← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 3956–3995 · переход к 3961.

стр. 3956

وفيها عزل الرشيد عن أرمينية يزيد بن مزيد الشيباني، وأمر عليها عبيد الله ابن المهدي. وحج بالناس يعقوب ابن المنصور. سنة ثلاث وسبعين ومائة مات فيها: إسماعيل بن زكريا الخلقاني، وجويرية بن أسماء الضبعي، وأم الرشيد الخيزران، وسعيد بن عبد الله المعافري، وسلام بن أبي مطيع، والسيد الحميري الشاعر، وزهير بن معاوية، وطليب بن كامل اللخمي المصري، وعبد الرحمن بن أبي الموال مولى بني هاشم، والأمير محمد بن سليمان بن علي، وقاضي مرو نوح الجامع. وفيها حج بالناس هارون الرشيد. وعزل عن إمرة خراسان جعفر بن محمد بن أشعث، وأمر ولد المعزول العباس بن جعفر. ثم دخلت سنة أربع وسبعين ومائة فمات: بكر بن مضر المصري، والأمير روح بن حاتم المهلبي، وقاضي مصر، وعالمها عبد الله بن لهيعة، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، ونعيم بن ميسرة النحوي، ويعقوب القمي بخلف. وفيها حج بالناس أيضا أمير المؤمنين. ودخلت سنة خمس وسبعين ومائة فمات فيها: حزم بن أبي حزم القطعي، والحكم بن فضيل الواسطي، والخليل بن أحمد، فيما قيل وقد مر، وخشاف الكوفي صاحب اللغة، والقاسم بن معن المسعودي الكوفي، والليث بن سعد فقيه مصر، والهقل بن زياد في قول. وفيها كان عقد البيعة بولاية العهد لابن أمير المؤمنين الرشيد محمد، ولقب بالأمين، وله يومئذ خمس سنين، فكان هذا أول وهن جرى في دولة الإسلام من حيث الإمامة، حرصت أمه زبيدة بنت جعفر ابن المنصور حتى تم ذلك، وأرضوا العساكر بأموال عظيمة، فسكتوا.

стр. 3957

وفيها صار يحيى بن عبد الله بن حسن العلوي إلى بلاد الديلم، ثم تحرك هناك، وقويت شوكته، وطلب الخلافة، وأسرع إليه الشيعة من الأمصار، فاغتم لذلك الرشيد وأبلس، واشتغل عن الشرب واللهو، وندب لحربه الفضل بن يحيى البرمكي في خمسين ألفا من الخراسانية وغيرهم، وفرق فيهم الذهب العظيم، فانحلت عزائم يحيى المذكور، وطلب الصلح والأمان، فسر بذلك الرشيد، وكتب له أمانا، وأشهد عليه الكبار، ونفذه مع تحف وهدايا ومال جليل، ففرح يحيى واطمأن، ووفد على الرشيد، فبالغ في إكرامه وعطاياه، ثم إنه بعد سجنه، فاعتل، فقيل: سقي السم، ولم يصح، ويقال: حبسه مرة بعد أخرى، ويطلقه، وقيل: إن الذي وصل إلى يحيى بن عبد الله من الرشيد أربع مائة ألف دينار. وقد كان عبد الله بن مصعب الزبيري افترى عليه لبغضه للطالبية، وزعم أنه طلب إليه أن يخرج معه، فباهله يحيى بحضرة الرشيد وقام، فمات الزبيري ليومه، وكان يحيى طلب مباهلته، وشبك يده في يده، وقال: قل: اللهم إن كنت تعلم أن يحيى بن عبد الله بن حسن لم يدعني إلى الخلاف والخروج على أمير المؤمنين هذا، فكلني إلى حولي وقوتي واسختني بعذاب من عندك، آمين رب العالمين، قال: فتلجلج الزبيري وقالها، ولما قال يحيى مثله ما تلجلج. وفيها هاجت العصبية بالشام بين القيسية واليمانية، وكان كبير النزارية يومئذ الأمير أبو الهيذام المري، وقتل منهم عدد كثير، وكان على إمرة الشام موسى ابن ولي العهد عيسى بن موسى، فاستعمل الرشيد على الشام موسى بن يحيى البرمكي، فقدم وأصلح بينهم. وفيها عزل الرشيد عن خراسان العباس بن جعفر، وأمر عليها خاله الغطريف بن عطاء، وأمر على ديار مصر جعفر بن يحيى البرمكي. سنة ست وسبعين ومائة فيها مات: أبو وكيع الجراح بن مليح الرؤاسي، والقاضي سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، وصالح المري بخلف، وصالح ابن الخليفة المنصور، وعبد الواحد بن زياد البصري، وأبو عوانة الوضاح بن عبد الله. وفيها هاج الحرب بالشام بين اليمانية والقيسية، واشتد الخطب، ونشأت

стр. 3958

بينهم أحقاد وإحن إلى وقتنا، وبقي لبعضهم على بعض دماء يهيجون لها كل حين. وفيها فتحت مدينة دبسة، ولها قصة يطول شرحها، افتتحها الأمير عبد الرحمن بن عبد الملك بن صالح بن علي العباسي، ومعه مخلد بن يزيد بن عمر بن هبيرة الفزاري. سنة سبع وسبعين ومائة فيها مات: شريك بن عبد الله القاضي، وعبد العزيز بن أبي ثابت المديني، وعبد الواحد بن زيد الزاهد فيما قيل، ومحمد بن جابر الحنفي اليمامي، ومحمد بن مسلم الطائفي، وموسى بن أعين الحراني، وهياج بن بسطام الهروي، ويزيد بن عطاء اليشكري معتق أبي عوانة. وفيها عزل الرشيد جعفرا البرمكي عن مصر بإسحاق بن سليمان، وعزل حمزة بن مالك عن خراسان، وولاها الفضل بن يحيى البرمكي، مع سجستان والري. وفيها حج الرشيد بالناس. سنة ثمان وسبعين ومائة فيها مات: إبراهيم بن حميد الرؤاسي الكوفي، وجعفر بن سليمان الضبعي، وخارجة بن مصعب، والصحيح قبل هذا بعشر سنين، وعليلة بن بدر البصري، وعبثر بن القاسم الكوفي، وعبد الله بن جعفر أبو علي المديني، وعمر بن المغيرة بالمصيصة، ومفضل بن يونس، يقال فيها. وفيها هاجت الحوفية بديار مصر من قيس وقضاعة، فوثبوا بنائب الرشيد إسحاق بن سليمان فقاتلوه، فوجه الرشيد جيشا مع هرثمة بن أعين فخمدت الفتنة، ثم ولى مصر هرثمة بن أعين، ثم عزل بعد شهر بعبد الملك بن صالح الهاشمي. وفيها وثبت أهل المغرب فقتلوا متولي إفريقية الفضل بن روح بن حاتم المهلبي، وطردوا من عندهم من آل المهلب، فبادر إليها هرثمة بن أعين، وكان شجاعا مهيبا، فذلوا وأذعنوا بالطاعة. وفيها فوض الرشيد جميع أمور ممالكه إلى يحيى بن خالد البرمكي. وفيها خرج بالجزيرة الوليد بن طريف الشاري محكما، يعني قال: لا

стр. 3959

حكم إلا لله، وفتك بإبراهيم بن خازم بن خزيمة بنصيبين، وسار إلى أرمينية، إلى أن جاء الخبر بموته. وفيها سار الفضل بن يحيى البرمكي إلى خراسان فعدل في الناس، وأحسن السيرة، وتهيأ للجهاد فغزا ما وراء النهر، واستخدم جيشا عظيما، وفيه يقول مروان ابن أبي حفصة: ألم تر أن الجود من لدن آدم … تحدر حتى صار في راحة الفضل إذا ما بنو العباس رامت سماؤهم … فيا لك من هطل ويا لك من وبل ولمروان فيه عدة قصائد في هذه الغزاة، فنال من الفضل سبع مائة ألف درهم. وقيل: إن الأمير إبراهيم بن جبريل سار مع الفضل إلى خراسان، فعقد له على سجستان، ثم سار إلى كابل فغزا وفتح وغنم، فوصل إليه من ذلك سبعة آلاف ألف، فلما رجع الفضل من خراسان بعد أن مهدها تلقاه الرشيد والدولة، فكان ربما وصل الرجل بألف ألف درهم، وبخمس مائة ألف درهم، فإنه كان سخيا. سنة تسع وسبعين ومائة فيها مات: حماد بن زيد، وخالد بن عبد الله الطحان، وعبد الله بن سالم الأشعري الحمصي، ومالك بن أنس الإمام، وفقيه دمشق هقل بن زياد، والوليد بن طريف الخارجي، وأبو الأحوص سلام بن سليم. وفيها ولي إمرة خراسان منصور بن يزيد بن منصور الحميري. وفيها رجع الوليد بن طريف الشاري بجموعه من ناحية أرمينية إلى الجزيرة، وقد اشتدت بليته، وكثر جيشه، فسار لحربه يزيد بن مزيد الشيباني، فراوغه يزيد ثم التقاه على غرة بقرب هيت، فظفر به فقتله ومزق جمعه، وفي ذلك تقول الفارعة أخت الوليد: أيا شجر الخابور ما لك مورقا … كأنك لم تجزع على ابن طريف فتى لا يحب الزاد إلا من التقى … ولا المال إلا من قنى وسيوف حليف الندى ما عاش يرضى به الندى … فإن مات لم يرض الندى بحليف ألا يا لقومي للحمام وللبلى … وللأرض همت بعده برجوف ألا يا لقومي للنوائب والردى … ودهر ملح بالكلام عنيف

