← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 4131–4170 · переход к 4136.

стр. 4131

حساب، ومحمد بن موسى الحرشي، وإبراهيم بن موسى الفراء، ولوين. وهو من موالي أبي بكرة الثقفي. ويقال: إنه حج، وكان في رفقته آخر اسمه باسمه، فكانوا ربما نادوا هذا، فيجيب هذا، فقالوا: الضال، ليفرقوا بينهما. حكى معنى ذلك أبو حاتم. وثقه أحمد، وابن معين. قال أحمد بن حنبل: ما أثبت حديثه، ما أصح حديثه. فقيل لأحمد: بعض ما رواه عن عطاء لم يسمعه، فأنكر هذا. وقال أبو حاتم (١): صالح الحديث، وأنكر على البخاري إخراجه في الضعفاء. قلت: لم أره في الضعفاء للبخاري، فلعله أسقطه بعد (٢). وقيل: إن أبا حاتم قال: لا يحتج به. ولم يذكره العقيلي، ولا الدولابي، ولا أحد في الضعفاء (٣). وقال النسائي: ليس به بأس. ولكن ما خرج له أحد من الستة، بل علق له البخاري (٤). توفي سنة ثمانين. ٢٨١ - م ن: معاوية بن عمار الدهني البجلي الكوفي. عن أبيه، وعن أبي الزبير، وجعفر الصادق. وعنه محمد بن عيسى ابن الطباع، ويحيى بن يحيى، وقتبية، وسويد بن سعيد. قال ابن معين (٥): ليس به بأس. وقال أبو حاتم (٦): لا يحتج به. وعن ابن معين أيضا (٧): ليس بالقوي.

стр. 4132

٢٨٢ - : معاوية بن ميسرة. عن: الحكم بن عتيبة، وعنه: قتيبة، وعثمان بن أبي شيبة، ويحيى بن سليمان، وجماعة، وهو حفيد شريح قاضي الكوفة (١). بقي إلى حدود سنة ثمانين ومائة. • - معاوية بن يحيى الصدفي مر. ٢٨٣ - ن ق: معاوية بن يحيى أبو مطيع الأطرابلسي ثم الدمشقي. عن: أبي الزناد، وخالد الحذاء، وأرطاة بن المنذر، وليث بن أبي سليم، وجماعة، وعنه: بقية، وعلي بن عياش، وعبد الله بن يوسف التنيسي، وإسحاق بن إبراهيم الفراديسي، وهشام بن عمار. قال دحيم، وغيره: لا بأس به. وقال أبو حاتم (٢): صدوق. قلت: له غرائب وأفراد، وقد قال الدارقطني (٣): هو أكثر مناكير من الصدفي. قلت: وقد تقدم أن الصدفي ضعيف. وقال الغلابي، عن ابن معين: إن الطرابلسي أقوى من الصدفي. وقال أبو زرعة: أبو مطيع هذا ثقة مستقيم الحديث. وكذا وثقه صالح جزرة، وأبو علي النيسابوري. وقال أبو القاسم البغوي: ضعيف. وروى إبراهيم بن الجنيد (٤)، عن ابن معين: صالح ليس بذاك. وقد خبط ابن حبان، وخلط ترجمة هذا بهذا في كتاب الضعفاء (٥). وهو دمشقي نزل طرابلس (٦).

стр. 4133

٢٨٤ - معروف بن عبد الله الدمشقي أبو الخطاب الخياط. أحد الضعفاء، مولى عبيد الأموي الأعور، وقيل: بل هو من موالي واثلة بن الأسقع. روى عن واثلة، وعنه: الوليد بن مسلم، ويحيى بن بشر الحريري، ولوين، ودحيم، وعلي بن حجر، وهشام بن عمار، وسليمان بن عبد الرحمن، وآخر من حدث عنه شيخ ابن جوصا عمر بن حفص الخياط. قال البخاري في تاريخه (١): معروف أبو الخطاب مولى بني أمية، رأى واثلة يشرب الفقاع. وساق ابن عدي له عدة أحاديث، وقال (٢): عامة ما يرويه لا يتابع عليه. وذكر مسلم (٣) وأصحاب الكنى (٤) أن معروفا رأى واثلة. وسأل ابن أبي حاتم أباه عنه فقال (٥): ليس بقوي. ٢٨٥ - ق: معلى بن هلال الكوفي الطحان. عن: عبد الله بن محمد بن عقيل، ومنصور بن المعتمر، وأبي إسحاق، وعبد الله بن أبي نجيح، وغيرهم، وعنه: عبد الله بن رجاء الغداني، وعلي بن سعيد بن مسروق، وعبد الله بن عامر بن زرارة، ومحمد بن عبيد المحاربي، وجماعة. قال أحمد (٦): كذاب. وقال ابن معين (٧): معروف بوضع الحديث. وقال البخاري (٨): تركوه. وقيل: إنه كان متعبدا يصلي في اليوم مائة ركعة.

стр. 4134

قال علي ابن المديني: سمعت أبا أحمد الزبيري يقول: حدث سفيان بن عيينة عن معلى الطحان ببعض حديث ابن أبي نجيح فقال: ما أحوج صاحب هذا إلى أن يقتل. وقال ابن معين (١): ليس بشيء. وقال مرة (٢): كذاب. وقال ابن حبان (٣): يروي الموضوعات عن الثقات، وكان غاليا في التشيع يشتم الصحابة، لا تحل الرواية عنه بحال. خالد بن مرداس: حدثنا معلى بن هلال، عن محمد بن سوقة، عن ابن المنكدر، عن جابر: نهى رسول الله ﷺ أن يكون الإمام مؤذنا. قال البخاري: معلى ذاهب الحديث، حدثنا ابن أبي القاضي، قال: حدثنا محمد بن يعلى الهروي، قال: حدثنا المعلى بن هلال، عن سليمان التيمي، عن أنس مرفوعا: أن ملكا موكلا بالقرآن، فمن قرأه فلم يقمه قومه الملك، ثم رفعه مقوما (٤). ٢٨٦ - ع: المغيرة بن عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد بن حزام بن خويلد الأسدي الحزامي المدني، ويلقب بقصي. عن: أبي الزناد وهو مكثر عنه، وعن سالم أبي النضر، والمطلب بن عبد الله بن حنطب، وعبد المجيد بن سهيل، وعنه: سعيد بن أبي مريم، والقعنبي، وخالد بن خداش، ويحيى بن يحيى، ويحيى بن بكير، وسعيد بن منصور، وقتيبة، وآخرون. وهو ثقة، شريف، كبير القدر، قيل: كان علامة بالنسب. قال أبو داود: لا بأس به. وعن ابن معين (٥) قال: ليس بشيء. قلت: حديثه متفق عليه، لكن له ما ينفرد به، وينكر عليه، فمن ذلك: عن

стр. 4135

أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعا: قضى باليمين مع الشاهد، أخرجه النسائي (١). وقال محمد بن عوف: إن أحمد بن حنبل قال: ليس في الباب أصح من هذا الحديث. وبه عن النبي ﷺ : اتقوا المجذوم كما يتقى الأسد وهذا مما لم يتابع عليه (٢). أما: • - مغيرة بن عبد الرحمن المخزومي، فسيذكر في الطبقة الآتية. ٢٨٧ - ت: مفضل بن صالح أبو جميلة النخاس، الكوفي، ويكنى أيضا أبا علي. روى عن: أبان بن تغلب، ومحمد بن المنكدر، وأبي إسحاق السبيعي، وعمرو بن دينار، وغيرهم، وعنه: سويد بن سعيد، ومحمد بن عمر بن الوليد، وإسماعيل بن أبان الوراق، وعلي بن عبد الله الدهان. قال البخاري (٣)، وغيره: منكر الحديث. وقال ابن حبان (٤): يروي المقلوبات عن الثقات حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لذلك (٥). ٢٨٨ - د: المفضل بن يونس الكوفي أبو يونس الجعفي. عن: الأوزاعي، وإبراهيم بن أدهم، وأبي جناب الوليد بن بكير، وعنه: أبو أسامة: وابن المبارك، وهما أكبر منه، لكنه مات شابا. وممن روى عنه: عبد الرحمن بن مهدي، ومحمد بن عبد الوهاب القناد، وخلف بن تميم، وآخرون. وثقه أبو حاتم (٦) ثم قال: لما نعي المفضل لابن المبارك قال: وكيف تقر العين بعد المفضل؟.

