← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 4271–4310 · переход к 4276.

стр. 4271

عثمان الدارمي: سمعت نعيم بن حماد، قال: ما رأيت ابن المبارك يقول قط: حدثنا، كان يرى أخبرنا أوسع، وكان لا يرد على أحد حرفا إذا قرأ. وقال نعيم: ما رأيت أعقل من ابن المبارك، ولا أكثر اجتهادا في العبادة منه. عبد الله بن سنان، قال: قدم ابن المبارك مكة وأنا بها، فلما أن خرج شيعه ابن عيينة، والفضيل وودعاه، فقال أحدهما: هذا فقيه أهل المشرق، فقال الآخر: وفقيه أهل المغرب. الحسن بن الربيع قال: قال ابن المبارك في حديث ثوبان: استقيموا لقريش ما استقاموا لكم، تفسيره حديث أم سلمة لا تقتلوهم ما صلوا. وعن ابن المبارك في الإرجاء قال: عن ابن شوذب، عن سلمة بن كهيل، عن هزيل بن شرحبيل قال: قال عمر بن الخطاب: لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان أهل الأرض لرجح، بلى إن الإيمان يزيد. نعيم بن حماد: سمعت ابن المبارك يقول: السيف الذي كان بين الصحابة كان فتنة، ولا أقول لأحد منهم مفتون. قال عبد العزيز بن أبي رزمة: لم تكن خصلة من خصال الخير إلا جمعت في ابن المبارك: حسن خلق، وحسن صحبة، والزهد، والورع، وكل شيء. وقيل: سئل ابن المبارك: من السفلة؟ قال الذي يدور على القضاة يطلب الشهادات. وعنه، قال: إن البصراء لا يأمنون من أربع خصال: ذنب قد مضى لا يدرى ما يصنع الرب فيه، وعمر قد بقي لا يدرى ما فيه من الهلكات، وفضل قد أعطي لعله مكر واستدراج، وضلالة قد زينت له يراها هدى، وزيغ قلب ساعة فقد يسلب دينه ولا يشعر. وعنه قال: لا أفضل من السعي على العيال حتى ولا الجهاد. أبو صالح: سمعت ابن المبارك يقول: لا ينتخب على عالم إلا بذنب. محبوب بن موسى الأنطاكي: سمعت ابن المبارك يقول: من بخل بالعلم ابتلي بثلاث: إما أن يموت فيذهب علمه، أو ينسى، أو يتبع السلطان.

стр. 4272

منصور بن نافع، صاحب لابن المبارك، قال: كان عبد الله يتصدق لمقامه ببغداد كل يوم بدينار. وعن عبد الكريم السكري قال: كان عبد الله يعجبه إذا ختم القرآن أن يكون دعاؤه في السجود. إبراهيم بن نوح الموصلي، قال: لما قدم الرشيد عين زربة أمر أبا سليم أن يأتيه بابن المبارك، قال أبو سليمان: فقلت: لا آمن أن يجيب الرشيد بما يكره فيقتله، فقلت: يا أمير المؤمنين هو رجل غليظ الطباع، جلف، فأمسك الرشيد. الفضل الشعراني: حدثنا عبدة بن سليمان: سمعت رجلا يسأل ابن المبارك عن الرجل يصوم يوما ويفطر يوما، قال: هذا رجل يضيع نصف عمره، وهو لا يدري، أي لم لا يصومها. قلت: فلعل عبد الله لم يمر له حديث أفضل الصوم صوم داود (١). وقال أبو وهب: سألت ابن المبارك: ما الكبر؟ قال: أن تزدري الناس، وسألته عن العجب؟ قال: أن ترى أن عندك شيء ليس عند غيرك، لا أعلم في المصلين شيئا شرا من العجب. وقال إبراهيم بن شماس: قال ابن المبارك: ما بقي على ظهر الأرض عندي أفضل من الفضيل بن عياض. حاتم بن الجراح: سمعت علي بن الحسن بن شقيق: سمعت ابن المبارك - وسأله رجل - قال: قرحة خرجت في ركبتي مذ سبع سنين، وقد عالجتها بأنواع العلاج، وسألت الأطباء، فلم أنتفع به. قال: اذهب واحفر بئرا في مكان حاجة إلى الماء، فإني أرجو أن ينبع هناك عينا، ويمسك عنك الدم، قال: ففعل الرجل، فبرأ. وقال أحمد بن حنبل: كان ابن المبارك يحدث من كتاب، فلم يكن له سقط كثير، وكان وكيع يحدث من حفظه، فكان يكون له سقط، كم يكون حفظ الرجل.

стр. 4273

وروى غير واحد أن ابن المبارك سئل: إلى متى تكتب العلم؟ قال: لعل الكلمة التي أنتفع بها لم أكتبها بعد. أخبرنا اليونيني، وابن الفراء قالا: أخبرنا ابن صباح، (ح) وأخبرنا يحيى بن الصواف، قال: أخبرنا محمد بن عماد، قالا: أخبرنا ابن رفاعة، قال: أخبرنا الخلعي، قال: أخبرنا ابن الحاج، قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبد الرحمن الرملي، قال: حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: سمعت ابن المبارك قرأ شيئا من القرآن ثم قال: من زعم أن هذا مخلوق فقد كفر بالله العظيم. قال عمرو الناقد: سمعت ابن عيينة يقول: ما قدم علينا أحد يشبه ابن المبارك، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة. قال المسيب بن واضح: سمعت أبا إسحاق الفزاري يقول: ابن المبارك إمام المسلمين أجمعين. وقال موسى التبوذكي: سمعت سلام بن أبي مطيع يقول لابن المبارك: ما خلف بالمشرق مثله. وقال القواريري: لم يكن عبد الرحمن بن مهدي يقدم أحدا في الحديث على مالك، وابن المبارك. وقال مخلد بن الحسين: جالست ابن عون وأيوب، فلم أجد فيهم من أفضله على ابن المبارك. وهب بن زمعة: حدثنا معاذ بن خالد قال: تعرفت إلى إسماعيل بن عياش بابن المبارك فقال: ما على وجه الأرض مثله، ولا أعلم أن الله خلق خصلة من خصال الخير إلا وقد جعلها في ابن المبارك. ولقد حدثني أصحابي أنهم صحبوه من مصر إلى مكة، فكان يطعمهم الخبيص، وهو الدهر صائم. وقال المسيب: سمعت معتمر بن سليمان يقول: ما رأيت مثل ابن المبارك، تصيب عنده الشيء الذي لا يصاب عند أحد. وقال جعفر الطيالسي: سألت ابن معين عن ابن المبارك، فقال: ذاك أمير المؤمنين. وقال النسائي: أثبت أصحاب الأوزاعي ابن المبارك.

стр. 4274

سويد بن سعيد: رأيت ابن المبارك أتى زمزم فملأ إناء، ثم استقبل الكعبة، فقال: اللهم إن ابن أبي الموال (١) حدثنا، عن ابن المنكدر، عن جابر أن النبي ﷺ قال: ماء زمزم لما شرب له، وهذا أشربه لعطشي يوم القيامة. كذا، والمحفوظ ما رواه الحسن بن عيسى، فقال فيه: اللهم إن عبد الله بن المؤمل، حدثنا عن أبي الزبير، عن جابر، فذكر نحوه. محمد بن النضر بن مساور، حدثنا أبي: قلت لابن المبارك: هل تتحفظ الحديث؟ قال: ما تحفظت حديثا قط، إنما آخذ الكتاب فأنظر، فما اشتهيته علق بقلبي. وقال عبدان: قال ابن المبارك في التدليس قولا شديدا، ثم أنشد: دلس للناس أحاديثه … والله لا يقبل تدليسا وعن ابن المبارك: من استخف بالعلماء ذهبت آخرته، ومن استخف بالأمراء ذهبت دنياه، ومن استخف بالإخوان ذهبت مروءته. عن أشعث بن شعبة المصيصي قال: قدم الرشيد الرقة، فانجفل الناس خلف ابن المبارك، وتقطعت النعال، وارتفعت الغبرة، فأشرفت أم ولد الخليفة فقالت: هذا والله الملك لا ملك هارون الذي لا يجمع الناس إلا بشرط وأعوان. أبو حاتم الرازي: سمعت عبدة بن سليمان المروزي يقول: كنا في سرية مع ابن المبارك في بلاد الروم، فصادفنا العدو، فلما التقى الصفان خرج رجل للمبارزة، فبرز إليه رجل فقتله، ثم آخر فقتله، ثم آخر فقتله، ثم دعا إلى البراز، فخرج إليه رجل فطارده ساعة، ثم طعنه فقتله، فازدحم الناس، فزاحمت فإذا هو ملثم وجهه، فأخذت بطرف ثوبه فمددته، فإذا هو عبد الله بن المبارك، فقال: يا أبا عمرو ممن يشنع علينا؟. وقال محمد بن المثنى: حدثنا عبد الله بن سنان قال: كنت مع ابن المبارك، والمعتمر بن سليمان بطرسوس، فصاح الناس النفير، فخرج ابن المبارك والناس، فلما اصطف المسلمون والعدو خرج رومي فطلب البراز،

