فإنه لو كان مقتديا بمن مضى من سلفه لم ينتحل النحلة التي حكيت عنه، وأنه بعد صبي يحتاج إلى أن يعلم. وقد كان أمير المؤمنين وجه إليك المعروف بأبي مسهر بعد أن نصه أمير المؤمنين عن محنته في القرآن، فجمجم عنها ولجلج فيها حتى دعا له أمير المؤمنين بالسيف، فأقر ذميما، فأنصصه عن إقراره، فإن كان مقيما عليه فأشهر ذلك وأظهره. ومن لم يرجع عن شركه ممن سميت بعد بشر، وابن المهدي، فاحملهم موثقين إلى عسكر أمير المؤمنين ليسألهم، فإن لم يرجعوا حملهم على السيف.
قال: فأجابوا كلهم عند ذلك، إلا أحمد بن حنبل، وسجادة، ومحمد بن نوح، والقواريري، فأمر بهم إسحاق فقيدوا، ثم سألهم من الغد وهم في القيود فأجاب سجادة، ثم عاودهم ثالثا فأجاب القواريري، ووجه بأحمد بن حنبل، ومحمد بن نوح المضروب إلى طرسوس، ثم بلغ المأمون أنهم إنما أجابوا مكرهين، فغضب وأمر بإحضارهم إليه، فلما صاروا إلى الرقة تلقتهم وفاة المأمون، وكذا جاء الخبر بموت المأمون إلى أحمد، ولطف الله وفرج. وأما محمد بن نوح فكان عديلا لأحمد بن حنبل في المحمل، فمات، فوليه أحمد بالرحبة وصلى عليه ودفنه رحمه الله تعالى.
وأما المأمون فمرض بالروم، فلما اشتد مرضه طلب ابنه العباس ليقدم عليه، وهو يظن أنه لا يدركه، فأتاه وهو مجهود، وقد نفذت الكتب إلى البلدان فيها: من عبد الله المأمون وأخيه أبي إسحاق الخليفة من بعده بهذا النص. فقيل: إن ذلك وقع بأمر المأمون، وقيل: بل كتبوا ذلك وقت غشيٍ أصابه، فأقام العباس عنده أياما حتى مات.
ذكر وصية المأمون
هذا ما أشهد عليه عبد الله بن هارون أمير المؤمنين أن الله وحده لا شريك له في ملكه، وأنه خالق وما سواه مخلوق. ولا يخلو القرآن من أن يكون شيئا له مثل، والله لا مثل له إلى أن قال: والبعث حق، وإني مذنب أرجو وأخاف، فإذا مت فوجهوني وليصل علي أقربكم مني نسبا، وليكبر خمسا، وذكر وصايا
стр. 4902
من هذا النوع، إلى أن قال: فرحم الله عبدا اتعظ وفكر فيما حتم الله على جميع خلقه من الفناء، وقضى عليهم من الموت الذي لا بد منه، فالحمد لله الذي توحد بالبقاء، ثم لينظر المرء ما كنت فيه من عز الخلافة، هل أغنى عني شيئا إذا جاء أمر الله؟ لا والله. ولكن أضعف به علي الحساب، فيا ليت عبد الله بن هارون لم يك بشرا بل ليته لم يك شيئا. يا أبا إسحاق، ادن مني واتعظ بما ترى، وخذ بسيرة أخيك في القرآن، واعمل في الخلافة إذ طوقكها الله تعالى عمل المريد لله، الخائف من عقابه، ولا تغتر بالله وتمهيله، فكأن قد نزل بك الموت. ولا تغفل أمر الرعية الرعية الرعية، العوام العوام، فإن الملك بهم الله الله فيهم وفي غيرهم. يا أبا إسحاق، عليك عهد الله لتقومن بحق الله في عباده، ولتؤثرن طاعة الله على معصيته. قال: اللهم نعم، قال: فانظر من كنت تسمعني أقدمه فأضعف له التقدمة. وعبد الله بن طاهر أقره على عمله، فقد عرفت بلاءه وغناءه، وأبو عبد الله بن أبي دؤاد لا يفارقك، وأشركه في المشورة في كل أمرك، ولا تتخذن بعدي وزيرا، فقد علمت ما نكبني به يحيى بن أكثم في معاملة الناس، وخبث سريرته حتى أبعدته، هؤلاء بنو عمك من ذرية أمير المؤمنين علي صلوات الله عليه، أحسن صحبتهم، وتجاوز عن مسيئهم، وأعطهم الصلات.
ثم توفي في رجب، ودفن بطرسوس.
وكان أول من بايع المعتصم: العباس بن المأمون.
قال محمد بن عبيد الله المسبحي في تاريخ مصر: كتب المعتصم إلى نائبه على مصر كندر، وإلى قاضي مصر هارون بن عبد الله الزهري كتابا بخط الفضل بن مروان يمتحن فيه الناس بخلق القرآن. فأحضرهم القاضي هارون، فأجاب عامة الشهود وأكثر الفقهاء، إلا من هرب منهم. وكان هارون إذا شهد عنده عدلان سألهما عن القرآن، فإن أقرا أنه مخلوق قبلهما، وأخذ بذلك المؤذنون والمحدثون. وأُمِرَ المعلمون أن يعلموا الصبيان كتعليم القرآن، يعني القول بخلق القرآن. وبقيت المحنة إلى أن ولي الخلافة المتوكل سنة اثنتين وثلاثين.
وفيها وقع الوباء العظيم بمصر، فمات أكثرهم، وغلا السعر هذه السنة
стр. 4903
وبعض سنة تسع عشرة، قال: ولم تبق دار ولا قرية إلا مات أكثر أهلها، ولم يبق بمصر رئيس ولا شريف مشهور، وولت الدنيا عمن بقي من أولادهم، وركبهم الذل، وجفاهم السلطان؛ لأنهم خرجوا غير مرة وأثاروا الفتنة.
ثم سرد من مات من أشرافهم من أول دولة المأمون إلى آخرها، فسمى من كبارهم أبا نصر الوليد بن يعفر بن الصباح بن أبرهة، توفي سنة سبعٍ وتسعين ومائة، وإبراهيم بن حوي توفي فيها، وإبراهيم بن نافع الطائي، توفي سنة ثمانٍ وتسعين، وعثمان بن بلادة فيها، وهاشم بن حديج، ومحمد بن حسان بن عتاهية سنة تسعٍ وتسعين، وهبيرة بن هاشم بن حديج، وزرعة بن معاوية سنة مائتين. ثم سمى عددا كثيرا لا نعرفهم كان لهم جاه وحشمة في عصرهم بمصرهم، انمحت آثارهم وانطوت أخبارهم.
وفيها أمر المعتصم بهدم طوانة التي قدمنا أن المأمون أمر ببنائها، ثم حمل ما بها من الآلات والسلاح، وتفرق ما تعب عليه المأمون، وسافر الناس الذين أسكنوا بها إلى بلادهم، ثم انصرف المعتصم إلى بغداد، فدخلها في أول رمضان من السنة.
وفيها عظم الخطب واشتد الأمر بالخرمية - لعنهم الله - ودخل في دينهم خلق من أهل بلاد همذان وبلاد أصبهان، وجيشوا بأرض همذان، فسار لحربهم إسحاق بن إبراهيم بن مصعب في ذي القعدة، فظفر بهم، وقتل منهم ملحمة عظمى. فيقال: إنه قتل منهم ببلاد همذان ستين ألفا، وهرب باقيهم إلى بلاد الروم، وكان المصاف بأرض همذان مما يلي الري. وبعضهم يقول: قتل منهم فوق المائة ألف، وكانت ملحمة هائلة.
سنة تسع عشرة ومائتين
فيها توفي علي بن عياش الألهاني بحمص، وأبو بكر عبد الله بن الزبير الحميدي بمكة، وأبو نعيم الفضل بن دكين، وأبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي بالكوفة، وعمرو بن حكام، وإبراهيم بن حميد الطويل، وسعد بن شعبة بن الحجاج بالبصرة، وأبو الأسود النضر بن عبد الجبار بمصر، وسليمان
стр. 4904
ابن داود الهاشمي، وغسان بن المفضل الغلابي ببغداد.
وفيها ظهر محمد بن القاسم العلوي الحسيني بالطالقان يدعو إلى الرضا من آل محمد. فاجتمع عليه خلق، فسار لقتاله جيش من قبل عبد الله بن طاهر، فجرت بينهم وقعات عديدة، ثم انهزم محمد بن القاسم فقصد بعض كور خراسان، فظفر به متولي نسا، فقيده وبعث به إلى ابن طاهر، فحبسه المعتصم. ثم إنه هرب من السجن ليلة عيد الفطر، ونزل في حبل دلي له. فنودي عليه: من أحضره فله مائة ألف درهم، فلم يقعوا به.
وفي جمادى الأولى قدم بغداد، إسحاق بن إبراهيم بسبيٍ عظيم من أهل الخرمية الذين أوقع بهم بهمذان.
وفيها عاثت الزط بنواحي البصرة، فانتدب لحربهم عجيف بن عنبسة، فظفر بهم وقتل منهم نحو الثمانمائة. ثم جرت له معهم حروب. وكان عدتهم خمسة عشر ألفا.
وفيها امتحن المعتصم أحمد بن حنبل، وقيل: سنة عشرين، وذلك في ترجمة أحمد ﵀.
