← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 14806–14845 · переход к 14811.

стр. 14806

توفي في شوال بدمشق، وخلف كتبا كثيرة. ٤٣٠ - م: علي (١) بن صلايا، الشريف كمال الدين العلوي، نقيب مشهد الحسين. توفي بعلة التراقي بعد أن كان من سنوات قد أخذه في سفر بعض التتار وكتفوه فألقوه في دجلة ورموه بالنشاب حتى غطس، ثم إنه ظفر به صيادون فأصعدوه وبه رمق، فداووا جراحه. مات سنة ثمان وسبعين. ٤٣١ - علي بن عمر بن مجلي، الأمير نور الدين الهكاري. ولي ابن مجلي هذا نيابة السلطنة بحلب مدة، وكان حسن السيرة، عالي الهمة، متواضعا، لين الكلمة، محسنا إلى العلماء والفقراء. عزل عن النيابة قبل موته فأقام بحلب إلى أن مات، وكان أبوه عز الدين من كبار الأمراء أيضا (٢). ٤٣٢ - علي بن عبد الله بن عبد الرحمن القرشي الهاشمي. أظن له إجازة من أبي روح والمؤيد. مات في صفر، وكان مولده في سنة إحدى وستمائة. ٤٣٣ - علي بن يحيى بن علي بن سلطان، أبو الحسن، الصعيدي ثم الإسكندراني، المؤدب، والد المعمرة وجيهية. كان حيا في هذا العام، سمع الكثير في حدود الأربعين، واستجاز لابنته في سنة إحدى وأربعين، وسمعت منه. ٤٣٤ - عمر بن محمد بن عمر بن مزاحم، أبو حفص الدنيسري. شيخ معمر من أبناء التسعين، سمع في الكهولة من ابن اللتي، وحدث. ومات بالقاهرة في ثامن ذي الحجة (٣)، روى عنه الدواداري وغيره. ٤٣٥ - عمر بن محمد بن عبد الواحد الموصلي.

стр. 14807

روى عن ابن رواج، مات بالروم. ٤٣٦ - فاطمة بنت الملك المحسن أحمد ابن السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب. ولدت سنة سبع وتسعين وخمسمائة. وسمعت من عمر بن طبرزد، وحنبل، وست الكتبة، وجماعة. وأجاز لها زاهر بن أحمد الثقفي، وأبو الفتوح العجلي، وجماعة. روى عنها الدمياطي وكناها أم عمر؛ وابن العطار، وابن الخباز، والدواداري، وآخرون. وكانت جليلة عالية الإسناد، توفيت ببلد بزاعة من حلب في إحدى الجماديين عن إحدى وثمانين سنة، وتكنى أم الحسن. ٤٣٧ - قلاجا الركني، الأمير سيف الدين. مات في رجوعه من سيس عن بضع وأربعين سنة، وهو خشداش الأمير علاء الدين الأعمى (١)، توفي في ربيع الأول. ٤٣٨ - لؤلؤ، حسام الدين الكاتب، عتيق بدر الدين جعفر الآمدي، أو عتيق أخيه موفق الدين. ومنهم تعلم الكتابة والتصرف، وحصل له التشيع. خدم الملك الأشرف صاحب حمص وترقى عنده، ثم خدم بدمشق، وكان ديوانه عبارة عنه، وكان ذا مروءة غزيرة وإفضال على الأصحاب، إلا أنه كان غاليا في التشيع ركنا للمؤمنين، لا بارك في أعمارهم (٢). ومع ذلك فكان عاقلا لم تحفظ عنه كلمة سب، بل كان يترضى عن الصحابة. وكان من أبناء الستين، رأيته ودخلت داره؛ وهي قاعتان بجنينة في درب طلحة. وكان جدي العلم سنجر يلوذ به، وكان في ديوان الجيش مديرا. مات في ربيع الأول (٣). ٤٣٩ - محمد بن بركة خان بن دولة خان، الأمير بدر الدين، خال الملك السعيد.

стр. 14808

من كبار أمراء مصر، وحصل له تقدم كثير في دولة ابن أخته، وتوفي لما قدم دمشق في ربيع الأول، ودفن قبالة الرباط الناصري عن نحو خمسين سنة. وعملت له الأعزية والختم، حضر السلطان بعضها عند القبر، ثم نقل تابوته إلى القدس، ودفن عند والده. وكان أبوه من كبار أمراء الخوارزمية (١). ٤٤٠ - محمد بن بيبرس، السلطان الملك السعيد، ناصر الدين، أبو المعالي بركة خان ابن السلطان الملك الظاهر. ولد سنة ثمان وخمسين في صفرها بالعش من ضواحي القاهرة، وسلطنه أبوه وهو ابن خمس سنين أو نحوها. وبويع بالملك بعد والده وهو ابن ثمان عشرة سنة. وكان شابا مليحا كريما، فيه عدل ولين وإحسان إلى الرعية، ليس في طبعه ظلم ولا عسف؛ بل يحب الخير وفعله. قدم بالجيوش دمشق في ذي الحجة من سنة سبع، وعملت لمجيئه القباب وأحقها شبحا، وكان يوم دخوله يوما مشهودا. وكان محببا إلى الرعية، لكنه شاب غر لم يحمل أعباء الملك، وعجز عن ضبط الأمور فتعصبوا لذلك وخلعوه من السلطنة، وعملوا محضرا بذلك، وأطلقوا له سلطنة الكرك فسار إليها بأهله ومماليكه، فلما استقر بها قصده جماعة من الناس، فكان ينعم عليهم ويصلهم، فكثروا عليه بحيث نفد كثير من حواصله، وبلغ ذلك السلطان الملك المنصور فتأثر منه، فيقال: إنه سم. وقيل غير ذلك. وذكر المؤيد في تاريخه (٢) أن سبب موته أنه لعب بالكرة فتقنطر به فرسه، وحصل له بذلك حمى شديدة، وتوفي بعد أيام. قلت: ومات عن مرض قليل في منتصف ذي القعدة وله عشرون سنة وأشهر؛ مات بقلعة الكرك ودفن عند جعفر الطيار، ثم نقل إلى تربته بدمشق بعد سنة وخمسة أشهر، ودفن عند والده. ووجدت عليه امرأته بنت الملك المنصور سيف الدين وجدا شديدا، ولم تزل باكية حزينة إلى أن ماتت بعده

стр. 14809

بمدة. وترتب بعده في مملكة الكرك أخوه الملك المسعود خضر مديدة وحبس (١). ٤٤١ - محمد بن عباس بن أبي بكر بن جعوان، كمال الدين أبو عبد الله الأنصاري الدمشقي. رئيس جليل، كاتب، عدل، مهيب، صاحب بر وأخلاق. روى عن مكرم، وابن المقير. سمع منه ولده الحافظ شمس الدين محمد بن محمد، ومجد الدين ابن الصيرفي، وجماعة. وتوفي في ثاني عشر شوال عن بضع وخمسين سنة، ودفن بمقبرة باب الصغير (٢). ٤٤٢ - محمد بن علي بن ملاعب بن محرز بن حراز البغدادي. شيخ من أهل الصالحية، روى عن موسى بن عبد القادر، ومات في ذي القعدة، كتب عنه بعض الطلبة (٣). ٤٤٣ - محمد بن مسعود بن الخضر، ناصر الدين ابن الشكري الجندي. روى عن يوسف بن خليل، وكان يسمع على الجمال ابن الصابوني، توفي في جمادى الأولى. ٤٤٤ - محمد بن المفضل بن محمد بن سعد الله ابن الوزان، الإمام نجم الدين الحنفي الدمشقي. مات في صفر، سمع الفخر ابن عساكر والشيخ الموفق. ٤٤٥ - محمد بن … (٤) الرئيس علم الدين ابن العادلي الكاتب، ناظر الدواوين بدمشق. توفي في شوال، وتوفي أخوه تاج الدين ناظر حلب قريبا منه، وكان علم الدين صاحب كتب كثيرة فأبيعت (٥)

стр. 14810

٤٤٦ - محمود بن فتح البغدادي. رجل صالح معروف، كان يلوذ بالأمير بدر الدين ابن الأتابك، قرأ على السخاوي. وسمع من جعفر الهمداني، وكريمة، وغيرهما. كتب عنه بعض الطلبة، ومات في شوال، وله ابن قصاص حنفي. ٤٤٧ - يحيى بن الحسين بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلكان، العدل جمال الدين ابن عم قاضي القضاة. ولد سنة سبع وستمائة، وحدث بالإجازة عن أبي روح الهروي وغيره، ومات بدمشق في رمضان، وهو والد الركن حسين. ٤٤٨ - يحيى ابن صاحب تونس محمد ابن الأمير أبي زكريا يحيى بن عبد الواحد بن عمر الهنتاتي البربري، صاحب تونس وأعمالها، أبو زكري، المشتهر بالمخلوع. بويع بعد والده، ثم خلع بعد عامين وبويع عمه إبراهيم في هذا العام، فكأن هذا قتل. ٤٤٩ - يحيى بن أبي منصور بن أبي الفتح بن رافع بن علي بن إبراهيم، الإمام المفتي المعمر المحدث الصالح جمال الدين ابن الصيرفي الحراني الحنبلي، ويعرف بابن الحبيشي. ولد سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة بحران، وسمع من حماد بن هبة الله الحافظ، ولم يظهر سماعه منه، ثم سمع سنة خمس وستمائة من الحافظ عبد القادر، وارتحل إلى بغداد سنة سبع فأدرك عمر بن طبرزد، وسمع منه أجزاء من أول الغيلانيات وصفة النفاق للفريابي. وسمع من عبد العزيز ابن الأخضر الحافظ، وأحمد ابن الدبيقي، وابن منينا، وعلي بن محمد الموصلي، وثابت بن مشرف، وأبي حفص عمر بن محمد السهروردي، ومحمد بن علي ابن القبيطي، وأبي البقاء العكبري، وجماعة. واشتغل على أبي البقاء، وعلى أبي بكر بن غنيمة، وتفقه. وقدم دمشق فسمع بها من أبي اليمن الكندي، وأبي القاسم ابن الحرستاني، وأبي البركات ابن ملاعب، وابن البناء، والجلاجلي، وجماعة. وتفقه على الشيخ موفق الدين، ثم رد إلى حران، ثم قدم دمشق، ثم دخل بغداد ثانيا، وولد له بها. وسمع على عمر بن كرم، وجماعة.