стр. 4275

فخرج إليه رجل، فشد العلج على المسلم فقتله، حتى قتل ستة من المسلمين، وجعل يتبختر بين الصفين يطلب المبارزة، ولا يخرج إليه أحد، قال: فالتفت إلي ابن المبارك، وقال: يا فلان، إن حدث بي الموت فافعل كذا وكذا، فحرك دابته وبرز للعلج، فعالج معه ساعة فقتل العلج، وطلب المبارزة، فبرز إليه علج آخر فقتله، حتى قتل ستة علوج، وطلب البراز، قال: فكأنهم كاعوا عنه فضرب دابته، وطرد بين الصفين وغاب، فلم نشعر بشيء إذ أنا بابن المبارك في الموضع الذي كان، فقال لي: يا أبا عبد الله، لئن حدثت بهذا أحدا وأنا حي، فذكر كلمة. قال الحاكم: أخبرني محمد بن أحمد بن عمر، قال: حدثنا محمد بن المنذر: قال: حدثني عمر بن سعيد الطائي، قال: حدثنا عمر بن حفص الصوفي بمنبج قال: سار ابن المبارك من بغداد يريد المصيصة، فصحبه الصوفية فقال لهم: أنتم لكم أنفس تحتشمون أن ينفق عليكم، يا غلام هات الطست، فألقى على الطست منديلا ثم قال: يلقي كل رجل منكم تحت المنديل ما معه. قال: فجعل الرجل يلقي عشرة دراهم، والرجل يلقي عشرين درهما، قال: فأنفق عليهم إلى المصيصة. فلما بلغ المصيصة قال: هذه بلاد نفير، فقسم ما بقي، فجعل يعطي الرجل عشرين دينارا، فيقول: يا أبا عبد الرحمن: إنما أعطيت عشرين درهما، فيقول: وما تنكر أن الله يبارك للغازي في نفقته. أحمد بن الحسن المقرئ: حدثنا عبد الله بن أحمد الدورقي، قال: سمعت محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال: سمعت أبي قال: كان ابن المبارك إذا كان وقت الحج اجتمع إليه إخوته من أهل مرو، فيقولون: نصحبك، فيقول: هاتوا نفقاتكم، فيجعلها في صندوق، ثم يكتري لهم، ويطعمهم أطيب الطعام، والحلواء، فإذا وصلوا إلى الحرمين وإلى مكة يقول لكل منهم: ما أمرك عيالك أن تشتري لهم؟ فيقول: كذا وكذا، ثم لا يزال ينفق عليهم حتى يصيروا إلى مرو، قال: فيجصص دورهم، ويصنع لهم وليمة بعد ثلاث، ثم يكسوهم، فإذا أكلوا وشربوا دعا بالصندوق، ويدفع إلى كل رجل منهم صرته عليها اسمه، فأخبرني خادمه أنه عمل آخر سفرة سافرها دعوة، فقدم إلى الناس خمسة وعشرين خوانا فالوذج.

стр. 4276

قال علي بن خشرم: حدثني سلمة بن سليمان قال: جاء رجل إلى ابن المبارك فسأله أن يقضي عنه دينا، فكتب إلى وكيله؛ فلما ورد عليه الكتاب قال الوكيل للرجل: كم دينك الذي سألت؟ قال: سبع مائة درهم، قال: فكتب إلى ابن المبارك: إن هذا سألك وفاء سبع مائة درهم، وقد كتبت إلي بسبعة آلاف درهم، وقد فنيت الغلات. فكتب إليه عبد الله: إن كانت الغلات فنيت فإن العمر أيضا قد فني، فأجر له ما سبق به قلمي. وروى مثلها أبو الشيخ الحافظ قال: حدثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا علي بن محمد بن روح قال: سمعت المسيب بن وضاح قال: كنت عند ابن المبارك، فكلموه في رجل عليه سبع مائة درهم، فذكر الحكاية، وفيها أن كاتبه لما راجعه في ذلك أضعف السبعة آلاف. وفي حكاية أخرى أن ابن المبارك قضى عن شاب عشرة آلاف درهم. قال الفتح بن شخرف: حدثنا عباس بن يزيد، قال: حدثنا حبان بن موسى قال: عوتب ابن المبارك فيما يفرق من الأموال في البلدان، ولا يفعل في مرو؛ فقال: إني أعرف مكان قوم لهم فضل وصدق، طلبوا الحديث فأحسنوا الطلب، يحتاج الناس إليهم، احتاجوا، فإن تركتهم ضاع علمهم، وإن أعناهم بثوا العلم، ولا أعلم بعد النبوة أفضل من بث العلم. إبراهيم بن بشار الخراساني: سمعت علي بن الفضيل يقول: سمعت أبي يقول لابن المبارك: تأمرنا بالزهد والتقلل، ونراك تأتي بالبضائع إلى البلد الحرام، كيف ذا؟ قال: إنما أفعل ذلك لأصون به وجهي، وأكرم به عرضي، وأستعين به على الطاعة، لا أرى لله حقا إلا سارعت إليه، فقال له أبي: ما أحسن ذا إن تم. وقال نعيم بن حماد: كان ابن المبارك يكثر الجلوس في بيته، فقيل له: ألا تستوحش؟ فقال: كيف أستوحش وأنا مع النبي ﷺ وأصحابه. قال عبيد بن جناد: قال لي عطاء بن مسلم: رأيت ابن المبارك؟ قلت: نعم! قال: ما رأيت، ولا ترى مثله. وقال عبيد بن جناد: سمعت العمري يقول: ما في دهرنا من يصلح لهذا الأمر إلا ابن المبارك.

стр. 4277

وقال شقيق البلخي: قيل لابن المبارك: إذا صليت معنا لم تقف، قال: أجلس مع الصحابة والتابعين، فما أصنع معكم، أنتم تغتابون الناس. وعن ابن المبارك: ليكن الذي تعتمدون عليه الأثر، وخذوا من الرأي ما يفسر لكم الحديث، وكان قد تفقه بأبي حنيفة، وغيره. وعنه، قال: حب الدنيا في القلب، والذنوب قد احتوشته، فمتى يصل إليه الخير؟. وعنه قال: لو أن رجلا اتقى مائة شيء، ولم يتق شيئا واحدا، لم يك من المتقين، ولو تورع عن مائة شيء سوى شيء، لم يكن من الورعين، ومن كانت فيه خلة من الجهل، كان من الجاهلين، أما سمعت الله يقول لنوح في شأن ابنه: ﴿إني أعظك أن تكون من الجاهلين﴾ [هود] (١). وسئل: من الناس؟ قال: العلماء! قيل: فمن الملوك؟ قال: الزهاد! قيل: فمن الغوغاء؟ قال: خزيمة وأصحابه! قيل: فمن السفهاء؟ قال: الذين يعيشون بدينهم (٢)! وعنه قال: ليكن مجلسك مع المساكين، وإياك أن تجلس مع صاحب بدعة. وعنه قال: إذا عرف الرجل قدر نفسه صار أذل من كلب. قال أبو أمية الأسود: سمعت عبد الله يقول: أحب الصالحين ولست منهم، وأبغض الطالحين وأنا شر منهم، ثم أنشأ يقول: الصمت أزين بالفتى … من منطق في غير حينه والصدق أجمل بالفتى … في القول عندي من يمينه وعلى الفتى بوقاره … سمة تلوح على جبينه فمن الذي يخفى عليك … إذا نظرت إلى قرينه رب امرئ متيقن … غلب الشقاء على يقينه

стр. 4278

فأزاله عن رأيه … فابتاع دنياه بدينه قال ابن المبارك: رب عمل صغير تكبره النية، ورب عمل كبير تصغره النية. وقال الحسن بن الربيع: لما احتضر ابن المبارك في السفر قال: أشتهي سويقا، فطلبناه له، فلم نجده إلا عند رجل كان يعمل للسلطان، فذكرناه لعبد الله فقال: دعوه، فمات ولم يشربه. قال العلاء بن الأسود: ذكر جهم عند ابن المبارك فقال: عجبت لشيطان أتى الناس داعيا … إلى النار واشتق اسمه من جهنم قال علي بن الحسن بن شقيق: سمعت ابن المبارك يقول: إنا لنحكي كلام اليهود والنصارى، ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية. أخبرنا إسحاق بن طارق، قال: أخبرنا ابن خليل، قال: أخبرنا عبد الرحيم بن محمد، قال: أخبرنا أبو علي المقرئ، قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: سمعت أبا يحيى يقول: سمعت علي بن الحسن بن شقيق يقول: قلت لابن المبارك: كيف تعرف ربنا ؟ قال: في السماء على العرش، ولا نقول كما قالت الجهمية: هو معنا ههنا. قال أبو صالح الفراء: سألت ابن المبارك عن كتابة العلم، فقال: لولا الكتاب ما حفظنا. وسمعته يقول: الحبر في الثوب خلوق العلماء. وقال: تواطؤ الجيران على شيء أحب إلي من عدلين. ويقال: مر ابن المبارك براهب عنده مقبرة ومزبلة، فقال: يا راهب عندك كنز الرجال، وكنز الأموال، وفيهما معتبر. وقد كان ابن المبارك غنيا شاكرا، رأس ماله نحو من أربع مائة ألف. قال حبان بن موسى: رأيت سفرة ابن المبارك حملت على عجلة. وقال أبو إسحاق الطالقاني: رأيت بعيرين محملين دجاجا مشويا لسفرة ابن المبارك. وروى عبد الله بن عبد الوهاب، عن ابن سهم الأنطاكي قال: كنت مع ابن

стр. 4279

المبارك، فكان يأكل كل يوم فيشوى له جدي، ويتخذ له فالوذق (١)، فقيل له في ذلك، فقال: إني دفعت إلى وكيلي ألف دينار، وأمرته أن يوسع علينا. قال الحسن بن حماد: دخل أبو أسامة على ابن المبارك، فوجد في وجهه أثر الضر، فلما خرج بعث إليه أربعة آلاف درهم، وكتب إليه: وفتى خلا من ماله … ومن المروءة غير خالي أعطاك قبل سؤاله … وكفاك مكروه السؤال قال المسيب بن وضاح: أرسل ابن المبارك إلى أبي بكر بن عياش أربعة آلاف درهم، فقال: سد بها فتنة القوم عنك. وقال علي بن خشرم: قلت لعيسى بن يونس: كيف فضلكم ابن المبارك ولم يكن بأسن منكم؟ قال: كان يقدم ومعه الغلمة الخراسانية والبزة الحسنة، فيصل العلماء ويعطيهم، وكنا لا نقدر على ذلك. وقال نعيم بن حماد: قدم ابن المبارك أيلة على يونس بن يزيد، ومعه غلام مفرغ لضرب الفالوذج، يتخذه للمحدثين. أنبأنا أحمد بن سلامة، عن عبد الرحيم بن محمد، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد، قال: أخبرنا أبو نعيم (٢)، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله، قال: حدثنا نعيم بن حماد، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا ابن المبارك، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال: رسول الله ﷺ : البركة مع أكابركم. فقلت للوليد: أين سمعته من ابن المبارك؟ قال: في الغزو. وبه إلى أبي نعيم: حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان البصري، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد الدورقي، قال: حدثنا أحمد بن جميل، قال: حدثنا ابن المبارك قال: حدثني صفوان بن عمرو، أن أبا المثنى المليكي حدثه، عن عتبة بن عبد ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: القتلى ثلاثة: رجل مؤمن جاهد بنفسه وماله في سبيل الله، حتى إذا لقي العدو قاتلهم حتى يقتل، فذلك الممتحن في خيمة لله تحت عرشه، لا يفضله النبيون إلا بدرجة النبوة، ورجل

