← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 4516–4555 · переход к 4521.

стр. 4516

وقال أبو حاتم (١): متروك الحديث. وقال البخاري (٢): ليس بذاك القوي. قال سليمان بن أحمد: حدثنا صلة العطار قال: حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن جابر، عن معاذ، سمع النبي ﷺ يقول: من آمن رجلا ثم قتله وجبت له النار، وإن كان المقتول كافرا. ويروى عن عمرو بن الحمق بإسناد صالح (٣). ١٤٠ - ت: صيفي بن ربعي الأنصاري. كوفي. عن أبيه، وابن أبي ذئب، وشعبة، وطبقتهم. وعنه أبو كريب، ومحمد بن منصور الكلبي، والحسين بن يزيد الطحان، وغيرهم. قال أبو حاتم (٤): صالح الحديث، ما أرى بحديثه بأسا. قلت: له حديث منكر في الترمذي (٥) عن عبد الله بن عمر العمري (٦). • - ضمرة بن ربيعة، شيخ الرملة، سيأتي بعد المائتين. ١٤١ - عاصم بن حميد الكوفي الحناط. عن سماك بن حرب، وأبي حمزة ثابت الثمالي. وعنه يحيى بن عبد الحميد، وابن نمير، ومحمد بن مهران الجمال. وثقه أبو زرعة (٧). ١٤٢ - عاصم بن سليمان، أبو محمد، العبدي ثم الكوزي، الحذاء. شيخ بصري ضعيف. عن عاصم الأحول، وداود بن أبي هند، وهشام بن حسان. وعنه محمد بن موسى الحرشي، ومحمد بن عيسى ابن الطباع، والحسن بن عرفة. كذبه الفلاس.

стр. 4517

وقال ابن حبان (١): يروي الموضوعات عن الأثبات. ابن الطباع: حدثنا عاصم بن سليمان، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي الزبير، عن جابر: (ومقام كريم)، قال: المنابر. ١٤٣ - ت ق: عاصم بن عبد العزيز الأشجعي المدني، أبو عبد الرحمن. عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، وهشام بن عروة، وسعد بن إسحاق. وعنه إبراهيم بن المنذر، وإسحاق بن موسى الخطمي، ومحمد بن المثنى، وقال: هو ثقة. وقال النسائي والدارقطني (٢): ليس بالقوي (٣). ١٤٤ - ت: عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير الأسدي المدني. نزل بغداد، وحدث عن عم أبيه هشام بن عروة، وابن أبي ذئب، ويونس بن يزيد. وعنه أحمد بن حنبل، والصلت الجحدري، ويعقوب الدورقي، ومحمد بن حاتم الزمي. وكان فقيها أخباريا علامة، لكنه واه. قال أبو داود: قيل ليحيى بن معين: إن أحمد بن حنبل حدث عن عامر بن صالح، فقال: ما له، جن؟ وضعفه غير واحد. وقال الدارقطني (٤): يترك عندي. وروى أحمد بن زهير عن ابن معين قال: كان كذابا يروي عن هشام كل حديث سمعه. وقال أحمد بن محمد بن محرز، عن ابن معين (٥): كذاب، عدو لله. قال

стр. 4518

لي حجاج: إن هذا أتاه، فكتب عنه حديث هشام بن عروة، حدثه به عن الليث بن سعد وابن لهيعة، عنه. وقال النسائي (١): ليس بثقة. وقال ابن عدي (٢): عامة حديثه مسروق من الثقات (٣). ١٤٥ - ت: عامر بن صالح بن رستم الخزاز، أبو بكر البصري، وهو عامر بن أبي عامر. روى عن أبيه، ويونس بن عبيد، وأيوب بن موسى. وعنه عبيد الله القواريري، وخلف البزار، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، والفلاس، وابن مثنى، ونصر بن علي، وعدة. قال أبو حاتم (٤): ليس بقوي. وقال ابن عدي (٥): لم أر له حديثا منكرا (٦). ١٤٦ - عامر بن عبد الله، أبو وهب المصري. عن عمرو بن شراحيل المعافري. وعنه سعيد بن عفير، وأحمد بن سعيد الهمداني. مات سنة مائتين. ١٤٧ - العباس بن الأحنف. شاعر زمانه، له أخبار كثيرة مع الرشيد وغيره، وكان ظريفا كيسا حلو النادرة مجيدا في الغزل. ومن شعره (٧): يا أيها الرجل المعذب نفسه … أقصر فإن شفاءك الإقصار نزف البكاء دموع عينك فاستعر … عينا يعينك دمعها المدرار

стр. 4519

من ذا يعيرك عينه تبكي بها … أرأيت عينا للبكاء تعار ومن شعره: وحدثتني عنها حديثا فزدتني … جنونا فزدني من حديثك يا سعد هواها هوًى لم يعرف القلب غيره … فليس له قبل وليس له بعد وله: قد سحب الناس أذيال الظنون بنا … وفرق الناس فينا قولهم فرقا فكاذب قد رمى بالحب غيركم … وصادق ليس يدري أنه صدقا مات العباس بن الأحنف سنة ثلاث وتسعين ومائة، وقيل: مات سنة اثنتين وتسعين ومائة، قبل أبي نؤاس (١). ١٤٨ - العباس بن الحسن بن عبيد الله بن عباس ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، أبو الفضل العلوي المدني. قدم بغداد في دولة الرشيد وبقي في صحبته، ثم صحب بعده ولده المأمون. وكان شاعرا بليغا مفوها حتى قيل: إنه أشعر آل أبي طالب كلهم (٢). ١٤٩ - العباس بن الفضل بن الربيع بن يونس، مولى المنصور، من كبار الأمراء. ولي حجابة الأمين، وكان من الشعراء الفصحاء. توفي في حياة أبيه (٣). ١٥٠ - ت ق: عبد الله بن الأجلح الكندي الكوفي، أبو محمد. روى عنه أبيه، ومنصور بن المعتمر، ويزيد بن أبي زياد، وعاصم الأحول، وعطاء بن السائب، والأعمش. وعنه أبو كريب، ويحيى بن جعفر البيكندي، وعبد الله بن عامر بن زرارة. قال أبو حاتم (٤): لا بأس به (٥).

стр. 4520

١٥١ - ع: عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن، أبو محمد الأودي الكوفي، أحد الأئمة الأعلام. مولده سنة عشرين ومائة، وروى عن أبيه، وسهيل بن أبي صالح، وأبي إسحاق الشيباني، وحصين بن عبد الرحمن وهو أقدم شيخ لقيه، وهشام بن عروة، وإسماعيل بن أبي خالد، والأعمش، وابن جريج، وطائفة. وكان من جلة المقرئين؛ قرأ على الأعمش وعلى نافع، وأقرأ القرآن. روى عنه مالك مع تقدمه، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق، وابن معين، وابنا أبي شيبة، والحسن بن عرفة، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي، وخلق. وقد أقدمه الرشيد ليوليه قضاء الكوفة، فامتنع. قال بشر الحافي: ما شرب أحد ماء الفرات فسلم إلا عبد الله بن إدريس. وقال أحمد بن حنبل: كان نسيج وحده. وقال يعقوب بن شيبة: كان عابدا فاضلا، كان يسلك في كثير من فتياه ومذاهبه مسلك أهل المدينة، يخالف الكوفيين، وكان بينه وبين مالك صداقة. ثم قال: وقد قيل: إن جميع ما يرويه مالك في الموطأ بلغني عن علي ﵁ فيرسلها أنه سمعها من ابن إدريس. قال أبو حاتم الرازي (١): هو إمام من أئمة المسلمين، حجة. وقيل: لم يكن بالكوفة أعبد لله منه. قال الحسن بن عرفة: لم أر بالكوفة أفضل منه. وروى أبو داود عن إسحاق بن إبراهيم، عن الكسائي قال: قال لي الرشيد: من أقرأ الناس؟ فقلت: عبد الله بن إدريس. قال: ثم من؟ قال: قلت: حسين الجعفي. قال: ثم من؟ قلت: رجل آخر. وعن حسين العنقزي قال: لما نزل بابن إدريس الموت بكت ابنته، فقال: لا تبكي يا بنية، فقد ختمت القرآن في هذا البيت أربعة آلاف ختمة. قال ابن عمار: كان ابن إدريس إذا لحن أحد في كلامه لم يحدثه.

