← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 3781–3820 · переход к 3786.

стр. 3781

وقال إبراهيم بن أعين: كنت أصب الماء على سفيان وهو يتوضأ، فجاء عبد الصمد أمير مكة فسلم على سفيان، فقال له: من أنت؟ قال: أنا عبد الصمد، قال: كيف أنت؟ اتق الله، وإذا كبرت فأسمع؛ يعني أنه كان يصلي بالناس وما كان خلفه من يكبر. زيد بن أبي خداش، أن الثوري لقي شريكا فقال: بعد الفقه والخير تلي القضاء! قال: يا أبا عبد الله، وهل بد للناس من قاض؟ فقال سفيان: وبد للناس من شرطي. وقال قبيصة: قيل لشريك: إن سفيان قال: أي رجل أفسدوا؟ فقال: لو كان لسفيان بنات أفسدوه أكثر مما أفسدوني. ولقي سفيان يونس بن مسمار فقال: يا يوسف، أسمنت البرذون وأهزلت الدين، فقال: أنا أنفع للناس منك؛ أتكلم في المحبوس فيطلق، ويجيء الملهوف فأعينه، وأتكلم في الحمالة، وأسعى في الأمور، قال: وكان سفيان إذ لقيه بعد سلم عليه. وعن سفيان قال: إذا رأيت القارئ؛ يعني المتزهد، يلوذ بالسلطان فاعلم أنه لص، وإذا رأيته يلوذ بالأغنياء فاعلم أنه مرائي، فإياك أن تخدع بقول: أرد مظلمة، وأدفع عن مظلوم، فإن هذه خدعة من إبليس اتخذها فجار القراء سلما. فصل قال مبارك أخو سفيان: رأيت عاصم بن أبي النجود جاء إلى سفيان يستفتيه، فقال: أتيتنا يا سفيان صغيرا، وأتيناك كبيرا. وقال ابن شوذب: سمعت أيوب يقول: ما قدم علينا من الكوفة أفضل من سفيان الثوري. وقال ابن مهدي: أبصر أبو إسحاق السبيعي سفيان مقبلا فقال: (وآتيناه الحكم صبيا). وقال يونس بن عبيد: ما رأيت كوفيا أفضل من سفيان. سفيان بن وكيع: حدثنا أبو يحيى الحماني، سمع أبا حنيفة يقول: لو كان سفيان في التابعين لكان فيهم له شأن.

стр. 3782

وعنه قال: لو حضر علقمة والأسود لاحتاجا إلى مثل سفيان. وقال ابن أبي ذئب: ما رأيت رجلا أشبه بالتابعين من سفيان. وقال شعبة: سفيان أحفظ مني؛ إنه ساد بالورع والعلم. وقال يعقوب الحضرمي: سمعت شعبة يقول: سفيان أمير المؤمنين في الحديث. وعن ابن عيينة قال: ما رأيت رجلا أعلم بالحلال والحرام من سفيان الثوري، ولا رأى هو مثل نفسه. وقال ابن المبارك: ما نعت لي رجل إلا وجدته دون نعته، إلا الثوري. قلت: هذا الرجل وأمثاله ما جعل الله لهم هذه الجلالة في القلوب سدى، فحب سفيان من الإيمان. ومن شيوخه: إبراهيم بن عبد الأعلى، وإبراهيم بن عقبة، وإبراهيم بن محمد بن المنتشر، وإبراهيم بن مهاجر، وإبراهيم بن ميسرة، وآدم بن سليمان، وإسماعيل بن أمية، وابن أبي خالد، وإسماعيل السدي، وأشعث بن أبي الشعثاء، والأغر بن الصباح، وإياد بن لقيط، وأيوب بن موسى، وبريد بن عبد الله، وبكير بن عطاء، وبيان بن بشر، وأبو المقدام ثابت بن هرمز، وثور بن يزيد، وثوير بن أبي فاختة، وجابر الجعفي، وجامع بن أبي راشد، وجامع بن شداد، وجعفر بن محمد، والحسن بن عمرو الفقيمي، وحماد الفقيه، وربيعة الرأي، والزبير بن عدي، وزيد بن أسلم، وسماك بن حرب، وسمي مولى أبي بكر، وسهيل، وصالح بن حي، وعاصم بن بهدلة، وأبو الزناد، وابن طاوس، وابن عقيل، وابن أبي نجيح، وابن أبي لبيد، وعبد الرحمن بن عابس، وعبد الرحمن بن القاسم، وعبد العزيز بن رفيع، وعبد الكريم الجزري، وعبد الكريم أبو أمية، وعبد الملك بن عمير، وعبد الملك بن أبي سليمان، وعبد الملك بن أبي بشير، وعبدة بن أبي لبابة، وعبيد الله بن عمر، وأبو حصين عثمان بن عاصم، وعثمان البتي، وعلي بن الأقمر، وعلقمة بن مرثد، وعلي بن بذيمة، وعلي بن جدعان، وعمارة بن

стр. 3783

القعقعاع، وعون بن أبي جحيفة، وفراس الهمداني، وقيس بن مسلم، ومحارب بن دثار، ومحمد بن أبي بكر بن حزم، وأبو الزبير، ومحمد بن المنكدر، ومطرف بن طريف، ومعبد بن خالد، ومغيرة بن مقسم، ومغيرة بن النعمان، والمقدام بن شريح، ومنصور بن المعتمر، وموسى بن أبي عائشة، وميسرة بن حبيب، وميسرة الأشجعي، وأبو حمزة ميمون الأعور، وهشام بن إسحاق، وهشام بن حسان، وهشام بن عروة، وواصل الأحدب، ويحيى بن أبي إسحاق، ويحيى بن هانئ بن عروة، ويزيد بن أبي زياد، ويعلى بن عطاء، وأبو إسحاق الشيباني، وأبو بكر بن عبد الله بن أبي الجهم، وأبو الجويرية الجرمي، وأبو خالد الدالاني، وأبو هاشم الرماني، وأبو يعفور العبدي. ومن تلامذته: أبو إسحاق الفزاري شيخ الثغور، وأحوص بن جواب، وإسحاق الأزرق، وابن علية، وبشر بن السري، وبشر بن منصور السليمي، وثابت بن محمد العابد، وجعفر بن عون، والحسين بن حفص، وأبو أسامة، وخالد بن الحارث، وخلاد بن يحيى، وروح، وزيد بن أبي الزرقاء، وسفيان بن عقبة، وأبو داود الطيالسي، وأبو عاصم، وضمرة، والخريبي، وابن نمير، وعبد الله بن الوليد العدني، وعبيد الله بن موسى، وعلي بن قادم، وعمرو العنقزي، والقاسم الجرمي، وأبو همام الدلال، ومصعب بن المقدام، ومعاوية بن هشام، وأبو حذيفة النهدي، ومؤمل بن إسماعيل، والنعمان بن عبد السلام، ويحيى بن يمان، ويزيد بن أبي حكيم العدني، ويزيد بن زريع، ويزيد بن هارون، ويعلى بن عبيد، وأبو أحمد الزبيري، وأبو بكر الحنفي، وأبو داود الحفري، وأبو سفيان المعمري، وأبو عامر العقدي. وقد حدث عنه خلق لا يحصون، وآخر ثقة روى عنه هو علي بن الجعد (١).

стр. 3784

١٥١ - خ م د ن ق: سلام بن مسكين، أبو روح الأزدي النمري البصري. عن الحسن، وثابت، وقتادة، وأبي ظلال هلال، وأبي غالب حزور، ويزيد بن الشخير إن كان لقيه، وعن بشر بن حرب، وعدة. وعنه أبو نعيم، ومسلم بن إبراهيم، وأبو نصر التمار، وعبد الرحمن بن مهدي، وعلي بن الجعد، وهدبة بن خالد. وثقه ابن معين. وقال أبو حاتم (١): صالح الحديث. وروى البخاري (٢) عن محمد بن محبوب أنه مات في آخر سنة سبع وستين. وقد وهم من قال: إنه توفي سنة أربع. وقد رمي بالقدر (٣)، إلا أنه من العابدين. قال موسى بن إسماعيل: كان من أعبد أهل البصرة في زمانه (٤). ١٥٢ - ن: سلمة بن العيار الدمشقي، أبو مسلم، مولى بني فزارة، واسم أبيه أحمد بن حصين. روى عن أبي الزبير، وثور بن يزيد، وجعفر بن برقان، والأوزاعي، وطائفة. وعنه الوليد بن مسلم، وأبو مسهر، ومروان الطاطري، وعبد الله بن يوسف. قال أبو مسهر: هو أثبت أصحاب الأوزاعي مع يزيد بن السمط، وكانا ورعين فاضلين صحيحي الحفظ، على حال تقلل من الدنيا، ما تلبسا بشيء. وقال ابن حبان (٥): له نحو من عشرة أحاديث.

