← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 3361–3400 · переход к 3366.

стр. 3361

وعن أسد بن عمرو أن أبا حنيفة صلى العشاء والصبح بوضوء أربعين سنة. وروى بشر بن الوليد، عن أبي يوسف قال: بينما أنا أمشي مع أبي حنيفة إذ سمعت رجلاً يقول لآخر: هذا أبو حنيفة لا ينام الليل، فقال أبو حنيفة: والله لا يتحدث عني بما لم أفعل فكان يحيي الليل صلاة ودعاءً وتضرعاً. وقد روي من وجهين أنه ختم القرآن في ركعة. وقال عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة: رأيت أبا حنيفة شيخاً يفتي الناس بمسجد الكوفة عليه قلنسوة سوداء طويلة. وعن النضر بن محمد قال: كان أبو حنيفة جميل الوجه، سري الثوب، عطراً، أتيته في حاجة وعلي كساء قرمسي، فأمر بإسراج بغلة وقال: أعطني كساءك وخذ كسائي، ففعلت، فلما رجع قال لي: يا نضر، أخجلتني بكسائك، قلت: وما أنكرت منه؟ قال: هو غليظ. قال النضر: وكنت اشتريته بخمسة دنانير وأنا به معجب، ثم رأيته مرة وعليه كساء قومته ثلاثين ديناراً. وعن أبي يوسف قال: كان أبو حنيفة ربعة، من أحسن الناس صورة، وأبلغهم نطقاً، وأعذبهم نغمة، وأبينهم عما في نفسه. وعن حماد بن أبي حنيفة قال: كان أبي جميلاً تعلوه سمرة، حسن الهيئة، كثير العطر، هيوباً، لا يتكلم إلا جواباً، ولا يخوض فيما لا يعنيه. وعن ابن المبارك قال: ما رأيت رجلاً أوقر في مجلسه ولا أحسن سمتاً وحلماً من أبي حنيفة. وروى إبراهيم بن سعيد الجوهري عن المثنى بن رجاء قال: جعل أبو حنيفة على نفسه إن حلف بالله صادقاً أن يتصدق بدينار، وكان إذا أنفق على عياله نفقة تصدق بمثلها. وقال أبو بكر بن عياش: لقي أبو حنيفة من الناس عنتاً لقلة مخالطته، فكانوا يرونه من زهو فيه وإنما كان غريزة.

стр. 3362

وقال جبارة بن مغلس: سمعت قيس بن الربيع يقول: كان أبو حنيفة ورعاً تقياً مفضلا على إخوانه. وقال زيد بن أخزم: حدثنا الخريبي قال: كنا عند أبي حنيفة فقال رجل له: إني وضعت كتاباً على خطك إلى فلان فوهب لي أربعة آلاف درهم. فقال أبو حنيفة: إن كنتم تنتفعون بهذا فافعلوه. وعن شريك قال: كان أبو حنيفة طويل الصمت كثير العقل. قال يعقوب بن شيبة: حدثني بكر، قال: أخبرنا أبو عاصم النبيل قال: كان حنيفة يسمى الوتد لكثرة صلاته. ورواها يوسف القطان عن أبي عاصم. وروى علي بن إسحاق السمرقندي عن أبي يوسف قال: كان أبو حنيفة يختم القرآن كل ليلة في ركعة. وروى يحيى بن عبد الحميد الحماني، عن أبيه أنه صحب أبا حنيفة ستة أشهر فما رآه صلى الغداة إلا بوضوء عشاء الآخرة، وكان يختم القرآن في كل ليلة عند السحر. وعن يزيد بن كميت قال: سمعت رجلاً يقول لأبي حنيفة: اتق الله، فانتفض واصفر وأطرق وقال: جزاك الله خيراً ما أحوج الناس كل وقت إلى من يقول لهم مثل هذا. ويروى أن أبا حنيفة ختم القرآن في الموضع الذي مات فيه سبعة آلاف مرة. قال مسعر: رأيت أبا حنيفة قرأ القرآن في ركعة. وروى محمد بن سماعة، عن محمد بن الحسن، عن القاسم بن معن، أن أبا حنيفة قام ليلة يردد قوله - تعالى - ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ ويبكي ويتضرع إلى الفجر. ويروى أن أبا حنيفة ضرب غير مرة على أن يلي القضاء فلم يفعل. وقيل: إن إنساناً استطال على أبي حنيفة ﵁ وقال له: يا زنديق، فقال أبو حنيفة: غفر الله لك هو يعلم مني خلاف ما تقول. قال يزيد بن هارون: ما رأيت أحداً أحلم من أبي حنيفة.

стр. 3363

وعن الحسن بن زياد قال: قال أبو حنيفة: إذا ارتشى القاضي فهو معزول وإن لم يعزل. وروى نوح الجامع أنه سمع أبا حنيفة يقول: ما جاء عن الرسول ﷺ فعلى الرأس والعين، وما جاء عن الصحابة اخترنا، وما كان من غير ذلك فهم رجال ونحن رجال. وقال وكيع: سمعت أبا حنيفة يقول: البول في المسجد أحسن من بعض القياس. قال أبو محمد بن حزم: جميع الحنفية مجمعون على أن مذهب أبي حنيفة أن ضعيف الحديث أولى عنده من القياس والرأي. قال أبو نعيم: كان أبو حنيفة يجهر في أمر إبراهيم بن عبد الله بن حسن جهراً شديداً فقلت: والله ما أنت بمنته حتى توضع في أعناقنا الحبال. وقال أبو حنيفة: لا ينبغي للرجل أن يحدث إلا بما يحفظه من وقت ما سمعه. ورواها أبو يوسف عنه. وعن أبي معاوية قال: حب أبي حنيفة من السنة، وهو من العلماء الذين امتحنوا في الله. جاء من طرق متعددة أنه ضرب أياماً ليلي القضاء فأبى. قال إسحاق بن إبراهيم الزهري عن بشر بن الوليد الكندي قال: طلب المنصور أبا حنيفة فأراده على القضاء وحلف ليلين فأبى، وحلف أن لا يفعل، فقال الربيع حاجب المنصور: ترى أمير المؤمنين يحلف وأنت تحلف! قال: أمير المؤمنين على كفارة يمينه أقدر مني. فأمر به إلى السجن فمات فيه ببغداد. وقيل: دفعه إلى صاحب الشرطة حميد الطوسي فقال له: يا شيخ إن أمير المؤمنين يدفع إلي الرجل فيقول لي: اقتله أو قطعه أو اضربه، ولا علم لي بقصته، فما أفعل؟ فقال أبو حنيفة: هل يأمرك أمير المؤمنين بأمر قد وجب أو بأمر لم يجب؟ قال: بل بما قد وجب، قال: فبادر إلى الواجب. وعن مغيث بن بديل، قال: دعا المنصور أبا حنيفة إلى القضاء

стр. 3364

فامتنع، فقال: أترغب عما نحن فيه! فقال: لا أصلح، قال: كذبت، قال أبو حنيفة: فقد حكم أمير المؤمنين علي أني لا أصلح، فإن كنت كاذباً فلا أصلح، وإن كنت صادقاً فقد أخبرتكم أني لا أصلح، فحبسه. قال إسماعيل بن أبي أويس: سمعت الربيع بن يونس الحاجب يقول: رأيت المنصور تناول أبا حنيفة في أمر القضاء فقال: والله ما أنا بمأمون الرضى، فكيف أكون مأمون الغضب، فلا أصلح لذلك، فقال: كذبت بل تصلح، فقال: كيف يحل لك أن تولي من يكذب؟. وقال أبو بكر الخطيب (١): قيل: إنه ولي القضاء، وقضى قضية واحدة وبقي يومين، ثم اشتكى ستة أيام ومات. وقال الفقيه أبو عبد الله الصيمري: لم يقبل العهد بالقضاء فضرب وحبس ومات في السجن. قال أحمد بن الصباح: سمعت الشافعي يقول: قيل لمالك: هل رأيت أبا حنيفة؟ قال: نعم رأيت رجلاً لو كلمك في هذه السارية أن يجعلها ذهباً لقام بحجته. وقال حبان بن موسى: سئل ابن المبارك: أمالك أفقه أم أبو حنيفة؟ قال: أبو حنيفة. وقال الخريبي: ما يقع في أبي حنيفة إلا حاسد أو جاهل. وقال يحيى القطان: لا نكذب الله، ما سمعنا أحسن من رأي أبي حنيفة، وقد أخذنا بأكثر أقواله. وقال علي بن عاصم: لو وزن علم أبي حنيفة بعلم أهل زمانه لرجح عليهم. وقال حفص بن غياث: كلام أبي حنيفة في الفقه أدق من الشعر لا يعيبه إلا جاهل. وقال الحميدي: سمعت ابن عيينة يقول: شيئان ما ظننتهما يجاوزان قنطرة الكوفة: قراءة حمزة، وفقه أبي حنيفة، وقد بلغا الآفاق. وعن الأعمش أنه سئل عن مسألة فقال: إنما يحسن هذا النعمان بن