стр. 4521

وقال ابن معين (١): سمعت ابن إدريس يقول: عندي قوصرة ملكائية، وراوية من حوض الربابين، ودبة زيت، ما أحد أغنى مني. وكان ابن إدريس يحرم النبيذ. وقال: قلت لحفص بن غياث: اترك الجلوس في المسجد. فقال: أنت قد تركت ذلك ولم تترك. قلت: يأتيني البلاء وأنا فار أحب إلي من أن يأتيني وأنا متعرض له. قال أبو خيثمة: سمعت ابن إدريس يقول: كل شراب مسكر كثيره فإنه محرم يسيره، إني لكم منه نذير. أبو بكر بن أبي شيبة: سمعت ابن إدريس قال: كتبت حديث أبي الحوراء، فخفت أن يتصحف بأبي الجوزاء، فكتبت تحته: حور عين. وقال يعقوب السدوسي: حدثنا عبيد بن نعيم قال: حدثنا الحسن بن الربيع البوراني قال: قرئ كتاب الخليفة إلى ابن إدريس وأنا حاضر: من عبد الله هارون أمير المؤمنين إلى عبد الله بن إدريس. قال: فشهق ابن إدريس شهقة، وسقط بعد الظهر، فقمنا إلى العصر وهو على حاله، وانتبه قبيل المغرب وقد صببنا عليه الماء، فلا شيء. قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، صار يعرفني حتى يكتب إلي، أي ذنب بلغ بي هذا؟ قلت: وقد وثقه ابن معين (٢) وعبد الرحمن بن خراش والناس. وقيل: بل ولد سنة خمس عشرة ومائة. وقع لي من عالي حديثه. توفي في شهر ذي الحجة سنة اثنتين وتسعين ومائة بالكوفة (٣). ١٥٢ - ت ق: عبد الله بن إسماعيل بن أبي خالد الكوفي. عن أبيه، وسعيد بن أبي عروبة، ومجالد. وعنه أبو كريب (٤).

стр. 4522

١٥٣ - ق: عبد الله بن خراش بن حوشب الشيباني الكوفي، أخو شهاب بن خراش. عن عمه العوام، وموسى بن عقبة. وعنه أبو سعيد الأشج، وزيد بن الحريش، والحسن بن قزعة، وأحمد بن المقدام، وقيس بن حفص الدارمي، وآخرون. ضعفوه؛ قال البخاري (١): منكر الحديث. وقال الدارقطني (٢): ضعيف (٣). ١٥٤ - ت: عبد الله بن داود التمار، أبو محمد الواسطي. عن ابن جريج، وحنظلة بن أبي سفيان، والحمادين. وعنه محمد بن المثنى، وأحمد بن سنان القطان، وهارون بن سليمان الأصبهاني، وآخرون. وكان صاحب سنة. قال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين. وقال البخاري (٤): فيه نظر (٥). قلت: روى أحاديث موضوعة كأنه آفتها. ١٥٥ - م د ن ق: عبد الله بن رجاء المكي. بصري الأصل. عن أيوب السختياني، وإسماعيل بن أمية، وعبيد الله بن عمر، وابن عجلان، وعبد الله بن عثمان بن خثيم، وموسى بن عقبة، وابن جريج، وما في هؤلاء أحد أدركهم عبد الله بن رجاء الغداني. وعنه أحمد، وإسحاق، وسريج بن يونس، والحسن بن الصباح البزار، وابن معين، وبندار، وعمرو الناقد. كنيته أبو عمران.

стр. 4523

وثقه ابن معين (١) وغيره (٢). ١٥٦ - عبد الله بن أبي رفاعة راشد، أبو عبد الرحمن، الخولاني مولاهم، المصري الزاهد القدوة. كان يقال هو أفضل أهل الإسكندرية، مات سنة مائتين، وعاش ثمانيا وستين سنة. ذكره ابن يونس مختصرا. ١٥٧ - بخ: عبد الله بن سعيد، أبو بكير النخعي الكوفي. روى عن العلاء بن المسيب، وأجلح بن عبد الله، وحجاج بن أرطاة. وعنه ابن راهوية، وأبو سعيد الأشج. لم يذكره ابن أبي حاتم (٣). ١٥٨ - عبد الله بن سفيان بن عقبة، الليثي مولاهم، المدني، أبو سفيان. عن جده عقبة بن أبي عائشة، وأبي طوالة، وغنم بن نسطاس، وجماعة. وعنه نعيم بن حماد، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وأبو مصعب، وإسحاق بن موسى. قال أبو حاتم (٤): ليس به بأس. ١٥٩ - عبد الله بن سلمة، أبو عبد الرحمن البصري الأفطس. عن الأعمش، وفضيل بن غزوان، وابن أبي ليلى، وموسى بن عقبة. وعنه الفلاس، وأبو كامل الجحدري، وعمر بن شبة، وآخرون. قال يحيى القطان: ليس بثقة. وقال أحمد بن حنبل (٥): تركوا حديثه.

стр. 4524

وقال ابن عدي (١): يكتب حديثه مع ضعفه. قلت: كان يستخف بالأئمة، قال: يكذب سفيان، وتكلم في غندر. وقال عن القطان: ذاك الأحول. وكذا سنة الله في كل من ازدرى بالعلماء بقي حقيرا. ١٦٠ - ت: عبد الله بن عبد القدوس، الكوفي ثم الرازي. عن الأعمش وغيره. وعنه محمد بن حميد، وعبد الله بن داهر، وعباد بن يعقوب الرواجني. قال ابن معين: ليس بشيء، رافضي خبيث. وقال غير واحد: ضعيف (٢). ١٦١ - عبد الله بن عبد الملك بن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود الهذلي المسعودي الكوفي، أبو عبد الرحمن. عن الحارث بن حصيرة، والأعمش. وعنه عباد بن يعقوب، وهارون بن حاتم، وآخرون. لم أر به بأسا بعد. ١٦٢ - ت: عبد الله بن عيسى الخزاز، أبو خلف البصري الحريري. روى عن يحيى البكاء، ويونس بن عبيد، وداود بن أبي هند. وعنه عقبة بن مكرم، وعمر بن شبة، وجماعة. له في جامع أبي عيسى حديث واحد (٣)، وهو ضعيف عندهم (٤). ١٦٣ - عبد الله بن كثير الدمشقي الطويل المقرئ، إمام جامع دمشق المحروسة. روى عن الأوزاعي، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وشيبان النحوي، وغيرهم. وعنه هشام بن عمار، وسليمان بن عبد الرحمن، ومحمود بن خالد، والعباس بن الوليد الخلال.

стр. 4525

قال محمد بن الفيض: سمعت أبي يقول: صلى بنا عبد الله بن كثير القارئ فقرأ (وإذ قال إبراهيم) فقال: إبراهام، فبعث إليه والي دمشق نصر بن حمزة فخفقه بالدرة وعزله عن الصلاة. قال أبو زرعة الدمشقي (١): كان لا بأس به (٢). وقال أبو حفص بن شاهين: توفي سنة ست وتسعين ومائة؛ يعني بدمشق. ١٦٤ - عبد الله بن قبيصة، أبو قبيصة الفزاري. كوفي. روى عن الأعمش، وهشام بن عروة، وغيرهما. وعنه أبو سعيد الأشج، وإبراهيم بن موسى الفراء. قال أبو حاتم (٣): شيخ. ١٦٥ - عبد الله بن كليب بن كيسان المرادي المصري، أبو عبد الملك. ولد سنة مائة وعمر دهرا، تفقه على ربيعة الرأي، وروى عن يزيد بن أبي حبيب، وقيس بن الحجاج. روى عنه أبو صالح، ويحيى بن بكير، وعمرو بن سواد، ومحمد بن سلمة المرادي، وأحمد بن السرح. قال أبو حاتم (٤): لا بأس به. قلت: مات سنة ثلاث وتسعين ومائة (٥). ١٦٦ - ت ق: عبد الله بن معاذ بن نشيط الصنعاني، نزيل مكة. عن يونس بن يزيد، ومعمر بن راشد. وعنه إبراهيم بن المنذر، وأبو خيثمة، ومحمد بن أبي عمر العدني، والزبير بن بكار، وجماعة. وثقه مسلم وغيره، حتى يحيى بن معين، وأما عبد الرزاق فكان يكذبه.

стр. 4526

قال أبو حاتم (١): هو أوثق من عبد الرزاق (٢). ١٦٧ - ق: عبد الله بن موسى بن إبراهيم بن طلحة التيمي الطلحي المدني عن صفوان بن سليم، وأسامة بن زيد الليثي، وجماعة. وعنه إبراهيم بن المنذر الحزامي وأثنى عليه، ويعقوب بن محمد، ويعقوب بن كاسب، وجماعة. قال ابن معين: صدوق، كثير الخطأ. وقال بعض الحفاظ: ليس بحجة (٣). ١٦٨ - ت: عبد الله بن ميمون بن داود القداح، المخزومي مولاهم، المكي. عن يحيى بن سعيد الأنصاري، وجعفر الصادق، وعبيد الله بن عمر. وعنه إبراهيم الحزامي، ومؤمل بن إهاب، وأحمد بن شيبان الرملي، وأحمد بن الأزهر، وعبد الوهاب بن فليح. قال البخاري (٤): ذاهب الحديث. وقال أبو زرعة (٥): واهي الحديث. وقال أبو حاتم: متروك (٦). قلت: مات في حدود المائتين. ١٦٩ - ع: عبد الله بن نمير، أبو هشام، الهمداني ثم الخارفي، الكوفي الحافظ. روى عن هشام بن عروة، والأعمش، وأشعث بن سوار، وابن أبي

