← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 3676–3715 · переход к 3681.

стр. 3676

وقال ابن منده: سمعت عبد الله بن محمد البلخي، يقول: سمعت عبد الله بن محمد العابد يقول: سمعت يونس بن سليمان البلخي يقول: كان إبراهيم بن أدهم من الأشراف، وكان أبوه شريفا كثير المال والخدم والجنائب والبزاة، بينما إبراهيم يأخذ كلابه وبزاته للصيد، وهو على فرسه يركضه، إذا بصوت من فوقه: يا إبراهيم ما هذا العبث أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا اتق الله، وعليك بالزاد ليوم الفاقة، قال: فنزل عن دابته، ورفض الدينا. أخبرنا أحمد بن هبة الله، عن زينب بنت الشعري، قالت: أخبرنا عبد الوهاب بن شاه، قال: أخبرنا أبو القاسم القشيري قال: ومنهم إبراهيم بن أدهم، كان من أبناء الملوك، فخرج يتصيد، وأثار ثعلبا أو أرنبا، وهو في طلبه، فهتف به هاتف: ألهذا خلقت أم لهذا أمرت؟ فنزل عن دابته، وصادف راعيا لأبيه، وأخذ جبته الصوف فلبسها، وأعطاه فرسه وما معه، ثم إنه دخل البادية إلى أن قال: ومات بالشام، وكان يأكل من عمل يده، مثل الحصاد، وحفظ البساتين، ورأى في البادية رجلا علمه اسم الله الأعظم، فدعا به بعده فرأى الخضر، وقال: إنما علمك أخي داود الاسم الأعظم. قلت: أسندها أبو القاسم في رسالته (١)، فقال: أخبرني بذلك أبو عبد الرحمن السلمي، قال: حدثنا محمد بن الحسن الخشاب، قال: حدثنا علي بن محمد المصري، قال: حدثني أبو سعيد الخراز، قال: حدثنا إبراهيم بن بشار قال: صحبت إبراهيم بن أدهم، فسألته عن بدو أمره، فذكر هذا. قلت: رواها هلال الحفار، عن المصري الواعظ، وروى قريبا منها أبو الفتح القواس، عن أبي طالب بن شهاب، قال: حدثني علي بن محمد بن خالد، قال: حدثنا إبراهيم بن بشار قال: سألت إبراهيم بن أدهم، فذكر نحوها، وزاد: فسألت بعض المشايخ عن الحلال، فقال: عليك بالشام، فصرت إلى المصيصة، فعملت بها أياما، ثم قيل لي: عليك بطرسوس فإن بها المباحات، قال: فبينا أنا قاعد على باب البحر جاءني

стр. 3677

رجل فاكتراني لنظارة بستان. المسيب بن واضح: سمعت أبا عتبة الخواص، سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: من أراد التوبة فليخرج من المظالم، وليدع مخالطة الناس، وإلا لم ينل ما يريد. النسائي: حدثنا علي بن محمد بن علي، قال: سمعت خلف بن تميم، يقول: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: رآني ابن عجلان فسجد، ثم قال: تدري لم سجدت؟ سجدت شكرا لله حين رأيتك. سليمان بن أيوب: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: قلت لابن المبارك: ممن سمع إبراهيم بن أدهم؟ قال: قد سمع من الناس، ولكن له فضل في نفسه، صاحب سرائر، ما رأيته يظهر تسبيحا، ولا شيئا من الخير، ولا أكل مع قوم إلا كان آخر من يرفع يده. محمد بن سهل الموصلي: حدثنا أبو حاتم، قال: سمعت أبا نعيم يقول: سمعت سفيان الثوري يقول: إبراهيم بن أدهم كان يشبه إبراهيم الخليل، ولو كان في الصحابة لكان فاضلا. قال بشر الحافي: ما أعرف عالما إلا قد أكل بدينه سوى وهيب بن الورد، وإبراهيم بن أدهم، وسلم الخواص، ويوسف بن أسباط. أبو يعلى الموصلي: حدثنا عبد الصمد بن يزيد الصائغ، سمعت شقيقا البلخي يقول: لقيت إبراهيم بن أدهم في الشام، فقلت: تركت خراسان، قال: ما تهنيت بالعيش إلا هنا، أفر بديني من شاهق إلى شاهق، فمن رآني يقول: موسوس، ومن رآني يقول: جمال، يا شقيق، لم ينبل عندنا من نبل بالجهاد ولا بالحج، بل من كان يعقل ما يدخل بطنه، يا شقيق، ماذا أنعم الله على الفقراء؟ لا يسألهم عن زكاة، ولا عن جهاد، ولا عن صلة، إنما يسأل عن هذا هؤلاء المساكين. قلت: هذا القول من إبراهيم ﵀ ليس على إطلاقه، بل قد نبل بالجهاد والقرب عدد من الصفوة. وعن إبراهيم قال: الزهد منه فرض وهو ترك الحرام، وزهد سلامة وهو الزهد في الشبهات، وزهد فضل وهو الزهد في الحلال.

стр. 3678

قال بقية: دعاني إبراهيم بن أدهم إلى طعام له وجلس، فوضع رجله اليسرى تحت أليته، ونصب اليمنى ووضع مرفقه عليها، ثم قال: هذه جلسة رسول الله ﷺ ، كان يجلس جلسة العبيد. فلما أكلنا قلت لرفيقه: أخبرني عن أشد شيء مر بك منذ صحبته، قال: نعم، كنا يوما صياما، فلما كان الليل لم يكن لنا ما نفطر عليه، فلما أصبحنا قلت: يا أبا إسحاق، هل لك في أن نأتي الرستن فنكري أنفسنا مع الحصادين؟ قال: نعم، فأتينا باب الرستن، فجاء رجل فاكتراني بدرهم، فقلت: وصاحبي، قال: لا حاجة لي فيه، أراه ضعيفا، فما زلت به حتى اكتراه بثلثين، فحصدنا يومنا، وأخذت كرائي، فأتيت به، فاشتريت حاجتي، وتصدقت بالباقي، فهيأته، وقدمته إليه، فلما نظر إليه بكى، قلت: ما يبكيك؟ قال: أما نحن، فقد استوفينا أجورنا، فليت شعري أوفينا صاحبنا أم لا؟ قال: فغضبت، قال: ما يغضبك؟ أتضمن لي أنا وفيناه؟ فأخذت الطعام فتصدقت به. ضمرة: سمعت إبراهيم بن أدهم قال: أخاف أن لا يكون لي أجر في تركي أطايب الطعام، لأني لا أشتهيه، وكان إذا جلس على طعام طيب رمى إلى أصحابه، وقنع بالخبز والزيتون. محمد بن ميمون المكي: حدثنا سفيان بن عيينة قال: قال رجل لإبراهيم بن أدهم: لو تزوجت، فقال: لو أمكنني أن أطلق نفسي لفعلت. أحمد بن مروان: حدثنا هارون بن الحسن، قال: حدثنا خلف بن تميم قال: دخل إبراهيم بن أدهم الجبل بفأس، فاحتطب ثم باعه، واشترى به ناطفا، وقدمه إلى أصحابه، فقال: كلوا كأنكم تأكلون في رهن. عصام بن رواد بن الجراح: حدثنا أبي قال: كنت ليلة مع إبراهيم بن أدهم بالثغر، فأتاه رجل بباكورة، فنظر حوله هل يرى ما يكافئه، فنظر إلى سرجي فقال: خذ لك ذاك السرج، فأخذه، فما داخلني سرور قط مثله حين علمت أنه صير مالي وماله واحدا. علي بن بكار قال: كان الحصاد أحب إلى ابن أدهم من اللقاط، وكان سليمان الخواص لا يرى باللقاط بأسا، وكان إبراهيم أفقه، وكان من العرب من بني عجل، كريم الحسب، وكان إذا عمل ارتجز، وقال:

стр. 3679

اتخذِ اللهَ صاحبا … ودع الناس جانبا وكان يلبس في الشتاء فروا بلا قميص، وفي الصيف شقتين بأربعة دراهم، يتزر بواحدة، ويرتدي بأخرى، ويصوم في السفر والحضر، ولا ينام الليل، وكان يتفكر، فإذا فرغ من الحصاد أرسل بعض أصحابه يحاسب صاحب الزرع، ويجيء بالدراهم فلا يمسها بيده. قال ابن بكار: كان إبراهيم يقول لأصحابه: اذهبوا فكلوا بها - يعني أجرته - شهواتكم، وإذا لم يحصد أجر نفسه في حفظ البساتين والمزارع. وكان يطحن بيد واحدة مدين من قمح. وقال أبو يوسف الغسولي: دعا الأوزاعي إبراهيم بن أدهم، فقصر في الأكل، فقال: لم قصرت؟ قال: رأيتك قصرت في الطعام. بشر الحافي: حدثنا يحيى بن يمان قال: كان سفيان إذا قعد مع إبراهيم بن أدهم تحرز من الكلام. عبد الرحمن بن مهدي، عن طالوت: سمعت إبراهيم بن أدهم قال: ما صدق الله عبد أحب الشهرة (١). محمد بن عقيل البلخي: سمعت عبد الصمد بن الفضل يقول: سمعت مكي بن إبراهيم يقول: قيل لإبراهيم بن أدهم: ما يبلغ من كرامة المؤمن على الله؟ قال: أن يقول للجبل تحرك فيتحرك، قال: فتحرك الجبل، فقال: ما إياك عنيت. عصام بن رواد: سمعت عيسى بن حازم النيسابوري يقول: كنا مع إبراهيم بن أدهم بمكة، فنظر إلى أبي قبيس، فقال: لو أن مؤمنا مستكمل الإيمان هز الجبل لزال، فتحرك أبو قبيس، فقال إبراهيم: اسكن، ليس إياك أردت. يحيى بن عثمان الحمصي: حدثنا بقية قال: كنا مع إبراهيم بن أدهم في البحر، وهبت ريح وهاجت الأمواج، واضطربت السفينة، وبكى الناس،

