← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 4201–4240 · переход к 4206.

стр. 4201

وقال البخاري (١): يعرف، وينكر. منجاب بن الحارث: أخبرنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن عطية، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ في قوله: لا تدركه الأبصار قال: لو أن الإنس والجن والشياطين مذ يوم خلقوا إلى يوم تفنى صفا واحدا، ما أحاطوا بالله أبدا (٢). هذا حديث منكر، لا يعرف إلا ببشر، وفيه عطية ضعيف أيضا. ٢٨ - ع: بشر بن المفضل بن لاحق الحافظ، أبو إسماعيل الرقاشي، مولاهم، البصري. عن: سعيد الجريري، وسهيل بن أبي صالح، وحميد الطويل، وخالد الحذاء، وطائفة من صغار التابعين. وعنه: ابن المديني، وأحمد بن حنبل، وابن راهويه، ونصر بن علي، وأبو حفص الفلاس، وأحمد بن المقدام، وخلق سواهم. قال أحمد بن حنبل: إليه المنتهى في التثبت بالبصرة. وقال علي ابن المديني: كان يصلي كل يوم أربع مائة ركعة، ويصوم يوما، ويفطر يوما. وذكروا عنده بعض الجهمية، فقال: لا تذكروا ذاك الكافر. قلت: توفي بشر سنة ست أو سبع وثمانين ومائة (٣). ٢٩ - ق: بشير بن ميمون، أبو صيفي الواسطي خراساني الأصل. روى عن: سعيد المقبري، ومجاهد، وعكرمة، والحكم بن عتيبة، ومنذر الثوري، وأشعث بن سوار، وعطاء الخراساني، وغيرهم. وعنه: إسحاق بن أبي إسرائيل، وإبراهيم بن موسى الرازي، وأحمد بن عاصم العباداني، والحسن بن عرفة، وعلي بن حجر، وطائفة. وكتب عنه أحمد، وتركه. قال البخاري (٤): يتهم بالوضع.

стр. 4202

وقال النسائي (١): ليس بثقة ولا مأمون (٢). ٣٠ - بكار بن سفيان المازني. عن: أبيه، والحسن البصري، وأبي رجاء العطاردي، وعاصم الجحدري. وعنه: أبو سلمة التبوذكي، وعلي ابن المديني، وعبيد الله القواريري، ونعيم بن حماد، وآخرون. ما علمت فيه جرحا. ٣١ - بكار بن محمد بن الجارست المدني المقرئ النحوي من قراء أهل المدينة. روى عن: موسى بن عقبة. وعنه: يحيى بن محمد بن قيس، وابن أبي فديك، وإبراهيم بن المنذر الحزامي. قال أبو زرعة (٣): لا بأس به. وقال ابن الجوزي (٤): بكار بن جارست، اسم أبيه عبد الرحمن، ثم لينه ابن الجوزي. ٣٢ - بكر بن بشر السلمي الترمذي، إمام مسجد عسقلان. سمع: عبد الحميد بن سوار. وعنه: محمد بن أبي السري. وقال: مات سنة اثنتين وثمانين ومائة. ٣٣ - البهلول بن راشد، أبو محمد الزاهد المغربي القيرواني الفقيه. قيل: كان ثقة، صادقا مجتهدا، خيرا، مجاب الدعوة، واسع العلم. سمع من: يونس بن يزيد الأيلي، وحنظلة بن أبي سفيان، والثوري، ومالك، والليث، وابن أنعم الإفريقي، وغيرهم. وأقبل على العبادة، فلما احتيج إليه سمع الموطأ من أقرانه ابن غانم، وعلي بن زياد، وسمع جامع الثوري من أبي الخطاب، وأبي خارجة، ودون الناس عنه جامعا، وقام بفتياهم. سمع منه: سحنون، والقعنبي، وعون، والحكم، ويحيى بن سلام.

стр. 4203

وقيل: إن مالكا نظر إليه، فقال: هذا عابد أهل بلده. وعن بهلول بن عمر قال: ما رأيت أتقى لله من البهلول بن راشد. ويقال: إن العكي أمير إفريقية بلغه أن البهلول يقع في سلطانه ويتكلم فيه، فهم به، فتحاشد الناس يمنعونه منه، فزاده ذلك حنقا، وبعث إليهم الأجناد، فأحضره وضربه بالسياط، فرمى جماعة أنفسهم عليه يقونه، فضربوا، وكانوا نحو العشرين، ثم مات بعد من ذلك الضرب. قيل: توفي بعد علي بن زياد الفقيه بشهر وأيام، وذلك في أثناء سنة ثلاث وثمانين ومائة، ﵀. ٣٤ - بهلول بن عبيد الكندي يكنى: أبا عبيد. روى عن: أبي إسحاق السبيعي، وسلمة بن كهيل، وإسماعيل بن أبي خالد، وابن جريج، وغيرهم. وعنه: موسى بن مروان، والحسين بن أبي زيد، والربيع بن سليمان الجيزي، والحسن بن قزعة. قال ابن حبان (١): كان يسرق الحديث. وقال ابن عدي (٢): له أحاديث لا يتابعه عليها الثقات. ٣٥ - البهلول المجنون. هو البهلول بن عمرو، أبو وهيب الصيرفي الكوفي، وسوس في عقله، وما أظنه اختلط، أو قد كان يصحو في وقت، فهو معدود في عقلاء المجانين. له كلام حسن، وحكايات، وقد حدث عن: عمرو بن دينار، وعاصم بن بهدلة، وأيمن بن نابل، وما تعرضوا له بجرح ولا تعديل، ولا كتب عنه الطلبة. كان حيا في دولة الرشيد. طول ترجمته ابن النجار، وذكر أنه أتى بغداد. وعن الأصمعي قال: خرجت من عند الرشيد من باب الرصافة، فإذا بهلول يأكل خبيصا، فقلت: أطعمني، قال: ليس هو لي. قلت: لمن هو؟

стр. 4204

قال: لحمدونة بنت الرشيد أعطتنيه آكله لها. وعن الأشهلي قال: بكرت في حاجة، فلقيت البهلول، فقلت: ادع لي، فرفع يديه، وقال: يا من لا تختزل الحوائج دونه، اقض له حوائج الدنيا والآخرة، فوجدت لدعائه راحة، فناولته درهمين، فقال لي: يا أبا محمد، تعلم أني آخذ الرغيف ونحوه، لا والله، لا آخذ على دعائي أجرا، قال: فقضيت حاجتي. ويروى أن البهلول مر به الرشيد، فقام وناداه ووعظه، فأمر له بمال، فقال: ما كنت لأسود وجه الموعظة. وقيل له: قد غلا السعر، فادع الله، قال: ما أبالي، ولو حبة بدينار، إن لله علينا أن نعبده كما أمرنا، وعليه أن يرزقنا كما وعدنا. وعن حسن بن سهل قال: رأيت الصبيان يرمون البهلول بالحصى، فأدمته حصاة فقال: رب رام لي بأحجار الأذى … لم أجد بدا من العطف عليه فقلت: تعطف عليهم، وهم يرمونك؟ قال: اسكت! لعل لله يرى غمي، ووجعي، وشدة فرحهم، فيهب بعضنا لبعض. ومما نقل عنه قال: من كانت الآخرة أكبر همه أتته الدنيا راغمة، ثم قال: يا خاطب الدنيا إلى نفسه … تنح عن خطبتها تسلم إن التي تخطب غرارة … قريبة العرس إلى المأتم وقد ساق أبو القاسم المفسر في كتاب عقلاء المجانين له حكايات وأشعارا، ولم أجد له وفاة. ٣٦ - بهلول بن مورق، أبو غسان عن موسى بن عبيدة. وعنه: أبو خيثمة، والفلاس، ومحمد بن المثنى، وغيرهم. قال أبو حاتم (١): لا بأس به.

стр. 4205

٣٧ - ثابت بن الوليد بن عبد الله بن جميع أبو جبلة الكوفي. عن أبيه. وعنه: يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وإبراهيم بن موسى الفراء. قال أبو حاتم (١): صالح الحديث. ٣٨ - جابر بن سليم الزرقي المدني. عن: عثمان بن صفوان، وعباد بن أبي صالح، وعبد الله بن عبد العزيز. وعنه: قتيبة بن سعيد، ومنصور بن أبي مزاحم، وأحمد بن حنبل، وسنيد بن داود. وثقه أحمد (٢). ٣٩ - ت: جابر بن نوح، أبو بشير الحماني الكوفي. عن: الأعمش، وحريث بن السائب، وإسماعيل بن أبي خالد، وجماعة. وعنه: أحمد بن حنبل، وأبو كريب، وأحمد بن بديل، وآخرون. قال النسائي (٣): ليس بالقوي. وقال ابن معين (٤)، وأبو حاتم الرازي (٥): ضعيف (٦). ٤٠ - ع: جرير بن عبد الحميد الحافظ. أبو عبد الله الضبي الكوفي، ثم الرازي، أحد الأئمة. مولده سنة عشر ومائة بالكوفة. سمع: منصور بن المعتمر، وحصين بن عبد الرحمن، وعبد الملك بن عمير، وبيان بن بشر، وسهيل بن أبي صالح، ومغيرة بن مقسم، والأعمش، وأمما من طبقتهم، وقرأ القرآن على حمزة الزيات. وعنه: ابن المبارك، وهو من طبقته، والطيالسي، وسليمان بن حرب، وعلي ابن المديني، وقتيبة، وابن

