← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 14701–14740 · переход к 14706.

стр. 14701

روى عنه ابن الخباز وابن العطار وغيرهما وتوفي في ذي الحجة بدمشق. ١٠٧ - إبراهيم البراذعي، الشيخ الموله بدمشق، مريد الشيخ يوسف القيمني. له كشف وحال على طريقة المولهين. توفي فيها (١). ١٠٨ - إسماعيل بن محمد بن بلدق، الحراني. حدث عن: الشيخ الموفق، ذكره ابن الدمياطي. ١٠٩ - إسماعيل بن أبي سعد أحمد بن علي، الصاحب، العالم، شرف الدين، أبو الفداء الشيباني، الآمدي، الحنبلي، المعروف بابن التيتي. صدر، فاضل صاحب أدب وفنون ومعرفة بالحديث والتاريخ والأيام والشعر، مع الدين والعقل والرياسة والحشمة. جمع تاريخا لآمد وترسل عن صاحب ماردين إلى الديوان العزيز. وسمع بالقاهرة مع ولده شمس الدين من أبي الحسن ابن المقير وابن الجميزي وسمع بالشام وماردين. توفي في رجب بماردين وسمع من كريمة وجماعة بدمشق، روى عنه الدمياطي وابنه يوسف. وعاش أربعا وسبعين سنة. ١١٠ - إلياس بن علوان بن ممدود، المقرئ، الزاهد، ركن الدين الإربلي، الملقن، نزيل دمشق. قرأ بالعراق وديار بكر وقرأ بدمشق على أبي الحسن السخاوي وسمع من الشيخ شهاب الدين السهروردي وغيره وحدث. وعاش خمسا وسبعين سنة. وتصدر للإقراء بجامع دمشق. ولقن خلقا وكان موصوفا بتعليم الراء. ويقال: ختم عليه أربعة آلاف نفس وأكثر. كذا قال شمس الدين محمد بن إبراهيم الجزري (٢). وذكر أنه قرأ عليه القرآن. وما كان يطلب من أحد شيئا ولا يرد شيئا وتوفي بمسجده مسجد طوغان الذي بالفسقار وهو على قدر

стр. 14702

سعة الكعبة. وأوصى به لتلميذه الشيخ علي الخباز. توفي في ربيع الآخر. ١١١ - أيوب بن عبد الرحيم بن أبي حامد محمد ابن قاضي القضاة صدر الدين عبد الملك بن عيسى بن درباس، قطب الدين الماراني، المصري. ولد سنة إحدى وعشرين وستمائة وسمع من عبد العزيز بن باقا وحدث ومات في جمادى الأولى (١). ١١٢ - بردويل بن إسماعيل بن بردويل ويسمى أيضا عبد العزيز، أبو العز الدمشقي، الحنفي. يروي عن ابن ملاعب وابن راجح وجماعة، روى لنا عنه ابن العطار وغيره. ١١٣ - بلك، المؤذن بمنارة الكجك. كان يؤذن في الثلث الأخير. وكان جهوري الصوت بالمرة، بحيث يسمع سائر أهل البلد. ويقولون: قد أذن بلك. وكان في شبيبته جمالا على الخشب. وكان من أطول الرجال، ﵀ (٢). ١١٤ - بيليك الجلالي، الأمير بدر الدين، من أمراء دمشق. دفن بالجبل (٣). ١١٥ - بيمند الإفرنجي، صاحب طرابلس. توفي فيها وتملك بعده ولده (٤)، لعنهما الله. ١١٦ - حاتم بن أبي طالب الرحبي ثم الحمصي. حدث عن البخاري أحمد بن عبد الواحد. ١١٧ - الخضر بن خليل، أبو العباس الهكاري، الصوفي، المؤذن. توفي بالقاهرة في رجب.

стр. 14703

قال الشريف (١): سمعت منه، روى عن إبراهيم السنهوري. ١١٨ - خلف بن علي بن أبي بكر بن علي، أبو القاسم العسقلاني، ثم التوني، الدمياطي. عاش نيفا وسبعين سنة. وكان راغبا في الحديث وطلبه، روى عن ابن المقير ومات في شوال (٢). ١١٩ - داود ابن الشيخ مجد الدين نصر الله ابن البعلبكي، الجليل العالم فتح الدين، أحد عدول دمشق. روى عن أبي اليمن الكندي وغيره، توفي في ذي الحجة. ١٢٠ - الرشيد بن أبي الدر، المكيني، المقرئ. واسمه: أبو بكر. قرأ القراءات بدمشق على: السخاوي والزين الكردي وبالإسكندرية على: ابن عيسى وجعفر الهمداني وبمصر على: أبي منصور عبد الله بن جامع وقرأ للكسائي ختمة على أبي القاسم الصفراوي، وقرأ بالقراءات العشر على: التقي ابن باسويه والمرجى بن شقيرة، وقرأ ليعقوب على العفيف بن الرماح وكان خبيرا بالقراءات، بصيرا بالتجويد والأداء مشهورا. قرأ عليه: رضي الدين ابن دبوقا القراءات، ثم عرضها على السخاوي وكان يقرئ في أيام السخاوي وقرأ عليه القراءات الشيخ محمد المصري وغير واحد. ١٢١ - زهير بن عمر بن زهير، الزرعي، الفقيه الحنبلي. ولد بزرع سنة ثمان وثمانين وخمسمائة. وقدم دمشق ليشتغل، فسمع من عمر بن طبرزد ومحمد بن وهب ابن الزنف وشيخه الشيخ الموفق وحدث بدمشق وزرع. وكان إنسانا مباركا، فقيها، فاضلا، سمع منه جماعة كبيرة منهم: ابن الخباز وأبو الحسن ابن العطار وحفيده الشهاب أحمد بن عمر والبرهان الذهبي، وتوفي في ذي القعدة. ١٢٢ - زينب بنت نصر بن عبد الرزاق الجيلي. روت عن زيد بن هبة الله ببغداد.

стр. 14704

١٢٣ - سعد الله بن سعد الله بن سالم بن واصل، زين الدين الحموي، الطبيب. كان بصيرا بالعلاج، ماهرا بالفن، دينا، توفي في شوال (١). ١٢٤ - سليمان بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، أبو الربيع الهذباني، الإربلي، الشافعي. توفي في رمضان عن بضع وسبعين سنة. وكان فقيها فاضلا، منقطعا بمدرسة الشافعي بالقرافة. وحدث عن مكرم (٢). ١٢٥ - سليمان الملك المغيث ابن الملك السعيد عبد الملك ابن الصالح إسماعيل. ولد سنة خمسين وستمائة، ومات في صفر شابا ودفن بتربة أم الصالح، وشيعه الأمراء وبكوا عليه. ١٢٦ - شجاع بن هبة الله بن شجاع، زين الدين ابن الهليس الأنصاري، المصري، الشافعي. ولد سنة ست وستمائة وحدث عن: عبد العزيز بن باقا ومكرم. ومات في أول المحرم (٣). ١٢٧ - الصفي، المؤذن بجامع دمشق. شيخ معمر، صالح، مشهور. شيعه خلق وأذن في الجامع نحوا من ستين سنة، وقيل: إنه جاوز المائة. ١٢٨ - عبد الله بن محمد بن عطاء بن حسن بن عطاء، قاضي القضاة، شمس الدين، أبو محمد الأذرعي، الحنفي. ولد سنة خمس وتسعين وخمسمائة. وسمع من حنبل وعمر بن طبرزد وأبي اليمن الكندي وداود بن ملاعب والشيخ الموفق. وتفقه ودرس وأفتى، وصار المشار إليه في المذهب. وولي عدة مدارس، وناب في القضاء عن صدر الدين ابن سني الدولة وغيره، ثم ولي قضاء الحنفية لما

стр. 14705

جددت القضاة الأربعة. وكان إماما فاضلا، دينا، متواضعا، محمود السيرة، حسن العشرة، قانعا باليسير، قليل الرغبة في الدنيا، تاركا للتكلف، تفقه عليه جماعة. ولقد صدع بالحق لما حصلت الحوطة على البساتين، فجرى الكلام في دار العدل بدمشق بحضور السلطان، فكل ألان القول ودارى الحدة من الدولة وخشي سطوة الملك إلا هو، فإنه قال: ما يحل لمسلم أن يتعرض لهذه الأملاك ولا إلى هذه البساتين، فإنها بيد أصحابها ويدهم عليها ثابتة، فغضب السلطان الملك الظاهر وقام وقال: إذا كنا ما نحن مسلمين أيش قعودنا؟ فأخذ الأمراء في التلطف وقالوا: لم يقل عن مولانا السلطان. ولما سكن غضبه قال: أثبتوا كتبنا التي تخصنا عند الحنفي. وتحقق صلابته في الدين ونبل في عينه. روى عنه قاضي القضاة شمس الدين ابن الحريري وأبو الحسن بن العطار وجماعة. ومات في جمادى الأولى بمنزله بسفح قاسيون، وشيعه خلائق ولم يخلف بعده مثله (١). ١٢٩ - عبد الرحمن بن أحمد ابن القاضي شمس الدين أبي نصر محمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن محمد بن يحيى بن مميل، الصدر، نجم الدين، أبو بكر ابن القاضي تاج الدين ابن الشيرازي، الدمشقي. من بيت الرواية والعلم والرياسة والنبل. روى عن عمر بن طبرزد وزيد بن الحسن الكندي وداود بن ملاعب وابن الحرستاني وغيرهم. روى عنه الدمياطي وابن الخباز وابن العطار والمجد ابن الصيرفي وجماعة. وكان من أعيان الشهود. وهو والد شيخنا الزين إبراهيم. توفي في الثاني والعشرين من جمادى الآخرة بدمشق وقد سمع جميع المسند من حنبل. مولده تقريبا سنة ثمان وتسعين. ١٣٠ - عبد الرحمن بن أبي علي بن المخلص إبراهيم بن قرناص، جمال الدين الحموي.

