← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 13791–13830 · переход к 13796.

стр. 13791

بنت الإبري، وأبا الفرج محمد بن أحمد الدقاق، وغيرهم. وكان شيخًا صالحًا، معمرًا، عالي الإسناد. روى عنه المجد ابن الحلوانية، والفاروثي، وأبو القاسم بن بلبان، وأبو الفضل محمد بن أبي الفرج ابن الدباب، وأبو بكر محمد بن أحمد الشريشي، وعبد الله بن أبي السعادات، وأبو الحسن علي بن أحمد الحسيني الغرافي، وجماعةٌ. وبالإجازة القاضيان ابن الخويي، وتقي الدين سليمان، والفخر إسماعيل ابن عساكر، وفاطمة بنت سليمان، وابن سعد، وعيسى المطعم، وأحمد ابن الشحنة، وآخرون. قال ابن نقطة (١): هو ابن الحبيق. سمعت منه، وسماعه صحيح. وكان رجلًا صالحًا. توفي في الثالث والعشرين من ذي الحجة. قلت: ومن مسموعه كتاب التقوى لابن أبي الدنيا على ابن اللحاس بإجازته من أبي القاسم ابن البسري. وسمع منه ابن الجوهري جزء نسخة الكجي عن القعنبي، بسماعه من جعفر ابن الدامغاني، عن ابن سوار، وابن المعير (٢)، عن محمد بن الحسين الحراني، عن ابن ماسي، عنه. وسمع منه الجزء الثاني عشر من مسند الحارث بن أبي أسامة، بسماعه من عمر بن بنيمان في سنة ستٍ وخمسين وخمسمائة قال: أخبرنا الطريثيثي، قال: أخبرنا الحسين بن شجاع، عن ابن خلاد، عنه. قرأت على أبي الحسن العلوي أن أحمد بن يعقوب أخبرهم قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرنا علي بن أحمد كتابة، قال: أخبرنا عبيد الله بن أبي مسلم، قال: حدثنا أبو بكر الصولي، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن عمرو البزار، قال (٣): حدثنا عباد بن يعقوب، قال: حدثنا علي بن هاشم بن

стр. 13792

البريد، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده، عن أبي ذر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول لعلي بن أبي طالب: أنت أول من آمن بي، وأنت أول من يصافحني يوم القيامة، وأنت الصديق الأكبر، وأنت الفاروق تفرق بين الحق والباطل، وأنت يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الكافرين. محمد بن عبيد الله ليس بشيءٍ (١). ٥٧٤ - أرسلان (٢) شاه بن أبي بكر بن أيوب بن شاذي السلطان، الملك الحافظ نور الدين ابن السلطان الكبير الملك العادل الأيوبي صاحب جعبر. ملك قلعة جعبر دهرًا طويلًا، وكان بها خزائن عظيمة من المال لوالده، فلما تولى أخوه (٣) أخذها منه، فلما كان في أواخر أمره وخاف من الخوارزمية لأنهم شعثوا بلاده، وخاف من ابنه أن يسلم إليه القلعة، فأرسل إلى أخته صاحبة حلب ليسلم إليها قلعة جعبر وبالس، وأن تعوضه بمدينة عزاز، ففعل ذلك، وتسلم الحلبيون قلعة جعبر. وقدم الملك الحافظ إلى حلب، واجتمع بأخته، وتسلم نوابه بلد عزاز وقلعتها، فسمعت الخوارزمية وأغاروا على جعبر وبالس، وعثروا أهلها ثم إنه سكن عزاز، فتوفي بها وحمل تابوته إلى حلب ودفن بالفردوس. ٥٧٥ - إسحاق بن طرخان بن ماضي بن جوشن. الفقيه، تقي الدين، أبو الفداء، ابن الفقيه العالم أبي محمد، اليمني الأصل، الدمشقي، الشاغوري، الشافعي. سمع مع والده في سنة أربع وخمسين من أبي يعلى حمزة بن أحمد بن كروس الثلث الأخير من كتاب البسملة لسليم الفقيه (٤) وأجاز له الباقي. وحدث بهذا الكتاب مراتٍ عديدة.

стр. 13793

وكان شيخًا فاضلًا، حسن الطريقة، يؤم بمسجد بالشاغور. روى عنه الشرف أبو المظفر ابن النابلسي، والمجد ابن الحلوانية، والشهاب القوصي، والشهاب أحمد بن محمد ابن الخرزي، والشرف ابن عساكر، والبدر ابن الخلال، والشرف عبد المنعم ابن عساكر (١). وبالحضور العماد محمد ابن البالسي. وآخر من روى عنه الشرف محمد بن داود ابن خطيب بيت الآبار. توفي بالشاغور في عاشر رمضان. وهو آخر من روى عن ابن كروس (٢). ٥٧٦ - إسحاق بن يعقوب بن عثمان. الفقيه، جمال الدين، المراغي، الشافعي. تفقه بمراغة على والده. وبالموصل على ابن يونس مدةً. وصحب الشيخ صدر الدين أبا الحسن بن حمويه بمصر وأعاد له مدة. وولي تدريس جامع الإسكندرية. وكان إمامًا فاضلًا. له تعليقٌ في الخلاف. توفي في حادي عشر جمادى الأولى بالقاهرة، وقد نيف على السبعين رحمه الله تعالى (٣). ٥٧٧ - أسعد ابن القاضي عبد الغني بن أسعد بن عبد الغني بن أسعد. القاضي الجليل، نفيس الدين، أبو الكرم، ابن قادوس، العدوي، المصري. شيخٌ معمر. ولد بمصر في رجب سنة ثلاثٍ وأربعين. وسمع من الشريف أبي الفتوح الخطيب، وأبي العباس أحمد بن الحطيئة - وهو آخر أصحابهما - وأبي الحسن علي بن عبد الرحيم ابن العصار، وعبد الله بن بري، ومحمد بن علي الرحبي، وغيرهم. وبالإسكندرية من: عبد المجيد بن دليل، والقاضي محمد بن عبد الرحمن الحضرمي، وأبي طاهر السلفي، لكن لم يظهر سماعه منه إلا قبيل موته ولم يحدث عنه. سمع الأول من الثقفيات.

стр. 13794

وكان كثير التلاوة للقرآن. روى عنه: الزكي المنذري (١)، والمجد ابن الحلوانية، وابن مسدي، وأثنى عليه في معجمه. وبالإجازة القاضي شهاب الدين ابن الخويي، وغيره. ولم أسمع على أحدٍ من أصحابه لا بالسماع ولا بالإجازة. توفي في التاسع والعشرين من ذي الحجة بالإسكندرية. ٥٧٨ - إسماعيل بن سعد السعود بن أحمد بن هشام. أبو أمية الأموي، الأندلسي، اللبلي، نزيل إشبيلية. روى عن: أبي الوليد والده، وعن أبي بكر محمد بن خلف بن صاف، وأخذ عنه القراءات، وسمع منه صحيح البخاري. وسمع صحيح مسلم بقرطبة من أبي بكر بن خير. وكان مولده في سنة ثمانٍ وخمسين. ومات ابن صاف سنة خمسٍ وثمانين، وهو من كبار أصحاب أبي الحسن شريح. ولي أبو أمية قضاء مراكش في الفتنة. ثم انصرف إلى إشبيلية. قال الأبار (٢): أخذ عنه أصحابنا. وتوفي سنة تسبع. قلت: كتابتها تحتمل العامين - فالله أعلم - (٣). ٥٧٩ - إسماعيل بن ظفر بن أحمد بن إبراهيم بن مفرج بن منصور بن ثعلب بن عنيبة - ثانيه نون - الرجل الصالح، أبو الطاهر، المنذري، النابلسي، ثم الدمشقي، الحنبلي، المحدث. من ولد النعمان بن المنذر ملك عرب الشام. ولد بدمشق في سنة أربع وسبعين وخمسمائة. وسمع بمصر من أبي القاسم البوصيري، وأبي عبد الله الأرتاحي، وإسماعيل بن ياسين، وجماعة. ورحل إلى العراق، فسمع من المبارك بن المعطوش، وأبي الفرج ابن الجوزي، وعبد الله بن أبي المجد. ودخل أصبهان، فسمع من أبي المكارم اللبان، ومحمد بن أبي زيد الكراني، وأبي جعفر الصيدلاني، وطائفةٍ. ورحل

стр. 13795

إلى خراسان وأدرك أبا سعد عبد الله بن عمر الصفار، وسمع منه ومن منصور الفراوي، والمؤيد. وبحران: عبد القادر الحافظ، وانقطع إليه مدةً وأكثر عنه. وجاور سنة بمكة لأجل ابن الحصري. وكان كثير الأسفار، فقيرًا، قانعًا، متعففا، دينًا، صالحًا، له كرامات. قال عمر ابن الحاجب: كان عبدًا صالحًا، ذا مروءة، مع فقر مدقع، صاحب كرامات. قلت: حدث بدمشق، وحران، وبغداد. وعني بالحديث، وكتب بخطه الكثير وهو خط رديء فيه سقم. قال الحافظ الضياء: هو رجل دين، خير، اعتنى بطلب الحديث وجمعه. قلت: روى عنه هو، والزكيان البرزالي والمنذري (١)، والمجد ابن الحلوانية، والعماد إبراهيم بن راجح الماسح، والحسام عبد الحميد اليونيني، والبدر حسن ابن الخلال، والعماد إسماعيل ابن الطبال، والنجم موسى الشقراوي، والشمس محمد ابن الواسطي، والعز أحمد ابن العماد، والفخر إسماعيل ابن عساكر، والقاضي تقي الدين سليمان. وبالحضور العماد محمد ابن البالسي. ومات بجبل قاسيون في رابع شوال. ٥٨٠ - جعفر بن محمد بن هبة الله. أبو الفضل، الخلدي، البغدادي، الصوفي، ساكن ديار مصر. قال ابن مسدي: لقيته، فذكر لي أنه سمع البخاري من أبي الوقت، وأن له سماعات كثيرة من أبي زرعة، وغيره. ورحل إلى السلفي، وأن أثباته مودعة، وأنه ولد سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة فقرأت عليه بالإجازة العامة من أبي الوقت. مات بقوص سنة تسع وثلاثين. قلت: هذا كذاب (٢).

