← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 4061–4100 · переход к 4066.

стр. 4061

١٦٦ - د ق: عبد الله بن يحيى بن سلمان الثقفي، أبو يعقوب البصري المعروف بالتوأم. روى عن ابن أبي مليكة، وعبد الملك بن عمير. وعنه عاصم بن علي، وعمرو بن عون، وخلف البزار، وقتيبة، وآخرون. قال النسائي: صالح (١). وقال بعضهم: فيه لين (٢). ١٦٧ - عبد الحكيم بن عبد العزيز بن أبي هنيدة الصيرفي المصري، يكنى أبا رجاء. روى عن أبي قبيل المعافري، وابن هبيرة السبئي. وعنه سعيد بن عفير، ويحيى بن بكير. قال ابن يونس: مات بعد السبعين ومائة. ١٦٨ - عبد الحكم بن أعين، مولى بني أمية. قد تقدم في الطبقة الماضية (٣). روى عنه ولده عبد الله، وابن وهب، وغيرهما. يقال: توفي سنة إحدى وسبعين ومائة. ١٦٩ - ت: عبد الحميد بن الحسن الهلالي الكوفي، أبو عمر، نزيل الري. عن محمد بن المنكدر، وقتادة، وأبي التياح يزيد الضبعي، وأبي بشر جعفر بن أبي وحشية. وعنه هشام بن عبيد الله، وعلي بن حجر، وسويد بن سعيد، وداهر بن نوح، ومحمد بن موسى الحرشي، وعدة. قال أبو حاتم (٤): شيخ. وقال ابن معين (٥): ليس به بأس، وقال مرة (٦): ثقة.

стр. 4062

وضعفه أبو زرعة (١) والدارقطني (٢). ١٧٠ - ت ق: عبد الحميد بن سليمان، أبو عمر المدني، أخو فليح. عن أبي الزناد، وأبي حازم الأعرج، وجماعة. وعنه سعيد بن منصور، ويحيى بن صالح، وقتيبة، ولوين، وآخرون. ضعفه علي ابن المديني (٣). وكان ضريرا، سكن بغداد. قال عباس (٤)، عن ابن معين: ليس بشيء. ١٧١ - عبد الرحمن بن جرير. عن عطاء بن يسار، والقاسم بن محمد، ومحمد بن كعب، وأبي الحويرث. وعنه نعيم بن حماد، ومحمد بن بشير الدعاء، وغيرهما. لا أعرفه بعد. ١٧٢ - ٤: عبد الرحمن بن أبي الزناد، أبو محمد المدني. أحد أوعية العلم. سمع أباه، وسهيل بن أبي صالح، وموسى بن عقبة، وعمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، وهشام بن عروة، وطبقتهم. وعنه ابن جريج وهو من شيوخه، وأحمد بن يونس، وسعيد بن منصور، وسويد بن سعيد، وعلي بن حجر، وهناد بن السري، وعدة. قال يحيى بن معين (٥): هو أثبت الناس في هشام بن عروة. وضعفه ابن مهدي وابن معين (٦). وقال ابن سعد (٧): كان فقيها مفتيا. وقال الخطيب (٨): روى عنه الوليد بن مسلم، وابن وهب، وسريج بن

стр. 4063

النعمان، وسليمان بن داود الهاشمي، وداود بن عمرو الضبي. انتقل من المدينة فنزل بغداد. وقال ابن المديني (١): ما حدث بالمدينة فصحيح، وما حدث ببغداد أفسده البغداديون. وقال النسائي (٢): ضعيف. وقال الفلاس: فيه ضعف، كان يحيى وابن مهدي لا يرويان عنه. وروى عبد الله بن أحمد عن أبيه قال: هو كذا وكذا؛ يعني يلينه (٣). وقال سليمان بن أيوب البغدادي: سمعت يحيى بن معين يقول: إني لأعجب ممن يعد في المحدثين فليح وابن أبي الزناد (٤). وقال عباس، عن ابن معين (٥): ابن أبي الزناد، وفليح، وابن عقيل، وعاصم بن عبيد الله - لا يحتج بحديثهم. قلت: أما فليح فاحتج به صاحبا الصحيح. وقال ابن حبان (٦): كان عبد الرحمن ممن ينفرد بالمقلوبات عن الأثبات، وكان ذلك من سوء حفظه وكثرة خطئه، فلا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات؛ فهو صادق. قال أبو عمرو الداني: أخذ عبد الرحمن القراءة عرضا عن أبي جعفر القارئ، ثم روى الحروف عن نافع بن أبي نعيم، وروى عنه الحروف حجاج الأعور. وسمع منه علي بن حمزة الكسائي، وابن وهب. قال أبو أحمد الحاكم: ليس بالحافظ عندهم. قلت: مات سنة أربع وسبعين ومائة (٧).

стр. 4064

١٧٣ - عبد الرحمن (١) بن سليمان ابن الأصبهاني الكوفي. عن عكرمة، والشعبي. وعنه محمد بن سعيد ابن الأصبهاني، ومحمد بن سليمان ابن الأصبهاني أقاربه، وعبد الرحمن بن صالح، وغيرهم. قال أبو داود: صالح الحديث. وقال أبو زرعة (٢) وغيره: ثقة. وروى عباس (٣) عن ابن معين: ليس بشيء. وروى إسحاق الكوسج عن ابن معين (٤): ثقة. ١٧٤ - خ م د ق: عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة ابن الغسيل، أبو سليمان الأنصاري الأوسي، وقيل لجدهم: الغسيل؛ لأنه استشهد يوم أحد وهو جنب فغسلته الملائكة. رأى عبد الرحمن بن سعد الساعدي، وروى عن عكرمة، وأسيد بن علي بن عبيد، والمنذر والزبير ابني أبي أسيد الساعدي، وعباس بن سهل بن سعد، وعاصم بن عمر بن قتادة، وغيرهم. وعنه وكيع، وأبو أحمد الزبيري، وأبو نعيم، وأبو الوليد، ويحيى الحماني، وأحمد بن يعقوب المسعودي، وجبارة بن المغلس، وإبراهيم بن أبي الوزير، ومحمد بن عبد الوهاب، وجماعة. وثقه أبو زرعة (٥) والدارقطني (٦). وقال النسائي (٧): ليس بالقوي. وروى عثمان بن سعيد (٨) عن ابن معين قال: صويلح.

стр. 4065

أخبرنا عبد الحافظ (١) ويوسف بن غالية، قالا: أخبرنا موسى بن عبد القادر قال: أخبرنا سعيد ابن البناء قال: أخبرنا علي بن السري قال: أخبرنا أبو طاهر الذهبي قال: حدثنا عبد الله البغوي قال: حدثنا محمد بن عبد الوهاب الحارثي قال: حدثنا عبد الرحمن ابن الغسيل، عن أسيد، عن أبيه علي بن عبيد، عن أبي أسيد - وكان بدريا - قال: كنت عند النبي ﷺ جالسا، فجاء رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله، هل بقي من بر والدي من بعد موتهما شيء أبرهما به؟ قال: نعم، الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا رحم لك إلا من قبلهما، فهذا الذي بقي عليك. هذا حديث صالح الإسناد، رواه أبو داود (٢) وابن ماجة (٣) من طريق عبد الله بن إدريس عن عبد الرحمن ابن الغسيل، وأخرجه البخاري في كتاب الأدب (٤) له عن أبي نعيم عنه، فوقع لنا عاليا، ولله الحمد. مات عبد الرحمن سنة إحدى وسبعين ومائة، عن نحو من مائة سنة (٥). ١٧٥ - عبد الرحمن بن العريان الحارثي البصري، أبو الحسن. عن أبي عمران الجوني، وثابت البناني، والأزرق بن قيس، ومنصور بن زاذان. وعنه مسلم بن إبراهيم، ومعلى بن أسد، وأبو سلمة التبوذكي، وعبيد الله القواريري. قال ابن معين (٦): صالح. وقال أبو حاتم (٧): محله الصدق. ١٧٦ - عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص، الأمير الأموي المرواني الداخل إلى الأندلس.

