← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 3571–3610 · переход к 3576.

стр. 3571

وقال أبو داود (١): ليس بشيء (٢). ٢٩٤ - د ت ق: فائد مولى عبادل المدني. عن مولاه عبيد الله بن علي بن أبي رافع، وسكينة بنت الحسين، وعنه زيد بن الحباب، ومعن بن عيسى، والقعنبي، والواقدي، وعدة. وثقه ابن معين (٣). ٢٩٥ - فرقد بن الحجاج القرشي البصري. سمع عقبة بن أبي الحسناء اليمامي صاحب أبي هريرة، وعنه أبو علي الحنفي، وعبد الصمد التنوري، ومسلم بن إبراهيم. ما أعلم به بأسا (٤). ٢٩٦ - الفضل بن ميمون، أبو سلمة، صاحب الطعام. عن معاوية بن قرة، ومنصور بن زاذان، وعنه أبو عامر العقدي، ومسلم بن إبراهيم، وعارم، وآخرون. قال أبو حاتم (٥): منكر الحديث. ٢٩٧ - خ ٤: فطر بن خليفة، أبو بكر الكوفي الحناط، مولى عمرو بن حريث المخزومي. عن أبيه، وعامر بن واثلة الكناني، وأبي وائل، وطاوس، ومجاهد، وأبي الضحى، وغيرهم. وعنه السفيانان، وأبو أسامة، وعبيد بن موسى، ويحيى بن آدم، وبكر بن بكار، وقبيصة، والفريابي، وآخرون. وثقه أحمد (٦). وقال أبو حاتم (٧): صالح الحديث.

стр. 3572

وقال أحمد العجلي (١): ثقة حسن الحديث، فيه تشيع قليل. وقال الدارقطني: لا يتابع به. وقال ابن سعد (٢): ثقة إن شاء الله، منهم من يستضعفه، وكان لا يترك أحدا يكتب عنده، له سن ولقاء. وعن أبي بكر بن عياش، قال: ما تركت الرواية عن فطر إلا لسوء مذهبه. وقال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: كان فطر عند يحيى ثقة، ولكنه خشبي مفرط، وسألت أبي مرة عنه فقال: ثقة صالح الحديث، حديثه حديث رجل كيس إلا أنه يتشيع. وقال أحمد بن يونس: تركته عمدا، وكان يتشيع. وقال العقيلي (٣): حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: أخبرنا الحسن بن علي قال: حدثت عن جرير قال: كان الأعمش، ومنصور، ومغيرة يشربون، فإذا أخذوا في رءوسهم سخروا بفطر بن خليفة. يحيى بن سعيد القطان، حدثنا فطر، عن عطاء، قال: قال رسول الله ﷺ : من أصيب بمصيبة فليذكر مصيبته بي فإنها أعظم المصائب (٤). قال: مات فطر سنة ثلاث وخمسين ومائة، وقيل: سنة خمس وخمسين (٥). ٢٩٨ - ت: القاسم بن حبيب الكوفي، التمار. عن عكرمة، ومحمد بن كعب القرظي، ونزار بن حيان، وسلمة بن كهيل، وعنه محمد بن فضيل، ووكيع، والمعافى بن عمران، ويحيى بن يعلى. قال ابن معين: ليس بشيء.

стр. 3573

ووثقه ابن حبان (١). ٢٩٩ - القاسم بن عبد الرحمن الأنصاري المسعودي. سمع أبا جعفر الباقر، وعنه عيسى بن يونس، والقاسم بن مالك، والأنصاري. ضعفه أبو حاتم (٢). ٣٠٠ - ت ن ق: القاسم بن عبد الواحد بن أيمن المكي، مولى بني مخزوم. عن عبد الله بن محمد بن عقيل، وأبي حازم الأعرج، وعمر بن عبد الله بن عروة. ومات شابا. روى عنه همام بن يحيى وهو أكبر منه، ومحمد بن محمد بن نافع، وعبد الوارث بن سعيد، وداود بن عبد الرحمن العطار. ذكره ابن حبان في الثقات (٣). وقد روى الحروف عن عبد الله بن كثير، سمع منه الحروف أبو يعقوب الأفطس شيخ أحمد بن جبير الأنطاكي (٤). ٣٠١ - د ن: القاسم بن مبرور الأيلي الفقيه. عن عمه طلحة بن عبد الله، وهشام بن عروة، ويونس بن يزيد، وعنه عمرو بن مروان، وخالد بن نزار الأيليان. قال خالد: قال لي مالك: ما فعل القاسم؟ قلت: توفي، قال: كنت أحسب أن يكون خلفا من الأوزاعي. قال أبو سعيد بن يونس: مات بمكة سنة ثمان أو تسع وخمسين مائة، وصلى عليه الثوري (٥).

стр. 3574

٣٠٢ - القاسم بن هزان الخولاني، الداراني. عن الزهري، وإسحاق بن أبي فروة، وعمرو بن مهاجر، وعنه الوليد بن مسلم، والحسن بن يحيى الخشني، وحصين الفزاري. قال أبو حاتم (١): محله الصدق. ٣٠٣ - ن: قباث بن رزين بن حميد، أبو هاشم المصري. عن عكرمة، وعلي بن رباح، وعنه ابن المبارك، وابن وهب، وأبو عبد الرحمن المقرئ، وعبد الله بن صالح. قال أبو حاتم (٢): لا بأس به. موته في سنة ست وخمسين ومائة، وكان إمام جامع مصر (٣). وفي الصحابة قباث بن أشيم. ٣٠٤ - م د ت ق: قدامة بن موسى بن عمر بن قدامة بن مظعون القرشي الجمحي المكي. عن أنس بن مالك، وأبي صالح السمان، وسالم بن عبد الله، وعنه ابنه إبراهيم، وعبد العزيز الماجشون، ووكيع، والواقدي، وأبو عاصم، وجماعة. وثقه ابن معين (٤). مات سنة ثلاث وخمسين ومائة. ورد أنه يروي عن ابن عمر (٥). ٣٠٥ - ع: قرة بن خالد السدوسي البصري. عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، وأبي رجاء العطاردي، والحسن، وابن سيرين، ومعاوية بن قرة، وجماعة، وعنه حرمي بن عمارة، وزيد بن الحباب، وأبو عامر العقدي، وبكر بن بكار، ومسلم بن إبراهيم، وعدد كبير. وكان من جلة العلماء.

стр. 3575

قال يحيى ابن القطان: كان من أثبت شيوخنا. مات قرة سنة أربع وخمسين ومائة. وقال أبو حاتم (١): قرة عندي ثبت (٢). ٣٠٦ - قعنب، أبو السمال (٣) العدوي، البصري المقرئ. له قراءة شاذة في الكامل لأبي القاسم الهذلي، وفي غيره، رواها عنه أبو زيد سعيد بن أوس الأنصاري، وهو قعنب بن هلال بن أبي قعنب. قال الهذلي: إمام في العربية. وقال: قال أبو زيد: طفت العرب كلها فلم أر فيها أعلم من أبي السمال. وقال أبو حاتم السجستاني: كان أبو السمال يقطع ليله قياما حتى أخذت عنه هذه القراءة، ولم يقرئ الناس بل أخذت عنه في الصلاة، وكان صواما قواما، ثم قال: وقال محمد بن يحيى القطعي: كان أبو السمال في زمانه يقدم على الخليل بن أحمد. وقال أبو زيد: أعطى مروان بن محمد أبا السمال ألف دينار فوالله ما ترك منها حبة إلا تصدق بها. ٣٠٧ - م ن: قيس بن سليم التميمي العنبري الكوفي العابد. عن علقمة بن وائل، والضحاك بن مزاحم، ويزيد الفقير، وعنه أبو نعيم، وأبو أحمد الزبيري، وقبيصة. وثقه أبو زرعة (٤)، وأبو حاتم (٥). له في الكتب ثلاثة أحاديث (٦). ٣٠٨ - د ت ق: كامل بن العلاء، أبو العلاء السعدي الكوفي.

