← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 2626–2665 · переход к 2631.

стр. 2626

وثقه أبو داود (١)، وهو راوي حديث البطاقة (٢). قال ابن يونس: توفي قبل سنة عشرين ومائة (٣). ١٣٥ - ٤: عبادة بن نسي الكندي، أبو عمر الأزدي، قاضي طبرية. روى عن أبي بن عمارة، وشداد بن أوس، وأبي سعيد الخدري، ومعاوية، وغيرهم. وعنه برد بن سنان، وعبد الرحمن بن زياد الإفريقي، وعلي بن أبي حملة، وهشام بن الغاز، وخلق كثير. وكان شريفاً نبيلاً، موصوفاً بالصلاح والفضل والجلالة. وثقه ابن معين. ولي قضاء الأردن لعبد الملك بن مروان، وولي جند الأردن لعمر بن عبد العزيز. قال أبو مسهر: سمعت كامل بن مسلمة بن رجاء بن حيوة يقول: قال هشام بن عبد الملك: من سيد أهل فلسطين؟ قالوا: رجاء بن حيوة. قال: فمن سيد أهل الأردن؟ قالوا: عبادة بن نسي. قال: فمن سيد أهل دمشق؟ قالوا: يحيى بن يحيى الغساني. قال: فمن سيد أهل حمص؟ قالوا: عمرو بن قيس. قال: فمن سيد أهل الجزيرة؟ قالوا: عدي بن عدي الكندي. وقال مغيرة بن مغيرة الرملي: قال مسلمة بن عبد الملك: إن في كندة لثلاثة، إن الله بهم ينزل الغيث، وينصر بهم على الأعداء؛ رجاء بن حيوة، وعبادة بن نسي، وعدي بن عدي. وروى ضمرة بن ربيعة عن عبد الله بن عثمان الأزدي قال: كان عبادة بن نسي على القضاء، فأهدى له رجلٌ قلة عسلٍ، فقبلها وهو يخاصم إليه، فقضى عليه، ثم قال: يا فلان، ذهبت القلة. قال غير واحد: توفي عبادة بن نسي سنة ثماني عشرة ومائة (٤).

стр. 2627

١٣٦ - خ د ت ن: عائشة بنت سعد بن أبي وقاص الزهرية المدنية. رأت ستاً من أمهات المؤمنين، وروت عن أبيها وغيره. وعنها أيوب السختياني، والجعيد بن عبد الرحمن، وعبيدة بنت (١) نابل، وصخر بن جويرية، وعدد من العلماء آخرهم وفاة مالك بن أنس. وهي من الثقات، توفيت باتفاقٍ سنة سبع عشرة، ولها أربعٌ وثمانون سنة (٢). ١٣٧ - د ن ق: العباس بن ذريح الكلبي الكوفي. عن شريح القاضي، وشريح بن هانئ، وكميل بن زياد، والشعبي، وجماعة. وعنه زكريا بن أبي زائدة، ومسعر، وشريك، وجماعة. وثقه ابن معين (٣). وقال أحمد بن حنبل (٤): صالح (٥). ١٣٨ - د ت ق: العباس بن سالم الدمشقي. عن أبي إدريس الخولاني، وأبي سلام ممطور. وعنه ابن أخيه الصقر بن فضالة، ومحمد بن مهاجر. وثقه العجلي (٦). ١٣٩ - سوى ن: العباس بن سهل بن سعد الأنصاري الساعدي المدني. عن أبيه، وسعيد بن زيد، وأبي حميد الساعدي، وأبي هريرة، وجماعة. مولده في أول خلافة عثمان. وعنه ابناه؛ أبي وعبد المهيمن، والعلاء بن عبد الرحمن، وابن إسحاق، وفليح بن سليمان، وابن الغسيل.

стр. 2628

وثقه ابن معين (١) وغيره. وقد آذاه الحجاج وضربه؛ لأنه كان من أصحاب ابن الزبير، فأتى أبوه سهل فقال: ألا تحفظ فينا وصية رسول الله ﷺ : اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم؟ فأطلقه. يقال: توفي قريباً من سنة عشرين ومائة (٢). ١٤٠ - ع: عبد الله بن بريدة بن الحصيب، أبو سهل الأسلمي. قاضي مرو بعد أخيه سليمان، وهما توأمان. روى عن أبيه، وأبي موسى، وعائشة، وعمران بن حصين، وسمرة، وابن مسعود، والمغيرة بن شعبة، وعبد الله بن مغفل، وعن أبي الأسود الدؤلي، ويحيى بن يعمر، وطائفة. وعنه حسين المعلم، والجريري، ومالك بن مغول، ومقاتل بن حيان، وأجلح الكندي، وكهمس بن الحسن، والحسين بن واقد قاضي مرو، وخلق آخرهم معاوية بن عبد الكريم الضال. قال أبو تميلة: حدثنا عبد المؤمن بن خالد عن ابن بريدة قال: ينبغي للرجل أن يتعاهد من نفسه ثلاثة أشياء: ألا يدع المشي فإنه إن احتاج إليه لم يقدر عليه، وألا يدع الأكل فإن أمعاءه تضيق، وألا يدع الجماع فإن البئر إذا لم تنزح ذهب ماؤها. وقال أحمد في مسنده (٣): حدثنا زيد بن الحباب قال: حدثني حسين قال: حدثني ابن بريدة قال: دخلت أنا وأبي على معاوية، فأجلسنا على الفرش، ثم أكلنا، ثم شرب معاوية فناول أبي، ثم قال (٤): ما شربته منذ حرمه رسول الله ﷺ ، ثم قال معاوية: كنت أجمل شباب قريشٍ وأجودهم ثغراً، وما شيء كنت أجد له لذة وأنا شابٌ أجده غير اللبن، أو إنسان حسن الحديث يحدثني (٥). وعن ابن بريدة قال: ولدت أنا وأخي لثلاثٍ خلون من خلافة عمر.

стр. 2629

قلت: أراه ولد بعد ذلك بمديدة، فإن الفضل السيناني روى عن حسين بن واقد، عنه قال: جئت إلى أمي فقلت: يا أماه، قتل عثمان، فقالت: يا بني اذهب فالعب مع الغلمان، وكان يزيد بن المهلب استقضى عبد الله على مرو. وقال ابن خراش: صدوق. وقال ابن حبان (١): ولي قضاء مرو بعد أخيه سليمان سنة خمسٍ، إلى أن مات سنة خمس عشرة ومائة. وقال وكيع: كانوا بعد موت سليمان بن بريدة على أخيه عبد الله (٢). ١٤١ - عبد الله بن حنش الأودي الكوفي. عن: البراء، وابن عمر، وشريح القاضي، والأسود، وغيرهم. وعنه: محمد بن جحادة، وشعبة، وسفيان، وأبو عوانة، وآخرون. وثقه ابن معين. وقال أبو حاتم (٣): لا بأس به (٤). ١٤٢ - د: عبد الله بن أبي زكريا الخزاعي، أبو يحيى، فقيه دمشق، وأحد الأعلام عن أبي الدرداء، وسلمان (٥)، وعبادة بن الصامت، وأكثر ذلك مراسيل، وروى عن أم الدرداء، وغيرها. وعنه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وصفوان بن عمرو، وعلي بن أبي حملة، والأوزاعي، وخالد بن دهقان، وسعيد عبد العزيز، وخلق. قال أبو مسهر: كان سيد أهل المسجد، قيل: بم سادهم؟ قال: بحسن الخلق. وقال الواقدي: كان يعدل بعمر بن عبد العزيز.

стр. 2630

وروى علي بن عياش. عن اليمان بن عدي قال: كان عبد الله بن أبي زكريا عابد أهل الشام، وكان يقول: ما عالجت من العبادة شيئاً أشد من السكوت. وقال الأوزاعي: لم يكن بالشام رجل يفضل على ابن أبي زكريا. وروى بقية. عن مسلم بن زياد، قال: كان عبد الله بن أبي زكريا لا يكاد يتكلم إلا أن يسأل، وكان من أكثر الناس تبسماً، قال: ما مسست ديناراً، ولا درهماً قط، ولا اشتريت شيئاً قط، ولا بعته إلا مرة، وكان له إخوة يكفونه. وقال ابن سعد (١): كان ثقةً قليل الحديث، صاحب غزو، كان عمر بن عبد العزيز يجلسه معه على السرير. توفي عبد الله سنة سبع عشرة ومائة (٢). ١٤٣ - عبد الله بن أبي إسحاق زيد بن الحارث بن عبد الله الحضرمي البصري، مولىً لهم أحد الأئمة في القراءة والنحو، هو أخو يحيى بن أبي إسحاق، وجد مقرئ البصرة يعقوب بن إسحاق الحضرمي. أخذ القرآن عن يحيى بن يعمر، ونصر بن عاصم، وروى عن أبيه عن جده، عن علي، وروى أيضاً عن أنس. روى عنه حفيده يعقوب بن زيد الحضرمي، وهارون بن موسى النحوي الأعور. ذكره ابن حبان في الثقات (٣). قال أبو عبيدة: اختلف الناس إلى أبي الأسود يتعلمون منه العربية، فكان أبرع أصحابه عنبسة بن معدان، ثم اختلف الناس إلى عنبسة بن معدان، فكان أبرع أصحابه ميمون الأقرع، فتخرج به عبد الله بن أبي إسحاق.

