← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 3326–3365 · переход к 3331.

стр. 3326

وكان شجاعا حازما مهيبا، هزم أبا الخطاب عبد الأعلى رأس الخوارج، ثم ظفر به وقتله. ومات ابن الأشعث هذا سنة تسع وأربعين ومائة (١). ٣٧٢ - محمد بن أبي الجعد. روى عن الشعبي أنه كره شراء تراب الصاغة بالورق، ويقال: هو محمد بن الجعد البصري، له عن: عطاء، والزهري، وعنه: سفيان، ووكيع، وأبو نعيم، وغيرهم. قال أبو حاتم (٢): يكتب حديثه. وقال أبو الفتح الأزدي: محمد بن الجعد متروك. قلت: و: ٣٧٣ - محمد بن الجعد. حدث عنه محمد بن عيسى ابن الطباع، كأنه آخر (٣). ٣٧٤ - خ م ن: محمد بن أبي حفصة، أبو سلمة البصري. عن: الزهري، وقتادة، وأبي جمرة الضبعي. وعنه: حماد بن زيد، وابن المبارك، وروح بن عبادة، وجماعة. ثقة مشهور، غيره أثبت منه. قال ابن المديني: قلت ليحيى: حملت عن ابن أبي حفصة؟ قال: نعم، حديثه كله، ثم رميت به، ثم قال: هو نحو صالح بن أبي الأخضر. وقال ابن معين (٤): ثقة. وقال مرة (٥): ليس بالقوي. وقال النسائي في الضعفاء (٦): محمد بن أبي حفصة، وهو ابن ميسرة، ضعيف.

стр. 3327

٣٧٥ - ت: محمد بن خالد الضبي الكوفي، الملقب سؤر الأسد، أبو يحيى، ويقال: أبو حيي. وكان قد افترسه الأسد، ثم نجا وعاش بعد. سمع: سعيد بن جبير، وعطاء بن أبي رباح. وعنه: سفيان الثوري، وأبو يحيى الحماني. ذكره البخاري (١)، وغيره، وما علمت أحداً ضعفه، بل قال أبو حاتم (٢): ليس به بأس. وقد روى أيضاً عن أنس. وعنه أيضاً: جرير، وأبو معاوية، وسعيد بن خثيم. وظفرت بقول أبي الفتح الأزدي بأخرة أنه قال: منكر الحديث (٣). ٣٧٦ - ق: محمد بن ذكوان الطاحي الأزدي مولاهم البصري، حمو حماد بن زيد. روى عن: شهر بن حوشب، وابن سيرين، ويعلى بن حكيم، وابن أبي مليكة، ورجاء بن حيوة. وعنه: شعبة، وابن جريج، وإبراهيم بن طهمان، وعبد الله بن بكر السهمي، وحجاج بن نصير، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وآخرون. قال شعبة: كان كخير الرجال. وقال البخاري (٤): منكر الحديث. وقال ابن حبان (٥): على قلة روايته يروي المعضلات عن الثقات. وقال حجاج بن نصير - وهو ضعيف -: حدثنا محمد بن ذكوان، قال: حدثني يعلى (٦) بن حكيم، عن سليمان بن أبي عبد الله، عن أبي هريرة

стр. 3328

مرفوعاً: من وسع على عياله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته (١). وسليمان لا يدرى من هو. ابن إسحاق: حدثني محمد بن ذكوان، عن الحسن، عن أبي، عن النبي ﷺ في آدم أنه اشتهى ثماراً من ثمار الجنة، ولما مات غسلته الملائكة وصلت عليه وكبرت عليه أربعاً. ورواه يعلى عن ابن إسحاق، فقال: عن محمد بن ميمون. ورواه ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن عتي، عن أبي قوله. ٣٧٧ - ن: محمد بن الزبير التميمي الحنظلي البصري. عن: أبيه، وعمر بن عبد العزيز، وبلال بن أبي بردة، والحسن، ومكحول. وعنه: حماد بن زيد، ومعتمر، وعبد الوارث، وابن علية، وعبد الوهاب بن عطاء، وعدة. وروى عنه من أقرانه يحيى بن أبي كثير. ضعفه النسائي (٢)، وأخرج له حديثاً ولم يقوه. وقال البخاري (٣) منكر الحديث (٤). قلت: هو راوي حديثه عن الحسن، عن عمران مرفوعاً: لا نذر في غضب، وكفارته كفارة يمين (٥). ٣٧٨ - ت: محمد بن سالم، أبو سهل (٦) الكوفي. عن: الشعبي، وسلمة بن كهيل، وأبي إسحاق. وعنه: الثوري، وجرير الضبي، وابن فضيل، ويزيد بن هارون، وغيرهم. متفق على ضعفه. قال أحمد بن حنبل (٧): شبه متروك.

стр. 3329

وقال ابن عدي (١): الضعف بين على روايته. وقال البخاري (٢): هو صاحب الفرائض، كان ابن المبارك ينهى عنه (٣). ٣٧٩ - ت: محمد بن السائب بن بشر بن عمرو، أبو النضر الكلبي الكوفي الأخباري العلامة، صاحب التفسير. روى عن: الشعبي، وأبي صالح باذام، وأصبغ بن نباتة، وطائفة. وعنه: ابنه هشام ابن الكلبي، صاحب النسب، وشعبة، وابن المبارك، وأبو معاوية، وابن فضيل، ويزيد بن هارون، وسعد بن الصلت، وطائفة سواهم. وقد اتهم بالأخوين: الكذب والرفض، وهو آية في التفسير، واسع العلم على ضعفه. قال زيد بن الحريش: سمعت أبا معاوية يقول: سمعت الكلبي يقول: حفظت ما لم يحفظ أحد، ونسيت ما لم ينس أحد، حفظت القرآن في ستة أيام أو سبعة، وقبضت على لحيتي لآخذ منها ما دون القبضة، فأخذت فوق القبضة. وقال يزيد بن هارون: قال لي الكلبي: ما حفظت شيئا فنسيته، وحضر الحجام فقبضت قبضة، فأردت أن أقول خذ من هاهنا، فقلت: خذ من هاهنا، فأخذ من فوق القبضة. وقال ابن عدي (٤): ليس لأحد تفسير أطول من تفسير الكلبي. قلت: يعني من الذين فسروا القرآن في المائة الثانية، ومن الذين ليس في تفسيرهم سوى قولهم. ثم قال ابن عدي (٥): ولشهرته بين الضعفاء يكتب حديثه. وقال أبو حاتم الرازي (٦): أجمعوا على ترك حديثه.

стр. 3330

وقال أبو داود: جويبر أمثل منه. وقال أبو عوانة: سمعت الكلبي يتكلم بشيء من تكلم به كفر. وقال يزيد بن زريع: رأيت الكلبي يضرب يده على صدره ويقول: أنا سبئي، أنا سبئي. وقال عبد الرحمن بن مهدي: سمعت أبا جزء يقول: قال الكلبي: كان جبريل يوحي إلى النبي ﷺ فقام لحاجة وجلس علي فأوحى جبريل إلى علي. وقد روى نحو هذا أبو عوانة عن الكلبي. وقال حجاج الأعور: سمعت الكلبي يقول: حفظت القرآن في سبعة أيام. رواها أبو عبيد القاسم بن سلام عن الحجاج. وقال معتمر بن سليمان: كان الكلبي كذاباً. قلت: أنا أتعجب من شعبة وتحريه كيف يروي عن مثل هذا التالف. وقال يحيى بن يعلى: سمعت زائدة يقول: اطرحوا حديث أربعة: حجاج، وجابر، وحميد - صاحب مجاهد - والكلبي، فأما الكلبي فصمتاً إن لم أكن سمعته يقول: نسيت علمي فأتيت آل محمد فسقوني عسلاً فامتلأت علماً. أفتأمروني أن أحدث عن رجل يكذب على رسول الله ﷺ . وروى عباس (١) عن يحيى قال: الكلبي ليس بشيء. قلت: موت الكلبي على رأس الخمسين ومائة، وقد مر في الحوادث أنه مات سنة ست وأربعين ومائة (٢). ٣٨٠ - ت ق: محمد بن سعيد بن حسان المصلوب وهو محمد بن أبي قيس، وهو محمد ابن الطبري، وهو القرشي، وهو الأردني، وهو الدمشقي، وهو ابن الطبري. وقد دلسوه ألواناً كثيرة لئلا يعرف لسقوطه. روى عن مكحول، وعبادة بن نسي، ونافع، والزهري، وربيعة بن يزيد وطبقتهم. وعنه سفيان الثوري، وبكر بن خنيس، وأبو بكر بن

