← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 14561–14600 · переход к 14566.

стр. 14561

القسطلاني، القيسي، المصري، المالكي، المعدل. سمع بمكة من يحيى بن ياقوت، وزاهر بن رستم، ويونس بن يحيى الهاشمي، وأبي الفتوح نصر ابن الحصري، وأبي عبد الله ابن البنّاء، وبمصر من المطهر بن أبي بكر البيهقي، وعلي بن خلف الكومي، وابن المفضل الحافظ، وجماعة، ودرس بالمدرسة المالكية المجاورة للجامع العتيق. وولي مشيخة دار الحديث الكاملية بعد الرشيد العطار. وكان من أعلام الأئمة المشهورين بالفضيلة والدّين، وحسن الأخلاق، والصلاح، ولين الجانب، ومحبة الحديث، وأهله. روى عنه الدّمياطي، وقاضي القضاة بدر الدّين ابن جماعة، وعلم الدّين الدواداري، وعبد المحسن الصابوني، وعبد الله بن علي الصنهاجي، وزهرة بنت الختني، والمصريون. وتوفي إلى رحمة الله في سابع عشر شوال، وله سبعٌ وسبعون سنة وأشهر. وهو أخو الشيخ قطب الدّين (١). ١٧٢ - علي، الصدر علاء الدّين علي ابن جمال الدّين ابن مقبل الدّمشقيّ. توفي فيها. ١٧٣ - علي بن موسى بن يوسف، الإمام المقرئ، الزاهد، أبو الحسن السعدي، المصري، الدهان. ولد بالقاهرة سنة سبعٍ وتسعين وخمسمائة، وقرأ القراءات على أبي الفضل جعفر الهمداني، وقرأ على أبي القاسم الصفراوي جمعاً إلى آخر الأعراف، وسمع من جماعة. وتصدر للإقراء في المدرسة الفاضلية، وقصده القراء. وكان عارفاً بالقراءات، ووجوهها، محققاً لها، ديِّناً، صالحاً، متعففاً، قانعاً، حسن الصحبة، تام المروءة، ساعياً في حوائج أصحابه، صاحب قبولٍ عند الناس. قرأ عليه القراءات: شيخنا الشمس الحاضري، وأبو عبد الله محمد بن إسرائيل

стр. 14562

القصاع، والبرهان أبو إسحاق الوزيري، وجماعة. وتوفي فجاءة في الرابع والعشرين من رجب. وشيعه الخلق. وكان شيخنا الحاضري يصف دينه، ومروءته، وتواضعه، وفضائله (١). ١٧٤ - عمر، الأمير خليفة المغرب المرتضى، أبو حفص ابن الأمير أبي إبراهيم بن يوسف القيسي المؤمني. ولي الأمر بعد المعتضد بالله علي بن إدريس سنة ستٍّ وأربعين وستمائة، وامتدت دولته. وكان ملكا مستضعفاً، وادعاً، فلما كان في المحرم من هذه السنة دخل ابن عمه الواثق بالله إدريس بن أبي عبد الله يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن، الملقب بأبي دبوس، مدينة مراكش فهرب المرتضى إلى بلد آزمور، فظفر به عامله فخانه وأمسكه، وكتب إلى أبي دبوس، فكتب إليه يأمره بقتله، فقتله في ربيع الآخر. وأقام أبو دبوس في الأمر بالمغرب ثلاث سنين، وبهلاكه زالت دولة بني عبد المؤمن، وقامت دولة بني مرين، والله أعلم. ١٧٥ - محمد بن عبد الله بن عبد العزيز، أبو عبد الله الرعيني، المالقي، العبد الصالح. سمع من أبي محمد القرطبي الكتب الخمسة. وأجاز له أبو جعفر بن عبد المجيد الجيار، وأبو إسحاق بن عبيديس. قال ابن الزبير: غلبت عليه العبادة، مات في آخر العام عن نحو الثمانين. ١٧٦ - محمد بن عبد الله بن علياث بن فضالة بن هاشم، أبو عبد الله القرشي، العثماني، الأموي المكي. عاش تسعين سنة، وروى عن أبي الفتوح ابن الحصري، ومات في صفر بمكة. وهو خادم الشيخ عبد الرحمن المغربي، ووالد الشيخ محمد بن محمد الخادم (٢). ١٧٧ - محمد بن عمر بن حسن بن عبد الله، الشيخ ضياء الدّين ابن خواجا إمام الفارسي، ثم الدّمشقيّ.

стр. 14563

ولد سنة تسعٍ وثمانين وخمسمائة، وسمع محمد ابن الخصيب، وحنبل، وابن طبرزد، وعنه الدّمياطيّ، والشيخ علي الموصلي، وابن الخباز. وكتب عنه من القدماء: زكي الدّين البرزالي، وغيره. وكان رجلاً صالحاً منقطعاً، يؤم بمسجد مثقال الجمدار على نهر يزيد. وهو والد شيخنا الشرف الناسخ. توفي في سادس ربيع الأول (١). ١٧٨ - محمد (٢) بن أبي الفضل عمر بن أبي القاسم، الشريف أبو عبد الله ابن الداعي الرشيدي، الواسطي، الهاشمي، المقرئ. شيخ القراء بالعراق، ومسند الآفاق. كان أحد من عني بهذا الشأن، قرأ بالعشرة على: أبي بكر الباقلاني، وأبي جعفر المبارك بن المبارك بن أحمد بن زريق الحداد، ومحمد بن محمد بن الكال الحلي، وعمر دهراً، وجلس للإقراء ببغداد، قرأ عليه القراءات: الموفق عبد الله بن مظفر بن علان البعقوبي، والشيخ علي خريم الواسطي، والجمال المصري، وسمع منه القراءات: الشيخ عبد الصمد بن أبي الجيش، وغيره. بقي إلى سنة خمسٍ وستين وستمائة بواسط، وأجاز فيها لابن خروف بخط شديد الاضطراب. وروى عنه إذناً البرهان الجعبري ببلد الخليل. ١٧٩ - محمد بن محمد بن أبي الفتوح محمد بن محمد بن محمد بن عمروك، الشريف شرف الدّين، أبو الفضل القرشي، التيمي، البكري. ولد سنة تسعين وخمسمائة بالقاهرة، وسمع من جده، ومن حنبل، وعمر بن طبرزد، وأبي اليمن الكندي، وست الكتبة بنت الطراح، وجماعة، روى عنه ابن الحلوانية، والدّمياطيّ، ومحمد بن محمد الكنجي، وأبو عبد الله بن الزراد، وأبو الحسن ابن الشاطبي، وطائفة، وقد روى من بيته جماعةٌ.

стр. 14564

توفي بالقاهرة في رابع المحرم (١). ١٨٠ - محمد بن محمد بن أبي بكر، أبو عبد الله الرازي الأصل، المكي، الصوفي. روى عن علي ابن البناء، وتوفي بقوص في رجب (٢). ١٨١ - محمد بن مفرج بن وليد، الأمير القائد المجاهد، أبو الشوائل السياري، الغرناطي. كان كثير الأموال، وأكثرها من الغنائم. وله برٌ ومعروف وصدقات وافرة جداً. وأما جهاده فقل من يصل إلى رتبته فيه. لم يكن فيه عضوٌ إلا وفيه طعنة برمح فيما أقبل من جسده. ولم يولد له قط. وقد أوصى بثلث أمواله للمساكين، وأعتق عبيده أجمعين. وأعطاهم لكل واحدٍ خمسين ديناراً، وقد بلغ تسعين سنة، ﵀. مات في محرم سنة خمسٍ. قرأت هذا بخط أبي الوليد ابن الحاج يقول فيه: توفي سيدنا ورابُّنا الشيخ القائد المجاهد في سبيل الله الذي أبلى بلاءً حسناً مدى عمره في ذات الله أبو عبد الله، الشهير بأبي الشوائل. قلت: كان رئيس غرناطة، وعميدها. ١٨٢ - محمود بن أبي القاسم إسفنديار بن بدران بن أيان (٣)، الزاهد، العالم، أبو محمد الآنمي (٤) الدشتي الإربلي. سمع الكثير من جعفر الهمداني، وأبي الحسن ابن المقير، وأبي القاسم ابن رواحة، والضياء المقدسيّ، وابن خليل، وابن يعيش، وطبقتهم، وعني بالحديث، ونسخ الأجزاء، وخطه رديءٌ، معروف.

стр. 14565

وكان قانعاً، متعففا، صبوراً على الفقر. يلبس قبع دلك (١)، وفروة حمراء، وثوب خام. وكان أماراً بالمعروف نهاءً عن المنكر، داعية إلى السنة مجانباً للبدعة، يبالغ في الرد على نفاة الصفات الخبرية. وينال منهم سباً وتبديعاً، وهم يرمونه بالتجسيم. وكان بريئاً من ذلك ﵀، لكنه ناقص الفضيلة قاصر عن إفحام الخصوم. وقد دخل مرة على السلطان الملك الناصر فأنكر عليه بعض هناته، فلكمه السلطان، وأخرج. وله تعاليق وتواليف، روى عنه ابن أخيه شهاب الدّين أحمد، وغيره، وتوفي في الحادي والعشرين من رجب. وقد نيّف على الستين، ودفن بسفح المقطم (٢)، وممن روى عنه الدّمياطيّ في معجمه. ولما أهانه الملك الناصر ندم، وبعث إليه يستعطفه فقال: ودي أنني أدخل إليه، وأخاطبه بما خاطبته، ويعود يضربني، وقد ضربه مرةً نائب السلطنة لؤلؤ بحلب لأنه قرأ مناقب الصحابة، وقصد إسماعه ذلك يوم الجمعة. وكان يتشيع، ولهذا ضربه، وأنكر على البادرائي القيام عند الدعاء للخليفة بدار السعادة. وكان كثير الصوم، فإذا أفطر أفطر على أربع عشرة لقمة أو نحوها. ويأثر أن عمر ﵁ كان يقتصر على ذلك، وكان ينكر على الأمراء والكبار، ويغلظ لهم في المحافل. ولا يقبل من أحدٍ شيئاً، ويتقنع باليسير، رحمه الله تعالى. ١٨٣ - ملكشاه، القاضي شمس الدّين الحنفيّ، قاضي بيسان. ولي نيابة الحكم مدةً بدمشق، ودرس بالمعينية. وكان من كبار الحنفيّة، توفي في صفر (٣). ١٨٤ - موهوب بن عمر بن موهوب بن إبراهيم، القاضي الإمام، صدر الدّين، أبو منصور الجزري، الشّافعيّ. ولد سنة تسعين بالجزيرة. وتفقه، وبرع في المذهب والأصول والنحو.

