← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 4446–4485 · переход к 4451.

стр. 4446

وفيها قتلت الروم ملكها أليون، وكان قد تملك عليهم سبع سنين ونصفا، ثم ملكوا عليهم ميخائيل بن جورجس ثانية. وفيها قتل المأمون يحيى بن عامر بن إسماعيل، لكونه أغلظ له وقال له: يا أمير الكافرين (١).

стр. 4447

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الوفيات تراجم الأعيان في هذا العشر ١ - خ ت ق: أحمد بن بشير الكوفي، أبو بكر، مولى بني مخزوم عن: هاشم بن هاشم الزهري، والأعمش، وعبد الله بن شبرمة، ومجالد، وغيرهم، وعنه: محمد بن سلام البيكندي، وسلم بن جنادة، والحسن بن عرفة، وغيرهم. توفي سنة سبع وتسعين (١). ٢ - أحمد بن موسى بن أبي مريم، أبو بكر، وقيل: أبو عبد الله الخزاعي البصري اللؤلؤي المقرئ. سمع: ابن عون، وأبان بن تغلب، وعاصم الجحدري، وروى القراءة عن: عيسى بن عمر، وعاصم الجحدري، وأبي عمرو بن العلاء، وإسماعيل القسط، وروى عنه: روح بن عبد المؤمن، ومحمد بن يحيى القطعي، وخليفة بن خياط، ونصر الجهضمي، ومحمد بن المثنى، وطائفة. قال أبو زرعة الرازي: صدوق قدري. وكناه مسلم (٢): أبا بكر. ٣ - إبراهيم بن الأغلب بن سالم التميمي القيرواني الشهيد، أمير المغرب. كان من وجوه جند مصر، فوثب بعد موت أبيه هو واثنا عشر رجلا بمصر، فأخذوا من بيت المال مقدار أرزاقهم، لم يزيدوا على ذلك، وهربوا فلحقوا بالزاب من نواحي قيروان. فاعتقد إبراهيم بن الأغلب على من كان في تلك

стр. 4448

الناحية من الجند وغيرهم الرياسة، وأقبل يهدي إلى هرثمة بن أعين أمير القيروان يومئذ ويلاطفه، ويعلمه أنني على الطاعة، وأنني ما دعاني إلا الحاجة ومطل الديون لي، فاستعمله هرثمة على ناحية الزاب، فكفاه أمرها وضبطها. وقدم على المغرب محمد بن مقاتل العكي، فأساء إلى الناس وظلم، فقاموا عليه فنجده ابن الأغلب، وأعاده إلى القيروان بعد أن طردوه منها، ثم كاتبوا الرشيد يستقيلونه من ابن مقاتل، فاستعمل عليهم ابن الأغلب لما رأى من نهضته وحسن طاعته، وانقياد أهل القيروان له. وكان فقيها، دينا، خطيبا، شاعرا، ذا رأي، وحزم، وبأس، ونجدة، وسيادة، وحسن سيرة، قل أن ولي إفريقية أحد مثله في العدل والسياسة، وقد طلب العلم، وأخذ عن الليث بن سعد وغيره، وكان الليث يكرمه، وأعطاه جارية حسناء هي أم ابنه زيادة الله، وكان له بمصر أخ اسمه عبد الله، محتشم نبيل، وانتقل أولاده إلى عند عمهم إبراهيم. وكان مما رفع منزلة إبراهيم بن الأغلب عند الرشيد ظفره بإدريس بن عبد الله بن حسن الحسني نزيل المغرب، فقتله. وأشار هرثمة بن أعين على الرشيد أيضا بتوليته، وبالغ في وصفه، فولاه في أثناء سنة أربع وثمانين ومائة. ورد محمد العكي إلى المشرق، وانقمع الشر بالمغرب، وحسن حال إفريقية به، وبنى مدينة سماها العباسية، وكان يتولى الصلاة بنفسه في جامع القيروان. وكان عالما عاملا بعلمه، عثر يوما في حصيرة المسجد، فدخل وقال لرؤساء الدولة: استنكهوني (١)، ففعلوا فقال: إني خشيت أن يقع لأحدكم أني سكران. وخرج عليه بتونس حمديس بن عبد الرحمن الكندي، فحاربه وظفر به، وقتل عشرة آلاف من عسكر حمديس في سنة ست وثمانين، وبعث برأس حمديس إلى الرشيد. وكان قائد جيوشه عمران بن مخلد، وكان نازلا عنده في قصره، ثم خرج

стр. 4449

على ابن الأغلب وحشد، واستولى على أكثر بلاد إفريقية، وخندق إبراهيم على نفسه وأقامت الحرب بينهما سنة، وهما كفرسي رهان، فأمده الرشيد بخزانة مال مع جماعة قواد، فقوي ابن الأغلب، وتقلل الجند عن ابن مخلد، والتفوا على ابن الأغلب لأخذ أعطياتهم. توفي ابن الأغلب على إمرة المغرب لثمان بقين من شوال سنة ست وتسعين ومائة، وله ست وخمسون سنة، وولي بعده ابنه عبد الله، فأمن عمران وأكرمه وصيره معه في قصره. ثم خاف غائلته فقتله. واشتغل الأمين والمأمون بأنفسهما، واختبط أمر المغرب وغيرها. ٤ - أبان بن عبد الحميد الرقاشي، مولاهم البصري الشاعر الشهير. مقدم في الشعر والأدب، وله بصر بالعلم والفقه، وكان دينا خيرا متألها، متهجدا، نظم للبرامكة كتاب كليلة ودمنة أرجوزة في أربعة آلاف بيت، فأجازه الوزير يحيى بن خالد بعشرة آلاف دينار، فتصدق بنصفها. أثنى عليه الخطيب، وذكره في تاريخه (١). ٥ - ت: إبراهيم بن صدقة. أبو عامر الأنصاري بصري، قليل الرواية، سمع: يونس بن عبيد، وسفيان بن حسين، وعنه: محمد بن المثنى العنزي، وأحمد بن نصر المقرئ (٢). ٦ - ت ن: إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة الجمحي المكي. عن: جده، وأبيه، وعنه: الشافعي، والحميدي، وجماعة (٣). ٧ - د ن ق: إبراهيم بن عيينة بن أبي عمران الهلالي، مولاهم، الكوفي، أخو سفيان وعمران وآدم ومحمد، يكنى أبا إسحاق. روى عن: أبي حيان يحيى بن سعيد التيمي، ومسعر بن كدام، وعمرو بن

стр. 4450

منصور الهمداني، وعنه: أحمد بن بديل، ويحيى بن معين، وعلي بن محمد الطنافسي، والحسن بن علي بن عفان العامري، وهو آخر أصحابه موتا. توفي سنة سبع وتسعين أيضا (١). قال النسائي: ليس بالقوي (٢). ٨ - إبراهيم بن هدبة، أبو هدبة البصري. يحدث عن أنس بالأباطيل، روى عنه: حميد بن الربيع، ومحمد بن عبيد الله ابن المنادي، وسعدان بن نصر، والخضر بن أبان، وله عنه نسخة، ورستة. قال أبو نعيم الحافظ (٣): قدم أصبهان فحدث على المنبر عن أنس، فرفع ذلك إلى جرير بن عبد الحميد، فصدقه. قال: وكان المأمون أيضا يصدقه. قلت: وتصديقهما لا ينفعه، فإنه ذاهب الحديث، متهم عند الحفاظ بالكذب، ولمحمد بن سليم المعري عنه نسخة. قال عباس (٤): سمعت يحيى بن معين يقول: قدم أبو هدبة، فاجتمع عليه الخلق، فقالوا له: أخرج رجلك، خافوا أن تكون رجله رجل حمار أو شيطان. وقال أحمد بن سنان القطان: سمعت محمد بن بلال الكندي يقول: كان أبو هدبة عدو الله يحفل الغنم عندنا بواسط. وقال أبو حاتم الرازي (٥): كذاب. قلت: بقي إلى سنة مائتين. ٩ - ن: إبراهيم بن يزيد بن مردانبة الكوفي، مولى عمرو بن حريث. عن: رقبة بن مصقلة، وإسماعيل بن أبي خالد، وعنه: أبو كريب، وأبو سعيد الأشج، ومحمد بن المثنى، وجماعة (٦).

