← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 3011–3050 · переход к 3016.

стр. 3011

فكان ابن عباس يرى إنما الطلاق عند كل طهر، وهذا من غرائب الأفراد. قال مصعب الزبيري: كان داود فصيحاً عالماً ويتهم برأي الخوارج، وعنده مات عكرمة مولى ابن عباس. ٦٧ - داود بن سليك السعدي. عن أبي سهل، عن ابن عمر، وعن أبي غالب، عن أبي أمامة. وعنه: بكر بن خنيس، ومحلم بن عيسى، وجرير بن عبد الحميد. وكان إمام مسجد مغيرة بن مقسم بالكوفة (١). ٦٨ - د ق: داود بن صالح بن دينار التمار الأنصاري، مولاهم، المدني. عن أمه عائشة، وعن: أبي أمامة بن سهل، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، والقاسم بن محمد. وعنه: هشام بن عروة، وهو من أقرانه، وابن جريج، وعبد العزيز الدراوردي، وآخرون. قال أحمد: لا أعلم به بأساً (٢). ٦٩ - م د ت: داود بن عامر بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني. عن أبيه. وعنه: يزيد بن أبي حبيب، ويزيد بن عبد الله بن قسيط، ومحمد بن إسحاق. وهو مقل، أظنه مات شاباً، وهو ثقة (٣).

стр. 3012

٧٠ - ت: داود بن علي بن عبد الله بن عباس، الأمير أبو سليمان الهاشمي العباسي، عم المنصور والسفاح. ولي إمرة الحجاز، وغيرها للسفاح. وحدث عن أبيه عن جده. وعنه: الثوري، والأوزاعي، وشريك، وسعيد بن عبد العزيز، وقيس بن الربيع، وغيرهم. قال عثمان بن سعيد (١): سألت ابن معين عنه، فقال: شيخ هاشمي، قلت: كيف حديثه؟ قال: أرجو أنه ليس يكذب إنما يحدث بحديث واحد. قلت: يعني حديث آدم بن أبي إياس، وعاصم بن علي، عن قيس، عن ابن أبي ليلى، عن داود بن علي، عن أبيه، عن ابن عباس، الحديث الطويل في الدعاء. تفرد به ابن أبي ليلى عنه وليس بذاك، وقيس وهو ضعيف، لكنهما لا يحتملان هذا المتن المنكر، فالله أعلم (٢). وفي الخلفاء وآبائهم وأهلهم قوم أعرض أهل الجرح والتعديل عن كشف حالهم خوفاً من السيف والضرب، وما زال هذا في كل دولة قائمة يصف المؤرخ محاسنها ويغضي عن مساوئها، هذا إذا كان المحدث ذا دين وخير، فإن كان مداحاً مداهناً لم يلتفت إلى الورع بل ربما أخرج مساوئ الكبير وهناته في هيئة المدح والمكارم والعظمة فلا قوة إلا بالله. وكان داود هذا من جبابرة الأمراء له هيبة ورواء، وعنده أدب وفصاحة، وقيل: كان قدرياً. قال أبو قلابة الرقاشي: عن جارود بن أبي الجارود السلمي: حدثني محمد بن أبي رزين الخزاعي، قال: سمعت داود بن علي حين بويع ابن أخيه السفاح فأسند داود ظهره إلى الكعبة، فقال: شكراً شكراً، إنا والله ما خرجنا لنحتفر نهراً ولا نبني قصراً، أظن عدو الله أن لن نقدر عليه، أمهل له في طغيانه وأرخى له في زمامه حتى عثر في فضل خطامه، والآن أخذ

стр. 3013

القوس باريها، وعاد الملك إلى نصابه في أهل بيت نبيكم أهل الرأفة والرحمة، والله إن كنا لنسهر لكم ونحن على فرشنا أمن الأسود والأبيض ذمة الله ورسوله وذمة العباس، ها ورب هذه البنية لا نهيج أحداً، ثم نزل. قال خليفة (١): أقام داود الحج سنة اثنتين وثلاثين ومائة، ثم مات سنة ثلاث في ربيع الأول. وقال ابن سعد (٢): لما ظهر السفاح صعد ليخطب فحصر ولم يتكلم، فوثب عمه داود بين يدي المنبر، فخطب وذكر أمرهم وخروجهم ومنى الناس، ووعدهم العدل فتفرقوا عن خطبته. ويقال: مولده سنة إحدى وثمانين (٣). ٧١ - د: داود بن عمرو الأودي الشامي عامل مدينة واسط. عن: عبد الله بن أبي زكريا، وأبي سلام الأسود، ومكحول، وبسر بن عبيد الله. وعنه: هشيم، ومحمد بن يزيد، وخالد بن عبد الله الواسطيون، وغيرهم. وثقه ابن معين (٤). وقال أبو زرعة (٥): لا بأس به (٦). ٧٢ - م ٤ خت: داود بن أبي هند أبو محمد بن دينار بن عذافر البصري. من الموالي، أصله من خراسان، وكان من الأئمة الأعلام، ويقال: اسم أبيه طهمان، ويقال: ولاؤه لبني قشير، ويقال: كنيته أبو بكر. روى عن: سعيد بن المسيب (م) (٧)، وأبي العالية (م ق)، وأبي منيب

стр. 3014

الجرشي، والشعبي (م ٤)، وأبي عثمان النهدي (م ن)، ومكحول، ومحمد بن سيرين (م)، وجماعة، ورأى أنس بن مالك. وعنه: شعبة، وسفيان، وحماد بن سلمة، وهشيم، وابن علية، ويحيى القطان، ويزيد بن هارون، وبشر بن المفضل، وخلق، سمع منه يزيد بن هارون تسعة وتسعين حديثاً. وعن سعيد بن عامر الضبعي قال: قال داود بن أبي هند: أتيت الشام فلقيني غيلان فقال: إني أريد أن أسألك عن مسائل، قلت: سلني عن خمسين مسألة وأسألك عن مسألتين، قال: سل يا داود، قلت: أخبرني عن أفضل ما أعطي ابن آدم، قال: العقل، قلت: فأخبرني عن العقل ما هو، شيء مباح للناس من شاء أخذه ومن شاء تركه، أو هو مقسوم؟ قال: فمضى ولم يجبني. ذكر كنيته النسائي. وقال النسائي، وابن معين (١)، وغيرهما: ثقة. وقال حماد بن زيد: ما رأيت أحداً أفقه من داود. وعن ابن عيينة قال: عجباً لأهل البصرة يسألون عثمان البتي، وعندهم داود بن أبي هند. وقال وهيب: دار الأمر بالبصرة على أربعة: أيوب، ويونس، وابن عون، وسليمان التيمي، فقال قائل: فأين داود بن أبي هند. وقال ابن عيينة، عن ابن جريج قال: ما رأيت مثل داود بن أبي هند، إن كان ليفرع العلم فرعاً (٢). وقال عبد الله بن أحمد (٣): سألت أبي عن داود بن أبي هند، فقال: مثل داود يسأل عنه، ثقة ثقة.

стр. 3015

وقال أحمد العجلي (١): كان صالحاً ثقة خياطاً. وقال يزيد بن زريع: كان داود مفتي أهل البصرة. وقال محمد بن أبي عدي: أقبل علينا داود بن أبي هند فقال: يا فتيان أخبركم لعل بعضكم أن ينتفع به: كنت وأنا غلام أختلف إلى السوق فإذا انقلبت إلى البيت جعلت على نفسي أن أذكر الله إلى مكان كذا وكذا، فإذا بلغت ذلك المكان جعلت على نفسي أن أذكر الله إلى مكان كذا وكذا، حتى آتي المنزل. وقال الفلاس: سمعت ابن أبي عدي يقول: صام داود بن أبي هند أربعين سنة لا يعلم به أهله، كان خزازاً يحمل معه غداءه فيتصدق به في الطريق ويرجع عشاء، فيفطر معهم. وقال علي ابن المديني: حدثنا سفيان، قال: سمعت داود بن أبي هند يقول: أصابني الطاعون فأغمي علي، فكأن اثنين أتياني فغمز أحدهما عكوة لساني وغمز الآخر أخمص قدمي، فقال: أي شيء تجد قال: أجد تسبيحاً وتكبيراً وشيئاً من خطو إلى المسجد وشيئاً من قراءة القرآن، قال: ولم أكن أخذت القرآن حينئذ قال: فكنت أذهب في الحاجة فأقول: لو ذكرت الله حتى آتي حاجتي قال: فعوفيت فأقبلت على القرآن، فتعلمته. وعن داود قال: اثنتان لو لم يكونا لم ينتفع أهل الدنيا بدنياهم: الموت، والأرض تنشف الندى. وقال حماد بن سلمة: دخلت على داود بن أبي هند فرأيت ثياب بيته معصفرة. قال داود: ولدت بمرو. وقال يزيد بن هارون والقطان وطائفة: مات سنة تسع وثلاثين ومائة. قال خليفة (٢): مات مصدر الناس من الحج.

