← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 14106–14145 · переход к 14111.

стр. 14106

ولد سنة خمس وسبعين وخمسمائة، وسمع من: عبد المغيث بن زهير، ويعقوب بن يوسف المقرئ، والمبارك بن المبارك بن المعطوش، وجماعة. روى عنه: الدمياطي، وقال: توفي في أول رجب. ٥٢٦ - عبد السلام بن علي بن هبة الله الفقيه أبو محمد المصري المعدل. روى عن: محمد بن عبد الله ابن البناء، ومات في المحرم بمصر (١). ٥٢٧ - عبد العزيز بن عيسى بن محمد المكي. يروي عن: يونس الهاشمي. ٥٢٨ - عبد العزيز بن محمد بن عبد الرحمن بن عصية البغدادي. سمع: عبد الله بن أبي المجد، وعمر بن طبرزد، وتوفي في رجب. ٥٢٩ - عبد العزيز بن يوسف بن أبي الفرج ابن المهذب أبو محمد التنوخي الحموي، ثم الدمشقي. سمع من: عبد اللطيف بن أبي سعد، والقاسم ابن عساكر، وحنبل. وكان صالحا، زاهدا، كثير الحج والتلاوة. روى عنه: ابن الحلوانية، وغيره. ومات في رجب. ٥٣٠ - عبد الغني بن فاخر، مهتر الفراشين بدار الخلافة. وكان حسن الزي، كثير النعم جدا. نفقته في الشهر فوق مائة وخمسين دينارا، وله عدة حظايا، وكان مهوسا بأمر الجن ويزعم أنه يستحضرهم، وله وقف وبر. وعاش نيفا وسبعين سنة. ٥٣١ - عبد القدوس بن عرفة بن علي، أبو أحمد ابن البقلي، البغدادي، المقرئ (٢). روى عن: أبيه أبي المعالي جزءا عن أبي الكرم الشهرزوري. أخذ عنه: الدمياطي، وغيره، ومات في صفر.

стр. 14107

٥٣٢ - عبد المحسن بن زين (١) بن سلطان الكناني (٢)، المقرئ، المصري. قرأ القراءات، وتصدر لإقرائها بالقاهرة، وسمع من: علي بن المفضل الحافظ. توفي في العشرين من شعبان وله ثمان وسبعون سنة. روى عنه: الدمياطي من شعره. ٥٣٣ - عبد الملك بن عبد السلام بن إسماعيل بن عبد الرحمن، الفقيه مجد الدين، أبو محمد اللمغاني، ثم البغدادي، الحنفي. روى عن: أحمد بن أزهر السباك، وغيره. وكان مدرس مشهد أبي حنيفة ببغداد. روى عنه: الدمياطي، وغيره. ومات في ذي الحجة. ٥٣٤ - عبد الوهاب (٣) بن ظافر بن علي بن فتوح بن الحسين بن إبراهيم، المحدث المسند رشيد الدين، أبو محمد ابن رواج - وهو لقب أبيه - الأزدي أو القرشي - فيحرر (٤) - الإسكندراني، المالكي، الجوشني. ولد سنة أربع وخمسين، وسمع الكثير من السلفي، ومخلوف بن جارة الفقيه، وأبي الطاهر بن عوف، وأبي طالب أحمد بن المسلم اللخمي، والمشرف بن علي الأنماطي، وأحمد ومحمد ابني عبد الرحمن الحضرمي، ومقاتل بن عبد العزيز البرقي، وظافر بن عطية اللخمي، ومحمد بن القاسم الفاسي، ويحيى بن عبد المهيمن بن قلنبا، ومحمد بن محمد الكركنتي، وعبد الواحد بن عسكر، وغيرهم. وكتب بخطه الكثير، وخرج لنفسه أربعين حديثا، وكان فقيها لبيبا، فاضلا، دينا، صحيح السماع، متواضعا، سهل الانقياد، انقطع بموته شيء كثير.

стр. 14108

روى عنه: ابن نقطة، وابن النجار (١)، والزكي المنذري، والرشيد العطار، وابن الحلوانية، والدمياطي، والضياء السبتي، والشرف حسن ابن الصيرفي، والتاج علي الغرافي، والشهاب أحمد ابن الدفوفي، والطواشي بلال المغيثي، ومحمد بن النصير بن الأصفر، وشهاب بن علي، وأبو بكر ثابت البشطاري، ومحمد بن أبي القاسم الصقلي، والشمس عبد القادر ابن الحظيري (٢)، والشرف محمد بن عبد الرحيم ابن النشو، وخلق كثير. وحدث بالإسكندرية، والقاهرة. سمعت عبد المؤمن الحافظ يقول: قرأ ابن شحانة على ابن رواج فقال: الإبط؛ بكسر الباء، فقال: لا تحركه يفح صنانه!. توفي ابن رواج في ثامن عشر ذي القعدة. وختم أصحابه بيوسف بن عمر الختني، أعني بالسماع. ٥٣٥ - عثمان بن عبد الواحد بن عبد الرحمن بن سلطان بن يحيى بن علي مجد الدين، أبو عبد الله القرشي، الدمشقي. سمع من: جده زين القضاة أبي بكر، وعبد اللطيف بن أبي سعد، وحنبل، وغيرهم. وأضر بأخرة، وانقطع عن الناس. روى عنه: الشيخ زين الدين الفارقي، وأبو علي ابن الخلال، والصدر الأرموي، والعماد ابن البالسي، وآخرون. توفي في رجب. ٥٣٦ - علي بن سالم بن أبي بكر بن سالم، أبو القاسم البعقوبي، الخشاب. ولد قبل السبعين وخمسمائة، وسمع من: عبيد الله بن شاتيل، ونصر الله القزاز، وغيرهما، كتب عنه: عمر ابن الحاجب، والكبار، وروى عنه: أبو محمد الدمياطي، وغيره، وأجاز لجماعة من شيوخنا، وتوفي في الخامس والعشرين من رمضان ببغداد.

стр. 14109

٥٣٧ - علي بن عبد المجيد بن محمد بن محمد، أبو الحسن الكركنتي، الإسكندري، وكركنت (١): من قرى القيروان. حدث عن: القاضي أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن الحضرمي، ومات في رمضان. ٥٣٨ - عمر بن إسحاق، فخر الدين، أبو حفص الدورقي. صدر معظم كبير، واسع الجاه، كان راتبه كل يوم خمسمائة رطل خبز، إلى مثل ذلك من اللحم والأدم، وكان خيرا سليم الصدر (٢). ٥٣٩ - لؤلؤ، الأمير الكبير شمس الدين، أبو سعيد الأميني الموصلي، كافل الممالك الشامية. ولد سنة خمس وثمانين وخمسمائة تقريبا، وسمع من: محمد بن وهب ابن الزنف، وعمر بن طبرزد. روى عنه: الدمياطي، ومجد الدين ابن العديم، وغيرهما. وكان بطلا شجاعا، كريما، دينا، عابدا، صالحا، أمارا بالمعروف. إلا أن فيه عقل الترك!. كان مدبر الدولة الناصرية، فحرص كل الحرص على العبور إلى الديار المصرية ليفتحها لمخدومه، فسار به وبالجيوش، وعمل مع عسكر مصر مصافا بقرب العباسة فانكسر المصريون، ثم تناخت البحرية بعد فراغ المصاف، وحملوا على لؤلؤ وهو في طائفة قليلة فأسروه، ثم قتلوه بين العباسة وبلبيس في تاسع ذي القعدة، وقتل معه جماعة. قال ابن واصل: وقع المصاف فحمل الشاميون حملة شديدة فهزموا المصريين وتبعهم الشاميون، وثبت المعز في جماعة من البحرية، وتحيز بهم ومعه الفارس أقطاي، وعزموا على قصد ناحية الشوبك، وبقي السلطان الملك الناصر تحت السناجق في جمع قليل أيضا، وبعد عنه جيشه إذ ساقوا خلف المصريين إلى العباسة، وتم لهم النصر، ونصبوا دهليز السلطان بالعباسة.

стр. 14110

وحكى لي الأمير حسام الدين ابن أبي علي أن فرسه تقنطر به، فجاء جندي فركبه وقال له: قد تمت الكسرة علينا قال: فشاهدت طلبا قريبا مني فقصدتهم، فرأيت رنكهم (١) رنك المصريين فأتيتهم، فوجدتهم المعز وأقطاي في جماعة لا يزيدون على سبعين فارسا فسلمت على الملك المعز ووقفت، فقال لي: ترى هذا الجمع؟ قلت: نعم. فقال: هذا الملك الناصر وجماعته، ثم إن المعز حمل على الناصر، فانهزم وكسرت سناجقه، ونهب ما معه، وأسر بعضهم، ونجا البعض، وانضاف بعض العزيزية إلى المعز وكثر جمعه، فلقد أساء شمس الدين لؤلؤ التدبير في تركه السلطان في قل من الناس، وكان ينبغي له وللعسكر أن يلازموه إلى أن ينزل بالمنزلة، ولو فعلوا ذلك لملكوا البلاد. فأسر أصحاب المعز الملك الصالح إسماعيل والأشرف صاحب حمص، والمعظم ولدي السلطان صلاح الدين، وبلغ لؤلؤ هرب السلطان فقال: ما يضرنا بعد أن انتصرنا، هو يعود إذ تمكنا، ثم كر راجعا في جمع، وحمل على الملك المعز، فحمل أيضا عليه، فانكسر جماعة لؤلؤ، وأسر هو وضياء الدين القيمري. فحدثني حسام الدين ابن أبي علي قال: ما رأيت أحسن ثباتا من لؤلؤ، ولا أشد صبرا. لم يتكلم بكلمة ولا ذل ولا خضع ولا اضطرب حتى أخذته السيوف. ٥٤٠ - محمد بن إبراهيم بن علي القاضي أبو القاسم الجياني، الأندلسي من كبار المسندين. روى عن: ابن الجد، والسهيلي، وأبي عبد الله بن زرقون بالإجازة. ٥٤١ - محمد بن الحسين بن عبد السلام بن عتيق، الإمام، قاضي الإسكندرية أبو عبد الله التميمي، السفاقسي المالكي، الخطيب. سمع من: ابن موقى. توفي في ربيع الأول (٢). ٥٤٢ - محمد بن سليمان بن علي بن سالم، أبو عبد الله الحموي، ثم الدمشقي، الحنفي الواعظ أخو أبي بكر.

