← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 13651–13690 · переход к 13656.

стр. 13651

وفاته. وكان قد تفقه بدمشق على القطب مسعود بن محمد النيسابوري، وسمع من الحافظ ابن عساكر بعض مجالسه. وولد في سنة ثلاثٍ وخمسين. روى عنه الزكي المنذري، وقال (١): كان فقيهاً حسناً، من أهل الدين والعفاف، طارحاً للتكلف مقبلاً على ما يعينه. توفي في الثاني والعشرين من شعبان. قلت: روى لنا عنه أحمد بن عبد الكريم الواسطي. وأجاز للقاضي شهاب الدين ابن الخويي، ولأحمد بن أبي الغنائم بن علان، وجماعةٍ. وقال ابن مسدي: ولد بدمشق، وكان رأساً في الفتوى، مشاراً إليه بالبر والتقوى. سكن القاهرة. ٢٦٥ - عبد اللطيف ابن الأديب البارع أبي الفتح محمد بن عبيد الله ابن التعاويذي، أبو القاسم البغدادي الحاجب. ولد سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة. وسمع من شهدة الكاتبة، وأبي الحسين عبد الحق. وسمع من والده ديوانه. روى عنه السيف ابن المجد، وعبد اللطيف بن بورنداز، وجمال الدين أبو بكر الشريشي، وأبو القاسم علي بن بلبان، وأبو عبد الله محمد ابن المجير الكتبي، وغيرهم. وبالإجازة الفخر إسماعيل ابن عساكر، وأبو نصر محمد بن محمد الشيرازي، وفاطمة بنت سليمان، ويحيى بن محمد بن سعد، وعيسى المطعم، وآخرون. توفي في الثاني والعشرين من صفر (٢). ٢٦٦ - عبد المنعم بن جماعة بن ناصر، صائن الدين أبو محمد الحمزي الشارعي. شيخٌ صالحٌ، خيرٌ. صحب المشايخ، وسمع من فاطمة بنت سعد الخير وزوجها ابن نجا الواعظ.

стр. 13652

حدثنا عنه أبو المعالي الأبرقوهي. وتوفي في تاسع جمادى الأولى (١). ٢٦٧ - عبد الواحد بن نزار بن عبد الواحد البغدادي، أبو نزار التستري ابن الجمال الرجل الصالح. شيخٌ دين، معمر. كان يمكنه السماع من ابن الطلاية، والأرموي؛ لأنه ولد في رمضان سنة ثمانٍ وثلاثين. وسمع من علي بن محمد بن أبي عمر البزاز، وعمر الحربي، سمع منها مجلساً من أمالي طراد، تفرد في الدنيا به، وبإجازة المبارك بن أحمد الكندي. كتب عنه عمر ابن الحاجب، والقدماء. وحدث عنه أبو القاسم بن بلبان، وأبو بكر محمد بن أحمد البكري الأصولي. وبالإجازة الفخر إسماعيل ابن عساكر، والقاضيان ابن الخويي وتقي الدين سليمان، وسعد الدين ابن سعد، وعيسى بن عبد الرحمن المطعم، وأحمد بن أبي طالب الحجار، وجماعةٌ. وقال ابن النجار (٢): سمعنا منه قديماً. وهو شيخٌ متيقظٌ لا بأس به. توفي في عاشر شعبان. وأخوه بركة سمع من هبة الله ابن الطبر، وقد مر سنة ستمائة. ٢٦٨ - عبيد الله بن بيرم بن يوسف بن خمرتكين (٣)، شمس الدين أبو محمد الصوري ثم الحلبي المحدث. ولد سنة أربعٍ وسبعين، وعاش ستين سنة. طلب، وكتب، وتعب، وأفاد، وحصل الأصول. وروى عن الافتخار الهاشمي فمن بعده. ٢٦٩ - عثمان بن حسن بن علي بن الجميل محمد بن فرح، أبو عمرو الكلبي السبتي اللغوي. أخو أبي الخطاب ابن دحية. سمع مع أخيه، ووحده من جماعةٍ كثيرةٍ منهم: أبو القاسم خلف بن بشكوال، وأبو بكر بن الجد، وأبو عبد الله بن زرقون، وأبو الحسن الشقوري، وأبو بكر بن خيرٍ، وأبو الحسين بن ربيعٍ، وأبو محمد بن عبيد الله، وأبو القاسم السهيلي.

стр. 13653

قال الأبار (١): لكنه كان لا يحدث عن السهيلي ويقع فيه. ومن شيوخه الذين سمع منهم: أبو محمد بن بونه، وأبو محمد عبد المنعم بن الخلوف. وحج، وحدث بإفريقية، ونزل القاهرة عند أخيه وفي كنفه. ورأس. قلت: ودرس بعده بالكاملية. وكان مولعاً بالتقعير في كلامه ورسائله لهجاً بذلك. ورخه أبو شامة فيها (٢)، ولم يذكره المنذري. وقال الأبار (٣): توفي سنة خمسٍ أو ستٍ وثلاثين. ثم ظفرت بوفاته: ذكرها ابن واصلٍ في ثالث عشر جمادى الأولى سنة أربعٍ وثلاثين. وكان من كبار الأئمة، لكنه يتمقت بما يستعمله من اللغة في رسائله. سمع الملخص للقابسي منه أبو محمد الجزائري. وقد ذكره ابن نقطة فقال (٤): رأيته بالإسكندرية - لما قدم - والناس مجتمعون عليه بالجامع يوم الجمعة يسمعهم الترمذي، فقلت لرجل: أمن أصلٍ؟ فقال: قد قال الشيخ لا أحتاج إلى أصل، اقرؤوه من أي نسخةٍ شئتم، فإني أحفظه. ثم ظهر منه كلامٌ قبيحٌ في ذم مالك والشافعي، وغيرهما. فتركت الاجتماع به لذلك. قلت: نعم كان يسيء الأدب في درسه على العلماء. قال ابن مسدي: أربى أبو عمرو على أخيه بكثرة السماع كما أربى عليه أخوه بالفطنة، وكرم الطباع. وكان متزهداً، لم يكن له أصولٌ. وكان شيخه ابن الجد يصله ويعطيه. ولما بلغه حالٌ أخيه بمصر نهد إليه، ونزل عليه إلى أن خرف أخوه فيما أنهي إلى الكامل فجعله عوضه بالكاملية. وكان متساهلاً يحدث من غير أصلٍ. وألف منتخباً في الأحكام. مات في جمادى الأولى عن ثمانٍ وثمانين سنة.

стр. 13654

٢٧٠ - عزيزة بنت عبد الملك الهاشمية، أم أبي العباس المرأة الصالحة الزاهدة. ولدت بمرسية، ونشأت بقرطبة، وعمرت بضعاً وثمانين سنة. وقدمت ديار مصر وصحبت الشيخ الزاهد أبا إسحاق إبراهيم بن طريف مدةً وخدمته، وحجت. وكان الشيخ عتيقٌ وأبو العباس الرأس يثنون عليها كثيراً. علق عنها الحافظ عبد العظيم (١). وتوفيت في رجب. ٢٧١ - علي بن أحمد بن عبد الله بن محمد، أبو الحسن ابن خيرة البلنسي المقرئ. خطيب بلنسية. قال الأبار (٢): أخذ عن أبي جعفر طارق بن موسى قراءة ورشٍ. وأخذ القراءات عن شيخنا أبي جعفر بن عون الله. وسمع من أبي العطاء بن نذير، وغيره. وأجاز له أبو عبد الله بن حميد، وأبو محمد بن عبيد الله، وحج سنة ثمانٍ وسبعين، وجاور وسمع من أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن الحضرمي، وحمادٍ الحراني، وعبد المجيد بن دليل؛ سمع منه سنن أبي داود عن أبي بكر الطرطوشي في سنة تسع وخمسمائة، وسمع من الإمام عبد الحق بن عبد الرحمن الإشبيلي ببجاية، ومن أبي حفص عمر الميانشي بمكة. وانصرف إلى بلده وأقام على حاله من الانقباض وحسن السمت إلى أن قلد الصلاة، فتولاها أربعين سنة لم يحفظ عنه سهوٌ فيها إلا في النادر. وأقرأ القرآن وقتاً. وحدث. وأخذ الناس عنه. وكان عدلاً راجح العقل. وفي مشيخته كثرة. تلوت عليه بالقراءات السبع، وسمعت منه جل ما عنده. واختلط قبل موته بأزيد من عام، وأخر عن الصلاة في رجب سنة ثلاثٍ وثلاثين وستمائة لاختلالٍ ظهر في كلامه. ولم يسمع منه بعد ذلك شيءٌ. وتوفي في أواخر رجب سنة أربع، وكانت جنازته مشهودة حضرها السلطان، ونزل في قبره أبو الربيع بن سالم. وولد سنة خمسين أو إحدى وخمسين وخمسمائة. قلت: لقيه ابن الغماز، فقال: سمعت منه سنن أبي داود، وسمعت

стр. 13655

منه كتاب الشهاب للقضاعي، بسماعه من الحضرمي، بسماعه من الرازي، عنه. ٢٧٢ - علي بن سليمان بن إيداش بن السلار، الأمير شجاع الدين أبو الحسن الدمشقي الحنفي أمير الحاج. ورخه أبو المظفر ابن الجوزي في سنة ثلاث (١) - كما ذكرنا - وإنما توفي في الثالث والعشرين من جمادى الآخرة سنة أربعٍ. كما ورخه المنذري، قال (٢): وحدث عن محمد بن حمزة بن أبي الصقر، والخشوعي. وكان منقطعاً عن الناس، محباً للفقراء، تاركاً للإقبال على الدنيا. وحج بالناس مراراً ﵀. ٢٧٣ - علي بن محمد بن جعفر بن معالي، أبو الحسن ابن أبي الفرج البصري ثم البغدادي التاجر المؤدب، المعروف بابن كبة (٣). كان يؤدب الصبيان. وولد سنة خمسٍ وخمسين. وسمع من أبي الفتح ابن البطي. روى عنه ابن الدبيثي (٤)، وعز الدين أحمد الفاروثي، وعلاء الدين علي بن بلبان، وجمال الدين محمد الشريشي، وجماعة. وأجاز للقاضي تقي الدين، ولعيسى المطعم، وسعدٍ، وفاطمة بنت جوهر، وأحمد ابن الشحنة، وأبي بكر بن عبد الدائم. وتوفي في نصف رجب. ٢٧٤ - علي بن أبي الفتح بن يحيى الحكيم، كمال الدين أبو الحسن ابن الكناري (٥) الموصلي الطبيب الصفار. روى عن خطيب الموصل أبي الفضل.