стр. 4527

خالد، وزكريا بن أبي زائدة، وإبراهيم بن الفضل المخزومي، وعبيد الله بن عمر، ويزيد بن أبي زياد، وطائفة كبيرة. وعنه أحمد، وابن معين، وإسحاق الكوسج، وأحمد بن الفرات، وعلي بن حرب، والحسن بن علي بن عفان، وأبو عبيدة بن أبي السفر، وآخرون. وثقه يحيى بن معين (١) وغيره. وكان مولده في سنة خمس عشرة ومائة، ومات سنة تسع وتسعين ومائة (٢). وقع لنا من عواليه. ١٧٠ - ع: عبد الله بن وهب بن مسلم، الإمام أبو محمد، الفهري مولاهم، المصري، أحد الأعلام، وعالم الديار المصرية. قال أبو سعيد بن يونس: ولد سنة خمس وعشرين ومائة. قال: وقيل إنه مولى الأنصار. طلب العلم وله سبع عشرة سنة، فعن ابن وهب قال: دعوت يونس بن يزيد لوليمة عرسي. قلت: روى عن يونس، وابن جريج، وحيي بن عبد الله المعافري، وحنظلة بن أبي سفيان، وعمرو بن الحارث، وأسامة بن زيد الليثي، وعمر بن محمد العمري، وعبد الحميد بن جعفر، وأبي صخر حميد بن زياد، وعبد الله بن عامر الأسلمي، وموسى بن علي، والليث، ومالك، وخلائق. وتفقه بمالك والليث. وعنه قال: رأيت عبيد الله بن عمر قد عمي وقطع الحديث، ورأيت هشام بن عروة جالسا في مسجد النبي ﷺ ، فقلت: آخذ عن ابن سمعان وأصير إلى هشام، فلما فرغت قمت إلى منزل هشام فقالوا: قد نام. فقلت: أحج وأرجع، فرجعت فوجدته قد مات. قال محمد بن سلمة: سمعت ابن القاسم يقول: لو مات ابن عيينة لضربت إلى ابن وهب أكباد الإبل، ما دون العلم أحد تدوينه.

стр. 4528

قال يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب قال: أقرأني نافع بن أبي نعيم. وقال أبو زرعة (١): نظرت في نحو ثلاثين ألف (٢) حديث لابن وهب لا أعلم أني رأيت له حديثا لا أصل له، وهو ثقة، وقد سمعت يحيى بن بكير يقول: هو أفقه من عبد الرحمن بن القاسم. قلت: وله موطأ كبير إلي الغاية، وله كتاب الجامع، وكتاب البيعة، وكتاب المناسك، وكتاب المغازي، وكتاب الردة، وكتاب تفسير غريب الموطأ، وغير ذلك. روى عنه الليث بن سعد، وأصبغ بن الفرج، وأبو صالح، وأحمد بن صالح، وحرملة، والحارث بن مسكين، ويحيى بن أيوب المقابري، وبحر بن نصر الخولاني، والربيع بن سليمان المرادي، ويونس بن عبد الأعلى، وأبو الطاهر ابن السرح، وبحر بن نصر، وعبد الله بن محمد بن رمح، وعلي بن خشرم، وعمرو بن سواد، وعيسى بن مثرود، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وهارون بن سعيد الأيلي، وعبد الملك بن شعيب بن الليث، وعيسى بن أحمد العسقلاني، وأحمد بن عيسى التستري، وإبراهيم بن منقذ الخولاني، وسحنون بن سعيد القيرواني، وأحمد بن عبد الرحمن بن وهب ابن أخيه، وأمم سواهم. وكان ثقة ثبتا من كبار الزهاد. قال أحمد بن صالح: حدث ابن وهب بمائة ألف حديث، ما رأيت أحدا أكثر حديثا منه، وقد وقع عندنا عنه سبعون ألف حديث. وقال يحيى بن بكير: ابن وهب أفقه من ابن القاسم. وقال علي بن الجنيد: سمعت أبا مصعب يعظم ابن وهب ويقول: مسائله عن مالك صحيحة. وقال أبو حاتم (٣): صالح الحديث، صدوق.

стр. 4529

وقال ابن عدي في كامله (١): ابن وهب من الثقات، لا أعلم له حديثا منكرا إذا حدث عنه ثقة. وروى أبو طالب عن أحمد بن حنبل: ابن وهب يفصل السماع من العرض، ما أصح حديثه وأثبته، وقد كان يسيء الأخذ، لكن ما رواه وحدثه صحيحا. وقال ابن معين (٢): ثقة. قال خالد بن خداش: قرئ على ابن وهب كتاب أهوال يوم القيامة - تأليفه - فخر مغشيا عليه، فلم يتكلم بكلمة حتى مات بعد أيام، ﵀. وعن سحنون قال: كان ابن وهب قد قسم دهره أثلاثا؛ ثلثا في الرباط، وثلثا يعلم الناس بمصر، وثلثا في الحج. وذكر أنه حج ستا وثلاثين حجة، وكان مالك يكتب إليه: إلى عبد الله بن وهب مفتي أهل مصر، ولم يفعل هذا مع غيره. وقد ذكر ابن وهب وابن القاسم عند مالك، فقال مالك: ابن وهب عالم، وابن القاسم فقيه. وقال أحمد بن سعيد الهمداني: دخل ابن وهب الحمام، فسمع قارئا يقرأ: (وإذ يتحاجون في النار)، فغشي عليه. قال أبو زيد بن أبي الغمر: كنا نسمي ابن وهب ديوان العلم. وقال ابن أبي حاتم (٣): سمعت أبا زرعة يقول: نظرت في حديث ابن وهب نحو ثمانين ألف حديث. قلت: مر هذا، وقال: ثلاثين ألف حديث، فالله أعلم. قال أبو عمر بن عبد البر: جد ابن وهب هو مسلم مولى ريحانة مولاة عبد الرحمن بن يزيد بن أنس الفهري. وقال ابن أخي ابن وهب: طلب عباد بن محمد الأمير عمي ليوليه القضاء فتغيب، فهدم عباد بعض دارنا، فقال الصباحي لعباد: متى طمع هذا

стр. 4530

الكذا وكذا أن يلي القضاء؟ فبلغ ذلك عمي، فدعا عليه بالعمى، فعمي بعد جمعة. وقال حجاج بن رشدين: سمعت ابن وهب يتذمر ويصيح، فأشرفت عليه من غرفتي، فقلت: ما شأنك يا أبا محمد؟ قال: يا أبا الحسن، بينما أنا أرجو أن أحشر في زمرة العلماء أحشر في زمرة القضاة. فتغيب في يومه، فطلبوه. قال أبو الطاهر بن عمرو: جاء نعي ابن وهب ونحن في مجلس سفيان، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، أصيب المسلمون به عامة، وأصبت به خاصة. وقال النسائي: ابن وهب ثقة، ما أعلمه روى عن الثقات حديثا منكرا. قلت: بعض الأئمة المتنطعين تمحقل على ابن وهب في أخذه للحديث، وأنه كان يترخص في الأخذ، وابن وهب فحجة باتفاق، يكفيه قول الإمامين أبي زرعة والنسائي فيه، وما من يروي مائة ألف حديث ولا يستلحق عليه في شيء إلا وهو ثبت حافظ، والله لو غلط في المائة ألف في مائتي حديث لما أثر ذلك في ثقته. قال أحمد بن صالح: كان ابن وهب يتساهل في المشايخ، ولو أخذ مأخذ مالك في ذلك لكان خيرا له. قال يونس بن عبد الأعلى: مات في شعبان سنة سبع وتسعين ومائة. قال: وكانوا أرادوه على القضاء فتغيب (١). قلت: وقع لي جملة من عواليه. ١٧١ - ت: عبد الحكيم بن منصور الخزاعي الواسطي. عن عبد الملك بن عمير، وعطاء بن السائب. وعنه عبد الله بن عون الخراز، وإسحاق بن شاهين، ومحمد بن عبد الله بن بزيع، ومحمد بن حرب النشاستجي، وآخرون. وليس هو بقوي (٢).

стр. 4531

كذبه يحيى بن معين (١)، وقال مرة (٢): ليس حديثه بشيء. وقال أبو داود: ضعيف. وقال النسائي (٣) وغيره: متروك الحديث (٤). ١٧٢ - عبد الخالق بن زيد بن واقد الدمشقي. عن أبيه، والوضين بن عطاء، وغيرهما. وعنه نعيم بن حماد، وصفوان بن صالح، وسليمان ابن بنت شرحبيل. قال الدارقطني (٥): متروك الحديث. وقال النسائي (٦): ليس بثقة. ١٧٣ - ق: عبد الرحمن بن سعد بن عمار، ابن مؤذن النبي ﷺ سعد القرظ، أبو محمد القرشي المخزومي المديني المؤذن. روى عن أبيه، وأعمامه، وعن صفوان بن سليم، وأبي الزناد، وغيرهم. وعنه إسحاق بن راهوية، وهشام بن عمار، والحميدي، ويعقوب بن كاسب، وإبراهيم بن المنذر، وجماعة. ضعفه يحيى بن معين وغيره، وصلحه بعضهم (٧). ١٧٤ - عبد الرحمن بن سعيد الخزاعي مولاهم، المصري، أبو سعيد. عن نافع بن يزيد، ومالك، والليث. مات كهلا. روى عنه يحيى بن بكير، ويونس بن عبد الأعلى. مات سنة تسع وتسعين.

