← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 4341–4380 · переход к 4346.

стр. 4341

قال أحمد بن أبي سريج: سمعت الشافعي يقول: أنفقت على كتب محمد بن الحسن ستين دينارا، ثم تدبرتها فوضعت إلى جنب كل مسألة حديثا. وقال محمد بن الحسن فيما سمعه منه محمد بن سماعة: هذا الكتاب، يعني كتاب الحيل ليس من كتبنا، إنما ألقي فيها. قال أحمد بن أبي عمران: إنما وضعه إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة. الطحاوي: حدثنا يونس قال: قال الشافعي: كان محمد بن الحسن إذا قعد للمناظرة والفقه أقعد معه حكما بينه وبين من يناظره، فيقول لهذا: زدت، ولهذا: نقصت. أبو حازم القاضي، عن بكر بن محمد العمي، عن محمد بن سماعة قال: كان سبب مخالطة محمد بن الحسن السلطان أن أبا يوسف القاضي شوور في رجل يولى قضاء الرقة، فقال: يصلح محمد بن الحسن، فأشخصوه، فلما قدم جاء إلى أبي يوسف، فدخل به على يحيى بن خالد، فولوه قضاء الرقة. قلت: قد احتج بمحمد أبو عبد الله الشافعي. وقال الدارقطني (١): لا يستحق محمد عندي الترك. وقال النسائي: حديثه ضعيف، يعني من قبل حفظه. وقال حنبل: سمعت أحمد بن حنبل يقول: كان أبو يوسف منصفا في الحديث، وأما محمد فكان مخالفا للأثر، يعني يخالف الأحاديث، ويأخذ بعموم القرآن. وقد كان رحمه الله تعالى آية في الذكاء، ذا عقل تام، وسؤدد، وكثرة تلاوة للقرآن، فحكى أحمد بن أبي عمران قاضي مصر، عن بعض أصحاب محمد بن الحسن: أن محمدا كان حزبه في كل يوم وليلة ثلث القرآن. وقال أبو حازم القاضي: سمعت بكرا العمي يقول: إنما أخذ ابن سماعة، وعيسى بن أبان حسن الصلاة من محمد بن الحسن. وقال علي بن معبد: حدثني الرجل الرازي الذي مات محمد بن الحسن في بيته قال: حضرته وهو يموت فبكى، فقلت له: أتبكي مع العلم؟ فقال لي:

стр. 4342

أرأيت إن أوقفني الله تعالى، وقال: يا محمد ما أقدمك الري؟ ألجهاد في سبيلي؟ أم لابتغاء مرضاتي؟ ماذا أقول؟ وقال أحمد بن محمد بن أبي رجاء: سمعت أبي يقول: رأيت محمد بن الحسن في النوم، فقلت: إلى ما صرت؟ قال: غفر لي، قلت: بم؟ قال: قيل لي لم نجعل هذا العلم فيك وإلا نحن نغفر لك. قلت: توفي إلى رضوان الله في سنة تسع وثمانين ومائة. ٣٠٧ - محمد بن الحجاج اللخمي الواسطي. حدث ببغداد عن: عبد الملك بن عمير، ومجالد، وعنه: يحيى بن أيوب، وسريج بن يونس. قال الدارقطني (١): كذاب. وقال ابن عدي (٢): هو وضع حديث الهريسة. وقال البخاري (٣): منكر الحديث. قلت: مات سنة إحدى وثمانين ومائة. ٣٠٨ - ت: محمد بن حمران، أبو عبد الله القيسي البصري. عن: داود بن أبي هند، وخالد الحذاء، والجريري، وعنه: حميد بن مسعدة، وخليفة بن خياط، ونصر بن علي، والقواريري. قال أبو حاتم (٤): صالح. وقال أبو زرعة (٥): محله الصدق. وقال النسائي (٦): ليس بالقوي. ٣٠٩ - محمد بن زائدة أبو هشام التميمي. عن: ليث بن أبي سليم، ورقبة بن مصقلة، وداود بن يزيد، وعنه: أبو سعيد الأشج، وإسحاق بن موسى الخطمي.

стр. 4343

٣١٠ - ت ن ق: محمد بن سليمان ابن الأصبهاني، أبو علي، الكوفي عم محمد بن سعيد ابن الأصبهاني. روى عن: أبيه، وسهيل بن أبي صالح، وعطاء بن السائب، وأبي إسحاق الشيباني، وطائفة، وعنه: ابنا أبي شيبة، وقتيبة بن سعيد، ومحمد بن الصباح الجرجرائي، ويحيى بن يحيى، ولوين، وآخرون. قال أبو حاتم (١): لا يحتج به. وقال ابن عدي (٢): هو قليل الحديث أخطأ في غير شيء. قلت: مات سنة إحدى وثمانين. ٣١١ - محمد بن سعدان بن عبد الله بن حيان القرشي العامري. عن: أبيه، ويزيد بن أبي عبيد، وابن عجلان، وعنه: معن بن عيسى، والحميدي، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وآخرون. قال أبو حاتم (٣): شيخ. ٣١٢ - محمد بن سليمان بن مسمول المخزومي المكي. عن: نافع، وحزام بن هشام، وجعفر بن محمد بن عباد، وعنه: محمد بن القاسم سحيم، وأبو جعفر النفيلي، ومحمد بن عباد المكي، وآخرون. ضعفه أبو حاتم (٤)، وقال: الحميدي يتكلم فيه. ٣١٣ - محمد بن سليم القرشي البلخي ثم المكي. عن: الضحاك، وابن أبي مليكة، وقتادة. عمر دهرا. روى عنه: وكيع، وأبو عاصم، ومحمد بن عيسى ابن الطباع، ومنصور بن أبي مزاحم، وإبراهيم بن موسى الفراء. وكان ابن عيينة يكرمه. وروى الكوسج عن ابن معين توثيقه.

стр. 4344

وقال أبو حاتم (١): صالح الحديث. ٣١٤ - محمد بن سهل الأسدي الكوفي المقعد. عن: عاصم ابن بهدلة، وأبي حصين الأسدي، وعنه: علي بن حمزة الكسائي، ومنجاب بن الحارث، وغيرهما. ٣١٥ - خ م ت ن ق: محمد بن سواء بن عنبر السدوسي أبو الخطاب البصري المكفوف. روى عن: حسين المعلم، وسعيد بن أبي عروبة، وابن عون، وطبقتهم، وأكثر عن سعيد. روى عنه: ابن أخيه محمد بن ثعلبة، وإسحاق بن راهوية، وأحمد بن المقدام، وخليفة، وأبو حفص الفلاس، وجماعة. وكان ثقة، نبيلا، صاحب حديث. ورخ موته الفلاس سنة سبع وثمانين ومائة (٢). ٣١٦ - ابن السماك هو محمد بن صبيح أبو العباس العجلي، مولاهم الكوفي الواعظ الزاهد، أحد الأعيان. سمع هشام بن عروة، وسليمان الأعمش، ويزيد بن أبي زياد، ونحوهم، وعنه: يحيى بن يحيى، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن أيوب المقابري، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وآخرون. وقال ابن نمير: كان صدوقا. قال الخطيب (٣): قدم بغداد فمكث فيها مدة ثم رجع. وعنه (٤) قال: كم من شيء إذا لم ينفع لم يضر، ولكن العلم إذا لم ينفع ضر. وعن مغيرة بن شعيب قال: حضرت يحيى بن خالد البرمكي يقول لابن السماك: إذا دخلت على أمير المؤمنين فأوجز، ولا تكثر عليه، قال: فلما دخل عليه قال: يا أمير المؤمنين إن لك بين يدي الله مقاما، وإن لك من مقامك

стр. 4345

منصرفا فانظر إلى أين منصرفك، إلى الجنة أم إلى النار، فبكى الرشيد حتى كاد أن يموت. وقال عبد الله بن صالح العجلي: سمعت ابن السماك يقول: كتب إلي رجل من إخواني من أهل بغداد: صف لي الدنيا، فكتبت إليه: أما بعد، فإنه حفها بالشهوات، وملأها بالآفات، ومزج حلالها بالمؤونات، وحرامها بالتبعات، حلالها حساب، وحرامها عذاب، والسلام. وعنه قال: همة العاقل في النجاة، والهرب، وهمة الأحمق في اللهو، والطرب، عجبا لعين تلذ بالرقاد، وملك الموت معه على الوساد، حتى متى يبلغنا الواعظون أعلام الآخرة، حتى كأن نفوسنا عليها واقفة، وكأن العيون إليها ناظرة، أفلا منتبه من نومته، أو مستيقظ من غفلته، ومفيق من سكرته، وخائف من صرعته؟ كدحا للدنيا كدحا، أما تجعل للآخرة منك حظا، أقسم بالله لو قد رأيت القيامة تخفق بزلزال أهوالها، والنار قد علت مشرفة على أهلها، وقد وضع الكتاب، ونصب الميزان، وجيء بالنبيين والشهداء لسرك أن تكون لك في ذلك الجمع منزلة، أبعد الدنيا دار معتمل أم إلى غير الآخرة منتقل؟ هيهات، كلا والله، ولكن صمت الآذان عن المواعظ، وذهلت القلوب عن المنافع، فلا الواعظ ينتفع، ولا السامع ينتفع. وعنه قال: هب الدنيا كلها في يديك، ودنيا أخرى مثلها ضمت إليك، وهب المشرق والمغرب يجبى إليك، فإذا جاءك الموت فماذا بين يديك؟ ألا من امتطى الصبر قوي على العبادة، ومن أجمع اليأس استغنى عن الناس، ومن أهمته نفسه لم يول مرمتها غيره، ومن أحب الخير وفق له، ومن كره الشر جنبه، ألا متأهب فيما يوصف أمامه، ألا مستعد ليوم فقره وفاقته، ألا شيخ مبادر انقضاء مدته وفناء أجله، ما ينتظر من ابيضت شعرته بعد سوادها، وتكرش وجهه بعد انبساطه، وتقوس ظهره بعد انتصابه، وكل بصره، وضعف ركنه، وقل نومه، وبلي منه شيء بعد شيء في حياته، فرحم الله امرأ عقل الأمر، وأحسن النظر، واغتنم أيامه. قال عبد الحميد بن صالح: حدثنا ابن السماك، عن سفيان الثوري قال: احتاجت امرأة العزيز فلبست ثيابها، فقال لها أهلها: إلى أين؟ قالت: أريد