стр. 14111

ولد سنة تسع وسبعين، وسمع بالقاهرة من الزوجين ابن نجا وفاطمة بنت سعد الخير، وبدمشق من ابن طبرزد، روى عنه: أبو علي ابن الخلال، وغيره، وتوفي في ذي القعدة بدمشق. ٥٤٣ - محمد بن سنجرشاه بن غازي بن مودود، الملك المعظم صاحب الجزيرة العمرية، وابن صاحبها. بقي في الملك ثلاثا وأربعين سنة، ولقبه معز الدين. تزوج ابنه ببنت بدر الدين صاحب الموصل، وكان دينا قبل السلطنة، فلما طالت أيامه تجبر وظلم وتفرعن، وكان صاحب مصر الكامل يهاديه ويراسله، وكذا الخليفة وصاحب الموصل ويحترمونه، لكونه بقية البيت الأتابكي. تملك الجزيرة بعده ابنه الملك المسعود زوج بنت صاحب الموصل، فبغى عليه صاحب الموصل وغرقه. ٥٤٤ - محمد بن أبي بكر عبد الله بن أبي السعادات، أبو عبد الله البغدادي، الدباس، الحنبلي، من كبار علماء الحنابلة. كان صالحا، دينا، خيرا، صابرا على تعليم العلم. أعاد بالمستنصرية مدةً، وسمع من: عبيد الله بن شاتيل، ونصر الله القزاز، وقرأ بنفسه على أصحاب ابن الحصين. توفي في شعبان. قاله الجزري (١). وقد ذكره ابن النجار، وروى عنه: حديثا، وأطنب في وصفه وتفخيمه. ٥٤٥ - محمد بن عبد القادر بن محمد بن أبي سهل أبو عبد الله الصوفي البندنيجي. شيخ صالح، سمع من: يحيى بن بوش، ومات في جمادى الآخرة (٢). روى عنه: الدمياطي، ومجد الدين العديمي. ٥٤٦ - محمد بن محمد بن عمر بن أبي بكر بن منصور بن أبي سعد، مجد الدين أبو عبد الله الإسفراييني الصوفي المعروف بابن الصفار.

стр. 14112

ولد يوم عاشوراء سنة سبع وثمانين وخمسمائة بإسفرايين، وسمع بنيسابور من المؤيد الطوسي، والقاسم بن عبد الله الصفار، وعثمان بن أبي بكر الخبوشاني، وزينب الشعرية، وغيرهم. وكان صوفيا محدثا عالما، ولي القراءة بدار الحديث من أول ما فتحت، وكان مليح القراءة، متزهدا، كثير السكون، صحيح الكتابة. روى عنه: الشيخ زين الدين الفارقي، والخطيب شرف الدين الفزاري، وبهاء الدين ابن المقدسي، وركن الدين الطاووسي، ومحمد بن محمد الكنجي، وجلال الدين النابلسي الحاكم، وجماعة، وبالحضور: العماد ابن البالسي، وغيره. توفي بالسميساطية في تاسع عشر ذي القعدة (١). ٥٤٧ - محمد ابن الوزير نصير الدين ناصر بن مهدي بن حمزة، أبو عبد الله العلوي، البغدادي، الأديب. ولي نظر الخزانة في دولة أبيه، فلما نكب أبوه حبس هذا، ثم أفرج عنه وخمل أمره وبقي إلى هذه السنة. ٥٤٨ - محمود بن الحسين بن أبي الفوارس القاضي أبو الثناء الشهرزوري، الشافعي، قاضي كفرطاب. ولد بالصامغان، من نواحي شهرزور، وحدث عن: عمر بن طبرزد. توفي في رجب بكفرطاب. ٥٤٩ - مسعود بن عبد الله، أبو الخير التكروري (٢) الزاهد، صاحب المحدث عبد العزيز بن هلالة. سمع من: منصور الفراوي، وأبي روح عبد المعز، وزينب الشعرية، وسكن منية بني خصيب إلى حين وفاته. روى عنه: الدمياطي، وغيره، وتوفي في صفر (٣).

стр. 14113

٥٥٠ - مظفر بن عبد الملك بن عتيق بن مكي، أبو منصور الفهري، ابن الفوي، الإسكندراني، المالكي، الشاهد. ولد سنة ثمان وخمسين وخمسمائة، وسمع من: السلفي، روى عنه: الدمياطي، وأبو القاسم بن بلبان، وعبد الرحمن بن عبد الوهاب بن عطية، وأبو محمد ابن الصيرفي، وأبو الهدى عيسى السبتي، وعدة. توفي في سلخ ذي القعدة. ٥٥١ - هدية بنت محمد بن أحمد بن خميس المغربي أم الفتح الحلبية الواعظة. تروي عن: يحيى الثقفي، روى عنها: ابن الحلوانية، وابن الظاهري، والدمياطي، وسنقر الزيني، وإسحاق الصفار، وجماعة وماتت في ثاني رجب. ٥٥٢ - يحيى بن عمر، أبو المفضل البغدادي، التاجر، المطرز. حدث عن: حنبل، وابن طبرزد، روى عنه: الدمياطي، وغيره ومات بالقاهرة. وكان يعرف بابن صفير، بالفاء. ٥٥٣ - يوسف (١) بن خليل بن قراجا بن عبد الله الحافظ شمس الدين، أبو الحجاج الدمشقي الأدمي، نزيل حلب. ولد سنة خمس وخمسين وخمسمائة بدمشق، وكان مشتغلا بصنعته إلى أن صار ابن نيف وثلاثين سنة، فأخذ يسمع الحديث فسمع من: يحيى الثقفي، وأحمد بن حمزة ابن الموازيني، وابن صدقة الحراني، ثم طلب الحديث وكتب الطباق، ونسخ أجزاء، وتخرج عند الحافظ عبد الغني، وسمع منه الكثير. وكان شابا؛ فطنا، مليح الخط، فحسن له الحافظ الرحلة وإدراك الأسانيد العراقية، فرحل إلى بغداد سنة سبع (٢) وثمانين، وسمع بها الكثير من ذاكر بن

стр. 14114

كامل، ويحيى بن بوش، وابن كليب، ورجب بن مذكور، وأبي منصور بن عبد السلام، وعبد الله بن المبارك الأزجي، وخلق من أصحاب ابن الحصين، وغيره ورجع إلى بلده بحديث كثير، وقد فهم وحفظ، وصار من خيار الطلبة، فبقي متطلعا إلى ما بأصبهان من العوالي في هذا الوقت، فرحل إليها في سنة إحدى وتسعين، وأدرك بها إسنادا في غاية العلو. أكثر عن أصحاب أبي علي الحداد وسمع الكثير من مسعود الجمال، وخليل بن بدر الراراني، وأبي الفضائل عبد الرحيم الكاغدي، وأبي جعفر محمد بن إسماعيل الطرسوسي، وأبي طاهر بن فاذشاه، وأبي المكارم اللبان، والكراني، وناصر الويرج، ومحمد بن أحمد المهاد، ومحمد بن الحسن الأصفهبذ، وخلق. وكتب الكتب الكبار والأجزاء، وحسن خطه، واتسع حفظه، وجلب إلى الشام خيرا كثيرا. ثم رحل إلى مصر وسمع من: البوصيري، وإسماعيل بن ياسين، وأبي الجود المقرئ، وفاطمة بنت سعد الخير، وجماعة. قال عمر ابن الحاجب: سألت أبا إسحاق الصريفيني عنه، فقال: حافظ ثقة، عالم بما يقرأ عليه، لا يكاد يفوته اسم رجل. وقال ابن الحاجب: وسألت الضياء عنه فقال: حافظ، سمع وحصل الكثير، وهو صاحب رحلة وتطواف. قال ابن الحاجب: هو أحد الرحالين بل واحدهم فضلا، وأوسعهم رحلة، نقل بخطه المليح ما لا يدخل تحت الحصر، وهو طيب الأخلاق، مرضي الطريقة، متقن، ثقة، حافظ. قلت: روى عنه: جماعة من كبار الحفاظ وأخبرنا عنه الحافظان: الدمياطي، وابن الظاهري، ومحمد بن سليمان المغربي، ومحمد بن جوهر المقرئ، وعلي بن أحمد الهاشمي، والبهاء أيوب ابن النحاس، وأخوه إسحاق، وعز الدين عبد العزيز ابن العديم الحاكم، وأخوه عبد المحسن، وطاهر بن عبد الله ابن العجمي، وعبد الملك ابن العنيقة، وسنقر الزيني، وعبد الله بن محمد المخزومي، وأبو حامد المؤذن، وتاج الدين صالح الفرضي، وأبو بكر الدشتي، وآخرون.

стр. 14115

وممن يروي عنه في هذا الوقت - وهو سنة أربع عشرة -: ابن ساعد بمصر، ونخوة بنت النصيبي بحماة (١)، وابن أخيها محمد بن أحمد، وأحمد بن محمد ابن العجمي، وإبراهيم وإسماعيل وعبد الرحمن بنو صالح ابن العجمي بحلب، والعفيف إسحاق الآمدي، والأمين محمد ابن النحاس بدمشق. وقد خرج لنفسه معجما سمعته من ابن الظاهري، وعوالي وفوائد كثيرة سمعنا عامتها، وتفرد بأشياء كثيرة من حديث أصبهان لخرابها واستيلاء الهلاك عليها، مع أنه ما رحل إليها حتى مضى من عمره عنفوان الشبيبة، وصار ابن ست وثلاثين سنة. توفي في ليلة عاشر جمادى الآخرة بحلب (٢). ٥٥٤ - يونس بن خليل بن قراجا، أبو محمد الدمشقي الأدمي، أخو الحافظ شمس الدين يوسف. ولد في أول سنة تسع وخمسين وخمسمائة، وسمع مع أخيه من الخشوعي، وغيره، ورحل معه إلى مصر متفرجا، فسمع من: البوصيري، وإسماعيل بن ياسين، ولزم صنعته إلى أن توفي. روى عنه: الشيخ تاج الدين عبد الرحمن، وأخوه الخطيب شرف الدين، والبدر ابن الخلال، ومحمد بن يوسف الذهبي، والحافظ أبو محمد بن خلف، وأبو المعالي ابن البالسي، وجماعة. توفي في الخامس والعشرين من المحرم بدمشق، وله تسعون إلا سنة (٣)، وإجازته موجودة لجماعة. ٥٥٥ - أبو بكر بن إسماعيل بن جوهر بن مطر الأنصاري الدمشقي الفراء التاجر.