стр. 4451

١٠ - خ م د ت ن: إبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي الكوفي. عن: أبيه، وجده، وعنه: أبو كريب، وإسحاق بن منصور السلولي، وأبو عبيدة بن أبي السفر. ضعفه ابن معين (١). وقال أبو حاتم (٢): حسن الحديث. وقال النسائي (٣): ليس بالقوي. قلت: حديثه في الصحيحين. وتوفي سنة ثمان وتسعين (٤). ١١ - خ: أسامة بن حفص المدني. عن: هشام بن عروة، وموسى بن عقبة، ويحيى بن سعيد، وعنه: أبو ثابت محمد بن عبيد الله المدني، وإبراهيم بن حمزة الزبيري، وغيرهما. روى له البخاري حديثا، وأغفله في تاريخه (٥)، وكذا ابن أبي حاتم. ١٢ - ع: أسباط بن محمد، أبو محمد بن أبي عمرو الكوفي، والد عبيد بن أسباط. عن: الأعمش، وأبي إسحاق الشيباني، وعمرو بن قيس الملائي، وزكريا بن أبي زائدة، وعنه: أحمد، وإسحاق، والحسن الزعفراني، والحسن بن علي بن عفان. وثقه ابن معين (٦). توفي سنة مائتين في المحرم.

стр. 4452

قال ابن عمار الموصلي: قال لنا وكيع: إن لأسباط بن محمد القرشي آلاف حديث، فاسمعوا منه (١). ١٣ - ت ق: إسحاق بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين الهاشمي الحسيني المدني. عن: عبد الله بن جعفر المخرمي، وعبد الرحمن بن أبي بكر المليكي، وعنه: إبراهيم بن المنذر الحزامي، ويعقوب بن حميد. قال ابن معين (٢): ما أراه إلا كان صدوقا (٣). ١٤ - إسحاق بن إسماعيل، أبو يزيد الرازي، حيويه. عن: عمرو بن أبي قيس، ونعيم بن ميسرة، ونافع بن عمر الجمحي، وعنه: محمد بن سعيد ابن الأصبهاني، وإبراهيم بن موسى الفراء، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأخوه عثمان، وآخرون. قال ابن معين (٤): أرجو أن يكون صدوقا. ١٥ - إسحاق بن الربيع العصفري الكوفي. عن: الأعمش، وداود بن أبي هند، ومسعر، وأبي مالك النخعي، وعنه: محمد بن عمر بن الوليد الكندي، وأحمد بن بديل، ومحمد بن إسماعيل الأحمسي. ولا جرح فيه (٥). ١٦ - ع: إسحاق بن سليمان الرازي أبو يحيى الكوفي، نزل الري. عن: حنظلة بن أبي سفيان، وابن أبي ذئب، وحريز بن عثمان، وطبقتهم. وعنه: أحمد، ومحمد بن رافع، وإسحاق الكوسج، وأحمد بن الأزهر، وخلق آخرهم الحسن بن مكرم البزاز.

стр. 4453

وكان سيدا صالحا، خاشعا، ثقة، حجة. قال أحمد بن الفرات: رأيته روى حديثا، فضحك غلام، فأخرجه. قال: ويقال: إنه كان من الأبدال. توفي سنة تسع وتسعين، وقيل: سنة مائتين. قال إسحاق الكوسج: ما كان أبين خشوعه، كان يبكي كل ساعة (١). ١٧ - إسحاق بن عيسى البغدادي، أبو هاشم، سبط داود بن أبي هند. سمع: الأعمش، وابن أبي ذئب، والثوري، وعنه: الحسن بن الصباح البزار، وإسحاق بن بهلول التنوخي. قال الخطيب (٢): وكان ثقة، جاور بمكة (٣). ١٨ - إسحاق بن نجيح الملطي، أبو صالح نزيل بغداد. عن: هشام بن حسان، وابن جريج، وجماعة، وعنه: سويد بن سعيد، وعلي بن حجر. قال ابن معين (٤): كذاب عدو الله. وقال أبو حاتم بن حبان (٥): هو دجال من الدجاجلة. وقال الفلاس: يضع الحديث (٦). ١٩ - ع: إسحاق بن يوسف بن مرداس، أبو محمد القرشي الواسطي الأزرق الحافظ. عن: الأعمش، وابن عون، وفضيل بن غزوان، ومسعر، وعنه: أحمد، وابن معين، وأحمد بن منيع، ومحمد بن المثنى، وسعدان بن نصر، وآخرون.

стр. 4454

وكان ثقة ثبتا من العابدين. ولد سنة سبع عشرة ومائة. وقيل: إنه مكث عشرين سنة لم يرفع رأسه إلى السماء. توفي سنة خمس وتسعين. وكان أعلم الناس بشريك. وقد قرأ القرآن على حمزة، وسمع الحروف من أبي بكر بن عياش، وله اختيار في القراءة يروى عنه حمله عنه: إسماعيل بن هود الواسطي، وعبد الله بن هانئ، وغيرهما (١). ٢٠ - ع: إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم، أبو بشر الأسدي، مولاهم، البصري، الإمام ابن علية، وهي أمه. أصله كوفي. سمع: أيوب السختياني، وإسحاق بن سويد العدوي، وحميدا الطويل، وعلي بن زيد، وعطاء بن السائب، ومحمد بن المنكدر، وعبد الله بن أبي نجيح، ويونس بن عبيد، وسهيل بن أبي صالح، والجريري، وأبا التياح الضبعي، وعبد العزيز بن صهيب، وليث بن أبي سليم، وابن عون، وطائفة. وعنه: شعبة، وابن جريج، وحماد بن زيد - وهم أكبر منه - وعبد الرحمن بن مهدي، وأحمد، وإسحاق، وابن معين، وعلي ابن المديني، وبندار، وخلق كثير آخرهم موسى بن سهل الوشاء. وكان حجة حافظا فقيها. ولد سنة عشر ومائة، وكان يقول: من قال ابن علية فقد اغتابني. وقال مؤمل بن هشام: سمعته يقول: لقيت محمد بن المنكدر، وسمعت منه أربعة أحاديث، فقلت: ذا شيخ. فلما قدمت البصرة إذا أيوب يقول: حدثنا محمد بن المنكدر. وقال غندر: نشأت في الحديث يوم نشأت، وليس أحد يقدم في الحديث على ابن علية.

стр. 4455

وقال أبو داود: ما أحد من المحدثين إلا وقد أخطأ إلا ابن علية، وبشر بن المفضل. وقال ابن معين (١): كان ابن علية ثقة ورعا تقيا. وقال يونس بن بكير: سمعت شعبة يقول: ابن علية سيد المحدثين. وقال عمرو بن زرارة: صحبت ابن علية أربع عشرة سنة فما رأيته تبسم فيها. قال عفان: حدثنا خالد بن الحارث قال: كنا نشبه ابن علية بيونس بن عبيد. وقال إبراهيم بن عبد الله الهروي: سمعت يزيد بن هارون يقول: دخلت البصرة وما بها خلق يفضل على ابن علية في الحديث. وقال زياد بن أيوب: ما رأيت لابن علية كتابا قط. وكان يقال: ابن علية يعد الحروف. وقال حماد بن سلمة: ما كنا نشبه شمائل إسماعيل إلا بشمائل يونس بن عبيد، حتى دخل فيما دخل فيه. قلت: وقد ولي القضاء وبعث إليه ابن المبارك يعنفه بأبيات حسنة لدخوله في الصدقات. وروى الخطيب في تاريخه (٢): أن الحديث الذي أخذ عليه شيء يتعلق بالكلام في القرآن، دخل على محمد بن هارون الأمين فشتمه، فقال: أخطأت، وكان حدث بهذا: تجيء البقرة وآل عمران كأنهما غمامتان يحاجان عن صاحبهما. فقيل لابن علية: ألهما لسان؟ قال: نعم، فقالوا: إنه يقول القرآن مخلوق، وإنما غلط. وقال الفضل بن زياد: سألت أحمد بن حنبل عن وهيب وابن علية: أيهما أحب إليك إذا اختلفا؟ قال: وهيب، ما زال إسماعيل وضيعا من الكلام الذي تكلم فيه إلى أن مات، قلت: أليس قد رجع وتاب على رؤوس الناس؟ قال:

стр. 4456

بلى، ولكن ما زال لأهل الحديث بعد كلامه ذلك مبغضا، وكان لا ينصف في الحديث، كان يحدث بالشفاعات، وكان معنا رجل من الأنصار يختلف إلى الشيوخ، فأدخلني عليه، فلما رآني غضب، وقال: من أدخل هذا علي؟ قال أحمد: وبلغني أنه أدخل على الأمين، فلما رآه زحف إليه وجعل يقول: يا ابن … يا ابن … تتكلم في القرآن؟ وجعل إسماعيل يقول: جعلني الله فداك، زلة من عالم، ثم قال أحمد: إن يغفر الله له فبها، يعني الأمين، ثم قال: وإسماعيل ثبت. وقال الفضل بن زياد: قلت: يا أبا عبد الله، إن عبد الوهاب قال: لا يحب قلبي إسماعيل أبدا، لقد رأيته في المنام، كان وجهه أسود، فقال: عافى الله عبد الوهاب. ثم قال أحمد: لقد لزمت إسماعيل عشر سنين إلى أن أعيب، ثم جعل يحرك رأسه كأنه يتلهف، ثم قال: وكان لا ينصف في التحديث، ويحدث بالشفاعات. قال المؤلف: لا ينبغي إلا تعظيم ابن علية، فقد كانت منه هفوة ثم تاب منها، فكان ماذا؟ مات ابن علية في ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين. وحديثه بعلو درجتين في الغيلانيات (١). ٢١ - ق: إسماعيل بن إبراهيم الكرابيسي البصري، صاحب القوهي. عن: ابن عون، وسليم القاص، وعنه: محمد بن عبد الله بن حفص الأنصاري، وحفص بن عمرو الربالي، ومثنى بن معاذ. توفي سنة أربع وتسعين. وثقه ابن حبان (٢).

