← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 2346–2385 · переход к 2351.

стр. 2346

من يضمه؟ فقال يزيد بن المهلب: أنا أضمه. قال: ضمه إليك ولا تضيق عليه، فأقام عنده أياما، وتوسط بينه وبين سليمان وافتدى منه بألف ألف دينار، ويقال: إن يزيد قال له: كم تعد من مواليك وأهل بيتك؟ قال: كثير. قال يزيد: يكونون ألفا؟ قال: وألف ألف، فقال يزيد: وأنت على هذا وتلقي بيدك إلى التهلكة، أفلا أقمت في قرار عزك وسلطانك وبعثت بالتقادم، فإن أعطيت الرضا، وإلا فأنت على عزك! قال: لو أردت ذلك لصار، ولكني آثرت الله ولم أر الخروج، قال يزيد: كلنا ذلك الرجل، أراد بذلك قدومه هو على الحجاج. وقال سليمان يوما لموسى: ما كنت تفزع إليه عند حربك؟ قال: الدعاء والصبر، قال: فأي الخيل رأيتها أصبر؟ قال الشقر، قال: فأي الأمم أشد قتالا؟ قال: هم أكثر من أن أصف، قال: فأخبرني عن الروم، قال: أسدٌ في حصونهم، عقبانٌ على خيولهم، نساءٌ في مراكبهم، إن رأوا فرصة افترصوها، وإن رأوا غلبة فأوعال تذهب في الجبال، لا يرون الهزيمة عارا، قال: فأخبرني عن البربر، قال: هم أشبه العجم بالعرب لقاء ونجدة وصبرا وفروسية وشجاعة، غير أنهم أغدر الناس، ولا وفاء لهم ولا عهد، قال: فأخبرني عن أهل الأندلس، قال: ملوك مترفون وفرسان لا يجبنون، قال: فأخبرني عن الفرنج، قال: هناك العدد والجلد والشدة والبأس والنجدة، قال: فكيف كانت الحرب بينك وبينهم؟ قال: أما هذا فوالله ما هزمت لي رايةٌ قط، ولا بدد جمعي، ولا نكب المسلمون معي منذ اقتحمت الأربعين إلى أن بلغت الثمانين، ثم قال: والله لقد بعثت لأخيك الوليد بتورٍ من زبرجدٍ أخضر كان يجعل فيه اللبن حتى يرى فيه الشعرة البيضاء، ثم جعل يعدد ما أصاب من الجوهر والزبرجد حتى بهت سليمان وتعجب. وبلغنا أن النصيري من ولد موسى بن نصير، قال: دخل موسى مع مروان مصر، فتركه مع ابنه عبد العزيز بن مروان، ثم كان مع بشر بن مروان وزيرا بالعراق. وقال الفسوي: ولي موسى إفريقية سنة تسعٍ وسبعين، فافتتح بلادا كثيرة، وكان ذا حزمٍ وتدبير. وذكر النصيري أن موسى بن نصير، قال يوما: أما والله لو انقاد الناس إلي لقدتهم حتى أوقفهم على رومية ثم ليفتحنها الله علي يدي - إن شاء الله -.

стр. 2347

ولم قدم مصر سنة خمسٍ وتسعين توجه إلى الوليد، فلما جلس الوليد يوم جمعةٍ على المنبر أتى موسى وقد ألبس ثلاثين رجلا التيجان، على كل واحدٍ تاج الملك وثيابه، ودخل بهم المسجد في هيئة الملوك، فلما رآهم الوليد، بهت ثم حمد الله وشكر، وهم وقوف تحت المنبر، وأجاز موسى بجائزةٍ عظيمة، وأقام موسى بدمشق حتى مات الوليد واستخلف سليمان، وكان عاتبا على موسى، فحبسه وطالبه بأموال عظيمة، ثم حج سليمان ومعه موسى بن نصير، فمات بالمدينة. وقيل: مات بوادي القرى. وقيل: لم يسمع في الإسلام بمثل سبايا موسى بن نصير وكثرتهم. وروي أن موسى قال لسليمان يوما: يا أمير المؤمنين لقد كانت الشياه الألف تباع بمائة درهم، ويمر الناس بالبقرة لا يلتفتون إليها، وتباع الناقة بعشرة دراهم، ولقد رأيت العلج الفاره وامرأته وأولاده يباعون بخمسين درهما (١). ٢١٦ - د ن: ميسرة، أبو صالح الكوفي، مولى كندة روى عن علي، وعن سويد بن غفلة، وشهد قتال الخوارج مع علي. وعنه سلمة بن كهيل، وهلال بن خباب، وعطاء بن السائب. وثقه ابن حبان (٢). ٢١٧ - م ن: ناعم بن أجيل، مولى أم سلمة، أبو عبد الله. همداني النسب، أصابه سباء في الجاهلية روى عن علي، وابن عباس، وكعب بن عدي. وعنه عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، ويزيد بن أبي حبيب، وعبيد الله بن المغيرة، والحارث بن يزيد، وغيرهم (٣). ٢١٨ - ع: نافع بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل القرشي النوفلي المدني، أبو محمد، وقيل: أبو عبد الله، أخو محمد بن جبير

стр. 2348

روى عن: أبيه، وعلي، والعباس، والزبير، وعثمان بن أبي العاص، وعائشة، وجرير بن عبد الله، وأبي هريرة، وابن عباس. روى عنه حكيم بن عبد الله بن قيس، والزهري، وعمرو بن دينار، وصالح بن كيسان، وصفوان بن سليم، وسعد بن إبراهيم، وعبد الله بن الفضل الهاشمي، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، وموسى بن عقبة، ومحمد بن سوقة، وآخرون. قال ابن سعد (١): كان ثقة أكثر حديثا من أخيه محمد. وقال ابن المديني: أصحاب زيدٍ الذين كانوا يأخذون عنه ويفتون بفتواه منهم من لقيه ومنهم من لم يلقه، وهم اثنا عشر رجلا، فذكر منهم نافع بن جبير. وقال عبد الرحمن بن خراش: كان ثقة أحد الأئمة، وروي أنه كان يحج ماشيا وراحلته تقاد معه، وكان من الفصحاء الألباء. قال ابن عيينة، عن مسعر: إن الحجاج قال لنافع بن جبير، وذكر ابن عمر، فقال: أهو الذي قال لي كذا وكذا، ليتني ضربت عنقه، قال: أراد الله بك خيرا مما أردت بنفسك، قال: صدقت، ثم قال الحجاج: عمر الذي يقول: سيكون للناس نفرةٌ من سلطانهم، أعوذ بالله أن يدركني وإياكم ذلك أهواء متبعة، وما كان على عمر لو أدرك ذلك، فقال بالسيف هكذا وهكذا، فقال نافع: أما إنه كان من خير الأمراء؟ قال: صدقت. وقال الوليد بن عبد الله بن جميع: رأيت نافع بن جبير يخضب بالسواد. وروى معن، عن ثابت بن قيس قال: رأيت نافع بن جبير مربوطة أسنانه بخرصان الذهب. وقيل: إنه غزا الديلم زمن الحجاج. توفي بالمدينة سنة تسع وتسعين، قاله غير واحد (٢). ٢١٩ - ع: نافع بن عباس، أبو عياش، مولى أبي قتادة الأنصاري. روى عن مولاه، وعن أبي هريرة. وعنه عمر بن كثير بن أفلح، والزهري، وصالح بن كيسان.

стр. 2349

وهو قليل الحديث (١). ٢٢٠ - د: نافع بن عجير بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب المطلبي عن عمه ركانة، وأبيه، وعلي. وعنه عبد الله بن علي المطلبي، ومحمد بن إبراهيم التيمي، وولده محمد بن نافع. ذكره ابن حبان في الثقات (٢). ٢٢١ - سوى د: النعمان بن أبي عياش، أبو سلمة الأنصاري الزرقي المدني فاضل نبيل. روى عن أبي سعيد الخدري، وجابر، وخولة بنت ثامر. روى عنه سهيل بن أبي صالح، وسمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن، وصفوان بن سليم، وأبو حازم الأعرج، وعبد الله الماجشون، ومحمد بن أبي حرملة، وموسى بن عبيدة، وابن عجلان (٣). ٢٢٢ - د: هانئ بن كلثوم بن عبد الله الكناني، ويقال: الكندي الفلسطيني أراده عمر بن عبد العزيز على إمرة فلسطين فأبى عليه. روى عن ابن عمر، ومعاوية، ومحمود بن الربيع. روى عنه خالد بن دهقان، وأسيد بن عبد الرحمن، ويحيى بن أبي عمرو السيباني وغيرهم. وكان شريفا جليلا عابدا مجاهدا غازيا. توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز (٤). ٢٢٣ - م ٤: هلال بن يساف، أبو الحسن الأشجعي، مولاهم، الكوفي من كبار التابعين. روى عن أبي الدرداء، وسعيد بن زيد مرسلا، وعن عائشة، وعمران بن حصين، وسويد بن مقرن، وسمرة بن جندب، والبراء بن عازب، وعن طائفة من التابعين. روى عنه حصين بن

