← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 5006–5045 · переход к 5011.

стр. 5006

دليلك؟ قال: إجماع الأمة. قال: فكما رضيت بإجماعهم في التنزيل، فارض بإجماعهم في التأويل. قال: صدقت، السلام عليك يا أمير المؤمنين. وقال محمد بن زكريا الغلابي: حدثنا مهدي بن سابق قال: دخل المأمون يوما ديوان الخراج، فمر بغلام جميل على أذنه قلم. فأعجبه حسنه فقال: من أنت؟ قال: الناشئ في دولتك، وخريج أدبك، والمتقلب في نعمتك يا أمير المؤمنين، الحسن بن رجاء، فقال: يا غلام بالإحسان في البديهة تفاضلت العقول، ثم أمر برفع مرتبه عن الديوان، وأمر له بمائة ألف درهم. وعن إسحاق الموصلي قال: كان المأمون قد سخط على الخليع الشاعر لكونه هجاه عندما قتل الأمين. فبينا أنا ذات يوم عند المأمون إذ دخل الحاجب برقعة، فاستأذن في إنشادها. فأذن له، فقال: أجرني فإني قد ظمئت إلى الوعد … متى تنجز الوعد المؤكد بالعهد أعيذك من خلف الملوك فقد ترى … تقطع أنفاسي عليك من الوجد أيبخل فرد الحسن عني بنائل … قليل وقد أفردته بهوىً فرد إلى أن قال: رأى الله عبد الله خير عباده … فملكه والله أعلم بالعبد ألا إنما المأمون للناس عصمة … مميزة بين الضلالة والرشد فقال له: أحسنت، قال: يا أمير المؤمنين أحسن قائلها، قال: ومن هو؟ قال: عبيدك الحسين بن الضحاك، فقال: لا حياه الله ولا بياه. أليس هو القائل: فلا تمت الأشياء بعد محمد … ولا زال شمل الملك فيها مبددا ولا فرح المأمون بالملك بعده … ولا زال في الدنيا طريدا مشردا هذه بتلك، ولا شيء له عندنا، قال الحاجب: فأين عادة عفو أمير المؤمنين، قال: أما هذه فنعم. ائذنوا له، فدخل، فقال له: هل عرفت يوم قتل أخي هاشمية هتكت؟ قال: لا، قال: فما معنى قولك: ومما شجى قلبي وكفكف عبرتي … محارم من آل الرسول استحلت ومهتوكة بالجلد عنها سجوفها … كعاب كقرن الشمس حين تبدت

стр. 5007

فلا بات ليل الشامتين بغبطة … ولا بلغت آمالهم ما تمنت فقال: يا أمير المؤمنين، لوعة غلبتني، وروعة فاجأتني، ونعمة سلبتها بعد أن غمرتني. فإن عاقبت فبحقك، وإن عفوت فبفضلك. فدمعت عينا المأمون وأمر له بجائزة. حكى الصولي أن المأمون كان يحب اللعب بالشطرنج، واقترح فيه أشياء، وكان ينهى أن يقال: تعال نلعب، ويقول:، بل نتناقل، ولم يكن بها حاذقا، فكان يقول: أنا أدبر أمر الدنيا وأتسع لها، وأضيق عن تدبير شبرين. وله فيها: أرض مربعة حمراء من أدم … كما بين إلفين معروفين بالكرم تذاكرا الحرب فاحتالا لها حيلا … من غير أن يأثما فيها بسفك دم هذا يغير على هذا وذاك على … هذا يغير وعين الحزم لم تنم فانظر إلى فطن جالت بمعرفة … في عسكرين بلا طبل ولا علم وقيل: إن المأمون نظر إلى عمه إبراهيم بن المهدي وكان يلقب بالتنين، فقال: ما أظنك عشقت قط. ثم أنشد: وجه الذي يعشق معروف … لأنه أصفر منحوف ليس كمن يأتيك ذا جثة … كأنه للذبح معلوف وعن المأمون قال: أعياني جواب ثلاثة. صرت إلى أم ذي الرياستين أعزيها فيه، فقلت: لا تأسي عليه فإني عوضه لك، قالت: يا أمير المؤمنين وكيف لا أحزن على ولد أكسبني مثلك، وأتيت بمتنبئ فقلت: من أنت؟ قال: أنا موسى بن عمران، قلت: ويحك، موسى كانت له آيات فأتني بها حتى أؤمن بك، قال: إنما أتيت بهذه المعجزات فرعون، إذ قال أنا ربكم الأعلى. فإن قلت كذلك أتيتك بالآيات. قال: وأتى أهل الكوفة يشكون عاملهم فقال خطيبهم: هو شر عامل. أما في أول سنة فإنا بعنا الأثاث والعقار، وفي الثانية بعنا الضياع، وفي الثالثة نزحنا عن بلدنا وأتيناك نستغيث بك. فقلت: كذبت، بل هو رجل قد حمدت مذهبه، ورضيت دينه، واخترته معرفة مني بكم وتقديم سخطكم على العمال. قال: صدقت يا أمير المؤمنين وكذبت أنا. فقد خصصتنا به هذه المدة دون باقي البلاد، فاستعمله على بلد آخر ليشملهم من عدله وإنصافه مثل الذي

стр. 5008

شملنا. فقلت: قم في غير حفظ الله، قد عزلته عنكم. ومما ينسب إلى المأمون من الشعر: لساني كتوم لأسراركم … ودمعي نموم لسري مذيع فلولا دموعي كتمت الهوى … ولولا الهوى لم تكن لي دموع وكان قدوم المأمون من خراسان إلى بغداد في سنة أربع ومائتين. دخلها في رابع صفر بأبهة عظيمة، وتجمل زائد. قال إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي في تاريخه: حكى أبو سليمان داود بن علي، عن يحيى بن أكثم قال: كنت عند المأمون وعنده جماعة من قواد خراسان، وقد دعا إلى خلق القرآن حينئذ، فقال لأولئك القواد: ما تقولون في القرآن؟ فقالوا: كان شيخونا يقولون: ما كان فيه من ذكر الحمير والجمال والبقر فهو مخلوق، وما كان من سوى ذلك فهو غير مخلوق. فأما إذا قال أمير المؤمنين هو مخلوق، فنحن نقول كله مخلوق، فقلت للمأمون: أتفرح بموافقة هؤلاء؟ قال ابن عرفة: أمر المأمون مناديا فنادى في الناس ببراءة الذمة ممن ترحم على معاوية أو ذكره بخير. وكان كلامه في القرآن سنة اثنتي عشرة. فكثر المنكر لذلك، وكاد البلد يفتتن ولم يلتئم له من ذلك ما أراد، فكف عنه. يعني كف عنه إلى بعد هذا الوقت. ومن كلام المأمون: الناس ثلاثة، فمنهم مثل الغذاء لا بد منه على حال من الأحوال، ومنهم كالدواء يحتاج إليه في حال المرض، ومنهم كالداء مكروه على كل حال. وعن المأمون قال: لا نزهة ألذ من النظر في عقول الرجال. وقال: غلبة الحجة أحب إلي من غلبة القدرة. لأن غلبة الحجة لا تزول، وغلبة القدرة تزول بزوالها. وكان المأمون يقول: الملك يغتفر كل شيء إلا القدح في الملك، وإفشاء السر، والتعرض للحرم. وقال: أعيت الحيلة في الأمر إذا أقبل أن يدبر، وإذا أدبر أن يقبل.

стр. 5009

وقيل للمأمون: أي المجالس أحسن؟ قال: ما نظر فيه إلى الناس. فلا منظر أحسن من الناس. وكان المأمون معروفا بالتشيع، فروى أبو داود المصاحفي قال: سمعت النضر بن شميل يقول: دخلت على المأمون فقال: إني قلت اليوم: أصبح ديني الذي أدين به … ولست منه الغداة معتذرا حب علي بعد النبي ولا … أشتم صديقه ولا عمرا وابن عفان في الجنان مع الأبرار … ذاك القتيل مصطبرا وعائش الأم لست أشتمها … من يفتريها فنحن منه برا وقد نادى المأمون بإباحة متعة النساء، ثم لم يزل به يحيى بن أكثم حتى أبطلها، وروى له حديث الزهري، عن ابني الحنفية، عن أبيهما محمد، عن علي أن رسول الله ﷺ نهى عن متعة النساء يوم خيبر. فلما صحح له الحديث رجع إلى الحق. وأما مسألة خلق القرآن فلم يرجع عنها وصمم عليها في سنة ثمان عشرة. وامتحن العلماء، فعوجل ولم يمهل. توجه غازيا إلى أرض الروم فلما وصل إلى البذندون مرض واشتد به الأمر فأوصى بالخلافة إلى أخيه المعتصم. وكان قد افتتح في غزوته أربعة عشر حصنا، ورد فنزل على عين البذندون، فأقام هناك واعتل. قال المسعودي (١): أعجبه برد ماء العين وصفاؤها، وطيب الموضع وكثرة الخضرة، وقد طرح له درهم في العين، فقرأ ما عليه لفرط صفائها. ولم يقدر أحد أن يسبح فيها لشدة بردها. فرأى سمكة نحو الذراع كأنها الفضة. فجعل لمن يخرجها سيفا، فنزل فراش فاصطادها وطلع، فاضطربت وفرت إلى الماء فتنضح صدر المأمون ونحره وابتل ثوبه. ثم نزل الفراش ثانية وأخذها. فقال المأمون: تقلى الساعة. ثم أخذته رعدة فغطي باللحف وهو يرتعد ويصيح. فأوقدت حوله نار. ثم أتي بالسمكة فما ذاقها لشغله بحاله. فسأل المعتصم بختيشوع وابن ماسوية عن مرضه، فجساه، فوجدا نبضه خارجا عن الاعتدال،

