← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 3501–3540 · переход к 3506.

стр. 3501

روى عباس (١) عن ابن معين قال: عبد الحكيم، وصالح، وعبد الأعلى ثقات إلا أخاهم إسحاق (٢). ١٤٧ - ت: عبد الجبار بن العباس الشبامي الهمداني الكوفي. عن سلمة بن كهيل، وعدي بن ثابت، وعون بن أبي جحيفة، وأبي إسحاق، وعدة، وعنه إسماعيل بن محمد بن جحادة، وابن المبارك، وعبيد الله بن موسى، وسلم بن قتيبة، وأبو أحمد الزبيري، وجماعة. وثقه أبو حاتم (٣). وقال أبو داود (٤): ليس به بأس. وقال العقيلي (٥)، وغيره: لا يتابع على حديثه يفرط في التشيع. وأما أبو نعيم الملائي فقال: لم يكن بالكوفة أكذب منه (٦). ١٤٨ - د ن: عبد الجليل بن عطية أبو صالح القيسي البصري. عن عبد الله بن بريدة، وشهر بن حوشب، وعنه عبد الرحمن بن مهدي، وزيد بن الحباب، والعقدي، وأبو نعيم. قال البخاري (٧): ربما يهم. وقال غيره: صالح الحديث (٨). ١٤٩ - ق: عبد الحكم بن ذكوان السدوسي بصري مقل. عن أبي رجاء العطاردي، وشهر بن حوشب، وعنه مروان بن معاوية، وأبو داود، وأبو عمر الحوضي. ذكره ابن حبان في الثقات (٩).

стр. 3502

١٥٠ - عبد الحكم القسملي البصري. عن أنس، وأبي الصديق الناجي، وعنه قرة بن حبيب، وعفان، وجماعة. قال البخاري (١): منكر الحديث. وقال ابن عدي (٢): عامة ما يرويه مما لا يتابع عليه (٣). ١٥١ - عبد الحكيم بن أبي فروة هو أخو إسحاق. وثقه ابن معين (٤)، وهو مقل. قال خليفة (٥): مات سنة ست وخمسين ومائة. ١٥٢ - م: عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع الأنصاري المدني. عن أبيه، ونافع، ومحمد بن عمرو بن عطاء، وسعيد المقبري، ويزيد بن حبيب، وعم أبيه عمر بن الحكم، وجماعة، وعنه أبو أسامة، ويحيى القطان، وابن وهب، وأبو عاصم، وبكر بن بكار، والواقدي، وآخرون. قال النسائي: ليس به بأس. وكان الثوري ينقم عليه خروجه مع محمد بن عبد الله، وكان من فقهاء المدينة. وقال ابن المديني: سمعت يحيى يقول: كان سفيان يحمل على عبد الحميد بن جعفر فكلمته فيه فقلت: ما شأنه؟ ثم قال يحيى: ما أدري ما كان شأنه وشأنه. وقال عباس (٦): سمعت ابن معين يقول: كان يحيى بن سعيد يضعف عبد الحميد بن جعفر، فقلت لابن معين: فقد روى عنه! قال: روى عنه وكان

стр. 3503

يضعفه. وكان يحيى يروي عن قوم ما كانوا يساوون عنده شيئا. ثم قال ابن معين (١): عبد الحميد بن جعفر ثقة كان يرمى بالقدر. وقال أحمد: ليس به بأس. قلت: توفي سنة ثلاث وخمسين ومائة (٢). ١٥٣ - د ن: عبد الرحمن بن بوذوية الصنعاني. عن طاوس، ووهب بن منبه، ومعمر، وهو أصغر منه، وعنه مطرف بن مازن، وسعد بن الصلت، وإبراهيم بن خالد، وعبد الرزاق، وآخرون. أثنى عليه أحمد بن حنبل. وروى عبد الرزاق عنه عن معمر (٣). ١٥٤ - د: عبد الرحمن بن حسان أبو سعد الكناني، الحمصي أو الدمشقي. عن رجاء بن حيوة، والزهري، وعطاء الخراساني، وعنه ابن شعيب، والوليد بن مسلم، وصدقة بن خالد. قال الدارقطني (٤): لا بأس به (٥). ١٥٥ - د ت ق - عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي أبو أيوب الشعباني قاضي إفريقية وعالمها. روى عن أبيه، وأبي عبد الرحمن الحبلي، وبكر بن سوادة، وعبد الرحمن بن رافع التنوخي صاحب عبد الله بن عمرو، وأبي عثمان صاحب أبي هريرة، ومسلم بن سيار، وزياد بن نعيم، وعدة. وعنه إسماعيل بن عياش، وأبو أسامة، وابن وهب، وجعفر بن عون، ويعلى بن عبيد، وأبو عبد الرحمن المقرئ، وخلق. وقد وفد على المنصور الكوفة فوعظه وصدعه بالحق، وكان أول مولود ولد في الإسلام بإفريقية فيما قيل.

стр. 3504

قال الهيثم بن خارجة: حدثنا إسماعيل بن عياش قال: ظهر بإفريقية جور، فلما قام السفاح قدم عبد الرحمن بن زياد بن أنعم على أبي جعفر فشكا إليه العمال ببلده، فأقام ببابه شهرا ثم دخل عليه، فقال: ما أقدمك؟ قال: ظهر الجور ببلدنا فجئت لأعلمك، فإذا الجور يخرج من دارك، فغضب أبو جعفر وهم به، ثم أمر بإخراجه. وعن ابن إدريس عن عبد الرحمن بن زياد، قال: أرسل إلي أبو جعفر فقدمت عليه فدخلت، والربيع قائم على رأسه فاستدناني، فقال لي: يا عبد الرحمن كيف ما مررت به من العمال؟ قلت: يا أمير المؤمنين رأيت أعمالا سيئة، وظلما فاشيا فظننته لبعد البلاد منك، فجعلت كلما دنوت منك كان الأمر أعظم، قال: فنكس رأسه طويلا ثم قال: كيف لي بالرجال؟ قلت: أفليس عمر بن عبد العزيز كان يقول: إن الوالي بمنزلة السوق يجلب إليها ما ينفق فيها فإن كان برا أتوه ببرهم، وإن كان فاجرا أتوه بفجورهم، قال: فأطرق طويلا فقال لي الربيع، وأومأ إلي أن اخرج، فخرجت وما عدت إليه. وقال محمد بن سعد الجلاب: حدثنا جارود بن يزيد قال: أخبرنا عبد الرحمن الإفريقي قال: كنت أطلب العلم مع أبي جعفر المنصور قبل الخلافة فأدخلني منزله فقدم إلي طعاما، ومريقة من حبوب ليس فيها لحم، ثم قدم إلي زبيبا ثم قال: يا جارية عندك حلوى؟ قالت: لا، قال: ولا التمر؟ قالت: لا، فاستلقى وقرأ عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعلمون؟، فلما ولي الخلافة دخلت عليه فقال: بلغني أنك كنت تعد لبني أمية فكيف رأيت سلطاني من سلطانهم؟ قلت: ما رأيت في سلطانهم من الجور شيئا إلا رأيته في سلطانك، فقال: إنا لا نجد الأعوان، قلت: إن السلطان سوق، قال: فسكت. قال ابن معين عن عبد الله بن إدريس: أقدم بعبد الرحمن بن زياد على المنصور، وولي قضاء إفريقية لمروان بن محمد. وقال ابن معين: هو ضعيف، ولا يسقط حديثه. وقال أحمد (١): لا أكتب حديثه، هو منكر الحديث ليس بشيء.

стр. 3505

وقال أبو حاتم (١): يكتب حديثه، ولا يحتج به. وقال أبو زرعة (٢): ليس بقوي. وقال أحمد بن صالح: هو ممن يحتج به. وقال صالح جزرة: كان رجلا صالحا، وهو منكر الحديث. وقال الترمذي: رأيت البخاري يقوي أمره، ويقول: هو مقارب الحديث. قلت: وأيضا فلم يذكره في كتاب الضعفاء له. وقال ابن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: حدثت هشام بن عروة بحديث عن الإفريقي، عن ابن عمر في الوضوء فقال: هذا حديث مشرقي، وضعف يحيى الإفريقي، وقال: قد كنت كتبت عنه بالكوفة. وقال الفلاس: كان القطان، وابن مهدي لا يحدثان عن عبد الرحمن بن زياد. يعلى بن عبيد: حدثنا الإفريقي، عن أبي غطيف الهذلي قال: صلى ابن عمر الظهر ثم انصرف إلى مجلس له وأنا معه، فلما نودي بالعصر توضأ، حتى توضأ لكل الصلوات، ثم قال: إن كان وضوئي لصلاة الصبح لكاف ما لم أحدث، ولكني سمعت رسول الله ﷺ يقول: من توضأ على طهر كتب له عشر حسنات فرغبت في ذلك يا ابن أخي (٣). وروى عباس (٤) عن ابن معين قال: عبد الرحمن بن زياد الإفريقي ليس به بأس، وفيه ضعف، هو أحب إلي من أبي بكر بن أبي مريم. وقال ابن خراش: متروك الحديث. قال المقرئ: مات بإفريقية سنة ست وخمسين ومائة، وقد جاوز المائة (٥).

