← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 2696–2735 · переход к 2701.

стр. 2696

خلاء فأخليته فتشهد، ثم ذكر أنه رفع إلى الضحاك بن عبد الرحمن أنه رأس القدرية، فأمر الضحاك الحاجب أن لا يدخله كما يدخلني في الخاصة، فتبرأ مكحول من ذلك وسأل أبي أن يعلم الضحاك ذلك ففعل حتى رده إلى منزلته. وقال أبو مسهر: كان سعيد بن عبد العزيز يبرئ مكحولاً ويرفعه عن القدر. قال أبو مسهر وطائفة: توفي مكحول سنة ثلاث عشرة. وقال أبو نعيم، ودحيم: سنة اثنتي عشرة ومائة. ويقال: سنة ثماني عشرة، وهو وهم (١). ٢٦٦ - بخ: مكحول أبو عبد الله الأزدي البصري. عن ابن عمر، وأنس بن مالك. وعنه: عمارة بن زاذان، وهارون بن موسى، والربيع بن صبيح. قال أبو حاتم الرازي (٢): لا بأس به. وقال أحمد (٣): ما أقرب أحاديثه عن ابن عمر، وهو بصري. وقال عباس (٤)، عن ابن معين: ثقة (٥). ٢٦٧ - خ ٤: المنهال بن عمرو الأسدي، مولاهم الكوفي. عن: أنس بن مالك، وعبد الرحمن، وزر بن حبيش، وأبي عمر زاذان، وسعيد بن جبير. وعنه: حجاج بن أرطاة، وزيد بن أبي أنيسة، وشعبة، والمسعودي، وسوار بن مصعب، وآخرون، ثم إن شعبة ترك الرواية عنه لكونه سمع من داره آلة طرب (٦).

стр. 2697

وثقه ابن معين (١) وغيره. وقال الدارقطني: صدوق. وقال أبو محمد ابن حزم (٢): ليس بالقوي. قلت: تفرد بحديث منكر ونكير عن زاذان عن البراء (٣). وقد قرأ القرآن على سعيد بن جبير، قرأ عليه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى القاضي. وقال الأعمش عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: نزل القرآن إلى السماء الدنيا ليلة القدر جملة فدفع إلى جبريل فكان ينزله (٤). ٢٦٨ - ع: موسى بن أنس بن مالك. عن أبيه. وعنه: ابن عون، وعبيد الله بن محرز، وشعبة، وغيرهم. وولي قضاء البصرة، وكان من ثقات البصريين (٥) (٦). ٢٦٩ - د ن ق: موسى بن أبي عثمان التبان. عن: أبيه، وأبي يحيى المكي، وسعيد بن جبير، وجماعة. وعنه: أبو الزناد، وشعبة، وسفيان. وثقه ابن حبان (٧). ٢٧٠ - د ت ق: موسى بن وردان القرشي العامري المصري القاص أبو عمر مولى عبد الله بن سعد بن أبي سرح. روى عن: أبي هريرة، وكعب بن عجرة، وأبي سعيد، وجابر، وأنس

стр. 2698

ابن مالك، وسعيد بن المسيب، وأرسل عن أبي الدرداء، وجماعة. وعنه: الحسن بن ثوبان، ومحمد بن أبي حميد، وعياش بن عباس القتباني، والليث بن سعد، وابن لهيعة، وضمام بن إسماعيل، وآخرون. وكان صاحب مال وتجارة، ضعفه ابن معين (١). وقال أبو حاتم (٢): ليس به بأس. وقال أبو دواد: ثقة. قال ابن يونس: توفي سنة سبع عشرة ومائة (٣). ٢٧١ - م د ن ق: موسى بن يسار المدني، مولى قيس بن مخرمة. سمع أبا هريرة. وعنه: ابن أخيه محمد بن إسحاق، وداود بن قيس، وعبد الرحمن ابن الغسيل. وثقه ابن معين (٤). ٢٧٢ - خ ن: ميمون بن سياه أبو بحر البصري. كان أسن من الحسن البصري، قاله كهمس، روى عن: جندب البجلي، وأنس بن مالك، وشهر بن حوشب، وغيرهم. وعنه: حميد الطويل، وسلام بن مسكين، ومنصور بن سعد، وصالح المري، وحزم القطعي. وكان يقال له: سيد القراء لعبادته وفضله، ﵀. وثقه أبو حاتم (٥)، وقال أبو داود (٦): ليس بذاك، وضعفه ابن معين (٧). وحديثه بعلو في جزء الحفار (٨).

стр. 2699

٢٧٣ - م ٤: ميمون بن مهران الجزري الفقيه، أبو أيوب. عالم الجزيرة وسيدها، أعتقته امرأة من بني نصر بن معاوية بالكوفة فنشأ بها ثم سكن الرقة، وروى عن: أبي هريرة، وعائشة، وابن عباس، وابن عمر، وأم الدرداء، وطائفة، وأرسل عن: عمر، والزبير بن العوام. وعنه: ابنه عمرو، وأبو بشر جعفر بن إياس، وحجاج بن أرطاة، وخصيف، وسالم بن أبي المهاجر، والأوزاعي، وجعفر بن برقان، ومعقل بن عبيد الله (١)، وأبو المليح الحسن بن عمر الرقيان، وخلق كثير. قال أحمد بن حنبل: هو أوثق من عكرمة. وقيل: مولده عام توفي علي ﵁. وقد وثقه النسائي وغيره. وروى سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى قال: هؤلاء الأربعة علماء الناس في زمن هشام بن عبد الملك: مكحول، والحسن، والزهري، وميمون بن مهران. وروى إسماعيل بن عبيد الله، عن ميمون بن مهران قال: كنت أفضل علياً على عثمان، فقال لي عمر بن عبد العزيز: أيهما أحب إليك، رجل أسرع في الدماء، أو رجل أسرع في المال؟ فرجعت وقلت: لا أعود، وقال: كنت عند عمر بن عبد العزيز فلما قمت قال: إذا ذهب هذا وضرباؤه صار الناس بعده رجراجة. قال أبو المليح الرقي: ما رأيت رجلاً أفضل من ميمون بن مهران. وقال عمرو بن ميمون بن مهران: قال أبي: وددت أن أصبعي قطعت من هاهنا وأني لم أل لعمر بن عبد العزيز ولا لغيره. قلت: كان قد ولي له خراج الجزيرة وقضاءها. وروي أن ميمون بن مهران صلى في سبعة عشر يوماً سبعة عشر ألف ركعة، فلما كان في اليوم الثامن عشر انقطع في جوفه شيء فمات. وعن ميمون بن مهران قال: لا يكون الرجل تقياً حتى يكون أشد

стр. 2700

محاسبة لنفسه من الشريك لشريكه، وحتى يعلم من أين ملبسه ومشربه. وقال أبو المليح الرقي: جاء رجل يخطب بنت ميمون بن مهران، فقال: لا أرضاها لك لأنها تحب الحلي والحلل! قال: فعندي هذا، قال: الآن لا أرضاك لها. وقال معمر بن سليمان، عن فرات بن السائب، عن ميمون بن مهران قال: ثلاث لا تبلون نفسك بهن: لا تدخل على السلطان وإن قلت: آمره بطاعة الله، ولا تصغين سمعك لذي هوىً فإنك لا تدري ما يعلق بقلبك منه، ولا تدخل على امرأة وإن قلت: أعلمها كتاب الله. وقال أبو المليح، عن حبيب بن أبي مرزوق قال: قال ميمون: وددت أن عيني ذهبت وبقيت الأخرى أتمتع بها وأني لم أعمل عملاً قط. وقال أبو المليح عن ميمون قال: لا تضرب المملوك في كل ذنب ولكن احفظ له، فإذا عصى الله فعاقبه على المعصية وذكره الذنوب التي بينك وبينه. وقال أبو الحسن الميموني: قال لي أحمد بن حنبل: إني لأشبه ورع جدك بورع ابن سيرين. وقال أبو المليح: قال ميمون: إذا أتى أحد باب السلطان فاحتجب عنه، فليأت بيت الرحمن فإنه مفتوح فليصل ركعتين وليسأل حاجته. توفي ميمون سنة سبع عشرة ومائة على الصحيح (١). ٢٧٤ - ع: نافع مولى ابن عمر أبو عبد الله. أحد الأئمة الكبار بالمدينة، بربري الأصل، وقيل: نيسابوري، وقيل: كابلي، وقيل: ديلمي، وقيل: طالقاني. روى عن: مولاه، وعائشة، وأبي هريرة، وأم سلمة، ورافع بن خديج، وأبي لبابة بن عبد المنذر، وصفية بنت أبي عبيد، وطائفة. وعنه: أيوب، والزهري، وبكير بن الأشج، وابن عون، وعبيد الله بن عمر، وابن جريج، وعقيل، والأوزاعي، ويزيد بن الهاد، ويونس بن يزيد،