стр. 4457

٢٢ - ت ق: إسماعيل بن إبراهيم، أبو يحيى التيمي الكوفي الأحول. عن: عطاء بن السائب، والأعمش، ومخارق الأحمسي، ومطر، وطائفة، وعنه: أبو سعيد الأشج، وأبو كريب، ومحمد بن عبيد المحاربي، وآخرون. ضعفه النسائي (١)، وغيره. وقال ابن نمير: ضعيف جدا (٢). ٢٣ - إسماعيل بن حكيم. صاحب الزيادي بصري. روى عن: محمد بن المنكدر، والفضل بن عيسى الرقاشي، والجريري، وجماعة، وعنه: عقبة بن مكرم، وأزهر بن جميل، وعبد الرحمن بن عمر رستة. كذا ذكره ابن أبي حاتم (٣)، ولم يضعفه. ٢٤ - ق: إسماعيل بن زياد، أو ابن أبي زياد، السكوني، قاضي الموصل. عن: ثور بن يزيد، وابن جريج، والثوري، وشعبة، وعنه: مسعود بن جويرية، ونائل بن نجيح، ومحمد بن الحسين البرجلاني، وآخرون. قال ابن عدي (٤): منكر الحديث. وقال ابن حبان (٥): لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه (٦). ٢٥ - إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت، أبو مصعب الأنصاري، نافلة كاتب الوحي ﵁. روى عن: أبيه، وأبي حازم الأعرج، وعنه: إبراهيم بن حمزة الزبيري، وأبو بكر عبد الرحمن بن شيبة الحزامي.

стр. 4458

قال أبو حاتم (١): مدني ضعيف الحديث. وقال غيره: إنه عمر إحدى وتسعين سنة. ٢٦ - ت: إسماعيل بن محمد بن جحادة الكوفي العطار الضرير. عن: أبيه، وداود بن أبي هند، وأبي مالك الأشجعي، وغيرهم، وعنه: الأشج، وسفيان بن وكيع، ونصر الجهضمي، وأحمد بن بديل، وجماعة. قال أبو حاتم (٢): صدوق (٣). ٢٧ - إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التيمي البكري الكوفي، أبو علي. عن: إسماعيل بن أبي خالد، وأبي حنيفة، وغيرهما، وعنه: محمد بن حرب النشائي، وسعدان بن نصر. قال صالح جزرة، وغيره: كان يضع الحديث. وقال ابن حبان (٤): لا تحل الرواية عنه، ولا الاحتجاج به بحال، وقال: يروي عن مسعر، وفطر بن خليفة أيضا. ٢٨ - أشجع بن عمرو السلمي، الشاعر، بصري. له نظم بديع، مدح الرشيد، وغيره، وكان جعفر البرمكي يجري عليه في الجمعة مائة دينار. ٢٩ - د: أشعث بن شعبة، أبو أحمد المصيصي، أصله خراساني، سكن الثغر. روى عن: إبراهيم بن أدهم، وأرطاة بن المنذر، والمنهال بن خليفة، وورقاء بن عمر، وعنه: محمد بن عيسى ابن الطباع، والمسيب بن واضح، وأبو الطاهر ابن السرح، ويعقوب بن كعب الأنطاكي. قال أبو زرعة (٥): لين.

стр. 4459

وذكره ابن حبان في الثقات (١). ٣٠ - د: أشعث بن عبد الله الخراساني، السجستاني، نزيل البصرة. عن: إسماعيل بن أبي خالد، وعوف، وشعبة، وعنه: محمد بن أبي بكر المقدمي، ومحمد بن عمر المقدمي، ونصر بن علي الجهضمي، والفلاس. وثقه أبو داود، وروى له حديثا (٢). ٣١ - ت: أشعث بن عبد الرحمن بن زبيد اليامي الكوفي. عن: مجالد، وعبيد الله بن عمر، وعنه: أحمد بن منيع، وأبو سعيد الأشج، والحسن بن عرفة. قال أبو زرعة (٣): ليس بالقوي. وقال أبو حاتم (٤): محله الصدق. قال ابن عدي (٥): تبحرت في حديثه فلم أر له حديثا منكرا (٦). ٣٢ - م د ت ن: أمية بن خالد القيسي، أبو عبد الله، أخو هدبة. بصري، ثبت، روى عن: شعبة، والثوري، وأبي الجارية العبدي، وطائفة، وعنه: أبو حفص الفلاس، وبندار، ومحمد بن مثنى، وطبقتهم. وثقه أبو حاتم (٧). مات في آخر سنة مائتين على الصحيح. قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله يسأل عن أمية بن خالد فلم أره يحمده في الحديث، وقال: إنما كان يحدث من حفظه، ولا يخرج الكتاب. ٣٣ - ع: أنس بن عياض الليثي، أبو ضمرة المدني.

стр. 4460

بقية المسندين الثقات. ولد سنة أربع ومائة. وروى عن: شريك بن أبي نمر، وسهيل بن أبي صالح، وهشام بن عروة، وأبي حازم الأعرج، وربيعة الرأي، وصفوان بن سليم، وطبقتهم من صغار التابعين، وعنه: أحمد بن حنبل، وابن المديني، وأحمد بن صالح، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وخلق كثير. وروى عنه من أقرانه بقية بن الوليد. قال أبو زرعة (١)، والنسائي: لا بأس به. وقال يونس بن عبد الأعلى: ما رأيت أحدا أحسن خلقا من أبي ضمرة، ولا أسمح بعلمه منه، قال لنا: والله لو تهيأ لي أن أحدثكم بكل ما عندي في مجلس لفعلت. قلت: مات سنة مائتين، وله ست وتسعون سنة (٢). ٣٤ - أوس بن عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي المروزي. روى عن: أخيه سهل، والحسين بن واقد، ولم يدرك أباه، لعله مات، وأوس حمل، روى عنه: سليمان بن عبيد الله، ومحمد بن مقاتل، والحسين بن حريث المروزيون. قال أبو حاتم (٣): سألنا المراوزة عنه فعرفوه، وقالوا: تقادم موته. ٣٥ - أوس بن عبد الله السلولي البصري. عن: يزيد بن أبي مريم، وعنه: مسلم بن إبراهيم، ومعلى بن أسد، ومسدد، وغيرهم. وهو قديم الوفاة. ٣٦ - أيوب بن تميم، أبو سليمان التميمي الدمشقي، مقرئ أهل الشام. قرأ على: يحيى الذماري، وأبي عبد الملك الذماري، تلا عليه: ابن ذكوان، والوليد بن عتبة، وحمل عنه الحروف: أبو مسهر، وهشام بن عمار. وقد روى الحديث عن: الأوزاعي، وعثمان بن أبي العاتكة، وغيرهما.