стр. 3331

عياش، وأبو معاوية، والمحاربي، ويحيى بن سعيد الأموي، ومروان بن معاوية، وطائفة سواهم. قال أحمد بن حنبل (١)، وغيره: قتله أبو جعفر المنصور في الزندقة. وقال البخاري (٢): صلب في الزندقة، وكناه أبا عبد الرحمن. وقال ابن أبي حاتم (٣): يقال فيه: محمد بن حسان، ومحمد بن أبي حسان. وقال سعيد بن أبي أيوب، عن ابن عجلان، عن محمد بن سعيد بن حسان بن قيس، فذكر حديثاً. وقال العقيلي (٤): يقولون فيه محمد بن أبي زينب، ومحمد بن أبي زكريا، ومحمد بن أبي الحسن. ويقولون: محمد بن حسان الطبري، قال: وربما قالوا فيه: عبد الرحمن، وعبد الكريم، وغير ذلك، على معنى التعبيد لله، وقد بلغنا أن اسمه قلب على نحو مائة لون. قال النسائي: هو غير ثقة ولا مأمون. وقال مرة: كذاب. وسماه بعضهم: عبد الرحمن بن أبي شميلة. وقال أبو أحمد الحاكم: كان يضع الحديث. وقال أبو زرعة الدمشقي (٥): حدثنا محمد بن خالد عن أبيه، قال: سمعت محمد بن سعيد يقول: لا بأس إذا كان كلاماً حسناً أن يضع له إسناداً. الصواب محمود بن خالد الأزرق. ورواها دحيم عن خالد بن يزيد. وقال عيسى بن يونس: دخل الثوري على محمد بن سعيد بن أبي قيس الأردني فاحتبس عنده ساعة، ثم خرج إلينا فقال: هو كذاب. وقال أحمد: كان كذاباً. وروى الحسن بن رشيق عن النسائي، قال: الكذابون المعروفون بوضع الحديث على رسول الله ﷺ أربعة: ابن أبي

стр. 3332

يحيى بالمدينة، والواقدي ببغداد، ومقاتل بخراسان، ومحمد بن سعيد بالشام، يعرف بالمصلوب. وقال الدارقطني (١)، وغيره: متروك. قلت: وبإخراج الترمذي لحديث المصلوب والكلبي وأمثالهما انحطت رتبة جامعه عن رتبة سنن أبي داود، والنسائي (٢). وكان صلب هذا الرجل في حدود سنة خمسين ومائة (٣). ٣٨١ - ع: محمد بن سواقة. أبو بكر الغنوي الكوفي العابد الصالح روى عن أنس، وإبراهيم النخعي، وسعيد بن جبير، وأبي صالح السمان، ومنذر الثوري، وجماعة. وعنه السفيانان، والمحاربي، وأبو معاوية، وعلي بن عاصم، ويعلى بن عبيد، وجماعة. وكان أحد الثقات، يقال: إنه أنفق في أبواب الخير مائة ألف درهم. قال ابن عيينة: كان محمد بن سوقة لا يحسن أن يعصي الله - تعالى -. وقال النسائي: ثقة مرضي (٤). ٣٨٢ - م: محمد بن شيبة بن نعامة الضبي الكوفي عن علقمة بن مرثد، وعمرو بن مرة، وجماعة. وعنه فضيل بن عياض، وجرير بن عبد الحميد، وأبو معاوية، وغيرهم (٥). ٣٨٣ - د ن: محمد بن طحلاء عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، والأعرج، ومحصن بن علي الفهري. وعنه ابناه يعقوب، ويحيى، وعبد العزيز الدراوردي، وغيرهم.

стр. 3333

قال أبو حاتم (١): ليس به بأس (٢). ٣٨٤ - د ت ن: محمد بن عبد الله بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب. الهاشمي الحسني المدني. عن نافع، وأبي الزناد. وعنه عبد الله بن جعفر المخرمي، وعبد العزيز الدراوردي، وعبد الله بن نافع الصائغ. وقد وثقه النسائي، وابن حبان (٣). ومر في الحوادث خروجه وخروج أخيه إبراهيم في سنة خمس وأربعين وأنهما قتلاً. فائدة: قال أبو محمد بن حزم: ذهبت طائفة من الجارودية وهم من غلاة الرافضة إلى أن محمد بن عبد الله بن حسن القائم بالمدينة حي لم يقتل، وأنه لا يموت حتى يملأ الأرض عدلاً، يعني كما ملئت جوراً. وقد خلف محمد بن عبد الله من الأولاد عبد الله الذي قتله هشام بن عمرو في مصاف كان بينهما بناحية بلاد القشمير، وخلف علياً ومات في السجن، وحسن بن محمد بن عبد الله الذي خرج وقتل في وقعة فخ، وفاطمة بنت محمد زوجة ابن عمها الحسن بن إبراهيم، وزينب التي دخل بها محمد بن أبي العباس السفاح ليلة قتل أبوها محمد بن عبد الله. قال أبو داود: قال أبو عوانة: إبراهيم، ومحمد خارجيان. ثم قال أبو داود: بئس ما قال. وقال الزبير بن بكار: قال هارون بن سعيد العجلي الشيعي يعيب خروجه. يا أيها ذا الذي له كان ذو الـ … ـنية منا في الدين متبعا أبينما أنت منتهى أمل الـ … أمة إذ قيل صار مبتدعا

стр. 3334

يا لهف نفسي على تفرق ما … قد كان منها عليك مجتمعا (١). ٣٨٥ - ق: محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان. أبو عبد الله الأموي العثماني الملقب بالديباج لحسنه كان سمحاً جواداً، سرياً ذا مروءة وسؤدد. روى عن أمه فاطمة ابنة الحسين بن علي عن ابن عباس قال: قال النبي ﷺ : لا تديموا النظر إلى المجذمين. وروى عن نافع، وعبد الله بن دينار، وأبي الزناد. وعنه أسامة بن زيد، وغيره. لينه البخاري (٢). وروى عنه أيضاً الدراوردي، ومحمد بن معن الغفاري، ويحيى بن سليم الطائفي، وابن أبي الزناد. وقدم الشام مرات. وهو أخو عبد الله بن حسن والد الأخوين محمد، وإبراهيم لأمه. قال ابن سعد (٣): وكان أبوه يدعى المطرف لجماله. وقال الواقدي: كان محمد الديباج أصغر ولد فاطمة بنت الحسين، وكان إخوته من أمه يرقون عليه ويحبونه، وكان لا يفارقهم، فكان ممن أخذ مع إخوته بني الحسن بن الحسن فضربه المنصور من بين إخوته مائة سوط، وسجنه معهم بالهاشمية فمات في حبسه. قال: وكان كثير الحديث، عالماً. وقال مسلم (٤): كان منكر الحديث. وكناه النسائي أبا عبد الله، وقال: ليس بالقوي. وقال ابن عدي (٥): حديثه قليل ومقدار ما له يكتب. وقال داود بن عبد الرحمن العطار: رأيت عبد الله بن حسن بن حسن

стр. 3335

أتى أخاه محمد بن عبد الله بن عمرو فوجده نائماً فأكب عليه فقبله ثم انصرف ولم يوقظه. وقال الزبير بن بكار: حدثني عبد الملك بن عبد العزيز عن أبي السائب قال: احتجت إلى لقحة فكتبت إلى محمد الديباج أسأله أن يبعث إلي بلقحة، فإني لعلى بابي إذا أنا بزاجر يزجر إبلاً وإذا هو عبد يزجرها، فقلت: يا هذا ليس ها هنا الطريق. قال: أردت دار أبي السائب، فقلت: أنا هو، فدفع إلي كتاب محمد بن عبد الله فإذا فيه: أتاني كتابك تطلب لقحة وقد جمعت ما كان بحضرتنا منها وهي تسع عشرة لقحة وبعثت معها بعبد يرعاها. قال: فبعت منها بثلاث مائة دينار سوى ما حبست. وروى الزبير عن سليمان بن العباس السعدي يمدح محمد بن عبد الله بن عمرو: وجدنا المحض الأبيض من قريش … فتى بين الخليفة والرسول أتاك المجد من هذا وهذا … وكنت له بمعتلج السيول فما للمجد دونك من مبيت … وما للمجد دونك من مقيل قال الزبير: قتل محمد الديباج أو مات في حبس المنصور في أمر محمد، وإبراهيم. وقال البخاري (١): أخذ في سنة خمس وأربعين وزعموا أن أبا جعفر قتله. وقال الواقدي: قال عبد الرحمن بن أبي الموال: أحضرت فسلمت على المنصور، فقال: لا سلم الله عليك أين الفاسقان؟ يعني محمداً، وإبراهيم، قلت: يا أمير المؤمنين، امرأتي طالق، وعلي وعلي إن كنت أعرف مكانهما، فقال: السياط، فضربت أربع مائة سوط، فما عقلت بها حتى رفع عني، وذكر القصة إلى أن قال: ثم مات محمد الديباج فقطع رأسه فبعث به إلى خراسان وطافوا به، وجعلوا يحلفون أنه رأس محمد بن عبد الله ابن فاطمة بنت رسول الله ﷺ يوهمون أنه رأس محمد بن عبد الله بن حسن الذي