стр. 4346

أسأل يوسف. قالوا: نخافه عليك. قالت: كلا، إنه يخاف الله، ولست أخاف ممن يخاف الله. قال: فجلست على طريقه، فقامت إليه لما أقبل، فقالت: الحمد لله الذي جعل العبيد بطاعته ملوكا، وجعل الملوك بمعصيته عبيدا، أصابتنا حاجة. قال: فأمر لها بما يصلحها. قال ثعلب: حدثنا ابن الأعرابي قال: كان ابن السماك يتمثل بهذا: إذا خلا في القبور ذو خطر … فزره يوما وانظر إلى خطره أبرزه الدهر من مساكنه … ومن مقاصيره ومن حجره وعن ابن السماك قال: الدنيا كلها قليل، والذي بقي منها في جنب ما مضى قليل، والذي لك من الباقي قليل، ولم يبق من قليلك إلا قليل، وقد أصبحت في دار الفناء والعزاء، وغدا تصير إلى دار الجزاء، فاشتر نفسك لعلك تنجو من عذاب ربك. توفي ابن السماك سنة ثلاث وثمانين ومائة، وقد شاخ. ٣١٧ - محمد بن عبد الرحمن بن رداد المدني، من ولد ابن أم مكتوم. روى عن عبد الله بن دينار، وسهيل بن أبي صالح، ويحيى بن سعيد. وعنه بشر بن معاذ، ويعقوب بن كاسب. قال ابن عدي (١): عامة ما يرويه غير محفوظ. وقال المؤلف في كتابه المغني: ضعفوه (٢). وقال أبو حاتم (٣): ليس بقوي. ٣١٨ - محمد بن عبد الرحمن بن عمرو، أبو عبد الله، ابن الإمام أبي عمرو الأوزاعي. كان رجلا صالحا عابدا، روى عن أبيه. وعنه أبو مسهر، ومغيرة بن تميم، وجماعة من أهل بيروت.

стр. 4347

قال العباس بن الوليد البيروتي: أدركته وأدركت زمانه، وكانوا لا يشكون أنه من الأبدال. ٣١٩ - محمد بن عبد الرحمن السهمي الباهلي، يكنى أبا عبد الرحمن. روى عن حصين بن عبد الرحمن وغيره. وعنه نصر بن علي، ومحمد بن المثنى العنزي. قال البخاري (١): لا يتابع على حديثه. قلت: له حديث واحد في الدعاء، مضطرب الإسناد. ٣٢٠ - محمد بن عبد الرحمن القشيري المقدسي. عن حميد الطويل، وجعفر بن محمد، وخالد الحذاء، وطبقتهم. وعنه بقية، وأبو بدر السكوني، وسليمان ابن بنت شرحبيل. قال أبو حاتم (٢): كان يكذب ويفتعل الحديث. ٣٢١ - خ د ت ن: محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، أبو المنذر البصري. سمع أيوب السختياني، وهشام بن عروة، والأعمش. وعنه أحمد، وابن المديني، وعمرو الناقد، وأحمد بن المقدام. قال ابن معين (٣): ما به بأس. ووثقه غير واحد. وقال أبو زرعة (٤): منكر الحديث. وقاله أبو حاتم (٥). مات سنة سبع وثمانين ومائة. ٣٢٢ - محمد بن عبد الملك الأنصاري، أبو عبد الله. عن عطاء بن أبي رباح، ونافع، وابن المنكدر، وسالم بن عبد الله، والزهري، وغيرهم. وعنه عامر بن سيار، ويحيى بن صالح الوحاظي، ويحيى بن سعيد العطار، وأبو المغيرة عبد القدوس، وآخرون. وهو مدني سكن حمص، وما بقي إلى هذا الوقت، كأنه مات قبل السبعين

стр. 4348

ومائة، نعم، ثم وجدت أن الإمام أحمد قال: قد رأيته، وكان أعمى، وكان يضع الحديث ويكذب. وقال النسائي (١): متروك. ومن بلاياه: يحيى الوحاظي، عنه، عن عطاء، عن ابن عباس: نهى رسول الله ﷺ أن يتخلل بالقصب والآس، وقال: إنهما يسقيان عرق الجذام. يزيد بن مروان الخلال، عنه، عن ابن المنكدر، عن جابر مرفوعا: من قاد أعمى أربعين خطوة وجبت له الجنة. ٣٢٣ - ق: محمد بن عثمان بن صفوان الجمحي المكي. عن حميد بن قيس الأعرج، وهشام بن عروة، والحكم بن أبان. وعنه الحميدي، وأحمد بن حنبل، وسريج بن يونس، وأحمد بن محمد بن عون النبال. قال أبو حاتم (٢): منكر الحديث، ضعيف. ٣٢٤ - محمد بن عمر الطائي المحري الحمصي، أبو خالد. عن ثابت بن سعد الطائي، وعبد الله بن بسر الحبراني، وأبي الزناد، وأبي عبد ربه الزاهد. وعنه بقية، ويحيى الوحاظي، وخطاب الفوزي، وسليمان ابن بنت شرحبيل. قال أبو حاتم (٣): ما به بأس. ٣٢٥ - محمد بن عمر بن صالح الكلاعي، الحمصي ثم الحموي. وحماة قرية من أعمال حمص ذاك الوقت، واليوم هي في قدر حمص مرتين. روى عن الحسن، ومحمد بن سيرين، وقتادة، وإسحاق بن يزيد صاحب البراء. وعنه سويد بن سعيد، والمسيب بن واضح.

стр. 4349

قال ابن عدي (١): منكر الحديث. ثم ساق له حديثا باطلا عن قتادة عن أنس. وقد وقع لي من عواليه. ٣٢٦ - ق: محمد بن الفرات، أبو علي الكوفي. عن الحكم بن عتيبة، وحبيب بن أبي ثابت، ومحارب بن دثار. وعنه أبو توبة الحلبي، وقتيبة، وسويد بن سعيد، وسريج بن يونس، ومحمد بن عبيد المحاربي. وهو واه باتفاق، عمر دهرا، وجاوز المائة، كذبه أحمد وابن أبي شيبة. قرأت على أحمد بن هبة الله، عن عبد المعز بن محمد البزاز قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل قال: أخبرنا محلم بن إسماعيل الضبي قال: أخبرنا الخليل بن أحمد القاضي قال: حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي قال: حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا محمد بن الفرات قال: سمعت محارب بن دثار قال: سمعت ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: شاهد الزور لا تزول قدماه حتى يؤمر به إلى النار. أخرجه ابن ماجة (٢) عن سويد عن محمد. ٣٢٧ - ت ق: محمد بن الفضل بن عطية العبسي مولاهم، الكوفي، أبو عبد الله، نزيل بخارى. وقد حدث في آخر أيامه بالعراق عن أبيه، وزياد بن علاقة، وعمرو بن دينار، وعاصم بن بهدلة، ومنصور بن المعتمر، وجماعة. وعنه بقية، وأسد بن موسى، وعباد بن يعقوب، ويحيى بن يحيى، ومحمد بن عيسى بن حيان المدائني، وآخرون. قال أحمد (٣): حديثه حديث أهل الكذب. وقال يحيى بن معين: لا يكتب حديثه. وقال غير واحد: متروك الحديث.

стр. 4350

وقيل: إنه حج بضعا وثلاثين حجة. وقال محمد بن الفضل: كنت ابن خمس سنين حين كان يذهب بي والدي إلى الفقهاء. قلت: مات سنة إحدى وثمانين أو بعدها أو قبلها، وقع لنا من عواليه. ٣٢٨ - محمد بن كثير، أبو إسحاق القرشي الكوفي، نزيل بغداد. عن ليث بن أبي سليم، وعمرو بن قيس الملائي، والأعمش. وعنه يحيى بن معين، وقتيبة، ومحمد بن الصباح الجرجرائي، والحسن بن عرفة. كان ابن معين حسن الرأي فيه، وقال (١): لم يكن به بأس. وقال أبو حاتم (٢): ضعيف. وقال البخاري (٣): منكر الحديث. ٣٢٩ - محمد بن كثير البصري القصاب. له عن عبد الله بن طاووس، ويونس بن عبيد. وعنه نعيم بن حماد، وعثمان بن أبي شيبة. قال أبو حاتم (٤): منكر الحديث، ضعيف. وقال العقيلي (٥): لا يتابع على حديثه. وقال الفلاس: ذاهب الحديث. ٣٣٠ - محمد بن مجيب الثقفي الكوفي الصائغ. عن ليث بن أبي سليم، وجعفر بن محمد. وعنه محمود بن خداش، وجمهور بن منصور، ومحمد بن إسحاق البلخي، ومحمد بن عبد الله الأرزي، ومحمد بن حسان الأزرق. قال أبو حاتم (٦): ذاهب الحديث.

