← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 2661–2700 · переход к 2666.

стр. 2661

وقال معتمر بن سليمان. عن أبي عمرو بن العلاء قال: كان قتادة، وعمرو بن شعيب لا يغث (١) عليهما شيء، يأخذان عن كل أحدٍ، وكان ينزل الطائف. قال الأوزاعي: ما رأيت قرشياً أكمل من عمرو بن شعيب. ووثقه يحيى بن معين (٢)، وابن راهويه، وصالح جزرة. وقال الترمذي: قال البخاري: رأيت أحمد وابن المديني، وإسحاق، يحتجون بحديث عمرو بن شعيب، فمن الناس بعدهم (٣)؟!. وقال إسحاق بن راهويه: إذا كان الراوي عن عمرو ثقة، فهو كأيوب. عن نافع. عن ابن عمر. قال الدارقطني وغيره: قد ثبت سماع عمرو من أبيه، وسماع أبيه من جده عبد الله بن عمرو. وقال أبو زكريا النووي (٤): الصحيح المختار الاحتجاج به. وقال صالح بن محمد: حديث عمرو بن شعيب. عن أبيه صحيفة ورثوها. وقال بعض العلماء: ينبغي أن تكون تلك الصحيفة أصح من كل شيءٍ، لأنها مما كتبه عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ ، والكتابة أضبط من حفظ الرجال. وقال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: أهل الحديث إذا شاءوا احتجوا بعمرو بن شعيب، وإذا شاءوا تركوه (٥).

стр. 2662

قلت: يعني يقولون: حديثه من صحيفة موروثة، فقد يخرجون هذا القول في معرض التضعيف. وقال أبو عبيد الآجري: سئل أبو داود عن عمرو بن شعيب. عن أبيه. عن جده أحجة؟ قال: لا، ولا نصف حجة. قلت: لا أعلم لمن ضعفه مستنداً طائلاً أكثر من أن قوله عن أبيه عن جده يحتمل أن يكون الضمير في قوله: عن جده، عائداً إلى جده الأقرب، وهو محمد، فيكون الخبر مرسلاً، ويحتمل أن يكون جده الأعلى، وهذا لا شيء، لأن في بعض الأوقات يأتي مبيناً، فيقول عن جده عبد الله بن عمرو، ثم إنا لا نعرف لأبيه شعيب، عن جده محمد رواية صريحة أصلاً، وأحسب محمداً مات في حياة عبد الله بن عمرو والده، وخلف ولده شعيباً، فنشأ في حجر جده، وأخذ عنه العلم، فأما أخذه عن جده عبد الله، فمتيقنٌ، وكذا أخذ ولده عمرو عنه فثابت (١). توفي بالطائف سنة ثماني عشرة ومائة (٢). ٢١١ - ع: عمرو بن مرة بن عبد الله بن طارق المرادي الجملي، أبو عبد الله الكوفي أحد الأعلام الحفاظ وكان ضريراً. سمع ابن أبي أوفى، وسعيد بن المسيب، ومرة الطيب، وأبا وائل، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبا عمر زاذان، وطائفة. وعنه زيد بن أبي أنيسة، والأعمش، وسفيان وشعبة، ومسعر، وقيس بن الربيع، وخلق. له نحو مائتي حديث. قال مسعر - مع جلالته -: ما أدركت أحداً أفضل من عمرو بن مرة. وعن عبد الرحمن بن مهدي قال: هو من حفاظ الكوفة. وقال قراد: حدثنا شعبة قال: ما رأيت عمرو بن مرة يصلي صلاة قط، فظننت أنه ينصرف حتى يغفر له.

стр. 2663

وقال مسعر: سمعت عبد الملك بن ميسرة، ونحن في جنازة عمرو بن مرة يقول: إني لأحسبه خير أهل الأرض. ويقال: إن عمراً دخل في شيءٍ من الإرجاء، وهو مجمعٌ على ثقته وإمامته. توفي سنة ست عشرة ومائة. وعن عمرو قال: أكره أن أمر بمثل في القرآن لا أعرفه، لأن الله - تعالى - يقول: ﴿وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلا الْعَالِمُونَ﴾ وروى أبو سنان. عن عمرو بن مرة قال: نظرت إلى امرأةٍ فأعجبتني، فكف بصري، فأنا أرجو. أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ، قال: أخبرنا ابن اللتي، قال: أخبرنا أبو الوقت، قال: أخبرنا أبو منصور بن عفيف، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد، قال: أخبرنا أبو القاسم البغوي، قال: حدثنا محمد بن حميد الرازي، قال: حدثنا جرير. عن مغيرة قال: لم يزل في الناس بقية حتى دخل عمرو بن مرة في الإرجاء، فتهافت الناس فيه (١). ٢١٢ - خ م د ق: عمير بن سعيد النخعي الكوفي. عن علي، وابن مسعود، وعمار، وأبي موسى (٢)، وسعد بن وقاص. وهو من أقران مسروق والكبار، لكنه عمر إلى هذا الوقت، وحديثه عن علي في الصحيحين (٣). روى عنه أبو حصين الأسدي، والأعمش، وأشعث بن سوار، وفطر بن خليفة، وحجاج بن أرطاة، ومسعر، وجماعة. وثقه يحيى بن معين. وقال ابن سعد (٤): توفي سنة خمسٍ عشرة (٥)

стр. 2664

ومائة (١). ٢١٣ - م ٤: عون بن عبد الملك بن عتبة بن مسعود، أبو عبد الله الهذلي الكوفي الزاهد، أحد الأئمة روى عن أبيه، وأخيه أبي عبد الله الفقيه، وعائشة، وأبي هريرة، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو، وسعيد بن المسيب. وقيل: إن روايته عن عائشة، وأبي هريرة مرسلة، وقد أرسل عن ابن مسعود، وغيره. وعنه إسحاق بن يزيد الهذلي، وحنظلة بن أبي سفيان، وصالح بن حي، ومالك بن مغول، والمسعودي، وابن عجلان، وأبو حنيفة، ومسعر، وآخرون. وثقه أحمد، وغيره. وقال ابن المديني: صلى خلف أبي هريرة. وقال ابن سعد (٢): لما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة، رحل إليه عون بن عبد الله، وموسى بن أبي كثير، وعمر بن ذر، فكلموه في الإرجاء وناظروه، فزعموا أنه لم يخالفهم في شيءٍ منه، قال: وكان عون ثقةً يرسل كثيراً. وقال البخاري (٣): عون سمع أبا هريرة. وقال الأصمعي: كان عون من آدب أهل المدينة وأفقههم، وكان مرجئاً، ثم تركه. وقال أبياتاً في مفارقة الإرجاء. وروى جرير. عن مغيرة قال: بلغ عبيد الله بن عبد الله أن أخاه عوناً حدث، فقال: قد قامت القيامة. وقيل: إن عوناً خرج مع ابن الأشعث، ثم إنه هرب إلى نصيبين، فأمنه محمد بن مروان، وألزمه ابنه مروان الذي استخلف، ثم قال له محمد: كيف رأيت ابن أخيك؟ قال: ألزمتني رجلاً إن قعدت عنه عتب، وإن جئته حجب، وإن عاتبته صخب، وإن صاحبته غضب، فتركه ولزم عمر

стр. 2665

ابن عبد العزيز، فكانت له منه مكانةٌ، وطال مقام جريرٍ بباب عمر، فكتب إلى عون: يا أيها القارئ المرخي عمامته هذا زمانك إني قد مضى زمني أبلغ خليفتنا إن كنت لاقيه أني لدى الباب كالمصفود في قرن. وروى جرير. عن مغيرة قال: كان عون بن عبد الله يقص، فإذا فرغ أمر جاريةٍ له أن تغني وتطرب، فأردت أن أرسل إليه: إنك من أهل بيت صدقٍ، وإن الله لم يبعث نبيه بالحمق، وصنيعك هذا حمق. زيد بن عوف، قال: حدثنا سعيد بن زربي. عن ثابت البناني قال: كان لعون جاريةٌ يقال لها بشرة، تقرأ بألحانٍ فقال لها يوماً: اقرئي على إخواني، فكانت تقرأ بصوتٍ وجيعٍ، فرأيتهم يلقون العمائم، ويبكون، فقال لها يوماً: يا بشرة، قد أعطيت بك ألف دينارٍ لحسن صوتك، اذهبي فأنت حرةٌ لوجه الله. مات سنة بضع عشرة ومائة (١). ٢١٤ - ع: عون بن أبي جحيفة، وهب السوائي الكوفي عن أبيه، والمنذر بن جرير البجلي، وعبد الرحمن بن سمير. وعنه حجاج بن أرطاة، ومالك بن مغول، وعمر بن أبي زائدة، وشعبة، وسفيان، وقيس بن الربيع. وثقه ابن معين (٢). ٢١٥ - م ن: عياش بن عمرو الكوفي. عن ابن أبي أوفى، وإبراهيم التيمي، وسعيد بن جبير، وزاذان أبي عمر. وعنه ابنه عبد الله، وشعبة، وسفيان، وشريك، وغيرهم. وثقه النسائي (٣). ٢١٦ - ق: عيسى بن جارية المدني. عن جرير بن عبد الله، وجابر بن عبد الله، وشريك، صحابي لا أعرفه،