стр. 4532

١٧٥ - ق: عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون العنسي الداراني الدمشقي. عن إسماعيل بن أبي خالد، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وليث بن أبي سليم، ومحمد بن صالح المدني، والأعمش، وراشد بن سعد المقرائي. وعنه إسماعيل بن عياش وهو أكبر منه، ومحمد بن عائذ، وهشام بن عمار، وصفوان بن صالح، وعدة. قال دحيم: لا أعلمه إلا ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات (١). وقال أبو حاتم (٢): لا يحتج به. قلت: هذا أكبر من زاهد الشام أبي سليمان الداراني. • - عبد الرحمن بن عبد الله، أبو سعيد، مولى بني هاشم، سيأتي بكنيته. ١٧٦ - د ن: عبد الرحمن بن عبد الحميد المهري مولاهم، المصري، أبو رجاء المكفوف. من فضلاء المصريين. روى عن عقيل بن خالد، وبكر بن عمرو المعافري، وغيرهما. وعنه ابن أخته أبو الطاهر بن السرح، وعبد الله بن وهب مع تقدمه، ويونس بن عبد الأعلى. وثقه أبو داود (٣). مات سنة اثنتين وتسعين ومائة (٤). ١٧٧ - د ق: عبد الرحمن (٥) بن عثمان بن أمية بن عبد الرحمن بن أبي بكرة، أبو بحر الثقفي البكراوي البصري. روى عن حميد الطويل، وحسين المعلم، وداود بن أبي هند، ومحمد

стр. 4533

ابن عمرو، ومحمد بن السائب الكلبي، وطائفة. وعنه أبو بكر بن أبي شيبة، وبندار، ومحمد بن المثنى، ويحيى بن حكيم، والفلاس، وخلق كثير. قال ابن المديني: كان يحيى بن سعيد حسن الرأي فيه، وحدث عنه، وأنا فلا أحدث عنه. وقال ابن معين (١): ضعيف. وقال أحمد بن حنبل: طرح الناس حديثه. هكذا رواية عبد الله عن أبيه (٢)، وأما أبو داود فقال (٣): سمعت أحمد يقول: لا بأس به. وقال النسائي (٤): ضعيف. قال الجراح بن مخلد: توفي في صفر أو المحرم سنة خمس وتسعين ومائة. وقال ابن المديني أيضا: ذهب حديثه (٥). ١٧٨ - خ ن: عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة، الإمام أبو عبد الله، العتقي مولاهم، المصري الفقيه. أحد الأعلام، وأكبر أصحاب مالك القائمين بمذهبه، سمع منه، ومن نافع بن أبي نعيم، وعبد الرحمن بن شريح، وبكر بن مضر، وجماعة. وعنه أصبغ بن الفرج، وأبو الطاهر بن السرح، والحارث بن مسكين، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وعيسى بن مثرود، وآخرون. وقد أنفق أموالا جمة في طلب العلم. قال النسائي: ثقة مأمون، أحد الفقهاء. وعن مالك أنه ذكر عنده ابن القاسم فقال: عافاه الله، مثله كمثل جراب مملوء مسكا. وقيل: إن مالكا سئل عن ابن القاسم وابن وهب، فقال: ابن وهب رجل عالم، وابن القاسم فقيه.

стр. 4534

وعن أسد بن الفرات قال: كان ابن القاسم يختم كل يوم وليلة ختمتين، فنزل لي حين جئت إليه عن ختمة رغبة في إحياء العلم. وبلغنا عن ابن القاسم أنه قال: خرجت إلى الحجاز اثنتي عشرة مرة، أنفقت كل مرة ألف دينار. وروي عن ابن القاسم أنه كان لا يقبل جوائز السلطان، وكان يقول: ليس في قرب الولاة ولا الدنو منهم خير. قال أحمد بن عبد الرحمن بن وهب: سمعت عمي يقول: خرجت أنا وعبد الرحمن بن القاسم بضع عشرة سنة إلى مالك، سنة أسأل أنا مالكا، وسنة ابن القاسم. فما سألت أنا كان عند ابن القاسم: سمعت مالكا. وما سأل هو كان عندي: سمعت مالكا. إلا أن ابن القاسم ترك من قوله ما خالف الأصل، وتركته أنا على حاله، أو كما قال. قال الحارث بن مسكين: أخبرني أبي قال: كان ابن القاسم وهو حدث في العبادة أشهر منه في العلم. قال الحارث: كان في ابن القاسم العبادة، والسخاء، والشجاعة، والعلم، والورع، والزهد. قال ابن وضاح: أخبرني ثقة ثقة، عن علي بن معبد قال: رأيت ابن القاسم في النوم، فقلت: كيف وجدت المسائل؟ فقال: أف أف. قلت: فما أحسن ما وجدت؟ قال: الرباط بالإسكندرية. قال: ورأيت ابن وهب أحسن حالا منه. وقد حدث سحنون أنه رأى ابن القاسم في النوم، فقال: ما فعل الله بك؟ قال: وجدت عنده ما أحببت. قال: فأي عمل وجدت أفضل؟ قال: تلاوة القرآن. قال: قلت: فالمسائل؟ فكان يشير بإصبعه يكشيها. قال: فكنت أسأله عن ابن وهب، فيقول: هو في عليين. قال أبو جعفر الطحاوي: بلغني عن ابن القاسم أنه قال: ما أعلم في فلان عيبا إلا دخوله إلى الحكام، ألا اشتغل بنفسه؟ قال الحارث بن مسكين: سمعت ابن القاسم يقول في دعائه: اللهم امنع الدنيا مني، وامنعني منها. قال الحارث: فكان في الورع والزهد شيئا عجبا.

стр. 4535

قال أبو سعيد بن يونس: ولد ابن القاسم سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وتوفي في صفر سنة إحدى وتسعين ومائة (١). أخبرنا يوسف بن أبي نصر وجماعة، قالوا: أخبرنا ابن الزبيدي قال: أخبرنا أبو الوقت السجزي قال: أخبرنا الداودي قال: أخبرنا ابن حموية قال: أخبرنا الفربري قال: حدثنا البخاري قال (٢): حدثنا سعيد بن تليد قال: حدثنا ابن القاسم، عن بكر بن مضر، عن عمرو بن الحارث، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة (ح). وأخبرنا أحمد ابن العماد عاليا - وهذا لفظه - قال: أخبرنا ابن قدامة قال: أخبرنا ابن البطي قال: أخبرنا الحسين بن أحمد قال: أخبرنا علي بن محمد قال: أخبرنا محمد بن عمرو قال: حدثنا يحيى بن جعفر قال: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: إن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم). وقال: (لو لبثت في السجن مثل ما لبثه يوسف ثم جاءني الداعي لأجبته). وقال: (رحمة الله على لوط إن كان ليأوي إلى ركن شديد، فما بعث الله نبيا بعد إلا في ثروة من قومه). لم يذكر البخاري الفصل الأول منه، وهو: إن الكريم (٣). وقد رواه مسلم أيضا (٤)، ومن حيث العدد إلى أبي سلمة، كأن شيخنا لقي الفربري وسمعه منه. • - ع: عبد الرحمن بن محمد المحاربي، ذكر بنسبته (٥). ١٧٩ - عبد الرحمن بن مسعود بن أشرس الإفريقي، مولى الأنصار. روى عن مالك، وعبد الله بن عمر. وعنه ابن وهب، وسعيد بن تليد، ومهدي بن جعفر، وعمران بن هارون؛ لقوه بمصر. ١٨٠ - ٤: عبد الرحمن بن مغراء، أبو زهير الدوسي الرازي.

стр. 4536

عن إسماعيل بن أبي خالد، والأعمش، وجماعة. وعنه محمد بن عائذ الكاتب، وسليمان بن عبد الرحمن، ومحمد بن حميد، وزنيج، ويوسف بن موسى القطان، وإسحاق بن الفيض الأصبهاني، وعدة. وولي في أواخر عمره قضاء الأردن. قال أبو زرعة (١): صدوق. وضعفه ابن عدي (٢). وفي حديثه عن الأعمش مناكير، وكان طلابة للعلم حسن الحديث. مات قبل المائتين (٣). ١٨١ - ع: عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن، العنبري مولاهم، وقيل: مولى الأزد، أبو سعيد البصري اللؤلؤي الحافظ، أحد الأئمة الأعلام. ولد سنة خمس وثلاثين ومائة. قاله أحمد. سمع أيمن بن نابل، وعمر بن أبي زائدة، وهشام بن أبي عبد الله، ومعاوية بن صالح، وإسماعيل بن مسلم العبدي قاضي جزيرة كيش، وعبد الله بن بديل المكي، وعبد الجليل بن عطية، وأبا خلدة خالد بن دينار السعدي، وشعبة، وسفيان، والمسعودي، وخلقا كثيرا. وعنه ابن المبارك، وابن وهب، وأحمد، وإسحاق، وعلي، ويحيى، وابن أبي شيبة، وأبو خيثمة، وبندار، وأحمد بن سنان، وعبد الرحمن رستة، والقواريري، وأبو ثور، وأبو عبيد، وعبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأمم سواهم. قال أحمد بن حنبل: هو أفقه من يحيى بن سعيد. وقال: إذا اختلف هو ووكيع فابن مهدي أثبت؛ لأنه أقرب عهدا بالكتاب. واختلفا في نحو من خمسين حديثا للثوري، فنظرنا فإذا عامة الصواب في يد عبد الرحمن.