стр. 3785

قيل: مات سنة ثلاث، وقيل: سنة ثمان وستين ومائة، مات شابا (١). ١٥٣ - د ت ن: سليمان بن أرقم، أبو معاذ. بصري مشهور. عن الحسن، وابن سيرين، وعمر بن عبد العزيز، والزهري، ويحيى بن أبي كثير. وعنه الزهري شيخه، وبقية بن الوليد، وأسد بن موسى، وعلي بن عياش، وأبو المغيرة، ومنصور بن أبي مزاحم، وطائفة. وثقه أحمد بن حنبل فيما قيل، وقيل: إن الذي وثقه هو سليمان بن معاذ، وقيل: ابن قرم، نسب إلى جده. وقال أبو زرعة الرازي (٢): سليمان بن أرقم ليس بذاك. وقال أبو حاتم (٣): ليس بالمتين. وقال ابن حبان (٤): هو رافضي غال، يقلب الأخبار. وقال البخاري (٥): تركوه. وروى عباس عن ابن معين (٦): ليس بشيء، وقال مرة: ليس يسوى فلسا. وروى عبد الله بن أحمد بن حنبل (٧) عن أبيه قال: سليمان بن أرقم لا يسوى شيئا، لا يروى عنه. وقال السعدي (٨): ساقط.

стр. 3786

وقال الدارقطني (١): متروك. قلت: من بلاياه حديثه (٢) عن الزهري، عن عروة، عن عائشة مرفوعا: اطلبوا الخير عند حسان الوجوه، وتسموا بخياركم، وإذا أتاكم كريم قوم فأكرموه (٣). ١٥٤ - سليمان بن عبيد، أبو داود المازني. عن عمران بن زيد المدني، وعبد الحميد بن قدامة. وعنه عبد الله بن رجاء الغداني، وموسى بن إسماعيل. ١٥٥ - سليمان بن أبي داود الحمراوي المصري الأفطس، الفقيه العابد. كان متألها قوالا بالحق، فقيها. حمل عنه ابن القاسم، وإدريس بن يحيى. قال ابن يونس: مات سنة ثمان وستين ومائة. ١٥٦ - سليمان بن القاسم، أبو الربيع الجمحي، المصري الزاهد، أحد السادة الأولياء. ولد سنة عشر ومائة، وأخذ عن التابعين. قال عبد الرحمن بن القاسم الفقيه: ما رأيت مثل سليمان بن القاسم قط، هما اثنان أقتدي بهما في ديني؛ سليمان في الورع، ومالك في العلم. وقال ابن وهب: كأن الله قد لين لسليمان ظهره، وكان مسجده فراشه. قال سعيد الآدم: خرج سليمان بن قاسم ﵀ إلى مكة، فما نام في محمل، ولا اضطجع لنوم حتى رجع. ابن وهب: عن سليمان في قوله تعالى: (ليبلوكم أيكم أحسن عملا) قال: لم يقل: أكثر.

стр. 3787

مات بالإسكندرية سنة ثلاث وستين ومائة (١). ١٥٧ - خت م د ت ن: سليمان بن قرم بن معاذ، أبو داود الضبي، وينسب إلى جده، فيقال فيه: سليمان بن معاذ. كوفي صالح الحديث، وهو الذي وثقه أحمد لا ابن أرقم، ولكن وهم بعض الحفاظ ودخلت عليه ترجمة في ترجمة (٢). روى ابن قرم عن ثابت البناني، ومحمد بن المنكدر، ومنصور بن المعتمر، وجماعة. وعنه أبو داود الطيالسي، ويحيى بن آدم، وحسين بن محمد المروذي، وأبو الجواب، وآخرون. وهو شيعي مفرط، ضعفه ابن معين (٣). وقال ابن عدي (٤): هو خير من سليمان بن أرقم. قال عباس (٥): سمعت يحيى بن معين يقول: سليمان بن معاذ ليس بشيء، حدثنا عنه الطيالسي. وروى عباس أيضا (٦) عن يحيى قال: سليمان بن قرم يحدث عن الأعمش، كان ضعيفا. وقال أحمد بن حنبل: لا أرى به بأسا، لكنه يفرط في التشيع (٧). ١٥٨ - ع: سليمان بن كثير العبدي البصري. عن الزهري، وعمرو بن دينار، وحصين بن عبد الرحمن، وغيرهم. وعنه أخوه محمد بن كثير، وعبد الرحمن بن مهدي، وحبان بن هلال، وعفان، وأبو سلمة التبوذكي، وسعيد بن سليمان سعدويه، وغيرهم. وكان ثقة. قال النسائي: لا بأس به - يكنى أبا داود - وعن الزهري ففيه شيء.

стр. 3788

وقال يحيى بن معين: ضعيف الحديث (١). وقال محمد بن يحيى الذهلي: سكن البصرة، وما روى عن الزهري فإنه قد اضطرب في أشياء، وهو في غير الزهري أثبت. وقال العقيلي (٢): سليمان بن كثير الواسطي مضطرب الحديث، وروى عن حصين وحميد الطويل أحاديث لا يتابع عليها. قلت: قد تقرر أنه صدوق يحتج به (٣)، مات سنة ثلاث وستين (٤). ١٥٩ - سليمان بن أبي كريمة. عن مكحول، وهشام بن عروة، وخالد بن ميمون، وهشام بن حسان. وعنه محمد بن مخلد الرعيني، وعمرو بن هاشم البيروتي، وغيرهما. قال ابن عدي (٥): عامة أحاديثه مناكير، ولم أر للمتقدمين فيه كلاما. قلت: ضعفه أبو حاتم (٦)، وما وثقه أحد. ١٦٠ - ع: سليمان بن المغيرة القيسي مولاهم، البصري، أبو سعيد، أحد الأعلام. عن الحسن البصري، وحميد بن هلال، وثابت البناني، وطبقتهم. وعنه يحيى القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبو سلمة التبوذكي، وأسد بن موسى، والقعنبي، وشيبان بن فروخ، وخلق. قال أبو نوح قراد: سمعت شعبة يقول: سليمان بن المغيرة سيد أهل البصرة. وقال عبد الله بن داود الخريبي: ما رأيت بصريا أفضل من سليمان بن المغيرة. وقال أحمد بن حنبل: ثبت ثبت.

стр. 3789

وقال أبو داود الطيالسي: حدثنا سليمان بن المغيرة وكان من خيار الرجال. وسئل ابن علية عن حفاظ أهل البصرة، فقال: سليمان بن المغيرة، وأظنه سمى غيره. وقال يحيى بن معين: هو ثقة ثقة. وقال موسى بن إسماعيل: حدثنا وهيب قال: كان أيوب يقول لنا: خذوا عن سليمان بن المغيرة، وكنا نأتيه وهو في ناحية وأبوه في ناحية. قلت: مات سليمان سنة خمس وستين ومائة (١). ١٦١ - سليمان الخواص، زاهد أهل الشام في زمانه، أبو أيوب. كان أكثر مقامه ببيت المقدس، ودخل بيروت. حكى عنه سعيد بن عبد العزيز الفقيه، ومحمد بن يوسف الفريابي، ويوسف بن أسباط، وحذيفة المرعشي. قال السري السقطي: أربعة كانوا قد أعملوا أنفسهم في طلب الحلال، ولم يدخلوا أجوافهم إلا الحلال؛ وهيب بن الورد، وشعيب بن حرب، ويوسف بن أسباط، وسليمان الخواص، فنظروا إلى الورع، فلما ضاقت عليهم الأمور فزعوا إلى التقلل، أو قال: التذلل. وقال محمد بن حميد الخواص: قال لي بشر الحافي: أتمنى أربعة؛ يوسف بن أسباط، والثوري، وسليمان الخواص، وإبراهيم بن أدهم. وقال الفريابي: كنت في مجلس فيه الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز وسليمان الخواص، فذكر الأوزاعي الزهاد فقال: أما تريد أن ترى مثلهم؟ فقال سعيد: ما رأيت أزهد من سليمان الخواص، ولم يشعر سعيد بأنه في المجلس، فقنع سليمان رأسه وقام، فأقبل الأوزاعي على سعيد فقال: لا تعقل ما تقول؟ تؤذي جليسنا؛ تزكيه في وجهه! روى أبو سهل الدمشقي عن سعيد بن عبد العزيز قال: دخلت على سليمان الخواص، فرأيته جالسا في الظلمة وحده، فكلمته في ذلك فقال: ظلمة القبر أشد، فقلت: ألا تطلب لك رفيقا؟ قال: أخاف أن لا أقوم