стр. 14116

حدث عن: يوسف بن معالي، والحسن بن عبد الله بن شواش. أخذ عنه: ابن الحلوانية، والجمال ابن الصابوني، والتقى عبيد الإسعردي، وتوفي في رجب. ٥٥٦ - أبو الفتح بن أبي الغنائم بن هبة الله بن المبارك بن حيدرة السلمي. سمع حضورا من أبي الحسين ابن الموازيني، وتوفي في جمادى الآخرة. وفيها ولد: نور الدين علي بن أبي بكر بن بحتر الحنفي في شوال، والمعين خطاب بن محمد بن زنطار، وشمس الدين محمد بن إبراهيم بن علي الرقي القاضي، والشرف محمد ابن فتح الدين عبد الله ابن القيسراني بحلب، والجمال عبد القاهر بن محمد بن عبد الواحد التبريزي الخطيب قاضي سلمية بحران، والملك الأوحد شاذي ابن الملك الزاهر ابن صاحب حمص، والشهاب أحمد بن محمد بن معالي الزعتر، والشمس محمد بن الخضر نقيب المالكي، والمحيي يحيى بن يحيى الزواوي الشاهد، والفخر عثمان بن محمد ابن قاضي القضاة ابن درباس، وعيسى بن عبد الغني بن خازم المقدسي، وشهدة بنت المكين أبي الحسن الحصني بمصر، والنور محمود بن أبي طالب بن مرضي الحموي، وإمام الدين محمد بن عمر بن محمد الفارسي، ويعقوب بن محمد التركماني، وأبو بكر بن عامر بن شريط، والشيخ أحمد بن محمد الحراني المقرئ، وعبد الرحمن ابن العز الفراء، والشيخ أحمد ابن الفخر تقريبا، والتقي أحمد ابن الشيخ العز الحنبلي في شعبان (١)، وأحمد ابن قطب الدين محمد ابن القسطلاني، والبدر عثمان بن عبد الصمد ابن الحرستاني، ومحيي الدين يحيى ابن قاضي زرع الشيباني تقريبا.

стр. 14117

سنة تسع وأربعين وستمائة ٥٥٧ - أحمد بن محمد بن الحسين بن عبد الصمد بن الحسين بن أحمد بن تميم، أبو بكر التميمي الدمشقي الكاتب. من أكابر الدمشقيين ومن بيت قديم. سمع: القاسم ابن عساكر، وعمر بن طبرزد، والكندي، وغيرهم. روى عنه: الشيخ زين الدين الفارقي، وأبو علي ابن الخلال، وأحمد بن محمد الصواف، وجماعة. توفي في سلخ رجب عن ثلاث وستين سنة (١). ٥٥٨ - أحمد بن مسلم بن أبي الفتح بن أبي غانم. أبو العباس الجبلي الحلبي. سمع من: يحيى الثقفي، وحدث بدمشق، وحلب، وتوفي في حلب ليلة رابع شعبان. قاله الشريف (٢). ولم أر الدمياطي آخذا عنه. وروى عنه: أبو حامد ابن الصابوني، وقال (٣): هو من جبلة بالساحل. ٥٥٩ - أحمد بن نصر بن أبي القاسم بن أبي الحسن أبو العباس ابن أبي السعود التميمي الحنظلي الأزجي. التاجر المعروف بابن قميرة، أخو يحيى. شيخ معمر، ولد سنة ثمان وخمسين وخمسمائة وسمع من: أبي محمد عبد الله بن أحمد بن هبة الله ابن النرسي نصف جزء؛ وهو آخر من حدث عنه. روى عنه: القاضي مجد الدين ابن العديم، والحافظ شرف الدين الدمياطي، والواعظ محمد ابن الدواليبي، وهو آخر من حدث عن: النرسي. توفي في أوائل هذا العام.

стр. 14118

وقد روى عنه: ابن النجار، وقال: شيخ متيقظ، حسن الطريقة، سافر الكثير إلى خراسان، وخوارزم، والجزيرة، والشام، ومصر، وهو من أعيان التجار، وذوي الثروة الواسعة واليسار. ٥٦٠ - أحمد بن يوسف بن عبد الواحد بن يوسف. الفقيه العلامة، أبو الفتح الأنصاري، الدمشقي، ثم الحلبي، الحنفي، الصوفي. تفقه وبرع في علم الخلاف والنظر، وطلب إلى بغداد فولي بها تدريس مذهبه بالمستنصرية مدةً. ثم استأذن في العود إلى وطنه، وعاد إلى حلب ودرس بها بالمقدمية وبمدرسة الحدادين، وولي مشيخة رباط سنقر شاه بعد موت أبيه، وروى عن: شيخه الافتخار الهاشمي، وغيره. توفي في شعبان ﵀ (١). ٥٦١ - أحمد بن أبي البركات واسم أبي البركات الخضر بن الحسن بن محمد بن القاسم. أبو العباس القرشي الدمشقي، الطبيب المعروف بابن المجري (٢). حدث عن: الخشوعي، وعبد اللطيف بن أبي سعد، وحدث بمصر، ومات بعجلون في ذي الحجة (٣). ٥٦٢ - إبراهيم بن عبد الله بن جابر التنوخي، الحموي، الشافعي، مدرس الصهيونية بحماة. أجاز له: أبو الخير القزويني، وسمع من: أبيه. روى عنه: الدمياطي، ومات في رمضان في عشر الثمانين ﵀. ٥٦٣ - إسماعيل بن يحيى بن أبي الوليد أبو الوليد الأزدي الغرناطي، العطار. سمع من: عبد المنعم الخزرجي، وأبي بكر بن أبي زمنين، وأبي بكر بن حسنون وأخذ عنه القراءات، وأجاز لبعض الفضلاء في هذه السنة (٤)

стр. 14119

وانقطع خبره. وقال لي ابن عمران السبتي: قرأ عليه شيخنا ابن الزبير القراءات السبع. ٥٦٤ - الأعز (١) بن فضائل بن أبي نصر بن عباسوه بن العليق. أبو نصر البغدادي البابصري، ويعرف أيضا بابن بندقة. سمع من: شهدة، وعبد الحق اليوسفي، وأبي المظفر أحمد بن حمدي، والمبارك بن محمد الزبيدي، وعبد الرحمن بن يعيش القواريري، وأجاز له: أبو طاهر السلفي. وكان شيخا صالحا متيقظا، حسن الطريقة، كثير التلاوة، عالي الرواية. تفرد بـ موطأ القعنبي عن شهدة، وبـ القناعة لابن أبي الدنيا، وبـ كرامات الأولياء للخلال. روى عنه: ابن الحلوانية، ومجد الدين العديمي، وشرف الدين الدمياطي، وجمال الدين الشريشي، وجمال الدين سليمان بن رطلين، وآخرون، وحدث عنه بالإجازة القاضي ابن الخويي، وأبو المعالي ابن البالسي، ومحمد البجدي، وعبد الملك ابن تيمية، وابن عمه، وعلي ابن السكاكري، وبنت مؤمن، وزينب بنت الكمال (٢)، وجماعة. وتوفي في سادس عشر رجب. ٥٦٥ - بركة بن عبد الرحمن بن عمارة (٣) الحريمي. روى عن: فارس ابن المشاهر، وأفضل بن أبي الحسن الخباز. روى عنه: الدمياطي، وغيره. ٥٦٦ - جعفر بن عبد الرحمن أبو الفضل الحلبي، الزاهد، المعروف بالسراج. سمع من: الافتخار الهاشمي، وجماعة، ومات في شعبان (٤).

стр. 14120

٥٦٧ - حمدان بن شبيب بن حمدان أبو الثناء الحراني العطار، والد العلامة نجم الدين. روى عن: أبي ياسر بن أبي حبة، وعنه: الدمياطي، وابن الظاهري، وطائفة. ومات في صفر سنة تسع وأربعين بحران (١). ٥٦٨ - الخضر بن الحسن بن عامر، شمس الدين، أبو القاسم الحلبي، ابن قاضي الباب، ويدعى بعبد المجيد. سمع: يحيى الثققي، وعنه: ابن الظاهري، والدمياطي، وإسحاق النحاس، وجماعة. مات في ذي القعدة. ٥٦٩ - سالم بن ثمال بن عنان بن وافد (٢) بن مستفاد. أبو المرجى السنبسي (٣) العرضي، ثم الدمشقي. ولد سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة، وطلب الحديث وأكثر من السماع إلى الغاية لا سيما عن المتأخرين، وكان شيخا صالحا. حدث عن: التاج الكندي، وابن الحرستاني، وسمع ببغداد من سليمان الموصلي، وأخيه علي. روى عنه: الدمياطي، والفارقي، ومحمد بن محمد الكنجي، وابن الخلال، وغيرهم. وتوفي في سلخ شعبان بدمشق. ٥٧٠ - صديق بن إسماعيل الأسدي، الدمشقي الرام (٤). ولد في سنة أربع وستين وخمسمائة بالعقيبة، وحدث عن: حنبل، وابن طبرزد. روى عنه: الدمياطي، وتوفي بقلعة دمشق في ذي القعدة.