стр. 14566

ودرس وأفتى، وتخرج به جماعة، وكان من فضلاء زمانه. ولي القضاء بمصر، وأعمالها دون القاهرة مدةً. وتوفي فجاءة بمصر في تاسع رجب (١). • - ناصر الدّين القيمري، ملك الأمراء. اسمه الحسين. تقدم ذكره. ١٨٥ - نبا (٢) بن سعد الله بن راهب بن مروان بن عبد الله، الإمام الفقيه، موفق الدّين، أبو البيان البهراني، الحموي، الشّافعيّ. ولد بحماة سنة سبعٍ وسبعين وخمسمائة، وسمع جزءاً من الحافظ الشاب جعفر العباسي. وحدث بدمشق، ومصر. وأعاد بمصر بالشّافعيّ مدةً، ويسمى محمداً أيضاً. وكان فقيهاً صالحاً، أضر في آخر عمره، وزمن، ومات في تاسع جمادى الآخرة، روى عنه الدواداري، وغيره (٣). ١٨٦ - يعقوب بن عبد الرحمن ابن الإمام الكبير أبي سعد بن أبي عصرون، الشيخ سعد الدّين أبو يوسف التميمي، الشّافعيّ. روى بالإجازة عن الإمام أبي الفرج ابن الجوزي، ودرس بالمدرسة القطبية التي بالقاهرة مدةً وكان فقيهاً، فاضلاً، رئيساً، نبيلاً. توفي بالمحلة في الثالث والعشرين من رمضان (٤). وولي أبوه قضاء حماة. وتأخر أخوه محمود وحدث. ١٨٧ - يعقوب بن نصر الله بن هبة الله بن الحسن بن يحيى، الرئيس تاج الدّين، المعروف بابن سني الدولة الدّمشقيّ. حدث عن: حنبل بن عبد الله، وتوفي في ذي الحجة عن سبعين سنة، وكان خبيراً بالكتابة الديوانية. ولي نظر بعلبك، وغير ذلك (٥).

стр. 14567

١٨٨ - يعقوب بن أبي بكر بن محمد بن إبراهيم، أبو أحمد الطبري، المكي. روى عن يونس بن يحيى الهاشمي، وزاهر بن رستم الأصبهاني، وغيرهما. روى عنه الدّمياطيّ، ورضي الدّين الطبري ابن أخيه، وقاضي مكة نجم الدّين. توفي في سلخ شعبان (١). فكانوا سبعة إخوة قدم أبوهم، وجاور. ١٨٩ - يوسف بن عمر بن يوسف بن يحيى بن عمر بن كامل، العدل، ضياء الدّين، أبو الطاهر الزبيدي، المقدسيّ، الآباري، الكاتب، ابن خطيب بيت الآبار. ولد سنة إحدى وثمانين، وسمع من أبي الفضل إسماعيل الجنزوي، وأبي طاهر الخُشوعيّ، والقاسم ابن عساكر، وحنبل، وابن طبرزد، وغيرهم. روى عنه الشيخ زين الدّين الفارقي، والدّمياطيّ، وأبو علي ابن الخلال، وجماعة في الأحياء. وناب أبوه في خطابة دمشق في أيام الملك العادل لما ذهب الدولعي في الرسلية. وهو أخو الخطيب أبي المعالي داود، وأبي حامد عبد الله. توفي يوم الجمعة يوم عيد النحر (٢). ١٩٠ - يوسف بن أبي السر مكتوم بن أحمد بن محمد بن سليم. الشيخ شمس الدّين، أبو الحجاج القيسي، السويدي، الحوراني، ثم الدّمشقيّ، المقرئ الحبّال، والد شيخنا المعمر صدر الدّين إسماعيل. ولد سنة أربعٍ وثمانين وخمسمائة، وسمع من الخُشوعيّ، وعبد اللطيف ابن شيخ الشيوخ، والقاسم ابن عساكر، وحنبل، وجماعة، روى عنه الحافظ زكي الدّين البرزالي، ومات قبله بتسعٍ وعشرين سنة. وبقي حتى سمع منه: شرف الدّين منيف القاضي، وشرف الدّين ابن عربشاه، وأخوه داود، ومحمد

стр. 14568

ابن المحب، وهذه الطبقة، وولده الصدر. وتوفي في حادي عشر ربيع الأول (١). وفيها ولد: الشيخ علم الدّين القاسم ابن البرزالي، والشيخ صدر الدّين محمد ابن زين الدّين عمر بن مكي الشّافعيّ، وبهاء الدّين أبو بكر ابن شمس الدّين محمد بن غانم، والقاضي عز الدّين محمد ابن القاضي تقيّ الدّين سليمان، والتقيّ أحمد بن أبي بكر بن محمد بن طرخان، والشرف عبد الله بن أحمد ابن القيراط المقدسيّ، وأبو بكر بن قاسم الرحبي العابر في ربيع الأول، وجمال الدّين داود بن إبراهيم ابن العطار، وعلاء الدّين علي بن عثمان ابن قاضي بالس، ومحيي الدّين يحيى ابن القاضي الفخر عثمان الزرعي، وخطيب المزة شهاب الدّين أحمد بن عبد الرحمن المنبجي، ومحمد بن أحمد ابن الناصح عبد الرحمن بن محمد بن عياش الصالحي، وشمس الدّين يوسف بن يحيى ابن الناصح ابن الحنبليّ، وأبو نعيم أحمد ابن التقيّ عبيد الإسعردي، وقاضي القضاة شرف الدّين محمد ابن أبي بكر بن ظافر الهمداني المالكي، والزين محمد بن محمود بن علي بن مخلص القزويني المؤذن، والتقيّ عبد الرحمن بن أحمد ابن شيخنا إبراهيم ابن القواس، ومحيي الدّين بن الخضر العباسي، وعلاء الدّين علي بن علي بن إبراهيم ابن الصيرفي، ويوسف بن عبد القادر الخليلي، وشمس الدّين محمد بن إبراهيم ابن المهندس تقريباً بخطه.

стр. 14569

سنة ست وستين وستمائة ١٩١ - أحمد بن عبد الله بن أبي الغنائم المسلم بن حماد بن محفوظ بن ميسرة، المحدث الرئيس، مجد الدّين، أبو العباس الأزدي الدّمشقيّ الشّافعيّ، التاجر، المعروف بابن الحلوانية. ولد في نصف ربيع الأول سنة أربعٍ وستمائة، وسمع من أبي القاسم ابن الحرستاني، والشمس أحمد بن عبد الله العطار، والشيخ العماد إبراهيم بن عبد الواحد، والقاضي أبي الفضل إسماعيل بن إبراهيم الشيباني الحنفيّ ابن الموصلي، وسماعه منه في سنة عشر وستمائة لكنه نازلٌ، والمسلم بن أحمد المازني، وابن صباح، وابن الزبيدي، والشيخ الموفق ابن قدامة، وابن اللتي، والناصح ابن الحنبليّ، وخلق بدمشق، وأبي علي أحمد ابن المعز الحراني، وأحمد بن يعقوب المارستاني، وإبراهيم بن عثمان الكاشغري، وجماعة ببغداد، وعبد الرحيم بن الطفيل، وعلي بن مختار، والعلم ابن الصابوني، وجماعة بمصر، وعبد الحليم بن دخان الهمداني، وظافر بن شحم، وعلي بن زيد التسارسي، والوجيه محمد بن علي ابن تاجر عينة، وجماعة بالإسكندرية، وعني بالحديث والسماع، وكتب بخطه الكثير، وحصل الأصول، وصار له أنسة جيدة بالفن. وخرّج لنفسه معجمًا كبيراً ومعجماً صغيراً. روى عنه الدّمياطيّ، والأبيوردي، وابن الخباز، وزينب بنت ابن الخباز، وابنته صفية بنت الحلوانية، والدة شمس الدّين محمد ابن السراج، وآخرون، وكان عدلاً رئيساً، حسن البزة، كيس المجالسة، له دكان بالخواتميين. توفي في حادي عشر ربيع الأول، ودفن بمقبرة باب الصغير (١). ١٩٢ - أحمد بن عبد العزيز بن محمد بن عبد الرحيم ابن العجمي الصدر، كمال الدّين، والد المولى الإمام بهاء الدّين. كان رئيساً محتشماً، جيد الإنشاء، بارع الكتابة، حسن الديانة، ذا مروءة، وحسن عشرة، وكثرة محاسن، كتب الإنشاء في الأيام الناصرية، والأيام

стр. 14570

الظاهرية، وتوفي إلى رحمة الله في ذي الحجة بظاهر مدينة صور، ونقل إلى دمشق فدفن بمقبرة الصوفية (١). ١٩٣ - أحمد بن عبد المحسن بن أحمد بن محمد بن علي بن حسن بن علي بن محمد بن جعفر بن إبراهيم بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق الشريف نور الدّين، أبو العباس العلوي، الحسيني، الموسوي، الواسطي، الغرافي (٢)، التاجر، السّفار. ولد سنة بضعٍ وثمانين وخمسمائة، وسمع بمرو من أبي المظفر عبد الرحيم ابن السمعاني، وبالإسكندرية من محمد بن عماد، وغيره، وببغداد من أبي الحسن ابن القطيعي مع ولده شيخنا تاج الدّين. والغراف: من أعمال واسط. روى عنه ولداه أبو الحسن علي، وأبو إسحاق إبراهيم، والدّمياطيّ، وجماعة. وتوفي في خامس صفر بثغر الإسكندرية، رحمه الله تعالى (٣). ١٩٤ - أحمد بن عبد الناصر بن عبد الله، أبو العباس اليمني. روى عن أبي الفتوح ابن الحصري، وسمع منه أهل مصر. ومات في ربيع الأول (٤). ١٩٥ - أحمد ابن القاضي شمس الدّين عمر بن أسعد بن المنجى، الإمام الفقيه، الصالح، عماد الدّين التنوخي، الحنبليّ، أخو شيختنا ست الوزراء. ذكر وفاته شمس الدّين ابن الفخر في جمادى الآخرة، وكانت جنازته حفلةً كبيرة، وعمره أربعون سنة إلا شهران. قلت: سمع مع أخته -، وهي أكبر منه - صحيح البخاري. ولم يرو