стр. 3960

فإن يك أرداه يزيد بن مزيد … فرب زحوف لفها بزحوف عليك سلام الله وقفا فإنني … أرى الموت وقاعا بكل شريف وفيها اعتمر الرشيد في رمضان، ودام على إحرامه إلى أن حج، ومشى من بيوته إلى عرفات. وفي ربيع الأول قدم هرثمة بن أعين أميرا على القيروان والمغرب، فأمن الناس وسكنوا، وأحسن سياستهم، وكانت له هيبة عظيمة، فبنى القصر الكبير الملقب بالمنستير في سنة ثمانين ومائة، وبنى سور طرابلس المغرب، ثم إنه رأى كثرة الأهواء والاختلاف بالمغرب فطلب من الرشيد أن يعفيه، وألح في ذلك. سنة ثمانين ومائة فيها مات: إسماعيل بن جعفر المدني، وبشر بن منصور السليمي الواعظ، وحفص بن سليمان المقرئ، ورابعة العدوية، وصدقة بن خالد الدمشقي، بخلف، وعبد الوارث بن سعيد التنوري، وعبيد الله بن عمرو الرقي، ومحمد بن الفضل بن عطية البخاري (١)، ومسلم بن خالد الزنجي المكي، ومعاوية بن عبد الكريم الضال، وصاحب الأندلس هشام بن عبد الرحمن الأموي، وأبو المحياة يحيى بن يعلى التميمي، ويقال: فيها مات سيبويه شيخ النحو. وفيها هاجت العصبية بين قيس ويمن بالشام، وتفاقم الأمر وعظم الخطب. وفيها سار الرشيد إلى الموصل، ثم إلى الرقة فاستوطنها مدة، وعمر بها دار الملك. وفيها كانت الزلزلة العظمى سقط منها رأس منارة الإسكندرية. وفيها خرج خراشة الشيباني محكما بالجزيرة، فقتله مسلم بن بكار العقيلي. وفيها خرجت المحمرة بجرجان، هيجهم على الخروج زنديق يقال له: عمرو بن محمد العمركي، فقتل بأمر الرشيد بمرو. وفيها استخلف الرشيد على بغداد ولده الأمين. وحج بالناس موسى بن عيسى العباسي، والله أعلم.

стр. 3961

الوفيات تراجم الطبقة على المعجم ١ - خ م ت ن: إبراهيم بن حميد الرؤاسي الكوفي. شيخ ثقة، يروي عن: إسماعيل بن أبي خالد، وهشام بن عروة، وثور بن يزيد. وعنه: شهاب بن عباد، وإسحاق بن منصور السلولي، وزكريا بن عدي، وغيرهم. مات سنة ثمان وسبعين ومائة (١). ٢ - د: إبراهيم بن سعيد المديني. روى عن: نافع، عن ابن عمر في الإحرام. وعنه: زكريا زحمويه، وقتيبة (٢). ٣ - خ د: إبراهيم بن سويد المدني. عن: أنيس بن أبي يحيى الأسلمي، وعبد الله بن محمد بن عقيل، وعمرو بن أبي عمرو، ويزيد بن أبي عبيد. وعنه: ابن وهب، وسعيد بن أبي مريم. وثقه ابن معين (٣). ٤ - إبراهيم بن صالح بن علي بن عبد الله بن العباس العباسي الهاشمي. ولي إمرة دمشق للمهدي، ثم ولي مصر للرشيد، وتزوج بأخت الرشيد عباسة. حكى عنه: ابن وهب. يروى أن إبراهيم ابن المهدي قال: تأخر جبريل بن بختيشوع عن الرشيد،

стр. 3962

فشتمه، فقال: تشاغلت بإبراهيم بن صالح؛ لأنه يموت، فبكى وجزع ولم يأكل، فقال له جعفر البرمكي: جبريل أعلم بطب الروم، وابن بهلة أعلم بطب الهند، قال: فبعث الرشيد بابن بهلة إلى إبراهيم، فرجع وحلف له إنه لا يموت في علته، فأكل الرشيد وسكن، فلما كان الليل جاءه الموت فبكى، يعني الرشيد، وقال: ابن عمي في الموت وأنا آكل وأتمتع، ثم تقيأ ما أكل، وبكر لحضور الجنازة إلى دار إبراهيم، فأتاه ابن بهلة فقال: الله الله يا أمير المؤمنين أن تطلق نسائي وتعتق أرقائي، ابن عمك لم يمت فقام الرشيد معه فنخسه ابن بهلة بمسلة تحت ظفره، فحرك يده، ثم أمر بنزع الكفن عنه، ثم دعا بمنفخة وكندس (١)، فنفخ في أنفه، فعطس وفتح عينيه، فرأى الرشيد فأخذ يده فقبلها، فقال: كيف حالك؟ فقال: قد كنت في ألذ نومة، فعض شيء إصبعي فآلمني، قال: ثم عوفي من علته، وزوجه بعباسة أخته، وولاه إمرة مصر وبها مات، فكانوا يقولون: رجل توفي ببغداد ودفن بمصر، من هو؟ (٢) قال أحمد بن أبي الحواري: حدثني أخي محمد قال: دخل عباد الخواص على إبراهيم بن صالح، وهو أمير فلسطين، فقال إبراهيم: عظني. قال: بلغني أن الأعمال من الأحياء تعرض على أقاربهم من الموتى، فانظر ماذا يعرض على رسول الله ﷺ من عملك، فبكى إبراهيم. قيل: مات بمصر في شعبان سنة ست وسبعين ومائة، أرخه ابن يونس (٣). ٥ - إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي شيبان العنسي، بنون، الدمشقي. عن: زياد بن أبي سودة، وعبدة بن أبي لبابة، ويونس بن ميسرة. وعنه: أبو مسهر، والهيثم بن خارجة، وهشام بن عمار، وجماعة. قال أبو حاتم (٤): لا بأس به. وقال أبو مسهر (٥): ثقة.

стр. 3963

قلت: يكنى أبا إسماعيل. وقيل: أبو أمية (١). ٦ - إبراهيم بن عقبة أبو رزام الراسبي. بصري مقل، عن: عطاء بن أبي رباح، وكبشة بنت كعب، وعنه: موسى بن إسماعيل، ومسدد بن مسرهد، وغيرهما. ما ضعفه أحد (٢). ٧ - آدم بن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي. شاعر ماجن ثم إنه نسك، وقد توهم فيه المهدي الزندقة لمجونه، وقوله في الخمر: اسقني، واسق خليلي … في مدى الليل الطويل قهوة صهباء صرفا … سبيت من نهر بيل قل لمن يلحاك فيها … من فقيه أو نبيل أنت دعها وارج أخرى … من رحيق السلسبيل فضرب ثلاث مائة سوط، فقال: والله لا أقر على نفسي بباطل، والله ما كفرت بالله طرفة عين، ولكني كنت فتى أشرب النبيذ، ثم إنه صلح حاله. سامحه الله تعالى (٣). ٨ - د ت ق: إسحاق بن إبراهيم، أبو يعقوب الثقفي الكوفي. عن: أبي إسحاق السبيعي، وعبد الملك بن عمير. أحاديثه غير محفوظة، روى عنه: عبيد الله بن موسى، وأبو نعيم، وسعدويه، وعمار أبو ياسر. قال ابن عدي (٤): روى عن الثقات ما لا يتابع عليه (٥). ٩ - إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس، أبو يعقوب المدني، مولى كثير بن الصلت الكندي.

стр. 3964

رأى سهل بن سعد الساعدي، وروى عن: محمد بن كعب، وإسماعيل بن مصعب، وسعد بن إسحاق، وعدة، وعنه: مرحوم بن عبد العزيز العطار، وإسماعيل بن أبي أويس، وهشام بن عمار، وعبد العزيز الأويسي، والحميدي، وطائفة. قال أبو حاتم (١): ليس بالقوي. وقال البخاري (٢): منكر الحديث. وقال النسائي (٣)، والدارقطني (٤): ضعيف. يعقوب بن محمد الزهري: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس، قال: حدثنا نوح بن أبي بلال، عن ابن عمر: أن النبي ﷺ قال: من صلى في مسجد قباء كان له كأجر عمرة (٥) ١٠ - إسحاق بن عبيد الله بن أبي مليكة يروي عن: ابن أبي مليكة، وغيره، وعنه: الوليد بن مسلم، وأسد بن موسى، ويعقوب بن محمد الزهري، وآخرون. قاله أبو حاتم (٦). صدوق. ١١ - إسماعيل بن إبراهيم المديني، هو غير ابن عقبة المتقدم ذكره في الماضين. روى عن: شرحبيل بن سعد، وعنه: أبو معمر القطيعي، وقتيبة بن سعيد، وصالح بن عبد الله الترمذي. قال أبو زرعة (٧): هو صاحب الرقيق. وقال أبو حاتم (٨): رأيته مستقيم الحديث.

