← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 4481–4520 · переход к 4486.

стр. 4481

وقال سلم بن جنادة: سنة خمس وتسعين، وقيل: سنة ست، والصحيح الأول (١). ٧٤ - الحكم بن أيوب العبدي مولاهم، الأصبهاني الفقيه، أبو محمد، من كبار أهل بلده. روى عن سعيد بن أبي عروبة، والثوري، وزفر بن الهذيل، وإسرائيل بن يونس. روى عنه محمد بن المغيرة وغيره. وحفيده هو محمد بن أحمد بن الحكم الأصبهاني من مشيخة أبي الشيخ. ٧٥ - ت ق: الحكم بن بشير. حدث عن أبيه، وعمرو بن قيس الملائي، وخلاد بن عيسى الصفار. وعنه إبراهيم بن موسى الفراء، ومحمد زنيج، ومحمد بن حميد، وموسى بن نصر - الرازيون. وكان من علماء الري. قال أبو حاتم (٢): صدوق (٣). ٧٦ - أبو مطيع البلخي، هو الحكم بن عبد الله الفقيه، صاحب كتاب الفقه الأكبر. تفقه بأبي حنيفة وروى عنه، وعن ابن عون، وهشام بن حسان، وعبيد الله بن عمر، وعبد الرحمن بن حرملة، وأبي الأشهب جعفر العطاردي، وإبراهيم بن طهمان، والحسن بن دينار، وطبقتهم. وتفقه به أهل خراسان، وولي قضاء بلخ، وكان بصيرا بالرأي، حافظا للمسائل، كان ابن المبارك يعظمه ويجله. روى عنه أحمد بن منيع، وأيوب بن الحسن الفقيه، وعتيق بن محمد، وعلي بن الحسين الذهلي، ونصر بن زياد، والخراسانيون. وقدم بغداد مرات. قال محمد بن الفضيل البلخي: سمعت حاتما السقطي قال: سمعت ابن

стр. 4482

المبارك يقول: أبو مطيع له المنة على جميع أهل الدنيا. قلت: حاتم لا يعرف، وما أعتقد في ابن المبارك أنه يطلق مثل هذه العبارة. قال محمد بن فضيل البلخي: وقال حاتم: قال مالك بن أنس لرجل: من أين أنت؟ قال: من بلخ. قال: قاضيكم أبو مطيع إنه قام مقام الأنبياء. قال محمد بن الفضيل: سمعت عبد الله بن محمد العابد يقول: جاء كتاب؛ يعني من الخلافة، وفيه لولي العهد: (وآتيناه الحكم صبيا) ليقرأ على الناس. فسمع أبو مطيع فدخل على الوالي، فقال: بلغ من خطر الدنيا أنا نكفر بسببها. وكرر هذا مرارا حتى أبكى الأمير وقال له: إني معك، ولكن لا أجترئ بالكلام، فتكلم وكن مني آمنا. وكان أبو مطيع قاضيا، فذهب وذهب أبو معاذ متقلدا سيفا، وأخر يوم الجمعة، فارتقى أبو مطيع المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم أخذ لحيته وبكى، وقال: يا معشر المسلمين، بلغ من خطر الدنيا أن نجر إلى الكفر؟ من قال (وآتيناه الحكم صبيا) لغير يحيى بن زكريا فهو كافر. قال: فرج أهل المسجد بالبكاء، وهرب اللذان أتيا بالكتاب. وعن النضر بن شميل، قال أبو مطيع: نزل الإيمان والإسلام في القرآن على وجهين، وهو عندي على وجه واحد. فقلت له: فممن ترى الغلط؛ منك، أو من الرسول ﵇، أو من جبريل، أو من الله؟ فبقي باهتا. وقد كان أبو مطيع فيما نقل الخطيب (١) من رؤوس المرجئة. قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن أبي مطيع، فقال: لا ينبغي أن يروى عنه، ذكروا عنه أنه كان يقول: الجنة والنار خلقتا وستفنيان، وهذا كلام جهم. وقال ابن معين (٢): هو ضعيف. وقال أبو داود: تركوا حديثه، كان جهميا. قلت: وممن روى عنه محمد بن القاسم البلخي، وخلاد بن أسلم

стр. 4483

الصفار، ومحمد بن يزيد السلمي. ومات سنة تسع وتسعين ومائة، وله أربع وثمانون سنة. ٧٧ - خ م ت ن: الحكم بن عبد الله، أبو النعمان البصري. عن سعيد بن أبي عروبة، وشعبة. وعنه أحمد بن محمد البزي، ومحمد بن المنهال، ومحمد بن المثنى، وأبو قدامة السرخسي، وغيرهم. وكان ثقة من الحفاظ، مات سنة أربع وتسعين ومائة (١). ٧٨ - الحكم بن مروان الكوفي، أبو محمد. قال الخطيب (٢): حدث عن كامل أبي العلاء، وأزهر بن سنان، وفرات بن السائب، وزهير بن معاوية. وعنه أحمد بن حنبل، وعبد الله بن محمد بن أيوب المخرمي، والعباس بن الفضل، ورشيد الطبري. قال أبو حاتم (٣): لا بأس به. وقال ابن معين (٤): ضرير، ليس به بأس. ٧٩ - م ٤: حماد بن خالد الخياط المدني. عن ابن أبي ذئب، ومعاوية بن صالح، وأفلح بن حميد. وعنه ابن معين، وأحمد بن حنبل، والحسن الزعفراني، وإسحاق بن بهلول. وكان أميا لا يكتب؛ بل كان يتحفظ، وهو صدوق. قال أحمد: كان حافظا (٥). ٨٠ - د: حماد بن دليل المدائني، قاضي المدائن. نزل مكة، وترك القضاء وصار يتجر. روى عن أبي حنيفة، والحسن بن عمارة، وسفيان الثوري. وعنه الحميدي، وأسد بن موسى، وأحمد بن أبي الحواري. وثقه يحيى بن معين (٦).

стр. 4484

٨١ - ت: حماد بن واقد الصفار. شيخ بصري. عن ثابت البناني، وأبي التياح، وأبان بن أبي عياش، وعبد العزيز بن صهيب. وعنه أحمد بن المقدام، وبشر بن معاذ، وعمر بن شبة، وحفص الربالي، وعبد الرحمن بن عمر رستة، ومحمد بن عبد الله الأرزي، وابنه فطر بن حماد الصفار. قال البخاري (١): منكر الحديث. وقال يحيى بن معين (٢): ضعيف. ٨٢ - د: حميد بن حماد بن خوار، ويقال: ابن أبي الخوار، أبو الجهم الكوفي. عن حماد بن أبي سليمان الفقيه، وسماك بن حرب، والأعمش، وجماعة. وعنه زيد بن الحباب، وأبو كريب، ومحمد بن معمر البحراني، ومحمود بن غيلان. ضعفه أبو داود. وقال أبو حاتم (٣): يكتب حديثه. ٨٣ - حنان بن سدير الصيرفي. عن جعفر بن محمد، وأمي الصيرفي، وعمرو بن قيس الملائي، ومحمد بن طلحة بن مصرف. وعنه العلاء بن عمرو الحنفي، وعلي بن محمد الطنافسي، ومحمد بن ثواب الهباري، وعيسى بن سعيد الرازي، ومحمد بن الجنيد العابد. وثقه ابن حبان (٤). ٨٤ - ق: خالد بن حيان الرقي، أبو يزيد، الكندي مولاهم، الخراز؛ مهمل الأوسط. عن سالم بن أبي المهاجر، وعلي بن عروة الدمشقي، وجعفر بن برقان.

стр. 4485

وعنه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو كريب، وابن عرفة. قال النسائي: ليس به بأس. مات بالرقة في ذي القعدة سنة إحدى وتسعين. وقال أحمد: لم يكن به بأس، كتبنا عنه غرائب. ووثقه ابن معين. وأما الفلاس فقال: ضعيف (١) ٨٥ - خالد بن سليمان، أبو معاذ البلخي، فقيه أهل بلخ. مات سنة تسع وتسعين ومائة، كذا وجدته. ٨٦ - د ق: خالد بن عمرو القرشي الأموي الكوفي، أبو سعيد. أحد المتروكين. عن هشام الدستوائي، وسفيان الثوري. وعنه يوسف بن عدي، وأبو عبيد القاسم. قال أحمد: متروك الحديث. وقال صالح جزرة: كان يضع الحديث. وقال ابن معين (٢): ليس بشيء. وقال البخاري (٣): منكر الحديث. وهو مذكور أيضا بعد المائتين. ٨٧ - د ت: خالد بن يزيد العتكي، أبو يزيد البصري اللؤلؤي. عن أبي جعفر الرازي، وورقاء اليشكري. وعنه أبو حفص الفلاس، ونصر الجهضمي. قال أبو زرعة (٤): ليس به بأس. ٨٨ - ت: خلف بن أيوب العامري البلخي، أبو سعيد. من علماء أهل بلخ. روى عن عوف الأعرابي، ومعمر بن راشد، وإسرائيل، وقيس بن الربيع. وعنه أحمد بن حنبل، وزكريا بن يحيى اللؤلؤي،