стр. 3680

فقلنا: يا أبا إسحاق ما ترى ما الناس فيه؟ فرفع رأسه، وقد أشرفنا على الهلاك، فقال: يا حي حين لا حي، ويا حي قبل كل حي، ويا حي بعد كل حي، يا حي، يا قيوم، يا محسن، يا مجمل، قد أريتنا قدرتك فأرنا عفوك، قال: فهدأت السفينة من ساعته. ابن أبي الدنيا: حدثني محمد بن منصور، قال: حدثنا الحارث بن النعمان قال: كان إبراهيم بن أدهم يجتني الرطب من شجر البلوط. وعن إبراهيم قال: كل ملك لا يكون عادلا فهو واللص سواء، وكل الم لا يكون ورعا فهو والذئب سواء، وكل من يخدم سوى الله فهو والكلب بمنزلة واحدة. وقيل: إن إبراهيم غزا في البحر مع أصحابه، فاختلف في الليلة التي مات فيها إلى الخلاء خمسا وعشرين مرة، كل مرة يجدد الوضوء، فلما أحس بالموت قال: أوتروا لي قوسي، وقبض على قوسه، فتوفي وهو في يده، فدفن في جزيرة في البحر في بلاد الروم. أخبرونا عن ابن اللتي، قال: أخبرنا جعفر المتوكلي، قال: أخبرنا ابن العلاف، قال: حدثنا الحمامي، قال: حدثنا جعفر الخلدي، قال: حدثني إبراهيم بن نصر، قال: حدثنا إبراهيم بن بشار الصوفي، قال: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: وأي دين لو كان له رجال، من طلب العلم لله كان الخمول أحب إليه من التطاول، وقال: والله ما الحياة بثقة فيرجى نومها، ولا المنية بعذر فيؤمن غدرها، ففيم التفريط والتقصير والاتكال والإبطاء، قد رضينا من أعمالنا بالمعاني، ومن طلب التوبة بالتواني، ومن العيش الباقي بالعيش الفاني. قال: وأمسينا ليلة مع إبراهيم وليس لنا شيء نفطر عليه، فرآني حزينا، فقال: يا ابن بشار، ماذا أنعم الله على الفقراء والمساكين من النعيم والراحة في الدنيا والآخرة؟ لا يسألهم يوم القيامة عن زكاة، ولا حج، ولا صدقة، ولا صلة رحم، لا تغتم، فرزق الله مضمون، سيأتيك، نحن والله الملوك الأغنياء، نحن والله الذين تعجلنا الراحة، لا نبالي على أي حال أصبحنا وأمسينا إذا أطعنا الله، ثم قام إلى صلاته، وقمت إلى صلاتي، فما

стр. 3681

لبثنا إلا ساعة، فإذا برجل قد جاء بثمانية أرغفة وتمر كثير، فوضعه، فقال: كل يا مغموم، فدخل سائل، فقال: أطعمونا فدفع إليه ثلاثة أرغفة مع تمر، وأعطاني ثلاثة وأكل رغيفين. وكنت مارا مع إبراهيم، فأتينا على قبر مسنم، فترحم عليه، وقال: هذا قبر حميد بن جابر أمير هذه المدن كلها، كان غرقا في بحار الدنيا ثم أخرجه الله منها، بلغني أنه سر ذات يوم بشيء ونام، فرأى رجلا بيده كتاب، فناوله ففتحه، فإذا فيه كتاب بالذهب مكتوب: لا تؤثرن فانيا على باق، ولا تغترن بملكك، فإن ما أنت فيه جسيم، لولا أنه عديم، وهو ملك لولا أن بعده هلك، وفرح وسرور لولا أنه لهو وغرور، وهو يوم لو كان يوثق له بغد، فسارع إلى أمر الله، فإن الله قال: وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين، فانتبه فزعا، وقال: هذا تنبيه من الله وموعظة، فخرج من ملكه وقصد هذا الجبل، فعبد الله فيه حتى مات. إسحاق بن الضيف: حدثنا علي بن محمد المعلم، عن أبيه، أن إبراهيم بن أدهم حصد ليلة ما يحصد غيره في عشرة أيام، فأخذ أجرته دينارا. أخبرنا إسحاق الصفار، قال: أخبرنا يوسف الحافظ، قال: أخبرنا عبد الرحيم بن محمد، قال: أخبرنا أبو علي الحداد، قال: أخبرنا أبو نعيم،، قال (١): حدثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن إسحاق السراج، قال: سمعت إبراهيم بن بشار، قلت لإبراهيم بن أدهم: كيف كان بدو أمرك؟ قال: غير ذا أولى بك، قلت: أخبرني لعل الله أن ينفعنا به يوما، فقال: كان أبي من أهل بلخ، وكان من ملوك خراسان المياسير، وحبب إلينا الصيد، فخرجت راكبا فرسي ومعي كلبي، فينما أنا كذلك ثار أرنب أو ثعلب، فحركت فرسي، فسمعت نداء من ورائي: ليس لذا خلقت، ولا بذا أمرت، فوقفت أنظر يمنة ويسرة، فلم أر أحدا، فقلت: لعن الله إبليس، ثم حركت فرسي، فأسمع نداء أجهر من ذلك: يا إبراهيم، ليس لذا خلقت، ولا

стр. 3682

بذا أمرت، فوقفت أنظر، فلا أرى أحدا، فقلت: لعن الله إبليس، ثم حركت فرسي، فأسمع نداء من قربوس سرجي (١): يا إبراهيم ما لذا خلقت، ولا بذا أمرت، فوقفت وقلت: أنبهت أنبهت، جاءني نذير من رب العالمين، والله لا عصيت الله بعد يومي ذا ما عصمني ربي، فرجعت إلى أهلي، فخليت عن فرسي، ثم جئت إلى رعاة لأبي، فأخذت من أحدهم جبة وكساء، وألقيت ثيابي إليه، ثم أقبلت إلى العراق فعملت بها أياما، فلم يصف لي منها الحلال، فقيل لي: عليك بالشام، فصرت إلى المصيصة، فعملت بها، فلم يصف لي الحلال، فسألت بعض المشايخ، فقال: إن أردت الحلال الصافي فعليك بطرسوس، فإن فيها المباحات والعمل الكثير، فأتيتها فعملت بها أنطر في البساتين وأحصد، فبينا أنا على باب البحر فجاءني رجل أنطر له، فكنت في البستان مدة، فإذا أنا بخادم قد أقبل ومعه أصحابه، فقعد في مجلسه فصاح: يا ناطور، اذهب فآتنا بأكبر رمان تقدر عليه وأطيبه، فذهبت فأتيته بأكبر رمان، فكسر رمانة فوجدها حامضة، فقال: أنت عندنا كذا وكذا تأكل فاكهتنا ورماننا، لا تعرف الحلو من الحامض، قلت: والله ما ذقتها، فأشار إلى أصحابه تسمعون كلام هذا، ثم قال لي: أتراك لو أنك إبراهيم بن أدهم زاد على هذا؟ فانصرف، فلما كان من الغد ذكر صفتي في المسجد، فعرفني بعض الناس، فجاء الخادم ومعه عنق (٢) من الناس، فلما رأيته قد أقبل اختفيت خلف الشجر والناس داخلون، فاختلطت معهم وهم داخلون وأنا هارب. روى يونس بن سليمان البلخي، عن إبراهيم بن أدهم نحوها. إبراهيم بن نصر المنصوري، ومحمد بن غالب قالا: حدثنا إبراهيم بن بشار قال: بينا أنا وإبراهيم بن أدهم، وأبو يوسف الغسولي، وأبو عبد الله السنجاري، ونحن متوجهون نريد الإسكندرية، فصرنا إلى نهر الأردن، فقعدنا نستريح فقرب أبو يوسف كسيرات يابسات، فأكلنا وحمدنا الله، وقام بعضنا ليسقي إبراهيم، فسارعه فدخل في الماء إلى ركبتيه ثم

