← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 3466–3505 · переход к 3471.

стр. 3466

ابن عامر، أسد بن موسى، أمية بن خالد، أشهل بن حاتم، بشر بن المفضل، بشر بن السري، بشر بن منصور، بشر بن عمر، بشر بن محمد السكري، بكر بن الوضاح، بكر بن عيسى الأسواري، بكر بن بكار، بهز بن أسد، بدل بن المحبر، بقية بن الوليد، بهلول الأنباري، جرير بن حازم، جعفر بن سليمان، جعفر بن جبير، الجارود بن يزيد النيسابوري، حماد بن سلمة، حماد بن زيد، الحسن بن صالح، الحسن الأشيب، الحسن بن قتيبة المدائني، حسين بن محمد المروذي، الحسين بن الوليد النيسابوري، أبو أسامة حماد بن أسامة، حماد بن مسعدة، حماد بن خالد الخياط، حماد بن شعيب، حماد بن دليل قاضي المدائن، حفص بن عمر الحوضي، حفص بن عمر الأبلي، أبو إسماعيل حفص بن جابان، حفص بن راشد، حجاج بن الحجاج، حجاج بن محمد الأعور، حجاج بن منهال، حجاج بن نصير، الحكم بن عبد الله أبو النعمان، الحكم بن أسلم بن مروان، الحكم بن عبد الله أبو مطيع البلخي، الحارث بن النعمان، الحارث بن عطية، حرمي بن عمارة، حجوة بن مدرك (١)، الحر بن مالك العنبري، حرب بن ميمون، حبان بن هلال، حسان بن حسان البصري، حمزة بن زياد الطوسي، حميد بن بكر القيسي، خالد بن الحارث، خالد بن عبد الله الطحان، خالد بن يزيد اللؤلؤي، خالد بن يزيد المقرئ، أبو الهيثم خالد بن عمرو القرشي، خالد بن عبد الرحمن الخراساني، خالد بن محمد الكلابي، خالد بن يزيد العمري، خلف بن الوليد، خلف بن أيوب البلخي، خارجة بن مصعب، داود بن الزبرقان، داود بن إبراهيم، داود بن المحبر، روح بن عطاء بن أبي ميمونة، روح بن عبادة، الربيع بن يحيى الأشناني، رواد بن الجراح، زهير بن معاوية، زائدة بن قدامة، زافر بن سليمان، زيد بن الحباب، زيد بن أبي الزرقاء، زياد بن سهل، زكريا بن عطية (٢) البصري، سليمان الأعمش شيخه، سليمان أبو داود الطيالسي، سليمان بن حرب، سليمان أبو خالد الأحمر، سفيان الثوري، سفيان الهلالي، سفيان بن حبيب البصري، سعد بن إبراهيم، الزهري شيخه، سعد ابنه، سعد بن الصلت، سلم

стр. 3467

ابن قتيبة، سلم بن إبراهيم الوراق، سلم بن سالم أبو المسيب، سلام بن سليمان المدائني، سهل بن يوسف، سهل أبو عتاب الدلال، سهل بن بكار، سهل بن حسام بن مصك، سعيد الجريري شيخه، سعيد بن عامر، سعيد بن يحيى أبو سفيان الحميري، سعيد بن سفيان الجحدري، سعيد بن الربيع أبو زيد الهروي، سعيد بن أوس أبو زيد اللغوي، سعيد بن واصل الحرشي (١)، سعيد بن سلم الباهلي، سعيد بن زياد الواسطي، السكن بن نافع، السكن بن سليمان الضبعي، سلمة بن رجاء، سلمة بن عباية (٢). قال سليمان بن حرب: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا سلمة بن عباية، قال: قال لي شعبة: ائت السري بن يحيى فإنه أصدق الناس، سلام الطويل، سويد بن عبد العزيز، سيف بن مسكين، شريك بن عبد الله، شعيب بن حرب، شعيب بن بيان الصفار، شبيب بن سعيد الحبطي، شعيب بن محرز، شبابة بن سوار، شيبان بن فروخ، شاذ بن فياض، شداد بن حكيم، صالح بن عمر الواسطي، صالح بن بنان، صلة بن سليمان، صيفي بن ربعي الأنصاري، صدقة بن المنتصر، صغدي بن سنان، الضحاك بن مخلد، طلحة بن عمرو، عبد الله بن المبارك، عبد الله بن إدريس، عبد الله بن العلاء بن خالد الحنفي، عبد الله بن داود الخريبي، عبد الله بن حمران البصري، عبد الله بن خيران، عبد الله بن يزيد المقبري، عبد الله بن مسلمة القعنبي، عبد الله بن أبي بكر العتكي، عبد الله بن عثمان بن جبلة العتكي، عبدان، عبد الله بن سوار العنبري، عبد الله بن رجاء الغداني، عبد الله بن زرير العبدي، عبد الله بن واقد أبو قتادة الحراني، عبد الله بن غالب العباداني، عبد الله بن عبد ربه العجلي، عبد الله بن واصل، عبد الله بن خالد العتابي، عبيد الله بن موسى، عبيد الله الأشجعي، عبيد الله أبو علي الحنفي، عبيد الله بن شميط بن عجلان، عبد الرحمن بن مهدي، عبد الرحمن بن عبد الله أبو سعيد مولى بني هاشم وهو النوفلي، عبد الرحمن بن غزوان قراد،

стр. 3468

عبد الرحمن بن زياد الرصاصي، عبد الرحمن بن قيس الزعفراني، عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عبد الرحيم بن هارون، عبد الواحد أبو عبيدة الحداد، عبد الوارث التنوري، عبد الصمد بن عبد الوارث ابنه، عبد الصمد بن النعمان، عبد الملك أبو عامر العقدي، عبد الملك بن الصباح المسمعي، عبد الملك بن إبراهيم الجدي، عبد الملك بن قريب الأصمعي، عبد الملك بن مختار الثقفي، عبد الملك بن يحيى بن سعيد السنجاري، عبد العزيز بن أبان، عبد العزيز بن النعمان، عبد العزيز بن عبد الله أبو وهب، عبد العزيز بن محمد الرملي، عبد القاهر بن شعيب بن الحبحاب، عبد العزيز بن أبي رزمة، عبد الكبير بن عبد المجيد أبو بكر الحنفي، عبد السلام بن حرب الملائي، عبد السلام بن مطهر، عبد الغفار بن القاسم أبو مريم، عبد الغفار بن عبيد الله الكريزي، عبد الكريم بن روح بصري، عبد الغفور بن عبد الله المسمعي، عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي، عبد الأعلى بن محمد بصري، عبدة بن سليمان، عبيد بن عقيل الهلالي، عباد بن عباد، عباد بن آدم الكرابيسي، عباد بن العوام، عباد بن صهيب، عمر بن سهل المازني، عمر بن حفص، عمر بن حبيب، عمر بن هارون، عمر بن إبراهيم الكردي، سمع منه إسحاق الختلي، عمر بن يزيد السياري، عمر بن عبد الواحد، عثمان بن عمر بن فارس، عثمان بن محمد النشيطي، عثمان بن جبلة بن أبي رواد (١)، عثمان بن عبد الرحمن، عثمان بن حميد الدبوسي، عثمان بن فائد، عمار بن نوح، عمران بن إسحاق، علي بن حمزة الكسائي، علي بن عاصم، علي بن قادم، علي بن نصر الجهضمي، علي بن حفص المدائني، علي بن حميد الذهلي، علي بن الجعد، علي بن محمد المنجوراني (٢)، عمرو بن الهيثم أبو قطن، عمرو بن محمد بن أبي رزين، عمرو بن عاصم الكلابي، عمرو بن حكام، عمرو بن محمد العنقزي، عمرو بن مرزوق، عمرو بن الوليد الأغضف، عمرو بن جميع، عمرو بن منصور القيسي، عمرو بن عبد الغفار، عيسى بن ماهان أبو جعفر الرازي، عيسى بن يونس، عيسى بن زيد العلوي، عيسى بن يزيد الواسطي، عيسى بن خالد اليمامي، عيسى بن واقد، عباس بن الوليد بن نصر، عباس بن الفضل البجلي

