← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 12881–12920 · переход к 12886.

стр. 12881

توفي في ذي القعدة (١). ٣٠ - علي بن محمود بن الحسن بن هبة الله ابن النجار، أبو الحسن أخو الحافظ محب الدين محمد ابن النجار البغدادي. قتل في ليلة خامس عشر رمضان عن سبع وأربعين سنة، وكان قد سمع من ابن الجوزي، وجماعة، وولي النظر على الأيتام، وكان بارعاً في الحساب والفرائض (٢). ٣١ - علي بن المفضل بن علي بن أبي الغيث مفرج بن حاتم بن الحسن بن جعفر، العلامة الحافظ شرف الدين أبو الحسن ابن القاضي الأنجب أبي المكارم اللخمي المقدسي الأصل الإسكندراني الفقيه المالكي القاضي. ولد في ذي القعدة سنة أربع وأربعين وخمسمائة، وتفقه بالثغر على الإمام أبي طالب صالح بن إسماعيل ابن بنت مُعافى، والإمام أبي الطاهر بن عوف، وأبي محمد عبد السلام بن عتيق السفاقسي، وأبي طالب أحمد بن المسلم اللخمي التنوخي. وسمع منهم، ومن السلفي فأكثر عنه وانقطع إليه وتخرج به، ومن أبي عبيد نعمة الله بن زيادة الله الغفاري، وهو من قدماء شيوخه، حدثه عن عيسى بن أبي ذر الهروي. وسمع أيضاً من أبي الضياء بدر الخُداداذي، وسالم بن إبراهيم الأموي، ومحمد بن علي بن خلف، وعبد الرحمن بن خلف الله المقرئ، وطائفة. وقدم مصر سنة أربع وسبعين فشهد بها عند قاضي القضاة أبي القاسم عبد الملك بن درباس. وسمع من العلامة عبد الله بن بري، وعلي بن هبة الله بن عبد الصمد الكاملي، وهبة الله ابن الطوير، ومحمد بن علي الرحبي، وطائفة. وجاور بمكة، وسمع بالحجاز من أحمد ابن الحافظ أبي العلاء العطار، وأبي سعد عبد الواحد بن علي الجويني، وجماعة. وحدث بالحرمين، ومصر، والثغر (٣). وناب في القضاء بالإسكندرية

стр. 12882

مدةً، ودرس بالمدرسة المعروفة به، ودرس بالقاهرة بالمدرسة الصاحبية إلى حين وفاته. وكان إمامًا بارعًا في المذهب، مفتيًا، محدثًا حافظًا، له تصانيف مفيدة في الحديث، وغيره. وكان ورعًا خيرًا، حسن الأخلاق، كثير الإغضاء متفننًا في العلم، كبير القدر، عديم النظير. روى عنه الزكي البرزالي، والزكي المنذري، والرشيد العطار، والعلم عبد الحق بن مكي ابن الرصاص، والشرف عبد الملك بن نصر الفهري الفوي (١) اللغوي، والمجد علي بن وهب ابن دقيق العيد المالكي، وإسحاق بن ملكويه الصوفي، ومحتسب الإسكندرية الحسن بن عثمان القابسي، والجمال محمد بن سليمان الهواري التونسي، ومحمد بن مرتضى بن أبي الجود، والشهاب إسماعيل القوصي، والشرف عمر بن عبد الله السبكي القاضي، ومحمد بن عبد الخالق بن طرخان، والنجيب أحمد بن محمد بن الحسن السفاقسي، والمحيي عبد الرحيم بن عبد المنعم ابن الدميري، وخلقٌ سواهم. قال الحافظ المنذري (٢): وكان ﵀ جامعًا لفنون من العلم حتى قال بعض الفضلاء لما مر به محمولًا على السرير ليدفن: رحمك الله يا أبا الحسن، فقد كنت أسقطت عن الناس فروضًا. قال (٣): وتوفي في مستهل شعبان بالقاهرة، ودفن من يومه بسفح المقطم. وله ﵀ مقاطيع مليحة منها (٤): ولمياء تحيي من تحيي بريقها … كأن مزاج الراح بالمسك من (٥) فيها وما ذقت فاها غير أني رويته … عن الثقة المسواك وهو موافيها وله:

стр. 12883

أيا نفس بالمأثور عن خير مرسل … وأصحابه والتابعين تمسكي عساك إذا بالغت في نشر دينه … بما طاب من نشر له أن تمسكي وخافي غدا يوم الحساب جهنما … إذا لفحت نيرانها أن تمسكي قلت: ليت نفسه قبلت منه، وتمسكت بإمرار الصفات من غير تأويل! ٣٢ - علي بن أبي بكر الهروي الزاهد السائح، تقي الدين الذي طوف الأقاليم. وكان يكتب على الحيطان، فقل ما تجد موضعًا مشهورًا في بلد إلا وعليه خطه. ولد بالموصل، واستوطن في آخر عمره حلب، وله بها رباط. وله تواليف حسنة. وكان يعرف سحر السيمياء، وبه تقدم عند الظاهر صاحب حلب، وبنى له مدرسة بظاهر حلب، فدرس بها. وصنف خطبًا، ودفن في قبة المدرسة في رمضان. قال فيه القاضي ابن خلكان (١): كاد يطبق الأرض بالدوران، ولم يترك برًا ولا بحرًا ولا سهلًا، ولا جبلًا مما يمكن رؤيته إلا رآه وكتب خطه في حائط ذلك الموضع، وبه ضرب المثل ابن شمس الخلافة فقال في رجل يستجدي بالأوراق: أوراقُ كديته في بيتِ كل فتى … على اتفاق معانٍ واختلاف روي قد طبق الأرض من سهل إلى جبل … كأنه خط ذاك السائح الهروي قال جمال الدين ابن واصل (٢): كان عارفًا بأنواع الحيل والشعبذة، صنف خطبًا وقدمها للناصر لدين الله، فوقع له بالحسبة في سائر البلاد، وإحياء ما شاء من الموات والخطابة بحلب. وكان هذا التوقيع بيده له به شرف، ولم يباشر شيئا من ذلك. قلتُ: سمع من عبد المنعم الفراوي تلك الأربعين السباعية (٣). روى عنه الصدر البكري، وغيره. ورأيت له كتاب المزارات

стр. 12884

والمشاهد (١) التي عاينها في الدنيا فرأيته حاطب ليلٍ وعنده عامية، لكنه دور الدينا، ودخل إلى جزائر الفرنج، ورأى العجائب. ٣٣ - عمر بن يوسف بن محمد بن نيروز (٢)، أبو حفص البغدادي المقرئ. ولد سنة إحدى وأربعين وخمسمائة، وقرأ القراءات على أبي الحسن علي بن عساكر البطائحي، وغيره. وسمع من أبي الفتح ابن البطي، ويحيى بن ثابت، وجماعة. ويُعرف بصاحب ابن الشعار (٣). روى عنه الدبيثي، وقال (٤): كان خيرًا ثقةً، توفي في تاسع جُمادى الأولى. وكان ختن شيخنا محمود بن نصر الشعار. ٣٤ - محمد بن أحمد بن الحسن، أبو عبد الله الدوري. قرأ القراءات الكثيرة على بدل بن أبي طاهر الجيلي، ويعقوب بن يوسف الحربي ونصر الله بن علي ابن الكيال، وتوفي في جمادى الأولى (٥). ٣٥ - محمد بن خلف بن إبراهيم بن أيوب بن إبراهيم بن عبادة بن بالغ، أبو بكر وأبو عبد الله القرشي الهاشمي الأندلسي، من أهل بسطة، وخطيبها. روى عن أبي عبد الله ابن الفرس، وإبراهيم بن منبه، وعبد الرحمن بن القصير، وعلي بن عبد العزيز بن مسعود. وولي قضاء بسطة فحمدت سيرته. وأقرأ القرآن، وحدث. وكان ورعًا متقنًا. روى عنه أبو القاسم الملاحي، وغيره، وعاش ستًا وثمانين سنة (٦).

стр. 12885

٣٦ - محمد بن داود بن عثمان الدربندي الصوفي الصالح. سمع أبا طاهر السلفي. حدث بدمشق، وبالخليل، وأقام به يخدم بمعلوم له، وبه توفي في ربيع الأول. روى عنه الزكيان البرزالي والمنذري، وابن خليل، والشهاب القوصي، وقال: ولد بدربند سنة ثلاثين وخمسمائة، ولقيته بالخليل سنة إحدى وتسعين وخمسمائة (١). ٣٧ - محمد بن العباس بن يحيى بن أبي تمام محمد ابن نور الهدى الحُسين بن محمد، الشريف الزاهد أبو تمام الزينبي الهاشمي البغدادي. ولد سنة ثلاث وثلاثين، وسمع من أبي المعالي اللّحاس، ولم يسمع في صغره، وكان زاهدًا عابدًا، كبير الشأن، كثير المجاهدة، انقطع إلى العبادة في مسجد جده نور الهدى. روى عنه الدبيثي (٢). ٣٨ - محمد بن عبد الغني بن إبراهيم، القاضي أبو عبد الله ابن المنجم الربعي الشافعي الصواف المصري. سمع أبا طاهر السلفي، وأبا عبد الله محمد بن إبراهيم بن ثابت ابن الكيزاني. روى عنه الحافظ عبد العظيم المنذري (٣)، وغيره، وتوفي في عاشر رمضان. ٣٩ - محمد بن علي، أبو العشائر ابن التلولي اللبان الحنبلي. قرأ القراءات والفقه. وسمع من ابن البطي، وجماعة. روى عنه ابن النجار، ومات في السجن بواسط في شوال (٤). ٤٠ - محمد بن علي بن نصر ابن البل، أبو المظفر الدوري الواعظ ابن الحنبلي.