стр. 2350

عبد الرحمن، وعبدة بن أبي لبابة، ومنصور، والأعمش، وسعيد بن مسروق الثوري، وآخرون. وثقه ابن معين وغيره (١). ٢٢٤ - د ن: هنيدة بن خالد الخزاعي، ويقال: النخعي كانت أمه تحت عمر بن الخطاب. روى عن علي، وحفصة، وعائشة، وغيرهم. وعنه الحسن بن عبيد الله النخعي، وأبو إسحاق السبيعي، والحر بن الصباح، وإسحاق بن سويد العدوي، وآخرون. وثقه ابن حبان (٢). ٢٢٥ - د ن ق: الهيثم بن شفي، أبو الحصين الرعيني الحجري المصري يروي عن أبي عامر الحجري، وعبد الله بن عمرو، وأبي ريحانة. روى عنه عياش بن عباس القتباني، وأبو الخير مرثد اليزني، ويزيد بن أبي حبيب. قال الدارقطني (٣): وشفي بالفتح والتخفيف، وغلط من ضمه. ٢٢٦ - ع: واسع بن حبان بن منقذ بن عمرو الأنصاري المدني روى عن عبد الله بن زيد بن عاصم المازني الأنصاري، وابن عمر، ورافع بن خديج. روى عنه ابنه حبان، وابن أخيه محمد بن يحيى بن حبان. قال أبو زرعة (٤): مدني ثقة (٥). ٢٢٧ - الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، أبو العباس الأموي استخلف بعهدٍ من أبيه بعده.

стр. 2351

قال العيشي، عن أبيه: كان دميما، إذا مشى تبختر في مشيته، وكان أبواه يترفانه، فشب بلا أدب، وكان سائل الأنف. وقال سعيد بن عفير: كان الوليد طويلا أسمر، به أثر جدري، وبمقدم لحيته شمطٌ ليس في رأسه ولا لحيته غيره، أفطس. وروى يحيى بن يحيى الغساني، أن روح بن زنباع، قال: دخلت يوما على عبد الملك وهو مهموم، فقال: فكرت فيمن أوليه أمر العرب فلم أجده، فقلت: أين أنت عن الوليد؟ قال: إنه لا يحسن النحو. قال: فقال لي: رح إلي العشية فإني سأظهر كآبة، فسلني، قال: فرحت إليه، والوليد عنده، فقلت له: لا يسوءك الله ما هذه الكآبة؟ قال: فكرت فيمن أوليه أمر العرب، فلم أجده، فقلت: وأين أنت عن ريحانة قريشٍ وسيدها الوليد! فقال لي: يا أبا زنباع إنه لا يلي العرب إلا من تكلم بكلامهم. قال: فسمعها الوليد، فقام من ساعته، وجمع أصحاب النحو، وجلس معهم في بيت وطين عليه ستة أشهرٍ، ثم خرج وهو أجهل مما كان، فقال عبد الملك: أما إنه قد أعذر. وقد غزا الوليد أرض الروم في خلافة أبيه غير مرة، وحج بالناس سنة ثمانٍ وسبعين. وروى العتبي أن عبد الملك أوصى بنيه عند الموت بأمور، ثم قال للوليد: لا ألفينك إذا مت تعصر عينيك وتحن حنين الأمة، ولكن شمر وائتزر والبس جلد نمرٍ ودلني في حفرتي وخلني وشأني، ثم ادع الناس إلى البيعة، فمن قال هكذا، فقل بالسيف هكذا. وبويع الوليد في شوال. روى سعيد بن عامر الضبعي، عن كثير أبي الفضل الطفاوي، قال: شهدت الوليد بن عبد الملك صلى الجمعة والشمس على الشرف، ثم صلى العصر. قلت: كثير هو ابن يسار، بصري. روى عنه حماد بن زيد، وأبو عاصم النبيل، وجماعة. لم يضعف، وبنو أمية معروفون بتأخير الصلاة عن وقتها. وقال ضمرة، عن علي بن أبي حملة، سمع عبد الله بن عبد الملك بن مروان قال: قال لي الوليد: كيف أنت والقرآن؟ قلت: يا أمير المؤمنين

стр. 2352

أختمه في كل جمعة، قلت: فأنت يا أمير المؤمنين؟ قال: وكيف مع الأشغال، قلت: على ذاك، قال: في كل ثلاث. قال علي: فذكرت ذلك لإبراهيم بن أبي عبلة، فقال: كان يختم في رمضان سبع عشرة مرة. وقال ضمرة: سمعت إبراهيم بن أبي عبلة يقول: رحم الله الوليد وأين مثل الوليد، افتتح الهند والأندلس وبنى مسجد دمشق، وكان يعطيني قصاع الفضة أقسمها على قراء بيت المقدس. وقال عمر بن عبد الواحد الدمشقي، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبيه، قال: خرج الوليد بن عبد الملك من الباب الأصغر، فوجد رجلا عند الحائط عند المئذنة الشرقية يأكل وحده، فجاء فوقف على رأسه، فإذا هو يأكل خبزا وترابا، فقال: ما شأنك انفردت من الناس! قال: أحببت الوحدة، قال: فما حملك على أكل التراب، أما في بيت مال المسلمين ما يجرى عليك! قال: بلى ولكن رأيت القنوع، قال: فرد الوليد إلى مجلسه ثم أحضره، فقال: إن لك لخبرا لتخبرني به وإلا ضربت ما فيه عيناك، قال: نعم، كنت جمالا ومعي ثلاثة أجمال موقرة طعاما حتى أتيت مرج الصفر فقعدت في خربةٍ أبول فرأيت البول ينصب في شق، فاتبعته حتى كشفته، فإذا غطاء على حفير، فنزلت، فإذا مال صبيبٌ، فأنخت رواحلي وأفرغت أعكامي، ثم أوقرتها ذهبا وغطيت الموضع، فلما سرت غير يسير وجدت معي مخلاة فيها طعام، فقلت: أنا أنزل الكسوة ففرغتها ورجعت لأملأها فخفي عني الموضع، وأتعبني الطلب، فرجعت إلى الجمال فلم أجدها، ولم أجد الطعام، فآليت على نفسي ألا آكل شيئا إلا الخبز بالتراب، فقال الوليد: كم لك من العيال؟ فذكر عيالا. قال: يجرى عليك من بيت المال، ولا تستعمل في شيء، فإن هذا هو المحروم. قال ابن جابر: فذكر لنا أن الإبل جاءت إلى بيت مال المسلمين فأناخت عنده، فأخذها أمين الوليد فطرحها في بيت المال. رواته ثقات، قاله الكتاني (١). وقال المفضل الغلابي: حدثنا نمير بن عبد الله الصنعاني، عن أبيه،

стр. 2353

قال: قال الوليد بن عبد الملك: لولا أن الله ذكر آل لوطٍ في القرآن ما ظننت أن أحدا يفعل هذا. وقال ابن الأنباري: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو عكرمة الضبي، أن الوليد بن عبد الملك قرأ على المنبر: ﴿يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ﴾ (١) وتحت المنبر عمر بن عبد العزيز وسليمان بن عبد الملك، فقال سليمان: وددتها والله. وعن أبي الزناد، قال: كان الوليد لحانا كأني أسمعه على منبر النبي ﷺ يقول: يا أهل المدينة. قلت: وكان الوليد جبارا ظالما، لكنه أقام الجهاد في أيامه، وفتحت في خلافته فتوحات عظيمة كما ذكرنا. قال حماد بن زيد: حدثني خالد بن نافع، قال: حدثني أبو عيينة بن (٢) المهلب بن أبي صفرة، عن يزيد بن المهلب قال: لما ولاني سليمان بن عبد الملك خراسان ودعني عمر بن عبد العزيز فقال لي: يا يزيد اتق الله، إني حيث وضعت الوليد في لحده إذا هو يرتكض في أكفانه، يعني ضرب الأرض برجله. وقال سعيد بن عبد العزيز: هلك الوليد بدير مران فحمل على أعناق الرجال فدفن بباب الصغير. قال أبو عمر الضرير وغيره: توفي في نصف جمادى الآخرة سنة ستٍ وتسعين. وقال خليفة (٣): عاش إحدى وخمسين سنة. قلت: كانت خلافته تسع سنين وثمانية أشهر، وبلغنا أن البشير لما جاء الوليد بفتح الأندلس جاءه أيضا بشيرٌ بفتح مدينةٍ من خراسان، قال الخادم: فأعلمته وهو يتوضأ، فدخل المسجد وسجد لله طويلا وحمده وبكى.