стр. 4136

قلت: له حديث واحد في سنن أبي داود (١). مات سنة ثمان وسبعين ومائة (٢). ٢٨٩ - المنذر بن زياد أبو يحيى الطائي البصري. سمع: محمد بن المنكدر، وعمرو بن دينار، وزيد بن أسلم، والوليد بن سريع، وعنه: محمد بن صدران، وعبد الله بن محمد العبادي، وأبو حفص الفلاس، ويزيد بن النضر، وآخرون. له مناكير قليلة. قال أبو حفص الفلاس: كان كذابا. وقال الدارقطني (٣): متروك الحديث (٤). ٢٩٠ - د ت ن: منصور بن أبي الأسود الكوفي. عن: مغيرة بن مقسم، والمختار بن فلفل، وحصين بن عبد الرحمن، وسليمان الأعمش، وعنه: عبد الرحمن بن مهدي، ومعن القزاز، وسعدويه، وداود بن عمرو الضبي، وأبو الربيع الزهراني. قال ابن معين (٥): ليس به بأس، كان من الشيعة الكبار. وقال أبو حاتم (٦): يكتب حديثه (٧). ٢٩١ - منصور بن عبد الحميد أبو رياح. شيخ من أهل الجزيرة، سكن مرو، من موالي عمار بن ياسر، وزعم أنه لقي الصحابة. يروي عن: أبي أمامة، وابن عمر، وأبي هريرة، وأنس بن مالك، وطاوس، ومكحول، وغيرهم. هكذا ذكره ابن أبي حاتم (٨)، وعنه: سلمة بن

стр. 4137

سليمان، ومعاذ بن أسد المروزيان، وعبد الله بن موسى الخاني. قال ابن حبان (١): له عن أبي أمامة نسخة موضوعة نحو ثلاث مائة حديث لا تحل الرواية عنه. وقال قتيبة: سمعت عمر بن هارون يقول: لما قدم أبو رياح بلخ كان يروي عن أبي أمامة، فخرج أطروش بالسحر، فلقيه رجل فقال: أين تريد؟ قال: أريد هذا الذي لقي جبريل وميكائيل. ٢٩٢ - منصور أبو أمية. عن: مولاه عمر بن عبد العزيز، ورجاء بن حيوة، ومكحول، وعنه: داود بن رشيد، وعبد الجبار بن عاصم النسائي (٢). ٢٩٣ - منصور النمري الشاعر. من فحول الشعراء، يعد من طبقة سلم الخاسر، ومروان بن أبي حفصة. ومن شعره في الرشيد: ما تنقضي حسرة مني ولا جزع … إلا ذكرت شبابا ليس يرتجع ما كنت أوفي شبابي كنه غرته … حتى إذا ما انقضى الدنيا له تبع منها: إن المكارم والمعروف أودية … أحلك الله منها حيث تجتمع فيقال: إن هارون الرشيد أجازه بمائة ألف. وهو القائل فيه: جعل القرآن إمامه ودليله … لما تخيره القرآن إماما (٣) ٢٩٤ - ت: المنكدر بن محمد بن المنكدر التيمي المدني عن: أبيه، والزهري، وصفوان بن سليم، وعنه: ابنه عبد الله، والقعنبي، وإبراهيم بن موسى الرازي، وقتيبة بن سعيد، ويحيى الحماني. ضعفه النسائي (٤). وقال أبو حاتم (٥): كان رجلا صالحا كثير الخطأ.

стр. 4138

وقال ابن حبان (١): قطعته العبادة عن مراعاة الحفظ. مات سنة ثمانين ومائة (٢). ٢٩٥ - ع: مهدي بن ميمون أبو يحيى الأزدي المعولي، مولاهم البصري. عن: محمد بن سيرين، وأبي رجاء العطاردي، وعبدان بن جرير، وأبي الوازع جابر بن عمرو الراسبي، والحسن البصري، وواصل الأحدب، وواصل مولى أبي عيينة، وعدة، وقرأ القرآن على شعيب بن الحبحاب، وهو من مشيخة يعقوب الحضرمي الذين عرض عليهم الكتاب العزيز، وعنه: يحيى القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، ومسدد، وأبو الوليد، وعارم، وموسى التبوذكي، وعبد الله بن محمد ابن أسماء، وهدبة بن خالد، وعبد الله بن معاوية الجمحي، وحدث عنه من القدماء: هشام بن حسان، وغيره. وثقه شعبة، وأحمد بن حنبل (٣). وذكر ابن سعد أنه كان كرديا (٤). مات سنة اثنتين وسبعين ومائة (٥). ٢٩٦ - مهدي بن هلال البصري. عن: يونس بن عبيد، ويعقوب بن عطاء بن أبي رباح، وعيسى بن المطلب، ونحوهم، وعنه: ابنه محمد، وحمدان بن عمر الضرير، وأحمد بن خلاد القطان. قال يحيى بن معين (٦): كذاب يضع الحديث، صاحب بدعة. وقال يحيى القطان: غير ثقة. وقال أبو بكر الأعين (٧): حدثني علي ابن المديني قال: سمعت يحيى

стр. 4139

القطان يقول: ما أشهد على أحد أنه كذاب إلا على إبراهيم بن أبي يحيى، ومهدي بن هلال، فإني أشهد أنهما كذابان. ٢٩٧ - من عدا ت (١): موسى بن أعين الإمام أبو سعيد الجزري الحراني مولى بني عامر بن لؤي. روى عن: عطاء بن السائب، ويزيد بن أبي زياد، وليث بن أبي سليم، وعبد الكريم بن مالك الجزري، وعبد الله بن محمد بن عقيل، والأعمش، وإسحاق بن راشد، ومعمر، ومطرف بن طريف، وعدة، وعنه: إسماعيل بن عبد الله بن سماعة، وأحمد بن أبي شعيب الحراني، وعبد الغفار بن داود، وسعيد بن حفص، وعبد الله بن محمد النفيليان، ويحيى بن يحيى التميمي، وجماعة. وثقه أبو حاتم (٢)، وغيره، وكان من علماء الحديث. توفي سنة سبع وسبعين ومائة (٣). ٢٩٨ - موسى بن عمير القرشي مولاهم الكوفي الضرير، أبو هارون. عن: الشعبي، ومكحول، والحكم، والزهري، وجماعة، وعنه: سويد بن سعيد، وجعفر بن حميد، وجبارة بن المغلس، وعباد الرواجني، ومحمد بن عبيد النحاس، وعدة. كذبه أبو حاتم (٤). وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال الدارقطني (٥): ضعيف. ٢٩٩ - ميسرة.

стр. 4140

هو ميسرة بن عبد ربه الفارسي البصري التراس، هكذا قال ابن أبي حاتم (١)، والظاهر أنه الأكال المشهور. روى عن: ليث بن أبي سليم، وموسى بن عبيدة، وغالب بن عبيد الله، وعمر بن سليمان الدمشقي، ومالك، والأوزاعي، وغيرهم، وعنه: شعيب بن حرب، وعلي بن قتيبة، ويحيى بن غيلان، ومجاشع بن عمرو، وداود بن المحبر، وآخرون. قال آدم بن موسى: سمعت البخاري يقول (٢): ميسرة بن عبد ربه يرمى بالكذب. وقال النسائي (٣): متروك الحديث. وقال الدارقطني (٤): ميسرة بن عبد ربه، بغدادي، عن زيد بن أسلم، وكتاب العقل تصنيفه، متروك الحديث. وقال الحاكم: ساقط يروي الموضوعات. وقال ابن حبان (٥): ميسرة بن عبد ربه الفارسي من أهل دورق كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، ويضع في الحث على الخير. وقال جعفر بن محمد بن نوح: سمعت محمد بن عيسى بن الطباع: قلت لميسرة بن عبد ربه: من أين جئت بهذه الأحاديث: من قرأ كذا وكذا كان له كذا؟ قال: وضعته أرغب الناس فيه. وقال أبو داود (٦): أقر بوضع الحديث. وقال أبو حاتم (٧): كان يفتعل الحديث، روى في قزوين والثغور. وقال أبو زرعة الرازي (٨): وضع في فضائل قزوين أربعين حديثا، وكان يقول: إني أحتسب في ذلك.