стр. 12886

ولد سنة سبع عشرة وخمسمائة، وكان يمكنه السماع من هبة الله بن الحُصين. ولكنه إنما قدم بغداد شابًا فسمع من أحمد ابن الطلاية، وابن ناصر، والوزير أبي نصر المظفر بن عبد الله بن جهير، وجماعة. وكان يتكلم في الوعظ، شاخ وعجز عن الحركة، وكان شيخًا صالحًا متُعبدًا. روى عنه الدبيثي وقال (١): توفي في شعبان. وقال أبو شامة (٢): كان ابن البل يضاهي أبا الفرج ابن الجوزي حتى قيل له: أيما أعلم أنت أم أبو الفرج؟ فقال: ما أرضاه يقرأ علي الفاتحة! فبلغ ذلك ابن الجوزي، فقال: ما أقرأ عليه الفاتحة بل اقرأ عليه: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٣). وكان يتعصب له حاكة (٤) قطفتا، ويحضره خلق كثير، إلى أن جرت لولده (٥) خصومة مع بعض غلمان الجهة (٦) أم الخليفة، فاستطال عليه، وأعانه والده فمنع من الوعظ، وإلى أن مات. وأنشد عنه ابن النجار لنفسه (٧): يتوب على يدي قوم عصاةٌ … أخافتهم من الباري ذنوبُ وقلبي مُظلمٌ من طول ما قد … جنى فأنا على يد من أتوبُ؟ كأني شمعةٌ ما بين قوم … تضيء لهم ويحرقها اللهيبُ

стр. 12887

وهو والد عائشة بنت محمد ابن البل. ٤١ - محمد بن عبد الجبار، أبو عبد الله القيسي الداني، نزيل بلنسية. أخذ القراءات عن أبي جعفر بن طارق. وسمع كثيرًا من ابن النعمة، وكان مجودًا محققًا ورعًا. مات في رمضان (١). ٤٢ - محمد بن عبد الرحمن بن معالي القزويني الواريني، ووارين قبيلة بقزوين. أجاز له محمد الفراوي. وسمع سنن ابن ماجه من ملكداد (٢) العمركي، بسماعه من البغوي (٣). مات بقزوين في ذي الحجة. ٤٣ - محمد بن عيسى بن بركة الجصاص، أبو الفتح. بغدادي، طالبُ حديث، سمع من يحيى بن ثابت، وأبي علي أحمد بن محمد الرحبي، وأبي محمد ابن الخشاب، وطائفة. وحدث بالموصل، وإربل، والجزيرة. وتوفي برأس عين، أو بغيرها، في جمادى الأولى. قال ابن النجار: كان صدوقًا، متعففًا، دينًا (٤). ٤٤ - محمد بن محمد بن سرايا بن علي، أبو عبد الله الموصلي البلدي (٥) العدل الكاتب. ولد سنة تسع وعشرين وخمسمائة، وسمع من أبي الوقت السجزي، وأبي زرعة بن طاهر، وحدث بالموصل، وتوفي في جمادى الأولى (٦).

стр. 12888

روى عنه البرزالي، والضياء محمد، واليلداني، والقوصي، وقال: باشر الديوان بالموصل، وكان أحد الفضلاء المذكورين بالبيان، ثم لازم بيتهُ، سمعتُ منه بدمشق مسند عبد بن حميد. ٤٥ - محمد بن أبي حامد محمد ابن الحافظ أبي مسعود عبد الجليل بن محمد بن عبد الواحد، أبو بكر الأصبهاني الجوباري، المعروف بابن كوتاه (١). سمع من جده، ومن أبي عبد الله الرستمي، ومسعود الثقفي، وقبلهم من إسماعيل بن علي الحمامي. روى عنه الحافظ عبد العظيم، لقيه بمكة، وقال (٢): سألته عن مولده فقال: سنة أربع وأربعين وخمسمائة، وتوفي في العشر الوسط من رمضان بنواحي أصبهان. قلتُ: وروى عنه الدبيثي، والبرزالي، والضياء. وأجاز لجماعة من شيوخي. وجوبار: محلة (٣). ٤٦ - محمد بن محمد، القاضي أبو عبد الله المخزومي المصري، المعروف بالعاقد. قال الحافظ عبد العظيم (٤): توفي في عاشر رمضان، وله خمسٌ وثمانون سنة. حدث بكتاب العنوان في القراءات. ورأيته ولم يتفق لي السماع منه. ٤٧ - محمد بن معالي بن غنيمة، أبو بكر البغدادي المأموني المقرئ الفقيه، المعروف بابن الحلاوي، الحنبلي. من كبار أصحاب أبي الفتح ابن المني، كان إمامًا، مفتيًا، متعبدًا، ورعًا، صالحًا، خيرًا، عارفًا بالمذهب. ولد بعد الثلاثين وخمسمائة، وسمع من أبي الفتح الكروخي، وابن

стр. 12889

ناصر، وأبي القاسم ابن البناء، وأبي بكر ابن الزاغوني، وحدث، وأقرأ، وأم بمسجد المأمونية؛ روى عنه أبو عبد الله الدبيثي (١)، وابن النجار، والضياء، وغيرهم، وتوفي في الثامن والعشرين من رمضان. وعليه تفقه مجد الدين ابن تيمية. وأجاز (٢) للفخر ابن البخاري، وللشيخ شمس الدين عبد الرحمن، وللكمال عبد الرحيم بن عبد الملك، وأبي الفرج عبد الرحمن المكبر، وأبي محمد بن اللمش بماردين. وعاش ثمانين سنة، ﵀. ٤٨ - محمد بن أبي القاسم بن أبي شجاع، الفقيه أبو المظفر الراشدي الهمذاني الحنفي الأصولي. صدر محتشم، واصلٌ عند صاحب بلده. ولي القضاء وغير القضاء وترقت به الأحوال إلى أن حسد وعمل عليه وجرت له أمور، فهرب وأخذ في هذه السنة وقتل. وكان أبوه متكلمًا فيلسوفًا له تصانيف في علم الأوائل (٣). ٤٩ - مزيد (٤) بن علي بن مزيد، الأديب أبو علي النعماني. شاعر محسن، قديم، شاخ وأسن، وسمعوا منه شيئا من نظمه. وعاش تسعين سنة، وكان ببغداد. ٥٠ - المظفر بن عبيد الله ابن الوزير أبي الفرج محمد بن عبد الله ابن رئيس الرؤساء، أبو محمد. من بيت وزارة وحشمةٍ، سمع من أبي الحسين عبد الحق (٥). ٥١ - منصور بن علي، أبو علي الجيزي الصوفي الوراق، المعروف بابن الصيرفي.

стр. 12890

حدث عن السلفي، وغيره؛ روى عنه الحافظ عبد العظيم (١)، وغيره. ٥٢ - مؤيد الملك وزير السلطان شهاب الدين الغوري، ثم وزير تاج الدين ألدز. كان صدرًا مُعظمًا، حسن السيرة، مُحسنًا إلى العلماء. كرهه بعض خواص الملك ألدز فقتلوه في هذه السنة. ٥٣ - نفيس بن هلال بن بدر البغدادي الصوفي. صحب الكبار، وحج مرات. وكان شيخ رباط شهدة الكاتبة والناظر في أمره. توفي في رجب (٢). ٥٤ - يحيى بن الحسين بن محمد بن محمد بن أبي زنبقة (٣)، أبو الغنائم الواسطي. سمع من أبي طالب الكتاني. وسمع ببغداد ودمشق، وحدث. مات في ذي القعدة. ٥٥ - يحيى ابن الصاحب صفي الدين عبد الله بن علي بن الحُسين بن شكر الشيبي، علم الدين. توفي كهلًا في ذي القعدة (٤). ٥٦ - يوسف بن القاسم بن مفرج التكريتي. حدث بتكريت عن أبي زرعة المقدسي، وتوفي في رجب (٥). وفيها ولد: فخر الدين عبد الرحمن بن يوسف البعلبكي الحنبلي، والجمال محمد بن سليمان ابن النقيب المقدسي الحنفي المفسر، والمكين الأسمر عبد الله بن

стр. 12891

منصور الإسكندري المقرئ، وقاضي حلب الكمال أحمد بن عبد الله ابن الأستاذ، والبهاء عبدُ الولي بن أبي محمد بن خولان البعلبكي، والعز عمر بن أحمد بن عمر الشروطي، وجعفر بن محمد الحسني الإدريسي، شيخنا، وأبو الفهم بن أحمد السلمي، شيخنا، والجمال أحمد بن أبي محمد الصالحي، العطار، والمؤيد أحمد ابن المجد محمد بن إسماعيل بن عساكر، وأبو الفرج نصر الله بن أبي القاسم، أخو سعد الخير الشاهد، وأبو عبد الله محمد بن عمر ابن المريخ النجار البغدادي.