стр. 4461

حدث عنه: هشام، ودحيم، وآخرون. وهو ثقة، في الحديث، والقراءة. مات بعد التسعين ومائة (١). ٣٧ - أيوب بن حسان الجرشي الدمشقي. أبو حسان. عن: هشام بن عروة، ويونس بن يزيد، والأوزاعي، وثور بن يزيد، وطائفة، وعنه: هشام بن عمار، ودحيم، وسليمان الشرحبيلي. قال أبو حاتم (٢): صالح الحديث. وقال أبو زرعة الدمشقي: مقارب (٣). ٣٨ - أيوب بن المتوكل البصري الصيدلاني، المقرئ الإمام. سمع: فضيل بن سليمان، وطبقته. وتلا على: الكسائي، وعلى: سلام الطويل، وحسين الجعفي، واختار لنفسه مقرأً. روى عنه: علي ابن المديني، ويحيى بن معين، ومحمد بن يحيى القطعي. وأجل من تلا عليه القطعي. قال ابن المديني: حدثنا أيوب بن المتوكل، عن عبد الرحمن بن مهدي قال: لا يكون إماما من أخذ بالشاذ من العلم، ولا من روى عن كل أحد، ولا من روى كل ما سمع. ويقال: إن يعقوب الحضرمي وقف على قبر أيوب لما دفن، وقال: يرحمك الله يا أيوب، ما تركت خلفا أعلم بكتاب الله منك. وعن أيوب قال: ما غلبت يعقوب إلا بالأثر. وقال إسحاق بن إبراهيم الشهيدي: دخلت الكوفة فأتيت ابن إدريس الأودي، فأول ما سألني عن أيوب، ما فعل أيوب؟ قلت: بخير، قال: يقرئ؟ قلت: نعم! قال: ذاك أقرأ الناس. وقال أحمد بن سنان القطان: سمعت أيوب بن المتوكل يقول: قرأت على يحيى القطان، وطلب مني كتاب الحروف، فسمعه منه.

стр. 4462

قال أبو حاتم السجستاني: أيوب بن المتوكل من أقرأ القراء وأرواهم للآثار في القرآن. قلت: وثقه ابن المديني. ومات سنة مائتين كهلا (١). ٣٩ - أيوب بن واصل البصري. سمع: ابن عون، وعنه: إبراهيم بن المنذر، وعبد الله بن محمد المسندي، ومحمد بن أسد الخشي، وجماعة. وهو قليل الحديث. قال أبو حاتم (٢): يكتب حديثه. ٤٠ - ت: أيوب بن واقد الكوفي، أبو الحسن، ويقال: أبو سهل. سكن البصرة، وحدث عن: هشام بن عروة، ومحمد بن عمرو، وعثمان بن حكيم، وعنه: بشر بن معاذ، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، وداهر بن نوح، وجماعة. قال أحمد (٣): ضعيف الحديث. وقال ابن عدي (٤): عامة ما يرويه لا يتابع عليه (٥). ٤١ - بختيشوع بن جرجس النصراني الخبيث، رأس الأطباء وابن شيخهم. خدم الرشيد وتقدم في أيامه. وبختيشوع بالسريانية: أي عبد المسيح، وقد ذكرنا أن أبا طبَّب المنصور ورجع مكرما إلى جنديسابور، ولما مرض الهادي سنة سبعين ومائة أمر بإقدام بختيشوع فأُحضر، فمات الهادي قبل مجيئه، وامتحنه الرشيد أول ما قدم بأن قدَّم له قارورة فيها بول حمار، وقال: ما يصلح لصاحب هذه القارورة؟ قال: شعير جيد، فضحكوا.

стр. 4463

وله من المصنفات كتاب التذكرة ألفه لولده جبريل. قلت: يؤخر إلى الطبقة الآتية (١)، فإنه شهد موت الرشيد ﵀. ٤٢ - بشار بن قيراط، أبو نعيم النيسابوري نزيل الري، وهو أخو حماد بن قيراط. روى عن: هشام بن حسان، وابن جريج، وبكر بن معروف، والثوري، وجعفر بن محمد، وشعبة، وطبقتهم، وعنه: عبد الله بن الوليد بن مهران، وعمرو بن رافع القزويني، ونوح بن أنس. قال أبو حاتم (٢): لا يحتج به. وقال أبو زرعة (٣): يكذب، وأخوه حماد صدوق. وقال ابن عدي (٤): هو إلى الضعف أقرب. ٤٣ - بزيع بن حسان، أبو الخليل البصري الخصاف. عن: الأعمش، وهشام بن عروة، وثابت البناني، وعنه: عبد الرحمن بن المبارك، وأزهر بن جميل، ومحمد بن بكار، ويحيى بن سعيد العطار، ومحمد بن صدران. وهو متروك، اتهمه ابن حبان (٥)، وغيره، أتى بعجائب لا تحتمل. ٤٤ - بشر بن إبراهيم الأنصاري المفلوج. عن: ثور بن يزيد، والأوزاعي، وأبي حرة الرقاشي، ومبارك بن فضالة، وعنه: داهر بن نوح، وعبيد الله بن يوسف الجبيري، ويوسف بن بحر، ومحمد بن عبد الله بن بزيع، وجماعة. ضعفه أبو حاتم (٦)، وغيره،

стр. 4464

وقال ابن عدي (١): هو عندي ممن يضع الحديث. ٤٥ - ن: بشر بن الحسن، أبو مالك البصري، أخو حسين بن الحسن. عن: ابن عون، وأشعث بن سوار، وابن جريج، وعنه: عمر بن شبة، وهارون الحمال، ومحمد بن عثمان بن أبي صفوان، ومحمد بن عبد الله المخرمي. قال هارون الحمال: ثقة ثقة. وقيل: كان يحافظ على الصف الأول خمسين سنة بجامع البصرة (٢). ٤٦ - ع: بشر بن السري، أبو عمرو البصري الواعظ العابد، الملقب بالأفوه. نزيل مكة. سمع: مسعرا، والثوري، وزائدة، ومالكا، وحماد بن سلمة، وطائفة، وعنه: أحمد بن حنبل، وابن المديني، والفلاس. قال أحمد بن حنبل (٣): كان متقنا للحديث عجبا. وقال أبو حاتم (٤): ثبت صالح. وقال يحيى بن معين (٥): ثقة. وقال ابن عدي (٦): يقع في حديثه ما ينكر، وهو في نفسه لا بأس به. وقال العقيلي (٧): هو في الحديث مستقيم. حدثنا أحمد الأبار، قال: حدثنا عوام قال: قال الحميدي: كان بشر بن السري جهميا، لا يحل أن يكتب حديثه. قلت: قد صح رجوعه عن التجهم.

стр. 4465

حدثنا (١) جعفر الفريابي، قال: حدثنا أحمد بن محمد المقدمي، قال: حدثنا سليمان بن حرب قال: سأل بشر بن السري حماد بن زيد فقال: الحديث الذي جاء أن الله ينزل إلى سماء الدنيا يتجول من مكان إلى مكان؛ فسكت حماد ثم قال: هو في مكانه يقرب من خلقه كيف شاء. قلت: كان حق حماد أن يزجر السائل، ويقول: الله ورسوله أعلم، فإن الخوض في هذا لا ينبغي، بل تمر الأحاديث كما جاءت، ولا يعترض عليها. وقال (٢): حدثنا عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول (٣): بشر بن السري تكلم بمكة بشيء، فوثب عليه ابن الحارث بن عمير، يعني حمزة؛ فلقد ذل بمكة حتى جاء فجلس إلينا مما أصابه من الذل. قال عبد الله: يعني تكلم في القرآن. ثم قال: وسمعت أبي يقول (٤): كان الثوري يستثقله، قلت: لم؟ قال: سأله عن شيء، يعني عن أطفال المشركين، فقال له سفيان: ما أنت وذا يا صبي؟ قلت: مات سنة خمس وتسعين ومائة، أو سنة ست (٥). ٤٧ - بشر بن سلم بن المسيب البجلي. كوفي، روى عن: إسماعيل بن أبي خالد، ومسعر، وعنه: ابنه الحسن، وأحمد بن إبراهيم الدورقي. قال أحمد بن حنبل: قد رأيته، ولم أسمع منه. ٤٨ - بشر بن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز بن مروان الأموي. روى عن: عمه عبد العزيز بن عمر، وعنه: محمد بن معاوية الأنماطي، ويحيى بن معين. وقال يحيى: لا بأس به.