стр. 14571

وهو واقف حلقة العماد برواق الحنابلة. ١٩٦ - إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر، الإمام الزاهد، القدوة الخطيب، عز الدّين، أبو إسحاق ابن الخطيب شرف الدّين أبي محمد ابن الزاهد الكبير الإمام القدوة أبي عمر المقدسيّ، الجماعيلي الأصل، الدّمشقيّ الصالحي الحنبليّ. ولد في رمضان سنة ست وستمائة، وسمع من عم أبيه، الشيخ موفق الدّين، والشيخ العماد، والشيخ الشهاب ابن راجح، والقاضي أبي القاسم ابن الحرستاني، وداود بن ملاعب، وأبي عبد الله بن عبدون البناء، وأبي اليمن الكندي، وأبي القاسم أحمد بن عبد الله العطار، وموسى ابن الشيخ عبد القادر، وأبي المحاسن بن أبي لقمة، وأبي الفتوح محمد بن الجلاجلي، وأبي محمد بن البن، وأبي الفتح محمد بن عبد الغني، وأبي المجد القزويني، وطائفة سواهم، وسماعه من الكندي حضور، روى عنه الدّمياطيّ، والقاضي تقيّ الدّين سليمان، وابن الخباز، وابن الزراد، وجماعة، وأجاز له عمر بن طبرزد، والمؤيد الطوسي، وجماعة. وكان فقيهاً، عارفاً بالمذهب، صاحب عبادة وتهجدٍ وإخلاصٍ وابتهالٍ وأورادٍ ومراقبةٍ وخشيةٍ. وله أحوالٌ، وكراماتٌ، ودعواتٌ مجابات. قال ابن الخباز: كان إذا دعا كان القلب يشهد بإجابة دعائه من كثرة ابتهاله، وإخلاصه، وتذلله، وانكساره. وله أدعية تحفظ عنه. وكان أماراً بالمعروف نهاءً عن المنكر، يروح إلى الأماكن البعيدة، ومعه جماعة فينكر، ويبدد الخمر، ويكسر الأواني. رأيت ذلك منه غير مرة، وقال: كان ليس بالأبيض، ولا بالآدم، معتدل القامة، واسع الجبهة، أشقر اللحية، أشهل العينين بزرقة، مقرون الحاجبين، أقنى العرنين. قال: وسمعت الشرف أحمد بن أحمد بن عبيد الله يقول: أنا من عمري أعرف الشيخ العز ما له صبوة. وسمعت العز أحمد بن يونس يقول: ما كان الشيخ العز إلا سيد وقته معدوم الِمثل. وقال أبو بكر الدقاق: من يكون مثل الشيخ العز، كان إذا جاء إليه أقل الخلق ضحك في، وجهه، وبش به وتلطف به.

стр. 14572

وقال سالم بن علي الجزري: كان كثير التواضع للصغير والكبير، كثير الصدقة والمعروف. ما رأت عيني مثله، ولا رأيت أحدًا على صفته. قال ابن الخباز: وكان ﵀ يتألف الناس ويلطف بالغرباء والمساكين ويحسن إليهم ويواسيهم ويودهم ويتفقدهم ويسألهم عن حالهم ويأخذهم إلى بيته كل ليلة وفي كل وقت، فيطعمهم ما أمكنه. وكان يذم نفسه ذمًا كثيرًا ويحقرها ويقول: أيش يجيء مني. أيش أنا؟ وكان كثير التواضع. وحدثني الشيخ الصالح أحمد بن محمد بن أبي الفضل قال: كنت أعالج الشيخ العز في مرضه الذي قبض فيه، فكنت إذا جئته بشيء أسقيه يقول: يا حيائي من الله، يا حيائي من الله. قال: وحدثني الزاهد أبو إسحاق إبراهيم بن الأرمني قال: رأيت في المنام قبل وفاة الشيخ العز بأربع ليال كأنني في وادي الربوة وشخصان جاءا إلي وقالا: إن الله قد أذن لإبراهيم أن يدخل عليه، فأصبحت وبقيت مفكرًا، فجاءني رجلٌ، وقال: الشيخ العز مريض. فقلت: هذه الرؤية له وخفت عليه من يومئذ. ثم قال: وهذه عنايةٌ عظيمة في حقه، تدل على أنه من أولياء الله تعالى. قال ابن الخباز: وجدت بخط البدر علي بن أحمد بن عمر المقدسيّ وقرأته عليه: كان الشيخ عز الدّين كثير الخير والمعروف والإحسان والصدقة وطيب الكلمة وحسن الملتقى واللطف بالناس. ويؤثر كثيرًا ويطعم الفقير. لم يكن في جماعتنا أكثر منه صدقة. ويزور المنقطعين والأرامل ويلطف بهم. وكان مجتهدًا في طلب العلم وتحصيله، حريصًا على دينه مفتشًا عنه كثير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وحج مرتين، الأولى سنة اثنتين وعشرين مع والده، والثانية سنة ثلاثٍ وخمسين، أحسن إلى الناس في هذه المرة إحسانًا كثيرًا بماله وروحه وكان كثير الزيارة إلى القدس، والخليل، وكان يلطف بالنساء والصغار والكبار ويفرّح الصبيان في المواضع ويوجدهم راحةً ويسلِّم عليهم ويسلم على الصغير والكبير. ثم ذكر منامات عديدةً حسنة رآها غير واحدٍ للشيخ العز. وذكر عن جماعةٍ ثناءهم عليه ووصفهم إياه بالسخاء والكرم والمروءة والإحسان الكثير

стр. 14573

إلى الفقراء وإيثارهم وقضاء حوائجهم، والتواضع لهم وطلاقة الوجه، والبشاشة، والورع، والخوف، والعبادة، والأخلاق الجميلة ونحو ذلك. توفي في تاسع عشر ربيع الأول عن ستين سنة، رحمة الله عليه، وقد جمع ابن الخباز فضائله وسيرته في بضعة عشر كرّاسًا وله أولادٌ فقهاء صلحاء (١). ١٩٧ - إبراهيم بن يحيى بن أبي حفاظ مهدي، الإمام، أبو إسحاق المكناسي، النحوي، أحد الفضلاء والرحالين. ولد سنة ستمائة، وسمع من أبي الحسين محمد بن محمد بن زرقون وطائفة بإشبيلية؛ وارتحل إلى الشام، والعراق، أخذ عنه الدّمياطيّ ببغداد. وخطه معرب مليح. مات بالفيوم سنة ست. وله شعرٌ وفضائل. ١٩٨ - إسحاق بن إبراهيم بن أبي اليسر شاكر بن عبد الله، بدر الدّين، أخو الشيخ تقيّ الدّين. ولد سنة إحدى عشرة ومات في سادس صفر بدمشق. ١٩٩ - إسحاق بن عبد الله بن عمر بن عبد الله، أبو إبراهيم الدّمشقيّ الشافعي، ابن قاضي اليمن. ولد سنة بضعٍ وثمانين وخمسمائة وحدث عن: عبد اللطيف بن أبي سعد وست الكتبة بنت الطراح، كتب عنه الأبيوردي والطلبة ومات في شعبان (٢). وهو أخو إسماعيل الآتي. ٢٠٠ - إسماعيل بن عبد الله بن عمر بن عبد الله، أبو الطاهر، ويعرف أبوه بقاضي اليمن. حدث عن: عبد اللطيف بن أبي سعد الصوفي وحدث بالقاهرة ودمشق، روى عنه الدّمياطيّ وغيره. ومات في ذي القعدة بجوبر (٣).

стр. 14574

٢٠١ - أيوب بن عمر بن علي بن مقلد، أبو الصبر الحمامي، الدّمشقيّ، المعروف بابن الفقاعي. روى تاريخ داريًّا عن الخُشوعيّ، روى عنه الدّمياطيّ، وابن الخباز وتقيّ الدّين أبو بكر الموصلي، والفخر عثمان الأعزازي، والشرف صالح بن عربشاه وجماعة. وتوفي يوم عاشوراء (١). ٢٠٢ - الحبيس بولص. ويقال: ميخائيل. أحضره الملك الظاهر وعذبه حتى مات في العذاب وصار إلى العذاب ورميت جيفته تحت القلعة على باب القرافة وذكرنا في سنة ثلاثٍ وستين من أخباره وإنفاقه للأموال. فيقال: إنه ظفر بكنزٍ مدفون فواسى به الصعاليك والمحاويج من الملل وأدى عن المصادرين جملةً عظيمة. واشتهر أمره. فلما كان في هذه السنة أحضره السلطان وطلب منه المال والكنز، فأبى أن يعرّفه وجعل يراوغه ويغالطه ولا يفصح له بشيءٍ. وأدخله إلى عنده ولاطفه بكل ممكن، فلما أعياه حنق عليه وعذبه، فمات ولم يقرّ بشيءٍ (٢). ٢٠٣ - الحسن بن الحسين بن أبي البركات، الشيخ الرئيس عز الدّين، أبو محمد بن المهير (٣) البغدادي الحنبليّ، التاجر. ولد سنة أربعٍ وثمانين وخمسمائة، وسمع جزءًا من يحيى بن بوش تفرد به، روى عنه الدّمياطيّ، وابن الخباز، وشمس الدّين بن أبي الفتح، والقاضي تقيّ الدّين سليمان، والعماد بن الكتاني، وأحمد بن المحب وزينب بنت الخباز وجماعة. وتوفي بدمشق في السابع والعشرين من رجب. وذكر الشيخ شمس الدّين بن الفخر أنه كان ناظر المدرسة الجوزية (٤). ٢٠٤ - الخضر بن أسد بن عبد الله بن سلامة، أبو العباس الصنهاجي، ابن السقطي.

стр. 14575

شيخ مصري يروي عن الحافظ ابن المفضل. توفي في رجب (١). ٢٠٥ - عبد الله بن أحمد بن ناصر بن طعان (٢)، أبو بكر الدّمشقيّ، الطريفي، النحاس (٣). ولد سنة أربعٍ وثمانين وخمسمائة. وروى عن الخُشوعيّ، وعبد اللطيف الصوفي وجماعة وهو أخو عبد الرحمن. روى عنه الدّمياطيّ، والبدر بن التوزي، ومحمد بن محمد الكنجي، ومحمد بن المحب، وابن الخباز، والعماد بن البالسي وآخرون. والطريفي نسبة إلى طريف، جدّ لهم. توفي في السادس والعشرين من شوال. ولقبه زين الدّين، ﵀ (٤). ٢٠٦ - عبد الله بن علي بن محمد، الشريف أبو جعفر الحسيني الحجازي. ولد بدمشق سنة خمسٍ وستمائة، وسمع من أبي القاسم بن الحرستاني وكان صالحًا، متعففًا، قانعًا. توفي بدمشق في جمادى الآخرة (٥). ٢٠٧ - عبد الله بن يحيى بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن ربيع، أبو القاسم الأشعري نسبًا، القرطبي. قاضي الجماعة بغرناطة. روى عن الخطيب أبي جعفر بن يحيى وتفرد بالرواية عنه وعن: أبي الحسن علي الشقوري، وأبي القاسم بن بقي القاضي، وأبي الحسن بن خروف النحوي وعدّة. روى عنه أبو جعفر بن الزبير وأثنى عليه وولي القضاء أيضًا بشريش ومالقة. وولي خطابة مالقة. وتصدَّر للإشغال. وانتفع به فقهاء غرناطة.

