← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 3256–3295 · переход к 3261.

стр. 3256

حتى يفرغ. قال: فأتيت جنيداً الحجام وكان محدثاً، فأوصيته فقال: نعم. فلما أخذ نصف شعره قال: يا أبا محمد، كيف حديث حبيب بن أبي ثابت في المستحاضة؟ قال: فصاح الأعمش صيحة وقام يعدو، وبقي نصف شعره أياماً غير مجزوز. رواها علي بن خشرم عن ابن إدريس. وقال عيسى بن يونس: خرج الأعمش فإذا بجندي فسخره ليعبر به نهراً، فلما ركب الأعمش قال: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ فلما توسط به الأعمش في الماء قال: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾ ثم رمى به. وقال ابن عيينة: رأيت الأعمش لبس فرواً مقلوباً وبتاً تسيل خيوطه على رجليه، فقال: لولا أني تعلمت العلم ما كان يأتيني أحد، ولو كنت بقالاً كان يقذرني الناس أن يشتروا مني. وقال محمد بن عبيد الطنافسي: جاء رجل نبيل كبير اللحية إلى الأعمش فسأله عن مسألة خفيفة من الصلاة، فالتفت إلينا الأعمش فقال: انظروا إليه، لحيته تحتمل حفظ أربعة آلاف حديث ومسألته مسألة صبيان الكتاب. وقال يحيى القطان: كان الأعمش من النساك، وكان محافظاً على الصف الأول. وقال عيسى بن جعفر: حدثنا أحمد بن داود الحراني قال: حدثنا عيسى بن يونس قال: سمعت الأعمش يقول: كان أنس بن مالك يمر بي طرفي النهار فأقول: لا أسمع منك حديثاً خدمت رسول الله ﷺ ثم جئت إلى الحجاج حتى ولاك، قال: ثم ندمت فصرت أروي عن رجل عنه. رواها أبو نعيم في الحلية (١). وقد ذكرنا بالإسناد أنه صلى خلف أنس بن مالك ودخل إليه. قال أبو نعيم الحافظ: سمع الأعمش من عبد الله بن أبي أوفى وأنس. وقال مسدد: حدثنا عيسى بن يونس قال: حدثنا الأعمش قال:

стр. 3257

رأيت أنساً يصلي في المسجد الحرام إذا رفع رأسه من الركوع رفع صلبه حتى يستوي بطنه. داود بن مخراق ومعاذ بن أسد قالا: حدثنا الفضل بن موسى قال: حدثنا الأعمش، عن أنس بن مالك قال: كنت مع النبي ﷺ في سفر، فمر على شجرة يابسة فضربها بعصا فتناثر الورق، فقال: إن سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر يساقطن الذنوب كما تساقط هذه الشجرة ورقها. وللأعمش عن أنس أحاديث ساقها صاحب الحلية (١)، لكن الأعمش مدلس، فقال فيها: عن، فلا تحمل على الاتصال. وقد ذكرنا أن الأعمش ولد بطبرستان وقدمت به أمه طفلاً، ويقال: حملاً إلى الكوفة، ومات بها في ربيع الأول سنة ثمان وأربعين ومائة، وله سبع وثمانون سنة. وقع لنا من عواليه بإجازة (٢). ٢٠١ - ق: سليمان بن يسير، أبو الصباح الكوفي. عن مولاه إبراهيم النخعي، وهمام بن الحارث، وقيس بن رومي. وعنه شعبة، والثوري، ويعلى بن عبيد، وعبيد الله بن موسى. قال البخاري (٣): ليس بالقوي. وقال أبو حاتم (٤): ليس بالمتروك. وضعفه أبو زرعة (٥). ٢٠٢ - د ت: سليمان الناجي البصري الأسود. عن أبي المتوكل، ومحمد بن سيرين. وعنه سعيد بن أبي عروبة، ووهيب، ويزيد بن زريع، والأنصاري، وغيرهم.

стр. 3258

وثقه ابن معين (١). ٢٠٣ - سهيل بن حسان، أبو السحماء الكلابي المصري الزاهد. عن أبي قبيل المعافري، وكعب بن علقمة. وعنه الليث، وضمام بن إسماعيل، وابن وهب، وخالد بن حميد، وآخرون. وعظ مرة أمير الإسكندرية، وكان كبير القدر متألهاً. قال النضر بن عبد الجبار: حدثنا ضمام، عن أبي السحماء قال: نزلت بشعب من مناهل الحجاز فإذا صاحب المنهل قد أتى بهدية إلى فسطاط فيه الأوزاعي وابن أبي عبلة صاحب خاتم عمر بن عبد العزيز، فأتيتهما فقلت لهما: أليس تعرفان لمن كان هذا المال، وإلى من صار؟ قالا: بلى، قلت: فلم قبلتما والناس قد نظروا إليكما! فقالا: لو رددناها كان أعظم مما تريد. قال ضمام: قبلاها خوفاً على أنفسهما وهما يكرهان ذلك. وقال ابن يونس: يقال: مات أبو السحماء سنة سبع وأربعين ومائة بالإسكندرية، ﵀. ٢٠٤ - سهيل بن ذكوان، أبو السندي المكي. عن عائشة، وابن الزبير. وعنه هشيم، ومروان بن معاوية، ويزيد بن هارون، وغيرهم. قال إبراهيم بن عبد الله الهروي: سمعت عباد بن العوام يرميه ببلاء. قال الهروي: كان بواسط، وكان كذاباً. وقال يحيى بن معين: كذاب. والنسائي (٢) والدارقطني (٣) تركاه. ومما نقم عليه: رأيت عائشة وكانت سوداء مشربة حمرة. ٢٠٥ - سويد بن نجيح، أبو قطبة. عن الشعبي، وعكرمة، وإبراهيم التيمي. وعنه ابن المبارك، ووكيع، وأبو نعيم، وآخرون.

стр. 3259

وثقه ابن معين (١)، وكان جاراً للأعمش. ٢٠٦ - سوى ت: سيف بن سليمان المخزومي مولاهم، المكي. سمع مجاهداً، وقيس بن سعد، وعمرو بن دينار، وجماعة. وعنه يحيى بن سعيد القطان، وأبو عاصم، وأبو نعيم، وعبد الله بن نمير، وزيد بن الحباب. وكان ثقة في نفسه، إلا أن يحيى بن معين رماه بالقدر (٢). قلت: بقي إلى سنة خمسين ومائة، وفيها أرخ ابن سعد (٣) موته. وقال ابن معين: مات سنة إحدى وخمسين (٤). ٢٠٧ - سيف بن وهب، أبو وهب. عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، وأبي حرب بن أبي الأسود. وعنه شعبة، وربعي بن عبد الله بن الجارود، وإسماعيل بن إبراهيم التيمي، وأبو عاصم، وآخرون. ضعفه أحمد (٥) وغيره. وقال النسائي (٦): ليس بثقة (٧). ٢٠٨ - خ د ن: شبل بن عباد المكي القارئ، صاحب ابن كثير. حدث عن أبي الطفيل، وسعيد المقبري، وعمرو بن دينار، وعدة، وتلا على ابن كثير. وتصدر للإقراء، فقرأ عليه إسماعيل القسط، وعكرمة بن سليمان، وابنه داود بن شبل، وأبو الإخريط وهب، وغيرهم. وحدث عنه ابن عيينة، وأبو أسامة، وروح بن عبادة، ويحيى بن أبي كثير، وأبو حذيفة النهدي، وعدد كثير. بلغني أنه توفي سنة ثمان وأربعين ومائة، وما أحسبه صحيحاً؛ فإن أبا

стр. 3260

حذيفة إنما سمع الحديث سنة بضع وخمسين ومائة. وشبل قد وثقه أحمد بن حنبل وغيره. قال ابن مجاهد: كانت رياسة الإقراء بعد وفاة ابن كثير لشبل بن عباد. وقد عرض القرآن أيضاً على ابن محيصن (١). ٢٠٩ - ت ق: شبيب بن بشر البجلي. بصري. له عن أنس بن مالك، وعكرمة. وعنه أحمد بن بشير، وإسرائيل، وعنبسة بن عبد الرحمن، وأبو عاصم. وقال أبو حاتم (٢): لين الحديث. وقال ابن معين (٣): ثقة (٤). ٢١٠ - د: شبيل بن عزرة، أبو عمرو البصري الضبعي، أحد علماء العربية. عن أنس بن مالك، وشهر بن حوشب. وعنه جعفر بن سليمان، وشعبة، وسعيد بن عامر الضبعي، وآخرون. وثقه ابن معين، ويقال: كان من الخوارج (٥). ٢١١ - شداد بن عبيد الله الخولاني، الدمشقي الضرير، أبو محمد، ويقال: أبو هند، ويعرف بابن الأحنف. أرسل عن أبي الدرداء، وروى عن أبي إدريس الخولاني، وأبي سلام ممطور. وعنه يحيى بن حمزة، ومحمد بن شعيب بن شابور، وآخرون. وكان صدوقاً (٦). ٢١٢ - خ م د ن ق: شريك بن عبد الله بن أبي نمر المدني.