стр. 4351

وروى عباس (١) عن ابن معين قال: عدو لله كذاب. ٣٣١ - محمد بن محصن العكاشي، وهو محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن عكاشة بن محصن الأسدي. روى عن إبراهيم بن أبي عبلة، والأوزاعي، وجماعة. وعنه محمد بن أبي خداش الموصلي، ومعلل بن نفيل، وجماعة. قال البخاري (٢): يقال له الأندلسي، منكر الحديث. وقال: قال ابن معين: كذاب (٣). ٣٣٢ - محمد بن مروان السدي الصغير. هو محمد بن مروان بن عبد الله بن إسماعيل بن عبد الرحمن السدي الكوفي. روى عن الكلبي تفسيره، وعن يحيى بن سعيد الأنصاري، والأعمش، وجويبر. وعنه الأصمعي، ومحمد بن عبيد المحاربي، وأبو عمر الدوري، والحسن بن عرفة. تركوا حديثه، وقد اتهم. قال البخاري (٤): سكتوا عنه. وقال ابن معين: ليس بثقة. وقال عبد الله بن نمير: كذاب. وقال أحمد بن حنبل (٥): أدركته قد كبر فتركته. ٣٣٣ - محمد بن مسروق بن معدان الكندي الكوفي، الفقيه أبو عبد الرحمن. من أصحاب الرأي. روى عن محمد بن عمرو، ومسعر، وسفيان الثوري. وعنه ابن وهب، وسعيد بن أبي مريم، وهشام بن عمار، وآخرون. وولي قضاء مصر ثمانية أعوام في دولة الرشيد، وصرف سنة خمس وثمانين ومائة، وكان قد ولي بعد مفضل بن فضالة، وكان عجبا في التيه

стр. 4352

والصلف والتكبر، قال سعيد بن عفير: قدم علينا قاضيا، وكان متجبرا، فاعتدى على العمال وأنصف منهم. أرسل إليه الأمير عبد الله بن المسيب يأمره بحضور مجلسه، فقال لرسوله: لو كنت تقدمت إليه في هذا لفعلت به وفعلت، فانقطع ذلك عن القضاة بعده. قال سعيد: ولما قدم مصر اتخذ قوما للشهادة، وأوقف سائر الشهود، فوثبوا به وشتموه وشتمهم، وكانت منه هنات إلى أشرافهم. وقال يحيى بن بكير: ما كان بأحكامه بأس، لكنه كان من أعظم الناس تكبرا. ٣٣٤ - ت: محمد بن المعلى اليامي الكوفي، وهو ابن أخي زبيد بن الحارث. روى عن زياد بن خيثمة، وزكريا بن أبي زائدة، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وأشعث بن سوار. واستوطن الري. روى عنه محمد بن عمرو زنيج، ومحمد بن مهران، ومحمد بن حميد، وآخرون. قال أبو حاتم (١): صدوق. ٣٣٥ - د ت ن: محمد بن يزيد الواسطي الزاهد، أبو سعيد، ويقال: أبو إسحاق، الخولاني مولاهم، أصله شامي. روى عن أيوب أبي العلاء القصاب، وإسماعيل بن أبي خالد، وعاصم بن رجاء بن حيوة، والعوام بن حوشب، ومجالد بن سعيد، وطبقتهم. وعنه أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهوية، وبشر بن مطر، وأبو عمار الحسن بن حريث، ومحمد بن وزير، وسريج بن يونس، ويحيى بن معين، وآخرون. قال وكيع: إن كان أحد من الأبدال فهو محمد بن يزيد. وقال أحمد: كان ثبتا في الحديث. وقال ابن معين (٢)، وأبو داود، والنسائي: ثقة. وقال محمد بن وزير: مات سنة تسعين ومائة. وقيل: مات سنة ثمان

стр. 4353

وثمانين ومائة. وقال مطين: سنة إحدى وتسعين (١). ٣٣٦ - محمد بن يوسف بن معدان، أبو عبد الله الأصبهاني الزاهد، ويلقب بعروس الزهاد. روى عن الأعمش، ويونس بن عبيد، وسفيان الثوري، والحمادين آثارا ومقاطيع. حدث عنه عبد الرحمن بن مهدي، ويحيى القطان، وابن المبارك، وسليمان الشاذكوني، وزهير بن عباد، وعصام جبر، وصالح بن مهران، وطائفة. قال أبو الشيخ (٢): لم أره روى حديثا مسندا إلا حديثا واحدا. قلت: وهو حديث منكر. قال الحسن بن عمرو مولى ابن المبارك: ما رأيت ابن المبارك أعجبه أحد ممن كان يأتيه إعجابه بمحمد بن يوسف الأصبهاني، كان كالعاشق له. قلت: هو من أجداد الحافظ أبي نعيم لأمه، وقد استوفى ترجمته (٣). قال يحيى بن سعيد: ما رأيت رجلا خيرا من محمد بن يوسف، فقال له أحمد بن حنبل: ولا الثوري؟ فقال: كان الثوري شيئا ومحمد بن يوسف شيئا. عبيد بن جناد: حدثنا عطاء بن مسلم الحلبي قال: كان محمد بن يوسف الأصبهاني يختلف إلي عشرين سنة لم أعرفه، يجيء إلى الباب فيقول: رجل غريب يسأل، ثم يخرج، حتى رأيته يوما في المسجد، فقيل لي: هذا محمد بن يوسف، فقلت: هذا يختلف إلي منذ عشرين سنة لم أعرفه. قلت: كان يرابط بالمصيصة مدة. قال أحمد بن عصام الأصبهاني: بلغني أن ابن المبارك كان يسمي محمد بن يوسف عروس الزهاد. وقال أحمد الدورقي: حدثني حكيم الخراساني قال: كان محمد بن يوسف الأصبهاني يأتيه من عند أهله في كل سنة سبعون دينارا أو نحوها،

стр. 4354

فيأخذ على الساحل فيأتي مكة، ثم يرجع إلى الثغر. وقال عبيد بن جناد: قال محمد بن يوسف: أروني قبر أبي إسحاق الفزاري، فأريته إياه، فقال: إن مت فادفنوني إلى جنبه. وقال عبد الرحمن بن مهدي: بايت محمد بن يوسف في الشتاء والصيف، فلم يكن يضع جنبه، وأما ليالي الشتاء، فكان حين يطلع الفجر يتمدد وهو جالس، ثم يقوم ويتمسح. قلت: لعله بقي إلى المائتين. ٣٣٧ - مخلد بن خداش الكوفي. عن الأعمش، وأبان بن تغلب. وعنه أبو الصلت عبد السلام الهروي، وأبو سعيد الأشج. قال أبو حاتم (١): صالح الحديث. ٣٣٨ - مخيس بن تميم، أبو بكر الأشجعي. عن بهز بن حكيم، وحازم بن عطاء البجلي، وحفص بن عمر. وعنه هشام بن عمار، وأحمد بن الضحاك إمام جامع دمشق. وهو شامي مقل. قال العقيلي (٢): لا يتابع على حديثه. ٣٣٩ - د: مدرك بن أبي سعد الفزاري الدمشقي، أبو سعد. عن يونس بن ميسرة بن حلبس، وإسماعيل بن أبي المهاجر، وحيان أبي النضر. وقرأ القرآن على يحيى بن الحارث، قرأ عليه هشام بن عمار. وروى عنه هشام، وعلي بن حجر، وسعيد بن منصور، وسليمان بن عبد الرحمن، وجماعة. قال أبو حاتم (٣): لا بأس به. ٣٤٠ - ع: مرحوم بن عبد العزيز البصري العطار. عن أبي عمران الجوني، وثابت البناني، ومالك بن دينار، وحبيب المعلم، وأبي نعامة السعدي. وعنه ابنه عبيس، وحفيده بشر بن عبيس بن

стр. 4355

مرحوم، وإسحاق بن راهوية، وأبو بكر بن أبي شيبة، وبندار، ومحمد بن المثنى، ومسدد، وبكر بن خلف، والفلاس، ونصر بن علي. قال الخريبي: ما رأيت بصريا أفضل منه ومن سليمان بن المغيرة. ووثقه أحمد (١) وغيره. مات سنة سبع وثمانين، وقيل: سنة ثمان وثمانين ومائة. وروى البخاري عن حفيده بشر أن مولده سنة ثلاث ومائة (٢). ٣٤١ - مروان بن أبي حفصة سليمان بن يحيى بن أبي حفصة يزيد بن عبد الله الأموي مولاهم، الشاعر الشهير، يكنى أبا السمط، ويقال: أبو الهندام، وولاؤه لمروان بن الحكم. مدح الخلفاء والأمراء، وسار شعره لحسنه وفحولته، واشتهر اسمه. حكى عنه خلف الأحمر، والأصمعي. وقيل: كان مولدا، قليل الخبرة باللغة. وقد أجازه المهدي على قصيدة واحدة مائة ألف، وكذا أجازه الرشيد مرة بستين ألف درهم. وكان بخيلا مقترا على نفسه، خرج مرة بجائزة المهدي ثمانين ألف درهم، فسأله مسكين فأعطاه ثلثي درهم، وقال: لو كان حصل له مائة ألف لكملت لك درهما. وقيل: إنه كان لا يسرج عليه، وله حكايات في البخل. وما أحلى قوله يمدح بني مطر: هم القوم إن قالوا أصابوا وإن دعوا … أجابوا وإن أعطوا أطابوا وأجزلوا هم يمنعون الجار حتى كأنهم … لجارهم بين السماكين منزل وعن الفضل بن بزيع قال: رأيت مروان بن أبي حفصة دخل على المهدي بعد موت معن بن زائدة فأنشده، فقال: من أنت؟ قال: شاعرك مروان. قال: ألست القائل: وقلنا أين نرحل بعد معن … وقد ذهب النوال فلا نوالا؟! وقد جئت تطلب نوالا! خذوا برجله. فلما كان بعد عام، تلطف حتى دخل