стр. 4486

وأبو كريب، ومحمد بن مقاتل المروزي، وطائفة. ذكره ابن حبان في الثقات (١)، وقال: كان مرجئا غاليا يبغض من ينتحل السنن. وقال ابن معين: ضعيف. قلت: هو معاد في طبقة مكي بن إبراهيم البلخي (٢)، والذي تحرر لي أنه يحول من هناك ومن هنا فيقرر في طبقة الشافعي (٣) رحمهما الله. ٨٩ - الخليل بن أحمد بن بشر بن المستنير السلمي البصري. قليل الرواية، سمع المستنير بن أخضر بن معاوية بن قرة. وعنه محمد بن أبي سمينة، وإبراهيم بن محمد بن عرعرة، والعباس العنبري، وعبد الله بن محمد الجعفي. وثقه ابن حبان (٤). ٩٠ - خيران بن العلاء الكيساني الأصم. عن الأوزاعي، وحماد بن سلمة. وعنه عبد العزيز الأويسي، وعلي بن حجر، وأحمد بن عيسى التستري. سكن مصر، وروى اليسير. ٩١ - ت: ربعي بن إبراهيم الأسدي، أبو الحسن البصري، أخو الإمام إسماعيل ابن علية لأبويه. عن داود بن أبي هند، وسعيد بن مسروق، ويونس بن عبيد، وعوف الأعرابي. وعنه أحمد بن حنبل، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، ومحمد بن المثنى، وعبد الرحمن بن بشر النيسابوري، والحسن الزعفراني، وآخرون. وحدث عنه من القدماء عبد الرحمن بن مهدي، وقال: كنا نعده من بقايا شيوخنا.

стр. 4487

وقال أحمد الدورقي: كان يفضل على أخيه إسماعيل. وقال يحيى بن معين (١): ثقة مأمون. أخبرنا إسماعيل ابن الفراء وغيره، قالوا: أخبرنا الحسن بن يحيى الكاتب قال: أخبرنا ابن رفاعة، قال: أخبرنا الخلعي قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر قال: أخبرنا أحمد بن محمد ابن الأعرابي قال: حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح قال: حدثنا ربعي بن علية، عن داود بن أبي هند، عن عامر، عن النعمان بن بشير قال: جاء بي أبي إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، اشهد أني قد نحلت النعمان من مالي كذا وكذا. قال: كل بنيك نحلت مثل الذي نحلت النعمان؟ قال: لا. قال: فأشهد على هذا غيري، أليس يسرك أن يكونوا إليك في البر سواء؟ قال: بلى. قال: فلا إذا. هذا حديث مخرج في الصحاح من طريق حصين وداود بن أبي هند وجماعة عن عامر الشعبي (٢). مات ربعي سنة سبع وتسعين ومائة (٣). ٩٢ - د ن: ريحان بن سعيد بن المثنى السامي. شيخ بصري، عن عباد بن منصور. وعنه أبو خيثمة، وأبو بكر بن أبي شيبة، وإبراهيم بن سعيد الجوهري. قال يحيى بن معين: ما أرى به بأسا (٤). ٩٣ - زاجر بن الصلت الطاحي (٥) النمري. عن الحارث بن مالك، وجماعة. وعنه أبو حفص الفلاس، ومحمد بن مهران الجمال، وعثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن مرزوق الباهلي.

стр. 4488

قال أبو زرعة (١): لا بأس به. ٩٤ - ت: زياد بن الحسن بن الفرات التميمي الكوفي القزاز روى عن جده فرات القزاز، وأبان بن تغلب، ومسعر. وعنه أبو سعيد الأشج، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وعبد الله بن براد الأشعري، وجماعة. ذكره ابن حبان في الثقات (٢). ٩٥ - زياد بن عبد الرحمن بن زياد بن عبد الرحمن بن زهير بن ناشرة، الفقيه الأندلسي شبطون اللخمي، عالم الأندلس وتلميذ مالك. كان أول من أدخل مذهب مالك إلى الجزيرة الأندلسية، وقبل ذلك كانوا يتفقهون للأوزاعي وغيره. قال ابن القاسم الفقيه: سمعت زيادا فقيه الأندلس يسأل مالكا. قلت: وعليه تفقه يحيى بن يحيى الليثي قبل أن يرحل، وسمع زياد من معاوية بن صالح وتزوج بابنته، وحدث عنه، وعن مالك، والليث، وسليمان بن بلال، ويحيى بن أيوب، وموسى بن علي بن رباح، وأبي معشر السندي، وطبقتهم. وكان أحد النساك الورعين، أراده هشام صاحب الأندلس على القضاء فأبى وهرب، وكان هشام يكرمه ويخلو به ويسأله. قال عبد الملك بن حبيب الفقيه: كنا جلوسا عند زياد إذ جاء كتاب من بعض الملوك، فكتب فيه وختمه، فذهب به الرسول، فقال لنا زياد: أتدرون عما سأل هذا؟ سأل عن كفتي الميزان؛ أمن ذهب هي أم من فضة؟ فكتبت إليه هذا الحديث: حدثنا مالك، عن الزهري أن رسول الله ﷺ قال: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه». وكان الأمير هشام يقول: صحبت الناس وبلوتهم، فما رأيت رجلا يسر الزهد أكثر مما يظهر إلا زياد بن عبد الرحمن. قال ابن يونس: كنية زياد أبو عبد الله، توفي سنة ثلاث وتسعين ومائة. قال: وقيل: مات سنة تسع وتسعين ومائة.

стр. 4489

٩٦ - ت: زيد بن الحسن القرشي الكوفي، أبو الحسين، صاحب الأنماط. روى عن جعفر بن محمد، وعلي بن المبارك الهنائي، ومعروف بن خربوذ. وعنه علي ابن المديني، وابن راهوية، ونصر الوشاء، وسعدوية. قال أبو حاتم (١): منكر الحديث. وذكره ابن حبان في الثقات (٢). ٩٧ - د ن: زيد بن أبي الزرقاء الموصلي، أبو محمد. روى عن جعفر بن برقان، وعيسى بن طهمان، وشعبة، وعدة. وعنه علي بن سهل وأبو عمير عيسى الرمليان، ومحمد بن عبد الله بن عمار، وسعيد بن أسد بن موسى، وابنه هارون بن زيد. قال ابن معين (٣): ليس به بأس، كان عنده جامع سفيان عنه. قلت: سكن الرملة قبل موته سنة، وكان أحد العباد والنساك، من أصدقاء المعافى بن عمران. ويقال: إنه غزا فأسر، ومات في الأسر، مات سنة سبع وتسعين ومائة، وقيل: مات سنة أربع وتسعين ومائة. وقال ابن حبان في الثقات (٤): يغرب. وقال ابن عمار: لم أر في الفضل مثل زيد والمعافى وقاسم الجرمي. وروى بشر الحافي عن زيد قال: ما سألت إنسانا شيئا منذ خمسين سنة. وسمعت زيد بن أبي الزرقاء يقول: إذا كان للرجل عيال وخاف على دينه فليهرب. وروى زيد عن الليث، عن عبيد الله بن أبي جعفر قال: خير الناس من كان من نفسه في عناء، والناس منه في راحة (٥).

стр. 4490

٩٨ - بخ م د ت ن: سالم بن نوح العطار البصري، أبو سعيد. عن يونس بن عبيد، وسعيد الجريري، وعبيد الله بن عمر، وعمر بن عامر، وسعيد بن أبي عروبة. وعنه بكر بن خلف، ومحمد بن بشار، وابن مثنى، وإسحاق بن إبراهيم الصواف. قال أحمد بن حنبل (١): ما أرى به بأسا، وقد كتبت عنه. وقال أبو حاتم (٢): يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال أبو زرعة (٣): صدوق ثقة. وقال ابن معين (٤): ليس بشيء. وقال النسائي (٥): ليس بالقوي. وقال الدارقطني (٦): فيه شيء. ٩٩ - د: سبرة بن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة الجهني، أخو حرملة بن عبد العزيز. يروي عن أبيه، وعمه عبد الملك. وعنه ابن وهب، وهشام بن عمار، ويعقوب بن كاسب، والحكم بن موسى، وآخرون. وثق (٧). ١٠٠ - ق: سعد بن سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري المدني. عن أخيه عبد الله، ولم يدرك أباه. وعنه الحميدي، وإبراهيم بن المنذر، وإسحاق بن موسى، والزبير بن بكار. عداده في الضعفاء، وقد رمي بالقدر (٨).