стр. 4141

قلت: فأما إن كان ميسرة التراس الأكال فهو ممكن، وإن لم يكن هو فالتراس كان معاصرا له، وقد ورد عنه أخبار مشهورة في كثرة الأكل، وقد قال أبو بكر بن مجاهد المقرئ: حدثنا غلام خليل - قلت: وغلام خليل واه -: قال: حدثنا زيد بن أخزم، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: قلت لميسرة التراس: أيش أكلت اليوم؟ قال: أكلت أربعة آلاف تينة ومائة رغيف، وقوصرتين بصل، وكيلجة نمك (١)، ومسلوخ، وشربت نصف جرة سمن، قال: فدخلت منزلي فما خلوا شيئا حتى خبأوه مني. وقال نصر بن علي الجهضمي: حدثنا الأصمعي قال: قال لي الرشيد: كم أكثر شيء أكل ميسرة؟ قلت: مائة رغيف ونصف مكوك ملح، فدعا الرشيد بفيل، فطرح له مائة رغيف فأكلها إلا رغيفا، فهذه حكاية صحيحة. وقال أبو سعيد ابن الأعرابي: حدثنا عبد الله بن محمد العتكي، قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث قال: كنت مع قوم من أبناء المترفين، إذ أقبل ميسرة على حماره، فقالوا: أتأكل كبشا؟ قال: ما أكره ذلك، قال: فأنزلوه، وأخذوا حماره إلى مكان، ثم بعد وقت جاءت الغلمان بجفنة ملأى، فأقبل يأكل ويقول: ويحكم هذا لحم فيل وهذا لحم شيطان حتى فرغه، ثم قال: حماري؟ قالوا: حمارك في بطنك، قال: أيش تقولون؟ فأطعموه حماره، وغرموا له ثمنه. أخبرنا علي بن أحمد، قال: أخبرنا عتيق السلماني، وإبراهيم ابن الخشوعي قالا: أخبرنا أبو القاسم ابن عساكر، قال: أخبرنا أبو القاسم النسيب، قال: أخبرنا رشأ المقرئ، قال: أخبرنا الحسن بن إسماعيل، قال: حدثنا أحمد بن مروان، قال: حدثنا إبراهيم بن ديزيل، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: سمعتهم يقولون لميسرة الأكول: كم تأكل؟ قال: من مالي أو من مال غيري؟ قالوا: من مالك، قال: رغيفين، قالوا: فمن مال غيرك؟ قال: اخبز، واطرح. مسعود بن بشر: سمعت الأصمعي يقول: نذرت امرأة أن تشبع ميسرة التراس، فأتته وقالت: اقتصد علي فإني امرأة متجملة غير متمولة، قال: فإني

стр. 4142

أقتصد، فذكر لها من أصناف الطعام، فإذا هو قوت سبعين رجلا فاتخذته، ثم أحضرت ميسرة، فأكله عن آخره. وكان ميسرة يزوق السقوف، فدعاه رجل يزوق له وهو لا يعرفه، وكان الرجل قد دعا ثلاثين إنسانا إلى الموضع، وصنع لهم طعاما كثيرا، فلما فرغ الطباخ خرج لحاجة، ونظر ميسرة إلى الموضع قد خلا، فنزل فأكل ذلك الطعام كله، وعاد إلى عمله. فجاء الطباخ وليس في المطبخ إلا العظام، فأعلم صاحب المنزل، وقد حضر القوم، فحار الرجل في أمره، ولم يدر من أين أتي، وأنكره القوم، فسألوه عن حاله، فصدقهم، فنهضوا جميعا حتى دخلوا المطبخ، وعاينوا الحال، فكثر تعجبهم حتى قال بعضهم: هذا من فعل الجن. فلمح رجل منهم ميسرة، وكان يعرفه، فصاح: قد عرفت والله الخبر، هذا ميسرة عندك، وهو أكل طعامك، قال: فاستنزله من الموضع، فقال: أنا أكلته، ولو كان لي مثله لأكلته فجربوا إن شتم، فانصرف القوم إلى منازلهم، وطلع إلى عمله. رواها أبو محمد بن زبر القاضي، عن الحسن بن عليل القاضي، عن مسعود بن بشر، عن الأصمعي. فميسرة هذا كان يأكل بالحال، ألا تراه ذكر أن عادته أكل رغيفين كآحاد الناس، وأنه أكل ما يكفي سبعين رجلا، ونحو ذلك عندما يجمع همته، وقد رأيت أنا من يأكل إذا أراد بالحال، وهذا الحال ليس من كرامات الأولياء، فإن الأولياء أكلهم قليل، والمؤمن يأكل في معا واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء. وأيضا فالولي يأكل قوت يوم في أسبوع، يتقوت به، ويبارك له في طعامه، وفي قواه، لا أنه يأكل نصف قنطار من الطعام في جلسة، ولعل من يفعل هذا لا يسمي الله، ويقبل بنفس حادة محرقة للأكل، وقد تعينه الشياطين في أكل ذلك فيفرغ، وتطير بركته، ويظن هو ومن حضره أن هذا الفعل من كرامات المتقين، وإنما كرامات السادة أن يحضر أحدهم ما يكفي واحدا، فيقوت به الجمع الكبير، ويشبعون ببركة دعائه. ٣٠٠ - ناصح بن العلاء، مولى بني هاشم، أبو العلاء البصري. عن: عمار بن أبي عمار، عن عبد الرحمن بن سمرة في ترك الجمعة

стр. 4143

للمطر، وعنه: مسلم بن إبراهيم، وسعيد بن منصور، وبشر بن معاذ العقدي، والقواريري. ضعفه ابن معين (١). وحدث عنه ابن المديني، ووثقه. وقد وثقه أيضا أبو داود (٢). ما خرجوا له شيئا (٣). ٣٠١ - نجم بن فرقد، أبو عامر البصري العطار. عن: عطاء الخراساني، وابن أبي عروبة، وعنه: مسدد، وقتيبة، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، وأحمد بن يونس، وعدة. قال أبو حاتم (٤): لا بأس به. ٣٠٢ - ت: نعيم بن ميسرة أبو عمرو الكوفي النحوي المقرئ، نزيل الري. عن: عكرمة، وقيس بن مسلم الجدلي، وإسماعيل السدي، والزبير بن عدي، وعاصم بن أبي النجود، وعنه: يحيى بن ضريس، وإسحاق بن سليمان، ويحيى بن يحيى، وعمرو بن رافع القزويني، ومحمد بن حميد، وأبو الربيع الزهراني، وجماعة. قال أحمد: لا بأس به. وكان قد قدم بغداد، وحدث بها. قلت: وقرأ على عبد الله بن عيسى بن أبي ليلى، وغيره. قال قتيبة: مات سنة أربع وسبعين ومائة. قال النسائي: ثقة (٥). ٣٠٣ - نوح الجامع.

стр. 4144

هو أبو عصمة نوح بن أبي مريم المروزي الفقيه، أحد الأعلام، ويلقب بنوح الجامع لمعنى، وهو أنه أخذ الفقه عن أبي حنيفة، وابن أبي ليلى، والحديث عن حجاج بن أبي أرطاة، والتفسير عن الكلبي ومقاتل، والمغازي عن ابن إسحاق. وروى أيضا عن: الزهري، وعمرو بن دينار، وابن المنكدر، وعدة، وعنه: بسر بن القاسم، وعبد الوهاب بن حبيب الفراء، وحماد بن قيراط، ونعيم بن حماد، وحبان بن موسى، وسويد بن نصر، ومحمد بن معاوية، والحسن بن عيسى بن ماسرجس، وغيرهم. وولي قضاء مرو في حياة شيخه أبي حنيفة، فكتب إليه أبو حنيفة بموعظة معروفة عند المراوزة. قال ابن حبان: قد جمع كل شيء إلا الصدق (١). وقيل: كان مرجئا. وذكر أبو عبد الله الحاكم أنه وضع حديث فضائل سور القرآن. وذكره ابن عدي في كامله (٢)، وساق له عدة مناكير، ثم قال: وله غير ما ذكرت، وعامته لا يتابع عليه، وهو مع ضعفه يكتب حديثه. وقال أحمد بن حنبل (٣): لم يكن في الحديث بذاك، يعني كان لا يجود حفظ الحديث، قال: وكان شديدا على الجهمية، وتعلم ذلك منه نعيم بن حماد. وقال مسلم بن الحجاج (٤): متروك الحديث. وقال نعيم بن حماد: سئل عبد الله بن المبارك عن نوح الجامع فقال: هو يقول لا إله إلا الله.

стр. 4145

وقال البخاري (١): ذاهب الحديث جدا. وقال ابن حبان (٢): اسم أبيه أبي مريم: يزيد بن جعونة، لا يجوز الاحتجاج بنوح بحال، وهو الذي روى عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ أن يقطع الخبز بالسكين، وقال: أكرموا الخبز فإن الله أكرمه. مات سنة ثلاث وسبعين ومائة. ٣٠٤ - هارون بن حيان الرقي. عن: محمد بن المنكدر، وخصيف، وليث بن أبي سليم، وعنه: عمرو بن عثمان الكلابي، ومحمد بن كثير الصنعاني، وسعيد بن حفص الحراني، وآخرون. قال الدارقطني (٣): ليس بالقوي. قلت: لم يضعفه أحد من القدماء (٤). وقال أبو عبد الله الحاكم: كان يضع الحديث. وقال ابن حبان (٥): كان ممن ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات، فسقط الاحتجاج به. ٣٠٥ - هاشم بن أبي بكر بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق القرشي البكري، القاضي أبو بكر المدني الفقيه قاضي الديار المصرية بعد القاضي العمري. وكان من سكان الكوفة مدة، وتفقه على مذهبهم، وكان ممن شرب النبيذ المختلف فيه. قال ابن يونس: مات في المحرم سنة … (٦) وسبعين ومائة.

