← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 3991–4030 · переход к 3996.

стр. 3991

إن أخبرتك بأسمائها تسلم؟ قال: أخبرني. قال: خرقان، وطارق، والذيال، وذو الكنفات، وذو الفرع، ووثاب، وعموداي، وقابس، والضروح، والمصبح، والقليق، والضياء، والنور (١) يعني أباه وأمه رآها في أفق السماء أنها ساجدة له، فقال اليهودي: هذه والله أسماؤها. ٦٠ - ق: الحكم (٢) بن عبد الله بن خطاف أبو سلمة العاملي الأزدي، وقيل: الدمشقي. عن: الزهري، وعبادة بن نسي، وعنه: الثوري مع تقدمه، والوليد بن مسلم، وهشام بن عمار، وعدة. قال أبو حاتم (٣): كذاب. وقال النسائي (٤): ليس بثقة. ٦١ - ق: الحكم بن عبدة بصري نزل مصر. روى عن: أبي هارون العبدي، وأيوب السختياني، وربيعة الرأي، وعنه: ابن وهب، وإدريس بن يحيى الخولاني، ويحيى بن بكير (٥). فيه لين (٦). ٦٢ - الحكم بن عمرو، ويقال: ابن عمر الرعيني الحمصي. عن: عبد الله بن بسر المازني، فهو بهذا الاعتبار تابعي. وعن: عمر بن عبد العزيز، وقتادة، وعنه: خالد بن مرداس، ويحيى بن صالح الوحاظي، ومنصور بن أبي مزاحم، وجماعة. ضعفه ابن معين (٧)، وغيره، ولم يترك. أخبرنا عمر بن عبد المنعم، عن أبي اليمن الكندي أن أبا الفتح البيضاوي

стр. 3992

أخبرهم سنة اثنتين وثلاثين وخمس مائة. قال: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد البزاز، قال: أخبرنا عيسى بن علي، قال: حدثنا أبو القاسم البغوي، قال: حدثنا خالد بن مرداس إملاء سنة ثلاثين ومائتين قال: حدثنا الحكم بن عمر، قال: صليت مع عمر بن عبد العزيز، فكان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم من كل سورة يقرؤها (١). ٦٣ - الحكم بن فصيل أبو محمد الواسطي. عن: خالد الحذاء، وسيار أبي الحكم، وعطية العوفي، ويعلى بن عطاء، وعنه: عاصم بن علي، ومحمد بن أبان، وسويد بن سعيد، وغيرهم. قال عاصم بن علي: كان من أعبد أهل زمانه. وقال أبو داود (٢): ثقة. وقال ابن عدي (٣): يخالف الثقات. قلت: توفي سنة خمس وسبعين، ومثله يحيى بن فصيل، والباقون فضيل بضم ومعجمة. ٦٤ - ن ت: الحكم بن هشام الثقفي العقيلي كوفي نزل دمشق. وروى عن: قتادة، وحماد بن أبي سليمان، ومنصور بن المعتمر، وعبد الملك بن عمير، وعنه: ابن المبارك، وأبو مسهر، والهيثم بن خارجة، وهشام بن عمار، وإسحاق بن إبراهيم الفراديسي. وكان شريف النفس متعففا. قال أبو زرعة (٤): لا بأس به. وقال ابن معين (٥): ثقة. وقال العجلي (٦): كان ثقة حدثني أبي قال: كان الحكم فقيرا فيدعى إلى الطعام، وهو جائع، فيلبس مطرف خز عتيقا، ثم يدخل العرس فيبارك، ولا

стр. 3993

يأكل، وكان عسرا في الحديث ثم إنه انبسط، وكان مؤاخيا لأبي حنيفة. وروى سليمان بن أبي شيخ، عن عبد الله بن صالح العجلي قال: أقبل الحكم بن هشام يريد مندلا، فلما جلس قال له أصحاب مندل: يا أبا محمد، ما تقول في عثمان؟ قال: كان، والله خيار الخيرة، أمير البررة، قتيل الفجرة، منصور النصرة، مخذول الخذلة، أما خاذله فقد خذل، وأما قاتله فقد قتل، وأما ناصره فقد نصر، قالوا له: فعلي خير أم معاوية؟ قال: بل علي ﵁. قالوا: فأيهما كان أحق بالخلافة؟ قال: كان أحق بالخلافة من جعله الله خليفة. أبو مسهر: حدثنا الحكم بن هشام العقيلي قال: من أغرق في الحديث فليعد للفقر جلبابا، فليأخذ منه أحدكم بقدر الطاقة، وليحترف حذر الفاقة. الأصمعي، عن الحكم بن هشام قال: يقال: خمسة قبيحة: الفتوة في الشيوخ، والحرص في الزهاد، وقلة الحياء في ذوي الحسب، والبخل في ذوي المال، والحدة في السلطان. قال أبو حاتم الرازي (١): الحكم بن هشام الثقفي لا يحتج به. ٦٥ - حكيم بن نافع، أبو جعفر الرقي. عن: عطاء الخراساني، ومغيرة بن مقسم، وهشام بن عروة، والأعمش، وعنه: محمد بن بكار بن الريان، والنفيلي، وأبو إبراهيم الترجماني، ومعافى بن سليمان. ضعفه أبو حاتم (٢). وقال أبو زرعة (٣): ليس بشيء. وقال النسائي: لا بأس به. وجاء عن ابن معين فيه ثلاثة أقوال، أحدها: ثقة (٤).

стр. 3994

٦٦ - ع: حماد بن زيد بن درهم الإمام أبو إسماعيل الأزدي مولاهم البصري الأزرق الضرير الحافظ، أحد الأعلام، مولى آل جرير بن حازم، كان جده درهم من سبي سجستان. روى حماد عن: أنس بن سيرين، ومحمد بن زياد القرشي، وعمرو بن دينار، وثابت البناني، وأبي جمرة الضبعي، وأيوب السختياني، وخلق، وعنه: سفيان الثوري، وعبد الوارث، وعبد الرحمن بن مهدي، ومسدد، والقواريري، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، وعلي ابن المديني، وعارم، وأحمد بن المقدام العجلي، وأحمد بن عبدة، وسليمان بن حرب، ومحمد بن عبيد بن حساب، وقتيبة، وأمم سواهم. قال ابن مهدي: أئمة الناس في زمانهم أربعة: الثوري بالكوفة، ومالك بالحجاز، والأوزاعي بالشام، وحماد بن زيد بالبصرة. قال ابن معين (١): ليس أحد أثبت من حماد بن زيد. وقال يحيى بن يحيى: ما رأيت شخصا أحفظ منه. وقال أحمد (٢): حماد بن زيد من أئمة الدنيا من أهل الدين، هو أحب إلي من حماد بن سلمة. وقال ابن مهدي: لم أر أحدا قط أعلم بالسنة، ولا بالحديث الذي يدخل في السنة من حماد بن زيد. وقال أيضا: ما رأيت أعلم منه، ومن مالك، وسفيان. وقال: ما رأيت بالبصرة أفقه منه. وعن حماد بن زيد قال: جالست أيوب عشرين سنة. وقال أحمد بن سعيد الدارمي: سمعت أبا عاصم النبيل يقول (٣): مات حماد بن أيوب يوم مات، ولا أعلم له في الإسلام نظيرا في هيئته ودله، وأظنه قال: وسمته.

стр. 3995

وقال يزيد بن زريع، يوم مات حماد بن زيد: مات سيد المسلمين. قال ابن حبان (١): كان ضريرا يحفظ كل حديثه (٢). وقال ابن مصفى: حدثنا بقية قال: ما رأيت بالعراق مثل حماد بن زيد. قلت: ومن خاصية حماد بن زيد أنه لا يدلس أبدا. قال خالد بن خداش (٣): سمعته يقول: المدلس متشبع بما لم يعط. قلت: والمدلس داخل في عموم قوله: (ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا)، وداخل في قوله ﵇: من غشنا فليس منا لأنه يوهم السامعين أن حديثه متصل، وفيه انقطاع، هذا إذا دلس عن ثقة، أما إذا دلس خبره عن ضعيف يوهم أنه صحيح، فهذا قد خان الله ورسوله، وقد قال عبد الوارث بن سعيد: التدليس ذل. وقال سليمان بن أيوب صاحب البصري: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ما رأيت أحدا أعلم من حماد بن زيد، ولا سفيان، ولا مالكا (٤). وقال فيه الثوري: رجل البصرة بعد شعبة ذلك الأزرق. وقال وكيع: ما كنا نشبهه إلا بمسعر. وقال سليمان بن حرب: لم يكن لحماد بن زيد كتاب إلا كتاب يحيى بن سعيد الأنصاري. وقال ابن الطباع: ما رأيت أعقل من حماد بن زيد. وقال أحمد العجلي (٥): حماد بن زيد ثقة، كان حديثه أربعة آلاف، كان يحفظها، ولم يكن له كتاب. وقال فيه عبد الرحمن بن خراش: لم يخطئ في حديث قط. أخبرنا محمد بن سلامة كتابة، عن أبي المكارم اللبان، قال: أخبرنا أبو