стр. 3016

وقال ابن المديني، وغيره: مات سنة أربعين ومائة (١). ٧٣ - ت ق: رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب بن عبد العزى أبو بكر القرشي العامري قاضي المدينة. روى عن: جدته ابنة سعيد بن زيد، وأبي هريرة. وعنه أبو ثفال المري، وصدقة رجل لم ينسب. قال سعيد بن عفير: قتل مع بني أمية يوم نهر أبي فطرس (٢). ٧٤ - ٤: الربيع بن أنس البكري الحنفي البصري. نزل مرو هارباً من الحجاج، ثم تحول فسكن ببعض القرى فلما ظهرت دعوة بني العباس تغيب فوقع به عبد الله بن المبارك فسمع منه، وقيل: إنه حبس بمرو مدة. وعن ابن المبارك قال: أعطيت لمن أدخلني على الربيع بن أنس ستين درهماً. سمع أنس بن مالك وأبا العالية. وله حديث عن أم سلمة، ولم يدركها، أخرجه أبو داود (٣). روى عنه سليمان التيمي والأعمش وهما من أقرانه، وسفيان الثوري، وأبو جعفر الرازي، وابن المبارك. قال أبو حاتم (٤): صدوق. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال ابن سعد (٥): لقي ابن عمر، وجابراً. وروى أبو جعفر الرازي عن الربيع، قال: اختلفت إلى الحسن عشر سنين.

стр. 3017

بقي الربيع إلى سنة ثلاثين ومائة، وروى كثيراً من التفسير والمقاطيع (١). ٧٥ - الربيع بن أبي راشد، الكوفي العابد أخو جامع. كان قانتا خاشعاً ذاكراً للآخرة، فعن عمر بن ذر قال: كان كأنه مخمور من غير شراب. قلت: ما روى هذا شيئاً (٢). ٧٦ - ع: ربيعة الرأي، هو أبو عثمان ربيعة بن أبي عبد الرحمن فروخ التيمي الفقيه العلم، مولى آل المنكدر، مفتي أهل المدينة وشيخهم. روى عن: أنس، والسائب بن يزيد، وحنظلة بن قيس الزرقي، وسعيد بن المسيب، والقاسم بن محمد، وطائفة. وعنه: الأوزاعي، وسفيان الثوري، ومالك، وسليمان بن بلال، وإسماعيل بن جعفر، وفليح بن سليمان، وعبد العزيز الدراوردي، وابن عيينة، وأبو بكر بن عياش، وشعبة، وعمرو بن الحارث، وأبو ضمرة، وآخرون. قال مصعب بن عبد الله (٣): كان ربيعة صاحب الفتيا بالمدينة، وكان يجلس إليه وجوه الناس ويحضر مجلسه أربعون معتماً، وعليه تفقه مالك. وقال ابن سعد (٤): كان ربيعة ثقة وكانوا يتقونه للرأي. وقال أبو بكر الخطيب (٥): كان ربيعة حافظاً للفقه والحديث، أقدمه السفاح الأنبار ليوليه القضاء. قال أحمد بن مروان الدينوري صاحب المجالسة وقد تكلم فيه: حدثنا يحيى بن أبي طالب، قال: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: حدثني

стр. 3018

مشيخة أهل المدينة أن فروخاً والد ربيعة خرج في البعوث إلى خراسان أيام بني أمية غازياً وربيعة حمل، فخلف عند الزوجة ثلاثين ألف دينار، ثم قدم المدينة بعد سبع وعشرين سنة، فنزل عن فرسه، ثم دفع الباب برمحه، فخرج ربيعة، فقال: يا عدو الله أتهجم على منزلي! وقال فروخ: يا عدو الله أنت رجل دخلت على حرمتي، فتواثبا واجتمع الجيران وجعل ربيعة يقول: لا والله لا فارقتك إلى السلطان، وجعل فروخ يقول كذلك، وكثر الضجيج فلما بصروا بمالك سكت الناس كلهم، فقال مالك: أيها الشيخ لك سعة في غير هذه الدار، فقال: هي داري وأنا فروخ مولى بني فلان، فسمعت امرأته كلامه فخرجت وقالت: هذا زوجي وقالت له: هذا ابنك الذي خلفته وأنا حامل، فاعتنقا جميعاً وبكيا ودخل فروخ المنزل، وقال: هذا ابني؟ قالت: نعم، قال: فأخرجي المال وهذه أربعة آلاف دينار معي، قالت: إني قد دفنته وسأخرجه. وخرج ربيعة إلى المسجد فجلس في حلقته وأتاه مالك، والحسن بن زيد، وابن أبي علي اللهبي والأشراف فأحدقوا به، فقالت امرأة فروخ: اخرج إلى المسجد فصل فيه، فنظر إلى حلقة وافرة، فأتى فوقف ففرجوا له قليلاً ونكس ربيعة يوهم أنه لم يره، وعليه طويلة فشك فيه أبو عبد الرحمن، فقال: من هذا؟ قالوا: هذا ربيعة، فرجع وقال لوالدته: لقد رأيت ولدك في حالة ما رأيت أحداً من أهل العلم والفقه عليها، قالت: فأيما أحب إليك ثلاثون ألف دينار أو هذا الذي هو فيه من الجاه؟ قال: لا والله إلا هذا، قالت: فإني قد أنفقت المال كله عليه، قال: فوالله ما ضيعته (١). قلت: حكاية معجبة لكنها مكذوبة لوجوه: منها أن ربيعة لم يكن له حلقة، وهو ابن سبع وعشرين سنة بل كان ذلك الوقت شيوخ المدينة مثل القاسم، وسالم، وسليمان بن يسار، وغيرهم من الفقهاء السبعة. الثاني: أنه لما كان ابن سبع وعشرين سنة كان مالك فطيماً أو لم يولد بعد.

стр. 3019

الثالث: أن الطويلة لم تكن خرجت للناس وإنما أخرجها المنصور فما أظن ربيعة لبسها وإن كان قد لبسها فيكون في آخر عمره، وهو ابن سبعين سنة لا شاباً. الرابع: كان يكفيه في السبع والعشرين سنة ألف دينار أو أكثر. ثم قد قال ابن وهب: حدثني عبد الرحمن بن زيد قال: مكث ربيعة دهراً طويلاً يصلي الليل والنهار، ثم نزع عن ذلك إلى أن جالس العلماء فجالس القاسم فنطق بلب وعقل، فكان القاسم إذا سئل عن شيء، قال: سلوا هذا - لربيعة - وصار ربيعة إلى فقه وفضل وعفاف، وما كان بالمدينة رجل أسخى منه. وقال ابن وهب: حدثني الليث، عن عبيد الله بن عمر قال: كان يحيى بن سعيد يحدثنا فإذا طلع ربيعة قطع يحيى حديثه إجلالاً له وإعظاماً. وقال ابن بكير: حدثني الليث قال: قال لي يحيى بن سعيد: ما رأيت أفطن من ربيعة، وقال لي عبيد الله بن عمر: ربيعة صاحب معضلاتنا وعالمنا وأفضلنا. وقال سوار بن عبد الله قاضي البصرة: ما رأيت قط مثل ربيعة، قلت: ولا الحسن؟ فقال: ولا الحسن، ولا ابن سيرين. وقال ابن القاسم، عن مالك قال: قدم الزهري المدينة فأخذ بيد ربيعة ودخلاً المنزل فما خرجا إلى العصر، وخرج ابن شهاب وهو يقول: ما ظننت أن بالمدينة مثل ربيعة وخرج ربيعة وهو يقول نحو ذلك. وقال يحيى بن معين: حدثنا عبد الله بن صالح قال: قال: الليث في رسالته إلى مالك: ثم اختلف الذين كانوا بعدهم وحضرناهم بالمدينة، وغيرها ورأسهم في الفتيا يومئذ ابن شهاب وربيعة، فكان من خلاف ربيعة، تجاوز الله عنه، لبعض ما مضى وحضرت وسمعت قولك فيه وقول ذي السن من أهل المدينة يحيى بن سعيد، وعبيد الله بن عمر، وكثير بن فرقد حتى اضطرك ما كرهت من ذلك إلى فراق مجلسه وذاكرتك أنت وعبد العزيز بن عبد الله بعض ما تعيب على ربيعة وكنتما موافقين فيما أنكرت تكرهان منه ما أكره، ومع ذلك بحمد الله عند ربيعة أثر كثير، وعقل أصيل، ولسان بليغ