стр. 4146

٣٠٦ - هشام بن سلمان، أبو يحيى المجاشعي. بصري، جائز الحديث، روى عن: يزيد الرقاشي، وغيره، وعنه: موسى بن إسماعيل، وأبو الربيع الزهراني، وطالوت بن عباد، وروح بن عبادة. أورد له ابن عدي في كامله خمسة أحاديث، وما ضعفه (١). وسئل عنه أبو حاتم فقال (٢): شيخ. ٣٠٧ - هشام بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان الأموي المرواني، الأمير أبو الوليد صاحب الأندلس. بايعه أهل الأندلس بالملك بعد موت والده في سنة اثنتين وسبعين، فكانت دولته ثماني سنين، ومات في صفر سنة ثمانين، وقام بعده ولده الحكم بن هشام. وكان هشام حسن السيرة يعود المرضى، ويشيع الجنائز، ويكثر الصدقات، ويتعاهد المساكين. عاش سبعا وثلاثين سنة، وأمه أم ولد اسمها حوراء (٣). ٣٠٨ - هشام بن يحيى بن يحيى بن قيس الغساني الدمشقي، أبو الوليد، ويقال: أبو عثمان. روى عن: أبيه، وعن: عطاء الخراساني، وعروة بن رويم، وهشام بن عروة، وعنه: إبراهيم ابنه، والوليد بن مسلم، وأبو مسهر، ومحمد بن المبارك الصوري، وهشام بن عمار، وطائفة. قال أبو حاتم (٤): صالح الحديث. ٣٠٩ - م ٤: الهقل بن زياد الدمشقي نزيل بيروت، أبو عبد الله. كان كاتب الأوزاعي، وتلميذه، وحامل علمه. روى أيضا عن: هشام بن حسان، وحريز بن عثمان، والمثنى بن الصباح، وطلحة بن عمرو المكي، وعنه: الليث بن سعد، وهو أكبر منه، وأبو مسهر، وأبو صالح كاتب الليث،

стр. 4147

وعلي بن حجر، وهشام بن عمار، والحكم بن موسى، وسليمان ابن بنت شرحبيل. قال يحيى بن معين (١): ما كان بالشام أوثق منه. وقال مروان الطاطري: كان أعلم الناس بالأوزاعي، وبمجلسه، وفتياه. قال أبو مسهر، وغيره: توفي الهقل سنة تسع وسبعين ومائة (٢). ٣١٠ - ق: هياج بن بسطام أبو خالد التميمي الحنظلي الهروي. عن: ليث بن أبي سليم، ويونس بن عبيد، وحميد الطويل، وأبي مالك الأشجعي، وسليمان التيمي، وجماعة، وعنه: ابنه خالد، ويونس بن محمد المؤدب، وسعيد بن سليمان الواسطي، وإبراهيم بن عبد الله الهروي، وداود بن عمرو الضبي. قال أبو حاتم (٣): يكتب حديثه. وقال يحيى بن معين (٤): ضعيف. وعن مكي بن إبراهيم قال: ما علمنا الهياج إلا صادقا عالما. وقال سعيد بن هناد: ما رأيت أفصح من الهياج، ولقد حدث بالعراق فاجتمع عليه مائة ألف إنسان يتعجبون من فصاحته، يكتبون عنه. وعن مالك بن سليمان الهروي قال: كان الهياج بن بسطام أعلم الناس، وأحلم الناس، وأفقه الناس، وأسخى الناس، وأشجع الناس، وأرحم الناس، يعني في زمانه. قلت: وهذا من مبالغة العجم في التعظيم. قال أبو داود (٥): تركوا حديثه. وقال ابن حبان (٦): يروي المعضلات عن الثقات.

стр. 4148

وقال أحمد بن حنبل: متروك (١). ٣١١ - الوضاح، هو أبو عوانة الوليد بن طريف بن الصلت الشيباني، وقيل التغلبي الشاري الخارجي. أحد أشراف العرب الأبطال، خرج في ثلاثين نفسا من قومه بطرف الفرات، وأقبل إلى رأس العين فلقي تاجرا نصرانيا فقتله، وأخذ ماله، ثم أتى دارا فعاث ونهب، وقصد ميافارقين، وقد كثر جيشه، ففدوها منه بعشرين ألفا، ثم دخل أرزن، وقتل رجلا من وجوه أهلها من بني شيبان، ثم قصد خلاط، وحاصرها عشرين يوما فصالحوه على ثلاثين ألفا، ثم سار إلى ناحية أذربيجان. وسار في جيشه إلى حلوان، فالتقاه الأمير الحرشي، فهزم عسكر الحرشي، ثم قصد حولايا وبلد، ففدوها منه بمائة ألف، ثم أتى نصيبين، فاستباحها، وقتل بها خمسة آلاف نفس، واستفحل شره إلى أن سار إليه يزيد بن مزيد، فالتقاه، وظفر به يزيد وقتله، وتمزق جمعه في سنة تسع وسبعين ومائة. وقولهم الشاري، يعني من قولهم: شرينا أنفسنا لله، وقد رثته أخته بأبيات فائقة (٢). ٣١٢ - د ت ق: الوليد بن عبد الله بن أبي ثور الهمداني المرهبي الكوفي. عن: زياد بن علاقة، وإسماعيل السدي، وسماك بن حرب، وعبد الملك بن عمير، وعنه: فروة بن أبي المغراء، ومحمد بن الصباح الدولابي، وسعيد بن محمد الجرمي، وعباد الرواجني، وجماعة. ضعفه صالح جزرة، وغير واحد. قال عبد الله بن أحمد بن حنبل (٣): سألت ابن معين عن الوليد بن أبي ثور، فقال: ليس بشيء. وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة (٤): سألت ابن نمير عنه فقال: كذاب.

стр. 4149

وقال ابن حبان (١): منكر الحديث جدا. وقال النسائي (٢): ضعيف. قلت: مات سنة اثنين وسبعين ومائة. ٣١٣ - الوليد بن عمرو بن ساج الحراني. عن: عون بن أبي جحيفة، وعن: أبيه عمرو، وعبد الله بن أبي هند، وإسماعيل بن أبي خالد، وعنه: الوليد بن عبد الملك بن مسروح، وعلي بن ثابت الجزري، وعبيد الله بن يزيد القردواني، وغيرهم. قال ابن معين (٣)، والنسائي (٤): ضعيف. وقال ابن عدي (٥): مع ضعفه يكتب حديثه. ٣١٤ - الوليد بن المغيرة أبو العباس الأشجعي، مولاهم المصري. عن: مشرح بن هاعان، وواهب بن عبد الله المعافري، والحارث بن يزيد، وعنه: ابن وهب، وزيد بن الحباب، ومنصور بن سلمة الخزاعي، وعبد الله بن يوسف التنيسي. قال الخزاعي: لم أر بمصر أثبت منه. قلت: له شيء في المراسيل لأبي داود (٦). مات في ذي القعدة سنة ثنتين وسبعين ومائة، أرخه ابن يونس. ٣١٥ - ت: يحيى بن سلمة بن كهيل الحضرمي الكوفي. عن: أبيه، وعاصم بن بهدلة، ويزيد بن أبي زياد. كنيته أبو جعفر. روى عنه: ولده إسماعيل، وعبد الله بن صالح العجلي، وعون بن سلام، ومالك بن إسماعيل النهدي، ويحيى الحماني، ومحمد بن عبد الواهب الحارثي، وآخرون.

стр. 4150

قال البخاري (١): في حديثه مناكير. وقال ابن معين (٢): ضعيف. قيل: توفي سنة اثنتين وسبعين. وقال ابن حبان (٣): سنة تسع وسبعين ومائة. وقيل: قبل ذلك، والأول أصح. وتركه النسائي (٤). ٣١٦ - ق: يحيى بن عثمان أبو سهل القرشي التيمي، مولاهم البصري الدستوائي. عن: ابن طاوس، ويحيى بن عبد الله بن أبي مليكة، وأيوب السختياني، وعبد الله بن أبي نجيح، وعنه: أبو غسان النهدي، ومسلم بن إبراهيم، وأبو حفص الفلاس، ومحمد بن موسى الحرشي. قال البخاري (٥)، وغيره: منكر الحديث. وقال أبو حاتم (٦): شيخ. وذكره ابن حبان في الثقات (٧)، وأنه توفي سنة ثمانين ومائة. وقال النسائي: ليس بثقة (٨). • - يحيى بن يعلى، هو أبو المحياة، يأتي بكنيته. ٣١٧ - يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي البصري الأمير. ولي المغرب وإفريقية زمانا للمهدي، والهادي، والرشيد، وولي قبل ذلك إمرة الديار المصرية للمنصور سبعة أعوام، أولها سنة أربع وأربعين ومائة.