стр. 4280

موقن فرق على نفسه من الذنوب والخطايا، جاهد بنفسه وماله حتى إذا لقي العدو قتل، فتلك مصمصة (١) محت ذنوبه وخطاياه، إن السيف محاء للخطايا، وأدخل من أي أبواب الجنة شاء، فإن لها ثمانية أبواب، ولجهنم سبعة، ورجل منافق جاهد بنفسه وماله، حتى إذا لقي العدو قاتل فقتل، فذلك في النار، إن السيف لا يمحو النفاق. وبه قال أبو نعيم، وحدثناه سليمان بن أحمد، ومحمد بن معمر في جماعة قالوا: حدثنا أبو شعيب الحراني، قال: حدثنا يحيى البابلتي، قال: حدثنا صفوان بن عمرو بهذا. وقد كان عبد الله ﵁ من فحول الشعراء المحسنين. قال عبد الله بن محمد قاضي نصيبين: حدثني محمد بن إبراهيم بن أبي سكينة قال: أملى علي ابن المبارك بطرسوس، وودعته، وأنفذها معي إلى الفضيل بن عياض في سنة سبع وسبعين ومائة، هذه الأبيات: يا عابد الحرمين لو أبصرتنا … لعلمت أنك في العبادة تلعب من كان يخضب جيده بدموعه … فنحورنا بدمائنا تتخضب أو كان يبعث خيله في باطل … فخيولنا يوم الصبيحة تتعب ريح العبير لكم ونحن عبيرنا … رهج السنابك والغبار الأطيب ولقد أتانا من مقال نبينا … قول صحيح صادق لا يكذب لا يستوي وغبار خيل الله في … أنف أمرئ ودخان نار تلهب هذا كتاب الله ينطق بيننا … ليس الشهيد بميت لا يكذب فلقيت الفضيل بكتابه في الحرم، فلما قرأه ذرفت عيناه، ثم قال: صدق أبو عبد الرحمن ونصح. وروى إسحاق بن سنين لابن المبارك: إني امرؤ ليس في ديني لغامزه … لين ولست على الإسلام طعانا فلا أسب أبا بكر ولا عمرا … ولن أسب معاذ الله عثمانا ولا ابن عم رسول الله أشتمه … حتى ألبس تحت الترب أكفانا

стр. 4281

ولا الزبير حواري الرسول، ولا … أهدي لطلحة شتما عز أو هانا ولا أقول علي في السحاب إذا … قد قلت والله ظلما ثم عدوانا ولا أقول بقول الجهم إن له … قولا يضارع أهل الشرك أحيانا ولا أقول تخلى من خليقته … رب العباد وولى الأمر شيطانا ما قال فرعون هذا في تجبره … فرعون موسى ولا هامان طغيانا وهي قصيدة طويلة منها: الله يدفع بالسلطان معضلة … عن ديننا رحمة منه ورضوانا لولا الأئمة لم تأمن لنا سبل … وكان أضعفنا نهبا لأقوانا فقيل: إن الرشيد أعجبه هذا، فلما بلغه موت ابن المبارك بهيت قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، يا فضل ائذن للناس يعزونا في ابن المبارك، أليس هو القائل: الله يدفع بالسلطان معضلة وذكر البيتين من الذي يسمع هذا من ابن المبارك ولا يعرف حقنا. قال ابن سهم الأنطاكي: سمعت ابن المبارك ينشد: وطارت الصحف في الأيدي منشرة … فيها السرائر والجبار مطلع فكيف سهوك والأنباء واقعة … عما قليل ولا تدري بما تقع إما الجنان، وعيش لا انقضاء له … أم الجحيم فلا تبقي ولا تدع تهوي بساكنها طورا وترفعه … إذا رجوا مخرجا من غمها قمعوا لينفع العلم قبل الموت عالمه … قد سال قوم بها الرجعى فما رجعوا قلت: ومنها، وهي طويلة: فكيف قرت لأهل العلم أعينهم؟ … أو استلذوا لذيذ النوم أو هجعوا والنار ضاحية لا بد موردها … وليس يدرون من ينجو ومن يقع قال سلم الخواص: أنشدنا ابن المبارك: رأيت الذنوب تميت القلوب … ويتبعها الذل إدمانها وترك الذنوب حياة القلوب … وخير لنفسك عصيانها وهل بدل الدين إلا الملوك … وأحبار سوء ورهبانها وباعوا النفوس ولم يربحوا … ببيعهم النفس أثمانها

стр. 4282

لقد رتع القوم في جيفة … يبين لذي اللب إنتانها قال أحمد بن جميل المروزي: قيل لابن المبارك: إن ابن علية قد ولي الصدقة، فكتب إليه: يا جاعل العلم له بازيا … يصطاد أموال المساكين احتلت للدنيا، ولذاتها … بحيلة تذهب بالدين فصرت مجنونا بها بعدما … كنت دواء للمجانين أين رواياتك في سردها … عن ابن عون، وابن سيرين أين رواياتك فيما مضى … في ترك أبواب السلاطين إن قلت أكرهت فما ذا كذا … زل حمار العلم في الطين ولابن المبارك: جربت نفسي فما، وجدت لها … من بعد تقوى الإله كالأدب في كل حالاتها، وإن كرهت … أفضل من صمتها عن الكذب أو غيبة الناس إن غيبتهم … حرمها ذو الجلال في الكتب قلت لها طائعا، وأكرهها … الحلم والعلم زين ذي الحسب إن كان من فضة كلامك يا … نفس فإن السكوت من ذهب قال السراج الثقفي: أنشدني يعقوب بن محمد لابن المبارك: أبإذن نزلت بي يا مشيب؟ … أي عيش، وقد نزلت يطيب وكفى الشيب واعظا غير أني … آمل العيش، والممات قريب كم أنادي الشباب إذ بان مني … وندائي موليا ما يجيب وبه: يا عائب الفقر ألا تزدجر … عيب الغنى أكثر لو تعتبر من شرف الفقر، ومن فضله … على الغنى إن صح منك النظر إنك تعصي لتنال الغنى … وليس تعصي الله كي تفتقر وقال حبان بن موسى: سمعت عبد الله ينشد: كيف القرار، وكيف يهدأ مسلم … والمسلمات مع العدو المعتدي الضاربات خدودهن برنة … الداعيات نبيهن محمد

стр. 4283

القائلات إذا خشين فضيحة … جهد المقالة ليتنا لم نولد ما تستطيع، وما لها من حيلة … إلا التستر من أخيها باليد وله: كل عيش قد أراه نكدا … غير ركز الرمح في فيء الفرس وركوبي في ليال في الدجى … أحرس القوم، وقد نام الحرس أبو إسحاق الطالقاني قال: كنا عند عبد الله فانهد القهندز (١)، فأتي بسنين فوجد، وزن أحدهما منوان، فقال عبد الله: أتيت بسنين قد رمتا … من الحصن لما أثاروا الدفينا على وزن منوين إحداهما … تقل به الكف شيئا رزينا ثلاثون سنا على قدرها … تباركت يا أحسن الخالقينا فماذا يقوم لأفواهها … وما كان يملأ تلك البطونا إذا ما تذكرت أجسامهم … تصاغرت النفس حتى تهونا وكل على ذاك ذاق الردى … فبادوا جميعا فهم هامدونا ومن طرق، عن ابن المبارك، ويقال بل هي لحميد النحوي: اغتنم ركعتين زلفى إلى الله … إذا كنت فارغا مستريحا وإذا ما هممت بالنطق بالباطل … فاجعل مكانه تسبيحا فاغتنام السكوت أفضل من … خوض، وإن كنت بالكلام فصيحا عبدان بن عثمان، عن ابن المبارك أنه كان يتمثل: وكيف تحب أن تدعى حليما … وأنت لكل ما تهوى ركوب وتضحك دائما ظهرا لبطن … وتذكر ما عملت فلا تتوب وسمع ابن المبارك وهو ينشد فوق سور طرسوس: ومن البلاء وللبلاء علامة … أن لا يرى لك عن هواك نزوع العبد عبد النفس في شهواتها … والحر يشبع مرة ويجوع قال أحمد بن عبد الله العجلي: حدثني أبي قال (٢): لما احتضر ابن المبارك