стр. 3365

ثابت الخزاز، وأظنه بورك له في علمه. وقال جرير: قال لي مغيرة: جالس أبا حنيفة تفقه، فإن إبراهيم النخعي لو كان حياً لجالسه. وقال محمد بن شجاع: سمعت علي بن عاصم يقول: لو وزن عقل أبي حنيفة بعقل نصف الناس لرجح بهم. قلت: وأخبار أبي حنيفة ﵁ ومناقبه لا يحتملها هذا التاريخ فإني قد أفردت أخباره في جزأين. وقيل: إن المنصور سقاه السم لقيامه مع إبراهيم، فعلى هذا يكون قد حصل الشهادة وفاز بالسعادة. قال أبو يوسف القاضي: كانت وفاته في نصف شوال سنة خمسين ومائة. وقال الواقدي، وأبو حسان الزيادي، ويعقوب بن شيبة: مات في رجب سنة خمسين، ويقال: مات في شعبان (١). وحديثه يقع عالياً لابن طبرزد. ٤٤٦ - د ن: النعمان بن المنذر الغساني الدمشقي. أبو الوزير عن طاوس، ومجاهد، ومكحول، وعطاء، والزهري. وعنه يزيد بن السمط، ومحمد بن يزيد الواسطي، ويحيى بن حمزة، والهيثم بن حميد، ومحمد بن شعيب، وآخرون. أظنه مر في الطبقة الماضية (٢). وثقه دحيم وقال: رمي بالقدر. وقال أبو داود (٣): كان داعية إلى القدر صنف فيه (٤). ٤٤٧ - د: نعيم بن حكيم المدائني

стр. 3366

عن أبي مريم الثقفي. وعنه أبو عوانة، ووكيع، وعبيد الله بن موسى، وشبابة. وثقه ابن معين، وغيره. وقال النسائي: ليس بالقوي. قلت: مات سنة ثمان وأربعين ومائة (١). ٤٤٨ - نفاعة بن مسلم، أبو الخصيب الجعفي كوفي، عن سويد بن غفلة. وعنه وكيع، وجعفر بن عون، وعبيد الله بن موسى، وأبو نعيم، وآخرون. قال أبو حاتم (٢)، وغيره: لا بأس به. ٤٤٩ - نوفل بن الفرات، ويقال: ابن أبي الفرات (٣). أبو الجراح العقيلي، مولاهم، الرقي عن عمر بن عبد العزيز، والقاسم بن محمد. وعنه الليث بن سعد، وعبيد الله بن عمرو، ومبشر بن إسماعيل الحلبي، وأيوب بن سويد، وقرة بن حبيب، وآخرون. سكن حلب، ثم ولي الخراج بمصر في سنة اثنتين وأربعين للمنصور. وما علمت به بأساً (٤). ٤٥٠ - نوفل بن مسعود السهمي المدني رأى ابن عمر وسمع أنساً، وعنه حاتم بن إسماعيل، وأنس بن عياض، ويحيى القطان، وغيرهم (٥). وثقه النسائي. ٤٥١ - م: هارون بن سعد العجلي الكوفي عن أبي حازم الأشجعي، وإبراهيم التيمي، وأبي الضحى، وثمامة بن

стр. 3367

عقبة. وعنه سفيان، وشعبة والمسعودي، والحسن بن صالح، وشريك، وقيس بن الربيع. قال أحمد (١): صالح، قد روى عنه الناس. وقال ابن معين (٢): ليس به بأس. وقال أبو حاتم (٣): لا بأس به. خرج مع إبراهيم بن عبد الله فلما هزم إبراهيم وقتل هرب هارون إلى واسط فكتب عنه الواسطيون. وقد شذ ابن حبان - كعوائده - فقال (٤): لا تحل الرواية عنه، كان غالياً في الرفض، وهو رأس الزيدية ممن كان يعتكف عند خشبة زيد التي هو مصلوب عليها وكان داعية إلى مذهبه. قلت: لم يكن غالياً في رفضه، فإن الرافضة رفضت زيد بن علي وفارقته، وهذا قد روى له مسلم (٥). ٤٥٢ - د ن: هارون بن عنترة الشيباني الكوفي عن أبيه، وعن عبد الرحمن بن الأسود. وعنه الثوري، وعباد بن العوام، وأحمد بن بشير (٦)، وابن فضيل، وابنه عبد الملك بن هارون، وآخرون. وثقه أحمد (٧)، وأبو زرعة (٨). وكنيته أبو عبد الرحمن (٩). وقال ابن حبان (١٠): لا يجوز أن يحتج به.

стр. 3368

٤٥٣ - د ن ق: هاشم بن البريد عن زيد بن علي، ومسلم البطين، وحسين بن ميمون، وعبد الله بن محمد بن عقيل. وعنه ابنه علي بن هاشم، وعيسى بن يونس، وابن نمير، والخريبي. وثقه ابن معين، وغيره. وهو شيعي جلد (١). ٤٥٤ - ع: هاشم بن هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص الزهري المدني سمع سعيد بن المسيب، وعامر بن سعد، وعبد الله بن وهب بن زمعة. وعنه مالك، ومروان بن معاوية، وابن نمير، وأبو أسامة، ومكي بن إبراهيم، وجماعة. وثقه ابن معين. مات قبل الخمسين فإنه حدث سنة سبع وأربعين ومائة (٢). ٤٥٥ - هانئ بن المنذر الكلاعي المصري عن عمرو بن جابر الحضرمي. وعنه ابن لهيعة، وعمرو السبئي. وكان أخبارياً علامة بالأنساب وأيام العرب. مات سنة سبع وأربعين ومائة. ٤٥٦ - ع: هشام بن حسان. أبو عبد الله الأزدي القردوسي، مولاهم، البصري. وقيل: هو صريح النسب له عن عكرمة، وابن سيرين، والحسن، وحميد بن هلال، وجماعة، وأبي مجلز لقيه بخراسان، قاله يحيى بن سعيد القطان. وعنه السفيانان، والحمادان، وروح بن عبادة، وأبو عاصم، ومكي بن إبراهيم، والأنصاري، وعبد الرزاق، وخلق كثير. قال سفيان بن عيينة: كان أعلم الناس بحديث الحسن، وكان حماد

стр. 3369

ابن سلمة لا يختار عليه أحداً في حديث ابن سيرين. وقيل: كان عنده ألف حديث. قال أبو حفص الفلاس: كان من البكائين. وقال أبو عاصم: رأيت هشام بن حسان وذكر النبي ﷺ والجنة والنار فبكى حتى تسيل دموعه. وعن هشام بن حسان قال: ليت ما حفظ عني من العلم في أخبث تنور بالبصرة وليت حظي منه لا علي ولا لي. وقال مخلد بن الحسين، عن هشام، قال: ما كتبت للحسن، وابن سيرين حديثاً إلا حديث الأعماق، لأنه طال علي ثم محوته. ولهشام أوهام لا تخرجه عن الاحتجاج به. قال البخاري: كان يحيى وابن مهدي - فيما حدثني الفلاس - يحدثان عن هشام عن الحسن. وروي عن شعبة قال: لم يكن هشام بالحافظ. وقال يحيى بن آدم: حدثنا أبو شهاب قال لي شعبة: عليك بحجاج، وابن إسحاق فإنهما حافظان، واكتم علي عند البصريين في خالد - يعني الحذاء - وهشام. قلت: بل هذان أوثق بكثير من حجاج، وابن إسحاق ولم يتابع شعبة على هذه القولة أحد. وقال عباد بن منصور: ما رأيت هشام بن حسان عند الحسن قط. وقال ابن المديني: كان يحيى بن سعيد يضعف حديث هشام عن عطاء، وكان أصحابنا يثبتون هشاماً. وقال يحيى بن معاذ: زعم معاذ بن معاذ قال: كان شعبة يتقي حديث هشام بن حسان عن عطاء، ومحمد، والحسن. وقال وهيب: سألني سفيان الثوري أن أفيده عن هشام بن حسان فقلت: لا أستحله. قلت: هشام بن حسان من الثقات، احتج به أهل الصحاح. قال مكي بن إبراهيم: مات في أول صفر سنة ثمان وأربعين ومائة.