стр. 4066

وهو أول من تملك الأندلس، وذلك أنه هرب وانفلت من بني العباس عند استيلائهم، وأبعد إلى المغرب، فروى جابر بن عبد الله الأندلسي أن عبد الرحمن بن معاوية الداخل لما سار هاربا من مصر صار إلى أرض برقة، فأقام بها خمس سنين، ثم رحل منها يريد الأندلس، فدخل بدر مولاه يتجسس عن الأخبار، فقال للمضرية: لو وجدتم رجلا من أهل الخلافة أكنتم تبايعونه؟ قالوا: وكيف لنا بذاك؟ فقال بدر: هذا عبد الرحمن بن معاوية. فأتوه فبايعوه، فولي عليهم ثلاثا وثلاثين سنة، ثم ولي ابنه من بعده. قال: ودخوله الأندلس في سنة تسع وثلاثين ومائة. وكان يوسف الفهري أول من قطع الدعوة عنهم، وكان من قبله يدعون لولد عبد الملك بن مروان بالخلافة، فأبطل يوسف ذلك ودعا لنفسه، فلما دخل عبد الرحمن الداخل إلى الأندلس قاتل يوسف، واستولى على البلاد. قلت: وبقي ملك الأندلس بأيدي أولاده إلى رأس الأربعمائة، وبلغنا أن عبد الرحمن بن معاوية لما توجه إلى يوسف الفهري عدى إلى الجزيرة فنزلها، فاتبعه أهلها، فمضى في عسكر إلى إشبيلية، فأطاعه أهلها، ثم مضى إلى قرطبة فاستولى عليها، فكان كلما قصد مدينة بايعوه، فلما رأى يوسف العساكر قد أظلته هرب إلى دار الشرك، فتحصن هناك، فغزاه فيما بعد عبد الرحمن الداخل، فوقعت نفرة في عسكره فانهزم، ورجع عبد الرحمن مظفرا منصورا، وجعل لمن يأتيه برأس يوسف مالا، فأتاه رجل من خاصة يوسف برأسه. قال أبو عبد الله الحميدي (١): ولد الأمير أبو المطرف عبد الرحمن بالشام سنة ثلاث عشرة ومائة، ودخل الأندلس في ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين ومائة، فقامت معه اليمانية، وحارب يوسف بن عبد الرحمن الفهري متولي الأندلس، فهزمه واستولى على قرطبة يوم النحر من العام، وعاش إلى سنة اثنتين وسبعين ومائة. قاله لنا أبو محمد بن حزم. قال: وكان عبد الرحمن من أهل العلم على سيرة جميلة من العدل، ومن قضاته معاوية بن صالح الحضرمي الحمصي.

стр. 4067

قال أبو المظفر الأبيوردي (١): كانوا يقولون: ملك الدنيا ابنا بربريتين؛ يعنون المنصور وعبد الرحمن بن معاوية. وكان المنصور إذا ذكر عبد الرحمن قال: ذاك صقر قريش، دخل المغرب وقد قتل قومه، فلم يزل يضرب العدنانية بالقحطانية حتى تملك. قال أبو محمد بن حزم: أقام عبد الرحمن في بلاده يدعو بالخلافة لأبي جعفر المنصور أعواما، ثم ترك الخطبة. وقيل: لما توطد ملك عبد الرحمن سارت إليه بنو أمية من كل ناحية، فأكرم موردهم وادبر أرزاقهم، ولم يهجه بنو العباس، ولا هو تعرض لهم، بل قنع بإقليم الأندلس. قال سعيد بن عثمان اللغوي الذي توفي سنة أربعمائة: كان بقرطبة جنة اتخذها عبد الرحمن بن معاوية، وكان فيها نخلة أدركتها، ومنها تولدت كل نخلة بالأندلس. قال: وفي ذلك يقول عبد الرحمن بن معاوية: يا نخل أنت غريبة مثلي … في الغرب نائية عن الأهل فابكي، وهل تبكي مكمشة … عجماء، لم تطبع على خبل؟ لو أنها تبكي، إذا لبكت … ماء الفرات ومنبت النخل لكنها ذهلت، وأذهلني … بغضي بني العباس عن أهلي ومن شعره أيضا: أيها الراكب الميمم أرضي … أقر من بعضي السلام لبعضي إن جسمي كما علمت بأرض … وفؤادي ومالكيه بأرض قدر البين بيننا فافترقنا … فطوى البين عن جفوني غمضي وقضى الله بالفراق علينا … فعسى باجتماعنا الله يقضي توفي في شهر جمادى الأولى سنة اثنتين وسبعين، وقام من بعده ابنه هشام.

стр. 4068

١٧٧ - خ ٤: عبد الرحمن بن أبي الموال المدني، مولى آل علي بن أبي طالب. حدث عن محمد بن كعب القرظي، وأبي جعفر محمد بن علي، وعبد الرحمن بن أبي عمرة، ومحمد بن المنكدر، وطائفة. وعنه سفيان الثوري مع تقدمه، والقعنبي، وخالد بن مخلد، ويحيى بن يحيى التميمي لا الليثي، وعبد العزيز الأويسي، وقتيبة بن سعيد، وآخرون. قال ابن خراش: صدوق. وقد قدمنا أن المنصور آذاه وضربه ضربا شديدا ليدله على محمد بن عبد الله بن حسن، وسجنه مدة، وكان من شيعتهم. قال أبو طالب: سألت أحمد بن حنبل عن ابن أبي الموال، فقال: لا بأس به، وكان محبوسا في المطبق حين هرب، ويروي حديث الاستخارة، ليس يرويه غيره، وهو حديث منكر. قلت: هو منكر؟ قال: نعم. قال: وأهل المدينة يقولون إذا كان حديث غلط: ابن المنكدر، عن جابر. وأهل البصرة يقولون: ثابت عن أنس، يحيلون عليهما. قال ابن عدي (١): وقد روى حديث الاستخارة غير واحد من الصحابة، كما رواه ابن أبي الموال. قلت: مات سنة ثلاث وسبعين ومائة. ١٧٨ - عبد السلام بن مكلبة البيروتي. عن ابن جريج، وأبي أمية الشعباني، والأوزاعي. وعنه الوليد بن مزيد، والوليد بن مسلم، وأبو مسهر، وغيرهم. مات كهلا، ولم يلين (٢). ١٧٩ - عبد الصمد بن معقل بن منبه اليماني. عن أبيه، وعمه وهب بن منبه، وطاووس، وعكرمة، وغيرهم. وعنه ابن أخيه إسماعيل بن عبد الكريم، وعبد الرزاق، وأخوه عبد الوهاب بن همام، ومحمد بن خالد، وعمر بن عبيد، وغيرهم من أهل صنعاء.

стр. 4069

وثقه أحمد وابن معين (١). قال أحمد: كان قد عمر، وأظنه مات أيام هشيم (٢). قلت: مع ثقته لم يخرج له أحد. ١٨٠ - عبد العزيز بن الحصين بن الترجمان، أبو سهل المروزي. عن الزهري، وثابت البناني، وعمرو بن دينار، وأيوب السختياني، وعبد الكريم بن أبي المخارق، وعدة. وعنه الهيثم بن جميل، ومحمد بن شعيب بن شابور، والهيثم بن يمان الرازي، وهشام بن عمار، وآخرون. قال البخاري (٣): ليس بالقوي عندهم. وقال ابن معين (٤): ضعيف. وقال مسلم (٥): ذاهب الحديث. وقال خالد بن مخلد، عن عبد العزيز بن الحصين، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة مرفوعا، وساق الأسماء الحسنى. ١٨١ - م د: عبد العزيز بن الربيع بن سبرة بن معبد الجهني عن أبيه. وعنه ولداه؛ سبرة وحرملة، وابن وهب، ويحيى بن صالح، ويحيى بن يحيى النيسابوري (٦). ١٨٢ - عبد العزيز بن سلمان الراسبي البصري، الزاهد المذكر. وكانت رابعة العدوية تسميه سيد العابدين، قال أحمد بن أبي الحواري (٧): حدثنا عبد العزيز بن عمير قال: قيل لعبد العزيز الراسبي: ما بقي مما يلتذ به؟ قال: سرادب أخلو به فيه. وحكى أبو طاهر التبان قال (٨): كان عبد العزيز بن سلمان إذا ذكر

стр. 4070

الموت والقيامة صرخ كما تصرخ الثكلى، ويصرخ الخائفون من جوانب المسجد. ١٨٣ - ع: عبد العزيز بن المختار الأنصاري البصري الدباغ، مولى حفصة بنت سيرين. روى عن ثابت البناني، وأيوب السختياني، وعاصم الأحول. وعنه مسدد، ويعلى بن أسد، وأبو الربيع الزهراني، ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، وآخرون. وثقه ابن معين (١). ١٨٤ - ت: عبد الكريم بن محمد الجرجاني، قاضي جرجان. هرب من القضاء وجاور بمكة. روى عن ثور بن يزيد، وأبي حنيفة. وعنه الشافعي، وهشام بن عبيد الله، وقتيبة بن سعيد. مات سنة بضع وسبعين ومائة (٢). ١٨٥ - عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب العباسي الأمير. ولي غزو الروم، وكان أمير غزوة أقراطية في جيش لجب، فدخل من درب الصفاف، ورجع منصورا على درب الحدث، وغنم المسلمون وحصلوا من السبي سبعة عشر ألف نسمة (٣). ١٨٦ - عبد الملك بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري الأعرج، أبو الطاهر المدني الفقيه. ولي قضاء ديار مصر سنة سبعين ومائة، وكان من جلة العلماء، بصيرا بالأحكام، متضلعا بمعرفة أقوال أئمة المدينة كالقاسم وسالم وربيعة الرأي. حدث عن أبيه، وعمه عبد الله. وعنه ابن وهب، وعبد الله بن صالح العجلي، وسريج بن النعمان.