стр. 3996

علي، قال: أخبرنا أبو نعيم، قال: حدثنا الطبراني، عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أحمد الدورقي، قال: حدثنا سليمان بن حرب قال: سمعت حماد بن زيد - وذكر الجهمية - فقال: إنما يحاولون أن يقولوا: ليس في السماء شيء. أخبرنا محمد بن علي السلمي، قال: أخبرنا البهاء عبد الرحمن أنه قرأ على أبي الفتح الدباس، قال: أخبرنا أبو غالب الباقلاني، قال: أخبرنا أبو القاسم الواعظ، قال: أخبرنا أبو بكر النجاد، قال: حدثنا الحسن بن مكرم، قال: حدثنا عارم: سمعت ابن المبارك يقول: قل لمن يطلب علما … ائت حماد بن زيد تلتمس حكما وعلما … ثم قيده بقيد أخبرنا أبو المعالي الأبرقوهي، قال: أخبرنا الفتح بن عبد السلام، قال: أخبرنا محمد بن عمر، ومحمد بن علي، ومحمد بن أحمد قالوا: أخبرنا أبو جعفر المعدل، قال: أخبرنا عبيد الله الزهري (١)، قال: حدثنا جفعر الفريابي، قال: حدثنا محمد بن عبيد بن حساب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن عتيق قال: قال محمد بن سيرين: لم يكن شيء أخوف على من قال هذا القول من هذه الآية (ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين). قلت: وقع لي أحاديث عالية من طريق حماد قد أفردتها. وكان مولده في سنة ثمان وتسعين، وعاش إحدى وثمانين سنة، قال الفلاس: مات يوم الجمعة تاسع شهر رمضان. وقال عبيد الله بن عمر: مات في آخر سنة تسع، كذا قال. وقال عارم: مات لعشر ليال خلون من رمضان، سنة تسع وسبعين، في يوم الجمعة. قال أبو داود: مات مالك قبله بأشهر (٢).

стр. 3997

٦٧ - حماد (١) بن شعيب التميمي الحماني، الكوفي. أبو شعيب، وهو حماد بن أبي زياد. قرأ القرآن على عاصم بن بهدلة، ثم عرضه على أبي بكر بن عياش. قرأ عليه يحيى بن محمد العليمي، وحدث عن: حبيب بن أبي ثابت، وسلمة بن كهيل، وأبي الزبير المكي، ومنصور بن المعتمر، وطائفة، وعنه: حسين الجعفي، ويحيى الوحاظي، وعبد الأعلى بن حماد النرسي، وغيرهم. قال أبو حاتم (٢): ليس بالقوي. وضعفه أبو زرعة (٣)، وغيره. وروى عباس (٤)، عن ابن معين قال: ليس بشيء. وقال البخاري (٥): فيه نظر. شريح بن النعمان: حدثنا حماد بن شعيب، عن أبي الزبير، عن جابر: نهى رسول الله ﷺ أن يدخل الماء إلا بمئزر (٦). قال العقيلي (٧): لا يتابعه عليه إلا من هو دونه أو مثله. ٦٨ - حماد ابن الإمام أبي حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطي، الفقيه أبو إسماعيل. تفقه بوالده، وقيل: كان من العباد الأخيار. حدث عن: أبيه، وعن: ليث بن أبي سليم، وعنه: ابن المبارك، وقتيبة، وسويد بن سعيد. لينوه من قبل حفظه. وقد ذكره ابن عدي في الكامل (٨). قيل: مات في ذي العقدة سنة سبع وسبعين ومائة. ٦٩ - ت: حماد بن يحيى الأبح أبو بكر البصري.

стр. 3998

روى عن: ابن أبي مليكة، ومكحول، والزهري، والحكم بن عتيبة، وطائفة، وعنه: خلف بن هشام، وقتيبة بن سعيد، وبشر بن معاذ، وأحمد بن إبراهيم الموصلي، ويحيى بن معين، وقال (١): ثقة. وقال عبد الرحمن بن مهدي: كان من شيوخنا، يشبه يزيد بن هارون أو قال: يزيد بن إبراهيم. وقال أبو بشر الدولابي: ربما يهم في الشيء بعد الشيء (٢). وقال ابن عدي (٣): هو ممن يكتب حديثه. وقال البخاري أيضا (٤): ربما يهم في الشيء بعد الشيء. وقال أحمد بن حنبل (٥): ما أرى فيه بأسا (٦). ٧٠ - حمزة بن عبد الواحد المكي. عن: علقمة بن أبي علقمة، وعنه: ابن وهب، ومعن بن عيسى، وعبد الله بن نافع. وثقه أبو زرعة (٧). ٧١ - حنظلة بن أبي المغيرة عبد الرحمن القاص، المعلم أبو عبد الرحمن. روى عن: الضحاك بن قيس، وعبد الكريم بن أبي أمية، وحماد بن أبي سليمان، وعنه: وكيع، وأبو أحمد الزبيري، وأبو نعيم، وخلاد بن يحيى، وآخرون. ولعله مات بعد الستين ومائة. ٧٢ - د: خارجة بن الحارث بن رافع بن مكيث الجهني المدني.

стр. 3999

عن: أبيه، وسالم بن سرج (١)، وعنه: عبد الرحمن بن مهدي، ومحمد بن الحسن الفقيه، ومحمد بن خالد الجهني، وإسماعيل بن أبي أويس. قال أبو حاتم (٢): صالح الحديث. ٧٣ - خاقان بن عبد الله (٣) بن الأهتم المنقري. عن: الحكم بن عتيبة، وابن جدعان، وعنه: مسدد، وعبد الصمد بن عبد الوراث. قال أبو داود (٤): ضعيف. ٧٤ - خالد بن زياد الأزدي الترمذي. عن: أبي زرعة البجلي، ونافع العمري، وقتادة، وغيرهم، وعنه: شعيب بن حرب، والليث بن خالد البلخي، وعبد الرحمن بن علقمة المروزي، وقتيبة، ومسدد، وصالح بن عبد الله الترمذي. محله الصدق، ما ضعفه أحد (٥). ٧٥ - خ: خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي، أخو إسحاق. روى عن: أبيه، وبديح مولى عبد الله بن جعفر، وعنه: ابن المبارك، وعبد الله بن عمر بن أبان، وإبراهيم بن موسى الفراء، وعبد الرحمن بن صالح الأزدي، ويحيى الحماني، وجماعة. وثقه ابن حبان (٦). ٧٦ - خالد بن شوذب الجشمي البصري.

стр. 4000

عن: الحسن، وعنه: أبو غسان النهدي، وقتيبة، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، وجماعة. قال أبو حاتم (١): ليس به بأس. ٧٧ - د ن: خالد بن ميسرة البصري العطار. عن: عطاء الخراساني، ومعاوية بن قرة، وعنه: أبو عامر العقدي، وعبد الصمد بن حسان، ويونس المؤدب، وأبو أحمد الفرات الرازي. قال ابن عدي (٢): هو عندي صدوق. ٧٨ - خالد بن يزيد الزيات الكوفي، أبو عبد الله. عن: الشعبي، وعمرو بن مرة، وعنه: وكيع، وزهير بن عباد، وعبد الله مشكدانة، ويحيى بن سليمان الجعفي. قال أبو حاتم (٣): ليس به بأس. وقال أحمد: ما به بأس (٤). ٧٩ - ن: خلاد بن سليمان أبو سليمان الحضرمي المصري. عن: نافع مولى ابن عمر، وخالد بن أبي عمران، ودراج أبي السمح، وعنه: حسان بن عبد الله، وسعيد بن أبي مريم، وعمرو بن خالد، ويحيى بن بكير، وجماعة سواهم. وكان ثقة صالحا قانتا لله. وكان أميا لا يكتب. توفي سنة ثمان وسبعين ومائة (٥). ٨٠ - خلف الأحمر. اللغوي الشاعر، صاحب البراعة في الأدب، يكنى أبا محرز، مولى بلال بن أبي بردة. تعبد في أواخر عمره. حمل عنه ديوانه أبو نواس، ورثاه بقصيدة، ولخلف القصيدة السائرة التي نحلها تأبط شرا:

стр. 4001

إن بالشعب الذي دون سلع … لقتيل دمه ما يطل * خلف بن خليفة. يأتي (١). * الخليل بن أحمد صاحب العروض. قد تقدم (٢)، ويقال: مات سنة خمس وسبعين ومائة. وفيها مات: ٨١ - خشاف الكوفي صاحب اللغة. ٨٢ - الخليل بن أحمد. روى عن: مستنير بن أخضر، وعنه: إبراهيم بن محمد بن عرعرة، ومحمد بن أبي سمينة. شيخ مستور. ٨٣ - الخيزران الجرشية، مولاة المهدي، وحبيبته، وزوجته، وأم ولديه الهادي والرشيد. رزقت من سعادة الدنيا ما لا يوصف. قال المسعودي (٣): كان مغلها في السنة مائتي ألف وستين ألفا. وقد روى الخطيب (٤) في ترجمتها حديثا ترويه عن المهدي، عن آبائه ولا يثبت. قيل: توفيت سنة ثلاث وسبعين ومائة. ٨٤ - ت ق: داود بن الزبرقان البصري. عن: مطر الوراق، وداود بن أبي هند، وعلي بن جدعان، وعنه: محمد بن شعيب بن شابور، وزكريا بن يحيى بن صبيح، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، وغيرهم. ضعفه أبو حاتم (٥).