стр. 3965

١٢ - ع: إسماعيل بن جعفر، هو أخو محمد بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري المدني، أبو إسحاق، مولى الأنصار. من كبار علماء المدينة في القرآن، والحديث، روى عن: عبد الله بن دينار، وأبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن، وربيعة الرأي، والعلاء بن عبد الرحمن، وحميد الطويل، وطبقتهم. وقرأ القرآن على شيبة بن نصاح، ثم عرض على نافع، وسليمان بن مسلم بن جماز، وتصدر للإقراء، والحديث، وقيل: بل كنيته أبو إبراهيم. روى عنه: محمد بن الصباح، ومحمد بن سلام البيكندي، وإبراهيم بن عبد الله الهروي، وقتيبة، وعلي بن حجر، والوليد بن شجاع السكوني، ومحمد بن زنبور، وداود بن عمرو الضبي، وأبو عمر الدوري. وكان أقرأ من بقي بالمدينة بعد نافع، وهو آخر أصحاب شيبة وفاة، وسكن بغداد يؤدب عليا ولد المهدي. قال ابن معين (١): ثقة مأمون، هو أثبت من ابن أبي حازم، ومن عبد العزيز الدراوردي. قرأت على علي بن أحمد الهاشمي: أخبركم محمد بن أحمد القطيعي، (ح) وقرأت على عيسى بن يحيى، أخبركم أبو الحسن بن المقير قالا: أخبرنا أحمد بن محمد العباسي - قال ابن المقير إجازة - أخبرنا الحسن بن عبد الرحمن الفقيه، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن فراس، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الديبلي، قال: حدثنا أبو صالح محمد بن أبي الأزهر، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، قال: حدثنا عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : من اقتنى كلبا إلا كلب ضارية أو كلب ماشية، نقص من عمله كل يوم قيراط. أخرجه مسلم (٢)، من حديث إسماعيل، فوقع لنا بدلا عاليا (٣). وقد أخذ القرآن عنه الكسائي، والدوري، وسليمان بن داود الهاشمي، وأسند لهم قراءته عن نافع.

стр. 3966

توفي سنة ثمانين ومائة. وقال ابن المديني: ثقة (١). ١٣ - ع: إسماعيل بن زكريا الخلقاني، أبو زياد الكوفي. عن: عاصم الأحوال، والعلاء بن عبد الرحمن، ويزيد بن عبد الله بن أبي بردة، وحجاج بن دينار، وإسماعيل بن أبي خالد، وسليمان بن مهران، وعبيد الله بن عمر، وطائفة، وعنه: سعيد بن منصور، ومحمد بن الصباح الدولابي، وأبو الربيع الزهراني، ولوين، وآخرون. وهو صدوق يتشيع. اختلف قول يحيى بن معين فيه، فمرة قال: ضعيف (٢)، ومرة وثقه (٣)، ومرة يقول: ليس به بأس (٤). وقال أحمد بن حنبل (٥): مقارب الحديث. وقال الميموني (٦): قلت لأحمد: ما هو؟ قال: أما الأحاديث المشهورة التي يرويها فهو فيها مقارب الحديث، ولكنه ليس ينشرح الصدر له، هو شيخ ليس يعرف، يعني بالطلب. قال الخطيب في تاريخه (٧): إسماعيل بن زكريا بن مرة، أبو زياد الخلقاني مولى بني أسد بن خزيمة، كوفي يلقب شقوصا: نزل بغداد. وقال العقيلي في ترجمته (٨): حدثنا محمد بن أحمد قال: حدثني إبراهيم بن الجنيد، قال: حدثنا أحمد بن الوليد بن أبان، قال: حدثني حسين بن حسن (٩)، قال: حدثني خالي إبراهيم قال: سمعت إسماعيل الخلقاني شقوصا يقول: الذي نادى من جانب الطور عبده: علي بن أبي طالب، قال: وسمعته يقول: هو الأول والآخر: علي بن أبي طالب.

стр. 3967

قلت: إسنادها مظلم، ولعل إسماعيل شقوصا هذا آخر زنديق لعين غير صاحب الترجمة، فإن هذا الكلام لا يصدر من رافضي، فضلا عن مسلم مبتدع، أو أنه قاله ثم تاب وجدد إسلامه، أو أن الراوي كذبها. توفي الخلقاني سنة ثلاث وسبعين ومائة، وقيل: سنة أربع، وله خمس وستون سنة (١). ١٤ - ق: إسماعيل بن زياد السكوني قاضي الموصل. روى عن: ثور بن يزيد، وابن جريج، وغالب القطان، وعنه: نائل بن نجيح، وإسماعيل بن علي الشعيري، وعيسى غنجار، وآخرون. وهو هالك ليس بثقة. ويقال له: إسماعيل بن أبي زياد، وإسماعيل بن مسلم كوفي. قال ابن معين: كذاب متروك يضع. وقال ابن حبان (٢): إسماعيل بن زياد دجال، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه. روى عن غالب القطان، عن المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: أبغض الكلام إلى الله الفارسية، وكلام الشياطين الخوزية، وكلام أهل النار البخارية، وكلام أهل الجنة العربية. ١٥ - إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين، شيخ الإقراء بمكة، أبو إسحاق المكي، مولى بني مخزوم، ويقال له: إسماعيل القسط. هو آخر من بقي من أصحاب عبد الله بن كثير، فإنه قرأ عليه، وقرأ على صاحبيه شبل، ومعروف (٣). وحدث عن: علي بن زيد بن جدعان. وأقرأ الناس مدة، قرأ عليه: أبو الإخريط وهب بن واضح، وعكرمة بن سليمان، والشافعي، ومحمد بن سبعون، ومحمد بن بزيع، وسمع منه: أحمد بن موسى اللؤلؤي، ويعقوب بن إسحاق بن أبي عباد القلزمي، وأبو قرة موسى بن طارق، وغيرهم. وقد اختلف الناقلون لموته، فقيل: سنة سبعين ومائة، وقيل سنة: تسعين

стр. 3968

ومائة، تصحفت الواحدة بالأخرى، وأنا إلى السبعين أميل. ذكره ابن حبان في الثقات مختصرا (١). ١٦ - إسماعيل بن قيس، أبو سعد القيسي. عن: عكرمة، ونافع، وعامر بن عبد الله بن الزبير، والعلاء بن عبد الرحمن، وعنه: موسى بن إسماعيل، وعبيد الله القواريري، ومعن بن عيسى، وغيرهم. وهو صالح الحديث إن شاء الله. وهو غير: ١٧ - إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت الأنصاري المدني، المكنى بأبي مصعب الذي قال فيه البخاري (٢): منكر الحديث، كان قد أتى عليه إحدى وتسعون سنة. يروي عنه: إبراهيم بن حمزة الزبيدي، وعبد الرحمن بن شيبة الحزامي. روى عن: يحيى بن سعيد الأنصاري، وأبي حازم المديني. ١٨ - إسماعيل بن مختار الكوفي. عن: عطية العوفي، ورأى موسى بن طلحة بن عبيد الله، وعنه: يوسف بن عدي، وهناد بن السري، وبشير بن يزيد. قال أبو حاتم (٣): شيخ. * إسماعيل بن مجالد، في الآتية. ١٩ - إسماعيل بن اليسع، أبو عبد الرحمن الكوفي الفقيه. أخذ عن: أبي حنيفة، وروى عن: محمد بن عمرو بن علقمة. حدث عنه: سعيد بن أبي مريم، وعبد الله بن صالح، وجماعة. وولي قضاء مصر بعد ابن لهيعة.