стр. 4071

قال ابن سعد (١): مات ببغداد، وكان قاضيا بها للرشيد. وقال غيره (٢): ولي قضاء الجانب الشرقي، ولم تطل مدته. توفي سنة سبع وسبعين ومائة. وممن يروي عنه: سعيد بن عفير. وقيل: مات سنة ست وسبعين ومائة. وقيل: سنة ثمان. وثقه الخطيب (٣). ١٨٧ - ت ق: عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي المدني، هو أخو أبي. روى عن أبيه، وزوجة جده هند، وأبي حازم المديني. وعنه ابنه عباس، ويعقوب بن محمد الزهري، ويعقوب بن كاسب، وأبو مصعب، وآخرون. له نحو من عشرة أحاديث. قال البخاري (٤): منكر الحديث. وقال النسائي (٥): ليس بثقة. وقال ابن معين (٦): ضعيف. وقال ابن حبان (٧): لا يحتج به. ١٨٨ - ع: عبد الواحد بن زياد العبدي مولاهم، البصري، أبو بشر، وقيل: أبو عبيدة. من مشاهير العلماء. روى عن حبيب بن أبي عمرة، وكليب بن وائل، وعاصم الأحول، وعمارة بن القعقاع، والأعمش، والمختار بن فلفل، وطبقتهم. وعنه أبو داود الطيالسي، وعفان، ومسدد، وقتيبة، والقواريري، ويحيى بن يحيى، وخلق سواهم.

стр. 4072

وثقه أحمد وغيره. وقال ابن معين (١): ليس بشيء. ولينه يحيى بن سعيد، وقال: قل ما رأيته يطلب العلم. وقال أبو داود الطيالسي: عمد عبد الواحد إلى أحاديث كان الأعمش يرسلها، فوصلها كلها. وقال ابن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: ما رأيت عبد الواحد يطلب حديثا قط بالبصرة ولا الكوفة، وكنا نجلس على بابه يوم الجمعة بعد الصلاة أذاكره حديث الأعمش، لا يعرف منه حرفا. قال عبيد الله القواريري، والفلاس: مات سنة ست وسبعين ومائة. وقال أحمد (٢) وغيره: سنة سبع. ١٨٩ - ع: عبد الوارث، هو الإمام أبو عبيدة عبد الوارث بن سعيد العنبري مولاهم، البصري التنوري، أحد الأعلام. روى عن أيوب، ويزيد الرشك، وأيوب بن موسى، والجعد أبي عثمان، وشعيب بن الحبحاب، وابن أبي عروبة، وطائفة. وعنه ابنه عبد الصمد، وابن مهدي، ومسدد، وقتيبة، وبشر بن هلال الصواف، وأبو معمر المقعد، وحميد بن مسعدة، وخلق سواهم. وقرأ القرآن على أبي عمرو بن العلاء وغيره، وتلا عليه غير واحد. قال أبو عمر الجرمي: ما رأيت فقيها قط أفصح من عبد الوارث، وكان حماد بن سلمة أفصح منه. قلت: قد كان عبد الوارث إماما حجة متعبدا، لكنه قدري، نسأل الله العفو، وكان من خواص تلامذة عمرو بن عبيد.

стр. 4073

قال محمود بن غيلان: قيل لأبي داود الطيالسي: لم لا تحدث عن عبد الوارث؟ قال: أحدثك عن رجل كان يزعم أن يوما من عمرو بن عبيد أكثر من عمر أيوب وابن عون ويونس؟ قال الفسوي (١): حدثنا الحسن بن الربيع قال: كنا نسمع من عبد الوارث، فإذا أقيمت الصلاة ذهبنا فلم نصل خلفه. قال (٢): وقيل لابن المبارك: كيف رويت عن عبد الوارث وتركت عمرو بن عبيد؟ قال: إن عمرا كان داعيا. وقال علي: سمعت يحيى القطان وذكر له أن عبد الوارث قال: سألت شعبة عن الخروج مع إبراهيم بن عبد الله، فأمرني به، فأنكر ذلك يحيى وقال: كان شعبة لا يرى يوم صفين، ولا يرى الخروج مع علي، يرى الخروج مع إبراهيم! وأنا سمعت شعبة يقول: ما أدري أخطأوا أم أصابوا (٣). وقال يحيى بن معين: قال عبد الصمد: لم يكتب أبي عن أيوب السختياني حرفا حتى مات. وقال عبيد الله القواريري: ما رأيت يحيى القطان روى عن أحد من مشايخنا قبل موته، إلا عن عبد الوارث. قلت: وكان حماد بن زيد ينهى عن الأخذ عن عبد الوارث لمكان القدر. مولده سنة اثنتين ومائة، ومات في المحرم سنة ثمانين ومائة، بعد حماد بن زيد بأشهر (٤). • - عبيد الله بن شعيب بن الحبحاب، هو أبو بكر، يأتي بالكنية (٥). ١٩٠ - ع: عبيد الله بن عمرو، أبو وهب الرقي، عالم أهل الجزيرة ومحدثها. روى عن زيد بن أبي أنيسة، وأيوب السختياني، وعبد الملك بن عمير، وعبد الكريم الجزري، وطائفة. وعنه عبد الله بن جعفر الرقي، وعلي بن

стр. 4074

حجر، وأبو توبة الحلبي، وعبد الجبار بن عاصم النسائي، ولوين، والعلاء بن هلال، وخلق كثير. قال ابن سعد (١): كان ثقة، وربما أخطأ، ولم يكن أحد ينازعه في الفتوى في دهره. قلت: مولده سنة إحدى ومائة، وتوفي سنة ثمانين (٢). ١٩١ - عبيد الله بن محمد بن عبد الله بن سنان بن طغان التركي الخراساني السجزي الفقيه، أبو الهيثم، شيخ آل الترك وجدهم، كان بنيسابور. كان جده متولي إمرة خراسان، وقد أدخل عبيد الله وهو صغير على الحسن البصري. وسمع من أيوب السختياني، وهشام بن حسان، وابن إسحاق. وعنه عثمان بن زائدة وهو أكبر منه، وابن المبارك، وعيسى غنجار، وهشام بن عبيد الله، وأبو الربيع الزهراني، وغيرهم. وكان من كبار الفقهاء، وما رأيت لأحد فيه تضعيفا. ١٩٢ - ق: عبيس بن ميمون التيمي، أبو عبيدة الخزاز. بصري واه. عن بكر بن عبد الله المزني، ومعاوية بن قرة، وثابت البناني، والقاسم بن محمد، والحسن. وعنه قتيبة، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، وداهر بن نوح، وأحمد بن عبدة الضبي، وإسماعيل بن عبد الله بن زرارة السكري، وغيرهم. قال أحمد (٣): أحاديثه مناكير. وقال عثمان بن سعيد (٤)، عن ابن معين: ضعيف. وقال البخاري (٥): منكر الحديث.

стр. 4075

وقال أحمد بن زهير، عن ابن معين: كثير الخطأ، متروك الحديث (١). وقال النسائي: ليس بثقة (٢). وقال ابن عدي (٣) وغيره: عامة ما يرويه غير محفوظ. قلت: له عند ابن ماجة حديث واحد (٤). وقال ابن حبان (٥): عبيس بن ميمون التيمي أصله من المدينة، سكن البصرة، كان مغفلا، يروي عن الثقات الأشياء الموضوعات توهما لا تعمدا. أبو إبراهيم الترجماني: حدثنا عبيس، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعا: أيما نائحة ماتت ولم تتب، ألبست سربالا من نار، وأقامها الله للناس يوم القيامة. الحسن بن عمر بن شقيق: حدثنا عبيس بهذا الإسناد مرفوعا: من حلف فقال: أنا يهودي، فهو يهودي، أو قال: أنا مجوسي، فهو مجوسي … الحديث. قال أبو داود: عبيس بن ميمون ضعيف، يذهب إلى القدر (٦). ولعبيس عن موسى بن أنس، عن أنس، عن النبي ﷺ : لا تقولوا: سورة البقرة، ولا سورة آل عمران، وكذلك القرآن كله. ١٩٣ - عتبة بن ضمرة بن حبيب الزبيدي الحمصي. عن أبيه، ولقمان بن عامر، ومحمد بن زياد الألهاني، وعبد الله بن أبي قيس. وعنه الوليد بن مسلم، وعلي بن عياش، وأبو المغيرة، والقاسم بن يزيد الجرمي، وغيرهم. قال أبو حاتم (٧): صالح.

