← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 2591–2630 · переход к 2596.

стр. 2591

ويروى أن خالد بن عبد الله القسري خطب الناس يوم الأضحى بواسط، وقال: ضحوا يقبل الله ضحاياكم، فإني مضحٍ بالجعد بن درهم؛ إنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلاً، ولم يكلم موسى تكليماً، ثم نزل فذبحه. وهذه قصة مشهورة رواها قتيبة بن سعيد، والحسن بن الصباح، وعثمان بن سعيد الدارمي، عن ابن أبي سفيان المعمري. وأما الجهم فسيأتي فيما بعد (١). ٣٧ - م ٤: جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان الأوسي الأنصاري، من نبلاء التابعين. روى عن عقبة بن عامر الجهني، وعلباء السلمي، وأنس بن مالك، ومحمود بن لبيد، وعمه عمر بن الحكم (٢)، ورافع بن أسيد بن ظهير، وخلق. وعنه ابنه عبد الحميد بن جعفر، والحارث بن فضيل، وعمرو بن الحارث، والليث بن سعد، وآخرون. وهو من كبار شيوخ الليث وثقاتهم (٣). ٣٨ - الجنيد بن عبد الرحمن المري الدمشقي الأمير. ولي خراسان والسند لهشام بن عبد الملك، وكان من الأجواد، ولكن لم يحمد في الحروب (٤). ٣٩ - الجهم بن دينار، ويقال: هو ابن أبي سبرة. روى عن عمرو بن الحارث بن المصطلق، وإبراهيم النخعي، وغيرهما. وعنه إسماعيل بن أبي خالد، وإبراهيم الرماني، وأشعث بن سوار، وعبد الله بن بكير الغنوي. قال أبو حاتم الرازي (٥): صدوق.

стр. 2592

٤٠ - جواب بن عبيد الله التيمي الكوفي. عن يزيد بن شريك التيمي، ومعرور بن سويد، والحارث بن سويد التيمي. وعنه أبو إسحاق الشيباني، وجويبر بن سعيد، وأبو حنيفة، والمسعودي، وطائفة. وكان قاصاُ واعظاً، سكن جرجان مدة، وليس بالقوي في الحديث، مع أن ابن معين قد وثقه (١). ٤١ - م د ت ن: الجلاح، أبو كثير الرومي، مولى عبد العزيز بن مروان. كان له فضل ومعرفة، جعله عمر بن عبد العزيز قاص الإسكندرية. يروي عن حنش الصنعاني، وأبي عبد الرحمن الحبلي، وجماعة. وعنه عبيد الله بن أبي جعفر، وعمرو بن الحارث، وابن لهيعة، والليث بن سعد. مات سنة عشرين ومائة (٢). ٤٢ - خ م ن ق: الحارث بن يزيد العكلي التيمي الكوفي الفقيه. عن إبراهيم، والشعبي، وعبد الله بن نجي الحضرمي، وأبي زرعة البجلي. وعنه مغيرة بن مقسم، وعبد الله بن شبرمة، وصالح بن صالح بن حي، وآخرون. قال أحمد العجلي (٣): كان فقيهاً من أصحاب إبراهيم النخعي من عليتهم، وكان ثقة قديم الموت (٤). ٤٣ - م د ت: حبان بن واسع بن حبان بن منقذ الأنصاري المازني المديني، ابن عم محمد بن يحيى بن حبان. سمع أباه، وخلاد بن السائب. وعنه عمرو بن الحارث، وابن لهيعة (٥).

стр. 2593

٤٤ - ع: حبيب بن أبي ثابت قيس بن دينار، وقيل: قيس بن هند، الكوفي، أحد الأعلام. عن ابن عباس، وابن عمر، وأنس، وأبي عبد الرحمن السلمي، وأبي وائل، وسعيد بن جبير، وخلق. وعنه مسعر، وشعبة، وحمزة الزيات، وسفيان الثوري، والمسعودي، وأبو بكر بن عياش، وآخرون. وقد روى عنه من الكبار عطاء بن أبي رباح. وكان هو وحماد بن أبي سليمان فقيهي الكوفة. قال علي ابن المديني: سمع من عائشة. وقال البخاري: لم يسمع من عروة. وقال أبو يحيى القتات: قدمت مع حبيب بن أبي ثابت الطائف، فكأنما قدم عليهم نبي. وقال غير واحدٍ: حبيب ثقة. قال أبو بكر بن عياش، ومحمد بن عبد الله بن نمير، والبخاري (١): مات سنة تسع عشرة ومائة. وقال بعضهم: توفي سنة اثنتين وعشرين ومائة. وروى زافر بن سليمان، عن أبي سنان، عن حبيب بن أبي ثابت قال: من وضع جبينه لله فقد برئ من الكبر. وعن كامل أبي العلاء قال: أنفق حبيب بن أبي ثابت على القراء مائة ألف. وقال أبو بكر بن عياش: رأيت حبيب بن أبي ثابت ساجداً، فلو رأيته قلت: ميت؛ يعني من طول السجود، ﵀ (٢). ٤٥ - م ٤: حبيب بن عبيد الرحبي الحمصي، أبو حفص. عن العرباض بن سارية، وعتبة بن عبد، وعوف بن مالك الأشجعي، وأبي أمامة، وجبير بن نفير، وطائفة. وعنه يزيد بن خمير، وثور بن يزيد، وعصمة بن راشد، وحريز بن عثمان، ومعاوية بن صالح، وآخرون.

стр. 2594

وثقه النسائي وغيره، ويقال: إنه أدرك سبعين من الصحابة. ويروى أنه أدرك خلافة عمر، وفيه بعد (١). ٤٦ - ٤: حرام بن حكيم بن خالد الأنصاري، ويقال: العنسي، الدمشقي. عن عمه عبد الله بن سعد وله صحبة، وأبي هريرة، وأبي مسلم الخولاني. وأرسل عن أبي ذر وغيره. وعنه العلاء بن الحارث، وزيد بن واقد، وعبد الله بن العلاء بن زبر، ومحمد بن عبد الله بن المهاجر، وآخرون. وثقه دحيم وغيره. ويقال: كان له بدمشق دارٌ في سوق القمح (٢). ٤٧ - ٤: حرام بن سعد بن محيصة بن مسعود الأنصاري المدني. عن أبيه، والبراء بن عازب. وعنه الزهري فقط. وهو ثقة، وقد ينسب إلى جده (٣). ٤٨ - د ت ن: الحر بن الصياح النخعي الكوفي. عن ابن عمر، وأنس. وعنه شعبة، ومحمد بن جحادة، وسفيان الثوري، وشريك. وثقه أبو حاتم (٤). ٤٩ - حزن بن بشير الخثعمي الكوفي. عن البراء بن عازب، وعمرو بن ميمون. وعنه ابن أبي خالد، والثوري، وشريك، وعنبسة قاضي الري. وما علمت به بأساً (٥). ٥٠ - ت ق: الحسن بن جابر الحمصي. عن معاوية، والمقدام بن معدي كرب، وعبد الله بن بسر. وعنه محمد

стр. 2595

ابن الوليد الزبيدي، ومعاوية بن صالح الحضرمي (١). ٥١ - م د ن ق: الحسن بن سعد بن معبد الكوفي، مولى الحسن بن علي ﵄. عن أبيه، وعن ابن عباس، وعبد الله بن جعفر، وعبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، وغيرهم. وعنه أبو إسحاق الشيباني، وحجاج بن أرطاة، والمسعودي، وأخوه أبو العميس، وجماعة. وثقه النسائي، وهو قليل الحديث (٢). ٥٢ - د ن: الحسين بن الحارث الجدلي، أبو القاسم الكوفي. عن ابن عمر، والنعمان بن بشير، والحارث بن حاطب، وعبد الرحمن بن زيد بن الخطاب. وعنه زكريا بن أبي زائدة، وشعبة، وغيرهما (٣). ٥٣ - د ن: الحضرمي بن لاحق الأعرج. عن ابن عباس وغيره مرسلاً، وعن ابن المسيب، وأبي صالح السمان. وعنه يحيى بن أبي كثير، وسليمان التيمي، وعكرمة بن عمار. قال يحيى بن معين: ليس به بأس (٤). ٥٤ - سوى د: حفص بن عبيد الله بن أنس بن مالك الأنصاري البصري. عن جده، وأبي هريرة، وجابر بن عبد الله، وابن عمر. وعنه يحيى بن سعيد الأنصاري، ويحيى بن أبي كثير، وأسامة بن زيد، ومحمد بن إسحاق، وإبراهيم بن أبي يحيى، وغيرهم. قال أبو حاتم (٥): لا يثبت له السماع إلا من جده (٦).