стр. 13656

ولد في حدود سنة خمسٍ وخمسين وخمسمائة سنة. وتوفي بحلب في المحرم. روى عنه مجد الدين ابن العديم، وشهاب الدين ابن تيمية، وعلاء الدين سنقر القضائي. أخبرنا سنقر، قال: أخبرنا أبو الحسن الكناري، قال: أخبرنا أبو الفضل الطوسي، قال: أخبرنا منصور بن بكر، قال: أخبرنا محمد بن علي، قال: حدثنا الأصم، قال: حدثنا ابن المنادي، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا أشعث، عن الحسن، عن جابر، قال: كنا نسافر مع النبي ﷺ ، فإذا صعدنا كبرنا، وإذا هبطنا سبحنا (١). ٢٧٥ - علي بن أبي الفرج بن أبي منصور بن علي، أبو القاسم ابن البعقوبي. ولد سنة خمسٍ وأربعين. وأجاز له الشيخ عبد القادر، وابن البطي. وسمع في الكهولة من عبد المنعم بن كليب، وجماعةٍ. توفي بالموصل في جمادى الأولى (٢). ٢٧٦ - عمر بن أبي البركات بن هبة الله، أبو حفص، ابن السمين. شيخٌ بغداديٌ. سمع من عبد الحق اليوسفي، وعبيد الله الشاتيلي (٣)، وغيرهما. توفي في سابع عشر ربيع الأول (٤).

стр. 13657

٢٧٧ - فتوح بن نوح بن عيسى بن نوح العدل، خطير الدين أبو نصرٍ الساماني الخويي، نزيل دمشق. كان مختصاً بخدمة العماد الكاتب، فسمع منه ومن بركات الخشوعي، وبواسط من أبي الفتح ابن المندائي، وبمصر والإسكندرية. روى عنه مجد الدين ابن الحلوانية، وغيره. وحدثنا عنه محمد بن يوسف الذهبي، وزينب بنت القاضي محيي الدين. توفي في العشرين من ذي القعدة (١). ٢٧٨ - فضائل بن علي بن عبد الله بن شبيل بن حسن، الفقيه أبو الوفاء القرشي المخزومي الأرسوفي ثم المصري الشافعي الجلاجلي المواقيتي. ولد تقديراً في سنة اثنتين وستين. وتفقه على أبي القاسم عبد الرحمن ابن الوراق، وقبله أيضاً على جماعة. وسمع من أبي عبد الله الأرتاحي، وفاطمة بنت سعد الخير، والحافظ عبد الغني، وانقطع إليه مدةً. واشتغل بالمواقيت وبرع فيها، وولي رياسة المؤذنين بجامع القاهرة إلى أن توفي. روى عنه الزكي المنذري، وقال (٢): توفي في الرابع والعشرين من رجب. ٢٧٩ - كتائب بن أحمد بن مهدي بن محمد بن علي، أبو أحمد البانياسي ثم الصالحي. من أهل جبل الصالحين. حدث عن أبي المعالي بن صابر، وأبي نصرٍ عبد الرحيم بن عبد الخالق. وكان رجلاً خيراً، ديناً. روى عنه الزكي البرزالي، والضياء بن عبد الواحد، والمجد ابن الحلوانية، والشمس ابن الكمال، والعز أحمد ابن العماد، وغيرهم. أنبأنا أبو عبد الله ابن الكمال، قال: أخبرنا الضياء الحافظ، قال: سمعت العفيف كتائب بن مهدي بعد موت الشيخ الموفق بأيام - وهو عندنا عدلٌ مأمونٌ

стр. 13658

ثقةٌ ما عرفنا له زلةً قط - يقول: رأيت الشيخ الموفق على حافة النهر شرقي المدرسة من الناحية القبلية يتوضأ، فوقفت بجانب المدرسة، وقلت: لا أنزل أتوضأ حتى يفرغ، فلما توضأ أخذ قبقابه ومشى على الماء إلى الجانب الآخر ثم لبس القبقاب، وصعد إلى المدرسة. ثم حلف لي بالله لقد رأيته وما لي في الكذب من حاجةٍ، وكتمت ذلك في حياته. فقلت: هل رآك؟ قال: لا ولم يكن ثم أحدٌ وذلك وقت الظهر، فقلت: هل كانت رجلاه تغوص؟ قال: لا إلا كأنه يمشي على وطاء. توفي كتائب في رجب (١). ٢٨٠ - كيقباذ بن كيخسرو بن قلج (٢) أرسلان، سلطان الروم الملك علاء الدين. توفي في شوال في اليوم السابع منه. وكان ملكاً مهيباً، شجاعاً، راجح العقل، سعيداً. كسر خوارزم شاه وعسكر الملك الكامل. واستولى على عدة بلادٍ تجاوره. وزوجه السلطان الملك العادل بابنته، وولد له منها. وكان قد تملك الروم قبله أخوه كيكاوس فحبس أخاه كيقباذ هذا فلما نزل به الموت أحضره وفك قيده، وعهد إليه بالملك، وأوصى إليه بأطفاله. فطالت أيامه واتسعت ممالكه. وكان يرجع إلى عدلٍ ونصفةٍ فيما بلغنا. وهو كيقباذ بن كيخسرو بن قليج أرسلان بن مسعود بن قليج أرسلان بن سليمان بن قتلمش بن سلجوق السلجوقي. تملك بعده ولده السلطان غياث الدين كيخسرو (٣). ٢٨١ - محمد بن أحمد بن عمر بن حسين بن خلف، الحافظ المفيد أبو الحسن البغدادي القطيعي. ولد في رجب سنة ستٍ وأربعين. وسمعه أبوه الفقيه أبو العباس من أبي بكر ابن الزاغوني، وأبي القاسم نصر بن نصر العكبري، وأبي جعفرٍ أحمد بن محمد العباسي، وأبي الوقت السجزي، وسلمان الشحام، وأبي الحسن ابن

стр. 13659

الخل، وجماعةٍ. ثم سمع بنفسه على طبقةٍ بعد هؤلاء. وعني بالحديث ورحل فيه، وكتب، وحصل. فقرأ بالموصل في رحلته على يحيى بن سعدون القرطبي، وسمع منه ومن خطيب الموصل. وسمع بدمشق من أبي المعالي بن صابر، ومحمد بن أبي الصقر. ثم لزم الشيخ أبا الفرج ابن الجوزي وأخذ عنه الوعظ، وقرأ عليه كثيراً من كتبه، وناب لولده الصاحب محيي الدين في الحسبة بباب الأزج. وخدم في أماكن. وجمع تاريخاً لبغداد ذيل به على تاريخ ابن السمعاني الذي ذيل به على تاريخ الخطيب، ولم يتممه (١). وخدم في بعض الجهات، وفتر عن الحديث بل تركه، ثم طال عمره، وعلا سنده، وتفرد في زمانه. وهو أول شيخ ولي دار الحديث المستنصرية. وكان يخضب بالسواد ثم تركه. وهو آخر من حدث بـ البخاري كاملاً بالسماع عن أبي الوقت. وتفرد بأجزاء عديدة. قال ابن نقطة (٢): هو شيخٌ صحيح السماع. صنف لبغداد تاريخاً إلا أنه ما أظهره. قلت: وكان عنده أصولٌ له يحدث منها، وكان عسراً في الرواية. روى عنه الدبيثي، وابن النجار، والسيف ابن المجد، وعز الدين الفاروثي، وجمال الدين الشريشي، وأحمد بن محمد ابن الكسار، وأبو القاسم بن بلبان، والفقيه أبو العز سعيد بن أحمد الطيبي الشافعي، والمجد عبد العزيز بن الحسين الخليلي، والتاج علي بن أحمد العلوي الغرافي، والشهاب الأبرقوهي. وبالإجازة القاضيان ابن الخويي وتقي الدين سليمان، وأبو علي ابن الخلال، والفخر إسماعيل ابن عساكر، والبهاء ابن عمه، وعيسى المطعم، وسعد الدين ابن سعد، وأحمد ابن الشحنة، وأبو بكر بن عبد الدائم، وفاطمة بنت جوهر، وأبو نصر محمد بن محمد ابن الشيرازي، وجماعة.

стр. 13660

وقال ابن النجار: جمع تاريخاً ولم يكن محققاً فيما ينقله ويقوله - عفا الله عنه - وانفرد بالرواية في وقته عن ابن الزاغوني، والعباس ابن الخل، ونصر، والشحام. توفي في رابع أو خامس ربيع الآخر. وأذهب كل عمره في التاريخ الذي عمله، طالعته، فرأيت كثيراً من الغلط والتصحيف، فأوقفته على وجه الصواب فيه، فلم يفهم. وقد نقلت عنه منه أشياء لا يطمئن قلبي إليها، والعهدة عليه. سمعت عبد العزيز بن دلف يقول: سمعت الوزير أبا المظفر بن يونس يقول لأبي الحسن ابن القطيعي: ويلك عمرك تقرأ الحديث، ولا تحسن تقرأ حديثاً واحداً صحيحاً. قال ابن النجار: وكان لحنةً، قليل المعرفة بأسماء الرجال. أسن وعزل عن الشهادة ولزم منزله. ٢٨٢ - محمد بن إدريس بن علي، أبو عبد الله الأندلسي الشقري الشاعر المشهور المعروف بمرج الكحل. قال الأبار (١): شاعرٌ مفلقٌ، بديع التوليد. وقد حمل عنه ديوان شعره. وسمعت منه. كتب عنه الحافظ أبو الربيع بن سالم، وأبو عبد الله بن أبي البقاء. وتوفي في ربيع الأول. ومن شعره: مثل الرّزق الذي تطلبه … مثل الظّلّ الذي يمشي معك أنت لا تدركه متبعاً … وإذا ولّيت عنه تبعك قال: وأنشدني أبو محمد بن برطلة، قال: أنشدني ابن مرج الكحل لنفسه: لك الخير يا مولاي ما العبد بامرئ ٍ … لديه حسامٌ، بل لديه يراع وهل أنا إلا مثل حسّان شيمة ً … جبانٌ وفي النظم النفيس شجاع؟ ٢٨٣ - محمد بن الحسن بن المبارك بن سعد الله، أبو بكر ابن البواب المقرئ الحريمي. ولد سنة أربعٍ وخمسين تقريباً. وسمع من أبي علي ابن الرحبي، وأحمد بن علي العلوي، وعبد الحق اليوسفي، ولاحقٍ ودهبل ابني علي بن كاره. وأجاز له ابن البطي، وأبو المعالي ابن اللحاس.