стр. 3576

عن أبي صالح السمان، والحكم بن عتيبة، والحسن بن عمرو الفقيمي، وحبيب بن أبي ثابت. وعنه زيد بن الحباب، وإسحاق السلولي، وأحمد بن يونس، ومحمد بن يوسف الفريابي، وأبو غسان مالك بن إسماعيل. وثقه ابن معين (١). وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن عدي (٢): أرجو أنه لا بأس به، وفي حديثه ما ينكر (٣). ٣٠٩ - د ت ق: كثير بن زيد الأسلمي المدني، أبو محمد. عن سالم بن عبد الله، وعمر بن عبد العزيز، وسعيد المقبري، ونافع، وعبد الرحمن بن كعب بن مالك، وعنه مالك، وعبد العزيز الدراوردي، وابن أبي فديك، وزيد بن الحباب، وأبو أحمد الزبيري، والواقدي، وآخرون. قال أحمد (٤): ما أرى به بأسا. وقال أبو زرعة: ليس بالقوي (٥). وقال النسائي (٦): ضعيف (٧). ٣١٠ - كثير بن عبد الرحمن المؤذن. عن عطاء، وعنه عبيد الله بن موسى، والخريبي، وأبو نعيم (٨). ٣١١ - كثير بن أبي كثير، أبو النضر. عن ربعي بن حراش، وأبي بردة، وعبد الله بن فروخ، وعنه عيسى بن

стр. 3577

يونس، وأبو عاصم، وإسحاق بن سليمان، وآخرون. قال أبو حاتم (١): مستقيم الحديث. وقال ابن معين: ضعيف (٢). ٣١٢ - كعب بن فروخ، أبو عبد الله. بصري، عن عكرمة، والحسن البصري، وقتادة، وجماعة، وعنه عبيد الله الحنفي، ومسلم بن إبراهيم. صدوق (٣). ٣١٣ - لوط بن يحيى، أبو مخنف الكوفي الرافضي الأخباري، صاحب هاتيك التصانيف. يروي عن الصقعب بن زهير، ومجالد بن سعيد، وجابر بن يزيد الجعفي، وطوائف من المجهولين، وعنه علي بن محمد المدائني، وعبد الرحمن بن مغراء، وغير واحد. قال ابن معين (٤): ليس بثقة. وقال أبو حاتم (٥): متروك الحديث. وقال الدارقطني (٦): أخباري ضعيف. قلت: توفي سنة سبع وخمسين ومائة. ٣١٤ - مالك بن الخير الزبادي. مصري، يروي عن أبي قبيل، والحارث بن يزيد، ومالك بن سعد، وعنه رشدين بن سعد، وابن وهب، وزيد بن الحباب (٧).

стр. 3578

٣١٥ - ع: مالك بن مغول بن عاصم بن مالك بن غزية، أبو عبد الله البجلي الكوفي. سمع الشعبي، وابن بريدة، ونافعا، وطلحة بن مصرف، وعون بن أبي جحيفة، والوليد بن العيزار، وعدة، وعنه: أبو نعيم، والفريابي، وخلاد بن يحيى، وخلق كعبد الله بن مهدي، ومسلم بن إبراهيم، وعبد الله بن نمير، ومحمد بن سابق، ويحيى بن آدم، وأبو أحمد الزبيري. وحدث عنه من شيوخه أبو إسحاق. قال أحمد: ثقة ثبت. وقال العجلي (١): صالح مبرز في الفضل. وقال ابن عيينة: قال رجل لمالك بن مغول: اتق الله، فوضع خذه بالأرض. وقال ابن إدريس: ما رأيت مالك بن مغول يسب دابة قط إلا أنه ذكرت عنده الرافضة فبزق في الأرض. وقال: القوم أحسنوا في الأرض البلاء، وأحسن الله عليهم الثناء. قال ابن عيينة: قال مالك بن مغول: لئن شئتم لأحلفن لكم أن مكانهما في الآخرة مثل مكانهما في الدنيا، يعني أبا بكر وعمر. وعن شريك قال: رأيت سفيان يشرب النبيذ في بيت خير أهل الكوفة، مالك بن مغول. قال محمد بن سعد (٢): مات في آخر سنة ثمان وخمسين ومائة. وقال أبو نعيم، وأبو بكر بن أبي شيبة: مات في أول سنة تسع (٣). ٣١٦ - مبارك بن حسان السلمي البصري، ثم المكي (٤). عن الحسن، وعطاء بن أبي رباح، ونافع، وعنه وكيع، وعبيد الله بن موسى، وموسى بن إسماعيل، وجماعة. قال النسائي: ليس بالقوي.

стр. 3579

وقال أحمد بن زهير، عن ابن معين: ثقة (١). وقال أبو داود: منكر الحديث (٢). ٣١٧ - مبارك بن مجاهد، أبو الأزهر المروزي. عن العلاء بن عبد الرحمن، وأيوب بن أبي العوجاء، وعنه عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي، وعبد العزيز بن أبي رزمة. قال أبو حاتم (٣): ما أرى بحديثه بأسا. وقال قتيبة: قدري ضعيف جدا. قيل: مات سنة ستين ومائة. ٣١٨ - المثنى بن دينار، أبو محمد القطان. رأى أنس بن مالك، وأبا مجلز، وروى عن جماعة، وعنه يحيى القطان، وروح بن عبادة، وعثمان بن عمر بن فارس. وهو مقل حسن الحال. ٣١٩ - د ت ن: المثنى بن سعد، ويقال: ابن سعيد الطائي، أبو غفار البصري. عن أبي الشعثاء جابر بن زيد، وأبي عثمان النهدي، وأبي قلابة، وعنه عيسى بن يونس، ويحيى القطان، وأبو أسامة، والفريابي. قال أبو حاتم (٤): صالح الحديث (٥). ٣٢٠ - ع: المثنى بن سعيد الضبعي، أبو سعيد البصري القسام الذراع. عن أبي مجلز لاحق، وأبي المتوكل الناجي، وقتادة، وأبي جمرة. ورأى أنسا، وعنه ابن علية، وعبد الرحمن بن مهدي، وعبد الصمد، ومسلم بن إبراهيم وعدة. وثقه أحمد (٦).

стр. 3580

وقال أبو حاتم (١): هو أوثق من أبي غفار، يعني الذي قبله (٢). ٣٢١ - مجاعة بن الزبير البصري. عن الحسن، وأبي الزبير، وابن سيرين، وقتادة، وجماعة، وعنه شعبة، والنضر بن شميل، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وعبد الله بن رشيد. قال أحمد: لم يكن به بأس في نفسه. وقال حاضر بن مطهر السدوسي: حدثنا أبو عبيدة مجاعة بن الزبير الأزدي. وذكره شعبة مرة فقال: الصوام القوام. وقال ابن عدي (٣): هو ممن يحتمل، ويكتب حديثه. وقال الدارقطني (٤): ضعيف. ٣٢٢ - مجاهد بن فرقد، أبو الأسود. شامي. عن أبي منيب الجرشي، وواثلة بن الخطاب، وعنه إسماعيل بن عياش، ومحمد بن إسحاق الرملي، والفريابي، وغيرهم. في عداد الشيوخ. وله حديث منكر (٥). ٣٢٣ - د ن: مجمع بن يعقوب بن مجمع بن يزيد بن جارية الأنصاري المدني القبائي. عن أبيه، وربيعة الرأي، وغيرهما. قال ابن سعد (٦): توفي سنة ستين ومائة. وهذا وهم، فإن قتيبة: لقيه وروى عنه (٧). ٣٢٤ - ق: محرز بن عبد الله، أبو رجاء الجزري، مولى هشام بن عبد الملك.

стр. 3581

عن مكحول، وعروة بن رويم، وبرد بن سنان، وعنه أبو معاوية، ومحمد بن بشر، ويعلى بن عبيد، والفريابي. نزل الكوفة. قال أبو داود (١): ليس به بأس (٢). ٣٢٥ - محل بن محرز الضبي الكوفي. عن أبي وائل، وإبراهيم النخعي، والشعبي، وعنه يحيى القطان، وعبيد الله بن موسى، وأبو نعيم، وخلاد بن يحيى، وجماعة. وثقه أحمد، وغيره. وقال أبو حاتم (٣): كان آخر من بقي من أصحاب إبراهيم، ما بحديثه بأس، ولا يحتج به. وقال النسائي: ليس به بأس. قال القطان: وسط، ولم يكن بذاك. قلت: لم يخرجوا له شيئا. وتوفي سنة ثلاث وخمسين ومائة (٤). ٣٢٦ - ٤ م تبعا: محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي المخرمي مولاهم المدني أبو بكر. ويقال: أبو عبد الله الأحول أحد الأعلام، وصاحب المغازي. كان يسار من سبي عين التمر، مولى لقيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصي. وقال الهيثم بن عدي، والمدائني: محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار، وكان خيار مولى لقيس بن مخرمة. قلت: رأى أنس بن مالك، وسعيد بن المسيب، ومولده سنة نيف وثمانين، وحدث عن أبيه، وعمه موسى بن يسار، وعطاء، والأعرج، وسعيد بن أبي هند، والقاسم بن محمد، وفاطمة بنت المنذر، والمقبري، ومحمد بن