стр. 4466

٤٩ - م ٤: بقية بن الوليد بن صائد الحافظ، أبو يحمد الكلاعي الحميري الميتمي الحمصي، أحد أعلام الحديث. روى عن: محمد بن زياد الألهاني، وبحير بن سعد، وثور بن يزيد، وعبيد الله بن عمر، والزبيدي، والأوزاعي، وابن جريج، وصفوان بن عمرو، ويونس بن يزيد، وخلق لا يحصون، تسعة أعشارهم عامة مجهولون. وعنه: من شيوخه: الأوزاعي، وشعبة. ومن أقرانه: ابن المبارك، والوليد بن مسلم، وإسماعيل بن عياش، وطائفة، وأبو مسهر، وحيوة بن شريح، وهشام بن عمار، ومحمد بن مصفى، وداود بن رشيد، وكثير بن عبيد، وعمرو بن عثمان، وأبو عتبة أحمد بن الفرج الحجازي، وخلق، فالحجازي آخرهم موتا. قال يحيى بن معين (١)، وأبو زرعة (٢)، وغيرهما: إذا روى عن ثقة فهو ثقة حجة. وقال ابن المبارك: أعياني بقية، يسمي الكنى، ويكني الأسامي. وقال أبو حاتم (٣): سألت أبا مسهر عن حديث لبقية فقال: احذر حديث بقية، وكن منها على تقية، فإنها غير نقية. وقال النسائي: إذا قال: حدثنا وأخبرنا، فهو ثقة، وإن قال: عن، فلا. أخبرنا أحمد بن هبة الله، عن القاسم الصفار، قال: أخبرنا هبة الرحمن القشيري، قال: أخبرنا عبد الحميد البحيري، قال: حدثنا عبد الملك بن الحسن، قال: حدثنا أبو عوانة، قال: حدثنا عطية بن بقية، وسعيد بن عمرو السكوني، وأبو عتبة قالوا: حدثنا بقية، قال: حدثنا الزبيدي، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : من دعي إلى عرس أو نحوه فليجب. أخرجه مسلم (٤)، عن إسحاق، عن عيسى بن المنذر، عن بقية، وليس له في الصحيح عن بقية سواه.

стр. 4467

قال يزيد بن عبد ربه: سمعت بقية يقول: ولدت سنة عشر ومائة. قال ابن معين: كان شعبة مبجلا لبقية حيث قدم عليه. وقال حيوة بن شريح: سمعت بقية يقول: لما قرأت على شعبة نسخة بحير بن سعد، قال لي: يا أبا يحمد، لو لم أسمع هذا منك لطرت. وقال زكريا بن عدي: قال لنا أبو إسحاق الفزاري: خذوا عن بقية ما حدث عن الثقات، ولا تأخذوا عن إسماعيل بن عياش ما حدث عن الثقات، وغير الثقات. إبراهيم بن موسى الفراء، عن رباح، عن ابن المبارك، قال: إذا اجتمع بقية وإسماعيل بن عياش فبقية أحب إلي. ورواه سفيان بن عبد الملك، عن ابن المبارك، وقال: كان صدوق اللسان، ولكن يأخذ عمن أقبل وأدبر. وعن ابن المبارك: نعم الرجل بقية، لولا أنه يكني الأسامي، ويسمي الكنى، كان دهرا يحدثنا عن أبي سعيد الوحاظي فنظرنا فإذا هو عبد القدوس. وقال أحمد بن حنبل (١): بقية أحب إلي من إسماعيل، وإذا حدث عن المجهولين فلا تقبلوه. وقال أحمد: روى بقية عن عبيد الله مناكير. عثمان الدارمي (٢)، عن ابن معين: بقية ثقة. قلت له: هو أحب إليك أو محمد بن حرب؟ فقال: ثقة وثقة. وقال أحمد العجلي (٣)، ويعقوب بن شيبة: بقية ثقة عن المعروفين. وقال أبو إسحاق الجوزجاني (٤): رحم الله بقية، ما كان يبالي إذا وجد خرافة عمن يأخذه، فإذا حدث عن الثقات فلا بأس. قلت: شرط أن يصرح بالإخبار، ولا يقول: عن فلان، فإنه قد دلس عن ابن جريج، وعن الأوزاعي بطامات.

стр. 4468

وقال ابن عدي (١): ولبقية حديث صالح، وفي بعض رواياته يخالف الثقات، وإذا روى عن أهل الشام فهو ثبت، وإذا روى عن غيرهم خلط كإسماعيل بن عياش. وقال أحمد بن الحسن الترمذي، عن أحمد بن حنبل: لبقية مناكير عن الثقات. وقال حجاج بن الشاعر: سئل ابن عيينة عن حديث من هذه الملح، فقال: أبو العجب أنا، أبقية بن الوليد أنا!؟ وقال ابن خزيمة: لا أحتج ببقية. قلت: وكان في بقية دعابة، وحسن خلق. قال أبو التقي اليزني: سمعت بقية يقول: ما أرحمني ليوم الثلاثاء ما يصومه أحد. وقال بركة بن محمد الحلبي: كنا عند بقية في غرفة، فسمع الناس يقولون: لا لا، فأخرج رأسه من الطاقة، وجعل يصيح معهم: لا لا؛ فقلنا: يا أبا يحمد، سبحان الله أنت إمام يقتدى بك، قال: اسكت هذه سنة بلدنا. وعن قثم بن أبي جنادة قال: سمعت من يسأل بقية: كيف يقال للعروس إذا دخلت على زوجها؟ قال: ما زلنا نسمع عجائز الحي يقلن: إذا خلا أدال اليمين على المال والبنين. وقال عطية بن بقية: قال أبي: دخلت على الرشيد، فقال لي: يا بقية إني لأحبك؛ فقلت: ولأهل بلدي؟ قال: لا، إنهم جند سوء، لهم كذا وكذا غدرة؟، ثم قال: حدثني، فقلت: حدثنا محمد بن زياد الألهاني، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : أنا سابق العرب إلى الجنة، وسلمان سابق الفرس، وصهيب سابق الروم، وبلال سابق الحبشة. وحدثني محمد بن زياد، عن أبي أمامة مرفوعا: وعدني ربي أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفا، مع كل ألف سبعين ألفا، وثلاث حثيات من حثيات ربي، قال: فامتلأ من ذلك فرحا، وقال: يا غلام ناولني الدواة أكتبها، وكان القيم بأمره الفضل بن الربيع،

стр. 4469

ومرتبته بعيدة فناداني، فقال: يا بقية ناول أمير المؤمنين الدواة بجنبك، قلت: ناوله أنت يا هامان، فقال: سمعت ما قال لي يا أمير المؤمنين؟ قال: اسكت، فما كنت عنده هامان حتى أكون عنده فرعون. قال يعقوب الفسوي (١): بقية يذكر بحفظ، إلا أنه يشتهي الملح والطرائف فيروي عن الضعفاء. وروى عبد الرحمن بن الحكم بن بشير، عن وكيع قال: ما سمعت أحدا أجرأ على أن يقول: قال رسول الله ﷺ من بقية. قلت: قد خرج له مسلم حديثا توبع فيه، واستشهد به البخاري، وله نسخة عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس منها: تربوا الكتاب. ومنها: من أدمن على حاجبه المشط عوفي من الوباء. ومنها: إذا جامع أحدكم زوجته فلا ينظر إلى فرجها، فإنه يورث العمى. قال ابن حبان (٢): وهذه النسخة كلها موضوعة، يشبه أن يكون بقية سمعها من إنسان ضعيف، عن ابن جريج، فدلس عنه. وقال أبو حاتم (٣): لا يحتج ببقية. قال يزيد بن عبد ربه، وأحمد، وأبو عبيد، وخليفة (٤)، وابن مصفى، وابن سعد (٥): توفي سنة سبع وتسعين ومائة. وقال الوليد بن عتبة: سنة ست، وقيل: سنة ثمان (٦). ٥٠ - بكار بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي، الأمير أبو بكر. ولي المدينة للرشيد ثنتي عشرة سنة وأشهرا. وكان به معجبا، وعنده وجيها، أخرج على يديه أعطية جليلة ضخمة لأهل المدينة في ثلاث مرات،

стр. 4470

مجموع ذلك ألف ألف دينار ومائتا ألف دينار. وكان يكتب إليه: من عبد الله هارون إلى أبي بكر بن عبد الله. ذكر هذا ولده الزبير بن بكار (١)، ثم قال: وكان جوادا ممدحا، قوي الولاية، متفقدا لمصالح العوام، شديدا على المبتدعة، أمنت أعمال المدينة في أيامه. مات سنة خمس وتسعين ومائة. وقد طول الزبير ترجمة أبيه، وبالغ فيه. ٥١ - بكار بن عبد الله بن عبيدة الربذي. عن: عمه موسى بن عبيدة، وعنه: أبو جعفر بن نفيل، ومحمد بن مهران الجمال، وحفص بن عمر الجندي، وأبو حصين الرازي. ذكره ابن أبي حاتم (٢). ٥٢ - بكر بن سليمان، أبو يحيى البصري. عن: ابن إسحاق، وغيره، وعنه: خليفة بن خياط، وشهاب بن معمر، ومحمد بن عباد الهذلي. قال البخاري: معروف. وقال أبو حاتم (٣): مجهول. ٥٣ - ق: بكر بن سليم الصواف الطائفي ثم المدني. عن: زيد بن أسلم، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، وأبي طوالة، وسهيل، وابن المنكدر، وأبي صخر حميد بن زياد، وعنه: إسحاق الخطمي، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وأبو الطاهر أحمد بن السرح، وآخرون، وعمر دهرا. قال أبو حاتم (٤): يكتب حديثه.

