابن سكينة. سافر إلى الشام في أيام الملك الأفضل، فبسط لسانه في الدولة العباسية، فأرسلوا إليه من يقتله، فوثب عليه من يقتله غير مرة بدمشق ويسلم. ثم كتب إلى الخليفة كتابًا فيه

стр. 12756

التنصل مما رمي به، ويسأل العفو، فعفي عنه. ثم قدم بغداد، فولوه مشيخة الشيوخ، ثم بعثه الخليفة رسولًا إلى جزيرة قيس في جماعة صوفية، فغرقوا في البحر في شعبان. ٤٠١ - عبيد الله بن خطنطاش التركي، أبو محمد. من شيوخ الصعيد. شيخ صالح مشهور، انتفع به جماعة وصحبوه. وتوفي بإخميم، وتوفي (١) في آخر جمادى الآخرة. حكى عنه من كلامه الحافظ عبد العظيم (٢). ٤٠٢ - عقيل بن عطية، أبو طالب وأبو المجد القضاعي الأندلسي الطرطوشي، ثم المراكشي. روى عن أبي القاسم بن بشكوال، وأبي القاسم بن حبيش، وأبي نصر فتح بن محمد، وجماعة. وولي قضاء غرناطة. وقد ذكره الأبار، فقال (٣): كان مقدمًا في صناعة الحديث، وله رد على أبي عمر بن عبد البر في بعض تواليفه، وتنبيه على غلطاته. سمع منه أبو جعفر ابن الدلال، وأبو الحسن بن منخل الشاطبي. وولي بأخرة قضاء سجلماسة، وتوفي بها في صفر وقد قارب الستين. ٤٠٣ - علي بن أحمد بن عمر بن حسين، أبو القاسم ابن القطيعي الصفار، أخو المحدث أبي الحسن. سمع من أبي بكر ابن الزاغوني، وأبي الوقت، وجماعة. وحدث. وهو منسوب إلى قطيعة العجم بباب الأزج، وكان أبوه من كبار الحنابلة (٤). ٤٠٤ - علي بن عبد الرزاق بن علي بن محمد بن علي، أبو الحسن ابن الجوزي الدهان.

стр. 12757

سمعه عمه الإمام أبو الفرج من أبي الفضل الأرموي، وعمر بن عبد الله الحربي. روى عنه ابن الدبيثي (١)، وابن النجار وقال: كان ساكنًا مهيبًا، يزوق الدور. ٤٠٥ - علي (٢) بن محمد بن أبي قوة، أبو الحسن الأزدي الداني. أخذ القراءات عن أبيه، وأبي القاسم بن حبيش، وأبي الحسن بن كوثر. وكان مقرئًا حاذقًا، أديبًا شاعرًا، كتب عنه أبو القاسم كثيرًا من نظمه؛ قاله الأبار (٣). ٤٠٦ - علي بن منصور بن المظفر، أبو الحسن الأزجي الجوهري، المعروف بابن الزاهدة. حدث عن أبي الوقت السجزي، وغيره. توفي في ذي الحجة (٤). ٤٠٧ - علي بن يوسف بن أحمد، القاضي أبو الفضائل الآمدي ثم الواسطي. توفي كهلًا في ربيع الأول. وكان مجموع الفضائل، ولي قضاء واسط (٥). ٤٠٨ - عمر بن محمد بن علي بن أبي نصر، الأديب البارع، أبو حفص الأصبهاني، ثم الموصلي، عرف بابن الشحنة، الشاعر. تلا بالسبع على يحيى بن سعدون، وأخذ الأدب عن علي ابن العصار اللغوي. وكان سليط اللسان، كثير الهجاء للرؤساء، معاقرًا للكأس. قصد السلطان صلاح الدين بالشام ومدحه. سجنه صاحب الموصل نور الدين

стр. 12758

أرسلان شاه بن مسعود، فسجنه (١) حتى مات في شوال. ٤٠٩ - عمر بن مسعود بن أبي العز، أبو القاسم البغدادي الزاهد العابد، ويعرف بالشيخ عمر البزاز. صحب الشيخ عبد القادر، وسمع من أبي الفضل الأرموي، وابن ناصر، وأبي الوقت، وحدث. وكان من بقايا المشايخ الكبار ببغداد. قال الحافظ عبد العظيم (٢): توفي في رابع عشر رمضان. قال: وكان يؤثر الفقراء، وبنى لنفسه رباطًا. وله قبول عند الناس، يغشى ويزار، موصوف بالزهد والعبادة، وحسن الطريقة، ﵀. ولد في حدود سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة. قلت: روى عنه أبو عبد الله الدبيثي (٣). ٤١٠ - غالب بن عبد الخالق بن أسد بن ثابت، الشيخ أبو الحسين ابن المحدث الفقيه أبي محمد الطرابلسي الأصل الدمشقي الحنفي البزاز. سمع من الوزير أبي المظفر سعيد بن سهل الفلكي، ووالده، وأبي يعلى ابن الحبوبي، وجماعة. روى عنه ابن خليل، والضياء، والزكي عبد العظيم (٤)، والشهاب القوصي، والفخر علي، وآخرون. وفقد بداريا في هذه السنة؛ قال القوصي: قتل الشهاب غالب الحنفي بداريا على يد أقوام كان له عليهم ديون، فاغتالوه، وأخذوا الوثائق. وقيل: قتله بأرض ماردين ولده الشرف إبراهيم، قتلته المكارية، وكان معه تجارة. وكان شهاب الدين من كبار أهل مذهبه، وولد سنة تسع وأربعين. ٤١١ - محمد بن أيوب بن محمد بن وهب بن محمد بن وهب بن نوح، الإمام العلامة أبو عبد الله ابن الشيخ الجليل أبي محمد بن أبي عبد الله الغافقي الأندلسي البلنسي. سرقسطي الأصل، ولد ببلنسية في ثلاثين وخمسمائة، أخذ القراءات عن أبي الحسن بن هذيل، وسمع منه، ومن أبي الحسن علي بن