стр. 3469

عباس بن الفضل الأنصاري نزيل الموصل، عاصم بن حكيم، بصري، عاصم بن علي بن عاصم، عصام بن طليق، عصام بن يوسف البلخي، عصام بن يزيد جبر، عصمة بن المتوكل، عصمة بن عبد الله الأسدي، عصمة بن سليمان، عون بن عمارة القيسي، عون بن كهمس، عتاب بن محمد بن شوذب، عقبة بن خالد، عفيف بن سالم، عفان، عمار بن عبد الجبار، عمير بن عبد المجيد الحنفي، غسان بن عبيد الموصلي، أبو نعيم الفضل (١)، الفضل بن عنبسة، فضيل بن سليمان، فهد بن حيان، قريش بن أنس، فردوس الأشعري، قرة بن حبيب، القاسم بن يزيد، قتيبة بن مهران أبو عبد الرحمن، كريز بن رواحة، كرمان بن عمرو، كثير بن هشام، الليث بن داود، الليث بن سعد، معتمر بن سليمان، منصور بن المعتمر شيخه، مطر الوراق شيخه، مسعر، معاذ بن معاذ، معاذ بن هشام، معمر بن المثنى أبو عبيدة، معاوية بن هشام، معاوية بن عطاء، موسى بن الفضل، موسى بن داود الضبي، موسى بن إسماعيل أبو سلمة المنقري، موسى بن معوذ أبو حذيفة، مصعب بن المقدام، مصعب بن سلام التيمي، معلى بن خالد، معلى بن عبد الرحمن، معلى بن الفضل، مغيرة بن بكار، مغيرة بن موسى نزل خوارزم، مغيرة بن عبد الله بن محمد، مجاعة بن الزبير، مقاتل بن سليمان، منصور بن زاذان شيخه، مسكين بن بكير، المعافى بن عمران، مسعود بن يزيد، محاضر بن المورع، مسلم بن إبراهيم، المنهال بن بحر، مؤرج بن عمرو السدوسي، مالك بن سليمان الهروي، مؤمل بن إسماعيل، مخلد بن يزيد الحراني، مخلد بن قريش شيخ لمحمد بن مصفى، مظفر بن مدرك أبو كامل، النضر بن شميل، النضر بن محمد (٢)، أبو معشر نجيح، نصر بن أبي الأشعث، نوح بن أبي إبراهيم، نصر بن حماد الوراق، نصر بن مزاحم، نصر بن طريف أبو جزء، نصر بن باب، النعمان بن عبد السلام، نوفل بن داود، ورقاء بن عمر، وكيع، الوليد بن خالد، الوليد بن نافع، الوليد بن محمد السلمي وهب بن جرير، وضاح بن حسان الأنباري، هشيم بن يحيى، هارون الرشيد، هارون بن موسى، هشام أبو الوليد الطيالسي، أبو النضر هاشم بن القاسم، هلال بن فياض عرف بشاذ، تقدم

стр. 3470

الهيثم بن عدي، هياج بن بسطام، يحيى بن سعيد القطان، يحيى بن آدم، يحيى بن أبي زائدة، يحيى بن أبي الحجاج المنقري، يحيى بن أبي بكير، يحيى بن كثير أبو غسان، يحيى بن خليفة، يحيى بن سليم، يحيى بن عباد، يحيى بن السكن البصري، يحيى بن نصر بن حاجب، يحيى بن سلام الإفريقي روى عنه مقدام بن داود، يحيى بن حماد الشيباني، يحيى بن مطر، يحيى بن عبدويه، يحيى بن حمزة الدمشقي، يحيى بن هاشم السمسار، يحيى بن راشد، يزيد بن هارون، يزيد بن زريع، يزيد بن مرة الذارع، يزيد بن أبي يزيد المؤذن، يوسف بن يزيد أبو معشر البراء، يوسف بن يعقوب السلعي، يوسف بن خالد السمتي، يونس بن بكير، يعقوب الحضرمي، يعقوب بن إبراهيم الزهري، يعقوب بن خالد أبو عمرو، بصري، يعقوب بن إبراهيم أبو يوسف القاضي، يعلى بن عياد الكلابي، ياسين بن حماد أبو الجويرية العبدي، أبو عمر بن العلاء (١). آخر ما نقل من خط ابن منده الكبير، وحذفت جماعة مجاهيل. قال ابن مهدي: قال شعبة: كنت أتفقد فم قتادة فإذا قال: سمعت أو حدثنا حفظته، وإلا تركته. وقال أحمد بن حنبل: كان غلط شعبة في الأسماء. وقال الشافعي: كان شعبة يجيء إلى الرجل (٢) فيقول: لا تحدث، وإلا استعديت عليك السلطان. وقال أبو زيد الهروي: سمعت شعبة يقول: لأن أقع من السماء أحب إلي من أن أدلس. وقال صالح جزرة: حدثني سليمان بن داود القزاز، قال: سمعت أبا داود يقول: سمعت من شعبة سبعة آلاف حديث، وسمع غندر سبعة آلاف، أغربت عليه ألف حديث، وأغرب علي ألف حديث. وقال مسلم بن إبراهيم: كان شعبة إذا قام سائل في مجلسه لا يحدث حتى يعطى أو يضمن له.

стр. 3471

وقال أبو عاصم: كنا عند شعبة، وقد أقبل على رجل خراساني، فقيل له: تقبل على هذا وتدعنا! قال: وما يؤمنني أن معه خنجرا يشق بطني. وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا خالد بن خداش، قال: حدثني حريش ابن أخت جرير بن حازم قال: رأيت شعبة في النوم، فقلت: أي الأعمال وجدت أشد عليك؟ قال: التجوز في الرجال (١). وقال عبيد بن يعيش: حدثنا يونس بن بكير يقول: سمعت شعبة يقول: محمد بن إسحاق أمير المؤمنين في الحديث واكتم علي. وقال شعبة: قلت ليونس بن عبيد: سمع الحسن من أبي هريرة؟ قال: لا، ولا حرف. وقال غندر: لما حضرت شعبة الوفاة لم يأذن لأحد إلا ليحيى بن سعيد، وإنما غمض عينيه يحيى بن سعيد. قلت: اتفقوا على وفاة شعبة سنة ستين ومائة بالبصرة، ويقال: إنه مات في أول السنة. وقيل: عاش ثمانيا وسبعين سنة. وقد حرر المدائني وفاته فقال: مات يوم أيوب (٢). ٩٠ - شيبان بن زهير بن شقيق بن ثور السدوسي، أبو العوام البصري. روى عن ابن عمه قتادة، وعن عطاء، وعنه محمد بن مروان العقيلي، وعلي بن بكار، والحارث بن مرة. قال أبو حاتم (٣): ثقة قديم من أصحاب قتادة. ٩١ - شعيب بن صالح الطيالسي. عن طاوس، والحسن، ومعاوية بن قرة، وجماعة، وعنه محمد بن معاذ العنبري، وموسى بن إسماعيل. قال أبو حاتم (٤): صالح الحديث.

стр. 3472

٩٢ - : صالح بن أبي الأخضر اليمامي نزيل البصرة. عن نافع، وابن المنكدر، والزهري، وعنه عبد الرحمن بن مهدي، وروح، وأبو داود، ومسلم بن إبراهيم، وآخرون. ضعفه ابن معين (١). وقال البخاري (٢): لين. وقال هارون بن المغيرة: زعم ابن المبارك أنه كان يخدم (٣) الزهري - يعني صالح بن أبي الأخضر-. وقال أبو زرعة (٤): ضعيف الحديث، كان عنده عن الزهري كتابان أحدهما عرض، والآخر مناولة، فاختلطا جميعا فلا يعرف هذا من هذا (٥). ٩٣ - ت ق: صالح بن حسان أبو الحارث النضري المدني نزيل العراق. عن سعيد بن المسيب، وعروة، ومحمد بن كعب، وغيرهم، وعنه أبو ضمرة، وأبو عاصم، والهيثم بن عدي، وأبو داود الحفري. وكان شريفا نبيلا لكنه كان صاحب قيان فذلك الذي غض منه. قيل: إنه بقي إلى خلافة المهدي. قال ابن معين (٦): ليس حديثه بشيء. وقال أبو حاتم (٧): ضعيف الحديث. وقال البخاري (٨): منكر الحديث (٩). ٩٤ - بخ: صالح بن خوات بن صالح بن خوات بن جبير الأنصاري المديني.

стр. 3473

عن أبيه، وشعبة مولى ابن عباس، وأبي طوالة، ويزيد بن رومان، وعنه ابن المبارك، وفضيل بن سليمان، والواقدي. ما علمت به بأسا. روى له البخاري في كتاب الأدب (١). ٩٥ - صالح بن راشد العبدي البصري. عن الحسن، ومالك بن دينار، وطاوس، وأبي نضرة، وعنه حرمي بن عمارة، ومسلم بن إبراهيم، والحوضي، وأبو سلمة التبوذكي (٢). ٩٦ - م ٤: صالح بن رستم أبو عامر الخزاز (٣) البصري مولى مزينة، مشهور بكنيته. عن الحسن، وعكرمة، وابن أبي مليكة، ويحيى بن أبي كثير، وجماعة، وعنه أبو داود، وسعيد بن عامر الضبعي، وعثمان بن عمر بن فارس، وأبو نعيم، وعدة. قال أبو حاتم (٤): يكتب حديثه. وقال أبو داود السجزي (٥): ثقة. وقال ابن عدي (٦): عندي لا بأس به، وقد روى عنه يحيى بن سعيد القطان. وأما ابن معين فقال (٧): ضعيف. وقال الأثرم: سمعت أحمد يقول: هو صالح الحديث (٨). ٩٧ - صالح بن علي بن عبد الله بن عباس، الهاشمي الأمير عم المنصور.

стр. 3474

افتتح مصر، وقهر بني أمية، وجهز عسكرا في طلب مروان الحمار فبيتوه ببوصير فقاتل حتى قتل، ثم ولي صالح إمرة دمشق، وروى عن أبيه، وعنه ابناه إسماعيل، وعبد الملك، وغيرهما، والتقى جيوش الروم بدابق، وعليهم اللعين قسطنطين بن اليون فهزمهم، وكانوا مائة ألف، وأسر وسبى، وأمر بإنشاء مدينة أذنة، وعاش نحوا من ستين سنة. مات سنة إحدى أو اثنتين وخمسين ومائة، وولي بعده الشام ولده الفضل (١). ٩٨ - صالح بن مسلم العجلي البكري. عن الشعبي، وعنه شريك، وأبو عوانة، ويحيى القطان، وابن علية. وثقه ابن معين، ولم يدركه ابنه عبد الله بن صالح (٢). ٩٩ - صالح بن مسمار بصري. عن الحسن، ومحمد، وعنه جعفر بن برقان، ومعمر بن سليمان. سكن الرقة (٣). ١٠٠ - صباح بن يحيى المزني. عن الحارث بن حصيرة، وخالد بن أبي أمية، وعنه علي بن هاشم، وعقبة بن خالد، ومالك بن إسماعيل. قال أبو حاتم (٤): شيخ. ١٠١ - صدقة بن رستم الكوفي الإسكاف. عن المسيب بن رافع، وعنه ابن فضيل، والفضل السيناني، وسعيد بن عامر، وعبيد بن إسحاق، وطائفة. قال أبو حاتم (٥): صدوق ما به بأس. وقال البخاري (٦): لم يصح حديثه.

