قال الزبير: كان خالد بن يزيد موصوفا بالعلم وقول الشعر.
وقال ابن سميع: داره هي دار الحجارة بدمشق.
وقال أبو زرعة (١): كان هو وأخواه (٢) من صالحي القوم.
وقال عقيل، عن الزهري: إن خالد بن يزيد بن معاوية كان يصوم الأعياد كلها: الجمعة، والسبت، والأحد.
ويروى أن شاعرا وفد عليه فقال:
سألت الندى والجود حران أنتما؟ .. فقالا جميعا: إننا لعبيد
فقلت: فمن مولاكما؟ فتطاولا … علي وقالا: خالد بن يزيد
فأمر له بمائة ألف درهم.
وقد كان ذكر خالد للخلافة عند موت أخيه معاوية، ثم بويع مروان على أن خالدا ولي عهده، فلم يتم ذلك.
وقال الأصمعي: حدثنا عمرو بن عتبة، عن أبيه قال: تهدد عبد الملك خالد بن يزيد بالحرمان والسطوة، فقال: أتهددني ويد الله فوقك مانعة، وعطاؤه دونك مبذول.
وقال الأصمعي: قيل لخالد بن يزيد: ما أقرب شيء؟ قال: الأجل، قيل: فما أبعد شيء؟ قال: الأمل، قيل: فما أرجى شيء؟ قال: العمل.
وعنه، قال: إذا كان الرجل لجوجا مماريا معجبا برأيه، فقد تمت خسارته.
توفي سنة تسعين، وقيل: أربعٍ وثمانين، وقيل: سنة خمس.
وله ترجمة طويلة في تاريخ ابن عساكر (٣).
ونقل ابن خلكان (٤) أنه كان يعرف الكيمياء، وأنه صنف فيها ثلاث رسائل، وهذا لم يصح.
وعن مصعب الزبيري، قال: كان خالد بن يزيد يوصف بالحلم، ويقول
стр. 2102
الشعر، وزعموا أنه هو الذي وضع حديث السفياني، وأراد أن يكون للناس فيه طمع حين غلب مروان على الأمر.
قال ابن الجوزي: هذا وهمٌ من مصعب، أمر السفياني قد تتابعت فيه روايات.
٢٤ - ع: خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي الكوفي
أبوه وجده صحابيان، يروي عن أبيه، وعائشة، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو، وعدي بن حاتم، وسويد بن غفلة، وطائفة سواهم. ولم يلق ابن مسعود. روى عنه عمرو بن مرة، وطلحة بن مصرف، ومنصور، والأعمش، وابن أبي خالد، وغيرهم.
وكان رجلا صالحا، كبير القدر، لم ينج من فتنة ابن الأشعث (١) بالكوفة إلا هو وإبراهيم النخعي.
وحديثه في الكتب الستة. وكان سخيا كريما، يركب الخيل (٢).
٢٥ - ع: ذر بن عبد الله الهمداني الكوفي
عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، وعبد الله بن شداد، وسعيد بن جبير، وجماعة. روى عنه الحكم بن عتيبة، وابنه عمر بن ذر، وسلمة بن كهيل، والأعمش، ومنصور.
قال أبو داود، وغيره: كان مرجئا (٣).
٢٦ - خ م ت ن ق: الربيع بن خثيم بن عائذ الثوري، أبو يزيد الكوفي
أرسل عن النبي ﷺ ، وسمع: ابن مسعود، وأبا أيوب، وعمرو بن ميمون. وعنه الشعبي، وإبراهيم، ومنذر الثوري، وهلال بن يساف، وآخرون.
وكان عبدا صالحا جليلا ثقة نبيلا، كبير القدر (٤).
стр. 2103
٢٧ - ربيعة بن لقيط التجيبي المصري
عن عمرو بن العاص، ومعاوية، وابن حوالة. وعنه ابنه إسحاق، ويزيد بن أبي حبيب.
وثقه أحمد العجلي (١). وله في مسند أحمد بن حنبل.
٢٨ - روح بن زنباع، أبو زرعة الجذامي الفلسطيني، ويقال: أبو زنباع
حدث عن أبيه، وتميم الداري، وعبادة بن الصامت، وكعب الأحبار، وغيرهم. وعنه ابنه روح بن روح، وشرحبيل بن مسلم، ويحيى الشيباني، وعبادة بن نسي، وجماعة.
وكان ذا اختصاص بعبد الملك، لا يكاد يغيب عنه، وهو كالوزير له.
ولأبيه زنباع بن روح بن سلامة صحبة، وكان لروح دار بدمشق في طرف البزوريين، أمره يزيد على جند فلسطين، وشهد يوم راهط مع مروان.
وقال مسلم (٢): له صحبة. ولم يتابع مسلما أحدٌ.
وروى ضمرة، عن عبد الحميد بن عبد الله قال: كان روح بن زنباع إذا خرج من الحمام أعتق رقبة.
قال ابن زبر (٣): مات سنة أربعٍ وثمانين (٤).
٢٩ - د ن ق: رياح بن الحارث النخعي الكوفي
عن علي، وابن مسعود، وعمار، وسعيد بن زيد. وعنه حفيده صدقة بن المثنى بن رياح، والحسن بن الحكم النخعي، وحرملة بن قيس، وأبو جمرة الضبعي.
ذكره ابن حبان في الثقات (٥).
стр. 2104
٣٠ - م ٤: زاذان أبو عمر الكندي، مولاهم، الكوفي البزاز الضرير
شهد خطبة عمر بالجابية، وحدث عن علي، وابن مسعود، وسلمان، وحذيفة، وعائشة، وجرير بن عبد الله، والبراء، وابن عمر.
روى عنه أبو صالح السمان، وعمرو بن مرة، وعطاء بن السائب، وحبيب بن أبي ثابت، ومحمد بن سوقة، والمنهال بن عمرو، ومحمد بن جحادة.
وكان ثقة، قليل الحديث.
وقال النسائي: ليس به بأس.
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم.
وعن أبي هاشم الرماني، قال: قال زاذان: كنت غلاما حسن الصوت، جيد الضرب بالطنبور، وكنت أنا وصاحب (١) لي، وعندنا نبيذ، وأنا أغنيهم، فمر ابن مسعود، فدخل فضرب الباطية، بددها، وكسر الطنبور، ثم قال: لو كان ما أسمع من حسن صوتك هذا يا غلام بالقرآن كنت أنت أنت، ثم مضى، فقلت لأصحابي: من هذا؟ قالوا: هذا ابن مسعود، فألقي في نفسي التوبة، فسعيت وأنا أبكي، ثم أخذت بثوبه، فقال: من أنت؟ قلت: أنا صاحب الطنبور، فأقبل علي فاعتنقني وبكى، ثم قال: مرحبا بمن أحبه الله، اجلس مكانك، ثم دخل فأخرج إلي تمرا.
وقال زبيد: رأيت زاذان يصلي كأنه جذع خشبة.
وروى ابن نمير قال: قال زاذان يوما: إني جائع، فسقط عليه من الروزنة رغيف مثل الرحى.
وقال عطاء بن السائب: كان زاذان إذا جاءه رجل يشتري الثوب نشر الطرفين وسامه سومة واحدة.
وقال شعبة: سألت سلمة بن كهيل عن زاذان فقال: أبو البختري أحب إلي منه.
وقال إبراهيم بن الجنيد (٢)، عن يحيى بن معين: هو ثقة.
стр. 2105
وقال خليفة (١): توفي سنة اثنتين وثمانين (٢).
٣١ - ع: زر بن حبيش بن حباشة بن أوس، أبو مريم الأسدي الكوفي. ويقال أبو: مريم وأبو مطرف
أدرك الجاهلية، وعمر دهرا. حدث عن عمر، وأبي بن كعب، وعثمان، وعلي، وابن مسعود، وعبد الرحمن بن عوف، وعمار بن ياسر، وحذيفة، والعباس، وصفوان بن عسال. وقرأ القرآن على علي، وابن مسعود، وأقرأه. فقرأ عليه عاصم، ويحيى بن وثاب، وأبو إسحاق، والأعمش، وحدث عنه عاصم، وعبدة بن أبي لبابة، وعدي بن ثابت، والمنهال بن عمرو، وأبو إسحاق الشيباني، وأبو بردة بن أبي موسى، وإسماعيل بن أبي خالد.
قال عاصم: كان زر من أعرب الناس، كان عبد الله بن مسعود يسأله عن العربية.
وقال ابن سعد (٣): كان ثقة كثير الحديث.
وقال همام: حدثنا عاصم، عن زر، قال: وفدت إلى المدينة في خلافة عثمان، وإنما حملني على ذلك الحرص على لقاء أصحاب رسول الله ﷺ ، فلقيت صفوان بن عسال فقلت له: هل رأيت رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم، وغزوت معه ثنتي عشرة غزوة.
وقال شيبان، عن عاصم، عن زر قال: خرجت في وفد من أهل الكوفة، وايم الله إن حرضني على الوفادة إلا لقاء أصحاب رسول الله ﷺ ، فلما قدمت المدينة أتيت أبي بن كعب، وعبد الرحمن بن عوف، فكانا جليسي وصاحبي، فقال أبي: يا زر ما تريد أن تدع من القرآن آية إلا سألتني عنها.
شعبة، عن عاصم، عن زر قال: كنت بالمدينة يوم عيد، فإذا عمر ضخم أصلع، كأنه على دابةٍ مشرف.