стр. 2701

ويونس بن عبيد، وأسامة بن زيد الليثي، والعمري، وإسماعيل بن أمية، وأيوب بن موسى، وجرير بن حازم، وجويرية بن أسماء، وحجاج بن أرطاة، وحميد بن زياد، ورقبة بن مصقلة، والضحاك بن عثمان، وزيد وعاصم وعمر بنو (١) محمد بن زيد، ومالك بن مغول، ومالك بن أنس، وفليح بن سليمان، والليث، ونافع بن أبي نعيم، وخلق كثير. وقال البخاري: أصح الأسانيد: مالك، عن نافع، عن ابن عمر. وقال عبيد الله بن عمر: بعث عمر بن عبد العزيز نافعاً إلى أهل مصر يعلمهم السنن. وقال الأصمعي: حدثنا العمري، عن نافع قال: دخلت مع مولاي على عبد الله بن جعفر فأعطاه في اثني عشر ألفاً، فأبى وأعتقني أعتقه الله. وقال زيد بن أبي أنيسة، عن نافع: سافرت مع ابن عمر بضعاً وثلاثين حجةً وعمرة. قال أحمد بن حنبل: إذا اختلف نافع وسالم ما أقدم عليهما. وقال ابن وهب: قال مالك: كنت آتي نافعاً وأنا حديث السن ومعي غلام لي، فيقعد ويحدثني، وكان صغير النفس، وكان في حياة سالم لا يفتي شيئاً. وروى مطرف بن عبد الله، عن مالك قال: كان في نافع حدةً، ثم حكى أنه كان يلاطفه ويداريه، وقيل: كان في نافع لكنة. وقال إسماعيل بن أمية: كنا نرد على نافع اللحن فيأبى. وروى الواقدي، عن جماعة قالوا: كان كتاب نافع الذي سمعه من ابن عمر صحيفة، فكنا نقرؤها. وقال عبد العزيز بن أبي رواد: احتضر نافع فبكى، فقيل: ما يبكيك؟ قال: ذكرت سعد بن معاذ وضغطة القبر. قال النسائي: نافع ثقة، أثبت أصحابه مالك، ثم أيوب، ثم عبيد الله، ثم يحيى بن سعيد، ثم ابن عون، ثم صالح بن كيسان، ثم موسى بن

стр. 2702

عقبة، ثم ابن جريج، ثم كثير بن فرقد، ثم الليث، واختلف سالم، ونافع، على ابن عمر في ثلاثة أحاديث، وسالم أجلّ منه، لكن أحاديث نافع الثلاثة أولى بالصواب. وقال يونس بن يزيد: قال نافع: من يعذرني من زهريّكم يأتيني فأحدّثه عن ابن عمر، ثم يذهب إلى سالم فيقول: هل سمعت هذا من أبيك؟ فيقول: نعم، فيحدّث عن سالم ويدعني، والسياق من عندي. ابن وهب، عن مالك قال: كنت آتي نافعاً وأنا غلام حديث السّن معي غلام فينزل ويحدّثني، وكان يجلس بعد الصبح في المسجد لا يكاد يأتيه أحد، فإذا طلعت الشمس خرج، وكان يلبس كساء وربما يضعه على فمه لا يكلّم أحداً، وكنت أراه بعد صلاة الصبح يلتفّ بكساء له أسود. وقال إسماعيل بن أبي أويس، عن أبيه قال: كنا نختلف إلى نافع، وكان سيّئ الخلق، فقلت: ما أصنع بهذا العبد؟ فتركته ولزمه غيري فانتفع به. قال حماد بن زيد، وابن سعد (١)، وعدّة: توفي نافع سنة سبع عشرة ومائة. وأعلى ما يقع حديثه اليوم في جزء أبي الجهم وجزء بيبى. وقال ابن عيينة وأحمد: مات سنة تسع عشرة. قال الهيثم وأبو عمر الضرير: سنة عشرين ومائة (٢). ٢٧٥ - نصيب بن رباح الأسود، أبو محجن مولى عبد العزيز بن مروان. شاعر مشهور مدح عبد الملك بن مروان وأولاده، وكان من فحول الشعراء، يعدّ مع جرير وكثير عزّة، تنسّك في أواخر عمره، وقد قال له عمر: أنت الذي تقول في النساء؟ قال: قد تركت ذلك، وأثنى عليه الحاضرون، فكتب بناته في الديوان. ومن شعره:

стр. 2703

مساكين أهل العشق ما كنت أشتري … حياة جميع العاشقين بدرهم وذلك أن الناس فازوا من الهوى … بسهم وفي كفي تسعة أسهم وعن الضحاك بن عثمان الحزامي قال: نزلت خيمة بالأبواء على امرأة أعجبني حسنها فتمثلت بقول نصيب: بزينب ألمم قبل أن يرحل الركب … وقل إن تملّينا فما ملك القلب وقل في تجنّيها لك الذنب إنما … عتابك إن عاتبت فيما له عتب خليليّ من كعبٍ ألمّا هديتما … بزينب لا تفقدكما أبداً كعب وقولا لها ما في البعاد لذي الهوى … بعاد وما فيه لصدع الهوى شعب فقالت المرأة لي: تعرف زينب صاحبة نصيب؟ قلت: لا، قالت: أنا هي واليوم وعدني أن يأتيني، فلم أبرح حتى جاء نصيب فنزل وسلّم، ثم ناجاها، ثم أنشدها شعراً. وأخبار نصيب مستوفاة في تاريخ ابن عساكر (١). ٢٧٦ - م ٤: النعمان بن سالم الطائفي. عن: ابن عمر، وعمرو بن أوس الثقفي. وعنه: داود بن أبي هند، وحاتم بن أبي صغيرة، وشعبة. وثّقه النّسائي (٢). ٢٧٧ - ع: نعيم بن عبد الله المجمر، مولى آل عمر ﵁. كان يبخّر مسجد النّبي ﷺ ، جالس أبا هريرة مدة، وسمع أيضاً من ابن عمر، وجابر، وطائفة. وعنه: سعيد بن أبي هلال، والعلاء بن عبد الرحمن، ومالك بن أنس، وفليح بن سليمان، وهشام بن سعد، ومسلم بن خالد الزنجي، وآخرون. وثقه أبو حاتم (٣) وغيره، وبقي إلى حدود العشرين.

стр. 2704

قال سعيد بن أبي مريم، عن مالك: سمع نعيماً المجمر يقول: جالست أبا هريرة عشرين سنة (١). ٢٧٨ - هشام بن أبي رقية اللخمي المصري. عمّر دهراً طويلاً، وروى عن: عمرو بن العاص، وعقبة بن عامر، ومسلمة بن مخلد. وعنه: يزيد بن أبي حبيب، وخالد بن أبي عمران، ويزيد بن أبي مريم، وغيرهم. قال ابن يونس: توفي سنة خمس عشرة ومائة. ٢٧٩ - ع: هشام بن زيد بن أنس بن مالك. عن جدّه. وعنه: ابن عون، وشعبة، وحمّاد بن سملة. قال أبو حاتم (٢): صالح الحديث (٣). ٢٨٠ - هلال بن عبد الله، أبو طعمة مولى عمر بن عبد العزيز. روى عن مولاه، وعن ابن عمر. وعنه: عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، ويزيد بن جابر، وابن لهيعة. وهو قليل الحديث. ٢٨١ - ع: واصل بن حيّان الأسدي الكوفي الأحدب، بيّاع السابري. روى عن: زر، وأبي وائل، والمعرور بن سويد، وإبراهيم. وعنه: شعبة، وسفيان، ومهدي بن ميمون، وقيس بن الربيع، وآخرون. وثقه ابن معين. قال أبو نعيم: مات سنة عشرين ومائة (٤). ٢٨٢ - م د ت ن: واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ بن النعمان الأشهلي، أبو عبد الله المدني. روى عن: جابر بن عبد الله، وأنس، ونافع بن جبير. وعنه يحيى بن

стр. 2705

سعيد الأنصاري، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وآخرون. وثّقه ابن سعد (١). توفي سنة عشرين ومائة (٢). ٢٨٣ - خ م د ن: وبرة بن عبد الرحمن المسلي الكوفي. عن: ابن عمر، وابن عباس، وهمام بن الحارث، وطائفة. وعنه: بيان بن بشر، وإسماعيل بن أبي خالد، ومجالد، ومسعر. وثقه أبو زرعة (٣). ٢٨٤ - الوليد بن رفاعة الفهمي، الأمير. ولي إقليم مصر لهشام، وحدّث، روى عنه الليث بن سعد. توفي سنة ثماني عشرة ومائة. ٢٨٥ - م ن: الوليد بن سريع. عن: مولاه عمرو بن حريث المخزومي، وابن أبي أوفى. وعنه: أبو حنيفة، ومسعر، والمسعودي، وخلف بن خليفة (٤). وكان صدوقاً. ٢٨٦ - م ٤: الوليد بن عبد الرحمن الجرشي الحمصي. عن: ابن عمر، وأبي أمامة الباهلي، وجبير بن نفير. وعنه: داود بن أبي هند، وإبراهيم بن أبي عبلة، وعبد الله بن العلاء بن زبر. وثّقه أبو حاتم (٥). ٢٨٧ - خ م ت ن: الوليد بن العيزار بن حريث الكوفي. عن: أبي عمرو الشيباني، وأبيه العيزار، وعكرمة، ورأى أنساً. وعنه: شعبة، ومالك بن مغول، وإسرائيل، وآخرون.