ثم دخلت سنة عشرين ومائتين
فيها توفي عفان ببغداد، وقالون بن عيسى بن مينا، ومطرف بن عبد الله بالمدينة، وأبو حذيفة النهدي، وعاصم بن يوسف اليربوعي، وخلاد بن خالد القارئ بالكوفة، وعثمان بن الهيثم المؤذن، والخليل بن عمر بن إبراهيم العبدي، وعبد الله بن رجاء بالبصرة، وآدم بن أبي إياس بعسقلان، وعبد الله بن جعفر الرقي بالرقة، وقرعوس بن العباس الثقفي صاحب مالك بالأندلس، ومحمد الجواد ولد علي بن موسى الرضا ببغداد.
ويوم عاشوراء دخل عجيف بغداد بسبي الزط وأسراهم، فعبأهم على هيئتهم في الحرب، وكان يوما مشهودا. ثم نفذوا إلى عين زربة، فأغارت عليهم الروم، فاجتاحوهم حتى لم ينج منهم أحد.
وفيها عقد المعتصم على حرب بابك وعلى بلاد الجبل للأفشين، واسمه
стр. 4905
حيدر بن كاوس. ثم وجه أبا سعيد محمد بن يوسف إلى أردبيل لعمارة الحصون التي خربها بابك، ففعل ذلك. وكان محمد بن البعيث صديق بابك في قلعة شاهي وحصن تبريز من بلاد أذربيجان، فبعث بابك قائده عصمة، فنزل بابن البعيث فأكرمه وأنزل إليه الإقامات وأضافه وسقاه خمرا وأسره، وقتل جماعة من مقدميه، فهرب عسكره، وشرع ابن البعيث يناصح المعتصم، ودله على عورة بلاد بابك، ثم كانت وقعة كبيرة بين بابك والأفشين انهزم فيها بابك، وقتل من أصحابه نحو الألف، وهرب إلى موغان، ومنها إلى مدينته التي تسمى البذ، وبعث الأفشين بالرؤوس والأسرى إلى بغداد.
وفي رمضانها كانت محنة الإمام أحمد، وضرب بالسياط، ولم يجب. وسيأتي ذلك في ترجمته.
وفي ذي القعدة نزل المعتصم بالقاطول وأمر بإنشاء مدينة سر من رأى، فاشترى أرضها من رهبان لهم دير هناك. وقد كان الرشيد يتنزه بالقاطول لطيبه. واستخلف المعتصم على بغداد ولده الواثق.
وفيها غضب المعتصم على وزيره الفضل بن مروان وصادره، وأخذ منه أموالا عظيمة تفوت الوصف، حتى قيل: إنه أخذ منه عشرة آلاف ألف دينار، واستأصله وأهل بيته ونفاه إلى السن؛ قرية بطريق الموصل. وولى بعده الوزارة محمد بن عبد الملك ابن الزيات.
واعتنى المعتصم باقتناء الترك، فبعث إلى سمرقند وفرغانة والنواحي في شرائهم، وبذل فيهم الأموال، وألبسهم أنواع الديباج ومناطق الذهب. فكانوا يطردون خيلهم ببغداد ويؤذون الناس. فربما ثار أهل البلد بالتركي فقتلوه عند صدمه للمرأة والشيخ. فعزم المعتصم على التحول من بغداد وتنقل على دجلة، والقاطول هو نهر منها، فانتهى إلى موضع سامراء، وفي مكانها دير عادي لرهبان. فرأى فضاءً واسعا جدا وهواءً طيبا فاستمرأه، وتصيد ثلاثا فوجد نفسه تطلب أكثر من أكله، فعلم أن ذلك لتأثير الهواء والتربة والماء. فاشترى من أهل الدير أرضهم بأربعة آلاف دينار، وأسس قصره بالوزيرية التي ينسب إليها التين الوزيري العديم النظير في الحسن. فجمع عليها الفعلة
стр. 4906
والصناع من الممالك. ونقل إليها أنواع الأشجار والغروس، واختطت الخطط والدروب، وجدوا في بنائها، وشيدت القصور، واستنبطت المياه من دجلة وغيرها، وتسامع الناس وقصدوها، وكثرت بها المعايش.
стр. 4907
ذكر أهل هذه الطبقة على الحروف
١ - م د ت ن: أحمد بن إسحاق بن زيد بن عبد الله بن أبي إسحاق، أبو إسحاق، الحضرمي مولاهم، البصري، أخو المقرئ يعقوب، كان أسن من يعقوب.
روى عن عكرمة بن عمار، وحماد بن سلمة، وهمام، ووهيب، وأبي عوانة، وجماعة. وعنه إبراهيم بن سعيد الجوهري، وأبو بكر بن أبي شيبة، وإبراهيم الجوزجاني، وإسحاق الحربي، وأبو خيثمة، وولده أحمد بن أبي خيثمة، والحارث بن أبي أسامة، وعبد بن حميد، وطائفة.
وثقه أبو حاتم (١) والنسائي (٢).
ومات سنة إحدى عشرة، وكان يحفظ حديثه.
٢ - خ: أحمد بن إشكاب الصفار، أبو عبد الله، كوفي نزل مصر، قيل: اسمه أحمد بن معمر بن إشكاب، وقيل: أحمد بن عبيد الله بن إشكاب.
سمع شريكا، وعبد السلام بن حرب، ورفاعة بن إياس الضبي، ومحمد بن فضيل، وأبا بكر بن عياش، وجماعة. وعنه البخاري، ويعقوب الفسوي، وأحمد بن عيسى اللخمي الخشاب، وبكر بن سهل الدمياطي، وعباس الدوري، وأبو حاتم الرازي، وجماعة.
قال أبو حاتم (٣): ثقة مأمون.
стр. 4908
وقال ابن يونس في تاريخه: توفي سنة سبع أو ثمان عشرة (١).
٣ - أحمد بن أوفى الأهوازي.
عن عباد بن منصور، وشعبة. وعنه معمر بن سهل، وغيره.
٤ - أحمد بن أيوب السمرقندي، نزيل مرو.
عن أبي حمزة السكري. وعنه إسحاق بن راهوية، والنضر بن سلمة، وغيرهما.
٥ - أحمد بن توبة السلمي المروزي المطوعي، الغازي الأمير المجاهد البطل الزاهد.
سمع ابن المبارك، وإبراهيم بن المغيرة، وسفيان بن عيينة، وحرملة بن عبد العزيز. وعنه إسحاق الكوسج، وعبد الله بن أحمد بن شبوية، ويحيى بن المثنى.
ذكره ابن ماكولا فقال: لم يتهدف للتحديث. قال: وكان يقال: إنه مستجاب الدعوة. فتح أسبيجاب في أربعين رجلا، بها أولادهم تعرف بأولاد الأربعين، يشار إليهم في أسبيجاب (٢).
قال غنجار: سكن أحمد بن توبة بيكند، وبها توفي.
٦ - أحمد بن جعفر، أبو عبد الرحمن الوكيعي الكوفي الضرير الحافظ.
عن حفص بن غياث، ووكيع، وغيرهما.
وكان أبو نعيم يقول: ما رأيت أحفظ منه.
وعنه إبراهيم الحربي، وقال: كان يحفظ مائة ألف حديث، وما أحسبه سمع حديثا إلا وحفظه.
قلت: وروى عنه أحمد بن القاسم الأنماطي.
وقال إبراهيم الحربي: قال أحمد بن حنبل لأحمد بن جعفر الوكيعي: يا أبا عبد الرحمن، إني لأحبك؛ حدثنا يحيى، عن ثور، عن حبيب بن عبيد، عن
стр. 4909
المقدام قال: قال النبي ﷺ : «إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه» (١).
وقال أبو داود: كان أبو عبد الرحمن الوكيعي يحفظ العلم على الوجه.
وقال الدارقطني: هو ثقة، وابنه محمد ثقة.
وقال الحربي: مات سنة خمس عشرة.
٧ - أحمد بن حفص، أبو حفص البخاري الفقيه الحنفي.
عالم أهل بخارى في زمانه، ووالد شيخ بخارى أبي عبد الله محمد بن أحمد بن حفص الفقيه.
لم أظفر بأخباره، وقد توفي في المحرم سنة سبع عشرة ومائتين.
رحل وتفقه بمحمد بن الحسن، وسمع من وكيع وطبقته.
قال محمد بن أبي رجاء البخاري: سمعت أبا حفص أحمد بن حفص يقول: رأيت النبي ﷺ في النوم عليه قميصٌ، وامرأة إلى جنبه تبكي. فقال لها: لا تبكي، فإذا مت فابكي. قال: فلم أجد من يعبرها لي، حتى قال لي إسماعيل والد البخاري: إن السنة قائمة بعد.
وقال عبد الله بن محمد بن عمر الأديب: سمعت الليث بن نصر الشاعر يقول: تذاكرنا الحديث: إن على رأس كل مائة سنة من يصلح أن يكون علم الزمان. فبدأت بأبي حفص أحمد بن حفص فقلت: هو في فقهه وورعه وعمله يصلح أن يكون علم الزمان، ثم ثنيت بمحمد بن إسماعيل فقلت: هو في معرفة الحديث وطرقه يصلح أن يكون علما، ثم ثلثت بأحمد بن إسحاق السرماري فقلت: رجلٌ يقرأ على منبر الخليفة ههنا يقول: شهدت مرة أن رجلا وحده كسر جند العدو، فإنه يصلح أن يكون علم الزمان. قالوا: نعم.
ولد أحمد بن حفص سنة خمسين ومائة، ولقي أيضا هشيما وجرير بن عبد الحميد.