стр. 5010

منذرا بالفناء، ورأيا عرقا سائلا منه كلعاب اللاعية فأنكراه ولم يجداه في كتب الطب، ثم أفاق المأمون من غمرته، فسأل عن تفسير اسم المكان بالعربي، فقيل: مد رجليك. فتطير به. وسأل عن اسم البقعة، فقيل الرقة. وكان فيما علم من مولده أنه يموت بالرقة. فكان يتجنب النزول بالرقة. فلما سمع ذلك من الروم عرف وأيس، وقال: يا من لا يزول ملكه ارحم من قد زال ملكه، وأجلس المعتصم عنده من يلقنه الشهادة لما ثقل. فرفع الرجل بها صوته، فقال له ابن ماسوية: لا تصيح، فوالله ما يفرق الآن بين ربه وبين ماني. ففتح عينيه وبهما من عظم التورم والاحمرار أمر شديد، وأقبل يحاول بيديه البطش بابن ماسوية، ورام مخاطبته فعجز، فرمق بطرفه نحو السماء وقد امتلأت عيناه دموعا، وقال في الحال: يا من لا يموت ارحم من يموت. ثم قضى ومات في يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة بقيت من رجب سنة ثماني عشرة. فنقله ابنه العباس وأخوه المعتصم لما توفي إلى طرسوس، فدفن هناك في دار خاقان خادم أبيه (١). ٢١٣ - ن: عبد الله بن يحيى، أبو محمد الثقفي البصري. عن بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة، وعبد الواحد بن زياد، وأبي عوانة، وسليم بن أخضر. وعنه إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، وأبو محمد الدارمي، والكديمي، ويعقوب الفسوي، وعبد العزيز بن معاوية القرشي، ومحمد بن يحيى الأزدي، وإبراهيم بن حرب العسكري. وقال الجوزجاني: ثقة مأمون (٢). ٢١٤ - خ د: عبد الله بن يحيى، أبو يحيى المعافري المصري البرلسي. عن سعيد بن أبي أيوب، وموسى بن علي، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وحيوة بن شريح، ومعاوية بن صالح، والليث، وجماعة. وعنه دحيم،

стр. 5011

والحسن بن عبد العزيز الجروي، وجعفر بن مسافر، ووهب الله بن رزق المصري، وآخرون. قال أبو حاتم (١): لا بأس به. زاد أبو زرعة (٢): وأحاديثه مستقيمة. وقال ابن يونس: توفي بالبرلس سنة اثنتي عشرة (٣). ٢١٥ - ع: عبد الله بن يزيد مولى آل عمر الفاروق، أبو عبد الرحمن المقرئ المكي. أصله من ناحية الأهواز مما يلي البصرة، ولد في حدود العشرين ومائة، وروى عن كهمس بن الحسن، وأبي حنيفة، وابن عون، وموسى بن علي بن رباح، ويحيى بن أيوب، وحرملة بن عمران التجيبي، وحيوة بن شريح، وسعيد بن أبي أيوب، وشعبة، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، وخلق. وعنه البخاري، والأربعة، عن رجلٍ عنه، وأحمد بن حنبل، وأبو خيثمة، وابن راهويه، وابن نمير، وهارون الحمال، والحسن بن علي الخلال، وعباس الدوري، ومحمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن مسلمة الواسطي، ومحمد بن إسماعيل الصائغ، وبشر بن موسى، والحارث بن أبي أسامة، وروح بن الفرج القطان، وهارون بن ملول، وخلق. وثقه النسائي، وغيره. وهو من أكبر شيوخ البخاري. قال محمد بن عاصم: سمعته يقول: أنا ما بين التسعين إلى المائة. وأقرأت القرآن بالبصرة ستا وثلاثين سنة. وهاهنا بمكة خمسا وثلاثين سنة. قلت: كان قد أخذ الحروف عن نافع بن أبي نعيم، وله اختيار في القراءة رواه عنه ابنه محمد. وكان يلقن القرآن، وكان إماما في القرآن والحديث، كبير الشأن.

стр. 5012

قال البخاري (١): مات بمكة سنة اثنتي عشرة أو ثلاث عشرة. وقال مطين: سنة ثلاث عشرة توفي أبو عبد الرحمن المقرئ ﵀ (٢). ٢١٦ - خ د ت ن: عبد الله بن يوسف التِّنِّيسي، أبو محمد الكلاعي الدمشقيُّ ثم المصريُّ، نزيل تنيس. عن سعيد بن عبد العزيز، ومعاوية بن يحيى الأطرابلسي، ومالك، والليث، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وسعيد بن بشير، وعبد الله بن سالم الحمصي، ويحيى بن حمزة، وطائفة. وعنه البخاري، وأبو داود والترمذي والنسائي عن رجل عنه، ويحيى بن معين، والذُّهلي، وإسماعيل سمُّويه، والربيع الجيزي، والربيع المرادي، وأبو حاتم، ومحمد بن إسحاق الصاغاني، ويحيى بن عثمان بن صالح، وبكر بن سهل الدِّمياطي، ويوسف بن يزيد القراطيسي، وآخرون. قال ابن معين: أثبت الناس في الموطأ القعنبي، وعبد الله بن يوسف. وقال: ما بقي على أديم الأرض أوثق منه في الموطأ، يعني: ابن يوسف. وقال البخاري: كان من أثبت الشاميين. وقال أبو مسهر: سمع معي عبد الله بن يوسف الموطأ سنة ست وستين ومائة. وقال أبو حاتم (٣) وغيره: ثقة. وقال ابن عدي (٤): صدوق خير فاضل. وقال ابن يونس: توفي بمصر سنة ثمان عشرة. وكذا ورَّخه أحمد ابن البرقي وغيره (٥).

стр. 5013

٢١٧ - ق: عبد الأعلى بن القاسم، أبو بشير الهمداني البصري اللؤلؤي. عن حماد بن سلمة، وهمام بن يحيى، وسوار بن عبد الله بن قدامة، وشريك. وعنه عبدة بن عبد الله الصفار، وأبو حفص الفلاس، ويعقوب الفسوي، وأبو حاتم الرازي، وقال (١): صدوق. ٢١٨ - عبد الأعلى بن مسهر بن عبد الأعلى بن مسهر. الإمام أبو مسهر الغساني الدمشقي، أحد الأعلام، ويعرف بابن أبي درامة، وهي كنية جده عبد الأعلى. ولد أبو مسهر سنة أربعين ومائة. وروى عن سعيد بن عبد العزيز، وعبد الله بن العلاء بن زبر، وسعيد بن بشير، ومالك بن أنس، وإسماعيل بن عياش، وإسماعيل بن عبد الله بن سماعة، وخالد بن يزيد المري، وصدقة بن خالد، ويحيى بن حمزة، وخلق. وأخذ القراءة عن نافع بن أبي نعيم، وأيوب بن تميم. وعنه أحمد بن حنبل، ومحمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن إسحاق الصغاني، وإسحاق الكوسج، وعباس الترقفي، وأبو أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي، ومحمد بن عوف الطائي، وإبراهيم بن ديزيل، وأبو زرعة الدمشقي، وعبد الرحمن بن القاسم ابن الرواس، وخلق. قال أبو داود (٢): سمعت أحمد بن حنبل يقول: رحم الله أبا مسهر ما كان أثبته، وجعل يطريه. وقال يحيى بن معين: إذا رأيتني أحدث ببلدة فيها مثل أبي مسهر فينبغي للحيتي أن تحلق. وقال أبو زرعة (٣)، عن أبي مسهر: ولد لي ولد والأوزاعي حي، وجالست

стр. 5014

سعيد بن عبد العزيز ثنتي عشرة سنة، وما كان من أصحابه أحدٌ أحفظ لحديثه مني، غير أني نسيت. وقال محمد بن عوف: سمعت أبا مسهر يقول: قال لي سعيد بن عبد العزيز: ما شبهتك في الحفظ إلا بجدك أبي درامة. ما كان يسمع شيئا إلا حفظه. وقال محمد بن عثمان التنوخي: ما بالشام مثل أبي مسهر. وقال أبو زرعة الدمشقي: قال ابن معين: منذ خرجت من باب الأنبار إلى أن رجعت لم أر مثل أبي مسهر. قال أبو زرعة (١): رأيت أبا مسهر يحضر الجامع بأحسن هيئة في البياض والساج والخف، ويعتم على شامية طويلة بعمامة سوداء عدنية. قلت: كان أبو مسهر مع جلالته وعلمه من رؤساء الدمشقيين وأكابرهم. قال العباس بن الوليد البيروتي: سمعت أبا مسهر يقول: لقد حرصت على علم الأوزاعي حتى كتبت عن إسماعيل بن سماعة ثلاثة عشر كتابا، حتى لقيت أباك فوجدت عنده علما لم يكن عند القوم. وقال دحيم: قال أبو مسهر: رأيت الأوزاعي، وجلست مع عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. وقال ابن أبي حاتم (٢): سألت أبي عن أبي مسهر فقال: ثقة، ما رأيت أفصح منه ممن كتبنا عنه، هو وأبو الجماهر. وقال محمد بن الفيض الغساني: خرج السفياني أبو العميطر سنة خمسٍ وتسعين ومائة فولى قضاء دمشق أبا مسهر كرها، ثم تنحى عن القضاء لما خلع أبو العميطر. وقال ابن زنجويه: سمعت أبا مسهر يقول: عرامة الصبي في صغره زيادة في عقله في كبره.

