стр. 4026
وما لي ذنب يعدونه … سوى أنني بكم مغرم
وأصبحت عندهم مآثمي … مآثم فرعون بل أعظم
فلا زلت عندكم مرتضى … كما أنا عندهم مجرم
جعلت ثنائي ومدحي لكم … على رغم أنف الذي يرغم
فقال له المنصور: ما أظن إلا أن الله قد أيدك في مدح بني هاشم كما أيد حسان في مدح رسول الله ﷺ .
وكان السيد الحميري يرى رأي الكيسانية في رجعة محمد ابن الحنفية إلى الدنيا، وهو القائل فيه:
بان الشباب ورق عظمي، وانحنى … صدر القتاة وشاب مني المفرق
يا شعب رضوى ما لمن بك لا يرى … وبنا إليه من الصبابة أولق
حتى متى؟ وإلى متى؟ وكم المدى؟ … يا ابن الوصي وأنت حي ترزق
إني لآمل أن أراك فإنني … من أن أراك ولا أراك لأفرق
ويقال: إنه اجتمع بجعفر بن محمد الصادق، فعرفه خطأه، وأنه على ضلالة فرجع وأناب.
ومما روي ولم يصح عن جعفر أنه قيل له: إن السيد الحميري يشرب المسكر، فقال: إن زلت به قدم فقد ثبتت له أخرى.
وقيل: إنه ذكر عنده فدعا له، فقالوا: تدعو له وهو يشرب النبيذ، ويسب أبا بكر وعمر، ويؤمن بالرجعة؟ فقال: حدثني أبي، عن أبيه أن محبي آل محمد لا يموتون إلا تائبين.
وذكر أبو محمد بن حزم في " الملل والنحل " (١) أن السيد الحميري كان يقول بتناسخ الأرواح.
وقد بلغنا أن مولده كان سنة خمس ومائة، ومات على الصحيح في سنة ثلاث وسبعين ومائة.
وقيل: مات سنة ثمان وسبعين ومائة.
والقول بالتناسخ زندقة.