стр. 3336

كانوا يجدون في الرواية خروجه على المنصور. وقال إبراهيم بن المنذر: حدثنا معن بن عيسى، قال: زعموا أن المنصور قتل محمدا الديباج ليلة جاءه خروج محمد بن عبد الله بن حسن بالمدينة (١). ٣٨٦ - محمد بن عبد الله بن أبي مريم الخزاعي، مولاهم روى عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة. وعنه مالك، وحاتم بن إسماعيل، ويحيى القطان، وآخرون. قال أبو حاتم (٢): صالح الحديث. ٣٨٧ - ٤: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، أبو عبد الرحمن الأنصاري الكوفي، قاضي الكوفة وفقيهها وعالمها ومقرئها في زمانه. روى عن الشعبي، وعطاء بن أبي رباح، والحكم، ونافع، وعطية العوفي، وعمرو بن مرة، وغيرهم ولم يدرك السماع من أبيه. روى عنه شعبة، والسفيانان، وزائدة، ووكيع، والخريبي، وابنه عمران بن محمد، وأبو نعيم، وخلق سواهم، وقرأ عليه حمزة الزيات، وغيره. قال أحمد بن يونس: كان أفقه أهل الدنيا. وقال أحمد العجلي (٣): كان فقيهاً صدوقاً، صاحب سنة، جائز الحديث، قارئاً، عالماً بالقرآن. وقال أبو زرعة (٤): ليس هو بأقوم ما يكون. وقال أحمد: مضطرب الحديث. وقال حفص بن غياث: من جلالته أنه قرأ القرآن على عشرة شيوخ. قلت: قرأ على الشعبي عن علقمة، وقرأ على أخيه عيسى عن والدهما، وقرأ على المنهال بن عمرو عن قراءته على سعيد بن جبير، وكان حمزة يقول: تعلمنا جودة القراءة عنده. وكان من أحسب الناس، وأحسنهم

стр. 3337

خطاً ونقطاً للمصحف، وأجملهم وأنبلهم. وروى أبو حفص الأبار عن ابن أبي ليلى، قال: دخلت على عطاء فجعل يسألني، فكأن أصحابه أنكروا ذلك وقالوا: تسأله؟ قال: وما تنكرون هو أعلم مني. وقال بشر بن الوليد: سمعت أبا يوسف القاضي يقول: ما ولي القضاء أحد أفقه في دين الله ولا أقرأ لكتاب الله، ولا أقول حقاً بالله، ولا أعف من ابن أبي ليلى. وقال: شعبة: ما رأيت أحدا أسوأ حفظا من ابن أبي ليلى. وقال ابن معن: كان يحيى بن سعيد لا يحدث عن ابن أبي ليلى ما روى عن عطاء. وقال أحمد بن حنبل: لا يحتج به، سيئ الحفظ. وروى معاوية بن صالح عن ابن معين: ضعيف. وقال النسائي (١)، وغيره: ليس بالقوي. وقال الدارقطني (٢): رديء الحفظ، كثير الوهم. وقال أبو أحمد الحاكم: عامة أحاديثه مقلوبة. وقال يحيى بن يعلى المحاربي: طرح زائدة حديث ابن أبي ليلى. وقال أحمد بن يونس: سألت زائدة عن ابن أبي ليلى فقال: ذاك أفقه الناس. وقال عائذ بن حبيب: سمعت ابن أبي ليلى يقول: ما أقرع فيه رسول الله ﷺ فهو حق، وما لم يقرع فهو قمار. وقال علي بن الأزهر بن عبد ربه: سألت جريراً قلت: من رأيت من المشايخ يستثني في أيمانه؟ قال: كان ابن أبي ليلى من أشدهم في ذلك. وقال سليمان بن سافرين: سألت منصوراً: من أفقه أهل الكوفة؟ قال: قاضيها، يعني ابن أبي ليلى.

стр. 3338

وقال الخريبي: سمعت سفيان يقول: فقهاؤنا ابن أبي ليلى، وابن شبرمة. وقال ابن عيينة: كان رزق ابن أبي ليلى قاضي الكوفة مائتي درهم. أبو حفص الأبار عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن جابر، قال: كان النبي ﷺ إذا نزل عليه وحي قلت: نذير قوم فأهلكوا أو صبحهم العذاب، فإذا سري عنه فأطيب الناس نفساً وأطلقهم وجهاً وأكثرهم ضحكاً، أو قال: تبسماً. أبو شهاب، عن ابن أبي ليلى، عن عبد الرحمن ابن الأصبهاني. عن أبي ليلى عن علي قال: ليس على الفطرة من قرأ خلف الإمام. توفي ابن أبي ليلى سنة ثمان وأربعين ومائة (١). ٣٨٨ - م ٤: محمد بن عبد الرحمن التيمي. مولى آل طلحة بن عبيد الله كوفي ثقة. روى عن عيسى بن طلحة، والسائب بن يزيد، وكريب، وسليمان بن يسار. وعنه مسعر، وشعبة، والسفيانان، وشريك، وإسرائيل، وسعد بن الصلت. وقال ابن عيينة: كان أعلم من عندنا بالعربية. وقال ابن معين (٢): ثقة (٣). ٣٨٩ - م ت: محمد بن عبد العزيز الراسبي البصري عن أبي الوازع جابر بن عمرو، وأبي الشعثاء جابر بن زيد. وعنه ابن المبارك، ووكيع، ومحمد بن عبيد، وأبو أحمد الزبيري. صالح الحديث، مقل، استشهد به مسلم. وقال أبو عبد الله الحاكم: أراه يضطرب. وقيل: إنه كوفي يعرف بالجرمي، وقيل: بل الكوفي آخر (٤).

стр. 3339

٣٩٠ - ق: محمد بن عبيد الله بن أبي رافع. مولى آل النبي ﷺ أخو عون، وعبد الله روى عن أبيه، وزيد بن أسلم، وداود بن الحصين، وغيرهم. وعنه ابناه معمر ومغيرة، وعبد الله بن لهيعة، وإسماعيل بن عياش، وعلي بن غراب، وآخرون. ضعفه أبو حاتم (١)، وغيره. قال ابن عدي (٢): هو في عداد شيعة الكوفة يروي أشياء من الفضائل لا يتابع عليها. وقال البخاري (٣): منكر الحديث. وقال ابن معين: ليس بشيء ولا ابنه معمر (٤). حبان بن علي. عن محمد بن عبيد الله، عن أبيه، عن جده مرفوعاً: إذا طنت أذن أحدكم فليذكرني وليصل علي وليقل: ذكر الله من ذكرني بخير. وبه أن النبي ﷺ قتل عقرباً وهو يصلي. وبه أنه ﵇ كان يكتحل وهو صائم. عباد الرواجني: أخبرنا علي بن هاشم عن محمد بن عبيد الله، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ : أوصي من آمن بي بولائه لعلي، فمن تولاه وتولاني تولى الله (٥). ٣٩١ - د: محمد بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع المخزومي المدني عن جده، وسعيد بن المسيب، والقاسم بن محمد. وعنه حاتم بن إسماعيل، والدراوردي، وصفوان بن عيسى.