стр. 4537

وقال أيوب بن المتوكل: كنا إذا أردنا أن ننظر إلى الدنيا والدين ذهبنا إلى دار عبد الرحمن بن مهدي. قال إسماعيل القاضي: سمعت ابن المديني يقول: أعلم الناس بالحديث عبد الرحمن بن مهدي، قلت له: قد كتبت حديث الأعمش، وكنت عند نفسي أني قد بلغت فيها. فقلت: ومن يفيدني عن الأعمش؟، قال: فقال لي: من يفيدك عن الأعمش؟ قلت: نعم! فأطرق، ثم ذكر ثلاثين حديثا ليست عندي تتبع أحاديث الشيوخ الذين لم ألقهم أنا، لم أكتب حديثهم نازلا. قال إسماعيل القاضي: أحفظ أن ممن ذكره منصور بن أبي الأسود. وقال محمد بن أبي بكر المقدمي: ما رأيت أحدا أتقن لما سمع، ولما لم يسمع، ولحديث الناس من عبد الرحمن بن مهدي إمام ثبت، أثبت من يحيى بن سعيد، وأتقن من وكيع، كان عرض حديثه على سفيان. قال القواريري: أملى علي عبد الرحمن بن مهدي عشرين ألف حديث حفظا. وقال عبيد الله بن سعيد: سمعت ابن مهدي يقول: لا يجوز أن يكون الرجل إماما حتى يعلم ما يصح مما لا يصح. وقال ابن المديني: كان علم عبد الرحمن بن مهدي في الحديث كالسحر. وقال أبو عبيد: سمعت عبد الرحمن يقول: ما تركت حديث رجل إلا دعوت الله له، وأسميه. وقال إبراهيم بن زياد سبلان: قلت لعبد الرحمن بن مهدي: ما تقول فيمن يقول القرآن مخلوق؟ فقال: لو كان لي سلطان لقمت على الجسر، فلا يمر بي أحد إلا سألته، فإذا قال: مخلوق ضربت عنقه، وألقيته في الماء. وقال أبو داود السجستاني: التقى وكيع وعبد الرحمن في الحرم بعد العشاء، فتواقفا حتى سمعا أذان الصبح. وعن ابن مهدي قال: لولا أني أكره أن يعصى الله تعالى لتمنيت أن لا يبقى أحد في المصر إلا اغتابني، وأي شيء أهنأ من حسنة يجدها الرجل في صحيفته لم يعمل بها،

стр. 4538

وعنه قال: كنت أجلس يوم الجمعة، فإذا كثر الخلق، فرحت، وإذا قلوا حزنت، فسألت بشر بن منصور، فقال: هذا مجلس سوء، فلا تعد إليه، فما عدت إليه. قال رستة: حدثنا يحيى بن عبد الرحمن بن مهدي أن أباه قام ليلة، وكان يحيي الليل كله، قال: فلما طلع الفجر رمى بنفسه على الفراش حتى طلعت الشمس، ولم يصل الصبح، فجعل على نفسه أن لا يجعل بينه، وبين الأرض شيئا شهرين، فقرح فخذاه جميعا. قال عبد الرحمن بن عمر رستة: سمعت ابن مهدي يقول لفتى من ولد الأمير جعفر بن سليمان: بلغني أنك تتكلم في الرب، وتصفه، وتشبهه؟ قال: نعم، نظرنا فلم نر من خلق الله شيئا أحسن من الإنسان، فأخذ يتكلم في الصفة والقامة، فقال: رويدك يا بني حتى تتكلم أول شيء في المخلوق، فإن عجزنا عنه، فنحن عن الخالق أعجز. أخبرني عما حدثني شعبة، عن الشيباني، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله: لقد رأى من آيات ربه الكبرى قال: رأى جبريل له ست مائة جناح. ثم قال عبد الرحمن: فصف لي مخلوقا له ست مائة جناح؟ فبقي الغلام ينظر، فقال: أنا أهون عليك، صف لي خلقا بثلاثة أجنحة، وركب الجناح الثالث منه موضعا حتى أعلم؟ قال: يا أبا سعيد، عجزنا عن صفة المخلوق، فأشهدك أني قد عجزت ورجعت. قال أبو حاتم (١): سئل أحمد بن حنبل عن يحيى، وعبد الرحمن، فقال: عبد الرحمن أكثر حديثا. قال أحمد بن عبد الله العجلي: شرب عبد الرحمن بن مهدي البلاذر، وكذا الطيالسي، فبرص عبد الرحمن، وجذم الآخر. قال (٢): وقال رجل لعبد الرحمن: لو قيل لك: يغفر لك ذنب أو تحفظ حديثا، أيما أحب إليك؟ قال: أحفظ حديثا!. قال أبو الربيع الزهراني: سمعت جريرا الرازي يقول: ما رأيت مثل عبد الرحمن بن مهدي، ووصف بصره بالحديث وحفظه.

стр. 4539

وقال نعيم بن حماد: قلت لابن مهدي: كيف تعرف الكذاب؟ قال: كما يعرف الطبيب المجنون!. قال أبو حاتم (١): حدثنا محمد بن أبي صفوان: سمعت علي ابن المديني يقول: لو أخذت فأحلفت بين الركن والمقام لحلفت بالله أني لم أر أحدا قط أعلم بالحديث من عبد الرحمن بن مهدي. قال ابن المديني (٢): ثم كان بعد مالك عبد الرحمن بن مهدي يذهب مذهب تابعي أهل المدينة، ويقتدي بطريقتهم. وقال (٣): نظرت فإذا الإسناد يدور على ستة، ثم صار علمهم إلى اثني عشر، ثم صار علمهم إلى ستة: يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، ووكيع، وابن المبارك، ويحيى بن آدم. وقال علي: أوثق أصحاب سفيان يحيى القطان، وعبد الرحمن. وقال أحمد بن حنبل (٤): ابن مهدي ثقة، خيار، من معادن الصدق، صالح، مسلم. وقال ابن مهدي: أبو الأسود يتيم عروة، أخ لهشام بن عروة من الرضاعة. وقد قال هشام بن عروة: حدثني أخي محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن أبي قال: لم يزل أمر بني إسرائيل معتدلا حتى نشأ فيهم أبناء سبايا الأمم، فقالوا فيهم بالرأي، فضلوا، وأضلوا. قال أيوب بن المتوكل: كان حماد بن زيد إذا نظر إلى عبد الرحمن بن مهدي في مجلسه تهلل وجهه. قال صدقة بن الفضل المروزي: أتيت يحيى بن سعيد أسأله، فقال لي: الزم عبد الرحمن بن مهدي، وأفادني عنه أحاديث، فسألت عبد الرحمن عنها، فحدثني بها. أحمد بن سنان قال: سمعت مهدي بن حسان قال: كان عبد الرحمن يكون عند سفيان عشرة أيام، وخمسة عشر يوما بالليل والنهار، فإذا جاءنا ساعة

стр. 4540

جاء رسول سفيان في أثره يطلبه فيدعنا، ويذهب إليه. قال أحمد بن سنان: وسمعت ابن مهدي يقول: أفتى سفيان في مسألة، فرآني كأني أنكرت فتياه، فقال: أنت ما تقول؟ قلت: كذا وكذا، خلاف قوله، قال: فسكت. علي ابن المديني: حدثنا عبد الرحمن قال: قال لي سفيان: لو أن عندي كتبي لأفدتك علما. قال أحمد بن سنان: كان عبد الرحمن بن مهدي لا يتحدث في مجلسه، ولا يبرى قلم، ولا يتبسم، ولا يقوم أحد قائما كأن على رؤوسهم الطير، أو كأنهم في صلاة، فإذا رأى أحدا منهم تبسم أو تحدث لبس نعله وخرج. قال أحمد بن سنان: سمعت عبد الرحمن يقول: عندي عن المغيرة بن شعبة في المسح على الخفين ثلاثة عشر حديثا. وقال بندار: سمعت ابن مهدي يقول: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لكتبت تفسير الحديث إلى جنبه، ولأتيت المدينة، حتى أنظر في كتب قوم سمعت منهم. قال صاعقة: سمعت عليا يقول: - وذكر الفقهاء السبعة - فقال: كان أعلم الناس بقولهم وحديثهم ابن شهاب، ثم بعده مالك، ثم بعد مالك عبد الرحمن بن مهدي. وقال أحمد بن حنبل: إذا حدث عبد الرحمن عن رجل فهو ثقة. وقال علي: كان ورد عبد الرحمن كل ليلة نصف القرآن. وقال محمد بن يحيى الذهلي: ما رأيت في يد عبد الرحمن بن مهدي كتابا قط. وقال رستة: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: كان يقال إذا لقي الرجل الرجل فوقه في العلم كان يوم غنيمته، وإذا لقي من هو مثله دارسه وتعلم منه، وإذا لقي من هو دونه تواضع له وعلمه، ولا يكون إماما في العلم من حدث بكل ما سمع، ولا يكون إماما من حدث عن كل أحد، ولا من يحدث بالشاذ، والحفظ: الإتقان. وقال ابن نمير: قال عبد الرحمن بن مهدي: معرفة الحديث إلهام.

