الدين المنذري (١)، وشرف الدين ابن النابلسي، وجمال الدين ابن الصابوني، وجمال الدين ابن الظاهري، وعلاء الدين ابن بلبان، وشمس الدين ابن هامل، وخديجة بنت غنيمة، والشرف عمر بن خواجا إمام، والصدر محمد بن حسن الأرموي، وزين الدين عبد الله الفارقي، والتقي ابن مؤمن، وداود بن حمزة، وأخوه القاضي تقي الدين، وست الفخر بنت عبد الرحمن ابن الشيرازي، وبنت عمها ست القضاة، والزين إبراهيم ابن القواس، والشرف عبد المنعم ابن عساكر، وفاطمة بنت سليمان الأنصاري، وعيسى بن عبد الرحمن المطعم، والتاج علي بن أحمد الغرافي، وأبو المحاسن ابن الخرقي، وأبو علي ابن الخلال، ومحمد بن يوسف الذهبي، وخلق كثير، وبالحضور: أبو المعالي ابن البالسي، ومحمد ابن الكركرية، وأبو الفضل ابن البرزالي.
وتوفيت ببستانها بالميطور في رابع عشر جمادى الآخرة، ودفنت بسفح قاسيون.
وروى الحديث أخواها علي وصفية، وأبوها وعمها الحافظ عمر بن علي القرشي، وابنه عبد الله بن عمر.
٤٦ - محمد (٢) بن أحمد بن علي الفقيه الإمام أبو عبد الله ابن جارة الأزدي الإسكندراني.
روى عنه الدمياطي حديثاً عن فتوح بن خلف صاحب السلفي.
٤٧ - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الصمد، أبو عبد الله ابن الطرسوسي الحلبي.
سمع: أباه، وأبا سعد بن أبي عصرون، وأبا الفتح عمر بن علي الجويني، ويحيى بن محمود الثقفي. وحدث بحلب ودمشق.
وكان صالحاً متزهداً منقبضاً. وكان والده من الزهاد الفضلاء.
روى عن أبي عبد الله الصاحب أبو المجد ابن العديم، وغيره.
وتوفي في المحرم وله سبعون سنة (٣).
стр. 13897
٤٨ - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن خلف. قاضي الجماعة أبو الوليد ابن الحاج التجيبي الأندلسي، القرطبي، المالكي.
ذكره الأبار فقال (١): سمع من مشايخ بلده، ودخل بلنسية وسمع من شيخنا أبي الربيع بن سالم، قال: وأجاز له: أبو القاسم بن بشكوال، وأبو بكر ابن الجد، وأبو عبد الله بن زرقون، ونظراؤهم، وولي قضاء قرطبة فحمدت سيرته، وعرف بالفضل ولين الجانب. ثم خرج من قرطبة لدخول الروم - لعنهم الله - إليها فولي قضاء إشبيلية، وقد حدث، وأخذ عنه، وتوفي بإشبيلية في أوائل جمادى الأولى.
قلت: هو جد شيخنا الإمام أبي الوليد محمد بن أحمد بن أبي الوليد ابن الحاج إمام مقصورة المالكية - بارك الله في عمره -.
وقال الشريف عز الدين أبو القاسم الحسيني في الوفيات له (٢): إن القاضي أبا الوليد هذا روى عن أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد بن حبيش، ويحيى بن عبد الرحمن المجريطي، قال: وله مشيخة. وكان يفهم الحديث.
توفي هو وابن عمه قاضي غرناطة في عام.
٤٩ - محمد بن أبي جعفر وقيل: ابن جعفر بن يحيى بن محمد ابن أبي فراس الأمير حسام الدين، أبو فراس الحلي.
كان بطلاً شجاعاً محترماً ببغداد. ولي نيابة واسط، وحج بالناس خمس عشرة حجة نيابةً واستقلالاً. وكان قد عانده الوزير مؤيد الدين القمي، ففارق الركب العراقي، وقصد الملك الكامل صاحب مصر فأكرم مورده، فلما مات القمي عاد إلى العراق، فأعيد إلى رتبته وزعامته.
وتوفي في شوال. وكانت له جنازة مشهودة، وحمل فدفن بمشهد الحسين (٣).
٥٠ - محمد بن الحسين بن علي بن أبي البدر أبو جعفر البغدادي الكاتب.
стр. 13898
أحد من عني بالحديث، وسمع الكثير. وانتقى على جماعة، وسمع من عبد الله بن دهبل بن كاره، وعبد العزيز بن الأخضر، وهذه الطبقة، وله إجازة من أبي منصور بن عبد السلام، وابن كليب، وسمع جزء ابن عرفة من خلق نحو المائتين. وفي حاله مقال (١).
٥١ - محمد بن رومي بن محمد بن رومي بن أحمد بن زنك. أبو عبد الله الغوطي (٢) الحرداني (٣) ثم السقباني (٤).
حدث في هذا العام عن الحافظ ابن عساكر بجزء من حديثه، روى عنه: المجد ابن الحلوانية، والبدر ابن الخلال، والعماد ابن البالسي حضوراً له، وكتب عنه ابن الحاجب، والقدماء.
٥٢ - محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن خلف، أبو الحسن ابن الحاج التجيبي، القرطبي، المالكي ابن عم القاضي أبي الوليد المذكور أنفاً.
سمع من أبي العباس المجريطي، وأبي جعفر بن يحيى، وأبي القاسم بن بقي، وأجاز له: أبو محمد بن عبيد الله، وأبو عبد الله بن زرقون، وأبو الوليد يزيد بن بقي، وجماعة.
قال الأبار (٥): ولي القضاء بغرناطة وبالجزيرة الخضراء، فحمدت سيرته، وحدث. توفي بمراكش، وله سبع وستون سنة.
٥٣ - محمد بن عبد الملك بن عثمان. شرف الدين أبو عبد الله المقدسي الحنبلي، الصالحي، أخو الزين أحمد.
سمع: أبا طاهر الخشوعي، وجماعة. وبأصبهان من عفيفة الفارفانية، وأسعد بن سعيد، والمؤيد بن الإخوة، وجماعة.
حدث في هذه السنة بمصر فسمع منه عيسى الحميدي، وعبيد الإسعردي. وسمع منه بغزة كمال الدين ابن العديم، وغيره. حدث عنه: مجد
стр. 13899
الدين ابن الحلوانية، وبيبرس العديمي، وبالإجازة: أبو المعالي ابن البالسي. وروت عنه: مريم أخت المحب حضوراً.
٥٤ - محمد بن عقيل (١) بن عبد الواحد بن أحمد بن حمزة بن كروس (٢). المحتسب جمال الدين، أبو المكارم السلمي الدمشقي.
ولد سنة أربع وستين وخمسمائة. وسمع من بهاء الدين القاسم ابن عساكر، وابن حيوس.
وكان رئيساً محتشماً قيماً بالحسبة.
روى عنه: المجد ابن الحلوانية، وغيره. وحدثنا عنه محمد ابن خطيب بيت الآبار. ومات في سابع عشر شوال.
٥٥ - محمد (٣) بن محمد بن أحمد بن مروان بن فهر أبو الفضل اللخمي عرف بابن أبي نباتة الإشبيلي.
روى عن: أبيه القاضي أبي بكر؛ وعن أبي بكر ابن الجد، وأبي عبد الله بن زرقون، وأبي جعفر بن مضاء، وجماعة.
قال الأبار (٤): كان صاحب ضبط وتقييد. ثم ورخه بالسنة (٥).
٥٦ - محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الملك بن محارب، المحدث أبو عبد الله القيسي الغرناطي ثم الإسكندري.
ولد بالإسكندرية سنة سبع وخمسين تقريباً أو قبل ذلك. وقال الأبار (٦): ولد سنة أربع وخمسين.
وسمع من: أبي الطاهر إسماعيل بن عوف، والقاضي محمد بن عبد الرحمن الحضرمي، وعبد العزيز بن فارس، وحماد بن هبة الله الحراني، وابن موقى، ومنصور بن خميس، وجماعة. وسمع بمصر من: أبي القاسم البوصيري، وبدمشق من: أبي اليمن الكندي. وببغداد من أبي محمد بن
стр. 13900
الأخضر. ودخل الأندلس قبل ذلك فسمع بمرسية من: أبي بكر محمد بن أحمد بن أبي جمرة، وبغرناطة من: قاضيها أبي محمد عبد المنعم ابن الفرس، وأبي جعفر أحمد بن علي بن حكم سمع منه الشفا بسماعه لجميعه من القاضي عياض، وسمع من: أبي بكر عبد الله بن طلحة المحاربي، وأجاز له أبو محمد التادلي روايته عن أبي محمد بن عتاب خاصة. وكان يقول: إنه سمع من السلفي الأربعين البلدانية.
وكانت له عناية جيدة بالحديث ومعرفة وإتقان. وكتب بخطه، وحصل الأصول. وطال عمره.
روى عنه: أبو محمد الدمياطي، وأبو القاسم بن بلبان، والضياء عيسى السبتي، ونصر الله بن عياش السكاكيني، وجماعة.
توفي هو وكريمة القرشية في ليلة واحدة (١).
حدثني ابن رافع (٢) أن الحافظ عبد الكريم أراه أصل سماع ابن محارب بالأربعين من السلفي. ورأيت بخط ابن عرام الشاذلي أن ابن محارب حدث بالأربعين السلفية في ذي الحجة سنة تسع وثلاثين وستمائة، بسماعه من الحافظ، فسمعها منه الدمياطي. والتقي عبيد الإسعردي، وعيسى بن يحيى السبتي، وعيسى بن أبي بكر الحميدي.
٥٧ - محمد بن نصر بن قميرة أخو المؤتمن.
وله ستون سنة إلا سنة.
٥٨ - محمد بن النفيس بن أبي القاسم، أبو عبد الله الحربي السنكي - بفتح السين والنون. وهو يشتبه بالسبكي -.
روى عن: علي بن الحسين بن قنان. ومات في المحرم.
٥٩ - محمد ابن الخطيب أبي طاهر هاشم بن أحمد بن عبد الواحد. الخطيب العالم أبو عبد الرحمن الأسدي، الحلبي، خطيب حلب وابن خطيبها.