стр. 3790

بحقه، قلت: هذا مال صحيح قد أصبته، وأنا لك به يوم القيامة، خذه فأنفقه، قال: يا سعيد، إن نفسي لم تجبني إلى ما رأيت حتى خشيت أن لا تقول، فإن أخذت مالك ثم فرغ فمن لي بمثله صحيح؟ فتركته ثم عدت من الغد، فقلت: بلغني في الحديث أن الرجل لا تستجاب دعوته في العامة حتى يكون نقي المطعم نقي الملبس، فادع لهذه الأمة دعوة، فابتدر الباب مغضبا، ثم قال: أنت بالأمس تفتني، وأنت اليوم تشهرني! فأتيت الأوزاعي، فقال لي: يا سعيد، دع سليمان الخواص وإبراهيم بن أدهم؛ فإنهما لو كان أدركا النبي ﷺ لكانا من خيار أصحابه. وقال عبد الله بن خبيق: قال يوسف بن أسباط: ذهب إبراهيم بن أدهم بالذكر، وذهب الخواص بالعمل. يعقوب بن كعب الأنطاكي، عن أبيه، عن سليمان الخواص، وقيل له: إن الناس شكوك أنك تمر فلا تسلم عليهم، فقال: والله ما ذاك لفضل أراه عندي، ولكني شبه الحنش (١)؛ إن ثورته ثار، وإن قعدت مع الناس جاءني ما أريد وما لا أريد. وقال مؤمل بن إهاب: رأى رجل كأن القيامة قد قامت، ونودي: ليقم السابقون الأولون، فقام سفيان الثوري، ثم قام سليمان الخواص، ثم نودي: ليقم السابقون، فقام إبراهيم بن أدهم. وعن سليمان الخواص قال: كيف آكل الخبز وأنا لا أرى إجارة الطواحين! قلت: لم يرو الخواص شيئا، ولا ظفرت له بوفاة، ولكن وفاته قريبة من وفاة إبراهيم بن أدهم، رحمهما الله (٢). ١٦٢ - ٤: سهيل بن أبي حزم، وهو القطعي، أبو بكر البصري، وهو أخو حزم القطعي. روى عن أبي عمران الجوني، ومالك بن دينار، وثابت البناني، وعنه ابن المبارك، وزيد بن الحباب، وشعيب بن محرز، وهدبة بن خالد، وبشر

стр. 3791

ابن الوليد الكندي، وحبان بن هلال. وسمى حبان والده عبد الله، وقيل: بل اسم أبيه مهران. وروى إسحاق الكوسج عن ابن معين قال: صالح الحديث. وقال البخاري (١) وأبو حاتم (٢): ليس بالقوي. وكذا قال النسائي (٣). ١٦٣ - م: سوادة بن أبي الأسود القطان، واسم أبيه مسلم. روى عن أبيه. وعنه وكيع، وأبو نعيم، وموسى التبوذكي، ومسلم بن إبراهيم، وعبد الواحد بن غياث. وثقه ابن معين (٤). ١٦٤ - سويد بن إبراهيم، أبو حاتم البستي الحناط؛ بالنون، العطار. عن الحسن، ومطر الوراق، وقتادة، وعبد الله بن عبيد بن عمير. وعنه يحيى القطان، وأبو الوليد، وشيبان بن فروخ، وطالوت بن عباد، وعدة. روى الكوسج عن ابن معين: صالح الحديث. وروى عثمان الدارمي (٥) عن ابن معين: أرجو أن لا يكون به بأس. وقال أبو زرعة (٦): حديثه حديث أهل الصدق. وقال النسائي في الكنى: ليس بثقة. وقال في كتاب الضعفاء (٧): ضعيف. وقال ابن حبان (٨): يروي الموضوعات على الأثبات. قيل: مات سنة سبع وستين ومائة (٩).

стр. 3792

١٦٥ - ت: شبيب بن شيبة بن عبد الله بن عمرو بن الأهتم، أبو معمر التميمي المنقري البصري. أحد الخطباء البلغاء والأخباريين الألباء. روى عن الحسن، وابن سيرين، ومعاوية بن قرة، وعطاء بن أبي رباح، وطائفة. وعنه أبو معاوية، والأصمعي، ومسلم بن إبراهيم، وأبو سلمة المنقري، وجبارة بن المغلس، ويحيى بن يحيى التميمي، وعدة. قال أبو حاتم (١): ليس بالقوي. وقال صالح بن محمد جزرة: صالح الحديث. وقال الدارقطني (٢) وغيره: ضعيف. وقال ابن حبان (٣): لا يتشاغل بما انفرد به. قلت: كان أخباريا علامة مفوها، وأميرا جليلا، ولي إمرة الري للمهدي. قال المنصور له: عظني وأوجز. قال: فقلت: يا أمير المؤمنين، إن الله لم يرض من نفسه لك أن جعل فوقك أحدا، فلا ترض له من نفسك بأن يكون عبد هو أشكر منك. قيل لابن المبارك: تأخذ عن شبيب وهو يدخل على الأمراء؟ فقال: خذوا عنه؛ فإنه أشرف من أن يكذب. وقال ابن معين (٤) وأبو داود (٥): ليس بشيء. عيسى بن يونس، عن شبيب بن شيبة قال: كنت في موكب المنصور، فقلت: يا أمير المؤمنين، رويدا، إني أمير عليك. فقال: ويلك! أأمير علي؟ قلت: نعم، حدثني معاوية بن قرة (٦): قال: قال رسول الله ﷺ : أقطف

стр. 3793

القوم دابة أميرهم. قال: أعطوه دابة، فهو أهون من أن يتأمر علينا (١). وقال محمد بن سلام الجمحي: خرج شبيب من دار المهدي، فقيل له: كيف تركت الناس؟ قال: تركت الداخل راجيا، والخارج راضيا. قلت: توفي سنة نيف وستين ومائة (٢). ١٦٦ - شبيب بن مهران القسملي، أبو زياد. عن قتادة. وعنه زيد بن الحباب، ومعلى بن أسد، وإبراهيم بن الحجاج، وغيرهم (٣). ١٦٧ - شجرة بن مسلم الدمشقي. عن ربيعة بن يزيد، ويونس بن ميسرة. وعنه مروان بن محمد الطاطري، وأبو مسهر. وثق. ١٦٨ - ع: شعيب بن أبي حمزة الحمصي الأموي مولاهم، الكاتب، صاحب الخط المنسوب، وأحد الأئمة الثقات، أبو بشر بن دينار. روى عن نافع، وعكرمة بن خالد، والزهري، وعبد الوهاب بن بخت، ومحمد بن المنكدر، وأبي الزناد، وأبي طوالة، وغيرهم. وعنه ابنه بشر، وبقية بن الوليد، والوليد بن مسلم، وعلي بن عياش، وأبو اليمان، وآخرون. وكتب عن الزهري كتابا من علمه لأجل الخليفة هشام بن عبد الملك، وكان أنيق الوراقة واضحها. قال محمد بن حمير، عن شعيب قال: رافقت الزهري إلى مكة، فكنت أدرس أنا وهو القرآن جميعا. وقال ابن معين (٤): هو مثل عقيل ويونس في الزهري، كتب عن الزهري إملاء للسلطان، كان كاتبا.

