ولد سنة خمسين وخمسمائة. وسمع من أبي طاهر السلفي، وبدمشق من أبي البركات الخضر بن عبد، وأبي القاسم ابن عساكر. وحدث، وكان مولده بحلب، وتوفي بدمشق.
حدث عنه الشهاب القوصي وغيره.
وتوفي في ثامن عشر شوال (١).
٤٩١ - محمد بن محمد بن يبقى (٢)، أبو بكر الأنصاري الخزرجي المرسي العدل، المعروف بابن جبلة.
سمع من السلفي، وبمكة من علي بن عمار. وسكن القاهرة، وأم بمسجد حارة الديلم مدة.
روى عنه الزكي المنذري، وقال (٣): توفي في العشرين من ذي القعدة (٤).
٤٩٢ - محمد بن المسلم بن مكي بن خلف، أبو الفضل بن علان، القيسي الدمشقي العدل، أخو أسعد ومكي، ووالد شمس الدين أبي الغنائم المسلم.
سمع من الحافظ ابن عساكر، وحدث؛ روى عنه ابنه نسخة أبي مسهر، وتوفي في سادس رجب (٥).
٤٩٣ - محمد بن أبي طاهر المؤمل بن نصر بن المؤمل، أبو بكر البعقوبي.
ولد سنة أربعين وخمسمائة ببعقوبا، ودخل بغداد مرارا؛ وسمع بها من أبي الوقت السجزي وغيره، وحدث.
ويقال له: القبابي؛ نسبة إلى قرية قباب (٦) بقرب بعقوبا.
стр. 13092
توفي في جمادى الأولى.
روى عنه ابن النجار وغيره.
٤٩٤ - محمد بن ناصر بن أبي القاسم سلمان بن ناصر، أبو المعالي الأنصاري النيسابوري.
سمع من عبد الوهاب بن الحسن الكرماني وغيره. روى عنه البرزالي، والضياء. وسمعنا من الشرف ابن عساكر بإجازته منه.
انقطع خبره في هذه السنة، وكان شيخا معمرا من أبناء التسعين.
٤٩٥ - محمود بن محمد بن قرا رسلان (١) بن أرتق، السلطان الملك الصالح ناصر الدين صاحب آمد.
قال الإمام أبو شامة (٢): كان شجاعا عاقلا سخيا جوادا، محبا للعلماء. قام بعده ولده الملك المسعود؛ وكان بخيلا فاسقا، وهو الذي أخذ منه الملك الكامل آمد، وحبسه بمصر ثم أطلقه، فمضى إلى التتار ومعه أمواله، فأخذت منه.
وقيل: توفي الصالح في العام الآتي.
٤٩٦ - محمود بن واثق بن الحسين بن علي ابن السماك، الحريمي العطار.
حدث عن أبي الوقت وجماعة، ومات في جمادى الأولى. روى عنه ابن الدبيثي (٣)، وابن النجار.
٤٩٧ - الموفق بن عبد الرشيد بن المظفر، أبو الفضل العبدوسي النيسابوري العطار.
شيخ ثقة، سمع من أبي البركات عبد الله ابن الفراوي، روى عنه الضياء المقدسي وغيره. وأجاز للشرف ابن عساكر، والتاج بن عصرون، وزينب بنت كندي.
وانقطع خبره في هذا العام.
стр. 13093
٤٩٨ - المؤيد بن عمر بن عبد الله النيسابوري السكري.
سمع من ابن عبد الخالق بن زاهر وغيره، روى عنه الزكي البرزالي، وحدثنا عنه بالإجازة الشرف ابن عساكر وغيره.
وانقطع خبره أيضا.
٤٩٩ - المؤيد بن محمد بن علي بن الحسن بن محمد بن أبي صالح، رضي الدين أبو الحسن، الطوسي ثم النيسابوري، المقرئ، مسند خراسان في زمانه.
ولد سنة أربع أو خمس وعشرين وخمسمائة. وسمع صحيح مسلم في سنة ثلاثين من أبي عبد الله الفراوي، وصحيح البخاري من وجيه الشحامي وأبي المعالي محمد بن إسماعيل الفارسي وعبد الوهاب بن شاه، والموطأ من هبة الله بن سهل السيدي سوى الفوت العتيق، وتفسير الثعلبي من عباسة (١) العصاري، وأكثر الوسيط للواحدي في التفسير من عبد الجبار بن محمد الخواري، والغاية في القراءات لابن مهران من زاهر بن طاهر الشحامي، والأربعين للحسن بن سفيان من فاطمة بنت زعبل؛ وتفرد بالرواية عنها وعن هبة الله والفراوي وغيرهم.
وطال عمره، ورحل الناس إليه من الأقطار، وكان ثقة مقرئا جليلا.
روى عنه خلق كثير؛ منهم العلامة جمال الدين محمود الحصيري شيخ الحنفية، والإمام تقي الدين عثمان ابن الصلاح شيخ الشافعية، والقاضي شمس الدين أحمد بن الخليل الخويي، وابن نقطة، والبرزالي، وابن النجار، والضياء، والمرسي، والصريفيني، والكمال بن طلحة، والبكري، والمجد محمد بن محمد الإسفراييني، وأبو الحسن علي بن يوسف الصوري، والمجد محمد بن سعد الهاشمي، ومحمد بن عمر بن الخوش الإسعردي، وإسحاق بن عبد المحسن الحنبلي، وشمس الدين زكي بن حسن البيلقاني، ومفضل بن علي القرشي، والقاسم بن أبي بكر الإربلي، وغيرهم. وبالإجازة خلق؛ منهم: شمس الدين عبد الواسع الأبهري، وتاج الدين محمد بن أبي عصرون، وشرف الدين أحمد ابن عساكر، وزينب البعلبكية.
стр. 13094
وأجاز له القاضي أبو بكر الأنصاري، وأبو منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز، وجماعة.
وتوفي ليلة الجمعة العشرين من شوال، وأراحه الله من التتار - خذلهم الله - فإنهم بعد شهر أو أكثر أخذوا البلاد واستباحوها (١).
٥٠٠ - ناصر بن مهدي بن حمزة، الوزير نصير الدين أبو الحسن المازندراني.
قدم بغداد سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة، وقلد وزارة أمير المؤمنين سنة اثنتين وستمائة، ثم قبض عليه سنة أربع.
ونشأ بالري، ومات في ثامن جمادى الأولى (٢).
٥٠١ - هبة الله بن أبي العلاء وجيه بن هبة الله بن المبارك، ابن السقطي أبو البركات.
ولد سنة تسع وأربعين وخمسمائة. وسمع من أبيه، وأبي الفتح ابن البطي، وغيرهما. وسكن أوانا (٣)، وبها مات في هذا العام.
روى عنه الدبيثي (٤).
٥٠٢ - هبة الله بن أبي فراس أحمد بن بركات ابن الزجاج السلمي، الحراني ثم البغدادي، المؤدب، أبو القاسم.
روى عن أبي بكر بن النقور وغيره.
ولم يكن جدهم زجاجا، بل قيل: إنه كان يزج نفسه في الحرب، فلقب بذلك (٥).
٥٠٣ - يونس بن أبي بكر بن كرم، الحافظ أبو محمد البغدادي، ويعرف بالمفيد.
стр. 13095
سمع من ابن طبرزد، وابن سكينة، فمن بعدهما. وله إجازة من أبي الحسين بن يوسف، وكان ثقة مكثرا.
مات كهلا في ذي الحجة (١).
وفيها ولد:
الشيخ نجم الدين أحمد بن محسن بن مكي، والكمال محمد بن أحمد ابن النجار وكيل بيت المال، وشمس الدين محمد بن سلمان ابن بنت غانم الموقع، والبهاء أيوب بن أبي بكر ابن النحاس مدرس القليجية، والعماد أحمد بن محمد بن سعد، والضياء دانيال بن منكلي الكركي، والشمس خضر بن أبي الحسين بن عبدان الأزدي، والعماد محمد بن علي بن أحمد بن القسطة، والتاج كندي بن عمر بن كندي، والشيخ يونس بن أحمد المؤذن بجامع دمشق، وعمر بن أبي الفتح الصحراوي نزيل مصر، وعلي بن أحمد بن عبد الدائم، وإدريس بن محمد بن عبد العزيز الإدريسي، وسعد الخير بن أبي القاسم النابلسي الشروطي، ونصر الله بن محمد بن عياش السكاكيني، وشيخنا حسن ابن عبد الكريم سبط زيادة المقرئ وعاش خمسا وتسعين سنة، والتقي أحمد بن مؤمن.
стр. 13096
سنة ثمان عشرة وستمائة
٥٠٤ - أحمد بن صدقة بن نصر بن زهير بن المقلد، الأجل أبو نصر، الحراني الأصل، البغدادي.
توفي فجاءة في ربيع الآخر وله تسع وسبعون سنة. سمع من أبي جعفر أحمد بن محمد العباسي، ومسعود بن الحصين.
روى عنه الدبيثي، وقال (١): مات في نصف ربيع الآخر.
٥٠٥ - أحمد بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن محمد بن محمد ابن سيد الناس، أبو العباس اليعمري الإشبيلي.
أصله من أبدة (٢)؛ عمل جيان وما والاها، دار اليعمريين. وهو سبط أبي الحسين بن سليمان اللخمي؛ روى عنه وعن أبي بكر بن خير، وأبي بكر ابن الجد، وجماعة.