стр. 14121

٥٧١ - عبد الله بن أبي المكارم عبد المنعم بن أبي الفضائل أحمد بن محمد بن فضائل بن عشائر. أبو حامد السلمي، الحنفي، الحلبي. شيخ صالح، معمر، ولد في شهر جمادى الأولى سنة إحدى وستين وخمسمائة بحلب، وسمع من: أبيه ومن الحسن بن علي البطليوسي، وأبي الفتح عمر بن علي الجويني. روى عنه: الدمياطي، وابن الظاهري، وجماعة، ومن القدماء: مجد الدين ابن العديم، وغيره. وتوفي في رابع عشر شعبان (١). قرأ عليه الدمياطي رسالة القشيري عن الجويني، عن الشاذياخي. ٥٧٢ - عبد الجليل بن محمد بن عبد الله بن تغري بن القاسم. أبو محمد القرشي، المصري، الطحاوي، المالكي، الرجل الصالح. ولد سنة سبع وستين بطحا، وسمع بمنية بني خصيب من علي بن خلف الكومي. ونسخ كثيرا بخطه من الحديث، وكان صحيح النقل، ثقة، فاضلا، محدثا، ولي خطابة الجامع الطولوني، وسمع من: المتأخرين، وله إجازة من البوصيري وطبقته؛ ولم يزل يطلب الحديث إلى حين وفاته. روى عنه: الدمياطي، والأبرقوهي، وجماعة. وتوفي بالشارع في رابع رمضان (٢). ٥٧٣ - عبد الخالق (٣) بن الأنجب بن المعمر بن الحسن. الفقيه الملقب بالحافظ أبو محمد ضياء الدين العراقي، النشتبري (٤) المارديني، نزيل دنيسر، وماردين. سمع ببغداد من أبي الفتح بن شاتيل، والحافظ أبي بكر الحازمي، وابن كليب، وأبي الفرج ابن الجوزي، وسمع بمصر من إسماعيل بن ياسين.

стр. 14122

وبدمشق من إسماعيل الجنزوي، وبركات الخشوعي. قال عمر ابن الحاجب: سألت الحافظ الضياء عنه، فقال: صحبنا في السماع ببغداد، وما رأينا منه إلا الخير، وبلغنا أنه فقيه حافظ. وقال غيره: كان فقيها مناظرا متفننا، كثير المواد. وقال الشريف عز الدين الحافظ (١): كان يذكر أنه ولد في سنة سبع وثلاثين وخمسمائة، وأنه أجاز له: جماعة منهم أبو الفتح الكروخي. قلت: أحضر لنا الأمير أبو عبد الله محمد ابن التيتي (٢) إجازةً عتيقة قد أجاز فيها لعبد الخالق ابن الأنجب النشتبري ولغيره في سنة إحدى وأربعين جماعة من شيوخ نيسابور كعبد الله ابن الفراوي، وعبد الخالق بن زاهر الشحامي، لكنها لعلها لأخ لصاحب الترجمة اسمه باسمه فيما أرى، وقد رحل ابن الحاجب وغيره بعد العشرين ولم يعرفوا بهذه الإجازة، ولو عرف بها في ذلك الزمان لكانت من أعلى ما يروى، فكيف في هذا الوقت؟ وكذا شيخنا الدمياطي لم يعبأ بهذه الإجازة ولا سمع عليه بها، وأما السراج بن شحانة فقرأ عليه بها الأربعين لعبد الخالق الشحامي في سنة إحدى وأربعين وستمائة بجامع آمد. وقال الدمياطي: مات في الثاني والعشرين من ذي الحجة، وقد جاوز المائة، وكان فقيها عالما. ثم قيد النشتبري بكسر أوله وثالثه. وقول الدمياطي: إنه جاوز المائة فيه نزاع، فإن الحافظ ابن النجار قال: بلغني أنه ادعى الإجازة من موهوب ابن الجواليقي، والكروخي وجماعة، وروى عنهم وما أظن سنه يحتمل ذلك. قلت: الإجازة صحيحة إن شاء الله مع إقراره بأنها له وبأنه ولد في حدود سنة أربعين وخمسمائة (٣). روى عنه: الدمياطي، ومجد الدين ابن العديم، وجمال الدين ابن الظاهري، وشمس الدين عبد الرحمن ابن الزين، وابن التيتي المذكور، ومن

стр. 14123

القدماء: الحافظ أبو عبد الله البرزالي، وغيره، وبالإجازة: أبو المعالي ابن البالسي، وشيخنا أبو عبد الله ابن الدباهي، وجماعة بقيد الحياة. ٥٧٤ - عبد الدائم بن عبد المحسن بن إبراهيم. الشيخ عماد الدين ابن الدجاجي، الأنصاري، المصري (١). ولد سنة أربع وسبعين وخمسمائة، وسمع من: إسماعيل الزيات، ومحمد بن عبد الرحمن المسعودي، وأبي الجيوش عساكر بن علي. روى عنه: الدمياطي، وعبيد الإسعردي، وإبراهيم بن عيسى الزيات، ومحمد بن عبد القوي بن عزون، وجماعة، ومات في شهر ربيع الأول. وختم أصحابه بيوسف بن عمر الختني. ٥٧٥ - عبد الرحمن بن عبد السلام بن إسماعيل. القاضي العلامة أبو الفضل اللمغاني، ثم البغدادي، الحنفي، مدرس المستنصرية. كان شيخ المذهب في زمانه. أخذ عنه أئمة وفضلاء، وروى عن: أبيه القاضي أبي محمد. روى عنه: الدمياطي فقال: أخبرنا قاضي القضاة شرقا وغربا كمال الدين: قال أخبرنا أبي، فذكر حديثا. توفي في حادي عشر رجب عن خمس وثمانين سنة. ٥٧٦ - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن. الأستاذ أبو القاسم ابن رحمون المصمودي، النحوي. أخذ العربية عن ابن خروف، وكان ذا لسن وفصاحة. كان يقرئ كتاب سيبويه، وله صيت وشهرة ومشاركة في فنون، ومعرفة جيدة بالنحو. مات بسبتة في صفر سنة تسع، ورخه ابن الزبير. ٥٧٧ - عبد الظاهر بن نشوان بن عبد الظاهر بن نجدة. الأمام رشيد الدين أبو محمد الجذامي، المصري، المقرئ، النحوي الضرير. من ذرية روح بن زنباع، ﵀. قرأ القراءات على أبي الجود وغيره، والنحو على … (٢). وسمع من: أبي القاسم البوصيري، وأبي عبد الله الأرتاحي.

стр. 14124

وتصدر للإقراء مدة، وتخرج به جماعة، وكان مقرئ الديار المصرية في زمانه. قرأ عليه شيخنا النظام التبريزي ختمة، وأخذ عنه القراءات عدة أئمة، وازدحموا عليه (١). وكان وجيها عند الخاصة والعامة. روى عنه: الدمياطي، والحفاظ. ومات في جمادى الأولى (٢). وهو والد الكاتب البليغ محيي الدين. ٥٧٨ - عبد العزيز (٣) بن يحيى بن أبي بكر المبارك بن محمد بن يحيى. أبو نصر ابن الزبيدي، الربعي، الفرسي، من ربيعة الفرس. كان أسند من بقي ببغداد، ولد سنة ستين وخمسمائة، وسمع من: أبي علي أحمد بن محمد الرحبي، وأبي المكارم محمد بن أحمد الطاهري (٤)، وسمع من: شهدة، والحسين بن علي السماك، وأبي نصر يحيى ابن السدنك. ومن مروياته عشرة أجزاء من أول مصارع العشاق على شهدة. روى عنه: الحافظ شرف الدين الدمياطي، وقال: توفي في سلخ جمادى الأولى. وأجاز لابن الشيرازي، ومحمد بن أحمد البجدي، وعلي ابن السكاكري، وعبد الملك ابن تيمية، وابن عمه، وست الخطباء بنت البالسي، وطائفة. ٥٧٩ - عبد اللطيف بن علي بن النفيس بن بورنداز. الحافظ المفيد نور الدين، أبو محمد بن أبي (٥) الحسن البغدادي. ولد سنة تسع وثمانين وخمسمائة. أجاز له: ذاكر بن كامل، وغيره، وسمع من: أبيه، وجعفر بن آموسان، وعبد العزيز بن منينا، فمن بعدهم. وحدث وكتب الكثير، وأفاد. أخذ عنه: الدمياطي، وغيره.

стр. 14125

وتوفي في … .، والعشرين من ربيع الآخر (١) عن ستين سنة. ٥٨٠ - عبد الملك بن عبد الكافي بن علي بن موسى بن حجاج رضي الدين أبو محمد الربعي الشاهد، الصقلي، ثم الدمشقي، الشافعي. ولد سنة ست وثمانين، وسمع من: الخشوعي، ومحمد ابن الخصيب، والعماد الكاتب. روى عنه: مجد الدين ابن الحلوانية، وابنه الخطيب جمال الدين عبد الكافي، وغيرهما. توفي في خامس شوال (٢). ٥٨١ - عبيد الله بن عاصم بن عيسى بن أحمد، الخطيب أبو الحسين الأسدي، الرندي، خطيب رندة وعالمها، ومسند الأندلس في وقته. ولد في جمادى الأولى سنة اثنتين وستين وخمسمائة وسمع من الحافظين: أبي بكر ابن الجد، وأبي عبد الله بن زرقون، والخطيب أبي القاسم بن حبيش، وأبي عبد الله بن حميد، وأبي الحسن نجبة بن يحيى، وأبي زيد السهيلي. وكان من أهل العناية بالرواية (٣). قال الشريف عز الدين (٤): توفي في ذي الحجة برندة. ٥٨٢ - علي (٥) بن محمد بن علي بن محمد بن يحيى الصدر الحافظ، أبو الحسن الغافقي، السبتي الشاري، نزيل مالقة والشارة: بشرق الأندلس (٦). ولد سنة إحدى وسبعين وخمسمائة وسمع الكثير من أبي محمد بن

