← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 3081–3120 · переход к 3086.

стр. 3081

زرعة فأكثر، وعن الأخنس بن خليفة الضبي. وعنه السفيانان، وشريك، وجرير، وابن فضيل، وغيرهم. وثقه ابن معين (١). ٢١١ - د: عمر بن جعثم الشامي الحمصي. عن خالد بن معدان، وسليم بن عامر، وعمرو بن قيس السكوني. وعنه إسماعيل بن عياش، وبقية بن الوليد (٢). أما: ٢١٢ - ت ق: عمر بن خثعم اليمامي، فهو عمر بن عبد الله بن أبي خثعم ويروي عن يحيى بن أبي كثير. ضعيف (٣). ٢١٣ - عمر بن السائب، أبو عمرو المصري الفقيه روى عن القاسم بن قزمان، وابن لعمرو بن أمية الضمري. وهو مقل. روى عنه الليث، وبكر بن مضر، وابن لهيعة. قال ابن يونس: مات سنة أربع وثلاثين ومائة ﵀ (٤). ٢١٤ - ٤: عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري. عن أبيه. وعنه مسعر، وأبو عوانة، وهشيم، وغيرهم. قال أبو حاتم (٥): هو عندي صالح. وقال النسائي (٦): ليس بالقوي. وقال ابن خزيمة: لا يحتج بحديثه.

стр. 3082

وأما البخاري فلم يحتج به بل استشهد به. قال ابن سعد (١): قتل عبد الله بن علي عمر بن أبي سلمة مع ابن أخت له من بني أمية وذلك في سنة اثنتين وثلاثين ومائة. وكذا قال خليفة (٢). وقيل: سنة ثلاث (٣). ٢١٥ - عمر بن سليمان الدمشقي. روى عن شهر بن حوشب، ومكحول، وسعيد بن سنان. وعنه بقية بن الوليد، وعباد بن كثير وميسرة بن عبد ربه (٤). ٢١٦ - م ن: عمر بن عامر القاضي السلمي البصري، أبو حفص عن أم كلثوم عن عائشة، وعن قتادة، وعمرو بن دينار، وحماد بن أبي سليمان، وجماعة. وعنه سالم بن نوح، ومحمد بن عبد الواحد القطعي، ومعتمر بن سليمان، ويزيد بن زريع، وعباد بن العوام، وعدة. قال ابن حبان في الثقات (٥): توفي سنة خمس وثلاثين ومائة. قال ابن المديني: كان على قضاء البصرة، مات فجاءة (٦). ٢١٧ - ق (٧): عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة الثقفي الكوفي عن أنس بن مالك، والمنهال بن عمرو، وجدته حكيمة. وعنه الثوري، وإسرائيل، وأبو خالد الأحمر، وزياد البكائي، ومروان بن معاوية.

стр. 3083

ضعفه أحمد (١)، وقال الدارقطني: متروك (٢). ٢١٨ - ت ق: عمرو بن دينار البصري قهرمان آل الزبير، ابن شعيب، أبو يحيى الأعور روى عن سالم بن عبد الله، وصيفي بن صهيب. وعنه الحمادان، وابن علية، وعبد الوارث، ومعتمر بن سليمان. ضعفه أحمد بن حنبل. وقال البخاري (٣): فيه نظر (٤). ٢١٩ - د ن ق: عمرو بن عامر، أو ابن عمرو، أبو الزعراء الجشمي عن عمه أبي الأحوص عوف بن مالك، وعبيد الله بن عبد الله، وعكرمة. وعنه سفيان الثوري، وعبيدة بن حميد، وابن عيينة. وثقه ابن معين (٥). ٢٢٠ - عمرو بن عبيد الله، أبو سهيل الأنصاري الخزرجي الواقفي، والد محمد بن عمرو روى عن سعيد بن المسيب، وسعيد بن عمير. وعنه مالك، وابن إسحاق، وسليمان بن بلال، والدراوردي. قال أبو حاتم (٦): محله الصدق. ٢٢١ - د: عمرو بن عمران، أبو السوداء النهدي كوفي مقل. عن عبد خير، وعن المسيب بن عبد خير، وقيس بن أبي حازم، وأبي مجلز. وعنه السفيانان، وحفص بن عبد الرحمن بن سوقة.

стр. 3084

قال أحمد، وابن معين: ثقة. وقال أبو داود (١): قتل أيام قحطبة (٢). ٢٢٢ - ع: عمرو بن أبي عمرو، مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب المخزومي، أبو عثمان المدني عن أنس بن مالك، وسعيد بن جبير، وأبي سعيد المقبري، والأعرج، وعكرمة. وعنه مالك، ومحمد بن جعفر، وأخوه إسماعيل بن جعفر، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، والدراوردي، وآخرون. قال أبو حاتم (٣): لا بأس به. وقال أحمد (٤): ما به بأس. وقال أبو داود: ليس بذاك. وقال ابن معين (٥): ليس بحجة، واسم أبيه ميسرة (٦). ٢٢٣ - ٤: عمرو بن قيس بن ثور بن مازن بن خيثمة، أبو ثور السكوني الكندي الحمصي، ولجدهم مازن صحبة ولد عمرو عام قتل علي ﵁، وفد على معاوية مع أبيه. وروى عن عبد الله بن عمرو والنعمان بن بشير، وواثلة بن الأسقع، وأبي أمامة، وعبد الله بن بسر، وعاصم بن حميد السكوني، وطائفة. وعنه معاوية بن صالح، وسعيد بن عبد العزيز، وثوابة بن عون الحموي، وعبد الحميد بن عبد العزيز السكوني، ومحمد بن حمير، وجماعة. قال إسماعيل بن عياش: أدرك سبعين صحابياً، وكان سيد أهل حمص. قال ابن معين (٧): شامي ثقة، سمع عبد الله بن عمر.

стр. 3085

وقيل: إنه ولي جيش عمر بن عبد العزيز على غزو الصائفة. وقال ابن سعد (١): صالح الحديث. قال الواقدي: مات سنة خمس وعشرين ومائة، وحدث عن معاوية بحديثين. وقال عمير بن مغلس: حدثنا أيوب بن منصور، سمع عمرو بن قيس يقول: قال لي الحجاج: متى ولدت يا أبا ثور؟ قلت: عام الجماعة سنة أربعين، قال: هي مولدي، قال بعض رواة هذا فتوفي الحجاج سنة خمس وتسعين، وتوفي عمرو بن قيس سنة أربعين ومائة. قاله محمود بن خالد الدمشقي. وقال إسماعيل بن عياش: سمعته يقول: سمعت معاوية على المنبر يزع بهذه الآية ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ نزلت في يوم جمعة يوم عرفة. قال: قال أبو حاتم (٢)، وأحمد العجلي (٣)، وغيرهما: ثقة. وقال الوليد: حدثنا سعيد بن عبد العزيز أن عمر بن عبد العزيز أغزى الروم صائفتين على إحديهما عمرو بن قيس السكوني في أقل من أربعين ألفا نظراً منه لجماعة من كان أصابه الأزل (٤) على حصار قسطنطينية، قال: فخرج إليهم لاون طاغية الروم لما بلغه من قلتهم فلقيه سائح من سياحي الروم، فقال: أين يريد الملك؟ قال: هذه الطائفة القليلة، قال: تركت لقاءهم وأمراؤهم على تلك السيرة، فلما وليهم هذا الرجل الصالح تعرضهم؟! فقال: ذاك بالشام وهؤلاء بأرض الروم، قال: عمل ذاك مقدمة

стр. 3086

لهؤلاء. قال سعيد: فانصرف لاون عن لقائهم. وروى بقية عن أبي بكر بن مريم قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى والي حمص انظر الذين نصبوا أنفسهم للفقه، وحبسوها في المسجد عن طلب الدنيا فأعط كل رجل منهم مائة دينار من بيت المال، فكان عمرو بن قيس وأسد بن وداعة فيمن أخذها. وقال محمد بن عوف الطائي: حدثنا إبراهيم بن العلاء، قال: حدثنا ثوابة بن عون التنوخي، قال: سمعت عمرو بن قيس السكوني يقول: حججت فلما فرغنا من حجنا خرجنا نريد العمرة من بطن مر، فأغفيت، فرأيت رسول الله ﷺ مقبلاً من ناحية المدينة يريد مكة، ومعه نفر من أصحابه على رواحلهم، فسلمت عليه فرد علي، ثم قال: تريد العمرة؟ قلت: نعم بأبي أنت وأمي، فقال لي: لا، العمرة من الجحفة ثلاثاً. فانتبهت فأخبرت أصحابي برؤياي، وإلى جانبنا رجل معه حشم، فلما سمعني أقص رؤياي أرسل إلي رسوله، فقال: أبو عبد الرحمن يريدك، فقلت: من أبو عبد الرحمن؟ قال: عبد الله بن عمرو، فقلت: أهل هو صاحب رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم، فأتيته فقال: أنت الذي رأيت هذه الرؤيا؟ قلت: نعم، قال: اقصصها علي - رحمك الله -، فقصصتها عليه حتى إذا انتهيت إلى ذكر رسول الله ﷺ بكى حتى نشج، ثم دعا بماء فتوضأ وحسا منه، ثم قال: اردد علي - رحمك الله - فرددت عليه فتنفس حتى ظننت أن قلبه خرج، ثم قال: امض لما أمرك رسول الله ﷺ في منامك فوالذي بعثه بالحق لربما سمعته غير مرة ولا مرتين يقول: من رآني في المنام فكأنما رآني في اليقظة، فمن رآني فقد رأى الحق، فإن الشيطان لا يتمثل بي (١). قلت: وهم من قال: إنه مات سنة خمس وعشرين، فإنه كان فيمن سار للطلب بدم الوليد بن يزيد إلى دمشق، والأصح أنه مات سنة أربعين ومائة فيكون عمره مائة سنة. وكذا قال في عمره محمود بن خالد (٢).

