← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 2556–2595 · переход к 2561.

стр. 2556

وقال غير واحد: مات لخمسٍ بقين من شعبان سنة خمسٍ ومائة، وكانت خلافته أربع سنين وشهراً (١). ٢٧٥ - يزيد بن مرثد الهمداني الصنعاني الدمشقي. أرسل عن معاذ وأبي ذر، وأدرك عبادة بن الصامت، وشداد بن أوس، وعنه خالد بن معدان، والوضين بن عطاء، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر. وكان خاشعاً بكاءً عابداً عالماً، وهو الذي يقول: والله لو أن تواعدني إن أنا عصيته أن يسجنني في الحمام لكان حرياً أن لا تنقطع دموع عيني. وقيل: إنه طلب للقضاء، فقعد يأكل في الطريق، فتخلص بذلك، ورغبوا عنه (٢). وقد أرسل عن النبي ﷺ قال: العنكبوت شيطانٌ فاقتلوه (٣). ٢٧٦ - يزيد بن أبي مسلم أبو العلاء الثقفي، مولاهم الأمير، كاتب الحجاج ووزيره وخليفته بعد موته على العراق. أقره الوليد على إمرة العراق أربعة أشهرٍ، ومات الوليد، فعزله سليمان، وكان رأساً في الكتابة، فهم سليمان أن يجعله كاتبه، فقال عمر: نشدتك الله يا أمير المؤمنين أن تحيي ذكر الحجاج، قال: إني قد كشفت عليه فلم أجد عليه خيانةً، فقال عمر بن عبد العزيز: إبليس أعف منه عن الدينار والدرهم، وقد أهلك الخلق، فترك ذلك، ثم ولاه إفريقية، فبقي على المغرب سنةً، وفتكوا به، لأنه أساء السيرة وظلم، وفي المغاربة زعارةٌ ويبس، فقتلوه وأراح الله منه في سنة اثنتين ومائة (٤).

стр. 2557

وكان قصيراً قبيح الوجه، ذا بطنٍ، ثم ولوا عليهم محمد بن يزيد مولى الأنصار، وقد ذكرناه (١). ٢٧٧ - يزيد بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي الأمير. قتل في صفر سنة اثنتين ومائة كما مر في ترجمة عدي بن أرطاة (٢). وكان شريفاً جواداً بطلاً شجاعاً من جلة أمراء زمانه، ولكنه تحرك بحركةٍ ناقصة أفضت إلى استئصال شأفة أهل بيته، وقد تقدم بعض ذلك في الحوادث، والله أعلم. ٢٧٨ - د: يزيد بن نمران الدمشقي ويقال يزيد بن غزوان المذحجي. روى عن: عمر، وأبي الدرداء، وعنه: مولاه سعيد، وإسماعيل بن عبيد الله، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر. وقد شهد مرج راهط مع مروان (٣). • - م ٤: أبو الأشعث الصنعاني الدمشقي أصح ما قيل إن اسمه شراحيل بن آدة. تقدم (٤). ٢٧٩ - ع: أبو بردة بن أبي موسى الأشعري الفقيه، قاضي الكوفة. روى عن: أبيه، وعلي بن أبي طالب، والزبير بن العوام، وحذيفة، وعبد الله بن سلام، وأبي هريرة، وغيرهم. وعنه: حفيده يزيد بن عبد الله بن أبي بردة، وابنه بلال، وبكير بن عبد الله بن الأشج، وثابت البناني، وقتادة، وأبو إسحاق الشيباني، وخلق كثير. وكان إماماً ثقةً واسع العلم، قيل اسمه عامر بن عبد الله بن قيس بن حضار، ولي قضاء الكوفة بعد شريح مدةً، ثم عزله الحجاج وولى أخاه أبا بكر.

стр. 2558

قال الروياني: حدثنا أحمد ابن أخي ابن وهب، قال: حدثنا عمي، قال: حدثنا عبد الله بن عياش، عن أبيه، أن يزيد بن المهلب ولي خراسان فقال: دلوني على رجلٍ كاملٍ بخصال الخير، فدل على أبي بردة بن أبي موسى، فلما رآه رأى رجلاً فائقاً، فلما كلمه رأى من مخبرته أفضل من مرآته فقال له: إني وليتك كذا وكذا من عملي، فاستعفاه، فأبى، فقال: حدثني أبي أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: من تولى عملاً وهو يعلم أنه ليس له بأهلٍ، فليتبوأ مقعده من النار (١). وروى سعيد بن أبي بردة، عن أبيه قال: أرسلني أبي إلى عبد الله بن سلام أتعلم منه. قال أبو نعيم: توفي سنة أربعٍ ومائة. وقال الواقدي: توفي سنة ثلاثٍ ومائة (٢). ٢٨٠ - م: أبو بكر بن أنس بن مالك الأنصاري. سمع أباه، وعتبان بن مالك، ومحمود بن الربيع، وعنه قتادة، وعلي بن زيد بن جدعان، ويونس بن عبيد. وثقه أحمد العجلي (٣). ٢٨١ - ع: أبو بكر بن أبي موسى الأشعري الكوفي. عن: أبي هريرة (٤)، وأبيه أبي موسى، وابن عباس، وجابر بن سمرة. وعنه: أبو عمران الجوني، وأبو جمرة الضبعي، وحجاج بن أرطاة، ويونس

стр. 2559

ابن أبي إسحاق، وآخرون، وكان كوفياً عثمانياً ولي قضاء الكوفة في زمن الحجاج (١). ٢٨٢ - م د ن: أبو بكر بن عمارة بن رويبة الثقفي الكوفي (٢). روى عن: أبيه. وعنه إسماعيل بن أبي خالد، وعبد الملك بن عمير، ومسعر بن كدام (٣). ٢٨٣ - خ: أبو بكر أخو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة التيمي المكي. عن: عائشة، وعثمان بن عبد الرحمن التيمي، وعبيد بن عمير، وعنه: ابنه عبد الرحمن بن أبي بكر، وهشام بن عروة، وابن جريج، وغيرهم. خرج له البخاري مقروناً بغيره، وما علمت به بأساً (٤). • - أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم في الطبقة الآتية (٥). ٢٨٤ - ٤: أبو حاجب هو سوادة بن عاصم العنزي، من رجال السنن (٦). ٢٨٥ - م د ت ق: أبو حرب بن أبي الأسود الدؤلي. عن أبيه، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وزاذان. وعنه: قتادة، وداود بن أبي هند، وابن جريج، وأبو اليقظان عثمان بن عمير،

стр. 2560

وهو بصري مشهور صدوق، له أحاديث. وقد قرأ القرآن على والده، قرأ عليه حمران بن أعين، وغيره (١). ٢٨٦ - ع: أبورجاء العطاردي وهو عمران بن ملحان وقيل ابن تيم. مخضرم أدرك الجاهلية، أسلم بعد الفتح، ولم ير النبي ﷺ ، أخرجه ابن عبد البر في كتاب الصحابة (٢). وقيل: إنه رأى أبا بكر الصديق. حدث عن: عمر، وعلي، وعمران بن حصين، وابن عباس، وسمرة، وتلقن القرآن من أبي موسى الأشعري، وعرضه على ابن عباس، وكان تلاّءً لكتاب الله. قرأ عليه: أبو الأشهب العطاردي وغيره، وحدث عنه أيوب السختياني، وابن عون، وعوف الأعرابي، وسعيد بن أبي عروبة، وسلم بن زرير، وصخر بن جويرية، ومهدي بن ميمون، وخلق كثير. سمعه جرير بن حازم يقول: هربنا من النبي ﷺ (٣)، فقلت له: ما طعم الدم؟ قال: حلو. قال الأصمعي: حدثنا أبو عمرو قال: قلت لأبي رجاء: ما تذكر؟ قال: أذكر قتل بسطام، ثم أنشد: وخر على الألاءة لم يوسد … كأن جبينه سيفٌ صقيل قال الأصمعي: قتل بسطام قبل الإسلام بقليل. أبو سلمة التبوذكي: قال: حدثنا أبو الحارث الكرماني، ثقة، قال: سمعت أبا رجاء يقول: أدركت النبي وأنا شاب أمرد ولم أر ناساً كانوا أضل من العرب، كانوا يجيئون بالشاة البيضاء فيعبدونها، فيختلسها الذئب، فيأخذون أخرى مكانها فيعبدونها، وإذا رأوا صخرة ً حسنة جاؤوا بها وصلوا إليها، فإذا رأوا أحسن منها رموها، فبعث رسول الله ﷺ وأنا أرعى الإبل على أهلي، فلما سمعنا بخروجه لحقنا بمسيلمة. وقيل: اسم أبي رجاء: عثمان بن تيم، وبنو عطارد بطنٌ من تميم،