أخبرنا أبو علي ابن الخلال قال: أخبرنا جعفر قال: أخبرنا السلفي قال: أخبرنا ابن الطيوري قال: أخبرنا هناد بن إبراهيم قال: أخبرنا محمد
стр. 4910
ابن أحمد الحافظ ببخارى قال: حدثنا أبو نصر أحمد بن سهل بن حمدوية قال: أخبرنا أحمد بن عمر بن داود قال: حدثنا أبو حفص أحمد بن حفص، عن جرير، عن منصور، عن ربعي، عن علي قال: قال رسول الله ﷺ : لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربعة؛ بالله وحده لا شريك له، وأن الله بعثني بالحق، وبالبعث بعد الموت، وبالقدر خيره وشره من الله (١).
٨ - خ ن: أحمد بن حميد، أبو الحسن الطريثيثي الكوفي، ختن عبيد الله بن موسى، ويعرف بدار أم سلمة.
كان من حفاظ الكوفة. سمع حفص بن غياث، وابن المبارك، وعبيد الله الأشجعي، ومحمد بن فضيل، ويحيى بن أبي زائدة، وجماعة. وعنه البخاري، وحنبل بن إسحاق، والدارمي، وعباس الدوري، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، وآخرون.
وثقه أبو حاتم (٢).
وقال مطين: مات سنة عشرين (٣).
٩ - ٤: أحمد بن خالد بن موسى، ويقال: ابن محمد، أبو سعيد الوهبي، الكندي الحمصي، أخو محمد بن خالد.
روى عن محمد بن إسحاق، ويونس بن أبي إسحاق، وشيبان، وعبد العزيز الماجشون، وإسرائيل، وجماعة. وعنه البخاري خارج الصحيح (٤)، ومحمد بن يحيى، وسلمة بن شبيب، ومحمد بن مصفى، ويحيى وعمرو ابنا عثمان بن سعيد، وصفوان بن عمرو، ومحمد بن خالد بن خلي، وموسى بن عيسى بن المنذر، وعمران بن بكار، وأحمد بن علي الدمشقي الخراز، وأحمد بن عبد الوهاب بن نجدة، وأبو زرعة الدمشقي.
وقال ابن معين في رواية أبي زرعة عنه: ثقة.
стр. 4911
وقال ابن أبي عاصم: مات سنة أربع عشرة (١).
١٠ - خ: أحمد بن محمد بن الوليد بن عقبة بن الأزرق بن عمرو بن الحارث بن أبي شمر، أبو الوليد الغساني الأزرقي المكي.
جد صاحب تاريخ مكة أبي الوليد محمد بن عبد الله الأزرقي.
روى عن عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي، ومالك، وعبد الجبار بن الورد، وإبراهيم بن سعد، وفضيل بن عياض، ومسلم بن خالد الزنجي، وجماعة. وعنه البخاري، ومحمد بن سعد كاتب الواقدي، وأبو حاتم، وأبو بكر الصاغاني، وحنبل بن إسحاق، وأبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الترمذي وهو آخر من روى عنه، إلا أن يكون محمد بن علي الصائغ.
وثقه أبو حاتم (٢) وغيره.
وكان حيا في سنة سبع عشرة (٣)، ثم ظفرت بوفاته سنة اثنتين وعشرين ومائتين (٤).
١١ - د ن: أحمد بن المفضل القرشي الحفري، مولى عثمان ﵁.
عن الثوري، والحسن بن صالح، وإسرائيل، وأسباط بن نصر. وعنه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو زرعة، وأبو حاتم.
كان صدوقا، من رؤساء الشيعة.
وقال ابن سعد: مات في ذي القعدة سنة خمس عشرة ومائتين (٥).
١٢ - خ: أحمد بن يعقوب المسعودي الكوفي.
عن إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد الأموي، وعبد الرحمن بن الغسيل، ويزيد بن المقدام بن شريح. وعنه البخاري، ومحمد بن عبد الله بن
стр. 4912
نمير، وأبو سعيد الأشج، والدارمي، وجماعة (١).
١٣ - أحمد بن يوسف، أبو جعفر الكوفي، مولى بني عجل.
كان أحد الأذكياء والأدباء والشعراء، ولي كتابة الرسائل للمأمون.
حكى عنه ابنه محمد، وأحمد بن أبي سلمة، وعلي بن سليمان الأخفش ولم يدركه، وأبو هفان.
قال الخطيب (٢): كان من أذكى الكتاب وأفطنهم، وأجمعهم للمحاسن، وكان فصيح اللسان، حسن الخط. قال: وبلغني أنه توفي سنة ثلاث عشرة ومائتين. وهو القائل:
إذا قلت في شيء نعم فأتمه … فإن نعم دين على الحر واجب
وإلا فقل لا فاسترح وأرح بها … لكيلا تقول الناس إنك كاذب
أبو هفان عن أحمد بن يوسف أنه أهدى للمأمون هدية وكتب معها:
على العبد حق فهو لا بد فاعله … وإن عظم المولى وجلت فواضله
ألم ترنا نهدي إلى الله ماله … وإن كان عنه ذا غنى فهو قابله
ولو كان يهدى للمليك بقدره … لقصر عل البحر عنه وناهله
ولكننا نهدي إلى من نجله … وإن لم يكن في وسعنا ما يشاكله
وله:
قلبي يحبك يا منى … قلبي ويبغض من يحبك
لأكون فردا في هوا … ك فليت شعري كيف قلبك؟
١٤ - أحمد بن أبي خالد يزيد بن عبد الرحمن، أبو العباس الكاتب الأحول.
ولي وزارة المأمون بعد الفضل بن سهل، ولكن لم يبلغ رتبة الفضل، وكان خبيرا مدبرا كريما جوادا ذا رأي ودهاء، إلا أنه كانت فيه فظاظة وزعارة أخلاق، يقال: إن رجلا قال له يوما: لقد أعطيت ما لم يعطه رسول الله ﷺ .
стр. 4913
فقال: لئن لم تخرج مما قلت لأعاقبنك. فقال: قال الله تعالى لنبيه: ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ وأنت فظٌ غليظٌ وما ننفض من حولك.
يقال: إن أصله من الأردن، كتب لبعض أمراء دمشق ثم ترقت به الحال إلى الوزارة، وكان أبوه كاتبا لوزير المهدي أبي عبيد الله، ثم صار كاتبا للهادي، فمات بجرجان مع الهادي. وقد ناب أحمد بن أبي خالد في الوزارة عن الحسن بن سهل.
قال الصولي: حدثني القاسم بن إسماعيل قال: سمعت إبراهيم بن العباس يقول: بعثني أحمد بن أبي خالد إلى طلحة بن طاهر فقال لي: قل له: ليست لك بالسواد ضيعة، وهذه ألف ألف درهم فاشتر بها ضيعة، ووالله إن فعلت لتسرني وإن أبيت لتغضبني، فردها وقال: أنا أقدر على مثلها، وأخذها اغتنام، والحال بيننا مرتفع عن أن يزيد في الود أخذها أو ينقصه ردها، فما رأيت أكرم منهما.
قال: وحدثنا عون بن محمد قال: حدثنا أحمد بن رشيد قال: أمر لي أحمد بن أبي خالد بمالٍ، فامتنعت من قبوله، فقال لي: والله إني لأحب الدراهم، ولولا أنك أحب إلي منها ما بذلتها.
وقال أحمد بن أبي طاهر: كان أحمد بن أبي خالد سيئ اللقاء، عابس الوجه، يهر في وجه الخاص والعام، غير أن فعله كان أحسن من لقائه.
قال الصولي: حدثنا الزبيري قال: من كلام أحمد بن أبي خالد: لا تعد لي شجاعا من لم يكن جوادا، فإن من لم يقدر على نفسه بالبذل لم يقدر على عدوه بالقتل.
توفي أحمد بن أبي خالد سنة اثنتي عشرة (١).
١٥ - خ ت: أحمد بن أبي الطيب المروزي، هو أحمد بن سليمان البغدادي.
سكن مرو ثم سكن الري، ثم قدم بغداد، وولي شرطة بخارى.
стр. 4914
وروى عن إبراهيم بن سعد، وإسماعيل بن مجالد، وخالد بن عبد الله، ومصعب بن سلام، وعبد الله بن المبارك، وعبيد الله بن عمرو، وطائفة. وعنه البخاري، وأحمد بن سيار وعبد الله بن منير المروزيان، وأبو زرعة الرازي، وأبو بكر الأثرم، وجماعة.
ضعفه أبو حاتم (١).
وقال أبو زرعة (٢): كان حافظا، محله الصدق.
وخرج له أيضا الترمذي (٣).
١٦ - أبان بن سفيان البجلي الموصلي.
روى الكثير عن زائدة، وحماد بن سلمة، وهمام. وعنه محمد بن إسماعيل وغيره.
توفي سنة أربع عشرة.
وهو متروك.
١٧ - د ت: إبراهيم بن إسحاق بن عيسى الطالقاني، أبو إسحاق.
روى عن المنكدر بن محمد بن المنكدر، وعبد الله بن المبارك، والوليد بن مسلم، وطبقتهم. وعنه أحمد بن حنبل، والصغاني، والرمادي، وآخرون.
وثقه يحيى بن معين.
توفي بمرو سنة خمس عشرة، قاله الخطيب (٤).
وقيل: إنه سمع من مالك، وصنف كتاب الرؤيا وكتاب الفرس، وغير ذلك.
١٨ - إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم ابن علية، أبو إسحاق الأسدي البصري المتكلم الجهمي.
стр. 4915
وقد ناظر الشافعي، وكان يقول بخلق القرآن ويناظر عليه، وكان يرد خبر الواحد ويقول: الحجة للإجماع، فقال له الشافعي في مناظرته: أبإجماع رددت خبر الواحد، أم بغير إجماع؟ فانقطع.