стр. 14811

وسمع ولده فخر الدين، وأقام ببغداد مدة، وبرع في المذهب، ودرس وناظر. وجالس بحران رفيقه أبا البركات ابن تيمية، وكان لطيف القد، ضخم العلم والعمل، صاحب تعبد وأوراد وتهجد. قرأت بخط الشيخ شمس الدين ابن الفخر: توفي شيخنا الإمام جمال الدين أبو زكريا ابن الصيرفي عشية الجمعة رابع صفر وله خمس وتسعون سنة، أو نحو ذلك. وكان إماما كبيرا مفتيا، أفتى ببغداد وحران ودمشق. وله مناقب جمة، منها قيام الليل في معظم عمره، كان يقوم في وقت والله يعجز الشباب عن ملازمته؛ وهو جوف الليل. وكان يجتهد في إسرار ذلك وسائر عمل التقرب. ومنها سخاء النفس، وحسن الصحبة، والتعصب في حق صاحبه بدعائه واجتهاده وتضرعه، ومساعدته بجاهه وحرمته. ومنها التعصب في السنة والمغالاة فيها، وقمع أهل البدع ومجانبتهم ومنابذتهم، ومنها قول الحق وإنكار المنكر على من كان، لم يكن عنده من المداهنة والمراءاة شيء أصلا، يقول الحق ويصدع به، لقي الكبار كالسامري مصنف المستوعب والشيخ أبي البقاء والشيخ الموفق. وكان حسن المناظرة والمحاضرة، حلو العبارة، عالي الإسناد، له مختصرات ومجاميع حسنة. قلت: كانت له حلقة بجامع دمشق، وتخرج به جماعة. وروى الكثير؛ حدث بـ جامع الترمذي، وبـ معالم السنن للخطابي، وأشياء كثيرة. وقد سمع كتاب معرفة الصحابة لابن مندة من ابن القبيطي بسماعه من أبي سعد البغدادي، وسمع من عبد القادر الأجزاء المحامليات وهي بضعة عشر جزءا، ومعجم ابن طاهر بكماله، والزهد بكماله لسعيد بن منصور، وسبعة عشر جزءا من أمالي الحافظ ابن مندة وكتاب التوحيد له، ونحو شطر الأربعين البلدية التي جمعها عبد القادر غير متوال، وكتاب تضييع العمر والأيام في اصطناع المعروف إلى اللئام للحافظ أبي موسى المديني بسماعه منه، وفوائد مسعود الثقفي. وقرأ على أبي البقاء جميع كتابه في إعراب القرآن. روى عنه الدمياطي، والشيخ علي الموصلي، وابن أبي الفتح،

стр. 14812

والدواداري، وسعد الدين الحارثي، وابن تيمية، وأخواه أبو محمد وأبو القاسم، وابن العطار، وتقي الدين محمد ابن شيخنا أبي الحسين، والقاضي تقي الدين سليمان، وخلق سواهم. وأجاز لي مروياته (١)، وكتب بخط يده، وذلك في سنة أربع وسبعين في أوائل السنة. وبقي قبل موته بنحو سنتين منقطعا في البيت، وضعف وانهرم، ومنع ابنه فخر الدين الطلبة من الدخول إليه وبقي يتعلل عليهم، وما أعلم هل تغير حينئذ أم لا، ولم يسمع منه الحافظان المزي والبرزالي لهذا السبب. وحدثني حفيده أبو الفتح أنه في أواخر عمره كان يطلب من ولده أن يشتري له سرية (٢). ٤٥٠ - يوسف ابن الظهير تمام بن إسماعيل بن تمام، الشيخ العدل، ضياء الدين الدمشقي الحنفي، أحد عدول القيمة. سمع من الكندي، وابن الحرستاني، وجماعة. وأجاز له المؤيد الطوسي وغيره، ومولده سنة إحدى وستمائة. وكان عسرا في الرواية، نكدا. روى عنه ابن الخباز، والمزي، وجماعة. وتوفي ليلة الجمعة عاشر ربيع الأول. وفيها ولد: تقي الدين أبو القاسم عبد الرحمن ابن المولى الإمام بدر الدين محمد ابن الجوهري الحلبي في صفر، وعلاء الدين علي بن عبد الله بن سليمان بن عبد الكريم الأنصاري الشافعي، والفقيه جمال الدين يوسف بن أحمد بن جعفر الشاطبي خطيب جامع جراح، والفقيه شهاب الدين أحمد بن عبد الرحمن الظاهري المدرس في شوال، والقاضي بدر الدين محمد بن محمد ابن قاضي حران، والشيخ علي بن محمد البغدادي خازن السميساطية، وبدر الدين محمد ابن القاضي الزرعي.

стр. 14813

سنة تسع وسبعين وستمائة ٤٥١ - أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد ابن النحوي، العدل شرف الدين الإسكندراني. ولد سنة ست وستمائة، وسمع من أصحاب السلفي، مات في شوال، وسمع بحران من حمد بن صديق. ٤٥٢ - أحمد بن علي بن عبد الواحد، محيي الدين ابن السابق - بباء موحدة - الحلبي، أحد عدول دمشق. وقد كتب الحكم لقضاة حلب ودمشق، وكان من أبناء الثمانين. توفي في ذي الحجة فجاءة بالقولنج. ٤٥٣ - إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن محمود، العدل شرف الدين ابن القصاع الدمشقي. شيخ جليل من عدول القيمة، سمع من أبي المجد القزويني، وما كأنه حدث. توفي في صفر (١). ٤٥٤ - إبراهيم بن عبد الله بن فتوح، المقرئ مكين الدين الأنصاري المصري الضرير، ويعرف بابن الغطيط. ولد سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة، وسمع مسند الشافعي من القاضي زين الدين، وسمع من الفخر الفارسي، وحدث. مات في منتصف ذي الحجة. ٤٥٥ - آقوش الشمسي، الأمير جمال الدين، أحد أبطال المسلمين. وهو الذي قتل كتبغا مقدم التتار على عين جالوت، وهو الذي قبض على نائب دمشق عز الدين أيدمر الظاهري، وهو خشداش الأمير بدر الدين بيسري وغيره من الشمسية مماليك الأمير شمس الدين سنقر.

стр. 14814

ولي جمال الدين نيابة حلب في السنة الحالية، فتوفي بها في المحرم كهلا (١). ٤٥٦ - أمة الكريم ابنة الناصح عبد الرحمن بن نجم ابن الحنبلي. امرأة جليلة، كاتبة، فاضلة، شيخة رباط بلدق. سمعت من أبيها. كتب عنها ابن الخباز، والبرزالي (٢). وسمعت بإربل سنة عشرين في صحيح البخاري، أو لعل تيك أختها باسمها؛ فإن هذه تصغر عن ذلك، هكذا قرأت بخط علم الدين (٣). قال: وتوفيت في رابع شوال. ٤٥٧ - داود بن عثمان بن رسلان، الرئيس فتح الدين ابن البعلبكي الأنصاري الدمشقي. حدث عن الحسن بن صباح، ومات في رجب (٤). ٤٥٨ - رافع بن أبي العز بن رافع، الفقيه عفيف الدين الشريحي الحنبلي المقرئ الضرير. حدث عن تقي الدين ابن الصلاح، ومات في ذي الحجة، أخذ عنه ابن أبي الفتح. ٤٥٩ - رضي الدين البابا، من كبار دولة المغول. ولي الموصل فأحسن السياسة، ثم قتل شهيدا. ٤٦٠ - صفية بنت مسعود بن أبي بكر بن شكر، أم عمر المقدسية. ولدت سنة ثمان وتسعين وخمسمائة، وسمعت من عمر بن طبرزد وغيره. روى عنها الدمياطي، وابن العطار، والمزي، والبرزالي (٥)، وابن الخباز، وجماعة. وكانت من الصالحات، توفيت في رابع عشر ذي القعدة.

стр. 14815

٤٦١ - عبد الله بن إبراهيم بن رفيعا، أبو محمد الجزري المقرئ. توفي في جمادى الآخرة بالموصل، قرأ بالروايات على جماعة، وتصدر مدة، قرأ عليه الشيخ محمد بن خروف بالسبع، وكان يثني على فضائله. ٤٦٢ - عبد الرحمن بن أبي الضوء ابن السيد، الشيخ عماد الدين الصائغ الأنصاري العدل الكاتب. كان شيخا طوالا، حصل له ثقل في سمعه فترك الشهادة، وحدث عن الكندي بشيء من تاريخ بغداد غير مرة، سمع منه ابن جعوان وجماعة. توفي في رمضان عن ثمان وثمانين سنة. وسمع من ابن مندوه (١)، والشمس العطار. وله خرج ابن جعوان المستجاد، وكان من رؤساء العدول. مولده يوم الفطر سنة إحدى وتسعين وخمسمائة، ومات أبوه الصدر نجيب الدين أبو الضوء ابن السيد بن إبراهيم بن جعفر بن غيهب بن أحمد السماكي السلماني في سنة اثنتين وستمائة. وروى عن العماد شيخنا المزي، ومحمد ابن الخباز، ومحمد ابن البرهان. ٤٦٣ - عبد الرحيم بن محمد بن عطاء، العدل كمال الدين الأذرعي الحنفي، أخو القاضي شمس الدين. سمع ببعلبك من البهاء عبد الرحمن، وحدث، ومات في شعبان. وكان رجلا جيدا، دينا، حسن العشرة. دفن عند قبر أخيه (٢). ٤٦٤ - عبد الساتر بن عبد الحميد بن محمد بن أبي بكر بن ماضي بن وحيش (٣)، الشيخ الفقيه الصالح تقي الدين ابن الفقيه أبي محمد المقدسي الحنبلي الصالحي. توفي بالجبل في ثامن شعبان وقد نيف على السبعين؛ فإنه ولد سنة ثمان وستمائة بالجبل أيضا. وقرأ القرآن على أبيه، وتفقه على التقي ابن العز ومهر في المذهب. وسمع من الشيخ الموفق، وموسى ابن الشيخ عبد القادر،