стр. 3020

وفضل مستبين، وطريقة حسنة في الإسلام، ومودة صادقة لإخوانه، فرحمه الله وغفر له وجزاه بأحسن عمله. قال أحمد بن صالح: حدثنا عنبسة، عن يونس قال: شهدت أبا حنيفة في مجلس ربيعة فكان مجهود أبي حنيفة أن يفهم ما يقول ربيعة. وروى مطرف بن عبد الله عن ابن أخي يزيد بن هرمز أن رجلاً سأله عن بول الحمار، فقال ابن هرمز: نجس، قال: فإن ربيعة لا يرى به بأساً، قال: لا عليك أن لا تذكر مساوئ ربيعة، فلربما تكلمنا في المسألة نخالفه فيها، ثم نرجع إلى قوله بعد سنة. قال عبد العزيز الأويسي: قال مالك: لا ينبغي أن نترك العمائم، ولقد اعتممت وما في وجهي شعرة، ولقد رأيت في مجلس ربيعة بضعة وثلاثين معتماً. قلت: وربيعة مجمع على توثيقه، نص على ذلك أحمد بن حنبل، وغيره. ابن وهب: حدثني عبد العزيز بن الماجشون قال: لما جئت إلى العراق جاءني أهلها، فقالوا: حدثنا عن ربيعة الرأي، فقال: يا أهل العراق تقولون هذا ولا والله ما رأيت أحوط لسنة منه. وقال مالك: كان ربيعة أعجل شيء فتيا وأعجل جواباً، وكان يقول: مثل الذي يعجل بالفتيا قبل أن يتثبت كمثل الذي يأخذ شيئاً من الأرض لا يدري ما هو. وقال محمد بن كثير المصيصي، عن ابن عيينة قال: بكى ربيعة يوماً، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: رياء حاضر، وشهوة خفية، والناس عند علمائهم كصبيان في حجور أمهاتهم، إن أمروهم ائتمروا وإن نهوا انتهوا. وقال ضمرة، عن رجاء بن جميل قال: قال ربيعة: إني رأيت الرأي أهون على من تبعه من الحديث، قال الأويسي: قال مالك: كان ربيعة يقول للزهري: إن حالي ليست تشبه حالك، قال: وكيف؟ قال: أنا أقول برأيي، من شاء أخذه ومن شاء ترك، وأنت تحدث عن النبي ﷺ فتحفظ. قال ابن أبي خيثمة: حدثنا الزبير بن بكار، قال: أخبرني مطرف، عن

стр. 3021

مالك، قال لي ربيعة: يا مالك إني خارج إلى العراق ولست محدثهم حديثاً ولا مفتيهم عن مسألة، قال مالك: فوفى ما حدثهم ولا أفتاهم. وقال أنس بن عياض عن ربيعة أنه وقف على قوم نفاة للقدر، فقال ما معناه: إن كنتم صادقين فلما في أيديكم أعظم مما في يدي ربكم إن كان الخير والشر بأيديكم. قال: وقف غيلان على ربيعة، وقال: أنت الذي تزعم أن الله يحب أن يعصى؟ فقال: ويلك يا غيلان أنت الذي تزعم أن الله يعصى قسراً. وقال أحمد العجلي (١): حدثني أبي قال: قيل لربيعة: الرحمن على العرش استوى، كيف استوى؟ فقال: الاستواء منه غير معقول، وعلينا وعليك التسليم. هذه رواية منقطعة والظاهر سقوط شيء، وإنما المحفوظ عنه بإسنادين أنه أجاب، فقال: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، ومن الله الرسالة، وعلى الرسول البلاغ، وعلينا التصديق، ومثله مشهور عن مالك، وغيره. وصح عن ربيعة قال: العلم وسيلة إلى كل فضيلة. وقال مالك: قدم ربيعة على أمير المؤمنين فأمر له بجائزة، فأبى أن يقبلها، فأعطاه خمسة آلاف درهم يشتري بها جارية، فأبى أن يقبلها. وعن ابن وهب أن ربيعة أنفق على إخوانه أربعين ألف دينار، ثم جعل يسأل إخوانه في إخوانه. وقال عبد المهيمن بن عباس بن سهل: قال ربيعة: المروءة ست خصال: ثلاثة في الحضر: تلاوة القرآن، وعمارة المساجد، واتخاذ الإخوان في الله، وثلاثة في السفر: بذل الزاد، وحسن الخلق، والمزاح في غير معصية. وقال ابن عيينة: لم يزل أمر الناس معتدلاً مستقيماً حتى ظهر البتي بالبصرة، وربيعة بالمدينة، وآخر بالكوفة، فوجدناهم من أبناء سبايا الأمم، فذكر هشام بن عروة بإسناد لم يضبطه الحميدي، عن سفيان أن النبي ﷺ

стр. 3022

قال: لم يزل أمر بني إسرائيل معتدلاً مستقيماً حتى نشأ فيهم أبناء سبايا الأمم (١). قال النسائي: حدثنا أحمد بن يحيى بن وزير، قال: حدثنا الشافعي، قال: حدثنا سفيان قال: كنا إذا رأينا رجلاً من طلبة الحديث يغشى أحد ثلاثة ضحكنا منه؛ لأنهم كانوا لا يتقنون الحديث ولا يحفظونه: ربيعة الرأي، ومحمد بن أبي بكر بن حزم، وجعفر بن محمد (٢). وقال الحزماني: حدثنا مطرف، عن ابن أخي يزيد بن عبد الله بن هرمز قال: رأيت ربيعة جلد وحلق رأسه ولحيته، فنبتت لحيته مختلفة، شق أطول من الآخر، فقيل له: يا أبا عثمان لو سويته، قال: لا حتى ألقى الله معهم بين يديه. قال إبراهيم الحزامي: فكان سبب جلده سعاية أبي الزناد، سعى به فولي بعد فلان التيمي، فأرسل إلى أبي الزناد فأدخله بيتاً وطين عليه ليقتله جوعاً، فبلغ ذلك ربيعة فجاء إلى الوالي وأنكر عليه واستطلقه، وقال: سأحاكمه إلى الله. قال مطرف: سمعت مالكاً يقول: ذهبت حلاوة الفقه منذ مات ربيعة. وقال مالك: كان ربيعة يتحدث كثيراً ويقول: الساكت بين النائم والأخرس، فوقف عليه أعرابي يوماً وطول، فقال: يا أعرابي ما البلاغة عندكم؟ قال: الإيجاز وإصابة المعنى، قال: فما العي؟ قال: ما أنت فيه، فخجل ربيعة. قال ابن معين: مات ربيعة بالأنبار في مدينة السفاح، وكان جاء به للقضاء. قال خليفة (٣)، وجماعة: مات سنة ست وثلاثين ومائة، ﵀.

стр. 3023

٧٧ - خ م د ت ن: رقبة بن مصقلة أبو عبد الله العبدي الكوفي. عن أنس بن مالك، وعن: عطاء، وطلحة بن مصرف، ونافع مولى ابن عمر، وعون بن أبي جحيفة، وغيرهم. وعنه: رفيقه سليمان التيمي، وجرير بن عبد الحميد، وأبو عوانة، وابن فضيل، وآخرون. وثقه أحمد بن حنبل، فقال (١): ثقة مأمون. وقال أحمد العجلي (٢): كان ثقة مفوهاً يعد من رجالات العرب (٣). ٧٨ - م ٤: ركين بن الربيع بن عميلة (٤) الفزاري أبو الربيع الكوفي. عن أبيه، وعن: ابن عمر إن صح، وأبي الطفيل، ونعيم بن حنظلة، وجماعة. وعنه: زائدة، وشعبة، وجرير بن عبد الحميد، ومعتمر بن سليمان، وعبيدة بن حميد. وثقه النسائي (٥). ٧٩ - زبان بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي. أخو أمير المؤمنين عمر. كان أحد فرسان مصر المذكورين. روى عن: أخيه، وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. وعنه: الأوزاعي، والليث، والدراوردي، وغيرهم. وكان أحد من فر من المسودة تقنطر به فرسه ليلة قتلوا مروان ببوصير، فسقط فذبحوه، وذلك آخر ليلة من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائة (٦).

стр. 3024

٨٠ - ع: الزبير بن عدي الهمداني اليامي أبو عدي الكوفي. عن: أنس بن مالك، وأبي وائل، والحارث الأعور، ومصعب بن سعد، وإبراهيم النخعي. وعنه: مسعر، ومالك بن مغول، وسفيان الثوري، وبشر بن الحسين، وغيرهم. وثقه أحمد، وغيره، وكان فاضلاً صاحب سنة، ولي قضاء الري. قال أحمد العجلي (١): ثقة ثبت من أصحاب إبراهيم، وكان مع قتيبة بن مسلم، وكان يقول له إبراهيم: اتق الله لا تقتل مع قتيبة. قيل: توفي سنة إحدى وثلاثين ومائة (٢). ٨١ - زرعة بن إبراهيم الدمشقي. عن: خالد بن اللجلاج، وعمر بن عبد العزيز، وعطاء بن أبي رباح. وعنه: عمارة بن غزية، ومحمد بن إسحاق، وعمرو بن واقد، ومحمد بن شعيب بن شابور، وغيرهم. قال يحيى بن معين (٣): صالح الحديث. وقال أبو حاتم (٤): ليس بالقوي. قتل زرعة يوم دخول المسودة دمشق في رمضان سنة اثنتين وثلاثين ومائة (٥). ٨٢ - زنكل بن علي العقيلي الرقي. عن: أم الدرداء، وعمر بن عبد العزيز، وابن المنكدر. وعنه: جعفر بن برقان، وأبو المليح الرقيان. لم يضعف (٦).