стр. 3506

١٥٦ - عبد الرحمن بن خضير الهنائي بصري. عن أبي نجيح المكي، وعمرو بن دينار، وعنه يحيى القطان، ووكيع، وعلي بن عاصم، وخالد بن الحارث. صدوق لينه الفلاس. وقيل: إنه روى عن طاوس، وأبوه خضير بمعجمتين، وخطأ (١) الأمير من قال: هو ابن الحصين أو حضين. ١٥٧ - : المسعودي: عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الهذلي المسعودي الكوفي، أحد الأعلام، وهو أخو أبي العميس. روى عن علقمة بن مرثد، وسعيد بن أبي بردة، وعلي بن الأقمر، وزياد بن علاقة، وعبد الجبار بن وائل، وعمرو بن مرة، وعون بن عبد الله، ويزيد الفقير، وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وطائفة، وعنه ابن المبارك، وابن عيينة، وطلق بن غنام، وعبد الرحمن بن مهدي، ويزيد بن هارون، وأبو المغيرة الحمصي، وجعفر بن عون، وأبو داود، وأبو عبد الرحمن المقرئ، وأبو نعيم، وعلي بن الجعد، وخلق. وكان رئيسا نبيلا يداخل الخلفاء. قال أبو نعيم: رأيته في قباء أسود وشاشية، وفي وسطه خنجر، وبين كتفيه بياض فسيكفيكهم الله فتوقف أناس في الأخذ عنه لذلك. وقال الهيثم بن جميل: رأيته وفي وسطه خنجر وقلنسوة أطول من ذراع مكتوب عليها محمد يا منصور. وقال أحمد بن حنبل (٢): ثقة، وسماع أبي النضر، وعاصم بن علي، وهؤلاء من المسعودي بعدما اختلط إلا أنهم احتملوا السماع منه. روى عثمان بن سعيد (٣) عن ابن معين: ثقة.

стр. 3507

وقال ابن المديني: ثقة. وقد كان يغلط فيما روى عن عاصم بن بهدلة وسلمة. وقال محمد بن عبد الله بن نمير: ثقة اختلط بأخرة. وقال النسائي: ليس به بأس. وعن مسعر قال: ما أعلم أحدا أعلم بعلم ابن مسعود من المسعودي. وقال أبو حاتم (١): تغير قبل موته بسنة أو سنتين، وكان أعلم أهل زمانه بحديث ابن مسعود. وروى أبو داود (٢) عن شعبة قال: هو صدوق. وقال القطان: رأيته سنة رآه عبد الرحمن فلم أكلمه. وقال معاذ بن معاذ: رأيت المسعودي سنة أربع وخمسين يطالع الكتاب يعني أنه قد تغير حفظه. وقال أبو قتيبة: رأيت المسعودي سنة ثلاث (٣) وخمسين وكتبت عنه وهو صحيح، ورأيته سنة سبع، والذر يدخل في أذنه، وأبو داود يكتب عنه فقلت له: أتطمع أن تحدث عنه وأنا حي؟! قال أبو عبيد، وجماعة: توفي المسعودي سنة ستين ومائة (٤). ١٥٨ - د: عبد الرحمن بن عجلان البرجمي، أبو موسى الكوفي الطحان. عن إبراهيم النخعي، وعنه سفيان الثوري، ويعلى بن عبيد، وأبو نعيم، وقبيصة. قال أبو حاتم (٥): ما به بأس (٦).

стр. 3508

• عبد الرحمن بن عمر بن بوذوية، مر منسوبا إلى الجد (١). ١٥٩ - د: - عبد الرحمن بن قيس أبو روح العتكي البصري. عن يحيى بن يعمر، وطلحة بن عبيد الله بن كريز، وعنه وهب بن جرير، وعبد الرحمن بن مهدي، وغيرهما. شيخ لا بأس به (٢). ١٦٠ - ع الأوزاعي عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد أبو عمرو الأوزاعي، إمام أهل الشام وفقيههم، وعالمهم. كان يسكن بظاهر باب الفراديس بمحلة الأوزاع، ثم تحول إلى بيروت، فرابط إلى أن مات بها. قال ابن سعد (٣): والأوزاع بطن من همدان، وهو من أنفسهم، قال: وولد سنة ثمان وثمانين، وكان ثقة مأمونا، فاضلا خيرا، كثير العلم والحديث والفقه، حجة. روى الأوزاعي عن عطاء بن أبي رباح، والقاسم بن مخيمرة، ومحمد بن سيرين حكاية، والزهري، ومحمد بن علي الباقر، وإسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، وقتادة، وعمرو بن شعيب، وربيعة بن يزيد، وشداد بن عمار، وعبدة بن أبي لبابة، وبلال بن سعد، ومحمد بن إبراهيم التيمي، ويحيى بن أبي كثير، وعبد الله بن عامر اليحصبي، وخلق. وعنه الزهري، ويحيى بن أبي كثير شيخاه، ويونس ين يزيد، وسفيان، وشعبة، ومالك، وسعيد بن عبد العزيز، وابن المبارك، والوليد بن مسلم، والوليد بن مزيد، وبقية، وابن شابور، ويحيى القطان، والمعافى الموصلي، والفريابي، وأبو المغيرة، وأبو عاصم، وخلائق. وأصله من سبي السند. وقال البخاري (٤): لم يكن من الأوزاع بل نزل فيهم.

стр. 3509

وقال الهيثم بن خارجة: سمعت أصحابنا يقولون: ليس هو من الأوزاع، هو ابن عم يحيى بن أبي عمرو السيباني لحا، إنما كان ينزل قرية الأوزاع إذا خرجت من باب الفراديس. وقال ضمرة بن ربيعة: الأوزاع اسم وقع على موضع مشهور بربض دمشق سكنه بقايا من قبائل شتى، والأوزاع الفرق، تقول: وزعته إذا فرقته. وقال أبو زرعة الدمشقي: كان اسم الأوزاعي عبد العزيز فغيره، وأصله سندي نزل في الأوزاع. وكانت صنعته الكتابة، والترسل، ورسائله تؤثر. وقال ضمرة: سمعت الأوزاعي يقول: كنت كالمحتلم في خلافة عمر بن عبد العزيز. قلت: هذا يرد على قول من زعم أن مولده سنة ثلاث وتسعين. وقال الوليد بن مزيد: ولد ببعلبك، ونشأ بالبقاع، ثم نقلته أمه إلى بيروت. كان يتيما فقيرا حجر أمه، عجزت الملوك أن تؤدب أنفسها، وأولادها أدبه في نفسه، ما سمعت منه كلمة فاضلة إلا احتاج مستمعها إلى إثباتها عنه ولا رأيته ضاحكا حتى يقهقه، ولقد كان إذا أخذ في ذكر المعاد أقول: أترى في المجلس قلب لم يبك؟!. قال محمد بن عبد الرحمن السلمي: رأيت الأوزاعي وكان فوق الربعة خفيف اللحم، به سمرة، يخضب بالحناء. وقال العباس بن الوليد البيروتي عن شيوخه: إن الأوزاعي قال: مات أبي وأنا صغير فمر فلان من العرب فقال: من أنت؟ قلت: فلان، فقال: ابن أخي يرحم الله أباك، فذهب بي إلى بيته فكنت معه حتى بلغت، فألحقني في الديوان، وضرب علينا بعث إلى اليمامة، فلما دخلنا مسجدنا قال لي رجل: رأيت يحيى بن أبي كثير معجبا بك يقول: ما رأيت في هذا البعث أهدى من هذا الشاب، قال: فجالسته فكتبت عنه أربعة عشر كتابا فاحترقت، رواها محمد بن أيوب بن سويد عن أبيه، وزاد: فقال لي يحيى: ينبغي لك أن تبادر إلى البصرة لعلك تدرك الحسن، وابن سيرين، فانطلقت إليها فوجدت الحسن قد مات، فأخبرنا الأوزاعي أنه دخل على ابن سيرين فعاده، ثم مات بعد أيام فما سمع منه.

стр. 3510

قال الهقل بن زياد: أجاب الأوزاعي في سبعين ألف مسألة أو نحوها. وكان إسماعيل بن عياش يقول: سمعت الناس يقولون في سنة أربعين ومائة: الأوزاعي هو اليوم عالم الأمة. وقال أمية بن يزيد: هو أرفع عندنا من مكحول، إنه قد جمع العبادة، والعلم، والقول بالحق. وذكر مسلمة بن ثابت عن مالك قال: الأوزاعي إمام يقتدى به. وقال علي بن بكار: سمعت أبا إسحاق الفزاري يقول: ما رأيت مثل الأوزاعي والثوري، فأما الأوزاعي فكان رجل عامة، وأما الثوري فكان رجل خاصة نفسه، ولو خيرت لهذه الأمة لاخترت لها الأوزاعي. وكذا قال ابن المبارك، وغيره. قال الخريبي: كان الأوزاعي أفضل أهل زمانه. وقال الوليد: ما رأيت أكثر اجتهادا في العبادة منه. وقال بشر بن المنذر: رأيت الأوزاعي كأنه أعمى من الخشوع. وقال أبو مسهر: كان الأوزاعي يحيي الليل صلاة وقرآنا وبكاء. وقال ابن مهدي: إنما الناس في زمانهم أربعة: حماد بن زيد بالبصرة، والثوري بالكوفة، ومالك بالحجاز، والأوزاعي بالشام. وقال أحمد: الأوزاعي إمام. وقال إسحاق: إذا اجتمع الثوري، والأوزاعي، ومالك على أمر فهو سنة. وروى عمر بن عبد الواحد عن الأوزاعي قال: دفع إلي الزهري صحيفة فقال: اروها عني، ودفع إلي يحيى بن أبي كثير صحيفة فقال: اروها عني. قال الوليد: قال الأوزاعي: نعمل بها، ولا نحدث بها. وقال هشام بن عمار: سمعت الوليد يقول: احترقت كتب الأوزاعي زمن الرجفة (١) ثلاثة عشر قنداقا (٢) فأتاه رجل بنسخها فقال: يا أبا عمرو هذه نسخة كتابك، وإصلاحك بيدك، فما عرض لشيء منها حتى فارق الدنيا، وسمعته يقول: لا نأمن بإصلاح اللحن.