стр. 5015

وقال ابن ديزيل: سمعت أبا مسهر ينشد: هبك عمرت مثل ما عاش نوح … ثم لاقيت كل ذاك يسارا هل من الموت - لا أبا لك - بد … أي حي إلى سوى الموت صارا محنة أبي مسهر مع المأمون قال الحافظ ابن عساكر (١): قرأت بخط أبي الحسين الرازي، قال: سمعت محمود بن محمد الرافقي، قال: سمعت علي بن عثمان النفيلي يقول: كنا على باب أبي مسهر جماعةً من أصحاب الحديث، فمرض، فدخلنا عليه نعوده، فقلنا: كيف أنت؟ كيف أصبحت؟ قال: في عافيةٍ راضيا عن الله، ساخطا على ذي القرنين، حيث لم يجعل السد بيننا وبين أهل العراق، كما جعله بين أهل خراسان وبين يأجوج ومأجوج، قال: فما كان بعد هذا إلا يسيرا حتى وافى المأمون دمشق، ونزل بدير مُر ن وبنى القبيبة فوق الجبل، فكان يأمر بالليل بجمرٍ عظيم فيوقد، ويجعل في طسوت كبار، ويدلى من عند القبيبة بسلاسل وحبال، فتضيء له الغوطة، فيبصرها بالليل، وكان لأبي مسهر حلقة في الجامع بين العشاءين عند حائط الشرقي، فبينا هو ليلةً إذ قد دخل الجامع ضوء عظيم، فقال أبو مسهر: ما هذا؟ قالوا: النار التي تدلى لأمير المؤمنين من الجبل حتى تضيء له الغوطة، فقال: ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ * وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾ وكان في الحلقة صاحب خبر للمأمون، فرفع ذلك إلى المأمون، فحقدها عليه. وكان قد بلغه أنه كان على قضاء أبي العميطر. فلما رحل المأمون أمر بحمل أبي مسهر إليه، فامتحنه بالرقة في القرآن. قال (٢): وحدثني أبو الدحداح أحمد بن محمد قال: حدثنا الحسن بن حامد النيسابوري، قال: حدثني أبو محمد قال: سمعت أصبغ وكان مع أبي مسهر هو وابن أبي النجا خرجا معه يخدمانه، فحدثني أصبغ أن أبا مسهر أدخل

стр. 5016

على المأمون بالرقة وقد ضرب رقبة رجلٍ وهو مطروحٌ بين يديه، فأوقفا أبا مسهر في الحال، فامتحنه فلم يجبه، فأمر به، فوضع في النطع لتضرب رقبته، فأجاب إلى خلق القرآن، فأخرج من النطع، فرجع عن قوله، فأعيد إلى النطع، فأجاب، فأمر به أن يوجه إلى بغداد، ولم يثق بقوله، فأحدر وأقام عند إسحاق بن إبراهيم، يعني متولي بغداد، أياما لا تبلغ مائة يوم، ومات. قال الحسن بن حامد: فحدثني عبد الرحمن، عن رجل من إخواننا يكنى أبا بكر أن أبا مسهر أقيم ببغداد ليقول قولا يبرئ فيه نفسه عن المحنة، ويقى المكروه، فبلغني أنه قال في ذلك الموقف: جزى الله أمير المؤمنين خيرا، علمنا ما لم نكن نعلم، وعلم علما لم يعلمه من كان قبله. وقال: قل القرآن مخلوق وإلا ضربت عنقك، ألا فهو مخلوق، هو مخلوق، قال: فأرجو أن تكون له في هذه المقالة نجاة. وقال الصولي: حدثنا عون بن محمد، عن أبيه قال: قال إسحاق بن إبراهيم: لما صار المأمون إلى دمشق ذكروا له أبا مسهر، ووصفوه بالعلم والفقه، فأحضره فقال: ما تقول في القرآن؟ قال: كما قال الله: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ قال: أمخلوق أو غير مخلوق؟ قال: ما يقول أمير المؤمنين؟ قال: مخلوق، قال: بخبرٍ عن رسول الله ﷺ ، أو عن الصحابة، أو التابعين؟ قال: بالنظر. واحتج عليه، قال: يا أمير المؤمنين، نحن مع الجمهور الأعظم، أقول بقولهم، والقرآن كلام الله غير مخلوق، قال: يا شيخ أخبرني عن النبي ﷺ هل اختتن؟ قال: ما سمعت في هذا شيئا، قال: فأخبرني عنه أكان يشهد إذا زوج أو تزوج؟ قال: ولا أدري، قال: اخرج قبحك الله، وقبح من قلدك دينه، وجعلك قدوة. قال أبو حاتم الرازي (١): ما رأيت أحدا في كورة من الكور أعظم قدرا ولا أجل عند أهلها من أبي مسهر بدمشق، وكنت أرى أبا مسهر إذا خرج إلى المسجد اصطفت الناس يسلمون عليه ويقبلون يده. قال أحمد بن علي بن الحسن البصري: سمعت أبا داود سليمان بن

стр. 5017

الأشعث، وقيل له: إن أبا مسهر كان متكبرا في نفسه، فقال: كان من ثقات الناس. رحم الله أبا مسهر لقد كان من الإسلام بمكانٍ حمل على المحنة فأبى، وحمل على السيف مد رأسه وجرد السيف فأبى. فلما رأوا ذلك منه حمل إلى السجن فمات. وقال محمد بن سعد (١): أشخص أبو مسهر من دمشق إلى المأمون، فسأله عن القرآن فقال: هو كلام الله، وأبى أن يقول مخلوق. فدعا له بالسيف والنطع. فلما رأى ذلك قال: مخلوق. فتركه. وقال: أما إنك لو قلت ذاك قبل أن أدعو لك بالسيف لقبلت منك ورددتك إلى بلادك، ولكنك تخرج الآن فتقول: قلت ذلك فرقا من السيف. أشخصوه إلى بغداد فاحبسوه بها حتى يموت. فأشخص من الرقة إلى بغداد في ربيع الآخر سنة ثمان عشرة فحبس، فلم يلبث إلا يسيرا حتى مات في الحبس في غرة رجب، فأخرج ليدفن، فشهده قوم كثير من أهل بغداد. وقال غيره: عاش تسعا وسبعين سنة. قلت: حديث يا عبادي إني حرمت الظلم قال البخاري في كتاب الأدب (٢) له: حدثنا عبد الأعلى بن مسهر، أو بلغني عنه، قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز، وساق الحديث. وأخرجه مسلم في صحيحه (٣) عن الصغاني، عن أبي مسهر. ٢١٩ - ن: عبد الحميد بن إبراهيم أبو تقي الحضرمي الحمصي الضرير، وهو أبو تقي الكبير. روى عن عفير بن معدان، وعبد الله بن سالم، وإسماعيل بن عياش. وعنه عمران بن بكار البراد، وسليمان بن عبد الحميد البهراني، ومحمد بن عوف الحمصيون، وغيرهم. روى له النسائي حديثا واحدا متابعةً، وقال: ليس بشيء.

стр. 5018

وقال أبو حاتم (١): ليس بشيء، كان لا يحفظ ولا عنده كتب (٢). ٢٢٠ - عبد الحميد بن الوليد بن المغيرة، أبو زيد الأشجعي، مولاهم المصري الفقيه الأخباري. سمع الليث، وابن لهيعة، وجماعة. وأخذ الآداب عن ابن الكلبي، وأبي عبيدة، والواقدي، والهيثم بن عدي، وطائفة. وكان عجبا من العجب، علامة. ولقب بكبد لأنه كان ثقيلا. توفي سنة إحدى عشرة ومائتين عن سبعين سنة. وقد روى أيضا عن مالك. روى عنه سعيد بن عفير، وأحمد بن يحيى بن وزير، وغيرهما. توفي في شوال. ٢٢١ - عبد الرحمن بن إبراهيم، أبو علي الراسبي المخرمي. عن فرات بن السائب، ومالك. وعنه يحيى بن جعفر بن الزبرقان، وغيره. وهو منكر الحديث (٣). ٢٢٢ - خ ت: عبد الرحمن بن حماد بن شعيث، أبو سلمة العنبري الشعيثي البصري. عن ابن عون، وسعيد بن أبي عروبة، وعباد بن منصور، وكهمس، وسفيان الثوري. وعنه البخاري. والترمذي، عن رجل عنه، ويعقوب الفسوي، وإسحاق بن سيار النصيبي، والكديمي، وأبو مسلم الكجي، وجماعة. قال أبو زرعة (٤): لا بأس به. وقال أبو حاتم (٥): ليس بالقوي.

стр. 5019

وقال أبو القاسم بن منده: مات في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة (١). ٢٢٣ - عبد الرحمن بن أحمد، وقيل: عبد الرحمن بن عطية، وقيل: ابن عسكر، وقيل: ابن أحمد بن عطية السيد القدوة، أبو سليمان الداراني العنسي، قيل: أصله واسطي. ولد في حدود الأربعين ومائة، أو قبل ذلك، وروى عن سفيان الثوري، وأبي الأشهب، وعبد الواحد بن زيد، وعلقمة بن سويد، وعلي بن الحسن الزاهد، وصالح بن عبد الجليل. وعنه تلميذه أحمد بن أبي الحواري. وهاشم بن خالد، وحميد بن هشام العنسي، وعبد الرحيم بن صالح الداراني، وإسحاق بن عبد المؤمن، وعبد العزيز بن عمير، وإبراهيم بن أيوب الحوراني، وآخرون. قال أبو الجهم بن طلاب: حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال: كان اسم أبي سليمان عبد الرحمن بن أحمد بن عطية العنسي من صليبة العرب. وقال حميد بن هشام: قلت لأبي سليمان عبد الرحمن بن أحمد بن عطية، فذكر حكاية. واختلف على أبي الجهم فقال أبو أحمد الحاكم، عنه، عن ابن أبي الحواري: اسمه عبد الرحمن بن عسكر. قال ابن أبي الحواري: سمعت أبا سليمان رحمة الله عليه يقول: صل خلف كل مبتدعٍ إلا القدري لا تصل خلفه، وإن كان سلطانا. وقال: سمعت أبا سليمان يقول: كنت بالعراق أعمل، وأنا بالشام أعرف. قال: وسمعته يقول: ليس لمن ألهم شيئا من الخير أن يعمل به حتى يسمعه من الأثر. فإذا سمعه من الأثر عمل به وحمد الله حيث وافق ما في قلبه. وقال الخلدي: سمعت الجنيد يقول: قال أبو سليمان الداراني: ربما يقع في قلبي النكتة من نكت القوم أياما فلا أقبل منه إلا بشاهدين عدلين: الكتاب والسنة.