стр. 2561

وبلغنا أن أبا رجاء كان يخضب رأسه دون لحيته. قال ابن الأعرابي: كان أبو رجاء عابداً، كثير الصلاة وتلاوة القرآن، كان يقول: ما آسى على شيءٍ من الدنيا إلا أن أعفر في التراب وجهي كل يومٍ خمس مرات. وقال أبو عمر بن عبد البر (١): كان أبو رجاء رجلاً فيه غفلة وله عبادة، عمر عمرا طويلاً أزيد من مائة وعشرين سنة، مات سنة خمس ومائة. وقال غيره: مات سنة مائة. وقال غير واحد: مات سنة سبعٍ ومائة. وقيل: مات سنة ثمانٍ ومائة. وقال ابن عبد البر (٢): ذكر الهيثم بن عدي، عن أبي بكر بن عياش قال: اجتمع في جنازة أبي رجاء: الحسن البصري، والفرزدق، فقال الفرزدق: يا أبا سعيد، يقول الناس: اجتمع في هذه الجنازة خير الناس وشرهم، فقال الحسن: لست بخير الناس ولست بشرهم، لكن ما أعددت لهذا اليوم يا أبا فراس؟ قال: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، ثم انصرف، فقال: ألم تر أن الناس مات كبيرهم … وقد كان قبل البعث بعث محمد ولم يغن عنه عيش (٣) سبعين حجة … وستين لما بات غير موسد إلى حفرةٍ غبراء يكره وردها … سوى أنها مثوى وضيعٍ وسيد ولو كان طول العمر يخلد واحداً … ويدفع عنه عيب عمر عمرد لكان الذي راحوا به يحملونه … مقيماً ولكن ليس حيٌ بمخلد نروح ونغدو والحتوف أمامنا … يضعن لنا حتف الردى كل مرصد (٤)

стр. 2562

٢٨٧ - م ٤: أبو السليل ضريب بن نقير. وقيل ابن نفير بالفاء. الجريري البصري. روى عن: أبي ذر، وأبي هريرة. ولم يلقهما. وعبد الله بن رباح، وزهدم الجرمي. وعنه سليمان التيمي، وسعيد الجريري، وكهمس، وآخرون. وثقوه (١). • - أبو سلام الحبشي، ممطور قد ذكر (٢). • - أبو سلمة بن عبد الرحمن. قد توفي سنة أربعٍ ومائة. وقيل: توفي سنة أربعٍ وتسعين كما أوردناه (٣). ٢٨٨ - خ م ن: أبو السوار العدوي. بصريٌ نبيل اسمه حسان بن حريث. روى عن عمران بن حصين، وجندب بن سفيان، وعنه: قتادة، وابن عون، وقرة بن خالد. وثقوه (٤). ٢٨٩ - ع: أبو صالح السمان. ذكوان مولى جويرية الغطفانية. من كبار علماء أهل المدينة، كان يجلب السمن والزيت إلى الكوفة، قيل: إنه شهد حصار يوم الدار، وسمع: سعد بن أبي وقاص، وأبا هريرة، وعائشة، وابن عباس، وأبا سعيد، وابن عمر، ومعاوية، وجماعة، وعنه: ابنه سهيل، والأعمش، وسمي، وزيد بن أسلم، وبكير بن الأشج، وعبد الله بن دينار، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وابن شهاب، وخلق. ذكره أحمد بن حنبل فقال: ثقةٌ ثقة، من أجل الناس وأوثقهم. وقيل: كان عظيم اللحية. وقال الميموني: سمعت أبا عبد الله يقول: كانت لأبي صالح لحيةٌ

стр. 2563

طويلة، فإذا ذكر عثمان بكى، فارتجت لحيته وقال: هاه هاه، وذكر أبو عبد الله من فضله. وقال حفص بن غياث، عن الأعمش: كان أبو صالح مؤذناً فأبطأ الإمام، فأمنا، فكان لا يكاد يجيزها من الرقة والبكاء. قال أبو حاتم (١): ثقة، صالح الحديث، يحتج بحديثه. وقيل: إن أبا هريرة كان إذا رآه قال: ما على هذا ألا يكون من بني عبد مناف. وقال أبو خالد الأحمر: سمعت الأعمش يقول: سمعت من أبي صالح السمان ألف حديث. قلت: توفي سنة إحدى ومائة، ﵀ (٢). ٢٩٠ - م ٤: أبو السائب مولى هشام بن زهرة، مدنيٌ مشهور لم يسم. روى عن: أبي هريرة، وأبي سعيد. وعنه: الزهري، وبكير بن عبد الله بن الأشج، والعلاء بن عبد الرحمن، وشريك بن أبي نمر، ومحمد بن عمرو بن عطاء، وآخرون. وهو ثقةٌ مكثر (٣). ٢٩١ - د ت ق: أبو سبرة النخعي الكوفي قيل اسمه عبد الله بن عابس. روى عن فروة بن مسيك، وغيره، وأرسل عن عمر. وعنه: الحسن بن الحكم النخعي، والأعمش، وغيرهما (٤).

стр. 2564

٢٩٢ - م ن ق: أبو سعيد مولى عبد الله بن عامر بن كريز القرشي المدني. عن أبي هريرة. وعنه: أسامة بن زيد، وابن عجلان، وداود بن قيس، وصفوان بن سليم. وثقه ابن حبان (١). ٢٩٣ - د ن: أبو شيخ الهنائي حيوان، وقيل خيوان المقرئ. قال: أتانا كتاب عمر، وقرأ على أبي موسى الأشعري، وحدث عن ابن عمر، ومعاوية. وعنه: قتادة، ومطر الوراق، ويحيى بن أبي كثير، وبيهس بن فهدان (٢). قال شباب (٣): وهو بصري، مات بعد المائة (٤). ٢٩٤ - ق: أبو صادق الأزدي الكوفي مسلم بن يزيد، وقيل عبد الله بن ناجذ أخو ربيعة بن ناجذ. عن ربيعة بن ناجذ، وعن علي، وأبي هريرة مرسلاً، وعن عبد الرحمن بن يزيد النخعي، وعنه: الحارث بن حصيرة، والحكم، وسلمة بن كهيل، والقاسم بن الوليد الهمداني، وعثمان بن المغيرة، وجماعة. قال يعقوب بن شيبة: ثقة. وقال أبو حاتم (٥): هو بابة أبي البختري (٦). ٢٩٥ - ع: أبو الصديق الناجي البصري بكر بن عمرو، وقيل ابن قيس. سمع: عائشة، وأبا سعيد، وابن عمر، وعنه: الوليد بن مسلم البصري، وقتادة، وزيد العمي، وعامر الأحول، وآخرون.

стр. 2565

مجمع على ثقته (١). • - أبو الطفيل: قد ذكر (٢). ٢٩٦ - خ م ن: أبو العالية البصري البراء، قيل: اسمه زياد، وقيل: كلثوم. حدث عن: ابن عباس، وابن عمر، وعبد الله بن الصامت، وعنه: أيوب السختياني، ومطر الوراق، ويونس بن عبيد، وسعيد بن أبي عروبة. وثقه أبو زرعة الرازي (٣). • - أبو عبد الله القراظ دينار قد تقدم (٤). ٢٩٧ - ع: أبو العلاء بن الشخير، هو يزيد بن عبد الله بن الشخير العامري البصري، أخو مطرف. روى عن أبيه: وأخيه، وعمران بن حصين، وعثمان بن أبي العاص، وعائشة، وأبي هريرة، وعياض بن حمار، وأحنف بن قيس. وعنه: قتادة، والجريري، وخالد الحذاء، وسليمان التيمي، وكهمس بن الحسن، وقرة بن خالد، وآخرون. وكان أحد العلماء الأثبات، ذكر أنه أكبر من الحسن بعشر سنين، فلعله ولد في خلافة الصديق. قال أبو هلال: حدثنا أبو صالح العقيلي قال: كان يزيد بن الشخير يقرأ في المصحف حتى يغشى عليه. وقال أبو خلدة: رأيت أبا العلاء يصفر لحيته. وعن ثابت البناني قال: كان الحسن في مجلس، فقيل لأبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير: تكلم، فقال: أوهناك أنا، ثم ذكر الكلام ومؤنته وتبعته.