стр. 3511

وقال الوليد بن مزيد: سمعت الأوزاعي يقول: إذا أراد الله بقوم شرا فتح عليهم الجدل، ومنعهم العمل. قال العباس بن الوليد: أدركت أهل زمان محمد ولد الأوزاعي، وما كانوا يشكون أنه من الأبدال. قلت: عاش محمد بعد أبيه عشرين سنة، وكان عابدا قانتا لله، أخذ عنه أبو مسهر. وقال عمرو بن أبي سلمة: سمعنا الأوزاعي يقول: رأيت كأن ملكين نزلا فأخذا بضبعي فعرجا بي إلى الله تعالى، وأوقفاني بين يديه فقال: أنت عبدي عبد الرحمن الذي تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر؟ قال: قلت: بعزتك رب أنت أعلم، قال: فرداني إلى الأرض. وقال محمد بن كثير: سمعت الأوزاعي يقول: كنا والتابعون متوافرون يقولون: إن الله تعالى فوق عرشه، ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته. وقال أبو أسامة: رأيت سفيان الثوري، والأوزاعي، ولو خيرت لاخترت الأوزاعي لأنه كان أعلم الرجلين. وقال صدقة السمين: ما رأيت أحدا أحلم، ولا أكمل، ولا أجمل من الأوزاعي. وقال موسى بن أعين: قال الأوزاعي: كنا نضحك، ونمزح فلما صرنا يقتدى بنا خشينا أن لا يسعنا التبسم. وقال منصور بن أبي مزاحم عن أبي عبيد الله كاتب المنصور قال: كانت ترد علينا إلى المنصور كتب من الأوزاعي نتعجب منها، ونعجز كتابة عنها، فكانت تنسخ في دفاتر، وتوضع بين يدي المنصور، فيكثر النظر فيها استحسانا لألفاظها، فقال لسليمان بن مجالد، وكان من أحظى كتابه عنده: ينبغي أن تجيب الأوزاعي، قال: ما أحسن ذاك، وإن له نظما في الكتب لا أظن أحدا من جميع الناس يقدر على إجابته عنه، وأنا أستعين بألفاظه على من لا يعرفها ممن نكاتبه. وقال الحكم بن موسى: حدثنا الوليد قال: ما كنت أحرص على السماع من الأوزاعي حتى رأيت النبي ﷺ في المنام والأوزاعي إلى جنبه،

стр. 3512

فقلت: يا رسول الله عمن أحمل العلم؟ قال: عن هذا وأشار إلى الأوزاعي. عبد الحميد بن بكار، عن محمد بن شعيب قال: جلست إلى شيخ في المسجد فقال: أنا ميت يوم كذا وكذا، فلما كان ذلك اليوم أتيته فإذا هو يتفلى في الصحن، فقال: ما أخذتم النعش خذوه قبل أن تسبقوا إليه، قلت: ما تقول رحمك الله؟ قال: هو ما أقول لك، إني رأيت طائرا يقع على ركن هذه القبة فسمعته يقول: فلان قدري، وفلان كذا، وعثمان بن أبي العاتكة نعم الرجل، والأوزاعي خير من يمشي على الأرض، وأنت ميت يوم كذا، قال: فما جاءت الظهر حتى مات الرجل. قال الوليد بن مزيد: كان الأوزاعي من العبادة على شيء لم يسمع بأحد قوي عليه، ما أتى عليه زوال قط إلا وهو قائم يصلي. وقال مروان بن محمد: قال الأوزاعي: من أطال قيام الليل هون الله عليه وقوف يوم القيامة. ويذكر عن الأوزاعي أنه حج فما اضطجع في المحمل أبدا. وقال إسحاق بن خالد: حدثنا أبو مسهر قال: ما رؤي الأوزاعي باكيا قط، ولا ضاحكا حتى تبدو نواجذه، وكان يحيي الليل بكاء وصلاة. وأخبرني بعض إخواني من أهل بيروت أن أم الأوزاعي كانت تدخل منزل الأوزاعي، وتتفقد موضع مصلاه فتجده رطبا من دموعه. وقال محمد ابن الأوزاعي: قال لي أبي: يا بني لو كنا نقبل من الناس كل ما يعرضون علينا لأوشك بنا أن نهون عليهم. وقال الوليد بن مزيد: سمعت الأوزاعي يقول: عليك بآثار من سلف، وإن رفضك الناس، وإياك وآراء الرجال وإن زخرفوه لك بالقول؛ فإن الأمر ينجلي وأنت على طريق مستقيم. وقال بقية: قال لي الأوزاعي: العلم ما جاء عن أصحاب محمد ﷺ ، وما لم يجئ عن الصحابة فليس بعلم. وقال الوليد، وبقية عن الأوزاعي: لا يجتمع حب علي وعثمان إلا في قلب مؤمن.

стр. 3513

وقال الأوزاعي: كتب إلي قتادة: إن كانت الدار فرقت بيننا وبينك، فإن ألفه الإسلام جامعة بين أهلها. وقال الوليد بن مزيد: سمعت الأوزاعي يقول: أتيت بيروت أرابط فلقيت سوداء عند المقابر فقلت: أين العمارة؟ قالت: أنت في العمارة، وإن أردت الخراب فبين يديك. قال أحمد بن عبد الواحد: حدثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي قال: وقع عندنا ببيروت رجل جراد (١)، وكان (٢) عندنا رجل له فضل، فحدث أنه رأى رجلا راكبا، فذكر من عظم الجرادة وعظم الرجل، قال: وعليه خفان أحمران وهو يقول: الدنيا باطلة وباطل ما فيها ويومئ بيده، حيثما أومأ انساب الجراد. رواها علي بن زيد الفرائضي عن ابن كثير، سمع الأوزاعي أنه هو الذي رأى ذلك. وقال أبو زرعة: أريد الأوزاعي على القضاء من يزيد بن الوليد فجلس بهم مجلسا واحدا وترك. وعن الأوزاعي قال: من أكثر ذكر الموت كفاه اليسير، ومن عرف أن منطقه من عمله قل كلامه. ومن موعظة للأوزاعي يقول: كانوا بلهو الأمل آمنين، فقد علمتم ما نزل بساحتهم بياتا من عقوبة الله، فأصبح كثير منهم في ديارهم جاثمين، وأصبح الباقون ينظرون في آثار نقمه، وزوال نعمه، ومساكن خاوية فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم، وأصبحتم بعدهم في أجل منقوص، ودنيا مقبوضة، في زمان قد ولى عفوه، وذهب رخاؤه، فلم يبق منه إلا حمة شر، وصبابة كدر، وأهاويل غير، وعقوبات عبر، وإرسال فتن، وتتابع زلازل، ورذالة خلف بهم ظهر الفساد، فلا تكونوا أشباها لمن خدعه الأمل، وغره طول الأجل، جعلنا الله وإياكم ممن وعى وانتهى وعقل مثواه فمهد لنفسه.

стр. 3514

وقال عامر بن يساف: سمعت الأوزاعي يقول: إذا بلغك عن رسول الله ﷺ حديث فإياك أن تقول بغيره. وقال أبو إسحاق، عن الأوزاعي: كان يقال: خمس كان عليها الصحابة والتابعون لهم بإحسان: لزوم الجماعة، واتباع السنة، وعمارة المسجد، والتلاوة، والجهاد. وقال محمد بن شعيب: سمعت الأوزاعي يقول: من أخذ بنوادر العلماء خرج من الإسلام. وعن الأوزاعي قال: كنا نتحدث أنه ما ابتدع أحد بدعة إلى سلب ورعه. وعن عنبسة بن سعيد أنه قال: ما ابتدع رجل إلا غل صدره على المسلمين. وقال أبو توبة الحلبي: سمعت سلمة بن كلثوم يقول: كتب أبو حنيفة إلى الأوزاعي تسعين مسألة فما أجاب منها إلا بمسألتين. وقال أبو إسحاق الفزاري: قال الأوزاعي: إنا لا ننقم على أبي حنيفة أنه رأى، كلنا نرى، ولكننا ننقم عليه أنه رأى الشيء عن النبي ﷺ فخالفه. وقال الأوزاعي فيما سمعه منه الوليد بن مزيد: إن المؤمن يقول قليلا، ويعمل كثيرا، وإن المنافق يقول كثيرا، ويعمل قليلا. وقال الأوزاعي: سمعت يحيى بن أبي كثير يقول: العالم من خشي الله، وخشية الله الورع. قال سالم بن جنادة: حدثنا أبو سعيد التغلبي قال: لما خرج إبراهيم، ومحمد على المنصور أراد أهل الثغور أن يعينوه عليهما فأبوا ذلك، فوقع في يد ملك الروم ألوف من المسلمين أسرى، وكان ملك الروم يحب أن يفادي بهم، ويأبى أبو جعفر، فكتب إليه الأوزاعي: أما بعد فإن الله استرعاك هذه الأمة لتكون فيها باللين قائما وبنبيه ﷺ في خفض الجناح والرأفة متشبها، وأنا أسأل الله أن يسكن على أمير المؤمنين دهماء هذه الأمة، ويرزقه رحمتها، فإن سائخة المشركين وموطأهم حريم المسلمين، واستنزالهم العواتق من المعاقل لا يلقون لهن ناصرا ولا عنهن مدافعا، كاشفات عن رءوسهن وأقدامهن، وكان ذلك من