стр. 4356

مع الشعراء، وإنما كانت الشعراء تدخل على الخلفاء في العام مرة، فأنشده: طرقتك زائرة فحي خيالها … بيضاء تخلط بالحياء دلالها قادت فؤادك واستقاد وقبلها … قاد القلوب إلى الصبا وأمالها منها: هل يطمسون من السماء نجومها … بأكفهم أو يسترون هلالها أو تدفعون مقالة عن ربكم … جبريل بلغها النبي فقالها شهدت من الأنفال آخر آية … بتراثهم فأردتم إبطالها يعني بني العباس وبني علي، فرأيت المهدي وقد زحف من صدر مصلاه حتى صار على البساط إعجابا، وقال: كم أبياتها؟ قال: مائة، فأمر له بمائة ألف درهم. وروى علي بن محمد النوفلي عن أبيه قال: كان مروان بن أبي حفصة لا يأكل اللحم بخلا حتى يقرم (١) إليه، فإذا قدم بعث غلامه فاشترى له رأسا فأكله، فقيل له: لا نراك تأكل في الصيف والشتاء إلا الرؤوس، قال: نعم؛ لأني أعرف سعره فآمن خيانة الغلام، وإن مس عينه أو خده وقفت على ذلك، وآكل منه ألوانا، وأكفى مؤونة الطبخ. وقال جهم بن خلف: أتينا اليمامة، فنزلنا على مروان بن أبي حفصة، فأطعمنا تمرا، وأرسل غلامه بفلس وسكرجة يشتري به زيتا، فلما جاءه بالزيت قال: خنتني. قال: من فلس! كيف أخونك؟! قال: أخذت الفلس واستوهبت زيتا. قال الفسوي (٢): مات مروان سنة اثنتين وثمانين ومائة. وقيل: مولده سنة خمس ومائة. ٣٤٢ - ق: مروان بن سالم الشامي ثم الجزري. عن صفوان بن سليم، والأعمش، وعبد الملك بن أبي سليمان، وجماعة. وعنه الوليد بن مسلم، ونعيم بن حماد، وأبو همام السكوني، وغيرهم. تركه غير واحد؛ لأن عامة ما يرويه لا يتابع عليه.

стр. 4357

قال أحمد بن حنبل (١): ليس بثقة. وقال البخاري (٢): منكر الحديث. وقال النسائي (٣): متروك. ٣٤٣ - خ د ت ق: مروان بن شجاع الجزري الحراني، أبو عمرو، مولى بني أمية. حدث ببغداد عن خصيف فأكثر، وعن عبد الكريم بن مالك، وسالم الأفطس. وعنه أحمد بن حنبل، وأحمد بن منيع، وسريج بن يونس، وزياد بن أيوب، ويحيى بن معين، ويعقوب الدورقي، والحسن بن عرفة. قال أحمد: لا بأس به. وقال غيره: صدوق. وقال أبو حاتم (٤): ليس بحجة. وقال ابن حبان (٥): يروي المقلوبات عن الثقات. قلت: مات سنة أربع وثمانين ومائة. ٣٤٤ - مروان، أبو عبد الملك الذماري. دمشقي، من أعيان قراء البلد. قرأ على يحيى الذماري، وزيد بن واقد، وحدث عنهما، وولي قضاء دمشق. روى عنه مروان بن محمد، وسليمان ابن بنت شرحبيل، ومحمد بن حسان الأسدي. ما علمت فيه جرحا. ٣٤٥ - م ت ن ق: مسلمة (٦) بن علقمة المازني، أبو محمد البصري، إمام مسجد داود بن أبي هند.

стр. 4358

روى عن يزيد الرقاشي، وداود. وعنه سليمان الشاذكوني، وبشر بن معاذ، والحسن بن قزعة، وعلي ابن المديني، وجماعة. وثقه ابن معين (١). وقال أحمد بن حنبل: ضعيف، يحدث عن داود بمناكير، لم يكن يحيى بن سعيد بالراضي عنه. ٣٤٦ - ق: مسلمة بن علي بن خلف الخشني الدمشقي الغوطي البلاطي ؛ والبلاط قرية على فرسخ من البلد، يكنى: أبا سعيد. روى عن يحيى الذماري، والأعمش، وابن عجلان، ومحمد بن الوليد الزبيدي، وابن جريج، وطائفة. وعنه بقية بن الوليد، وابن وهب، وأبو توبة الحلبي، ومحمد بن رمح، وهشام بن عمار، وآخرون. قال البخاري (٢): منكر الحديث. وقال أبو حاتم (٣): هو في حد الترك. وقال الدارقطني (٤): متروك الحديث. وسئل ابن معين (٥) عنه وعن الحسن بن يحيى الخشني فقال: ليسا بشيء، والحسن أحبهما إلي. قلت: ومن مفاريده، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن صفوان بن عسال قال: حض رسول الله ﷺ على العلم قبل ذهابه، فقيل: كيف يذهب وقد تعلمناه وعلمناه أبناءنا؟ فغضب وقال: أوليست التوراة والإنجيل في يد اليهود والنصارى! فما أغنيا عنهم؟. ولمسلمة أحاديث عدة منكرة. مات سنة تسعين ومائة (٦).

стр. 4359

٣٤٧ - المسيب بن شريك، أبو سعيد التميمي الشقري الكوفي. عن هشام بن عروة، والأعمش. وعنه يحيى بن معين، وأحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل، وقال: هو أول من كتبت عنه الحديث. قال مسلم (١) والدارقطني (٢): متروك الحديث. وقال ابن سعد (٣): ولي بيت المال للرشيد، مات سنة ست وثمانين ومائة. ٣٤٨ - مصعب بن الزبير العذري المصري، مؤذن جامع الفسطاط. عن يزيد بن أبي حبيب. وعنه ابنه عذرة، ويوسف بن عدي. مات في صفر سنة أربع وثمانين ومائة، قاله ابن يونس. ٣٤٩ - ت: مصعب بن سلام التميمي الكوفي. عن زبرقان السراج، ومحمد بن سوقة، وعبد الله بن شبرمة. وعنه إسحاق بن موسى الأسدي، وزياد بن أيوب. قال ابن حبان (٤): كثير الغلط، لا يحتج به. وقال ابن عدي (٥): أرجو أنه لا بأس به، له غلط. وقال أبو حاتم (٦): محله الصدق. وضعفه علي ابن المديني. وروى عنه أيضا أحمد والأشج. ٣٥٠ - مصعب بن ماهان المروزي ثم العسقلاني. عن سفيان الثوري، وعباد بن كثير. وعنه أبو توبة الربيع بن نافع، وزهير بن عباد، وسعيد بن نصير، وإبراهيم بن شماس السمرقندي، وآخرون. وكان عبدا صالحا، وكان أميا لا يكتب. قال أبو حاتم (٧): شيخ.

стр. 4360

قيل: مات سنة إحدى وثمانين ومائة (١). ٣٥١ - مطر بن العلاء الفزاري الدمشقي. شيخ قليل الحديث. روى عن أبي سليمان الحرستاني، وعبد الملك بن يسار الثقفي، وروح بن القاسم. وعنه ختنه يحيى بن الغمر، وسليمان بن عبد الرحمن، وعلي بن حجر. قال أبو حاتم (٢): شيخ. قال سليمان: حدثنا مطر بن العلاء قال: حدثنا عبد الملك بن يسار قال: حدثنا أبو أمية الشعباني وكان جاهليا، قال: حدثني معاذ قال: قال رسول الله ﷺ : ثلاثون سنة نبوة وخلافة، وثلاثون سنة نبوة وملك، وثلاثون سنة ملك وتجبر، وما وراء ذلك فلا خير فيه. رواه يعقوب الفسوي (٣) والطبراني (٤)، وفي السند مجهولان. ٣٥٢ - ق: المطلب بن زياد الكوفي. عن زياد بن علاقة، وزيد بن علي بن الحسين، وعبد الملك بن عمير، وإسماعيل السدي، وأبي إسحاق السبيعي. وعنه أحمد، وإسحاق، وسعيد بن محمد الجرمي، وسريج بن يونس، وابن نمير، ويحيى بن معين، وسفيان بن وكيع، وعدة. وثقه أحمد (٥) ويحيى (٦)، وقال أبو حاتم (٧): لا يحتج به. وقال أبو داود (٨): هو عندي صالح. وقال ابن سعد (٩): ضعيف. وقال أحمد: لم ألق بالكوفة أحدا أسن منه.