стр. 2566

توفي أبو العلاء يزيد سنة ثمانٍ ومائة. وقيل: توفي سنة إحدى عشرة (١). ٢٩٨ - م ٤: أبو علقمة، مولى بني هاشم. سكن مصر، وحدث عن عثمان، وابن مسعود، وأبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، وغيرهم. وعنه أبو الخليل صالح بن أبي مريم، وأبو الزبير المكي، ويعلى بن عطاء، وعبد الرحمن بن زياد الإفريقي، وغيرهم. قال أبو حاتم الرازي (٢): أحاديثه صحاح. وقال أبو سعيد بن يونس: أبو علقمة الفارسي مولى لابن عباس، ولي قضاء إفريقية، وكان أحد الفقهاء (٣). • - أبو قتادة العدوي، اسمه تميم، قد ذكر (٤). ٢٩٩ - ع: أبو قلابة، هو عبد الله بن زيد الجرمي البصري، أحد أعلام التابعين. روى عن عائشة، وابن عمر، ومالك بن الحويرث، وعمرو بن سلمة، وسمرة بن جندب، والنعمان بن بشير، وثابت بن الضحاك، وأنس بن مالك الأنصاري، وأنس بن مالك الكعبي، وأبي إدريس الخولاني، وزهدم الجرمي، وخالد بن اللجلاج، وأبي أسماء الرحبي، وعبد الله بن يزيد رضيع عائشة، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وقبيصة بن ذؤيب، وقبيصة بن مخارق، وأبي المليح الهذلي، وأبي الأشعث الصنعاني، وخلق. وعنه قتادة، وأيوب، ويحيى بن أبي كثير، وخالد الحذاء، وحميد الطويل، وعاصم الأحول، وداود بن أبي هند، وحسان بن عطية، وآخرون. وروايته عن عائشة مرسلة، وقد أخرجها مسلم والنسائي. وروى عن حذيفة، وأخرج ذلك أبو داود، وهو مرسل أيضاً. قال عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وغيره: قيل لعبد الملك بن مروان:

стр. 2567

هذا أبو قلابة قدم. قال: ما أقدمه؟ قال: متعوذاً من الحجاج، أراده على القضاء. فكتب له إلى الحجاج بالوصاة، فقال أبو قلابة: لن أخرج من الشام. قال ابن سعد (١): ثقة كثير الحديث، ديوانه بالشام. قال سليمان بن داود الخولاني: قلت لأبي قلابة: ما هذه الصلاة التي يصليها أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز؟ فقال: حدثني عشرة من أفضل من أدركت من أصحاب رسول الله ﷺ أنها صلاة رسول الله ﷺ وقراءته وركوعه وسجوده. قال مالك بن أنس: مات أبو قلابة، فبلغني أنه ترك حمل بغلٍ كتباً. وقال أيوب، عن أبي رجاء مولى أبي قلابة: إن عنبسة بن أبي سعيد قال لأبي قلابة: لا يزال هذا الجند بخير ما أبقاك الله بين أظهرهم. قال ابن عيينة: ذكر أيوب أبا قلابة فقال: كان والله من الفقهاء ذوي الألباب. وقال أبو حاتم الرازي (٢): لا يعرف لأبي قلابة تدليس. ويروى أن أبا قلابة خرج حاجاً، فتقدم أصحابه في يومٍ صائفٍ وهو صائم، فأصابه عطشٌ شديد، فقال: اللهم إنك قادرٌ على أن تذهب عطشي من غير فطر، فأظلته سحابة فأمطرت عليه حتى بلت ثوبيه، وذهب عنه العطش. وقال خالد الحذاء: كنا نأتي أبا قلابة، فإذا حدثنا بثلاثة أحاديث قال: قد أكثرت. قال أيوب السختياني: لم يكن ها هنا أعلم بالقضاء من أبي قلابة، لا أدري ما محمد (٣). وقال: لما مات عبد الرحمن بن أذينة القاضي ذكر أبو قلابة للقضاء، فهرب حتى أتى اليمامة، فلقيته بعد، فقلت له في ذلك! فقال:

стр. 2568

ما وجدت مثل القاضي العالم إلا مثل رجلٍ وقع في بحرٍ فما عسى أن يسبح حتى يغرق. قال أيوب: كان يراد على القضاء فيفر، مرة إلى الشام، ومرة إلى اليمامة، وكان إذا قدم البصرة كان يختفي. عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن أبي قلابة قال: لا تجالسوا أهل الأهواء، فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم أو يلبسوا عليكم بعض ما تعرفون. وقال صالح بن رستم: قال أبو قلابة لأيوب: يا أيوب، إذا أحدث الله لك علماً فأحدث له عبادة، ولا يكن همك أن تحدث به الناس. أيوب قال: مرض أبو قلابة، فعاده عمر بن عبد العزيز وقال: تشدد أبا قلابة، لا يشمت بنا المنافقون. قال حماد بن زيد: مرض أبو قلابة بالشام، فأوصى بكتبه لأيوب وقال: إن كان حياً وإلا فأحرقوها، فأرسل أيوب فجيء بها عدل راحلة. شبابة: حدثنا عقبة بن أبي الصهباء، عن أبي قلابة أنه كان يخضب بالسواد. قال علي بن أبي حملة: قدم علينا مسلم بن يسار دمشق، فقلنا له: لو علم الله أن بالعراق من هو أفضل منك لجاءنا به، فقال: كيف لو رأيتم أبا قلابة! فما لبثنا أن قدم علينا أبو قلابة. وقال أيوب: رآني أبو قلابة وقد اشتريت تمراً رديئاً، فقال: أما علمت أن الله قد نزع من كل رديء بركته! وعن أبي قلابة قال: ليس شيء أطيب من الروح، ما انتزع من شيء إلا أنتن. وعن أبي قلابة قال: إذا حدثت الرجل بالسنة فقال: دعنا من هذا وهات كتاب الله، فاعلم أنه ضال. قلت: وإذا رأيت المتكلم يقول: دعنا من الكتاب والسنة وهات ما دل عليه العقل، فاعلم أنه أبو جهل، وإذا رأيت العارف يقول: دعنا من الكتاب والسنة والعقل وهات الذوق والوجد، فاعلم أنه شرٌ من إبليس، وأنه ذو اتحاد وتلبيس.

стр. 2569

قال ابن الأعرابي: يقال: رجل قلابة، إذا كان أحمر الوجه. وقيل: إن أبا قلابة كان يسكن داريا. قال خليفة (١): توفي سنة أربعٍ ومائة. وقال الواقدي: سنة أربعٍ أو خمسٍ ومائة. وقال المدائنيّ: سنة ستٍّ أو سبعٍ ومائة، ﵀ (٢). ٣٠٠ - ع: أبو المتوكّل النّاجي البصري، اسمه علي بن دؤاد. حدّث عن عائشة، وأبي هريرة، وابن عبّاس، وأبي سعيد الخدريّ، وجابر بن عبد الله. وعنه قتادة، وحميد، وخالد الحذّاء، وإسماعيل بن مسلم العبدي، وعلي بن علي الرفاعي، وأبو عقيل بشير بن عقبة. وكان ثقة نبيلاً من جلّة التّابعين. توفّي سنة اثنتين ومائة (٣). ٣٠١ - ع: أبو مجلز، هو لاحق بن حميد بن سعيد السّدوسي البصري الأعور. سمع جندب بن عبد الله البجلي، ومعاوية، وابن عبّاس، وسمرة بن جندب، وأنس بن مالك. وأرسل عن عمر، وحذيفة، والكبار. وعنه أيّوب السّختياني، وعاصم الأحول، وحبيب بن الشّهيد، وهاشم بن حسّان، وأبو هاشم الرمّاني يحيى بن دينار، وآخرون. وقد دخل خراسان صحبة أميرها قتيبة بن مسلم، وكان أحد علماء زمانه. قال شعبة (٤): لم يسمع أبو مجلز من حذيفة. وقال هشام بن حسّان: كان أبو مجلز قصيراً قليلاً، فإذا تكلّم كان من الرجال.

стр. 2570

وقال أبو داود الطّيالسيّ: حدثنا شعبة قال: هذا أبو مجلز تجيئنا عنه أحاديث كأنه شيعيّ، وتجيئنا عنه أحاديث كأنه عثماني. وروى عمران بن حدير عن أبي مجلز قال: شهدت بشهادة عند زرارة بن أبي أوفى وحدي، فقضى بها وبئس ما صنع (١). ٣٠٢ - د: أبو مصبح المقرائي الأوزاعي الحمصي. عن ثوبان، وشدّاد بن أوس، وجابر، وكعب الأحبار، وواثلة، وطائفة. وعنه صبيح بن محرز، وحريز بن عثمان، والأوزاعي، وجماعة. وثّقه أبو زرعة (٢) وغيره. ٣٠٣ - د ق: أبو مرزوق التّجيبي مولاهم، المصريّ، حبيب بن الشهيد. عن حنش الصّنعانيّ، ومغيرة بن أبي بردة. وعنه يزيد بن أبي حبيب، وجعفر بن ربيعة. وكان أحد الفقهاء، نزل إفريقية فانتفعوا به، توفّي سنة تسعٍ ومائة (٣). • - ع: أبو المليح الهذلي. ورّخه خليفة سنة ثمانٍ ومائة (٤)، وسيأتي (٥). ٣٠٤ - د: أبو المنيب الجرشي الدمشقي الأحدب. أرسل عن معاذ، وأبي هريرة، وجماعة. وروى عن ابن عمر، وغيره. وعنه حسّان بن عطيّة، وعاصم الأحول، وثور بن يزيد، وطائفة. وثقه أحمد العجلي (٦) وغيره، وهو قليل الحديث (٧).