стр. 2106
حماد بن زيد، عن عاصم، عن زر، قال: قدمت المدينة، فلزمت عبد الرحمن بن عوف وأبيا.
وقال حماد بن زيد، عن عاصم، قال: أدركت أقواما كانوا يتخذون هذا الليل جملا، يلبسون المعصفر، ويشربون نبيذ الجر، لا يرون به بأسا، منهم زر، وأبو وائل.
وقال أبو بكر بن عياش، عن عاصم قال: كان أبو وائل عثمانيا، وكان زر بن حبيش علويا، وما رأيت واحدا منهما قط تكلم في صاحبه حتى ماتا، وكان زر أكبر من أبي وائل، فكانا إذا جلسا جميعا لم يحدث أبو وائل مع زر.
وقال ابن أبي خالد: رأيت زر بن حبيش وإن لحييه ليضطربان من الكبر، وقد أتى عليه عشرون ومائة سنة.
قال أبو عبيد: مات زر سنة إحدى وثمانين.
وقال خليفة (١)، والفلاس: سنة اثنتين.
وعن عاصم، قال: ما رأيت أقرأ من زر (٢).
٣٢ - د ق: زياد بن جارية التميمي
دمشقي فاضل من قدماء التابعين، لا نعلم له رواية إلا عن حبيب بن مسلمة. روى عنه مكحول، ويونس بن ميسرة بن حلبس وعطية بن قيس.
وله دار غربي قصر الثقفيين.
قال سعيد بن عبد العزيز: كان زياد بن جارية إذا خلا بأصحابه قال: أخرجوا مخبآتكم.
وقال الهيثم بن مروان العنسي: دخل زياد بن جارية مسجد دمشق وقد تأخرت صلاتهم بالجمعة، فقال: والله ما بعث الله نبيا بعد محمد ﷺ أمركم بهذه الصلاة. قال: فأخذ فأدخل الخضراء، فقطع رأسه، وذلك في زمن الوليد بن عبد الملك.
قال ابن أبي حاتم (٣): سألت أبي عن زياد بن جارية، فقال:
стр. 2107
شيخ مجهول (١).
٣٣ - د ت ن: زيد بن عقبة الفزاري الكوفي
عن سمرة بن جندب. وعنه ابنه سعيد، ومعبد بن خالد، وعبد الملك بن عمير.
وكان ثقة. قاله النسائي (٢).
٣٤ - ع: زيد بن وهب الجهني، أبو سليمان
كوفي قديم اللقاء، رحل إلى النبي ﷺ ، فقبض وهو في الطريق.
وسمع عمر، وعليا، وابن مسعود، وأبا ذر، وحذيفة بن اليمان. وقرأ القرآن على ابن مسعود.
روى عنه الأعمش، وحبيب بن أبي ثابت، وحصين بن عبد الرحمن، وإسماعيل بن أبي خالد، وعبد العزيز بن رفيع، وجماعة.
توفي بعد وقعة الجماجم. وكان من الثقات.
قال ابن منجوية (٣): توفي سنة ست وتسعين.
٣٥ - ع: سعد بن هشام بن عامر الأنصاري، ابن عم أنس بن مالك
عن أبيه، وعائشة، وأبي هريرة. وعنه زرارة بن أوفى، والحسن البصري، وحميد بن هلال، وحميد بن عبد الرحمن.
وكان مقرئا، صالحا، فاضلا، نبيلا (٤).
٣٦ - ت ق: سعيد بن علاقة، هو أبو فاختة، مولى أم هانئ بنت أبي طالب، ووالد ثوير بن أبي فاختة
وفد على معاوية، وروى عن علي، وابن مسعود، وأم هانئ
стр. 2108
، وعائشة، والأسود بن يزيد. وعنه ابنه، وعمرو بن دينار، ويزيد بن أبي زياد، وإسحاق بن سويد العدوي.
وثقه العجلي (١).
٣٧ - سفيان بن وهب، أبو أيمن الخولاني المصري
صحب النبي ﷺ ، وحدث عنه، وعن عمر، والزبير، وغزا المغرب، وسكن مصر، وطال عمره. طلبه عبد العزيز بن مروان ليحدثه، فأتي به شيخٌ كبيرٌ محمول. روى عنه أبو عشانة المعافري، وبكر بن سوادة، والمغيرة بن زياد، ويزيد بن أبي حبيب، وآخرون.
عده في الصحابة أحمد ابن البرقي، وابن أبي حاتم (٢)، وابن يونس، وذكره في التابعين ابن سعد (٣)، والبخاري (٤).
* سليم بن أسود هو أبو الشعثاء (٥)
٣٨ - م د ن ق: سنان بن سلمة بن المحبق الهذلي، كنيته أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو حبتر (٦).
أحد الشجعان المذكورين، قيل: إنه ولد يوم الفتح، فسماه النبي ﷺ سنانا، وقد استعمله زياد بن عبيد سنة خمسين على غزو الهند.
وله رواية يسيرة، روى له النسائي، عن النبي ﷺ حديثا، فهو مرسل.
وروى عن أبيه، وعمر، وابن عباس. وحديثه عن ابن عباس صحيح. روى عنه سلمة بن جنادة، ومعاذ بن سعوة، وحبيب أبو عبد الصمد الأزدي، وخلد الأثبج، وقتادة.
стр. 2109
وطال عمره وبقي إلى أواخر أيام الحجاج. وقد ولي غزو الهند سنة خمسين (١).
٣٩ - م د ن ق: سهم بن منجاب بن راشد الضبي الكوفي
شريف، لأبيه صحبة. روى عن أبيه، والعلاء بن الحضرمي، وقرثع الضبي، وقزعة بن يحيى، وهو أصغر منه. وعنه إبراهيم النخعي، وأبو سنان ضرار بن مرة الشيباني، وعطية بن يعلى الضبي، وآخرون (٢).
٤٠ - ع: سويد بن غفلة بن عوسجة بن عامر، أبو أمية الجعفي (٣) الكوفي
من كبار المخضرمين، وقيل: إنه صلى مع رسول الله ﷺ وصحبه، ولم يصح، بل أسلم في حياته، وسمع كتابه إليهم، وشهد اليرموك. وحدث عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وأبي بن كعب، وبلال، وأبي ذر. روى عنه أبو ليلى الكندي، والشعبي، وإبراهيم النخعي، وعبدة بن أبي لبابة، وسلمة بن كهيل، وعبد العزيز بن رفيع، وغيرهم.
قال نعيم بن ميسرة: حدثني بعضهم، عن سويد بن غفلة، قال: أنا لدة رسول الله ﷺ ، ولدت عام الفيل.
وروى زياد بن خيثمة، عن عامر - يعني - الشعبي قال: قال سويد بن غفلة: أنا أصغر من النبي ﷺ بسنتين.
وقال أحمد في مسنده (٤): حدثنا هشيم، قال: أخبرنا هلال بن خباب قال: حدثنا ميسرة أبو صالح، عن سويد بن غفلة قال: أتانا مصدق النبي ﷺ ، فجلست إليه وسمعت عهده (٥).
وقال سفيان بن وكيع، عن يونس بن بكير، عن عمرو بن شمر، عن
стр. 2110
إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة، قال: رأيت النبي ﷺ أهدب الشعر، مقرون الحاجبين، واضح الثنايا، أحسن شعر وضعه الله على رأس إنسان. أخرجه ابن مندة في معرفة الصحابة.
وقال مبشر بن إسماعيل، عن سليمان بن عبد الله بن الزبرقان، عن أسامة بن أبي عطاء، قال: كنت عند النعمان بن بشير، فدخل عليه سويد بن غفلة، فقال له النعمان: ألم يبلغني أنك صليت مع النبي ﷺ مرة؟ قال: لا، بل مرارا، كان رسول الله ﷺ إذا نودي بالأذان، كأنه لا يعرف أحدا من الناس.
قلت: الحديثان ضعيفان (١).
وقد قال زهير بن معاوية: حدثنا الحارث بن مسلم بن الرحيل الجعفي قال: قدم الرحيل وسويد بن غفلة حين فرغوا من دفن رسول الله ﷺ .
وقال أبو النضر هاشم بن القاسم: حدثنا محمد بن طلحة، عن عمران بن مسلم قال: مر رجل من صحابة الحجاج على مؤذن جعفي وهو يؤذن، فأتى الحجاج فقال: ألا تعجب من أني سمعت مؤذنا يؤذن بالهجير، قال: فأرسل فجاء به، فقال: ما هذا؟ قال: ليس لي أمرٌ، إنما سويد الذي يأمرني بهذا، فأرسل إلى سويد، فجيء به، فقال: ما هذه الصلاة!؟ قال: صليتها مع أبي بكر، وعمر، وعثمان، فلما ذكر عثمان جلس وكان مضطجعا، فقال: أصليتها مع عثمان؟ قال: نعم. قال: لا تؤمن قومك، وإذا رجعت إليهم فسب عليا. قال: نعم، سمعا وطاعة، فلما أدبر قال الحجاج: لقد عهد الشيخ الناس وهو يصلون الصلاة هكذا.
وقال الخريبي: سمعت علي بن صالح يقول: بلغ سويد بن غفلة عشرين ومائة سنة، لم ير محتبيا قط ولا متساندا، فأصاب بكرا، يعني في العام الذي توفي فيه.
стр. 2111
وقال عاصم بن كليب: تزوج سويد بن غفلة بكرا، وهو ابن مائةٍ وست عشرة سنة.