стр. 3087

• - عمرو بن قيس الملائي الكوفي، في الطبقة الآتية (١) ٢٢٤ - د ق: عمرو بن مهاجر، أبو عبيد الدمشقي. كبير حرس عمر بن عبد العزيز رأى واثلة بن الأسقع، وروى عن عمر بن عبد العزيز. وعنه أخوه محمد بن مهاجر، والأوزاعي، ويحيى بن حمزة، وجماعة. وثقه ابن سعد (٢)، وابن معين (٣)، وأحمد العجلي (٤). قال إسماعيل بن عياش: حدثنا عمرو بن مهاجر، عن أبيه، عن أسماء بنت يزيد، سمعت النبي ﷺ يقول: لا تقتلوا أولادكم سراً فإن الغيل يدرك الرجل على ظهر فرسه عنى بالسر: الجماع. وقال إسماعيل بن عياش: حدثنا عمرو بن مهاجر، قال: صليت خلف واثلة بن الأسقع على ستين جنازة ماتوا في الطاعون فجعل الرجال مما يليه. قال أبو مسهر: عمرو بن مهاجر بن دينار، هو مولى أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية. وقال ابن عائذ: حدثنا أبو مسهر، عمن حدثه، عن عمرو بن مهاجر أن عمر بن عبد العزيز قال لخالد بن الريان - وقد لبس جبة -: ما دعاك إلى لبس هذه الجبة؟ قال: سروراً بخلافتك، قال: من أين هي لك؟ قال: من كسوتك أو من كسوة أهل بيتك، قال: بالجزاء (٥)، انزع هذا السيف والحق بأهلك، اللهم إني قد وضعته لك فلا ترفعه. ثم قال هكذا: اللهم إني أستخيرك، يا

стр. 3088

كهل، قال عمرو: فظننت أنه يعني غيري، قال: إياك أعني، ممن أنت؟ قلت: من الأنصار، قال: الحمد لله قد وليتك الحرس، فالله الله في الضعيف. وقال يحيى بن حمزة: حدثنا عمرو بن مهاجر أن عمر بن عبد العزيز قال: إنما مثلي ومثل عمرو بن مهاجر كمثل رجل اتخذ سهماً لا ريش له والله لأريشنه. وقيل: إنه جعل له في الشهر عشرين ديناراً. قال خليفة (١)، وغيره: مات سنة تسع وثلاثين ومائة (٢). ٢٢٥ - ع: عمرو بن يحيى بن عمارة الأنصاري المازني عن أبيه، وعباد بن تميم، وعلقمة بن وقاص، وسعيد بن يسار، وأبي عبد الله دينار القراظ. وعنه مالك، وإبراهيم بن طهمان، والحمادان، والسفيانان، وإسماعيل بن جعفر، وعبد العزيز بن محمد، وطائفة سواهم. قال أبو حاتم (٣): ثقة صالح. وقال عثمان بن سعيد (٤): سألت يحيى بن معين عنه، فقال: صويلح، وليس بقوي. يقال: توفي سنة بضع وثلاثين ومائة (٥). ٢٢٦ - م: عمران بن أبي عطاء، هو أبو حمزة القصاب سماه هكذا ابن أبي حاتم. وقيل: أبو حمزة القصاب ميمون، يأتي بكنيته (٦)، والصحيح أنهما اثنان وأن أبا حمزة عمران بن أبي عطاء الأسدي الواسطي روى عن ابن عباس، ومحمد ابن الحنفية، وعمر دهراً. روى عنه

стр. 3089

شعبة، والثوري، وأبو عوانة، وهشيم، وآخرون. وثقه يحيى بن معين (١). وقال أبو زرعة (٢): بصري لين (٣). ٢٢٧ - د: عنبسة بن سعيد الواسطي القطان عن شهر بن حوشب، والحسن، وجماعة. وعنه ابن أخيه، وعبد الوهاب الثقفي. وهو ضعيف له حديث واحد في سنن أبي داود لكنه معروف بحميد الطويل (٤). ٢٢٨ - عنبسة بن سعيد، أبو غنيم الكلاعي الدمشقي عن أنس، ومكحول، وأبان بن أبي عياش، وعدة. وعنه الأوزاعي، وإسماعيل بن عياش، والوليد بن مسلم، وابن شابور، وغيرهم. قال أبو زرعة (٥): أحاديثه منكرة (٦). ٢٢٩ - م ٤: عياش بن عباس، أبو عبد الرحيم القتباني الحميري المصري، والد عبد الله رأى عبد الله بن الحارث بن جزء، وروى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، والهيثم بن شفي، وأبي عبد الرحمن الحبلي، وعيسى بن هلال الصدفي، وعدة. وعنه حيوة بن شريح، وشعبة، والليث، وابن لهيعة، والمفضل بن فضالة. وثقه ابن معين (٧)، وغيره.

стр. 3090

مات سنة ثلاث وثلاثين (١). ٢٣٠ - م ن: عيسى بن سليم العنسي الرستني. والرستن على ثلاثة فراسخ من حمص يروي عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، وراشد بن سعد. وعنه عمرو بن الحارث، ويحيى بن حمزة، وبقية، وعيسى بن يونس. وثقه أبو حاتم (٢)، وغيره. يكنى أبا حمزة، وهو بالكنية أشهر (٣). ٢٣١ - عيسى بن موسى بن حميد بن أبي الجهم بن حذيفة العدوي المصري عن صفوان بن سليم، ومالك بن أنس. وعنه يحيى بن أيوب، وابن لهيعة. مات شاباً. ٢٣٢ - د ن ق: غالب بن مهران العبدي البصري التمار عن الشعبي، وحميد بن هلال. وعنه قتادة - وهو أكبر منه - وشعبة، وابن علية، وعلي بن عاصم، وآخرون. قال أبو حاتم (٤): صالح الحديث (٥). ٢٣٣ - ن: غضيف بن أبي سفيان عن عمرو بن أوس، ونافع بن عاصم الثقفي، وأخيه يعقوب بن عاصم. وعنه سعيد بن السائب، وعمرو بن وهب الطائفيان (٦). ٢٣٤ - م د ن ق: غيلان بن جامع، أبو عبد الله المحاربي الكوفي

стр. 3091

عن علقمة بن مرثد، وسليمان بن بريدة، والحكم بن عتيبة، وجماعة. وعنه شعبة، وسفيان، ويعلى بن الحارث المحاربي، وعلي بن عاصم. ومات كهلاً، له نحو من عشرين حديثاً. وثقه ابن معين (١). ٢٣٥ - ت ق: فرقد بن يعقوب السبخي من سبخة البصرة. وقيل: من سبخة الكوفة. أبو يعقوب النساج، أحد العباد روى عن أنس ومرة الطيب، وإبراهيم التيمي، وسعيد بن جبير. وعنه همام، وحماد بن سلمة، وجعفر بن سليمان الضبعي، وحماد بن زيد، وغيرهم. قال أبو حاتم (٢): ليس بقوي. وقال يحيى (٣): ثقة. وقال الدارقطني (٤)، وغيره: ضعيف. وقال البخاري (٥): في حديثه مناكير. روي أن الحسن دعي إلى طعام فنظر إلى فرقد السبخي - وعليه جبة صوف - فقال: يا فرقد لو شهدت الموقف لخرقت ثيابك مما ترى من عفو الله . وعن فرقد السبخي قال: قرأت في التوراة: أول ذنب عصي الله به: الكبر والحسد والحرص. قيل: إن فرقداً توفي سنة إحدى وثلاثين ومائة بالبصرة (٦).