стр. 2596

قلت: حديثه عن جابر في صحيح البخاري (١). ٥٥ - د ن: حفص، ابن أخي أنس بن مالك، وقيل: هو حفص بن عبد الله بن أبي طلحة. وقيل: هو حفص بن عبيد الله بن أبي طلحة. عن عمه. وعنه عكرمة بن عمار، وأبو معشر، وخلف بن خليفة. وثقه الدارقطني (٢). ٥٦ - ت: الحكم بن حجلٍ البصري. عن حجر العدوي، وعطاء بن أبي رباح، وغيرهما. وعنه حجاج بن دينار، وسعيد بن أبي عروبة. وثقه ابن معين (٣). ٥٧ - ع: الحكم بن عتيبة، أبو محمد، الكندي مولاهم، الكوفي الفقيه، أحد الأعلام. عن أبي جحيفة السوائي، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وشريح القاضي، وأبي وائل، وعلي بن الحسين، ومجاهد، ومصعب بن سعيد، وإبراهيم النخعي، وسعيد بن جبير، وخلق. وعنه زيد بن أبي أنيسة، وأبان بن تغلب، ومسعر، ومالك بن مغول، وحمزة الزيات، والأوزاعي، وشعبة، وأبو عوانة، وخلق. قال الأوزاعي: حججت، فلقيت عبدة بن أبي لبابة، فقال لي: هل لقيت الحكم؟ قلت: لا، قال: فالقه، فما بين لابتيها أفقه منه. وقال أحمد بن حنبل: هو أفقه الناس في إبراهيم. وقال ابن عيينة: ما كان بالكوفة مثل الحكم وحماد. وقال عباس الدوري: كان الحكم صاحب عبادة وفضل. وقال أحمد العجلي (٤): كان الحكم ثقةً، ثبتاً، فقيهاً، من كبار أصحاب إبراهيم، وكان صاحب سنة واتباع.

стр. 2597

وقال مغيرة بن مقسم: كان الحكم إذا قدم المدينة أخلوا له سارية النبي ﷺ يصلي إليها. وقال الشاذكوني: أخبرنا يحيى بن سعيد قال: سمعت شعبة يقول: كان الحكم يفضل علياً على أبي بكر وعمر. الشاذكوني ضعيف. وقال معمر: كان الزهري في أصحابه كالحكم في أصحابه. وقال أبو إسرائيل الملائي، عن مجاهد بن رومي قال: ما كنت أعرف فضل الحكم إلا إذا اجتمع علماء الناس في مسجد منى، نظرت إليهم، عيال عليه (١). قال شعبة: مات الحكم سنة خمس عشرة ومائة. وقال آخر: توفي سنة أربع عشرة. والأول أصح (٢). ٥٨ - م ٤: حكيم بن عبد الله بن قيس بن مخرمة القرشي المطلبي. عن نافع بن جبير، وعامر بن سعد، وعبد الله بن أبي سلمة الماجشون، ورأى عبد الله بن عمر. وعنه عمرو بن الحارث، والليث، وابن لهيعة، وآخرون. وثقه ابن حبان (٣)، توفي سنة ثماني عشرة ومائة (٤). ٥٩ - م ٤: حماد بن أبي سليمان الفقيه الكوفي، أبو إسماعيل بن مسلم، مولى الأشعريين. أحد الأعلام، أصله من أصبهان. روى عن أنس، وابن المسيب، وزيد بن وهب، وأبي وائل، والشعبي، وطبقتهم، وتفقه بإبراهيم النخعي. وعنه أبو حنيفة، وهشام الدستوائي، ومسعر، وشعبة، وسفيان، وحماد بن سلمة، وحمزة الزيات، وأبو بكر النهشلي، وجماعة. وكان سخياً جواداً.

стр. 2598

قال عبد الملك بن إياس: سألت إبراهيم النخعي: من نسأل بعدك؟ قال: حماد. وقال مغيرة: قلت لإبراهيم النخعي: إن حماداً قد قعد يفتي! قال: وما يمنعه وقد سألني عما لم تسألوني عن عشره؟ وقال شعبة: سمعت الحكم يقول: ومن فيهم مثل حماد! يعني أهل الكوفة. وقال أبو إسحاق الشيباني: ما رأيت أحداً أفقه من حماد، قيل: ولا الشعبي؟ قال: ولا الشعبي. وقال معمر بن راشد: ما رأيت مثل حماد. وقال غيره: كان حماد بن أبي سليمان الأشعري من الأجواد، كان يفطر كل يوم في رمضان كل ليلة خمسمائة إنسانٍ، ويعطيهم ليلة العيد مائة مائة. وفي رواية أخرى: كان يفطر خمسين إنساناً. قال شعبة: كان حماد صدوق اللسان. وقال النسائي: ثقة، إلا أنه مرجئ. وقال أبو داود (١): سمعت أحمد يقول: حماد مقارب الحديث، ما روى عنه سفيان وشعبة والقدماء، ولكن حمادا - يعني ابن سلمة - عنده عنه تخليط. قلت لأحمد (٢): أبو معشر أحبّ إليك أم حماد في إبراهيم؟ قال: ما أقربهما، وحماد كان يرمى بالإرجاء. وروى ورقاء عن مغيرة قال: لما مات إبراهيم جلس الحكم وأصحابه إلى حماد، حتى أحدث ما أحدث؛ يعني الإرجاء. ابن المبارك، عن شعبة قال: كان حماد بن أبي سليمان لا يحفظ؛ يعني أن الغالب عليه كان الفقه. حجّاج الأعور، عن شعبة قال: كان حماد ومغيرة أحفظ من الحكم، يعني مع سوء حفظ حماد للآثار، كان أحفظ من الحكم.

стр. 2599

قال أبو حاتم (١): حماد صدوق، لا يحتج به، وهو مستقيم في الفقه، فإذا جاء الآثار شوش. وقال العجلي (٢): كان حماد أفقه أصحاب إبراهيم، وكانت به موتة (٣)، كان ربما حدث فتعتريه، فإذا أفاق أخذ من حيث انتهى. وقال ابن عدي (٤): يقع في حديثه أفراد وغرائب، وهو متماسك في الحديث لا بأس به. قال ابن سعد (٥): قالوا: وكان حماد ضعيفاً في الحديث، واختلط في آخر أمره وكان مرجئاً كثير الحديث. توفي حماد سنة عشرين ومائة، ويقال: سنة تسع عشرة. خرج له مسلم مقروناً برجلٍ آخر، وأهل السنن الأربعة (٦). ٦٠ - ق: حمران بن أعين الكوفي المقرئ. قرأ القرآن على الكبار، أبي الأسود ظالم بن عمرو، وقيل: بل قرأ على ولده أبي حرب بن أبي الأسود، وعلى عبيد بن نضيلة، وأبي جعفر الباقر. وحدث عن أبي الطفيل وغير واحد. وعنه أبو خالد القماط، وحمزة بن حبيب الزيات وقرأ عليه، وسفيان الثوري، وغيرهم. سئل أبو داود عنه فقال: كان رافضياً. وقال أبو حاتم (٧): شيخ (٨). قلت: له في سنن ابن ماجة حديثان (٩). ٦١ - حمزة بن بيضٍ الحنفي، أحد بني بكر بن وائل، كوفي. شاعر مجود، سائر القول، كثير المجون، وكان منقطعاً إلى المهلب

стр. 2600

ابن أبي صفرة وولدهم، ثم إلى بلال بن أبي بردة. حصل له أموال كثيرة إلى الغاية من ذهب وخيل ورقيق، وقيل: إنه حصل ألف ألف درهم، ومات سنة ست عشرة ومائة. وبيض بكسر أوله، ورخه ابن الجوزي، وأخباره مستوفاة في كتاب الأغاني (١). ٦٢ - م د ن: حمزة بن عمرو الضبي العائذي البصري، وعائذ الله بن ضبة. روى عن أنس، وعلقمة بن وائل. وعنه ابنه عمر، وعوف، وشعبة. وثقه النسائي (٢). ٦٣ - ع: حميد بن نافع الأنصاري مولاهم، المدني. عن زينب بنت أبي سلمة، وأبي أيوب الأنصاري، وعبد الله بن عمرو. وعنه ابنه أفلح بن حميد، وشعبة، وصخر بن جويرية، وآخرون. وثقه أبو عبد الرحمن النسائي. وقال مصعب الزبيري: هو مولى صفوان بن خالد. ويقال: مولى أبي أيوب الأنصاري، حج مع أبي أيوب وروى عنه، وقد روى الثوري ومالك عن عبد الله بن أبي بكر عن حميد بن نافع. وقال أحمد بن حنبل: حدثنا حجاج بن محمد قال: قال شعبة: سألت عاصماً عن المرأة تحد، فقال: قالت حفصة بنت سيرين: كتب حميد بن نافع إلى حميد الحميري، فذكر نحو حديث زينب. قال شعبة: فكان عاصم يرى أنه مات من مائة سنة (٣). ٦٤ - ع: حميد بن هلال العدوي ؛ عدي تميم. بصري نبيل. روى عن عبد الله بن مغفل، وأنس بن مالك، ومطرف بن الشخير، وجماعة. وعنه أيوب، وقرة بن خالد، وشعبة، وجرير بن حازم، وحماد بن سلمة، وآخرون.