стр. 13796

٥٨١ - جعفر بن مكي بن علي بن سعيد. الحاجب، الرئيس، أبو محمد، فخر الدين، البغدادي، المقرئ، الشافعي، الشاعر. قرأ القراءات، وتفقه، وقرأ الأصلين، والخلاف، والعربية. وله شعر كثير مدون في مجلدتين. وكان خازن كتب النظامية، ثم صار حاجبًا بباب المراتب، ثم عزل ثم أعيد، ثم عزل، ثم صار من حجاب المناطق، وقدم على سائر شعراء الديوان العزيز. وتوفي في ثاني صفر. وقد حدث عن عمر بن بكرون. وعاش سبعًا وستين سنة (١). ومن شعره: كم سامني أبرق الوادي وأجرعه … شوقًا ظللت غداة البين أجرعه وكم يسمّعني فيه العذول على … حبّي له ظالمًا ما لست أسمعه بان الحبيب ولمّا يقض لي وطرٌ … فبان عنّي لمّا بان موضعه تخّلف الجسم عنه يوم كاظمةٍ … لكنّ قلبي المعنّى سار يتبعه ٥٨٢ - حرمي بن محمود بن عبد الله بن زيد بن نعمة. الصالح، أبو الحرم، الرؤبي - ورؤبة: بالضم، قرية بالشام - المصري المولد والدار، الطحان. ولد قبل الستين وخمسمائة. وسمع من عبد الله بن عبد الرحمن البلنسي بمصر، ومن الشريف أبي الفضل عباس بن الحسين العباسي الطبري بمكة. روى عنه زكي الدين المنذري وقال (٢): توفي في العشرين من صفر.

стр. 13797

٥٨٣ - الحسن بن إبراهيم بن هبة الله بن دينار، أبو علي، المصري، السمسار، الصائغ. ولد سنة خمسين. وسمع من السلفي. روى عنه الزكي المنذري (١)، والكمال ابن العديم الصاحب، وابنه أبو المجد الحاكم، والمجد ابن الحلوانية، والجمال محمد ابن الصابوني، وولده الشهاب أحمد، والعلاء بن بلبان، والضياء عيسى السبتي، وموفقية المصرية، وجماعة. وبالإجازة أبو نصر محمد ابن الشيرازي، والشمس عبد القادر ابن الحظيري، وغيرهما. ومات في ثامن عشر جمادى الآخرة. ٥٨٤ - الحسن بن علي بن أبي السعود. الأديب، أبو محمد (٢)، الكوفي، نزيل القاهرة. له قصيدة نونية في القراءات رواها عنه شيخنا الدمياطي أبو محمد وقال: توفي في جمادى الآخرة بالقاهرة. ٥٨٥ - الحسين بن أحمد بن الخضر. أبو عبد الله، الحربي، البزاز. شيخ صالح. حدث عن عبد المغيث بن زهير. ومات في ربيع الآخر (٣). ٥٨٦ - ربيعة بن أبي الجود حاتم بن سنان بن بشر، أبو محمد، الرملي، ثم المصري، المجلد، الكتبي. سمع من قاسم بن إبراهيم المقدسي، وأبي القاسم هبة الله البوصيري. وأم بمسجد عبد الله بمصر. روى عنه الزكي المنذري (٤)، والمجد ابن الحلوانية، وجماعة. توفي في ذي القعدة. ٥٨٧ - رشيد الدين ابن الصوري. الطبيب، أبو منصور، بن أبي الفضل بن علي. كان علامة في الأدوية المفردة. ولد سنة ثلاثٍ وسبعين بصور، ونشأ

стр. 13798

بها. واشتغل على موفق الدين عبد العزيز، والموفق عبد اللطيف بن يوسف. وطب بالقدس مدة. وخدم الملك العادل، ثم عظم عند المعظم، وتمكن منه ومن ابنه الناصر، وفوض إليه ابنه رياسة الأطباء. وكان له حلقة إشغال. توفي بدمشق في أول رجب (١). ٥٨٨ - سليمان بن إبراهيم بن هبة الله بن رحمة، الفقيه، المحدث، الزاهد، أبو الربيع، الإسعردي، خطيب بيت لهيا. ولد بإسعرد في سنة سبع وستين وخمسمائة. وطلب الحديث بدمشق لما قدمها، وتخرج بالحافظ عبد الغني، وسمع منه ومن الخشوعي، وجماعة. وبمصر من البوصيري، وابن ياسين، وفاطمة بنت سعد الخير، والأرتاحي. وبالإسكندرية من عبد الرحمن بن موقى. وكتب الكثير بخطه وهو طريقة معروفة فيها تكويف. وكان صالحًا، ثقة، خيرًا. أسمع بنته زينب الكثير، وهي أحد من روى صحيح البخاري بالقاهرة عاليًا. روى عنه الشهاب القوصي، والمجد ابن الحلوانية، والشرف أبو الحسين اليونيني، والبدر حسن ابن الخلال، وأبو إسحاق إبراهيم بن حاتم، وأبو العباس أحمد بن طي، وجماعة. وبالإجازة: العماد ابن البالسي، ومحمد بن مشرق، وغيرهما. ومات في الثاني والعشرين من ربيع الآخر ببيت لهيا (٢). • - شمس الدين ابن الخباز النحوي، أحمد، تقدم (٣). ٥٨٩ - عبد الله بن المبارك بن أحمد بن أحمد. أبو محمد البقال، البغدادي. حدث عن عبد المنعم بن كليب. وعاش ثمانين سنة. وتوفي في نصف ربيع الأول (٤).

стр. 13799

٥٩٠ - عبد الله بن معد بن عبد العزيز بن عبد الكريم. الفقيه، جمال الدين، أبو محمد، ابن البوري، الدمياطي، الشافعي، المدرس بالإسكندرية بمدرسة السلفي. ولد سنة أربع وستين وخمسمائة ظنًا. وتفقه، ودرس، وتقلب في الخدم الديوانية. وحدث بدمشق عن أبي القاسم عبد الرحمن بن موقى. روى عنه المجد ابن الحلوانية، والبدر ابن الخلال، وغيرهما. وولي التدريس بالإسكنرية إلى أن توفي، مات بالقاهرة في عاشر جمادى الآخرة (١). ٥٩١ - عبد الحميد بن محمد بن أبي بكر بن ماضي بن وحيش بن علي، الفقيه. أبو محمدٍ، المقدسي، الحنبلي. حدث عن يحيى الثقفي، وجلس لإقراء القرآن، وانتفع به خلق بالجبل. وكان من أهل الدين والصلاح. روى عنه المجد ابن الحلوانية، وأبو علي ابن الخلال، والعماد عبد الحافظ، ومحمد بن علي الواسطي، وغيرهم. توفي في الثاني والعشرين من جمادى الآخرة (٢). ٥٩٢ - عبد الرحمن بن مقبل بن الحسين بن علي، العلامة. قاضي القضاة، عماد الدين، أبو المعالي، الواسطي، الشافعي. ولد بواسط سنة سبعين، وتفقه بها. وقرأ القرآن وجوده فتفقه على: ابن البوقي، وعلى المجير البغدادي، وأبي القاسم بن فضلان، وابن الربيع. وبرع في المذهب، وأعاد وأفتى، ودرس، وناب في القضاء عن أبي صالح الجيلي، ثم ولي بعده قضاء القضاة في سنة أربع وعشرين. وولي تدريس مذهبه بالمستنصرية سنة إحدى وثلاثين. ثم عزل من الكل في شعبان سنة ثلاث وثلاثين، ولزم بيته، ونسك، وتعبد، ثم ولي مشيخة رباط المرزبانية في سنة خمس وثلاثين إلى أن مات. وحدث عن عبد المنعم بن كليب.

стр. 13800

مات في الحادي والعشرين من ذي القعدة عن سبعين سنة، وكان من عقلاء العلماء (١). ٥٩٣ - عبد الرحيم بن أبي أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي بن سكينة، عون الدين، أبو محمد، شيخ رباط العميد، وناظر وقفه. وكان له اتصال بالدولة، وولي وكالة شرف الدين إقبال الشرابي وكان مقصدًا في قضاء الحوائج، ذا مروءة وتودد، وحسن عشرة. توفي في شعبان كهلًا (٢). ٥٩٤ - عبد السيد بن أحمد بن عبد السيد بن أبي سعد بن محمد، أبو محمد، الضبي، البعقوبي، خطيب بعقوبا. سمع من يحيى بن ثابت، وأحمد بن المبارك المرقعاتي، وغيرهما. روى عنه أبو المعالي الأبرقوهي، وغيره. وبالإجازة القاضيان ابن الخويي وتقي الدين سليمان، والفخر ابن عساكر، وأبو بكر بن عبد الدائم، وعيسى المطعم، وسعد الدين بن سعد، والشهاب أحمد بن أبي طالب، وغيرهم. توفي ببعقوبا في ثاني عشر صفر وله تسع وسبعون سنة (٣). ٥٩٥ - عبد العظيم بن عبد المنعم بن يحيى بن الحسن بن موسى. أبو محمد، التيمي، البكري. ذكر أنه من ولد نوح بن طلحة بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ﵁. ولد بعد السبعين وخمسمائة بالصعيد. وصحب الصالحين، ودخل المغرب وذكر أنه سمع من أبي عبد الله محمد ابن القطان بمكناسة. كتب عنه الزكي المنذري فوائد وقال (٤): كان صالحًا، حسن الطريقة، له قبول تام بدهريوط (٥)، وبها مات في المحرم.