стр. 3092

٢٣٦ - القاسم بن محمد أبو نهيك الأسدي. عن القاسم بن محمد، وطاوس. وعنه مسعر بن كدام، وسفيان، وشريك، وجرير بن عبد الحميد. وقد وثق (١). ٢٣٧ - م ن ق: القاسم بن مهران عن أبي رافع الصائغ. وعنه شعبة، وهشيم، وعبد الوارث، وابن علية. وثقه ابن معين. عنده حديث واحد (٢). ٢٣٨ - قحطبة بن شبيب الطائي المروزي الأمير أحد دعاة بني العباس، ومقدم الجيوش، قيل: اسمه زياد، وإنما قحطبة لقب. وهو والد الأميرين الحسن، وحميد، أصابته ضربة في وجهه ليلة المسفاة فوقع في الفرات فهلك ولم يدر به. وذلك في المحرم من سنة اثنتين وثلاثين، وقد مر من شأنه في الحوادث. ٢٣٩ - ق: قدامة بن إبراهيم بن محمد بن حاطب الجمحي المدني عن ابن عمر وسهل بن سعد، وعمر بن أبي سلمة المخزومي. وعنه ابناه عبد الملك وصالح، وسفيان بن سعيد، وجرير بن عبد الحميد، وآخرون (٣). صويلح.

стр. 3093

٢٤٠ - القعقاع بن يزيد الضبي الكوفي الأعمى روى عن إبراهيم النخعي، والحسن البصري. وعنه سفيان، وشريك، وجرير بن عبد الحميد. وثقه ابن معين (١). ٢٤١ - سوى ن: كثير بن شنظير، أبو قرة البصري عن مجاهد، وابن سيرين، وعطاء، وغيرهم. وعنه حماد بن زيد، وعباد بن عباد، وعبد الوارث، وبشر بن المفضل. قال أحمد (٢): صالح. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال أبو زرعة (٣): لين. وتردد ابن معين فيه (٤). ٢٤٢ - ت: كثير النواء، أبو إسماعيل الكوفي، مولى بني تيم الله روى عن عطية العوفي، وأبي جعفر الباقر، وجميع بن عمير. وكان من أجلاد الشيعة. روى عنه المسعودي، وشريك، وابن فضيل، وعمر بن شبيب المسلي، وغيرهم. قال أبو حاتم (٥)، وغيره: ضعيف الحديث (٦). ٢٤٣ - كرز بن وبرة الحارثي الكوفي، أحد الأولياء روى عن أنس بن مالك، وطارق بن شهاب، والربيع بن خثيم، ومجاهد، وعطاء، وطاوس.

стр. 3094

روى عنه أبو طيبة عيسى بن سليمان الدارمي لقيه بجرجان، وسفيان الثوري، ومحمد بن النضر الحارثي، وعبيد الله الوصافي ومختار التيمي، ومحمد بن فضيل، وغيرهم. روى ابن فضيل عن أبيه أن كرزاً لم يرفع رأسه إلى السماء أربعين سنة حياء من الله - تعالى -. قال: وكان يكثر الصلاة فكان يقرأ القرآن في اليوم والليلة ثلاث مرات. وكان إذا خرج من بيته يأمر بالمعروف فربما ضربوه حتى يغشى عليه. قال حمزة السهمي (١): دخل كرز جرجان غازياً في سنة ثمان وتسعين مع يزيد بن المهلب، ثم سكنها واتخذ بها مسجداً في طرف محلة سليمان آباذ، وكان معروفاً بالزهد والعبادة - رحمة الله عليه -. وقال ابن شبرمة: صحبنا كرز بن وبرة وكان لا ينزل منزلاً إلا ابتنى مسجداً وقام يصلي فيه. ولابن شبرمة: لو شئت كنت ككرز في تعبده … أو كابن طارق حول البيت في الحرم قد حال دون لذيذ العيش خوفهما … وسارعا في طلاب الفوز والكرم. قال أحمد الدورقي: حدثني سعيد أبو عثمان، قال: سمعت ابن عيينة يقول: قال ابن شبرمة: سأل كرز بن وبرة ربه أن يعطيه الاسم الأعظم على أن لا يسأل به شيئاً من الدنيا فأعطيه، فسأل أن يقوى على ختم القرآن في اليوم والليلة ثلاث مرات. قال الدورقي: وحدثني جرير بن زياد بن كرز الحارثي عن شجاع بن صبيح مولى كرز بن وبرة، قال: أخبرني أبو سليمان المكتب، قال: صحبت كرزاً إلى مكة فكان إذا نزل أدرج ثيابه فأكفها في الرحل، ثم تنحى للصلاة، فإذا سمع رغاء الإبل أقبل، فاحتبس يوماً عن الوقت فانبث أصحابه في طلبه، فأصبته في وهدة يصلي في ساعة حارة وإذا سحابة تظله، فلما رآني أقبل

стр. 3095

نحوي فقال: يا أبا سليمان لي إليك حاجة أحب أن تكتم ما رأيت، قلت: نعم. وعن النضر بن عبد الله عن روضة مولاة كرز قالت: قلنا من أين ينفق كرز؟ قالت: كان يقول: يا روضة إذا أردت شيئاً فخذي من هذه الكوة، فكنت آخذ كلما أردت. قلت: وأما ابن طارق المذكور فهو محمد بن طارق. قال ابن فضيل: حزروا طوافه في اليوم والليلة عشرة فراسخ. ٢٤٤ - خ د ت: كليب بن وائل بن بيحان التيمي البكري المدني، نزيل الكوفة روى عن ابن عمر، وزينب بنت أبي سلمة، وهانئ بن قيس. وعنه زائدة، وعبد الواحد بن زياد، وأبو إسحاق الفزاري، وحفص بن غياث، وآخرون. قال أبو داود: ليس به بأس. وثقه ابن معين، وضعفه أبو حاتم (١). ٢٤٥ - ٤: ليث بن أبي سليم توفي - في قول مطين - سنة ثمان وثلاثين ومائة، وسيأتي (٢). ٢٤٦ - المحب بن حذلم، أبو خيرة الرعيني. مولاهم، المصري أحد العابدين قال ابن لهيعة: كان أبو خيرة يقرأ القرآن في كل يوم وليلة مرتين. وروى طلق بن السمح، عن ضمام بن إسماعيل، أن المحب أبا خيرة قام والحوثرة أمير مصر يخطب ويبكي فوق المنبر، فقال أبو خيرة: يا محمداه ارفع رأسك فانظر ما فعلت أمتك بعدك، يا هذا اتق الله، فإن الله يقول ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ﴾ فقال: خذوا المنافق! فأتوه به وهو على المنبر، فقيل له: مجنون، فقال: المحب:

стр. 3096

أجن مني يقول ما لا يفعل! قال: خلوه فإنه مجنون. تردى أبو خيرة فاستشهد وذلك في سنة خمس وثلاثين ومائة ﵀. ٢٤٧ - ع: محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، أبو عبد الملك الأنصاري، قاضي المدينة كان أكبر من أخيه عبد الله بن أبي بكر. روى عن أبيه، وعمرة، وعباد بن تميم، وعبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن. وعنه ابنه عبد الرحمن، وشعبة، والثوري وفضل بن فضالة، وابن عبيد، وآخرون. ورأى بعض الصحابة وكان من الثقات. قال الواقدي: مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة (١). ٢٤٨ - ع: محمد بن جحادة الكوفي، أحد الأئمة روى عن أنس، وأبي حازم الأشجعي، وأبي صالح السمان، وأبي صالح باذام، ورجاء بن حيوة، وخلق. وعنه ابنه إسماعيل، وشعبة، وزهير بن معاوية، وابن عيينة، وعبد الوارث، وآخرون. وثقه أحمد (٢)، وأبو حاتم (٣). وكان من فضلاء أهل الكوفة. توفي بطريق مكة في رمضان سنة إحدى وثلاثين ومائة (٤). ٢٤٩ - خ م د ت ن: محمد بن أبي حرملة القرشي، مولاهم، المدني، أبو عبد الله عن سليمان بن يسار، وأبي سلمة، وكريب. وعنه مالك، وإسماعيل بن جعفر، وابن عيينة. وثقه النسائي، وغيره (٥).