стр. 4002

وحسن حاله ابن حبان، وقال (١): كان يهم في المذاكرة ويعتبر به. وقال أحمد بن حنبل: لا أتهمه في الحديث (٢). وقال البخاري: حديثه مقارب (٣). وقال ابن معين (٤): ليس بشيء. ٨٥ - ع: داود بن عبد الرحمن العطار أبو سليمان المكي. عن: عمرو بن دينار، والقاسم بن أبي بزة، وعمرو بن يحيى بن عمارة، ومنصور بن صفية، وعبد الله بن عثمان بن خثيم، وهاشم بن عروة، وغيرهم، وعنه: يحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد، وأحمد بن محمد الأزرقي، وسعيد بن منصور، وإبراهيم بن محمد الشافعي، وداود بن عمرو الضبي، وخلف بن هشام البزار، وآخرون. قال إبراهيم الشافعي: ما رأيت أحدا أورع منه. وقال محمد بن سعد: حدثنا أحمد بن محمد الأزرقي قال: كان عبد الرحمن العطار والد داود نصرانيا شاميا يتطبب، فقدم مكة فنزلها، وولد له أولاد فأسلموا، وكان يعلمهم القرآن والفقه، ووالى آل جبير بن مطعم، وولد له سنة مائة داود، وكان عبد الرحمن يجلس في أصل منارة الحرم من قبل الصفا، وكان يضرب به المثل يقال: أكفر من عبد الرحمن، لقربه من الأذان والمسجد، ولحال ولده وإسلامهم، وكان يسلمهم في الأعمال السرية، ويحثهم على الأدب، ولزوم الخير وأهله. قال: ومات داود بمكة سنة أربع وسبعين ومائة، وكان كثير الحديث. قلت: أنا أتعجب من تمكين هذا النصراني من الإقامة بحرم الله، فلعلهم اضطروا إلى طبه، فالله أعلم، والحكاية صحيحة. وقيل: توفي سنة خمس وسبعين ومائة، وهو من كبار شيوخ الشافعي (٥).

стр. 4003

٨٦ - داود بن يزيد الثقفي البصري. عن: بشر بن حرب الندبي، وعاصم بن بهدلة، وحبيب المعلم، وعنه: قتيبة، وهشام بن عبيد الله الرازي، والحكم بن المبارك، ومحمد بن أبي بكر المقدمي. قال ابن أبي حاتم (١): سمعت أبي يقول ذلك، فسألته عنه فقال: شيخ مجهول. قلت: هذا القول يوضح لك أن الرجل قد يكون مجهولا عند أبي حاتم، ولو روى عنه جماعة ثقات، يعني أنه مجهول الحال عنده، فلم يحكم بضعفه ولا بتوثيقه. ٨٧ - ق: ديلم بن غزوان أبو غالب العبدي البصري البراء. عن: ثابت البناني، وميمون الكردي، وجماعة، وعنه: عفان، وعارم، ومسدد، والقواريري. قال أبو حاتم (٢): ليس به بأس. وذكره ابن عدي في كامله (٣)، وقوى أمره. ٨٨ - ت ق: ذواد بن علبة، أبو المنذر الحارثي الكوفي. عن: مطرف بن طريف، وليث بن أبي سليم، وإسماعيل بن أمية، وعنه: أبو مطيع البلخي، وابنه مزاحم بن ذاود، وجبارة بن مغلس، وسعيد بن منصور. ضعفه ابن معين (٤). وقال ابن عدي (٥): هو ممن يكتب حديثه. وكان عابدا. ٨٩ - رابعة العدوية، العابدة البصرية المشهورة بالتأله والزهد، هي رابعة بنت إسماعيل، كنيتها أم عمرو، وولاؤها للعتكيين.

стр. 4004

وقد أفرد ابن الجوزي أخبارها في جزء في الشاميات رابعة العابدة معاصرة لها فربما تداخلت أخبارهما (١). قال خالد بن خداش: سمعت رابعة صالحا المري يذكر الدنيا في قصصه، فنادته: هيه يا صالح من أحب شيئا أكثر من ذكره. قال محمد بن الحسين البرجلاني: حدثنا بشر بن صالح العتكي قال: استأذن ناس على رابعة، ومعهم سفيان الثوري، فتذاكروا عندها ساعة، وذكروا شيئا من أمر الدنيا، فلما قاموا قالت لامرأة تخدمها: إذا جاء هذا الشيخ وأصحابه فلا تأذني لهم، فإني رأيتهم يحبون الدنيا. وعن أبي يسار مسمع قال: أتيت رابعة، فقالت: جئتني وأنا أطبخ أرزا، فآثرت حديثك على طبيخ الأرز، فرجعت إلى القدر، وقد طبخت. ابن أبي الدنيا: حدثنا محمد بن الحسين: حدثني عبيس بن ميمون العطار: قال: حدثتني عبدة بنت أبي شوال، وكانت تخدم رابعة العدوية قالت: كانت رابعة تصلي الليل كله، فإذا طلع الفجر هجعت هجعة حتى يسفر الفجر، فكنت أسمعها تقول: يا نفس كم تنامين، وإلى كم تقومين، يوشك أن تنامي نومة لا تقومين منها إلا ليوم النشور. وقال أحمد بن أبي الحواري: حدثنا العباس بن الوليد قال: قالت رابعة: أستغفر الله من قلة صدقي في قولي، أستغفر الله (٢). وقال جعفر بن سليمان: دخلت مع الثوري على رابعة، فقال سفيان: واحزناه، فقالت: لا تكذب قل: واقلة حزناه. وعن حماد بن زيد قال: دخلت على رابعة أنا وسلام بن أبي مطيع، فأخذ سلام في ذكر الدنيا، فقالت: إنما يذكر شيء هو شيء، فأما شيء ليس بشيء فلا. وقال شيبان: حدثنا رياح القيسي قال: كنت أختلف إلى شميط بن عجلان أنا ورابعة، فقالت مرة: تعال يا غلام، وأخذت بيدي، ودعت الله تعالى،

стр. 4005

فإذا جرة خضراء مملوءة عسلا أبيض، فقالت: كل، فهذا والله لم تحوه بطون النحل، قال: ففزعت من ذلك، فقمنا وتركناه. قال أبو سعيد ابن الأعرابي: أما رابعة فقد حمل الناس عنها حكمة كثيرة، وحكى عنها سفيان، وشعبة، وغيرهما ما يدل على بطلان ما قيل عنها، وقد تمثلت بهذا البيت: ولقد جعلتك في الفؤاد محدثي … وأبحت جسمي من أراد جلوسي فنسبها بعضهم إلى الحلول بنصف البيت، وإلى الإباحة بتمام البيت، وهذا غلو وجهل، ولا أحسب ينسبها إلا حلولي مباحي؛ لينفق بها زندقته، كما احتجوا بالخبر النبوي: فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به. الحديث. قيل: توفيت سنة ثمانين ومائة، عن نحو ثمانين سنة. ٩٠ - الربيع بن سهل بن الركين الفزاري. عن: سعيد بن عبيد الطائي، وهشام بن عروة، وعنه: يحيى بن أبي بكير (١)، وموسى بن إسماعيل، وإسماعيل بن موسى السدي. قال ابن معين (٢): ليس بشيء. وقال أبو زرعة (٣): منكر الحديث. وقال البخاري (٤): يخالف في حديثه. قال إسماعيل بن موسى: حدثنا الربيع بن سهل، عن سعيد بن عبيد، عن علي بن ربيعة، سمعت عليا على منبركم هذا يقول: عهد إلي النبي ﷺ أني مقاتل بعده القاسطين، والناكثين، والمارقين (٥). قال العقيلي (٦): أسانيد هذا المتن لينة الطرق.