وعن عمران بن مسلم قال: كان سويد بن غفلة إذا قيل له: أعطي فلان وولي فلان، قال: حسبي كسرتي وملحي.
وعن علي ابن المديني قال: دخلت منزل أحمد بن حنبل، فما شبهته إلا بما وصف من بيت سويد بن غفلة من زهده وتواضعه.
توفي سنة إحدى وثمانين. قاله ابن نمير، وأبو عبيد، وهارون بن حاتم، وغيرهم. وقال الفلاس: سنة اثنتين (١).
٤١ - د: شبث بن ربعي التميمي اليربوعي الكوفي (٢)
عن علي بن أبي طالب، وحذيفة. وعنه أنس بن مالك، ومحمد بن كعب القرظي، وسليمان التيمي.
وكان من كبار الحرورية، ثم تاب، وأناب (٣).
٤٢ - د ن: شبيب، أبو روح الوحاظي الحمصي
عن رجل له صحبة، وأبي هريرة، ويزيد بن خمير. وعنه عبد الملك بن عمير، وسنان بن قيس شامي، وحريز بن عثمان.
وقد وثق (٤).
٤٣ - م ٤: شتير بن شكل بن حميد، أبو عيسى العبسي الكوفي.
عن أبيه، ولأبيه صحبة، وعن علي، وابن مسعود، وحفصة، وغيرهم. وعنه الشعبي، وأبو الضحى، وبلال بن يحيى العبسي.
وثقه النسائي (٥).
стр. 2112
٤٤ - م ٤: شراحيل بن آدة، على الصحيح، أبو الأشعث الصنعاني، صنعاء دمشق
في الكنى بعد المائة، فيحول إلى هنا (١).
وأما ابن سعد فقال (٢): توفي زمن معاوية، فوهم، لأن هذا الرجل روى عنه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ويحيى بن الحارث الذماري، وطبقتهما (٣).
٤٥ - ٤: شريح بن النعمان الصائدي الكوفي
عن علي، وجده، وعنه ابنه سعيد، وأبو إسحاق، وسعيد بن أشوع. له حديث في الأضحية (٤).
٤٦ - شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل، أبو عمرو القرشي السهمي
سكن الطائف، وحدث عن جده، وابن عباس، وابن عمر، ومعاوية بن أبي سفيان.
واختلف في سماعه من أبيه محمد، ولم يختلف أولو المعرفة في سماعه من جده.
روى عنه ابناه عمرو، وعمر، وثابت البناني، وعطاء الخراساني، وعثمان بن حكيم، وغيرهم (٥).
وأما أبوه محمد فقل من ذكر له ترجمة، بل هو كالمجهول.
٤٧ - شقيق، أبو وائل بن سلمة الأسدي
شيخ إمام معمر. روى عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وابن
стр. 2113
مسعود وقرأ عليه القرآن، وحذيفة، وعائشة، وسلمان الفارسي، ومعاذ، وعمار، وسعد بن أبي وقاص، وأبي الدرداء (١) وطائفة.
روى عنه الشعبي، والحكم بن عتيبة، وحبيب بن أبي ثابت، وعمرو بن مرة، وعبدة بن أبي لبابة، وحصين، ومنصور (٢)، والأعمش، وعاصم بن بهدلة، وخلق كثير.
أسلم في حياة النبي ﷺ ، وكان من الأذكياء الحفاظ، والأولياء العباد.
قال أبو الأحوص: حدثنا مسلم الأعور، عن أبي وائل قال: كنت مع عمر بالشام، فجاء دهقان فسجد له، فقال: ما هذا؟ قال: هكذا نفعل بالملوك. فقال: اسجد لربك الذي خلقك.
قال ابن سعد (٣): سمع أبو وائل بالشام من أبي الدرداء (٤)، وكان ثقة كثير الحديث.
وقال عاصم بن أبي النجود: سمعت أبا وائل يقول: أدركت سبع سنين من سني الجاهلية.
وقال أبو العنبس: سمعت أبا وائل يقول: بعث النبي ﷺ وأنا غلام شاب.
وقال هشيم، عن مغيرة، عن أبي وائل قال: أتانا مصدق النبي ﷺ ، فأتيته بكبشٍ لي فقلت: صدق هذا، قال: ليس فيه صدقة.
وقال الأعمش: قال لي أبو وائل: وقعت من جملي يوم الردة، أفرأيت لو مت، أليس كانت النار، وكنا قد هربنا من خالد بن الوليد يوم بزاخة، وسمعته يقول: كنت يومئذٍ ابن إحدى عشرة سنة (٥).
стр. 2114
وقال إبراهيم النخعي: ما من قريةٍ إلا وفيها من يدفع عن أهلها به، وإني لأرجو أن يكون أبو وائل منهم.
وقال: رأيت الناس وهم متوافرون، وهم يعدون أبا وائل من خيارهم.
وقال عمرو بن مرة: قلت لأبي عبيدة: من أعلم أهل الكوفة بحديث عبد الله بن مسعود؟ قال: أبو وائل.
وقال عاصم بن أبي النجود: كان عبد الله إذا رأى أبا وائل قال: التائب، وإذا رأى الربيع بن خثيم قال: ﴿وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾
وقال محمد بن فضيل بن غزوان، عن أبيه، عن شقيق: أنه تعلم القرآن في شهرين.
وقال ابن المبارك: حدثنا سفيان، قال: أمهم أبو وائل، فرأى من صوته، قال: كأنه أعجبه، فترك الإمامة.
وقال عاصم بن بهدلة: كان أبو وائل إذا خلا ينشج، ولو جعل له الدنيا على أن يفعل ذلك وأحد يراه لم يفعل.
وقال جرير، عن مغيرة، قال: كان إبراهيم التيمي يقص في منازل أبي وائل، فكان أبو وائل ينتفض انتفاض الطائر.
وقال حماد بن زيد، عن عاصم، قال: كان لأبي وائل خص يكون فيه هو وفرسه، فإذا غزا نقضه، وإذا رجع بناه.
وقال أبو بكر، عن عاصم، قال كان عطاء أبي وائل ألفين، فإذا خرج عطاؤه أمسك ما يكفي أهله سنة، وتصدق بما سواه.
وروى جعفر بن عون، عن المعلى بن عرفان: سمعت أبا وائل، وجاءه رجل فقال: ابنك على السوق، فقال: والله لو جئتني بموته كان أحب إلي، إني لأكره أن يدخل بيتي من عمل عملهم، وقال عاصم: كان ابنه على قضاء الكناسة.
وقال الأعمش: قال لي شقيق: أسمع الناس يقولون: دانق، قيراط، أيهما أكبر، الدانق أو القيراط؟
стр. 2115
وقال عاصم: ما رأيت أبا وائل ملتفتا في صلاةٍ ولا غيرها، ولا سمعته سب دابة، إلا أنه ذكر الحجاج يوما، فقال: اللهم أطعمه من ضريعٍ لا يسمن ولا يغني من جوع، ثم تداركها فقال: إن كان ذلك أحب إليك. ولا رأيته قائلا لأحدٍ: كيف أصبحت، ولا كيف أمسيت.
وقال عاصم: قلت لأبي وائل: شهدت صفين؟ قال: نعم، وبئست الصفون كانت، فقيل له: أيهما أحب إليك، علي أو عثمان؟ قال: علي، ثم صار عثمان أحب إلي من علي.
وقال الأعمش: قال لي أبو وائل: إن أمراءنا هؤلاء ليس عندهم تقوى أهل الإسلام، ولا أحلام أهل الجاهلية.
وقال ابن عيينة: حدثنا عامر بن شقيق، سمع أبا وائل يقول: استعملني ابن زياد على بيت المال، فأتاني رجل بصك: أعط صاحب المطبخ ثمان مائة درهم، فقلت له: مكانك، فدخلت على ابن زياد فقلت: إن عمر استعمل ابن مسعود على القضاء وعلى بيت المال، وعثمان بن حنيف على ما سقى الفرات، وعمار بن ياسر على الصلاة والجند، ورزقهم كل يومٍ شاة، فجعل نصفها وسقطها لعمار، لأنه على الصلاة والجند، وجعل لعبد الله ربعها، ولعثمان ربعها، ثم قال: إن مالا يؤكل منه كل يوم شاة لسريع الفناء. فقال ابن زياد: ضع المفاتيح واذهب حيث شئت.
وقال عاصم، عن أبي وائل قال: بعث إلي الحجاج، فأتيته، فقال: ما اسمك؟ قلت: ما بعث إلي الأمير إلا وقد عرف اسمي. قال: متى نزلت هذا البلد؟ قلت: ليالي نزله أهله، قال: إني مستعملك على السلسلة، قلت: إن السلسلة لا تصلح إلا برجالٍ يعملون عليها، وأما أنا فرجل ضعيف أخرق، أخاف بطانة السوء، فإن يعفني الأمير فهو أحب إلي، وإن يقحمني أقتحم، إني والله لأتعار من الليل، فأذكر الأمير، فلا أنام حتى أصبح، ولست له على عمل، والله ما رأيت الناس هابوا أميرا قط هيبتهم لك، فأطرق ساعة، ثم قال: أما قولك: ما رأيت الناس هابوا أميرا قط هيبتك، فإني والله ما أعلم رجلا أجرأ على دم مني، وأما قولك: إن يعفني الأمير، فإن وجدنا غيرك أعفيناك، ثم قال: انصرف، قال: فمضيت فغفلت على الباب كأني لا أبصر، فقال: أرشدوا الشيخ.