قال الأبار (٣): كان معتنيا بالحديث، عارفا بالقراءات، أدب بعض بني الأمراء، روى عنه صاحبنا ابنه أبو بكر محمد بن أحمد، وتوفي في جمادى الأولى وله سبع وخمسون سنة.
قلت: أبو بكر هذا جد الحافظ فتح الدين (٤)، مفيد الديار المصرية.
٥٠٦ - أحمد بن علي بن الحسين، أبو الفتح، الغزنوي الأصل، البغدادي الواعظ.
ولد سنة إحدى (٥) وثلاثين وخمسمائة. وسمعه أبوه من أبي الحسن محمد بن أحمد بن صرما، وأبي الفضل الأرموي، وأبي سعد أحمد بن محمد البغدادي الأصبهاني، وأبي إسحاق إبراهيم بن نبهان الغنوي، وأبي الفتح الكروخي، وجماعة.
стр. 13097
وكان صحيح السماع، عالي الإسناد، لكنه ضعيف.
قال الدبيثي (١): لنا بلغ أوان الرواية، واحتيج إليه لم يقم بالواجب، ولا أحب ذلك لميله إلى غيره وشنئه له، ولم يكن محمود الطريقة، وسمعنا منه على ما فيه.
قلت: وروى عنه ليث ابن الحافظ ابن نقطة، وابن النجار وقال: كان فاسد العقيدة، يعظ وينال من الصحابة. شاخ وافتقر، وهجره الناس. وكان ضجورا، عسرا، مبغضا لأهل الحديث. انفرد برواية جامع الترمذي، وبـ معرفة الصحابة. كان يأخذ أجرا على التسميع، وسماعه صحيح.
قلت: لم ينتفع بعلو سنده، وانطوى ذكره. وقد روى عنه جامع الترمذي الشيخ عبد الصمد بن أبي الجيش ومحمد بن مسعود العجمي الموصلي، وكان أبوه من أعيان الحنفية ورؤوسهم. وفي أثبات ابن خروف الموصلي: قرأ جامع الترمذي على ابن مسعود المذكور سنة إحدى وسبعين وستمائة.
قال ابن نقطة (٢): سمع من ابن صرما، والأرموي، وأبي سعد البغدادي. وسمع كتاب معرفة الصحابة لابن منده، وكتاب الإيمان لرستة. وما روي من تفسير وكيع من أبي سعد البغدادي، وكتاب الأبواب لابن زياد النيسابوري؛ من ابن صرما. وهو مشهور بين العوام برذائل ونقائص؛ من شرب النبيذ والرفض وغير ذلك، سئل وأنا أسمع عمن يقول بخلق القرآن فقال: كافر. وعمن يسب الصحابة فقال: كافر. وعمن يستحل شرب الخمر فقال: كافر. فقيل: إنهم يعنونك بذلك. فقال: كذبوا، أنا بريء من ذلك. وكتب خطه بالبراءة. وقد سمعت عليه لأجل ابني أكثر ما عنده، وكان فيه كرم مع فقره.
قلت: لم ينفرد الغزنوي بعلو الجامع، فقد عاش بعده ابن البناء سنوات. وسمع منه أبو زكريا يحيى ابن الصيرفي أجزاء من تفسير وكيع.
توفي في رمضان.
стр. 13098
٥٠٧ - أحمد بن علي بن النفيس بن بورنداز، المحدث العالم أبو نصر.
سمعه أبوه من عبد الحق اليوسفي؛ ثم طلب بنفسه، فسمع من ابن كليب، ومن ذاكر بن كامل، وطبقتهما. وتفقه على مذهب أحمد، ثم رحل إلى أصبهان فسمع من مسعود الجمال، وخليل الراراني، واللبان، وطائفة. ورحل إلى نيسابور بعد الستمائة فأكثر بها، وسكن بلخ، وتحول شافعيا، وأم بمسجد راعوم، وصار خازن الكتب به. وخرج هناك، وأملى مجالس.
وكان صدوقا حسن الطريقة.
ترجمه ابن النجار، وقال: عدم في أخذ التتار البلاد سنة ثمان عشرة.
٥٠٨ - أحمد بن عمر بن محمد، الزاهد القدوة الشيخ نجم الدين الكبرى، أبو الجناب الخيوقي الصوفي، شيخ خوارزم.
سمعت أبا العلاء الفرضي يقول: إنما هو نجم الكبراء، ثم خفف وغير وقيل: نجم الدين الكبرى. وهو من خيوق، ويقال: خوق؛ وهي من قرى خوارزم.
قال عمر ابن الحاجب: طاف البلاد وسمع بها الحديث، واستوطن خوارزم، وصار شيخ تلك الناحية، وكان صاحب حديث وسنة، وملجأ للغرباء، عظيم الجاه لا يخاف في الله لومة لائم. سمع بالإسكندرية من أبي طاهر السلفي، وبهمذان من الحافظ أبي العلاء، ومحمد بن بنيمان، وبنيسابور من أبي المعالي الفراوي.
روى عنه عبد العزيز بن هلالة، وشمخ خطيب داريا، وناصر بن منصور العرضي، وسيف الدين الباخرزي تلميذه، وآخرون.
وقال ابن نقطة (١): هو شافعي المذهب، إمام في السنة. وأثنى عليه.
وقال ابن هلالة: جلست عنده في الخلوة مرارا، فوجدت من بركته شيئا عظيما، وشاهدت في خلوتي عنده أمورا عجيبة. وسمعت من يخاطبني بأشياء حسنة (٢).
стр. 13099
وقال آخر: كان النجم الكبرى فقيها، شافعيا، زاهدا، عارفا، فسر القرآن العظيم في اثنتي عشرة مجلدة، ودخل الشام ونزل بخانكاه القصر بحلب.
قلت: وكان شيخنا عماد الدين الحزامي يعظمه، ولكن في الآخر أراني له كلاما فيه شيء من لوازم الاتحاد؛ وهو - إن شاء الله - سالم من ذلك، فإنه محدث معروف بالسنة والتعبد، كبير الشأن. ومن مناقبه أنه استشهد في سبيل الله، وذلك أن التتار لما نزلت على خوارزم في ربيع الأول من السنة، خرج فيمن خرج ومعه جماعة من مريديه، فقاتلوا على باب خوارزم حتى قتلوا مقبلين غير مدبرين (١).
ولقد اجتمع به الفخر الرازي صاحب التصانيف وفقيه آخر، وقد تناظرا في معرفة الله وتوحيده فأطالا الجدال، فسألا الشيخ نجم الدين عن علم المعرفة، فقال: واردات ترد على النفوس تعجز النفوس عن ردها. فسأله فخر الدين: كيف الوصول إلى إدراك ذلك؟ قال: تترك ما أنت فيه من الرياسة والحظوظ. أو كما قال له، فقال: هذا ما أقدر عليه. وانصرف عنه، وأما رفيقه فإنه تزهد وتجرد، وصحب الشيخ ففتح عليه. وهذه حكاية حكاها لنا الشيخ أبو الحسين اليونيني، ولا أحفظها جيدا.
وممن أخذ عنه أحمد بن علي النفزي، وعبد العزيز بن هلالة.
أخبرنا أبو عاصم نافع الهندي سنة أربع وتسعين قال: أخبرنا سعيد بن المطهر الباخرزي قال: أخبرنا شيخنا أبو الجناب أحمد بن عمر الخيوقي سنة خمس عشرة وستمائة قال: أخبرنا أبو العلاء الحافظ، بقراءتي. (ح) وأنبأنا أحمد بن سلامة وغيره عاليا عن ابن كليب؛ قالا: أخبرنا علي بن أحمد قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: أخبرنا الصفار قال: حدثنا الحسن بن عرفة قال: حدثنا سلم بن سالم، عن نوح بن أبي مريم، عن ثابت، عن أنس قال: سئل رسول الله ﷺ ، عن هذه الآية: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾
стр. 13100
، قال: للذين أحسنوا العمل في الدنيا، الحسنى: وهي الجنة، والزيادة: النظر إلى وجه الله الكريم (١).
هذا حديث منكر؛ انفرد به سلم بن سالم البلخي - وهو ضعيف باتفاق - عن نوح الجامع (٢) شيخ مرو، وليس بثقة، بل تركوه، وقد روى له الترمذي في جامعه. والله أعلم.
٥٠٩ - أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين، أبو جعفر السلمي الغرناطي القصري، المعروف بابن خولة.
ولد سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة بغرناطة. ورحل، وسمع بالعراق وفارس وكرمان، ودخل الهند وبخارى، وسكن هراة إلى أن دخلتها التتار بالسيف، فاستشهد.
وكان شاعرا؛ امتدح ملوكا، ونال دنيا، وحسنت حاله. وسمع الكثير، ووافق الحفاظ (٣).
٥١٠ - أحمد بن محمد بن أحمد بن الخضر بن الحسين بن سمير، أبو نصر التنوخي الحموي الشافعي، قطب الدين.
سمع ببغداد من شهدة وجماعة، وحدث بدمشق، ومات في منتصف شوال بدمشق (٤).
٥١١ - أحمد بن مسعود بن شداد الموصلي المقرئ الصفار.
ولد سنة خمس وأربعين بالموصل، وسكن حلب، وبها مات.
سمع من أبي جعفر أحمد بن أحمد القاص البغدادي المقرئ؛ تلميذ ابن بدران الحلواني (٥).
٥١٢ - إبراهيم بن حميد، أبو إسحاق التفليسي التاجر الصوفي.