стр. 3261

عن أنس بن مالك، وسعيد بن المسيب، وكريب، وعطاء بن يسار، وعدة. وعنه مالك، وسليمان بن بلال، والدراوردي، وإسماعيل بن جعفر، وغيرهم. وجاء في صحيح البخاري من طريق سعيد المقبري عنه، وذلك من رواية الكبار عن الصغار. وقال ابن معين (١) والنسائي: ليس به بأس، وفي رواية عنهما: ليس بالقوي (٢). وذكره أبو محمد بن حزم فوهاه، واتهمه بالوضع. وهذا جهل من ابن حزم، فإن هذا الشيخ ممن اتفق البخاري ومسلم على الاحتجاج به، نعم غيره أوثق منه وأثبت، وهو راوي حديث المعراج وانفرد فيه بألفاظ غريبة؛ منها: ودنا الجبار فتدلى حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى. ٢١٣ - شقيق بن أبي عبد الله. شيخ كوفي. له حديث عن أنس بن مالك، وأبي بكر بن خالد بن عرفطة. وعنه ابن عيينة، ووكيع، ويحيى القطان، وعبيد الله بن موسى، وآخرون. وهو صدوق (٣). ٢١٤ - شميط بن عجلان البصري العابد، أحد زهاد البصرة، وهو أخو خضر بن عجلان الشيباني. أسند شيئاً يسيراً عن التابعين، وله مواعظ نافعة وقصص، فروى سيار بن حاتم عن عبد الله بن شميط أنه سمع أباه يقول: عجباً لابن آدم، بينما قلبه في الآخرة إذ حكه برغوث أو قملة فنسي الآخرة.

стр. 3262

وعن شميط قال: المنافق يبكي من رأسه، فأما من قلبه فلا. وقال جعفر بن سليمان: سمعت شميطاً يقول: رأس مال المؤمن دينه، لا يفارقه ولا يخلفه في الرحال، ولا يأتمن عليه الرجال. وعن شميط قال: إن الله وسم الدنيا بالوحشة ليكون أنس المنقطعين به. وعنه قال: حملت على قلبك هم السنين والغلاء والرخص والشتاء والحر قبل مجيئه، فماذا أبقيت من قلبك الضعيف لآخرتك؟ سئل أبو حاتم عن شميط بن عجلان فقال (١): لا بأس به، يكتب حديثه (٢). ٢١٥ - شيبة بن نعامة، أبو نعامة الضبي الكوفي. عن سعيد بن جبير، وموسى بن طلحة، وفاطمة بنت الحسين. وعنه الثوري، وشريك، وهشيم، وجرير، وإبراهيم بن المختار، وغيرهم. قال ابن معين: ضعيف الحديث (٣). ٢١٦ - صاعد بن مسلم، أبو العلاء اليشكري. كوفي واه، عن الشعبي. وعنه الثوري، وأبو معاوية، وعيسى بن يونس، وعبد الرحمن بن مغراء، وغيرهم. وهو من موالي الشعبي. قال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو زرعة وغيره: ضعيف (٤). ٢١٧ - صالح بن حيان القرشي الكوفي. عن أبي وائل، وعبد الله بن بريدة، وعروة، ومسعود بن مالك. وعنه علي بن مسهر، وأبو يوسف القاضي، وأبو أسامة، ويعلى بن عبيد، وطائفة.

стр. 3263

قال أبو حاتم (١): ليس بالقوي. وقال ابن معين (٢): ضعيف. وقال النسائي (٣): ليس بثقة. قلت: ما له في الكتب شيء، وله حديث في قتل من سب نبياً. ٢١٨ - د: صالح بن درهم، أبو الأزهر الباهلي. شيخ بصري. عن أبي هريرة، وسمرة بن جندب، وأبي سعيد، وابن عمر. وعنه شعبة، وولده إبراهيم بن صالح، ومسلمة بن صالح، ويحيى القطان. وهو آخر شيخ لقيه القطان. هكذا ذكر ترجمته ابن أبي حاتم (٤)، وذكره ابن حبان في الثقات (٥). ٢١٩ - ع: صالح بن صالح بن حي الثوري، الهمداني الكوفي، أحد الثقات. عن الشعبي، وعون بن عبد الله، وسلمة بن كهيل، وعلي بن الأقمر، وغيرهم. وعنه ولداه؛ الحسن وعلي، وشعبة، والسفيانان، وهشيم، وابن المبارك. وثقه غير واحد، وكثيراً ما يقولون: صالح بن حي، ينسبونه إلى جده حي، واسمه حيان. وقيل: هو صالح بن صالح بن مسلم بن حيان. قال ابن عيينة: حدثنا صالح بن صالح بن حي، وكان خيراً من ابنيه. وروى حرب الكرماني عن أحمد بن حنبل قال: ثقة ثقة (٦). ٢٢٠ - ع: صالح بن كيسان المدني المؤدب، أدب أولاد عمر بن عبد العزيز زمان إمرته على المدينة. رأى ابن عمر، وسمع عروة، وعبيد الله بن عبد الله، ونافع بن جبير،

стр. 3264

وسالماً، ونافعاً، ونافعا مولى أبي قتادة، والأعرج، والزهري، وطائفة. وعنه ابن جريج، ومعمر، وحماد بن زيد، وأنس بن عياض، ومالك، وسليمان بن بلال، وإبراهيم بن سعد، وابن عيينة، وخلق. ويقال: إنه عاش مائة سنة، وإنما طلب العلم كهلاً. سئل عنه أحمد بن حنبل فقال: بخ بخ. وكناه بعضهم أبا محمد، وبعضهم أبا الحارث، وولاؤه لدوس. قال مصعب الزبيري: كان صالح جامعاً بين الفقه والحديث والمروءة. وقال يحيى بن معين (١): كان أسن من الزهري. وقال إبراهيم بن سعد: كان صالح بن كيسان مؤدب ابن شهاب، فربما ذكر صالح الشيء فيرد عليه ابن شهاب ويحتج بالأحاديث، فيقول له صالح: تكلمني وأنا أقمت أود لسانك! قال الواقدي: توفي صالح بعد الأربعين ومائة. قال عبد الله بن أحمد: قلت لأبي: كيف رواية صالح عن الزهري؟ قال: هو أكبر من الزهري، قد رأى ابن عمر. وقال ابن معين: ثقة، قد سمع من ابن عمر (٢). وقال يعقوب بن شيبة: صالح ثقة ثبت. وقال أبو حاتم (٣): صالح أحب إلي من عقيل؛ لأنه حجازي، وهو أسن، يعد في التابعين. قال الحاكم أبو عبد الله: مات صالح بن كيسان وهو ابن مائة ونيف وستين سنة. قلت: هذا غلط لا ريب فيه، وعلى هذا التقدير كان يذكر مع الصحابة. قال: وتلقن العلم عن الزهري، وهو ابن تسعين سنة.