стр. 3683

قال: بسم الله وشرب، ثم حمد الله، ثم خرج فمد رجليه ثم قال: يا أبا يوسف: لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من السرور والنعيم، إذا لجالدونا عليه بأسيافهم. ابن بشار: سمعت ابن أدهم يقول: ما قاسيت شيئا من أمر الدنيا، ما قاسيت من نفسي، مرة لي ومرة علي. قال عطاء بن مسلم: ضاعت نفقة إبراهيم بن أدهم بمكة، فمكث خمسة عشر يوما يستف الرمل. وقال بشر الحافي، عن أبي معاوية الأسود قال: مكث إبراهيم بن أدهم يأكل الطين عشرين يوما. وقال محبوب بن موسى، عن أبي إسحاق الفزاري: أخبرني إبراهيم بن أدهم أنه أصابته مجاعة بمكة، فمكث أياما يأكل الرمل بالماء. وعن شعيب بن حرب قال: قدم ابن أدهم مكة، فإذا في جرابه طين فقيل له، فقال: أما إنه طعامي منذ شهر. عن سهل بن إبراهيم قال: صحبت إبراهيم بن أدهم في سفر، فأنفق علي نفقته، ثم مرضت، فاشتهيت شهوة، فباع حماره، واشترى شهوتي، فقلت: فعلى أي شيء نركب؟ قال: على عنقي، قال: فحمله ثلاثة منازل. عصام بن رواد: سمعت عيسى بن خارجة قال: بينما إبراهيم بن أدهم يحصد وقف عليه رجلان معهما ثقل، فسلما عليه وقالا: أنت إبراهيم بن أدهم؟ قال: نعم، قالا: فإنا مملوكان لأبيك، ومعنا مال ووطاء، فقال: ما أدري ما تقولان، فإن كنتما صادقين فأنتما حران والمال لكما، لا تشغلاني عن عملي. وعن مروان قال: كان إبراهيم سخيا جدا. قال أحمد بن أبي الحواري: سمعت أبا الوليد يقول: ربما جلس إبراهيم بن أدهم من أول الليل إلى آخره يكسر الصنوبر فيطعمنا، وغزوت معه ولي فرسان وهو على رجليه، فأردته أن يركب فأبى، فحلفت فركب حتى جلس على السرج، فقال: قد أبررت يمينك، ثم نزل. أحمد بن إبراهيم الدورقي: حدثنا خلف بن تميم، قال: سمعت

стр. 3684

إبراهيم بن أدهم يقول: يجيئني الرجل بالدنانير فأقول: ما لي فيها حاجة، ويجيئني بالفرس فأقول: ما لي فيه حاجة، ويجيئني ذا، فلما رأى القوم أني لا أنافسهم في دنياهم أقبلوا ينظرون إلي كأني دابة من الأرض، أو كأني آية، ولو قبلت منهم لأبغضوني، ولقد أدركت أقواما ما كانوا يحمدون على ترك هذه الفضول. أحمد الدروقي: حدثني أبو أحمد المروزي، قال: حدثني علي بن بكار قال: غزا معنا إبراهيم بن أدهم غزاتين، كل واحدة منهما أشد من الأخرى، فلم يأخذ سهما ولا نفلا، وكان لا يأكل من متاع الروم، نجيء بالطرائف والعسل والدجاج فلا يأكل منه، ويقول: هو حلال، لكني أزهد فيه، وكان يصوم، وغزا على برذون ثمنه دينار، وغزا في البحر غزاتين. الدورقي: حدثنا خلف تميم، قال: حدثني أبو رجاء الخراساني، عن رجل أنه كان مع إبراهيم بن أدهم في سفينة في غزاة، فعصفت عليهم الريح، وأشرفوا على الغرق، فسمعوا هاتفا بصوت عال: تخافون وفيكم إبراهيم. وقد ساق له أبو نعيم عدة كرامات (١). قال بشر بن المنذر قاضي المصيصة: كنت إذا رأيت إبراهيم بن أدهم كأنه ليس فيه روح، لو نفحته الريح لوقع، قد اسود، متدرع بعباءة، فإذا خلا بأصحابه فمن أبسط الناس. محمد بن يزيد: حدثنا يعلى بن عبيد قال: دخل إبراهيم بن أدهم على المنصور فقال: كيف شأنكم يا أبا إسحاق؟ قال: يا أمير المؤمنين: نرقع دنيانا بتمزيق ديننا … فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع قال ابن بشار: سمعت إبراهيم بن أدهم يتمثل: للقمة بجريش الملح آكلها … ألذ من تمرة تحشى بزنبور (٢) قال خلف بن تميم: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: من تعود أفخاذ النساء لم يفلح (٣).

стр. 3685

يحيى بن آدم: سمعت شريكا يقول: سألت إبراهيم بن أدهم عما كان بين علي ومعاوية ﵄ فبكى فندمت على سؤالي إياه، فرفع رأسه، فقال: من عرف نفسه اشتغل بنفسه عن غيره، ومن عرف ربه اشتغل بربه عن غيره. وعن إبراهيم قال: حب لقاء الناس من حب الدنيا، وتركهم ترك الدنيا. وقال لرجل: روعة تروعك من عيالك أفضل مما أنا فيه. وعن أبي سليمان الداراني قال: صلى إبراهيم بن أدهم بوضوء واحد خمس عشرة صلاة. وقال محمد بن حمير: حدثني إبراهيم بن أدهم قال: من حمل شاذ العمل حمل شرا كبيرا. قال إبراهيم بن بشار: أوصانا إبراهيم بن أدهم: اهربوا من الناس كهربكم من السبع الضاري، ولا تخلفوا عن الجمعة، والجماعة. عن المعافى بن عمران قال: شكا الثوري إلى إبراهيم بن أدهم، فقال: نشكو إليك ما يفعل بنا، وكان سفيان مختفيا، فقال: أنت شهرت نفسك بحدثنا وحدثنا. عن إبراهيم قال: على القلب ثلاثة أغطية: الفرح، والحزن، والسرور، فإذا فرحت بالموجود فأنت حريص والحريص محروم، وإذا حزنت على المفقود فأنت ساخط والساخط معذب، وإذا سررت بالمدح فأنت معجب والعجب يحبط العمل، قال الله تعالى: لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم. وعنه قال: رأيت في النوم كأن قائلا يقول لي: أيحسن بالحر المريد أن يتذلل للعبيد، وهو يجد عند مولاه كل ما يريد؟! وقال النسائي: إبراهيم بن أدهم أحد الزهاد، ثقة مأمون. وقال الدارقطني (١): ثقة.

стр. 3686

وعن البخاري أنه مات سنة إحدى وستين ومائة. وقال أبو توبة الحلبي، وابن يونس المصري: سنة اثنتين. قلت: سيرته في تاريخ دمشق (١)، ثلاث وثلاثون ورقة، وهي طويلة في حلية الأولياء (٢). ٤ - ت ق: إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأنصاري الأشهلي، مولاهم المدني، أبو إسماعيل. يروي عن: داود بن الحصين، وعبد الله بن عبد الرحمن بن ثابت. وعنه: إسماعيل بن أبي أويس، والقعنبي، وإسحاق الفروي. وكان صواما قواما من العابدين، لكنه واهي الحديث عندهم. روى عن: داود، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعا: إذا قال الرجل للرجل: يا يهودي، فاجلدوه عشرين (٣). قال ابن سعد (٤): كان مصليا عابدا، صام ستين سنة، وكان قليل الحديث، قال: ومات سنة خمس وستين ومائة. قلت: وقد وثقه أحمد بن حنبل فيما قيل (٥). وقال البخاري (٦): منكر الحديث.

стр. 3687

وقال النسائي (١)، وغيره: ضعيف. وقال الدارقطني (٢): متروك (٣). ٥ - ع: إبراهيم بن طهمان بن شعبة الإمام، أبو سعيد الخراساني، شيخ خراسان. ولد بهراة، واستوطن نيسابور، وجاور بمكة مدة. وروى عن: سماك بن حرب، وعمرو بن دينار، وعبد الله بن دينار، ومحمد بن زياد، وأبي جمرة الضبعي، وآدم بن علي، وأيوب السختياني، وثابت البناني، ومحمد بن أبي حفصة، والأعمش، وأبي إسحاق، وحجاج بن حجاج، وخلق حتى كتب عن أقرانه. وعنه: معن بن عيسى، وحفص بن عبد الله النيسابوري، وخالد بن نزار، ومحمد بن سنان العوقي، وأبو همام محمد بن محبب، وأبو حذيفة النهدي، وأمم سواهم. وحدث عنه من شيوخه: صفوان بن سليم، وأبو حنيفة، ومن المتأخرين: سعد بن يزيد الفراء، وعبد الرحمن بن سلام الجمحي. وهو من ثقات الأئمة. قال ابن حبان في تاريخ الثقات (٤): أمره مشتبه، له مدخل في الثقات، فإنه روى أحاديث مستقيمة تشبه أحاديث الأثبات، وقد تفرد عن الثقات بأشياء معضلة، سنذكره إن شاء الله في كتاب الفصل بين النقلة، وكذلك كل شيخ توقفنا في أمره ممن له مدخل في الثقات والضعفاء جميعا، ثم قال: مات بمكة سنة ستين ومائة. قال إسحاق بن راهويه: كان إبراهيم بن طهمان صحيح الحديث، ما كان بخراسان أحد أكثر حديثا منه. وقال أبو حاتم: شيخان من خراسان ثقتان مرجئان، أبو حمزة السكري، وإبراهيم بن طهمان.