وقد ذكره أبو سعيد بن يونس فقال: له مصنفات في الفقه تشبه الجدل.
روى عنه بحر بن نصر الخولاني، وياسين بن زرارة القتباني.
قلت: وكان الإمام أحمد يقول: ضالٌ مضل.
توفي ابن علية بمصر سنة ثمان عشرة، وكان أبوه من أئمة الإسلام.
١٩ - إبراهيم بن الجراح بن صبيح، التميمي ثم المازني مولاهم، المروذي ثم الكوفي.
ولي قضاء مصر بعد إبراهيم بن إسحاق سنة خمسٍ ومائتين، وعزل سنة إحدى عشرة.
وتوفي في أول سنة سبع عشرة أو تسع عشرة.
روى عن يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، شيخ ساقط. روى عنه حرملة، وأحمد بن عبد المؤمن.
وشهد عليه حرملة بأنه يقول بخلق القرآن.
وقال يونس بن عبد الأعلى: كان داهية عالما. وذكره ابن يونس.
٢٠ - إبراهيم بن حميد بن تيروية الطويل البصري.
لم يدرك الأخذ عن والده. وحدث عن شعبة، ومبارك بن فضالة، والحكم بن عطية، وحماد بن سلمة، وصالح بن أبي الأخضر. روى عنه أبو مسلم الكجي، وهشام بن علي السيرافي، وعبد الله بن محمد بن النعمان، ومحمد بن سليمان الباغندي، ومحمد بن سليمان المصيصي وأحمد بن داود المكي شيخا الطبراني.
وهو صدوق.
توفي في ذي الحجة سنة تسع عشرة.
٢١ - ن: إبراهيم بن أبي العباس السامري (١).
стр. 4916
عن أبي معشر السندي، وشريك. وعنه أحمد بن حنبل، والعباس الدوري، والصغاني.
وثقه الدارقطني.
٢٢ - خ ٤: إبراهيم بن عمر بن مطرف، مولى بني هاشم المكي ثم البصري، أخو محمد بن أبي الوزير.
عن عبد الرحمن بن الغسيل، ونافع بن عمر، وزنفل العرفي، ومالك بن أنس. وعنه عبد الله بن محمد المسندي، وبندار، ومحمد بن المثنى.
وكان حيا في سنة ثلاثٍ ومائتين (١).
٢٣ - إبراهيم بن عيسى، أبو إسحاق البصري الخلال.
عن سفيان الثوري، ومبارك بن فضالة، وأبي هلال.
قال ابن أبي حاتم (٢): كتب عنه أبي سنة أربع عشرة ومائتين.
٢٤ - إبراهيم بن نصر، أبو إسحاق السوريني المطوعي النيسابوري الفقيه الحافظ (٣).
ولد بنيسابور، رحل وجمع المسند، ومات قبل الكهولة.
لقي في الرحلة والمقام عبد الله بن المبارك، وجرير بن عبد الحميد، وأبا بكر بن عياش، وجماعة أمثالهم. روى عنه أبو زرعة، وأبو حاتم، وأحمد بن يوسف السلمي.
قدم الري مجاهدا أيام بابك، وكان أبو زرعة يقدمه في حفظ المسند
стр. 4917
قتل في سبيل الله في وقعة بابك الخرمي التي بالدينور، وكان مقدم المسلمين محمد بن حميد الطوسي، وذلك في سنة عشر، وقيل: سنة ثلاث عشر ومائتين.
٢٥ - م د ت ن: أحوص بن جواب، أبو الجواب الضبي الكوفي.
عن عمار بن رزيق، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، ويونس بن أبي إسحاق، وسفيان الثوري، وسليمان بن قرم. وعنه أبو خيثمة، وحجاج بن الشاعر، وعباس الدوري، وأبو بكر الصاغاني، وأحمد بن يونس الضبي الأصبهاني، وخلق سواهم.
قال أبو حاتم: صدوق (١).
وقال غيره: مات سنة إحدى عشرة ومائتين.
• - إبراهيم الموصلي، في طبقة هشيم، مر (٢).
٢٦ - إدريس بن يحيى، أبو عمرو، مولى بني أمية، المصري المعروف بالخولاني الزاهد.
عن حيوة بن شريح، ورجاء بن أبي عطاء، وبكر بن مضر، وحرملة بن عمران. وعنه أبو الطاهر أحمد بن السرح، وسعيد بن أسد بن موسى، ويونس بن عبد الأعلى الصدفي، وجماعة.
وقال أبو زرعة الرازي: صدوق (٣).
وقال غيره: كان يقال: إنه من الأبدال، وكان يشبه ببشر الحافي في فضله وعبادته.
توفي سنة إحدى عشرة ومائتين.
أخبرنا محمد بن الحسين بمصر قال: أخبرنا محمد بن عماد قال: أخبرنا عبد الله بن رفاعة قال: أخبرنا علي بن الحسن القاضي قال: أخبرنا عبد الرحمن
стр. 4918
ابن عمر قال: أخبرنا أبو الطاهر أحمد بن محمد بن عمرو. (ح)، وبه قال القاضي: وأخبرنا أبو العباس ابن الحاج الإشبيلي قال: حدثنا أبو الفوارس أحمد بن محمد الصابوني إملاءً، قالا: حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: حدثنا إدريس بن يحيى الخولاني قال: حدثنا رجاء بن أبي عطاء المؤذن، عن واهب بن عبد الله الكعبي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله ﷺ : من أطعم أخاه المسلم حتى يشبعه وسقاه من الماء حتى يرويه، بعده الله من النار سبع خنادق، ما بين كل خندق مسيرة خمسمائة عام. هذا حديث غريب جيد الإسناد (١)، رواته كلهم إلي مصريون أو نازلون بديار مصر. رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق عن عمارة بن وثيمة عن أبيه عن إدريس.
وقال الحاكم في المستدرك (٢): حدثنا أبو علي الحافظ قال: حدثنا أحمد بن داود بمصر قال: حدثنا إسحاق بن كامل قال: حدثنا إدريس بن يحيى قال: حدثنا حيوة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن نافع، عن ابن عمر قال: وجه رسول الله ﷺ جعفرا إلى الحبشة، فلما قدم اعتنقه، ثم قال: ألا أهب لك، ألا أبشرك، ألا أمنحك، فذكر صلاة التسبيح. ثم قال الحاكم: هذا إسناد صحيح لا غبار عليه (٣).
أخبرنا إسحاق الصفار قال: أخبرنا يوسف بن خليل قال: أخبرنا أبو الفضائل الكاغدي قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال (٤): حدثنا علي بن هارون قال: حدثنا موسى بن هارون الحافظ قال: سمعت ابن زنجوية - فيما أرى يذكر - أن إدريس بن يحيى
стр. 4919
الخولاني كان بمصر كبشر بن الحارث عندنا ببغداد. قال موسى: ولا أظنهم كانوا يقدمون عليه أحدا.
وبه أخبرنا أبو نعيم قال (١): حدثنا سليمان بن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن طاهر بن حرملة قال: حدثنا جدي قال: حدثنا إدريس بن يحيى قال: أخبرني حيوة بن شريح، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: يقبض الله الأرض بيده والسماوات بيمينه، ثم يقول: أنا الملك (٢).
قال يونس بن عبد الأعلى: ما رأيت في الصوفية عاقلا إلا إدريس بن يحيى الخولاني.
قلت: كان إدريس بن يحيى من سادة الأولياء بالديار المصرية، ﵀ ورضي عنه.
وقال أبو عمر الكندي في تاريخه: كان إدريس أفضل أهل زمانه وأعظمهم قدرا. ﵀.
وقال الفضل بن يعقوب الرخامي: حدثنا إدريس بن يحيى، وكان يقال: إنه من الأبدال.
وقال ابن أبي حاتم (٣): سئل أبو زرعة عنه فقال: رجل صالح من أفاضل المسلمين، صدوق.
وعن عبد الله بن عبد الحكم قال: سمعت ابن وهب يقول: ما رأيت صوفيا قط إلا أحمق، إلا إدريس بن يحيى.
٢٧ - خ ت ن ق: آدم بن أبي إياس العسقلاني الإمام، اسم أبيه عبد الرحمن، وقيل: ناهية بن شعيب، أبو الحسن الخراساني المروذي.
стр. 4920
نشأ ببغداد وسمع بها الكثير، وبالحرمين، والكوفة، والبصرة، والشام، ومصر، وسكن عسقلان إلى أن مات بها.
روى عن ابن أبي ذئب، وشيبان النحوي، وإسرائيل، وحفص بن ميسرة، وحريز بن عثمان، وحماد بن سلمة، وشعبة، والمسعودي، والليث بن سعد، ومبارك بن فضالة، وطائفة. وعنه البخاري، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة بواسطة، وأحمد بن الأزهر، وأحمد بن عبد الله العكاوي اللحياني، وإسحاق بن سويد الرملي، وإسحاق بن إسماعيل الرملي نزيل أصبهان، وسموية، وثابت بن نعيم الهوجي، وأبو زرعة الدمشقي، وهاشم بن مرثد الطبراني، وأبو حاتم، وخلق كثير.
وقال أبو حاتم (١): ثقة مأمون متعبد، من خيار عباد الله.
وقال أحمد بن حنبل (٢): كان مكينا عند شعبة، وكان من الستة الذين كانوا يضبطون الحديث عند شعبة.