стр. 13661

كتب عنه جماعةٌ. وأجاز للفخر إسماعيل ابن عساكر، وفاطمة بنت سليمان، وأبي نصر ابن الشيرازي، وجماعةٍ. وتوفي في المحرم (١). ٢٨٤ - محمد بن سلامة بن عبد الله بن علي، أبو محمد الحراني العطار. ولد سنة اثنتين وستين وخمسمائة. وسمع من أحمد بن أبي الوفاء. وتوفي في منتصف ذي العقدة. ٢٨٥ - محمد بن علي بن أبي المعالي بن عبد الواحد البغدادي الصائغ، ويعرف بابن غيلان. سمع من أبي الحسين عبد الحق. ومات في صفر (٢). ٢٨٦ - محمد بن علي بن مهاجر، الصاحب كمال الدين أبو الكرم الموصلي. قدم دمشق وسكنها. وسمع من يحيى الثقفي بالموصل، ومن ابن طبرزد بدمشق. روى عنه الزكي البرزالي، وغيره. وحدثنا عنه أبو علي ابن الخلال. قال نجم الدين ابن السابق: قدم ابن مهاجر دمشق وسكن بعقبة الكتان في دار ابن البانياسي، وشرع في الصدقات وشراء الأملاك ليوقفها. وكان قد اتفق مع والدي على عمل رصيف عقبة الكتان، وقال: تجيء غداً وتأخذ دراهم لعمله. فلما أمسى، بعث إليه الملك الأشرف خرزة بنفسجٍ وقال: هذه بركة السنة. فأخذها وشمها فكانت القاضية، فأصبح ميتاً، فورثه السلطان، وأعطوا من تركته ألف درهمٍ، فاشتروا له بها تربة في سوق الصالحية. قلت: فلما كان بعد ذلك بنى الصاحب تقي الدين توبة بن علي بن مهاجر التكريتي في حيطان البرية خمسة دكاكين وادعى أنه ابن عمه. وقال أبو المظفر الجوزي (٣): بلغ قيمة ما خلف الصاحب كمال الدين

стр. 13662

ثلاثمائة ألف دينارٍ. وأراني الملك الأشرف مسبحةً فيها مائة حبةٍ، مثل بيض الحمام، يعني: من التركة. توفي في مستهل جمادى الآخرة. قلت: وروى عنه القوصي في معجمه، فقال: الوزير كمال الدين ابن الشهيد معين الدين. كان من سادات الكرام في زمانه، مستغنياً بأمواله عن أموال السلطان، باذلاً إنعامه للإخوان، مديماً لهم مد الخوان. توفي يوم الجمعة وهو ساجدٌ في صلاة الصبح. ٢٨٧ - محمدٌ، السلطان الملك العزيز غياث الدين ابن السلطان الملك الظاهر غازي ابن السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب، صاحب حلب. ولي بعد والده وله أربع سنين أو نحوها. وجعل أتابكه الطواشي طغريل، وأقر الملك العادل ذلك، وأمضاه لأجل الصاحبة والدة العزيز لأنها بنت العادل، وكانت هي الكل إلى أن اشتد. وكان فيه عدلٌ، وشفقةٌ، وتوددٌ، وميلٌ إلى الدين. قال ابن واصل: يكفيه من المناقب له رده لكمال الدين عمر ابن العجمي لما طلب قضاء حلب بعد موت ابن شداد، وبذل نحو ستين ألف درهم في القضاء فما التفت إليه ولا ولاه. توفي في ربيعٍ الأول شاباً طرياً، وله نيفٌ وعشرون سنة. وخلف ولده الملك الناصر يوسف صغيراً، فأقاموه في الملك بعده، نعوذ بالله من إمرة الأطفال (١). ٢٨٨ - محمد بن قراطاي الإربلي، الأمير أبو العباس. كان مليح الصورة، مهيباً، من أمراء صاحب إربل، فلما مات صاحب إربل قدم هذا حلب فأكرمه الملك العزيز وأقطعه خبزاً. وله شعرٌ حسن كأخيه، فمنه:

стр. 13663

أقدّك هذا أم هو الغصن الرطب … وطرفك ذا أم هو الصّارم العضب أيا بدر تمٍّ فيك للعين نزهةٌ … وللقلب تعذيبٌ ولكنّه عذب خف الله في قتل الكئيب وعده بالـ … ـوصال عسى نارٌ بمهجته تخبو توفي في رجبٍ بحلب شاباً، وله ثمانٍ وعشرون سنةً إلا شهرين (١). ٢٨٩ - محمد بن محمد بن وضاح، أبو بكر اللخمي الأندلسي. خطيب مدينة شقر. روى عن أبيه أبي القاسم، وأخذ عنه القراءات. وسمع أبا إسحاق بن فتحون. وحج سنة ثمانين وخمسمائة، وسمع من الشاطبي قصيدته حرز الأماني. وسمع ببجاية من الحافظ عبد الحق بن عبد الرحمن. وأجاز له الإمام أبو الحسن بن هذيل، وجماعةٌ. وتصدر ببلده للإقراء. وحدث بيسير. قال الأبار (٢): وكان رجلاً صالحاً، لقيته مراراً. ولد سنة تسعٍ وخمسين. وتوفي في سادس شهر صفر. وقال ابن مسدي: حكى لي أن ابن هذيل اشترى له شيئاً وألبسه إياه. قال: ففرحت به، فقال لأبي: هذا تذكرة العهد إذا كبر. وسمع من ابن هذيل التيسر بعضه أو كله في سنة أربع وستين. ثم خرج ابن مسدي عنه من ذلك سند الكبير. وسمع منه التيسير ابن أبي الأحوص شيخ أبي حيان النحوي. ٢٩٠ - محمد بن يحيى بن قائدٍ – بالقاف -، أبو عبد الله الأموي العثماني المعروف بالزواوي. أحد الصلحاء المشهورين بمصر. كان زاهداً خيراً منقطعاً عن الناس لازماً للعزلة. كان يسكن القرافة. قال المنذري (٣): كتبت عنه فوائد. ٢٩١ - محمد بن يوسف بن محفوظ بن محمد بن عبد المنعم، أبو الحسن ابن الوراق البغدادي الوكيل.

стр. 13664

شيخٌ مباركٌ، حسن السمت. روى عن جده محفوظٍ، عن أبي الحسين ابن الطيوري. كتب عنه ابن الحاجب، وغيره. ولد في سنة إحدى وخمسين، وتوفي في ذي الحجة. وروى عنه بالإجازة القاضي الحنبلي (١). ٢٩٢ - محمود بن سالم بن سلامة، أبو القاسم التكريتي الشاهد. أحد عدول تكريت وعلمائها. له معرفةً بالأدب، وشعرٌ حسنٌ كثيرٌ. ويلقب بالناصح. سمع عبد الله بن علي بن سويدة. روى عنه بالإجازة بهاء الدين ابن عساكر. توفي في أواخر ذي القعدة؛ أرخه ابن النجار (٢). ٢٩٣ - محمود بن عبد اللطيف بن محمد بن سيما بن عامر، أبو الثناء السلمي الدمشقي المحتسب، فخر الدين ابن المحتسب أبي محمد. روى (عن) (٣) أبي سعد بن عصرون، وابن صدقة الحراني، وطغدي الأميري، والبهاء ابن عساكر. روى عنه الزكي البرزالي، والمجد ابن الحلوانية. وآخر من روى عنه ابنه عليٌ حضوراً. وأجاز لغير واحدٍ. وتوفي في الثامن والعشرين من شوال (٤). ٢٩٤ - محفوظ بن المبارك بن المبارك بن هبة الله بن بكري، أبو الوفاء الحريمي المستعمل. سمع من أحمد بن موهوب بن السدنك، ولاحق بن كاره. ومات في صفر. أجاز لابن الشيرازي (٥).

стр. 13665

٢٩٥ - مرتضى بن أبي الجود حاتم بن المسلم بن أبي العرب، أبو الحسن ابن العفيف الحارثي المصري الحوفي (١). ولد سنة تسع وأربعين تقريباً بالحوف. وقرأ القراءات، وسمع بالإسكندرية من السلفي، والقاضي الحضرمي. وبمصر من عبد الله بن بري، وإسماعيل بن قاسمٍ الزيات، وسلامة بن عبد الباقي الأنباري، وغيرهم. روى عنه الزكي المنذري، وابن النجار، وأبو طاهرٍ أحمد بن عبد الكريم المنذري، وحفيده أبو الجود حاتم بن الحسين بن مرتضى، والشهاب أحمد الأبرقوهي، والغرافي. وآخر من روى عنه بالحضور أبو عبد الله محمد بن مكرم، وجماعةٌ بالإجازة. وكان من الأئمة العاملين. قال الزكي عبد العظيم (٢): كان على طريقةٍ حسنة، كثير التلاوة للقرآن في الليل النهار. ووالده العفيف أحد المنقطعين المشهورين بالخير والصلاح، وله القبول من الناس. قلت: حدث مرتضى بدمشق أيضاً. وكان عنده فقهٌ، ومعرفةٌ، ونباهةٌ. وكتب بخطه كثيراً. وقال التقي عبيد الحافظ: كان فقيراً، صبوراً، له قبولٌ. ويختم كل يوم وليلة ختمةً، وله في رمضان ستون ختمةً. وتوفي بالشارع في ليلة التاسع والعشرين من شوال. وكان شافعي المذهب. ولم يذكر المنذري على من قرأ القراءات. ٢٩٦ - مرهف بن صارم بن فلاح بن راشد، أبو المهند الجذامي المنظوري السفطي الشافعي الزاهد. صحب الشيخ أبا عبد الله القرشي زماناً، وغيره من الصالحين. وأم بالمسجد بزقاق الطباخ بمصر، ثم انقطع بالمسجد الملقب بالأندلس الذي بالقرافة. وكان يزار ويتبرك بلقائه. وله شعرٌ حسنٌ.