стр. 2601

قال أبو هلال الراسبي: ما كان بالبصرة أحدٌ أجل من حميد بن هلال. وقال ابن المديني: لم يلق حميد بن هلال عندي أبا رفاعة العدوي. وقال أبو هلال: حدثنا قتادة قال: ما كانوا يفضلون أحداً على حميد بن هلال في العلم بالبصرة؛ يعني بعد الحسن وابن سيرين. وقال سليمان بن المغيرة: رأيت حميد بن هلال يلبس الثياب الثمينة والطيالسة والعمائم. توفي حميد في إمرة خالد بن عبد الله القسري، وموته قريبٌ من موت قتادة (١). ٦٥ - د: حميد الشامي. عن محمود بن الربيع، وأبي عمرو الشيباني، وسليمان المنبهي. وعنه محمد بن جحادة، وغيلان بن جامع، وسالم المرادي. قال أحمد وابن معين (٢): لا نعرفه (٣). قلت: له حديث منكر في مناقب فاطمة (٤). ٦٦ - حيان، أبو النضر الأسدي. عن واثلة بن الأسقع، وجنادة بن أبي أمية. وعنه هشام بن الغاز، ومدرك الفزاري، والوليد بن سليمان بن أبي السائب. وثقه ابن معين، وسئل عنه أبو حاتم (٥) فقال: صالح. • - حي بن يؤمن، أبو عشانة المصري، في الكنى، يأتي (٦). ٦٧ - ق: حيان الأعرج. شيخ بصري، عن أبي الشعثاء جابر بن زيد. وعنه قتادة مع تقدمه، ومنصور بن زاذان، وابن جريج، وابن أبي عروبة، وآخرون.

стр. 2602

وثقه يحيى بن معين (١). ٦٨ - خالد بن باب الربعي البصري. عن عمه صفوان بن محرز، وشهر بن حوشب. وعنه عوف، وجسر بن فرقد، وسلم بن زرير، وغيرهم. تركه أبو زرعة (٢). ٦٩ - ٤: خالد بن دريك العسقلاني، وقيل: الدمشقي، وقيل: الرملي. عن ابن عمر، وقباث بن أشيم، وعبد الله بن محيريز، وأرسل عن عائشة. وعنه قتادة، وأيوب، وأبو بشر، وابن عون، والأوزاعي، وسفيان بن حسين، وغيرهم. وثقه النسائي (٣). ٧٠ - خالد بن زيد بن جارية الأنصاري. عن ابن عمر، وعن عقار بن المغيرة بن شعبة. وعنه عنبسة قاضي الري، وشريك، وقيس بن الربيع. قال أبو حاتم (٤): ما به بأس. ٧١ - ق: خالد بن أبي الصلت المدني، نزيل البصرة. عن ربعي بن حراش، وعراك بن مالك. وعنه خالد الحذاء، وسفيان بن حسين، ومبارك بن فضالة، وغيرهم. وثقه ابن حبان (٥). ٧٢ - د ت ن: خالد بن اللجلاج العامري، أبو إبراهيم الدمشقي. سمع أباه وله صحبة، وعبد الرحمن بن عائش، وقبيصة بن ذؤيب. وقد أرسل عن عمر، وابن عباس. وعنه أبو قلابة، ومكحول، وعبد العزيز

стр. 2603

ابن عمر بن عبد العزيز، وزيد بن واقد، والأوزاعي، وجماعة. قال ابن إسحاق، عن مكحول: كان ذا سنٍ وصلاح، وله جرأة على الملوك وغلظة عليهم. وقيل: كان على بناء جامع دمشق. قال أبو مسهر: كان يفتي مع مكحول. وقال البخاري (١): سمع من عمر. والبخاري ليس بالخبير برجال الشام، وهذه من أوهامه (٢). ٧٣ - د: خالد بن محمد الثقفي. عن بلال بن أبي الدرداء، وعمر بن عبد العزيز. وعنه الزبيدي، ومعاوية بن صالح، وأهل حمص. وثقه أبو حاتم (٣)، وهو مقل (٤). ٧٤ - ذو الرمة، الشاعر المشهور، هو غيلان بن عقبة بن بهيش (٥)، مضري النسب. وكان كثير التشبيب بمية بنت مقاتل المنقرية، ثم شبب بالخرقاء، وله مدائح في بلال بن أبي بردة. قال أبو عمرو بن العلاء: فتح الشعر بامرئ القيس، وختم بذي الرمة. وقيل: إن الفرزدق وقف على ذي الرمة وهو ينشد، فاستحسن شعره، وكان ذو الرمة ينزل ببادية العراق، وقد وفد على عبد الملك ومدحه. وروى عن ابن عباس. روى عنه أبو عمرو بن العلاء، وعيسى بن عمر

стр. 2604

النحوي. ويقال: إن الوليد سأل الفرزدق: من أشعر الناس؟ قال: أنا. قال: فتعلم أحداً أشعر منك؟ قال: لا، إلا غلاماً من بني عدي يركب أعجاز الإبل؛ يعني ذا الرمة. وله: وعينان قال الله: كونا، فكانتا فعولان بالألباب ما تفعل الخمر وله: إذا هبت الأرواح من نحو جانب به أهل مي هاج قلبي هبوبها هوى تذرف العينان منه وإنما هوى كل نفسٍ حيث حل حبيبها توفي ذو الرمة بأصبهان سنة سبع عشرة ومائة عن أربعين سنة، رحمه الله تعالى (١). ٧٥ - ٤: راشد بن سعد المقرائي، ويقال: الحبراني الحمصي. عن سعد بن أبي وقاص، وثوبان، ومعاوية بن أبي سفيان، وعتبة بن عبد، وأبي أمامة، وأنس بن مالك، وغيرهم. وعنه ثور بن يزيد، والزبيدي، وصفوان بن عمرو وحريز بن عثمان وأبو بكر بن أبي مريم ومعاوية بن صالح؛ الحمصيون. وثقه غير واحد، وقال يحيى القطان: هو أحب إلي من مكحول. وقال غيره: شهد صفين مع معاوية. قال ابن سعد (٢)، وخليفة (٣)، وأبو عبيد: توفي سنة ثلاث عشرة

стр. 2605

ومائة. وقيل: سنة ثمانٍ (١). ٧٦ - راشد بن أبي سكنة (٢)، أبو عبد الملك، العبدري (٣) مولاهم، الشامي. أرسل عن أبي الدرداء، وحدث عن معاوية، وواثلة بن الأسقع. وولي خراج مصر. روى عنه ابناه؛ محمد وإبراهيم، وعمرو بن الحارث، وغيرهم. وثقه أحمد العجلي (٤)، ومات سنة سبع عشرة ومائة (٥). ٧٧ - م ٤: الربيع بن سبرة بن معبد الجهني المدني. عن أبيه وله صحبة، وعن عمر بن عبد العزيز. وعنه ابنه عبد الملك، وعمارة بن غزية، وعبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، وعمرو بن الحارث، والليث، وابن لهيعة، وخلق. وقد روى عنه من أقرانه الزهري، وعمر بن عبد العزيز، ويزيد بن أبي حبيب. وكان من علماء التابعين، وثقه العجلي (٦) والنسائي (٧). ٧٨ - د ت ن: ربيعة بن سيف بن ماتع المعافري الإسكندراني. عن شفي، وأبي عبد الرحمن الحبلي، وبشر بن زبيد (٨). وعنه بكر بن مضر، والليث، وضمام بن إسماعيل، ومفضل بن فضالة. قال النسائي: ليس به بأس. وقال ابن يونس: توفي قريباً من سنة عشرين ومائة (٩).