стр. 4491

١٠١ - سعد بن الصلت بن برد بن أسلم البجلي الكوفي الفقيه، قاضي شيراز. ولاؤه لجرير بن عبد الله البجلي، سكن شيراز مدة. وروى عن هشام بن عروة، والأعمش، وأبان بن تغلب، ومطرف بن طريف، وطبقتهم. وعنه محمد بن عبد الله الأنصاري، ويحيى الحماني، وأبو بكر بن أبي شيبة، وسبطه إسحاق بن إبراهيم شاذان الفارسي، وغيرهم. سأل عنه سفيان الثوري فقال: ما فعل سعد؟ قالوا: ولي قضاء شيراز. قال: درة وقع في الحش. قلت: ما رأيت لأحد فيه جرحا، فمحله الصدق. أخبرنا علي بن محمد الحافظ قال: أخبرنا أحمد بن محمد المحمودي قال: أخبرنا أبو طاهر السلفي قال: أخبرنا أبو عبد الله الثقفي قال: حدثنا عثمان ابن أحمد البرجي قال: حدثنا محمد بن عمر بن حفص قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم شاذان قال: حدثنا سعد بن الصلت قال: حدثنا عيسى بن عمر قال: حدثنا عطاء بن أبي رباح، عن زيد بن أرقم، عن النبي ﷺ قال: من حج عن أبويه ولم يحجا جزأ عنهما وعنه، وبشرت أرواحهما في السماء، وكتب عند الله برا. هذا حديث غريب فرد، لا نعرفه إلا بهذا الإسناد. وقد حدث به أبو الشيخ الحافظ عن محمد بن عمر بن حفص، ووقع لنا عاليا. وعيسى بن عمر هو الكوفي المقرئ، صدوق. مات سعد بن الصلت سنة ست وتسعين ومائة. ١٠٢ - ت ق: سعيد بن زكريا القرشي المدائني، أبو عثمان. عن الزبير بن سعيد الهاشمي، وحمزة الزيات، وجماعة. وعنه أحمد بن حنبل، والزعفراني، ومحمد بن سعيد بن غالب العطار، وطائفة. وثقه صالح جزرة وغيره، وقد لين (١). ١٠٣ - د ن: سعيد بن سالم القداح المكي، أبو عثمان. عن ابن جريج، وعبيد الله بن عمر، ويونس بن إسحاق، وسفيان

стр. 4492

الثوري. وعنه الحسين بن حريث، وأسد بن موسى، وعلي بن حرب الطائي. وحدث عنه من الكبار بقية بن الوليد، وسفيان بن عيينة، والشافعي. قال يحيى بن معين (١): ليس به بأس. وقال عثمان بن سعيد الدارمي: ليس بذاك (٢). وقال محمد بن أبي عبد الرحمن المقرئ: قد كتبت عنه، وكان مرجئا. وقال الحميدي: حدثنا يحيى بن سليم قال: قال سعيد بن سالم لابن عجلان: أرأيت إن أنا لم أرفع الأذى عن الطريق أكون ناقص الإيمان؟ فقال ابن عجلان: من يعرف هذا؟ هذا مرجئ. قال يحيى: فلما قمنا عاتبته، فرد علي القول، فقلت له: هل لك أن أقف أنا وأنت على الطواف، فتقول أنت: يا أهل الطواف، إن طوافكم ليس من الإيمان، وأقول أنا: طوافكم من الإيمان، فننظر ما يصنعون؟ قال: تريد أن تشهرني؟ فقلت: ما تريد إلى قول إذا أنت أظهرته شهرك (٣). ١٠٤ - ن: سعيد (٤) بن سلمة بن عطية.

стр. 4493

عن معمر. وعنه محمد بن عثمان بن أبي صفوان، وقال: كان خير أهل زمانه. قلت: خرج له النسائي في الاستعاذة. ١٠٥ - سعيد بن عبد الله بن سعد الفقيه، من علماء المصريين. تفقه عليه ابن وهب، وابن القاسم بمصر. وكان معدودا من زهاد الفقهاء. قال ابن شعبان: هو الذي أعان ابن وهب على تأليفه. مات بالإسكندرية سنة ثلاث وتسعين ومائة. ١٠٦ - سعيد بن عمرو الزبيري. روى عن أبي الزناد. وعنه ابن أخيه محمد بن الوليد، وأحمد بن عبدة الضبي، وإبراهيم بن المنذر، والزبير بن بكار. قاله ابن أبي حاتم (١). ١٠٧ - ت ق: سعيد بن محمد الثقفي الوراق، أبو الحسن الكوفي، نزيل بغداد. روى عن يحيى بن سعيد، وموسى الجهني، وفضيل بن غزوان، وبسام الصيرفي، وغيرهم. وعنه أحمد بن حنبل، وابن عرفة، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، وعلي بن حرب، وآخرون. ضعفه جماعة، وقال الدارقطني (٢): متروك (٣). ١٠٨ - د ت: سفيان بن عبد الملك المروزي، صاحب ابن المبارك وتلميذه. روى عنه إسحاق بن راهوية، وعبدان بن عثمان مع تقدمه، ووهب بن زمعة، وحبان بن موسى - المروزيون.

стр. 4494

قال البخاري (١): مات قبل المائتين (٢). ١٠٩ - ع: سفيان بن عيينة بن أبي عمران، واسم أبي عمران ميمون، مولى محمد بن مزاحم الهلالي أخي الضحاك المفسر، أبو محمد الكوفي ثم المكي، الإمام شيخ الإسلام. مولده سنة سبع ومائة في نصف شعبان. وقيل: هو مولى عبد الله بن رويبة الهلالي، وطلب الحديث وهو غلام، ولقي الكبار، وسمع من قاسم الرحال في سنة عشرين ومائة. وسمع من الزهري، وعمرو بن دينار، وزياد بن علاقة، والأسود بن قيس، وعاصم بن أبي النجود، وأبي إسحاق، وزيد بن أسلم، وعبد الله بن أبي نجيح، وسالم أبي النضر، وعبدة بن أبي لبابة، وعبد الله بن دينار، ومنصور بن المعتمر، وسهيل بن أبي صالح، وخلق كثير. وانفرد بالرواية عن أكثرهم، ورحل إليه من الآفاق. روى عنه الأعمش، وابن جريج، وشعبة؛ وهم من شيوخه، وابن المبارك، وابن مهدي، والشافعي، وابن المديني، والحميدي، وسعيد بن منصور، ويحيى بن معين، وأحمد، وإسحاق، وأحمد بن صالح، وإسحاق الكوسج، وأحمد بن منيع، وأبو خيثمة، وأبو بكر بن أبي شيبة، وابن نمير، وأبو كريب، ويحيى بن يحيى، والنفيلي، ومحمد بن يحيى العدني، وعمرو الناقد، والفلاس، وأحمد بن شيبان، وبشر بن مطر، وزكريا بن يحيى المروزي، وسعدان بن نصر، وعلي بن حرب، وعبد الرحمن بن بشر، ومحمد بن عاصم الثقفي، ومحمد بن عيسى المدائني، والزعفراني، والزبير بن بكار، ويونس بن عبد الأعلى، وأمم سواهم. وقد كان طلبة العلم يحجون وما همتهم إلا لقي سفيان، فيزدحمون عليه في الموسم ازدحاما عظيما إلى الغاية لإمامته وعلو إسناده وحفظه، كان من بحور العلم. قال الشافعي: لولا مالك وسفيان بن عيينة لذهب علم الحجاز.

стр. 4495

وعنه قال: تطلبت أحاديث الأحكام، فوجدتها كلها سوى ثلاثين حديثا عند مالك، ووجدتها كلها سوى ستة أحاديث عند ابن عيينة. وقال عبد الرحمن بن مهدي: كان ابن عيينة من أعلم الناس بحديث الحجاز. وقال الترمذي (١): سمعت محمدا - يعني البخاري - يقول: ابن عيينة أحفظ من حماد بن زيد. وقال حرملة: سمعت الشافعي يقول: ما رأيت أحدا فيه من آلة العلم ما في سفيان، وما رأيت أكف عن الفتيا منه، وما رأيت أحدا أحسن لتفسير الحديث منه. وقال ابن وهب: لا أعلم أحدا أعلم بالتفسير من ابن عيينة. وقال أحمد: ما رأيت أعلم بالسنن منه. قال وكيع: كتبنا عن ابن عيينة أيام الأعمش. وقال ابن المديني: ما في أصحاب الزهري أتقن من سفيان. قال أحمد بن حنبل: دخل سفيان بن عيينة على معن بن زائدة باليمن، ولم يكن سفيان تلطخ بشيء بعد من أمر السلطان، فجعل يعظه. وقال سفيان بن عيينة: حج بي أبي وعطاء حي. قال أحمد بن عبد الله العجلي (٢): كان ابن عيينة ثبتا في الحديث، وكان حديثه نحوا من سبعة آلاف، ولم يكن له كتب. وقال بهز بن أسد: ما رأيت مثل سفيان بن عيينة. فقيل له: ولا شعبة؟ قال: ولا شعبة. وقال ابن معين (٣): هو أثبت الناس في عمرو بن دينار. وقال ابن مهدي: عند ابن عيينة من معرفته بالقرآن وتفسير الحديث ما لم يكن عند سفيان الثوري.