стр. 12759

النعمة، وأبي عبد الله بن سعادة، ومحمد بن عبد الرحيم ابن الفرس، ووالده أبي محمد. ذكره الأبار، فقال (١): تفقه بأبي بكر يحيى بن عقال، واستظهر عليه المدونة. وأخذ النحو عن شيخه ابن النعمة. وأجاز له أبو مروان ابن قزمان، وأبو طاهر السلفي، وجماعة. وكان الدراية أغلب عليه من الرواية مع وفور حظه منها وميله فيها إلى الأعلام المشاهير دون اعتبار العلو. ولي خطة الشورى في حياة شيوخه، وزاحم الكبار بالحفظ والتحصيل في صغره. قال: ولم يكن في وقته بشرق الأندلس له نظير تفننًا واستبحارًا، وكان من الراسخين في العلم وصدرًا في المشاورين، بارعًا في علم اللسان والفقه والفتيا والقراءات. وأما عقد الشروط، فإليه انتهت الرياسة فيه، وبه اقتدى من بعده. ولو عني بالتأليف، لأربى على من سلف. وكان كريم الخلق، عظيم القدر، سمحًا جوادًا. خطب بجامع بلنسية، وامتحن بالولاة والقضاة، وكانوا يستعينون عليه، ويجدون السبيل إليه بفضل دعابة كانت فيه مع غلبة السلامة عليه في إعلانه وإسراره وكثرة التلاوة. أقرأ القرآن، وأسمع الحديث، ودرس الفقه، وعلم العربية، ورحل الناس إليه، وسمع منه جلة، وطال عمره حتى أخذ عنه الآباء والأبناء. وتلوت عليه بالسبع، وهو أغزر من لقيت علمًا، وأبعدهم صيتًا. توفي في سادس شوال، ورثي بمراث كثيرة. قلت: وقد أطنب الأبار في وصفه بأضعاف ما هنا. وممن قرأ عليه القراءات علم الدين القاسم شيخ شيوخنا، وأبو جعفر أحمد بن علي ابن الفحام المالقي. ٤١٢ - محمد بن عبد الله بن طاهر، القاضي أبو عبد الله الفاسي. أخذ عن أبي إسحاق بن قرقول، وغيره. وكان محدثًا حافظًا إمامًا، ولي قضاء مراكش. وكان موته بإشبيلية. أرخه الأبار (٢).

стр. 12760

٤١٣ - محمد بن عثمان بن سعيد، أبو عبد الله الفاسي، الفقيه المعروف بابن تقميش (١). حمل مختصر الأحكام لعبد الحق عن المصنف، وحدث به. وكان مفتيًا إمامًا أصوليًا (٢). ٤١٤ - محمد بن عثمان بن محمد بن يحيى بن مسلم، أبو عبد الله ابن الزبيدي، الصوفي، البغدادي. ابن عم سراج الدين الحسين. توفي في شعبان بجزيرة كيش، وهي جزيرة قيس. وكان يروي عن أبي الفتح ابن البطي، وشهدة. وصحب الصوفية (٣). ٤١٥ - محمد بن علي بن نصر الكرماني. ولد سنة ثلاث وعشرين، وروى حضورًا عن الحسين بن عبد الملك الخلال، وجعفر بن محمد ابن روح. روى عنه الضياء، وغيره، وبالإجازة الشيخ شمس الدين. توفي بأصبهان. ٤١٦ - محمد (٤) بن علي بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حسنون، المعمر المقرئ أبو بكر البياسي. شيخ القراء ببياسة وقاضيها وخطيبها ومفتيها وأديبها. عمر حتى ألحق الأحفاد بالأجداد، وسوى بين الأوائل والأواخر مع الثقة والعلم. أخذ عن أبيه القراءات. وسمع من القاضي شريح، وتلا عليه بالسبع وأجازه. وسمع من الحافظ أبي بكر ابن العجوز، ومن أبي القاسم أحمد بن محمد بن ورد، ويوسف بن أبي عبد الملك الساحلي وتفرد عنه، ومن يوسف بن بحر القضاعي. وأجاز له يحيى بن خلف القيسي، وجماعة.

стр. 12761

ترجمه ابن مسدي، وقال: كتب إلي من بياسة في سنة خمس وستمائة. أكثر الناس عنه ورحلوا إليه. توفي سنة ثمان وستمائة. أنبأنا قال: أخبرنا شريح سنة أربع وثلاثين، فذكر حديثًا من البخاري. وأنبأنا قال: أخبرنا القاضي أبو بكر ابن العربي سنة أربع وثلاثين وخمسمائة، قال: أخبرنا ابن الطيوري، من الترمذي. قلت: مر سنة أربع كما أرخه الأبار (١). ٤١٧ - محمد بن عيسى بن أحمد بن علي، أبو عيسى القرشي العبدري المروذي البنجديهي. حدث ببغداد عن جده أحمد بن علي، وإسماعيل بن محمد الفاشاني. وحدث بالحرمين، وأخذ عنه الزكي عبد العظيم (٢). وتوفي شهيدًا في رمضان عن إحدى وأربعين سنة. ٤١٨ - محمد بن محمد ابن الناعم، كمال الدين أبو جعفر البغدادي. أحد حجاب الخلافة. روى عن أبي محمد ابن المادح. ضرب في ذي الحجة حتى مات تحت الضرب، ورمي في دجلة. وكان ظالمًا، ولي ولاية، وعسف وصادر جماعة، وقتلهم تحت الضرب، فعاقبه الله، وظهرت له أموال عظيمة (٣). ٤١٩ - محمد بن أبي تمام محمد بن علي بن المبارك، الشريف أبو الرضا الهاشمي الحريمي، المعروف بابن لزوا - وهو لقب جده علي. وهو من ذرية المأمون، سمع من أبي القاسم إسماعيل ابن السمرقندي، ومن أبي الوقت. وكان يمكنه السماع من ابن الحصين؛ فإنه ولد سنة تسع عشرة وخمسمائة. روى عنه أبو عبد الله الدبيثي (٤)، وغيره، وابن النجار، وقال: مات في شعبان.

