← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 3921–3960 · переход к 3926.

стр. 3921

عن: الحسن، وعطاء بن أبي رباح، ونافع مولى ابن عمر، ويحيى بن أبي كثير، وأبي جمرة الضبعي، وقتادة بن دعامة، وجماعة. وعنه: ابن مهدي، وحبان بن هلال، والحوضي، وأبو داود، والمقرئ، وعبد الصمد، وعمرو بن عاصم، ومسلم بن إبراهيم، ومحمد بن سنان العوقي، وأبو الوليد، ويزيد بن هارون، وعفان، وحجاج، وموسى بن إسماعيل، وهدبة بن خالد، وشيبان بن فروخ، وخلق كثير. أثنى عليه غير واحد، وكان أحد أركان الحديث بالبصرة. قال أحمد بن حنبل: هو ثبت في كل مشايخه. وأما يحيى القطان، فكان لا يرضى حفظه، قال أحمد: كان يحيى بن سعيد يستخف بهمام، ما رأيت يحيى أسوأ رأيا في أحد منه في حجاج بن أرطاة، ومحمد بن إسحاق، وهمام بن يحيى، لا يستطيع أحد أن يراجعه فيه. قلت: أما همام فاحتج به أرباب الصحاح بلا نزاع بينهم، وأما الآخران فبخلافه. قال أبو حاتم (١): همام ثقة، في حفظه شيء. وقال أحمد بن علي الأبار: حدثنا محمد بن المنهال، سمعت سفيان الرأس يقول: سئل يزيد بن زريع، ما تقول في همام؟ فقال: كتابه صالح، وحفظه لا يسوى شيئا. وقال الفلاس: كان عبد الرحمن يقول: إذا حدث همام من كتابه فهو صحيح، وكان يحيى لا يرضى كتابه ولا حفظه، ولا يحدث عنه. وقد سمعت إبراهيم بن عرعرة يقول ليحيى: حدثنا عفان، عن همام، قال: اسكت، ويلك. وقال عبد الله بن أحمد (٢): سمعت أبي يقول: كان يحيى ينكر على همام أنه يزيد في الإسناد، فلما قدم معاذ وافقه على بعض تلك الأحاديث. عفان: كان همام لا يكاد يرجع إلى كتابه، ولا ينظر فيه، وكان

стр. 3922

يخالف فيه فلا يرجع، قال: ثم رجع بعد فنظر في كتبه، فقال: يا عفان، كنا نخطئ كثيرا فنستغفر الله تعالى. وقال موسى بن إسماعيل: سمعت هماما يقول: ما من أعمال البر إلا وأنا كنت أرجو أن أريد به الله إلا هذا الحديث. وقال أحمد بن زهير: سمعت يحيى بن معين يقول: همام في قتادة أحب إلي من أبي عوانة. ثم قال أحمد: وسئل ابن معين عن أبان بن يزيد وهمام، أيهما أحب إليك؟ قال: كان يحيى القطان يروي عن أبان، وكان أحب إليه، وأنا همام أحب إلي، وأبان ثقة. قلت: توفي همام في رمضان سنة أربع وستين ومائة (١). ٤٢٠ - الهيثم بن جماز، البصري البكاء الحنفي، ويقال: هو كوفي. روى عن: يحيى بن أبي كثير، ويزيد الرقاضي، وثابت البناني، وعمران القصير، وغيرهم. وعنه: وكيع، وشجاع بن أبي نصر، وعلي بن الجعد، وآدم بن أبي إياس، وزيد بن الحباب، وطائفة. وكان يقص بالبصرة. قال ابن معين (٢): ضعيف. وقال أبو طالب: سألت أحمد بن حنبل عنه، فقال: ترك حديثه. وكان أبو حاتم بن حبان البستي (٣) يقول: كان من العباد البكائين، يروي المعضلات عن الثقات. وروى هشيم، عن الهيثم، عن ثابت، عن أنس مرفوعا: إذا مات العبد قال ملكاه: يا رب إلى أين نذهب؟ فيقول: اذهبا إلى قبر عبدي سبحاني، وكبراني، واكتبا ذلك في حسناته إلى يوم القيامة (٤).

стр. 3923

٤٢١ - ع: ورقاء، هو الإمام الثبت أبو بشر ورقاء بن عمر بن كليب اليشكري، الخراساني الأصل الكوفي، نزيل المدائن. عن: عمرو بن دينار، ومحمد بن المنكدر، وأبي إسحاق، وعبيد الله بن أبي يزيد المكي، ومنصور بن المعتمر، وطبقتهم. وعنه: إسحاق الأزرق، وشبابة، وأبو داود الطيالسي، وأبو عبد الرحمن المقرئ، وقبيصة، وأبو غسان النهدي، ويزيد بن هارون، وأبو النضر (١)، ومحمد بن يوسف الفريابي، وعلي بن الجعد. قال أحمد: ثقة، صاحب سنة. وقال أبو داود: قال لي شعبة: عليك بورقاء، فإنك لن تلقى مثله حتى ترجع. وقال أبو المنذر إسماعيل بن عمر: دخلنا على ورقاء، وهو في الموت، فجعل يكبر ويهلل ويذكر الله، فلما كثر الناس قال لابنه: اكفني رد السلام، لا تشغلوني عن ربي . قال أبو عبيد الآجري (٢): سألت أبا داود السجستاني، عن ورقاء في أبي نجيح، فقال: ورقاء صاحب سنة، إلا أنه فيه إرجاء. وقال العقيلي (٣): تكلموا في حديثه عن منصور. وقال عباس، عن ابن معين (٤)، قال: سمعت معاذ بن معاذ يقول ليحيى بن سعيد: سمعت حديث منصور من ورقاء؟ قال: لا يساوي شيئا (٥). ٤٢٢ - د: الوليد بن كامل، أبو عبيدة البجلي، مولاهم، الحمصي. تابعي صغير، له عن: عبد الله بن بسر المازني، ورجاء بن حيوة، ونصر بن علقمة، وجماعة. وعنه: بقية، وعلي بن عياش، ويحيى الوحاظي.

стр. 3924

قال البخاري (١): عنده عجائب. وكناه النسائي. وقال: أبو الفتح الأزدي: ضعيف. وقال أبو حاتم الرازي (٢): شيخ (٣). ٤٢٣ - ع: وهيب، هو الحافظ أبو بكر، وهيب بن خالد بن عجلان الباهلي، مولاهم، البصري الكناني، أحد الأعلام. عن: منصور بن المعتمر، وعبد الله بن طاوس، وأبي حازم، وحميد، وعبد العزيز بن صهيب، وعبيد الله بن عمر، وموسى بن عقبة، ومنصور ابن صفية، وأيوب السخيتاني، وخثيم بن عراك، وسهيل بن أبي صالح، وطبقتهم. وعنه: ابن علية، وعفان، وعارم (٤)، ومسلم، وهدبة بن خالد، وخلق. قال عبد الرحمن بن مهدي: كان من أبصر أصحابه بالحديث والرجال. وقال أبو حاتم (٥): يقال: إنه لم يكن أحد بعد شعبة أعلم بالرجال منه. وقال محمد بن سعد (٦): سجن وهيب فذهب بصره، وكان ثقة حجة، يملي من حفظه، وكان أحفظ من أبي عوانة. وقال أحمد بن زهير في تاريخه: حدثنا موسى قال: قلت لحماد بن سلمة: إن وهيب بن خالد يزعم أن علي بن زيد كان لا يحفظ الحديث، فقال: وهيب كان يقدر أن يجالس عليا! إنما كان يجالس عليا وجوه الناس. قلت: صدق وهيب، وما أجاب حماد بطائل. وقال يحيى بن سعيد: ابن علية ويزيد بن زريع أثبت من وهيب.

стр. 3925

قال أحمد: كان ابن مهدي يختار وهيبا على إسماعيل في كل شيء، ثم قال أحمد بن حنبل: عاش وهيب ثمانيا وخمسين سنة. وروى البخاري، عن أحمد بن أبي رجاء الهروي: أن وهيبا توفي سنة خمس وستين ومائة (١). ٤٢٤ - ياسين بن معاذ الزيات الكوفي، أبو خلف. عن: الزهري، وأبي الزبير، وحماد بن أبي سليمان. وعنه: علي بن غراب، ومروان بن معاوية، وعبد الرزاق، وآخرون. ضعفه الجماعة، وكان من جلة الفقهاء. قال يحيى بن معين (٢): كان يفتي برأي أبي حنيفة. وقال البخاري (٣): منكر الحديث. وروى عثمان الدارمي (٤)، عن ابن معين: ليس بشيء. وقال النسائي (٥): متروك الحديث. ٤٢٥ - د: يحيى بن أزهر المصري. عن: عمار بن سعد، وحجاج بن شداد، وأفلح بن حميد. وعنه: ابن وهب، وابن القاسم، وسعيد بن عفير، وإدريس بن يحيى الخولاني. وكان عبدا صالحا، له فضل، مات كهلا أو شابا في سنة إحدى وستين ومائة. وثقه ابن حبان (٦). ٤٢٦ - يحيى بن إسماعيل بن سالم الأسدي. عن أبيه، وعن الشعبي. وعنه: أبو داود الطيالسي، وشبابة، وسعيد بن سليمان الواسطي (٧).