стр. 3475

١٠٢ - صدقة بن عبادة بن نشيط الأسدي. عن أبيه، وعن أبي فاطمة عن ابن عمر، وعنه أبو داود، ومسلم بن إبراهيم، والتبوذكي، وحرمي بن حفص، وآخرون. شيخ (١). ١٠٣ - د ت: صدقة بن موسى الدقيقي البصري. عن ثابت البناني، وأبي عمران الجوني، وفرقد السبخي، وعنه أبو داود، ويزيد بن هارون، ومسلم بن إبراهيم، وعلي بن الجعد. قال مسلم بن إبراهيم: صدوق. وقال النسائي (٢)، وغيره: ضعيف. وقال ابن معين (٣): ليس بشيء. وقال ابن حبان (٤): يكنى أبا المغيرة، وقيل: أبو محمد شيخ صالح لا يحتج به. ١٠٤ - صدقة بن يزيد الدمشقي. أصله خراساني نزل بيت المقدس. وروى عن قتادة، وحماد بن أبي سليمان، وبنت واثلة بن الأسقع، ويحيى بن أبي كثير، وعدة. وعنه محمد بن شعيب، والوليد بن مسلم، وضمرة بن ربيعة، ورواد بن الجراح، وغيرهم. قال ابن معين (٥): صالح الحديث. وقال الفسوي: حسن الحديث. وضعفه أحمد (٦)، والنسائي (٧).

стр. 3476

١٠٥ - ت ق: الصلت بن دينار أبو شعيب المجنون الأزدي الهنائي. عن عبد الله بن شقيق العقيلي، وشهر بن حوشب، وأبي عثمان النهدي، وأبي نضرة، والحسن، وعمر بن عبد العزيز، وعدة، وعنه الثوري، ووكيع، ومكي بن إبراهيم، وأبو داود، وصالح بن موسى، ومسلم بن إبراهيم، وآخرون. قال أحمد بن حنبل (١): متروك. وقال أبو حاتم (٢): لين الحديث. وقال النسائي (٣): ليس بثقة. وقال ابن معين (٤): ليس بشيء. وقال يحيى القطان: ذهبت أعوده فنال من علي ﵁ فقلت: لا شفاك الله. مات قريبا من سنة ستين ومائة (٥). ١٠٦ - م ٤: صفوان بن عمرو بن هرم أبو عمرو السكسكي الحمصي. عن جبير بن نفير، وعبد الله بن بسر الصحابي، وخالد بن معدان، وعكرمة، ومكحول، وعبد الرحمن بن جبير، وراشد بن سعد، وشريح بن عبيد، وعنه ابن المبارك، وبقية، والوليد بن مسلم، وعصام بن خالد، ومنبه بن عثمان، ويحيى البابلتي، وأبو المغيرة الخولاني، وأبو اليمان، وخلق. وقيل: إنه لقي أبا أمامة الباهلي. وثقه غير واحد، وكان محدث حمص، وعالمها مع حريز بن عثمان، له حديث واحد في صحيح مسلم.

стр. 3477

توفي سنة خمس وخمسين ومائة، ويقال: سنة ثمان وخمسين (١). ١٠٧ - ت: الضحاك بن حمرة الأملوكي واسطي نزل الشام. عن عمرو بن شعيب، وقتادة، ومنصور بن زاذان، وأرسل عن أنس، وعنه بقية، ومحمد بن حرب، ومحمد بن حمير، وأبو المغيرة، وأبو سفيان سعيد بن يحيى الحميري، وغيرهم. روى عباس (٢) عن ابن معين: ليس بشيء. وقال النسائي (٣)، وغيره: ليس بثقة. وقال البخاري: منكر الحديث. وأما ابن حبان فذكره في الثقات (٤) فأخطأ. قال العقيلي (٥): حدثنا يحيى بن عثمان، قال: حدثنا نعيم، قال: حدثنا بقية، قال: حدثنا الضحاك بن حمرة، عن أبي نصيرة عن أبي رجاء العطاردي، عن أبي بكر الصديق، وعمران بن حصين عن النبي ﷺ قال: الجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهما، والغسل يوم الجمعة كفارة، والمشي إلى الجمعة كفارة عشرين سنة، وإذا فرغ من الجمعة أجيز بعمل مائتي سنة رواه البخاري في الضعفاء عن رجل، عن ابن راهويه، عن بقية. ١٠٨ - ن: الضحاك بن عبد الرحمن بن أبي حوشب النصري الدمشقي أدرك واثلة بن الأسقع. وروى عن مكحول، والقاسم بن مخيمرة، وبلال بن سعد، وعنه الوليد بن مسلم، والوليد بن مزيد. وثقه دحيم. وقال أبو حاتم (٦): من جلة الشاميين (٧).

стр. 3478

١٠٩ - م ٤: الضحاك بن عثمان الأسدي الحزامي المديني. عن سعيد المقبري، وصدقة بن يسار، وبكير بن الأشج، وزيد بن أسلم، ونافع، وشرحبيل بن سعد، وسالم أبي النضر، وعنه الثوري، ووكيع، وابن وهب، وابن أبي فديك، والواقدي، وابنه محمد بن الضحاك، وزيد بن الحباب، ومحمد بن فليح، ويحيى القطان، وخلق. وثقه أبو داود، وغيره، وكان من علماء المدينة، وأشرافها. وقال يعقوب بن شيبة: صدوق، في حديثه ضعف، لينه يحيى القطان. مات سنة ثلاث وخمسين ومائة (١). ١١٠ - الضحاك بن يسار، أبو العلاء البصري. عن أبي عثمان النهدي، ويزيد بن عبد الله بن الشخير، وعنه أبو نعيم، ومسلم بن إبراهيم، وأبو الوليد الطيالسي، وغيرهم. قال أبو حاتم (٢): لا بأس به. وقال ابن معين (٣): ضعيف. ١١١ - ضرار بن عمرو. عن أبي رافع، وعطاء الخراساني، وأبي عبد الله الشامي، وعنه الحكم أبو عمرو، والمعافى بن عمران، وعبد العزيز بن مسلم، وغيرهم. وهو من أهل ملطية. قال الدارقطني: ذاهب الحديث. وقال ابن عدي (٤): منكر الحديث. ١١٢ - خ ن: طلحة بن أبي سعيد أبو عبد الملك الإسكندراني. عن سعيد المقبري، وبكير بن الأشج، وعنه ضمام بن إسماعيل، وابن المبارك، وابن وهب، وجماعة.

стр. 3479

وثقه أبو زرعة (١). وهو مقل من الحديث. مات سنة سبع وخمسين ومائة (٢). ١١٣ - ق: طلحة بن عمرو الحضرمي المكي. عن سعيد بن جبير، وعطاء، ونافع، وعدة، وعنه ابن وهب، وأبو عاصم، وعبيد الله بن موسى، والمعافى بن عمران، وأبو داود الطيالسي، وخلق. قال أبو حاتم (٣): ليس بقوي. وقال أحمد (٤): متروك الحديث. وقال أبو داود: ضعيف، وكذا ضعفه الدارقطني (٥)، وغيره. قال ابن سعد (٦): مات سنة اثنتين وخمسين ومائة. وقيل: كان حافظا. وقال البخاري: ليس بشيء (٧). ١١٤ - طلحة بن عمرو الكوفي القناد. عن الشعبي، وسعيد بن جبير، وعكرمة، وعنه وكيع، وأبو أسامة. وهو جد عمرو بن حماد بن طلحة القناد. ذكره ابن أبي حاتم (٨)، ولم يجرحه. ١١٥ - ع: عاصم بن محمد بن زيد العمري بن عبد الله بن عمر العدوي أخو أبي بكر، وعمر، وزيد، وواقد. عن أبيه، وأخويه: واقد، وعمر، ومحمد بن كعب القرظي، وعنه أبو

стр. 3480

نعيم، وأبو الوليد، وإسماعيل بن أبي أويس، وأحمد بن يونس، وعلي بن الجعدة، وعدة. وثقه أبو حاتم (١) وغيره (٢)، وما علمت فيه تليينا بوجه، فأين قول القائل: كل من اسمه عاصم ففيه ضعف!. ١١٦ - عامر بن إسماعيل بن عامر الحارثي الجرجاني. من كبار قواد الدولة، وهو الذي أدرك مروان ببوصير، وبيته وأهلكه، وكان كبير القدر عند المنصور، مات سنة سبع وخمسين ومائة (٣). ١١٧ - عائذ بن شريح الحضرمي. عن أنس بن مالك، وعنه الفضل بن موسى السيناني، ويوسف بن أسباط، ومخلد بن يزيد، وبكر بن بكار، وغيرهم. قال أبو حاتم (٤): في حديثه ضعف. قلت: ما هو بحجة، ولا، وجدته في كتب الضعفاء. ١١٨ - د ن ق (٥): عباد بن راشد البصري. عن الحسن، وسعيد بن أبي خيرة، وقتادة، وعنه عبد الرحمن بن مهدي، وبدل، وأبو داود، وأبو نعيم، ومسلم، وعفان، وآخرون. قال أبو حاتم (٦): صالح الحديث. وقد روى له البخاري في صحيحه مقرونا بآخر. وقال النسائي (٧): ليس بالقوي. وقال أبو داود (٨): ضعيف.