стр. 12892

سنة اثنتي عشرة وستمائة ٥٧ - أحمد بن أزهر بن عبد الوهاب بن أحمد بن حمزة بن ساكن، أبو محمد البغدادي الصوفي السباك. من صوفية رباط المأمونية، سمعه أبوه من عبد الوهاب الأنماطي الحافظ، وأحمد بن محمد المذاري، وأحمد بن قفرجل. وأجاز له قاضي المارستان، وأبو منصور القزاز. قال الدبيثي (١): وكان عسرًا في الرواية لقلة معرفته، قال لي: وُلدتُ في المحرم سنة إحدى وثلاثين (٢). قال: وبات معافى، فأصبح ميتًا في ثامن شوال. قلتُ: روى عنه الدبيثي، والزكي البرزالي، والضياء. ومات أخوه عبد العزيز في سنة ثمان وتسعين، سمع من قاضي المارستان. ومات أبوهما في سنة أربع وستين وخمسمائة (٣)، وهو أبو جعفر، يروي عن ابن الحصين وطبقته، ثقةٌ مفيدٌ، صحب عبد الوهاب الأنماطي. ٥٨ - أحمد بن عمر بن حامية البغدادي النساج. ولد سنة إحدى وثلاثين، وسمع بالإسكندرية من السلفي. وروى بالإجازة عن خاله عبد الله بن عبد الصمد السلمي العطار، وتوفي في رجب بالقاهرة (٤). ٥٩ - أحمد بن محمد بن سعد، أبو عبد الله البروجردي الفقيه الشافعي. تفقه بالنظامية ببغداد، وسمع، على ما ذكر، من أبي منصور بن خيرون، وابن الطلاية، وابن ناصر، وحدث ببروجرد، وبها مات في ربيع الآخر (٥).

стр. 12893

٦٠ - أحمد بن أحمد (١) بن محمد بن أحمد بن خطاب، أبو بكر البغدادي الخازن بالبيمارستان، العضدي. حدث عن أبي الوقت، وتوفي في ثامن عشر رمضان. ٦١ - أحمد ابن الإمام أبي الحسن محمد بن أبي البركات أحمد بن علي بن عبد الله، أبو القاسم ابن الأبرادي التاجر. ولد سنة سبع وثلاثين، وسمع من أبي الوقت، وهبة الله ابن الشبلي، وتوفي بدمشق في المحرم. روى عنه ابن النجار، وقال: كان شيخًا متيقظًا، وابن (٢) نقطة. وأبوه من تلامذة ابن عقيل (٣)، مات سنة أربع وخمسين. ٦٢ - أحمد بن مكي، القاضي جمال الدين أبو المجد الإسكندراني المعدل الفقيه المالكي. كان فقيهًا عالمًا، وقورًا، نزهًا، عارفًا بالكلام والمناظرة، وولي ديوان الصعيد مدة. وله سماعٌ من السلفي. قال الزكي المنذري (٤): اجتمعتُ به مرات وما علمته حدث. وتوفي بالقاهرة في سابع عشر رجب. ٦٣ - أحمد بن يحيى بن بركة بن محفوظ، أبو العباس ابن الدبيقي البغدادي البزاز الصوفي. ولد سنة ثمان وعشرين وخمسمائة، وسمع من القاضي أبي بكر الأنصاري، وأبي منصور الشيباني، والحافظ عبد الوهاب الأنماطي، وأبي الفتح الكروخي، وأحمد بن علي بن الأشقر، وجماعة.

стр. 12894

قال الدبيثي (١): وأفسد أكثر سماعاته بإدخاله فيها ما لم يسمعه، وألحق اسمه في مواضع. وقال المنذري (٢): كان له سماعٌ كثير صحيح بخط الحُفّاظ (٣)، ثم أظهر أشياء غير مَرْضية، واشتهر ذلك عنه. قال ابن النجار (٤): أثبتَ لنفسه شيوخًا مجاهيل، وركَّب أسانيد باطلة مختلطة بجَهلٍ، ورُوجع في ذلك، فأصرّ إلى آخر عُمُره وافتُضح. قال ابن نُقطة (٥): الدَّبيقية من قرى نهر عيسى. سمع من عبد الوهاب الأنماطي جميع الجَعْديات، وسمع من القاضي أبي بكر كتاب الآباء عن الأبناء للخطيب. قال (٦): وكان كذّابًا ألحق اسمه في أجزاء من سُنن سعيد بن منصور وكَشَطَ اسم غيره (٧)، وكان مُكثرًا لو اقتصر على ما سمع، وسمع أيضًا من القاضي أبي بكر رفْع اليدين للبُخاري، وجزءًا من حديث الكَتّاني، ووفاة الصدّيق، هذا ما وُجد له عنه. وسمع من القزّاز مشيخته، وكتاب الخائفين. وسمع من سعْد الخَيْر كتاب دلائل النُبوّة لأبي نعيم، بسماعه من أبي سعد المُطرِّز، عنه. وسمع من هبة الله ابن الشَّجَري بعض مغازي الأموي. قلت: وكان عامل رباط الزَّوْزَني؛ روى عنه الضياء المقدسي، والزكي البِرزالي، والجمال يحيى ابن الصيرفي، وابن خليل، وجماعةٌ، وروى عنه بالإجازة جماعةٌ منهم الكمال عبد الرحمن الفُوَيْرِه، وتوفي في عاشر ربيع الآخر. ٦٤ - إبراهيم بن عمر بن سَماقا، القاضي أبو إسحاق الإسعَردي (٨) الفقيه الشافعي، سديد الدين.

стр. 12895

سمع ببغداد من أبي زُرعة المقدسي، وأبي بكر الحازمي، وحدّث بمصر، والإسكندرية، وولي قضاء دمياط وقضاء بِلْبِيس، وكان صالحًا، ورعًا ديّنًا، عالمًا. سمع منه أبو الطاهر ابن الأنماطي مسنَد الشافعي، وحدّث به أبو الطاهر عنه. وروى عنه أيضًا الشهاب القوصي، وإبراهيم بن علي الدمياطي، وغيرهما. وقد سمع منه أبو جعفر القرطبي مع تقدمه. وكانت وفاته بمدينة خلاط، وكان مدرسا بها بمدرسة السلطان شاه أرمن، وهناك سمع منه القوصي، وقال: كان ورعًا، تقيًا، عابدًا. قال المنذري (١): توفي في شوال. ٦٥ - إبراهيم بن هبة الله بن إسماعيل بن نَبْهان بن محمد، أبو إسحاق الحَمَوي الفقيه. روى عن السِّلفي، وتوفي في تاسع عشر محرم، وولد سنة خمس وأربعين؛ قاله الضياء. ٦٦ - إبراهيم بن يوسف بن محمد ابن البوني (٢) المّعافري، الإمام أبو الفرَج المقرئ، إمام الحنفية بجامع دمشق. قال أبو شامة (٣): هو أحد مشايخ القرّاء المعتَبرين، كان يُقرئ في مكان حلقة ابن طاوس شمالي (٤) حلقة جمال الإسلام أبي الحسن ابن الشَّهْرَزوري، وكان فاضلًا خيّرًا متواضعًا (٥). لقبه وجيه الدين. قلت: سمع أبا القاسم ابن عساكر، وجماعة بعده. سمع منه العماد علي بن القاسم ابن عساكر، والشهاب القوصي. توفي في الثاني والعشرين من شوال. ٦٧ - إبراهيم بن أبي الحسن، الشريف مجد الدولة أبو إسحاق الحسيني الدمشقي.

стр. 12896

توفي فيها (١)؛ قاله أبو شامة (٢). ٦٨ - حامد بن أحمد بن حَمْد بن حامد بن مُفَرّج، أبو الثناء الأنصاري الأرْتاحي ثم المصري المقرئ. قرأ القراءات على أبي الجود (٣)، وقرأ على الشريف أبي الفتوح الخطيب، ولم يُكمِّل عليه، وسمع من محمد بن عبد الله بن حسين البَرْمكي بمصر، ومن المبارك بن علي الطبّاخ بمكة. وتصدّر للإقراء بمصر، وحدّث، وأفاد. قال الحافظ عبد العظيم (٤) قرأت عليه للسبعة، وسمعت منه. ووُلد سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة، وكان يسمع معنا على عمه. وهو من بيت صلاحٍ ورواية. توفي في الخامس والعشرين من صفر. ٦٩ - حامد بن أبي القاسم بن رُوزبة، أبو القاسم الأهوازي الحنفي. سمع أبا طاهر السِّلفي، وسمع بدمشق من إسماعيل الجَنْزَوي، وجماعةٍ، وبمصر، وعدن. وكتب بخطه الكثير. روى عنه الزكي المنذري وأثنى عليه (٥). توفي في رمضان. ٧٠ - الحرة بنت يلك التركي. حدّثت عن أبي الوقت السِّجْزي (٦). ٧١ - الحسن بن عبد الوهاب ابن صَدْر الإسلام أبي الطاهر إسماعيل ابن مكي بن عوف، القاضي أبو علي نجيب الدين القُرشي الزُّهري الإسكندراني المالكي العَدْل. وُلد سنة ثلاث وخمسين، وسمع من جده، ومن السلفي، وكان من أعيان أهل بلده رياسةً وعقلًا ورأيًا.