стр. 4206

معين، وأبو خيثمة، وإسحاق، وعلي بن حجر، وعثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن حميد، وإبراهيم بن موسى، ويعقوب الدورقي، والحسن بن عرفة، ويوسف بن موسى القطان، وموسى بن نصر، وعدد كثير، وقدم في آخر عمره بغداد، وحدث بها. ويقال: إنه ولد سنة سبع ومائة. قال يعقوب السدوسي: سمعت ابن المديني يقول: كان جرير صاحب ليل، وكان له رسن يقولون: إذا أعيا تعلق به. قال يعقوب: وذكر لأبي خيثمة إرسال جرير، فقال: لم يكن يدلس؛ لأنا كنا إذا أتيناه، وهو في حديث الأعمش أو منصور أو مغيرة ابتدأ فأخذ الكتاب، فقال: حدثنا فلان، ثم يحدث عنه مبهما في حديث واحد، يقول: منصور منصور حتى يفرغ المجلس. قال الخطيب (١): هو جرير بن عبد الحميد بن جرير بن قرط بن هلال الضبي. قلت: كان الناس يرحلون إليه لعلمه وإتقانه. قال سفيان بن عيينة: قال لي ابن شبرمة: عجبا لهذا الرازي عرضت عليه أن أجري عليه مائة درهم في الشهر من الصدقة، فقال: أيأخذ المسلمون كلهم مثل هذا؟ قلت: لا. قال: لا حاجة لي فيه، يعني: جرير بن عبد الحميد. وقال ابن معين (٢): سمعت جريرا يقول: عرضت علي بالكوفة ألفا درهم يعطوني مع القراء فأبيت، ثم جئت اليوم أطلب ما عندهم. قال ابن معين: طلب جرير الحديث خمس سنين فقط. قال ابن سعد (٣): وكان جرير ثقة، كثير العلم، يرحل إليه. قال محمد بن عمرو زنيج: سمعت جريرا يقول: رأيت ابن أبي نجيح، ولم أكتب عنه، ورأيت جابرا الجعفي ولم أكتب عنه، ورأيت ابن جريج ولم أكتب عنه، فقال رجل: ضيعت يا أبا عبد الله، فقال: لا، أما ابن أبي نجيح فكان يرى

стр. 4207

القدر، وأما جابر فكان يؤمن بالرجعة، وأما ابن جريج فإنه أوصى بنيه بستين امرأة قال: لا تزوجوا بهن فإنهن أمهاتكم، وكان يرى المتعة. قال زنيج: وجد لجرير عن الكوفيين عشرة آلاف حديث. وقال يعقوب بن شيبة: حدثني عبد الرحمن بن محمد قال: سمعت سليمان بن حرب يقول: كان جرير بن عبد الحميد، وأبو عوانة يتشابهان في رأي العين، ما كانا يصلحان إلا أن يكونا راعيي غنم، كتبت عنه بمكة أنا وابن مهدي. قال ابن شيبة: وسمعت عبد الرحمن بن محمد يقول: سمعت أبا الوليد الطيالسي يقول: قدمت الري ومعي أبو داود الطيالسي بعقب موت شعبة، فكان جرير يجالسنا، فسمعنا نتذاكر، ولم يكن له حفظ، فسمعني أذكر حديثا، فقال: اكتبه لي، فكتبته وحدثته به، وقلت له: حدثنا، فقال: لست أحفظ وكتبي غائبة، وأنا أرجو أن أؤتى بها، قد كتبت في ذلك، فأتته، فنظرنا فيها. وقال إبراهيم بن هاشم: ما قال لنا جرير قط ببغداد: حدثنا، فقلت: تراه لا يغلط مرة، وكان ربما نعس فنام، ثم ينتبه، فيقرأ من الموضع الذي انتهى إليه. وذكر البيهقي أن جريرا تغير قبل موته قليلا، كذا قال، والمعروف بذلك جرير بن حازم. وتناكد العقيلي بذكر جرير الضبي في الضعفاء، فقال (١): حدثنا محمد بن عيسى الهاشمي، قال: حدثني جعفر بن عامر قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: جرير بن عبد الحميد لا يفصل بين مغيرة وإبراهيم، كان نكرة، فذكرت ذلك لخلف بن سالم، قال: أحمد اشتكت عينه، فحلفت عليه أمه أن لا يجيء إلى جرير، مثل جرير يقال له هذا؟! حدثنا عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: لم يكن جرير الرازي بالذكي في الحديث، قلت: أروى عن أشعث بن سوار شيئا؟ قال: نعم، كان اختلط عليه حديث أشعث، وعاصم الأحول، حتى قدم عليه بهز، فقال له: هذا حديث عاصم، وهذا حديث أشعث. قال: فعرفها فحدث بها الناس.

стр. 4208

قلت: كانوا لا يكتبون على النسخة طبقة سماع، ولا اسم الشيخ، فكتب جرير عن هذا كتابا، وعن هذا كتابا، وفاته أن يرقم على كل كتاب اسم من كتبه عنه، وطال العهد فاشتبه عليه. وبكل حال هو ثقة، نحتج به في كتب الإسلام كلها. مات سنة ثمان وثمانين ومائة بالري، ﵀. قال يحيى بن معين (١): جرير أعلم بمنصور من شريك. وقال أبو حاتم (٢): جرير ثقة يحتج به. وقال يعقوب السدوسي: سمعت إبراهيم بن هاشم قال: قدم جرير بغداد، فنزل على بني المسيب الضبي، فلما عبر إلى الجانب الشرقي جاء المد، فقلت لأحمد بن حنبل: تعبر؟ قال: أمي لا تدعني، فعبرت أنا، فلزمته، وكتبت عنه ألفا وخمس مائة حديث. وكتبت عنه قبل أن يخرج إلى مكة. قال يوسف بن موسى القطان: مات جرير ليوم خلا من جمادى الأولى سنة ثمان وثمانين ومائة، وهو ابن ثمان أو تسع وسبعين سنة، وصلى عليه ابنه عبد الله (٣). ٤١ - جعفر البرمكي. الوزير جعفر بن يحيى بن خالد بن برمك، أبو الفضل، أصله من الفرس، كان مليحا، جميلا، لسنا، بليغا، عالما، أديبا، يضرب بجوده المثل، وكان مسرفا على نفسه، غارقا في بحر اللذات، والمعاصي، تمكن من الرشيد، وبلغ من الجاه والرفعة ما لا مزيد عليه، وولي هو وأبوه وإخوته الأعمال الجليلة، وكثرت عليهم الأموال. وقد مر في الحوادث من أخباره، وأنه قتل في صفر سنة سبع، وقد ولي نيابة الملك على دمشق، فقدمها في سنة ثمانين ومائة. ومن ألفاظه: قال مرة للرشيد: إذا أقبلت الدنيا عليك، فأعط، فإنها لا تفنى، وإذا أدبرت فأعط، فإنها لا تبقى. قال محمد بن جرير (٤): هاجت العصبية بالشام وتفاقم الأمر، فاغتم

стр. 4209

الرشيد، فعقد لجعفر، وقال: إما أن تخرج أنت أو أخرج أنا، فسار إليهم جعفر، فأصلح بينهم، وقتل فيهم، ولم يدع لهم رمحا ولا قوسا، فهجم الأمر، واستخلف على دمشق عيسى بن المعلى، وانصرف. قال الخطيب (١): كان جعفر عند الرشيد بحالة لم يشاركه فيها أحد، وجوده، وسخاؤه أشهر من أن يذكر، وكان من ذوي اللسن والبلاغة، يقال: إنه وقع في ليلة بحضرة الرشيد زيادة على ألف توقيع، ونظر في جميعها، فلم يخرج شيئا منها عن موجب الفقه، وكان أبوه يحيى قد ضمه إلى أبي يوسف القاضي حتى علمه، وفقهه. وعن ثمامة بن أشرس قال: ما رأيت أبلغ من جعفر بن يحيى، والمأمون. قيل: اعتذر رجل إلى جعفر، فقال: قد أغناك الله بالعذر منا عن الاعتذار إلينا، وأغنانا بالمودة لك عن سوء الظن بك. قال محمد بن عبد الله بن طهمان: حدثني أبي قال: كان أبو علقمة الثقفي صاحب الغريب عند جعفر بن يحيى، فقال وقد أقبلت عليه خنفساة: أليس يقال إن الخنفساة إذا أقبلت إلى رجل أصاب خيرا؟ قالوا: بلى، فقال: يا غلام أعطه ألف دينار، فأعطاه، فنحوها عنه، قال: فعادت إليه، فقال: يا غلام أعطه ألفا أخرى. قال جحظة: حدثني ميمون بن مهران قال: حدثني الرشيدي قال: حدثني مهذب حاجب العباس بن محمد: أن العباس نالته إضاقة، وكثر الغرماء، فأخرج سفطا فيه جوهر شراؤه ألف ألف درهم، فحمله إلى جعفر بن يحيى، فالتقاه جعفر، فقال: أريد على هذا خمس مائة ألف حتى تأتي الغلة، فقال: أفعل، ورفع السفط. فلما رجع العباس بن محمد إلى منزله، وجد السفط قد سبقه، ومعه ألف ألف درهم، ثم من الغد دخل جعفر إلى الرشيد فكلمه فيه، فأمر له بثلاث مائة ألف دينار. قال ابن المرزبان: حدثنا أبو يعقوب النخعي، قال: حدثنا علي بن زيد كاتب العباس ابن المأمون قال: حدثني إسحاق الموصلي، عن أبيه قال: حج الرشيد ومعه جعفر، وأنا معهم، فلما صرنا إلى المدينة، قال لي جعفر:

стр. 4210

أحب أن تنظر لي جارية لا يكون مثلها في الغناء والظرف، فأرشدت إلى جارية لم أر مثلها، وغنت فأجادت، فقال لي صاحبها: لا أبيعها بأقل من أربعين ألف دينار. قلت: قد أخذتها، وأشترط عليك نظرة، قال: لك ذلك. فأتيت جعفرا، فقلت: أصبت صاحبتك على غاية الكمال، فاحمل المال، فحملنا المال على حمالين، وجاء جعفر مستخفيا، فدخلنا على الرجل وأخرجها، فلما رآها جعفر أعجب بها، فغنت، فازداد بها عجبا، وقال: افصل أمرها، فقلت لمولاها: خذ المال، فقالت الجارية: يا مولاي في أي شيء أنت؟ قال: قد عرفت ما كنا فيه من النعمة، وقد نقصت عن ذلك، فقدرت أن تصيري إلى هذا الملك، فتنبسطي في شهواتك، فقالت: لو ملكت منك ما ملكت مني ما بعتك بالدنيا، فاذكر العهد، وقد كان حلف أن لا يأكل لها ثمنا، فتغرغرت عين الرجل بالدموع، وقال: اشهدوا أنها حرة لوجه الله، وأني قد تزوجتها، وأمهرتها داري، فقال جعفر بن يحيى: انهض بنا، فدعوت الحمالين ليحملوا الذهب، فقال جعفر: والله لا صحبنا منه درهما، وقال لمولاها: أنفقه عليكما. وقيل: لما نكبت البرامكة، وجد في خزائن جعفر جرة فيها ألف دينار في الدينار مائة دينار سكته: وأصفر من ضرب دار الملو … ك يلوح على وجهه جعفر يزيد على مائة واحدا … متى يعطه معسر يوسر مثنى بن محمد، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن مؤدب البرامكة قال: أمر جعفر أن تضرب له دنانير، زنة الدينار ثلاث مائة مثقال، وتصير عليه صورته. وهو مراد أبي العتاهية بقوله: يلوح على وجهه جعفر قال صاحب الأغاني (١): أخبرنا عبد الله بن الربيع الربيعي: قال: حدثني أحمد بن إسماعيل، عن محمد بن جعفر بن يحيى قال: شهدت أبي وهو يحدث جدي يحيى، وأنا صغير، عن بعض خلواته مع الرشيد فقال: يا أبة، أخذ أمير المؤمنين بيدي، ثم أقبل في الحجر يخترقها، حتى انتهى إلى حجرة ففتحت له، ورجع من كان معنا، ثم صرنا إلى حجرة، ففتحها بيده، ودخلنا

стр. 4211

معا، وأغلقها من داخل، ثم صرنا إلى رواق، وفي صدره مجلس مغلق، فقعد على بابه ونقره، فسمعنا حسا، ثم نقر، فسمعت صوت عود، فغنت جارية، ما ظننت أن الله خلق مثلها في حسن الغناء، فقال لها: غني صوتي، فغنت: ومحبب شهد الرفاق وقبله … غنى الجواري حاسرا، ومنقبا لبس الدلال وقام ينقر دفه … نقرا أقر به العيون وأطربا إن النساء رأينه فعشقنه … وشكون شدة ما بهن فكذبا فطربت والله، ثم غنت فرقصنا معا، ثم قال لي: انهض بنا، فلما صرنا في الدهليز، قال: أتعرف هذه؟ قلت: لا، قال: هي علية بنت المهدي، والله لئن لفظت به لأقتلنك. فقال له جدي: فقد والله لفظت به، والله ليقتلنك. قيل: أنشدت جعفرا امرأة كلابية: إني مررت على العقيق وأهله … يشكون من مطر الربيع نزورا ما ضرهم إذ مر فيهم جعفر … أن لا يكون ربيعهم ممطورا وروى الإسكافي، عن إسحاق الموصلي قال: قال لي الرشيد بعد قتل جعفر وصلبه: اخرج بنا ننظر إليه، فلما عاينه أنشأ يقول: تقاضاك دهرك ما أسلفا … وكدر عيشك بعد الصفا ولا تعجبن فإن الزمان … رهين بتفريق ما ألفا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا إسماعيل بن محمد - ثقة - قال: لما بلغ ابن عيينة قتل جعفر البرمكي حول وجهه إلى الكعبة، وقال: اللهم إنه كان قد كفاني مؤونة الدنيا، فاكفه مؤونة الآخرة. ابن المرزباني، عن هاشم بن سعيد البلدي، عن أبيه قال: لما صلب جعفر، وقف الرقاشي الشاعر، وأنشأ يقول: أما والله لولا خوف واش … وعين للخليفة لا تنام لطفنا حول جذعك واستلمنا … كما للناس بالحجر استلام فما أبصرت قبلك يا ابن يحيى … حساما فله السيف الحسام على اللذات والدنيا جميعا … لدولة آل برمك السلام

стр. 4212

فطلبه الرشيد فأحضر، فقال: كم كان يعطيك جعفر؟ قال: في السنة ألف دينار، فأمر له بألفي دينار. وقال الكوكبي: حدثني أبو بكر وجه الهرة، قال: حدثني غسان بن محمد القاضي، عن محمد بن عبد الرحمن الهاشمي صاحب صلاة الكوفة، قال: دخلت على أمي يوم النحر، وعندها امرأة برزة جلدة في أثواب رثة، فقالت لي: أتعرف هذه؟ قلت: لا، قالت: هذه عبادة أم جعفر البرمكي، فسلمت عليها، ورحبت بها، وقلت: يا فلانة حدثينا ببعض أمركم، قالت: أذكر لك جملة فيها عبرة، لقد هجم علي مثل هذا العيد، وعلى رأسي أربع مائة جارية، وأنا أزعم أن ابني جعفرا عاق لي، وقد أتيتكم يقنعني جلد شاتين، أجعل أحدهما شعارا، والآخر دثارا. قال عبد الله بن روح المدائني: ولدت يوم قتل جعفر البرمكي، وهو أول صفر سنة سبع وثمانين ومائة. قال ابن جرير (١): وعاش سبعا وثلاثين سنة. وقد ذكرنا من أخباره في حوادث السنة المذكورة، سامحه الله. ٤٢ - جرول بن حنفل، وقيل: ابن حيقل النميري، أبو توبة الحراني المعلم. عن: خليد بن دعلج، وعمر بن قيس سندل، والنضر بن عربي، وابن لهيعة. وعنه: بقية بن الوليد، وهو أكبر منه سنا، والمعافي بن عمران، وموسى بن أعين، وأبو المغيرة عبد القدوس، ويحيى الحماني، وأبو كريب، وسليمان بن عبد الرحمن، وإسحاق الفراديسي، وعدة. قال أبو حاتم (٢): لا بأس به. وقال ابن المديني: روى أحاديث منكرة. ٤٣ - جميع بن عمر، أبو بكر العجلي الكوفي. عن: رجل من آل أبي هالة في صفة النبي ﷺ ، وعن: داود بن أبي هند،

стр. 4213

ومجالد. وعنه: يحيى الحماني، وأبو هشام الرفاعي، وسفيان بن وكيع، وآخرون. وثقه ابن حبان (١). وقال أبو نعيم: فاسق. وقال أبو داود: أخشى أن يكون خبره في الصفة موضوعا. قلت: روى له الترمذي في كتاب الشمائل. ٤٤ - ت: جنادة بن سلم بن خالد بن جابر بن سمرة السوائي، أبو الحكم الكوفي والد أبي السائب سلم بن جنادة. روى عن: هشام بن عروة، وحجاج بن أرطاة، والأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد. وعنه: ولده، ومنجاب بن الحارث، ونوح بن حبيب. ضعفه أبو زرعة (٢)، ذكره ابن حبان في الثقات (٣)، وأبو زرعة أعرف (٤). ٤٥ - ن: جنيد بن عبد الله، أبو محمد الكوفي الحجام. عن: زيد بن أبي أسامة الحجام، ومختار بن منيح. وعنه: أبو نعيم، وسعدويه، وأبو بكر بن أبي شيبة، والأشج، وعلي بن محمد الطنافسي. قال أبو زرعة: ثقة (٥). ٤٦ - ع: حاتم بن إسماعيل الحافظ أبو إسماعيل المدني، مولى بني عبد المدان، وأصله كوفي. روى عن: هشام بن عروة، ويزيد بن أبي عبيد، وخيثم بن عراك، وجعفر بن محمد، والجعيد بن عبد الرحمن، ومعاوية بن أبي مزرد، وعمران القصير. وعنه: القعنبي، وإسحاق بن راهويه، وهناد بن السري، وقتيبة، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، وخلق سواهم. قال أحمد بن حنبل: هو أحب إلي من الدراوردي.