стр. 4076

وقد روى له الإمام في مسنده (١). ١٩٤ - خ م ن: عثمان بن جبلة بن أبي رواد العتكي مولاهم، المروزي، والد عبدان وشاذان. روى عن شعبة، وكان شريكا له ومضاربه فيما قيل، تفرد عنه بأشياء حسنة. وروى عن عمه عبد العزيز بن أبي رواد، وعلي بن المبارك الهنائي. وعنه ولداه، وأبو جعفر النفيلي، ومصعب بن بشير المروزي. وثقه أبو حاتم (٢) وغيره، وهو أحد أرباب الصحيح. قال النفيلي: كنا معه بالكوفة في درب، فدخل ليبول فأبطأ، فنظرنا فإذا هو ميت، ﵀ (٣). ١٩٥ - ق: عثمان بن مطر الشيباني البصري المطري الرهاوي، نزيل بغداد. عن ثابت البناني، وحنظلة السدوسي، وزكريا بن ميسرة. وعنه بشر بن الوليد، ومحمد بن الصباح الدولابي، وسويد بن سعيد، وسريج بن يونس، وجماعة. ضعفه أبو حاتم (٤)، وأبو داود (٥)، وابن معين (٦). وقال البخاري (٧): منكر الحديث. ١٩٦ - ق: عدي (٨) بن الفضل، أبو حاتم. شيخ بصري واهٍ، من موالي آل تيم بن مرة. عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، وطلحة بن عبيد الله بن كريز، وعلي بن

стр. 4077

جدعان، وأيوب السختياني. وعنه أبو عمر الحوضي، وأبو عمر الضرير، وعبد الواحد بن غياث، وسعدوية الواسطي، ومنصور بن أبي مزاحم. ولعله بقي إلى بعد السبعين ومائة. قال يحيى بن معين (١): لا يكتب حديثه ولا كرامة. وقال النسائي (٢) وغيره: متروك الحديث. يقال: توفي سنة إحدى وسبعين ومائة. ١٩٧ - ت ن: العطاف بن خالد بن عبد الله بن العاص بن وابصة بن خالد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، أبو صفوان القرشي المخزومي المدني. ولد سنة إحدى وتسعين. روى عن نافع مولى ابن عمر، وزيد بن أسلم، وأبي حازم الأعرج، وجماعة. وعنه سعيد بن أبي مريم، وأبو اليمان، وآدم بن أبي إياس، وسعيد بن منصور، وقتيبة، وأبو مصعب، وآخرون. قال أبو داود (٣): ليس به بأس. وقال أبو حاتم (٤): ليس بذاك (٥). وقال أحمد بن حنبل: ثقة، له نحو من مائة حديث (٦). قلت: وله أخوان؛ المسور، وعبد الله. ١٩٨ - عطوان بن مشكان، أبو أسماء الخياط. يروي حديثا عن مولاته جمرة اليربوعية ولها صحبة؛ خرج حديثها بقي بن مخلد. وعنه بكر بن الأسود، ويحيى بن عبد الحميد الحماني، وأبو معمر القطيعي، وغيرهم. محله الصدق إن شاء الله (٧)، وله في سداسيات الرازي.

стр. 4078

١٩٩ - ت: العلاء بن خالد بن عبد الله الرياحي، مولى قريش. رأى الحسن، وسمع أخاه سعيد بن أبي الحسن، وقتادة. وعنه مسدد، وهدبة القيسي. ضعفه موسى التبوذكي، ومشاه غيره (١). ٢٠٠ - العلاء بن خالد بن وردان البصري، أبو شيبة الحنفي. عن عطاء بن أبي رباح، والحكم بن عتيبة. وعنه أبو عاصم النبيل، والحسن الأشيب، وأبو كامل الجحدري، وغيرهم. وثقه ابن حبان (٢)، وما ضعفه غيره. ٢٠١ - ن: علي بن أبي سارة الشيباني، ويقال: الأزدي. شيخ بصري، له عن مكحول، وثابت، ومحمد بن واسع، وغيرهم. وعنه عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وموسى التبوذكي، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، وعدة. ضعفه أبو حاتم (٣). وقال أبو داود (٤): ترك الناس حديثه. وقال ابن حبان (٥): غلب على روايته المناكير فاستحق الترك (٦). قلت: ومن مناكيره: عن ثابت، عن أنس مرفوعا: من أخذ بأحد قوائم السرير؛ يعني النعش، حط الله عنه أربعين كبيرة. خرج له النسائي حديثا واحدا (٧). ٢٠٢ - علي بن سليمان بن كيسان، أبو نوفل الكوفي، نزيل دمشق. عن قتادة، وعبد الملك بن عمير، وأبي إسحاق السبيعي، والأعمش. وعنه الوليد بن مسلم، وأبو مسهر، ويحيى الوحاظي، وهشام بن عمار، وآخرون.

стр. 4079

وثقه هشام. وقال أبو حاتم (١): صالح الحديث. قلت: لم يخرجوا له (٢). ٢٠٣ - علي بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس العباسي الأمير. ولي نيابة الجزيرة وغيرها، ومات سنة اثنتين وسبعين ومائة، وهو أخو الأميرين؛ جعفر ومحمد (٣). ٢٠٤ - ت: علي بن عابس الأسدي الكوفي الملائي. عن إسماعيل السدي، وأبي إسحاق السبيعي، وعثمان بن المغيرة، ومسلم الملائي، وجماعة. وعنه إسماعيل بن موسى الفزاري، وعباد بن يعقوب الرواجني، وعبد الله بن عمر مشكدانة، وعلي بن سعيد بن مسروق، وجماعة. ضعفه ابن معين (٤) والجوزجاني (٥)، وغيرهما. ٢٠٥ - علي بن أبي علي القرشي اللهبي المدني. عن عمر بن المنكدر، وجعفر بن محمد، وابن عجلان، وابن جريج، وغيرهم. وهو من ذرية أبي لهب. وعنه بقية، وابن أبي فديك، وعبد العزيز الأويسي، وأبو مصعب، وعلي بن بحر القطان، ومحمد بن عباد المكي، وغيرهم. قال البخاري (٦): منكر الحديث. وقال النسائي (٧): متروك الحديث. وقال ابن حبان (٨): يروي عن الثقات الموضوعات. قال الحميدي ويحيى الحارثي: حدثنا علي بن أبي علي، عن محمد،

стр. 4080

عن جابر مرفوعا: إن لله ديكا براثنه في الأرض السابعة وعنقه تحت العرش، فإذا كان هوي من الليل قال: سبوح قدوس، فعندها تصيح الديكة (١). ٢٠٦ - ن: علي بن الفضيل بن عياض التميمي المكي الزاهد ابن الزاهد. روى عن عباد بن منصور، وعبد العزيز بن أبي رواد. حدث عنه أبوه لأنه مات قبله، وابن عيينة، وأبو بكر بن عياش، وأبو سليمان الداراني، وأحمد بن يونس اليربوعي. وكان بعض العلماء يفضله على أبيه في العبادة والخوف، وكان إذا سمع آيات الوعيد يغشى عليه. قال النسائي: ثقة مأمون. وقال الخطيب: كان من الورع بمحل عظيم (٢). وقال الفضيل: قال لي ابن المبارك: ما أحسن حال من انقطع إلى ربه ، فسمع ذلك ابني فسقط مغشيا عليه. وقال: أشرفت ليلة على ابني وهو يقول: النار، ومتى الخلاص من النار؟ وروى عمر بن بسر عن الفضيل قال: أهدى لنا ابن المبارك شاة، فكان ابني لا يشرب من لبنها، فسألته فقال: لأنها رعت بالعراق. وقال الفضيل: بكى ابني علي فقلت: ما لك يا بني؟ فقال: أخاف أن لا تجمعنا القيامة. وقال ابن عيينة: ما رأيت أحدا أخوف لله من الفضيل وابنه علي. قلت: بلغنا أن عليا سمع قارئا يتلو بصوت شجي قوله تعالى: (ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد) فشهق وسقط ميتا، ﵀. وله أخبار في الغشي عند التلاوة. قال أحمد بن إبراهيم الدورقي: حدثنا أبو بكر بن المثنى المخزومي قال: قال ابن المبارك يوما: خير الناس الفضيل، وخير منه ابنه علي.