стр. 12897

روى عنه الزكي المنذري، وقال (١): توفي في سَلْخ شوال. ٧٢ - حفصة بنت أحمد بن محمد بن مُلاعب، أم الحياء، أخت داود الوكيل (٢). روت عن أبي الفضل الأُرْموي، روى عنها الدبيثي، وجماعة، وتوفيت في المحرم (٣). ٧٣ - حمامة بن عبد الرحمن، الفقيه أبو الهدى الغماري المالكي. توفي بدمشق كهلًا في شعبان. وكان ممن لزم أبا الحسن بن المُفضَّل وتفقّه عليه، وسمع الكثير (٤). ٧٤ - سالم، صاحب المدينة العَلَوي الحسيني. قدم الشام في صُحبة الملك المعظَّم، ثم سار في شعبان من السنة بمن استخدمه من التُّركمان والرجّالة ليقاتل قَتادة صاحب مكة. فمات سالم في الطريق، وقام بعده ابن أخيه جمّاز، فمضى بذلك الجَمْع وقصد قَتادة، فجمع قتادة، وكان الملتقى بوادي الصفراء فكُسر قتادة، وانهزم إلى يَنبُع، فتبعوه وحصروه بقلعتها (٥). ٧٥ - سعيد بن أبي الفتوح المبارك بن بركة بن علي، أبو القاسم البغدادي اللبّان، المعروف بابن كَمُّونة النَّخاس. ولد في سنة إحدى وثلاثين، وسمع من أبيه، وأبي منصور محمد بن عبد الملك بن خَيرون، وأبي البركات إسماعيل بن أبي سعْد، وأبي سَعد أحمد بن محمد البغدادي، وابن الطلاّية، وجماعةٍ. والنخّاس: بخاء معجمة (٦). روى عنه الدبيثي، والزكي البِرزالي، وجماعةٌ، وتوفي في صفر.

стр. 12898

وآخر من سمع منه علي بن أنجب الحافظ (١). ٧٦ - سليمان بن عبد الله بن يوسف، أبو الربيع الهوّاري الجَلَولي (٢) الضرير المقرئ الصالح. كان عارفًا بالقراءات والنحو والتفسير، وسمع من العلاّمة عبد الله بن برّي، وأقرأ، وأمَّ بالمدرسة الصاحبية مدة، وكان ديّنًا، عفيفًا، قانعًا، مؤثِرًا. توفي في سابع عشر شعبان. ٧٧ - سليمان بن محمد بن علي بن أبي سعد، الفقيه أبو الفضل المَوْصلي ثم البغدادي الصوفي، ويُعرف بابن اللبّاد. سمع بإفادة أخيه والد الموفّق عبد اللطيف بن يوسف من جماعة، وولد في صفر سنة ثمانٍ وعشرين وخمسمائة. وسمع من أبي القاسم إسماعيل ابن السمرقندي، ويحيى بن الطرّاح، وأبي منصور بن خَيْرون، وأبي الحسن بن عبد السلام، والحسين بن علي سِبط الخيّاط، وأبي البدر إبراهيم الكَرْخي، وأبي بكر محمد بن جعفر بن مِهران الأصبهاني، وأبي المعالي عبد الخالق بن البَدِن، وطائفةٍ. وصحب أبا النجيب السُّهْرَوَردي، وتفقّه عليه. وكان صحيح السماع، عالي الإسناد، سهل القِياد، حدّث بالكثير، وطال عمره، وتفرّد، وكان صدوقًا ديّنًا. روى عنه الدبيثي (٣)، وابن النجار، وابن خليل، والضياء، والنجيب الحَرّاني، وطائفةٌ. وروى عنه بالإجازة ابن البُخاري، وسيّدة بنت ابن دِرباس. وآخر من روى عنه بالإجازة عبد الرحمن المُكبِّر ببغداد. توفي في الثالث والعشرين من ربيع الأول.

стр. 12899

٧٨ - عبد الله بن سليمان بن داود بن عبد الرحمن بن سليمان بن عمر ابن حَوْط الله، أبو محمد الأنصاري الحارثي الأندلسي الأُنْدي الحافظ. ولد بأُندة (١) سنة تسعٍ وأربعين وخمسمائة، وقرأ القراءات على والده. وقدم بَلَنسية فسمع النصف الأول من إيجاز البيان للداني في قراءة وَرش من أبي الحسن بن هُذيل، لم يسمع منه غير ذلك ولا أجاز له. ورحل إلى مُرسية فسمع من أبي القاسم عبد الرحمن بن حُبيش، وأبي عبد الله بن حَميد (٢)، وأخذ عنهما القراءات. وناظر في العربية على ابن حَميد، وقيّد عنه اللغة، وسمع بمالقة من أبي القاسم عبد الرحمن السُّهيلي، وبغَرناطة من أبي محمد عبد المنعم ابن الفَرَس، وأبي بكر بن أبي زَمَنين، وبإشبيلية من أبي بكر محمد بن عبد الله ابن الجدّ، وأبي عبد الله بن زَرقون، وبقرطبة من أبي القاسم بن بَشكُوال، وجماعة، وبسبْتة من أبي محمد بن عبيد الله، وبمرّاكش من أبي العباس أحمد بن مَضَاء، وأجاز له خلق، منهم أبو الطاهر إسماعيل بن عَوْف من الإسكندرية، وأبو طاهر الخُشوعي من دمشق. قال الأبّار (٣): واعتنى بالطَّلب من صغره إلى كِبره، وروى العالي والنازل، وكان إمامًا في هذا الشأن، بصيرًا به، معروفًا بالإتقان، حافظًا لأسماء الرجال، ألّف كتابًا في تسمية شيوخ البخاري ومسلم وأبي داود والنسائي والترمذي نزع فيه منْزع أبي نصر الكلاباذي لكنْ لم يُكمله. وكان كثير الأسفار فتفرّقت أصوله، ولو قعد للتصنيف لعظُم الانتفاع به، ولم يكن في زمانه أكثر سماعًا منه ومن أخيه أبي سليمان، وكان له على أخيه الشُّفوف الواضح في علم العربية، والتفنّن في غير ذلك، والتميُّز بإنشاء الخُطُب، وتحبير الرسائل، والمشاركة في قرض الشعر. أقرأ بقرطبة القرآن والنحو، واستأدبه المنصور صاحب المغرب لبنيه فأقرأهم بمرّاكش، وحظي لديه، ونال من جهتهم وَجاهة متّصلة ودُنيا عريضة، وتصرّف في الخطط النبيهة، وولي قضاء إشبيلية وقرطبة ومُرسية، وكان حميد السيرة، محبّبًا إلى الناس، جَزْلًا، صَليبًا في الحق مَهيبًا،

стр. 12900

على حِدّةٍ فيه، ربما أوقعته فيما يكره، وكان عالمًا مقدَّمًا، خطيبًا مُفوَّهًا، أخذ عنه الناس، وتوفي بغَرناطة وهو يقصد مُرسية واليًا قضاءها ثانيًا في ثاني ربيع الأول، ﵀. ٧٩ - عبد الله بن عثمان بن محمد بن حسن، أبو بكر ابن قُديرة (١)، البغدادي الدقاق، ويعرف أيضًا بسِبط ابن هدية (٢). ولد سنة تسعٍ وعشرين وخمسمائة، وسمع من أبي البدّر إبراهيم الكرخي، وأحمد بن علي ابن الأشقر، وسعد الخير الأندلسي، والمبارك بن أحمد الكِندي، وجماعةٍ. وهو أخو يوسف (٣). روى عنه الدبيثي، والضياء محمد، وجماعةٌ، وتوفي في شعبان. ٨٠ - عبد الله بن أبي بكر بن أحمد بن طُلَيب، أبو علي الحَرْبي، المعروف بالسِّندان (٤). سمع عبد الله بن أحمد بن يوسف، وهو آخر من حدّث عنه بالعراق؛ روى عنه الدبيثي، ويوسف بن خليل، وأبو الفتح محمد بن عبد الغني وأخوه أبو موسى، وإسماعيل بن ظَفَر، والضياء محمد، وآخرون. توفي في ثالث عشر ذي الحجة. ٨١ - عبد الرحمن بن سعد الله بن إبراهيم، أبو علي الأزجي القطيعي البيّع، ويعرف بابن دَبّوس. ولد سنة سبعٍ وثلاثين وخمسمائة، وسمع من ابن ناصر، وأبي الوقت. روى عنه الدبيثي، والزكي البِرزالي، وتوفي في رجب (٥).

стр. 12901

٨٢ - عبد الرحيم بن عبد الواحد بن أحمد، الفقيه كمال الدين المقدسي الحنبلي، أخو الحافظ الضياء. ولد سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة، ورحل إلى بغداد قبل أخيه، فسمع من ابن كُليب، وابن الجَوزي، وسمع بدمشق من يحيى الثقفي، وجماعةٍ. سمع منه أخوه جزء ابن عَرفة، وقال: مرض خمس ليالٍ، وصلى العصر، وتوفي في يوم الجُمُعة ثاني عشر رجب. قال أخوه الضياء: كان مرضه يشبه الطاعون، اشتغل مدة ببغداد على الفخر إسماعيل، ثم سافر إلى همذان واشتغل بالخلاف على الطاوسي، وسافر إلى أصبهان وسمع بها، وكان إمامًا ورعًا، ذا مروءة، محبوبًا إلى الناس، أقام مدة يُلقّن القرآن، ويُلقي الدرس من الكافي (١). قال: وكان جوادًا شجاعًا قويًا، لا تأخذه في الله لومة لائم، لا يكاد يترك قيام الليل. قلت: وأمّ أولاده هي فاطمة بنت الحافظ عبد الغني. وهو والد الأخوين شمس الدين محمد، وكمال الدين أحمد ابنَي الكمال. ٨٣ - عبد السلام ابن الإمام أبي إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن سعيد، أبو محمد القرشي الهاشمي، إمام مسجد الزُّبير بن العوّام ﵁ بمصر. سمع بدمشق من الحافظ أبي القاسم الدمشقي، وحدّث، وتوفي في جمادى الأولى (٢). ٨٤ - عبد العزيز بن معالي بن غَنيمة بن الحسن، أبو محمد البغدادي الأشناني، المعروف بابن مَنِينا. ولد سنة خمس وعشرين وخمسمائة، وسمع من القاضي أبي بكر الأنصاري، وعبد الوهّاب الأنماطي، وأبي البدر الكرخي، وأبي محمد سِبط الخيّاط، وجماعة، وهو آخر من حدّث بالعراق عن القاضي أبي بكر. قال الدبيثي (٣): كان خيّرًا، صحيح السماع.