стр. 14126

عبيد الله وسمع من: محمد بن غازي السبتي، وأبي الحسن بن خير وأخذ العربية عن أبي ذر الخشني، وأبي الحسن بن خروف وأجاز له: الإمام أبو زيد السهيلي وسمع بفاس من أبي عبد الله الفندلاوي وأخذ القراءات عن أبي زكريا الهوزني. وشارك في عدة فنون مع الشرف والحشمة والمروءة الظاهرة، واقتنى من الكتب شيئا كثيرا، وحصل الأصول العتيقة، وروى الكثير وكان محدث تلك الناحية. توفي في رمضان بمالقة (١). وحكى لي ابن عمران السبتي عن سبب إخراج أبي الحسن الشاري من سبتة أن ابن خلاص، وكبراء أهل سبتة عزموا على تمليك سبتة ليحيى بن عبد الواحد صاحب إفريقية، فقال الشاري: يا قوم خير إفريقية بعيد عنا وشرها بعيد، والرأي مداراة ملك مراكش. فلم يهن على ابن خلاص - وكان مطاعا - فهيأ مركبا وأنزل فيه أبا الحسن وغربه عن سبتة إلى مالقة، وترك أهله وماله بسبتة، وله بها مدرسة مليحة كبيرة. روى عنه: أبو جعفر بن الزبير وأثنى عليه، وسمع منه شيئا كثيرا (٢). ٥٨٣ - علي (٣) بن هبة الله بن سلامة بن المسلم بن أحمد بن علي الإمام العلامة مسند الديار المصرية، بهاء الدين أبو الحسن اللخمي، المصري، الشافعي، الخطيب، المدرس، ابن بنت أبي الفوارس الجميزي. ولد يوم عيد الأضحى سنة تسع وخمسين وخمسمائة بمصر، وحفظ القرآن وهو ابن عشر سنين أو أقل، ورحل به أبوه فسمع بدمشق من أبي القاسم ابن عساكر الحافظ في سنة ثمان وستين صحيح البخاري بفوت قليل ورحل مع أبيه إلى بغداد فقرأ بها القراءات العشر على أبي الحسن علي بن عساكر البطائحي بكتابه الذي صنفه في القراءات، وسمع منه الكتاب أيضا، وهو آخر من قرأ القراءات في الدنيا على البطائحي، بل وآخر من روى عنه: بالسماع. وقرأ

стр. 14127

أيضا بالقراءات العشر على الإمام قاضي القضاة أبي سعد بن أبي عصرون بما تضمنه كتاب الإيجاز تأليف أبي ياسر محمد بن علي المقرئ الحمامي، وهو من جملة تلامذته في الفقه. فأخبرنا أبو الحسين اليونيني أنه سمع أبا الحسن ابن الجميزي يقول: قرأت عليه - يعني على ابن عصرون - كتاب المهذب لأبي إسحاق الشيرازي، وكان قد قرأه على القاضي أبي علي الفارقي عن المصنف، وذلك في سنة خمس وسبعين وبعدها، وألبسني في هذا التاريخ شيخنا أبو سعد الطيلسان وشرفني به على الأقران، وكتب لي: لما ثبت عندي علم الولد الفقيه الإمام بهاء الدين أبي الحسن علي بن أبي الفضائل - وفقه الله - ودينه وعدالته، رأيت تمييزه من بين أبناء جنسه وتشريفه بالطيلسان، والله يرزقه القيام بحقه، وكتب عبد الله بن محمد بن أبي عصرون وسمعت عليه كتاب الوسيط للواحدي، وكتاب الوجيز له أيضا، وكتاب الوقف والابتداء لابن الأنباري، وكتاب الإيجاز في القراءات لأبي ياسر، أخبرني به عن أبي بكر المزرفي، وكتاب معالم السنن للخطابي، وغير ذلك من الأجزاء. قلت: وهو آخر تلامذة أبي سعد في الدنيا، والعجب من القراء كيف لم يزدحموا عليه ولا تنافسوا في الأخذ عنه؟ فإنه كان أعلى إسنادا من كل أحد في زمانه، فلعله كان تاركا للفن. وسمع ببغداد من شهدة الكاتبة، وعبد الحق اليوسفي، وأبي شاكر يحيى السقلاطوني، ومحمد بن نسيم العيشوني وسمع بالإسكندرية من أبي طاهر السلفي، وتفرد عنه بأشياء، وعن غيره وسمع من: أبي الطاهر بن عوف، وأبي طالب أحمد بن المسلم التنوخي وسمع بمصر من: عبد الله بن بري النحوي، وأبي القاسم بن فيره الشاطبي، وقرأ عليه عدة ختمات ببعض الروايات، وسمع منه: الموطأ وعدة كتب وتفقه بمصر على: أبي إسحاق إبراهيم بن منصور العراقي، والشهاب محمد بن محمود الطوسي. ودرس وأفتى دهرا، وخطب مدةً بجامع القاهرة، وكان رئيس العلماء في وقته، معظما عند الخاصة والعامة، كبير القدر، وافر الحرمة، ولا نعلم أحدا سمع من: السلفي وابن عساكر وشهدة سواه إلا الحافظ عبد القادر بن عبد الله.

стр. 14128

روى عنه: خلق من أهل دمشق وأهل مكة وأهل مصر منهم: الزكيان المنذري والبرزالي، وابن النجار، والدمياطي، وابن دقيق العيد، وشرف الدين أبو الحسين اليونيني، وضياء الدين عيسى السبتي، وفخر الدين عثمان التوزري، وشهاب بن علي، ومحمد بن عبد الحميد المؤدب، ورضي الدين إبراهيم الطبري، وأخوه الصفي أحمد، والقاضي تقي الدين سليمان، وعبد الرحمن ويحيى ابنا محمد بن علي المكي، والأمين محمد ابن النحاس، والشرف محمد بن عبد الرحيم القرشي، والمحيي محمد بن يوسف النحوي، وجماعة أحياء. توفي في الرابع والعشرين من ذي الحجة، وقد كمل التسعين. ٥٨٤ - علي بن أبي الفتح ابن الوزير الكبير أبي الفرج ابن رئيس الرؤساء. كان مفسدا مقداما، تبع يهوديا معه مال فهجم داره فقتله وأخذ المال، فصاحت الزوجة فقتلها وخرج فتبعه الجيران، فأخذ ووسط على باب النوبي (١). ٥٨٥ - عمر بن محمد بن عمر، أبو الفتح الأبيوردي، ثم الحلبي الصوفي الخياط. ولد بحلب سنة ست أو سبع وخمسين وخمسمائة، وعمر اثنتين وتسعين سنة وحدث عن: يحيى الثقفي. وكان خيرا متصونا ً. روى عنه: الحلبيون. مات في الثاني والعشرين من ذي القعدة (٢). ٥٨٦ - عيسى بن أبي الحرم مكي بن الحسين بن يقظان بن أبي الحسن بن فتيان بن راجح بن عامر بن عجلان الشيخ سديد الدين، أبو القاسم العامري، المصري، الشافعي، المقرئ، الحاكم، إمام جامع الحاكم.

стр. 14129

ولد قبل السبعين وخمسمائة، وقرأ القراءات على أبي القاسم الشاطبي، وسمع منه الشاطبية عرضا من صدره وتصدر للإقراء، فتلا عليه جماعة منهم شيخنا الموفق ابن أبي العلاء النصيبي، ونور الدين علي بن ظهير الكفتي (١). وممن روى عنه: القاضي مجد الدين العديمي، وتقي الدين يعقوب بن بدران الجرائدي، وشيخنا محمد بن رضوان السمسار، والقاضي دانيال الكركي يروي عنه الشاطبية وعن السخاوي قرأها عليه علي بن جودي المهراني وروى عنه: الحافظ عبد العظيم في معجمه أربعة أبيات من أول الشاطبية قال: أنشدنا الشاطبي من حفظي (٢). توفي في الحادي والعشرين من شوال. ٥٨٧ - قيصر بن أبي القاسم بن عبد الغني بن مسافر، الرئيس علم الدين تعاسيف السلمي، الدمشقي، الحنفي، الكاتب. ولد سنة خمس وسبعين وخمسمائة وسمع بالقاهرة من الأثير بن بنان، وأبي الفضل محمد بن يوسف الغزنوي، ونشأ بالقاهرة. روى عنه: الدمياطي، وغيره. وكان ماهرا في علم الرياضي، بارعا في الهندسة والحساب، ولي نظر الدواوين المصرية فلم تشكر سيرته، وكثر عسفه وظلمه، وقد ولي ولايات ببلاد الشرق. ومات بدمشق في رجب (٣). سافر واشتغل على الكمال ابن يونس. ٥٨٨ - محمد بن عبد العزيز بن أبي القاسم عبد الرحيم بن عمرو بن سليمان بن الحسن بن إدريس ابن أمير الأندلس المعتلي بالله يحيى بن علي بن حمود، المحدث أبو جعفر (٤) الهاشمي العلوي، الحسني، الإدريسي، المصري.

стр. 14130

ولد سنة ثمان وستين وخمسمائة بالصعيد الأعلى (١)، واشتغل، وحصل الأدب والتاريخ، وعني بالحديث، وسمع الكثير من أبي القاسم البوصيري، وأبي الطاهر إسماعيل بن ياسين، وبنت سعد الخير، وأبي الفضل الغزنوي، فمن بعدهم، وخرج لجماعة. روى عنه: الدمياطي. وتوفي في الحادي والعشرين من صفر. ٥٨٩ - محمد بن عبد الكافي بن علي بن موسى، القاضي شمس الدين أبو عبد الله وأبو بكر الربعي الصقلي ثم الدمشقي الفقيه الشافعي، مدرس الأمينية. قال الشريف (٢): توفي في تاسع عشر ذي الحجة، وقد ناب في القضاء مدةً بدمشق، وولد في سنة سبعين وخمسمائة، وسمع من: الأمير أسامة بن منقذ، وقد تقدم ذكر أخويه: النجم علي، والرضى عبد الملك. قلت: روى عنه: ابن الحلوانية، ومجد الدين ابن العديم، والحافظ الدمياطي، وأبو الفضل إسحاق الأسدي، وجماعة. وقد ولي قضاء حمص أيضا، ومن أعيان الشافعية كان، ﵀. ٥٩٠ - محمد بن محمد بن أبي علي بن أبي سعد بن عمرون، الشيخ أبو عبد الله الحلبي، النحوي، جمال الدين. ولد سنة ست وتسعين وخمسمائة تقديرا، وسمع من: ابن طبرزد، وأخذ النحو عن الموفق يعيش، وغيره، وبرع في العربية وتصدر لإقرائها، وتخرج به جماعة وقد جالسه الإمام جمال الدين ابن مالك، وأخذ عنه شيخنا بهاء الدين ابن النحاس، وغيره، وحدث عنه: الحافظ عبد المؤمن. وتوفي في ثالث ربيع الأول (٣). ٥٩١ - محمد (٤) بن أبي البدر، مقبل بن فتيان بن مطر، العلامة المفتي