стр. 3370

وقال يحيى القطان: سنة سبع وأربعين. قلت: سنة ثمان أصح (١). ٤٥٧ - ن: هشام بن عائذ بن نصيب، أبو كليب الكوفي عن إبراهيم، والشعبي، وأبي صالح السمان. وعنه الثوري، وابن المبارك، ويحيى القطان، وعبيد الله، وأبو نعيم. وثقه أحمد (٢) بن حنبل، وجماعة. ٤٥٨ - ع: هشام بن عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد، أبو المنذر القرشي الأسدي الزبيري المدني، أحد الأئمة الأعلام روى عن عمه عبد الله بن الزبير، وأبيه، وأخويه عبد الله بن عروة، وعثمان، وزوجته فاطمة بنت المنذر بن الزبير. وقد مسح برأسه ابن عمر ودعا له، حفظ ذلك. روى عنه شعبة، ومالك، والسفيانان، ويحيى القطان، وأبو إسحاق الفزاري، وأبو ضمرة، وجرير الضبي، وجعفر بن عون، وحفص بن غياث، والحمادان، وخالد بن الحارث، وزائدة، وابن إدريس، وابن المبارك، وابن نمير، وابن أبي الزناد، وابن أبي حازم، وعلي بن مسهر، وعيسى بن يونس، ومحمد بن بشر، وأبو معاوية، وابن فضيل، والنضر بن شميل، ووكيع، ويحيى بن يمان، ويحيى بن محمد بن قيس، ويونس بن بكير، وأبو أسامة، وعبيد الله بن موسى، والخريبي، وخلق سواهم. قال وهيب: قدم علينا هشام بن عروة فكان مثل الحسن وابن سيرين. وقال ابن سعد (٣): كان ثقة ثبتاً كثير الحديث حجة. وقال أبو حاتم (٤): ثقة إمام في الحديث. وقال ابن المديني: له نحو من أربع مائة حديث.

стр. 3371

وروى عبد الله بن مصعب عن هشام، قال: وضع محمد بن علي - والد المنصور - وصيته عندي. وروى الزبير بن بكار (١)، عن عثمان بن عبد الرحمن، قال: قال المنصور لهشام بن عروة: يا أبا المنذر تذكر يوم دخلت عليك أنا وإخوتي مع أبي وأنت تشرب سويقاً بقصبة يراع، فلما خرجنا قال أبونا: اعرفوا لهذا الشيخ حقه فإنه لا يزال في قومكم بقية ما بقي. قال: لا أذكر ذلك يا أمير المؤمنين، فلاموه في ذلك، وقال: لم يعودني الله في الصدق إلا خيراً. يونس بن بكير عن هشام قال: رأيت ابن عمر له جمة أظنها تضرب أطراف منكبيه. وقال وكيع عن هشام قال: رأيت جابراً، وابن عمر ولكل منها جمة. علي بن مسهر عن هشام قال: رأيت ابن الزبير إذا صلى العصر صفنا خلفه فصلى بنا ركعتين، ورأيته يصعد المنبر وفي يده عصا فيسلم، ثم يجلس ويؤذن المؤذنون فإذا فرغوا قام فتوكأ على العصا فخطب. وروى عمر بن علي المقدمي، عن هشام بن عروة، أنه دخل على المنصور فقال: يا أمير المؤمنين اقض عني ديني، قال: وكم دينك؟ قال: مائة ألف، قال: وأنت في فقهك وفضلك تأخذ ديناً مائة ألف ليس عندك قضاؤها! قال: يا أمير المؤمنين، شب فتيان من فتياننا فأحببت أن أبوئهم وخشيت أن ينتشر علي من أمرهم ما أكره فبوأتهم، واتخذت لهم منازل وأولمت عنهم ثقة بالله، ثم بأمير المؤمنين، قال: فردد عليه مائة ألف!! استعظاماً لها، ثم قال: قد أمرنا لك بعشرة آلاف، فقال: يا أمير المؤمنين فأعطني ما أعطيت وأنت طيب النفس، فإني سمعت أبي يحدث عن رسول الله ﷺ أنه قال: من أعطي عطية وهو بها طيب النفس بورك للمعطي والمعطى. قال: فإني بها طيب النفس. وهذا حديث مرسل (٢). وروي أن هشاماً أهوى إلى يد المنصور يقبلها فمنعه وقال: يا ابن عروة إنا نكرمك عنها، ونكرمها عن غيرك.

стр. 3372

قال عبد الرحمن بن خراش: بلغني أن مالكاً نقم على هشام بن عروة حديثه لأهل العراق. وقال يعقوب بن شيبة: هشام ثبت لم ينكر عليه إلا بعد ما صار إلى العراق، فإنه انبسط في الرواية وأرسل عن أبيه بما كان سمعه من غير أبيه عن أبيه. وقد قال ابن معين، وجماعة: ثقة. قال جماعة: مات ببغداد سنة ست وأربعين ومائة وصلى عليه المنصور. وقال الفلاس: سنة سبع. وقيل: سنة خمس. ويقال: عاش سبعاً وثمانين سنة. وقيل غير ذلك (١). ٤٥٩ - ٤: هلال بن خباب. أبو العلاء البصري. مولى زيد بن صوحان سكن المدائن. وروى عن أبي جحيفة السوائي، ويحيى بن جعدة، وأبي عمر زاذان، وجماعة. وعنه الثوري وثابت بن يزيد الأحول، وهشيم، وعباد بن العوام. وثقه ابن معين (٢)، وقد مر (٣). قال ابن سعد (٤): مات بالمدائن في آخر سنة أربع وأربعين ومائة (٥). ٤٦٠ - د ق: هلال بن ميمون الرملي عن سعيد بن المسيب، ويعلى بن شداد بن أوس، وعطاء بن يزيد الليثي. وعنه مروان بن معاوية، ووكيع، وأبو معاوية، وغيرهم.

стр. 3373

وثقه ابن معين (١). ٤٦١ - الوازع بن نافع العقيلي الجزري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وسالم بن عبد الله، وغيرهما. وعنه علي بن ثابت، وعيسى بن يونس ومسكين بن بكير، ومحمد بن سلمة، ومغيرة بن سقلاب. قال يحيى بن معين (٢): ليس بثقة. وقال البخاري (٣): منكر الحديث. وقال النسائي (٤)، وغيره: متروك. قلت: ومن مناكيره حديثه عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن النبي ﷺ قال: تفكروا في آلاء الله ولا تفكروا في الله (٥). ٤٦٢ - ت ق: واصل بن السائب، أبو يحيى الرقاشي بصري. عن عطاء بن أبي رباح، وأبي سورة ابن أخي أبي أيوب الأنصاري. وعنه أبو معاوية، وعيسى بن يونس، ووكيع، ومحمد بن عبيد، والقاسم بن مالك المزني. قال البخاري (٦): منكر الحديث. وقال أبو داود (٧)، وغيره: ليس بشيء. وله حديث عن أبي سورة عن أبي أيوب: رأيت رسول الله ﷺ توضأ فخلل لحيته (٨).

