← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 4936–4975 · переход к 4941.

стр. 4936

عن سفيان الثوري، والفضيل بن عياض، وعلي بن بكار. وعنه أحمد بن أبي الحواري، ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، وحسن بن مالك الضبي، وآخرون. وهو قليل الحديث. ٦١ - بلال بن يحيى بن هارون الأسواني، أبو الوليد. عن الليث، ومالك، وابن لهيعة. توفي سنة ثمان عشرة ومائتين. روى عنه يحيى بن محمد رفيقه. ٦٢ - خ ت: ثابت بن محمد الكوفي، أبو محمد العابد. عن مسعر بن كدام، وفطر بن خليفة، والثوري، وزائدة. وعنه البخاري، وأحمد بن ملاعب، وأبو زرعة، وأبو بكر الصاغاني، وأبو حاتم، وآخرون. قال أبو حاتم (١): صدوق. وقال الحاكم: ليس بضابط. توفي في ذي الحجة سنة خمس عشرة (٢). ٦٣ - ثمامة بن أشرس، أبو معن النميري البصري المتكلم. أحد رؤوس المعتزلة المشهورين. اتصل بالرشيد، ثم من بعده بالمأمون، وكان أحد من يقول بخلق القرآن. حكى عنه تلميذه الجاحظ نوادر وملحا، وكان هو وبشر المريسي آفة على السنة وأهلها. قال ابن حزم (٣): ذكر عنه أنه كان يقول: إن العالم فعل الله بطباعه، وإن المقلدين من اليهود والنصارى وعباد الأوثان لا يدخلون النار بل يصيرون ترابا، وإن من مات من المؤمنين مصرا على كبيرة مخلد في النار، وإن جميع أطفال المؤمنين يصيرون ترابا ولا يدخلون الجنة. قال المبرد: قال ثمامة: خرجت من البصرة أريد المأمون، فرأيت مجنونا

стр. 4937

شد، فقال لي: ما اسمك؟ قلت: ثمامة. قال: المتكلم؟ قلت: نعم. قال: جلست على هذه الآجرة، ولم يأذن لك أهلها. قلت: رأيتها مبذولة. قال: لعل لهم تدبيرا غير البذل، أخبرني متى يجد النائم لذة النوم؟ إن قلت قبل أن ينام أحلت لأنه يقظان، وإن قلت في حال النوم أبطلت لأنه لا يعقل، وإن قلت بعده فقد خرج عنه، ولا يوجد الشيء بعد فقده. فما كان عندي فيها جواب. وعنه قال: عدت رجلا وتركت حماري على بابه، ثم خرجت فإذا عليه صبي، فقلت: لم ركبته بغير إذني؟ قال: خفت أن يذهب فحفظته لك. قلت: لو ذهب كان أهون علي. قال: فهبه لي وعد أنه ذهب، واربح شكري. فلم أدر ما أقول! وقال الخطيب في تاريخه (١): أخبرنا الحسين بن عبد الله بن أبي علانة قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم قال: أخبرنا أبو دلف هاشم بن محمد الخزاعي قال: حدثنا الجاحظ سنة ثلاثٍ وخمسين ومائتين قال: حدثني ثمامة بن أشرس قال: شهدت رجلا وقد قدم خصمه إلى والٍ فقال: أصلحك الله، هذا ناصبي رافضي جهمي مشبه، يشتم الحجاج بن الزبير الذي هدم الكعبة على علي بن أبي سفيان، ويلعن معاوية بن أبي طالب. وقال الخطيب (٢): أخبرنا الصيمري قال: أخبرنا المرزباني قال: أخبرني محمد بن يحيى قال: أخبرنا يموت بن المزرع قال: حدثني الجاحظ قال: دخل أبو العتاهية على المأمون فطعن على المبتدعة ولعن القدرية، فقال المأمون: أنت صاحب شعرٍ ولغة، وللكلام قوم. قال: نعم، ولكن أسأل ثمامة عن مسألة، فقل له يجبني. ثم أخرج يده فحركها وقال: يا ثمامة، من حرك يدي؟ قال: من أمه زانية. فقال: شتمني والله. قال ثمامة: ناقض والله. قال أبو روق الهزاني: حدثنا الفضل بن يعقوب قال: اجتمع ثمامة ويحيى بن أكثم عند المأمون، فقال المأمون ليحيى: ما العشق؟ قال: سوانح تسنح للعشاق يؤثرها ويهتم بها. قال ثمامة: أنت بالفقه أبصر منك بهذا، ونحن

стр. 4938

أحذق منك. قال المأمون: فقل. قال: إذا امتزجت جواهر النفوس بوصل المشاكلة نتجت لمح نورٍ ساطع تستضيء به بواصر العقل، وتهتز لإشراقه طبائع الحياة، يتصور من ذلك اللمح نور خاص بالنفس، متصلٌ بجوهرها يسمى عشقا. فقال المأمون: هذا وأبيك الجواب!! هارون بن عبد الله الحمال: حدثنا محمد بن أبي كبشة قال: كنت في سفينة، فسمعت هاتفا يقول: لا إله إلا الله، كذب المريسي على الله. ثم عاد الصوت يقول: لا إله إلا الله، على ثمامة والمريسي لعنة الله. قال: ومعنا رجلٌ من أصحاب المريسي في المركب فخر ميتا. ٦٤ - جعفر بن جسر بن فرقد البصري. عن أبيه، وهشام بن حسان، وحبيب بن الشهيد. قال أبو حاتم (١): كتبت عنه وهو شيخ، ولقبه شبان. وعنه أبو أمية الطرسوسي، وأبو مسلم الكجي. وهو ممن يعتبر بحديثه، وله مناكير عن أبيه، وهو أيضا ضعيف. قال ابن عدي (٢): جعفر بن جسر أحاديثه مناكير. وقال أبو الفتح الأزدي: يتكلمون فيه. قلت: وقع لي حديثه بعلو، والله أعلم. ٦٥ - جعفر بن عيسى بن عبد الله بن الحسن بن أبي الحسن البصري الحسني (٣). حدث عن حماد بن زيد وجعفر بن سليمان، وولي قضاء الجانب الشرقي في أيام المأمون وأول دولة المعتصم. وقال أبو زرعة (٤): ولي قضاء الري، وهو صدوق.

стр. 4939

وقال أبو حاتم: جهمي ضعيف (١). قلت: روى عنه أبو الأحوص محمد بن نصر وإبراهيم السوطي، ومات سنة تسع عشرة. ٦٦ - جنادة بن مروان الحمصي. عن حريز بن عثمان، وعيسى بن أبي رزين الثمالي. وعنه إسحاق بن إبراهيم بن العلاء، وعمران بن بكار، ومحمد بن عوف. قال أبو حاتم (٢): ليس بقوي، أخشى أن يكون كذب في حديث عبد الله بن بسر أنه رأى في شارب النبي ﷺ بياضا بحيال شفتيه. ٦٧ - حاتم الجلاب المروزي، صاحب ابن المبارك، قيل: هو ابن العلاء، وقيل: ابن يوسف، وقيل: ابن إبراهيم. روى أيضا عن خالد الطحان، وفضيل بن عياض. وعنه أحمد بن عبدة الآملي، ومحمد بن عبد الله بن قهزاذ، ومحمد بن موسى؛ المروزيون. مات سنة ثلاث عشرة. • - حاتم بن عبيد الله، أبو عبيدة النميري. ذكر في الطبقة الماضية (٣). ٦٨ - الحارث بن أسد، أبو علي العتكي البصري. توفي في ذي القعدة سنة عشر. ٦٩ - الحارث بن خليفة، أبو العلاء المؤدب. سمع شعبة، وأبان بن يزيد. وعنه عباس الدوري، ومحمد بن غالب تمتام، وحمدان بن علي.

стр. 4940

٧٠ - د: الحارث بن منصور الواسطي الزاهد، أبو سفيان، ويقال: أبو منصور. عن سفيان، وإسرائيل، وبحر السقاء، ويزيد بن إبراهيم، وغيرهم. وعنه الحسن بن مكرم، والباغندي الكبير، وخلف بن محمد كردوس، ويحيى بن جعفر بن الزبرقان، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي. قال أبو حاتم (١): صدوق. ٧١ - ع: حبان بن هلال الباهلي، ويقال: الكناني البصري، أبو حبيب. عن شعبة، وجويرية بن أسماء، وأبان العطار، وحماد بن سلمة، وسلم بن زرير، ومعمر بن راشد، وهمام بن يحيى، وطائفة. وعنه أحمد بن سعيد الدارمي، وإسحاق الكوسج، وعبد بن حميد، والدارمي، ومحمد بن الحسين الحنيني، ويعقوب الفسوي، وخلق. وثقه ابن معين وأحمد بن حنبل. وقال ابن سعد (٢): كان ثقة حجة ثبتا، امتنع من التحديث قبل موته. قال: ومات بالبصرة في رمضان سنة ست عشرة. قلت: ولامتناعه لم يسمع منه البخاري وأبو حاتم وطبقتهما، وهو من آخر من حدث عن معمر. قال أحمد بن حنبل: حبان إليه المنتهى بالبصرة في التثبت. قال بكار بن قتيبة: ما رأيت نحويا يشبه الفقهاء إلا حبان بن هلال والمازني (٣). ٧٢ - ق: حبيب بن أبي حبيب مرزوق، وقيل: رزيق، أبو محمد الحنفي مولاهم، المدني.