стр. 3926

٤٢٧ - يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر الدمشقي. عن أبيه. وعنه: الوليد بن مسلم، وأبو مسهر، وعلي المدائني. صدوق. قال أبو حاتم (١): ليس به بأس. ٤٢٨ - ع: يحيى بن أيوب، هو عالم أهل مصر، أبو العباس الغافقي المصري المفتي. روى عن: بكير بن عبد الله بن الأشج، وجعفر بن ربيعة، وأبي قبيل حيي بن هانئ، ويزيد بن أبي حبيب، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، وحميد الطويل، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وطائفة سواهم. وعنه: ابن المبارك، وابن وهب، وجرير بن حازم، وزيد بن الحباب، وأبو عبد الرحمن المقرئ، وسعيد بن أبي مريم، وعبد الله بن صالح، وسعيد بن عفير، وغيرهم كثير. وحدث عنه من شيوخه ابن جريج بحديث في الصحيحين. وممن حدث عنه: إسحاق بن الفرات، وأشهب، ويحيى السيلحيني. وكان أحد أوعية العلم. قال يحيى بن معين: صالح الحديث (٢). وقال أحمد بن حنبل (٣): سيئ الحفظ. وقال أبو حاتم (٤): لا يحتج به. وقال النسائي (٥): ليس بالقوي. وقال الدارقطني (٦): في بعض حديثه اضطراب. وقال ابن عدي (٧): هو عندي صدوق.

стр. 3927

قلت: ينفرد بغرائب كغيره من الأئمة. قال ابن يونس: كان أحد الطلابين للعلم. حدث عن أهل الحرمين، والشام، ومصر، والعراق. وحدث عنه الغرباء بأحاديث ليست عند المصريين. وقال ابن أبي مريم: حدثت مالكا بحديث حدثنا به يحيى بن أيوب عنه، فسألته عنه، فقال: كذب، وحدثته بآخر عنه فقال: كذب (١). وقال أحمد بن حنبل (٢): هو دون حيوة، وسعيد بن أبي أيوب في الحفظ والحديث، كان سيئ الحفظ. وذكر لأحمد بن حنبل حديث في الوتر مما ينفرد به يحيى بن أيوب، فقال: ها، من يحتمل هذا؟ قلت: الحديث عند سعيد بن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ يقرأ في الركعة الأولى من الوتر: سبح اسم ربك الأعلى، وفي الثانية بـ قل يا أيها الكافرون، وفي الثالثة بـ (قل هو الله أحد)، و (قل أعوذ برب الفلق)، و (قل أعوذ برب الناس) (٣). قال العقيلي (٤): ذكر المعوذتين لا يصح. قلت: فهذا على شرط الشيخين، وما أخرجه أرباب الكتب الستة. قال أبو بشر الدولابي: يحيى بن أيوب المصري: ليس بذاك القوي. قلت: وضعفه أبو محمد بن حزم في المحلى (٥). وقال ابن عدي (٦): يقال له قاضيا بمصر. ومن غرائبه أيضا: سعيد بن أبي مريم، قال: حدثنا يحيى بن أيوب،

стр. 3928

قال: حدثني ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء، ولا لتماروا به السفهاء، ولا لتخيروا به المجالس، فمن فعل ذلك فالنار النار (١)، فهذا معروف بيحيى. قلت: هو على شرط مسلم، وإنما لم يخرجه لنكارته. قال سعيد بن عفير، وغيره: مات يحيى بن أيوب سنة ثمان وستين ومائة (٢). ٤٢٩ - ت: يحيى بن سلمة بن كهيل الحضرمي الكوفي. عن: أبيه، وجماعة. وعنه: ابنه إسماعيل، ويحيى بن عبد الحميد الحماني، وجماعة. فيه ضعف، وسأعيد ترجمته في الطبقة الآتية لاختلافهم في وفاته (٣). ذكر البخاري وفاته سنة ستين ومائة، وهذا وهم (٤). وقال خليفة بن خياط: توفي سنة ثمان وستين. وقال ابن سعد (٥): في خلافة المهدي. وقال مطين الكوفي: سنة اثنتين وسبعين ومائة (٦). ٤٣٠ - يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة بن ربعي الأنصاري المدني، أبو قتادة. روى عن: يزيد بن عبد الله بن الهاد، وعمرو بن أبي عمرو، وأبي بكر بن نافع العمري. وعنه: ابن وهب، والمقرئ، ومكي بن إبراهيم، وأبو صالح كاتب الليث. قال ابن سعد (٧): مات سنة اثنتين وستين ومائة.

стр. 3929

٤٣١ - د ق: يحيى بن العلاء البجلي الرازي، أبو عمرو. أحد الأعلام الجلة على ضعفه. روى عن: عبد الله بن محمد بن عقيل، وزيد بن أسلم، والزهري، وصفوان بن سليم، وبشر بن نمير، وابن طاوس، وعدة. وعنه: عبد الرزاق بن همام، ومعاذ بن هانئ، وحفص بن عمر الحوضي، ووكيع، وجبارة بن المغلس، ومحمد بن ربيعة الكلابي، وعدة. وكان فصيحا مفوها من نبلاء الرجال. قال أبو حاتم (١): ليس بالقوي. وقال ابن معين، وجماعة: ضعيف. وقال البخاري، والدارقطني، والدولابي: متروك الحديث. وروى عباس (٢)، عن ابن معين: ليس بثقة. وقال الجوزجاني (٣): بلغنا أنه روى عشرين حرفا في خلع النعل على الطعام. وقال ابن حبان (٤): كان ممن ينفرد عن الثقات بالأشياء المقلوبات التي إذا سمعها مَنِ الْحَدِيثُ صِنَاعَتُهُ، سبق إلى قلبه أنه كان المتعمد لها؛ لذلك لا يجوز الاحتجاج به، وكان وكيع شديد الحمل عليه، حدثنا أبو يعلى، قال: حدثنا عمرو بن الحصين،، قال: حدثنا يحيى بن العلاء، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ إذا نظر في المرآة قال: الحمد لله الذي حسن خلقي وخلقي، وأزان مني ما أشان من غيري، وإذا اكتحل فعل (٥) في كل عين ثنتين، وواحدة بينهما. قلت: لعل آفته عمرو بن الحصين (٦).

стр. 3930

قال (١): حدثنا أبو يعلى، قال: حدثنا جبارة، قال: حدثنا يحيى بن العلاء، عن يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، عن أبيه، عن جده مرفوعا: إذا طاق الغلام صوم ثلاثة أيام، وجب عليه صوم رمضان (٢). قلت: ويحيى، وجبارة واهيان. ٤٣٢ - ت: يحيى بن عمرو بن مالك النكري البصري. عن أبيه. وعنه: ابنه مالك، ومسلم بن إبراهيم، وبشر بن الوليد، وعبد الله بن عبد الوهاب الحجبي. ضعفه أبو داود (٣)، وغيره. ومن مناكيره: عن أبيه، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس مرفوعا: لو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون فيغفر لهم، وكفارة الذنب الندم (٤). وبه عن ابن عباس: كان للنبي ﷺ كاتب يسمى السجل (٥). فأما هذا فتابعه فيه يزيد بن كعب، عن أبي الجوزاء. وأخرجه أبو داود (٦) والنسائي (٧)، وهو خبر منكر (٨). ٤٣٣ - ن: يحيى بن عمير البزاز المدني. سمع: نافعا، وسعيدا المقبري. وعنه: معن بن عيسى، وخالد بن مخلد، والقعنبي، وإسماعيل بن أبي أويس. قال أبو حاتم (٩): صالح الحديث (١٠). ٤٣٤ - د: يحيى بن المتوكل، أبو عقيل المدني الضرير الحذاء. يروي عن: بهية، ومحمد بن المنكدر، وابن سوقة، ويحيى بن سعيد