стр. 4284

جعل رجل يلقنه: قل لا إله إلا الله، فأكثر عليه، فقال: لست تحسن، وأخاف أن تؤذي مسلما بعدي إذا لقنتني فقلت: لا إله إلا الله ثم لم أحدث كلاما بعدها فدعني، فإذا أحدثت كلاما بعدها فلقني حتى تكون آخر كلامي. وقيل: إن الرشيد لما بلغه موت ابن المبارك قال: مات اليوم سيد العلماء. قال عبدان بن عثمان: خرج عبد الله إلى العراق أول شيء سنة إحدى وأربعين ومائة، ومات بهيت، وعانات (١) في رمضان سنة إحدى وثمانين ومائة. وقال حسن بن الربيع: قال لي ابن المبارك قبل أن يموت: أنا ابن ثلاث وستين. وقال أحمد بن حنبل: ذهبت لأسمع من ابن المبارك فلم أدركه، وكان قد قدم فخرج إلى الثغر، ولم أره. قال محمد بن فضيل بن عياض: رأيت ابن المبارك في النوم فقلت: أي العمل أفضل؟ قال: الأمر الذي كنت فيه. قلت: الرباط، والجهاد؟ قال: نعم، قلت: فما صنع بك ربك؟ قال: غفر لي مغفرة ما بعدها مغفرة، رواها اثنان عن محمد. وقال العباس بن محمد النسفي: سمعت أبا حاتم الفربري يقول: رأيت ابن المبارك واقفا على باب الجنة بيده مفتاح، فقلت: ما يوقفك هاهنا؟ قال: هذا مفتاح الجنة دفعه إلي محمد ﷺ ، وقال: حتى أزور الرب تعالى، فكن أميني في السماء كما كنت أميني في الأرض. وقال إسماعيل بن إبراهيم المصيصي: رأيت الحارث بن عطية في النوم فسألته، فقال: غفر لي، قلت: فابن المبارك؟، قال بخ بخ، ذاك في عليين ممن يلج على الله كل يوم مرتين. وقال أبو هشام الرفاعي: حدثنا ليث بن هارون، عن نوفل قال: رأيت ابن المبارك في النوم، فقلت: ما فعل بك ربك؟ قال: غفر لي برحلتي في الحديث، عليك بالقرآن، عليك بالقرآن، قلت: ما فعل سفيان الثوري؟ قال: ذاك عندهم في مكان رفيع.

стр. 4285

وقال علي بن أحمد السواق: حدثنا زكريا بن عدي قال: رأيت ابن المبارك في النوم، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي برحلتي. ولبعضهم، وهو الوزير ابن المغربي: مررت بقبر ابن المبارك بكرة … فأوسعني وعظا وليس بناطق وقد كنت بالعلم الذي في جوانحي … غنيا، وبالشيب الذي في مفارقي ولكن أرى الذكرى تنبه غافلا … إذا هي جاءت من رجال الحقائق • - عبد الله بن محمد، أبو علقمة الفروي، في الكنى. ١٩٠ - عبد الله بن مراد السلماني المرادي الكوفي. عن: أبي إسحاق الشيباني، والنعمان بن قيس، وعنه: داود بن إسحاق الصائدي، وهارون بن حاتم. توفي سنة ثلاث وثمانين ومائة. ١٩١ - عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام، أبو بكر الأسدي الزبيري المدني الأمير، والد مصعب. روى عن: هشام بن عروة، وأبي حازم المديني، وموسى بن عقبة، وطبقتهم، وعنه: ابنه مصعب، وهشام بن يوسف الصنعاني، وإبراهيم بن خالد الصنعاني. ولي إمرة المدينة وإمرة اليمن، وحمدت سيرته، وكان، وسيما جميلا فصيحا مفوها من سروات قريش، أول ما اتصل بصحبة المهدي أحبه، وصار من خواصه. قال مصعب (١): كان أبي يكره الولاية فألزمه الرشيد، وأقام ثلاث ليال يلزمه، وهو يمتنع، ثم غدا عليه فدعا الرشيد بقناة وعمامة، وعقد له اللواء بيده، ثم قال: عليك سمع وطاعة، قال: نعم يا أمير المؤمنين، قال: فناوله اللواء، وجعل له في العام اثني عشر ألف دينار، ووصله بعشرين ألف دينار، وولاه المدينة، ومعها اليمن، وزاده معها، ولاية عك. قال الزبير بن بكار بن عبد الله (٢): كان جدي مدره قريش، وخطيبها،

стр. 4286

وواحدها شرفا وقدرا، وصونا، وكان وسيما جميلا فصيحا، قد عرفت له مروءته، وقدره بالبلد. وقال عبد الله بن نافع بن ثابت الزبيري: بعث الوزير أبو عبيد الله إلى عبد الله بن مصعب في أول ما صحب المهدي بألفي دينار فردها، وقال: لا أقبل صلة إلا من خليفة أو ولي عهد. قال يعقوب الفسوي (١): ولي بكار بن عبد الله المدينة، وقدم أبوه إلى بغداد. وسئل ابن معين عن عبد الله بن مصعب فقال: ضعيف الحديث لم يكن له كتاب. وقال أبو حاتم (٢): هو بابة عبد الرحمن بن أبي الزناد. قيل: مات عبد الله بالرقة في سنة أربع وثمانين ومائة، وله نحو من سبعين سنة. وقد وقع لنا من عواليه، أخبرنا يحيى بن أبي منصور كتابة، قال: أخبرنا أبو محمد الرهاوي الحافظ، قال: أخبرنا عبد الجليل بن أبي سعد، ح، وأخبرنا أحمد بن محمد الحافظ، ومحمد بن إبراهيم النحوي قالا: أخبرنا عبد الله بن عمر العتابي بحلب، قال: أخبرنا أبو الوقت السجزي قالا: أخبرتنا بيبى الهرثمية، قالت: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي شريح، قال: أخبرنا أبو القاسم البغوي، قال: حدثنا مصعب بن عبد الله، قال: حدثني أبي عن هشام بن عروة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : ألا أخبركم على من تحرم النار غدا، على كل هين لين قريب سهل. ١٩٢ - عبد الله بن معاوية الزبيري أبو معاوية، من ولد الزبير بن العوام. روى عن: هشام بن عروة، وغيره، وعنه: أبو عاصم النبيل، وأبو الوليد، ويحيى بن معين، وأبو حفص الفلاس. قال أبو حاتم (٣): مستقيم الحديث.

стр. 4287

وقال البخاري (١): منكر الحديث. وقال أيضا في كتاب الضعفاء الكبير: عبد الله بن معاوية من ولد الزبير بن العوام بصري بعض أحاديثه مناكير. قلت: العبارتان معناهما واحد؛ لأن من كان بعض أحاديثه منكرة فهو أيضا منكر الحديث؛ إذ قولنا في الرجل منكر الحديث لا نعني به أن كل ما رواه منكر، فإذا روى الرجل جملة، وبعض ذلك مناكير، فهو منكر الحديث. ١٩٣ - د ن: عبد الله بن المنيب الأنصاري الحارثي. عن: جده عبد الله بن أبي أمامة، ووالده، وهشام بن عروة، وعنه: معن بن عيسى، والواقدي، وعبد الرحمن بن مهدي، وسعيد بن أبي مريم، ومحمد بن خالد بن عثمة. قال النسائي: لا بأس به (٢). ١٩٤ - ق: عبد الله بن موسى بن إبراهيم التيمي الطلحي أبو محمد المدني. عن: صفوان بن سليم، وأسامة بن زيد، وجماعة، وعنه: إبراهيم بن المنذر الحزامي، وأثنى عليه، ويعقوب بن كاسب، ويعقوب بن محمد، وطائفة. قال ابن معين: صدوق، كثير الخطأ. قال ابن حبان (٣)، وغيره: لا يحتج به. وجده هو إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله. ١٩٥ - ع: عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي الإمام أبو محمد القرشي البصري. عن: حميد الطويل، والجريري، وداود بن أبي هند، ويونس بن عبيد، وابن أبي عروبة، وخلق، وعنه: إسحاق بن راهوية، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو بن علي الفلاس، ونصر بن علي، وبندار، وخلق.

стр. 4288

قال يحيى بن معين (١): ثقة. وقال عياش بن الوليد الرقام: حدثنا عبد الأعلى أبو محمد، وأبو همام، يعني له كنيتان. قلت: احتجوا به في الكتب، وهو صدوق، لكن رمي بالقدر. وقال محمد بن سعد (٢): لم يكن بالقوي. توفي في شعبان سنة تسع وثمانين ومائة. ١٩٦ - عبد الجبار بن سليمان اليحصبي المصري يكنى أبا سليمان. روى عن: حيوة بن شريح، وغيره، وعنه: ابن وهب مع تقدمه، ويحيى بن بكير، وأبو الطاهر بن السرح. ذكره ابن يونس، وقال في ترجمته: إنه قال: أدركت مصر، وليس فيها إلا سائل واحد، ثم طرأ علينا سائل آخر. قلت: لو كان هذا في قرية لقضي منه التعجب، فكيف في مثل عظمة مصر. مات عبد الجبار سنة تسعين ومائة. ١٩٧ - عبد الحميد بن عدي، أبو سنان الجهني الدمشقي. عن: الأوزاعي، وهشام بن الغاز، وجماعة، وعنه: الهيثم بن خارجة، وهشام بن عمار، وسليمان بن عبد الرحمن. قال أبو حاتم (٣): صالح الحديث. ١٩٨ - ت ق: عبد الحميد بن أبي العشرين الدمشقي أبو سعيد، كاتب الأوزاعي. سمع من الأوزاعي فقط، وعنه: أبو الجماهر محمد بن عثمان، وهشام بن عمار، وجنادة بن محمد المري. وثقه أحمد، وأبو حاتم (٤).

стр. 4289

وقال النسائي (١): ليس بالقوي. وقال ابن معين (٢): ليس به بأس. وقال الدارقطني (٣): ثقة. وقال ابن عدي (٤): يغرب عن الأوزاعي بأحاديث، وهو ممن يكتب حديثه. وقال أبو حاتم (٥): لم يكن بصاحب حديث، كان كاتب ديوان. وقال أبو أحمد الحاكم: حديثه في سوق الجنة لا أصل له في حديث أبي هريرة، ولا ابن المسيب، ولا حسان بن عطية، وقد تابعه عليه سويد بن عبد العزيز (٦). ١٩٩ - عبد الرحمن بن بشير، أبو أحمد الدمشقي الشيباني. عن: محمد بن إسحاق، وعمار بن إسحاق، وعنه: زهير بن عباد، ودحيم، وسليمان ابن بنت شرحبيل. وثقه دحيم. وقال أبو حاتم (٧): منكر الحديث. ٢٠٠ - عبد الرحمن بن الحارث الساحلي (٨). عن: الزهري، وعمير بن هانئ، ومحمد بن المنكدر، وربيعة الرأي، وغيرهم، وعنه: هشام بن عمار، والحكم بن موسى. قال أبو حاتم (٩): حديثه مقارب. ٢٠١ - ت ق: عبد الرحمن بن زيد بن أسلم العدوي العمري المدني مولى عمر ﵁.