стр. 2354

وقيل: كان يختن الأيتام ويرتب لهم المؤدبين ويرتب للزمنى من يخدمهم وللأضراء من يقودهم من رقيق المسلمين، وعمر مسجد النبي ﷺ ووسعه، ورزق الفقهاء والفقراء والضعفاء، وحرم عليهم سؤال الناس، وفرض لهم ما يكفيهم، وضبط الأمور أتم ضبطٍ (١). ٢٢٨ - م ن: يحنس بن أبي موسى المدني، مولى مصعب بن الزبير روى عن ابن عمر، وأبي سعيد، وأرسل عن عمر، والزبير. روى عنه قطن بن وهب، ومحمد بن إبراهيم التيمي، ويزيد بن عبد الله بن الهاد، وغيرهم. وثقه النسائي (٢). ٢٢٩ - م: يحيى بن سعيد بن العاص الأموي المدني، أخو عمرو الأشدق، وعنبسة، وعبد الله. لما قتل عبد الملك أخاهم عمرا سيرهم إلى المدينة. روى هذا عن أبيه، وعثمان، وعائشة. روى عنه الربيع بن سبرة، والزهري. روى له مسلم حديثا (٣). ٢٣٠ - ع: يحيى بن عمارة بن أبي حسن الأنصاري المازني المدني عن أبي سعيد، وعبد الله بن زيد بن عاصم، وأنس بن مالك. روى عنه ابنه عمرو بن يحيى، والزهري، ومحمد بن يحيى بن حبان، وعمارة بن غزية، وأبو طوالة عبد الله. وثقه النسائي (٤). ٢٣١ - ع: يحيى بن يعمر العدواني البصري أبو سليمان، ويقال: أبو عدي، قاضي مرو أيام قتيبة بن مسلم

стр. 2355

روى عن أبي ذر، وعمار بن ياسر، وعائشة، وأبي هريرة، وابن عباس، وابن عمر، وأبي الأسود الديلي، وقرأ عليه القرآن، وغيرهم. روى عنه عبد الله بن بريدة، وقتادة، ويحيى بن عقيل، وعطاء الخراساني، وسليمان التيمي، وإسحاق بن سويد، وآخرون. قال أبو داود (١): لم يسمع من عائشة. وقيل: إنه أول من نقط المصحف، وكان أحد الفصحاء، أخذ العربية عن أبي الأسود، وكان الحجاج قد نفاه، فقبله قتيبة، وولاه القضاء بخراسان، فكان إذا انتقل من بلدٍ إلى بلد استخلف على القضاء بها. ثم إن قتيبة عزله لما بلغه عنه شرب المنصف (٢). وقال الداني: روى عنه القراءة عرضا عبد الله بن أبي إسحاق، وأبو عمرو بن العلاء. قال أحمد بن زهير: حدثنا عمرو بن مرزوق قال: أخبرنا عمران القطان، عن قتادة، عن نصر بن عاصم، عن عبد الله بن فطيمة، عن يحيى بن يعمر، قال: قال عثمان ﵁: في القرآن لحنٌ ستقيمه العرب بألسنتها (٣). قال خليفة (٤): توفي يحيى بن يعمر قبل التسعين (٥). * يحيى بن وثاب، سنة ثلاث ومائة (٦). ٢٣٢ - يزيد بن الحكم بن أبي العاص بن بشر الثقفي البصري الشاعر حدث عن عمه عثمان بن أبي العاص. روى عنه معاوية بن قرة، وعبد الرحمن بن إسحاق القرشي.

стр. 2356

وفي الأغاني (١) بإسنادٍ ضعيف أن الحجاج دعا يزيد بن الحكم الثقفي فولاه كور فارس، ودفع إليه عهده بها، فلما دخل عليه ليودعه استنشده، فأنشده قوله يفتخر: وأبي الذي سلب ابن كسرى راية … بيضاء تخفق كالعقاب الطائر فغضب الحجاج وعزله، فقال في الحجاج: فورثت جدي مجده ونواله … وورثت جدك أعنزا بالطائف ثم لحق بسليمان بن عبد الملك فامتدحه فوصله وجعل له في السنة عشرين ألفا. ومن شعره: شريت الصبا والجهل بالحلم والتقى … وراجعت عقلي والحليم يراجع أبى الشيب والإسلام أن أتبع الهوى … وفي الشيب والإسلام للمرء وازع (٢) ٢٣٣ - يزيد بن طريف البجلي قال محمد بن يزيد الواسطي، عن إسماعيل بن أبي خالد: حدثني يزيد بن طريف، قال: توفي أخي عثمان بن طريف أيام الجماجم، فلما دفن وضعت رأسي على قبره، إذ سمعت صوت أخي - أعرفه ضعيفا - يقول: الله ربي، قال الآخر: فما دينك؟ قال: الإسلام ديني. ٢٣٤ - ت ق: يزيد بن عبد الرحمن الأودي الكوفي، جد عبد الله بن إدريس روى عن علي، وأبي هريرة، وغيرهما. وعنه ابناه إدريس، وداود، ويحيى بن أبي الهيثم العطار (٣). ٢٣٥ - ع: يزيد مولى المنبعث المدني عن أبي هريرة، وزيد بن خالد. روى عنه ابنه عبد الله، وربيعة الرأي، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وغيرهم (٤).

стр. 2357

٢٣٦ - م د ت ن: يزيد بن هرمز المدني كان رأس الموالي يوم وقعة الحرة. روى عن أبي هريرة، وابن عباس. روى عنه قيس بن سعد المكي، والزهري، والحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، وآخرون. وثق (١). ٢٣٧ - خ م ن: يسير بن عمرو، ويقال: يسير بن جابر، ويقال: أسير يقال: له صحبة، وقيل: رؤية، وهو أشبه. روى عن عمر، وعلي، وسهل بن حنيف، وسلمان. وعنه زرارة بن أوفى، وأبو قتادة العدوي، وأبو نضرة العبدي، وأبو إسحاق الشيباني. يقال: ولد في حدود عام بدر. قال العوام بن حوشب: مات سنة خمسٍ وثمانين (٢). ٢٣٨ - م د ن: يعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي الطائفي عن الشريد بن سويد، وعبد الله بن عمرو، وجماعة. وعنه النعمان بن سالم، وإبراهيم بن ميسرة، ومحمد بن عبد الله بن مسيكة، وغيرهم (٣). ٢٣٩ - ٤: يوسف بن عبد الله بن سلام بن الحارث، أبو يعقوب المدني، حليف الأنصار سماه رسول الله ﷺ يوسف، وأجلسه في حجره، وله رؤيةٌ وروايةٌ حديثين حكمهما الإرسال. وروى عن عثمان، وعلي، وأبيه. روى عنه عمر بن عبد العزيز، وعيسى بن معقل، ويزيد بن أبي أمية الأعور، ومحمد بن المنكدر، ويحيى بن سعيد، وعون بن عبد الله، ويحيى بن أبي الهيثم العطار، وغيرهم. وشهد موت أبي الدرداء بدمشق.

стр. 2358

قال حفص بن غياث، عن محمد بن أبي يحيى، عن يزيد الأعور، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، قال: رأيت النبي ﷺ أخذ كسرة فوضع عليها تمرة وقال: هذه إدام هذه. فأكلها (١). قال ابن سعد في الطبقة الخامسة من الصحابة (٢): يوسف بن عبد الله بن سلام، وهو رجل من بني إسرائيل من ولد يوسف نبي الله ﵇، وكان ثقة وله أحاديث صالحة. وقال ابن أبي حاتم (٣): له رؤية. وقال البخاري (٤): إن له صحبة، وسمعت أبي يقول: ليست له صحبة. وقال العجلي (٥): تابعي ثقة. وقال خليفة (٦): توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز (٧). ٢٤٠ - ع: يونس بن جبير، أبو غلاب الباهلي البصري حكى صلاة أبي موسى الأشعري بأصبهان، وروى عن جندب بن عبد الله البجلي، وابن عمر، وحطان الرقاشي. وهو قليل الحديث. روى عنه ابن سيرين، وقتادة، وابن عون. ووثقه ابن معين. روي أنه أوصى أن يصلي عليه أنس بن مالك (٨). ٢٤١ - م ٤: أبو الأشعث الصنعاني الدمشقي، أصح ما قيل: إن اسمه شراحيل بن آدة. روى عن: عبادة بن الصامت، وشداد بن أوس، وأبي هريرة، وثوبان، وأبي ثعلبة الخشني، وأوس بن أوس الثقفي. وعنه حسان بن عطية، وأبو

стр. 2359

قلابة الجرمي، ويحيى بن الحارث الذماري، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وآخرون. وثقه أحمد العجلي (١) وغيره. وقال ابن سعد (٢): هو يماني نزل دمشق. وقال ابن عساكر (٣): لعله من صنعاء دمشق (٤). ٢٤٢ - م ٤: أبو أسماء الرحبي الدمشقي قال ابن زبر: والرحبة قريةٌ رأيتها عامرة بينها وبين دمشق ميل. اسمه عمرو بن مرثد، وقيل: عمرو بن أسماء. روى عن: أبي ذر في صحيح مسلم وعن ثوبان، وشداد بن أوس، وأبي هريرة، وغيرهم. روى عنه: أبو الأشعث الصنعاني، وأبو سلام ممطور، وشداد أبو عمار، وأبو قلابة، وربيعة بن يزيد، ويحيى بن الحارث الذماري، وآخرون. وثقه العجلي (٥). ٢٤٣ - ع: أبو أمامة بن سهل بن حنيف الأنصاري الأوسي المدني، واسمه أسعد، وإنما يعرف بالكنية، وسمي بجده أسعد بن زرارة النقيب ولد في حياة رسول الله ﷺ ورآه، وحدث عن: أبيه، وعمر، وعثمان، وزيد بن ثابت، ومعاوية، وابن عباس. روى عنه الزهري، وسعد بن إبراهيم، وأبو حازم، وأبو الزناد، ومحمد بن المنكدر، ويحيى بن سعيد، ويعقوب بن الأشج، وابناه: محمد، وسهل. وكان من علماء المدينة. قال أبو معشر نجيح: رأيته، وقد رأى النبي ﷺ .