стр. 4151

وكان أحد الشجعان المعدودين، والأبطال الموصوفين، وفيه يقول محمد بن المولى الشاعر: وإذا تباع كريمة أو تشترى … فسواك بائعها، وأنت المشتري وإذا الفوارس عددت أبطالها … عدوك في أبطالهم بالخنصر وعن صفوان بن صفوان قال: كنا مع يزيد بن حاتم فقال: استبقوا إلي ثلاثة أبيات، فكأنما كانت في كمي، فقلت: لم أدر ما الجود إلا ما سمعت به … حتى لقيت يزيدا عصمة الناس لقيت أكرم من يمشي على قدم … مفضلا برداء الجود، والباس لو نيل بالمجد ملك كنت صاحبه … وكنت أولى به من آل عباس قال: ثم كففت، فقال: لا يسمعن هذا منك أحد. قال الجاحظ: وقال ربيعة بن ثابت يمدح يزيد بن حاتم، ويهجو يزيد بن أسيد السلمي: لشتان ما بين اليزيدين في الندى … يزيد سليم، والأغر ابن حاتم فهم الفتى الأزدي إتلاف ماله … وهم الفتى القيسي جمع الدراهم ولا يحسب التمتام أني هجوته … ولكنني فضلت أهل المكارم قال ابن عساكر (١): توفي يزيد بن حاتم سنة سبعين أو إحدى وسبعين ومائة، واستخلف ابنه داود مكانه على إفريقية. قلت: وقد مر في الطبقة السالفة يزيد، وأنه مات في رمضان سنة سبعين ومائة. ٣١٨ - يزيد بن عبد الله أبو خالد الدمشقي السراج. عن: مكحول، ومحمد بن المنكدر، وعنه: موسى بن محمد البلقاوي، وهشام بن عمار، وعبد الرحمن بن يحيى بن أبي المهاجر. محله الصدق (٢).

стр. 4152

٣١٩ - د: يزيد بن عطاء اليشكري، ويقال الكندي، ويقال السلمي، مولاهم أبو خالد الواسطي، التاجر البزاز مولى أبي عوانة وضاح الحافظ. روى عن: منصور، وعلقمة بن مرثد، وسماك بن حرب، ونافع مولى ابن عمر، وأبي إسحاق السبيعي، وعنه: أسد بن موسى، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبو المغيرة عبد القدوس الخولاني، وعبد الواحد بن زياد، ويحيى بن صالح الوحاظي، وسعدويه الواسطي، وخلق من العراقيين والشاميين. قال أحمد (١): حديثه مقارب. وقال ابن سعد (٢): ضعيف. وقال أبو حاتم (٣): لا يحتج به. وقال ابن عدي (٤): هو حسن الحديث (٥). ٣٢٠ - د ن ق: يزيد بن المقدام بن شريح بن هانئ الحضرمي الكوفي. سمع أباه، وعنه: قتيبة، ويحيى بن يحيى، وأبو توبة الحلبي، ومنجاب بن الحارث، وغيرهم. قال النسائي: ليس به بأس (٦). ٣٢١ - ت: يزيد بن يوسف الدمشقي الصنعاني شامي نزل بغداد. له عن: حسان بن عطية، والقاسم بن مخيمرة، ومحمد بن الوليد الزبيدي، وعمارة بن غزية، ويزيد بن يزيد بن جابر. وكان من فقهاء دمشق. روى عنه: سعيد بن سليمان الواسطي، وخالد بن مرداس، ومنصور بن أبي مزاحم.

стр. 4153

قال أحمد بن حنبل (١): قد رأيته. وقال النسائي (٢): متروك الحديث. وقال الدارقطني (٣): لا يستحق الترك. ٣٢٢ - يزيد بن معاوية، أبو شيبة الخراساني الكوفي. عن: ابن أبي مليكة، وعطاء، وعبد الملك بن عمير، وعنه: محمد بن فضيل، وسعدويه، وسعيد بن منصور. قال أبو حاتم (٤): ليس بالقوي. وقال أبو زرعة: صدوق (٥). ٣٢٣ - ٤: يعقوب بن عبد الله بن سعد بن مالك بن هانئ بن عامر بن أبي عامر الأشعري أبو الحسن القمي. من علماء العجم، يروي عن: جعفر بن أبي المغيرة القمي، وعن: زيد بن أسلم، وعبد الله بن محمد بن عقيل، وليث بن أبي سليم، وعيسى بن جارية صاحب جابر، وعنه: الحسن بن موسى الأشيب، وعبد الرحمن بن مهدي، وعامر بن إبراهيم الأصبهاني، ويحيى الحماني، والهيثم بن خارجة، وأبو الربيع الزهراني، وعمرو بن رافع شيخ قزوين، ومحمد بن حميد الرازي، وجماعة. قال أبو نعيم: كان جرير بن عبد الحميد إذا رآه قال: هذا مؤمن آل فرعون، يعني لكثرة الرافضة بقم. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال الدارقطني (٦): ليس بالقوي. قلت: قد علق له البخاري.

стр. 4154

مات سنة أربع وسبعين ومائة. وقيل: سنة اثنتين وسبعين (١). • - يعلى بت الأشدق، سيأتي. ٣٢٤ - ق: يوسف بن محمد بن المنكدر. عن: أبيه، وعنه: محمد بن عيسى ابن الطباع، وعبد الله بن جعفر الرقي، وعبيد بن جناد، وسنيد بن داود المصيصي. ضعفه أبو داود، وغيره، وما هو بمتروك، قد قال ابن عدي (٢): أرجو أنه لا بأس به. قلت: أحاديثه نحو العشرة منها: روى عبيد بن جناد، عنه، عن أبيه، عن جابر: سئل النبي ﷺ عن الإيمان فقال: الصبر، والسماحة (٣). وبهذا السند من طريق عبد الرحمن بن عبيد الله الحلبي، عنه أن النبي ﷺ كان إذا رأى مغير الخلق سجد، وإذا رأى القرد سجد (٤). ٣٢٥ - يونس بن أرقم البصري. عن: محمد بن سيرين، ومحمد بن أبي يعفور، وأبي حرب الدؤلي، ويزيد بن أبي زياد، وعنه: علي بن محمد المدائني، وعبيد الله القواريري، وحميد بن مسعدة، ومحمد بن عقبة. ولم أره في الثقات، ولا الضعفاء (٥)، نعم لينه ابن خراش. ٣٢٦ - د: يونس بن راشد أبو إسحاق قاضي حران. عن: عبد الكريم الجزري، وخصيف، وعلي بن بذيمة، وعنه: سعيد بن حفص، وعبد الله بن محمد النفيليان، وعثمان بن عبد الرحمن الطرائفي. قال أبو زرعة (٦): لا بأس به. ٣٢٧ - يونس بن عثمان. أبو سعيد الحمصي.

стр. 4155

عن: لقمان بن عامر، ومحمد بن الوليد الزبيدي، وراشد بن سعد. وعنه: يحيى الوحاظي، ويحيى بن سعيد العطار، وغيرهما. صويلح. ٣٢٨ - خ: يونس بن القاسم الحنفي اليمامي عن: عكرمة بن خالد، وعطاء بن أبي رباح، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة. وعنه: ابنه عمر بن يونس، ويحيى بن إسحاق السيلحيني، ومسدد، لقيه مسدد بمكة سنة أربع وسبعين ومائة. وهو صدوق (١). ٣٢٩ - د ن: يونس بن نافع أبو غانم، نزيل خراسان. روى عن: عمرو بن دينار، وزيد بن أسلم، وكثير بن زياد، وغيرهم. وعنه: أهل مرو، ابن المبارك، ويحيى بن واضح، ومعاذ بن أسد، وعتبة بن عبد الله المروزيون. ما أعلم به بأسا (٢). ٣٣٠ - م ق: يونس بن أبي يعفور العبدي، واسم أبيه وقدان الكوفي. روى عن: أبيه، وعون بن أبي جحيفة، والزهري، والأسود بن قيس، وعمار الدهني. وعنه: محمد بن بكير الحضرمي، وسعيد بن منصور، وجعفر بن حميد، وسويد بن سعيد، وعثمان بن أبي شيبة، وعباد بن يعقوب. ضعفه ابن معين. وقال أبو حاتم: صدوق (٣). وقال النسائي (٤): ضعيف.

стр. 4156

الكنى ٣٣١ - ع: أبو الأحوص الكوفي، مولى بني حنيفة، هو سلام بن سليم الحافظ. روى عن: زياد بن علاقة، وسماك بن حرب، وأشعث بن أبي الشعثاء، ومنصور بن المعتمر، وشبيب بن غرقدة، وآدم بن علي، والأسود بن قيس، وأبي إسحاق، وطبقتهم من أهل بلده، ولم يرحل. وعنه: مسدد، وقتيبة، وابنا أبي شيبة، وخلف البزاز، وهناد بن السري، وخلق. قال ابن معين (١): ثقة متقن. وقال أحمد بن عبد الله العجلي (٢): ثقة صاحب سنة واتباع، كان إذا ملئت داره من المحدثين قال لابنه أحوص: قم، فمن رأيته يشتم أحدا من الصحابة فأخرجه. وكان حديثه نحوا من أربعة آلاف. قلت: وكان متعبدا متألها كبير القدر، قرأ القرآن على حمزة الزيات، وهو خال سليم القارئ. توفي سنة تسع وسبعين ومائة. وثقه أبو زرعة (٣)، والنسائي. وقال أبو حاتم (٤): شريك أحب إلي منه، ما أقربه من أبي بكر بن عياش (٥). ٣٣٢ - ت ن: أبو إسماعيل القناد، إبراهيم بن عبد الملك. بصري صدوق، روى عن: قتادة، ويحيى بن أبي كثير. وعنه: يحيى بن درست، ولوين، وإسحاق بن أبي إسرائيل. قال النسائي: لا بأس به.