стр. 4290

روى عن: أبيه، وصفوان بن سليم، وأبي حازم، وعنه: ابن وهب، والقعنبي، وأبو مصعب، وعبد الأعلى بن حماد، وهشام بن عمار، وعلي بن مسلم الطوسي، وخلق. وحدث عنه من شيوخه: يونس بن عبيد. ضعفه أحمد (١)، وغيره. وهو صاحب حديث: أحلت لنا ميتتان، ودمان يرويه عن أبيه، عن ابن عمر، وعنه إسحاق ابن الطباع بهذا. قال الشافعي: ذكر لمالك حديث منقطع فقال: اذهب إلى عبد الرحمن بن زيد يحدثك عن أبيه، عن نوح ﵇. وقال البخاري (٢): عبد الرحمن بن زيد ضعفه علي جدا. قلت: أخواه أقوى منه، وأحسن حالا، عبد الله، وأسامة. توفي عبد الرحمن سنة اثنتين وثمانين ومائة. ٢٠٢ - ق: عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أبو القاسم العمري المدني، أخو قاسم. عن: أبيه، وعبيد الله، وسهيل بن أبي صالح، وهشام بن عروة، وعنه: سريج بن يونس، وأبو الربيع الزهراني، ومحمد بن الصباح الجرجرائي، والحسن بن عرفة، وجماعة. متفق على وهنه، مزق أحمد ما سمع منه (٣). وقال أبو زرعة (٤): متروك. وقال أبو داود: ليس بثقة (٥). قيل: مات في صفر سنة ست وثمانين ومائة. ٢٠٣ - م ن: عبد الرحمن بن عبد الملك بن سعيد بن حيان بن أبجر الهمداني الكوفي. عن أبيه، وسفيان الثوري، وعنه: سعيد بن محمد الجرمي، وسريج بن

стр. 4291

يونس، والوليد بن شجاع السكوني، وابن مهدي، وجماعة. وكان عبدا صالحا، أم الناس في الصلاة على الثوري، ما أعلم فيه مغمزا. مات سنة إحدى وثمانين ومائة. قال ابن معين: صالح. وذكره ابن حبان في الثقات (١). وأخرج له مسلم حديثين عن أبيه. ٢٠٤ - عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب الحاطبي المدني. له عن: أبيه عن ابن عمر، وعن عمه، وعنه: سعدوية الواسطي، وأبو معمر القطيعي، وزكريا بن يحيى بن صبيح، وعثمان بن أبي شيبة. قال أبو حاتم (٢): ضعيف الحديث يهولني كثرة ما يسند. ٢٠٥ - عبد الرحمن بن مالك بن مغول البجلي الكوفي. عن: أبيه، وهشام بن عروة، والأعمش، ونحوهم، وعنه: أبو إبراهيم الترجماني، وعمرو الناقد، ومحمد بن معاوية بن مالج، بفتح اللام. قال الدارقطني (٣)، وغيره: متروك. وقال أبو داود (٤): كان يضع الحديث. وقال أحمد بن حنبل (٥): خرقنا حديثه من دهر. وقال ابن معين (٦): رأيته، وليس بثقة (٧). ٢٠٦ - عبد الرحمن بن القطامي. بصري. له عن: أبي المهزم، ومحمد بن زياد الجمحي، وعلي بن جدعان، وعنه: عبد الجبار بن العلاء، وعمر بن شبة، وعبد الرحمن بن معبد، وآخرون.

стр. 4292

قال الفلاس: لقيته، وكان كذابا. وذكره ابن حبان ووهاه (١)، لكن غلط في قوله: روى عن أنس، إنما يروي عن أصحاب أنس. وأورد ابن عدي له أحاديث، وقال (٢): لعل الضعف فيها من قبل أبي المهزم، وابن جدعان. ٢٠٧ - ٤: عبد الرحمن بن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حارثة بن النعمان بن نفع الأنصاري النجاري المدني. عن: أبيه، وعمارة بن غزية، وعمر مولى غفرة، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ويعقوب بن محمد بن طحلاء، وجماعة، وعنه: أبو نعيم، وقتيبة، وهشام بن عمار، ويحيى الوحاظي، وسويد بن سعيد، والحكم بن موسى وجماعة. وكان قد نزل بثغر الشام. وثقه ابن معين (٣)، وغيره. ولينه أبو حاتم قليلا (٤). ٢٠٨ - عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله العرزمي. عن: أبيه، وجابر الجعفي، وعبد الملك بن أبي سليمان، وجويبر، وغيرهم، وعنه: ابنه محمد، وعلي بن جعفر الأحمر، وعبد الرحمن بن صالح الأزدي، وغيرهم. قال أبو حاتم (٥): ليس بقوي. وقال الدارقطني (٦): ضعيف. ٢٠٩ - عبد الرحمن بن مسهر أبو الهيثم الكوفي، قاضي جبل، وهو أخو علي بن مسهر.

стр. 4293

روى عن: هشام بن عروة، وعمرو بن شمر، وأشعث بن سوار، وعنه: يحيى بن أيوب العابد، وعبد الله المخرمي، والحسين بن أبي زيد الدباغ، وغيرهم. قال النسائي (١): متروك. وهو الذي ولاه أبو يوسف القاضي قضاء جبل، وأن الرشيد انحدر مرة إلى البصرة، قال عبد الرحمن: فسألت أهل جبل أن يثنوا علي فوعدوني ذلك، فلما قرب إلينا الرشيد، وأبو يوسف معه في الحراقة، فقلت: يا أمير المؤمنين نعم القاضي قاضي جبل، قد عدل وفعل وفعل، وجعلت أثني فعرفني أبو يوسف فضحك، ثم أخبر الرشيد، فضحك حتى فحص برجله، ثم قال: هذا شيخ قليل العقل فاعزله فعزلني، قلت: ومن نقص عقله كونه يحكي هذه الورطة عن نفسه. قال ابن معين (٢): ليس بشيء. ٢١٠ - عبد الرحمن بن ميسرة، أبو ميسرة الحضرمي المصري الفقيه من كبار علماء المصريين، وقرائهم. ولد سنة عشر ومائة، وكان أول من أقرأ بمصر بحرف نافع، وكان من شهود القاضي العمري. توفي سنة ثمان وثمانين ومائة. ٢١١ - ق: عبد الرحيم بن زيد بن الحواري العمي البصري أبو زيد. روى: عن أبيه، ومالك بن دينار، وعنه: سويد بن سعيد، ويحيى الحماني، والمسيب بن واضح، ومحمد بن يحيى العدني، وجماعة. قال البخاري (٣): تركوه. وقال أبو حاتم (٤): ترك حديثه، منكر الحديث، كان يفسد أباه، يحدث عنه بالطامات. وقال ابن معين (٥): ليس بشيء.

стр. 4294

وقال أبو داود (١): ضعيف. وقال النسائي (٢): متروك الحديث. مات سنة أربع وثمانين ومائة. ٢١٢ - ع: عبد الرحيم بن سليمان الرازي أبو علي، نزيل الكوفة. عن: عاصم الأحول، وإسماعيل بن أبي خالد، وأشعث بن سوار، وسليمان الأعمش، وطائفة، وعنه: أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، وهناد، وأبو سعيد الأشج، وعدة. وهو رفيق حفص بن غياث في طلب العلم، وله تصانيف. وثقه يحيى بن معين (٣)، وغيره. توفي في آخر سنة سبع وثمانين ومائة، ويقال سنة أربع وثمانين. قال أبو حاتم (٤): صالح الحديث، صنف الكتب. ٢١٣ - عبد الرزاق بن عمر، أبو بكر الدمشقي. عن: الزهري، وإسماعيل بن أبي المهاجر، وعنه: حفيده إسحاق بن عقيل، وأبو مسهر، وأبو الجماهر محمد بن عثمان، ويسرة بن صفوان، والحكم بن موسى، وجماعة. قال البخاري (٥): منكر الحديث. وقال النسائي (٦): ليس بثقة. وقال الحسن بن علي: سألت هشيما، عن عبد الرزاق بن عمر فقال: ذهبت كتبه، خرج إلى بيت المقدس فجعل كتبه في خرج جديد، وثيابه في خرج خلق، فجاء اللصوص فأخذوا الخرج الجديد، فذهبت كتبه. فكان بعد إذا سمع حديثا للزهري قال: هذا مما سمعت.