стр. 4496

وقال علي بن حرب الطائي: سمعت أبي يقول: كنت أحب أن تكون لي جارية في غنج ابن عيينة إذا حدث. وقال رباح بن خالد، كوفي ثقة، إنه سأل ابن عيينة: يا أبا محمد، أبو معاوية يحدث عنك بشيء ليس تحفظه اليوم، وكذلك وكيع. قال: صدقهم، فإني كنت قبل اليوم أحفظ مني اليوم. قال محمد بن المثنى: سمعت ابن عيينة يقول ذلك لرباح في سنة إحدى وتسعين ومائة. وقال حامد البلخي: سمعت ابن عيينة يقول: رأيت كأن أسناني سقطت، فذكرت ذلك للزهري فقال: تموت أسنانك وتبقى أنت، فمات أسناني وبقيت أنا، فجعل الله كل عدو لي محدثا. قال غياث بن جعفر: سمعت ابن عيينة يقول: أول من أسندني إلى الأسطوانة مسعر، فقلت: إني حدث. قال: إن عندك الزهري وعمرو بن دينار. وقال الرامهرمزي: حدثنا موسى بن زكريا قال: حدثنا زياد بن عبيد الله بن خزاعي قال: سمعت سفيان يقول: كان أبي صيرفيا بالكوفة، فركبه الدين فحملنا إلى مكة، فصرت إلى المسجد فإذا عمرو بن دينار، فحدثني بثمانية أحاديث، فأمسكت له حماره حتى صلى وخرج، فعرضت الأحاديث عليه فقال: بارك الله فيك. وقال مجاهد بن موسى: سمعت ابن عيينة يقول: ما كتبت شيئا إلا وحفظته قبل أن أكتبه. قال أحمد بن حنبل: ما رأيت أحدا أعلم بالسنن من سفيان بن عيينة، رواها صالح عن أبيه. وقال ابن المبارك: سئل الثوري عن سفيان بن عيينة فقال: ذاك أحد الأحدين ما أغربه. وقال ابن المديني: قال لي القطان: ما بقي من معلمي أحد غير سفيان بن عيينة، سفيان إمام منذ أربعين سنة. وقال ابن المديني: سمعت بشر بن المفضل يقول: ما بقي على وجه الأرض أحد يشبه ابن عيينة.

стр. 4497

وذكر حرملة بن يحيى أن ابن عيينة قال له وأراه خبز شعير: هذا طعامي منذ ستين سنة. الحميدي: سمعت سفيان يقول: لا تدخل هذه المحابر بيت رجل إلا أشقى أهله وولده. وقال سفيان لرجل: ما حرفتك؟ قال: طلب الحديث. قال: بشر أهلك بالإفلاس! قال أبو مسلم المستملي، عنه: سمعت من عمرو بن دينار ما لبث نوح في قومه. وقال علي بن الجعد: سمعت ابن عيينة يقول: من زيد في عقله نقص من رزقه. وروى سنيد بن داود عن ابن عيينة قال: من كانت معصيته في الشهوة فارج له، ومن كانت معصيته في الكبر فاخش عليه؛ فإن آدم عصا مشتهيا فغفر له، وإبليس عصا متكبرا فلعن. وقال ابن عيينة: الزهد الصبر وارتقاب الموت. وقال: العلم إذا لم ينفعك ضرك. قال عثمان بن زائدة: قلت للثوري: ممن أسمع؟ قال: عليك بزائدة بن قدامة وسفيان بن عيينة. وقال ابن المبارك: سئل الثوري عن ابن عيينة فقال: ذاك أحد الأحدين يقول: ليس له نظير. قال نعيم بن حماد: ما رأيت أحدا أجمع لمتفرق من ابن عيينة. وقال علي بن نصر الجهضمي: حدثنا شعبة قال: رأيت ابن عيينة غلاما معه ألواح طويلة عند عمرو بن دينار، وفي أذنه قرط، أو قال: شنف. ابن المديني: سمعت سفيان يقول: جالست عبد الكريم الجزري سنتين، وكان يقول لأهل بلده: انظروا إلى هذا الغلام؛ يسألني وأنتم لا تسألوني! وقال ذؤيب السهمي: سألت ابن عيينة: أسمعت من صالح مولى التوأمة؟ قال: نعم، هكذا وهكذا. وأشار بيديه؛ يعني كثرة، وسمعت منه ولعابه

стр. 4498

يسيل. قال أبو محمد بن أبي حاتم (١): فلا نعلمه روى عنه شيئا، كان منتقدا للرواة. قال ابن المديني: سمعت سفيان يقول: كان عمرو بن دينار أكبر من الزهري، سمع من جابر، والزهري لم يسمع منه. قال أحمد بن سلمة النيسابوري: حدثنا سليمان بن مطر قال: كنا على باب سفيان بن عيينة فاستأذنا عليه، فلم يأذن لنا، فقلنا: ادخلوا حتى نهجم عليه. قال: فكسرنا بابه ودخلنا وهو جالس، فنظر إلينا فقال: سبحان الله، دخلتم داري بغير إذني، وقد حدثنا الزهري عن سهل أن رجلا اطلع في جحر من باب النبي ﷺ ، ومع النبي ﷺ مدرى (٢) يحك به رأسه، فقال: لو علمت أنك تنظرني لطعنت بها في عينك، إنما جعل الاستئذان من أجل النظر (٣). قال: فقلنا له: ندمنا يا أبا محمد. فقال: ندمتم، حدثنا عبد الكريم الجزري، عن زياد، عن عبد الله بن معقل، عن ابن مسعود أن النبي ﷺ قال: الندم توبة (٤)، اخرجوا فقد أخذتم رأس مال ابن عيينة. سليمان هو أخو قتادة بن مطر صدوق إن شاء الله، وزياد هو ابن أبي مريم. قال الفريابي: كنت أمشي مع سفيان بن عيينة، فقال لي: يا محمد، ما يزهدني فيك إلا طلبك الحديث. قلت: فأنت يا أبا محمد أي شيء كنت تعمل إلا طلب الحديث؟ قال: كنت إذ ذاك صبيا لا أعقل. قال عبد الرحمن بن يونس: حدثنا ابن عيينة قال: أول من جالست عبد الكريم أبو أمية، جالسته وأنا ابن خمس عشرة سنة. قال: وقرأت القرآن وأنا ابن أربع عشرة سنة.

стр. 4499

قال يحيى بن آدم: ما رأيت أحدا يختصر الحديث إلا وهو يخطئ، إلا سفيان بن عيينة. قال أحمد بن أبي خيثمة: حدثنا الحسن بن حماد الحضرمي قال: حدثنا سفيان قال: قال حماد: يعني ابن أبي سليمان، ولم نسمعه منه، إذا قال لامرأته: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق، بانت بالأولى وبطلت الثنتان. قال ابن عيينة: رأيت حماد بن أبي سليمان جاء إلى طبيب على فرس. قال إبراهيم بن محمد الشافعي: ربما سمعت ابن عيينة وقد بلغ إحدى وتسعين سنة، ولم أر فقيها أكثر تمثلا بالشعر منه، ينشد: سئمت تكاليف الحياة ومن يعش … ثمانين عاما لا أبا لك يسأم وقال أبو قدامة السرخسي: سمعت ابن عيينة كثيرا ما يقول: ذهب الزمان فسدت غير مسود … ومن العناء تفردي بالسؤدد قال أبو حاتم (١): ابن عيينة إمام ثقة، كان أعلم بحديث عمرو بن دينار من شعبة، وأثبت أصحاب الزهري: مالك وابن عيينة. وقال عبد الرزاق: ما رأيت بعد ابن جريج مثل ابن عيينة في حسن المنطق. وروى الكوسج عن ابن معين: ثقة. وقال يحيى بن سعيد القطان: اشهدوا أن ابن عيينة اختلط سنة سبع وتسعين ومائة، فمن سمع منه في هذه السنة فسماعه لا شيء. قلت: أنا أستبعد صحة هذا القول، فإن القطان مات في صفر سنة ثمان وتسعين بعيد قدوم الحجاج بقليل، فمن الذي أخبره باختلاط سفيان؟ ومتى لحق يقول هذا القول؟ فسفيان حجة مطلقا بالإجماع من أرباب الصحاح. وقد حج سفيان سبعين حجة، وكان يقول ليلة الموقف: اللهم لا تجعله آخر العهد منك، فلما كان عام موته لم يقل ذلك، وقال: قد استحييت من الله تعالى. وروى سليمان بن أيوب عن سفيان قال: سمعته يقول: شهدت ثمانين موقفا.