стр. 3374

قلت: مات سنة أربع (١) وأربعين ومائة (٢). ٤٦٣ - ٤: وائل بن داود التيمي عن ابنه بكر بن وائل، وعن إبراهيم التيمي، وعكرمة، وأبي بردة، والحسن، وطائفة. وعنه شريك، وابن عيينة، وعبيد الله الأشجعي، ويحيى بن سعد القطان، ومحمد بن عبيد. قال أحمد بن حنبل (٣): ثقة سمع من إبراهيم (٤). ٤٦٤ - د ن ق: وبر بن أبي دليلة الطائفي عن محمد بن عبد الله بن ميمون، وغيره. وعنه ابن المبارك، ووكيع، وأبو عاصم. ثقة. قاله ابن معين (٥). ٤٦٥ - د ق: الوضين بن عطاء. أبو كنانة الخزاعي الدمشقي الكفرسوسي عن خالد بن معدان، وعطاء بن أبي رباح، ومكحول ومحفوظ بن علقمة، وسالم بن عبد الله، وغيرهم. وعنه الحمادان، وبقية، ويحيى بن حمزة، وعبد الله بن بكر السهمي، ومنبه بن عثمان، وآخرون. وثقه أحمد (٦)، وغيره. وقال أبو داود (٧): قدري. وقال ابن سعد (٨): كان ضعيفاً. وقال أبو حاتم (٩): يعرف وينكر.

стр. 3375

وقال آخر: كان خطيباً بليغاً فصيحاً مفوهاً. مات الوضين سنة تسع وأربعين ومائة (١). ٤٦٦ - ن: وقاء بن إياس. أبو يزيد الوالبي الكوفي عن سعيد بن جبير، وعلي بن ربيعة، ومجاهد. وعنه ابن المبارك، ومالك، ويحيى القطان، وأبو معاوية، وجماعة. قال أبو حاتم (٢): صالح الحديث. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم (٣). ٤٦٧ - د ق: الوليد بن ثعلبة بصري صدوق. عن ابن بريدة، والضحاك. وعنه زهير بن معاوية، وعيسى بن يونس، ووكيع، وابن نمير. وثقه ابن معين (٤). ٤٦٨ - الوليد بن عمرو بن عبد الرحمن بن مسافع القرشي العامري المدني عن سعيد بن المسيب، وعامر بن عبد الله بن الزبير، ويعقوب بن عتبة. وعنه موسى بن هاشم، والدراوردي، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، وآخرون (٥). ٤٦٩ - ت: يحيى بن أبي أنيسة. أبو زيد الجزري الرهاوي طلب العلم مع أخيه زيد بن أبي أنيسة، وسمع نافعاً، وعمرو بن شعيب، وابن أبي مليكة، وجماعة، وكأنه أسن من أخيه. حدث عنه أبو إسحاق الفزاري، وأبو معاوية، ومحمد بن سلمة الحراني، وعبد الوارث، وعبد الله بن بكر السهمي.

стр. 3376

قال الفلاس: صدوق يهم، وقال أيضاً: قد أجمعوا على ترك حديثه. وقال الدارقطني (١): متروك. وقال عبيد الله بن عمرو الرقي: سمعت، أو قال زيد بن أبي أنيسة: لا تكتبوا عن أخي فإنه يكذب. وقال أحمد بن حنبل: ليس يحيى ممن يكتب حديثه، قيل: لم يا أبا عبد الله؟ قال: حديثه يدلك عليه. وقال البخاري (٢): ليس بذاك. قلت: مات سنة ست وأربعين ومائة (٣). ٤٧٠ - ٤: يحيى بن الحارث الذماري. أبو عمرو الغساني الدمشقي، إمام جامعها، وشيخ القراء بها، وذمار من قرى اليمن قرأ القرآن على ابن عامر، وقرأ أيضاً فيما بلغنا على واثلة بن الأسقع، وحدث عنه، وعن سعيد بن المسيب، وأبي سلام ممطور، وأبي الأشعث الصنعاني، وسالم بن عبد الله، وجماعة سواهم. قرأ عليه عراك بن خالد، وأيوب بن تميم ومدرك بن أبي سعد، والوليد بن مسلم، وحدثوا أيضاً عنه هم: والأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز، وصدقة بن خالد، وسويد بن عبد العزيز، وصدقة السمين، ويحيى بن حمزة، ومحمد بن شعيب بن شابور، وخلق سواهم. قال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال ابن سعد (٤): ثقة عالم بالقراءة في دهره، مات سنة خمس وأربعين ومائة. قال (٥): وكان قليل الحديث. وقال ابن معين (٦)، وغيره: ليس به بأس.

стр. 3377

وروى ابن ذكوان عن أيوب بن تميم قال: كبر يحيى الذماري وكانت قراءته قراءة الجند، وكان يقف خلف الأئمة يرد عليهم لا يستطيع أن يؤم من الكبر. وقال ابن أبي حاتم (١): عاش تسعين سنة. وقال سويد بن عبد العزيز: سألت يحيى الذماري عن عدد آي القرآن فقال بيده: سبعة آلاف ومائتان وست وعشرون (٢). ٤٧١ - ن: يحيى بن حسان البكري الفلسطيني الرملي عن أبي قرصافة جندرة، وربيعة بن عامر، وأبي ريحانة، ولهم صحبة. وعنه إبراهيم بن أدهم، وابن المبارك وبلال بن كعب. وثقه النسائي. وقال ابن المبارك: كان شيخاً كبيراً حسن الفهم (٣). قلت: هذا أكبر شيخ لابن المبارك. ٤٧٢ - ع: يحيى بن سعيد بن حيان، أبو حيان التيمي، تيم الرباب، أحد ثقات الكوفيين روى عن أبيه، وعمه يزيد، والشعبي، وأبي زرعة البجلي. وعنه شعبة، وابن علية، والقطان، ومحمد بن بشر، وخلق كثير. قال الخريبي: كان الثوري يعظمه، ويوثقه. وقال أبو حاتم (٤): صالح. وقال العجلي (٥): ثقة مبرز صاحب سنة. توفي سنة خمس وأربعين ومائة (٦).

стр. 3378

٤٧٣ - ع: يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو. وقيل: ابن قهد بدل عمرو، الإمام أبو سعيد الأنصاري المدني، القاضي أحد الأعلام سمع أنساً، والسائب بن يزيد، وأبا أمامة بن سهل، وسعيد بن المسيب، وعروة، وأبا سلمة، وطبقتهم. وعنه حميد الطويل، والأوزاعي، ومالك، وسفيان، وشعبة، والحمادان، وابن جريج، وهشيم، ويحيى القطان، وأبو أسامة، ويزيد بن هارون، وخلق كثير. قال أيوب السختياني: ما رأيت بالمدينة أفقه منه. وروى سليمان بن بلال عن يحيى أنه قدم دمشق في صحبة أنس بن مالك. وقال يزيد بن هارون: حدثنا يحيى بن سعيد بن قيس بن قهد، قال المفضل الغلابي: كذا حدثنا يزيد، وإنما هو يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو بن سهل. وقال مصعب الزبيري: آل قهد أصهار حمزة عم النبي ﷺ . وقال خليفة (١)، وغيره في نسبه كما قال يزيد. وقال البخاري (٢): ومحمد بن سعد (٣): ابن قيس بن عمرو. وقال البخاري (٤): قال بعضهم: ابن قهد، ولم يصح، وزاد ابن سعد (٥): قدم يحيى الكوفة على أبي جعفر، وهو بالهاشمية فاستقضاه على قضائه وكان ثقة، كثير الحديث، حجة، ثبتاً. وقال النسائي: ثقة مأمون. وقال ابن عيينة: هو والزهري وابن جريج محدثو الحجاز يجيئون بالحديث على وجهه. قلت: وهم من زعم أن يحيى ولي قضاء بغداد.