стр. 2631

وعن أبي عبيدة قال: أول من وضع العربية أبو الأسود، ثم ميمون، ثم عنبسة الفيل، ثم عبد الله بن أبي إسحاق، كذا قال هنا أبو عبيدة: ميمون قبل عنبسة. وقال غيره: كان مع عبد الله بن أبي إسحاق أبو عمرو بن العلاء، وعيسى بن عمر الثقفي، فمات قبلهما، وكان أبو عمرو أوسع في معرفة كلام العرب، وكان عبد الله بن أبي إسحاق أشد تجريداً للقياس، فجمع بينهما بلال بن أبي بردة، فتناظرا، فكان أبو عمرو يقول: غلبني عبد الله يومئذ بالهمز، فنظرت فيه بعد وبالغت فيه. وقال محمد بن سلام الجمحي (١): سمعت يونس يسأل عن ابن أبي إسحاق، فقال: هو والنحو سواء، أي هو الغاية، قال (٢): وكان ابن أبي إسحاق يكثر الرد على الفرزدق ويتعنته، فقال الفرزدق: فلو كان عبد الله مولى هجوته ولكن عبد الله مولى مواليا وكان مولى لآل الحضرمي حليف بني عبد شمسٍ، والحليف عند العرب كالمولى، وكان ابن أبي إسحاق أول من بعج النحو، ومد القياس، وشرح العلل. ومات عبد الله وقتادة في يوم واحد بالبصرة، سنة سبع عشرة ومائة. وقيل: إنه عاش ثمانيا وثمانين سنة، ولم يصح. ونقل ابن حبان: أنه توفي سنة تسعٍ وعشرين ومائة (٣). ١٤٤ - م د ن: عبد الله بن أبي سلمة الماجشون المدني، والد عبد العزيز، وأخو يعقوب أرسل عن عائشة، وأم سلمة، ولعله أدركهما، وروى عن ابن عمر، والنعمان بن أبي عياش، وعروة. وعنه ابنه، وبكير بن الأشج، وعمرو بن الحارث، وابن إسحاق، وآخرون (٤).

стр. 2632

١٤٥ - د: عبد الله بن أبي سليمان، مولى أمير المؤمنين عثمان سمع أبا هريرة، وجبير بن مطعم. وعنه محمد بن عبد الرحمن المكي، وإسحاق بن إبراهيم الثقفي، وخلف بن إسماعيل الخزاعي، وحماد بن سلمة. قال أبو حاتم (١): شيخ (٢). ١٤٦ - خ م د ن ق: عبد الله بن سهل، أبو ليلى الأنصاري الحارثي عن عائشة، وسهل بن أبي حثمة، وجابر بن عبد الله. وعنه ابن إسحاق، ومالك. كناه الحاكم (٣). ١٤٧ - م ت: عبد الله بن عامر بن يزيد بن تميم، أبو عمران اليحصبي، مقرئ أهل الشام قرأ القرآن على المغيرة بن أبي شهاب المخزومي، عن عثمان. ويقال: إن ابن عامر سمع قراءة عثمان في الصلاة. ويقال: إنه قرأ عليه نصف القرآن، ولم يصح. وروينا بإسنادٍ قوي أنه قرأ القرآن على أبي الدرداء، وفي النفس من هذا شيء، مع أن ذلك محتمل على بعدٍ، بناءً على ما روي عن خالد بن يزيد المري، أنه - أعني ابن عامر- ولد سنة ثمانٍ من الهجرة، وأما صاحبه يحيى الذماري فقال: ولد ابن عامر سنة إحدى وعشرين من الهجرة، وورد أيضاً أنه قرأ على فضالة بن عبيد. وحدث عنه، وعن معاوية، والنعمان بن بشير، وواثلة بن الأسقع، وطائفة. وعنه: ربيعة بن يزيد، وعبد الله بن العلاء بن زبر، والزبيدي (٤)، ويحيى بن الحارث الذماري، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وآخرون. وثقه النسائي وغيره، وخلفه في القراءة صاحبه الذماري.

стр. 2633

قال: الهيثم بن عمران: كان ابن عامر رئيس أهل المسجد زمن الوليد وبعده. وقال سعيد بن عبد العزيز: ضرب ابن عامر عطية بن قيس حين رفع يديه في الصلاة، فروى عمرو بن مهاجر أن ابن عامر استأذن على عمر بن عبد العزيز، فلم يأذن له، وقال: ضرب أخاه عطية أن رفع يديه، إن كنا لنؤدب عليها بالمدينة. قلت: في كنية ابن عامر تسعة أقوال، أصحها أبو عمران، وقد ولي قضاء دمشق بعد أبي إدريس الخولاني. وقال هشام بن عمار: حدثنا الهيثم بن عمران قال: كان في رأس المسجد بدمشق في زمان عبد الملك، وبعده ابن عامر، وكان يغمز في نسبه، فجاء رمضان، فقالوا: من يؤمنا؟ فذكروا المهاجر بن أبي المهاجر، فقيل: ذا مولىً، ولسنا نريد أن يؤمنا مولىً، فبلغت سليمان، فلما استخلف بعث إلى المهاجر، فقال: إذا كان أول ليلة في رمضان قف خلف الإمام، فإذا تقدم ابن عامر، فخذ بثيابه واجذبه، وقل: تأخر، فلن يتقدمنا دعي وصل أنت بالناس، ففعل ذلك. وكان ابن عامر يزعم أنه من حمير. قلت: الأصح أنه ثابت النسب. وقال يحيى بن الحارث: وكان ابن عامر قاضي الجند، وكان على بناء مسجد دمشق، وكان رئيس المسجد لا يرى فيه بدعةً إلا غيرها. قال: ومات يوم عاشوراء، سنة ثماني عشرة ومائة، وله سبع وتسعون سنة، ﵀ تعالى - (١). ١٤٨ - ع: عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك الأنصاري المدني. عن ابن عمر، وأنس بن مالك، وجده لأمه عتيك بن الحارث. وعنه مسعر، وشعبة، ومالك، وغيرهم (٢).

стр. 2634

١٤٩ - ع: عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة زهير بن عبد الله بن جدعان، الإمام أبو محمد، وأبو بكر التيمي المكي الأحول، مؤذن الحرم، ثم قاضي مكة لابن الزبير روى عن جده أبي مليكة، وله صحبة، وعن عائشة، وأم سلمة، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو، وابن عمر، وطائفة. وعنه عمرو بن دينار، وأيوب، وحاتم بن أبي صغيرة، وابن جريج، ونافع بن عمر الجمحي، وعبد الواحد بن أيمن، ويزيد بن إبراهيم التستري، وجرير بن حازم، وأبو عامر الخزاز، وعبد الجبار بن الورد، وابن لهيعة، والليث بن سعد، وخلق كثير. روى أيوب. عن ابن أبي مليكة قال: بعثني ابن الزبير على قضاء الطائف، فكنت أسأل عن ابن عباس. قلت: وثقه غير واحد، ومات سنة سبع عشرة ومائة. قال خالد بن أبي يزيد الهدادي: رأيت ابن أبي مليكة يخضب بالحناء. وقال جعفر بن سليمان. عن الصلت بن دينار. عن ابن أبي مليكة قال: أدركت أكثر من خمس مائة من الصحابة، كلهم خاف النفاق على نفسه. كذا رواه الصلت، والصحيح رواية ابن جريج عنه أنه قال: أدركت ثلاثين من أصحاب النبي ﷺ (١). ١٥٠ - د ت ق: عبد الله بن عبد الله، قاضي الري كوفي من موالي بني هاشم. سمع عبد الرحمن بن أبي ليلى، وسعيد بن جبير، وجماعة. وعنه الحكم بن عتيبة، والأعمش، وحجاج بن أرطاة، وفطر بن خليفة، وابن أبي ليلى. وثقه أحمد وغيره، وهو ابن سرية علي ﵁ (٢).

стр. 2635

١٥١ - ت ن: عبد الله ابن زين العابدين علي بن الحسين الهاشمي. روى عن جده ﵁ مرسلاً، وعن جده لأمه الحسن بن علي، وعن أبيه. وعنه عمارة بن غزية، وموسى بن عقبة، ويزيد بن أبي زياد، وغيرهم، كعبد الله (١) بن عمر العمري. ذكره ابن حبان في كتاب الثقات (٢). ١٥٢ - م ٤: عبد الله بن عبيد بن عمير بن قتادة الليثي الجندعي، أبو هاشم المكي عن أبيه، وعائشة، وابن عباس، وابن عمر، وجماعة. وعنه ابن جريج، والأوزاعي، وعكرمة بن عمار، وجرير بن حازم، وابنه محمد بن عبد الله المحرم (٣). قال داود العطار: كان عبد الله من أفصح أهل مكة. وقال أبو حاتم (٤) ثقة. توفي سنة ثلاث عشرة ومائة (٥). ١٥٣ - ع: عبد الله بن كثير، مقرئ أهل مكة، أبو معبد، مولى عمرو بن علقمة الكناني أصله فارسي، ويقال له: الداري، والداري: العطار نسبةً إلى عطر دارين. أما البخاري فقال (٦): هو قرشي من بني عبد الدار.