стр. 3025

٨٣ - خ ٤: زهرة بن معبد بن عبد الله القرشي التيمي، أبو عقيل المدني، نزيل الإسكندرية. روى عن: جده عبد الله بن هشام، وابن عمر، وابن الزبير، وسعيد بن المسيب، وغيرهم. وعنه: حيوة بن شريح، والليث، وسعيد بن أبي (١) أيوب، وابن لهيعة. وآخر من روى عنه رشدين بن سعد. وكان عبداً صالحاً. قال الدارمي: زعموا أنه كان من الأبدال. وقال أبو حاتم (٢): لا بأس به. توفي سنة خمس وثلاثين، وقيل: سنة سبع وثلاثين ومائة، وقيل: غير ذلك. وثقه النسائي، وقال: لجده صحبة. وقال ابن وهب: أخبرنا حيوة بن شريح، قال: أخبرني زهرة أن عمر بن عبد العزيز قال له: أين تسكن؟ قال: قلت: بالفسطاط، قال: أف تسكن الخبيثة المنتنة وتذر الطيبة الإسكندرية، فإنك تجمع بها دنيا وآخرة، طيبة الموطأ، وددت أن قبري يكون بها، وروى نحواً منه ضمام بن إسماعيل عن زهرة (٣). ٨٤ - د ق: زياد بن بيان الرقي. عن: ميمون بن مهران، وسالم بن عبد الله، وعلي بن نفيل. وعنه: أبو المليح الرقي، وابن علية. قال النسائي: لا بأس به (٤).

стр. 3026

٨٥ - ع: زيد بن أسلم، أبو عبد الله العدوي المدني، مولى عمر ﵁. عن: ابن عمر، وجابر، وسلمة بن الأكوع، وأنس بن مالك، وأبيه، وعلي بن الحسين، وعطاء بن يسار، وبسر بن سعيد، وطائفة. وعنه بنوه: أسامة، وعبد الرحمن، وعبد الله، وابن عجلان، ومالك، ويعمر، وهمام، وابن جريج، وأبو غسان محمد بن مطرف، والسفيانان، وحفص بن ميسرة، وهشام بن سعد، والدراوردي، ويحيى بن محمد بن قيس، وخلق. وكانت له حلقة للعلم بمسجد رسول الله ﷺ ، وروايته عن أبي هريرة في جامع الترمذي، وروايته عن عائشة في سنن أبي داود، وأحسب ذلك غير متصل، وكان أحد من أقدمه الوليد بن يزيد يستفتيهم في الطلاق قبل النكاح هل يعتبر. قال مالك: قال محمد بن عجلان: ما هبت أحداً هيبتي زيد بن أسلم. قال عباس الدوري (١): قال لنا يحيى بن معين: لم يسمع من أبي هريرة ولا من جابر. ابن وهب عن عبد الرحمن بن زيد قال جدي أسلم: لما ولد لي زيد قال لي ابن عمر: ما سميت ابنك؟ قلت: زيد، قال: بأي الزيدين زيد بن حارثة أم زيد بن ثابت؟ قلت: زيد بن حارثة وكنيته بكنيته، قال: أصبت، وكنيته أبو أسامة. وقال ابن خراش: زيد بن أسلم ثقة لم يسمع من سعد شيئاً. وقال جماعة عن العطاف بن خالد قال: حدث زيد بن أسلم بحديث، فقال له رجل: يا أبا أسامة عمن هذا؟ قال: يا ابن أخي ما كنا نجالس السفهاء ولا نحمل عنهم. قال يعقوب بن شيبة: وزيد ثقة من أهل الفقه، عالم بتفسير القرآن (٢)، له فيه كتاب.

стр. 3027

وقال ابن وهب: سمعت مالكاً وسئل: أكنتم تتقايسون في مجلس ربيعة بعضكم على بعض؟ قال: لا والله، قال مالك: فأما مجلس زيد بن أسلم فلم يكن فيه شيء من هذا إلا أن يكون هو يبتدئ شيئاً يذكره. ابن وهب: حدثني ابن زيد قال: كان أبي له جلساء، فربما أرسلني إلى الرجل منهم فيقبل رأسي ويمسحه ويقول: والله لأبوك أحب إلي من ولدي، والله لو خيرني الله أن يذهب به أو بهم لاخترت أن يذهب بهم ويبقي لي زيدا. وقال لي أبو حاتم: لقد رأيتنا في مجلس أبيك أربعين حبراً فقيهاً أدنى خصلة منا التواسي بما في أيدينا ما رؤي فينا متماريين ولا متنازعين في حديث لا ينفع، وكان أبو حازم يقول: لا يريني الله يوم زيد، وقدمني بين يدي زيد، قال: فأتاه نعي زيد فعقر فما قام ولا شهده. ابن وهب قال: قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال يعقوب بن الأشج: اللهم إنك تعلم ليس من الخلق أحد أمن علي من زيد بن أسلم، اللهم فزد في عمره من أعمار الناس وابدأ بي، فربما قال له زيد بن أسلم: أرأيت طلبت حياتي لي أو لنفسك؟ قال: لنفسي، قال: فأي شيء تمن علي في شيء طلبته لنفسك؟! يعقوب بن محمد الزهري: حدثنا الزبير بن حبيب، عن زيد بن أسلم قال: والله ما قالت القدرية كما قال الله، ولا كما قالت الملائكة، ولا كما قال النبيون، ولا أهل الجنة ولا النار، ولا كما قال أخوهم إبليس، قال الله: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ وقالت الملائكة: ﴿لا عِلْمَ لَنَا إِلا مَا عَلَّمْتَنَا﴾ وقال شعيب: ﴿وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا﴾ وقال أهل الجنة: ﴿وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ وقال أهل النار: ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾ وقال أخوهم إبليس: ﴿فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ وروى حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم قال: استغن بالله عمن سواه ولا يكونن أحد أغنى منك بالله، ولا يكن أحد أفقر إليه منك، ولا تشغلنك نعم الله على العباد عن نعمته عليك، ولا تشغلنك ذنوب العباد عن

стр. 3028

ذنوبك ولا تقنط العباد من رحمة الله وترجوها لنفسك. ابن وهب، عن عبد الرحمن قال: كان ابن زيد يقول: يا بني لا تعجبك نفسك وأنت لا تشاء أن ترى من عباد الله من هو خير منك إلا رأيته. وقال ابن الطباع: حدثنا حماد بن زيد قال: قدمت المدينة وهم يتكلمون في زيد بن أسلم، فقلت لعبيد الله: ما تقول في مولاكم؟ قال: ما نعلم به بأساً إلا أنه يفسر القرآن برأيه. وقال مالك: كان زيد يحدث من تلقاء نفسه، فإذا سكت لا يجترئ عليه إنسان، وكان يقول: ابن آدم، اتق الله يحبك الناس وإن كرهوا. وكان أبو حازم الأعرج يقول: اللهم إنك تعلم أني أنظر إلى زيد فأذكر بالنظر إليه القوة على عبادتك. وقال البخاري (١): كان علي بن الحسين يجلس إلى زيد بن أسلم، فكلموه في ذلك، فقال: إنما يجلس الرجل إلى من ينفعه في دينه. قلت: مناقب زيد كثيرة، وتبارد ابن عدي بإيراده في كامله وقال (٢): هو من الثقات ما امتنع أحد من الرواية عنه. قال عبد الرحمن بن زيد، وغيره: مات في ذي الحجة سنة ست وثلاثين ومائة، ووهم من قال: سنة ثلاث (٣). ٨٦ - ٤: زيد بن الحواري العمي البصري أبو الحواري، قاضي هراة، وهو مولى زياد ابن أبيه. عن: أنس بن مالك، وأبي وائل، وسعيد بن جبير، وأبي الصديق الناجي، وجماعة. وعنه: ابناه عبد الرحيم، وعبد الرحمن، وسفيان، وشعبة، وهشيم، وأبو إسحاق الفزاري، وخلق سواهم. قال ابن عدي (٤): لعل شعبة لم يرو عن أضعف منه، ثم ساق له ابن عدي عدة أحاديث تنكر.