стр. 2666

وسعيد بن المسيب. وعنه زيد بن أبي أنيسة، وعنبسة بن سعيد الرازي، ويعقوب القمي، وأبو صخر حميد بن زياد. وهو مقل، اختلفوا في توثيقه. قال ابن معين (١): ليس بذاك، عنده مناكير. وقال أبو زرعة (٢): لا بأس به. وقال أبو داود: منكر الحديث (٣). ٢١٧ - عيسى بن سيلان المزني المكي. حدث بمصر عن أبي هريرة. وعنه زيد بن أسلم، والليث بن سعد، وابن لهيعة. • - غيلان بن عقبة، هو ذو الرمة الشاعر تقدم في الذال (٤). ٢١٨ - غيلان القدري، أبو مروان، صاحب معبد الجهني ناظره الأوزاعي بحضرة هشام بن عبد الملك، فانقطع غيلان، ولم يتب. وكان قد أظهر القدر في خلافة عمر بن عبد العزيز، فاستتابه عمر، فقال: لقد كنت ضالاً فهديتني. وقال عمر: اللهم إن كان صادقاً، وإلا فاصلبه واقطع يديه ورجليه، ثم قال: أمن يا غيلان، فأمن على دعائه. وروينا عن حسان بن عطية أنه قال: يا غيلان، والله لئن كنت أعطيت لساناً لم نعطه، إنا لنعرف باطل ما جئت به. وقال الوليد بن مسلم. عن مروان بن سالم. عن الأحوص بن حكيم. عن خالد بن معدان. عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ : يكون في أمتي رجل، يقال له غيلان، أضر على أمتي من إبليس. مروان واهي الحديث (٥). وقد حج بالناس هشام بن عبد الملك سنة ستٍ ومائة، في أول خلافته، وكان معه غيلان يفتي الناس ويحدثهم وكان ذا عبادة وتأله وفصاحة وبلاغة، ثم نفذت فيه دعوة الإمام الراشد عمر بن عبد العزيز، فأخذ وقطعت

стр. 2667

أربعته وصلب بدمشق في القدر - نسأل الله السلامة - وذلك في حياة عبادة بن نسي، فإنه أحد من فرح بصلبه (١). ٢١٩ - د ت ق: فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب، أخت سكينة روت عن أبيها، وعن عائشة، وابن عباس، وعن جدتها فاطمة الزهراء مرسلاً. وعنها بنوها حسن، وإبراهيم، وعبد الله، وأم جعفر، أولاد الحسن بن الحسن بن علي، وروى عنها أيضاً ابنها محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان الديباج، وأبو المقدام هشام بن زياد، وشيبة بن نعامة، وآخرون. قال يحيى بن بكير: حدثنا الليث، قال: أبى الحسين أن يستأمر، فقاتلوه وقتلوه، وقتلوا ابنه وأصحابه، وانطلق ببنيه علي، وفاطمة، وسكينة إلى عبيد الله بن زياد، فبعث بهم إلى يزيد، فجعل سكينة خلف سريره لئلا ترى رأس أبيها. وقال الزبير وغيره: مات الحسن بن الحسن عن فاطمة، فتزوجها عبد الله المطرف، ويقال: أصدقها ألف ألف درهم. قال ابن عيينة: بقيت فاطمة إلى سنة نيف عشرة ومائة، ويروى أنها وفدت على هشام بن عبد الملك (٢). ٢٢٠ - فاطمة بنت عبد الملك بن مروان. تزوجها ابن عمها عمر بن عبد العزيز، ثم خلف عليها سليمان بن داود بن مروان بن الحكم، وكان أعور، فقيل: هذا الخلف الأعور، فولدت له عبد الملك، وهشاماً. حكى عنها عطاء بن أبي رباح، والمغيرة بن حكيم. توفيت في خلافة أخيها هشام - فيما أرى - (٣). ٢٢١ - ن: فاطمة الصغرى ابنة الإمام علي بن أبي طالب. روت عن أبيها مرسلاً، وعن أسماء بنت عميس. وعنها الحكم بن

стр. 2668

عبد الرحمن بن أبي نعم، وموسى الجهني، ونافع بن أبي نعم، وآخرون. تزوجت بغير واحدٍ من أشراف قريش، منهم ابن عمها أبو سعيد بن عقيل. وفي سنن النسائي (١) أن موسى الجهني قال: دخلت عليها، فقيل لها: كم لك؟ فقالت: ستٌ وثمانون سنة، قلت: ما سمعت شيئاً من أبيك؟ قالت: لا، ولكن أخبرتني أسماء بنت عميس أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى (٢). توفيت سنة سبع عشرة ومائة (٣). ٢٢٢ - ع: فاطمة بنت المنذر بن الزبير بن العوام الأسدية المدنية. روت عن جدتها أسماء بنت أبي بكر، وأم سلمة. روى عنها زوجها هشام بن عروة، ومحمد بن سوقة، وابن إسحاق. وثقها أحمد العجلي (٤). وكانت أسن من زوجها بثلاث عشرة سنة (٥). ٢٢٣ - د: الفضل بن الحسن بن عمرو بن أمية الضمري. حدث بمصر عن أبي هريرة، وابن عمر، وابن أم الحكم. روى عنه ابنه حسن، وعبيد الله بن أبي جعفر، ويزيد بن أبي حبيب، وعياش بن عقبة، وابن إسحاق، وآخرون. ما أعلم به بأساً (٦). ٢٢٤ - الفضل بن قدامة أبو النجم العجلي الراجز، من طبقة العجاج في الرجز، وربما قدمه بعضهم على العجاج له مدائح في هشام بن عبد الملك وغيره. ومن رجزه:

стр. 2669

أوصيت من برة قلباً حراً … بالكلب خيراً والحماة شرا لا تسأمي خنقاً لها وجرا … حتى ترى حلو الحياة مرا (١) ومن شعره: لقد علمت عرسي فلانةٌ أنني … طويل سنا ناري بعيدٌ خمودها إذا حل ضيفي بالفلاة فلم أجد … سوى منبت الأطناب شب وقودها. وله: والمرء كالحالم في المنام … يقول إني مدركٌ أمامي في قابلٍ ما فاتني في العام … والمرء يدنيه من الحمام مر الليالي السود والأيام … إن الفتى يصح للأسقام كالغرض المنصوب للسهام … أخطأ رامٍ وأصاب رامٍ. حكى الزبير بن بكار قال: قال هشام للشعراء: صفوا لي إبلاً، قال أبو النجم: فذهب بي الروي إلى أن قلت: وصارت الشمس كعين الأحول فغضب هشام - وكان أحول - فقال: أخرجوا هذا، ثم بعد مدة أدخلت عليه، فقال: ألك أهلٌ؟ قلت: نعم، وابنتان. قال: هل زوجتهما؟ قلت: إحداهما، قال: فما أوصيتها؟ قلت: أوصيت من برة قلباً حراً … بالكلب خيراً والحماة شرا لا تسأمي خنقاً لها وجرا … والحي عميهم بشرٍ طرا وإن حبوك ذهباً ودرا … حتى يروا حلو الحياة مرا. فضحك هشام حتى استلقى وقال: ما هذه وصية يعقوب بنيه! قلت: يا أمير المؤمنين، ولا أنا مثل يعقوب ﵇، قال: فما زدتها؟ قلت: سبي الحماة وابهتي عليها … وإن دنت فازدلفي إليها واقرعي بالفهر (٢) مرفقيها … وظاهري اليد به عليها لا تخبري الدهر به ابنتيها.

стр. 2670

وقال: فما فعلت أختها؟ قلت: درجت بين أبيات الحي ونفعتنا، قال: فما قلت فيها؟ قلت: كأن ظلامة أخت شيبان … يتيمةٌ ووالداها حيان الرأس قملٌ كله وصئبان (١) … وليس في الرجلين إلا خيطان فهي التي يذعر منها الشيطان (٢) فوصلني هشام بدنانير، وقال: اجعلها في رجلي ظلامة. وهو القائل: أنا أبو النجم وشعري شعري (٣) ٢٢٥ - خ ٤: القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلي، أبو عبد الرحمن الفقيه، قاضي الكوفة وكان ممن لم يأخذ على القضاء رزقاً، وهو أخو معن، روى عن أبيه، وابن عمر، وجابر بن سمرة، ومسروق، وغيرهم، وعنه الأعمش، وابن أبي ليلى، ومسعر، والمسعودي، وآخرون. وثقه ابن معين وغيره. قال محارب بن دثار: صحبناه إلى بيت المقدس، ففضلنا بكثرة الصلاة وطول الصمت وبالسخاء. وقال ابن عيينة: قلت لمسعر: من أشد من رأيت توقياً للحديث؟ قال: القاسم بن عبد الرحمن. وقال ابن المديني: لم يلق ابن عمر. وقال خليفة بن خياط (٤): عزله ابن هبيرة عن القضاء سنة ثلاثٍ ومائة بالحسين بن الحسن الكندي، قال الأعمش: كنت أجلس إلى القاسم وهو قاضٍ.