стр. 5020

قال الجنيد: وقال أبو سليمان: أفضل الأعمال خلاف هوى النفس. وقال: لكل شيء علم، وعلم الخذلان ترك البكاء. ولكل شيء صدأ، وصدأ نور القلب شبع البطن. وقال أحمد بن أبي الحواري: سمعت أبا سليمان يقول: أصل كل خير الخوف من الله، ومفتاح الدنيا الشبع، ومفتاح الآخرة الجوع. وقال الحاكم: أخبرنا الخلدي قال: حدثني الجنيد قال: سمعت السري السقطي قال: حدثني أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا سليمان يقول: قدم إلي أهلي مرةً خبزا وملحا، فكان في الملح سمسمة فأكلتها، فوجدت رانها على قلبي بعد سنة. وقال أحمد: سمعت أبا سليمان يقول: من رأى لنفسه قيمة لم يذق حلاوة الخدمة. وعنه قال: إذا تكلف المتعبدون أن يتكلموا بالإعراب ذهب الخشوع من قلوبهم. وقال أحمد: سمعت أبا سليمان يقول: إن في خلق الله خلقا لو زين لهم الجنان ما اشتاقوا، فكيف يحبون الدنيا وقد زهدهم فيها. وسمعته يقول: لولا الليل لما أحببت البقاء في الدنيا. وما أحب البقاء في الدنيا لتشقيق الأنهار وغرس الأشجار، ولربما رأيت القلب يضحك ضحكا. وقال أحمد: رأيت أبا سليمان حين أراد أن يلبي غشي عليه، فلما أفاق قال: بلغني أن العبد إذا حج من غير وجهه، فلبى قيل له: لا لبيك ولا سعديك حتى تطرح ما في يديك، فما يؤمنا أن يقال لنا مثل هذا؟ ثم لبى. وقال الجنيد: شيء يروى عن أبي سليمان أنا أستحسنه كثيرا، قوله: من اشتغل بنفسه شغل عن الناس، ومن اشتغل بربه شغل عن نفسه وعن الناس. وقال عمر بن بحر الأسدي: سمعت ابن أبي الحواري قال: سمعت أبا سليمان يقول: من وثق بالله في رزقه زاد في حسن خلقه، وأعقبه الحلم، وسخت نفسه في نفقته، وقلت وساوسه في صلاته. وعن أبي سليمان قال: الفتوة أن لا يراك الله حيث نهاك، ولا يفقدك حيث أمرك. وللشيخ أبي سليمان ﵁ كلام جليل من هذا النمط.

стр. 5021

وقد أنبأنا أبو الغنائم بن علان، عن القاسم بن علي، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا طاهر بن سهل، قال: أخبرنا عبد الدائم الهلالي، قال: أخبرنا عبد الوهاب الكلابي قال: سمعت محمد بن خريم العقيلي قال: سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول: تمنيت أن أرى أبا سليمان الداراني في المنام، فرأيته بعد سنة، فقلت له: يا معلم، ما فعل الله بك؟ قال: يا أحمد دخلت من باب الصغير، فلقيت وسق شيح، فأخذت منه عودا، فلا أدري تخللت به أم رميت به؟ فأنا في حسابه من سنة. قال أبو زرعة الطبري: سألت سعيد بن حمدون عن موت أبي سليمان الداراني فقال: سنة خمس عشرة ومائتين. وكذا ورخ وفاته أبو عبد الرحمن السلمي (١)، والقراب. وقيل: سنة خمسٍ ومائتين، قاله ابن أبي الحواري (٢). ٢٢٤ - عبد الرحمن بن سنان أبو يحيى الرازي المقرئ. عن عبد العزيز بن أبي رواد، ونعيم بن ميسرة. وعنه يحيى بن عبدك، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والفضل بن شاذان المقرئ. قال أبو حاتم (٣): مقرئ صدوق. ٢٢٥ - عبد الرحمن بن عبد العزيز المدائني سبويه (٤). روى عن سليم بن أخضر. روى عنه عباس الدوري، وأحمد بن إسحاق الوزان. ٢٢٦ - عبد الرحمن بن علقمة، أبو يزيد السعدي المروزي الفقيه. سمع أبا حمزة السكري، وأبا عوانة، وحماد بن زيد. وكان من كبار أصحاب ابن المبارك. روى عنه أحمد بن حنبل، ويحيى بن أبي طالب، وأبو

стр. 5022

زرعة، وحمدان الوراق، وكان بصيرا بالرأي، تفقه على محمد بن الحسن، وغيره. أكرهوه على قضاء سرخس فهرب. قال أبو حاتم الرازي (١): صدوق. ٢٢٧ - ت ق: عبد الرحمن بن مصعب بن يزيد الأزدي المعني. عم علي بن عبد الحميد الكوفي القطان، نزيل الري. عن فطر بن خليفة، وسفيان الثوري، وإسرائيل، وشريك، وعنه القاسم بن زكريا الكوفي، وعلي بن محمد الطنافسي، وأحمد بن الفرات، وعباس الدوري، وعبد السلام بن عاصم، وحفص بن عمر الرقي سنجة ألف، وطائفة. أنبأنا أحمد بن سلامة، عن خليل الراراني، قال: أخبرنا أبو علي، قال: أخبرنا أبو نعيم، قال: حدثنا الطبراني، قال: حدثنا حفص بن عمر بن الصباح، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مصعب المعني، قال: حدثنا إسرائيل، عن محمد هو ابن جحادة، عن عطية، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : إن من أعظم الجهاد كلمة عدلٍ عند سلطانٍ جائر، رواه الترمذي (٢)، وابن ماجه (٣)، عن القاسم بن زكريا، عن عبد الرحمن، فوقع بدلا عاليا. وقال الترمذي: حسن غريب. قلت: ليس له في الكتابين سوى هذا الحديث، وما أعلم فيه جرحا. قال ابن سعد (٤): كان عابدا ناسكا يكنى أبا يزيد. قيل: توفي سنة إحدى عشرة ومائتين (٥). ٢٢٨ - د ق: عبد الرحمن بن هانئ بن سعيد، أبو نعيم النخعي الكوفي. ابن بنت إبراهيم النخعي. روى عن ابن جريج، ومسعر، وفطر بن خليفة، وسفيان الثوري، ومالك

стр. 5023

ابن مغول، ومحل بن محرز الضبي، وجماعة. وعنه البخاري في تاريخه، وإسماعيل سمويه، وأبو زرعة، وأحمد بن أبي غرزة، ومحمد بن إسماعيل الصائغ، ومحمد بن غالب تمتام، وأبو حاتم، وآخرون. قال أحمد: ليس بشيء. وقال أبو حاتم (١): لا بأس به. وقال ابن معين مرة (٢): ضعيف، وقال مرة (٣): كذاب. وقال أبو داود: ضعيف. وقال ابن حبان (٤): في القلب منه لروايته عن الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ : من قتل ضفدعا فعليه شاة محرما كان أو حلالا. قال مطين: مات سنة ست عشرة (٥). ٢٢٩ - عبد الرحمن بن واقد البصري العطار. عن شريك، وأبي عوانة، وأبي الأحوص سلام بن سليم، والجراح بن مليح. وعنه إسحاق بن سيار النصيبي، وأبو حاتم الرازي. وسئل عنه أبو حاتم (٦) فقال: شيخ. ٢٣٠ - عبد الرحيم بن واقد الخراساني. عن هياج بن بسطام، وعدي بن الفضل. وعنه محمد بن الجهم، والحارث بن أبي أسامة. حدث ببغداد.

стр. 5024

قال الخطيب (١): في حديثه مناكير. ٢٣١ - خ ق: عبد الرحيم ابن المحاربي عبد الرحمن بن محمد الكوفي، أبو زياد. سمع أباه، ومبارك بن فضالة، وشريكا، وزائدة، وغيرهم. وعنه البخاري، وابن ماجه، عن رجل عنه، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، وابن نمير، وعبد بن حميد، وأحمد بن أبي غرزة. قال أبو زرعة (٢): شيخ فاضل، ثقة. وقال أبو داود: هو أثبت من أبيه. قال البخاري (٣): مات في رمضان سنة إحدى عشرة (٤). ٢٣٢ - ع: عبد الرزاق بن همام بن نافع. الإمام أبو بكر الحميري، مولاهم الصنعاني، أحد الأعلام. عن أبيه، ومعمر، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند، وعبيد الله بن عمر، وابن جريج، والمثنى بن الصباح، وثور بن يزيد، وحجاج بن أرطاة، وزكريا بن إسحاق، والأوزاعي، وعكرمة بن عمار، والسفيانين، ومالك، وخلق. ورحل إلى الشام بتجارةٍ فسمع الكثير من جماعة. ومولده سنة ست وعشرين ومائة. وعنه شيخاه معتمر بن سليمان، وسفيان بن عيينة، وأبو أسامة وهو أكبر منه، وأحمد، وابن معين، وإسحاق، ومحمد بن رافع، ومحمد بن يحيى، ومحمود بن غيلان، وأحمد بن صالح، وأحمد بن الأزهر، وأحمد بن الفرات، والرمادي، وإسحاق الكوسج، والحسن بن علي الخلال، وسلمة بن شبيب، وعبد بن حميد، وإسحاق الدبري، وإبراهيم بن سويد الشبامي، وخلق كثير.