стр. 3931

الأنصاري. وعنه: يحيى بن يحيى، وموسى بن إسماعيل، ويحيى الوحاظي، ولوين، وأمية بن بسطام، وخلق سواهم. وقيل: بل هو كوفي. ضعفه ابن المديني، والنسائي (١). وقال ابن معين (٢): أبو عقيل صاحب بهية ليس بشيء. وقد ذكر له مسلم في خطبة صحيحه (٣). قال ابن نافع: مات سنة سبع وستين ومائة. قلت: قال البغوي في الجعديات (٤): حدثنا علي بن الجعد، قال: حدثنا أبو عقيل، عن بهية، عن عائشة: سألت النبي ﷺ عن ولدان المشركين، قال: إن شئت أسمعتك تضاغيهم في النار. هذا حديث منكر، يدفعه ما في الصحاح، وهو قوله ﵇: الله أعلم بما كانوا عاملين (٥). ٤٣٥ - خ ت ن: يحيى بن المهلب، أبو كدينة البجلي الكوفي. عن: حصين بن عبد الرحمن، وسهيل بن أبي صالح، ومغيرة بن مقسم. وعنه: أبو أسامة، وأبو نعيم، وعفان، وعون بن سلام، ومحمد بن الصلت الأسدي، وآخرون. وثقه ابن معين (٦)، وغيره. ٤٣٦ - يحيى بن موسى القتبي البصري. مقل، روى عن نافع مولى ابن عمر. وعنه: عبد الرحمن بن مهدي، وأبو الوليد، وجماعة.

стр. 3932

وثقه ابن معين (١). ٤٣٧ - ع: يزيد بن إبراهيم التستري، الحافظ أبو سعيد البصري. عن: الحسن، ومحمد بن سيرين، وعطاء بن أبي رباح، وابن أبي مليكة، وقتادة، وأبي الزبير. وعنه: وكيع، وابن مهدي، وعفان، وأبو الوليد، والقعنبي، وموسى بن إسماعيل، وشيبان بن فروخ، وهدبة القيسي، وخلق. وثقه أحمد بن حنبل (٢). وقال ابن المديني (٣): هو ثبت في الحسن وابن سيرين. وكان عفان يرفع أمره. وقال يحيى بن معين: هو في قتادة ليس بذاك. روى ابن أبي خيثمة أنه مات في المحرم سنة اثنتين وستين ومائة. ويقال: سنة إحدى وستين (٤). ٤٣٨ - يزيد بن بزيع الرملي. عن: عطاء الخراساني. وعنه: آدم بن أبي إياس، وأبو الوليد الطيالسي، والحسن بن سوار البغوي، وغيرهم. ضعفه الدارقطني، وغيره. ٤٣٩ - يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي المهلبي الأمير. ولي نيابة إفريقية من قبل المنصور في سنة خمس وخمسين ومائة، وكان أخوه روح متوليا عل السند، فلما مات يزيد، بعث الرشيد روحا واليا على إفريقية. قال ابن معين: يزيد بن حاتم ثقة. قلت: وكذا ذكره ابن أبي حاتم مختصرا (٥)، فما ذكره له شيخا ولا

стр. 3933

راويا. مات بإفريقية في ثاني عشر رمضان سنة سبعين ومائة. ٤٤٠ - ت ق: يزيد بن حيان البلخي، أخو مقاتل بن حيان. عن: عبد الله بن بريدة، وأبي مجلز لاحق بن حميد. وعنه: يحيى بن إسحاق السيلحيني، وأحمد بن يونس، وصالح بن عبد الغفار بن داود، وإبراهيم بن الحجاج السامي. قال البخاري (١): عنده غلط كثير. وقال ابن الجنيد: عن ابن معين: ليس به بأس. وقال الخطيب (٢): نزل المدائن، يروي عنه شبابة (٣). ٤٤١ - يزيد بن ربيعة، أبو كامل الرحبي، الصنعاني، الدمشقي. عن: أبي أسماء الرحبي، وأبي الأشعث الصنعاني، وبلال بن سعد. وعنه: بقية، ويحيى الوحاظي، وأبو توبة الحلبي، وجماعة. قال أبو مسهر: كان شيخا كبيرا. وقال أبو حاتم (٤)، وغيره: منكر الحديث. وقال الدارقطني (٥): متروك. وقال ابن عدي (٦): أرجو أنه لا بأس به. وقال البخاري (٧): أحاديثه مناكير (٨). ٤٤٢ - ت ق: يزيد بن زياد الدمشقي مولى قريش. عن: الزهري، وسليمان بن حبيب المحاربي، وحميد الطويل. وعنه: وكيع، وأبو نعيم، ومروان بن معاوية، وأبو اليمان، ويحيى الوحاظي.

стр. 3934

قال البخاري (١): منكر الحديث. وقال الترمذي (٢): ضعيف. وقال النسائي (٣): متروك. وبعضهم يقول: يزيد بن أبي زياد الدمشقي (٤). ٤٤٣ - يزيد بن سعيد بن ذي عصوان الدمشقي الداراني. عن: مكحول، وعبد الملك بن عمير. وعنه: مروان الطاطري، ويحيى الوحاظي، وغيرهما. وثقه ابن شاهين (٥). ٤٤٤ - ق: يزيد بن السمط الدمشقي الفقيه. عن: قرة بن عبد الرحمن، والوضين بن عطاء، والنعمان بن المنذر، والأوزاعي، وطبقتهم. وعنه: أبو إسحاق الفزاري مع تقدمه، وأبو مسهر، ومروان بن محمد، وجماعة. وكان أحد الأئمة، حياته ورع، وفقه. وثقه أبو داود (٦)، وغيره. وضعفه الحاكم. وقد ذكر البخاري أن إبراهيم الفراء روى عنه (٧). وإنما يروي عن الوليد بن مسلم، عنه. أبو مسهر: حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال: كان عالم الجند بعد الأوزاعي: يزيد بن السمط ويزيد بن يوسف، يعني: جند دمشق. وقال أبو مسهر: كان ابن السمط على تقلل وتعفف، ما تلبس من

стр. 3935

الدنيا بشيء، قال: ومات في حياة سعيد بن عبد العزيز (١). ٤٤٥ - خ م د ن: يزيد بن عبد العزيز بن سياه الحماني الكوفي، أخو قطبة. روى عن: أبيه، والأعمش، وهشام بن عروة، وجماعة. وعنه: أبو معاوية، وأبو نعيم، ويحيى بن آدم، وإسحاق السلولي، وطائفة. وثقه أحمد (٢). ٤٤٦ - ق: يزيد بن عبد الملك النوفلي المدني. عن: سعيد المقبري، وعن: أبيه عبد الملك، ويزيد بن رومان. وعنه: معن بن عيسى، وخالد بن مخلد، وإسحاق بن محمد الفروي، وعبد العزيز الأويسي، وابنه يحيى بن يزيد. ضعفه أحمد (٣)، وغيره. وهو من بني نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم، فهو هاشمي. قال البخاري (٤): هو يزيد بن عبد الملك بن المغيرة بن نوفل بن الحارث. قال أحمد: عنده مناكير (٥). ٤٤٧ - ت ق: يزيد بن عياض بن جعدبة، أبو الحكم الليثي الحجازي، نزيل البصرة. عن: سعيد المقبري، ونافع، وعاصم بن عمر بن قتادة، وابن شهاب، وعدة. وعنه: شبابة، وسعيد بن أبي مريم، وسعدويه الواسطي، وعلي بن الجعد، وشيبان بن فروخ، وجماعة. قال البخاري (٦)، وغيره: منكر الحديث.