стр. 3340

وثقه أحمد (١). ٣٩٢ - ٤ م متابعة: محمد بن عجلان. مولى فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، القرشي، أبو عبد الله المدني، الفقيه، أحد الأعلام. روى عن أنس بن مالك شيئاً، وعن أبيه، ونافع، ومحمد بن كعب القرظي، وسعيد المقبري، وعمرو بن شعيب، وغيرهم. وعنه السفيانان، وبكر بن مضر، وبشر بن المفضل، وعبد الله بن إدريس، ويحيى القطان، وأبو عاصم والواقدي، وخلق سواهم. وثقه ابن عيينة، وغيره، وكان أحد من جمع بين العلم والعمل، وكان له حلقة في مسجد النبي ﷺ ، وقد خرج مع محمد بن عبد الله بن حسن، فهم والي المدينة جعفر بن سليمان الهاشمي أن يجلده، فقالوا له: أصلحك الله، لو رأيت الحسن البصري فعل مثل هذا أكنت تضربه؟ قال: لا، قيل: فابن عجلان في أهل المدينة مثل الحسن في أهل البصرة، فعفا عنه. وروى عباس بن نصر البغدادي عن صفوان بن عيسى قال: مكث ابن عجلان في بطن أمه ثلاث سنين فشق بطنها فأخرج وقد نبتت أسنانه. سمعها عبد العزيز بن أحمد الغافقي من عباس (٢). وقال يعقوب بن شيبة في مسند علي: حدثنا إبراهيم بن موسى الفراء، قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: قلت لمالك: إني حدثت عن عائشة أنها قالت: لا تحمل المرأة فوق سنتين قدر ظل مغزل، فقال: من يقول هذا؟ هذه امرأة ابن عجلان جارتنا امرأة صدق ولدت ثلاثة أولاد في ثنتي عشرة سنة تحمل أربع سنين قبل أن تلد. وقال سعيد بن داود الزنبري: أخبرني محمد بن محمد بن عجلان قال: أنا ولدت في أربع سنين في حياة أبي. وقال الواقدي: سمعت عبد الله بن محمد بن عجلان يقول: حمل بأبي أكثر من ثلاث سنين. قال الواقدي: وسمعت مالكاً يقول: قد يكون الحمل سنتين وأكثر

стр. 3341

أعرف من حمل به كذلك، يعني نفسه (١). وروى أبو حاتم الرازي عن شيخ له عن ابن المبارك، قال: لم يكن بالمدينة أحد أشبه بأهل العلم من ابن عجلان كنت أشبهه بالياقوتة بين العلماء - رحمة الله عليه -. وقال يعقوب بن شيبة: ذكر مصعب الزبيري محمد بن عجلان فقال: كان له قدر وفضل بالمدينة، وكان ممن خرج مع محمد، فأراد جعفر بن سليمان قطع يده فسمع ضجة، وكان عنده الأكابر، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذه ضجة أهل المدينة يدعون لابن عجلان فلو عفوت عنه، وإنما غر وأخطأ في الرواية، ظن أنه المهدي، فعفا عنه وأطلقه. قال أبو بكر بن خلاد: سمعت يحيى بن سعيد يقول: كان ابن عجلان مضطرب الحديث في حديث نافع. وقال الفلاس: سألت يحيى عن حديث ابن عجلان عن المقبري عن أبي هريرة أن رجلاً قال: يا رسول الله إن قاتلت في سبيل الله فأبى أن يحدثني فقلت له: خالفه يحيى بن سعيد الأنصاري فقال: عن المقبري عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه، فقال: أحدث به! أحدث به! كأنه يعجب (٢). وقال أبو زيد بن أبي الغمر: حدثنا عبد الرحمن بن القاسم، قال: قيل لمالك إن ناساً من أهل العلم يحدثون، فقال: من هم؟ قيل: ابن عجلان، فقال: لم يكن يعرف ابن عجلان هذه الأشياء، ولم يكن عالماً. قلت: هذا قاله أبو عبد الله لما بلغه أن ابن عجلان روى حديث خلق

стр. 3342

الله آدم على صورته، والحديث في الصحيح من غير طريق ابن عجلان، ولم ينفرد به ابن عجلان (١). وقد وثقه أحمد (٢)، وابن معين (٣)، وحدث عنه شعبة، ومالك، وغير ابن عجلان أقوى منه. قال الحاكم: أخرج له مسلم في كتابه ثلاثة عشر حديثاً كلها في الشواهد، وقد تكلم المتأخرون من أئمتنا في سوء حفظه. قلت: وقلما روى عنه شعبة، ومالك. وحديثه من قبيل الحسن. مات في سنة ثمان وأربعين ومائة. ٣٩٣ - محمد بن علي بن ربيعة، أبو عتاب السلمي روى عن أبي وائل، وعبد الله بن معبد بن عباس. وعنه هشيم، ومحمد بن ربيعة، وعبيد الله بن موسى، وجماعة. وكان شيعياً عراقياً، وثقه ابن معين. وقال أبو حاتم (٤): لا بأس به. قلت: لم يخرجوا له. ٣٩٤ - ع، خ مقروناً: محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص، أبو الحسن الليثي المدني، أحد علماء الحديث أكثر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، وإبراهيم بن عبد الله بن حنين، ومحمد بن إبراهيم التيمي، وعمرو والده، وطائفة. وعنه مالك، وسفيان، وإسماعيل بن جعفر، وابن عيينة، وعباد بن عباد، وأبو أسامة، وسعيد بن عامر، ومحمد بن بشر، ويزيد بن هارون، ومحمد بن أبي عدي، وخلق كثير.

стр. 3343

قال أبو حاتم (١): صالح الحديث. وقال النسائي، وغيره: ليس به بأس. وقال عبد الله بن أحمد: سمعت ابن معين وسئل عن سهيل بن أبي صالح، والعلاء بن عبد الرحمن، وعبد الله بن محمد بن عقيل، وعاصم بن عبيد الله، فقال: ليس حديثهم بحجة. قيل له: فمحمد بن عمرو؟ قال: محمد فوقهم. قلت: خرج له البخاري مقروناً بغيره، وروى له مسلم متابعة. وروى عباس عن ابن معين، قال: ابن عجلان أوثق من محمد بن عمرو، وهو أحب إلي من ابن إسحاق. وعن ابن المديني أنه سأل يحيى بن سعيد عن محمد بن عمرو، فقال: تريد العفو أو تشدد؟ قلت: بل شدد. قال: ليس هو ممن تريد. قلت: صدق يحيى بن سعيد ليس هو مثل يحيى بن سعيد الأنصاري، وحديثه صالح. مات سنة خمس أو أربع وأربعين ومائة (٢). ٣٩٥ - ق: محمد بن عون الخراساني عن سعيد بن جبير، وعكرمة، والضحاك، ونافع مولى ابن عمر، وعنه إسماعيل بن زكريا وسيف بن عمر، ويعلى بن عبيد، وغيرهم. قال ابن معين (٣)، وأبو داود: ليس بشيء. وقال البخاري (٤): منكر الحديث. قلت: هو صاحب حديث نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ استلم الحجر، ووضع شفته عليه يبكي طويلاً، ثم التفت إلى عمر فقال: يا عمر هاهنا

стр. 3344

تسكب العبرات (١). سمعه منه يعلى بن عبيد. ٣٩٦ - خت د ت: محمد بن أبي القاسم الكوفي الطويل له عن أبيه، وعكرمة، وعبد الملك بن سعيد بن جبير. وعنه عبد الرحيم بن سليمان، ويحيى بن أبي زائدة، وأبو أسامة. وثقه أبو حاتم (٢)، وغيره. ٣٩٧ - بخ م د ن: محمد بن قيس الأسدي الوالبي. أبو نصر، ويقال أبو قدامة، وأبو الحكم عن الشعبي، وعلي بن ربيعة الوالبي، وبشير (٣) بن يسار، والحكم، وطائفة. وعنه شعبة، وسفيان، وعلي بن مسهر، ووكيع، وأبو نعيم وحفيده وهب بن إسماعيل بن محمد. قال أحمد (٤): ثقة لا يشك فيه، وكيع أروى الناس عنه. وقال ابن المديني، ويحيى، وجماعة: ثقة (٥). • - محمد بن النضر الحارثي. العابد من أولياء الله - تعالى - إن شاء الله -، يأتي في طبقة شريك القاضي (٦). ٣٩٨ - ع سوى ت: محمد بن الوليد الزبيدي الحمصي القاضي، أبو الهذيل، أحد الأئمة الثقات روى عن أزهر بن سعيد الحرازي (٧)، وراشد بن سعد المقرائي (٨)، ومكحول، وعبد الرحمن بن جبير بن نفير، والزهري، وعمرو بن شعيب، وخلق سواهم. وعنه الأوزاعي، ومحمد بن حرب، ويحيى بن حمزة،

стр. 3345

وبقية بن الوليد، ومنبه بن عثمان، ومحمد بن عيسى بن سميع، وخلق آخرهم وفاة يحيى بن سعيد العطار. قال ابن سعد (١): كان أعلم أهل الشام بالفتوى والحديث. قال الزبيدي: أقمت مع الزهري بالرصافة عشر سنين. وقال الوليد بن مسلم: سمعت الأوزاعي يقول: ما أحد من أصحاب الزهري أثبت من الزبيدي. وقد قال الزهري مرة: قد احتوى هذا الزبيدي على ما بين جنبي من العلم. وقال أبو داود: ليس في حديثه خطأ. وقال النسائي: حمصي ثقة. وقال علي بن عياش: كان الزبيدي على بيت المال، وكان الزهري به معجباً يقدمه على جميع أهل حمص. وقال ابن معين (٢): الزبيدي أثبت من ابن عيينة في الزهري. توفي الزبيدي سنة ثمان وأربعين ومائة، وقيل: في المحرم سنة تسع وأربعين ومائة، وعاش سبعين سنة (٣). ٣٩٩ - د ن ق: محمد بن أبي يحيى الأسلمي، مولاهم، المدني عن أبيه، وعكرمة، وسالم بن عبد الله. وعنه ابناه؛ إبراهيم وعبد الله، وابن وهب، ويحيى القطان، وأبو ضمرة. وثقه أبو داود، وغيره. توفي سنة ست وأربعين ومائة (٤). ٤٠٠ - د ت ق: محمد بن يزيد بن أبي زياد الثقفي الفلسطيني، يقال: أصله كوفي، سكن مصر مدة، من موالي المغيرة بن شعبة وهو صاحب حديث الصور. له عن محمد بن كعب القرظي، ونافع، وكعب بن علقمة، وعبادة بن نسي، وأيوب بن قطن. وعنه إسماعيل بن