стр. 13801

٥٩٦ - عبد الغني ابن شيخ حران وخطيبها فخر الدين أبي عبد الله محمد بن الخضر بن محمد بن الخضر بن علي ابن تيمية. الخطيب، سيف الدين، أبو محمدٍ، والد شيخنا العدل أبي الحسن علي. سمع من والده، ومن عبد القادر الرهاوي. وولي الخطابة بعد أبيه. ولد سنة إحدى وثمانين، وتوفي في سابع عشر المحرم (١). ٥٩٧ - عبد اللطيف بن أحمد بن مكي بن رجاء. أبو طالب، التميمي، البغدادي، الخياط. حدث عن أبي السعادات نصر الله القزاز. ومات في صفر (٢). ٥٩٨ - عبد المجيد ابن تاج الدين الحسن بن أبي الفتوح عبد الله بن هبة الله بن المظفر ابن رئيس الرؤساء أبو العباس. ابن أخي الوزير أبي الفرج. ولد سنة ست وستين ببغداد. وسمع من أبي الخير أحمد بن إسماعيل القزويني. وأجاز له: أبو الحسين عبد الحق، وشهدة. وهو من بيت حشمة ووزارة. أجاز للقاضي تقي الدين سليمان، وعيسى المطعم، وأحمد ابن الشحنة، وسعد الدين، وجماعة. وتوفي في رمضان (٣). ٥٩٩ - عبد المنعم بن رضوان بن سيدهم بن مناد، زين الدين، أبو محمد، الكتامي، المصري، الشارعي، الشافعي، المقرئ. ولد ظنًا في سنة ثمان وخمسين وخمسمائة. وقرأ بالروايات على الشيوخ. وسمع من: علي بن هبة الله الكاملي، وعثمان بن فرج العبدري،

стр. 13802

وإسماعيل بن ياسين، وجماعة. وأجاز له أبو القاسم بن حبيش الحافظ، وأبو زيد السهيلي من المغرب. وكان إمام مسجد فندق مسرور. روى عنه الزكي المنذري (١)، والمجد ابن الحلوانية، والشهاب الأبرقوهي، والشرف الدمياطي، وجماعة. وكان صالحًا، خيرًا كوالده. توفي في ثاني عشر جمادى الآخرة. ٦٠٠ - عبد الواحد الدمشقي. الزاهد رحمه الله تعالى. قال الإمام أبو شامة (٢): أقام قسًا راهبًا بكنيسة مريم سبعين سنة، ثم أسلم قبل موته بأيام، وأخذته الصوفة إلى السميساطية وأقام بها أيامًا، ومات وكانت له جنازة حفلة. ٦٠١ - عثمان بن سعيد بن كثير. الإمام شمس الدين، أبو عمرو، الصنهاجي، الفاسي. قدم مصر في صباه وسكنها. وسمع من عشير بن علي المزارع، وهبة الله البوصيري، وغيرهما. وتفقه على الشهاب محمد بن محمود الطوسي، ومهر في مذهب الشافعي. وولي قضاء قوص، وتصدر بالجامع العتيق بمصر، وولي وكالة القاهرة ومصر مدةً، ودرس بالجامع الأقمر. ولد بفاس في سنة خمس وستين وخمسمائة ظنًا. وتوفي بالقاهرة في جمادى الأولى (٣). ٦٠٢ - علي بن حيدرة بن محمد بن القاسم بن ميمون بن حمزة بن الحسين، الشريف، العدل. أبو الحسن، الحسيني، المصري، ويعرف بابن سكر. سمع من الشريف يونس بن يحيى الهاشمي، وغيره. وشهد عند أبي القاسم عبد الملك بن درباس ومن بعده. وهو من بيت جلالة ونبل.

стр. 13803

وسكر: بسين مهملة، وكاف مثقلة (١). توفي في جمادى الآخرة. ٦٠٣ - علي بن عبد الصمد بن عبد الجليل بن عبد الملك، الفقيه، بدر الدين، أبو الحسن، الرازي، ثم الدمشقي، الأديب، المؤدب. ذكر أنه ولد في سنة أربع وستين وخمسمائة. وسمع ثمانين حديثًا للآجري من السلفي. وكان يؤدب بمكتب جاروخ جوار العادلية. وله شعر لا بأس به. روى عنه أبو عبد الله البرزالي، وأبو العباس ابن الحلوانية، وأبو علي ابن الخلال، وأبو المحاسن ابن الخرقي، وأبو بكر عبد الله ابن الصائن العامري، وغيرهم. وروى عنه بالحضور: العماد محمد ابن البالسي، ومحمد بن أحمد ابن الكركرية. وأجاز لجماعة. وتوفي في ربيع الآخر. وحضور الاثنين (٢) منه في حادي عشر هذا الشهر ومات على إثر ذلك. ورخ وفاته الإمام أبو شامة (٣). ٦٠٤ - علي بن أبي بكر بن محمد بن محمود. أبو الحسن، الصنهاجي، الإسكندراني، العابر، ويعرف بابن الطبيبة. ولد سنة سبع وخمسين. وسمع من: أبي طالب أحمد بن المسلم بن رجاء. وله شعر حسن، ومعرفة بالتعبير. وفيه خير وصلاح. أضر بأخرة. ومات في سادس عشر شوال (٤). ٦٠٥ - عمر بن وفاء بن يوسف بن غنيمة. أبو الوفاء، الحربي. شيخ لا بأس به. سمع محمد بن المبارك ابن الحلاوي قال: أخبرنا محمد بن عبد السلام الأنصاري إجازة (٥). روى عنه: بالإجازة ابن الشيرازي، والمطعم، وسعد، والبجدي، وطائفة.

стр. 13804

٦٠٦ - عياش بن محمد بن أحمد بن خلف بن عياش. أبو بكر، القرطبي، الأنصاري، ويعرف بالشنتيالي المقرئ. أخذ القراءات عن أبيه، وعن جده لأمه أبي القاسم بن غالب. وسمع من أبي العباس ابن الحاج. وولي خطابة قرطبة. مات بمالقة هو والشيخ أبو عامر يحيى بن الربيع في يوم واحد، في ربيع الأول (١). ٦٠٧ - غياث بن أفضل بن الأشرف بن أبي المظفر بن أبي المكارم. الشريف، أبو المظفر، العباسي، المتوكلي، الحريمي. سمع من أبي شاكر يحيى السقلاطوني، ولاحق بن كاره، وعبد المغيث بن زهير. وهو بكنيته أشهر. وقيل: إن المحدثين سموه وسمعوا منه (٢). أجاز للفخر إسماعيل ابن عساكر، والبدر ابن الخلال، وفاطمة بنت سليمان، وجماعة. ٦٠٨ - قاسم بن عبد الله بن أحمد بن جمهور، أبو عبيد، القيسي، الأندلسي. سمع: أباه، وأبا بكر ابن الجد، وعالج الشروط. بقي إلى قبل الأربعين وستمائة (٣). ٦٠٩ - قايماز، الأمير، مجاهد الدين أبو المظفر، المعظمي، الشمسي، أبو فصيد، مولى الملك المعظم شمس الدولة تورانشاه بن أيوب بن شاذي بن مروان. كان والي البحيرة، وغيرها. وحمدت سيرته وعفته. كان موصوفًا بالشجاعة والإقدام. له حرمة وقدم. ولد في حدود سنة خمس وخمسين وخمسمائة. وسمع من أبي طاهر

стр. 13805

السلفي. وحدث بدمشق ومصر. روى عنه الزكي المنذري (١)، والمجد ابن الحلوانية، والعلاء بن بلبان، وطائفة سواهم. وبالإجازة العماد محمد ابن البالسي. وتوفي في سلخ شوال. ٦١٠ - محمد بن عبد الله بن عمر بن علي، أبو عبد الله، الأنصاري، الأوسي، القرطبي، الضرير، المعروف بابن الصفار. قال الأبار (٢): سمع أبا القاسم بن بشكوال، وأبا بكر ابن الجد، وأبا عبد الله بن زرقون، وأبا محمد بن عبيد الله الحجري، وجماعة. وسكن مراكش، وأخذ القراءات عن أبي القاسم ابن الشراط، وغيره. وأقرأ. وتجول كثيرًا في الفتنة، ثم استقر بتونس، وبها لقيته وصحبته طويلًا وسمعت منه. وادعى الإكثار عن شيوخه، فاستربت. وكان يقرئ العربية، ويسمع الحديث، وله مشاركة في النظم. توفي في جمادى الآخرة وقد نيف على السبعين. ٦١١ - محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن قسوم. أبو بكر، الإشبيلي. مصنف كتاب مجالس (٣) الأبرار في معاملة الجبار يشتمل على أخبار صلحاء إشبيلية. روى عنه الحافظ أبو بكر ابن سيد الناس. توفي في ذي الحجة. ٦١٢ - محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد المجيد. أبو عبد الله، البغدادي، الصوفي، المعروف بالمصري. ولد سنة ثمانين. وسمع من أبي منصور عبد الله بن عبد السلام، وذاكر بن كامل، وابن كليب، وطائفة. وكان إمامًا فاضلًا متفننًا، عارفًا بالفقه والخلاف، والنحو، صاحب أدب وشعر، ولطف ونوادر، وفيه مروءة وأخلاق، طلب بنفسه، وأكثر عن أصحاب ابن الحصين، وقاضي المارستان. وكان ثقة متقنًا.