стр. 4081

وقال عبد الصمد بن يزيد: سمعت الفضيل بن عياض يقول: قال لي علي: يا أبه، سل الذي وهبني لك في الدنيا أن يهبني لك في الآخرة. ثم بكى الفضيل وقال: كان يساعدني على الحزن والبكاء، يا ثمرة قلبي، شكر الله لك ما قد علمه فيك. قال أحمد بن أبي الحواري: سمعت أبا سليمان يقول: كان علي بن فضيل لا يستطيع أن يقرأ القارعة ولا تقرأ عليه. قلت: له في النسائي حديث واحد في التسبيح (١). ٢٠٧ - ت ق: عليلة بن بدر البصري، أبو العلاء، قيل: اسمه الربيع، وعليلة لقبه. روى عن أبيه، وأيوب، وابن الزبير، وسعيد الجريري. وعنه علي بن حجر، وداود بن رشيد، وهشام بن عمار، ولوين، وإسحاق بن أبي إسرائيل. وحدث عنه من الكبار عبد الله بن عون. ضعفه قتيبة وغيره. وقال النسائي (٢): متروك الحديث. وقال ابن عدي (٣): عامة ما يرويه لا يتابع عليه. وروى عباس (٤) عن ابن معين: ليس بشيء. وقال ابن حبان (٥): يروي عن الثقات المقلوبات، وعن الضعفاء الموضوعات. قلت: مات سنة ثمان وسبعين ومائة (٦). ٢٠٨ - عمارة بن حمزة الكاتب، مولى بني هاشم. أحد البلغاء والفصحاء والصدور الكبراء، ولي ولايات جليلة، وكان

стр. 4082

جوادا ممدحا تياها يضرب بكبره المثل. وناهيك أن يحيى بن خالد البرمكي نكب مرة، فبعث ولده إلى عمارة لكي يقرضه ثلاثة آلاف ألف درهم، فأعطاه، فلما تراجع أمره وعاد إلى رتبته رد المال إلى عمارة مع ابنه، فقطب وقال: أكنت صيرفيا له؟ ثم قال للفضل بن يحيى: اذهب فخذ المال لك. والله أعلم بصحة هذه الحكاية. قال عبد الله بن أبي أيوب: وصل عمارة أبي بثلاثمائة ألف درهم. وقال أبو العيناء: حكى إبراهيم بن داود أن قوما أتوا عمارة ليشفعوا في بر قوم فاستأذنوه، فأخبره بهم حاجبه، فأمر لهم بمائة ألف. أخبرنا المؤمل بن محمد وغيره إجازة قال: أخبرنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا القزاز قال: أخبرنا الخطيب قال (١): حدثنا الأزهري قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عمران قال: حدثنا الصولي قال: حدثنا محمد بن العباس، عن أبيه، عن الأصمعي قال: قال الفضل: حل على أبي خراج الأهواز للرشيد ثلاثة آلاف ألف، فأرسل إليه: إن حملت ما وجب عليك إلى العصر وإلا قتلت. فقال لي أبي: يا بني، قد ترى ما نحن فيه، والله ما عندي عشرها، فامض إلى عمارة بن حمزة. فمضيت إليه، فسمع كلامي فأعرض، ولم يجبني، فانصرفت، فلم أصل إلا وقد سبقني المال، فلما كان بعد ذلك وتحصل المال قال لي أبي: امض إلى هذا الكريم واحمل المال. فمضيت به وشكرته، وسألته أن يقبض المال، فقال كالمغضب: أتظن أني كنت قسطارا لأبيك، اذهب فهو لك. قال: فذهبت به إلى أبي وعرفته ما جرى فقال لي: يا بني، والله ما تسمح نفسي لك بالكل، ولكن خذ ألف ألف واترك ألفي ألف. ٢٠٩ - عمر بن رديح. عن عطاء بن أبي ميمونة، وثابت البناني. وعنه مسلم بن إبراهيم، وإبراهيم بن مهدي، ومعلى بن الفضل. ضعفه أبو حاتم (٢)، وقواه غيره.

стр. 4083

وقال ابن معين (١): صالح الحديث. ٢١٠ - ق: عمر بن رياح العبدي البصري الضرير. عن عمرو بن شعيب، وثابت البناني، وهشام بن عروة. وعنه معلى بن أسد، ويحيى بن يحيى التميمي، وأحمد بن عبدة، وآخرون. وهو متروك الحديث. قال الفلاس: هو دجال. وقال النسائي (٢): متروك (٣). وقال العقيلي (٤): يقال له: عمر بن أبي عمر العبدي، وهو من موالي عبد الله بن طاوس. حدثنا أحمد بن عمرو قال: حدثنا عمرو بن علي قال: حدثنا عمر بن رياح السعدي قال: حدثنا ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ إذا رعف يبني على ما مضى من صلاته. سعيد بن أشعث: حدثنا عمر بن أبي عمر العبدي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن جده: استقبل رسول الله ﷺ جبريل فناوله يده فأبى، وقال: إنك أخذت بيد يهودي، فتوضأ رسول الله ﷺ وناوله يده فأخذ بها. ٢١١ - ت: عمر بن شاكر البصري. عن أنس بن مالك له نسخة نحو عشرين حديثا منكرة. وعنه نصر بن الليث البغدادي، وعثمان الطرائفي، وإسماعيل ابن بنت السدي، وقال: لقيته بالمصيصة. وقد أدخله ابن حبان في كتاب الثقات (٥) فلم يصنع شيئا. قال أبو حاتم (٦): ضعيف.

стр. 4084

وقال ابن عدي (١): روى نسخة عشرين حديثا غير محفوظة. قلت: له حديث واحد ثلاثي في جامع أبي عيسى (٢). ٢١٢ - ق: عمر بن صهبان الأسلمي، شيخ من أهل المدينة. عن ثابت البناني، ونافع مولى ابن عمر، والزهري، وأبي طوالة. وعنه عبيد الله بن موسى، ومحمد بن بكر، وأبو قتادة الحراني، وعبد الله بن واقد، ومعلى بن أسد. قال أحمد: أدركته ولم أسمع منه (٣). وقال النسائي (٤): متروك الحديث. وقال البخاري (٥): منكر الحديث. ٢١٣ - عمر بن طلحة بن علقمة بن وقاص الليثي المدني. عن سعيد المقبري، وعن عمه عبد الله بن علقمة، وعن أبي سهيل نافع بن مالك. وعنه عبد الله بن عبد الحكم المصري، وعلي ابن المديني، وأبو مصعب الزهري، وأبو ثابت محمد بن عبيد الله، وعدة. قال أبو زرعة (٦): ليس بقوي. وقال أبو حاتم (٧): محله الصدق. قلت: له في الأدب للبخاري (٨). ٢١٤ - عمر بن عبد الله بن عبد الرحمن الرومي. بصري، روى عن أبيه فقط. وعنه موسى التبوذكي، وعبيد الله بن عمر القواريري، وقتيبة.

стр. 4085

وهو صدوق، غلط ابن حبان فلينه (١)، وإنما اللين ابنه محمد بن عمر. ٢١٥ - عمر بن مساور البصري. عن أبي جمرة الضبعي، والحسن البصري. وعنه معلى بن أسد، والمحاربي، وعفان، والصلت الجحدري، ومحمد بن جامع العقيلي، وآخرون. قال البخاري (٢): يروي عن أبي جمرة، عن ابن عباس: بورك لأمتي في بكورها، وهذا منكر. وقال أبو حاتم (٣): ضعيف. ٢١٦ - عمر بن المغيرة، أبو حفص البصري، نزيل المصيصة. عن أيوب السختياني، وأبي هارون العبدي، وعمرو بن دينار قهرمان ابن الزبير. وعنه بقية، وأبو مسهر، وأبو توبة الحلبي، وهشام بن عمار، وآخرون. وكان أحد الفقهاء بالثغر، وكان يلقب بمفتي المساكين، لم يورده البخاري في تاريخه. وقال ابن المديني: لا أعرفه. وقال ابن سعد: كان فقيها عالما يقدمه أبو إسحاق الفزاري وغيره لعلمه. وقال أبو حاتم (٤): شيخ. قلت: هو صالح الحديث، مات سنة ثمان وسبعين. ٢١٧ - ت: عمر بن ميمون بن بحر ابن الرماح، أبو علي الفقيه، قاضي بلخ. روى عن سهيل بن أبي صالح، وكثير بن زياد العتكي، ومقاتل بن حيان، وغيرهم. وعنه ابنه عبد الله قاضي نيسابور، وكاتبه سلم بن سالم البلخي، وسريج بن النعمان، ويحيى بن يحيى، ويحيى بن عبد الحميد الحماني. قال الخطيب (٥): ولي قضاء بلخ نحوا من عشرين سنة، وكان محمودا في

стр. 4086

ولايته، مذكورا بالحلم والعلم والصلاح والفهم، وقد أضر في آخر عمره. وقال أبو داود: ثقة. مات في سنة إحدى وسبعين ومائة (١). ٢١٨ - عمر بن يزيد، أبو حفص الأزدي، قاضي المدائن. عن أبي إسحاق، وعطاء. وعنه يحيى بن أبي بكير، وبهلول بن حسان، ومحمد بن معاوية بن صالح، وغيرهم. لم يضعف. ٢١٩ - عمرو بن أبي المقدام ثابت بن هرمز الكوفي. عن أبيه، والحكم بن عتيبة، وسماك، وأبي إسحاق السبيعي. وعنه عمرو بن محمد العنقزي، وأبو داود الطيالسي، وهناد بن السري، وعبد الله بن صالح العجلي، وسهل بن عثمان العسكري. وكان شيعيا متغاليا، تركه ابن المبارك وغيره. وقال ابن معين (٢): ليس بثقة. وقال هناد: لما مات لم أصل عليه، فإنه قال: لما مات النبي ﷺ كفر الناس إلا خمسة. وقال ابن حبان (٣): لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل الاعتبار. وقال ابن المبارك: لا تحدثوا عنه؛ فإنه كان يسب السلف. وقال البخاري (٤): ليس بالقوي عندهم. وقال ابن معين: لا يكتب حديثه. وروى عباس (٥) عن ابن معين: ليس بثقة ولا مأمون. وقال أبو زرعة (٦) وأبو حاتم (٧): ضعيف.