стр. 5025

قال عبد الرزاق: جالسنا معمرا سبع سنين. وقال أحمد بن صالح: قلت لأحمد بن حنبل: رأيت أحدا أحسن حديثا من عبد الرزاق؟ قال: لا. وقال عبد الوهاب بن همام: كنت عند معمر فذكر أخي عبد الرزاق، فقال: خليق إن عاش أن تضرب إليه أكباد الإبل. قال ابن أبي السري العسقلاني: فوالله لقد أتعبها، يعني الإبل، قال: ولما ودعت عبد الرزاق قال: أما في الدنيا فلا أظن أن نلتقي فيها، ولكنا نسأل الله أن يجمع بيننا في الآخرة. وقال أبو زرعة الدمشقي (١): قلت لأحمد بن حنبل: كان عبد الرزاق يحفظ حديث معمر؟ قال: نعم، قيل له: فمن أثبت في ابن جريج: عبد الرزاق، أو محمد بن بكر البرساني؟ قال: عبد الرزاق، وقال (٢) لي: أتينا عبد الرزاق قبل المائتين، وهو صحيح البصر. ومن سمع منه بعدما ذهب بصره فهو ضعيف السماع. وقال هشام بن يوسف: كان لعبد الرزاق حين قدم ابن جريج اليمن ثمان عشرة سنة. قال ابن معين (٣): هشام بن يوسف أثبت في ابن جريج من عبد الرزاق. وقال الأثرم: سمعت أبا عبد الله يسأل عن حديث النار جبار. فقال: هذا باطل، ليس من هذا شيء. ثم قال: ومن يحدث به عن عبد الرزاق؟ قلت: حدثني أحمد بن شبويه، قال: هؤلاء سمعوا بعدما عمي. كان يلقن فلقنه، وليس هو في كتبه. وقد أسندوا عنه أحاديث ليست في كتبه، كان يلقنها بعدما عمي. قلت: عبد الرزاق راوية الإسلام، وهو صدوق في نفسه. وحديثه محتجٌ به في الصحاح. ولكن ما هو ممن إذا تفرد بشيء عد صحيحا غريبا. بل إذا تفرد بشيء عد منكرا. وكان من مذهبه أن يقول: أخبرنا، ولا يقول: حدثنا. وهي

стр. 5026

عادة جماعة من أقرانه، وممن قبله كحماد بن سلمة، وهشيم. قال الحافظ ابن أبي الفوارس: يزيد بن هارون، وهشيم، وعبد الرزاق لا يقولون إلا أخبرنا، فإذا رأيت حدثنا فهو من خطأ الكاتب. وقال محمد بن رافع: قدم أحمد، ويحيى بن معين، وإسحاق على عبد الرزاق، وكان من عادته أن يقول: أخبرنا. فقالا له: قل: حدثنا. فقالها. وقال نعيم بن حماد: ما رأيت ابن المبارك قط يقول: حدثنا، كأنه يرى أن أخبرنا أوسع. وقال يحيى القطان، وأحمد بن حنبل، والبخاري، وطائفة: حدثنا، وأخبرنا واحد. فصل قال جعفر بن أبي عثمان الطيالسي: سمعت ابن معين يقول: سمعت من عبد الرزاق كلاما يوما فاستدللت به على ما ذكر عنه من المذهب، يعني التشيع، فقلت له: إن أستاذيك الذين أخذت عنهم ثقات كلهم أصحاب سنة: معمر، ومالك، وابن جريج، وسفيان، والأوزاعي. فعمن أخذت هذا المذهب؟ فقال: قدم علينا جعفر بن سليمان الضبعي، فرأيته فاضلا حسن الهدي، فأخذت هذا عنه. وقال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين، وقيل له: إن أحمد بن حنبل قال: إن عبيد الله بن موسى يرد حديثه للتشيع. فقال: كان والله الذي لا إله إلا هو عبد الرزاق أغلى في ذلك منه مائة ضعف. ولقد سمعت من عبد الرزاق أضعاف أضعاف ما سمعت من عبيد الله. وقال عبد الله بن أحمد: سألت أبي: أكان عبد الرزاق يفرط في التشيع؟ فقال: أما أنا فلم أسمع منه في هذا شيئا. وقال سلمة بن شبيب: سمعت عبد الرزاق يقول: والله ما انشرح صدري قط أن أفضل عليا على أبي بكر وعمر. وقال أحمد بن الأزهر: سمعت عبد الرزاق يقول: أفضل الشيخين بتفضيل

стр. 5027

علي إياهما على نفسه، ولو لم يفضلهما لم أفضلهما. كفى بي آزرا أن أحب عليا ثم أخالف قوله. وقال محمد بن أبي السري: قلت لعبد الرزاق: ما رأيك في التفضيل؟ فأبى أن يخبرني، وقال: كان سفيان يقول: أبو بكر، وعمر، ويسكت، وكان مالك يقول: أبو بكر، وعمر، ويسكت. قال ابن عدي: قد رحل إلى عبد الرزاق ثقات المسلمين وأئمتهم، وكتبوا عنه، ولم يروا بحديثه بأسا، إلا أنهم نسبوه إلى التشيع. وقد روى أحاديث في الفضائل مما لا يوافقه عليه أحد من الثقات، فهذا أعظم ما ذموه من روايته لهذه الأحاديث، ولما رواه في مثالب غيرهم. وقال أبو صالح محمد بن إسماعيل: بلغنا ونحن عند عبد الر اق أن ابن معين، وأحمد بن حنبل وغيرهما تركوا حديث عبد الرزاق، أو كرهوه، فدخلنا من ذلك غمٌ شديد. فلما كان وقت الحج وافيت بمكة يحيى بن معين، فسألته، فقال: يا أبا صالح، لو ارتد عبد الرزاق عن الإسلام ما تركنا حديثه. رواها ابن عدي (١)، عن ابن حماد، عن أبي صالح هذا. وقال أحمد بن الأزهر: سمعت عبد الرزاق يقول: صار معمر هليلجةً في فمي. وقال فياض بن زهير النسائي: تشفعنا بامرأة عبد الرزاق عليه، فدخلنا، فقال: هاتوا، تشفعتم إلي بمن ينقلب معي على فراشي. ثم قال: ليس الشفيع الذي يأتيك متزرا … مثل الشفيع الذي يأتيك عريانا وقال ابن معين: قال بشر بن السري: قال عبد الرزاق: قدمت مكة مرةً، فأتاني أصحاب الحديث يومين، ثم انقطعوا يومين ثلاثة (٢)، فقلت: يا رب ما شأني؟ كذاب أنا؟ أي شيء أنا؟ فجاءوني بعد ذلك. وقال المفضل الجندي: سمعت سلمة بن شبيب يقول: سمعت عبد الرزاق يقول: أخزى الله سلعةً لا تنفق إلا بعد الكبر والضعف. حتى إذا بلغ أحدهم

стр. 5028

مائة سنة كتب عنه. فإما أن يقال: كذاب فيبطلون علمه، وإما أن يقال: مبتدع فيبطلون علمه. فما أقل من ينجو من ذلك. وقال محمود بن غيلان، عن عبد الرزاق، قال: قال لي وكيع: أنت رجل عندك حديث وحفظك ليس بذاك. فإذا سئلت عن حديثٍ فلا تقل ليس هو عندي، ولكن قل: لا أحفظه. وقال ابن معين، قال لي عبد الرزاق: اكتب عني حديثا واحدا من غير كتاب. فقلت: لا، ولا حرف. قلت: وقد صنف عبد الرزاق التفسير والسنن وغير ذلك. ومصنف عبد الرزاق بضعة وخمسون جزءا، يجيء ثلاث مجلدات. وسمع منه كتبه: إسحاق الدبري، وعمر دهرا، فأكثر عنه الطبراني. قال محمد بن سعد (١): مات في النصف من شوال سنة إحدى عشرة (٢). • - عبد الصمد بن حسان. مر (٣). ٢٣٣ - عبد الصمد بن عبد العزيز الرازي، أبو علي العطار المقرئ. عن أبي جعفر الرازي، وبشير بن سليمان، وعنبسة قاضي الري، وجسر بن فرقد، وعمرو بن أبي قيس، وأبي الأحوص، وفضيل بن عياض، وخلق كثير. وعنه حفص بن عمر المهرقاني، ويحيى بن عبدك، وإسماعيل بن يزيد خال أبي حاتم، ومحمد بن عمار، وآخرون. توفي في حدود نيفٍ ومائتين. وقيل: إن أبا زرعة الرازي روى عنه، وهو بعيد. وكان صدوقا. ٢٣٤ - عبد الصمد بن النعمان البغدادي البزاز. حدث عن عيسى بن طهمان صاحب أنس، وحمزة الزيات، وابن أبي

стр. 5029

ذئب، وشعبة، وطائفة. وعنه عباس الدوري، وأحمد بن ملاعب، ومحمد بن غالب تمتام، وجماعة كثيرة. وثقه ابن معين (١)، وغيره، ولم يقع له شيء في الكتب الستة. توفي سنة ست عشرة ببغداد. وعن الدارقطني قال: ليس بالقوي (٢). ٢٣٥ - خ د ت ق: عبد العزيز بن عبد الله بن يحيى بن عمرو بن أويس بن سعد بن أبي سرح القرشي العامري، أبو القاسم المدني المعروف بالأويسي. روى عن عبد العزيز بن عبد الله الماجشون، ونافع بن عمر الجمحي، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، وسليمان بن بلال، ومالك بن أنس، وعبد الله بن يحيى بن أبي كثير، وابن لهيعة، وعبد الله بن جعفر المخرمي، وإبراهيم بن سعد، وطائفة. وعنه البخاري، وأبو داود والترمذي، عن رجل عنه، وهارون الحمال، ومحمد بن يحيى الذهلي، وعبد الله بن أبي زياد القطواني، وأبو زرعة، وأبو حاتم، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، وعبد الله بن شبيب المدني، وجماعة. وثقه أبو داود، وغيره (٣). ٢٣٦ - عبد العزيز بن عمير، أبو الفقير الخراساني الزاهد أحد العارفين. نزل دمشق وجالس أبا سليمان الداراني. وروى عن زيد بن أبي الزرقاء، وحجاج الأعور، وجماعة. روى عنه: أحمد بن أبي الحواري، وإبراهيم بن أيوب الجوزجاني، وغيرهما. وكانت رابعة الشامية تسميه سيد العابدين. ومن قوله: إن من القلوب قلوبا مرتصدة، فإذا وجدت بغيتها طارت إليه.