стр. 3794

وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل (١): سألت أبي: كيف سماع شعيب من الزهري؟ قال: يشبه حديثه الإملاء، لكن الشأن فيمن سمع من شعيب، كان رجلا ضنينا في التحديث. قلت: كيف سماع أبي اليمان عنه؟ فقال: كان يقول: أخبرنا شعيب. قلت: فسماع ابنه بشر؟ قال: كان يقول: حدثني أبي. قلت: فسماع بقية؟ قال: شيء يسير. ثم قال: لما حضرته الوفاة جمع جماعة بقية وابنه، فقال: هذه كتبي ارووها عني. وقال أبو زرعة الدمشقي (٢): حدثني أحمد بن حنبل قال: رأيت كتب شعيب بن أبي حمزة، فرأيت كتبا مضبوطة مقيدة، ورفع من ذكره. قلت: فأين هو من يونس بن يزيد؟ قال: فوقه. قلت: فأين هو من عقيل؟ قال: فوقه. قلت: فأين هو من الزبيدي؟ قال: مثله. وقال حنبل بن إسحاق، سألت أبا عبد الله فقال: كان شعيب بن أبي حمزة قليل السقط. وقال الأثرم: قال أحمد: نظرت في كتب شعيب، كان ابنه يخرجها إلي، فإذا بها من الحسن والصحة ما لا يقدر - فيما أرى - بعض الشباب أن يكتب مثلها صحة وشكلا ونحو ذا. وقال المفضل الغلابي: كان عند شعيب عن الزهري نحو ألف وسبعمائة حديث. وقال ابن معين: أثبت الناس في الزهري مالك وشعيب بن أبي حمزة، وسمى جماعة (٣). وقال دحيم: شعيب ثقة ثبت، يشبه حديثه حديث عقيل، ثم قال: والزبيدي فوقه. وقال أبو زرعة الدمشقي (٤): حدثنا علي بن عياش قال: كان شعيب عندنا من كبار الناس، وكنت أنا وعثمان بن سعيد بن كثير من ألزم الناس له، وكان ضنينا بالحديث، كان يعدنا المجلس فنقيم نقتضيه إياه، فإذا

стр. 3795

فعل فإنما كتابه بيده، ما يأخذه أحد، وكان من صنف آخر في العبادة. وكان من كتاب هشام بن عبد الملك على نفقاته، وكان الزهري معهم بالرصافة. وسمعت شعيبا يقول له (١): يا أبا يحمد، قد كلت يدي من العمل، فقلت لعلي (٢): ما كان يعمل؟ قال: كانت له أرض يعالجها بيده، فلما حضرته الوفاة قال: اعرضوا علي كتبي، فعرض عليه كتاب نافع وكتاب أبي الزناد. وقال يعقوب بن شيبة: حدثنا سليمان الكوفي قال: قلت لأبي اليمان: ما لي أسمعك إذا ذكرت صفوان بن عمرو تقول: حدثنا صفوان، وإذا ذكرت أبا بكر بن أبي مريم تقول: حدثنا، وإذا ذكرت شعيبا تقول: أخبرنا؟ فغضب، فلما سكن قال لي: مرض شعيب بن أبي حمزة، فأتاه إسماعيل بن عياش وبقية ومحمد بن حمير في رجال أنا أصغرهم، فقالوا: كنا نحب أن نتكتب عنك، وكنت ممتنعا، فدعا بقفة له فقال: ما في هذه إلا ما سمعته من الزهري وكتبته وصححته، فلم يخرج من يدي، فإن أحببتم فاكتبوها، قالوا: فنقول ماذا؟ قال: تقولون: أنبأنا شعيب، أخبرنا شعيب، وإن أحببتم أن تكتبوها عن ابني فقد قرأتها عليه. وقال أبو زرعة الدمشقي (٣): حدثنا أبو اليمان قال: دخلنا على شعيب حين احتضر، فقال: هذه كتبي، فمن أراد أن يأخذها فليأخذها، ومن أراد أن يعرض فليعرض، ومن أراد أن يسمعها من ابني فليسمعها، فإنه قد سمعها مني. قال يحيى الوحاظي وغيره: مات شعيب سنة ثلاث وستين ومائة. وقال يزيد بن عبد ربه: سنة اثنتين وستين (٤). ١٦٩ - شعيب بن رزيق الفلسطيني، أبو شيبة. سكن ثغر طرسوس. وروى عن الحسن، وجماعة. سيأتي (٥).

стр. 3796

١٧٠ - شعيب بن كيسان الكوفي. عن أنس بن مالك، وسعيد بن جبير، وحماد بن أبي سليمان، وثابت بن جابان، وغيرهم. وعنه عثمان بن فايد، وعمر بن عبيد الطنافسي، وأبو معاوية، وأبو الوليد الطيالسي، ويحيى الحماني، وآخرون. قال البخاري (١): لا يعرف له سماع من أنس. وقال أبو حاتم (٢): صالح الحديث. ولينه العقيلي (٣). ١٧١ - شعيب بن ميمون البزوري. عن حصين بن عبد الرحمن، وأبي جناب، وأبي هاشم الرماني، والعوام بن حوشب، وغيرهم. وعنه منصور بن المهاجر، وشبابة بن سوار، وغيرهما. قال ابن حبان (٤): له مناكير، لا يحتج به. وقال أبو حاتم (٥): مجهول (٦). ١٧٢ - ع: شيبان النحوي. هو شيبان بن عبد الرحمن، مولى بني تميم، أبو معاوية البصري، نزيل الكوفة وأحد الأئمة المتعينين. نزل الكوفة فأدب بها أولاد الأمير داود بن علي العباسي. وروى عن الحسن، وقتادة، والحكم، وهلال الوزان، وزياد بن علاقة، ومنصور بن المعتمر، ويحيى بن أبي كثير، وطالوت، وقل ما روى عن الحسن. روى عنه الحسن الأشيب، وحسين المروذي، ويونس بن محمد المؤدب، وعبيد الله بن موسى، وآدم بن أبي إياس، وعلي بن الجعد، وخلق كثير.

стр. 3797

وثقه يحيى بن معين (١) وغيره. وقيل في نسبه: النحوي، إنما هو إلى نحو بن شمس؛ بطن من الأزد. وقال أبو بكر بن أبي داود وغيره: بل كان أديبا نحويا. قال أحمد بن حنبل: شيبان، ثبت في كل المشايخ. وقال يعقوب ين شيبة: كان صاحب حروف وقراءات مشهورة بذلك. قلت: أخذ القراءة عن عاصم بن بهدلة، سمع منه الحروف جماعة، وقد سكن بغداد، وحدث عنه أيضا من الكبار عبد الرحمن بن مهدي، وكان يؤدب سليمان بن داود الهاشمي. وقد سئل يحيى بن معين: كيف حاله في الأعمش؟ فقال: ثقة في كل شيء، أحب إلي من معمر في قتادة. قلت: قد وثقه الناس، واحتج به أهل الصحاح. وسئل أبو حاتم فقال (٢): لا يحتج به. قال ابن سعد (٣): شيبان ثقة. توفي سنة أربع وستين ومائة. قلت: ووقع لي من طريقه حديث عال في المخلصيات عن البغوي عن ابن الجعد، كتبته في غير هذا الموضع (٤). ١٧٣ - شيبان بن أبي شيبان، المطوعي المروزي الغازي. يروي عن داود بن أبي هند، ومنصور بن عبد الحميد صاحب أنس. وعنه مصعب بن بشر، ومحمد بن مزاحم. كان من رؤوس المجاهدين بخراسان. ١٧٤ - شيبان الراعي. عابد صالح زاهد قانت لله، لا أعلم متى توفي، ولا من حمل عنه،

стр. 3798

ولا ذكر له أبو نعيم في الحلية سوى حكاية واحدة عن محمد بن حمزة الربضي قال (١): كان شيبان الراعي إذا أجنب وليس عنده ماء دعا، فجاءت سحابة فأظلته، فاغتسل منها، وكان يذهب إلى الجمعة، فيخط على غنمه، فيجيء فيجدها على حالتها. ١٧٥ - صالح بن عبد القدوس، الأزدي البصري، الشاعر المتكلم المتفلسف. له شعر رائق، وحكم ووصايا ما عليها رونق الإسلام، ويقال: إن أبا الهذيل العلاف لحقه وناظره. قال ابن عدي (٢): كان يعظ بالبصرة ويقص. قتله المهدي على الزندقة، فيروى عن قريش الختلي أن المهدي دعاني يوما فذكر أنه أمره بالمسير على البريد إلى الشام، وكتب له عهدا أنه أمين على كل بلد يدخله حتى يخرج منه، وأمره إذا دخل دمشق أن يأتي إلى حانوت عطار أو حانوت قطان، فيلقى رجلا يكثر الجلوس هناك، وهو شيخ فاضل ناصل الخضاب، يقال له: صالح بن عبد القدوس. فسار وفعل، ودخل الحانوت، فإذا بصالح فيه، فأخذه وقيده، فحمله على البريد إلى العراق. فقال المهدي: أنت فلان؟ قال: نعم، أنا صالح. قال: فزنديق؟ قال: لا، ولكن شاعر أفسق في شعري، قال: اقرأه. فالتوى ساعة، قال: ثم قرأ كتاب الزندقة فقال: أتوب إلى الله فاستبقني، وأنشده لنفسه: ما يبلغ الأعداء من جاهل … ما يبلغ الجاهل من نفسه والشيخ لا يترك أخلاقه … حتى يوارى في ثرى رمسه فقال المهدي: يا قريش، امض به إلى المطبق. قال: ففعلت، فلما قربت من الخروج أمرني فرددته، فقال له: ألست القائل: والشيخ لا يترك أخلاقه؟ قال: بلى. قال: لا تدع أخلاقك حتى تموت، خذوه. فضربوه بأسيافهم، ثم وثب المهدي فضربه نصفين (٣).