стр. 4087

• - عمرو بن عثمان، هو سيبوية، مر (١). ٢٢٠ - ت ق: عمرو بن واقد، أبو حفص القرشي مولاهم، الدمشقي. عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، ويونس بن ميسرة، وعروة بن رويم، وثور بن يزيد. وعنه محمد بن المبارك الصوري، ويحيى بن صالح، وأبو جعفر النفيلي، وهشام بن عمار، وآخرون. وكان محدثا شاعرا أديبا. قال أبو مسهر: ليس بشيء. وقال البخاري (٢): منكر الحديث. وقال النسائي (٣) والدارقطني (٤): متروك الحديث (٥). هشام: حدثنا عمرو بن واقد قال: حدثنا يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس الخولاني، عن معاذ، عن النبي ﷺ قال: الصراط المستقيم كتاب الله (٦). ٢٢١ - خ ق: عمرو بن يحيى بن سعيد بن الأشدق، واسمه عمرو بن سعيد بن العاص، أبو أمية الأموي السعيدي المكي. عن جده عن أبي هريرة، وذلك في الصحيح. روى عنه أحمد بن محمد الأزرقي، وموسى التبوذكي، وسويد بن سعيد، وإبراهيم بن محمد الشافعي، وعبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، ومحمد بن يحيى العدني وهو آخر من حدث عنه. قال ابن معين: صالح (٧). ٢٢٢ - عمران بن خالد الخزاعي.

стр. 4088

بصري جليل، روى عن الحسن، ومحمد بن سيرين، وثابت. وعنه معلى بن هلال، وبشر بن معاذ العقدي، وعمر بن يزيد السياري، وغيرهم. ضعفه أبو حاتم (١) وغيره. قال ابن حبان (٢): روى العجائب، لا يجوز الاحتجاج به. قلت: ومن مناكيره: عن ثابت، عن أنس أن سلمان دخل على عمر فألقى له وسادة فقال: الله أكبر، سمعت رسول الله ﷺ يقول: من دخل على أخيه المسلم فألقى له وسادة إكراما له لم يتفرقا حتى تغفر ذنوبهما. ٢٢٣ - د: عنبسة بن سعيد بن القطان. عن هشام بن عروة وغيره، وعنه سعيد بن أبي الربيع السمان وغيره. قال محمد بن المثنى: ما سمعت ابن مهدي يحدث عن عنبسة القطان. قلت: ويروي عنبسة هذا أيضا عن حنظلة السدوسي، وعداده في البصريين، والظاهر أنه أخ لأبي الربيع السمان أشعث بن سعيد، فقد روى عنه ابن أخيه سعيد بن أشعث. قال يزيد بن هارون: عنبسة بن سعيد ذاك المجنون. وقال إسماعيل بن صبيح: حدثنا عنبسة أخو أبي الربيع السمان، عن أبي الزبير، عن جابر أن رسول الله ﷺ أتاه يهودي فقال: يا رسول الله، اعرض علي الإسلام. فعرض عليه فأسلم، فلما رجع إلى منزله أصيب في عينه وأصيب في بعض ولده، فرجع إلى رسول الله فقال: أقلني. فقال النبي ﷺ : إن الإسلام لا يقال، إن رجعت ضربت عنقك … الحديث. عنبسة أخو الربيع، ضعفه ابن معين (٣) والدارقطني (٤). وقال ابن حبان (٥): منكر الحديث جدا، هو الذي روى عن هشام، عن أبيه، عن عائشة مرفوعا: قتل الصبر لا يمر بذنب إلا محاه.

стр. 4089

قال (١): وروى عن عمرو بن ميمون، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة مرفوعا: (الزنجي إذا جاع سرق، وإذا شبع زنى، أما إن فيهم سماحة ونجدة)، و (نهى ﵇ عن جذاذ النخل بالليل). ٢٢٤ - ت ق: عنبسة بن عبد الرحمن بن عنبسة بن سعيد بن العاص بن سعيد الأموي. عن محمد بن المنكدر، وزيد بن أسلم، وأبان بن عياش، وهشام بن عروة. وعنه أحمد بن يونس، وداود بن المحبر، وعبد الواحد بن غياث، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وجماعة. قال البخاري (٢): تركوه. وقال أبو زرعة (٣) والنسائي (٤): ضعيف (٥). وقال ابن حبان (٦): روى عنه الوليد بن مسلم وأهل العراق، صاحب أشياء موضوعة، لا يحل الاحتجاج به. روى ابن زهير عن ابن معين: ليس بشيء. ومن مناكيره: عن محمد بن زاذان، عن خارجة بن زيد، عن أم سعد قالت: قال رسول الله ﷺ : إياكم وتشبيك الأصابع في الصلاة، فإنه يورث النسيان. الوليد بن مسلم، عن عنبسة بن عبد الرحمن، عن محمد بن زاذان، عن جابر مرفوعا: إذا وقعت كبيرة أو هاجت ريح مظلمة فعليكم بالتكبير، فإنه يجلو العجاج الأسود. الوليد، عن عنبسة، عن عبد الرحمن بن عبد الواحد، عن أنس بن مالك: قال رسول الله ﷺ : مروا نساءكم بالغزل فإنه أزين لهن وخير (٧).

стр. 4090

٢٢٥ - عنبسة بن نجاد العابد. عن جابر الجعفي، وعبد الله بن حسن، وجعفر الصادق. وعنه زيد بن الحباب، وأبو غسان النهدي، وعثمان بن أبي شيبة وغيرهم (١). فيه تشيع. ٢٢٦ - عون بن موسى الليثي البصري، أبو روح. عن الحسن، ومعاوية بن قرة. وعنه وكيع، وموسى بن إسماعيل، وخلف بن هشام، وغيرهم. مستور (٢). ٢٢٧ - عيسى بن داب، هو أبو الوليد عيسى بن يزيد بن بكر بن داب المديني. سكن بغداد، وحظي عند الهادي إلى الغاية، حتى إنه أمر له في ليلة واحدة بثلاثين ألف دينار. وحدث عن هشام بن عروة، وصالح بن كيسان، وغيرهما. وعنه شبابة بن سوار، وحوثرة بن أشرس، ومحمد سلام الجمحي، وغيرهم. وكان أخباريا علامة، رواية عن العرب، نسابة، نديما، ولكن أحاديثه ساقطة. قال خلف الأحمر: كان يضع الحديث. وقال البخاري (٣): منكر الحديث (٤). قلت: توفي قبل مالك. قال الزبير بن بكار: أنشدني إبراهيم بن المنذر لابن مناذر: ومن يبغ الوصاة فإن عندي … وصاة للكهول وللشباب خذوا عن مالك وعن ابن عون … ولا ترووا أحاديث ابن داب

стр. 4091

٢٢٨ - عيسى بن وردان المدني الحذاء المقرئ المجود أبو الحارث. قرأ على: يزيد بن القعقاع، وشيبة بن نصاح، ثم عرض على نافع، وهو من قدماء أصحابه، قرأ عليه: إسماعيل بن جعفر، والواقدي، وقالون وغيرهم. ٢٢٩ - ق: غسان بن برزين الطهوي المصري أبو المقدام. عن: أبي المنهال سيار بن سلامة الرياحي، وثابت البناني، وعنه: عفان، وأسد بن موسى، ومسدد، وعبد الله بن معاوية. وثقه ابن معين، وغيره. وروى له ابن ماجه حديثا واحدا (١). ٢٣٠ - فرات بن أبي الفرات القرشي. بصري، له عن عطاء بن أبي رباح، ومعاوية بن قرة، وعنه: مسلم بن إبراهيم، ويحيى بن يحيى، وأبو الربيع الزهراني، وعبد الواحد بن غياث. قال أبو حاتم (٢): صدوق. وقال ابن معين (٣): ليس بشيء. وقال ابن عدي (٤): الضعف على رواياته بين. ٢٣١ - د ت ق: فرج بن فضالة التنوخي الحمصي وقيل الدمشقي. عن: عبد الله بن عامر اليحصبي، والعلاء بن الحارث، ولقمان بن عامر، وربيعة بن يزيد، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعنه: آدم، وقتيبة، ولوين، وسريج بن يونس، وعلي بن حجر، وخلق. وولي بيت المال ببغداد مدة. قال أبو حاتم (٥): صدوق لا يحتج به. وقال ابن معين: صالح.