стр. 14816

والقزويني، وابن راجح، وطائفة. وقل من سمع منه لأنه كان فيه زعارة. وكان فيه غلو في السنة ومنابذة للمتكلمين ومبالغة في اتباع النصوص، رأيت له مصنفا في الصفات، ولم يصح عنه ما كان يلطخ به من التجسيم، فإن الرجل كان أتقى لله وأخوف من أن يقول على الله ذلك، ولا ينبغي أن يسمع فيه قول الخصوم. وكان الواقع بينه وبين شيخنا العلامة شمس الدين ابن أبي عمر وأصحابه، وهو فكان حنبليا خشنا، متحرقا على الأشعرية. وبلغني أن بعض المتكلمين قال له: أنت تقول إن الله استوى على العرش؟ فقال: لا، والله ما قلته؛ لكن الله قاله، والرسول ﷺ بلغ، وأنا صدقت، وأنت كذبت. فأفحم الرجل. سمع منه ابن الخباز، والشيخ علي الزولي، وتلميذه علاء الدين علي الكتاني. وكان كثير الدعاوى، قليل العلم، قد رمي في الجملة ببلايا ومصائب. نعوذ بالله من الخذلان. واستحكمت بينه وبين أهل الصالحية عداوة، وحبسوه مرة، وحطوا عليه. ٤٦٥ - عبد العزيز الزعبي. شيخ صالح، له فوق ثلاثين حجة، وكان سليم الباطن ساذجا (١). ٤٦٦ - عبد القوي بن عبد الله بن عبد القوي، أبو محمد الشارعي المقرئ. توفي في شوال، وله رواية (٢). ٤٦٧ - عبد الهادي بن هبة الله، القاضي كمال الدين أبو الفضل التكريتي. من مشايخ العلم ببغداد، مات في ربيع الأول وله ثلاث وستون سنة. ٤٦٨ - عثمان بن أبي الحسن بن عبد الوهاب، صفي الدين الأنصاري الحريري التاجر، والد قاضي القضاة شمس الدين الحنفي.

стр. 14817

كان ثقة، حسن السيرة. ظهر له سماع من السخاوي وغيره في مسلم، ولم يحدث. توفي في صفر (١). ٤٦٩ - علي بن عمر، الأمير نور الدين الطوري. أحد الأبطال والشجعان المذكورين، كانت له نكاية عظيمة في الفرنج ومواقف. وكان ضخما شهما قويا، له لت (٢) هائل قل من يحمله، وكان يقاتل به، وكان فيه كرم ودين. لم يبرح هو وعشيرته مرابطا بالسواحل، ولم يزل محترما في الدول. وولي عدة جهات بالشام، وجاوز التسعين سنة. حضر المصاف مع سنقر الأشقر بظاهر دمشق، فجرح وضعف، وسقط بين حوافر الخيل، ومات بعد أيام في صفر (٣). ٤٧٠ - علي بن همام بن راجي الله، أبو الحسن المصري الشافعي، إمام جامع الصالح بظاهر القاهرة. توفي في المحرم، وقد حدث. يلقب بتاج الدين، وكان مولده في سنة تسع وتسعين وخمسمائة (٤). ٤٧١ - عمر بن موسى بن عمر، الشيخ الإمام القاضي، محيي الدين أبو حفص الشافعي، قاضي غزة وابن قاضيها. ولد سنة ثمان وستمائة، وروى اليسير عن الرضي ابن البرهان، وقد سمع الكثير في الكهولة بدمشق والجبل. وكان فقيها إماما كبير القدر، مشكور السيرة وافر الحرمة، موصوفا بالعلم والدين والشجاعة والكرم والسؤدد. وقد حضر عدة حروب وجاهد في سبيل الله، ولي قضاء غزة مع الرملة وغير ذلك، وتوفي بغزة في خامس ذي الحجة، ثم نقل فدفن بالقدس، وكان مع القضاء له خبز جندي.

стр. 14818

وكان أثريا دينا، وقد درس بالصلاحية بالقدس (١). ٤٧٢ - محمد بن حمد بن أحمد بن محمد بن صديق، أبو عبد الله الحراني. سمع أباه، والموفق عبد اللطيف. وحدث. ومات بدمشق في رجب. ٤٧٣ - محمد بن داود بن إلياس، الفقيه العالم، شمس الدين أبو عبد الله الحنبلي البعلبكي، خادم الشيخ الفقيه. ولد سنة ثمان وتسعين وخمسمائة، وصحب الشيخ الكبير عبد الله، ثم خدم الشيخ الفقيه؛ وسمع معه من الشيخ الموفق، وأبي المجد القزويني، والبهاء عبد الرحمن، والنفيس ابن البن، وأبي القاسم بن صصرى، وابن صباح، وابن الزبيدي، وجماعة كثيرة. وكان مليح الخط، كتب الأجزاء والطباق، وتفقه. وكان فيه خير وعدالة ودين وورع ومروءة. روى عنه ابن الخباز، وابن العطار، والدواداري، وجماعة. وأجاز لي مروياته (٢). وتوفي في ثاني عشر رمضان ببعلبك، وسمع سنن ابن ماجة من الموفق (٣). ٤٧٤ - محمد بن سالم بن السلم، القاضي نجم الدين، قاضي نابلس وأبو قاضيها جمال الدين محمد. ولد سنة تسعين وخمسمائة، وكان صدرا نبيلا، ترسل عن الصالح نجم الدين أيوب، وأقعد في آخر عمره، وانقطع. وولي ابنه القضاء، وكان أبوه أيضا قاضيا. توفي في ربيع الآخر، وقد سمع من أبي علي الإوقي مع أولاده، وله إجازة المؤيد الطوسي، كتب عنه الأبيوردي، وكان من نبلاء الرجال (٤). ٤٧٥ - محمد بن عبد الله، ناصر الدين الأتابكي الجندي، عرف بجندي رخيص.

стр. 14819

قتل مع سنقر الأشقر في صفر، ودفن بقباب التركمان (١). ٤٧٦ - محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن مسعود، الشيخ شمس الدين أبو عبد الله ابن النن العنسي البغدادي الشافعي الفقيه. ولد سنة تسع وتسعين وخمسمائة ببغداد. وسمع من عبد العزيز بن منينا، وسليمان الموصلي، ويحيى بن ياقوت الفراش، وثابت بن مشرف، وغيرهم. وكان ثقة متيقظا، روى لنا عنه أبو الحسن ابن العطار وغيره، وأجاز لي مروياته (٢). وتوفي في الحادي والعشرين من رجب بالإسكندرية، وفيها ارتحل إليه الحافظ عبد الكريم الحلبي. ٤٧٧ - محمد بن عبد الحكم ابن العلامة أبي إسحاق إبراهيم بن منصور العراقي الشافعي، بدر الدين، خطيب جامع عمرو بن العاص. ولد سنة اثنتي عشرة وستمائة، وله نظم حسن يروق. مات في ذي الحجة. ٤٧٨ - محمد بن عبد الرحمن بن أبي الغنائم، شهاب الدين الشافعي، المعروف بالحزام، مؤذن مسجد ابن منكلان. ولد سنة ثلاث وعشرين وستمائة، وحدث عن ابن اللتي، وتوفي في رمضان. ٤٧٩ - محمد بن محمد بن محمد بن الحسين، عماد الدين الإربلي، عرف بابن الكريدي. توفي في المحرم بمصر. حدث عن عبد الرحمن ابن المشيري، وابن مكرم. سمع منه العلاء الكندي (٣). ٤٨٠ - محمد بن أبي بكر بن علي، الشيخ الشريف ضياء الدين، أبو عبد الله الهاشمي الجعفري المقدسي الأسود. سمع صحيح البخاري من ابن روزبة بحران، وسكن دمشق، وأم

стр. 14820

بمسجد الرماحين. سمع منه ابن جعوان، وابن تيمية شيخنا، والمزي، والبرزالي (١)، وجماعة. وأجاز لي مروياته (٢)، ومات في خامس ربيع الآخر. ٤٨١ - يحيى بن أحمد بن محمد بن حسن بن تامتيت المغربي. مات في شوال بمصر، ودفن عند والده الذي روى بالعامة عن أبي الوقت. ٤٨٢ - يحيى بن أحمد بن محمد بن الحسين بن تميم، الأجل محيي الدين ابن المولى جمال الدين التميمي الدمشقي. كان صالحا، زاهدا، عابدا، خيرا، عالما، جليل القدر. توفي في ثاني عشر صفر وقد جاوز السبعين؛ كذا قال الشيخ قطب الدين، وإنما مولده في سنة ثلاث عشرة وستمائة. وحدث عن ابن الزبيدي، وابن باسوية، وابن اللتي، والسخاوي. حدثنا عنه أبو الحسن ابن العطار، وكان أبي يعظمه ويصفه. ٤٨٣ - يحيى بن الحسين الإربلي العدل، جمال الدين ابن خلكان. توفي بدمشق في رمضان، له إجازة من المؤيد الطوسي وأبي روح. ٤٨٤ - يحيى بن عبد العظيم، الأديب الشهير، أبو الحسين المصري جمال الدين الشاعر، المعروف بالجزار. ولد سنة ثلاث وستمائة تقريبا، وكان بديع المعاني، حلو النادرة، صاحب مجون وزوائد، مدح الملوك والكبراء. وروى عن أحمد بن محمد ابن الجباب، روى عنه الدمياطي وابن الحلوانية من شعره. وله: أدركوني فبي من البردِ همٌّ … ليس يُنسى وَفِي حشاي التهابُ كلّما ازرق لون جسمي من البر … د تخيلت أنّه سنجابُ (٣) وله، وقد أُطِلق له قمح: أتاني برُّك المقبول بُرًّا … وقصدًا للثّناء وللثّوابِ