стр. 3969

قال ابن أبي مريم: كان من خير قضاتنا، وكان مذهبه إبطال الأحباس، فتبرم به أهل مصر. وقال يحيى بن بكير: كان فقيها مأمونا. قلت: تولى القضاء ثلاثة أعوام، وعزل سنة سبع وسبعين ومائة. سعى في عزله الليث بن سعد، كذا قيل، وهذا لا يستقيم؛ لأن الليث مات سنة خمس وسبعين (١)، وبلغنا أنهم إنما سعوا فيه لأنه أحدث أحكاما ما ألفوها. ٢٠ - أمية بن شبل الصنعاني. عن: عبد الله بن طاووس، والحكم بن أبان، وعنه: هشام بن يوسف، وعبد الرزاق، وعبد الملك بن عبد الرحمن الذماري. قال ابن معين (٢): ثقة (٣). ٢١ - د ت: أيوب بن جابر السحيمي اليمامي ثم المدني، أبو سليمان، وهو أخو محمد بن جابر. روى عن الكوفيين: سماك بن حرب، وآدم بن علي، وحماد بن أبي سليمان، وطائفة، وعنه: سعيد بن يعقوب الطالقاني، وخالد بن مرداس، وقتيبة بن سعيد، ولوين، وآخرون. قال أحمد بن حنبل (٤): حديثه يشبه حديث أهل الصدق. وقال أبو حفص الفلاس: صالح. وقال ابن معين (٥): ليس بشيء. وقال النسائي (٦): ضعيف. محمد بن جعفر الوحاظي: حدثنا أيوب بن جابر، عن سماك، عن

стр. 3970

القاسم بن عبد الرحمن، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : اشربوا فيما بدا لكم، ولا تسكروا. قال العقيلي (١): لا يصح في هذا المتن شيء (٢). قال ابن حبان (٣): أيوب بن جابر بن سيار بن طلق الحنفي السحيمي، عن عبد الله بن عصم، وبلال بن المنذر، وعنه: علي بن إسحاق السمرقندي، يخطئ حتى خرج عن حد الاحتجاج به لكثرة وهمه. ٢٢ - أيوب بن سيار الزهري، أبو سيار. عن: محمد بن المنكدر، وشرحبيل بن سعد، وعنه: الصلت بن محمد، وجبارة بن المغلس، وشبابة، وسويد بن سعيد، وغيرهم. ضعفوه، قال ابن حبان (٤): مدني، يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل. وروى عباس، عن ابن معين: ليس بشيء (٥). وقال البخاري (٦): منكر الحديث. ٢٣ - ق: أيوب بن عتبة أبو يحيى اليمامي، قاضي اليمامة. عن: قيس بن طلق، وعطاء بن أبي رباح، وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وإياس بن سلمة، ويحيى بن أبي كثير، وغيرهم، وعنه: الأسود بن عامر شاذان، وحجاج الأعور، وأحمد بن يونس (٧)، وسعدويه الواسطي، وعاصم بن علي، وآدم بن أبي إياس، ومحمود بن محمد الظفري. قال ابن معين (٨): ضعيف. وقال البخاري (٩): لين الحديث عندهم. وقال بعض الحفاظ: أكثر عن يحيى بن أبي كثير، وكتابه صحيح عنه.

стр. 3971

وروى عباس (١)، عن ابن معين: ليس بالقوي. وقال أبو حاتم (٢): فيه لين، حدث من حفظه فغلط. وقال ابن حبان (٣): كان يخطئ كثيرا حتى فحش الخطأ منه. وهو الذي روى عنه عطاء، عن ابن عباس قال: جاء رجل من الحبشة إلى النبي ﷺ فقال: فضلتم علينا بالألوان والصور والنبوة، أفرأيت إن آمنت بك، وعملت بمثل ما عملت إني لكائن معك في الجنة؟ قال: نعم، ثم قال النبي ﷺ : والذي نفسي بيده إنه ليرى بياض الأسود في الجنة من مسيرة ألف سنة … الحديث بطوله رواه عفيف بن سالم عنه وهو باطل (٤). وقد مر أيوب في طبقة الستين ومائة (٥)، وقيل: مات سنة سبعين ومائة، ونبهت عليه في الطبقة المارة (٦). ٢٤ - ق: البختري بن عبيد بن سلمان الكلبي شامي من أهل ناحية القلمون. روى عن أبيه، عن أبي هريرة، وعن سعيد بن مسهر، وعنه: الوليد بن مسلم، وهشام بن عمار، وسليمان ابن بنت شرحبيل، ومحمد بن أبي السري العسقلاني. ضعفه أبو حاتم (٧). وقال ابن عدي (٨): له عن أبيه، عن أبي هريرة قدر عشرين حديثا عامتها مناكير. منها: أشربوا أعينكم الماء. وقال أبو نعيم الأصبهاني (٩): روى عن أبيه موضوعات.

стр. 3972

قال هشام بن عمار: ذهبنا إليه إلى القلمون في موضع يقال له الأفاعي (١). ٢٥ - بشر بن عمارة الكوفي المؤدب. عن: أبي روق عطية بن الحارث الهمداني، وأحوص بن حكيم، وعنه: محمد بن الصلت الأسدي، وعون بن سلام، وجبارة بن المغلس، ومنجاب بن الحارث، ويحيى الحماني، وآخرون. قال أبو حاتم (٢): ليس بقوي. وقال النسائي (٣): ضعيف. وقال ابن عدي: لم أر له حديثا منكرا (٤). قلت: ما خرجوا له. ٢٦ - م د ن: بشر بن منصور الإمام أبو محمد الأزدي السليمي البصري، الزاهد العابد. عن: أيوب، وشعيب بن الحبحاب، وعاصم الأحول، والجريري، وطبقتهم، وعنه: ابنه إسماعيل، وبشر الحافي، وعبد الأعلى بن حماد، وعلي ابن المديني، والقواريري، ومن القدماء: الفضيل بن عياض، وعبد الرحمن بن مهدي. قال ابن مهدي: ما رأيت أحدا أقدمه عليه في الورع والرقة. وقال ابن المديني: ما رأيت أخوف لله منه، كان يصلي كل يوم خمس مائة ركعة. وقال القواريري: هو أفضل من رأيت من المشايخ. وقال أحمد بن حنبل (٥): هو ثقة، وزيادة. وقال غسان الغلابي: كان بشر بن منصور إذا رأيت وجهه ذكرت الآخرة، رجل منبسط ليس بمتماوت، ذكي، فقيه.

стр. 3973

وقال عباس النرسي: ربما قبض بشر بن منصور على لحيته، ويقول: أطلب الرئاسة بعد سبعين سنة؟ وعن غسان بن المفضل قال: قيل لبشر بن منصور: يسرك أن لك مائة ألف؟ فقال: لأن تندر عيناي أحب إلي من ذلك. قال شيخنا في التهذيب (١): قال علي ابن المديني: ما رأيت أحدا أخوف لله من بشر بن منصور، كان يصلي كل يوم خمس مائة ركعة، وكان قد حفر قبره، وختم فيه القرآن، وكان ورده ثلث القرآن، وكان ضيغم صديقا له فماتا في يوم واحد. وقال غسان: حدثني ابن أخي بشر قال: ما رأيت عمي فاتته التكبيرة الأولى، وأوصاني في كتبه أن أغسلها أو أدفنها. قال غسان: وكنت أراه إذا زاره الرجل من إخوانه قام معه حتى يأخذ بركابه، فعل بي ذلك كثيرا، رواها أحمد بن إبراهيم الدورقي، عن غسان، ثم قال الدورقي: حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن المهدي، قال: حدثني عبد الخالق أبو همام قال: قال بشر بن منصور: أقل من معرفة الناس فإنك لا تدري ما يكون، فإن كان يعني فضيحة يوم القيامة كان من يعرفك قليلا. وحدثنا سهل بن منصور قال: كان بشر يصلي فطول ورجل وراءه ينظر ففطن له. فلما انصرف قال: لا يعجبك ما رأيت مني، فإن إبليس قد عبد الله كذا وكذا مع الملائكة. وعن بشر قال: ما جلست إلى أحد فتفرقنا إلا علمت أني لو لم أقعد معه كان خيرا لي. قال سيار: حدثنا بشر بن المفضل قال: رأيت بشر بن منصور في المنام فقلت: ما صنع الله بك؟ قال: وجدت الأمر أهون مما كنت أحمل على نفسي. قلت: مات بشر بن منصور ﵀ سنة ثمانين ومائة. ٢٧ - ق: بشر بن منصور الحناط.

стр. 3974

شيخ مجهول، حدث عنه: أبو سعيد الأشج، نعم، وابن مهدي، تقوى (١). ٢٨ - بشير بن طلحة الخشني. شامي، روى عن: خالد بن دريك، وعطاء الخراساني، وجماعة، وعنه: سعيد بن عبد الجبار، وأبو توبة الحلبي، والهيثم بن خارجة، وآخرون. قال أحمد بن حنبل (٢): ليس به بأس. ٢٩ - ق: بشير بن ميمون الواسطي أبو صيفي. عن: مجاهد، وعكرمة، والمقبري، وعنه: محمد بن بكار بن الريان، وإسحاق بن أبي إسرائيل، والحسن بن عرفة، وطائفة. تركوه. وقال البخاري (٣): منكر الحديث. فمن مناكيره: حدثنا علي بن حجر، قال: حدثنا بشير، قال: حدثنا مجاهد، عن أبي هريرة مرفوعا: ما من صدقة أفضل من صدقة على مملوك عند مليك سوء (٤). وقال أحمد بن حنبل (٥): قدم فكتبنا عنه وليس بشيء. وقال ابن حبان (٦): يخطئ كثيرا، روى عنه: قتيبة بن سعيد، وعمرو بن زرارة. قلت: كأنه بقي إلى بضع وثمانين ومائة. ٣٠ - بكر بن حمران الرفاء.