стр. 4295

وروى عباس (١)، عن ابن معين: ليس بشيء. ٢١٤ - خ ٤: عبد السلام بن حرب الملائي كوفي أصله من البصرة. وكان شريكا لأبي نعيم في بيع الملاء، وكان حافظا معمرا. روى عن: أيوب السختياني، وإسحاق بن أبي فروة، وعطاء بن السائب، وخالد الحذاء، وطائفة، وعنه: أبو بكر بن أبي شيبة، وهناد، وأبو سعيد الأشج، والحسن بن عرفة، وخلق سواهم. ومن الكبار: ابن إسحاق، وقيس بن الربيع، وهما أكبر منه. قال يعقوب بن شيبة: ثقة، وفي حديثه لين. وقال الترمذي (٢): ثقة حافظ. قال ابن شيبة: وكان عسرا في الحديث: سمعت ابن المديني يقول: كان يجلس في كل عام مرة مجلسا للعامة، فقلت لعلي: أكثرت عنه؟ قال: نعم، حضرت له مجلس العامة، وقد كنت أستنكر بعض حديثه حتى نظرت في حديث من يكثر عنه فإذا حديثه مقارب عن مغيرة، والناس، وذلك أنه كان عسرا، فكانوا يجمعون غرائبه في موضع، فكنت أنظر إليها مجموعة فاستنكرتها. قال ابن معين (٣): هو ثقة، والكوفيون يوثقونه. وقال القواريري: أتيت عبد السلام بن حرب، فقلت: حدثني فإني رجل غريب من البصرة، فقال لي: كأنك تقول جئت من السماء، فلم يحدثني. وقال غيره: ولد سنة إحدى وتسعين، ومات سنة سبع وثمانين ومائة. ٢١٥ - عبد السلام بن مكلبة الفقيه البيروتي صاحب الأوزاعي. روى عن: ابن جريج، والأوزاعي، وأبي أمية الشعباني يحمد، وعنه: الوليد بن مسلم، والوليد بن مزيد، وأبو مسهر، وآخرون.

стр. 4296

قال مروان بن محمد: أعلم الناس بحديث الأوزاعي، وفتياه عشرة منهم: عبد السلام بن مكلبة. ٢١٦ - عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، الأمير أبو محمد الهاشمي. روى عن: أبيه. حدث عنه: المهدي، ومات قبله بدهر. وقد ورد أنه توفي بأسنانه التي ولد بها، وكانت ملتصقة، وكان عظيم الخلق، ضخما، ذا قعدد في النسب، وقد خرج عند موت السفاح مع أخيه عبد الله بن علي، وحارب أبا مسلم، ثم تقلبت به الأيام، وبقي إلى هذا الوقت، وكان الرشيد يحترمه ويجله، لأنه عم جده المنصور. مولده بالحميمة من أرض البلقاء، وقد ولي إمرة دمشق، ثم ولي إمرة البصرة، فكان في هذا العصر عبد الصمد ولد علي، والفضل بن جعفر بن العباس بن موسى بن عيسى بن محمد ولد علي، وهذا من غريب الاتفاق. قال ابن عساكر (١): وحدث عنه إسماعيل ابنه، وعبد الواحد، ويعقوب ابنا جعفر بن سليمان. قال علي بن معروف القاضي، ومحمد بن عمر بن بهتة، ومحمد بن عبد الله بن بخيت الدقاق، وعثمان بن منتاب، وابن الصلت المجبر: حدثنا إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم الهاشمي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عمي إبراهيم بن محمد، عن عبد الصمد بن علي، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : أكرموا الشهود، فإن الله يستخرج بهم الحقوق، ويدفع بهم الظلم. أخبرناه القاضي محيي الدين محمد بن إبراهيم الأسدي، وابن عمه أيوب، والتقي بن مؤمن، وابن الفراء، ومحمد بن فضل، وعبد الكريم بن محمد، وبيبرس التركي قالوا: أخبرنا إبراهيم بن عثمان، قال: أخبرنا علي ابن تاج القراء، وابن البطي، ح، وأخبرنا سنقر بن عبد الله، قال: أخبرنا عبد اللطيف بن يوسف، وعبد اللطيف بن محمد، وأنجب الحمامي، وعلي بن أبي الفخار، وابن السباك محمد بن محمد، وابن نغوبا قالوا: أخبرنا ابن البطي.

стр. 4297

(ح) وأخبرنا أبو المعالي الزاهد، قال: أخبرنا محمد بن معالي، ومحمد بن أبي القاسم الخطيب، وعمر بن بركة، والأنجب الحمامي، وسعيد بن ياسين، وصفية بنت عبد الجبار قالوا: أخبرنا ابن البطي: قال هو وابن تاج القراء: أخبرنا مالك البانياسي، قال: أخبرنا ابن الصلت، فذكره. قال العقيلي (١): الحديث غير محفوظ، انفرد به عبد الصمد، قلت: ولا يروى عنه إلا بهذا الإسناد، وعبد الصمد بن موسى، قال الخطيب (٢): قد ضعفوه. قال نفطوية: كان عبد الصمد بن علي أقعد أهل دهره نسبا، فبينه وبين عبد مناف كما بين يزيد بن معاوية، وبين عبد مناف. قال: وكان أسنان عبد الصمد، وأضراسه قطعة واحدة. وقال أحمد بن كامل القاضي: كان في القعدد يناسب سعيد بن زيد أحد العشرة، وكان عم جده الخليفة الهادي، وعاش بعد الهادي دهرا، وهو أعرق الناس في العمى، فإنه عمي بأخرة، فهو أعمى ابن أعمى ابن أعمى، كان طرح ببيت فيه ريش فطارت ريشة فسقطت في عينه. قال ثعلب: أخبرني عافية بن شبيب أن عبد الصمد مات بأسنانه التي ولد بها. وأمه هي كثيرة التي كان عبد الله بن قيس الرقيات يشبب بها في قوله: عاد له من كثيرة الطرب … فعينه بالدموع تنسكب قال جعفر الفريابي: حدثنا محمد بن سعيد الصالحي، قال: سمعت سيف بن محمد ابن أخت الثوري يقول: مرض خالي سفيان، فعاده عبد الصمد بن علي، وكان سيد بني هاشم، فقال لنا سفيان: لا تأذنوا له، قلنا: لا يمكن ذلك، فحول وجهه إلى الحائط، ودخل فسلم، فلم يرد عليه، وجلس مليا، فقال: يا سيف، كان أبا عبد الله نائم؟ فقلت: أحسب ذاك، أصلحك الله، فقال سفيان: لا تكذب، لست بنائم، فقال عبد الصمد: يا أبا عبد الله، ألك حاجة، قال: نعم، لا تعود إلي ولا تشهد جنازتي، ولا تترحم علي، فخجل عبد الصمد، وخرج، وقال: هممت ألا أخرج إلا ورأسه معي.

стр. 4298

قلت: سيف تالف. مات عبد الصمد بالبصرة سنة خمس وثمانين ومائة، عن ثمانين سنة. ٢١٧ - عبد الصمد بن معقل بن منبه اليماني. روى عن عمه وهب، وعن: طاوس، وعكرمة، وعنه: ابناه يحيى، ويونس، وابن أخته إسماعيل بن عبد الكريم، وعبد الرزاق، ومحمد بن خالد الصنعانيون. قال أحمد بن حنبل: كان قد عمر، وأظنه مات أيام هشيم، وهو ثقة. وكذا وثقه يحيى بن معين. قال أحمد بن علي الأبار، وغيره: مات عبد الصمد بن معقل سنة ثلاث وثمانين ومائة. قال الأبار: وحدثني بعض ولده أنه عاش خمسا وتسعين سنة. ٢١٨ - ع: عبد العزيز بن أبي حازم، واسم أبيه سلمة بن دينار. الفقيه أبو تمام المدني. روى: عن أبيه، وزيد بن أسلم، والعلاء بن عبد الرحمن، وسهيل بن أبي صالح، ويزيد بن عبد الله بن الهاد، وهشام بن عروة، وموسى بن عقبة، وعدة، وعنه: الحميدي، وأبو مصعب، وعلي بن حجر، وعمرو الناقد، ويعقوب الدورقي، ويحيى بن أكثم، وخلق سواهم. وكان إماما كبير الشأن. قال يحيى بن معين: صدوق. وقال أحمد بن أبي خيثمة: قيل لمصعب بن عبد الله: ابن أبي حازم ضعيف في حديث أبيه. فقال: أوقد قالوها؟ أما ابن أبي حازم فسمع مع سليمان بن بلال، فلما مات سليمان أوصى إليه بكتبه، فكانت عنده، فقد بال عليها الفأر فذهب بعضها، فكان يقرأ ما استبان ويدع ما لا يعرف منها، أما حديث أبيه فكان يحفظه. قال أحمد بن حنبل (١): لم يكن بالمدينة بعد مالك أفقه من عبد العزيز بن أبي حازم.

стр. 4299

وقال أبو حاتم (١): هو أفقه من الدراوردي. وقال أحمد بن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: ابن أبي حازم ليس بثقة في حديث أبيه كذا قال. قلت: بل هو حجة في أبيه، وغير أبيه. وقال أحمد بن حنبل (٢): يرون أنه سمع من أبيه، وأما هذه الكتب التي عن غير أبيه فيقولون: إن كتب سليمان بن بلال صارت إليه. وقال أحمد بن حنبل مرة (٣): لم يكن يعرف بطلب الحديث، إلا كتب أبيه، فيقولون: سمعها. وقال ابن سعد (٤): ولد سنة سبع ومائة، وتوفي ساجدا في سنة أربع وثمانين ومائة ﵀. ٢١٩ - ن: عبد العزيز بن خالد الترمذي. روى عن: أبيه خالد بن زياد، وعن حجاج بن أرطاة، وطلحة بن عمرو المكي، وابن جريج، وأبي حنيفة، وغيرهم، وعنه: أحمد بن يعقوب، وداود بن حماد، والفضل بن مقاتل، ومحمد بن عصمة، ويحيى بن موسى (خت) البلخيون، ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة. قال أبو حاتم (٥): شيخ. ٢٢٠ - ع: عبد العزيز بن عبد الصمد العمي البصري أبو عبد الصمد أحد الثقات الحفاظ. روى عن: أبي عمران الجوني، ومنصور بن المعتمر، ومطر الوراق، وحصين بن عبد الرحمن، وعنه: أحمد بن حنبل، وإسحاق، والفلاس، وبندار، وزياد بن يحيى الحساني، والحسن بن عرفة، وخلق. وثقه أحمد بن حنبل، وغيره. وقال القواريري: حدثنا عبد العزيز العمي، وكان حافظا.