стр. 5030

وعنه قال: إنما يفتح على المؤدب بقدر المتأدبين. قد تكلم أبو الفقير مرة بحضرة أبي سليمان، فجعل أبو سليمان يخور كما يخور الثور. وقال: ذكر النعم يورث الحب لله تعالى (١). ٢٣٧ - ق: عبد العزيز بن المغيرة بن أمي أو ابن أمية، أبو عبد الرحمن المنقري البصري الصفار. نزيل الري. عن مبارك بن فضالة، ويزيد بن إبراهيم التستري، وجرير بن حازم، والحمادين. وجماعة. وعنه يوسف بن موسى القطان، ويحيى بن عبدك القزويني، وابن وارة، وأبو زرعة، وأبو حاتم الرازيون. قال أبو حاتم (٢): صدوق لا بأس به. ٢٣٨ - عبد العزيز بن منصور، أبو الأصبغ اليحصبي المصري. عن حيوة بن شريح، والليث، ومالك، ونافع المقرئ، وغيرهم. وعنه قاسم بن الفرج الزوفي، وغيره. توفي سنة ست عشرة ومائتين. ٢٣٩ - عبد الغفار بن الحكم، أبو سعيد الحراني، مولى بني أمية. عن فضيل بن مرزوق، وزهير بن معاوية، ومبارك بن فضالة، والليث بن سعد، وجماعة. وعنه عمرو الناقد، ومحمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن يحيى الحراني، وأبو فروة يزيد بن محمد الرهاوي، وآخرون. توفي في آخر شعبان سنة سبع عشرة. وقد وثق. روى له النسائي حديثا في مسند علي ﵁ (٣). ٢٤٠ - عبد الغفار بن عبيد الله القرشي الكريزي البصري.

стр. 5031

عن شعبة، وصالح بن أبي الأخضر، وأبي المقدام هشام بن زياد. وعنه ابن وارة، وأبو حاتم. ما رأيت أحدا ضعفه إلا البخاري فقال: ليس بقائم الحديث. وقال: عبد الغفار بن عبيد الله بن عبد الأعلى ابن الأمير عبد الله بن عامر بن كريز القرشي حديثه في البصريين. ٢٤١ - ع: عبد القدوس بن الحجاج، أبو المغيرة الخولاني الحمصي. عن صفوان بن عمرو السكسكي، وحريز بن عثمان الرحبي، وأرطاة بن المنذر، وأبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم، وعبدة بنت خالد بن معدان، وعفير بن معدان الحمصيين، وأبي عمرو الأوزاعي، وعبد الله بن العلاء بن زبر، ويزيد بن عطاء اليشكري، وعبد الرحمن المسعودي، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وطائفة من صغار التابعين. وعنه البخاري، والأربعة، عن رجل عنه، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، والذهلي، وإسحاق الكوسج، وسلمة بن شبيب، وأبو محمد الدارمي، وأحمد بن عبد الرحيم بن يزيد الحوطي، ومحمد بن عوف الطائي، وخلق كثير. وكان من ثقات الشاميين ومسنديهم. قال البخاري (١): مات سنة اثنتي عشرة وصلى عليه أحمد بن حنبل. قال محمد بن عبد الملك بن زنجويه: ما رأيت أخوف لله من إسحاق بن سليمان الرازي، وما رأيت أخشع من أبي المغيرة، ولا أحفظ من يزيد بن هارون، ولا أعقل من أبي مسهر، ولا أورع من الفريابي، ولا أشد تقشفا من بشر الحافي (٢). ٢٤٢ - ق: عبد الكريم بن روح بن عنبسة، أبو سعيد البصري، مولى عثمان ﵁. عن أبيه، وسفيان الثوري، وشعبة، وحماد بن سلمة. وعنه خلف بن

стр. 5032

محمد كردوس، وأبو أمية الطرسوسي، ومحمد بن شداد المسمعي، ويحيى بن أبي طالب، والكديمي، وجماعة. ذكره ابن حبان في الثقات (١). وقال ابن أبي عاصم: توفي سنة خمس عشرة (٢). ٢٤٣ - ن ق: عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، أبو مروان التيمي، مولاهم المدني الفقيه صاحب مالك. روى عن أبيه، ومالك بن أنس، وإبراهيم بن سعد، وخاله يوسف بن يعقوب الماجشون، ومسلم بن خالد الزنجي، وغيرهم. وعنه أبو حفص الفلاس، ومحمد بن يحيى الذهلي، وعبد الملك بن حبيب الفقيه، والزبير بن بكار، ويعقوب الفسوي، وسعد بن عبد الله بن عبد الحكم، وجماعة. قال مصعب بن عبد الله: كان مفتي أهل المدينة في زمانه. وقال ابن عبد البر (٣): كان فقيها فصيحا، دارت عليه الفتيا في زمانه، وعلى أبيه قبله. وكان ضريرا، قيل: إنه عمي في آخر عمره، وكان مولعا بسماع الغناء. وقال أحمد بن المعذل: كلما تذكرت أن التراب يأكل لسان عبد الملك بن الماجشون صغرت الدنيا في عيني. وكان ابن المعذل من الفصحاء المذكورين، فقيل له: أين لسانك من لسان أستاذك عبد الملك؟ فقال: لسانه إذا تعايى أحيى من لساني إذا تحايى. وقال أبو داود: كان لا يعقل الحديث. قيل: توفي سنة اثنتي عشرة، وقيل سنة ثلاث عشرة، وقيل سنة أربع عشرة. وقد قال فيه يحيى بن أكثم: كان عبد الملك بحرا لا تكدره الدلاء (٤).

стр. 5033

٢٤٤ - د ت: عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع بن مظهر (١) بن عبد شمس بن أعيا بن سعد بن عبد بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، أبو سعيد الباهلي الأصمعي البصري، صاحب اللغة، قيل: اسم أبيه عاصم، ولقبه قريب. كان إمام زمانه في علم اللسان. روى عن أبي عمرو بن العلاء، وقرة بن خالد، ومسعر بن كدام، وابن عون، ونافع بن أبي نعيم، وسليمان التيمي، وشعبة، وبكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة، وحماد بن سلمة، وسلمة بن بلال، وعمر بن أبي زائدة، وخلق. وعنه أبو عبيد، ويحيى بن معين، وإسحاق الموصلي، وزكريا بن يحيى المنقري، وسلمة بن عاصم، وعمر بن شبة، وعبد الرحمن بن عبد الله بن قريب ابن أخي الأصمعي، وأبو حاتم السجستاني، وأبو الفضل الرياشي، ونصر بن علي الجهضمي، وأبو العيناء، وأبو مسلم الكجي، وأحمد بن عبيد أبو عصيدة، وبشر بن موسى، وأبو حاتم الرازي، ومحمد بن يونس الكديمي، وخلق. روى عباس، عن ابن معين قال: سمعت الأصمعي يقول: سمع مني مالك بن أنس. وأثنى أحمد بن حنبل على الأصمعي في السنة. وقال الأصمعي: قال لي شعبة: لو أتفرغ لجئتك. وقال إسحاق الموصلي: دخلت على الأصمعي أعوده، وإذا قمطرٌ، فقلت: هذا علمك كله؟ فقال: إن هذا من حق لكثير. وقال ثعلب: قيل للأصمعي: كيف حفظت ونسي أصحابك؟ قال: درست وتركوا.

стр. 5034

وقال عمر بن شبة: سمعت الأصمعي يقول: أحفظ ستة عشر ألف أرجوزة. وقال ابن الأعرابي: شهدت الأصمعي وقد أنشد نحو مائتي بيت، ما فيها بيت عرفناه. وقال الربيع: سمعت الشافعي يقول: ما عبر أحدٌ عن العرب بأحسن من عبارة الأصمعي. وقال أبو معين الحسين بن الحسن الرازي، سألت يحيى بن معين، عن الأصمعي فقال: لم يكن ممن يكذب، وكان من أعلم الناس في فنه. وقال أبو داود: صدوق. وقال أبو داود السنجي: سمعت الأصمعي يقول: إن أخوف ما أخاف على طالب العلم إذا لم يعرف النحو أن يدخل في جملة قول النبي ﷺ : من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار، لأنه ﷺ لم يكن يلحن، فمهما رويت عنه ولحنت فيه كذبت عليه. وقال نصر بن علي: كان الأصمعي يتقي أن يفسر حديث رسول الله ﷺ ، كما يتقي أن يفسر القرآن. وقال إسحاق الموصلي: لم أر الأصمعي يدعي شيئا من العلم، فيكون أحدٌ أعلم به منه. وقال الرياشي: سمعت الأخفش يقول: ما رأينا أحدا أعلم بالشعر من الأصمعي. وقال المبرد: كان الأصمعي بحرا في اللغة لا نعرف مثله فيها. وكان أبو زيد الأنصاري أكبر منه في النحو. وقال الدعلجي غلام أبي نواس: قيل لأبي نواس: قد أشخص أبو عبيدة والأصمعي إلى الرشيد. فقال: أما أبو عبيدة فإنهم إن مكنوه من سفره قرأ عليهم أخبار الأولين والآخرين. وأما الأصمعي، فبلبل يطربهم بنغماته. وقال أبو العيناء: قال الأصمعي: دخلت أنا وأبو عبيدة على الفضل بن الربيع، فقال: يا أصمعي كم كتابك في الخيل؟ قلت: جلدٌ. فسأل أبا عبيدة عن ذلك، فقال: خمسون جلدا، فأمر بإحضار الكتابين، وأحظر فرسا، فقال