стр. 2571

٣٠٥ - م ٤: أبو نضرة العبدي، المنذر بن مالك بن قطعة العوقي، والعوقة بطن من عبد القيس. بصري كبير، أدرك طلحة أحد العشرة. وروى عن عليّ، وأبي موسى، وابن عباس، وعمران بن حصين، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وخلق. وعنه قتادة، والجريري، وسليمان التّيمي، وداود بن أبي هند، وكهمس بن الحسن، وأبو الأشهب العطارديّ، وابن أبي عروبة، وعبد الله بن شوذب، والقاسم بن الفضل الحدانيّ، وآخرون. وثقه ابن معين وأبو زرعة (١). وقال ابن سعد (٢): ثقة، وليس كل أحدٍ يحتج به. قلت: توفّي سنة ثمانٍ ومائة (٣). ٣٠٦ - د: أبو نهيك الأزدي الفراهيدي البصري، صاحب القراءات. يقال: اسمه عثمان بن نهيك. روى عن أبي زيد الأنصاري، وابن عباس. وعنه قتادة، وزياد بن سعد، وحسين بن واقد، وآخرون. وحدّث بمرو (٤). ٣٠٧ - خ ن: أبو يزيد المدني. حدّث بالبصرة عن أبي هريرة، وأمّ أيمن مرسلاً، وأسماء بنت عميس، وروى عن عكرمة، وذكوان مولى عائشة، وهما من طبقته. وعنه أيّوب السّختياني، وابن أبي عروبة، وجرير بن حازم، ومبارك بن فضالة. وثقه ابن معين (٥)، والله أعلم (٦). تمت الطبقة الحادية عشرة، والحمد لله أولا وآخرا وباطنا وظاهرا.

стр. 2572

الطبقة الثانية عشرة (١١١ - ١٢٠ هـ)

стр. 2573

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (الحوادث) ذكر سنة إحدى عشرة ومائة فيها توفّي عطيّة العوفي، والقاسم بن مخيمرة في قول، ويزيد بن الشّخّير في قول. وفيها قال خليفة (١): عزل مسلمة بن عبد الملك عن أرمينية وأذربيجان، وأعيد الجرّاح بن عبد الله الحكمي فسار إلى تفليس، وأغار على مدينة البيضاء التي للخزر فافتتحها ورجع، فجمعت الخزر جموعاً عظيمة كثيرة مع ابن خاقان، فدخلوا أرمينية وحاصروا أردبيل. وفيها أغزى الأمير عبيدة الذّكواني من إفريقية مستنير بن الحارث في البحر في مائة وثمانين مركباً، وهجم الشتاء فقفل، وجاءت ريحٌ مزعجةٌ فغرّقت عامّة تلك المراكب ومن فيها، فلم يسلم منها إلاّ سبعة عشر مركباً، فما شاء الله كان. سنة اثنتي عشرة ومائة فيها توفي رجاء بن حيوة، وشهر بن حوشب في قول الواقدي وابن سعد (٢)، وقال يحيى بن بكير: سنة إحدى عشرة، وقد مرّ سنة مائة (٣). وقد قال شعبة: لقيت شهراً، فلم أعتدّ به. وفيها توفي طلحة بن مصرّف، وعبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، وأبو عبد ربّ الدمشقي الزّاهد، والقاسم أبو عبد الرحمن الشامي، وأبو المليح الهذلي. وفيها زحف الجرّاح بن عبد الله الحكمي بالمسلمين من برذعة إلى ابن

стр. 2574

خاقان ليدفعه عن أردبيل، فالتقى الجمعان وعظم القتال، واشتدّ البلاء، وانكسر المسلمون، وقتل خلقٌ منهم الجرّاح وكان أحد الأبطال ﵀، وغلبت الخزر - لعنهم الله - على أذربيجان، وبلغت خيولهم إلى الموصل، وحصل وهنٌ عظيمٌ على الإسلام لم يعهد. وفيها غزا المسلمون مدينة فرغانة وعليهم أشرس بن عبد الله السّلمي، فالتقاهم الترك وأحاطوا بالمسلمين، وبلغ الخبر هشام بن عبد الملك، فبادر بتولية جنيد بن عبد الرحمن المرّي على بلاد ما وراء النهر ليحفظ ذلك الثّغر. وفيها أخذت الخزر أردبيل بالسيف واستباحوها، فإنا لله وإنّا إليه راجعون. ثم وجّه هشام بن عبد الملك على أذربيجان سعيد بن عمير الحرشي فساق وبيّت الخزر، واستنقذ منهم بعض السّبي، ثم ركب في البحر وكسر طاغية الخزر، وقتل خلقٌ من الخزر ونزل النّصر. وقال ابن الكلبيّ: خرج مسلمة بن عبد الملك في طلب التّرك، وذلك في البرد والثلج، فسار حتى جاوز الباب، وخلّف الحارث بن عمرو الطائي في بنيان الباب وتحصينه وإحكامه، وبثّ سراياه، وافتتح حصوناً، فحرّق الملاعين أنفسهم في حصونهم عند الغلبة. وفيها كانت غزوة صقليّة، فغنم المسلمون وسبوا. وفيها سار معاوية ولد هشام بن عبد الملك فافتتح خرشنة (١) من ناحية ملطية، والله أعلم. سنة ثلاث عشرة ومائة فيها توفي حرام بن سعد بن محيصة المدني، وراشد بن سعد الحمصي في قول ابن سعد، وأبو السّفر سعيد بن يحمد، وطلحة بن مصرف في أول السنة أو في آخر الماضية، وعبد الوهاب بن بخت، وعبد الله بن عبيد بن عمير اللّيثي المكّي، وعبد الله أبو محمد البطّال، ومعاوية بن قرّة أبو إياس المزني البصري، ومكحول الدمشقي الفقيه، ويوسف بن ماهك. وفيها غزا الجنيد المرّي ناحية طخارستان، فجاشت التّرك بسمرقند،

стр. 2575

فالتقاهم الجنيد بقرب سمرقند، فاقتتلوا أشدّ قتال، ثم تحاجزوا، فكتب الجنيد إلى سورة بن أبجر الدّارمي نائبه على سمرقند بالإسراع إليه، فخرج فلقيه التّرك على غرّةٍ، فقتلته في طائفة من جنده، ثم إن الجنيد التقاهم ثانيةً فهزمهم ودخل سمرقند. وفيها أعيد مسلمة إلى إمرة أذربيجان، فأخذ متولّيها سعيد بن عمرو فسجنه، فجاء أمر هشام بأن يطلقه، وسأل مسلمة أهل حيزان (١) الصّلح فأبوا عليه، فقاتلهم وجدّ في قتالهم، فطلبوا الصّلح والأمان، فحلف لهم ألاّ يقتل منهم رجلاً ولا كلباً، فنزلوا، فقتل الجميع إلاّ رجلاً واحداً وكلباً ورأى أنّ هذا سائغاً له، وأنّ الحرب خدعة. ثم إنّه سار إلى أرض شروان فسأله ملكها الصّلح، فصالحهم وغوّر في بلادهم، فقصده خاقان، فالتقى الجمعان واقتتلوا أشدّ قتال، وكاد العدوّ أن يظفروا، فتحيّز مسلمة بالنّاس، ثم التقاهم ثانياً، انهزم فيها خاقان. وفيها كانت وقعة عظيمة هائلة بأرض الروم، انكسر فيها المسلمون وتمزّقوا، وكانوا ثمانية آلافٍ عليهم مالك بن شبيب الباهليّ، كان قد دخل عليهم في بلاد الروم فحشدوا له، فاستشهد في هذه الوقعة مالك الأمير، وعبد الوهاب بن بخت، والبطّال الذي تضرب به الأمثال لشجاعته. سنة أربع عشرة ومائة فيها توفي الحكم بن عتيبة في قول شعبة، وعطاء بن أبي رباح على الصّحيح، وعلي بن رباح على الصحيح، وأبو جعفر الباقر على الصحيح، ووهب بن منبّه في أوّل السنة، ويحيى بن ميمون الحضرمي قاضي مصر. وفي أول السنة عزل هشام أخاه مسلمة عن أذربيجان والجزيرة بابن عمّه مروان بن محمد، فسار مروان بجيشه حتى جاوز نهر الزّمّ، فقتل وسبى، وأغار على الصّقالبة. وفيها غزا الجنيد المرّي بلاد الصّغانيان من التّرك، فرجع ولم يلق كيداً. قال خليفة بن خياط (٢): وفيها غزا معاوية بن هشام بلاد الروم وأسر