стр. 2606

قلت: لعله عاش بعد ذلك مدة. ٧٩ - م ن: ربيعة بن عطاء بن يعقوب المدني، مولى ابن سباع. صدوق. روى عن عروة، والقاسم، ووفد على عمر بن عبد العزيز. روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري، وربيعة بن عثمان، وعبد الله بن عمر العمري (١). ٨٠ - م ٤: رجاء بن حيوة، أبو نصر الكندي، وأبو المقدام الشامي. عن عبد الله بن عمرو، ومعاوية بن أبي سفيان، وأبي أمامة، وجابر بن عبد الله، وقبيصة بن ذؤيب، وجماعة. وعنه إبراهيم بن أبي عبلة، وابن عون، وثور بن يزيد، وابن عجلان، ومحمد بن جحادة، والزهري، وعروة بن رويم، وخلق. وكان أحد أئمة التابعين، وثقه غير واحد. روى ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة قال: قال مكحول: ما زلت مضطلعاً على من ناوأني حتى عاونهم علي رجاء بن حيوة، وذلك أنه سيد أهل الشام في أنفسهم. وقال مطر الوراق: ما رأيت شامياً أفضل من رجاء بن حيوة. وروى ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة قال: ما من رجلٍ من أهل الشام أحب إلي أن أقتدي به من رجاء بن حيوة. وقال ابن عون: رأيت ثلاثة ما رأيت مثلهم؛ ابن سيرين بالعراق، والقاسم بالحجاز، ورجاء بن حيوة بالشام، قال: وكان هؤلاء يأتون بالحديث بحروفه، وكان إبراهيم والشعبي والحسن يأتون بالمعاني. وقال رجاء بن أبي سلمة: كان يزيد بن عبد الملك يجري على رجاء بن حيوة ثلاثين ديناراً في كل شهر، فلما ولي هشام الخلافة قطعها، فرأى أباه في النوم يعاتبه في ذلك، فأجراها.

стр. 2607

وقال عبد الله بن بكر: حدثنا محمد بن ذكوان الأزدي، عن رجاء بن حيوة قال: كنت واقفاً على باب سليمان بن عبد الملك إذ أتاني رجل لم أره قبل ولا بعد، فقال: يا رجاء، إنك قد ابتليت بهذا وابتلي بك، فعليك بالمعروف وعون الضعيف، يا رجاء إنه من كان له منزلة من سلطان، فرفع حاجة ضعيفٍ لا يستطيع رفعها، لقي الله، وقد شد قدميه للحساب بين يديه. وقال ابن عون بإسنادٍ فيه الكديمي (١)، قال: قيل لرجاء: إنك كنت تأتي السلطان فتركتهم! قال: يكفيني الذي أدعهم له. وقال إبراهيم بن أبي عبلة: كنا نجلس إلى عطاء الخراساني، فكان يدعو بعد الصبح بدعواتٍ، قال: فغاب، فتكلم رجلٌ من المؤذنين، فقال رجاء: من هذا؟ فقال: أنا يا أبا المقدام، فقال: اسكت، فإنا نكره أن نسمع الخير إلا من أهله. وقال صفوان بن صالح: حدثنا عبد الله بن كثير القارئ الدمشقي قال: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: كنا مع رجاء بن حيوة، فتذاكرنا شكر النعم، فقال: ما أحد يقوم بشكر نعمة وخلفنا رجلٌ على رأسه كساء، فقال: ولا أمير المؤمنين؟ فقلنا: وما ذكر أمير المؤمنين هنا! وإنما هو رجلٌ من الناس، فغفلنا عنه، فالتفت رجاء فلم يره، فقال: أتيتم من صاحب الكساء، ولكن إن دعيتم فاستحلفتم فاحلفوا. فما علمنا إلا بحرسي قد أقبل، فقال: أجيبوا أمير المؤمنين، فأتينا باب هشام، فأذن لرجاء وحده، فلما دخل عليه قال: هيه يا رجاء، يذكر أمير المؤمنين فلا تحتج له! قال: فقلت: وما ذاك يا أمير المؤمنين؟ قال: ذكرتم شكر النعم، فقلتم: ما أحدٌ يقوم بشكرها، قيل لكم: ولا أمير المؤمنين! فقلت: أمير المؤمنين رجلٌ من الناس. فقلت: لم يكن ذاك، قال: آلله؟ قلت: آلله. فأمر بذلك الساعي فضرب سبعين سوطاً، وخرج وهو متلوث في دمه، فقال: هذا وأنت رجاء بن حيوة! فقلت: سبعون سوطاً في ظهرك، خيرٌ من دم

стр. 2608

مؤمنٍ، قال ابن جابر: فكان رجاء بعد ذلك إذا جلس التفت وقال: احذروا صاحب الكساء. قال خليفة (١)، وأبو عبيد: مات رجاء سنة اثنتي عشرة ومائة. قلت: ورجاء هو الذي نهض بأخذ الخلافة لعمر بن عبد العزيز، وكان كالوزير لسليمان بن عبد الملك، ومناقبه كثيرة (٢). ٨١ - رديني بن أبي مجلز لاحق بن حميد. روى عن أبيه، ويحيى بن يعمر. وعنه عمران (٣) بن حدير، والمنذر بن ثعلبة، وقرة بن خالد (٤). وما أعلم به بأساً. ٨٢ - د ت ق: رياح بن عبيدة السلمي الكوفي، لا الباهلي البصري؛ ذاك في الطبقة الآتية (٥). روى عن أبي سعيد، وابن عمر، وغيرهما. وعنه ابنه إسماعيل، وحجاج بن أرطاة، وعمرو بن عثمان بن موهب. له حديث، وفيه اضطراب كثير (٦). ٨٣ - زائدة بن عمير الطائي الكوفي. عن ابن عباس. وعنه أبو إسحاق، ويونس بن أبي إسحاق، وشعبة.

стр. 2609

وثقه يحيى بن معين (١). ٨٤ - د ن ق: الزبرقان بن عمرو بن أمية الضمري. أرسل عن زيد بن ثابت، وأسامة بن زيد، وروى عن عروة، وأبي سلمة بن عبد الرحمن وغيرهما. وعنه بكير بن الأشج، وعمرو بن أبي حكيم، وابن أبي ذئب، وغيرهم. وثقه النسائي (٢). ٨٥ - ت: زرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، جد أبي مصعب أحمد بن أبي بكر بن الحارث بن زرارة (٣). روى عن عمه أبي سلمة، وعن المغيرة بن شعبة إن صح، والمسور بن مخرمة. وعنه مكحول، والزهري، وعبد الرحمن بن أبي بكر المليكي، وغيرهم. وثقه النسائي (٤). ٨٦ - خ د ن: زياد الأعلم، وهو ابن حسان بن قرة الباهلي البصري. عن أنس بن مالك، والحسن، وابن سيرين. وعنه الحمادان، وابن أبي عروبة، وهمام، وجماعة. وكان أحد الثقات، له أحاديث قليلة (٥). ٨٧ - د ق: زياد بن أبي سودة المقدسي. روى عن أخيه عثمان، وعن أبي الدرداء، وأبي هريرة، وميمونة خادمة النبي ﷺ مرسلاً. وعنه ثور بن يزيد، ومعاوية بن صالح، وصدقة بن يزيد، وسعيد بن عبد العزيز، وغيرهم.