стр. 2706

وثّقه أبو حاتم (١). ٢٨٨ - م د ن: الوليد بن مسلم أبو بشر العنبري البصري. عن: جندب بن عبد الله، وعن حمران بن أبان، وأبي الصديق الناجي. وعنه: خالد الحذّاء، ومنصور بن زاذان، وسعيد بن أبي عروبة، وجماعة. وثّقه أبو حاتم الرازي (٢) وغيره. ٢٨٩ - ن: الوليد بن قيس أبو همام السّكوني. عن: عمرو بن ميمون الأودي، وسويد بن غفلة، والقاسم بن حسان. وعنه: الثّوري، وزهير بن معاوية، ومحمد بن طلحة. وثّقه ابن معين، ولم يدركه ولده أبو بدر شجاع (٣). ٢٩٠ - خ م د ت ن: وهب بن منبّه بن كامل بن سيج بن الأسوار الأبناوي، أبو عبد الله الصنعاني العالم الحبر. عن: ابن عباس، وعبد الله بن عمرو، وأبي هريرة، وجابر، وأبي سعيد، وأخيه همّام بن منبّه، وعاش همّام بعده. وعنه: ابن أخيه عبد الصمد بن معقل، وإسرائيل بن موسى، وسماك بن الفضل، وعمرو بن دينار، وعوف الأعرابي، وصالح بن عبيد، وخلق سواهم. وثقه أبو زرعة (٤)، والعجلي (٥)، والنسائي. وكان صدوقاً عالماً قد قرأ كتب الأولين وعرف قصص الأنبياء ﵈، وكان يشبه بكعب الأحبار في زمانه، وكلاهما تابعي لكن مات قبله بنحوٍ من ثمانين سنة، فمولد وهب قريب من وفاة كعب، وفي الصحيحين حديث لعمرو بن دينار، عن وهب بن منبه، عن أخيه همام، عن أبي هريرة (٦).

стр. 2707

قال العجلي (١): وهب تابعي ثقة كان على قضاء صنعاء. وقال غيره: كان أبوه منبه من أهل هراة فأرسل إلى اليمن زمن كسرى، فأسلم في حياة النبي ﷺ وحسن إسلامه. وعن وهب قال: كانوا يقولون: كان عبد الله بن سلام أعلم أهل زمانه وكان كعب أعلم أهل زمانه أفرأيت من جمعهما، يعني نفسه. وقال مثنى بن الصباح: لبث وهب أربعين سنة لم يسب شيئاً فيه روح، ولبث عشرين سنة لم يجعل بين العشاء والصبح وضوءاً. ثم قال وهب: قرأت ثلاثين كتاباً نزلت على ثلاثين نبياً. وقال عبد الصمد بن معقل (٢): صحبت عمي وهباً أشهراً يصلي الغداة بوضوء العشاء. وقيل: لبث أربعين سنة لم يرقد على فراش. وروى عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه قال: كان وهب يحفظ كلامه فإن سلم يومه أفطر وإلا طوى. وروى عبد الصمد، عن الجعد بن درهم قال: ما كلمت عالماً قط إلا حل حبوته وغضبٍ إلا وهب بن منبه. معمر، عن سماك بن الفضل قال: كنا عند عروة أمير اليمن وإلى جنبه وهب في قوم، فشكوا عاملهم وذكروا منه شيئاً قبيحاً، فتناول وهب عصا فضرب بها رأس العامل حتى سال دمه، فضحك عروة بن محمد وقال: يعيب علينا أبو عبد الله الغضب وهو يغضب، فقال: ما لي لا أغضب وقد غضب الذي خلق الأحلام فقال: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ ويروى أنهم قالوا لوهب: إنك تحدثنا بالرؤيا فتقع حقاً، فقال: هيهات ذهب ذلك عني مذ وليت القضاء. ابن المديني: حدثنا حسان بن إبراهيم، قال: حدثنا يحيى بن ريان،

стр. 2708

قال: أخبرنا عبد الله بن راشد، عن مولى لسعيد بن عبد الملك، قال: سمعت خالد بن معدان يحدث عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ : يكون في أمتي رجلان أحدهما يقال له: وهب، يهب الله له الحكمة، والآخر يقال له: غيلان، هو أضر على أمتي من إبليس. قال الدارمي (١): سألت ابن معين، عن يحيى بن ريان، عن عبد الله بن راشد فقال: لا أعرفهما. وقد روى مثله الوليد بن مسلم، عن مروان بن سالم، عن الأحوص بن حكيم، عن خالد بن معدان، عن عبادة، لكن مروان واهٍ. قال العجلي (٢): وكان وهب ثقة على قضاء صنعاء. وقال أحمد بن حنبل: كان يتهم بشيء من القدر، ورجع. وقال عمرو بن دينار: دخلت على وهب بصنعاء، فأطعمني من جوزة في داره، فقلت له: وددت أنك لم تكن كتبت في القدر كتاباً، فقال: وأنا والله لوددت ذلك. وقال حماد بن سلمة: حدثنا أبو سنان، قال: سمعت وهب بن منبه يقول: كنت أقول بالقدر حتى قرأت بضعاً وسبعين كتاباً من كتب الأنبياء من جعل شيئاً من المشيئة إلى نفسه فقد كفر، فتركت قولي. وقال عبد الرزاق: سمعت أبي هماماً يقول: حج عامة الفقهاء سنة مائة فحج وهب، فلما صلوا العشاء أتاه نفر فيهم عطاء والحسن وهم يريدون أن يكلموه في القدر، قال: فأخذ في باب من الحمد فما زال حتى طلع الفجر فافترقوا ولم يسألوه. وعن وهب قال: لا بد لك من الناس فكن فيهم أصم سميعاً أعمى بصيراً أخرس نطوقاً. وروى أبو سلام، رجل لا أعرفه، عن وهب قال: العلم خليل المؤمن، والحلم وزيره، والعقل دليله، والعمل قيمته، والصبر أمير جنوده، والرفق أبوه، واللين أخوه.

стр. 2709

وعن وهب قال: احتمال الذل خير من انتصارٍ يزيد صاحبه قماءة. وقد حبس وهب وامتحن. قال حبان بن زهير العدوي: حدثني أبو الصيداء صالح بن طريف قال: لما قدم يوسف بن عمر العراق بكيت وقلت: هذا الذي ضرب وهب بن منبه حتى قتله. وقال عبد الصمد بن معقل: مات وهب في المحرم سنة أربع عشرة ومائة. وقال الواقدي: سنة عشر ومائة (١). ٢٩١ - ع: يحيى بن عبد الله بن محمد بن صيفي المخزومي المكي. عن: أبي معبد مولى ابن عباس، وسعيد بن جبير، وغيرهما. وعنه: ابن أبي نجيح، وزكريا بن إسحاق، والسائب بن عمر، وابن جريج المكيون. وثقه ابن معين وغيره (٢). ٢٩٢ - م د ن ق: يحيى بن الحصين الأحمسي، صدوق. روى عن: جدته أم الحصين، ولها صحبة. وعنه: زيد (٣) بن أبي أنيسة، وشعبة. وثقه ابن معين (٤). ٢٩٣ - م ٤: يحيى بن عباد أبو هبيرة الأنصاري الكوفي. عن: أنس، وأرسل عن أبي هريرة، وخباب بن الأرت. وعنه: سليمان التيمي، وأشعث بن سوار، ومسعر. وكان فاضلاً عابداً صدوقاً (٥). ٢٩٤ - خ م د: يحيى بن عروة بن الزبير.

стр. 2710

عن أبيه. وعنه: أخوه هشام، وابنه محمد، والزهري، وابن إسحاق، وغيرهم. وثقه النسائي، وقال: كان أعلم من أخيه هشام (١). ٢٩٥ - م د ن ق: يحيى بن عقيل الخزاعي، بصري نزل مرو. عن: عمران بن حصين، وعبد الله بن أبي أوفى، وأنس، ويحيى بن يعمر. وعنه: واصل مولى أبي عيينة، وسليمان التيمي، وعزرة بن ثابت، والحسين بن واقد، وآخرون. وهو ثقة (٢). ٢٩٦ - م د ن ق: يحيى بن عبيد (٣) البهراني الكوفي. عن ابن عباس. وعنه أبو إسحاق، وزيد بن أبي أنيسة، وشعبة. قال أبو حاتم (٤): صدوق (٥). ٢٩٧ - د ن: يحيى بن ميمون الحضرمي، قاضي مصر. عن سهل بن سعد الساعدي، وربيعة الجرشي، وأبي سالم الجيشاني. وعنه: عمرو بن الحارث، وعياش بن عقبة، وابن لهيعة. قال أبو حاتم (٦): صالح الحديث. توفي سنة أربع عشرة (٧). ٢٩٨ - م ٤: يزيد بن خمير الرحبي الهمداني، أبو عمر. عن: أبي أمامة، وعبد الله بن بسر، وخالد بن معدان. وعنه: صفوان بن عمرو، وشعبة، وأبو عوانة، وجماعة. وثقه شعبة (٨).

стр. 2711

أما يزيد بن خمير اليزني فحمصي من قدماء التابعين (١). ٢٩٩ - ن: يزيد بن أبي سليمان الكوفي. عن أبي وائل، وزر بن حبيش. وعنه: العلاء بن المسيب، وليث بن أبي سليم، وحبيب بن خالد، وجابر بن يزيد العجلي، لا الجعفي، وغيرهم (٢). ٣٠٠ - د ت ق: يزيد بن شريح الحضرمي الحمصي. عن: عائشة، وثوبان، وكعب مرسلاً، وسمع أبا حي المؤذن. وعنه: الزبيدي، وثور بن يزيد (٣). قال الدارقطني (٤): يعتبر به. ٣٠١ - ع: يزيد بن رومان، أبو روح المدني المقرئ مولى آل الزبير. روى عن أبي هريرة، وما أحسبه لقيه، وعن: ابن الزبير، وعروة، وصالح بن خوات، وغيرهم، وقرأ القرآن على عبد الله بن عياش المخزومي باتفاق، وقيل: إنه قرأ على زيد بن ثابت ولا يصح ذلك، وهو أحد شيوخ نافع الخمسة الذين أسند عنهم القراءة، روى عنه: أبو حازم الأعرج، وابن إسحاق، وعبيد الله بن عمر، وجرير بن حازم، ومالك، وآخرون. قال ابن سعد (٥): كان ثقة عالماً كثير الحديث. قيل: توفي سنة عشرين ومائة وهو أشبه، وقيل: سنة تسع وعشرين ومائة، وقيل: سنة ثلاثين. قال النسائي: ثقة (٦). ٣٠٢ - د ت ق: يزيد بن قطيب السكوني الشامي المقرئ.