стр. 3799

قال النسائي (١): ليس بثقة. وقال ابن معين (٢): ليس بشيء، بصري. ومن شعره: المرء يجمع والخطوب تفرق … ويظل يرقع والزمان يمزق ولأن يعادي عاقلا خير له … من أن يكون له صديق أحمق فارغب بنفسك لا تصادق أحمقا … إن الصديق على الصديق مصدق وزن الكلام إذا نطقت فإنما … يبدي عيوب ذوي العقول المنطق لا ألفينك ثاويا في غربة … إن الغريب بكل سهم يرشق ما الناس إلا عاملان فعامل … قد مات من عطش وآخر يغرق وإن امرؤ لسعته أفعى مرة … تركته حين يجر حبل يفرق إن الترفق للمقيم موافق … فإذا تسافر فالترفق أوفق بقي الذين إذا يقولوا يكذبوا … ومضى الذين إذا يقولوا يصدقوا ومن شعره: ليس الصديق الذي تخشى غوائله … ولا العدو على حال بمأمون ومن شعره: لا أبتغي وصل من لا يبتغي صلتي … ولا أبالي حبيبا لا يباليني هذا ولو كرهت كفي منادمتي … لقلت إذ كرهت كفي لها: بيني ومن شعره: وإن عناء أن تفهم جاهلا … فتحسب جهلا أنه منك أفهم متى يبلغ البنيان يوما تمامه … إذ كنت تبنيه وآخر يهدم وهل يفضل المثري إذا ظن أنه … إذا جاد بالشيء اليسير سيعدم وله: وإذا طلبت العلم فاعلم أنه … حمل فأبصر أي شيء تحمل فإذا علمت بأنه متفاضل … فاشغل فؤادك بالذي هو أفضل

стр. 3800

ومن قصيدته الأولى: وإن من أدبته في الصبى … كالعود يسقى الماء في غرسه حتى تراه مورقا ناضرا … بعد الذي أبصرت من يبسه والق أخا الظعن بإيناسه … لتدرك الفرصة في أسه كالليث لا يفرس أقرانه … حتى يرى الإمكان في فرسه عن أحمد بن عبد الرحمن المعبر قال: رأيت صالح بن عبد القدوس في المنام ضاحكا، فقلت: ما فعل الله بك، وكيف نجوت مما كنت ترمى به؟ قال: إني وردت على رب ليس تخفى عليه خافية، وإنه استقبلني برحمته، فقال: قد علمت برءاتك مما كنت تقذف به (١). ١٧٦ - صالح بن مرداس، أبو خزيمة العبدي. بصري. عن الحسن، وطاوس، وابن سيرين، وغيرهم. وعنه ابن مهدي، ومسلم، وسهل بن حماد. قال ابن معين: ليس به بأس (٢). وقيل: اسمه نصر. ١٧٧ - سوى ق: صخر بن جويرية، أبو نافع البصري، مولى بني تميم، ويقال: مولى بني هلال. عن أبي رجاء العطاردي، وعائشة بنت سعد، ونافع مولى ابن عمر. وعنه أيوب السختياني وهو أكبر منه، وابن مهدي، وروح بن عبادة، وعفان، وعلي بن الجعد، وجماعة. قال أحمد بن حنبل (٣): ثقة ثقة. وقال ابن معين: صالح. قال ابن أبي خيثمة: سمعت ابن معين يقول: إنما يتكلم فيه؛ لأنه يقال: إن كتابه سقط.

стр. 3801

قلت: لم أظفر بموته، وهو قريب من موت حماد بن سلمة (١). ١٧٨ - صخر بن جندلة القاضي، أبو المعلى البيروتي. سمع يونس بن ميسرة بن حلبس. وعنه ابن المبارك، والوليد بن مسلم، ومروان الطاطري. وثق (٢). ١٧٩ - ت ن ق: صدقة بن عبد الله الدمشقي السمين، أبو معاوية روى عن القاسم أبي عبد الرحمن، ومحمد بن المنكدر، ويحيى بن يحيى الغساني، والعلاء بن الحارث، وجماعة. وعنه الوليد بن مسلم، ووكيع، ومحمد بن يوسف الفريابي، ويحيى البابلتي، وعلي بن عياش، وآخرون. وفيه لين، كناه مسلم، وقال (٣): منكر الحديث. وقال عمر بن عبد الواحد: حدثنا صدقة بن عبد الله قال: قدمت الكوفة، فأتيت الأعمش، فإذا رجل غليظ ممتنع، فجعلت أتعجرف عليه تعجرف أهل الشام، فأنكر لغتي فقال: أين يكون أهلك؟ قلت: بالشام، قال: أي الشام؟ قلت: دمشق، قال: وما أقدمك؟ قلت: جئت لأسمع منك ومن مثلك الخبر، فقال لي: وبالكوفة جئت تسمع الحديث؟ أما إنك لا تلقى فيها إلا كذابا حتى تخرج منها. وقال عمرو بن أبي سلمة: سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول: جاءني الأوزاعي فقال لي: من حدثك بأكثر الحديث؟ قلت: الثقة عندك وعندي صدقة بن عبد الله. وقال أبو حاتم (٤): نظرت في مصنفات صدقة بن عبد الله السمين، وسألت دحيما عنه فقال: محله الصدق، غير أنه كان يشوبه القدر، وقد حدثنا بكتب عن ابن جريج وابن أبي عروبة، وكتب عن الأوزاعي ألفا وخمسمائة حديث.

стр. 3802

وقال ابن معين (١)، وأحمد (٢)، والدارقطني (٣): ضعيف. قال الوليد بن مسلم: مات سنة ست وستين ومائة (٤). ١٨٠ - د ت: صدقة بن موسى البصري الدقيقي، أبو المغيرة. عن أبي عمران الجوني، ومحمد بن واسع، ومالك بن دينار، وجماعة. وعنه أبو سعيد مولى بني هاشم، وأبو نعيم، وعلي بن الجعد، وآخرون. ضعفه ابن معين والنسائي (٥). ١٨١ - صدقة بن هرمز، أبو محمد الزماني البصري. عن معاوية بن قرة، وعاصم بن بهدلة، وجماعة. وعنه مسلم بن إبراهيم، وموسى المنقري، وحبان بن هلال، وآخرون. ضعفه ابن معين (٦). ١٨٢ - م ن: الصعق بن حزن البكري العيشي، ويقال: العائشي. شيخ بصري صدوق. له عن الحسن، وقتادة، ومطر الوراق، وأبي جمرة الضبعي. وعنه سليمان بن حرب، وموسى بن إسماعيل، والأصمعي، ويونس بن محمد، وعارم، وشيبان بن فروخ. قال عارم: كانوا يرونه من الأبدال. وقال أبو حاتم (٧) وغيره: ما به بأس. ١٨٣ - الضحاك بن نبراس (٨)، أبو الحسن الجهضمي البصري. عن ثابت البناني، ويحيى بن أبي كثير. وعنه حبان بن هلال، ومسلم بن إبراهيم، وأسد بن موسى، وأبو سلمة التبوذكي، وآخرون.

стр. 3803

قال النسائي (١) وغيره: متروك. وقال الدارقطني (٢): ضعيف. وخرج له البخاري في كتاب الأدب (٣) له. ١٨٤ - د ت: طعمة بن عمرو العامري الكوفي. عن نافع مولى ابن عمر، وحبيب بن أبي ثابت، وعمر بن بيان التغلبي. وعنه وكيع، وأبو نعيم، وأسيد الجمال، وجبارة بن المغلس، وجماعة. وثقه ابن معين (٤). وقال الدارقطني (٥): ليس بحجة. وقال مطين: توفي سنة تسع وستين (٦). ١٨٥ - طلحة بن قيس الجريري. عن عطاء بن أبي رباح، والحسن، وابن أشوع. وعنه أبو سلمة التبوذكي، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وعبد الواحد بن غياث. وثقه ابن معين (٧). ١٨٦ - طلحة بن النضر الحداني البصري. عن محمد بن سيرين. وعنه ابن أخته أمية بن خالد القيسي، وابن المبارك، وزيد بن الحباب. قال أحمد بن حنبل (٨): ما أرى به بأسا (٩).