стр. 3346

رافع، ومعقل الجزري، وأبو بكر بن عياش، وغيرهم. وقد صحح له الترمذي، وتوقف فيه غيره (١). ٤٠١ - محمد بن يوسف بن عبد الله الكندي، المدني، الأعرج عن السائب بن يزيد، وسليمان بن يسار. وعنه ابن جريج، ومالك، ويحيى بن سعيد القطان. ٤٠٢ - د ت ق: المثنى بن الصباح اليماني، من أبناء الفرس، نزل مكة روى عن طاوس، ومجاهد، والمحرر بن أبي هريرة، وعمرو بن شعيب، وابن أبي مليكة. وعنه ابن المبارك، والوليد بن مسلم، ومعقل بن زياد، وأيوب بن سويد، وعيسى بن يونس، وعبد الرزاق، وآخر من روى عنه علي بن عياش الحمصي وأحسبه لقيه في الحج. قال أبو حاتم (٢): لين الحديث. قال أحمد بن حنبل (٣): مضطرب الحديث. وقال داود العطار: لم أدرك في الحرم أعبد منه. مات آخر سنة تسع وأربعين ومائة (٤). ٤٠٣ - ٤ م مقروناً: مجالد بن سعيد بن عمير بن بسطام الهمداني الكوفي روى عن قيس بن أبي حازم، ومرة الهمداني، والشعبي، وأبي الوداك، وأمثالهم. وعنه ابنه إسماعيل، وابن المبارك، وحفص بن غياث، ويحيى القطان، وأبو أسامة، ومحمد بن بشر، وطائفة. قال ابن معين (٥) وغيره: لا يحتج به. وقال أحمد بن حنبل: يرفع كثيراً مما لا يرفع الناس، ليس بشيء.

стр. 3347

وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال أبو سعيد الأشج: ذكر رجل عثمان ﵁ عند مجالد فقال لغلامه: جره واطرحه في البئر. قلت: هذه حكاية مرسلة. وقال إسماعيل بن مجالد: عاش أبي ستاً وتسعين سنة. قلت: أدرك جماعة من الصحابة لكن ليس له عنهم شيء. توفي مجالد سنة أربع وأربعين ومائة (١). ٤٠٤ - م ن: مجمع بن يحيى بن يزيد بن جارية الأنصاري الكوفي عن أبي أمامة بن سهل، وسعيد بن أبي بردة، وعطاء بن أبي رباح. وعنه ابن المبارك، وحسين الجعفي، وعبيد الله الأشجعي، ومحمد بن بشر العبدي، وأبو نعيم. وهو ثقة (٢). ٤٠٥ - ق: محرز بن عبد الله، أبو رجاء شامي، ويقال جزري. عن مكحول، وبرد بن سنان. وعنه الثوري، ويعلى بن عبيد، ومحمد بن بشر، وجماعة (٣). ٤٠٦ - ع: مخول بن راشد الكوفي عن أبي جعفر الباقر، ومسلم البطين، وعنه: شعبة، وسفيان، وشريك، وأبو عوانة. وثقه ابن معين. ومات في دولة المنصور (٤). ٤٠٧ - د ق: مروان بن جناح الأموي. مولاهم، الدمشقي، أخو روح بن جناح روى عن أبيه، وبسر بن عبيد الله، وعمر بن عبد العزيز، ومجاهد،

стр. 3348

وجماعة. وعنه صدقة بن خالد، والوليد بن مسلم، وابن شابور. قال الدارقطني (١): لا بأس به (٢). ٤٠٨ - مسافر التميمي الجصاص عن الحكم بن عتيبة، وفضيل. وعنه وكيع، وأبو نعيم، وغيرهما. وثقه ابن معين (٣). ٤٠٩ - م ٤: مساور الوراق الكوفي عن جعفر بن عمرو بن حريث،، وأبي (٤) حصين الأسدي، وشعيب بن يسار. وعنه ابن عيينة، وأبو أسامة، ووكيع، وطائفة. وله شعر جيد، وثقه ابن معين. وله حديث واحد في الكتب، وهو أن النبي ﷺ خطب وعليه عمامة سوداء (٥). ٤١٠ - ٤: مستلم (٦) بن سعيد الثقفي، الواسطي، العابد روى عن خاله منصور بن زاذان، ورميح الجذامي، وخبيب بن عبد الرحمن. وعنه حبان، ومندل، وابن المبارك، ويزيد بن هارون، وهاشم بن القاسم. وثقه أحمد. وحكى يزيد بن هارون أنه بقي أربعين سنة لا يضع جنبه إلى الأرض، قال: وسمعته يقول: لم أشرب الماء منذ خمسة وأربعين يوماً (٧). ٤١١ - د: مسحاج بن موسى الضبي الكوفي

стр. 3349

عن أنس. وعنه أبو معاوية، وعبد الرحمن بن مغراء، ومروان الفزاري، وجماعة. وثقه ابن معين، وغيره. له حديث واحد في السنن (١). ٤١٢ - د: مسعر بن حبيب، أبو الحارث الجرمي بصري. عن عمرو بن سلمة الجرمي. وعنه يحيى القطان، ووكيع، ويزيد بن هارون، وعبد الصمد بن عبد الوارث. وثقه ابن معين (٢). ٤١٣ - مسلم بن صاعد النحات أرسل عن علي، وروى عن مجاهد، وعبد الله بن معدان. وعنه مروان الفزاري، وأبو معاوية. وثقه ابن معين، وضعفه أبو حاتم (٣). ٤١٤ - ق: مشمعل بن إياس، وقيل: ابن عمرو. بصري. عن عمرو بن سليم. وعنه القطان، وابن مهدي، وعبد الصمد التنوري. وثقه ابن معين (٤). ٤١٥ - مصعب بن ثابت من أكبر شيخ لابن المبارك. حدث عن عبد الله بن الزبير. فيه جهالة (٥). ٤١٦ - م د ن: مصعب بن سليم، مولى آل الزبير بن العوام

стр. 3350

وكان عريف بني زهرة بالكوفة. روى عن أنس بن مالك، وأبي بكر بن أبي موسى. وعنه ابن عيينة، ووكيع، وحفص بن غياث، وأبو نعيم. وثقه النسائي (١). ٤١٧ - ع: مطرف بن طريف الحارثي، الكوفي، العابد أحد الأثبات المجودين. روى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، والشعبي، والحكم، وعطية العوفي، وجماعة. وعنه السفيانان، وعبثر بن القاسم، وخالد بن عبد الله، ومحمد بن فضيل، وعلي بن مسهر، وعلي بن عاصم، وآخرون. وثقه سفيان بن عيينة، وكان به معجباً. وقال ذواد بن علبة (٢): ما أعرف عربياً ولا أعجمياً أفضل من مطرف بن طريف. قلت: مات سنة ثلاث وأربعين ومائة (٣). ٤١٨ - د: المطعم بن المقدام بن غنيم. الصنعاني، الشامي عن الحسن، وعطاء، ومجاهد، وابن سيرين. وعنه الأوزاعي، ويحيى بن حمزة، وإسماعيل بن عياش، والهيثم بن حميد، ومحمد بن شعيب بن شابور، وآخرون. قال أبو حاتم (٤): لا بأس به. وقال ابن معين: ثقة (٥). ٤١٩ - ن: مطيع، أبو الحسن الغزال، الكوفي عن أبيه، وأبي عمر البهراني، والشعبي. وعنه يحيى القطان، ووكيع، وأبو نعيم، ويعلى بن عبيد.