стр. 12762

٤٢٠ - محمد بن يوسف بن محمد، أبو عبد الله النيسابوري ثم البغدادي الكاتب، المعروف بابن المنتجب. قرأ الأدب على الحسن بن علي بن عبيدة الكرخي. وكان أبوه صوفيًا فقيه مكتب، فنشأ له سعد الدين أبو عبد الله هذا، وبرع في الخط حتى كان جماعة من الفضلاء يفضلون خطه في النسخ على ابن البواب. قال ابن النجار: كان أديبًا فاضلًا، له معرفة بالنحو، وكان ضنينًا بخطه جدًا، وكتب الخط المنسوب، وكتب الناس عليه. وتوفي في ذي الحجة شابًا (١). ٤٢١ - محمد بن يونس بن محمد بن منعة بن مالك، العلامة عماد الدين أبو حامد بن يونس الإربلي الأصل الموصلي الفقيه الشافعي. ولد سنة خمس وثلاثين وخمسمائة، وتفقه بالموصل على والده، ثم سار إلى بغداد، وتفقه بها بالنظامية على السديد محمد السلماسي، وأبي المحاسن يوسف بن بندار الدمشقي، وسمع الحديث من أبي حامد محمد بن أبي الربيع الغرناطي، وعبد الرحمن بن محمد الكشميهني. وعاد إلى الموصل، ودرس بها في عدة مدارس، وعلا صيته، وشاع ذكره، وقصده الفقهاء من البلاد، وتخرج به خلق. قال القاضي شمس الدين ابن خلكان (٢): كان إمام وقته في المذهب والأصول والخلاف، وكان له صيت عظيم في زمانه، صنف المحيط وجمع فيه بين المهذب والوسيط، وشرح الوجيز، وصنف جدلًا، وعقيدة، وغير ذلك وتوجه رسولًا إلى الخليفة غير مرة، وولي قضاء الموصل خمسة أشهر ثم عزل، وذلك في صفر سنة ثلاث وتسعين، فولي بعده ضياء الدين القاسم بن يحيى الشهرزوري. وكان شديد الورع والتقشف، فيه وسوسة لا يمس القلم للكتابة إلا ويغسل يده. وكان لطيف الخلوة، دمث الأخلاق، كثير المباطنة لنور الدين صاحب الموصل يرجع إليه، ويشاوره، فلم يزل معه حتى نقله من مذهب أبي حنيفة إلى مذهب الشافعي، فلما توفي توجه الشيخ عماد

стр. 12763

الدين، وذلك في سنة سبع الماضية، إلى بغداد وأخذ السلطنة للملك القاهر مسعود ابن نور الدين، وأتى بالتقليد والخلعة. قال (١): وكان مكمل الأدوات، غير أنه لم يرزق سعادة في تصانيفه، فإنها ليست على قدر فضائله. توفي في سلخ جمادى الآخرة بالموصل. وقال مظفر الدين صاحب إربل: رأيته في النوم، فقلت له: ما مت؟ قال: بلى ولكني محترم. وحفيده مصنف التعجيز هو تاج الدين عبد الرحيم بن محمد، يأتي سنة سبعين. ٤٢٢ - مسعود بن بركة بن إسماعيل، أبو الفتح البغدادي الحلاوي البيع، المعروف بابن الجرذ (٢). ولد سنة ست وعشرين وخمسمائة، وسمع من قاضي المارستان أبي بكر، وغيره. روى عنه الدبيثي (٣)، وغير واحد، وابن النجار، وقال: كان إنسانًا صالحًا، حسن الأخلاق، توفي في رمضان. ٤٢٣ - منصور بن أبي المعالي عبد المنعم بن أبي البركات عبد الله ابن فقيه الحرم أبي عبد الله محمد بن الفضل، المسند الأصيل أبو الفتح وأبو القاسم الفراوي الصاعدي النيسابوري المعدل. ولد في رمضان سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة، سمع من جد أبيه، وجده، وأبيه، ومن عبد الجبار بن محمد الخواري، ومحمد بن إسماعيل الفارسي، ووجيه بن طاهر الشحامي، وغيرهم. وكان مكثرًا عن جد أبيه. قال ابن نقطة (٤): كان مكثرًا ثقة صدوقًا. سمعت منه صحيح البخاري، بسماعه من وجيه الشحامي، وأبي الفتوح عبد الوهاب بن شاه، عن الحفصي، ومن أبي المعالي الفارسي، عن العيار. وسمعت منه صحيح مسلم، وكان يقول

стр. 12764

لنا: سمعته مرارًا، وكان لنا عدة نسخ نهبت في وقعة الغز. ورأيت سماعه بالمجلد الأول والثاني والثالث من صحيح مسلم في سنة ثمان وعشرين، وهو ابن أربع سنين وخمسة أشهر؛ نقل السماع على المجلدات الثلاث أحمد بن محمد ابن خولة الغرناطي وقال: ولعل المجلد الرابع أيضًا مسموع له، ولم أقف عليه، لأنه ضاع وخبر الأصل بمجلد غيره. قال ابن نقطة (١): ورأيت بخط المطهر بن سديد الخوارزمي، وكان طالبًا ثقة، يقول: منصور بن عبد المنعم سمع صحيح مسلم من جده أبي عبد الله الفراوي. وحدثني رفيقنا أبو محمد ابن هلالة لما رجع من خراسان، قال: كان شيخنا منصور يروي غريب الحديث عن جده بفوات، فقرأناه عليه، فلما دخلت إلى سمرقند - أو قال بخارى - وجدت بعض نسخة عند فقيه بغريب الخطابي وفيها القدر الذي يفوت منصور، وفيه سماعه بغير تلك القراءة وغير التاريخ، فكمل له سماع جميعه، وهذا مما يدل على صدقه وأنه كان يسمع الشيء من جده غير مرة. وسمع جميع تفسير الثعلبي من عباسة العصاري. وقال لي ابن هلالة: رأيت أصل البيهقي بالسنن الكبير وقد ذهبت منه أجزاء متفرقة، فجميع ما وجد من الأصل كان فيه سماع منصور ابن الفراوي من أبي المعالي الفارسي، فقرأت عليه جميع الكتاب بسماعه الموجود والباقي إجازة إن لم يكن سماعًا. ومولده في رمضان سنة ثلاث وعشرين. قلت: قدم بغداد حاجا مع أبيه فحدث بها؛ وروى عنه ابن نقطة، والحافظ أبو عبد الله البرزالي، والإمام أبو عمرو ابن الصلاح، وأبو عبد الله المرسي، وأبو محمد عبد العزيز بن هلالة، وأبو إسحاق إبراهيم بن مضر الواسطي، وآخرون. وأجاز لأبي الغنائم بن علان، وللفخر علي، وللزكي عبد العظيم، وللجمال يحيى ابن الصيرفي، وآخرين سواهم. وتوفي في ليلة ثامن شعبان، وقرأت بخط الضياء ﵀ قال: ليلة دخلت إلى نيسابور توفي منصور الفراوي. ٤٢٤ - هارون بن الحسين بن كرج بن هارون، الأمير أبو الرأي.