стр. 3582

إبراهيم التيمي، وعاصم بن عمر بن قتادة، وابن شهاب، وعبيد الله بن عبد الله بن عمر، ومكحول، ويزيد بن أبي حبيب، وسليمان بن سحيم، وعمرو بن شعيب، ونافع، وأبي جعفر الباقر، وخلق سواهم. وعنه جرير بن حازم، والحمادان، وإبراهيم بن سعد، وزياد بن عبد الله، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، وعبدة بن سليمان، وسلمة بن الفضل، ومحمد بن سلمة الحراني، ويونس بن بكير، ويعلى بن عبيد، وأحمد بن خالد الوهبي، ويزيد بن هارون، وعدد كثير. وكان بحرا في العلم حبرا في معرفة أيام النبي ﷺ . روي عن سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق قال: رأيت أنسا عليه عمامة سوداء، والصبيان يشتدون ويقولون: هذا رجل من أصحاب النبي ﷺ لا يموت حتى يلقى الدجال. وقال عباس الدوري (١): قد سمع ابن إسحاق من أبان بن عثمان، ومن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قاله لنا ابن معين. وقال يحيى بن كثير وغيره، عن شعبة قال: ابن إسحاق أمير المؤمنين في الحديث. وقال الخطيب (٢): حدث عنه يحيى بن سعيد الأنصاري، وابن جريج، والثوري، وشعبة. وقال الزهري: لا يزال بالمدينة علم جم ما كان فيهم محمد بن إسحاق، وكذا قال عاصم بن عمر بن قتادة، وهما شيخاه. وقال البخاري (٣): حدثنا علي بن عبد الله سمع سفيان يقول: ما رأيت أحدا يتهم ابن إسحاق. قال البخاري: ينبغي أن يكون له ألف حديث ينفرد بها. قال يونس بن بكير: سمعت شعبة يقول: ابن إسحاق أمير المؤمنين في الحديث، فقيل له: ولم؟ فقال: لحفظه.

стр. 3583

وقال يعقوب بن شيبة: سألت علي ابن المديني عن إسحاق فقال: حديثه عندي صحيح، قلت: فكلام مالك؟ قال: مالك لم يجالسه، ولم يعرفه، وأي شيء حدث بالمدينة، قلت: فهشام بن عروة قد تكلم فيه، قال: الذي قال هشام ليس بحجة، لعله دخل على امرأته وهو غلام، وأن حديثه ليتبين فيه الصدق، يروي مرة: حدثني أبو الزناد، ومرة: ذكر أبو الزناد، ويقول: حدثني الحسن بن دينار، عن أيوب، عن عمرو بن شعيب في سلف وبيع، وهو من أروى الناس عن عمرو بن شعيب، ولم أر (١) له إلا حديثين منكرين أحدهما عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا: إذا نعس أحدكم يوم الجمعة (٢)، والآخر عن الزهري، عن عروة، عن زيد بن خالد: من مس فرجه فليتوضأ (٣). وقال أحمد العجلي (٤): ابن إسحاق ثقة. وقال عباس (٥)، عن ابن معين: ثقة لكن ليس بحجة. وقال أحمد بن زهير، عن ابن معين: ليس به بأس، ومرة قال: ليس بذاك ضعيف. وقال يعقوب بن شيبة، عن ابن معين: هو صدوق. وقال هارون بن معروف: سمعت أبا معاوية يقول: كان ابن إسحاق من أحفظ الناس، فكان الرجل إذا كان عنده خمسة أحاديث أو أكثر جاء فاستودعها ابن إسحاق، وقال احفظها علي، فإن نسيتها كنت قد حفظتها علي. وقال عبد الرحمن بن مهدي: تكلم أربعة في ابن إسحاق، فأما سفيان، وشعبة فكانا يقولان: أمير المؤمنين في الحديث. وقال أحمد بن حنبل: حسن الحديث.

стр. 3584

وقال الحسن بن علي الحلواني: سمعت يزيد بن هارون يقول: لو كان لي سلطان لأمرت ابن إسحاق على المحدثين. وقال أبو أمية الطرسوسي: حدثنا علي بن الحسن النسائي، قال: حدثنا فياض بن محمد الرقي، قال: سمعت ابن أبي ذئب يقول: كنا عند الزهري فنظر إلى ابن إسحاق يقبل، فقال: لا يزال بالحجاز علم كثير ما دام هذا الأحول بين أظهرهم. وقال ابن علية: سمعت شعبة يقول: هو صدوق. وقال ابن المديني: قلت لسفيان: أكان ابن إسحاق جالس فاطمة بنت المنذر؟ فقال: أخبرني أنها حدثته، فإنه دخل عليها. قلت: الذي استقر عليه الأمر أن ابن إسحاق صالح الحديث، وأنه في المغازي أقوى منه في الأحكام. وقد قال يحيى بن سعيد: سمعت هشام بن عروة يكذبه. وقال أبو الوليد: حدثنا وهيب بن خالد سألت مالكا عن ابن إسحاق فقال: واتهمه. وقال أحمد بن زهير: سمعت ابن مهدي يقول: كان يحيى بن سعيد الأنصاري، ومالك يجرحان محمد بن إسحاق. وقال العقيلي (١): حدثني الفضل بن جعفر، قال: حدثنا عبد الملك بن محمد، قال: حدثنا سليمان بن داود قال: قال لي يحيى بن سعيد القطان: أشهد أن محمد بن إسحاق كذاب، قلت: وما يدريك؟ قال: قال لي وهيب، فقلت لوهيب: ما يدريك؟ قال: قال لي مالك، فقلت لمالك: وما يدريك؟ قال: قال لي هشام بن عروة، قلت له: وما يدريك؟ قال: حدث عن امرأتي وأدخلت علي وهي بنت تسع سنين وما رآها رجل حتى لقيت الله. قلت: هذه حكاية باطلة، وسليمان الشاذكوني ليس بثقة، وما أدخلت فاطمة على هشام إلا وهي بنت نيف وعشرين سنة فإنها أكبر منه بنحو من تسع سنين، وقد سمعت من أسماء بنت الصديق، وهشام لم يسمع من أسماء مع أنها جدتهما. وأيضا فلما سمع ابن إسحاق منها كانت قد عجزت وكبرت، وهو

стр. 3585

غلام، أو هو رجل من خلف الستر، فإنكار هشام بارد. قال ابن المديني: سمعت يحيى يقول: قلت لهشام: ابن إسحاق يحدث عن فاطمة بنت المنذر، فقال: أهو كان يصل إليها؟!. وقال يحيى بن آدم: حدثنا ابن إدريس قال: كنت عند مالك فقال له رجل: إن محمد بن إسحاق يقول: اعرضوا علي علم مالك فإني بيطاره، فقال مالك: انظروا إلى دجال من الدجاجلة يقول: اعرضوا علي علم مالك، قال ابن إدريس: ما رأيت أحدا جمع الدجال قبله. وقال عبد العزيز الدراوردي، وابن أبي حازم: كنا في مجلس ابن إسحاق فنعس ثم رفع رأسه فقال: رأيت كأن حمارا أخرج من دار مروان في عنقه حبل، فما لبثنا أن دخل أعوان السلطان فوضعوا في عنق ابن إسحاق حبلا، وذهبوا به فجلد، زاد سعيد الزنبري راويها عن الدراوردي قال: من أجل القدر، فقال هارون بن معروف: كان ابن إسحاق قدريا. وقال الجوزجاني (١): ابن إسحاق يشتهون حديثه، وهو يرمى بغير نوع من البدع. وأما محمد بن عبد الله بن نمير فقال: رمي بالقدر، وكان أبعد الناس منه. وقال مكي بن إبراهيم: جلست إلى ابن إسحاق، وكان يخضب بالسواد فذكر أحاديث في الصفة فنفرت منها فلم أعد إليه. وقال ابن معين: كان يحيى القطان لا يرضى ابن إسحاق، ولا يروي عنه. وقال عبد الله بن أحمد: لم يكن أبي يحتج بابن إسحاق في السنن. وقال النسائي (٢): ليس بالقوي. وقال الدارقطني (٣): لا يحتج به. وقال محمد بن يحيى بن سعيد القطان: قال أبي: سمعت مالكا يقول: يا أهل العراق لا يغت عليكم بعد محمد بن إسحاق أحد.