стр. 2712

سمع أبا بحرية عبد الله بن قيس. وعنه: أبو إبراهيم الكلبي، والوليد بن سفيان الغساني، وصفوان بن عمرو، وغيرهم (١). ٣٠٣ - ت: يزيد بن أبي منصور الأزدي البصري، روى بمصر وبإفريقية عن عائشة، إن صح، وعن ذي اللحية الكلابي، وأنس بن مالك. وعنه: سهل العدوي، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وموسى بن علي، وعبد العزيز، ورجع في آخر عمره إلى البصرة. قال أبو حاتم (٢): ليس به بأس (٣). ٣٠٤ - يزيد بن ميسرة بن حلبس الدمشقي. روى عن: أم الدرداء، وأبي إدريس الخولاني. وعنه: أخوه يونس، وصفوان بن عمرو، ومعاوية بن صالح، وآخرون. سكن حمص، وكان واعظاً زاهداً عارفاً، ومن كلامه قال: إن ظللت تدعو على من ظلمك فإن الله يقول: إن آخر يدعو عليك إن شئت لك وله، وإن شئت أخرتكما إلى يوم القيامة ووسعكما عفوي. وروى الوليد بن مسلم عن الأوزاعي قال: قدم عطاء الخراساني على هشام بن عبد الملك فنزل على مكحول، فقال له: هاهنا أحد يحركنا؟ قال: نعم، يزيد بن ميسرة، فأتوه فقال عطاء: حركنا رحمك الله، قال: كان العلماء إذا علموا عملوا، فإذا عملوا شغلوا، فإذا شغلوا فقدوا، فإذا فقدوا طلبوا، فإذا طلبوا هربوا، ثم استعاده فأعاد عليه، فرجع عطاء ولم يلق هشاماً وتركه. ٣٠٥ - م د ن: يزيد بن نعيم بن هزال الأسلمي. عن: جده، وجابر بن عبد الله، وسعيد بن المسيب. وعنه: يحيى بن أبي كثير، وعكرمة بن عمار، وهشام بن سعد (٤).

стр. 2713

٣٠٦ - م د ت ن: يعقوب بن أبي سلمة الماجشون، أبو يوسف المدني مولى آل المنكدر التيمي. سمع ابن عمر، وأبا سعيد، والأعرج. وعنه: ابناه يوسف وعبد العزيز، وابن أخيه عبد العزيز بن عبد الله الماجشون. وكان يعلم الغناء ويتخذ القيان، وأمره في ذلك ظاهر مع صدقه في الرواية، وكان يجالس عروة، ويجالس عمر بن عبد العزيز أيام ولايته على المدينة فلما استخلف وفد يعقوب عليه، فقال: إنا تركناك حين تركنا لبس الخز. قال مصعب الزبيري: وكان الماجشون أول من علم الغناء من أهل المروءة بالمدينة. وقال سوار بن عبد الله: حدثنا أبي، قال: حدثنا إسحاق بن عيسى بن موسى، عن ابن الماجشون قال: عرج بروح أبي الماجشون فوضعناه على مغتسله وأعلمنا الناس فدخل غاسل فرأى عرقاً يتحرك من أسفل قدمه فقال لنا: أرى عرقاً يتحرك من أسفل قدمه، فاعتللنا على الناس وقلنا: لم يتهيأ، فأصبحنا وأتى الغاسل والناس فرأى العرق يتحرك، قال: فاعتذرنا إلى الناس بالأمر الذي رأيناه فمكث ثلاثاً، ثم إنه نشغ فاستوى جالساً، فقال: ائتوني بسويق، فأتي به فشربه، فقلنا: خبرنا، قال: نعم، إنه عرج بروحي إلى السماء فصعد بي الملك حتى انتهى إلى السماء السابعة فقيل له: من معك؟ قال: الماجشون، فقيل له: لم يأن له بقي من عمره كذا وكذا سنة، ثم هبط فرأيت النبي ﷺ وأبا بكر عن يمينه وعمر عن يساره وعمر بن عبد العزيز بين يديه، فقلت للذي معي: من هذا؟ وأحببت أن أستثبته، قال: أو ما تعرفه؟! هذا عمر بن عبد العزيز، قلت: إنه لقريب المقعد من رسول الله ﷺ ، قال: إنه عمل بالحق في زمن الجور، وإنهما عملا بالحق في زمن الحق. توفي في خلافة هشام وولد في زمن عثمان سنة أربع وثلاثين (١). ٣٠٧ - يعقوب بن خالد بن المسيب المخزومي.

стр. 2714

عن: أبي صالح السمان، وإسماعيل بن إبراهيم الشيباني. وعنه: يحيى بن سعيد الأنصاري، ويزيد بن الهاد، وعمرو بن أبي عمر. ومات شاباً. ٣٠٨ - م: يعقوب بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري. عن عمه أنس. وعنه: عبد الله بن أبي بكر بن حزم، وأسامة بن زيد الليثي. وثقه أبو زرعة (١). ٣٠٩ - م ٤: يعلى بن عطاء العامري الطائفي، نزيل واسط. روى عن: أبيه، ووكيع بن عدس، وعمارة بن حدير، وعمرو بن الشريد، وجماعة كثيرة. وعنه: شعبة، وحماد بن سلمة، وشريك، وأبو عوانة، وهشيم. وثقه أحمد. وقال غير واحد: توفي سنة عشرين ومائة (٢). ٣١٠ - خ م د ت ن: يعلى بن مسلم بن هرمز. بصري نزل مكة، وحدث عن: أبي الشعثاء، وسعيد بن جبير، ومجاهد. وعنه: ابن جريج، وسفيان بن حسين، وشعبة. وثقه ابن معين (٣). ٣١١ - ت ن: يوسف بن سعد الجمحي، مولاهم، البصري. عن: الحسن بن علي، والحارث بن حاطب. وعنه: القاسم بن الفضل الحداني، والربيع بن مسلم، وحماد بن سلمة، وآخرون. أثنوا عليه (٤). ٣١٢ - م ت ن ق: يوسف بن عبد الله بن الحارث الأنصاري، مولاهم، البصري.

стр. 2715

عن: أبيه، وخاله محمد بن سيرين، وأنس بن مالك، وأبي العالية. وعنه: خالد الحذاء، ومهدي بن ميمون، وسليمان بن المغيرة، وحماد بن سلمة. وثقه ابن معين (١). ٣١٣ - ع: يوسف بن ماهك الفارسي، مولى المكيين. روى عن: حكيم بن حزام، وابن عباس، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن صفوان بن أمية، وعبيد بن عمير، وغيرهم. وعنه: أيوب، وعطاء، وأبو بشر، وحميد الطويل، وابن جريج، وجماعة. وثقه ابن معين (٢). قال الواقدي ويحيى بن بكير والفلاس: توفي سنة ثلاث عشرة ومائة. وقال الهيثم بن عدي: سنة عشر، وقيل: سنة أربع عشرة، والأول أصح (٣). ٣١٤ - د ن: يونس بن سيف الكلاعي الحمصي. عن: الحارث بن زياد، وأبي إدريس الخولاني. وعنه: الزبيدي، ومعاوية بن صالح، وغيرهما. توفي سنة عشرين ومائة (٤). ٣١٥ - ٤: أبو البداح بن عاصم بن عدي البلوي أبو عمرو (٥) المدني. عن: أبيه. وعنه: أبو بكر بن حزم، وعبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، وابنه عاصم.

стр. 2716

توفي سنة سبع عشرة، وقيل: سنة تسع عشرة ومائة (١). ٣١٦ - ع: أبو بكر بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني، واسمه عبد الله. روى عن: ابن عمر، وأنس، وعروة بن الزبير. وعنه: زيد بن أبي أنيسة، ومحمد بن سوقة، وشعبة. وكان ثقة (٢). ٣١٧ - م ت ن ق: أبو بكر بن عبد الله بن أبي الجهم بن حذيفة العدوي. عن: ابن عمر، وفاطمة بنت قيس، وغيرهما. وعنه: أبو بكر النهشلي، وشعبة، وشريك (٣). ٣١٨ - ع: أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري النجاري المدني. قاضي المدينة وأميرها وكان أعلم زمانه بالقضاء فيما يقال، روى عن: عباد بن تميم، وسلمان الأغر، وعبد الله بن قيس بن مخرمة، وعمرو بن سليم الزرقي، وأبي حبة البدري، وخالته عمرة. وعنه: ابناه عبد الله ومحمد، وأفلح بن حميد، والأوزاعي، والمسعودي، وآخرون. وثقه ابن معين. وقال مالك: لم يل على المدينة أمير أنصاري غيره. وقيل: كان كثير العبادة والتهجد. وقال الواقدي: هو الذي كان يصلي بالناس ويتولى أمرهم واستقضى ابن عمه أبا طوالة. وقال أبو الغصن المدني: رأيت في يد أبي بكر بن حزم خاتم ذهب فصه ياقوتة حمراء.