стр. 13666

روى عنه الزكي المنذري وقال (١): كان متواضعاً، حسن المحاضرة، منبسط الوجه، أحد المشهورين بالصلاح والخير. ذكر ما يدل على أن مولده في سنة ثمانٍ وأربعين. ومنظور: فخذٌ من جذام. وسفط: قريةٌ مشهورةٌ تعرف بسفط نهيا بجيزة الفسطاط. وبديار مصر سبعة عشر موضعاً تسمى سفط. ٢٩٧ - مسعود بن يرنقش، الأمير بدر الدين النجمي. حدث عن أبي الحسن علي بن محمد ابن الساعاتي الشاعر. روى عنه زكي الدين عبد العظيم وقال (٢): ولد بتكريت سنة تسعٍ وأربعين وخمسمائة، ومات في ربيع الأول بالشوبك. ٢٩٨ - مظفر بن عبد الله بن مظفر بن أبي البركات، أبو المنصور الهاشمي العباسي الإربلي الواعظ، ويعرف بالشريف العباسي. تفقه بإربل على مذهب الشافعي. واشتغل بالوعظ. وسمع من الفقيه عمر بن محمد العاقلي (٣)، وذاكر بن كامل. وحدث بمصر ودمشق. ووعظ بجامع مصر. وتوفي بإربل في شوال. كتب عنه الزكي المنذري (٤)، وعمر ابن الحاجب. وروى عنه بالإجازة البهاء ابن عساكر. ٢٩٩ - مكي بن عمر بن نعمة بن يوسف بن سيف بن عساكر، الفقيه أبو المحرم ابن الزاهد المقرئ أبي حفص، الرؤبي المقدسي ثم المصري الحنبلي البناء. أحد العالمين بمذهب الإمام أحمد. سمع من والده، والعلامة عبد الله بن بري، وأبي الفتح محمود الصابوني، والبوصيري، وخلقٍ كثير. وبمكة من محمد بن الحسين الهروي، ويونس الهاشمي، وجماعةٍ. وله مجاميع في الفقه، وغيره. وتخرج به جماعةٌ. وأم بالمسجد المعروف به بدرب البقالين بمصر. وكان يبني ويأكل من كسب يده.

стр. 13667

والرؤبي: نسبة إلى رؤبة؛ جدهم (١). روى عنه ابن النجار، والزكي المنذري، وغيرهما. وتوفي في العشرين من جمادى الآخرة. وأبوه من الرواة عن أبي الفتح الكروخي. وكان مولد مكي في رمضان سنة ثمانٍ وأربعين. ٣٠٠ - موفق بن محمد بن حسين، القاضي أبو المؤيد الخوارزمي الحنفي الأصولي الصوفي. كان فقيهاً، عارفاً بالنظر والجدل، قيماً بالمناظرة، مليح النظم والنثر. ولي القضاء للسلطان جلال الدين خوارزم شاه ثم استعفى، وقدم بغداد. وتوفي بمصر في سنتنا هذه. ذكره أبو عبد الله ابن الجزري (٢). ٣٠١ - المؤمل ابن الكامل أبي الفوارس شجاع ابن أمير الجيوش شاور، القاضي العدل أوحد الدين أبو المكارم السعدي، الشافعي. شهد عند القاضي أبي القاسم عبد الرحمن ابن السكري فمن بعده. ومولده في حدود سنة خمسٍ وخمسين وخمسمائة، وأدرك دولة جده. قال المنذري (٣): كان من أهل الدين والخير، مقبلاً على ما يعنيه على طريقةٍ حسنةٍ. ٣٠٢ - ناصر (٤) بن أبي المفاخر أحمد بن ناصر الهاشمي، البغدادي النقاش أبو المنيع. حدث عن عيسى بن أحمد الدوشابي. ومات في ربيع الأول. ٣٠٣ - ناصر بن عبد الله بن عبد الرحمن، أبو علي المصري العطار، نزيل مكة.

стр. 13668

شيخٌ صالح مسنٌ. قال المنذري (١): بلغنا أنه وقف ستين وقفةً. حدث عن الفقيه محمد بن علي القلعي، وعلي بن حميد الطرابلسي المقرئ. ولنا منه إجازةٌ. حججت ولم يتفق لي السماع منه. (٢) (ناصر بن عبد الله بن عبد الرحمن، المصري العطار الزاهد المجاور، أبو أحمد. ذكره القطب ابن القسطلاني في شيوخه الصوفية. وقال: ذكر لي أنه حج ستين حجةً، وسمع البخاري من علي بن عمار، وعمر ستاً وتسعين سنة. قال: قرأت عليه، وسمعت منه، وكان مشغولا بما يعنيه. مات بمكة في أوائل سنة أربعٍ وثلاثين، ﵀. سمع منه الرشيد العطار). ٣٠٤ - نجم بن أبي الفرج بن سالم، الفقيه أبو الثريا الكناني المصري الشافعي. سمع من عبد الله بن بري، وعشير بن علي المزارع، وفارس بن تركي الضرير. وتصدر بالجامع العتيق، وأعاد بالمدرسة السيفية. وصنف في الفقه. وكان فقيهاً حسناً من أهل الخير والصيانة. روى عنه الزكي المنذري (٣). وولد في حدود سنة تسعٍ وخمسين، وتوفي في ثامن ربيع الأول. ٣٠٥ - نصر بن محمد بن علي، أبو الفتوح ابن القبيطي، أخو عبد العزيز المذكور آنفاً (٤)، وعبد اللطيف الذي في سنة إحدى وأربعين (٥). ولد سنة ستٍ وستين. وسمع من شهدة، وعبيد الله بن شاتيل، ونصر الله القزاز. روى عنه محمد بن أبي الفرج ابن الدباب، وغيره. وسمع منه: العز عمر

стр. 13669

ابن الحاجب، والشرف أحمد ابن الجوهري. وروى عنه بالإجازة القاضي شهاب الدين ابن الخويي، وفاطمة بنت سليمان، وأبو علي ابن الخلال، والبهاء ابن عساكر، ومحمد ابن الشيرازي. وكان يتعانى الكتابة. توفي في نصف ربيع الأول. ومن مسموعاته عوالي طراد على شهدة الكاتبة (١). ٣٠٦ - هبة الله بن الحسن، أبو القاسم البغدادي المقرئ، المعروف بالأشقر. إمام مسجد ابن حمدي. كان من أعيان القراء بالروايات، ورتب خازناً بالديوان العزيز. ٣٠٧ - هبة الله بن عمر بن الحسن، أبو بكر الحربي القطان، ويعرف بابن كمال الحلاج. سمع من هبة الله بن أحمد الشبلي، وكمال بنت الحافظ أبي محمد ابن السمرقندي - وهو آخر من حدث عنهما -، وأبي المعالي محمد ابن اللحاس. روى عنه أبو القاسم بن بلبان، وغيره. وبالإجازة القاضيان ابن الخويي، وتقي الدين سليمان، وأبو المعالي الأبرقوهي، والفخر إسماعيل ابن عساكر، والبهاء ابن عساكر، وابن الشحنة، وابن سعد، والمطعم، وفاطمة بنت سليمان، وأبو نصر محمد بن محمد المزي. وكتب عنه السيف المقدسي، والكمال ابن الدخميسي. وكان فيه دينٌ، وصلاحٌ، وخشوع. توفي في العشرين من جمادى الأولى عن نيفٍ وثمانين سنة (٢). ٣٠٨ - ياسمين بنت سالم بن علي بن سلامة ابن البيطار، أم عبد الله الحريمية. سمعت من أبي المظفر هبة الله ابن الشبلي، وهي آخر من روى عنه، وهي أخت ظفر. روى عنها علاء الدين علي بن بلبان، وجمال الدين أبو بكر الشريشي،

стр. 13670

وتقي الدين إبراهيم ابن الواسطي، وشمس الدين عبد الرحمن ابن الزين. ومن القدماء أبو عبد الله ابن الدبيثي، وغيره. وبالإجازة القاضي تقي الدين سليمان، وسعد الدين ابن سعد، وعيسى المطعم، والفخر إسماعيل ابن عساكر، وابن عمه بهاء الدين قاسم، وأحمد بن أبي طالب، وأبو بكر بن عبد الدائم، وجماعة. وتوفيت يوم عاشوراء (١). ٣٠٩ - يحيى بن أحمد بن محمد الأنصاري السعدي، الأمير أبو الحسين الداني. سمع من صهره أبي بكر بن أبي جمرة، وأبي الخطاب بن واجب، وخلقٍ. وعني بالحديث مع حظٍ من البلاغة والأدب والشعر. ولي شاطبة من قبل محمد بن يوسف بن هود. ومات في شعبان عن خمسٍ وخمسين سنة. ٣١٠ - يوسف بن أحمد بن علي بن حسين، أبو المظفر الحلاوي البغدادي الحنبلي الفقيه الصالح. روى عن أبي الفتح بن شاتيل. روى عنه بالإجازة الفخر إسماعيل ابن عساكر، وفاطمة بنت سليمان، وأبو نصر محمد ابن الشيرازي، وسعد الدين ابن سعد، وعيسى المطعم، وجماعةٌ. توفي في العشرين من ربيع الأول، وقد بلغ الستين (٢). • - أبو الفرج القطيعي، يسمى الضحاك، وقد تقدم (٣). وفيها ولد: القاضي زين الدين علي بن مخلوف المالكي، وعز الدين محفوظ بن معتوق ابن البزوري التاجر المؤرخ، وبدر الدين محمد بن فضل الله الكاتب، والشهاب أبو بكر أحمد بن محمد الدشتي بحلب، والزين إبراهيم بن

стр. 13671

عبد الرحمن ابن الشيرازي في أول المحرم، والقطب محمود بن مسعود الشيرازي صاحب التصانيف في صفر بكازرون، والشهاب أحمد بن أبي بكر القرافي الصوفي، والزين محمد بن سليمان بن طرخان المشهدي، وأبو محمد عبد الله بن عمر ابن الإمام بهاء الدين ابن الجميزي، ويوسف بن محمد بن مزيبل المخزومي الشاهد، ونخوة بنت محمد بن عبد القاهر ابن النصيبي، وعبيد الجمل، وهو عبد الرحمن بن عبد الواحد المقدسي الفقير، وعبد الحميد بن سليمان بن معالي المغربي المعدل بحلب.