стр. 12765

قال المنذري (١): كان يسمى شيخ الجماعة لما عنده من العقل والحزم، وله شعر يسير، وسمع من المبارك بن طاهر الخزاعي، ونصر الله بن سلامة الهيتي، وغيرهما. ٤٢٥ - هبة الله بن جعفر ابن سناء الملك أبي عبد الله محمد بن هبة الله، القاضي السعيد سناء الملك أبو القاسم المصري الأديب الشاعر المشهور. قرأ القرآن على الشريف أبي الفتوح الخطيب. وقرأ النحو على العلامة ابن بري. وسمع بالإسكندرية من أبي طاهر بن سلفة. وله مصنفات مشهورة في الأدب وديوان مشهور. وشعره في الذروة العليا. كتب في ديوان الإنشاء مدة. قال الشهاب القوصي - وهو ممن روى عنه -: كان مبتكرًا للمعاني بثاقب فكره، آخذا لمجامع القلوب بحلاوة شعره. وذكره ابن خلكان، فقال (٢): هبة الله ابن القاضي الرشيد أبي الفضل جعفر ابن المعتمد سناء الملك محمد بن هبة الله بن محمد السعدي، كان أحد الرؤساء النبلاء، وكان كثير التخصص والتنعم، وافر السعادة، محظوظًا من الدنيا، له رسائل دائرة بينه وبين القاضي الفاضل، وهو القائل في الفاضل (٣): ولو أبصر النظام جوهر ثغرها … لما شك فيه أنه الجوهر الفرد ومن قال إن الخيزرانة قدها … فقولوا له إياك أن يسمع القد وله (٤): يا عاطل الجيد إلا من محاسنه … عطلت فيك الحشا إلا من الحزن في سلك جفني در الدمع منتظم … فهل لجيدك في عقد بلا ثمن لا تخش مني فإني كالنسيم ضنى … وما النسيم بمخشي على الغصن وله (٥):

стр. 12766

ولم يودعوه السجن إلا مخافة … من العين أن تسطو على ذلك الحسن وقالوا كما (١) شاركت في الحسن يوسفا … فشاركه أيضا في الدخول إلى السجن وله (٢): وملية بالحسن يسخر وجهها … بالبدر يهزأ ريقها بالقرقف لا أرتضي بالشمس تشبيها بها (٣) … والبدر بل لا أكتفي بالمكتفي تتلو ملاحتها محاسن وجهها … فتريك معجز آية في الزخرف فبحسن عطفك يا مليحة أحسني … وبعطف حسنك يا نحيلة فاعطفي (٤) وتقول (٥) من هذا وقد سفكت دمي … ظلما وتسأل عن فؤادي وهي في لا شيء أحسن (٦) من تلهب خدها … بالماء إلا حسنها وتعففي ماذا لقيت من الصدود لأنني … ألقى خشونته بقلب مترف والقلب يحلف أن سيسلو ثم لا … يسلو ويحلف أنه لم يحلف ووصف نقص النيل، فقال: " وأمر ما أمر (٧) الماء، فإنه نضبت مشارعه، وتقطعت أصابعه، وتيمم العود لصلاة الاستسقاء، وهم المقياس من الضعف بالاستلقاء ". توفي في أوائل رمضان. قال الحافظ عبد العظيم (٨): سمعت شيئا من شعره من أصحابه. وكان مولده سنة خمس وأربعين وخمسمائة. ٤٢٦ - يحيى بن عبد الرحمن بن عبد المنعم، أبو زكريا الصقلي

стр. 12767

الأصل الفاسي الدمشقي الشافعي القيسي، المعروف بالأصبهاني، لدخوله أصبهان. ولد بدمشق. ودخل أصبهان فبقي بها خمس سنين، فقرأ الخلافيات والنظر، وغير ذلك. وسمع أبا بكر بن ماشاذة، وأبا رشيد بن خالد البيع، وعبد الله بن عمر بن عبد الله العدل. وسمع بالثغر من أبي طاهر السلفي. وأخذ ببجاية عن الحافظ عبد الحق الإشبيلي، وتجول في بلاد الأندلس، واستوطن غرناطة. قال الأبار (١): كان فقيهًا شافعيًا، عارفًا بالأصول والتصوف، زاهدًا ورعًا، كثير الصدقة، واعظًا مذكرًا. أسمع الحديث، ولم يكن بالضابط. وله كتاب الروضة الأنيقة من تأليفه. حدث عنه أبو جعفر بن عميرة الضبي، وأبو محمد، وأبو سليمان ابنا حوط الله، وأبو القاسم الملاحي، وأبو الربيع بن سالم، وغيرهم. وسمع منه أبو جعفر ابن الدلال كتاب معالم السنن للخطابي، قرأه جميعه عليه. وقال ابن مسدي: قحطنا بغرناطة، فنزل أميرها إلى شيخنا أبي زكريا فقال: تذكر الناس، فلعل الله أن يفرج عن المسلمين، فوعظ، فورد عليه وارد سقط، وحمل، فمات بعد ساعة، فلما كفن، وأدخل حفرته، انفتحت أبواب السماء، وسالت الأودية أيامًا. توفي في سادس شوال، يوم وفاة ابن نوح الغافقي، وله ستون سنة. وروى عنه أبو بكر ابن مسدي، فقال: أخبرنا الإمام مجد الدين أبو زكريا القيسي الواعظ، نزيل غرناطة سنة خمس وستمائة، قال: أنبأنا أبو رشيد عبد الله بن عمر، قال: أخبرنا القاسم بن الفضل الثقفي. فذكر حديثًا. وقال في معجمه: أخبرنا أبو زكريا، قال: أخبرنا مسعود الثقفي سنة ستين بأصبهان، فذكر من جزء لوين. وقال في وصفه: شيخ محمود النقيبة مبارك الشيبة، آثاره مشكورة، وكراماته مسطورة. دخل أصبهان قبل الستين وخمسمائة، وسمع من مسعود، ومن فورجة، وإسماعيل بن غانم البيع، وعدة. وسمع سنة اثنتين وسبعين من السلفي. ثم غرب فسمع من عبد الحق