стр. 4361

قلت: توفي سنة خمس وثمانين ومائة. ٣٥٣ - معاذ بن مسلم النحوي الكوفي، الهراء؛ لأنه كان يتجر في الثياب الهروية. روى عن عطاء بن السائب، وجعفر بن محمد، وغيرهما. وصنف في النحو في دولة بني أمية، وعمر دهرا طويلا. روى عنه عبد الرحمن المحاربي، والحسن بن الحسين الكوفي. وقال عثمان بن أبي شيبة: رأيته يشد أسنانه بالذهب. وأخذ عنه الكسائي جملة من النحو. وفيه يقول سهل بن أبي غالب تيك الأبيات السائرة: إن معاذ بن مسلم رجل … ليس لميقات عمره أمد قد شاب رأس الزمان واكتهل … الدهر وأثواب عمره جدد يا بكر حواء كم تعيش وكم … تسحب ذيل الحياة يا لبد … الأبيات. توفي سنة سبع وثمانين ومائة، وقيل: سنة تسعين. وعاش تسعين سنة. ذكره ابن النجار مختصرا، وقال: هو مولى محمد بن كعب القرظي. وولد في دولة يزيد بن عبد الملك، وكان من أعيان النحاة، وكان له أولاد وأحفاد فماتوا وهو باق، وله شعر جيد. ٣٥٤ - خ د ن: المعافى بن عمران بن نفيل بن جابر بن جبلة، أبو مسعود الأزدي الموصلي الحافظ القدوة، شيخ أهل الموصل وعالمهم وزاهدهم. مولده بعد العشرين ومائة. سمع ثور بن يزيد، وهشام بن حسان، وابن جريج، وجعفر بن برقان، وحنظلة بن أبي سفيان، وسيف بن سليمان، وأفلح بن حميد، وموسى بن عبيدة، ومسعرا، والأوزاعي، وعبد الحميد بن جعفر، ومالك بن مغول، ويونس بن أبي إسحاق، وسفيان الثوري، وطبقتهم. وعنه بقية، وابن المبارك، ووكيع، وموسى بن أعين - وهم من أقرانه - وبشر الحافي، والحسن بن بشر، وإبراهيم بن عبد الله الهروي، ومحمد بن جعفر الوركاني، ومحمد بن

стр. 4362

عبد الله بن عمار، وعبد الله بن أبي خداش، وآخرون. وله ترجمة في تاريخ يزيد بن محمد الأزدي في بضع وعشرين ورقة، فقال: حدثنا موسى بن هارون الزيات قال: حدثنا أحمد بن عثمان قال: سمعت محمد بن داود الحداني قال: حدثنا عيسى بن يونس قال: خرج علينا الأوزاعي، ونحن ببيروت أنا والمعافى بن عمران وموسى بن أعين، ومعه كتاب السنن لأبي حنيفة، فقال: لو كان هذا الخطأ في أمة لأوسعهم خطأ. قال الأزدي: صنف المعافى في الزهد، والسنن، والفتن، والأدب، وغير ذلك. وقال أحمد بن يونس: كان سفيان الثوري يقول: المعافى بن عمران ياقوتة العلماء. وقال بشر بن الحارث: إني لأذكر المعافى اليوم فأنتفع بذكره، وأذكر رؤيته فأنتفع. وقال وكيع: حدثنا المعافى وكان من الثقات. وعن بشر الحافي قال: كان ابن المبارك يقول: حدثني الرجل الصالح؛ يعني المعافى. أحمد بن عبد الله بن يونس، عن الثوري قال: امتحنوا أهل الموصل بالمعافى. وروي عن الأوزاعي قال: لا أقدم على الموصلي أحدا. قال ابن سعد (١): كان المعافى ثقة خيرا فاضلا، صاحب سنة. بشر بن الحارث: سمعت المعافى يقول: سمعت الثوري يقول: إذا لم يكن لله في العبد حاجة نبذه إلى السلطان. قال بشر: كان المعافى يحفظ الحديث والمسائل، سألته عن الرجل يقول للرجل: اقعد هنا ولا تبرح، قال: يجلس حتى يأتي وقت صلاة ثم يقوم. وقال محمد بن عبد الله بن عمار: حدثنا المعافى - ولم أر أفضل منه - يسأل عن تجصيص القبور فكرهه.

стр. 4363

وقال علي بن مضاء: حدثنا هشام بن بهرام قال: سمعت المعافى يقول: القرآن كلام الله غير مخلوق. قال الهيثم بن خارجة: ما رأيت رجلا آدب من المعافى. وورد أن المعافى كان أحد الأسخياء الموصوفين؛ أفنى ماله الجود والحقوق، كان إذا جاءه مغله أرسل إلى أصحابه ما يكفيهم سنة، وكانوا أربعة وثلاثين رجلا. قال بشر: كان المعافى في الفرح والحزن واحدا، قتلت الخوارج له ولدين فما تبين عليه شيء، وجمع أصحابه وأطعمهم، ثم قال لهم: آجركم الله في فلان وفلان. رواها جماعة. عن بشر: قال محمد بن عبد الله بن عمار: كنت عند عيسى بن يونس فقال: أسمعت من المعافى؟ قلت: نعم. قال: ما أحسب أحدا رأى المعافى وسمع من غيره يريد بعلمه الله. قال بشر: سمعت المعافى يقول: أجمع العلماء على كراهة السكنى؛ يعني ببغداد. وقيل لبشر الحافي: نراك تعشق المعافى بن عمران. فقال: وما لي لا أعشقه وقد كان سفيان يسميه الياقوتة! قال علي بن حرب: رأيت المعافى أبيض الرأس واللحية، عليه قميص غليظ، وكمه تبين منه أطراف أصابعه. وقال يحيى بن معين (١): ثقة. وقال بشر: كان المعافى صاحب دنيا واسعة وضياع كثيرة. قال رجل: ما أشد البرد اليوم، فالتفت إليه المعافى وقال: استدفأت الآن؟ لو سكت لكان خيرا لك. قلت: وقع لي من عوالي المعافى حديث؛ أخبرنا علي بن أحمد العلوي قال: أخبرنا محمد بن أحمد القطيعي قال: أخبرنا أبو بكر ابن الزاغوني. (ح)، وأخبرنا أحمد بن إسحاق الهمذاني قال: أخبرنا عمر بن محمد السهروردي قال: أخبرنا هبة الله بن أحمد القصار، قالا: أخبرنا محمد

стр. 4364

ابن محمد الهاشمي قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قال: حدثنا محمد؛ يعني ابن أبي سمينة، قال: حدثنا المعافى بن عمران، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: كنت أسكب لرسول الله ﷺ وضوءه عن جميع أزواجه في الليلة الواحدة. تابعه وكيع عن صالح. أخرجه ابن ماجة (١) من طريق وكيع، وهو غريب. قال علي بن حسين الخواص وغيره: مات المعافى بن عمران سنة أربع وثمانين ومائة. وقال ابن عمار وسلمة بن أبي نافع: مات سنة خمس وثمانين. وقال الهيثم بن خارجة وغيره: سنة ست. وللمعافى تريجمة في حلية الأولياء (٢). ٣٥٥ - ع: معتمر بن سليمان بن طرخان، الإمام أبو محمد التيمي البصري، وإنما ولاؤه لبني مرة، وقيل له التيمي لنزوله في بني تيم بالبصرة. روى عن أبيه، وعن عبد الملك بن عمير، ومنصور بن المعتمر، وأيوب السختياني، وعمرو بن دينار القهرمان، والركين بن الربيع، وليث بن أبي سليم، وحميد الطويل، وخلق. وقد روى عمن هو أصغر منه. روى عن عبد الرزاق، وعاش أصحاب عبد الرزاق بعد معتمر مائة سنة. روى عنه ابن مهدي، وأحمد، وإسحاق، وابن معين، والفلاس، وأبو كريب، وخليفة، ويعقوب الدورقي، والحسن بن عرفة، وخلق. وكان إماما حجة، زاهدا عابدا، كبير القدر. قال قرة بن خالد: ما معتمر عندنا بدون والده سليمان التيمي. وقال محمد بن سعد (٣): أخبرنا أحمد بن إبراهيم العبدي قال: حدثني عباس النرسي قال: حدثني الأصمعي قال: حدثني معتمر بن سليمان قال:

стр. 4365

قال أبي: عد لنفسك من سنة ست ومائة. وقال سعيد بن عيسى الكريزي: مات معتمر يوم قتل زبان الطليقي، وكان الناس يقولون: مات اليوم أعبد الناس، وقتل أشطر الناس. قلت: توفي معتمر في صفر سنة سبع وثمانين ومائة عن إحدى وثمانين سنة. ٣٥٦ - ق: معدي بن سليمان البصري، صاحب الطعام. روى عن علي بن زيد بن جدعان، وعمران القصير، ومحمد بن عجلان. وعنه بدل بن المحبر، وبندار، ومحمد بن المثنى، ونصر بن علي الجهضمي، وغيرهم. قال سليمان الشاذكوني: كان يعد من الأبدال، وكان من أفضل الناس. وروى عمر بن يزيد السياري، عنه قال: مررت بوادي القرى فإذا بها رجل يقال له شعيب بن مطير، فقلنا له: أدخلنا على أبيك، فأدخلنا، فقال: يا أبة، حدث هؤلاء بحديث ذي اليدين. قال: وكان شيخا كبيرا، فأبى وقال: اذكره أنت يا بني. فقال: حدثتنا يا أبة أنك مررت بذي خشب، فلقيت ذا اليدين ﵁ فحدثك أن رسول الله ﷺ سلم من الركعتين، وذكر الحديث. معدي ضعفه النسائي، وقال ابن حبان (١): لا يجوز الاحتجاج به. ٣٥٧ - ت ق: معلى بن راشد، أبو اليمان البصري القواس النبال. عن الحسن البصري، وميمون بن سياه، وجدته أم عاصم؛ روت له عن نبيشة عن النبي ﷺ : من لحس قصعة استغفرت له (٢). روى عنه إبراهيم بن موسى، وعبيد الله بن عمر القواريري، وروح بن عبد المؤمن، ونصر الجهضمي، وجماعة. لم أر فيه مقالا بجرح ولا توثيق (٣)، وهو شيخ.