стр. 3029

وقال النسائي: ضعيف. وقال الدارقطني (١): صالح. وقال أبو إسحاق الجوزجاني (٢): متماسك. ويقال: إنه لقب بالعمي لكونه كان كلما سئل عن شيء قال: حتى أسأل عمي (٣). ٨٧ - زيد بن رفيع الجزري. عن: أبي عبيدة بن عبد الله، وحزام بن حكيم بن حزام. وعنه: معمر، والمسعودي، ويحيى بن أبي الدنيا النصيبي، وغيرهم. وثقه أحمد (٤). يقال: توفي سنة ست وثلاثين، ولينه بعضهم (٥). ٨٨ - د ن ق: زيد بن أبي عتاب، مولى أم حبيبة. أرسل عن سعد بن أبي وقاص، ومعاوية، وروى عن: أبي سلمة، وأسيد بن عبد الرحمن. وعنه: موسى بن يعقوب الزمعي، وزياد بن سعد، وعبد الله بن المنتشر، ونوح بن أبي بلال، وغيرهم. وثقه يحيى بن معين، عداده في أهل المدينة (٦). ٨٩ - خ د ن ق: زيد بن واقد القرشي الدمشقي، أبو عمرو. روى عن: بسر بن عبيد الله، وجبير بن نفير، وحرام بن حكيم، وكثير بن مرة، وخلق سواهم. وعنه: صدقة بن خالد، وصدقة بن عبد الله السمين، ويحيى بن حمزة، وسويد بن عبد العزيز، والحسن بن يحيى الخشني، ومحمد بن عيسى بن سميع، وغيرهم. روى الوليد بن مسلم، عن زيد بن واقد قال: أنا رأيت الرأس الذي

стр. 3030

يقال إنه رأس يحيى بن زكريا ﵇ طرياً كأنما قتل الساعة. قال أبو حاتم (١): لا بأس به. وقال ابن معين (٢)، وغيره: ثقة. وقد رمي بالقدر ولم يثبت عنه. وقال الحسن بن محمد بن بكار: مات سنة ثمان وثلاثين ومائة. قال هشام بن عمار: حدثنا صدقة، قال: حدثنا زيد بن واقد، قال: حدثني رجل من أهل البصرة يقال له: الحسن بن أبي الحسن قال: لقد أدركت أقواماً لو رأوا خياركم لقالوا: ما لهؤلاء عند الله من خلاق، ولو رأوا شراركم لقالوا: ما يؤمن هؤلاء بيوم الحساب (٣). ٩٠ - ت: سالم بن أبي حفصة أبو يونس الكوفي. رأى ابن عباس، وسمع: أبا حازم الأشجعي، والشعبي، وعطية العوفي، ومنذراً الثوري. وعنه: السفيانان، وعبد الواحد بن زياد، ومحمد بن فضيل، وغيرهم. قال الفلاس: ضعيف الحديث مفرط في التشيع. وقال ابن عيينة: قال عمرو بن عبيد لسالم بن أبي حفصة: أنت قتلت عثمان، فجزع، وقال: أنا! قال: نعم؛ لأنك ترضى بقتله. وقال عبد الله بن إدريس: رأيت سالم بن أبي حفصة طويل اللحية أحمقها، وهو يقول: لبيك قاتل نعثل، لبيك مهلك بني أمية، يعني: يقوله في الطواف. ورواها محمد بن حميد، عن جرير أنه رآه يطوف ويقول ذلك، فأجازه داود بن علي بألف دينار. قال النسائي (٤): ليس بثقة.

стр. 3031

وقال ابن عدي (١): عيب عليه الغلو في التشيع، وأرجو أنه لا بأس به (٢). ٩١ - سالم بن عبد الله المحاربي الداراني، قاضي دمشق. ولاه عبد الله بن علي. روى عن: مجاهد، ومكحول، وغيرهما. وعنه: الأوزاعي، وخالد بن يزيد المري. وهو مقل، وثقه الفسوي (٣). ٩٢ - خ د ن ق: سالم بن عجلان أبو محمد الأموي، مولاهم، الجزري الحراني الأفطس. عن: سعيد بن جبير، وأبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، والزهري. وعنه: سفيان الثوري، وشريك، ومروان بن شجاع، وجماعة. قال أبو حاتم (٤): صدوق مرجئ. وقال ابن سعد (٥): قتله عبد الله بن علي سنة اثنتين وثلاثين ومائة. وقال ابن المديني: له نحو من ستين حديثاً (٦). ٩٣ - سدير بن حكيم بن صهيب أبو الفضل الصيرفي الكوفي. عن: عكرمة، وأبي جعفر الباقر. وعنه: السفيانان، وهريم بن سفيان، والحسن بن صالح، وولده حنان (٧) بن سدير. قال أبو حاتم (٨): صالح الحديث.

стр. 3032

٩٤ - ق: السري الكوفي ابن عم الشعبي. عن الشعبي. وعنه: جرير بن عبد الحميد، ومحمد بن فضيل، ويزيد بن هارون. قال أحمد بن حنبل: ترك الناس حديثه (١). ٩٥ - سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة. قيل: توفي سنة أربعين، وسيعاد (٢). ٩٦ - ٤: سعيد بن جمهان أبو حفص الأسلمي البصري. عن: أبي القين، وسفينة، وعبد الله بن أبي أوفى، وعبد الرحمن، وعبيد الله، ومسلم بني أبي بكرة الثقفي. وعنه: العوام بن حوشب، وحماد بن سلمة، وحشرج بن نباتة، وعبد الوارث التنوري، وغيرهم. وثقه أبو داود (٣). وذكر حشرج عنه أنه لقي سفينة في ولاية الحجاج ببطن نخلة، فبقي عنده ثمانية أيام. مات سنة ست وثلاثين ومائة (٤). ٩٧ - سعيد بن سليمان بن زيد بن ثابت الأنصاري المدني. عن: أبيه، وعمه خارجة. وعنه: الزهري، وهو أكبر منه، وعقيل، ومالك، وغيرهم. وثقه النسائي، ومات كهلاً في سنة اثنتين وثلاثين ومائة. وروى الأصمعي، عن مالك: أن سعيداً كان فاضلاً عابداً، أريد على قضاء المدينة وأكره، فكان أول ما قضى به على الأمير عبد الواحد بن عبد الله النصري والي المدينة فأخرج من يده مالاً عظيماً للفقراء فقسمه، فعزل

стр. 3033

عبد الواحد لذلك، فقال لسعيد أصحابه: قضيتك هذه خير لك من مال عظيم لو تصدقت به (١). ٩٨ - سعيد بن عمرو بن جعدة بن هبيرة، المخزومي الكوفي. عن: أبيه، وأبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود. وعنه: يونس بن أبي إسحاق، والمسعودي، والقاسم بن مالك المزني، وغيرهم. قال عبد الرحمن بن خراش: صدوق (٢). ٩٩ - سعيد بن عمرو بن سليم الزرقي المدني. ومنهم من يسميه سعداً. سمع القاسم بن محمد. وعنه: عبيد الله بن عمر، ومالك. وثقه أبو حاتم (٣). توفي سنة أربع وثلاثين ومائة. ١٠٠ - ع: سعيد بن أبي هلال الليثي، مولاهم المصري، أبو العلاء، أحد أوعية العلم. عن: عمارة بن غزية، ونعيم المجمر، وزيد بن أسلم، وعون بن عبد الله بن عتبة، والقاسم بن أبي بزة، وقتادة، ونافع، والزهري، وأبي بكر بن حزم، وخلق سواهم. وأرسل عن جابر بن عبد الله، وغيره. وعنه: خالد بن يزيد، وعمرو بن الحارث، وهشام بن سعد، والليث بن سعد، وإنما أكثر الليث عن خالد عنه. قال أبو حاتم (٤): لا بأس به. وقال أبو سعيد بن يونس: ولد سنة سبعين وتوفي سنة ثلاث وثلاثين ومائة، وقيل: سنة خمس وثلاثين ومائة (٥).

стр. 3034

١٠١ - ع: سعيد بن يزيد بن مسلمة أبو مسلمة الطاحي البصري القصير. عن: أنس بن مالك، ومطرف بن الشخير، وأخيه يزيد بن الشخير، وعبد العزيز بن أسيد، وأبي قلابة الجرمي، وأبي نضرة، وغيرهم. وعنه: شعبة، وحماد بن زيد، وبشر بن المفضل، وابن علية، وغسان بن مضر، وآخرون. وثقه النسائي (١). ١٠٢ - ن: سعيد بن يزيد الأحمسي الكوفي. عن الشعبي. وعنه: وكيع، وأبو نعيم، وبكر بن بكار. في طبقة الأوزاعي (٢) وكذا: ١٠٣ - م د ت ن: سعيد بن يزيد القتباني الحميري الإسكندراني أبو شجاع. عن: دراج أبي السمح، وعبد الرحمن الأعرج، وخالد بن أبي عمران. وعنه: الليث، وأبو غسان محمد بن مطرف، وابن المبارك، وآخرون. مات سنة أربع وخمسين، سيأتي (٣). ١٠٤ - ع: سلمة بن دينار أبو حازم الأعرج المدني التمار القاص الزاهد، أحد الأعلام وشيخ الإسلام. سمع: سهل بن سعد، وسعيد بن المسيب، والنعمان بن أبي عياش، وأبا صالح السمان، وأبا إدريس الخولاني، وأبا سلمة، وعطاء بن يسار، وخلقا. وعنه: الزهري، ومعمر، ومالك، وابن إسحاق، والحمادان، وابن عيينة، والثوري، وأبو معشر، وابنه عبد العزيز بن أبي حازم، وأبو ضمرة أنس بن عياض، وآخرون. قال مصعب بن عبد الله: أبو حازم فارسي الأصل، وهو مولى بني ليث، وأمه رومية، وكان أشقر أحول أفزر الشفة.