стр. 14131

سيف الدين أبو المظفر (١) ابن المني النهرواني، ثم البغدادي، الحنبلي. ولد سنة سبع وستين وخمسمائة، وتفقه على عمه ناصح الإسلام أبي الفتح بعض التفقه، وسمع من: أبي الفوارس سعد ابن الصفي الشاعر المعروف بالحيص بيص، وأسعد بن يلدرك، وشهدة، وأبي الحسين عبد الحق، وغيرهم. وكان فقيها مفتيا حسن الكلام في مسائل الخلاف، عدلا، متميزا، محمود السيرة، سمع منه أئمة وفضلاء وطال عمره وعلا سنده. وقد رحل إلى واسط وقرأ بالعشرة على أبي بكر ابن الباقلاني. وقد أم بمسجد المأمونية مسجد عمه، وخدم في ديوان التشريفات، ثم شهد على القضاة، وأعاد بالمستنصرية، وكان يخضب بالسواد، ثم تركه. قاله ابن النجار. روى عنه: ابن الحلوانية، وجمال الدين الشريشي، وشرف الدين الدمياطي، ومحمد بن بركة الشمعي، والشيخ محمد القزاز، وجماعة. توفي في سابع جمادى الآخرة. وأجاز لمحمد البجدي، وعلي ابن السكاكري، وبنت مؤمن، وطائفة. ٥٩٢ - محمد بن المؤيد الشيخ سعد الدين ابن حمويه الجويني. قيل: توفي فيها، وقيل سنة خمسين، وسيأتي (٢). ٥٩٣ - نفيس بن سعيد بن نجم بن محمد، أبو محمد الدارقزي، الصوفي، الحنبلي، من صوفية رباط البسطامي. ولد سنة ثلاث وستين وخمسمائة، وسمع من: عبيد الله بن شاتيل، وأحمد بن المبارك بن درك. روى عنه: الدمياطي، وقال: توفي في سابع ذي القعدة (٣). وروى عنه: محمد ابن الظهير الكازروني (٤).

стр. 14132

٥٩٤ - يحيى بن عيسى، بن إبراهيم بن مطروح، الأمير الصاحب جمال الدين، أبو الحسين، الأديب الشاعر. ولد بأسيوط سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة، وسمع بقوص من أبي الحسن علي ابن البناء، وحدث، وقال الشعر الرائق، وقد أبدع في هذين البيتين (١): إذا ما سقاني ريقُه وهو باسمٌ … تذكّرتُ ما بين العُذيب وبارق ويذكرني من قدّه ومَدَامِعي … مجرى عوالينا ومجرى السّوابق وخدم الملك الصّالح نجمَ الدّين فِي مدّة نيابته بالدّيار المصريّة عن والده الملك الكامل سنة خمسٍ وعشرين، ولمّا توجّه الصّالح إلى حصن كيفا وتلك البلاد، كَانَ ابن مطروح فِي خدمته وأقام معه مدّة، وبعده، ثُمَّ قدِم عَلَيْهِ فِي سنة تسعٍ وثلاثين إلى مصر فرتّبه ناظر الخزانة، فلمّا تملّك دمشقَ فِي سنة ثلاثٍ وأربعين رتبه كالوزير للبلد، ولبس زِيّ الأمراء، وارتفعت منزلته، فلمّا قدِم الصّالح دمشق سنة ستٍّ وأربعين عزله، وتنكّر لَهُ لأمورٍ نَقَمَها عَلَيْهِ. ثُمَّ بقي ملازمًا لخدمته وهو مُعْرِضٌ عَنْهُ. فلمّا تُوُفّي الصّالح لزِم بيته. ومن شِعره (٢): علّقته من آل يَعْرُب لحظهُ … أمضى وأفْتَكَ من سيوف عُريبه أسكنتُهُ فِي المُنْحَنَى من أضْلُعي … شوقًا لبارق ثغره وعذيبه يا عاتبا (٣) ذاك الفُتُور بطَرْفه … خلّوه لي أَنَا قد رضيت بعَيْبه لدنٌ وما مر النّسيم بعطْفِهِ … أرجٌ وما نفح العبير بجيبه وله من قصيدة (٤): من لي بغُصْن بالجمال (٥) مُمنطقٌ … حُلْو المعاني (٦) واللَّمى والمنطِقِ مُثرى الرّوادف مُملقٌ من خصِرْهِ … أسمعت في الدّنيا بمثرّ مُملق

стр. 14133

منها: وأقول: يا أخت الغزال ملاحةً … فتقول لا عاش الغزال ولا بقي وقد ادعى ابن شمس الخلافة أنّ هذا البيت الثّالث لَهُ، وعمل كلٌّ منهما محضرًا بأنّ البيت لَهُ، وشهد لكلّ واحدٍ جماعة، قَالَ ابن خَلَكان (١): حلف لي ابن مطروح أنّ البيت لَهُ، وكان محترزًا في أقواله لم تعرف منه الدّعوى بما لَيْسَ لَهُ. وله: تَثَنَّى كما هزّ الرُّدينيّ حامله … وقد عبقت بالطِّيب منه غلائلُه فَعَانَقَتْ غُصْنًا لا يراه أخو تُقىً … فيمكن إلّا أن تهيج بلابله من التُّرك أضحى فِي الصّميم وخالُه … من الزَّنْج من ذا في الملاحة يماثله وما خلته إلا حسامي أضمه … وفي عاتقي من ضفرتيه حمائله فطافت بنا السرّاء من كلّ جانبٍ … ورقَّتْ حواشي ليلنا وشمائلُه وله وأوصى أن تكتب على قبره: أصبحت بقَعْر حفرةٍ مُرْتَهِنا … لا أملك من دنياي إلا كَفَنا يا مَن وسِعَتْ عبادَه رحمتُه … من بعض عبادك المساكين أَنَا تُوُفّي بمصر فِي مُسْتَهَلّ شعبان. روى عَنْهُ: الشّهاب القوصي، وأبو المجد العديمي، وأبو العباس ابن خَلِّكان. ٥٩٥ - يوسف بن علي أبو الحجاج البغدادي، المعدل. روى عن: عبد الله بن دهبل بن كاره، وعنه: شيخنا الدمياطي، ومات في المحرم (٢). ٥٩٦ - يوسف بن أبي محمد بن مكي بن سلامة الحكيم أبو العز السنجاري، ثم الدمشقي الطبيب، الملقب بالجنيد. من مشاهير الأطباء. سمع من: الخشوعي، والقاسم ابن عساكر، والمسلم بن حماد بن ميسرة. روى عنه: الحافظان أبو عبد الله البرزالي، وأبو محمد الدمياطي، وأبو علي ابن

стр. 14134

الخلال، وأبو المعالي ابن البالسي، وجماعة، وتوفي في ثامن عشر جمادى الآخرة، وله أربع وسبعون سنة (١). ٥٩٧ - أبو بكر بن سليمان بن علي بن سالم، حسام الدين الحموي، ثم الدمشقي، الواعظ في الأعزية، الحنفي. ولد سنة بضع وخمسين وخمسمائة، وسمع من: الأمير أسامة بن منقذ، والخشوعي، والقاسم ابن عساكر، وحنبل، وابن طبرزد. وأخذ الوعظ عن: والده، ووعظ بمسجد أبي اليمن أكثر من خمسين سنة. روى عنه: الدمياطي، وأبو علي ابن الخلال، وأبو محمد الفارقي الفقيه، ومحمد بن محمد الكنجي، وأبو المعالي ابن البالسي، وجماعة سواهم لا أستحضرهم. وكان صالحا خيرا معدلا. توفي في سابع عشر ذي القعدة. ٥٩٨ - أبو القاسم بن خليفة، بن يونس بن أبي القاسم بن خليفة، الحكيم سديد الدين الأنصاري، الخزرجي السعدي العبادي، الكحال، المعروف بابن أبي أصيبعة، والد صاحب تاريخ الأطباء موفق الدين (٢). ولد بالقاهرة سنة خمس وسبعين وخمسمائة، واشتغل بها هو وأخوه الطبيب رشيد الدين، وبرع السديد في الكحل ورزق فيه حظوة، وكان في المارستان النوري، وقلعة دمشق، ومات في ربيع الآخر بدمشق. وفيها ولد: نجم الدين علي بن محمد بن عمر بن هلال الأزدي، والقاضي نجم الدين أحمد بن عبد المحسن الدمشقي، والقاضي بدر الدين عبد اللطيف ابن قاضي القضاة تقي الدين محمد بن رزين، والشرف محمد بن إسماعيل ابن النشو القرشي، والشمس عبد الله بن محمد بن يوسف بن عبد المنعم النابلسي، وعزيز الدين يحيى ابن الفخر الكرجي، وفتح الدين عمرو بن محمد بن أحمد

стр. 14135

ابن البقال، وعبد المحسن بن عبد القدوس الشقراوي، الصالحي، والشمس أحمد بن يعقوب الطيبي، الكاتب الشاعر، وإبراهيم بن علي ابن الخيمي المصري، وعز الدين عبد العزيز بن إدريس بن مزيز، وأمين الدين هبة الله ابن مخلص الدين محمود بن هبة الله بن قرناص، وعبد الرحمن ابن شيخنا العز ابن الفراء بخلف، والصاحب عز الدين حمزة ابن المؤيد التميمي ابن القلانسي، والشهاب أحمد بن عبد الكريم بن الكوشت (١) الحنفي الشاعر. ٥٩٩ - سليمان شاه (٢) ابن سعد الدين شاهنشاه ابن الملك المظفر تقي الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب بن شاذي الأيوبي الحموي. تمفقر في شبيبته وصحب الفقراء وحمل الركوة وحج. ثم إنه كاتب والدة الملك الناصر ابن سيف الإسلام صاحب اليمن، وكانت قد تغلبت على زبيد وضبطت الأموال وبقيت متلفتة إلى مجيء رجل من بني أيوب ليقوم في الملك وتنقاد له الأمراء وذلك في حدود نيف وست مائه، فبعثت إلى مكة من يكشف لها الأمور، فوقع مملوكها بسليمان شاه، فسأله عن اسمه ونسبه، فأخبره، فكتب إليها، فطلبته فسار إلى اليمن، وقدم على أم الناصر، فتزوجته وملكته، وعظم شأنه إلا أنه ملأ البلاد ظلما وجورا واطرح زوجته وأعرض عنها وتزوج عليها، وكاتب السلطان الملك العادل فجعل أول كتابه (إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم) فاستقل السلطان عقله وعلم أنه لا بد له من قصد اليمن وإقامة ملك بها. فلما تفرغ جهز سبطه الملك المسعود أقسيس ابن الملك الكامل ابن العادل في جيش فدخل اليمن واستولى على مدائنها وحصونها، وقبض على سليمان شاه هذا، وبعث به وبزوجته بنت سيف الإسلام إلى مصر، فأجرى له الكامل ما يقوم بمصالحه، فلم يزل مقيما بالديار المصرية إلى سنة سبع وأربعين فخرج إلى الغزاة فاستشهد بالمنصورة، سامحه الله.