وقال أبو حاتم (٣): حضرت آدم بن أبي إياس، فقال له رجل: سمعت أحمد بن حنبل وسئل عن شعبة، كان يملي عليهم ببغداد، هو كان يقرأ؟ قال: كان يقرأ، وكان أربعة يكتبون؛ آدم، وعلي النسائي. فقال آدم: صدق أحمد، كنت سريع الخط، وكنت أكتب، وكان الناس يأخذون من عندي. وقدم شعبة بغداد فحدث بها أربعين مجلسا، في كل مجلس مائة حديث، فحضرت منها عشرين مجلسا.
وقال إبراهيم بن الهيثم البلدي: بلغ آدم نيفا وتسعين سنة، وكان لا يخضب، كان أشغل من ذلك؛ يعني من العبادة.
وقال الحسين الكوكبي: حدثني أبو علي المقدسي قال: لما حضرت آدم بن أبي إياس الوفاة ختم القرآن وهو مسجى، ثم قال: بحبي لك إلا رفقت، لهذا المصرع كنت أؤملك، لهذا اليوم كنت أرجوك. ثم قال: لا إله إلا الله، ثم
стр. 4921
قضى.
وقال أبو بكر الأعين: أتيت آدم العسقلاني فقلت له: عبد الله بن صالح كاتب الليث يقرئك السلام. فقال: لا تقرئه مني السلام. قلت: لم؟ قال: لأنه قال: القرآن مخلوق. فأخبرته بعذره وأنه أظهر الندامة وأخبر الناس بالرجوع، قال: فأقرئه السلام. وقال: إذا أتيت بغداد فأقرئ أحمد بن حنبل السلام، وقل له: يا هذا، اتق الله وتقرب إلى الله بما أنت فيه، ولا يستفزنك أحدٌ، فإنك إن شاء الله مشرف على الجنة، وقل له: حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : من أرادكم على معصية الله فلا تطيعوه (١). قال: فأبلغت ذلك أبا عبد الله فقال: ﵀ حيا وميتا، فلقد أحسن النصيحة.
وقال محمد بن سعد (٢): توفي في جمادى الآخرة سنة عشرين، وهو ابن ثمانٍ وثمانين سنة.
وقال الفسوي (٣) ومطين: مات سنة عشرين.
وقال أبو زرعة الدمشقي (٤): سنة إحدى وعشرين.
قلت: حدث عنه من القدماء بشر بن بكر التنيسي.
٢٨ - د ق: إسحاق بن إبراهيم الحنيني المدني، نزيل طرسوس.
عن أسامة بن زيد بن أسلم، وسفيان الثوري، وكثير بن عبد الله المزني، ومالك، وجماعة. وعنه علي بن ميمون الرقي، ومحمد بن عوف الطائي، وأبو الأحوص محمد بن الهيثم، وفهد بن سليمان المصري، وأحمد بن إسحاق الخشاب.
قال البخاري (٥): في حديثه نظر.
стр. 4922
وقال النسائي (١): ليس بثقة.
وقال ابن عدي (٢): ضعيف.
مات سنة ست عشرة.
٢٩ - م ن: إسحاق بن بكر بن مضر بن محمد بن حكيم، أبو يعقوب المصري.
سمع أباه فقط. وعنه الحارث بن مسكين، ومحمد وعبد الرحمن ابنا عبد الله بن عبد الحكم، وأخوهما سعد، وموسى بن قريش التميمي، والربيع بن سليمان الجيزي، وخلق آخرهم يحيى بن عثمان بن صالح.
قال أبو حاتم (٣): لا بأس به، عنده درج عن أبيه.
وقال ابن يونس: كان فقيها مفتيا، وكان يجلس في حلقة الليث بن سعد ويفتي بقول الليث، وكان ثقة. توفي سنة ثمان عشرة.
وقال غيره: ولد سنة اثنتين وأربعين ومائة (٤).
قلت: أظنه تفقه على الليث.
٣٠ - إسحاق بن بريد الكوفي.
عن أبان بن تغلب، وسليمان بن خشرم، وعمار بن رزيق. وعنه يحيى بن زكريا بن شيبان، وجعفر بن عمرو بن عنبسة، وسليمان بن عبد الله، وأحمد بن الحسين بن عبد الملك؛ الكوفيون.
كأنه صدوق.
٣١ - إسحاق بن حسان، أبو يعقوب الخريمي المري مولاهم، الشاعر.
له ديوان مشهور.
قال أبو حاتم السجستاني: الخريمي أشعر المولدين.
وعن المبرد قال: كان جميل الشعر، مقبولا عند الكتاب. ذهبت عيناه
стр. 4923
بعد السبعين ومائة.
روى عنه من شعره الجاحظ، وأحمد بن عبيد بن ناصح (١).
٣٢ - إسحاق بن خلف الكوفي، صاحب الحسن بن صالح بن حي.
زاهد عابد، نزل الشام وروى عن حفص بن غياث. روى عنه أحمد بن أبي الحواري، وقال: كان من الخائفين لله، ما دخل الشام عراقي منذ ستين سنة خير منه. وقال: سمعته يقول: من دخل في السفر والبرية بلا زاد فمات، كان على غير السنة.
وقال ابن أبي الحواري: قال لي عمر بن حفص بن غياث: خرج إسحاق بن خلف من الكوفة وما يعدل به أحد (٢).
٣٣ - إسحاق بن سالم الضبي البصري الصائغ.
عن عبد الواحد بن زياد، وفضيل بن عياض، وجماعة. وعنه أبو حاتم، وقال (٣): ثقة، لقيته في أيام الأنصاري.
٣٤ - م ت ن ق: إسحاق بن عيسى بن نجيح ابن الطباع، أبو يعقوب، أخو محمد ويوسف.
بغدادي ثقة، نزل أذنة. سمع مالكا، وابن لهيعة، وحماد بن زيد، وشريكا، وجرير بن حازم، وحماد بن سلمة، والقاسم بن معن المسعودي، وطائفة. وعنه أحمد بن حنبل، وأحمد بن منيع، وأبو خيثمة، وعبد الله الدارمي، والحارث بن أبي أسامة، ويعقوب بن شيبة، ويوسف بن مسلم، وخلق.
وقال صالح جزرة: صدوق.
ولد سنة أربعين ومائة.
وقال ابن سعد (٤): مات بأذنة في ربيع الأول سنة خمس عشرة.
стр. 4924
وقيل: سنة أربع عشرة (١).
٣٥ - أسد بن الفرات، الفقيه أبو عبد الله القيرواني المغربي، مولى بني سليم.
أحد الكبار من أصحاب مالك، ولد بحران سنة خمسٍ وأربعين ومائة، ودخل القيروان مع أبيه في الغزو.
قال ابن ماكولا (٢): أسد بن الفرات بن سنان قاضي إفريقية، مولده في سنة أربع وأربعين ومائة.
روى الموطأ، ورحل إلى الكوفة فأخذ عن أهلها، وسمع من يحيى بن أبي زائدة، وأبي يوسف، وجرير بن عبد الحميد، ومحمد بن الحسن الشيباني، وكتب علم أبي حنيفة. أخذ عنه أبو يوسف القاضي مع تقدمه، وكان قد تفقه قبل ذلك ببلده على علي بن زياد التونسي. وكان جليلا محترما كبير القدر.
قيل: إنه لما قدم مصر من الكوفة أتى ابن وهب فقال له: هذه كتب أبي حنيفة، وسأله أن يجيب فيها على مذهب مالك فتورع، فذهب بها إلى ابن القاسم، فأجابه بما حفظ عن مالك وبما يعلم من أصول مالك وقواعده، وتسمى المسائل الأسدية. وحصلت له رياسة بإفريقية، واشتغلوا عليه، فلما ارتحل سحنون بالأسدية إلى ابن القاسم فعرضها عليه، قال ابن القاسم: فيها شيء لا بد من تغييره. وأجاب عن أماكن، ثم كتب إلى أسد أن عارض كتبك بكتب سحنون، فلم يفعل ذلك، فبلغ ذلك ابن القاسم فتألم وقال: اللهم لا تبارك في الأسدية. فهي مرفوضة عند المالكية.
قال أبو زرعة الرازي: كان عند ابن القاسم ثلاثمائة جلد أو نحوه عن مالك مسائل، وكان أسد رجل من أهل المغرب، سأل محمد بن الحسن عن مسائل، ثم سأل ابن وهب فأبى أن يجيبه، فأتى ابن القاسم فتوسع له،
стр. 4925
وأجابه بما عنده عن مالك وما يراه، والناس يتكلمون في هذه المسائل.
قال عبد الرحيم الزاهد: قدم علينا أسد فقلت: بم تأمرني؛ بقول مالك أو بقول أهل العراق؟ فقال: إن كنت تريد الله والدار الآخرة فعليك بمالك، وإن كنت تريد الدنيا فعليك بقول أهل العراق. ولما كان بالعراق كان يلزم محمد بن الحسن فنفدت نفقته، وكلم محمدٌ فيه الدولة، فوصلوه بعشرة آلاف درهم.
قال: ومات صاحب لنا، فنودي على كتبه، فكان المنادي يقول: هذه مقابلة على كتب الإفريقي؛ يريدني، وكنت معروفا بتصحيح المقابلة، فبيعت ورقتين بدرهم.
وعنه قال: قال لي ابن القاسم: كنت أقرأ ختمتين في اليوم والليلة، فأنزل لك عن ختمة رغبة في إحياء العلم.
وقال داود بن أحمد: رأيت أسدا يعرض التفسير، فقرأ: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدْنِي﴾ فقال: ويل أم أهل البدع، يزعمون أن الله خلق كلاما يقول: أنا.