стр. 13901
ولد في حدود الستين وخمسمائة، ونيف على الثمانين، وحدث عن أبيه.
ولأبيه ديوان خطب. وكانا شافعيين.
روى عن هذا: مجد الدين العديمي في معجمه حديثاً واهياً.
وتوفي في ربيع الأول (١). وله ذرية بحلب.
٦٠ - محمد بن أبي سعد بن حسين أبو عبد الله الأسدي الحلبي.
شيخ زاهد جليل. ولد سنة ستين وخمسمائة، وسمع من يحيى الثقفي، روى عنه مجد الدين أيضاً. ومات بحلب في رمضان (٢).
٦١ - محاسن بن أبي القاسم بن محمد الجوبري (٣) الخباز المعروف بابن الرطيل (٤).
سمع من أبي القاسم الحافظ جزءاً. روى عنه: البرزالي، وابن الحلوانية في معجميهما، وروى لنا عنه بالحضور: أبو المعالي ابن البالسي. وتوفي بجوبر في الرابع والعشرين من شعبان.
٦٢ - معتوق بن نصر بن جميل الزاهد أبو الفرج الواسطي، المعروف بابن المعلم.
قرأ القرآن وجوده، وحصل الأدب. وتفقه للشافعي. وقدم بغداد فسمع من ابن كليب، وجماعة، وصحب الصالحين.
قال ابن النجار: علقت عنه أناشيد، وكان صالحاً، كثير العبادة، متورعاً، لازماً للانقطاع، متواضعاً. توفي ببغداد في ربيع الأول.
٦٣ - منصور بن عبد الله بن أبي البركات المبارك بن كرم أبو البدر ابن البندنيجي البغدادي (٥).
روى عن: تجني الوهبانية، وتوفي في ثالث جمادى الآخرة.
стр. 13902
٦٤ - مهلهل بن بدران بن يوسف بن عبد الله بن رافع بن يزيد الأمير الأجل، المحدث، أبو المنصور ابن الأمير مجد الملك الأنصاري الحساني، الجيتي، المصري، الحنبلي. من ولد حسان بن ثابت.
وقد ساق الحافظ أبو محمد المنذري نسبه إلى حسان (١).
سمع بنفسه في شبيبته من البوصيري، وإسماعيل بن ياسين، والأرتاحي، والنقيب محمد بن الحسين الفاطمي، وابن نجا (٢)، وبنت سعد الخير (٣)، والحافظ عبد الغني، وجماعة كثيرة، وقرأ ونسخ وحدث.
وجيت: قرية من عمل نابلس.
ولد بمصر في حدود سنة سبع وستين وخمسمائة، وبها توفي في سابع عشر شعبان.
روى عنه: الزكي عبد العظيم. وسمع منه شيخنا أبو محمد الدمياطي ولم يرو عنه، كأنه ضاع سماعه منه. وروى عنه: المجد ابن الحلوانية. وبالإجازة: أبو المعالي ابن البالسي.
٦٥ - نصر بن رضوان بن ثروان الفردوسي (٤) الدارني، المقرئ الصالح الملقن بالجامع بحلقة الحنابلة.
روى عن: الخشوعي، ويوسف بن معالي، والجنزوي. روى عنه: البرزالي، وابن الحلوانية، وأبو إسحاق المخرمي، وغيرهم.
توفي في الخامس والعشرين من شعبان عن اثنتين وتسعين سنة.
٦٦ - النظام القزويني.
صدر كبير قدم دمشق رسولاً من التتار على الملك الصالح إسماعيل، وركب الصالح لتلقيه، وكان في صحبته غلام، شراؤه عليه ألف دينار. فذبحه الغلام ودفن بقاسيون بعد أن أدى الرسالة.
стр. 13903
٦٧ - يونس، السلطان الملك الجواد مظفر الدين ابن الأمير مظفر الدين ممدود ابن الملك العادل سيف الدين أبي بكر محمد بن أيوب.
كان في خدمة عمه الملك الكامل، فوقع بينهما واقع، فغضب وسار إلى عمه الملك المعظم، فأقبل عليه وأحسن إليه. ثم عاد إلى مصر واصطلح مع الكامل. فلما مات الملك الأشرف جاء مع الكامل إلى دمشق، فلم يلبث الكامل أن مات، وتملك الملك الجواد دمشق. وكان جواداً كلقبه، لكن كان حوله ظلمة. وهو مبذر لما في الخزائن.
قصد الناصر داود والتقاه فانهزم الناصر. وكان المصاف على مكان يقال له: ظهر حمار، فاحتوى الجواد على خزائن الناصر وذخائره، ثم دخل نابلس ونزل بدار المعظم، واحتوى على ما فيها. وولى نوابه بالقدس وأعمالها. فلما بلغ العادل ابن الكامل ذلك خاف منه وأمره برد بلاد الناصر إليه وبالرجوع إلى دمشق. فترحل ودخل دمشق في تجمل عظيم، وزينت دمشق زينة ما سمع بمثلها، وتمكن واستقل بالسلطنة، إلا أن الخطبة للعادل قبل الجواد، فانتدب له عماد الدين ابن شيخ الشيوخ.
وفي وقعة ظهر حمار يقول الجمال بن عبد، وأجاد:
يا فقيهاً قد ضلّ سبيل الرشاد … ليس يغني الجدال يوم الجلاد
كيف يُنجي ظهر الحمار هزيما … من جواد يكرّ فوق جواد
وكان يحب الصالحين والفقراء. وتقلبت به الأحوال وعجز عن مملكة دمشق وتقلقل، فكاتب الملك الصالح نجم الدين ابن الكامل فقدم وسلم إليه دمشق وعوضه بسنجار وعانة، وسار إلى الشرق فلم يتم له الأمر وأخذت منه سنجار وبقي في عانة. وسار إلى بغداد فأنعم عليه، وباع عانة للخليفة بجملة من الذهب، ثم سار إلى الديار المصرية وافداً على الملك الصالح، فهم بالقبض عليه، فتسحب إلى الكرك إلى عند الملك الناصر، فقبض عليه الناصر، ثم انفلت منه وقدم على الملك الصالح إسماعيل صاحب دمشق، فلم يبش به. فقصد ملك الفرنج الذي بالساحل صيدا وبيروت، فأكرموه وشهد معهم وقعة قلسوة، وهي قرية من أعمال نابلس، قتلوا فيها ألف مسلم - فنعوذ بالله من مكر الله -. وما أمكنه أن يدفع عن المسلمين بكلمة. ثم بعث إليه إسماعيل
стр. 13904
الأمير ناصر الدين ابن يغمور ليحتال في القبض عليه بخديعة، فيقال: إنه اتفق معه على إسماعيل. ثم إن إسماعيل ظفر بالجواد وسجنه بحصن عزتا، وسجن ابن يغمور بقلعة دمشق. فطلب الفرنج الملك الجواد من إسماعيل، وقالوا: لا بد لنا منه. فأظهر أنه قد مات، وأهله يقولون: إنه خنقه - فالله أعلم - ودفن في شوال بقاسيون بتربة المعظم. ويقال: كانت أمه إفرنجية (١).
٦٨ - يونس بن منصور بن إبراهيم بن عبد الصمد بن معالي أبو بكر السقباني المؤذن.
كان شيخاً صالحاً يؤذن احتساباً.
سمع من الحافظ أبي القاسم ابن عساكر. كتب عنه ابن الحاجب، والضياء ابن البالسي، وجماعة. وحدث عنه: ابن الحلوانية. وأبو علي ابن الخلال. وبالحضور: أبو المعالي ابن البالسي.
حدث في هذه السنة، وتوفي فيها أو بعدها.
٦٩ - يونس بن يوسف بن سليمان بن محمد بن محمود بن أيوب. المحدث أبو سهل الجذامي الأندلسي القصري - قصر عبد الكريم - كان يعرف بابن طربجة.
له مشاركة جيدة في فنون من العلم.
ذكره أبو عبد الله الأبار فقال (٢): سمع من أبي الحسن نجبة بن يحيى، وأبي ذر بن أبي ركب الخشني، وأبي محمد بن عبيد الله، وجماعة، وأجاز له أبو بكر ابن الجد، وغيره. وطوف ونزل تونس ثم ولي قضاء طرابلس المغرب. ثم انتقل إلى القاهرة في سنة سبع وعشرين فحظي هناك، وخلف أبا الخطاب ابن الجميل - يعني ابن دحية - بعد وفاته. قال: وكان يتسمح كثيراً فيما يحدث به. وتوفي في آخر سنة إحدى وأربعين.
قلت: روى عنه الدمياطي، وقال: كان قليل الرواية. كتبت عنه أناشيد للمغاربة. وتوفي في الثامن والعشرين من رمضان.
стр. 13905
وقال الشريف عز الدين (١): روى عن الحافظ ابن عبد الواحد الغافقي، وغيره. وتولى مشيخة دار الحديث الكاملية دار الحديث الكاملية مدة. واختصر صحيح مسلم.
٧٠ - أبو بكر الشعيبي الزاهد.
أحد الأولياء ببلد ميافارقين. والشعيبية: من قرى ميافارقين.
قال سعد الدين الجويني: كان من صلحاء الأبدال. صاحب علم وعمل ورياضات ومجاهدات. سألني السلطان الملك المظفر أن أقول له أن يأذن له في زيارته فلم يجب، وقال: أنا أدعو له أن يصلحه الله لنفسه ولرعيته فيجتهد أن لا يظلم. قال: وكان أكثر أوقاته يتكلم على الخاطر. وكان كثيراً ما يقول عقيب كلامه: اللهم ارحمنا. فسألته عن التتار قبل أن يطرقوا البلاد فزفر زفرةً ثم أنشد:
وما كلّ أسرار النّفوس مُذاعةٌ … ولا كلّ ما حلّ الفؤاد يُقالُ
خرج إلى قريته الشعيبية وقال لأولاده: احفروا لي قبراً فأنا أموت بعد يومين. فحفروا له، ثم مات في اليوم الذي عينه، ﵀.