стр. 3515

الله بمرأى وبمسمع، فليتق الله أمير المؤمنين وليسع بالمفاداة فيهم من الله سبيلا، وليخرج من حجة الله عليه، فإن الله قال لنبيه: وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله، والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا، والله يا أمير المؤمنين ما لهم يومئذ فيء موقوف، ولا ذمة تؤدي خراجا إلا خاصة أموالهم، وقد بلغني عن رسول الله ﷺ أنه قال: إني لأسمع بكاء الصبي في الصلاة فأتجوز فيها مخافة أن تفتن أمه (١)، وكيف بتخليتهم في أيدي عدوهم يمتهنونهم ويطئونهم، وأنت راع والله فوقك ومستوف منك يوم توضع الموازين القسط ليوم القيامة، فلما وصل كتابه أمر بالفداء. الوليد بن مزيد: سمعت الأوزاعي يقول: ويل للمتفقهين لغير العبادة، والمستحلين الحرمات بالشبهاب. وقال محمد بن خلف بن المرزبان: حدثنا أبو نشيط محمد بن هارون، قال: حدثنا الفريابي قال: اجتمع الثوري، والأوزاعي، وعباد بن كثير بمكة فقال سفيان الثوري للأوزاعي: حدثنا يا أبا عمر حديثك (٢) مع عبد الله بن علي، قال: نعم، لما قدم الشام، وقتل بني أمية فجلس يوما على سريره، وعبأ أصحابه أربعة أصناف: معهم السيوف مسللة صنف، ومعهم الجزرة (٣) صنف، ومعهم الأعمدة صنف، ومعهم الكافركوب (٤) صنف، ثم بعث إلي فلما صرت بالباب أنزلوني عن دابتي، وأخذ اثنان بعضدي، ثم أدخلوني بين الصفوف حتى أقاموني مقاما يسمع كلامي، فسلمت فقال لي: أنت عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي؟ قلت: نعم أصلح الله الأمير (٥)، قال: ما تقول في دماء بني أمية؟ فسألني مسألة رجل يريد أن يقتل رجلا، فقلت: قد كانت بينك وبينهم عهود،

стр. 3516

فقال: ويحك اجعلني وإياهم لا عهد بيننا، ما تقول في دمائهم؟ فأجهشت نفسي، وكرهت القتل، فذكرت مقامي بين يدي الله فلفظتها، فقلت: دماؤهم عليك حرام، فغضب وانتفخت عيناه وأوداجه، وقال: ويحك، ولم ذاك؟ قلت: قال رسول الله ﷺ : لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: ثيب زان، ونفس بنفس، وتارك لدينه (١). قال: ويحك أوليس الأمر لنا ديانة؟ قلت: كيف ذاك؟ قال: أليس كان رسول الله ﷺ أوصى إلى علي؟ قلت: لو أوصى إليه لما حكم الحكمين، فسكت وقد اجتمع غضبا، فجعلت أتوقع رأسي يقع بين يدي، فقال بيده هكذا: أومأ أن أخرجوه، فخرجت فركبت، وسرت غير بعيد فإذا فارس فنزلت، وقلت: قد بعث ليأخذ رأسي، أصلي ركعتين، فكبرت فجاء وأنا قائم أصلي فسلم، وقال: إن الأمير قد بعث إليك بهذه الدنانير، قال: ففرقتها قبل أن أدخل منزلي. وقال يعقوب بن شيبة: حدثنا أبو عبد الملك بن الفارسي عبد الرحمن بن عبد العزيز، قال: حدثنا الفريابي، قال: حدثنا الأوزاعي قال: لما فرغ عبد الله بن علي من قتل بني أمية بعث إلي، وكان يومئذ قتل نيفا وسبعين بالكافركوبات فقال: ما تقول في دمائهم؟ فحدت، قال: أجب، قال: وما لقيت مثله مفوها قط، فقلت: كان لهم عليك عهد، قال: فاجعلني وإياهم ولا عهد، ما تقول في دمائهم؟ قلت: حرام لقوله ﵇: لا يحل دم امرئ مسلم … الحديث قال: ولم؟ ويلك! أليست الخلافة وصية من رسول الله ﷺ قاتل عليها علي بصفين؟ قلت: لو كانت وصية ما رضي بالحكمين، قال: فنكس ثم نكست ثم قلت: البول، فأشار بيده أن اذهب، فجعلت لا أخطو خطوة إلا ظننت أن رأسي تقع عندها. هاشم بن مرثد: سمعت أحمد بن الغمر يقول: لما جلت المحنة التي نزلت بالأوزاعي إذ نزل عبد الله بن علي حماة طلبه، قال: فنزل على ثور بن يزيد بحمص فلم يزل ثور يتكلم في القدر من بعد العشاء إلى الفجر، وأنا ساكت ثم صليت، وأتيت حماة فأدخلت على عبد الله فقال: يا أوزاعي أيعد مقامنا هذا

стр. 3517

ومسيرنا رباطا؟ فقلت: جاءت الآثار عن رسول الله ﷺ أنه قال: من كانت هجرته إلى الله ورسوله … الحديث (١). وقال عتبة بن حماد القارئ: حدثنا الأوزاعي قال: بعث إلي عبد الله بن علي فاشتد علي فأدخلت فقال: ما تقول في مخرجنا هذا وما نحن فيه؟ فقلت: أصلح الله الأمير قد كان بيني وبين داود بن علي مودة، قال: لتخبرني، ففكرت ثم استبسلت للموت فقلت: حدثني يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، وساق حديث الأعمال بالنيات، قال: وبيده قضيب ينكت به ثم قال: يا عبد الرحمن ما تقول في قتل أهل هذا البيت؟ فورد علي أمر عظيم فقلت: قد كان بيني وبين داود مودة، فقال: هيه لتحدثني، فقلت: حدثني محمد بن مروان عن مطرف بن الشخير عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : لا يحل قتل مسلم إلا في ثلاث فأطرق هويا، ثم قال: أخبرني عن الخلافة وصية لنا رسول الله ﷺ ؟ قلت: لو كان وصية ما ترك علي أحدا يتقدمه، فقال: ما تقول في أموال بني أمية؟ فقلت: إن كانت لهم حلالا فهي عليك حرام، وإن كانت عليهم حرام فهي عليك أحرم - أي فردها إلى أهلها - ثم أمرني فأخرجت. قال عبد الوهاب بن نجدة: حدثنا أبو الأسوار محمد بن عمر التنوخي، قال: كتب أبو جعفر إلى الأوزاعي: أما بعد فقد جعل أمير المؤمنين في عنقك ما جعل الله لرعيته في عنقه فاكتب إليه بما رأيت فيه المصلحة، فكتب إليه: عليك يا أمير المؤمنين بتقوى الله، وتواضع يرفعك الله يوم يضع المتكبرين، واعلم أن قرابتك من رسول الله ﷺ لن تزيد حق الله عليك إلا عظما، ولا طاعته إلا وجوبا. وقال يحيى بن أيوب المقابري: حدثنا الحواري بن أبي الحواري قال: دخل الأوزاعي على المنصور فلما أراد أن ينصرف استعفى من لبس السواد فأجابه، فسئل الأوزاعي فقال: لم يحرم فيه محرم، ولا كفن فيه ميت، ولم تزين فيه عروس.

стр. 3518

قال عبد الحميد بن بكار: سمعت ابن أبي العشرين يقول: سمعت أمير الساحل يقول - وقد دفنا الأوزاعي -: رحمك الله أبا عمرو، لقد كنت أخافك أكثر ممن ولاني. وقال محمد بن عبيد الطنافسي: كنت جالسا عند الثوري فجاءه رجل فقال: رأيت كأن ريحانة من المغرب قلعت، قال: إن صدقت رؤياك فقد مات الأوزاعي، فكتبوا ذلك فوجد موته في ذلك اليوم. قال أحمد بن عيسى المصري: حدثني خيران بن العلاء، وكان من خيار أصحاب الأوزاعي قال: دخل الأوزاعي الحمام وكان لصاحب الحمام حاجة فأغلق عليه، وذهب ثم جاء فوجده ميتا مستقبل القبلة. وقال أبو مسهر: بلغنا موت الأوزاعي، وأن زوجته أغلقت عليه باب الحمام غير متعمدة فمات، فأمرها سعيد بن عبد العزيز بعتق رقبة، ولم يخلف إلا ستة دنانير فضلت من عطائه، وكان قد اكتتب في ديوان الساحل. أبو فروة يزيد بن محمد الرهاوي: سمعت أبي يقول: قلت لعيسى بن يونس: أيما أفضل الأوزاعي أو الثوري؟ فقال لي: وأين أنت من سفيان؟ قلت: ذهبت به العراقية، الأوزاعي وفقهه وفضله وعلمه، فغضب، وقال: أتراني أؤثر على الحق شيئا؟! سمعت الأوزاعي يقول: ما أخذنا العطاء حتى شهدنا على علي بالنفاق، وتبرأنا منه، وأخذ علينا بذاك العتاق والطلاق وأيمان البيعة، قال: فلما عقلت أمري سألت مكحولا، ويحيى بن أبي كثير، وعطاء بن أبي رباح، وعبد الله بن عبيد بن عمير، فقالوا: ليس عليك شيء إنما أنت مكره، قال: فلم تقر نفسي حتى فارقت نسائي، وأعتقت رقيقي، وخرجت من مالي، وكفرت أيماني، فأخبرني: أسفيان كان يفعل ذلك؟ سمعها الحاكم من أبي علي الحافظ قال: أخبرنا مكحول ببيروت، قال: حدثنا أبو فروة. العباس بن الوليد بن مزيد: حدثنا أبو عبد الله بن فلان، قال: سمعت الأوزاعي يقول: نترك من قول أهل العراق خمسا، ومن قول أهل الحجاز خمسا، فمن قول أهل العراق: شرب المسكر، والأكل عند الفجر في رمضان، ولا جمعة إلا في سبعة أمصار، وتأخير العصر حتى يصير ظل كل شيء أربعة أمثاله، والفرار يوم الزحف. ومن قول أهل الحجاز: استماع الملاهي،