стр. 2610

وثقه أبو حاتم بن حبان (١). ٨٨ - م د ت ن: زياد بن كليب، أبو معشر التميمي الحنظلي الكوفي. عن إبراهيم النخعي، وسعيد بن جبير. وعنه أيوب السختياني، وخالد الحذاء، وسعيد بن أبي عروبة، وشعبة. وثقه النسائي وغيره. مات سنة تسع عشرة، وقيل: سنة عشرين ومائة (٢). ٨٩ - زياد بن النضر، أبو النضر. عن محمد ابن الحنفية وغيره. وعنه الشعبي، ومنصور بن المعتمر، وحجاج بن أرطاة (٣)، وهو صدوق. ٩٠ - د ت ن: زيد بن أرطاة الفزاري، أخو الأمير عدي. أرسل عن أبي الدرداء وغيره، وروى عن جبير بن نفير. وعنه أبو بكر بن أبي مريم الغساني، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر. وثقه العجلي (٤). ٩١ - ع: سعيد بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري الكوفي. عن أبيه، وأنس بن مالك، وأبي وائل. وعنه قتادة، وزكريا بن أبي زائدة، ومسعر، وشعبة، وطائفة آخرهم أبو عوانة. وكان ثقة (٥). ٩٢ - د ت ن: سعيد بن سمعان الزرقي المدني، مولى الأنصار. عن أبي هريرة. وعنه سابق بن عبد الله الرقي، وابن أبي ذئب. يقع غالباً حديثه في مسند الطيالسي، وثقه النسائي (٦).

стр. 2611

٩٣ - سعيد بن سويد الكلبي. عن العرباض بن سارية، وعمير بن سعد، وعن عمر بن عبد العزيز، وعبيدة (١) الأملوكي، وعبد الأعلى بن هلال. وعنه معاوية بن صالح، وأبو بكر بن أبي مريم. وما علمت فيه جرحة، وكأنه حمصي (٢). ٩٤ - د ت ق: سعيد بن عبيد بن السباق الثقفي المدني. عن أبيه، ومحمد بن أسامة بن زيد، وأرسل عن أبي هريرة. وعنه الزهري، ومحمد بن إسحاق، وفليح بن سليمان، وآخرون. وثقه النسائي (٣). ٩٥ - خ م ت: سعيد بن عمرو بن أشوع الهمداني، قاضي الكوفة. عن الشعبي، وشريح بن النعمان الصائدي. وعنه خالد الحذاء، وزكريا بن أبي زائدة، وسفيان الثوري، وآخرون. قال النسائي: ليس به بأس. توفي سنة بضع عشرة. قال أبو إسحاق الجوزجاني في الضعفاء (٤): سعيد بن أشوع قاضي الكوفة، غالٍ زائغ. ٩٦ - سعيد بن عمرو بن جعدة بن هبيرة المخزومي الكوفي. عن أبيه، وأبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود. وعنه يونس بن أبي إسحاق، والقاسم بن مالك المزني، والمسعودي، وغيرهم. قال عبد الرحمن بن خراش: صدوق.

стр. 2612

• - سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية، في الطبقة الآتية (١). ٩٧ - د ن: سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم القرشي. عن جده، وأبي هريرة، ووالده. وعنه عثمان بن أبي سليمان، وعبد الله (٢) بن موهب، وابن أبي ذئب، وعبد الله بن جعفر المخرمي. ما أعلم به بأساً (٣). ٩٨ - سوى ن: سعيد بن مينا، أبو الوليد. حجازي نبيل. عن أبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، وجابر، وابن الزبير. وعنه أيوب، وزيد بن أبي أنيسة، وابن إسحاق، وحنظلة بن أبي سفيان، وسليم بن حيان. قال أحمد بن حنبل: ثقة (٤). ٩٩ - ع: سعيد بن يحمد، أبو السفر الهمداني الكوفي. عن عبد الله بن عمرو، وابن عباس، وناجية بن كعب، والبراء بن عازب، وابن عمر. وعنه إسماعيل بن أبي خالد، والأعمش، ومالك بن مغول، ويونس بن أبي إسحاق. وثقه ابن معين وغيره. توفي سنة ثلاث عشرة ومائة (٥). ١٠٠ - ع: سعيد بن يسار، أبو الحباب المدني، مولى أم المؤمنين ميمونة، وقيل: مولى الحسن بن علي. روى عن أبي هريرة، وابن عباس، وابن عمر، وزيد بن خالد الجهني. وعنه ابن أخيه معاوية بن أبي مزرد، وسعيد بن المقبري، وأبو

стр. 2613

طوالة، وسهيل بن أبي صالح، وابن عجلان، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وابن إسحاق، وآخرون. وكان من العلماء الأثبات، مات سنة ست عشرة، أو سبع عشرة ومائة (١). ١٠١ - سكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمية. يروى عنها حديثٌ عن أبيها، وكانت من أجمل النساء، فتزوجها مصعب بن الزبير. قال الزبير بن بكار: اسمها أمينة. وكان قد تزوجها ابن عمها عبد الله بن حسن الأكبر، فقتل يوم كربلاء قبل أن يدخل بها، ثم تزوجها مصعب فقتل عنها، وتزوجها بعده غير واحد. قال أبو بكر ابن البرقي: كانت من أجلد النساء، دخلت على هشام بن عبد الملك في قواعد نساء قريش، فسلبته منطقته وعمامته ومطرفه، فقال لها لما طلبت ذلك منه: أوغير ذلك؟ فقالت: ما أريد غيره. وكان هشام يعتم فأعطاها ذلك، ودعا لها بثياب، وكانت إذا لعن مروان علياً لعنته وأباه. ويروى في بعض الآثار أن مصعباً سار عن الكوفة أياماً، فكتب إلى سكينة: وكان عزيزاً أن أبيت وبيننا … شعارٌ، فقد أصبحت منك على عشر وأبكاهما، والله، للعين، فاعلمي … إذا ازددت مثليها فصرت على شهر وأبكى لعيني منهما اليوم أنني … أخافٌ بأن لا نلتقي آخر الدهر فلما قتل قالت: فإن تقتلوه تقتلوا الماجد الذي … يرى الموت إلا بالسيوف حراما وقبلك ما خاض الحسين منية … إلى السيف حتى أوردوه حماما عبد الله بن صالح: حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب قال:

стр. 2614

زوجت سكينة بنت الحسين نفسها إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف بلا ولي، فكتب عبد الملك إلى هشام بن إسماعيل أن فرق بينهما، فإن كان دخل بها فلها صداقها بما استحل من فرجها. وروي عن رجل قال: حججت فأتيت منزل سكينة، فإذا ببابها جرير والفرزدق وجميل وكثير عزة، والناس مجتمعون، فخرجت جارية مليحة فقالت: سيدتي تقول للفرزدق: أنت القائل: هما دلياني من ثمانين قامة … كما انقض باز أقتم الريش كاسره فلما استوت رجلاي في الأرض نادتا … أحي يرجى أم قتيل نحاذره فأصبحت في القوم القعود وأصبحت … مغلقة دوني عليها دساكره فقالت: سوأة لك، قضيت حاجتك ثم هتكت سترها! ثم ساق قصة طويلة، وأمرت للشعراء بألف ألف. وقيل: إنها لما توفيت بالمدينة أخذوا لها كافوراً بثلاثين ديناراً، وصلى عليها شيبة بن نصاح. قال الواقدي وغيره: ماتت في ربيع الأول سنة سبع عشرة ومائة (١). ١٠٢ - سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري. عن أبيه. وعنه الزهري، ومكحول، وعقيل، ومحمد بن راشد. قال أبو حاتم الرازي (٢): لا بأس به. ١٠٣ - ٤: سليمان بن موسى الأموي الدمشقي الفقيه، أحد الأعلام، أبو أيوب، ويقال: أبو الربيع، مولى آل أبي سفيان بن حرب، ويعرف بالأشدق. روى عن واثلة، وأبي أمامة، ومالك بن يخامر، وكثير بن مرة، وعمرو بن شعيب، وطائفة. وعنه ثور بن يزيد، وحفص بن غيلان،

стр. 2615

والزبيدي، وابن جريج، والأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز، وهمام بن يحيى، وآخرون. قال سعيد بن عبد العزيز: كان أعلم أهل الشام بعد مكحول. وقال ابن لهيعة: ما لقيت مثله. وقال النسائي (١): هو أحد الفقهاء، وليس بالقوي في الحديث. وقال البخاري (٢): عنده مناكير. وقال أبو حاتم الرازي (٣): لا أعلم أحداً من أصحاب مكحول أفقه منه، ولا أثبت. وقال أبو مسهر: لم يدرك سليمان بن موسى كثير بن مرة ولا عبد الرحمن بن غنم. وقال ابن عدي (٤): تفرد بأحاديث، وهو عندي ثبتٌ صدوق. وقال شعيب بن أبي حمزة: قال لي الزهري: إن مكحولاً يأتينا وسليمان بن موسى، وايم الله إن سليمان لأحفظ الرجلين. وقال عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: قدم سليمان بن موسى على هشام الرصافة، فسقاه طبيبٌ لهشام شربة فقتله، فسقى هشام طبيبه من ذلك الدواء فقتله. وقال هشام بن عمار: أرفع أصحاب مكحول سليمان بن موسى، ثم العلاء بن الحارث. وقال ابن جابر: كنت أدخل المسجد مع سليمان بن موسى وقد صلوا، فيؤذن ويقيم، وأتقدم فأصلي به، وكنت أدخل مع مكحول وقد صلوا، فيؤذن مكحول ويقيم، ويتقدم فيصلي بي. قال غير واحد: وفاته سنة تسع عشرة ومائة (٥).