стр. 2636

وقال أبو بكر بن أبي داود: الدار بطن من لخم، منهم تميم الداري. وعن الأصمعي قال: الداري الذي لا يبرح في داره، ولا يطلب معاشا. وكان عبد الله بن كثير عطاراً من أبناء فارس الذين بعثهم كسرى إلى صنعاء، فطردوا عنها الحبشة. قال ابن المديني: قد روى عن ابن كثير الداري أيوب، وابن جريج، وكان ثقة. وقال ابن سعد (١): كان ثقةً له أحاديث صالحة. حجاج. عن حماد بن سلمة قال: رأيت أبا عمرو يقرأ على عبد الله بن كثير. وقال ابن عيينة: لم يكن بمكة أحدٌ أقرأ من حميد، وعبد الله بن كثير. وقال جرير بن حازم: رأيت ابن كثير فصيحاً بالقرآن. وذكر الداني أنه أخذ القراءة عن عبد الله بن السائب. وقال الحميدي: سمعت سفيان يقول: سمعت مطرفاً أبا بكر في جنازة عبد الله بن كثير وأنا غلام، في سنة عشرين ومائة، قال: سمعت الحسن. وقال بشر بن موسى: حدثنا الحميدي. عن سفيان، قال: حدثنا قاسم الرحال في جنازة عبد الله بن كثير. وقال علي ابن المديني: قيل لابن عيينة: رأيت عبد الله بن كثير؟ قال: رأيته سنة ثنتين وعشرين ومائة أسمع قصصه وأنا غلام، وكان قاص الجماعة (٢). قلت: فأما: ١٥٤ - م ن: عبد الله بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة السهمي المكي.

стр. 2637

فلجده صحبة، وهو فلا يكاد يعرف إلا في حديث واحد سنده مضطرب، وهو حديث عائشة في استغفاره لأهل البقيع. رواه ابن وهب. عن جريج، عنه. عن محمد بن قيس بن مخرمة. عن عائشة، رواه مسلم (١)، ورواه حجاج بن أبي جريج فقال: عن عبد الله رجل من قريش. قلت: قرأ القرآن على مجاهد باتفاقٍ، وورد أنه قرأ القرآن أيضاً على عبد الله بن السائب المخزومي صاحب أبي بن كعب. قرأ عليه طائفة منهم شبل بن عباد، وأبو عمرو بن العلاء، ومعروف بن مشكان، وإسماعيل بن عبد الله القسط. وقد حدث عن ابن الزبير، وأبي المنهال عبد الرحمن بن مطعم، وعكرمة. وعنه أيوب، وابن جريج، وجرير بن حازم، وحسين بن واقد، وعبد الله بن أبي نجيح، وحماد بن سلمة، وآخرون. وثقه علي ابن المديني وغيره، وكان أبيض اللحية طويلاً جسيماً، أسمر أشهل العينين، عليه سكينة ووقار، وكان فصيحاً مفوهاً واعظاً، ويقال: إن ابن عيينة سمع منه، وهو بعيد، إنما شهد جنازته. توفي سنة عشرين ومائة، وله خمسٌ وسبعون سنة، ﵀. وثقه النسائي (٢). ١٥٥ - ع: عبد الله بن كيسان، أبو عمر التيمي المدني، مولى أسماء بنت أبي بكر عن أسماء وابن عمر، وعنه عبد الملك بن أبي سليمان، وحجاج بن أرطاة، وابن جريج، والمغيرة (٣) بن زياد، وغيرهم. وثقوه (٤).

стр. 2638

١٥٦ - خ د ن ق: عبد الله بن أبي المجالد. روى عن مولاه عبد الله بن أبي أوفى، وعبد الرحمن بن أبزى، ووراد كاتب المغيرة، وعبد الله بن شداد، وعنه إسماعيل السدي، والحسن بن عمارة، وأبو إسحاق الشيباني، وشعبة، لكن شعبة سماه محمداً فوهم. وثقه أبو زرعة (١) وغيره. ١٥٧ - م د ت ن: عبد الله بن نيار بن مكرم. روى عن أبيه، وعروة، وعمرو بن شاس. وعنه أبو الزناد، وعبد الرحمن بن حرملة (٢)، وجماعة (٣). ١٥٨ - م د ق: عبد الله بن واقد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. عن جده، وعائشة، وعنه الزهري، وفضيل بن غزوان، وعمر بن محمد، وأسامة بن زيد، ورآه مالك. ثم وجدت وفاته سنة سبع عشرة ومائة، ورخه ابن سعد (٤). ١٥٩ - عبد الله، أبو محمد البطال، ويقال: أبو يحيى أحد الموصوفين بالشجاعة والإقدام، ومن سارت بذكره الركبان، كان أحد أمراء بني أمية، وكان على طلائع مسلمة بن عبد الملك، وكان ينزل بأنطاكية، شهد عدة حروب، وأوطأ الروم خوفاً وذلاً، ولكن ما يحد ولا يوصف، ما كذبوا عليه من الخرافات المستحيلات. وعن عبد الملك، أنه أوصى مسلمة، فقال: صير على طلائعك البطال، ومره فليعس بالليل، فإنه أمينٌ شجاع مقدام. وقال الوليد بن مسلم: حدثني بعض شيوخنا أن مسلمة عقد للبطال

стр. 2639

على عشرة آلاف، فجعلهم يعني يزكاً (١). وحدثني أبو مروان الأنطاكي قال: كنت أغازي البطال، وقد أوطأ الروم ذلاً، قال البطال: فسألني بعض ولاةٍ بني أمية عن أعجب ما كان من أمري، فقلت: خرجت في سرية ليلاً، فأتينا قريةً، وقلت لأصحابي: ارفعوا لجم خيولكم، ولا تهيجوا، ففعلوا واخترقوا (٢) في أزقتها، ودفعت في ناس من أصحابي إلى بيتٍ فيه سراج وامرأة تسكت ولدها من بكائه وتقول: اسكت أو لأدفعنك إلى البطال، ثم انتشلته من سريره وقالت: خذه يا بطال، قال: فأخذته. وخرجت يوماً وحدي على فرسي لأصيب غفلةٍ، ومعي شواء وغيره، فأكلت، ودخلت بستاناً، وأسهلني بطني، فاختلفت مراراً، وخفت من الضعف، فركبت وأسهلت على سرجي، كرهت أن أنزل فأضعف عن الركوب، ولزمت عنق الفرس، وذهب بي لا أدري إلى أين، فسمعت وقع حوافره على بلاطٍ، فأفتح عيني فإذا دير، وإذا نسوةٌ يتطلعن من أبواب الدير، فلما رأين حالي وضعفي، ووقوف فرسي، رطنت واحدةٌ منهن، فنزعن عني ثيابي، وغسلن ما بي وألبسنني ثيابي، وسقينني ترياقاً أو دواءً، ووضعت على سريرٍ، فأقمت يوماً وليلةً مسبوتاً (٣)، وذهب عني ذلك ثاني يوم، وأنا ضعيف عن الركوب، فجاءها في اليوم الثالث بطريقٌ أقبل في مركبه (٤)، فأمرت بفرسي فغيب، وأغلقت علي بيتاً، ودخل البطريق، فسمعت بعض النسوة تخبر أنه خاطب لها، فبلغه شأني، فهم أن يهجم علي، فأقسمت إن فعل لا نال حاجته، فأمسك، ثم تروح (٥)، وخرجت فدعوت بفرسي، فقالت: لا آمن أن يكمن لك، دعه يذهب، فأبيت وركبت وقفوت الأثر حتى لحقته، وشددت عليه، فانفرج عنه أصحابه، فقتلته، وطلبت أصحابه فهربوا،