стр. 14706

صدر كبير محتشم، كثير الأموال وافر الديانة، من أعيان بلده، توفي بحماة في ربيع الأول وهو في عشر السبعين. ١٣١ - عثمان بن محمد ابن الحاجب منصور بن عبد الله بن سرور، فخر الدين، أبو عمرو الأميني، الدمشقي، نزيل القاهرة، أخو الحافظ أبي الفتح عمر ابن الحاجب. ولد سنة اثنتين وستمائة وسمع من هبة الله بن طاوس والشيخ الموفق وابن أبي لقمة وابن البن وهذه الطبقة مع أخيه، كتب عنه الطلبة المصريون ومات في رابع ربيع الآخر. والأميني نسبة إلى أمين الدولة صاحب صرخد. وممن روى عنه الأمير علم الدين الدواداري (١). ١٣٢ - عثمان بن أبي الرجاء، فخر الدين ابن السلعوس التنوخي، الدمشقي، التاجر والد الصاحب شمس الدين. وكان عدلا، مسموع القول (٢). ١٣٣ - عزيزة بنت عثمان بن طرخان بن بزوان (٣)، أم المعالي الشيبانية الموصلية. ولدت بإربل في حدود سنة أربع وتسعين وخمسمائة وسمعت من مسمار بن العويس النيار مع ابن عمها زوجها أبي الفضل عباس بن بزوان. وحدثت بالقاهرة. وبها توفيت في المحرم (٤). ١٣٤ - أبو الحسن علي بن سعيد المغربي الأديب المتفنن صاحب الرحلة والتواليف. ١٣٥ - علي بن الفضل بن عقيل بن عثمان، النظام، أبو الحسن الهاشمي، العباسي، الدمشقي، المعدل. توفي بدمشق في ثالث عشر رجب وله ثمانون سنة.

стр. 14707

أجاز لشيخنا ابن تيمية وإخوته. وسمع منه: ابن الخباز. روى عن أبيه. وأجاز له الخشوعي والقاسم ابن عساكر وغيرهما. ١٣٦ - علي بن محمد بن هبة الله بن محمد، الرئيس، العدل، علاء الدين ابن القاضي أبي نصر ابن الشيرازي، الدمشقي. أخو القاضي تاج الدين أحمد وعماد الدين محمد. سمع من الكندي وابن الحرستاني وداود بن ملاعب وكتب عنه الطلبة. وتوفي في جمادى الآخرة (١). ١٣٧ - عمر بن محمد بن حسين، مجير الدين، الطحان، الدمشقي. شاب مليح، بارع الحسن. قرأ القراءات على الشيخ زين الدين الزواوي والعماد الموصلي وحفظ التنبيه والجرجانية والشاطبية. وقال الشعر وتوفي شابا في شوال (٢). ١٣٨ - عمر بن يعقوب بن عثمان بن أبي طاهر، الشيخ تقي الدين، أبو الفتح الإربلي، الذهبي، الصوفي. ولد سنة ثمان وتسعين بإربل وسمع بدمشق من أبي القاسم بن صصرى وزين الأمناء والمسلم المازني وابن الزبيدي وابن صباح وطبقتهم وأجاز له: أبو جعفر الصيدلاني والمؤيد الطوسي وزينب الشعرية وجماعة وحدث بمصر والشام. وكان صوفيا خيرا، ساكنا. وهو أخو يوسف والد شيخنا محمد الذهبي. توفي يوم عيد الأضحى بدمشق. روى عنه الدمياطي وابن الخباز وابن العطار والدواداري والمجد الصيرفي وجماعة وكان محبا للرواية ومن صوفية الخانقاه السميساطية، حدث بالقاهرة بقراءة الشيخ قطب الدين ابن القسطلاني وبقراءة الشيخ شرف الدين حسن بن علي ابن الصيرفي (٣).

стр. 14708

١٣٩ - محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن محمد بن عبد الرحيم، الصدر، عز الدين ابن المولى كمال الدين ابن العجمي، الحلبي، الكاتب، أخو الرئيس بهاء الدين. رتب في كتابة الإنشاء بعد والده بدمشق وتوفي شابا، ﵀ (١). ١٤٠ - محمد بن إسحاق، الزاهد، شيخ أهل الوحدة، صدر الدين القونوي، صاحب التصانيف. قال الكازروني: بلغني أنه توفي في سابع عشر المحرم سنة ثلاث. قلت: مر بلقبه سنة اثنتين (٢). ١٤١ - محمد بن عبد الغني بن عبد الكريم بن نعمة، الإمام، زكي الدين، أبو عبد الله المضري الخندفي، الثوري، المصري، المقرئ، المعروف بابن المهذب. ولد سنة خمس وستمائة. وقرأ القراءات وتصدر لإقرائها بجامع مصر وكان صالحا، ساكنا، فاضلا. توفي في رمضان (٣). ١٤٢ - محمد بن علي بن موسى بن عبد الرحمن، الشيخ أمين الدين، أبو بكر الأنصاري، المحلي، النحوي. أحد أئمة العربية بالقاهرة. تصدر لإقراء النحو وانتفع به الناس وله شعر حسن ومات في ذي القعدة عن ثلاث وسبعين سنة وله تصانيف حسنة، منها أرجوزة في العروض (٤). ١٤٣ - محمد بن مرتضى بن أبي الجود حاتم بن المسلم، أبو الطاهر الحارثي. شيخ، صالح دين ولد سنة تسعين وخمسمائة وسمع من أبي القاسم

стр. 14709

عبد الرحمن بن عبد الله مولى ابن باقا وعلي بن المفضل الحافظ وأبي عبد الله ابن البناء. وحدث. روى عنه الدواداري وغيره ومات في جمادى الأولى (١). ١٤٤ - محمد بن أبي الغنائم المسلم بن محمد بن المسلم، أبو عبد الله ابن علان القيسي، الدمشقي. سمع من الزبيدي وابن اللتي وجماعة وتوفي في ذي الحجة وله إحدى وستون سنة، مات فجاءة. روى لنا عنه ابن العطار. ١٤٥ - محمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن ابن ربيع، العلامة القاضي، أبو الحسين ابن العلامة المصنف المتكلم، قاضي غرناطة أبي عامر الأشعري، اليماني؛ القرطبي المحتد، الغرناطي الدار والملحد، أحد فرسان الكلام. روى عن أبيه وعمه أبي جعفر أحمد وأبي القاسم أحمد بن بقي وأبي الحسن علي بن محمد التجيبي وأحمد بن إسحاق بن كوزانة المخزومي وله إجازة من أبي الحسن الشقوري. قال الإمام أبو حيان: أجاز لي ونقلت أسماء شيوخه. وعمل برنامجا، إلى أن قال: وهو كان المشار إليه بالأندلس في العلوم العقلية من أصول الفقه وعلم الكلام والحساب والهندسة. وله معرفة بالطب ووجاهة عند السلطان أبي عبد الله محمد ابن السلطان أبي عبد الله محمد بن يوسف بن نصر الخزرجي بن الأحمر وكان يعظمه ويقدمه وكان أشعري النسب والمذهب، متجنيا على أهل البدع وعلى الفلاسفة وكان يستطيل على أبي عبد الله محمد بن عصام الرقوطي بحضرة السلطان بسبب البحث، إذ كان يقال إن الرقوطي كان يميل لنصر الفلاسفة، ولأبي الحسين تصانيف في المعقولات. قال: وسمعت قاضي القضاة أبا الفتح ابن دقيق العيد يقول: ما وقفنا على كلام أحد من متأخري المغاربة مشبه لكلام العجم مثل كلام هذا، يعني أبا الحسين، وقال لنا أبو جعفر بن الزبير: ما بقي بالمغرب مثل أبي الحسين في فنونه. ٥٠

стр. 14710

قلت: وهو أخو أبي القاسم عبد الله بن يحيى الراوي عن الخطيب أبي جعفر بن يحيى وأبي الحسن علي بن محمد الشقوري وأبي الحسن بن خروف. وقد مر سنة ست وستين وستمائة (١). وأخو أبي الزهر ربيع بن يحيى المتوفى سنة سبع وستين (٢) وأخو أبي عبد الله محمد بن يحيى نزيل مالقة وكان شروطيا وهو آخر من حدث عن أبيه بالسماع وعمر دهرا طويلا. بقي إلى سنة تسع عشرة وسبعمائة. فأما العلامة أبو الحسين فتوفي بغرناطة في ثالث جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين ولم يعقب إلا ولدا صغيرا وبنتا. فالولد كبر وقدم دمشق سنة خمس وتسعين وسمع معنا من الشرف ابن عساكر وطائفة. وهو أبو العباس أحمد بن محمد الصوفي. ثم دخل بلاد العراق والعجم ورجع ومات كهلا. ١٤٦ - محمد بن يحيى بن الفضل بن يحيى بن عبد الله بن القاسم، القاضي محيي الدين ابن القاضي تاج الدين ابن الشهرزوري، الموصلي. ولد سنة تسعين وخمسمائة، له شعر وأدب. ترك زي بيته ولبس زي الأجناد وكان أبوه قاضي الجزيرة. توفي محمد بمصر في ربيع الآخر، روى عنه الدمياطي من نظمه (٣). ١٤٧ - مسلم (٤) البدوي، البرقي، الزاهد، شيخ الفقراء. له رباط بالقرافة الصغرى وأصحاب ومريدون وكان مقصودا بالزيارة والتبرك، توفي في ربيع الأول (٥). ١٤٨ - منصور بن سليم (٦) بن منصور بن فتوح، الإمام، المحدث وجيه الدين، أبو المظفر الهمداني (٧)، الإسكندراني، الشافعي، محتسب الثغر. ولد في ثامن صفر سنة سبع وستمائة وسمع من محمد بن عماد