стр. 3586

وفي لفظ: من يغت (١) عليكم بعد محمد بن إسحاق. وقال محمد بن أبي عدي: كان ابن إسحاق يلعب بالديوك، وقال القطان: تركت ابن إسحاق عمدا فلم أكتب عنه. وقال أبو حاتم (٢): ليس بالقوي عندهم. وقال محمد بن سلام الجمحي (٣): وممن هجن الشعر وأفسده وحمل كل غثاء، وقبل الناس منه أشعارا لا أصل لها ابن إسحاق، وكان يعتذر من ذلك، ويقول: لا علم لي بالشعر إنما أوتى به فأحمله، ولم يكن ذلك عذرا له. قلت: لا ريب أن في السيرة شعرا كثيرا من هذا الضرب. قال أبو حفص الصيرفي: سمعت يحيى بن سعيد يقول لعبيد الله القواريري: أين تذهب؟ قال: إلى وهب بن جرير، أكتب السيرة، قال: تكتب كذبا كثيرا. قلت: وكذا في السيرة عجائب ذكرها ابن إسحاق بلا إسناد تلقفها، وفيها خير كثير لمن له نقد ومعرفة. وقال ابن أبي فديك: رأيت ابن إسحاق كثير التدليس فإذا قال: حدثني، وأخبرني، فهو ثقة. مات ابن إسحاق سنة إحدى وخمسين ومائة، قاله عدة. وقال المدائني، وغيره: مات سنة اثنتين وخمسين (٤). ٣٢٧ - م: محمد بن أيوب أبو عاصم الثقفي الكوفي، وقيل: محمد بن أيوب. عن الشعبي، وقيس بن مسلم، ويزيد الفقير، وعنه وكيع، وأبو نعيم، وخلاد بن يحيى. وثقه أحمد، وغيره (٥). وورد أنه عرض القرآن على أبي عبد الرحمن السلمي.

стр. 3587

٣٢٨ - ت: محمد بن ثابت بن أسلم البناني. عن أبيه، ومحمد بن المنكدر، وجعفر بن محمد، وعنه جعفر بن سليمان الضبعي، وأبو داود الطيالسي، وبكر بن بكار، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وجماعة. قال البخاري (١): فيه نظر. وقال النسائي (٢)، وغيره: ضعيف (٣). ٣٢٩ - محمد بن جعفر بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي العباسي. كان من ندماء المنصور، كان أديبا لبيبا، يعد من عقلاء الرجال، وكان المنصور يمازحه، ويلتذ بمحادثته، وكان يكلم المنصور في حوائج الناس. وكانت وفاته قريبة من وفاة المنصور، وله قعدد في النسب (٤). ٣٣٠ - خ م ن: محمد بن أبي حفصة هو أبو سلمة بن ميسرة المدني نزيل البصرة. عن الزهري، وأبي جمرة الضبعي، وقتادة، وعلي بن زيد، وعنه سفيان الثوري، وحماد بن زيد، وابن المبارك، وأبو معاوية، وروح بن عبادة، وغيرهم. وثقه ابن معين (٥)، ومرة قال (٦): ليس بالقوي (٧). وضعفه يحيى القطان، والنسائي (٨). وقال ابن عدي (٩): هو من الضعفاء الذين يكتب حديثهم.

стр. 3588

وقال ابن المديني: قلت ليحيى: حملت عن محمد بن أبي حفصة؟ قال: نعم كتبت حديثه كله ثم رميت به بعد ذلك، ثم قال: هو نحو صالح بن أبي الأخضر (١). ٣٣١ - ت ق: محمد بن أبي حميد الأنصاري الزرقي المدني، وهو الذي يقال له: حماد بن أبي حميد. عن محمد بن كعب القرظي، وعمرو بن شعيب، وعون بن عبد الله بن عتبة، ونافع، وجماعة. وعنه ابن وهب، وابن أبي فديك، وأبو داود، وبكر بن بكار، والقعنبي. ضعفه أبو زرعة (٢). وقال أحمد (٣): أحاديثه مناكير، وقال مرة (٤): ليس بقوي. وروى عباس (٥) عن ابن معين: أنه ليس بشيء. وقال البخاري (٦): منكر الحديث (٧). ٣٣٢ - ق: محمد بن ذكوان الطاحي، مولاهم البصري، خال أولاد حماد بن زيد. روى عن شهر بن حوشب، وسالم بن عبد الله، وابن سيرين، وعطاء بن أبي رباح، وجماعة. وعنه شعبة، وعبد الوارث، وابن طهمان إبراهيم، وعبد الله بن بكر السهمي، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وحجاج بن نصير. وثقه ابن معين. وقال البخاري (٨): منكر الحديث.

стр. 3589

وقال ابن حبان (١): سقط الاحتجاج به (٢). ٣٣٣ - محمد بن أبي الزعيزعة، الأذرعي مولى بني أمية. عن عطاء، ونافع، وعنه محمد بن عيسى بن سميع قال أبو حاتم: منكر الحديث جدا، وكذا قاله البخاري. وقال أبو حاتم: لا يشتغل به (٣). ٣٣٤ - د: محمد بن شريك أبو عثمان المكي. عن عطاء، وابن أبي مليكة، وعمرو بن دينار، وعنه وكيع، وأبو أسامة، وأبو أحمد الزبيري، وأبو نعيم. وثقه أبو زرعة (٤)، وجماعة. وهو مقل (٥). ٣٣٥ - ع: محمد بن عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب، أبو عبد الله الزهري المدني، ابن أخي ابن شهاب. عن عمه، وأبيه، وعنه يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ومعن بن عيسى، والواقدي، والقعنبي، وغيرهم. وثقه أبو داود. وقال ابن معين: ليس بالقوي، قيل: إنه قتله غلمانه، وابنه لأجل الميراث ثم قتلت الغلمان بعد، وكان مقتله سنة سبع وخمسين ومائة. وقد تفرد عن الزهري بثلاثة أحاديث: أحدها، عن سالم عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : كل أمتي معافى إلا المجاهرون (٦) … الحديث.

стр. 3590

وثانيها: عن سالم عن أبي هريرة أنه قال في خطبته: كل ما هو آت، قريب لا بعد لما هو آت، لا يعجل الله لعجلة أحد، ولا خلف لأمر الله، ما شاء الله كان ولو كره الناس، لا مبعد لما قرب، ولا مقرب لما بعد، ولا يكون شيء إلا بإذن الله . رواهما إبراهيم بن سعد عنه، وروى الواقدي الخبر الثاني عنه، ولكن الواقدي تالف. والثالث: رواه حمزة بن رشيد الباهلي قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن أخي ابن شهاب، عن امرأته أم الحجاج بنت محمد بن مسلم، قالت: كان أبي يأكل بكفه فقلت: لو أكلت بثلاثة أصابع، قال: إن النبي ﷺ كان يأكل بكفه كلها، فهذا منقطع (١). ٣٣٦ - ٤: محمد بن عبد الله بن المهاجر الشعيثي النصري، بالنون الدمشقي. عن خالد بن معدان، ومكحول، والقاسم بن مخيمرة، وجماعة، وعنه ابنه عمرو، والوليد بن مسلم، ووكيع، وحجاج بن محمد، وأبو عبد الرحمن المقرئ، وطائفة. وثقه دحيم، وغيره. وقال أبو حاتم (٢): لا يحتج به. مات سنة أربع وخمسين ومائة، وقيل: سنة خمس. وقد روى حديثا عن الحارث بن بدل، إنسان مختلف في صحبته (٣). ٣٣٧ - ق: محمد بن عبد الله بن أبي حرة الأسلمي. مدني، له عن عمه حكيم بن أبي حرة، والمقبري، وعطاء بن أبي مروان، وعنه سليمان بن بلال، والدراوردي، وحماد بن خالد، والواقدي، وغيرهم. وثقه ابن معين.

стр. 3591

له عند ابن ماجه حديث (١). ٣٣٨ - محمد بن عبد الله، أبو مخلد العمي البصري. عن ثابت البناني، وعلي بن جدعان، ويزيد الرقاشي، وعنه أبو النضر هاشم بن القاسم. قال العقيلي (٢): لا يقيم الحديث. ٣٣٩ - د ق: محمد بن عبد الرحمن بن عرق أبو الوليد الحمصي. عن أبيه، وعبد الله بن بسر الصحابي، وعنه بقية، وعثمان بن سعيد بن كثير، ويحيى بن سعيد العطار، ومحمد بن سليمان بومة. لم يضعف (٣). ٣٤٠ - ع: ابن أبي ذئب محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث ابن أبي ذئب. واسم أبي ذئب هشام بن شعبة القرشي العامري الإمام، أبو الحارث المدني، أحد الأعلام. روى عن عكرمة، وشعبة موليي ابن عباس، وشرحبيل بن سعد، ونافع، وأسيد بن أبي أسيد البراد، وسعيد المقبري، وصالح مولى التوأمة، والزهري، وخاله الحارث بن عبد الرحمن القرشي، ومسلم بن جندب، والقاسم بن عباس، ومحمد بن قيس، وخلق. وعنه يحيى القطان، وحجاج الأعور، وشبابة، وأبو علي الحنفي، وابن المبارك، وابن أبي فديك، وأبو نعيم، وآدم بن أبي إياس، وأحمد بن يونس، وعاصم بن علي، والقعنبي، وأسد بن موسى، وعلي بن الجعد، وعدد كبير. قال أحمد بن حنبل: كان شبيه سعيد بن المسيب، فقيل لأحمد: خلف مثله؟ فقال: لا، وقال: كان أفضل من مالك إلا أن مالكا ﵀ أشد تنقية للرجال منه. وقال الواقدي: مولده سنة ثمانين، وكان من أورع الناس وأفضلهم، ورمي بالقدر، وما كان قدريا لقد كان يتقي قولهم ويعيبه، ولكنه كان رجلا كريما