стр. 4500

قلت: هذا أشبه. قال أحمد بن عبدة الضبي: سمعت ابن عيينة يقول: الزهد في الدنيا هو الصبر وارتقاب الموت. وعن ابن عيينة قال: الورع طلب العلم الذي يعرف به الورع. وكان له تسعة إخوة، حدث منهم أربعة؛ عمران، ومحمد، وآدم، وإبراهيم. قال علي ابن المديني: كان سفيان لا يكاد يقول: حدثنا الزهري. قلت: ابن عيينة معروف بالتدليس، لكنه لا يدلس إلا عن ثقة. وقد وقع لي من عواليه جملة وافرة. أخبرنا عبد الحافظ بن بدران ويوسف بن غالية، قالا: أخبرنا أبو نصر موسى بن عبد القادر قال: أخبرنا سعيد بن أحمد قال: أخبرنا علي بن أحمد قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المخلص قال: حدثنا عبد الله البغوي قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: شهدت النبي ﷺ يخطب يقول: إنكم ملاقو الله يوم القيامة حفاة عراة غرلا. متفق عليه (١). توفي سفيان في جمادى الآخرة، وقيل: في شهر رجب سنة ثمان وتسعين ومائة. قال الواقدي: في أول رجب (٢). ١١٠ - سقلاب بن شنينة، أبو سعيد المصري المقرئ. قرأ على نافع بن أبي نعيم، أخذ عنه يونس بن عبد الأعلى وغيره. توفي سنة إحدى وتسعين ومائة. وشنينة بشين معجمة. ١١١ - السكن بن إسماعيل البصري الأصم. عن يونس بن عبيد، وهشام بن حسان، وحميد الطويل، وطائفة. وعنه علي ابن المديني، ومسدد، ويحيى بن معين، وعمرو الناقد.

стр. 4501

وثقه أبو داود (١). لم يخرجوا له شيئا (٢). ١١٢ - ن ق: سلامة بن روح الأيلي. روى عن عمه عقيل بن خالد الأيلي كتابه عن الزهري. حدث عنه أحمد بن صالح، وأبو الطاهر بن السرح، ويونس بن عبد الأعلى، ومحمد بن عزيز الأيلي، وغيرهم. ضعفه أبو زرعة (٣) فقال: منكر الحديث. وقال أبو حاتم (٤): ليس بالقوي، محله عندي محل الغفلة. وقال أحمد بن صالح: أخبرني ثقة بأيلة أن سلامة لم يسمع من عقيل، بل حدث عن كتب عقيل (٥). له حديث منكر تفرد به؛ أخبرنا محمد بن حسين القرشي قال: أخبرنا محمد بن عماد قال: أخبرنا ابن رفاعة قال: أخبرنا الخلعي قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحاج قال: حدثنا أحمد بن محمد بن السندي إملاء قال: حدثنا محمد بن عزيز قال: حدثنا سلامة قال: حدثنا عقيل، عن الزهري، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : أكثر أهل الجنة البله. رواه عدد كثير، منهم أربعة عشر نفسا سمعه منهم ابن عدي عن محمد بن عزيز، ثم رواه ابن عدي (٦) عن اثنين عن إسحاق بن إسماعيل الأيلي أحد مشيخة النسائي عن سلامة. ولسلامة أحاديث مناكير عن عقيل، منها عن الزهري، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : املكوا العجين، فإنه أعظم للبركة. وبه: إن جبريل قال: بشر أمتك أن من قال: لا إله إلا الله دخل الجنة. وبه: إني والساعة كهاتين.

стр. 4502

١١٣ - سلام بن أبي خبزة البصري. عن ثابت البناني، وابن جدعان، ويونس بن عبيد، ومحمد بن المنكدر، وعاصم القارئ، وجماعة. وعنه صالح بن حرب، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وسعيد بن محمد الجرمي، وأبو كامل الجحدري، وعبد الرحمن بن عبيد الله الحلبي، وآخرون. وهو والد سعيد بن سلام العطار. قال أبو حاتم (١): ليس بقوي. وقال النسائي (٢): متروك الحديث. وقال البخاري (٣): سلام بن أبي خبزة أبو سعيد ضعفه قتيبة (٤). وقال ابن عدي (٥): عامة ما يرويه ليس يتابع عليه. ١١٤ - سلمة بن عقار البغدادي. عن حماد بن زيد، وفضيل بن عياض. وعنه سعدان بن يزيد، وأحمد وهو الدورقي. وثقه ابن معين (٦). ١١٥ - خ م ن: سلمة بن سليمان المروزي المؤدب، أحد الأئمة، وصاحب ابن المبارك. أخذ عنه ابن راهويه، ومحمد بن عبد الله بن قهزاد، وجماعة. وثقه النسائي. قيل: توفي سنة ست وتسعين ومائة (٧). ١١٦ - د ت: سلمة بن الفضل الأبرش الرازي، أبو عبد الله، قاضي الري. روى المغازي عن ابن إسحاق. وروى عن أيمن بن نابل، وحجاج بن

стр. 4503

أرطاة، وعمرو بن أبي قيس، وسفيان الثوري، وغيرهم. وعنه عبد الله بن محمد المسندي، وعثمان بن أبي شيبة، ويحيى بن معين، ويوسف بن موسى القطان، وابن حميد، وعدة. وثقه ابن معين (١). وقال أبو حاتم (٢): لا يحتج به. وقال البخاري (٣): عنده مناكير. وضعفه النسائي (٤). وقال أبو زرعة (٥): كان أهل الري لا يرغبون فيه لسوء رأيه وظلم فيه. وقال ابن معين (٦): كان يتشيع، وكان معلم كتاب. وقال أبو حاتم أيضًا (٧): محله الصدق، في حديثه إنكار لا يمكن أن أطلق لساني فيه بأكثر من هذا. وقال محمد بن سعد (٨): ثقة، كان يقال: إنه من أخشع الناس في صلاته. قلت: وورد عنه أنه من الحفاظ الذين يحفظون الشيء على البديهة. وقال علي ابن المديني: ما خرجنا من الري حتى رمينا بحديث سلمة الأبرش. قلت: كان قويا في ابن إسحاق. وقال ابن سعد (٩): أتى عليه مائة وعشر سنين.

стр. 4504

قلت: إن صح هذا فكان يمكنه لقاء الصحابة وكبار التابعين. مات سلمة بن الفضل سنة إحدى وتسعين ومائة (١). ١١٧ - د ت: سلم بن جعفر البكراوي الأعمى. روى عن الجريري، والحكم بن أبان. وعنه يحيى بن كثير العنبري، ونعيم بن حماد. ذكره ابن حبان في تاريخ الثقات (٢). ١١٨ - سلم بن سالم البلخي، أبو محمد الزاهد العابد. حدث ببغداد عن عبيد الله بن عمر، وحميد الطويل، وابن جريج، وسفيان. وعنه أحمد بن منيع، والحسن بن عرفة، وسعدان بن نصر، وعلي بن محمد الطنافسي، وإبراهيم بن موسى الفراء، وغيرهم. قال أبو مقاتل السمرقندي: سلم في زماننا كعمر بن عبد العزيز في زمانه. وقال ابن سعد (٣): كان أمارا بالمعروف، وكان مطاعا، فأقدمه الرشيد فحبسه، حتى مات الرشيد فأطلقوه. قال: وكان مرجئا ضعيفا. قال الخطيب (٤): كان مذكورا بالعبادة والزهد، ويذهب إلى الإرجاء. وقال يحيى بن ماهان: سمعت محمد بن إسحاق اللؤلؤي يقول: رأيت سلم بن سالم مكث أربعين سنة لم يرفع رأسه إلى السماء ولم ير له فراش، ولم ير مفطرا إلا في العيد. وقيل: إن الرشيد إنما حبسه لأنه قال: لو شئت أن أضرب الرشيد بمائة ألف سيف لفعلت. وعن سلم قال: ما يسرني أن ألقى الله بعمل من مضى، وأن أقول: الإيمان قول وعمل. وقال ابن المديني: أخبرني أبو يحيى قال: صحبت سلم بن سالم في طريق مكة، فما رأيته وضع جنبه في المحمل، إلا مرة مد رجله وجلس.

стр. 4505

وقال أبو معاوية: دعاني الرشيد لأحدثه، فقلت: سلم هبه لي. فعرفت منه الغضب، وقال: إن سلما ليس على رأيك ورأي أصحابك في الإرجاء، وقد جلس في مكة وقال: لو شئت أن أضرب أمير المؤمنين بمائة ألف سيف لفعلت. قال: فكلمته فيه، فخفف عنه من قيوده. وقال أحمد بن حنبل: رأيته أتى أبا معاوية، وكان صديقا له، وكان عبدا صالحا، ولم أكتب عنه، كان لا يحفظ، ويخطئ. وقال النسائي (١): ضعيف. وقال ابن معين (٢): ليس بشيء. أخبرنا غنائم بن محاسن قال: أخبرنا عبد الله بن أبي نصر القاضي سنة عشرين وستمائة قال: أخبرنا عيسى بن أحمد الهاشمي قال: أخبرنا الحسين بن علي بن أحمد قال: أخبرنا عبد الله بن يحيى السكري قال: أخبرنا إسماعيل الصفار قال: حدثنا سعدان قال: حدثنا سلم بن سالم البلخي، عن علي بن عروة الدمشقي، عن ابن المنكدر، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: من قاد أعمى أربعين ذراعا وجبت له الجنة. قلت: اتهم به ابن عروة. مات سلم سنة أربع وتسعين ومائة (٣). ١١٩ - خ ٤: سلم بن قتيبة الخراساني الفريابي الشعيري، أبو قتيبة، نزيل البصرة. روى عن يونس بن أبي إسحاق، وعيسى بن طهمان، وعكرمة بن عمار، وشعبة، وطبقتهم. وعنه زيد بن أخزم، وأبو حفص الفلاس، وبندار، ومحمد بن يحيى الذهلي، وهارون بن سليمان الأصبهاني، وآخرون. وثقه أبو داود (٤). توفي سنة مائتين (٥).