стр. 5035

لأبي عبيدة: اقرأ كتابك حرفا حرفا، وضع يدك على موضع موضع. فقال: لست ببيطار، إنما هذا شيء أخذته وسمعته من العرب. فقال لي: قم فضع يدك على موضع موضع من الفرس، فقمت فحسرت عن ذراعي وساقي، ثم وثبت فأخذت بأذن الفرس، ثم وضعت يدي على ناصيته، فجعلت أقبض منه بشيء شيء وأقول: هذا اسمه كذا، وأنشد فيه، حتى بلغت حافره، فأمر لي بالفرس. فكنت إذا أردت أن أغيظ أبا عبيدة ركبت الفرس وأتيته. وروى ابن دريد، عن شيخٍ له، قال: كان الأصمعي بخيلا، وكان يجمع أحاديث البخلاء. وقال محمد بن سلام الجمحي: كنا مع أبي عبيدة في جنازة، ونحن بقرب دار الأصمعي، فارتفعت ضجة من دار الأصمعي، فبادر الناس ليعرفوا ذلك، فقال أبو عبيدة: إنما يفعلون هذا عند الخبز، كذا يفعلون إذا فقدوا رغيفا. وقال الأصمعي: بلغت ما بلغت بالعلم، ونلت ما نلت بالملح. وقد قال له أعرابي رآه يكتب كل شيء: ما أنت إلا الحفظه تكتب لفظ اللفظه. قلت: ومع كثرة طلبه واجتهاده كان من أذكياء بني آدم وحف ظهم. قال أبو العباس ثعلب، عن أحمد بن عمر النحوي قال: لما قدم الحسن بن سهل العراق قال: أحب أن أجمع قوما من أهل الأدب فيجرون بحضرتي في ذاك، فحضر أبو عبيدة معمر بن المثنى، والأصمعي، ونصر بن علي الجهضمي، وحضرت معهم. فابتدأ الحسن فنظر في رقاع كانت بين يديه ووقع عليها، وكانت خمسين رقعة. ثم أمر فدفعت إلى الخازن. ثم أقبل علينا فقال: قد فعلنا خيرا، ونظرنا في بعض ما نرجو نفعه من أمور الناس والرعية، فنأخذ الآن فيما نحتاج إليه. فأفضنا في ذكر الحفاظ، فذكرنا الزهري، وقتادة، ومررنا، فالتفت أبو عبيدة فقال: ما الغرض أيها الأمير في ذكر ما مضى؟ وإنما تعتمد في قولنا على حكايةٍ عن قوم، وتترك ما تحضره ها هنا من يقول: إنه ما قرأ كتابا قط فاحتاج إلى أن يعود فيه، ولا دخل قلبه شيء فخرج عنه؟ فالتفت الأصمعي فقال: إنما يريدني بهذا القول أيها الأمير. والأمر في ذلك على ما حكى، وأنا أقرب عليه. قد نظر الأمير فيما نظر فيه من الرقاع، وأنا أعيد ما

стр. 5036

فيها، وما وقع به الأمير على التوالي. فأحضرت الرقاع، فقال الأصمعي: سأل صاحب الرقعة الأولى كذا، واسمه كذا، فوقع له بكذا. والرقعة الثانية والثالثة، حتى مر في نيفٍ وأربعين رقعة، فالتفت إليه نصر بن علي فقال: أيها الرجل أبق على نفسك من العين. فكف الأصمعي. وروي نحوها من وجهٍ آخر، وفيه فقال: حسبك الساعة، والله تقتلك الجماعة بالعين، يا غلام خمسين ألف درهمٍ واحملوها معه. فقال: تنعم بالحامل كما أنعمت بالمحمول، قال: هم لك، يعني الغلمان الذين حملوها له، ثم عوضه عنهم بعشرة آلاف. وقال عمرو بن مرزوق: رأيت الأصمعي وسيبويه يتناظران، فقال يونس النحوي: الحق مع سيبويه، وهذا يغلبه بلسانه. وعن الأصمعي أن الرشيد أجازه مرةً بمائة ألف درهم. وللأصمعي تصانيف كثيرة منها: كتاب خلق الإنسان، والمقصور والممدود، الأجناس، الأنواء، الصفات، الهمز، الخيل، الفرق، القداح، الميسر، خلق الفرس، كتاب الإبل، الشاء، الوحوش، الأخبية، البيوت، فعل وأفعل، الأمثال، الأضداد، الألفاظ، السلاح، اللغات، مياه العرب، النوادر، أصول الكلام، القلب والإبدال، معاني الشعر، المصادر، الأراجيز، النخلة، النبات، ما اختلف لفظه واتفق معناه، غريب الحديث، السرج واللجام، الترس والنبال، الكلام الوحشي، المذكر والمؤنث، نوادر الأعراب، وغير ذلك من الكتب. وأكثر تصانيفه مختصرات. قال أبو العيناء: كنا في جنازة الأصمعي سنة خمس عشرة. وقال شباب (١): مات سنة خمس عشرة. وقال البخاري (٢)، ومحمد بن المثنى: مات سنة ست عشرة.

стр. 5037

وقيل: إنه عاش ثمانيا وثمانين سنة (١). ٢٤٥ - عبد الملك بن نصير، أبو طيبة المرادي، مولاهم، المصري، مفرض أهل مصر في زمانه. قال ابن يونس: روى عن الليث، ومالك، وكذا في أولاده، علم الفرائض. توفي سنة إحدى عشرة ومائتين. ٢٤٦ - عبد الملك بن هشام بن أيوب، أبو محمد الذهلي، وقيل: الحميري المعافري البصري النحوي. نزيل مصر، ومهذب السيرة النبوية، سمعها من زياد بن عبد الله البكائي صاحب ابن إسحاق ونقحها، وحذف جملة من أشعارها، وروى فيها مواضع عن عبد الوارث التنوري، وغيره. رواها عنه: أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم ابن البرقي، وأخوه عبد الرحيم، ومحمد بن الحسن القطان، وجماعة. وثقه أبو سعيد بن يونس. وذكره أبو زيد السهيلي فقال (٢): هو حميري، له كتاب في أنساب حمير وملوكها. قلت: الأصح أنه ذهلي كما ذكر ابن يونس وقال: توفي بمصر في ثالث عشر ربيع الآخر سنة ثمان عشرة ومائتين. وقال السهيلي (٣): توفي سنة ثلاث عشرة، فوهم أيضا. وقد سمعت السيرة من روايته، فأخبرنا بها أبو المعالي الأبرقوهي. قرأتها في ستة أيام في النهار الطويل. قال: أخبرنا عبد القوي بن عبد العزيز السعدي، قال: أخبرنا عبد الله بن رفاعة السعدي، قال: حدثنا علي بن الحسن الخلعي، قال: أخبرنا أبو محمد ابن النحاس، قال: أخبرنا أبو محمد بن الورد، قال: أخبرنا أبو سعيد عبد الرحيم بن عبد الله بن عبد الرحيم، قال: حدثنا

стр. 5038

عبد الملك بن هشام، قال: حدثنا زياد بن عبد الله، عن ابن إسحاق، فذكر الكتاب. وكان ابن هشام نحويا أديبا أخباريا فاضلا، ﵀. قال الدارقطني: حدثني أبو العباس عبيد الله بن محمد المطلبي بالرملة، عن زكريا بن يحيى بن حيوية قال: سمعت المزني يقول: قدم علينا الشافعي، وكان بمصر عبد الملك بن هشام صاحب المغازي. وكان علامة أهل مصر بالعربية والشعر. فقيل له في المصير إلى الشافعي، فتثاقل، ثم ذهب إليه فقال: ما ظننت أن الله خلق مثل الشافعي. ٢٤٧ - ن ق: عبد الوهاب بن عطية وهو وهب بن عطية الفقيه، أبو محمد السلمي الدمشقي، أحد الأئمة. منسوب إلى جده. واسم أبيه سعيد بن عطية. سمع عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وسفيان بن عيينة، وشعيب بن إسحاق، وطائفة. وعنه العباس بن الوليد الخلال، ويحيى بن عثمان الحمصي، وعبد الله الدارمي، وآخرون. قال أبو زرعة النصري (١): شهدت جنازة عبد الوهاب بن سعيد بن عطية المفتي الذي يقال له وهب في سنة ثلاث عشرة ومائتين (٢). ٢٤٨ - عبيد الله بن الحارث بن محمد بن زياد القرشي. شيخ معمر، لم يلحق جده. وروى عن ابن عون، وهشام بن حسان، وابن أبي عروبة، وجماعة. وعنه عثمان بن طالوت، وأبو حاتم الرازي. قال أبو حاتم (٣): صدوق. ٢٤٩ - عبيد الله بن عبد الواحد بن صبرة القرشي. بصري معمر. قال ابن أبي حاتم (٤): روى عن أشعث بن عبد الملك، وعمرو بن عبيد.