стр. 14821

فكدّر صفوه الكيّال حَتَّى … غدونا منه فِي أمر عجاب رضيناه وقد وافى عتيقًا … إلينا فاستحال أَبَا ترابِ (١) وله يمدح الصاحب الأمير فخر الدّين ابن شيخ الشيوخ: بذلُ وجهي إلّا لوجهك بَذْلَهْ … واعتزازيّ إلّا بجاهك ذلَّهْ يا جوادًا سحاب كفيه بالجو … د على كل قاصدٍ مستهلهْ والّذي لو حكاه فِي دَسْتِه … الفضل بْن يحيى لجاء يطلب فضله لي نصفية تعد من العمر سنيـ … ـنا غسّلتُها ألف غسلَهْ لا تَسَلْني عن مَشتراها ففيها … منذ أنشأتها نشاءٌ بجملهْ كلّ يوم يحوطها العصر والدّقّ … مِرارًا وما تقرّ بعملَهْ نسّف الريح صدرها والكواذين … فباتت تشكو هواء ونزلَهْ (٢) تُوُفِّيَ الأديب الجزّار فِي ثاني عشر شوّال بمصر، وكان بِزي الكتاب. ٤٨٥ - يحيى بن الفضل ابن تاج الأمناء أحمد بن محمد بن الحسن، أبو زكريا ابن عساكر الدمشقي الفقير. توفي في شعبان وله ستون سنة، وقد حدث. ٤٨٦ - يوسف بن محمد بن علي بن سرور، الشيخ شمس الدين أبو عبد الله، ويقال: أبو المظفر، البغدادي. قال الفرضي: مولده في ذي الحجة سنة إحدى وتسعين وخمسمائة، ومات في رجب. ولم يذكر ممن سمع. وذكره الظهير الكازروني في تاريخه، وذكر أنه وكيلا عند القضاة، وأنه روى عن أبي الفرج ابن الجوزي؛ يعني بالإجازة. وأجاز له ابن كليب، وسمع من ابن الأخضر. روى عنه صدر الدين بن حموية، وعبد العزيز بن أبي الدر. ٤٨٧ - يوسف بن نجاح بن مرهوب، الشيخ القدوة الزاهد، الفقاعي. دفن بزاويته في شوال بسفح قاسيون، وقد نيف على الثمانين. وكان

стр. 14822

عبدا صالحا، قانتا لله حنيفا، كبير الشأن، له أصحاب ومحبون. وكان حسن التربية، كريم الأخلاق، متواضعا، مطرح التكلف، ﵀ ورضي عنه. خلف أحدا وعشرين ولدا (١). ٤٨٨ - أبو بكر بن إسماعيل بن بردويل، الأجل سيف الدين الدمشقي الفراء. روى عن داود بن ملاعب، وتوفي في السادس والعشرين من شعبان. حدث بالبعث عن موسى بن عبد القادر، روى عنه جماعة. ٤٨٩ - أبو بكر بن أسبهسلار، الأمير سيف الدين. ولي شرطة مصر مدة، وكان موصوفا بالكرم المفرط، وكان ممن زاد به السمن حتى قاسى منه شدة، وأشار عليه الطبيب بعدم النوم على جنب، وبقي مدة لا يرمي جنبه إلى الأرض خوفا من أن يغرق في النوم فيموت (٢). ٤٩٠ - أبو بكر بن محمد بن إبراهيم، الأديب غرس الدين الإربلي. أديب شاعر، فاضل، دين، خير. توفي في ذي القعدة بدمشق. فمن شعره: وبي رشأ أحوى الْحَسَن كُلَّه … بمشرف صدْغَيه وعامل قدّهِ تبدى فخِلْنا البدرَ تحت لثامه … وماسَ فقُلنا: الغُصْنُ فِي طَيّ بُرْدهِ وقفت له أشكو إليه توجُّعي … وما نال قلبي من مرارة صدِّهِ وسعَّرت الأنفاسُ نارَ صَبَابتي … فَمَنْ حرّها أثر الحريق بخدّه ولولا ارتشافي من برود رَضابهِ … لأحرقت نبت الآس من حول وردهِ روى عَنْهُ شمس الدّين محمد ابن الْجَزَريّ فِي " تاريخه " (٣)، وذكر أنّه كان صديق والده (٤). ٤٩١ - أبو بكر بن محمد بن طرخان، الإمام المقرئ بالألحان زين الدين الصالحي.

стр. 14823

حضر ابن الحرستاني. وسمع ابن قدامة، وابن أبي لقمة، وجماعة. وروى الكثير. مولده سنة إحدى عشرة، ومات في جمادى الآخرة سنة تسع، وكان دينا عالما. روى عنه ابن العطار، وابن الخباز، والمزي، والبرزالي (١). ولي منه إجازة (٢)، وله أولاد، وكان والده من الرواة. ٤٩٢ - أبو بكر بن هلال بن عياد، الفقيه المعمر عماد الدين البياضي الحنفي. ولد في العشرين من رجب سنة خمس وسبعين وخمسمائة، وعمر دهرا، وبان عليه الهرم. وقد سمع وهو كبير من أبي القاسم بن صصرى، وابن الزبيدي. سمع منه المفتي رشيد الدين سعيد البصروي، والمزي، والبرزالي (٣)، وابن الخباز. وقد روى بالإجازة العامة عن السلفي. ورأيت خطه مرجوفا مضطربا من الضعف والكبر، وكان معيد المدرسة الشبلية. توفي في تاسع عشر رجب عن مائة وأربع سنين كاملة، وكان صدوقا لا يرتاب في مولده، ولو سمع في صباه من إسماعيل الجنزوي والخشوعي وهذه الطبقة لصار أسند أهل الأرض، وكان يعرف بالعماد الجبلي (٤). ٤٩٣ - أبو القاسم بن الحسين بن العود، الشيخ نجيب الدين الأسدي الحلي الفقيه المتكلم، رأس الرافضة وشيخ الشيعة. وكان قد أسن وعمر وانهرم، وعاش نيفا وتسعين سنة، كان عالما متفننا مشاركا في أنواع من الفضائل. قدم حلب وتردد إلى الشريف عز الدين مرتضى نقيب الأشراف، فاسترسل معه يوما، ونال من أصحاب رسول الله ﷺ فزبره النقيب وأمر بجره من بين يديه، وأركب حمارا مقلوبا، وصفع في الأسواق. فحدثني أبو الفضل

стр. 14824

ابن النحاس الأسدي أن فاميا نزل من حانوته وجاء إلى مزبلة، فاغترف غائطا ولطخ به ابن العود. وعظم النقيب عند الناس، وتسحب ابن العود من حلب. ثم إنه أقام بقرية جزين مأوى الرافضة، فأقبلوا عليه وملكوه بالإحسان. وبلغني أنه كان في الآخر متدينا متعبدا، يقوم الليل. وقد رثاه إبراهيم بن الحسام أبي الغيث بأبيات أولها: عرِّس بجزّين يا مستبعد النّجف … ففضلُ مَن حلّها يا صاح غير خفي مات ليلة النصف من شعبان بجزين. قال قطب الدين (١): وقيل: إنه توفي سنة سبع وسبعين. وفيها ولد: جلال الدين محمد ابن سعد الدين محمد بن محمود البخاري الحنفي خطيب الزنجيلية ومات عن نيف وثلاثين سنة، ورئيس المؤذنين شمس الدين محمد بن سعيد بن قداح النابلسي، والمحيي يحيى بن عثمان الهذباني، والشيخ غازي بن عثمان المقرئ صاحب الميعاد، والشهاب أحمد بن محمد بن يوسف الوراق، والشيخ موسى بن إبراهيم بن محمود بن بشر الحنبلي، والشيخ علي الخازن صاحب التفسير.

стр. 14825

سنة ثمانين وستمائة ومن مات فيها ٤٩٤ - أحمد بن عبد الله بن عبد الملك بن عثمان، بدر الدين المقدسي المؤدب الحنبلي. سمع من ابن الزبيدي، وابن اللتي، وجعفر. وحدث، ومات في حادي عشر رجب، وأمه زينب بنت مكي. ٤٩٥ - أحمد بن عبد الصمد بن عبد الله بن أحمد، القاضي محيي الدين المصري الشافعي، ويعرف بقاضي عجلون. كان أبوه رشيد الدين قاضي قليوب، وكان هذا فقيها عالما رئيسا كريما، حكم بعجلون مدة، وله شهرة في السخاء وعلو الهمة، وكان ذا مكانة عند الناصر، وقد ولي أبوه قضاء بعلبك أيضا. وقد ولي محيي الدين وكالة بيت المال بدمشق وتدريس الشامية الكبرى في أول الدولة الظاهرية، ثم عزل سريعا. توفي بدمياط في ذي القعدة. سمع ابن اللتي، والعلم ابن الصابوني. وحدث، عاش ستا وستين سنة (١). ٤٩٦ - أحمد بن عطاف بن أحمد الكندي الرهاوي، أبو العباس. مات في ذي الحجة، وقد أجاز للبرزالي (٢) وجماعة، وله سماع. ٤٩٧ - أحمد بن علي بن مظفر، الرئيس نجم الدين ابن الحلي، ثم المصري. ولد بالقاهرة سنة ثلاث وستمائة، وكان ذا نعمة طائلة ومتاجر وتقدم في الدول، روى عن ابن باقا، وإليه ينسب الأمير عز الدين الحلي. توفي في رمضان بالقاهرة (٣). ٤٩٨ - أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن عيسى، العلامة الشهير والخطيب البليغ، أبو جعفر ابن الطباع الرعيني الأندلسي، شيخ القراء بغرناطة.

стр. 14826

مولده بعد الستمائة، وقرأ بالروايات على الخطيب عبد الله بن محمد الكواب (١) وغيره، وقد ولي القضاء كرها فحكم حكومة واحدة وعزل نفسه. أخذ عنه القراءات أبو حيان، وأبو القاسم بن سهل. قال لي ابن سهل: إنه مات سنة ثمانين وستمائة وهو في عشر الثمانين. ٤٩٩ - أحمد بن محمود بن عمر التبريزي. مات بالموصل في رمضان عن مائة سنة سوى أشهر. يروي عن الباذرائي وجماعة، سمع في الكهولة. ٥٠٠ - أحمد بن النعمان بن أحمد بن المنذر، الصدر فخر الدين الحلبي، ناظر الجيش الشامي. رئيس نبيل، صاحب مكارم، وهو معروف بالتشيع. توفي في رمضان، وقد ناهز الستين (٢). ٥٠١ - أحمد ابن قاضي القضاة محيي الدين يحيى ابن محيي الدين بن الزكي، القرشي الدمشقي القاضي علاء الدين. رئيس، فاضل، أديب. كتب الإنشاء مدة، ثم درس بالعزيزية والتقوية. وحدث عن أبي بكر ابن الخازن، ولد سنة اثنتين وثلاثين وستمائة، وتوفي في شعبان ﵀. وقد ناب في القضاء عن أبيه، وسمع أيضا ببغداد من أبي جعفر ابن السيدي وابن المني وغير واحد (٣). ٥٠٢ - أحمد بن يوسف بن محمود، أبو العباس ابن الساوي. سمعه أبوه من المطهر بن أبي بكر البيهقي، روى عنه أبو الفتح اليعمري، وأجاز للبرزالي (٤). مات في جمادى الآخرة بالقاهرة.