стр. 4366

٣٥٨ - خ د ن ق: المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة، واسم أبي ربيعة عمرو بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، الإمام أبو هاشم المخزومي المدني الفقيه. سمع هشام بن عروة، ويزيد بن أبي عبيد، وابن عجلان، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند، وغيرهم. وعنه ولده عياش، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وأبو مصعب، وأحمد بن عبدة، ويعقوب بن حميد بن كاسب، وغيرهم. وكان أحد الفقهاء الأعلام، وثقه ابن معين (١). قال الزبير بن بكار: عرض عليه الرشيد قضاء المدينة فامتنع، فأعفاه ووصله بألفي دينار. قال: وكان فقيه المدينة بعد مالك. وقال محمد بن مسلمة المخزومي: قال المغيرة بن عبد الرحمن: نحن أعلم الناس بالقرآن وأجهلهم به، صيرنا العلم بعظيم قدره إلى الجهل بكثير من معانيه. وقال ابنه عياش: مات أبي في سابع صفر سنة ست وثمانين ومائة. قلت: عاش اثنتين وستين سنة، وقد وثقه جماعة، وضعفه أبو داود وحده. ٣٥٩ - المغيرة بن المغيرة، أبو هارون الربعي الرملي. عن أبي زرعة يحيى السيباني، وعروة بن رويم، وجماعة. وعنه أبو مسهر، ومحمد بن عائذ، وهشام بن عمار، وجماعة. قال أبو حاتم الرازي (٢): لا بأس به. ٣٦٠ - المغيرة بن موسى، أبو عثمان البصري، مولى عائذ بن عمرو المزني ﵁. سمع هشام بن حسان، وسعيد بن أبي عروبة، وغيرهما. وحدث ببلد خوارزم. روى عنه يعقوب بن الجراح الخوارزمي، وبكير بن جعفر الجرجاني، وعمار بن عيسى النسوي. قال البخاري (٣): منكر الحديث.

стр. 4367

وقال ابن عدي (١): ثقة، لا أعلم له حديثا منكرا. ٣٦١ - ق: المفضل بن عبد الله الكوفي. عن أبي إسحاق السبيعي، وجابر الجعفي. وعنه سويد بن سعيد، ومحمد بن أبي السري العسقلاني. ضعفه أبو حاتم (٢)، وقواه ابن حبان (٣). ٣٦٢ - ع: المفضل بن فضالة بن عبيد القتباني المصري القاضي، أبو معاوية، أحد الأعلام. روى عن عياش بن عباس القتباني، ويزيد بن أبي حبيب، وعبد الله بن سليمان الطويل، ويونس وعقيل الأيليين، وطائفة. وعنه حسان بن عبد الله الواسطي ثم المصري، وأبو صالح الكاتب، وزكريا بن يحيى كاتب العمري، ومحمد بن رمح، ويزيد بن موهب الرملي، وآخرون. وثقه ابن معين وغيره. وشذ ابن سعد فقال (٤): منكر الحديث. قال ابن يونس في تاريخه: كان من أهل الدين والورع والفضل. وقال أبو داود (٥): كان مجاب الدعوة، لم يحدث عنه ابن وهب لأنه قضى عليه بقضية. وروى عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم عن بعض مشايخه أن رجلا لقي المفضل بن فضالة بعدما عزل من القضاء، فقال: قضيت علي بالباطل، وفعلت وفعلت. فقال له: لكن الذي قضيت له يطيب الثناء. وقال عيسى بن حماد: كان المفضل قاضيا علينا، وكان مجاب الدعوة، وكان مع ضعف بدنه طويل القيام، ﵀. وقال يحيى بن معين (٦): كان مصريا رجل صدق، كان إذا جاءه من

стр. 4368

انكسرت يده أو رجله جبرها، وكان يصنع الأرحية. وقال لهيعة بن عيسى: كان المفضل قد دعا الله تعالى أن يذهب عنه الأمل، فأذهبه الله عنه فكاد أن يختلس عقله، ولم يهنه شيء من الدنيا، فدعا الله أن يرد إليه الأمل فرده، فرجع إلى حاله. قال ابن يونس: ولد سنة سبع ومائة، وتوفي سنة إحدى وثمانين ومائة. وقد مر المفضل بن فضالة البصري أخو مبارك. ٣٦٣ - ٤: ملازم بن عمرو الحنفي اليمامي. عن موسى بن نجدة، وعن جده عبد الله بن بدر اليمامي، وعبد الله بن النعمان السحيمي، وغيرهم، ولم أجد له شيئا عن يحيى بن أبي كثير. روى عنه علي ابن المديني، ومسدد، ويحيى بن معين، وهناد، وأحمد بن المقدام، وجماعة. وثقه ابن معين (١) وغيره. وما علمت فيه مقالا. له في مس الذكر. ٣٦٤ - المنذر (٢) بن عبد الله بن المنذر بن المغيرة القرشي الأسدي الحزامي المدني، والد إبراهيم بن المنذر. عن هشام بن عروة، وموسى بن عقبة، وداود بن قيس الفراء. وعنه ابن وهب، وأصبغ بن الفرج، ومصعب بن عبد الله الزبيري، والواقدي، وغيرهم. ولم يلحق ابنه السماع منه. وكان من سروات قريش وفضلائها، له ورع وعبادة، دعاه المهدي إلى قضاء المدينة فامتنع. وروى قدامة بن محمد أنه مات سنة إحدى وثمانين ومائة، فيؤخَّر (٣). وثقه ابن حبان (٤).

стр. 4369

٣٦٥ - المنهال بن بحر، أبو سلمة القشيري العقيلي. عن ابن عون، وهشان بن حسان، وابن أبي عروبة، وقرة بن خالد، وعدة. وعنه أبو الوليد، وعلي ابن المديني، وأبو حفص الفلاس، وآخرون. وثقه أبو حاتم (١)، ولا شيء له في الكتب. ٣٦٦ - ق: مهران بن أبي عمر الرازي العطار. عن أبي حيان يحيى بن سعيد التيمي، وإسماعيل بن أبي خالد، وسعيد بن سنان، وسعيد بن أبي عروبة. وعنه عبد الله بن الجراح القهستاني، ومحمد بن عمرو زنيج، ويحيى بن معين، ويحيى بن أكثم، ويوسف بن موسى القطان، وغيرهم. قال أبو حاتم (٢): ثقة، صالح الحديث. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن معين: كتبت عنه، وعنده غلط كثير في حديث سفيان الثوري. وقال البخاري (٣): في حديثه اضطراب (٤). ٣٦٧ - ت ق: موسى الكاظم. هو الإمام أبو الحسن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب العلوي الحسيني، والد علي بن موسى الرضا، وببغداد مشهد موسى والجواد. روى عن أبيه، وعن عبد الملك بن قدامة الجمحي. روى عنه بنوه؛ علي وإبراهيم وإسماعيل وحسين، وأخواه؛ محمد وعلي ابنا جعفر. مولده كان في سنة ثمان وعشرين ومائة. قال أبو حاتم (٥): ثقة إمام.

стр. 4370

وقال غيره: حج الرشيد فحمل موسى معه من المدينة إلى بغداد، وحبسه إلى أن توفي غير مضيق عليه. وكان صالحا عالما عابدا متألها، بلغنا أنه بعث إلى الرشيد برسالة يقول: إنه لن ينقضي عني يوم من البلاء إلا انقضى عنك معه يوم من الرخاء، حتى نفضي جميعا إلى يوم ليس له انقضاء يخسر فيه المبطلون. قال عبد الرحمن بن صالح الأزدي: زار الرشيد قبر النبي ﷺ فقال: السلام عليك يا رسول الله، يا ابن عم؛ يفتخر بذلك، فتقدم موسى بن جعفر فقال: السلام عليك يا أبة. فتغير وجه الرشيد وقال: هذا الفخر يا أبا حسن حقا. وقال النسابة يحيى بن حسن بن جعفر العلوي المدني، وكان موجودا بعد الثلاثمائة: كان موسى يدعى العبد الصالح من عبادته واجتهاده، وكان سخيا، كان يبلغه عن الرجل أنه يؤذيه فيبعث إليه بصرة فيها الألف دينار، وكان يصرر الصرر مائتي دينار وأكثر ويرسل بها، فمن جاءته صرة استغنى. قلت: هذا يدل على كثرة إعطاء الخلفاء العباسيين له، ولعل الرشيد ما حبسه إلا لقولته تلك: السلام عليك يا أبة، فإن الخلفاء لا يحتملون مثل هذا. روى الفضل بن الربيع عن أبيه أن المهدي حبس موسى بن جعفر، فرأى في المنام عليا ﵁ وهو يقول: (فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم)، قال: فأرسل إلي ليلا فراعني ذلك، فقال: علي بموسى. فجئته به، فعانقه وقص عليه الرؤيا، وقال: تؤمنني أن تخرج علي أو على ولدي؟ فقال: والله لا فعلت ذاك، ولا هو من شأني. قال: صدقت، وأعطاه ثلاثة آلاف دينار، وجهزه إلى المدينة. عبد الله بن أبي سعد الوراق: حدثني محمد بن الحسين الكناني قال: حدثني عيسى بن مغيث القرظي قال: زرعت بطيخا وقثاء في موضع بالجوانية على بئر، فلما استوى بيته الجراد فأتى عليه كله، وكنت غرمت عليه مائة وعشرين دينارا، فبينما أنا جالس إذ طلع موسى بن جعفر فسلم، ثم قال: أيش حالك؟ فقلت: أصبحت كالصريم؛ بيتني الجراد. فقال: يا عرفة، زن له مائة وخمسين دينارا. ثم دعا لي فيها، فبعت منها بعشرة آلاف درهم. مات موسى في شهر رجب سنة ثلاث وثمانين ومائة، وقيل: سنة ست،