стр. 2717

وروى عطاف بن خالد، عن أمه، عن زوجة ابن حزم أنه ما اضطجع على فراشه بالليل منذ أربعين سنة. وقيل: كان له في الشهر ثلاث مائة دينار. وقال مالك: ما رأيت مثل ابن حزم أعظم مروءة، وأتم حالاً، ولا رأيت من أوتي مثل ما أوتي: ولاية المدينة، والقضاء، والموسم. قيل: توفي سنة عشرين ومائة، وقيل: سنة سبع عشرة (١). ٣١٩ - سوى ق: أبو بكر بن المنكدر التيمي. أسن الأخوة، روى عن: جابر، وأبي أمامة بن سهل. وعنه: بكير بن الأشج، وعمر بن محمد العمري، وشعبة. وثقوه (٢). ٣٢٠ - خ م ن: أبو ذبيان. عن ابن الزبير. وعنه: حفصة بنت سيرين، مع تقدمها، وجعفر بن ميمون، وشعبة. وثقه النسائي. واسمه خليفة بن كعب التميمي (٣). ٣٢١ - م ٤: أبو رافع مولى أم سلمة، واسمه عبد الله بن رافع. عن: أم سلمة، وأبي هريرة. وعنه: سعيد المقبري، وأيوب بن خالد، ومحمد بن إسحاق. وثقه أبو زرعة (٤). ٣٢٢ - أبو زرعة التجيبي مولى بني سوم المصري. من سادات التابعين وزهادهم، وكان ابن جزء الزبيدي إذا رآه قال: ما لأحد على أبي زرعة فضل إلا بالصحبة.

стр. 2718

وقال عبد الملك بن مروان: وهو والله خير بني سوم. وقال غيره: قتل وهيب فخرج القراء يطلبون بدمه، وممن كان معهم أبو زرعة، فقتل فيمن قتل سنة سبع عشرة ومائة، وكان من الصالحين الكبار. ٣٢٣ - خ م د ن: أبو رجاء مولى أبي قلابة، اسمه سلمان. عن: مولاه، وعن عنبسة بن سعيد بن العاص، وعمر بن عبد العزيز، وأبي المهلب. وعنه: أيوب السختياني، وحميد الطويل، وابن عون، وحجاج الصواف. وهو مقل (١). ٣٢٤ - م ٤: أبو السائب، مولى هشام بن زهرة. عن: أبي هريرة، وأبي سعيد. وعنه: بكير بن الأشج، والعلاء بن عبد الرحمن، والزهري، وشريك بن أبي نمر، وغيرهم. ويحتمل أنه مات في الطبقة الماضية (٢). ٣٢٥ - ٤: أبو سعيد الرعيني، القتباني المصري، قاضي إفريقية. عن: أبي تميم الجيشاني، وعبد الله بن مالك اليحصبي. وعنه: بكر بن سوادة، وعبيد الله بن زحر. مات في حدود سنة خمس عشرة ومائة، اسمه جعثل بن هاعان (٣). ٣٢٦ - ع: أبو سفيان طلحة بن نافع الإسكاف. عن: جابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وابن عباس، وعبيد (٤) بن عمير. وعنه: حصين، والأعمش، وحجاج بن أرطاة، وابن إسحاق، وشعبة. قال أبو حاتم (٥): أبو الزبير أحب إلي منه.

стр. 2719

وقال ابن عيينة: إنما أبو سفيان عن جابر صحيفة. وقال أحمد بن حنبل وغيره: ليس به بأس. وقال ابن معين: لا شيء. قلت: قرنه البخاري بآخر (١). ٣٢٧ - ق: أبو عبد رب الزاهد الدمشقي، مولى رومي اسمه قسطنطين. روى عن: فضالة بن عبيد، ومعاوية، وأويس القرني. وعنه: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وسعيد بن عبد العزيز، وغيرهما. وقد خرج عن عشرة آلاف دينار لله، وكان يختار الفقر على الغنى، ولم يخلف إلا ثمن كفنٍ، وكان كبير الشأن. روى سعيد بن عبد العزيز، عن أبي عبد رب قال: لو سالت بردى ذهباً أو فضة ما قمت إليها، ولو قيل لي: من احتضن هذا العمود مات لقمت إليه! قال سعيد: ونحن نعلم أنه صادق. مات سنة اثنتي عشرة ومائة (٢). ٣٢٨ - م د: أبو عبيد الحاجب، مولى سليمان بن عبد الملك وحاجبه. عن: عمرو بن عبسة، وأنس بن مالك، وعدة. وعنه: ابن عجلان، والأوزاعي، ومالك، وآخرون. وثقه أبو زرعة. وكان بعد الحجابة من العلماء العاملين رحمه الله تعالى، قال بشر بن عبد الله: لم أر أحدا أعلم بالعلم من أبي عبيد. وروى الوليد، عن عبد الرحمن بن حسان الكناني أن أبا عبيد كان يحجب سليمان، فلما ولي عمر بن عبد العزيز قال: أين أبو عبيد؟ فدنا منه فقال: هذه الطريق إلى فلسطين وأنت من أهلها فالحق بها، فقالوا بعد: يا أمير المؤمنين، لو رأيت أبا عبيد وتشميره للخير والعبادة، قال: ذاك أحق

стр. 2720

أن لا نفتنه، كانت فيه أبهةٌ عن العامة، وفي لفظ: للعامة (١). ٣٢٩ - م د ن ق (٢): أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة بن الأسود القرشي الأسدي. عن: أبيه، وأمه زينب بنت أبي سلمة، وجدته أم سلمة. وعنه: الزهري، وابن إسحاق، وجماعة (٣). ٣٣٠ - ٤: أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر العنسي. عن: أبيه، وجابر، والربيع بنت معوذ. وعنه: سعد بن إبراهيم، وابن إسحاق، وجماعة. ويكنى أبا سلمة (٤). ٣٣١ - د ن ق: أبو عشانة المعافري، حي بن يؤمن المصري. عن: رويفع بن ثابت، وعقبة بن عامر، وعبد الله بن عمرو. وعنه: حرملة بن عمران، وعمرو بن الحارث، والليث، وعدة. وكان من أحبار (٥) اليمن، مات سنة ثمان عشرة ومائة (٦). ٣٣٢ - د ت ن: أبو الفيض، واسمه موسى بن أيوب، حمصي. عن: معاوية، وأبي قرصافة جندرة. وعنه: زيد بن أبي أنيسة، وشعبة. وثقه ابن معين (٧). ٣٣٣ - م ٤: أبو كثير السحيمي، اليمامي الأعمى، يزيد بن عبد الرحمن، وقيل: ابن عبد الله. روى عن أبي هريرة. وعنه: يحيى بن أبي كثير، وعقبة بن التوأم، وعكرمة بن عمار، والأوزاعي، وأيوب بن عتبة، وجماعة.

стр. 2721

وثقه أبو حاتم (١) وغيره. ٣٣٤ - ت ن: أبو لبابة التيمي الوراق، واسمه مروان. عن: عائشة، وأنس. وعنه: هشام بن حسان، وحماد بن زيد. وثقه ابن معين. يقال: إنه مولى لعائشة ﵂ (٢). ٣٣٥ - د ت: أبو مريم الأنصاري، ويقال: الحضرمي الشامي صاحب القناديل وقيم مسجد حمص، وقيل: إنه قرره خالد بن الوليد لذلك. روى عن: أبي هريرة، وجابر. وعنه: يحيى بن أبي عمرو السيباني، ومعاوية بن صالح، وحريز بن عثمان، وصفوان بن عمرو، وقيل: إن فرج بن فضالة لحقه. قال أحمد بن حنبل: رأيتهم بحمص يثنون عليه. وقال العجلي (٣): أبو مريم مولى أبي هريرة تابعي ثقة. وفرق البخاري (٤) بين هذا وبين خادم مسجد حمص، وجمعهما أبو حاتم (٥). ٣٣٦ - ع: أبو المليح بن أسامة الهذلي، اسمه عامر، وقيل: زيد. بصري ثقة، روى عن: أبيه، وعائشة، وبريدة بن الحصيب، وعوف بن مالك، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو، وجماعة. وعنه: أيوب السختياني، وأبو بشر، وخالد الحذاء، وحجاج بن أرطاة، وقتادة، وأبو بكر الهذلي.

стр. 2722

وكان عاملاً على الأبلة. قال ابن سعد (١) وابن أبي عاصم: توفي سنة اثنتي عشرة ومائة (٢). ٣٣٧ - د ت ق: أبو المهزم التميمي، بصري، اسمه يزيد بن سفيان، وقيل: عبد الرحمن بن سفيان. عن أبي هريرة. وعنه: حسين المعلم، وحبيب المعلم، وشعبة، ثم تركه، وحماد بن سلمة، وعبد الوارث بن سعيد. وهو أقدم شيخ لعبد الوارث، وأحسبه عاش بعد العشرين ومائة. ضعفه ابن معين (٣). وقال النسائي (٤): متروك. ٣٣٨ - م د ن: أبو نوفل بن أبي عقرب. روى عن: أبيه، وعائشة، وأسماء، وعبد الله بن عمر، روى: عنه ابن جريج، والأسود بن شيبان، وشعبة. وثقه ابن معين (٥). ٣٣٩ - د ت ق: أبو وهب الجيشاني المصري. عن: الضحاك بن فيروز الديلمي، وعبد الله بن عمرو بن العاص. وعنه: عمرو بن الحارث، والليث، وابن لهيعة. اسمه على الأصح: عبيد بن شرحبيل. وقال البخاري (٦): ديلم بن هوشع، والله أعلم (٧). آخر الطبقة.