стр. 14827

٥٠٣ - أحمد بن يوسف بن حسن بن رافع بن حسين بن سودان، الشيباني، الإمام، العلامة، الزاهد الكبير، موفق الدين، أبو العباس الموصلي، الكواشي، المفسر، نزيل الموصل. ولد بكواشة، وهي قلعة من أعمال الموصل، سنة تسعين أو إحدى وتسعين وخمسمائة، قرأ القرآن على والده، واشتغل وبرع في القراءات والتفسير والعربية والفضائل، وسمع من أبي الحسن بن روزبة، وقدم دمشق، وأخذ عن: أبي الحسن السخاوي وغيره، وحج من دمشق وزار بيت المقدس، ورجع إلى بلده وتعبد، وكان منقطع القرين، عديم النظير زهدا وصلاحا وتبتلا وصدقا واجتهادا، كان يزوره السلطان فمن دونه، فلا يعبأ بهم، ولا يقوم لهم، ويتبرم بهم، ولا يقبل لهم شيئا، وله كشف وكرامات، وأضر قبل موته بنحو من عشر سنين، صنف التفسير الكبير والتفسير الصغير، وأرسل نسخة إلى مكة، ونسخة إلى المدينة، ونسخة إلى بيت المقدس. قال شمس الدين الجزري في تاريخه (١): حدثني الحاج أحمد ابن الصهيبي، وأمين الدين عبد الله ابن الفراقيعي الجزريان، عن الشيخ موفق الدين أن والده توفي وهو صغير، ورباه خاله وأشغله بالعلم عنده بالجزيرة إلى أن بلغ عشرين سنة، فسافر إلى الشام وحج، واشترى قمحا من قرية الجابية، لكونها من فتوح عمر ﵁، ثلاثة أمداد وحملها على عنقه في جراب إلى الموصل، ثم زرعها بأرض البقعة من أعمال الموصل، وبقي يعمل بالفاعل بتلك القرية إلى أن حصد ذلك الزرع، وأخذ منه ما يقوته، وترك منه بذارا ثم بذره، وبقي على هذا إلى أن بقي يدخل عليه من ذلك القمح جملة تقوم به وبجماعة من أصحابه وزواره، وكان لا يقبل من أحد شيئا، وكان كثير الإنكار على بدر الدين صاحب الموصل، وإذا سير إليه يشفع في أحد لا يرده، وكان خواص صاحب الموصل المتدينون يحبون الشيخ ويعظمونه. قال شمس الدين الجزري (٢): وحكى جماعة كبيرة من التجار أنهم جرى لهم معه وقائع وكرامات وكشف، وأنه كان يعرف اسم الله الأعظم، ولأهل

стр. 14828

الموصل والجزيرة فيه اعتقاد عظيم. قلت: وكان شيخنا تقي الدين المقصاتي يطنب في وصف الشيخ موفق الدين ويسهب، وقرأ عليه تفسيره قال: فلما وصلت إلى سورة والفجر منعني من ختم الكتاب، وقال: أنا أجيزه لك ولا تقول (١) كملت الكتاب على المصنف؛ يعني أن للنفس في ذلك حظا. قلت: وحدث تقي الدين بالكتاب عنه سنة اثنتي عشرة وسبعمائة، وقال لي: غبت عن الشيخ نحو سنة ونصف، فلما قدمت دققت الباب قال: من ذا، أبو بكر؟ فاعتددتها له كرامة، وقد لازم جامع الموصل مدة طويلة تزيد على أربعين سنة. وقد سمع منه أبو العلاء الفرضي، وقال: هو أحمد بن يوسف بن حسن بن رافع بن حسين بن سودان الشيباني، الشافعي، الكواشي، كان إماما، عالما، زاهدا، قدوة ورعا، علامة، توفي في سابع عشر جمادى الآخرة، ودفن خارج الباب القبلي من جامع الموصل، وقد قرأ بالسبع على والده عن تلاوته على مكي بن ريان الماكساني، عن ابن سعدون القرطبي، وسمع التجريد من عبد المحسن ابن الطوسي، بسماعه من ابن سعدون. وحدثني الشيخ محمد بن منتاب، عن عبد للشيخ صالح أنه خدم الشيخ سنين، وأن الشيخ كان ينفق من الغيب، وأنني أبدا ما طلبت من الشيخ درهما أقل أو أكثر إلا قال: خذ. ويشير إلى كوة، فأجد ما طلبت لا يزيد ولا ينقص. كان ينبغي للشيخ أن يتورع عن أخذ ما في الكوة لجواز أن يكون هذا من الجان، وما ذاك ببعيد، هذا إن صحت الحكاية، وأنا أعتقد صحتها وأعتقد صلاحه، وأجوز أن يكون مخدوما والله أعلم، ولا تنكر له الكرامات (٢). ٥٠٤ - إبراهيم بن أبي بكر بن إبراهيم، العدل أمين الدين البكري، المصري، ويعرف بالقرافي. كان إمام السلطنة، ومحتسب الجيش المنصور، وإمام قبة الشافعي، سمع من أصحاب السلفي، ومات كهلا في شعبان بمصر.

стр. 14829

٥٠٥ - إبراهيم بن سعيد، الشاغوري، الموله، جيعانة. مات في جمادى الأولى، وكان من أبناء السبعين، وشيعه الخلق، وازدحموا على نعشه، ولطائفة من العامة فيه اعتقاد زائد لما يرون من كشفه وكلامه على الخواطر، مع عدم صلاته وصيامه، وقد يشاركه في كشوفه الراهب والكاهن، فانتفت الولاية بمجرد الكشف (١). ٥٠٦ - إبراهيم ابن الناصح محمد بن إبراهيم بن سعد، العدل، تقي الدين أبو إسحاق المقدسي، الصالحي، الحنبلي. سمع من ابن الزبيدي، والناصح ابن الحنبلي، وابن اللتي، روى عنه ابن الخباز، وابن العطار، والمزي، والبرزالي (٢)، وآخرون. وتوفي في سلخ رجب، وله ثمان وستون سنة، وكان جيد الكتابة، خبيرا بالشروط. ٥٠٧ - أبغا (٣) بن هولاكو، ملك التتار، وصاحب العراق والجزيرة وخراسان وغير ذلك، ويقال فيه: أباقا. مات بنواحي همذان بين العيدين، وله نحو من خمسين سنة، قاله قطب الدين، قال (٤): وكان مقداما شجاعا، عالي الهمة، لم يكن في إخوته مثله، وهو على دين التتار لم يدخل في الإسلام، وكان ذا رأي وحزم وخبرة بالحرب، ولما توجه أخوه منكوتمر بالعساكر إلى الشام لم يكن ذلك بتحريضه، بل أشير عليه فوافق. قلت: وكان كافر النفس، سفاكا للدماء، قتل في الروم خلقا كثيرا؛ لكونهم دخلوا في طاعة الملك الظاهر، وفرحوا بمجيئه إليهم، وقد نفذ الملك الظاهر إليه رسله وهدية، فحضروا بين يديه وامرأة أبيه ألجي خاتون على شماله على التخت في خركاه. قال ابن عبد الظاهر في السيرة: وصفته أنه شاب - قال هذا في سنة سبعين - قال: وهو أسمر أكحل، ربع القامة، جهوري الصوت، فيه بحة

стр. 14830

يسيرة، عليه قباء نفطي رومي، وسراقوج بنفسجي، وزوجة أبيه قد تزوج بها وهي كهلة. قال لنا الظهير الكازروني: مات أباقا بهمذان في العشرين من ذي الحجة، فكانت أيامه سبع عشرة سنة وثمانية أشهر. ٥٠٨ - أزدمر، الأمير، الحاج عز الدين الجمدار، الشهيد. كان من أعيان الأمراء، وعنده فضيلة ومعرفة ومكارم كثيرة، ولما قام في الملك سنقر الأشقر بدمشق قام معه واختص به، فجعله نائب سلطنته، ثم تحول معه إلى صهيون وغيرها، ونزل بقلعة شيزر في جهة سنقر الأشقر. وكانت نفسه تحدثه بأمور قصر عنها الأجل، وجاءته سعادة لم تكن في حسابه، فحضر المصاف في رجب وأبلى بلاء حسنا، وصدق الله، فاستشهد مقبلا غير مدبر، وقد قارب ستين سنة، رحمه الله تعالى، وهو الذي طعن طاغية العدو (١). ٥٠٩ - إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم بن يعيش، الشيخ شمس الدين المالكي. شيخ مسند، صالح، خير، سمع من أبي اليمن الكندي، وأبي القاسم ابن الحرستاني، روى عنه المزي والبرزالي (٢) وجماعة، وليس بالمكثر. توفي في ثالث عشر شعبان. ٥١٠ - أسماء بنت زين الأمناء الحسن بن محمد ابن عساكر، زوجة عماد الدين حسين بن علي بن القاسم ابن الحافظ. توفيت في ذي القعدة، سمعت من أبيها، وأجاز لها المؤيد وزينب. ٥١١ - أيبك، الشجاعي، الصالحي، العمادي، الأمير عز الدين والي إقليم حوران والسواد. كان كافيا، ناهضا صارما، وكان الملك الظاهر يعتمد عليه ويكرمه، وقد ولي أستاذ دارية أستاذه ومعتقه الملك الصالح إسماعيل ابن العادل. ٥٠

стр. 14831

وعمر دهرا، وبلغ بضعا وثمانين سنة، وقطع خبزه في الآخر قبل موته بأشهر (١). ٥١٢ - بكتوت، الخزنداري، الأمير بدر الدين، نائب بيليك الخزندار بالشام. كان مشكور السيرة، كثير الصدقات، استشهد على حمص، وهو في عشر الخمسين (٢). ٥١٣ - بلبان، الرومي، الدوادار، الأمير سيف الدين. من أعيان الأمراء ونجبائهم. كان الملك الظاهر يعتمد عليه ويحمله أسراره إلى القصاد، ولم يؤمره إلا الملك السعيد، واستشهد بمصاف حمص (٣). ٥١٤ - بهادر، الأمير الكبير بهاء الدين ابن الأمير حسام الدين بيجار. توفي في شعبان بغزة، وهو في عشر السبعين، وكان موصوفا بالشجاعة والنجدة، وهو كان السبب في قدوم أبيه إلى بلاد المسلمين. توفي صحبة الجيش المنصور وأبوه حي إذ ذاك بمصر، وقد كف بصره (٤). ٥١٥ - توتل، الأمير سيف الدين الشهرزوري، أحد أمراء دمشق الأبطال. بين يوم المصاف وقتل جماعة، واستشهد وقد نيف على الستين (٥). ٥١٦ - الجمال الإسكندراني، الحاسب، المؤدب بدمشق تحت مأذنة فيروز. كان يضرب به المثل في الحساب، وتخرج عليه خلق من الدواوين وأبناء الناس. توفي في ذي الحجة، وقد رأيته شيخا أبيض اللحية.