стр. 3481

وقال أحمد (١): ثقة صالح. وكذا أنكر أبو حاتم على البخاري إدخاله في كتاب الضعفاء، وقال (٢): يحول من هناك. وروى عباس (٣) عن ابن معين: حديثه ليس بالقوي. وروى الكوسج عنه فقال: صالح (٤). ١١٩ - د ق: عباد بن كثير الثقفي البصري العابد نزيل مكة. عن أبي عمران الجوني، ومحمد بن واسع، ويحيى بن أبي كثير، وابن الزبير، وثابت، وعبد الله بن محمد بن عقيل، والعلاء بن عبد الرحمن، وطائفة. وعنه إبراهيم بن أدهم، وعبد الله بن واقد الهروي، وأبو نعيم، والفريابي، وآخرون. وكان جرير بن عبد الحميد يحدث عن عباد بن كثير فيقولون: اعفنا منه، فيقول: ويحكم كان شيخا صالحا. وقال ابن معين (٥): ليس بشيء. وقال البخاري (٦): بصري سكن مكة تركوه. وقال ابن المبارك: انتهيت إلى سفيان الثوري (٧)، وهو يقول: عباد بن كثير فاحذروا حديثه. وقال ابن أبي رزمة: ما أدري، ما رأيت رجلا أفضل من عباد بن كثير في ضروب من الخير فإذا جاء الحديث فليس منها في شيء. ومن مناكيره عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن النبي ﷺ كان

стр. 3482

يأكل القثاء إذا أكله بالملح، وكان يأكل التمر بالجوز. وروى عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ : عفوا يعف عن نسائكم. وروى عن ابن عقيل، عن جابر مرفوعا: من عمل عمل قوم لوط فاقتلوه. وروى عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، وجابر مرفوعا: الغيبة أشد من الزنى قالوا: وكيف ذاك يا رسول الله؟ قال: لأن صاحب الزنى إذا تاب تيب عليه، وصاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه. وروى علي بن عياش، عن معاوية بن يحيى، عن عباد بن كثير، عن أبي خالد الدالاني يزيد، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس مرفوعا: قيلوا فإن الشياطين لا تقيل. وساق ابن حبان عدة مناكير لكن بعضها من الرواة عنه (١). فأما: ١٢٠ - عباد بن كثير الفلسطيني الرملي. فهو آخر، فصله ابن حبان (٢)، وغيره من الذي قبله. يروي عن عروة بن رويم، وحوشب، وغيرهما، وعنه يزيد بن أبي الزرقاء، وهو متروك تأخر حتى لحقه يحيى بن يحيى النيسابوري، ويحيى بن معين. قال البخاري (٣): فيه نظر. وقال النسائي: متروك الحديث (٤). ووثقه ابن معين (٥) وابن المديني (٦).

стр. 3483

١٢١ - ٤: عباد بن منصور الناجي أبو سلمة البصري. ولي القضاء لإبراهيم بن عبد الله بن حسن. وروى عن عكرمة، والقاسم، وعطاء بن أبي رباح، وأبي الضحى (١)، وجماعة، وعنه يحيى بن سعيد القطان، ويزيد بن هارون، وروح بن عبادة، وأبو عاصم، والنضر بن شميل، وآخرون. قال أبو داود السجزي (٢): كان يأخذ دقيق الأرز في إزاره كل عيشة، وولي قضاء البصرة خمس مرات. وقال أبو حاتم (٣): ضعيف يكتب حديثه. وقال ابن معين (٤): عباد بن كثير، وعباد بن منصور، وعباد بن راشد ليس حديثهم بالقوي، ولكنه يكتب. وقال ابن حبان (٥): كان عباد بن منصور قدريا داعية، وكان على قضاء البصرة، وكل ما روى عن عكرمة سمعه من إبراهيم بن أبي يحيى، عن داود بن الحصين فدلسها عن عكرمة. روى أحمد بن داود، عن علي ابن المديني عن يحيى بن سعيد قال: قلت لعباد بن منصور: عمن سمعت: ما مررت بملأ من الملائكة إلا أمروني بالحجامة، وأنه ﵇ كان يكتحل بالليل ثلاثا؟ فقال: حدثني ابن أبي يحيى، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس. وقال ابن خزيمة: سمعت عمر بن حفص الشيباني يقول: حدثنا معاذ، عن عمرو الأغضف (٦)، قال: قلت لعباد بن منصور: من حدثك أن ابن مسعود رجع عن قوله: الشقي من شقي في بطن أمه؟ قال: رجل لا أعرفه، قلت: لكني أعرفه، قال: من هو؟ قلت: الشيطان.

стр. 3484

قال أحمد بن زهير، عن ابن معين: عباد بن منصور ليس بشيء. وقال العقيلي (١): حدثنا محمد بن زكريا، قال: حدثنا محمد بن مثنى، قال: حدثنا معاذ بن معاذ، قال: حدثنا عمرو بن الوليد الأغضف، قلت لعباد بن منصور: من حدثك أن أبي بن كعب حدثه أن ابن مسعود رجع عن حديثه في القدر؟ فقال: رجل لا أعرفه، قلت: أنا أعرفه، ذاك الشيطان (٢). وقال يحيى القطان: كان عباد حين رأيناه لا يحفظ، وكان يحيى لا يرضاه. قلت: مات عباد على ظهر امرأته فجاءة سنة اثنتين وخمسين ومائة (٣). ١٢٢ - ن: عباد بن ميسرة المنقري البصري المعلم. عن الحسن، ومحمد بن المنكدر، وعلي بن زيد. وعنه هشيم، ووكيع، وأبو داود الطيالسي، وموسى بن إسماعيل، وآخرون. وكان زاهدا عابدا قانتا مجتهدا. قال أبو داود (٤): ليس بالقوي. وقال ابن معين، وغيره: ليس به بأس (٥). ١٢٣ - ٤: عبادة بن مسلم، أبو يحيى الفزاري البصري. عن جبير بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم، والحسن، ويونس بن خبَّاب، وإياس، وعنه وكيع، وأبو نعيم، وروح، وأبو داود، وأبو عاصم، وجماعة. وثقه ابن معين (٦)، والنسائي، وابن حبان (٧)، ثم غفل ابن حبان وذكره

стр. 3485

في كتاب الضعفاء فقال (١): منكر الحديث ساقط الاحتجاج بما يرويه (٢). ١٢٤ - د ن: عبد الله بن بديل بن ورقاء المكي. عن الزهري، وعمرو بن دينار. وعنه عبد الرحمن بن مهدي، وأبو داود، وزيد بن الحباب، وعمرو العنقري. قال ابن معين: مكي صالح. واستشهد به البخاري (٣). وأما سميُّه عبد الله بن بديل بن ورقاء، فقُتِل مع علي ﵁ بصفين (٤). ١٢٥ - ن ق: عبد الله بن بشر الكوفي، قاضي الرقة. روى عن أبي إسحاق، وعاصم القارئ، والزُّهري. وعنه جعفر بن برقان مع تقدمه، وعبد السلام بن حرب، ومعمر بن سليمان. وثقه ابن معين (٥). وقال أبو زرعة (٦): لا بأس به (٧). وقال بعضهم: فيه لين. ١٢٦ - د ت: عبد الله بن جابر البصري. عن مجاهد، وأبي الشعثاء، والحسن، وعمر بن عبد العزيز، وجماعة، وعنه سفيان الثوري، وهارون بن موسى النحوي، وإسحاق بن سليمان الرازي، وحكام بن سلم. ذكره ابن حبان في الثقات (٨)، وكنَّاه ابن أبي حاتم (٩) أبا حازم.

стр. 3486

وقال أبو حاتم (١): هو أحب إلي من حجاج بن أرطاة (٢). ١٢٧ - م: عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت الكوفي. عن سعيد بن جبير، والشعبي، ومحمد بن كعب القرظي، وعنه ابن المبارك، وأبو نعيم، وقبيصة، والفريابي. وثقه ابن معين (٣). ١٢٨ - عبد الله بن أبي داود، أبو بكر البصري صاحب الجوالق. عن نافع، وبكر بن عبد الله المزني. وعنه أبو الوليد، وموسى التبوذكي. وثقه يحيى بن معين (٤). ١٢٩ - عبد الله بن راشد الدمشقي، مولى الخزاعيين. عن مكحول، وعروة بن رويم، وعمرو بن مهاجر، وعنه الوليد بن مسلم، ويحيى بن زبان، ومعن القزاز. وثقه أبو مسهر، فقال: ثقة عاقل عابد (٥). ١٣٠ - ق: عبد الله بن زياد بن سمعان، المدني مولى أم سلمة. روى عن الأعرج، ومجاهد، ومحمد بن كعب، ونافع، والزهري، وسليمان بن حبيب المحاربي، وغيرهم، وعنه مفضل بن فضالة، وروح بن القاسم، وابن وهب، وعبد العزيز الدراوردي، وبقية، وعلي بن الجعد، وآخرون. سئل عنه مالك فقال: كذاب. وقال أحمد بن حنبل: متروك الحديث. وقال البخاري (٦): سكتوا عنه.