стр. 4157

ولينه زكريا الساجي. وقال العقيلي (١): يهم في الحديث. ٣٣٣ - م ت: أبو بكر بن شعيب بن الحبحاب الأزدي البصري. عن: أبيه، والشعبي، وأبي الوازع جابر بن عمرو. وعنه: موسى بن إسماعيل، وخالد بن خداش، ويحيى بن يحيى، ومحمد بن عبيد بن حساب. وثقه أبو داود (٢). واسمه عبيد الله (٣). ٣٣٤ - أبو بكر الداهري، اسمه عبد الله بن حكيم (٤). روى عن: هشام بن عروة، ويوسف بن صهيب، وغيرهما. وعنه: سعيد بن سليمان، وجبارة بن المغلس، وأسد بن موسى، وعمرو بن عون، وطائفة. روى عباس (٥)، عن ابن معين: ليس بشيء. وقال أيضا: ليس بثقة. وقال البخاري (٦): لا يصح حديثه. وقال الدارقطني (٧)، وغيره: متروك. وقال العقيلي: روى عن الثقات أحاديث لا أصل لها. • - أبو حريز الزهري اسمه سهل، مولى آل عبد الرحمن بن عوف. قد مر، يروي عن ابن شهاب. وعنه: سعيد بن عفير، ويحيى بن بكير. ٣٣٥ - أبو الخطاب الثقفي، هو عبد الملك بن خطاب بن عبيد الله بن أبي بكرة الثقفي. بصري سمع: عمارة بن أبي حفصة، وإسماعيل بن أمية. وعنه: سويد بن سعيد، ومحمد بن عبد العزيز الرملي.

стр. 4158

لا أعلم فيه جرحا. ٣٣٦ - أبو الخطاب الأخفش الكبير، شيخ العربية. أخذ عنه سيبويه، قيل: اسمه عبد الحميد بن عبد المجيد. كان في هذا الوقت، ولولا سيبويه لما كان يعرف، فإن الأخفش الأوسط الذي أخذ عن سيبويه هو المشهور، وسيأتي بعد سنة مائتين. ولأبي الخطاب هذا أشياء غريبة يتفرد بها عن العرب، وقد أخذ عنه أيضا: عيسى بن عمر النحوي، وأبو عبيدة معمر بن المثنى. ولم أظفر بوفاته (١). ٣٣٧ - أبو دلامة الشاعر المشهور، صاحب المجون. كان عبدا حبشيا فصيحا له نوادر عجيبة وملح وشعر سائر، وهو من موالي بني أسد، واسمه زند بن الجون، ويقال: بل اسمه زبد بموحدة، وهو عبد مولد. روى مصعب بن عبد الله، عن أبيه، أن المنصور ألزم أبا دلامة بحضور الظهر، والعصر في جماعة، فقال: يكلفني الأولى جميعا وعصرها … وما لي وللأولى وما لي وللعصر وما ضره والله يغفر ذنبه … لو أن ذنوب العالمين على ظهري (٢) ٣٣٨ - ق: أبو سلمة العاملي الشامي. عن: الزهري، وعبادة بن نسي، وأنيسة بنت الحسن بن علي. وعنه: الثوري، وشيبان، وهما من جيله، والوليد بن مسلم، وعبد الملك بن محمد الصنعاني، وعبد الله بن عبد الجبار الخبائري. وقيل: إن هشام بن عمار لحقه. قال أبو حاتم (٣): كذاب متروك.

стр. 4159

وقال الجعابي: هو الحكم بن عبد الله بن خطاف أبو سلمة، قال: وأبو سلمة العاملي دمشقي. قال ابن عساكر (١): بل هما واحد. ٣٣٩ - أبو الشمقمق الشاعر، اسمه مروان بن محمد. له في الجد، والهزل أشياء، وكان يكون ببغداد في عصر أبي دلامة. ٣٤٠ - خ م د ن ق: أبو شهاب الحناط، هو عبد ربه بن نافع الكوفي، ثم المدائني. روى عن: العلاء بن المسيب، وعاصم الأحول، وإسماعيل بن أبي خالد، وخالد الحذاء، وطبقتهم. وعنه: سعيد بن منصور، وأحمد بن يونس، وسعدويه، وخلف بن هشام، ومحمد بن جعفر الوركاني، وطائفة. وثقه ابن معين (٢). وقال يحيى القطان: لم يكن بالحافظ. قيل: مات سنة إحدى وسبعين أو اثنتين وسبعين ومائة بالموصل أو ببلد، وكان ذا ورع وفضل، ﵀ (٣). • - أبو عبيدة الخزاز، هو عبيس بن ميمون، مر. ٣٤١ - ق: أبو عبد رب العزة الدمشقي، يقال: اسمه عبد الجبار. روى عن معاوية. روى عنه: ابن جابر، وابن المبارك، ويحيى الوحاظي، وعمر دهرا طويلا. ٣٤٢ - ع: أبو عوانة. هو الوضاح بن عبد الله البزاز الواسطي الحافظ، مولى يزيد بن عطاء اليشكري، يقال: من سبي جرجان. رأى الحسن، وابن سيرين، وروى عن: قتادة، والحكم، وزياد بن علاقة، وأبي بشر، وسماك بن حرب، وعمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن، والأسود بن قيس، ومنصور، والسدي، ومغيرة بن مقسم، وطبقتهم فأكثر. وعنه: حبان بن

стр. 4160

هلال، وعفان، ويحيى بن حماد ختن أبي عوانة، وأبو الوليد، وعارم، ويحيى بن يحيى، وسعيد بن منصور، ومسدد، وخلف بن هشام، وقتيبة بن سعيد، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، وشيبان، وعدد كثير. قال عفان: هو أصح حديثا عندنا من شعبة. وقال أحمد بن حنبل (١): هو صحيح الكتاب، وإذا حدث من حفظه ربما يهم. وقال عفان: كان صحيح الكتاب كثير العجم والنقط، ثبتا. وقال ابن عدي: كان مولاه يزيد قد خيره بين الحرية، وبين كتابة الحديث، فاختار كتابة الحديث، وفوض إليه مولاه التجارة، فجاءه سائل فقال: أعطني درهمين فإني أنفعك، فأعطاه درهمين، فدار السائل على رؤساء البصرة بكذبة يقول: بكروا على يزيد، فإنه قد أعتق أبا عوانة، قال: فاجتمعوا إلى يزيد يثنون عليه، فأنف من أن ينكر ذلك، فأعتقه حقيقة. وروى أبو عمر الضرير، عن أبي عوانة قال: دخلت على همام بن يحيى أعوده، وهو مريض، فقال لي: يا أبا عوانة، ادع الله أن لا يميتني حتى يبلغ ولدي الصغار، فقلت: إن الأجل قد فرغ منه، فقال لي: أنت بعد في ضلالك. قلت: قد صح أن النبي ﷺ دعا لأنس ولغيره بطول العمر. قال يحيى بن سعيد: ما أشبه حديث أبي عوانة بحديث سفيان، وشعبة. قال عفان: سمعت شعبة يقول: إن حدثكم أبو عوانة عن أبي هريرة، فصدقوه يعني على سبيل المبالغة في أنه صدوق. مات في ربيع الأول بالبصرة سنة ست وسبعين ومائة. وقع لنا من عواليه. قال ابن مهدي: كتاب أبي عوانة أثبت من حفظ هشيم. وقال أبو حاتم (٢): ثقة، وكتبه صحيحة، فإذا حدث من حفظه غلط كثيرا، وهو أحفظ من حماد بن سلمة (٣).

стр. 4161

٣٤٣ - م ت ن ق: أبو المحياة يحيى بن يعلى بن حرملة التميمي الكوفي. عن: سلمة بن كهيل، ومنصور، وعبد الملك بن عمير، وطبقتهم. وعنه: إبراهيم بن موسى الفراء، وسويد بن سعيد، وعباد بن يعقوب، وهناد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعدة. وثقه ابن معين (١)، وغيره. ٣٤٤ - أبو مسلم، قائد الأعمش. شيخ كوفي اسمه عبيد الله بن سعيد، له عن: الأعمش، وهشام بن عروة. وعنه: حسين بن حفص الأصبهاني، ويحيى بن أبي بكير، وأبو مسلم عبد الرحمن بن واقد. قال البخاري (٢): في حديثه نظر. ٣٤٥ - خ م: أبو معشر البراء اسمه يوسف بن يزيد البصري العطار، وكان أيضا يبري النبل. روى عن: حنظلة السدوسي، وأبي حازم الأعرج، وخالد بن ذكوان، ويونس بن عبيد. وعنه: سيدان بن مضارب، وإبراهيم بن محمد بن عرعرة، وأبو كامل الجحدري، ولوين، ويحيى بن يحيى، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، وآخرون. ثقة، وروي أن يحيى بن معين ضعفه (٣)، فالله أعلم. ٣٤٦ - أبو نوفل هو الكلبي، اسمه علي بن سليمان الدمشقي الدار، الكوفي الأصل. روى عن: قتادة، وعبد الملك بن عمير، وأبي إسحاق. وعنه: أبو مسهر، ويحيى الوحاظي، وأبو توبة الحلبي، وهشام بن عمار.