روى عن السلفي، وعنه الزكي عبد العظيم وقال (٦): مات في ذي
стр. 13101
القعدة. وأثنى عليه.
٥١٣ - إبراهيم بن علي بن محمد السلمي المغربي الحكيم، المعروف بالقطب المصري.
قدم خراسان وتعلم بها على الفخر الرازي، وصار من كبار تلامذته. وصنف كتبا كثيرة في الطب والفلسفة، وشرح الكليات بكمالها من كتاب القانون. وقتل فيمن قتل بنيسابور.
أخذ عنه شمس الدين قاضي الشام شمس الدين الخويي، والعلامة شمس الدين الشامي.
٥١٤ - الأنجب بن أبي العز، أبو شجاع الدلال.
شيخ بغدادي، سمع الكثير من أبي الوقت.
روى عنه الدبيثي، وقال (١): مات في صفر.
روى جزء أبي الجهم، وروى عنه ابن النجار.
٥١٥ - بهية بنت الفقيه طرخان بن أبي الحسن علي بن عبد الله السلمي الدمشقي الصالحي، أم عبد الرحمن.
امرأة صالحة عابدة، لها أوراد وتهجد، روت بالإجازة عن سعد الخير الأنصاري، وتوفيت في صفر.
٥١٦ - تمام بن أبي تغلب، الشيخ الزاهد الصالح تلميذ الشيخ أحمد ابن الرفاعي.
توفي ببغداد في شعبان؛ قاله ابن النجار.
٥١٧ - الحسن بن علي بن الحسين بن قنان، أبو محمد، الأنباري ثم البغدادي، المخلطي.
سمع من أبي الفضل الأرموي، وحدث.
والمخلطي: هو النقلي (٢).
وروى عنه الزكي البرزالي، والدبيثي.
стр. 13102
وهو أخو الحسين الذي مر (١).
توفي في الثامن والعشرين من ذي الحجة، ويعرف بابن الربي (٢).
ذكره ابن نقطة فقال (٣): حدث بشيء كثير عن الأرموي، وسماعه صحيح. وأبوه سمع من ابن الحصين، وزاهر الشحامي.
٥١٨ - حسن، الرئيس المطاع جلال الدين حفيد الحسن بن الصباح، صاحب الألموت وملك الإسماعيلية.
مات في هذا العام، وكان قد أظهر شعائر الإسلام من الأذان والصلاة. وولي بعده الأمر ولده الأكبر علاء الدين محمد بن حسن، فامتدت أيامه إلى أن حاصرهم هولاكو (٤).
٥١٩ - الحسين بن عبد الوهاب بن حسن بن بركات، القاضي السديد أبو علي المهلبي البهنسي الشافعي.
درس بجامع السراجين بالقاهرة، وناب في القضاء عن قاضي القضاة أبي القاسم عبد الرحمن بن عبد العلي مدة، ثم ترك ذلك. وكان عفيفا، نزها، صالحا، وقورا، عابدا، كبير القدر.
مات في شعبان بالقاهرة (٥).
٥٢٠ - حمود بن وشواش البوشي الزاهد.
سمع أحمد بن المسلم اللخمي، روى عنه الزكي المنذري.
توفي في جمادى الآخرة وقد ناهز الثمانين، وكان شيخا صالحا زاهدا.
٥٢١ - خديجة بنت القاضي الأنجب أبي المكارم المفضل بن علي المقدسي، أخت الحافظ أبي الحسن.
ولدت بالإسكندرية سنة خمسين، وأجاز لها السلفي وشهدة.
стр. 13103
وكانت زاهدة، عابدة، قانتة، كثيرة (١) البر. أخرجت جميع ما بيدها في المعروف.
روى عنها الزكي المنذري (٢)، وماتت في ربيع الآخر.
٥٢٢ - داود شاه بن بندار بن إبراهيم، الإمام معين الدين أبو الخير الجيلي، الشافعي الفقيه.
قدم بغداد في صباه، وتفقه بالنظامية على أبي المحاسن يوسف بن بندار الدمشقي، وأعاد بها مدة طويلة، ودرس وأفتى. وحدث عن أبي الوقت السجزي وغيره، روى عنه الدبيثي (٣) وغيره.
ومات في رجب وقد نيف على الثمانين.
٥٢٣ - زبيدة بنت عبد الرزاق بن محمد بن أبي نصر الطبسي.
شيخة معمرة، سمعها أبوها من عبد المنعم ابن القشيري وغيره.
قال ابن نقطة (٤): سمع منها الرحالة بطبس. وبقيت إلى سنة ثماني عشرة وستمائة، وانقطع عنا خبرها.
٥٢٤ - سلمان بن رجب بن مهاجر الراذاني المقرئ الضرير.
تفقه بالنظامية؛ وسمع من شهدة الكاتبة، وحدث، ومات في ربيع الأول (٥).
٥٢٥ - سليمان بن الحكم بن محمد، أبو الربيع الغافقي القرطبي.
روى عن أبي عبد الله بن حفص، وأبي القاسم الشراط، وأبي جعفر بن يحيى.
قال الأبار (٦): كان ثقة دينا شاعرا، له أرجوزة في الفقه على مذهب مالك يتتبع فيها كتاب الخصال الصغير للعبدي، وكان شروطيا. توفي في ربيع الآخر، وقد قارب الستين.
стр. 13104
٥٢٦ - شعيب بن الحسن بن عبد الباقي، أبو يحيى السقلاطوني الحربي.
سمع من جده لأمه عمر بن عبد الله الحربي وعلي بن محمد بن أبي عمر جميع أمالي طراد، وحدث.
توفي في ربيع الآخر (١).
٥٢٧ - عبد الله بن محمد، العلامة أبو محمد ابن الكماد الإشبيلي.
سمع أبا محمد بن حوط الله، وبرع في علم الكلام، وشارك في العلوم، وصنف التصانيف.
عاش نيفا وأربعين سنة.
٥٢٨ - عبد الباقي بن عبد الواسع بن عبد الباقي بن عامر، شيخ الدين أبو المجد الأزدي الهروي.
سمع من عبد الجليل بن أبي سعد المعدل. روى عنه الزكي البرزالي، والضياء المقدسي. وأجاز لشيخنا التاج ابن عصرون، والشرف ابن عساكر.
وكان من صوفية هراة، ولد سنة ثمان وأربعين، وعدم في دخول التتار هراة في ربيع الأول.
٥٢٩ - عبد الخالق بن عبد الرحمن بن محمد ابن الصياد، أبو عبد الرحمن الحربي.
ولد سنة سبع وعشرين وخمسمائة، وأدرك قاضي المرستان ولم يسمع منه. وسمع من أحمد ابن الطلاية، وسعيد ابن البناء، وعمر بن عبد الله؛ شيوخ الحربية.
روى عنه الدبيثي (٢)، والبرزالي، وجماعة. وتوفي في السابع والعشرين من رمضان.
وكان شيخا صالحا معمرا.
٥٣٠ - عبد الرحمن بن عبد السلام، أبو القاسم الغساني، الأندلسي الغرناطي، النحوي.
стр. 13105
قال الأبار (١): سمع أبا سليمان السعدي، وأبا عبد الله بن عروس. وذكر بعض أصحابنا أنه سمع من أبي عبد الله النميري في صغره، وتصدر ببلده للإقراء وتعليم العربية، وولي الخطابة، وحدث، وطال عمره. توفي في ربيع الأول.
قلت: روى عنه أبو بكر بن مسدي فقال: أخبرنا سنة خمس عشرة وستمائة بغرناطة، عن أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن النميري سماعا سنة تسع وثلاثين وخمسمائة؛ فذكر حديثا نازلا عن أبي بكر ابن العربي.
قال ابن مسدي: تلا بالسبع على أبي عبد الله بن عروس. قرأت عليه السبع بغرناطة. ثم قال: وتوفي في الثالث والعشرين من شعبان سنة تسع عشرة (٢).
٥٣١ - عبد الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الرحمن بن غلاب، القاضي المعمر، وجيه الدين البلوي الإسكندراني.
مولده في رمضان سنة خمس عشرة وخمسمائة، وكان يمكنه السماع من أبي عبد الله الرازي صاحب السداسيات فلم يسمع منه، بل ولا من السلفي في الكهولة؛ إنما سمع من هاشم بن عبد الرحمن بن عبد الله التونسي؛ وحدث عنه.
قال المنذري (٣): ناب في القضاء بالإسكندرية في أيام المصريين (٤) وفي الدولة الناصرية (٥)، وعمر حتى جاوز المائة ممتعا بحواسه وقوته، حاضر الذهن، يركب الخيل. ولنا منه إجازة، مات في رابع شوال.
٥٣٢ - عبد الرحمن بن عثمان بن موسى بن أبي نصر، المفتي صلاح الدين أبو القاسم الكردي الشهرزوري الشافعي، والد الشيخ تقي الدين ابن الصلاح.
стр. 13106
ولد قبل الأربعين وخمسمائة، وتفقه على القاضي شرف الدين أبي سعد ابن أبي عصرون وغيره، ودرس وأفاد، وسكن حلب بأخرة، ودرس بالمدرسة الأسدية، وتوفي بحلب في ذي القعدة.
٥٣٣ - عبد الرحمن بن معالي بن أبي نصر ابن العليق (١)، المعروف بابن الأحمر، البغدادي.
حدث عن يحيى بن ثابت، ومات في ربيع الأول.
٥٣٤ - عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الرحمن البغدادي الظفري.