стр. 3975

عن: عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، وابن عون، وداود بن أبي هند، وعنه: الطيالسي، وأبو عمر الحوضي، وعفان، وخالد بن خداش، وعدة (١). ما علمت به جرحا. ٣١ - ع سوى ق: بكر بن مضر بن محمد، الإمام أبو عبد الملك المصري. مولى شرحبيل بن حسنة. روى عن: أبي قبيل المعافري، ويزيد بن عبد الله بن الهاد، وجعفر بن ربيعة، وابن عجلان، وعمرو بن الحارث، وطائفة، وعنه: ابنه إسحاق، وابن وهب، وعبد الرحمن بن القاسم، وقتيبة بن سعيد، وآخرون. وكان من الثقات العباد. ولد سنة مائة. قال الحارث بن مسكين: كان ابن القاسم لا يقدم على بكر بن مضر من أهل الفسطاط أحدا، وقد رأيته، وأنا حدث، فحدثني ابنه إسحاق قال: ما كنت أرى أبي يجلس في البيت على طنفسة. ما كان يجلس إلا على حصير، وكان طويل الحزن، وأحيانا تطيب نفسه فيفرح، فربما جاء الرجل يسأله المسألة فيعلمه، ويرجع إلى حاله، ويتغير، ويقول: ما لي ولهذا؟ فنقول له: أفنصرفه؟ فيقول: أويحل لي أويحل لي؟ وربما جاءه الأحداث يطلبون منه الحديث، فيقول لهم: تعلموا الورع. قرأت على أحمد بن هبة الله، عن عبد المعز بن محمد: قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل، قال: أخبرنا محلم بن إسماعيل، قال: أخبرنا الخليل بن أحمد السجزي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق السراج، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا بكر بن مضر، عن عمرو بن الحارث، عن بكير، عن يزيد مولى سلمة، عن سلمة بن الأكوع قال: لما نزلت هذه الآية: وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين كان من أراد منا أن يفطر ويفتدي، حتى نزلت هذه الآية الني بعدها فنسختها، أخرجه البخاري (٢)، ومسلم (٣)،

стр. 3976

وأبو داود (١)، والترمذي (٢)، والنسائي (٣)، خمستهم عن قتيبة، فوافقناهم بعلو درجة. مات بكر في يوم عرفة سنة أربع وسبعين ومائة. ٣٢ - تمام بن بزيع أبو سهل. عن: الحسن، والعاصي الطفاوي (٤)، وعنه: معلى بن أسد، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، ومحمد بن بكير الحضرمي، وغيرهم. قال ابن معين (٥): ليس بشيء. وقال البخاري (٦): يتكلمون فيه. وقال الدارقطني (٧): متروك. وقال البخاري (٨): هو أبو سهل السعدي، مولاهم، سمع محمد بن كعب، والحسن، والعاص بن عمر، حدثنا عنه: موسى بن إسماعيل، ومحمد بن أبي بكر. وقال العقيلي (٩): تمام بن بزيع الشقري، من حديثه: ما حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا يحيى الحماني، قال: حدثنا تمام بن بزيع الشقري: قال: سمعت محمد بن كعب: قال: سمعت ابن عباس يقول: قال رسول الله ﷺ : إن لكل مجلس شرفا، وإن أشرف المجالس ما استقبل به القبلة، وإنما تجالسون بالأمانة، واقتلوا الحية والعقرب في الصلاة … . الحديث. قال العقيلي: رواه هشام أبو المقدام، وعيسى بن ميمون، ومصارف بن زياد، عن محمد، ولم يحدث به عنه ثقة. ٣٣ - ثمامة بن عبيدة، أبو خليفة العبدي.

стр. 3977

بصري، روى عن: ثابت، وأبي الزبير، وعنه: زيد بن الحباب، والحسن بن الربيع، وأحمد بن عبدة، وآخرون. نسبه المديني إلى الكذب (١). وقال أبو حاتم (٢): منكر الحديث. قلت: ولحقه محمد بن يحيى العدني. ٣٤ - جابر بن غانم السلفي الخشني. عن: سليم بن عامر، وأسد بن وداعة، وشبيب بن نعيم، وعنه: بقية، وعصام بن خالد، ويحيى الوحاظي، وعثمان بن سعيد بن كثير، وغيرهم. قال أبو حاتم (٣): شيخ. قلت: لم يضعفه أحد. ٣٥ - جارية بن هرم، أبو شيخ الفقيمي البصري. عن: عبد الله بن بسر الحبراني، وابن جريج، وهشام بن عروة، وجعفر بن محمد، وأشعث بن عبد الملك أو ابن سوار. روى عنه: عمرو بن مالك الراسبي، ويحيى بن بسطام، وأحمد بن عبيدة الضبي، وزياد بن أيوب. قال ابن المديني (٤): كتبنا عنه وكان ضعيفا، تركناه، وكان رأسا في القدر. وقال أبو حاتم (٥)، وغيره: ضعيف. وقال ابن عدي (٦): أحاديثه كلها لا يتابعه عليها الثقات. ٣٦ - ت: الجراح بن الضحاك الكندي الكوفي ثم الرازي. عن: علقمة بن مرثد، وغيره. قال أبو حاتم (٧): لا بأس به، صالح الحديث.

стр. 3978

روى عنه: إسحاق بن سليمان، وعلي بن أبي بكر الإسفذني، ومحمد بن المعلى. ٣٧ - م د ت ق: الجراح بن مليح الرؤاسي الكوفي، والد وكيع، وناظر بيت المال ببغداد لهارون الرشيد. روى عن جابر الجعفي، ومنصور، وعطاء بن السائب، وجماعة، وعنه: ابنه وكيع، وعبد الرحمن بن مهدي، ومسدد، وعثمان بن أبي شيبة، وعدة. وثقه ابن معين (١)، وأبو داود (٢). وقال النسائي: ليس به بأس. وقال ابن عدي (٣): لم أجد له حديثا منكرا. وقال محمد بن سعد (٤): كان ضعيفا في الحديث. وأما الخطيب فروى (٥) عن البرقاني (٦) أنه سأل الدارقطني، عن الجراح بن مليح الرؤاسي، فقال: ليس بشيء. فقلت: يعتبر به؟ قال: لا. وقال ابن قانع: مات سنة ست وسبعين ومائة. وقال أبو حاتم (٧): لا يحتج به. وروى أحمد بن زهير، عن ابن معين قال: ضعيف الحديث (٨). ٣٨ - ن ق: الجراح بن مليح البهراني الحمصي، أبو عبد الرحمن. عن: عبد الله بن دينار البهراني، وحجاج بن أرطاة، ومحمد بن الوليد الزبيدي، وبكر بن زرعة صاحب أبي عتبة الخولاني، وأرطاة بن المنذر، وعنه: الحسن بن خمير الحرازي، والهيثم بن خارجة، وهشام بن عمار، وسليمان ابن بنت شرحبيل، وموسى بن أيوب النصيبي.

стр. 3979

قال النسائي: ليس به بأس. وقال أبو حاتم (١): صالح الحديث. وقال ابن معين (٢): لا أعرفه. ٣٩ - جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، الأمير الهاشمي. روى عن أبيه، وعنه: ابناه القاسم، ويعقوب، والأصمعي. وكان جوادا ممدحا، عالما فاضلا، أحد الموصوفين بالشجاعة والفروسية، مولده بالشراة من البلقاء، وقد ولي إمرة الحجاز، وإمرة البصرة. قال الأصمعي: ما رأيت أحدا أكرم أخلاقا، ولا أشرف أفعالا منه. وقال يعقوب بن شيبة: ولي البصرة ثلاثة أشهر وعزل. وقد مدح بأشعار كثيرة، وكانت له مآثر كثيرة، وهو أول من وقف على المنقطعين وأعقابهم، وأول من نقلهم عن أوطانهم وأمصارهم، وكان قد علم علما حسنا. قال خليفة (٣): عزل عبد الله بن الربيع الحارثي عن المدينة، فوليها جعفر بن سليمان ثلاث سنين، وعزل سنة تسع وأربعين ومائة بالحسن بن زيد العلوي. وروي أنه أجاز قدامة بن موسى على ثمانية أبيات ثمان مائة دينار. قال الأصمعي: حدثنا حماد بن زيد قال: غسلت جعفر بن سليمان، وزررت عليه قميصه حين ألبسته الكفن. قلت: مات سنة أربع أو خمس وسبعين ومائة. ٤٠ - م ٤: جعفر بن سليمان الإمام أبو سليمان الضبعي البصري، كان ينزل في بني ضبيعة فنسب إليهم. روى عن: ثابت البناني، وأبي عمران الجوني، ويزيد الرشك، ومالك بن دينار، والجعد أبي عثمان، وطائفة كبيرة، وعنه: سيار بن حاتم، وعبد الرزاق،