وفيها ولد:
وجيه الدين يحيى بن أحمد القونوي المقرئ، وصفي الدين أبو بكر بن أحمد السلامي، والجمال محمد ابن الرشيد أحمد بن محمد الأصبهاني المصري، سمع: السبط، والمحدث شهاب الدين أحمد بن يونس بن أحمد بن بركة الإربلي، بالقاهرة؛ والشرف أبو الفتح محمد بن عبد الرحيم ابن النشو القرشي بالقرافة، والتاج محمد بن أحمد بن محمد ابن النصيبي، بحلب، وطاهر ابن عبد الله بن عمر بن العجمي الحلبي، والشمس محمد بن علي بن أبي الفتح ابن السنجاري المؤدب، وعبد الرحمن بن عبد الولي الفلاح سبط اليلداني، والجمال عبد الرحمن بن أحمد بن عمر بن شكر المقدسي. وعلي بن النصير ابن الدفوفي المصري، ووالدي أحمد بن عثمان الذهبي.
стр. 13906
سنة اثنتين وأربعين وستمائة
٧١ - أحمد بن علي بن بختيار أبو القاسم الواسطي، ثم البغدادي. من أولاد الأمراء.
له شعر حسن، فمنه:
مل بي إلى الدّير من نجران مُصطبحاً … يا صاح قبل التفاف السّاق بالسّاق
أما ترى الوُرق تشدوا في الغصون … وكم من ساق جرٍّ يغنينا على ساق
والنّور يُضحكهُ باكي الغمام فقُم … مشمّراً لارتشاف الكأس عن ساق
وهاتها كشُعاع الشّمس صافيةً … تغشى العيون رعاك الله من ساق
ضعف وافتقر ولزم رباط أبيه إلى أن مات في جمادى الآخرة.
كان أبوه أستاذ دار الخلافة (١).
٧٢ - أحمد بن أبي الفتح محمد بن أحمد ابن المندائي الواسطي، أبو العباس المذكور في السنة الماضية (٢).
ثم أنبأني ابن البزوري أنه توفي راجعاً من الحج في ثامن عشر محرم سنة اثنتين. وأنه خدم في خدم آخرها نيابة صدرية واسط.
٧٣ - أحمد بن محمد بن علي، الوزير الكبير نصير الدين أبو الأزهر ابن الناقد البغدادي.
كان أبوه من كبار التجار.
وولد في سنة إحدى وسبعين وخمسمائة. واشتغل وقرأ العربية وعانى الكتابة، وتقلب في المناصب. وتنقلت به الأحوال. وكان بينه وبين الخليفة الظاهر رضاع شرف به فنبل في زمانه. ثم ولي أستاذ دارية الخلافة في سنة سبع وعشرين بعد وفاة عضد الدين المبارك بن الضحاك، ثم ولي الوزارة في سنة تسع وعشرين.
وكان في شبيبته متعبداً كثير التلاوة، ربما قرأ القرآن في ركعتين فنفعه ذلك.
стр. 13907
وعرض له في سنة أربع وثلاثين ألم المفاصل منعه عن القيام وعجز عن الحركة والخط. وهو محترم معظم إلى الغاية. واستناب من يكتب عنه.
ولما كان يوم البيعة المستعصمية، حضر في محفة وجلس بين يدي السدة، وإنما العادة أن يقف الوزير، فاغتفر ذلك لعجزه، وأُقر على رتبته. وبقي على الوزارة إلى أن مات، ووليها بعده المشؤوم الطلعة ابن العلقمي.
توفي في سادس ربيع الأول، وغسله الإمام نجم الدين عبد الله الباذرائي (١) مدرس النظامية يومئذ، وشيعه عامة الدولة.
وكان من رجالات العالم رأياً وحزماً وأدباً وكتابة وترسلاً وحسن سيرة، يرجع إلى دين وخير، فالله يرحمه ويسامحه.
وولي في منصب ابن العلقمي الأستاذ دارية الصاحب محيي الدين الجوزي.
٧٤ - أحمد ابن القاضي أبي نصر محمد بن هبة الله بن محمد القاضي الرئيس تاج الدين أبو المعالي ابن الشيرازي، الدمشقي.
سمع: من جده، وأبي المجد الفضل ابن البانياسي، وعبد الرزاق النجار، وابن صدقة الحراني. وأجاز له أبو طاهر السلفي.
وكان صدراً رئيساً مبجلاً معدلاً، وافر الحرمة.
روى عنه: الجمال محمد ابن الصابوني، وابنه الشهاب أحمد، والفخر إسماعيل ابن عساكر، وابن عمه عبد المنعم ابن عساكر، ومحمد بن يوسف الذهبي، والزين إبراهيم بن عبد الرحمن حفيده، والمجد عبد الرحمن بن محمد الإسفراييني، وأبو علي ابن الخلال، وآخرون.
ولد في صفر سنة إحدى وسبعين وخمسمائة (٢). وتوفي في خامس رمضان.
٧٥ - إبراهيم بن إسحاق بن محمد بن علي أبو إسحاق العبدري الميورقي، المعروف بابن عائشة.
стр. 13908
قال الأبار (١): روى عن: أبي عبد الله ختن فضل وتفقه به، ومال إلى علم الرأي. وكان ديناً نزهاً. أسره العدو في الحادثة الكائنة على ميورقة، ثم خلص وقدم بلنسية. ثم ولي قضاء دانية. وسمعت منه بتونس، وبها توفي في ذي القعدة، وله بضع وستون سنة.
٧٦ - إبراهيم بن صالح بن خلف بن أحمد الجهني، القاضي، الشاب الصالح الإمام جمال الدين أبو إسحاق.
توفي وله ست وثلاثون سنة. وهو أخو شيخنا محمد.
قرأ القراءات على الفقيه زيادة، وبرع في مذهب الشافعي. وسمع من جماعة.
وكان أحد الأذكياء. ولي قضاء بلبيس، ثم قضاء البهنسا فأدركه أجله بها في ربيع الأول (٢).
٧٧ - إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم بن قسوم. أبو إسحاق اللخمي الإشبيلي
قال الأبار (٣): روى عن: أبي بكر ابن الجد، وأبي عبد الله بن زرقون، وأبي عمرو ابن عظيمة، وأخذ عنه القراءات. وروى أيضاً عن: أبي محمد بن عبيد الله، وأبي الحسن نجبة بن يحيى. وكان فقيهاً أصولياً ناسكاً، صادعاً بالحق. تغلب عليه العبادة.
وهو أخو أبي بكر المتوفى قبل الأربعين (٤).
توفي هذا في شوال عن سن عالية.
٧٨ - إبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم بن علي. القاضي شهاب الدين، أبو إسحاق الهمداني الحموي الشافعي، المعروف بابن أبي الدم، قاضي حماة.
ولد بها في سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة، ورحل فسمع ببغداد من
стр. 13909
عبد الوهاب بن سكينة. وحدث بحماة، وحلب، والقاهرة. وله نظم ونثر ومصنفات وترسل عن صاحب حماة.
سمع منه: أبو بكر الدشتي شيخنا، وغير واحد. وتوفي في جمادى الآخرة بحماة.
وله التاريخ الكبير المظفري.
٧٩ - أرسلان شاه هو السلطان نور الدين صاحب شهرزور ابن الملك عماد الدين زنكي بن نور الدين رسلان شاه ابن السلطان عز الدين مسعود ابن السلطان قطب الدين مودود ابن أتابك زنكي ابن قسيم الدولة آقسنقر بن عبد الله التركي الأصل والنسب، الموصلي.
كان محبوباً إلى والده فلما احتضر أخذ له العهد والميثاق على الأمراء والأعيان، وملك بعده شهرزور.
وكان شجاعاً مهيباً لاقى التتار غير مرة. وقدم بغداد بعساكره في سنة أربع وثلاثين لنصرة الإسلام فبهر الأنام بجماله فإنه كان بديع الحسن.
ولد في سنة أربع عشرة وستمائة، وتوفي يوم رابع عشر شعبان بقلعته.
٨٠ - إسحاق بن الخضر بن كامل بن سالم. الصفي أبو عبد الله السروجي ثم الدمشقي السكري، ابن المعبر (١).
سكن قاسيون، وله بها عقب. وسمع من: يوسف بن معالي الكناني، والخشوعي، وحنبل، وغيرهم.
وسئل عنه الضياء محمد، فقال: ثقة، دين.
روى عنه: الشيخ تاج الدين عبد الرحمن، وأخوه شرف الدين أحمد، والبدر ابن الخلال، وجماعة. وحضر عليه أبو المعالي ابن البالسي.
وتوفي في جمادى الأولى (٢).
٨١ - إسماعيل بن زيد بن إسماعيل بن عقيل أبو الفضل (٣) العلوي الحسني الخراساني، ثم الدمشقي.
стр. 13910
شيخ صالح، خرج له الزكي البرزالي مشيخة. أجاز له أبو الفضل خطيب الموصل، وأبو المعالي بن صابر، وسمع من التاج محمد بن عبد الرحمن المسعودي، والقاسم ابن عساكر، وحمزة بن أسعد التميمي.
روى عنه: المجد ابن الحلوانية، وغيره.
وتوفي في جمادى الأولى.
٨٢ - أيبه، الأمير الكبير زين الدين التركي، الناصري، الخليفتي. ويعرف بالأيسر.
كان فارساً شجاعاً، ثم شاخ وانقطع بمنزله. وتوفي في رجب.
٨٣ - ترشك، الأمير بهاء الدين الناصري الخليفتي.
توفي في المحرم. وكان من أعيان الدولة ببغداد.
٨٤ - ثروان بن محمد بن ثروان بن عبد الصمد القيسي، التدمري. شيخ تدمر.
رجل صالح من بيت مشيخة وزهادة. مات في صفر عن بضع وخمسين سنة.
صحب والده - الذي ذكرناه في سنة سبع عشرة -، وخلف بعده ولده الشيخ الزاهد عيسى ابن تسع سنين. وقد أدركنا الشيخ عيسى.
٨٥ - حامد بن محمد بن علي الحربي الخياط.
سمع: أبا منصور بن عبد السلام (١).