стр. 3035

وقال البخاري (١): هو مولى الأسود بن سفيان المخزومي. وقال ابن خزيمة (٢): أبو حازم ثقة لم يكن في زمانه مثله. وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ما رأيت أحداً الحكمة أقرب إلى فيه من أبي حازم. وقال ابن عيينة: قال أبو حازم: إني لأعظ وما أرى موضعاً ما أريد إلا نفسي. وقال قتيبة: حدثنا يعقوب، عن أبي حازم قال: انظر الذي تحبه أن يكون معك في الآخرة فقدمه اليوم، والذي تكره أن يكون معك فاتركه اليوم. وعن أبي حازم قال: نحن لا نريد أن نموت حتى نتوب، ونحن لا نتوب حتى نموت. وعنه قال: من أعجب برأيه ضل، ومن استغنى بعقله زل. وعنه قال: اخف حسناتك كما تخفي سيئاتك، ولا تكن معجباً بعملك فلا تدري شقي أنت أم سعيد. وعنه قال: النظر في العواقب تلقيح للعقول. وقال له هشام بن عبد الملك لما وعظه: ما النجاة من هذا الأمر؟ قال: يسير، لا تأخذن شيئاً إلا من حله، ولا تضعه إلا في حقه. وقال يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبي حازم قال: كل عمل تكره الموت من أجله فاتركه، ثم لا يضرك متى مت. وقال محمد بن مطرف: حدثنا أبو حازم قال: لا يحسن عبد فيما بينه وبين الله إلا أحسن الله ما بينه وبين العباد، ولا يعور فيما بينه وبين الله إلا عور الله فيما بينه وبين العباد، ولمصانعة وجه واحد أيسر من مصانعة الوجوه كلها، إنك إذا صانعته مالت الوجوه كلها إليك، وإذا استفسدت بينك وبينه شنئتك الوجوه كلها.

стр. 3036

وعن أبي حازم قال: من عرف الدنيا لم يفرح فيها برخاء ولم يحزن على بلوى. وقال أبو حازم: إن الرجل ليعمل السيئة ما عمل حسنة قط أنفع له منها وكذا في الحسنة. وعنه قال: إذا رأيت ربك يتابع عليك نعمه وأنت تعصيه فاحذره، وإذا أحببت أخاً في الله فأقل مخالطته في دنياه. توفي أبو حازم سنة أربعين ومائة. أرخه المدائني، وابن سعد (١). ١٠٥ - ن: سلمة بن تمام أبو عبد الله الشقري الكوفي. عن: إبراهيم النخعي، والشعبي، وجماعة. وعنه: الثوري، وحماد بن زيد، وعبد الوارث، وابن علية، وآخرون. قال أبو حاتم (٢): صدوق. وقال النسائي (٣): ليس بالقوي (٤). ١٠٦ - سوى ت: سلمة بن علقمة أبو بشر التميمي البصري. عن: محمد بن سيرين، ونافع. وعنه: يزيد بن زريع، وبشر بن المفضل، وابن علية، آخرون. وهو ثقة مقل (٥). ١٠٧ - م د: سلم بن أبي الذيال البصري. عن: الحسن، وحميد بن هلال، وجماعة. وعنه: معتمر بن سليمان، وإسماعيل بن علية. وثقه أحمد بن حنبل، وغيره (٦).

стр. 3037

١٠٨ - سليمان بن حيان، أبو خيثمة العذري الدمشقي. عن: واثلة بن الأسقع، وأنس، وأم الدرداء. وعنه: إسماعيل بن عياش، وعيسى بن يونس. وكناه مسلم، ولم يضعفه أحد (١). ١٠٩ - ن: سليمان بن داود الخولاني الداراني أبو داود. عن: أبي بردة بن أبي موسى، وأبي قلابة، وعمر بن عبد العزيز، وعمير بن هانئ، والزهري. وعنه: هشام بن الغاز، والوضين بن عطاء، وصدقة السمين، ويحيى بن حمزة. روى أبو داود في المراسيل (٢)، والنسائي في سننه (٣) حديث الحكم بن موسى، عن يحيى بن حمزة عنه قال: حدثني الزهري، عن أبي بكر بن حزم، عن أبيه، عن جده حديث الصدقات الطويل. وسئل أحمد بن حنبل عن هذا الحديث، فقال: أرجو أن يكون صحيحاً. وقال ابن حبان (٤): سليمان بن داود الخولاني ثقة مأمون. وقال أبو حاتم (٥): لا بأس به. وقال يعقوب الفسوي (٦): لا أعلم في جميع الكتب التي وردت كتاباً أصح من كتاب عمرو بن حزم، كان أصحاب النبي ﷺ والتابعون يرجعون إليه. وقال أبو زرعة الدمشقي (٧): الصواب: يحيى بن حمزة، عن سليمان بن أرقم.

стр. 3038

وقال دحيم: نظرت في أصل يحيى بن حمزة، فإذا هو سليمان بن أرقم. وروى الحديث محمد بن بكار بن بلال، عن يحيى بن حمزة، عن سليمان بن أرقم، عن الزهري. وقال أبو داود: هذا وهم من الحكم بن موسى. وقال النسائي (١): سليمان بن أرقم أشبه، وهو متروك الحديث. قلت: فلاح أن الخولاني لا رواية له في الكتب الستة، وقد رواه أحمد في مسنده عن الحكم بن موسى. وقال أبو علي عبد الجبار في تاريخ دارياً (٢): كان سليمان بن داود حاجباً لعمر بن عبد العزيز، وكان مقدماً عنده، له ذرية بدارياً إلى اليوم. وضعفه ابن معين (٣). وقال ابن خزيمة: لا يحتج به. قال أبو عبد الله بن منده الحافظ: نظرت في أصل كتاب يحيى بن حمزة، فإذا هو عن سليمان بن أرقم (٤). ١١٠ - سليمان بن أبي زينب، أبو الربيع السبئي، مولاهم، المصري الزاهد. روى عنه: حيوة بن شريح، وسعيد بن أبي أيوب، والليث بن سعد. قال ابن لهيعة: كان فاضلاً، وكان قومه سبأ إذا نزل لهم معضلة فزعوا إليه فيها لفضله فيهم. قال ابن يونس: توفي سنة أربع وثلاثين ومائة. قلت: ولم يسم أحداً من شيوخه. ١١١ - سليمان بن كثير الخزاعي المروزي. أحد نقباء بني العباس الاثني عشر، له ذكر وأثر كبير في السعي لقيام

стр. 3039

دولة العباسيين، قتله أبو مسلم صاحب الدعوة خوفاً منه. • - سليمان بن موسى الأشدق. مر في سنة تسع عشرة ومائة (١). ١١٢ - سليمان بن هشام بن عبد الملك بن مروان الأموي. أخذ عن عطاء، وغيره. وولي غزو الروم، فلما بويع الوليد بن يزيد حبسه، ثم أخرجه يزيد الناقص وصيره من أمرائه، فلما ولي مروان هرب منه، ثم أمنه، ثم خلع مروان، وطمع في الخلافة، واستفحل أمره وكاد أن يملك، واجتمع إليه نحو من سبعين ألفاً، فبعث مروان جيشه فهزموه وتحصن بحمص فسار إليه مروان بنفسه فهرب ولحق بالضحاك الخارجي وبايعه، ثم ظفرت به المسودة فقتلوه في سنة اثنتين وثلاثين ومائة (٢). ١١٣ - سليمان بن يزيد بن عبد الملك. كان من جملة من خرج على أخيه الوليد. قتلته المسودة بدمشق عند استيلائهم (٣). ١١٤ - ن: سليم أبو عبيد الله (٤) المكي. مولى أم علي. من كبار أصحاب مجاهد. قاله أبو حاتم وأثنى عليه، وقال (٥): روى عنه: ابن جريج، وعبد الملك بن أبي سليمان، ومحمد بن مسلم الطائفي، وإبراهيم بن نافع، وداود العطار (٦). ١١٥ - خ م د: سماك بن عطية البصري. عن الحسن، وغيره. وكان جليساً لأيوب السختياني، ومات قبله بيسير. روى عنه: حرب بن ميمون الأنصاري، وحماد بن زيد.