стр. 2723

الطبقة الثالثة عشرة (١٢١ - ١٣٠ هـ)

стр. 2724

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (الحوادث) ذكر سنة إحدى وعشرين ومائة وحوادثها توفي فيها إياس بن معاوية أو في التي تليها، وزيد بن علي قتل فيها بخلف، وسلمة بن كهيل في آخر يوم منها، وعطية بن قيس المذبوح، ومحمد بن يحيى بن حبان الأنصاري، ومسلمة بن عبد الملك فيها بخلف، ونمير بن أوس الأشعري. وفيها غزا مروان بن محمد فسار من أرمينية إلى قلعة بيت السرير من بلاد الروم، فقتل وسبى وغنم، ثم أتى قلعة ثانية فقتل وأسر، ثم دخل حصن غومشك (١) وفيه سرير الملك، فهرب الملك، ثم إنهم صالحوا مروان في السنة على ألف رأس ومائة ألف مدي (٢)، ثم سار مروان فدخل أرض أزر (٣) وبلاد نطران (٤) فصالحوه، وصالحه أهل بلاد تومان، ثم أتى خمرين فقاتلهم ولازم الحصار عليهم شهرين، ثم صالحوه، ثم افتتح مسدار، وغيرها. وذكر خليفة بن خياط (٥) أن البطال (٦) قتل فيها. وفيها غزا الصائفة مسلمة ابن أمير المؤمنين هشام فسار حتى أتى ملطية، وقد مات مسلمة هذا في دولة أبيه.

стр. 2725

سنة اثنتين وعشرين ومائة فيها مات بكير بن عبد الله بن الأشج على قول، وزبيد اليامي، وقيل: سنة أربع، وسيار أبو الحكم بواسط، ويزيد بن عبد الله بن قسيط، ويعقوب بن عبد الله بن الأشج، وأبو هاشم الرماني يحيى، والزبير بن عدي الكوفي. وولد فيها سعيد بن عامر الضبعي، وأبو عاصم النبيل. وفيها خرج بأرض المغرب ميسرة الحقير، وعبد الأعلى مولى موسى بن نصير متعاضدين، ومعهما خلائق من الصفرية (١) في شهر رمضان، فعسكر لملتقاهم متولي إفريقية فكان المصاف بينهم، فاستظهر والي إفريقية لكن قتل ابنه إسماعيل بن عبيد الله (٢) بن الحبحاب، ثم إنه جهز جيشاً عليهم أبو الأصم خالد فالتقوا، فقتل أبو الأصم في جماعة من الأشراف في آخر السنة، واستفحل أمر الصفرية وبايعوا بالخلافة الشيخ عبد الواحد بن زيد الهواري فلم ينشب أن قتل، وجرت حروب مهولة وقتل المسلمون وعظم الخطب، وكانت سنة وأي سنة. وكان الأمير عبيد الله بن الحبحاب قد جهز حبيب بن أبي عبيدة بن عقبة الفهري غازياً إلى جزيرة صقلية، فقدم معه ولده عبد الرحمن على طلائعه، وكان عبد الرحمن أحد الأبطال، فلم يثبت له أحد، وظفر ظفراً ما سمع بمثله قط، وسار حتى نزل على أكبر مدائن صقلية، وهي مدينة سرياقوسة (٣)، فقابلوه فهزمهم، وهابته النصارى وذلوا لأداء الجزية. وكان والده عبيد الله بن الحبحاب قد استعمل على طنجة وما يليها عمر بن عبد الله المرادي، فظلم وعسف وأساء السيرة في البربر، فثاروا واغتنموا غيبة العساكر، وتداعت على عمر القبائل وعظم الشر، وهذه أول فتنة كانت بالمغرب بعد تمهيد البلاد، فأمرت البربر عليهم ميسرة الحقير

стр. 2726

فأسرع حبيب الفهري الكرة من صقلية فالتقى هو وميسرة، فكانت ملحمة هائلة فاستظهر ميسرة، ثم إن البربر أنكرت سوء سيرة ميسرة وتغيروا عليه، فقتلوه وأمروا عليهم خالد بن حميد الزناتي، فأقبل بهم في جيش عظيم، فكانت بينهم وبين عسكر الإسلام ملحمة مشهودة قتل فيها خالد الزناتي وسائر من معه، وذهب فيها خلق من فرسان العرب، ولهذا سميت غزوة الأشراف، ومرج أمر الناس وقويت الخوارج، وعمد الناس إلى عبيد الله بن الحبحاب فعزلوه، فغضب الخليفة هشام لما بلغه وتنمر، وبعث على المغرب كلثوم بن عياض القشيري. ثم دخلت سنة ثلاث وعشرين ومائة فيها توفي ثابت البناني، وربيعة بن يزيد القصير بدمشق، وأبو يونس سليم مولى أبي هريرة، وسماك بن حرب الذهلي، وسعيد بن أبي سعيد المقبري، وشرحبيل بن سعد المدني، وأبو عمران الجوني عبد الملك بن حبيب، وابن محيض مقرئ مكة، ومحمد بن واسع عابد البصرة، ومالك بن دينار بخلف. وفيها كانت وقعة عظيمة بين البربر وبين كلثوم بن عياض، فقتل كلثوم في المصاف واستبيح عسكره وقتل عدة من أمرائه، كسرهم أبو يوسف الأزدي رأس الصفرية، ثم اتبع المسلمين يقتل ويأسر، وقتل حبيب بن أبي عبيدة الفهري، وسليمان بن أبي المهاجر، ثم قام بأمر المسلمين بلج ابن عم كلثوم فانتصر على الخوارج وهزمهم، وقتل أبو يوسف في خلق من الصفرية، وكان كلثوم المذكور من جلة الأمراء، ولي دمشق مدة لهشام، ثم ولاه المغرب، فسار إليها في خلق من عرب الشام، فلما قتل دخل منهم خلق إلى الأندلس وعليها عبد الرحمن بن حبيب الفهري، وعبد الملك بن قطن، فجرت بينهم وقعات على المنافسة على الدنيا، فقتل بلج القشيري ووجوه أصحابه.

стр. 2727

وفيها حج بالناس يزيد ابن الخليفة هشام وفي صحبته الزهري، وفيها لقيه مالك وابن عيينة. سنة أربع وعشرين ومائة توفي فيها عبد الله بن قيس الجهني، وعمرو بن سليم الزرقي أبو طلحة، والقاسم بن أبي بزة المكي، ومحمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري، ومحمد بن علي بن عبد الله بن عباس بخلف، وأبو جمرة نصر بن عمران الضبعي. وعاثت الصفرية بالمغرب وحاصروا قابس ونصبوا عليها المجانيق، وافترقت الصفرية بعد مقتل ميسرة فرقتين، وقيل: إنه كان في صباه يسقي الماء ولما بلغ الخليفة هشام قتل كلثوم بعث على المغرب حنظلة بن صفوان الكلبي. سنة خمس وعشرين ومائة فيها توفي أشعث بن أبي الشعثاء سليم، وبديل بن ميسرة العقيلي، وجبلة بن سحيم في قول خليفة (١)، وأبو بشر جعفر بن إياس، وزياد بن علاقة الثعلبي، وزيد بن أبي أنيسة الرهاوي، وسعد بن إبراهيم الزهري في قول، وسليمان بن حميد بمصر، وصالح مولى التوأمة بالمدينة، وعلي بن نفيل الحراني بها، ومحمد بن علي بن عبد الله بن عباس على الأصح، ومرثد بن سمي، والوليد بن عبد الملك بن أبي مالك، وهشام بن عبد الملك الخليفة، ويحيى بن زيد بن علي قتل كأبيه. وفيها استخلف الوليد بن يزيد بن عبد الملك، فكتب إلى يوسف بن محمد الثقفي أن يبعث إلى أمير العراق يوسف بن عمر الثقفي بالأخوين إبراهيم ومحمد ابني هشام بن إسماعيل المخزومي، فلما قدما عليه عذبهما حتى هلكا، وكان إبراهيم هذا قد ولي الحرمين لهشام مدة وأقام الحج مدة. وكانت الفتن شديدة بالمغرب ونيران الحرب تستعر، وعليها الأمير