стр. 3688

وقال أحمد بن حنبل: كان مرجئا شديدا على الجهمية. وقال أبو زرعة: كنت عند أحمد بن حنبل، فذكر له إبراهيم بن طهمان، وكان متكئا من علة، فجلس، وقال: لا ينبغي أن يذكر الصالحون فيتكأ. قلت: فهذا يدل على أن الإرجاء عند أحمد بدعة خفيفة. وذكر أبو بكر الخطيب (١): أن إبراهيم كان له على بيت المال رزق، وكان يسخو به، قال: فسئل يوما عن مسألة في مجلس أمير المؤمنين، فقال: لا أدري، فقالوا له: تأخذ في الشهر كذا وكذا، ولا تحسن هذه! قال: إنما آخذ على ما أحسن، ولو أخذت على ما لا أحسن لفني بيت المال، فأعجب أمير المؤمنين ذاك. قال محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي: إبراهيم بن طهمان مضطرب الحديث، كذا قال، وإبراهيم حجة. قال الحاكم: سمعت أبا أحمد محمد بن أحمد الكرابيسي، يقول: سمعت عبد الله بن محمد بن الحسن، يقول: سمعت محمد بن عقيل، يقول: سمعت حفص بن عبد الله، يقول: سمعت إبراهيم بن طهمان يقول: والله الذي لا إله إلا هو لقد رأى محمد ربه. وقال حماد بن قيراط: سمعت إبراهيم بن طهمان يقول: الجهمية كفار، والقدرية كفار. قال مالك بن سليمان الهروي، وغيره: مات سنة ثلاث وستين ومائة (٢). ٦ - ت: إبراهيم بن عبد الله بن الحارث بن حاطب الجمحي المدني. يروي عن: عطاء بن أبي رباح، وعبد الله بن دينار. وعنه: أبو النضر هاشم بن القاسم، وعلي بن حفص المدائني، والقعنبي، وغيرهم (٣). شيخ.

стр. 3689

٧ - د ق: إبراهيم بن عطاء بن أبي ميمونة. عن أبيه. وعنه: يزيد بن هارون، وأبو عاصم، وسعيد بن سليمان النشيطي، وأبو عتاب سهل الدلال. قال يحيى بن معين: صالح (١). ٨ - ت ق: إبراهيم بن الفضل المخزومي، أبو إسحاق المدني. عن سعيد المقبري، وغيره. وعنه: إسرائيل، ووكيع، وعبد الله بن نمير، وآخرون. ضعيف باتفاق. قال البخاري (٢): منكر الحديث (٣). ٩ - ع: إبراهيم بن نافع، أبو إسحاق المخزومي المكي. عن: عطاء بن أبي رباح، وعبد الله بن أبي نجيح، ومسلم بن يناق، وابن طاوس. وعنه: عبد الرحمن بن مهدي، وزيد بن الحباب، وأبو نعيم، وخلاد بن يحيى، وهو أكبر شيخ لأبي حذيفة النهدي. قال ابن مهدي: كان أوثق شيخ بمكة. وقال ابن عيينة: كان حافظا (٤). ١٠ - د ن ق: إبراهيم بن نشيط الوعلاني، وقيل: الخولاني المصري، الفقيه العابد، أبو بكر. دخل على عبد الله بن الحارث بن جزء. وسمع من: نافع، والزهري، وكعب بن علقمة. وعنه: الليث، وابن وهب، وابن المبارك، وغيرهم. وثقه أبو حاتم (٥). وقال أبو سعيد بن يونس: غزا القسطنطينية سنة ثمان وتسعين مع مسلمة.

стр. 3690

ابن وهب: عن الليث، عنه قال: لقد جاءنا القفل من عمر بن عبد العزيز حين توفي سليمان، ولاني لأطلب الفرق من الطعام بسبعين دينارا. قلت: الفرق أربعة أرطال بالدمشقي، ولم أسمع بمثل هذا الغلاء أبدا، رواه سعيد الأدمي، وهو ثقة، عن ابن وهب. وقد روى ابن المبارك، عن إبراهيم بن نشيط، عن رجل: أنه دخل على ابن جزء، وهذا أشبه. قال ابن بكير: مات سنة إحدى أو اثنتين وستين ومائة. وذكر محمد بن يوسف الكندي: أنه توفي سنة ثلاث وستين ومائة (١). ١١ - خ ت ق: أبي بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي المدني، أخو عبد المهيمن. روى عن: أبيه، وأبي بكر بن حزم. وعنه: معن بن عيسى، وزيد بن الحباب، والواقدي. مات بعد الستين ومائة. وثق. وقد ضعفه ابن معين. وقال أحمد: منكر الحديث. وقال الدولابي: ليس بالقوي. وذكره النسائي في كتاب الضعفاء (٢). وهو أول من أورده العقيلي في كتاب الضعفاء (٣) له، فذكر قول ابن معين، وقال: ولأُبي أحاديث لا يتابع منها على شيء، حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا عتيق بن يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده، أن النبي ﷺ ذكر الاستنجاء فقال: ألا يكفي أحدكم ثلاثة أحجار، حجران للصفحتين، وحجر للمسربة. لم يأت أحد بهذا اللفظ سوى أبي

стр. 3691

ابن عباس (١). ١٢ - د ن ق: أرطاة بن المنذر، أبو عدي الألهاني السكوني الحمصي. من صغار التابعين، أدرك أبا أمامة الباهلي. وسمع من: عبد الله بن بسر، وسعيد بن المسيب، وخالد بن معدان، وكثير بن مرة، وأبي عامر عبد الله بن غابر الألهاني. وعنه: بقية، وابن المبارك، وعصام بن خالد، وأبو اليمان. قال ابن حبان (٢): ثقة، حافظ، فقيه. وقال أبو اليمان: شبهت أحمد بن حنبل بأرطاة بن المنذر. قلت: مات سنة ثلاث وستين ومائة، وقد نيف على التسعين فيما أحسب (٣). ١٣ - م ٤ أسباط بن نصر الهمداني الكوفي صاحب السدي. روى عن: سماك بن حرب، والسدي، ومنصور بن المعتمر. وعنه: إسحاق السلولي، وعمرو العنقزي، وأبو غسان النهدي، وعمرو بن حماد، وعون بن سلام الكوفيون. روى أحمد بن زهير، عن ابن معين: ثقة. وقال النسائي: ليس بالقوي. ولينه أبو نعيم الكوفي (٤). ١٤ - د ت ق (٥): إسحاق بن إبراهيم، أبو يعقوب الثقفي الكوفي، نزيل البصرة.

стр. 3692

روى عن: عبد الملك بن عمير، وأبي إسحاق، وابن المنكدر، وعبد الرحمن بن القاسم، وابن أبي نجيح، وخالد بن أبي مالك، ويونس بن عبيد. روى عنه: يحيى بن أبي زائدة، وعبد الرحيم بن سليمان، وعبيد الله بن موسى، وأبو نعيم، وسعيد بن سليمان الواسطي، وطلق بن غنام، وزيد بن الحباب، وآخرون. قال ابن عدي (١): روى عن الثقات ما لا يتابع عليه، وأحاديثه غير محفوظة. قلت: ما رأيت أحدا لينه من القدماء، وكان جارا لابن فضالة المبارك بالبصرة (٢). ١٥ - ن: إسحاق بن أبي بكر المدني الأعور. عن: أبيه، وإبراهيم بن عبد الله بن حنين. وعنه: زيد بن الحباب، وأبو عامر العقدي، والقعنبي. قال ابن معين: صالح (٣). ١٦ - إسحاق بن ثعلبة، أبو صفوان الحميري الحمصي. قيل: ولي خراج دمشق في أول دولة الرشيد. روى عن: مكحول، وعبد الله بن دينار الحمصي. وعنه: بقية، وعثمان بن عبد الرحمن الطرائفي، وعمرو بن هشام الحرانيان. قال أبو حاتم (٤): شيخ مجهول. وضعفه أبو أحمد الحاكم (٥). ١٧ - ق: إسحاق بن حازم، بحاء مهملة، ويقال: ابن أبي حازم المدني. عن: محمد بن كعب القرظي، وعبيد الله بن مقسم، وجماعة. وعنه: ابن وهب، ومعن، والواقدي، وخالد بن مخلد.