стр. 3351

وثقه ابن معين (١). ٤٢٠ - د ت ق: مظاهر بن أسلم المخزومي مدني، ضعيف، له في الطلاق عن القاسم بن محمد. وعنه ابن جريج، والثوري، وأبو عاصم النبيل. ضعفه غير واحد (٢). ٤٢١ - ق: معاوية بن مسلمة النصري كوفي نزل دمشق. سمع عطاء بن أبي رباح، والحكم، وعطية العوفي. وعنه الأوزاعي، وابن نمير، ومسلمة (٣) بن علي الخشني، ومحمد بن سميع. قال أبو حاتم (٤): مستقيم الحديث، ثقة (٥). ٤٢٢ - م د ن: معاوية بن عمرو بن غلاب البصري. جد المفضل الغلابي روى عن الحسن، والحكم بن الأعرج. وعنه حماد بن سلمة، ويحيى القطان، ومعاذ بن معاذ، وعلي بن عاصم. وثقه يحيى بن معين (٦). ٤٢٣ - خ م ن: معاوية بن أبي مزرد المدني عن عمه أبي الحباب سعيد بن يسار، ووالده أبي مزرد، ويزيد بن رومان. وعنه سليمان بن بلال، وحاتم بن إسماعيل، ووكيع، وابن المبارك، والواقدي.

стр. 3352

قال أبو زرعة (١): ليس به بأس (٢). ٤٢٤ - معلى بن جابر بن مسلم عن عديسة بنت أهبان، والأزرق بن قيس، وموسى بن أنس. وعنه سليمان التيمي، وهو أكبر من معلى، ويزيد بن زريع، ووكيع، ومعتمر بن سليمان. قاله أبو حاتم (٣). ٤٢٥ - م ٤: معلى بن زياد القردوسي البصري. والقراديس بطن من الأزد عن الحسن، ومعاوية بن قرة، وحنظلة السدوسي. وعنه حماد بن زيد، وسعيد بن عامر الضبعي، وجماعة. وثقه يحيى بن معين (٤). ٤٢٦ - خ: معمر بن يحيى بن سام. ويقال: معمر بالتثقيل، الضبي الكوفي عن فاطمة بنت علي بن أبي طالب، وأبي جعفر الباقر. وعنه وكيع، وأبو أسامة، وأبو نعيم (٥). وثقه أبو زرعة (٦). ٤٢٧ - م ٤: مقاتل بن حيان. أبو بسطام النبطي البلخي الخراز، وهو ابن دوال دوز، وهو بالفارسي الخراز عن الشعبي، والضحاك، وشهر بن حوشب، وعكرمة، وسالم بن عبد الله، ومجاهد، وابن بريدة، ومسلم بن هيصم، وخلق. وعنه إبراهيم بن أدهم، وبكير (٧) بن معروف، وابن المبارك، وعمر بن الرماح، وعبد الرحمن

стр. 3353

ابن محمد المحاربي، ومسلمة بن علي الخشني، وعيسى غنجار، وخلق. وحدث عنه من شيوخه علقمة بن مرثد وذلك في صحيح مسلم. وكان خيراً ناسكاً، كبير القدر، صاحب سنة. هرب من خراسان أيام أبي مسلم صاحب الدولة إلى بلاد كابل فدعا هناك خلقًا إلى الإسلام فأسلموا على يده. وقد وثقه ابن معين (١)، وأبو داود. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال ابن عساكر (٢): له وفادة على عمر بن عبد العزيز. وقال أحمد بن سيار: مقاتل وحسن ومصعب ويزيد أخوه خطتهم بمرو وتعرف بسكة حيان، وكان حيان من موالي بني شيبان، وكان ذا منزلة عند قتيبة بن مسلم، هرب ابنه مقاتل إلى كابل فأسلم به خلق. قال عبد الغني: والخراز براء ثم زاي. وقال الدارقطني (٣): صالح الحديث. وقال ابن خزيمة: لا أحتج به. وروى الكوسج عن يحيى: ثقة. وكذا وثقه أبو داود. قلت: مات في حدود الخمسين ومائة قبل مقاتل بن سليمان بمدة (٤). • - مقاتل بن سليمان المفسر. في الطبقة الآتية ٤٢٨ - منصور بن دينار التميمي عن نافع، والزهري. وعنه وكيع، وعبد الله بن نمير، وابن فضل. قال أبو زرعة (٥): صالح. ٤٢٩ - منصور بن النعمان، أبو حفص اليشكري

стр. 3354

بصري، نزل مرو، وروى عن عكرمة، وأبي مجلز. وعنه ابن المبارك، وعبد العزيز بن أبي رزمة، وأبو أحمد الزبيري. وثقه ابن حبان (١)، وعلق له البخاري في تفسيره سورة الأنبياء. ٤٣٠ - موسى بن دينار، أبو الحسن المكي عن سعيد بن جبير، وعائشة بنت طلحة، والقاسم بن محمد. وعنه يوسف بن خالد السمتي، والحسن بن حبيب التميمي، وسمع منه يحيى القطان، وحفص بن غياث، ولم يحدثا عنه لضعفه. كذبه حفص (٢). ٤٣١ - بخ: موسى بن عبد الله بن إسحاق بن طلحة التيمي الطلحي عن عم أبيه موسى وأخته عائشة ابني طلحة، وسعيد بن جبير. وعنه وكيع، وأبو أسامة. وثقه ابن حبان (٣). له في الأدب. ٤٣٢ - م ت ن ق: موسى بن عبد الله الجهني الكوفي عن فاطمة بنت علي بن أبي طالب، وزيد بن وهب، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ومصعب بن سعد. وعنه شعبة، وعلي بن مسهر، ويحيى القطان، ومحمد، ويعلى ابنا عبيد. يكنى أبا عبيد. وثقه أحمد (٤)، وابن معين (٥)، وما علمت فيه ليناً فلماذا لم يخرج له البخاري؟ وكان صالحاً متألهاً.

стр. 3355

قال مسعر: ما رأيته إلا وهو في اليوم الجائي خير منه في اليوم الماضي. وقال الثوري: دخلنا عليه نعوده فرأينا مصلاه مثل مبرك البعير، كان صالحاً خيراً. قال جعفر بن عون، عن موسى الجهني وكان من العباد: إنما كان له خص من قصب، وكان إن مرض إنسان عاده، وإن مات شهده، وإلا قام يصلي ﵀. ٤٣٣ - ع: موسى بن عقبة بن أبي عياش المدني، مولى آل الزبير بن العوام أدرك سهل بن سعد، وحدث عن أم خالد بنت خالد، وعن عروة، وكريب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، والأعرج، وحمزة بن عبد الله بن عمر، والزهري، وخلق. وعنه ابن جريج، ومالك، وابن المبارك لقيه في سنة موته، وحاتم بن إسماعيل، وابن عيينة، وأبو ضمرة، ومحمد بن فليح، وعبد الله بن رجاء المكي، وأبو بدر السكوني وعدد كثير. وكان من العلماء الثقات. قال الواقدي: كان فقيهاً مفتياً. وقال أحمد بن حنبل (١): ثقة. وقال مالك: عليكم بمغازي موسى بن عقبة فإنه ثقة. قلت: سمعنا مغازيه، وهو في مجلد صغير. وقال مصعب الزبيري: كان له هيئة وعلم. وقال معن بن عيسى: كان مالك إذا سئل عن المغازي، قال: عليك بمغازي الرجل الصالح موسى. وقال موسى بن عقبة: غزوت الروم في خلافة الوليد بن عبد الملك مع سالم بن عبد الله.

стр. 3356

قال يحيى القطان، وجماعة: مات سنة إحدى وأربعين ومائة ﵀. وقال أحمد في مسنده (١): حدثنا سفيان، عن موسى بن عقبة، سمع أم خالد قال: ولم أسمع أحداً يقول: سمعت رسول الله ﷺ غيرها، قالت: سمعت النبي ﷺ يتعوذ من عذاب القبر (٢). وقد وثقه ابن معين (٣)، وأحمد (٤)، وأبو حاتم (٥). وروى ابن عيينة، عن هشام بن عروة، قال: إنما كنت أجيء إلى المدينة من أجل موسى بن عقبة، فلما مات تركت المدينة. قال سفيان: وكان مؤاخياً له. قلت: وإنما طلب موسى العلم وهو كهل. روى أحمد بن صالح قال: حدثنا يحيى بن محمد الجاري عن مالك، قال: جاء صالح بن كيسان، وموسى بن عقبة إلى الزهري يطلبان العلم فقال: حبستما حتى إذا صرتما كالشنان لا تمسكان ماءً جئتما تطلبان العلم (٦). ٤٣٤ - ن: موسى بن عمير التميمي الكوفي عن الشعبي، وعكرمة، وعلقمة بن وائل. وعنه ابن المبارك، ووكيع، وأبو نعيم، وعبيد الله بن موسى. قال ابن معين: ثقة (٧). قلت: و: ٤٣٥ - موسى بن عمير القرشي الجعدي