стр. 3519

والجمع بين الصلاتين من غير عذر، والمتعة بالنساء، والدرهم بالدرهمين، والدينار بالدينارين مداينة، وإتيان النساء في أدبارهن. قال العباس بن الوليد: سمعت عقبة بن علقمة، قال: كان سبب موت الأوزاعي أنه خضب ودخل حماما له في منزله، وأدخلت معه امرأته كانونا فيه فحم ليدفأ، وأغلقت عليه، فهاج الفحم وضعفت نفسه، وعالج الباب ليفتحه فامتنع عليه، فألقى نفسه فوجدناه موسدا ذراعه إلى القبلة. قال العباس بن الوليد: وحدثنا سالم بن المنذر، قال: لما سمعت الصيحة بوفاة الأوزاعي خرجت، فأول من رأيت نصرانيا قد ذر على رأسه الرماد، قال: فلم يزل المسلمون يعرفون ذلك له، وخرج في جنازته اليهود ناحية، والنصارى ناحية والقبط. اتفقوا على وفاة الأوزاعي سنة سبع وخمسين ومائة، زاد بعضهم: في صفر ﵁. ولقد كان مذهب الأوزاعي ظاهرا بالأندلس إلى حدود العشرين ومائتين، ثم تناقص، واشتهر مذهب مالك بيحيى بن يحيى الليثي. وكان مذهب الأوزاعي أيضا مشهورا بدمشق إلى حدود الأربعين وثلاث مائة، وكان القاضي أبو الحسن ابن حذلم له حلقة بجامع دمشق يشغل فيها لمذهب الأوزاعي (١). ١٦١ - ن ق: عبد الرحمن بن يزيد بن تميم السلمي الدمشقي. عن مكحول، وإسماعيل بن عبيد الله، وبلال بن سعد، والزهري، ومطعم بن المقدام، وجماعة. وعنه ابناه: الحسن وخالد، والوليد بن مسلم، وأبو أسامة، وأبو المغيرة عبد القدوس، وآخرون. ضعفه أبو زرعة (٢). وقال أبو داود (٣)، والنسائي (٤): متروك الحديث. وقال البخاري: عنده مناكير.

стр. 3520

وقال أحمد: قلب أحاديث شهر بن حوشب فجعلها حديث الزهري. وقال ابن عدي (١): يكتب حديثه. وقال دحيم: له حديث معضل، وقال أيضا: منكر الحديث عن الزهري. وقال محمد بن عبد الله بن نمير: أبو أسامة يروي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر فنرى أنه ليس به. قال الفسوي: صدق، هو عبد الرحمن بن بلال بن تميم. وقال ابن أبي حاتم (٢): سألت محمد بن عبد الرحمن الجعفي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر فقال: قدم الكوفة عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، ويزيد بن يزيد بن جابر، ثم قدم عبد الرحمن بن يزيد بن جابر بعد مدة، فالذي عنه أبو أسامة ليس هو ابن جابر هو ابن تميم. وقال الذهلي: الوليد الموقري، وعبد الرحمن بن يزيد بن تميم تجيء عنهما مناكير عن الزهري. وقال أبو بكر بن أبي داود: قدم هذا فقال: أخبرنا عبد الرحمن بن يزيد الدمشقي، وحدث عن مكحول، وظن أبو أسامة أنه ابن جابر، وابن جابر فثقة مأمون، والآخر ضعيف، قال: وقدم ثور بن يزيد، وابن تميم هذا، وبرد بن سنان، ومحمد بن راشد، وأبو ثوبان العراق؛ فروا من القتل، كانوا قدرية. وقال البخاري (٣): قال أحمد بن حنبل: أخبرت عن مروان عن الوليد أنه قال: لا ترو عنه فإنه كذاب - يعني ابن تميم -. وقال الهيثم بن خارجة: حدث الوليد عن ابن تميم عن مكحول حديث الفاجرة، فقال وكيع: شيخ سوء يحدث بمثل هذا!. قلت: روى له النسائي متابعة (٤). ١٦٢ - ع: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، أبو عتبة الأزدي الداراني، الدمشقي، الحافظ.

стр. 3521

عن أبي الأشعث الصنعاني، وأبي كبشة السلولي، ومكحول، وأبو سلام ممطور، وابن عامر اليحصبي، والزهري، وعطية بن قيس، وعدد كثير. وعنه ابنه عبد الله، وابن المبارك، والوليد بن مسلم، وعمر بن عبد الواحد، وأيوب بن سويد، وحسين الجعفي، ومحمد بن شعيب، وخلق. وقد طلبه المنصور فوفد عليه. وثقه ابن معين (١)، وأبو حاتم (٢). وقال أبو مسهر: رأيته. وقال الوليد بن مسلم، عن ابن جابر، قال: كنت أرتدف خلف أبي أيام الوليد فقدم علينا سليمان بن يسار، فدعاه أبي إلى الحمام، وصنع له طعاما، وكنت آتي (٣) المقاسم أيام هشام. وروى صدقة بن خالد، عن ابن جابر، قال: قال خالد بن اللجلاج لمكحول: سل هذا عما كان وما لم يكن، يعني ابن جابر. قال أحمد: ابن جابر ليس (٤) به بأس. وقال الوليد بن مسلم: سمعت عبد الرحمن بن يزيد بن جابر يقول: لا تكتبوا العلم إلا ممن يعرف بطلب الحديث. قال أبو مسهر وجماعة: مات سنة أربع وخمسين ومائة. وقال أبو عبيد، وخليفة (٥): سنة ثلاث، وقيل: سنة ست (٦). ١٦٣ - د: عبد السلام بن أبي حازم شداد، أبو طالوت العبدي، القيسي، البصري. عن أنس، وغزوان بن جرير، وأبي عثمان النهدي. وفي سنن أبي داود روايته عن أبي برزة الأسلمي، وذلك ممكن؛ لأنه يقول: رأيت هودج عائشة

стр. 3522

يوم الجمل كأنه قنفذ من السهام. روى عنه: وكيع، وأبو بدر السكوني، والأنصاري، ومسلم بن إبراهيم، وجماعة. وثقه ابن معين. وقال أحمد بن حنبل: لا أعلمه إلا ثقة. وقال ابن حبان (١): ولد أبوه شداد يوم قبض النبي ﷺ (٢). قلت: حديثه أعلى شيء وقع في السنن (٣)، وهو في ذكر الحوض (٤). ١٦٤ - د ت ن: عبد السلام بن حفص، ويقال: ابن مصعب، المدني، أبو مصعب. عن الزهري، وعبد الله بن دينار، وزيد بن أسلم، وعنه ابن وهب، وخالد بن مخلد، وأبو عامر العقدي. وثقه يحيى بن معين (٥). ١٦٥ - د: عبد الصمد بن حبيب العوذي البصري، نزيل بغداد. روى عن أبيه، وسعيد بن طهمان، وعنه هاشم بن القاسم، ومسلم بن إبراهيم، وجماعة. قال أبو حاتم (٦): لين الحديث (٧). ١٦٦ - ٤: عبد العزيز بن أبي رواد، واسم أبيه ميمون، ويقال: أيمن، ابن بدر مولى المهلب بن أبي صفرة، الأزدي المكي، أحد العلماء، وله جماعة أخوة. روى عن عكرمة، وسالم، والضحاك بن مزاحم، ونافع، وجماعة، وعنه

стр. 3523

ابنه الفقيه عبد المجيد، وحسين الجعفي، ويحيى القطان، وعبد الرزاق، وأبو عاصم، ومكي بن إبراهيم، وعدة. قال ابن المبارك: كان من أعبد الناس. وقال يوسف بن أسباط: مكث أربعين سنة لم يرفع طرفه إلى السماء، فبينما هو يطوف حول الكعبة إذ طعنه المنصور بإصبعه فالتفت، فقال: قد علمت أنها طعنة جبار. وقال شقيق البلخي: ذهب بصر عبد العزيز بن أبي رواد عشرين سنة، ولم يعلم به أهله، ولا ولده. وعن سفيان بن عيينة، قال: كان ابن أبي رواد من أحلم الناس، فلما لزمه أصحاب الحديث، قال: تركني هؤلاء كأني كلب هرار. وقال أبو عبد الرحمن المقرئ: ما رأيت أحدا قط أصبر على طول القيام من عبد العزيز بن أبي رواد. وقال خلاد بن يحيى: حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد، قال: كان يقال: من رأس التواضع الرضا بالدون من شرف المجالس. وقال عبد الصمد بن يزيد مردويه: حدثنا ابن عيينة، أن عبد العزيز بن أبي رواد قال لأخ له: أقرضنا خمسة آلاف درهم إلى الموسم، فسر التاجر وحملها إليه، فلما جنه الليل، قال: ما صنعت بابن أبي رواد؟ شيخ كبير، وأنا كذلك ما أدري ما يحدث لنا فلا يعرف له ولدي ما أعرف له، لئن أصبحت لآتينه فأشاوره، وأجعله منها في حل، فلما أصبح أتاه فأخبره فقال: اللهم أعطه أفضل ما نوى، ودعا له، وقال: إن كنت إنما تشاورني فإنما استقرضناه على الله، وكلما اغتممنا به كفر الله به عنا، فإذا جعلتنا منه في حل كأنه يسقط، وكره التاجر أن يخالفه، قال: فما أتى الموسم حتى مات التاجر فأتى ولده فقالوا: مال أبينا يا أبا عبد الرحمن، فقال لهم: لم يتهيأ، ولكن الميعاد بيننا الموسم الآتي، فقاموا من عنده، فلما كان الموسم الآتي لم يتهيأ المال فقالوا له: أيش أهون عليك من الخشوع، وتذهب بأموال الناس! فرفع رأسه فقال: رحم الله أباكم قد كان يخاف هذا وشبهه، ولكن الأجل بيننا وبينكم الموسم الآتي، وإلا فأنتم في حل مما قلتم، فبينما هو ذات يوم خلف المقام، إذ ورد عليه غلام قد