стр. 14711

الحراني وجعفر الهمداني وابن رواج وجماعة من أصحاب السلفي وسمع ببغداد من ابن روزبة والقطيعي وأبي إسحاق الكاشغري وأبي بكر بن الخازن وجماعة من أصحاب شهدة وبمصر من مرتضى بن أبي الجود وعلي بن مختار وطبقتهما وبدمشق من الناصح ابن الحنبلي وابن اللتي ومكرم وجماعة وبحران من حمد بن صديق وغيره وبحماة من أبي القاسم بن رواحة. وبحلب من الموفق يعيش وابن خليل وجماعة وبمكة من أبي النعمان بشير بن سليمان. وصنف وخرج وعني بالحديث والرجال والتاريخ والفقه وغير ذلك ودرس بالإسكندرية وجمع المعجم لنفسه. وخرج أربعين حديثا في أربعين بلدا ولكن بعض بلدانه قرى ومحال. وصنف تاريخا للإسكندرية في مجلدتين. وكان دينا، خيرا، حميد الطريقة، كثير المروءة، محسنا إلى الرحالة، لين الجانب. كتب عنه الدمياطي والشريف عز الدين (١) والطلبة ولم يخلف بعده ببلده مثله. ويعرف بالوجيه ابن العمادية. سمعت من أخويه لأمه أبي القاسم الهواري وأخته وجيهية. توفي ليلة الحادي والعشرين من شوال. ١٤٩ - نصر الله بن عبد المنعم بن نصر الله بن أحمد بن جعفر بن حواري بن الشيخ شرف الدين، أبو الفتح التنوخي، الدمشقي، الحنفي، الأديب. ويعرف بابن شقير أيضا. ولد سنة أربع وستمائة وسمع الأربعين من أبي الفتوح البكري، وسمع من داود بن ملاعب وغيرهما، روى عنه الدمياطي وابن الخباز وعلم الدين الدواداري وقاضي القضاة نجم الدين ابن صصرى وآخرون من كهول شيوخنا وخطه أسبوب غريب. وكتب بخطه نسخا كثيرة بالأربعين القشيرية الأسعدية. وكان من سمع منه وهبه نسخة. وكان أديبا فاضلا، حسن المحاضرة، حفظة للأخبار والنوادر، حسن البزة، كريما، متجملا. عمر في آخر عمره مسجدا عند طواحين الأشنان على

стр. 14712

النهر وتأنق في عمارته. وكان يدعو إليه الأصحاب ويبالغ في الاحتفال. توفي ﵀ في ربيع الآخر ودفن بمغارة الجوع. وهو أخو محمد (١). ١٥٠ - يوسف بن أحمد بن محمود بن أحمد، المحدث، الملقب بالحافظ اليغموري، جمال الدين، أبو المحاسن الأسدي، الدمشقي. ولد في حدود الستمائة. وسمع الكثير بدمشق والموصل ومصر والإسكندرية، وعني بالحديث وتعب فيه وحصل وكتب الكثير. وكان له فهم ومعرفة وإتقان ومشاركة في الآداب والتواريخ. وله جموع حسنة لم أرها، بل أثنى على فضائله الشريف عز الدين وقال (٢): توفي في ليلة الحادي والعشرين من ربيع الآخر. وسمعت منه. وكان حسن الأخلاق، لطيف الشمائل، مشغولا بنفسه. وقال الدمياطي: يوسف بن أحمد أبو العز أخو محمود ابن الطحان التكريتي الجد، الموصلي الأب، الدمشقي المولد، المحلي الوفاة رفيقنا، أخبرنا قال: أخبرنا أحمد بن الأصفر سنة ست عشرة. قلت: وروى عنه الدواداري أيضا وجماعة. توفي عند شهاب الدين ابن يغمور. وتوفي ابن يغمور بعده بشهر، وكان يصحب والده جمال الدين نائب السلطنة، فعرف به. ١٥١ - أبو غالب بن أبي طالب بن مفضل ابن سني الدولة، زين الدين الدمشقي، أخو مفضل الآتي سنة سبع (٣). سمعا من حنبل، كتب عن هذا: ابن جعوان وابن العطار. وتوفي في هذه السنة. وفيها ولد: شمس الدين محمد بن يوسف بن أبي الفرج العسقلاني المقرئ، الفقيه

стр. 14713

صاحبي ﵀، في شعبان وولدت أنا في ربيع الآخر، وفي شوال ولد قاضي القضاة تقي الدين أحمد بن عمر بن عبد الله بن عمر بن عوض الحنبلي، بمصر. وفيها ولد: المفتي شرف الدين حسين بن علي بن إسحاق بن سلام الشافعي، وأبو عبد الله محمد بن جابر الوادياشي التونسي المقرئ، والمولى علاء الدين علي بن محمد القلانسي، وقاضي حلب كمال الدين عمر بن عبد العزيز بن العديم، وإبراهيم ابن قاضي حماة شرف الدين ابن البارزي، وعلاء الدين علي ابن شيخنا البرهان الإسكندري، والفقيه الزاهد نور الدين علي بن يعقوب البكري المصري، والشيخ صدر الدين سليمان المالكي الغماري.

стр. 14714

سنة أربع وسبعين وستمائة ١٥٢ - أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الأحد بن عبد العزيز، تقي الدين، أبو العباس ابن العنيقة الحراني، الحنبلي، العطار، أخو شيخنا عبد الملك. شيخ جليل فاضل. سمع من الموفق بن يعيش وابن رواحة وابن خليل وجماعة بحلب، ورحل إلى بغداد وكتب عن الشيخ يحيى الصرصري ديوانه ونقله إلى دمشق. روى عنه ابن الخباز وأبو عبد الله بن أبي الفتح وأبو الحسن ابن العطار وجماعة. وتوفي في صفر بدمشق وله ثلاث وستون سنة. ١٥٣ - أحمد ابن الحافظ عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله، علم الدين، أبو الحسين المنذري، المصري. ولد سنة خمس وعشرين وستمائة، وسمع من عبد العزيز بن باقا وأبي الحسن ابن المقير وأصحاب السلفي. وأضر قبل موته، وكان يحفظ أشياء مفيدة ويذاكر بها، كتب عنه جماعة ومات في ربيع الأول (١). ١٥٤ - إبراهيم بن عبد الرحيم بن علي بن شيث، كمال الدين، أبو إسحاق القرشي، الكاتب، الأمير. خدم الناصر داود مدة وترسل عنه، ثم خدم الناصر يوسف، فأعطاه خبزا واعتمد عليه وقربه. ثم ولي الرحبة للملك الظاهر، ثم ولاه بعلبك. وله أدب وترسل ونظم ومعرفة بالتاريخ والأخبار. وكان يحفظ متون الموطأ، وله اعتناء بالحديث. وقد روى عن القاضي أبي القاسم ابن الحرستاني. وحدثنا عنه أبو الحسين اليونيني (٢)، وكان أبوه جمال الدين من كبراء دولة المعظم. توفي الكمال في صفر بالساحل وقد نيف على الستين، وحمل فدفن بمقابر بعلبك.

стр. 14715

١٥٥ - إبراهيم بن يحيى بن غنام، النميري، الحراني، أبو إسحاق العابر، ناظم كتاب درة الأحلام في علم التعبير. وله قصيدة لامية في التعبير. وقد سكن بمصر وكان رأسا في التعبير، مات في جمادى الأولى بالقاهرة (١). ١٥٦ - إسماعيل بن إبراهيم بن نصر الله بن حرب، الفارقي. عدل، له ملك جيد، حدث بصحيح البخاري عن ابن الزبيدي، حدثنا عنه إسحاق الآمدي. توفي في جمادى الآخرة (٢). ١٥٧ - إسماعيل بن سليمان بن بدر، أبو الطاهر الأنصاري، الجيتي، المصري. يروي عن ابن عماد، روى عنه الدواداري وغيره ومات في شعبان (٣). ١٥٨ - إسماعيل بن إبراهيم بن نصر، الفارقي، بدر الدين. سمع: ابن الزبيدي (٤). ١٥٩ - أيبك، الأمير عز الدين الإسكندراني، الصالحي. تولى الشوبك لأستاذه الملك الصالح ثم كان من خواص الملك المعز، ثم ولي بعلبك مدة للظاهر، ثم ولاه الرحبة. وقد تزوج بابنة الشيخ الفقيه محمد اليونيني وكان فيه كرم وديانة. توفي بالرحبة في رمضان وهو من أبناء الستين (٥). ١٦٠ - حبيبة بنت الشيخ أبي عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة. أم أحمد، زوجة الإمام تقي الدين محمد بن محمود المراتبي وأم أولاده. روت عن حنبل وابن طبرزد وأجاز لها: عبد الوهاب بن سكينة وعائشة

стр. 14716

بنت معمر وجماعة وكانت صالحة، عابدة، قوامة تالية لكتاب الله. تلقن نساء الدير وكانت تنكر على أخيها الشيخ شمس الدين دخوله في القضاء وفي التوسع من الدنيا وكثرة الأواني والقماش. ﵂. روى عنها الدمياطي وابن الخباز وابن الزراد وابن العطار وغير واحد، وتوفيت في ثاني عشر ذي القعدة وهي في عشر الثمانين (١). ١٦١ - الحسن بن علي بن الحسن، السيد فخر الدين ابن أبي الجن العلوي، الحسيني، الدمشقي، نقيب الأشراف. توفي في ربيع الأول عن نيف وستين سنة (٢). ١٦٢ - خاص ترك، الأمير ركن الدين الكبير. من أعيان الدولة. توفي بدمشق ودفن بقاسيون، وكان عالي الرتبة عند الملك الظاهر، توفي في ربيع الأول (٣). ١٦٣ - الخضر ويسمى مسعود بن عبد السلام ويسمى أبوه عبد الله بن عمر بن علي بن محمد بن حمويه. الشيخ الكبير سعد الدين أبو سعد ابن شيخ الشيوخ تاج الدين، أخو شيخ الشيوخ شرف الدين. ولد سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة، وسمع من عمر بن طبرزد وأبي اليمن الكندي وجماعة. وأجاز له: عبد المنعم بن كليب وأبو الفرج بن الجوزي والمبارك ابن المعطوش وعبد الله بن أبي المجد الحربي وجماعة. وخدم في شبيبته وتعانى الجندية مع بني عمه الأمراء الأربعة، ثم تصوف ولبس البقيار. وأمه من ذرية أبي القاسم القشيري وقد جمع تاريخا في مجلدتين. وكان لديه فضيلة وله شعر حسن. ومرض في أواخر عمره وقل بصره. روى عنه ابن الخباز وابن العطار وعلم الدين الدواداري وجماعة وأجاز لي مروياته. وكتب عنه بذلك الشيخ أبو الحسن الموصلي. وتوفي في ذي الحجة، ﵀. وكان مشاركا لأخيه في المشيخة.