стр. 4300

وقال الفلاس: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: يوم مات عبد العزيز بن عبد الصمد: ما مات لكم شيخ منذ ثلاثين سنة مثله. قلت: توفي سنة سبع وثمانين ومائة. ٢٢١ - ت: عبد العزيز (١) بن أبي ثابت عمران المدني الأعرج. اتصل بيحيى البرمكي، وروى عن أفلح بن سعيد. وعنه يعقوب بن محمد الزهري، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وأبو حذافة السهمي. وموته قريب من موت مالك. قال البخاري (٢): لا يكتب حديثه. وروى عثمان الدارمي (٣)، عن ابن معين: ليس بثقة إنما كان صاحب شِعْر. وقال النسائي (٤): متروك. وقال أحمد بن حنبل (٥): لم نكتب عنه. وقيل: توفي سنة سبع وسبعين ومائة وكأنه خطأ، فإن الحزامي ما كتب إلا بعد هذا الوقت بمدة. وكذا أحمد يقول: لم أكتب عنه، وأحمد فإنما يقول هذا بعد الثمانين ومائة (٦). ٢٢٢ - ع خ قرنه: الدراوردي عبد العزيز بن محمد بن عبيد الإمام أبو محمد الجهني مولاهم المدني، أصله من دراورد، قرية بخراسان فيما قيل، وقال الطبراني: حدثنا أحمد بن رشدين: قال: سمعت أحمد بن صالح يقول: كان الدراوردي من أهل

стр. 4301

أصبهان، نزل المدينة، وكان يقول للرجل إذا أراد أن يدخل: أندرون، فلقبه أهل المدينة الدراوردي. روى عن: صفوان بن سليم، ويزيد بن عبد الله بن الهاد، وأبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن، وثور بن زيد، وأبي حازم، وجعفر بن محمد، وشريك بن أبي نمر، والعلاء بن عبد الرحمن، وعمرو بن أبي عمرو، وسهيل بن أبي صالح، وعدة، وعنه: سفيان، وشعبة، وهما أكبر منه، وإسحاق بن راهوية، وعلي بن خشرم، وأحمد بن عبدة، ويعقوب الدورقي، وأبو حذافة السهمي، وخلق سواهم. قال معن بن عيسى: يصلح أن يكون أمير المؤمنين. وقال يحيى بن معين (١): هو أثبت من فليح بن سليمان. وقال أبو زرعة (٢): هو سيئ الحفظ. وقال الفلاس: كان عبد الرحمن بن مهدي يحدث عن الرجل بالحديث، والشيء، لا يحدث بحديثه كله: وأنه حدث عن الدراوردي بحديث. وقال الأثرم: قيل لأبي عبد الله الدراوردي: يروي عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ أنه كان يرخي عمامته من خلفه، فتبسم، وأنكره، وقال: إنما هذا موقوف. وعن أحمد قال: إذا حدث من حفظه يهم، ليس هو بشيء، وإذا حدث من كتابه فنعم. وقال أبو حاتم (٣): لا يحتج به. قلت: أخرج له الأئمة الستة لكن قرنه البخاري بآخر. مات سنة سبع وثمانين ومائة. ٢٢٣ - عبد العزيز بن يعقوب بن أبي سلمة ميمون، ويعقوب هو الماجشون، أخو يوسف التيمي مولى آل المنكدر.

стр. 4302

أحد العلماء بالمدينة. وهو ابن عم عبد العزيز بن عبد الله الماجشون، يقال: لقب يعقوب بالماجشون لحمرة خديه. يروي عن: ابن عمر، وعن الأعرج، روى عبد العزيز عن أبيه، ومحمد بن المنكدر، وعنه: أحمد، ومحمود بن خداش، وسريج بن يونس، والزعفراني، وعلي بن هاشم الرازي. كنيته أبو الأصبغ، بقي إلى حدود سنة تسعين ومائة، ويوسف أخوه أكبر منه، وأشهر، وهو صدوق، مقل. قال أبو حاتم (١): لا بأس به. ٢٢٤ - عبد الغني (٢) بن سمرة الرعيني المصري، صاحب الشرطة بمصر. عُمِّر دهرا، وحدث عن عمر بن عبد العزيز، روى عنه سعيد بن عفير، ومات سنة ثلاث وثمانين ومائة. ٢٢٥ - د ق: عبد القاهر بن السري أبو رفاعة السلمي البصري. عن: أبيه، وحميد الطويل، وعبد الله بن كنانة بن عباس بن مرداس، وغيرهم، وعنه: عيسى البركي، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، والفلاس، والجهضمي، وغيرهم. سئل عنه يحيى بن معين فقال: صالح (٣). ٢٢٦ - د ت: عبد القاهر بن شعيب بن الحبحاب البصري. عن: أبيه، وابن عون، وهشام بن حسان، وعنه: زيد بن أخزم، ونصر بن علي، ويزيد بن سنان القزاز (٤). ٢٢٧ - ت ق: عبد القدوس بن بكر بن خنيس أبو الجهم الكوفي، أخو خنيس، وزيد. روى عن: أبيه، وحبيب بن سليم، وحجاج بن أرطاة، وعنه: أحمد بن منيع، وصالح بن الهيثم الواسطي.

стр. 4303

وهو قليل الرواية، ما رأيت لأحد فيه كلاما (١). ٢٢٨ - عبد الكريم بن يعفور الجعفي أبو يعفور، شيخ كوفي من أجلاد الشيعة. له عن: جابر الجعفي، ومشمرخ، وعنه: قتيبة، وإسحاق بن موسى الأنصاري. قال أبو حاتم (٢): كان من عتق الشيعة، وكان خزازا. ٢٢٩ - عبد المؤمن بن عبد الله بن خالد أبو الحسن العبسي الكوفي. عن: داود بن أبي هند، والأعمش، وعنه: قتيبة، وأحمد بن حنبل. قال أبو حاتم (٣): مجهول. ٢٣٠ - ت: عبيد الله بن شميط بن عجلان البصري. عن: أبيه، وعمه الأخضر بن عجلان، وأيوب السختياني، وعنه: سليمان بن حرب، وعبدان بن عثمان، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، وحميد بن مسعدة، وطائفة. وثقه ابن معين، وغيره. يقال: توفي سنة إحدى وثمانين ومائة (٤). ٢٣١ - خ م ت ن ق: عبيد الله بن عبيد الرحمن الأشجعي الكوفي أحد الأئمة يكنى أبا عبد الرحمن. روى عن: إسماعيل بن أبي خالد، وهشام بن عروة، والطبقة، وصحب الثوري، فقال: سمعت منه ثلاثين ألف حديث. قال يحيى بن معين (٥): ما بالكوفة أعلم بسفيان من عبيد الله الأشجعي. روى عنه: يحيى بن آدم، وهاشم بن القاسم، ويحيى بن معين، وأبو خيثمة، وأبو كريب، وعثمان بن أبي شيبة، ويعقوب الدورقي، وآخرون.

стр. 4304

قال قبيصة: لما مات سفيان الثوري قعد الأشجعي موضعه. قلت: نزل بغداد، ومات سنة اثنتين وثمانين ومائة (١). * عبيد الله بن عمرو، شيخ الرقة، قد مر (٢). ٢٣٢ - عبيد الله بن مالك الفهري، أبو الأشعث، قاضي قرطبة في أواخر دولة عبد الرحمن بن معاوية الداخل، وقد ولي أيضا قضاء إشبيلية. مات في ذي القعدة سنة اثنتين وثمانين. ٢٣٣ - ت: عبد ربه بن بارق الحنفي، ثم اليمامي الكوفي الكوسج. عن: جده لأمه أبي زميل سماك الحنفي، وعنه: علي ابن المديني، وزياد بن يحيى الحساني، وبشر بن الحكم، والفلاس، ونصر بن علي، وجماعة. قال أحمد (٣): ما به بأس. وقال ابن معين: ضعيف. وقال النسائي: ليس بالقوي. ٢٣٤ - عبد ربه بن صالح القرشي الدمشقي. عن: مكحول، وعروة بن رويم، ومحمد بن عبد الرحمن صاحب واثلة، وعنه: الوليد بن مسلم، ومروان بن محمد، وسليمان بن عبد الرحمن، وغيرهم. ٢٣٥ - عبد ربه بن ميمون، أبو عبد الملك الأشعري النحاس، قاضي دمشق. عن: يونس بن ميسرة، والعلاء بن الحارث، وإسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، وزرعة بن إبراهيم، وعدة، وعنه: أبو مسهر، والهيثم بن خارجة، وهشام بن عمار، وسليمان ابن بنت شرحبيل. وثقه أبو زرعة الدمشقي (٤). ٢٣٦ - ع: عبدة بن سليمان أبو محمد الكلابي الكوفي. عن: عاصم الأحول، وهشام بن عروة، وإسماعيل بن أبي خالد، وعدة،

стр. 4305

وعنه: ابن راهوية، وأبو خيثمة، وأبو كريب، وأبو سعيد الأشج، وآخرون. قال أحمد بن حنبل: ثقة، ثقة، وزيادة مع صلاح، وشدة فقر، عليه فروة خلقة لا تساوي كبير شيء. قلت: توفي سنة ثمان وثمانين في ثالث رجب، وصلى عليه محمد بن ربيعة الكلابي. وقال العجلي (١): ثقة، صالح، صاحب قرآن، يقرئ. ٢٣٧ - ت ق: عبيدة بن الأسود الهمداني الكوفي. عن: أبي إسحاق السبيعي، ومجالد بن سعيد، والقاسم بن الوليد الهمداني، وعنه: عثمان بن أبي شيبة، ويوسف بن عدي، وعبد الله بن عمر مشكدانة، وآخرون. قال أبو حاتم (٢): ما بحديثه بأس. ٢٣٨ - خ ٤: عبيدة بن حميد بن صهيب أبو عبد الرحمن الكوفي الحذاء النحوي. روى عن: الأسود بن قيس، وسعد بن طارق الأشجعي، وعبد العزيز بن رفيع، وعبد الملك بن عمير، ومنصور، والأعمش، وطائفة سواهم، وعنه: سفيان الثوري مع تقدمه، وجلالته، وأحمد بن حنبل، وأحمد بن منيع، والحسن بن الصباح البزار، والحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، وعمرو الناقد، ومحمد بن سعيد ابن غالب العطار، وآخرون. وثقه أحمد (٣)، ويحيى. وكان حجة، ثبتا، عالما، صاحب حديث، ونحو، وعربية، وقرآن، أدب محمدا الأمين. قال أحمد: أتيته أنا وابن معين فأملى علينا، ثم كثر عليه الناس حتى غلبونا، وكثر الزحام، ثم قال (٤): وهو أحب إلي من زياد البكائي، وأصلح