стр. 4371

والأول أصح. وعاش بضعا وخمسين سنة كأبيه وجده وجد أبيه وجد جده، ما في الخمسة من بلغ الستين (١). ٣٦٨ - موسى بن شيبة بن عمرو بن عبد الله بن كعب بن مالك السلمي الأنصاري المدني. عن عمومة أبيه؛ خارجة ونعمان وعميرة بني عبد الله. وعنه الحميدي، وأبو مصعب، وإبراهيم بن حمزة الزبيري. قال أبو حاتم (٢): صالح الحديث. ٣٦٩ - موسى بن ربيعة، أبو الحكم، الجمحي مولاهم، المصري الزاهد العابد، أحد الأولياء. قال أبو الطاهر بن السرح: كان إذا قدم الإسكندرية يصلي الليل أجمع، ويصوم النهار، ويكثر الذكر. وكانت الأساقفة يسمونه راهب المسلمين. وقال غيره: كان وصي الإمام عمرو بن الحارث. روى عن يزيد بن الهاد، ويحيى بن سعيد، وجماعة. روى عنه موسى بن أعين، ويحيى بن بكير، وسعيد بن عفير، وأحمد بن عمرو بن السرح، وسعيد بن أبي مريم. قال أبو زرعة الرازي (٣): كان ثقة. وقال أحمد بن السرح: مات في آخر سنة تسع وثمانين ومائة. وقيل: مات سنة تسعين ومائة. وعاش ثمانين سنة، رحمه الله تعالى. ٣٧٠ - م: موسى بن عيسى الليثي الكوفي القارئ. روى عن زائدة وغيره. وعنه إسحاق بن راهوية، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وسفيان بن وكيع. وثقه مطين. توفي سنة ثلاث وثمانين ومائة كهلا. وله في الصحيح حديث واحد أخبرناه أحمد ابن تاج الأمناء عن زينب

стр. 4372

الشعرية، والقاسم الصفار، وإسماعيل بن عثمان؛ قالوا: أخبرنا وجيه الشحامي قال: أخبرنا أبو القاسم القشيري قال: أخبرنا أحمد بن محمد القنطري قال: حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قال: أخبرنا موسى القارئ قال: حدثنا زائدة، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس، عن ميمونة قالت: وضعت للنبي ﷺ ماء وسترته فاغتسل … وساق الحديث. أخرجه مسلم (١) عن إسحاق، فوافقناه بعلو. ٣٧١ - موسى بن منصور بن هشام بن أبي رقية اللخمي المصري، أبو العلاء. عن أبيه. وعنه ابنه العلاء، وابن وهب، والقاسم بن هانئ، وغيرهم. قال ابن يونس: منكر الحديث، يقال: مات سنة ثلاث وثمانين ومائة. ٣٧٢ - مؤمل بن أميل المحاربي الكوفي. كان شاعرا محسنا، مدح المهدي مرة فأجازه بألف دينار. ذكره الخطيب (٢). ٣٧٣ - المؤمل بن أبي حفصة الشاعر، هو ابن عم مروان بن أبي حفصة. كان من أعيان شعراء المهدي. ٣٧٤ - ميمون بن يحيى بن مسلم بن الأشج، أبو أمية المدني. حدث بمصر عن مخرمة بن بكير. وعنه يحيى بن بكير، وأحمد بن سعيد الهمداني، وغيرهما. مات سنة تسعين ومائة. ٣٧٥ - ميمون بن يزيد (٣)، أبو إبراهيم البصري السقاء.

стр. 4373

عن ليث بن أبي سليم، والحسن بن ذكوان. وعنه سريج بن النعمان، وعمرو الفلاس، ونصر بن علي، وغيرهم. قال أبو حاتم (١): لين الحديث. ٣٧٦ - نصير بن زياد الطائي الكوفي. عن أبي اليقظان عثمان بن عمير، وأبي هارون العبدي، وصلت الدهان. وعنه حسين الأشقر، ومعاوية بن هشام، وإسماعيل بن أبان الوراق، ويحيى الحماني، وأبو سعيد الأشج. ذكره بصاد مهملة البخاري (٢) ومطين وابن أبي حاتم (٣). وأما الدارقطني فقال (٤): هذا وهم، بل هو بمعجمة؛ نضير (٥). قال الأزدي: منكر الحديث. ٣٧٧ - ت ن: النضر بن إسماعيل، أبو المغيرة البجلي الكوفي القاص، إمام جامع الكوفة. عن الأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، ومحمد بن سوقة، وجماعة. وعنه أحمد بن حنبل، وأبو عبيد، وأحمد بن منيع، وزياد بن أيوب، والحسن بن عرفة. ضعفه ابن معين (٦). وقال البخاري (٧) وأحمد: لم يكن يحفظ الإسناد. وقال ابن عدي (٨): أرجو أنه لا بأس به. ٣٧٨ - ن: النضر بن محمد المروزي، أبو عبد الله، مولى بني عامر.

стр. 4374

روى عن محمد بن المنكدر، وعبد العزيز بن رفيع، ويزيد بن أبي زياد، والعلاء بن المسيب، وأبي حنيفة. وعنه إسحاق بن راهوية، والحسن بن عيسى بن ماسرجس. وثقه النسائي. مات سنة ثلاث وثمانين ومائة. ٣٧٩ - ت: النضر بن منصور الكوفي. عن أبي الجنوب عن علي، وعن سهل الفزاري. وعنه أبو هشام الرفاعي، وأبو كريب، وأبو سعيد الأشج، وآخرون. ضعفه النسائي (١) وغيره. ٣٨٠ - ن: النعمان بن عبد السلام بن حبيب التيمي؛ تيم الله بن ثعلبة، أبو المنذر الأصبهاني الفقيه، شيخ أصبهان وعالمها، وأصله نيسابوري. قدم أصبهان في فتنة ظهور أبي مسلم الخراساني وهو صغير مع أبيه، ثم رحل وطلب العلم، وكان من كبار الزهاد الورعين، وله تصانيف نافعة. روى عن ابن جريج، وأبي حنيفة، ومسعر، وشعبة، والثوري، وطبقتهم. وعنه ابن مهدي، وعفان، وعامر بن إبراهيم، وصالح بن مهران، ومحمد بن المغيرة الأصبهانيان، ومحمد بن مبارك، ومحمد بن المنهال، وسليمان بن داود الشاذكوني. قال أبو حاتم (٢): محله الصدق. وقال أبو نعيم الحافظ (٣): كان أحد العباد والزهاد، زهد في ضياع أبيه لملابسته للسلطان، وكان يتفقه على مذهب سفيان، وجالس أبا حنيفة. قال: وتوفي سنة ثلاث وثمانين ومائة. ٣٨١ - نعيم بن المورع بن توبة العنبري البصري. عن هشام بن عروة، والأعمش، وابن جريج. وعنه إبراهيم بن عبد الله بن يسار الواسطي، ومحمد بن أيوب الجبلي.

стр. 4375

قال النسائي (١): ليس بثقة. وقال ابن عدي (٢): يسرق الحديث. ٣٨٢ - نوح بن دراج، أبو محمد، النخعي مولاهم، الكوفي الفقيه، أحد المجتهدين. تفقه وبرع على أبي حنيفة، وعلى عبد الله بن شبرمة؛ وروى عنهما، وعن الأعمش، وابن أبي ليلى. وعنه سعيد بن منصور، وأبو نعيم ضرار بن صرد، وعلي بن حجر، ومحمد بن الصباح الجرجرائي، وآخرون. ولي قضاء الكوفة مدة، ثم ولي قضاء الجانب الشرقي ببغداد. ضعفه في الحديث النسائي (٣) وغيره. وكان من كبار أصحاب أبي حنيفة، يقال: إنه أضر، وبقي يحكم نحوا من ثلاث سنين حتى فطنوا به. وقد كذبه يحيى بن معين (٤). وقال ابن حبان (٥): روى موضوعات. مات سنة اثنتين وثمانين ومائة. ٣٨٣ - م ٤ - نوح بن قيس الحداني الطاحي البصري، أبو روح. روى عن محمد بن زياد الجمحي فيما قيل، وعن أبي هارون عمارة بن جوين العبدي، وأيوب السختياني، ومحمد بن واسع، ويزيد الرقاشي، ويزيد بن كعب، وجماعة. وهو أخو خالد بن قيس. روى عنه خليفة بن خياط، وقتيبة، وحميد بن مسعدة، وأحمد بن المقدام، وزياد الحساني، ونصر الجهضمي، وخلق سواهم. روى عثمان الدارمي (٦) عن ابن معين: ثقة.