стр. 14717

نقلت من خط سعد الدين وأجازه لي. قال: رأيت عند خطيب القاهرة فخر الدين القاضي السكري قشر حية أهدي لوالده من الهند، عرضه ثلاثة أشبار، قال: ورأيت بقرية من أعمال الزبداني سنة ثلاث وخمسين وستمائة شجرة جوز دورها اثني عشر ذراعا وحملها مائة ألف وعشرون ألف جوزة، قال: ورأيت بقرب ميافارقين شجرة بلوط، قست دورها اثنين وعشرين شبرا. ونزلت عند الملك المظفر غازي ابن العادل، فأحضروا بين يديه جديين توأم وجه أحدهما قريب من وجه الآدمي وله خرطوم كالخنزير، وتحت الخرطوم عينان، وفي جبهته عينان أيضا، وله فم كفم الآدمي ولسان عريض. ورأيت أيضا جديا بفرد عين في وسط جبهته وله إلية مثل الضأن (١). ١٦٤ - الربيع بن سلمان بن محمد بن سالم، شمس الدين، أبو الفضل القرشي. سمع الصحيح من ابن الزبيدي وحدث. وكان رجلا فاضلا من أبناء السبعين. توفي بحمص. ١٦٥ - سنجر، الأمير علم الدين الحصني. توفي بدمشق في جمادى الأولى. وكان من أمراء الألوف. وقد ناب في سلطنة دمشق وقتا (٢). ١٦٦ - سيف الدين الجحافي، الأمير. توفي أيضا في جمادى الأولى بدمشق. ١٦٧ - صبيح، عتيق الحافظ عبد العظيم. سمع الكثير وحدث عن مكرم. ومات في صفر بمصر (٣). ١٦٨ - طرخان بن إسحاق بن طرخان، الشاغوري. روى عن أبيه، له خطب وأدب. ١٦٩ - طغريل، الأمير سيف الدين والي البر بدمشق.

стр. 14718

لعله الحجافي (١). ١٧٠ - عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد الوهاب بن إلياس، الصدر الصالح، بدر الدين، أبو محمد الأنصاري، ابن الشيرجي. أخو القاضي عماد الدين محمد. روى عن الحسين ابن الزبيدي، روى عنه ابن الخباز وابن العطار وجماعة، وتوفي في المحرم. وكان يلبس بزي الفقراء، وسمع من القزويني ومن جده. وأجاز لي مروياته. ١٧١ - عبد الله بن أبي القاسم بن علي بن مكي بن ورخز، أبو محمد البغدادي. ولد سنة ست وستمائة، وسمع من ابن الأخضر وعمر بن الحسين ابن المعوج وأحمد بن علي الغزنوي وعدة، روى القلانسي وابن عبد الصمد والدقوقي والصدر بن حمويه، وخلق عنه. ١٧٢ - عبد الله بن إسماعيل بن محمد بن أيوب، الملك المسعود ابن الملك الصالح. رئيس جليل. وهو أخو الملك المنصور محمود والملك السعيد أبي الكامل، توفي في جمادى الأولى بدمشق (٢). ١٧٣ - عبد الله بن شكر بن علي، اليونيني. شيخ، صالح، عابد، قانع، متعفف، صحب المشايخ وسمع الكثير في كهولته، روى عنه ابن الخباز. قال قطب الدين (٣): كان قانعا باليسير، متحريا في مطعمه وملبسه ويتقوت من مغل أرض له، لعل مغلها خمسون درهما. وحصل له من الجوع

стр. 14719

يبس أورثه تخيلات فاسدة، وتوفي بدمشق في رمضان وقد جاوز السبعين. حدث عن الحافظ الضياء. روى عنه ابن تمام وابن الخباز. ١٧٤ - عبد الرحمن بن داود بن رسلان، الشيخ عماد الدين، أبو القاسم القرشي، المخزومي، المصري، السمربائي. وسمربية من أعمال الغربية. عاش ثمانين سنة وكان دينا، عالما، خيرا، مشهورا، له فضل وأدب، وتوفي في رجب (١). ١٧٥ - عبد الرحمن ابن الشيخ المقرئ أبي القاسم عيسى بن عبد العزيز بن عيسى، أبو المعالي اللخمي، الإسكندراني. قرأ القرآن على أبيه. وتصدر للإقراء. وحدث ولقبه: عز الدين وقد أجاز له: الكندي وزاهر بن رستم وخلق وقرأ أيضا بالسبع على جعفر الهمداني. وسمع جامع الترمذي سنة إحدى عشرة من ابن البناء. ومولده تخمينا سنة أربع وستمائة ومات في عاشر ربيع الأول بالإسكندرية وله سبعون سنة (٢). ١٧٦ - عبد الرحمن ابن العلامة أبي العز مظفر بن عبد الله، شرف الدين، أبو القاسم الأنصاري، الخزرجي، المصري، المعروف أبوه بالمقترح. ولد بالإسكندرية سنة سبع وستمائة وسمع من عبد الله بن محمد بن مجلي وحدث ومات في رجب (٣). ١٧٧ - عبد الملك بن عبد الله بن عبد الرحمن بن الحسن، العجمي، زين الدين، أبو المظفر المعدل، العاقد بالقاهرة. ولد سنة إحدى وتسعين وخمسمائة وسمع من الافتخار وثابت بن مشرف، روى عنه الدمياطي من نظمه، توفي في ذي القعدة بالقاهرة (٤). ١٧٨ - عثمان بن عبد الكريم، سديد الدين الصنهاجي، الشافعي.

стр. 14720

توفي في ذي القعدة عن تسع وستين سنة. وقد درس وأشغل وناب في قضاء القاهرة (١). ١٧٩ - عثمان بن موسى بن عبد الله، الفقيه الزاهد، أبو عمرو الإربلي، ثم الآمدي. إمام الحنابلة بمكة. يروي عن يعقوب بن علي الحكاك ومحمد بن أبي البركات، روى عنه الدمياطي وابن العطار وكتب إلي بالإجازة. توفي في جمادى الأولى وصلي عليه يوم جمعة بدمشق صلاة الغائب. وكان من الزهاد (٢). ١٨٠ - عثمان بن هبة الله بن عبد الرحمن بن مكي ابن الإمام أبي الطاهر إسماعيل بن عوف، أبو الفتح القرشي، الزهري، العوفي، الإسكندراني، المالكي، الشماع. آخر أصحاب عبد الرحمن بن موقى بالسماع، ولد سنة تسع وثمانين وخمسمائة وتوفي في سلخ ربيع الأول بالإسكندرية. روى عنه الدمياطي والشيخ شعبان الإربلي وعلم الدين الدواداري والقاضي سعد الدين الحارثي وجماعة كثيرة. وعاش خمسا وثمانين سنة. وكانت جنازته مشهودة. ١٨١ - علي بن أحمد ابن العقيب، الشيخ نور الدولة العامري، البعلبكي، النحوي. أخذ العربية عن: ابن معقل الحمصي وله شعر جيد. وفيه دين وشرف نفس، توفي ببعلبك في ربيع الأول (٣). ١٨٢ - علي بن أنجب بن عثمان بن عبيد الله، الشيخ تاج الدين، أبو الحسن وأبو طالب ابن الساعي البغدادي، المؤرخ، خازن كتب المستنصرية.