стр. 4162

وثقه هشام (١). * السيد الحميري، مر في السين (٢). آخر الطبقة والحمد لله

стр. 4163

الطبقة التاسعة عشر (١٨١ - ١٩٠ هـ)

стр. 4164

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحوادث استهلت سنة إحدى وثمانين ومائة. ففيها توفي: إبراهيم بن عطية الثقفي، وإسماعيل بن عياش الحمصي، وأبو المليح الحسن بن عمر الرقي، وحفص بن ميسرة الصنعاني، والحسن بن قحطبة الأمير، وحمزة بن مالك، وضيغم بن مالك، وسهل بن أسلم العدوي، وخلف بن خليفة الواسطي بها، وعباد بن عباد المهلبي، وعبد الله بن المبارك المروزي، وروح بن المسيب الكلبي، وسهيل بن صبرة العجلي، وعبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر، وعفان بن سيار قاضي جرجان، وعلي بن هاشم بن البريد الكوفي، وعيسى ابن الخليفة المنصور، وقران بن تمام الأسدي تخمينا، ومحمد بن حجاج الواسطي، ومحمد بن سليمان ابن الأصبهاني الكوفي، ومصعب بن ماهان المروزي، ومفضل بن فضالة قاضي مصر، ويعقوب بن عبد الرحمن القاري، وأم عروة بنت جعفر بن الزبير بن العوام. وفيها غزا الرشيد بلاد الروم، فافتتح حصن الصفصاف عنوة. وسار عبد الملك بن صالح بن علي حتى بلغ أنقرة من أرض الروم، وافتتح حصنا. وحج بالناس الرشيد. واستعفاه يحيى بن خالد بن برمك من الأمور، فعزله، وأخذ منه الخاتم، وأذن له في المجاورة فأقام بمكة. وفيها كتب الرشيد إلى هرثمة بن أعين يعفيه من إمرة المغرب، ويأذن له في القدوم، واستعمل على المغرب محمد بن مقاتل العكي رضيع الرشيد، وكان أبوه مقاتل أحد من قام بالدعوة العباسية، وبذل جهده، وكان لا يفارق المنصور، وكان جعفر البرمكي عظيم العناية بمحمد بن مقاتل، فوصل محمد إلى القيروان في رمضان.

стр. 4165

سنة اثنتين وثمانين فيها توفي: خالد بن عبد الله الطحان، وأبو سفيان الحميري، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وعبيد الله بن عبيد الرحمن الأشجعي، وعمار بن محمد ابن أخت الثوري، وأبو سفيان محمد بن حميد المعمري، ومحمد بن أبي شيبة العبسي والد أبي بكر، ومحمد بن إبراهيم بن دينار المدني، ومروان بن أبي حفصة الشاعر، ونوح بن دراج القاضي، والوليد بن محمد الموقري، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، ويزيد بن زريع، وقاضي القضاة أبو يوسف في ربيع الآخر، ويعقوب ابن المنصور. وفيها أخذ الرشيد البيعة بولاية العهد من بعد ولده الأمين لولده الآخر عبد الله المأمون، وكان ذلك بالرقة، فسيره إلى بغداد في خدمته جعفر عم الرشيد، وعبد الملك بن صالح، وعلي بن عيسى، وولاه ممالك خراسان بأسرها، وهو يومئذ مراهق. وفيها وثبت الروم على ملكهم قسطنطين فسملوه واعتقلوه، وملكوا عليهم أمه، أغطسه. وفيها حج بالناس موسى بن عيسى بن موسى العباسي. سنة ثلاث وثمانين توفي فيها: إبراهيم بن سعد، وإبراهيم بن الزبرقان الكوفي، وأبو إسماعيل المؤدب إبراهيم بن سليمان ظنا، وأزهر بن مسلمة المصري، وأنيس بن سوار الجرمي، وبكار بن بلال الدمشقي، وبهلول بن راشد الفقيه، وجابر بن نوح الحماني، وحاتم بن وردان في قول، وحيوة بن معن التجيبي، وخالد بن يزيد الهدادي، وخنيس بن عامر، يروي عن أبي قبيل المعافري، وداود بن مهران الربعي الحراني، وزياد بن عبد الله البكائي، وسفيان بن حبيب البصري، وسليمان بن سليم الرفاعي العابد، وعباد بن العوام في قول، وعبد الله بن مراد المرادي، وعفيف بن سالم الموصلي، وعمرو بن يحيى الهمداني، والماضي بن محمد الغافقي، ومحمد بن السماك الواعظ، ومحمد بن أبي عبيدة بن

стр. 4166

معن، وموسى الكاظم بن جعفر، وموسى بن عيسى الكوفي القارئ، والنضر بن محمد المروزي، والنعمان بن عبد السلام الأصبهاني، ونوح بن قيس البصري، وهشيم بن بشير، ويحيى بن حمزة قاضي دمشق، ويحيى بن أبي زائدة في قول، ويوسف بن الماجشون، قاله الواقدي، ويونس بن حبيب صاحب العربية. وفيها كان خروج الخزر بسبب ابنة الخاقان، وقد كانت في العام الماضي حملت إلى الفضل بن يحيى البرمكي، وتزوج بها؛ فما وصلت، وماتت ببرذعة، فرجع من كان في خدمتها من العساكر إلى أبيها فأخبروه أنها قتلت غيلة، فاشتد غضبه، وخرج للقتال بجيوشه من باب الأبواب، فأوقعوا بأهل الإسلام وبالذمة، وسفكوا وسبوا، فيما قيل، أزيد من مائة ألف نسمة، وفي الجملة جرى على الإسلام أمر عظيم لم يسمع قبله بمثله أبدا، فاستعمل الرشيد على أرمينية يزيد بن مزيد مع أذربيجان، وأمده بالجيوش، وأردفه بخزيمة بن خازم، وساروا فدفعوا الخزر عن أرمينية، وأغلقوا باب الدربند. وحج بالناس العباس ابن الخليفة الهادي. وأما المغرب فتمرد متوليها محمد بن مقاتل العكي، وظلم وعسف، واقتطع من أرزاق الأجناد، وآذى العامة، فخرج عليه تمام بن تميم التميمي، نائبه على تونس فزحف إليه، وبرز لملتقاه العكي، ووقع المصاف، فانهزم العكي، وتحصن بالقيروان في القصر، وغلب تمام على البلد، ثم نزل العكي بأمان، وتسحب إلى طرابلس، فنهض لنصرته إبراهيم بن الأغلب، فتقهقر تمام إلى تونس، ودخل ابن الأغلب القيروان فصلى بالناس وخطب وحض على الطاعة والألفة، ثم التقى ابن الأغلب وتمام، فانهزم تمام، واشتد بغضة الناس للعكي، وكاتبوا الرشيد فيه، فعزله وأمر عليهم إبراهيم بن الأغلب. سنة أربع وثمانين فيها مات: إبراهيم بن سعد الزهري في قول، وإبراهيم بن أبي يحيى المدني، وحميد بن الأسود، وزين بن شعيب الفقيه بمصر، وصدقة بن خالد في قول، وعبد الله بن عبد العزيز الزاهد العمري، وعبد الله بن مصعب الزبيري، وعبد الرحيم بن زيد العمي، وعبد الرحيم بن سليمان الرازي، وعبد السلام بن