стр. 4214

وقال غير واحد: ثقة. يقال: مات سنة ست أو سبع وثمانين، والثاني أصح، فإن ابن حبان قال (١): مات في تاسع جمادى الأول سنة سبع وثمانين ومائة. ٤٧ - خ م ت ن: حاتم بن وردان، أبو صالح السعدي. شيخ بصري صدوق. عن: أيوب السختياني، وعلي بن جدعان، والجريري، وغيرهم. وعنه: ابنه صالح، وإسحاق بن راهويه، وزياد بن يحيى الحساني، ونصر بن علي، وجماعة. مات سنة أربع وثمانين. قال أبو حاتم (٢): لا بأس به. ٤٨ - الحارث بن عبيدة، أبو وهب المصري، يقال له: الحارث بن عميرة الكلاعي. عن: هشام بن عروة، والمصريين. وعنه: عمرو بن عثمان الحمصي، وطائفة. قال ابن حبان في الثقات (٣): مات سنة ست وثمانين ومائة. ٤٩ - الحارث بن موسى الطائي البصري. شيخ معمر، روى عن حبيب العجمي. وعنه: معتمر بن سليمان، وأحمد بن إبراهيم الدورقي. ٥٠ - د ت ق: الحارث بن وجيه الراسبي. له عن مالك بن دينار بحديث: تحت كل شعرة جنابة (٤). وعنه: مسلم بن إبراهيم، وأبو كامل الجحدري، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، ونصر بن علي. ضعفه النسائي (٥). وقال ابن معين (٦): ليس بشيء.

стр. 4215

٥١ - حبيب بن خالد الأسدي الكاهلي الكوفي. عن: أبي إسحاق السبيعي، وعبد الله بن الحسن، والأعمش. وعنه: إبراهيم بن موسى، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وعبد الله بن عمر مشكدانة، وأبو سعيد الأشج، وغيره. أنكر ابن المبارك عليه حديثا، وقال: هو صالح في كل شيء إلا في هذا الحديث. وقال العقيلي (١): حبيب المالكي كوفي. حدثنا محمد بن سعيد الرازي، قال: سمعت عبد الرحمن بن الحكم بن بشير يذكر عن قوقل قال: كان بالكوفة رجل يقال له: حبيب المالكي، كان له صحة وفضل، فذكرناه لابن المبارك فأثنى عليه، فقلت عنده، عن الأعمش، عن زيد بن وهب قال: سألت حذيفة عن الأمر بالمعروف، قال: إنه لحسن، ولكن ليس من السنة أن يخرج على المسلمين بالسيف. فقال ابن المبارك: ليس بشيء، فقلت: إنه، وإنه، فأبى، فلما أكثرت عليه في شأنه قال: عافاه الله في كل شيء إلا في هذا. وهذا الحديث كنا نستحسنه من حديث حبيب بن أبي ثابت، عن البختري، عن حذيفة. وقال أبو حاتم (٢): لم يكن صاحب حديث، وليس بالقوي. ٥٢ - حبيب - مصغر - ابن حبيب الكوفي أخو حمزة الزيات. يروي عن: أبي إسحاق السبيعي، روى عنه: محمد بن الحسن التغلبي، وسويد بن سعيد، وعثمان بن أبي شيبة، وأخوه أبو بكر. وهاه أبو زرعة (٣). ٥٣ - حجر بن الحارث الغساني، أبو خلف الرملي. عن عبد الله بن عوف القارئ. وعنه: أبو سعيد مولى بني هاشم، وسعيد بن منصور، وأبو توبة الحلبي، وآخرون. ولم يضعف. ٥٤ - حجوة بن مدرك الغساني.

стр. 4216

شيخ كوفي نزل دمشق، كان من الشعراء المحسنين. روى عن: هشام بن عروة، والأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد. وعنه: عيسى غنجار، وأبو الجماهر محمد بن عثمان، وهشام بن عمار، والحكم بن موسى القنطري. قال أبو حاتم (١): محله الصدق. ٥٥ - حرب بن ميمون صاحب الأغمية، هو الزاهد الصالح أبو عبد الرحمن العبدي البصري. روى عن: عوف الأعرابي، وخالد الحذاء، وحجاج بن أرطاة، والجلد بن أيوب، وغيرهم. وعنه: حميد بن مسعدة، وإسحاق بن أبي إسرائيل، والصلت بن مسعود، وأحمد بن عبده، ونصر بن علي، وعدة. قال الفلاس، وغيره: حرب بن ميمون الأصغر ضعيف الحديث، وحرب بن ميمون الأكبر ثقة. قلت: الأكبر تقدم، روى عن: عطاء بن أبي رباح، وقد جعلهما واحدا أبو عبد الله البخاري، ومسلم، والذي لا شك فيه ولا مرية أنهما رجلان، قال عبد الغني الأزدي: هذا مما، وهم فيه البخاري، أول من نبهني عليه الدارقطني، وخلطهما ابن عدي أيضا، فوهم، وكونهما اثنين أوضح شيء؛ لأن الأكبر من أصحاب عطاء، والثاني من أصحاب خالد الحذاء وذويه؛ ولأن الأكبر يكنى أبا الخطاب مولى النضر بن أنس الأنصاري، وهذا يخالفه في كنيته، وفي نسبته (٢). ٥٦ - حزام بن هشام بن حبيش بن خالد بن الأشعر الخزاعي القديدي. وفد مع أبيه على عمر بن عبد العزيز. وروى عنه وعن أبيه، وأخيه عبد الله بن هشام. وعنه: وكيع، والواقدي، ويحيى بن يحيى التميمي، والقعنبي، وداود بن عمرو الضبي، وآخرون، وبقي إلى قريب الثمانين ومائة. قال أحمد: ليس به بأس. وقال ابن سعد (٣): ثقة.

стр. 4217

قلت: هو راوي حديث أم معبد. ٥٧ - خ م د: حسان بن إبراهيم الكرماني الفقيه، أبو هشام، قاضي كرمان. عن: سعيد بن مسروق الثوري، وعاصم الأحول، ويونس الأيلي، وطائفة. وعنه: الأزرق بن علي، وعلي ابن المديني، وعلي بن حجر، وإسحاق بن شاهين، وأحمد بن عبدة، وخلق. قال ابن معين (١)، لا بأس به. واستنكر له أحمد غير حديث. وقال النسائي (٢): ليس بالقوي. وقال الدارقطني: ثقة. وذكره العقيلي في الضعفاء، فقال (٣): حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثت أبي بحديث لحسان بن إبراهيم، عن عاصم، عن عبد الله بن حسن، عن أمه فاطمة بنت الحسين، عن أمها فاطمة بنت رسول الله ﷺ ، أن النبي ﷺ كان إذا دخل المسجد قال: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله، اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك، فقال أبي: ما هذا من حديث عاصم الأحول، هذا من طريق ليث. وذكرت لأبي، عن حسان، عن عبد الملك الكوفي: سمعت العلاء، سمع مكحولا، عن أبي أمامة، وواثلة: كان نبي الله إذا قام في الصلاة لم يلتفت، ورمى ببصره إلى موضع سجوده، فأنكره، وقال: اضرب عليه. قلت: توفي سنة ست وثمانين ومائة. ٥٨ - حسان بن سياه البصري الأزرق. عن: ثابت البناني، وعاصم بن بهدلة، والحسن بن ذكوان، وغيرهم. وعنه: لوين، وعمرو بن الحصين، وقاسم بن يزيد الكلابي، ومحمد بن موسى الحرشي، وآخرون.

стр. 4218

له مناكير ساقها ابن عدي (١). وقال الدارقطني (٢): ضعيف. وقال ابن حبان (٣): منكر الحديث جدا. ٥٩ - الحسن بن ثابت التغلبي، أبو الحسن الكوفي الأحول. عن: هشام بن عروة، والأعمش، وعبد الله بن الوليد المزني، وعنه: ابن المبارك - وهو قرينه - ويحيى بن آدم، وهارون بن فلان، وإبراهيم بن موسى الرازي، وأبو سعيد الأشج. وثقه محمد بن عبد الله بن نمير (٤). ٦٠ - الحسن بن قحطبة بن شبيب الطائي. من أكبر قواد الرشيد، وأبوه هو الذي انتدب لأخذ العراق من جيوش بني أمية، فغرق وقام بالأمر بعده حميد بن قحطبة، وكان الحسن بن قحطبة كبير الدولة في وقته. مات سنة إحدى وثمانين ومائة، وله أربع وثمانون سنة. قال الخطيب (٥): كان من رجالات الناس، وقد روي عنه حديث، يرويه عن أبي جعفر المنصور. قلت: لكنه موضوع، فآفته ممن بعد ابن قحطبة. ورخه نفطويه. ٦١ - الحسن بن يزيد الأصم. له حديث عن إسماعيل السدي، رواه عنه: محمد بن بكار بن الريان، وسريج بن يونس، وسعيد بن منصور. قال أبو حاتم (٦): لا بأس به. وقال غيره: خبره منكر.