стр. 4941

كاتب مالك وقارئه، كان يقرأ عليه الموطأ للناس في بعض الأوقات، وبقراءته سمع يحيى بن بكير مرة. قال ابن معين وغيره: أشر السماع عرض حبيب على مالك؛ كان يقرأ، فإذا انتهى المجلس صفح أوراقا وكتب: بلغ. وقال أبو أحمد الحاكم: روى أحاديث شبيهة بالموضوعة عن مالك، وابن أبي ذئب، وهشام بن سعد. روى عنه الربيع بن سليمان الجيزي، وأحمد بن الأزهر. أخبرنا السراج قال: سمعت محمد بن سهل بن عسكر قال: كتبنا عن حبيب كاتب مالك عشرين حديثا، فأتينا ابن المديني فعرضنا عليه فقال: هذا كله كذب. وقال يحيى بن معين (١): وعامة سماع المصريين عرض حبيب. ثم قال ابن معين: سألوني عنه بمصر فقلت: ليس بشيء. وقال الإمام أحمد (٢): حبيب ليس بثقة. وقال النسائي (٣): متروك. وقال ابن عدي (٤): كان يضع الحديث. ثم روى له عن مالك عن نافع عن ابن عمر حديثين موضوعين. وروى عن ابن أبي ذئب، وشبل بن عباد، وهشام بن سعد - المناكير. وعنه عبد الله بن الوليد الحراني، وأحمد بن الأزهر، وحم بن نوح، ومحمد بن مسعود العجمي، وجماعة. وسكن مصر، وبها توفي سنة ثمان عشرة. ومن حديثه: قال ابن عدي (٥): حدثنا محمد بن حاتم بالرملة قال: حدثنا إسماعيل بن محمد بن يوسف أبو هارون الجبريني - وهي مدينة بيت إبراهيم

стр. 4942

﵇، وحوله قرى، وفيه قبر إبراهيم، وكل من يدخل هذه القرية يضيفونه ويقولون: إنه ضيف إبراهيم. ولإبراهيم ﵇ أوقاف على الضيافة إلى الساعة - قال: حدثنا حبيب قال: حدثنا ابن أبي ذئب ومالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : لا يعجبنكم إسلام المرء حتى تعلموا ما عقده عقله. قال ابن عدي (١): وهذا عن مالك وابن أبي ذئب باطل، إنما يرويه عبيد الله بن عمرو الرقي عن إسحاق بن أبي فروة، عن نافع. وإسحاق متروك الحديث (٢). ٧٣ - حجاج بن رشدين بن سعد، أبو الحسن المصري. روى عن أبيه، وحيوة بن شريح. توفي سنة إحدى عشرة ومائتين. ضعفه أبو أحمد بن عدي (٣). ٧٤ - ع: حجاج بن منهال الأنماطي البصري، أبو محمد. عن قرة بن خالد، وشعبة، وجويرية، والحمادين، وهمام، وعبد العزيز الماجشون، ويزيد بن إبراهيم التستري، وجماعة. وعنه البخاري، والباقون بواسطة، وإسحاق الكوسج، وإسحاق شاذان، وأحمد بن الفرات، وإسماعيل القاضي، وعبد (٤)، والدارمي، وعلي بن عبد العزيز البغوي، ومحمد بن يحيى الذهلي، وهلال بن العلاء، وأبو مسلم الكجي، وطائفة. قال أبو حاتم (٥): ثقة فاضل. وقال أحمد العجلي (٦): ثقة، رجل صالح، كان سمسارا يأخذ من كل

стр. 4943

دينار حبة، فجاء خراساني موسرٌ من أصحاب الحديث فاشترى له أنماطا، فأعطاه ثلاثين دينارا، فقال: ما هذه؟ قال: سمسرتك. قال: دنانيرك أهون علي من هذا التراب، هات من كل دينار حبة. فأخذ دينارا وكسرا. وقال خلف كردوس: توفي سنة ست عشرة، وكان صاحب سنة يظهرها. وقال ابن سعد (١) والبخاري (٢): توفي سنة سبع عشرة في شوال. ٧٥ - حجاج بن أبي منيع الرصافي. عن جده عبيد الله بن أبي زياد الرصافي؛ رصافة هشام بن عبد الملك، عن الزهري، وله عنه نسخة كبيرة. وعنه محمد بن يحيى الذهلي، وابن وارة، وهلال بن العلاء، ويعقوب الفسوي، وأحمد بن مهدي الأصبهاني، وأيوب الوزان، وأبو أسامة عبد الله بن محمد بن أبي أسامة الحلبي، وجماعة. قال هلال: وكان من أعلم الناس بالأرض وما أنبتت، وأعلم الناس بالفرس من ناصيته إلى حافره، وبالبعير من سنامه إلى خفه، وكان مع بني هشام في الكتاب. كذا قال، وإنما الذي كان مع بني هشام جده عبيد الله. وقال الذهلي: لم أر لعبيد الله راوية (٣) غير ابن ابنه الذي يقال له: حجاج بن أبي منيع، أخرج إلي جزءا من حديث الزهري، فنظرت فيها فوجدتها صحاحا. وذكره ابن حبان في الثقات (٤). وعلق له البخاري في الطلاق (٥). واسم أبيه يوسف بن عبيد الله. وقال هلال بن العلاء: سكن حلب في آخر عمره.

стр. 4944

قال الحجاج في سنة ست عشرة ومائتين: أنا اليوم ابن ست وسبعين سنة (١). ٧٦ - ت: حجاج بن نصير، أبو محمد الفساطيطي القيسي البصري. عن هشام الدستوائي، وأبي خلدة خالد بن دينار، وقرة بن خالد، وفطر بن خليفة، ومعارك بن عباد، وخلق. وعنه أحمد بن سعيد الدارمي، والرمادي، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي، وأحمد بن الحسن الترمذي، ومحمد بن يونس الكديمي، وأبو محمد الدارمي، وعباس الدوري، وخلق آخرهم أبو مسلم الكجي. قال أبو حاتم (٢): ضعيف، ترك حديثه. وقال البخاري (٣): يتكلمون فيه. وقال النسائي (٤): ضعيف، لا يكتب حديثه. وذكره ابن حبان في الثقات (٥)، لكن قال: يخطئ ويهم. وقال مطين: مات سنة ثلاث عشرة (٦). قلت: وساق له ابن عدي (٧) أربعة أحاديث وهم في سندها، أما متونها فمعروفة. ٧٧ - خ م د ت ن: حجين بن المثنى، أبو عمر اليمامي، نزيل بغداد. عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وعبد العزيز بن الماجشون، والليث، ومالك، وجماعة. وعنه أحمد، ومحمد بن رافع، وحجاج بن الشاعر، وأحمد بن منصور الرمادي، وأحمد بن منصور زاج، وعباس الدوري، وطائفة.