стр. 3936

وقال ابن عدي (١): عامة ما يرويه غير محفوظ، ثم ساق له عدة مناكير، فأورد منها حديث عمرو بن دينار، عن يزيد بن جعدبة، عن عبد الرحمن بن مخراق، عن أبي ذر، في الريح الأذيب (٢). حكم ابن عدي أن هذا هو صاحب الترجمة، وما هو فذلك آخر قديم. وليزيد بن عياض، عن الأعرج، عن أبي هريرة: كان رسول الله ﷺ إذا دخل بيته قال: السلام علينا من ربنا التحيات الطيبات المباركات لله، السلام عليكم (٣). ٤٤٨ - م د ت ق: يعقوب بن أبي سلمة الماجشون. نقل وفاته أبو القاسم بن عساكر في سنة أربع وستين ومائة، فوهم، إنما تلك وفاة ابن أخيه عبد العزيز (٤) مفتي المدينة. ٤٤٩ - م: يعقوب بن محمد بن طحلاء، أبو يوسف الليثي، مولاهم، المدني. عن: بلال بن أبي هريرة، وأبي الرجال محمد بن عبد الرحمن. وعنه: ابن المبارك، والقعنبي، وابن أبي مريم، وداود بن عمرو الضبي، والأصمعي، وعدة. وثقة أحمد، وغيره، وقل ما روى. توفي سنة اثنتين وستين ومائة (٥). ٤٥٠ - خ م د ن ق: يعلى بن الحارث المحاربي الكوفي. عن إياس بن سلمة بن الأكوع، وغيلان بن جامع، وإسماعيل بن أبي خالد، وسليمان بن حبيب المحاربي، وأشعث بن أبي الشعثاء. وعنه: ابنه

стр. 3937

يحيى بن يعلى، ووكيع، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبو الوليد، ويحيى الحماني، وطائفة. وثقه ابن المديني. مات سنة ثمان وستين ومائة (١). ٤٥١ - ت: يمان بن المغيرة، أبو حذيفة البصري. عن: عطاء بن أبي رباح، ومحمد بن كعب، وابن جودان. وعنه: يزيد بن هارون، ومسلم بن إبراهيم، وحجاج الفساطيطي، وطالوت بن عباد، وآخرون. ضعفه أبو حاتم (٢) وغيره، والدارقطني (٣). ٤٥٢ - ت: يوسف بن عبدة، مولى يزيد بن المهلب، أبو عبدة الأزدي البصري القصاب. سمع: الحسن، وابن سيرين، وثابتا. وعنه: يونس المؤدب، وبدل بن المحبر، والأصمعي، وموسى بن إسماعيل، وأبو عمر الضرير. وثقه يحيى بن معين (٤)، وضعفه أبو حاتم (٥). ٤٥٣ - أبو إسحاق الحميسي. اسمه خازم بن حسين، لا يكاد يعرف باسمه. عن: ثابت البناني، وأيوب السختياني، وعطاء بن السائب. وعنه: أحمد بن يونس، ويحيى الحماني، وجبارة بن المغلس، وجماعة. قال يحيى بن معين (٦): ليس بشيء. وقال أبو حاتم (٧): يكتب حديثه.

стр. 3938

وقال ابن عدي (١): ضعيف (٢). ٤٥٤ - ت ق: أبو إسرائيل الملائي الكوفي. اسمه إسماعيل، وقيل: عبد العزيز. عن: الحكم بن عتيبة، وعطية العوفي، وفضيل الفقيمي. وعنه: وكيع، وأبو نعيم، وأسيد الجمال، وإسماعيل بن عمرو البجلي، وكان يترفض وينال من عثمان. قال ابن المبارك: لقد من الله على المسلمين بسوء حفظ أبي إسرائيل. وقال أحمد: يكتب حديثه. وقال أبو حاتم (٣): لا يحتج به. وقال النسائي (٤): ليس بثقة. قلت: وأكبر شيخ له ميمون بن مهران. قيل: مات سنة تسع وستين ومائة (٥). ٤٥٥ - ع: أبو الأشهب العطاردي، اسمه جعفر بن حيان البصري الخراز الضرير. عن: أبي رجاء العطاردي، وأبي الجوزاء الربعي، والحسن البصري، وبكر المزني، وطائفة. وعنه: يحيى القطان، وأبو الوليد، وأبو نصر التمار، وعاصم بن علي، وعلي بن الجعد، وشيبان بن فروخ، وموسى بن إسماعيل، وخلق كثير. وثقه ابن معين، وأبو حاتم (٦). مولده سنة سبعين، فقد أدرك من حياة أنس بضعا وعشرين سنة، والعجب كيف لم يسمع منه وهو معه في البصرة؟

стр. 3939

وقد قرأ القرآن فيما نقل أبو عمر الداني على أبي رجاء. مات في آخر يوم من شعبان سنة خمس وستين ومائة، ووهم خليفة (١) إذ جعل وفاته سنة اثنتين وستين. قال حماد بن زيد: لم يلحق أبا الجوزاء (٢). ٤٥٦ - أبو الأشهب النخعي، اسمه جعفر بن الحارث الكوفي، نزيل واسط. عن: عاصم بن بهدلة، ومنصور بن المعتمر، وليث بن أبي سليم، وموسى بن أبي عائشة، وعدة. وعنه: إسماعيل بن عياش، ووكيع، ومحمد بن يزيد الواسطي، ويزيد بن هارون، وغيرهم. مات كهلا. قال ابن معين (٣): ضعيف، وقال مرة (٤): ليس بشيء. وقال البخاري (٥): منكر الحديث. وقال النسائي (٦): ضعيف. وتوقف ابن حبان (٧) في تضعيفه. لم يخرجوا له شيئا. ٤٥٧ - م ٤: أبو أويس الأصبحي، اسمه عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن عامر المدني. من بني عم الإمام مالك، وزوج أخته. روى عن: محمد بن المنكدر، وشرحبيل بن سعد، وعبد الله بن دينار، والزهري، وطائفة. وعنه: ابنه إسماعيل بن أبي أويس، وابنه الآخر

стр. 3940

عبد الحميد بن أبي أويس، وحسين المروذي، والقعنبي، وعلي بن عاصم بن علي، ومنصور بن أبي مزاحم، وآخرون. قال أحمد بن حنبل: ليس به بأس. وقال البخاري، والنسائي (١): ليس بالقوي. وقال أبو بشر الدولابي: صدوق، وليس بحجة. ولابن معين فيه قولان (٢): ليس بحجة، وضعيف. مات سنة سبع وستين ومائة (٣). • - ق: أبو بردة. هو عمرو بن يزيد التميمي، مر (٤). ٤٥٨ - ق: أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة القرشي السبري المدني الفقيه، قاضي العراق. سمع: عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، وعطاء بن أبي رباح، وزيد بن أسلم، وشريك بن أبي نمر، وطائفة. وعنه: ابن جريج مع تقدمه، وأبو عاصم، والواقدي، وعبد الرزاق، وغيرهم. ضعفه البخاري (٥)، وغيره. وروى عبد الله (٦)، وصالح ابنا أحمد بن حنبل عن أبيهما قال: كان يضع الحديث. وقال أبو داود: كان مفتي أهل المدينة. وروى عباس، عن ابن معين (٧) قال: ليس حديثه بشيء، قدم ههنا،

стр. 3941

فاجتمع عليه الناس، فقال: عندي سبعون ألف حديث، إن أخذتم عني كما أخذ عني ابن جريج، وإلا فلا. وروى معن، عن مالك، قال لي أبو جعفر المنصور: يا مالك، من بقي بالمدينة من المشيخة؟ قلت: ابن أبي ذئب، وابن أبي سلمة الماجشون، وابن أبي سبرة. وقال النسائي (١): متروك الحديث. وأبو سبرة جده، هو ابن أبي رهم العامري، أحد البدريين. وقال ابن سعد (٢): أخبرنا محمد بن عمر، سمعت أبا بكر بن أبي سبرة يقول: قال لي ابن جريج: اكتب لي أحاديث من أحاديثك جيادا، فكتبت له ألف حديث ثم دفعتها إليه، ما قرأها علي، ولا قرأتها عليه. وقال أحمد (٣): قال لي حجاج: قال لي ابن أبي سبرة: عندي سبعون ألف حديث في الحلال والحرام. وقال ابن المديني: هو عندي مثل ابن أبي يحيى. قلت: واختلف في اسم أبي بكر، فقيل: عبد الله، وقيل: محمد. قال معصب الزبيري: كان من علماء قريش، ولاه المنصور القضاء. وقال ابن سعد (٤): مات سنة اثنتين وستين ومائة ببغداد، قال: وكان قد ولي قضاء موسى الهادي، وهو ولي عهد، وولي قضاء مكة لزياد بن عبيد الله، وعاش ستين سنة، فلما مات استقضي بعده أبو يوسف. وقال مصعب (٥): خرج محمد بن عبد الله بالمدينة، وابن أبي سبرة على صدقات أسد وطيئ، فقدم على محمد منها بأربعة وعشرين ألف دينار، فلما قتل محمد أسر أبو بكر وسجن، فاستعمل المنصور، جعفر بن سليمان على المدينة، وقال: إن بيننا وبين ابن أبي سبرة رحما، وقد أساء وقد أحسن