стр. 3804

١٨٧ - ت ق: عاصم بن عمر حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي، العمري المدني. عن عبد الله بن دينار، وسهيل بن أبي صالح، وعاصم بن عبيد الله. وعنه ابن وهب، وعبد الله بن نافع الصائغ، ومحمد بن فليح، وإسماعيل بن أبي أويس، وجماعة. قال معاوية بن صالح، عن ابن معين: ضعيف، ليس بشيء. وقال أحمد: ضعيف (١). وقال ابن حبان (٢): لا يجوز الاحتجاج به. قلت: هو أخو عبيد الله بن عمر. ١٨٨ - ن: عافية القاضي. هو عافية بن يزيد بن قيس الأودي الكوفي، أحد الأعلام، تفقه على أبي حنيفة، وبرع في الفقه. وحدث عن الأعمش، وابن أبي ليلى، ومجالد بن سعيد، وهشام بن عروة، ومحمد بن عمرو بن عطاء (٣). وعنه موسى بن داود، وأسد بن موسى، وغير واحد. ذكره الخطيب (٤) وقال: كان عالما زاهدا، ولي قضاء الجانب الشرقي ببغداد، فحكم مرة على سداد وصون، ثم استعفى فأعفي. قال النسائي (٥): ثقة. وقال أبو داود (٦): يكتب حديثه. واختلف اجتهاد يحيى بن معين فيه، فقال في رواية عباس (٧) وأحمد

стр. 3805

ابن أبي مريم: ثقة. وقال في رواية علي بن الحسين بن الجنيد (١): كان ضعيفا في الحديث. وسبب فراره من القضاء أنه تثبت في حكومة، فذهب أحد الخصمين فأهدى له رطبا، فرده عليه وزجره، قال: فلما تحاكم هو وخصمه إليه من الغد قال: لم يستويا في قلبي، ووجدت قلبي يميل إلى نصرة الذي أراد أن يهدي لي، ثم حكاها للخليفة وقال: هذا حالي وما قبلت، فكيف لو قبلت هديته؟! وقد سئل أبو داود عنه فقال: أعافية يكتب حديثه؟! وجعل يضحك ويتعجب. وقال ابن الأعرابي: خاصم أبو دلامة رجلا إلى عافية فقال: لقد خاصمتني غواة الرجال … وخاصمتهم سنة وافيه فما أدحض الله لي حجة … وما خيب الله لي قافيه فمن كنت من جوره خائفا … فلست أخافك يا عافيه فقال له عافية: لأشكونك إلى أمير المؤمنين، قال: ولم؟ قال: لأنك هجوتني، قال: والله لئن شكوتني إليه ليعزلنك. قال: ولم؟ قال: لأنك لا تعرف الهجاء من المديح. قلت: قلما روى عافية؛ لأنه مات كهلا (٢). ١٨٩ - عامر بن شبل الجرمي. عن أبي قلابة، وعمر بن عبد العزيز، وجرير بن الخطفي الشاعر. وعنه مروان بن محمد الطاطري، وعبد الله بن يوسف التنيسي، وغيرهما. وثقه أبو زرعة الدمشقي (٣). ١٩٠ - ق: عباد بن كثير الرملي الفلسطيني. عن فسيلة بنت واثلة بن الأسقع، وعروة بن رويم، وابن طاوس، والزبير بن عدي، وداود بن أبي هند، وجماعة. وعنه زياد بن الربيع

стр. 3806

اليحمدي، ومخلد بن يزيد الحراني، وأبو جعفر النفيلي، ويحيى بن يحيى النيسابوري، ويحيى بن معين، وعدة. وثقه ابن معين وحده (١). وقال البخاري (٢): فيه نظر. وقال أبو زرعة (٣) وغيره: ضعيف. وقال النسائي (٤): متروك. وقال الدولابي: قال البخاري (٥): عباد بن كثير الرملي فيه نظر، وعباد بن كثير الثقفي البصري سكن مكة (٦)، تركوه. وكذا فرق بين الترجمتين العقيلي (٧)، وابن حبان (٨)، وغير واحد، حتى قال ابن حبان (٩): والدليل على أن الرملي ليس بالذي كان بمكة أن يحيى بن يحيى روى عنه، والذي كان بمكة مات قبل الثوري، ولم يشهده الثوري. قلت: هذه حجة قاطعة (١٠). ١٩١ - عبد الله بن بجير، أبو حمران. شيخ بصري. عن الحسن، ويزيد بن الشخير، ومعاوية بن قرة. وعنه ابن المبارك، وأبو الوليد، وطالوت بن عباد، وشيبان بن فروخ، وغيرهم.

стр. 3807

وثقه أبو حاتم (١) وغيره. له رواية في المراسيل لأبي داود (٢). ١٩٢ - د ت ق: عبد الله بن بحير الصنعاني القاص. وهم من قال: هو ابن بحير بن ريسان. وقال ابن ماكولا (٣): أحسبه عبد الله بن عيسى بن بحير. فيه ضعف، أخذ عنه عبد الرزاق وغيره، وقد جاء حديث عن عبد الرزاق، عن معمر، عن عبد الله بن بحير بن ريسان الحميري، وله غرائب. وقال ابن ماكولا (٤): عبد الله بن بحير نسب إلى جده. قال شيخنا في تهذيبه (٥): عبد الله بن بحير بن ريسان المرادي، أبو وائل الصنعاني. روى عن عبد الرحمن بن يزيد القاص، وهانئ مولى عثمان. وعنه إبراهيم بن خالد، وعبد الرزاق، وهشام بن يوسف، وأهل صنعاء. وثقه ابن معين (٦). ١٩٣ - د ن ق: عبد الله بن بكر بن عبد الله المزني البصري. عن أبيه، وابن سيرين، والحسن، وعطاء بن أبي ميمونة. وعنه بهز بن أسد، وعفان بن مسلم، وحبان، وعاصم بن علي، ومحمد بن سلام الجمحي. قال النسائي: ليس به بأس. قلت: له في الكتب حديث واحد (٧).

стр. 3808

١٩٤ - م ٤: عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة بن نوفل الزهري المخرمي المدني، الفقيه الإمام. حدث عن أبيه، وسعد بن إبراهيم، وعمة والده أم بكر ابنة المسور، وإسماعيل بن محمد بن سعد. وعنه عبد الرحمن بن مهدي، والواقدي، وخالد بن مخلد، ويحيى بن يحيى التميمي، ويحيى الحماني، وجماعة. وكان مفتيا، عارفا بالمغازي. وثقه أحمد وغيره. وقال ابن معين: صدوق، وليس بثبت (١). وأما ابن حبان فإنه أسرف في توهينه، وقال (٢): يروي عن سهيل بن أبي صالح، وسعيد المقبري، روى عنه العراقيون وأهل المدينة. كان كثير الوهم في الأخبار، حتى روى عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، فإذا سمعها من الحديث صناعته شهد أنها مقلوبة، فاستحق الترك. قلت: وقد كان قام مع بني عبد الله بن حسن، واعتقد أن محمد بن عبد الله بن حسن هو المهدي الذي ورد في الحديث، ثم ندم وقال: لا غرني أحد بعده. وقد ذكرنا في الحوادث بعض ذلك. وقد كان أحمد بن حنبل يرجحه على ابن أبي ذئب لفضله ومروءته وإتقانه. وقد وقع حديثه عاليا في الغيلانيات. وقيل: كان قصيرا جدا. توفي سنة سبعين ومائة (٣). ١٩٥ - د ت: عبد الله بن حسان، أبو الجنيد العنبري البصري، الملقب: عتريس. يروي عن جدتيه؛ صفية ودحيبة، وعن حبان بن عاصم. وعنه عفان، وأبو عمر الحوضي، وأبو عمر الضرير، وعبيد الله بن عائشة، والمقرئ،

стр. 3809

وعبد الله بن سوار بن عبد الله العنبري. لم أر به بأسا (١). ١٩٦ - عبد الله بن حسان القردوسي، أخو هشام بن حسان. عن يحيى بن عقيل. وعنه حماد بن زيد، وسليمان بن حرب، والتبوذكي (٢). ١٩٧ - ق: عبد الله بن الحسين بن عطاء بن يسار المدني، مولى ميمونة عن صفوان بن سليم، وسهيل بن أبي صالح، وشريك بن أبي نمر. وعنه حاتم بن إسماعيل، ومحمد بن فليح، وإسماعيل بن عبد الله. قال أبو زرعة (٣): ضعيف (٤). ١٩٨ - عبد الله بن دكين، أبو عمر الكوفي، نزيل بغداد. عن كثير بن عبيد صاحب أبي هريرة، وعن جعفر بن محمد. وعنه محمد بن بكار بن الريان، وبشر بن الوليد، وسعدوية. خرج له صاحب الأدب. ضعفه ابن معين (٥) في إحدى الروايتين. وقال أبو حاتم (٦): ضعيف. وقال غيره: ثقة (٧). ١٩٩ - ت ن: عبد الله بن زيد بن أسلم، مولى عمر بن الخطاب، أحد الإخوة. سمع أباه. وعنه ابن المبارك، وعبد الرحمن بن مهدي، والقعنبي، وقتيبة بن سعيد.