стр. 4506

١٢٠ - سليمان ابن الخليفة أبي جعفر عبد الله بن محمد بن علي العباسي، أبو أيوب. نائب دمشق للرشيد وللأمين، وقد ولي أيضا البصرة، روى عن أبيه. وعنه بنته زينب، وابن أخيه إبراهيم بن عيسى. مات في صفر سنة تسع وتسعين ومائة، وله خمسون سنة. ذكره ابن عساكر مختصرا (١). ١٢١ - ن: سليمان بن عامر الكندي المروزي. عن الربيع بن أنس فقط. وعنه إسحاق بن راهوية، وعمرو بن رافع القزويني، ومحمد بن يحيى بن أيوب الثقفي، وغيرهم. قال أبو حاتم (٢): صدوق، حسن الحديث (٣). ١٢٢ - سليم، هو صاحب حمزة الزيات، سليم بن عيسى بن سليم بن عامر بن غالب، أبو عيسى، الحنفي مولاهم، الكوفي المقرئ. أحد الأعلام، وأخص تلامذة حمزة به، والمقدم في الحذق بحروفه. مولده سنة ثلاثين ومائة، ومات سنة مائتين، هكذا أرخه محمد بن سعد (٤). وأما خلف البزار فقال: ولد سنة تسع عشرة ومائة، ومات سنة ثمان وثمانين ومائة، وهذا أشبه كما تقدم. ١٢٣ - سليم (٥) بن مسلم الجمحي المكي الخشاب. روى عن النضر بن عربي، وابن أبي ليلى، وابن جريج، ويونس بن يزيد الأيلي، وموسى بن عبيدة. وعنه يحيى بن حكيم المقوم، وابن راهوية،

стр. 4507

ومحمد بن مهران الجمال، ويعقوب بن كاسب، وجعفر بن مهران، والمسيب بن واضح، ومحمد بن بحر البصري. قال يحيى بن معين (١): جهمي خبيث. وقال النسائي (٢): متروك الحديث. وقال أبو حاتم (٣): ضعيف، منكر الحديث. ١٢٤ - سهل بن زياد البصري الطحان. عن سليمان التيمي، وداود بن أبي هند، وشريك. وعنه أحمد بن حنبل، ونعيم بن حماد، وحفص الربالي، وبشر بن يوسف. صدوق، قال أبو حاتم (٤): تكلم فيه، وما رأينا إلا خيرا (٥). ١٢٥ - ن: سهل بن هاشم بن بلال الحبشي، الواسطي ثم البيروتي. عن الأوزاعي، وشعبة، وسفيان، وجماعة. وعنه مروان بن محمد الطاطري، وهشام بن عمار، ودحيم، وسليمان ابن بنت شرحبيل، وجماعة. قال أبو حاتم (٦): لا بأس به (٧). ١٢٦ - خ ٤: سهل بن يوسف البصري الأنماطي. عن حميد الطويل، وعوف، والعوام بن حوشب، وعدة. وعنه أحمد، والفلاس، وبندار، ونصر بن علي. قال النسائي: ثقة (٨). ١٢٧ - ت ق: سويد بن عبد العزيز بن نمير، أبو محمد، السلمي مولاهم، الدمشقي القاضي.

стр. 4508

ولي قضاء بعلبك، وشارك في قضاء دمشق يحيى بن حمزة في وقت، وكان من كبار العلماء. قرأ القرآن على يحيى الذماري وغيره. أخذ عنه أبو مسهر، وهشام، والربيع بن ثعلب القراءة. وقد روى الحديث عن أيوب، وأبي الزبير، وحصين بن عبد الرحمن، وثابت بن عجلان، وعاصم الأحول، وحميد الطويل، وطائفة. وقرأ أيضا على الحسن بن عمران تلميذ عطية بن قيس، وقد قرأ عطية على أم الدرداء. روى عنه دحيم، ومحمد بن عائذ، وداود بن رشيد، وابن ذكوان، ومحمد بن أبي السري، وعدة. قال أبو نعيم الحلبي: حدثنا سويد، عن عاصم الأحول، عن أنس أن النبي ﷺ نهى عن بيع السنبل حتى ييبس. روى دحيم عن سويد قال: ولدت سنة ثمان ومائة. وقال ابن معين (١): سويد واسطي، انتقل إلى دمشق، ليس حديثه بشيء، كان يقضي بين النصارى. وروى محمد بن عوف عن ابن معين قال: سويد لا يجوز في الضحايا. وقال أحمد (٢): متروك. وقال البخاري (٣): في حديثه نظر لا يحتمل. وقال النسائي: ليس بثقة (٤). وقال أبو حاتم: ليس بالقوي (٥). وقال الدارقطني (٦): يعتبر به.

стр. 4509

قال علي بن حجر: قلت لهشيم: شيخ من أهل واسط بدمشق يقال له: سويد، فأثنى عليه. وقال ابن سعد (١): أخبرنا أبو عبد الله الشامي قال: ولي سويد قضاء بعلبك، وكان محتاجا، فلقيه داود بن أبي شيبان فقال: يا أبا محمد، وليت القضاء بعد العلم والحديث؟ قال: نعم، نشدتك بالله أتحت جبتك شعار؟ فقال داود: نعم. فرفع سويد جبته فإذا ما تحتها ثوب، ثم قال: أنشدك الله، هل هذا الطيلسان لك؟ قال: نعم. قال: فوالله ما هذا الطيلسان لي، أفلا ألي القضاء؟ فوالله لو وليت بيت المال لوليته. قلت: قد روى عنه من البعالكة (٢) إبراهيم بن النضر، وعبد الحميد بن حماد القرشي، وأبو سليم عبد الرحمن بن ضحاك، ومحمد بن هاشم. وقد وثقه دحيم وحده. مات سنة أربع وتسعين ومائة (٣). ١٢٨ - ت ن ق: سيار بن حاتم، أبو سلمة البصري العنزي العابد. روى عن جعفر بن سليمان وصحبه مدة، وعن الحارث بن نبهان، وعبد الواحد بن زياد، وطائفة. ويغلب على حديثه القصص والرقائق. روى عنه أحمد بن حنبل، وهارون الحمال، وعلي بن مسلم الطوسي، ومؤمل بن إهاب، وعبد الله بن الحكم القطواني، وآخرون. ذكره ابن حبان في الثقات (٤). وقيل: كان من الصلحاء السليمي الباطن. قال أبو داود (٥): سألت القواريري عنه فقال: لم يكن له عقل، كان معي في الدكان. قلت: أيتهم بكذب؟ قال: لا. وقال الحاكم: كان عابد عصره، أكثر عنه أحمد بن حنبل. وقال الأزدي: عنده مناكير.

стр. 4510

قيل: مات سنة تسع وتسعين ومائة، وقيل: سنة مائتين (١). ١٢٩ - شبيب بن سليم الأسيدي البصري. رأى الحسن البصري سلم واحدة، وروى عن مقسم، وعن أبي هانئ. وعنه إبراهيم بن مهدي، والفلاس، ومحمد بن المثنى، ونعيم بن حماد، ورستة. ضعفه الفلاس والدارقطني (٢). ١٣٠ - خ د ن: شعيب بن حرب، أبو صالح المدائني البغدادي الزاهد العابد، نزيل مكة. روى عن عكرمة بن عمار، ومالك بن مغول، وشعبة، وجماعة. وعنه أحمد بن حنبل، والحسن بن الصباح البزار، ويعقوب الدورقي، ومحمد بن عيسى المدائني، وطائفة سواهم. وثقه أبو حاتم (٣) وغيره. وكان منعوتا بالعبادة والورع، أمارا بالمعروف، أثنى عليه سري السقطي. وقال أحمد: شعيب حمل على نفسه في الورع. وقال عبد الله بن خبيق: سمعت شعيب بن حرب يقول: أكلت في عشرة أيام أكلة. وقال أبو حمدون الطيب بن إسماعيل: ذهبنا إلى شعيب إلى المدائن وقد بنى له كوخا، وعنده خبز يابس يبله، وهو جلد وعظم. وقد كان قرأ القرآن غير مرة على حمزة الزيات وصحبه. قال عبد الله بن أيوب المخرمي: قال شعيب بن حرب: من طلب الرئاسة ناطحته الكباش، ومن رضي بأن يكون ذنبا أبى الله إلا أن يجعله رأسا. قلت: توفي سنة سبع وتسعين ومائة (٤).