стр. 3265

وكذا وهم الهيثم بن عدي في قوله: مات في زمن مروان بن محمد. قلت: قد رمي صالح بالقدر، ولم يصح عنه (١). ٢٢١ - د ت ق: صالح بن محمد بن زائدة، أبو واقد الليثي المدني. روى عن أنس بن مالك، وأبي أروى الدوسي، وسعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وسالم، وابن سعد بن أبي وقاص، وجماعة. وعنه أبو إسحاق الفزاري، وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي، وعبد الله بن دينار مع تقدمه، ووهيب بن خالد، وحاتم بن إسماعيل، وعبد العزيز الدراوردي. قال النسائي (٢): ليس بالقوي. وقال ابن معين (٣): ضعيف. وقال البخاري (٤): منكر الحديث، تركه سليمان بن حرب. وقال أحمد بن حنبل: ما أرى به بأساً. قيل: مات بعد سنة خمس وأربعين ومائة (٥). ٢٢٢ - صباح بن ثابت البجلي. عن الشعبي، وعكرمة، وسعيد بن جبير. وعنه الثوري، وحفص بن غياث، وأبو نعيم. وثقه يحيى بن معين (٦). ٢٢٣ - صبيح بن قاسم، أبو الجهم الكوفي. عن ابن المسيب، وسعيد بن جبير. وعنه الثوري، وأبو عوانة،

стр. 3266

والحسن بن صالح، ويحيى القطان، وآخرون. قال أبو حاتم (١): لا بأس به. ٢٢٤ - د ن ق: صدقة بن سعيد الحنفي، والد المفضل. يروي عن: جميع بن عمير، ومصعب بن شيبة. وعنه: زائدة، وعبد الواحد بن زياد، وأبو بكر بن عياش، وأيوب بن جابر. قال أبو حاتم (٢): شيخ (٣). ٢٢٥ - صدقة بن عبد الله بن كثير الداري المكي. قرأ على والده. أخذ عنه الحروف مطرف بن معقل، والحارث بن قدامة، وحدث عنه سفيان بن عيينة. قال ابن أبي حاتم (٤): هو صاحب حروف مجاهد، يكنى أبا الهذيل. قلت: وذكر الداني أنه سمع من الزهري. ٢٢٦ - م ق: صدقة بن أبي عمران الكوفي قاضي الأهواز. عن: قيس بن مسلم، وعون بن أبي جحيفة، وعلقمة بن مرثد، وجماعة. وعنه: علي بن هاشم بن البريد، وأبو أسامة، وسعيد بن يحيى اللخمي، ومحمد بن بكر البرساني، وآخرون. قال أبو حاتم (٥): صدوق صالح (٦). ٢٢٧ - د ن ق: صدقة بن المثنى بن رياح بن الحارث النخعي الكوفي. عن جده رياح، عن سعيد بن زيد في ذكر العشرة. وعنه: عبد الواحد بن زياد، وعيسى بن يونس، وابن فضيل، ويحيى بن سعيد، وأبو أسامة، ومحمد بن عبيد، وطائفة.

стр. 3267

وثقه أبو داود (١). ٢٢٨ - الصلت بن بهرام، أبو هاشم الكوفي. عن: أبي وائل، والشعبي، والنخعي. وعنه: السفيانان، وأبو أسامة، والخريبي، وآخرون. وثقه أحمد (٢)، وابن معين (٣). وقال ابن عيينة: كان أصدق أهل الكوفة (٤). ٢٢٩ - ت ق: الصلت بن دينار، أبو شعيب المجنون الأزدي البصري. عن: أبي رجاء العطاردي، وعبد الله بن شقيق، وابن سيرين، وأبي نضرة. وعنه: الثوري، وشعبة، ومعتمر، ووكيع، ومكي بن إبراهيم، وطائفة آخرهم موتاً مسلم بن إبراهيم. ضعفوه (٥). ٢٣٠ - د ن ق: ضبارة بن عبد الله بن مالك بن أبي السليك الحضرمي، ويقال: الألهاني الحمصي، نزيل اللاذقية. عن: أبيه، ودويد بن نافع، وأبي الصلت الشامي. ومنهم من نسبه إلى جده الأعلى، ومنهم من جعلهم ثلاثة. روى عنه: بقية، وإسماعيل بن عياش، وولده محمد بن ضبارة. ذكره ابن عدي في كامله (٦)، وساق له أحاديث تنكر. وقال الجوزجاني (٧): روى حديثاً معضلا.

стр. 3268

وقال ابن حبان (١): يعتبر حديثه من رواية الثقات عنه (٢). ٢٣١ - ن: الضحاك بن عبد الرحمن بن أبي حوشب، أو ابن حوشب، أبو زرعة النصري الدمشقي، وقيل: يكنى أبا بشر. رأى واثلة بن الأسقع مخضوباً بالحناء، وروى عن: مكحول، ومسلم بن مشكم، وعطاء الخراساني، وغيرهم. وعنه: الوليد بن مسلم، والوليد بن مزيد، وابن شابور، وعيسى بن يونس. قال أبو حاتم (٣): هو من أجل أهل الشام. وقال دحيم: ثقة ثبت. قلت: روى له النسائي (٤) حديثاً عن عطاء، عن ابن المسيب، أن عمر قال لصهيب: ما لي أرى عليك خاتم الذهب! قال: قد رآه من هو خير منك. قال النسائي: وهذا حديث منكر (٥). ٢٣٢ - م ت ن: ضرار بن مرة، أبو سنان الشيباني الكوفي. عن: سعيد بن جبير، وأبي صالح السمان، والضحاك بن مزاحم، وعطاء بن أبي رباح، وعبد الله بن شداد بن الهاد، ومحارب بن دثار. وعنه: ابن المبارك، وهشيم، ووكيع، وعدة. وكان من العباد البكائين. قال أحمد بن حنبل: كوفي ثبت. وقال أبو حاتم (٦): ثقة. وقال ابن المديني: له نحو من ثلاثين حديثاً. وكان ضرار صديقاً لمحمد بن سوقة (٧).

стр. 3269

٢٣٣ - ع: طارق بن عبد الرحمن البجلي الكوفي. عن: سعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، وقيس بن أبي حازم، والشعبي، وجماعة. وقيل: إنه روى عن عبد الله بن أبي أوفى. وعنه: الأعمش مع أنه من أقرانه، وسفيان، وشعبة، وأبو عوانة، وأبو الأحوص، وابن المبارك، ووكيع. قال أبو حاتم (١): وغيره لا بأس به. وقال أحمد بن حنبل (٢): ليس حديثه بذاك. وقال القطان: هو عندي كإبراهيم بن مهاجر (٣). ٢٣٤ - ت ق: طريف بن شهاب، وقيل: ابن سعد، وقيل: ابن سفيان، أبو سفيان السعدي الأشل. عن: الحسن، وأبي نضرة، وغيرهما. وعنه: سفيان الثوري، وشريك، وعلي بن مسهر، وابن فضيل، وجماعة. قال أحمد (٤): لا يكتب حديثه. وقال النسائي والدارقطني (٥)، وغيرهما: ضعيف (٦). ٢٣٥ - طلحة بن الأعلم، أبو الهيثم الحنفي الكوفي. عن الشعبي. وعنه: الثوري، وجرير الضبي، ومروان بن معاوية، وآخرون. قال أبو حاتم (٧): شيخ نزل الري. ٢٣٦ - خ ٤: طلحة بن عبد الملك الأيلي. عن: القاسم بن محمد، ورزيق بن حكيم الأيلي. وعنه: ولد أخيه

стр. 3270

القاسم بن مبرور الأيلي، وعبيد الله بن عمر، وهو من أقرانه، ومالك في الموطأ، ويحيى بن سعيد القطان. وثقه النسائي، وغيره (١). ٢٣٧ - م ٤: طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي الكوفي. عن: عمه إسحاق، وعائشة، وعبيد الله بن عبد الله، وعروة بن الزبير، ومجاهد، وجماعة. وعنه: السفيانان، ويحيى القطان، وأبو أسامة، والخريبي، وأبو نعيم، وآخرون. قال ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم (٢): حسن الحديث. وقال أبو زرعة (٣): صالح الحديث. وقال البخاري: منكر الحديث. أبو نعيم: حدثنا طلحة بن يحيى، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة قالت: دعي رسول الله ﷺ إلى جنازة غلام من الأنصار ليصلي عليه، فقلت: يا رسول الله، طوبى له عصفور من عصافير الجنة، فقال: يا عائشة، أو غير هذا وذكر الحديث، أخرجه مسلم (٤)، وأبو داود، (٥) والنسائي (٦) من وجوه، عن طلحة، تفرد به (٧). توفي طلحة في سنة سبع، وقيل: سنة ثمان وأربعين ومائة (٨). ٢٣٨ - د ت ق: عاصم بن رجاء بن حيوة الكندي الفلسطيني. عن: أبيه، ومكحول، ووهب بن منبه، وداود بن جميل. وعنه