стр. 13672

سنة خمس وثلاثين وستمائة ٣١١ - أحمد بن إبراهيم بن علي بن محمد، أبو العباس الحريمي الواعظ، عرف بابن الزبال. ولد سنة ستين وخمسمائة. وحدث عن النقيب أحمد بن علي العلوي. كتب عنه السيف ابن المجد، والكمال الدخميسي. وأجاز للقاضي تقي الدين سليمان بن حمزة، وفاطمة بنت سليمان، وابن سعد، وأبي بكر بن عبد الدائم، وعيسى المطعم، وأحمد ابن الشحنة، وغيرهم. وكان كثير الصمت، قليل المخالطة للناس. والزبال: بباءٍ موحدة (١). توفي في التاسع والعشرين من رجب. ٣١٢ - أحمد بن سليمان بن حميد بن إبراهيم بن مهلهل، أبو العباس القرشي المخزومي البلبيسي الشافعي الأديب الشاعر، المعروف بابن كسا (٢). ولد سنة سبعٍ وستين وخمسمائة. وتفقه، وقال الشعر الجيد، وسافر الكثير، واشتغل بدمشق، وذكر أنه اجتمع بالفخر الرزاي صاحب التصانيف بخوارزم. وكان له أنسٌ بالنظريات والخلافيات. توفي في ربيع الآخر. وحدث بشيءٍ من شعره. ٣١٣ - أحمد بن علي بن أحمد، أبو عبد الله الأواني. شاعرٌ محسنٌ، توفي فيها. فمن شعره: سلوا من كسا جسمي نحافة خصره … وكلّفني في الحبّ طاعة أمرهِ يبدّل نكر الوصل منه بعرفه … لديّ وعرف الهجر منه بنكرهِ فما تنعم اللذّات إلاّ بوصله … ولا تعظم الآفات إلا بهجرهِ

стр. 13673

فأقسم بالمحمرّ من ورد خدّه … يميناً وبالمبيض من درّ ثغره لقد كدت لولا ضوء صبح جبينه … أتيه ضلالاً في دياجي شعره (١) ٣١٤ - أحمد بن علي بن أبي جعفر أحمد بن أبي الحسن بن الباذش، أبو جعفر الأنصاري الغرناطي المقرئ. قرأ بالروايات على أبي الحسن بن كوثر. عرض عليه الختمة ابن مسدي، وقال: مات سنة بضعٍ وثلاثين. ولم يعقب. وجده هو مؤلف الإقناع في القراءات. ٣١٥ - أحمد بن محمد بن أبي الفهم عبد الوهاب ابن الشيرجي، شرف الدين أبو الفتح ابن فخر الدين الأنصاري الدمشقي. حدث عن الخشوعي. ومات في شعبان (٢). ٣١٦ - أحمد (٣) بن محمد بن محمد، الشيخ أبو حجة (٤) القرطبي القيسي. أخذ القراءات عن عبد الرحمن ابن الشراط. وكان من العباد بلي بالأسر. ومات في هذا الحدود عن نيفٍ وسبعين سنة. ٣١٧ - أحمد بن يوسف بن محمد، أبو جعفرٍ الدلال، نزيل بلنسية. سمع أبا العطاء بن نذيرٍ، وأبا عبد الله بن نوح الغافقي، وأبا زكريا الدمشقي، وجماعةً. قال الأبار (٥): وكان ثبتاً، ورعاً، بصيراً بالفرائض والشروط. توفي في جمادى الآخرة، وله سبعٌ وستون سنة. وبعد وفاته في رمضان نازل الفرنج

стр. 13674

• - لعنهم الله - بلنسية وأخذوها صلحاً بعد حصار خمسة أشهرٍ ملكوها في صفر سنة ستٍ. ٣١٨ - إبراهيم بن ترجم بن حازم، أبو إسحاق المازني المصري الضرير المقرئ الشافعي. قرأ القراءات على أبي الجود. وسمع من إسماعيل بن ياسين، والبوصيري. وصحب أبا عبد الله القرشي الزاهد. وتفقه، وتصدر بالجامع العتيق، وأم بالمدرسة الفاضلية. وكان ذا مروءةٍ وخيرٍ. روى عنه الزكي المنذري (١). وتوفي في السابع والعشرين من جمادى الأولى. ٣١٩ - إبراهيم بن محمد بن غالب، أبو إسحاق الأنصاري المرسي نزيل المرية. أخذ عن أبي موسى الجزولي إملاءه على الجمل (٢) المترجم بالقانون. وصحب أبا عبد الله بن عماد. وأقرأ القرآن والنحو. وروى الحديث. وكان صالحاً، ورعاً، منقبضاً. لم يدخل الحمام أربعين سنة. • - الأسعد، الطبيب المشهور بالديار المصرية، اسمه عبد العزيز (٣). ٣٢٠ - إسماعيل بن إبراهيم بن أبي غالب، أبو عبد الله الأزجي. ظهر سماعه بعد موته من أبي الحسين عبد الحق. وأجاز له أحمد بن علي ابن المعمر، وجماعةٌ. ومات في أول رجبٍ (٤). ٣٢١ - إسماعيل بن علي بن يوسف، الأديب سراج الدين أبو الطاهر الحميري المهدوي الكاتب. قدم مصر، واشتغل، ولقي أبا الخير سلامة بن عبد الباقي النحوي، والنسابة أبا علي محمد بن أسعد الجواني. ورحل إلى بغداد وكتب على ابن

стр. 13675

البرفطي مدةً. وكتب عنه ابن الدبيثي أناشيد (١). وعاد إلى مصر وانقطع بالقرافة. كتبت عنه من شعره؛ قاله المنذري (٢). وتوفي في ذي القعدة. ٣٢٢ - الأنجب بن أبي السعادات بن محمد بن عبد الرحمن، أبو محمد البغدادي الحمامي (٣)، ويسمى أيضاً محمداً. قال ابن النجار: حدث بالكثير، وقصده الغرباء. وكان سماعه صحيحاً. وكان شيخاً لا بأس به، حسن الأخلاق، عزيز النفس مع فقره، يلقى المحدثين بوجهٍ طلقٍ، ويصبر على طول قراءتهم وإبرامهم. قلت: ولد في المحرم سنة أربعٍ وخمسين وخمسمائة. وسمع من أبي الفتح ابن البطي، وأبي المعالي ابن اللحاس، وأبي زرعة، وأحمد بن المقرب، ويحيى بن ثابت، وسعد الله ابن الدجاجي. وأجاز له مسعودٌ الثقفي، والحسن بن العباس الرستمي. وكان شيخاً حسناً، محباً للرواية، حسن الأخلاق. سمع منه أبو العباس ابن الجوهري المنتقى من سبعة أجزاء المخلص بسماعه من ابن اللحاس، عن كتابة ابن البسري، عن المخلص. وسمع منه جميع سنن ابن ماجه بسماعه من أبي زرعة. وقال ابن نقطة (٤): سمع سنن ابن ماجه من أبي زرعة، ومسند الحميدي من سعد الله ابن الدجاجي، وكان سماعه صحيحاً. قلت: وروى عنه ابن النجار، وعز الدين الفاروثي، وجمال الدين أبو بكر الشريشي، وجمال الدين محمد ابن الدباب، وعلاء الدين بن بلبان، وتقي الدين إبراهيم ابن الواسطي، والشمس عبد الرحمن ابن الزين، والمجد عبد العزيز ابن الخليلي، ومحمد بن مكي الأصبهاني، والشهاب الأبرقوهي، وسنقر القضائي، وعبد الله بن أبي السعادات، وطائفةً آخرهم ابن ابن عمه الشيخ أحمد بن أبي طالب بن أبي بكر بن محمد بن عبد الرحمن الحمامي. وروى عنه بالإجازة الفخر إسماعيل ابن عساكر، والقاضيان ابن الخويي، وتقي

стр. 13676

الدين الحنبلي، وعيسى المطعم، ويحيى بن سعد، وأحمد بن أبي طالب الحجار، وأبو بكر بن عبد الدائم، وأبو نصر المزي، وجماعةٌ. وقال التقي عبيدٌ: حدث الأنجب بالكثير، من ذلك حلية الأولياء لأبي نعيم بسماعه من ابن البطي. وقال المنذري (١): توفي بالمارستان العضدي في تاسع عشر ربيع الآخر، ﵀ (٢). ٣٢٣ - الأوحد الكرماني، أبو حامدٍ ابن أبي الفخار. من مشايخ الصوفية وأعيانهم، له أتباعٌ ومريدون. عاش خمساً وسبعين سنة. وتوفي ببغداد في شعبان، ﵀. ٣٢٤ - تورانشاه ابن الأمير عباسٍ الحلبي، المعروف بالشيخ شمس الدين الزاهد. كان من أحسن الناس صورةً، فزهد في صباه، وصحب الشيخ عبد الله اليونيني، ولزم العبادة فبنى له أبوه الزاوية المعروفة بظاهر حلب. وكان صاحب أحوالٍ ورياضياتٍ وجدٍ. وكان يسمى عروس الشام. وبلغنا أنه عمل خلوةً أربعين يوماً بوقية تمرٍ فخرج ومعه ثلاث تمرات. وقال الشيخ سليمان الجعبري: ما رأيت شيخاً أصبر على حمل الأذى من الشيخ شمس الدين ابن عباس. وقال الشيخ خضر ابن الأكحل: ما رأيت شيخاً أكرم أخلاقاً من الشيخ شمس الدين ابن عباسٍ، كان يطعم الفقراء، ويخضع لهم، ويباسطهم، وكان صاحب حلب يجيء إلى عنده، فما كان يلتفت عليه وما يصدق متى يفارقه. وكان يمد للفقراء الأطعمة والحلاوات. توفي في رجب. ٣٢٥ - الحسن بن عبد العزيز بن إسماعيل، أبو عليٍ التجيبي الأندلسي القشتليوني البلنسي. وقشتليونة: من عمل بلنسية.