стр. 2360

وقال الزهري: أخبرني أبو أمامة وكان من علية الأنصار وعلمائهم ومن أبناء الذين شهدوا بدرا. وحسن الترمذي (١) في جامعه من حديث عبد الرحمن بن الحارث، عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف، عن أبي أمامة بن سهل قال: كتب معي عمر إلى أبي عبيدة: إن رسول الله ﷺ قال: الله ورسوله مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وارث له. وقال يوسف بن الماجشون، عن عتبة بن مسلم، قال: آخر خرجةٍ خرجها عثمان بن عفان يوم الجمعة، فلما استوى على المنبر حصبه الناس، فحيل بينه وبين الصلاة، فصلى للناس يومئذٍ أبو أمامة بن سهل بن حنيف. قالوا: توفي سنة مائة (٢). ٢٤٤ - ٤: أبو بحرية، هو عبد الله بن قيس الكندي التراغمي الحمصي شهد خطبة عمر بالجابية. وروى عن معاذ، وأبي الدرداء، وأبي هريرة. روى عنه خالد بن معدان، ويزيد بن قطيب، وضمرة بن حبيب، ويونس بن ميسرة، وابنه بحرية، وأبو ظبية الكلاعي، وأبو بكر بن أبي مريم. وكان فاضلا ناسكا مجاهدا، روي عن الواقدي، أن عثمان كتب إلى معاوية أن أغزِ الصائفة رجلا مؤمونا على المسلمين، رفيقا بسياستهم، فعقد لأبي بحرية عبد الله بن قيس، وكان ناسكا فقيها يحمل عنه الحديث، حتى مات في زمن الوليد بن عبد الملك، وكان معاوية وخلفاء بني أمية تعظمه (٣). ٢٤٥ - خ م د ت ن: أبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة القرشي العدوي المدني الفقيه روى عن أبيه، وجدته الشفاء، وأبي هريرة، وابن عمر. روى عنه

стр. 2361

محمد بن إبراهيم التيمي، والزهري، وصالح بن كيسان، ويزيد بن عبد الله بن قسيط. وقد روى له البخاري مقرونا بآخر (١). ٢٤٦ - ع: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي الفقيه أحد الفقهاء السبعة بالمدينة. الأصح أن اسمه كنيته، ويقال: اسمه محمد، وله عدة إخوة هو أجلهم. روى عن أبيه، وعمار بن ياسر، وأبي مسعود البدري، وعائشة، وعبد الرحمن بن مطيع، وأبي هريرة، وأسماء بنت عميس، وجماعة. روى عنه ابناه، عبد الملك، وعبد الله، والشعبي، والحكم بن عتيبة، والزهري، وسمي مولاه، وعمرو بن دينار، والقاسم بن أخيه، محمد، وخلق منهم ابناه عمر وسلمة، وأشهر أولاده عبد الله شيخ ابن إسحاق في المغازي، وآخر من روى عنه عبد الواحد بن أيمن. قال الزبير: وكان يسمى الراهب، وكان من سادة قريش. وقال ابن سعد (٢): ولد في خلافة عمر، وكان يقال له: راهب قريش لكثرة صلاته، وكان مكفوفا. وقال مسلم (٣)، وغيره: كنيته أبو عبد الرحمن. وقال ابن سعد (٤): كان فقيها ثقة كثير الحديث عاقلا سخيا. وقال هشام بن عروة: رأيت عليه كساء خز. وقال الواقدي: كان عبد الملك بن مروان مكرما لأبي بكر مجلا له، يقول: إني لأهم بالشيء أفعله بأهل المدينة لسوء أثرهم عندنا، فأذكر أبا بكر بن عبد الرحمن، فأستحيي منه، وأدع ذلك الأمر له. قال خليفة (٥): مات سنة ثلاث وتسعين.

стр. 2362

وقال أبو عبيد، وابن نمير، والبخاري (١): سنة أربعٍ (٢). ٢٤٧ - أبو بكر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي كان أسن من عمر أخيه لأبويه، وكان خيرا فاضلا، له ابنان: الحكم ومروان. قال ابن يونس: توفي سنة ستٍ وتسعين (٣). * أبو تميمة الهجيمي، اسمه طريف بن مجالد من فضلاء أهل البصرة. تقدم (٤). ٢٤٨ - د ن ق: أبو جميلة الطهوي الكوفي، صاحب راية علي روى عن علي، وعثمان. وعنه ابنه عبد الله، وعبد الأعلى بن عامر الثعلبي، وعطاء بن السائب، وجماعة. اسمه ميسرة بن يعقوب. وثقه ابن حبان (٥). ٢٤٩ - ع: أبو حازم الأشجعي الكوفي، اسمه سلمان مولى عزة الأشجعية روى عن أبي هريرة فأكثر، وعن ابن عمر، والحسين بن علي. روى عنه منصور، والأعمش، وفرات القزاز، ومحمد بن جحادة، وفضيل بن غزوان، ونعيم بن أبي هند، ويزيد بن كيسان، وجماعة. وثقه أحمد، وابن معين (٦). وتوفي في خلافة عمر بن عبد العزيز. وقيل: إنه جالس أبا هريرة خمس سنين (٧). ٢٥٠ - د ت ق: أبو خالد الوالبي الكوفي، اسمه هرمز، ويقال: هرم

стр. 2363

روى عن أبي هريرة، وابن عباس. وعنه منصور، والأعمش، وفطر بن خليفة (١). ٢٥١ - ع: أبو رافع الصائغ المدني، ثم البصري، مولى آل عمر، اسمه نفيع يقال: إنه أدرك الجاهلية. وروى عن عمر، وأبي بن كعب، وأبي موسى، وأبي هريرة، وكعب الأحبار، وجماعة سواهم. روى عنه الحسن البصري، وبكر المزني، وثابت، وقتادة، وعلي بن زيد بن جدعان، وعطاء بن أبي ميمونة، وآخرون. وثقه أحمد العجلي (٢) وغيره. وقال أبو حاتم (٣): ليس به بأس. وقال ثابت البناني: لما أعتق بكى، وقال: كان لي أجران فذهب أحدهما (٤). ٢٥٢ - م ٤: أبو رزين، اسمه مسعود بن مالك الأسدي الكوفي روى عن ابن مسعود، وعلي، وأبي هريرة، وعمرو ابن أم مكتوم، وابن عباس، وغيرهم. روى عنه منصور، والأعمش، ومغيرة بن مقسم، وعطاء بن السائب، وإسماعيل بن أبي خالد، وجماعة. وكان فقيها مسنا. قال أبو بكر بن أبي داود: ضربت رقبته على منارة جامع البصرة، ورمي برأسه (٥). ٢٥٣ - م د ن ق: أبو الزاهرية، حدير بن كريب الحمصي سمع أبا أمامة، وعبد الله بن بسر، وجبير بن نفير. وروى عن أبي الدرداء، وحذيفة، وجماعة مرسلا. روى عنه: إبراهيم بن أبي عبلة، وسعيد بن سنان، والأحوص بن حكيم، ومعاوية بن صالح.