стр. 4092

وضعفه النسائي (١)، والدارقطني (٢)، وابن عدي (٣)، وغيرهم. قال المديني: مر المنصور بفرج بن فضالة فلم يقم له، فعوتب في ذلك، فقال: خفت أن يسألني الله لم قمت، ويسأله لم رضيت؟. وقال سليمان بن أحمد: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ما رأيت شاميا أثبت من فرج بن فضالة، وأنا أستخير الله في الحديث عنه. وقال أحمد بن حنبل (٤): إذا حدث فرج عن الشاميين فليس به بأس، ولكن حدث عن يحيى بن سعيد بمناكير. قلت: مولده سنة ثمان وثمانين في عصر بقايا الصحابة. ومات سنة ست وسبعين ومائة. قال ابن معين (٥): إسماعيل بن عياش أعجب إلي من فرج بن فضالة، فرج ضعيف، وأيش عنده؟ (٦) ٢٣٢ - فرج بن يزيد أبو شيبة الكلاعي الشامي. عن: يزيد بن أبي مالك، ومدرك بن عبد الله الكلاعي، وجماعة، وعنه: بقية بن الوليد، ويحيى الوحاظي، وعتبة بن السكن. مستور (٧). ٢٣٣ - فضالة بن عبد الملك الشحام. شيخ معمر، روى عن: طاوس، وابن سيرين، والحسن، وعطاء بن أبي رباح، وعنه: يحيى بن زكريا الفراء، وعمرو بن علي الفلاس. قال أبو حاتم (٨): شيخ.

стр. 4093

ولينه أبو الفتح الأزدي (١). ٢٣٤ - الفضل بن صالح بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب أبو العباس الهاشمي، الأمير نائب دمشق. ولي إمرة دمشق، ثم ولي الديار المصرية للمهدي، مولده سنة اثنتين وعشرين ومائة، ورخه محمد بن جرير. وقال خليفة (٢): حج بالناس سنة ثمان وثلاثين ومائة. وروى محمد بن العلاء قال: أدركت الفضل بن صالح العباسي، وهو متولي دمشق، وهو الذي عمل أبواب الجامع، والقبة التي في الصحن، وتعرف بقبة المال. وكان محمد بن العلاء قد جاوز المائة. أبو مسهر: عن سعيد بن عبد العزيز أن الفضل بن صالح أرسل إليه أن ينظر في دم قتيل، فأبى وقال: سلمة بن عمرو يأخذ الرزق، وأنا أنظر في الدماء؟ فقال لي الفضل: صدق. قال يعقوب الفسوي (٣): مات الفضل سنة اثنتين وسبعين ومائة. ٢٣٥ - الفضل بن المختار. أبو سهل المصري (٤). واه. عن: عبيد الله بن موهب، وأبان بن أبي عياش، وحميد الطويل، والصلت بن دينار، وابن أبي ذئب، وعنه: خالد بن عبد السلام المهري (٥)، وعبد الله بن وهب، وإدريس بن يحيى، وسعيد بن عفير، وآخرون. أورد له ابن عدي في كامله أحاديث، وقال (٦): عامة ما يرويه مما لا يتابع عليه.

стр. 4094

وقال أبو حاتم الرازي (١): يحدث بالأباطيل. ٢٣٦ - ق: القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر العدوي العمري المدني، أخو عبد الرحمن. روى عن: عمه عبيد الله بن عمر، وعمرو بن شعيب، وعبد الله بن دينار، ومحمد بن المنكدر، وأبي طوالة، وعنه: سعيد بن أبي مريم، وعبد الله بن الجراح القهستاني، وقتيبة، وهشام بن عمار، وجماعة. كذبه أحمد بن حنبل (٢). وقال البخاري (٣): سكتوا عنه. وروى عباس (٤)، عن ابن معين: ليس بشيء (٥). محمد بن بكير الحضرمي، حدثنا القاسم، عن ابن المنكدر، عن جابر مرفوعا: إذا بلغ الماء أربعين قلة لم يحمل الخبث (٦). وهذا رواه الثوري، عن ابن المنكدر، وقال: عن عبد الله بن عمرو قوله، ورواه أيوب السختياني، عن ابن المنكدر، قوله. ٢٣٧ - د ن: القاسم بن معن قاضي الكوفة، وعالم زمانه أبو عبد الله القاسم بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلي المسعودي الكوفي الفقيه، أخو أبي عبيدة بن معن. روى عن: عبد الملك بن عمير، ومنصور بن المعتمر، وحصين بن عبد الرحمن، وهشام بن عروة، والأعمش، وطبقتهم، وعنه: عبد الرحمن بن مهدي، وأبو نعيم، وعبد الله بن الوليد العدني، وأبو غسان مالك بن إسماعيل، والمعافى الرسعني، ومنجاب بن الحارث، ومعلى بن منصور الرازي، وآخرون.

стр. 4095

وكان ثقة، صاحب عربية وشعر، وكان كبير القدر، ولا يأخذ على القضاء رزقا، قاله أحمد بن حنبل (١). وقال أبو حاتم (٢): ثقة، كان أروى الناس للحديث والشعر، وأعلمهم بالعربية والفقه. وقال بعض الأئمة (٣): كان يقال له: شعبي زمانه لسعة علمه. أخذ عنه: محمد بن زياد ابن الأعرابي، وولي قضاء الكوفة للمهدي، وهو من كبار تلامذة أبي حنيفة في الفقه، وكان عفيفا صارما مهيبا. توفي القاسم سنة خمس وسبعين ومائة، وقد شاخ (٤). ٢٣٨ - قحذم الأزدي الجرمي البصري. عن: معاوية بن قرة، ومكحول، وسالم بن عبد الله، وعنه: ولده أبو داود المحبر، وإبراهيم بن مهدي النصيصي، وقتيبة بن سعيد. وقد وفد رسولا من يوسف بن عمر أمير العراق على الخليفة هشام بن عبد الملك. وهو قليل الرواية، وما علمت به بأسا (٥). ٢٣٩ - ت ق: قزعة بن سويد بن حجير الباهلي شيخ بصري. روى عن: أبيه، وابن أبي مليكة، ومحمد بن المنكدر، وحميد بن قيس الأعرج، وجماعة. وعنه: عاصم بن علي، وإبراهيم بن الحجاج السامي، وقتيبة، ومسدد، ولوين، وآخرون. ضعفه أبو داود (٦). وقال البخاري (٧): ليس بذاك القوي.

стр. 4096

وعن ابن معين فيه قولان (١)، ومشاه ابن عدي (٢)، وقال أبو حاتم (٣): لا يحتج به. ٢٤٠ - كثير بن عبد الله، أبو هاشم الأبلي البصري. يروي عن أنس، وعنه: أبو إبراهيم الترجماني، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وبشر بن الوليد، وقتيبة بن سعيد، ومحمد بن أبي الشوارب، ومخلد بن محمد شيخ لابن خزيمة. قال أبو حاتم (٤): منكر الحديث شبه المتروك. وقد وهاه ابن حبان ورماه بالكذب، وقال (٥): هو ابن سليم. أعدته لأجل تأخر موته (٦). ٢٤١ - كثير بن عبد الله اليشكري هو كثير بن أبي كثير، وقيل: هو كثير بن حبيب الليثي اليشكري. روى عن: الحسن البصري، وثابت البناني، وعنه: مسلم بن إبراهيم، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، وعبيد الله القواريري، والصلت بن مسعود الجحدري، وعلي ابن المديني. قال أبو حاتم (٧): لا بأس به. وذكره العقيلي في الضعفاء (٨) لأجل حديث استنكره له. ٢٤٢ - ع: الليث بن سعد. شيخ إقليم مصر وعالمه، أبو الحارث الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، مولاهم، الأصبهاني الأصل المصري، أحد الأعلام.