стр. 14832

٥١٧ - خضر بن محاسن، المقدم موفق الدين الرحبي، الأمير. كان من دهاة العالم وشجعانهم، كان جماسا لشخص من أهل الرحبة فمات، فتزوج بامرأته وحاز تركته، وتنقلت به الأحوال وصار قرا غلام بالرحبة في أيام صاحبها الملك الأشرف، ثم خدم نواب الملك الظاهر، فوجدوه كافيا خبيرا، وتعرف بعيسى بن مهنا، ثم أعطي خبزا بتبعين، وانبسطت يده، وتمكن إلى أن ولي إمرة الرحبة بعد موت أيبك الإسكندراني، فدبر الأمور وجهز القصاد. فلما انكسر سنقر الأشقر ولحق بالرحبة ومعه ابن مهنا وأمراء، فطلب من الموفق تسليم القلعة، فخادعه وراوغه وبعث له الإقامات، وطالع الملك المنصور بأحواله وأموره، وتألف الأمراء وأفسدهم على سنقر الأشقر، فلما قدم السلطان دمشق وفد إليه بهدايا فأقبل عليه، لكن أتى تجار أخذوا فوجدوا بعض قماشهم عنده فشكوه، وعضدهم الأمير علم الدين الحلبي، فاعتقل، فعز عليه ذلك واغتم ومرض ومات كمدا بدمشق، وقد قارب السبعين (١). ٥١٨ - سعيد بن حكم بن سعيد بن حكم، الأمير أبو عثمان القرشي، الطبيري. مولده بطبيرة من غرب الأندلس في حدود الستمائة، وقرأ بإشبيلية الموطأ على أبي الحسين بن زرقون، واشتغل على أبي علي الشلوبين. وكان أديبا، محدثا، كاتبا، رئيسا، نزل جزيرة منورقة، وكان حسن السياسة، فقدمه أهلها، وأمروه عليهم، فدبر أمرها إلى أن مات، وأجاز لمن أدرك حياته، كذا قال ابن عمران الحضرمي. وولي بعده ولده الحكم، ثم قصده الفرنج ودام الحصار مدة، ثم أخذ البلد في سنة خمس وثمانين، وقدم هو سبتة. ٥١٩ - سلامة بن سليمان، الشيخ بهاء الدين الرقي، النحوي. كان من أئمة العربية، أقرأ جماعة بمصر، ومات في صفر، وقد ناهز الثمانين (٢).

стр. 14833

٥٢٠ - سنقر الألفي، الظاهري، الأمير شمس الدين. لما أفضت السلطنة إلى الملك السعيد، ومسك الفارقاني رتب هذا نائب السلطنة، فبقي مدة، وكان حسن السيرة، محبوبا إلى الناس، ثم استعفي، فصرف بسيف الدين كوندك. توفي معتقلا بالإسكندرية وكان من أبناء الأربعين، وكان فيه دين وفضيلة وأدب (١). ٥٢١ - صالح بن الهذيل، الملك مجد الدين، ناظر واسط. مات بها عن نيف وستين سنة، وقد ولي أماكن وصودر مرة وعذب وخرم أنفه، عفا الله عنه. ٥٢٢ - ضياء بن عبد الكريم، الإمام وجيه الدين أبو الحسين المناوي. مات في عشر الثمانين، له نظم وفضل. ٥٢٣ - عبد الله ابن الشيخ محمد ابن الشيخ القدوة عبد الله بن عثمان، اليونيني. ولد سنة أربع وستمائة، وأدرك جده. قال الشيخ قطب الدين (٢): كان خيرا، كثير التعبد، سليم الصدر، متواضعا، ذا مروءة غزيرة، وشجاعة، وإقدام، قاتل يوم حمص قتالا شديدا، ثم قتل شهيدا ﵀ (٣). ٥٢٤ - عبد الله بن أبي العز بن صدقة بن إبراهيم، أبو محمد الحراني. ولد سنة ثمان وستمائة، وروى عن فخر الدين ابن تيمية، والمجد القزويني، ومات بدمشق في شعبان، وأجاز له ابن الأخضر، وأحمد ابن الدبيقي وجماعة، سمع منه: البرزالي (٤) والطلبة.

стр. 14834

٥٢٥ - عبد الدائم بن محمود بن مودود بن بلدجي، أبو الخير الفقيه، الحنفي، المدرس. ولد سنة أربع وستمائة، وسمع من مسمار بن العويس، كتب عنه أبو العلاء الفرضي وجماعة، ومات بالموصل في شعبان. ٥٢٦ - عبد الرحيم بن عبد الملك بن عبد الملك بن يوسف بن محمد بن قدامة بن مقدام، الشيخ كمال الدين، أبو محمد المقدسي، الصالحي، الحنبلي. شيخ صالح ورع، عاقل حافظ لكتاب الله، عالي السند، ولد في حدود سنة ثمان وتسعين، وسمع من حنبل حضورا ومن: عمر بن طبرزد والكندي، ومحمد ابن الزنف، والخضر بن كامل، وابن الحرستاني، وداود بن ملاعب، وأبي الفتوح الجلاجلي، وغيرهم. وأجاز له: أبو عبد الله ابن الخصيب الدمشقي، وأبو جعفر الصيدلاني، وعفيفة، ومنصور الفراوي، وعبد الرزاق الجيلي، وعبد الوهاب بن سكينة، وأبو حامد عبد الله بن جوالق، وأبو الفتح ابن المندائي، وخلق. وحدث في أيام الحافظ ابن خليل بحلب، وروى الكثير، روى عنه الدمياطي، وتلك الطبقة، وأبو الحسن ابن العطار، والمزي، والبرزالي (١)، والشيخ محمد بن قوام، وأبو عبد الله ابن الصيرفي، وطائفة لم يظهروا بعد. توفي في عاشر جمادى الأولى، وهو سبط الشيخ أبي عمر (٢). ٥٢٧ - عبد الرحيم، الإمام عماد الدين العباسي السلماني، مدرس مدرسة زين التجار بمصر. توفي في المحرم عن بضع وسبعين سنة. ٥٢٨ - عبد الرحيم بن محمد بن عازر (٣)، أبو محمد اللحام الصالحي.

стр. 14835

روى بالإجازة عن: زاهر الثقفي، وعبد الوهاب بن سكينة، وغيرهما، ومات في رجب. ٥٢٩ - عبد العزيز بن الحسين بن الحسن، الشيخ مجد الدين أبو محمد الداري، الخليلي، ثم المصري، والد الصاحب فخر الدين عمر. ولد سنة تسع وتسعين وخمسمائة بمصر، وسمع الشفا للقاضي عياض من أبي الحسين بن جبير الكناني، ودخل بغداد في شبيبته فسمع من الفتح بن عبد السلام، وأبي علي ابن الجواليقي، وعبد السلام الداهري، وعمر بن كرم، وزكريا العلبي، وأبي حفص السهروردي، وجماعة، أخذ عنه المزي، والبرزالي (١)، والطلبة المصريون والدمشقيون. قال الشيخ قطب الدين موسى (٢): زعم أنه من ولد تميم الداري، وكان دينا متعبدا، يبر الفقراء ويحسن إليهم، وله وجاهة في الدول، وعلى ذهنه من التواريخ والأيام قطعة صالحة. قلت: توفي في ثالث عشر ربيع الآخر، ودفن بجبل قاسيون. ٥٣٠ - عبد العزيز بن عبد الجبار بن عمر، العلامة فخر الدين الخلاطي، الحكيم. شيخ معمر شهير، استدعاه هولاوو لعمارة الرصد، اشتغل بالموصل على: المهذب ابن هبل، وصحب أوحد الدين الكرماني. قال ابن الفوطي: رأيت سماعه بجميع جامع الأصول من مصنفه مجد الدين، ونيف على المائة، وأجاز لي مروياته، مات في شوال. وكذا أرخه الكازروني وقال: كثر ماله وجهل وشرب الخمر. ٥٣١ - عبد العزيز بن عبد المنعم بن نصر الله بن حواري، التنوخي، أخو الشرف والتاج محمد. مات بالمنيحة، حدث عن ابن المقير. توفي في صفر.