стр. 2576

المسلمون قسطنطين. وقال غيره: فيها ولي إمرة المغرب عبيد الله بن الحبحاب السّلولي، فبقي عليها تسع سنين، وكان خبيراً حازماً وشاعراً كاتباً، وهو الذي بنى جامع تونس، وقد ولي إمرة ديار مصر قبيل هذا، ومنها سار إلى إفريقية، واستخلف على مصر ولده القاسم، واستعمل على مملكة الأندلس عقبة بن حجّاج وصرف عنبسة. وافتتح في أيامه عدّة فتوحات، وأوطأ البربر خوفاً وهواناً وذلاًّ، وكان مقدّم جيوشه حبيب بن أبي عبيدة الفهري. سنة خمس عشرة ومائة توفي الحكم بن عتيبة على الأشهر، والجنيد بن عبد الرحمن المرّي أمير خراسان، وعبد الله بن بريدة بن الحصيب، وعمر بن مروان بن الحكم، وعمر بن سعيد النّخعي الكوفي. وفيها خرج عن الطّاعة الحارث بن سريج (١)، وتغلب على مرو والجوزجان، فحاربه عاصم بن عبد الله، ثم إن الحارث قطع بهم نهر بلخ، فسار في طلبه أمير خراسان أسد بن عبد الله القسري، فالتقوا، فانهزم الحارث ونجا، وأسر أسد عدّة من أصحابه وبدّع فيهم. سنة ست عشرة ومائة فيها توفي أبو الحباب سعيد بن يسار، وعدي بن ثابت الكوفي، وعمرو بن مرة المرادي الجملي، وعبد الملك بن ميسرة، وعون بن أبي جحيفة، والعيزار بن حريث، والقاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود في قول، ومحارب بن دثار القاضي، وميمون بن مهران الجزري في قول. وفيها كتب هشام بن عبد الملك إلى ابن الحبحاب السّلولي تقليداً بولاية إفريقية، فخرج عليه عبد الأعلى بن جريج بطنجة، وكان صفريّاً، فالتقى عسكر ابن الحبحاب فهزمهم. وفيها بعث ابن الحبحاب جيشاً إلى بلاد السودان، فغنموا وسبوا.

стр. 2577

وفيها غزا المسلمون في البحر مما يلي صقلّية فأصيبوا، فلله الأمر. سنة سبع عشرة ومائة فيها توفي سعيد بن يسار وقد ذكر، وعبد الله بن أبي زكريا الخزاعي، وسكينة بنت الحسين، وشريح بن صفوان بمصر، وعبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج، وعائشة بنت سعد، وعمر بن الحكم بن ثوبان، وفاطمة بنت علي بن أبي طالب، وقتادة بن دعامة المفسّر - وقيل بعدها -، ومحمد بن كعب القرظي في قول الواقدي، وموسى بن وردان القاصّ بمصر، وميمون بن مهران أو في عام أوّل، وأبو البدّاح بن عاصم المدني، ونافع مولى عبد الله بن عمر العدوي. وفيها جاشت الترك بخراسان ومعهم الحارث بن سريج الخارجيّ، وعليهم الخاقان الكبير، فعاثوا وأفسدوا، ووصلوا إلى بلد مرو الرّوذ، فسار أسدٌ القسري فالتقاهم فهزمهم، وكانت وقعة هائلة قتل فيها من الترك خلائق. وفيها افتتح مروان بن محمد متولّي أذربيجان ثلاثة حصون، وأسر تومانشاه، وبعث به إلى الخليفة هشام، فمنّ عليه وأعاده إلى مملكته. وفيها غزا ابن الحبحاب أمير المغرب فغنم وسلم. سنة ثمان عشرة ومائة فيها توفي أبو صخر جامع بن شداد، وحكيم بن عبد الله بن قيس، وأبو عشانة حي بن يؤمن المعافري، وعبادة بن نسي الكندي، وعبد الله بن عامر مقرئ الشام، وعبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي، وعبد الرحمن بن سابط الجمحي، وعثمان بن عبد الله بن سراقة المدني، وعلي بن عبد الله بن عباس الهاشمي، وعمرو بن شعيب السّهمي، ومعاذ بن عبد الله الجهني، ومعبد بن خالد الجدلي الكوفي، وأبو جعفر محمد بن علي الباقر في قول ابن معين. وفيها غزا مروان الحمار ناحية ورتنيس (١)، وظفر بملكهم فقتل وسبى.

стр. 2578

وغزا معاوية بن هشام بأرض الروم. سنة تسع عشرة ومائة فيها توفي إياس بن سلمة بن الأكوع، وحبيب بن أبي ثابت في قول، وحماد بن أبي سليمان في قول، وسليمان بن موسى الفقيه بدمشق، وقيس بن سعد الفقيه بمكة، ومعاوية بن هشام الأمير بأرض الروم. وفيها غزا مروان بن محمد غزوة السّائحة، فدخل بجيشه في باب اللان، فلم يزل حتى خرج إلى بلاد الخزر، ومرّ ببلنجر وسمندر (١)، وانتهى إلى البيضاء مدينة الخاقان، فهرب الخاقان. وفيها جهّز أمير إفريقية إلى المغرب جيشاً عليهم قثم بن عوانة، فأخذوا قلعة سردانية من بلاد المغرب، ورجعوا فغرق قثم بن عوانة هو وجماعة. وفيها حجّ بالنّاس مسلمة بن هشام بن عبد الملك. سنة عشرين ومائة فيها توفي أنس بن سيرين على الصحيح، وأسد بن عبد الله القسري الأمير، والجلاح أبو كثير القاصّ، والجارود الهذلي، وحماد بن أبي سليمان الفقيه في قول، وأبو معشر زياد بن كليب الكوفي، وعاصم بن عمر بن قتادة الظفري، وعبد الله بن كثير مقرئ أهل مكة، وعبد الرحمن بن مروان الأودي، وعدي بن عدي بن عميرة الكندي، وعلقمة بن مرثد الكوفي، وعلي بن مدرك النّخعي الكوفي، وقيس بن مسلم الجدلي الكوفي، ومحمد بن إبراهيم التّيمي المدني الفقيه، ومحمد بن كعب القرظي في قول، ومسلمة بن عبد الملك، وواصل الأحدب، ويزيد بن رومان على الصّحيح، وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم على الصحيح. وفيها عزل خالد بن عبد الله القسري عن إمرة العراق بيوسف بن عمر الثّقفي، وكانت مدة ولاية خالد أربع عشرة سنة، فلمّا استخلف الوليد بعث به إلى يوسف فقتله.

стр. 2579

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ذكر رجال هذه الطّبقة على الحروف ١ - ٤: أبان بن صالح بن عمير. حجازي ثقة ورعٌ كبير القدر. روى عن أنس، ومجاهد، وشهر بن حوشب، والحسن، وعطاء. وعنه محمد بن خالد الجندي، وابن جريج، وابن إسحاق، وجماعة. مات في الكهولة (١). ٢ - إبراهيم بن إسماعيل، أبو إسماعيل، قعيس، مولى بني هاشم. عداده في أهل الكوفة. سمع أبا وائل، ونافعاً مولى ابن عمر. وعنه سليمان التيمي، ومبارك بن فضالة، والعلاء بن المسيب. مات شاباً (٢). ٣ - د ن: إبراهيم بن عامر بن مسعود القرشي الكوفي. عن عامر بن سعد، وسعيد بن المسيب. وعنه مسعر، وسفيان، وشعبة. صدقه أبو حاتم (٣). ٤ - خ د ن: إبراهيم بن عبد الرحمن السكسكي، أبو إسماعيل الكوفي. عن عبد الله بن أبي أوفى، وأبي وائل، وأبي بردة. وعنه العوام بن

стр. 2580

حوشب، ومسعر، والمسعودي. قال النسائي (١): ليس بالقوي (٢). ٥ - م: إبراهيم بن عبيد بن رفاعة الزرقي المدني. عن أبيه، وعائشة، وجابر. وعنه ابن جريج، وابن إسحاق، وابن أبي ذئب. وثقه أبو زرعة (٣). ٦ - خ د ن: الأزرق بن قيس الحارثي. ثقة كوفي. عن أبي برزة الأسلمي، وابن عمر، وأبي ريمة. وعنه شعبة، والحمادان، والمنهال بن خليفة (٤). ٧ - إسحاق بن يسار المدني، مولى محمد بن قيس بن مخرمة المطلبي. رأى معاوية، وروى عن عروة، وعبيد الله بن عبد الله. وعنه ابنه صاحب السيرة، ويعقوب بن محمد بن طحلاء. وثقه ابن معين (٥) وغيره. له في كتاب مراسيل أبي داود (٦). ٨ - أسد بن عبد الله بن يزيد، الأمير أبو عبد الله القسري، متولي خراسان، وأخو أمير العراقين خالد بن عبد الله. كان شجاعاً مقداماً سائساً جواداً ممدحاً. روى عن أبيه، والحجاج. وعنه سلم بن قتيبة، وسعيد بن خثيم، وغيرهما. وله دار بدمشق بالزقاقين عند دار البطيخ، وفيه يقول سليمان بن قتة:

стр. 2581

سقى الله بلخاً حزن بلخٍ وسهلها … ومروي خراسان السحاب المجمما وما بي لتسقاه ولكن حفرة … بها غيبوا شلواً كريماً وأعظما مراجم أقوامٍ ومردي عظيمة … وطلاب أوتارٍ عفرنا عثمثما (١) لقد كان يعطي السيف في الروع حقه … ويروي السنان الزاعبي المقوما (٢) قال خليفة (٣): توفي سنة عشرين ومائة (٤)، وأما أخوه فتأخر بعده مدة (٥). ٩ - إسماعيل بن أوسط البجلي، أمير الكوفة. يرسل عن الصحابة، وله عن أبي كبشة الأنماري، وهو الذي قدم سعيد بن جبير للقتل، وثقه ابن معين، روى عنه المسعودي. توفي سنة سبع عشرة ومائة (٦). ١٠ - م ٤: إسماعيل بن رجاء بن ربيعة الزبيدي الكوفي، أبو إسحاق. عن إبراهيم النخعي، وأوس بن ضمعج، وعبد الله بن أبي الهذيل. وعنه الأعمش، وشعبة، والمسعودي، وغيرهم. وثقه غير واحد (٧). ١١ - ن: إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي ذؤيب، ويقال: ابن ذؤيب، الأسدي المدني. عن ابن عمر، وعطاء بن يسار. وعنه سعيد بن خالد القارظي، وعبد الله بن أبي نجيح.

стр. 2582

له حديثان، وثقه أبو زرعة (١). ١٢ - أكيل، مؤذن إبراهيم النخعي. عنه، وعن سويد بن غفلة، وعامر الشعبي. وعنه الزبير بن عدي، وإسماعيل بن أبي خالد، ومالك بن مغول، وآخرون. قال بعضهم: كان أكيل ضريراً، واسمه معبد (٢). ١٣ - ع: أنس بن سيرين، الأنصاري مولاهم، البصري. آخر بني سيرين موتاً، ولد في آخر خلافة عثمان، ودخل على زيد بن ثابت. وحدث عن ابن عباس، وجندب بن عبد الله، وابن عمر، ومسروق، وجماعة. وعنه ابن عون، وخالد الحذاء، وشعبة، والحمادان، وهمام، وأبان، وخلق. وثقه ابن معين وغيره (٣). توفي سنة عشرين ومائة على الصحيح. ويقال: توفي سنة ثماني عشرة (٤). ١٤ - م د ت ن: إياد بن لقيط السدوسي الكوفي. عن البراء بن عازب، والبراء بن قيس، وأبي رمثة البلوي، ويزيد بن معاوية العامري، والحارث بن حسان، صحابي. وعنه ابنه عبيد الله، وعبد الملك بن عمير مع تقدمه، ومسعر، والثوري، وقيس بن الربيع، وعدة. وثقه ابن معين، والنسائي. وقال أبو حاتم (٥): صالح الحديث (٦). ١٥ - ع: إياس بن سلمة بن الأكوع الأسلمي المدني.

стр. 2583

عن أبيه. وعنه عكرمة بن عمار، وموسى بن عبيدة، وابن أبي ذئب، وأبو العميس عتبة بن عبد الله، ويعلى بن الحارث المحاربي، وآخرون. وثقه ابن معين (١)، مات سنة تسع عشرة ومائة (٢). ١٦ - ٤: باذام، أبو صالح، ويقال: باذان، مولى أم هانئ. عن مولاته وأخيها علي بن أبي طالب، وأبي هريرة، وابن عباس. وعنه أبو قلابة مع تقدمه، والأعمش، والسدي، ومحمد بن السائب الكلبي، ومحمد بن سوقة، ومالك بن مغول، وسفيان الثوري، وطائفة آخرهم عمار بن محمد. قال ابن معين: ليس به بأس، وإذا حدث عنه الكلبي فليس بشيء. وقال يحيى القطان: لم أر أحداً من أصحابنا تركه. وقال ابن عدي (٣): عامة ما يرويه تفسير، ما أقل ما له من المسند. وقال النسائي: ليس بثقة (٤). ١٧ - بحير بن ذاخر بن عمار، أبو علي المعافري الناشري المصري، سياف الأمير مسلمة بن مخلد. روى عن عمرو بن العاص، وعقبة بن عامر، ومسلمة بن مخلد، وعبد العزيز بن مروان، وعبد الله بن عمرو، وطائفة. وعنه ابنه علي بن بحير، والأسود بن مالك الحميري، وعبد الله بن لهيعة، وغيرهم. وكان أيضاً من حرس عبد العزيز بن مروان، جوده ابن ماكولا (٥)، ورد على من جعله رجلين، بل هما واحد. ١٨ - ٤: بريد بن أبي مريم السلولي البصري. عن أبيه مالك بن ربيعة، وله صحبة، وعن أبي موسى الأشعري،

стр. 2584

وعن أنس، وأبي الحوراء (١) السعدي. وعنه أبو إسحاق، وولده يونس بن أبي إسحاق، وشعبة، ومعمر، وآخرون. وثقه النسائي وغيره (٢). ١٩ - بشير بن أبي عمرو الخولاني المصري. عن أبي فراس، والوليد بن قيس، وعكرمة، وغيرهم. وعنه سعيد بن أبي أيوب، وحيوة بن شريح، وابن لهيعة. وثقه أبو زرعة (٣) وغيره، وهو قليل الحديث (٤). ٢٠ - م د ن ق: بكير بن الأخنس الكوفي. عن أنس، ومجاهد، وعطاء، وجماعة. وقيل: إنه روى عن ابن عباس. وعنه أيوب بن عائذ، وحمزة الزيات، ومسعر، وأبو عوانة، وآخرون. وثقه أبو حاتم (٥) وغيره. ٢١ - ت: بكير بن فيروز الرهاوي. عن أبي هريرة، وابن عباس، وغيرهما. وعنه زيد ويحيى ابنا أبي أنيسة، وقتادة بن الفضل الرهاوي، وبشر بن ذكوان، وجماعة من أهل الرها. قاله أبو حاتم (٦). ٢٢ - ن (٧): بلال بن سعد بن تميم، أبو عمرو الدمشقي، المذكر، واعظ أهل الشام وعالمهم. روى عن أبيه وله صحبة، وعن معاوية، وجابر بن عبد الله، وغيرهم. وعنه عبد الله بن العلاء، والأوزاعي، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وسعيد بن عبد العزيز، وطائفة.

стр. 2585

وكان من العلماء العاملين النفاعين بحسن مواعظه وبليغ قصصه. قال الأوزاعي: كان من العبادة على شيء لم نسمع أحداً قوي عليه، كان له كل يومٍ وليلة ألف ركعة. وثقه أحمد العجلي (١) وغيره، وشبهه بعضهم بالحسن البصري، فقال أبو زرعة الدمشقي (٢): كان لأهل الشام مثل الحسن بالعراق، وكان قارئ الشام، وكان جهير الصوت، حدثني رجلٌ من ولده أنه مات في إمرة هشام بن عبد الملك. وقال عبد الملك بن محمد: حدثنا الأوزاعي قال: لم أسمع واعظاً قط أبلغ من بلال بن سعد. وقال عبد الرحمن بن يزيد بن تميم: سمعت بلال بن سعد يقول: يا أهل الخلود، يا أهل البقاء، إنكم لم تخلقوا للفناء، وإنما تنقلون من دارٍ إلى دار، كما نقلتم من الأصلاب إلى الأرحام، ومن الأرحام إلى الدنيا، ومن الدنيا إلى القبور، ومن القبور إلى الموقف، ومن الموقف إلى الخلود في الجنة أو النار. قرأت على أبي المعالي الأبرقوهي: أخبركم الفتح بن عبد الله قال: حدثنا هبة الله بن حسين قال: أخبرنا ابن النقور قال: حدثنا عيسى بن الجراح قال: أخبرنا أبو بكر بن نيروز قال: حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: سمعت الأوزاعي قال: سمعت بلال بن سعد يقول: لا تنظر إلى صغر الخطيئة، ولكن انظر من عصيت. وقال ابن عساكر (٣): كان بلال بن سعد إمام الجامع بدمشق. وقال خيثمة: حدثنا العباس بن الوليد البيروتي قال: أخبرنا أبي قال: حدثنا الأوزاعي قال: كان لبلال بن سعد في كل يوم وليلة ألف ركعة. وعن الوليد بن مسلم قال: كان بلال بن سعد إمام الجامع، وكان إذا