стр. 3097

٢٥٠ - ت: محمد بن خالد الضبي الكوفي عن أنس بن مالك، وإبراهيم النخعي، وعطاء، وسعيد بن جبير. وعنه الثوري، وجرير بن عبد الحميد، وأبو معاوية، وآخرون كبار. قال أبو حاتم (١): ليس بحديثه بأس. وقال ابن ما كولا (٢): كنيته أبو خبئة - بخاء معجمة وبموحدة وهمزة - قال: وروى عنه إبراهيم الصائغ فكناه أبا خالد. وقال عبد الغني بن سعيد (٣): أبو خبئة - بالضم هو سؤر الأسد - من أهل الكوفة، وهو محمد بن خالد الضبي، كذا ضمه عبد الغني، فالله أعلم (٤). ٢٥١ - خ ٤: محمد بن زياد الألهاني الحمصي من علماء بلده، وألهان هو أخو همدان ابنا مالك بن زيد بن أوسلة القحطاني يروي عن أبي أمامة الباهلي، وأبي عنبة الخولاني، وعبد الله بن بسر، وأبي راشد الحبراني. وعنه إسماعيل بن عياش، وعبد الله بن سالم الأشعري، وبقية، ومحمد بن حرب، ومحمد بن حمير، وآخرون. وثقه أحمد، وغيره. وبقي إلى حدود الأربعين ومائة (٥). ٢٥٢ - م ٤: محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ بن عمير بن جدعان القرشي التيمي المدني رأى ابن عمر، وأخذ العطاء في إمرة معاوية. وروى عن عمير مولى آبي اللحم، وسعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وغيرهم. وعنه الزهري - ومات قبله - ومالك، وهشام بن سعد، والدراوردي، وحفص بن غياث، وبشر بن المفضل، وآخرون.

стр. 3098

وثقه أحمد (١)، وابن معين (٢). ٢٥٣ - ت: محمد بن سالم، أبو سهل الهمداني الكوفي عن الشعبي، وابن إسحاق. وعنه جرير بن عبد الحميد، وابن فضيل، ويزيد بن هارون، وسعد بن الصلت، وغيرهم. وكان فرضياً، ولعله بقي إلى بعد الأربعين ومائة. تركه ابن المبارك. وقال القطان: ليس بشيء. وقال الفلاس: متروك (٣). ٢٥٤ - ت ن ق: محمد بن السائب بن بركة المكي عن أمه، وعن عمرو بن ميمون الأودي. وعنه ابن جريج، وزهير بن محمد التميمي، وزهير بن معاوية، وابن عيينة، ويحيى بن سليم، وإسماعيل ابن علية. وثقه ابن معين، وغيره، وهو مقل (٤). ٢٥٥ - ت: محمد بن سعد الأنصاري شامي، عن أبيه، وأبي ظبية الكلاعي، وربيعة القصير. وعنه شريك، وهشيم، وسفيان بن عيينة، وابن فضيل. قال ابن معين (٥): ليس بن بأس (٦). ٢٥٦ - ن: محمد بن سيف، أبو رجاء البصري الحداني عن عكرمة، والحسن، وابن سيرين ومطر الوراق. وعنه شعبة، ويزيد بن زريع، وابن علية.

стр. 3099

وثقه ابن معين (١). ٢٥٧ - م: محمد بن شيبة بن نعامة الضبي الكوفي عن علقمة بن مرثد، وعمرو بن مرة. وعنه هشيم بن بشير، وجرير، وأبو معاوية، وجماعة. وهو ثقة مقل (٢). ٢٥٨ - ق: محمد بن طارق المكي العابد روى عن ابن عمر، وعن طاوس، ومجاهد. وعنه ليث بن أبي سليم، والثوري، وسفيان بن عيينة (٣). قد ذكر من اجتهاده في العبادة آنفاً في ترجمة كرز. ٢٥٩ - خ ن ق: محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة المازني، أبو عبد الرحمن المدني. أحد الثقات عن أبي الحباب سعيد بن يسار، وعباد بن تميم، وغيرهما. وعنه ابن إسحاق، ومالك، والوليد بن كثير، وسفيان بن عيينة. توفي سنة تسع وثلاثين ومائة (٤). ٢٦٠ - محمد بن عبد الله بن لبيد الأسدي، ويقال الأسلمي ولي قضاء دمشق مديدة في إمرة مروان بن محمد، ثم عزل بكلثوم بن زياد، ثم ولي في دولة السفاح. حكى عنه محمد بن شعيب بن شابور (٥). ٢٦١ - خ د ت ن: محمد بن عبد الله بن أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق القرشي التيمي روى عن نافع، والزهري. وعنه سليمان بن بلال، وحاتم بن إسماعيل، ويزيد بن زريع، وغيرهم.

стр. 3100

وكان ثقة (١). ٢٦٢ - ع: محمد بن عبد الرحمن بن نوفل بن الأسود بن نوفل بن خويلد بن أسد بن عبد العزى، أبو الأسود القرشي الأسدي يتيم عروة، لأن أباه أوصى به إليه وكان جده نوفل من مهاجرة الحبشة، وبها توفي. نزل أبو الأسود مصر وحدث بها بكتاب المغازي لعروة بن الزبير، وعن علي بن الحسين والنعمان بن أبي عياش الزرقي، وعكرمة الهاشمي، وجماعة. وعنه حيوة بن شريح، وشعبة، ومالك، وابن لهيعة، وآخرون. آخرهم وفاة أبو ضمرة أنس بن عياض. وكان أحد الثقات المشاهير. توفي سنة بضع وثلاثين ومائة (٢). ٢٦٣ - محمد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي الأمير ولي الديار المصرية لأخيه الخليفة هشام، وكان فيه دين، ولما قتل الوليد غلب على الأردن. روى عن أبيه. وعنه الأوزاعي، وزيد بن واقد، وغيرهما. ظفر به عبد الله بن علي يوم نهر أبي فطرس فذبحه صبراً. قال ابن أبي حاتم (٣): سمعت علي بن الحسين بن الجنيد يوثقه. وقيل: إنه سمع من المغيرة بن شعبة، وهذا غلط. وذكر ابن يونس أنه روى عن رجل (٤) عن أبي هريرة. ٢٦٤ - ٤: محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب أبو عبد الله العلوي المدني من سادات بني هاشم روى عن أبيه، وعن عبيد الله بن أبي رافع، وعمه محمد ابن الحنفية والعباس بن عبيد الله بن عباس. روى عنه بنوه عبيد الله، وعبد الله، وعمر،

стр. 3101

وابن جريج، وهشام بن سعد، ويحيى بن أيوب، وسفيان الثوري، ومحمد بن موسى الفطري، وآخرون. قال ابن سعد (١): أدرك خلافة بني العباس. وقال جويرية بن أسماء: كان الناس يقولون: إن محمد بن عمر بن علي يشبه جده علياً ﵁ (٢). ٢٦٥ - خ م د ن: محمد بن عمرو بن حلحلة الديلي المدني عن عطاء بن يسار، ومعبد بن كعب بن مالك، ومحمد بن عمرو بن عطاء، والزهري. وعنه مالك، وإسماعيل بن جعفر، ومسلم الزنجي، والدراوردي، وزهير بن محمد المروزي. وثقه أبو حاتم (٣). ٢٦٦ - ق: محمد بن كريب، مولى ابن عباس، أخو رشدين روى عن أبيه. وعنه إسرائيل، وعبد الرحيم بن سليمان، وغيرهما. ضعفوه (٤). ٢٦٧ - ع: محمد بن المنكدر قد تقدم. وقيل: توفي سنة إحدى وثلاثين. ٢٦٨ - خ قد ت ن: مخارق بن خليفة، ويقال: ابن عبد الله بن جابر الأحمسي الكوفي عن طارق بن شهاب. وعنه شعبة، والسفيانان، وإسرائيل، وعبيدة بن حميد، وآخرون. وثقه أحمد (٥).

стр. 3102

٢٦٩ - م د ت ن: مختار بن فلفل الكوفي عن أنس بن مالك، وإبراهيم التيمي. وعنه الثوري، وجرير بن عبد الحميد، وعبد الله بن إدريس، وابن فضيل، وحفص بن غياث، وآخرون. وثقه أحمد، وغيره. وكان خيراً رقيق القلب بكاء عند الذكر. تفرد بحديث خير البرية إبراهيم ﵇ (١)، وبقي إلى حدود الأربعين ومائة (٢). ٢٧٠ - مروان بن محمد بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، الخليفة أبو عبد الملك الأموي، ويلقب بمروان الحمار، ومروان الجعدي، تلك نسبة إلى مؤدبه الجعد بن درهم ويقال: فلان أصبر من حمار في الحروب، ولهذا قيل له: مروان الحمار فإنه كان لا يخف له لبد في محاربة الخارجين عليه. كان يصل السرى بالسير ويصبر على مكاره الحرب. وقيل: سمي بالحمار لأن العرب تسمي كل مائة سنة حماراً، فلما قارب ملك بني أمية مائة سنة لقبوا مروان بالحمار لذلك، وأخذوه من قوله - تعالى - في موت حمار العزيز. ﴿وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ﴾ ولد مروان بالجزيرة سنة اثنتين وسبعين، وأبوه متوليها، وأمه أم ولد، وقد ولي ولايات جليلة قبل الخلافة، وافتتح قونية سنة خمس ومائة، وولي الجزيرة وأذربيجان سنة أربع عشرة ومائة، وكان مشهوراً بالفروسية والإقدام والرجلة والدهاء وفيه عسف. سار مرة حتى جاوز نهر الروم فقتل وسبى وأغار على الصقالبة، قاله خليفة (٣). وقال ابن أبي الدنيا، وغيره: كان مروان أبيض شديد الشهلة، ضخم الهامة، كث اللحية، أبيضها، ربعة من الرجال.