стр. 2364

قال أحمد بن محمد بن عيسى في تاريخه: زعموا أنه أدرك أبا الدرداء، وكان أميا لا يكتب. وثقه ابن معين وغيره. قال قتيبة: حدثنا شهاب بن خراش، عن حميد بن أبي الزاهرية، عن أبيه قال: أغفيت في صخرة بيت المقدس، فجاءت السدنة فأغلقوا علي الباب، فما انتبهت إلا بتسبيح الملائكة، فوثبت مذعورا، فإذا المكان صفوف (١). فدخلت معهم في الصف. قال أبو عبيد وغيره: مات سنة مائة. وقال المدائني: في إمرة عمر بن عبد العزيز. وأما ابن سعد (٢) وخليفة (٣)، فقالا: سنة تسعٍ وعشرين ومائة (٤). ٢٥٤ - ع: أبو زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي الكوفي اسمه فيما قيل: هرم، وقيل: اسمه باسم أبيه، فإن أباه مات في حياة جده وكفله جده. وقيل: إنه رأى عليا. روى عن جده، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، وخرشة بن الحر، وغيرهم. روى عنه عمه إبراهيم، وحفيداه، جرير ويحيى ابنا أيوب بن أبي زرعة البجلي، والحارث العكلي، وعبد الله بن شبرمة، وعمارة بن القعقاع، وموسى الجهني، وعلي بن مدرك، ويحيى بن سعيد التيمي، وآخرون. وكان ثقة نبيلا شريفا كثير العلم، وفد مع جده على معاوية (٥). ٢٥٥ - م د ن ق: أبو ساسان، اسمه حضين بن المنذر الرقاشي البصري، ويكنى أيضا بأبي محمد

стр. 2365

روى عن عثمان، وعلي، وأبي موسى الأشعري، والمهاجر بن قنفذ. روى عنه الحسن، وداود بن أبي هند، وعبد الله الداناج، وابنه يحيى بن حضين. ووفد على معاوية، وكان قد شهد صفين مع علي ثم نزل مرو في آخر عمره، وكان قتيبة بن مسلم يستشيره في أموره. وقيل: إنه كان حامل راية علي يوم صفين. وروى عنه أبو إسحاق السبيعي، ثم قال: كان صاحب شرطة علي. وعن المازني، قال: قيل لحضين بن المنذر: بم سدت قومك؟ قال: بحسب لا يطعن فيه، ورأي لا يستغنى عنه، ومن تمام السؤدد أن يكون الرجل ثقيل السمع، عظيم الرأس. وقال أبو أحمد العسكري (١): كان من سادات ربيعة، وكان يبخل، وفيه يقول علي ﵁: لمن راية سوداء يخفق ظلها … إذا قيل: قدمها حضين تقدما قال: ثم ولاه إصطخر. وفيه يقول زياد الأعجم: يسد حضين بابه خشية القرى … بإصطخر والشاة السمين بدرهم وعن قتيبة بن مسلم، وذكر الحضين، فقال: هو باقعة العرب وداهية الناس. وقال خليفة (٢): أدرك خلافة سليمان بن عبد الملك. وقال غيره: توفي سنة سبع وتسعين (٣). ٢٥٦ - أبو سخيلة عن علي، وأبي ذر. وسلمان. وعنه الخضر بن القواس، ومحمد بن عبيد الله العرزمي، وفضيل بن مرزوق. وله في مسند علي (٤).

стр. 2366

٢٥٧ - ع: أبو سعيد المقبري، كيسان، مولى الجندعيين، كان ينزل المقابر بالمدينة، ويقال له: صاحب العباء روى عن عمر، وعلي، وعبد الله بن سلام، وأبي هريرة، وعقبة بن عامر، وعبد الله بن وديعة، وغيرهم. روى عنه ابنه سعيد، وحفيده عبد الله بن سعيد، وأبو صخر حميد بن زياد، وعمرو بن أبي عمرو مولى المطلب. توفي في خلافة الوليد، وهو من كبار التابعين وثقاتهم (١). ٢٥٨ - م د ت ن: أبو سعيد، مولى المهري مدني ثقة. روى عن أبي ذر، إن صح، وعن أبي سعيد الخدري، وابن عمر. وعنه: ابناه سعيد ويزيد، وسعيد المقبري، ويحيى بن أبي كثير، ويحيى بن أبي إسحاق الحضرمي (٢). ٢٥٩ - ع: أبو سفيان، مولى عبد الله بن أبي أحمد بن جحش الأسدي المدني روى عن أبي هريرة، وأبي سعيد. وعنه داود بن الحصين، وخالد بن رباح، وغيرهما. اسمه قزمان، وقيل: وهب، وهو قليل الحديث، ثقة (٣). ٢٦٠ - ع: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني الفقيه قال مالك: اسمه كنيته، وقيل: اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل. روى عن أبيه، وعثمان، وأبي قتادة الأنصاري، وأبي أسيد الساعدي، وأبي هريرة، وابن عباس، وحسان بن ثابت، وطائفة من الصحابة والتابعين. وكان يناظر ابن عباس ويماريه، فحرم بذلك كثيرا من علمه، قاله الزهري.

стр. 2367

وروى عنه: سالم أبو النضر، وابن أخيه سعد بن إبراهيم، وأبو الزناد، ويحيى بن أبي كثير، والزهري، وأبو حازم الأعرج، وابنه عمر بن أبي سلمة، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وخلق سواهم. قال إسماعيل بن أبي خالد: قدم علينا أبو سلمة زمن بشر بن مروان، وكان أبو سلمة زوجه ابنته. وقال عمرو بن دينار: قال أبو سلمة: أنا أفقه من بال، فقال ابن عباس: في المَبَارِك. رواها ابن عيينة عنه. وقال ابن لهيعة، عن أبي الأسود، قال: كان أبو سلمة مع قومٍ، فرأوا قطيعا من غنم، فقال: اللهم إن كان في سابق علمك أن أكون خليفة فاسقنا من لبنها، فانتهى إليها، فإذا هي تيوسٌ كلها. وقالت له عائشة مرة، وهو حدثٌ: إنما مثلك مثل الفروج يسمع الديكة تصيح فيصيح. وكان إماما حجة، واسع العلم. قال الزهري: أدركت أربعة بحورا: عروة، وسعيد بن المسيب، وأبو سلمة، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة. وعن الشعبي قال: قدم أبو سلمة الكوفة، فكان يمشي بيني وبين رجلٍ، فسئل عن أعلم من بقي، فتمنع ساعة، ثم قال: رجلٌ بينكما. وقال ابن معين: توفي سنة أربعٍ وتسعين. وقال خليفة: سنة ثلاثٍ. وقال الواقدي: سنة أربع ومائة (١). ٢٦١ - ع: أبو الشعثاء، جابر بن زيد الأزدي اليحمدي، مولاهم، البصري الخوفي (٢). والخوف ناحية من عمان كان من كبار أصحاب ابن عباس. وروى عنه عمرو بن دينار، وقتادة، وأيوب السختياني.

стр. 2368

قال عطاء، عن ابن عباس، قال: لو أن أهل البصرة نزلوا عند قول جابر بن زيد لأوسعهم علما عما في كتاب الله. وعن ابن عباس، قال: تسألوني عن شيء وفيكم جابر بن زيد؟! وعن عمرو بن دينار، قال: ما رأيت أحدا أعلم من أبي الشعثاء. وقال ابن الأعرابي: كانت لأبي الشعثاء حلقة في جامع البصرة يفتي فيها قبل الحسن، وكان من المجتهدين في العبادة. وكانوا يفضلون الحسن عليه، حتى خف الحسن في أمر ابن الأشعث (١). وقال أيوب: رأيت أبا الشعثاء وكان لبيبا. وقال قتادة يوم موته: اليوم دفن علم أهل البصرة، أو قال: عالم العراق. وعن إياس بن معاوية، قال: أدركت أهل البصرة ومفتيهم جابر بن زيد. وقال أبو الشعثاء: لو ابتليت بالقضاء لركبت راحلتي وهربت. وقال أحمد بن حنبل، والفلاس، والبخاري (٢)، وغيرهم: توفي سنة ثلاثٍ وتسعين. وقال بعضهم: سنة ثلاثٍ ومائة (٣). ٢٦٢ - م د ن: أبو صالح الحنفي الكوفي، اسمه عبد الرحمن بن قيس على الصحيح. وقال إسحاق بن راهويه: اسمه ماهان عن علي، وابن مسعود، وعائشة، وأبي هريرة، وجماعة. وعنه عمرو بن مرة، وإسماعيل بن أبي خالد، وبيان بن بشر، وأبو عون محمد بن عبيد الله الثقفي، وجماعة. وثقه ابن معين (٤).

стр. 2369

٢٦٣ - ع: أبو الضحى، مسلم بن صبيح، الكوفي، العطار، مولى همدان روى عن ابن عباس، وجرير بن عبد الله، والنعمان بن بشير، وعلقمة، ومسروق. روى عنه منصور، والأعمش، وأبو يعفور عبد الرحمن بن عبيد، وعباد بن منصور، وفطر بن خليفة، وجماعة. وثقه أبو زرعة (١)، وغيره. وقال خليفة (٢): توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز (٣). ٢٦٤ - ع: أبو الطفيل، عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو الليثي الكناني. آخر من رأى النبي ﷺ في الدنيا بالإجماع، وكان من شيعة علي. روى عن النبي ﷺ استلامه الركن، وعن أبي بكر، وعمر، ومعاذ بن جبل، وعلي، وابن مسعود. روى عنه الزهري، وحبيب بن أبي ثابت، وأبو الزبير، وعلي بن زيد بن جدعان، وسعيد الجريري، وعبد الله بن عثمان بن خثيم، ومعروف بن خربوذ، وفطر بن خليفة. قال معروف: سمعته يقول: رأيت رسول الله ﷺ وأنا غلامٌ شاب يطوف بالبيت على راحلته، يستلم الحجر بمحجنه (٤). وقال محمد بن سلام الجمحي، عن عبد الرحمن الهمداني، قال: دخل أبو الطفيل على معاوية، فقال له: ما أبقى لك الدهر من ثكلك عليا! قال: ثكل العجوز المقلات والشيخ الرقوب (٥)، قال: فكيف حبك له؟ قال: حب أم موسى لموسى، وإلى الله أشكو التقصير. كان أبو الطفيل من أعوان علي ﵁ وحضر معه حروبه.