стр. 4219

وقال أحمد (١) وابن معين (٢): ثقة. يكنى أبا علي، وهو كوفي نزل بغداد (٣). ٦٢ - الحسن بن الحكم بن طهمان الحنفي البصري، أبو سعيد. وهو الحسن بن أبي عزة الدباغ. سكن الري. وروى عن: هشام الدستوائي، وشعبة، وحماد بن سلمة، وعنه: هشام بن عبيد الله، وعبد الله بن الجهم، ويوسف بن موسى القطان، وغيرهم. قال أبو حاتم (٤): صالح الحديث، ليس بذاك، مضطرب، وبالبصرة لا يعرفونه؛ لأنه مات قديما. ٦٣ - الحسن بن علي بن الحسن، أبو علي المدني البراد. عن: الزبير بن المنذر بن أبي أسيد، وأبي مودود، ووالده، وعنه: إبراهيم بن المنذر الحزامي، وقتيبة بن سعيد، ويعقوب بن كاسب، وإسحاق بن موسى. ٦٤ - خ م ن: الحسين بن الحسن بن يسار بن مالك، أبو عبد الله البصري. عن: ابن عون، وعنه: أحمد بن حنبل، وبندار، ومحمد بن المثنى. وثقه أحمد، والنسائي. وآخر من حدث عنه الحسن بن محمد الزعفراني. مات سنة ثمان وثمانين ومائة (٥). ٦٥ - ق: الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو عبد الله المدني، ثم الكوفي الزيدي. روى عن: أبيه، وعمه أبي جعفر الباقر، وابن عمه جعفر الصادق، وإسماعيل بن عبد الله بن جعفر، وغيرهم، وعنه: نعيم بن حماد، وأبو مصعب الزهري، وعباد الرواجني، وإسحاق بن موسى الخطمي، وأبو عبيد الله سعيد المخزومي.

стр. 4220

قال ابن عدي (١): وجدت في حديثه بعض النكرة، وأرجو أنه لا بأس به. وقال أبو حاتم الرازي (٢): يعرف وينكر. قلت: بقي إلى حدود التسعين ومائة، وكان بقية أهل بيته. ٦٦ - د ق: الحسين بن عيسى، أبو عبد الرحمن الكوفي. أخو سليم القارئ. عن: الحكم بن أبان، ومعمر بن راشد، وعنه: عثمان بن أبي شيبة، وأبو كريب، وأبو سعيد الأشج. قال أبو حاتم (٣): ليس بالقوي، له مناكير. ٦٧ - حصين بن جعفر الفزاري الدمشقي. عن: مكحول، وعمير بن هانئ، وعمرو بن مهاجر، وعنه: محمد بن وهب بن عطية، وهشام بن عمار، وغيرهما. ما أظن به بأسا. ٦٨ - ت: حصين بن عمر الأحمسي الكوفي، أبو عمر. عن: أبي الزبير المكي، ومخارق الأحمسي، وسليمان الأعمش، وعنه: عبيد الله بن عبد الله بن الأسود، ومحمد بن أحمد بن أبي خلف القطيعي، ومحمد بن مقاتل المروزي، ومنجاب بن الحارث، ويحيى الحماني، وآخرون. قال أبو زرعة (٤): منكر الحديث. وقال أبو حاتم (٥): متروك الحديث. وقال ابن عدي (٦): عامة أحاديثه معاضيل. ورماه بعضهم بالكذب.

стр. 4221

وقال البخاري (١): منكر الحديث، قدم بغداد سائلا يسأل. قلت: خرج له الترمذي: من غش العرب لم يدخل في شفاعتي (٢). ٦٩ - خ د ت ن: حصين بن نمير الواسطي، أبو محصن الضرير، كوفي الأصل. عن: حصين بن عبد الرحمن، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، ومحمد بن جحادة، وسفيان بن حسين، وعنه: حميد بن مسعدة، والحسن بن قزعة، ومسدد، وابن المديني، وعدة. وثقه أبو زرعة (٣). وقال أبو حاتم (٤): صالح. ٧٠ - حفص بن عمر بن حفص بن أبي السائب المخزومي المدني، قاضي عمان. عن: الزهري، وعمار بن يحيى، والأوزاعي، وعنه: ابنه أحمد، وحفيده السائب بن أحمد بن حفص، والهيثم بن خارجة، وهشام بن عمار، وسليمان ابن بنت شرحبيل. صالح الحديث. ٧١ - ق: حفص بن عمر بن أبي العطاف المدني، مولى بني سهم. عن: أبي الزناد، وعنه: إسماعيل بن أبي أويس، وعلي بن بحر القطان، وأبو ثابت محمد بن عبيد الله، وإبراهيم بن المنذر، وغيرهم. قال أبو حاتم (٥): منكر الحديث. وضعفه النسائي، وجماعة، واتهمه يحيى بن يحيى بالكذب (٦). ٧٢ - حفص بن عمر بن راشد التميمي المجاشعي، مولاهم. الكوفي المؤدب.

стр. 4222

عن: إسماعيل بن أبي خالد، وعبد الملك بن أبي سليمان، وابن أبي ليلى، وجماعة، وعنه: محمد بن عبد الله بن نمير، وأبو سعيد الأشج. قال أبو حاتم (١): صالح الحديث، ليس به بأس. ٧٣ - حفص بن عمر، قاضي حلب. عن: المختار بن فلفل، وهشام بن حسان، ويحيى بن أبي غنية، وابن إسحاق، وطائفة، وعنه: عبد الرحمن المحاربي، وعبيد بن جناد، وداود بن رشيد، ومحمد بن أبي السري. ضعفه أبو حاتم (٢)، وآخرون. وقال أبو زرعة (٣): منكر الحديث. وقال ابن حبان (٤): لا يحل الاحتجاج به. ٧٤ - خ م ن ق: حفص بن ميسرة، أبو عمر العقيلي الصنعاني، نزيل عسقلان (٥). عن: زيد بن أسلم، والعلاء بن عبد الرحمن، وموسى بن عقبة، وعنه: آدم بن أبي إياس، وسعيد بن منصور، وسويد بن سعيد، ومحمد بن أبي السري، وآخرون. وثقه أحمد (٦)، وغيره. وروى عنه: سفيان الثوري مع تقدمه، وكان من العلماء الأتقياء، له مواعظ. مات سنة إحدى وثمانين ومائة. ٧٥ - حفص بن النضر السلمي. شيخ بصري. له عن: أمه رملة، وعامر بن خارجة، وعنه: قتيبة، وعبيد الله بن عائشة، وابن المديني، وإبراهيم بن موسى الفراء.

стр. 4223

قال ابن معين: صالح. ٧٦ - م ٤: حكام بن سلم الكناني الرازي، أبو عبد الرحمن. حدث ببغداد، ومات بمكة قبل الوقفة. سمع: إسماعيل بن أبي خالد، وحميد الطويل، وعبد الملك بن أبي سلميان، وعدة، وعنه: أبو بكر بن أبي شيبة، ويحيى بن معين، والحسن الزعفراني، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وزنيج، ومحمد بن حميد، وموسى بن نصر الرازيون. وثقه أبو حاتم (١) وغيره، وكان من نبلاء الرجال. مات سنة تسعين ومائة. ٧٧ - الحكم (٢) بن سنان الباهلي البصري القربي. عن: ثابت البناني، وأيوب السختياني، ويزيد الرقاشي، وعنه: عبدان المروزي، وسويد بن سعيد، وزياد بن يحيى الحساني. ضعفوه لكثرة وهمه. روى معاويه بن صالح، عن ابن معين: ضعيف. وقال ابن حبان (٣): يتفرد عن الثقات بالموضوعات، لا يشتغل به. مات سنة تسعين ومائة. يروي عن: داود بن أبي هند، ومالك بن دينار (٤). ٧٨ - ن ق: الحكم بن هشام الثقفي الكوفي، نزيل دمشق. عن: قتادة، وحماد بن أبي سليمان، وعبد الملك بن عمير، وطبقتهم، وعنه: الهيثم بن خارجة، وأبو مسهر، وطائفة. قد ذكر (٥). ٧٩ - الحكم بن يعلى بن عطاء المحاربي. كوفي نزل دمشق، وروى عن: مجالد بن سعيد، وعمرو بن الحارث المصري، وعنه: منجاب بن الحارث، وعثمان بن أبي شيبة، وسليمان ابن بنت شرحبيل.