стр. 13806

روى عنه: ابن النجار في تاريخه، وجمال الدين أبو بكر الشريشي. وبالإجازة القاضي شهاب الدين الخويي، والعماد ابن البالسي، وغيرهما. توفي في ثالث ذي العقدة، وقيل: في خامسه. وأظن المحب أدركه (١). ٦١٣ - محمد بن عبد الله بن علي بن الحسين بن عبد الخالق. القاضي، الرئيس، عز الدين، أبو عبد الله، ابن الصاحب صفي الدين، ابن شكر، الشيبي، المالكي. سمع من الحافظ ابن المفضل. وأجاز له الخشوعي، وجماعة. توفي في المحرم (٢). ٦١٤ - محمد بن عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي القاسم بن صدقة بن حفص. قاضي القضاة، شرف الدين، أبو المكارم، ابن القاضي الرشيد أبي الحسن، ابن القاضي أبي المجد، ابن الصفراوي، الإسكندراني، ثم المصري، الشافعي، المعروف بابن عين الدولة. ولد بالإسكندرية في سنة إحدى وخمسين وخمسمائة. وقدم القاهرة في سنة ثلاثٍ وسبعين، فكتب لقاضي القضاة صدر الدين عبد الملك بن درباس، ثم ناب عنه في القضاء سنة أربعٍ وثمانين وخمسمائة. وقد حكم بالإسكندرية من أعمامه وأخواله ثمانية أنفسٍ. وناب في القضاء أيضًا عن قاضي القضاة ابن أبي عصرون، وعن زين الدين علي بن يوسف الدمشقي، وعن عماد الدين عبد الرحمن ابن السكري. ثم استقل بالقضاء بالقاهرة في سنة ثلاث عشرة وستمائة. وولي قضاء الديار المصرية وبعض الشامية في سنة سبع عشرة. قال ذلك الحافظ زكي الدين وقال (٣): كان عارفا بالأحكام، مطلعًا على غوامضها. وكتب الخط الجيد. وله نظم ونثر. وكان يحفظ من شعر المتقدمين والمتأخرين جملة. وتوفي في تاسع عشر ذي القعدة. قلت: وروى عنه حكايةً في معجمه وقال: سمع من والده، ومن أبي الطاهر محمد بن محمد بن بنان شعرًا، وسمع من قاضي القضاة ابن درباس.

стр. 13807

وقد ذكره القاضي جمال الدين ابن واصل وقال: عزل عن قضاء مصر بالقاضي بدر الدين السنجاري في سنة ثمانٍ وثلاثين. وبقي شرف الدين ابن عين الدولة قاضيًا بالقاهرة وبالوجه البحري. قلت: ثم عاش بعد ذلك أشهرًا ومات. قال: وكان فاضلًا في الفقه، والأدب، والشروط، عفيفًا، نزهًا. وكان يحفظ كثيرًا من علم الأدب. ونقل المصريون عنه كثيرًا من النوادر والزوائد، وكان يقولها بسكون وناموس. ومن شعره: وليت القضاء وليت القضا … ءَ لم يك شيئًا توليتُهُ فأوقعني في القضاء القضا … وما كنت قدمًا تمنيتهُ ٦١٥ - محمد بن عبد العزيز بن يحيى بن أحمد بن علي، أبو عبد الله بن أبي بكر، البغدادي، الخراز - بخاء معجمة ثم راء -. شيخٌ صالح، مسنٌ جاوز الثمانين. وحدث عن أحمد بن علي بن المعمر العلوي، وأبي علي أحمد بن محمد الرحبي، وعبد الحق. وحدث من بيته جماعةٌ. وتوفي في نصف ذي القعدة، قاله المنذري (١). وروى عنه ابن النجار. وبالإجازة ابن عساكر، وابن الشيرازي، وسعدٌ، والمطعم، وطائفة. ٦١٦ - محمد بن علي بن أبي العز سلطان بن سالم. أبو عبد الله، الشيباني، الصوفي، الواعظ. حدث عن ابن كليب. ومات في ثاني عشر ربيع الأول (٢). ٦١٧ - محمد بن علي بن سعيد بن أبي نصر. الأستاذ، أبو عبد الله، الحصيني، البغدادي، النحوي، الضرير. من أئمة العربية. أخذ عن أبي البقاء. وسمع من عبد الوهاب بن سكينة، وابن الأخضر. ودرس النحو بالمستنصرية، وانتفع به جماعةٌ. ومات في شوال. وحصين: من قرى نهر عيسى بالعراق (٣).

стр. 13808

٦١٨ - محمد بن عيسى بن معتصر. أبو عبد الله، المغربي. روى عن: أبي ذر الخشني، وأبي موسى الجزولي. وكان يشارك في فنون. قتل بمراكش. ٦١٩ - محمد بن محمد بن عيسى، الأديب. أبو عبد الله، الفاسي، المالكي. ولي القضاء بأماكن من المغرب. وحدث عن أبي بكر بن أبي جمرة، ونجبة بن يحيى، وطائفة. وعاش سبعين سنة. ٦٢٠ - محمد بن يحيى بن مظفر بن علي بن نعيم. القاضي، العالم، أبو بكر، البغدادي، الشافعي، المعروف بابن الحبير - بضم الحاء المهملة (١) -. ولد سنة تسعٍ وخمسين. وسمع من شهدة، وعبد الله بن عبد الصمد السلمي، ومحمد بن نسيم العيشوني، وأبي الفتح ابن المني. وحدث، روى عنه لنا أبو الحسن الغرافي. وكان إمامًا عارفًا بالمذهب بصيرًا بدقائقه، دينًا، خيرًا، كثير التلاوة والحج، صاحب ليل وتهجد. وكانت له يد طولى في الجدل والمناظرة. تفقه على أبي الفتح ابن المني الحنبلي، وعلى المجير أبي القاسم محمود بن المبارك البغدادي، وأبي المفاخر النوقاني. وتأدب على أبي الحسن ابن العصار، وغيره. وكان حنبليًا في أوائل أمره ثم تحول شافعيًا. وناب في القضاء عن أبي عبد الله بن فضلان. ثم ولي تدريس النظامية في سنة ست وعشرين وستمائة. أخبرنا علي بن أحمد العلوي، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن يحيى الفقيه، قال: أخبرتنا شهدة، قال: أخبرنا طراد، قال: أخبرنا هلال، قال: أخبرنا ابن عياش القطان، قال: أخبرنا أبو الأشعث، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر: أن رجلًا أتى المسجد - والنبي ﷺ

стр. 13809

يخطب يوم الجمعة - فقال له رسول الله ﷺ : أصليت يا فلان؟ قال: لا. قال: قم فاركع (١). توفي في سابع شوال؛ قاله ابن النجار وقد روى عنه، ووصفه بالعلم والعمل، فأطنب. أجاز للبهاء ابن عساكر. ٦٢١ - محمد بن يوسف. أبو عبد الله، المنبجي الصوفي. توفي بمعبد ذي النون المصري. وحدث عن البوصيري. مات في رمضان (٢). ٦٢٢ - مكي بن أحمد بن علي. أبو الحرم، المكناسي الوراق. روى عن عبد المجيد بن محمد الكركنتي (٣)، وغيره. ٦٢٣ - مكي بن داود بن هلال. أبو الحرم السعدي، الجزري، نبيه الدين، المالكي. مدرس المالكية بمصر. فقيهٌ، إمامٌ، له شعرٌ وأدب. وقد سمع من الحافظ ابن المفضل. وهو منسوب إلى جزيرة الفسطاط. توفي في تاسع ربيع الأول (٤). ٦٢٤ - منصور بن حباسة. القاضي وجيه الدين الإسكندراني، التاجر، العدل. من أعيان التجار وذوي الثروة. له ببلده مدرسة معروفة، ورباط.

стр. 13810

توفي في ثاني ذي القعدة (١). ٦٢٥ - موسى بن يونس بن محمد بن منعة بن مالك. العلامة، كمال الدين، أبو الفتح، الموصلي، الشافعي، أحد الأعلام. ولد في صفر سنة إحدى وخمسين وخمسمائة بالموصل. وتفقه على والده. ثم توجه إلى بغداد، فتفقه بالنظامية على معيدها السديد السلماسي بالخلاف والأصول. وقرأ العربية بالموصل على الإمام يحيى بن سعدون، وببغداد على الكمال عبد الرحمن الأنباري. وتميز، وبرع في العلم. ورجع إلى الموصل، وأقبل على الدروس والاشتغال والاستبحار من العلوم حتى اشتهر اسمه وبعد صيته، ورحل إليه الطلبة، وتزاحموا عليه. قال القاضي شمس الدين ابن خلكان (٢) - وهو من بعض تلامذته -: انثال عليه الفقهاء، وجمع من العلوم ما لم يجمعه أحد، وتفرد بعلم الرياضي. قال (٣): وقيل: إنه كان يتقن أربعة عشر (٤) فنًا من العلوم. وكان الحنفية يقرؤون عليه مذهبهم، ويحل مسائل الجامع الكبير أحسن حلٍ. وكذلك أهل الذمة يقرؤون عليه التوراة والإنجيل، ويشرحهما لهم شرحًا يعترفون أنهم لا يجدون من يوضحهما لهم مثله. وكذلك في كل فنٍ متى أخذ معه فيه يوهم أنه لا يعرف سواه لجودة معرفته به. وبالجملة فأخبار فضله في جميع العلوم مشهورةٌ حتى إن الأثير مفضل بن عمر الأبهري - على جلالة قدره في العلم وما له من التصانيف كالتعليقة في الخلاف والزيج - يجلس بين يديه، ويقرأ عليه والناس - يوم ذاك - يشتغلون في تصانيف الأثير. وسئل الشيخ كمال الدين عن الأثير ومنزلته في العلوم، فقال: ما أعلم! فقيل: وكيف وهو في خدمتك منذ سنين عديدة واشتغل عليك؟ فقال: لأني مهما قلت له تلقاه بالقبول وما جاذبني في مبحثٍ قط حتى أعلم حقيقة فضله. ولما حج الشيخ قال الأثير - لما بلغه أنهم لم ينصفوه من دار الخلافة -: والله ما دخل بغداد مثل أبي