стр. 4511

١٣١ - شعيب بن العلاء الرازي، أبو محمد السراج، ولقبه أبو هريرة. روى عن حجاج بن أرطاة، وابن جريج، وجويبر، وسفيان الثوري. وعنه عمرو بن رافع، ومحمد بن عمرو زنيج. صدوق. ١٣٢ - م د ن: شعيب بن الليث بن سعد الفهمي مولاهم، المصري. عن أبيه، وموسى بن علي بن رباح. وعنه ولده عبد الملك، ويونس بن عبد الأعلى، والربيع بن سليمان، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وغيرهم. وكان إماما مفتيا ثقة. قال ابن وهب: ما رأيت ابنا لعالم أفضل من شعيب بن الليث. قال ابن يونس: مات في رمضان سنة تسع وتسعين ومائة، وله أربع وستون سنة (١). ١٣٣ - شقيق البلخي، هو أبو علي شقيق بن إبراهيم الأزدي الزاهد، أحد الأعلام، صاحب إبراهيم بن أدهم. حدث عن إسرائيل، وعباد بن كثير، وكثير بن عبد الله الأبلي. وعنه حاتم الأصم، وعبد الصمد بن يزيد مردوية، ومحمد بن أبان المستملي، والحسين بن داود البلخي، وغيرهم. عن علي بن محمد بن شقيق البلخي قال: كانت لجدي ثلاثمائة قرية، ثم مات بلا كفن، وسيفه إلى الساعة يتبركون به. وخرج إلى الترك تاجرا، فدخل على عبدة الأصنام، فرأى عالمهم قد حلق لحيته، فقال: إن هذا باطل، ولكم خالق وصانع قادر على كل شيء. فقال له: ليس يوافق قولك فعلك. قال: وكيف؟ قال: زعمت أنه قادر على كل شيء، وقد تعنيت إلى ههنا تطلب الرزق، فلو كان كما تقول، كان الذي يرزقك هنا يرزقك هناك وتربح العناء. قال: فكان هذا سبب زهدي. وعن شقيق قال: كنت شاعرا فرزقني الله التوبة، وخرجت من ثلاثمائة

стр. 4512

ألف درهم، وكنت مرابيا، لبست الصوف عشرين سنة وأنا لا أدري، حتى لقيت عبد العزيز بن أبي رواد، فقال: ليس الشأن في أكل الشعير ولبس الصوف، الشأن أن تعرف الله بقلبك لا تشرك به شيئا، والثانية: الرضى عن الله، والثالثة: تكون بما في يد الله أوثق منك بما في أيدي الناس. وعن شقيق قال: عملت في القرآن عشرين سنة حتى ميزت بين الدنيا والآخرة، فأصبته في حرفين؛ قوله تعالى: (فما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وما عند الله خير وأبقى). وعن حاتم الأصم، عن شقيق قال: لو أن رجلا عاش مائتي سنة لا يعرف هذه الأربعة لم ينج؛ أولها: معرفة الله، الثاني: معرفة النفس، الثالث: معرفة أمر الله ونهيه، الرابع: معرفة عدو الله وعدو النفس. قال أبو عقيل الرصافي: حدثنا أحمد بن عبد الله الزاهد قال: سمعت شقيق بن إبراهيم يقول: ثلاث خصال هي نتاج الزهد؛ الأولى: أن يميل عن الهوى، الثانية: ينقطع إلى الزهد بقلب، الثالث: أن يذكر إذا خلا كيف مدخله ومخرجه، كيف يدخل قبره؟ ويذكر الجوع والعطش والحساب والصراط والعري والفضيحة وطول القيام. وقد ورد عن شقيق مع انقطاعه وزهده أنه من كبار المجاهدين في سبيل الله، وكذا فليكن زهد الأولياء. روى محمد بن عمران عن حاتم الأصم قال: كنا مع شقيق ونحن مصافو العدو الترك، في يوم لا أرى فيه إلا رؤوسا تندر (١)، وسيوفا تقطع، ورماحا تقصف، فقال لي: كيف ترى نفسك؟ هي مثل الليلة التي زفت فيها إليك امرأتك؟ قلت: لا والله. قال: لكني أرى نفسي كذلك. ثم نام بين الصفين، ودرقته تحت رأسه حتى سمعت غطيطه، فأخذني يومئذ تركي فأضجعني للذبح، فبينا هو يطلب السكين من خفه إذ جاءه سهم عائر فذبحه فألقاه عني. وعن حاتم، عن شقيق قال: مثل المؤمن مثل رجل غرس نخلة يخاف

стр. 4513

أن تحمل شوكا، ومثل المنافق كمثل رجل زرع شوكا يطمع أن يحمل ثمرا، هيهات. وعن شقيق قال: ليس شيء أحب إلي من الضيف؛ لأن رزقه على الله، وأجره لي. وقال الحسين بن داود: حدثنا شقيق الزاهد في الدنيا الراغب في الآخرة، المداوم على العبادة، قال: حدثنا أبو هاشم الأبلي، فذكر حديثا. وعن شقيق قال: لقيت سفيان الثوري فأخذت منه لباس الدون، رأيت له إزارا ثمن أربعة دراهم، إذا جلس متربعا أو مد رجليه يخاف أن تبدو عورته، وأخذت الخشوع من إسرائيل. وقال محمد بن أبان المستملي: سمعت شقيقا يقول: أخذت العبادة من عباد بن كثير، والفقه من زفر. قال ابن أبي الدنيا: حدثنا محمد بن الحسين قال: سئل شقيق: ما علامة التوبة؟ قال: إدمان البكاء على ما سلف من الذنوب، والخوف المقلق من الوقوع فيها، وهجران إخوان السوء، وملازمة أهل الخير. وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا أحمد بن سعيد: قيل لشقيق: ما علامة العبد المباعد المطرود؟ قال: إذا رأيته قد ضيع الطاعة، واستوحش قلبه منها، وحلى له المعصية، واستأنس بها، ورغب في الدنيا وزهد في الآخرة. وعن شقيق قال: ما للعبد صاحب خير من الخوف والهم فيما مضى من ذنوبه وما ينزل به وعنه قال: من شكا مصيبة نزلت به إلى غير الله، لم يجد حلاوة الطاعة أبدا. قال الحاكم في تاريخه: قدم شقيق نيسابور عند خروجه راجلا في ثلاثمائة من زهاد خراسان معه أيام المأمون؛ يعني أيام ولايته خراسان. قال: فطلب المأمون الاجتماع به، فامتنع حتى تشفع إليه المأمون. روى عنه من أهل نيسابور أيوب بن الحسن الزاهد، وعلي بن الحسن الأفطس، وغيرهما. أخبرنا أحمد بن محمد بن سعد وجماعة قالوا: أخبرنا محمد بن إبراهيم قال: أخبرنا يحيى بن ثابت قال: أخبرنا علي بن أبي عمر البزاز

стр. 4514

• - عرف بابن الخل - قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله ابن المحاملي سنة ثمان وعشرين وأربعمائة قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي قال: حدثنا الحسين بن داود البلخي قال: حدثنا شقيق بن إبراهيم البلخي قال: حدثنا أبو هاشم الأبلي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : يا ابن آدم، لا تزول قدماك يوم القيامة بين يدي الله حتى تسأل عن أربع؛ عمرك فيما أفنيته، وجسدك فيما أبليته، ومالك من أين اكتسبته وأين أنفقته. إسناده واه، ومعناه صحيح (١). ذكر أبو يعقوب القراب أن شقيق بن إبراهيم رحمة الله عليه قتل في غزوة كولان سنة أربع وتسعين ومائة (٢). ١٣٤ - صالح بن بيان الثقفي، ويقال: العبدي، قاضي بلد سيراف من أعمال فارس، ويعرف بالساحلي. حكى عن شعبة، وسفيان، وفرات بن السائب. وعنه محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة، وأحمد بن مطهر، وغيرهما. قال الدارقطني: متروك الحديث (٣). ١٣٥ - ت ق: صالح بن موسى بن عبد الله بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله التيمي الطلحي الكوفي عن عبد العزيز بن رفيع، وسهيل بن أبي صالح، ومعاوية بن إسحاق، وهشام بن عروة. وعنه داود بن عمرو الضبي، وسويد بن سعيد، ومحمد بن عبيد المحاربي. قال البخاري (٤): منكر الحديث. وقال النسائي (٥): متروك الحديث (٦). ١٣٦ - صعصعة بن سلام، ويقال: ابن عبد الله، الدمشقي.

стр. 4515

روى عن الأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز، ومالك. ثم دخل الأندلس وصار عالمها ومفتيها، وولي خطابة قرطبة. حدث عنه عبد الملك بن حبيب، وعثمان بن أيوب القرطبي، وموسى بن ربيعة. قال ابن يونس: كنيته أبو عبد الله، وكان أول من أدخل الحديث الأندلس. قال: وتوفي سنة اثنتين وتسعين ومائة، وقيل: سنة ثمانين ومائة (١). ١٣٧ - صغدي بن سنان، أبو معاوية البصري. عن يونس بن عبيد، وابن جريج، وجعفر بن الزبير، ومحمد بن فضاء. وعنه محمد بن صالح البغدادي، وزيد بن الحريش، والوليد بن عمرو بن سكين، ومحمد بن هشام بن أبي خيرة السدوسي، وآخرون. قال ابن معين (٢): ليس بشيء. وقال غيره: ضعيف. ١٣٨ - م ٤: صفوان بن عيسى، أبو محمد الزهري البصري القسام. عن ثور بن يزيد، وابن عجلان، ويزيد بن أبي عبيد، ومعمر، وجماعة. وعنه أحمد، وإسحاق، والفلاس، وأبو قدامة السرخسي، ومحمد بن يحيى، وطائفة. قال ابن سعد (٣): كان ثقة صالحا. وقال البخاري (٤): مات سنة ثمان وتسعين ومائة، وقيل: سنة مائتين (٥). ١٣٩ - صلة بن سليمان الواسطي العطار. نزل بغداد، وحدث عن ابن جريج، وهشام بن حسان، وأشعث بن عبد الملك. وعنه محمد بن حرب النشائي، وسليمان بن أحمد الواسطي، وحيدون بن عبد الله الطحان. كذبه ابن معين (٦).