стр. 3942

الآن، فإذا وصلت فأطلقه وأحسن جواره، وكان الإحسان الذي ذكره أن عبد الله بن الربيع الحارثي قدم المدينة بعدما شخص عيسى بن موسى، ومعه العسكر، فعاثوا بالمدينة، وأفسدوا فوثب عليه سودان المدينة والرعاع فقتلوا جنده وطردوهم، ونهبوا متاع ابن الربيع، فخرج حتى نزل بئر المطلب يريد العراق على خمسة أميال من المدينة، وكسر السودان السجن، وأخرجوا أبا بكر بن أبي سبرة، فحملوه حتى أجلسوه على المنبر، وأرادوا كسر قيوده، فقال لهم: ليس على هذا فوت، دعوني حتى أتكلم، فتكلم في أسفل المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، وحذرهم الفتنة، وذكرهم ما كانوا فيه، ووصف عفو المنصور عنهم وأمرهم بالطاعة، فأقبل الناس على كلامه، وتجمع القرشيون، فخرجوا إلى عبد الله بن الربيع فضمنوا له ما ذهب له ولجنده، وكان قد تأمر على السودان وثيق الزنجي، فمضى إليه رجل من الكبار، فلم يزل يخدعه حتى دنى منه، فقبض عليه وأمر من معه فأوثقوه في الحديد، ورجع أبو بكر إلى الحبس حتى قدم جعفر بن سليمان فأطلقه وأكرمه، ثم صار إلى المنصور فاستقضاه. قال ابن عدي (١): عامة ما يرويه ابن أبي سبرة غير محفوظ، وهو في جملة من يضع الحديث. وقال جماعة: مات سنة اثنتين وستين ومائة (٢). ٤٥٩ - ن: أبو بكر بن علي بن عطاء بن مقدم البصري، مولى ثقيف. وهو والد محمد بن أبي بكر، لم يدركه ابنه، وهو أخو عمر ومحمد، وحديثه قليل؛ لأنه مات كهلا. روى عن: حجاج بن أرطاة، ويونس بن عبيد. أخذ عنه: ابن المبارك، وغيره. توفي سنة سبع وستين ومائة (٣).

стр. 3943

٤٦٠ - ق: أبو بكر الهذلي، اسمه سلمى بن عبد الله بن سلمى البصري. كان في صحابة المنصور، وكان أخباريا علامة. روى عن: الحسن، ومحمد، ومعاذة العدوية، وعكرمة، والشعبي، وغيرهم. وعنه: ابن المبارك، وشبابة بن سوار، ومسلم بن إبراهيم، وموسى بن إسماعيل، لقيه بمكة، وجماعة. لم يرضه يحيى القطان. وقال ابن معين (١): ليس بشيء. وقال أحمد (٢): ضعيف. وقال البخاري (٣): ليس بالحافظ عندهم. وأما غندر، فقال: كذاب. يقال: مات سنة سبع وستين (٤). ٤٦١ - م ت ن ق: أبو بكر النهشلي الكوفي. في اسمه أقوال، ولا يرد إلا بالكنية، روى عن: أبي بكر بن أبي موسى الأشعري، وعبد الرحمن بن الأسود بن يزيد، وزياد بن علاقة، وحبيب بن أبي ثابت، وغيرهم. وعنه: عبد الرحمن بن مهدي، وبهز بن أسد، وعون بن سلام، ويحيى الحماني، وجبارة بن المغلس، وطائفة. وثفه أحمد (٥)، وابن معين (٦). وهو الذي يقول فيه وكيع: حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي القطاف. مات يوم عيد لفطر سنة ست وستين ومائة. واسمه على الأصح: عبد الله.

стр. 3944

وقد تكلم فيه ابن حبان (١)، فقال: كان شيخا صالحا فاضلا، غلب عليه التقشف حتى صار يهم ولا يعلم، ويخطئ ولا يفهم، فبطل الاحتجاج به. قلت: دع عنك الخطابة، فالرجل حجة قد وثقه إماما الفن، واحتج به مسلم. قال عثمان الدارمي (٢): سمعت أحمد بن يونس يقول: كان أبو بكر النهشلي رجلا صالحا، كان في مرضه يثب إلى الصلاة ولا يقدر، فيقال له: إنك في عذر، فيقول: أبادر طي الصحيفة (٣). • - أبو الجمل اليمامي، اسمه أيوب: مر (٤). ٤٦٢ - أبو جناب البصري القصاب. وقد تقدم أبو جناب الكلبي (٥). فالقصاب: اسمه عون بن ذكوان الحرشي، رأى زرارة بن أوفى، وسمع من مطر بن طهمان، وغيره، روى عنه: مسلم بن إبراهيم، ويونس المؤدب، وعبد الواحد بن غياث، وهدبة بن خالد. وثقه ابن معين (٦)، وغيره، وبقي إلى حدود سنة سبعين ومائة، وعاش فيما قال ابن معين مائة وست سنين، وقد وهم من قال: إنه عاش مائة وستين سنة، ولو كان كذلك لعد في الصحابة مع من ولد في أيام النبي ﷺ . ٤٦٣ - خ: أبو حفص، هو عمر بن العلاء المازني البصري، أخو الإمام أبي عمرو، يقال: اسمه عمر.

стр. 3945

يروي عن نافع مولى ابن عمر. وعنه: يحيى بن كثير العنبري، وعبد الله بن رجاء الغداني، وغيرهما. خرج له البخاري (١): عن نافع، عن ابن عمر في حنين الجذع. وله ثلاثة إخوة: أبو عمرو، ومعاذ، وأبو سفيان. وقد روى عثمان بن عمر بن فارس حنين الجذع عن معاذ بن العلاء، عن نافع، فلعله هو هو، وإلا فالحديث عند معاذ، وأبي حفص (٢). ٤٦٤ - ع: أبو حمزة السكري، هو محمد بن ميمون المروزي الحافظ. عن: زياد بن علاقة، وأبي إسحاق، وعبد الملك بن عمير، ومنصور بن المعتمر، وجابر الجعفي، وسليمان الأعمش، والكوفيين، ما أعلمه روى عن غيرهم. حدث عنه: ابن المبارك، وعبدان بن عثمان، وعلي بن الحسن بن شقيق، ونعيم بن حماد، وعدة. قال يحيى بن معين: كان أبو حمزة من ثقات الناس، ولم يكن يبيع السكر، وإنما سمي بذلك لحلاوة كلامه. وقال إبراهيم الحربي: قال محمد بن علي بن الحسن: أراد جار لأبي حمزة السكري أن يبيع داره، فقيل له: بكم؟ فقال: ألفين ثمن الدار وألفين جوار أبي حمزة، قال: فبلغ ذلك أبا حمزة، فوجه إلى جاره بأربعة آلاف، فقال: لا تبع دارك. وعن أبي حمزة قال: ما شبعت منذ ثلاثين سنة إلا أن يكون لي ضيف. وقال العباس بن مصعب في تاريخه: كان أبو حمزة مجاب الدعوة. وقال ابن معين: كان أبو حمزة إذا مرض أحد من جيرانه يحسب ما أنفق في مرضه ثم يتصدق أبو حمزة بمثل ذلك، ويقول: ونحن أصحاء.

стр. 3946

مات أبو حمزة سنة ثمان وستين، أو سنة سبع وستين ومائة (١). ٤٦٥ - ق: أبو حمزة الأبلي العطار. شيخ بصري، اسمه إسحاق بن الربيع، وهو جد بكر بن بكار. عن: الحسن، وابن سيرين، والعلاء بن المسيب. وعنه: الأصمعي، وأبو عمر الحوضي، وطالوت بن عباد، وشيبان بن فروخ، وطائفة. قال أبو حاتم (٢): كان حسن الحديث. وضعفه الفلاس، وقال: كان شديد القول في القدر (٣). ٤٦٦ - ت ق: أبو الربيع البصري السمان، أشعث بن سعيد. عن: عمرو بن دينار، وعاصم بن عبيد الله، وأبي الزناد، وغيرهم. وعنه: وكيع، وشيبان بن فروخ، وعبد الله بن معاوية الجمحي، وأبو نعيم، وطائفة. قال البخاري (٤): ليس بالحافظ عندهم. وروى عباس (٥)، عن ابن معين: ليس بشيء. وروى عبد الله بن أحمد (٦)، عن أبيه: ليس بذاك، مضطرب. وقال السعدي (٧): واهي الحديث. وقال النسائي: لا يكتب حديثه (٨). ٤٦٧ - م ٤: أبو سعيد المؤدب، من أهل الجزيرة، نزل بغداد، واسمه محمد بن مسلم بن أبي الوضاح.