стр. 2671

قال ابن قانع: مات سنة ست عشرة ومائة، وقيل: مات سنة اثنتي عشرة (١). ٢٢٦ - ٤: القاسم أبو عبد الرحمن الدمشقي، مولى عبد الرحمن بن خالد بن يزيد بن معاوية، أحد الأعلام؛ وهو القاسم بن أبي القاسم روى عن أبي هريرة، وفضالة بن عبيد، وأبي أمامة، ومعاوية بن أبي سفيان، وأرسل عن علي، وابن مسعود، وتميم الداري، وغيره. وعنه يحيى بن الحارث الذماري، وثور بن يزيد، وعبد الله بن العلاء بن زبر، ومعاوية بن صالح، وابن جابر، وآخرون. قال ابن سعد (٢): هو مولى أم المؤمنين أم حبيبة بنت أبي سفيان، وقيل مولى معاوية، وله حديث كثير، وفي بعض حديث الشاميين أنه أدرك أربعين بدرياً. وذكر البخاري في تاريخه (٣): أنه سمع علياً وابن مسعود، فوهم (٤). وقال ابن معين (٥): ثقة. وقال ابن شابور. عن يحيى الذماري: سمعت القاسم أبا عبد الرحمن يقول: لقيت مائة من الصحابة. وقال يحيى بن حمزة. عن عروة بن رويم. عن القاسم أبي عبد الرحمن قال: قدم علينا سلمان الفارسي دمشق. أنكر أحمد بن حنبل هذا وقال: كيف يكون له هذا اللقاء، وهو مولى لخالد بن يزيد بن معاوية! وقال عبد الله بن صالح: حدثنا معاوية بن صالح. عن سليمان أبي الربيع. عن القاسم قال: رأيت الناس مجتمعين على شيخٍ، فقلت: من هذا؟ فقالوا: سهل بن الحنظلية. وقال دحيم: كان القاسم مولى جويرية بنت أبي سفيان فورثت.

стр. 2672

وقال صدقة بن خالد: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: ما رأيت أحداً أفضل من القاسم أبي عبد الرحمن، كنا بالقسطنطينية، وكان الناس يرزقون رغيفين رغيفين، فكان يتصدق برغيف، ويصوم ويفطر على رغيف. قال أحمد بن حنبل: في حديث القاسم مناكير مما يرويه الثقات. وقال يعقوب بن شيبة: القاسم أبو عبد الرحمن منهم من يضعفه. وقال أحمد بن حنبل: حديث القاسم عن أبي أمامة: الدباغ طهور منكر. قال أبو عبيد: توفي سنة اثنتي عشرة ومائة (١). ٢٢٧ - م ق: القاسم بن عوف الشيباني الكوفي. عن أبي برزة الأسلمي، وزيد بن أرقم، وعبد الله بن أبي أوفى. وعنه قتادة، وأيوب السختياني، وزيد بن أبي أنيسة، وغيرهم. قال أبو حاتم (٢): محله الصدق. قلت: حديثه عن زيد بن أرقم مضطرب، توقف فيه علي ابن المديني (٣). ٢٢٨ - م ٤: القاسم بن مخيمرة، أبو عروة الهمداني الكوفي، نزيل دمشق روى عن أبي سعيد الخدري، وعبد الله بن عمرو، وشريح بن هانئ، وعلقمة، وعبد الله بن عكيم (٤). وعنه حسان بن عطية، والحكم، وسلمة بن كهيل، وأبو إسحاق السبيعي، وعمر بن أبي زائدة، والأوزاعي، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وسعيد بن عبد العزيز، وآخرون. وثقه ابن معين (٥)، وغيره، وكان يؤدب بالكوفة، وكان من العلماء العاملين.

стр. 2673

قال يزيد بن أبي مريم: كان القاسم بن مخيمرة يتوضأ من النهر الذي يخرج من باب الصغير. قلت: لعله توضأ منه، وقد أبعد عن البلد وصفاً. قال محمد بن كثير. عن الأوزاعي قال: جلست إلى القاسم بن مخيمرة حين احتلمت. وقال ابن أبي خالد: كنا في كتاب القاسم، وكنا لا يأخذ منا. وعن منصور بن نافع قال: كان القاسم يأمرنا بجهازه للغزو ويقول: لا تماكسوا في جهازنا فإن النفقة في سبيل الله مضاعفة. وعن القاسم، أنه كان لا ينصرف حتى يستأذن الوالي، ويقرأ: ﴿وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا﴾ الآية. أبو مسهر: حدثنا سعيد بن عبد العزيز. عن القاسم بن مخيمرة، قال: دخلت على عمر بن عبد العزيز، فقضى عني سبعين ديناراً، وحملني على بغلةٍ، وفرض لي في خمسين، فقلت: أغنيتني عن التجارة، فسألني عن حديثٍ، فقلت: هنني (١) يا أمير المؤمنين، قال سعيد: كأنه كره أن يحدثه على هذا الوجه. قال: وقال القاسم: ما اجتمع على مائدتي لونان من طعام واحد، ولا أغلقت بابي ولي خلفه همٌ. وعنه قال: كنت أدعو بالموت، فلما نزل بي كرهته. قال الهيثم: توفي سنة إحدى عشرة ومائة. وقال غير واحد: مات سنة إحدى ومائة، والأول هو الصحيح، والله أعلم (٢). ٢٢٩ - ع: قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز، وقيل غير ذلك في نسبه، أبو الخطاب السدوسي البصري الأعمى الحافظ، أحد الأئمة الأعلام روى عن عبد الله بن سرجس، وأنس بن مالك، وأبي الطفيل، وأبي رافع، وأبي أيوب المراغي، وأبي الشعثاء، وزرارة بن أوفى، والشعبي، وعبد الله بن شقيق، ومطرف بن الشخير، وسعيد بن المسيب، وأبي العالية،

стр. 2674

وصفوان بن محرز، ومعاذة العدوية، وأبي عثمان النهدي، والحسن، وخلق. وعنه سعيد بن أبي عروبة، ومعمر، ومسعر، وشعبة، والأوزاعي، وعمرو بن الحارث المصري، وأبان بن يزيد، وهمام، وجرير بن حازم، وشيبان النحوي، وحماد بن سلمة، وسعيد بن بشير، وأبو عوانة، وخلق كثير. وكان أحد من يضرب المثل بحفظه. قال معمر: أقام قتادة عند سعيد بن المسيب ثمانية أيام، فقال له في اليوم الثالث (١): ارتحل يا أعمى، فقد أنزفتني. وقال قتادة: ما قلت لمحدثٍ قط أعد علي، وما سمعت أذناي شيئاً قط إلا وعاه قلبي. وقال محمد بن سيرين: قتادة أحفظ الناس. وقال معمر: سمعت قتادة يقول: ما في القرآن آيةٌ إلا وقد سمعت فيها شيئاً. قال أحمد بن حنبل: قتادة عالم بالتفسير وباختلاف العلماء، ثم وصفه أحمد بالفقه والحفظ، وأطنب في ذكره وقال: قلما تجد من يتقدمه، توفي سنة سبع عشرة.

стр. 2675

وقال همام: سمعت قتادة يقول: ما أفتيت بشيءٍ من رأيي منذ عشرين سنة. وقد ذكر سفيان الثوري قتادة مرة فقال: وكان في الدنيا مثل قتادة؟!. وقال معمر: قلت للزهري: قتادة أعلم أو مكحول؟ قال: لا، بل قتادة. وقال أحمد بن حنبل: كان قتادة أحفظ أهل البصرة، لا يسمع شيئاً إلا حفظه. قرئت عليه صحيفة جابر مرة واحدةً فحفظها. وقال شعبة: نصصت على قتادة سبعين حديثاً، كلها يقول: سمعت أنس بن مالك إلا أربعة. قلت: قد دلس قتادة عن جماعة. وقال شعبة: لا يعرف لقتادة سماعٌ من أبي رافع. وقال يحيى بن معين (١): لم يسمع قتادة من سعيد بن جبير، ولا من مجاهد. وقال القطان: لم يسمع من سليمان بن يسار. وقال أحمد: لم يسمع من معاذة. قلت: وقد تفوه قتادة بشيءٍ من القدر. وقال وكيع: كان سعيد بن أبي عروبة، وهشام الدستوائي وغيرهما يقولون: قال قتادة: كل شيءٍ بقدرٍ إلا المعاصي. وقال ابن شوذب: ما كان قتادة يرضى حتى يصيح به صياحاً، يعني القدر. قلت: وكان قتادة أيضاً رأساً في العربية، والغريب، وأيام العرب، وأنسابها، قال أبو عمرو بن العلاء: كان قتادة من أنسب الناس. ونقل القفطي في تاريخ النحاة (٢) قال: كان الرجلان من بني أمية يختلفان في البيت من الشعر، فيبردان بريداً إلى العراق، يسأل قتادة عنه. وثقه غير واحدٍ. ومات سنة سبع عشرة ومائة، وقيل سنة ثماني عشرة بواسط، وله سبعٌ وخمسون سنة، ﵀ (٣).