стр. 13677

ولد سنة ثمانٍ وأربعين وخمسمائة. ذكره أبو عبد الله الأبار، فقال (١): أخذ القراءات عن أبي الحسن بن هذيل، وأجاز له إجازةٌ عامة في جمادى الآخرة سنة ثلاثٍ وستين. وكان يكتب المصاحف. وسكن تونس وأقرأ بها القرآن. ورأيت الأخذ عنه في سلخ شعبان سنة خمسٍ وثلاثين وعلى إثر ذلك توفي بتونس لأني قدمتها رسولاً من قبل والي بلنسية في منتصف السنة التي بعدها، فلم أجده. ٣٢٦ - الحسن بن محمد بن الحسن بن فاتح، أبو علي البلنسي الشعار. لقي أبا الحسن ابن النعمة، وأخذ عنه القراءات السبع، وأجاز له. وأخذها أيضاً عن أيوب بن غالب صاحب ابن هذيل. وسمع من وهب بن نذير صحيح البخاري، ومن ابن نوح الغافقي (٢). وحج، وتعانى التجارة، وجلس أخيراً للإقراء. روى عنه أبو عبد الله الأبار، وقال (٣): توفي يوم الأضحى، وله أربع وثمانون سنة. ٣٢٧ - حسن بن عبد الله الدجيلي، الشيخ الصالح المعروف بشليل. من مشايخ الفقراء بالعراق. له زاويةٌ ومريدون. وكان ساذجاً سليم الصدر، كثير الصلاة، وللناس فيه اعتقادٌ، وكان يمد الكسرة ويحضر سماع الفقراء، ولا يدخر شيئاً. وقد جاوز السبعين. وتوفي في شوال، وشيعه خلائق (٤). ٣٢٨ - الحسين بن علي بن الحسين بن هبة الله ابن رئيس الرؤساء أبي القاسم علي بن الحسن ابن المسلمة، أبو محمدٍ البغدادي الصوفي. شيخٌ محتشم، أصيلٌ، دينٌ، صالحٌ. ينسخ ويأكل من كسبه. ولد في

стр. 13678

شعبان سنة إحدى وخمسين وخمسمائة. وسمع من أبي الفتح ابن البطي، وأبي بكر ابن المقرب. روى عنه أبو القاسم بن بلبان، وعز الدين أحمد الفاروثي، وغيرهما. وبالإجازة فاطمة بنت سليمان، وأبو علي ابن الخلال، وأبو نصر ابن الشيرازي، وجماعةٌ. وتوفي في ثالث رجب (١). ٣٢٩ - خطلبا، الأمير صارم الدين التبنيني (٢). كان غازياً مجاهداً، ديناً، كثير الرباط والصدقات. توفي بدمشق في شعبان، ودفن بتربة جهاركس بالجبل، وهو الذي أنشأها ووقف عليها من ماله، والله يرحمه (٣). ٣٣٠ - زينب بنت محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الزهرية البلنسية، المدعوة عزيزة بنت ابن محرز. ولدت سنة نيفٍ وخمسين. قال الأبار (٤): سمعت من جدها لأمها أبي الحسن بن هذيل كتاب التقصي لابن عبد البر. وكانت امرأةٌ صالحةً. وقد أخذ عنها يسيراً، وكان خطها ضعيفاً. عمرت وبلغت الثمانين. وتوفيت في نصف جمادى الأولى. ٣٣١ - عبد الله بن إبراهيم بن علي بن مواهب، أبو محمد الأنصاري البغدادي الصوفي الصالح، المعروف بابن الزراد. قدم مصر غير مرة وسمع بها من إسماعيل بن ياسين، وفاطمة بنت سعد الخير، وببغداد من أبي محمد ابن الأخضر. وذكر أنه سمع من والده أبي إسحاق، وهو من شيوخ الحافظ الكبير أبي سعد ابن السمعاني حدثه عن أبي النرسي. ولد عبد الله ببغداد سنة ستٍ وستين، وتوفي بها في ثالث ذي القعدة (٥).

стр. 13679

٣٣٢ - عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن، أبو محمدٍ الثقفي الأندلسي البياسي المالكي الفقيه الكاتب، نزيل القاهرة. ولد ببياسة سنة خمسٍ وخمسين وخمسمائة. لقي أبا القاسم السهيلي، وجماعةً من الفضلاء، وقدم مصر وتولى بها ولاياتٍ. وكان أديباً فاضلاً، إخبارياً. له شعرٌ حسن. كتب عنه الحافظ عبد العظيم، وغيره، وقال (١): توفي في جمادى الأولى. ٣٣٣ - عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان بن عبد الله بن علوان بن رافع، قاضي حلب زين الدين أبو محمدٍ ابن الأستاذ (٢)، الأسدي؛ أسد خزيمة، الشافعي. ولد بحلب في ربيع الأول سنة ثمانٍ وسبعين. وسمع من يحيى الثقفي. وتفقه، وناب في القضاء عن ابن شداد، ثم ولي بعده قضاء القضاة، والتدريس، وترسل إلى الديوان العزيز. وكان صدراً معظماً جامعاً للفضائل. له عنايةٌ بالحديث والسماع. حدث ببغداد، وحلب، ودمشق، ومصر. وقد اختصر ابن النجار ترجمته وأبلغ، فقال (٣): كان كامل الأوصاف، له أيادٍ يعجز عن حصرها قلمي، ويقصر عن شرحها كلمي. كان ثقةً. وما رأت عيناي أكمل منه. قلت: روى عنه القاضي مجد الدين ابن العديم، وعلاء الدين سنقر الزيني، مولاه، وغيرهما. وتوفي في سادس عشر شعبان بحلب، وكانت جنازته مشهودةً. ٣٣٤ - عبد الله بن عمر بن علي بن عمر بن زيد، الشيخ أبو المنجى ابن اللتي البغدادي الحريمي الطاهري القزاز. ولد بشارع دار الرقيق في العشرين من ذي العقدة سنة خمسٍ وأربعين وخمسمائة. وسمع بإفادة عمه محمد بن علي ابن اللتي من سعيد بن أحمد ابن

стр. 13680

البناء في الخامسة، ومن أبي الوقت السجزي، وأبي الفتوح الطائي، وأبي المعالي محمد ابن اللحاس، وعمر بن عبد الله الحربي، والحسن بن جعفر المتوكلي، وأبي الفتح ابن البطي، وأحمد بن المقرب، ومقبل بن أحمد بن الصدر، وعمر بن بنيمان، وأخيه (١) أحمد، ومسعود بن شنيف، وأجاز له مسعود بن الحسن الثقفي، والمفتي أبو عبد الله الرستمي، وأبي القاسم فورجة، وإسماعيل بن شهريار، وعلي بن أحمد اللباد، وأبو جعفر محمد بن الحسن الصيدلاني، وأبو عاصم قيس بن محمد السويقي من أصبهان. وفاتته إجازة أبي الفضل الأرموي وطبقته. قال ابن نقطة (٢): سماعه صحيحٌ، وله أخٌ قد زور لعبد الله إجازاتٍ من ابن ناصر وغيره، وإلى الآن ما علمته روى بها شيئاً وهي باطلةٌ. فأما الشيخ فشيخ صالح لا يدري هذا الشأن البتة. قلت: وكان قد سمع كتاب ذم الكلام لشيخ الإسلام من أبي الوقت بفوت كراس، ولا أعلمه حدث إلا بـ منتقى ابن النابلسي له وهو جزء ضخم، وأنا أتعجب كيف فوت ابن الجوهري والطلبة ذلك عليه (٣)؟ وروى الكثير ببغداد وحلب ودمشق والكرك واشتهر اسمه وعلا سنده، وتفرد في الدنيا. قال ابن النجار (٤): وبه ختم حديث أبي القاسم البغوي بعلوٍ. قال: وكان سماعه صحيحاً. قلت: أقدمه الشام معه المفيد أبو العباس ابن الجوهري، قدم في ذي القعدة من سنة ثلاثٍ وثلاثين فنزل به ببستانهم بجديا (٥). وسمع عليه قبل كل أحدٍ أبا علي ابن الخلال وأخوته. ثم حدث بالكثير بالصالحية وبالبلد غير مرة. وذهب إلى الكرك؛ طلبه الملك الناصر فسمع عليه أولاده وأهل الكرك، وأنعم عليه، وأقام بالكرك مدةً. ثم رجع إلى دمشق، وحدث بخان الصارم بظاهر