стр. 2616

١٠٤ - سليمان، أبو أيوب، مولى عثمان بن عفان. عن أبي هريرة. وعنه أبو المقدام هشام بن زياد، وخلف بن إسماعيل، وخزرج بن عثمان بياع السابري. له حديثٌ أو حديثان (١). ١٠٥ - د: سليمان، ويقال: سليم، أبو عمران الأنصاري، مولى أم الدرداء وقائدها. روى عنها، وعن ذي الأصابع أحد الصحابة، وعن عبد الله بن محيريز، وأبي سلام ممطور. وعنه فروة بن مجاهد، وثعلبة بن مسلم، ومعاوية بن صالح (٢). ١٠٦ - م ٤: سليم بن عامر الكلاعي الخبائري الحمصي. عن أبي الدرداء، وتميم الداري، والمقداد بن الأسود، وعوف بن مالك، وأبي هريرة، وعمرو بن عبسة، وجماعة. وعنه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، والزبيدي، وحريز بن عثمان، وعفير بن معدان، ومعاوية بن صالح، وآخرون. وعمر دهراً طويلاً، وكان يقول: استقبلت الإسلام من أوله. وأدرك النبي ﷺ ولم يره. وثقه أحمد العجلي (٣). وقال أبو حاتم (٤): لا بأس به. وروى شعبة عن يزيد بن خمير قال: سمعت سليم بن عامر الحمصي، وكان قد أدرك النبي ﷺ . وقال ابن معين: سليم بن عامر الكلاعي زعم أنه قرئ عليه كتاب عمر.

стр. 2617

وقال ابن عساكر (١): شهد فتح القادسية. وقال أحمد بن محمد بن عيسى الحمصي: عاش سليم بعد اثنتي عشرة ومائة. وقال ابن سعد (٢)، وخليفة (٣): مات سنة ثلاثين ومائة. قلت: أحسب هذا وهماً، ولو كان سليم بقي إلى هذا التاريخ لسمع منها إسماعيل بن عياش وبقية، والله أعلم (٤). ١٠٧ - م ٤: سماك بن الوليد الحنفي، أبو زميل اليمامي. نزل الكوفة، وروى عن ابن عباس، وابن عمر، ومالك بن مرثد. وعنه عكرمة بن عمار، والأوزاعي، ومسعر، وشعبة، وغيرهم. وثقه أحمد وغيره (٥). ١٠٨ - د ت ق: سهل بن معاذ بن أنس الجهني، من أولاد الصحابة بمصر. له عن أبيه نسخة، روى عنه ثور بن يزيد، وزبان بن فائد، والليث، وابن لهيعة. ضعفه ابن معين، ومشاه غيره (٦). ١٠٩ - م ٤: سهل بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف الأنصاري الأوسي. عن أبيه، وأنس بن مالك. وعنه عبد الرحمن بن شريح الإسكندراني، وسعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء، وخالد بن حميد المهري، وعيسى بن عمر القاري.

стр. 2618

وثقه ابن معين (١) وغيره، مات بالإسكندرية في حدود العشرين ومائة (٢). ١١٠ - م د ت ن: سوادة بن حنظلة القشيري البصري. رأى علياً، وروى عن سمرة بن جندب. وعنه ابنه عبد الله، وشعبة، وهمام، وأبو هلال محمد بن سليم (٣). ١١١ - م ٤: سويد بن حجير الباهلي البصري، والد قزعة. روى عن أنس، والحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة، وحكيم بن معاوية بن حيدة، وآخرين. وعنه حاتم بن أبي صغيرة، وابن جريج، وشعبة، ومعقل بن عبيد الله الجزري، وحماد بن سلمة. وثق (٤). ١١٢ - ع: سيار بن سلامة، أبو المنهال الرياحي البصري. عن أبي برزة الأسلمي، وعن أبي العالية الرياحي، والبراء السليطي. وعنه خالد الحذاء، وعوف الأعرابي، وشعبة، وحماد بن سلمة. وثقه ابن معين وغيره (٥). ١١٣ - د ت: سيار، أبو حمزة الكوفي، أكبر من سيار أبي الحكم الواسطي. روى عن طارق بن شهاب، وقيس بن أبي حازم. وعنه إسماعيل بن أبي خالد، وعبد الملك بن أبجر، وأبو إسماعيل بشير، والصلت (٦) بن بهرام. وثقه أبو حبان (٧).

стр. 2619

١١٤ - م ٤: شداد، أبو عمار الدمشقي، مولى معاوية بن أبي سفيان. عن أبي هريرة، وشداد بن أوس، وواثلة، وأبي أسماء الرحبي. وعنه عوف بن أبي جميلة، وعكرمة بن عمار، والأوزاعي، وجماعة. قال صالح جزرة: صدوق، لم يسمع من أبي هريرة (١). ١١٥ - د ن ق: شريح بن عبيد المقرائي، أبو الصلت الحمصي. عن ثوبان، وفضالة بن عبيد، ومعاوية، ومالك (٢) بن يخامر السكسكي، وطائفة كبيرة. وأرسل عن أبي ذر، وأبي الدرداء. روى عنه ثور بن يزيد، وصفوان بن عمرو، وضمضم بن زرعة، ومعاوية بن صالح، وآخرون. وثقه النسائي (٣). ١١٦ - د: شعبة، مولى ابن عباس، أبو يحيى المدني. عن ابن عباس. وعنه جابر الجعفي، وحفص بن عمر المؤذن، وابن أبي ذئب. ضعفه مالك. وقال النسائي (٤): ليس بالقوي. وقال ابن عدي (٥): أرجو أنه لا بأس به (٦). ١١٧ - ت: شمر بن عطية الكاهلي الكوفي. عن أبي وائل، وزر بن حبيش، وشهر بن حوشب. وعنه الأعمش، وفطر بن خليفة، وقيس بن الربيع، وجماعة.

стр. 2620

وكان عثمانياً، وثقه النسائي (١). ١١٨ - شيبة بن مساور الواسطي، ويقال: المكي. عن ابن عباس، وعن عمر بن عبد العزيز. وعنه عبد الكريم أبو أمية، وعبيد الله بن عمر العمري، وسفيان بن حسين. وما أعلم أحداً تكلم فيه (٢). ١١٩ - صالح بن جبير الصدائي الطبراني، ويقال: الفلسطيني. عن أبي جمعة الأنصاري، وأبي أسماء الرحبي، ورجاء بن حيوة. وعنه أسيد بن عبد الرحمن الخثعمي، ورجاء بن أبي سلمة، ومعاوية بن صالح، وغيرهم. ويقال: إن هشام بن سعد لقيه. وثقه يحيى بن معين (٣). وقال أبو حاتم (٤): مجهول. قال رجاء بن أبي سلمة: قال عمر بن عبد العزيز: ولينا صالح بن جبير، فوجدناه كاسمه. قلت: ولي ديوان الخراج والجند لعمر، وذكره خليفة بن خياط (٥) في عمال يزيد بن عبد الملك على الخراج والرسائل، ثم عزله بأسامة بن زيد (٦). ١٢٠ - د: صالح بن درهم، أبو الأزهر الباهلي البصري. خرج له أبو داود حديثاً عن أبي هريرة (٧)، وروى أيضاً عن سمرة، وأبي سعيد الخدري، وابن عمر. وعنه ابنه إبراهيم، ومسلمة بن سالم الجهني، وشعبة.