стр. 3524

كان هرب إلى الهند بعشرة آلاف درهم فأخبره أنه اتجر وأن معه من التجارات ما لا يحصى، قال سفيان: فسمعته يقول: لك الحمد سألناك خمسة آلاف فبعثت إلينا عشرة آلاف، يا عبد المجيد احمل العشرة آلاف، خمسة لهم وخمسة للإخاء الذي بيننا وبين أبيهم، فقال ابنه - وقد جاء -: قد دفعتها إليهم، فقال العبد: من يقبض ما معي؟ فقال: يا بني إنما سألناه خمسة آلاف فبعث بعشرة آلاف، أنت حر لوجه الله، وما معك فلك. قال عبد العزيز: سألت عطاء عن قوم يشهدون على الناس بالشرك، فأنكر ذلك. وقال عبد العزيز: اللهم ما لم تبلغه قلوبنا من خشيتك فاغفره لنا يوم نقمتك من أعدائك. وعن عبد العزيز: وسئل ما أفضل العبادة؟ قال: طول الحزن. قال مؤمل بن إسماعيل: مات عبد العزيز، فجيء بجنازته فوضعت عند باب الصفا، وجاء سفيان الثوري، فقال الناس: جاء الثوري جاء الثوري، فجاء حتى خرق الصفوف والناس ينظرون إليه، فجاوز الجنازة ولم يصل عليها، وذلك أنه كان يرى الإرجاء، فقيل لسفيان، فقال: والله إني لأرى الصلاة على من هو دونه عندي، ولكن أردت أن أري الناس أنه مات على بدعة. وقال يحيى بن سليم: سمعت عبد العزيز بن أبي رواد يسأل هشام بن حسان في الطواف: ما كان الحسن يقول في الإيمان؟ قال: كان يقول: قول وعمل، قال: فما كان ابن سيرين يقول؟ فقال: كان يقول: آمنا بالله وملائكته … الآية (١)، فقال ابن أبي رواد: كان ابن سيرين، وكان ابن سيرين، فقال هشام: بين أبو عبد الرحمن الإرجاء. وقال ابن عيينة: غبت عن مكة، فجئت، فتلقاني الثوري، فقال لي: يا ابن عيينة: عبد العزيز بن أبي رواد يفتي المسلمين، قلت: وفعل؟ قال: نعم. وقال عبد الرزاق: كنت جالسا مع الثوري فمر عبد العزيز بن أبي رواد

стр. 3525

فقال سفيان: أما إنه كان شابا أفقه منه شيخا. وقال أبو عاصم: جاء عكرمة بن عمار إلى ابن أبي رواد فدق بابه، وقال: أين الضال؟. وقال أحمد بن حنبل: كان مرجئا، وكان رجلا صالحا، وليس هو في التثبت مثل غيره. وقال أبو حاتم (١): صدوق. وقال ابن حبان (٢): روى عن نافع عن ابن عمر نسخة موضوعة كان الحديث بها توهما لا تعمدا. قلت: الشأن في صحة تلك الأحاديث عن عبد العزيز (٣). مات سنة تسع وخمسين (٤). ١٦٧ - سوى. د: عبد العزيز بن سياه الحماني الكوفي. عن الشعبي، وحبيب بن أبي ثابت، والحكم، وجماعة، وعنه عبد الله بن نمير، ويحيى بن آدم، وعبيد الله بن موسى، وابنه يزيد (٥) بن عبد العزيز. قال أبو زرعة (٦): كان من كبار الشيعة، لا بأس به (٧). ١٦٨ - عبد العزيز بن ربيع، أبو العوام الباهلي. عن عطاء، وأبي الزبير، وعنه الثوري، ووكيع، وروح بن عبادة، ويحيى بن كثير العنبري. وثقه ابن معين (٨). ١٦٩ - عبد القاهر بن تليد، أبو رفاعة العامري الكوفي، ويقال: البصري.

стр. 3526

سمع الشعبي، وغيره، وعنه عبد الرحمن بن مهدي، وأبو نعيم، وأبو الوليد. وثقه يحيى بن معين (١). ١٧٠ - عبد المجيد بن أبي عبس بن جبر الأنصاري الأوسي. عن أبيه عن جده، وعنه محمد بن طلحة التيمي، وعثمان بن إسحاق، وزيد بن الحباب. قال أبو حاتم (٢): لين. ١٧١ - عبد المجيد بن أبي يزيد العقيلي، ابن وهب البصري. عن العداء بن خالد، عن هارون بن موسى النحوي، وعثمان بن فارس، وعباد بن ليث الكرابيسي. وأظنه تقدم (٣). ١٧٢ - ع: عبد الملك بن حميد بن أبي غنية الكوفي. عن أبيه، والحكم، وعاصم بن بهدلة، وعنه السفيانان، وأبو نعيم، وأبو المغيرة الحمصي، وجماعة. وثقه ابن معين (٤). ١٧٣ - عبد الملك بن شداد الأزدي الحديدي (٥). عن الحسن، وثابت، وعبد الله بن سليمان، وعنه وكيع، وسعيد بن عامر، ومسلم بن إبراهيم (٦). ١٧٤ - ت ن: عبد الملك بن مسلم أبو سلام الحنفي الكوفي.

стр. 3527

عن أبيه، وصوابه عن رجل عن أبيه، وعنه وكيع، وأبو نعيم، وأحمد بن خالد الوهبي. صدوق موثق، لكنه شيعي (١). ١٧٥ - م د ن ق: عبد الملك بن معن المسعودي، أبو عبيدة، أخو القاسم ابن معن. روى عن الأعمش، وأبي إسحاق الشيباني. ومات شابا، وعنه ابنه محمد، وابن المبارك، والمحاربي. وثقه يحيى بن معين (٢). ١٧٦ - عبد الملك بن أبي جمعة، أبو معبد البصري القطان. عن الحسن، وبكر المزني، وعطاء، وجماعة، وعنه حماد بن زيد، وعبيد الله بن موسى، ومسلم بن إبراهيم. ضعفه ابن معين. وقال أبو حاتم (٣): لا بأس به. ١٧٧ - ت: عبد الواحد بن سليم المالكي البصري. عن عطاء بن أبي رباح، ويزيد الفقير، وعنه علي بن الجعد، وجماعة (٤). ١٧٨ - عبد الواحد بن زيد، أبو عبيدة البصري العابد القدوة شيخ الصوفية بالبصرة. روى عن الحسن، وعطاء بن أبي رباح، وعبادة بن نسي، وعبد الله بن راشد، وجماعة سواهم. وعنه وكيع، ومحمد ابن السماك، وزيد بن الحباب، وأبو سليمان الداراني، ومسلم بن إبراهيم، وجماعة. وهو ضعيف الحديث. قال البخاري (٥): عبد الواحد بن زيد تركوه.

стр. 3528

وقال النسائي (١): متروك الحديث. وقال ابن حبان (٢): كان ممن غلب عليه العبادة حتى غفل عن الإتقان فكثر المناكير في حديثه. قال أحمد بن أبي الحواري: قال لي أبو سليمان: أصاب عبد الواحد الفالج فسأل الله أن يطلقه في وقت الوضوء، فإذا أراد أن يتوضأ انطلق، وإذا رجع إلى سريره فلج. وقال ابن أبي الحواري: حدثنا سباع الموصلي قال: حدثنا عبد الواحد بن زيد قال: معشر إخواني عليكم بالخبز والملح فإنه يذيب شحم الكلي، ويزيد في اليقين. وقال معاذ بن زياد: سمعت عبد الواحد بن زيد غير مرة يقول: ما يسرني أن لي جميع ما حوت البصرة بفلسين. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: حدثنا محمد بن يحيى الواسطي، قال: حدثنا عمار بن عمار الحلبي، قال: حدثني حصين بن القاسم الوزان قال: كنا عند عبد الواحد بن زيد وهو يعظ، فنادى رجل: كف فقد كشفت قناع قلبي، فلم يلتفت عبد الواحد ومر في الموعظة، ثم لم يزل الرجل يقول: كف عنا يا أبا عبيدة، حتى والله حشرج الرجل حشرجة الموت، ثم خرجت روحه وشهدت جنازته. وقال ابن أبي حاتم: وحدثنا محمد، قال: حدثنا يحيى بن بسطام، قال: حدثني مسمع بن عاصم، قال: شهدت عبد الواحد بن زيد يعظ فمات في المجلس أربعة. وعن حصين الوزان قال: لو قسم بث (٣) عبد الواحد على أهل البصرة لوسعهم، وكان يقوم إلى محرابه كأنه رجل مخاطب. وعن محمد بن عبد الله الخزاعي، قال: صلى عبد الواحد بن زيد الغداة بوضوء العتمة أربعين سنة.