стр. 3271

إسماعيل بن عياش، ووكيع، وأبو نعيم، والخريبي. قال أبو زرعة (١): لا بأس به (٢). ٢٣٩ - ع: عاصم بن سليمان الأحول الحافظ، أبو عبد الرحمن البصري، قاضي المدائن. روى عن: عبد الله بن سرجس، وأنس، وأبي العالية، ومعاذة (٣) العدوية، وعكرمة، وجماعة. وعنه: شعبة، وابن المبارك، وابن عيينة، وأبو معاوية، وابن علية، ويزيد بن هارون، وخلق سواهم. ولي حسبة الكوفة مدة، وولي قضاء المدائن، وكان من أئمة العلم. روى علي بن مسهر، عن الثوري قال: حفاظ الناس أربعة: يحيى بن سعيد الأنصاري، وإسماعيل بن أبي خالد، وعاصم الأحول، وعبد الملك بن أبي سليمان، قلت: الثوري والأعمش؟ فأبى أن يجعله معهم. وقال ابن معين: كان يحيى بن سعيد القطان لا يحدث عن عاصم الأحول يستضعفه. وقال عفان: حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم الأحول، قال: حدثني حميد الطويل، عن أنس أن عمر نهى أن يجعل في الخاتم فصا من غيره، قال عاصم: فلما أخبرني كان في يدي فص فقلعته، قال حماد: فقلت لحميد: حدثني عاصم عنك بكذا وكذا فلم يعرف ذلك. قال أبو بكر بن أبي الأسود: سمعت عبد الله بن إدريس يقول: رأيت عاصماً الأحول والي السوق وهو يقول: اضربوا رأس هذا النبطي، لا أروي عنه شيئاً. وروى ابن المديني عن يحيى بن سعيد قال: لم يكن عاصم الأحول بالحافظ.

стр. 3272

قلت: توفي سنة اثنتين وأربعين ومائة، وقد وثقه الناس واحتجوا به في صحاحهم (١). • - عامر الأحول. قديم الموت، قد ذكر (٢). ٢٤٠ - خت: عامر بن عبيدة الباهلي البصري، قاضي البصرة. روى عن: أنس بن مالك، وأبي المليح الهذلي. وعنه: شعبة، ويزيد بن مغلس، وأبو أسامة، وغيرهم. وثقه يحيى بن معين، وعلق له البخاري (٣). ٢٤١ - عباد بن الريان، أبو طرفة اللخمي الحمصي. سمع: المقدام بن معدي كرب ﵁، ومكحولاً، وعروة بن رويم. وعنه: يحيى بن حمزة، والوليد بن مسلم، وعبد الكريم بن محمد اللخمي. ما علمت فيه جرحاً، فهو صالح الحديث إن شاء الله (٤). ٢٤٢ - عبد الأعلى بن الحجاج السلفي. عن أخيه قيس. وعنه: ابن وهب، وسعد بن عبد الله المعافري، وموسى بن سلمة. توفي قريباً من سنة خمس وأربعين ومائة. ٢٤٣ - عبد الأعلى بن السمح، أبو الخطاب المعافري، مولاهم، الفقيه رأس الإباضية. وهم صنف من الخوارج خرجوا بالمغرب، ودعي له بالخلافة في هذا العصر واستفحل أمره وكان له شأن، فندب المنصور لحربه محمد بن الأشعث الخزاعي في سنة أربع وأربعين ومائة، فوقع بينهم حرب شديدة. وفي آخر الأمر قتل عبد الأعلى، وكانت أيامه أربع سنين.

стр. 3273

٢٤٤ - عبد الأعلى بن ميمون بن مهران. عن: أبيه، وعكرمة، وعطاء بن أبي رباح. وعنه: جعفر بن برقان، وعمرو بن الحارث، وغيرهما. وكثيراً ما يرسل (١). مات سنة سبع وأربعين ومائة (٢). ٢٤٥ - ٤: عبد الله بن حسن، ابن السيد الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي العلوي، أبو محمد المدني. أبو محمد، وإبراهيم اللذين خرجا على المنصور، وأمه هي فاطمة ابنة الحسين الشهيد. يروي عن أبويه. وعن عبد الله بن جعفر وله صحبة، وعن إبراهيم بن محمد بن طلحة، وهو عمه للأم، وعن الأعرج، وعكرمة. وعنه: الثوري، وروح بن القاسم، وابن علية، وأبو خالد الأحمر، ومالك، وآخرون. قال الواقدي (٣): كان من العباد، وكان له شرف، وعارضة، وهيبة، ولسان شديد، وفد على (٤) السفاح بالأنبار. قال محمد بن سلام الجمحي: كان ذا منزلة من عمر بن عبد العزيز في خلافته، ثم أكرمه السفاح، ووهب له ألف ألف درهم. قال أبو حاتم (٥)، والنسائي: ثقة. وقال الواقدي: عاش اثنتين وسبعين سنة. وقال الحاكم: سم بباب القادسية، وهو بها مدفون وله بها آيات تذكر. وقال الواقدي: أخبرني حفص بن عمر أن عبد الله بن حسن قدم على السفاح فبالغ في إكرامه ودعا بسفط جوهر، فقال: إن هذا وصل إلي من بني أمية فأعطاه نصفه.

стр. 3274

وقد مر في الحوادث أن المنصور آذاه وسجنه من أجل ولديه. ومات في أواخر سنة أربع وأربعين ومائة (١). ٢٤٦ - ع: عبد الله بن سعيد بن أبي هند الفزاري، مولاهم المدني، أبو بكر. عن: أبيه، وسعيد بن المسيب، وأبي أمامة بن سهل، والأعرج، وجماعة. وعنه: إسماعيل بن جعفر، وابن المبارك، وغندر، ويحيى القطان، ومكي بن إبراهيم، وعبد الرزاق، وآخرون. وثقه أحمد، وابن معين (٢). وقال يحيى القطان: صالح الحديث تعرف وتنكر. وضعفه أبو حاتم (٣). والعمل على الاحتجاج به (٤). مات نحواً من سبع وأربعين (٥). ٢٤٧ - ت ق: عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري المديني، أبو عباد. عن: أبيه، وجده. وعنه: أخوه سعد، وهشيم، وحفص بن غياث، وأبو معاوية، وأبو ضمرة، وصفوان بن عيسى، وآخرون. متفق على ضعفه. وقال البخاري: تركوه. وقال ابن معين: لا يكتب حديثه (٦).

стр. 3275

٢٤٨ - م د ن ق: عبد الله بن شبرمة بن الطفيل بن حسان، أبو شبرمة الضبي الكوفي الفقيه، عالم أهل الكوفة في زمانه مع الإمام أبي حنيفة. وهو عم عمارة بن القعقاع، وعمارة أسن منه وأوثق. روى ابن شبرمة: عن أنس، وأبي وائل، وعبد الله بن شداد بن الهاد، وأبي الطفيل عامر بن واثلة، وأبي زرعة، وإبراهيم النخعي، والشعبي، وخلق. وعنه: شعبة، والسفيانان، وشريك، وهشيم، وحماد بن زيد، وأحمد بن بشير، وشجاع بن الوليد، وابن المبارك، وآخرون. وثقه أحمد بن حنبل (١)، وغيره. قال أحمد العجلي (٢): كان عفيفاً صارماً عاقلاً يشبه النساك، وكان شاعراً جواداً كريماً، وهو قليل الحديث، له نحو من خمسين حديثاً. قال ابن فضيل: سمعت ابن شبرمة يقول: كنت إذا اجتمعت أنا والحارث العكلي على مسألة لم نبال من خالفنا. وقال عبد الوارث: ما رأيت أحداً أسرع جواباً من ابن شبرمة. وقال معمر: رأيت ابن شبرمة إذا قال له الرجل جعلت فداك يغضب، ويقول: قل غفر الله لك. وقال محمد ابن السماك، عن ابن شبرمة قال: من بالغ في الخصومة أثم ومن قصر فيها خصم، ولا يطيق الحق من بالى على من دار الأمر. وقال ابن المبارك، عن ابن شبرمة قال: عجبت للناس يحتمون من الطعام مخافة الداء، ولا يحتمون من الذنوب مخافة النار. وقال أحمد العجلي (٣): كان عيسى بن موسى لا يقطع أمراً دون ابن شبرمة، فبعث أبو جعفر إلى عيسى بعمه عبد الله بن علي ليحبسه، ثم كتب إليه: اقتله فاستشار ابن شبرمة، فقال له: لم يرد المنصور غيرك. وكان عيسى ولي عهد بعد المنصور، فقال ابن شبرمة: احبسه واكتب إليه أنك قتلته،