стр. 14721

توفي في رمضان وقد قارب الثمانين أو جازها وكان أديبا فاضلا، أخباريا، عمل تاريخا وما زال يجمع فيه إلى أن مات، وعمل تاريخا لشعراء زمانه وذيل على الكامل لابن الأثير. وله كتاب غزل الظراف في مجلدين فأجازه عليه المستنصر بالله بمائة دينار وله كتاب التاريخ المعلم الأتابكي؛ التمس منه تأليفه صاحب شهرزور نور الدين أرسلان شاه ابن زنكي بن أرسلان شاه ابن السلطان عز الدين مسعود ابن السلطان قطب الدين مودود بن زنكي بن آقسنقر التركي، وفي أخبار بيتهم وأجازه عليه بمائة دينار وله كتاب نزهة الأبصار في ختان ابني المستعصم الشهيد وما أنفق عليهما من الأموال وتفاصيل ما عمل من المآكل والملبوس وما عمل من المدائح، فأعطي عليه مائة دينار وكان إقبال الشرابي ينفذ إليه بالذهب ويحترمه. وله في إقبال مدائح وفي غيره. ولقد أورد الكازروني في ترجمة ابن الساعي أسماء التصانيف التي صنفها وهي كبيرة جدا، لعلها وقر بعير، منها مشيخته بالسماع والإجازة في عشر مجلدات، فروى بالإجازة عن أبي سعد الصفار، فأحسبها العامة وعن: عبد الوهاب بن سكينة والكندي وابن الأخضر وأحمد ابن الدبيقي، وسمع من أصحاب أبي الوقت وقرأ على ابن النجار تاريخه الكبير لبغداد وقد تكلم فيه، فالله أعلم. وله أوهام. قال ابن أنجب: وفي رجب سنة أربع وثلاثين وستمائة، برز إلي من البر المستنصري مائة دينار في مقابلة كتاب وسمته بكتاب الإيناس في مناقب خلفاء بني العباس. وله كتاب الحث على طلب الولد ألفه باسم مجاهد الدين أيبك الدويدار الصغير، فقدمه له يوم عرسه على ابنة صاحب الموصل لؤلؤ. وحكى ابن أنجب أنه اشترى مملوكا بخمسة عشر دينارا. قال: ثم بعته بمائة دينار على الأمير بكلك، فوهبه لفتاه سنقر شاه، فظهرت منه نهضة تامة وكفاءة وكثرت أمواله، إلى أن نقم عليه أستاذه وأخذ من أمواله ما قيمته

стр. 14722

أزيد من مائة ألف دينار، فلما انتهى أمره إلى الديوان أحضر من خوزستان وكان سنقر جاء (١) زعيمها، فساعة وصوله واسمه أدرج وخلع عليه وألحق بالزعماء. فلم تطل أيامه حتى توفي. وكان ينفذ إلي في كل سنة بمائة دينار من ابتداء سعادته إلى أن مات. قلت: وله من التواليف: تاريخ الوزراء وتاريخ نساء الخلفاء من الحرائر والإماء (٢)، ومنهن سمر أم أولاد المستعصم الأمراء: أحمد وعبد الرحمن ومبارك. وله مصنف في سيرة المستنصر وآخر في سيرة الناصر. ومصنف في أخبار أهل البيت. وله عدة تواليف وعاش اثنتين وثمانين سنة، ﵀. وقد ذكر الظهير الكازروني له ترجمة طويلة وأثنى عليه بالديانة (٣). ١٨٣ - علي بن عبد الرحيم بن علي بن إسحاق بن شيث، أخو كمال الدين إبراهيم، القرشي، علاء الدين. ولد سنة إحدى وستمائة. وكان الأكبر وحدث بالقاهرة، أظن عن ابن الحرستاني. ومات في رجب (٤). ١٨٤ - علي بن عمر بن عبد العزيز، القرشي، كمال الدين، العدل، أخو المعين المحدث. توفي بدمشق في جمادى الأولى، سمع من الكندي وابن الحرستاني. وحدث. ١٨٥ - علي بن محمد بن علي، الآمدي، الرئيس، موفق الدين الكاتب. كان متعينا لنظر الدواوين الكبار. وطال عمره وتقلب في الخدم. ثم صار إلى نظر الكرك والشوبك ومات هناك في ذي الحجة وله خمس وثمانون

стр. 14723

سنة وقدم الشام هو وأخوه في أيام الملك الكامل (١). ١٨٦ - علي بن محمد بن نصر الله، الصاحب علاء الدين ابن منتجب الدين الحلبي وزير صاحب حماة. وزر إلى أن مات في الكهولة في صفر بحماة (٢). ١٨٧ - الفارقاني، الأمير بدر الدين. توفي في جمادى الآخرة. ١٨٨ - محمد ابن الجمال أبي صالح عبد الله بن أبي أسامة، الشيخ الضال، مفيد الدين ابن الأحواضي، رأس الشيعة الغلاة وقدوتهم. مات في جمادى الأولى بقرية حراجل (٣) من جبل الجرد وقد قارب الأربعين. وكان كثير الفنون والفضائل، عريا من علم الكتاب والسنة. ولكنه محكم للمنطق والفلسفة ومذهب الأوائل (٤). ١٨٩ - محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق بن خليل بن مقلد ويسمى أيضا: عبد العزيز، العدل، عماد الدين، أبو عبد الله بن الصائغ الأنصاري، الدمشقي أخو قاضي القضاة عز الدين. ولد سنة إحدى عشرة وستمائة وسمع من ابن الزبيدي وابن اللتي وابن صباح ومكرم بن أبي الصقر، ولازم ابن العربي (٥) وكتب جملة من تصانيفه. نسأل الله السلامة ولكن ما أظن فهم مغزاه وقد درس بالعذراوية. وكان بصيرا بالأدب، بارعا في معرفة المساحة والقسمة. وكان من شهود الخزانة. كتب عنه جماعة وأجاز لي مروياته ومات في رجب (٦). ١٩٠ - محمد بن عبيد الله بن جبريل، الصدر زين الدين المصري. شاعر كاتب. وهو القائل:

стр. 14724

أيا بديعَ الجمال رقّ لِمَنْ … ستْرُ هواه عليكَ مَهْتُوكُ دموعُهُ فِي هَوَاكَ جارِيةٌ … وقلْبُهُ فِي يديك مملوك (١) ١٩١ - محمد بن مزيد بن مبشر، أبو عبد الله الخويي. صالح خير، له رواية، توفي في شوال (٢). ١٩٢ - محمد بن أبي بكر، أبو منصور ابن النعال، عرف بابن الكرك. من شيوخ الحديث ببغداد، مات في شوال. ١٩٣ - مبارك بن حامد بن أبي الفرج، تقي الدين الحداد. رأس الرافضة. توفي في عشر السبعين وله صيت في الحلة والكوفة ومات ببعلبك ورثاه الجمال ابن مقبل الحمصي بقصيدة أولها: لو أنّ البكاء يُجْدي على أثر هالِكٍ … بكينا على الزَّهر التّقّي مبارك يرى ودّ آل المصطفى خير مَتْجرٍ … وإنْ صُدّ عَنْهُ بالظِّبا والنَّيازك (٣) ١٩٤ - محمود بن عابد بن حسين بن محمد، الشيخ تاج الدين، أبو الثناء التميمي، الصرخدي، النحوي، الشاعر المشهور، الحنفي. ولد بصرخد في سنة ثمان وتسعين وخمسمائة. وكان فقيها فاضلا، نحويا، بارعا، شاعرا، محسنا، زاهدا، متعففا، خيرا، متواضعا، قانعا، فقيرا، كبير القدر، دمث الأخلاق وافر الحرمة، توفي بالمدرسة النورية في ربيع الآخر. كتب عنه الدمياطي والأمير شمس الدين محمد ابن التيتي وجمال الدين ابن الصابوني (٤). ومن شعره: لمعت بين حاجر والمصلى … نارهم فانجلى الظلام وولى لا تعيدوا لنا حديثا قديما … حدثتناه عنكم الريح نقلا

стр. 14725

مُذْ تناءوا فالعَيْنُ تحسدُ القلْبَ … عليهم وتبعثُ الدَّمع رُسْلا وهي معذورةٌ على مثل ليلى … بقتل المستهام نفسا وأهلا وله: خليلي ما لي لا أرى بان حَاجِر … يلوح ولا نشْر الأراك يفوح يعزّ علينا أنْ تشطّ بنا النَّوَى … ولي عندكم قلبٌ يذوبُ ورُوحُ إذا نفحت من جانب الرَّمل نفحةٌ … وفيها عَرار للغُوَيْر وشِيحُ تذكّرتُكُم والدَّمعُ يستر مُقْلتي … وقلبي بأسباب البعاد جريحُ (١) وله: بدا كقضيب البان والظَّبي إذ يعطو … يرنج عِطْفَيْه من الظَلْم أسفطُ له من عبير النَّدّ فِي الخدّ نُقْطةٌ … ينم بها من نبْت عارضه خطُّ على خصره جال الوشاح كما غدا … على جيده من عجبه يمرح القرط ومن عَجَبٍ أنّ الظّباء إذا رنا … تغار وأن الأسد من لحظه تسطو وأعجب من ذا أن سلسال ريقه … فرات وأن الدر في ثغره صمت إذا ما تجلَّى في غياهِب شَعْرِهِ … فللبدر من أنوار طلْعته مِرْطُ خُذا لي أمانًا من لحاظٍ جُفْونِهِ … فَمَا أحدٌ من لحْظه سالمًا قطُّ ١٩٥ - محمود بن عبيد الله بن أحمد بن عبد الله، الإمام، المفتي، ظهير الدين، أبو المحامد الزنجاني، الشافعي الصوفي، الزاهد. ولد سنة سبع وتسعين وخمسمائة ظنا وسمع: الإمام شهاب الدين السهروردي وصحبه مدة وعبد السلام الداهري وأبا المعالي صاعد بن علي الواعظ والمحدث أبا المعمر بدلا التبريزي. وكان فقيها، إماما، صالحا، زاهدا، كبير الشأن. اشتغل عليه جماعة وروى عنه أبو الحسن ابن العطار وأبو الفدا بن الخباز، وأبو عبد الله بن إمام الكلاسة الخطيب وجماعة وأجاز لي مروياته. وكان إماما بالتقوية وأكثر نهاره بها ومبيته بالسميساطية، حدث بكتاب العوارف عن المصنف ومات في رمضان (٢).