стр. 2586

كبر سمع صوته من الأوزاع، وتبين قراءته من العقبة التي فيها دار الضيافة، ولم يكن هذا العمران. وقال الضحاك بن عثمان: رأيت بلال بن سعد يعظ الناس في غداة العيد في المصلى إلى جانب المنبر، حتى يخرج الخليفة، فإذا خرج جلس بلال. ومن كلامه مما سمعه منه الأوزاعي: والله لكفى به ذنباً أن الله يزهدنا في الدنيا ونحن نرغب فيها. وقال ابن وهب: حدثنا صدقة بن المنتصر الشعباني قال: حدثنا الضحاك، عن بلال بن سعد قال: عباد الله، أنتم اليوم تتكلمون والله ساكت، ويوشك الله أن يتكلم فتسكتون، ثم يثور من أعمالكم دخانٌ تسود منه الوجوه. وقال الأوزاعي: خرجوا يستقون بدمشق وفيهم بلال بن سعد، فقام في الناس فقال: يا معشر من حضر، ألستم مقرون بالإساءة؟ قلنا: نعم. قال: اللهم إنك قلت: ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾ وقد أقررنا بالإساءة فاعف عنا واسقنا، فسقينا يومنا ذلك. توفي بلال في إمرة هشام، وترجمته في تاريخ دمشق في نيفٍ وعشرين ورقة (١). ٢٣ - بيان بن سمعان التميمي النهدي - لعنه الله. ظهر بالعراق، وقال بإلهية علي ﵁، وأن فيه جزءاً من الإلهية متحداً بناسوته، ثم تحول من بعده في ابنه محمد ابن الحنفية، ثم في ولده أبي هاشم، ثم من بعده في بيان؛ يعني نفسه. ثم إنه كتب كتاباً إلى أبي جعفر الباقر يدعوه إلى نفسه وأنه نبي، قتله خالد بن عبد الله القسري أمير العراق (٢).

стр. 2587

٢٤ - توبة بن نمر بن حرمل بن تغلب الحضرمي البستي، أبو محجن وأبو عبد الله، قاضي مصر. قال ابن يونس: جمع له القضاء والقصص بمصر. قلت: روى يسيراً عن التابعين. حدث عنه زياد بن عجلان، وعمرو بن الحارث، والليث، وابن لهيعة، وضمام بن إسماعيل. قال مفضل بن فضالة: لما ولي توبة بن نمر القضاء قال لامرأته: أنت الطلاق، فصاحت، فقال لها: إن كلمتني في خصمٍ أو ذكرتني به، فإن كانت لترى دواته قد احتاجت إلى أن تلاق، فلا تصلحها خوفاً أن يدخل عليه في يمينه شيء. قال ابن يونس: مات سنة عشرين ومائة. ٢٥ - م ٤: ثابت بن عبيد الأنصاري الكوفي. عن ابن عمر، والبراء، وعدة. وعنه الأعمش، ومسعر، وسفيان، وآخرون. وأظن روايته عن مولاه زيد بن ثابت منقطعة (١). ٢٦ - خ م د ن: ثابت بن عياض العدوي مولاهم، الأعرج الأحنف. عن أبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، وابن عمر، وغيرهم. وعنه زياد بن سعد، وعبيد الله بن عمر، ومالك، وفليح. قال أبو حاتم الرازي (٢): لا بأس به (٣). ٢٧ - م د ن ق: ثمامة بن شفي الهمداني المصري، نزيل الإسكندرية. عن فضالة بن عبيد، وعقبة بن عامر، وعبد الله بن زرير الغافقي، وطائفة. وعنه عبد الرحمن بن حرملة، وعمرو بن الحارث، وابن إسحاق (٤)، وغيرهم.

стр. 2588

وثقه النسائي، مات قبل العشرين (١). ٢٨ - ع: ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري. عن جده، والبراء بن عازب. وعنه ابن عون، ومعمر، وعزرة بن ثابت، ومعاوية بن عبد الكريم الضال، وأبو عوانة، وآخرون. ولي قضاء البصرة، وكان يقول: صحبت جدي ثلاثين سنة (٢). ٢٩ - الجارود بن أبي سبرة الهذلي، أحد الأشراف بالبصرة. توفي سنة عشرين ومائة (٣). ٣٠ - ع: جامع بن شداد، أبو صخرة المحاربي الكوفي، أحد العلماء. عن حمران بن أبان، وأبي بردة، وصفوان بن محرز، وعبد الرحمن بن يزيد (٤). وعنه الأعمش، وشعبة، ومسعر، والثوري، وشريك، وغيرهم. وثقه أبو حاتم (٥) وغيره. توفي سنة ثماني عشرة ومائة (٦). ٣١ - ق: جبر بن حبيب. عن أم كلثوم بنت الصديق، عن عائشة. وعنه الجريري، وأبو نعامة العدوي، وشعبة، وحماد بن سلمة. وثقه ابن معين، له حديث واحد (٧). ٣٢ - د: جبير بن محمد بن جبير بن مطعم بن عدي النوفلي.

стр. 2589

عن أبيه، عن جده حديث الأطيط (١). روى عنه يعقوب بن عتبة، وحصين بن عبد الرحمن السلمي (٢). ٣٣ - الجراح بن عبد الله الحكمي الأمير، أبو عقبة. له ترجمة طويلة في تاريخ ابن عساكر (٣)، ولي البصرة في دولة الوليد من تحت يد الحجاج، ثم ولي خراسان وسجستان لعمر بن عبد العزيز، وكان من صلحاء الأمراء ومجاهديهم. روى عن محمد بن سيرين. روى عنه يحيى بن عطية، وصفوان بن عمرو، وربيعة بن فضالة. قال أبو مسهر: حدثني شيخ من حكم قال: قال الجراح بن عبد الله الحكمي - وكان فارس أهل الشام: تركت الذنوب حياءً أربعين سنةً، ثم أدركني الورع. وقال البخاري (٤): ولي الجراح خراسان ليزيد بن المهلب، وهو من سعد العشيرة. وروى الوليد بن مسلم أن الجراح كان إذا مشى في جامع دمشق يميل رأسه عن القناديل من طوله. وروى عبد الرحمن بن الحسن الزرقي عن أبيه قال: كان الجراح بن عبد الله عامل خراسان كلها، حربها وصلاتها، ومالها. وقال الوليد: حدثنا ابن جابر قال: في سنة اثنتي عشرة ومائة غزا الجراح أرض الترك، فدخل ثم رجع، فأدركته الترك، فقتل هو وأصحابه. وقال أبو سفيان الحميري: كان الجراح على أرمينية، وكان رجلاً صالحاً، فقتله الخزر، ففزع الناس لقتله في البلدان. وروى صفوان بن عمرو عن سليم بن عامر قال: دخلت على الجراح وعنده أمراء الأجناد، فإذا به قد رفع يديه ورفعوا، فمكث

стр. 2590

طويلاً، ثم قال لي: يا أبا يحيى، تدري ما كنا فيه؟ قلت: لا، قال: سألنا الله الشهادة. فوالله ما علمت أنه بقي منهم أحدٌ في تلك الغزاة إلا استشهد، قال: فبعث الجراح إلى الأمراء أن ينضموا إليه حين دهموا فأقبلوا إليه. وقال خليفة (١): زحف الجراح من برذعة سنة اثنتي عشرة إلى ابن خاقان، وهو محاصٌر أردبيل، فاقتتلوا، فقتل الجراح لثمانٍ بقين من رمضان، وغلبت الخزر على أذربيجان، وبلغت خيولهم إلى الموصل. قال الواقدي: كان البلاء بمقتل الجراح على المسلمين عظيماً، فبكي عليه في كل جندٍ من أجناد العرب وفي الأمصار، رحمه الله تعالى. ٣٤ - خ م ن: جرير بن زيد، أبو سلمة الأزدي البصري. عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، وتبيع الحميري، وسالم بن عبد الله، وغيرهم. وعنه ابنا أخيه؛ جرير بن حازم، ويزيد بن حازم (٢). ٣٥ - ٤: جعثل بن هاعان، أبو سعيد الرعيني القتباني المصري، قاضي إفريقية. عن أبي تميمٍ الجيشاني. وعنه بكر بن سوادة، وعبيد الله بن زحر. قال ابن يونس: توفي قريباً من سنة خمس عشرة ومائة (٣). ٣٦ - الجعد بن درهم، مؤدب مروان بن محمد الحمار، ولهذا يقال له: مروان الجعدي. كان الجعد أول من تفوه بأن الله لا يتكلم، وقد هرب من الشام. ويقال: إن الجهم بن صفوان أخذ عنه مقالة خلق القرآن، وأصله من حران. فبلغنا عن عقيل بن معقل بن منبه قال: وقف الجعد على وهب بن منبه، فجعل يسأله عن الصفة، فقال: يا جعد، ويلك! أنقص من المسألة، إني لأظنك من الهالكين، لو لم يخبرنا الله في كتابه أن له يداً ما قلنا ذلك، وأن له عيناً ما قلنا ذلك، ثم لم يلبث الجعد أن صلب. قال أبو الحسن المدائني: كان الجعد زنديقاً.