стр. 2676

٢٣٠ - م د ن ق: قيس بن سعد المكي الحبشي، مولى نافع بن علقمة، أحد الفقهاء روى عن طاوس، ومجاهد، وعطاء، ويزيد بن هرمز. وعنه يزيد بن إبراهيم التستري، وجرير بن حازم، والحمادان، والربيع بن صبيح، ومعاوية بن عبد الكريم الضال، وآخرون. وكان قد خلف عطاء بمكة في الفتوى وفي مجلسه، ولم تطل أيامه، ولا عمر. وثقه أحمد، ومات سنة تسع عشرة (١). ٢٣١ - ع: قيس بن مسلم، أبو (٢) عمرو الجدلي الكوفي، أحد الأئمة روى عن طارق بن شهاب، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، ومجاهد، وغيرهم، وعنه أيوب بن عائذ، ومسعر بن كدام، وأبو العميس عتبة بن عبد الله، وأبو حنيفة، وسفيان، وشعبة، وآخرون. وثقه أحمد، وغيره. وقال أبو داود: كان مرجئاً. وروى أحمد بن حنبل. عن سفيان بن عيينة قال: كانوا يقولون: ما رفع قيس بن مسلم رأسه إلى السماء منذ كذا وكذا، تعظيماً لله. قلت: توفي سنة عشرين ومائة (٣). ٢٣٢ - د ن: لقمان بن عامر الوصابي، أبو عامر الحمصي، ويقال فيه: الأوصابي روى عن أبي هريرة، وعتبة بن عبد، وأبي أمامة، وعبد الله بن بسر، وكثير بن مرة، وجماعة، روى عنه عقيل بن مدرك، ومحمد بن الوليد الزبيدي، وعيسى بن أبي رزين، وفرج بن فضالة، وجماعة.

стр. 2677

قال أبو حاتم (١): يكتب حديثه (٢). ٢٣٣ - ع: محارب بن دثار بن كردوس بن قرواش السدوسي الكوفي الفقيه. ولي قضاء الكوفة لخالد بن عبد الله القسري. وحدث عن ابن عمر، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن يزيد الخطمي، والأسود بن يزيد، وغيرهم. وعنه زبيد اليامي، ومسعر، وسفيان، وشعبة، وقيس بن الربيع، وخلق. وكان ثقةً ثبتاً. وقال سفيان الثوري: ما يخيل إلي أني رأيت أحداً أفضله على محارب بن دثار. وقال ابن سعد (٣): كان من المرجئة الأولى الذين يرجئون علياً وعثمان إلى أمر الله، ولا يشهدون عليهما بإيمان ولا بكفر. وقال ابن معين وأحمد (٤) وغيرهما: ثقة. وقال سفيان بن عيينة: رأيت محارباً يقضي في المسجد. وروى عبد الله بن إدريس عن أبيه قال: رأيت الحكم، وحماد بن أبي سليمان في مجلس حكم محارب بن دثار، أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله. وقال الثوري: استعمل محارب على القضاء، فبكى أهله، وعزل عن القضاء فبكى أهله. وقال سعد بن الصلت: حدثنا هارون بن الجهم، قال: حدثنا عبد الملك بن عمير قال: كنت في مجلس قضاء محارب، فادعى رجل على رجل فأنكر، فقال: ألك بينه؟ قال: نعم، فلان. قال خصمه: إنا لله، لئن شهد علي ليشهدن بزورٍ، ولئن سألتني عنه لأزكينه، فلما جاء الشاهد، قال محارب: حدثنا ابن عمر أن النبي ﷺ قال: إن الطير لتضرب بمناقيرها وتقذف ما في حواصلها من هول يوم القيامة، وإن شاهد الزور لا تقار قدماه

стр. 2678

على الأرض حتى يقذف به في النار (١). ثم قال: بم تشهد؟ قال: قد نسيت، أرجع فأتذكر. توفي محارب بن دثار سنة ست عشرة ومائة (٢). ٢٣٤ - د ق: محفوظ بن علقمة الحضرمي الحمصي، أبو جنادة روى عن أبيه، وعبد الرحمن بن عائذ، وغيرهما، وأرسل عن سلمان الفارسي، وغيره. روى عنه أخوه نصر بن علقمة، والوضين بن عطاء، وثور بن يزيد، ومحمد بن راشد. وثقه دحيم، وابن معين (٣). ٢٣٥ - خ د ن ق: محل بن خليفة الطائي الكوفي. عن جده عدي بن حاتم، وأبي السمح خادم النبي ﷺ . وعنه سعد أبو مجاهد الطائي، وأبو الزعراء يحيى بن الوليد الطائي، وشعبة، وسفيان، وغيرهم. وثقه ابن معين (٤). ٢٣٦ - ع: محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي القرشي، أبو عبد الله المدني وكان جده الحارث بن صخر من المهاجرين، وهو ابن عم أبي بكر الصديق. روى عن أسامة بن زيد، وأبي سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله، وعلقمة بن وقاص، وعيسى بن طلحة بن عبيد الله، وطائفة من قدماء

стр. 2679

التابعين، ورأى سعد بن أبي وقاص، وغيره. وكان أحد الفقهاء الثقات. روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري، وهشام بن عروة، وابنه موسى بن محمد، ويزيد بن عبد الله بن الهاد، ويحيى بن أبي كثير، ومحمد بن عمرو، والأوزاعي (١)، وابن إسحاق، وآخرون. وكان عريف بني تميم، توفي سنة عشرين ومائة، وقيل سنة تسع عشرة ومائة (٢). ٢٣٧ - ع: محمد بن جعفر بن الزبير بن العوام الأسدي المدني. عن عمه عروة، وابن عمه عباد بن عبد الله. وعنه عبيد الله بن أبي جعفر، وابن جريج، والوليد بن كثير، وابن إسحاق، وغيرهم. وهو معدود في الفقهاء. وثقه النسائي، وتوفي شاباً، وكان أبوه من طال عمره، وبقي إلى خلافة سليمان بن عبد الملك (٣). ٢٣٨ - محمد بن سعيد بن المسيب المخزومي المدني. عن: أبيه. وعنه ابناه عمار (٤)، وطلحة، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وابن إسحاق (٥). ٢٣٩ - محمد بن سهل بن أبي حثمة الأوسي الأنصاري. روى عن أبيه، ورافع بن خديج، ومحيصة بن مسعود. وعنه يزيد (٦) بن أبي حبيب، وحجاج بن أرطاة (٧). ٢٤٠ - خ م د ت ن: محمد بن عبيد الله بن سعيد، أبو عون الثقفي الكوفي الأعور

стр. 2680

روى عن جابر بن سمرة، وابن الزبير، والقاضي شريح، ووراد كاتب المغيرة، وأبي صالح الحنفي عبد الرحمن. وعنه العباس بن ذريح، وابن سوقة، ومسعر، وسفيان، وشعبة. قال أبو أسامة. عن أبي جناب، قال: حدثني أبو عون الثقفي قال: كنت أقرأ على أبي عبد الرحمن السلمي. قال خليفة: مات أبو عون سنة عشرين ومائة (١). وثقه ابن معين وأبو زرعة (٢). ٢٤١ - ع: محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي العلوي، أبو جعفر الباقر، سيد بني هاشم في زمانه روى عن جديه الحسن، والحسين، وعائشة، وأم سلمة، وابن عباس، وابن عمر، وأبي سعيد الخدري، وجابر، وسمرة بن جندب، وعبد الله بن جعفر، وأبيه، وسعيد بن المسيب، وطائفة. وعنه ابنه جعفر الصادق، وعمرو بن دينار، والأعمش، وربيعة الرأي، وابن جريج، والأوزاعي، وقرة (٣) بن خالد، ومخول بن راشد، وحرب بن سريج، والقاسم بن الفضل الحداني، وآخرون. قال أحمد بن البرقي: مولده سنة ستٍ وخمسين. قلت: فعلى هذا لم يسمع من عائشة، ولا من جديه، مع أنه روايته عن جده الحسن بخطه، وعن عائشة، في سنن النسائي، فهي منقطعة، وروايته عن سمرة عند أبي داود. وكان أحد من جمع العلم، والفقه، والشرف، والديانة، والثقة، والسؤدد، وكان يصلح للخلافة، وهو أحد الاثني عشر الذين تعتقد الرافضة عصمتهم، ولا عصمة إلا لنبي، لأن النبي إذا أخطأ لا يقر على الزلة، بل يعاتب بالوحي على هفوةٍ إن ندر وقوعها منه، ويتوب إلى الله - تعالى - كما

стр. 2681

جاء في سجدة (ص) أنها توبة نبي، وأما قولهم الباقر، فهو من بقر العلم أي شقه فعرف أصله وخفيه. قال ابن فضيل. عن سالم بن أبي حفصة: سألت أبا جعفر وابنه جعفرا الصادق. عن أبي بكر، وعمر، فقالا لي: يا سالم تولهما وابرأ من عدوهما، فإنهما كانا إمامي هدىً. هذه حكاية مليحة، لأن راوييها سالم وابن فضيل، من أعيان الشيعة، لكن شيعة زماننا - عثرهم الله - ينالون من الشيخين، يحملون هذا القول من الباقر والصادق - رحمهما الله - على التقية. قال إسحاق الأزرق. عن بسام الصيرفي: سألت أبا جعفر عن أبي بكر وعمر، فقال: والله إني لأتولاهما وأستغفر لهما، وما أدركت أحداً من أهل بيتي إلا وهو يتولاهما. وعن عبد الله بن محمد بن عقيل قال: كنت أنا وأبو جعفر نختلف إلى جابر، نكتب عنه في ألواح، وروي أن أبا جعفر كان يصلي في اليوم والليلة مائة وخمسين ركعةً، وقد عده النسائي وغيره في فقهاء التابعين بالمدينة. قال ليث بن أبي سليم: دخلت على أبي جعفر محمد بن علي وهو يبكي ويذكر ذنوبه. توفي أبو جعفر سنة أربع عشرة ومائة، قاله أبو نعيم، ومصعب الزبيري، وسعيد بن عفير، وقيل: سنة سبع عشرة ومائة. وله إخوة أشراف: زيد - الذي صلب -، وعمر، وحسين، وعبد الله بنو زين العابدين - رحمة الله عليهم - (١). ٢٤٢ - ع: محمد بن عمرو بن عطاء القرشي العامري، أبو عبد الله. عن أبي حميد الساعدي، في عشرة من الصحابة، في وصف صلاة النبي ﷺ ، وعن أبي هريرة، وابن عباس، وأبي قتادة، وعن سعيد بن المسيب، وغيرهم، وعنه محمد بن عمرو بن حلحلة، وعمرو بن يحيى المازني، والوليد بن كثير، وابن عجلان، وعبد الحميد بن جعفر، وابن إسحاق، وابن أبي ذئب، وآخرون.