стр. 14136

خمسين وستمائة. ٦٠٠ - أحمد بن سعد بن عبد الله بن سعد بن مفلح بن هبة الله بن نمير، أبو العباس الأنصاري، المقدسي، الصالحي، الحنبلي، المؤدب. روى عن: الخشوعي، وابن طبرزد، روى عنه: أبو محمد الدمياطي، وسعد الدين يحيى ابن أخيه. وأقعد بأخرة، وكان إنسانا مباركا. توفي في نصف ذي القعدة بعد أخيه محمد بشهر (١). ٦٠١ - أحمد بن محمد بن عبد الملك الجذامي القرطبي، نزيل سبتة (٢). كان محدثا، أديبا، بارعا في الطب، بصيرا به. روى عن: أبي محمد بن عبيد الله وغيره. أقام بمراكش، وبها مات. وله إجازة من أبي عبد الله بن زرقون، ونجبة، وجماعة. روى عنه: ابن الزبير، وقال يعرف بالبطبيط. عاش تسعين سنة. ٦٠٢ - أحمد بن محمد بن هبة الله، بن عثمان بن أبي الفتح، الفقيه أبو العباس ابن عروسة الواسطي، ثم الموصلي، الحنفي. روى عن: عبد الله بن أبي المجد، وابن طبرزد، روى عنه: الدمياطي، وغيره، ومات في رمضان عن سبعين سنة (٣). وكان مدرسا متميزا، ترسل عن صاحب الموصل إلى العراق والشام غير مرة ونزل الرقة ودرس بها. روى عنه: بالإجازة: البهاء ابن عساكر، وغيره. ٦٠٣ - أحمد (٤) بن المفرج بن علي بن عبد العزيز بن مسلمة، المعمر

стр. 14137

المسند، رشيد الدين، أبو العباس الدمشقي، ناظر الأيتام. ولد في ربيع الآخر سنة خمس وخمسين وخمسمائة بدمشق، وسمع من: الحافظ أبي القاسم ابن عساكر، وعبد الرحمن بن الحسين بن عبدان، وأبي اليسر شاكر التنوخي الكاتب، وأجاز له: الشيخ عبد القادر الجيلي، وابن البطي، وأبو الحسن ابن تاج القراء، وهبة الله بن هلال الدقاق، وأحمد ابن المقرب، ويحيى بن ثابت، وأبو بكر ابن النقور، وأبو محمد ابن الخشاب، ومعمر بن الفاخر، وأحمد بن مبادر، وحيدرة بن عمر العلوي، والمبارك بن المبارك السمسار، وأحمد بن عبد الغني الباجسرائي، ونفيسة البزازة، ومحمد بن عبد الله بن العباس الحراني، وعبد الرحمن بن يحيى الزهري، سمعا من هبة الله الأنصاري، وأبو الحسن محمد بن إسحاق الصابي، وخزيفة بن سعد بن الهاطرا، وعبد الواحد بن الحسين البارزي، وخلق سواهم. وعمر دهرا، وروى الكثير، وتفرد عن أكثر هؤلاء بالرواية، وكان عدلا، ساكنا، وقورا، مهيبا، محمود السيرة. روى عنه: الدمياطي، والفارقي، وابن الخلال، وكمال الدين ابن العطار، والعماد ابن البالسي، ورشيد بن كامل الأديب، والشمس محمد ابن التاج، والشمس محمد ابن الصلاح، وابن ابن أخيه عبد الرحيم بن يحيى، ومحمد أخو المحب، والبهاء ابن نوح المقدسي، ومحمود ابن المراتبي الأصم، وبيبرس العديمي، وخلق غيرهم. وإجازته رخيصة بعد. توفي في ثامن عشر ذي القعدة (١). ٦٠٤ - أحمد بن نصر الله، ويسمى عباس بن نصر الله، بن أبي بكر بن نصر بن صغير، أبو الفضل شمس الدين ابن القيسراني، المخزومي، الدمشقي، ناظر السبع الكبير. ولد سنة تسع وستين وخمسمائة، وسمع من: أبي الحسين أحمد ابن الموازيني، أخذ عنه: الجمال ابن الصابوني (٢)، والمجد ابن الحلوانية،

стр. 14138

والضياء ابن البالسي، وابناه العماد وعبد الله. توفي في شوال (١). وفي صفرها توفي نسيبه أبو المكارم سعيد بن خالد (٢). ٦٠٥ - إسحاق بن أحمد الشيخ المفتي الفقيه، الإمام كمال الدين المعري (٣)، الشافعي، أحد الفقهاء الكبار المشهورين بالعلم والعمل. قال أبو شامة (٤): توفي بالرواحية، وكان عالما زاهدا متواضعا مؤثرا، دفن عند شيخه ابن الصلاح. قلت: كان معيدا عند ابن الصلاح بالرواحية، نحوا من عشرين سنة، وكان متصديا للإفادة والفتوى، تفقه به أئمة، وكان كبير القدر في الخير والصلاح، متين الورع، عرضت عليه مناصب فامتنع، ثم ترك الفتوى وقال: في البلد من يقوم مقامي، وكان يسرد الصوم، ويؤثر بثلث جامكيته، ويقنع باليسير، ويصل رحمه بما فضل عنده، وكان في كل رمضان ينسخ ختمة ويوقفها، وله أوراد كثيرة، ومحاسن جمة، مرض بالإسهال أربعين يوما، وانتقل إلى الله عن نيف وستين سنة، وكان أسمر، تام القامة، شيعه خلائق في ثامن وعشرين ذي القعدة سنة خمسين. وكان شيخنا أبو إسحاق الإسكندري يعظمه ويصف شمائله، ﵀. ووقت وفاته مات الشريف ابن عدلان من أكابر الشرفاء بدمشق ومن رؤوس الشيعة، ودفن عند قومه، فرآه بعض الأخيار في النوم فقال: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي ولمن مات في ذلك اليوم ببركة الكمال إسحاق المعري. رأيت هذا كله في كراس فيه وفيات جماعة، ولا أعلم من جمعه.

стр. 14139

٦٠٦ - إسحاق بن إبراهيم بن عامر أبو إبراهيم الهمداني الطوسي - بفتح الطاء - الأندلسي. سمع: أبا عبد الله بن زرقون، وأجاز له: مسند المغرب محمد بن عبد الله بن خليل القيسي، وانفرد في الدنيا عنه، وسمع من: أبي محمد بن عبيد الله، وتلا بالسبع على أبي الحسن بن هشام، وعاش خمسا وثمانين سنة. روى عنه: أبو جعفر ابن الزبير، وغيره. مات في جمادى الأولى بالأندلس. ٦٠٧ - إياس بن عبد الله الرومي مولى أبي العباس أحمد بن إبراهيم الحمصي. حدث عن: الخشوعي، وعنه: الدمياطي. توفي في المحرم (١). ٦٠٨ - الحسن بن عبد الرحمن، بن الحسن بن عبد الله بن أحمد، أبو محمد، ابن عم القاضي نجم الدين عبد الله ابن البادرائي وزوج ابنته. روى عن: عبد الوهاب بن سكينة، وعنه: الدمياطي أيضا. توفي في رجب (٢). ٦٠٩ - الحسن (٣) بن محمد بن الحسن، بن حيدر بن علي، العلامة رضي الدين، أبو الفضائل القرشي، العدوي، العمري، الصغاني الأصل، الهندي اللهوري المولد، البغدادي الوفاة، المكي الملحد (٤)، المحدث الفقيه الحنفي اللغوي، صاحب التصانيف. ولد بمدينة لوهور في عاشر صفر سنة سبع وسبعين وخمسمائة، ونشأ بغزنة، ودخل بغداد سنة خمس عشرة وستمائة، وذهب منها بالرسالة الشريفة إلى صاحب الهند سنة سبع عشرة، فبقي مدةً، وقدم سنة أربع وعشرين. ثم أعيد إليها رسولا عامئذ، فما رجع إلى بغداد إلى سنة سبع وثلاثين.