стр. 3103

وقال الوليد بن مسلم: بويع يوم نصف صفر سنة سبع وعشرين ومائة. وقال غيره: لما قتل الوليد، بلغ ذلك مروان، وهو على أرمينية فدعا إلى بيعة من رضيه المسلمون فبايعوه، فلما بلغه موت يزيد الناقص أنفق الخزائن وسار في بضع وثلاثين فارساً من الجزيرة واستخلف عليها أخاه عبد العزيز بن محمد، فلما وصل إلى حلب بايعه خلق من القيسية، ثم قدم حمص فدعاهم إلى المسير معه وإلى بيعة وليي العهد الحكم، وعثمان ابني الوليد، وكانا محبوسين عند إبراهيم الذي استخلف بدمشق بعد وفاة أخيه يزيد بن الوليد، فسار معه جيش حمص وخرج لحربه أصحاب إبراهيم فالتقى الجمعان بمرج عذراء فهزمهم مروان، وكان عليهم سليمان بن هشام بن عبد الملك فانهزم بعد حرب شديد، فبرز إبراهيم بن الوليد وعسكر بميدان الحصى ومعه الخزائن فتفلل عنه الناس فتوثب أعوانه فقتلوا وليي العهد المذكورين وقتلوا معهما يوسف بن عمر في السجن، وثار أحداث أهل دمشق بعبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك فقتلوه لكونه سعى في قتل هؤلاء الثلاثة، ثم أخرجوا من الحبس أبا محمد عبد الله بن يزيد بن معاوية، ووضعوه على منبر دمشق، وفكوا قيوده ليبايعوه، ووضعوا رأس عبد العزيز المذكور بين يديه فخطبهم وحضهم على الجماعة، وبايع لمروان بن محمد، فهرب حينئذ من ميدان الحصى إبراهيم بن الوليد وأمن مروان أهل البلد ورضي عنهم، فأول من سلم عليه بالخلافة أبو محمد المذكور، واستوثق له الأمر وأمر بنبش يزيد الناقص - رحمه الله تعالى - وصلبه، وأما إبراهيم فإنه خلع نفسه وبعث بالبيعة إلى مروان فأمنه، وتحول إبراهيم فنزل الرقة خاملاً، ثم استأمن سليمان بن هشام فأمنه مروان. قال المدائني، وغيره: كان مروان عظيم المروءة، يحب اللهو والسماع، غير أنه شغل بالحروب، وكان يحب الحركة والأسفار. وقال منصور بن أبي مزاحم: سمعت الوزير أبا عبيد الله يقول: سألني المنصور: ما كان أشياخك الشاميون يقولون؟ قلت: أدركتهم يقولون: إن الخليفة إذا استخلف غفر له ما مضى من ذنوبه، فقال: إي والله وما تأخر، أتدري ما الخليفة؟ به تقام الصلاة، وبه يحج البيت، ويجاهد العدو، قال:

стр. 3104

فعدد من مناقب الخليفة ما لم أسمع أحداً ذكر مثله. وقال: والله لو عرفت من حق الخلافة في دهر بني أمية ما أعرف اليوم لأتيت الرجل منهم حتى أبايعه أقول: مرني بم شئت، فقال له ابنه المهدي: وكان الوليد منهم؟ فقال: قبح الله الوليد ومن أقعده خليفة، قال: أفكان مروان بن محمد منهم؟ فقال المنصور: لله در مروان ما كان أحزمه وأسوسه وأعفه عن الفيء. قال: فلم قتلتموه؟ قال: للأمر الذي سبق في علم الله. وعن إسحاق بن مسلم العقيلي قال: رأيت مروان فعل فعلاً فظيعاً أدخل عليه يزيد بن خالد بن عبد الله القسري فاستدناه ولف منديلاً على إصبعه، ثم أدخلها في عين يزيد فقلعها واستخرج الحدقة، ثم أدار يده فأخرج حدقته الأخرى وما سمعت ليزيد كلمة، وكان قد حارب مروان قبل أن يستخلف، وقام مع إبراهيم بن الوليد. قال خليفة بن خياط (١): وسار مروان لحرب بني العباس فكان في مائة ألف وخمسين ألفاً فسار حتى نزل الزابين دون الموصل فالتقى هو وعبد الله بن علي عم المنصور في جمادى الآخرة سنة اثنتين وثلاثين، فانكسر مروان وقطع الجسور إلى الجزيرة وأخذ بيوت الأموال والكنوز، فقدم الشام، فاستولى عبد الله على الجزيرة وطلب الشام، وفر منه مروان ونزل عبد الله دمشق، فلما بلغ مروان أخذ دمشق، وهو حينئذ بأرض فلسطين، دخل إلى أرض مصر وعبر النيل وطلب الصعيد، فوجه عبد الله بن علي أخاه صالح بن علي فطلب مروان وعلى طلائعه عمرو (٢) بن إسماعيل، فساق عمرو في أثر مروان فلحقه بقرية بوصير فبيته فقتله. وقال أبو معشر السندي: قتل مروان وهو ابن اثنتين وستين سنة. وقال يعقوب الفسوي: نزل بوصير وسهر وتطير باسم بوصير، فأحاط عامر (٣) بن إسماعيل ببوصير فقتلوه في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين.

стр. 3105

ويروى أن مروان مر في هربه على راهب، فقال: يا راهب هل تبلغ الدنيا من الإنسان أن تجعله مملوكاً؟ قال: نعم، قال: كيف؟ قال: بحبها قال: فما السبيل إلى العتق؟ قال: ببغضها والتخلي منها. قال هذا ما لا يكون، قال: بل سيكون فبادر بالهرب منها قبل أن تبادرك، قال: هل تعرفني؟ قال: نعم أنت مروان ملك العرب تقتل في بلاد السودان، وتدفن بلا أكفان، ولولا أن الموت في طلبك لدللتك على موضع هربك. قال هشام بن عمار: حدثنا عبد المؤمن بن مهلهل عن أبيه، قال: قال لي مروان لما عظم أمر أصحاب الرايات السود: لولا وحشتي لك، وأنسي بك لأحببت أن تكون ذريعة فيما بيني وبين هؤلاء فتأخذ لي ولك الأمان قلت: وبلغت هذا الحال! قال: إي والله، قلت: فأدلك على أحسن ما أردت؟ قال: قل، قلت: إبراهيم بن محمد في يدك تخرجه من الحبس وتزوجه بنتك، وتشركه في أمرك، فإن كان الأمر كما تقول انتفعت بذلك عنده، وإن لم يكن كذلك كنت قد وضعت بنتك في كفاءة، قال: أشرت - والله - بالرأي ولكن - والله - السيف أهون من هذا (١). ٢٧١ - د: مسحاج بن موسى الضبي الكوفي سمع من أنس بن مالك. وعنه جرير، وأبو معاوية، ومروان الفزاري. وثقه ابن معين (٢). ٢٧٢ - د ت: مسلم بن زياد الحمصي عن أنس، وعمر بن عبد العزيز - وكان على خيله - ورأى فضالة بن عبيد ﵁. روى عنه إسماعيل بن عياش، وابن لهيعة، وبقية بن الوليد (٣). ٢٧٣ - سوى ت: مسلم بن سالم، أبو فروة الجهني، نزل فيهم بالكوفة وليس منهم