стр. 3357

عن الحكم بن عتيبة، وغيره. عداده في الضعفاء (١). ٤٣٦ - م د ق: موسى بن أبي عيسى الحناط. أبو هارون المدني، الطحان. أخو عيسى واسم أبيهما ميسرة روى عن أبي عبد الله القراظ دينار، وموسى بن أنس، وعون بن عبد الله بن عتبة، ونافع مولى ابن عمر. وعنه الليث، وابن عيينة، ويحيى القطان، وغيرهم. صدوق (٢). قال النسائي. ثقة (٣). ٤٣٧ - موسى بن كعب التميمي المروزي. الأمير أحد النقباء الاثني عشر القائمين بظهور دولة بني العباس. ولاه المنصور إمرة مصر فوليها سبعة أشهر ومات. وكان المنصور يعظمه ويجله لما يرى من طاعته ونصحه له. له رواية عن أبيه كعب بن عيينة. روى عنه سعيد بن سلم بن قتيبة الباهلي. ووفاته في سنة إحدى وأربعين ومائة (٤). ٤٣٨ - د ق: موسى بن مسلم الطحان كوفي صدوق. عن إبراهيم النخعي، وعكرمة، وعبد الرحمن بن سابط. وعنه الثوري، ويحيى القطان، وابن نمير، وأبو أسامة، وآخرون. وثقه يحيى بن معين (٥)، وكان يعرف بموسى الصغير. قال مسدد: سمعت يحيى القطان يقول: كان موسى الصغير يصلي في الحجر فدعا الله فقبض روحه وهو ساجد.

стр. 3358

ويكنى أبا عيسى (١). ٤٣٩ - ن ق: موسى بن المسيب الكوفي البزاز عن سالم بن أبي الجعد، وشهر بن حوشب. وعنه محمد بن فضيل، وعبدة بن سليمان، ويعلى بن عبيد، وجماعة. قال أبو حاتم (٢): صالح الحديث (٣). ٤٤٠ - مهند بن علي العتكي بصري. له عن طاوس، وعطاء، ومجاهد. وعنه شعبة، والخليل بن أحمد صاحب العروض، ومخلد بن الحسين، وآخرون. وثقه ابن معين (٤). ٤٤١ - ميمون بن عبد الله، أبو منصور الجهني عن زيد بن وهب، وإبراهيم النخعي. وعنه سعد بن عمرو الرازي، ومالك بن مغول، وسفيان، وعبدة، وابن فضيل، ومروان بن معاوية. وثقه ابن معين (٥). ٤٤٢ - نصر بن أوس الطائي، أبو المنهال شيخ كوفي، روى عن عمه عبد الله بن زيد، وعلي بن الحسين. وعنه وكيع، وابن المبارك، وأبو نعيم. قال أبو حاتم (٦): يكتب حديثه. قلت: هذا القول من أبي حاتم دال على أنه ليس عنده بحجة مع أني لم أودع في كتابي اللذين في الضعفاء (٧) شيئاً من هذا النمط، تبعت في الترك أبا الفرج بن الجوزي، وغيره.

стр. 3359

٤٤٣ - نصر بن حاجب الخراساني عن صفوان بن سيلم، وغيره. وعنه عنبسة قاضي الري، ويزيد بن هارون. قال أبو داود: ليس بشيء. وقال أبو زرعة (١): لا بأس به. قلت: مات بالمدائن في سنة خمس وأربعين ومائة (٢). ٤٤٤ - ت: النضر بن عبد الرحمن. أبو عمر الخزاز عن عكرمة، وعثمان بن واقد. وعنه إسرائيل، ووكيع، ويونس بن بكير، والمحاربي. ضعفه أحمد، وغيره. وقال أبو داود: أحاديثه بواطيل. وروى عباس (٣) عن ابن معين: ليس يحل لأحد أن يروي عنه (٤). ٤٤٥ - ت قوله، ن: النعمان بن ثابت بن زوطى، الإمام العلم، أبو حنيفة الكوفي، الفقيه، مولى بني تيم الله بن ثعلبة ولد سنة ثمانين، ورأى أنس بن مالك غير مرة بالكوفة إذ قدمها أنس. قاله ابن سعد فقال: حدثنا سيف بن جابر أنه سمع أبا حنيفة يقوله. وروى أبو حنيفة عن عطاء بن أبي رباح وقال: ما رأيت أفضل منه. وعن عطية العوفي، ونافع، وسلمة بن كهيل، وأبي جعفر الباقر، وعدي بن ثابت، وقتادة، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج، وعمرو بن دينار، ومنصور، وأبي الزبير، وحماد بن أبي سليمان، وعدد كثير. وتفقه بحماد، وغيره، فبرع في الرأي، وساد أهل زمانه في التفقه وتفريع المسائل، وتصدر للإشغال وتخرج به الأصحاب. فمن تلامذته: زفر بن الهذيل العنبري، والقاضي أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري

стр. 3360

قاضي القضاة، ونوح بن أبي مريم المروزي، وأبو مطيع الحكم بن عبد الله البلخي، والحسن بن زياد اللؤلؤي، وأسد بن عمرو، ومحمد بن الحسن، وحماد بن أبي حنيفة، وخلق. وروى عنه مغيرة بن مقسم، ومسعر، وسفيان، وزائدة، وشريك، والحسن بن صالح، وعلي بن مسهر، وحفص بن غياث، وابن المبارك، ووكيع، وإسحاق الأزرق، وسعد بن الصلت، وأبو عاصم، وعبد الرزاق، وعبيد الله بن موسى، والأنصاري، وأبو نعيم، وهوذة بن خليفة، وجعفر بن عون، وأبو عبد الرحمن المقرئ، وخلق كثير. وكان خزازاً ينفق من كسبه ولا يقبل جوائز السلطان تورعاً، وله دار وصناع ومعاش متسع، وكان معدوداً في الأجواد الأسخياء والألباء الأذكياء، مع الدين والعبادة والتهجد وكثرة التلاوة وقيام الليل ﵁. قال ضرار بن صرد: سئل يزيد بن هارون: أيما أفقه: أبو حنيفة أو الثوري؟ فقال: أبو حنيفة أفقه، وسفيان أحفظ للحديث. وقال ابن المبارك: أبو حنيفة أفقه الناس. وقال الشافعي: الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة. وقال يزيد بن هارون: ما رأيت أحداً أورع ولا أعقل من أبي حنيفة. وقال صالح بن محمد جزرة، وغيره: سمعنا ابن معين يقول: أبو حنيفة ثقة. وروى أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز (١) عن ابن معين قال: لا بأس به، لم يتهم بالكذب، لقد ضربه يزيد بن عمر بن هبيرة على القضاء فأبى أن يكون قاضياً. وقال أبو داود: رحم الله مالكاً، كان إماماً، رحم الله الشافعي، كان إماماً، رحم الله أبا حنيفة، كان إماماً، سمع هذا ابن داسة منه. وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: علمنا هذا رأي، وهو أحسن ما قدرنا عليه فمن جاءنا بأحسن منه قبلناه.

стр. 3361

وعن أسد بن عمرو أن أبا حنيفة صلى العشاء والصبح بوضوء أربعين سنة. وروى بشر بن الوليد، عن أبي يوسف قال: بينما أنا أمشي مع أبي حنيفة إذ سمعت رجلاً يقول لآخر: هذا أبو حنيفة لا ينام الليل، فقال أبو حنيفة: والله لا يتحدث عني بما لم أفعل فكان يحيي الليل صلاة ودعاءً وتضرعاً. وقد روي من وجهين أنه ختم القرآن في ركعة. وقال عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة: رأيت أبا حنيفة شيخاً يفتي الناس بمسجد الكوفة عليه قلنسوة سوداء طويلة. وعن النضر بن محمد قال: كان أبو حنيفة جميل الوجه، سري الثوب، عطراً، أتيته في حاجة وعلي كساء قرمسي، فأمر بإسراج بغلة وقال: أعطني كساءك وخذ كسائي، ففعلت، فلما رجع قال لي: يا نضر، أخجلتني بكسائك، قلت: وما أنكرت منه؟ قال: هو غليظ. قال النضر: وكنت اشتريته بخمسة دنانير وأنا به معجب، ثم رأيته مرة وعليه كساء قومته ثلاثين ديناراً. وعن أبي يوسف قال: كان أبو حنيفة ربعة، من أحسن الناس صورة، وأبلغهم نطقاً، وأعذبهم نغمة، وأبينهم عما في نفسه. وعن حماد بن أبي حنيفة قال: كان أبي جميلاً تعلوه سمرة، حسن الهيئة، كثير العطر، هيوباً، لا يتكلم إلا جواباً، ولا يخوض فيما لا يعنيه. وعن ابن المبارك قال: ما رأيت رجلاً أوقر في مجلسه ولا أحسن سمتاً وحلماً من أبي حنيفة. وروى إبراهيم بن سعيد الجوهري عن المثنى بن رجاء قال: جعل أبو حنيفة على نفسه إن حلف بالله صادقاً أن يتصدق بدينار، وكان إذا أنفق على عياله نفقة تصدق بمثلها. وقال أبو بكر بن عياش: لقي أبو حنيفة من الناس عنتاً لقلة مخالطته، فكانوا يرونه من زهو فيه وإنما كان غريزة.