حدث عن يحيى بن ثابت أيضا، ومات في شعبان (٢).
٥٣٥ - عبد الرحيم بن أبي جعفر النفيس بن هبة الله بن وهبان، الفقيه المحدث المفيد، أبو نصر السلمي الحديثي المولد البغدادي.
سمع أبا الفتح بن شاتيل، وأبا السعادات القزاز، وفارس بن أبي القاسم الحفار، ومن بعدهم. ورحل، فسمع بواسط من أبي الفتح المندائي، وبإربل من عمر بن طبرزد، وبنيسابور من المؤيد بن محمد، وبهراة من أبي روح عبد المعز، وبأصبهان من أصحاب أبي عبد الله الخلال، وبدمشق من الكندي، وبمصر، والإسكندرية.
قال الحافظ عبد العظيم (٣): سمعت منه من شعره. قال: وكان حاد الخاطر، جيد القريحة، فقيها، أديبا شاعرا، وهو منسوب إلى حديثة النورة بقرب هيت (٤)؛ وهي جزيرة في وسط الفرات، وهي غير حديثة الموصل.
وقال ابن النجار: كان حافظا، ثقة، متقنا، ظريفا، كيسا، متواضعا، له النظم والنثر. اصطحبنا مدة وأفادني الكثير، وسكن خوارزم إلى أن استولى عليها التتار وأحرقوها، وعدم خبره. وقد كتبت عنه بمرو، وولد سنة سبعين وخمسمائة.
стр. 13107
• - عبد الصمد بن عبد الرحمن بن أبي رجاء، أبو محمد البلوي. فيها، وسيأتي سنة تسع عشرة (١).
٥٣٦ - عبد العزيز بن عبد الملك بن تميم الشيباني الدمشقي المحدث الرحال.
أسرته التتار سنة ثمان عشرة.
٥٣٧ - عبد الغني بن قاسم بن عبد الرزاق، أبو القاسم، المقدسي الأصل، المصري الحنبلي الفقيه.
سمع من البوصيري، والأرتاحي، وجماعة. وانقطع إلى الحافظ عبد الغني ولازمه وأكثر عنه. وكان صالحا، خيرا، قانعا باليسير، فقيرا، متجملا. وقد حدث.
ومات في صفر (٢).
٥٣٨ - عبد الكريم بن محمد بن أحمد بن أبي علي، أبو علي، الأصبهاني ثم البغدادي، الحاجب، المعروف والده بالسيدي؛ لأنه خدم الأمير السيد أبا الحسن العلوي.
ولد سنة ست وأربعين وخمسمائة. وسمع الكثير بأبيه وبنفسه من أبي الفتح ابن البطي، وأبي زرعة، وأبي القاسم هبة الله الدقاق، وأحمد ابن المقرب، وأبي حنيفة محمد بن عبيد الله الخطيبي الأصبهاني، وجماعة. وعني بالسماع، وكانت له أصول جيدة.
روى عنه الدبيثي (٣)، والضياء المقدسي، وابنه أبو جعفر محمد، وآخرون. وتوفي في رمضان.
стр. 13108
٥٣٩ - عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل بن أحمد بن أسعد بن صاعد، الشيخ المعمر، حافظ الدين أبو روح الساعدي البزاز الهروي الصوفي، مسند العصر بخراسان.
ولد في ذي العقدة سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة بهراة، وقدم عليهم في ذي القعدة سنة سبع وعشرين أبو القاسم زاهر الشحامي، فاعتنى به جده لأمه الشيخ أبو نصر عبيد الله بن أبي عاصم الصوفي، وأسمعه منه جملة صالحة، وسمع من جده هذا عن محمد بن أبي مسعود الفارسي. ومن الزاهد يوسف بن أيوب الهمذاني، ومحمد بن إسماعيل بن الفضيل الفضيلي، وأبي القاسم تميم بن أبي سعيد الجرجاني، وأبي الفتح محمد بن علي المضري، وعبد الرشيد بن أبي يعلى ابن الشيخ أبي عمر عبد الواحد المليحي (١)، وأبي علي خلف بن محمد بن أبي الحسن البوشنجي المحتسب، وأبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن الحسين بن حمزة العلوي، وطائفة سواهم.
وقد حضر وهو له ثلاث سنين على أبي الفتح محمد بن إسماعيل الفامي، وسمع صحيح البخاري من خلف بن عطاء الماوردي بسماعه من أبي عمر عبد الواحد المليحي، وسمع جامع الترمذي من جماعة.
قال الحافظ أبو بكر بن نقطة (٢): وسمع مسند أبي يعلى من تميم بن أبي سعيد الجرجاني. قال لي أبو زكريا يحيى بن علي المالقي: كان لأبي روح فوت فيه حتى قدم علينا أبو جعفر بن خولة الغرناطي من الهند إلى هراة، فأخرج إلينا المجلدة التي فيها سماعه، فتم له الكتاب.
قلت: ابن خولة هو المذكور في هذه السنة.
قال: ويروي كتاب التقاسيم والأنواع لأبي حاتم بن حبان. قال: ونقلت من خطه: مولدي في ثامن ذي القعدة سنة إحدى وعشرين.
قلت: وكان أحد الصوفية بخانكاه شيخ الإسلام أبي إسماعيل الأنصاري، وعمر ستا وتسعين سنة، وصارت الرحلة إليه من الأقطار.
وحدث عنه جماعة في حياته بالبلاد النائية؛ روى عنه العماد علي بن
стр. 13109
القاسم ابن عساكر، والزكي البرزالي، والضياء المقدسي، والمحب ابن النجار، والشرف المرسي، والصدر البكري، والمحب بن هلالة، والمحب اللبلي، والزاهد نجم الدين عبد الله بن محمد الرازي الصوفي، وعبد الحق بن أبي منصور المنبجي، وإبراهيم بن محمد بن الأزهر الصريفيني، ومسعود بن عبد الله التكروري، ومشهور بن منصور النيربي.
وروى عنه بالإجازة الشمس عبد الواسع الأبهري، والنور محمود بن عبد الرحمن بن أبي عصرون؛ وابن عمهم التاج محمد بن عبد السلام الشافعي، والشرف أحمد بن هبة الله ابن تاج الأمناء، وزينب الكندية، ومحمد بن هاشم العباسي، وآخرون.
وقرأت بخط الضياء أنه قتلته الترك في ربيع الأول سنة ثمان عشرة بهراة.
٥٤٠ - عبد الملك بن أبي الفتح عبد الله بن محاسن، أبو شجاع الدارقزي الدلال، المعروف بابن البلاع.
سمع من المبارك بن علي السمذي، وأحمد بن علي ابن الأشقر، والمبارك بن أحمد بن بركة، وهبة الله بن أحمد الشبلي. وكان من قدماء الرواة ببغداد؛ روى عنه الدبيثي، والبرزالي، وجماعة.
وتوفي في سابع شعبان.
وروى عنه ابن النجار، وقال (١): لا بأس به.
٥٤١ - عبد الواحد ابن زين القضاة أبي بكر عبد الرحمن بن سلطان بن يحيى بن علي، القاضي الرئيس ظهير الدين أبو المكارم القرشي الدمشقي الشافعي.
سمع من عبد الرحمن بن أبي الحسن الداراني، وعلي بن أحمد الحرستاني، وأبي القاسم ابن عساكر. روى عنه الضياء المقدسي، والزكي البرزالي، والشهاب القوصي، وآخرون.
مولده سنة خمسين وخمسمائة، ومات في مستهل ربيع الأول (٢).
стр. 13110
٥٤٢ - عبد الواحد بن علي بن عبد الواحد بن محمد بن علي ابن الصباغ، العدل أبو القاسم ابن العدل الكبير أبي الحسن ابن العدل أبي المظفر، أبو القاسم (١) البغدادي الكرخي.
ولد سنة إحدى وأربعين. وسمع حضورا من سعيد بن أحمد ابن البناء، وسمع من ابن البطي، وحدث، وهو من بيت عدالة وفضيلة.
روى عنه ابن النجار (٢).
٥٤٣ - عبد الودود ابن العلامة الإمام مجير الدين أبي القاسم محمود بن المبارك البغدادي، الفقيه الرئيس أبو المظفر وكيل أمير المؤمنين.
كان فقيها مناظرا مدرسا، حدث بجزء ابن عرفة عن ابن كليب، توفي في جمادى الآخرة (٣).
٥٤٤ - عبيد الله بن عبد الرحمن بن أبي المطرف، أبو مروان القرطبي.
أخذ القراءات والعربية عن أبي بكر بن سمحون، وسمع من ابن بشكوال (٤).
٥٤٥ - عتيق بن بدل بن هلال بن حيدر، أبو بكر الزنجاني الأصل، المكي العمري؛ كان يكتب العمر.
وعاش نيفا وسبعين سنة. وسمع ببغداد من أبي الفتح ابن البطي، وأبي بكر ابن النقور، وجماعة. وبهمذان من الحافظ أبي العلاء العطار. وبزنجان من عمر بن أحمد الخطيبي. وحدث بمكة (٥).
٥٤٦ - علي بن عبد الوهاب بن علي بن الخضر بن عبد الله، أبو الحسن القرشي الأسدي الزبيري الدمشقي المعدل، أخو كريمة.
ولد سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة. وسمع من علي بن أحمد الحرستاني، وعبد الرحمن بن أبي الحسن الداراني، وحمزة ابن الحبوبي،
стр. 13111
وغيرهم. وأجاز له جماعة. روى عنه ابن خليل، والشهاب القوصي، والضياء الحنبلي.