стр. 2682

قال ابن سعد (١): كانت له هيئة ومروءة، كانوا يتحدثون أن تفضي الخلافة إليه لهيئته وعقله وكماله، لقي ابن عباس وغيره، وكان ثقةً له أحاديث. توفي في آخر خلافة هشام بن عبد الملك (٢). ٢٤٣ - م ت ن: محمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف المطلبي الحجازي. عن عائشة، وأبي هريرة، وعنه ابنه حكيم، وعمر بن عبد الرحمن بن محيصن، وابن عجلان، وابن إسحاق، وغيرهم. وثقه أبو داود (٣). ٢٤٤ - ع: محمد بن كعب القرظي. مختلفٌ في وفاته، وقد مر في الطبقة الماضية (٤)، وقد قال الواقدي، وخليفة (٥)، والفلاس: إنه توفي سنة سبع عشرة. قال الواقدي: عاش ثمانياً وسبعين سنة، وكان ممن جمع بين العلم والعمل (٦). ٢٤٥ - خ د ن ق: محمد بن أبي المجالد. روى عن مولاه عبد الله بن أبي أوفى، وعبد الرحمن بن أبزى، وعبد الله بن شداد، وعنه أبو إسحاق الشيباني (٧)، وشعبة، والحسن بن عمارة، وغيرهم، وكان ثقة (٨). ٢٤٦ - خ م د ت: مروان الأصفر، أبو خلف البصري عن ابن عمر، وأنس بن مالك، ومسروق، وأبي وائل، وغيرهم،

стр. 2683

وعنه خالد الحذاء، وعوف، وشعبة وجماعة (١). ٢٤٧ - ت ن (٢): مروان، أبو لبابة الوراق بصريٌ، ثقة، سمع من عائشة. وعنه هشام بن حسان، وحماد بن زيد، يقع حديثه عاليا في الصيام ليوسف القاضي (٣). ٢٤٨ - م د ن: مسلم بن مخراق، أبو الأسود والد سوادة، العبدي البصري القطان عن ابن عباس، ومعقل بن يسار، وأبي بكر الثقفي، وأسماء بنت أبي بكر. وعنه ابن عون، وشعبة، وابنه سوادة، والقاسم بن الفضل الحداني. وثقه النسائي (٤). ٢٤٩ - م ن: مسلم بن يناق الخزاعي، مولاهم، الكوفي عن: ابن عباس، وابن عمر، وعنه إبراهيم بن نافع المكي، وحاتم بن أبي صغيرة، وشعبة. وثق، وهو والد الحسن (٥). ٢٥٠ - ع: مسلم البطين، أبو عبد الله الكوفي عن إبراهيم التيمي، وعلي بن الحسين، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وغيرهم. وعنه مخول بن راشد، وابن عون، والأعمش، وعبد الرحمن المسعودي، وآخرون. وثقه أحمد وغيره (٦). ٢٥١ - د ن ق: مسلمة بن عبد الله بن ربعي الجهني الدمشقي الداراني.

стр. 2684

روى عن عمه أبي مشجعة، وخالد بن اللجلاج، وعمر بن عبد العزيز وغيرهم. وعنه محمد بن عبد الله الشعيثي، ومحمد بن عبد الله بن علاثة العقيلي، وسعيد بن عبد العزيز، وغيرهم، وما علمت فيه جرحاً (١). ٢٥٢ - د: مسلمة بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأمير، أبو سعيد، وأبو الأصبغ الأموي، ويسمى الجرادة الصفراء سمع عمر بن عبد العزيز. روى عنه معاوية بن خديج (٢)، ويحيى بن يحيى الغساني، وجماعة. وله دار بدمشق، ولي غزو القسطنطينية لأخيه سليمان، وغزا الروم مرات، وكان بطلاً شجاعاً مهيباً، له آثار حميدة في الحروب، وقد ولي لأخيه يزيد بن عبد الملك إمرة العراقين، ثم عزل، وولي أرمينية حفظاً لذلك الثغر، وأول ما ولي غزو الروم في آخر دولة أبيه، فافتتح ثلاثة حصون. وفي سنة تسعٍ وثمانين غزا عمورية، والتقى المشركين فهزمهم. وفي سنة تسعين، افتتح خمسة حصون، وفي سنة إحدى عزل محمد بن مروان عن أرمينية، وأذربيجان بمسلمة، فغزا عامئذٍ الترك حتى بلغ الباب، من قبل بحر أذربيجان، فافتتح مدائن وحصوناً، ودان له من وراء الباب، ثم افتتح سندرة، ثم حج بالناس، ثم افتتح بعد ذلك فتحاً كبيراً، وشهد غير مصاف. قال زيد بن الحباب: أخبرنا الوليد بن المغيرة. عن عبيد الله (٣) بن بشر الغنوي. عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لتفتحن القسطنطينية، ولنعم الأمير أميرها (٤)، قال: فدعاني مسلمة، فحدثته بهذا الحديث، فغزاهم، رواه أبو كريب، وأحمد بن الفرات. عن زيد. وقال أبو

стр. 2685

بكر بن أبي شيبة، وآخر عن زيد فقال: الخثعمي، بدل الغنوي. قال ابن الكلبي: وسار مسلمة في شوال سنة اثنتي عشرة ومائة في طلب الترك، وذلك في شدة الثلج والمطر، حتى جاوز الباب، وخلف الحارث بن عمرو الطائي في بنيان الباب وتحصينه، فافتتح عدة حصون، فحرق أعداء الله أنفسهم في مدائنهم عند الغلبة. وقال الليث بن سعد: في سنة تسعٍ ومائة غزا مسلمة الترك والسند. وقال ابن عيينة: حدثنا أبي: قال: سمعت مسلمة بن عبد الملك يقول: لو رأيتني أنا وعمر بن عبد العزيز ننتهي إلى الزرع فيقحم عمر فرسه، وأكف فرسي، وسمعت مسلمة يقول: إن أقل الناس هماً في الدنيا، أقلهم هماً في الآخرة. قال أبو الحسن المدائني: قال مسلمة لنصيب: سلني! قال: لا، فإن كفك بالجزيل أكثر من مسألتي باللسان، فأعطاه ألف دينار. وقال سعيد بن عبد العزيز: أوصى مسلمة بثلث ماله لطلاب الأدب، وقال: إنها صناعة مجفو أهلها. قال الزبير بن بكار للوليد بن يزيد، يرثي عمه مسلمة: أقول وما البعد إلا الردى … أمسلمٌ لا تبعدن مسلمه فقد كنت نوراً لنا في البلا … د مضيئاً فقد أصبحت مظلمه ونكتم موتك نخشى اليقيـ … ـن فأبدى اليقين عن الجمجمه. توفي مسلمة سنة عشرين ومائة. قاله خليفة (١). وقال ابن عائذ: سنة إحدى (٢). ٢٥٣ - د ت ق: مشرح بن هاعان أبو مصعب المعافري المصري. عن عقبة بن عامر، وغيره. وعنه بكر بن عمرو، وعبد الله بن هبيرة، والوليد بن المغيرة (٣)، والليث بن سعد، وابن لهيعة، وآخرون.

стр. 2686

وثقه ابن معين (١). وقد لينه ابن حبان (٢) فقال: له مناكير. وقال ابن يونس: توفي قريباً من سنة عشرين، وكان على المنجنيق الذي رمي به الكعبة (٣). ٢٥٤ - م ٤: مصعب بن شيبة بن جبير بن شيبة بن عثمان الحجبي المكي القرشي العبدري. عن صفية بنت شيبة عمة أبيه، وطلق بن حبيب. وعنه ابنه زرارة وزكريا بن أبي زائدة، وابن جريج، ومسعر، وآخرون. قال أبو حاتم (٤)، لا يحمدونه. وقال الدارقطني (٥): ليس بالقوي. احتج به مسلم وغيره (٦). ٢٥٥ - ٤: المطلب بن عبد الله بن حنطب القرشي المخزومي. عن عمر، وغيره مرسلاً، وعن أبي هريرة، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو، وجابر بن عبد الله، وجماعة، وعنه ابناه؛ حكم وعبد العزيز، وعبد الله بن طاوس، ومولاه عمرو بن أبي عمرو، وابن جريج، والأوزاعي، وزهير بن محمد التميمي، وآخرون. وثقه أبو زرعة (٧) والدارقطني (٨). وكان مروان بن الحكم خاله، ويروي عن خاله الآخر أبي سلمة. قال أبو حاتم (٩): لم يدرك عائشة، وعامة حديثه مراسيل.