стр. 14726

١٩٦ - مسعود بن عبد الله بن عمر، الجويني. ويسمى الخضر، قد ذكر (١). ١٩٧ - موسى بن عيسى بن نجاد بن عيسى، أبو عمران الموصلي، الفقيه، الصالح، خطيب بيت لهيا. روى عن ابن اللتي وجعفر الهمداني، روى عنه ابن العطار ومات في عشر الثمانين. ١٩٨ - نصر الله بن أحمد بن أحمد بن إبراهيم بن أسد، بهاء الدين ابن سيدة العدل. روى عن ابن الزبيدي والإربلي وابن اللتي وجعفر الهمداني وعاش اثنتين وخمسين سنة. وهو والد صاحبنا شرف الدين أحمد. ١٩٩ - يحيى بن أبي بكر بن عمر، السلاوي. صالح، زاهد، خير، مقرئ، معروف، توفي بدمشق في رمضان، ﵀، عن سبع وثمانين سنة وكان إمام مسجد الزلاقة (٢). ٢٠٠ - يوسف بن محمد بن عبد الله بن علي، أبو المفاخر القرشي، المغيري. توفي في ذي القعدة (٣). ٢٠١ - يحيى بن إسماعيل بن جهبل، محيي الدين الحلبي، الشافعي. مات في ربيع الآخر. حدث عن ابن الصلاح. ٢٠٢ - أبو بكر بن إبراهيم، الخلاطي. إمام مغارة الدم. إنسان مبارك. ٢٠٣ - أبو بكر بن علي بن أبي بكر، تقي الدين الصوفي. من قدماء الصوفية بالسميساطية، سمع من تاج الدين ابن حمويه شيخ الشيوخ. وحدث، توفي في جمادى الآخرة. ٢٠٤ - أبو بكر بن علي بن عبد الرحمن بن هلال، قطب الدين.

стр. 14727

روى الأربعين البلدية لابن عساكر، سمع منه: ابن عبد الكافي ومات في رمضان، رحمه الله تعالى. ٢٠٥ - أبو الحسن بن عبد العظيم بن أبي الحسن بن أحمد بن إسماعيل، المحدث، العالم، مكين الدين ابن الحصني، المصري. ولد بمصر في أحد الجماديين سنة ستمائة وسمع الكثير من الجم الغفير. وكتب وتعب وحصل وفهم وأكثر عن أصحاب السلفي. ذكره الشريف عز الدين فقال (١): توفي في تاسع عشر رجب وقال: كتب وقرأ ولم يزل يسمع ويفيد ويقرأ للطلبة إلى حين وفاته وكان حسن القراءة، فاضلا، متميزا، ثقة، جميل السيرة، سمعت منه ورافقته مدة وسمعت بقراءته جملة من الكتب الكبار والأجزاء المنثورة. وكان حسن الأخلاق، مأمون الصحبة، كثير الإفادة. وقد سماه بعض الطلبة: ثابتا وبعضهم: عليا. قلت: وله ولدان حيان شهدة ومحمد قد حدثا، مات محمد قديما وشهدة سنة إحدى وعشرين في المحرم. ٢٠٦ - أبو القاسم بن إسماعيل بن الحسن، الكلابي، ابن العصيفير. روى عن ابن الحرستاني. وفيها ولد فخر الدين محمد بن محمد بن محمد بن عبد القادر ابن الصائغ، وعلاء الدين علي بن أبي بكر بن يوسف بن خضر الحراني، وتقي الدين عبد الرحمن بن عبد المحسن بن عمر الواسطي، الشافعي، المحدث في ذي الحجة وجمال الدين داود بن أبي الفرج الدمشقي، الصوفي، الطبيب وعز الدين عبد المؤمن بن عبد الرحمن ابن العجمي، الحلبي، الزاهد، صاحب الخط المنسوب وبرهان الدين إبراهيم بن إسماعيل الزرعي، الشافعي، ﵀ وجمال الدين إبراهيم بن نصر الله بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الحموي، ﵀ وشهاب الدين أحمد بن محمد ابن المهذب كاتب الحكم وهمام بن منبه الصميدي،

стр. 14728

سنة خمس وسبعين وستمائة ٢٠٧ - أحمد بن تمام بن حسان، الحاج الصالح، أبو العباس التلي، الصحراوي. والد الشيخ الزاهد محمد. كان يضمن البساتين ويستغلها، روى عن الشيخ الموفق وغيره وتوفي في جمادى الأولى بالصالحية وسمع القزويني. ٢٠٨ - أحمد بن عبد الرحمن بن حسن، الشيخ شهاب المقدسي القيراط والد زين الدين. توفي في ذي القعدة، روى عن ابن قميرة. ٢٠٩ - أحمد بن عبد السلام بن المطهر بن أبي سعد عبد الله بن محمد ابن أبي عصرون، الرئيس، العالم، القاضي، قطب الدين، أبو المعالي ابن أبي محمد التميمي، الحلبي، الشافعي. ولد في رجب سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة وختم القرآن في أواخر سنة تسع وتسعين وأجاز له: عبد المنعم بن كليب وأبو الفرج ابن الجوزي والمبارك ابن المعطوش وجماعة من العراق وأبو طاهر الخشوعي من دمشق وسمع من عمر بن طبرزد وأبي اليمن الكندي وعبد الجليل بن مندويه وأبي القاسم ابن الحرستاني وداود بن ملاعب وغيرهم وتفقه مدة ولم يبرع في الفقه، لكن له محفوظات وبيت وجلالة، فدرس بالأمينية وبالعصرونية بدمشق وطال عمره وعلت رواياته وأكثر عنه الطلبة. روى عنه الدمياطي وابن تيمية وابن العطار وابن الخباز والدواداري وجماعة وتوفي في جمادى الآخرة، وقد أجاز لي جميع مروياته وهو من أكبر شيوخي (١) واسمه في إجازة ابن عبدان المؤرخة بالمحرم سنة خمس وتسعين وخمسمائة. وأجاز ابن كليب له بخطه في المحرم سنة ست (٢).

стр. 14729

٢١٠ - أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي بكر، المحدث، المتقن، شرف الدين، أبو العباس الموصلي، الناسخ، نزيل دمشق. ولد سنة اثنتين وستمائة، وسمع من أبي عبد الله ابن الزبيدي وجماعة. وصحب أبا عمرو ابن الصلاح مدة وكتب الكثير بخطه. روى عنه ابن الخباز وعلم الدين الدواداري وجماعة. وتوفي في رجب بالأشرفية. ٢١١ - أحمد بن محمد بن مكيال، الأمير، الأديب، العلامة، شهاب الدين الربعي، الكركي. له تصانيف ونظم ونثر ويد طولى في العربية. من أعيان الجند. ٢١٢ - إبراهيم بن أحمد بن أبي المفاخر، الأزجي. سمع: ابن روزبة والقطيعي، وابن اللتي، روى عنه بالإجازة: شرف الدين ابن الكازروني. مات في المحرم. ٢١٣ - إبراهيم بن سعد الله بن جماعة بن علي بن جماعة بن حازم (١) بن صخر، الزاهد، العابد، أبو إسحاق الكناني، الحموي شيخ البيانية بحماة. كان صالحا، خيرا، كثير الذكر، دائم المراقبة، سلفي المعتقد ولد بحماة سنة ست (٢) وتسعين وخمسمائة. وسمع من المفتى أبي منصور ابن عساكر وغيره، روى عنه ولده قاضي القضاة بدر الدين أبو عبد الله، وخرج في آخر أيامه من حماة، وودع أصحابه وقال: أذهب فأموت بالبيت المقدس، فسار وزار وأدركه الأجل كما أنطق الله به لسانه في بكرة يوم النحر بالقدس، فرحمه الله ورضي عنه (٣). ٢١٤ - إبراهيم بن مهلهل، نبيه الدين الأجهوري، المصري. توفي في المحرم بالقرافة (٤). ٢١٥ - أسد بن المبارك بن الأثير، أبو أسامة المصري، الدلال.

стр. 14730

توفي في ذي الحجة وهو والد شمس الدين حسين وبهاء الدين سليمان. وهما باقيان في وقتنا سنة أربع عشرة. ورويا جزء ابن عرفة. ومنهم من كناه: أبا الفوارس (١)، روى عن ابن المقير وغيره. ٢١٦ - إسماعيل بن عمر، الأمير شجاع الدين الطوري، المبارز. متولي قلعة دمشق. كان دينا، عاقلًا وافر الحرمة عند السلطان، له آثار حسنة في عمارة أبرجة القلعة. توفي في جمادى الأولى (٢). ٢١٧ - إسماعيل بن محمد بن محمد، الفقيه أبو الطاهر المغربي، القيرواني، المالكي. توفي بمصر في شعبان. وكان من أعيان المالكية وأئمة المذهب، درس بمدرسة الصاحب بن شكر. وقيل: مات في رمضان، لقبه: وجيه الدين (٣). ٢١٨ - أيدكين الصالحي، الأمير علاء الدين الخزندار، نائب قوص. بطل شجاع مشهور، من كبار الأمراء المصريين، ضابط لأعماله، له غزو ونكاية في النوبة. وخلف أموالا عظيمة ومات في ذي القعدة. وكان من مماليك الصالح نجم الدين أيوب. وأما أيدكين الصالحي الذي ناب في صفد فمنسوب إلى الصالح عماد الدين إسماعيل ابن العادل وسيأتي. ٢١٩ - بريد بن منصور، الحوراني، الفقيه، خطيب قرية جوبر. ولد سنة ستمائة. وحدث بـ الدارمي، عن ابن اللتي، روى عنه ابن الخباز وغيره ومات في شعبان. ٢٢٠ - بكتمر، الأمير سيف الدين النجيبي.