стр. 12902

قلت: روى عنه هو (١)، والضياء، والزكي البِرزالي، وابن النجار، والجمال يحيى ابن الصيرفي، وأبو عبد الله ابن البنّ الفقيه، وآخرون، وآخر من روى عنه بالإجازة الكمال عبد الرحمن الفُويره، وتوفي في الثامن والعشرين من ذي الحجة. ٨٥ - عبد القادر بن عبد الله، الحافظ الكبير أبو محمد الرّهاوي الحنبلي. ولد بالرُّها في جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين وخمسمائة، ونشأ بالمَوصل. كان مملوكًا لبعض المَواصلة فأعتقه، فطلب العِلم وهو ابن نيّف وعشرين سنة، ورحل إلى البلاد النائية، ولقي الكبار، وعُني بالحديث أتمّ عناية؛ فسمع بأصبهان من مسعود بن الحسن الثقفي، والحسن بن العباس الرُّستُمي، وأبي المُطهَّر القاسم بن الفضل الصيدلاني، وأبي جعفر محمد بن الحسن الصيدلاني، ورجاء بن حامد المَعْداني، ومحمود بن عبد الكريم فُورجة، وإسماعيل بن شَهريار، ومعمَر بن الفاخر، وعبد الرحيم (٢) بن أبي الوفاء، وعلي بن عبد الصمد بن مَرْدويه، والحافظ أبي موسى المَديني، وطائفة، وبهمذان من الحافظ أبي العلاء العطّار، وأبي زُرعة المقدسي، وأبي الفضل محمد بن بُنَيمان، وجماعة، وبهَراة من عبد الجليل بن أبي سعْد آخر أصحاب بِيْبى الهَرْثمية، ونصر بن سيّار بن صاعد، وأبي الفتح محمد بن عُمر الحازمي، وبمَرو من أبي الفتح مسعود بن محمد المَرْوَزي، وغيره، ولم يُكثر المُقام بها، وبنيسابور من أبي بكر محمد بن علي بن محمد الطوسي، وغيره، وبسِجِسْتان من أبي عروبة عبد الهادي بن محمد بن عبد الله الزاهد، وببغداد من أبي علي أحمد بن محمد الرحبي، وأبي محمد ابن الخشاب، وشُهْدة، وهذه الطبقة، وبواسط من هبة الله بن مخلَد الأزدي، وأبي طالب ابن الكتّاني، وبالموصل من خطيبها، ويحيى بن سعدون، وبدمشق من الحافظ أبي القاسم ابن عساكر، ومحمد بن بركة الصِّلحي، وأبي المعالي بن صابر، وجماعة، وبمصر من محمد بن علي الرحبي، وعبد الله بن بري، وجماعة، وبالإسكندرية

стр. 12903

من السّلفي فأكثر عنه، ومن عبد الرحمن بن خلف الله المقرئ، وعبد الواحد ابن عسكر، وأبي محمد العثماني، وأخيه أبي الطاهر إسماعيل. وحدّث بالإسكندرية في حياة السلفي، وحدّث بالموصل مدّة. وولي مشيخة دار الحديث المُظفرية بالموصل، ثم سكن حرّان. وجمع وصنّف، وعمل الأربعين المتباينة الإسناد والبلدان وهذا شيء لم يسبقه إليه أحد ولا يرجوه بعده أحد، وهو كتاب كبير في مجلد ضخم (١) من نظر فيه عَلِمَ سَعَة الرّجل في الحديث وحِفظه، لكنّه تكرّر عليه ذكر أبي إسحاق السبيعي وذِكر سعيد بن محمد البحيري؛ نبّه على ذلك شيخنا المِزي. قال ابن نُقطة (٢): كان عالمًا، صالحًا، مأمونًا، ثقة، إلا أنه كان عسِرًا في الحديث لا يُكثر عنه إلا من أقام عنده. وقال ابن خليل (٣): كان حافظًا ثَبْتًا، كثير السماع، كثير التصنيف، مُتقِنًا، خُتم به علم الحديث. وقال الزكي المنذري (٤): كان حافظًا، ثقة، راغبًا في الانفراد عن أرباب الدنيا. وقال أبو شامة (٥): كان صالحًا، مَهيبًا، زاهدًا ناسكًا، خَشن العيش، ورعًا. قلت: روى عنه ابن نُقطة، والزكي البِرزالي، والضياء، وابن خليل، والصريفيني، وابن ظفر، والشهاب القوصي، وعبد الرحمن بن سالم الأنباري، والزين ابن عبد الدائم، والجمال يحيى ابن الصيرفي، وعامر القلعي، والعزّ عبد العزيز ابن الصيقَل، ونجم الدين أحمد بن حَمدان الفقيه، وآخرون، وسمع منه الحافظ عبد الغني، والشيخ الموفَّق، وآخر من حدّث عنه بالإجازة والسماع ابن حَمدان. أخبرنا يحيى بن أبي منصور إجازة، قال: أخبرنا عبد القادر الحافظ سنة تسع وستمائة، قال: أخبرنا مسعود الثقفي، قال: أخبرنا إبراهيم الطيّان،

стр. 12904

قال: أخبرنا إبراهيم التاجر، قال: حدثنا المَحاملي، قال: حدثنا خلاّد بن أسلم، قال: أخبرنا النضْر، قال: حدثنا هشام، عن حَفْصة، قالت: قال لي أبو العالية: قرأت القرآن على عمر ﵁ ثلاث مرارٍ (١). توفي الرُّهاوي في ثاني جمادى الأولى. ٨٦ - عبد الكريم بن عطايا بن عبد الكريم بن علي، أبو الفضل القُرشي الزُّهري الإسكندري، نزيل القَرافة الكُبرى. سمع من أبي العبّاس أحمد بن الحُطيئة، وكان عارفًا بالعربية واللغة والشعر، صنّف كتابًا في شرح أبيات الجمل، وصنّف كتابًا في زيارة قبور الصالحين بمصر (٢). وسمع منه غير واحدٍ، وتوفي في رمضان. ٨٧ - عبد المجيد بن الحسن بن الحسين بن العلاء، أبو الفضل النُّهاوَندي ثم البغدادي. ولد سنة إحدى وثلاثين، وسمع من أبي البدر الكرخي، وعلي بن عبد السيد ابن الصبّاغ، وأبي غالب ابن الداية. روى عنه الزكي البِرزالي، وتوفي في رمضان أيضًا (٣). ٨٨ - عبد الملك بن أبي محمد بن أبي الغنائم البَرَداني (٤)، ثم البغدادي.

стр. 12905

سمع من أبي الفتح ابن البطي، وحدّث، ومات في شوال وقد جاوز السبعين. روى عنه ابن النجّار. ٨٩ - عبد المنعم بن أبي نصر محمد بن الحسين بن سُليمان، الفقيه أبو محمد الباجِسْرائي الحنبلي المعدَّل. ولد في حدود الخمسين، وتفقّه على أبي الفتح نصر ابن المَنّي، وسمع من شُهدة وغيرها. ودرّس في مسجد شيخه (١) بعد وفاته، وكان من كبار الحنابلة. وبين باجسرا وبغداد عشرة فراسخ. توفي في سابع عشر جمادى الأولى. روى عنه الدبيثي (٢). ٩٠ - عبد الوهّاب بن بُزغُش (٣)، أبو الفتح البغدادي العِيَبي (٤)، المعروف بقُطينة (٥) المقرئ. قرأ بالروايات على أبي الحسن علي بن عساكر، وأبي الفتح عبد الوهّاب بن محمد المالكي، وأبي الفضل أحمد بن محمد بن شُنيف، وإسماعيل بن علي الغسّاني الدمشقي، وسمع من أبي الوقت السجزي، وابن البطّي، وأبي زُرعة، وجماعةٍ. وأقرأ القراءات، وكان أحد الموصوفين بالتجويد والمعرفة والإتقان. روى عنه الدبيثي وأثنى عليه، وقال (٦): هو خَتَنُ أبي الفَرَج ابن

стр. 12906

الجوزي، توفي في خامس ذي القعدة. ٩١ - عبيد الله بن أحمد بن أبي القاسم هبة الله بن عبد القادر بن الحسين، الشريف الخطيب أبو الفضل الهاشمي المَنصوري البغدادي المعدَّل. سمع من أبي منصور موهوب بن أحمد ابن الجَواليقي، وأحمد ابن الطلاّية، ومحمد بن أحمد الطَّرائفي، وإسماعيل بن أبي سعْد، وابن ناصر، وجماعة. خطب بجامع القصْر مدة إلى أن عجز، وهو آخر من حدّث ببغداد عن ابن الجواليقي، روى عنه الدبيثي، والزكي البِرزالي، والضياء المقدسي، والمقداد القيسي، وآخرون. توفي في سابع عشر رجب (١). ٩٢ - عبيد الله بن محمد بن عبيد الله بن عبد الرحمن، أبو الحسين المَذحِجِي، الأندلسي. من أهل باغة، نزل قرطبة، وأخذ عن أبيه القراءات والأدب والطب، وأخذ أيضًا عن عيّاش بن فَرَج، وأبي عبد الله بن صاف، وجماعة، وسمع الموطأ من مغيث (٢) بن يونس، ومن محمد بن أحمد بن هِلال صاحب ابن الطلاّع. وأخذ الطبّ عن أبي مروان عبد الملك البَلَنسي، وأبي نصر فتح بن محمد، وعُني بلقاء الشيوخ المقرئين والمحدّثين والأطباء. قال الأبّار (٣): كان ناظمًا ناثرًا، ماهرًا في الطب وعليه عَوَّل؛ وكان أبوه وأجداده أطباء، توفي في ربيع الآخر وله أربعٌ وثمانون سنة (٤). ٩٣ - عتيق بن علي بن خَلَف بن أحمد، أبو بكر القُرشي الأموي المَرواني الأندلسي المُربَيطري، المعروف بابن قَنَترال، نزيل مالقة.