стр. 4006

٩١ - د ت ن: رفاعة بن يحيى بن عبد الله بن رفاعة بن رافع الأنصاري الزرقي المدني، إمام مسجد بني زريق. روى عن: عم أبيه معاذ بن رفاعة. روى عنه: سعيد بن عبد الجبار، وقتيبة بن سعيد، وعبد العزيز بن أبي ثابت. له في السنن حديث واحد، أن رفاعة قال: (عطست في الصلاة فقلت: الحمد لله) (١) حسنه الترمذي. ٩٢ - ق: رفدة بن قضاعة الغساني مولاهم الدمشقي. عن: ثابت بن عجلان، وجعفر بن برقان، والأوزاعي، وعنه: مروان الطاطري، وهشام بن عمار. قال أبو حاتم (٢)، وغيره: منكر الحديث. وقال أبو مسهر: لم يكن عند رفدة شيء، كان مولى الحي (٣)، يعني حي أبي مسهر. وقال البخاري (٤): في حديثه بعض المناكير. ٩٣ - روح بن حاتم بن قبيصة بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي المهلبي الأمير. من كبار القواد، ولي إفريقية مدة للرشيد، ثم ولي الكوفة بالبصرة، وكان بطلا شجاعا كبير القدر، وولي أيضا السند، واتفق موته بالمغرب عند أخيه يزيد بن حاتم أمير إفريقية في رمضان سنة أربع وسبعين ومائة، وله أخبار ومآثر في الجود (٥). ٩٤ - روح بن مسافر، أبو بشر البصري. عن: أبي إسحاق السبيعي، وأبان بن أبي عياش، والأعمش، وعدة، وعنه:

стр. 4007

منصور بن أبي مزاحم، وإسماعيل بن عيسى العطار. ضعفوه. وقال أبو داود (١): متروك. ٩٥ - روح بن عطاء بن أبي ميمونة. عن: أبيه، وأبي بشر، وغيلان مولى عثمان، وشعبة بن الحجاج، وعنه: النضر بن شميل، وأبو داود الطيالسي، وإبراهيم بن الحجاج السامي، وغيرهم. قال أحمد: منكر الحديث (٢). وقال ابن معين (٣): ضعيف. وقال ابن عدي (٤): عندي لا بأس به. نعيم بن حماد: حدثنا روح بن عطاء: حدثنا أبي، عن الحسن، عن سمرة: كان رسول الله ﷺ يسلم في الصلاة تسليمة قبالة وجهه، فإذا سلم عن يمينه سلم عن يساره. قال العقيلي (٥): الأحاديث في تسليمه أسانيدها لينة. ٩٦ - رياح بن عمرو القيسي البصري الزاهد، أبو المهاجر. كان خاشعا خائفا بكاء. روى عن: مالك بن دينار، وواصل بن السائب، وقيل إنه لقي الحسن البصري. روى عنه: سيار بن حاتم، وموسى بن داود، ويزيد بن هارون، وعمرو بن عون، وروح بن عبد المؤمن، وطائفة. قال أبو زرعة (٦): صدوق. وذكره أبو داود السجستاني فوهاه، وقال (٧): رجل سوء. قال علي بن الحسن بن أبي مريم: قال رياح القيسي: لي نيف وأربعون ذنبا، قد استغفرت الله لكل ذنب مائة ألف مرة (٨).

стр. 4008

وقال سيار: حدثنا رياح قال: قال لي عتبة الغلام: من لم يكن معنا فهو علينا. وكان رياح بن عمرو تسمع منه الموعظة، ويغشى عليه (١). ٩٧ - ع: زهير بن معاوية بن حديج بن الرحيل أبو خيثمة الجعفي الكوفي الحافظ، أحد الثقات، وهو أخو حديج والرحيل. روى عن: الأسود بن قيس، وسماك بن حرب، وأبي إسحاق، وأبي الزبير، والحسن بن الحر، وحميد الطويل، وزبيد اليامي، ومنصور بن المعتمر، وزياد بن علاقة، وخلق كثير، وعنه: الحسن بن موسى الأشيب، وأبو داود الطيالسي، وأبو نعيم، وأحمد بن يونس، وعمرو بن خالد، ويحيى بن يحيى التميمي، وأبو جعفر النفيلي، وأبو الوليد، وخلق. قال سفيان بن عيينة لرجل: عليك بزهير بن معاوية فما بالكوفة مثله (٢). وقال معاذ بن معاذ: لا والله ليس سفيان الثوري عندي بأثبت من زهير بن معاوية (٣). وقال شعيب بن حرب، وذكر حديثا لزهير، وشعبة، فقال عند ذلك: زهير أحفظ عندي من عشرين مثل شعبة (٤). وقال أحمد بن حنبل (٥): زهير من معادن العلم. وقال أبو حاتم (٦): زهير أحب إلينا من إسرائيل في كل شيء إلا في حديث أبي إسحاق. قيل لأبي حاتم: فزهير وزائدة؟ قال: زهير أتقن، وهو صاحب سنة، غير أنه تأخر سماعه من أبي إسحاق. وقال أبو زرعة (٧): سمع زهير من أبي إسحاق بعد الاختلاط، وهو ثقة. وقال حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي: كان زهير بن معاوية إذا سمع

стр. 4009

الحديث من الشيخ مرتين كتب عليه: فرغت. قلت: وسكن زهير في أواخر عمره الجزيرة، أظن بحران. قال النفيلي، وعمرو بن خالد: توفي سنة ثلاث وسبعين ومائة، زاد النفيلي: في رجب. وقال أحمد: مات سنة أربع وسبعين. قلت: وأصابه الفالج قبل موته بسنة (١). ٩٨ - زهير بن هنيد (٢)، أبو الذيال العدوي. بصري مقل، عن: أبي نعامة عمرو بن عيسى العدوي، ومحمد بن عبد الله الشعيثي، وعنه: محمد بن عقبة السدوسي، وعبيد الله بن عمر القواريري، وإسحاق بن (٣) أبي إسرائيل. محله الصدق إن شاء الله تعالى (٤). ٩٩ - زياد أبو السكن الباهلي، مولاهم. نزل بغداد، وزعم أنه رأى الشعبي. روى عن: طلحة بن مصرف، وعلقمة بن مرثد، وعنه: داود بن رشيد، وإسحاق بن أبي إسرائيل. قال ابن معين (٥): ليس بشيء. وقال النسائي (٦): ليس بثقة. ١٠٠ - د: سالم أبو جميع القزاز البصري هو ابن دينار، وقيل: ابن راشد، مولى بني تميم. عن: الحسن، ومحمد بن سيرين، وثابت، وعنه: عبد الرحمن بن مهدي، ومحمد ابن الطباع، وأبو سلمة التبوذكي، ومسدد. قال أبو زرعة: لين الحديث (٧).

стр. 4010

وروى الدارمي (١)، عن ابن معين: ثقة. وقال آخر: صالح الحديث (٢). ١٠١ - سعد بن زياد، أبو عاصم العباسي مولى الأمير سليمان بن علي. عن: سالم بن عبد الله، وكيسان مولى ابن الزبير، وجماعة، وعنه: أبو سلمة التبوذكي، والقواريري، وعبد الرحمن بن المبارك، وعبد الله بن حميد بن الأسود، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، وغيرهم. قال أبو حاتم (٣): يكتب حديثه، وليس بالمتين. ١٠٢ - سعد بن عبد الله بن سعد، أبو عمر المعافري الإسكندراني الفقيه. عن: موسى بن علي بن رباح، ويحيى بن أيوب، وأبي معشر السندي. ومات شابا. روى عنه: ابن القاسم، وابن وهب، وإسماعيل بن بكير، وخالد بن نزار. قال ابن يونس (٤): كانت له عبادة وفضل وفقه، وهو الذي أعان ابن وهب على تصنيف كتبه. وقال فتح بن حماد المهري: قدمت من الإسكندرية فلقيت الليث بن سعد، فقلت له: مات سعد فاسترجع، وقال: لو كان الناس في عدوة، وكنت أنا وسعد في عدوة لرجوت أن أكون به مليا. ثم قال أبو سعيد بن يونس: حدثنا يعقوب بن الوليد الأيلي، قال: حدثنا ابن بكير، قال: حدثنا سعد المعافري، عن يحيى بن أيوب، فذكر حديثا في التواضع، ثم قال: مات سنة ثلاث وسبعين ومائة. ١٠٣ - خ ت ق: سعدان بن بشر الجهني الكوفي. عن: سعد الطائي، ومحمد بن جحادة، وعنه: وكيع، وأبو عاصم، ومحمد بن ربيعة، وخلاد بن يحيى، وآخرون.