٨٦ - الحسن بن سالم بن علي بن سلام الصدر الكبير نجم الدين أبو محمد الطرابلسي الأصل، الدمشقي الكاتب. والد المحدث أبي عبد الله محمد.
ولد سنة خمس وستين وخمسمائة. وسمع من يحيى الثقفي، وابن
стр. 13911
صدقة الحراني، وطغدي الأميري، ومحمد بن أحمد الطالقاني، وعبد الرحمن ابن الخرقي.
وولي نظر الزكاة، ثم ولي نظر الدواوين.
وكان سمحاً جواداً، حسن العشرة، يحب الصالحين. وفيه دين ومروءة. وله دار ضيافة في رمضان. ولكنه دخل في أشياء، وقام في أمر الصالح إسماعيل وفرق الذهب في بيته على الأمراء، حتى جاء وأخذ دمشق.
فذكر الصاحب معين الدين ابن الشيخ قال: أوصاني الملك الصالح نجم الدين أنني إذا فتحت دمشق أن أعلق ابن سلام بيده على بابه.
قلت: فستره الله بالموت قبل أن يفتح البلد بأشهر. ثم مات بعده ولده، وتمزقت أمواله ورياسته مع أنه كان كبير أهل البلد في وقته ورئيسهم. وقد نسب إلى تشيع، ولم يصح ذلك. وكان كثير الإحسان إلى الحنابلة.
روى عنه: الشيخ تاج الدين، وأخوه، وابن الحلوانية، وابن الخلال، والنجم إبراهيم بن محمود العقرباني، والشرف محمد ابن خطيب بيت الآبار.
ومات في سادس عشر ذي الحجة (١).
٨٧ - الحسن بن أبي الفضل شمس الدين ابن القصباني البغدادي، التاجر الجوهري.
كان المعتمد عليه في عصره في معرفة الجواهر وقيمتها. وكان من كبار التجار وذوي الثروة. وكان من أعيان الرافضة.
توفي في صفر، وكانت له جنازة حفلة.
٨٨ - الحسين (٢) بن أحمد بن علي بن أحمد بن هبة الله. الشريف أبو طالب بهاء الدين ابن المهتدي بالله الهاشمي العباسي، نقيب بني هاشم بالعراق، وخطيب جامع القصر الشريف.
كان صدراً محتشماً، كبير القدر، ذا دين وعدالة.
стр. 13912
توفي في رجب، وشيعه الأعيان سوى الوزير وأستاذ الدار ابن الجوزي، وسوى الأميرين مجاهد الدين وعلاء الدين الدويدارين.
قال ابن النجار: كان عاقلاً ديناً لكنه قليل العلم. روى شيئاً عن يحيى بن الحسين الأواني.
٨٩ - الحسين بن عمر بن عبد الجبار، الموفق، ابن الرواس الواسطي.
كان من أكبر أعوان الرفيع الجيلي، وممن عمل على أذية المسلمين وأخذ أموالهم بالباطل والتزوير، فقبض عليه وعذب وصودر ثم أعدم، فقيل: إنه أخرج ليلاً وخنق عند تل النصارى بظاهر دمشق. ورمي أو قبر في شهر جمادى الأولى.
وكان ظالماً جباراً، جسر الرفيع على جهنم، وقيل: إنه أخذ من أموال المسلمين لنفسه ستمائة ألف درهم، وعصر وكسرت ساقاه؛ وقيل: إنه مات تحت الضرب، فانظر كيف عاقبة الظلم، فاعتبروا أيها الظلمة، وهذا خفيف بالنسبة إلى ما ادخر له في الآخرة (١).
٩٠ - حميد الأبله الملقب بالأدغم.
كان مولهاً ناقص العقل أو عادم العقل. وكان غير محترز من النجاسات على قاعدة المجانين. وكان يصيح به الصبيان: يا أدغم، فيثور ويصيح، وربما آذى نفسه بالضرب. وكان لأهل بغداد فيه اعتقاد، ويعدونه من أصحاب الكرامات.
توفي في جمادى الآخرة، وازدحموا على نعشه، فواعجباً لبني آدم ما أغفلهم وأغرهم.
٩١ - خاطب (٢) بن عبد الكريم بن أبي يعلى أبو طالب الحارثي المزي.
ولد سنة سبع وأربعين. وسمع تاريخ المزة من الحافظ ابن عساكر، وأخذ عنه: الزكي البرزالي، وابن الجوهري، والكمال ابن الدخميسي، والجمال بن شعيب، والقدماء. وحدث عنه: أبو علي ابن الخلال، وأبو المحاسن ابن
стр. 13913
الخرقي، ومحمد بن سالم النابلسي المؤذن، وأبو حامد ابن الصابوني، وعنبر وعبد الرحيم بن خلف المزيان.
وكان شيخاً معمراً من أهل البر.
توفي في المحرم بالمزة.
٩٢ - خليل بن بدر.
من رؤوس الضلال. قد كان قوي بأسه واستولى على قلاع من أعمال سليمان شاه، وتقوى بالتتار. وكان بزي القلندرية، يشرب الخمر ويأكل الحشيش ويدعي أنه من الرفاعية. وأظهر الإباحة والزندقة، واجتمع له عدد كثير، فحاربهم سليمان شاه، فقتل خليل في المصاف، وقتل من أصحابه ألف ومائتان، وجرح خلق، وعلق رأس خليل - لعنه الله -، على باب خانقين (١)، وهرب أخوه ومن نجا من أصحابه إلى التتار.
٩٣ - رحمة بن الخضر بن مختار (٢) القاضي أبو الغيث الأشجعي الشافعي. قاضي ذات الكوم (٣).
توفي بها، وله نحو من سبعين سنة.
وقال: إنه سمع من البوصيري.
توفي في ربيع الأول.
٩٤ - سعد اليمني مولى الحافظ أبي المواهب بن صصرى، التغلبي.
توفي بدمشق في جمادى الآخرة. وقد أجاز لأبي المعالي ابن البالسي، وغيره.
٩٥ - سليمان بن عبد الكريم بن عبد الرحمن بن سعد الله الفقيه أبو القاسم الأنصاري الدمشقي المقرئ المجود.
سمعه خاله المحدث عبد العزيز الشيباني من الخشوعي، وابن طبرزد، وحماد الحراني، وجماعة. ورحل إلى بغداد فسمع من أبي أحمد بن سكينة،
стр. 13914
ويحيى بن الربيع الفقيه، وسليمان الموصلي، وجماعة.
وكان مع فقهه عارفاً بالقراءات مجوداً لها. قرأ عليه جماعة. وروى عنه الشيخ تاج الدين عبد الرحمن، وأخوه، وأبو علي ابن الخلال، وإسماعيل ابن عساكر، ومحمد ابن خطيب بيت الآبار، وجماعة.
وهو والد شيختنا فاطمة بنت سليمان.
وقد روى عنه بالحضور: العماد ابن البالسي، وغيره.
وكان يؤدب. ويعرف بابن السيوري.
توفي في ثاني عشر شعبان (١)، وله سبع وستون سنة.
٩٦ - سليمان بن علي، أبو الربيع الكتامي الأندلسي الشلبي.
صحب الحافظ أبا محمد بن حوط الله، ولازمه مدة. وحمل صحيح البخاري عن أبي الوليد بن خالد العبدري.
وكان الغالب عليه الأدب مع الضبط والإتقان.
توفي بميورقة (٢).
٩٧ - طيبرس بن أيبك. الأمير الكبير بهاء الدين ابن الأمير حسام الدين. من أمراء البغداديين.
أمر بعد وفاة والده، وخلع عليه. وكان من الملاح، فتوفي وهو شاب طري، فتحزن بعض الناس عليه لحسنه.
مات في شعبان.
٩٨ - ظافر بن طاهر بن ظافر بن إسماعيل بن الحكم بن إبراهيم بن خلف. أبو المنصور الأزدي، الإسكندراني، المالكي، المطرز المعروف بابن شحم (٣).
ولد سنة أربع وخمسين، وسمع من السلفي، وأبي الطاهر بن عوف، ومخلوف بن جارة الفقيه، والقاضي محمد بن عبد الرحمن الحضرمي، وأخيه
стр. 13915
الفقيه أبي الفضل أحمد، وجماعة.
وكان يؤم بمسجد.
روى عنه: المجد ابن الحلوانية، والشرف الدمياطي، والتاج الغرافي، وجماعة، وبالإجازة: القاضيان ابن الخويي، وتقي الدين سليمان، وأبو المعالي ابن البالسي، وجماعة.
وتوفي في نصف ربيع الأول بالإسكندرية.
٩٩ - ظبية، معتقة المحدث عبد الوهاب بن رواج.
سمعت من: عبد المجيد بن محمد الكركنتي. روى عنها: الدمياطي، وغيره.
ماتت بالإسكندرية.
١٠٠ - عبد الله بن عبد الواحد بن علي بن الخضر. أبو بكر الحلبي الشافعي الشروطي.
روى عن: حنبل بالعلى وعنه مجد الدين ابن العديم.
توفي في جمادى الأولى.
١٠١ - عبد الله بن صبح بن حسنون العسقلاني الأصل، التنيسي، ثم الدمياطي، المقرئ، الفرضي، الخطيب نبيه الدين.
روى بالإجازة عن: نصر الله بن سلامة الهيتي، وأبي الفرج ابن الجوزي (١).
حدث عنه: الدمياطي وقال: هو أستاذي في القراءة والفرائض. مات في ذي القعدة، وله سبعون سنة.
١٠٢ - عبد الرحمن بن عبد المنعم ابن الخطيب أبي البركات الخضر ابن شبل بن الحسين بن علي بن عبد الواحد. عز الدين أبو محمد ابن عبد الحارثي، الدمشقي، الشافعي.
ولد سنة اثنتين وستين وخمسمائة. وحدث عن القاضي أبي سعد بن أبي عصرون، وعبد الرزاق النجار، وإسماعيل الجنزوي، وجماعة. روى عنه:
стр. 13916
المجد ابن الحلوانية، والفخر إسماعيل ابن عساكر، ومحمد ابن خطيب بيت الآبار.
وتوفي في سابع المحرم وله ثمانون سنة.
وهو أخو الكمال (١).