стр. 3487

وقال ابن معين (١): يكذب. وقال أبو داود: ولي قضاء المدينة. وقال أبو بكر بن أبي أويس: كنت جالسا عند ابن سمعان فحدث فانتهى إلى حديث شهر بن حوشب فقال: حدثني شهريز خوست، فقلت: من هذا؟ فقال: هذا بعض العجم قدم علينا، فقلت: لعلك تريد شهر بن حوشب، فسكت. وقال أبو عبيدة الحداد: إن ابن سمعان قال: حدثني مجاهد، فقال ابن إسحاق: كذب والله، أنا أكبر منه، وما رأيت مجاهدا. وقال أبو مسهر: سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول: قدم عليهم ابن سمعان فأخرج إليهم كتبه فزادوا فيها فلما حدثهم بها قالوا: هذا كذاب. وقال أبو حاتم (٢): ابن سمعان ضعيف الحديث سبيله الترك. وقال الحكم بن موسى: حدثنا الوليد بن مسلم قال: كتبت كتابا عن ابن سمعان فإنه لفي يدي إذ غلبتني عيناي فنمت فرأيت النبي ﷺ في النوم فقلت: يا رسول الله هذا ابن سمعان حدثني عنك، فقال: قل لابن سمعان يتقي الله ولا يكذب علي (٣). ١٣١ - ٤: عبد الله بن شوذب البلخي ثم البصري ثم المقدسي أبو عبد الرحمن. عن الحسن، ومحمد بن سيرين، ومطر الوراق، ومكحول، وأبو التياح، وطائفة، وعنه ابن المبارك، وضمرة بن ربيعة، والوليد بن مزيد، ومحمد بن كثير، وأيوب بن سويد، وعدة. وثقه أحمد، وغيره. وقال أبو عمير ابن النحاس: حدثنا كثير بن الوليد قال: كنت إذا رأيت ابن شوذب ذكرت الملائكة.

стр. 3488

وقال ضمرة، عن ابن شوذب: سمعت مكحولا يقول: لقد ذل من لا سفيه له. وذكر ابن ضمرة أن ابن شوذب كان معاشه من كسب غلمان له في السوق، وقال: مولدي سنة ست وثمانين. وقال ضمرة: مات ابن شوذب سنة ست وخمسين ومائة في آخرها (١). ١٣٢ - ق: عبد الله بن عامر الأسلمي المدني أبو عامر القارئ، كان يصلي بالناس في مسجد الرسول ﷺ في رمضان. روى عن عمرو بن شعيب، ونافع، وسعيد المقبري، وابن شهاب، وعنه سليمان بن بلال، وابن وهب، وحبيب كاتب مالك، وأبو نعيم، والواقدي، وغيرهم. ضعفه أحمد. وقال البخاري (٢): يتكلمون في حفظه. وقال ابن معين (٣): ليس بشيء (٤). ١٣٣ - م د ن ق: عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى الثقفي أبو يعلى الطائفي. عن عمرو بن الشريد، وعطاء بن أبي رباح، وعمرو بن شعيب، وعنه ابن المبارك، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبو نعيم، وعبد الرزاق، وآخرون. قال أبو حاتم (٥): ليس بقوي. وقال عثمان الدارمي (٦)، عن ابن معين: صويلح. وذكره ابن حبان في الثقات (٧). ١٣٤ - عبد الله بن عبد الرحمن بن معاوية بن حديج بن جفنة، الكندي التجيبي المصري الأمين.

стр. 3489

ولي الإسكندرية للخليفة هشام، وولي مصر للمنصور سنة اثنتين وخمسين. وتوفي سنة خمس وخمسين ومائة (١). ١٣٥ - عبد الله بن أبي عبد الله أبو شعيب البناني البصري. عن الحسن، وإياس بن معاوية، وعنه ابن المبارك، وأبو داود الطيالسي (٢). ١٣٦ - ت ن ق: عبد الله بن عبيد (٣) الحميري البصري (٤). عن عديسة بنت أهبان، وأبي بكر بن النضر بن أنس، وعنه ابن علية، وصفوان بن عيسى، وأبو عبيدة الحداد، وعثمان بن الهيثم المؤذن. قال أبو حاتم (٥): ما به بأس (٦). ١٣٧ - ت: عبد الله بن عمرو بن علقمة الكناني المكي. عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، وعمر بن سعيد بن أبي حسين، وعنه عبد الرحمن بن مهدي، وأبو نعيم، وعبد الرزاق، وابن المبارك. موثق (٧). ١٣٨ - ع: عبد الله بن عون بن أرطبان أبو عون المزني مولاهم البصري الحافظ أحد الأئمة الأعلام. عن سعيد بن جبير، وأبي وائل، وإبراهيم، والشعبي، والقاسم بن محمد، ومجاهد، والحسن، وابن سيرين، ومكحول، وخلق سواهم، وعنه حماد بن زيد، وابن المبارك، وابن علية، وإسحاق الأزرق، وأزهر السمان، وقريش بن أنس، وعثمان بن عمر بن فارس، ومسلم بن إبراهيم، ويزيد بن هارون، ومحمد بن أبي عدي، وخلق كثير. قال عبد الرحمن بن مهدي: ما كان بالعراق أعلم بالسنة من ابن عون.

стр. 3490

وقال قرة بن خالد: كنا نعجب من ورع ابن سيرين فأنساناه ابن عون. وقال شعبة: ما رأيت مثل أيوب، وابن عون، ويونس بن عبيد. وقال ابن المبارك: ما رأيت أحدا أفضل من ابن عون. قلت: قد رأى ابن عون أنس بن مالك فهو معدود في صغار التابعين. قال شعبة: شك ابن عون أحب إلي من يقين غيره. وقال الأوزاعي: إذا مات ابن عون والثوري استوى الناس. وقال روح بن عبادة: ما رأيت أحدا أعبد لله من ابن عون. وروى مسعر بن كدام عن ابن عون قال: ذكر الله دواء، وذكر الناس داء. وقال ابن معين (١): ابن عون ثقة في كل شيء. وقال بكار بن محمد السيريني: كان ابن عون يصوم يوما، ويفطر يوما، صحبته دهرا، وكان طيب الريح، لين الكسوة، له ختمة في الأسبوع، وكان يغزو على ناقة له إلى الشام فإذا وصل إلى الشام ركب الخيل، وبارز مرة علجا فقتله، وكان إذا جاءه إخوانه كأن على رؤوسهم الطير لهم خشوع وخضوع. قال بكار: وكان إذا حدث بالحديث تخشع عنده حتى نرحمه مخافة أن يزيد أو ينقص. وقال أبو قطن: سمعت ابن عون يقول: وددت أني خرجت منه كفافا. قال بكار: كان ابن عون لا يدع أحدا من أصحاب الحديث، ولا غيرهم يتبعه، وما رأيته يمازح أحدا، ولا ينشد شعرا، كان مشغولا بنفسه، وما رأيت أملك للسانه منه، وما سمعته حالفا على يمين قط، ولا رأيته دخل حماما قط، وكان له وكيل نصراني يجبي غلته من دار له. وكان لا يزيد في رمضان على حضور المكتوبة ثم يخلو في بيته، وقد سعت به المعتزلة إلى إبراهيم بن عبد الله بن حسن الذي خرج، فقالوا: هاهنا رجل يربث (٢) عنك الناس، فأرسل إليه

стр. 3491

أن ما لي ولك، فخرج عن البصرة حتى نزل القريظية (١) وأغلق بابه. وقال الأنصاري: سمعت أن ابن عون دخل على سلم بن قتيبة، وهو أمير فقال: السلام عليكم، فضحك وقال: نحتملها لابن عون. وقال معاذ بن معاذ: رأيت على ابن عون برنسا من صوف رقيقا حسنا، قال: هذا اشتريته من تركة أنس بن سيرين كان لابن عمر فكساه إياه. وقال المفضل بن لاحق: كنا بأرض الروم فدعا رومي إلى المبارزة فخرج إليه فارس فقتله، ثم دخل في الناس فلذت به لأعرفه، فوضع عنه المغفر يمسح وجهه، فإذا هو عبد الله بن عون. وروى حماد بن زيد، عن محمد بن فضاء قال: رأيت النبي ﷺ في المنام فقال: زوروا ابن عون فإنه يحب الله ورسوله، وإن الله يحبه ورسوله. وقال خارجة بن مصعب: جالست ابن عون ثنتي عشرة سنة فما أظن أن ملكيه كتبا عليه سوءا. وقال بكار السيريني: كان بلال بن أبي بردة قد ضرب ابن عون بالسياط لكونه تزوج امرأة عربية. وقال مكي بن إبراهيم: كنا عند ابن عون فذكروا بلالا فلعنوه، وقالوا: إنما نذكره لما ارتكبه منك، فقال: إنما هما كلمتان تخرجان في صحيفتي يوم القيامة: لا إله إلا الله، أو لعن الله فلانا. وقال بكار بن محمد: حضرت وفاة ابن عون فكان حين قبض موجها يذكر الله حتى غرغر، فقالت عمتي: اقرأ عنده يس فقرأتها، ومات في السحر، وما قدرنا أن نصلي عليه حتى وضعناه في محراب المصلى غلبنا الناس عليه. ومات وعليه من الدين بضعة عشر ألفا، وأوصى بعد وفاء دينه بخمس ماله إلى أبي يفرقه في أقاربه المحتاجين، ولم أره يشكو في علته. قال بكار: وكانت ثياب ابن عون تمس ظهر قدميه.