стр. 2116
قال خليفة (١): مات أبو وائل بعد الجماجم سنة اثنتين وثمانين.
وذكر الواقدي أنه مات في خلافة عمر بن عبد العزيز (٢).
٤٨ - ع: صالح بن خوات بن جبير الأنصاري المدني
عن أبيه، وخاله عمر، وسهل بن أبي حثمة. وعنه ابنه خوات، والقاسم، ويزيد بن رومان، وعامر بن عبد الله بن الزبير.
وثقه النسائي (٣).
٤٩ - صالح بن شريح السكوني الحمصي
حدث عن أبي عبيدة بن الجراح، وأبي هريرة، ومعاوية، وغضيف بن الحارث، وجبير بن نفير. روى عنه ابنه محمد، وعيسى بن أبي رزين، ومحمد بن زياد الإلهاني، وعمرو بن حريث.
وذكر أبو الحسن والد تمام الرازي أنه كان كاتبا لأبي عبيدة.
وقال ابن المبارك، عن عيسى بن أبي رزين قال: حدثني صالح بن شريح قال: رأيت أبا عبيدة ﵁، - يمسح على فراهيجتين.
رواه جنادة بن مروان، عن عيسى أيضا، فروى عمران بن بكار، أحد الأثبات، عن جنادة بن مروان، وقد ضعف، عن عيسى بن أبي رزين، عن صالح بن شريح قال: كنت عند ابن قرط الثمالي بحمص، إذ أقبل أبو عبيدة من دمشق يريد قنسرين، فلما تغدى قال له ابن قرط: لو نزعت فراهيجيك وتوضأت، قال: ما نزعتهما منذ خرجت من دمشق، ولا أنزعهما حتى أرجع إليها. تفرد به جنادة، عن عيسى، عن صالح، ولا تقوم بهؤلاء الحجة.
وقال البخاري (٤): صالح بن شريح كاتب عبد الله بن قرط، وكان عبد الله أميرا لأبي عبيدة على حمص. سمع أبا عبيدة، والنعمان ابن الرازية.
قال أبو زرعة الدمشقي (٥): بقي إلى وسط إمرة عبد الملك (٦).
стр. 2117
ع: صدي بن عجلان، أبو أمامة الباهلي
يأتي في الكنى من هذه الطبقة (١).
٥٠ - م ن ق: صفوان بن عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف الجمحي المكي، زوج الدرداء بنت أبي الدرداء
روى عن علي، وأبي الدرداء، وأم الدرداء، وابن عمر. وعنه الزهري، وعمرو بن دينار، وأبو الزبير، وغيرهم.
وثقه أحمد العجلي (٢).
قال عبد الملك بن أبي سليمان، عن أبي الزبير، عن صفوان بن عبد الله قال: قدمت الشام، فأتيت أبا الدرداء فلقيته بالسوق. وذكر الحديث ومتنه: دعاء الرجل مستجاب لأخيه بظهر الغيب (٣).
٥١ - ع: صفية بنت شيبة بن عثمان الحجبي، القرشية العبدرية.
يقال: إنها رأت النبي ﷺ ، ووهى ذلك الدارقطني.
روت عن النبي ﷺ في كتابي أبي داود، والنسائي، فهو مرسل.
وروت عن عائشة، وأم حبيبة، وأم سلمة، أمهات المؤمنين وغيرهن.
روى عنها ابنها منصور بن صفية، وهو منصور بن عبد الرحمن الحجبي، وسبطها محمد بن عمران الحجبي، ومحمد بن مسلم بن يناق، وإبراهيم بن مهاجر، وقتادة، ويعقوب بن عطاء بن أبي رباح، وعمر بن عبد الرحمن بن محيصن السهمي، وآخرون.
قال ابن معين: لم يسمع منها ابن جريح بل أدركها (٤).
وفي كتاب ابن ماجه (٥)، من حديث ابن إسحاق أنها رأت النبي ﷺ
стр. 2118
يوم الفتح، دخل الكعبة وبها عيدان فكسرها.
٥٢ - م د ن ق: صفية بنت أبي عبيد بن مسعود الثقفي، أخت المختار الكذاب، زوجة ابن عمر
روت عن عمر، وحفصة، وعائشة، وغيرهم (١).
روى عنها سالم بن عبد الله، ونافع، وحميد الأعرج، وعبد الله بن دينار، وموسى بن عقبة وغيرهم.
٥٣ - م د ت: ضبة بن محصن العنزي البصري
عن عمر، وأبي موسى، وأم سلمة. وعنه الحسن وقتادة، وميمون بن مهران وغيرهم.
ذكره ابن حبان، في الثقات (٢).
٥٤ - ع: طارق بن شهاب بن عبد شمس بن مسلمة الأحمسي البجلي
رأى النبي ﷺ ، وغزا غير مرة في خلافة الصديق.
وروى عن النبي ﷺ حديثا، وروى عن أبي بكر، وعمر، وبلال، وخالد بن الوليد، وعثمان، وعلي، وابن مسعود، وجماعة من الكبار.
روى عنه قيس بن مسلم، وسماك بن حرب، وعلقمة بن مرثد، وسليمان بن ميسرة، وإسماعيل بن أبي خالد، ومخارق بن عبد الله.
قال قيس بن مسلم: سمعته يقول: رأيت رسول الله ﷺ وغزوت في خلافة أبي بكر، وعمر بضعا وأربعين، أو قال: بضعا وثلاثين من بين غزوة أو سرية.
توفي طارق سنة ثلاثٍ وثمانين، وقيل سنة اثنتين وثمانين.
وقال أحمد بن زهير، عن ابن معين: إنه توفي سنة ثلاثٍ وعشرين ومائة، وهذا وهمٌ فاحش (٣).
стр. 2119
٥٥ - ت ق: الطفيل بن أبي بن كعب. يكنى أبا بطن لعظم بطنه
روى عن أبيه، وعمر، وابن عمر، وكان صديقا لابن عمر. وعنه عبد الله بن محمد بن عقيل، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وغيرهما.
قال ابن سعد (١): ثقة، قليل الحديث (٢).
٥٦ - ع: عابس بن ربيعة النخعي.
عن عمر، وعلي، وعائشة. وعنه ابناه إبراهيم، وعبد الرحمن، وإبراهيم النخعي، وأبو إسحاق وغيرهم.
وكان مخضرما (٣).
٥٧ - د ن ق: عاصم بن حميد السكوني الحمصي
عن عمر، ومعاذ بن جبل، وعائشة.
وعنه أزهر الحرازي، وعمرو بن قيس السكوني، وراشد بن سعد، وجماعة.
وثقه الدارقطني (٤).
٥٨ - م د ت ن: عامر بن سعد البجلي الكوفي
يروي عن أبي مسعود البدري، وجرير البجلي، وأبي هريرة. روى عنه العيزار بن حريث، وإبراهيم بن عامر الجمحي، وأبو إسحاق السبيعي (٥).
٥٩ - م د ن: عباد بن زياد، أخو عبيد الله بن زياد بن أبيه، أبو حرب
ولي إمرة سجستان لمعاوية بعد عبيد الله بن أبي بكرة، وكان يوم مرج راهط مع مروان.
وله حديث في المسح على الخفين، يرويه مالك (٦)، عن الزهري أنه سمع ذلك من عباد، عن عروة، وحمزة ابني المغيرة بن شعبة، عن أبيهما،
стр. 2120
لكن أخطأ مالك فيه، إذ نسب عبادا أنه من ولد المغيرة، ورواه جماعة على الصواب (١).
وسيعاد (٢)، فإنه مات سنة مائة.
٦٠ - ع: عباد بن عبد الله بن الزبير
كان عظيم القدر عند والده، استعمله على القضاء وغير ذلك، وكان صادق اللهجة. كانوا يظنون أن أباه يعهد إليه بالخلافة.
روى عن عائشة، وأبيه، وجدته أسماء. وعنه ابنه يحيى، وابن عمه هشام بن عروة، وابن أبي مليكة، وابن أخيه عبد الواحد بن حمزة، وابن عمه محمد بن جعفر بن الزبير، وآخرون (٣).
٦١ - ع: عبد الله بن أم أوفى، علقمة بن خالد بن الحارث الخزاعي، ثم الأسلمي، أبو إبراهيم، ويقال: أبو معاوية، ويقال: أبو محمد
صاحب رسول الله ﷺ وأحد من بايع بيعة الرضوان، وله عدة أحاديث.
قال أبو يعفور، عنه: غزوت مع رسول الله ﷺ سبع غزواتٍ نأكل الجراد (٤).
وبلغنا أنه قدم على أبي عبيدة بكتابٍ من عمر وهو محاصر دمشق.
روى عنه الشعبي، وعمرو بن مرة، وعدي بن ثابت، وسلمة بن كهيل، وطلحة بن مصرف، وإبراهيم بن مسلم الهجري، وإبراهيم السكسكي، وعبد الملك بن عمير، والأعمش، وأبو إسحاق الشيباني، وسعيد بن جهمان، وإسماعيل بن أبي خالد، وآخرون.
قال الواقدي، وخليفة (٥)، ويحيى بن بكير، وجماعة: توفي سنة
стр. 2121
ستٍ وثمانين.
وقال البخاري (١): سنة سبعٍ أو ثمانٍ وثمانين.
قلت: وهو آخر من مات من الصحابة بالكوفة (٢).
وممن مات في عشر المائة بيقين أو تجاوز المائة:
٦٢ - ع: عبد الله بن بسر بن أبي بسر، أبو صفوان المازني، نزيل حمص (٣).