стр. 14576

قال أبو حيان: شيخنا كان رطب المناظرة، مسدد النظر، منصفًا، أديبًا، نحويًا، فقيهًا، مشاركًا في الأصول وغيرها. وأجاز عامًا لأهل غرناطة. توفي في شوال بغرناطة، ﵀. وقال ابن الزبير: كان أشعري النسب والمذهب، مصممًا على مذهب الأشعرية (١). ٢٠٨ - عبد الخالق بن علي، تاج الدّين، الكاتب المعروف بأحمر عينه لحمرة في عينه. كان كاتبًا بارعًا في صناعة الحساب. ولي عدة جهات وولي أبوه القاضي مهذِّب الدّين علي بن محمد الإسعردي قضاء بعلبك قبل الستمائة فحُمدت سيرته ومات التاج ببعلبك في ذي القعدة وهو في عشر الثمانين (٢). ٢٠٩ - عبد العزيز بن منصور بن محمد بن محمد بن وداعة، الصاحب، عز الدّين الحلبي. ولي خطابة جَبلَة في أوائل أمره فيما يقال. وولي للملك الناصر شدَّ الدواوين بدمشق. وكان يعتمد عليه. وكان يظهر النُّسك والدّين ويقتصد في ملبسه وأموره. فلما تسلطن الملك الظاهر ولاه وزارة الشام. فلما ولي النجيبي نيابة الشام حصل بينه وبين ابن وداعة وحشة، فإن النجيبي كان سنيًا وكان ابن وداعة شيعيًا خبيثًا فكان النجيبي يسمعه ما يؤلمه ويهينه، فكتب ابن وداعة إلى السلطان يطلب منه مشدًا تركيًا وظن أنه يكون بحكمه ويستريح من النجيبي، فرتب السلطان الأمير عز الدّين كشتغدي الشقيري، فوقع بينه وبينه، فكان الشقيري يهينه أيضًا. ثم كاتب فيه الشقيري، فجاء الأمر بمصادرته، فرسم عليه وصودر وأخذ خطه بجملةٍ كبيرة. ثم عصره الشقيري وضربه وعلقه في قاعة الشد وجرى عليه ما لا يوصف وباع موجوده وأملاكه التي كان قد وقفها وحمل ثمنها. ثم طُلب إلى الديار المصرية فمرض في الطريق ودخل القاهرة مثقلًا فمات في آخر يومٍ من السنة بالقاهرة وهو في عشر

стр. 14577

الثمانين. وله مسجد وتربة بسفح قاسيون ولم يعقب. وله وقفٌ على البر، ذكر ذلك قطب الدّين موسى (١). ٢١٠ - عبد العظيم بن عبد الله بن أبي الحجاج ابن الشيخ البلوي، الخطيب، العلامة، أبو محمد، شيخ مالقة. أدرك جده، وسمع منه قليلًا. وصنف تصانيف. وله اختيارات لا يُقلِّد فيها أحدًا وكان عاكفًا على إقراء المستصفى، والجواهر الثمينة. لازمه أبو جعفر بن الزبير سنتين يشتغل عليه وأثنى عليه، قال: توفي في جمادى الآخرة سنة ستٍّ وستين وستمائة. وكان قد حفر قبره وأعد كفنه وهيأ دريهماتٍ برسم مؤونة الدفن. ٢١١ - عثمان بن عبد الرحمن بن عتيق بن الحسين بن عتيق بن الحسين بن عبد الله بن رشيق، نظام الدّين، أبو عمرو الربعي، المصري، المالكي. ولد سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة، وسمع من أبي القاسم البوصيري، وأبي عبد الله الأرتاحي، وروى صحيح البخاري عنهما. وهو من بيت العلم والدّين والرواية، روى عنه الدّمياطيّ وقاضي القضاة ابن جماعة والمصريون. وكان رجلًا صالحًا خيرًا، وكان جده أبو الفضائل عتيق من كبار العلماء. توفي النظام في الحادي والعشرين من جمادى الأولى بالقاهرة (٢). ٢١٢ - علي بن عدلان بن حماد، الإمام، العلامة، عفيف الدّين، أبو الحسن الرَّبعي، الموصلي، النحوي، المترجم. ولد سنة ثلاثٍ وثمانين أو قبلها بالموصل، وسمع ببغداد. وأخذ العربية عن أبي البقاء العكبري وغيره. وسمع من الحافظ عبد العزيز بن الأخضر، وعبد العزيز بن منينا ويحيى بن ياقوت وعلي بن محمد الموصلي وبزغش عتيق بن حمدي، وعبد الله بن عثمان بن قُديرة، وأبي تراب يحيى بن إبراهيم

стр. 14578

الكرخي، ولامعة بنت المبارك بن كامل وجماعة. وسمع منه: ابن الظاهري، والأبيوردي، والدّمياطيّ، والشريف عز الدّين (١)، والدواداري وشعبان الإربلي، ويوسف الختني، وعبد الله بن علي الصنهاجي وأختاه عائشة وخديجة وطائفة كبيرة. وأقرأ العربية زمانا وتصدر بجامع الملك الصالح مدة وانتفع به جماعة من الفضلاء؛ وكان علامةً في الأدب، من أذكياء بني آدم. ويْنفرد بالبراعة في حل المترجم والألغاز. وله في ذلك تواليف. توفي في تاسع شوال بالقاهرة. ٢١٣ - علي بن محمد بن علي بن عبد الرحمن، الإمام أبو الحسن الرُّعيني، الإشبيلي. مشهور بنسبته، روى عن أبي بكر محمد بن عبد الله القرطبي، أخذ عنه السَّبع ولازمه وتلا للحرميين (٢) على أبي بكر بن عبد النور؛ وأكثر عنه، وعن: يحيى بن أحمد بن مرزوق وهو أكبر شيخ له وعتيق بن خلف، وعدّة، كتب وقيَّد وألف، وكتب الإنشاء للملوك، واعتنى بالرواية، والقراءات. مات بمراكش في سنة ستٍّ هذه عن أربعٍ وسبعين سنة. وكان ممن ختم به الكتابة. وشيخه ابن عبد النور مات سنة أربع عشرة وستمائة من أصحاب أبي عبد الله بن زرقون (٣). وأما القرطبي فلم أعرفه. ٢١٤ - عمر بن إسحاق بن هبة الله، الأمير عماد الدّين، الخلاطي. ولد بخلاط سنة ثمانٍ وتسعين وخمسمائة وكان عالمًا فاضلًا، حازمًا خبيرًا، حسن التأتي، لطيف الحركات، له حرمةٌ وافرة عند الملوك. وكان الملك الصالح أبو الجيش لا يقدم عليه أحدًا ويكرمه ويحبه وله شعرٌ جيد. توفي بحماة في أول السنة (٤) وكان أبوه أُصوليًا واعظًا، أديبًا، مصنفًا.

стр. 14579

ولي قضاء خلاط. توفي بإربل سنة ست عشرة وستمائة (١). ٢١٥ - عمر بن الحسين بن إبراهيم. عز الدّين، أبو حفص الإربلي. ولد سنة أربعٍ وستمائة. وسمع من أبي القاسم بن الحرستاني وداود بن ملاعب. روى عنه ابن الحبّاب وأرّخه بالسنة. ٢١٦ - غازي بن يوسف، أبو المظفر القرشي، مولاهم المصري. روى التيسير عن أبي الحسن بن المقير، وسمع الكثير بنفسه. وعني بالحديث. وكان حسن الفهم، حافظًا للمواليد والوفيات. وتوفي في ربيع الأول وقد قارب الخمسين. ٢١٧ - كيقباذ، السلطان ركن الدّين ولد السلطان غياث الدّين كيخسرو ابن السلطان علاء الدّين كيقباذ بن كيخسرو بن قليج أرسلان بن مسعود بن قليج رسلان بن سليمان بن قطلمش بن أتش بن سلجوق بن دقاق. صاحب الروم، وابن ملوكها. كان كريمًا، جوادًا، شجاعًا، لكنه مقهورٌ تحت أوامر التتار وقتلوه في هذه السنة. خنقته المغل بوتر وله ثمانٍ وعشرون سنة. وذلك لأن البرواناه عمل عليه وأوقع عند التتر أنه يكاتب صاحب مصر. وكان كيقباذ قد فوض جميع الأمور إلى البرواناه واشتغل بلهوه ولعبه وترك الحزم فاستفحل أمر البرواناه وعجز كيقباذ عنه قتلوه غيلة وجعلوه في محفة وساروا به إلى أن قدموا قونية به، فأظهروا أنه وقع من فرسه فمات. ثم أجلسوا ولده غياث الدّين كيخسرو في المُلك وله عشر سنين. ثم توجه نائب السلطنة البرواناه إلى أبغا ومعه فرس كيقباذ وسلاحه وتقادم، فوجد عنده صاحب سيس، فتكلم كلٌ منهما في الآخر بأنه يكاتب المسلمين. ثم عاد البرواناه ومعه أجاي أخو أبغا (٢). ٢١٨ - محمد بن إبراهيم بن شبل بن أبي بكر بن خلكان، القاضي بدر الدّين، أبو عبد الله الإربلي، الشّافعيّ، قاضي تل باشر. وليها مدةً وحدث عن بدل التبريزي وعن أخيه حسين بن إبراهيم. روى عنه الدّمياطيّ وورَّخ موته.