стр. 2687

وقال أبو زرعة (١): أرجو أن يكون سمع منها. وقال ابن سعد (٢): ليس يحتج بحديثه لأنه ممن يرسل كثيراً. قلت: وفد على هشام بن عبد الملك، فوصله لقرابته بسبعة عشر ألف دينار. بقي إلى حدود العشرين ومائة، ولعله عاش بعد ذلك، فالله أعلم (٣). ٢٥٦ - ٤: معاذ بن عبد الله بن خبيب المدني. عن: أبيه، وعقبة بن عامر، وابن عباس، وجابر بن عبد الله، وعن سعيد بن المسيب، وجماعة. وعنه زيد بن أسلم، وبكير بن الأشج، وأسامة بن زيد الليثي، وهشام بن سعد. وثقه ابن معين (٤). مات سنة ثماني عشرة ومائة (٥). ٢٥٧ - ع: معاوية بن قرة بن إياس بن هلال، أبو إياس المزني البصري عن أبيه، وأبي أيوب الأنصاري، وابن عباس، وأبي هريرة، وابن عمر، ومعقل بن يسار، وعبد الله بن مغفل، وعائذ بن عمرو المزنيين، وعدة. وعنه ابنه إياس القاضي، وثابت البناني، وخالد بن ميسرة، وقتادة، وقرة بن خالد، وشعبة، والقاسم الحداني، وشبيب بن شيبة، وخلق آخرهم أبو عوانة، سمع منه أبو عوانة فردٍ حديثٍ، وهو أكبر شيخ له. وثقه أبو حاتم (٦) وغيره. ويقال إنه ولد يوم الجمل، وكان يوم الجمل في سنة ثلاثٍ وثلاثين من الهجرة. قال معاوية بن قرة: لقيت ثلاثين صحابياُ.

стр. 2688

وقال ابن المبارك في كتاب الزهد (١): أخبرنا سفيان الثوري قال: وفد الحجاج على عبد الملك بن مروان، وممن معه معاوية بن قرة، فسأله عن الحجاج فقال: إن صدقناكم قتلتمونا، وإن كذبناكم خفنا الله - تعالى -، فنظر إليه الحجاج، فقال عبد الملك: لا تعرض له، فنفاه الحجاج إلى السند. وقال حماد بن سلمة: حدثنا حجاج الأسود، أن معاوية بن قرة قال: من يدلني على رجل بكاءٍ بالليل بسامٍ بالنهار. وقال أسد بن موسى: حدثنا عون بن موسى، سمع معاوية بن قرة يقول: لأن لا يكون في نفاق أحب إلي من كذا، أعمر بن الخطاب يخشاه، وآمنه أنا؟. قلت: كان معاوية بن قرة من جلة علماء التابعين بالبصرة: توفي بها سنة ثلاث عشرة ومائة، ﵀ تعالى -. قال أبو عبيد القاسم بن سلام: قرة بن إياس من مزينة، ومزينة امرأة، وهي بنت كلب بن وبرة. وقال ضمرة. عن ابن شوذب، قال: لقي الحسن معاوية، فاعتنقه وضمه إليه فما انشرح لذلك معاوية. وقال عون بن موسى: سمعت معاوية بن قرة يقول: عودوا نساءكم: لا. وقال حجاج بن محمد: حدثنا شعبة: قلت لمعاوية: أكان أبوك من الصحابة؟ قال: لا، ولكن كان على عهد النبي ﷺ قد حلب وصر. وقال أبو داود: حدثنا شعبة. عن معاوية بن قرة. عن أبيه، أنه أتى النبي ﷺ وقد حلب وصر (٢). ٢٥٨ - معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان، أبو شاكر الأموي، الدمشقي.

стр. 2689

وهو والد صقر بني أمية عبد الرحمن بن معاوية الداخل إلى الأندلس، عند غلبة بني العباس على الأمر، وكان معاوية هذا جواداً ممدحاً، ولي غزو الصائفة في خلافة أبيه غير مرة، وكان البطال على طلائعه، وقد افتتح عدة حصون، مات سنة تسع عشرة ومائة (١). ٢٥٩ - ع: معبد بن خالد الجدلي الكوفي القاص العابد، أبو القاسم روى عن جابر بن سمرة، والمستورد بن شداد، وحارثة بن وهب، وعن مسروق، وعبد الله بن شداد بن الهاد، وطائفة، وعنه حجاج بن أرطاة، ومسعر، وسفيان، وشعبة. وثقوه، ومات سنة ثماني عشرة ومائة (٢). ٢٦٠ - م ت ن: المغيرة بن حكيم الصنعاني، من أبناء فارس روى عن أبيه، وابن عمر، وصفية بنت شيبة، وأم كلثوم بنت الصديق، وطاوس، وغيرهم. وعنه ابن جريج، وجرير بن حازم، وعبد العزيز بن أبي رواد، وعقيل بن خالد، وآخرون. وثقه ابن معين وغيره، وقال فيه أبو داود: أحد الأحدين (٣). ٢٦١ - المغيرة بن سعيد البجلي الكوفي - لعنه الله -. قال أبو محمد بن حزم في الملل والنحل (٤): كان يقول إن معبوده على صورة رجل على رأسه تاج، وإن أعضاءه على عدد حروف الهجاء. وإنه لما أراد أن يخلق خلق تكلم باسمه فطار فوقع على تاجه ثم كتب بإصبعه أعمال العباد من المعاصي والطاعات، فلما رأى المعاصي ارفض عرقاً، فاجتمع من عرقه بحران أحدهما ملح مظلم والثاني عذب، فاطلع في

стр. 2690

البحر فرأى ظله فأخذه فقلع عيني ظله فخلق من عيني ظله الشمس والقمر، وخلق الكفار من البحر المالح. وقال أبو بكر بن عياش: رأيت خالد بن عبد الله حين أتي بالمغيرة بن سعيد وأصحابه فقتل منهم رجلاً ثم قال للمغيرة: أحيه. وكان يريهم أنه يحيي الموتى، فقال: والله ما أحيي الموتى: فأمر الأمير خالد بطن قصبٍ (١) فأضرم ناراً، ثم قال للمغيرة: اعتنقه فتمنع، فعدا رجل من أصحابه فاعتنقه فأكلته النار، فقال خالد: هذا والله كان أحق بالرياسة منك ثم قتله وقتل أصحابه. قال ابن عون: سمعت إبراهيم النخعي يقول: إياكم والمغيرة بن سعيد وأبا عبد الرحمن فإنهما كذابان. وروى الفضل بن موسى السيناني، عمن أخبره. عن الشعبي أنه قال للمغيرة بن سعيد: ما فعل حب علي ﵁؟ قال: في العظم واللحم والعروق، فقال الشعبي: اجمعه قبل أن يغلي. وقال شبابة: حدثنا عبد الأعلى بن أبي المساور (٢): سمعت المغيرة الكذاب يقول: إن الله يأمر بالعدل: علي، والإحسان فاطمة، وإيتاء ذي القربى: الحسن والحسين، وينهى عن الفحشاء: أبي بكر، والمنكر: عمر، والبغي: عثمان. وروى أبو معاوية، عن الأعمش قال: أدركت الناس يسمونهم الكذابين ولا عليكم أن لا تذكروا ذلك عني فإني لا آمنهم أن يقولوا وجدنا الأعمش على امرأة، وقد أتاني المغيرة بن سعيد فوثب وثبة صار في قبلة البيت فقلت: ما شأنك؟ قال: إن حيطانكم نجسة. فقلت: أكان علي يحيي الموتى؟ قال: إي والذي نفسي بيده لو شاء لأحيا عاداً وثمود. قلت: من أين علمت؟ قال: إني أتيت رجلاً من أهل البيت فتفل في في فما بقي شيء إلا وأنا أعلمه، ثم تنفس الصعداء. فقلت: ما شأنك؟ قال: طوبى لمن روي من ماء الفرات. قلت: وهل لنا شراب غيره؟ قال: أترى أشرب منه؟ قلت: فمن أين تشرب؟ قال: من بئر لبعض هؤلاء المرجئة.