стр. 3492

وقال أبو قطن: رأيت بعض أسنان ابن عون مشدودة بالذهب. وقال بكار بن محمد: كان ابن عون زوج عمتي أم محمد بنت عبد الله بن محمد بن سيرين، ولما مات كفنوه في برد ثمنه مائتا درهم، ولم يخلف درهما إنما خلف دارين، قال: ومات في رجب سنة إحدى وخمسين ومائة. وفيها ورخه يحيى القطان، وأبو نعيم، وجماعة، وما عدا ذلك وهم. قيل: سنة خمسين ومائة، ومولده سنة ست وستين، وكان يمكنه السماع من طائفة من الصحابة. قال ابن سعد: كان أكبر من سليمان التيمي، قال: وكان ثقة كثير الحديث، ورعا عثمانيا. وقال محمود بن غيلان: ثنا النضر بن شميل قال: كان رجل يلازم ابن عون فقيل له: بلغ حديث ابن عون ألفا؟ قال: أضعف، قيل: وألفين، قال: أضعف، قيل: فأربعة آلاف، قال: أضعف، قيل: ستة، فسكت الرجل، قال عمر بن حبيب: سمعت عثمان البتي يقول: ما رأيت عيناي مثل ابن عون. وروي عن ابن عون أن أمه نادته فعلا صوته صوتها فخاف فأعتق رقبتين. وقال ابن المبارك: ما رأت عيني أحدا ممن ذكر لي إلا رأيته دون ما ذكر لي إلا ابن عون، وحيوة بن شريح. وقال يحيى بن يوسف الزمي: حدثنا أبو الأحوص قال: كان يقال لابن عون: سيد القراء في زمانه. قال ابن المديني: جمع لابن عون ما لم يجمع لأحد من أصحابه، ولم يحدث إلا بعد موت أيوب، كان يمتنع من الحديث، فلما مات يونس بن عبيد ألح على ابن عون أصحاب الحديث فسلس وحدث. وقال ابن سعد: أخبرنا بكار بن محمد، قال: حدثني بعض أصحابنا أن ابن عون كان له ناقة يغزو عليها، ويحج عليها، وكان بها معجبا فأمر غلاما له يستقي عليها فجاء بها وقد ضربها على وجهها فسالت عينها على خدها فقلنا: إن كان ابن عون يسيء فاليوم، فلم يلبث أن نزل فلما نظر إلى الناقة قال:

стр. 3493

سبحان الله أفلا غير الوجه، بارك الله فيك اخرج عني، اشهدوا أنه حر. وقال معاذ بن معاذ: حدثني غير واحد من أصحاب يونس بن عبيد أنه قال: إني لأعرف رجلا منذ عشرين سنة يتمنى أن يسلم له يوم من أيام ابن عون فما يقدر عليه. قال ابن المبارك: ما رأيت مصليا مثل ابن عون. قرأت على إسحاق بن أبي بكر: أخبركم ابن خليل، قال: أخبرنا أبو المكارم اللبان، قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم، قال: أخبرنا أبو محمد بن حيان، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن حماد، قال: حدثنا حفص الربالي، قال: أخبرنا معاذ بن معاذ، قال: سمعت هشام بن حسان يقول: حدثني من لم تر عيناي مثله، فقلت في نفسي: اليوم نستبين فضل الحسن، وابن سيرين، قال: فأشار بيده إلى ابن عون وهو جالس. وبه قال أبو نعيم: حدثنا ابن خلاد قال: حدثنا الكديمي قال: حدثنا الخريبي قال: دخلت البصرة لألقى ابن عون فلما صرت إلى قناطر بني دارم تلقاني نعيه فدخلني ما الله به عليم. قلت: ترجمته في تاريخ دمشق (١) عشرون ورقة، ومات سنة إحدى وخمسين على الصحيح. وقال ابن معين: سنة اثنتين. وقال المقرئ: مات سنة خمسين. ١٣٩ - عبد الله بن عياش الهمداني المنتوف أبو الجراح. وكان أخباريا علامة، حمل عن الشعبي، وغيره، وكان في صحابة أبي جعفر المنصور. أخذ عنه الهيثم بن عدي، وجماعة. قال الخطيب (٢): توفي سنة ثمان وخمسين ومائة. وفيها توفي عوانة بن الحكم الأخباري (٣). فأما عبد الله بن عياش

стр. 3494

القتباني المصري، ففي الطبقة الآتية (١). ١٤٠ - أبو جعفر المنصور: عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس القرشي الهاشمي العباسي، أمير المؤمنين، وأمه سلامة البربرية. ولد في سنة خمس وتسعين أو في حدودها. وروى عن أبيه، ورأى جده، وعنه ولده المهدي. وكان قبل أن يلي الإمامة يقال له: عبد الله الطويل ضرب في الآفاق إلى الجزيرة، والعراق، وأصبهان وفارس. قال أبو بكر الجعابي: كان المنصور يلقب في صغره بمدرك التراب. أتته البيعة بالخلافة بعد موت أخيه السفاح، وهو بمكة بعهد السفاح لما احتضر إليه، فوليها اثنتين وعشرين سنة. وكان أسمر، طويلا، نحيفا، مهيبا، خفيف العارضين، معرق الوجه، رحب الجبهة، يخضب بالسواد، كأن عينيه لسانان ناطقان، تخالطه أبهة الملك، بزي النساك، تقبله القلوب، وتتبعه العيون، وكان أقنى الأنف بين القنا. وقد مر من أخباره في الحوادث ما يدل على أنه كان فحل بني العباس هيبة وشجاعة وحزما ورأيا وجبروتا، وكان جماعا للمال تاركا للهو واللعب، كامل العقل، جيد المشاركة في العلم والأدب، فقيه النفس، قتل خلقا كثيرا حتى استقام ملكه، وكان في الجملة يرجع إلى عدل، وديانة، وله حظ من صلاة وتدين، وكان فصيحا بليغا مفوها خليقا للإمارة. وقد ولي بعض كور فارس في شبيبته لعاملها سليمان بن حبيب بن المهلب الأزدي، ثم عزله وضربه ضربا مبرحا لكونه احتجن المال لنفسه، ثم أغرمه المال، فلما ولي المنصور الخلافة ضرب عنقه. وكان المنصور يلقب أبا الدوانيق لتدقيقه، ومحاسبته العمال والصناع على الدوانيق والحبات، وكان مع هذا ربما يعطي العطاء العظيم. قال أبو إسحاق الثعالبي: وعلى شهرة المنصور بالبخل ذكر محمد بن

стр. 3495

سلام أنه لم يعط خليفة قبل المنصور عشرة آلاف ألف دارت بها الصكاك، وثبتت في الدواوين فإنه أعطى في يوم واحد كل واحد من عمومته عشرة آلاف ألف درهم. قلت: وقد حدث عن عطاء بن أبي رباح يسيرا، وقد خلف يوم مات في بيوت الأموال تسع مائة ألف ألف درهم وخمسين ألف ألف درهم. وروى يحيى بن غيلان، ثقة، قال: حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن الضحاك، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: منا السفاح، ومنا المنصور. وقال علي بن الجعد، وأبو النضر: حدثنا زهير بن معاوية، قال: حدثنا ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير سمع ابن عباس يقول: منا السفاح، ومنا المنصور، ومنا المهدي. فهذا إسناده صالح، والذي قبله منكر وهو منقطع، ويروى نحوه بإسناد آخر عن المنهال (١). قال أبو سهل بن علي بن نوبخت: كان جدنا نوبخت المجوسي نهاية في التنجيم فسجن بالأهواز: فقال رأيت أبا جعفر وقد أدخل السجن فرأيت من هيبته وجلالتهوحسن وجهه ما لم أره لأحد، فقلت له: وحق الشمس والقمر إنك لمن ولد صاحب المدينة، قال: لا ولكني من عرب المدينة، قال: فلم أزل أتقرب إليه وأخدمه حتى سألته عن كنيته، فقال: أبو جعفر، فقلت: وحق المجوسية لتملكن، قال: وما يدريك؟ قلت: هو كما أقول، فاذكر هذه البشرى، قال: إن قضي شيء فسيكون، قلت: قد قضاه الله من السماء، فقدمت دواة فكتب لي: يا نوبخت إذا فتح الله ورد الحق إلى أهله لم نغفل عنك وكتب أبو جعفر. فلما استخلف صرت إليه فأخرجت الكتاب فقال: أنا له ذاكر، ولك متوقع فالحمد لله، فأسلم نوبخت فكان منجما لأبي جعفر، ومولى. قال إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى بن محمد الهاشمي: حدثني أبي، قال: حدثنا أبي، عن أبيه قال: قال لنا المنصور: رأيت كأني في الحرم وكأن رسول الله ﷺ في الكعبة، وبابها مفتوح فنادى مناد: أين عبد الله؟ فقام أخي أبو