لقبه نجم الدين، ولقب أبيه نجيب الدين.
توفي في سلخ صفر، وله تربة بالجبل (١).
٥٤٧ - علي بن عمر بن علي بن بقاء ابن النموذج، أبو الحسن السقلاطوني.
حدث عن أبي علي أحمد بن أحمد الخراز. وهو من أولاد الشيوخ، مات بين العيدين.
حدث عنه ابن النجار (٢).
٥٤٨ - علي بن محمد بن علي بن محمد بن المهند، أبو الحسن الحريمي المقرئ، المعروف والده بالسقاء.
ولد سنة ثلاث وثلاثين. وسمع من المبارك بن أحمد الكندي، وسعيد ابن البناء، وأبي الوقت، وغيرهم. وكان شيخا صالحا، سكن ضواحي دجيل بقرية حربا، وكان يتردد إلى بغداد.
وتوفي بحربا في خامس رمضان.
روى عنه الدبيثي (٣)، والزكي البرزالي، والكمال محمد بن محمد ابن الدباب الواعظ، وأبو محمد عبد الله بن الوليد.
سمع منه ابن الدباب كتاب المحنة تأليف حنبل، بسماعه من أحمد بن علي بن عبد الواحد قال: أخبرنا أبو الغنائم بن أبي عثمان. وسمع منه كتاب التفكر والاعتبار بسماعه من المبارك الكندي. وسمع منه أيضا كتاب قصر الأمل وكتاب الهم والحزن، قال: أخبرنا عاصم بن الحسن العاصمي.
٥٤٩ - علي بن أبي بكر محمد بن أبي زيد، أبو الحسن النيسابوري المستوفي.
سمع أبا الفتح محمد بن محمد بن عبد الرحمن الخشاب وغيره، روى
стр. 13112
عنه الزكي البرزالي. وأجاز لشيوخنا ابن عصرون، وابن عساكر، وبنت كندي. وعدم فيمن عدم من أمم لا يحصيها إلا بارئها.
أخبرنا أحمد بن عساكر، عن علي بن محمد قال: أخبرنا محمد بن محمد الخشاب قال: أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، فذكر حديثا.
٥٥٠ - علي (١) بن محمد بن يوسف الفهمي، أبو الحسن اليابري القرطبي الضرير.
أخذ القراءات بغرناطة عن عبد المنعم بن يحيى بن الخلوف، وبإشبيلية عن أبي بكر بن خير ونجبة بن يحيى، وأكثر عن أبي العباس بن مضاء، وأجاز له السلفي.
وكان محققا للقراءات جدا، ذكيا. أدب ولد السلطان بمراكش، ونال دنيا عريضة. مات فيها تقريبا.
٥٥١ - علي (٢) بن نابت - بالنون - بن طالب، الفقيه أبو الحسن الأزجي الحنبلي الواعظ، المعروف بابن الطالباني (٣).
سمع من أبي محمد صالح بن الرخلة (٤)، وشهدة، وخطيب الموصل، وأبي الحسين عبد الحق، وغيرهم.
روى عنه الضياء، وابن أخيه الفخر، والشيخ شمس الدين عبد الرحمن، وجماعة.
وسكن رأس العين، وبها مات في تاسع عشر شعبان.
لقبه موفق الدين.
стр. 13113
٥٥٢ - علي بن أبي الأزهر بن علي بن خليفة، أبو الحسن الحربي العطار.
ولد بعيد الأربعين. وسمع من عمه عمر بن علي، وسعيد بن أحمد ابن البناء. وحدث.
روى عنه الدبيثي وقال (١): مات في ثامن عشر ربيع الأول، وابن النجار (٢).
٥٥٣ - عمر بن عيسى بن أبي الحسن، أبو حفص البزوري البغدادي.
سمع من أبي المعالي ابن اللحاس، وأبي محمد ابن الخشاب، وجماعة. وحدث، وتوفي في شعبان.
ومات أخوه أبو الفرج عبد الرحمن الواعظ سنة أربع وستمائة (٣).
٥٥٤ - عمر بن يوسف بن يحيى بن عمر، موفق الدين المقدسي الشافعي، خطيب بيت الآبار.
حدث عن أبي القاسم ابن عساكر، وخطب بجامع دمشق نيابة عن الدولعي، وكان رجلا صالحا.
توفي في رجب.
روى عنه القوصي.
٥٥٥ - القاسم (٤) بن عبد الله بن عمر بن أحمد، المفتي العلامة أبو بكر النيسابوري الصفار.
стр. 13114
قرأت بخط الضياء تحت اسمه: قتل - والله أعلم - في صفر سنة ثمان عشرة في غارة الترك في صفر؛ أخبرني بذلك ابن النجار.
كان (١) فقيها إماما، فاضلا، عالي الإسناد في الحديث. سمع من جده، ومن عم أبيه، ومن وجيه الشحامي، وعبد الله ابن الفراوي، وهبة الرحمن ابن القشيري، ومحمد بن منصور الحرضي، وعبد الوهاب بن إسماعيل الصيرفي، وإسماعيل بن عبد الرحمن العصائدي، وجماعة، وتفقه على مذهب الشافعي.
وولد في ربيع الآخر سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة.
روى عنه الزكي البرزالي، وأبو إسحاق الصريفيني، والضياء المقدسي، والشرف المرسي، والصدر البكري، وآخرون. وروى عنه بالإجازة: أبو الفضل ابن عساكر، والتاج محمد بن أبي عصرون، وجماعة.
قال ابن نقطة (٢): كان حيا إلى أن دخلت الترك نيسابور في سنة سبع عشرة أو ثمان عشرة.
قلت: ومن مسموعاته مسند أبي عوانة، سمعه من أبي الأسعد هبة الرحمن القشيري، قال: أخبرنا عبد الحميد البحتري، عن أبي نعيم الإسفراييني، عنه. وسمع كتاب الزهريات من وجيه، قال: أخبرنا أبو حامد الأزهري بسنده إلى الذهلي. وسمع النسائي سوى كتاب الجهاد من إسماعيل العصائدي، عن عبد الرحمن بن منصور بن رامش، وسمع كتاب الجهاد (٣) من عبد الوهاب الصيرفي، عن علي بن أحمد المؤذن، قالا: أخبرنا الحسين بن فنجويه قال: أخبرنا ابن السني قال: أخبرنا النسائي.
وقال محمد بن محمد الإسفراييني - ومن خطه نقلت -: أخبرنا الإمام مفتي خراسان شهاب الدين أبو بكر القاسم بن أبي سعد قال: أخبرتنا عمة والدي عائشة - فذكر حديثا. ثم قال: وشيخنا شهاب الدين ما رأينا في خراسان من المشايخ مثله حلما وعلما ومعرفة بمذهب الشافعي، سمعت أنه درس الوسيط للغزالي أربعين مرة، درس العامة، سوى درس الخاصة. ودخلت
стр. 13115
الترك نيسابور في سنة سبع عشرة، ولم يتمكنوا من دخلوها، ورمي مقدمهم بسهم غرب فقتله، فرجعوا عنها، ثم عادوا إليها في سنة ثمان عشرة، وأخذوها، وأخربوها، وقتلوا رجالها ونساءها إلا ما شاء الله، واستشهد شيخنا فيمن استشهد (١).
٥٥٦ - القاسم ابن الحافظ عماد الدين علي ابن الحافظ المحدث بهاء الدين القاسم ابن الحافظ الحجة ثقة الدين أبي القاسم ابن عساكر الدمشقي، أبو محمد.
شاب طري من أبناء ثمان عشرة سنة، سمع من الكندي وطبقته، ورحل به أبوه إلى خراسان، وسمعه الكثير، واخترمته المنية. ولو عمر ثمانين سنة أو دونها لكان مسند وقته.
توفي في جمادى الأولى، وقيل: إنه حدث (٢).
٥٥٧ - محمد ابن العلامة أبي طاهر أحمد بن هبة الله بن محمد بن عمر، أبو عبد الله الهمذاني الروذراوري (٣).
توفي بهمذان في رجب بعد دخول التتار إليها بأيام. سمع الكثير من نصر بن المظفر البرمكي، وأبي الوقت السجزي، وأبي زرعة، وجماعة. وله إجازات كثيرة، وولد في سنة إحدى وأربعين، وحدث بهمذان وإربل.
روى عنه الضياء، وقال: قتلته الترك بهمذان في جمادى الآخرة.
والذي قدمناه هو قول الزكي المنذري (٤).
٥٥٨ - محمد بن إبراهيم بن سعد بن عبد الله بن سعد، الناصح أبو عبد الله المقدسي الحنبلي.
سمع أبا المعالي بن صابر، وأبا الفتح بن شاتيل، ونصر الله القزاز، وطبقتهم. وقيل: إنه لم يدرك ابن شاتيل. وسمع أيضا أبا نصر عبد الرحيم بن عبد الخالق اليوسفي، وابن بوش، وسمع خلقا كثيرا.
قال الضياء: ولد في سنة أربع وستين وخمسمائة، واشتغل بالفقه
стр. 13116
ببغداد، وسمع؛ وعاد إلى وطنه. وهو كثير الخير، قاضي الحوائج، كريم النفس، متودد إلى الناس، سليم الصدر، كثير الاحتقار لنفسه. وكان يصلي إماما بالدير الشرقي بمسجد العطافية إلى أن مات. وخلف من الولد: عبد الوهاب وإبراهيم، وثلاث بنات. وتوفي في الثامن والعشرين من شوال. روى عنه الضياء، وابن أخيه الفخر، وغيرهما (١).