стр. 14580

٢١٩ - محمد بن أحمد بن عبيد الله بن العاص، أبو بكر التجيبي، الإشبيلي، المقرئ. قرأ الكافي على أبي العباس بن مقدام. وتلا بالسبع على: أبي الحسين بن عظيمة وعاش سبعًا وثمانين سنة. تلا عليه بالسبع ختمةً أبو جعفر بن الزبير. ٢٢٠ - محمد بن أبي القاسم عبد الرحمن بن علي بن محمد بن محمد بن القاسم بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبيد الله بن علي بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، الشريف الحسيب، الإمام، أبو عبد الله الحسيني، الكوفي الأصل، المصري الدار، المعروف والده بالحلبي. ولد سنة ثلاثٍ وسبعين وخمسمائة وقرأ القرآن على أبي الحسن الإسكندراني. وبرع في الأصول، والعربية، وسمع السيرة من أبي الطاهر محمد بن محمد بن بنان الأنباري، عن أبيه، عن الحبال، وسمع من أبي محمد عبد الله بن عبد الجبار العثماني، وأبي الطاهر إسماعيل بن عبد الرحمن الأنصاري وحامد بن روزبة، وعبد القوي بن أبي الحسن القيسراني، والأمير مرهف بن أسامة بن منقذ. وحدث وأقرأ النحو مدةً. وكان جيد المشاركة في العلوم، مؤثرًا للانقطاع، والعزلة حسن الديانة. قال ابنه عز الدّين (١): كان ذا جد وعمل مؤثرًا للانفراد والتخلي. وكان أبوه من الفضلاء المشهورين، له تصانيف حسنة. أقرأ الأصول، والعربية مدةً. توفي أبو عبد الله في سادس صفر وله ثلاثٌ وتسعون سنة. قلت: فاته السماع من عبد الله بن بري وطبقته، على أنه تفرد بالرواية عن الأثير بن بنان وغيره وكان رئيسًا محتشمًا يصلح للنقابة. روى عنه الدّمياطيّ، والشيخ شعبان وعلم الدّين الدواداري، والمصريون وعلي بن قريش، وعبد الله بن علي الصنهاجي، وشمس الدّين محمد بن أحمد بن القمّاح.

стр. 14581

وفيها ولد: الإمام شرف الدّين أبو محمد عبد الله بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية بحران يوم عاشوراء وقطب الدّين محمد بن عبد الوهاب بن مرتضى الأنصاري الزينبي بمصر وبهاء الدّين علي بن عثمان بن أحمد بن عثمان بن أبي الحوافر، سمعا من النجيب وجلال الدّين محمد بن عبد الرحمن بن عمر القزويني خطيب دمشق، وشمس الدّين محمد ابن القاضي بهاء الدّين بن الزكي مدرس العزيزية، والمحدث محمد بن أحمد بن أمين الآقشهري نزيل مكة، والفقيه عبد المنعم بن أحمد بن سعد، ابن البوري، بغدادي، ومحمد ابن شيخنا علي بن يحيى، ابن الشاطبي، وعبد الرحمن بن إبراهيم بن التقي بن أبي اليسر، والتقي محمد بن عبد الملك ابن عساكر البعلي المؤذن، والمحدث شمس الدّين محمد بن محمد بن نباتة، والشيخ شمس الدّين محمد بن عبد الأحد بن يوسف بن الرزيز بآمد، والقاضي شمس الدّين محمد بن المجد عيسى البعلبكي، والقاضي محيي الدّين إسماعيل بن يحيى بن جهبل الدّمشقيّ وتقيّ الدّين عمر بن عبد الله بن شقير الحراني، والشيخ أبو بكر بن قاسم الرحبي بدمشق في ربيع الأول، ويوسف بن هارون القاياتي، وأحمد ابن المقرئ محمد بن إسماعيل السلمي القصاع.

стр. 14582

سنة سبع وستين وستمائة ٢٢١ - أحمد بن عبد الواحد بن مري بن عبد الواحد، الشيخ الزاهد، تقيّ الدّين، أبو العباس المقدسيّ، الحوراني. ولد سنة ثلاثٍ وثمانين وخمسمائة. وسمع بحلب من الافتخار عبد المطلب الهاشمي وحدث. سمع منه: الدّمياطيّ، والشريف عز الدّين (١)، وعلم الدّين الدواداري، ورضي الدّين الطبري وهذه الطبقة. وكان فقيهًا شافعيًا، عارفًا بالفرائض، جامعًا بين العلم والعمل. صاحب عزم وجد وقوة نفس، وتجردٍ وانقطاع وعبادةٍ وأوراد. وقد درس وأفاد وولي الإعادة بالمستنصرية ببغداد. ثم تزهد وأقبل على شأنه. توفي في رجب بالمدينة النبوية، وقد جاور بمكة أيضًا وكان يحطّ على ابن سبعين وينكر طريقه، وابن سبعين يسبه ويرميه بالتجسيم ويفتري عليه. ٢٢٢ - أحمد بن محمد بن أحمد بن داود، أرشد الدّين، أبو العباس الهواري التونسي. ولد بدمشق سنة أربعٍ وستمائة. وسمّعه أبوه حضورًا من الكندي، وابن الحرستاني، وسمع من الشيخ الموفق وغيره. وحدث، كتب عنه الشريف، وقال (٢): توفي بالقاهرة في خامس صفر. ٢٢٣ - إبراهيم بن عيسى بن يوسف بن أبي بكر، المحدث الإمام، ضياء الدّين، أبو إسحاق المرادي، الأندلسي. سمع الكثير من أصحاب السِّلفي وطبقتهم بعد الأربعين. وكتب الكثير بخطه المتقن المليح. وكان صالحًا عالمًا ورعًا دينًا. وكان إمامًا بالباذرائية. وقف كتبه وفوَّض نظرها إلى الشيخ علاء الدين ابن الصائغ. وروى اليسير. مات في رابع ذي الحجة بالقاهرة، رحمه الله تعالى. وذكره الشيخ محيي الدّين النووي فأطنب فقال: كان بارعًا في معرفة الحديث وعلومه وتحقيق ألفاظه، لا سيما الصحيحين. لم ترَ عيني في وقته

стр. 14583

مثله. وكان ذا عنايةٍ باللغة والعربية والفقّه ومعارف الصوفية، من كبار المسلكين. صحِبته نحوًا من عشر سنين لم أر منه شيئًا يكره. وكان من السماحة بمحل عالٍ على قدر وجده. وأما الشفقة على المسلمين ونصحهم فقل نظيره. توفي بمصر في أوائل سنة ثمانٍ. قلت: بل ما تقدم هو الصحيح في وفاته. وخطه من أحسن كتابة المغاربة وأتقنها (١). ٢٢٤ - إبراهيم، الشيخ أبو زهير المباحي. كان يجمع المباح من جبل لبنان ويتقوت به. وأُقعد في آخر عمره وشاخ وانحط. وقيل: إنه نيّف على المائة وكان صالحًا عابدًا سليم الصدر إلى الغاية. ووفي بمغارته ببلد بعلبك في جمادى الأولى. وكان مقصودًا بالزيارة (٢). ٢٢٥ - إسماعيل بن أبي محمد عبد القوي بن عزون (٣) بن داود بن عزون بن الليث، زين الدّين، أبو الطاهر الأنصاري، الغزي، ثم المصري، الشّافعيّ. ولد قبل التسعين وخمسمائة. وسمع الكثير بإفادة أبيه من هبة الله البوصيري، وإسماعيل بن ياسين، وعبد اللطيف بن أبي سعد، والعماد الكاتب، وأبي يعقوب بن الطفيل، وحماد الحراني، والحافظ عبد الغني، وعبد المجيب بن زهير، وفاطمة بنت سعد الخير، وجماعة. وروى الكثير. وكان دينًا صالحًا ساكنًا، روى عنه الدّمياطيّ، والشيخ شعبان، والدواداري، وقاضي القضاة بدر الدّين، والطواشي عنبر العزيزي، وفاطمة بنت محمد الدربندي، وصدر الدّين محمد بن علاق، وآخرون. توفي في ثاني عشر المحرم (٤). ٢٢٦ - أيدمر، الأمير عز الدّين الحلي، الصالحي، النجمي.

стр. 14584

توفي بقلعة دمشق ودفن بجنب مسجد ابن يغمور وقد نيَّف على الستين. قال قطب الدّين (١): كان من أكبر أمراء الدولة الظاهرية وأعظمهم محلاًّ. وكان ينوب في السلطنة بمصر إذا غاب السلطان لوثوقه به واعتماده عليه. وكان قليل الخبرة، لكنه قدّمته السعادة. وكان كثير الأموال، والمتاجر، والخيول، والأملاك، توفي في شعبان. ٢٢٧ - بكتوت الصغير، الأمير بدر الدّين. من أمراء دمشق. مات في ربيع الأول. ٢٢٨ - الحسن بن علي بن أبي نصر ابن النحاس، الصدر الجليل، شهاب الدّين ابن عمرون الحلبي. وابن عمرون جده لأمه. توفي بالإسكندرية في شعبان من السنة وله ثلاثٌ وثمانون سنة، وكان تاجرًا مشهورًا وافر الحرمة، ظاهر الحشمة، ذا أموالٍ ومتاجر. ولما استولى العدو على حلب حموا داره وما جاورها فأوى إلى دارهِ خلقٌ كثير وسلموا بأموالهم. وقام للتتار بما التزم لهم من ماله دون أولئك، فكانت له مكرمة بذلك. وتمزقت أمواله. ثم توجه إلى مصر في أوائل الدولة الظاهرية وسكن بالثغر المحروس إلى أن مات، وله ذرية عالجوا الكتابة والتصرف (٢). ٢٢٩ - الحسين بن أبي عبد الله محمد بن الحسين بن محمد بن حسين، الشيخ مجد الدين أبو علي الأنصاري المصري الشافعي المعدل. توفي في رمضان. وقد ولد سنة ستمائة، وسمع بدمشق من أبي القاسم بن الحرستاني. وحدث. وكان شيخا صالحا خيرا ذا سمت ووقار. كتب عنه الشريف (٣) وغيره. ٢٣٠ - ربيع بن يحيى بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن ربيع، أبو الزهر الأشعري القرطبي، من بيتٍ كبير شهير بالأندلس. روى عن أبيه أبي عامر المتوفَّى سنة تسعٍ وثلاثين، وعن: أبي الحسن الشقوري بقرطبة، وأكثر بمالقة عن: أبي الحسن علي بن محمد الشاري، وعن:

стр. 14585

أبي القاسم ابن الطيلسان، وعبد الله بن عطية اللغوي، وولي قضاء بعض الأندلس، توفي بحصن بلبش. وقد مر أخوه في العام الماضي (١). ومات أخوه أبو الحسين محمد سنة ثلاث وسبعين وستمائة (٢). ٢٣١ - سليمان بن داود بن موسك، الأجل، أسد الدّين ابن الأمير عماد الدّين ابن الأمير الكبير عز الدّين الهذباني. ولد في حدود الستمائة بالقدس، وكان له يدٌ في النظم وعنده فضيلة، ترك الخدم وتزهد ولبس الخشن وجالس العلماء. وأذهب معظم نعمته واقتنع. وكان أبوه أخص الأمراء بالملك الأشرف ابن العادل، وموسك كان من أمراء صلاح الدّين. توفي هذا في جمادى الأولى ودفن بقاسيون (٣). ٢٣٢ - شرف الدولة ابن العسقلاني. توفي بدمشق في ربيع الأول وكانت له جنازة مشهودة. وخلّف ثروة وأموالًا، وطلع صداق زوجته ثمانين ألف درهم وخمسة آلاف دينار، قرأت ذلك بخط ابن الفخر. وهو علي بن فراس بن علي بن زيد. ٢٣٣ - عبد الله بن عبد المنعم بن خلف بن عبد المنعم بن أبي يعلي. زين الدّين، أبو محمد ابن الدُّميري، الكاتب المصري، وقد نيف على الستين. يروي عن أصحاب السلفي (٤). ٢٣٤ - عبد الرحمن بن عبد الله بن سليمان بن داود بن حوط الله، المحدث، أبو عمر الأنصاري الأندلسي، المالقي.