стр. 3592

يجلس إليه كل أحد ويغشاه فلا يطرده، ولا يقول له شيئا، وإن مرض عاده، وكانوا يتهمونه بالقدر لهذا وشبهه، قال: وكان يصلي الليل أجمع، ويجتهد في العبادة، ولو قيل له: إن القيامة تقوم غدا ما كان فيه مزيد من الاجتهاد. وأخبرني أخوه قال: كان أخي يصوم يوما ويفطر يوما، ثم سرد الصوم، وكان شديد الحال يتعشى الخبز والزيت، وله قميص وطيلسان يشتو فيه ويصيف. وكان من رجال الناس صرامة وقولا بالحق، وكان يحفظ حديثه لم يكن له كتاب، روى هذا الفصل ابن سعد (١) عن الواقدي، وفيه أيضا قال: وكان يروح إلى الجمعة باكرا فيصلي حتى يخرج الإمام، ورأيته يأتي دار أجداده عند الصفا فيأخذ كراءها، وكان لا يغير شيبه. قال: ولما خرج محمد بن عبد الله بن حسن لزم بيته إلى أن قتل محمد، وكان الحسن بن زيد الأمير يجري على ابن أبي ذئب كل شهر خمسة دنانير. وقد دخل مرة على والي المدينة عبد الصمد وكلمه في شيء، فقال عبد الصمد بن علي: إني لأراك مرائيا فأخذ عودا، وقال: من أرائي؟ فوالله للناس عندي أهون من هذا. ولما ولي ولاية المدينة جعفر بن سليمان بعث إلى ابن أبي ذئب بمائة دينار فاشترى منها ساجا كرديا بعشرة دنانير فلبسه عمره، وقد قدم به عليهم بغداد فلم يزالوا به حتى قبل منهم فأعطوه ألف دينار، يعني الدولة، فلما رد مات بالكوفة. وقال أحمد بن حنبل: بلغ ابن أبي ذئب أن مالكا لم يأخذ بحديث البيعان بالخيار فقال: يستتاب مالك فإن تاب، وإلا ضربت عنقه، ثم قال أحمد: هو أورع وأقول بالحق من مالك. أنبأني المسلم بن محمد، والمؤمل ابن البالسي قالا: أخبرنا الكندي قال: أخبرنا القزاز، قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب، قال (٢): أخبرنا الصيرفي

стр. 3593

، قال: أخبرنا الأصم، قال: أخبرنا عباس الدوري قال (١): سمعت يحيى يقول: ابن أبي ذئب سمع عكرمة. وبه قال الخطيب (٢): أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا ابن المرزبان، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكي، قال: حدثنا أبو العيناء، قال: لما حج المهدي دخل مسجد الرسول ﷺ فلم يبق أحد إلا قام إلا ابن أبي ذئب، فقال له المسيب بن زهير: قم هذا أمير المؤمنين، فقال ابن أبي ذئب: إنما يقوم الناس لرب العالمين، فقال المهدي: دعه فلقد قامت كل شعرة في رأسي. وبه (٣) قال أبو العيناء: وقال ابن أبي ذئب للمنصور: قد هلك الناس فلو أعنتهم من الفيء؟ قال: ويلك لولا ما سددت من الثغور لكنت تؤتى في منزلك فتذبح، فقال: قد سد الثغور، وأعطى الناس من هو خير منك عمر، فنكس المنصور رأسه، والسيف بيد المسيب ثم قال: هذا خير أهل الحجاز. وقال أحمد بن حنبل (٤)، وغيره: كان ثقة. قال أحمد: وقد دخل على أبي جعفر المنصور فلم يهله أن قال له الحق، وقال: الظلم ببابك فاش، وأبو جعفر أبو جعفر. قال مصعب الزبيري: كان ابن أبي ذئب فقيه المدينة. وقال البغوي: حدثنا هارون بن سفيان قال: قال أبو نعيم: حججت سنة حج أبو جعفر، ومعه ابن أبي ذئب، ومالك بن أنس، فدعا ابن أبي ذئب فأقعده معه على دار الندوة فقال له: ما تقول في الحسن بن زيد بن حسن، يعني أمير المدينة؟ فقال: إنه ليتحرى العدل، فقال له: ما تقول في؟ مرتين، فقال: ورب هذه البنية إنك لجائر، قال: فأخذ الربيع الحاجب بلحيته، فقال له أبو جعفر: كف يا ابن اللخناء، وأمر لابن أبي ذئب بثلاث مائة دينار. وقال محمد بن المسيب الأرغياني: سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول:

стр. 3594

سمعت الشافعي يقول: ما فاتني أحد فأسفت عليه ما أسفت على الليث، وابن أبي ذئب. قلت: أما الليث فنعم، وأما ابن أبي ذئب فكيف كان يمكنه الرحلة إليه، وإنما أدرك من حياته تسع سنين. وقال الفضل بن زياد: سئل أحمد بن حنبل: إيما أعجب إليك ابن عجلان أو ابن أبي ذئب؟ فقال: ما فيهما إلا ثقة. وقال ابن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: كان ابن أبي ذئب عسرا أعسر أهل الدنيا، إن كان معك الكتاب قال: اقرأه، وإن لم يكن معك كتاب فإنما هو حفظ، فقلت: كيف كنت تصنع فيه؟ قال: كنت أتحفظها وأكتبها. وقال الجوزجاني لأحمد: فابن أبي ذئب سماعه من الزهري أو عرض هو؟ قال: لا تبالي كيف كان. وقال أحمد بن علي الأبار: سألت مصعبا عن ابن أبي ذئب فقال: معاذ الله أن يكون قدريا، إنما كان زمن المهدي قد أخذوا أهل القدر وضربوهم ونفوهم فنجا منه قوم فجلسوا إليه، واعتصموا به من الضرب فقيل: هو قدري لذلك، لقد حدثني من أثق به أنه ما تكلم فيه قط. وسئل أحمد بن حنبل عنه فوثقه، ولم يرضه في الزهري (١). وقال ابن معين: ثقة، سمع من عكرمة (٢). مات ابن أبي ذئب سنة تسع وخمسين ومائة بعد ما انصرف من بغداد، مات بالكوفة، وقد أسنى المهدي جائزته (٣). ٣٤١ - محمد بن عبد الرحمن بن معاوية بن حديج، التجيبي المصري الأمير. ولي الديار المصرية لأبي جعفر. وحدث عن أبيه.

стр. 3595

مات سنة خمس وخمسين ومائة. ٣٤٢ - ق: محمد بن عبيد الله بن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ أخو عبد الله، وعون. روى عن أبيه، وأخويه، وعنه إسماعيل بن عياش، ويحيى بن يعلى الأسلمي، ومعمر، ومغيرة ابناه. قال البخاري (١): منكر الحديث. وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء (٢). يحيى بن يوسف الرملي، حدثنا حبان بن علي، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أخيه، عن أبيه، عن جده مرفوعا: إذا طنت أذن أحدكم فليصل علي، وليقل ذكر الله من ذكرني بخير. قال العقيلي (٣): هذا ليس له أصل. ٣٤٣ - ت ق: محمد بن عبيد الله العرزمي الكوفي. عن مكحول، وعطاء، وعمرو بن شعيب، ومحمد بن زياد الجمحي، وعدة، وعنه شعبة، والثوري، وسيف بن عمر، وعلي بن مسهر، ومحمد بن سلمة الحراني. وآخر من حدث عنه قبيصة بن عقبة، وكان من عباد الله الصالحين لكنه واه. قال أحمد (٤): ترك الناس حديثه. وقال الفلاس: متروك الحديث. وقال ابن معين (٥): لا يكتب حديثه. وقال وكيع: كان محمد بن عبيد الله العرزمي رجلا صالحا قد ذهبت كتبه فكان يحدث حفظا فمن ذلك أتي. وقال القطان: سألت العرزمي فجعل لا يحفظ، فأتيته بكتاب فجعل لا

стр. 3596

يحسن يقرأ. وقال البخاري (١): تركه ابن المبارك، وغيره. قلت: فهو من شيوخ شعبة، وما أظن شعبة روى عن أضعف منه. وكناه قبيصة أبا عبد الرحمن. وقال البخاري (٢): قال لي عباد بن أحمد: هو محمد بن عبيد الله بن أبي سلميان الفزاري، وهو ابن أخي عبد الملك بن أبي سليمان. ويقال: مات سنة خمس وخمسين ومائة (٣). ٣٤٤ - ٤: محمد بن عمارة بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني. عن ابن عمه أبي بكر بن محمد، ومحمد بن إبراهيم التيمي، وعنه مالك، وصفوان بن عيسى، وأبو عاصم، وغيرهم. وثقه ابن معين (٤). ٣٤٥ - محمد بن عمران بن إبراهيم بن طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي المدني أبو سليمان. أحد الأشراف، ولي قضاء المدينة لبني أمية، ثم وليها للمنصور. قال ابن سعد (٥): كان مهيبا جليلا صليبا من الرجال، وكان قليل الرواية. مات سنة أربع وخمسين ومائة، فلما بلغ موته المنصور قال: اليوم استوت قريش. وذكره ابن أبي حاتم مختصرا (٦). ٣٤٦ - د ت ق: محمد بن فضاء بن خالد الجهضمي أبو بحر البصري العابد. عن أبيه، وعنه بكر بن بكار، والأنصاري، ومسلم، والأصمعي، وإسماعيل بن عمرو البجلي.