стр. 3379

إبراهيم بن المنذر الحزامي: حدثنا يحيى بن محمد بن طلحة التيمي، قال: حدثني سليمان بن بلال قال: كان يحيى بن سعيد قد ساءت حاله وأصابه ضيق شديد وركبه الدين، فجاء كتاب السفاح يستقضيه فوكلني يحيى بأهله وقال لي: والله ما خرجت وأنا أجهل شيئاً، فلما قدم العراق كتب إلي: إني كنت قلت لك ما قلت، وأنه والله لأول خصمين جلسا بين يدي فاقتضيا شيئاً، والله ما سمعته قط فإذا جاءك كتابي فسل ربيعة واكتب إلي بما يقول ولا تعلمه (١). ابن وهب: حدثنا مالك قال: قال لي يحيى بن سعيد: اكتب لي أحاديث من أحاديث ابن شهاب في القضاء، فكتبت له ذلك في صحيفة صفراء، قيل لمالك: أعرض عليك؟ قال: هو أفقه من ذلك. وقال جرير بن عبد الحميد: ما رأيت شيخاً أنبل من يحيى بن سعيد. وقال يحيى القطان: سمعت الثوري يقول: كان يحيى أجل عند أهل المدينة من الزهري، ثم جعل القطان يصف يحيى ويعظمه. وقال يحيى بن أيوب: كان يحيى بن سعيد يحدثني بالحديث كأنه ينثر علي اللؤلؤ. وقال وهيب: قدمت المدينة فلم أر أحداً إلا وأنت تعرف وتنكر غير مالك، ويحيى بن سعيد. وقال عبد الله بن بشر الطالقاني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: يحيى بن سعيد الأنصاري أثبت الناس. وقال الواقدي: أخبرنا سليمان بن بلال أن يحيى بن سعيد ذهب إلى إفريقية في طلب ميراث له فقدم به وهو خمس مائة دينار فلما أتاه ربيعة ليسلم عليه قسم المال بينه وبينه نصفين. وقال محمد بن عبيد بن حساب: حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد قال: كانت حبيبة بنت سهل إحدى عماتي، وأنا يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو. قلت: حبيبة هي التي قالت: لا أنا ولا ثابت بن قيس.

стр. 3380

وقيس بن عمرو بن سهل صحابي حديثه في السنن في الركعتين بعد الفجر (١). وممن نص على أن جده قيس بن عمرو: يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وطائفة. قال أحمد بن أبي خيثمة: غلط مصعب الزبيري حيث يقول: يحيى بن سعيد بن قيس بن قهد، وإنما قيس بن قهد جد أبي مريم عبد الغفار بن القاسم الأنصاري الكوفي. وقال يزيد بن هارون: قلت ليحيى بن سعيد: كم تحفظ؟ قال: ست مائة، سبع مائة حديث. وقال ابن وهب، وغيره عن الليث، عن عبيد الله بن عمر، قال: كان يحيى بن سعيد يحدثنا فإذا طلع ربيعة سكت إجلالاً لربيعة، فتلا يحيى يوماً ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ﴾ فقال عراقي: يا أبا سعيد أرأيت السحر، أمن خزائن الله التي ينزل؟ (٢) قال يحيى: مه ما هذا من مسائل المسلمين، وأفحم القوم، فقال عبيد الله بن أبي حبيبة: إن أبا سعيد ليس من أصحاب الخصومة إنما هو إمام من أئمة المسلمين وأما أنا فأقول: إن السحر لا يضر إلا بإذن الله، فتقول أنت غير ذلك؟ فسكت الرجل، فكأنما كان علينا جبل فوضع عنا. قلت: له أخوان: عبد ربه، وسعد ماتا قبله ومات هو سنة ثلاث وأربعين ومائة. قاله القطان، والهيثم، وشباب (٣)، وجماعة. وقال يزيد والفلاس: سنة أربع (٤). ٤٧٤ - د: يحيى بن صبيح النيسابوري كان أول من أخذ على الناس القراءات بنيسابور. روى عن قتادة، وعمار بن أبي عمار، وعنه ابن جريج، وابن عيينة، ويحيى القطان.

стр. 3381

وثقه أبو داود (١). ٤٧٥ - ت ق: يحيى بن عبيد الله بن عبد الله بن موهب التيمي المدني أكثر عن أبيه. وعنه ابن المبارك، وابن فضيل، ويعلى بن عبيد، ويحيى القطان، ثم تركه القطان. وقال أحمد (٢)، وغيره: منكر الحديث. قلت: وأبوه لا يعرف. وقال شعبة: رأيته يسيء صلاته (٣). ٤٧٦ - د ن ق (٤): يحيى بن أبي عمرو، أبو زرعة السيباني الشامي حمصي. روى عن أبيه، وعبد الله بن محيريز، وعبد الله بن الديلمي، وأبي سلام ممطور، والوليد بن سفيان. وعنه الأوزاعي، وإسماعيل بن عياش، وأيوب بن سويد، وابن شابور، ومحمد بن حمير. وثقه دحيم، وأحمد بن حنبل (٥) والعجلي (٦). ومات سنة ثمان وأربعين ومائة. أرخه ضمرة، وقال: عاش خمساً وثمانين سنة (٧). ٤٧٧ - يحيى بن مسلم، أبو الضحاك الهمداني

стр. 3382

عن زيد بن وهب، والشعبي. وعنه وكيع، والخريبي، وسيف بن أسلم. ضعفه ابن معين (١). وقال أبو زرعة (٢): لا بأس به (٣). ٤٧٨ - يحيى بن ميسرة عن الشعبي، وعنه مروان بن معاوية، وأبو أسامة. ٤٧٩ - يحيى بن أبي الهيثم العطار كوفي. له عن يوسف بن عبد الله بن سلام، والشعبي. وعنه ابن المبارك، وأبو أحمد الزبيري، وأبو نعيم. صدوق (٤). ٤٨٠ - يحيى بن يزيد التجيبي، قاضي الأندلس كان قد بعثه عمر بن عبد العزيز على قضاء الأندلس. وطالت أيامه إلى أن مات سنة اثنتين وأربعين ومائة. ٤٨١ - يحيى بن يعقوب، أبو طالب الأنصاري القاص. خال أبي يوسف عن عكرمة، وإبراهيم التيمي. وعنه أبو تميلة، وإبراهيم بن عيينة. وثقه أبو حاتم (٥). ٤٨٢ - يزيد بن حازم بصري. عن سليمان بن يسار، وعكرمة. وعنه أخوه جرير، وحماد بن زيد، وعباد بن عباد. وثقه ابن معين.

стр. 3383

توفي سنة سبع وأربعين ومائة (١). ٤٨٣ - ن ق: يزيد بن زياد بن أبي الجعد كوفي ثقة. له عن عمه عبيد أخي سالم، وزبيد اليامي، والحكم. وعنه وكيع، وابن نمير، ومحمد بن بشر، وأبو نعيم. وثقه أحمد (٢). وله كلام ومعرفة بالمغازي والأخبار (٣). ٤٨٤ - يزيد بن أبي صالح. أبو حبيب الدباغ روى عن أنس. وعنه عيسى بن يونس، ووكيع، وأبو عاصم، وآخرون. وقد وثق. عداده في البصريين. وله أيضاً عن أبي عثمان النهدي (٤). ٤٨٥ - د ق: يزيد بن طهمان، أبو المعتمر الرقاشي بصري نزل الحيرة. روى عن الحسن، وابن سيرين. وعنه الحسن بن حي، وشريك والفضل السيناني، ووكيع. قال أبو حاتم (٥)، وغيره: لا بأس به (٦). ٤٨٦ - ق: يزيد بن عبيدة بن أبي المهاجر السكوني دمشقي صدوق. له عن أبيه، وعن مسلم بن مشكم، وأبي الأشعث الصنعاني. وعنه يحيى بن حمزة، وابن شابور. وثقه دحيم (٧).