стр. 12907

أخذ القراءات والعربية عن أبي الحسن ابن النِّعمة، وسمع منه ومن أبي عبد الله بن سعادة. وسمع بمُرسية من أبي القاسم بن حُبيش، وبإشبيلية من أبي عبد الله بن زَرقون، وأبي بكر ابن الجدّ، وأخذ بمالقة القراءات عن أبي محمد بن دحمان، وحج سنة اثنتين وستين، فسمع بمكة من علي بن عبد الله المِكناسي، وبالإسكندرية من أبي طاهر السلفي، ثم قَفَل وتصدّر للإقراء والإسماع بمالَقة، وحدّث ببلَنسية. قال الأبّار (١): وكان مقرئًا، صالحًا، ورِعًا (٢)، حدّث عنه أبو سليمان بن حَوط الله، وأبو عبد الله بن أبي البقاء، وأبو القاسم ابن الطَّيلسان، ووالدي عبد الله بن أبي بكر، وجماعة. وتوفي في رجب وله بضعٌ وثمانون سنة. ٩٤ - علي بن أحمد بن علي، أبو الحسن ابن بَطوشا الأزجي. حدّث عن ابن ناصر. وعاش ثمانين سنة (٣). ٩٥ - علي، الملك المعظَّم أبو الحسن، ولي العهد، ابن الإمام الناصر لدين الله أبي العباس أحمد ابن المستضيء بأمر الله الحسن. كان أبوه يحبه، حتى إنه خلع أخاه أبا نصر محمداّ، وجعل هذا ولي العهد، وكان شابًا فلم يُمتَّع، ومات في ذي القعدة. ومن غريب الاتفاق ما ذكر أبو المظفر ابن الجَوزي، قال (٤): دخل يوم الجمعة رأس منكلي مملوك (٥) السلطان أُزبك الذي كان قد عصى على أستاذه وعلى الخليفة وقطع الطريق وقتل ونهب، ثم جُهّزت إليه العساكر فظفروا به بقُرب همذان، فانكسر وقُتلت أصحابه، ونُهبت أثقاله وهرب ليلًا، ثم قُتل وحُمل رأسه إلى أُزبك، فبعث به إلى الخليفة، فأدخل بغداد، وزُيّنت بغداد،

стр. 12908

فلما مرّوا به على باب درب حَبيب، وافق تلك الساعة وفاة علي هذا، فوقع الصراخ والنُّوح، وانقلب الفرح مأتمًا، وأمر الخليفة بالنِّياحة عليه في نواحي بغداد، وفرشوا البواري والرماد، ولطم النسوان، غُلّقت الأسواق والحمّامات. وخلّف ولدين صغيرين الحسين ويحيى. قلت: وجَزِع الناصر لموته وسمع الناس بكاءه وصراخه عليه، وعُمل له مأتم ببغداد لم يُسمع بمثله من الأعمار، وأقامت له الملوك الأعزية في بلدانهم، ورثَتْه الشعراء. ٩٦ - علي بن حُميد، الزاهد العارف القُدوة الكبير، أبو الحسن ابن الصبّاغ. توفي بقَنا من صعيد مصر، ودُفن برباطه. وكان قد لقي المشايخ والصلحاء، وانتفع به خلق، وظهرت بركاته على الذين صحبوه، وهدى الله به خلقًا كثيرًا، وكان حسن التربية للمُريدين، يتفقّد مصالحهم الدينية، وله أحوالٌ ومقامات. توفي في النصف من شعبان. قال الحافظ عبد العظيم (١): اجتمعت به بِقَنا سنة ست وستمائة. ٩٧ - علي بن فضائل بن علي التكريتي ثم البغدادي الأزَجي الملاّح. حدّث عن محمد بن أبي حامد عبد العزيز بن علي البيِّع. روى عنه الضياء، والدبيثي، والزكي البرزالي، وجماعة، وتوفي في ربيع الأول (٢). ٩٨ - علي بن مكّي بن الحسن، القاضي الأشرف أبو الحسن الإسكندراني. عَدْلٌ صالح ديّن خيّر، سمع من السلفي، وتوفي في ذي القعدة (٣). ٩٩ - عمر بن الحسين بن يحيى، أبو حفص البغدادي الحريمي القزّاز الكبّاب (٤)، المعروف بابن المُعوَّج.

стр. 12909

شيخٌ مسندٌ، سمع من أبي منصور عبد الرحمن القزّاز، وأبي البدر إبراهيم الكَرخي، وأحمد بن علي ابن الأشقر، وجماعة. وكان فقيرًا قانعًا يطلب. روى عنه الدبيثي، والبِرزالي، والضياء، وآخرون، وتوفي في سابع ذي الحجة. ١٠٠ - فِتيان بن أحمد بن محمد بن فضائل، أبو المكارم ابن سَمْنيّة (١). ولد سنة خمس وعشرين وخمسمائة، وحدّث عن أبي عبد الله الحسين بن محمد بن خميس المَوصلي، وتوفي في ربيع الآخر. روى عنه الضياء المقدسي، والتقي اليَلْداني، وغيرهما، وأجاز للزكي المنذري. وسَمْنيّة مستفاد مع سَمينة (٢). ١٠١ - كفاية بنت أبي الفتوح بن أبي البركات ابن الحُصْري، زوجة الحافظ عمر بن علي القُرشي. سمعت من أبي الفتح محمد بن الحسن ابن الخطيب الأنباري، وأبي الفتح ابن البطّي، وتوفيت في شّوال (٣). ١٠٢ - محمد بن إبراهيم، أبو عبد الله المَهْري البِجائي المغربي. رحل ولقي جماعةً، وسمع بمصر وولي قضاء بِجاية. ودخل الأندلس، وولي قضاء مُرسية، وناب في قضاء مرّاكش. قال الأبّار (٤): كان عَلَم وقته عِلمًا وكمالًا وتفنّنًا، يتحقّق بعلم الكلام وأصول الفقه، حتى أنه شُهر بالأصولي. اعتنى بإصلاح المستصفى للغزالي (٥). وامتُحن بقرطبة سنة ثلاث وتسعين هو وأبو الوليد ابن رُشد محنتهما المشهورة من أجل نظرهما في علم الأوائل، فتحدّث الناس بصَبره في

стр. 12910

ذلك المقام وبجَلَده وثُبوت جأشه. وكُفّ بصره بأخَرَةٍ. أخذ عنه أبو محمد ابن حَوْط الله، وغيره (١). وتوفي في أحد العيدين. قلت: لم يُذكر (٢) له سماعٌ من أحد ولا متى وُلد. ١٠٣ - محمد بن الحسن بن عيسى، الأجلّ أبو عبد الله اللُّرستاني الصوفي، تقي الدين. سمع بدمشق من أبي القاسم علي بن الحسن الكِلابي الماسح، والخَضِر بن عبدٍ الحارثي، والوزير أبي المظفّر الفلكي. وبالإسكندرية من السلفي. وكان شيخًا معمَّرًا، ولد قبل العشرين وخمسمائة بسنة أو نحوها. قال المنذري (٣): سمع مع كِبر سنه على بعض شيوخنا. وكان شيخًا صالحًا على سَمْت أهل الخير. سافر مع شمس الدولة تورانشاه بن أيوب إلى اليمن، وحصلت له دُنيا متّسعة، وحصّل أملاكًا. وكان أكثر مقامه بخانقاه الصوفية. ولُرستان عمل بين أصبهان وخوزستان. قلت: روى عنه المنذري، وإسحاق بن محمود بن بلكوَيه الصوفي، والكمال علي بن شُجاع الضرير، وعبد الهادي بن عبد الكريم القيسي الخطيب، وجماعة. وتوفي في الثاني والعشرين من المحرم، وله نيّف وتسعون سنة. ١٠٤ - محمد بن عبد الله بن علي بن أحمد بن الفرَج، أبو نصر البغدادي، الدبّاس، المعروف بابن أخي نصر العُكبري. ولد سنة خمسين، وسمع من أبي الفتح ابن البطي، وابن المُقرَّب، وجماعة، وتوفي في نصف ربيع الأول (٤). ١٠٥ - محمد بن أبي المعالي عبد الله بن موهوب بن جامع بن عَبدون، نور الدين (٥)، أبو عبد الله ابن البنّاء، البغدادي الصوفي.