٥٥٩ - محمد بن إسحاق بن عياش، العلامة أبو عبد الله الزناتي، شيخ المالكية بغرناطة، ويعرف بالكماد، وهو الدقاق.
كان قائما على المدونة، تخرج به أئمة.
قال ابن مسدي: ناظرت عليه في المدونة وبحثت عليه في الموطأ. عاش نيفا وسبعين سنة. سمع من أبي خالد بن رفاعة، وعلي بن كوثر، وطبقتهما.
• - محمد بن إسماعيل الإربلي، أبو الحسن، يأتي في الكنية.
٥٦٠ - محمد بن الحسن بن علي، أبو عبد الله اللخمي الداني، ويعرف بابن التجيبي.
سمع من الحافظ أبي القاسم بن حبيش، وأبي عبد الله بن حميد. وأجاز له أبو طاهر السلفي، وقرأ كتاب سيبويه على الذهبي النحوي.
قال الأبار (٢): وكان أديبا، كاتبا، بليغا. أقرأ العربية، وولي قضاء دانية. وسمعت منه. وتوفي في رمضان.
٥٦١ - محمد بن خلف بن راجح بن بلال بن هلال بن عيسى بن موسى بن الفتح بن زريق، الإمام شهاب الدين أبو عبد الله المقدسي الحنبلي.
ولد سنة خمسين وخمسمائة ظنا بجماعيل، ورحل مع الحافظ عبد الغني سنة ست وستين إلى الحافظ السلفي فأكثر عنه، ورجع فرحل إلى بغداد وسمع من أبي محمد ابن الخشاب، وشهدة، وأبي الحسين عبد الحق،
стр. 13117
وطبقتهم. وسمع بدمشق من أبي المكارم عبد الواحد بن هلال، وأبي المعالي بن صابر.
قال الضياء: اشتغل ببغداد بالخلاف على الإمام أبي الفتح ابن المني، وصار أوحد زمانه في علم النظر. وكان يناظر ويقطع الخصوم، وسمعته يقول: إن ابن الجوزي كان تركني عنده، وكان يكرمني ويخصني بالأشياء لكوني عنده.
قال الضياء: ولما عاد إلى دمشق كان يمضي ويناظر الحنفية، ويتأذون منه. وألبسه شيخه ابن المني طرحة. وسمعت خالي الإمام موفق الدين يقول: كان إذا كان لنا عند إنسان ببغداد شيء لا نقدر على تحصيله؛ أرسلنا إليه الشهاب. ثم إنه مرض مرضا شديدا، واصفر لونه، وكان بعض الناس يقول: إنه مسحور - والله أعلم -. وهو كثير الخير والصلاة، سليم الصدر. ولقد رأيتهم بجماعيل يعظمونه تعظيما كبيرا، ولا يشكون في ولايته وكراماته، ولعمري لقد كان على خير كثير من الدين والصلاح والذكر وسلامة الصدر. وسمعت الإمام أبا محمد عبد الرحمن بن محمد بن عبد الجبار يقول: حدثني جماعة من جماعيل فهم: خالي عمر بن عوض قال: وقعت في جماعيل فتنة؛ فخرج بعضهم إلى بعض بالسيوف، وكان الشهاب عندنا، قالوا: فسجد ودعا الله. قالوا: فضرب بعضهم بعضا بالسيوف فما قطعت السيوف شيئا. قال عمر: فلقد ضربت رجلا بسيفي؛ وكان سيفا مشهورا فما قطع شيئا. وكانوا يرون أن هذا ببركة دعائه.
وقال عمر ابن الحاجب في معجمه: هو إمام محدث فقيه عابد، دائم الذكر، لا تأخذه في الله لومة لائم، صاحب نوادر وحكايات، وعنده وسوسة زائدة في الطهارة. وكان يحدث بعد الجمعة من حفظه، وكانت أعداؤه تشهد بفضله.
وقال الزكي المنذري (١): كان كثير المحفوظات، متحريا في العبادات، حسن الأخلاق.
قلت: روى عنه الضياء، والمنذري، والبرزالي، وابن عبد الدائم،
стр. 13118
والقوصي، وشمس الدين عبد الرحمن، والفخر علي، والشمس ابن الكمال، وأبو بكر بن طرخان، والتقي ابن الواسطي، والشمس عبد الرحمن ابن الزين، ومحمد بن مؤمن، وإبراهيم بن حمد، وأبو بكر ابن الأنماطي.
وحدثنا عنه العماد عبد الحافظ، والعز إسماعيل بن المنادي، والعز أحمد بن العماد، والشمس محمد ابن الواسطي، وعائشة بنت المجد عيسى.
وقرأت وفاته بخط الضياء في التاسع والعشرين من صفر (١).
٥٦٢ - محمد بن سلامة بن نصر بن مقدام، أبو عبد الله المقدسي العطار.
سمع من الخضر بن طاووس، وأبي المجد الفضل ابن البانياسي (٢).
٥٦٣ - محمد بن طلحة بن محمد بن عبد الملك بن حزم، أبو بكر الأموي النحوي الإشبيلي.
أخذ القراءات عن أبي بكر بن صاف، والعربية عن أبي إسحاق بن ملكون. وسمع من أبي بكر ابن الجد كتاب سيبويه، وسمع من أبي زيد السهيلي بعض كتابه الروض الأنف. ولم يعتن بالحديث، بل غلب عليه القراءات والنحو.
قال الأبار (٣): وكان أستاذ حاضرة إشبيلية غير مدافع، وعليه قرأ ابن عبد النور، وانتفع به أبو علي الشلوبيني. وكان من إجادة الإلقاء وحسن الإفادة وسهولة العبارة علي غاية. كان يميل في عربيته إلى مذهب ابن الطراوة، ثم غلب عليه، فشد عليه الجمهور. رأيته بإشبيلية، وتوفي في صفر ﵀، وولد بيابرة في سنة خمس وأربعين وخمسمائة.
٥٦٤ - محمد بن عبد الله بن أحمد، أبو العباس البغدادي الضرير المقرئ، المعروف بالرشيدي، وفي نسبه إلى هارون الرشيد طعن.
قرأ القراءات على أبي الكرم المبارك بن الحسن الشهرزوري، وعلى غيره؛ وسمع منه ومن أبي الوقت السجزي، وسعيد ابن البناء، وأبي القاسم
стр. 13119
عبد الله بن أحمد ابن الخلال الوكيل. وحدث، وأقرأ بالروايات. وهو من آخر أصحاب أبي الكرم.
روى عنه الدبيثي (١)، وابن النجار وقال: كان شيخا حسنا صدوقا، قال: ومات في شعبان.
٥٦٥ - محمد بن عبد الرحمن بن أبي العز، الشيخ أبو الفرج الواسطي المقرئ التاجر.
صحب صدقة بن الحسين الواعظ، وقدم معه إلى بغداد سنة ثلاث وخمسين، فسمع من أبي الوقت، وأبي جعفر العباسي، وأبي المظفر محمد بن أحمد ابن التريكي، وهبة الله ابن الشبلي، وجماعة. وحدث ببغداد، وإربل، والموصل، وحلب، ودمشق. وكان له اعتناء ما بالحديث؛ ويعرف سماعاته. واشتغل بالتجارة مدة.
وكان قديم المولد، فإنه سمع من أبي الوقت وله ست وثلاثون سنة، وعاش مائة أو أزيد، وسنه يحتمل السماع من ابن الحصين وطبقته، والسماع رزق.
روى عنه الدبيثي (٢)، وابن خليل، والشهاب القوصي، والزكي البرزالي، والتاج عبد الوهاب ابن زين الأمناء، وآخرون.
وروى صحيح البخاري بالموصل.
وتوفي في الخامس والعشرين من جمادى الآخرة وله مائة سنة وسنة.
٥٦٦ - محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عياش، أبو عبد الله التجيبي الأندلسي الكاتب، صاحب ديوان الإنشاء بالمغرب.
قال الأبار (٣): أخذ عن أبي عبد الله بن حميد شيئا يسيرا، وعني بالآداب. وكان رئيسا في صناعة الكتابة، خطيبا مصقعا بليغا مفوها، شاعرا. وكتب للسلطان، ونال دنيا عريضة. وله في المصحف العثماني، وقد أمر المنصور بتحليته:
стр. 13120
ونفلته من كل قوم (١) ذخيرة … كأنهم كانوا برسم مكاسبه
فإن ورث الأملاك شرقا ومغربا … فكم قد (٢) أخلوا جاهلين بواجبه
وألبسته الياقوت والدر حلية … وغيرك قد رَوَّاه مِن دَمِ صَاحبِه
وُلِدَ أَبُو عَبْد اللَّه بن عَيَّاش في سنة خمسين وخمسمائة، وَتُوُفِّي في جمادى الآخرة بمَرَّاكُش، ﵀.
٥٦٧ - محمد بن عبد الكريم بن محمد بن أبي الفضل بن علي، القاضي العالم الصالح علاء الدين أبو عبد الله ابن أخي القاضي جمال الدين، الأنصاري الدمشقي ابن الحرستاني.
ولد سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة. وسمع من أبي القاسم ابن عساكر الحافظ، وسمع بالموصل من خطيبها أبي الفضل عبد الله ابن الطوسي. روى عنه الزكي البرزالي في معجمه.