стр. 12768

ببجاية. ثم دخل الأندلس فأكثروا عنه على رأس الثمانين. قال لنا: جلت عشرين سنة؛ دخلت أصبهان، وأذربيجان، والروم، والإسكندرية، وبجاية، وفاس، وشرق الأندلس، وثنتان بدمشق، وقررت بأصبهان. ولما نزل بغرناطة ترك الوعظ ولزم بيته. وله تعليقة في الخلاف بين الشافعي وأبي حنيفة، غير أن أهل الأندلس، أنكروا عليه روايته عن مسعود الثقفي، قالوا: هذا يروي عن الخطيب. واستبعدوا هذا، فلم يسمعوا منه شيئًا عن مسعود. وكان أبو الربيع بن سالم قد كتب إلى أبي الحسن بن المفضل قبل الستمائة أن يأخذ له إجازة من يروي عن الخطيب، فأجابه: ليس ببلادنا من يروي ذلك، وفي هذا القول من أبي الحسن ما فيه. قلت: الظاهر أنه عنى بقوله بلادنا الثغر ومصر، وإلا، فكان في الشام، والعراق ذلك موجودًا، وأحسب أن ابن المقدسي لم يفطن إلى ذا، فإنه ما رحل، ولا رأى الطلبة، أو كان ذلك وقد فتر عن الطلب، واشتغل بالفروع. ثم قال ابن مسدي: فلما وصل كتابه إلى ابن سالم، أطبق على مسعود الثقفي، وأنكر أن تكون له إجازة الخطيب. فأخرجت له خط الكندي، بسماعه من القزاز، عن الخطيب، فقال: هذا أوهى من الأول، كيف يكتب أبو الحسن بانقراض هذا الإسناد، ونقبل ما يأتي بعد الستمائة؟ قلت: ابن سالم حافظ، وقد خفي عنه هذا، واعتمد بظاهر ما عندهم من النزول، بل كان بعد الستمائة وجد ما هو أعلى من روايات الخطيب؛ كان بأصبهان من يروي عن رجل عن الحافظ أبي نعيم الذي هو من شيوخ الخطيب، وكان بالعراق من يروي عن رجل عن ابن غيلان، وبخراسان من يروي عن رجل عن عبد الغافر. قال ابن مسدي: كنت كثير التولج على شيخنا أبي زكريا لجواره، فقال: يا بني، عندي جزء يسمى عروس الأجزاء سمعته بأصبهان، فقرأه علي، وقال لي: أنت تكون لك رحلة وجولان. فهذا من كراماته. ٤٢٧ - يونس بن يحيى بن أبي البركات بن أحمد، أبو الحسن وأبو محمد الهاشمي الأزجي القصار المجاور بمكة. ولد سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة، وسمع من أبي الفضل الأرموي،

стр. 12769

وابن ناصر، وابن الطلاية، وأبي الكرم الشهرزوري، وأبي الوقت، وسعيد بن البناء، وجماعة كثيرة. وسافر إلى الشام ومصر، وجاور مدة. وحدث بأماكن؛ روى عنه ابن خليل، والزكي البرزالي، والزكي المنذري (١)، والضياء المقدسي، ويعقوب بن أبي بكر الطبري، والتاج علي ابن القسطلاني. وروى صحيح البخاري بمكة، وتوفي بها في صفر، وقيل: في شعبان. وقال: ابن مسدي: في ثامن صفر. وقال: كان ذا عناية بالرواية. وفيها ولد هؤلاء: القاضي شمس الدين ابن خلكان، والنجم عبد المنعم ابن النجيب عبد اللطيف ابن الصيقل، والشرف عبد الله ابن شيخ الشيوخ تاج الدين ابن حمويه، والعماد أحمد ابن الشيخ العماد إبراهيم بن عبد الواحد، والكاتب نجم الدين محمد بن عثمان ابن السابق، والشرف محمد بن عبد الحكم بن حسن بن عقيل بن شريف بن رفاعة، والبرهان إبراهيم بن محمد ابن النشو، والنجم نعمة بن محمد بن نعمة المقدسي، والبدر مروان بن عبد الله بن فيرو الفارقي، بها.

стр. 12770

سنة تسع وستمائة ٤٢٨ - أحمد بن سلطان بن أحمد الظفري ؛ من محلة الظفرية. سمع ابن البطي، وعبد الواحد بن الحسين البارزي. وحدث، وتوفي في جمادى الآخرة (١). ٤٢٩ - أحمد بن عبد السلام الجراوي الشاعر، نزيل مراكش. شاعر محسن له ديوان، وله حماسة أجاد فيها. روى عنه سهل بن مالك، ومحمد بن عبد الجبار، وتوفي بإشبيلية عن سن عالية (٢). وقيل: توفي قبل الستمائة كما مر (٣). ٤٣٠ - أحمد بن علي بن يحيى بن عون الله، أبو جعفر الأنصاري الأندلسي الداني، المعروف بالحصار، نزيل بلنسية. قرأ القرآن على أبي إسحاق إبراهيم بن حسين بن محارب صاحب أبي عبد الله محمد ابن غلام الفرس. وقرأ القراءات ببلنسية على أبي الحسن ابن هذيل، وسمع منه، ومن أبي الحسن ابن النعمة، وأبي عبد الله محمد بن يوسف بن سعادة. وأجاز له أبو عبد الله محمد بن عبد الرحيم الغرناطي، والحافظ عبد الحق الإشبيلي. وتصدر للإقراء، ورأس في ذلك أهل عصره. قال الأبار (٤): كانت الرحلة إليه في وقته، ولم يكن أحد يدانيه في الضبط والتجويد والإتقان، وتصدر في حياة شيوخه؛ أخذ عنه الآباء والأبناء، واضطرب بأخرة في روايته فأسند عن جماعة أدركهم، وكان بعض شيوخنا ينكر عليه ذلك مع صحة روايته عن المذكورين قبل وإكثاره عنهم، حتى لقد انفرد بقراءة تأليف أبي الحسن ابن النعمة في التفسير المترجم بـ ري الظمآن. قلت: فعلى هذا تكون روايته للقراءات عن أبي عبد الله ابن غلام الفرس