стр. 12911

صحِب أبا النجيب السُّهرَوَرْدي وسافر معه، وأخذ عنه التصوّف. وسمع من ابن ناصر، وأبي بكر ابن الزاغوني، وأبي الكرم الشَّهررزوري، ونصر بن نصر العُكبري، وأبي الفتوح محمد بن محمد الطائي، وجماعة. وحدّث بمكة، ومصر، وبغداد، ودمشق؛ روى عنه أبو عبد الله الدبيثي، وابن خليل، والضياء، والشهاب القوصي، وإسحاق بن بلكوَيْه الصوفي، والجمال يحيى ابن الصيْرفي، ويحيى بن شُجاع بن ضِرغام القُرشي المصري، والقُطْب عبد المنعم بن يحيى الزهري، وأبو الفرَج عبد الرحمن بن أبي عُمر، وأبو الحسن علي ابن البُخاري، وآخرون. وأجاز لجماعة آخرهم موتًا شيخنا أبو حفص ابن القوّاس. قال الدبيثي (١): شيخ حسن كيِّسٌ، صحب الصوفية، وتأدّب بهم. وسمع بإفادة أبيه وبنفسه كثيرًا وقال لي: وُلدت سنة ست وثلاثين وخمسمائة. وجاور بمكة زمانًا، ثم توجه إلى مصر، ثم إلى دمشق فأقام بها. قلت: كان مقيمًا بالسُّمَيْساطية إلى أن توفي في منتصف ذي القعدة. وقد كتب بخطه عدة أجزاء من مسموعاته. وقال ابن النجار: كان من أعيان الصوفية وأحسنهم شَيبة وشَكلًا، صحبته من مكة إلى المدينة، وكنت أجتمع به كثيرًا بجامع دمشق. وكان من أظرف المشايخ، وأحسنهم خُلقًا وألطفهم؛ لا يَمَلُّ جليسه منه. وكان لمحبته للرواية ربما حدّث من فروع، وكنت أنهاه فلا ينتهي. وروى (٢) عنه ابن مُسدي بالإجازة، قال (٣): أخبرنا أبو الفتح الكروخي ببغداد، فذكر حديثًا من الجامع. ١٠٦ - محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن عبد الوهّاب بن هبة الله السيبي البغدادي، أبو عبد الله. سمع أبا الوقت السِّجزي، وأبا المظفَّر ابن التُّريكي. روى عنه

стр. 12912

الدبيثي (١)، وابن النجار، وقال: مات في شوال. ١٠٧ - محمد بن علي، محيي الدين أبو عبد الله الشقّاني الرومي. قدم مصر، وسمع من العلاّمة عبد الله بن بَرّي، وعَشير بن علي، وجماعةٍ. وكان إمامًا فاضلًا، وَلي قضاء المَوصل، ثم ولي قضاء مدينة أقصرا من الروم، وتوفي بسيواس. وشقّان - بالفتح، وقيل: بالكسر - قيل: إن بتلك الناحية جبلين في كل واحدٍ منهما شقّ يخرج منه الماء، فقيل لهما: شِقّان. توفي في ربيع الأول (٢). ١٠٨ - محمد بن علي بن المبارك بن محمد، كمال الدين أبو الفتوح التاجر، المعروف بابن الجَلاجُلي. شيخٌ بغداديٌّ متميزٌ صاحب مالٍ، ولد سنة إحدى وأربعين وخمسمائة، وسمع من هبة الله بن أبي شَريك الحاسب، والمبارك بن علي الوكيل الشُّرُوطي، وأبي الفتح ابن البطّي، وجماعة. وقرأ ببعض القراءات على أبي الحسن علي بن عساكر البطائحي. وقرأ القرآن على أبي السعادات الوكيل المذكور عن قراءته على أبي البركات محمد بن عبد الله الوكيل صاحب أبي العلاء الواسطي. وسمع بالإسكندرية من السلفي. وحدّث في أسفاره، وطاف ما بين العراق إلى الشام إلى اليمن، ومصر، وخُراسان، وما وراء النهر، والهند. روى عنه الدبيثي (٣)، وابن النجار، والزكي المنذري (٤)، والشهاب القوصي، والفخر عليٌّ، والشيخ شمس الدين، والتقي إبراهيم ابن الواسطي، والشمس عبد الرحمن ابن الزين، ومحمد بن مؤمن، وطائفة سواهم. وآخر من حدّث عنه بالإجازة عمر ابن القوّاس. قال ابن النجار: صَحِبته في السفر، وسمعتُ منه ببلاد، وكان تاجرًا مُحتشِمًا، صدوقًا، مليح المُجاورة، كيّسًا، حُفَظَةً للحكايات والأشعار،

стр. 12913

ظريفًا. توفي ببيت المقدس في رابع عشر رمضان (١). ١٠٩ - محمد بن محمد بن عبد الجليل بن محمد، أبو بكر بن أبي حامد ابن المُحدّث أبي مسعود كُوتاه الأصبهاني. سمع من جدّه، وإسماعيل الحمّامي المعمَّر، وأبي الوقت. وكان فاضلًا، له معرفة، أثنى عليه ابن النجار، وحدّث عنه، وقال: كان يعِظُ في رَساتيق أصبهان. توفي في عاشر رمضان (٢). ١١٠ - محمد بن أبي جعفر محمد بن عدنان بن عبد الله بن عمر، الشريف النقيب أبو الحسين العلَوي الحسيني الكوفي، المعروف بابن المختار، وهو لقب عمر جدّهم. ولد سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة، وتولى نقابة العَلَويين ببغداد. وسمع من أبي محمد ابن الخشّاب، وحدّث، وتوفي في ربيع الأول. روى عنه الدبيثي (٣). ١١١ - محمد بن محمد بن أبي القاسم الأصبهاني المِلَنْجيُّ القطّان المؤدِّب. ولد سنة أربعين ظنًّا، وسمع من أبي القاسم إسماعيل الحمّامي، ومحمد ابن أبي نصر بن هاجر، وحدّث ببغداد، ومكة؛ روى عنه الحافظ علي بن المفضَّل ومات قبله، والحافظ الضياء، وابن خليل. وأجاز للفخر عليّ، وغيره. وكان محدِّثًا مُكثرًا، حافظًا متوددًا مُكرِمًا للطلبة، ذا مروءةٍ سهلًا في إعادة أُصوله، محبًّا للرواية، واسع الصدر. توفي في جمادى الأولى. ومِلَنجة: من محالّ أصبهان أو من قراها، بكسر الميم وبالنون (٤).

стр. 12914

١١٢ - محمد بن منصور بن عبد الواحد بن إلياس، أبو المحاسن التميمي البالِسي ثم البغدادي. حدّث عن نصر بن نصر العُكبري، وغيره، ومات في رجب (١). روى عنه ابن النجّار. ١١٣ - المبارك بن المبارك بن أبي الأزهر سعيد ابن الدهّان، أبو بكر ابن أبي طالب، الواسطي النحْوي الأديب الضرير، وجيه الدين. ولد بواسط سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة (٢)، وقرأ القرآن على الشيوخ، واشتغلَ. وسمع بواسط من نصر بن محمد الأديب، والعلاء بن علي السوادي. وسمع ببغداد من أبي زُرعة، وغيره. ولزِم الكمال عبد الرحمن الأنباري مدة، وبَرَع في النحو، وصنّف فيه، وأقرأه، وتخرّج به جماعةٌ ببغداد. وله: زارني والليل داجٍ بسَحَرْ … وبلُطْف اللفظ للقلب سَحَرْ رام يستخفي من الواشي به … فأتى ليلًا، وهل يَخفى القمرْ؟ جسمه ماءٌ ولكنْ قلبه … عند شكوايَ إليه مِن حَجَرْ وقد ترجمه ابن النجار فأطنب ووصفه وبالغ، وذكر أنه اشتغل عليه وانتفع به، وأنه كان يُكرّر على درسِ كل يوم فيحفظه (٣). وقرأ النحو أيضًا على أبي محمد ابن الخشّاب. ودرّس النحو بالنظامية، وتفقّه على مذهب أبي حنيفة، وكان حنبليًا، وقيل: انتقل إلى مذهب الشافعي. وفيه يقول المؤيَّد أبو البركات ابن التكريتي (٤) الشاعر:

стр. 12915

ومَن مُبلغٌ عني الوجيه رسالةً … وإنْ كان لا تُجدي لديه الرسائلُ تمذْهبتَ للنعمان بعد ابن حنبلٍ … وذلك لما أعوزَتْكَ المآكلُ وما اخترت رأي الشافعي ديانةً … ولكنَّما تهوى الذي هو حاصلُ وعمّا قليل أنت لا شكّ صائرٌ … إلى مالكٍ فافطن لما أنا قائل قال الدبيثي (١): تخرَّج بالوجيه جماعة في النحو. وكان يقول الشعر. وكان هُذَرة (٢)، كتبتُ عنه أناشيد. وتوفي في السادس والعشرين من شعبان. قلت: وروى عنه الزكي البِرزالي، وغيره. وأجاز لأحمد بن أبي الخَيْر. ١١٤ - محمود بن الحسن بن نَبْهان بن الحسن بن سَنَد، الأمير نجم الدين الحِلّيُّ. شاعرٌ محسِنٌ مُجيدٌ، رئيسٌ نبيلٌ، مدح الملك العادل. روى عنه من شعره الشهاب القوصي (٣)، وغيره. وهو والد علي المنجّم الذي سمع من ابن طَبَرْزَد. ولد بالحِلّة السيفية سنة ست عشرة وخمسمائة، وعُمِّر دهرًا طويلًا. توفي في رجب. ١١٥ - مريم بنت أبي بكر بن عبد الله بن سَعد المقدسي، أم عيسى، امرأة الشيخ موفق الدين ابن قُدامة. كانت خيّرة صالحةً. روت بالإجازة عن يحيى بن ثابت، وغيره. روى عنها الضياء، والشيخ شمس الدين عبد الرحمن، وتوفيت في جمادى الأولى. ١١٦ - مَزْيد (٤) بن علي بن مَزْيد، أبو علي الطائي الشاعر المعروف بابن الخَشْكَري. قدِم بغداد، ومدح الناصر لدين الله والكبار. وكان نُصَيريًا؛ سافر إلى