стр. 3947

عن: حماد بن أبي سليمان، وعبد الكريم الجزري، وخصيف، وعلي بن بذيمة، وهشام بن عروة، وطبقتهم. وعنه: عبد الرحمن بن مهدي، وهاشم بن القاسم، ومحمد بن بكار بن الريان، ومنصور بن أبي مزاحم. وثقه أحمد. وكان مؤدب الخليفة الهادي. مات قبل السبعين ومائة (١). ٤٦٨ - ت ق: أبو شيبة العبسي، قاضي واسط، جد الحافظين أبي بكر بن أبي شيبة، وعثمان. اسمه إبراهيم بن عثمان بن خواستي، مولى بني عبس. روى عن: خاله الحكم بن عتيبة، وسلمة بن كهيل، وسماك بن حرب، وأبي إسحاق، وعبد الملك بن عمير، وغيرهم. وعنه: شعبة وهو أكبر منه، ويزيد بن هارون، وشبابة، وسعيد بن سليمان سعدويه، وعلي بن الجعد، ومنصور بن أبي مزاحم، وجبارة بن المغلس. ضعفه أحمد (٢)، ويحيى، والناس. وقال البخاري (٣): سكتوا عنه. وقال النسائي (٤): متروك الحديث. وقال أحمد: حدثنا أمية بن خالد، قلت لشعبة: إن أبا شيبة حدثنا عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: شهد صفين من أهل بدر سبعون، فقال: كذب والله، لقد ذاكرت الحكم في بيته فما وجدنا شهد صفين أحدًا من أهل بدر غير خزيمة (٥). قال سفيان بن عبد الملك: سمعت ابن المبارك، سئل عن أبي شيبة الواسطي، فقال: ارم به.

стр. 3948

قلت: مات سنة تسع وستين ومائة (١). ٤٦٩ - أبو عبيد الله، وزير المهدي وكاتبه، اسمه معاوية بن عبيد الله بن يسار الأشعري، مولاهم. روى عن: أبي إسحاق السبيعي، ومنصور بن المعتمر. وعنه: منصور بن أبي مزاحم، وغيره. أصله من طبرية، وكان ذا دين وتعبد، من خيار الوزراء. وكان المهدي يعظمه ولا يخالفه في رأي. قال حفيده عبيد الله بن سليمان بن أبي عبيد الله: أبلى أبو عبيد الله سجادتين، وأسرع في الثالث موضع الركبتين، والوجه، واليدين، من كثرة صلاته، وكان له في كل يوم كر دقيق يتصدق به، فلما اشتد الغلاء أتاه مولاه، فقال: قد غلا السعر فلو نقصنا من الكر، فقال: أنت شيطان، صيره كرين. قال: وأخبرت أن الجسور يوم مات امتلأت، فلم يعبر عليها أحد إلا من تبع جنازته من مواليه، واليتامى، والأرامل، والمساكين. روى منصور بن مزاحم، عن أبي عبيد الله قال: دخلت على المنصور فاستحلفني أن أصدقه، فحلفت له، فقال: ما قولك في خلفاء بني أمية؟ قلت: كل من كان منهم مطيعا لله، عاملا بكتاب الله، متبعا لسنة رسول الله ﷺ ، فإنه إمام تجب طاعته، قال: جئت بها عراقية، أهكذا أدركت أشياخك من أهل الشام يقولون؟ قلت: لا، بل أدركتهم يقولون: إن الخليفة إذا استخلف غفر الله له ما مضى، فقال: إي والله، وما تأخر من ذنوبه، أتدري ما الخليفة؟ به تقام الصلاة والحج للبيت، ويجاهد العدو، وعدد من مناقب الخلافة ما لم نسمع أحدا ذكر مثله. قال علي بن الجعد: حدثنا عبد الأعلى بن أبي المساور قال: دخلت على أبي عبيد الله الوزير فما هش لي، فجلست إلى رجل كاتب، فقلت: حدثنا الشعبي، فسمعني أبو عبيد الله، فقال: ورأيت الشعبي؟ قلت: نعم، قال: ارتفع، ارتفع، كتمتنا نفسك حتى كدت أن تلحقنا دما لا ترخصه

стр. 3949

المعاذير، ثم اشتغل بي حتى قضيت حاجتي. يقال: إن أبا عبيد الله وقع بينه وبين الربيع الحاجب، فرمى ابنه بحرم الهادي، فما زال المهدي حتى قتل الابن، ثم سجن أبا عبيد الله مدة. قال ابن عساكر (١): كان أبو عبيد الله من أهل طبرية، سمع أيضا من الزهري، وعاصم بن رجاء الكندي، حكى عنه: ابنه هارون، ومبارك الطبري، ومنصور بن أبي مزاحم. ومربعة أبي عبيد الله بالجانب الشرقي منسوبة إليه. ويقال: وصف رجل أبا عبيد الله الوزير، فقال: ما رأيت أوفر من حلمه، ولا أطيش من قلمه. وقال الزبير: حدثنا عبد الله بن نافع بن ثابت، قال: بعث أبو عبيد الله الوزير إلى والد مصعب الزبيري بألفي دينار، فردها، وقال: لا أقبل صلة إلا من خليفة أو من ولي عهد. عمر بن شبة: عن سعيد بن حزم، أن جعفر بن يحيى البرمكي حدثه، أن الفضل بن الربيع أخبره، أن أباه حج مع المنصور في العام الذي مات فيه المنصور، فلما قدم ذهب إلى أبي عبيد قبل أن يأتي منزله، فلم يقم له، ولا رفع له رأسا، فغضب الربيع، وقال لي: يا بني لأجهدن في أذاه، وذكر القصة، ومضت في الحوادث سنة إحدى وستين ومائة. مات أبو عبيد الله في الحبس سنة سبعين ومائة (٢). ٤٧٠ - أبو عزة الدباغ، اسمه الحكم بن طهمان، وهو الحكم بن أبي القاسم البصري. عن أبي الرباب. وعنه: مسلم، والتبوذكي. ٤٧١ - أبو العطوف الجزري الحراني، اسمه الجراح بن منهال. روى عن: الحكم بن عتيبة، والزهري، وأبي الزبير، وغيرهم. وعنه: يزيد بن هارون، وشبابة، وبقية بن الوليد، ويحيى بن صالح الوحاظي.

стр. 3950

قال البخاري (١): منكر الحديث. وقال ابن المديني: لا يكتب حديثه. وقال النسائي (٢): متروك. وقال ابن معين (٣): أبو العطوف الجزري ليس بشيء. شبابة بن سوار: أخبرنا أبو العطوف، عن أبي الزبير، عن جابر قال: إنما كانت بيعة الرضوان في عثمان خاصة لما احتبس، قال رسول الله ﷺ : إن قتلوه لأنابذنهم، فبايعناه على أن لا نفر، ونحن ألف وثلاث مائة (٤). هذا منكر لم يتابع عليه. ٤٧٢ - ت ق: أبو المثنى الخزاعي الكعبي المدني، اسمه سليمان بن يزيد. يقال: روى عن أنس، روى عن سالم بن عبد الله، وسعيد المقبري، وربيعة الرأي، وهشام بن حسان. وعنه: ابن وهب، وعبد الله بن نافع الصائغ، وابن أبي فديك، ويحيى بن حسان التنيسي، وآخرون. قال أبو حاتم (٥): ليس بقوي، منكر الحديث. وذكره ابن حبان في تاريخ الثقات (٦). ٤٧٣ - ٤: أبو معشر، هو نجيج بن عبد الرحمن السندي المدني. كان من أوعية العلم والأيام والمغازي، وقد كاتب مولاة له مخزومية فأدى، فاشترت أم موسى بنت منصور ولاءه فيما قيل. رأى أبا أمامة بن سهل، وحدث عن: محمد بن كعب القرظي، وموسى