стр. 2621

وقد ذكر ابن أبي حاتم (١) أن يحيى القطان روى عنه حديثاً. وذكر ابن حبان في الثقات (٢) أن مروان بن معاوية روى عنه، فإن كان ذلك كذلك فقد عاش إلى بعد الأربعين ومائة (٣). ١٢١ - د: صالح بن رستم، أبو عبد السلام الدمشقي، مولى بني هاشم. عن ثوبان وعبد الله بن حوالة. وعنه سعيد بن أبي أيوب، وعبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ووالده عبد الرحمن. قال أبو حاتم (٤): مجهول، كذا قال (٥). ١٢٢ - صالح بن سعيد. حجازي صدوق. عن نافع بن جبير بن مطعم، وسليمان بن يسار، وعمر بن عبد العزيز. وعنه سعيد بن السائب الطائفي، وابن جريج، وعبيد الله بن عبد الله بن موهب. له حديث في اليوم والليلة للنسائي (٦). ١٢٣ - د ن ق: صالح بن أبي عريب، واسم أبيه قليب بن حرمل الحضرمي. روى عن كثير بن مرة، وخلاد بن السائب. وعنه عبد الحميد بن جعفر، وحيوة بن شريح، والليث، وابن لهيعة. وثقه ابن حبان (٧). ١٢٤ - د ت: الصلت بن عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي، ابن عم عبد الله بن الحارث ببة.

стр. 2622

روى عن ابن عباس. وعنه الزهري، وابن إسحاق، ويوسف بن يعقوب بن حاطب. وثقه ابن حبان (١). وقال الزبير: كان فقيهاً عابداً، وقد ولي أبوه قضاء المدينة زمن معاوية (٢). ١٢٥ - م د ت ن: صيفي بن زياد الأنصاري مولاهم، المدني. عن أبي اليسر كعب بن عمرو، وأبي سعيد الخدري، وأبي السائب مولى هشام بن زهرة. وعنه عبد الله بن سعيد بن أبي هند، وابن عجلان، وابن أبي ذئب، ومالك، وآخرون. وأما النسائي فعدهما رجلين (٣)؛ فقال: صيفي يروي عنه ابن عجلان، ثقة (٤). ١٢٦ - صيفي، مولى أفلح. روى عنه ابن أبي ذئب. ليس به بأس (٥). ١٢٧ - د ق: الضحاك بن شرحبيل الغافقي. عن أبي هريرة، وابن عمر، وغيرهما. وعنه حيوة بن شريح، وسعيد بن أبي هلال، ورشدين بن سعد، وابن لهيعة، وعبد الله بن المسيب. قال أبو زرعة: صدوق (٦). ١٢٨ - ٤: ضمرة بن حبيب الزبيدي الحمصي. عن شداد بن أوس، وعوف بن مالك الأشجعي، وأبي أمامة،

стр. 2623

وجماعة. وعنه ابنه عتبة، وأبو بكر بن أبي مريم، ومعاوية بن صالح، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وآخرون. قال أبو حاتم (١): لا بأس به (٢). ١٢٩ - ن ق: طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق التيمي المدني، وأمه عائشة بنت طلحة. روى عن أبويه، وعائشة، وأسماء، ومعاوية بن جاهمة السلمي، وعفير بن أبي عفير، ولهما صحبة. روى عنه ولداه؛ محمد وشعيب، وعثمان بن أبي سليمان، وعطاف بن خالد. له في الكتابين حديث واحد (٣). وكان من أشراف أهل المدينة (٤). ١٣٠ - ع: طلحة بن مصرف بن عمرو بن كعب، أبو محمد اليامي الهمداني الكوفي. أحد الأئمة الأعلام، ومقرئ الكوفة في زمانه، قرأ على يحيى بن وثاب وغيره، وحدث عن أنس بن مالك، وابن أبي أوفى، وزيد بن وهب، ومرة الطيب، ومجاهد، وخيثمة بن عبد الرحمن، وذر الهمداني، وأبي صالح السمان، وغيرهم. وعنه ابنه محمد، ومنصور، والأعمش، ومالك بن مغول، وشعبة، وخلق كثير. قال أبو خالد الأحمر: أخبرت أن طلحة بن مصرف شهر بالقراءة، فقرأ على الأعمش لينسلخ ذلك عنه، فسمعت الأعمش يقول: كان يأتي فيجلس على الباب حتى أخرج، فيقرأ، فما ظنكم برجلٍ لا يخطئ ولا يلحن.

стр. 2624

وقال موسى الجهني: سمعت طلحة بن مصرف يقول: قد أكثرتم في عثمان، ويأبى قلبي إلا أن يحبه. وعن عبد الملك بن أبجر قال: ما رأيت طلحة بن مصرف في ملأ إلا رأيت له الفضل عليهم. وقال الحسن بن عمرو: قال لي طلحة بن مصرف: لولا أني على وضوءٍ لأخبرتك بما تقول الرافضة. وقال فضيل بن غزوان: قيل لطلحة بن مصرف: لو ابتعت طعاماً ربحت فيه. قال: إني أكره أن يعلم الله من قلبي غلاء على المسلمين. وقال فضيل بن عياض: بلغني عن طلحة أنه ضحك يوماً، فوثب على نفسه وقال: فيم الضحك؟ إنما يضحك من قطع الأهوال، وجاز الصراط، ثم قال: آليت ألا أفتر ضاحكاً حتى أعلم بم تقع الواقعة، فما رئي ضاحكاً حتى صار إلى الله. وقال ابن عيينة، عن أبي جناب قال: سمعت طلحة بن مصرف يقول: شهدت الجماجم، فما رميت ولا طعنت ولا ضربت، ولوددت أن هذه سقطت من هاهنا ولم أكن شهدتها. وقال ليث بن أبي سليم: حدثت طلحة بن مصرف في مرضه أن طاوساً كره الأنين، فما سمع طلحة يئن حتى مات. وقال شعبة: كنا في جنازة طلحة بن مصرف، فأثنى عليه أبو معشر وقال: ما خلف مثله. وقال أحمد بن عبد الله العجلي (١): كان طلحة يحرم النبيذ. قلت: وكان يفضل عثمان على علي، وهاتان عزيزتان في أهل الكوفة، توفي في آخر سنة اثنتي عشرة (٢). ١٣١ - ق: طليق بن عمران بن حصين، وقيل: بل طليق بن محمد بن عمران بن حصين.

стр. 2625

روى عن عمران، وأبي بردة بن أبي موسى. وعنه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، وابنه خالد بن طليق، وسليمان التيمي، وصالح بن كيسان. ذكره ابن حبان في الثقات (١). ١٣٢ - ع: عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان الظفري، أبو عمر، وقيل: أبو عمرو المدني. عن جابر بن عبد الله، ومحمود بن لبيد، وجدته رميثة ولها صحبة، وأنس بن مالك. وعنه بكير بن الأشج، ومحمد بن عجلان، وعبد الرحمن بن الغسيل، وجماعة. وكان ثقة عارفاً بالمغازي واسع العلم، وثقه أبو زرعة (٢) والنسائي. توفي سنة تسع عشرة، وقيل: سنة عشرين، وهو أصح. وقيل: سنة ستٍ أو سبعٍ وعشرين (٣). ١٣٣ - ن: عامر بن جشيب الحمصي، أبو خالد. عن أبي أمامة الباهلي، وعن خالد بن معدان، وغير واحد. وعنه لقمان بن عامر، والزبيدي، ومعاوية بن صالح. وثقه ابن حبان (٤). ١٣٤ - م ت ق: عامر بن يحيى بن جشيب (٥)، أبو خنيس المعافري المصري. عن حنش الصنعاني، وأبي عبد الرحمن الحبلي. وعنه عمرو بن الحارث، والليث بن سعد، وابن لهيعة، وآخرون.