стр. 2640

فأخذت فرسه وسمطت رأسه، ورددت إلى الدير، فألقيت الرأس، ودعوتها ومن معها من النساء والخدم، فوقفن بين يدي، وأمرتها بالرحلة ومن معها على الدواب، وسرت بها وبهن إلى العسكر، فتنفلت المرأة بعينها وسلمت سائر الغنيمة، واتخذتها، فهي أم بني. قال الوليد بن مسلم: سمعت عبد الله بن راشد الخزاعي يخبر عمن سمع من البطال، أنه ولي المصيصة وما يليها، فبعث سريةً، فأبطأ عليه خبرها، فأشفق من مصيبة، قال: فخرجت مفرداً، فلم أجد لهم خبراً، ثم أعطيت خبرهم، فخفت عليهم من العدو، ولم أجد أحداً يخبرني بشيءٍ، فسرت حتى أقف بباب عمورية، فضربت بابها وقلت للبواب: افتح لفلانٍ سياف الملك ورسوله، وكنت أشبه به، فأعلمه، فأمره، ففتح لي، فصرت إلى بلاطها، وأمرت من يشتد بين يدي إلى باب بطريقها، ففعل، ووافيته وقد جلس لي، فنزلت عن فرسي وأنا متلثم، فأذن لي ورحب بي، فقلت: أخرج هؤلاء فإني قد حملت إليك أمراً، فأخرجهم، وشددت عليه حتى أغلق باب الكنيسة وأتى إلي، فاخترطت سيفي وقلت: قد وقعت بهذا الموضع، فأعطني عهداً حتى أكلمك بما أردت حتى أرجع من حيث جئت، ففعل، فقلت: أنا البطال، فاصدقني وانصحني، وإلا قتلتك، قال: سل. فقلت: السرية. قال: نعم، وافت البلاد غارةٌ لا يدفع أهلها يد لامس، فوغلوا في البلاد وملأوا أيديهم غنائم، وهذا آخر خبر جاءني بأنهم بوادي كذا وكذا، قد صدقتك. فغمدت سيفي، وقلت: ادع لي بطعامٍ، فدعا به، ثم قمت وقال: اشتدوا بين يدي رسول الملك حتى يخرج، ففعلوا، وقصدت السرية وخرجت بهم وبما غنموا. وعن أبي بكر بن عياش قال: قيل للبطال: ما الشجاعة؟ قال: صبر ساعة. وقال الوليد: أخبرني ابن جابر، قال: حدثني من سمع البطال يخبر مالك بن شبيب أمير مقدمة الجيش الذي قتل فيه. عن خبر بطريق أقرن صهر البطال، أن ليون طاغية الروم قد أقبل نحوه في مائة ألف، فذكر قصة، فيها إشارة البطال عليه باللحاق ببعض مدن الروم والتحصن به، حتى

стр. 2641

يلحقهم الأمير سليمان بن هشام، وذكر عصيان مالك في رأيه، قال: ولقينا ليون، فقاتل مالك يومئذٍ ومن معه حتى قتل في جماعة، والبطال عصمة لمن بقي، ووالٍ لهم قد أمرهم ألا يذكروا له اسماً، فتجمعوا عليه، فحمل البطال، فصاح بعض من معه باسمه وفداه، فشدت عليه فرسان الروم حتى شالته برماحها عن سرجه وألقته إلى الأرض، وأقبلت تشد على بقية الناس مع اصفرار الشمس. قال الوليد: قال غير ابن جابر: وليون طاغيتهم قد نزل، ورفعوا أيديهم يستنصرون على المسلمين، ورأوا من قلة المسلمين وقلة من بقي، فقال: ناد يا غلام برفع السيف، وترك بقية القوم لله وانصرفوا، قال ابن جابر: فأمر البطال منادياً، فنادى: أيها الناس، عليكم بسنادة، فتحصنوا فيها، وأمر رجلاً على مقدمتهم، وآخر على ساقتهم يحمل الجريح والضعيف، وثبت البطال مكانه، ومعه قرابةٌ له في مواليه، وأمر من يسير في أوائلهم يقول: أيها الناس الحقوا فإن البطال يسير بأخراكم، وأمر من ينادي في أخراهم: الحقوا فإن البطال في أولاكم، فلم يصبحوا إلا وقد دخلوها، يعني سنادة، وأصبح البطال في المعركة وبه رمق، فلما كان من الغد، ركب ليون بجيشه، فأتى المعركة، فوجد البطال وأصحابه، فأخبر به، فأتى حتى وقف عليه، فقال: أبا يحيى كيف رأيت؟ قال: وما رأيت، كذلك الأبطال تقتل وتقتل! فقال ليون: علي بالأطباء، فأتي بهم، فنظروا في جراحه، فوجدوه قد أنفذت مقاتله، فقال: هل من حاجة؟ قال: نعم، فأمر من ثبت معي بولايتي وكفني والصلاة علي، ثم تخلي سبيلهم، ففعل. قال أبو عبيدة: قتل البطال سنة اثنتي عشرة ومائة. وقال أبو حسان الزيادي: سنة ثلاث عشرة. وقال خليفة (١): سنة إحدى وعشرين (٢). ١٦٠ - م ٤: عبد الجبار بن وائل بن حجر الحضرمي الكوفي. عن: أبيه، وأخيه علقمة، وغيرهما، وعنه ابنه سعيد، وزيد بن أبي

стр. 2642

أنيسة، وأبو إسحاق السبيعي، ومحمد بن جحادة، ومسعر بن كدام، وفطر بن خليفة، والمسعودي، وغيرهم. قال ابن معين (١): ثبت، ولم يسمع من أبيه شيئاً. قلت: روايته عن أبيه في السنن الأربعة (٢). ١٦١ - ع: عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، أبو عمر العدوي المدني الأعرج، أخو أسيد، وعبد العزيز ولي إمرة الكوفة لعمر بن عبد العزيز، سأل ابن عباس، وروى عن مسلم بن يسار، ومقسم، ومحمد بن سعد بن أبي وقاص، وعنه ابناه عمر، وزيد، والزهري، وزيد بن أبي أنيسة، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وغيرهم. وثقه ابن خراش وغيره. روى المدائني. عن يعقوب بن زيد، أن عمر بن عبد العزيز أجاز عامله على الكوفة عبد الحميد بعشرة آلاف. توفي عبد الحميد بحران سنة نيف عشرة ومائة (٣). ١٦٢ - د ت ن: عبد الحميد بن محمود المعولي البصري. عن ابن عباس وأنس، وعنه ابنه حمزة، ويحيى بن هانئ المرادي، وعمرو بن هرم. قال أبو حاتم (٤): شيخ (٥). ١٦٣ - م ٤: عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري المدني. عن: أبيه، وأبي حميد الساعدي، وعنه ابناه ربيح، وسعيد، وزيد بن أسلم، وسهيل بن أبي صالح، وجماعة. وثقه النسائي.

стр. 2643

مات سنة ثنتي عشرة ومائة (١). ١٦٤ - خ ٤: عبد الرحمن بن ثروان، أبو قيس الأودي الكوفي عن علقمة، والقاضي شريح، وهزيل بن شرحبيل، وسويد بن غفلة، وعنه الأعمش، والثوري، وشعبة، وحماد بن سلمة، وآخرون. وثقه ابن معين، ولينه أبو حاتم (٢)، وغيره. مات سنة عشرين ومائة (٣). ١٦٥ - م ٤: عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي الحمصي. عن: أبيه، وخالد بن معدان، وكثير بن مرة، وغيرهم. وعنه الزبيدي، وثور بن يزيد، ويحيى بن جابر، وصفوان بن عمرو، وطائفة، آخرهم موتاً إسماعيل بن عياش. وثقه النسائي وغيره. توفي سنة ثماني عشرة ومائة (٤). ١٦٦ - د ت ق: عبد الرحمن بن رافع التنوخي المصري، قاضي إفريقية، يكنى أبا الجهم، وقيل أبا الحجر. روى عن عبد الله بن عمرو، وعقبة بن الحارث، وعنه ابنه إبراهيم، وشراحيل بن يزيد، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر. قال البخاري (٥): في حديثه مناكير. وقال أبو حاتم (٦): شيخ مغربي إن صحت الرواية عنه. عن عبد الله بن عمرو. قلت: يشير إلى حديثه الذي رواه عنه ابن أنعم الإفريقي وحده: إذا

стр. 2644

رفع الرجل رأسه من آخر سجدة ثم أحدث فقد تمت صلاته (١). قلت: مات سنة ثلاث عشرة ومائة (٢). ١٦٧ - م د ت ق: عبد الرحمن بن سابط الجمحي المكي، وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط روى عن أبيه وله صحبة، وعن عائشة، وجابر، وأبي أمامة، وأرسل عن معاذ، وغيره، وعنه حسان بن عطية، وابن جريج، وحنظلة بن أبي سفيان، والليث بن سعد، وجماعة. وكان أحد الفقهاء، وثقوه، لكن كان ابن معين يعد أن أكثر رواياته مرسلة (٣). مات سنة ثماني عشرة ومائة (٤). ١٦٨ - م ت ق: عبد الرحمن بن سعيد بن وهب الهمداني الكوفي. عن: أبيه، وأرسل عن عائشة. وعنه خالد الحذاء، وابن عجلان، ومالك بن مغول، وشعبة. وثقه أبو حاتم (٥). ١٦٩ - عبد الرحمن بن سلمة القرشي. عن: عبد الله بن عمرو، وعنه خالد بن محمد الثقفي، وإسماعيل بن أبي المهاجر، وسعيد بن عبد العزيز (٦). ١٧٠ - خ م د ن ق: عبد الرحمن بن عابس بن ربيعة النخعي الكوفي.