стр. 2728

حنظلة بن صفوان، فزحف إليه عكاشة الخارجي في جمع فالتقوا، فكانت بينهم وقعة لم يسمع بمثلها، وانهزم عكاشة، وقتل من البربر من لا يحصى، ثم تناخوا وسار رأسهم عبد الواحد الهواري بنفسه، فجهز حنظلة لملتقاه أربعين ألفاً فانكسروا، وولوا الأدبار وقتل منهم عشرون ألفاً، ونزل عبد الواحد بجيوشه على فرسخ من القيروان، وكان فيما قيل في ثلاث مائة ألف، فبذل حنظلة الأموال، والسلاح وعبأ عشرة آلاف، فخرجوا ومعهم القراء والوعاظ وكثر الدعاء، والاستغاثة بالله وضج النساء والأطفال، وكانت ساعة مشهودة، وسار حنظلة بين الصفوف يحرض على الجهاد، واستسلمت النساء للموت لما يعلمن من رأي هؤلاء الصفرية، ثم كبر المسلمون وصدقوا الحملة وكسروا أغماد سيوفهم، والتحم الحرب وثبت الجمعان، ثم انكسرت ميسرة الإسلام، ثم تراجعوا وحملوا فهزموا العدو، وقتل عبد الواحد الهواري وأتي برأسه، وقتل البربر مقتلة لم يسمع بمثلها، وأسر عكاشة وأتي به فقتله حنظلة، وأمر بإحصاء القتلى بالقصب بأن طرح على كل قتيل قصبة، ثم جمع القصب فبلغت مائة ألف وثمانين ألفاً، وهذه ملحمة مشهودة ما سمعنا قط بمثلها، وهؤلاء الكلاب يستبيحون سبي نساء المسلمين وذريتهم ودماءهم ويكفرون أهل القبلة، وتعرف بغزوة الأصنام باسم قرية هناك. وعن الليث بن سعد قال: ما غزوة كان أحب إلي أن أشهدها بعد غزوة بدر من غزوة الغرب بالأصنام (١). سنة ست وعشرين ومائة فيها توفي جبلة بن سحيم الكوفي، وخالد بن عبد الله القسري مقتولاً، ودراج أبو السمح المصري القاص، وسعيد بن مسروق الثوري، وسليمان بن حبيب المحاربي، وعبد الله بن هبيرة السبئي، وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد، وعبيد الله بن أبي يزيد المكي، وعطاء بن دينار المصري، وعمرو بن

стр. 2729

دينار المكي، والكميت بن زيد الأسدي الشاعر، ونبيه بن وهب العبدري، والوليد بن زيد خلع وقتل، ويحيى بن جابر الطائي بحمص، ويزيد بن الوليد الناقص في آخر العام. وفيها خرج أبو خالد يزيد بن الوليد بن عبد الملك بن مروان على ابن عمه الخليفة الوليد لما انتهك من حرمات الله واستهتر بالدين، فبويع يزيد بالمزة وتوثب على دمشق فأخذها، ثم جهز عسكراً إلى الوليد بن يزيد، وهو بنواحي تدمر عاكفاً على المعاصي، فقتل بحصن البخراء من ناحية تدمر في شهر جمادى الآخرة. فذكر الواقدي قال: حدثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه قال: كان الزهري يقدح في الوليد أبداً عند هشام ويعيبه ويذكر عنه العظائم من المرد، وغير ذلك وأنه يخضبهم بالحناء، ويقول: ما يحل لك يا أمير المؤمنين إلا أن تخلعه من العهد، وكان الوليد قد جعله أبوه ولي عهد بعد هشام، فكان هشام لا يستطيع خلعه ويعجبه قول الزهري رجاء أن يؤلب الناس عليه، ثم إن يزيداً استخلف فلم تطل مدته ولا متع فعهد بالأمر إلى أخيه إبراهيم بن الوليد في ذي الحجة، وقيل: لم يعهد إلى إبراهيم بل بايعه الملأ، فتوثب عليه بعد أيام مروان الحمار كما يأتي. وفيها خرج عبد الرحمن بن حبيب الفهري بالمغرب، وعليها حنظلة بن صفوان، وكان فيه دين، وورع عن الدماء، فنزح عن القيروان وتأسف عليه الناس لجهاده وعدله. سنة سبع وعشرين ومائة فيها توفي إسماعيل بن عبد الرحمن السدي، وبكير بن عبد الله بن الأشج على الأصح، وسعد بن إبراهيم في قول، وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر الفهمي، وعبد الكريم بن مالك الجندي، وعبد الله بن دينار المدني، وعمرو بن عبد الله أبو إسحاق السبيعي، وعمير بن هانئ العنسي، ومالك بن دينار الزاهد في قول، ومحمد بن واسع في قول خليفة (١)، ووهب

стр. 2730

ابن كيسان المؤدب. وفيها كانت فتن عظيمة وبلاء، فمن ذلك أن مروان بن محمد متولي أذربيجان وأرمينية وتلك الممالك، لما بلغه موت يزيد الناقص، أنفق الأموال وجمع الأبطال وسار بالعساكر فدخل الشام، فجهز إبراهيم بن الوليد لحربه أخويه بشراً ومسروراً، فالتقوا، فانتصر مروان وأسرهما وسجنهما، ثم زحف حتى نزل بعذراء فالتقاه سليمان بن هشام بن عبد الملك، فكانت بينهما وقعة مشهودة، ثم انهزم سليمان وبلغ ذلك إبراهيم بن الوليد، فعسكر بظاهر دمشق وأنفق الأموال في العسكر فخذلوه وتفللوا عنه، ووثب الكبار بدمشق فقتلوا عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك بن مروان، ويوسف بن عمر الذي كان نائب العراق في الحبس. وقتل الحكم وعثمان ابنا الوليد بن يزيد، وكانا يلقبان بالجملين، وكانا شابين أمردين قتلوهما بالدبابيس، وثب عليهما غلمان يزيد بن خالد القسري لأن أمراء دمشق خافوا من أن يخرجهما مروان الحمار فيبايع أحدهما أو يجعله ولي عهد فلا يستبقي أحداً قام على أبيه. ثم هرب الخليفة إبراهيم بن الوليد فساق يزيد بن خالد بن يزيد بن معاوية وبنو عمه، ومحمد بن عبد الملك بن مروان إلى عذراء إلى مروان الحمار وبايعوه بالخلافة، ودخل البلد فأمر بنبش يزيد بن الوليد ﵀ وصلبه لأجل قيامه على الوليد الفاسق، ثم إن الخليفة إبراهيم ذل وجاء فوضع يده في يد مروان بن محمد وخلع نفسه من الأمر وسلمه إلى مروان وبايع طائعاً. وجرت هوشات وفتن، ووثب رجل من بني تميم بالغوطة فقتل يزيد بن خالد بن عبد الله القسري وتم الأمر لمروان، ثم سار عن دمشق فخلعه أهلها وأهل حمص فنزل على حمص بجيشه وحاصرها وأخذها وقتل عدة أمراء وهدم ناحية من سورها، وخرج عليه من طبرية ثابت بن نعيم الجذامي، فجهز لحربه عسكراً، فانهزم ثابت بعد أن قتل جماعة من جنده، ثم أسر وأتي به مروان فقطع أربعته بدمشق، وكان سيد اليمانية في زمانه. وأما أهل الكوفة فبايعوا عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر

стр. 2731

الهاشمي، وكان معه أخواه الحسن ويزيد، وكانوا قد وفدوا على نائب الكوفة عبد الله بن عمر بن عبد العزيز فأكرمهم وبالغ في الإحسان، فلما مات يزيد الناقص هاجت شيعة الكوفة وجيشوا وغلبوا على القصر وبايعوا عبد الله هذا، فحشد معه خلائق فالتقاهم عسكر الكوفة وتمت لهم وقعة انهزم فيها عبد الله بن معاوية، فدخل القصر وقتل خلق من شيعته، ثم إنه أخرج من القصر، وأمنوه وأخرجوه من الكوفة، فتلاحق به عدد كثير ورجع عبد الله بن عمر بن عبد العزيز إلى قصر الإمارة. وفي هذه المدة كان ظهور سعيد بن بحدل الخارجي بنواحي الموصل وتبعه خلق فلم ينشب أن مات واستخلف على أصحابه الضحاك بن قيس المحكمي، فغلب على تكريت، ثم سار منها إلى الكوفة فعسكر بدير الثعالب (١) في نحو من ثلاثة آلاف، فالتقاه عبد الله بن عمر فكان بينهما وقعة هائلة، ثم انكسر عبد الله وتحيز إلى واسط، وملك الضحاك الكوفة وقوي أمره، ثم عبأ جيوشه في رمضان، وسار حتى نزل على واسط فحاربه عبد الله بن عمر، وكان منصور بن جمهور أحد الأبطال المذكورين، والشجعان المعدودين مع ابن عمر، فدام القتال بين الفريقين شهرين أو أكثر وقتل خلق، ثم أرسل الضحاك المحكمي إلى عبد الله بن عمر بن عبد العزيز ولاطفه على أن يدخل في طاعته ويقره على عمله، فأعطاه عبد الله ذلك ولاينه، وفي ذلك يقول شبيل بن عزرة الضبعي، وكان من الخوارج: ألم تر أن الله أظهر دينه … وصلت قريش خلف بكر بن وائل ثم سار الضحاك إلى الموصل فخرج لحربه متوليها (٢) فقتل، ثم استولى الضحاك على الموصل واتسع سلطانه واستفحل أمر الخوارج، فكتب مروان بن محمد الخليفة إلى ولده عبد الله والي الجزيرة، فأمره أن يعسكر بنصيبين، فسار إليه الضحاك فحصره نحواً من شهرين وبث خيله يغيرون على بلاد الجزيرة، وكثرت جموع الضحاك وانضاف إليه من هرب