стр. 4471

وذكره ابن حبان في الثقات (١). وقال ابن عدي (٢): ضعيف ينفرد بما لا يتابع عليه. ٥٤ - بكر بن الشرود. وهو بكر بن عبد الله بن الشرود الصنعاني. عن: معمر، وسفيان الثوري، ومالك، وعبد الله بن عمر العمري، ويحيى بن مالك بن أنس، وغيرهم، وعنه: محمد بن أبي السري العسقلاني، وميمون بن الحكم، ومحمد بن يحيى بن جميل، وآخرون. قال ابن معين (٣): ليس بشيء. وقال النسائي (٤)، وغيره: ضعيف. وقال ابن حبان (٥): يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل. ٥٥ - بكر بن النطاح، أبو وائل الحنفي البصري. شاعر بديع القول، مدح الرشيد، وغيره، ولما توفي رثاه أبو العتاهية بأبيات (٦). ٥٦ - بكر بن يزيد الحمصي الطويل. سكن بغداد، وحدث عن: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وأبي بكر بن أبي مريم، وعنه: علي ابن المديني، وأحمد بن حنبل، وأبو سعيد الأشج. صالح الحديث (٧). ٥٧ - ت ق: بكر بن يونس بن بكير بن واصل الشيباني الكوفي عن: موسى بن علي بن رباح، وعبد الله بن لهيعة، وعنه: أبو كريب، وعبيد بن يعيش.

стр. 4472

قال ابن عدي (١): عامة ما يرويه لا يتابع عليه (٢). ٥٨ - ع: بهز بن أسد، أبو الأسود العمي البصري، أخو معلى بن أسد. ثقة مشهور. يروي عن: شعبة، ويزيد بن إبراهيم التستري، وأبي بكر النهشلي، وعنه: أحمد بن حنبل، وبندار، وأحمد بن سنان، وعبد الله بن هاشم الطوسي، وعبد الرحمن بن بشر العبدي، وآخرون. قال عبد الرحمن بن بشر: ما رأيت رجلا خيرا منه. يقال: مات سنة سبع وتسعين ومائة (٣). ٥٩ - ت: تليد بن سليمان المحاربي الكوفي. عن: أبي الجحاف داود، وعبد الملك بن عمير، وعطاء بن السائب، وجماعة، وعنه: أحمد بن حنبل، وإسحاق بن موسى، وابن نمير، وأبو سعيد الأشج. قال أحمد بن حنبل: كان مذهبه التشيع، ولم نر به بأسا. وقال داود، وغيره: رافضي خبيث. وقال يحيى بن معين (٤): قعد مع مولى لعثمان ﵁ فتذاكروا أمر عثمان، فتناوله تليد، فقام إليه المولى فرماه من أعلى سطح، فانكسرت رجله، فكان يمشي على عصا. وكان مقيما ببغداد. سمعت منه وليس بشيء. وكذا ضعفه ابن عدي (٥). وكذبه الجوزجاني (٦). ٦٠ - ن ق: الجراح بن مليح، أبو عبد الرحمن البهراني الحمصي. عن: الزبيدي، وحجاج بن أرطاة، وبكر بن زرعة، وغيرهم. وعنه: الحسن

стр. 4473

ابن خمير الحرازي، وهشام بن عمار، وسليمان ابن بنت شرحبيل، وموسى بن أيوب النصيبي، وغيرهم. قال أبو حاتم (١): صالح الحديث. وقال ابن معين (٢): لا أعرفه. وقواه النسائي (٣). ٦١ - د: الحارث بن مرة بن مجاعة الحنفي اليماني، أبو مرة. قدم بغداد، وحدث عن كليب بن منفعة، ويزيد الرقاشي، وجماعة فيهم جهالة. وعنه ابن المديني، وأحمد، ونصر بن علي، ويعقوب الدورقي، ويحيى بن أكثم، وآخرون. قال ابن معين (٤): ليس به بأس. قلت: روى له أبو داود (٥) حديثا عن كليب عن جده. ٦٢ - الحارث بن عبيدة، أبو وهب الكلاعي الحمصي، قاضي حمص. روى عن هشام بن عروة، ومحمد بن الوليد الزبيدي، وسعيد (٦) بن غزوان، والعلاء بن عتبة، وإسماعيل بن رافع، وغيرهم. وعنه يزيد بن عبد ربه، وعبد الله بن عبد الجبار الخبائري، وعمرو بن عثمان، وآخرون. وقيل: إنه روى عن عبد الله بن عثمان بن خثيم. وقد فرق بينه وبين صاحب ابن خثيم أبو عبد الله البخاري (٧)، وقال أبو

стр. 4474

حاتم: هما واحد، قال: وليس بالقوي. وقال الدارقطني (١): ضعيف. ٦٣ - حجاج بن سليمان الرعيني، أبو الأزهر المصري، ويعرف بابن القمري. روى عن حرملة بن عمران، والليث، ومالك، وابن لهيعة. وعنه محمد بن سلمة المرادي، وغيره. قال ابن يونس: في حديثه خطأ ومناكير. توفي فجاءة على حماره في سنة سبع وتسعين ومائة. ٦٤ - حجاج بن سليمان الحضرمي المصري، أبو الأسود. روى أيضا عن الليث، ومالك، وغيرهما. وعنه ابنه محمد، وأبو مصعب الزهري، ونعيم بن حماد، وعباد بن يعقوب الرواجني، وإسحاق بن موسى الأنصاري، وأبو عبيد الله سعيد المخزومي. قال ابن عدي (٢): وجدت في حديثه بعض النكرة، وأرجو أنه لا بأس به. • - حذيفة المرعشي، الزاهد القدوة، صاحب سفيان الثوري، سيأتي بعد المائتين (٣). ٦٥ - ن: الحسن بن حبيب بن ندبة، أبو سعد البصري. عن زكريا بن أبي زائدة، وأبي خلدة خالد بن دينار، وهشام بن عروة، وجماعة. وعنه يعقوب الدورقي، ومحمد بن المثنى، وعلي بن الحسين الدرهمي، وجماعة. قال أحمد (٤): ما به بأس.

стр. 4475

قلت: توفي سنة سبع وتسعين ومائة (١). ٦٦ - الحسن بن علي بن عاصم بن صهيب الواسطي. مات قبل والده، وقد أدرك التابعين، وروى عن أيمن بن نابل، وعن الأوزاعي. روى عنه أخوه عاصم بن علي، وأحمد بن حنبل. قال ابن عدي (٢): أرجو أنه لا بأس به. ٦٧ - الحسن بن محمد البلخي الفقيه، أبو محمد، قاضي مرو. متروك الحديث. روى عن حميد الطويل، وعوف الأعرابي، وهشام بن حسان. وعنه وارث بن الفضل، وإبراهيم بن مهدي، وأحمد بن عبد الله الفرياناني، وغيرهم. قال ابن عدي (٣): كل أحاديثه مناكير. • - الحسن بن هانئ، أبو نواس، في الكنى. ٦٨ - ق: الحسن بن يحيى الخشني الدمشقي الغوطي البلاطي، أبو عبد الملك. عن زيد بن واقد، وهشام بن عروة، وابن جريج، وعمر بن قيس، والأوزاعي، وغيرهم. وعنه سليمان بن عبد الرحمن، وهشام بن عمار، والحكم بن موسى، وهشام بن خالد الأزرق، وآخرون. قال دحيم: لا بأس به. وقال أبو حاتم (٤): صدوق، سيئ الحفظ. وقال النسائي (٥) وغيره: ليس بثقة.

стр. 4476

وقال الدارقطني (١): متروك. وقال ابن معين (٢): ليس بشيء (٣). قال الفريابي: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن قال: حدثنا الحسن بن يحيى قال: حدثنا بشر بن حيان قال: أقبل واثلة بن الأسقع حتى وقف علينا ونحن نبني مسجدنا هذا؛ يعني مسجد البلاط، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة أفضل منه (٤). ٦٩ - ق: الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو عبد الله العلوي الكوفي، أحد الأشراف النبلاء. روى عن أبيه، وعن عمه أبي جعفر الباقر، وإسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وابن جريج، وجعفر بن محمد. وعنه أبو مصعب الزهري، ونعيم بن حماد، وإسحاق بن موسى الخطمي، وعباد بن يعقوب، وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي. قال ابن عدي (٥): وجدت في حديثه بعض النكرة، وأرجو أنه لا بأس به. قلت: كان شيخ الطالبية في عصره، أحسبه عاش بضعا وثمانين سنة (٦). ٧٠ - د: حفص بن بغيل المرهبي الهمداني. روى عن الثوري، وزائدة، وداود الطائي. وعنه أبو كريب، وأحمد بن بديل، وجماعة. محله الصدق (٧).