стр. 3276

ففعل فجاء إخوته إلى عيسى، فقال لهم: كتب إلي أمير المؤمنين أن اقتله وقد قتلته، فرجعوا إلى أبي جعفر، فقال: كذب لأقيدنه به، فارتفعوا إلى القاضي، فلما حققوا عليه طرحه إليهم، فقال أبو جعفر: قتلني الله إن لم أقتل الأعرابي فإن عيسى لا يعرف هذا، فما زال ابن شبرمة مختفياً حتى مات بخراسان، سيره إليها عيسى بن موسى. وروى ابن فضيل عن أبيه قال: كان ابن شبرمة ومغيرة والحارث العكلي يسهرون في الفقه فربما لم يقوموا حتى ينادى بالفجر. قال أبو نعيم، والمدائني: مات ابن شبرمة سنة أربع وأربعين ومائة (١). ٢٤٩ - عبد الله بن عبد الله بن الأصم. عن يزيد بن الأصم. وعنه: الثوري، وعبد الواحد بن زياد، ومروان بن معاوية، وعبدة بن سليمان. وثقه يحيى بن معين (٢). ٢٥٠ - عبد الله بن أبي عثمان القرشي البصري، أخو خالد بن أبي عثمان. حدث عن ابن عمر. وعنه: شعبة، ويحيى القطان، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، وغيرهم. قال أبو حاتم (٣): صدوق لا بأس به. ٢٥١ - د ت: عبد الله بن علي، أبو أيوب الإفريقي، ثم الكوفي الأزرق. عن: ابن المنكدر، والزهري، وصفوان بن سليم، وعاصم بن بهدلة، وطائفة. وعنه: يحيى بن أبي زائدة، ومروان بن معاوية، وأبو يوسف القاضي، وغيرهم.

стр. 3277

لينه أبو زرعة (١). ٢٥٢ - عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي، عم المنصور والسفاح. أحد دهاة الرجال، ومن الشجعان الأبطال، وهو الذي انتدب لملتقى مروان بن محمد، فهزم مروان بن محمد ولج في طلبه وطوى الممالك حتى نازل دمشق وحاصرها وتملكها وافتتحها بالسيف، وعمل كما تعمل التتار، وأسرف في قتل بني أمية ولم يرقب فيهم إلا ولا ذمة، ولا رعى فيهم رحما ولا قرابة، ثم جهز أخاه داود إلى ديار مصر في طلب مروان، فأدركه ببوصير فبيته وقتله. ولما مات السفاح وهذا بالشام دعا إلى نفسه، وزعم أن على مثل هذا بايع ابن أخيه، فبايعه أهل الشام بالخلافة وبايع الناس المنصور بعهد من أخيه، فجهز المنصور لحرب عمه عبد الله بن علي صاحب الدعوة أبا مسلم الخراساني، فسار كل منهما يقصد الآخر، فكان المصاف بينهما بنصيبين، فعظم القتال واشتد البلاء، ثم انهزم جيش عبد الله، وكان الظفر لأبي مسلم، فساق عبد الله في طائفة من مواليه وقصد البصرة، وبها أخوه، فأخفاه عنده مدة، ثم لم يزل المنصور به حتى بعثه إليه فسجنه، ثم عمل على قتله سراً، فقيل: إنه حفر أساس الحبس وأرسل عليه الماء فوقع على عبد الله، وذلك في سنة سبع وأربعين ومائة. وقد مر من أخباره في الحوادث (٢). ٢٥٣ - د ت ق: عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب، أبو محمد الهاشمي الطالبي المدني. وأمه هي زينب الصغرى بنت علي بن أبي طالب. روى عن: جابر، وابن عمر، وعبد الله بن جعفر، وأنس بن مالك، والطفيل بن أبي بن كعب، وعلي بن الحسين، وخاله محمد ابن الحنفية، والربيع بنت معوذ بن عفراء، وسعيد بن المسيب. وعنه: زائدة، وفليح، وحماد بن سلمة، والسفيانان،

стр. 3278

وزهير بن معاوية، وزهير بن محمد، وعبيد الله بن عمرو، وبشر بن المفضل، وآخرون. احتج به أحمد بن حنبل، وغيره. وضعفه ابن معين. وقال أبو حاتم (١): لين الحديث. وقال ابن خزيمة: لا أحتج به لسوء حفظه. وقال أبو عيسى الترمذي (٢): سمعت البخاري يقول: كان أحمد، وإسحاق، والحميدي يحتجون بحديثه. وقال البخاري: هو مقارب الحديث. وقال يعقوب القمي: حدثنا ابن عقيل قال: كنا نأتي جابر بن عبد الله فنسأله عن سنن رسول الله ﷺ فنكتبها. قال ابن سعد (٣) وخليفة (٤): مات بعد الأربعين ومائة (٥). ٢٥٤ - عبد الله بن المستورد، أبو ضمرة المدني، مولى الأنصار. رأى أنساً، وروى عن: سالم بن عبد الله، ومحمد بن عبد الرحمن بن لبيبة (٦). وعنه: مجمع بن يعقوب، وأبو أسامة، ومحمد بن عبيد الطنافسي، وغيرهم. قال ابن معين: صالح (٧). ٢٥٥ - ق: عبد الله بن مسلم بن هرمز المكي. عن: سعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، وعلي بن الحسين، وعبد الرحمن بن سابط، ومجاهد، وغيرهم. وعنه: الثوري، وإسرائيل، وعيسى بن يونس، وأبو عاصم، وعبد الله بن نمير، وآخرون.

стр. 3279

ضعفه أحمد (١)، وابن معين (٢). وقال أبو حاتم (٣): ليس بالقوي يكتب حديثه (٤). وكناه شباب العصفري (٥): أبا العجفاء. ٢٥٦ - عبد الله بن المقفع. أحد المشهورين بالكتابة والبلاغة والترسل والبراعة، وكان فارسياً مجوسيا فأسلم على يد عيسى بن علي عم السفاح وهو كهل، ثم كتب له واختص به. ومن كلام ابن المقفع قال: شربت من الخطب رياً، ولم أضبط لها روياً، فغاضت ثم فاضت، فلا هي هي نظاماً، ولا هي غيرها كلاماً. وقال الأصمعي: صنف ابن المقفع الدرة اليتيمة التي لم يصنف مثلها في فنها، وقد سئل: من أدبك؟ قال: نفسي، كنت إذا رأيت من غيري حسناً أتيته، وإذا رأيت قبيحاً أبيته. ويقال: كان ابن المقفع علمه أكثر من عقله، وهو الذي وضع كتاب كليلة ودمنة فيما قيل، والأصح أنه هو الذي عربه من الفارسية. قال الهيثم بن عدي: جاء ابن المقفع إلى عيسى بن علي، فقال: أريد أن أسلم على يدك، فقال: ليكن ذلك بمحضر من وجوه الناس غداً، ثم جلس ابن المقفع وهو يأكل ويزمزم على دين المجوسية، فقال له عيسى: أتزمزم وأنت تريد أن تسلم؟ قال: أكره أن أبيت على غير دين. وكان ابن المقفع يتهم بالزندقة. وعن المهدي قال: ما وجدت كتاب زندقة إلا وأصله ابن المقفع. وقيل: إن ابن المقفع كان ينال من متولي البصرة سفيان بن معاوية بن يزيد بن المهلب ويسميه ابن المغتلمة، فحنق عليه وقتله بإذن المنصور،