стр. 13811

حامدٍ الغزالي، ووالله ما بينه وبين الشيخ نسبة. قال ابن خلكان (١): وكان الشيخ يعرف الفقه، والأصلين، والخلاف، والمنطق، والطبيعي، والإلهي، والمجسطي، وإقليدس، والهيئة، والحساب، والجبر، والمقابلة، والمساحة، والموسيقى معرفةً لا يشاركه فيها غيره. وكان يقرئ كتاب سيبويه، والمفصل للزمخشري. وكان له في التفسير، والحديث، وأسماء الرجال يد جيدة. وكان يحفظ من التاريخ والأخبار شيئًا كثيرًا. وله شعر حسن. وكان الأثير يقرأ عليه في المجسطي، وهي لفظة يونانية، أي: الترتيب. وكان شيخنا تقي الدين ابن الصلاح يبالغ في الثناء عليه، ويعظمه، فقيل له يومًا: من شيخه؟ فقال: هذا الرجل خلقه الله عالمًا، لا يقال: على من اشتغل؟ فإنه أكبر من هذا. وطول ابن خلكان ترجمته، ثم قال (٢): ومن وقف على هذه الترجمة فلا ينسبني إلى المغالاة فمن كان فاضلًا وعرف ما كان عليه الشيخ، عرف أني ما أعرته وصفًا ونعوذ بالله من الغلو. ثم إن القاضي ﵀ أنصف، وقال (٣): كان - سامحه الله - يتهم في دينه لكون العلوم العقلية غالبةً عليه. وعمل فيه العماد المغربي وهو عمر بن عبد النور الصنهاجي النحوي: أجدك أن قد جاد بعد التعبس … غزال بوصل لي وأصبح مؤنسي وعاطيته صهباء من فيه مزجها … كرقة شعري أو كدين ابن يونس وللعماد هذا فيه - وقد حضر درس الشيخ جماعة بالطيالسة -: كمال كمال الدين للعلم والعلى … فهيهات ساع في معاليك (٤) يطمع إذا اجتمع النظار في كل موطن … فغاية كل أن تقول ويسمعوا فلا تحسبوهم من عناد (٥) تطيلسوا … ولكن حياء واعترافا تقنعوا

стр. 13812

وقال الموفق أحمد بن أبي أصيبعة في تاريخ الأطباء له في ترجمة كمال الدين (١): هو علامة زمانه، وأوحد أوانه، وقدوة العلماء، وسيد الحكماء، أتقن الحكمة - يعني الفلسفة - وتميز في سائر العلوم، كان يقرئ العلوم بأسرها، وله مصنفاتٌ في نهاية الجودة، ولم يزل مقيمًا بالموصل. وقيل: إنه كان يعرف علم السيمياء وله كتاب تفسير القرآن، وكتاب شرح التنبيه (٢) وكتاب مفردات ألفاظ القانون وكتاب في الأصول، وكتاب عيون المنطق، وكتاب لغز في الحكمة، وكتاب في النجوم. قال ابن خلكان (٣): توفي بالموصل في رابع عشر شعبان. ولما ترددت إليه، وقع في نفسي إن جاءني ابنٌ سميته باسمه، فرزقت ولدي الأكبر في صفر سنة إحدى وخمسين بالقاهرة - يعني كمال الدين موسى خطيب كفربطنا - قال: وعجبت من موافقته له في تاريخ المولد فبينهما مائة سنة كاملة. قال الموفق عبد اللطيف: ولما كان سنة خمس وثمانين وخمسمائة حيث لم يبق ببغداد من يملأ عيني، ويحل ما يشكل علي، دخلت الموصل فلم أجد فيها بغيتي، لكن وجدت الكمال بن يونس جيدًا في الرياضيات والفقه متطرفًا من باقي أجزاء الحكمة، قد استغرق عقله ووقته حب الكيمياء، وعملها حتى صار يستخف بكل ما عداها. وقال أبو شامة (٤): توفي في نصف شعبان (٥). ٦٢٦ - نصر بن علي بن عبد الله بن المبارك ابن نغوبا. أبو القاسم الواسطي. ولد سنة سبع وخمسين وخمسمائة. وتوفي في هذه السنة. وله إجازة أبي الفتح ابن البطي، وقد حدث عنه بها (٦).

стр. 13813

قلت: سمع شيخنا سنقر القضائي ببغداد سنة أربع وثلاثين جزء البانياسي على خمسة مجتمعين أحدهم ابن نغوبا. ولم يسم في الطبقة، بل كتبوه ابن نغوبا فقط، والظاهر أنه هذا، لأنا لم نعرف أحدًا كان حيًا في سنة أربعٍ وثلاثين من أولاد ابن نغوبا له سماع أو إجازة إلا هو. ٦٢٧ - هواش بن رزين بن نمير. أبو قايماز، الفرمي، الطيني، المعمر. شيخٌ صالح طاعنٌ في السن. توفي في صفر بدمياط. قال الحافظ زكي الدين (١): علقت عنه بالطينة على بحيرة تنيس فوائد في سنة أربع وثلاثين، فحدثني أن له من العمر مائة وست سنين، وأن مولده بالفرما، وأن له بالطينة سبعين إلا سنة. قال: ولم تزل الفرما عامرةً حتى خربها شاور، فرأيت الفرما أنا في سنة أربع ثلاثين خاليةً وعليها سورٌ وأبراجٌ. ٦٢٨ - يحيى بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن ربيع بن أحمد بن ربيع. أبو عامر، الأشعري، القرطبي. كان من أجل أهل بيته وأعلمهم. روى عن أبيه، وخلف بن بشكوال، وأبي بكر ابن الجد، وأبي عبد الله بن زرقون، وطائفة. له مصنفات كلامية. ولي قضاء قرطبة، وخرج منها سنة ثلاث وثلاثين حين تغلب عليها العدو، وكان قيمًا بعلم الكلام يقرئه، ويقرئ الفقه وأصوله. ولد سنة ثلاثٍ وستين، ومات في ثامن عشر ربيع الأول (٢). روى عنه ابنه: أبو الحسين محمد، وأبو علي ابن الأحوص، وأبو جعفر ابن الطباع. توفي بمالقة. ٦٢٩ - يسار بن خلف بن سراج، الفقيه. عفيف الدين، أبو عبد الله، القيسي، الدمشقي، الشاغوري، الشافعي.

стр. 13814

ولد بحوران، وقدم دمشق، فتفقه، وجود المذهب. وسمع من: يحيى الثقفي، والخشوعي، وجماعةٍ. روى عنه: الشهاب القوصي، والمجد ابن الحلوانية، وجماعةٌ. وتوفي في تاسع صفر. وكان يشهد ويحضر المدارس (١). ٦٣٠ - يوسف بن يحيى بن أبي البركات. أبو المظفر، البغدادي، البزاز. ولد سنة ثلاثٍ وستين. وسمع من تجني الوهبانية (٢). أجاز لابن سعد، وللبجدي، وبنت مؤمن، وجماعة. ٦٣١ - أبو بكر بن أحمد بن معبد الكريدي، الحربي. سمع من: أبي الفتح ابن البطي. وولد في حدود الخمسين وخمسمائة. وكان شيخًا صالحًا، خيرًا، سماه الطلبة تمامًا. وتوفي في خامس جمادى الآخرة (٣). ٦٣٢ - أبو بكر بن جعفر بن حسن الباهي - وباها: قريبةٌ من القاهرة - المالكي، العابر، الرجل الصالح. كان إمامًا في تعبير الرؤيا مقدمًا فيها. توفي بباها وحمل فدفن بقرب قبر الليث ﵀ في صفر (٤). ٦٣٣ - أبو غالب بن خضر بن نحرير الصالحي. الشاوي. حدث عن أبي الحسين أحمد ابن الموازيني. ومنهم من يسميه غالبًا. سمع منه: التاج ابن أبي جعفر، والمجد ابن الحلوانية، وغيرهما. وأجاز للقاضي تقي الدين الحنبلي. ومات في شعبان (٥).

стр. 13815

وفيها ولد شيخنا القاضي بدر الدين محمد بن إبراهيم بن جماعة الكناني، في ربيعٍ الآخر. والقاضي شرف الدين حسن بن عبد الله ابن الشيخ أبي عمر الحنبلي، والقاضي بهاء الدين يوسف بن محمد بن محمد ابن الأستاذ الحلبي، والنور علي بن عبد العظيم بن سلمان العلوي الرسي، بمصر. سمع ابن رواج. ووكيل بيت المال بمصر مجد الدين عيسى بن عمر ابن الخشاب، والعماد أبو بكر بن مكي بن أبي الخوف، بدمشق، قاضي سرمين (١)، وشهاب الدين غازي ابن الملك الناصر داود ابن المعظم عيسى، وزين الدين عبد الرحمن بن نصر بن عبيد الحنفي، والعماد محمد ابن التقي يعقوب ابن الجرائدي، والبدر محمد بن عتيق الأنصاري الشاهد، وأحمد بن عمر النصيبي، الموقت بالقدس، والكمال محمد بن نصر الله بن إسماعيل ابن النحاس، بقاسيون، والشرف إسماعيل ابن الخطيب محيي الدين محمد ابن الحرستاني، والبدر محمد بن علي بن الزبير الجيلي الأصم، والركن عمر بن محمد بن يحيى العتبي الإسكندري، والبهاء إبراهيم بن عبد الرحمن بن نوح المقدسي الكاتب، والعفيف محمد بن عبد المحسن ابن الخراط، شيخ المسنتصرية.