стр. 4011

قال أبو حاتم (١): صالح الحديث. وقال الدارقطني (٢): ليس بالقوي (٣). ١٠٤ - م ن: سعيد بن سلمة بن أبي الحسام العدوي مولاهم المدني. عن: أبيه، ومحمد بن المنكدر، وصالح بن كيسان، وعمرو بن أبي عمرو، وجماعة، وعنه: عبد الصمد بن عبد الوارث، وعبد الله بن رجاء، والتبوذكي (٤)، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، وغيرهم. قال أبو سلمة التبوذكي: ما رأيت أصح من كتابه. قلت: واعتمده مسلم في صحيحه. وما ذكره النسائي في الضعفاء بل قال في سننه (٥): هو ضعيف (٦). ١٠٥ - سعيد بن عبد الله بن الربيع بن خثيم الكوفي. عن: نسير بن ذعلوق، وسعيد والد الثوري، وعنه: سنيد بن داود، وأبو توبة الحلبي، وعبد الله بن عمر بن أبان، وأبو بكر بن أبي شيبة، وغيرهم. ما علمت به بأسا (٧). ١٠٦ - م د ن ق: سعيد بن عبد الرحمن بن عبد الله القرشي الجمحي المدني، قاضي بغداد للرشيد، كان من جلة العلماء. روى عن: عبد الرحمن بن القاسم، وسهيل بن أبي صالح، وهشام بن عروة، وعبيد الله بن عمر، وطائفة. وأحسبه تفقه على ربيعة الرأي. وعنه: سعيد بن أبي مريم، وعبد العزيز الأويسي، وعلي بن حجر، ومحمد بن الصباح الدولابي، ويحيى بن أيوب المقابري، وأحمد بن إبراهيم الموصلي، وعدة. وقد روى عنه الليث بن سعد، وهو أكبر منه.

стр. 4012

وثقه ابن معين (١). وقال أحمد (٢): ليس به بأس. ولينه الفسوي فقال (٣): لين الحديث (٤). وأما ابن حبان فخسف في شأنه فقال (٥): سعيد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الجمحي، أبو عبد الله ولي القضاء ببغداد يروي عن: عبيد الله بن عمر وغيره أشياء موضوعة يتخايل إلى من يسمعها أنه المتعمد لها. حدثنا ابن مجاشع، قال: حدثنا أبو إبراهيم الترجماني، قال: حدثنا سعيد، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمرو مرفوعا: من نسي صلاة فلم يذكرها إلا مع الإمام فليتم صلاته ثم يقضي ما فاته. مات سنة ست وسبعين ومائة، وله اثنتان وسبعون سنة. ورثاه بعض الشعراء بقوله: ثلمة في الإسلام موت سعيد … شملت كل مخلص التوحيد ذاك أني رأيته لا يبالي … في تقى الله لوم أهل الوعيد ١٠٧ - م ت ن: سعير بن الخمس التميمي الكوفي عن: مغيرة بن مقسم، وأبي إسحاق، وحبيب بن أبي ثابت، وزعم الحاكم أنه رأى عبد الله بن أبي أوفى، وعنه: عاصم بن يوسف اليربوعي، وحسين الجعفي، ويحيى الحماني، وجبارة بن المغلس، ويحيى بن يحيى. وثقه ابن معين (٦). واتفق له حكاية عجيبة، وذلك أنه عندما قدم إلى قبره ليدفنوه تحرك فرد إلى منزله فقام وولد له بعد ذلك ولده مالك بن سعير، رواها عبيد الله القواريري، عن الخريبي، أنه شاهد ذلك (٧).

стр. 4013

وهو مقل، له نحو عشرة أحاديث، وهو ثقة. وقال أبو حاتم (١): لا يحتج به (٢). ١٠٨ - سكين بن عبد العزيز بن قيس وهو سكين بن أبي الفرات العبدي البصري العطار. عن: أبي هارون العبدي، وأشعث بن عبد الله الحداني، وإبراهيم الهجري، ووالده، ومثنى بن دينار الأحمر، وهلال بن خباب، وعنه: حبان بن هلال، وشيبان بن فروخ، وعفان، وعارم، وآخرون. قال أبو حاتم (٣): لا بأس به. وقال أبو داود (٤): ضعيف. وقال ابن معين (٥): ثقة. وهو عند ابن أبي مريم، والدارمي. خرج له البخاري في أدبه (٦). ولشيبان بن فروخ، عنه، عن أبيه، عن أنس مرفوعا: عمر الذباب أربعون ليلة. . الحديث (٧). ١٠٩ - سكن بن أبي خالد البصري، صاحب الغنم. عن: الحسن، وأبي نعامة السعدي، وعنه: سيار بن حاتم، والأصمعي، وقتيبة بن سعيد، وغيرهم. * ع: سلام بن سليم هو أبو الأحوص الكوفي الحافظ، مذكور في الكنى (٨). ١١٠ - ت ن: سلام بن سليمان أبو المنذر المزني، مولاهم البصري، ثم الكوفي القارئ النحوي، ويقال: ابن سليم.

стр. 4014

قرأ القرآن على عاصم، وأبي عمرو، وغيرهما، وصار شيخ القراء في عصره ومصره. قرأ عليه: يعقوب الحضرمي، وإبراهيم بن الحسن العلاف، ويقال: إنه قرأ على عاصم الجحدري. وحدث عن: ثابت البناني، ومطر الوراق، وحميد الأعرج، وابن جدعان، وجماعة. روى عنه: عفان، ومحمد بن سلام الجمحي، وعبيد الله ابن عائشة، وعبد الواحد بن غياث، وخلق سواهم. قال يحيى بن معين: لا بأس به (١). وقال أبو حاتم (٢): صدوق. وقال يعقوب الحضرمي: لم يكن في وقته أعلم منه، كان فصيحا نحويا، وقيل: لم يكن أحد مثله في الإنكار على القدرية. وقال أبو داود (٣): كان نصر بن علي ينكر عليه شيئا من الحروف. وعن عفان بن مسلم قال: كنت عنده فأتاه رجل بمصحف فقال: أليس هذا ورق وزاج؟ فقال سلام: قم يا زنديق. مات سلام القارئ سنة إحدى وسبعين ومائة (٤). ١١١ - ق: سلام بن سلم أبو سليمان التميمي السعدي المدائني الطويل، خراساني الأصل. روى عن: منصور بن زاذان، وزيد العمي، وحميد الطويل، وثور بن يزيد، وعنه: أسد بن موسى، وخلف بن هشام، وعلي بن الجعد، ومحمد بن عبد الواهب الحارثي، وجماعة كبار. قال يحيى بن معين (٥): ليس بشيء. وقال أبو زرعة (٦): ضعيف الحديث.

стр. 4015

وقال أبو حاتم (١)، وغيره: تركوه. قال العقيلي (٢): سلام بن سلم المدائني الطويل: حدثنا محمد بن عثمان، عن ابن معين، وسئل عنه فقال: ضعيف. وقال البخاري (٣): سلام بن سلم السعدي الطويل، عن زيد العمي، تركوه. وقال الأعين (٤): سمعت أبا نعيم ضعف سلام بن سلم. وقال أحمد بن يونس: حدثنا سلام، قال: حدثنا زيد العمي، عن أبي الصديق، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : أرحم هذه الأمة بها أبو بكر، وأقواهم في دين الله عمر، وأفرضهم زيد، وأقضاهم علي، وأصدقهم حسان، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة، وأقرؤهم أبي، وأبو هريرة وعاء من العلم، وسلمان علم لا يدرك، ومعاذ أعلمهم بالحلال والحرام، وما أضلت الخضراء أصدق من أبي ذر (٥). أما سلام بن سليمان المدائني الصغير، فآخر سيأتي قبل العشرين ومائتين. وأما صاحب الترجمة سلام بن سلم، فقيل في أبيه: سليمان، وقيل: سالم، وهو وهم، ويعرف بالطويل. قيل: توفي سنة سبع وسبعين ومائة ظنا لا يقينا (٦). ١١٢ - سلام بن أبي صهباء أبو المنذر، بصري فزاري. روى عن قتادة، وثابت، وعنه: أبو كامل الجحدري: ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، وعبيد الله العيشي، وغيرهم. قال البخاري (٧): سلام بن أبي الصهباء العدوي، منكر الحديث.