له صحبة ورواية. روى عنه محمد بن عبد الرحمن اليحصبي، وراشد بن سعد، وخالد بن معدان، وأبو الزاهرية، ومحمد بن زياد الألهاني، وسليم بن عامر، وحريز بن عثمان، وصفوان بن عمرو، وحسان بن نوح، وغيرهم.
وغزا قبرس مع معاوية، وهو أخو عطية بن بسر، والصماء بنت بسر، ولهم ولأبيهم صحبة.
قال حريز: رأيت عبد الله بن بسر له جمة، لم أر عليه قميصا ولا عمامة.
وقال عبد الله بن محمد البغوي: حدثنا زياد بن أيوب قال: حدثنا ميسرة قال: حدثنا حريز بن عثمان قال: رأيت عبد الله بن بسر وثيابه مشمرة، ورداؤه فوق القميص، وشعره مفروقٌ يغطي أذنيه، وشاربه مقصوص مع الشفة، وكنا نقف عليه ونتعجب له.
وقال صفوان بن عمرو: رأيت في جبهة عبد الله بن بسر أثر السجود.
وقال البخاري في تاريخه (٤): حدثنا داود بن رشيد قال: حدثنا أبو حيوة شريح بن يزيد الحضرمي، عن إبراهيم بن محمد بن زياد الألهاني، عن أبيه، عن عبد الله بن بسر أن رسول الله ﷺ قال له: يعيش هذا الغلام قرنا. فعاش مائة سنة (٥).
стр. 2122
وقال الطبراني: حدثنا محمد بن الحسن الأنماطي قال: حدثنا حاجب بن الوليد، قال: حدثنا حيوة، فذكر نحوه، ولفظه: أن رسول الله ﷺ وضع يده على رأسه وقال: يعيش هذا الغلام قرنا فعاش مائة سنة.
وكان في وجهه ثؤلول، فقال: لا يموت هذا الغلام حتى يذهب هذا الثؤلول فلم يمت حتى ذهب.
وقال عصام بن خالد: حدثنا الحسن بن أيوب الحضرمي قال: أراني عبد الله بن بسر شامة في قرنه، فوضعت إصبعي عليها، فقال: وضع رسول الله ﷺ إصبعه عليها، ثم قال: لتبلغن قرنا. رواه أحمد في مسنده (١).
وقال جنادة بن مروان: حدثنا محمد بن القاسم الحمصي، سمع عبد الله بن بسر يقول: أكل رسول الله ﷺ عندنا حيسا ودعا لنا، ثم التفت إلي وأنا غلام، فمسح رأسي، ثم قال: يعيش هذا الغلام قرنا. قال: فعاش مائة سنة (٢).
روى نحوه سلمة بن جواس، عن محمد بن القاسم، أنه كان مع عبد الله بن بسر في قريته، وزاد فيه: فقلت: بأبي وأمي يا رسول الله، كم القرن، قال: مائة سنة (٣).
وروى صفوان بن عمرو، عن يزيد بن خمير: سأل عبد الله بن بسر: كيف حالنا من حال من قبلنا، قال: سبحان الله، لو نشروا من القبور ما عرفوكم إلا أن يجدوكم قياما تصلون.
وقال يحيى الوحاظي: حدثتنا أم هاشم الطائية قالت: رأيت عبد الله بن بسر يتوضأ فخرجت نفسه.
стр. 2123
وقال الواقدي: آخر من مات من الصحابة بالشام عبد الله بن بسر، توفي سنة ثمانٍ وثمانين، وله أربعٌ وتسعون سنة، ورخه فيها جماعة.
وقال أبو زرعة الدمشقي (١): توفي قبل سنة مائة.
وقال عبد الصمد بن سعيد القاضي: توفي سنة ستٍ وتسعين.
وقال يزيد بن عبد ربه: توفي في إمرة سليمان بن عبد الملك (٢).
٦٣ - خ د ن: عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري، أبو محمد المدني، حليف بني زهرة
أدرك النبي ﷺ ومسح على رأسه، ووعى ذلك.
وقيل: بل ولد عام الفتح، وشهد الجابية. وحدث عن عمر، وسعد بن أبي وقاص، وأبي هريرة، وجابر، وأبيه ثعلبة.
روى عنه الزهري، وأخو الزهري عبد الله، وعبد الله بن الحارث بن زهرة.
وكان شاعرا نسابة. قال مالك، عن ابن شهاب: إنه كان يجالس عبد الله بن ثعلبة، وكان يتعلم منه الأنساب وغير ذلك، فسأله عن شيءٍ من الفقه، فقال: إن كنت تريد هذا فعليك بسعيد بن المسيب.
قال خليفة (٣)، وطائفة: توفي سنة تسعٍ وثمانين.
وممن روى عنه سعد بن إبراهيم الزهري، وعبد الحميد بن جعفر (٤).
٦٤ - د ت ق: عبد الله بن الحارث بن جزء، أبو الحارث الزبيدي
شهد فتح مصر وسكنها، وهو آخر الصحابة بها موتا. له أحاديث.
روى عنه الأئمة عبيد الله بن المغيرة، وعقبة بن مسلم، وسليمان بن زياد الحضرمي، ويزيد بن أبي جبيب، وعمرو بن جابر الحضرمي، وآخرون.
توفي بقرية سفط القدور من أسفل مصر، سنة ست وثمانين، وقد عمي.
стр. 2124
وقيل: توفي سنة خمس، وقيل: سنة سبعٍ، أو سنة ثمانٍ وثمانين. والأول أصح.
وهو ابن أخي محمية بن جزء (١).
٦٥ - ع: عبد الله بن الحارث بن نوفل بن عبد المطلب بن هاشم، أبو محمد الهاشمي النوفلي المدني، نزيل البصرة. ويلقب ببة.
فذكر الزبير بن بكار أن أمه، وهي هند أخت معاوية بن أبي سفيان كانت تنقزه وتقول:
يا ببة يا ببه … لأنكحن ببه
جارية خدبة تسود أهل الكعبة
اصطلح أهل البصرة على تأميره عليهم عند هروب عبيد الله بن زياد إلى الشام، وكتبوا إلى ابن الزبير بالبيعة له، فاستعمله عليهم.
روى عن عمر، وعثمان، وعلي، وأبي بن كعب، والعباس، وحكيم بن حزام، وصفوان بن أمية، وأم هانئ بنت أبي طالب، وكعب الأحبار، وجماعة. وأرسل عن النبي ﷺ ، وشهد الجابية.
روى عنه ابناه إسحاق، وعبد الله، وأبو التياح يزيد بن حميد، والزهري، وعبد الملك بن عمير، ويزيد بن أبي زياد، وهو مولاه، وعمر بن عبد العزيز، وأبو إسحاق، وآخرون.
وذكر ابن سعد (٢): أنه ثقة تابعي، أتت به أمه إلى النبي ﷺ إذ دخل عليها فتفل في فيه ودعا له.
قال: وخرج هاربا من البصرة إلى عمان من الحجاج عند فتنة ابن الأشعث فمات بعمان سنة أربعٍ وثمانين.
وقال أبو عبيد: توفي سنة ثلاث (٣).
٦٦ - م ٤: عبد الله بن الحارث الزبيدي الكوفي المكتب.
روى عن ابن مسعود، وجندب بن عبد الله، وطليق بن قيس.
وعنه حميد الأعرج الكوفي لا المدني، وأبو سنان ضرار بن مرة، وعمرو بن مرة الجملي.
стр. 2125
قال ابن معين (١): ثبت (٢).
٦٧ - عبد الله بن خليفة الهمداني الكوفي.
روى عن عمر، وجابر بن عبد الله. روى عنه أبو إسحاق السبيعي، وابنه يونس بن أبي إسحاق.
وله رواية في تفسير ابن ماجه (٣).
٦٨ - ٤: عبد الله بن الخليل، ويقال: ابن أبي الخليل الحضرمي الكوفي.
عن علي، وعمر، وزيد بن أرقم، وابن عباس. وعنه إسماعيل بن رجاء، والشعبي، وأبو إسحاق، والأعمش (٤).
٦٩ - د ن: عبد الله بن ربيعة بن فرقد السلمي
يقال: له صحبة، فإن لم تكن فحديثه مرسل. وله عن ابن مسعود، وعبيد بن خالد السلمي، وابن عباس.
روى عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى، وعمرو بن ميمون الأودي، ومنصور بن المعتمر ابن أخيه عتاب بن ربيعه السلمي، وعطاء بن السائب، وعلي بن الأقمر.
وقال شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن عبد الله بن ربيعة، فقال في حديثه: وكانت له صحبة، ولم يتابع عليه.
توفي بالكوفة بعد الثمانين تقريبا.
وربيعة مفرد (٥).
٧٠ - عبد الله بن الزبير بن سليم، ويقال: ابن الأسلم، ابن الأعشى أبو كثير، ويقال: أبو سعد الأسدي الكوفي الشاعر
وفد على معاوية ويزيد فامتدحهما.
стр. 2126
وضبط اسم أبيه عبد الغني المصري (١) وغيره، وقال: هو الشاعر الذي أتى ابن الزبير مستحملا (٢)، فحرمه ابن الزبير، فقال: لعن الله ناقة حملتني إليك، قال: إن وراكبها (٣).