стр. 3597

ضعفه أبو زرعة (١). وقال ابن معين (٢): ليس بشيء، وقال مرة (٣): ضعيف. حديثه في كسر السكة إلا من بأس (٤). ٣٤٧ - د ت ن: محمد بن مسلم بن مهران بن المثنى. وقد يقال: محمد بن مهران ينسب إلى جده، ومسلم ليس بأبيه فإنه على الأصح محمد بن إبراهيم بن مسلم، مؤذن مسجد العريان. روى عن جده أبي المثنى مسلم، وسلمة بن كهيل، وحماد الفقيه، وعنه شعبة وكناه أبا جعفر، وسلم بن قتيبة، وأبو داود، وأبو الوليد: الطيالسيان. قال الدارقطني (٥): هو وجده لا بأس بهما (٦). ٣٤٨ - ت: مختار بن نافع التيمي الكوفي التمار. عن أبي مطر البصري صاحب علي، ويحيى بن سعيد أبي حيان التيمي، وعنه عثمان بن عمر بن فارس، ومحمد بن عبيد الطنافسي، ومكي بن إبراهيم، وأبو عتاب سهل بن حماد. قال البخاري (٧): منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة (٨). ٣٤٩ - المختار بن يزيد، ويقال ابن عمرو الأزدي. بصري، عن أبي الشعثاء، وسعيد بن جبير، وعنه وكيع، وأبو نعيم، وغيرهما. شيخ. ٣٥٠ - م د ن: مخرمة بن بكير بن عبد الله بن الأشج المدني.

стр. 3598

عن أبيه، وعامر بن عبد الله بن الزبير، وعنه ابن المبارك، وابن وهب، ومعن بن عيسى، والواقدي، وجماعة. يكنى أبا المسور. قال النسائي: ليس به بأس. وقال سعيد بن أبي مريم: سمعت خالي موسى بن سلمة يقول: أتيت مخرمة بن بكير بكتاب أبيه أعرضه، فقال: ما سمعت من أبي شيئا إنما هذه كتب وجدناها عندنا عنه وما أدركت أبي إلا وأنا غلام. وأما علي ابن المديني فقال: سمعت معن بن عيسى يقول: مخرمة سمع من أبيه، وعرض عليه. وقال أحمد بن حنبل: لم يسمع من أبيه شيئا إنما يروي من كتاب أبيه. وقال أبو حاتم (١): قال ابن أبي أويس: وجدت في ظهر كتاب مالك بن أنس: سألت مخرمة عما يحدث به عن أبيه سمعها من أبيه؟ فحلف لي فقال: ورب هذه البنية (٢) سمعته من أبي. وقال أبو حاتم (٣): كل حديثه فهو عن أبيه سوى حديث واحد حدث به عن عامر بن عبد الله. قلت: توفي سنة ستين ومائة كهلا (٤). ٣٥١ - مرزوق بن عبد الرحمن أبو حسان البصري المؤذن. عن محمد بن سيرين، ومطر الوراق، وعنه أبو أسامة، وأبو سلمة التبوذكي، وغيرهما. لا أعلم به بأسا (٥). ٣٥٢ - ت: مرزوق أبو بكر البصري مولى طلحة بن عبد الرحمن الباهلي. عن قتادة، ومحمد بن المنكدر، وعنه معتمر بن سليمان، وأبو داود،

стр. 3599

وأبو نعيم، وعثمان بن عمر. وثقه أبو زرعة (١). ٣٥٣ - ق: مرزوق بن أبي الهذيل الثقفي الدمشقي. عن ابن شهاب، وعنه الوليد بن مسلم، فقال ابن عدي (٢): ما حدث عنه غير الوليد. وقال دحيم: صحيح الحديث. وقال ابن خزيمة: ثقة. وقال أبو حاتم (٣): حديثه صالح (٤)، ولينه ابن حبان (٥). ٣٥٤ - مرزوق مولى سعيد بن المسيب المخزومي. عن مولاه، روى عنه وكيع، وأبو نعيم (٦). ٣٥٥ - ت: مرزوق أبو عبد الله الحمصي نزيل البصرة. عن أبي أسماء الرحبي، وشهر بن حوشب، ومكحول، وجماعة، وعنه معتمر بن سليمان، وأبو عبيدة الحداد، وروح بن عبادة، وغيرهم (٧). ٣٥٦ - مرزوق أبو بكر التيمي، المؤذن. كوفي، عن مجاهد، وسعيد بن جبير، وعنه سفيان، وإسرائيل، وشريك، وهؤلاء الثلاثة وفاتهم قديمة وأحببت جمع الأسماء هنا (٨). ٣٥٧ - ق: مستقيم بن عبد الملك، مؤذن البيت الحرام، اسمه عثمان. يروي عن ابن المسيب، وشهر بن حوشب، وسالم بن عبد الله، وعنه أبو عاصم، والخريبي، ومحمد بن ربيعة الكلابي، وإسماعيل بن عمرو البجلي.

стр. 3600

قال ابن معين (١): ليس به بأس. وقال أبو حاتم (٢): منكر الحديث (٣). وضعفه ابن المديني. ٣٥٨ - ٤: مستلم بن سعيد الواسطي العابد، قد مضى (٤). قال النسائي: ليس به بأس. ٣٥٩ - م د ت ن: المستمر بن الريان الإيادي البصري. عن أبي نضرة، وأبي الجوزاء الربعي، ورأى أنس بن مالك، وعنه شعبة، وزيد بن الحباب، ومسلم، وعثمان بن عمر. وثقه يحيى القطان (٥). ٣٦٠ - ن: مستور بن عباد أبو همام الهنائي البصري. عن الحسن، وعطاء بن أبي رباح، ومحمد بن عباد بن جعفر المخزومي، وعنه خالد بن الحارث، وأبو عاصم، ومسلم، والتبوذكي. وثقه ابن معين (٦). ٣٦١ - د: مسرة بن معبد اللخمي الفلسطيني. عن نافع، والزهري، وأبي عبيد الحاجب، وسليمان بن موسى، وعنه وكيع، وضمرة بن ربيعة، وأبو أحمد الزبيري، وسوار بن عمارة الرملي. قال أبو حاتم (٧): ما به بأس (٨). وقال ابن حبان (٩): لا يحتج به وحده. ٣٦٢ - ع: مسعر بن كدام بن ظهير بن عبيدة بن الحارث أبو سلمة

стр. 3601

الهلالي الكوفي الأحول الحافظ أحد الأعلام. عن عمرو بن مرة، والحكم بن عتيبة، وقتادة، وعدي بن ثابت، وإبراهيم بن محمد بن المنتشر، وثابت بن عبيد، وزياد بن علاقة، وسعد بن إبراهيم، وسعيد بن أبي بردة، وعبد الله بن عبد الله بن جبر، وقيس بن مسلم، وأبي بكر بن عمارة بن رؤيبة، ووبرة بن عبد الرحمن، وطائفة سواهم، وعنه ابن عيينة، ويحيى القطان، ومحمد بن بشر، وابن المبارك، وأبو نعيم، ويحيى بن آدم، وخلاد بن يحيى، وعبد الله بن محمد بن المغيرة، وثابت بن محمد العابد، وخلق كثير. قال محمد بن بشر العبدي: كان عند مسعر نحو ألف حديث فكتبتها إلا عشرة. وقال يحيى بن سعيد: ما رأيت أثبت من مسعر. وقال أحمد بن حنبل (١): الثقة كشعبة، ومسعر. قال وكيع: شك مسعر كيقين غيره. وقال هشام بن عروة: ما قدم علينا من العراق أفضل من ذاك السختياني أيوب، وذاك الرواسي (٢) مسعر. وعن الحسن بن عمارة قال: إن لم يدخل الجنة إلا مثل مسعر إن أهل الجنة لقليل. وقال سفيان بن عيينة: قالوا للأعمش: إن مسعرا يشك في حديثه فقال: شكه كيقين غيره. وعن خالد بن عمرو قال: رأيت مسعرا كأن جبهته ركبة عنز من السجود، وكان إذا نظر إليك حسبت أنه ينظر إلى الحائط من شدة حؤولته. وروى ابن عيينة عن مسعر قال: دخلت على أبي جعفر أمير المؤمنين