стр. 3362

وقال جبارة بن مغلس: سمعت قيس بن الربيع يقول: كان أبو حنيفة ورعاً تقياً مفضلا على إخوانه. وقال زيد بن أخزم: حدثنا الخريبي قال: كنا عند أبي حنيفة فقال رجل له: إني وضعت كتاباً على خطك إلى فلان فوهب لي أربعة آلاف درهم. فقال أبو حنيفة: إن كنتم تنتفعون بهذا فافعلوه. وعن شريك قال: كان أبو حنيفة طويل الصمت كثير العقل. قال يعقوب بن شيبة: حدثني بكر، قال: أخبرنا أبو عاصم النبيل قال: كان حنيفة يسمى الوتد لكثرة صلاته. ورواها يوسف القطان عن أبي عاصم. وروى علي بن إسحاق السمرقندي عن أبي يوسف قال: كان أبو حنيفة يختم القرآن كل ليلة في ركعة. وروى يحيى بن عبد الحميد الحماني، عن أبيه أنه صحب أبا حنيفة ستة أشهر فما رآه صلى الغداة إلا بوضوء عشاء الآخرة، وكان يختم القرآن في كل ليلة عند السحر. وعن يزيد بن كميت قال: سمعت رجلاً يقول لأبي حنيفة: اتق الله، فانتفض واصفر وأطرق وقال: جزاك الله خيراً ما أحوج الناس كل وقت إلى من يقول لهم مثل هذا. ويروى أن أبا حنيفة ختم القرآن في الموضع الذي مات فيه سبعة آلاف مرة. قال مسعر: رأيت أبا حنيفة قرأ القرآن في ركعة. وروى محمد بن سماعة، عن محمد بن الحسن، عن القاسم بن معن، أن أبا حنيفة قام ليلة يردد قوله - تعالى - ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ ويبكي ويتضرع إلى الفجر. ويروى أن أبا حنيفة ضرب غير مرة على أن يلي القضاء فلم يفعل. وقيل: إن إنساناً استطال على أبي حنيفة ﵁ وقال له: يا زنديق، فقال أبو حنيفة: غفر الله لك هو يعلم مني خلاف ما تقول. قال يزيد بن هارون: ما رأيت أحداً أحلم من أبي حنيفة.

стр. 3363

وعن الحسن بن زياد قال: قال أبو حنيفة: إذا ارتشى القاضي فهو معزول وإن لم يعزل. وروى نوح الجامع أنه سمع أبا حنيفة يقول: ما جاء عن الرسول ﷺ فعلى الرأس والعين، وما جاء عن الصحابة اخترنا، وما كان من غير ذلك فهم رجال ونحن رجال. وقال وكيع: سمعت أبا حنيفة يقول: البول في المسجد أحسن من بعض القياس. قال أبو محمد بن حزم: جميع الحنفية مجمعون على أن مذهب أبي حنيفة أن ضعيف الحديث أولى عنده من القياس والرأي. قال أبو نعيم: كان أبو حنيفة يجهر في أمر إبراهيم بن عبد الله بن حسن جهراً شديداً فقلت: والله ما أنت بمنته حتى توضع في أعناقنا الحبال. وقال أبو حنيفة: لا ينبغي للرجل أن يحدث إلا بما يحفظه من وقت ما سمعه. ورواها أبو يوسف عنه. وعن أبي معاوية قال: حب أبي حنيفة من السنة، وهو من العلماء الذين امتحنوا في الله. جاء من طرق متعددة أنه ضرب أياماً ليلي القضاء فأبى. قال إسحاق بن إبراهيم الزهري عن بشر بن الوليد الكندي قال: طلب المنصور أبا حنيفة فأراده على القضاء وحلف ليلين فأبى، وحلف أن لا يفعل، فقال الربيع حاجب المنصور: ترى أمير المؤمنين يحلف وأنت تحلف! قال: أمير المؤمنين على كفارة يمينه أقدر مني. فأمر به إلى السجن فمات فيه ببغداد. وقيل: دفعه إلى صاحب الشرطة حميد الطوسي فقال له: يا شيخ إن أمير المؤمنين يدفع إلي الرجل فيقول لي: اقتله أو قطعه أو اضربه، ولا علم لي بقصته، فما أفعل؟ فقال أبو حنيفة: هل يأمرك أمير المؤمنين بأمر قد وجب أو بأمر لم يجب؟ قال: بل بما قد وجب، قال: فبادر إلى الواجب. وعن مغيث بن بديل، قال: دعا المنصور أبا حنيفة إلى القضاء

стр. 3364

فامتنع، فقال: أترغب عما نحن فيه! فقال: لا أصلح، قال: كذبت، قال أبو حنيفة: فقد حكم أمير المؤمنين علي أني لا أصلح، فإن كنت كاذباً فلا أصلح، وإن كنت صادقاً فقد أخبرتكم أني لا أصلح، فحبسه. قال إسماعيل بن أبي أويس: سمعت الربيع بن يونس الحاجب يقول: رأيت المنصور تناول أبا حنيفة في أمر القضاء فقال: والله ما أنا بمأمون الرضى، فكيف أكون مأمون الغضب، فلا أصلح لذلك، فقال: كذبت بل تصلح، فقال: كيف يحل لك أن تولي من يكذب؟. وقال أبو بكر الخطيب (١): قيل: إنه ولي القضاء، وقضى قضية واحدة وبقي يومين، ثم اشتكى ستة أيام ومات. وقال الفقيه أبو عبد الله الصيمري: لم يقبل العهد بالقضاء فضرب وحبس ومات في السجن. قال أحمد بن الصباح: سمعت الشافعي يقول: قيل لمالك: هل رأيت أبا حنيفة؟ قال: نعم رأيت رجلاً لو كلمك في هذه السارية أن يجعلها ذهباً لقام بحجته. وقال حبان بن موسى: سئل ابن المبارك: أمالك أفقه أم أبو حنيفة؟ قال: أبو حنيفة. وقال الخريبي: ما يقع في أبي حنيفة إلا حاسد أو جاهل. وقال يحيى القطان: لا نكذب الله، ما سمعنا أحسن من رأي أبي حنيفة، وقد أخذنا بأكثر أقواله. وقال علي بن عاصم: لو وزن علم أبي حنيفة بعلم أهل زمانه لرجح عليهم. وقال حفص بن غياث: كلام أبي حنيفة في الفقه أدق من الشعر لا يعيبه إلا جاهل. وقال الحميدي: سمعت ابن عيينة يقول: شيئان ما ظننتهما يجاوزان قنطرة الكوفة: قراءة حمزة، وفقه أبي حنيفة، وقد بلغا الآفاق. وعن الأعمش أنه سئل عن مسألة فقال: إنما يحسن هذا النعمان بن

стр. 3365

ثابت الخزاز، وأظنه بورك له في علمه. وقال جرير: قال لي مغيرة: جالس أبا حنيفة تفقه، فإن إبراهيم النخعي لو كان حياً لجالسه. وقال محمد بن شجاع: سمعت علي بن عاصم يقول: لو وزن عقل أبي حنيفة بعقل نصف الناس لرجح بهم. قلت: وأخبار أبي حنيفة ﵁ ومناقبه لا يحتملها هذا التاريخ فإني قد أفردت أخباره في جزأين. وقيل: إن المنصور سقاه السم لقيامه مع إبراهيم، فعلى هذا يكون قد حصل الشهادة وفاز بالسعادة. قال أبو يوسف القاضي: كانت وفاته في نصف شوال سنة خمسين ومائة. وقال الواقدي، وأبو حسان الزيادي، ويعقوب بن شيبة: مات في رجب سنة خمسين، ويقال: مات في شعبان (١). وحديثه يقع عالياً لابن طبرزد. ٤٤٦ - د ن: النعمان بن المنذر الغساني الدمشقي. أبو الوزير عن طاوس، ومجاهد، ومكحول، وعطاء، والزهري. وعنه يزيد بن السمط، ومحمد بن يزيد الواسطي، ويحيى بن حمزة، والهيثم بن حميد، ومحمد بن شعيب، وآخرون. أظنه مر في الطبقة الماضية (٢). وثقه دحيم وقال: رمي بالقدر. وقال أبو داود (٣): كان داعية إلى القدر صنف فيه (٤). ٤٤٧ - د: نعيم بن حكيم المدائني
следующие страницы →