стр. 4097

سمعه يحيى بن بكير يقول: ولدت سنة أربع وتسعين في شعبان. قلت: حج سنة ثلاث عشرة ومائة فلقي: عطاء، ونافعا، وابن أبي مليكة، وسعيد المقبري، وأبا الزبير، وابن شهاب فأكثر عنهم، وعن: مشرح بن هاعان، وأبي قبيل المعافري، ويزيد بن أبي حبيب، وبكير بن عبد الله بن الأشج، وجعفر بن ربيعة، وعبد الرحمن بن القاسم، ودراج أبي السمح، والحارث بن يعقوب، وعبيد الله بن أبي جعفر، وعقيل بن خالد، وأيوب بن موسى، وبكر بن سوادة، والجلاح أبي كثير، والحارث بن يزيد الحضرمي، وخالد بن يزيد، وخير بن نعيم، وصفوان بن سليم، وأبي الزناد، وعبد الرحمن (١)، وقتادة، ومحمد بن يحيى بن حبان، ويحيى بن سعيد، ويزيد بن الهاد، وآخرين، حتى أنه روى عن كاتبه أبي صالح. روى عنه: ابن عجلان، وهو من شيوخه، وابن لهيعة، وابن المبارك، وابن وهب، وشبابة، وحجين بن المثنى، وسعيد بن أبي مريم، وآدم بن أبي إياس، وأحمد بن يونس، وولده شعيب بن الليث، ويحيى بن بكير، ويحيى بن يحيى الليثي المغربي، ويحيى ين يحيى التميمي الخراساني، وأبو الجهم العلاء الباهلي، وقتيبة بن سعيد، ومحمد بن رمح، ويزيد بن موهب الرملي، وكامل بن طلحة، وعيسى بن حماد، وخلق سواهم. وكان كبير الديار المصرية ورئيسها ومحتشمها وعالمها، وأمير من بها في عصره، بحيث أن القاضي والنائب من تحت أمره ومشورته. وكان الشافعي يتأسف على فوات لقيه. روى جماعة، عن الليث، عن الزهري، عن أنس مرفوعا: من كذب علي متعمدا. . الحديث. أخرجه الترمذي، وقال (٢): صحيح غريب. قال ابن عساكر في ترجمة الليث (٣): قال أبو مسهر: قدم علينا الليث فكان يجالس سعيد بن عبد العزيز، فأتاه أصحابنا فعرضوا عليه، فلم أر أخذها عرضا حتى قدمت إلى مالك.

стр. 4098

قال ابن بكير: وحدثني شعيب بن الليث عنه قال: كان يقول لنا بعض أهلي: ولدت في شعبان سنة اثنتين وتسعين، والذي أوقنه سنة أربع. وقال ابن بكير: سمعت الليث يقول: سمعت من الزهري بمكة سنة ثلاث عشرة، وأنا ابن عشرين سنة. وقال ابن زعبة، عن الليث قال: أصلنا من أصبهان، فاستوصوا بهم خيرا، قال: حججت أنا وابن لهيعة، فلما صرت بمكة رأيت نافعا فأقعدته في دكان علاف، فمر بي ابن لهيعة فقال: من ذا؟ قلت: مولى لنا، فلما أتيت مصر قلت: حدثني نافع، فوثب إلي ابن لهيعة، وقال: يا سبحان الله! فقلت: ألم تر رجلا معي في دكان العلاف؟ ذاك نافع، قال: فحج ابن لهيعة من قابل، فوجده قد مات. وقدم الأعرج يريد الإسكندرية، فرآه ابن لهيعة فأخذه، فما زال عنده يحدثه حتى هيأ له سفينة وأحدره إلى الإسكندرية، وقعد يروي عنه، عن أبي هريرة، فقلت: متى رأيت الأعرج؟ فقال: إن أردته فهو بالإسكندرية، فخرج إليه الليث فوجده قد مات، فذكر أنه صلى عليه. قلت: هذه بهذه جزاء وفاقا. قال الفسوي (١): قال ابن بكير: أخبرني من سمع الليث يقول: كتبت من علم ابن شهاب علما كثيرا، وطلبت ركوب البريد إليه إلى الرصافة، فخفت أن لا يكون ذلك لله فتركته. قال: ودخلت على نافع فسألني، فقلت: أنا مصري، فقال: ممن؟ قلت: من قيس! فقال: ابن كم؟ قلت: ابن عشرين، قال: أما لحيتك فلحية ابن أربعين. عن ابن وهب قال: كل ما في كتب مالك: أخبرني من أرضى من أهل العلم، فهو الليث. قال الفلاس: سمعت ابن مهدي يحدث عن ابن المبارك، عن الليث. قال يحيى بن بكير: لم أر مثل الليث ولا أكمل منه؛ كان فقيه البدن، عربي اللسان، يحسن القرآن والنحو، ويحفظ الشعر والحديث، حسن المذاكرة.

стр. 4099

قال ابن بكير عن يعقوب وزير المهدي قال: قال لي أمير المؤمنين لما قدم الليث العراق: الزم هذا الشيخ، أو قال أكرم، فقد ثبت عندي أنه لم يبق أحد أعلم بما حمل منه. وقال أبو صالح كاتب الليث: كنت مع الليث لما خرج إلى العراق، فكان يقرأ على أصحاب الحديث من فوق علية، والكتاب بيدي، فإذا فرغ منه رميت به إليهم فينسخوه. وروى عبد الملك بن شعيب، عن أبيه قال: قيل لليث: أمتع الله بك، إنا نسمع منك الحديث ليس في كتبك؟ فقال: أكل ما في صدري في كتبي؟ لو كتبت ما في صدري ما وسعه هذا المركب، رواها أبو سعيد بن يونس، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الحارث، قال: حدثنا محمد بن عبد الملك، عن أبيه، فذكرها. ابن بكير قال: قال الليث: كنت بالمدينة مع الحجاج، وهي كثيرة السرقين (١)، فكنت ألبس خفين، فإذا بلغت باب المسجد نزعت أحديهما، ودخلت، فقال يحيى بن سعيد الأنصاري: لا تفعل هذا فإنك إمام منظور إليك. قوله: ألبس خفين: يريد خفا فوق خف. قال عباس الدوري (٢): حدثنا يحيى قال: هذه رسالة مالك إلى الليث: حدثنا عبد الله بن صالح فذكرها؛ فيها: وأنت في إمامتك، وفضلك ومنزلتك من أهل بلدك، وحاجة من قبلك إليك، واعتمادهم على ما جاءهم منك. أحمد ابن أخي ابن وهب: سمعت الشافعي يقول: الليث أفقه من مالك، إلا أن أصحابه لم يقوموا به. أبو زرعة، سمع ابن بكير يقول: الليث أفقه من مالك، ولكن كانت الحظوة لمالك (٣). وقال جماعة: سمعنا ابن وهب يقول: لولا مالك والليث لضللنا.

стр. 4100

وقال حرملة: سمعت الشافعي يقول: الليث أتبع للأثر من مالك. قال عثمان الدارمي (١): قلت ليحيى بن معين: كيف حديثه عن نافع؟ قال: صالح ثقة. وقال عباس (٢)، عن يحيى: الليث أرفع عندي من ابن إسحاق. وقال الأثرم: سمعت أحمد يقول: ما في المصريين أثبت من الليث، لا عمرو بن الحارث، ولا أحد؛ رأيت لعمرو بن الحارث مناكير. وقال عبد الله بن أحمد (٣): سمعت أبي يقول: أصح الناس حديثا عن المقبري ليث بن سعد، يفصل ما روى عن أبي هريرة، مما روى عن أبيه، عن أبي هريرة، هو ثبت في حديثه جدا. وقال ابن المديني: الليث ثبت. وقال أبو حاتم (٤): هو أحب إلي من مفضل بن فضالة. وقال النسائي: ثقة. وقال أبو داود: حدثني محمد بن الحسين: سمعت أحمد يقول: الليث ثقة، ولكن في أخذه سهولة. وقال يحيى بن بكير: حدثني شعيب بن الليث، عن أبيه قال: لما ودعت المنصور ببيت المقدس قال: أعجبني ما رأيت من شدة عقلك، فالحمد لله الذي جعل في رعيتي مثلك، فكان أبي يقول: لا تخبروا بهذا ما عشت. قال قتيبة: كان الليث أكبر من ابن لهيعة، ولكن إذا نظرت إليهما قلت: ذا ابن ذا. قال عثمان بن صالح: كان أهل مصر ينتقصون عثمان حتى نشأ فيهم الليث فحدثهم بفضائله فكفوا، وكان أهل حمص ينقصون عليا حتى نشأ فيهم إسماعيل بن عياش فحدثهم بفضائله فكفوا عن ذلك. قال يحيى بن بكير: قال لي الليث: قال لي أبو جعفر: تلي لي مصر؟
следующие страницы →