стр. 4224

قال أبو حاتم (١)، وغيره: متروك الحديث. ٨٠ - حكيم بن خذام الأزدي البصري. عن: عبد الملك بن عمير، وثابت البناني، والأعمش، وعلي بن زيد، وعنه: عبيد الله القواريري، ومحمد بن عبد الله بن بزيع، ولوين، وأحمد بن المقدام. كنيته: أبو سمير. قال أبو حاتم (٢): متروك الحديث. وقال ابن عدي (٣): يكتب حديث، منكر الحديث (٤). ٨١ - حماد بن شعيب الحماني الكوفي، يكنى أبا شعيب بن أبي زياد. قد ذكر في الطبقة السالفة (٥)، ثم وجدت أنه توفي سنة تسعين ومائة. وقد قرأ القرآن على: عاصم بن بهدلة. قرأ عليه: يحيى بن محمد العليمي. ٨٢ - ق: حماد بن عبد الرحمن الكلبي الشامي. عن: إدريس الأودي، وسماك بن حرب، وأبي إسحاق، وغيرهم، وعنه: هشام بن عمار، وصالح بن محمد الترمذي، وغيرهما. قال أبو زرعة الرازي (٦): روى أحاديث مناكير. ٨٣ - حماد بن عمرو بن سلمة، أبو سلمة (٧) الكوفي النصيبي. عن: زيد بن رفيع، والأعمش، والثوري، وعنه: المطلب بن زياد مع تقدمه، وإسحاق بن راهويه، ومحمد بن سعد، وعلي بن حجر. قال البخاري (٨): هو منكر الحديث، ضعفه علي بن حجر. وقال ابن معين (٩): يكذب.

стр. 4225

وقال الفلاس: متروك. وقال ابن حبان (١): يضع الحديث. ويعاد بعد المائتين (٢). ٨٤ - حماد بن سعيد البصري البزاز عن الأعمش، وعباد بن عباد بن علقمة المازني. وعنه محمد بن سعيد الخزاعي، وأبو حفص الفلاس، ونصر الجهضمي، ومحمد بن يحيى القطعي. صدوق. ٨٥ - حماد بن الوليد الأزدي، كوفي. عن سفيان، وشعبة. وعنه الحسين بن علي الصدائي، والحسن بن عرفة. قال أبو حاتم (٣): شيخ ٨٦ - ٤ خ قرنه: حميد بن الأسود الكرابيسي البصري. عن: حبيب بن الشهيد، وسهيل بن أبي صالح، وحسين المعلم، وعدة، وعنه: حفيده عبد الله بن محمد بن أبي الأسود، ومسدد، وعلي ابن المديني، وحميد بن مسعدة، والجهضمي، وجماعة. وثقه أبو حاتم (٤). وكان عفان يحمل عليه. وقال أحمد بن حنبل: سبحان الله ما أنكر ما يجيء به. قلت: خرج له البخاري مقرونا بغيره. ٨٧ - ع: حميد بن عبد الرحمن بن حميد، أبو عوف الرؤاسي الكوفي. أحد الأثبات. عن: أبيه، وهشام بن عروة، والأعمش، وابن أبي ليلى،

стр. 4226

وعدة، وعنه: أحمد، وأبو بكر، وعثمان ابنا أبي شيبة، وأبو خيثمة، وعلي بن حرب، وجماعة. قال الأثرم: أثنى عليه أحمد بن حنبل، ووصفه بخير. وروى الكوسج، عن يحيى بن معين: ثقة. وهو ابن أخي إبراهيم بن حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي. قال أبو بكر بن أبي شيبة: قل من رأيت مثله. قيل: توفي في آخر سنة تسع وثمانين ومائة، وقيل: في أول سنة تسعين ومائة، وقال ابن حبان (١): في آخر سنة اثنتين وتسعين ومائة (٢). ٨٨ - حنظلة بن عمرو بن حنظلة بن قيس الزرقي المدني. عن: أبي الحويرث عبد الرحمن بن معاويه، وأبي حزرة يعقوب بن مجاهد، وعنه: عبد العزيز الأويسي، وهشام بن عمار، ويعقوب بن كاسب، ومحمد بن مهران الجمال. قال أبو حاتم (٣): صدوق. ٨٩ - حيان بن عبد الله، أبو جبلة الدارمي، وقيل المازني. شيخ بصري. عن: قتادة، والجريري، وهشام بن عروة، وعنه: أبو الوليد الطيالسي، وأبو حفص الفلاس، وبندار، ومحمد بن المثنى. قال أبو حاتم (٤): شيخ. وقال الفلاس: كذاب. ٩٠ - ع: خالد بن الحارث بن عبيد، أبو عثمان الهجيمي، التميمي، البصري. الحافظ، أحد الأئمة. روى عن: عبيد الله بن عمر، وأيوب السختياني، وحميد الطويل، وابن عون، وهشام بن عروة، وابن جريج، وابن أبي عروبة، وابن عجلان، وطبقتهم، وعنه: أحمد، وإسحاق، والفلاس، والقواريري، وأحمد بن

стр. 4227

المقدام، والحسن بن عرفة، ومحمد بن المثنى، وخلق. وحدث عنه من شيوخه شعبة. قال أحمد بن حنبل: إليه المنتهى في التثبت بالبصرة. وقال أبو حاتم (١): إمام ثقة. وقال الترمذي (٢): ثقة مأمون، سمعت محمد بن المثنى يقول: ما رأيت بالبصرة مثل خالد بن الحارث، ولا بالكوفة مثل عبد الله بن إدريس. وقال يحيى القطان: ما رأيت أحدا خيرا من سفيان، وخالد بن الحارث. وقال النسائي: ثقة، ثبت. قلت: توفي خالد سنة ست وثمانين ومائة بالاتفاق، وعاش ستا وستين سنة (٣). ٩١ - خ: خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي، أخو إسحاق بن سعيد. عن: أبيه، وعنه: ابن المبارك، وعبد الله بن عمر مشكدانة، وإبراهيم بن موسى الفراء، وغيرهم (٤). ٩٢ - ع: خالد بن عبد الله الطحان. قد مر (٥)، وقيل: توفي سنة اثنتين وثمانين ومائة، حكاه يعقوب السدوسي، ومحمد بن سعد (٦)، وخليفة بن خياط (٧)، وغيرهم، وأما من قال: توفي سنة تسع وسبعين ومائة، فعبد الحميد بن بيان، ويعقوب الفسوي (٨)، وهو: خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد أبو الهيثم، ويقال: أبو محمد، المزني، مولاهم، الواسطي الحافظ، يقال: إنه من موالي صاحب رسول الله ﷺ النعمان بن مقرن المزني.

стр. 4228

روى عن: إسماعيل بن أبي خالد، وأبي بشر، وحصين بن عبد الرحمن، والجريري، وسهيل بن أبي صالح، ومغيرة بن مقسم، وخلق من طبقتهم، وعنه: ابن مهدي، وعفان، ويحيى القطان، ومسدد، وقتيبة، ووهب بن بقية، وعبد الحميد بن بيان، وإسحاق بن شاهين، وخلق. قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال أبي: كان خالد الطحان ثقة صالحا من أفاضل المسلمين، اشترى نفسه من الله أربع مرات، فتصدق بوزن نفسه فضة أربع مرات، هذه رواية. وجاء عن عبد الله أيضا (١)، عن أبيه: اشترى نفسه من الله ثلاث مرات، وهو أحب إلينا من هشيم. وقال أبو زرعة، وأبو حاتم (٢)، والنسائي، وغيرهم: ثقة. وقال الترمذي (٣): ثقة، حافظ. قلت: يقع لي من عالي روايته. ٩٣ - خالد بن مهران، أبو الهيثم الكوفي، ويعرف بالبلخي. عن: علقمة بن مرثد، وهشام بن عروة، وإسماعيل بن أبي خالد، وعنه: إبراهيم بن عبد الله الهروي. ورآه ابن معين، ووثقه. عنده عن هشام حديث: الخراج بالضمان (٤). ٩٤ - خالد بن نافع الأشعري الكوفي. حدث ببغداد عن: أبي بكر بن أبي موسى الأشعري، وحماد بن أبي سليمان، وسعيد بن أبي بردة، وعنه: مسدد، ويسار بن موسى، وعبد الله مشكدانة، وأحمد بن حنبل، وسريج بن يونس. قال أبو داود (٥): متروك. وقال النسائي (٦)، وغيره: ضعيف.

стр. 4229

وهو من أولاد أبي موسى (١). ٩٥ - ق: خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، أبو هاشم الهمداني الشامي الفقيه. عن: أبيه، وخلف بن حوشب، وأبي حمزة ثابت بن أبي صفية الثمالي، وعنه: سويد بن سعيد، وأحمد بن أبي الحواري، وسليمان ابن بنت شرحبيل، وهشام بن خالد الأزرق. وثقه أبو زرعة، وضعفه أحمد، وابن معين (٢)، والدارقطني (٣). وقال النسائي (٤): ليس بثقة. وتردد ابن حبان في أمره (٥). وكان مفتيا إماما. مات سنة خمس وثمانين ومائة. ٩٦ - د ت: خالد بن يزيد الهدادي البصري. عن: قتادة، ويحيى بن أبي كثير، وبشر بن حرب، وعنه: إبراهيم بن موسى، ونصر بن علي، ونعيم بن حماد، والفلاس، ومحمد بن وزير الواسطي. قال أبو حاتم (٦): هو أثبت من عامر بن يساف. ٩٧ - د ن: خطاب بن القاسم، أبو عمر، قاضي حران. عن: زيد بن أسلم، وخصيف، وعبد الكريم الجزري، وعنه: أبو جعفر النفيلي، والمعافى بن سليمان، وعمرو بن خالد. وثقه أبو زرعة (٧)، وغيره. وقال أبو حاتم (٨): يكتب حديثه.