стр. 3810

وثقه أحمد (١)، وضعفه ابن معين (٢) وغيره، وهو أصلح حالا من أخويه (٣). ٢٠٠ - ن ق: عبد الله بن سليمان الأسلمي المدني القبائي. عن سالم بن عبد الله، ومعاذ بن عبد الله بن حبيب. وعنه خالد بن مخلد، ومعن بن عيسى، وأبو عامر العقدي، والقعنبي، ومطرف بن عبد الله اليساري، وعبد العزيز الأويسي. قال أبو حاتم (٤): لا بأس به (٥). ٢٠١ - عبد الله بن سليمان النوفلي. عن محمد بن علي والد السفاح، وعن الزهري، وثابت بن ثوبان. وعنه هشام بن يوسف الصنعاني وحده؛ ففيه جهالة، وولي قضاء صنعاء. أخبرنا أحمد بن إسحاق قال: أخبرنا أحمد بن يوسف والفتح بن عبد السلام، قالا: أخبرنا محمد بن عمر القاضي قال: أخبرنا أحمد بن محمد البزاز قال: أخبرنا علي بن عمر الحربي قال: حدثنا أحمد بن الحسن الصوفي قال: حدثنا يحيى بن معين قال: حدثنا هشام بن يوسف، عن عبد الله بن سليمان النوفلي، عن محمد بن علي، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى عليه وسلم: أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه، وأحبوني لحب الله، وأحبوا أهل بيتي لحبي. أخرجه الترمذي (٦) عن سليمان بن الأشعث السجستاني، وأخرجه يعقوب بن سفيان الفسوي الحافظ في تاريخه (٧) عن زياد بن أيوب الطوسي؛ كلاهما عن يحيى بن معين، فوقع بدلا لهما (٨).

стр. 3811

• - عبد الله بن عبد الله، أبو أويس المديني. يأتي في الكنى (١). ٢٠٢ - ت: عبد الله بن عبد الرحمن الجمحي المدني. عن الزهري وحده. وعنه معن بن عيسى، وخالد بن مخلد، ومحمد بن خالد بن عثمة. سئل عنه يحيى بن معين (٢) فقال: لا أعرفه (٣). ٢٠٣ - عبد الله بن العلاء بن خالد. شيخ بصري، نزل الري. قال ابن أبي حاتم (٤): حدث عن الزهري، وحميد الطويل، وأشعث بن عبد الملك، وهشام بن حسان. وعنه عبد الرحمن الدشتكي، وزافر بن سليمان، ومحمد بن عيسى الدامغاني، وهشام بن عبيد الله. سألت أبي عنه فقال: صالح. ٢٠٤ - خ ٤: عبد الله بن العلاء بن زبر الربعي، أبو زبر الدمشقي. عن بسر بن عبيد الله الحضرمي، وسالم بن عبد الله العمري، والقاسم بن محمد، وعمر بن عبد العزيز، ومكحول، وعدة. وعنه ولده إبراهيم، وشبابة، وأبو مسهر، ومروان الطاطري، وجماعة. وثقه ابن معين (٥). وقال دحيم: كان ثقة، من أشراف أهل دمشق. قال إبراهيم: ولد أبي عبد الله سنة خمس وسبعين، ومات سنة خمس وستين ومائة. وقيل: مات سنة أربع. وقد كناه جماعة أبا زبر، وكناه البخاري (٦) أبا عبد الرحمن.

стр. 3812

وقد وثقه عدة. وقال أحمد: مقارب الحديث. أنبأني ابن أبي عمر قال: أخبرنا ابن طبرزد قال: أخبرنا ابن الحصين قال: أخبرنا ابن غيلان قال: حدثنا الشافعي (١) قال: حدثنا عبد الله بن روح قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا أبو زبر قال: حدثنا الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: أهللت مع رسول الله صلى عليه وسلم بعمرة في حجته (٢). ٢٠٥ - ق: عبد الله بن عمرو بن مرة الجملي الكوفي. عن أبيه، وعاصم بن بهدلة، وأبي هارون عنترة. وعنه وكيع، وأبو نعيم، وإسحاق السلولي، وغسان بن الربيع، وجماعة. صدوق (٣). ٢٠٦ - م ق: عبد الله بن عياش بن عباس القتباني، أبو حفص المصري. عن عبد الرحمن الأعرج، وأبي عشانة المعافري، ويزيد بن أبي حبيب، وجماعة. وعنه ابن وهب، وزيد بن الحباب، وأبو عبد الرحمن المقرئ، وآخرون. واحتج به مسلم. قال أبو حاتم (٤): صدوق، ليس بالمتين. وقال أيضا: هو قريب من ابن لهيعة. وضعفه أبو داود (٥) والنسائي.

стр. 3813

توفي سنة سبعين ومائة. قلت: هو أقوى من ابن لهيعة (١). ٢٠٧ - د: عبد الله بن كيسان المروزي. عن سعيد بن جبير، وعكرمة، ومحمد بن زياد الجمحي، وثابت البناني. وعنه ابنه إسحاق، وعيسى غنجار، والفضل بن موسى السيناني، وعلي بن الحسن بن شقيق. ضعفه أبو حاتم الرازي (٢)، وذكره ابن حبان في الثقات (٣). كنيته: أبو مجاهد (٤). ٢٠٨ - د ت ن: عبد الله بن مسلم، أبو طيبة السلمي العامري المروزي، قاضي مرو. عن عبد الله بن بريدة، وشقير مولى سعد بن أبي وقاص، وغيرهما. وعنه عيسى غنجار، وزيد بن الحباب، وأبو تميلة يحيى بن واضح، وعبدان، وآخرون. قال أبو حاتم (٥): يكتب حديثه، ولا يحتج به. وقال ابن حبان في الثقات (٦): يخطئ. ٢٠٩ - ت ق: عبد الله بن المؤمل بن وهب الله المخزومي العابدي المكي. عن عطاء بن أبي رباح، وابن أبي مليكة، وأبي الزبير المكي. وعنه الشافعي، ومعن بن عيسى، وسريج بن النعمان، وسعيد بن سليمان الواسطي، وآخرون. وولي قضاء مكة.

стр. 3814

قال أبو حاتم (١): ليس بقوي. ووثقه ابن سعد (٢). وقال الدارقطني (٣) وغيره: ضعيف. وقال أحمد (٤): أحاديثه مناكير. وروى عثمان الدارمي (٥) ومعاوية عن ابن معين: ضعيف. وقال عباس (٦)، عن ابن معين: صالح الحديث. محمد بن سنان العوقي: حدثنا عبد الله بن المؤمل قال: حدثني أبو الزبير، عن جابر قال: قدمنا مع النبي ﷺ مكة فقال: تمتعوا، فكان أحدنا يتمتع بالمرأة من الرواح إلى الغدو، ومن الغدو إلى الرواح (٧). مات سنة سبعين ومائة (٨). ٢١٠ - ق: عبد الله بن واقد، أبو رجاء الهروي، من علماء خراسان. عن أبي هارون العبدي، ومحمد بن مالك مولى البراء، وعبد الله بن عثمان بن خثيم، وابن عون. وعنه أسباط بن محمد، والمحاربي، وأبو عبد الرحمن المقرئ، وإسحاق السلولي، وبشر بن الوليد، وعدة. وثقه أحمد. وعن ابن عيينة قال: ما قدم علينا خراساني أفضل منه. وقال ابن عدي (٩): مظلم الحديث.