стр. 2370

قال خليفة (١): وأقام بمكة حتى مات سنة مائة أو نحوها. قال (٢): ويقال: سنة سبع ومائة. وجاء عنه أنه قال: أدركت من حياة رسول الله ﷺ ثمان سنين. وقال البخاري (٣): حدثنا موسى، قال: حدثنا مبارك، عن كثير بن أعين قال: أخبرني أبو الطفيل بمكة سنة سبع ومائة. وقال وهب بن جرير: سمعت أبي يقول: كنت بمكة سنة عشرٍ ومائة، فرأيت جنازة فسألت عنها، فقالوا: هذا أبو الطفيل. هذا هو الصحيح لثبوت إسناده وهو مطابقٌ لما قبله (٤). ٢٦٥ - ع: أبو ظبيان الجنبي الكوفي، حصين بن جندب بن عمرو بن الحارث روى عن حذيفة، وأسامة بن زيد، وسلمان الفارسي، وعلي، وعمر، وابن عباس، وجرير، وجماعة. وعنه ابنه قابوس، وحصين بن عبد الرحمن، والأعمش، وعطاء بن السائب، وسماك بن حرب، وآخرون. وثقه جماعة. وتوفي سنة تسعين على الصحيح، وقيل: سنة خمسٍ وتسعين (٥). ٢٦٦ - ع: أبو العالية الرياحي، مولى امرأة من بني رياح بن يربوع، حي من تميم. أحد علماء البصرة وأئمتها، اسمه رفيع بن مهران. أسلم في إمرة الصديق ودخل عليه، وصلى خلف عمر، وقرأ القرآن علي أبي بن كعب، وروى عن عمر، وعلي، وابن مسعود، وأبي ذر، وعائشة، وأبي موسى، وأبي أيوب الأنصاري، وابن عباس. قال الداني: أخذ القراءة عرضا عن أُبَي، وزيد بن ثابت، وابن

стр. 2371

عباس، ويقال: قرأ على عمر. روى عنه القراءة عرضا شعيب بن الحبحاب، والأعمش، والربيع بن أنس. قلت: وجماعة. ويقال: قرأ عليه أبو عمرو بن العلاء، حدث عنه: قتادة، وأبو خلدة خالد بن دينار، وداود بن أبي هند، والربيع بن أنس الخراساني، وخالد الحذاء، وثابت، ومحمد بن واسع، وعاصم الأحول، وعوف الأعرابي. قال قتادة: قال أبو العالية: قرأت القرآن بعد وفاة نبيكم بعشر سنين. وقال خالد أبو المهاجر، عن أبي العالية قال: كنت بالشام مع أبي ذر. وقال معتمر وغيره: حدثنا هشام، عن حفصة بنت سيرين، قالت: قال لي أبو العالية: قرأت القرآن على عمر ثلاث مرار. وقال أبو خلدة: سمعت أبا العالية يقول: كنا عبيدا مملوكين، منا من يؤدي الضرائب، ومنا من يخدم أهله، فكنا نختم كل ليلة، فشق علينا، حتى شكا بعضنا إلى بعض، فلقينا أصحاب رسول الله ﷺ فعلمونا أن نختم كل جمعةٍ، فصلينا ونمنا ولم يشق علينا. وقال أبو خلدة: ذكر الحسن لأبي العالية فقال: رجل مسلم يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وأدركنا الخير، وتعلمنا قبل أن يولد الحسن، وكنت آتي ابن عباس وهو أمير البصرة، فيجلسني على السرير، وقريشٌ أسفل، فتغامزت قريشٌ بي، فقالت: يرفع هذا العبد على السرير! ففطن بهم، فقال: إن هذا العلم يزيد الشريف شرفا، ويجلس المملوك على الأسرة. وقال جرير، عن مغيرة قال: كان أشبه أهل البصرة علما بإبراهيم النخعي أبو العالية. وقال أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، قال: كنت أرحل إلى الرجل مسيرة أيام لأسمع منه، فأتفقد صلاته، فإن وجدته يحسنها أقمت عليه، وإن أجده يضيعها رحلت ولم أسمع منه، وقلت: هو لما سواها أضيع. وقال شعيب بن الحبحاب: حابيت أبا العالية في ثوبٍ فأبى أن يشتريه مني.

стр. 2372

وقال أبو خلدة: قال أبو العالية: لما كان زمان علي ومعاوية وإني لشاب، القتال أحب إلي من الطعام الطيب، فتجهزت بجهاز حسنٍ حتى أتيتهم، فإذا صفان ما يرى طرفاهما، إذا كبر هؤلاء كبر هؤلاء، وإذا هلل هؤلاء هلل هؤلاء، فراجعت نفسي، فقلت: أي الفريقين أنزله كافرا، ومن أكرهني على هذا، فما أمسيت حتى رجعت وتركتهم. وقال عاصم الأحول: كان أبو العالية إذا جلس إليه أكثر من أربعة قام وتركهم. وقال معمر، عن عاصم، عن أبي العالية، قال: أنتم أكثر صلاة وصياما ممن كان قبلكم، ولكن الكذب قد جرى على ألسنتكم. قال أبو حاتم: حدثنا حرملة، قال: سمعت الشافعي يقول: حديث أبي العالية الرياحي رياح، وقال أبو حاتم: يعني الذي يُروى عن النبي ﷺ في الضحك في الصلاة أن على الضاحك الوضوء (١). وقال أبو بكر بن أبي داود: ليس أحدٌ بعد الصحابة أعلم بالقرآن من أبي العالية، وبعده سعيد بن جبير. قال أبو خلدة: توفي سنة تسعين في شوال (٢). وقال البخاري (٣) وغيره: سنة ثلاثٍ وتسعين. وقال المدائني: سنة ستٍ ومائة (٤). ٢٦٧ - ع: أبو العباس، الشاعر المكي، الأعمى، اسمه السائب بن فروخ، وهو والد العلاء. سمع عبد الله بن عمرو، وابن عمر. وعنه عطاء، وعمرو بن دينار، وحبيب بن أبي ثابت. وهو قديم الوفاة، وثقه أحمد بن حنبل، وله حديثان أو ثلاثة (٥).

стр. 2373

٢٦٨ - ع: أبو عبد الله، الأغر المدني، مولى جهينة، اسمه سلمان. روى عن أبي هريرة، وعبد الله بن عمرو. روى عنه ابناه، عبد الله وعبيد الله، وبكير بن عبد الله بن الأشج، والزهري، وصفوان بن سليم، وزيد بن رباح، ومحمد بن عمرو بن علقمة (١). ٢٦٩ - م ٤: أبو مسلم، الأغر الكوفي، عن أبي هريرة، فرجل آخر، وقد جعلهما واحداً الحافظ عبد الغني المصري، وقبله ابن خزيمة فوهما. قال شعبة: كان الأغر قاصا من أهل المدينة رضيا (٢). ٢٧٠ - د ت: أبو عبد الله الجدلي الكوفي، عبد بن عبد، وقيل: عبد الرحمن بن عبد. عن سلمان الفارسي، وأبي مسعود البدري، وخزيمة بن ثابت، وعائشة، وأم سلمة. وعنه أبو إسحاق السبيعي، وإبراهيم النخعي، وعطاء بن السائب، وشمر بن عطية، ومسلم البطين. وثقه ابن معين، وغيره (٣). ٢٧١ - د ق: أبو عبد الله الأشعري الدمشقي. روى عن معاذ، وأبي الدرداء، وخالد بن الوليد، وشرحبيل بن حسنة. روى عنه أبو صالح الأشعري، ويزيد بن أبي مريم، وإسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر (٤). ٢٧٢ - م ٤: أبو عبد الرحمن الحبلي، عبد الله بن يزيد المعافري المصري، نزيل إفريقية، وأحد أئمة التابعين. روى عن أبي ذر - وذلك في جامع الترمذي - وعن: أبي أيوب