стр. 3980

وقتيبة، وبشر بن هلال الصواف، ومسدد، وإسحاق بن أبي إسرائيل، ولوين، وغيرهم. وهو من عباد الشيعة وصالحيهم. وثقه ابن معين (١)، ولينه غيره. وقد حج وذهب إلى صنعاء اليمن، فأكثر عنه عبد الرزاق، وحمل عنه رأيه وتشيع به. وقد قيل لجعفر بن سليمان: تشتم أبا بكر، وعمر؟ قال: لا، ولكن بغضا يا لك. وفي صحة هذه عنه نظر، فإنه لم يكن رافضيا، حاشاه. وقال زكريا الساجي: قوله بغضا يا لك إنما عنى به جارين له، كان قد تأذى بهما اسمهما أبو بكر، وعمر. قال علي ابن المديني (٢): أكثر جعفر بن سليمان عن ثابت، وكتب عنه مراسيل فيها مناكير. وقال ابن سعد (٣): كان ثقة فيه ضعف. وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن ابن معين: كان يحيى بن سعيد لا يحدث عن جعفر بن سليمان، ولا يكتب حديثه، وكان عندنا ثقة. وقال أحمد بن المقدام العجلي: كنا في مجلس يزيد بن زريع، فقال: من أتى جعفر بن سليمان، وعبد الوارث فلا يقربني، وكان التنوري (٤) ينسب إلى الاعتزال، وكان جعفر ينسب إلى الرفض. وروى عباس (٥)، عن ابن معين: ثقة، وكان يحيى بن سعيد يستضعفه. محمد بن أبي بكر المقدمي: سمعت عمي عمر بن علي يقول: رأيت ابن المبارك في مسجدنا يقول لجعفر بن سليمان: رأيت أيوب؟ قال: نعم، قال: ورأيت ابن عون؟ قال: نعم، قال: فرأيت يونس؟ قال: نعم قال: كيف

стр. 3981

لم تجالسهم، وجالست عوفا (١)؟ والله ما رضي عوف ببدعة حتى كانت فيه بدعتان، كان قدريا، وشيعيا. وقال البخاري في الضعفاء له (٢): جعفر بن سليمان الحرشي، كان ينزل ببني ضبيعة، يخالف في بعض حديثه. وقال السعدي (٣): روى مناكير، وهو متماسك لا يكذب. وقال أبو نعيم الحافظ (٤): صحب ثابتا البناني، ومالك بن دينار، وأبا عمران الجوني، وفرقدا السبخي، وشميط بن عجلان. روى عنه سيار قال: اختلفت إلى مالك بن دينار عشر سنين، وإلى ثابت عشر سنين. وروى سليمان الشاذكوني: حدثنا جعفر: قال: سمعت مالك بن دينار يقول: إن القلب إذا لم يحزن خرب، كما أن البيت إذا لم يسكن خرب، لو أن قلبي يصلح على كناسة لذهبت حتى أجلس عليها، إن العالم إذا لم يعمل بعلمه زلت موعظته عن القلوب. أخبرنا إسحاق الأسدي، قال: أخبرنا ابن خليل، قال: أخبرنا اللبان، قال: أخبرنا الحداد، قال: أخبرنا أبو نعيم، قال: حدثنا سليمان بن أحمد، قال: حدثنا معاذ بن المثنى، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن يزيد الرشك، عن مطرف، عن عمران بن حصين قال: بعث رسول الله ﷺ سرية، واستعمل عليهم عليا، فأصاب علي جارية فأنكروا عليه. قال: فتعاقد أربعة من الصحابة قالوا: إذا لقينا رسول الله ﷺ أخبرناه، وكان المسلمون إذا قدموا من سفر بدءوا برسول الله ﷺ ، فلما قدمت السرية سلموا على رسول الله ﷺ ، فقام أحد الأربعة فقال: يا رسول الله ألم تر أن عليا صنع كذا وكذا؟ فأقبل عليه رسول الله ﷺ يعرف الغضب من وجهه، فقال: ما تريدون من علي؟. ثلاث مرات: إن عليا مني، وأنا منه، وهو ولي كل مؤمن

стр. 3982

بعدي. رواه قتيبة، وبشر بن هلال، وطائفة عن جعفر، ولم يتابعه عليه أحد. أخرجه النسائي (١)، والترمذي (٢)، وقال: حديث حسن غريب، ورواه الإمام أحمد في مسنده (٣) عن عبد الرزاق، وعفان عنه، وإسناده على شرط مسلم، وإنما لم يخرجه في صحيحه لنكارته. مات جعفر الضبعي سنة ثمان وسبعين ومائة. ٤١ - جميل بن عبيد بصري. عن: الحسن، وإياس بن معاوية، وثمامة بن عبد الله، وعنه: زيد بن الحباب، ومسلم بن إبراهيم، وشيبان بن فروخ، وغيرهم. وثقه ابن معين (٤)، وهو طائي. ٤٢ - خ م د ن ق: جويرية بن أسماء بن عبيد أبو مخارق، وقيل أبو مخراق، وهو أصح، الضبعي البصري، أحد الثقات. روى عن: نافع، والزهري، ومالك بن أنس رفيقه، وعنه: ابن أخيه عبد الله بن محمد بن أسماء، وابن أخته سعيد بن عامر الضبعي، وأبو الوليد، وحجاج بن منهال، ومسدد، وآخرون. قال أحمد، وابن معين (٥): ليس به بأس. وقد ذكره ابن أبي خيثمة في تاريخه، فما زاد فيه على قول يحيى هذا. توفي جويرية سنة ثلاث وسبعين ومائة. ٤٣ - حاتم بن شفي الهمداني، أبو فروة الدمشقي. عن: مكحول، وحسان بن عطية، وعنه: الوليد بن مسلم، وهشام بن عمار، وسليمان ابن بنت شرحبيل. قال أبو حاتم (٦): يكتب حديثه.

стр. 3983

٤٤ - الحارث بن الصلت المدني الأعور، المؤذن. سمع: أباه، وعبد الملك بن المغيرة، وعنه: القعنبي، والهيثم بن جميل، وخالد بن مخلد، وغيرهم. محله الصدق. ٤٥ - م د ت: الحارث بن عبيد أبو قدامة الإيادي البصري. عن: أبي عمران الجوني، وثابت البناني، وغيرهما. ليس بالمكثر، وعنه: عبد الرحمن بن مهدي، وسعيد بن منصور، ويحيى بن يحيى، ومسدد، وأبو الربيع الزهراني، وعدد كثير. وهو حسن الحديث. قال أبو حاتم (١)، والنسائي (٢)، وغيرهما: ليس بالقوي. وقال عبد الله بن أحمد (٣): سألت ابن معين عنه فقال: ضعيف الحديث. وسألت أبي فقال: هو مضطرب الحديث. وقال الفلاس، قال ابن مهدي: كان من شيوخنا، وما رأيت إلا خيرا (٤). ٤٦ - ٤: الحارث بن عمير البصري أبو عمير، نزيل مكة. عن: أيوب، وأبي طوالة، وحميد، وجعفر بن محمد، وغيرهم، وعنه: ابنه حمزة، وعبد الرحمن بن مهدي، وأحمد بن أبي شعيب الحراني، وإبراهيم بن محمد الشافعي، وآخرون. وثقة ابن معين (٥)، وأبو حاتم (٦)، واحتج به النسائي، وما علمت أحدا من المتقدمين ضعفه قبل أبي حاتم البستي (٧)، وأجاد. وقال الحاكم: روى عن حميد، وجعفر بن محمد أحاديث موضوعة.

стр. 3984

وقال ابن حبان (١): كان ممن يروي عن الأثبات الأشياء الموضوعة، ثم ساق له حديث: إن آية الكرسي، وشهد الله، والفاتحة، معلقات بالعرش … الحديث بطوله، وحكم ابن حبان بوضعه، ثم ذكر له عن حميد، عن أنس حديثا في فضل الرباط، لا يحتمل. ٤٧ - الحباب بن موسى السعيدي الكوفي، من آل سعيد بن العاص الأموي. له عن: هشام بن عروة، وعبيد الله بن عمر، وعنه: عبيد بن محمد المحاربي، وأبو النضر هاشم، وعبد الحميد بن صالح. ٤٨ - ق: حبان بن علي العنزي أبو علي الكوفي، أخو مندل بن علي. عن: عبد الملك بن عمير، وليث بن أبي سليم، ويزيد بن أبي زياد، وسهيل بن أبي صالح، وجماعة، وعنه: حجين بن المثنى، وخلف بن هشام، ولوين، وأبو الربيع الزهراني، ومحمد بن الصباح الدولابي، وجماعة. وكان أحد الفقهاء العلماء. قال البخاري (٢): ليس بالقوي عندهم. وقال النسائي (٣): ضعيف. وقال عثمان الدارمي (٤): سألت يحيى بن معين عن مندل بن علي فقال: ليس به بأس، قلت: فأخوه؟ قال: صدوق، قلت: أيهما أعجب إليك؟ قال: كلاهما، وتمرى (٥)، كأنه يضعفهما. وقال حجر بن عبد الجبار: ما رأيت بالكوفة فقيها أفضل من حبان بن علي. قال الخطيب (٦): كان قد أشخصه المهدي، وأخاه من الكوفة، فلما دخلا

стр. 3985

عليه قال: أيكما مندل؟ قال مندل: هذا حبان يا أمير المؤمنين. وروى عباس (١)، عن ابن معين قال: فيهما ضعف، وهما أحب إلي من قيس بن الربيع. مات حبان سنة إحدى وسبعين ومائة، وقيل سنة اثنتين (٢). ٤٩ - حبيب بن حبيب الكوفي، مثقل، هو أخو حمزة الزيات. روى عن: أبي إسحاق السبيعي، وعنه: يحيى بن المغيرة، وإبراهيم بن موسى الفراء، وأبو بكر بن أبي شيبة، وغيرهم. قال أبو زرعة (٣): واهي الحديث. ٥٠ - حديج بن معاوية بن حديج بن الرحيل الجعفي الكوفي، أخو زهير بن معاوية. عن: أبي الزبير المكي، وأبي إسحاق، وعنه: سعيد بن منصور، وأحمد بن يونس، ويحيى الحماني، ولوين، وأبو جعفر النفيلي، وغيرهم. قال البخاري (٤): يتكمون في بعض حديثه. وقال أبو حاتم (٥): محله الصدق، يكتب حديثه. وقال ابن معين (٦): ليس بشيء. قلت: له حديث واحد في كتاب اليوم والليلة للنسائي. مات سنة إحدى وسبعين ومائة تقريبا (٧). ٥١ - م ن: حرب بن أبي العالية أبو معاذ البصري. عن: الحسن، وأبي الزبير المكي، وعنه: عبد الصمد بن عبد الوارث، وبدل بن المحبر، وأبو الوليد، وقتيبة، ولوين.