стр. 4516

وقال أبو حاتم (١): متروك الحديث. وقال البخاري (٢): ليس بذاك القوي. قال سليمان بن أحمد: حدثنا صلة العطار قال: حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن جابر، عن معاذ، سمع النبي ﷺ يقول: من آمن رجلا ثم قتله وجبت له النار، وإن كان المقتول كافرا. ويروى عن عمرو بن الحمق بإسناد صالح (٣). ١٤٠ - ت: صيفي بن ربعي الأنصاري. كوفي. عن أبيه، وابن أبي ذئب، وشعبة، وطبقتهم. وعنه أبو كريب، ومحمد بن منصور الكلبي، والحسين بن يزيد الطحان، وغيرهم. قال أبو حاتم (٤): صالح الحديث، ما أرى بحديثه بأسا. قلت: له حديث منكر في الترمذي (٥) عن عبد الله بن عمر العمري (٦). • - ضمرة بن ربيعة، شيخ الرملة، سيأتي بعد المائتين. ١٤١ - عاصم بن حميد الكوفي الحناط. عن سماك بن حرب، وأبي حمزة ثابت الثمالي. وعنه يحيى بن عبد الحميد، وابن نمير، ومحمد بن مهران الجمال. وثقه أبو زرعة (٧). ١٤٢ - عاصم بن سليمان، أبو محمد، العبدي ثم الكوزي، الحذاء. شيخ بصري ضعيف. عن عاصم الأحول، وداود بن أبي هند، وهشام بن حسان. وعنه محمد بن موسى الحرشي، ومحمد بن عيسى ابن الطباع، والحسن بن عرفة. كذبه الفلاس.

стр. 4517

وقال ابن حبان (١): يروي الموضوعات عن الأثبات. ابن الطباع: حدثنا عاصم بن سليمان، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي الزبير، عن جابر: (ومقام كريم)، قال: المنابر. ١٤٣ - ت ق: عاصم بن عبد العزيز الأشجعي المدني، أبو عبد الرحمن. عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، وهشام بن عروة، وسعد بن إسحاق. وعنه إبراهيم بن المنذر، وإسحاق بن موسى الخطمي، ومحمد بن المثنى، وقال: هو ثقة. وقال النسائي والدارقطني (٢): ليس بالقوي (٣). ١٤٤ - ت: عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير الأسدي المدني. نزل بغداد، وحدث عن عم أبيه هشام بن عروة، وابن أبي ذئب، ويونس بن يزيد. وعنه أحمد بن حنبل، والصلت الجحدري، ويعقوب الدورقي، ومحمد بن حاتم الزمي. وكان فقيها أخباريا علامة، لكنه واه. قال أبو داود: قيل ليحيى بن معين: إن أحمد بن حنبل حدث عن عامر بن صالح، فقال: ما له، جن؟ وضعفه غير واحد. وقال الدارقطني (٤): يترك عندي. وروى أحمد بن زهير عن ابن معين قال: كان كذابا يروي عن هشام كل حديث سمعه. وقال أحمد بن محمد بن محرز، عن ابن معين (٥): كذاب، عدو لله. قال

стр. 4518

لي حجاج: إن هذا أتاه، فكتب عنه حديث هشام بن عروة، حدثه به عن الليث بن سعد وابن لهيعة، عنه. وقال النسائي (١): ليس بثقة. وقال ابن عدي (٢): عامة حديثه مسروق من الثقات (٣). ١٤٥ - ت: عامر بن صالح بن رستم الخزاز، أبو بكر البصري، وهو عامر بن أبي عامر. روى عن أبيه، ويونس بن عبيد، وأيوب بن موسى. وعنه عبيد الله القواريري، وخلف البزار، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، والفلاس، وابن مثنى، ونصر بن علي، وعدة. قال أبو حاتم (٤): ليس بقوي. وقال ابن عدي (٥): لم أر له حديثا منكرا (٦). ١٤٦ - عامر بن عبد الله، أبو وهب المصري. عن عمرو بن شراحيل المعافري. وعنه سعيد بن عفير، وأحمد بن سعيد الهمداني. مات سنة مائتين. ١٤٧ - العباس بن الأحنف. شاعر زمانه، له أخبار كثيرة مع الرشيد وغيره، وكان ظريفا كيسا حلو النادرة مجيدا في الغزل. ومن شعره (٧): يا أيها الرجل المعذب نفسه … أقصر فإن شفاءك الإقصار نزف البكاء دموع عينك فاستعر … عينا يعينك دمعها المدرار

стр. 4519

من ذا يعيرك عينه تبكي بها … أرأيت عينا للبكاء تعار ومن شعره: وحدثتني عنها حديثا فزدتني … جنونا فزدني من حديثك يا سعد هواها هوًى لم يعرف القلب غيره … فليس له قبل وليس له بعد وله: قد سحب الناس أذيال الظنون بنا … وفرق الناس فينا قولهم فرقا فكاذب قد رمى بالحب غيركم … وصادق ليس يدري أنه صدقا مات العباس بن الأحنف سنة ثلاث وتسعين ومائة، وقيل: مات سنة اثنتين وتسعين ومائة، قبل أبي نؤاس (١). ١٤٨ - العباس بن الحسن بن عبيد الله بن عباس ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، أبو الفضل العلوي المدني. قدم بغداد في دولة الرشيد وبقي في صحبته، ثم صحب بعده ولده المأمون. وكان شاعرا بليغا مفوها حتى قيل: إنه أشعر آل أبي طالب كلهم (٢). ١٤٩ - العباس بن الفضل بن الربيع بن يونس، مولى المنصور، من كبار الأمراء. ولي حجابة الأمين، وكان من الشعراء الفصحاء. توفي في حياة أبيه (٣). ١٥٠ - ت ق: عبد الله بن الأجلح الكندي الكوفي، أبو محمد. روى عنه أبيه، ومنصور بن المعتمر، ويزيد بن أبي زياد، وعاصم الأحول، وعطاء بن السائب، والأعمش. وعنه أبو كريب، ويحيى بن جعفر البيكندي، وعبد الله بن عامر بن زرارة. قال أبو حاتم (٤): لا بأس به (٥).

стр. 4520

١٥١ - ع: عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن، أبو محمد الأودي الكوفي، أحد الأئمة الأعلام. مولده سنة عشرين ومائة، وروى عن أبيه، وسهيل بن أبي صالح، وأبي إسحاق الشيباني، وحصين بن عبد الرحمن وهو أقدم شيخ لقيه، وهشام بن عروة، وإسماعيل بن أبي خالد، والأعمش، وابن جريج، وطائفة. وكان من جلة المقرئين؛ قرأ على الأعمش وعلى نافع، وأقرأ القرآن. روى عنه مالك مع تقدمه، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق، وابن معين، وابنا أبي شيبة، والحسن بن عرفة، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي، وخلق. وقد أقدمه الرشيد ليوليه قضاء الكوفة، فامتنع. قال بشر الحافي: ما شرب أحد ماء الفرات فسلم إلا عبد الله بن إدريس. وقال أحمد بن حنبل: كان نسيج وحده. وقال يعقوب بن شيبة: كان عابدا فاضلا، كان يسلك في كثير من فتياه ومذاهبه مسلك أهل المدينة، يخالف الكوفيين، وكان بينه وبين مالك صداقة. ثم قال: وقد قيل: إن جميع ما يرويه مالك في الموطأ بلغني عن علي ﵁ فيرسلها أنه سمعها من ابن إدريس. قال أبو حاتم الرازي (١): هو إمام من أئمة المسلمين، حجة. وقيل: لم يكن بالكوفة أعبد لله منه. قال الحسن بن عرفة: لم أر بالكوفة أفضل منه. وروى أبو داود عن إسحاق بن إبراهيم، عن الكسائي قال: قال لي الرشيد: من أقرأ الناس؟ فقلت: عبد الله بن إدريس. قال: ثم من؟ قال: قلت: حسين الجعفي. قال: ثم من؟ قلت: رجل آخر. وعن حسين العنقزي قال: لما نزل بابن إدريس الموت بكت ابنته، فقال: لا تبكي يا بنية، فقد ختمت القرآن في هذا البيت أربعة آلاف ختمة. قال ابن عمار: كان ابن إدريس إذا لحن أحد في كلامه لم يحدثه.
следующие страницы →