قلت: ومضى أسد بن الفرات غازيا أميرا من قبل زيادة الأغلبي أمير القيروان، فافتتح بلدا من جزيرة صقلية، ومات هناك في ربيع الآخر سنة ثلاث عشرة ومائتين.
وكان بطلا شجاعا زحف إليه ملك صقلية في مائة ألف وخمسين ألفا. قال بعضهم: فلقد رأيت أسدا وفي يده اللواء يقرأ يس، ثم حمل بالناس فهزم الله المشركين، وانصرف أسد فرأيت الدم قد سال مع قناة اللواء على ذراعه وقد جمد. ومرض وهو محاصر سرقوسية.
ويقال: إن أسدا قال: أيها الأمير، عزلتني عن القضاء؟ فقال: لا، ولكن زدتك الإمرة وهي أشرف؛ فأنت أمير وقاضٍ.
٣٦ - خت د ن: أسد بن موسى بن إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن مروان، الحافظ الأموي المرواني، أسد السنة، المصري.
ولد بمصر - ويقال: بالبصرة - سنة اثنتين وثلاثين ومائة عند زوال دولة بني مروان، فنشأ في طلب الحديث. وروى عن شعبة، وجرير بن عبد الحميد، وبكر بن خنيس، وشيبان النحوي، وعافية بن يزيد، وعبد الرحمن المسعودي،
стр. 4926
وعبد العزيز الماجشون، وفضيل بن مرزوق، وطائفة. وأقدم شيخ له ابن أبي ذئب، ويونس بن أبي إسحاق. وعنه أحمد بن صالح، وعبد الملك بن حبيب، وابنه سعيد بن أسد، والربيع المرادي، والربيع الجيزي، والمقدام بن داود الرعيني، وأبو يزيد يوسف القراطيسي، وطائفة.
قال النسائي: ثقة، ولو لم يصنف كان خيرا له.
وقال البخاري (١): هو مشهور الحديث، يقال له: أسد السنة.
وقال ابن يونس: ثقة، توفي بمصر في المحرم سنة اثنتي عشرة، وقد استشهد به البخاري (٢).
٣٧ - خ ت: إسماعيل بن أبان الوراق.
كوفي مكثر. سمع إسرائيل، وعبد الحميد بن بهرام، وعبد الرحمن بن الغسيل، ومسعر بن كدام، ويحيى بن يعلى الأسلمي، وأبا المحياة يحيى بن يعلى التيمي، وأبا الأحوص، وجماعة كثيرة. وعنه البخاري، وإبراهيم بن أبي بكر بن أبي شيبة، وإبراهيم الجوزجاني، وأحمد بن حازم بن أبي غرزة، وسموية الأصبهاني، والحسين بن الحكم الحبري، وأبو زرعة الرازي، وأبو محمد الدارمي، ومحمد بن سليمان الباغندي، وخلق كثير.
وثقه أحمد (٣) وأبو داود.
وقال عباس، عن ابن معين: إسماعيل بن أبان الوراق ثقة، وإسماعيل بن أبان الغنوي كذاب، وضع حديثا متنه السابع من ولد العباس يلبس الخضرة؛ يعني المأمون.
وقيل: كان في الوراق تشيع.
وقال مطين: مات سنة ست عشرة (٤).
٣٨ - إسماعيل بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس،
стр. 4927
الأمير، أبو الحسن الهاشمي العباسي.
كان نبيلا سيدا كبير القدر، لم يل لبني عمه ولاية، وقد حدث عن أبيه عن جده، وتوفي ببغداد سنة ست عشرة، وصلى عليه الأمير إسحاق بن إبراهيم (١).
٣٩ - إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة، القاضي أبو حيان الكوفي الفقيه، قاضي الجانب الشرقي بغداد، ثم قاضي البصرة.
روى عن مالك بن مغول، وابن أبي ذئب، وعمر بن ذر. وعنه غسان بن المفضل الغلابي، وسهل بن عثمان العسكري، وعمرو بن عبد الله الأودي، وعبد المؤمن بن علي الزعفراني.
وكان صالحا دينا عابدا، محمود القضاء. ولي قضاء الأمين، وولي قضاء البصرة بعد محمد بن عبد الله الأنصاري.
قال أحمد بن أبي عمران قاضي مصر: كان إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة إذا سئل ما كان أبو حنيفة يقول فيمن تزوج ذات محرمٍ منه ودخل بها؟ قال: حدثنا أبو نعيم، عن سفيان الثوري قال: لا حد عليه.
وقد ولي إسماعيل أيضا قضاء الكوفة ثم قضاء البصرة، ولما عزل من قضائها بعيسى بن أبان شيعوه وأثنوا عليه، وقالوا: عففت عن أموالنا ودمائنا. فانبسط وقال: وعن أبنائكم؛ يعرض بيحيى بن أكثم.
وقال صالح جزرة: كان جهميا، ليس بثقة.
وقال إسحاق بن موسى الأنصاري: سمعت سعيد بن سلم الباهلي يقول: سمعت إسماعيل بن حماد يقول في دار المأمون: القرآن مخلوق، ديني ودين أبي.
قلت: توفي سنة اثنتي عشرة ومائتين (٢).
٤٠ - إسماعيل بن داود بن عبد الله بن مخراق المخراقي المدني.
عن مالك، وهشام بن سعد، ومحمد بن نعيم المجمر. وعنه محمد بن
стр. 4928
منصور المكي، وبكر بن خلف، ورزق الله بن موسى المصري، وآخرون.
قال أبو حاتم (١): ضعيف الحديث جدا.
وكذا ضعفه ابن حبان (٢) وغيره.
٤١ - ت: إسماعيل بن سعيد بن عبيد الله بن جبير بن حية الثقفي البصري.
روى عن أبيه. وعنه بندار، ومحمد بن المثنى، ويحيى بن أبي الخصيب، ويزيد بن سنان القزاز.
قال أبو حاتم (٣): أدركته ولم أكتب عنه، شيخ (٤).
٤٢ - ق: إسماعيل بن صبيح اليشكري الكوفي.
عن مبارك بن حسان، وكامل أبي العلاء، وأبي إسرائيل إسماعيل الملائي. وعنه أبو كريب، والحسين بن الحكم الحبري، وجماعة.
توفي سنة سبع عشرة، وذكره ابن حبان في الثقات (٥).
وممن روى عنه ولده الحسن، ومحمد بن عبيد بن عتبة الكندي. وكان ذا قوة حافظة.
روى أبو سعيد الأشج عن أبي بكر بن عياش قال: قدم الرشيد الكوفة فأرسل إلي: حدث المأمون. فحدثته نيفا وأربعين حديثا، فقال لي رجل معه: يا أبا بكر، تريد أن أعيد ما حدثت؟ قلت: نعم. فأعادها كلها، ما أسقط منها حرفا. فقلت: من أنت؟ قال المأمون: هذا إسماعيل بن صبيح. فقلت: القوم كانوا أعلم بك حين وضعوك هذا الموضع (٦).
стр. 4929
٤٣ - إسماعيل بن عبد الملك الزئبقي البناني.
عن الثوري، ومعرف بن واصل، وإبراهيم بن طهمان. وعنه أبو أمية الطرسوسي، وأبو حاتم، وقال (١): صدوق.
٤٤ - إسماعيل بن أبي مسعود، كاتب الواقدي.
روى عن خلف بن خليفة، وعباد بن العوام. وعنه عباس الدوري، وعبد الكريم بن الهيثم.
بغدادي ثقة (٢).
٤٥ - ق: إسماعيل بن مسلمة بن قعنب، أبو بشر الحارثي المصري، أخو القعنبي ويحيى وعبد الملك وعبد العزيز.
وهو مدني سكن مصر. وحدث عن أبيه، والحمادين، وشعبة، وعبد الله بن عرادة، والربيع بن صبيح، ووهيب بن خالد، وجماعة. وعنه الربيع بن سليمان المرادي، وأبو زرعة الرازي، وأبو حاتم، وأبو إسماعيل الترمذي، وأبو يزيد القراطيسي، ويحيى بن عثمان بن صالح، وخلق.
قال أبو حاتم (٣): صدوق.
ووثقه ابن حبان وقال (٤): كان من خيار الناس.
وقال غيره؛ الحاكم أبو عبد الله: زاهد ثقة.
روى له ابن ماجة حديثا في الوضوء (٥).
وقال ابن حبان (٦): مات سنة تسعٍ ومائتين. وهذا لا يصح؛ فإن أبا زرعة ويعقوب الفسوي لقياه، وإنما رحلا سنة بضع عشرة.
ورأيت بخطي أنه توفي سنة سبع عشرة، وكذا أرخه ابن يونس.
стр. 4930
٤٦ - أسود بن سالم، أبو محمد البغدادي العابد.
سمع حماد بن زيد، وعبيد الله الأشجعي. وعنه محمد بن عبد الله المخرمي، وأحمد بن زياد السمسار. وكان صديقا ودودا لمعروف الكرخي.
قال محمد بن جرير: كان ثقة ورعا.
توفي سنة ثلاثٍ أو أربع عشرة.
ويذكر عنه أنه غسل وجهه يوما من بكرة إلى الظهر، فقيل له في ذلك فقال: رأيت مبتدعا، وقد غسلت وجهي إلى الساعة وما أظنه نقي (١).
٤٧ - خ: أسيد بن زيد بن نجيح، مولى صالح بن علي الهاشمي العباسي، أبو محمد الكوفي الجمال (٢).