стр. 3951

ابن يسار، ونافع العمري، وسعيد المقبري، ومحمد بن قيس، ومحمد بن المنكدر، وطائفة سواهم. وفي جامع الترمذي (١) له عن سعيد بن المسيب، وذلك منقطع، أو هو عن سعيد المقبري، فتصرف فيه الرواة فوهموا. روى عنه: ابنه محمد بن أبي معشر، وعبد الرزاق، وأبو نعيم، ومحمد بن بكار، ومحمد بن جعفر الوركاني، ومنصور بن أبي مزاحم، وطائفة. قال عبد الرحمن بن مهدي: يعرف وينكر. وقال ابن معين: هو ليس بقوي. وقال أحمد (٢): كان بصيرا بالمغازي صدوقا، ولكنه لا يقيم الإسناد. وقال ابن معين أيضا: كان أميا ينتقى من حديثه المسند. وقيل: كان أبو معشر أبيض أزرق سمينا، أشخصه معه المهدي إلى العراق، وأمر له بألف دينار، وقال: تكون بحضرتنا فتفقه من حولنا. قال الخطيب (٣): كان من أعلم الناس بالمغازي، أصله يماني، سبي في وقعة يزيد بن المهلب باليمامة والبحرين. قال ابنه محمد: كان أبي أبيض. وأما أبو مسهر الغساني، فقال: كان أسود. وذكر ابنه محمد أن أباه كان اسمه عبد الرحمن بن الوليد بن هلال، فسرق فبيع بالمدينة، فاشتراه قوم من بني أسد، فسموه نجيحا، فاشتري لأم موسى الهادي فأعتقته، فصار ميراثه لبني هاشم. قال: وكان ينتسب إلى حنظلة بن مالك. قال أبو نعيم: كان أبو معشر كيسا حافظا. وقال الفلاس: كان القطان لا يحدث عن أبي معشر. وكان عبد الرحمن يحدث عنه. وقال أحمد بن أبي خيثمة: سمعت محمد بن بكار يقول: تغير أبو معشر قبل أن يموت حتى كان يخرج منه الريح ولا يشعر. قلت: مات في رمضان سنة سبعين.

стр. 3952

وقال أبو أمية الطرسوسي: حدثنا أبو نعيم، أن أبا معشر كان رجلا ألكن. وكان سنديا يقول: حدثنا محمد بن قعنب، يعني: ابن كعب. قلت: ومن مناكيره: روايته عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : لا تقوم الساعة حتى تعبد اللات والعزى، قال أبو هريرة: كأني أنظر إلى نساء دوس يصطففن بألياتهن على صنم يقال له: ذو الخلصة (١). قال أبو رزعة (٢): أبو معشر صدوق، ليس بالقوي. ٤٧٤ - ٤: أبو هلال، هو محمد بن سليم الراسبي البصري. نزل في بني راسب، فنسب إليهم، وولاؤه لسامة بن لؤي. روى عن: الحسن، وابن سيرين، وابن أبي مليكة، وحميد بن هلال، ومطر الوراق. وعنه: أسد بن موسى، وعبد الرحمن بن مهدي، والحوضي، وشيبان بن فروخ، وطائفة. وثقه أبو داود (٣). وقال ابن معين: لم يكن له كتاب، وهو ضعيف الحديث. وقال أبو حاتم (٤): محله الصدق. وقال النسائي (٥): ليس بالقوي. قلت: علق له البخاري. وتوفي سنة سبع وستين ومائة (٦). ٤٧٥ - ت: أبو يحيى، صاحب السقط. بصري معروف، اسمه رجاء بن صبيح.

стр. 3953

روى عن: مسافع بن شيبة، والحسن، ومحمد بن سيرين. وعنه: يزيد بن زريع، وعارم، وموسى بن إسماعيل، وهدبة بن خالد. قال أبو حاتم (١): ليس بقوي. وضعفه ابن معين (٢). تمت الطبقة السابعة عشرة ولله الحمد.

стр. 3954

الطبقة الثامنة عشرة (٢٧١ - ١٨٠ هـ)

стр. 3955

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (الحوادث) سنة إحدى وسبعين ومائة فيها مات: إبراهيم بن سويد المديني، وحبان بن علي بخلف، وخديج بن معاوية فيها أو بعدها، وأبو المنذر سلام القارئ، وعبد الله بن عمر العمري المديني، وعبد الرحمن ابن الغسيل، وعدي بن الفضل البصري، وعمر بن ميمون بن الرماح، ومهدي بن ميمون البصري بخلف، ويزيد بن حاتم المهلبي في قول، وأبو شهاب الحناط عبد ربه بن نافع فيها أو في الآتية. وفيها قدم الأمير أبو العباس الفضل بن سليمان الطوسي معزولا عن نيابة خراسان، فصيره الرشيد على ختم الخلافة، فلم ينشب أن مات، فدفع الخاتم إلى يحيى بن خالد بن برمك مع الوزارة. وفيها أمر الرشيد أبا حنيفة بن قيس فضرب عنق أمير الجزيرة أبي هريرة محمد بن فروخ. وفيها أخرج هارون الرشيد من كان ببغداد من العلويين إلى المدينة النبوية، سوى العباس بن حسن بن عبد الله بن العباس ابن الإمام علي بن أبي طالب، وكان أبوه حسن فيمن أخرج. وفي رمضان سافرت السيدة الخيزران للحج، وكان أمير الموسم عبد الصمد بن علي، وأقامت الخيزران بمكة نحو الشهر. ثم دخلت سنة اثنتين وسبعين ومائة فمات فيها: الحسن بن عياش أخو أبي بكر بن عياش بالكوفة، وروح بن مسافر البصري، وسليمان بن بلال، وصالح المري بخلف، وصاحب الأندلس عبد الرحمن الداخل الأموي، وابن عم المنصور علي بن سليمان بن علي، وابن عمه الآخر الفضل بن صالح بن علي، ومهدي بن ميمون بخلف، والوليد بن أبي ثور، والوليد بن مغيرة المصري، ويحيى بن سلمة بن كهيل بخلف.

стр. 3956

وفيها عزل الرشيد عن أرمينية يزيد بن مزيد الشيباني، وأمر عليها عبيد الله ابن المهدي. وحج بالناس يعقوب ابن المنصور. سنة ثلاث وسبعين ومائة مات فيها: إسماعيل بن زكريا الخلقاني، وجويرية بن أسماء الضبعي، وأم الرشيد الخيزران، وسعيد بن عبد الله المعافري، وسلام بن أبي مطيع، والسيد الحميري الشاعر، وزهير بن معاوية، وطليب بن كامل اللخمي المصري، وعبد الرحمن بن أبي الموال مولى بني هاشم، والأمير محمد بن سليمان بن علي، وقاضي مرو نوح الجامع. وفيها حج بالناس هارون الرشيد. وعزل عن إمرة خراسان جعفر بن محمد بن أشعث، وأمر ولد المعزول العباس بن جعفر. ثم دخلت سنة أربع وسبعين ومائة فمات: بكر بن مضر المصري، والأمير روح بن حاتم المهلبي، وقاضي مصر، وعالمها عبد الله بن لهيعة، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، ونعيم بن ميسرة النحوي، ويعقوب القمي بخلف. وفيها حج بالناس أيضا أمير المؤمنين. ودخلت سنة خمس وسبعين ومائة فمات فيها: حزم بن أبي حزم القطعي، والحكم بن فضيل الواسطي، والخليل بن أحمد، فيما قيل وقد مر، وخشاف الكوفي صاحب اللغة، والقاسم بن معن المسعودي الكوفي، والليث بن سعد فقيه مصر، والهقل بن زياد في قول. وفيها كان عقد البيعة بولاية العهد لابن أمير المؤمنين الرشيد محمد، ولقب بالأمين، وله يومئذ خمس سنين، فكان هذا أول وهن جرى في دولة الإسلام من حيث الإمامة، حرصت أمه زبيدة بنت جعفر ابن المنصور حتى تم ذلك، وأرضوا العساكر بأموال عظيمة، فسكتوا.