стр. 3693

وثقة أحمد (١)، وابن معين (٢). ١٨ - خ م د ق: إسحاق بن سعيد بن الأشدق عمرو بن سعيد بن العاص الأموي المدني، ثم الكوفي. عن: أبيه، وعكرمة بن خالد. وعنه: وكيع، وأبو نعيم، وأحمد بن يعقوب المسعودي، وأبو الوليد، وغيرهم. وثقه النسائي. ومات سنة سبعين ومائة (٣). ١٩ - ق: إسحاق بن عبيد الله بن أبي مليكة. يروي عن قريبه ابن أبي مليكة. وعنه: الوليد بن مسلم، وأسد بن موسى، ويعقوب بن محمد الزهري. خرج له ابن ماجه حديثا في دعاء الصائم (٤). ٢٠ - ت ق: إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي المدني. رأى السائب بن يزيد، وسمع من: عمه إسحاق بن طلحة، وابن كعب بن مالك. وعنه: أمية بن خالد، ووكيع، وعاصم بن علي، وسعدويه، وإسماعيل بن أبي أويس. يكنى أبا محمد. ضعفه غير واحد. قال النسائي: ليس بثقة. وقال أحمد (٥): متروك الحديث. وقال علي: سألت يحيى بن سعيد عنه، فقال: ذاك شبه لا شيء.

стр. 3694

وقال البخاري (١): يكتب حديثه، يتكلمون في حفظه، وقال عباس، عن ابن معين: لا يكتب حديثه. قال أبو العباس السراج: مات سنة أربع وستين ومائة (٢). ٢١ - ع: إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي الكوفي الحافظ، أبو يوسف. ولد سنة مائة، وسمع من: جده، وزياد بن علاقة، وسماك بن حرب، ومنصور بن المعتمر، وطبقتهم، وأكثر عن جده، وهو ثبت فيه. روى عنه: وكيع، وابن مهدي، وأبو نعيم، والفريابي، وعبد الله بن رجاء الغداني، وعلي بن الجعد، ومحمد بن سابق، وعبد الله بن صالح العجلي، وخلق سواهم. روى حرب الكرماني، عن أحمد بن حنبل قال: إسرائيل ثقة، وجعل يعجب من حفظه. وسئل أبو نعيم: أيهما أثبت: إسرائيل، أو أبو عوانة؟ قال: إسرائيل. وقال ابن معين (٣): ثقة، وهو أثبت من شيبان في أبي إسحاق، وكذا وثقه غير واحد. وقال ابن سعد (٤): منهم من يستضعفه. وقال الفلاس: كان يحيى بن سعيد لا يحدث عن إسرائيل، وكان ابن مهدي يحدث عنه. وقال ابن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: إسرائيل فوق أبي بكر بن عياش. وقال الميموني: سمعت أحمد يقول: إسرائيل صالح الحديث. قال غنجار في تاريخه: حدثنا أبو حفص أحمد بن أحمد بن حمدان، قال: حدثنا أبو سهل محمد بن عبد الله بن سهل، قال: حدثنا

стр. 3695

السري بن عباد المروزي، قال: أخبرني أبو جعفر محمد بن شقيق البلخي الزاهد، قال: سمعت أبي يقول: لقيت العلماء، وأخذت من آدابهم، لقيت سفيان الثوري فأخذت لباس الدون منه، رأيت عليه إزارا قدر أربعة دراهم، وأخذت الخشوع من إسرائيل بن يونس كنا جلوسا حوله لا يعرف من يمينه ولا من عن شماله من تفكر الآخرة، فعلمت أنه رجل صالح ليس بينه وبين الدنيا عمل، وأخذت قصد المعيشة من ورقاء بن عمر، طلبنا منه تفسير القرآن، فقال: بشرط أن نتغدى ونتعشى عنده، فكان يقدم إلينا خبر الشعير وإدام الخل والزيت، فقال: هذا لمن يطلب الفردوس ويهرب من النار، وأخذت الزهد من عباد بن كثير، طلبت منه كتاب الزهد، فقال: اللهم اجعله من الزاهدين في الدنيا، فرجوت بركة دعائه، ودخلت منزله فإذا قدور تغلي بين حامض وحلو، فأنكرت، فقال لي خادمه: لا عليك يا خراساني، إنه لم يأكل منه سبع سنين لحما، وإنه ليتخذ كل يوم تسع قدور يطعم المساكين والمرضى ومن لا حيلة له. وأخذت التعاون والتوكل من إبراهيم بن أدهم، كنا عنده في رمضان، فأهدي إليه سلة تين، فتصدق بها على مساكين، فقلنا: لو تدع لنا شيئا، قال: ألستم صوام؟ قلنا: بلى، قال: ليس لكم حياء، ليس لكم رعة، أما تخافون الله لطول أملكم إلى العشاء، وسوء ظنكم بالله، وذلك عند غيبوبة الشمس، ثم قال: ثقوا بالله، أحسنوا الظن بالله. وأخذت الحلال، وترك الشبه من وهيب المكي، قال: مذ خرج السودان فإني لم آكل من فواكه مكة، فقيل له: فإنك تأكل من طعام مصر وهو خبيث! قال: علي عهد الله وميثاقه أن لا آكل طعاما حتى تحل لي الميتة، فكان يجوع نفسه ثلاثة أيام، فإذا أراد أن يفطر قال: اللهم إنك تعلم أني أخشى ضعف العبادة وإلا ما أكلته، اللهم ما كان فيه من خبيث فلا تؤاخذني به، ثم يبله بالماء فيأكله ﵀. قلت: قد احتج به أرباب الكتب الصحاح، وكان ثقة حافظا صالحا خاشعا من أوعية الحديث، مات سنة اثنتين وستين ومائة، وقيل: سنة إحدى.

стр. 3696

قال عباس الدوري (١): حدثنا حجين بن المثننى قال: قدم علينا إسرائيل بغداد فقعد فوق بيت، وقام رجل والناس قد اجتمعوا، فأخذ دفترا، فجعل يسأله من الدفتر حتى أتى عليه أو على عامته، والناس قعود لا ينظرون فيه، فقام الشيخ، وقعد الناس فكتبوه. وقال ابن خراش: إسرائيل كان يحيى بن سعيد لا يرضاه، وكان ابن مهدي يرضاه. وقال ابن معين: كان يحيى (٢) لا يحدث عن إسرائيل. وقال يحيى بن آدم: كنا نكتب عنده من حفظه. فقال ابن المديني: سمعت ابن مهدي قال: قال لي عيسى بن يونس، قال أخي إسرائيل: كنت أحفظ حديث أبي إسحاق كما أحفظ السورة من القرآن. وقال يعقوب السدوسي: حدثني أحمد بن داود الحراني، سمعت عيس بن يونس يقول: كان أصحابنا سفيان، وشريك، وعد قوما، إذا اختلفوا في حديث أبي إسحاق يأتون أبي فيقول: اذهبوا إلى ابني إسرائيل، فهو أروى عنه مني، وأتقن لها، وكان قائد جده. وقال أحمد: إسرائيل أصح حديثا من شريك، إلا في أبي إسحاق، فإن شريكا أضبط. وقال أبو داود وجماعة: هو أقوى من شريك. وقال محمد بن أحمد بن البراء: قال ابن المديني: إسرائيل ضعيف. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صدوق، وليس بالقوي ولا الساقط، وقال مرة: في حديثه لين (٣). ٢٢ - خ ن: إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة المدني. عن: عائشة بنت سعد بن أبي وقاص، ونافع، والزهري، وعمه موسى بن عقبة. وعنه: ابن مهدي، وسعيد بن أبي مريم، وإسماعيل بن أبي أويس.

стр. 3697

وثقه ابن معين (١). وقال أبو حاتم (٢): ليس به بأس (٣). ٢٣ - ن ق: إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي المدني أخو موسى. عن أبيه، وعنه: سعيد بن أبي هلال، والثوري، وحاتم بن إسماعيل. شيخ صدوق، توفي سنة تسع وستين ومائة (٤). ٢٤ - إسماعيل بن خليفة، أبو هانئ الكوفي، من موالي سعد بن عبادة الخزرجي. ولاه المنصور قضاء أصبهان. يروي عن: إسماعيل بن أبي خالد، ومجالد، وسفيان الثوري. وعنه: عامر بن إبراهيم، والحسين بن حفص، وإبراهيم بن أيوب، وولده سعيد بن أبي هانئ. وحديثه عند الأصبهانيين. مات سنة ثمان وستين ومائة (٥). • - فأما إسماعيل بن خليفة، أبو إسرائيل الملائي، فيأتي بكنيته (٦). ٢٥ - د ت: إسماعيل بن سليمان الكحال. بصري حسن الحديث. روى عن: عبد الله بن أوس الخزاعي، وثابت البناني. وعنه: أبو عبيدة الحداد، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، ويحيى بن كثير العنبري. قال أبو حاتم (٧): صالح (٨). ٢٦ - أشرس أبو (٩) شيبان.