стр. 14836

٥٣٢ - عبد القاهر بن مظفر بن المبارك بن أحمد، الرئيس، سيف الدين أبو النجيب البغدادي. سمع من والده بهاء الدين أبي الكرم، وكان بيده إجازة من الخليفة الناصر لدين الله، وكان حسن السمت، كريم الأخلاق، مولد سنة سبع وتسعين، ومات في جمادى الآخرة سنة ثمانين، أنبأني بذلك ابن الفوطي. وقال غيره: سمع من جده المبارك بن أحمد المائة الشريحية، قال: أخبرنا أبو الوقت. ٥٣٣ - علي بن أبي القاسم أحمد بن بدر، الشيخ القدوة، الزاهد ولي الدين، أبو الحسن الجزري، الشافعي. أصله من جزيرة ابن عمر، وتفقه بالموصل ثم بحلب ودمشق ومصر، ثم أقبل على العبادة والتبتل إلى الله تعالى، وبنى له معبدا في جامع بيت لهيا، وأقام به دهرا على التجرد والتوكل والرياضة، وهو صادق في طريقه، مخلص رباني مكاشف، صاحب أحوال ومقامات وجد، وللناس فيه عقيدة. تشوش فأدخل إلى القميرية ومرض بها، وتوفي إلى رحمة الله في ثالث شوال ودفن بسفح قاسيون، ومات في عشر الستين (١). ٥٣٤ - علي بن صالح بن فوز القطان. حدث عن ابن عماد، توفي بمصر في رمضان. ٥٣٥ - علي ابن الملك الظاهر علي ابن الملك العزيز ابن الظاهر، الأمير نور الدين. كان شابا بديع الجمال، تام الخلقة، كريما، شجاعا، رئيسا، توفي - وأمه يومئذ زوجة البيسري - في شوال بالقاهرة عن نيف وعشرين سنة (٢). ٥٣٦ - علي بن محمد بن علي بن يوسف، الأستاذ الشهير، أبو الحسن الكتامي، الإشبيلي، النحوي، المعروف بابن الضائع، بضاد معجمة وعين مهملة. أخذ العربية عن: أبي علي الشلوبين، وكان روضة معارف.

стр. 14837

حدثنا أبو القاسم بن سهل أنه قرأ عليه العربية، وقرأ عليه طائفة من التفريع لابن الجلاب، وعرضت عليه الفصيح وأشعار الستة ودولا من علم الكلام وأصول الفقه. قال: وتوفي سنة ثمانين وستمائة بالأندلس. ٥٣٧ - علي بن محمود بن حسن بن نبهان بن سند، علاء الدين أبو الحسن اليشكري، ثم الربعي، البغدادي المحتد، المصري المولد، الدمشقي، الشاعر المنجم. ولد أبوه ببغداد في سنة ست عشرة وخمسمائة، وولد هو في سنة خمس وتسعين، وسمع بدمشق من عمر بن طبرزد، وحنبل، والكندي، أخذ عنه أبو محمد الدمياطي وغيره من شعره، وتورع كثير من الطلبة عن الأخذ عنه لكونه منجما ساقط العدالة، وسمع منه: أبو محمد البرزالي (١)، وغيره. قال بعض المؤرخين (٢): كانت له اليد الطولى في علم الفلك والتقاويم وعلم الأزياج، مع النظم الرائق وحسن الخط. ومن شعره في مظفر الدين صاحب صهيون، وله فيه قصائد: ما لليلي ما له سِحْرُ … أتراهم مُقلتي سحروا غدَروا لا ذقْتُ فَقْدهم … فدموعي بعدهم غُدُرُ لا أبالي مُذْ كَلِفْتُ بهم … عذَلَ العُذّالْ أم عذروا طاعتي فرضٌ لحُكْمهم … إنْ نهوا فِي الحبّ أو أمروا هكذا حُكْمُ الهوى أفما … لك فِي العشّاق معتَبَرُ مَن عذيري مِن هوى قمرٍ … بات يحكي حُسْنه القمرُ ماسَ فِي برد الشباب كما … ماس خوط البانة النّضرُ ريقه ماء الحياة لمن … ذاقه والشّارب الخضرُ وكحيل بات يفتك بي … حين يرنو وهو منكسر حر بي إذ راح متبسما … من عقيق حشْوه دُرَرُ وهي طويلة ومات في ليلة شريفة، وهي ليلة الجمعة السابع والعشرين من رمضان بدمشق.

стр. 14838

٥٣٨ - علي بن محمود، الحكيم نجم الدين الدامغاني، الأصطرلابي. كان رأسا في علم الرياضي، وتقرر في رصد مراغة، مات ببغداد في هذا العام. ذكره الظهير في شهر صفر. ٥٣٩ - عمر بن عبد الوهاب بن خلف، قاضي القضاة صدر الدين ابن قاضي القضاة تاج الدين العلامي (١)، المصري، الشافعي، المعروف بابن بنت الأعز. ولد سنة خمس وعشرين وستمائة، وسمع من الزكي المنذري، والرشيد العطار، وما أحسبه حدث. وولي قضاء الديار المصرية في سنة ثمان وسبعين وعزل في رمضان سنة تسع وكان فقيها، عارفا بالمذهب، يسلك طريقة والده في التحري والصلابة. توفي يوم عاشوراء. وكان يدري العربية، وفيه دين وتعبد، ولديه فضائل، وكان عظيم الهيبة، وافر الجلالة، عديم المزاح، بارا بالفقهاء، مؤثرا، متصدقا، كان أبوه يحترمه ويتبرك به، درس بأماكن. قال ابن الدمياطي: حدث عن المنذري (٢). ٥٤٠ - عمر بن مظفر، الأمير جمال الدين الهكاري، من مقدمي حلقة دمشق. كان ذا شجاعة ودين ومروءة وخير، استشهد يوم المصاف وقد جاوز الخمسين، ﵀ (٣). ٥٤١ - القاسم بن أبي بكر بن القاسم بن غنيمة (٤)، العدل أمين الدين، أبو محمد الإربلي، المقرئ.

стр. 14839

ولد سنة خمس وتسعين، أو قبلها، بإربل، وروى صحيح مسلم عن المؤيد الطوسي بدمشق من غير أصل، فسمع منه: ابن تيمية وابن أبي الفتح وابن الوكيل والمزي، والبرزالي (١)، والفقيه عبادة، وطائفة سواهم، سألت أبا الحجاج الحافظ عنه فقال: شيخ جليل، قديم المولد، كان يذكر أن أباه سفره إلى نيسابور مع إخوته لذلك، وأنه سمع صحيح مسلم من المؤيد وسمعناه منه اعتمادا على قوله بعد أن سألنا عنه القاضي شمس الدين ابن خلكان وغيره، فأثنوا عليه خيرا. قلت: وحدثني الثقة أنه قال لهم: كان لي فوت في الكتاب وأعيد بالقصد على المؤيد، وحدثني أبو محمد البرزالي أن الفخر ابن البخاري حدثهم أن والد هذا الشيخ وكان تاجرا أتى إلى والده شمس الدين وقال له: ما تخلي ولدك عليا يرحل معنا ويسمع من المؤيد، فلم يفعل أبي، ثم إنه سافر بابنه. وذكر أمين الدين الإربلي للجماعة أنه كان له ثبت بسماع الكتاب فذهب منه. وكان من عدول تحت الساعات في أواخر عمره، وقبل ذلك كان تاجرا مشهورا هو وأخوه، ثم تضعضع، وكان يعرف بالمقرئ، أجاز لي مروياته (٢) ومات بالعادلية الكبيرة في ثاني جمادى الأولى. وبخط القاضي شمس الدين ابن خلكان: توفي الشيخ أمين الدين القاسم الإربلي التاجر المعروف بالمقرئ في يوم الثلاثاء ثاني جمادى الأولى، ودفن بمقابر الصوفية، وأخبرني غير مرة أن مولده في سنة أربع وتسعين وخمسمائة بإربل، تردد إلى مصر وإلى العجم مرارا، وسمع صحيح مسلم على المؤيد الطوسي. قال شيخنا ابن أبي الفتح: وبلغني عن قاضي القضاة ابن خلكان أنه قال: رأيت ثبته بصحيح مسلم، وقال شيخنا شمس الدين ابن أبي عمر: اسمعوا على هذا الشيخ صحيح مسلم، فإن سماعه صحيح، قال ابن أبي الفتح:

стр. 14840

سمع الكتاب في أواخر سنة عشر وأوائل سنة إحدى عشرة وكان قد قرأ القرآن وعرف الفرائض (١). ٥٤٢ - محمد بن أحمد بن يحيى بن هبة الله بن الحسن ابن سني الدولة، قاضي القضاة نجم الدين أبو بكر ابن قاضي القضاة صدر الدين أبي العباس ابن قاضي القضاة شمس الدين أبي البركات، الدمشقي، الشافعي. ناب عن والده في القضاء بدمشق، ثم ولي قضاء القضاة عند كسرة التتار على عين جالوت فبقي سنة، وعزل بابن خلكان، ثم أسكن مصر وصودر وتعب، ثم ولي قضاء دمشق أياما عقب زوال دولة سنقر الأشقر ولم تتم ولايته، وولي قضاء حلب قبل ذلك، وقد درس بالأمينية وعدة مدارس، وكان موصوفا بجودة النقل وصحته وكثرته. وحدث عن: أبي القاسم بن صصرى، وابن باسويه وغيرهما، وولد سنة ست عشرة وستمائة، وكان مشهورا بالصرامة والهيبة والهمة العالية والتحري في الأحكام، توفي في ثامن المحرم ودفن بسفح قاسيون (٢). ٥٤٣ - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عيسى، المحدث، الناسخ، شرف الدين، أبو عبد الله ابن المجير القرشي، الدمشقي، الكتبي. ولد في ربيع الأول سنة عشر وستمائة، وسمع من أبي القاسم بن صصرى، وأبي عبد الله ابن الزبيدي وجماعة، وببغداد من أبي الحسن ابن القطيعي، والأنجب الحمامي، وابن روزبة، وطائفة، وبمصر من مرتضى بن العفيف، وأقرانه، وبحلب من ابن خليل فأكثر وعن غيره، وكتب الأجزاء والطباق وقرأ الكثير، وكان ضعيفا بين المحدثين، يتهمونه، سمع منه: ابن الخباز، والبرزالي (٣)، وجماعة من الطلبة، ولم يكن عليه أنس الحديث، وخطه كثير السقم مع حسنه. توفي في سادس عشر ذي القعدة سامحه الله. قال الحافظ سعد الدين الحارثي: كان مزورا كذابا، سمع لنفسه وزور.