стр. 2691

وعن أبي يوسف القاضي أن الأعمش قال: لما وقع المغيرة فيما وقع من الخزي أتيته فقال: يا أبا محمد طوبى لمن شرب شربة من ماء الفرات، قلت: أولست على أفنية الفرات؟ قال: يختلسه عنا أصحاب ابن هبيرة. وقال الجوزجاني (١): قتل المغيرة بن سعيد على ادعاء النبوة. وقال أبو عوانة. عن الأعمش، قال: أتاني المغيرة بن سعيد (٢) فذكر علياً وذكر الأنبياء ففضل علياً عليهم ثم قال: كان علي بالبصرة فأتى أعمى فمسح يده على عينيه فأبصر ثم قال للأعمى: أتحب أن ترى الكوفة؟ قال: نعم، قال: فأمر بالكوفة فحملت إليه حتى نظر إليها ثم قال لها: ارجعي، فرجعت، فقلت: سبحان الله سبحان الله، فلما رأى إنكاري عليه تركني وقام. وقد ذكره ابن عدي في الضعفاء (٣) فقال: لم يكن بالكوفة ألعن من المغيرة بن سعيد فيما يروى عنه من التزوير على علي ﵁ وعلى أهل البيت وهو دائم الكذب عليهم، ولا أعرف له حديثاً مسنداً. ٢٦٢ - المغيرة بن عبد الرحمن، بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي، أخو أبي بكر بن عبد الرحمن روى عن أبيه. وعنه: ابنه يحيى، وابن إسحاق، ومالك بن أنس. وكان سيداً جواداً سخياً غازياً مجاهداً، ولا أعلم به بأساً إن شاء الله، وهو مقل، أرسل عن النبي ﷺ ، وعن خالد بن الوليد. قال الواقدي: خرج المغيرة إلى الشام غير مرة غازياً وكان في جيش مسلمة الذين احتبسوا بالروم، يعني بقسطنطينية، حتى أقفلهم عمر بن عبد العزيز، وذهبت عينه، وكان ثقة قليل الحديث. وقال أبو حاتم: صالح الحديث (٤).

стр. 2692

قلت: الأخبار في جوده وبذله كثيرة (١). ٢٦٣ - د: المغيرة بن فروة الدمشقي. عن معاوية بن أبي سفيان، ومالك بن هبيرة. وعنه: عبد الله بن العلاء بن زبر، وسعيد بن عبد العزيز (٢). ٢٦٤ - سوى ق (٣): المغيرة بن النعمان النخعي الكوفي. عن سعيد بن جبير وغيره. وعنه: مسعر، وسفيان، وشعبة، وشريك. وثقه أبو داود (٤)، توفي في حدود العشرين ومائة، وهو قليل الرواية (٥). ٢٦٥ - م ٤: مكحول بن أبي مسلم، أبو عبد الله فقيه الشام وشيخ أهل دمشق، أرسل عن النبي ﷺ ، وعن أبي بن كعب، وعبادة بن الصامت، وعائشة، وطائفة. وروى عن: أبي أمامة، وواثلة بن الأسقع، وأنس بن مالك، وعبد الرحمن بن غنم، وابن محيريز، ومحمود بن الربيع، وأبي سلام الأسود، وأبي إدريس الخولاني، وشرحبيل بن السمط، وخلق كثير. وعنه: أيوب بن موسى، وثور بن يزيد، والعلاء بن الحارث، وعامر الأحول، وحجاج بن أرطاة، وحفص بن غيلان، وزيد بن واقد، وابن زبر، والأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز، وابن إسحاق، وعلي بن أبي حملة، ومحمد بن راشد، وحميد الطويل، وخلق كثير. وداره بدمشق في طرف سوق الأحد. وكان أبوه مولى امرأة من هذيل، ويقال: هو من أولاد كسرى واسمه زبر. وقيل: هو زبر بن شاذل بن سند بن شروان بن كسرى من سبي كابل.

стр. 2693

روى سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول أنه كان يرمي ويقول: أنا الغلام الهذلي. وأما عبد الله بن العلاء بن زبر، فقال: سمعت مكحولاً يقول: كنت عبداً لسعيد بن العاص، فوهبني لامرأة من هذيل، فأنعم الله علي بها، يعني: بمصر، فما خرجت منها حتى ظننت أنه ليس بها علم إلا وقد سمعته، ثم قدمت المدينة فما خرجت منها حتى ظننت أنه ليس بها علم إلا وقد سمعته، ثم لقيت الشعبي فلم أر مثله، رواها الوليد بن مسلم، عنه. وقال يحيى بن حمزة، عن أبي وهب الكلاعي عبد الله بن عبيد، عن مكحول قال: أعتقت بمصر فلم أدع بها علماً إلا حويته فيما أرى، ثم أتيت العراق فلم أدع بها علماً حويت عليه فيما أرى، ثم أتيت المدينة فكذلك ثم أتيت الشام فغربلتها، كل ذلك أسأل عن النفل، وذكر الحديث في النفل (١). وقال يونس بن بكير، عن ابن إسحاق: سمعت مكحولاً يقول: طفت الأرض كلها في طلب العلم. وقال الزهري: العلماء ثلاثة، فذكر منهم مكحولا. وقال أبو حاتم الرازي (٢): ما أعلم بالشام أفقه من مكحول. وقال ابن زيد: سمعت الزهري يقول: العلماء أربعة: سعيد بالمدينة، والشعبي بالكوفة، والحسن بالبصرة، ومكحول بالشام. وقال سعيد بن عبد العزيز: قال مكحول: ما سمعت شيئاً فاستودعته صدري إلا وجدته حين أريد، ثم قال سعيد: كان مكحول أفقه من الزهري وكان بريئاً من القدر. وقال عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: صحبت مكحولاً في أسفار كثيرة يحمل فيها ديكاً لا يفارقه.

стр. 2694

وقال سعيد بن عبد العزيز: أعطي مكحول مرة عشرة آلاف دينار فكان يعطي الرجل خمسين ديناراً ثمن الفرس. وقال عثمان بن عطاء الخراساني: كان مكحول يقول: كل من لا يستطيع أن يقول: قل، كان أعجمياً. وقال أحمد العجلي (١): مكحول ثقة دمشقي. وقال ابن خراش: صدوق يرى القدر. وقال يحيى بن معين: كان قدرياً ثم رجع عنه. وقال الأوزاعي: لم يبلغنا أن أحداً من التابعين تكلم في القدر إلا الحسن، ومكحول، فكشفنا عن ذلك فإذا هو باطل. وقال سعيد بن عبد العزيز: جلس مكحول وعطاء بن أبي رباح يفتيان الناس، يعني: في الموسم، فكان لمكحول الفضل عليه حتى بلغا جزاء الصيد، فكأن عطاء كان أنفذ في ذلك منه، قال سعيد: وسئل مكحول عن الرجل يدرك من الجمعة ركعة، فقال: ما أفتيت فيها منذ ثلاثين سنة. قال أبو زرعة: دلنا قوله على أنه أفتى في أيام عبد الملك. قال سعيد: وكان إذا سئل يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، هذا رأي والرأي يخطئ ويصيب. وقال إسماعيل بن عياش، عن تميم بن عطية قال: كثيراً ما كنت أسمع مكحولاً يسأل فيقول: ندانم، يعني: لا أدري. وقال سعيد بن عبد العزيز: لم يكن عندنا أحد أحسن سمتاً في العبادة من مكحول، وربيعة بن يزيد. وروى غير واحد، عن مكحول قال: لأن أقدم فتضرب عنقي أحب إلي من أن ألي القضاء، ولأن ألي القضاء أحب إلي من أن ألي بيت المال، وقال: إن يكن في مخالطة الناس خير فالعزلة أسلم. وقال ابن جابر: أقبل يزيد بن عبد الملك إلى مكحول في أصحابه

стр. 2695

فهممنا بالتوسعة، فقال مكحول: مكانكم، دعوه يجلس حيث أدرك يتعلم التواضع. وقال سعيد بن عبد العزيز: كانوا يؤخرون الصلاة في أيام الوليد بن عبد الملك ويستحلفون الناس أنهم ما صلوا، فأتى عبد الله بن أبي زكريا فاستحلف ما صلى فحلف، وأتى مكحول فاستحلف، فقال: فلم جئنا إذاً؟ فترك. وروى نعيم بن حماد قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه قال: كتب عمر بن عبد العزيز: أن انظروا إلى الأحاديث التي رواها مكحول في الديات أحرقوها، قال: فأحرقت. وقال رجاء بن أبي سلمة، عن أبي عبيد مولى سليمان قال: ما سمعت رجاء بن حيوة يلعن أحداً إلا يزيد بن المهلب، ومكحولاًَ. قلت: لعنه لكلامه في القدر. قال علي بن أبي حملة: كنا على ساقية بأرض الروم والناس يمرون وذلك في الغلس وأبو شيبة يقص فدعا، فقال: اللهم ارزقنا طيباً واستعملنا صالحاً. وقال مكحول وهو في القوم: إن الله لا يرزق إلا طيباً، ورجاء بن حيوة وعدي بن عدي ناحية، فقال أحدهما لصاحبه: أتسمع؟ قال: نعم، فقيل لمكحول: إنهما سمعا قولك: فشق عليه، فقال له عبد الله بن زيد: أنا أكفيك رحماً قال: فأتاه فأجرى ذكر مكحول وقال: دعه أليس هو صاحب الكلمة؟ قال: فما تقول في رجل قتل يهودياً فأخذ منه ألف دينار فكان ينفق منها أرزقٌ رزقه الله؟! قال: كلٌ من عند الله. قال ابن أبي حملة: أنا شهدتهما حين تكلما. وقال عاصم بن رجاء بن حيوة: جاء مكحول إلى أبي، فقال: يا أبا المقدام إنهم يريدون دمي! قال: قد حذرتك القرشيين ومجالستهم ولكن أدنوك وقربوك فحدثتهم بأحاديث، فلما أفشوها عنك كرهتها. وقال رجاء بن أبي سلمة: قال مكحول: ما زلت مستقلاٌ بمن بغاني حتى أعانهم علي رجاء، وذلك أنه رجل أهل الشام في أنفسهم. وروى إبراهيم بن عبد الله بن نعيم، عن أبيه قال: سألني مكحول