стр. 3986

وثقة ابن معين في رواية عباس الدوري (١). روى أحمد بن زهير عنه: ضعيف (٢). وله في الكتابين حديث واحد (٣). قال عبد الله بن أحمد (٤): سألت أبي عن حرب بن أبي العالية، فقال: روى عنه هشيم، ما أدري له أحاديث كأنه ضعفه. قال الفلاس: هو حرب بن مهران (٥). ٥٢ - خ: حزم بن أبي حزم مهران القطعي هو أخو سهيل، بصري صدوق. روى عن: الحسن، ومعاوية بن قرة، وميمون بن سياه، وطلحة بن عبيد الله بن كريز، وثابت البناني، وجماعة، وعنه: ابن المبارك، وخلف بن هشام، وعبد الواحد بن غياث، ومسدد، والقواريري، وهدبة، ولوين، وأحمد بن المقدام. يقع حديثه عاليا في جزء الحفار. وثقه ابن معين (٦)، وغيره. توفي سنة خمس وسبعين ومائة (٧). ٥٣ - م ت ن: الحسن بن عياش بن سالم أخو أبي بكر بن عياش الكوفي. كان وصي سفيان الثوري، روى عن: الأعمش، وأبي إسحاق الشيباني، وجعفر الصادق، والطبقة، وعنه: ابن المبارك، ويحيى بن آدم، وابن مهدي، وقبيصة، وأحمد بن يونس، وغيرهم. وثقه ابن معين (٨)، والنسائي.

стр. 3987

ومات كهلا في سنة اثنتين وسبعين ومائة. له في صحيح مسلم حديث واحد (١). ٥٤ - حسين بن عبد الله بن ضميرة الحميري المدني. نزيل ينبع. روى عن: أبيه، وعبد الرحمن بن يحيى بن عباد، وعنه: ابن أبي ذئب مع تقدمه، وزيد بن الحباب، وأبو مصعب الزهري. قال ابن خزيمة: لا يحتج به. وقال أحمد (٢): متروك الحديث. وممن يروي عنه: أنس بن عياض، وإسماعيل بن أبي أويس. ساق ابن عدي في ترجتمه عدة أحاديث (٣). قال أبو مصعب (٤): تقدم مالك حين أقيمت الصلاة يصل الصف فوجد الحسين بن عبد الله بن ضميرة فقال له مالك: حدثني بحديث أبيك، عن جدك، عن علي في الوتر، فذكره له، ومتنه أن رسول الله ﷺ كان يوتر بثلاث: في الأولى بالحمد، وقل هو الله أحد، وفي الثانية بالحمد، وقل يا أيها، وفي الثالثة بالحمد، وقل هو، والمعوذتين، فقال مالك: الله أكبر، الحمد لله الذي وافق وتري وتر رسول الله ﷺ . قلت: هذا يدل على أن حسينا ثقة عند مالك. وقال البخاري (٥): منكر الحديث. وقال العقيلي (٦): حدثنا محمد بن أحمد بن داود السمناني: قال: حدثنا مهدي بن علي قال: حدثنا مطرف بن عبد الله: قال: سمعت مالكا يقول: إن هنا قوما يحدثون يكذبون: حسين بن ضميرة.

стр. 3988

قال ابن المثنى (١): سمعت ابن مهدي يحدث عن حسين بن عبد الله بن ضميرة. ٥٥ - خ د ت ن: حصين بن نمير الواسطي. عن: حصين بن عبد الرحمن، وحسين بن قيس الرحبي، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وعنه: مسدد، وعلي ابن المديني، وعبيد الله القواريري، وحميد بن مسعدة. وثقه أبو زرعة (٢). ٥٦ - ق: حفص بن جميع العجلي الكوفي. عن: سماك بن حرب، وأبان بن أبي عياش، وعنه: عبد الواحد بن غياث، وأحمد بن عبدة، وجماعة. ضعفه أبو حاتم (٣). وقال ابن حبان (٤): لا يحتج به. ٥٧ - ت ق: حفص المقرئ. هو حفص بن سليمان الأسدي الغاضري الكوفي، أبو عمر، شيخ القراء، ويقال له: حفص بن أبي داود، وكان حجة في القراءة، واهيا في الحديث. قرأ على زوج أمه عاصم بن أبي النجود.، وروى عن: علقمة بن مرثد، وثابت البناني، وابن إسحاق، وكثير بن زاذان، ومحارب بن دثار، وإسماعيل السدي، وليث بن أبي سليم، وطائفة. قرأ عليه: عمرو بن الصباح، وعبيد بن الصباح، وأبو شعيب القواس (٥)، وحمزة بن القاسم، وحسين بن محمد المروذي، وخلف الحداد وسمى أبو عمرو الداني خلقا ممن أخذ القراءة عن حفص. وحدث عنه: بكر بن بكار، وأدهم بن أبي إياس، وأحمد بن عبدة،

стр. 3989

وعمرو بن الناقد، وهشام بن عمار، وعلي بن حجر، وأبو نصر التمار، وهبيرة بن محمد التمار. قال أحمد بن حنبل (١): ما به بأس. وقال البخاري (٢): تركوه. وقال خلف البزار: مولد حفص سنة تسعين. وقيل: إنه جلس إلى الحسن البصري وسأله. قال صالح جزرة: لا يكتب حديثه، وقرأ القرآن على عاصم مرات، وجوده، وكان القدماء يعدون حفصا في الإتقان للحروف فوق أبي بكر بن عياش، ويصفونه بالضبط. وقال زكريا الساجي: حدث حفص، عن قيس بن مسلم، وجماعة أحاديث بواطيل. وقال ابن عدي (٣): عامة أحاديثه غير محفوظة. وقال أبو هشام الرفاعي: كان حفص أعلمهم بقراءة عاصم. قلت: إنما دخل عليه الداخل في الحديث لتهاونه به. قال أحمد بن حنبل (٤): حدثنا يحيى القطان قال: ذكر شعبة حفص بن سليمان فقال: كان يأخذ كتب الناس وينسخها، أخذ مني كتابا فلم يرده، وكان يستعير الكتب. وروى عبد الله بن أحمد، عن أبيه قال (٥): وحفص متروك الحديث. وقال ابن معين (٦): ليس بشيء. وقال العقيلي (٧): حدثنا محمد، قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا

стр. 3990

شبابة قال: قلت لأبي بكر بن عياش: أبو عمر رأيته عند عاصم؟ فقال: لا. مات حفص بن سليمان سنة ثمانين ومائة. ٥٨ - حفص بن صبيح الأزرق. عن: بشير بن زيد، وعطاء بن السائب، وعنه: رباح بن خالد، وقبيصة بن عقبة، وأبو غسان النهدي، ويحيى الحماني (١). ٥٩ - ت: الحكم بن ظهير، أبو محمد الكوفي، وهو الحكم بن أبي خالد. عن: علقمة بن مرثد، وإسماعيل السدي، وعاصم بن أبي النجود، والربيع بن أنس الخراساني، وعنه: ابنه إبراهيم، وأحمد بن إبراهيم الموصلي، وأبو معمر القطيعي، ومحمد بن الصباح الدولابي، ومحمد بن حاتم الزمي، والحسن بن عرفة، وروى عنه من القدماء: سفيان الثوري، وهو أكبر منه. قال أبو زرعة (٢): متروك الحديث. وقال البخاري (٣): منكر الحديث، تركوه. وقال ابن عدي (٤): عامة أحاديثه غير محفوظة. قلت: مات في حدود ثمانين ومائة. وروى عباس (٥)، عن يحيى: ليس بثقة (٦). وقال يحيى (٧): كان مروان يقول: أخبرنا الحكم بن أبي ليلى، وهو ابن ظهير، حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا الحكم بن ظهير، عن السدي، عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابر قال: جاء بستان اليهودي فقال: يا محمد، أخبرني عن النجوم التي رآها يوسف أنها ساجدة له، فلم يجبه حتى أتاه جبريل فأخبره، فأرسل إلى اليهودي فقال:

стр. 3991

إن أخبرتك بأسمائها تسلم؟ قال: أخبرني. قال: خرقان، وطارق، والذيال، وذو الكنفات، وذو الفرع، ووثاب، وعموداي، وقابس، والضروح، والمصبح، والقليق، والضياء، والنور (١) يعني أباه وأمه رآها في أفق السماء أنها ساجدة له، فقال اليهودي: هذه والله أسماؤها. ٦٠ - ق: الحكم (٢) بن عبد الله بن خطاف أبو سلمة العاملي الأزدي، وقيل: الدمشقي. عن: الزهري، وعبادة بن نسي، وعنه: الثوري مع تقدمه، والوليد بن مسلم، وهشام بن عمار، وعدة. قال أبو حاتم (٣): كذاب. وقال النسائي (٤): ليس بثقة. ٦١ - ق: الحكم بن عبدة بصري نزل مصر. روى عن: أبي هارون العبدي، وأيوب السختياني، وربيعة الرأي، وعنه: ابن وهب، وإدريس بن يحيى الخولاني، ويحيى بن بكير (٥). فيه لين (٦). ٦٢ - الحكم بن عمرو، ويقال: ابن عمر الرعيني الحمصي. عن: عبد الله بن بسر المازني، فهو بهذا الاعتبار تابعي. وعن: عمر بن عبد العزيز، وقتادة، وعنه: خالد بن مرداس، ويحيى بن صالح الوحاظي، ومنصور بن أبي مزاحم، وجماعة. ضعفه ابن معين (٧)، وغيره، ولم يترك. أخبرنا عمر بن عبد المنعم، عن أبي اليمن الكندي أن أبا الفتح البيضاوي

стр. 3992

أخبرهم سنة اثنتين وثلاثين وخمس مائة. قال: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد البزاز، قال: أخبرنا عيسى بن علي، قال: حدثنا أبو القاسم البغوي، قال: حدثنا خالد بن مرداس إملاء سنة ثلاثين ومائتين قال: حدثنا الحكم بن عمر، قال: صليت مع عمر بن عبد العزيز، فكان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم من كل سورة يقرؤها (١). ٦٣ - الحكم بن فصيل أبو محمد الواسطي. عن: خالد الحذاء، وسيار أبي الحكم، وعطية العوفي، ويعلى بن عطاء، وعنه: عاصم بن علي، ومحمد بن أبان، وسويد بن سعيد، وغيرهم. قال عاصم بن علي: كان من أعبد أهل زمانه. وقال أبو داود (٢): ثقة. وقال ابن عدي (٣): يخالف الثقات. قلت: توفي سنة خمس وسبعين، ومثله يحيى بن فصيل، والباقون فضيل بضم ومعجمة. ٦٤ - ن ت: الحكم بن هشام الثقفي العقيلي كوفي نزل دمشق. وروى عن: قتادة، وحماد بن أبي سليمان، ومنصور بن المعتمر، وعبد الملك بن عمير، وعنه: ابن المبارك، وأبو مسهر، والهيثم بن خارجة، وهشام بن عمار، وإسحاق بن إبراهيم الفراديسي. وكان شريف النفس متعففا. قال أبو زرعة (٤): لا بأس به. وقال ابن معين (٥): ثقة. وقال العجلي (٦): كان ثقة حدثني أبي قال: كان الحكم فقيرا فيدعى إلى الطعام، وهو جائع، فيلبس مطرف خز عتيقا، ثم يدخل العرس فيبارك، ولا

стр. 3993

يأكل، وكان عسرا في الحديث ثم إنه انبسط، وكان مؤاخيا لأبي حنيفة. وروى سليمان بن أبي شيخ، عن عبد الله بن صالح العجلي قال: أقبل الحكم بن هشام يريد مندلا، فلما جلس قال له أصحاب مندل: يا أبا محمد، ما تقول في عثمان؟ قال: كان، والله خيار الخيرة، أمير البررة، قتيل الفجرة، منصور النصرة، مخذول الخذلة، أما خاذله فقد خذل، وأما قاتله فقد قتل، وأما ناصره فقد نصر، قالوا له: فعلي خير أم معاوية؟ قال: بل علي ﵁. قالوا: فأيهما كان أحق بالخلافة؟ قال: كان أحق بالخلافة من جعله الله خليفة. أبو مسهر: حدثنا الحكم بن هشام العقيلي قال: من أغرق في الحديث فليعد للفقر جلبابا، فليأخذ منه أحدكم بقدر الطاقة، وليحترف حذر الفاقة. الأصمعي، عن الحكم بن هشام قال: يقال: خمسة قبيحة: الفتوة في الشيوخ، والحرص في الزهاد، وقلة الحياء في ذوي الحسب، والبخل في ذوي المال، والحدة في السلطان. قال أبو حاتم الرازي (١): الحكم بن هشام الثقفي لا يحتج به. ٦٥ - حكيم بن نافع، أبو جعفر الرقي. عن: عطاء الخراساني، ومغيرة بن مقسم، وهشام بن عروة، والأعمش، وعنه: محمد بن بكار بن الريان، والنفيلي، وأبو إبراهيم الترجماني، ومعافى بن سليمان. ضعفه أبو حاتم (٢). وقال أبو زرعة (٣): ليس بشيء. وقال النسائي: لا بأس به. وجاء عن ابن معين فيه ثلاثة أقوال، أحدها: ثقة (٤).

стр. 3994

٦٦ - ع: حماد بن زيد بن درهم الإمام أبو إسماعيل الأزدي مولاهم البصري الأزرق الضرير الحافظ، أحد الأعلام، مولى آل جرير بن حازم، كان جده درهم من سبي سجستان. روى حماد عن: أنس بن سيرين، ومحمد بن زياد القرشي، وعمرو بن دينار، وثابت البناني، وأبي جمرة الضبعي، وأيوب السختياني، وخلق، وعنه: سفيان الثوري، وعبد الوارث، وعبد الرحمن بن مهدي، ومسدد، والقواريري، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، وعلي ابن المديني، وعارم، وأحمد بن المقدام العجلي، وأحمد بن عبدة، وسليمان بن حرب، ومحمد بن عبيد بن حساب، وقتيبة، وأمم سواهم. قال ابن مهدي: أئمة الناس في زمانهم أربعة: الثوري بالكوفة، ومالك بالحجاز، والأوزاعي بالشام، وحماد بن زيد بالبصرة. قال ابن معين (١): ليس أحد أثبت من حماد بن زيد. وقال يحيى بن يحيى: ما رأيت شخصا أحفظ منه. وقال أحمد (٢): حماد بن زيد من أئمة الدنيا من أهل الدين، هو أحب إلي من حماد بن سلمة. وقال ابن مهدي: لم أر أحدا قط أعلم بالسنة، ولا بالحديث الذي يدخل في السنة من حماد بن زيد. وقال أيضا: ما رأيت أعلم منه، ومن مالك، وسفيان. وقال: ما رأيت بالبصرة أفقه منه. وعن حماد بن زيد قال: جالست أيوب عشرين سنة. وقال أحمد بن سعيد الدارمي: سمعت أبا عاصم النبيل يقول (٣): مات حماد بن أيوب يوم مات، ولا أعلم له في الإسلام نظيرا في هيئته ودله، وأظنه قال: وسمته.

стр. 3995

وقال يزيد بن زريع، يوم مات حماد بن زيد: مات سيد المسلمين. قال ابن حبان (١): كان ضريرا يحفظ كل حديثه (٢). وقال ابن مصفى: حدثنا بقية قال: ما رأيت بالعراق مثل حماد بن زيد. قلت: ومن خاصية حماد بن زيد أنه لا يدلس أبدا. قال خالد بن خداش (٣): سمعته يقول: المدلس متشبع بما لم يعط. قلت: والمدلس داخل في عموم قوله: (ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا)، وداخل في قوله ﵇: من غشنا فليس منا لأنه يوهم السامعين أن حديثه متصل، وفيه انقطاع، هذا إذا دلس عن ثقة، أما إذا دلس خبره عن ضعيف يوهم أنه صحيح، فهذا قد خان الله ورسوله، وقد قال عبد الوارث بن سعيد: التدليس ذل. وقال سليمان بن أيوب صاحب البصري: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ما رأيت أحدا أعلم من حماد بن زيد، ولا سفيان، ولا مالكا (٤). وقال فيه الثوري: رجل البصرة بعد شعبة ذلك الأزرق. وقال وكيع: ما كنا نشبهه إلا بمسعر. وقال سليمان بن حرب: لم يكن لحماد بن زيد كتاب إلا كتاب يحيى بن سعيد الأنصاري. وقال ابن الطباع: ما رأيت أعقل من حماد بن زيد. وقال أحمد العجلي (٥): حماد بن زيد ثقة، كان حديثه أربعة آلاف، كان يحفظها، ولم يكن له كتاب. وقال فيه عبد الرحمن بن خراش: لم يخطئ في حديث قط. أخبرنا محمد بن سلامة كتابة، عن أبي المكارم اللبان، قال: أخبرنا أبو
следующие страницы →