стр. 2645

عن أبيه، وابن عباس، وأم يعقوب الأسدية. وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وعنه حجاج بن أرطاة، وشعبة والثوري، وقيس بن الربيع. وثقه ابن معين. توفي سنة تسع عشرة (١). ١٧١ - د ق: عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي، أمير الأندلس وعاملها لهشام بن عبد الملك روى عن ابن عمر. وعنه عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، وعبد الله بن عياض. استشهد سنة خمس عشرة ومائة في حربٍ بينه وبين النصارى (٢). ١٧٢ - ع: عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، أبو داود المدني، مولى ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي سمع أبا هريرة، وأبا سعيد، وعبد الله بن مالك بن بحينة، وطائفة، وسمع أيضاً من أبي سلمة، وعمير مولى ابن عباس، وعدة. وكان يكتب المصاحف ويقرئ القرآن. روى عنه الزهري، وأبو الزناد، وصالح بن كيسان، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعبد الله بن لهيعة، وخلق. وكان ثقةً ثبتاً، عالماً بأبي هريرة، انتقل في آخر أيامه إلى مصر، وتوفي غريباً بالإسكندرية سنة سبع عشرة ومائة على الصحيح (٣). ١٧٣ - ت: عبد الرحمن بن يزيد الصنعاني القاص الأبناوي. عن أبي هريرة، وابن عمر، وعنه عبد الله بن بحير بن ريسان القصاص، وهمام أبو عبد الرزاق، والمنذر بن النعمان، وغيرهم. قال عبد الله بن بحير: كان أعلم بالحلال والحرام من وهب بن منبه. وذكره ابن حبان في الثقات (٤).

стр. 2646

له في الجامع حديث واحد (١). ١٧٤ - ع: عبد الملك بن ميسرة الهلالي العامري، أبو زيد الكوفي الزراد عن ابن عمر، وأبي الطفيل، وزيد بن وهب، وغيرهم، وعنه زيد بن أبي أنيسة، ومسعر، وشعبة، وجماعة. وكان ثقة نبيلاً (٢). أما: ١٧٥ - عبد الملك بن ميسرة المكي. عن عطاء، فشيخ روى عنه أبو داود الطيالسي، وعبد الملك بن محمد الصنعاني من أهل طبقة شعبة (٣). ١٧٦ - د ت ن: عبد الملك بن أبي محذورة الجمحي المكي. عن أبيه ﵁، وعن ابن محيريز. وعنه إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك، ووالده، وعماه محمد وإسماعيل، وابن عمه (٤) إبراهيم بن إسماعيل، والنعمان بن راشد، ونافع بن عمر الجمحي (٥). ١٧٧ - عبيد الله بن أبي جروة العبدي البصري الأحمر، واسم أبيه رزيق روى عن عائشة، وعقبة بن صهبان، وعمته، وعنه جابر بن صبح، وهشام الدستوائي، والقاسم بن الفضل الحداني، وشعبة، وغيرهم. لا بأس به (٦). ١٧٨ - ن: عبيد الله بن عبد الله بن حصين الخطمي المدني.

стр. 2647

عن: جابر بن عبد الله وعبد الملك بن عمرو. وعنه ابن الهاد، والوليد بن كثير، ومحمد بن إسحاق، وعبد الرحمن بن النعمان، وجماعة. وثقه أبو زرعة (١). ١٧٩ - م د ن: عبيد الله بن القبطية. عن أم سلمة، وجابر بن سمرة، وابن أبي ربيعة، وعنه عبد العزيز بن رفيع، ومسعر بن كدام. وثقه ابن معين. له حديثان (٢). ١٨٠ - د ق: عثمان بن حاضر. سمع ابن عباس، وجابراً، وابن عمر، وأنساً، وغيرهم، وعنه إسماعيل بن أمية، وعمرو بن ميمون بن مهران، والخليل بن أحمد العروضي، وزمعة بن صالح، وابن إسحاق، وجماعة. قال أبو زرعة: حميري ثقة (٣). ١٨١ - د ت ق: عثمان بن أبي سودة المقدسي، أخو زياد يروي عن أبي هريرة، وأم الدرداء، وميمونة مولاة رسول الله ﷺ . وعنه زيد بن واقد، وشبيب بن شيبة، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، والأوزاعي. وكان كثير الجهاد، له فضل وعبادة، وأبوه من موالي عبد الله بن عمرو (٤).

стр. 2648

١٨٢ - خ ق: عثمان بن عبد الله بن سراقة بن المعتمر بن أنس القرشي العدوي المدني، وأمه زينب بنت عمر بن الخطاب روى عن أبي هريرة، وجابر، وخاله ابن عمر. ورأى أبا قتادة الأنصاري، وولي إمرة مكة. وعنه الزهري، والوليد بن أبي الوليد، وابن أبي ذئب، وأبو المنيب عبيد الله المروزي، وعدة. وثقه أبو زرعة (١)، والنسائي. وسراقة جده الأعلى، فإنه عثمان بن عبد الله بن عبد الله بن سراقة. مات سنة ثماني عشرة ومائة. أرخه الواقدي وروايته عن جده عمر مرسلة (٢). ١٨٣ - ع: عدي بن ثابت الكوفي، وهو عدي بن أبان بن ثابت بن قيس بن الخطيم الأنصاري الظفري وقال يحيى بن معين (٣): هو عدي بن ثابت بن دينار. وقيل: عدي بن ثابت بن عبيد بن عازب، فالبراء بن عازب أخو جده على هذا. روى عن جده لأمه عبد الله بن يزيد الخطمي، وعن أبيه، عن جده، وسليمان بن صرد، والبراء بن عازب، وابن أبي أوفى، وأبي حازم الأشجعي، وطائفة. وعنه زيد بن أبي أنيسة، والأعمش، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ومسعر، وشعبة، وخلق. قال أبو حاتم (٤): كان إمام مسجد الشيعة وقاصهم، وهو صدوق. وقال غيره: ثقةٌ ثبت، مات سنة ست عشرة ومائة (٥). ١٨٤ - د ن ق: عدي بن عدي بن عميرة بن فروة الكندي، أبو فروة، سيد أهل الجزيرة

стр. 2649

روى عن أبيه: وله صحبة: وعمه العرس، ورجاء بن حيوة، وجماعة. وعنه أيوب، وشعبة، وجرير بن حازم، وحماد بن سلمة، وآخرون. وكان فقيهاً ناسكاً كبير القدر. ولي إمرة الجزيرة وأذربيجان. وثقه ابن معين وغيره. مات سنة عشرين ومائة (١). ١٨٥ - العرجي الشاعر، هو أبو عمر عبد الله بن عمر بن عمرو بن عثمان بن عفان الأموي وكان ينزل بعرج الطائف فنسب إليه، وكان أحد الأبطال المذكورين غزا القسطنطينية في البحر، ثم وقع منه أمرٌ، واتهم بدمٍ، فسجن بمكة إلى أن مات في خلافة هشام. وهو القائل: أضاعوني وأي فتىً أضاعوا ليوم كريهةٍ وسداد ثغر وخلوني لمعترك المنايا وقد شرعت أسنتها لنحري كأني لم أكن فيهم وسيطاً ولم تك نسبتي في آل عمرو (٢). ١٨٦ - د ت ق (٣): عروة بن عبد الله بن قشير الجعفي الكوفي. عن ابن الزبير، وابن سيرين، ومعاوية بن قرة، وعن عنبسة بن أبي سفيان ولم يدركه. وعنه زهير بن معاوية، وسفيان الثوري (٤). ١٨٧ - ع: عطاء بن أبي رباح المكي، أبو محمد بن أسلم، مولى قريش، أحد أعلام التابعين ولد في خلافة عثمان، وسمع: عائشة، وأبا هريرة، وأسامة بن زيد، وأم سلمة، وابن عباس، وابن عمر، وأبا سعيد الخدري، وخلقاً كثيراً، منهم جابر، وصفوان بن يعلى، وعبيد بن عمير، وأبو العباس الشاعر. وعنه: أيوب، والحكم، وحسين المعلم، وابن إسحاق، وجرير بن

стр. 2650

حازم، وأبو حنيفة، والأوزاعي، وهمام بن يحيى، وأسامة بن زيد الليثي، وإبراهيم الصائغ، وأيوب بن موسى، وحبيب بن أبي ثابت، وحبيب بن الشهيد، وحجاج بن أرطاة، وزيد بن أبي أنيسة، وسلمة بن كهيل، وطلحة بن عمرو، وعباد بن منصور الناجي، وعبد الله بن أبي نجيح، وعبد الله بن المؤمل المخزومي، وعبد الرحمن بن حبيب بن أردك، وعبد المجيد بن سهيل، وعثمان بن الأسود، وعقبة بن عبد الله الأصم، وعكرمة بن عمار، وعلي بن الحكم البناني، وعمرو بن دينار، وعمران القصير، وقيس بن سعد، وكثير بن شنظير، وابن أبي ليلى، وأبو شهاب موسى بن نافع، وأبو المليح الرقي، ومعقل بن عبيد الله، والليث بن سعد، وابن جريج، ويزيد بن إبراهيم التستري، وخلق كثير. وكان إماماً سيداً أسود مفلفل الشعر، من مولدي الجند، فصيحاً، علامة، انتهت إليه الفتوى بمكة مع مجاهد، وكان يخضب بالحناء. قال أبو حنيفة: ما رأيت أحداً أفضل من عطاء. وقال ابن جريج: كان المسجد فراش عطاء عشرين سنة، وكان من أحسن الناس صلاةً. وقال الأوزاعي: مات عطاء يوم مات، وهو أرضى أهل الأرض عند الناس. وقال محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان: ما رأيت فتياً خيراً من عطاء، إنما كان مجلسه ذكر الله لا يفتر، وهم يخوضون، فإن سئل أحسن الجواب. وقال إسماعيل بن أمية: كان عطاء يطيل الصمت، فإذا تكلم خيل إلينا أنه مؤيد. وقال عثمان بن عطاء الخراساني: كان عطاء أسود شديداً فصيحاً، إذا تكلم، فما قال بالحجاز قبل منه. وقال ابن عباس: يا أهل مكة، تجتمعون علي وعندكم عطاء. وروى سعيد بن أبي عروبة. عن قتادة قال: هؤلاء أئمة الأمصار: الحسن، وإبراهيم بالعراق، وسعيد بن المسيب، وعطاء بالحجاز.