стр. 3529

وقال ابن الأعرابي في طبقات النساك: كان الغالب على عبد الواحد العبادة والكلام في معاني الزهد، فارق عمرو بن عبيد لاعتزاله، وصحح الاكتساب، وقد نسب إلى القدر، ولكن ما كان الغالب عليه الكلام فيه. وتبعه خلق من النساك فنصب نفسه للكلام في مذاهبهم، ونأى عن المعتزلة، وعن أصحاب الحديث، قال: وقد كان مالك بن دينار، وثابت يقصان أيضا، إلا أنهما كانا من أهل السنة. صحب عبد الواحد خلق كحيان الجريري، ورباح القيسي، وأما مقسم وعطاء السلمي فغلب عليهما الخوف حتى خيف على عقليهما، واعتزلا الناس، وكان عبد الواحد أشد افتتانا، وأدخل في معاني الخصوص والمحبة، وكان قد بقي عليه من رؤية الاكتساب شيء كما بقي عليه من أصول القدر، وذلك أن أهل القدر عندهم أنه لا ينجو إلا بالعمل، ومذهب السنة هو الاجتهاد في العمل، وأنه ليس هو الذي به ينجون دون رحمة الله، قال ﵇: لن ينجي أحدكم عمله … الحديث (١). قال: وكان عبد الواحد قد ساح وسافر إلى الشام، ورأى ثابتا فتناقص عنه بعض القدر، وزعم أنه لا يقول: إن الله يضل تنزيها (٢)، وخفي عليه من قول القدرية أنهم يدبرون أنفسهم ويزكونها بأعمالهم لما كان يشاهد في معاملته لله ضرورة من موازين الأعمال وزيادة النفس والمواهب في القلوب، فعلم أن ذلك من فضل الله لا بما يستحق العبد فقال باللطف، وهو قول بين القولين، وأهل البصرة يسمونهم التتمية يعني النصفية، يقولون: ذهب عنهم نصف القدر؛ لأنهم يقولون: لا نقول إن العبد يزكي نفسه بعمله، وإنما ذلك تلطيف من الله، فباينوا القدرية في هذه. وكان من قول أهل السنة الخصوص؛ أن الله يختص برحمته من يشاء، وأن أولياء الله لم يزالوا عند الله في علمه كذلك قبل أن يخلقهم، وكذلك أعداؤه. إلى أن قال ابن الأعرابي: ومن قول أهل السنة إنه - تعالى - يخص ويعم، ويهدي ويضل، ويلطف ويخذل، وإن الناس يعملون فيما قد فرغ منه، فأهل

стр. 3530

الطاعة لا يقدرون عليها إلا بتوفيقه، وأهل المعصية لا يجاوزون علمه ولا قدرته إلا به، وإن خالفت أعمالهم جميعا، ولكنهم قد أمروا بالعمل. قال ابن الأعرابي: وقال عبد الواحد بالمحبة على مذاهب أهل الخصوص، ولو صدق نفسه لاضطره قوله بالمحبة إلى القول بالسنة والكتاب، ولكنه سامح نفسه، وتكلم في الشوق، والفرق، والأنس، وجميع فروع المحبة التي قال بها أهل الإثبات، وأن الله يحب من أطاعه، وأن الطاعة والاتباع أوجبا المحبة من الله - تعالى -. ومن قول السنة: إن الله أحب قوما فوفقهم لطاعته فكانت محبته لهم واختياره لما سبق من علمه لا لكسبهم، فكانت محبته لهم قبل عملهم وقبل خلقهم. ولعبد الواحد كلام كثير حسن، وممن صحبه أحمد بن عطاء الهجيمي، وموسى الأشج، ونصر، ورباح بن عمرو. قال ابن الأعرابي: وقد ذكر قوم من البصريين أن عبد الواحد رجع عن القدر. قلت: ومن وعظ عبد الواعظ: ألا تستحيون من طول ما لا تستحيون. قيل: إن عبد الواحد بن زيد مات سنة سبع وسبعين، وهذا بعيد جدا، ما بقي الرجل إلى هذا الوقت، وإنما هو بعد الخمسين ومائة، وإنما بقي إلى بعد السبعين عبد الواحد بن زياد، وكذا أخذوا كنية ابن زيد فجعلوها في قول لابن زياد (١). ١٧٩ - عبد الواحد بن أبي موسى، أبو معن الإسكندراني التاجر. عن زهرة بن معبد، وعنه ضمام بن إسماعيل، وابن المبارك، وجماعة. مات بعد عام خمسين ومائة (٢). ١٨٠ - عبد الواحد بن موسى، أبو معاوية الأنصاري. عن سعيد بن المسيب، وابن محيريز، وعطاء بن يزيد، وعنه ضمرة بن ربيعة، وزيد بن الحباب، وجماعة (٣).

стр. 3531

١٨١ - عبد الواحد بن ميمون، أبو حمزة المديني. عن مولاه عروة بن الزبير، وعبد الله بن سعد الأسلمي، وعنه عيسى بن يونس، والواقدي، وأبو عامر العقدي، وآخرون. له حديث في مسند أحمد (١) عن عروة عن عائشة: من آذى لي، وليا فقد حاربني. قال النسائي (٢): ليس بثقة. وقال الدارقطني (٣): ضعيف. وروى عثمان بن سعيد عن ابن معين: ليس به بأس (٤). وقال البخاري (٥): منكر الحديث. وقال العقدي: حدثنا عبد الواحد، عن عروة، عن عائشة مرفوعا: الغسل يوم الجمعة على من شهد الجمعة. ١٨٢ - عبد الواحد بن نافع، ويقال ابن نفيع، أبو الرماح الكلابي اليمامي. عن عبد الله بن رافع بن خديج، وعنه حرمي بن عمارة، وأبو عاصم، ويعقوب الحضرمي، وموسى المنقري. شيخ (٦). ١٨٣ - عبد الوهاب ابن الإمام إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي، ابن أخي المنصور.

стр. 3532

ولي إمرة دمشق فلم تحمد سيرته، وولي الغزو، مات بالشام سنة ثمان وخمسين ومائة (١). ١٨٤ - ق: عبد الوهاب بن مجاهد بن جبر المخزومي، مولاهم، المكي. عن أبيه، وعطاء بن أبي رباح، وعنه عبد الوهاب الثقفي، وعبد الوهاب الخفاف، وبكار بن محمد السيريني، وعثمان بن الهيثم المؤذن. قال أبو حاتم (٢): ضعيف الحديث. وقال عبد الرزاق: كان الثوري إذا أراد أن يسمع من ابن مجاهد جاء متقنعا ثم قام خلفه، وأمر من يسأله. وقال ابن مثنى: ما سمعت يحيى، ولا عبد الرحمن حدثا عن عبد الوهاب بن مجاهد بساقط. وقال أحمد: ليس بشيء (٣). ١٨٥ - ق: عبيد الله بن أبي حميد، أبو الخطاب الهذلي. عن أبي المليح الهذلي، وعطاء، وعنه عيسى بن يونس، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، وموسى بن إسماعيل. ضعفه أبو حاتم (٤)، وغيره. وقال أحمد: تركوا حديثه. وقال البخاري (٥): منكر الحديث (٦). ١٨٦ - عبيد الله بن رستم، أبو حفص البصري، إمام مسجد شعبة. روى عن أبي الشعثاء جابر بن زيد، وعطاء بن أبي رباح، وأنس بن سيرين، ومالك بن دينار. وعنه شعبة، وسلم بن قتيبة، وعبيد بن عقيل، ومسلم (٧).

стр. 3533

١٨٧ - عبيد الله بن أبي زياد الشامي الرصافي، مولى بني أمية، جد حجاج بن أبي منيع الرصافي. أكثر عن الزهري لما قدم عليهم الرصافة، حمل عنه الكتب ولده أبو منيع يوسف، وحفيده حجاج بن أبي منيع. قال حجاج: أنا كنت أحمل إليه الكتب من البيت فيقرؤها على الناس. قال: ومات سنة ثمان أو سنة تسع وخمسين ومائة، وله نيف وثمانون سنة. وثقه الدارقطني، وابن حبان (١). علق له البخاري في الطلاق في صحيحه (٢). ١٨٨ - د ن ق: عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب التيمي المديني. روى عن عمه عبيد الله، وعلي بن الحسين، والقاسم بن محمد، وشهر بن حوشب. وعنه ابن المبارك، وأبو علي الحنفي، وابن أبي فديك، والقعنبي، وآخرون. وقال أبو حاتم (٣): صالح الحديث. ولابن معين فيه قولان، فضعفه من رواية عباس (٤) عنه. وقال ابن سعد (٥): عاش ثمانين سنة، ومات سنة أربع وخمسين ومائة (٦). ١٨٩ - عبيد الله بن محمد بن صفوان الجمحي. أحد الفضلاء، والأدباء، ولاه المنصور قضاء العراق، ثم لما استخلف المهدي صرفه وولاه قضاء المدينة (٧). ١٩٠ - د: عبيد الله بن النضر القيسي، يكنى أبا النضر.

стр. 3534

عن أنس بن مالك، وعنه أبو عاصم، وعبد الرحمن بن مهدي، وموسى بن إسماعيل. قال أبو حاتم (١) وغيره: لا بأس به (٢). ١٩١ - عبيد بن الطفيل، أبو سيدان الغطفاني العبسي الكوفي. عن ربعي بن حراش، وشداد بن عمارة، وعنه وكيع، وعبيد الله، وقبيصة. قال أبو حاتم (٣): ما علمت به بأسا (٤). ١٩٢ - د: عبيد بن عبد الرحمن، أبو عبيدة. عن الحسن، ومحمد، وعنه سفيان الثوري، وأبو عاصم. ذكره البخاري (٥). ١٩٣ - م: عثمان بن زائدة، أبو محمد الكوفي. أحد الزهاد والعباد، سكن الري مدة، وحدث بها عن نافع، وعن الزبير بن عدي، وعطاء بن السائب، وعنه إسحاق بن سليمان، وحكام بن سلم، وعيسى بن جعفر الرازيون، وأبو الوليد الطيالسي، وعدة. قال هشام بن عبيد الرازي: كنا لا نقدم عليه أحدا في الورع. وقال أبو حاتم (٦): كان من أفضال المسلمين. وقال أبو الوليد: ما رأت عيني مثله (٧). وقال آخر: هو صدوق. وقال العقيلي (٨): حديثه عن نافع غير محفوظ، رواه عنه عبد الملك بن مهران، ثم قال (٩): وعبد الملك متروك.