стр. 4167

شعيب بن الحبحاب، وعبد العزيز بن أبي حازم في قول، وعثمان بن عبد الرحمن الجمحي، وعلي بن غراب القاضي، ومحمد بن يوسف الأصبهاني الزاهد، والمعافي بن عمران الموصلي، ومروان بن شجاع الجزري، ويوسف بن الماجشون، قاله البخاري، وأبو أمية بن يعلى، قاله خليفة. وفيها خرج بشهرزور أبو عمرو الشاري، فسار لحربه زهير الأمير فقتله. وفيها ولي حماد البربري مكة واليمن، وولي داود بن يزيد بن حاتم المهلبي السند، وابن الأغلب المغرب، ومهرويه الرازي طبرستان. وفيها طلب أبو الخصيب الخارج بخراسان الأمان، فأمنه علي بن عيسى بن ماهان، وأكرمه. وفيها سار أحمد بن هارون الشيباني فأغار على ممالك الروم، فغنم، وسلم. وفيها سار ابن بيهس الكلابي إلى ملكة الروم في الفداء. سنة خمس وثمانين ومائة فيها مات: أبو إسحاق الفزاري في قول إبراهيم بن محمد، وخالد بن يزيد بن أبي مالك الدمشقي، وزياد بن الربيع البصري، وسليمان بن عتبة الدمشقي، وصالح بن عمر الواسطي، وضمام بن إسماعيل المصري، وعبد الله بن صالح بن علي بسلمية، وعبد الصمد عم المنصور، وعبد الواحد بن مسلم العابد، وعمر بن عبيد الطنافسي، ومحمد ابن الإمام إبراهيم بن محمد ابن عم المنصور، وقاضي مصر محمد بن مسروق الكندي، والمسيب بن شريك، والمطلب بن زياد، والمعافى بن عمران في قول قوي، ويزيد بن مزيد الشيباني، ويوسف بن الماجشون في الأصح، ويقطين بن موسى الأمير. وفيها وثب أهل طبرستان على متوليهم مهرويه، فقتلوه، فولى الرشيد بدله عبد الله بن سعيد الحرشي. وفيها عاث حمزة الشاري بباذغيس فانتدب لحربه عيسى بن علي بن عيسى، وأباد عشرة آلاف من جموع حمزة.

стр. 4168

وفيها خرج أبو الخصيب ثانية، وغدر، وغلب على نيسابور، وطوس، وأبيورد، وزحف بجيشه إلى مرو فالتقوه، فانكسر، وتأخر إلى سرخس، واستفحل أمره. قال القطبي: وفيها ظهر بعبادان أحمد بن عيسى بن زيد بن علي الحسيني، وبناحية البصرة، وبويع سرا، ثم عجز وهرب، فلم يزل مستخفيا إلى أن مات بعد دهر طويل سنة سبع وأربعين ومائتين بالبصرة، ولا أعلم أحدا في دولة الإسلام استمر في طول هذه المدة أبدا غيره. سنة ست وثمانين ومائة فيها مات: جعفر ابن المنصور، وحاتم بن إسماعيل فيها أو سنة سبع، والحارث بن عبيدة حمصي، وحسان بن إبراهيم الكرماني، وخالد بن الحارث، ورشدين بن سعد المصري، وصالح بن قدامة الجمحي، وطيفور الأمير مولى المنصور، وعباد بن العوام في قول، وعباس بن الفضل الواقفي المقرئ، والعباس بن محمد بن علي الأمير، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عمر المدني، وعيسى البخاري غنجار، والمسيب بن شريك بخلف، والمغيرة بن عبد الرحمن المخزومي. وفيها سار علي بن عيسى بن ماهان من مرو لحرب أبي الخصيب، فالتقاه بنسا، فقتل أبو الخصيب وتمزقت جيوشه، وسبيت حرمه، واستقام أمر خراسان. وفيها سجن الرشيد ثمامة بن أشرس المتكلم؛ لأنه وقف منه على شيء من إعانة أحمد بن عيسى بن زيد. وحج الرشيد وابناه الأمين والمأمون، وفرق الأموال بالحرمين. وفيها بايع الرشيد بولاية العهد لولده قاسم من بعد الأخوين الأمين، والمأمون، ولقبه المؤتمن، وولاه الجزيرة، والثغور، وهو صبي، فلما قسم الرشيد الدنيا بين هؤلاء الثلاثة، قال بعض العقلاء: قد ألقى بأسهم بينهم، وغائلة ذلك يضر بالرعية. وقالت الشعراء في البيعة المدايح، ثم إنه علق نسخة البيعة في البيت العتيق، وفي ذلك يقول إبراهيم الموصلي:

стр. 4169

خير الأمور مغبة … وأحق أمر بالتمام أمر قضى إحكامه الر … حمن في البيت الحرام سنة سبع وثمانين ومائة فيها: أو في سنة ست بشر بن المفضل، وجعفر بن يحيى البرمكي صلب، ورباح بن زيد الصنعاني، وزكريا بن يحيى الذارع، وعباد بن العوام في قول، وعبد الرحيم بن سليمان الرازي في آخرها، وعبد السلام بن حرب الملائي، وعبد العزيز بن عبد الصمد العمي، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي في رجب، وعلي بن نصر الجهضمي أبو نصر، ومحمد بن سواء السدوسي، ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي، ومرحوم بن عبد العزيز البصري، ومعاذ بن مسلم النحوي المعمر، ومعتمر بن سليمان التيمي، ويوسف بن عطية الصفار، وأبو إسحاق الفزاري في قول. وفيها مقتل جعفر البرمكي، وقد اختلف في سبب قتله على أقوال، فقيل: إن جبريل بن بختيشوع الطبيب قال: إني لقاعد عند أمير المؤمنين الرشيد، إذ أتى يحيى بن خالد بن برمك، وكان يدخل بلا إذن، فلما قرب سلم فرد عليه الرشيد ردا ضعيفا، فعلم يحيى أن أمرهم قد تغير، فأقبل علي الرشيد، فقال: يا جبريل، يدخل عليك أحد منزلك بلا إذن؟ فقلت: لا! قال: فما بالنا يدخل علينا بلا إذن؟ فوثب يحيى، فقال: يا أمير المؤمنين، قدمني الله قبلك، والله ما هو إلا شيء خصصتني به، والآن فأكون في الطبقة الثانية من أهل الإذن إن أمرتني، فاستحيا الرشيد، وكان من أرق الخلفاء، وأطرق ثم قال: ما أردت ما تكره، ولكن الناس يقولون، قال: فظننت أنه لم يسنح له جواب يرتضيه، ثم خرج يحيى. وقيل: إن ثمامة بن أشرس قال: أول ما أنكر يحيى بن خالد من أمره أن محمد بن الليث رفع رسالة إلى الرشيد يعظه ويقول: إن يحيى لا يغني عنك من الله شيئا، وقد جعلته فيما بينك وبين الله، فكيف بك إذا وقفت بين يدي الله،

стр. 4170

فسألك عما عملت في عباده وبلاده؟ فدعا الرشيد يحيى، وقد بلغته الرسالة، فقال: تعرف محمد بن الليث؟ قال: نعم، هو متهم على الإسلام، فأمر بابن الليث فوضع في المطبق دهرا، فلما تنكر الرشيد للبرامكة أمر بإخراجه فأحضره، وقال له: أتحبني؟ قال: لا، والله، قال: أتقول هذا؟ قال: نعم، وضعت في رجلي الأكبال، وحلت بيني وبين عيالي بلا ذنب سوى قول حاسد يكيد الإسلام وأهله، ويحب الإلحاد وأهله، فأطلقه ثم قال: أتحبني؟ قال: لا، ولكن قد ذهب ما في قلبي، فأمر له بمائة ألف، ثم قال: أتحبني؟ قال: نعم، قد أحسنت إلي، فقال: انتقم الله ممن ظلمك، وأخذ لك ممن بعثني عليك. قال: فقال الناس في البرامكة فأكثروا. وقيل: إن يحيى بن خالد دخل بعد على الرشيد، فقام الغلمان له، وقال الرشيد لمسرور: مرهم لا يقومون، قال: فدخل، فما قام أحد فاربد لون يحيى. وقيل: إن سبب قتل جعفر أن الرشيد سلم له يحيى بن عبد الله بن حسن، فرق له بعد قليل وأطلقه. وكان ابن حسن مربوعا، أجلح، بطينا، حسن العينين، فأتى رجل بصفته وهيئته إلى الرشيد، وأنه رآه بحلوان، فأعطى الرجل جائزة. وقيل: إن جعفر بنى دارا أنفق عليها عشرين ألف ألف درهم فأسرف. وعن موسى بن يحيى بن خالد قال: اعتمر أبي في العام الذي نكب فيه وأنا معه، فتعلق بأستار الكعبة، وجعل يقول: اللهم ذنوبي عظيمة لا يحصيها غيرك، إن كنت معاقبي فاجعل عقوبتي في الدنيا، وإن أحاط ذلك بسمعي، وبصري، ومالي، وولدي حتى أبلغ رضاك، ولا تجعل عقوبتي في الآخرة، وكان موسى هذا أحد الأبطال الموصوفين، فقيل: إن علي بن عيسى بن ماهان قدح فيه عند الرشيد، وأعلمه طاعة أهل خراسان له ومحبتهم إياه، وأنه يكاتبهم ويعمل على الذهاب إليهم، فاستوحش الرشيد منه. ثم ركب موسى دين فاستتر من الغرماء، فتوهم الرشيد أنه سار إلى خراسان، ثم ظهر فحبسه، فكان ذلك أول نكبتهم، فأتت زوجة يحيى بن خالد إلى الرشيد ولاطفته، فقال: يضمنه أبوه، فضمنه يحيى.
следующие страницы →