١٠٣ - عبد السلام عبد الله (٢) ابن شيخ الشيوخ عمر بن علي ابن الزاهد العارف أبي عبد الله محمد بن حمويه الجويني، شيخ الشيوخ، تاج الدين، أبو محمد.
ولد سنة ست وستين وخمسمائة بدمشق. وسمع من الحافظ أبي القاسم ابن عساكر، ويحيى الثقفي، وأبي الفتح والده. وسمع ببغداد من شهدة.
ودخل الديار المصرية، ثم دخل المغرب في سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة، وأقام بها إلى سنة ستمائة، وأخذ بها عن أبي محمد بن حوط الله، وجماعة. وسكن مراكش.
وكان فاضلاً مؤرخاً. له أدب وشعر وتواليف؛ وله تاريخ. وكان عفيفاً متواضعاً لا يلتفت إلى بني أخيه لأجل رياستهم، وقد كانوا كالملوك في دولة الملك الصالح نجم الدين.
روى عنه: الحافظ زكي الدين المنذري (٣)، والمفتي زين الدين الفارقي، وشمس الدين محمد بن غانم الموقع، والبدر أبو علي ابن الخلال، والركن أحمد الطاووسي، والفخر إسماعيل ابن عساكر، وجماعة. وأبو المعالي ابن البالسي بالحضور.
وكان من كبار الصوفية وله بينهم حرمة وافرة.
توفي في خامس صفر.
ودخل مراكش وحظي عند ملكها أبي يوسف، فقال: قال لي يوماً: كيف ترى هذه البلاد يا أبا محمد؟ وأين هي من بلادك الشامية؟ قلت: يا سيدنا بلاد حسنة أنيقة مكملة وفيها عيب واحد. قال: ما هو؟ قلت:
стр. 13917
تنسي الأوطان. فتبسم وأمر لي بزيادة رتبة وإحسان.
١٠٤ - عبد العزيز بن عبد الصمد، أبو محمد ابن الخرزي (١). الطبيب المصري.
حدث عن: البوصيري، وغيره. وكان يطب الفقراء ويؤثرهم بالأشربة.
١٠٥ - عبد العزيز بن عبد الواحد بن إسماعيل قاضي القضاة بدمشق، رفيع الدين، أبو حامد الجيلي، الشافعي، الذي فعل بالناس الأفاعيل.
كان فقيهاً فاضلاً، متكلماً، مناظراً، متفلسفاً، رديء العقيدة معثراً. قدم الشام، وولي قضاء بعلبك في أيام صاحبها الملك الصالح إسماعيل، ووزيره أمين الدولة السامري، فنفق عليهما، فلما انتقلت نوبة السلطنة بدمشق إلى إسماعيل ولاه القضاء، فاتفق هو وأمين الدولة في الباطن على المسلمين، فكان عنده شهود زور قد استعملهم ومدعون زور. فيحضر الرجل إلى مجلسه من المتمولين فيدعي عليه المدعي بأن له في ذمته ألف دينار أو ألفي دينار، فيبهت الرجل ويتحير وينكر، فيقول المدعي: لي شهود؛ ويحضر أولئك الشهود فيلزمه الحكم، ثم يقول: صالح غريمك؛ فيصالحه على النصف أو أكثر أو أقل، فاستبيحت للناس أموال لا تحصى بمثل هذه الصورة.
وفي جريدة صدر الدين عبد الملك بن عساكر بخطه أن القاضي الرفيع دخل من توجهه إلى بغداد رسولاً، وخرج لتلقيه الوزير أمين الدولة والمنصور ابن السلطان إسماعيل. ودخل في زخم عظيم وعليه خلعة سوداء وعلى جميع أصحابه. فقيل: إنه لم يدخل بغداد ولا أخذت منه رسالته، ورد واشترى الخلع من عنده لأصحابه. وشرع الملك الصالح في مصادرة الناس على يد الرفيع الجيلي. وكتب إلى نوابه في القضاء يطلب منهم إحضار ما تحت أيديهم من أموال اليتامى. فهذا القاضي ما ولي قاض مثله. كان يسلك طريق الولاة ويحكم بالرشوة، ويأخذ من الخصمين، ولا يعدل أحداً إلا بمال، ويأخذ ذلك جهراً، وفسقه ظاهر. وقد استعار أربعين طبقاً ليهدي فيها هدية إلى صاحب حمص فلم يردها. فنسي الناس بأفعاله جور الولاة وأصحاب الشرط.
стр. 13918
وغارت المياه في أيامه ويبست البساتين وصقعت، وحصل القحط، وبقي الناس في البساتين يستقون بالجرار، وبطلت طواحين كثيرة، وصار نهر ثورا يوم النتوج لا يبلغ طاحونة مقرى. ومات في ولايته عجمي خلف مائة ألف وابنة، فما أعطى البنت فلساً. وأذن الرفيع للنساء بدخول جامع دمشق، وقال: ما هو بأعظم من الحرمين؟ فدخلن وامتلأ بالنساء والرجال ليلة النصف، وتأذى الناس بذلك حتى شكوا إلى السلطان، فمنع النساء منه.
قال أبو المظفر ابن الجوزي (١): حدثني جماعة أعيان أنه كان فاسد العقيدة، دهرياً، مستهتراً بأمور الشريعة، يجيء إلى صلاة الجمعة سكراناً. وأن داره كانت مثل الحانة، شهد بهذه الأشياء عندي جماعة عدول. وحكى لي جماعة أن الوزير السامري بعث به في الليل من دمشق إلى قلعة بعلبك على بغل بأكاف، فاعتقله واستأصله، ثم بعث به إلى مغارة أفقه (٢) في جبل لبنان فأهلكه بها. وبعث إليه عدلين شهدوا عليه ببيع أملاكه. فحدثني أحدهما قال: رأيته وعليه قندورة صغيرة، وعلى رأسه تخفيفة، فبكى وقال: معكم شيء آكل فلي ثلاثة أيام ما أكلت شيئاً. فأطعمناه من زادنا، وشهدنا عليه ببي أملاكه للسامري، ونزلنا من عنده، فبلغنا أنهم جاؤوا إليه، فأيقن بالهلاك وقال: دعوني أصلي ركعتين. فقام يصلي وطول، فرفسه داود من رأس شقيف مطل على نهر إبراهيم، فما وصل إلى القرار إلا وقد تقطع. وحكى لي آخر أن ذيله تعلق بسن الجبل فضربوه بالحجارة حتى مات.
وذكر ناصر الدين محمد ابن المنيطري (٣)، عن عبد الخالق رئيس النيرب قال: لما سلم القاضي الرفيع إلى المقدم داود سيف النقمة وإلي أيضاً وصلنا به إلى الشقيف وفيه عين ماء، فقال: علي غسل وأشتهي تمكنوني أغتسل وأصلي. فنزل واغتسل وصلى ودعا، ثم قال: افعلوا ما شئتم. فدفعه داود، فما وصل إلى الوادي إلا وقد تلف.
стр. 13919
قال أبو المظفر (١): وحكى لي أعيان الدماشقة أن الموفق الواسطي هو كان أساس البلاء، فتح أبواب الظلم، وجسر الرفيع على جهنم، وأخذ لنفسه من أموال الناس ستمائة ألف درهم. وآخر أمر الموفق أنه عذب عذاباً ما عذبه أحد، وكسرت ساقاه ومات تحت الضرب، وألقي في مقابر النصارى، فأكلته الكلاب وصار عبرة.
قلت: وبلغني أن سبب هلاكه - أعني: الرفيع وهذا - أن الناس استغاثوا إلى الصالح إسماعيل من الرفيع ورافعوه، وكثرت الشنائع، فخاف الوزير السامري، وعجل بهلاكهما ليمحو التهمة عن نفسه ويرضي الناس، ولئلا يقرا عليه.
وقيل: إن السلطان كان عارفاً بالأمور، فالله أعلم.
ولم يعد الناس قضية الرفيع وقتله محنة بل نقمة، نسأل الله الستر والعافية.
وكان القبض عليه في آخر سنة إحدى وأربعين. وذكر واقعته في سنة اثنتين ابن الجوزي (٢)، وغيره، فإن فيها اشتهر إعدامه.
وقال الإمام أبو شامة (٣): وفي ذي الحجة سنة إحدى قبض على أعوان الرفيع الجيلي الظلمة الأرجاس وكبيرهم الموفق حسين الواسطي ابن الرواس، وسجنوا ثم عذبوا بالضرب والعصر والمصادرة. ولم يزل ابن الرواس في العذاب والحبس إلى أن فقد في جمادى الأولى سنة اثنتين.
قال (٤): وفي ثاني عشر ذي الحجة أخرج الرفيع من داره وحبس بالمقدمية. قال (٥): ثم أخرج ليلاً وذهب به فسجن بمغارة أفقه من نواحي البقاع، ثم انقطع خبره. وذكروا أنه توفي، ومنهم من قال: ألقي من شاهق. وقيل: خنق. وولي القضاء محيي الدين ابن الزكي.
قال ابن واصل: حكى لي ابن صبح بالقاهرة أنه ذهب بالرفيع إلى رأس
стр. 13920
شقيف، فعرف أني أريد رميه، فقال: بالله عليك أمهل حتى أصلي ركعتين. فأمهلته حتى صلاهما ثم رميته فهلك.
وقال غيره: كان الرفيع فقيهاً بالعذراوية وبالشامية والفلكية، وكان يشغل الناس. وكان ذكياً كثير التحصيل. وصارت بينه وبين أمين الدولة علي بن غزال الوزير صحبة أكيدة، فولاه قضاء بعلبك، فلما توفي القاضي شمس الدين الخويي طلبه أمين الدولة وولي قضاء دمشق. فصار له جماعة يكتبون محاضر زور على الأغنياء ويحضرونهم فينكرون، فيخرجون المحاضر فيعتقلهم بالجاروخية، فيصالحون على البعض، ويسير في السر إلى أمين الدولة ببعض ذلك. فكثرت الشكاوى. وبلغ السلطان، فأمر بكشف ما حمل إلى الخزانة في مدته. وكان الوزير لا يحمل إلى الخزانة إلا اليسير. فقال الرفيع: الأمور عندي مضبوطة مكتوبة. فخافه الوزير وشغب عليه قلب السلطان وحذره غائلته، فقال: أنت جئت به وأنت تتولى أمره أيضاً. فأهلكه.