стр. 3384

٤٨٧ - ع: يزيد بن أبي عبيد المدني عن مولاه سلمة بن الأكوع، وعمير مولى آبي اللحم. وعنه حاتم بن إسماعيل، ويحيى القطان، وحماد بن مسعدة، ومكي، وأبو عاصم، وغيرهم. وثقه أبو داود، وحديثه من أعلى شيء في صحيح البخاري. مات سنة سبع وأربعين ومائة (١). ٤٨٨ - م ٤: يزيد بن كيسان اليشكري الكوفي عن أبي حازم سلمان، وغير واحد. وعنه سفيان بن عيينة، ويحيى القطان، وعبد الرحمن بن مغراء، ومحمد، ويعلى ابنا عبيد. وثقه النسائي. وقال أبو حاتم (٢): لا يحتج به (٣). ٤٨٩ - ن: يزيد بن مردانبة. الكوفي التاجر عن أنس، وأبي بردة، وزياد بن علاقة. وعنه وكيع، وأبو أسامة، والخريبي، وأبو نعيم. وثقه ابن معين (٤). ٤٩٠ - خ ٤: يزيد بن أبي مريم الدمشقي. أبو عبد الله، من موالي الأنصار عن عباية بن رفاعة، وأبي إدريس الخولاني، ومكحول، والقاسم بن مخيمرة. ورأى واثلة بن الأسقع. روى عنه الأوزاعي، ويحيى بن حمزة، والوليد بن مسلم، وصدقة بن خالد، وابن شابور. وثقه ابن معين (٥)، وأبو حاتم (٦)، وغيرهما.

стр. 3385

وقال أبو زرعة (١): لا بأس به. وقال الحاكم (٢): سألت الدارقطني عنه فقال: ليس بذاك. قال دحيم، وغيره: مات سنة أربع وأربعين ومائة (٣). وقال أبو زرعة الدمشقي: سألت حماد بن يزيد عن موت أبيه فقال: بعد سنة خمس وأربعين ومائة. ٤٩١ - يعقوب بن زيد بن طلحة بن عبد الله بن أبي مليكة التيمي، أبو عرفة المدني عن المقبري، وزيد بن أسلم. وعنه مالك، وهشام بن سعد، وغيرهما. وكان قاضياً بالمدينة. كأنه مات شاباً (٤). ٤٩٢ - د ن: يعقوب بن القعقاع. أبو الحسن الخراساني، قاضي مرو عن الحسن، وعطاء بن أبي رباح. وعنه الثوري، وابن المبارك. وثق (٥). ٤٩٣ - يعقوب بن قيس الكوفي عن سعيد بن جبير، والشعبي، وعكرمة. وعنه ابن عيينة، ويحيى القطان، ومحمد بن عبيد. وثقه أحمد (٦). ٤٩٤ - م د: يعقوب بن مجاهد. أبو حزرة المدني القاص، مولى بني مخزوم.

стр. 3386

عن القاسم بن محمد، ومحمد بن كعب، وعبادة بن الوليد. وعنه حاتم بن إسماعيل، ويحيى القطان، وحسين الجعفي، وجماعة. وثقه النسائي. مات سنة خمسين ومائة (١). ٤٩٥ - ت ق: يوسف بن إبراهيم، أبو شيبة الجوهري بصري واه. له عن أنس. وعنه عقبة بن خالد، وأبو يحيى الحماني. قال البخاري (٢): عنده عجائب. وقال ابن حبان (٣): لا تحل الرواية عنه (٤). ٤٩٦ - يوسف بن المهاجر الحداد عن القاسم، وعمر بن عبد العزيز، وأبي جعفر الباقر. وعنه ابن المبارك، ووكيع، وأبو نعيم، ويحيى بن يمان. وثقه ابن معين (٥). ٤٩٧ - ق: يوسف بن ميمون. أبو خزيمة الصباغ بصري. عن عطاء بن أبي رباح، وأنس بن سيرين، وحماد بن أبي سليمان. وعنه علي بن مسهر، ووكيع، وأبو يحيى الحماني. ضعفه أحمد، وغيره (٦). ٤٩٨ - خ ت ن ق: يونس بن أبي الفرات الإسكاف بصري. عن الحسن، وعمر بن عبد العزيز، وقتادة. وعنه هشام الدستوائي، ومحمد بن بكر البرساني.

стр. 3387

وثقه أحمد (١)، وغيره (٢). وأما ابن حبان فقال (٣): لا يجوز الاحتجاج به لغلبة المناكير في حديثه. الكنى • - أبو الأشهب النخعي. اسمه جعفر. تقدم (٤) ٤٩٩ - خ م ن: أبو بكر بن عثمان بن سهل بن حنيف روى عن عمه أبي أمامة بن سهل. وعنه مالك، والثوري، وابن المبارك، وأبو ضمرة. وكان ثقة (٥). • - أبو بكر المدني عن جابر. واسمه الفضل، مر (٦). ٥٠٠ - أبو البلاد، هو يحيى بن أبي سليمان الغطفاني الكوفي عن الشعبي، ومحمد بن أبي عون الثقفي. وعنه مروان بن معاوية، وعبد الله بن داود الخريبي، وأبو إسماعيل المؤدب. وثقه ابن معين (٧). • - أبو الجحاف، هو داود بن أبي عوف. ذكر (٨). ٥٠١ - ٤: أبو جعفر الخطمي المدني. نزيل البصرة، اسمه عمير بن يزيد روى عن خاله عبد الرحمن بن عقبة بن الفاكه، وعمارة بن خزيمة بن

стр. 3388

ثابت، وسعيد بن المسيب، وعمارة بن عثمان بن حنيف. وعنه شعبة، وحماد بن سلمة، ويوسف السمتي، ويحيى القطان. وثقه ابن معين (١). ٥٠٢ - د ت ق: أبو جناب الكلبي. يحيى بن أبي حية كوفي. عن الشعبي، وعكرمة، والضحاك، وغيرهم. وعنه وكيع، وابن فضيل، وأبو نعيم، وجماعة. ضعفه ابن معين (٢)، وجماعة. وقال أبو زرعة (٣): صدوق مدلس. وروى عباس (٤) عن ابن معين: ليس به بأس. وقال أحمد (٥): أحاديثه مناكير. وقال البخاري (٦): كان يحيى القطان يضعفه (٧). ٥٠٣ - ٤: أبو خالد الدالاني. يزيد بن عبد الرحمن عن المنهال بن عمرو، والحكم بن عتيبة، وقتادة. وعنه شعبة، وعبد السلام الملائي، والمحاربي، وشجاع بن الوليد. قال أبو حاتم (٨): صدوق (٩). ٥٠٤ - ت: أبو الرحال الأنصاري البصري. يقال: اسمه خالد بن محمد، وقيل: محمد بن خالد

стр. 3389

عن أنس بن مالك، والحسن، وبكر بن عبد الله، وأبي رجاء العطاردي. وعنه سلم بن قتيبة وحرمي بن عمارة، وسعدان بن يحيى، ويحيى القطان، ومكي بن إبراهيم، ويزيد بن بيان العقيلي، وآخرون. قال البخاري (١): عنده عجائب. وقال أبو حاتم (٢): منكر الحديث، ليس بقوي (٣). وقال ابن حبان (٤): في حديثه بعض النكرة. وقال ابن حبان (٥): لا يجوز أن يحتج به. ٥٠٥ - خت: أبو الرحال الطائي الكوفي. اسمه عقبة بن عبيد، وهو أخو سعيد بن عبيد الطائي له عن أنس، وبشير بن يسار. وعنه حفص بن غياث، ويحيى القطان، وعيسى بن يونس، وغيرهم. ليس بحجة (٦). ٥٠٦ - ت ق: أبو سعد البقال الكوفي الأعور. اسمه سعيد بن المرزبان مولى حذيفة ﵁ روى عن أنس، وأبي وائل، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وعكرمة. وعنه شعبة، والسفيانان، وأبو أسامة، ويعلى بن عبيد، ويزيد بن هارون، وعبيد الله بن موسى. تركه الفلاس، وهو ضعيف عندهم (٧). ٥٠٧ - أبو سعيد بن عوذ البراد. مكي. اسمه رجاء بن الحارث