стр. 2696

خلاء فأخليته فتشهد، ثم ذكر أنه رفع إلى الضحاك بن عبد الرحمن أنه رأس القدرية، فأمر الضحاك الحاجب أن لا يدخله كما يدخلني في الخاصة، فتبرأ مكحول من ذلك وسأل أبي أن يعلم الضحاك ذلك ففعل حتى رده إلى منزلته. وقال أبو مسهر: كان سعيد بن عبد العزيز يبرئ مكحولاً ويرفعه عن القدر. قال أبو مسهر وطائفة: توفي مكحول سنة ثلاث عشرة. وقال أبو نعيم، ودحيم: سنة اثنتي عشرة ومائة. ويقال: سنة ثماني عشرة، وهو وهم (١). ٢٦٦ - بخ: مكحول أبو عبد الله الأزدي البصري. عن ابن عمر، وأنس بن مالك. وعنه: عمارة بن زاذان، وهارون بن موسى، والربيع بن صبيح. قال أبو حاتم الرازي (٢): لا بأس به. وقال أحمد (٣): ما أقرب أحاديثه عن ابن عمر، وهو بصري. وقال عباس (٤)، عن ابن معين: ثقة (٥). ٢٦٧ - خ ٤: المنهال بن عمرو الأسدي، مولاهم الكوفي. عن: أنس بن مالك، وعبد الرحمن، وزر بن حبيش، وأبي عمر زاذان، وسعيد بن جبير. وعنه: حجاج بن أرطاة، وزيد بن أبي أنيسة، وشعبة، والمسعودي، وسوار بن مصعب، وآخرون، ثم إن شعبة ترك الرواية عنه لكونه سمع من داره آلة طرب (٦).

стр. 2697

وثقه ابن معين (١) وغيره. وقال الدارقطني: صدوق. وقال أبو محمد ابن حزم (٢): ليس بالقوي. قلت: تفرد بحديث منكر ونكير عن زاذان عن البراء (٣). وقد قرأ القرآن على سعيد بن جبير، قرأ عليه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى القاضي. وقال الأعمش عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: نزل القرآن إلى السماء الدنيا ليلة القدر جملة فدفع إلى جبريل فكان ينزله (٤). ٢٦٨ - ع: موسى بن أنس بن مالك. عن أبيه. وعنه: ابن عون، وعبيد الله بن محرز، وشعبة، وغيرهم. وولي قضاء البصرة، وكان من ثقات البصريين (٥) (٦). ٢٦٩ - د ن ق: موسى بن أبي عثمان التبان. عن: أبيه، وأبي يحيى المكي، وسعيد بن جبير، وجماعة. وعنه: أبو الزناد، وشعبة، وسفيان. وثقه ابن حبان (٧). ٢٧٠ - د ت ق: موسى بن وردان القرشي العامري المصري القاص أبو عمر مولى عبد الله بن سعد بن أبي سرح. روى عن: أبي هريرة، وكعب بن عجرة، وأبي سعيد، وجابر، وأنس

стр. 2698

ابن مالك، وسعيد بن المسيب، وأرسل عن أبي الدرداء، وجماعة. وعنه: الحسن بن ثوبان، ومحمد بن أبي حميد، وعياش بن عباس القتباني، والليث بن سعد، وابن لهيعة، وضمام بن إسماعيل، وآخرون. وكان صاحب مال وتجارة، ضعفه ابن معين (١). وقال أبو حاتم (٢): ليس به بأس. وقال أبو دواد: ثقة. قال ابن يونس: توفي سنة سبع عشرة ومائة (٣). ٢٧١ - م د ن ق: موسى بن يسار المدني، مولى قيس بن مخرمة. سمع أبا هريرة. وعنه: ابن أخيه محمد بن إسحاق، وداود بن قيس، وعبد الرحمن ابن الغسيل. وثقه ابن معين (٤). ٢٧٢ - خ ن: ميمون بن سياه أبو بحر البصري. كان أسن من الحسن البصري، قاله كهمس، روى عن: جندب البجلي، وأنس بن مالك، وشهر بن حوشب، وغيرهم. وعنه: حميد الطويل، وسلام بن مسكين، ومنصور بن سعد، وصالح المري، وحزم القطعي. وكان يقال له: سيد القراء لعبادته وفضله، ﵀. وثقه أبو حاتم (٥)، وقال أبو داود (٦): ليس بذاك، وضعفه ابن معين (٧). وحديثه بعلو في جزء الحفار (٨).

стр. 2699

٢٧٣ - م ٤: ميمون بن مهران الجزري الفقيه، أبو أيوب. عالم الجزيرة وسيدها، أعتقته امرأة من بني نصر بن معاوية بالكوفة فنشأ بها ثم سكن الرقة، وروى عن: أبي هريرة، وعائشة، وابن عباس، وابن عمر، وأم الدرداء، وطائفة، وأرسل عن: عمر، والزبير بن العوام. وعنه: ابنه عمرو، وأبو بشر جعفر بن إياس، وحجاج بن أرطاة، وخصيف، وسالم بن أبي المهاجر، والأوزاعي، وجعفر بن برقان، ومعقل بن عبيد الله (١)، وأبو المليح الحسن بن عمر الرقيان، وخلق كثير. قال أحمد بن حنبل: هو أوثق من عكرمة. وقيل: مولده عام توفي علي ﵁. وقد وثقه النسائي وغيره. وروى سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى قال: هؤلاء الأربعة علماء الناس في زمن هشام بن عبد الملك: مكحول، والحسن، والزهري، وميمون بن مهران. وروى إسماعيل بن عبيد الله، عن ميمون بن مهران قال: كنت أفضل علياً على عثمان، فقال لي عمر بن عبد العزيز: أيهما أحب إليك، رجل أسرع في الدماء، أو رجل أسرع في المال؟ فرجعت وقلت: لا أعود، وقال: كنت عند عمر بن عبد العزيز فلما قمت قال: إذا ذهب هذا وضرباؤه صار الناس بعده رجراجة. قال أبو المليح الرقي: ما رأيت رجلاً أفضل من ميمون بن مهران. وقال عمرو بن ميمون بن مهران: قال أبي: وددت أن أصبعي قطعت من هاهنا وأني لم أل لعمر بن عبد العزيز ولا لغيره. قلت: كان قد ولي له خراج الجزيرة وقضاءها. وروي أن ميمون بن مهران صلى في سبعة عشر يوماً سبعة عشر ألف ركعة، فلما كان في اليوم الثامن عشر انقطع في جوفه شيء فمات. وعن ميمون بن مهران قال: لا يكون الرجل تقياً حتى يكون أشد

стр. 2700

محاسبة لنفسه من الشريك لشريكه، وحتى يعلم من أين ملبسه ومشربه. وقال أبو المليح الرقي: جاء رجل يخطب بنت ميمون بن مهران، فقال: لا أرضاها لك لأنها تحب الحلي والحلل! قال: فعندي هذا، قال: الآن لا أرضاك لها. وقال معمر بن سليمان، عن فرات بن السائب، عن ميمون بن مهران قال: ثلاث لا تبلون نفسك بهن: لا تدخل على السلطان وإن قلت: آمره بطاعة الله، ولا تصغين سمعك لذي هوىً فإنك لا تدري ما يعلق بقلبك منه، ولا تدخل على امرأة وإن قلت: أعلمها كتاب الله. وقال أبو المليح، عن حبيب بن أبي مرزوق قال: قال ميمون: وددت أن عيني ذهبت وبقيت الأخرى أتمتع بها وأني لم أعمل عملاً قط. وقال أبو المليح عن ميمون قال: لا تضرب المملوك في كل ذنب ولكن احفظ له، فإذا عصى الله فعاقبه على المعصية وذكره الذنوب التي بينك وبينه. وقال أبو الحسن الميموني: قال لي أحمد بن حنبل: إني لأشبه ورع جدك بورع ابن سيرين. وقال أبو المليح: قال ميمون: إذا أتى أحد باب السلطان فاحتجب عنه، فليأت بيت الرحمن فإنه مفتوح فليصل ركعتين وليسأل حاجته. توفي ميمون سنة سبع عشرة ومائة على الصحيح (١). ٢٧٤ - ع: نافع مولى ابن عمر أبو عبد الله. أحد الأئمة الكبار بالمدينة، بربري الأصل، وقيل: نيسابوري، وقيل: كابلي، وقيل: ديلمي، وقيل: طالقاني. روى عن: مولاه، وعائشة، وأبي هريرة، وأم سلمة، ورافع بن خديج، وأبي لبابة بن عبد المنذر، وصفية بنت أبي عبيد، وطائفة. وعنه: أيوب، والزهري، وبكير بن الأشج، وابن عون، وعبيد الله بن عمر، وابن جريج، وعقيل، والأوزاعي، ويزيد بن الهاد، ويونس بن يزيد،
следующие страницы →