стр. 3698

بصري، عن: الحسن، وثابت البناني. وعنه: يزيد بن هارون، وعبيد الله بن موسى، وأبو سلمة، وغيرهم. ذكره ابن حبان في تاريخ الثقات (١). ٢٧ - أشعث بن براز (٢) السعدي الهجيمي. بصري واه، عن: الحسن، وقتادة، وعلي بن جدعان. وعنه: مسلم بن إبراهيم، وأبو عون الزيادي، وإبراهيم بن أبي سويد، وداود بن منصور قاضي المصيصة، وغيرهم. قال ابن معين (٣)، وأبو حاتم (٤): ضعيف. وقال الفلاس: ضعيف جدا. وروى عباس، عن ابن معين (٥): ليس بشيء. محمد بن عون الزيادي قال: حدثنا أشعث بن براز، عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال: إذا حدثتم عني حديثا فوافق الحق، فخذوا به، هذا منكر، ولم يصح في هذا شيء (٦). وآخر من حدث عن أشعث بن براز الهجيمي: عبد الواحد بن غياث. وقد قال فيه البخاري (٧): منكر الحديث جدا. وقال النسائي (٨): متروك الحديث (٩). ٢٨ - ت ق: أشعث بن سعيد، أبو الربيع السمان البصري. عن: عمرو بن دينار، وهشام بن عروة، وأبي الزناد، وعاصم بن عبيد الله، وجماعة. وعنه: أبو نعيم، ويحيى بن حسان، وسعدويه، وشيبان

стр. 3699

بن فروخ، وكامل الجحدري، وعدة. قال ابن معين: ضعيف. وقال مسلم: كان يكذب. وقال البخاري (١): ليس بالحافظ. وقال ابن عدي (٢): هو مع ضعفه يكتب حديثه. وقال النسائي (٣): ضعيف. وقال الدارقطني (٤): متروك. وقال أحمد (٥): مضطرب، ليس بذاك (٦). ومن مناكير أبي الربيع السمان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة مرفوعا: نبات الشعر في الأنف أمان من الجذام (٧). ٢٩ - أعين بن عبد الله، أبو حفص العقيلي البصري. عن: الحسن، وأبي مليح الهذلي. وعنه: عبد الرحمن بن مهدي، وأمية بن خالد. قال الفلاس: هو من موالي بني عقيل. ٣٠ - أنيس بن خالد التميمي السعدي. عن: عطاء، ومحارب بن دثار، والمسيب بن رافع، وجامع بن أبي راشد. وعنه: زيد بن الحباب، وأبو نعيم، وأبو الوليد، وأحمد بن يونس. قال البخاري: ليس بذاك.

стр. 3700

وقال أبو حاتم (١): في حديثه شيء. ٣١ - أيوب بن خوط، أبو أمية البصري. عن: يزيد الرقاشي، وقتادة، وليث بن أبي سليم، وجماعة من التابعين. وعنه: حفص بن عبد الرحمن النيسابوري، وغنجار البخاري، وشيبان بن فروخ، وجماعة. قال النسائي (٢)، وغيره: متروك. وقال ابن ماسرجس: ترك ابن المبارك أيوب بن خوط. وروى عباس، عن ابن معين (٣): لا يكتب حديثه. ٣٢ - ق: أيوب بن عتبة، قد ذكر (٤)، وسيذكر (٥). قيل: مات سنة سبعين ومائة. ٣٣ - أيوب بن محمد العلجي، أبو الجمل اليمامي. عن: يحيى بن أبي كثير، وعطاء بن السائب، وقيس بن طلق. وعنه: عبد الحميد بن جعفر، وأبو علي الحنفي، وسهل بن بكار، وصيفي بن ربعي. قال أبو حاتم (٦): ليس به بأس. وقال ابن معين: لا شيء. وقال أبو زرعة: منكر الحديث (٧). ٣٤ - أيوب بن نهيك الحلبي. عن: الشعبي، ومجاهد، وعائشة بنت سعد. وعنه: مبشر بن إسماعيل، وأبو قتادة الحراني، ويحيى البابلتي. وامتنع أبو زرعة من رواية حديثه تورعا.

стр. 3701

وقال أبو حاتم (١): ضعيف. ٣٥ - بزيع، أبو الهيثم المروزي. ذكره ابن حبان في تاريخ الثقات، فقال (٢): يروي عن: أبي مجلز، وعكرمة. وعنه: علي بن الحسن بن شقيق، وعيسى غنجار. ٣٦ - بشار بن برد البصري، أبو معاذ الأعمى، الشاعر البليغ المقدم على شعراء المحدثين، فإنه قال ثلاثة عشر ألف بيت من الشعر الجيد، وقدم بغداد، وأقام بها ومدح الكبار، وهو من موالي بني عقيل، ويلقب بالمرعث؛ لأنه كان يلبس في أذنه، وهو صغير رعاثا، والرعاث: الحلق، واحدها رعثة، وقيل في معنى لقبه غير ذلك. وقد ولد أعمى، وقال الشعر ولم يبلغ عشر سنين. وعن أبي تمام الطائي قال: أشعر الناس بعد الطبقة الأولى: بشار، والسيد الحميري، وأبو نواس، وبعدهم مسلم بن الوليد. ولبشار: يا طلل الحي بذات الصمد بالله خبر كيف كنت بعدي منها: بدت بخد وجلت عن خد … ثم انثنت بالنفس المرتد وصاحب كالدمل الممد … حملته في رقعة من جلدي حتى اغتدى غير فقيد الفقد … وما درى ما رغبتي من زهدي الحر يلحى والعصا للعبد … وليس للملحف مثل الرد أسلم وحييت أبا الملد … مفتاح باب الحدث المنسد لله أيامك في معد … وفي بني قحطان غير عد (٣) وهي طويلة. ومن شعره: إذا كنت في كل الأمور معاتبا صديقك لم تلق الذي لا تعاتبه

стр. 3702

فعش واحدا أو صل أخاك فإنه … مقارف ذنب مرة ومجانبه إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى … ظمئت وأي الناس تصفو مشاربه (١) وقد سأل أبو حاتم السجستاني أبا عبيدة: أمروان بن أبي حفصة أشعر، أم بشار بن برد؟ فقال: حكم بشار لنفسه بالاستظهار؛ لأنه قال ثلاثة عشر ألف بيت جيد، ولا يكون لشاعر هذا العدد لا في الجاهلية، ولا الإسلام، ومروان أمدح للملوك. ولبشار: خليلي ما بال الدجى لا يزحزح … وما بال ضوء الصبح لا يتوضح أضل النهار المستنير طريقه … أم الدهر ليل كله ليس يبرح وقد ساق صاحب الأغاني (٢) لبشار ستة وعشرين جَدًّا كلهم أعاجم، وأسماؤهم فارسية. وقيل: أصله من طخارستان من سبي الملهب بن أبي صفرة، فولد بشار على الرق فأعتقته إمرأة من بني عقيل. وكان جاحظ الحدقتين، قد تغشاهما لحم أحمر، وكان عظيم الخلقة. ويقال: أنه مدح المهدي فاتهمه بالزندقة، وما هو منها ببعيد، فأمر به فضرب سبعين سوطا، فمات منها. ويقال عنه: إنه كان يفضل النار، ويصوب إبليس في امتناعه من السجود، ويقول: الأرض مظلمة والنار مشرقة … والنار معبودة مذ كانت النار وهو القائل: هل تعلمين وراء الحب منزلة … تدني إليك فإن الحب أقصاني وله: أنا والله لأشتهي سحر عينيك … وأخشى مصارع العشاق وله:

стр. 3703

يا قوم أذني لبعض الحي عاشقة … والأذن تعشق قبل العين أحيانا ولأبي هشام الباهلي، وكتبها على قبر حماد عجرد، وبشار: قد تبع الأعمى قفا عجرد … فأصبحا جارين في دار صارا جميعا في يدي مالك … في النار والكافر في النار قيل: إن بشار قتل في سنة سبع وستين ومائة، وهو ابن نيف وتسعين سنة. وأخباره تامة في كتاب الأغاني (١). ٣٧ - بكر بن الأسود أبو عبيدة الناجي البصري. عن: الحسن، وابن سيرين. وعنه: وكيع، وهلال بن فياض، وغيرهما. روى أحمد بن زهير، عن ابن معين: ليس به بأس. وقال آخر، عن ابن معين: ضعيف (٢). وقال النسائي (٣): ليس بثقة. وقال ابن حبان (٤): غلب عليه التقشف والعبادة، فغفل عن الحديث حتى غلب على حديثه المعضلات. وقال العقيلي (٥): حدثنا آدم بن موسى، سمعت البخاري قال: قال يحيى بن معين: هو كذاب. وروى عباس (٦)، عن ابن معين. قال: أبو عبيدة الناجي: الذي يروي المواعظ بكر بن الأسود، كذاب. ٣٨ - ن: بكر بن الحكم، أبو بشر المزلق اليربوعي البصري. عن: ثابت البناني، ويزيد الرقاشي، وعبد الله بن عطاء. وعنه: أبو عبيدة الحداد، وحرمي بن عمارة، وموسى بن إسماعيل.