стр. 4477

٧١ - ن: حفص بن عبد الرحمن، الإمام أبو عمر البلخي الفقيه، المشهور بالنيسابوري، أحد الأعلام. روى عن عاصم الأحول، وداود بن أبي هند، وابن عون، وأبي حنيفة، وابن أبي عروبة، وسفيان الثوري، وعيسى بن طهمان، وإسرائيل، وطائفة. وعنه الحسين بن منصور، ومحمد بن رافع القشيري، وسلمة بن شبيب، ومحمد بن عقيل الخزاعي، ومحمد بن يزيد السلمي، وإبراهيم بن عبد الله السعدي، وإسحاق بن عبد الله بن رزين، وعلي بن الحسن الذهلي، وخلق. قال الحاكم: كان أبوه عبد الرحمن بن عمر بن فروخ بن فضالة البلخي قد ولي قضاء نيسابور في أيام قتيبة بن مسلم الباهلي الأمير، وهو في الكوفة. وحفص هذا أفقه أصحاب أبي حنيفة الخراسانية، وكان ولي القضاء، ثم ندم وأقبل على العبادة، وكان ابن المبارك يزوره، وقال فيه ابن المبارك: هذا اجتمع فيه الفقه والوقار والورع. قال الحاكم: سكة حفص بنيسابور منسوبة إليه، وكان أبو عبد الله البخاري إذا قدم نيسابور يحدث في مسجده. قلت: ثم ساق له الحاكم عدة أحاديث غرائب وأفراد. وقد احتج به النسائي. وقال أبو حاتم (١): مضطرب الحديث. قال إبراهيم بن حفص: مات أبي في ذي القعدة سنة تسع وتسعين ومائة (٢). ٧٢ - حفص بن عمر، الإمام أبو عمران الرازي الواسطي، نزيل البصرة. عن العوام بن حوشب، وقرة بن خالد، وعبد الحميد بن جعفر، وابن المبارك. وعنه حفص الربالي، والعلاء بن سالم الطبري.

стр. 4478

قال أبو حاتم (١) والدارقطني (٢): ضعيف. وقال البخاري (٣): يتكلمون فيه. قال ابن عدي (٤): ليس له حديث منكر المتن. ومنهم من يفرق بين الرازي وبين الواسطي، ولا فرق (٥). ٧٣ - ع: حفص بن غياث بن طلق، الإمام أبو عمر النخعي الكوفي القاضي، أحد الأعلام. مولده سنة سبع عشرة ومائة. وروى عن جده طلق بن معاوية، وعن عاصم الأحول، وليث بن أبي سليم، وهشام بن عروة، والأعمش، وداود بن أبي هند، وأبي إسحاق الشيباني، وابن أبي خالد، وعبيد الله بن عمر، وخلق سواهم. وعنه ابنه عمر بن حفص، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، وابن المديني، والحسن بن حماد سجادة، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأخوه عثمان، وعمرو الناقد، ومحمد بن مثنى، ويعقوب الدورقي، ويحيى بن معين، والحسن بن عرفة، وأحمد العطاردي، وخلق. وقد ولي قضاء الجانب الشرقي ببغداد، ثم بعث على قضاء الكوفة بعد شريك. روى عباس عن ابن معين (٦): حفص أثبت من عبد الواحد بن زياد، وهو أثبت من عبد الله بن إدريس. وقال العجلي (٧) وغيره: ثقة مأمون، فقيه. وقال داود بن رشيد: حفص كثير الغلط. وقال يعقوب بن شيبة: هو ثبت إذا حدث من كتابه، ويتقى بعض حفظه.

стр. 4479

وقال ابن عمار: عسر في الحديث جدا. روى سعيد بن سعيد الحارثي عن طلق بن غنام قال: خرجت مع حفص بن غياث في زقاق، فأتت امرأة حسناء فقالت: أيها القاضي، زوجني؛ فإن إخوتي يضرون بي. فالتفت إلي فقال: يا طلق، اذهب فزوجها إن كان الذي يخطبها كفؤا، فإن كان يسكر من النبيذ أو رافضيا فلا تزوجه، فإن الذي يسكر يطلق وهو لا يدري، والرافضي فالثلاث (١) عنده واحدة. وقيل: إن أبا يوسف القاضي قال لأصحابه: تعالوا نكتب نوادر حفص بن غياث في القضاء. فلما وردت أحكامه على أبي يوسف قيل له: فأين النوادر التي زعمت؟ قال: ويحكم، إن حفصا أراد الله فوفقه. وقال أحمد بن زهير: حدثنا محمد بن يزيد قال: سمعت حفص بن غياث قال: كنا ببغداد يجيئنا أصحاب الحديث، فيقول لهم ابن إدريس: عليكم بالشعر والعربية. فقلت: ألا تتقي الله؟ قوم يطلبون آثار رسول الله ﷺ تأمرهم يطلبون هذا! لئن عدت لأسوءنك. قال بشر الحافي: قال حفص بن غياث: لو رأيت أني أسر بما أنا فيه لهلكت. قال محمد بن عثمان بن أبي شيبة: حدثنا أبي قال: سمعت عمر بن حفص قال: لما احتضر أبي بكيت، فقال: ما يبكيك؟ قلت: لفراقك، ولدخولك في هذا الأمر. قال: لا تبك، فما حللت سراويلي على حرام، ولا جلس إلي خصمان فباليت من توجه له الحكم. قال حفص: مرض أبي خمسة عشر يوما، فرد معي مائة درهم إلى العامل، وقال: هذه لا حظ لي فيها، لم أحكم هذه الأيام. قال يحيى القطان: هو أوثق أصحاب الأعمش. وقال ابن معين: جميع ما حدث به حفص بن غياث ببغداد وبالكوفة إنما

стр. 4480

هو من حفظه، ولم يخرج كتابا، كتبوا عنه ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف حديث. وقال إبراهيم بن مهدي: سمعت حفصا يقول لرجل يسأله عن مسائل القضاء: لعلك تريد أن تكون قاضيا؟ لأن يدخل الرجل إصبعه فيقلع عينه خير من أن يكون قاضيا. قال أبو جعفر المسندي: كان حفص بن غياث من أسخى العرب، وكان يقول: من لم يأكل طعامي لا أحدثه، وإذا كان له يوم ضيافة لا يبقى رأس في الرواسين. قال الحسن سجادة: كان يقال: ختم القضاء بحفص بن غياث. وقال حفص: والله ما وليت القضاء حتى حلت لي الميتة. ومات وعليه تسعمائة درهم. قال أحمد بن حنبل (١): رأيت مقدم فم حفص؛ مضببة أسنانه بذهب. أخبرنا المؤمل البالسي وغيره إجازة قال: أخبرنا الكندي قال: أخبرنا القزاز قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال (٢): أخبرنا العشاري قال: أخبرنا علي بن عمر قال: أخبرنا ابن مخلد قال: سمعت عبد الله بن أحمد قال: سمعت أبا معمر يقول: لما جيء بحفص بن غياث وابن إدريس ووكيع إلى القضاء طرى حفص خضابه حين قرب إلى بغداد، فالتفت ابن إدريس إلى وكيع فقال: أما هذا فقد قبل. قال ابن أبي شيبة: ولي القضاء ببغداد سنتين، وولي بالكوفة ثلاث عشرة سنة. قال أبو داود: كان عبد الرحمن بن مهدي لا يقدم بعد الكبار من أصحاب الأعمش غير حفص بن غياث (٣). قلت: مات في آخر سنة أربع وتسعين ومائة، وفي هذا العام أرخه أحمد بن عبد الجبار وجماعة.