стр. 4945

قال البخاري (١): كان قاضيا على خراسان، وأصله من اليمامة. وقال ابن سعد (٢): قدم بغداد ونزلها، وكان صاحب لؤلؤ وجوهر، لزم السوق، وكان ثقة. قلت: توفي بعد عشرٍ ومائتين، أو قبلها (٣). ٧٨ - ق: الحر بن مالك، أبو سهل العنبري البصري. عن مالك بن مغول، وشعبة، ووهيب. وعنه بندار، وابن وارة، وأبو حاتم الرازي - وقال: صدوق - ومحمد بن سليمان الباغندي (٤). ٧٩ - خ: حسان بن حسان بن أبي عباد، أبو علي البصري، نزيل مكة. عن شعبة، وهمام بن يحيى، وجماعة. وعنه البخاري، وأبو زرعة الرازي، ومحمد بن أحمد الجنيد الدقاق، ويحيى بن عبدك القزويني، وعلي بن الحسن الهسنجاني. قال أبو حاتم (٥): منكر الحديث. قلت: مات سنة ثلاث عشرة، وكان المقرئ يثني عليه. ٨٠ - حسان بن حسان الواسطي. شيخ ليس بالقوي، ينفرد عن الثقات بما لا يتابع عليه. قاله الدارقطني (٦)، وقال (٧): ليس هو بالذي يروي عنه البخاري. ٨١ - الحسن بن بلال البصري ثم الرملي. عن جرير بن حازم، وحماد بن سلمة، وأشعث بن براز، ونصر بن

стр. 4946

طريف. وعنه جعفر بن مسافر التنيسي، وسعيد بن أسد بن موسى، والفضل بن يعقوب الرخامي، ومحمد بن عوف الطائي، وآخرون. قال أبو حاتم (١): لا بأس به. له حديث في اليوم والليلة (٢). ٨٢ - الحسن بن الحسين العرني الكوفي. عن أجلح بن عبد الله الكندي، وجرير بن عبد الحميد، وأهل الكوفة. وعنه جعفر بن عبد الله العلوي وغيره، ومن متأخري الرواة عنه الحسين بن الحكم الحبري. ضعفه ابن حبان (٣). ٨٣ - سي: الحسن بن خمير الحرازي. حمصي مقل، صدوق. عن إسماعيل بن عباس، والجراح بن مليح البهراني. وعنه عمران بن بكار، ومحمد بن عوف الطائي (٤). ٨٤ - د ت ن: الحسن بن سوار، أبو العلاء البغوي المروذي. حدث ببغداد عن عكرمة بن عمار، وموسى بن علي بن رباح، والليث بن سعد، ومبارك بن فضالة، وإسماعيل بن عياش، وغيرهم. وعنه أحمد بن حنبل، وأبو حاتم الرازي، وإسحاق الحربي، وهارون الحمال، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، وجماعة قال أبو حاتم (٥): صدوق. ووثقه أحمد.

стр. 4947

توفي سنة ست عشرة بخراسان (١). ٨٥ - ت: الحسن بن عطية بن نجيح، أبو علي القرشي الكوفي البزاز. عن أبي عاتكة صاحب أنس، وعن حمزة الزيات، وفضيل بن مرزوق، ويعقوب القمي، وجماعة. وقرأ القرآن على حمزة. قرأ عليه محمد بن عيسى الأصبهاني وغيره. وروى عنه إبراهيم بن أبي بكر بن أبي شيبة، وعباس الدوري، وأبو زرعة الرازي، والبخاري في تاريخه، وأبو حاتم، ومحمد بن غالب تمتام، وطائفة. قال أبو حاتم (٢): صدوق. وقال البخاري (٣): مات سنة إحدى عشرة ومائتين، أو نحوها. قال محمد بن عيسى الأصبهاني: قرأت عليه القرآن، وقال لي: قرأت على حمزة ختمة (٤). ٨٦ - الحسن بن عنبسة الوراق، بصري. روى عن شعبة، وشريك. وعنه ابنه حماد، ومحمد بن المثنى الزمن، وجماعة. قال ابن قانع: توفي في رمضان سنة ثلاث عشرة فجاءة. ٨٧ - الحسن بن قتيبة الخزاعي المدائني. عن مسعر، وموسى بن عبيدة، وعكرمة بن عمار، وحجاج بن أرطاة، وحمزة الزيات، وجماعة. وعنه الحسن بن عرفة، وأبو أمية الطرسوسي، والحسن بن مكرم، والحارث بن أبي أسامة، وأحمد بن حازم بن أبي غرزة. قال الدارقطني (٥): متروك الحديث.

стр. 4948

وقال أبو حاتم (١): ضعيف. ويكنى أبا علي، وقد ذكره العقيلي في الضعفاء (٢) فروى عن محمد بن بحر الواسطي عنه حديثا وهم في سنده، وساق ابن عدي له حديثين منكرين (٣)؛ أحدهما رواه الحسن بن إبراهيم البياضي عنه قال: حدثنا عبد الخالق بن المنذر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس يرفعه: من تمسك بسنتي عند فساد أمتي فله أجر مائة شهيد. وهذا أخاف أن يكون موضوعا، وما فيه مجروح سوى الحسن. ٨٨ - ت: الحسن بن واقع، أبو علي، صاحب ضمرة بن ربيعة. روى عنه محمد بن مسلم بن وارة، والبخاري في غير الصحيح، وإسماعيل سموية، وجماعة. وهو من أهل الرملة. وثقه ابن حبان (٤). وتوفي سنة عشرين ومائتين كهلا، ولا أعلمه روى عن غير ضمرة إلا عن أيوب بن سويد شيئا، وقد كتب عنه يحيى بن معين مع تقدمه، وحدث عنه أبو حاتم وقال (٥): صدوق. ٨٩ - خ: الحسين بن إبراهيم بن الحر بن زعلان، أبو علي العامري الفقيه البغدادي الملقب بإشكاب، من أبناء الخراسانية. روى عن محمد بن راشد المكحولي، وفليح بن سليمان، وشريك، وجماعة. وعنه ابناه علي ومحمد، ومحمد بن إسحاق الصاغاني، وعباس الدوري، ومحمد بن عبد الله المخرمي. قال ابن سعد (٦): لزم أبا يوسف القاضي فأبصر الرأي، ثم قعد عنهم، ولم

стр. 4949

يزل ببغداد يؤتى في الحديث والفقه إلى أن مات سنة ست عشرة، وهو ابن إحدى وسبعين سنة. ووثقه أبو بكر الخطيب (١). وروى له البخاري مقرونا بغيره (٢). ٩٠ - م ق: الحسين بن حفص بن الفضل بن يحيى بن ذكوان الهمداني، أبو محمد الأصبهاني. ثقة، نبيل، كوفي. نقل علما كثيرا إلى أصبهان، وأفتى بمذهب الكوفيين، وكان إليه الرئاسة والقضاء والفتوى بأصبهان. روى عن السفيانين، وهشام بن سعد، وإسرائيل، وإبراهيم بن طهمان، وعبد العزيز بن أبي رواد، وأبي يوسف القاضي، وجماعة. وعنه حفيده أحمد بن محمد، وأسيد بن عاصم، وإسماعيل سموية، وأحمد بن الفرات، وعمر بن شبة، وأبو قلابة الرقاشي، ومحمد بن إسماعيل الصائغ المكي، ويحيى بن حاتم العسكري، ومحمد بن يونس الكديمي، وجماعة كبيرة. قال أبو حاتم (٣): محله الصدق. وقال أبو حاتم أيضا (٤): هو أحب إلي من عصام بن يزيد جبر. وقال أبو نعيم (٥): كان وجه الناس وزينهم. وكان دخله في كل سنة مائة ألف درهم، فما وجبت له زكاة قط، وكانت جوائزه وصلاته دارة على المحدثين وأهل العلم والفضل مثل أبي مسعود وعمرو بن علي، وكان من المختصين بسفيان الثوري، وقيل: إن سفيان حج على مركبه. قلت: وآخر من روى عنه محمد بن إبراهيم الجيراني.

стр. 4950

توفي سنة اثنتي عشرة (١). ٩١ - الحسين بن خالد، أبو الجنيد، البغدادي الضرير. عن شعبة، والثوري، وحماد بن سلمة، ومقاتل بن سليمان، وعبد الحكم صاحب أنس، وجماعة. وعنه سلمان بن توبة النهرواني، والحسن بن مكرم، والحارث بن أبي أسامة، وآخرون. قال ابن معين (٢): ليس بثقة. ٩٢ - ق: الحسين بن عروة البصري. عن الحمادين، ومالك. وعنه أحمد بن المعذل الفقيه، ونصر بن علي الجهضمي، وبكر بن خلف ختن المقرئ، وغيرهم. قال أبو حاتم (٣): لا بأس به. ٩٣ - ع: الحسين بن محمد بن بهرام، أبو أحمد المروذي المؤدب، نزيل بغداد، ويقال: أبو علي. عن شيبان النحوي، وجرير بن حازم، وإسرائيل، وسليمان بن قرم، وابن أبي ذئب، وأبي غسان محمد بن مطرف، وجماعة. وعنه أحمد، وابن معين، وأبو خيثمة، وعباس الدوري، وإبراهيم الحربي، ومحمد بن يحيى الذهلي، وطائفة. ومن القدماء عبد الرحمن بن مهدي، ومن المتأخرين حنبل بن إسحاق. قال معاوية بن صالح بن أبي عبيد الله الأشعري: أبو أحمد حسين بن محمد قال لي أحمد بن حنبل: اكتبوا عنه، وجاء معي إليه يسأله أن يحدثني. وقال ابن سعد (٤): ثقة. وقال النسائي: ليس به بأس. قال حنبل: مات سنة ثلاث عشرة.