стр. 3280

ولكونه كتب في توثق عبد الله بن علي من المنصور يقول: ومتى غدر بعمه فنساؤه طوالق، وعبيده أحرار، ودوابه حبس، والمسلمون في حل من بيعته، فلما وقف المنصور على ذلك عظم عليه وكتب إلى سفيان يأمره بقتله. قال المدائني: دخل ابن المقفع على سفيان وقال: أتذكر ما كنت تقول في أمي؟ قال: أنشدك الله أيها الأمير في نفسي، فأمر له بتنور فسجر، ثم قطع أربعته، ثم سائر أعضائه وألقاها في التنور وهو ينظر، وقال: ليس علي في المثلة بك حرج لأنك زنديق قد أفسدت الناس، فسأل سليمان بن علي وعيسى عنه فقيل: إنه دخل دار سفيان بن معاوية سليماً ولم يخرج، فخاصماه إلى المنصور وأحضراه مقيداً فشهد شهود بالحال، فقال المنصور: أرأيتم إن قتلت سفيان، فخرج ابن المقفع من هذا المجلس أأقتلكم بسفيان؟ فنكلوا عن الشهادة كلهم وعلموا أنه قتله برضا المنصور. ويقال: إن ابن المقفع عاش ستاً وثلاثين سنة. وحكى البلاذري أن سفيان ألقاه في بئر. وقيل: أدخله حماماً وأغلقه عليه. وقيل: إن قتله كان في سنة خمس وأربعين ومائة. وقيل: في نحو سنة اثنتين وأربعين. وكان اسم أبيه داذوية، وكان كاتباً، ولي للحجاج خراج فارس فخان، وأخذ من الأموال فعذبه الحجاج فتقفعت يده فلقب المقفع. وقيل: بل الذي عذبه يوسف بن عمر الثقفي الأمير. والمقفع: بفتح الفاء على الصحيح. وقال ابن مكي في كتاب تثقيف اللسان: يقولون ابن المقفع، والصواب بكسر الفاء لأنه كان يعمل القفاع ويبيعها وهي قفاف الخوص. ٢٥٧ - ق: عبد الله بن ميسرة، أبو عبد الجليل، ويقال: أبو إسحاق، ويقال: أبو ليلى، قاله أبو أحمد الحاكم (١).

стр. 3281

روى عن: مجاهد، وإبراهيم بن أبي حرة. وعنه: هشيم، وحصين بن نمير الواسطي، ووكيع. ضعفه ابن معين (١)، وغيره. ٢٥٨ - عبد الله بن يزيد بن فنطس الهذلي. مدني مقل. له عن: أنس بن مالك، والسائب بن يزيد. وعنه: ابن أبي ذئب، والثوري، وحاتم بن إسماعيل، وعلي بن ثابت. قال ابن معين: صالح (٢). ٢٥٩ - عبد الله بن يزيد بن آدم الدمشقي. عن: أبي أمامة، وواثلة بن الأسقع، وأنس بن مالك، وحدث بالجزيرة. روى عنه: فياض بن محمد الرقي، وكثير بن مروان، وطلحة بن يزيد الرقي. قال أحمد بن حنبل: أحاديثه موضوعة. قدم بغداد أيام المنصور (٣). ٢٦٠ - عبد الله بن يونس الثقفي. عن: الحكم بن عتيبة، وسيار أبي الحكم، وغيرهما. وعنه: يزيد بن هارون، ومحمد بن يزيد (٤) الواسطيان. ٢٦١ - ن: عبد الجليل بن حميد، أبو مالك اليحصبي، المصري. عن: الزهري، وأيوب السختياني. وعنه: ابن عجلان، وهو أكبر منه، ونافع بن يزيد، وابن وهب. قال النسائي: ليس به بأس.

стр. 3282

قيل: توفي سنة ثمان وأربعين ومائة (١). ٢٦٢ - د ن: عبد الجليل بن عطية، أبو صالح القيسي البصري. عن: شهر بن حوشب، وابن بريدة، وجعفر بن ميمون، وغيرهم. وعنه: حماد بن زيد، وعبد الرحمن بن مهدي، وجماعة. وسيأتي في الطبقة الآتية (٢). ٢٦٣ - عبد الحميد بن واصل، أبو واصل الباهلي. أرسل عن ابن مسعود، وله عن أنس بن مالك، وغيره. وعنه: عبد الكريم الجزري مع تقدمه، وشعبة، ومحمد بن سلمة الحراني، وعتاب بن بشير. قاله أبو حاتم (٣). ٢٦٤ - م ٤: عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث القرشي العامري المدني، نزيل البصرة، يقال له: عباد، وقيل: بل هما أخوان. روى عن: الحسن، وسعيد المقبري، وعبد الله بن يزيد مولى المنبعث، وأبي عبيدة بن محمد بن عمار. وعنه: يزيد بن زريع، وبشر بن المفضل، وابن علية، وعبد الله بن رجاء المكي لا الغداني. قال أحمد بن حنبل: ليس به بأس. وقال أبو داود: هو عباد (٤). وقال ابن معين (٥): صالح الحديث. وقال آخر: كان كثير العلم والرواية شاعراً فصيحاً مفوهاً. وقال سفيان بن عيينة: كان قدرياً فنفاه أهل المدينة (٦).

стр. 3283

٢٦٥ - ٤: عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي، أبو الحارث المدني، وهو والد المغيرة بن عبد الرحمن الفقيه. عن: طاوس، وعمرو بن شعيب، وزيد بن علي بن الحسين، والزهري. وعنه: ابنه، وسليمان بن بلال، وأبو إسحاق الفزاري، وابن وهب، وجماعة. قال أبو حاتم (١): شيخ (٢). ٢٦٦ - م ٤: عبد الرحمن بن حرملة بن عمرو، أبو حرملة الأسلمي. عن: سعيد بن المسيب، وحنظلة بن علي، وعمرو بن شعيب. وعنه: مالك، وإسماعيل بن جعفر، وحاتم بن إسماعيل، وبشر بن المفضل، ويحيى القطان، وعلي بن عاصم، وخلق. قال النسائي: ليس به بأس. وقال أبو حاتم (٣): لا يحتج به. وضعفه يحيى القطان، ولينه البخاري. مات سنة خمس وأربعين ومائة (٤). ٢٦٧ - عبد الرحمن بن سالم بن أبي سالم الجيشاني، أبو سلمة. ولي قضاء مصر والقصص، ثم عزل، وولي ديوان الجند. وجده من فضلاء المصريين اسمه سفيان بن هانئ المعافري حليف بني جيشان. مات عبد الرحمن في سنة ثلاث وأربعين ومائة. • - عبد الرحمن بن عبيد بن نسطاس الثعلبي العامري، أبو يعفور، يأتي في الكنى (٥).

стр. 3284

٢٦٨ - د ت: عبد الرحمن بن عطاء (١) المدني (٢)، صاحب الشارعة أرض بالمدينة. روى عن: سعيد بن المسيب، وعبد الملك بن جابر بن عتيك. وعنه: ابن أبي ذئب، وسليمان بن بلال، والدراوردي، وآخرون. وثقه النسائي. وهو مقل، مات سنة ثلاث وأربعين ومائة (٣). ٢٦٩ - د: عبد الرحمن بن قيس العتكي، أبو روح. بصري. عن: يوسف بن ماهك، ويحيى بن يعمر. وعنه: صالح أبو عامر الخزاز، ويحيى القطان، ووهب بن جرير، وابن مهدي (٤). ٢٧٠ - عبد الرحمن، أبو أمية السندي، مولى سليمان بن عبد الملك وكاتب عمر بن عبد العزيز. روى عن: عمر بن عبد العزيز، وأنس بن مالك. وسكن فلسطين بنابلس. روى عنه: خالد بن يزيد، وسوار بن عمارة الرمليان، وعراك بن خالد الدمشقي. قال أبو حاتم (٥): منكر الحديث (٦). ٢٧١ - عبد الرحمن بن مرزوق الدمشقي. عن: زر بن حبيش، وعطاء بن أبي رباح، ونافع، وغيرهم. وعنه: سعيد بن أبي أيوب، والهيثم بن حميد. لا أعلم به بأساً (٧). ٢٧٢ - د ت ق: عبد الرحيم بن ميمون، من موالي أهل المدينة، سكن مصر، ويقال: اسمه يحيى.