стр. 4541

قال يوسف بن الضحاك: سمعت القواريري يقول: كان ابن مهدي يعرف حديثه، وحديث غيره. وكان يحيى القطان يعرف حديثه. وسمعت حماد بن زيد يقول: لئن عاش عبد الرحمن بن مهدي ليخرجن رجل من أهل البصرة. أبو بكر بن أبي الأسود: سمعت ابن مهدي يقول، ويحيى القطان جالس، وذكر الجهمية فقال: ما كنت لأناكحهم، ولا أصلي خلفهم. وقال عبد الرحمن رستة: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: الجهمية يريدون أن ينفوا عن الله الكلام، وأن يكون القرآن كلام الله، وأن الله كلم موسى، وقد وكده الله فقال وكلم الله موسى تكليما. قال رستة: سألت ابن مهدي عن الرجل يبني بأهله، يترك الجماعة أياما؟ قال: لا، ولا صلاة واحدة. وحضرت ابن مهدي صبيحة بنى على ابنيه، فخرج فأذن، ثم مشى إلى بابهما، فقال للجارية: قولي لهما يخرجان إلى الصلاة، فخرج النساء والجواري فقلن: سبحان الله، أي شيء هذا؟ فقال: لا أبرح حتى يخرجا إلى الصلاة، فخرجا بعد ما صلى، فبعث بهما إلى مسجد خارج من الدرب. قلت: هكذا كان السلف ﵃. قال رستة: وكان عبد الرحمن يحج كل عام، فمات أخوه وأوصى إليه، فأقام على أيتامه، فسمعته يقول: قد ابتليت بهؤلاء الأيتام، فاستقرضت من يحيى بن سعيد أربع مائة دينار احتجت إليها في مصلحة أرضهم. وقد طول أبو نعيم الحافظ ترجمة عبد الرحمن في الحلية (١)، بحيث إنه روى فيها مائتين وثمانين حديثا ونيفا. وقال: أدرك من التابعين عدة منهم: المثنى بن سعيد، وأبو خلدة، ويزيد بن أبي صالح، وداود بن قيس، وصالح بن درهم، وجرير بن حازم. قلت: كان قد ذهب إلى أصبهان في آخر عمره وحدث بها. توفي بالبصرة في شهر جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين ومائة (٢).

стр. 4542

١٨٢ - ق: عبد السلام بن عبد القدوس بن حبيب الوحاظي الكلاعي الشامي أبو محمد. عن: هشام بن عروة، وثور بن يزيد، وإبراهيم بن أبي عبلة، وعنه: كثير بن عبيد، وأبو التقي هشام اليزني، والعباس بن الوليد الخلال، وجماعة. وهو ضعيف كأبيه. قال العقيلي (١): لا يتابع على شيء من حديثه (٢). وقال ابن حبان (٣): يروي الموضوعات. ١٨٣ - ت: عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري الأعرج عن: جعفر بن محمد، وأفلح بن سعيد، وعبد الله بن جعفر المخرمي، وجماعة، وعنه: أبو مصعب، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وأحمد بن إسماعيل السهمي، وآخرون. وكان شاعرا نسابة. وهو عبد العزيز بن أبي ثابت. اتفقوا على تضعيفه. وقال النسائي (٤): متروك الحديث. وقال البخاري (٥): لا يكتب حديثه، منكر الحديث. وقال ابن معين: لم يكن صاحب حديث، كان نسابة لم يكن بثقة (٦). وقال الخطيب (٧): قدم بغداد، واتصل بصحبة يحيى البرمكي، وكان ذا بر وإفضال. قلت: توفي سنة سبع وتسعين ومائة (٨).

стр. 4543

١٨٤ - عبد العزيز بن أبي عثمان الكوفي ختن عثمان بن زائدة. يروي عن: موسى بن عبيدة، وسفيان الثوري، وجماعة، وعنه: زهير بن عباد، وعلي بن ميسرة، وهارون بن إسحاق الهمداني، وأبو هشام الرفاعي. وكان كبير الشأن. قال الرفاعي: قال لنا وكيع: اذهبوا فاسمعوا منه، هو أثبت من بقي في جامع سفيان. وقال عبد الرحمن بن الحكم بن بشير: حدثنا عبد العزيز بن أبي عثمان، ولم أر مثله. وقال أبو حاتم (١): كان ثقة. ١٨٥ - ت: عبد الكريم بن محمد الجرجاني. الفقيه أبو سهل. روى عن: أبي حنيفة، والصلت بن دينار، وزهير بن محمد، وقيس بن الربيع، وسليمان بن هوذة، وجماعة، وعنه: أبو يوسف القاضي مع تقدمه، والشافعي، وقتيبة بن سعيد. ولي قضاء جرجان، ثم كره القضاء وتركه، وحج وجاور بمكة (٢). ذكره حمزة السهمي في تاريخه (٣)، ولم يذكر له وفاة. ١٨٦ - عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الأمير أبو عبد الرحمن الهاشمي العباسي. ولي المدينة والصوائف للرشيد، ثم ولي الشام والجزيرة للأمين. وحدث عن: أبيه، ومالك بن أنس، روى عنه: ابنه علي، والأصمعي، وفليح بن إسماعيل، وغيرهم حكايات. وقد كان الرشيد بلغه أن عبد الملك على نية الخروج عليه، فخاف منه، وطلبه ثم حبسه، ثم لاح له بطلان ذلك، فأطلقه، وأنعم عليه. وعن عبد الرحمن مؤدب أولاد عبد الملك بن صالح قال: قال عبد الملك: لا تطريني في وجهي، فأنا أعلم بنفسي منك، ولا تعينني على ما

стр. 4544

يقبح ودع: كيف أصبح الأمير؟ وكيف أمسى؟ واجعل مكان التعريض لي صواب الاستماع مني. روى إسحاق بن إبراهيم النديم، عن أبيه قال: كنت بين يدي الرشيد، والناس يعزونه في طفل، ويهنونه بمولود ولد تلك الليلة، فقال عبد الملك بن صالح: يا أمير المؤمنين آجرك الله فيما ساءك، ولا ساءك فيما سرك، وجعل هذه بهذه جزاء للشاكر، وثوابا للصابر. الرياشي: حدثنا الأصمعي قال: كنت عند الرشيد، فأتي بعبد الملك بن صالح يرفل في قيوده، فلما مثل بين يديه، التفت الرشيد يحدث يحيى بن خالد، وتمثل ببيت عمرو بن معدي كرب: أريد حباءه (١)، ويريد قتلي … عذيري من خليلك من مراد ثم قال: يا عبد الملك، لكأني والله أنظر إلى شؤبوبها (٢) قد همع، وإلى عارضها قد لمع، وكأني بالوعيد قد أورى نارا، فأبرز عن براجم بلا معاصم، ورؤوس بلا غلاصم، فمهلا مهلا بني هاشم، فبي والله، سهل لكم الوعر، وصفا لكم الكدر، وألقت إليكم الأمور أزمتها، فبدار بدار لكم من حلول داهية، أو حنوط باليد والرجل. فقال: أتكلم يا أمير المؤمنين؟ قال: قل. قال: اتق الله فيما ولاك، واحفظه في رعاياك التي استرعاك، ولا تجعل الكفر بموضع الشكر، والعقاب بموضع الثواب، فقد والله سهلت لك الوعور، وجمعت على خوفك، ورجائك الصدور، وسددت أواخي ملكك بأوثق من ركن يلملم، فأعاده إلى محبسه، ثم أقبل علينا، فقال: والله لقد نظرت إلى موضع السيف من عنقه مرارا، فمنعني من قتله إبقائي على مثله. قال: فأراد يحيى بن خالد أن يضع من عبد الملك إرضاء للرشيد، فقال له: يا عبد الملك بلغني أنك حقود. قال: أيها الوزير إن كان الحقد هو بقاء الخير والشر، إنهما لباقيان في قلبي. فقال الرشيد: ما رأيت أحدا احتج للحقد بأحسن من هذا. ويقال: إنه إنما حبسه لما رآه نظيرا له في أشياء من النبل والفصاحة.