стр. 13816

سنة أربعين وستمائة ٦٣٤ - أحمد بن ثناء (١) بن أحمد، أبو العباس ابن القرطبان، الحربي. سمع محمد بن المبارك ابن الحلاوي. وعنه ابن النجار وقال: مات في المحرم وقد بلغ الثمانين. قلت: أظن للقاضي تقي الدين سليمان بن حمزة منه إجازة. وأجاز لابن الشيرازي، والمطعم، وسعدٍ، وابن الشحنة. وهو أحمد بن أبي حامد ثناء. ٦٣٥ - أحمد بن عبد الملك بن عثمان بن عبد الله بن سعد ؛ الشيخ زين الدين أبو العباس المقدسي الحنبلي الناسخ الشروطي المحدث. سمع: يحيى الثقفي، وابن صدقة الحراني، وعبد الرحمن بن علي اللخمي، وإسماعيل الجنزوي، وجماعةً بدمشق. والبوصيري، وإسماعيل بن ياسين، وجماعة بمصر. وأبا الفرج ابن الجوزي، والمبارك بن المعطوش، وعبد الله بن أبي المجد، وجماعةً ببغداد. وكان مليح الخط، فاضلًا، فقيهًا. سئل عنه الضياء، فقال: ما عرفنا منه إلا الخير. روى عنه المجد ابن الحلوانية، والتاج عبد الرحمن شيخ الشافعية، وأخوه الشرف خطيب دمشق، والبدر ابن الخلال، والشمس محمد ابن الواسطي، والعز أحمد ابن العماد، وجماعةٌ. وبالحضور العماد ابن البالسي. وتوفي في تاسع عشر رمضان، وله ثلاثٌ وستون سنة. وهو والد الشمس عبد الرحمن. ٦٣٦ - أحمد بن علي بن محمد بن علي بن شكر (٢)، أبو العباس، الأندلسي، المقرئ.

стр. 13817

قال الأبار (١): رحل، وأخذ القراءات عن أبي الفضل جعفر الهمداني، وسمع من أبي القاسم بن عيسى. وسكن الفيوم، واختصر التيسير، وصنف شرحًا للشاطبية. وتوفي في حدود الأربعين وستمائة. ٦٣٧ - أحمد (٢) بن المبارك بن المبارك بن هبة الله بن بكري، أبو بكر ابن أبي المعالي الحريمي. سمع من أبي شاكر السقلاطوني. كتب عنه ابن النجار، وقال: لا بأس به. توفي في المحرم. قلت: ومن مسموعه السابع من حديث ابن السماك على أبي شاكر. أجاز لابن الشيرازي وروى عنه بالإجازة. ٦٣٨ - أحمد بن محمد بن عمر بن علي بن محمد بن حمويه. الصاحب الجليل، مقدم الجيوش الصالحية، كمال الدين، أبو العباس، ابن الشيخ الإمام شيخ الشيوخ صدر الدين أبي الحسن، الجويني، ثم الدمشقي، الصوفي، الشافعي. ولد بدمشق سنة أربع وثمانين. وأجاز له: الخشوعي، وأبو الفرج ابن الجوزي. وسمع من جماعة، وحدث. ودرس بمدرسة الشافعي، وبالناصرية المجاورة للجامع العتيق، ومشيخة الشيوخ، وغير ذلك. ودخل في أمور الدولة، وكان نافذ الأمر، مطاع الكلمة هو وأخوته. وكان أخوه معين الدين هو وزير الصالح حينئذٍ. وفي العام الماضي جرد الصالح نجم الدين عسكرًا عليهم كمال الدين لحرب الناصر داود، فالتقاه بجبل القدس. واقتتلوا أشد قتالٍ، فانكسر المصريون، وأسر الناصر جماعةً منهم مقدم الجيش كمال الدين؛ فمنَّ الناصر عليهم وأطلقهم. قلت: ثم إن كمال الدين خرج من الديار المصرية بالعساكر لحصار الصالح إسماعيل بدمشق فأدركه أجله بغزة، ودفن بها في ثاني عشر صفر (٣).

стр. 13818

٦٣٩ - أحمد بن محمد ابن القاضي أبي العباس أحمد. الفقيه، الإمام، تاج الدين، أبو العباس، البكري، الشريشي، الصوفي، المالكي، الأصولي. له مصنفات في الأصول والنظر ويدٌ في الطب والشعر، وقد دخل بغداد، ولقي بها الشيخ شهاب الدين السهروردي. قال المنذري (١): توفي بالفيوم في عاشر ربيع الآخر. ٦٤٠ - أحمد بن نجم بن أحمد بن أبي بكر. أبو العباس، البغدادي، الخياط. رجلٌ صالحٌ. سمعه أبوه كثيرًا من المتأخرين. وحدث عن عبد المغيث بن زهير. أجاز للقاسم ابن عساكر، وسعد الدين، والبجدي، وطائفةٍ. توفي في شهر ربيع الآخر (٢). ٦٤١ - أحمد بن أبي القاسم بن عنان، الفقيه الصالح، أبو العباس، الميدومي، المالكي. كان من أعيان أصحاب أبي القاسم عبد الرحمن بن سلامة المالكي. واشتغل بعلوم النظر، وتصدر بالجامع الأزهر، وأخذ عنه طائفةٌ. وولي خطابة منية الشيرج (٣) بظاهر القاهرة، وأم بمسجد الصاغة بالقاهرة، وكان على طريقة السلف، مطرح التكلف، حسن التفهيم. ولد بميدوم من كورة بوش. ومات بالقاهرة في سابع ذي الحجة، ودفن بسفح المقطم بقرب قبر كافور الأخشيدي. قال المنذري (٤): كتبت عنه فوائد. وروى عنه الدمياطي وبحث عليه المنخول (٥) للغزالي. ٦٤٢ - إبراهيم بن بركات بن إبراهيم بن طاهر بن بركات بن إبراهيم بن علي، أبو إسحاق، الخشوعي، الدمشقي.

стр. 13819

ولد سنة ثمانٍ وخمسين وخمسمائة (١). وسمع من أبيه أبي طاهر، وأبي المكارم عبد الواحد بن محمد بن هلال - وهو آخر من سمع منه -، وأبي القاسم ابن عساكر الحافظ، وأبي الفهم بن أبي العجائز، وأبي المعالي بن صابر، والخضر بن طاوس، وعبد الرزاق النجار، ويحيى الثقفي، وغيرهم. وكان مكثرًا عن الحافظ أبي القاسم - لعله سمع منه أكثر أماليه وكثيرًا من مصنفاته -. وخرج له أبو عبد الله البرزالي مشيخة. روى عنه الحافظ الضياء - وقال: ما علمت فيه إلا الخير - وابن الحلوانية، والشيخ تاج الدين الفزاري، ومحمد بن محمد الكنجي، وأبو علي ابن الخلال، وأبو الفضل الذهبي، وأبو الفداء ابن عساكر، ويوسف بن عبادة البقال، وأبو الحسن علي بن أحمد ابن البقال، وخلقٌ سواهم. وحضر عليه العماد محمد ابن البالسي. وأجاز لجماعةٍ تأخروا. عاش اثنتين وثمانين سنة، وتوفي في سلخ رجب بدمشق. وله جماعة إخوة. ولقبه زكي الدين. ٦٤٣ - إبراهيم بن عمر بن أحمد بن عمر بن سالم، أبو إسحاق، الحربي، المعروف بابن الدردانة (٢). ولد سنة اثنتين وستين وخمسمائة. وسمع بنفسه من أبي منصور بن عبد السلام، وفارس بن أبي القاسم الحفار، وأبي الفرج ابن الجوزي، وطبقتهم. وأجاز له أبو الفتح ابن البطي، وأبو بكر ابن النقور، وجماعةٌ. سمعنا بإجازته من العماد محمد ابن البالسي، وجماعةٍ. وروى عنه ابن النجار في تاريخه وقال: عزل عن الشهادة لجهله. توفي في ربيع الآخر. ٦٤٤ - آسية بنت عبد الواحد المقدسية. أم أحمد، أخت الحافظ الحجة ضياء الدين. نقلت وفاتها من خط أخيها في السادس والعشرين من رجب، وقال:

стр. 13820

كانت دينةً، خيرةً، كثيرة الصلاة والصيام، حافظةً لكتاب الله، وكانت تلقن النساء. قلت: روت بالإجازة عن أبي الفتح بن شاتيل، وأبي السعادات القزاز. وولدت سنة سبعٍ وسبعين. وهي والدة الحافظ الزاهد سيف الدين أحمد ابن المجد. وقرأت بخط ابن الحاجب قال: قال الضياء: توصف بالدين والخير وما في زمانها مثلها، لا تكاد تخلي قيام الليل. قلت: روى عنها الشمس ابن الكمال، وعائشة بنت المجد - وهي أمها - وبالإجازة القاضي تقي الدين سليمان، وغيره. ٦٤٥ - باتكين، الأمير أبو الفضل الخليفتي الناصري. قدم بغداد صبيًا في سنة أربع وسبعين وخمسمائة. وتأدب، وأحب الفضيلة، وتنقلت به الأحوال إلى أن أمر وأقطع البصرة في الأيام الناصرية فأثر بها الآثار الجميلة، وبنى بها المدارس، وجدد جامعها، وبنى المارستان والرباط، ووقف على ذلك الأوقاف، وبنى قبةً على قبر طلحة ﵁ وبنى سورًا على البصرة وحصنها، وعدل في الرعية، واشتهر ذكره. ثم طلب وولي سلطنة إربل، فتوجه إليها، وعدل في أهلها. وكان يرجع إلى دين وخير. وآثاره جميلةٌ كثيرة - الله يرحمه - فلما أخذت التتار إربل، قدم بغداد ولزم منزله إلى أن توفي في الثالث والعشرين من شوال. أنبأني بأمره ابن البزوري (١). ٦٤٦ - بدران بن شبل بن طرخان. أبو محمد، المقدسي، الحنبلي، الشيخ الصالح. سمع بدمشق من الخشوعي، وعمر بن طبرزد. وولد في حدود سنة سبعين بقرية زيتا من أعمال قيسارية. وحدث (٢). وهو والد شيخنا عبد الحافظ.