стр. 14731

توفي بدمشق في ربيع الآخر. وهو … (١). ٢٢١ - بلبان، الأمير سيف الدين المعظمي (٢). ٢٢٢ - بهاء الدين الترمذي، الحنفي، قاضي حصن الأكراد. مات في ربيع الآخر. ٢٢٣ - تامر بن سعد، المزي، خادم الشيخ عثمان. توفي بالمزة. وقد روى وكتب في الإجازات. ٢٢٤ - جعفر بن محمد بن علي، الصاحب بدر الدين، أبو الفضل الآمدي. أخو موفق الدين علي. ولد سنة سبع وتسعين وخمسمائة بحصن كيفا. وكان من بيت حشمة وكتابة. قدم هو وأخوه الشام في الدولة الكاملية فعرفا بالبراعة في الكتابة الديوانية والأمانة في التصرف وولي بدر الدين نظر الشام. وكان حسن البشر، لين الكلمة، يضرب به المثل في الأمانة. توفي في شوال بدمشق. ومع هذا فنظر الدواوين وظيفة مكس، نسأل الله العفو (٣). وقد ولي نظر الديوان الكبير بدمشق بدر الدين الآمدي، رئيس آخر توفي سنة سبع وثمانين كما يأتي (٤). ذكرت ذلك ليعرف أنهما اثنان. ٢٢٥ - حسن بن عتيق بن رملي، العدل، نبيه الدين الأنصاري، الإسكندري. سمع كتاب الشفا من ابن جبير. مات في شوال عن ثلاث وتسعين سنة بالثغر. ٢٢٦ - رمضان بن حسين بن خطلخ، الحنفي، العلامة، صائن الدين التركي، مدرس السيوفية بالقاهرة.

стр. 14732

حدث بمصر عن: يوسف بن خليل، روى عنه الأمير علم الدين الدواداري، ومات في شعبان (١). ٢٢٧ - ريحان الطواشي، عزيز الدولة الخاتوني، الأشرف، الأقطغاني، النوبي الجنس. حدث عن: ابن اللتي، ومات في رمضان. روى جزء بيبى. ٢٢٨ - ست العرب بنت عبد المجيد بن الحسن بن عبد الله بن الحسن بن عبد الرحمن، أخت الصدر عون الدين سليمان ابن العجمي، والدة الصاحب مجد الدين عبد الرحمن ابن الصاحب كمال الدين ابن العديم وأخواته. روت عن الركن إبراهيم الحنفي هي وبناتها، وتوفيت في ربيع الآخر بدمشق. ولها إجازات من أبي الفتوح البكري وابن ملاعب وجماعة، خرج لها جزءا عنهم ابن الظاهري، فحدثت به هي وابنها، فسمع التقي عبيد وبدر الدين ابن الجوهري والشريف عز الدين. ٢٢٩ - سليمان بن داود بن عمر ابن خطيب بيت الآبار، فخر الدين الكاتب، أخو شيخنا الشرف محمد. ولد سنة اثنتي عشرة وستمائة، وروى عن ابن اللتي وغيره، ومات في صفر (٢). ٢٣٠ - سليمان بن سلمان بن محمد الدمشقي. كتب في الإجازات. وعاش ثلاثا وثمانين سنة. ٢٣١ - سم الموت، الأمير الكبير عز الدين إيغان الركني، ثم الظاهري. وقيل: اسمه ولادمر بن عبد الله، مولى الأمير ركن الدين بيبرس، الذي كسر الفرنج بغزة. كان أحد الموصوفين بالشجاعة والإقدام. وله الكلمة النافذة والرتبة العالية. ثم غضب عليه السلطان، ورماه في الجب إلى أن مات في جمادى

стр. 14733

الآخرة بقلعة الجبل (١). ٢٣٢ - شرف الدين الأردويلي الصوفي. زاهد، صالح، جليل، من كبار أهل السميساطية. قال قطب الدين (٢): صاحب خلوات ومجاهدات وتربية للمريدين. توفي في المحرم وقد جاوز السبعين. ٢٣٣ - طاهر الملك عز الدين، نائب خراسان. مات في هذا العام ورثته الشعراء، وعمل له عزاء حفل ببغداد، ﵀. ٢٣٤ - عبد الله ابن المحدث مجد الدين أحمد ابن الحلوانية، شمس الدين أبو سعد. سمع من جماعة وما أحسبه حدث وهو الذي وقف أجزاء والده بالدار النورية، وهو خال صاحبنا شمس الدين محمد ابن السراج، توفي في رجب ولم يتكهل، بل مات شابا ﵀. ٢٣٥ - عبد الله ابن العلامة اللغوي أبي عمرو عثمان بن دحية المغربي. ولد سنة أربع عشرة، وحدث عن أبيه وغيره بالموصل. ٢٣٦ - عبد الرحيم بن أحمد بن عبد الله بن موسى المقدسي. فقد هو وجماعة بدرب الحجاز الشامي. وكأنه حدث عن ابن اللتي وغيره، وسماعه حضور. ٢٣٧ - عثمان بن سليمان بن رمضان بن أبي الكرم، أبو عمرو، رشيد الدين الثعلبي المصري ويعرف بالرشيد بصيلة. ويوصف بالصلاح والزهد، حدث بمصر ودمشق، وعاش بضعا وثمانين سنة. توفي في ذي القعدة. سمع من الحكيم أبي الحسن ابن هبل بالموصل. وهو عم شيخنا أبي

стр. 14734

الحسن علي ابن القيم المعمر، سمع منه: الضياء الزرزاري وابنه والمكين الحصني والتقي عبيد وشرف الدين المقدسي وأخوه محيي الدين (١). ٢٣٨ - علي بن إبراهيم بن سوار الصنهاجي، الشيخ زين الدين البوصيري المحدث. سمع وأكثر عن أصحاب السلفي وكتب الكثير، مات راجعا في طريق الحج في عشر السبعين. ٢٣٩ - علي بن عمر بن علي، العلامة الفيلسوف نجم الدين القزويني، الكاتبي، الدبيراني المنطقي صاحب التصانيف. مولده في رجب سنة ستمائة، أرخه الكازروني. وكان على دين الحكماء يصرح بقدم العالم، وكان من الأذكياء، فلم يؤت هدى. مات في شهر رمضان، وقيل في شوال (٢). ٢٤٠ - علي بن محمود بن علي، القاضي، الإمام شمس الدين أبو الحسن الشهرزوري، الكردي، الشافعي، مدرس القيمرية وأبو مدرسها الصلاح وجد مدرسها القاضي شمس الدين علي. شيخ، فقيه، إمام، عارف بالمذهب، موصوف بجودة النقل، حسن الديانة، قوي النفس، ذو هيبة ووقار. بنى الأمير ناصر الدين القيمري مدرسة بالخريميين وفوض تدريسها إليه وإلى أولي الأهلية من ذريته. وقد ناب في القضاء عن القاضي شمس الدين ابن خلكان، وتكلم بدار العدل بحضرة الملك الظاهر عندما احتاط على الغوطة، فقال: الماء والكلأ والمرعى لله لا يملك، وكل من بيده ملك فهو له. فبهت السلطان لكلامه وانفصل الموعد على هذا المعنى. وقد سمع القاضي شمس الدين ببغداد من جماعة مع ابن العديم، ولم يرو. وتوفي في شوال ﵀ بالقيمرية (٣).

стр. 14735

٢٤١ - عمر بن أسعد بن عبد الرحمن بن كنفي، الهمذاني، الزاهد، العابد، أخو الزاهد محمد. مقرئ صالح، يلقن بحلقة الحنابلة ويخيط ويتصدق بأجرته، وله ورد وتهجد وصيام، وفيه مروءة وقضاء للحاجة وإغاثة للملهوف. روى عن أبي إسحاق الكاشغري وأبي المجد القزويني، روى لنا عنه أبو الحسن ابن العطار وغيره. ومات بالمدرسة الجوزية في ذي القعدة (١). ٢٤٢ - عمر بن أسعد بن أبي غالب، القاضي عز الدين أبو حفص الإربلي، الشافعي، الفقيه، صاحب الشيخ تقي الدين ابن الصلاح. سمع من ابن الزبيدي وابن اللتي، وكان دينا فاضلا بارعا في المذهب، ناب في القضاء عن ابن الصائغ ودرس وأشغل، روى لنا عنه ابن العطار، ومات في رمضان، وكان معيد الرواحية. ٢٤٣ - عمر بن أحمد بن عمر بن أبي بكر بن عبد الله بن سعد، الإمام العدل الكبير، عز الدين، أبو حفص المقدسي، الحنبلي، كاتب الحكم. سمع من الشيخ الموفق، وموسى بن عبد القادر، وابن أبي لقمة، وابن الزبيدي، وجماعة، روى عنه ابن الخباز، والطلبة. وقد روى الثلاثيات بجماعيل في سنة خمس وستين، فسمعها منه: الخطيب أيوب بن يوسف وأولاده: يوسف وعلي وعبد الله، وطائفة من الصغار بجامع القرية. وكان بارعا في كتابة الشروط، توفي في رمضان. ٢٤٤ - عمر بن محمد بن الحسن ابن الحافظ الكبير أبي القاسم ابن عساكر، أبو حفص. يروي عن ابن اللتي وغيره، ومات في جمادى الآخرة. ٢٤٥ - عيسى بن عبيد الدمشقي. شيخ معمر، توفي في ربيع الأول. وكان يذكر أن مولده سنة أربع وستين وخمسمائة. فإن صدق فقد فاته السماع من أبي الفهم عبد الرحمن ابن أبي العجائز والحافظ أبي القاسم ابن عساكر. ٢٤٦ - فريدون، شهاب الدين الدمشقي.