стр. 3390

سمع ابن الزبير، وقيل: سمع من رجل عنه. حدث عنه يحيى بن المتوكل، ومروان بن معاوية، وأبو نعيم، وأبو أحمد الزبيري، وآخرون، وروى أيضاً عن مجاهد، وغيره. قال ابن معين: ليس به بأس. وقال ابن عدي: مقدار ما يرويه غير محفوظ. • - أبو سنان الحنفي الفلسطيني، عيسى بن سنان (١). • - أبو سنان الشيباني، ضرار بن مرة (٢). • - أبو سنان الشيباني، نزيل الري، سعيد بن سنان. ٥٠٨ - أبو السندي، سهيل بن ذكوان مكي. عن عائشة، وابن الزبير. وعنه هشيم، ومروان بن معاوية، ويزيد بن هارون. كذبه يحيى بن معين، وتركه غيره، وهو الذي زعم أن عائشة كانت سوداء، فكذب بمثل هذا. • - أبو شعيب المجنون الصلت (٣). ٥٠٩ - خ م ن: أبو شهاب الحناط الأكبر. هو موسى بن نافع كوفي ثقة قديم. روى عن سعيد بن جبير، ومجاهد، وعطاء. وعنه الثوري، ويحيى القطان، وأبو أسامة، وأبو نعيم، وأبو داود الطيالسي. وثقه ابن معين (٤)، وهو أكبر شيخ لأبي داود (٥). • - ق: أبو الصباح النخعي. سليمان بن يسير، مر (٦). ٥١٠ - ت: أبو عاتكة

стр. 3391

عن أنس. وعنه الحسن بن عطية وسلام بن سليمان وغسان بن عبيد. قال البخاري (١): منكر الحديث. • - أبو عبد الرحيم هو خالد بن أبي يزيد. قد ذكر (٢). • - أبو عمر الخزاز، النضر، قد ذكر (٣). ٥١١ - ع: أبو العميس، هو أخو المسعودي، وهو عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله مسعود الهذلي الكوفي روى عن الشعبي، وابن أبي مليكة، وقيس بن مسلم، وعون بن أبي جحيفة. وعنه وكيع، وأبو أسامة، وجعفر بن عون، وأبو نعيم، وآخرون. وثقه أحمد، وليس هو بالمكثر. قال عباس الدوري: حدثنا جعفر بن عون، قال: حدثنا أبو العميس، عن القاسم قال: مد الفرات فجاء برمانة مثل البعير، فتحدث الناس أنها من الجنة. • - أبو العنبس عن أبي عمر زاذان. وعنه أبو نعيم، وغيره. اسمه سعيد بن كثير (٤). ٥١٢ - د: أبو العنبس عن القاسم بن محمد، وعن مولى لأم سلمة. وعنه مسعر، وشعبة، وغيرهما. قديم الموت، وإنما أخرته لرفيقيه (٥). • - أبو العنبس عن أبي وائل. وعنه حفص بن غياث، ووكيع اسمه عمرو، مر (٦).

стр. 3392

• - أبو مالك الأشجعي، سعد، قد ذكر (١). ٥١٣ - ن: أبو مسكين، الأودي الكوفي، اسمه الحر فيما قيل روى عن إبراهيم النخعي، وهزيل (٢) بن شرحبيل. وعنه الثوري، وأبو عوانة، وعبيدة بن حميد، وغيرهم. ٥١٤ - أبو مصلح الخراساني. صاحب الضحاك، اسمه نصر بن مشارس حدث عنه بشار بن قيراط، ووكيع، والنضر بن شميل، وعمر بن هارون البلخي. قال أبو حاتم (٣): شيخ (٤). • - أبو الورقاء، فائد. ٥١٥ - ع: أبو يعفور الكوفي عبد الرحمن بن عبيد بن نسطاس الثعلبي العامري عن السائب بن يزيد، وإبراهيم النخعي، وأبي الضحى مسلم. وعنه السفيانان، وابن المبارك، وابن فضيل، ومروان بن معاوية، وآخرون. وهو ثقة قليل الحديث (٥). • - أبو اليقظان هو عثمان بن عمير، مر (٦). • - أبو يونس القوي هو الحسن بن يزيد. مر (٧). ٥١٦ - ابن ميادة

стр. 3393

من فحول الشعراء الذين أدركوا الدولتين الأموية والهاشمية، واسمه رماح بن أبرد، أبو شراحيل، ويقال: أبو شرحبيل المري، وأمه بربرية اسمها ميادة. ومن قوله السائر: وإني لما استودعت يا أم مالك … على قدم من عهدنا لكتوم أأخبر سري ثم أستكتم الذي … أخبره إني إذن للئيم (١) آخر الطبقة الخامسة عشرة والحمد لله وحده

стр. 3394

الطبقة السادسة عشرة (١٥١ - ١٦٠ هـ)

стр. 3395

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحوادث سنة إحدى وخمسين ومائة توفي فيها: حنظلة بن أبي سفيان المكي، وداود بن يزيد الأودي، وسيف بن سليمان في قول، وعبد الله بن عون في رجب، وعبد الله بن عامر الأسلمي، يقال فيها، وعلي بن صالح المكي، وعيسى بن عيسى الحناط (١)، وموسى بن إبراهيم التيمي، ومحمد بن إسحاق بن يسار فيها على الأصح، ومعن بن زائدة الأمير، والوليد بن كثير المدني بالكوفة، وصالح بن علي الأمير بخلف (٢). وفيها (٣) عزل عمر بن حفص المهلبي عن السند بهشام بن عمرو التغلبي، ثم ولي المهلبي إفريقية، وسبب عزله عن السند، أن محمد بن عبد الله بن حسن لما خرج بالمدينة، وجه ولده الأشتر في طائفة إلى البصرة، وأمرهم أن يشتروا بها خيلا ويمضوا بها إلى السند يقدمونها إلى عمر، وكان يتشيع، فقدموا بها فسر بهم، ودعا خواصه إلى بيعة محمد فأجابوه، وفصل الأقبية والأعلام البيض، وتهيأ للخروج، فجاءه مصرع ابن حسن، فوجه عبد الله الأشتر خفية إلى ملك مشرك يثق به، فأكرم الملك مورد الأشتر، وكان معه نحو أربع مائة، فكان يركب ويتصيد في هيئة ملك، فبلغ ذلك المنصور فعزل عمر بن حفص، ثم إن الأشتر خرج يتنزه، وظفر به أجناد هشام، فاقتتلوا، فقتل الأشتر وأصحابه. وفيها قدم المهدي من الري إلى بغداد، وشرع المنصور فبنى الرصافة وشيدها، وعمل لها سورا منيعا وخندقا وميدانا، وجر إليها الماء، وجعلها

стр. 3396

للمهدي، وجدد له بيعة العهد من بعده، ثم من بعد المهدي لعيسى بن موسى، وفيها ولي معن بن زائدة إقليم سجستان. سنة اثنين وخمسين ومائة. مات: إبراهيم بن أبي عبلة، وأبو خلدة خالد بن دينار البصري، وأبو عامر صالح بن رستم الخزاز، وعبد الله بن أبي يحيى الأسلمي، وعمر بن سعيد بن أبي حسين المكي، وطلحة بن عمرو المكي، وعباد بن منصور الناجي، وأبو حرة واصل بن عبد الرحمن، ويونس بن يزيد الأيلي في قول (١). وفيها وثبت الخوارج ببست على معن بن زائدة فقتلوه لجوره وعسفه. وفيها غزا حميد بن قحطبة كابل، وولاه المنصور إقليم خراسان. وفيها ولي البصرة يزيد بن منصور، وولي مصر محمد بن سعيد، وعزل عنها يزيد بن حاتم. وحج بالناس المنصور. سنة ثلاث وخمسين ومائة. مات فيها: أبان بن صمعة البصري، وإبراهيم بن سالم بردان، وأسامة بن زيد الليثي، وثور بن يزيد الكلاعي، وبكير بن مسمار، في قول، والحسن بن عمارة قاضي بغداد، وحميد بن أبي حميد البصري (٢)، والضحاك بن عثمان الحزامي، وعبد الله بن محمد بن عمرو بن علي الهاشمي، وعبد الحميد بن جعفر الأنصاري، وفطر بن خليفة الكوفي، وقدامة بن موسى الجمحي، ومحل بن محرز الضبي، ومعمر بن راشد البصري باليمن في رمضان، وموسى بن أيوب الغافقي المصري، وموسى بن عبيدة الربذي، وهشام الدستوائي، وهشام بن الغاز الدمشقي، ووهيب بن الورد على الصحيح.