وتوفي في سابع عشر رمضان (٣).
٥٦٨ - محمد بن عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن يحيى بن فرج ابن الجد، أبو بكر الفهري الإشبيلي.
سمع من جده الحافظ أبي بكر محمد. وكان ذا رياسة عظيمة، ووجاهة عند الدولة إلى الغاية.
قال الأبار (٤): وكان - مع شرفه - متواضعا، جوادا، كريما، كثير المعروف والصدقات، رفيعا. سمعت منه حكاية، وما أراه حدث، وكانت جنازته مشهودة.
٥٦٩ - محمد بن علي بن الحسين، أبو يعلى الواسطي الجامدي (٥)، المعروف بابن القارئ.
حدث بواسط بالإجازة عن القاضي محمد بن علي ابن الجلابي. وسمع
стр. 13121
من جده لأمه أبي المفضل محمد بن محمد بن أبي زنبقة. ومات في جمادى الأولى.
وثقه ابن نقطة (١).
٥٧٠ - محمد (٢) بن علي بن عمر، النجيب أبو حامد السمرقندي الطبيب، نزيل هراة.
كان من علماء الزمان بالطب؛ وله فيه تصانيف مفيدة، منها كتاب أغذية المرضى، ومنها كتاب الصناعة، وكتاب أقراباذين وغير ذلك.
قتل بهراة (٣).
٥٧١ - محمد بن علي ابن الواعظ نصر بن نصر العكبري، أبو الفرج الكاتب.
اشتغل بالديوان، وحدث عن جده، وتوفي بالحلة في رمضان.
وروى عنه الدبيثي (٤)، وابن النجار.
٥٧٢ - محمد بن عمر بن عبد الغالب بن نصر بن عبد الله، المحدث أبو عبد الله القرشي الأموي العثماني الدمشقي.
طوف، وسمع بنفسه الكثير، وكان حسن الطريقة، ذا دين وورع وأمانة. وكتب كثيرا، وبورك له في مسموعاته؛ وحدث بأكثرها. وكان في الرحلة وحده؛ فتجد أكثر طباقه ما معه كبير أحد، وكان له منامات عجيبة.
سمع من أبي الحسين أحمد ابن الموازيني، وعبد الرحمن بن علي ابن الخرقي، وبركات الخشوعي. ورحل، فسمع ببغداد من عبد المنعم بن كليب، وجماعة. وبأصبهان من خليل بن بدر الراراني، ومسعود بن أبي منصور الجمال، وأبي المكارم اللبان، وأبي جعفر الصيدلاني. وبنيسابور من أبي سعد عبد الله بن عمر ابن الصفار، ومنصور بن عبد المنعم الفراوي، وجماعة. وبمصر، والإسكندرية.
стр. 13122
ومولده ببيت لهيا في سنة تسع وستين وخمسمائة.
روى عنه الزين بن عبد الدائم، والزكي عبد العظيم (١)، والقاضي أبو المجد ابن العديم، والفخر علي ابن البخاري، والكمال أحمد بن محمد الحلبي، وجماعة.
وحدث بدمشق، وحران، وحلب، وحمص، ومصر. وتوفي إلى رحمة الله بالمدينة النبوية في وسط المحرم.
٥٧٣ - محمد (٢) بن كرم بن بركة، أبو علي الكاتب الأزجي، ويعرف بمعتوق الكيال.
سمع ابن ناصر، وأبا الكرم الشهرزوري.
قال ابن النجار: كتبت عنه. وكان شيخا حسنا، لا بأس به. توفي في ربيع الأول؛ وقد جاوز الثمانين (٣).
٥٧٤ - محمد بن أبي جعفر محمد بن محمد بن الحسين، الشيخ أبو البركات، الشهرستاني ثم البغدادي، النحوي.
ولد سنة تسع وأربعين وخمسمائة. واشتغل على أبي محمد ابن الخشاب، وعلي بن المبارك ابن الزاهدة. وتميز في العربية؛ وحدث بشيء من شعره، ومات في ربيع الآخر (٤).
٥٧٥ - محمد بن محمود بن إبراهيم بن الفرج، المحدث المتقن العالم الصالح تقي الدين أبو جعفر وأبو عبد الله الهمذاني الواعظ، ويعرف بابن الحمامي.
ولد في أول يوم من سنة ثمان وأربعين. وسمع ببلده من الحافظ أبي العلاء الحسن بن أحمد العطار، وسمع حضورا من أبي الوقت السجزي، وسمع أيضا من محمد بن بنيمان الأديب وجماعة. ورحل إلى أصبهان فأدرك بها أبا رشيد عبد الله بن عمر صاحب أبي عبد الله الثقفي فسمع منه ومن طبقته.
стр. 13123
وقدم بغداد، فسمع بها من الأسعد بن يلدرك، وأبي الفوارس سعيد بن محمد الحيص بيص، وجماعة. ثم قدمها بعد الستمائة، فسمع من أصحاب ابن الحصين وأبي غالب ابن البناء.
وكان شيخ همذان ومفيدها وكبيرها، كتب وطلب وسمع الكثير.
قال المحب ابن النجار: حضرت مجلس إملائه، وكان يملي في معرفة الصحابة، ثم يملي من غريب الحديث، ويتكلم على الناس على طريق الوعظ.
قال: وكان له القبول التام والصيت الشائع، وأهل همذان مقبلون عليه يتبركون به، وكان من أئمة الحديث وحفاظه؛ له المعرفة بفقه الحديث ولغته، ومعرفة رجاله. وكان فصيحا ذا عبارة حلوة وألفاظ منقحة، مع دين وعبادة وزهد. وكان أمارا بالمعروف نهاءا عن المنكر، ناصر السنة، قامع البدعة، متواضعا متوددا، سمحا، جوادا.
وبالغ ابن النجار في الإطناب في وصفه، وقال: لما استولى التتار على همذان في أواخر جمادى الآخرة؛ خرج إلى قتالهم بابنه عبيد الله، فقتلا شهيدين مقبلين غير مدبرين، ﵁.
قلت: روى عنه الزكي البرزالي، والضياء، والعماد علي ابن عساكر، والمحب ابن النجار. وأجاز للشرف ابن عساكر، والتاج بن عصرون.
وقال الحافظ عبد العظيم (١): توفي في السادس والعشرين من جمادى الآخرة.
أخبرنا أحمد بن هبة الله قال: أنبأنا محمد بن محمود الشهيد قال: أخبرنا محمد بن بنيمان بن يوسف قال: أخبرنا مكي بن منصور قال: أخبرنا أبو بكر الحيري قال: أخبرنا حاجب بن أحمد قال: حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن أبي يعفور، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: غزونا مع رسول الله ﷺ سبع غزوات نأكل الجراد (٢).
стр. 13124
وقد تكلم فيه الرفيع الأبرقوهي وقال: لا يصح سماعه.
٥٧٦ - محمد بن محمود بن أبي الحسن بن الظفر، أبو الضوء الشذياني (١) الحاتمي الهروي، ويلقب بشهاب.
ولد سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة. وسمع من أبي سعيد أحمد بن إسماعيل الحنفي، وأبي الوقت السجزي، وأبي سعد ابن السمعاني، وجماعة.
روى عنه الضياء الحنبلي، والزكي البرزالي، والمحب اللبلي، وجماعة. وأجاز للتاج بن عصرون، والشرف ابن عساكر، وزينب بنت عمر، وجماعة. وعدم في السنة.
٥٧٧ - محمود بن محمد بن عبد الواسع ابن الموفق السقطي الهروي، أبو بكر، من ولد سري السقطي.
سمع من جده عبد الواسع؛ حدثه عن شيخ الإسلام أبي إسماعيل. روى عنه الزكي البرزالي وغيره.
وأخبرنا ابن عساكر قال: أخبرنا محمود إجازة، فذكر حديثا.
وهو ممن عدم في دخول العدو هراة.
٥٧٨ - محمود بن محمد بن قرا رسلان بن سقمان بن أرتق، الملك الصالح ناصر الدين الأرتقي، صاحب آمد وحصن كيفا.
مات بالقولنج، وقام بعده ولده الملك المسعود؛ الذي أخذ منه الكامل بلاده (٢).
٥٧٩ - مشرف بن علي بن أبي جعفر بن كامل، أبو العز الخالصي المقرئ الضرير.
ولد تقريبا في سنة أربع وثلاثين، وقدم بغداد فحفظ بها القرآن، وقرأ بشيء من القراءات على أبي الكرم الشهرزوري، وتفقه بالنظامية على مذهب الشافعي. وسمع من أبي الكرم، وأبي الوقت، ومسعود بن الحصين، وأحمد
стр. 13125
ابن محمد ابن الدباس، وسلامة ابن الصدر.
روى عنه الدبيثي، والبرزالي، وجماعة. وتوفي في الخامس والعشرين من ربيع الآخر.
والخالص: اسم ناحية ونهر بشرقي بغداد (١).
٥٨٠ - موسى ابن الشيخ عبد القادر بن أبي صالح، أبو نصر، الجيلي ثم البغدادي، ضياء الدين.
ولد في ربيع الأول سنة تسع وثلاثين، ويقال: سنة سبع وثلاثين. وسمع أباه، وابن ناصر، وسعيد ابن البناء، وأبا الوقت، وابن البطي. واستوطن دمشق بالعقيبة.