وعن إسماعيل بن جعفر أن عبد الله بن الزبير الأسدي دخل على مصعب بالعراق، فقال له مصعب: أنت الذي تقول:
إلى رجبٍ أو غرة الشهر بعده … توافيكم بيض المنايا وسودها
ثمانين ألفا دين عثمان دينها .. مسومة جبريل فيها يقودها
ففزع وقال: نعم أمتع الله بك، فعفا عنه وأعظم جائزته.
يقال: مات في أيام الحجاج (٤).
٧١ - د ن ق: عبد الله بن زرير الغافقي المصري
روى عن عمر، وعلي. روى عنه عياش القتباني، ومرثد بن عبد الله اليزني، وبكر بن سوادة، وعبد الله بن هبيرة، والحارث بن يزيد، وغيرهم.
توفي سنة ثمانين، وقيل: سنة إحدى وثمانين (٥).
وقد مر اسمه (٦).
٧٢ - م ٤: عبد الله بن سرجس المزني البصري، حليف بني مخزوم
له صحبة، صح أن رسول الله ﷺ استغفر له (٧). وروى أيضا عن عمر. روى عنه عثمان بن حكيم، وقتادة، وعاصم الأحول، وغيرهم.
قال عاصم الأحول: رأى رسول الله ﷺ ، ولم تكن له صحبة.
стр. 2127
قال ابن عبد البر (١): لا يختلفون في ذكره في الصحابة على مذهبهم في اللقاء والسماع، وأما عاصم فأحسبه أراد الصحبة التي يذهب إليها العلماء، وأولئك قليل كالعشرة (٢).
٧٣ - ع: عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي المدني، أبو الوليد
كان يأتي الكوفة، وكانت أمه سلمى أخت أسماء بنت عميس تحت حمزة بن عبد المطلب ﵁ فلما استشهد تزوجها شداد، فولدت له هذا.
روى عن أبيه، وطلحة بن عبيد الله، ومعاذ، وعلي، وابن مسعود، وعائشة، وأم سلمة، وجماعة.
روى عنه الحكم بن عتيبة، وعبد الله بن شبرمة، ومنصور، وأبو إسحاق الشيباني، وسعد بن إبراهيم الزهري، ومعاوية بن عمار الدهني، وذر الهمداني.
وعده خليفة (٣) في تابعي أهل الكوفة.
وقال ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة (٤) روى عن عمر، وعلي، وكان ثقة قليل الحديث شيعيا.
قال محمد بن عمر: كان يأتي الكوفة كثيرا فينزلها، وخرج مع ابن الأشعث فقتل ليلة دجيل سنة اثنتين.
وقال عطاء بن السائب: سمعت عبد الله بن شداد يقول: وددت أني قمت على المنبر من غدوةٍ إلى الظهر، فأذكر فضائل علي ﵇، ثم أنزل فتضرب عنقي.
رواها خالد الطحان، حدثنا عطاء، فذكرها (٥).
٧٤ - عبد الله بن شرحبيل بن حسنة.
لم يلحق الرواية عن أبيه. وروى عن عثمان، وعبد الرحمن بن أزهر، ووفد على معاوية من المدينة. روى عنه الزهري، وسعد بن إبراهيم، وأبو إسحاق مولى ابن عباس (٦).
стр. 2128
٧٥ - ت ق: عبد الله بن ضمرة السلولي
عن أبي الدرداء، وأبي هريرة، وكعب الأحبار. وعنه أبو صالح السمان، وعطاء بن قرة، وأبو الزبير المكي، وجماعة.
وهو أخو عاصم بن ضمرة (١).
٧٦ - م ن: عبد الله بن أبي طلحة زيد بن سهل بن الأسود بن حزام، والد الفقيه إسحاق، وأخو أنس بن مالك لأمه
ولد في حياة النبي ﷺ ، وهو الذي حملت به أم سليم ليلة مات ابنها، فأصبح أبو طلحة، فأتى النبي ﷺ ، فقال: أعرستم الليلة بارك الله لكم في ليلتكم (٢).
وقيل: إن الصبي الذي توفي تلك الليلة هو أبو عمير الذي مازحه رسول الله ﷺ .
ولما ولد عبد الله هذا قال أنس: حملته وأتيت به رسول الله ﷺ ، أرسلتني به أمي وأرسلت معي تمرات فحنكه النبي ﷺ منها بعد أن مضغها، وسماه عبد الله (٣).
توفي عبد الله بالمدينة زمن الوليد، وقيل: قتل بفارس، وكان له عشرة أولاد كلهم قرأ القرآن، وروى أكثرهم العلم، واشتهر منهم إسحاق، وعبد الله، رويا عنه. وروى عنه أبو طوالة، وسليمان مولى الحسن بن علي.
وله رواية عن أبيه، وأخيه أنس (٤).
٧٧ - ع: عبد الله بن عامر بن ربيعة بن محمد العنزي، وعنز أخو بكر بن وائل المدني، حليف بني عدي بن كعب
استشهد أخوه وسميه عبد الله يوم الطائف، وكان أبوه عامر من كبار الصحابة. روى عن أبيه، وعمر، وعثمان، وعبد الرحمن بن عوف. وولد
стр. 2129
سنة ست من الهجرة، وروى عن النبي ﷺ ، ومع كون الحديث فيه إرسال هو في سنن أبي داود (١).
روى عنه عاصم بن عبيد الله، وأبو بكر بن حفص الوقاصي، ويحيى بن سعيد الأنصاري، والزهري، وغيرهم.
توفي سنة خمسٍ وثمانين (٢).
٧٨ - م ٤: عبد الله بن عكيم الجهني
قيل: إنه توفي سنة ثمانٍ وثمانين، واختلفوا في صحبته، وهو القائل: أتانا كتاب رسول الله ﷺ قبل موته بشهرين: لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب (٣).
روى عنه غير واحد.
قال موسى الجهني، عن ابنة عبد الله بن عكيم، قالت: كان أبي يحب عثمان، وكان عبد الرحمن بن أبي ليلى يحب عليا وكانا متآخيين، فما سمعتهما يذكرانهما بشيءٍ قط، إلا أني سمعت أبي يقول: لو أن صاحبك صبر أتاه الناس.
وكان عبد الله بن عكيم قد صلى خلف أبي بكر، وأسلم في حياة النبي ﷺ (٤).
٧٩ - عبد الله بن عمرو بن غيلان بن سلمة الثقفي
نزل دمشق، وولاه معاوية إمرة البصرة. وحدث عن ابن مسعود، وكعب الأحبار، وغيرهما. روى عنه يزيد بن ظبيان الجنبي، وأبو بشر جعفر بن أبي وحشية، وقتادة بن دعامة.
ولي البصرة بعد سمرة بن جندب سنة خمسٍ وخمسين (٥).
стр. 2130
٨٠ - ت بخ: عبد الله بن غالب الحداني البصري، عابد أهل البصرة وقاصهم، يكنى أبا فراس، وقيل: أبا قريش
له عن أبي سعيد الخدري حديثٌ واحد. روى عنه عطاء السليمي، ومالك بن دينار، وعون بن أبي شداد، وأبو مسلمة سعيد بن يزيد، وقتادة، والقاسم بن الفضل الحداني، وغيرهم.
أنبأني أحمد بن سلامة، عن مسعود بن أبي منصور، وأبي المكارم اللبان، قالا: أخبرنا أبو علي، قال: أخبرنا أبو نعيم، قال: حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن، قال: حدثنا محمد بن غالب، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا صدقة بن موسى، قال: حدثني مالك بن دينار، عن عبد الله بن غالب الحداني، عن أبي سعيد أن النبي ﷺ قال: خصلتان لا تجتمعان في مؤمن: البخل، وسوء الخلق (١).
وأنبئت عن اللبان قال: أخبرنا أبو علي، قال: أخبرنا أبو نعيم، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا صدقة بهذا.
رواه الترمذي (٢)، عن الفلاس، عن أبي داود.
قال نصر بن علي: حدثنا نوح بن قيس، قال: حدثنا عون بن أبي شداد، أن عبد الله بن غالب كان يصلي الضحى مائة ركعة ويقول: لهذا خلقنا وبهذا أمرنا، ويوشك أولياء الله أن يكفوا ويحمدوا.
قال نصر: وحدثنا نوح بن قيس، عن أخيه خالد، عن قتادة أن عبد الله بن غالب كان يقص في المسجد، فمر عليه الحسن فقال: يا عبد الله، لقد شققت على أصحابك. فقال: ما أرى أعينهم انفقأت، ولا ظهورهم اندقت، والله يأمرنا يا حسن أن نذكره كثيرا، وتأمرنا أن نذكره قليلا
стр. 2131
﴿كَلا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ ثم سجد. قال الحسن: تالله ما رأيت كاليوم، ما أدري أأسجد أم لا.
قال غسان بن مضر: حدثنا سعيد بن يزيد، قال: سجد عبد الله بن غالب، ومضى رجل إلى الجسر فاشترى حاجة ورجع، وهو ساجد.
جعفر بن سليمان: حدثنا مالك بن دينار، قال: سمعت ابن غالب يقول في دعائه: اللهم إنا نشكو إليك سفه أحلامنا، ونقص علمنا، واقتراب آجالنا، وذهاب الصالحين منا.
القواريري: حدثنا جعفر بن سليمان، قال: حدثنا أبو فلان، قال: لما كان يوم الزاوية رأيت ابن غالب دعا بماء فصبه على رأسه، وكان صائما في الحر، وحوله أصحابه، فكسر جفن سيفه، وقال لأصحابه: روحوا إلى الجنة، فنادى عبد الملك بن المهلب: أبا فراس أنت آمن أنت آمن، فلم يلتفت، وضرب بسيفه حتى قتل، فلما دفن كانوا يأخذون من تراب قبره كأنه مسك يصرونه في ثيابهم.