стр. 3397

وفيها قتل متولي إفريقية عمر بن حفص بن عثمان بن أبي صفرة الأزدي، خرجت عليه أمم من البربر، وعليهم أبو حاتم الإباضي وأبو عاد، فيقال: كانوا في خمسة وثمانين ألف فارس، وأزيد من مائتي ألف راجل، وكانوا قد بايعوا بالخلافة أبا قرة الصفري. وفيها ألزم المنصور رعيته بلبس القلانس الطوال المعروفة بالدنية فكانوا يعملونها بالقصب والورق ويلبسونها السواد، وفيها يقول أبو دلامة: وكنا نرجي من إمام زيادة … فزاد الإمام المصطفى في القلانس تراها على هام الرجال كأنها … دنان يهود جللت بالبرانس (١) وفيها غزا الصائفة مسعود بن عبد الله الجحدري (٢)، ففتح حصنا بالروم بالسيف. وفيها ولي بكار بن مسلم أرمينية. وفيها دخل الميذ (٣) دجلة فوصلوا إلى البصرة، فقتلوا وسبوا، ثم سار لحربهم العسكر، فقهروهم واستنقذوا منهم كثيرا مما أخذوا. سنة أربع وخمسين ومائة. مات فيها: أشعب الطمع، وجعفر بن برقان، والحكم بن أبان العدني، وربيعة بن عثمان التيمي، وعبد الله بن نافع مولى ابن عمر، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر الدمشقي، وعبيد الله بن عبد الله بن موهب، وعلي بن صالح بن حي الكوفي، وعمر بن إسحاق بن يسار المدني، وقرة بن خالد السدوسي، ومحمد بن عبد الله بن مهاجر الشعيثي، وأبو عمرو بن العلاء المازني، ومعمر في قول (٤).

стр. 3398

وفيها قدم المنصور الشام، وزار بيت المقدس، ثم جهز يزيد بن حاتم في خمسين ألفا لحرب الخوارج بإفريقية، وأنفق على ذلك الجيش - مع شحه بالمال - ستين ألف ألف درهم وزيادة. وذكر الواقدي أن صاعقة نزلت بالمسجد الحرام فأهلكت خمسة نفر. وفيها هلك الوزير أبو أيوب المورياني، وكان المنصور قد غضب عليه في عام أول، فسجنه وأخاه خالدا وبني أخيه وصادرهم، وسبب غضبه عليهم أن كاتب سر الوزير سعى به إلى المنصور، فهلك أبو أيوب وضرب أعناق بني أخيه. وقال مروان بن محمد الطاطري: قدم المنصور دمشق، فاستعمل على قضائها يحيى بن حمزة، فاعتل بأنه شاب، فقال: إني أرى أهل بلدك قد أجمعوا عليك، فإياك والهدية، فبقي على القضاء ثلاثين سنة. سنة خمس وخمسين ومائة فيها توفي: زبان (١) بن فائد المصري، وصفوان بن عمرو الحمصي، وعبد الله بن عبد الرحمن بن معاوية التجيبي، وعثمان بن أبي العاتكة الدمشقي، وعثمان بن عطاء الخراساني بالشام، ومحمد بن عبيد الله بن أبي رافع ظنا، ومسعر بن كدام على الصحيح، والمفضل بن لاحق، وأبو فروة يزيد بن سنان الرهاوي، ويعقوب بن عطاء بن أبي رباح في قول. وفيها استنقذ يزيد بن حاتم المغرب من الخوارج بعد حروب عظيمة، وقتل أبا عاد وأبا حاتم ملكي الخوارج، ومهد الإقليم وبقي على إمرته خمسة عشر عاما. وفيها سار المهدي إلى الرافقة، فنزل هناك، وأنشأ المدينة. وفيها أمر الخليفة بعمل سور على البصرة، وسور على الكوفة، فعملا من أموال أهل البلدين، وولى البصرة الهيثم بن معاوية العتكي (٢).

стр. 3399

وفيها عزل المنصور أخاه العباس بن محمد عن الجزيرة، وحسبه مدة وأغرمه أموالا، واستعمل عليها موسى بن كعب. وفيها عزل عن المدينة الحسين بن زيد بن الحسن العلوي بعبد الصمد عم المنصور، وجعل معه فليح بن سليمان معينا له. وفيها كانت غزوة ذاذقشة بناحية بحر الخزر، ومقدم الإسلام متولي أرمينية يزيد بن أسيد السلمي، وكان أحد الأبطال الموصوفين فجرح، وقد كان من بقايا أمراء بني أمية على أرمينية، وله موعظة بليغة يوم المصاف، رواها الوليد بن مسلم، ولربيعة (١) الشاعر فيه، وفي يزيد بن حاتم بن قبيصة المهلبي متولي إفريقية: لشتان ما بين اليزيدين في الندى … يزيد سليم والأغر ابن حاتم فهم الفتى الأزدي إتلاف ماله … وهم الفتى القيسي جمع الدراهم ولا يحسب التمتام أني هجوته … ولكنني فضلت أهل المكارم سنة ست وخمسين ومائة توفي فيها: أفلح بن سعيد القبائي، وأفلح بن حميد المدني في قول، وحماد الراوية بالعراق، وحمزة بن حبيب الزيات، وسوار بن عبد الله العنبري القاضي، وعبد الله بن شوذب البلخي بالشام، وعبد الحكيم بن أبي فروة، وعبد الرحيم بن زياد بن أنعم الإفريقي، وعلي بن أبي حملة الشامي، وعمر بن ذر الهمذاني، وعيسى بن عمر الهمذاني المقرئ، وقباث بن رزين اللخمي، وهشام بن الغاز (٢) في قول، وأبو بكر بن أبي مريم الغساني، والهيثم بن

стр. 3400

معاوية العتكي (١) الأمير. وفيها كان الهيثم المذكور أمير البصرة قد ظفر بعمرو بن راشد الذي كان ولاه إبراهيم بن عبد الله بن حسن، إذ خرج على إقليم فارس فصلب بالبصرة بعد قطع أربعته، ثم عزل الهيثم واستعمل سوار بن عبد الله على الصلاة مضافا إلى القضاء، فمات الهيثم فجاءة ببغداد على صدر سريته، وولي شرطة البصرة سعيد بن دعلج. سنة سبع وخمسين ومائة توفي فيها قاضي مرو الحسين بن واقد، وسعيد بن أبي عروبة في قول، وطلحة بن سعيد الإسكندراني، وعامر بن إسماعيل الحارثي الأمير، وفقيه الشام عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، وعمر بن صهبان، ومحمد بن عبد الله ابن أخي الزهري، ومصعب بن ثابت بن الزبير في قول، ويوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي، وأبو مخنف لوط في قول (٢). وفيها أنشأ المنصور قصره الذي سماه الخلد، وفيها عرض جيوشه في السلاح والخيل، وخرج هو وعليه درع وقلنسوة سوداء مضربة (٣)، وفوقها الخوذة، ونقل الأسواق من بغداد، وعملت بظاهرها بباب الكرخ، وأمر بعمل ذلك من ماله، ووسع شوارع بغداد، وهدم دورا لذلك. وفيها استعمل على البصرة بعد موت سوار عبيد الله بن الحسن العنبري، واستعمل على السند معبد بن خليل، وصرف هشام بن عمرو. وفيها غزا الروم يزيد بن أسيد السلمي، فوجه على بعض جيشه سنانا مولى البطال، فسبى وغنم.
следующие страницы →