стр. 3040

وثقه ابن معين (١). ١١٦ - ع: سمي، مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي المدني، أحد الأثبات. سمع من: مولاه، وسعيد بن المسيب، وأبي صالح ذكوان. وعنه: ابن عجلان، وسفيان الثوري، ومالك، وورقاء، وابن عيينة، وآخرون. وثقه أحمد، وغيره. قتلته الحرورية يوم وقعة قديد سنة إحدى وثلاثين ومائة (٢). ١١٧ - سنان بن حبيب السلمي، أبو حبيب الكوفي. عن ابن عمر، وعن إبراهيم النخعي، وعنه: الثوري، وإسرائيل، وسليمان بن قرم، وجرير بن عبد الحميد، وعلي بن عابس. قال أحمد: ليس به بأس (٣). ١١٨ - د ت ق، خ مقروناً: سنان بن ربيعة الباهلي، أبو ربيعة البصري. عن: أنس، وشهر بن حوشب. وعنه: الحمادان، وعبد الوارث، وعبد الله بن بكر. قال ابن معين (٤): ليس بالقوي (٥). ١١٩ - م ٤، خ مقروناً: سهيل بن أبي صالح السمان، أبو يزيد المدني، أخو صالح ومحمد، وعبد الله عباد (٦). سمع: أباه، والحارث بن مخلد، وعبد الله بن دينار، والزهري، وسعيد بن يسار، والنعمان بن أبي عياش، وعطاء بن يزيد، وجماعة. وعنه: ابن جريج، وسفيان، ومالك، وفليح، والدراوردي، وأبو عوانة، وابن عيينة،

стр. 3041

وأبو معاوية، وابن إدريس، وخالد بن عبد الله، وخلق. وهو صدوق، احتج به مسلم لا البخاري. سأل رجل النسائي عن سهيل، فقال: هو خير من فليح، ومن حسين المعلم، ومن أبي اليمان، ومن إسماعيل بن أبي أويس، ويحيى بن بكير. قلت: ما نقموا من سهيل إلا أنه مرض ونسي بعض حديثه، وقد قال أحمد بن حنبل: ما أصلح حديثه هو أثبت من محمد بن عمرو (١). وقال يحيى القطان: محمد بن عمرو أحب إلينا منه. قلت: قد أخرج له البخاري مقروناً بغيره. وقال يحيى بن معين (٢)، وأبو حاتم (٣): لا يحتج به. وقال النسائي، وغيره: ليس به بأس. توفي سهيل في سنة أربعين ومائة أو قبلها بيسير (٤). ١٢٠ - م د ن ق: صدقة بن يسار الجزري، نزيل مكة. روى عن عبد الله بن عمر، وذلك في صحيح مسلم، وروى عن طاوس وغيره، وهو مقل. روى عنه: مالك، والسفيانان، ومسلم الزنجي (٥)، وجرير. قال ابن معين (٦): ثقة (٧). ١٢١ - الصقعب بن زهير الأزدي الكوفي. روى عن: عطاء بن أبي رباح، وعمرو بن شعيب، وعبد الرحمن بن الأسود، وزيد بن أسلم. وعنه: جرير بن حازم، وحماد بن زيد، وعباد بن

стр. 3042

عباد، وأبو مخنف لوط بن يحيى ابن أخته، وأبو إسماعيل محمد بن عبد الله الأزدي المؤرخ. وهو صدوق، وثقه أبو زرعة (١). ١٢٢ - ع: صفوان بن سليم، مولى حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، أبو عبد الله، ويقال: أبو الحارث المدني، أحد الفقهاء. روى عن: ابن عمر، وجابر، وأنس بن مالك، وسعيد بن المسيب، وعطاء بن يسار، وحميد بن عبد الرحمن مولاه، ونافع بن جبير، وعبد الرحمن بن غنم، وطائفة. وعنه: ابن جريج، ومالك، والسفيانان، وإبراهيم بن طهمان، وإبراهيم بن سعد، وعبد العزيز الدراوردي، وأنس بن عياض، وخلق. كان رأساً في العلم والعمل. قال أبو ضمرة: رأيته ولو قيل له: الساعة غداً، ما كان عنده مزيد عمل. وقال أحمد بن حنبل: ثقة من خيار عباد الله يستنزل بذكره القطر. وروى إسحاق الفروي، عن مالك قال: كان صفوان بن سليم يصلي في الشتاء في السطح، وفي الصيف في بطن البيت يتيقظ بالحر والبرد حتى يصبح، ثم يقول: هذا الجهد من صفوان وأنت أعلم، وإنه لترم رجلاه حتى يعود كالسقط من قيام الليل، ويظهر فيه عروق خضر. قال سفيان بن عيينة: حج صفوان فسألت عنه بمنى، فقيل لي: إذا دخلت مسجد الخيف فانظر شيخاً إذا رأيته علمت أنه يخشى الله فهو هو، قال: وحج وليس معه إلا سبعة دنانير فاشترى بها بدنة، يعني: وقربها. وعن محمد بن صالح التمار أن صفوان كان يأتي المقابر، فيجلس فيبكي حتى أرحمه. وقال أبو غسان النهدي فيما رواه عنه أحمد بن يحيى الصوفي أنه سمع ابن عيينة يقول وأعانه على الحكاية أخوه: إن صفوان حلف أن لا يضع

стр. 3043

جنبه إلى الأرض حتى يلقى الله، فمكث على هذا أكثر من ثلاثين عاماً، فمات وإنه لجالس، ﵀. وقال سلمة بن شبيب: حدثني سهل بن عاصم، عن محمد بن منصور قال: قال صفوان: أعطي الله عهداً أن لا أضع جنبي حتى ألحق بربي، قال: فبلغني أن صفوان عاش بعد ذلك أربعين سنة لم يضع جنبه. قال: ويقول أهل المدينة: إنه نقبت جبهته من كثرة السجود (١). قلت: توفي سنة اثنتين وثلاثين ومائة. قاله غير واحد. وقد سمع منه ابن إسحاق في هذه السنة. وقد وهم أبو عيسى الترمذي حيث قال: توفي سنة أربع وعشرين ومائة (٢). ١٢٣ - م ت ن: ضرار بن مرة أبو سنان الشيباني الكوفي. روى عن: سعيد بن جبير، وعبد الله بن أبي الهذيل، وعبد الله بن الحارث، روى عنه: سفيان، وشعبة، وإسرائيل، وآخر من روى عنه ابن عيينة. وثقه يحيى القطان، وغيره. قال خليفة (٣): توفي سنة اثنتين وثلاثين ومائة (٤). ١٢٤ - م ن: طلق بن معاوية أبو غياث النخعي الكوفي، جد حفص بن غياث. روى عن أبي زرعة البجلي. وعنه: حفيداه: حفص بن غياث، وطلق بن غنام، والثوري، وشريك، وجرير بن عبد الحميد (٥). ١٢٥ - د ت ق: عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي العمري المدني.

стр. 3044

روى عن: ابن عمر، وجابر، وعلي بن الحسين، وغيرهم. وعنه: شعبة، ومالك، والسفيانان، وشريك، وغيرهم. روى عنه مالك حديثاً واحداً، فهذا (١) ممن اتفق شعبة ومالك على الرواية عنه مع ضعفه. ضعفه مالك، ويحيى القطان. وقال البخاري (٢): منكر الحديث. وقال ابن حبان (٣): فاحش الخطأ. يقال: توفي في أول خلافة السفاح، وكانت في سنة اثنتين وثلاثين (٤). ١٢٦ - م ٤: عاصم بن كليب بن شهاب الجرمي الكوفي. عن: أبيه، وأبي بردة بن أبي موسى، وعبد الرحمن بن الأسود بن يزيد، وعدة. وعنه: شعبة، والسفيانان، وزائدة، وبشر بن المفضل، وابن فضيل، وعلي بن عاصم. وكان فاضلاً عابداً. وثقه ابن معين، وغيره. قال خليفة (٥): توفي سنة سبع وثلاثين ومائة (٦). ١٢٧ - عباد بن الريان اللخمي الحمصي. عن: المقداد بن معدي كرب، ومكحول. وعنه: يحيى بن حمزة القاضي، والوليد بن مسلم. وله وفادة على هشام بن عبد الملك (٧). ١٢٨ - د: عباس بن عبد الله بن معبد بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي المدني أحد الصلحاء. روى عن: أبيه، وأخيه إبراهيم، وعكرمة. وعنه: ابن إسحاق،

стр. 3045

ووهيب، وسليمان بن بلال، وابن عيينة، والدراوردي. وثقه ابن معين. ووصفه ابن عيينة بالصلاح (١). ١٢٩ - عبد الأعلى التيمي، أحد العباد الخائفين. روى عن إبراهيم التيمي، وغيره. روى عنه مسعر، قال: من أوتي علماً لا يبكيه خليق أن يكون أوتي علماً لا ينفعه، ويحتج بآية سبحان، يعني: قوله تعالى: ﴿وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ (٢) وعنه قال: قطع عني لذاذة الدنيا ذكر الموت والوقوف بين يدي الله تعالى. ١٣٠ - ت ق: عبد الله بن بسر الحبراني السكسكي الحمصي، نزيل البصرة. عن: عبد الله بن بسر المازني، وأبي أمامة الباهلي، وأبي راشد الحبراني، وجماعة. وعنه: أبو الربيع السمان، وأبو عبيدة الحداد عبد الواحد بن واصل، ومحمد بن حمران القيسي، وإسماعيل بن زكريا، وإسماعيل بن عياش. قال يحيى القطان: كان هنا بالبصرة، رأيته وكان لا شيء. وقال أبو حاتم (٣): ضعيف الحديث (٤). ١٣١ - ت ن: عبد الله بن بشر الخثعمي، أبو عمير الكوفي الكاتب. عن: عروة البارقي، وأبي زرعة بن عمرو. وعنه: حفيده بشر بن عمير بن عبد الله، والثوري، وشعبة، وابن عيينة. ذكره ابن حبان في كتاب الثقات (٥).