стр. 12916

سِنان (١) وصحبه، وانحلّ من الدين، وكان داعيةً، وعُمِّر دهرًا، مات في رمضان. ١١٧ - مظفّر بن عبد الله بن علي بن الحسين، الإمام الفقيه تقي الدين المِصري الشافعي، المعروف بالمُقترَح (٢). ولد في حدود الستين وخمسمائة، وتفقّه، وبرع في أصول الدين والخلاف والفقه، وصنَّف التصانيف، وتخرّج به جماعةٌ كثيرةٌ. قال الحافظ عبد العظيم (٣): سمع بالإسكندرية من أبي الطاهر بن عوف الفقيه، وسمعت منه؛ وحدّث بمكة ومِصر. وكان كثير الإفادة مُنتصبًا لمن يقرأ عليه، كثير التواضُع، حسن الأخلاق، جميل العِشرة، ديّنًا متورّعًا. ولي التدريس بالمدرسة المعروفة بالسلفي بالإسكندرية مدة، وتوجّه إلى مكة فأُشَيْعَت وفاته وأُخذت المدرسة فعاد ولم يتّفق عوده إليها، فأقام بجامع مصر يُقرئ، واجتمع عليه جماعةٌ كثيرةٌ، ودرَس بمدرسة الشريف ابن ثَعْلب، وتوفي في شعبان. ١١٨ - منصور بن أحمد بن أبي العزّ بن سعْد، أبو بكر المكي الحُميلي الضرير المقرئ، نزيل بغداد. قرأ القرآن على دَعوان بن علي الجُبّائي، وعلى أحمد بن عمر بن لَبيدة. وسمع من دَعوان، وعلي بن عبد العزيز ابن السمّاك. والحُميلي: نسبة إلى قرية من أعمال نهر الملك. توفي في رجب (٤). كتب عنه ابن نُقطة (٥)، والطلبة.

стр. 12917

١١٩ - مودود بن فُلان الشاغوري الفقيه، كمال الدين الشافعي. قال الإمام أبو شامة (١): كان فقيهًا زاهدًا، خيّرًا، يُقرئ الفقه قُبالة مقصورة الخطابة بجامع دمشق، ويشرح التنبيه. توفي في السنة. ١٢٠ - موسى بن سعيد بن هبة الله، الشريف أبو القاسم بن أبي الفتْح الهاشمي البغدادي، ابن الصيقَل. ولد سنة سبع وعشرين وخمسمائة، سمع من أبي القاسم إسماعيل السمرقندي، ومحمد بن أحمد الطرائفي، وأبي الفضل الأُرْمَوي، ومحمد بن منصور القصْري. روى عنه الدبيثي، والزكي البِرزالي، والمقداد القيسي، وطائفةٌ من أهل بغداد. وكان صَدرًا مُحتشمًا، ولي حِجابة باب النوبي مدة. وكان عالي الإسناد. ولي نقابة العباسيين بالكوفة أيضًا، وتوفي في سادس عشر جمادى الأولى (٢). ١٢١ - ناز خاتون بنت أحمد بن أبي غالب محمد بن محمد ابن السَّكَن، أم مُظفَّر البغدادية. سمعت من جدّها، ومن سعيد ابن البنّاء، وعبد الباقي ابن النَّرسي المُحتسِب، وحدّثت؛ روى عنها الدبيثي، وغيره، وتوفيت في جمادى الآخرة (٣). ١٢٢ - يحيى بن داود، أبو زكريا التادَلي (٤) الفقيه، نزيل فاس. سمع من أبي عبد الله ابن الرَّمّامة، وأبي الحسن بن حُنين. قال الأبّار (٥): تفقه على مشيختنا، وكان له حظُّ من الفقه والأصول والعربية، ولَسَنٌ وبَلاغَةٌ. ولي قضاء جزيرة شُقر (٦) مدة طويلة. سمعت منه

стр. 12918

كتاب الشهاب للقُضاعي، بسماعه من ابن حُنين، عن العَبْسي، عن مؤلِّفه. وتوفي ببَلَنسية. ١٢٣ - يحيى بن ياقوت، أبو الفَرج البغدادي الفرّاش، مملوك العَتَبة الشريفة. سمع من أبي القاسم إسماعيل ابن السمرقندي، وعبد الجبار بن أحمد بن تَوْبة، ويحيى ابن الطَّرَّاح، وعلي بن عبد السلام الكاتب، وعمر بن ظَفَر المَغازِليّ. وحدّث ببغداد، وبمكة وجاور بها ورُتِّب شيخًا بالحرم ومِعمارًا. روى عنه الدبيثي (١)، وابن خليل، وأحمد بن مودود المَدَني نزيل القاهرة، وعلي بن محمد بن علي المكّي، ويحيى بن محمد بن أبي الفتح سِبط الواعظ؛ شيوخ الدِّمياطي، وآخرون. وعاد إلى بغداد وبها مات في الثامن والعشرين من جمادى الآخرة. ١٢٤ - يوسف بن عُثمان بن محمد بن حسن البغدادي، أبو محمد الدقّاق، المعروف بابن قُدَيرة. سمع سعيد بن أحمد ابن البنّاء، وأبا الوقت، وعنه البِرزالي، والدبيثي (٢). ١٢٥ - يوسف بن أبي حامد محمد ابن القاضي أبي الفضل محمد بن عمر بن يوسف، أبو إسحاق الأُرْمَوي ثم البغدادي الأقفالي الإبَري. ولد سنة ستٍّ وعشرين وخمسمائة، وسمع من جده، وأبي الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام، وأبي عمر صافي الساويّ، وكان صحيح السماع، روى عنه الدبيثي، والبِرزالي، والضياء، والنجيب عبد اللطيف. وجماعةٌ، وتوفي في التاسع والعشرين من ربيع الأول (٣).

стр. 12919

وفيها ولد: جمال الدين عبد الكافي بن عبد الملك بن عبد الكافي خطيب دمشق، والمحدّث علي بن بَلَبان، والعفيف عبد الرحيم بن محمد ابن الزَّجّاج، والعماد محمد بن عبد الرحمن بن سُلطان الحنفي، والزين أحمد بن عبد الباري الإسكندري، وإبراهيم ابن الناصح محمد بن إبراهيم بن سَعد، والصفيّ محمد بن مظفّر الزَّرْزائي، والنجم يحيى بن علي الشاطبي، ولد بدمشق، والشجاع نقيب عسكر دمشق، وعاش مائة إلا سنة، والفخْر عبد القاهر ابن السيف عبد الغني ابن تيمية خطيب حرّان، وعلي بن محمود ابن قاضي باعشيقا (١) بها من المَوْصل، والموفق محمد بن عبد المنعم بن جماعة الحَمَوي، سمع ابن باقا، وعبد الله بن علي بن محمود بن عمر بن زُقيقة، بحاني، والشيخ أبو بكر بن مسعود المقدسي الرُّويس الشاعر، وقاضي تدمر زين الدين محمد بن الحسن بن علي بن إسماعيل الغسّاني.

стр. 12920

سنة ثلاث عشرة وستمائة ١٢٦ - أحمد بن عُبيد الله بن أحمد بن محمد بن قُدامة بن مِقدام، الفقيه شرف الدين أبو الحسن. ولد سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة، وسمع من يحيى الثقفي، والخَضِر بن طاوس، وابن صَدَقة الحرّاني، وإسماعيل الجَنْزوي، وجماعة. وببغداد عبد المنعم بن كُليب، وجماعةٍ. روى عنه الحافظ الضياء وعمل له ترجمة طويلة، فقال فيه: إمامٌ فاضلٌ، ثقةٌ، ديّنٌ، عاقلٌ، جمع الله له بين الخُلْق والخُلُق، والدين والأمانة، وقضاء حوائج الإخوان، والكرَم والتعطُّف على المرضى والتطلُّع إلى حوائجهم، كفى الجماعة في أشغال كثيرة بعد سفر أخي إلى حِمص. أخبرنا (١) الإمام أحمد ابن خالي عُبيد الله ببغداد، قال: أخبرنا ابن كُليب - فذكر من جزء ابن عَرَفة - ثم قال: بلغني عن أهل بيته أنهم قالوا: ما ترك قطُّ قيام الليل، وكان يقول الحقَّ، لا يخاف من أحدٍ، ولا يُحابي أحدًا. سمعت (٢) أبا العباس أحمد بن محمد بن خَلَف بن راجح بعد موت أحمد بأيام، قال: رأيته في النوم فقلت له: ما لقيتَ من ربّك؟ فقال: كلَّ خير. فقلت له: زِدني. قال: ما أظنّ أحدًا رُفع فوق منزلتي. سمعت أحمد بن محمد بن أحمد بن إسماعيل يقول: رأيت الشرف أحمد في النوم بعد موته بأيام فقلت: كيف أنت؟ أظنّه قال: بخير. قلت: فما متُّ ودفنّاك؟ قال: أفما يُحيي الله الموتى؟ فقلت: بلى. ثم ذكر له مناماتٍ أُخَر من هذا النوع. وقال: أنشدنا شيخنا موفَّق الدين لنفسه: مات المُحِبُّ ومات العِزُّ والشرف (٣) … أئمَّةٌ سادةٌ ما منهمُ خَلَفُ
следующие страницы →