стр. 4951

وقال مطين: سنة أربع عشرة (١). ٩٤ - حفص بن حمزة، أبو عمر الضرير البغدادي. عن سوار بن مصعب، وجماعة. وعنه الحارث بن أبي أسامة (٢). ٩٥ - د: حفص بن عمر البصري، أبو عمر الضرير. عن جرير بن حازم، ومبارك بن فضالة، وحماد بن سلمة، وغيرهم. وعنه أبو داود، وأبو زرعة، وأبو حاتم، ويعقوب الفسوي، وأبو مسلم الكجي، وحفص بن عمر الحبطي السياري، وأبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، وآخرون. قال أبو حاتم (٣): صدوق، يحفظ عامة حديثه. وقال ابن حبان (٤): كان من العلماء بالفقه والأخبار والفرائض والحساب والشعر وأيام الناس، وولد أعمى. وقال ابن عساكر (٥): مات لتسع بقين من شعبان سنة عشرين. ٩٦ - حفص بن عمر بن خالد، أبو عمر المازني البصري. سمع جعفر بن سليمان الهاشمي، والنضر بن عاصم الهجيمي. وعنه أبو مسعود، ويزيد بن خالد، وأبو قلابة الرقاشي. كناه الحاكم. وقال الدارقطني: يحدث عن شعبة وسعيد. ٩٧ - حفص بن عمر الأبلي (٦). يروي عن ثور بن يزيد، ومسعر بن كدام، وعبد الله بن المثنى، وجعفر بن

стр. 4952

محمد، وغيرهم. واسم جده دينار. وعنه إبراهيم بن مرزوق، ومحمد بن سليمان الباغندي، وأبو حاتم، ويزيد بن سنان القزاز، وجد أبي جعفر العقيلي. ولكنه قال: حدثنا حفص بن عمر بن ميمون أبو إسماعيل الأبلي. قال ابن عدي (١): أحاديثه كلها مناكير المتن، أو منكرة الإسناد، وهو إلى الضعف أقرب. وجعل ابن حبان الأبلي والحبطي واحدا فوهم (٢). قال أبو حاتم (٣): كان شيخا كذابا. ٩٨ - ق: حفص بن عمر بن ميمون العدني الملقب بالفرخ، يكنى أبا إسماعيل. عن ثور بن يزيد، وابن أبي ذئب، ومالك بن مغول، والحكم بن أبان، والمفضل بن لاحق، وشعبة، وطائفة. وعنه أحمد بن عمر الوكيعي، وعثمان بن طالوت بن عباد، وعباس الترقفي، ومحمد بن حماد الطهراني، ونصر بن علي الجهضمي، ومحمد بن مصفى، وهارون بن ملول (٤) المصري، وآخرون. قال ابن أبي حاتم (٥): أخبرنا أبو عبد الله الطهراني قال: حدثنا حفص بن عمر العدني، وكان ثقة. وقال أبو حاتم (٦): لين الحديث. وقال النسائي (٧): ليس بثقة.

стр. 4953

وقال ابن عدي (١): عامة حديثه غير محفوظ. ويقال له: الصنعاني. • - ولهم حفص بن عمر الحوضي، صاحب شعبة، في الطبقة الآتية (٢). ٩٩ - حفص بن عمر بن حكيم، ويعرف بحفص الكفر. عن هشام بن عروة، وعمرو بن قيس. وعنه علي بن حرب الطائي، وتمتام. قال ابن عدي (٣): حدث بالبواطيل. ثم ساق له عدة أحاديث واهية. ١٠٠ - الحكم بن أسلم، وهو ابن سلمان، أبو معاذ الحجبي. عن شعبة، وعبد العزيز بن مسلم. وعنه أبو حاتم وقال (٤): صدوق، ومحمد بن غالب تمتام. ١٠١ - ت: الحكم بن المبارك الباهلي مولاهم، البلخي الخاشتي، أبو صالح. عن مالك، وحماد بن زيد، وشريك، ومحمد بن راشد المكحولي. وعنه أبو محمد الدارمي، ويحيى بن بشر ويحيى بن زكريا البلخيان. وثقه ابن حبان (٥). وأخرج له الترمذي (٦)، والبخاري في كتاب الأدب (٧). وقد روى عبد بن حميد في مسنده عن الدارمي (٨) عنه حديثا وقع لنا

стр. 4954

موافقة بعلوٍ من كتاب الدارمي. قال البخاري (١): مات سنة ثلاث عشرة أو نحوها. قال محمد بن العباس بن الأخرم في وصيته: وقال الحكم بن المبارك البلخي: إن الجهمي لا يعرف ربه (٢). ١٠٢ - الحكم بن المبارك النيسابوري. سمع خارجة بن مصعب، والوليد بن سلمة. روى عنه قطن بن إبراهيم، ومحمد بن الحجاج العامري؛ النيسابوريان. ١٠٣ - الحكم بن محمد الآملي الطبري، أبو مروان، نزيل مكة. سمع ابن عيينة، ويحيى بن أبي زائدة، وعبد المجيد بن أبي رواد. وعنه سلمة بن شبيب، والنضر بن سلمة المروزي، والبخاري في كتاب أفعال العباد. وما لينه أحد (٣). ١٠٤ - حماد بن عمرو النصيبي، أبو إسماعيل. عن الأعمش، والثوري. وعنه علي بن حرب، وسعدان بن نصر، وإبراهيم بن الهيثم. قال ابن معين (٤): ليس بثقة. وقال الفلاس وغيره: متروك. وروى عنه أيضا إبراهيم بن موسى الفراء، ومحمد بن مهران. ١٠٥ - خالد بن الحباب البصري، أبو الحباب، نزيل حماة. سمع ابن عون، وسليمان التيمي، وهشام بن حسان. وعنه أبو حاتم، وغيره.

стр. 4955

حديثه في الغيلانيات (١). قال أبو حاتم (٢): يكتب حديثه. ١٠٦ - د ن: خالد بن عبد الرحمن، أبو الهيثم الخراساني، نزيل ساحل دمشق. سمع عيسى بن طهمان، ومالك بن مغول، وشعبة، والمسعودي. وعنه يحيى بن معين ووثقه، وبحر بن نصر الخولاني، والربيع المرادي، ومحمد بن عبد الله بن البرقي، وعبد الله بن أبي مسرة المكي، وآخرون (٣). ١٠٧ - خالد بن عمرو السلفي - بالضم - الحمصي. عن بقية بن الوليد، ومحمد بن حرب، ومروان الفزاري. وعنه أبو حاتم الرازي، وقال (٤): شيخ. وقال جعفر الفريابي: كان يكذب. ١٠٨ - خالد بن القاسم المدائني الحافظ. أحد المتهمين بالكذب، وضع على الليث بن سعد أحاديث. قال الخطيب (٥): خالد بن القاسم أبو الهيثم المدائني، عن الليث، وحماد بن زيد، وعبيد الله بن عمرو الرقي، وجماعة. حدث عنه عيسى بن أبي حرب، والحسن بن مكرم، والحارث بن أبي أسامة. قال ابن معين، والبخاري (٦)، ومسلم (٧): متروك. وقال ابن معين أيضا: كان يزيد في الأحاديث؛ يوصلها لتصير مسندة.

стр. 4956

وقال أبو يحيى صاعقة: توفي سنة إحدى عشرة ومائتين. وقد روى عنه صاعقة، وقال: كذاب، يدعي ما لم يسمع، كنيته أبو الهيثم. وقال أبو زرعة (١): كذاب. وقال أبو حاتم: متروك (٢)، صحب الليث من العراق إلى مصر. ١٠٩ - ع: خالد بن مخلد القطواني، أبو الهيثم البجلي، وقطوان موضع بالكوفة. سمع مالكا، ونافع بن أبي نعيم، وسليمان بن بلال، وعلي بن صالح بن حي، وأبا الغصن ثابت بن قيس، وعبد الله بن جعفر المخرمي، وكثير بن عبد الله المزني، ومحمد بن موسى الفطري، وجماعة. وعنه البخاري، والباقون سوى أبي داود عن رجلٍ عنه، وعبد بن حميد، وعباس الدوري، ومحمد بن شداد المسمعي، وأبو أمية الطرسوسي، وطائفة. ومن الكبار عبيد الله بن موسى. قال ابن معين: ما به بأس (٣). قال أبو داود (٤): صدوق، لكنه يتشيع. وقال مطين: مات سنة ثلاث عشرة. وقال ابن سعد (٥): كان منكر الحديث مفرطا في التشيع، كتبوا عنه ضرورة. ١١٠ - خ: خالد بن يزيد الكاهلي الكوفي المقرئ المجود، أبو الهيثم الكحال. من أصحاب حمزة الزيات. روى عن شيخه حمزة، وإسرائيل، والحسن بن صالح الفقيه. وعنه البخاري، وأبو أمية الطرسوسي، وأبو حاتم، وأبو زرعة، ومحمد بن الحجاج الضبي، وآخرون. وقرأ عليه سهل بن محمد