стр. 2732

من مروان بن محمد، وعظم الخطب، فسار مروان بنفسه ليكشف عن ابنه، فالتقاه الضحاك فأشار على الضحاك أمراؤه أن يتأخر ويقدم فرسانه، فقال: إني والله ما لي في دنياكم هذه من حاجة، وإنما أردت هذا الطاغية وقد جعلت لله علي إن رأيته أن أحمل عليه حتى يحكم الله بيننا وبينه، وعلي دين سبعة دراهم في كمي منها ثلاثة، والتحم القتال إلى المساء فقتل الضحاك في المعركة ولم يدر به أحد ودخل الليل، وقتل من الفريقين نحو من ستة آلاف، ثم أصبحوا على القتال، وركب الناس يومئذ ضباب بحيث إن الفارس لا يرى عرف فرسه، ومضى مروان في كل وجه وثبت جنده وجاء الخيبري أحد رؤوس الخوارج فدخل في معسكر مروان وقطع أطناب خيامه وجلس على سريره فكر نحو من ثلاثة آلاف على الخيبري فقتلوه، فقام بأمر الخوارج شيبان فتحيز بهم ونزل بالزابين وخندقوا على نفوسهم، فقاتلهم مروان بن محمد عشرة أشهر كل يوم راية مروان مهزومة، ثم نزل شيبان الخنادق وطلب شهرزور (١)، ثم انحدر على ماه، ثم على الصيمرة فأتى بلاد كرمان وعاث وأفسد، ثم رجع إلى عمان، فقاتلوه فقتل في الوقعة. وفيها كان قد خرج بأذربيجان بسطام بن الليث التغلبي فسار في نيف وأربعين فارساً حتى قدم بلد (٢)، فسار إليه عسكر من الموصل فبيتهم وأصاب منهم، ثم قدم نصيبين فعاث وشعث في حياة الضحاك، فجهز له الضحاك عسكراً، فقتل هو وغالب أصحابه، ثم سكن وذلت الخوارج، وتوطدت المملكة لمروان فبعث على العراق يزيد بن عمر بن هبيرة الفزاري، وعزل عبد الله بن عمر، فكانت إمرة عبد الله عامين، فسار يزيد بن عمر حتى نزل هيت وحارب الخوارج مرات وظهر عليهم وانهزم منه منصور بن جمهور إلى السند. وفيها خرج الحارث بن حريث الكرماني ومعه الأزد، فالتقاه أمير خراسان نصر بن سيار فانهزم نصر وقوي أمر الحارث، والتفت عليه مضر

стр. 2733

وبايعوه وغلب على مرو واستفحل أمره. وفيها خرج بمصر وجوه أهلها على مروان وكثرت عليه الفتوق ما بين المغرب إلى بلاد الترك. سنة ثمان وعشرين ومائة توفي فيها بكر بن سوادة الفقيه بمصر، وجابر بن يزيد الجعفي بالكوفة، وأبو قبيل حيي بن هانئ المعافري، وعاصم بن أبي النجود القارئ، وعاصم ابن الصباح الجحدري البصري، وأبو عمران الجوني في قول، وأبو حصين عثمان بن عاصم على الأصح، وأبو الزبير محمد بن مسلم المكي، ومنصور بن زاذان قاله ابن أبي عاصم، وأبو جمرة الضبعي في أولها، وأبو التياح يزيد بن حميد في قول، ويزيد بن أبي حبيب الفقيه، ويعقوب بن عتبة المدني، وأبو بكر حفص بن الوليد أمير مصر. وفيها كان استيلاء الضحاك الخارجي كما ذكرناه آنفاً. وفيها أسر ثابت بن نعيم المذكور فقتل صبراً. وفيها قتل حوثرة بن سهيل الباهلي لمتولي مصر حفص بن الوليد الحضرمي، كان حفص شريفاً مطاعاً ولي مصر مكرهاً لهشام بن عبد الملك، ثم لمروان عند قيام أهل مصر على أميرهم حسان بن عتاهية، ثم استولى حوثرة بن سهيل على ديار مصر وقتل رجاء بن أشيم الحميري من كبار المصريين. سنة تسع وعشرين ومائة فيها توفي أزهر بن سعيد الحرازي بحمص، والحارث بن عبد الرحمن بالمدينة، وخالد بن أبي عمران التجيبي قاضي إفريقية، وسالم أبو النضر المدني، وعلي بن زيد بن جدعان التيمي، وقيس بن الحجاج السلفي، ومطر بن طهمان الوراق، ويحيى بن أبي كثير اليمامي، وبشر بن حرب الندبي، وآخرون. وفيها خرج بحضرموت طالب الحق عبد الله بن يحيى الكندي الأعور

стр. 2734

فغلب على حضرموت واجتمع إليه الإباضية، ثم سار إلى صنعاء وبها القاسم بن عمر الثقفي، فالتقى الجمعان واشتد القتال، ثم انهزم القاسم بن عمر وكثر القتل في جنده، وتبعه طالب الحق فبيته فهرب القاسم وقتل أخوه الصلت، واستولى طالب الحق على صنعاء فجبى الأموال وجهز إلى مكة عشرة آلاف، وكان على مكة عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان، فكره قتالهم وفشل فوقفوا بعرفة، ووقف معهم الحجيج، ثم غلبوا على مكة، فنزح عنها عبد الواحد إلى المدينة. وفيها كتب ابن هبيرة أمير العراقين إلى عامر بن ضبارة فسار حتى أتى خراسان وقد ظهر بها أبو مسلم الخراساني صاحب الدعوة في رمضان، وكان قد ظهر هناك عبد الله بن معاوية الهاشمي فقبض عليه أبو مسلم وسجنه وسجن خلقاً من شيعته. وفيها سار الكرماني إلى مرو الروذ، فسار إلى قتاله متوليها سالم بن أحوز المازني فاقتتلوا فانهزم الكرماني، ثم كر عليهم وبيتهم فاقتتلوا، ثم تهادنوا، ثم سار نصر بن سيار فحاصر الكرماني ستة أشهر وغلت المراجل بالفتن إلى أن قتل الكرماني ولحق عسكره بشيبان بن مسلمة السدوسي الحروري الذي تغلب على سرخس وطوس، وعظمت جيوش شيبان هذا وقاتلهم نصر بن سيار بضعة عشر شهراً، واشتغل بهم إلى أن قوي أمر أبي مسلم الخراساني. فأما المغرب فوثب بها عبد الرحمن بن حبيب الفهري على رأس الإباضية، فقتله وصلب جثته، فثار أصحابه وجيشوا وجرت لهم حروب عديدة قتل فيها أمير هؤلاء، وأمير هؤلاء. سنة ثلاثين ومائة توفي فيها إسماعيل بن أبي حكيم بالمدينة، والحارث بن يزيد الحضرمي ببرقة، والحارث بن يعقوب أبو عمرو بمصر، وسليم بن عامر الخبائري، وشعيب بن الحبحاب البصري، وشيبة بن نصاح المقرئ، وعبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبو الحويرث عبد الرحمن بن معاوية، وعبد العزيز بن رفيع بالكوفة، وعبد العزيز بن صهيب بالبصرة، وكعب بن علقمة المصري التنوخي، ومحمد بن المنكدر التيمي المدني،

стр. 2735

ومالك بن دينار في قول خليفة (١)، ومخرمة بن سليمان قتل بقديد، ويزيد بن رومان بخلف، ويزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، وأبو وجزة يزيد بن عبيد، ويزيد الرشك، وخلق فيهم اختلاف. وفيها قال خليفة (٢): اصطلح نصر بن سيار وجديع بن علي الكرماني على أن يقاتلوا أبا مسلم صاحب الدعوة، فإذا فرغوا من حربه نظروا في أمرهم فدس أبو مسلم بمكره إلى ابن الكرماني يخدعه ويقول: أنا معك، وانخدع له ابن الكرماني، والتفّ معه فقاتلوا نصر بن سيار، ثم كتب نصر إلى أبي مسلم إني أبايعك وأنا أحق بك من ابن الكرماني، فقوي شأن أبي مسلم وكثر جيشه، وخافه نصر بن سيار وتقهقر بين يديه، ونزح عن مرو، فأخذ أبو مسلم أثقاله وأهله، ثم بعث عسكراً إلى سرخس، فقاتلهم شيبان الحروري فقتل شيبان. وأقبلت سعادة الدولة العباسية من كل وجه، ثم كانت وقعة هائلة مزعجة بين جيش أبي مسلم وبين جيش نصر، فانهزم أيضاً جيش نصر ليقضي الله أمراً كان مفعولاً، وتأخر نصر بن سيار إلى قومس، وظفر أبو مسلم الخراساني بسلم بن أحوز، فقتله واستولى على أكثر مدن خراسان، ثم ظفر بعبد الله بن معاوية الهاشمي، فقتله وجهز قحطبة بن شبيب في جيش، فالتقى هو ونباتة بن حنظلة الكلابي على جرجان، فقتل في المصاف نباتة وابنه حية، ثم هرب نصر بن سيار وخارت قواه وكتب إلى نائب العراق ابن هبيرة يستصرخ به وإلى مروان الحمار يستمده حين لا ينفع المدد. وفيها قتل في وقعة قديد بقرب مكة خلق من عسكر المدينة، وذلك أن عبد الواحد المذكور لما تقهقر إلى المدينة واستولى جيش طالب الحق على مكة كتب إلى مروان يخبره بخذلان أهل مكة، فعزله وجهز جيشاً من المدينة فبرز لحربهم الذين استولوا على مكة وعليهم أبو حمزة، واستخلف على مكة إبراهيم بن صباح الحميري، ثم التقى الجمعان بقديد في صفر من
следующие страницы →