стр. 4306

حديثا، وقال الأثرم: أحسن أبو عبد الله الثناء على عبيدة، ورفع أمره، وقال: ما أدري ما للناس، وله، كان قليل السقط. وروى عثمان الدارمي (١)، عن يحيى قال: ما به المسكين بأس، ليس له بخت، عابوه بأنه كان يقعد عند أصحاب الكتب. وقال عبد الله بن علي ابن المديني، عن أبيه: أحاديثه صحاح، وما رويت عنه شيئا، وضعفه. وقال في موضع آخر: ما رأيت أصح حديثا منه. وقال يعقوب بن شيبة: لم يكن من الحفاظ المتقنين. وقال زكريا الساجي: ليس بالقوي في الحديث. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال هارون بن حاتم: سألت عبيدة بن حميد: متى ولدت؟ قال: سنة سبع ومائة. ومات سنة تسعين. قلت: مات سنة تسعين ومائة، ومولده قبل العشر ومائة (٢). ٢٣٩ - عتاب بن أعين، أبو القاسم الكوفي، سكن الري. وروى عن: الأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، ومسعر، وأبي العميس، وطائفة، وعنه: جرير بن عبد الحميد، وهو أكبر منه، وهشام بن عبيد الله، وعبد الصمد بن عبد العزيز المقرئ، ومحمد بن حميد، وآخرون. وثقه أبو حاتم (٣). ولا شيء له في الكتب. ٢٤٠ - خ د ت ن: عتاب بن بشير الأموي، مولاهم الحراني. عن: خصيف بن عبد الرحمن، وثابت بن عجلان، وعبيد الله بن أبي زياد القداح، وغيرهم، وعنه: أبو جعفر النفيلي، وإسحاق، وعلي بن حجر، ومحمد بن سلام البيكندي، وأبو نعيم الحلبي، وجماعة. قال أحمد: أرجو أن لا يكون به بأس، أتى عن خصيف بمناكير أراها من قبل خصيف.

стр. 4307

وقال يحيى بن معين (١): ثقة. وقال مرة (٢): ضعيف. وقال عثمان الدارمي (٣): سمعت علي ابن المديني يقول: ضربنا على حديث عتاب بن بشير. قلت: قواه غير واحد، وفيه شيء. مات سنة ثمان وثمانين ومائة. وقيل: سنة تسعين. ٢٤١ - عتاب بن محمد بن شوذب البلخي. عن: هشام بن عروة، وعاصم الأحول، وأبي حنيفة، وجماعة، وعنه: يحيى بن موسى (خت)، ويونس بن يوسف البلخيان. ما أعرفه. ٢٤٢ - ن: عثمان بن حصن بن علاق القرشي الدمشقي. عن: عروة بن رويم، وموسى بن يسار، وثور بن يزيد، وجماعة، وعنه: هشام بن عمار، وعلي بن حجر، والحكم بن موسى، وأبو نعيم الحلبي. قال أبو زرعة الرازي (٤): لا بأس به. وقال أبو مسهر: ثقة، من طلبة العلم. وفي التهذيب (٥) قيل: هو عثمان بن حصن بن عبيدة بن علاق، قيل: عثمان بن عبد الرحمن بن علاق، وقيل غير ذلك. ٢٤٣ - م: عثمان بن زائدة الكوفي المقرئ، نزيل الري، يكنى أبا محمد. عرض القرآن على حمزة. وسمع: الزبير بن عدي، وعطاء بن السائب، وعمارة بن القعقاع. روى عنه القراءة: عبد الصمد بن عبد العزيز الرازي. وحدث عنه غير واحد منهم: عيسى بن أبي فاطمة، وأبو الوليد الطيالسي، وإسحاق بن

стр. 4308

سليمان، وعيسى بن جعفر القاضي، وموسى بن داود قاضي طرسوس، وغيرهم. قال أبو حاتم (١): عثمان بن زائدة من أفاضل المسلمين. وقال بعض الحفاظ: ما رأينا أورع منه. وعن ابن عيينة قال: ما جاءنا أحد أفضل من عثمان بن زائدة. وقال أبو الوليد: ما رأيت رجلا أفضل منه. وقال العجلي (٢): هو ثقة، رجل صالح. ٢٤٤ - ت ق: عثمان بن عبد الرحمن الجمحي البصري. عن: محمد بن زياد الجمحي صاحب أبي هريرة، وعن نعيم المجمر، وأيوب، وعدة، وعنه: علي ابن المديني، وأحمد بن عبدة الضبي، وبشر بن الحكم، ونصر بن علي، وجماعة. قال أبو حاتم (٣): لا يحتج به. ٢٤٥ - م د ن: عثمان بن عثمان، أبو عمرو الغطفاني قاضي البصرة. عن: زيد بن أسلم، وسليمان بن خربوذ، وعلي بن زيد بن جدعان، وعمر بن نافع العمري، وهشام بن عروة، وعنه: أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي ابن المديني، ومحمد بن المثنى، ونصر بن علي الجهضمي، وجماعة. وكان رجلا صالحا، حسن الحديث، فيه شيء. قال البخاري (٤): مضطرب الحديث. وقال العقيلي (٥): في حديثه نظر. ٢٤٦ - عثمان بن كنانة الفقيه، أبو عمرو المدني، مولى آل عثمان ﵁. قال يحيى بن بكير: لم يكن في حلقة مالك أضبط ولا أدرس من ابن كنانة، وكان ممن يخصه مالك بالإذن عند اجتماع الناس عليه على بابه.

стр. 4309

وقال ابن عبد البر: كان من الفقهاء، وليس له في الحديث ذكر. قال ابن مفرج القرطبي: توفي سنة ثلاث وثمانين ومائة. وقال أبو إسحاق الشيرازي (١): توفي بعد مالك بسنتين أو قال: بسنين. وهو عثمان بن عيسى بن كنانة. وقال يحيى بن بكير: توفي بمكة بعد مالك بعشر سنين. ٢٤٧ - عدي بن أبي عمارة البصري الذارع القسام. عن: معاوية بن قرة، وقتادة، وزياد النميري، وعلي بن جدعان، وعنه: ابن المديني، وإبراهيم بن موسى، وابنه. قال أبو حاتم (٢): ليس به بأس. ٢٤٨ - عرابي بن معاوية الحضرمي يكنى أبا زمعة. روى عن: أبي قبيل المعافري، وعبد الله بن هبيرة، وعنه جماعة من أهل مصر. مات في ربيع الآخر سنة اثنتين وثمانين ومائة. ٢٤٩ - ن ق: عطاء بن مسلم الخفاف محدث كوفي، سكن حلب. وروى عن: الأعمش، والمسيب بن رافع، وجعفر بن برقان، ومحمد بن سوقة، وعنه: ابن المبارك، وأبو نعيم الحلبي، ومحمد بن مهران الجمال، وموسى بن أيوب النصيبي، وأبو همام السكوني، وجماعة. قال أبو حاتم (٣): كان شيخا صالحا يشبه يوسف بن أسباط، يعني في الخير. قال: وكان قد دفن كتبه. وقال أبو زرعة (٤): كان يهم. وقال أبو داود (٥): ضعيف. قلت: مات سنة تسعين ومائة.

стр. 4310

٢٥٠ - عطوان بن مشكان التميمي الخياط. عن مولاته جمرة اليربوعية، ولها صحبة، حدث عنه: يحيى الحماني، وأبو معمر إسماعيل الهذلي، ومعلى بن منصور الرازي، وبكر بن الأسود الكوفي. قال ابن أبي حاتم (١): شيخ، ليس بمنكر الحديث. قلت: وقع لنا حديثه عاليا فيما قرب سنده لأبي القاسم ابن السمرقندي. ٢٥١ - ن: عفان بن سيار الباهلي الجرجاني أبو سعيد قاضي جرجان. روى عن: أبي إسحاق، وعنبسة بن الأزهر، وأبي حنيفة، ومسعر بن كدام، وخارجة بن مصعب، وعنه: أحمد بن أبي طيبة الجرجاني، والحسين بن عيسى البسطامي، وعباد بن يعقوب الرواجني، وعبد الجبار بن عاصم النسائي، وغيرهم. توفي سنة إحدى وثمانين ومائة. قال أبو زرعة الرازي. وسئل عنه أبو حاتم فقال (٢): شيخ. ٢٥٢ - عفيف بن سالم أبو عمرو البجلي، مولاهم الموصلي الفقيه. رحل، وطوف، وروى عن: الأوزاعي، وعبد الله بن طاوس، وموسى بن عبيدة، ويونس بن أبي إسحاق، وقرة بن خالد، وفطر بن خليفة، وشعبة، وطائفة، وعنه: إسحاق بن أبي إسرائيل، وحرب بن محمد الطائي، وداود بن رشيد، وعلي بن حجر، ومحمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، وسعدان بن نصر. وثقه أبو حاتم (٣)، وغيره. وقال ابن عمار: كان أحفظ من المعافى بن عمران. قلت: كان أحد علماء الموصل، مات كهلا سنة ثلاث أو أربع وثمانين، هكذا وجدت تاريخ وفاته، ولم يلحقه علي بن حرب.
следующие страницы →