وقال يحيى القطان: قتل عبد الله بن غالب في الجماجم سنة ثلاث وثمانين، رحمه الله تعالى (١).
٨١ - م د: عبد الله بن فروخ.
سمع أبا هريرة، وعائشة.
وعنه أبو سلام الأسود، وشداد أبو عمار، وزيد بن سلام.
قال أحمد العجلي (٢): هو شامي ثقة.
وقال أبو حاتم (٣): روى عنه مبارك الزبيري، وهو مجهول (٤).
قلت: ما هو بمجهول (٥).
стр. 2132
٨٢ - د ن ق: عبد الله بن فيروز الديلمي أبو بشر، وقيل: أبو بسر، أخو الضحاك بن فيروز.
عن: أبيه، وأبي بن كعب، وابن مسعود، وحذيفة، وزيد بن ثابت، وغيرهم.
وعنه: وهب بن خالد الحمصي، وعروة بن رويم اللخمي، وربيعة بن يزيد، ويحيى بن أبي عمرو السيباني، وآخرون.
وكان يسكن ببيت المقدس، ووثقه ابن معين (١).
روى محمد بن سيرين، عن عبد الله ابن الديلمي قال: كنت ثالث ثلاثة ممن يخدم معاذ بن جبل (٢).
٨٣ - م ٤: عبد الله بن قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصي القرشي المطلبي المدني.
قيل: له صحبة، وليس بشيء.
حدث عن: أبيه، وابن عمر، وزيد بن خالد الجهني.
روى عنه: ابنه المطلب، وإسحاق بن يسار أبو محمد، وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم.
ووفد على عبد الملك، وكان قاضي المدينة في أيامه، وولي له بالبصرة أيضا (٣).
٨٤ - ق: عبد الله بن معانق أبو معانق الأشعري الشامي، وقيل: الأردني.
روى عن: أبي مالك الأشعري، وعبد الرحمن بن غنم، وعبد الله بن سلام.
وعنه: شهر بن حوشب، ويحيى بن أبي كثير، وأبو سلام ممطور، وبسر بن عبيد الله.
قال البرقاني (٤)، عن الدارقطني: مجهول لا شيء.
قلت: أما الجهالة فمعدومة (٥).
стр. 2133
٨٥ - ع سوى د: عبد الله بن معقل بن مقرن المزني، أبو الوليد الكوفي.
لأبيه صحبة. وهو أخو عبد الرحمن بن معقل.
روى عن أبيه، وعلي، وابن مسعود، وكعب بن عجرة.
روى عنه أبو إسحاق، وعبد الملك بن عمير، ويزيد بن أبي زياد، وأبو إسحاق الشيباني وغيرهم.
قال أحمد العجلي (١): ثقة من خيار التابعين، توفي سنة ثمان وثمانين (٢).
٨٦ - م ٤: عبد الله بن معبد الزماني البصري.
روى عن ابن مسعود، وأبي قتادة الأنصاري، وأبي هريرة.
روى عنه غيلان بن جرير، وقتادة، وثابت البناني، وغيرهم (٣).
٨٧ - د ن ق: عبد الله بن نجي الحضرمي الكوفي.
عن أبيه، وعلي، وعمار، وحذيفة.
وعنه أبو زرعة بن عمرو بن جرير، والحارث العجلي، وجابر الجعفي، وغيرهم.
وثقه النسائي (٤).
٨٨ - م ت ن: عبد الله بن أبي الهذيل أبو المغيرة العنزي الكوفي، العابد الورع.
روى عن أبي بكر، وعمر، وعلي، وعمار، وأبي بن كعب، وابن مسعود، والكبار.
روى عنه الأجلح الكندي، وإسماعيل بن رجاء، وسلمة بن عطية، وعطاء بن السائب، وواصل الأحدب، وأبو التياح الضبعي.
ووثقه النسائي.
стр. 2134
قال أبو التياح: ما رأيته إلا وكأنه مذعور.
وقال العوام بن حوشب: قال عبد الله بن أبي الهذيل: إني لأتكلم حتى أخشى الله، وأسكت حتى أخشى الله (١).
٨٩ - م ٤: عبد الرحمن بن آدم البصري صاحب السقاية.
وهو إن شاء الله عبد الرحمن مولى أم برثن، أو عبد الرحمن بن برثن، أو ابن برثم، وكانت أم برثن قد تبنته، وهو مجهول الأب.
قال الدارقطني: عبد الرحمن بن آدم، إنما نسب إلى آدم أبي البشر (٢).
وقال جويرية بن أسماء: إن أم برثن كانت تعالج الطيب وتخالط نساء عبيد الله بن زياد، فأصابت غلاما لقطته فربته وتبنته وسمته عبد الرحمن فنشأ فولاه عبيد الله وكان يقال له: عبد الرحمن ابن أم برثن.
قلت: روى عن أبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، وجابر.
وعنه أبو العالية الرياحي - وهو أكبر منه - وقتادة، وسليمان التيمي، وعوف الأعرابي.
قال المدائني: استعمل عبيد الله بن زياد عبد الرحمن ابن أم برثن، ثم غضب عليه، فعزله وأغرمه مائة ألف، فخرج إلى يزيد، قال: فنزلت على مرحلة من دمشق، وضرب لي خباء وحجرة، فإني لجالس إذا كلب سلوقي قد دخل في عنقه طوق من ذهب، فأخذته، وطلع فارس، فلما رأيته هبته، فأدخلته الحجرة، وأمرت بفرسه فجرد، فلم ألبث أن توافت الخيل، فإذا هو يزيد بن معاوية، فقال لي بعدما صلى: من أنت؟ فأخبرته، فقال: إن شئت كتبت لك من مكانك، وإن شئت دخلت. قال: فأمر فكتب إلى عبيد الله: أن رد عليه مائة ألف، فرجعت، قال: وأعتق عبد الرحمن يومئذ في المكان الذي كتب له فيه الكتاب ثلاثين مملوكا، وقال لهم: من أحب أن يرجع معي فليرجع، ومن أحب أن يذهب فليذهب.
وكان عبد الرحمن نبالة (٣) قال المدائني: ورمى غلاما له يوما بسفود
стр. 2135
فأخطأه، وأصاب ابنه، فنثر دماغه، فخاف الغلام، فدعاه وقال: اذهب فأنت حر، فما أحب أن ذلك كان بك لأني رميتك متعمدا، فلو قتلتك هلكت، وأصبت ابني خطأ، ثم عمي عبد الرحمن بعد، ومرض، فدعا الله أن لا يصلي عليه الحكم، يعني ابن أيوب أمير البصرة، ومات في مرضه، وشغل الحكم فلم يصل عليه (١).
قلت: وكان الحكم على البصرة للحجاج، فلما خرج ابن الأشعث سنة اثنتين وثمانين هرب الحكم ولحق بالحجاج، فهذا يدل على أن عبد الرحمن مات قبل خروج ابن الأشعث.
٩٠ - م ٤: عبد الرحمن بن حجيرة الخولاني المصري القاضي.
روى عن أبي ذر، وابن مسعود، وأبي هريرة.
روى عنه دراج أبو السمح، والحارث بن يزيد الحضرمي، وعبد الله بن ثعلبة، وابنه عبد الله بن عبد الرحمن، ونضلة بن كليب.
وكان أمير مصر عبد العزيز قد جمع له القضاء والقصص وبيت المال، وكان رزقه في العام ألف دينار، ولا يدخرها، ﵀.
كنيته أبو عبد الله، وتوفي سنة ثلاث وثمانين (٢).
٩١ - ٤: عبد الرحمن بن عوسجة الهمداني.
كان على ميمنة ابن الأشعث، فقتل يوم الزاوية سنة اثنتين وثمانين.
وقد حدث عن البراء بن عازب.
روى عنه طلحة بن مصرف، وقنان النهمي، وأبو إسحاق السبيعي، وغيرهم.
قال النسائي: ثقة.
وقيل: كان يوم الزاوية سنة ثلاث وثمانين.
وقد روى أيضا عن علقمة، وغيره (٣).
стр. 2136
٩٢ - ع: عبد الرحمن بن أبي ليلى أبو عيسى الأنصاري الكوفي، ويقال: أبو محمد الفقيه المقرئ.
روى عن عمر، وعلي، وابن مسعود، وأبي ذر، وبلال، وأبي بن كعب، وصهيب، وقيس بن سعد بن عبادة، وأبي أيوب، والمقداد وروايته عن معاذ في السنن الأربعة، ولم يلحقه وطائفة سواهم.
ولأبيه صحبة.
ولد في وسط خلافة عمر، وهو يصغر عن السماع منه، بل رآه يمسح على الخفين.
روى عنه الحكم بن عتيبة، وعمرو بن مرة، وعبد الملك بن عمير، وحصين بن عبد الرحمن، والأعمش، وكان قد أخذ عن علي القرآن.
قال محمد بن سيرين: جلست إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى وأصحابه يعظمونه كأنه أمير.
وقال ثابت البناني: كنا إذا قعدنا إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى قال لرجل: اقرأ القرآن فإنه يدلني على ما تريدون، نزلت هذه الآية في كذا، وهذه في كذا.