стр. 3815

وقال عباس، عن ابن معين (١): عبد الله بن واقد، عن قتادة، وأبي الزبير - ليس بشيء (٢). ٢١١ - د: عبد الله بن يزيد بن مقسم الثقفي الطائفي. نزل البصرة، وروى عن أبيه يزيد بن ضبة الشاعر، وضبة أمه، وعن عمته سارة. وعنه يزيد بن هارون، وابن مهدي، وأبو حذيفة النهدي، ويعقوب الحضرمي، وآخرون. له في السنن حديث (٣). ٢١٢ - ق: عبد الأعلى بن أعين، الشيباني مولاهم. عن نافع، ويحيى بن أبي كثير. وعنه عبيد الله بن موسى، ويحيى بن سعيد الحمصي العطار. وهو أخو حمران، وعبد الملك، وبلال؛ الكوفيين. قال الدارقطني (٤): ليس بثقة (٥). ٢١٣ - ق: عبد الأعلى بن أبي المساور الكوفي الفاخوري (٦) الجرار، نزيل المدائن. عن الشعبي، وعكرمة، وعطاء، وعدة. وعنه شبابة، وسعيد بن سليمان، وصالح بن مالك الخوارزمي، وجبارة بن المغلس، وجماعة. ضعفه الكل. قال ابن معين (٧): ليس بشيء.

стр. 3816

وقال البخاري (١): منكر الحديث. وقال النسائي (٢) وغيره: متروك (٣). ٢١٤ - ت ق: عبد الجبار بن عمر الأيلي، مولى عثمان ﵁. عن نافع، والزهري، وعطاء الخراساني، وابن المنكدر، وربيعة الرأي. وعنه ابن المبارك، وابن وهب، وسعيد بن أبي مريم، وأبو عبد الرحمن المقرئ، وخلف بن تميم، وعدة. وثقه ابن سعد (٤) وقال: كان يكون بإفريقية. وقال ابن معين (٥) وجماعة: ضعيف. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال البخاري (٦): ليس بالقوي. وقال أبو داود: منكر الحديث (٧). سعيد بن أبي مريم: حدثنا عبد الجبار بن عمر، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه أنه كان عند رسول الله صلى عليه وسلم حين جاءه رجل فسأله عن فأرة وقعت في ودك لهم، فقال: اطرحوها وما حولها إن كان جامدا، قالوا: يا رسول الله، إن كان مائعا؟ قال: فانتفعوا به ولا تأكلوه (٨). ورواه (٩) جماعة عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة هكذا. وتفرد به شيخ عن معمر، كما رواه مالك وابن عيينة عن

стр. 3817

الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة شطره الأول. ورواه الأوزاعي وعبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري، ولم يذكر ميمونة. ورواه عقيل عن الزهري، عن عبيد الله مرسلا. وراه سعيد بن أبي هلال عن الزهري، عن سعيد: بلغنا أن رسول الله صلى عليه وسلم سئل عن فأرة. وقد صحح الذهلي خبر معمر (١). ٢١٥ - ت: عبد الجبار بن العباس الشبامي الهمداني الكوفي. عن عدي بن ثابت، وعون بن أبي جحيفة، وعطاء بن السائب، وعدة. وعنه يحيى بن أبي زائدة، والحسن بن صالح، وأبو أحمد الزبيري، وأبو نعيم، وعبيد الله بن موسى، ووكيع، وجماعة. قال أحمد (٢): أرجو أنه لا بأس به، كان يتشيع. وعن أبي نعيم قال: لم يكن بالكوفة أكذب منه. وقال ابن حبان (٣): كان غاليا في التشيع، تفرد عن الثقات بالمقلوبات. وأما رواية عباس (٤) عن ابن معين فقال: ليس به بأس. وقال ابن أبي حاتم (٥): سألت أبي عنه فقال: ثقة، قلت: لا بأس به؟ قال: ثقة (٦). قلت: وهم قديم الوفاة؛ مات بعد الستين ومائة، أو قبلها. ٢١٦ - د ن: عبد الجبار بن الورد المكي، أخو وهيب. حدث عن الكبار؛ عطاء، وابن أبي مليكة، وعمرو بن شعيب. وعنه أحمد بن محمد الأزرقي، وعبد الأعلى بن حماد، وداود بن عمرو الضبي، وجماعة.

стр. 3818

وثقه أبو حاتم (١) وأبو داود. وقال البخاري (٢): يخالف في بعض حديثه (٣). ٢١٧ - عبد الحكم بن أعين بن ليث، أبو عثمان، القرشي مولاهم، المصري الفقيه، نزيل الإسكندرية، وهو والد الفقيه عبد الله بن عبد الحكم. مات سنة إحدى وستين ومائة. ٢١٨ - ت ق: عبد الحميد بن بهرام الفزاري المدائني. عن شهر بن حوشب، وعن عاصم الأحول. وعنه ابن المبارك، وروح بن عبادة، والفريابي، ومحمد بن بكار بن الريان، وأبو صالح كاتب الليث، وعلي بن عياش، ومنصور بن مزاحم، وسعدوية الواسطي. قال أحمد بن حنبل: حديثه عن شهر مقارب، وهي سبعون حديثا، كان يحفظها كأنها سورة. وقال أبو حاتم (٤): أحاديثه عن شهر صحاح. ووثقه أبو داود وغيره. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال يحيى بن معين (٥): ثقة. وقال أبو حاتم (٦): لا يحتج به. قلت: سماعه من شهر كان في سنة ثمان وتسعين، وموته قريب من موت حماد بن سلمة، عام بضعة وستين ومائة. قال علي بن حفص المدائني: سمعت شعبة يقول: نعم الشيخ عبد الحميد بن بهرام، ولكن لا تكتبوا عنه؛ فإنه يروي عن شهر.

стр. 3819

قال محمد بن المثنى: ما سمعت يحيى ولا ابن مهدي يحدثان عن عبد الحميد بن بهرام شيئا قط (١) ٢١٩ - عبد الحميد بن عبد الله بن كثير الداري المكي. عن سعيد بن ميناء، والقاسم بن أبي بزة. وعنه عبد الرحمن بن مهدي، وأبو عامر العقدي، وغيرهما. محله الصدق. ٢٢٠ - عبد الحميد بن عطاء الخولاني. عن ابن شهاب. وعنه ابن لهيعة وهو من أقرانه، وابن وهب. وكان من كتبة الديوان بمصر، مات سنة ثلاث وستين ومائة، ما عرفت فيه جرحا. ٢٢١ - عبد الرحمن بن إبراهيم القاص. سمع العلاء بن عبد الرحمن، وله عنه نسخة. روى عنه ابنه عبد الله، وأبو سعيد مولى بني هاشم، وزيد بن الحباب، وعفان. وثقه ابن معين (٢). وقال أبو حاتم (٣) والنسائي (٤): ليس بالقوي. وكان قاص أهل المدينة ومذكرهم. ٢٢٢ - ن ق: عبد الرحمن بن بديل بن ميسرة العقيلي البصري. عن أبيه، وعوسجة، ويحيى بن سعيد الأنصاري. وعنه عبد الرحمن بن مهدي، والأصمعي، وداود بن المحبر، وأبو داود الطيالسي، ومؤمل بن إسماعيل، وجماعة. قال أبو داود (٥) وغيره: ليس به بأس.

стр. 3820

قلت: له حديث في الكتب (١)، وبعضهم لينه شيئا (٢). ٢٢٣ - ت ق: عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله بن أبي مليكة القرشي التيمي المدني. عن عمه، وعن القاسم بن محمد، وزرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف، وابن المنكدر. وعنه ابن وهب، والشافعي، والقعنبي، وعلي بن الجعد، ويعقوب بن محمد الزهري، وعدة. قال ابن معين (٣) وغيره: ضعيف. وقال البخاري (٤): منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة (٥). ٢٢٤ - د ت ق: عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، أبو عبد الله العنسي الدمشقي المحدث الزاهد، أحد الصالحين. مولده في خلافة عبد الملك بن مروان. روى عن أبيه، وخالد بن معدان، وشهر بن حوشب، وعطاء بن أبي رباح، ونافع، وعمرو بن دينار، وعمرو بن شعيب، وزياد بن أبي سودة، وطائفة. وعنه الوليد بن مسلم، وبقية، وبشر بن المفضل، والفريابي، وعبد الله بن صالح العجلي، وعلي بن الجعد، وعاصم بن علي، وخلق. وثقه أبو حاتم (٦)، واختلف قول ابن معين (٧) فيه، ووثقه أيضا دحيم. وقال ابن معين: ليس به بأس. وقال أحمد بن حنبل وغيره: أحاديثه مناكير.
следующие страницы →