стр. 4016

وقال أبو حاتم (١): شيخ. وقال العقيلي (٢): سلام بن أبي الصهباء، أبو بشر العدوي بصري، حدثنا إبراهيم بن محمد، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، قال: حدثنا سلام بن أبي صهباء، عن ثابت، عن أنس، مرفوعا: لو لم تذنبوا لخشيت عليكم ما هو أشد من ذلك: العجب. ١١٣ - خ م ت ن ق: سلام بن أبي مطيع البصري أبو سعيد الخزاعي، مولاهم. عن: أبي عمران الجوني، وقتادة، وأبي حصين عثمان بن عاصم، ومنصور بن المعتمر، وجماعة، وعنه: ابن المبارك، وعبد الرحمن بن مهدي، ومسدد، وهدبة، وعبد الأعلى بن حماد، وأبو الوليد، وإبراهيم بن الحجاج السامي، وآخرون. قال أحمد (٣): ثقة، صاحب سنة. وقال ابن عدي (٤): كان يعد من خطباء أهل البصرة، وعقلائهم. وقال أبو حاتم (٥): صالح الحديث. وقال ابن حبان (٦): كثير الوهم لا يحتج به إذا انفرد. قلت: قد احتج به الشيخان. قال خليفة (٧): مات بطريق مكة سنة ثلاث وسبعين ومائة. ويقال: سنة أربع. قال زهير البابي: سمعته يقول: الجهمية كفار لا يصلى خلفهم. وقال أبو داود (٨): قال سلام: لأن ألقى الله بصحيفة الحجاج أحب إلي

стр. 4017

من أن ألقاه بصحيفة عمرو بن عبيد. * سلام بن أبي خبرة البصري. شيخ ضعيف، يذكر في طبقة وكيع (١). ١١٤ - سلمة بن عمرو العقيلي، قاضي دمشق. كان قبل يحيى بن حمزة القاضي، ثم عزل. روى عن: ربيعة بن يزيد القصير، وشداد أبي عمار، وعبد الله بن علي الأمير، وعنه: يحيى بن حمزة، وعبد الملك الصنعاني، وعلي بن حجر، وأبو مسهر. قال أبو زرعة النصري (٢): سمعت محمد بن الوليد: قال: سمعت أبا مسهر يقول: قال سلمة بن عمرو القاضي: لا رحم الله فلانا، فإنه أول من زعم أن القرآن مخلوق. ١١٥ - ق: سلمة بن كلثوم الكندي الدمشقي نزيل حمص. عن: جعفر بن برقان، والأوزاعي، وإبراهيم بن أدهم، وعنه: بقية، ومحمد بن حميد، ويحيى بن صالح، وأبو توبة الحلبي. قال أبو اليمان (٣): ثقة، كان يقاس بالأوزاعي. وقال أبو توبة: حدثنا سلمة بن كلثوم، وكان من العابدين، لم يكن في أصحاب الأوزاعي أهيأ منه (٤). ١١٦ - سلم الخاسر. هو سلم بن عمرو بن حماد البصري، أحد الشعراء المحسنين، وهو غلام بشار بن برد، مدح المهدي وأكثر. وكان عاكفا على المعاصي، ثم تزهد، ونسك مديدة، ثم مرق وعاد إلى اللهو، وباع مصحفه، واشترى بثمنه ديوان شعر، فلقب لذلك بالخاسر. ولما صير الرشيد ولده الأمين، ولي عهده. قال سلم قصيدته السائرة:

стр. 4018

قل للمنازل بالكثيب الأعفر … سقيت غادية السحاب الممطر قد بايع الثقلان مهدي الهدى … لمحمد بن زبيدة ابنة جعفر فحشت زبيدة فاه جوهرا، قيل: باعه بعشرين ألف دينار (١). ومن شعره: بان شبابي فما يحور … وطال من ليلي القصير أهدى لي الشوق وهو خلو … أغن في طرفه فتور وقائل حين شب وجدي … واشتعل المضمر الستير لو شئت أسلاك عن هواه … قلب لأشجانه ذكور فقلت: لا تعجلن بلومي … فإنما ينبئ الخبير عذبني والهوى صغير … فكيف بي والهوى كبير من راقب الناس مات غما … وفاز باللذة الجسور قال أبو معاذ النميري: قال بشار بيتا، وكان يلهج به كثيرا، وهو: من راقب الناس لم يظفر بحاجته … وفاز بالطيبات الفاتك اللهج فقلت له: قد قال في هذا، وأنشدته: من راقب الناس مات هما … وفاز باللذة الجسور فقال: ذهب بيتي، والله لا أكلت اليوم شيئا ولا صمت (٢). ومن شعره: لما أتتني على المهدي مالكة … تظل من خوفها الأحشاء تضطرب كيف القرار أن يبلغ رضى ملك … تبدو المنايا بكفيه، وتحتجب إني أعوذ بخير الملوك كلهم … وأنت ذاك بما تأتي وتجتنب وأنت كالدهر مبثوثا حبائله … والدهر لا ملجأ منه، ولا هرب وله: ملك كأن الشمس فوق جبينه … تملك الإمساء والإصباح وإذا حللت ببابه ورواقه … فانزل بسعد وارتحل بنجاح

стр. 4019

فأجازه الرشيد بمائة ألف. ١١٧ - ع: سليمان بن بلال أبو أيوب، ويقال: أبو محمد المدني الحافظ، أحد الأئمة من موالي آل أبي بكر الصديق. روى عن: زيد بن أسلم، وعبد الله بن دينار، وأبي طوالة، وخثيم بن عراك، وأبي حازم الأعرج، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وربيعة الرأي، وسهيل بن أبي صالح، وعمارة بن غزية، وطبقتهم، وعنه: القعنبي، وخالد بن مخلد، وعبد الحميد بن أبي أويس، وسعيد بن أبي مريم، وسعيد بن عفير، ولوين، ويحيى الوحاظي، ويحيى بن يحيى، وعدد كثير. قال ابن سعد (١): كان بربريا حسن الهيئة، ثقة، عاقلا، يفتي بالبلد، وولي خراج المدينة. وقال ابن معين (٢): ثقة صالح. أخبرنا أحمد بن إسحاق، قال: أخبرنا الفتح بن عبد الله، قال: أخبرنا هبة الله الحاسب، قال: أخبرنا أبو الحسين بن النقور، قال: حدثنا عيسى بن علي، قال: حدثنا عبد الله بن سليمان، قال: حدثنا لوين، قال: حدثنا سليمان بن بلال، عن أبي وجزة، عن عمر بن أبي سلمة قال: قال لي رسول الله ﷺ : يا بني ادن وكل بيمينك، وكل مما يليك أخرجه أبو داود (٣) عن لوين. مات سليمان سنة اثنتين وسبعين ومائة، ويقال: كان محتسب المدينة، أرخه ابن سعد (٤). روى البخاري (٥)، عن هارون بن محمد المدني، مات في سنة سبع وسبعين ومائة. ١١٨ - سليمان بن سالم القرشي البصري القطان، أبو داود. محله الصدق.

стр. 4020

سمع: علي بن جدعان، ولبابة مولاة بني خلف، وعنه: موسى بن إسماعيل، وإسحاق بن أبي إسرائيل (١). ١١٩ - ق: سليمان بن عطاء القرشي أبو عمر الحراني. عن: عبد الله بن دينار البهراني، ومسلمة بن عبد الله الجهني، وعنه: الوليد بن عبد الملك بن مسرح (٢)، ويحيى بن صالح الوحاظي، وأبو جعفر النفيلي. قال البخاري (٣): في حديثه مناكير. وذكره ابن حبان في الثقات (٤). ١٢٠ - د: سليمان بن موسى الزهري الكوفي أبو داود. عن: جعفر بن سعد بن سمرة، ومظاهر بن أسلم، وعنه مروان الطاطري (٥)، وهشام بن عمار، ويحيى بن حسان التنيسي، وطائفة. قال أبو حاتم (٦): محله الصدق. وقال مرة (٧): صالح الحديث. ولينه العقيلي (٨). ١٢١ - م د ت ن: سليم بن أخضر البصري. عن: سليمان التيمي، وعبيد الله بن عمر، وابن عون، وغيرهم، وعنه: عبد الرحمن بن مهدي، وعفان، ويحيى بن يحيى، وأحمد بن عبدة، وحميد بن مسعدة. قال سليمان بن حرب (٩): ثقة مأمون.