стр. 3704

صالح الحديث، وقال أبو زرعة (١): ليس بالقوي (٢). ٣٩ - ت ق: بكر بن خنيس الكوفي العابد. روى عن: أبيه، وثابت البناني، وعطاء بن أبي رباح، وسلمة بن كهيل، وليث بن أبي سليم، وإبراهيم الهجري، وجماعة. روى عنه: أبو النضر هاشم بن القاسم، وآدم بن أبي إياس، وإسماعيل بن عمرو البجلي، ومعروف الكرخي، وعلي بن الجعد، وولداه حبيب، وعبد القدوس ابنا بكر، وأبو نعيم عبيد بن هشام الحلبي، وآخرون. قال أبو حاتم (٣): كان غزاء صالحا. وقال الدارقطني (٤)، وغيره: متروك الحديث. وروى عباس (٥)، عن ابن معين: ليس بشيء. وقال الفلاس: حدثنا يحيى، عن بكر بن خنيس، وهو ضعيف. روى موسى بن أعين، عن بكر بن خنيس، عن ليث، عن مجاهد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: من أتى شيئا من النساء في أدبارهن فقد كفر، رواه الثوري، ومعمر، وجماعة، عن ليث، فلم يرفعه (٦). قال الخطيب (٧): نزل بكر بن خنيس بغداد. قال يعقوب بن شيبة: ضعيف الحديث، وهو موصوف بالعبادة (٨). ٤٠ - بكير بن شهاب الدامغاني، أبو الحسن الحنظلي. يروي عن: الحسن، وابن سيرين، وعمران بن مسلم، وغيرهم. وعنه: ابن أبي طيبة الجرجاني، ورواد بن الجراح العسقلاني، وأبو شيبة شيخ لسلم بن سالم البلخي.

стр. 3705

قال ابن عدي (١): منكر الحديث، لم أجد لهم فيه كلاما (٢). قلت: أما: ٤١ - ت ن: بكير بن شهاب. عن سعيد بن جبير، فقديم، عراقي صدوق، ويحتمل أنه الدامغاني (٣). ٤٢ - بكير بن معروف الدامغاني، أبو معاذ المفسر القاضي، قاضي نيسابور. سكن دمشق مدة، وروى عن: أبي الزبير المكي، ومقاتل بن حيان، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وأبي حنيفة، وعبد الكريم بن أبي المخارق. وعنه: الوليد بن مسلم، ومروان بن محمد، وهشام بن عبيد الله الرازي، وعبد الله بن عثمان عبدان، وحفص بن عبد الله السلمي، ونوح بن ميمون، وحماد بن قيراط، ورآه هشام بن عمار. قال جعفر الفريابي: سمعت هشاما يقول: قدم علينا بكير بن معروف، وكان من أهل خراسان، وسمعت منه، ولم أكتب ذلك. وقال أحمد بن حنبل (٤): ما أرى به بأسا. وكناه النسائي أبا معاذ، وقال: ليس به بأس. وقال أحمد بن أبي الحواري: حدثنا مروان، قال: حدثنا بكير بن معروف، وكان ثقة. وقال ابن عدي (٥): أرجو أنه لا بأس به، ما حديثه بالمنكر جدا. ووثقه ابن حبان (٦). ويروى عن أحمد بن حنبل قال: ذاهب الحديث.

стр. 3706

قلت: خرج له أبو داود في المراسيل (١) ما رواه عن مقاتل بن حيان، عن الضحاك، في قوله: ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم قال: هو على العرش وعلمه معهم. وقال الحاكم: بلغني موته سنة ثلاث وستين ومائة (٢). ٤٣ - د ن: ثابت بن قيس، أبو الغصن الغفاري، مولاهم، المدني. من صغار التابعين، له عن: أنس، وسعيد بن المسيب، ونافع بن جبير، وخارجة بن زيد بن ثابت، وأبي سعيد المقبري. وعنه: معن بن عيسى، وعبد الرحمن بن مهدي، وبشر بن عمر الزهراني، والقعنبي، وإسماعيل بن أبي أويس، وطائفة. قال يحيى بن معين (٣)، والنسائي: ليس به بأس. وقال ابن عدي (٤): يكتب حديثه. وقال أبو حاتم (٥): رأى جابر بن عبد الله، وأنسا. وقال ابن معين مرة: ليس حديثه بذاك، هو صالح، هذه رواية عباس الدوري (٦) عنه. قلت: أخطأ من زعم أن أبا الغصن هذا هو أبو الغصن جحا. قال ابن سعد (٧): عاش ثابت بن قيس مائة وخمس سنين، ومات سنة

стр. 3707

ثمان وستين ومائة (١). ٤٤ - ع: ثابت بن يزيد الأحول الحافظ، أبو زيد البصري. عن: عاصم الأحول، وهلال بن خباب، وطبقتهما. وعنه: أبو داود الطيالسي، وعفان، وعارم، وأبو سلمة التبوذكي، وآخرون. قال أبو حاتم (٢): ثقة. وقال النسائي: ليس به بأس. قلت: مات سنة تسع وستين ومائة (٣). ٤٥ - جابر بن يزيد بن رفاعة العجلي الكوفي. ويقال: إنه أزدي، سكن الموصل. وحدث عن: مجاهد، وعامر الشعبي، وأبي جعفر الباقر، ويزيد بن أبي سليمان، وحماد الفقيه، وجماعة. وعنه: المعافى بن عمران، وعبد الرحمن بن مهدي، والطيالسي، وعفان، والمعافى بن سليمان، وأحمد بن يونس اليربوعي. قال محمد بن عبد الله بن عمار الحافظ: رأيته وعليه عمامة سوداء. وقال عباس، عن ابن معين (٤): جابر بن يزيد رفاعة، موصلي يروي عن مجاهد. قلت له: في كتاب النسائي حديث واحد (٥)، وهو صدوق، بقي إلى حدود السبعين ومائة (٦). ٤٦ - ع: جرير بن حازم الأزدي العتكي، مولاهم، البصري، الحافظ أبو النضر، أخو يزيد ومخلد. رأى بمكة لما حج أبا الطفيل، ولم يسمع منه، وشهد جنازته. وروى عن: عمه جرير بن زيد، وأبي رجاء العطاردي، والحسن، وابن سيرين، وطاوس، وعطاء، وابن أبي مليكة، ونافع، وحميد بن هلال، وقتادة،

стр. 3708

وأيوب، وخلق كثير. وعنه: ابنه وهب بن جرير، وشيخه أيوب السختياني، والسفيانان، وابن وهب، وحسين بن محمد، وعاصم بن علي، وأبو الربيع الزهراني، وشيبان بن فروخ، وأبو نصر التمار، وخلق سواهم. ورحل في الشيخوخة إلى مصر فسمع بها وأسمع. قال وهب: قرأ أبي على أبي عمرو بن العلاء فقال له: أنت أفصح من معد، فقال عبد الرحمن بن مهدي: هو أوثق عندي من قرة بن خالد. قلت: قد وثقه الناس، ولكنه تغير قبل موته، فحجبه ابنه وهب، فما سمع منه أحد في اختلاطه، وله أحاديث ينفرد بها فيها نكارة وغرابة، ولهذا يقول فيه البخاري: ربما يهم. وقال ابن معين: هو في قتادة ضعيف. قال أحمد بن حنبل، وغيره: أخطأ جرير بن حازم في حديثه عن قتادة، عن أنس كانت قبيعة سيف النبي ﷺ من فضة إنما صوابه، عن قتادة، عن سعد بن أبي الحسن مرسلا (١). قال الميموني، عن أحمد بن حنبل: كان حديث جرير، عن قتادة غير حديث الناس، يوقف أشياء، ويسند أشياء، ثم أثنى أحمد عليه وترحم عليه، وقال: رجل صالح: صاحب سنة وفضل. وقال أبو داود الطيالسي: كان جرير بن حازم إذا قدم قال شعبة: قد جاءكم هذا الحشوي. قال العقيلي (٢): حدثنا الحسين بن عبد الله الذارع، قال: حدثنا أبو داود قال: جرير بن حازم، وعبد الوهاب الثقفي تغيرا، فحجب الناس عنهما. وقال الحسن الحلواني: بلغني أن عبد الرحمن بن مهدي دخل إلى جرير يعوده في اختلاطه، فقال له: من أنت، قال: أنا عبد الرحمن بن مهدي. فقال: ابن مهدي بن ميمون.

стр. 3709

وقال عبد الله بن أحمد: سألت يحيى بن معين، عن جرير بن حازم، فقال: ليس به بأس، وهو عن قتادة ضعيف. وقال يحيى القطان: كان جرير بن حازم يقول في حديث الضبع، عن جابر، عن عمر، ثم جعله بعد: عن جابر، عن النبي ﷺ . وقال عبد الرحمن بن مهدي: اختلط جرير بن حازم قبل موته، فلما أحس به بنوه حجبوه، فلم يسمع منه شيء في اختلاطه. وعن جرير قال: لما مات أنس بن مالك كان لي خمس سنين. وقال أبو حاتم (١): تغير قبل موته بسنة. وقال موسى بن إسماعيل: ما رأيت حماد بن سلمة يعظم أحدا ما يعظم جرير بن حازم. وقال وهب بن جرير: كان شعبة يأتي أبي يسأله. وروى وهب، عن أبيه قال: جلست إلى الحسن سبع سنين، لم أخرم منها يوما واحدا. قلت: قد وقع لي من عواليه، ومات في آخر سنة سبعين ومائة (٢). * جعفر بن الحارث، هو أبو الأشهب، في الكنى (٣). ٤٧ - ت: جعفر بن زياد الأحمر الكوفي. عن: منصور، ومغيرة، وعطاء بن السائب، وبيان بن بشر، وعدة. وعنه: ابن مهدي، والأسود بن عامر، وعلي بن حكيم، ويحيى بن بشر الحريري. قال أبو داود: صدوق. وقيل: كان من صالحي الشيعة، وقد سجنه المنصور مدة. وقال ابن حبان: في النفس منه. وقال الجوزجاني (٤): مائل عن الطريق.