روى عنه البرزالي، والضياء، وابن خليل، والسيف ابن المجد، وعمر ابن الحاجب، والشهاب القوصي، والزكي المنذري، والفخر علي، والتقي ابن الواسطي، والشمس محمد ابن الكمال، وأبو بكر ابن الأنماطي، وأحمد بن علي سبط عبد الحق، وإسماعيل بن نور الهيتي، والصفي إسحاق الشقراوي، ويوسف الغسولي، والعز أحمد ابن العماد، والعماد عبد الحافظ بن بدران، وطائفة سواهم. وقرأ عليه الأئمة والحفاظ.
وقال ابن النجار: كتبت عنه بدمشق، وكان مطبوعا، لا بأس به، إلا أنه كان خاليا من العلم.
وقال المنذري (٢): دخل مصر ولم يحدث بها.
وقال عمر ابن الحاجب: كان ظريفا، رق حاله واستولى عليه المرض في آخر عمره، إلى أن توفي ليلة الجمعة مستهل جمادى الآخرة، وكان آخر أولاد أبيه وفاة. وكان يرمى برذائل لا تليق بمثله، سألت أبا عبيد الله البرزالي عنه فقال: كان عنده دعابة.
٥٨١ - منصور، الرئيس الكبير المجاهد أبو الفتح ابن الرئيس المجاهد محمد بن إسحاق، الكناني الدمياطي.
توفي في ذي الحجة بدمياط، وحمل إلى مصر فدفن بها. وكان قد ولي
стр. 13126
رياسة الغزاة في البحر الأخضر (١) بعد والده مدة طويلة.
قال الحافظ عبد العظيم (٢): سمعته يقول: لي خمس وأربعون سنة أجاهد على ظهر البحر. وكان مشهورا بالشجاعة، ميمون الحركة، محبا للفقراء.
• - نجم الدين الكبرى، اسمه أحمد، مر (٣).
٥٨٢ - النفيس بن أبي البركات بن معالي بن حفنى، أبو الفضل الزعيمي (٤) البغدادي المستخدم.
سمع أبا الحسن بن غبرة، وأبا الفتح ابن البطي. روى عنه البرزالي، والضياء، والشيخ عبد الصمد بن أبي الجيش، والدبيثي، وآخرون. وكان رجلا صالحا.
وحفنى: بضم الحاء المهملة وفتح النون (٥).
توفي في رابع عشر صفر.
٥٨٣ - هبة الله بن الخضر بن هبة الله بن أحمد بن عبد الله بن طاووس، الأمير سديد الدين، أبو محمد بن أبي طالب، البغدادي الأصل، الدمشقي.
من بيت العلم والرواية. سمع من الفقيه نصر الله بن محمد المصيصي، وناصر بن محمود القرشي، وعلي بن سليمان المرادي، والخضر بن عبدان الأزدي، ونصر بن أحمد بن مقاتل، وأبا القاسم ابن البن الأسدي. ورحل إلى الإسكندرية؛ وسمع من السلفي.
وكان عسرا في الرواية، ولا يسمع إلا من أصل، ولم يكن ممن يفهم الحديث، لكنه كان مواظبا على تلاوة القرآن.
سئل عن مولده فكتب أنه في سنة سبع وثلاثين في ربيع الأول. وسماعه
стр. 13127
من نصر الله في سنة إحدى وأربعين؛ فيكون في الخامسة حضورا، إلا على قول من يرى أن ذلك سماع.
روى عنه ابن خليل، وابن النجار، وأبو بكر محمد ابن النشبي، والعماد محمد بن سالم بن صصرى، والشمس أبو الغنائم بن علان، والفخر علي ابن البخاري، والشهاب القوصي، وجماعة. وبالإجازة أبو حفص ابن القواس وغيره.
وتوفي في سابع جمادى الأولى.
وقد سمع منه السراج بن شحاتة في رجب سنة سبع عشرة، ولعسارته انقطع حديثه بوقت، وإلا فقد وقع لنا حديث أقرانه دونه (١).
٥٨٤ - ياقوت، عتيق الحافظ أبي المواهب بن صصرى.
سمع مع مولاه من علي بن أحمد الحرستاني؛ ورحل معه إلى بغداد يخدمه ويخدم ولده أمين الدين، فسمع من أبي السعادات القزاز، وجماعة. وحدث، ومات في ذي القعدة (٢).
٥٨٥ - ياقوت، أمين الدين الموصلي الكاتب الملكي ؛ نسبة إلى السلطان ملكشاه بن سلجوق بن محمد بن ملكشاه السلجوقي.
قرأ العربية على الإمام أبي محمد سعيد بن المبارك ابن الدهان وبرع فيها، وقرأ كتاب المقامات وديوان المتنبي.
وكتب الخط المنسوب، ونسخ نسخا عديدة لكتاب الصحاح للجوهري، كل نسخة في مجلد واحد، وهي متيسرة الوجود عند الأعيان، وكانت النسخة تباع بمائة دينار. وكانت له سمعة كبيرة في زمانه، وكتب عليه خلق، ثم تغير خطه من الكبر.
قال ابن خلكان (٣): توفي بالموصل في هذه السنة.
وقال ابن الأثير (٤): لم يكن في زمانه من يكتب ما يقاربه، ولا من يؤدي طريقة ابن البواب مثله.
стр. 13128
٥٨٦ - يحيى بن سعد الله بن الحسين بن أبي غالب محمد بن أبي تمام، الشيخ أبو الفتوح التكريتي.
ولد سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة بتكريت، وسمع من أبيه وجماعة. وسمع ببغداد من أبي المظفر هبة الله ابن الشبلي، وابن البطي، والشيخ عبد القادر، والشيخ أبي النجيب، وجماعة. وحدث ببلده، وخرج لنفسه أحاديث، وعمل بتكريت دار حديث، وأهل بلده يثنون عليه ويصفونه بالصلاح.
روى عنه الدبيثي (١)، والبرزالي، والضياء، وآخرون. ومات في آخر المحرم.
٥٨٧ - يوسف بن عبد الغني بن موسى، الفقيه أبو الحجاج بن غنوم، الجذامي الإسكندراني المالكي المعدل.
سمع من السلفي، وحدث ودرس، وناب في الحكم. وكان صالحا خيرا، على طريقة السلف. روى عنه الزكي عبد العظيم (٢) وغيره، ومات في ثامن عشر المحرم.
٥٨٨ - يوسف بن عمر بن محمد بن عبد الله ابن الوزير نظام الملك الطوسي، أبو المحاسن البغدادي.
ولد سنة خمس وثلاثين، وسمع من نصر بن نصر العكبري، وأبي الوقت، وأبي حامد محمد بن أبي الربيع الغرناطي. وحدث، ومات في شعبان.
روى عنه الدبيثي، وقال (٣): كان غير حميد الطريقة.
٥٨٩ - أبو بكر بن المظفر بن إبراهيم ابن البرني.
نزل الموصل مع أخيه أبي إسحاق (٤)، وحدث عن عتيق بن صيلا.
توفي في الحجة بالموصل.
стр. 13129
٥٩٠ - أبو الحسن بن إسماعيل بن مسلم بن سلمان، الإربلي ثم البغدادي، الصوفي.
ولد سنة تسع وخمسين في أوائل السنة. وسمع حضورا من أحمد بن المقرب، ويحيى بن ثابت. وسمع أيضا من شهدة. وأجاز له مسعود الثقفي، وأبو عبد الله الرستمي، وجماعة.
وكان مشهورا بالخير والصلاح، ولي مشيخة الصوفية بإربل.
وقيل: اسمه محمد. وقيل: علي. وهو معروف بكنيته، وهو ابن عم الفخر محمد بن إبراهيم.
توفي أبو الحسن في خامس ربيع الآخر.
وحدث بإربل (١).
٥٩١ - أبو الطاهر بن أبي الفضل المقدسي الحنبلي، إمام جامع كفربطنا.
توفي بكفربطنا في ربيع الآخر، وحمل إلى جبل قاسيون فدفن به.
وهو والد الفقيه الصالح تقي الدين أحمد المتوفى سنة اثنتين وتسعين، وجد شيخنا أبي بكر بن أحمد بن أبي الطاهر المتوفى سنة اثنتين وسبعمائة.
وولي بعده الزين أحمد بن عبد الدائم، فأقام بها إلى أثناء سنة ست وعشرين، ثم انفصل عنها، ثم عاد إليها بعد الثلاثين، ثم تركها سنة الخوارزمية (٢).
٥٩٢ - أبو علي (٣) بن أبي زكري، الأمير الكبير فخر الدين، أخو الأمير سيف الدين أبي بكر والأمير شجاع الدين كر، وعم زين الدين موسى بن جكو بن أبي زكري.
توفي في ربيع الأول بالمخيم بالمنصورة، ﵀ (٤).
стр. 13130
وفيها ولد:
العماد محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن ملهم الدمشقي الصائغ، والشمس عمر بن غلام الله الأشرفي، والشمس حسن بن المظفر المنقذي الشروطي، والضياء محمد بن محمد بن عبد القاهر ابن النصيبي، والصدر أحمد بن عبد الرحمن القرشي الإسكندري، عرف بابن حمزة، يروي عن ابن عماد، والرشيد محمد بن عبد الحق بن مكي ابن الرصاص، وأبو محمد عبد المعطي بن عبد الرحمن ابن الأبياري الإسكندراني، وناصر الدين عمر بن أحمد ابن الطنبا الناصري الحلبي، وجمال القضاة أبو بكر محمد بن عبد الرحمن ابن المغيري؛ سمع الصفراوي.