стр. 2591

ويروى أن خالد بن عبد الله القسري خطب الناس يوم الأضحى بواسط، وقال: ضحوا يقبل الله ضحاياكم، فإني مضحٍ بالجعد بن درهم؛ إنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلاً، ولم يكلم موسى تكليماً، ثم نزل فذبحه. وهذه قصة مشهورة رواها قتيبة بن سعيد، والحسن بن الصباح، وعثمان بن سعيد الدارمي، عن ابن أبي سفيان المعمري. وأما الجهم فسيأتي فيما بعد (١). ٣٧ - م ٤: جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان الأوسي الأنصاري، من نبلاء التابعين. روى عن عقبة بن عامر الجهني، وعلباء السلمي، وأنس بن مالك، ومحمود بن لبيد، وعمه عمر بن الحكم (٢)، ورافع بن أسيد بن ظهير، وخلق. وعنه ابنه عبد الحميد بن جعفر، والحارث بن فضيل، وعمرو بن الحارث، والليث بن سعد، وآخرون. وهو من كبار شيوخ الليث وثقاتهم (٣). ٣٨ - الجنيد بن عبد الرحمن المري الدمشقي الأمير. ولي خراسان والسند لهشام بن عبد الملك، وكان من الأجواد، ولكن لم يحمد في الحروب (٤). ٣٩ - الجهم بن دينار، ويقال: هو ابن أبي سبرة. روى عن عمرو بن الحارث بن المصطلق، وإبراهيم النخعي، وغيرهما. وعنه إسماعيل بن أبي خالد، وإبراهيم الرماني، وأشعث بن سوار، وعبد الله بن بكير الغنوي. قال أبو حاتم الرازي (٥): صدوق.

стр. 2592

٤٠ - جواب بن عبيد الله التيمي الكوفي. عن يزيد بن شريك التيمي، ومعرور بن سويد، والحارث بن سويد التيمي. وعنه أبو إسحاق الشيباني، وجويبر بن سعيد، وأبو حنيفة، والمسعودي، وطائفة. وكان قاصاُ واعظاً، سكن جرجان مدة، وليس بالقوي في الحديث، مع أن ابن معين قد وثقه (١). ٤١ - م د ت ن: الجلاح، أبو كثير الرومي، مولى عبد العزيز بن مروان. كان له فضل ومعرفة، جعله عمر بن عبد العزيز قاص الإسكندرية. يروي عن حنش الصنعاني، وأبي عبد الرحمن الحبلي، وجماعة. وعنه عبيد الله بن أبي جعفر، وعمرو بن الحارث، وابن لهيعة، والليث بن سعد. مات سنة عشرين ومائة (٢). ٤٢ - خ م ن ق: الحارث بن يزيد العكلي التيمي الكوفي الفقيه. عن إبراهيم، والشعبي، وعبد الله بن نجي الحضرمي، وأبي زرعة البجلي. وعنه مغيرة بن مقسم، وعبد الله بن شبرمة، وصالح بن صالح بن حي، وآخرون. قال أحمد العجلي (٣): كان فقيهاً من أصحاب إبراهيم النخعي من عليتهم، وكان ثقة قديم الموت (٤). ٤٣ - م د ت: حبان بن واسع بن حبان بن منقذ الأنصاري المازني المديني، ابن عم محمد بن يحيى بن حبان. سمع أباه، وخلاد بن السائب. وعنه عمرو بن الحارث، وابن لهيعة (٥).

стр. 2593

٤٤ - ع: حبيب بن أبي ثابت قيس بن دينار، وقيل: قيس بن هند، الكوفي، أحد الأعلام. عن ابن عباس، وابن عمر، وأنس، وأبي عبد الرحمن السلمي، وأبي وائل، وسعيد بن جبير، وخلق. وعنه مسعر، وشعبة، وحمزة الزيات، وسفيان الثوري، والمسعودي، وأبو بكر بن عياش، وآخرون. وقد روى عنه من الكبار عطاء بن أبي رباح. وكان هو وحماد بن أبي سليمان فقيهي الكوفة. قال علي ابن المديني: سمع من عائشة. وقال البخاري: لم يسمع من عروة. وقال أبو يحيى القتات: قدمت مع حبيب بن أبي ثابت الطائف، فكأنما قدم عليهم نبي. وقال غير واحدٍ: حبيب ثقة. قال أبو بكر بن عياش، ومحمد بن عبد الله بن نمير، والبخاري (١): مات سنة تسع عشرة ومائة. وقال بعضهم: توفي سنة اثنتين وعشرين ومائة. وروى زافر بن سليمان، عن أبي سنان، عن حبيب بن أبي ثابت قال: من وضع جبينه لله فقد برئ من الكبر. وعن كامل أبي العلاء قال: أنفق حبيب بن أبي ثابت على القراء مائة ألف. وقال أبو بكر بن عياش: رأيت حبيب بن أبي ثابت ساجداً، فلو رأيته قلت: ميت؛ يعني من طول السجود، ﵀ (٢). ٤٥ - م ٤: حبيب بن عبيد الرحبي الحمصي، أبو حفص. عن العرباض بن سارية، وعتبة بن عبد، وعوف بن مالك الأشجعي، وأبي أمامة، وجبير بن نفير، وطائفة. وعنه يزيد بن خمير، وثور بن يزيد، وعصمة بن راشد، وحريز بن عثمان، ومعاوية بن صالح، وآخرون.

стр. 2594

وثقه النسائي وغيره، ويقال: إنه أدرك سبعين من الصحابة. ويروى أنه أدرك خلافة عمر، وفيه بعد (١). ٤٦ - ٤: حرام بن حكيم بن خالد الأنصاري، ويقال: العنسي، الدمشقي. عن عمه عبد الله بن سعد وله صحبة، وأبي هريرة، وأبي مسلم الخولاني. وأرسل عن أبي ذر وغيره. وعنه العلاء بن الحارث، وزيد بن واقد، وعبد الله بن العلاء بن زبر، ومحمد بن عبد الله بن المهاجر، وآخرون. وثقه دحيم وغيره. ويقال: كان له بدمشق دارٌ في سوق القمح (٢). ٤٧ - ٤: حرام بن سعد بن محيصة بن مسعود الأنصاري المدني. عن أبيه، والبراء بن عازب. وعنه الزهري فقط. وهو ثقة، وقد ينسب إلى جده (٣). ٤٨ - د ت ن: الحر بن الصياح النخعي الكوفي. عن ابن عمر، وأنس. وعنه شعبة، ومحمد بن جحادة، وسفيان الثوري، وشريك. وثقه أبو حاتم (٤). ٤٩ - حزن بن بشير الخثعمي الكوفي. عن البراء بن عازب، وعمرو بن ميمون. وعنه ابن أبي خالد، والثوري، وشريك، وعنبسة قاضي الري. وما علمت به بأساً (٥). ٥٠ - ت ق: الحسن بن جابر الحمصي. عن معاوية، والمقدام بن معدي كرب، وعبد الله بن بسر. وعنه محمد

стр. 2595

ابن الوليد الزبيدي، ومعاوية بن صالح الحضرمي (١). ٥١ - م د ن ق: الحسن بن سعد بن معبد الكوفي، مولى الحسن بن علي ﵄. عن أبيه، وعن ابن عباس، وعبد الله بن جعفر، وعبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، وغيرهم. وعنه أبو إسحاق الشيباني، وحجاج بن أرطاة، والمسعودي، وأخوه أبو العميس، وجماعة. وثقه النسائي، وهو قليل الحديث (٢). ٥٢ - د ن: الحسين بن الحارث الجدلي، أبو القاسم الكوفي. عن ابن عمر، والنعمان بن بشير، والحارث بن حاطب، وعبد الرحمن بن زيد بن الخطاب. وعنه زكريا بن أبي زائدة، وشعبة، وغيرهما (٣). ٥٣ - د ن: الحضرمي بن لاحق الأعرج. عن ابن عباس وغيره مرسلاً، وعن ابن المسيب، وأبي صالح السمان. وعنه يحيى بن أبي كثير، وسليمان التيمي، وعكرمة بن عمار. قال يحيى بن معين: ليس به بأس (٤). ٥٤ - سوى د: حفص بن عبيد الله بن أنس بن مالك الأنصاري البصري. عن جده، وأبي هريرة، وجابر بن عبد الله، وابن عمر. وعنه يحيى بن سعيد الأنصاري، ويحيى بن أبي كثير، وأسامة بن زيد، ومحمد بن إسحاق، وإبراهيم بن أبي يحيى، وغيرهم. قال أبو حاتم (٥): لا يثبت له السماع إلا من جده (٦).
следующие страницы →