ومن تعاليق عبد الملك ابن عساكر قال: وليلة استهلت سنة اثنتين نزل الوالي ابن بكا إلى دار الرفيع واحتاطوا على ما فيها، وشرعوا بعد يوم في البيع، فمن ذلك: أربع عشرة بغلة، ومماليك، وتسعمائة مجلد وجوار وأثاث. وساروا بالقاضي فألبسوه طرطوراً وتوجهوا به نحو بعلبك. وولي القضاء محيي الدين ابن الزكي.
وذكر صاحبنا شمس الدين محمد بن إبراهيم في تاريخه قال (١): وفيها - يعني سنة اثنتين - عزل الرفيع الجيلي عن مدارسه. وكان في آخر السنة الماضية قد عزل عن القضاء، وسبب عزله وإهلاكه الوزير السامري؛ فإن الرفيع كتب فيه ورقة إلى الملك الصالح يقول: قد حملت إلى خزانتك ألف ألف دينار من أموال الناس. فقال الصالح: ولا ألف ألف درهم. وأوقف السامري على الورقة فأنكر. فبلغ الرفيع فقال: أنا أحاققه. فقال السامري: هذا قد أكل البلاد وأقام علينا الشناعات، والرأي عزله ليتحقق الناس أنك لم تأمره. فعزله وأعطى العادلية لكمال الدين التفليسي صهر الخويي، والشامية الكبرى لتقي الدين محمد بن رزين الحموي، والعذراوية لمحيي الدين يحيى
стр. 13921
ابن الزكي، والأمينية لابن عبد الكافي. ثم ولي القضاء محيي الدين، وناب له صدر الدين أحمد ابن سني الدولة. وأسقط محيي الدين عدالة أصحاب الرفيع وهم: العز ابن القطان، والزين ابن الحموي، والجمال بن أسيدة، والموفق الواسطي، وسالم المقدسي، وابنه محمد. وكان الطامة الكبرى الموفق فإنه أهلك الحرث والنسل.
وقال الموفق أحمد بن أبي أصيبعة (١): كان بالعذراوية يشغل في أنواع العلوم والطب. وقرأت عليه شيئاً من العلوم الحكمية، وكان فصيح اللسان، قوي الذكاء، كثير الاشتغال والمطالعة. وولي قضاء بعلبك. وكان صديقاً للصاحب أمين الدولة وبينهما عشرة. وله من الكتب كتاب شرح الإشارات والتنبيهات، واختصار الكليات من القانون وغير ذلك.
١٠٦ - عبيد الله بن محمد بن فتوح أبو الحسين النفزي الشاطبي الفقيه.
روى عن: أبيه، وأبي الخطاب بن واجب. وتفقه بإشبيلية على: أبي الحسين بن زرقون. ثم أقبل على العبادة والزهد. وكان حافظاً للفقه والحديث.
ورخه الأبار (٢).
١٠٧ - علي بن إبراهيم بن عبد الغني أبو الحسن المصري، النحاس الزناجلي (٣). والزناجل آنية من النحاس.
حدث عن: عبد الله بن بري النحوي، وإسماعيل بن قاسم الزيات. روى عنه: الحافظ أبو محمد الدمياطي، وغيره. ولم ألق أحداً روى لي عنه. وبالإجازة: العماد ابن البالسي، وغيره.
وتوفي في تاسع عشر المحرم.
стр. 13922
١٠٨ - علي بن الأنجب بن ما شاء الله بن حسن الفقيه، المقرئ، أبو الحسن ابن الجصاص البغدادي، الحنبلي.
قرأ القرآن بواسط على أبي بكر ابن الباقلاني. وسمع من ابن شاتيل، ويحيى بن بوش، وابن كليب، وعاش بضعاً وسبعين سنة.
وكان ينسخ بالأجرة، وله أدب وفضائل، وأحضر ليلقن مجاهد الدين أيبك الدويدار الصغير في صغره، فحصل جملة من المال والعقار. واتجر في الكتب.
توفي في جمادى الأولى ببغداد.
ذكر أنه سمع من شهدة (١).
١٠٩ - علي بن عبد الباقي بن علي الحاج أبو الحسن الدمشقي الصالحي.
توفي في ربيع الآخر، ودفن بقاسيون.
قال الضياء: روى شيئاً من الحديث، أظنه عن ابن طبرزد.
١١٠ - علي بن عبد الرحمن (٢)، أبو الحسن ابن الفقاعي، السعدي، المصري.
روى عن: أبي الفتح محمود ابن الصابوني، والمشرف ابن المؤيد. وتوفي [في] (٣) جمادى الأولى.
١١١ - علي بن عبد الصمد بن علي أبو الحسن ابن الجنان الأندلسي، الفقيه.
ذكر وفاته فيها عز الدين الحسيني، وقال (٤): ولد في سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة. وسمع من: الحافظين أبي بكر محمد بن عبد الله ابن الجد، وأبي عبد الله محمد بن سعد بن زرقون، وجماعة.
стр. 13923
١١٢ - علي بن أبي طالب بن أبي القاسم الأنصاري، الدمشقي، عز الدين، أبو القاسم. وهو بالكنية أشهر.
ولد سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة. وسمع من الخشوعي، روى عنه: المجد ابن الحلوانية، والشيخ زين الدين الفارقي.
وكان عدلاً بباب الجامع.
توفي في ذي القعدة.
١١٣ - علي بن أبي القاسم بن صالح أبو الحسن الدربندي، الصوفي، المعروف بابن الزنف (١)، من أهل خانكاه الطواويس بدمشق.
سمع من: الخشوعي، ومحمد ابن الخصيب روى عنه: ابن الحلوانية في معجمه، ومات في صفر (٢).
١١٤ - عمر، الملك المغيث جلال الدين ابن السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب ابن السلطان الملك الكامل محمد ابن العادل.
توفي شاباً بقلعة دمشق في حبس عم والده الملك الصالح إسماعيل، وكان والده لما خرج من دمشق إلى فلسطين استناب ولده هذا بقلعة دمشق. فلما أخذ إسماعيل دمشق اعتقله. فلم يزل إلى أن توفي في ربيع الآخر. فتألم أبوه لموته، واتهم عمه بأنه سقاه، وحاربه، وتجهز له.
١١٥ - عمر بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن الحسن بن عبد الرحمن، الفقيه الإمام كمال الدين، أبو هاشم (٣) ابن العجمي الحلبي.
ولد سنة سبع وخمسين وخمسمائة. وتفقه على الفقيه طاهر بن جهبل. وسمع من يحيى الثقفي، وحدث ودرس.
وقيل إنه ذكر كتاب المهذب دروسا خمساً وعشرين مرة. وكان شديد الوسواس في الطهارة، فدخل الحمام وقصد الخزانة ليتطهر منها، فضاق بها نفسه وخارت قواه فمات، ﵀.
سمع منه: أبو عبد الله البرزالي، وعباس بن بزوان، وجماعة.
стр. 13924
توفي في حادي عشر رجب.
وهو من بيت حشمة وعلم.
١١٦ - عمر، الملك السعيد ابن السلطان شهاب الدين غازي ابن الملك العادل، ولد صاحب ميافارقين.
كان شاباً مليحاً، شجاعاً، جواداً، فلما استولت التتار على ديار بكر وأخذوا خلاط، خرج شهاب الدين من بلاده خائفاً، واستنجد بالخليفة وبالملوك. وكان معه ابنه هذا وابن أخيه حسن ابن تاج الملوك. فجاء حسن إلى عمر فضربه بسكين فقضى عليه وهرب، فأخذ في الحال وقتله عمه به. فذكر سعد الدين ابن حمويه - وكان مع شهاب الدين - قال: نزلنا بالهرماس من نواحي حصن كيفا، فقال السلطان لولده الملك السعيد: تعود إلى ميافارقين وتجمع الناس، وأروح أنا إلى مصر أو بغداد لاستنفار الناس. فقال: ما أفارق السلطان. وجاء أمير حسن قعد إلى جانبه، ثم أخرج سكيناً ضرب بها عمر وهرب، ورمى بنفسه بثيابه في العين يغرق نفسه، فصاح السلطان: أمسكوه؛ فعاد إلى السلطان ليضربه أيضاً، فوقف عمر بينه وبين أبيه وقال: يا عدو الله قتلتني وتقتل السلطان أيضاً! فضربه بالسيف قطع خاصرته، فوقع وتكاثر الغلمان على حسن، وقال له السلطان: ويلك ما حملك على قتل ولدي من غير ذنب له إليك؟ قال: اقتل إن كنت تقتل. فأمر به فقطعوه بين يديه. ثم سار إلى العراق يستنفر على التتار (١).
١١٧ - القاسم بن محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان. الحافظ أبو القاسم ابن الطيلسان الأنصاري، الأوسي، القرطبي.
ولد سنة خمس وسبعين وخمسمائة أو نحوها. ذكره أبو عبد الله الأبار، فقال (٢): روى عن: جده لأمه أبي القاسم بن غالب الشراط، وأبي العباس بن مقدام، وأبي محمد عبد الحق الخزرجي، وأبي الحكم بن حجاج، وجماعة من شيوخنا. وأجاز له: عبد المنعم بن الفرس، وأبو القاسم بن سمجون، وشيوخه ينيفون على المائتين. وتصدر للإقراء والإسماع. وكان مع معرفته بالقراءات
стр. 13925
والعربية متقدماً في صناعة الحديث متفنناً. له من المصنفات: كتاب ما ورد من الأمر في شربة الخمر، وكتاب بيان المنن على قارئ الكتاب والسنن، وكتاب الجواهر المفصلات في المسلسلات، وكتاب غرائب أخبار المسندين ومناقب آثار المهتدين، وكتاب أخبار صلحاء الأندلس. أخذ عنه جماعة من أكابر أصحابنا، وكان أهلاً لذلك. خرج من قرطبة، وقت أخذ الفرنج لها، فنزل بمالقة، وولي خطابتها إلى أن توفي في ربيع الآخر.