стр. 14140

وقد سمع بمكة من أبي الفتوح نصر ابن الحصري، وسمع باليمن من القاضي إبراهيم بن أحمد بن أبي سالم القريضي، وسمع بالهند من القاضي سعد الدين خلف بن محمد الحسناباذي، والنظام محمد بن الحسن المرغيناني، وببغداد من أبي منصور سعيد بن محمد ابن الرزاز. وكان إليه المنتهى في معرفة اللسان العربي، صنف كتاب مجمع البحرين في اللغة، اثنا عشر مجلدا؛ وكتاب العباب الزاخر في اللغة عشرون مجلدا ولم يتمه؛ وكتاب الشوارد في اللغات مجلد، وكتاب توشيح الدريدية، وكتاب التراكيب، وكتاب فعال، وكتاب فعلان، وكتاب الانفعال، وكتاب يفعول، وكتاب الأضداد، وكتاب العروض، وكتاب أسماء العادة، وكتاب أسماء الأسد، وكتاب أسماء الذئب، وكتاب تعزيز بيتي الحريري، وكتابا في علم الحديث، وسائر هذه تصانيف لطاف. قال شيخنا الدمياطي، وجميعها لي بها نسخ. وله من المصنفات أيضا، كتاب مشارق الأنوار في الجمع بين الصحيحين، وكتاب مصباح الدجى، وكتاب الشمس المنيرة، وكتاب شرح البخاري في مجلد، وكتاب در السحابة في وفيات الصحابة، وكتاب الضعفاء، وكتاب الفرائض، وكتاب تذييل العزيزي، وكتاب شرح أبيات المفصل، وغير ذلك. قال الدمياطي: وكان شيخا صالحا صدوقا صموتا عن فضول الكلام، إماما في اللغة والفقه والحديث. قرأت عليه يوم الأربعاء، وتوفي ليلة الجمعة تاسع عشر شعبان، وحضرت دفنه بداره بالحريم الطاهري. ثم نقل، بعد خروجي من بغداد، إلى مكة فدفن بها، وكان أوصى بذلك، وأعد خمسين دينارا لمن يحمله إلى مكة. أخبرنا عبد المؤمن بن خلف الحافظ أنه قرأ على أبي الفضائل الحسن بن محمد القرشي وغيره ببغداد: أخبركم أبو الفتوح النهاوندي بمكة، قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد العلوي، قال: أخبرنا علي بن أحمد التستري، قال: أخبرنا أبو عمر القاسم بن جعفر، قال: أخبرنا أبو علي

стр. 14141

اللؤلؤي، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، ويزيد بن هارون، عن هشام بن حسان، عن محمد، عن عبيدة، عن علي ﵁، «أن رسول الله ﷺ قال يوم الخندق: حبسونا عن صلاة الوسطى، صلاة العصر، ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا» (١). ٦١٠ - الدويدار الكبير، هو الملك علاء الدين ألطبرس الظاهري، مولى الخليفة الظاهر. وكان حظيا لديه، وعالي الرتبة عند المستنصر. زوجه بابنة بدر الدين صاحب الموصل، ووهبه ليلة عرسه مائة ألف دينار، وكان دخله في العام من ملكه وإقطاعه ثلاثمائة ألف دينار. وكان كريما حسن السيرة. دفن في مشهد موسى الكاظم، ورثته الشعراء. أرخه ابن الساعي. ٦١١ - سعيد بن خالد بن أبي عبد الله، محمد بن نصر بن صغير، أبو المكارم المخزومي، الخالدي، الحلبي، ابن القيسراني، نجم الدين. ولد سنة سبع وثمانين وخمسمائة، وسمع بحلب من عمر بن طبرزد، وحدث. وقد وزر أبوه الصاحب موفق الدين أبو البقاء لنور الدين محمود بن زنكي، وسيره رسولا إلى مصر، فسمع بها من عبد الله بن رفاعة السعدي، وكان يكتب على طريقة ابن البواب. وأما أبو عبد الله، فهو الشاعر المشهور، ذكره ابن عساكر في تاريخه (٢) وروى عنه. توفي النجم بدمشق في صفر (٣).

стр. 14142

وهو عم شيخنا فتح الدين. ٦١٢ - سليمان بن محمد بن سليمان بن علي بن شبيل العلامة البارع جمال الدين، أبو الربيع المذحجي، اليمني النحوي. ولد بخلة، وهي قرية من قبلي عدن، في سنة ثمان وسبعين وخمسمائة، وتوفي في المحرم بمدينة الفيوم، وكان من كبار النحاة. تخرج به جماعة. قاله الشريف عز الدين (١). ٦١٣ - عبد القادر بن حسان بن رافع بن سمير بن ثابت، الخطيب شرف الدين أبو محمد العامري، الدمشقي، الشافعي، العدل، خطيب المصلى. ولد سنة ثلاث وثمانين (٢)، وسمع من: الخشوعي، والقاسم ابن عساكر، ومحمد ابن الخصيب، وابن طبرزد، وجماعة. روى عنه: زين الدين الفارقي، وشرف الدين الدمياطي، والبدر ابن الخلال، والعماد ابن البالسي، وجماعة. وكان عدلا دينا فصيحا. خطب بالمصلى مدةً. وقيل: مات مسقوط العدالة لأمر حدث منه، فالله أعلم. ومات في أول رجب. ٦١٤ - عبد الواحد ابن خطيب زملكا، العلامة البارع كمال الدين. قيل: مات في سادس عشر ذي الحجة من السنة، وورخه أبو شامة في الآتية في المحرم (٣). وعاش نيفا عن ستين سنة. وكان طويلا كبير اللحية، يلبس قصيرا. ٦١٥ - عبد الوهاب بن يوسف بن محمد بن خلف الفقيه أبو محمد ابن الفقيه أبي الحجاج، الأنصاري، القصري، المغربي، المالكي الفقيه القدوة، المعروف بابن رشيق، بالتصغير (٤).

стр. 14143

شيخ عالم، صالح، خير، ذو مروءة وفتوة وتعفف وفقر. حمل عن أبيه الراوي عن عياض، وأبي بكر ابن العربي، وعن عبد الجليل القصري مصنف شعب الإيمان، وتصدر بالجامع العتيق بمصر. كتب عنه الرشيد العطار حكاية. ومات ليلة عيد الفطر عن ثلاث وستين سنة. وأما محمد بن أبي بكر بن رشيق - بالضم والخفة - وأخوه حسين، فسمع منهما الدمياطي أربعي القشيري بسماعهما من ابن أبي المجد الحربي. وحدثني أبو عبد الله سبط ابن رشيق أن جده الزاهد عبد الوهاب بقي أياما عديدة على وضوء واحد واشتهر هذا. وحدثنا أبو عبد الله عن أمه أن أباها قال لهم ليلة عيد الفطر: أنا مثل الليلة أموت، قالت: فصام رمضان كله في العام الآتي، وجلس اليوم الأخير منه يسبح ويذكر الله، ثم بقي فى آخر النهار يقول لي: انظري هل غابت الشمس. فكنت أخرج وأعود فأقول: لا، ما غابت. فلما غابت توفي في الحال، ﵀ ورضي عنه (١). ٦١٦ - علي بن محمد بن عبد الله بن الجهم، الفقيه أبو الحسين القرشي، الجعفري، البصروي، نزيل القاهرة. توفي في شعبان، وقد شاخ وكمل التسعين (٢). سمع من: العلامة عبد الله بن بري، وأبي الفضل الغزنوي. ٦١٧ - محمد بن جبريل بن أبي الفوارس بن جبريل. أبو عبد الله الدربندي، الصوفي، عماد الدين المصري. روى عن: عبد الخالق بن فيروز، وعنه: الدمياطي، وغيره.

стр. 14144

توفي في ذي القعدة (١). ٦١٨ - محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين بن ظفر، القاضي شمس الدين، أبو عبد الله العلوي، الحسيني، الأرموي، ثم المصري، الشافعي، المعروف بقاضي العسكر. ولد سنة ثمان وسبعين وخمسمائة، وتفقه على شيخ الشيوخ صدر الدين أبي الحسن بن حمويه وصحبه مدةً. وسمع من: فاطمة بنت سعد الخير. ودرس بمدرسة ابن زين التجار بمصر. وولي نقابة السادة، وقضاء العسكر. وذهب في الرسلية إلى العراق. وكان من كبار الأئمة، وصدور الديار المصرية، وله يد طولى في الأصول والنظر. توفي في ثالث عشر شوال (٢). وكان مولده بأرمية. روى عنه: الدمياطي، وغيره. ٦١٩ - محمد (٣) بن سعد بن عبد الله بن سعد بن مفلح بن هبة الله بن نمير، المولى العالم شمس الدين أبو عبد الله الأنصاري، المقدسي، ثم الدمشقي، الصالحي، الحنبلي، الكاتب الأديب. ولد سنة إحدى وسبعين وخمسمائة. وسمع من: أبي الحسين أحمد ابن الموازيني، ويحيى الثقفي، وعبد الرحمن بن علي الخرقي، وابن صدقة الحراني، وإسماعيل الجنزوي، وجماعة. وأجاز له: عبيد الله بن شاتيل، وأحمد بن ينال الترك، والحافظ أبو موسى المديني، وأبو السعادات نصر الله بن عبد الرحمن القزاز، وآخرون. وكان أديبًا بليغًا، وشاعرًا محسنًا، وكاتبًا منشئًا، يرجع إلى دين وصلاح وصيانة ورياسة. كتب الإنشاء للملك الصالح عماد الدين.

стр. 14145

وطال عمره، وروى الكثير، وكتب عنه القدماء كالحافظ ضياء الدين، وأبي الفتح ابن الحاجب. وروى عنه: مجد الدين ابن العديم، وشرف الدين الدمياطي، والقاضي تقي الدين سليمان، والفخر ابن عساكر، والشرف ابن خطيب بيت الآبار، والعفيف إسحاق الآمدي، والفقيه علي بن عبد الحميد الفندقي (١)، وسعد الدين يحيى بن محمد ولده، وطائفة سواهم. وتوفي بسفح قاسيون في ثاني شوال. ٦٢٠ - محمد بن علي بن عبد الله بن أبي السهل أبو الفضل الواسطي، ثم البغدادي، المقرئ، الخياط. شيخ صالح، خير. ولد سنة تسع وستين وخمسمائة، وسمع: أبا الفتح محمد بن يحيى بن مواهب البرداني، وعبيد الله بن شاتيل، والفقيه أبا الخير أحمد بن إسماعيل القزويني، وغيرهم. روى عنه: قطب الدين محمد ابن القسطلاني، وشرف الدين الدمياطي، والشيخ محمد بن محمد الكنجي، وداود بن أبي نصر البغدادي، وبيبرس العديمي، وآخرون، وأجاز لجماعة في الأحياء، وتوفي في منتصف المحرم (٢). قال الدمياطي: قرأت عليه كتاب أسباب النزول للواحدي، وكتاب غريب الحديث لأبي عبيد. ٦٢١ - محمد بن علي بن محمود ابن حسام الدين طريف بن رسلان، جمال الدين أبو عبد الله ابن العسقلاني، المصري ثم الدمشقي، الحنفي الضرير. ولد بمصر في سنة نيف وسبعين وخمسمائة، وسمع بنيسابور من منصور الفراوي، والمؤيد الطوسي، وزينب الشعرية. وحج غير مرة، ودخل إلى ما وراء النهر في طلب الفقه والرواية، وكان فقيهًا فاضلًا، دينًا، خيرًا. روى عنه: الشيخ تاج الدين عبد الرحمن، وأخوه، وزين الدين الفارقي،
следующие страницы →