عن أبي إسرائيل الملائي، وزهير بن معاوية، وشريك، وعمرو بن شمر، والليث بن سعد، ومحمد بن عطية العوفي، وجماعة. وعنه البخاري حديثا واحدا قرنه بآخر (٣) عن هشيم، وإبراهيم الحربي، وإسماعيل بن عبد الله سموية، والحسن بن علي بن عفان، وعيسى بن عبد الله زغاث الطيالسي، وابن وارة، وعدة.
قال ابن معين (٤): كذاب، ذهبت إليه إلى الكرخ فأردت أن أقول له: يا كذاب، ففرقت من شفار الحذائين.
وقال النسائي (٥): متروك.
وقال ابن عدي (٦): عامة ما يرويه لا يتابع عليه.
وقال الخطيب (٧): قدم بغداد وحدث بها، وكان غير مرضي.
стр. 4931
قلت: كأنه مات قبل العشرين بقليل، وفي هذا الحدود لقيه سموية.
٤٨ - أشرف بن محمد، القاضي أبو سعيد النيسابوري الفقيه، تلميذ أبي يوسف القاضي.
حدث عن قيس بن الربيع، وهشيم، وابن الأحوص، وغيرهم. حدث عنه محمد بن الحسين البخاري، وإبراهيم بن عبد الله السعدي.
٤٩ - خ ٤: بدل بن المحبر بن منبه، أبو المنير التميمي اليربوعي الواسطي ثم البصري.
عن شعبة، وزائدة، وحرب بن ميمون، وحرب بن أبي العالية، وشداد بن سعيد أبي طلحة الراسبي، وجسر بن فرقد، وعباد بن راشد، وعبد الملك بن الوليد بن معدان، وجماعة. وعنه البخاري، والأربعة بواسطة، وأحمد بن الأزهر، وحماد بن عنبسة، وأبو يحيى عبد الله بن أبي مسرة، وبندار، ومحمد بن المثنى، ومحمد بن يونس الكديمي، وأبو مسلم الكجي، وطائفة كبيرة.
قال أبو زرعة (١): ثقة.
وقال أبو حاتم (٢): صدوق. وهو أرجح من أمية بن خالد وبهز وحبان وعفان (٣).
قلت: بدل فقد ولا يدرى أين مات، ولا ورخه أحد.
ومات في حدود سنة خمس عشرة، ولا يعبأ بقول من ضعفه.
٥٠ - خ ق: بشر بن آدم، أبو عبد الله البغدادي الضرير الأكبر.
عن الحمادين، وشريك، وعبد العزيز بن المختار، وعلي بن مسهر، وطائفة. وعنه البخاري، وإسحاق بن راهوية، والذهلي، والدارمي، وعباس الدوري، وأحمد بن الفرات، وإبراهيم الحربي، ومحمد بن غالب تمتام، وآخرون.
стр. 4932
قال أبو حاتم (١): صدوق.
وذكره ابن حبان في الثقات (٢).
وقال هارون الحمال: ولد سنة خمسين ومائة.
وقال ابن قانع: مات في ربيع الأول سنة ثمان عشرة.
قال ابن سعد (٣): رأيت أصحاب الحديث يتقون حديثه.
٥١ - بشر بن أبي الأزهر، القاضي أبو سهل النيسابوري الكوفي الفقيه، أحد الأعلام.
سمع شريكا، وابن المبارك، وخارجة بن مصعب، وابن عيينة، وتفقه على القاضي أبي يوسف. وعنه الذهلي، وأحمد بن يوسف السلمي، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء، وآخرون.
وكان من أعيان علماء الكوفة وزهادهم.
مات في سادس رمضان سنة ثلاث عشرة ومائتين، وقد كتب إليه المأمون مرة كتابا فأخذ يبكي.
٥٢ - خ ت ن: بشر بن شعيب بن أبي حمزة دينار، أبو القاسم الحمصي، مولى قريش.
روى عن أبيه بس. وعنه أحمد بن حنبل، وإسحاق الكوسج، وعمران بن بكار، والبخاري في غير الصحيح، وهو والترمذي والنسائي بواسطة، ومحمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن خالد بن خلي، وجماعة.
قال أبو حاتم (٤): ذكر لي أن أحمد بن حنبل قال له: سمعت من أبيك شيئا؟ فقال: لا. قال: فأجاز لك؟ قال: نعم.
وقال أبو زرعة (٥): سماعه كسماع أبي اليمان؛ إنما كان إجازة.
стр. 4933
وقال أبو اليمان الحكم بن نافع: كان شعيب عسرا، فدخلنا عليه حين احتضر، فقال: هذه كتبي قد صححتها، فمن أراد أن يأخذها فليأخذها، ومن أراد أن يعرض فليعرض، ومن أراد أن يسمعها من ابني فليسمع؛ فإنه قد سمعها مني.
وقال ابن حبان (١): مات سنة ثلاث عشرة.
قلت: روى البخاري (٢) عن إسحاق عنه.
٥٣ - بشر بن غياث بن أبي كريمة، أبو عبد الرحمن المريسي العدوي، مولى زيد بن الخطاب.
كان من أعيان أصحاب الرأي، أخذ عن أبي يوسف، وبرع في الفقه، ونظر في الكلام والفلسفة، وجرد القول بخلق القرآن وناظر عليه ودعا إليه.
وكان رأس الجهمية، أخذ عن الجهم بن صفوان فيما أرى، ثم تبينت أنه لم يدرك الجهم. وسمع من حماد بن سلمة، وسفيان بن عيينة.
وقد رماه بالكفر غير واحد من الأئمة، ساق الخطيب أقوالهم في تاريخه (٣)، ونقل أنه مات في ذي الحجة سنة ثمان عشرة ومائتين.
قال البويطي: سمعت الشافعي يقول: ناظرت المريسي في القرعة فذكرت له حديث عمران بن حصين في القرعة، فقال: هذا قمار. فأتيت أبا البختري القاضي فذكرت له قوله فقال: يا أبا عبد الله، شاهدا آخر وأصلبه.
وقال أبو النضر هاشم: كان أبو بشر المريسي يهوديا قصارا صباغا في سويقة نصر بن مالك.
وقال غير واحد: قال رجلٌ ليزيد بن هارون: إن عندنا ببغداد رجلا يقال له المريسي يقول: القرآن مخلوق. فقال: ما في فتيانكم أحدٌ يفتك به؟!
قلت: وقد كان المريسي أخذ في دولة الرشيد وأوذي لأجل مقالته.
قال أحمد بن حنبل فيما رواه عنه أبو داود في المسائل: سمعت
стр. 4934
عبد الرحمن بن مهدي أيام صنع ببشر ما صنع يقول: من زعم أن الله لم يكلم موسى ﵇ يستتاب، فإن تاب وإلا ضربت عنقه.
قال المروذي: سمعت أبا عبد الله وذكر بشرا، فقال: من كان أبوه يهوديا، أي شيء تراه يكون؟!
وقال أحمد بن حنبل: كان بشر يحضر مجلس أبي يوسف فيستغيث ويصيح، فقال له أبو يوسف مرة وهو يناظره: لا تنتهي أو تفسد خشبة.
وقال أحمد بن الحسن الترمذي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: كان المريسي ليس بصاحب حججٍ، بل صاحب خطب.
قال الأثرم: سئل أبو عبد الله عن الصلاة خلف بشر المريسي، فقال: لا يصلى خلفه.
وقال أبو داود: سمعت قتيبة يقول: بشر المريسي كافر.
وأخبار بشر في ست ورقات في تاريخ الخطيب (١).
٥٤ - بشر بن القاسم بن حماد، أبو سهل السلمي الهروي ثم النيسابوري، الفقيه الحنفي.
حج وسمع من مالك، ودخل مصر وسمع من الليث بن سعد، وابن لهيعة، وبالبصرة من أبي عوانة، وحماد بن زيد، وأبي الأحوص. وعنه بنوه الفقهاء؛ سهل والحسن والحسين، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء، وأحمد بن يوسف السلمي، وجماعة. وكان رفيق يحيى بن يحيى في الرحلة.
توفي في آخر ذي القعدة سنة خمس عشرة.
٥٥ - بشر بن محمد بن أبان السكري.
عن شعبة، وورقاء، وحريز بن عثمان. وعنه أبو حاتم، وإبراهيم الحربي، وجماعة.
وهو صدوق.
стр. 4935
٥٦ - بشر بن المنذر الرملي.
روى عن الليث، وابن لهيعة، ومحمد بن مسلم الطائفي. وعنه موسى بن سهل الرملي، ومحمد بن عوف الحمصي.
قال أبو حاتم (١): صدوق، أتيناه فدققنا بابه قويا، فحلف أن لا يحدثنا.
٥٧ - بكر بن خداش (٢).
روى عن عيسى بن المسيب البجلي، وحبان بن علي. وعنه العباس بن أبي طالب، وأحمد بن يونس الضبي، وغير واحد.
٥٨ - بكر (٣) بن الخصيب الرام، أبو يونس القافلاني.
عن داود بن أبي هند، وحبيب بن الشهيد. وعنه محمد بن سنان القزاز، ومحمد بن يونس الكديمي.
كناه الحاكم، وهو أخو خالد بن الخصيب الذي روى عنه أحمد، وخالد لم أر أحدا ذكره.
٥٩ - د ن ق: بكر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى القاضي، أبو عبد الرحمن الأنصاري الكوفي.
عن ابن عمه عيسى بن المختار، وقيس بن الربيع. وعنه أبو كريب، وأحمد الدورقي، وإبراهيم بن أبي بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن أبي غرزة.
وثقه الدارقطني (٤).
ومات سنة تسع عشرة.