стр. 3957

وفيها صار يحيى بن عبد الله بن حسن العلوي إلى بلاد الديلم، ثم تحرك هناك، وقويت شوكته، وطلب الخلافة، وأسرع إليه الشيعة من الأمصار، فاغتم لذلك الرشيد وأبلس، واشتغل عن الشرب واللهو، وندب لحربه الفضل بن يحيى البرمكي في خمسين ألفا من الخراسانية وغيرهم، وفرق فيهم الذهب العظيم، فانحلت عزائم يحيى المذكور، وطلب الصلح والأمان، فسر بذلك الرشيد، وكتب له أمانا، وأشهد عليه الكبار، ونفذه مع تحف وهدايا ومال جليل، ففرح يحيى واطمأن، ووفد على الرشيد، فبالغ في إكرامه وعطاياه، ثم إنه بعد سجنه، فاعتل، فقيل: سقي السم، ولم يصح، ويقال: حبسه مرة بعد أخرى، ويطلقه، وقيل: إن الذي وصل إلى يحيى بن عبد الله من الرشيد أربع مائة ألف دينار. وقد كان عبد الله بن مصعب الزبيري افترى عليه لبغضه للطالبية، وزعم أنه طلب إليه أن يخرج معه، فباهله يحيى بحضرة الرشيد وقام، فمات الزبيري ليومه، وكان يحيى طلب مباهلته، وشبك يده في يده، وقال: قل: اللهم إن كنت تعلم أن يحيى بن عبد الله بن حسن لم يدعني إلى الخلاف والخروج على أمير المؤمنين هذا، فكلني إلى حولي وقوتي واسختني بعذاب من عندك، آمين رب العالمين، قال: فتلجلج الزبيري وقالها، ولما قال يحيى مثله ما تلجلج. وفيها هاجت العصبية بالشام بين القيسية واليمانية، وكان كبير النزارية يومئذ الأمير أبو الهيذام المري، وقتل منهم عدد كثير، وكان على إمرة الشام موسى ابن ولي العهد عيسى بن موسى، فاستعمل الرشيد على الشام موسى بن يحيى البرمكي، فقدم وأصلح بينهم. وفيها عزل الرشيد عن خراسان العباس بن جعفر، وأمر عليها خاله الغطريف بن عطاء، وأمر على ديار مصر جعفر بن يحيى البرمكي. سنة ست وسبعين ومائة فيها مات: أبو وكيع الجراح بن مليح الرؤاسي، والقاضي سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، وصالح المري بخلف، وصالح ابن الخليفة المنصور، وعبد الواحد بن زياد البصري، وأبو عوانة الوضاح بن عبد الله. وفيها هاج الحرب بالشام بين اليمانية والقيسية، واشتد الخطب، ونشأت

стр. 3958

بينهم أحقاد وإحن إلى وقتنا، وبقي لبعضهم على بعض دماء يهيجون لها كل حين. وفيها فتحت مدينة دبسة، ولها قصة يطول شرحها، افتتحها الأمير عبد الرحمن بن عبد الملك بن صالح بن علي العباسي، ومعه مخلد بن يزيد بن عمر بن هبيرة الفزاري. سنة سبع وسبعين ومائة فيها مات: شريك بن عبد الله القاضي، وعبد العزيز بن أبي ثابت المديني، وعبد الواحد بن زيد الزاهد فيما قيل، ومحمد بن جابر الحنفي اليمامي، ومحمد بن مسلم الطائفي، وموسى بن أعين الحراني، وهياج بن بسطام الهروي، ويزيد بن عطاء اليشكري معتق أبي عوانة. وفيها عزل الرشيد جعفرا البرمكي عن مصر بإسحاق بن سليمان، وعزل حمزة بن مالك عن خراسان، وولاها الفضل بن يحيى البرمكي، مع سجستان والري. وفيها حج الرشيد بالناس. سنة ثمان وسبعين ومائة فيها مات: إبراهيم بن حميد الرؤاسي الكوفي، وجعفر بن سليمان الضبعي، وخارجة بن مصعب، والصحيح قبل هذا بعشر سنين، وعليلة بن بدر البصري، وعبثر بن القاسم الكوفي، وعبد الله بن جعفر أبو علي المديني، وعمر بن المغيرة بالمصيصة، ومفضل بن يونس، يقال فيها. وفيها هاجت الحوفية بديار مصر من قيس وقضاعة، فوثبوا بنائب الرشيد إسحاق بن سليمان فقاتلوه، فوجه الرشيد جيشا مع هرثمة بن أعين فخمدت الفتنة، ثم ولى مصر هرثمة بن أعين، ثم عزل بعد شهر بعبد الملك بن صالح الهاشمي. وفيها وثبت أهل المغرب فقتلوا متولي إفريقية الفضل بن روح بن حاتم المهلبي، وطردوا من عندهم من آل المهلب، فبادر إليها هرثمة بن أعين، وكان شجاعا مهيبا، فذلوا وأذعنوا بالطاعة. وفيها فوض الرشيد جميع أمور ممالكه إلى يحيى بن خالد البرمكي. وفيها خرج بالجزيرة الوليد بن طريف الشاري محكما، يعني قال: لا

стр. 3959

حكم إلا لله، وفتك بإبراهيم بن خازم بن خزيمة بنصيبين، وسار إلى أرمينية، إلى أن جاء الخبر بموته. وفيها سار الفضل بن يحيى البرمكي إلى خراسان فعدل في الناس، وأحسن السيرة، وتهيأ للجهاد فغزا ما وراء النهر، واستخدم جيشا عظيما، وفيه يقول مروان ابن أبي حفصة: ألم تر أن الجود من لدن آدم … تحدر حتى صار في راحة الفضل إذا ما بنو العباس رامت سماؤهم … فيا لك من هطل ويا لك من وبل ولمروان فيه عدة قصائد في هذه الغزاة، فنال من الفضل سبع مائة ألف درهم. وقيل: إن الأمير إبراهيم بن جبريل سار مع الفضل إلى خراسان، فعقد له على سجستان، ثم سار إلى كابل فغزا وفتح وغنم، فوصل إليه من ذلك سبعة آلاف ألف، فلما رجع الفضل من خراسان بعد أن مهدها تلقاه الرشيد والدولة، فكان ربما وصل الرجل بألف ألف درهم، وبخمس مائة ألف درهم، فإنه كان سخيا. سنة تسع وسبعين ومائة فيها مات: حماد بن زيد، وخالد بن عبد الله الطحان، وعبد الله بن سالم الأشعري الحمصي، ومالك بن أنس الإمام، وفقيه دمشق هقل بن زياد، والوليد بن طريف الخارجي، وأبو الأحوص سلام بن سليم. وفيها ولي إمرة خراسان منصور بن يزيد بن منصور الحميري. وفيها رجع الوليد بن طريف الشاري بجموعه من ناحية أرمينية إلى الجزيرة، وقد اشتدت بليته، وكثر جيشه، فسار لحربه يزيد بن مزيد الشيباني، فراوغه يزيد ثم التقاه على غرة بقرب هيت، فظفر به فقتله ومزق جمعه، وفي ذلك تقول الفارعة أخت الوليد: أيا شجر الخابور ما لك مورقا … كأنك لم تجزع على ابن طريف فتى لا يحب الزاد إلا من التقى … ولا المال إلا من قنى وسيوف حليف الندى ما عاش يرضى به الندى … فإن مات لم يرض الندى بحليف ألا يا لقومي للحمام وللبلى … وللأرض همت بعده برجوف ألا يا لقومي للنوائب والردى … ودهر ملح بالكلام عنيف

стр. 3960

فإن يك أرداه يزيد بن مزيد … فرب زحوف لفها بزحوف عليك سلام الله وقفا فإنني … أرى الموت وقاعا بكل شريف وفيها اعتمر الرشيد في رمضان، ودام على إحرامه إلى أن حج، ومشى من بيوته إلى عرفات. وفي ربيع الأول قدم هرثمة بن أعين أميرا على القيروان والمغرب، فأمن الناس وسكنوا، وأحسن سياستهم، وكانت له هيبة عظيمة، فبنى القصر الكبير الملقب بالمنستير في سنة ثمانين ومائة، وبنى سور طرابلس المغرب، ثم إنه رأى كثرة الأهواء والاختلاف بالمغرب فطلب من الرشيد أن يعفيه، وألح في ذلك. سنة ثمانين ومائة فيها مات: إسماعيل بن جعفر المدني، وبشر بن منصور السليمي الواعظ، وحفص بن سليمان المقرئ، ورابعة العدوية، وصدقة بن خالد الدمشقي، بخلف، وعبد الوارث بن سعيد التنوري، وعبيد الله بن عمرو الرقي، ومحمد بن الفضل بن عطية البخاري (١)، ومسلم بن خالد الزنجي المكي، ومعاوية بن عبد الكريم الضال، وصاحب الأندلس هشام بن عبد الرحمن الأموي، وأبو المحياة يحيى بن يعلى التميمي، ويقال: فيها مات سيبويه شيخ النحو. وفيها هاجت العصبية بين قيس ويمن بالشام، وتفاقم الأمر وعظم الخطب. وفيها سار الرشيد إلى الموصل، ثم إلى الرقة فاستوطنها مدة، وعمر بها دار الملك. وفيها كانت الزلزلة العظمى سقط منها رأس منارة الإسكندرية. وفيها خرج خراشة الشيباني محكما بالجزيرة، فقتله مسلم بن بكار العقيلي. وفيها خرجت المحمرة بجرجان، هيجهم على الخروج زنديق يقال له: عمرو بن محمد العمركي، فقتل بأمر الرشيد بمرو. وفيها استخلف الرشيد على بغداد ولده الأمين. وحج بالناس موسى بن عيسى العباسي، والله أعلم.
следующие страницы →