стр. 13681

دمشق. وذهب إلى حلب، فحدث بها في ذي القعدة وذي الحجة من سنة أربعٍ، وسافر إلى بغداد وقد حصل جملةً صالحةً من صلات الناصر وأهل حلب. ازدحم عليه الطلبة، وجلس بين يديه الحفاظ والأئمة. حدث عنه ابن النجار، وأبو عبد الله الدبيثي، والضياء، والشرف ابن النابلسي، والشمس محمد بن هامل، والجمال محمد ابن الصابوني، والضياء علي ابن البالسي، والنجم محمد بن محمد السبتي، والشمس محمد بن عبد الوهاب الحنبلي، والشهاب أحمد ابن الخرزي (١)، والجمال أحمد ابن الظاهري، والشريف أبو الحسين اليونيني، وأبو القاسم بن بلبان، والمجد يوسف ابن المهتار، والبهاء محمد بن إبراهيم النحوي، والعز بن عبد الحق، وأبو حامدٍ المكبر، وعيسى المغاري، وعيسى المعلم، وعيسى المطعم، وأحمد بن عبد الرحمن المنقذي، وعلي بن هارون القارئ، وخطيب بعلبك عبد الرحمن بن عبد الوهاب السلمي، والفخر إسماعيل ابن عساكر، ومحمد بن قايماز الدقيقي، والزين محمد بن عبد الغني الذهبي، ومحمد بن يوسف الذهبي، وداود بن حمزة، وأخوه القاضي أبو الربيع، وإبراهيم بن علي ابن الحبوبي، وعمر بن إبراهيم الجندي، والصدر بن مكتومٍ، وعبد الأحد ابن تيمية، وزينب بنت الإسعردي، وهدية بنت الهراس، وزينب بنت شكرٍ، وأحمد بن أبي طالب الحجار، والقاسم ابن عساكر، وخلقٌ كثير. وتوفي ببغداد في رابع عشر جمادى الأولى. وكان شيخاً صالحاً، مباركاً، خلياً من العلم. ٣٣٥ - عبد الله بن عمر بن يوسف، خطيب بيت الآبار، نجيب الدين أبو حامدٍ ابن خطيب بيت الآبار المقدسي العدل. كان مشهوراً بالخير والأمانة. ولد سنة خمسٍ وسبعين وخمسمائة. وحدث عن القاضي أبي سعد بن عصرون، ويحيى الثقفي، وعبد الرحمن بن علي الخرقي، وإسماعيل الجنزوي، وجماعةٍ. روى عنه المجد ابن الحلوانية، وجماعةٌ. وأجاز لأبي نصر ابن الشيرازي. وأخبرتنا عنه ست الفقهاء بنت أخيه.

стр. 13682

توفي في ربيع الآخر (١). ٣٣٦ - عبد الله بن محمد بن يوسف، أبو محمد التجيبي الأندلسي. ولد بعد الخمسين وخمسمائة. وذكر أنه سمع من أبي عبد الله ابن الفخار، وأنه رأى أبا زيدٍ السهيلي. وقدم مصر وسكنها، وأدب الصبيان بالشارع. وكان فيه دينٌ، وخيرٌ، ونزاهة نفسٍ، وله سمتٌ حسن. وقد قدم مصر بعد الثمانين، ثم عاد إلى المغرب، ثم قدم. كتب عنه الزكي المنذري (٢)، وغيره. توفي في ربيع الآخر. ٣٣٧ - عبد الله بن أبي الفخر محمد بن أبي الطاهر عبد الوارث ابن قاضي القضاة أبي الفضائل هبة الله بن عبد الله بن الحسين، الشيخ أبو الحسين الأنصاري المصري الشافعي الصوفي، المعروف بابن الأزرق. ولد بالقاهرة سنة أربعٍ وستين وخمسمائة. وسمع من محمد بن أبي الضوء التونسي، والفقيه أبي القاسم محمود بن محمد القزويني. وصحب الصوفية، وحدث. وتوفي في شوال (٣). ٣٣٨ - عبد الله بن مسعود بن مطر، الشيخ المعمر الصالح أبو محمد الرومي الصوفي. ولد في ذي العقدة سنة أربعين وخمسمائة. وصحب ببغداد الشيخ أبا النجيب السهروردي ولعله آخر أصحابه. كتب عنه الزكي المنذري، وقال (٤): توفي في صفر بمصر. ٣٣٩ - عبد الله بن المظفر ابن الوزير أبي القاسم علي بن طراد بن محمد بن علي، أبو طالب الهاشمي الزينبي البغدادي. ولد في شعبان سنة تسع وخمسين. وسمع من أبي الفتح ابن البطي، ومحمد بن محمد بن السكن، ويحيى بن ثابت، وأبي بكر ابن النقور، وشهدة.

стр. 13683

وهو من بيت شرفٍ، ووزارةٍ، ونقابةٍ. روى عنه علاء الدين بن بلبان، وجمال الدين أبو بكر الشريشي، وعز الدين أحمد الفاروثي، وآخرون. وبالإجازة القاضيان أبو عبد الله ابن الخويي، وأبو الربيع المقدسي، والفخر ابن عساكر، وفاطمة بنت سليمان، وأبو نصرٍ محمد بن محمد المزي، والسعد (١) ابن سعد، وعيسى المطعم، وأحمد ابن الشحنة، وجماعةٌ. وتوفي في سادس عشر رمضان (٢). ٣٤٠ - عبد الله بن منصور بن أبي طالب، أبو الفتح ابن السياف البغدادي الإسكاف. ولد سنة إحدى وخمسين. وسمع - وهو كبير - من أبي ياسر عبد الوهاب ابن أبي حبة، والمبارك بن علي ابن أخي الحريص، وعلي بن محمد بن علي المقرئ. توفي في شعبان (٣). روى عنه بالإجازة القاضيان ابن الخويي، وتقي الدين الحنبلي، وسعد الدين ابن سعد، وجماعةٌ. وكتب الحديث. وكان رجلاً خيراً. ٣٤١ - عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم البغدادي الصوفي المطرز. حدث عن عبيد الله بن شاتيل. وتوفي في صفر (٤). ٣٤٢ - عبد الرحمن بن عمر بن أبي بكر محمد بن أحمد بن الحسن بن جابر، أبو بكر الدينوري ثم البغدادي. سمع من وفاء بن البهي، وعبيد الله بن أحمد السراج ابن حمتيش (٥) - بشين معجمة -. وتوفي في صفر. ٣٤٣ - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الجبار، الإمام رضي الدين أبو محمد المقدسي الحنبلي المقرئ، والد السيف ابن الرضي.

стр. 13684

شيخٌ صالح، تالٍ لكتاب الله، كثير الخير والعبادة، يلقن بالجبل احتساباً لله تعالى من نحو أربعين سنة. ختم عليه القرآن خلقٌ كثير. وحدث عن يحيى الثقفي، وأبي الحسين أحمد ابن الموازيني، وابن صدقة الحراني، وجماعةٍ من الشاميين، وهبة الله البوصيري، وإسماعيل بن ياسين، وجماعةٍ من المصريين (١). قال عز الدين ابن الحاجب: كان رفيقي إلى مكة، وكتب كثيراً. أراه يتلو القرآن، وفي أكثر ليله يدعو الله تعالى ويتهجد، سألت عنه الضياء فقال: إمامٌ دين، يقرئ الناس احتساباً. قلت: روى عنه لنا بنته خديجة، والشمس محمد ابن الواسطي، والعز أحمد ابن العماد، والتقي سليمان الحاكم، وغيرهم. قال الضياء: توفي في ليلة الخميس ثاني صفر، وكان يلقن القرآن احتساباً. حدثني ولده أبو العباس أحمد، قال: كنا عنده قبل موته، فإذا هو كأنه ينظر إلى أحد ويبش إليه كأنه يريد القيام له، فقلنا له في ذلك، فقال: جاءني رجلٌ حسن الوجه، ووصفه، فقال: أنا أونسك في قبرك، قال: وكان قبل ذلك قد صار لفمه رائحة، فطابت رائحة فمه، ولما وضعناه في قبره وجدنا له رائحةً طيبةً. أو كما قال. ٣٤٤ - عبد الرحمن بن أبي القاسم بن غنائم بن يوسف، الأديب بدر الدين الكناني العسقلاني ابن المسجف (٢) الشاعر. ولد سنة ثلاثٍ وثمانين وخمسمائة. وتوفي في الرابع والعشرين من ذي الحجة، ودفن عند والده بالمزة. وكان أديباً، شاعراً، ظريفاً، خليعاً، عفا الله عنه. قال سعد الدين ابن حمويه: توفي فجاءةً، وظهر له خمسمائة ألف درهم، فأخذها ابن ممدود - يعني الجواد صاحب دمشق - وله أختٌ عمياء فقيرةٌ منعها حقها. وكان ابن المسجف يتجر، وله رسوم على الملوك. وأكثر شعره في الهجو، سلك طريق الشرف بن عنين.

стр. 13685

٣٤٥ - عبد الرحيم بن علي بن أحمد بن أبي مسعود، الرئيس أبو جعفر ابن الناقد البغدادي. ولد سنة ثمانٍ وأربعين وخمسمائة. وحدث بالإجازة عن أبي الحسن محمد بن محمد بن غبرة، وابن البطي. ومات في صفر، وله سبعٌ وثمانون سنة (١). ٣٤٦ - عبد الرزاق بن عبد الوهاب بن علي بن علي بن عبيد الله، شيخ الشيوخ صدر الدين أبو الفضائل ابن الإمام أبي أحمد بن سكينة، البغدادي الصوفي. ولد في جمادى الآخرة سنة تسعٍ وخمسين. وسمع من أبي الفتح ابن البطي حضوراً، ومن شهدة، وجده لأمه أبي القاسم عبد الرحيم بن إسماعيل بن أبي سعد. وحدث ببغداد ودمشق (٢). وكان شيخاً جليلاً، له رواءٌ ومنظرٌ، وهو من بيت رواية ومشيخةٍ. كتب عنه الكبار. وحدث عنه البرزالي، وعلاء الدين بن بلبان، وسعد الخير ونصر الله ابنا أبي الفرج النابلسي، والشرف أحمد ابن عساكر، وجماعةٌ. وولي مشيخة رباط جده أبي القاسم، وروسل به إلى الأطراف. وروى عنه بالإجازة الفخر إسماعيل ابن عساكر، وأبو نصر محمد بن محمد (٣). وجماعة. وتوفي في الثاني والعشرين من جمادى الأولى. ٣٤٧ - عبد العزيز بن علي بن المظفر بن أبي المعالي، أبو محمد البغدادي الصوفي النعال، ويعرف بابن المنقي. روى عن محمد بن جعفر بن عقيل، وعبيد الله بن شاتيل، والقزاز. توفي في رجب (٤). أجاز لأبي نصر ابن الشيرازي، وغيره.