стр. 12771

مزلزلة، ولهذا لم يذكرها الأبار. ثم قال (١): أخذ عنه والدي القراءات، وأخذتها عنه بعد ذلك بمدة، وسمعت منه جملة. وتوفي في ثالث صفر قبل الكائنة العظمى على المسلمين بوقعة العقاب من ناحية جيان بأيام، وقد قارب الثمانين. قلت: قرأت للسبعة على شيخنا برهان الدين الإسكندراني، عن قراءته على علم الدين القاسم بن أحمد الأندلسي، وقال له: قرأت القراءات وقرأت التيسير على جماعة منهم أبو جعفر أحمد بن علي ويعرف بالحصار، وكتب له الحصار بخط يده أنه رواه، يعني التيسير عن أبي عبد الله محمد بن الحسن ابن غلام الفرس، وقال الحصار: لم ألق مثله في الإقراء، ومنه أخذت التجويد، وقرأ على أبي داود، وابن الدش، ثم قال: وقرأ الحصار أيضًا به على ابن هذيل. وممن قرأ على الحصار أبو بكر محمد بن محمد بن مشليون، وأبو جعفر أحمد بن علي ابن الفحام المالقي، وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جوبر البلنسي. قال ابن مشليون: كان ينسخ التيسير في السبوع ويبيعه ويقتات بذلك، فيرغب الطلبة في كتابته لإتقانه، ﵀. ٤٣١ - أحمد بن مبشر بن زيد، أبو العباس الواسطي المقرئ. ولد سنة خمس وعشرين وخمسمائة، وسمع بواسط من أبي الفرج ابن السوادي، وعلي بن المبارك. وسمع ببغداد من أبي الوقت، وأبي جعفر العباسي، وأحمد ابن قفرجل، وجماعة. وبالكوفة من أبي الحسن بن غبرة. وبالبصرة من إبراهيم بن عطية المقرئ. وكان صاحبًا لصدقة بن الحسين، ومعه قدم إلى بغداد. وتوفي في جمادى الآخرة (٢). ٤٣٢ - أحمد بن هارون بن أحمد بن جعفر بن عات، أبو عمر النفزي (٣) الشاطبي.

стр. 12772

ولد سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة، وكان من بقايا الحفاظ. ذكره الأبار، فقال (١): سمع أباه العلامة أبا محمد، وأبا الحسن بن هذيل، وعليم بن عبد العزيز الحافظ. وحج فسمع من أبي طاهر السلفي، وإسماعيل بن عوف. وزاد المنذري (٢) أنه سمع أبا عبد الله محمد بن يوسف بن سعادة، والحافظ عاشر بن محمد، ومخلوف بن علي بن جارة، وجماعة. وكان مشهورًا بكثرة الحفظ، وكان شيخنا أبو الحسن بن المفضل يذكره بكثرة الحفظ، والميل إلى تحصيل المعارف. قال الأبار (٣): وكان أحد الحفاظ يسرد المتون ويحفظ الأسانيد عن ظهر قلب لا يخل منها بشيء، موصوفًا بالدراية والرواية، غالبًا عليه الورع والزهد على منهاج السلف، يأكل الجشب (٤) ويلبس الخشن، وربما أذن في المساجد. وله تواليف دالة على سعة حفظه، مع حظ من النظم والنثر. حدثونا عنه وأجاز لي. توجه غازيًا فشهد وقعة العقاب التي أفضت إلى خراب الأندلس بالدائرة على المسلمين فيها، فعدم في صفر. ٤٣٣ - إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن هراوة، الفقيه المحدث أبو إسحاق القفصي الشافعي نزيل دمشق. سمع ببغداد من عبد المنعم بن كليب، وبمصر من عبد الله بن أبي محمد يعلى، وبدمشق من القاسم ابن عساكر، وعمر بن طبرزد، والكندي، وجماعة. وكتب وحصل، وعني بهذا الشأن. وتوفي في ربيع الأول. قال المنذري (٥): قفصة (٦) بفتح الصاد: مدينة بقرب القيروان. ٤٣٤ - إبراهيم بن أبي نزار المبارك بن عبيد الله، أبو إسحاق البغدادي الصوفي البزاز.

стр. 12773

حدث عن نصر بن نصر العكبري، وأبي الوقت. توفي في ذي الحجة (١). ٤٣٥ - إسحاق بن إبراهيم بن يغمور، أبو إبراهيم الجابري (٢) الأندلسي، نزيل مدينة فاس. سمع بسبتة من أبي محمد بن عبيد الله الحجري. وتفقه بمرسية عند أبي عبد الله بن عبد الرحيم. وولي قضاء فاس وسبتة. وكان بصيرًا بمذهب مالك؛ قيل: إنه كان يستظهر المدونة. ثم ولي قضاء بلنسية في سنة ست وستمائة، وعدم في كائنة العقاب في صفر (٣). ٤٣٦ - أفضل بن أحمد بن مسعود بن عبد الواحد الهاشمي، الشريف أبو محمد، أخو أكمل (٤). من أولاد الشيوخ والسيادة ببغداد، روى عن أبي الوقت، وغيره، وتوفي في المحرم (٥). ٤٣٧ - أفضل (٦) بن أبي بكر محمد بن علي بن عبد العزيز، أبو محمد الدارقزي السمذي، ابن أخت عمر بن طبرزد. ولد سنة أربعين وخمسمائة، وسمع من أحمد ابن الطلاية، وأحمد بن أحمد ابن الخراز. ٤٣٨ - أيوب بن عبد الله بن أحمد، أبو الصبر الفهري السبتي. سمع أبا محمد بن عبيد الله، وأبا القاسم بن حبيش. ودخل الأندلس فسمع أبا القاسم بن بشكوال، وأبا القاسم السهيلي. وحج وسمع بمكة من