стр. 2374

الأنصاري، وعبد الله بن عمرو، وجابر بن عبد الله، وعقبة بن عامر، وفضالة بن عبيد، وجماعة. وعنه حيي بن عبد الله المعافري، وأبو هانئ حميد بن هانئ، وعقبة بن مسلم، وقيس بن الحجاج، وعياش بن عباس، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، وآخرون. وثقه ابن معين (١)، وغيره. قال الحارث بن يزيد - فيما قاله عنه ابن لهيعة -: قلت لحسن بن عبد الله: أخبرني عن قوله تعالى: ﴿كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ قال: هذه - والله - صفة سليم بن عتر (٢)، وأبي عبد الرحمن الحبلي. قال ابن يونس: يقال: توفي سنة مائة بإفريقية، وكان رجلا صالحا فاضلا (٣). ٢٧٣ - ع: أبو عبيد، مولى ابن أزهر، اسمه سعد بن عبيد المدني الزهري، مولاهم روى عن عمر، وعثمان، وعلي. روى عنه الزهري، وسعيد بن خالد القارظي. وكان فقيها مقرئا ثقة نبيلا، توفي سنة ثمانٍ وتسعين. وابن أزهر هو عبد الرحمن بن أزهر الزهري. له صحبة (٤). ٢٧٤ - ع: أبو عثمان النهدي البصري، عبد الرحمن بن مل (٥). أدرك الجاهلية، وسمع من عمر، وابن مسعود، وحذيفة، وبلال، وسلمان، وعلي، وأبي موسى، وسعيد بن زيد، وابن عباس، وطائفة. روى عنه قتادة، وأيوب، وعاصم الأحول، وحميد الطويل، وداود بن أبي هند، وخالد الحذاء، وسليمان التيمي، وعمران بن حدير. وشهد اليرموك، وحج في الجاهلية مرتين، ثم أسلم في عهد النبي ﷺ ، وأدى الصدقة إلى عماله، وصحب سلمان الفارسي ثنتي عشرة سنة،

стр. 2375

وكان كبير الشأن، صواما قواما، قانتا لله، حنيفا. ورد أنه كان يصلي حتى يغشى عليه، وكان ثقة إماما ثبتا، هاجر إلى المدينة في أول خلافة عمر. روى حميد الطويل عنه أنه قال: بلغت مائة وثلاثين سنة. وروى عنه عاصم، قال: رأيت يغوث صنما من رصاص يحمل على جملٍ أجرد فإذا بلغ واديا برك فيه، وقالوا: قد رضي لكم ربكم هذا الوادي. وقال عبد الرحيم بن سليمان، عن عاصم الأحول، قال: سئل أبو عثمان وأنا أسمع: هل أدركت النبي ﷺ ؟ فقال: نعم أسلمت على عهده وأديت إليه ثلاث صدقاتٍ ولم ألقه، وغزوت اليرموك والقادسية وجلولاء ونهاوند وتستر وأذربيجان ورستم. وروي أنه سكن الكوفة، فلما قتل الحسين تحول إلى البصرة، وحج ستين حجة ما بين حجة وعمرة. وقال علي بن زيد عنه: أتيت عمر بالبشارة يوم نهاوند. وقال معتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: كان أبو عثمان يصلي حتى يغشى عليه. وقال معاذ بن معاذ: كانوا يرون أن عبادة سليمان التيمي أخذها من أبي عثمان. وقال سليمان التيمي: إني لأحسب أن أبا عثمان كان لا يصيب ذنبا، كان ليله قائما ونهاره صائما. وقال أبو حاتم الرازي (١): كان عريف قومه وكان ثقة. وقال الفلاس: توفي سنة خمسٍ وتسعين. وقال المدائني، وجماعة: توفي سنة مائة (٢). ٢٧٥ - ع: أبو عمرو الشيباني، سعد بن إياس الكوفي، من بني شيبان بن ثعلبة بن عكابة روى عن علي، وابن مسعود، وحذيفة، وغيرهم. روى عنه منصور، والأعمش، وسليمان التيمي، والوليد بن العيزار، وإسماعيل بن أبي خالد،

стр. 2376

وأبو معاوية عمرو بن عبد الله النخعي، وآخرون. وعمر مائة وعشرين سنة. قال: بعث النبي ﷺ وأنا أرعى إبلا بكاظمة. وقال: كنت يوم القادسية ابن أربعين سنة. وقال عاصم بن أبي النجود: كان أبو عمرو الشيباني يقرئ القرآن في المسجد الأعظم، فقرأت عليه ثم سألته عن آية فاتهمني بهوى. وقال ابن معين: كوفي ثقة (١). ٢٧٦ - ع: أبو الغيث، هو سالم المدني مولى عبد الله بن مطيع العدوي روى عن أبي هريرة فقط. روى عنه ثور بن زيد، وصفوان بن سليم، وجماعة. وثقه ابن معين (٢). ٢٧٧ - د ق: أبو ليلى الكندي، مولاهم، الكوفي. روى عن عثمان، وسلمان الفارسي، وخباب بن الأرت، وغيرهم. وروى عن سويد بن غفلة. روى عنه أبو إسحاق السبيعي، وأبو جعفر الفراء، وعثمان بن أبي زرعة الثقفي، وعبد الملك بن أبي سليمان، وغيرهم. وثقه ابن معين (٣). ٢٧٨ - أبو مدينة السدوسي البصري، اسمه عبد الله بن حصن (٤). قيل: له صحبة، ولم يصح. سمع أبا موسى الأشعري، وابن عباس، وغيرهما. روى عن قتادة، وثابت البناني.

стр. 2377

أخبر أبو موسى المديني، قال: أخبرنا الحداد، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا الطبراني، قال: حدثنا محمد بن هشام المستملي، قال: حدثنا عبيد الله بن عائشة، قال: حدثنا حماد، عن ثابت، عن أبي مدينة الدارمي (١)، وكانت له صحبة، قال: كان الرجلان من أصحاب النبي ﷺ إذا التقيا لم يتفرقا حتى يقرأ أحدهما على الآخر ﴿وَالْعَصْرِ﴾ إلى آخرها، ثم يسلم أحدهما على الآخر. قلت: هذا حديثٌ غريبٌ جدا ورواته مشهورون. ٢٧٩ - ع: أبو مرة، مولى عقيل بن أبي طالب، الهاشمي المدني، واسمه يزيد روى عن عقيل، وأبي الدرداء، وعثمان بن عفان، وأم هانئ بنت أبي طالب، وعمرو بن العاص، وأبي هريرة. روى عنه أبو جعفر محمد بن علي، وسالم أبو النضر، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، ويزيد بن الهاد، وموسى بن عبيدة، وأبو حازم الأعرج. وكان ثقة فاضلا (٢). ٢٨٠ - م ٤: أبو المهلب الجرمي البصري، عم أبي قلابة روى عن عثمان، وتميم الداري، وأبي مسعود البدري، وعمران بن حصين، وجماعة. روى عنه أبو قلابة، ومحمد بن سيرين، وعوف الأعرابي (٣). ٢٨١ - م د ت ن: أبو نجيح، يسار، مولى الأخنس بن شريق الثقفي المكي أرسل عن عمر، وسعد، وقيس بن سعد بن عبادة، وروى عن معاوية، وابن عمر، وعبيد بن عمير الليثي، وطائفة. وعنه ابنه عبد الله بن

стр. 2378

أبي نجيح، وعمرو بن دينار، وميمون بن مغلس، وآخرون. وثقه وكيع، وجماعة (١). ٢٨٢ - ٤: أبو الهيثم كان تحت حجر أبي سعيد الخدري فأكثر عنه، كان أبوه أوصى به إليه، واسمه سليمان بن عمرو العتواري سكن مصر، وحدث عن أبي سعيد، وأبي هريرة، وأبي بصرة الغفاري. روى عنه دارج أبو السمح، وكعب بن علقمة، وعبيد الله بن المغيرة، وغيرهم. وثقه ابن معين من رواية أحمد بن أبي خيثمة، عنه (٢). ٢٨٣ - م د ت ق: أبو الوداك، اسمه جبر بن نوف الهمداني البكالي الكوفي عن أبي سعيد. وعنه مجالد بن سعيد، وإسماعيل بن أبي خالد، وقيس بن وهب، وأبو التياح، وعلي بن أبي طلحة، ويونس بن أبي إسحاق، وآخرون. وثقه ابن معين (٣). ٢٨٤ - م د ت ن: أبو يونس، مولى عائشة روى عن عائشة. روى عنه زيد بن أسلم، والقعقاع بن حكيم، وأبو طوالة عبد الله بن عبد الرحمن. عداده في أهل المدينة (٤). آخر الطبقة العاشرة، والحمد لله.

стр. 2379

الطبقة الحادية عشرة (١٠١ - ١١١ هـ)

стр. 2380

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (الحوادث) سنة إحدى ومائة توفي فيها: ذكوان أبو صالح السمان، ربعي بن حراش العبسي الكوفي، عمارة بن أكيمة الليثي شيخ الزهري، عمر بن عبد العزيز الأموي، القاسم بن مخيمرة فيها في قول، محمد بن مروان والد مروان الحمار، مقسم مولى ابن عباس. وفيها استخلف يزيد بن عبد الملك بن مروان في رجب. سنة اثنتين ومائة توفي فيها (١): الضحاك بن مزاحم صاحب التفسير، عدي بن أرطاة أمير البصرة، مجاهد في قول جماعة، يزيد بن المهلب بن أبي صفرة الأمير، يزيد بن أبي مسلم الثقفي كاتب الحجاج، أبو المتوكل الناجي، علي بن دؤاد. وفيها كانت وقعة العقر، وهو موضع بقرب كربلاء من العراق، بين يزيد بن المهلب وبين مسلمة بن عبد الملك بن مروان، قتل فيها يزيد وكسر (٢) جيشه وانهزم فيها (٣) آل المهلب، ثم ظفر بهم مسلمة فقتل فيهم وبدع، وقل من نجا منهم، وكان يزيد قد خرج على الخلافة لما توفي عمر بن عبد العزيز.