ولي قضاء الكوفة (٥).
٦٠ - بكر بن محمد العابد.
стр. 4936
عن سفيان الثوري، والفضيل بن عياض، وعلي بن بكار. وعنه أحمد بن أبي الحواري، ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، وحسن بن مالك الضبي، وآخرون.
وهو قليل الحديث.
٦١ - بلال بن يحيى بن هارون الأسواني، أبو الوليد.
عن الليث، ومالك، وابن لهيعة.
توفي سنة ثمان عشرة ومائتين.
روى عنه يحيى بن محمد رفيقه.
٦٢ - خ ت: ثابت بن محمد الكوفي، أبو محمد العابد.
عن مسعر بن كدام، وفطر بن خليفة، والثوري، وزائدة. وعنه البخاري، وأحمد بن ملاعب، وأبو زرعة، وأبو بكر الصاغاني، وأبو حاتم، وآخرون.
قال أبو حاتم (١): صدوق.
وقال الحاكم: ليس بضابط.
توفي في ذي الحجة سنة خمس عشرة (٢).
٦٣ - ثمامة بن أشرس، أبو معن النميري البصري المتكلم.
أحد رؤوس المعتزلة المشهورين. اتصل بالرشيد، ثم من بعده بالمأمون، وكان أحد من يقول بخلق القرآن. حكى عنه تلميذه الجاحظ نوادر وملحا، وكان هو وبشر المريسي آفة على السنة وأهلها.
قال ابن حزم (٣): ذكر عنه أنه كان يقول: إن العالم فعل الله بطباعه، وإن المقلدين من اليهود والنصارى وعباد الأوثان لا يدخلون النار بل يصيرون ترابا، وإن من مات من المؤمنين مصرا على كبيرة مخلد في النار، وإن جميع أطفال المؤمنين يصيرون ترابا ولا يدخلون الجنة.
قال المبرد: قال ثمامة: خرجت من البصرة أريد المأمون، فرأيت مجنونا
стр. 4937
شد، فقال لي: ما اسمك؟ قلت: ثمامة. قال: المتكلم؟ قلت: نعم. قال: جلست على هذه الآجرة، ولم يأذن لك أهلها. قلت: رأيتها مبذولة. قال: لعل لهم تدبيرا غير البذل، أخبرني متى يجد النائم لذة النوم؟ إن قلت قبل أن ينام أحلت لأنه يقظان، وإن قلت في حال النوم أبطلت لأنه لا يعقل، وإن قلت بعده فقد خرج عنه، ولا يوجد الشيء بعد فقده. فما كان عندي فيها جواب.
وعنه قال: عدت رجلا وتركت حماري على بابه، ثم خرجت فإذا عليه صبي، فقلت: لم ركبته بغير إذني؟ قال: خفت أن يذهب فحفظته لك. قلت: لو ذهب كان أهون علي. قال: فهبه لي وعد أنه ذهب، واربح شكري. فلم أدر ما أقول!
وقال الخطيب في تاريخه (١): أخبرنا الحسين بن عبد الله بن أبي علانة قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم قال: أخبرنا أبو دلف هاشم بن محمد الخزاعي قال: حدثنا الجاحظ سنة ثلاثٍ وخمسين ومائتين قال: حدثني ثمامة بن أشرس قال: شهدت رجلا وقد قدم خصمه إلى والٍ فقال: أصلحك الله، هذا ناصبي رافضي جهمي مشبه، يشتم الحجاج بن الزبير الذي هدم الكعبة على علي بن أبي سفيان، ويلعن معاوية بن أبي طالب.
وقال الخطيب (٢): أخبرنا الصيمري قال: أخبرنا المرزباني قال: أخبرني محمد بن يحيى قال: أخبرنا يموت بن المزرع قال: حدثني الجاحظ قال: دخل أبو العتاهية على المأمون فطعن على المبتدعة ولعن القدرية، فقال المأمون: أنت صاحب شعرٍ ولغة، وللكلام قوم. قال: نعم، ولكن أسأل ثمامة عن مسألة، فقل له يجبني. ثم أخرج يده فحركها وقال: يا ثمامة، من حرك يدي؟ قال: من أمه زانية. فقال: شتمني والله. قال ثمامة: ناقض والله.
قال أبو روق الهزاني: حدثنا الفضل بن يعقوب قال: اجتمع ثمامة ويحيى بن أكثم عند المأمون، فقال المأمون ليحيى: ما العشق؟ قال: سوانح تسنح للعشاق يؤثرها ويهتم بها. قال ثمامة: أنت بالفقه أبصر منك بهذا، ونحن
стр. 4938
أحذق منك. قال المأمون: فقل. قال: إذا امتزجت جواهر النفوس بوصل المشاكلة نتجت لمح نورٍ ساطع تستضيء به بواصر العقل، وتهتز لإشراقه طبائع الحياة، يتصور من ذلك اللمح نور خاص بالنفس، متصلٌ بجوهرها يسمى عشقا. فقال المأمون: هذا وأبيك الجواب!!
هارون بن عبد الله الحمال: حدثنا محمد بن أبي كبشة قال: كنت في سفينة، فسمعت هاتفا يقول: لا إله إلا الله، كذب المريسي على الله. ثم عاد الصوت يقول: لا إله إلا الله، على ثمامة والمريسي لعنة الله. قال: ومعنا رجلٌ من أصحاب المريسي في المركب فخر ميتا.
٦٤ - جعفر بن جسر بن فرقد البصري.
عن أبيه، وهشام بن حسان، وحبيب بن الشهيد.
قال أبو حاتم (١): كتبت عنه وهو شيخ، ولقبه شبان.
وعنه أبو أمية الطرسوسي، وأبو مسلم الكجي.
وهو ممن يعتبر بحديثه، وله مناكير عن أبيه، وهو أيضا ضعيف.
قال ابن عدي (٢): جعفر بن جسر أحاديثه مناكير.
وقال أبو الفتح الأزدي: يتكلمون فيه.
قلت: وقع لي حديثه بعلو، والله أعلم.
٦٥ - جعفر بن عيسى بن عبد الله بن الحسن بن أبي الحسن البصري الحسني (٣).
حدث عن حماد بن زيد وجعفر بن سليمان، وولي قضاء الجانب الشرقي في أيام المأمون وأول دولة المعتصم.
وقال أبو زرعة (٤): ولي قضاء الري، وهو صدوق.
стр. 4939
وقال أبو حاتم: جهمي ضعيف (١).
قلت: روى عنه أبو الأحوص محمد بن نصر وإبراهيم السوطي، ومات سنة تسع عشرة.
٦٦ - جنادة بن مروان الحمصي.
عن حريز بن عثمان، وعيسى بن أبي رزين الثمالي. وعنه إسحاق بن إبراهيم بن العلاء، وعمران بن بكار، ومحمد بن عوف.
قال أبو حاتم (٢): ليس بقوي، أخشى أن يكون كذب في حديث عبد الله بن بسر أنه رأى في شارب النبي ﷺ بياضا بحيال شفتيه.
٦٧ - حاتم الجلاب المروزي، صاحب ابن المبارك، قيل: هو ابن العلاء، وقيل: ابن يوسف، وقيل: ابن إبراهيم.
روى أيضا عن خالد الطحان، وفضيل بن عياض. وعنه أحمد بن عبدة الآملي، ومحمد بن عبد الله بن قهزاذ، ومحمد بن موسى؛ المروزيون.
مات سنة ثلاث عشرة.
• - حاتم بن عبيد الله، أبو عبيدة النميري.
ذكر في الطبقة الماضية (٣).
٦٨ - الحارث بن أسد، أبو علي العتكي البصري.
توفي في ذي القعدة سنة عشر.
٦٩ - الحارث بن خليفة، أبو العلاء المؤدب.
سمع شعبة، وأبان بن يزيد. وعنه عباس الدوري، ومحمد بن غالب تمتام، وحمدان بن علي.
стр. 4940
٧٠ - د: الحارث بن منصور الواسطي الزاهد، أبو سفيان، ويقال: أبو منصور.
عن سفيان، وإسرائيل، وبحر السقاء، ويزيد بن إبراهيم، وغيرهم. وعنه الحسن بن مكرم، والباغندي الكبير، وخلف بن محمد كردوس، ويحيى بن جعفر بن الزبرقان، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي.
قال أبو حاتم (١): صدوق.
٧١ - ع: حبان بن هلال الباهلي، ويقال: الكناني البصري، أبو حبيب.
عن شعبة، وجويرية بن أسماء، وأبان العطار، وحماد بن سلمة، وسلم بن زرير، ومعمر بن راشد، وهمام بن يحيى، وطائفة. وعنه أحمد بن سعيد الدارمي، وإسحاق الكوسج، وعبد بن حميد، والدارمي، ومحمد بن الحسين الحنيني، ويعقوب الفسوي، وخلق.
وثقه ابن معين وأحمد بن حنبل.
وقال ابن سعد (٢): كان ثقة حجة ثبتا، امتنع من التحديث قبل موته. قال: ومات بالبصرة في رمضان سنة ست عشرة.
قلت: ولامتناعه لم يسمع منه البخاري وأبو حاتم وطبقتهما، وهو من آخر من حدث عن معمر.
قال أحمد بن حنبل: حبان إليه المنتهى بالبصرة في التثبت.
قال بكار بن قتيبة: ما رأيت نحويا يشبه الفقهاء إلا حبان بن هلال والمازني (٣).
٧٢ - ق: حبيب بن أبي حبيب مرزوق، وقيل: رزيق، أبو محمد الحنفي مولاهم، المدني.