стр. 2626

وثقه أبو داود (١)، وهو راوي حديث البطاقة (٢). قال ابن يونس: توفي قبل سنة عشرين ومائة (٣). ١٣٥ - ٤: عبادة بن نسي الكندي، أبو عمر الأزدي، قاضي طبرية. روى عن أبي بن عمارة، وشداد بن أوس، وأبي سعيد الخدري، ومعاوية، وغيرهم. وعنه برد بن سنان، وعبد الرحمن بن زياد الإفريقي، وعلي بن أبي حملة، وهشام بن الغاز، وخلق كثير. وكان شريفاً نبيلاً، موصوفاً بالصلاح والفضل والجلالة. وثقه ابن معين. ولي قضاء الأردن لعبد الملك بن مروان، وولي جند الأردن لعمر بن عبد العزيز. قال أبو مسهر: سمعت كامل بن مسلمة بن رجاء بن حيوة يقول: قال هشام بن عبد الملك: من سيد أهل فلسطين؟ قالوا: رجاء بن حيوة. قال: فمن سيد أهل الأردن؟ قالوا: عبادة بن نسي. قال: فمن سيد أهل دمشق؟ قالوا: يحيى بن يحيى الغساني. قال: فمن سيد أهل حمص؟ قالوا: عمرو بن قيس. قال: فمن سيد أهل الجزيرة؟ قالوا: عدي بن عدي الكندي. وقال مغيرة بن مغيرة الرملي: قال مسلمة بن عبد الملك: إن في كندة لثلاثة، إن الله بهم ينزل الغيث، وينصر بهم على الأعداء؛ رجاء بن حيوة، وعبادة بن نسي، وعدي بن عدي. وروى ضمرة بن ربيعة عن عبد الله بن عثمان الأزدي قال: كان عبادة بن نسي على القضاء، فأهدى له رجلٌ قلة عسلٍ، فقبلها وهو يخاصم إليه، فقضى عليه، ثم قال: يا فلان، ذهبت القلة. قال غير واحد: توفي عبادة بن نسي سنة ثماني عشرة ومائة (٤).

стр. 2627

١٣٦ - خ د ت ن: عائشة بنت سعد بن أبي وقاص الزهرية المدنية. رأت ستاً من أمهات المؤمنين، وروت عن أبيها وغيره. وعنها أيوب السختياني، والجعيد بن عبد الرحمن، وعبيدة بنت (١) نابل، وصخر بن جويرية، وعدد من العلماء آخرهم وفاة مالك بن أنس. وهي من الثقات، توفيت باتفاقٍ سنة سبع عشرة، ولها أربعٌ وثمانون سنة (٢). ١٣٧ - د ن ق: العباس بن ذريح الكلبي الكوفي. عن شريح القاضي، وشريح بن هانئ، وكميل بن زياد، والشعبي، وجماعة. وعنه زكريا بن أبي زائدة، ومسعر، وشريك، وجماعة. وثقه ابن معين (٣). وقال أحمد بن حنبل (٤): صالح (٥). ١٣٨ - د ت ق: العباس بن سالم الدمشقي. عن أبي إدريس الخولاني، وأبي سلام ممطور. وعنه ابن أخيه الصقر بن فضالة، ومحمد بن مهاجر. وثقه العجلي (٦). ١٣٩ - سوى ن: العباس بن سهل بن سعد الأنصاري الساعدي المدني. عن أبيه، وسعيد بن زيد، وأبي حميد الساعدي، وأبي هريرة، وجماعة. مولده في أول خلافة عثمان. وعنه ابناه؛ أبي وعبد المهيمن، والعلاء بن عبد الرحمن، وابن إسحاق، وفليح بن سليمان، وابن الغسيل.

стр. 2628

وثقه ابن معين (١) وغيره. وقد آذاه الحجاج وضربه؛ لأنه كان من أصحاب ابن الزبير، فأتى أبوه سهل فقال: ألا تحفظ فينا وصية رسول الله ﷺ : اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم؟ فأطلقه. يقال: توفي قريباً من سنة عشرين ومائة (٢). ١٤٠ - ع: عبد الله بن بريدة بن الحصيب، أبو سهل الأسلمي. قاضي مرو بعد أخيه سليمان، وهما توأمان. روى عن أبيه، وأبي موسى، وعائشة، وعمران بن حصين، وسمرة، وابن مسعود، والمغيرة بن شعبة، وعبد الله بن مغفل، وعن أبي الأسود الدؤلي، ويحيى بن يعمر، وطائفة. وعنه حسين المعلم، والجريري، ومالك بن مغول، ومقاتل بن حيان، وأجلح الكندي، وكهمس بن الحسن، والحسين بن واقد قاضي مرو، وخلق آخرهم معاوية بن عبد الكريم الضال. قال أبو تميلة: حدثنا عبد المؤمن بن خالد عن ابن بريدة قال: ينبغي للرجل أن يتعاهد من نفسه ثلاثة أشياء: ألا يدع المشي فإنه إن احتاج إليه لم يقدر عليه، وألا يدع الأكل فإن أمعاءه تضيق، وألا يدع الجماع فإن البئر إذا لم تنزح ذهب ماؤها. وقال أحمد في مسنده (٣): حدثنا زيد بن الحباب قال: حدثني حسين قال: حدثني ابن بريدة قال: دخلت أنا وأبي على معاوية، فأجلسنا على الفرش، ثم أكلنا، ثم شرب معاوية فناول أبي، ثم قال (٤): ما شربته منذ حرمه رسول الله ﷺ ، ثم قال معاوية: كنت أجمل شباب قريشٍ وأجودهم ثغراً، وما شيء كنت أجد له لذة وأنا شابٌ أجده غير اللبن، أو إنسان حسن الحديث يحدثني (٥). وعن ابن بريدة قال: ولدت أنا وأخي لثلاثٍ خلون من خلافة عمر.

стр. 2629

قلت: أراه ولد بعد ذلك بمديدة، فإن الفضل السيناني روى عن حسين بن واقد، عنه قال: جئت إلى أمي فقلت: يا أماه، قتل عثمان، فقالت: يا بني اذهب فالعب مع الغلمان، وكان يزيد بن المهلب استقضى عبد الله على مرو. وقال ابن خراش: صدوق. وقال ابن حبان (١): ولي قضاء مرو بعد أخيه سليمان سنة خمسٍ، إلى أن مات سنة خمس عشرة ومائة. وقال وكيع: كانوا بعد موت سليمان بن بريدة على أخيه عبد الله (٢). ١٤١ - عبد الله بن حنش الأودي الكوفي. عن: البراء، وابن عمر، وشريح القاضي، والأسود، وغيرهم. وعنه: محمد بن جحادة، وشعبة، وسفيان، وأبو عوانة، وآخرون. وثقه ابن معين. وقال أبو حاتم (٣): لا بأس به (٤). ١٤٢ - د: عبد الله بن أبي زكريا الخزاعي، أبو يحيى، فقيه دمشق، وأحد الأعلام عن أبي الدرداء، وسلمان (٥)، وعبادة بن الصامت، وأكثر ذلك مراسيل، وروى عن أم الدرداء، وغيرها. وعنه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وصفوان بن عمرو، وعلي بن أبي حملة، والأوزاعي، وخالد بن دهقان، وسعيد عبد العزيز، وخلق. قال أبو مسهر: كان سيد أهل المسجد، قيل: بم سادهم؟ قال: بحسن الخلق. وقال الواقدي: كان يعدل بعمر بن عبد العزيز.

стр. 2630

وروى علي بن عياش. عن اليمان بن عدي قال: كان عبد الله بن أبي زكريا عابد أهل الشام، وكان يقول: ما عالجت من العبادة شيئاً أشد من السكوت. وقال الأوزاعي: لم يكن بالشام رجل يفضل على ابن أبي زكريا. وروى بقية. عن مسلم بن زياد، قال: كان عبد الله بن أبي زكريا لا يكاد يتكلم إلا أن يسأل، وكان من أكثر الناس تبسماً، قال: ما مسست ديناراً، ولا درهماً قط، ولا اشتريت شيئاً قط، ولا بعته إلا مرة، وكان له إخوة يكفونه. وقال ابن سعد (١): كان ثقةً قليل الحديث، صاحب غزو، كان عمر بن عبد العزيز يجلسه معه على السرير. توفي عبد الله سنة سبع عشرة ومائة (٢). ١٤٣ - عبد الله بن أبي إسحاق زيد بن الحارث بن عبد الله الحضرمي البصري، مولىً لهم أحد الأئمة في القراءة والنحو، هو أخو يحيى بن أبي إسحاق، وجد مقرئ البصرة يعقوب بن إسحاق الحضرمي. أخذ القرآن عن يحيى بن يعمر، ونصر بن عاصم، وروى عن أبيه عن جده، عن علي، وروى أيضاً عن أنس. روى عنه حفيده يعقوب بن زيد الحضرمي، وهارون بن موسى النحوي الأعور. ذكره ابن حبان في الثقات (٣). قال أبو عبيدة: اختلف الناس إلى أبي الأسود يتعلمون منه العربية، فكان أبرع أصحابه عنبسة بن معدان، ثم اختلف الناس إلى عنبسة بن معدان، فكان أبرع أصحابه ميمون الأقرع، فتخرج به عبد الله بن أبي إسحاق.
следующие страницы →