стр. 4957

الجلاب وغيره. وعنه قال: قرأت على حمزة، فقال لي حمزة: حسنها لا جعلني الله فداك. مات سنة اثنتي عشرة. وقال مطين: سنة خمس عشرة. وكان صدوقا (١). • - خالد بن يزيد، أبو الوليد العمري المكي، يذكر بعد (٢). ١١١ - ق: خالد بن يزيد، وقيل: خالد بن أبي يزيد، أبو الهيثم المزرفي، ويقال: القطربلي. عن شعبة، ومندل بن علي، وحماد بن زيد. وعنه أبو بكر الصغاني، وعباس الدوري، وبشر بن موسى، وجماعة. قال ابن معين: لم يكن به بأس (٣). ١١٢ - خ ن: خطاب بن عثمان الطائي الفوزي الحمصي، أبو عمرو، وفوز من قرى حمص. سمع إسماعيل بن عياش، وعيسى بن يونس، ومحمد بن حمير، وجماعة. وعنه البخاري، والنسائي بواسطة، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، وإسماعيل سموية، وقرابته سلمة بن أحمد الفوزي، وسليمان بن عبد الحميد البهراني، وآخرون. قال ابن أبي الدنيا: حدثنا القاسم بن هاشم قال: حدثني خطاب الفوزي، وكان يعد من الأبدال. وذكره ابن حبان في الثقات (٤). ١١٣ - خ: خلف بن خالد، أبو المهنا المصري، مولى قريش. عن الليث، وبكر بن مضر، وابن لهيعة. وعنه البخاري، وأبو حاتم،

стр. 4958

وإبراهيم بن ديزيل، وحبوش بن رزق الله، وعبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم. قال أبو حاتم (١): شيخ. وقال ابن يونس: مات قبل الثلاثين (٢). ١١٤ - خلف بن خالد بن إسحاق المصري، أبو المضاء، مولى قريش. يروي عن يحيى بن أيوب المصري. قال ابن يونس: توفي في ذي القعدة سنة خمسٍ وعشرين ومائتين (٣). قلت: يغلب على ظني أنه هو الذي قبله لاتفاق العصر والاسم والأب والبلد والولاء، لم يبق إلا الكنية. والمهنا والمضاء من أسرع شيء إلى تصحيف الواحدة بالأخرى، فالله أعلم. ١١٥ - خلف بن الوليد البغدادي الجوهري، نزيل مكة. سمع شعبة، وإسرائيل، وأبا جعفر الرازي، وغيرهم. وعنه أحمد بن أبي خيثمة، وأحمد بن ملاعب، وبشر بن موسى، ويحيى بن عبدك القزويني، وأبو زرعة الرازي ووثقه (٤). توفي سنة اثنتي عشرة بمكة. ١١٦ - خلاد بن خالد، وقيل: ابن عيسى، أبو عيسى، وقيل: أبو عبد الله الشيباني الصيرفي الكوفي المقرئ الأحول، صاحب سليم القارئ. أقرأ الناس مدة بحرف حمزة. قرأ عليه أبو بكر محمد بن شاذان الجوهري، وأبو الأحوص محمد بن الهيثم العكبري، ومحمد بن يحيى الخنيسي، والقاسم بن يزيد الوزان وهو أجل أصحابه، وعليه دارت قراءته.

стр. 4959

وقد سمع الحديث من الحسن بن صالح بن حي، وزهير بن معاوية. روى عنه أبو حاتم، وأبو زرعة، وغيرهما. قال أبو حاتم: صدوق (١). قلت: توفي سنة عشرين بالكوفة. وقد ذكر الداني رجلا آخر فقال: خلاد بن خالد، ويقال: ابن يزيد أبو عيسى الأحول، قرأ على حمزة، وهو من أصاحبه. وقال ابن مجاهد: وممن قرأ على حمزة خلاد بن خالد الأحول. وقال أبو هشام الرفاعي: أقرأ من قرأ على حمزة أربعة؛ إبراهيم الأزرق، وخالد الكحال، وخلاد الأحول، وكان عبد الرحمن بن أبي حماد أكبرهم وأعلمهم بعلل القراءات. ١١٧ - خ د ت: خلاد بن يحيى بن صفوان، أبو محمد السلمي الكوفي. سمع عيسى بن طهمان، وفطر بن خليفة، وعبد الواحد بن أيمن، وسفيان الثوري، وخلقا. وعنه البخاري، وأبو داود، والترمذي عن رجل عنه، وأبو زرعة، ومحمد بن يونس الكديمي، وبشر بن موسى، وإسماعيل بن يزيد عم أبي زرعة وخال أبي حاتم، وحنبل بن إسحاق. وقال أبو داود: ليس به بأس. وقال محمد بن عبد الله بن نمير: صدوق، إلا أن في حديثه غلطا قليلا. وقال حنبل: مات سنة سبع عشرة. وقال البخاري (٢): سكن مكة، ومات بها قريبا من سنة ثلاث عشرة. ١١٨ - خلاد بن يزيد بن حبيب بن سيار التميمي البصري. قال أبو سعيد بن يونس: روى عن حميد الطويل، وله عقب بمصر، وبها توفي في ذي الحجة سنة أربع عشرة. قلت: لم يذكره البخاري ولا ابن أبي حاتم، وهو كالمجهول.

стр. 4960

١١٩ - خلاد بن يزيد الباهلي البصري الأرقط، صهر يونس بن حبيب النحوي. يروي عن هشام بن الغاز، وسفيان الثوري. وعنه عمر بن شبة، والفلاس. ذكره ابن حبان في الثقات (١)، وقال: مات سنة عشرين ومائتين. ١٢٠ - ن: الخليل بن عمر بن إبراهيم، أبو محمد العبدي البصري. عن أبيه، وعمر بن سعيد الأبح، وعبيد الله بن شميط بن عجلان. وعنه محمد بن المثنى، وإسماعيل سموية، ويعقوب الفسوي، ومحمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي، وعلي ابن المديني ووثقه. توفي سنة عشرين ومائتين (٢). ١٢١ - الخليل بن أبي نافع المزني الموصلي العابد. بلغنا عنه أنه كان يكتب كل ما يتكلم به في لوح ويحصيه، فيجده في آخر النهار بضع عشرة كلمة. توفي ببغداد سنة سبع عشرة، رحمة الله عليه (٣). ١٢٢ - ق: داود بن عبد الله بن أبي الكرام محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، أبو سليمان الهاشمي الجعفري المدني. عن مالك، وإبراهيم بن أبي يحيى، والدراوردي. وعنه أبو بكر بن أبي شيبة، وأخوه عثمان بن أبي شيبة، وابن نمير، وأبو حاتم، ومحمد بن غالب تمتام. وثقه أبو حاتم (٤). وقيل: كان سريا جوادا ممدحا، مكثرا عن حاتم بن إسماعيل.

стр. 4961

قال أبو حاتم (١): كان عنده عن حاتم بن إسماعيل مصنفات شريك نحو ثلاثين جزءا. ١٢٣ - داود بن المفضل، أبو الحسن الأزدي البصري الخياط. عن حماد بن سلمة، وسعيد بن راشد، وغيرهما. وعنه أبو حاتم وغيره. قال أبو حاتم (٢): روى عن حماد، عن حميد قال: رأيت الحسن يشد أسنانه بالذهب. فتكلم الناس فيه لهذا الحديث وقالوا: إنما روى هذا عبد الرحمن بن مهدي عن حماد. قال أبو حاتم (٣): وليس هذا مما يوهنه. وصدق أبو حاتم. ١٢٤ - ن: داود بن منصور النسائي، أبو سليمان، نزيل بغداد. عن جرير بن حازم، والليث بن سعد، ومحمد بن راشد المكحولي، وإبراهيم ابن طهمان، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وجماعة. وعنه علي بن محمد بن علي بن أبي المضاء، ويوسف بن سعيد بن مسلم، وأبو حاتم الرازي، وعبد الكريم الديرعاقولي، وجماعة. ولي قضاء المصيصة، وسكنها. وثقه النسائي. وقال أبو حاتم (٤): صدوق، سمعت منه في سنة عشرين ومائتين. ١٢٥ - داود بن مهران، أبو سليمان البغدادي الدباغ. سمع عبد العزيز بن أبي رواد، وداود العطار، وعبد الجبار بن الورد، وطائفة. وعنه محمد بن عبد الرحيم صاعقة، وعيسى زغاث، وعباس الدوري. قال أحمد العجلي (٥): ثقة.