стр. 2651

وقال إسماعيل بن عياش: سألت عبد الله بن عثمان بن خثيم: ما كان عيش عطاء؟ قال: نيل السلطان وصلة الإخوان. وقال الأصمعي: دخل عطاء على عبد الملك بن مروان، وهو على السرير، فقام إليه وأجلسه معه، وقعد بين يديه، فوعظه عطاء. وروى عمر بن قيس المكي. عن عطاء قال: أعقل مقتل عثمان وولدت لعامين من خلافته. وقال أبو المليح الرقي: لما بلغ ميمون بن مهران موت عطاء قال: ما خلف بعده مثله. وعن ربيعة الرأي قال: فاق عطاء أهل مكة في الفتوى. وقال ابن المعين (١): كان عطاء معلم كتاب دهراً. وقال جرير بن حازم: رأيت يد عطاء شلاء، ضربت أيام ابن الزبير. قال ابن سعد (٢): وكان عطاء أعور. وقال أبو عاصم الثقفي: سمعت أبا جعفر الباقر يقول للناس، وقد أكثروا عليه: عليكم بعطاء، فهو - والله - خيرٌ لكم مني. وقال أبو جعفر أيضاً: ما أجد أحداً أعلم بالمناسك من عطاء. وقال رجل لابن جريج: لولا هذان الأسودان ما كان لنا فقهٌ: مجاهد، وعطاء، فقال: فض الله فاك، تقول لهما الأسودان! وقال عمرو بن ذر: ما رأيت على عطاء ثوبا يسوى خمسة دراهم. وروى ليث عن عبد الرحمن بن سابط قال: والله ما أرى إيمان أهل الأرض يعدل إيمان أبي بكر، ولا أرى إيمان أهل مكة يعدل إيمان عطاء. وقال عمران بن حدير: رأيت عمامة عطاء مخرقةً، فقلت: أعطيك عمامتي؟ فقال: إنا لا نقبل إلا من الأمراء. قلت: يريد بيت المال.

стр. 2652

قال ابن سعد (١): عطاء من مولدي الجند، نشأ بمكة، وهو مولى لبني فهر، أو لجمح، إليه انتهت فتوى أهل مكة، وإلى مجاهد، وأكثر ذلك إلى عطاء، فسمعت بعض العلماء يقول: كان عطاء أسود، أعور، أفطس، أشل أعرج، ثم عمي، وكان ثقةً فقيهاً. قال أبو داود: كان والد عطاء نوبياً يعمل المكاتل. وقيل: حج عطاء نيفاً على سبعين حجة، وكان يشرب الماء في رمضان ويقول: إني أطعم أكثر من مسكين (٢). وقال يحيى القطان: مرسلات مجاهد أحب إلي من مرسلات عطاء بكثير، فإن عطاء كان يأخذ عن كل أحدٍ. وقال أحمد. وابن معين: ليست مرسلات عطاء بذاك. وقال علي ابن المديني: كان عطاء اختلط بأخرة، فتركه ابن جريج، وقيس بن سعد. وقال إسماعيل بن داود: سمعت مالكاً يقول: كان عطاء أسود، ضعيف العقل. قلت: عطاء حجة بالإجماع إذا أسند. قال أحمد بن حنبل: ليس في المرسلات شيء أضعف من مرسلات الحسن وعطاء، كانا يأخذان عن كل أحد. قال أبو المليح، وحماد بن سلمة، وأحمد، وجماعة: توفي عطاء سنة أربع عشرة ومائة. وقال ابن جريج والواقدي: سنة خمس عشرة، وقيل: غير ذلك، والأول أصح، وعاش تسعين سنة، وكان موته في رمضان، ومن قال: عاش مائة سنة فقد وهم، والله أعلم (٣).

стр. 2653

١٨٨ - ن: عطاء بن أبي مروان الأسلمي، أبو مصعب مدني نزل الكوفة. روى عن أبيه، وعنه موسى بن عقبة، ومسعر، وشعبة، وشريك (١). ١٨٩ - د ت ق: عطية بن سعد بن جنادة العوفي، أبو الحسن الكوفي عن ابن عباس. وأبي سعيد الخدري، وابن عمر، وغيرهم. وعنه ابنه الحسن، وأبان بن تغلب، وحجاج بن أرطاة، وقرة بن خالد، وزكريا بن أبي زائدة، ومحمد بن جحادة، ومسعر بن كدام، وفضيل بن مرزوق، وآخرون. قال أبو حاتم (٢): ضعيف يكتب حديثه، وكذا ضعفه غير واحد. ويروى أن الحجاج ضربه أربع مائة سوطٍ، على أن يلعن علياً، فلم يفعل، وكان شيعياً ﵀، ولا رحم الحجاج -. قال مطين: توفي سنة إحدى عشرة ومائة. وقال خليفة (٣): مات سنة سبعٍ وعشرين ومائة، وهذا القول غلط (٤). ١٩٠ - م ن: عقبة بن حريث التغلبي الكوفي. سمع ابن عمر، وسعيد بن المسيب، وعنه شعبة، وفرات بن الأحنف (٥). ١٩١ - د ت ن: عقبة بن مسلم التجيبي المصري، أبو محمد، إمام جامع مصر وقاصها روى عن شفي بن ماتع، وأبي عبد الرحمن الحبلي، وعن عقبة بن عامر، وعبيد الله بن عمرو أيضاً. وأراه مرسلاً. وعنه حيوة بن شريح، والوليد بن أبي الوليد المدني، وابن لهيعة.

стр. 2654

وثقه أحمد العجلي (١) وغيره. ١٩٢ - خ م د ت ن: عكرمة بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله المخزومي المكي، أبو خالد المقرئ قرأ القرآن على ابن عباس عرضاً، وسمع منه، ومن أبي هريرة، وابن عمر، وأبي الطفيل، وسعيد بن جبير، وغيرهم. روى القراءة عنه عرضاً أبو عمرو بن العلاء، وحنظلة بن أبي سفيان، فيما قاله أبو عمرو الداني، وروى عنه قتادة، وعبد الله بن طاوس، وابن جريج، وحنظلة بن أبي سفيان، ومعقل بن عبيد الله الجزري، وجماعة. توفي بعد عطاء بن أبي رباح بيسير. وثقه جماعة. وكان أحد العلماء الأشراف (٢). ولجده العاص صحبة ورواية في المسند. أما: ١٩٣ - عكرمة بن خالد بن سلمة بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله المخزومي، فهو ولد ابن عم عكرمة بن خالد وهو ضعيف مقل، أدركه مسلم بن إبراهيم (٣). ١٩٤ - ع: علقمة بن مرثد الحضرمي، أبو الحارث الكوفي، أحد الأئمة روى عن أبي عبد الرحمن السلمي. وطارق بن شهاب، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وسعد بن عبيدة، وجماعة. وعنه غيلان بن جامع، وأبو حنيفة، والأوزاعي، وشعبة، ومسعر، وسفيان، والمسعودي. قال أحمد بن حنبل (٤): هو ثبت في الحديث.

стр. 2655

قلت: توفي سنة عشرين ومائة (١). ١٩٥ - ع: علي بن الأقمر بن عمرو بن الحارث الهمداني الوادعي، أبو الوازع الكوفي عن أبي جحيفة، وأسامة بن شريك، وعن الأغر أبي مسلم، وأبي حذيفة سلمة بن صهيبة، وأبي الأحوص الجشمي (٢)، وغيرهم. وعنه الأعمش، وشعبة، وسفيان، والحسن بن صالح، وشريك، وآخرون. وثقه جماعة (٣). ١٩٦ - علي بن ثابت بن أبي زيد، عمرو بن أخطب الأنصاري، أخو عزرة بن ثابت روى عن نافع ومحمد بن زياد القرشي، وغيرهما. ومات شاباً. روى عنه سعيد بن أبي عروبة، والحمادان، وعمران القطان، وسويد (٤) بن إبراهيم. وثقه أحمد بن حنبل (٥). وقال أبو حاتم (٦): لا بأس به. ١٩٧ - م ٤: علي بن رباح بن قصير بن قشيب بن يينع اللخمي المصري، واسمه علي لكنه صغر قال أبو عبد الرحمن المقرئ: كانت بنو أمية إذا سمعوا بمولودٍ اسمه علي قتلوه، فبلغ ذلك رباحاً، فقال: هو علي. قلت: قوله مولود لا يستقيم، لأن علياً هذا ولد في أول خلافة عثمان، أو قبل ذلك بقليل، وكان في خلافة بني أمية رجلاً لا مولوداً.