стр. 3710

قلت: مات سنة سبع وستين ومائة (١). ٤٨ - جعفر بن كيسان العدوي البصري، أبو معروف المؤذن. عن: معاذة العدوية، وعمرة بنت قيس، وحميد بن هلال. وعنه: يزيد بن هارون، وأبو نعيم، ومسلم، وحوثرة بن أشرس، وجماعة. وثقه ابن معين. وقال أبو حاتم (٢): صالح الحديث. ٤٩ - جعفر بن محمد بن خالد بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي. عن: هشام بن عروة، وعمر بن عبد الله بن عروة. وعنه: معن بن عيسى، وخالد بن مخلد، ومحمد بن خالد بن عثمة. قال البخاري: لا يتابع على حديثه. وقال أبو الفتح الأزدي: منكر الحديث. ٥٠ - جميع بن ثوب السلمي الرحبي الحمصي. أحد الضعفاء. عن خالد بن معدان، وحبيب بن عبيد، ويزيد بن خمير. وعنه: بقية، ومحمد بن حرب، ويحيى بن صالح الوحاظي، وعبد الله بن عبد الجبار الخبائري. قال البخاري (٣): منكر الحديث. وقال ابن حبان (٤): لا يحتج به. وقال أبو حاتم (٥): يكتب حديثه. وقيل فيه: جميع، بالضم. ٥١ - جويرية بن بشير الهجيمي.

стр. 3711

سمع الحسن، وغيره، وعنه: يحيى القطان، ومسلم، والتبوذكي، وعلي بن عثمان اللاحقي. وثقه ابن معين (١). ٥٢ - جميل بن عبيد الله الطائي، أبو النضر البصري. عن: الحسن، وثمامة بن عبد الله. وعنه: زيد بن الحباب، وموسى بن إسماعيل. وليس هذا بجميل بن زيد. ٥٣ - ت ق: الحارث بن نبهان، أبو محمد الجرمي البصري. عن: عاصم بن أبي النجود، وأبي إسحاق، وعطاء بن السائب، وطبقتهم. وعنه: مسلم بن إبراهيم، وموسى التبوذكي، وعبيد الله العيشي، وأبو كامل الجحدري، وطالوت بن عباد. ضعفه أبو حاتم (٢)، وغيره. وقال البخاري (٣): منكر الحديث. وقال النسائي (٤): متروك الحديث. وقال ابن معين (٥): ليس بشيء (٦). ٥٤ - الحارث بن غصين، أبو وهب الثقفي. عن: عطاء بن السائب، ومنصور، وحصين. وعنه: شهاب بن خراش، وحسين الجعفي، ويعلى بن عبيد، ومحمد بن جعفر المدائني. ٥٥ - ت ق: الحارث بن النعمان بن سالم الليثي. عن: خاله سعيد بن جبير، وأنس بن مالك، وطاوس، وعنه الحارث بن النعمان بن سالم البزاز سميه، وسعيد بن عمارة، وثابت بن محمد الزاهد، وآخرون.

стр. 3712

قال أبو حاتم (١): ليس بقوي. وقال البخاري (٢): منكر الحديث (٣). ٥٦ - د: حبان بن يسار، أبو روح الكلابي البصري. عن: محمد بن واسع، وهشام بن عروة. وعنه: عمرو بن عاصم الكلابي، وأبو غسان النهدي، وأبو سلمة التبوذكي، وآخرون. قال أبو حاتم (٤): ليس بالقوي. وأورده ابن حبان في الثقات (٥). ٥٧ - م ن ق: حبيب بن أبي حبيب يزيد الجرمي البصري الأنماطي. سمع: الحسن، وعمرو بن هرم، وقتادة، وخالد بن عبد الله القسري. وعنه: أبو داود الطيالسي، وأبو سلمة المنقري، وحبان بن هلال، وسليمان بن حرب، وداود بن شبيب، وولده محمد بن حبيب. فيه لين ما، قد غمزه أحمد (٦)، وقدح فيه يحيى القطان. ونهى يحيى بن معين عن كتابة حديثه. وقد حدث عنه ابن مهدي، وغيره (٧). ٥٨ - حبيب بن حجر القيسي البصري، مصغر الاسم. عن: ثابت البناني، وأبي المهزم. وعنه ابن المبارك، ووكيع، ومسلم، وإبراهيم بن الحجاج السامي. ما علمت به بأسا بعد. ٥٩ - ق: حجاج بن تميم الجزري.

стр. 3713

سمع ميمون بن مهران. حدث عنه يحيى الحماني، وسويد بن سعيد، وجبارة بن المغلس. ضعفه ابن عدي (١). وقال النسائي: ليس بثقة. قلت: له حديثان في ابن ماجه (٢). ٦٠ - د: حجاج بن صفوان المدني. عن: أسيد بن أبي أسيد، وأبيه، وإبراهيم بن عبد الله بن أبي حسين. وعنه: أبو ضمرة، والقعنبي. وثقه أحمد. وقال أبو حاتم (٣)، وغيره: صدوق. وضعفه الأزدي (٤). ٦١ - حرب بن سريج المنقري البصري البزاز. عن: الحسن، وابن أبي مليكة، ونافع، ومحمد بن علي بن الحسين. وعنه: ابن المبارك، وزيد بن الحباب، وطالوت بن عباد، وموسى بن إسماعيل، وشيبان بن فروخ. قال أحمد (٥)، وغيره: ليس به بأس. وقال ابن حبان (٦): لا يحتج به. وقال أبو حاتم (٧): ليس بقوي. وقال ابن عدي (٨): أرجو أنه لا بأس به (٩).

стр. 3714

قلت: يكنى أبا سفيان، ويقال هو أيضا: حرب بن أبي العالية. ٦٢ - خ م د ت ن: حرب بن شداد، أبو الخطاب اليشكري البصري الحافظ. عن: شهر بن حوشب، والحسن البصري، ويحيى بن أبي كثير. وعنه: عبد الرحمن بن مهدي، وأبو داود (١)، وعبد الصمد التنوري (٢)، وعمرو بن مرزوق، وعبد الله بن رجاء الغداني، وآخرون. وثقة أحمد (٣)، وغيره. وقال الفلاس: كان يحيى بن سعيد لا يحدث عنه. قلت: قد علم تعنت يحيى بن سعيد في الرجال، وبعد هذا فيروي عن مجالد، ويقويه. مات حرب سنة إحدى وستين ومائة (٤). * حرب بن أبي العالية، في الطبقة الآتية (٥). ٦٣ - م ت: حرب بن ميمون، أبو الخطاب الأنصاري البصري الأكبر، مولى النضر بن أنس بن مالك. روى عن: مولاه، وعطاء بن أبي رباح، وأيوب السختياني، وغيرهم. وعنه: عبد الصمد التنوري، وبدل بن المحبر، وحبان بن هلال، والحسين بن حفص، ويونس المؤدب، وعبد الله بن رجاء. وثقة ابن المديني، ولينه غيره. قال البخاري (٦): قال سليمان بن حرب: كان أكذب الخلق، وقال ابن معين: صالح.

стр. 3715

وقال أبو زرعة (١): لين (٢). * حرب بن ميمون، صاحب الأغمية. هذا أصغرهم، سيأتي فيما بعد - إن شاء الله - (٣). ٦٤ - م د ن ق: حرملة بن عمران بن قراد، أبو حفص التجيبي المصري، هو جد حرملة صاحب الشافعي. روى عن جماعة، قد ذكر (٤). ٦٥ - خ ٤: حريز بن عثمان بن جبر، أبو عثمان الرحبي المشرقي الحمصي الحافظ، ويكنى أبا عون أيضا، من صغار التابعين. سمع: عبد الله بن بسر المازني، وخالد بن معدان، وراشد بن سعد، وحبيب بن عبيد، وعبد الواحد بن عبد الله النصري، وعبد الرحمن بن ميسرة، وعدة. وعنه: بقية، ويحيى القطان، ويحيى بن سعيد العطار الحمصي، وحجاج بن محمد، وآدم بن أبي إياس، وأبو اليمان، ويحيى الوحاظي، وعلي بن عياش، وعلي بن الجعد، وخلق كثير. وحديثه نحو المائتين، وكان فيه نصب. وقد قال أبو حاتم (٥): لا يصح عندي ما يقال عنه في رأيه، ولا أعلم بالشام أثبت منه. وقال أحمد بن حنبل (٦): ثقة ثقة. وقال أبو اليمان: كان يتناول من رجل ثم ترك ذلك. وقال يزيد بن هارون: أشد شيء سمعته منه يقول: لنا أمير ولكم أمير، وسمعته يقول: لا أحب من قتل لي جدين. وقال يعقوب الفسوي (٧): بلغني عن علي بن عياش، قال: سمعت
следующие страницы →