стр. 4545

مات بالرقة سنة ست وتسعين ومائة، قاله خليفة بن خياط (١). ١٨٧ - خ م ن ق: عبد الملك بن الصباح المسمعي الصنعاني ثم البصري أبو محمد. عن: ثور بن يزيد، وابن عون، وهشام بن حسان، وشعبة، وجماعة، وعنه: إسحاق بن راهويه، وبندار، ورستة، ومحمد بن المثنى، ومحمد بن يحيى الذهلي، وآخرون. مات سنة مائتين. قال أبو حاتم (٢): صالح الحديث (٣). ١٨٨ - د ن: عبد الملك بن عبد الرحمن الصنعاني الذماري وذمار من قرى صنعاء. روى عن: إبراهيم بن أبي عبلة، وسفيان بن سعيد، والأوزاعي، ومحمد بن جابر السحيمي، وعنه: أحمد، وإسحاق، وأحمد بن صالح، والفلاس، ونوح بن حبيب القومسي. وثقه الفلاس. وقال أبو حاتم (٤): ليس بالقوي. وقال أبو داود: ضربت عنق عبد الملك الذماري صبرا، قضى بقود، فدخلت الخوارج فقتلته. وقال ابن عدي (٥): كان قد نزل البصرة. وقال البخاري (٦): هو شامي نزل البصرة.

стр. 4546

فأما إبراهيم بن محمد بن عرعرة، ونوح بن حبيب فسمياه عبد الملك بن هشام، فلعلهما اثنان (١). ١٨٩ - د ن ق: عبد الملك بن محمد البرسمي الصنعاني الدمشقي عن: ثابت بن عجلان، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ومعمر بن راشد، والأوزاعي، وأبي سلمة العاملي، وعدة، وعنه: زيد بن المبارك الصنعاني، وهشام بن عمار، وعمرو بن عثمان الحمصي، وداود بن رشيد، وسليمان بن عبد الرحمن، وجماعة. وثقه سليمان بن عبد الرحمن، ولينه دحيم. وقال أبو حاتم (٢): يكتب حديثه. ١٩٠ - عبد الملك بن مهران، أبو هاشم الرفاعي الموصلي المغازلي. روى عن: عمرو بن دينار، وسهيل بن أبي صالح، وزيد بن أسلم، وجماعة، وعنه: بقية، وأحمد بن أبي الحواري، وسليمان بن عبد الرحمن، وموسى بن أيوب النصيبي. قال العقيلي (٣): صاحب مناكير. وقال ابن عدي (٤): مجهول. قلت: كذا ذكره أبو القاسم بن عساكر (٥). ١٩١ - ت: عبد المنعم بن نعيم الأسواري البصري أبو سعيد صاحب السقاء. عن: الجريري، ويحيى بن مسلم البكاء، وعنه: يونس بن محمد المؤدب، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، وعقبة بن مكرم العمي، وغيرهم. قال البخاري (٦): منكر الحديث.

стр. 4547

وقال الدارقطني: ضعيف (١). ١٩٢ - عبد الواحد بن سليمان الأزدي البصري البراء. عن: ابن عون، وحميد الطويل، وعنه: مسلم بن إبراهيم، وعبد الصمد، ومحمد بن جعفر المدائني، وإبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي، والحسن بن محمد الزعفراني، وغيرهم. محله الصدق. قال أبو حاتم (٢): مجهول. ١٩٣ - عبد الوهاب بن حميد اليحصبي. عن: طلحة بن عمر، وعبد الجليل بن حميد، وعنه: عمران الصوفي، وأحمد بن السرح. توفي قريبا من سنة خمس وتسعين ومائة بمصر. ١٩٤ - ع: عبد الوهاب الثقفي هو ابن عبد المجيد بن الصلت بن عبيد الله بن الحكم بن أبي العاص، أبو محمد البصري الحافظ، أحد الأئمة. روى عن: أيوب السختياني، وخالد الحذاء، ومالك بن دينار، وحميد الطويل، وطبقتهم، وعنه: أحمد بن حنبل، والشافعي، وأبو حفص الفلاس، وبندار، وحفص الربالي، والحسن بن عرفة، وخلق كثير. روي عن الفلاس قال: كانت غلة عبد الوهاب الثقفي في السنة نحو أربعين ألفا، ينفقها كلها على أصحاب الحديث. وقال الجاحظ: ذكر عبد الوهاب الثقفي عند النظام فقال: هو والله أحلى من أمن بعد خوف، وبرء بعد سقم، وخصب بعد جدب، وغنى بعد فقر، ومن طاعة المحبوب، وفرج المكروب.

стр. 4548

وقال علي ابن المديني، وابن معين (١): ثقة. وقال قتيبة: ما رأيت مثل هؤلاء الفقهاء الأربعة: مالك، والليث، وعباد بن عباد، وعبد الوهاب الثقفي. وقال ابن المديني: ليس في الدنيا كتاب عن يحيى بن سعيد أصح من كتاب عبد الوهاب الثقفي. وقال أحمد العجلي (٢): ثقة. وقال العقيلي (٣): حدثنا محمد بن زكريا، قال: حدثنا عقبة بن مكرم قال: كان عبد الوهاب الثقفي قد اختلط قبل موته بثلاث سنين أو أربع. قال (٤): وحدثنا الحسين بن عبد الله الذارع، قال: حدثنا أبو داود، قال: جرير بن حازم، وعبد الوهاب الثقفي تغيرا، فحجب الناس عنهم. الحميدي: حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر: أن رسول ﷺ قضى باليمين مع الشاهد. قال العقيلي (٥): قال مالك، وابن جريج، وسليمان بن بلال، وعبد العزيز بن المطلب، والدراوردي، وإسماعيل بن جعفر، وأبو ضمرة، ويحيى القطان، وعبد العزيز بن أبي حازم، ويحيى بن سليم، عن جعفر، عن أبيه. مرسلا: قلت: عبد الوهاب ثقة، والثقة يهم في الشيء بعد الشيء، وأما اختلاطه فما ضر حديثه؛ لأنه حجب فبقي بمنزلة من مات. وكان مولده في سنة عشر ومائة، ومات في سنة أربع وتسعين ومائة (٦). ١٩٥ - عبيد الله ابن المهدي محمد ابن المنصور العباسي. وأمه رائطة بنت السفاح.

стр. 4549

مات سنة أربع أو خمس وتسعين ومائة، وله عقب، وكان عظيم الجلالة في دولة أخيه الرشيد (١). ١٩٦ - عبيد الله بن سهيل بن صخر الغداني أبو أحمد. عن: عقبة بن أبي جسرة، وغيره، وعنه: ابنه أحمد، وعلي ابن المديني، ومحمد بن يحيى القطعي، قاله ابن أبي حاتم (٢). ١٩٧ - م ن ق: عبيد بن سعيد بن أبان أبو محمد القرشي الأموي الكوفي، أخو يحيى وعنبسة ومحمد وعبد الله. حدث عن: الأعمش، وكامل أبي العلاء، وسفيان، وشعبة، وعنه: ابن راهويه، وابنا أبي شيبة، وأبو كريب، وعلي بن محمد الطنافسي. وثقه أبو حاتم (٣). وقال ابن حبان (٤): مات سنة مائتين. ١٩٨ - ق: عبيد بن القاسم الأسدي الكوفي. عن: هشام بن عروة، والأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، وعنه: أحمد بن حنبل، وابن معين، وداود بن رشيد، وأحمد بن المقدام. قال ابن حبان (٥): حدث عن هشام بنسخة موضوعة. وقال البخاري: ليس بشيء، لا يعرف. ثم قال: حدثني عبد الله، قال: حدثنا الصلت بن مسعود، قال: حدثنا عبيد بن القاسم، قال: حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة: كان رسول الله ﷺ يأكل من كل طعام مما يليه، فإذا أتي بالتمر جالت يده. قال يحيى بن معين (٦): سمعنا منه، وكان كذابا. ١٩٩ - ت: عبيد بن واقد القيسي بصري، يقال اسمه عباد. حدث عن: سعيد بن عطية الليثي، وزربي أبي محمد، وجماعة من الغرباء

стр. 4550

الذين لا يكادون يعرفون، وعنه: نصر بن علي، وابن مثنى، وعمر بن شبة، وعبد الله بن عمر الأصبهاني أخو رستة. ضعفه أبو حاتم (١). ٢٠٠ - ق: عتبة بن حماد أبو خليد الحكمي الدمشقي القارئ إمام جامع دمشق. حدث عن: الزبيدي، والأوزاعي، وابن ثوبان، والوضين بن عطاء، وسعيد بن عبد العزيز، ومنيب بن مدرك، وعنه: ابنه خليد، وهشام بن خالد الأزرق، وأيوب بن محمد الوزان، وسليمان ابن بنت شرحبيل، وسليمان بن أحمد الواسطي، ومحمد بن وهب بن عطية. وثقه أبو علي النيسابوري، وأبو بكر الخطيب (٢). وقال أبو حاتم (٣): شيخ. ٢٠١ - خ ٤: عثام بن علي بن هجير الكلابي العامري الكوفي والد علي بن عثام. روى عن: هشام بن عروة، والأعمش، وغيرهما، وعنه: ابنه، وأبو سعيد الأشج، وأحمد بن بديل، وخليفة بن خياط، وعلي بن حرب، وجماعة. قال أبو حاتم (٤): صدوق. وقال غيره: مات سنة خمس وتسعين ومائة، وقيل سنة أربع (٥). ٢٠٢ - خ ت: عثمان بن فرقد البصري العطار عن: هشام بن عروة، وجعفر بن محمد، وعنه: ابن المديني، وزيد بن أخزم، ومحمد بن المثنى، ومحمد شيخ للبخاري (٦)، وكنيته أبو معاذ.