стр. 4481

وقال سلم بن جنادة: سنة خمس وتسعين، وقيل: سنة ست، والصحيح الأول (١). ٧٤ - الحكم بن أيوب العبدي مولاهم، الأصبهاني الفقيه، أبو محمد، من كبار أهل بلده. روى عن سعيد بن أبي عروبة، والثوري، وزفر بن الهذيل، وإسرائيل بن يونس. روى عنه محمد بن المغيرة وغيره. وحفيده هو محمد بن أحمد بن الحكم الأصبهاني من مشيخة أبي الشيخ. ٧٥ - ت ق: الحكم بن بشير. حدث عن أبيه، وعمرو بن قيس الملائي، وخلاد بن عيسى الصفار. وعنه إبراهيم بن موسى الفراء، ومحمد زنيج، ومحمد بن حميد، وموسى بن نصر - الرازيون. وكان من علماء الري. قال أبو حاتم (٢): صدوق (٣). ٧٦ - أبو مطيع البلخي، هو الحكم بن عبد الله الفقيه، صاحب كتاب الفقه الأكبر. تفقه بأبي حنيفة وروى عنه، وعن ابن عون، وهشام بن حسان، وعبيد الله بن عمر، وعبد الرحمن بن حرملة، وأبي الأشهب جعفر العطاردي، وإبراهيم بن طهمان، والحسن بن دينار، وطبقتهم. وتفقه به أهل خراسان، وولي قضاء بلخ، وكان بصيرا بالرأي، حافظا للمسائل، كان ابن المبارك يعظمه ويجله. روى عنه أحمد بن منيع، وأيوب بن الحسن الفقيه، وعتيق بن محمد، وعلي بن الحسين الذهلي، ونصر بن زياد، والخراسانيون. وقدم بغداد مرات. قال محمد بن الفضيل البلخي: سمعت حاتما السقطي قال: سمعت ابن

стр. 4482

المبارك يقول: أبو مطيع له المنة على جميع أهل الدنيا. قلت: حاتم لا يعرف، وما أعتقد في ابن المبارك أنه يطلق مثل هذه العبارة. قال محمد بن فضيل البلخي: وقال حاتم: قال مالك بن أنس لرجل: من أين أنت؟ قال: من بلخ. قال: قاضيكم أبو مطيع إنه قام مقام الأنبياء. قال محمد بن الفضيل: سمعت عبد الله بن محمد العابد يقول: جاء كتاب؛ يعني من الخلافة، وفيه لولي العهد: (وآتيناه الحكم صبيا) ليقرأ على الناس. فسمع أبو مطيع فدخل على الوالي، فقال: بلغ من خطر الدنيا أنا نكفر بسببها. وكرر هذا مرارا حتى أبكى الأمير وقال له: إني معك، ولكن لا أجترئ بالكلام، فتكلم وكن مني آمنا. وكان أبو مطيع قاضيا، فذهب وذهب أبو معاذ متقلدا سيفا، وأخر يوم الجمعة، فارتقى أبو مطيع المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم أخذ لحيته وبكى، وقال: يا معشر المسلمين، بلغ من خطر الدنيا أن نجر إلى الكفر؟ من قال (وآتيناه الحكم صبيا) لغير يحيى بن زكريا فهو كافر. قال: فرج أهل المسجد بالبكاء، وهرب اللذان أتيا بالكتاب. وعن النضر بن شميل، قال أبو مطيع: نزل الإيمان والإسلام في القرآن على وجهين، وهو عندي على وجه واحد. فقلت له: فممن ترى الغلط؛ منك، أو من الرسول ﵇، أو من جبريل، أو من الله؟ فبقي باهتا. وقد كان أبو مطيع فيما نقل الخطيب (١) من رؤوس المرجئة. قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن أبي مطيع، فقال: لا ينبغي أن يروى عنه، ذكروا عنه أنه كان يقول: الجنة والنار خلقتا وستفنيان، وهذا كلام جهم. وقال ابن معين (٢): هو ضعيف. وقال أبو داود: تركوا حديثه، كان جهميا. قلت: وممن روى عنه محمد بن القاسم البلخي، وخلاد بن أسلم

стр. 4483

الصفار، ومحمد بن يزيد السلمي. ومات سنة تسع وتسعين ومائة، وله أربع وثمانون سنة. ٧٧ - خ م ت ن: الحكم بن عبد الله، أبو النعمان البصري. عن سعيد بن أبي عروبة، وشعبة. وعنه أحمد بن محمد البزي، ومحمد بن المنهال، ومحمد بن المثنى، وأبو قدامة السرخسي، وغيرهم. وكان ثقة من الحفاظ، مات سنة أربع وتسعين ومائة (١). ٧٨ - الحكم بن مروان الكوفي، أبو محمد. قال الخطيب (٢): حدث عن كامل أبي العلاء، وأزهر بن سنان، وفرات بن السائب، وزهير بن معاوية. وعنه أحمد بن حنبل، وعبد الله بن محمد بن أيوب المخرمي، والعباس بن الفضل، ورشيد الطبري. قال أبو حاتم (٣): لا بأس به. وقال ابن معين (٤): ضرير، ليس به بأس. ٧٩ - م ٤: حماد بن خالد الخياط المدني. عن ابن أبي ذئب، ومعاوية بن صالح، وأفلح بن حميد. وعنه ابن معين، وأحمد بن حنبل، والحسن الزعفراني، وإسحاق بن بهلول. وكان أميا لا يكتب؛ بل كان يتحفظ، وهو صدوق. قال أحمد: كان حافظا (٥). ٨٠ - د: حماد بن دليل المدائني، قاضي المدائن. نزل مكة، وترك القضاء وصار يتجر. روى عن أبي حنيفة، والحسن بن عمارة، وسفيان الثوري. وعنه الحميدي، وأسد بن موسى، وأحمد بن أبي الحواري. وثقه يحيى بن معين (٦).

стр. 4484

٨١ - ت: حماد بن واقد الصفار. شيخ بصري. عن ثابت البناني، وأبي التياح، وأبان بن أبي عياش، وعبد العزيز بن صهيب. وعنه أحمد بن المقدام، وبشر بن معاذ، وعمر بن شبة، وحفص الربالي، وعبد الرحمن بن عمر رستة، ومحمد بن عبد الله الأرزي، وابنه فطر بن حماد الصفار. قال البخاري (١): منكر الحديث. وقال يحيى بن معين (٢): ضعيف. ٨٢ - د: حميد بن حماد بن خوار، ويقال: ابن أبي الخوار، أبو الجهم الكوفي. عن حماد بن أبي سليمان الفقيه، وسماك بن حرب، والأعمش، وجماعة. وعنه زيد بن الحباب، وأبو كريب، ومحمد بن معمر البحراني، ومحمود بن غيلان. ضعفه أبو داود. وقال أبو حاتم (٣): يكتب حديثه. ٨٣ - حنان بن سدير الصيرفي. عن جعفر بن محمد، وأمي الصيرفي، وعمرو بن قيس الملائي، ومحمد بن طلحة بن مصرف. وعنه العلاء بن عمرو الحنفي، وعلي بن محمد الطنافسي، ومحمد بن ثواب الهباري، وعيسى بن سعيد الرازي، ومحمد بن الجنيد العابد. وثقه ابن حبان (٤). ٨٤ - ق: خالد بن حيان الرقي، أبو يزيد، الكندي مولاهم، الخراز؛ مهمل الأوسط. عن سالم بن أبي المهاجر، وعلي بن عروة الدمشقي، وجعفر بن برقان.

стр. 4485

وعنه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو كريب، وابن عرفة. قال النسائي: ليس به بأس. مات بالرقة في ذي القعدة سنة إحدى وتسعين. وقال أحمد: لم يكن به بأس، كتبنا عنه غرائب. ووثقه ابن معين. وأما الفلاس فقال: ضعيف (١) ٨٥ - خالد بن سليمان، أبو معاذ البلخي، فقيه أهل بلخ. مات سنة تسع وتسعين ومائة، كذا وجدته. ٨٦ - د ق: خالد بن عمرو القرشي الأموي الكوفي، أبو سعيد. أحد المتروكين. عن هشام الدستوائي، وسفيان الثوري. وعنه يوسف بن عدي، وأبو عبيد القاسم. قال أحمد: متروك الحديث. وقال صالح جزرة: كان يضع الحديث. وقال ابن معين (٢): ليس بشيء. وقال البخاري (٣): منكر الحديث. وهو مذكور أيضا بعد المائتين. ٨٧ - د ت: خالد بن يزيد العتكي، أبو يزيد البصري اللؤلؤي. عن أبي جعفر الرازي، وورقاء اليشكري. وعنه أبو حفص الفلاس، ونصر الجهضمي. قال أبو زرعة (٤): ليس به بأس. ٨٨ - ت: خلف بن أيوب العامري البلخي، أبو سعيد. من علماء أهل بلخ. روى عن عوف الأعرابي، ومعمر بن راشد، وإسرائيل، وقيس بن الربيع. وعنه أحمد بن حنبل، وزكريا بن يحيى اللؤلؤي،
следующие страницы →