стр. 3106

روى عن عبد الله بن عكيم، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبي الأحوص عوف، وغيرهم. وعنه مسعر، وشعبة، والسفيانان، وزياد البكائي، وجماعة. وثقه ابن معين (١). • - مسلم بن عبيد. هو أبو نصيرة، يأتي بالكنية (٢). ٢٧٤ - ت ق: مسلم بن كيسان الضبي الملائي الكوفي الأعور عن أنس، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، ومجاهد. وعنه جرير بن عبد الحميد، وعلي بن مسهر، وابن فضيل، والمحاربي، وعلي بن عاصم، وآخرون. ضعفوه. كان يحيى القطان لا يحدث عنه. وقال البخاري (٣): يتكلمون فيه. وقال أبو زرعة (٤): ضعيف. وقال غيره: متروك (٥). ٢٧٥ - المسور بن رفاعة بن أبي مالك القرظي عن الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير، وابن عباس، وغيرهما. وعنه أبو علقمة عبد الله بن محمد الفروي، وابن إسحاق، ومالك، وإبراهيم بن سعد، وأبو بكر بن أبي سبرة. وهو مدني مقل، خرج البخاري في كتاب الأدب تأليفه (٦). ٢٧٦ - ق: مطرح بن يزيد، أبو المهلب الأسدي الكوفي، عداده في الشاميين روى عن بشر بن نمير، وعبيد الله بن زحر. وعنه ابن عيينة، وأبو

стр. 3107

إسحاق الفزاري، وعبد الله بن إدريس، والمحاربي. وقد روى عنه من شيوخه عاصم بن بهدلة. ضعفه النسائي (١) وغيره. مات شاباً فإنه من أقران الرواة عنه (٢). ٢٧٧ - مطير بن أبي خالد عن أبي هريرة، وعائشة، وثابت البجلي. وعنه ابنه موسى بن مطير وعوسجة، وعلي بن هاشم بن البريد. ضعفوه (٣). ٢٧٨ - ق: معاوية بن سعيد التجيبي، مولاهم، المصري عن أبي قبيل المعافري، ويزيد بن أبي حبيب. وعنه يحيى بن أيوب، ورشدين بن سعد، وبقية بن الوليد (٤). ٢٧٩ - خ م ن: معبد بن هلال العنزي البصري عن عقبة بن عامر الجهني - إن صح - وأنس بن مالك، والحسن. وعنه سليمان التيمي، والجريري، والحمادان، ومعتمر بن سليمان. وكان أحد الثقات (٥). ٢٨٠ - مغيرة بن حبيب، أبو صالح الأزدي البصري، ختن مالك بن دينار عن شهر بن حوشب، وسالم بن عبد الله، وغيرهما. وعنه هشام الدستوائي، وحماد بن زيد وصالح المري، وجعفر بن سليمان، وبشر بن المفضل (٦). وهو صالح الحديث.

стр. 3108

٢٨١ - مغيرة بن عبيد الله بن المغيرة الفزاري أمير مصر في دولة مروان بن محمد. كان حسن السيرة. ذكره ابن يونس. توفي في جمادى الأولى سنة اثنتين وثلاثين ومائة. ٢٨٢ - ع: مغيرة بن مقسم الضبي الكوفي الأعمى، أبو هشام. أحد الأعلام، من موالي بني ضبة تفقه بإبراهيم النخعي، وبالشعبي، وروى عنهما، وعن أبي وائل شقيق، ومجاهد. وعنه شعبة، وزائدة، وإسرائيل، وأبو عوانة، وخلق؛ آخرهم موتاً: محمد بن فضيل. قال شعبة: كان أحفظ من حماد بن أبي سليمان. وروى جرير بن عبد الحميد عن مغيرة قال: ما وقع في مسامعي شيء فنسيته. قال أبو داود: قد سمع مغيرة من مجاهد، وأبى وائل، وأبي رزين، قال: ومغيرة لا يدلس؛ سمع من إبراهيم مائة وثمانين حديثاً وقد أدخل بينه وبين إبراهيم قريباً من عشرين رجلاً. وقال أحمد بن سعد بن أبي مريم، عن ابن معين: مغيرة ثقة مأمون. وقال فضيل بن غزوان: كنا نجلس أنا ومغيرة، وعدد ناسا، نتذاكر الفقه فربما لم نقم حتى نسمع النداء بصلاة الفجر. وقال جرير: سمعت مغيرة يقول: إني لأحتسب في منعي الحديث اليوم كما تحتسبون في بذله. وكان مكفوف البصر. قال أحمد بن عبد الله العجلي (١): كان مغيرة من الفقهاء. وكان عثمانياً إلا أنه كان يحمل على علي ﵁ بعض الحمل. وروى جرير عن مغيرة، قال: إذا تكلم اللسان بما لا يعنيه قال الفتى: واحرباه.

стр. 3109

وروى فضيل بن عياض، عن مغيرة، قال: من طلب الحديث قلت صلاته. وقال أبو بكر بن عياش: ما رأيت أحداً أفقه من مغيرة فلزمته، ولا أقرأ من عاصم فقرأت عليه. قال أحمد بن حنبل: مغيرة صاحب سنة، ذكي، حافظ، في روايته عن إبراهيم ضعف. وقال حجاج عن شعبة، قال: مغيرة أحفظ من الحكم. وقال ابن فضيل: كان مغيرة يدلس وكنا لا نكتب عنه إلا ما قال: حدثنا إبراهيم. وقال عبد الله بن الأجلح: رأيت مغيرة يخضب بحناء. قال ابن نمير، وغيره: مات سنة ثلاث وثلاثين ومائة. وقيل سنة أربع (١). • - مقاتل بن حيان البلخي. سيأتي في الطبقة الأخرى. ٢٨٣ - منصور بن جمهور الكلبي المزي الدمشقي الأمير أحد من قام بخلافة يزيد بن الوليد وخرج معه على الوليد، ثم إنه سار إلى العراق. فذكر خليفة (٢): أنه افتعل عهداً على لسان يزيد بإمرة العراق فحكم بها أربعين يوماً وجعل على شرطته حجاج بن أرطاة. قلت: ثم إنه عزل فسار نحو بلاد السند فغلب عليها مدة. وكان قدرياً فلما استولى السفاح وجه لقتاله موسى بن كعب فالتقاه فانهزم منصور وهلك عطشاً (٣). ٢٨٤ - ع: منصور بن زاذان، أبو المغيرة الثقفي، مولاهم، الواسطي. أحد الأعلام. وقبره بواسط مشهور يزار روى عن أنس بن مالك، وأبي العالية، والحسن البصري، وابن سيرين، وحميد بن هلال، وعدة. وعنه شعبة، وجرير بن حازم، وأبو

стр. 3110

عوانة، وهشيم، وخلف بن خليفة، وخلق سواهم. قال هشيم: كان منصور بن زاذان لو قيل له: إن ملك الموت على الباب ما كان عنده زيادة في العمل، وكان يصلي من طلوع الشمس إلى أن يصلي العصر، ثم يسبح إلى المغرب. قال ابن سعد (١): وكان ثقة ثبتاً، سريع القراءة، وكان يريد أن يترسل فلا يستطيع، وكان يختم في الضحى، وكان قد تحول إلى المبارك. وقال يزيد بن هارون: كان منصور بن زاذان يقرأ القرآن كله في صلاة الضحى، وكان يختم القرآن من الأولى إلى العصر، ويختم في يوم مرتين وكان يصلي الليل كله. وقال أحمد بن إبراهيم الدورقي: حدثنا محمد بن عيينة، قال: حدثني مخلد بن الحسين، عن هشام بن حسان، قال: كنت أصلي أنا، ومنصور بن زاذان جميعاً فكان إذا جاء شهر رمضان ختم القرآن فيما بين المغرب والعشاء ختمتين، ثم يقرأ إلى الطواسين قبل أن تقام الصلاة، وكان يختم القرآن فيما بين الظهر والعصر، ويختمه فيما بين المغرب والعشاء، وكان يبل عمامته من دموع عينيه - رحمة الله عليه -. وقال صالح بن عمر الواسطي: كان الحسن البصري يقعد مع أصحابه فلا يقوم حتى يختم منصور بن زاذان القرآن. أنبئت عن أبي المكارم اللبان، قال: أخبرنا الحداد، قال: أخبرنا أبو نعيم، قال: حدثنا مخلد بن جعفر، قال: حدثنا الفريابي، قال: حدثنا عباس، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا شعبة، عن هشام بن حسان، قال: صليت إلى جنب منصور بن زاذان فيما بين المغرب والعشاء فقرأ القرآن وبلغ الثانية إلى النحل. وروى خلف بن خليفة عن منصور، قال: الهم والحزن يزيد في الحسنات، والشر والبطر يزيد في السيئات. وقال أبو معمر القطيعي: ذكر عباد بن العوام أنه شهد جنازة منصور بن زاذان، قال: فرأيت النصارى على حدة، والمجوس على حدة، واليهود