стр. 12774

علي بن عمار، وعمر الميانشي، وبمصر من عبد الله بن بري، وغيرهم، واستوسع في الرواية. قال الأبار (١): كان صوفيًا معروفًا بالزهد، أخذ عنه أبو محمد، وأبو سليمان ابنا حوط الله، وأبو الحسن ابن القطان. واستشهد في وقعة العقاب. ٤٣٩ - أيوب، الملك الأوحد نجم الدين أيوب ابن السلطان الملك العادل سيف الدين أبي بكر بن أيوب بن شاذي، صاحب خلاط. ملك خلاط نحوًا من خمس سنين، وسفك دماء الأمراء بخلاط، وظلم وعسف، فابتلي بأمراض مزمنة حتى تمنى الموت، وتملك بعده أخوه السلطان الملك الأشرف موسى، فأحسن إلى أهل خلاط فأحبوه. توفي في ربيع الأول (٢). • - الجلخ بن عيسى بن محمد، أبو بكر. يأتي بكنيته (٣). ٤٤٠ - ربيعة بن الحسن بن علي بن عبد الله بن يحيى، أبو نزار الحضرمي اليمني الصنعاني الذماري الشافعي، المحدث. ولد سنة خمس وعشرين وخمسمائة، فتفقه بظفار على الفقيه محمد بن عبد الله بن حماد، وغيره. وركب في البحر دخل كيش، والبصرة، وبغداد، وهمذان، وأصبهان، فأقام بأصبهان مدة طويلة، وتفقه على الإمام أبي السعادات الشافعي، وسمع أبا المطهر القاسم بن الفضل الصيدلاني، وأبا الفضائل محمد بن سهل المقرئ، ورجاء بن حامد المعداني، وعبد الله بن علي الطامذي، وإسماعيل بن شهريار صاحب رزق الله التميمي، وعبد الجبار بن محمد بن علي بن أبي ذر الصالحاني، وهبة الله بن محمد بن حنة، ومعمر بن الفاخر، وأبا مسعود عبد الرحيم بن أبي الوفاء، وأبا موسى المديني، ومحمد بن أبي نصر القاساني، ومحمد بن عبد الواحد الصائغ. وأتى بغداد، فلقي بها الإمام أبا محمد ابن الخشاب وطبقته، وحج، فسمع من المبارك بن علي الطباخ، وقدم مصر سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة، وسمع بها من جماعة. وسمع من السلفي، وغيره.

стр. 12775

وحدث بدمشق، ومصر. روى عنه الزكيان البرزالي، والمنذري، والضياء، وابن خليل، والتقي اليلداني، والشهاب القوصي، ومحمد بن علي ابن النشبي، وأهل مصر فإنه سكنها بأخرة. قال المنذري (١): كتبت عنه قطعة صالحة، وكانت أصوله أكثرها باليمن، وهو أحد من لقيته ممن يفهم هذا الشأن، وكان عارفًا باللغة معرفة حسنة، كثير التلاوة للقرآن، كثير التعبد والانفراد. وقرأت بخط عمر ابن الحاجب: كان إمامًا عالمًا حافظًا، ثقة، أديبًا شاعرًا، حسن الخط، ذا دين وورع. وولد بحضرموت بشبام (٢)، من قرى حضرموت. وقال القوصي: أنشدنا أبو نزار لنفسه: ببيت لهيا بساتين مزخرفة … كأنها سرقت من دار رضوان أجرت جداوله ذوب اللجين على … حصى من الدر مخلوط بعقيان والطير تهتف في الأغصان صادحة … كضاربات مزامير وعيدان وبعد هذا لسان الحال قائلة … ما أطيب العيش في أمن وإيمان توفي في ثاني عشر جمادى الآخرة. وقد أجاز لأحمد بن أبي الخير، وللفخر علي. ٤٤١ - زاهر بن رستم بن أبي الرجاء، أبو شجاع الأصبهاني الأصل البغدادي الفقيه الشافعي المقرئ، الرجل الصالح. قرأ القراءات على أبي محمد عبد الله سبط الخياط، وعلى أبي الكرم الشهرزوري. وسمع منهما، ومن أبي الفتح الكروخي، وأبي الفضل الأرموي، وأبي غالب محمد بن علي ابن الداية، وغيرهم. وتفقه، وصحب الصوفية والصلحاء وجاور، وأم بمقام إبراهيم مدة، ثم عجز وانقطع. وحدث بمكة، وبغداد، وواسط. قال ابن نقطة (٣): كان ثقة صحيح الأخذ للقراءات والحديث. قلت: روى عنه ابن خليل، والدبيثي، والبرزالي، والضياء محمد،

стр. 12776

والنجيب عبد اللطيف، وآخرون. قال الزكي عبد العظيم (١): لم يتفق لي السماع منه، وأجاز لنا. وتوفي في ذي القعدة. ٤٤٢ - زنكي بن أبي الوفاء واثق بن أبي القاسم، أبو القاسم البيهقي، نزيل مرو. شيخ صالح كان يخيط، ويأكل من كسب يده على كبر السن، ويؤذن. توفي في شوال بمرو. ويسمى أيضًا محمودًا. سمع محمد بن إسماعيل اليعقوبي، وعبد السيد بن أبي بكر البناء الطاقي، والقاسم بن عمر الفصاد حدثاه عن العميري، وأبا العباس عبد المعز بن بشر المزني، ونصر بن سيار الكناني حدثاه عن نجيب الواسطي، وأبا الوقت السجزي، وغيرهم. روى عنه الزكي البرزالي، والضياء المقدسي. وأجاز للفخر علي، ولجماعة. ٤٤٣ - زهير ابن الحافظ أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن محمود، أبو سعد الطائي، البوشنجي. ولد سنة خمس وعشرين وخمسمائة ببوشنج. سمع من الزاهد يوسف بن أيوب الهمذاني. وحدث بهراة؛ روى عنه الحافظ الزكي البرزالي، وغيره. وأجاز للفخر علي. وتوفي في ربيع الأول (٢). ٤٤٤ - سليمان بن سلطان بن خليفة، أبو الربيع المنذري المصري الشافعي البناء. سمع من أبي طاهر السلفي، وإسماعيل بن قاسم الزيات. وأم الناس بمصر بالمسجد المعروف به.