стр. 4551

وثق، وقد لينه بعضهم يسيرا (١). ٢٠٣ - عراك بن خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح المري أبو الضحاك، الدمشقي المقرئ. قرأ على يحيى الذماري، وحدث عن: أبيه، وإبراهيم بن أبي عبلة، وعثمان بن عطاء الخراساني، وغيرهم. وأقرأ الناس مدة، فقرأ عليه: هشام بن عمار، والربيع بن ثعلب، وحدث عنه: ابن ذكوان، ومحمد بن وهب، وموسى بن عامر المري، وطائفة. قال الدارقطني (٢): لا بأس به. وقال أبو حاتم (٣): مضطرب الحديث. قلت: روى له أبو داود في كتاب القدر له. ٢٠٤ - ن: عرعرة بن البرند بن النعمان بن علجة أبو محمد القرشي السامي الناجي البصري، والد محمد، وسليمان، وإسماعيل. روى عن: خاله عباد بن منصور، وهشام بن عروة، وابن عون، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وعنه: حفيده إبراهيم بن محمد بن عرعرة، وإسحاق بن راهويه، والفلاس، ومحمد بن المثنى، وحميد بن الربيع. ضعفه ابن المديني، وقواه ابن حبان (٤)، وغيره. مات سنة اثنتين وتسعين ومائة (٥). ٢٠٥ - عصمة بن محمد بن فضالة بن عبيد الأنصاري المدني. عن: موسى بن عقبة، وسهيل بن أبي صالح، وهشام بن عروة، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وجماعة، وعنه: سعيد بن سلمة الأنصاري، ومحمد بن سعد، وعبد الله بن إبراهيم الغفاري، والسري بن عاصم.

стр. 4552

قال ابن معين (١): كذاب. وقال العقيلي (٢): يحدث بالبواطيل. قلت: له عن موسى بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس مرفوعا: كلوا التمر على الريق فإنه يقتل الدود هذا موضوع. قال الدارقطني (٣): متروك الحديث. ٢٠٦ - عطاء بن جبلة الفزاري شيخ بغدادي واه، له عن: عباد بن منصور، والأعمش، وليث بن أبي سليم، وابن جريج، وعنه: محمد بن الصباح الجرجرائي، وإبراهيم بن موسى الفراء، وجماعة. قال أبو زرعة (٤): منكر الحديث (٥). وقال أبو حاتم (٦): ليس بالقوي. ٢٠٧ - ت ق: علي بن أبي بكر الرازي الأسفذني، وأسفذن بذال معجمة. له عن: فضيل بن مرزوق، ومحمد بن إسحاق، ومهدي بن ميمون، وسفيان الثوري، وعنه: مخلد بن مالك الجمال، ومحمد بن حميد، ومحمد بن عبيد الهمذاني، وغيرهم. وكان رجلا صالحا ورعا. وثقه أبو حاتم (٧). وقال مخلد الجمال: ما رأيت أحدا أورع منه. وقال القاسم بن زكريا: كان عند محمد بن حميد الرازي، عن علي بن أبي بكر عشرة آلاف حديث.

стр. 4553

وقيل كان من الأبدال (١). ٢٠٨ - علي بن حرملة التيمي تيم الرباب. ولي قضاء القضاة بعد محمد بن الحسن، وكان من جلة أصحاب أبي حنيفة، وأبي يوسف. ذكره الخطيب (٢) مختصرا. ٢٠٩ - علي بن زياد الفقيه أبو الحسن السهمي مولاهم الإسكندراني، يعرف بالمحتسب. روى عن: مالك، وغيره، وعنه: سعيد بن أبي مريم، ويونس بن عبد الأعلى، وكان زاهدا عابدا. قال ابن عبد الحكم: قام علي بن زياد إلى الرشيد، وهو يخطب الناس بمكة، فقال: كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون فأمر به فضرب مائة سوط، فكان في البيت يتأوه، ويقول: الموت الموت، ثم أرسل إليه الرشيد يطلب أن يحالله، فأحله. وعن ابن وهب قال: ما تشبه علي بن زياد إلا بنوح في قومه، لا يمل، ولا يفتر من الموعظة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. مات سنة ثلاث وتسعين ومائة، رحمه الله تعالى. ٢١٠ - ق: علي بن ظبيان أبو الحسن العبسي الكوفي قاضي القضاة للرشيد. يقال: ولي بعد موت محمد بن الحسن، وقبل ذلك كان على قضاء الجانب الشرقي ببغداد. روى عن: إسماعيل بن أبي خالد، وعبيد الله بن عمر، وأبي حنيفة، وعدة، وعنه: علي ابن المديني، وداود بن رشيد، وعثمان بن أبي شيبة، وعلي بن مسلم الطوسي، ومحمد بن قدامة المصيصي، ومحمد بن قدامة الجوهري، وجماعة.

стр. 4554

قال ابن معين (١): ليس بشيء. وقال النسائي: ليس بثقة (٢). وقال الخطيب: كان جليلا دينا متواضعا فقيها من أصحاب الإمام أبي حنيفة، محمود الأحكام (٣). توفي سنة اثنتين وتسعين، ومائة بقرميسين. قال البخاري: منكر الحديث (٤). ومما انفرد به عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا قال: المدبر من الثلث. أخرجه ابن ماجه (٥)، عن عثمان بن أبي شيبة، عنه: وقال: ليس له أصل. وقد رواه الشافعي (٦)، عن علي بن ظبيان، فلم يرفعه، ثم قال: قال ابن ظبيان: كنت أرفعه، فقال أصحابنا: ليس بمرفوع، فوقفته. قال أبو زرعة (٧): هو واهي الحديث جدا. وروى أحمد بن محمد بن محرز (٨)، عن ابن معين قال: كذاب خبيث. وقال ابن عدي (٩): الضعف على رواياته بين. وأما الحافظ أبو علي النيسابوري فقال: لا بأس به. ٢١١ - علي بن عيسى بن ماهان، الأمير. من كبار قواد الدولة، وهو الذي أشار على الأمين بخلع أخيه المأمون من ولاية العهد، فأمره الأمين على أصبهان والجبال، فسار في جيش لجب، وقدم جيش المأمون عليهم طاهر بن الحسين، فالتقى الجمعان، فكان علي بن

стр. 4555

عيسى أول قتيل. وذلك في سنة خمس وتسعين ومائة، وكان قد شاخ، وكان مقتله بظاهر الري. ٢١٢ - علي بن القاسم الكندي الكوفي. عن: عاصم الأحول، وعاصم بن رجاء بن حيوة، ومعروف بن خربوذ، وعنه: سعيد بن محمد الجرمي، وأبو سعيد الأشج، وعبيد بن إسحاق العطار. قال أبو حاتم (١): ليس بالقوي. ٢١٣ - علي بن المبارك الأحمر. شيخ العربية، وتلميذ الكسائي، كان مؤدب الأمين بتعيين الكسائي له. جرت بينه وبين سيبويه مناظرة. قال ثعلب: كان الأحمر يحفظ سوى ما يحفظ أربعين ألف بيت من الشعر شاهدا في النحو. وقال الأحمر: قعدت ساعة، فوصل إلي فيها ثلاث مائة ألف درهم. وقيل: إنه كان في أول أمره من رجالة النوبة بباب الخلافة، وكان يتوقد ذكاء، فرأى الكسائي يغدو ويروح، فأحب العربية، ولزم الكسائي إلى أن برع، وصيره الكسائي يعلم أولاد الرشيد عوضا عن نفسه. وللأحمر عدة تلامذة. أخذ عنه: إسحاق النديم، وسلمة بن عاصم. وقيل: إن محمد بن الجهم أدركه، فقال: كنا إذا أتينا الأحمر تلقانا الخدم، فندخل قصرا من قصور الملوك، ثم يخرج لنا وعليه ثياب الملوك، ينفح منه المسك وهو يتبسم، ونصير إلى الفراء، فيخرج إلينا معبسا، فيجلس على بابه، ونجلس على الأرض بين يديه، فيكون أحلى عندنا من الأحمر. قال سلمة بن عاصم: كان الفراء بينه وبين الأحمر متباعدا، فمات الأحمر بطريق مكة، فاسترجع الفراء وتوجع له. توفي سنة أربع وتسعين ومائة. ويقال: اسمه علي بن الحسن، فالله أعلم (٢). ٢١٤ - ن: عمارة بن بشر الدمشقي
следующие страницы →