стр. 13821

قتل في جملة من قتل بنابلس إذ دخلها الفرنج واستباحوها وقتلوا بها خلقًا كثيرًا، والأمر لله. ٦٤٧ - تركان خاتون، الجهة الأتابكية، بنت السلطان عز الدين مسعود ابن قطب الدين مودود بن زنكي بن آقسنقر، زوجة الملك الأشرف مظفر الدين موسى. توفيت في ربيع الأول ودفنت بتربتها. والمدرسة التي لها بقاسيون. ٦٤٨ - جمال النساء بنت أبي بكر أحمد بن أبي سعد ابن الغراف. أم الخير، البغدادية. سمعها أبوها من أبي الفتح ابن البطي، وأبي المظفر أحمد بن محمد الكاغدي، وشجاع بن خليفة الحربي، وغيرهم. وكانت امرأةً صالحةً من أهل الحربية. حجت غير مرة. وروت. وكان أبوها يروي عن هبة الله بن الحصين. أجازت للفخر إسماعيل ابن عساكر، وفاطمة بنت سليمان، والقاضيين ابن الخويي وتقي الدين سليمان، وأبي بكر بن عبد الدائم، وابن سعد، وابن الشحنة، والبجدي، وجماعةٍ. وتوفيت في التاسع والعشرين من جمادى الأولى. والغراف: بغين معجمة (١). وسمع منها ابن النجار. ٦٤٩ - حسام بن مرهف بن إسماعيل، الفقيه أبو المهند الفزاري المصري الشافعي. قال المنذري (٢): قرأ القراءات، وسمع معنا من جماعة. وتصدر بالجامع الظافري، وأم بالمدرسة الفاضلية. توفي في ذي الحجة.

стр. 13822

٦٥٠ - حمد بن شكر، بهاء الدين أبو الثناء الزفتاوي المصري العدل. شهد على القضاة، وتفقه. ومات في ذي الحجة (١). ٦٥١ - ذاكر بن هبة الله بن عبد الوهاب بن أبي حبة، أبو البدر الدقاق. سمع من جده، وأحمد بن السدنك. وعنه ابن النجار. مات في عشر الثمانين. ٦٥٢ - ست العجم بنت إبراهيم بن أبي طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعي. سمعت من جدها. وحدثت بالربوة، سمع منها: العز ابن الحاجب، والمجد ابن الحلوانية. وحضر عليها العماد ابن البالسي. وتوفيت في شوال. ٦٥٣ - ستهم بنت بركات بن إبراهيم الخشوعي. عمة ست العجم. تروي عن والدها. وتوفيت أيضًا في هذه السنة (٢). ٦٥٤ - سعيدة بنت عبد الملك بن يوسف بن قدامة، أم أحمد المقدسية أخت محمد وقد تقدم. امرأةٌ خيرةٌ مباركة. روت بالإجازة عن أبي محمد العثماني الديباجي؛ روى لنا عنها أبو علي ابن الخلال، وغيره. وأجازت للعماد محمد ابن البالسي، وغيره. وتوفيت في رجب بقاسيون. ٦٥٥ - سهل بن محمد بن سهل بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن مالك، أبو الحسن الأزدي الغرناطي. سمع من خاله أبي عبد الله بن عروس، وأبي بكر يحيى بن محمد بن عروس خال والدته، وأبي الحسن بن كوثر، وأبي خالد بن رفاعة، وأبي محمد ابن الفرس. ورحل إلى مرسية، وسمع من أبي القاسم عبد الرحمن بن حبيش، وأبي عبد الله بن حميد. ولقي بمالقة أبا القاسم السهيلي، وأبا عبد الله ابن

стр. 13823

الفخار. وسمع أيضًا من أبي بكر ابن الجد، وأبي العباس بن مضاء، وجماعةٍ. قال الأبار (١): وكان من جلة العلماء الأدباء والأئمة البلغاء الخطباء مع التفنن في العلوم. وكان رئيسًا في بلده جوادًا محببًا معظمًا. نالته في الفتنة محنةٌ، وغرب عن غرناطة إلى مرسية، وأسكنها مدةً إلى أن هلك محمد بن يوسف بن هود سنة خمس وثلاثين بالمرية، فسرح أبو الحسن إلى بلده. رأيته بإشبيلية سنة سبع عشرة. وأجاز لي مروياته وتواليفه. وتوفي عن إحدى وثمانين سنة. وممن روى عنه ابن مسدي المهلبي وعظمه. ٦٥٦ - سيدة بنت عبد الرحيم بن أبي النجيب عبد القاهر بن عبد الله السهروردي، زوجة الشيخ شهاب الدين السهروردي. ولدت في سنة ثلاثٍ وستين. وسمعت من تجني الوهبانية. وحدثت، وأجازت للقاضي تقي الدين، ولسعد الدين، وأبي بكر بن عبد الدائم، وعيسى بن معالي، وأحمد ابن الشحنة، والبجدي، وبنت الواسطي، وجماعةٍ. وكان فيها صلاحٌ، وخيرٌ، وتعبدٌ. توفيت في سادس عشر رجب (٢). ٦٥٧ - شعبة ابن الحافظ أبي عبد الله محمد بن سعيد بن يحيى. أبو المعالي، ابن الدبيثي، الواسطي ثم البغدادي. سمعه أبوه من يحيى بن بوش، وعبد المنعم بن كليب، وجماعةٍ. وتوفي في سادس عشر جمادى الأولى (٣). ٦٥٨ - شيرين الهندية، مولاة أبي بكرٍ محمد بن تميم البندنيجي. توفيت في ذي الحجة. سمع منها: الرفيع الهمذاني، وولداه محمد وأحمد، وغيرهم ببغداد (٤).

стр. 13824

أخبرنا أحمد، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن تميم وفتاته شيرين وغيرهما، قالوا: أخبرنا ابن كليب، قال: أخبرنا ابن بيان، قال: أخبرنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا الصفار، قال: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثنا جريرٌ، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: أول من أسلم أبو بكر ﵁ (١). ٦٥٩ - الصاحبة ضيفة خاتون بنت السلطان الملك العادل، زوجة الملك الظاهر صاحب حلب، وأم العزيز صاحب حلب، وجدة الناصر سلطان الشام. كانت ملكةً جليلةً عاقلةً. توفيت في جمادى الأولى بحلب، وبها ولدت في سنة إحدى وثمانين وخمسمائة حين كانت لوالدها العادل. وقد تزوج الظاهر قبلها بأختها غازية، فولدت منه ابنًا مات صغيرًا، ثم ماتت فزوجه العادل بهذه. ولما مات ولدها العزيز، تصرفت تصرف السلاطين ونهضت بالملك أتم نهوض بعدلٍ، وشفقةٍ، وبذلٍ، وصدقةٍ، وعقلٍ، وحذلقة. قال ابن واصل (٢): أزالت المظالم والمكوس في جميع بلاد حلب. وكانت تؤثر الفقراء والعلماء، وتحمل إليهم الصدقات الكثيرة، وما قصدها أحدٌ إلا رجع بخيرٍ محبورًا. ولما توفيت غلقت أبواب حلب ثلاثة أيام، ثم أشهد الناصر صلاح الدين على نفسه بالبلوغ وله يومئذٍ ثلاث عشر سنة، فأمر ونهى، وجلس في دار العدل. والإشارة والرأي إلى جمال الدولة إقبال، والوزير القفطي. ٦٦٠ - عائشة بنت الإمام المستنجد بالله يوسف ابن المقتفي، السيدة المكرمة المدعوة بالفيروزجية. مسنة معمرة، ذات دين وصلاح. أدركت خلافة أبيها، وأخيها، وابن أخيها الناصر، وابن ابن أخيها الظاهر، وابن هذا المستنصر بالله، وحفيده المستعصم،

стр. 13825

وماتت في ذي الحجة. وشيعها كافة الدولة. وتكلم الوعاظ. وعمرت نحوًا من ثمانين سنة - رحمها الله - وبنت ببغداد رباطًا. ٦٦١ - عبد الله بن ريحان بن تيكان بن موسك، أبو محمد، الحربي. سمع من أبي الحسين عبد الحق، وغيره. ومات في جمادى الآخرة (١). أجاز للبجدي ورفاقه. ٦٦٢ - عبد الله بن عبد الملك بن مظفر بن غالب. أبو محمد، الحربي. سمعه أبوه من أبي الفتح بن شاتيل، وأبي منصور بن عبد السلام، وجماعةٍ. ثم سمع هو الكثير بنفسه. وكان رجلًا صالحًا، من أولاد المحدثين. ولد سنة أربع وسبعين وخمسمائة. وتوفي في رجب. روى عنه بالإجازة: بهاء الدين محمد ابن البرزالي، وعماد الدين محمد ابن البالسي، وسعد، والبجدي، وهدية بنت عبد الله بن مؤمن. سمع الشكر من ابن شاتيل. ٦٦٣ - عبد الحميد بن محمد بن سعد. أبو محمدٍ، المرداوي، الطيان، الصالحي. حدث عن يحيى الثقفي. وسئل عنه الضياء، فقال: ثقةٌ أمينٌ. روى عنه: ابن الحلوانية، والشيخ تاج الدين، وأخوه الخطيب شرف الدين، وأبو عبد الله محمد بن علي الواسطي. وبالحضور العماد ابن البالسي. وأجاز لجماعة. وتوفي في رجبٍ. ٦٦٤ - عبد الدائم ابن العلامة عبد الله بن بري بن عبد الجبار. أبو القاسم، المقدسي الأصل، المصري، الكاتب بديوان الزكاة. ولد في سنة ثمانٍ وستين وخمسمائة تقديرًا. وسمع من أبيه، والشريف