стр. 3111

على حدة، وقد أخذ خالي بيدي من كثرة الزحام. قال يزيد بن هارون: توفي سنة إحدى وثلاثين ومائة (١). ٢٨٥ - خ م د ن ق: منصور بن عبد الرحمن بن طلحة بن الحارث العبدري الحجبي المكي، أخو محمد. روى عن أمه صفية بنت شيبة، وسعيد بن جبير. وعنه زهير بن معاوية، والسفيانان، ووهيب بن خالد، وفضيل بن سليمان النميري، وجماعة. أثنى عليه سفيان بن عيينة، وقال: كان يبكي عند كل صلاة فكانوا يرون أنه يذكر الموت والقيامة عند الصلوات. وثقه النسائي، وغيره. وأشار بعضهم إلى لين فيه، وهو قليل الرواية. مات سنة سبع أو ثمان وثلاثين ومائة (٢). ٢٨٦ - م د: منصور بن عبد الرحمن الغداني البصري الأشل روى عن الحسن، والشعبي. روى عنه شعبة، وبشر بن المفضل، وابن علية. وثقه ابن معين، وغيره. وأشار أبو حاتم (٣) إلى لين ما فيه (٤). ٢٨٧ - ع: منصور بن المعتمر السلمي، الإمام العلم، أبو عتاب الكوفي روى عن أبي وائل، وإبراهيم، والشعبي، وربعي بن حراش، وسعيد بن جبير، وعبد الله بن مرة، وأبي حازم الأشجعي، وأبي الضحى وهلال بن يساف، والزهري، وعمرو بن مرة، والحكم، ومجاهد، وخلق. وما علمت له رواية عن أحد من الصحابة. روى عنه شعبة، وسفيان، وشيبان النحوي، وشريك، وفضيل بن

стр. 3112

عياض، وأبو الأحوص، وابن عيينة، وجرير، ومعتمر بن سليمان، وعبيدة بن حميد، وخلق سواهم. وكان من كبار الحفاظ الأثبات. قال شعبة: قال منصور: ما كتبت حديثاً قط. وقال عبد الرحمن بن مهدي: لم يكن بالكوفة أحد أحفظ من منصور. وقال زائدة: صام منصور أربعين سنة، وقام ليلها، وكان يبكي الليل كله فإذا أصبح كحل عينيه، وبرق شفتيه، ودهن رأسه، فتقول له أمه: قتلت قتيلاً؟ فيقول: أنا أعلم بما صنعت بنفسي. وقد أخذه يوسف بن عمر - أمير العراق - ليوليه قضاء الكوفة فامتنع فدخلت عليه وقد جيء بالقيد يقيدونه، ثم خلي عنه، يعني لما أيسوا منه. وقال أحمد العجلي (١): كان منصور أثبت أهل الكوفة لا يختلف فيه أحد، صالح متعبد أكره على القضاء فقضى شهرين، وفيه تشيع يسير، وكان قد عمش من البكاء، قالت فتاة لأبيها: يا أبة الأسطوانة التي كانت في دار منصور ما فعلت؟ قال: يا بنية ذاك منصور كان يصلي بالليل فمات. قال ابن عيينة: كان منصور في الديوان فكان إذا دارت نوبته لبس ثيابه وذهب فحرس، يعني في الرباط. وقال أبو نعيم: سمعت حماد بن زيد يقول: قد رأيت منصور بن المعتمر صاحبكم وكان من هذه الخشبية ما أراه يكذب. وقال يحيى القطان: كان منصور من أثبت الناس. وقال سفيان الثوري: كنت إذا رأيت منصوراً قلت: الساعة يموت. كان في خده خال مما ظهر من البكاء. قال أبو داود (٢): طلب منصور الحديث قبل الجماجم - يعني في حدود الثمانين - قال: والأعمش طلب بعده. وقال أبو حاتم (٣): هو أتقن من الأعمش لا يخلط ولا يدلس

стр. 3113

بخلاف الأعمش. وقال ابن مهدي: كان منصور أثبت أهل الكوفة. وقال شعبة: قال منصور: وددت أني كتبت وأن علي كذا وكذا فقد ذهب مني مثل علمي. وقال أبو عوانة: لما ولي منصور القضاء كان يأتيه الخصمان فيقص ذا قصة ويقص ذا قصة، فيقول: قد فهمت ما قلتما ولست أدري ما أرد عليكما. فبلغ ذلك خالد بن عبد الله أو ابن هبيرة الذي كان ولاه فقال: هذا أمر لا ينفع إلا من أعان عليه بشهوة، قال: يعني فعزله. وقال أبو بكر بن عياش: ربما كنت مع منصور بن المعتمر جالساً في منزله فتصيح به أمه، وكانت فظة عليه، فتقول: يا منصور يريدك ابن هبيرة على القضاء فتأبى! وهو واضع لحيته على صدره ما يرفع طرفه إليها. وكان ﵀ صواماً قواماً. قال ابن معين: لم يكن أحد أعلم بحديث منصور من سفيان الثوري. وقال هشيم: سئل حصين: أنت أكبر أم منصور؟ قال: إني لأذكر ليلة أهديت أم منصور إلى أبيه. قلت: توفي منصور سنة اثنتين وثلاثين بعد ظهور المسودة (١). ٢٨٨ - م د ن: منصور بن أبي الهياج حيان الأسدي الكوفي روى عن أبي الطفيل، وعمرو بن ميمون الأودي، وسعيد بن جبير. وعنه سفيان، وشعبة، وأبو خالد الأحمر، ويزيد بن هارون، وجماعة. قال أبو حاتم (٢): كان ثبتاً (٣). ٢٨٩ - ت ن ق: مهاجر بن مخلد روى عن أبي العالية الرياحي، وعبد الرحمن بن أبي بكرة. وعنه حماد بن زيد، ووهيب، وعبد الوهاب الثقفي، وغيرهم.

стр. 3114

قال ابن معين: هو صالح (١). ٢٩٠ - د ت ن: موسى بن أيوب، ويقال: ابن أبي أيوب، الحمصي، أبو الفيض المهري عن سليم بن عامر الخبائري، وعبد الله بن مرة الزرقي، وأرسل عن معاذ بن جبل، ومعاوية. وعنه زيد بن أبي أنيسة، وشعبة لقيه بواسط. قال ابن معين: هو من أبناء جند الحجاج ثقة. وقال أبو حاتم (٢): صالح (٣). ٢٩١ - م ن: موسى بن أبي تميم مدني عن سعيد بن يسار. وعنه مالك، وسليمان بن بلال. وثقه أبو حاتم (٤). ٢٩٢ - د ق: موسى بن جبير المدني الحذاء، مولى الأنصار عن أبي أمامة بن سهل، وعبد الله بن كعب بن مالك، ومعاذ بن رفاعة الزرقي. ونزل مصر. روى عنه عمرو بن الحارث، وزهير بن معاوية، والليث، وبكر بن مضر (٥). ٢٩٣ - ٤: موسى بن سالم، أبو جهضم، مولى آل العباس روى عن عبد الله بن عبيد الله بن عباس. وعنه الثوري، والحمادان، والليث، وعبد الوارث، وابن علية. وثقه أحمد، وابن معين (٦). له حديث أو حديثان (٧). ٢٩٤ - م د ق: موسى بن عبد الله بن يزيد الخطمي الأنصاري الكوفي

стр. 3115

عن أبيه، وعن امرأة صحابية من بني عبد الأشهل، وعن عبد الرحمن بن هلال. وعنه الأعمش، ومسعر، ومعتمر بن سليمان. وثقه ابن معين (١). ٢٩٥ - ع: موسى بن أبي عائشة الهمداني الكوفي العابد أحد الأعلام روى عن سعيد بن جبير، وعبد الله بن شداد بن الهاد، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وجماعة. وعنه شعبة، والسفيانان، وزائدة، وأبو إسحاق الفزاري، وعبيدة بن حميد، وآخرون. وثقه ابن عيينة. وقال جرير بن عبد الحميد: كنت إذا رأيته ذكرت الله لرؤيته. وقال القطان: كان سفيان يحسن الثناء عليه. وقال سفيان بن عيينة: قال جار لموسى بن أبي عائشة: ما رفعت رأسي قط إلا رأيته قائماً يصلي (٢). ٢٩٦ - ع: نافع بن مالك بن أبي عامر، أبو سهيل الأصبحي المدني روى عن ابن عمر، وأنس بن مالك وسهل بن سعد، وسعيد بن المسيب، وأكثر عن أبيه. روى عنه ابن أخيه مالك بن أنس، والزهري - مع تقدمه - وسليمان بن بلال، والدراوردي، وإسماعيل بن جعفر. وثقه أحمد (٣)، وغيره (٤). ٢٩٧ - نصر بن سيار، الأمير أبو الليث المروزي. متولي خراسان لمروان الحمار روى عن عكرمة، وأبي الزبير. وعنه ابن المبارك، ومحمد بن الفضل بن عطية، وغيرهما. وخطب بنيسابور لما قدمها غير مرة.