стр. 4230

٩٨ - ٤ م متابعة: خلف بن خليفة بن صاعد، أبو أحمد الأشجعي، مولاهم، الكوفي، نزيل واسط ثم بغداد. من بقايا صغار التابعين، رأى عمرو بن حريث ﵁. وروى عن: أبيه، ومحارب بن دثار، وأبي مالك الأشجعي سعد بن طارق، وحفص ابن أخي أنس، وأبي بشر، وأبي هاشم الرماني، وجماعة، وعنه: قتيبة، وعلي بن حجر، وسريج بن يونس، والحسن بن عرفة، وخلق. ورآه أحمد بن حنبل، وحدث عنه من القدماء هشيم. قال أبو حاتم (١): صدوق. وقال ابن عدي (٢): أرجو أنه لا بأس به. وقد كذبه ابن عيينة في قوله: رأيت عمرو بن حريث. وقال ابن سعد (٣): تغير قبل موته، واختلط. قلت: وقع لنا من عواليه في جزء ابن عرفة. قال أحمد: رأيته ووضعه إنسان من يده فصاح، يعني من الكبر، فقال له رجل: يا أبا أحمد حدثكم محارب بن دثار، وقص الحديث، فتكلم بكلام خفي لم أفهمه، فلم أكتب عنه. قال الميموني: سمعت أبا عبد الله يسأل: رأى خلف بن خليفة عمرو بن حريث؟ قال: لا، ولكنه عندي شبه عليه، فهذا شعبة وحجاج لم يروا عمرا، يراه خلف؟! رأيته وكان لا يفهم، وهو مفلوج. قال ابن معين (٤): ليس به بأس. وقال زكريا بن يحيى زحمويه، عن خلف بن خليفة قال: فرض لي عمر بن عبد العزيز، وأنا ابن ثمان سنين. قلت: فعلى قوله هذا يقتضى أنه ولد بعد التسعين، ولم يدرك عمرو بن حريث. وقد قال أحمد بن حنبل (٥): قال رجل لابن عيينة: يا أبا محمد، عندنا

стр. 4231

رجل يقال له خلف بن خليفة زعم أنه رأى عمرو بن حريث، فقال: كذب، لعله رأى جعفر بن عمرو بن حريث. وقال ابن المقرئ: حدثنا صدقة بن منصور بحران، قال: حدثنا محمد بن بكار، قال: حدثنا خلف بن خليفة، قال: رأيت عمرو بن حريث يخرج من داره وأنا ابن سبع سنين. وروى قتيبة، عن خلف، قال: مر بي فارس على بغلة دهماء، فقالوا: هذا عمرو بن حريث. قلت: مات سنة إحدى وثمانين ومائة، فقيل: إنه جاوز المائة، فقال البخاري (١): يقال: مات، وله مائة سنة وسنة (٢). ٩٩ - الخليل بن موسى الباهلي البصري، نزيل دمشق. عن: حميد الطويل، وهشام بن عروة، وسليمان التيمي، وعنه: سويد بن سعيد، وهشام بن عمار، وسليمان بن عبد الرحمن. قال أبو حاتم (٣): محله الصدق. وقال أبو زرعة (٤): لا يحتج به. ١٠٠ - خنيس (٥) بن عامر بن يحيى بن جشيب المعافري المصري. عن: أبي قبيل المعافري، وعنه: عبد الله بن عبد الحكم، ويحيى بن بكير، وجماعة. وكان من الصالحين. قيل: مات سنة ثلاث وثمانين ومائة. ١٠١ - ت ق: داود بن الزبرقان الرقاشي البصري، نزيل بغداد. عن: ثابت البناني، وعلي بن زيد، وأيوب، وعطاء بن السائب، وعدة، وعنه: سعيد بن أبي عروبة، وشعبة، وهما من شيوخه، وإسماعيل بن موسى، وعلي بن حجر، وأحمد بن منيع، والحسن بن عرفة، وجماعة. قال أبو حاتم (٦): ضعيف الحديث.

стр. 4232

وقال الجوزجاني (١): كذاب. وقال أبو داود (٢)، وجماعة: متروك الحديث. وقال البخاري: حديثه مقارب. وقال ابن عدي (٣): ضعيف، يكتب حديثه. وقال النسائي (٤): ليس بثقة. ١٠٢ - داود بن عبد الجبار الكوفي المؤذن. أبو سليمان. عن: أبي إسحاق السبيعي، وإبراهيم بن جرير بن عبد الله، وسلمة بن المجنون - صاحب لأبي هريرة - وعنه: سويد بن سعيد، ويحيى الحماني، وأبو الربيع الزهراني، وسعيد بن محمد الجرمي، وغيرهم. قال ابن معين (٥): يكذب. وقال أبو داود، والنسائي (٦): ليس بثقة. وقال غيرهم: متروك (٧). ١٠٣ - ق: داود بن عطاء المزني، مولاهم، المدني. عن: زيد بن أسلم، وصالح بن كيسان، وزيد بن عبد الحميد، وهشام بن عروة، وعنه: الأوزاعي، وهو شيخه، وإسماعيل بن محمد الطلحي، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وعبد الله بن محمد الأذرمي. قال أحمد بن حنبل (٨): رأيته قبل أن يموت بأيام، وقال: لا يحدث عنه. وقال البخاري (٩): منكر الحديث. وقال آخر: متروك.

стр. 4233

١٠٤ - د ق: درست بن زياد البصري القزاز. عن: يزيد الرقاشي، وعلي بن جدعان، وأبان بن طارق، وحميد الطويل، وعنه: داهر بن نوح، ومسدد، وحفص الربالي، ومحمد بن المثنى، وخلق. قال أبو زرعة (١): واهي الحديث. وقال البخاري (٢): ليس حديثه بالقائم. وقواه ابن عدي (٣)، وبكل حال ما هو بحجة. ١٠٥ - د ن: رباح بن زيد الصنعاني، مولى قريش. عن: معمر بن راشد، وعبد الملك بن خشك، وعبد الله بن سعيد بن أبي عاصم، وعنه: إبراهيم بن خالد الصنعاني، وعبد الرزاق، وأحمد بن نصر الخزاعي الشهيد. قال أحمد بن حنبل: كان خيارا، ما أرى في زمانه كان خيرا منه، انقطع وجلس في بيته. وعن أحمد قال: إني لأحب رباحا، وأحب حديثه، وأحب ذكره. وقال ابن المبارك: حدثني رباح، ورباح رباح. وقال أبو حاتم (٤): جليل ثقة. قلت: مات سنة سبع وثمانين (٥). ١٠٦ - الربيع بن زياد الضبي، أبو عمرو الكوفي ثم الهمذاني، كان يجلب الغنم إلى الكوفة. روى عن: يحيى بن سعيد، والأعمش، وخصيف، وليث بن أبي سليم، وخلق، وعنه: أصرم بن حوشب، ومحمد بن عبيد الأسدي، وعثمان بن أبي شيبة. لم أر فيه جَرحًا لأحد.

стр. 4234

١٠٧ - الربيع بن سهل بن الركين بن الربيع بن عميلة الفزاري الكوفي. عن: جده، وسعيد بن عبيد، وهشام بن عروة، وعنه: سعدويه الواسطي، وأحمد بن صبيح الكوفي. ضعفه ابن معين (١) وغيره. ١٠٨ - رديح بن عطية، مؤذن بيت المقدس. عن إبراهيم بن أبي عبلة، وعلي بن أبي حملة، ويحيى السيباني، وعنه هشام بن عمار، ونعيم بن حماد، وجماعة. وثقه دحيم. ١٠٩ - ت ق: رشدين بن سعد بن مفلح بن هلال، أبو الحجاج المهري المصري. عن: زبان بن فائد، وأبي هانئ حميد بن هانئ، وعقيل بن خالد، ويونس، وعمرو بن الحارث، وخلق. وكان مولده في سنة عشر ومائة. روى عنه: ابن المبارك - وهو من أقرانه - وقتيبة، وعيسى بن حماد، وأبو كريب، وأبو الطاهر بن السرح، وآخرون. وكان من الصالحين الأخيار، لكن سيئ الحفظ، لا يبالي عمن روى. وقد قال أحمد بن حنبل: أرجو أنه صالح. وقال أبو حاتم (٢): هو أضعف من ابن لهيعة. وقال أبو زرعة (٣)، وغيره: ضعيف. وأرخ ابن يونس مولده، ثم قال: كان رجلا صالحا، فأدركته غفلة الصالحين. آخر من حدث عنه عيسى بن مثرود. مات سنة ثمان وثمانين ومائة.