стр. 14586

روى الكثير، وسمع من أبي العباس بن مقدام، وتفرد عن جماعة. توفي في آخر سنة سبعٍ وستين عن سبعٍ وسبعين سنة (١). ٢٣٥ - عبد الكريم بن عبد الله بن بدران، أبو محمد الأنصاري البهنسي الصالح الخير. سمع من مكرم، وعبد الصمد الغضاري. وحدث. توفي في ربيع الآخر (٢). ٢٣٦ - عبد المجيد بن أبي الفرج بن محمد، الشيخ العلامة، مجد الدّين، أبو محمد الروذراوري. شيخ، إمام، مشهور، بارع في اللغة، كثير المحفوظ من أشعار العرب، فصيح العبارة، مليح الخط، جيد المشاركة، مليح الشكل والبزة، نفَّذه الملك الظاهر رسولًا إلى الملك بركة فمرض في الطريق فرجع. وكان له حلقة إشغال بالحائط الشمالي. وله شعرٌ جيد. توفي في صفر وهو في عشر السبعين (٣). ٢٣٧ - عبد المنعم بن كامل، قاضي القضاة بالجانب الشرقي، نظام الدّين البندنيجي. شيّعه الخلق، فدفن بدكة الجنيد وله ست وسبعون سنة، وكان مفتيًا، علامة، ورعًا، تقيًّا، شافعيًا، كبير الشأن. ولي القضاء بعد نجم الدّين الباذرائي، ثم بعد أيام أخذت بغداد فأقرّه على القضاء هولاكو. وقد أعاد مدة بالمستنصرية. ثم ولي قضاء الجانب الغربي واستمر مدةً. وقيل له عند الموت: من يصلح بعدك؟ فقال: تقلدت حيًا فلا أتقلد ميتًا. ثم أشار بسراج الدّين محمد بن أبي فراس الهنايسي الشّافعيّ مدرس البشيرية، فولي بعده قضاء العراق. ٢٣٨ - عبد الوهاب بن محمد بن عطية بن المسلم بن رجاء، الإمام، أبو محمد الإسكندراني، المعدّل.

стр. 14587

حدث عن: عبد الرحمن مولى ابن باقا. وناب في القضاء ببلده. ومات في المحرَّم (١). ٢٣٩ - علي بن أقسيس بن أبي الفتح بن إبراهيم، الصدر، محيي الدّين البعلبكي، ناظر الزكاة بدمشق. كان رئيسًا عاقلًا، أنيق الملبس والمأكل، ظريف المسكن، مليح الحركات، كثير الصدقة والتلاوة. له حكاياتٌ في المكارم. توفي في ربيع الآخر بدمشق وقد جاوز الستين (٢)، وأظنه روى عن البهاء عبد الرحمن المقدسيّ. ٢٤٠ - علي بن داود بن علي بن أبي بكر، فخر الدّين، أبو الحسن الخلاطي، الوكيل. سمع من عمر بن طبرزد، وأبي اليمن الكندي، وحدث بدمشق والقاهرة. وقدم من خلاط بعد الستمائة وتوفي بالقاهرة في المحرم (٣). ٢٤١ - علي بن عبد الواحد بن أبي الفضل بن حازم، أبو الحسن الأنصاري، الدّمشقيّ، البزاز. ولد سنة تسعٍ وثمانين وخمسمائة، وروى عن الخُشوعيّ، روى عنه ابن الخباز، وأبو العباس بن فرج، وأبو الحسن علي بن مسعود، وعلي بن مكتوم الخطيب، وصالح بن عربشاه، وطبقتهم، وتوفي في رابعٍ شعبان بدمشق (٤). ٢٤٢ - علي بن وهب بن مطيع بن أبي الطاعة، الإمام العلامة، مجد الدّين، أبو الحسن والد شيخ الإسلام قاضي القضاة أبي الفتح ابن دقيق العيد القشيري، البهزي، بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة، المنفلوطي المالكي، نزيل قوص. ولد سنة إحدى وثمانين وخمسمائة. وتفقه على أبي الحسن بن المفضل الحافظ، وسمع منه ومن غيره ودرس وأفتى وصنف في المذهب وانتفع به أهل الصعيد وكان شيخ تلك الديار، تفقه عليه ولده وغيرُ واحد.

стр. 14588

ذكره الشريف عز الدّين، فقال (١): كان أحد العلماء المشهورين والأئمة المذكورين، جامعًا لفنون من العلم، معروفًا بالصلاح والدّين، معظمًا عند الخاصة والعامة، مطرحًا للتكلف، كثير السعي في قضاء حوائج الناس على سمت السلف الصالح، توفي في ثالث عشر المحرم بقوص. ٢٤٣ - علي ابن شيخ الأطباء رضي الدّين يوسف بن حيدرة، الرحبي، ثم الدّمشقيّ، الحكيم شرف الدّين. ولد سنة ثلاثٍ وثمانين وخمسمائة. وقرأ الطب على والده وبرع فيه وأتقنه وصنف، وأخذ أيضًا عن الموفق عبد اللطيف، وحرر عليه كثيرًا من العلوم وقرأ العربية على السخاوي. ولما احتضر المهذب عبد الرحيم الدخوار جعله مدرس مدرسته. وكان منهمكًا على علم النجوم، زائغًا عن الطريق، معثرًا، نسأل الله السلامة. ومن جهله أنه قال للمشتغلين: بعد قليلٍ أموت وذلك عند قران الكوكبين. ثم يقول: قولوا للناس هذا حتى يعرفوا مقدار علمي في حياتي وعلمي بوقت موتي. إلا أنه كان محققًا للطب، صنف فيه كتاب خلق الإنسان وهيئة أعضائه ومنفعتها أحسن فيه ما شاء. ومات في المحرم عن أربعٍ وثمانين سنة (٢). ٢٤٤ - غازي بن حسن التركماني، الرجل الصالح. قال الشيخ قطب الدّين (٣): كان متعبدًا، صالحًا، صوامًا، منعزلًا عن الناس. يدخل بعلبك أيام الجمع. وكان سليم الصدر. توفي في الزاوية التي له بدورس. وقيل: إنه جاوز مائة سنة، ﵀ (٤). ٢٤٥ - كمش التركية، جارية ابن الدولعي. روت عن زينب بنت إبراهيم القيسية وماتت في شوال (٥).

стр. 14589

٢٤٦ - محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي، قوام الدّين، أبو عبد الله الرازي (١)، الصوفي، المقرئ. قرأ القرآن، وسمع من أبي القاسم عيسى بن عبد العزيز اللخمي وتوفي في جمادى الآخرة عن اثنتين وسبعين سنة (٢). ٢٤٧ - محمد بن سكران بن أبي السعادات بن معمر، القدوة، بقية السلف، شيخ العراق، أبو الفقراء. مات في تاسع شعبان سنة سبع، فدفن برباطه بناحية الخالص وبني عليه قبة عالية. وكان زاهدًا عابدًا، قانعًا باليسير، ممدود السماط للواردين، رفيع المحل، كثير التواضع، فارغًا عن نفسه. وله أتباعٌ كثيرون ومحبون ﵀. وقيل: كان يجوع ولا يطلب شيئًا من الفقراء وهم ينسونه وهو يصبر. ولامهم مرةً، فاعتذروا بكثرة الواردين. قيل: إن النصير الطوستي زاره وقال: ما حدُّ الفقراء؟ فقال: الذي أعرفه أن زيق الفقر ضيق ما يدخله رأسٌ كبير (٣). ٢٤٨ - محمد بن صدقة، الشيخ شمس الدّين الحراني، سبط الشيخ حياة. توفي في المحرم. ٢٤٩ - محمد بن عبد العزيز بن أحمد بن عمر بن سالم بن محمد بن باقا، شمس الدّين البغدادي. ولد سنة ستِّ وتسعين، وسمع من أبي الفتوح محمد بن الجلاجلي.