стр. 2656

سمع من عمرو بن العاص، وعقبة بن عامر، وأبي هريرة، وأبي قتادة، وفضالة بن عبيد، وغيره من الصحابة. وعمر مائة سنةٍ إلا قليلاً. وعنه: ابنه موسى، فأكثر عنه، ويزيد بن أبي حبيب، وحميد بن هانئ، ومعروف بن سويد، وآخرون. وكان ثقة عالماً إماماً، وفد على معاوية. وقد قال: كنت خلف مؤدبي، فسمعته يبكي، فقلت: ما لك؟ قال: قتل أمير المؤمنين عثمان، وكنت بالشام. وأما ابن يونس فذكر أنه ولد عام اليرموك، قال: وذهبت عينه يوم ذات الصواري في البحر مع عبد الله بن سعد بن أبي سرح سنة أربع وثلاثين، وكانت له منزلة من عبد العزيز بن مروان، وهو الذي زف بنته - أم البنين بنت عبد العزيز - إلى الشام، فدخل بها زوجها الوليد بن عبد الملك، ثم تغير عليه عبد العزيز، فأغزاه إفريقية، فلم يزل مرابطاً بها إلى أن توفي بها. سئل عنه أحمد بن حنبل فقال: ما علمت إلا خيراً. يقال: توفي سنة أربع عشرة ومائة. وقال الحسن بن علي العداس: توفي سنة سبع عشرة ومائة (١). ١٩٨ - م ٤: علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي المدني، أبو محمد السجاد، والد محمد، وعيسى، وداود، وسليمان، وإسماعيل، وعبد الصمد، وصالح، وعبد الله ولد أيام قتل علي ﵁، فسمي باسمه. روى عن أبيه، وأبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، وابن عمر، وجماعة. وعنه بنوه عيسى، وداود، وسليمان، وعبد الصمد، والزهري، وسعد بن إبراهيم، ومنصور بن المعتمر، وعلي بن أبي حملة، وآخرون. وأمه هي زرعة بنت الملك مشرح بن معدي كرب (٢) الكندي أحد الملوك الأربعة.

стр. 2657

وكان جسيماً وسيماً طويلاً إلى الغاية، جميلاً مهيباً، ذا لحية مليحةٍ، يخضب بالوسمة. ذكر الأوزاعي وغيره أنه كان يسجد كل يومٍ ألف سجدة. قال ابن سعد (١): ثقة، قليل الحديث، وقال: قال له عبد الملك بن مروان: لا أحتمل لك الاسم، والكنية جميعاً فغيره، وكناه أبا محمد. وقال عكرمة: قال لي ابن عباس، ولابنه علي: انطلقا إلى أبي سعيد الخدري فاسمعا من حديثه، فأتيناه في حائطٍ له. وقال ميمون بن زياد: حدثنا أبو سنان قال: كان علي بن عبد الله معنا بالشام، وكانت له لحية طويلة يخضبها بالوسمة، وكان يصلي كل يومٍ ألف ركعة، وكان علي بن أبي حملةٍ يقول: دخلت على علي بن عبد الله، وكان آدم جسيماً، ورأيت له مسجداً كبيراً في وجهه، يعني أثر السجود. وقال ابن المبارك: كان له خمسمائة شجرة، يصلي عند كل شجرة ركعتين، وذلك كل يوم. وعن أبي المغيرة قال: إن كنا لنطلب لعلي بن عبد الله الخف والنعل، فما نجده حتى نستعمله لكبر رجله. قلت: وكان علي بن عبد الله السجاد قد أسكن الشراة بالحميمة من البلقاء، وهو جد الخلفاء، توفي سنة ثماني عشرة ومائة (٢). ١٩٩ - ع: علي بن مدرك النخعي الكوفي. عن: أبي زرعة البجلي، وإبراهيم النخعي، وهلال بن يساف، وعنه الأعمش، والمسعودي، وشعبة، وغيرهم. توفي سنة عشرين ومائة. وثقه غير واحد (٣). ٢٠٠ - عمارة بن راشد الليثي مولاهم الدمشقي. أرسل عن أبي هريرة، وغيره، وروى عن جبير بن نفير، وأبي إدريس الخولاني، وعمر بن عبد العزيز، وعنه عتبة بن أبي حكيم، وعبد الرحمن بن

стр. 2658

زياد بن أنعم، وعبد الله بن عيسى بن أبي ليلى. وما أظن به بأساً، لكن قال أبو حاتم (١): مجهول (٢). ٢٠١ - م د ت ن: عمران بن أبي أنس القرشي العامري المصري. عن: عبد الله بن جعفر، وحنظلة بن علي الأسلمي، وسهل بن سعد، وسليمان بن يسار، وطائفة، وعنه أسامة بن زيد الليثي، والضحاك بن عثمان، وعبد الحميد بن جعفر، ويونس الأيلي، والليث بن سعد، وآخرون. وثقه أبو حاتم (٣)، وغيره. توفي سنة سبع عشرة ومائة (٤). ٢٠٢ - م ٤: عمر بن ثابت الخزرجي المدني. عن: أبي أيوب الأنصاري في صوم ستٍ من شوال. وعنه: الزهري، وصفوان بن سليم، وسعد بن سعيد الأنصاري، ومالك، وآخرون. وثقه النسائي، وله حديث آخر في ذكر الدجال (٥). ٢٠٣ - م د ت ن (٦): عمر بن الحكم بن رافع بن سنان، أبو حفص عن أبي اليسر كعب بن عمرو، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، وجابر. وعنه: سعيد بن أبي هلال، وعمران بن أبي أنس، وابن ابن أخيه عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله، وغيرهم. وثقه أبو زرعة (٧).

стр. 2659

٢٠٤ - م د ن ق: عمر بن الحكم بن ثوبان، أبو حفص المدني قال ابن معين: هو والآخر واحد (١). عن سعد بن أبي وقاص، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وعبد الله بن عمرو، وجماعة، وعنه يحيى بن أبي كثير، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ومحمد بن عمرو، وموسى بن عبيدة، وآخرون. توفي سنة سبع عشرة، عن ثمانين سنة (٢). ٢٠٥ - د ت: عمر بن سالم المدني، أبو عثمان، قاضي مرو رأى ابن عباس، وسمع من القاسم بن محمد، وغيره. وعنه مطرف بن طريف، وليث بن أبي سليم، ومهدي بن ميمون، والربيع بن صبيح (٣)، وغيرهم (٤). ٢٠٦ - م ت ن: عمر بن علي بن الحسين بن علي الهاشمي المدني الأصغر. أرسل عن النبي ﷺ وروى عن أبيه، وسعيد بن مرجانة، وعنه ابناه محمد، وعلي، وابن أخيه حسين بن زيد، ويزيد بن الهاد، وابن إسحاق، وفضيل بن مرزوق. وكان سيداً، كثير العبادة والاجتهاد، له فضل وعلم (٥). ٢٠٧ - عمر بن مروان بن الحكم الأموي، ويقال عمرو قال أبو سعيد بن يونس: لم يكن بمصر رجل من بني أمية أفضل منه. وكان أولاد أخيه يستشيرونه. روى عنه يزيد بن أبي حبيب، وعبيد الله بن أبي

стр. 2660

جعفر. توفي سنة خمس عشرة ومائة. قال: وولده بالأندلس إلى اليوم (١). ٢٠٨ - ن ق: عمرو بن سعد الفدكي، ويقال اليمامي عن محمد بن كعب القرظي، ونافع، وعمرو بن شعيب، ومات شاباً. روى عنه: يحيى بن أبي كثير، مع تقدمه، وعكرمة بن عمار، والأوزاعي، وغيرهم. وثقه دحيم (٢). ٢٠٩ - م ٤: عمرو بن سعيد الثقفي البصري. عن: أنس بن مالك، وسعيد بن جبير، ووراد كاتب المغيرة، وأبي زرعة البجلي. وعنه أيوب، وابن عون، ويونس، وجرير بن حازم، وآخرون. وثقه النسائي (٣). ٢١٠ - ٤: عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، أبو إبراهيم السهمي الطائفي، وكناه بعضهم أبا عبد الله سمع من زينب بنت أبي سلمة ﵂ ومن أبيه، وسعيد بن المسيب، وعطاء بن أبي رباح، وطاوس، وعمرو بن الشريد، وسليمان بن يسار، وغيرهم. وعنه عطاء، وقتادة، ومكحول، والزهري، وأيوب، وحسين المعلم، وعبيد الله بن عمر، وداود بن أبي هند، وابن لهيعة، وابن إسحاق، وخلق كثير. وكان ثقةً صدوقاً، كثير العلم، حسن الحديث. قال يحيى بن معين: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ليس بذاك (٤). وقال يحيى القطان: حديث عمرو بن شعيب عندنا واه (٥).