стр. 4021

وقال أبو زرعة (١): ثقة. وقيل (٢): كان ثبتا في حديث ابن عون مجودا له. ١٢٢ - ت: سنان بن هارون البرجمي أبو بشر الكوفي، أخو سيف. عن: كليب بن وائل، وبيان بن بشر، وحميد الطويل، وجماعة، وعنه: الأسود بن شاذان، وعون بن سلام، ولوين، ومحمد بن الصباح الدولابي، وجماعة. ضعفه النسائي. وقال الداراقطني (٣): يعتبر به. وقال عباس (٤)، عن ابن معين: سنان، وسيف ضعيفان، وسنان أعجبهما إلي. ومن مناكيره عن حميد، عن أنس مرفوعا: يا أم حبيبة ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة (٥). ١٢٣ - سهل مولى المغيرة، أبو حريز المدني، مولى عبد الرحمن بن عوف. عن: الزهري، وعلي بن جدعان، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وغيرهم، وعنه: عبد الغفار بن داود الحراني، والعباس بن طالب، وحسان بن غالب، وسعيد بن عفير، ويحيى بن بكير، ومؤمل بن عبد الرحمن الثقفي، وآخرون. فيه ضعيف. ذكره ابن عدي (٦)، وابن حبان (٧) فرويا من وجهين، عنه عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعا: أنه كان إذا اهتم أخذ لحيته فنظر فيها. وروى مؤمل (٨)، عنه، عن حسين بن رستم الأيلي، عن عروة، عن عائشة

стр. 4022

مرفوعا: يا عائشة ردي علي البيتين اللذين لفلان اليهودي، فقالت: ارفع ضعفيك لا يجز بك ضعفه … يوما فتدركه العواقب قد نما يجزيك أو يثني عليك وإن من … أثنى عليك بما فعلت فقد جزا وذكر الحديث وهو منكر. ١٢٤ - سوار بن مصعب الهمداني الكوفي الضرير، أحد الضعفاء. عن: عطية العوفي، وعمرو بن مرة، وزيد بن علي، وأبي إسحاق السبيعي، ومطرف بن طريف، وكليب بن وائل، وغيرهم، وعنه: أبو نوح قراد، وشبابة، وأبو الجهم الباهلي، وسويد بن سعيد. قال أحمد (١): ليس بشيء. وقال أبو داود (٢): ليس بثقة. وقال ابن معين (٣): ضعيف، كان يجيئنا إلى منزلنا. وقال جماعة (٤): متروك. وقال البخاري (٥): منكر الحديث. قلت: وقع لنا من عواليه في نسخة أبي الجهم أحاديث منها: عن كليب بن وائل، عن ابن عمر مرفوعا: من كذب بالقدر أو خاصمهم فقد كفر بما جئت به (٦). ١٢٥ - سيبويه، إمام أهل النحو أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر (٧) البصري، أصله فارسي. طلب الفقه والحديث، ثم طلب العربية فبرع فيها وساد أهل زمانه، وصنف فيها كتابه الكبير الذي لم يصنف أحد بعده مثله. واستملى على حماد بن سلمة، وأخذ كتاب الجامع في النحو عن مؤلفه

стр. 4023

عيسى بن عمر، وأخذ عن: يونس بن حبيب، وأبي الخطاب الأخفش الكبير، وصحب الخليل بن أحمد مدة، ووفد إلى بغداد على يحيى البرمكي، فجمع بينه وبين الكسائي للمناظرة بحضور سعيد بن مسعدة الأخفش، والفراء، والأحمر. وجرى ذاك البحث المشهور في مسألة الزنبور، وتعصبوا للكسائي دونه، ثم وصله يحيى بن خالد بعشرة آلاف درهم، فخرج إلى بلاد فارس فتوفي بشيراز، وقيل بساوة، وكان قد سأل عمن يرغب في النحو، فقيل له طلحة بن طاهر بن الحسين الخزاعي الأمير فقصده. ويقال: كان في لسان سيبويه حبسة، وفي قلمه انطلاق وبراعة. قال إبراهيم الحربي: سمي سيبويه؛ لأن وجنتيه كانتا كالتفاحتين، وكان بديع الجمال، وقيل: هو لقب بالفارسية معناه: رائحة التفاح. قال أبو زيد الأنصاري: كان سيبويه يأتي مجلسي وله ذؤابتان فإذا قال: حدثني من أثق بعربيته، فإنما يعنيني. قال إبراهيم الحربي: سمعت ابن عائشة يقول: كنا نجلس مع سيبويه في المسجد، وكان شابا جميلا نظيفا قد تعلق من كل علم بسبب، وضرب بسهم في كل أدب، مع حداثة سنه، فهبت الريح مرة، فقال لبعض الجماعة: انظر أي ريح هذه، وكان على المنارة تمثال فرس نحاس، فنظر ثم عاد فقال: ما تثبت الفرس على شيء، فقال سيبويه: العرب تقول في مثل هذه الريح: قد تذاءبت الريح، أي: فعلت فعل الذئب يجيء من ها هنا، وها هنا ليختل فيظن الناظر أنه عدة ذئاب. ويقال: إن سيبويه لما احتضر وضع رأسه في حجر أخيه، فأغمي عليه، فدمعت عين أخيه، فأفاق فرآه يبكي فقال: أخيين كنا فرق الدهر بيننا … إلى الغاية القصوى فمن يأمن الدهرا؟ عن الأصمعي قال: قرأت على قبر سيبويه بشيراز هذه الأبيات، وهي لسليمان بن يزيد العدوي: ذهب الأحبة بعد طول تزاور … ونأى المزار فأسلموك، وأقشعوا تركوك أوحش ما تكون بقفرة … لم يؤنسوك، وكربة لم يدفعوا

стр. 4024

قضي القضاء، وصرت صاحب حفرة … عنك الأحبة أعرضوا وتصدعوا وقال ابن دريد: قبره بشيراز. قيل: إنه توفي سنة تسع وسبعين ومائة، وقيل: سنة ثمانين ومائة، وهو أصح الأقوال، وأشهرها. وأبعد من قال: مات سنة أربع وتسعين ومائة، وقيل غير ذلك، وقيل: إن مدة عمره كانت اثنتين وثلاثين سنة، وقيل: عاش أزيد من أربعين سنة، فالله أعلم. وكتابه مروي بالسماع، رواه الإمام أبو حيان (١) عن شيخنا بهاء الدين ابن النحاس النحوي، عن علم الدين القاسم الأندلسي، عن الكندي. ١٢٦ - السيد الحميري. هو أبو هاشم إسماعيل بن محمد بن يزيد بن ربيعة، وجده هذا هو يزيد بن مفرغ الحميري الشاعر. كان السيد هذا شاعرا محسنا، بديع القول، إلا أنه رافضي جلد، زائغ عن القصد، له مدائح جمة في أهل البيت ﵈، وكان مقيما بالبصرة، ثم قدم بغداد. قال الصولي: الصحيح أن جده يزيد ليس هو بابن مفرغ الحميري. وروي عن محمد بن جبلة الكوفي قال رأيت السيد الشاعر طويلا شديد الأدمة. وقال محمد بن سلام الجمحي: حدثنا عبد الله بن إسحاق الهاشمي قال: جمعت للسيد الحميري ألفي قصيدة. قال الفضل بن الربيع: عهدي بالسيد حين ولي الرشيد الأمر، وقد رفع إليه أنه رافضي، فقام ثم تنصل، وأنشده قصيدته هذه: شجاك الحي إذ بانوا … فدمع العين هتان كأني يوم ردوا العيـ … ـس للرحلة نشوان وفوق العيس إذ ولوا … مهى حور، وغزلان

стр. 4025

إذا ما قمن فالأعجا … ز في التشبيه كثبان وما جاز إلى الأعلى … فأقمار وأغصان منها: فحبي لك إيمان … وميلي عنك كفران فعد الناس ذا رفضا فلا عدوا ولا كانوا وقد قال له بشار بن برد: لولا أن الله شغلك بمدح أهل البيت لافتقرنا. وقيل للسيد الحميري: لم لا تدخل شعرك الغريب؟ قال: ذاك عي، وتكلف، وقد رزقني الله طبعا واتساقا في الكلام، فأنا أنظم ما يفهمه الصغير والكبير. وقيل: كان أبواه يبغضان عليا ﵁ فسمعهما يسبانه بعد صلاة الفجر بكرة بالبصرة، فانزعج، وقال: لعن الله والدي جميعا … ثم أصلاهما عذاب الجحيم حكما غدوة كما صليا الفجـ … ر بلعن الوصي باب العلوم لعنا خير من مشى فوق … ظهر الأرض أو طاف محرما بالحطيم كفرا عند شتم آل رسول الله … نسل المطهر المعصوم والوصي الذي به تثبت الأرض … ولولاه دكدكت كالرميم وكذا آله أولوا العلم، والفهم … هداة إلى الصراط القويم وعنه قال: كنت صبيا فإذا سمعت أبوي يسبان عليا خرجت عنهما فأبقى جائعا، فإذا أجهدني الجوع جئت فأكلت، فلما كبرت قليلا قلت الشعر، وخرجت عنهما فتوعداني بالقتل، فأتيت الأمير فكان من أمري ما كان. وقيل: إن المنصور استحضره فقال: أنشدنا قولك فينا في القصيدة الميمية التي أولها: أتعرف دارا عفى رسمها فقال: فدع ذا وقل في بني هاشم … فإنك بالله تستعصم بني هاشم حبكم قربة … وحبكم خير ما نعلم بكم فتح الله باب الهدى … كذاك غدا بكم يختم ألام وألقى الأذى فيكم … ألا لا يني فيكم اللوم