стр. 13686

٣٤٨ - عبد العزيز بن أبي الحسن، الحكيم أسعد الدين أبو محمد المصري، رئيس الأطباء بالديار المصرية. سمع من القاسم ابن عساكر. وشهد على القضاء. وتوفي في سابع ذي القعدة بالقاهرة. وأخذ الطب عن أبي زكريا البياسي. وخدم الملك المسعود أقسيس مدةً باليمن. وحصل أموالاً. وعاش خمساً وستين سنة. وكان أبوه طبيباً أيضاً. وللأسعد كتاب نوادر الألباء في امتحان الأطباء (١). ٣٤٩ - عبد القادر بن أبي الفضل عبيد الله بن أحمد بن هبة الله، الشريف الخطيب أبو طالب ابن المنصوري، الهاشمي البغدادي. سمع ابن شاتيل. وتوفي في ذي القعدة (٢). ٣٥٠ - عبد الكافي بن أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن، الصالح أبو محمد السلاوي المالكي. ولد بمكة، ونشأ بالإسكندرية وسمع من السلفي. روى عنه الزكي المنذري، وقال (٣): توفي في ربيع الأول. وروى عنه بالإجازة جماعة. قال ابن مسدي: منعه الأشرف ابن البيساني من الإسماع لغيره، وأغلق عليه. فسمعنا من خلف الباب. ٣٥١ - عبد الكريم بن خلف بن نبهان، الخطيب الصالح أبو محمد الأنصاري السماكي الخرشي خطيب زملكا. روى عن أبي القاسم ابن عساكر، ومحمد بن أبي العباس النوقاني. روى عنه زكي الدين البرزالي، وغير واحد. وبالإجازة القاضي تقي الدين الحنبلي، وإبراهيم ابن المخرمي، وغيرهما.

стр. 13687

مرض مدةً، وتوفي في هذه السنة؛ ورخه أبو شامة هكذا (١). وقد مر في سنة ثلاثٍ. ٣٥٢ - عبد الواحد بن محمد بن الحسين بن الخضر بن عبدان، أبو الفضل الأزدي الدمشقي. سمع من محمد بن حمزة بن أبي الصقر. وتوفي في جمادى الآخرة. روى عنه الزكي البرزالي (٢). ٣٥٣ - علي بن أبي بكر محمد بن عمر بن بركة بن أبي الريان، المؤدب البغدادي الوراق، أخو عمر شيخ الأبرقوهي. ولد بعد الخمسين وخمسمائة. وسمع من أبي الفضل أحمد بن محمد بن شنيف المقرئ، ودهبل ابن كاره. وتوفي في ثالث عشر جمادى الأولى (٣). قال المحب ابن النجار (٤): كان شيخاً لا بأس به. قلت: روى عنه بالإجازة القاضي شهاب الدين ابن الخويي، وأبو نصر محمد بن محمد ابن الشيرازي، وغيرهما. ٣٥٤ - علي بن المبارك بن علي بن محمد بن غنيمة ابن فائق أبو الحسن البغدادي الوكيل المدير (٥)، يعني مدير الإسجالات على شهود الحكم. كان وكيلاً، شروطياً بارعاً في الحكومات. ولد سنة ثمانٍ وخمسين. وسمع من يحيى بن ثابت بن بندار، وعبد الحق اليوسفي. وأجاز لفاطمة بنت سليمان، وكمال الدين أحمد ابن العطار، وأبي علي ابن الخلال، والقاضي تقي الدين سليمان، وغيرهم. ومات في مستهل جمادى الأولى.

стр. 13688

٣٥٥ - علي بن نصر الله ابن جمال الأئمة أبي القاسم علي بن أبي الفضائل الحسن بن الحسن بن أحمد، الفقيه الرئيس عز الدين أبو الحسن الكلابي الدمشقي الشافعي، المعروف بابن الماسح، والماسح: هو أبو الفضائل. وولي العز الوكالة السلطانية بحران. وانقطع إلى شيخ الشيوخ صدر الدين أبي الحسن بن حمويه مدةً. وولي التدريس بالجامع الظافري بالقاهرة إلى أن توفي بالقاهرة في تاسع جمادى الأولى (١). ٣٥٦ - غضيبة بنت عنان بن حميد. أم الحسن السعدية المصرية، وتدعى عزية وعزيزة. زوجة مرتضى ابن العفيف حاتم. سمعها زوجها من منجب بن عبد الله المرشدي، وأبي القاسم عبد الرحمن بن محمد السبيي، وغيرهما. روى عنها الحافظ عبد العظيم، وقال (٢): توفيت في ثالث عشر المحرم. وهي بضم الغين، وفتح الضاد المعجمتين (٣). ٣٥٧ - فخر النساء بنت علي بن ثابت بن علي الباجسرائي. روت عن جدها أبي المظفر يحيى ابن الخيمي. سمع منها ابن النجار. روى لنا عنها بالإجازة الفخر إسماعيل ابن عساكر، والقاضي تقي الدين سليمان، وابن الشحنة، والمطعم، وابن عبد الدائم، وسعد. توفيت في صفر (٤). ٣٥٨ - قلج رسلان بن محمد بن عمر بن شاهنشاه بن أيوب، الملك الناصر ابن المنصور، صاحب حماة. تملك بعد أبيه وبقي في الأمر سنواتٍ تسعاً. ثم أخذ أخوه الملك المظفر منه حماة بإعانة الملك الكامل. ثم بقيت له قلعة بعرين، ثم أخذت منه. فسار إلى مصر، فأعطي بها خبز مائتي فارس، ثم بدا منه كلامٌ فجٌ فحبسه الكامل

стр. 13689

بقلعة الجبل إلى أن مات قبل وفاة الكامل بأيام قليلة. ٣٥٩ - محاسن بن إسماعيل بن عليٍ، الأديب الشهير شهاب الدين الحلبي الشواء. كوفي الأصل. بديع النظم. مات بحلب في صفر سنة خمسٍ، وقد كمل السبعين. ٣٦٠ - محمد بن أحمد بن عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أحمد بن عبد الله ابن الباجي، القاضي أبو مروان اللخمي الإشبيلي الأندلسي. قاضي الجماعة بإشبيلية. سمع الكثير من أبي بكر بن الجهد الفهري، وغيره. وأجاز له والده أبو عمر، وأبو القاسم السهيلي، وجماعة. وولي قضاء إشبيلية وخطابتها مدةً طويلة. قال الأبار (١): لم يكن من أهل العناية بالرواية. امتحن في الفتنة عند مقتل ابن أخيه متولي إشبيلية أبي مروان أحمد بن محمد بن أحمد على يدي أبي عبد الله بن الأحمر في سنة إحدى وثلاثين وستمائة. ورحل للحج في سنة أربع وثلاثين، فدخل دمشق من مرسى عكا، وسمع من أبي نصر ابن الشيرازي (٢). وحج وعاد إلى مصر، فتوفي بها في ربيعٍ الآخر. قال المنذري (٣): في الثامن والعشرين منه. وكان من أعيان أهل الأندلس، مشهوراً بالصلاح والدين، مقبلاً على أمر آخرته، فاراً بدينه من الفتن، راغباً عن صحبة أهل الدنيا. وقال أبو شامة (٤): في سنة أربع قدم القاضي أبو مروان محمد بن أحمد بن عبد الملك اللخمي الإشبيلي، من بيتٍ كبيرٍ يعرف ببيت الباجي، قدم في

стр. 13690

البحر إلى عكا. وجدهم أبو عبد الملك أحمد بن عبد الله من شيوخ أبي عمر بن عبد البر. قلت: أجاز لشيخنا أبي نصر ابن الشيرازي. ٣٦١ - محمد بن رشيد بن محمود بن أبي القاسم، رشيد الدين أبو عبد الله، النيسابوري العطار الصوفي الكاتب المجود. كتب الناس عليه بجامع دمشق. وحدث عن المؤيد الطوسي، وزينب الشعرية. أجاز للفخر إسماعيل ابن عساكر، وللشيخ علي بن هارون، ولإبراهيم بن أبي الحسن المخرمي، وفاطمة بنت سليمان، وجماعة. وتوفي في تاسع ربيع الآخر (١). ٣٦٢ - محمد بن عبد الكافي بن عبد الرحمن، تاج الدين أبو عبد الله الحنفي المصري. حدث عن البوصيري، وغيره. وتوفي في شعبان (٢). ٣٦٣ - محمد بن محمد بن شبيب بن سالم، أبو عبد الله ابن القزاز الحلبي. سمع من شهدة؛ وعنه مجد الدين ابن العديم. وتوفي بحلب في ربيع الأول. ٣٦٤ - محمدٌ السلطان الملك الكامل ناصر الدين، أبو المعالي وأبو المظفر ابن السلطان الملك العادل سيف الدين أبي بكر محمد بن أيوب بن شاذي، صاحب مصر. ولد بمصر سنة ستٍ وسبعين وخمسمائة. وأجاز له العلامة عبد الله بن بري، وأبو عبد الله بن صدقة الحراني، وعبد الله الرحمن ابن الخرقي. قرأت بخط ابن مسدي في معجمه: كان الكامل محباً في الحديث وأهله، حريصاً على حفظه ونقله، وللعلم عنده سوقٌ قائمةٌ على سوق. خرج له أبو القاسم ابن الصفراوي أربعين حديثاً وسمعها جماعة. وحكى عنه ابن مكرم الكاتب أن أباه العادل استجاز له السلفي قبل موت السلفي بأيامٍ.
следующие страницы →