стр. 2661

وقال معتمر بن سليمان. عن أبي عمرو بن العلاء قال: كان قتادة، وعمرو بن شعيب لا يغث (١) عليهما شيء، يأخذان عن كل أحدٍ، وكان ينزل الطائف. قال الأوزاعي: ما رأيت قرشياً أكمل من عمرو بن شعيب. ووثقه يحيى بن معين (٢)، وابن راهويه، وصالح جزرة. وقال الترمذي: قال البخاري: رأيت أحمد وابن المديني، وإسحاق، يحتجون بحديث عمرو بن شعيب، فمن الناس بعدهم (٣)؟!. وقال إسحاق بن راهويه: إذا كان الراوي عن عمرو ثقة، فهو كأيوب. عن نافع. عن ابن عمر. قال الدارقطني وغيره: قد ثبت سماع عمرو من أبيه، وسماع أبيه من جده عبد الله بن عمرو. وقال أبو زكريا النووي (٤): الصحيح المختار الاحتجاج به. وقال صالح بن محمد: حديث عمرو بن شعيب. عن أبيه صحيفة ورثوها. وقال بعض العلماء: ينبغي أن تكون تلك الصحيفة أصح من كل شيءٍ، لأنها مما كتبه عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ ، والكتابة أضبط من حفظ الرجال. وقال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: أهل الحديث إذا شاءوا احتجوا بعمرو بن شعيب، وإذا شاءوا تركوه (٥).

стр. 2662

قلت: يعني يقولون: حديثه من صحيفة موروثة، فقد يخرجون هذا القول في معرض التضعيف. وقال أبو عبيد الآجري: سئل أبو داود عن عمرو بن شعيب. عن أبيه. عن جده أحجة؟ قال: لا، ولا نصف حجة. قلت: لا أعلم لمن ضعفه مستنداً طائلاً أكثر من أن قوله عن أبيه عن جده يحتمل أن يكون الضمير في قوله: عن جده، عائداً إلى جده الأقرب، وهو محمد، فيكون الخبر مرسلاً، ويحتمل أن يكون جده الأعلى، وهذا لا شيء، لأن في بعض الأوقات يأتي مبيناً، فيقول عن جده عبد الله بن عمرو، ثم إنا لا نعرف لأبيه شعيب، عن جده محمد رواية صريحة أصلاً، وأحسب محمداً مات في حياة عبد الله بن عمرو والده، وخلف ولده شعيباً، فنشأ في حجر جده، وأخذ عنه العلم، فأما أخذه عن جده عبد الله، فمتيقنٌ، وكذا أخذ ولده عمرو عنه فثابت (١). توفي بالطائف سنة ثماني عشرة ومائة (٢). ٢١١ - ع: عمرو بن مرة بن عبد الله بن طارق المرادي الجملي، أبو عبد الله الكوفي أحد الأعلام الحفاظ وكان ضريراً. سمع ابن أبي أوفى، وسعيد بن المسيب، ومرة الطيب، وأبا وائل، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبا عمر زاذان، وطائفة. وعنه زيد بن أبي أنيسة، والأعمش، وسفيان وشعبة، ومسعر، وقيس بن الربيع، وخلق. له نحو مائتي حديث. قال مسعر - مع جلالته -: ما أدركت أحداً أفضل من عمرو بن مرة. وعن عبد الرحمن بن مهدي قال: هو من حفاظ الكوفة. وقال قراد: حدثنا شعبة قال: ما رأيت عمرو بن مرة يصلي صلاة قط، فظننت أنه ينصرف حتى يغفر له.

стр. 2663

وقال مسعر: سمعت عبد الملك بن ميسرة، ونحن في جنازة عمرو بن مرة يقول: إني لأحسبه خير أهل الأرض. ويقال: إن عمراً دخل في شيءٍ من الإرجاء، وهو مجمعٌ على ثقته وإمامته. توفي سنة ست عشرة ومائة. وعن عمرو قال: أكره أن أمر بمثل في القرآن لا أعرفه، لأن الله - تعالى - يقول: ﴿وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلا الْعَالِمُونَ﴾ وروى أبو سنان. عن عمرو بن مرة قال: نظرت إلى امرأةٍ فأعجبتني، فكف بصري، فأنا أرجو. أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ، قال: أخبرنا ابن اللتي، قال: أخبرنا أبو الوقت، قال: أخبرنا أبو منصور بن عفيف، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد، قال: أخبرنا أبو القاسم البغوي، قال: حدثنا محمد بن حميد الرازي، قال: حدثنا جرير. عن مغيرة قال: لم يزل في الناس بقية حتى دخل عمرو بن مرة في الإرجاء، فتهافت الناس فيه (١). ٢١٢ - خ م د ق: عمير بن سعيد النخعي الكوفي. عن علي، وابن مسعود، وعمار، وأبي موسى (٢)، وسعد بن وقاص. وهو من أقران مسروق والكبار، لكنه عمر إلى هذا الوقت، وحديثه عن علي في الصحيحين (٣). روى عنه أبو حصين الأسدي، والأعمش، وأشعث بن سوار، وفطر بن خليفة، وحجاج بن أرطاة، ومسعر، وجماعة. وثقه يحيى بن معين. وقال ابن سعد (٤): توفي سنة خمسٍ عشرة (٥)

стр. 2664

ومائة (١). ٢١٣ - م ٤: عون بن عبد الملك بن عتبة بن مسعود، أبو عبد الله الهذلي الكوفي الزاهد، أحد الأئمة روى عن أبيه، وأخيه أبي عبد الله الفقيه، وعائشة، وأبي هريرة، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو، وسعيد بن المسيب. وقيل: إن روايته عن عائشة، وأبي هريرة مرسلة، وقد أرسل عن ابن مسعود، وغيره. وعنه إسحاق بن يزيد الهذلي، وحنظلة بن أبي سفيان، وصالح بن حي، ومالك بن مغول، والمسعودي، وابن عجلان، وأبو حنيفة، ومسعر، وآخرون. وثقه أحمد، وغيره. وقال ابن المديني: صلى خلف أبي هريرة. وقال ابن سعد (٢): لما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة، رحل إليه عون بن عبد الله، وموسى بن أبي كثير، وعمر بن ذر، فكلموه في الإرجاء وناظروه، فزعموا أنه لم يخالفهم في شيءٍ منه، قال: وكان عون ثقةً يرسل كثيراً. وقال البخاري (٣): عون سمع أبا هريرة. وقال الأصمعي: كان عون من آدب أهل المدينة وأفقههم، وكان مرجئاً، ثم تركه. وقال أبياتاً في مفارقة الإرجاء. وروى جرير. عن مغيرة قال: بلغ عبيد الله بن عبد الله أن أخاه عوناً حدث، فقال: قد قامت القيامة. وقيل: إن عوناً خرج مع ابن الأشعث، ثم إنه هرب إلى نصيبين، فأمنه محمد بن مروان، وألزمه ابنه مروان الذي استخلف، ثم قال له محمد: كيف رأيت ابن أخيك؟ قال: ألزمتني رجلاً إن قعدت عنه عتب، وإن جئته حجب، وإن عاتبته صخب، وإن صاحبته غضب، فتركه ولزم عمر

стр. 2665

ابن عبد العزيز، فكانت له منه مكانةٌ، وطال مقام جريرٍ بباب عمر، فكتب إلى عون: يا أيها القارئ المرخي عمامته هذا زمانك إني قد مضى زمني أبلغ خليفتنا إن كنت لاقيه أني لدى الباب كالمصفود في قرن. وروى جرير. عن مغيرة قال: كان عون بن عبد الله يقص، فإذا فرغ أمر جاريةٍ له أن تغني وتطرب، فأردت أن أرسل إليه: إنك من أهل بيت صدقٍ، وإن الله لم يبعث نبيه بالحمق، وصنيعك هذا حمق. زيد بن عوف، قال: حدثنا سعيد بن زربي. عن ثابت البناني قال: كان لعون جاريةٌ يقال لها بشرة، تقرأ بألحانٍ فقال لها يوماً: اقرئي على إخواني، فكانت تقرأ بصوتٍ وجيعٍ، فرأيتهم يلقون العمائم، ويبكون، فقال لها يوماً: يا بشرة، قد أعطيت بك ألف دينارٍ لحسن صوتك، اذهبي فأنت حرةٌ لوجه الله. مات سنة بضع عشرة ومائة (١). ٢١٤ - ع: عون بن أبي جحيفة، وهب السوائي الكوفي عن أبيه، والمنذر بن جرير البجلي، وعبد الرحمن بن سمير. وعنه حجاج بن أرطاة، ومالك بن مغول، وعمر بن أبي زائدة، وشعبة، وسفيان، وقيس بن الربيع. وثقه ابن معين (٢). ٢١٥ - م ن: عياش بن عمرو الكوفي. عن ابن أبي أوفى، وإبراهيم التيمي، وسعيد بن جبير، وزاذان أبي عمر. وعنه ابنه عبد الله، وشعبة، وسفيان، وشريك، وغيرهم. وثقه النسائي (٣). ٢١٦ - ق: عيسى بن جارية المدني. عن جرير بن عبد الله، وجابر بن عبد الله، وشريك، صحابي لا أعرفه،
следующие страницы →