стр. 14590

وحدث ومات في الثاني والعشرين من شعبان. ٢٥٠ - محمد ابن الحافظ أبي الخطاب عمر بن حسن بن علي بن محمد - ولقبه: الجميل - ابن فرح بن قومس بن مزلال بن ملال بن أحمد بن بدر بن دحية بن خليفة، أبو الطاهر الكلبي، شرف الدين. ساق نسبه الشريف عز الدّين (١)، وفي النفس من صحة ذلك. وقد تكلم غير واحدٍ من العلماء في أبي الخطاب في انتسابه إلى دحية، والله المستعان. ولد محمد بالقاهرة سنة عشر، وسمع من أبيه. وتولى مشيخة دار الحديث الكاملية مديدة وكان يحفظ جملةً من كلام والده ويورده إيرادًا جيدًا. توفي في رمضان. ٢٥١ - محمد بن محمد بن أبي بكر، المحدث المفيد زين الدّين، أبو الفتح الأبيوردي، الكوفني، الصوفي، الشّافعيّ. ولد سنة ستمائة أو سنة إحدى. وقدم دمشق، وسمع سنة أربعين من: كريمة، والضياء المقدسيّ، والتقيّ أحمد بن العز، والمؤتمن بن قميرة، والرشيد بن مسلمة، وأبي النعمان بشير بن حامد الفقيه، وجماعةٍ بدمشق ومصر من أصحاب السلفي، وابن عساكر، وسمع خلقًا كثيرًا من أصحاب البوصيري والخُشوعيّ. ثم نزل إلى أصحاب ابن طبرزد، والكندي، وابن ملاعب، ثم نزل إلى أصحاب ابن عماد الحراني، وابن باقا، وزين الأمناء. وكتب الكثير وحصل جملةً صالحة وحرص. وكلف بالحديث وبالغ في الإكثار وخرج المعجم وروى اليسير ولم يعمر ولا أفاق من الطلب إلا والمنية قد نزلت به، ﵀. وأيضًا فلم يطلب الفن إلا وهو ابن أربعين سنة. فالله يعوضه بالمغفرة. ذكره الشريف فقال (٢): كان حريصًا على التحصيل، صابرًا على كلف الاستفادة. حدث وسمعت منه. وكان من أهل الدّين والصلاح والخير والعفاف. وله فهمٌ ومعرفة وفيه تيقظ ونباهة وخرج لنفسه معجمًا عن

стр. 14591

مشايخه الذين سمع منهم. ووقف كتبه وأجزاءه. وكان حسن الطريقة مشغولًا. وكوفن: بلدة قريبة من أبيورد. توفي في حادي عشر جمادى الأولى بالقاهرة. قلت: وله شعرٌ يسير، روى عنه أبو محمد الدّمياطيّ بيتين، وقال: توفي بخانكاه سعيد السعداء. ٢٥٢ - محمد بن محمد بن علي، ابن العربي، عماد الدّين ولد الشيخ محيي الدّين. توفي في ربيع الأول بدمشق وقد حدث عن ابن الزبيدي (١). ٢٥٣ - محمد بن أبي الفتوح نصر بن غازي بن هلال، أبو الفضائل الأنصاري، المصري، المقرئ، المحدث، الحريري. ولد سنة ثمانٍ وثمانين وخمسمائة، وسمع من القاضي زين الدّين علي بن يوسف الدّمشقيّ، وعبد العزيز بن باقا، وسمع بالثغر من أبي القاسم بن عيسى، وأبي الفضل جعفر الهمداني، وسمع كثيرًا من أصحاب البوصيري وكان يمكنه السماع منه فما يسر له. توفي في ثالث محرم بالقاهرة. وقد روى اليسير (٢). ٢٥٤ - محمد بن وثاب، القاضي تاج الدّين النخيلي الحنفيّ. درس وأفتى وناب في القضاء بدمشق وحمدت أحكامه ومات في ربيع الآخر وهو في عشر السبعين (٣). ٢٥٥ - المبارك بن يحيى بن أبي الحسن، الإمام، العلامة، نصير الدّين، أبو البركات بن الطباخ، المصري، الشّافعيّ، الصوفي. توفي في حادي عشر جمادى الآخرة وله ثمانون سنة وكان من كبار أئمة المذهب. درس وأفتى وأشغل وصنف. وتخرج به جماعة. توفي بالقاهرة (٤).

стр. 14592

٢٥٦ - المظفر بن عبد الكريم بن نجم بن عبد الوهاب ابن الشيخ أبي الفرج، الفقيه، المدرس، الإمام، تاج الدّين، أبو منصور، ابن الحنبليّ، الأنصاري، الخزرجي، السعدي، الدّمشقيّ، مدرس المدرسة الحنبليّة التي لجدهم شرف الإسلام عبد الوهاب. ولد سنة تسعٍ وثمانين وخمسمائة، وسمع من الخُشوعيّ، وحنبل، وعمر بن طبرزد، وحدث، وكان متوسطا في الفقه، من بيت العلم والفقه. روى عنه: الدّمياطيّ، وابن الخباز، والشرف بن عربشاه، والقاضي تاج الدّين الجعبري وأبو العباس بن فرح. توفي فجاءة بدمشق ثالث صفر (١). ٢٥٧ - يحيى بن نجيب بن بشارة بن محرز، أبو زكريا السعدي، المصري. ولد سنة خمسٍ وثمانين وخمسمائة. وروى عن القاسم ابن عساكر بالإجازة. توفي في ذي القعدة (٢). ٢٥٨ - يوسف بن الصارم عبد الله بن إبراهيم، الفقيه وجيه الدّين، أبو الحجاج الدّمشقيّ، الشّافعيّ، الصوفي، نزيل القاهرة. ويعرف بالوجيزي. نسبة إلى حفظ كتاب الوجيز. ولد بدمشق سنة ثمانين وخمسمائة، وسمع من أبي الحسن بن المفضل، وأبي المجد القزويني وجماعة. وأجاز له منصور الفراوي. وحدث. وكان من فضلاء الشّافعيّة. توفي في الثامن والعشرين من رجب (٣). ٢٥٩ - أبو الفضل الشاغوري، العابد.

стр. 14593

شيخٌ، صالح، عارف، معروف. كثير الرؤية للنبي ﷺ ، توفي إلى رحمة الله في جمادى الأولى (١). ٢٦٠ - أبو محمد ولد الشيخ القدوة سلطان بن محمود البعلبكي. كان صالحًا عابدًا قانعًا، كثير الانقطاع، توفي في رمضان ببعلبك في المعترك (٢). وفيها ولد: الشيخ كمال الدّين محمد بن علي بن عبد الواحد الأنصاري، ابن الزملكاني شيخ الشّافعيّة، وتقيّ الدّين محمد بن عثمان بن السكاكيني ﵀، وبدر الدّين يوسف ابن القاضي دانيال بالشوبك، وجمال الدّين يحيى بن محمد بن الفويرة السلمي، والشيخ المقرئ رافع بن هجرس الصميدي، ومحمد بن عمر بن الرشيد البعلي، والشيخ شمس الدّين محمد بن أحمد بن علي الرقي في حدودها، والشيخ علاء الدّين علي بن أيوب المقدسيّ تقريبًا، ومحمد بن إسماعيل، ابن الخباز في شعبان، والشرف عيسى بن علي المحدث في المحرم، وقاضي القضاة برهان الدّين إبراهيم بن علي بن عبد الحق الحنفي.

стр. 14594

سنة ثمان وستين وستمائة ٢٦١ - أحمد بن عبد الدائم بن نعمة بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن بكير، المعمر، العالم، مسند الوقت، زين الدّين، أبو العباس المقدسيّ، الفندقي، الحنبليّ، الناسخ. ولد بفندق الشيوخ من جبل نابلس سنة خمسٍ وسبعين، وأدرك الإجازة التي من السِّلفي لمن أدرك حياته. وأدرك الإجازة الخاصة من خطيب الموصل أبي الفضل الطوسي، وأبي الفتح بن شاتيل، ونصر الله القزاز، وعبد المنعم بن الفراوي، وخلق سواهم. وسمع من: يحيى الثقفي، وأبي الحسين أحمد بن الموازيني، ومحمد بن علي بن صدقة، وإسماعيل الجنزوي، والمكرم بن هبة الله الصوفي، وعبد الخالق بن فيروز، ويوسف بن معالي الكتاني، وعبد الرحمن بن علي الخرقي، وبركات الخُشوعيّ، ومحمد بن الخصيب، وعمر بن طبرزد، والحافظ عبد الغني، وأسماء بنت الرّان، وطائفة سواهم. ورحل إلى بغداد، فسمع من عبد المنعم بن كليب بقراءته، ومن: أبي طاهر المبارك بن المعطوش، وعبد الله بن أبي المجد، وعبد الخالق بن البندار، وعبد الوهاب بن سكينة، وعلي بن يعيش الأنباري، وعبد الله بن دهبل، والمبارك بن إبراهيم السيبي، وعبد الله بن الطويلة، وضياء بن الخريف، وعمر بن علي الواعظ، وأبي الفتح المندائي، ومحمد بن أبي محمد بن المقرون، وطائفة. وقرأ القرآن على الشيخ العماد، وتفقه على الشيخ الموفق. وكتب بخطه المليح السريع ما لا يوصف لنفسه وبالأجرة، حتى كان يكتب في اليوم إذا تفرغ تسعة كراريس أو أكثر، ويكتب الكراسين والثلاثة مع اشتغاله بمصالحه، وكتب الخرقي في يومٍ وليلة، ولازم النسخ خمسين سنةً أو أكثر. وكان تام القامة، مليح الشكل، حسن الأخلاق، ساكنًا، عاقلًا، لطيفًا، متواضعًا، فاضلًا، نبيهًا، يقظًا. خرج لنفسه مشيخةً، وخرج له ابن الظاهري، وابن الخباز، وغير واحد. فذكر ابن الخباز أنه سمع ابن عبد الدائم يقول: كتبت بخطي ألفي جزء، وذكر أنه كتب بخطه تاريخ دمشق مرتين. قلت: الواحدة في وقف أبي المواهب بن صصرى.

стр. 14595

وكتب من التصانيف الكبار شيئًا كثيرًا وولي خطابة كفربطنا بضع عشرة سنة، ثم تحول منها. وقد ولد له ابنه الشيخ أبو بكر بها. وأنشأ خطبًا عديدة. وحدث سنين كثيرة وقرأ بنفسه كثيرًا. وكان على ذهنه أشياء مليحةٌ من الحديث والأخبار والشعر. روى عنه الشيخ شمس الدين عبد الرحمن بن أبي عمر، والشيخ محيي الدّين يحيى النواوي، والشيخ تقيّ الدّين محمد بن دقيق العيد والدّمياطيّ، وابن الظاهري، وابن جعوان، وابن تيمية شيخنا وأخوه أبو القاسم والقاضيان تقيّ الدّين سليمان ونجم الدّين بن صصرى وشهاب الدّين بن فرح، وشمس الدّين بن أبي الفتح وشرف الدّين أبو الحسين اليونيني وشرف الدّين الفزاري الخطيب وأخوه الشيخ تاج الدّين وولده الشيخ برهان الدّين والخطيب شمس الدّين إمام الكلاسة وشرف الدّين منيف قاضي القدس، والشيخ علي الموصلي وعلاء الدّين بن العطار، والقاضي شهاب الدّين أحمد بن الشرف حسن، والقاضي نجم الدّين أحمد الدّمشقيّ وخلق كثير في الأحياء بمصر والشام ورحل إليه غير واحد وتفرد بالكثير. وذهب بصره في أواخر عمره. قال ابن الخباز: حدثني يوم موته الشيخ حسن بن أبي عبد الله الأزدي الصقلي أن الشيخ محمد بن عبد الله المغربي (١) قال: رأيت البارحة كأن الناس في الجامع وإذا ضجةٌ فسألت عنها، فقيل لي: مات هذه الليلة مالك بن أنس ﵀. فلما أصبحت جئت إلى الجامع وأنا مفكرٌ، فإذا إنسان ينادي: رحم الله من صلى أو حضر جنازة زين الدّين بن عبد الدائم. وحدثنا أبو بكر بن أحمد في سنة ثلاثٍ وسبعمائة قال: رأيت أبي ﵀ في الليلة التي دفناه فيها، فأقسمت عليه: أخبرني ما فعل الله بك؟ فقال: غفر لي وأدخلني الجنة. توفي لتسعٍ خلون من رجب (٢).