١١٨ - قمر بن هلال بن بطاح أبو هلال، وأبو الضوء القطيعي، الهراس، المكاري، ثم البقال. ويسمى أيضًا عمر.
سمع من شهدة الكاتبة، وتجني الوهبانية، وعبد الحق اليوسفي.
وكان شيخاً أمياً.
روى لنا عنه بالإجازة: القاضي تقي الدين سليمان، وأبو المعالي ابن البالسي، وغيرهما.
توفي في رجب (١).
١١٩ - كامل بن أبي الفرج التيمي، البكري، البغدادي، الأديب الذي فاق أهل زمانه في تجليد الكتب.
وله شعر حسن.
توفي في المحرم، وله ست وسبعون سنة.
١٢٠ - محمد بن إبراهيم بن يحيي أبو عبد الله الأنصاري الخزرجي، المعروف بالغلاظي.
سمع أبا القاسم عبد الرحمن بن حبيش، وأجاز له من مصر العلامة عبد الله بن بري، وغيره، وحدث بيسير.
قال الأبار (٢): استشهد في ذي القعدة بيد الروم (٣)، وهو من أهل مرسية.
стр. 13926
١٢١ - محمد بن أسد بن عبد الكريم بن يحيى بن شجاع، شهاب الدين أبو عبد الله القيسي الدمشقي، ابن الهادي، ابن أخي المحتسب (١).
سمع من: جده عبد الكريم وإسماعيل الجنزوي وبركات الخشوعي. روى عنه: ابن الحلوانية، والخطيب شرف الدين الفزاري، والبدر ابن الخلال، والشرف ابن خطيب بيت الآبار، وبالحضور: العماد ابن البالسي. ومات في شوال (٢) وله سبعون سنة.
١٢٢ - محمد بن الحسين بن عبد الله بن الحسين بن رواحة بن إبراهيم نفيس الدين، أبو البركات الأنصاري الحموي الضرير. أخو عز الدين عبد الله.
ولد بحماة في رجب سنة أربع وستين وخمسمائة. وسمع بمكة من: عبد المنعم بن عبد الله الفراوي. وبالإسكندرية من: أبي طالب أحمد بن المسلم اللخمي، وأبي الطاهر بن عوف. وبمصر من: أبي القاسم البوصيري، وبحماة من: والده. وأضر في أثناء عمره.
روى عنه: القاضي مجد الدين العديمي، والمحدث تقي الدين إدريس بن مزيز، والشهاب أحمد الدشتي، وجماعة. وبالإجازة: العماد ابن البالسي، وغيره.
وسمعت من بنته فاطمة بحماة، وطرابلس.
توفي في آخر يوم من السنة بحماة.
وسمع منه: سنقر القضائي، والأمين أحمد ابن الأشتري، والخابوري.
١٢٣ - محمد بن عبد الله بن أبي كامل القاضي شمس الدين أبو عبد الله المصري الوراق، المعروف بالسنائي (٣).
قال الحافظ عبد العظيم (٤): توفي في ثالث صفر، وقد علت سنه. حدث عن السلفي بالإجازة. وكانت له خبرة تامة بالوراقة وأحكامها. وكان جده قاضي مصر.
стр. 13927
١٢٤ - محمد بن عبد الستار بن محمد العمادي الكردري البراتقيني، - وبراتقين قصبة من قصبات كردر من أعمال جرجانية خوارزم - العلامة شمس الأئمة أبو الوحدة.
كان أستاذ الأئمة على الإطلاق، والموفود عليه من الآفاق. قرأ بخوارزم على برهان الدين ناصر بن عبد السيد المطرزي، مصنف شرح المقامات. وتفقه بسمرقند على شيخ الإسلام برهان الدين علي بن أبي بكر بن عبد الجليل المرغيناني، وسمع منه. وتفقه ببخارى على العلامة بدر الدين عمر بن عبد الكريم الورسكي، وأبي المحاسن الحسن بن منصور قاضي خان، وجماعة. وبرع في المذهب (١) وأصوله.
تفقه عليه خلق، ورحل إليه إلى بخارى جماعة منهم: ابن أخيه العلامة محمد بن محمود الفقيهي، وسيف الدين الباخرزي، وشيوخ الفرضي العلامة حافظ الدين محمد بن محمد بن نصر، وظهير الدين محمد بن عمر النوجاباذي، وجماعة ذكرهم الفرضي. ومن خطه نقلت هذا كله.
ولد سنة تسع وخمسين وخمسمائة. وتوفي ببخارى في محرم سنة اثنتين وأربعين وستمائة، ودفن عند الإمام عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي البخاري.
١٢٥ - محمد بن عبد الوهاب بن يوسف، شمس الدين ابن الإمام بدر الدين المصري الحنفي، المعروف بابن المجن.
حدث عن أبي محمد القاسم ابن عساكر.
وكان والده من أعيان الحنفية ومدرسيهم.
توفي محمد في ربيع الأول (٢).
١٢٦ - محمد بن علي بن علي بن علي بن المفضل بن القامغار (٣) الأديب الكاتب مهذب الدين ابن الخيمي الحلي العراقي الشاعر.
стр. 13928
شيخ معمر، فاضل. ولد بالحلة في سنة تسع وأربعين وخمسمائة (١).
قدم دمشق وأخذ بها عن التاج الكندي. وسمع بمصر من أبي يعقوب بن الطفيل، وأبي الحسن بن نجا، وبنت سعد الخير.
واستوطن مصر. وكان من أعيان الأدباء. وكان يذكر أنه لقي ببغداد العلامة أبا محمد ابن الخشاب وأنه هو لقبه: مهذب الدين. قال: ثم دخلتها سنة سبعين وقرأت بها الأدب على ابن العصار، والكمال الأنباري، وابن عبيدة (٢)، وابن حميدة، وأبي الحسن ابن الزاهدة. ثم سافرت إلى الشام بعد الثمانين.
قال ابن النجار: كتبت عنه بالقاهرة، وهو شيخ فاضل كامل المعرفة بالأدب ويقول الشعر الجيد، وله مصنفات كثيرة. وهو حسن الطريقة متدين متواضع. أنشدني لنفسه (٣):
أأصنام هذا العصر (٤) طُرّاً أكلُّكم … يعوق أما فيكم يغوث ولا ودُّ
لقد طال تردادي إليكم فلم أجد … سوى ربّ شأنٍ في الغنى شأنه الرّدُّ
وذكر له ابن النجار عدة مصنفات أدبية (٥)، وأنه توفي في ذي القعدة سنة إحدى وأربعين - كذا قال: سنة إحدى - وقال: ذكر لي، قال: دخلت بغداد مع أبي وأنا صغير وأسمعني شيئا من ابن الزاغوني.
وروى عنه الحافظ عبد المؤمن في معجمه.
قال الشريف عز الدين (٦): توفي في العشرين من ذي القعدة سنة اثنتين هذه، وهو أصح. وكذا قرأته بخط ابن خلكان (٧).
стр. 13929
١٢٧ - محمد بن عياش بن حامد بن محمود بن خليف أبو عبد الله الساحلي، ثم الدمشقي الصالحي، والد شيخنا نصر الله.
كان شيخاً صالحاً خيراً. روى عن: أبي الحسين أحمد ابن الموازيني.
روى عنه: المجد ابن الحلوانية، والجمال ابن الصابوني.
وتوفي في الحادي والعشرين من جمادى الآخرة. ورخه الضياء وقال: كان خيراً ديناً.
١٢٨ - محمد بن محمد بن أبي السداد موفق، مولى زاكي (١) اللمتوني القاضي أبو عيسى المرسي.
ولد سنة أربع وخمسين وخمسمائة. وسمع الكثير من أبي القاسم بن حبيش الحافظ، ولازمه من سنة ثمان وسبعين إلى أن مات، وسمع أيضا من أبي عبد الله محمد بن حميد، وجماعة. وأجاز له: أبو بكر ابن الجد، وأبو عبد الله بن زرقون، وجماعة.
وتوفي في جمادى الآخرة. ورخه الأبار، وقال (٢): ناب في القضاء دهراً طويلاً بمرسية، ثم وليه استقلالاً. وأخذ عنه بعض أصحابنا. ولم يكن يبصر الحديث.
١٢٩ - محمد بن يوسف بن سعيد بن مسافر بن جميل أبو عبد الله الأزجي القطان الحنبلي.
ولد سنة ثلاث وسبعين، وسمعه أبوه من أبي العلاء محمد بن جعفر بن عقيل، وعبيد الله بن شاتيل، ونصر الله القزاز، وعبد الرحمن بن جامع.
وكان فاضلاً ذكياً، حسن المشاركة في العلوم. وله مجاميع وفوائد.
روى عنه: جمال الدين الشريشي، والشيخ علي بن عبد الدائم. وبالإجازة: أبو المعالي ابن البالسي، وفاطمة بنت سليمان، وأبو نصر ابن الشيرازي.
وتوفي في ثالث رجب شهيداً من لقمة غص بها (٣).
стр. 13930
١٣٠ - محمد بن أبي بكر بن عبد الواحد أبو عبد الله البغدادي المعمار.
روى عن: أبي الحسين عبد الحق اليوسفي. ومات في جمادى الأولى. ورخه الشريف عز الدين (١).
١٣١ - محمود بن محمد بن عمر بن شاهنشاه بن أيوب. صاحب حماة الملك المظفر تقي الدين ابن المنصور ناصر الدين ابن المظفر تقي الدين.
كانت دولته خمساً وعشرين سنة وسبعة أشهر. ومرض بالفالج ثلاثين شهراً. ومات في ثامن جمادى الأولى. وتملك بعده الملك المنصور محمد ولده.