стр. 4962

توفي داود سنة سبع عشرة (١). ١٢٦ - ذؤيب بن عمامة السهمي المدني، أبو عبد الله. عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل، ويوسف بن الماجشون، ومالك بن أنس، ومحرز بن هارون. وعنه إسحاق بن موسى الأنصاري، وأبو حاتم الرازي، وجماعة. وقال أبو حاتم (٢): صدوق. وقال غيره: سكن الموصل وحدث بها، ثم رد إلى المدينة فتوفي بها في ذي الحجة سنة عشرين ومائتين. وهو منسوب إلى جده الأعلى، فهو ذؤيب بن عبد الله بن عمرو بن محمد بن ذؤيب بن عمامة القرشي السهمي. ١٢٧ - د ن: الربيع بن روح الحضرمي الحمصي، أبو روح. عن المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي، وبقية، وجماعة. وعنه محمد بن عوف الطائي، وعمران بن بكار، وأبو حاتم الرازي وقال (٣): كان ثقة خيارا. ١٢٨ - ق: رواد بن الجراح، أبو عصام العسقلاني. عن الأوزاعي، وابن زبر، وخليد بن دعلج، وأبي سعد الساعدي الراوي عن أنس، وأبي بكر الهذلي، وسفيان الثوري، وجماعة. وعنه يحيى بن معين، وعباس الترقفي، وذاكر بن شيبة شيخ للطبراني، ومحمد بن خلف العسقلاني، ومهنا بنيحيى الشامي. وثقه ابن معين (٤). وقال النسائي (٥): ليس بالقوي، روى غير حديث منكر. وقال عباس (٦)، عن ابن معين: ليس به بأس، إنما غلط في حديثٍ عن

стр. 4963

الثوري. وقال أبو حاتم (١): محله الصدق، وتغير بأخرة. وقال البخاري (٢): كان قد اختلط، لا يكاد يقوم حديثه. وقال أحمد بن حنبل (٣): صاحب سنة، لا بأس به، إلا أنه حدث عن سفيان بمناكير. وقال محمد بن عوف الطائي: دخلنا عسقلان ورواد قد اختلط. وقال أبو أحمد الحاكم: كان من أهل خراسان، وسنه قريب من سن سفيان الثوري، لم يكن بالشام أكبر منه في وقته (٤). ١٢٩ - رويز بن محمد بن رويز بن لاحق البصري. عن شعبة، وأبي شهاب الحناط. وعنه حاتم بن الليث، وعمر بن شبة، ومحمد بن سليمان الباغندي. صالح الحديث، ولم يورده ابن أبي حاتم، وجاء به الأمير (٥) مع وزير. ١٣٠ - رويم بن يزيد، أبو الحسن المقرئ البصري، مولى العوام بن حوشب. روى عن سلام أبي المنذر، والليث بن سعد. وعنه علي ابن المديني، ومحمد بن أبي عتاب الأعين، ومحمد بن عبد الرحيم صاعقة، وجعفر بن محمد بن شاكر، وجماعة. وكان ثقة. توفي سنة إحدى عشرة. قال الخطيب (٦): وله مسجد بنهر القلائين ببغداد ينسب إليه، كان يقرئ

стр. 4964

فيه. قرأ على سليم، وميمون القناد. قرأ عليه محمد بن شاذان الجوهري وغيره. وهو جد شيخ الصوفية رويم المذكور بعد الثلاثمائة، والله أعلم. ١٣١ - زبيدة بنت جعفر ابن المنصور أبي جعفر عبد الله بن محمد بن علي، واسمها أمة العزيز، وكنيتها أم جعفر الهاشمية العباسية، والدة الأمين محمد ابن الرشيد. وقيل: لم تلد عباسية خليفة إلا هي. وكان لها حرمة عظيمة وبر وصدقات، وآثار حميدة في طريق الحج. والمنصور جدها هو الذي لقبها زبيدة. ومن أخبارها أنها أنفقت في حجتها بضعة وخمسين ألف ألف درهم؛ فروى هارون بن سليمان الأصبهاني قال: حدثنا رجل من ثقيف يقال له: محمد بن عبد الله، قال: سمعت إسماعيل بن جعفر بن سليمان يقول: حجت أم جعفر، فبلغ نفقتها في ستين يوما أربعة وخمسين ألف ألف. وحكى الفضل بن مروان أن زبيدة قالت للمأمون عند دخوله بغداد: أهنئك بخلافة قد هنأت نفسي بها عنك، ولئن فقدت ابنا خليفة لقد عوضت ابنا خليفة لم ألده، وما خسر من اعتاض مثلك. وقيل: كان في قصرها من الأموال والحشم والخدم والآلات ما يقصر عنه الوصف، من جملة ذلك مائة جارية كل منهن تحفظ القرآن، فكان يسمع من قصرها كدوي النحل من القراءة. ولم تزل زين نساء الوقت بالعراق في أيام زوجها وأيام ولدها الأمين، وأيام ابن زوجها المأمون. توفيت سنة ست عشرة ومائتين (١). ١٣٢ - زفر بن عبد الله البصري، نزيل أذنة. روى عن حماد بن زيد، وجعفر بن سليمان. سمع منه أبو حاتم الرازي

стр. 4965

سنة عشرين ومائتين، وعاش بعد ذلك قليلا. ١٣٣ - خ م ت ن ق: زكريا بن عدي بن رزيق، وقيل: الصلت؛ بدل رزيق. أبو يحيى التيمي الكوفي، نزيل بغداد، أخو يوسف بن عدي نزيل مصر، كان أبوهما ذميا فأسلم. روى عن شريك، وحماد بن زيد، وابن الأحوص، وابن المبارك، وعبيد الله بن عمرو الرقي، ويزيد بن زريع، وطبقتهم. وعنه إسحاق بن راهوية، والكوسج، وحجاج بن الشاعر، وعبد، والدارمي، وأحمد بن علي البربهاري، ومعاوية بن صالح الأشعري الدمشقي، ومحمد بن إسماعيل البخاري في غير الصحيح، وفي الصحيح (١) بواسطة، وآخرون. قال أحمد العجلي (٢): كوفي ثقة، رجل صالح متقشف. وقال المنذر بن شاذان: ما رأيت أحفظ من زكريا بن عدي؛ جاءه أحمد وابن معين فقالا: أخرج إلينا كتاب عبيد الله بن عمرو. فقال: ما تصنعون به! خذوا حتى أملي عليكم كله. وكان يحدث عن عدة من أصحاب الأعمش فيميز ألفاظهم. وقال عبد الرحمن بن خراش: ثقة، ورع. وقيل: إن زكريا لما احتضر قال: اللهم إني إليك لمشتاق. قال ابن سعد (٣): توفي في جمادى الأولى سنة إحدى عشرة. وقال إسماعيل بن أبي الحارث وغيره: توفي يوم الخميس ليومين مضيا من جمادى الآخرة سنة اثنتي عشرة ﵀ ببغداد. وقال أبو عوف البزوري: ما كتبت عن أحدٍ أفضل من زكريا بن عدي. وقال صاعقة: قدم زكريا فكلموا له من استعمله على ضيعة في الشهر بثلاثين درهما، فقدم بعد شهر وقال: ليس أراني أعمل بقدر الأجرة. واشتكت

стр. 4966

عينه فأتاه رجل بكحل، فقال: أنت ممن يسمع الحديث؟ قال: نعم. فأبى أن يأخذه. قلت: لا اعتبار بقول أبي نعيم: ما له وللحديث، هو بالتوراة أعلم. قال ابن سعد (١): هو من موالي تيم الله، كان رجلا صالحا ثقة. ١٣٤ - زكريا بن عطية البحراني البصري. عن عثمان بن عطاء الخراساني، وسعد بن محمد الزهري. وعنه الحسن بن علي الحلواني، ومحمد بن إبراهيم الرازي الفامي، وأبو أمية الطرسوسي. قال أبو حاتم (٢): منكر الحديث. ١٣٥ - د سي: زياد بن يونس الحضرمي الإسكندراني، أبو سلامة المقرئ. قرأ على نافع بن أبي نعيم وروى عنه، وعن سليمان بن بلال، والليث، ونافع بن عمر، وغيرهم. وعنه أحمد بن عبد الرحمن الوهبي، ويونس بن عبد الأعلى، ومحمد بن داود الإسكندراني، وجماعة. وثقه أبو سعيد بن يونس، وقال: كان طلابا للعلم. توفي سنة إحدى عشرة، وكان يسمى سوسة العلم (٣). ١٣٦ - د: زيد بن المبارك الصنعاني اليمني العابد، نزيل الرملة. عن رباح بن زيد، ومحمد بن ثور، وعبد الملك بن محمد، ويوسف بن زكريا؛ الصنعانيين، وسفيان بن عيينة. وعنه جعفر بن مسافر، والرمادي، وعباس بن عبد العظيم العنبري. وكان العنبري يعظمه ويثني عليه. وقال أبو حاتم (٤): صدوق، قد أدركته. وقال عباس العنبري: كنا نقول: أحمد بن حنبل بالعراق، وصدقة بن