стр. 3535

قلت: فبرئ عثمان من عهدته، وهو: بقية، عن عبد الملك بن مهران، عن عثمان بن زائدة، عن نافع، عن ابن عمر، مرفوعا: السر أفضل من العلانية، والعلانية أفضل لمن أراد الاقتداء. ١٩٤ - د ت: عثمان بن سعد، أبو بكر البصري الكاتب. عن أنس بن مالك، ومجاهد، وعكرمة، ومحمد بن سيرين، وعنه روح بن عبادة، ومحمد بن بكر البرساني، ويونس بن محمد المؤدب، وأبو عاصم النبيل، وآخرون. قال أبو حاتم (١): شيخ. وقال ابن معين (٢): ليس بذاك. وقال أبو زرعة (٣): لين. وقال النسائي (٤): ليس بالقوي. وقال أحمد بن حنبل: قد حكوا عن يحيى القطان فيه شيئا شديدا. وقال ابن المديني: سمعت يحيى، وذكر له عثمان بن سعد الكاتب فجعل يعجب من الرواية عنه (٥). ١٩٥ - د ق: عثمان بن أبي العاتكة، أبو حفص الأزدي، الدمشقي، الواعظ. عن عمير بن هانئ، وسليمان بن حبيب المحاربي، وخالد بن اللجلاج، وغيرهم، وعنه الوليد بن مسلم، والوليد بن مزيد (٦)، ومحمد بن شعيب، وصدقة بن خالد، وآخرون. قال دحيم: لا بأس به كان معلم أهل دمشق، وقاص الجند.

стр. 3536

وقال أبو حاتم (١): لا بأس به بليته من كثرة روايته عن علي بن يزيد الألهاني. وقال النسائي: ليس بالقوي (٢). وقال ابن معين (٣): ليس بشيء. هشام بن عمار: حدثنا صدقة بن خالد، قال: حدثنا عثمان بن أبي العاتكة عن سليمان بن حبيب، عن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ قال: إن الله يجلس يوم القيامة على القنطرة الوسطى بين الجنة والنار، فساق حديثا طويلا منكرا (٤). مات عثمان سنة خمس وخمسين ومائة (٥). ١٩٦ - م د ت ن: عثمان بن عبد الله، وقيل: ابن ميمون البصري الشحام. عن أبي رجاء العطاردي، وعكرمة، ومسلم بن أبي بكرة، وغيرهم، وعنه وكيع، ويحيى القطان، وحماد بن مسعدة، وأبو عاصم، ومحمد بن أبي عدي، والأصمعي، وجماعة. وثقه أحمد، وغيره. وقال القطان: تعرف، وتنكر. وقال أحمد (٦): ليس به بأس. وقال النسائي: ليس بالقوي. قلت: خرج له مسلم (٧) شاهدا في الفتنة، لا أصلا. كنيته أبو سلمة (٨). ١٩٧ - خ م ت ن ق: عثمان بن عبد الله بن موهب.

стр. 3537

من طبقة الزهري. وقد قال ابن سعد (١): مات في خلافة المهدي سنة ستين، وكأنه وهم (٢). ١٩٨ - ت: عثمان بن عبيد، أبو دوس اليحصبي الحمصي. عن خالد بن معدان، وعبد الرحمن بن عائذ الثمالي، وعنه إسماعيل بن عياش، وأبو نعيم، وأبو المغيرة. قال أبو حاتم (٣): ما أرى بحديثه بأسا (٤). ١٩٩ - ق: عثمان بن عطاء بن أبي مسلم الخراساني البلخي ثم المقدسي، مولى المهلب بن أبي صفرة الأزدي، وقيل: مولى هذيل، يكنى أبا مسعود. روى عن أبيه، وزياد بن أبي سودة، وإسحاق بن قبيصة بن ذؤيب، وعنه ابن المبارك، وضمرة ابن ربيعة، وابن وهب، وحجاج بن محمد، وكثير بن هشام، وجماعة. ضعفه ابن معين (٥)، وغيره. وقال دحيم: لا بأس به، وأي شيء روى من الحديث؟! يعني أن الغالب على روايته التفسير، والمقاطيع. وقال البخاري (٦): ليس بذاك. وقال الدارقطني (٧): ضعيف. قلت: ولد سنة ثمان وثمانين، ومات سنة خمس وخمسين ومائة. قاله ضمرة (٨).

стр. 3538

٢٠٠ - خ م د ن: عثمان بن غياث البصري. عن عبد الله بن شقيق، وأبي عثمان النهدي، وابن بريدة، وأبي نضرة، وجماعة، وعنه شعبة، وأبو أسامة، وغندر، ومحمد بن أبي عدي، والنضر بن شميل، والأنصاري. قال أبو حاتم (١): صدوق. وغمزه القطان، فقال علي ابن المديني: له أقل من عشرة أحاديث، سمعت يحيى بن سعيد يقول: كان عند عثمان بن غياث كتاب عن عكرمة، فلم يصححها. وقال أبو داود (٢): كان من مرجئة (٣) البصرة. وقال أحمد: ثقة يرى الإرجاء. وقال النسائي: ثقة (٤). ٢٠١ - م ن: عثمان بن مرة البصري. عن عكرمة، والقاسم، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، وعنه يحيى القطان، وأبو عاصم، والنضر بن شميل، وعثمان بن عمر بن فارس. قال أبو زرعة (٥): لا بأس به (٦). ٢٠٢ - عثمان بن مسلم الدمشقي. عن مكحول، وبلال بن سعد، وعنه سعيد بن أبي أيوب، والهيثم بن حميد، ومحمد بن شعيب. ذكره البخاري (٧). ٢٠٣ - د ت: عثمان بن واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر العمري.

стр. 3539

عن نافع بن جبير، وسعيد بن أبي سعيد مولى المهري، ونافع مولى ابن عمر، وعن أبيه، وعمه أبي بكر، وعنه وكيع، وأبو معاوية، وشعيب بن حرب، وزيد بن الحباب. وثقه ابن معين (١). وضعفه أبو داود لأنه زاد في حديث من أتى الجمعة فليغتسل: من الرجال والنساء (٢). ٢٠٤ - خ: عثمان بن أبي رواد العتكي، مولاهم، البصري أخو عبد العزيز، وجبلة. روى عن الزهري، وداود بن أبي هند، وعنه شعبة، وهو أكبر منه، ومحمد بن بكر البرساني، وأبو عبيدة الحداد. وثقه ابن معين (٣). ٢٠٥ - عثيم بن نسطاس الكندي، مولاهم، المدني، أخو عبيد. عن سعيد بن المسيب، وعطاء بن يسار، وسعيد المقبري، وعنه الثوري، والقعنبي (٤). اسمه عثمان. ٢٠٦ - عدي بن عبد الرحمن بن زيد الطائي. والد الهيثم بن عدي. شامي نزل العراق. أخذ في الكهولة عن داود بن أبي هند، ومحمد بن عمرو، وطبقتهما، وعنه محمد بن الوليد الزبيدي - وهو أكبر منه - وعبد الوارث، وعيسى بن يونس، ووكيع. وحديثه عزيز الوقوع، وما علمت به بأسا (٥). ٢٠٧ - خ م ت ن ق: عزرة بن ثابت بن أبي يزيد الأنصاري البصري، أخو محمد، وعلي.

стр. 3540

عن علباء بن أحمر، وعمرو بن دينار، وقتادة، وثمامة بن عبد الله، وأبي الزبير، وعدة. وعنه عبد الوارث، ووكيع، وأبو عاصم، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبو نعيم، وخلق. وثقه ابن معين (١)، وأبو داود (٢). ٢٠٨ - عصام بن طليق الطفاوي بصري، عن ثابت، وعطية العوفي، وعنه الأسود بن عامر، وبكر بن بكار، ويحيى بن أبي بكير، وطالوت بن عباد. روى عباس (٣) عن ابن معين: ليس بشيء. سعد بن عبد الحميد بن جعفر: حدثنا عصام بن طليق، عن شعيب، عن أبي هريرة، قال: قال النبي ﷺ : أكثر الناس ذنوبا أكثرهم كلاما فيما لا يعنيه (٤). ٢٠٩ - د ن ق: عصام بن قدامة البجلي الكوفي. عن مالك بن نمير الخزاعي، وعكرمة، وعنه وكيع، والمعافى بن عمران، وأبو نعيم، ومحمد بن يوسف الفريابي قال أبو داود (٥): ليس به بأس (٦). ٢١٠ - عطية بن بهرام. عن شيبان اليشكري، ومورق العجلي، وقتادة، وعنه وكيع، وأبو نعيم، ومسلم بن إبراهيم، وأبو الوليد. قال أبو حاتم (٧): ليس به بأس. ٢١١ - م ٤: عكرمة بن عمار العجلي اليمامي، أبو عمار، أحد الأعلام. روى عن أبي زميل سماك الحنفي، والهرماس بن زياد، وله رؤية، والقاسم، وسالم، وطاوس، وضمضم بن جوس، وعطاء بن أبي رباح،
следующие страницы →