стр. 14841

٥٤٤ - محمد بن أحمد بن مكتوم بن أبي الخشين (١)، البعلبكي. أديب محسن وشاعر مجود، يحفظ المقامات، أعاد بأمينية بعلبك، وأقرأ النحو، استشهد في أول الكهولة بحمص (٢). ٥٤٥ - محمد بن أشرف بن محمد بن ذي الفقار، السيد الحسيب، العالم، عماد الدين الحسني، الشافعي. مدرس المستنصرية، ولما كبر نزل عنها لابنه شرف الدين، ولد بمرند سنة سبع وتسعين وخمسمائة (٣). ٥٤٦ - محمد بن الحسن بن سالم بن نبهان، الشيخ زين الدين الحمصي، الشاهد، والد شيخنا البدر ابن الصواف. توفي فجاءة بحصيرته تحت الساعات في ثالث عشر المحرم، وله ثمان وسبعون سنة، وقد روى عن ابن صباح جزءا (٤). ٥٤٧ - محمد بن الحسين بن رزين بن موسى بن عيسى بن موسى بن نصر الله، قاضي القضاة، مفتي الإسلام، تقي الدين، أبو عبد الله العامري، الحموي، الشافعي. ولد سنة ثلاث وستمائة بحماة، وحفظ من التنبيه في صغره، ثم انتقل عنه إلى الوسيط فحفظه كله، وحفظ المفصل، كله ورحل إلى حلب فقرأه على موفق الدين يعيش، ورجع إلى حماة وتصدر للإقراء والفتوى وله ثمان عشرة سنة، وحفظ المستصفى للغزالي، وكتابي أبي عمرو ابن الحاجب في الأصول والنحو، ونظر في التفسير وبرع فيه وشارك في الخلاف والمنطق والبيان والحديث. وقدم دمشق سنة نيف وثلاثين وهو من فضلاء وقته، فلازم الشيخ تقي الدين ابن الصلاح، وشرح عليه وعلق عنه، وقرأ القراءات على أبي الحسن

стр. 14842

السخاوي، وسمع منهما، ومن كريمة، وأفتى بدمشق هذه الأيام، وولي إمامة دار الحديث الأشرفية، ثم ولي وكالة بيت المال في الدولة الناصرية، وتدريس الشامية الحسامية، ثم انتقل إلى القاهرة وقت أخذ حلب وولي عدة جهات، فأعاد بمدرسة الشافعي، وظهرت فضائله الباهرة، واشتغلوا عليه في أيام الشيخ عز الدين ابن عبد السلام، ثم درس بالظاهرية، ثم ولي القضاء وتدريس الشافعي، وامتنع من أخذ الجامكية على القضاء دينا وورعا. وكان يقصد بالفتاوى من النواحي وتخرج به أئمة، منهم قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة، وغيره، وحدث عنه الدمياطي وابن جماعة والمصريون. وكان حميد السيرة، حسن الديانة، كثير العبادة، كبير القدر، جميل الذكر، رحمه الله تعالى، توفي في ثالث رجب، وولي القضاء بعده وجيه الدين البهنسي (١). ٥٤٨ - محمد بن الحسين بن وداعة، الأمير مجد الدين. حدث بالبعث عن ابن اللتي، ومات بمصر في ذي القعدة. ٥٤٩ - محمد بن الحسين بن عتيق بن الحسين بن رشيق، الإمام، المفتي، علم الدين، أبو عبد الله الربعي، المصري، المالكي، والد شيخنا القاضي زين الدين محمد. سمع من علي بن المفضل الحافظ، وابن جبير البلنسي، وعبد الله بن مجلي وغيرهم، روى عنه الدواداري والمصريون وكان موصوفا بالعلم والعمل والزهد. توفي ليلة الجمعة ثامن ذي الحجة، ودفن بسفح المقطم عن خمس وثمانين سنة. ٥٥٠ - محمد بن ذي الفقار، الصدر، الإمام، عماد الدين الحسني، المرندي، ثم البغدادي، الشافعي، مدرس المستنصرية. سمع صحيح البخاري من أبي الحسن القطيعي ودرس وأفاد. مات في شعبان من السنة وله أربع وثمانون سنة وشهر.

стр. 14843

وقيل: محمد بن أشرف، فقد تكرر (١). ٥٥١ - محمد بن عبد الأحد بن شقير، الحراني، الحاج. أحد التجار المعروفين وجد مقتولا بالشريعة، وكان قد قدم في تجارة. ٥٥٢ - محمد بن علي بن محمود بن أحمد، الحافظ، المحدث، جمال الدين، أبو حامد ابن الشيخ علم الدين ابن الصابوني، المحمودي، شيخ دار الحديث النورية. ولد في رمضان سنة أربع وستمائة، وسمع من أبي القاسم ابن الحرستاني، وأبي البركات بن ملاعب، وأبي عبد الله ابن البناء، وأبي القاسم العطار، وأبي المحاسن بن أبي لقمة، ثم طلب بنفسه وعني بالحديث وكتب وقرأ وصار له فهم ومعرفة، وسمع من ابن البن، وابن صصرى، وهذه الطبقة، بدمشق؛ وعبد اللطيف بن يوسف، ويحيى ابن الدامغاني، وطائفة بحلب؛ وأبي علي الإوقي، وغيره بالقدس؛ وعبد العزيز بن باقا، وعلي بن رحال، وعلي بن مختار، وعلي بن جبارة، وعبد الصمد بن داود الغضاري، وخلق بمصر، وخرج لغير واحد. وكان صحيح النقل، مليح الخط، حسن الأخلاق، صنف مجلدا مفيدا سماه تكملة إكمال الإكمال (٢) ذيل به على إكمال ابن نقطة فأجاد وأفاد. وهو من رفاق ابن الحاجب والسيف ابن المجد، وابن الدخميسي، وابن الجوهري في الطلب، فطال عمره وعلت رواياته، وروى الكثير بمصر ودمشق، وكان من كبار العدول ومتميزيهم. سمع منه: عمر ابن الحاجب، والقدماء، وروى عنه الدمياطي، وشرف الدين يعقوب ابن المقرئ، وجمال الدين المزي، وعلاء الدين ابن العطار، وعلم الدين الدواداري، وعلم الدين البرزالي (٣)، وبرهان الدين الذهبي، وجمال الدين رافع، وقاضي القضاة نجم الدين ابن صصرى، وطائفة سواهم من المصريين والشاميين، وكان له إجازة من عمر بن طبرزد، والمؤيد

стр. 14844

الطوسي وطبقتهما، وقد حصل له تغير قبل موته بسنة أو أكثر، واعتراه غفلة وساء حفظه. وقد أجاز لي مروياته سنة ثلاث وسبعين وستمائة (١)، وتوفي في منتصف ذي القعدة، ودفن بسفح قاسيون، ﵀ وله ست وسبعون سنة. قال شيخنا ابن أبي الفتح: اختلط قبل موته بسنة أو أكثر (٢). ٥٥٣ - محمد بن علي بن محمد بن إلياس ابن الشيرجي، الأنصاري، الصدر، بدر الدين، أبو عبد الله الدمشقي. روى عن أبي القاسم بن صصرى، ومات في جمادى الأولى، ودفن بمقبرة باب الصغير. ٥٥٤ - محمد بن علي بن علوان، الشيخ، شمس الدين المزي، مفسر الرؤيا. توفي في ذي الحجة كهلا، وكان ضريرا كثير التلاوة، وقد حج وكان إليه المنتهى في تعبير الرؤيا، بحيث يضرب به المثل في وقته، ﵀ (٣). ٥٥٥ - محمد بن محمد بن عبد الوهاب بن مناقب بن أحمد بن علي بن أحمد بن حسن بن علي بن أحمد بن حسين بن محمد بن إسماعيل المنقذي بن جعفر بن عبد الله بن حسين ابن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، الشريف فخر الدين، أبو عبد الله العلوي، الحسيني، المنقذي، الدمشقي، المعدل. ولد سنة ستمائة أو قبلها، وسمع اليسير حضورا من عمر بن طبرزد، وروى عن حنبل شيئا ثم انكشف أن ذلك غلط، وله إجازة من عين الشمس الثقفية، وعفيفة الفارفانية، وأسعد بن روح، وزاهر بن أحمد، ولم يرو عن هؤلاء بالسماع شيئا؛ لأن الإجازة ظهرت له بعد موته، وقد سمع من درع بن فارس، ومكرم بن أبي الصقر، وكان من شهود تحت الساعات، روى عنه

стр. 14845

الدمياطي، والمزي، وجماعة، وأجاز لي مروياته (١)، وتوفي في الثالث والعشرين من شعبان. وروى بالإجازة عن: المؤيد وغيره. ٥٥٦ - محمد بن محمود بن أحمد بن أبي الفوارس، شمس الدين الجزري، التاجر. شيخ معمر، ذكر أنه سمع الكثير من أبي الفرج ابن الجوزي وطبقته، وأنه ولد بالجزيرة في سنة ثمان وستين وخمسمائة. أجاز لأبي عبد الله بن سامة، وأبي الفداء ابن الخباز، والبرزالي (٢). مات في جمادى الأولى. ٥٥٧ - محمد بن منعة بن مطرف بن طريف، القنوي. توفي في رمضان. ٥٥٨ - محمد بن ميكائيل بن أحمد بن راشد، الإمام مجد الدين الموصلي، الفرضي، النحوي. استملى على ابن الخباز النحوي كتاب التوجيه في العربية. توفي في شوال عن ثمان وسبعين سنة. ٥٥٩ - محمد بن يعقوب بن أبي الفرج بن عمر بن خطاب، الشيخ المعمر، مسند العراق، شهاب الدين، أبو سعد ابن أبي الدينة، ويقال: ابن أبي الديني البغدادي. ولد سنة تسع وثمانين وخمسمائة، وسمع من أبي الفتح المندائي، وابن سكينة، وحنبل بن عبد الله الرصافي، وأبي علي ضياء ابن الخريف، والحافظ ابن الأخضر، ويقال: إنه سمع من أبي الفرج ابن الجوزي وذلك ممكن؛ لأنه سمع في حياة ابن كليب من ابن الأخضر، وذلك في ذي الحجة سنة أربع وتسعين، وقد سمع من المسند مسند ابن عمر على حنبل، وأبي الحسن علي بن المبارك بن محمد بن جابر بسماعهما من ابن الحصين، وسماعه منهما في
следующие страницы →