стр. 4376

وقال النسائي: ليس به بأس. قلت: توفي سنة ثلاث أو أربع وثمانين ومائة، ﵀. • - نوح بن أبي مريم الجامع، قد ذكر في الطبقة الماضية (١)، والله أعلم. ٣٨٤ - هارون بن مسلم بن هرمز، أبو الحسين، صاحب الحناء. روى عن أبيه، وعبيد الله بن الأخنس، ودفاع، والقاسم بن عبد الرحمن. وعنه عبد العزيز بن المغيرة، وقتيبة، وسويد، ونصر بن علي الجهضمي، وعبد السلام بن مطهر. قال أبو حاتم (٢): لين. وقال الحاكم (٣): ثقة. وخرج له في مستدركه، وهو بصري. ٣٨٥ - د ت: هارون بن المغيرة البجلي الرازي الحافظ. عن عبيد الله بن عمر، وحجاج بن أرطاة، وعمرو بن أبي قيس الرازي، وأبي جعفر الرازي، وغيرهم. وعنه ابنه إبراهيم، ويحيى بن معين، وإبراهيم بن موسى الفراء، ومحمد بن حميد، وزنيج، وآخرون. قال أبو داود: ليس به بأس. ٣٨٦ - هزال بن سعيد السبئي، أبو مروان المصري. عن يزيد بن أبي حبيب، وخير بن نعيم، وبكر بن عمرو. وعنه حجاج بن ريان (٤)، وسعيد بن عفير، وغيرهما. وكان ضريرا، مات سنة إحدى وثمانين ومائة. وقد سمع هزال من أم الصعبة قالت: حدثنا أبو الدرداء. ٣٨٧ - هشام بن لاحق المدائني. عن عاصم الأحول وغيره. وعنه أحمد بن حنبل، وهشام بن بهرام. قال النسائي: ليس به بأس.

стр. 4377

٣٨٨ - ع: هشيم بن بشير بن أبي خازم قاسم بن دينار، الحافظ أبو معاوية السلمي الواسطي، أحد الأعلام. عن الزهري، وعمرو بن دينار، وأيوب، وأبي بشر، وحصين بن عبد الرحمن، ومنصور بن زاذان، وخلق سواهم. وعنه شعبة مع تقدمه، وابن المبارك، ويحيى القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وقتيبة، وأحمد بن حنبل، ويعقوب الدورقي، والحسن بن عرفة، وزياد بن أيوب، وإبراهيم بن مجشر، وخلق كثير. سكن بغداد، وانتهت إليه مشيخة العلم ببغداد في زمانه. مولده سنة أربع ومائة. قال عمرو بن عون: كان هشيم قد سمع من الزهري، وعمرو بن دينار، وابن الزبير بمكة أيام الحج. وقال يعقوب الدورقي: كان عند هشيم عشرون ألف حديث. وقال أحمد (١): لم يسمع هشيم من يزيد بن أبي زياد، ولا من الحسن بن عبيد الله، ولا من أبي خالد، ولا من سيار، ولا من موسى الجهني، ولا من علي بن زيد. ثم سمى طائفة كثيرة (٢)؛ يعني حدث عنهم بصيغة عن، وكان من كبار المدلسين مع حفظه وصدقه. قال إبراهيم الحربي: كان والد هشيم صاحب صحناءة وكامخ، وكان يمنع هشيما من الطلب، فكتب العلم حتى جالس أبا شيبة القاضي وناظره في الفقه. قال: فمرض هشيم، فجاء أبو شيبة يعوده، فمضى رجل إلى بشير، قال: الحق ابنك، فقد جاء القاضي يعوده، فجاء فوجد القاضي في داره، فقال: متى أملت أنا هذا؟ قد كنت أمنعك، أما اليوم فلا بقيت أمنعك. قال وهب بن جرير: قلنا لشعبة: نكتب عن هشيم؟ قال: نعم، ولو حدثكم عن ابن عمر فصدقوه. وقال أحمد بن حنبل: لزمت هشيما أربع أو خمس سنين، ما سألته عن

стр. 4378

شيء إلا مرتين هيبة له، وكان كثير التسبيح بين الحديث، يقول بين ذلك: لا إله إلا الله، يمد بها صوته. وعن عبد الرحمن بن مهدي قال: كان هشيم أحفظ للحديث من سفيان الثوري. وقال يزيد بن هارون: ما رأيت أحدا أحفظ للحديث من هشيم إلا سفيان إن شاء الله. قال أحمد العجلي (١): هشيم ثقة، يعد من الحفاظ، وكان يدلس. وقال ابن أبي الدنيا: حدثني من سمع عمرو بن عون يقول: مكث هشيم يصلي الفجر بوضوء العشاء قبل أن يموت عشرين سنة. وعن حماد بن زيد قال: ما رأيت في المحدثين أنبل من هشيم، سمعها عمرو بن عون منه. وسئل أبو حاتم الرازي عن هشيم فقال (٢): لا يسأل عنه في صدقه وأمانته وصلاحه. وقال ابن المبارك: من غير الدهر حفظه، فلم يغير حفظ هشيم. وقال يحيى بن أيوب العابد: سمعت نصر بن بسام وغيره من أصحابنا قالوا: أتينا معروفا الكرخي فقال: رأيت النبي ﷺ في المنام وهو يقول لهشيم: جزاك الله عن أمتي خيرا. فقلت لمعروف: أنت رأيت؟ قال: نعم، هشيم خير مما تظن. قال أحمد بن أبي خيثمة: حدثنا سليمان بن أبي شيخ قال: حدثنا أبو سفيان الحميري، عن هشيم قال: قدم الزبير ﵁ الكوفة في خلافة عثمان، وعلى الكوفة سعيد بن العاص، فبعث إليه بسبعمائة ألف، وقال: لو كان في بيت المال أكثر من هذا لبعثت بها إليك، فقبلها الزبير. قال أحمد: فحدثت بهذا مصعب بن عبد الله، فقال: ما كان الذي بعث به إليه عندنا إلا الوليد بن عقبة، وكنا نشكرها لهم، وهشيم أعلم.

стр. 4379

قال أبو سفيان: سألت هشيما عن التفسير؛ كيف صار فيه اختلاف؟ فقال: قالوا برأيهم فاختلفوا. قال إبراهيم بن عبد الله الهروي: سمع هشيم وابن عيينة من الزهري سنة ثلاث وعشرين في ذي الحجة. قال سفيان: أقام عندنا إلى عمرة المحرم، ثم خرج إلى الجعرانة فاعتمر منها، ثم نفر ومات من سنته. قال إبراهيم بن عبد الله عقيب حديث: لم يسمعه هشيم من الزهري، ولم يرو عنه سوى أربعة أحاديث سماعا، منها: حديث السقيفة، وحديث المضامين والملاقيح، وحديث ما استيسر من الهدي، وحديث اعتكف فأتته صفية. وقال أحمد بن حنبل: ليس أحد أصح حديثا من هشيم عن حصين. وقال ابن مهدي: حفظ هشيم عندي أثبت من حفظ أبي عوانة، وكتاب أبي عوانة أثبت. قال عبد الله بن أحمد (١): سمعت أبي يقول: الذين رأيتهم يخضبون: هشيم، معتمر، يحيى بن سعيد، معاذ بن معاذ، ابن إدريس، ابن مهدي، إسماعيل بن إبراهيم، عبد الوهاب الثقفي، يزيد بن هارون، أبو معاوية - خضابا جيدا قانيا. حفص بن غياث، عباد بن العوام - إلى السواد. جرير بن نمير، ابن فضيل، غندر البرساني، عبد الرزاق، عباد بن عباد بن أبي زائدة، الوليد بن مسلم - خضابا خفيفا. مرحوم العطار، حجاج، سعد ويعقوب ابنا إبراهيم، أبو داود، أبو النضر، أبو نعيم - خضابا خفيفا. محمد ويعلى ابنا عبيد، أخوهما عمر - خضابا خفيفا. أبو قطن، أبو المغيرة، علي بن عياش، أبو اليمان، عصام بن خالد، بشر بن شعيب المقرئ، يحيى بن أبي بكير، عثام بن علي، مروان بن شجاع، شجاع بن الوليد، حميد الرؤاسي، إبراهيم بن خالد - رأيت هؤلاء يخضبون. وحديث هشيم من أعلى ما يقع اليوم؛ أخبرنا أحمد بن أبي الخير وأحمد بن أبي عصرون والخضر بن حموية في كتابهم، عن ابن كليب قال: أخبرنا

стр. 4380

ابن بيان قال: أخبرنا ابن مخلد قال: أخبرنا الصفار قال: حدثنا ابن عرفة قال: حدثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: إن كنت لأجده في ثوب رسول الله ﷺ فأحته عنه. أخرجه مسلم (١) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن هشيم، فوقع بدلا عاليا بدرجتين. قالوا: توفي في شعبان سنة ثلاث وثمانين ومائة. قلت: كان من أبناء الثمانين، وكتب عن الزهري نسخة كبيرة فضاعت، علق في ذهنه منها (٢). ٣٨٩ - هشيم بن أبي ساسان، أبو علي الكوفي، اسم أبي ساسان هشام. عن أمي الصيرفي، وابن جريج، وعبيد الله بن عمر. وعنه إبراهيم بن موسى الفراء، ومحمد بن خلاد الباهلي، وقتيبة، وأبو سعيد الأشج، وأحمد بن حنبل. سئل أبو حاتم عنه فقال (٣): صالح الحديث. وقال أبو داود: لا بأس به. ٣٩٠ - ٤: الهيثم بن حميد الغساني مولاهم، أبو أحمد، ويقال: أبو الحارث. روى عن العلاء بن الحارث، وتميم بن عطية، وأبي وهب الكلاعي، وثور بن يزيد، ومطعم بن المقدام، وزيد بن واقد، والأوزاعي، ويحيى الذماري، وداود بن أبي هند. وعنه الوليد بن مسلم، وعبد الله بن يوسف، وهشام بن عمار، وعلي بن حجر، ومحمد بن عائذ، وعدة. قال دحيم: كان أعلم الأولين والآخرين بقول مكحول. وقال النسائي: ليس به بأس.
следующие страницы →