وقال عطاء بن السائب، عن ابن أبي ليلى: أدركت عشرين ومائة من أصحاب رسول الله ﷺ من الأنصار، إذا سئل أحدهم عن شيء ود أن أخاه كفاه.
وروي عن أبي حصين أن الحجاج استعمل ابن أبي ليلى على القضاء، ثم عزله، ثم ضرب ليسب عليا ﵁، وكان قد شهد النهروان مع علي.
وعن عبد الله بن الحارث، أنه اجتمع بابن أبي ليلى فقال: ما شعرت أن النساء ولدن مثل هذا.
قلت: وكان ابن أبي ليلى قد خرج على الحجاج، فيمن خرج من العلماء والصلحاء مع ابن الأشعث، فغرق ليلة دجيل، وقيل: قتل في وقعة الجماجم، واسمه عبد الرحمن بن يسار، وقيل: ابن بلال، وقيل: ابن داود بن أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبا بن كلفة.
وقال ابنه محمد بن عبد الرحمن: وفد أبي على معاوية.
وقال شعبة، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، قال: صحبت عليا
стр. 2137
في الحضر والسفر، وأكثر ما يحدثون عنه باطل.
وقال الأعمش: رأيت ابن أبي ليلى وقد ضربه الحجاج، وكأن ظهره مسح، وهو متكئ على ابنه، وهم يقولون له: العن الكذابين، فيقول: لعن الله الكذابين ثم يقول: الله الله، علي بن أبي طالب، عبد الله بن الزبير، المختار بن أبي عبيد. قال: وأهل الشام كأنهم حمير لا يدرون ما يقول، وهو يخرجهم من اللعن.
وقال عمرو بن مرة: افتقد عبد الرحمن بمسكن.
وقال شعبة: قدم عبد الله بن شداد وابن أبي ليلى، فاقتحم بهما فرساهما الفرات، فذهبا.
وقال أبو نعيم: قتل بوقعة الجماجم (١).
٩٣ - عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي، أمير سجستان.
قد ذكرنا حروبه للحجاج، وآخر الأمر أنه رجع إلى الملك رتبيل، فقال له علقمة بن عمرو: ما أدخل معك لأني أتخوف عليك، وكأني بكتاب الحجاج قد جاء إلى رتبيل يرغبه ويرهبه، فإذا هو قد بعث بك سلما أو قتلك، ولكن ها هنا خمسمائة قد تبايعنا على أن ندخل مدينة ونتحصن فيها، ونقاتل حتى نعطى أمانا أو نموت كراما، فقال: أما لو دخلت معي لواسيتك وأكرمتك. فأبى عليه، فدخل عبد الرحمن إلى رتبيل، وأقام الخمسمائة حتى قدم عمارة بن تميم، فقاتلوا حتى أمنهم ووفى لهم. وتتابعت كتب الحجاج إلى رتبيل في شأن ابن الأشعث، إلا أن بعث به إليه، وترك له الحمل الذي كان يؤديه سبع سنين.
ويروى أن عبد الرحمن أصابه سل ومات، فقطعوا رأسه، وبعثوا به إلى الحجاج.
ويروى أن الحجاج بعث إلى رتبيل: إني قد بعثت إليك عمارة في ثلاثين ألفا يطلبون ابن الأشعث، فأبى أن يسلمه، وكان مع ابن الأشعث عبيد بن أبي سبيع، فأرسله مرة إلى رتبيل، فخف على رتبيل، واختص به، فقال القاسم بن محمد بن الأشعث لأخيه: إني لا آمن غدر هذا، فاقتله، فهم
стр. 2138
به، وبلغه ذلك، فخاف، فوشى به إلى رتبيل، وخوفه الحجاج، وهرب سرا إلى عمارة، فاستعجل في ابن الأشعث ألف ألف، وكتب بذلك عمارة إلى الحجاج، فكتب إليه: أن أعط عبيدا ورتبيل ما طلبا، فاشترط أشياء فأعطيها، وأرسل إلى ابن الأشعث وإلى ثلاثين من أهل بيته، وقد أعد لهم الجوامع والقيود فقيدهم، وأرسلهم بهم جميعا إلى عمارة، فلما قرب ابن الأشعث ألقى نفسه من قصر فمات، وذلك في سنة أربع وثمانين (١).
٩٤ - م: عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة بن نوفل الزهري المدني، أبو المسور الفقيه.
سمع أباه، وسعد بن أبي وقاص، وأبا رافع.
روى عنه ابنه جعفر، وحبيب بن أبي ثابت، والزهري.
وكان ثقة قليل الحديث، توفي سنة تسعين (٢).
٩٥ - ع: عبد الرحمن بن يزيد بن قيس النخعي أبو بكر الكوفي الفقيه، أخو الأسود وابن أخي علقمة.
روى عن عثمان، وسلمان، وابن مسعود، وحذيفة، وجماعة.
وعنه إبراهيم النخعي، وأبو صخرة جامع بن شداد، وعمارة بن عمير، وأبو إسحاق السبيعي، ومنصور، وابنه محمد بن عبد الرحمن.
وثقه يحيى بن معين، وغيره.
وتوفي في حدود سنة اثنتين وثمانين (٣).
٩٦ - د: عبد العزيز بن مروان بن الحكم أبو الأصبغ الأموي.
أمير مصر، وولي عهد المؤمنين بعد أخيه عبد الملك بعهد من مروان، إن صححنا خلافة مروان، فإنه خارج على ابن الزبير باغ، فلا يصح عهده إلى ولديه، وإنما تصح إمامة عبد الملك من يوم قتل ابن الزبير.
ولما ملك مروان الشام وغلب عليها سار إلى مصر، فاستولى عليها،
стр. 2139
واستخلف عليها عبد العزيز ولده، فبقي عليها إلى أن مات.
روى عن أبيه، وأبي هريرة، وعقبة بن عامر، وابن الزبير.
وشهد مقتل عمرو بن سعيد الأشدق بدمشق. وكانت داره الخانقاه السميساطية، وانتقلت من بعده إلى ابنه عمر بن عبد العزيز.
روى عنه ابنه، والزهري، وكثير بن مرة، وعلي بن رباح، وابن أبي مليكة، وبحير بن ذاخر.
وقال ابن سعد (١): كان ثقة قليل الحديث.
وقال النسائي: ثقة.
وقال ابن وهب: حدثنا يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس، قال: بعثني عبد العزيز بن مروان بألف دينار إلى ابن عمر، فجئته فدفعت إليه الكتاب، فقال: أين المال؟ فقلت: حتى أصبح. فقال: لا والله، لا أبيت الليلة ولي ألف دينار، فجئته بها ففرقها.
وقال ابن أبي مليكة: شهدت عبد العزيز بن مروان يقول عند الموت: يا ليتني لم أكن شيئا، يا ليتني كهذا الماء الجاري.
وقال داود بن المغيرة: لما حضرت عبد العزيز الوفاة قال: ائتوني بكفني، فلما وضع بين يديه ولاهم ظهره، فسمعوه وهو يقول: أف لك أف لك ما أقصر طويلك وأقل كثيرك.
وعن حماد بن موسى قال: لما احتضر أتاه بشير يبشره بماله الذي كان بمصر حين كان عاملا عليها عامه، فقال: هذا مالك، هذه ثلاثمائة مدي من ذهب، فقال: ما لي وله، والله لوددت أنه كان بعرا حائلا بنجد.
قال خليفة (٢): مات سنة أربع وثمانين.
قلت: وهو غلط.
وقال سعيد بن عفير، ومحمد بن سعد، وأبو حسان الزيادي وغيرهم: توفي سنة خمس وثمانين، زاد الزيادي فقال: في جمادى الأولى.
وقال ابن سعد (٣)، قبل أخيه بسنة.
стр. 2140
وقال أبو سعيد بن يونس: قال الليث بن سعد: توفي في جمادى الآخرة سنة ست وثمانين.
قلت: وكأن هذا أيضا وهم، والصحيح قول الجماعة.
وقد كان مات بمصر قبله بستة عشر يوما ابنه الأصبغ فحزن عليه، ومرض، ومات بحلوان، وهي المدينة التي بناها على مرحلة من مصر وحمل إلى مصر في النيل.
ولما بلغ عبد الملك بن مروان موته بايع بولاية العهد لابنيه الوليد ثم سليمان، بعد أن كان هم بخلع أخيه (١).
٩٧ - عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب الخليفة، أبو الوليد القرشي الأموي.
بويع بعهد من أبيه في خلافة ابن الزبير، وبقي على مصر والشام، وابن الزبير على باقي البلاد مدة سبع سنين، ثم غلب عبد الملك على العراق، وما والاها في سنة اثنتين وسبعين، وبعد سنة قتل ابن الزبير، واستوسق الأمر لعبد الملك.
ولد سنة ست وعشرين.
قال ابن سعد (٢): وكان عابدا ناسكا بالمدينة قبل الخلافة، وشهد يوم الدار مع أبيه، وهو ابن عشر سنين، وحفظ أمرهم: قال: واستعمله معاوية على المدينة وهو ابن ست عشرة سنة.
قلت: هذا لا يتابع ابن سعد عليه أحد من استعمال معاوية له على المدينة.
وقال صالح بن وجيه: قرأت في كتاب صفة الخلفاء في خزانة المأمون: كان عبد الملك رجلا طويلا، أبيض، مقرون الحاجبين، كبير العينين، مشرف الأنف، رقيق الوجه، حسن الجسم، ليس بالقضيف ولا البادن، أبيض الرأس واللحية.