стр. 3602

فقلت: نحن لك والد، وأنت لنا ولد، وكانت أمه أم الفضل هلالية أي أم ابن عباس، فقال لي: تقربت إلي بأحب أمهاتي إلي، ولو كان الناس كلهم مثلك لمشيت معهم في الطريق. وقال أبو مسهر: حدثنا الحكم بن هشام، قال: حدثنا مسعر قال: دعاني أبو جعفر ليوليني فقلت: إن أهلي يقولون لي لا نرضى اشتراءك لنا في شيء بدرهمين، وأنت توليني! أصلحك الله، إن لنا قرابة وحقا، قال: فأعفاه. وقال سعد بن عباد: حدثنا محمد بن مسعر قال: كان أبي لا ينام حتى يقرأ نصف القرآن. وقال ابن عيينة: سمعت مسعرا يقول: من أبغضني جعله الله محدثا. وقال مسعر: من صبر على الخل والبقل لم يستعبد. وقال مرة لرجل عليه ثياب جيدة: أنت من أصحاب الحديث؟ قال: نعم، قال: ليس هذا من آلة طلب الحديث. وقال سفيان بن عيينة: قال معن: ما رأيت مسعرا في يوم إلا وهو أفضل من اليوم الذي كان بالأمس. وقال ابن سعد (١): كان لمسعر أم عابدة، وكان يخدمها، وكان مرجئا، فمات ولم يشهده سفيان الثوري، والحسن بن صالح. وقال ابن معين: لم يرحل مسعر في حديث قط. قلت: نعم عامة روايته عن أهل الكوفة إلا قتادة. وقال شعبة: كنا نسمي مسعرا المصحف، يعني من إتقانه. وقيل لمسعر: من أفضل من رأيت؟ قال: عمرو بن مرة. وقال أبو معمر القطيعي: قيل لسفيان بن عيينة: من أفضل من رأيت؟ قال: مسعر. وقال شعبة: مسعر للكوفيين كابن عون عند البصريين. وقال ابن عيينة: سمعت مسعرا يقول: وددت أن الحديث كان قوارير على رأسي فسقطت فكسرت. وعن يعلى بن عبيد قال: كان مسعر قد جمع العلم والورع.

стр. 3603

وعن عبد الله بن داود الخريبي قال: ما من أحد إلا وقد أخذ عليه إلا مسعرا. ومما يؤثر لمسعر من الشعر له أو هو لغيره: نهارك يا مغرور سهو وغفلة … وليلك نوم، والردا لك لازم وتتعب فيما سوف تكره غبه … كذلك في الدنيا تعيش البهائم وقال يحيى بن القطان: ما رأيت مثل مسعر كان من أثبت الناس. وقال سفيان بن سعيد: كنا إذا اختلفنا في شيء أتينا مسعرا. وقال أبو أسامة: سمعت مسعرا يقول: إن هذا الحديث يصدكم عن ذكر الله، وعن الصلاة فهل أنتم منتهون؟ وسمعته يقول: من أبغضني جعله الله محدثا. وقال ابن السماك: رأيت مسعرا في النوم فقلت: أي العمل وجدت أنفع؟ قال: ذكر الله. وقال قبيصة: كان مسعر لأن ينزع ضرسه أحب إليه من أن يسأل عن حديث. وروي عن زيد بن الحباب، وغيره قال مسعر: الإيمان قول وعمل. وروى معتمر بن سليمان عن أبي مخزوم ذكره عن مسعر قال: التكذيب بالقدر أبو جاد الزندقة. أخبرنا أبو إسحاق بن طارق قال: أخبرنا يوسف بن خليل، قال: أخبرنا أحمد بن محمد التيمي، قال: أخبرنا أبو علي، قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: روى مسعر عن جماعة أساميهم محمد منهم: محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، ومحمد بن أبي عبد الرحمن بن أبي ليلى، ومحمد بن مسلم الزهري، ومحمد بن سوقة، ومحمد بن جحادة، ومحمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، ومحمد بن المنكدر، ومحمد بن عبيد الله الثقفي، ومحمد بن قيس بن مخرمة، ومحمد بن خالد الضبي، ومحمد بن جابر اليمامي، ومحمد بن عبد الله الزبيري، ومحمد بن الأزهر. وبالإسناد إلى أبي نعيم قال (١): حدثنا القاضي أبو أحمد، قال: حدثنا

стр. 3604

محمد بن إبراهيم بن شبيب، قال: حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي، قال: حدثنا مسعر، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر، عن ابن مسعود قال: مكتوب في التوراة سورة الملك من قرأها في كل ليلة فقد أكثر وأطاب، وهي المانعة تمنع من عذاب القبر إذا أتي من قبل رأسه قال له رأسه: قبلك عني فقد كان يقرأ بي وفي سورة الملك، وإذا أتي من قبل بطنه قال له بطنه: قبلك عني فقد كان وعى في سورة الملك، وإذا أتي من قبل رجليه قالت له رجلاه: قبلك عني فقد كان يقوم بي بسورة الملك، وهي كذلك مكتوب في التوراة تابعه علي بن مسهر، عن مسعر. قال جعفر بن عون: سمعت مسعرا ينشد: ومشيد دارا ليسكن داره … سكن القبور وداره لم تسكن. قال جعفر بن عون: قال مسعر يوصي ولده كداما: إني منحتك يا كدام نصيحتي … فاسمع مقال أب عليك شفيق أما المزاحة، والمراء فدعهما … خلقان لا أرضاهما لصديق إني بلوتهما فلم أحمدهما … لمجاور جارا ولا لرفيق والجهل يزري بالفتى في قومه … وعروقه في الناس أي عروق. ولبعضهم: من كان ملتمسا جليسا صالحا … فليأت حلقة مسعر بن كدام. فيها السكينة والوقار وأهلها … أهل العفاف وعلية الأقوام. قال أبو نعيم، وثابت العابد: توفي مسعر سنة خمس وخمسين ومائة (١). ٣٦٣ - ن: مسعود بن سعد الجعفي الكوفي. عن مطرف بن طريف، ويزيد بن أبي زياد، وجماعة، وعنه أبو نعيم، وأبو غسان مالك بن إسماعيل، وثابت بن محمد الزاهد، وإسماعيل بن أبان الوراق.

стр. 3605

قال يحيى بن معين: كان من خيار عباد الله (١). * ع: المسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله (٢). ٣٦٤ - د ن ق: مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي المدني. عن أبيه، وعطاء بن أبي رباح، ونافع، وابن المنكدر، وعنه ابنه عبد الله، وحاتم بن إسماعيل، والدراوردي، والواقدي، وعبد الرزاق، وآخرون. وقد استوعب أخباره نافلته الزبير بن بكار، وقال (٣): أمه كلبية اشتراها أبوه بمائة ناقة من سكينة بنت الحسين، وحدثني عمي مصعب أن جده كان من أعبد أهل زمانه، صام هو وأخوه نافع من عمرهما خمسين سنة. وحدثني يحيى بن مسكين قال: ما رأيت أحدا قط أكثر صلاة من مصعب بن ثابت، كان يصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة، ويصوم الدهر. وقالت بنته أسماء بنت مصعب: كان أبي يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة. وقال مصعب بن عثمان، وخالد بن وضاح: كان مصعب بن ثابت يصوم الدهر، ويصلي في اليوم والليلة ألف ركعة، ويبس من العبادة، وكان من أبلغ أهل زمانه. قال ابن بكار: وعاش إحدى وسبعين سنة (٤). وقال النسائي (٥)، وغيره: ليس بالقوي. ضعفه أحمد (٦). وقال أبو حاتم (٧): لا يحتج به. وقال معاوية بن صالح عن يحيى بن معين: ليس بشيء. مات مصعب سنة سبع وخمسين ومائة (٨).