стр. 2381

قال الكلبي: نشأت وهم يقولون: ضحى بنو أمية يوم كربلاء بالدين، ويوم العقر بالكرم. قال خليفة بن خياط (١): ثم بعث مسلمة بن عبد الملك هلال بن أحوز المازني إلى قندابيل في طلب آل المهلب فالتقوا، فقتل المفضل بن المهلب وانهزم أصحابه وخدمه، وقتل هلال بن أحوز جماعةً من آل المهلب، ولم يتعرض للنساء وبعث بهم إلى يزيد بن عبد الملك، فحدثني حاتم بن مسلم أن يزيد بن عبد الملك لما قدم بآل المهلب عليه قال: من كان له قبل آل المهلب دم فليقم، فقام ناس، فدفعهم إليهم حتى قتل نحوٌ من ثمانين نفسا. وروى المدائني، عن المفضل بن محمد أن الحجاج عزل يزيد بن المهلب عن خراسان، وكتب بولايتها إلى المفضل بن المهلب، فوليها سبعة أشهرٍ، فافتتح باذغيس (٢) وغيرها، وقسم الغنيمة بين الناس، فأصاب الرجل ثمانمائة درهم. قلت: وثق المفضل، وله حديث عن النعمان بن بشير (٣) في سنن أبي داود (٤) والنسائي (٥) من رواية ابنه حاجب عنه، وروى عنه أيضاً ثابت البناني، وجرير بن حازم، وكان جواداً ممدحاً. سنة ثلاث ومائة توفي فيها: عطاء بن يسار مولى ميمونة في قول، عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث، عمرو بن الوليد بن عبدة مصري مقل، مجاهد فيها أو في سنة اثنتين، مصعب بن سعد بن أبي وقاص، موسى بن طلحة بن

стр. 2382

عبيد الله، يحيى بن وثاب مقرئ الكوفة، يزيد بن الأصم نزيل الرقة، يزيد (١) بن حصين السكوني. وفيها قتل أمير الأندلس السمح بن مالك الخولاني، قتلته الروم يوم التروية. سنة أربع ومائة توفي فيها (٢): خالد بن معدان الكلاعي الحمصي، عامر بن سعد فيها، وقيل: قبل المائة، عامر الشعبي عالم العراق، عبد الله بن يزيد أبو قلابة الجرمي، عبد الرحمن بن حسان بن ثابت الشاعر، عبد الأعلى بن عدي البهراني، عبد الأعلى بن هلال السلمي أبو النضر، عمير مولى آل العباس، مجاهد في قول القطان وابن المديني، يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب اللخمي، أبو بردة بن أبي موسى الأشعري، أبو سلمة بن عبد الرحمن، فيها في قول. وفيها كانت وقعة نهر أران، فالتقى المسلمون والكفار، وعلى المسلمين الجراح بن عبد الله الحكمي، وعلى أولئك ابن الخاقان، وذلك بقرب باب الأبواب، ونصر الله الإسلام وركب المسلمون أقفية الترك قتلاً وأسراً وسبياً (٣). سنة خمس ومائة توفي فيها (٤): أبان بن عثمان بن عفان في قول، رزيق بن حيان الفزاري مولاهم، سعيد بن المسيب، في قول المدائني، والصحيح سنة بضعٍ وتسعين كما تقدّم، سليمان بن بريدة الأسلمي، سنان بن أبي سنان الدّؤلي، عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب، شفي بن ماتع، عثمان بن

стр. 2383

حيان المري، عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب (١)، عبيد بن حنين المدني، عمارة بن خزيمة بن ثابت الأنصاري، والمسيّب بن رافع الأسديّ، يزيد بن عبد الملك بن مروان. وفيها زحف الخاقان وخرج من الباب في جمع عظيم من الترك وقصد أرمينية، فسار إليه الجرّاح الحكميّ فاقتتلوا أياماً، ثم كانت الهزيمة على الكفّار، وذلك في شهر رمضان. سنة ستٍّ ومائة توفّي فيها (٢): بكر بن عبد الله المزني في قول، سالم بن عبد الله بن عمر العدوي الفقيه، طاوس بن كيسان اليماني، أبو مجلز لاحق بن حميد السّدوسي. وفيها عزل متولّي العراق عمر بن هبيرة الفزاري بخالد بن عبد الله القسري، فدخل خالد واسط بغتة وأبو المثنّى عمر بن هبيرة يتهيّأ لصلاة الجمعة ويسرّح لحيته، فقال عمر: هكذا تقوم الساعة بغتةً، فقيّده خالد وألبسه مدرعة صوفٍ وحبسه، ثم إنّ غلمان ابن هبيرة اكتروا داراً إلى جانب السجن، فنقبوا سرباً إلى السّجن وأخرجوه منه، فهرب إلى الشّام، واستجار بالأمير مسلمة أخي الخليفة، فأجاره، ثم لم ينشب أن مات، وقد ولي العراق ثلاثة أعوام. وفيها غزا مسلم بن سعيد بن أسلم فرغانة، فلقيه ابن خاقان في جمع كبيرٍ من تركستان، فقتل ابن خاقان (٣) في طائفةٍ كبيرة. وفيها استعمل خالدٌ القسريّ على إقليم خراسان أخاه أسد بن عبد الله نيابةً عنه.

стр. 2384

وفيها دخل الجرّاح الحكميّ وغوّر في أرض الخزر، فصالحته الّلان، وأعطوه الجزية وخراج أرضهم. وفيها حجّ بالنّاس خليفة الوقت هشام، والله أعلم. سنة سبع ومائة توفي فيها (١): سليمان بن يسار المدني مولى أمّ سلمة ﵂، وعطاء بن يزيد اللّيثي المدني، وعكرمة البربريّ مولى ابن عبّاس، وأبو رجاء العطاردي بخلفٍ فيه، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصّدّيق، وكثيّر عزّة الخزاعي. وفيها عزل الجرّاح الحكميّ عن إمرة أذربيجان وأرمينية بمسلمة بن عبد الملك، فنهض مسلمة فغزا قيصريّة الروم وافتتحها بالسيف. وفيها غزا أسد بن عبد الله القسريّ متولّي خراسان بلاد غرشستان (٢)، فانكسر المسلمون واستشهد طائفةٌ ورجع الجيش مجهودين جائعين. سنة ثمانٍ ومائة توفي فيها: بكر بن عبد الله المزني في قولٍ، محمد بن كعب القرظي المدني، يزيد بن عبد الله الشّخّير أبو العلاء، أبو نضرة العبديّ المنذر. وفيها غزا أسد بن عبد الله القسريّ بلاد الغور، فالتقوه في جيشٍ لجب، فهزمهم أسد. وفيها زحف ابن الخاقان إلى أذربيجان ونازل مدينة ورثان (٣)، ورماها بالمجانيق، فسار إليه متولّي تلك الناحية الحارث بن عمرو، فالتقوا، فانهزم ابن الخاقان، وقتل خلقٌ من جيشه، واستشهد أيضاً الحارث بن عمرو. وفيها غزا ولد الخليفة معاوية بن هشام أرض الروم، فجهّز بين يديه

стр. 2385

البطّال إلى خنجرة فافتتحها (١). سنة تسعٍ ومائة توفي فيها: بشر بن صفوان الكلبيّ أمير المغرب، سعيد (٢) بن أبي الحسن البصريّ، أبو حرب بن أبي الأسود الدّؤلي، أبو نجيح يسار المكيّ والد عبد الله. وفيها غزا في الصّيف معاوية بن هشام بن عبد الملك وافتتح حصناً من أرض الروم، وغزا أيضاً مسلمة فجهّز جيشاً شتّوا بأذربيجان (٣). سنة عشر ومائة توفي فيها: إبراهيم بن محمد بن طلحة التّيمي الأعرج، جرير التّيمي الشاعر، الحسن البصريّ سيّد زمانه، أبو الطّفيل عامر بن واثلة في قولٍ، عطية بن قيس المذبوح في قول، الفرزدق وهو همّام بن غالب، محمد بن سيرين البصري، نعيم بن أبي هند الأشجعيّ الكوفي. وفيها غزا مسلمة بلاد الخزر، وتسمى غزوة الطين، التقى هو وملك الخزر واقتتلوا أياماً، وكانت ملحمةً مشهورة هزم الله فيها الكفار في سابع جمادى الآخرة (٤). وفيها افتتح معاوية ولد هشام حصنين كبيرين من أرض الروم. وفيها قدم إلى إفريقية عبيدة بن عبد الرحمن الذّكواني أميراً عليها، فجهّز ولده وأخاه، فالتقوا المشركين، فنصر الله تعالى وأسر طاغية القوم وولّوا مدبرين.
следующие страницы →