стр. 13826

أبي المفاخر المأموني. روى عنه: الحافظ عبد العظيم (١)، والحافظ أبو محمد الدمياطي، وغيرهما. وتوفي في حادي عشر رمضان. ٦٦٥ - عبد الرحمن بن إسماعيل الأزدي، أبو القاسم ابن الحداد، التونسي (٢). قال الأبار (٣): أخذ عن أبي محمد بن أبي القاسم المؤدب، وعلي بن اليسع، وعبد الولي بن المناصف. ولقي بمكة أبا حفص الميانشي، وبمصر أبا القاسم بن جارة، وأبا القاسم بن فيره الشاطبي، وبالإسكندرية أبا الطاهر بن عوف، فسمع منهم. وسكن إشبيلية وقتاً، وتصدر لإقراء العربية. توفي بمراكش في حدود الأربعين وستمائة، وقد عمر. ٦٦٦ - عبد الرحمن بن يحيى بن أبي الحسن بن ياقوت، أبو القاسم الإسكندراني الصوفي. حدث عن عبد الرحمن بن موقى (٤). ومات في رجب. ويأتي أخوه محمد. ٦٦٧ - عبد الرزاق بن أبي القاسم بن علي بن دادا، أبو بكر البغدادي، النصري، الخباز. سمع عبد الحق بن يوسف. كتب عنه ابن النجار. وعاش ثلاثاً وثمانين سنة، مات في جمادى الآخرة سنة أربعين. ٦٦٨ - عبد العزيز بن أبي القاسم عبد المنعم بن إبراهيم بن يحيى. الأجل، عماد الدين، أبو محمد ابن النقار، المصري، الشافعي، الكاتب، أخو الرشيد عبد المحسن. كان على ديوان الحشرية (٥) بمصر إلى أن مات. ولد في سنة خمسٍ وخمسين وخمسمائة. وسمع من السلفي. روى عنه:

стр. 13827

الزكي المنذري (١)، والعلاء بن بلبان، والشرف الدمياطي، والمجد ابن الحلوانية، والقاضي أبو المجد ابن العديم، وموفقية بنت وردان. توفي في التاسع والعشرين من رمضان. ٦٦٩ - عبد العزيز بن محمد بن الحسن بن عبد الله بن أبي الحرم، أبو محمدٍ، الصالحي المعروف بابن الدجاجية، وبابن أبيه. ولد سنة أربعٍ وستين، وسمع من الحافظ ابن عساكر. وكان شيخاً حسناً ملازماً لحلق الذكر والصلاة. روى عنه: أبو علي ابن الخلال، والشريف حسن بن المظفر المنقذي، والفخر إسماعيل ابن عساكر، والنجم أحمد بن صصرى الكاتب، وأبو محمد ظافر النابلسي. وبالحضور العماد ابن البالسي، والبهاء ابن عساكر. وتوفي في الخامس والعشرين من المحرم (٢). ٦٧٠ - عبد العزيز بن مكي بن أبي منصور سلمان بن طراد بن كرسا (٣). أبو محمدٍ، البغدادي، الحريري. شيخٌ طاعنٌ في السن، مسندٌ. سمع من أبي الفتح ابن البطي، وأحمد بن علي العلوي، وأحمد بن بنيمان، ولاحق بن كاره، وأبي الحسين عبد الحق، وغيرهم. وتوفي في ربيع الآخر. حدثنا عنه: القاضي تقي الدين سليمان، وأبو نصر ابن الشيرازي، وسعدٌ، والمطعم، وهدية بنت عبد الله بن مؤمن. وآخرون بالإجازة. قال ابن النجار: كتبت عنه، ولا بأس به. جاوز الثمانين. ٦٧١ - عبد القادر بن ذاكر بن كامل. أبو بكر، الخفاف، الأعرج. شيخٌ بغداديٌ يؤم بمسجدٍ، ويلقن القرآن. وطال عمره. ولم يعتن به أبوه في السماع، فإنه ولد في سنة ستٍ وخمسين، وأدرك الكبار وأكثر ما عنده إجازة يحيى بن ثابت. وسمع من أبيه. توفي في ثالث عشر شعبان.

стр. 13828

أجاز لسعدٍ، وهدية بنت مؤمن، وستيت بنت الواسطي، وغيرهم. ٦٧٢ - عبد القاهر بن المطهر بن أبي علي الحسن بن عبد القاهر بن شجاع العدل، زين الدين، أبو محمد، ابن ثمامة، الكلبي، الدمشقي، الشروطي، الأديب. ولد سنة ستٍ وخمسين وخمسمائة. وتفقه على القطب النيسابوري، والفخر الأرموي. وأخذ الأدب عن فتيان الشاغوري. وقال الشعر الوسط. وسمع من يحيى الثقفي. روى عنه: الشهاب القوصي، والمجد ابن الحلوانية، والبدر ابن الخلال، وجماعةٌ. ولي في صدر عمره ديوان زرع، وما سلم من آفات الخدم. ثم كتب الشروط بباب الجامع. وتوفي بحماة في ربيع الآخر. روى عنه بالإجازة أبو نصر ابن الشيرازي. ٦٧٣ - عبد القوي بن أبي العز عزون بن داود بن عزون بن الليث، أبو محمد، الأنصاري، المصري، المقرئ، الشافعي، والد إسماعيل وشيخنا محمد. ولد سنة سبعٍ وستين وخمسمائة. وسمع بنفسه من هبة الله البوصيري، وإسماعيل بن ياسين، والغزنوي، والقاسم ابن عساكر، وطائفة. ورحل، فسمع بالثغر من حماد الحراني، وغيره. وبدمشق من الخشوعي، وغيره. وبحلب والموصل. وتفقه وقرأ القراءات على أبي الجود اللخمي. وأم بمسجد جهاركس. وكان فاضلاً، عالماً، ديناً، متصوناً، متحرياً. روى عنه الحافظان: المنذري (١) والدمياطي، وأبو المعالي الأبرقوهي وغيرهم. وما أظن إجازته إلا قد انقطعت. توفي - هو والعلم ابن الصابوني في يومٍ واحد - في رابع عشر شوال (٢).

стр. 13829

٦٧٤ - عبد الكريم بن غازي بن أحمد. الفقيه، تاج الدين، أبو نصر، ابن الأغلاقي، الواسطي المولد، المصري الدار، الشافعي، المقرئ، الضرير. والد شيخنا أحمد. قرأ القراءات على أبي الجود. وسمع من البوصيري. وتفقه على مذهب الشافعي. وحدث، وتصدر بالجامع الظافري. وأعاد وأفاد. وكان فاضلاً، ديناً، حاد القريحة. توفي في نصف رجب (١). ٦٧٥ - عبد الملك ابن الشيخ الزاهد ذيال. استشهد على يد الفرنج - لعنهم الله - بدير أبي القرطام من الأرض المقدسة في ربيع الآخر. حكى عنه الحافظ الضياء حكايات. ٦٧٦ - عبد الواحد بن أبي العلى إدريس بن يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن بن علي. صاحب المغرب وأمير المؤمنين به، الملقب بالرشيد، ابن المأمون. ولي الأمر سنة ثلاثين بعد أبيه. وكان أبوه قد قطع خطبة المهدي ابن تومرت، فأعاد ذكرها الرشيد، واستمال بها قلوب جماعةٍ. وبقي إلى أن توفي غريقاً في صهريج بستانٍ له بمراكش، وكتموا موته شهراً. وولي بعده أخوه السعيد علي بن إدريس، فقيل: إنه صنع له مركبٌ في قصره، فكان ينزل فيه هو وإماؤه، فقدمن بالمركب فانقلب بهن، فغرقوا (٢). ٦٧٧ - علي بن إبراهيم البغدادي البزوري. شيخٌ صالح، معتبرٌ، كثير البر والصدقة والمروءة، راغبٌ في الخيرات، له حجاتٌ عديدة. وفوض إليه سبيل أمير المؤمنين المستنصر بالله، فحمدت فيه سيرته. ولما حضره الموت تصدق بثلث ماله. أنبأني بذلك نسيبه أبو بكر

стр. 13830

ابن البزوري وقال: توفي في المحرم، وصلى عليه الخلق العظيم. ٦٧٨ - علي بن محمد بن إلياس بن عبد الرحمن العدل، بهاء الدين، أبو الحسن، ابن الشيرجي، الأنصاري، الدمشقي. حدث عن الخشوعي. وتوفي في ربيع الأول. كتب عنه: الزكي البرزالي، والعز ابن الحاجب. وحدثنا عنه محمد بن يوسف الذهبي (١). ٦٧٩ - علي بن محمود بن أحمد بن علي بن أحمد بن عثمان، علم الدين، أبو الحسن، ابن العارف الزاهد أبي الفتح، ابن الصابوني، المحمودي، الجويثي، الصوفي. ولد سنة ستٍ وخمسين وخمسمائة بالجويث، وهي حاضرٌ كبيرٌ بظاهر البصرة بينهما دجلة. واستجاز له والده جماعةٌ من الكبار، وتفرد بالرواية عن بعضهم. أجاز له أبو الحسن علي بن إبراهيم ابن بنت أبي سعد المصري، وأبو المطهر القاسم بن الفضل الصيدلاني، وأبو جعفر محمد بن الحسن الصيدلاني، وأبو طاهر الخضر بن الفضل المعروف برجل، ومعمر بن الفاخر، وأبو مسعودٍ عبد الرحيم الحاجي، وأبو الفتح ابن البطي. وأسمعه أبوه من السلفي، ومنه. روى عنه: ابنه الجمال محمد، وحفيده الشهاب أحمد بن محمد، والضياء محمد، والزكي عبد العظيم (٢)، والشرف عبد المؤمن، والضياء السبتي، والتقي بن مؤمن، والتاج بن أبي عصرون، والشرف ابن عساكر، وعلي بن بقاء المقرئ الوزان، والشمس محمد ابن الواسطي، وعبد الرحمن ومحمد ابنا سليمان المشهدي، وسنقر القضائي، والجمال محمد ابن السقطي، وآخرون. وإجازته موجودةٌ لجماعة. وولي مشيخة الصوفية ببعض الربط. وكان عدلاً، جليلاً، متواضعاً، كيساً، واسع الرواية. حدث بمصر، ودمشق، وحلب. وأم بالسلطان الملك الأفضل علي بالشام
следующие страницы →