стр. 3285

روى عن: سهل بن معاذ الجهني، وعلي بن رباح. وعنه: سعيد بن أبي أيوب، ونافع بن يزيد، وابن لهيعة، وغيرهم. وكان زاهداً عابداً مجاب الدعوة، توفي سنة ثلاث وأربعين ومائة (١). ٢٧٣ - ق: عبد السلام بن أبي الجنوب المدني. عن: الحسن البصري، وابن شهاب. وعنه: ابن إسحاق، والدراوردي، وأنس بن عياض، وعيسى بن يونس. قال أبو حاتم (٢): متروك الحديث. وقال أبو زرعة (٣): ضعيف (٤). ٢٧٤ - ن: عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، العدوي العمري المدني، والد الزاهد عبد الله العمري. روى عن: عمه سالم، وأبي بكر بن حزم. وعنه: ابنه، وابن أبي ذئب، وابن المبارك. وكان أحد من قام مع محمد بن عبد الله بن حسن، فلما قتل محمد أتوا بهذا مقيداً إلى المنصور، فقال: يا أمير المؤمنين صل رحمي واعف عني واحفظ في عمر بن الخطاب، فعفا عنه (٥). قال أبو بكر الخطيب (٦): كان نبيهاً وجيهاً من أحسن الرجال وأبرعهم جمالاً. ٢٧٥ - ع: عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز بن مروان الأموي، أبو محمد. حدث بالكوفة عن: أبيه، ومجاهد، ومكحول، وجماعة. وعنه: إسحاق الأزرق، وعلي بن مسهر، ووكيع، وأبو نعيم، وخلق.

стр. 3286

وكان من ثقات العلماء، وثقه ابن معين (١). مات سنة سبع وأربعين على الصحيح (٢). ٢٧٦ - بخ: عبد العزيز بن قرير العبدي البصري، أخو عبد الملك. له عن: الحسن، وابن سيرين، وعطاء. وعنه: الثوري، ورواد بن الجراح، وضمرة بن ربيعة، وآخرون (٣). وثقه النسائي. وكان بعسقلان. ووثقه أيضاً ابن معين (٤). وقال أبو حاتم (٥): كانوا يظنون قديماً أن رواية مالك بن عبد الملك بن قرير وهم، وإنما سمع من عبد العزيز بن قرير البصري. قال يحيى بن معين: روى مالك عن عبد الملك بن قرير، وإنما هو ابن قريب، قال الأصمعي: سمع مني مالك. ولما سمع هذا يحيى بن بكير قال: غلط ابن معين (٦). ٢٧٧ - ٤: عبد المجيد بن وهب، وهو عبد المجيد بن أبي يزيد العقيلي العاملي، أبو عمرو. عن العداء بن خالد الصحابي. وعنه: عباد بن ليث الراسبي، ووكيع، وعثمان بن عمر بن فارس، وجماعة. وثقه ابن معين (٧). ٢٧٨ - د ت ن: عبد الملك بن أبي بشير البصري.

стр. 3287

نزل المدائن. روى عن: عكرمة، وعبد الله بن مساور، وحفصة بنت سيرين. وعنه: الثوري، وزهير بن معاوية، وعبد الرحمن المحاربي، وجماعة. وثقوه (١). ٢٧٩ - م د ت ن: عبد الملك بن سعيد بن حيان بن أبجر الهمداني الكوفي. عن: أبي الطفيل بن واثلة، والشعبي، وعكرمة. وعنه: السفيانان، وأبو معاوية، وعبيد الله الأشجعي، وجماعة. وكان ثقة صالحاً خياراً له نحو من أربعين حديثاً، بلغنا أن رجلاً قال له: أشتهي أن أمرض، فقال: كل سمكاً مالحاً، واشرب نبيذاً مرياً، واقعد في الشمس واستمرض الله تعالى. إسنادها صحيح. وهو والد عبد الرحمن. قال زهير بن معاوية: قال لي ابن أبجر: إذا أكلت الجزر نيئاً أكلك ولم تأكله، وإذا أكلته مطبوخاً لم تأكله ولم يأكلك، وإذا أكلته مشوياً أكلته ولم يأكلك (٢). ٢٨٠ - م ٤: عبد الملك بن أبي سليمان، واسم أبيه ميسرة العرزومي الكوفي، أحد الحفاظ. روى عن: أنس بن مالك، وسعيد بن جبير، وعطاء بن أبي رباح، وجماعة. وعنه: جرير بن عبد الحميد، وحفص بن غياث، وإسحاق الأزرق، ويحيى القطان، وابن نمير، وعبد الرزاق، وخلق سواهم. قال عبد الرحمن بن مهدي: كان شعبة يعجب من حفظ عبد الملك بن أبي سليمان. وقال أحمد (٣)، والنسائي: ثقة. واستشهد به البخاري.

стр. 3288

وقد أنكر عليه شعبة حديثه في الشفعة (١)، وهو حديث صالح الإسناد (٢). توفي سنة خمس وأربعين ومائة. قال أحمد: ثقة إلا أنه رفع أحاديث عن عطاء. وقال ابن معين: حديثه في الشفعة أنكره عليه الناس ولكنه ثقة لا يرد على مثله. وقال أحمد (٣): هذا حديث منكر. وقال أمية بن خالد: قلت لشعبة: ما لك لا تحدث عن عبد الملك بن أبي سليمان؟ قال: تركت حديثه. قلت: يحدث عن محمد بن عبيد الله العرزمي وتدعه وقد كان حسن الحديث؟ قال: من حسنها فررت. وقال أحمد أيضا: كان ثقة (٤). ٢٨١ - ع: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، أبو الوليد وأبو خالد الرومي، مولى بني أمية، وعالم أهل مكة. وكان أحد أوعية العلم، وهو أول من صنف التصانيف في الحديث. روى عن: أبيه، ومجاهد، وعطاء بن أبي رباح، وطاوس، وعمرو بن شعيب، ونافع، والزهري، وإسماعيل بن أمية، والحسن بن مسلم، وابن طاوس، وعبد الله بن مسافع، وعطاء الخراساني، والقاسم بن أبي بزة، ونافع، وابن المنكدر، وعبدة بن أبي لبابة، وابن أبي مليكة، وخلق من التابعين وأتباعهم. وكان مولده بعد سنة سبعين. وعنه: السفيانان، وابن علية، ووكيع، وأبو أسامة، وابن وهب، وحجاج بن محمد، وأبو عاصم، وروح بن عبادة، وعبد الرزاق، وخلق.

стр. 3289

قال أحمد بن حنبل: كان ابن جريج أحد أوعية العلم. قال أبو غسان زنيج: سمعت جريراً يقول: كان ابن جريج يرى المتعة، تزوج بستين امرأة. وقال عبد الوهاب بن همام: قال ابن جريج: كنت أتتبع الأشعار العربية والأنساب، فقيل لي: لو لزمت عطاء، قال: فلزمته ثمانية عشر عاماً. وقال يحيى القطان: لم يكن ابن جريج عندي بدون مالك في نافع. وقال ابن المديني: لم يكن في الأرض أعلم بعطاء من ابن جريج، وبلغنا أن ابن جريج ما سمع من الزهري شيئاً إنما أخذ عنه مناولة وإجازة. قلت: وسمع من مجاهد حرفين من القراءات، وسمع من عكرمة بن خالد لا من عكرمة مولى ابن عباس، على أن أبا عيسى الترمذي روى حديثاً من طريق ابن جريج عن عكرمة (١)، فالله أعلم. قال عبد الرزاق: ما رأيت أحداً أحسن صلاة من ابن جريج. وقال عبيد الله العيشي: حدثنا بكر بن كلثوم السلمي، قال: قدم علينا ابن جريج البصرة، فاجتمع الناس عليه فحدث عن الحسن البصري بحديث فأنكره عليه الناس، فقال: ما تنكرون علي فيه قد لزمت عطاء عشرين سنة فربما حدثني عنه الرجل بالشيء لم أسمعه منه. قال العيشي: سمى ابن جريج في ذلك اليوم محمد بن جعفر غندرا فإنه بقي يكثر الشغب عليه، فقال: اسكت يا غندر، وأهل الحجاز يسمون المشغب غندراً.