стр. 3046

١٣٢ - ع: عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أبو محمد الأنصاري المدني، أحد علماء المدينة. روى عن: أنس، وعباد بن تميم، وعروة بن الزبير، وعمرة، وحميد بن نافع، وجماعة. وعنه: ابن جريج، وابن إسحاق، والزهري مع تقدمه، والثوري، ومالك، وفليح، وابن عيينة، وآخرون. قال مالك: كان رجل صدق كثير الحديث. وقال ابن سعد (١): كان ثقة عالماً، كثير الحديث، عاش سبعين سنة، وتوفي سنة خمس وثلاثين ومائة. وقيل: توفي سنة ثلاثين ومائة (٢). ١٣٣ - ٤: عبد الله بن الحسين أبو حريز الأزدي البصري، قاضي سجستان. روى عن: شهر بن حوشب، والشعبي، وسعيد بن جبير، وعكرمة، وأبي بردة بن أبي موسى، وطائفة. وعنه: سعيد بن أبي عروبة، والفضيل بن ميسرة، وعثمان بن مطر. وهو صالح الحديث، قواه بعضهم. وقال أبو داود: ليس حديثه بشيء. وقيل: كان يؤمن بالرجعة، فالله أعلم (٣). ١٣٤ - ق: عبد الله بن دينار البهراني الحمصي، أبو محمد. عن: عمر بن عبد العزيز، وعطاء بن أبي رباح، ونافع، وكثير بن العلاء. وعنه: أرطاة بن المنذر، ومعاوية بن صالح، وإسماعيل بن عياش، والجراح بن مليح البهراني. قال أبو حاتم (٤): ليس بالقوي.

стр. 3047

وقال الدارقطني: فيه لين (١). ووثقه أبو علي النيسابوري. وروى المفضل بن غسان عن ابن معين: شامي ضعيف (٢). قلت: له حديث واحد في سنن ابن ماجه (٣). ١٣٥ - ع: عبد الله بن ذكوان أبو الزناد، ويكنى أبا عبد الرحمن، الفقيه المدني مولى قريش، يقال: إنه ابن أخي أبي لؤلؤة قاتل أمير المؤمنين عمر. سمع: أنسا، وأبا أمامة بن سهل، وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وسعيد بن المسيب، والأعرج فأكثر عنه. روى عنه: مالك، وشعيب بن أبي حمزة، والليث بن سعد، والسفيانان، وابنه عبد الله بن أبي الزناد، وخلق كثير. وكان أحد الأئمة الأعلام. قال الليث: رأيت خلفه ثلاث مائة تابع من طالب فقه وطالب شعر وصنوف. قال: ثم لم يلبث أن بقي وحده وأقبلوا على ربيعة بن أبي عبد الرحمن. وقال أبو حنيفة: رأيت ربيعة وأبا الزناد، وكان أبو الزناد أفقه الرجلين. وروى الليث، عن عبد ربه بن سعيد قال: رأيت أبا الزناد دخل مسجد رسول الله ﷺ ومعه مثل ما مع السلطان من الأتباع فمن سائل عن فريضة،

стр. 3048

ومن سائل عن الحساب، ومن سائل عن الشعر، ومن سائل عن الحديث، ومن سائل عن معضلة. وقال بعض النقاد: أصح الأسانيد: أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وقال أحمد بن حنبل: هو أعلم من ربعية، قال: وكان سفيان يسمي أبا الزناد أمير المؤمنين في الحديث. وقال مصعب الزبيري: كان أبو الزناد فقيه أهل المدينة، وكان صاحب كتابة وحساب، وفد على هشام الخليفة بحساب ديوان المدينة، وكان يعاند ربيعة (١). قال إبراهيم بن المنذر الحزامي: هو كان سبب جلد ربيعة الرأي، فولي بعد ذلك المدينة فلان التيمي فأرسل إلى أبي الزناد فطين عليه بيتاً فشفع فيه ربيعة. وروى الليث، عن ربيعة قال: أما أبو الزناد فليس بثقة ولا رضي. قلت: انعقد الإجماع على توثيق أبي الزناد، والله أعلم. وقيل للثوري: جالست أبا الزناد؟ قال: ما رأيت بالمدينة أميراً غيره. توفي أبو الزناد سنة إحدى وثلاثين ومائة، وقيل: سنة ثلاثين (٢). ١٣٦ - عبد الله بن سبرة الكوفي، أبو سبرة. عن: الشعبي، وأبي الضحى. وعنه: هشيم، ويحيى بن أبي زائدة، وحفص بن غياث. قال أبو حاتم (٣): صالح. ١٣٧ - د ن: عبد الله بن سليمان الطويل، أبو حمزة المصري. كانوا يرون أنه من الأبدال. روى عن: نافع، وكعب بن علقمة. وعنه: الليث بن سعد، وضمام بن إسماعيل، ومفضل بن فضالة. وهو صدوق مقل، مات سنة ست وثلاثين ومائة، ﵀ (٤).

стр. 3049

١٣٨ - م ٤: عبد الله بن سوادة القشيري. بصري ثقة. عن: أبيه سوادة بن حنظلة، وأنس بن مالك الكعبي. وعنه: حماد بن زيد، وأبو هلال، وعبد الوارث، وابن علية، وغيرهم. وثقه يحيى بن معين، وغيره (١). ١٣٩ - ع: عبد الله بن طاوس بن كيسان أبو محمد اليماني. سمع: أباه، وعكرمة، وعمرة بن شعيب، وعكرمة بن خالد، وجماعة. وعنه: ابن جريج، ومعمر، والسفيانان، وروح بن القاسم، ووهيب بن خالد. قال معمر: كان من أعلم الناس بالعربية، وأحسنهم خلقاً، ما رأينا ابن فقيه مثله. قلت: وثقوه (٢). وقد ذكر ابن خلكان (٣) في ترجمة طاوس أن المنصور طلب ابن طاوس، ومالك بن أنس فصدعه ابن طاوس بكلام. قلت: هذا لا يستقيم؛ لأن ابن طاوس مات قبل أيام المنصور؛ لأنه مات في سنة اثنتين وثلاثين ومائة. ١٤٠ - م ن: عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة أبو يحيى الأنصاري، أخو إسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، وعمرو. روى عن: أبيه، وعمه لأمه أنس بن مالك. روى عنه: محمد بن موسى الفطري، وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي، وغيرهما. توفي سنة أربع وثلاثين ومائة. ثقة (٤). ١٤١ - ع: عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم، أبو طوالة الأنصاري النجاري المدني، قاضي المدينة في خلافة عمر بن عبد العزيز.

стр. 3050

روى عن: أنس، وأبي يونس مولى عائشة، وعامر بن سعد، وأبي الحباب سعيد بن يسار، وعدة. وعنه: مالك، وفليح، وسليمان بن بلال، وإسماعيل بن جعفر، وآخرون. وحكم بالمدينة، وكان عبداً صالحاً ثقة يسرد الصوم. توفي سنة نيف وثلاثين ومائة (١). ١٤٢ - م د: عبد الله بن عبد الرحمن بن يحنس. حجازي ثقة مقل. روى عن: دينار أبي عبد الله القراظ، ويحيى بن أبي سفيان. وعنه: ابن جريج، وعبد العزيز الدراوردي، وابن أبي فديك، وغيرهم (٢). ١٤٣ - ت ق: عبد الله بن عبد الرحمن أبو نصر الضبي الكوفي. عن: أنس بن مالك، ومساور الحميري. وعنه: الثوري، وابن عيينة، ومحمد بن فضيل. وثقه أحمد بن حنبل (٣). ١٤٤ - ع: عبد الله بن عبد الرحمن البصري، المعروف بالرومي. روى عن: أبي هريرة، وابن عمر، وأنس بن مالك. وعنه: ابنه عمر ابن الرومي، وحماد بن زيد. توفي سنة إحدى وثلاثين ومائة (٤).
следующие страницы →