стр. 4026

وما لي ذنب يعدونه … سوى أنني بكم مغرم وأصبحت عندهم مآثمي … مآثم فرعون بل أعظم فلا زلت عندكم مرتضى … كما أنا عندهم مجرم جعلت ثنائي ومدحي لكم … على رغم أنف الذي يرغم فقال له المنصور: ما أظن إلا أن الله قد أيدك في مدح بني هاشم كما أيد حسان في مدح رسول الله ﷺ . وكان السيد الحميري يرى رأي الكيسانية في رجعة محمد ابن الحنفية إلى الدنيا، وهو القائل فيه: بان الشباب ورق عظمي، وانحنى … صدر القتاة وشاب مني المفرق يا شعب رضوى ما لمن بك لا يرى … وبنا إليه من الصبابة أولق حتى متى؟ وإلى متى؟ وكم المدى؟ … يا ابن الوصي وأنت حي ترزق إني لآمل أن أراك فإنني … من أن أراك ولا أراك لأفرق ويقال: إنه اجتمع بجعفر بن محمد الصادق، فعرفه خطأه، وأنه على ضلالة فرجع وأناب. ومما روي ولم يصح عن جعفر أنه قيل له: إن السيد الحميري يشرب المسكر، فقال: إن زلت به قدم فقد ثبتت له أخرى. وقيل: إنه ذكر عنده فدعا له، فقالوا: تدعو له وهو يشرب النبيذ، ويسب أبا بكر وعمر، ويؤمن بالرجعة؟ فقال: حدثني أبي، عن أبيه أن محبي آل محمد لا يموتون إلا تائبين. وذكر أبو محمد بن حزم في " الملل والنحل " (١) أن السيد الحميري كان يقول بتناسخ الأرواح. وقد بلغنا أن مولده كان سنة خمس ومائة، ومات على الصحيح في سنة ثلاث وسبعين ومائة. وقيل: مات سنة ثمان وسبعين ومائة. والقول بالتناسخ زندقة.

стр. 4027

١٢٧ - ت: سيف بن عمر التميمي الأسيدي، ويقال: الضبي الكوفي. صاحب كتاب الفتوح، وكتاب الردة، وغير ذلك. روى عن جابر الجعفي، وهشام بن عروة، وإسماعيل بن أبي خالد، وعبيد الله بن عمر، وطائفة كبيرة من المجاهيل والأخباريين. روى عنه النضر بن حماد العتكي، ويعقوب بن إبراهيم الزهري، وشعيب بن إبراهيم الكوفي، وأبو معمر إسماعيل القطيعي، وجبارة بن المغلس، وآخرون. قال يحيى بن معين (١): ضعيف الحديث. وقال أبو حاتم (٢): متروك، بابة الواقدي. وقال أبو داود (٣): ليس بشيء. وقال ابن حبان (٤): اتهم بالزندقة. وروى عباس (٥) عن يحيى قال: سيف بن عمر الضبي يحدث عنه المحاربي، ضعيف. وكذا قال النسائي (٦). وقال الحاكم: سيف بن عمر الضبي اتهم بالزندقة، وهو ساقط في رواية الحديث. وروى ابن حبان (٧) بإسناد أنه كان يضع الحديث (٨). ١٢٨ - ت ق: سيف بن هارون البرجمي الكوفي العابد، أخو سنان بن هارون. عن إبراهيم الهجري، وإسماعيل بن أبي خالد، وسليمان التيمي، وطبقتهم. وعنه محمد بن الصباح الدولابي، وأحمد بن إبراهيم الموصلي،

стр. 4028

وإسماعيل بن موسى السدي، وداود بن رشيد. قال النسائي (١): ضعيف. وقال أبو نعيم: سمعت منه، وكان ثقة. وقال ابن معين (٢): ضعيف. وقال ابن حبان (٣): يروي عن الأثبات الموضوعات. وهو الذي روى عن سليمان، عن أبي عثمان، عن سلمان الفارسي مرفوعا: ما سكت الله عنه فهو مما عفا عنه. أخرجه الترمذي (٤)، وابن ماجة (٥). وهذا يروونه عن سليمان موقوفا (٦). ١٢٩ - خت ٤ م متابعة: شريك القاضي، هو أبو عبد الله شريك بن عبد الله النخعي الكوفي الفقيه، أحد الأعلام. مولده سنة خمس وتسعين. روى عن أبي صخرة جامع بن شداد، وجامع بن أبي راشد، وزياد بن علاقة، وسلمة بن كهيل، وسماك بن حرب، وأبي إسحاق، وحبيب بن أبي ثابت، وعلي بن الأقمر، ومنصور بن المعتمر، وإبراهيم بن جرير البجلي، وخصيف، وعاصم بن بهدلة، وعمار الدهني، وعبد الملك بن عمير، وطبقتهم. ولم يرحل، بل اكتفى بعلم أهل بلده. وعنه أبان بن تغلب، ومحمد بن إسحاق؛ وهما من شيوخه، وابن المبارك، ووكيع، وعبد الرحمن بن مهدي، ويزيد بن هارون، وإسحاق الأزرق، وأبو نعيم، وعلي بن الجعد، وقتيبة، وعلي بن حجر، ولوين، وهناد، وابنا أبي شيبة، وعباد بن يعقوب الرواجني، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وخلف بن هشام، وخلق كثير.

стр. 4029

قال الخطيب (١): شريك بن عبد الله بن الحارث بن أوس النخعي القاضي أدرك عمر بن عبد العزيز. قلت: يعني بالسن، ولم يره. قال (٢): وسمع منه إسحاق الأزرق تسعة آلاف حديث. قال ابن المبارك: شريك أعلم بحديث بلده من الثوري. وقد قيل مثل هذا لابن معين، فقال (٣): ليس يقاس بسفيان أحد، لكن شريك أروى منه في بعض المشايخ، وهو ثقة. وقال أبو يعلى: سمعت ابن معين يقول: شريك أحب إلي من أبي الأحوص. وقال عثمان الدارمي (٤): قلت ليحيى: شريك أحب إليك في أبي إسحاق أو إسرائيل؟ فقال: شريك أحب إلي، وهو أقدم. ذكر نسبه هو شريك بن عبد الله بن أبي شريك الحارث بن أوس، وقيل: ابن أبي شريك سنان بن أوس بن الحارث بن الأذهل بن وهبيل بن سعد بن مالك بن النخع، والنخع من مذحج. شهد جده أبو شريك القادسية، وولد شريك فيما قيل ببخارى، ونشأ بالكوفة، وسمى البخاري جده سنانا، وسماه أبو نعيم حارثا. وقال الفضل بن زياد: قال أحمد بن حنبل: شريك في أبي إسحاق أقوى من إسرائيل. قال: وكان يحيى القطان لا يروي عن شريك إلا على سبيل العبرة، كان لا يرضاه. وقال علي بن المديني: شريك أعلم من إسرائيل، وإسرائيل أقل خطأ منه. وقال أبو داود (٥): شريك ثقة، يخطئ على الأعمش.

стр. 4030

وقال صالح جزرة: قل ما يحتاج إلى شريك في الأحاديث التي يحتج بها. ولما ولي القضاء اضطرب حفظه. وقال معاوية بن صالح: سألت أحمد بن حنبل عن شريك، فقال: كان عاقلا صدوقا محدثا عندي، وكان شديدا على أهل الريب والبدع، قديم السماع من أبي إسحاق، قبل زهير وقبل إسرائيل. فقلت له: إسرائيل أثبت منه؟ قال: نعم. قلت: يحتج به؟ قال: لا تسألني عن رأيي في هذا. قلت: فإسرائيل يحتج به؟ قال: أي لعمري. قال أبو إسحاق الجوزجاني (١): شريك سيئ الحفظ مضطرب مائل. وقال النسائي: ليس به بأس. قلت: استشهد به البخاري، وخرج له مسلم متابعة، واحتج به النسائي وغيره. قال إبراهيم بن سعيد الجوهري: أخطأ شريك في أربعمائة حديث. قلت: لكنه كان من بحور العلم، فعن عبد الرحمن بن شريك قال: كان عند أبي عن جابر الجعفي عشرة آلاف مسألة، وعنده عن ليث بن أبي سليم عشرة آلاف. قال أبو نعيم: سمعت شريكا يقول: قدم عثمان بن عفان يوم قدم وهو أفضل القوم. وعن شريك قال: لو أدركت عليا لقاتلت معه. وقال منصور بن أبي مزاحم: سمعت شريكا في مجلس الوزير أبي عبيد الله، وفيه الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، وعبد الله بن مصعب الزبيري، وابن أبي موسى، والأشرف، فتذاكروا النبيذ، فرخص مرخص من العراقيين فيه، وشدد الباقون، فقال شريك: حدثنا أبو إسحاق، عن عمرو بن ميمون قال: قال عمر: إنا لنأكل لحوم هذه الإبل وليس نقطعها في بطوننا إلا بهذا النبيذ الشديد. فقال الحسن بن زيد: (ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق)، فقال: أجل، شغلك الجلوس على الطنافس في صدور المجالس عن استماع هذا وأمثاله! فلم يجبه الحسن، وأسكت
следующие страницы →