стр. 4235

وقال ابن معين (١): ليس بشيء، ليس من جمال المحامل. ١١٠ - رفاعة بن إياس بن نذير الضبي الكوفي. عن: أبيه، عن جده، وعن الحارث العكلي، وعمارة بن القعقاع، وعنه: حسين بن حسن الأشقر، وأحمد بن إشكاب، ويحيى بن سليمان الجعفي. قال أبو حاتم (٢): يكتب حديثه. وقال أبو زرعة (٣): شيخ. قيل: عاش تسعين سنة. ١١١ - ق: رفدة بن قضاعة الغساني الدمشقي. عن: ثابت بن عجلان، والأوزاعي، وصالح بن راشد، وعنه: مروان الطاطري، وهشام بن عمار. قال البخاري (٤): لا يتابع على حديثه. وقال أبو حاتم (٥): منكر الحديث. ١١٢ - روح بن المسيب، أبو رجاء الكببي (٦). عن: ثابت البناني، ويزيد الرقاشي، وعمرو بن مالك النكري، وعباس الجريري، وعنه: مسلم بن إبراهيم، وأحمد بن عبدة، ونصر بن علي، وأحمد بن عبد الله بن صخر الغداني. قال ابن معين: صويلح. وقال أبو حاتم (٧): ليس بقوي، هو صالح.

стр. 4236

ووهاه ابن حبان (١). ١١٣ - ت ق: زافر بن سليمان الإيادي القهستاني، أبو سليمان الفقيه، نزيل الري، ثم نزيل بغداد. عن: ليث بن أبي سليم، وابن جريج، وشعبة، وجماعة، وعنه: محمد بن بكار بن الريان، وعلي بن مسلم الطوسي، والحسن بن عرفة، وإسماعيل بن موسى السدي، ومحمد بن حميد. قال أبو داود: كان ثقة، رجلا صالحا. وقال البخاري (٢): له مراسيل، ووهم. وقال أحمد (٣): ثقة، رأيته. ووثقه أيضا ابن معين (٤). ١١٤ - الزبير بن خبيب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام. الأسدي المدني. عن: هشام بن عروة، وطبقته، وعنه: معن بن عيسى (٥). وهو ضعيف مقل، كان منقطعا بقريته بوادي القرى، له فضل وتعبد، وقد وفد على الرشيد فاحترمه وأعطاه أربعة آلاف دينار. ١١٥ - زكريا بن عبد الله بن يزيد الصهباني النخعي. عن: أبيه، وعنه: فروة بن أبي المغراء، ويحيى بن يحيى، وقتيبة، وداود بن رشيد، وغيرهم. ١١٦ - ق: زكريا بن منظور بن ثعلبة، أبو يحيى القرظي الأنصاري. روى: عن زيد بن أسلم، وأبي حازم، وأرسل عن: أبي سلمة، ونافع العمري، وعنه: الحميدي، وهارون بن معروف، وإبراهيم بن المنذر، وأبو ثابت محمد بن عبيد الله، وداود بن رشيد، وخلق.

стр. 4237

ضعفه أبو حاتم (١)، وغيره. وقال الدارقطني (٢): متروك. وقيل: كان طفيليا (٣). ١١٧ - د ن ق: زكريا بن يحيى بن عمارة، أبو يحيى الأنصاري البصري الذارع. عن: ثابت البناني، وعبد الملك بن عمير، وعبد العزيز بن صهيب، وعنه: علي ابن المديني، وعبد الله بن محمد بن أبي الأسود، ونصر بن علي، والفلاس، وآخرون. قال أبو حاتم (٤): شيخ. وقال ابن قانع: توفي سنة سبع وثمانين ومائة. ١١٨ - زياد بن راشد، أبو سفيان المديني، يعرف بالمكاتب. عن: داود بن فراهيج له حديثان، وعنه: علي ابن المديني، وأحمد بن عبيد الله الغداني، وعبد الرحمن بن جبلة الباهلي. وثقه أبو حاتم (٥). ١١٩ - خ ت ق: زياد بن الربيع اليحمدي، أبو خداش البصري. عن: أبي عمران الجوني، وواصل مولى أبي عيينة، وعمرو بن دينار القهرمان، وعاصم بن بهدلة، وعنه: أحمد، وأبو بكر بن أبي شيبة، ونصر بن علي، ومحمد بن المثنى، والفلاس. وثقه أبو داود (٦). مات سنة خمس، وقيل: سنة ست وثمانين ومائة. ١٢٠ - زياد بن سيار الكناني، مولاهم.

стр. 4238

عن: أبي قرصافة، فكأنه منقطع، وعن عزة عن أبي قرصافة، وعنه: أيوب بن علي، والطيب بن زبان العسقلانيان. قاله أبو حاتم (١)، وما ضعفه. ١٢١ - خ م ت ق: زياد البكائي. هو الحافظ أبو محمد زياد بن عبد الله بن الطفيل البكائي العامري الكوفي، صاحب رواية السيرة النبويه عن ابن إسحاق، وهو أتقن من روى عنه السيرة. وروى أيضا عن: حصين بن عبد الرحمن، وعطاء بن السائب، وعبد الملك بن عمير، ومنصور بن المعتمر، والأعمش، وعاصم الأحول، وعدة، وعنه: أحمد بن حنبل، وعبد الملك بن هشام السدوسي، وزياد بن أيوب، وعمرو بن علي الصيرفي، والحسن بن عرفة، وعدة. قال أحمد: ليس به بأس. وقال عبد الله بن إدريس: ما أحد في ابن إسحاق أثبت من زياد البكائي؛ لأنه أملى عليه مرتين. وقال ابن معين: ثقة في ابن إسحاق، وأما في غيره فلا. وقال صالح جزرة: هو في نفسه ضعيف، لكنه من أثبت الناس في هذا الكتاب، يعني المغازي، وذاك أنه باع داره، وخرج يدور مع ابن إسحاق. وقال محمد بن يحيى، عن ابن المديني: لا أروي عن زياد بن عبد الله شيئا. وقال محمد بن عثمان: سألت ابن معين عن البكائي، فضعفه. وروى عباس (٢): سمعت يحيى يقول: ليس بشيء، قد كتبت عنه المغازي. وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال أبي: كان البكائي يحدث بحديث منصور، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن المسيب في دية اليهودي، والنصراني، وإنما هو عن ثابت الحداد، أخطأ فيه. وعن وكيع قال: هو أشرف من أن يكذب، وهذه وهم فيها الترمذي،

стр. 4239

فقال (١): عن البخاري، قال وكيع: زياد على شرفه يكذب. وقال النسائي (٢): ليس بالقوي. وقال أبو حاتم (٣): لا يحتج به. وقال الترمذي (٤): كثير المناكير. وقال أبو زرعة (٥): صدوق. وقال ابن حبان (٦): فاحش الخطأ، كثير الوهم، لا يجوز الاحتجاج بمفرده، يعتبر به. حدثنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا زكريا زحمويه، قال: حدثنا زياد، عن إدريس الأودي، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، قال: أذن بلال لرسول الله ﷺ مثنى مثنى، وأقام مثل ذلك. قال ابن حبان: وهذا باطل، وقد رواه الثوري، والناس، عن عون، ولم يذكروا تثنية الإقامة. مات سنة ثلاث وثمانين ومائة. ١٢٢ - زياد، أبو السكن الباهلي، مولاهم، الصغدي. سمع: الشعبي، وعلقمة بن مرثد، وطلحة بن مصرف، وعنه: بشر بن الحكم النيسابوري، وإسحاق بن راهويه. قال ابن معين (٧): ليس بشيء. وقال النسائي (٨): ليس بثقة. ١٢٣ - زياد (٩)، أبو سفيان الزهري، مولاهم. المدني. عن: داود بن فراهيج، وعنه: يعقوب بن محمد الزهري، وعلي ابن المديني، وأحمد الغداني.

стр. 4240

وثقه أبو حاتم (١). ١٢٤ - زياد بن المغيرة بن زياد البجلي الموصلي الفقيه. سمع: إسماعيل بن أبي خالد، والأعمش، وأبا حنيفة، وجماعة، وعنه: ابنه الخضر. قال أبو زكريا الأزدي: توفي سنة سبع وثمانين ومائة. ١٢٥ - زيد بن عبد الله بن حميد بن زيد بن ثابت، أبو حميد الأنصاري. عن: إسحاق بن عبد الله بن خارجة، وعنه: عبد العزيز بن عبد الله، وإبراهيم بن حمزة، وإبراهيم بن عبد الله الهروي. له حديث أو حديثان. ١٢٦ - زين بن شعيب المعافري المصري. أبو عبد الملك. عن: أسامة بن زيد الليثي، ومالك بن أنس، وعنه: ابن وهب - مع جلالته - ومرة البرلسي، ويحيى بن بكير، وسعيد بن تليد، وغيرهم. مات كهلا سنة أربع وثمانين ومائة، وكان فقيها، كبير القدر، عابدا، عابرا للرؤيا. قال الحارث بن مسكين: كان من علية أصحاب مالك. ١٢٧ - سابق بن عبد الله الموصلي الحجام الزاهد أحد البكائين من خشية الله. قال محمد بن عبد الله بن عمار: رأيته، وكان لا تجف عينه من البكاء. وقال رباح بن الجراح: كان سابق من أفضل الناس، ومن أكثر الناس بكاء. وقيل: إن المعافى بن عمران روى عنه شيئا. وقد ذكره ابن عدي (٢)، وإنما ذاك سابق الرقي الذي روى عنه المعافى حديثه، عن أبي خلف، عن أنس: إذا مدح الفاسق اهتز العرش. توفي سابق الموصلي سنة تسع وثمانين ومائة.
следующие страницы →