стр. 4967

الفضل بخراسان، وزيد بن المبارك باليمن (١). ١٣٧ - زينب (٢) بنت الأمير سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس العباسية. ولدت بالحميمة من أرض البلقاء في أواخر دولة بني أمية، وأدركت دولة بني العباس من أولها، وحدثت عن أبيها. روى عنها عاصم بن علي، وعبد الصمد بن موسى الهاشمي، وأحمد بن الخليل البرجلاني، وآخرون. وكان المأمون يحترمها ويتأدب معها. وعاشت بضعا وثمانين سنة، وإليها ينسب طراد الزينبي وأهل بيته. ١٣٨ - سريج بن مسلم الكوفي العابد. يروي عن الثوري وغيره. وعنه أبو حاتم وقال (٣): ثقة، ومحمد بن خلف التيمي، وغيرهما. كنيته أبو عمرو. ١٣٩ - خ ٤: سريج بن النعمان بن مروان، أبو الحسين، ويقال: أبو الحسن البغدادي الجوهري اللؤلؤي. عن الحمادين، وفليح، وحشرج بن نباتة، وعبد الله بن المؤمل المخزومي، ونافع بن عمر، وأبي عوانة، وجماعة. وعنه البخاري، والباقون سوى مسلم بواسطة، وأحمد بن منيع، وإسماعيل سموية، وإبراهيم الحربي، ومحمد بن رافع، وأبو زرعة الرازي، ومحمد بن إسحاق الصاغاني، وخلق. وروى البخاري أيضا عن رجل عنه. وثقه أبو داود، وقال: غلط في أحاديث. وقال النسائي: ليس به بأس. قال حنبل: توفي يوم الأضحى سنة سبع عشرة (٤).

стр. 4968

١٤٠ - سعدان بن بشر الموصلي التمار. عن سفيان الثوري، وجماعة. وعنه علي بن الحسين، والمواصلة. توفي سنة سبع عشرة. ١٤١ - خ سي: سعد بن حفص، أبو محمد الطلحي الكوفي المعروف بالضخم، مولى آل طلحة. روى عن شيبان فقط. وعنه البخاري، وحفص بن عمر الرقي سنجة، وعباس الدوري، وأبو محمد الدارمي، ومحمد بن يحيى الذهلي، وجماعة. قال مطين: كان ثقة، وتوفي سنة خمس عشرة (١). ١٤٢ - سعد بن شعبة بن الحجاج العتكي. عن أبيه، ويحيى بن يسار صاحب الحسن البصري، وعنه (٢) … وقال أبو حاتم (٣): صدوق. قلت: توفي سنة تسع عشرة. ١٤٣ - ت ن ق: سعد بن عبد الحميد بن جعفر، أبو معاذ الأنصاري الحكمي المدني، نزيل بغداد. سمع مالكا، وفليح بن سليمان، وعبد الرحمن بن أبي الزناد. وعنه عباس الدوري، وإسماعيل سموية، وأحمد بن ملاعب، وإبراهيم الحربي، وطائفة. قال ابن معين (٤) وغيره: ليس به بأس. ١٤٤ - د ت: سعيد بن أوس بن ثابت بن بشير بن أبي زيد، أبو زيد الأنصاري البصري النحوي الإمام، صاحب التصانيف اللغوية والأدبية، وهو بكنيته أشهر. عن ابن عون، وعوف الأعرابي، ومحمد بن عمرو، وسليمان التيمي،

стр. 4969

وأبي عمرو بن العلاء، وسعيد بن أبي عروبة، ورؤبة بن العجاج، وعمرو بن عبيد شيخ المعتزلة، وطائفة. وعنه خلف البزار وقرأ عليه القرآن، وأبو عمر الجرمي صالح بن إسحاق، والعباس الرياشي، وأبو حاتم السجستاني، وأبو عبيد القاسم، وأبو عثمان المازني، وعمر بن شبة، وأبو حاتم، والكديمي، وأبو العيناء، ومحمد بن يحيى بن المنذر القزاز، وأبو مسلم الكجي، وخلق. قال ابن أبي حاتم (١): سمعت أبي يجمل القول فيه ويرفع شأنه، ويقول: هو صدوق. وقال صالح جزرة: ثقة. وقال غيره: أبو زيد الأنصاري، جد هذا، هو أحد الستة الذين جمعوا القرآن في عهد رسول الله ﷺ ، ومات في خلافة عمر بالبصرة، واسمه ثابت بن زيد بن قيس الخزرجي. وعن أبي عثمان المازني قال: كنا عند أبي زيد، فجاء الأصمعي فأكب على رأسه وجلس، وقال: هذا عالمنا ومعلمنا منذ ثلاثين سنة، فنحن كذلك إذ جاء خلف الأحمر فأكب على رأسه، وقال: هذا عالمنا ومعلمنا منذ عشر سنين. وقال المازني: سمعت أبا زيد يقول: وقفت على قصاب فقلت: بكم البطنان؟ فقال: بمصفعان يا مضرطان! فغطيت رأسي وفررت. وذكر أبو سعيد السيرافي أن أبا زيد كان يقول: كل ما قال سيبوية: أخبرني الثقة، فأنا أخبرته. ومات أبو زيد بعد سيبوية بنيف وثلاثين سنة، قال: ويقال: إن الأصمعي كان يحفظ ثلث اللغة، وكان أبو زيد يحفظ ثلثي اللغة، وكان الخليل يحفظ نصف اللغة، وكان أبو مالك عمرو بن كركرة (٢) الأعرابي يحفظ اللغة كلها. وقال المبرد: كان أبو زيد أعلم الثلاثة بالنحو؛ أبو زيد، وأبو عبيدة، والأصمعي. وكان له حلقة بالبصرة.

стр. 4970

قال أبو موسى الزمن، وأبو حاتم، والرياشي: مات سنة خمس عشرة. زاد أبو حاتم: وله ثلاث وتسعون سنة (١). وعن أبي زيد قال: أردت الانحدار إلى البصرة، فقلت لابن أخٍ لي: اكتر لنا. فنادى: يا معشر الملاحون. فقلت: ويلك! ما تقول؟ قال: أنا مغرىً بحب النصب. ١٤٥ - سعيد بن بريد التميمي الصوفي العارف، أبو عبد الله النباجي الزاهد. أخذ عن الفضيل بن عياض وغيره. حكى عنه أحمد بن أبي الحواري، وعبد الله بن خبيق الأنطاكي، والوليد بن عتبة الدمشقي، وغيرهم، وكان عبدا صالحا وعابدا سائحا، له أحوال وكرامات. قال ابن أبي الحواري: سمعته يقول: أصل العبادة عندي في ثلاث؛ لا ترد من أحكامه شيئا، ولا تسأل غيره حاجة، ولا تدخر عنه شيئا. وقال أحمد بن أبي الحواري: سمعت أبا عبد الله النباجي يقول: تدري أي شيء قلت البارحة؟ قلت: قبيحٌ بعبدٍ ذليلٍ مثلي يعلم عظيما مثلك، ما تعلم أنك لو خيرتني بين أن تكون لي الدنيا كلها أتنعم فيها حلالا لا أسأل عنها غدا وبين أن تخرج نفسي الساعة، لاخترت الموت. وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا داود بن محمد، سمع أبا عبد الله النباجي يقول: خمس خصالٍ بها يتم العمل؛ معرفة الله، ومعرفة الحق، وإخلاص العمل لله، والعمل على السنة، وأكل الحلال. فإن فقدت واحدة لم يرفع العمل، وذلك أنك إذا عرفت الله ولم تعرف الحق لم تنتفع، وإذا عرفت الحق وعرفت الله ولم تخلص لم تنتفع، وإذا عرفت الله والحق وأخلصت ولم تكن على السنة لم تنتفع، وإن تمت الأربع ولم يكن الأكل من الحلال لم تنتفع. وقال أبو نعيم في الحلية (٢): سمعت أبي يقول: سمعت خالي أحمد بن محمد بن يوسف يقول: سمعت أبي يقول: كان أبو عبد الله النباجي مجاب