стр. 3290

وقال ابن معين: لم يلق ابن جريج وهب بن منبه. وقال أحمد: لم يسمع من ابن أبي الزناد، ولا سمع من عمرو بن شعيب: زكاة مال اليتيم. قلت: مع اتفاقهم على ثقة ابن جريج كان ربما دلس. وكان صاحب تعبد وخير، وما زال يطلب العلم حتى شاخ. وقيل: إنه جاوز المائة، ولم يصح ذلك بل ولا جاوز الثمانين. قال خالد بن نزار الأيلي: خرجت بكتب ابن جريج سنة خمسين ومائة، فوجدته قد مات. قلت: فيها أرخ موته الواقدي، وزاد فقال: في عشر ذي الحجة منها. وكذا أرخه فيها جماعة منهم: أبو نعيم، وسعيد بن عفير، وابن سعد (١) وخليفة (٢). وأما ابن المديني، فقال: مات سنة تسع وأربعين، وهذا وهم (٣). ٢٨٢ - د ت ن: عبد الملك بن نوفل بن مساحق بن عبد الله بن مخرمة، أبو نوفل القرشي العامري المدني. عن: أبيه، وأبي سعيد المقبري، وأبي عصام المزني. وعنه أبو مخنف لوط بن يحيى، وابن عيينة، وأبو إسماعيل محمد بن عبد الله الأزدي صاحب الفتوح، وغيرهم. ذكره ابن حبان في الثقات (٤). ٢٨٣ - خ م ن: عبد الواحد بن أيمن المكي، مولى بني مخزوم. روى عن: أبيه، وسعيد بن جبير، وابن أبي مليكة، وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. وعنه حفص بن غياث، ووكيع، وخلاد بن يحيى، وأبو نعيم، وجماعة. وثقه ابن معين (٥).

стр. 3291

وقال أبو حاتم (١): صالح الحديث. وقال النسائي: ليس به بأس (٢). ٢٨٤ - م ت ن: عبد الواحد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي. عن عمه عباد بن عبد الله، وغيره. وعنه: موسى بن عقبة، وهو أكبر منه، وعبد العزيز الدراوردي، وغيرهما. صدوق مقل (٣). ٢٨٥ - ق: عبد الواحد بن أبي عون المدني. عن: ذكوان مولى عائشة، والقاسم بن محمد، وسعد بن إبراهيم. وعنه: عبد العزيز ابن الماجشون، والدراوردي، وغيرهما. وثقه ابن معين، وغيره. مات سنة أربع وأربعين ومائة. له أحاديث قليلة (٤). ٢٨٦ - عبيد الله بن الأخنس، أبو مالك النخعي الكوفي الخزاز (٥). عن: ابن بريدة، وابن أبي مليكة، وعمرو بن شعيب، ونافع. وعنه: يحيى القطان، وروح بن عبادة، وعبد الله بن بكر السهمي. وثقه أحمد، وغيره (٦). ٢٨٧ - ع: عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، الإمام الثبت، أبو عثمان العدوي العمري المدني، أحد علماء المدينة، وهو أخو عبد الله، وعاصم، وأبي بكر.

стр. 3292

روى عن: أم خالد بنت خالد بن سعيد الصحابية، وعن القاسم، وسالم، وعطاء، والمقبري، ونافع، والزهري، ووهب بن كيسان، وطائفة. وعنه: شعبة، والحمادان، والسفيانان، وبشر بن المفضل، وأبو أسامة، ويحيى القطان، وعبد الوهاب الثقفي، وعبد الرزاق، وخلق كثير. وكان سيداً شريفاً، صالحاً، متعبداً، ثقة، حجة بالإجماع، واسع العلم. اعتزل فتنة ابن حسن. قال النسائي: ثقة ثبت. وقال ابن معين: عبيد الله، عن القاسم، عن عائشة: الذهب المشبك بالدر. قال الهيثم بن عدي: مات سنة سبع وأربعين ومائة (١). ٢٨٨ - د ت ق: عبيد الله بن أبي زياد المكي، القداح، أبو الحصين. عن: أبي الطفيل عامر بن واثلة، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وشهر، والقاسم، وعدة. وعنه: الثوري، وعيسى بن يونس، ويحيى القطان، وأبو عاصم، ومحمد بن بكر البرساني، وآخرون. قال أحمد: ليس به بأس. وقال أبو حاتم (٢): صالح. ولينه بعضهم. وقال ابن عدي (٣): لم أر له شيئاً منكراً. قال عمرو بن علي الفلاس: مات سنة خمسين ومائة (٤). ٢٨٩ - عبيد الله بن العيزار المازني. بصري صدوق، له عن: سعيد بن جبير، ومعاذة العدوية، والقاسم بن محمد. وعنه: يزيد بن زريع، وبشر بن المفضل، ويحيى القطان.

стр. 3293

وثقه غير واحد (١). ٢٩٠ - ت ق: عبيد الله بن الوليد الوصافي، أبو إسماعيل الكوفي، أحد المتروكين. روى عن: طاوس، وعطاء بن أبي رباح وعطية. وعنه: عيسى بن يونس، والمحاربي، ووكيع، ويعلى بن عبيد، وآخرون. قال ابن معين: ضعيف. وقال النسائي (٢)، وغيره: متروك (٣). ٢٩١ - عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أخو عمر، وعبد الله، وجعفر، وأم كلثوم. روى عن: أبيه، وخاليه أبي جعفر محمد بن علي وزيد بن علي، وصفوان بن سليم. وعنه: خالد بن عبد الله، وابن المبارك، وأبو يوسف، وآخرون. وله عدة أولاد، وما علمت فيه جرحة، ولا رواية له في الكتب الستة (٤). ٢٩٢ - ت: عبيد بن أبي أمية الطنافسي الكوفي اللحام أبو الفضل، والد المحدثين عمر، ومحمد، ويعلى، وإبراهيم، وإدريس. يروي عن: الشعبي، وأبي بردة، وأبي بكر ابني أبي موسى، والحكم بن عتيبة، وغيرهم. وعنه: ابناه عمر، ويعلى، وسفيان الثوري، وعبد الرحمن بن مغراء. قال أبو زرعة (٥): ليس به بأس (٦).

стр. 3294

٢٩٣ - د ت ق: عبيدة بن معتب الضبي الكوفي. عن: أبي وائل، وإبراهيم، والشعبي. وعنه: شعبة، وعلي بن مسهر، ووكيع، وسعد بن الصلت، ويعلى بن عبيد. ضعفه أبو حاتم (١)، والنسائي (٢). ولم يترك (٣). ٢٩٤ - ٤: عتبة بن أبي حكيم الهمداني، أبو العباس الأردني الطبراني. سمع: مكحولاً، وعبادة بن نسي، وقتادة. سمع من عبد الرحمن بن أبي ليلى فلعلهما اثنان (٤). وعنه: ابن المبارك، وبقية، وابن شابور، وأيوب بن سويد، وآخرون. قال أبو حاتم (٥): لا بأس به. وقال مروان الطاطري: هو ثقة من أهل الأردن. وروى عباس (٦) وآخر، عن ابن معين: ثقة. وروى ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: ضعيف. وكذا قال محمد بن عوف، والنسائي (٧). وقال دحيم: لا أعلمه إلا مستقيم الحديث. وعن أحمد أنه لينه (٨). ٢٩٥ - عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب بن الحارث القرشي الجمحي.

стр. 3295

مدني نزل الكوفة. رأى ابن عمر يحفي شاربه وأجلسه ابن عمر في حجره. روى عن جده، وعن أمه عائشة بنت قدامة بن مظعون. وعنه: يعلى بن عبيد، ومروان بن معاوية، وابن نمير، ومحمد بن كناسة. قال أبو حاتم (١): يكتب حديثه، قد روى عنه ابنه عبد الرحمن أحاديث منكرة. ٢٩٦ - ع: عثمان بن الأسود الجمحي، مولاهم المكي. عن: مجاهد، وطاوس، وعطاء، وسعيد بن جبير وطبقتهم. وعنه: الثوري، وابن المبارك، ويحيى القطان، وأبو عاصم، والخريبي، وعبيد الله بن موسى، وخلق. وثقه القطان. قال ابن المديني: له نحو عشرين حديثاً. قال خليفة (٢): مات سنة وأربعين. وقيل: سنة خمسين ومائة (٣). ٢٩٧ - د ق: عثمان بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر التيمي المدني. عن: أبان بن عثمان، وخارجة بن زيد، وسالم مولى ابن مطيع، والقاسم بن محمد. وعنه: ابنه عمر، وعبد الواحد بن زياد، ومحمد بن راشد المكحولي، وعبد العزيز الدراوردي. وولي قضاء المدينة في خلافة مروان، ثم ولاه المنصور قضاءه فكان معه حتى مات بالحيرة قبل أن تبنى بغداد، وكان صدوقاً (٤). ٢٩٨ - د ت ق: عثمان بن عمير، أبو اليقظان الكوفي الأعمى. عن: أنس بن مالك، وأبي وائل، وإبراهيم النخعي، وأبي عمر زاذان،
следующие страницы →