стр. 3116

خرج عليه أبو مسلم الخراساني وحاربه فعجز نصر عنه واستصرخ بمروان غير مرة فبعد عن إنجاده واشتغل عنه باختلال الجزيرة وأذربيجان، فتقهقر قدام أبي مسلم فأدركه الموت على فاقة إليه بناحية ساوة. وقيل: بل مرض بالري وحمل إلى ساوة فمات بها في ربيع الأول سنة إحدى وثلاثين. وقد ولي خراسان عشرة أعوام وفي أول سنة اثنتين وثلاثين خطب للسفاح بمرو. ٢٩٨ - ن ق: نصر بن علقمة الحضرمي، أبو علقمة الحمصي روى عن أخيه محفوظ، وجبير بن نفير، وكثير بن مرة، وعمرو بن الأسود العنسي. وعنه الوضين بن عطاء، وصدقة السمين، ويحيى بن حمزة، وبقية بن الوليد، وابن ابن أخيه خزيمة بن جنادة بن محفوظ. قال دحيم: هو وأخوه ثقتان (١). ٢٩٩ - م ٤: النعمان بن راشد، أبو إسحاق الرقي عن ميمون بن مهران، والزهري، وزيد بن أبي أنيسة. وعنه ابن جريج، وحماد بن سلمة، ووهيب، وحماد بن زيد، وغيرهم. ضعفه ابن معين (٢)، وغيره، وحسن أمره أبو حاتم (٣). وقال البخاري (٤): في حديثه وهم كثير (٥). ٣٠٠ - د ن: النعمان بن المنذر، أبو الوزير الغساني الدمشقي عن عطاء بن أبي رباح، ومكحول، ونافع، وجماعة. وعنه الهيثم بن حميد، ويحيى بن حمزة، وابن شابور، وجماعة. وثقه أبو زرعة (٦):

стр. 3117

وقال أبو مسهر: كان قدرياً. قال خليفة (١): توفي سنة اثنتين وثلاثين ومائة. وقال ابن سعد (٢): في أول خلافة بني العباس (٣). ٣٠١ - ق: نوح بن ذكوان البصري عن أخيه أيوب بن ذكوان، والحسن البصري، وعطاء، ويحيى بن أبي كثير. وعنه يوسف بن أبي كثير وسويد بن عبد العزيز. قال أبو حاتم (٤): ليس بشيء (٥). ٣٠٢ - د ق: هاشم بن بلال، أبو عقيل الشامي. قاضي واسط روى عن أبي سلام الأسود، وسابق بن ناجية. وعنه مسعر، وشعبة، وهشيم. وثقه ابن معين (٦). ٣٠٣ - هاشم بن يزيد بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي قد ذكر في الحوادث أنه خرج بدمشق. • - ٤: هلال بن خباب، أبو العلاء البصري يأتي في الطبقة الآتية. ٣٠٤ - ع: همام بن منبه بن كامل بن سيج اليماني الأبناوي الصنعاني، أبو عقبة. صاحب الصحيفة التي كتبها عن أبي هريرة وروى عن ابن عباس، ومعاوية أيضاً. وعنه أخوه وهب ومات قبله

стр. 3118

بدهر، وابن أخيه عقيل بن معقل، ومعمر بن راشد، وعلي بن الحسن بن أتش الصنعاني. وثقه يحيى بن معين (١)، وغيره. وقال الميموني: سمعت أحمد يقول في صحيفة همام: أدركه معمر أيام السودان فقرأ عليه همام حتى إذا مل أخذ معمر فقرأ عليه الباقي، وعبد الرزاق لم يكن يعرف ما قرئ عليه مما هو قرأه وهي نحو من مائة وأربعين حديثاً. وقال أحمد: كان يغزو ويشتري الكتب لأخيه، فجالس أبا هريرة بالمدينة، وكان قد عاش حتى أدرك ظهور المسودة وسقط حاجباه على عينيه من الكبر. وقال ابن عيينة: كنت أتوقع قدوم همام مع الحجاج عشر سنين. وقال خليفة (٢): مات سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين ومائة. قلت: لعله عاش مائة سنة. وآخر من روى عنه الصحيفة التي له عن أبي هريرة معمر، وعاش بعده إحدى وعشرين سنة ليس إلا، وآخر من رواها عن معمر عبد الرزاق وعاش بعده ثمانيا وخمسين سنة، وآخر من رواها عنه إسحاق الدبري وعاش بعد عبد الرزاق ثلاثاً وسبعين سنة، وآخر من روى عن الدبري من الرجال أبو القاسم الطبراني وعاش بعده ستاً وسبعين سنة، والطبراني ممن جاوز المائة بيقين. قال البخاري: قال علي (٣): سألت رجلاً قد لقي هماما عن موته فقال: سنة اثنتين وثلاثين ومائة (٤). ٣٠٥ - هود بن عطاء اليمامي عن أنس بن مالك، وعطاء بن أبي رباح، وشداد بن عبد الله، وسالم

стр. 3119

ابن عبد الله. وعنه الأوزاعي، ومعاوية بن سلام، وعبد الملك بن محمد الصنعاني. قال ابن حبان (١): منكر الرواية على قلتها. يروي عن أنس ما لا يشبه حديثه، وفي القلب عن مثله. ٣٠٦ - واصل بن عطاء، أبو حذيفة البصري الغزال. مولى بني مخزوم، وقيل مولى بني ضبة ولد سنة ثمانين بالمدينة. وكان أحد البلغاء المفوهين، لكنه يلثغ بالراء يبدلها غيناً، فكان لاقتداره على العربية وتوسعه في الكلام يتجنب الراء في خطابه حتى قيل فيه: ويجعل البر قمحا في تصرفه … وخالف الراء حتى احتال للشعر. وهو من رؤوس المعتزلة بل معلمهم الأول، والخوارج لما كفرت بالكبائر، قال واصل: بل الفاسق لا مؤمن ولا كافر بل هو منزلة بين المنزلتين، فطرده لذلك الحسن، فمن ثم قيل لهم المعتزلة لذلك. وما أملح ما قال بعض الشعراء وجعلت وصلي الراء لم تنطق به … وقطعتني حتى كأنك واصل. وبلغنا أن لواصل تصانيف منها: تأليف في أصناف المرجئة، وكتاب التوبة، وكتاب معاني القرآن، وغير ذلك. وقيل: إنما عرف بالغزال لأنه كان يدور في سوق الغزل فيتصدق على النساء. ومن مقالاته أنه كان يشك في عدالة من حضر وقعة الجمل، فقال: إحدى الفئتين مخطئة في نفس الأمر، فلو شهد عندي علي، وطلحة، وعائشة على باقة بقل لم أحكم بشهادتهم، لأن أحدهم فاسق لا بعينه. قلت: والفاسق إذا لم يتب فهو عنده مخلد في النار - نسأل الله العافية -. ويحكى أنه كان يمتحن بأشياء في الراء ويتحيل لها حتى قيل له: اقرأ أول سورة براءة فقال على البديه: عهد من الله ونبيه إلى الذين عاهدتم من

стр. 3120

الفاسقين فسيحوا في البسيطة هلالين وهلالين (١)، وكان يجيز القراءة بالمعنى، وهذه جراءة على كتاب الله العزيز. ويقال: توفي سنة إحدى وثلاثين ومائة (٢). ٣٠٧ - خ م د ن: واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي أحد الأخوة روى عن سعيد بن مرجانة، ونافع، ووالده محمد. وعنه أخوه عاصم، وابنه عثمان، وشعبة، وغيرهم (٣). ٣٠٨ - واهب بن عبد الله المعافري، أبو عبد الله الكعبي المصري روى عن عبد الله بن عمرو، وأبي هريرة، وعقبة بن عامر، وابن عمر، وحسان بن كريب، وجماعة. وعنه عبد الرحمن بن شريح، والليث، وابن لهيعة، وضمام بن إسماعيل، ورجاء بن أبي عطاء المؤذن. وثقه ابن حبان (٤). وقد خرج له البخاري في كتاب الأدب وكان معمراً عالي السند. قال ابن يونس: توفي ببرقة سنة سبع وثلاثين ومائة (٥). ٣٠٩ - ن: الوليد بن قيس، أبو همام السكوني الكوفي، والد شجاع بن الوليد روى عن سويد بن غفلة، وعمرو بن ميمون الأودي، والضحاك بن قيس. وعنه سفيان الثوري، وزهير بن معاوية، وعنبسة بن سعيد. وثقه ابن معين. ولم يدرك ابنه السماع منه لأنه مات والولد صغير (٦). ٣١٠ - م ٤: الوليد بن أبي هشام البصري
следующие страницы →