стр. 3496

العباس حتى صار على الدرجة، فأدخل فما لبث أن خرج ومعه قناة عليها لواء أسود قدر أربعة أذرع، ثم نودي: أين عبد الله؟ فقمت إلى الدرجة فأصعدت، وإذا رسول الله ﷺ ، وأبو بكر، وعمر، وبلال فعقد لي، وأوصاني بأمته، وعممني بعمامة، وكان كورها ثلاثة وعشرين، وقال: خذها إليك أبا الخلفاء إلى يوم القيامة. وقال الربيع بن يونس الحاجب: سمعت المنصور يقول: الخلفاء أربعة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، والملوك: معاوية، وعبد الملك، وهشام، وأنا. قال شباب (١): أقام الحج للناس أبو جعفر سنة ست وثلاثين، وسنة أربعين، وسنة أربع وأربعين، وسنة اثنتين وخمسين، زاد الفسوي (٢): أنه حج أيضا سنة سبع وأربعين ومائة. قال أبو العيناء: حدثنا الأصمعي أن المنصور صعد المنبر فشرع في الخطبة فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين اذكر من أنت في ذكره، فقال له: مرحبا لقد ذكرت جليلا، وخوفت عظيما، وأعوذ بالله أن أكون ممن إذا قيل له: اتق الله أخذته العزة بالإثم، والموعظة منا بدت، وعنا خرجت، وأنت يا قائلها فأحلف بالله ما الله أردت، إنما أردت أن يقال: قام فقال فعوقب فصبر، فأهون بها من قائلها، وأهتبلها الله، ويلك إني غفرتها (٣)، وإياكم معشر الناس وأمثالها (٤)، ثم عاد إلى خطبته، وكأنما يقرأ من كتاب. وقال الزبير: حدثني مبارك الطبري، سمعت أبا عبيد الله الوزير، سمع المنصور يقول: الخليفة لا يصلحه إلا التقوى، والسلطان لا يصلحه إلا الطاعة، والرعية لا يصلحها إلا العدل، وأولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة، وأنقص الناس عقلا من ظلم من هو دونه.

стр. 3497

قال الفريابي محمد بن يوسف: قال عباد بن كثير لسفيان: قلت لأبي جعفر: أتؤمن بالله؟ قال: نعم، قلت: فحدثني عن الأموال التي اصطفيتموها من بني أمية، فوالله لئن كانت صارت إليهم ظلما، وغصبا لما رددتموها إلى أهلها الذين ظلموا، ولئن كانت لهم لقد أخذتم ما لا يحل لكم، إذا دعيت يوم القيامة بنو أمية بالعدل جاءوا بعمر بن عبد العزيز، فإذا دعيتم أنتم لم تجيئوا بأحد، فكن أنت ذلك الأحد، فقد مضت من خلافتك ست عشرة سنة، وما رأينا خليفة بلغ اثنتين وعشرين سنة، فهبك تبلغها فما ست سنين؟ قال: يا أبا عبد الله ما أجد أعوانا، قلت: علي عونك بغير مرزئة، أنت تعلم أن أبا أيوب المورياني يريد منك كل عام بيت مال، وأنا أجيئك بمن يعمل بغير رزق، آتيك بالأوزاعي تقلده كذا، وبالثوري تقلده كذا، وأنا بينك وبين الناس أبلغك عنهم، وأبلغهم عنك، فقال: حتى أستكمل بناء بغداد، فأخرج إلى البصرة، وأوجه إليك. فقال له سفيان الثوري: ولم ذكرتني له؟ قال: والله ما أردت إلا النصح للأمة، ثم قال لسفيان: ويل لمن دخل عليهم إذا لم يكن كبير العقل كثير الفهم كيف يكون فتنته عليهم وعلى الأمة. ويقال: إن عمرو بن عبيد رأس المعتزلة دخل على المنصور ووعظه، فبكى المنصور، وقال: يا أبا عثمان هل من حاجة؟ وكان يدني عمرا، ويكرمه، ويجله قال: نعم، قال: وما هي؟ قال: لا تبعث إلي حتى آتيك، قال: إذن لا نلتقي، قال: عن حاجتي سألتني، ثم نهض فلما ولى أمده بصره وهو يقول: كلكم يمشي رويد … كلكم يطلب صيد غير عمرو بن عبيد قال عبد السلام بن حرب: أمر له بمال فرده، فقال المنصور: والله لتقبلنه، قال: والله لا أقبله، فقال له المهدي: أمير المؤمنين يحلف فتحلف! قال: أمير المؤمنين أقوى على الكفارة من عمك. أبو خليفة: حدثنا محمد بن سلام قال: قيل للمنصور: هلى بقي من لذات الدنيا شيء لم تنله؟ قال: بقيت خصلة: أن أقعد في مصطبة وحولي أصحاب الحديث فيقول المستملي: من ذكرت رحمك الله، قال فغدا عليه

стр. 3498

الندماء وأبناء الوزراء بالمحابر والدفاتر، فقال: لستم بهم إنما هم الدنية ثيابهم، المشققة أرجلهم، الطويلة شعورهم، برد الآفاق، ونقلة الحديث. الصولي: حدثنا أحمد بن يحيى، عن محمد بن إسماعيل، عن أبيه قال: قال عبد الصمد بن علي للمنصور: يا أمير المؤمنين لقد هجمت بالعقوبة حتى كأنك لم تسمع بالعفو، قال: لأن بني أمية لم تبل رممهم، وآل أبي طالب لم تغمد سيوفهم، ونحن بين قوم قد رأونا أمس سوقة، واليوم خلفاء، فليس تتمهد هيبتنا في صدورهم إلا بنسيان العفو. وروي أن هشام بن عروة دخل على المنصور فقال: يا أمير المؤمنين اقض عني ديني، قال: فكم دينك؟ قال: مائة ألف، قال: وأنت في فقهك وفضلك تأخذ مائة ألف ليس عندك قضاؤها! قال: شب فتيان لي فأحببت أن أبوئهم، وخشيت أن ينتشر علي من أمرهم فبوأتهم، واتخذت لهم منازل، وأولمت عنهم ثقة بالله وبأمير المؤمنين، قال: فردد عليه: مائة ألف، استكثارا لها، ثم قال: قد أمرنا لك بعشرة آلاف، فقال: يا أمير المؤمنين أعطني ما تعطي، وأنت طيب النفس فإني سمعت أبي يحدث عن النبي ﷺ قال: من أعطى عطية وهو بها طيب النفس بورك للمعطي والمعطى (١) قال: فإني طيب النفس بها، فأهوى هشام إلى يد المنصور يقبلها فمنعه، وقال: إنا نكرمك عنها، ونكرمها عن غيرك. وروي عن الربيع قال: لما مات المنصور درنا في الخزائن أنا والمهدي، فرأينا في بيت أربع مائة حب مسدودة الرءوس فإذا فيها أكباد مملحة أعدها للحصار. وذكر الرياشي عن محمد بن سلام أن جارية رأت قميصا للمنصور مرقوعا فأنكرت ذلك فقال: ويحك أما سمعت قول ابن هرمة: قد يدرك الشرف الفتى ورداؤه … خلق وجيب قميصه مرقوع وروى عمر بن شبة، وروي عن المدائني، وغيره أن المنصور لما احتضر قال: اللهم إني قد ارتكبت الأمور العظام جراءة مني عليك، وقد

стр. 3499

أطعتك في أحب الأشياء إليك شهادة أن لا إله إلا الله منا منك لا منا عليك، ومات، وقد كان المنصور رأى مناما يدل على قرب الأجل فتهيأ وسار للحج. قال هشام بن عمار: حدثنا الهيثم بن عمران أن المنصور مات بالبطن بمكة. وقال خليفة (١)، والهيثم، وغيرهما: عاش أربعا وستين سنة. وقال الصولي: دفن ما بين الحجون وبئر ميمون في ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائة (٢). ١٤١ - د ن: عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب أبو محمد العلوي المدني. روى عن أبيه، وخاله أبي جعفر الباقر، وعنه ابنه عيسى، وابن المبارك، وابن أبي فديك، والواقدي، وغيرهم. قال علي ابن المديني: هو وسط، وقد روى أيضا عن عاصم بن عبيد الله العمري، وعن أمه خديجة بنت زين العابدين، وكان لقبه دافن. قال بعض الحفاظ: صالح الحديث (٣)، مات بدمشق في آخر خلافة المنصور. وابنه عيسى واه. ١٤٢ - ق: عبد الله بن المحرر الحراني، قاضي الجزيرة. عن الحسن البصري، ونافع، وقتادة، وعنه بقية، وأبو نعيم، ومحمد بن حمير، ويحيى البابلتي، وغيرهم.

стр. 3500

قال أحمد بن حنبل: ترك الناس حديثه. ومن مناكيره عن قتادة عن أنس أن النبي ﷺ عق عن نفسه بعد النبوة (١). ١٤٣ - ق: عبد الله بن نافع العدوي مولى ابن عمر مدني واه، له إخوة، ضعفه ابن معين (٢)، وغيره. روى عن أبيه، وعبد الله بن دينار، وعنه عبد الله بن نافع الصائغ، وابن أبي فديك، وأبو داود الطيالسي، وآخرون. توفي سنة أربع وخمسين ومائة (٣). ١٤٤ - عبد الله بن النعمان الجهضمي الحداني. عن عكرمة، وعنه حفيده علي بن نضر، ونوح بن قيس، وأبو قتيبة سلم (٤). ١٤٥ - ت ن: عبد الله بن الوليد بن عبد الله بن معقل بن مقرن المزني الكوفي، وقد يقال له العجلي لنزوله فيهم. روى عن أبي جعفر الباقر، وأبي صخرة جامع بن شداد، وعاصم بن كليب، وبكير بن شهاب، وعنه ابن المبارك، وابن عيينة، وأبو نعيم، وأبو أحمد الزبيري، وجماعة. وثقه النسائي. وقال أبو حاتم (٥): صالح الحديث (٦). ١٤٦ - عبد الأعلى بن عبد الله بن أبي فروة المدني أخو إسحاق. عن ابن المنكدر، والزهري، والمطلب بن حنطب، وزيد بن أسلم، وعنه حاتم بن إسماعيل، وابن وهب، والوليد بن مسلم، ويحيى بن العلاء الرازي، وجماعة.