стр. 14596

وقد أخبرنا أحمد بن العماد قال: أخبرنا ابن عبد الدائم سنة سبع عشرة وستمائة، فذكر حديثًا. ٢٦٢ - أحمد بن عمر بن محمد بن كاكا، أبو العباس الزنجاني، ثم الدّمشقيّ. حدث عن حنبل المكبر، كتب عنه الطلبة، ومات في المحرم (١). ٢٦٣ - إبراهيم (٢) بن أحمد بن علي بن حسين، تاج الدّين أبو البركات، إمام جامع قليوب الأنصاري، المصري، الشّافعيّ. ولد سنة ستمائة، وسمع من أبي الحسين محمد بن أحمد بن جبير البلنسي وغيره، وحدث. وتوفي في شوال بمصر. ٢٦٤ - إبراهيم بن محمد بن صالح، القطيعي، الدقاق. سمع: أحمد بن صرما، وحدث. أجاز للبرهان الجعبري. توفي يوم عاشوراء (٣). ٢٦٥ - إدريس بن أبي عبد الله بن أبي حفص بن عبد المؤمن، الملك أبو العلاء الواثق بالله، أبو دبوس. صاحب المغرب القيسي المؤمني، آخر ملوك بني عبد المؤمن. تغلب على الأمر وتوثب على ابن عمه عمر، وقتله في سنة خمسٍ وستين وكان شهمًا شجاعًا مقدامًا. خرج عليه أبو يوسف يعقوب بن عبد الحق سيد آل مرين وصاحب تلمسان، فجرت بينهم حروب إلى أن قتل أبو دبوس في المحرم بظاهر مراكش في المصاف. واستولى المريني على مملكة

стр. 14597

المغرب وانقضت دولة آل عبد المؤمن (١). ٢٦٦ - إسماعيل بن يحيى بن أبي الوليد، الإمام، أبو الوليد الأزدي، الغرناطي، العطار، المقرئ. تلا بالسبع على الخطيب أبي بكر بن حسنون الحميري صاحب شريح وانفرد بالإجازة من أبي بكر بن عطية المحاربي. وأسمع في صغره وروى أيضًا عن الحافظ عبد الرحيم بن الفرس، وأبي جعفر بن حكم. وله فلاحة وعقار، قرأ عليه بالسبع: أبو جعفر بن الزبير وأضر بأخرة وهرم. ورّخه ابن الزبير وعاش أربعًا وثمانين سنة (٢). ٢٦٧ - أيبك، الأمير عز الدّين الظاهري، نائب حمص. توفي بها في صفر. وكان غشومًا ظلومًا (٣). ٢٦٨ - أيبك، الأمير عز الدّين الصالحي، الزراد، متولي قلعة دمشق. توفي في ذي القعدة وكان مهيبًا محتشمًا، حسن السيرة (٤). ٢٦٩ - أيوب بن محمود بن نصر الله، صفي الدّين بن البعلبكي، الدّمشقيّ. رحل، وسمع من عبد السلام الداهري، وابن روزبة، وأبي الحسن القطيعي والأنجب بن أبي السعادات وجماعة، كتب عنه ابن الخباز، وابن نفيس والطلبة. ومات بصفد في ربيع الآخر (٥). ٢٧٠ - الحسن بن أبي البركات علي بن عبد الله بن الحسن بن الحسين بن أبي الفتح بن أبي السِّنان، الشيخ عماد الدّين أبو محمد ويسمى عبد الرحيم أيضًا ويعرف بابن الحدوس الموصلي. ولد سنة إحدى عشرة، وسمع ببغداد من عبد السلام بن سكينة وغيره وحدَّث. ومات بمصر (٦).

стр. 14598

٢٧١ - داود بن سليمان بن علي بن سالم، أبو سليمان بن الحموي، الدّمشقيّ، الشّافعيّ، العدل. ولد سنة سبعٍ وثمانين وخمسمائة، وحدث عن: حنبل، وهو من بيت العدالة والرّواية. توفي فجاءة في سادس ذي الحجة بدمشق (١). ٢٧٢ - ريحان الحبشي، مولى التقيّ صالح بن الخضر، المقرئ. روى عن مكرم وغيره. ومات بالقاهرة في شعبان. ٢٧٣ - سعد الله بن أبي الفضل بن سعد الله بن أحمد بن سلطان، أبو محمد التنوخي، الدّمشقيّ، الشّافعيّ، البزاز. ولد في أول سنة تسعٍ وثمانين وخمسمائة، وسمع من عبد اللطيف بن إسماعيل، وحنبل بن عبد الله. روى عنه: الدمياطي، وابن الخباز، وأبو عبد الله بن الزراد، وجماعة. ومات في رابع شوال (٢). ٢٧٤ - صالح بن الحسين بن طلحة بن الحسين بن محمد، القاضي الجليل، الإمام، تقيّ الدّين، أبو التقى الهاشمي، الجعفري، الزينبي. ولد سنة إحدى وثمانين وخمسمائة. وسمع من علي بن البناء، وغيره، وحدث. وكان رئيسًا نبيلًا، عارفًا بالأدب. ولي قضاء قوص مدة وله خطب ونظمٌ ونثر وتصانيف. وأنحس نفسه بولاية نظر قوص، وفاعل ذلك منقوص، حدث عنه الدمياطي (٣). ٢٧٥ - صالح بن الخضر بن حاتم، تقيّ الدّين، أبو البقاء بن قمر الدولة الأنصاري، المصري، المقرئ، الشّافعيّ، الضرير. سمع الكثير وحدث عن: مكرم بن أبي الصقر، ومات بقليوب في رمضان (٤). ٢٧٦ - عبد الله بن عبد الرحمن بن سلامة بن نصر بن مقدام بن نصر،

стр. 14599

أبو محمد الحنبليّ، المقدسيّ، السراج. ولد سنة أربعٍ وتسعين وخمسمائة وحدث عن: حنبل وولي حسبة قاسيون، روى عنه الدّمياطيّ، وابن الخباز، وابن الزراد وجماعة. ومات في تاسع ذي القعدة (١). ٢٧٧ - عبد الصمد بن يوسف بن منصور بن يوسف، سديد الدّين أبو محمد السعدي، الشامي، ثم المصري. توفي عن إحدى وثمانين سنة بالقاهرة وروى شيئًا عن علي بن محمد، ابن رحّال (٢). ٢٧٨ - عبد الرحمن ابن الحافظ أبي محمد عبد الله بن سليمان بن حوط الله، الفقيه أبو عمر الأنصاري، الأندي، الأندلسي. سمع صحيح البخاري من أبي العباس بن مقدام صاحب شريح وأجاز له خلقٌ بإفادة أبيه وعمه، وسمع من طائفة. مات في المحرم وقد قارب السبعين. ٢٧٩ - عبد المغيث بن عبد الكريم بن أبي الفضائل، محيي الدّين، أبو الفرج الأنصاري، الدلاصي، الصعيدي. ولد سنة إحدى وستمائة، وسمع من الحافظ ابن المفضل وتوفي في الثالث والعشرين من ربيع الأول (٣). ٢٨٠ - عثمان عز الدّين ابن الشيخ الوجيه ابن منجى، أكبر أولاد أبيه. توفي شابًا طريًا إلى رحمة الله في جمادى الآخرة وشيعه الأعيان ورخه شمس الدّين بن الفخر فقال: توفي صاحبي عز الدّين وعمل عزاؤه بالمسمارية. ٢٨١ - علي بن الحسن بن الفرج بن النعمان بن محبوب، تقيّ الدّين. المعري الأصل، البعلبكي، الفقيه الشّافعيّ.

стр. 14600

كان فاضلًا، حسن الأخلاق والعشرة. توفي بدمشق في ربيع الآخر وقد ناهز الستين (١). ٢٨٢ - علي بن أبي طالب بن محمد، الشريف علاء الدّين الحسيني، الموسوي، الدّمشقيّ. ولد سنة ثمانٍ وتسعين، وسمع من أبي اليمن الكندي، وكان عدلًا حسن الشكل. توفي في ذي القعدة. وهو والد المسند موسى بن علي الشاهد شيخنا، وكان شيخًا بالمقدمية للإقراء (٢). ٢٨٣ - عمر بن محمد بن أبي سعد بن أحمد، الواعظ العالم، بدر الدّين، أبو حفص الكرماني الأصل، النيسابوري، التاجر. ولد بشاذياخ نيسابور في تاسع المحرم سنة سبعين وخمسمائة. وكان يمكنه أن يسمع من عبد المنعم بن الفراوي وطبقته، وإنما سمع في الكهولة من القاسم بن عبد الله الصفار. سمع منه الشطر الأول من مسند أبي عوانة، وسمع منه ثلاثة مجالس المخلدي، والأربعين لعبد الخالق بن زاهر. وحدث بدمشق ومصر. وعمر دهرًا طويلًا. قرأت بخط العلاء الكندي: حدثني الواعظ بدر الدّين النيسابوري قال: حفظت مقامات الحريري، وكان أبي يغلق علي باب غرفة كل ليلة حتى أكرر على كل الكتاب. ولا نعلم أحدًا روى بالسماع بعده عن الصفار. روى عنه الدّمياطيّ، وابن فرح، وإمام الحنابلة، وابن الخباز، وابن الزراد، ونبيه الحلبي، وعز الدّين محمد بن العز، وعلي بن محمد بن المهتار، وخلق من هذه الطبقة. وقد روى عنه الشيخ شمس الدين عبد الرحمن مع تقدمه. وتوفي بدمشق في ليلة الحادي والعشرين من شعبان، وقد قارب المائة. وسماعه صحيح مع الشيخ الضياء (٣).
следующие страницы →