قال ابن واصل: مات لثمان بقين من جمادى الأولى عن نحو من ثلاث وأربعين سنة. وخلف من الذكور: المنصور والأفضل علياً. وكان المظفر شجاعاً إلى الغاية، ولم يعرف أحد من أهل بيته أفرس منه. وكان أبداً يحمل لتاً من حديد على كتفه في ركوبه لا يقدر أحد على حمله. حضر حروباً كثيرة بين فيها. وكان فطناً ذكياً، قوي الفراسة، عظيم الهيبة، طيب المفاكهة، له ميل إلى الفضيلة. حصل لي منه حظ. وذلك قبل موته بسنة. وكان ناقص الحظ لم يزل مع جيرانه في حروب. وكان يرجو ظهور الصالح نجم الدين لينتقم به من أعدائه. وكان محباً فيه، حريصاً بكل ممكن على قيام ملكه. فلما تملك الديار المصرية خطب له بحماة، وحصل عنده من السرور شيء عظيم، وزينت قلعة حماة زينة عظيمة حتى عمت الزينة جميع أبراجها، ونثرت الدنانير والدراهم وقت الخطبة له.
قال: وحين ظهر الصالح وتمكن عرض للملك المظفر من المرض ما عرض، وبقي سنتين وتسعة أشهر. ولم يكن موته بالفالج بل عرضت له حمى حادة أياماً، وتوفي إلى رحمة الله. وتملك ولده المنصور وعمره عشر سنين وثلاثة وأربعون يوماً، فقام بالأمور الأستاذ دار طغريل، وشيخ الشيوخ شرف الدين، والشجاع مرشد، والوزير بهاء الدين، والكل يرجعون إلى أوامر
стр. 13931
الصاحبة غازية بنت الملك الكامل زوجة المظفر. ولما بلغ السلطان موت المظفر حزن لموته حزناً عظيماً، وجلس للعزاء ثلاثة أيام.
قلت: ومن ثم دام ملك حماة إلى آخر شيء للمنصور وابنه، وإن الدولة ما زالت في بيت الصالح ومواليه، وهم متصافون متناصحون.
١٣٢ - مسعود، أبو الخير الحبشي مولى الشريف أبي القاسم حمزة بن علي المخزومي العثماني، المصري.
سمع من البوصيري، والقاسم ابن عساكر. روى عنه: الحافظان: المنذري والدمياطي. وتوفي في المحرم.
ووصفه المنذري بالصلاح (١).
١٣٣ - منصور ابن الشيخ أبي علي حسان بن أبي القاسم (٢) الجهني المهدوي، ثم الإسكندراني.
روى بالإجازة عن السلفي. ومات في المحرم.
١٣٤ - مهنا بن الحسن بن حمزة الأمير أبو البقاء المدني، العلوي الحسيني.
أقام ببغداد، وولي نظر الكوفة والحلة. ونفذ رسولاً إلى النواحي وفوض إليه وقف المدينة. ثم سار يحمل الكسوة الشريفة.
توفي في المحرم ببغداد.
١٣٥ - المؤيد بن علي بن أحمد الفقيه أبو شجاع ابن الشصاص الحنفي.
شيخ بغدادي. ولد في رمضان سنة خمس وستين، وسمع من: عبد الحق اليوسفي.
توفي في آخر رجب، ولم يحدث. ومات بحلب. قاله ابن النجار.
стр. 13932
١٣٦ - ناصر بن منصور بن ناصر بن حمدان. نجيب الدين أبو الوفاء العرضي (١) التاجر السفار.
ولد بعرض - بليدة بقرب الفرات من الشام - في سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة.
دخل خوارزم وسمع من: محمد بن فضل الله السالاري، ونجم الدين الكبرى أحمد بن عمر.
روى عنه: جمال الدين الفاضلي، وأبو علي ابن الخلال، ومحمد بن يوسف الذهبي. وبالحضور: أبو المعالي ابن البالسي.
وكان ذا ثروة ومال. وسكن بزبدين من الغوطة.
وتوفي في السادس والعشرين من ربيع الأول.
وهو آخر من ذكر في كتاب التكملة في وفيات النقلة للحافظ زكي الدين (٢).
١٣٧ - هاشم بن أشرف بن الأعز بن هاشم بن القاسم. الرئيس السيد شرف العلا، أبو المكارم العلوي، الكاتب.
قال الشريف عز الدين (٣): ولد بآمد سنة ثمان وستين. وسمع بدمشق من القاسم ابن عساكر، وكتب الإنشاء بحلب مدةً في الدولة الظاهرية، ثم عاد إلى مدينة آمد وخدم صاحبها الملك المسعود ابن العادل.
وكان عارفاً بالأخبار والتاريخ والنسب.
ثم عاد إلى ديار مصر وبها توفي في ثامن رمضان.
١٣٨ - هبة الله بن صدقة بن عبد الله بن منصور، الطبيب العالم، نفيس الدين ابن الزبير (٤) الكولمي.
ولد في حدود سنة خمس وخمسين وخمسمائة بأسوان. وسمع من: الأمير أسامة بن منقذ بدمشق، ومن يوسف بن الطفيل بمصر. وبرع في العلم
стр. 13933
الطبيعي. وولي رياسة الأطباء بالديار المصرية. وكان فيه عدالة، وله نظر في مذهب الشافعي.
روى عنه: الحافظان المنذري والدمياطي، وجماعة. توفي في خامس ربيع الآخر (١).
وكولم: بفتح الكاف، بلد بالهند (٢).
قرأ الطب أولاً على ابن شوعة، ثم على الشيخ السديد.
وبرع أيضاً في صناعة الكحل، واشتهر أيضاً بها. وخدم الكامل.
١٣٩ - هبة الله بن منصور بن منكدا، الإمام أبو الفضل الواسطي المقرئ النحوي.
سمع من أبي الفتح المندائي جزء الأنصاري.
١٤٠ - يوسف بن عبد المعطي بن منصور بن نجا بن منصور، الصدر جمال الدين، أبو الفضل ابن المخيلي، الغساني، الإسكندراني، المالكي. من أكابر أهل الثغر. ومخيل: من بلاد برقة (٣).
ولد سنة ثمان وستين وخمسمائة. وسمع من السلفي، وأبي الطاهر بن عوف، وأبي الطيب بن الخلوف.
حدثنا عنه: الدمياطي، والضياء السبتي، ومحمد بن أبي القاسم الصقلي، وأبو الحسن علي ابن المنير، وأبو المعالي الأبرقوهي، وأبو عبد الله محمد بن سليمان ابن النقيب المفسر. وروى عنه جماعة سوى هؤلاء.
وتفقه على مذهب مالك.
وقال ابن الحاجب: قال لي: إنه دخل دمشق.
توفي في سابع جمادى الآخرة.
١٤١ - أبو البدر بن جعفر بن كرم بن أبي بكر البغدادي ويعرف بابن الأعرج.
سمع من شهدة كتاب محاسبة النفس لابن أبي الدنيا. أجاز: لابن سعد،
стр. 13934
وابن الشيرازي، والمطعم، والبجدي، وعاش سبعاً وثمانين سنة. روى عنه بالإجازة والسماع غير واحد. ومات في الثالث والعشرين من رمضان.
١٤٢ - أبو سعد بن أبي المعالي بن تمام المصري الطبيب، من أعيان الأطباء.
عمر وأهرم، وعجز أخيراً، ومات وقد قارب المائة. وكان جماعة من الأعيان يختارون علاجه ويرغبون فيه. توفي في المحرم (١).
وفيها ولد:
المؤرخ كمال الدين عبد الرزاق ابن الفوطي، والقاضي صدر الدين علي ابن أبي القاسم بن محمد البصراوي، شيخ الحنفية بقلعة بصرى في رجب، والعفيف إسحاق بن يحيى الآمدي بآمد، والبهاء إبراهيم بن عبد الرحمن بن نوح ابن المقدسي بدمشق، والصلاح محمد بن أحمد بن تبع القصير، والأسد عبد القادر بن عبد العزيز ابن الملك المعظم، والجمال أبو محمد إسماعيل بن محمد ابن الفقاعي بحماة، والتاج أحمد بن محمد ابن الكمال الضرير العباسي، ومحمد بن محمد بن عبد الحكم السعدي ابن الماشطة، ومحمد بن أبي الفتح بن صديق ابن الخيمي التاجر، في ذي القعدة بدمشق، وإسماعيل بن الحسين بن أبي التائب الأنصاري، وشمس الدين محمد بن يوسف بن أفتكين، وشيخ التعبير بمصر نجم الدين محمد بن أبي بكر بن محمود بن إبراهيم الحنبلي ابن الدقاق، والشيخ محمد ابن الصلاح موسى بن محمد بن راجح، والنجم عبد الرحيم بن يحيى بن مسلمة المقبري، والقاضي صدر الدين سليمان بن هلال الجعفري، وأحمد بن علي الكلبي عم الناس (٢) في ذي الحجة.
стр. 13935
سنة ثلاث وأربعين وستمائة
وهي سنة الخوارزمية
توفي فيها بدمشق أمم لا يحصيهم إلا الله تعالى
١٤٣ - أحمد بن إسماعيل ابن الواعظ الإمام أبي الحسن علي بن إبراهيم بن نجا الأنصاري (١).
ولد سنة ثلاث وتسعين. وسمع من جدته فاطمة بنت سعد الخير، وبدمشق من جماعة.
توفي في أول جمادى الأولى.
١٤٤ - أحمد بن عبد الخالق بن محمد بن هبة الله بن أبي هشام، صفي الدين أبو العباس القرشي الدمشقي.
نسخ الكثير، وقرأ الحديث. وكانت عنده فضيلة ومعرفة. وعاش ثمانين سنة.
وسمع: أبا الحسين أحمد ابن الموازيني، والخطيب أبا القاسم الدولعي، وبزغش عتيق ابن شافع، وعلي بن محمد ابن جمال الإسلام.
كتب عنه: عمر ابن الحاجب، والنجيب الصفار، وجماعة.
أخبرنا محمد بن علي، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الخالق حضوراً، قال: أخبرنا أحمد بن حمزة، قال: أخبرنا جدي كتابةً، قال: أخبرنا رشأ بن نظيف، قال: حدثنا الحسن بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الملك بن بحر، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: حدثنا غندر، قال: حدثنا شعبة، عن حبيب التيمي، أن معاوية سأل رجلاً من عبد القيس علامة قال: ما تعدون المروءة فيكم؟ قال: العفة والحرفة.
توفي في خامس محرم.