стр. 14736

٢٤٧ - محمد بن أحمد بن عبد السخي بن أحمد بن عبد الله، العدل، شرف الدين، أبو عبد الله العمري، الموصلي، ثم الدمشقي. ولد سنة إحدى وستمائة، وسمع من أبي القاسم ابن الحرستاني، وأبي اليمن الكندي، وداود بن ملاعب. وحدث وشهد مدة وأم بمسجد الزينبي بداخل باب توما، روى عنه ابن الخباز، وابن العطار، وجماعة. وتوفي في جمادى الآخرة (١). ٢٤٨ - محمد بن إبراهيم بن أبي المحاسن بن رسلان، الشيخ شمس الدين الدمشقي، الطبيب، المعروف بالكلي، لاشتغاله بالكليات في الطب. وكان حاذقا بالطب، بصيرا بالعلاج، له معرفة جيدة بالتاريخ، روى عن أبي القاسم ابن الحرستاني وغيره. وتوفي بالقاهرة في المحرم وله ثمان وسبعون سنة (٢). قال ابن أبي أصيبعة (٣): كان والده أندلسيا فقدم دمشق وبها توفي. ونشأ ولده هذا فقرأ الطب على شيخنا مهذب الدين عبد الرحيم، يعني الدخوار ولازمه حق الملازمة، حتى إنه حفظ الكتاب الأول من القانون وهو الكليات جميعها حفظا متقنا، واستقصى فهم معانيه، وقرأ كثيرا من الكتب العملية وباشر الصناعة. وهو جيد الفهم لا يخلي وقتا من الاشتغال، وقد خدم بالطب الملك الأشرف موسى، ثم خدم بمارستان نور الدين. وقد ذكر صاحب تاريخ مصر الكلي، وأنه سمع من ابن الحرستاني، وداود بن ملاعب، وعبد الجليل بن مندويه، وأبي القاسم العطار، ثم روى عنه أول حديث في معجم ابن جميع. ٢٤٩ - محمد بن بدر بن محمد بن يعيش، أبو عبد الله الجزري النساج. رجل صالح من أهل جبل قاسيون. حدث عن: عمر بن طبرزد، والشيخ

стр. 14737

أبي عمر. روى عنه القاضي تقي الدين سليمان، والدمياطي، والنجم ابن الخباز، والشمس ابن الزراد، وغيرهم. وتوفي في ثامن عشر شعبان (١). ٢٥٠ - محمد بن الحسين الطحان، شمس الدين الدمشقي. رجل صالح، خير، أمين، متمول، كثير الصدقات، توفي في ذي القعدة (٢). ٢٥١ - محمد بن سعيد بن محمد بن هشام ابن الجنان، الشيخ فخر الدين، أبو الوليد الكناني، الشاطبي، الحنفي. ولد سنة خمس عشرة وستمائة بشاطبة. وقدم الشام وصحب الصاحب كمال الدين ابن العديم وولده، فاجتذبوه بالإحسان، وصار حنفيا. وقد درس بالإقبالية وكان أديبا فاضلا وشاعرا محسنا. وكان مخالطا للأكابر، حسن العشرة والمزاح. وهو القائل: للهِ قومٌ يعشقون ذوي اللِّحَى … لا يسألون عن السّواد المقبل وبمُهجتي نفرٌ وإنّي منهم … جُبِلوا على حُبّ الطِّراز الأوّلِ وقع فِي النهر ببستان ابن الصّائغ فغرق فِي ربيع الآخر (٣). ٢٥٢ - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن حفاظ، الصدر بدر الدين السلمي، الدمشقي، الحنفي، المعروف بابن الفويره. تفقه على الصدر سليمان، وبرع في المذهب، وأفتى ودرس وناظر وولي غير مدرسة. وأخذ العربية عن الشيخ جمال الدين ابن مالك. ونظر في الأصول. وقال الشعر الفائق وكان ذا مروءة ودين وبر ومعروف ومكارم، وهو والد المولى جمال الدين. فمن شعره: عاينت حبة خاله … في روضة من جلنار فغدا فؤادي طائرا … فاصطاده شرك العذار (٤) وله:

стр. 14738

وشاعر يسحرني طرفه … ورقة الألفاظ من شعره أنشدني نظما بديعا فما … أحسن ذاك النظم من ثغره (١) توفي الإمام بدر الدين في جمادى الأولى. وقد حدث عن العلم السخاوي وغيره. روى عنه الدمياطي في معجمه. ٢٥٣ - محمد بن عبد الوهاب بن منصور، العلامة شمس الدين أبو عبد الله الحراني، الحنبلي. كان شيخا إماما، بارعا، أصوليا، من كبار الأئمة في الفقه والأصول والخلاف، تفقه على القاضي نجم الدين بن راجح الحنبلي ثم الشافعي، والشيخ مجد الدين ابن تيمية وناظره مرات وقدم دمشق فقرأ الأصول والعربية على الشيخ علم الدين القاسم. ودخل الديار المصرية ولازم دروس الشيخ عز الدين بن عبد السلام. وناب في القضاء عن تاج الدين ابن بنت الأعز، فلما جعلت القضاة أربعة ناب في القضاء عن الشيخ شمس الدين محمد ابن العماد. ثم قدم دمشق وانتصب للإشغال والإفادة، تفقه عليه: شمس الدين محمد ابن الفخر وشمس الدين ابن أبي الفتح ومجد الدين إسماعيل. وكانت له حلقة للتدريس والفتوى وكان حسن العبارة، طويل النفس في البحث، وأعاد بالجوزية مدة. وناب في إمامة محراب الحنابلة مدة. ثم ابتلي بالفالج وبطل شقه الأيسر وثقل لسانه، حتى كان لا يفصح ولا يفهم منه إلا اليسير، فبقي على ذلك أربعة أشهر ومات. وكان من أذكياء الناس، روى عن ابن اللتي والموفق عبد اللطيف بن يوسف وجماعة. ومات في عشر السبعين، روى عنه ابن أبي الفتح وابن العطار. ومن شعره: طار قلبي يوم ساروا فرقا … وسواء فاض دمعي أو رقا حار في سقمي من بعدهم … كل من في الحي داوى أو رقى بعدهم لا ظل وادي المنحنا … وكذا بان الحمى لا أورقا (٢)

стр. 14739

كان يحضر حلقة شمس الدين ابن عبد الوهاب جماعة من المذاهب، وكان يقرئ قصيدة ابن الفارض التائية الملقبة بنظم السلوك ويشرحها، فيبكي بكاء كثيرا. وكان رقيق القلب، صحب الفقراء مدة. وقد ترجمه صاحبه شمس الدين ابن أبي الفتح بهذا وأكثر. وحدثني ابن تيمية شيخنا، عن ناصر الدين إمام الناصرية، أنه كان يحضر في حلقة ابن عبد الوهاب، فرآه يشرح في التائية لابن الفارض، قال: فلما رحت أخذني ما قدم وما حدث وانحرجت، وقلت: لأنكرن غدا عليه وأحط على هذا الكلام. قال: فلما حضرت وسمعت الشرح لذ لي وحلا، فلما رحت فكرت في الكلام الذي شرحه وفي الأبيات، فثارت نفسي وعزمت على الإنكار، فلما حضرت لذ لي أيضا واستغرقني. أصابني ذلك مرتين أو ثلاثا. قلت: ما أملح ما مثل به شيخنا الشيخ إبراهيم الرقي كلام ابن العربي وابن الفارض، قال: مثله مثل عسل أذيف فيه سم، فيستعمله الشخص ويستلذ بالعسل وحلاوته ولا يشعر بالسم فيسري فيه وهو لا يشعر فلا يزال حتى يهلكه. توفي الشيخ شمس الدين ليلة الجمعة سادس جمادى الأولى، وصلي عليه بجامع دمشق بعد الصلاة، وصلى عليه خارج البلد الشيخ زين الدين ابن المنجى، ودفن بمقابر باب الصغير، ﵀. وما كان الرجل يدري أيش هو الاتحاد ولا يعرف محط هؤلاء، وهذا الظن به وبكثير من أتباعهم. ٢٥٤ - محمد بن عبيد الله، الواعظ، الأديب، خطيب جامع السلطان ببغداد، شمس الدين الكوفي، الهاشمي، الشاعر، مدرس التتشية. مات في الكهولة. له نظم كثير جيد، منها مرثية بغداد. ٢٥٥ - محمد بن علي بن محمد بن أبي القاسم، العدل بدر الدين العدوي ابن السكاكري، الشروطي. كان عدلا كبيرا، صدوقا، متحريا، خبيرا بعقد الوثائق والسجلات وفيه

стр. 14740

دين ومروءة وحسن عشرة وبسط ونوادر، سمع من الشيخ الموفق مسند الشافعي وعاش ثمانين سنة أو دونها. روى عنه ابن الخباز و … (١) وأجاز لي مروياته. ومات في ربيع الآخر بدمشق (٢). ٢٥٦ - محمد بن علي بن أبي الطاهر بن مقلد، الشيخ معين الدين الجزري، التاجر، السفار، من أعيان التجار. عاش تسعين سنة. وذكر ولده أحمد أن أباه دخل إلى ثلاثمائة بلد للتجارة، ثم سكن دمشق وتوفي يوم الأضحى (٣). ٢٥٧ - محمد بن علي بن حسين، الفقيه، أبو الفضل البدليسي، الأخلاطي. توفي في رمضان بدمشق (٤). ٢٥٨ - محمد بن عوضة بن علي بن عوضة، الشيخ عماد الدين العرضي، ثم الدمشقي. جليل، متميز، نبيل، يرجع إلى فضل وديانة وزهد وخير، حدث عن أبي القاسم ابن الحرستاني. وكان معروفا بالمروءة وقضاء حوائج الناس، توفي ببستانه بالمزة في منتصف المحرم ودفن بجبل قاسيون وشيعه طائفة من الأعيان وكان للأمراء فيه حسن ظن (٥). ٢٥٩ - محمد بن مشكور، شرف الدين المصري، ناظر الجيوش بالديار المصرية وصهر الوزير بهاء الدين ابن حنى. توفي في جمادى الأولى عن خمس وستين سنة (٦). ٢٦٠ - محمد بن يحيى بن عبد الواحد بن عمر إينتي (٧)، الأمير أبو
следующие страницы →