стр. 12777

روى عنه الزكي المنذري (١). وتوفي في ذي القعدة. ٤٤٥ - عاتكة بنت الحافظ أبي العلاء الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد الحنبلي الهمذاني العطار. سمعت من أبي بكر هبة الله بن الفرج ابن أخت الطويل، ونصر بن المظفر البرمكي، وأبي حفص عمر بن أحمد الصفار، وأبي الوقت. وروت الكثير بهمذان وبغداد، وقدمت على ولدها القاضي علي بن عبد الرشيد قاضي الجانب الغربي ببغداد. وكان سماعها صحيحًا، وهي شيخة صالحة. روى عنها أبو عبد الله الدبيثي (٢). وأجازت للشيخ شمس الدين عبد الرحمن، وللكمال عبد الرحيم، ولأحمد بن شيبان، وللفخر علي. وتوفيت فجاءةً ببغداد في رجب ساجدة. ٤٤٦ - عائشة بنت أبي الفتح أحمد بن أبي غالب محمد بن محمد بن محمد ابن السكن. حدثت عن سعيد ابن البناء. وتوفيت في ربيع الأول ببغداد. وعنها ابن النجار (٣). ٤٤٧ - عبد الله بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر ابن الطوسي، ثم الموصلي. ولد سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة. وهو من بيت العلم والرواية. قال المنذري (٤): توفي في هذه السنة، ولنا منه إجازة. ٤٤٨ - عبد الله بن هبة الله بن أبي القاسم، أبو محمد ابن الحلي الدلال البزاز. حدث عن أبي محمد سبط الخياط، وأحمد بن الأشقر، وأبي الفضل الأرموي. وقيل: بل الذي سمع من هؤلاء أخ له مات شابًا واسمه باسمه (٥).

стр. 12778

٤٤٩ - عبد الرحمن بن أحمد بن مواهب بن الحسن، أبو محمد البغدادي، ابن غلام العلبي (١). سمع أباه، وأبا الوقت، وجماعة. ومات في ذي القعدة (٢). ٤٥٠ - عبد الرحمن بن شجاع بن الحسن بن الفضل، الفقيه أبو الفرج البغدادي، الحنفي. ولد سنة تسع وثلاثين وخمسمائة. وتفقه على والده. وسمع من ابن ناصر، وأحمد بن ناقة. وكان إمامًا فقيهًا مفتيًا مدرسًا؛ درس بمشهد أبي حنيفة (٣) ﵀ نيابة عن المدرس. وكان أبوه من كبار الحنيفة (٤). توفي هو في شعبان (٥). ٤٥١ - عبد الرحمن بن أبي الفضائل عبد الوهاب بن أبي زيد صالح بن محمد، الفقيه، أبو الفضل ابن المعزم (٦) الهمذاني. ولد سنة ست وعشرين وخمسمائة بهمذان. وسمع من أبيه، ومن أبي جعفر محمد بن أبي علي الحافظ، ونصر بن المظفر البرمكي، وأبي صابر عبد الصبور بن عبد السلام. وقيل: إنه آخر من حدث بهمذان بجامع الترمذي عن عبد الصبور، وهو آخر من حدث عن أبي جعفر الحافظ، وأبي منصور عبد الكريم بن محمد الخباز. وكان جده أبو زيد إمام جامع همذان قد سمع من أبي إسحاق الشيرازي. وقال الضياء المقدسي: هو أيضًا آخر من روى عن أبي الحسن العجلي، وكان إمام جامع همذان.

стр. 12779

روى عنه ابن نقطة، والرفيع إسحاق بن محمد الهمذاني، والشرف المرسي، والصدر البكري، وغيرهم. وأجاز للفخر علي. قال ابن نقطة (١): سمع صحيح البخاري من أبي جعفر محمد بن أبي علي، وكان سماعه صحيحًا. وقال لي إسحاق بن محمد بن المؤيد: إنه قرأ عليه كتاب المتحابين في الله لأبي بكر بن لال، بسماعه من البديع أحمد بن سعد العجلي؛ قال: أخبرنا علي بن عبد الحميد البجلي عنه، وأنه سمع كتاب مكارم الأخلاق لابن لال أيضًا من هبة الله ابن أخت الطويل؛ قال: أخبرنا البجلي عن ابن لال. قال الحافظ عبد العظيم (٢): توفي في ثامن عشر ربيع الآخر. ٤٥٢ - عبد الرحمن بن أبي الفوارس بن أحمد بن شيران (٣)، أبو الفتوح البغدادي، السمسار. سمع من أبي غالب ابن الداية، وأبي الفضل الأرموي، وابن ناصر وحدث؛ وكان شيخًا صالحًا. توفي في رجب. ٤٥٣ - عبد الرشيد (٤) بن محمد بن علي، أبو بكر الميبذي. وميبذ: بليدة عند يزد. سمع أبا العباس الترك وطبقته. وقرأ الكثير، وحصل الأصول. لقيته (٥) ببغداد. ولد سنة اثنتين وستين وخمسمائة، ومات في صفر بيزد. ٤٥٤ - عبد الصمد بن يوسف، أخو الموفق عبد اللطيف بن يوسف البغدادي.

стр. 12780

أظنه روى عن أبي الوقت، وغيره (١). وتوفي في جمادى الآخرة. ٤٥٥ - عبد الملك بن أبي علي المبارك بن عبد الملك بن الحسن، القاضي أبو منصور الحريمي العدل، المعروف والده بابن القاضي. ولد سنة ثمان وعشرين وخمسمائة. وسمع من أبي منصور عبد الرحمن بن محمد الشيباني، وأبي البدر إبراهيم بن محمد الكرخي، وأبي الفتح الكروخي، وابن الطلاية، وجماعة. وولي القضاء بمدينة المنصور، وبالحريم الطاهري، وكان صالحا خيرا. روى عنه الدبيثي (٢)، والضياء، والنجيب عبد اللطيف، وثابت وذاكر ابنا عبد المحسن الحريمي، وسلمان بن أبي بكر السقاء، وغالب بن محمد النجار، وجماعة. وتوفي في العشرين من ذي الحجة. قال ابن النجار (٣): كتبت عنه وكان صدوقًا. ٤٥٦ - عبدان الفلكي، الأجل عز الدين، صاحب الدار والحمام تجاه دار الحديث النورية بدمشق. ورخ موته أبو شامة (٤). ٤٥٧ - علي (٥) بن أحمد بن علي ابن الصياد الواسطي، أبو السعادات ابن أبي الكرم المقرئ، الضرير. تفقه بالنظامية. وسمع من أبي الوقت، وجماعة. وتوفي في جمادى الآخرة. وولي خطابة قرية الأرحاء، وهي قريبة من واسط (٦). ٤٥٨ - علي بن أحمد بن أبي نصر، أبو الهيجاء العباسي الشريف.
следующие страницы →