стр. 4971

الدعوة، له آيات وكرامات؛ بينما هو في بعض أسفاره على ناقة وفي الرفقة رجلٌ عائن قل ما نظر إلى شيء إلا أتلفه. فقيل له: احفظ ناقتك من العائن. قال: ليس له إليها سبيل. فأخبر العائن بقوله، فتحين غيبة النباجي فجاء فعان الناقة، فاضطربت وسقطت. وأتى النباجي فرآها فقال: دلوني عليه، فدلوه. فأتاه فوقف عليه وقال: باسم الله، حبسٌ حابس، وشهاب قابس. رددت عين العائن عليه، وعلى أحب الناس إليه، في كلوتيه رشيق، وفي ماله يليق، ﴿فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ * ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ فخرجت حدقتا العائن وقامت الناقة لا بأس بها. ١٤٦ - خت: سعيد بن داود بن سعيد بن أبي زنبر، أبو عثمان الزنبري المدني، نزيل بغداد. سمع مالكا، وأبا شهاب الحناط. وعنه البخاري في الأدب (١)، والرمادي، وإبراهيم الحربي، والحسن بن الصباح البزار، وأبو حاتم، والحارث التميمي، وآخرون. قال ابن الصباح: كان من خيار الناس. وقال أبو حاتم (٢): يروي الموطأ، وليس بالقوي. قلت: تفرد عن مالك بمناكير. قال يحيى بن معين (٣): ما كان عندي بثقة. وقال أبو زرعة (٤): ضعيف. وقال أحمد بن حنبل: أخاف أن يكون قد خلط على نفسه (٥). ١٤٧ - خ م ت ن: سعيد بن الربيع، أبو زيد، صاحب الهروي. شيخ بصري كان يبيع الثياب الهروية. روى عن قرة بن خالد، وشعبة،

стр. 4972

وعلي بن المبارك، وغيرهم. وعنه البخاري. ومسلم. والترمذي. والنسائي بواسطة، وحجاج بن الشاعر، وبندار، وعبد بن حميد، وأبو قلابة الرقاشي، والكديمي، وجماعة. قال أبو حاتم (١): صدوق. توفي في ذي الحجة سنة إحدى عشرة. وكان جده مكاتبا لزرارة بن أوفى (٢). ١٤٨ - سعيد بن سلام العطار، أبو الحسن البصري. عن ثور بن يزيد، وزكريا بن إسحاق، وسفيان الثوري. وعنه أبو قلابة الرقاشي، وإسماعيل القاضي، وأبو مسلم الكجي، وجماعة. قال أبو داود (٣): ضعيف. وقال الدارقطني (٤): متروك. توفي سنة أربع عشرة. ١٤٩ - خ ن ق: سعيد بن شرحبيل الكندي الكوفي. عن الليث، وابن لهيعة، ويحيى بن العلاء الرازي، وجماعة. وعنه البخاري. والنسائي، وابن ماجه عن رجل عنه، وأبو كريب، والقاسم بن زكريا الكوفي، وإبراهيم بن أبي بكر بن أبي شيبة، ووالده، والحارث بن أبي أسامة، وجماعة. وقال مطين: مات سنة اثنتي عشرة (٥). ١٥٠ - سعيد بن عبد الله بن دينار، أبو روح البصري التمار. نزيل دمشق.

стр. 4973

عن الربيع بن صبيح، وعبد الواحد بن زيد. وعنه سلمة بن شبيب، وعباس الترقفي، وجماعة (١). ١٥١ - خ ن: سعيد بن عيسى بن تليد الرعيني، مولاهم المصري، وقد ينسب إلى جده. سمع المفضل بن فضالة، وعبد الله بن وهب، وابن القاسم، وزين بن شعيب، ورشدين بن سعد، وابن عيينة، وجماعة. وعنه البخاري، والنسائي. عن رجل عنه، وابن أخيه المقدام بن داود بن عيسى، وأبو حاتم الرازي، وجماعة. وثقه أبو حاتم (٢). وتوفي في ذي الحجة سنة تسع عشرة، وكان كاتبا لغير واحد من قضاة مصر (٣). ١٥٢ - سعيد بن مسعدة (٤)، أبو الحسن البصري، مولى بني مجاشع، ويعرف بالأخفش، النحوي، أحد الأعلام. أخذ عن الخليل، ولزم سيبويه حتى برع. وكان أسن من سيبويه. قال أبو حاتم السجستاني: كان الأخفش رجل سوء قدريا، كتابه في المعاني صويلح إلا أن فيه أشياء في القدر. وقال أبو عثمان المازني: كان الأخفش أعلم الناس بالكلام وأحذقهم بالجدل. قلت: كان المازني من تلامذة الأخفش. وروى ثعلب، عن سلمة، عن الأخفش قال: جاءنا الكسائي إلى

стр. 4974

البصرة، فسألني أن أقرأ عليه كتاب سيبويه ففعلت، فوجه إلي خمسين دينارا. قال سلمة: وكان الأخفش يعلم ولد الكسائي. وكان ثعلب يفضل الأخفش، ويقول: كان أوسع الناس علما، وله كتب كثيرة في النحو والعَروض. وعن الأخفش قال: أتيت بغداد ووافيت مسجد الكسائي، فإذا بين يديه الفراء، والأحمر، وابن سعدان، وغيرهم. فسألته عن مائة مسألة، فأجاب بجوابات خطأته في جميعها. فهم بالوثوب أصاحبه علي فمنعهم وقال: بالله أنت أبو الحسن سعيد بن مسعدة؟ قلت: نعم. فقام إلي وعانقني وأجلسني إلى جانبه، ثم قال: أحب أن يتأدب أولادي بك، فأجبته. ثم فيما بعد سألني أن أؤلف له كتابا في معاني القرآن. قال محمد بن إسحاق: توفي الأخفش سنة إحدى عشرة. وقال غيره: توفي سنة اثنتي عشرة. وقيل: سنة خمس عشرة ومائتين. وله عدة مصنفات. ١٥٣ - ن: سعيد بن المغيرة، أبو عثمان المصيصي الصياد. عن أبي إسحاق الفزاري، وابن المبارك، ومعتمر بن سليمان. وعنه الدارمي، وأبو حاتم، وعبد الكريم الديرعاقولي، وإبراهيم بن ديزيل، وفهد بن سليمان الكوفي، وجماعة. وكان صالحا فاضلا كبير القدر. قال أبو حاتم (١): حسبك به فضلا أنه ابتدأ قراءة كتاب السير فرأيت أهل المصيصة قد غلقوا حوانيتهم وحضروا مجلسه. قلت: وثقه أبو حاتم (٢)، وغيره. ١٥٤ - سعيد بن هاشم بن صالح، أبو عمر المخزومي، مولاهم المصري الفقيه الفيومي. كان من أصحاب مالك. توفي بالفيوم سنة أربع عشرة.

стр. 4975

١٥٥ - سفيان بن زياد البغدادي المخرمي الرصافي. عن عيسى بن يونس، وعبد الله بن ضرار، وغيرهما. وعنه عباس الدوري، ومحمد بن عبيد الله ابن المنادي، وتمتام، وغيرهم. قال الخطيب (١): وكان ثقة. ١٥٦ - السكن بن سليمان الأزدي البصري. عن سلم بن زرير. وعنه محمد بن يحيى الذهلي. توفي سنة عشرين. ١٥٧ - سلامة بن بشر، أبو كلثم العذري الدمشقي. عن يزيد بن السمط، وصدقة بن عبد الله السمين، والحسن بن يحيى الخشني. وعنه أبو إسحاق الجوزجاني، وأحمد بن أبي الحواري، ويزيد بن محمد بن عبد الصمد، وأبو حاتم، وجماعة. قال أبو حاتم (٢): صدوق. ١٥٨ - ق: سلام بن سليمان بن سوار المدائني، أبو العباس الثقفي الضرير، نزيل دمشق. سمع بإفادة عمه شبابة من أبي عمرو بن العلاء، وابن أبي ذئب، وعيسى بن طهمان، وشعبة، وغيرهم. وعنه أحمد بن الأزهر، وعباس بن الوليد البيروتي، وعبد الله بن روح، وأبو حاتم، وعثمان بن سعيد الدارمي، وعلي بن محمد الجكاني، وهارون الأخفش الدمشقي. قال أبو حاتم (٣): ليس بالقوي. ووثقه غيره. وقال ابن عدي (٤): منكر الحديث. توفي بدمشق في حدود العشرين (٥).
следующие страницы →