стр. 3606

٣٦٥ - مطرف بن معقل أبو بكر النهدي، ويقال: الشقري، ويقال: الباهلي البصري العابد المقرئ. روى عن الشعبي، والحسن، وابن سيرين، وقتادة، وروى الحروف عن عبد الله بن كثير، وبعضها عن معروف بن مشكان. روى عنه ابن عيينة، وعبد الرحمن بن مهدي، وعبد الصمد، وسلم بن إبراهيم، وعلي بن نصر الجهضمي، والعباس بن الفضل الأنصاري المقرئ. وثقه أحمد بن حنبل (١)، وغيره، وهو من المقلين، وجاء من طريقه خبر موضوع عن ثابت البناني، والآفة من غيره (٢). ٣٦٦ - ت: معاذ بن العلاء المازني البصري أخو أبي عمرو بن العلاء. عن سعيد بن جبير، ونافع، وعنه يحيى بن سعيد القطان، وعثمان بن عمر بن فارس، والأصمعي، وبدل بن المحبر. كنيته أبو غسان، وقد استشهد به البخاري في الصحيح ولم يضعفه (٣). ٣٦٧ - ق: معاذ بن محمد بن معاذ بن أبي بن كعب الأنصاري المديني. عن أبيه، وأبي الزبير المكي، وعطاء الخراساني، ومحمد بن يحيى بن حبان، وعنه ابن لهيعة، ومحمد بن عيسى الطباع، ويونس المؤدب، والواقدي. وهو في عداد الشيوخ (٤). ٣٦٨ - ق: معان بن رفاعة السلامي الدمشقي، وقيل: هو حمصي. عن أبي الزبير، وعبد الوهاب بن بخت، وعطاء الخراساني، وعلي بن يزيد الألهاني، وجماعة. وعنه بقية، والوليد بن مسلم، وأبو المغيرة، وعصام بن خالد. وثقه علي ابن المديني، وغيره.

стр. 3607

وضعفه ابن معين، وغيره. وقال الجوزجاني: ليس بحجة (١). ٣٦٩ - م ٤: معاوية بن صالح بن حدير الحضرمي الحمصي الفقيه، أبو عمرو قاضي الأندلس. سار إلى الأندلس في سنة خمس وعشرين ومائة، فلما انهزم عبد الرحمن بن معاوية الداخل إلى الأندلس عند زوال دولة بني أمية، واستولى على ممالك الأندلس، اتصل به معاوية بن صالح فأرسله إلى الشام سرا في أمر له فلما رجع ولاه قضاء الجماعة، ثم إنه حج في آخر عمره. وحدث عن سريج بن عبيد، وأزهر بن سعيد الحرازي، ومكحول، وربيعة بن يزيد، وزياد بن أبي سودة، وعبد الرحمن بن جبير بن نفير، وعبد الوهاب بن بخت، وشداد أبي عمار، وأبي الزاهرية، وخلق من الشاميين، وعنه سفيان، والليث، وفرج بن فضالة، وابن وهب، ومعن بن عيسى، وعبد الرحمن بن مهدي، وزيد بن الحباب، وأسد بن موسى السنة، وأبو صالح، وطائفة لقوه بالموسم. قال أحمد (٢): حدثنا ابن مهدي قال: بينما نحن بمكة نتذاكر الحديث إذا إنسان قد دخل بيننا فقلت: من أنت؟ فقال: أنا معاوية بن صالح، فاحتوشناه. وقال عبد الله بن صالح: سمعت هذا الكتاب من معاوية بن صالح مرتين. حرملة: حدثنا ابن وهب، قال: حدثنا معاوية، عن يحيى بن جابر، عن المقدام بن معدي كرب أن رسول الله ﷺ قال: ما وعى ابن آدم وعاء شرا من بطن، حسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه فإن كان آكلا لا محالة فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه (٣).

стр. 3608

قال ابن سعد (١): كان معاوية قاضيا لهم بالأندلس، وكان ثقة كثير الحديث، حج مرة فلقيه من لقيه من أهل العراق، وغيرهم. وثقه ابن مهدي، وأحمد بن حنبل. وقال أبو الوليد ابن الفرضي (٢): يكنى أبا عبد الرحمن، وأبا عمرو. وقال أبو زرعة الدمشقي: سمعت عبد الله بن صالح يقول: قدم علينا معاوية بن صالح مصر فجالس الليث، فقال لي الليث: يا عبد الله ائت الشيخ فاكتب ما يملي عليك، فأتيته فكان يمليها علي، ثم يصير إلي الليث يقرؤها عليه فسمعتها مرتين. قال ابن أبي حاتم (٣): قال أبو زرعة: ثقة محدث. وقال لي أبي: حسن الحديث غير حجة. وقال الأثرم: ذكرت معاوية بن صالح (٤) فحسن أمره. وقال ابن معين: كان يحيى بن سعيد لا يرضى معاوية بن صالح. وقال أبو صالح محبوب الفراء: حدثنا أبو إسحاق يوما بحديث عن معاوية ثم قال: ما كان بأهل أن يروى عنه. وعن موسى بن سلمة، قال: أتيت معاوية بن صالح لأكتب عنه فرأيت الملاهي فقلت: ما هذا؟ فقال: شيء نهديه، يعني إلى صاحب الأندلس، قال: فلم أكتب عنه. وقال ابن عدي (٥): ما أرى بحديثه بأسا، وهو عندي صدوق إلا أنه يقع في حديثه إفرادات. وقال محمد بن إسماعيل السلمي: حدثنا أبو صالح قال: قدم علينا معاوية بن صالح سنة سبع وخمسين ومائة، وتوفي سنة ثمان (٦).

стр. 3609

٣٧٠ - ت ق: معاوية بن يحيى الصدفي الدمشقي أبو روح. عن مكحول، والزهري، ويونس بن ميسرة، والقاسم أبي عبد الرحمن، وعنه الوليد بن مسلم، والهقل بن زياد، ومحمد بن شعيب، وإسحاق بن سليمان الرازي، ومسلمة بن علي، وعدة. قال البخاري (١): روى عن الزهري أحاديث مستقيمة كأنها من كتاب، وروى عنه عيسى بن يونس، وإسحاق الرازي أحاديث مناكير كأنها من حفظه. وقال ابن أبي حاتم (٢): كان علي بيت المال بالري. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال ابن معين (٣): ليس بشيء. وقال أبو داود (٤): ضعيف. وقال أبو زرعة (٥): أحاديثه كلها مقلوبة. وقال الدارقطني (٦): ضعيف، ويكتب ما روى الهقل عنه (٧). فأما: معاوية بن يحيى الطرابلسي، فسيأتي بعد السبعين ومائة (٨). ٣٧١ - م د: معرف بن واصل السعدي الكوفي. عن أبي وائل، وإبراهيم، والشعبي، وابن بريدة، وإبراهيم التيمي، ومحارب بن دثار، وعنه عبد الرحمن بن مهدي، وعمرو بن مرزوق، وعبد الله بن صالح العجلي، وأحمد بن يونس، وعلي بن الجعد، وجماعة. وكان أسند من بقي بالكوفة، وثقه غير واحد.

стр. 3610

وقال أحمد (١): ثقة ثقة. وتناكد ابن عدي بذكره في الكامل ولم يقل فيه شيئا بل ساق له حديثين استغربهما (٢). ٣٧٢ - خ م د ق: معروف بن خربوذ المكي، مولى عثمان بن عفان. عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، وغيره، وعنه سعيد بن الصلت، وأبو داود، والخريبي، وأبو عاصم، وعبيد الله بن موسى. ضعفه ابن معين. وقال أحمد (٣): ما أدري كيف حديثه. وقال أبو حاتم (٤): يكتب حديثه. وقال آخر: صدوق. وقال العقيلي (٥): لا يتابع على حديثه. حدثناه القاسم بن محمد التميمي، قال: حدثنا أبو بلال الأشعري، قال: حدثنا أبو عامر الأسدي، عن معروف بن خربوذ، عن أبي الطفيل الكناني قال: قال رسول الله ﷺ : ألا رجل يخبرني عن مضر فقال رجل: أنا أخبرك، أما وجهها الذي فيه سمعها وبصرها فهو الحي من قريش، وأما لسانها الذي يعرب عنها فهذا الحي الذي من أسد بن خزيمة، وأما كاهلها الذي تحمل عليه ثقلها فهذا الحي من بني تميم بن مر، وأما فرسانها ونجومها فهذا الحي من قيس عيلان، فتبسم رسول الله ﷺ كالمصدق له. أبو عامر اسمه محمد بن مهاجر كوفي جائز الحديث. وقال أبو عاصم: كان معروف شيعيا (٦). ٣٧٣ - د ن: معروف بن سويد أبو سلمة الجذامي. مصري، عن علي بن رباح، وأبي قبيل المعافري، وعنه ابن لهيعة،
следующие страницы →