стр. 3501

روى عباس (١) عن ابن معين قال: عبد الحكيم، وصالح، وعبد الأعلى ثقات إلا أخاهم إسحاق (٢). ١٤٧ - ت: عبد الجبار بن العباس الشبامي الهمداني الكوفي. عن سلمة بن كهيل، وعدي بن ثابت، وعون بن أبي جحيفة، وأبي إسحاق، وعدة، وعنه إسماعيل بن محمد بن جحادة، وابن المبارك، وعبيد الله بن موسى، وسلم بن قتيبة، وأبو أحمد الزبيري، وجماعة. وثقه أبو حاتم (٣). وقال أبو داود (٤): ليس به بأس. وقال العقيلي (٥)، وغيره: لا يتابع على حديثه يفرط في التشيع. وأما أبو نعيم الملائي فقال: لم يكن بالكوفة أكذب منه (٦). ١٤٨ - د ن: عبد الجليل بن عطية أبو صالح القيسي البصري. عن عبد الله بن بريدة، وشهر بن حوشب، وعنه عبد الرحمن بن مهدي، وزيد بن الحباب، والعقدي، وأبو نعيم. قال البخاري (٧): ربما يهم. وقال غيره: صالح الحديث (٨). ١٤٩ - ق: عبد الحكم بن ذكوان السدوسي بصري مقل. عن أبي رجاء العطاردي، وشهر بن حوشب، وعنه مروان بن معاوية، وأبو داود، وأبو عمر الحوضي. ذكره ابن حبان في الثقات (٩).

стр. 3502

١٥٠ - عبد الحكم القسملي البصري. عن أنس، وأبي الصديق الناجي، وعنه قرة بن حبيب، وعفان، وجماعة. قال البخاري (١): منكر الحديث. وقال ابن عدي (٢): عامة ما يرويه مما لا يتابع عليه (٣). ١٥١ - عبد الحكيم بن أبي فروة هو أخو إسحاق. وثقه ابن معين (٤)، وهو مقل. قال خليفة (٥): مات سنة ست وخمسين ومائة. ١٥٢ - م: عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع الأنصاري المدني. عن أبيه، ونافع، ومحمد بن عمرو بن عطاء، وسعيد المقبري، ويزيد بن حبيب، وعم أبيه عمر بن الحكم، وجماعة، وعنه أبو أسامة، ويحيى القطان، وابن وهب، وأبو عاصم، وبكر بن بكار، والواقدي، وآخرون. قال النسائي: ليس به بأس. وكان الثوري ينقم عليه خروجه مع محمد بن عبد الله، وكان من فقهاء المدينة. وقال ابن المديني: سمعت يحيى يقول: كان سفيان يحمل على عبد الحميد بن جعفر فكلمته فيه فقلت: ما شأنه؟ ثم قال يحيى: ما أدري ما كان شأنه وشأنه. وقال عباس (٦): سمعت ابن معين يقول: كان يحيى بن سعيد يضعف عبد الحميد بن جعفر، فقلت لابن معين: فقد روى عنه! قال: روى عنه وكان

стр. 3503

يضعفه. وكان يحيى يروي عن قوم ما كانوا يساوون عنده شيئا. ثم قال ابن معين (١): عبد الحميد بن جعفر ثقة كان يرمى بالقدر. وقال أحمد: ليس به بأس. قلت: توفي سنة ثلاث وخمسين ومائة (٢). ١٥٣ - د ن: عبد الرحمن بن بوذوية الصنعاني. عن طاوس، ووهب بن منبه، ومعمر، وهو أصغر منه، وعنه مطرف بن مازن، وسعد بن الصلت، وإبراهيم بن خالد، وعبد الرزاق، وآخرون. أثنى عليه أحمد بن حنبل. وروى عبد الرزاق عنه عن معمر (٣). ١٥٤ - د: عبد الرحمن بن حسان أبو سعد الكناني، الحمصي أو الدمشقي. عن رجاء بن حيوة، والزهري، وعطاء الخراساني، وعنه ابن شعيب، والوليد بن مسلم، وصدقة بن خالد. قال الدارقطني (٤): لا بأس به (٥). ١٥٥ - د ت ق - عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي أبو أيوب الشعباني قاضي إفريقية وعالمها. روى عن أبيه، وأبي عبد الرحمن الحبلي، وبكر بن سوادة، وعبد الرحمن بن رافع التنوخي صاحب عبد الله بن عمرو، وأبي عثمان صاحب أبي هريرة، ومسلم بن سيار، وزياد بن نعيم، وعدة. وعنه إسماعيل بن عياش، وأبو أسامة، وابن وهب، وجعفر بن عون، ويعلى بن عبيد، وأبو عبد الرحمن المقرئ، وخلق. وقد وفد على المنصور الكوفة فوعظه وصدعه بالحق، وكان أول مولود ولد في الإسلام بإفريقية فيما قيل.

стр. 3504

قال الهيثم بن خارجة: حدثنا إسماعيل بن عياش قال: ظهر بإفريقية جور، فلما قام السفاح قدم عبد الرحمن بن زياد بن أنعم على أبي جعفر فشكا إليه العمال ببلده، فأقام ببابه شهرا ثم دخل عليه، فقال: ما أقدمك؟ قال: ظهر الجور ببلدنا فجئت لأعلمك، فإذا الجور يخرج من دارك، فغضب أبو جعفر وهم به، ثم أمر بإخراجه. وعن ابن إدريس عن عبد الرحمن بن زياد، قال: أرسل إلي أبو جعفر فقدمت عليه فدخلت، والربيع قائم على رأسه فاستدناني، فقال لي: يا عبد الرحمن كيف ما مررت به من العمال؟ قلت: يا أمير المؤمنين رأيت أعمالا سيئة، وظلما فاشيا فظننته لبعد البلاد منك، فجعلت كلما دنوت منك كان الأمر أعظم، قال: فنكس رأسه طويلا ثم قال: كيف لي بالرجال؟ قلت: أفليس عمر بن عبد العزيز كان يقول: إن الوالي بمنزلة السوق يجلب إليها ما ينفق فيها فإن كان برا أتوه ببرهم، وإن كان فاجرا أتوه بفجورهم، قال: فأطرق طويلا فقال لي الربيع، وأومأ إلي أن اخرج، فخرجت وما عدت إليه. وقال محمد بن سعد الجلاب: حدثنا جارود بن يزيد قال: أخبرنا عبد الرحمن الإفريقي قال: كنت أطلب العلم مع أبي جعفر المنصور قبل الخلافة فأدخلني منزله فقدم إلي طعاما، ومريقة من حبوب ليس فيها لحم، ثم قدم إلي زبيبا ثم قال: يا جارية عندك حلوى؟ قالت: لا، قال: ولا التمر؟ قالت: لا، فاستلقى وقرأ عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعلمون؟، فلما ولي الخلافة دخلت عليه فقال: بلغني أنك كنت تعد لبني أمية فكيف رأيت سلطاني من سلطانهم؟ قلت: ما رأيت في سلطانهم من الجور شيئا إلا رأيته في سلطانك، فقال: إنا لا نجد الأعوان، قلت: إن السلطان سوق، قال: فسكت. قال ابن معين عن عبد الله بن إدريس: أقدم بعبد الرحمن بن زياد على المنصور، وولي قضاء إفريقية لمروان بن محمد. وقال ابن معين: هو ضعيف، ولا يسقط حديثه. وقال أحمد (١): لا أكتب حديثه، هو منكر الحديث ليس بشيء.

стр. 3505

وقال أبو حاتم (١): يكتب حديثه، ولا يحتج به. وقال أبو زرعة (٢): ليس بقوي. وقال أحمد بن صالح: هو ممن يحتج به. وقال صالح جزرة: كان رجلا صالحا، وهو منكر الحديث. وقال الترمذي: رأيت البخاري يقوي أمره، ويقول: هو مقارب الحديث. قلت: وأيضا فلم يذكره في كتاب الضعفاء له. وقال ابن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: حدثت هشام بن عروة بحديث عن الإفريقي، عن ابن عمر في الوضوء فقال: هذا حديث مشرقي، وضعف يحيى الإفريقي، وقال: قد كنت كتبت عنه بالكوفة. وقال الفلاس: كان القطان، وابن مهدي لا يحدثان عن عبد الرحمن بن زياد. يعلى بن عبيد: حدثنا الإفريقي، عن أبي غطيف الهذلي قال: صلى ابن عمر الظهر ثم انصرف إلى مجلس له وأنا معه، فلما نودي بالعصر توضأ، حتى توضأ لكل الصلوات، ثم قال: إن كان وضوئي لصلاة الصبح لكاف ما لم أحدث، ولكني سمعت رسول الله ﷺ يقول: من توضأ على طهر كتب له عشر حسنات فرغبت في ذلك يا ابن أخي (٣). وروى عباس (٤) عن ابن معين قال: عبد الرحمن بن زياد الإفريقي ليس به بأس، وفيه ضعف، هو أحب إلي من أبي بكر بن أبي مريم. وقال ابن خراش: متروك الحديث. قال المقرئ: مات بإفريقية سنة ست وخمسين ومائة، وقد جاوز المائة (٥).
следующие страницы →