стр. 5039

كتب عنه أبي أيام الأنصاري. ٢٥٠ - ع: عبيد الله بن موسى بن أبي المختار باذام، أبو محمد العبسي، مولاهم الكوفي الحافظ المقرئ الشيعي. ولد بعد العشرين ومائة، وسمع هشام بن عروة، والأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، وزكريا بن أبي زائدة، وحنظلة بن أبي سفيان المكي، وأيمن بن نابل، وابن جريج، وشيبان النحوي، وعثمان بن الأسود، والأوزاعي، ومعروف بن خربوذ، وخلقا. وعنه البخاري، والأربعة بواسطة، وأحمد بن حنبل، وابن راهويه، وابن معين، وعبد بن حميد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وابن نمير، وأحمد بن أبي غرزة الغفاري، وعباس الدوري، والحارث بن أبي أسامة، والدارمي، ومحمد بن سليمان الباغندي، والكديمي، وخلق كثير. قال ابن معين (١)، وغيره: ثقة. قال أبو حاتم (٢): ثقة صدوق، وأبو نعيم أتقن منه، وعبيد الله أثبتهم في إسرائيل. وقال أحمد بن عبد الله العجلي (٣): كان عالما بالقرآن، رأسا فيه، ما رأيته رافعا رأسه. وما رؤي ضاحكا قط. وقال أبو داود: كان محترقا شيعيا. وقال أبو الحسن الميموني: ذكر عند أحمد بن حنبل عبيد الله بن موسى فرأيته كالمنكر له، قال: كان صاحب تخليط. حدث بأحاديث سوء، وأخرج تلك البلايا، فحدث بها. قال أبو عمرو الداني: قرأ على عيسى بن عمر الهمداني، وعلي بن صالح بن حي. وأخذ الحروف عن حمزة، وعن الكسائي، وعن شيبان النحوي. وتصدر للإقراء؛ قرأ عليه إبراهيم بن سليمان، وأيوب بن علي، ومحمد بن عبد الرحمن، وأحمد بن جبير.

стр. 5040

وسمع منه الحروف محمد بن علي بن عفان العامري، وهارون بن حاتم، وجماعة، وأقرأ الناس في مسجد الكوفة. قلت: هو من كبار شيوخ البخاري. قال ابن سعد (١): توفي في ذي القعدة سنة ثلاث عشرة. قلت: غلط من قال: توفي سنة أربع عشرة. وقد أخذ القرآن والعبادة عن حمزة الزيات. وكان صاحب تعبد وفضل وزهادة، عفا الله عنه. ٢٥١ - عبيد بن إسحاق العطار، أبو عبد الرحمن الكوفي، عطار المطلقات. عن قيس بن الربيع، وزهير بن معاوية، وشريك، وسيف بن عمر التميمي، وسنان بن هارون البرجمي، وغيرهم. وعنه ميمون بن الأصبغ، ومحمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن عوف الحمصي، ويحيى بن محمد بن حريش، وأبو زرعة، وأبو حاتم وقال (٢): ما رأينا إلا خيرا، ولم يكن بذاك. وعنه أيضا الحسن بن علي بن زياد الرازي شيخ العقيلي. ضعفه ابن معين، وقال (٣): قلت له: هذه الأحاديث التي تحدث بها باطل، فقال: اتق الله ويحك، فقلت له: هي باطل. وقال البخاري (٤): عنده مناكير. قلت: ومن مناكيره قال: حدثنا قيس، عن عاصم بن بهدلة، عن زر، عن عبد الله قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا محمد حدثني عن ربك هذا، أو من لؤلؤ هو؟ قال: فبعث الله صاعقةً فأحرقته (٥).

стр. 5041

قال ابن حبان (١): توفي سنة أربع عشرة ومائتين. ٢٥٢ - عبيد بن حبان الجبيلي الساحلي. عن الأوزاعي، والليث بن سعد، وابن لهيعة. وعنه أبو زرعة الدمشقي، ومحمد بن عوف الطائي، ويزيد بن عبد الصمد، وغيرهم. قال ابن عوف: لا بأس به (٢). ٢٥٣ - عبيد بن الصباح الكوفي الخزاز. عن عيسى بن طهمان، وموسى بن علي بن رباح، وفضيل بن مرزوق، وكامل أبي العلاء، وجماعة. وعنه موسى بن عبد الرحمن المسروقي، وأحمد بن يحيى الصوفي. قال أبو حاتم (٣): ضعيف الحديث. ٢٥٤ - عبيدة بن عثمان الثقفي الدمشقي. أحد الفقهاء. روى عن مالك، وسعيد بن عبد العزيز. روى عنه: عباس بن الوليد، ومعاوية بن صالح الأشعري، ومحمد بن عمر الدولابي (٤). ٢٥٥ - عبيس بن مرحوم بن عبد العزيز العطار. مولى آل معاوية بن أبي سفيان. بصري مقل. روى عن أبيه، وعن عبد المهيمن بن عباس بن سهل الساعدي، وغيرهما. وعنه ابنه بشر، والحسن بن عرفة، والبصريون. ذكره ابن حبان في الثقات (٥). ٢٥٦ - ق: عتاب بن زياد، أبو عمرو المروزي. عن أبي حمزة محمد بن ميمون السكري، وخارجة بن مصعب، وعبد الله بن المبارك، ومحمد بن مسلم الطائفي. وعنه أحمد بن حنبل، وابن معين،

стр. 5042

وأبو حاتم، والصغاني، والحسين بن الجنيد الدامغاني، وإبراهيم بن عبد الرحيم بن دنوقا، وطائفة. قال أبو حاتم (١): ثقة. وقال مطين: مات سنة اثنتي عشرة. قلت: روى له ابن ماجه حديثا واحدا (٢). ٢٥٧ - ن: عثمان بن حكيم بن ذبيان، أبو عمرو الأودي الكوفي، أخو عثمان بن حكيم. عن الحسن بن صالح بن حي، وشريك القاضي، وحبان بن علي. وعنه ولده أحمد بن عثمان، ومحمد بن الحسين الحنيني. قال مطين: توفي سنة تسع عشرة (٣). ٢٥٨ - عثمان بن رقاد البصري. إمام مسجد بني عقيل. عن الحسن بن أبي جعفر، وأبي هلال، وسويد بن أبي حاتم، والخليل بن مرة. وعنه إسحاق بن سيار، وأبو حاتم الرازي. ٢٥٩ - ت ن: عثمان بن زفر بن مزاحم بن زفر. وقيل: عثمان بن زفر بن علاج التيمي الكوفي. عن عاصم بن محمد العمري، ويعقوب القمي، وقيس بن الربيع، وزهير بن معاوية، وعبد العزيز الماجشون، وأبي بكر النهشلي، وجماعة. وعنه إبراهيم الجوزجاني، وأحمد بن أبي خيثمة، وأحمد الرمادي، وعلي بن عبد العزيز البغوي، ويعقوب الفسوي، وخلق. قال أبو حاتم (٤): صدوق. وقال مطين: مات في ربيع الآخر سنة ثمان عشرة ومائتين.

стр. 5043

وقد وهم ابن سعد وقال فيه (١): عثمان بن زفر بن الهذيل (٢). ٢٦٠ - د: أما عثمان بن زفر الجهني الدمشقي. فكان في حدود الثلاثين ومائة. له حديثان. روى عنه معمر، وبقية بن الوليد (٣). ٢٦١ - د ن ق: عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار القرشي، مولى بني أمية، أبو عمرو الحمصي. عن حريز بن عثمان، وحسان بن نوح، وشعيب بن أبي حمزة، وأبي غسان محمد بن مطرف، ومعاوية بن سلام، وجماعة. وعنه ولداه عمرو ويحيى، وأحمد بن محمد بن المغيرة العوهي، وعباس الترقفي، وعثمان بن سعيد الدارمي، ومحمد بن عوف الطائي، وآخرون. وثقه أحمد (٤)، وابن معين (٥). وقال عبد الوهاب بن نجدة: كان يقال: هو من الأبدال (٦). قلت: بقي إلى حدود العشرين. ٢٦٢ - عثمان بن سعيد بن مُرَّة، أبو عبد الله القرشيُّ المريُّ الكوفيُّ. قَدِمَ الري، وحدث عن علي بن صالح، ومنهال بن خليفة، وشريك، وبدر بن عثمان. وعنه محمد بن عمَّار، وإسماعيل بن يزيد، وابن أخته أبو حاتم؛ الرازيون، وأبو كريب، وأحمد بن يوسف السُّلميُّ وغيرهم (٧). ٢٦٣ - عثمان بن سعيد الزَّيات.

стр. 5044

عن عبيد الله بن عمرو الرقي، وروح بن مسافر وغيرهما. وعنه أبو كريب، وأحمد بن يحيى الصوفي. قال أبو حاتم وسئل عنه: لا بأس به (١). ٢٦٤ - خ ن ق: عثمان بن صالح بن صفوان السهمي المصري، أبو يحيى. عن مالك، والليث، والزنجي، وابن لهيعة، وضمرة بن ربيعة، وبكر بن مضر، وجماعة. وعنه البخاري، والنسائي، وابن ماجه، عن رجلٍ عنه، ويحيى بن معين، وحميد بن زنجويه، وإسماعيل سمويه، ومالك بن عبد الله بن سيف التجيبي، ويعقوب الفسوي، وابنه يحيى بن عثمان، وخلق. قال أبو حاتم (٢): كان شيخا صالحا سليم الناحية، فقيل له: كان يلقن؟ قال (٣): لا. وقال ابن حبان (٤): كان راويا لابن وهب. وقال ابن يونس: مات في المحرم سنة تسع عشرة. قال أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين: سألت أحمد بن صالح عن عثمان بن صالح، فقال: دعه دعه. ورأيته عند أحمد متروكا (٥). ٢٦٥ - عثمان بن عمارة البصريُّ، صاحب عبد الواحد بن زيد. روى عن مالك، وأبي عوانة، وحماد بن زيد. وعنه محمد بن موسى الفاشاني (٦). ٢٦٦ - عثمان بن عمرو البصريُّ الكحَّال، نزيل الكوفة.

стр. 5045

عن مبارك بن فضالة، ومحمد بن مروان العجلي. وعنه أبو زرعة، وأبو حاتم؛ قاله ابن أبي حاتم (١). ٢٦٧ - خ ت: عثمان بن الهيثم بن جهم بن عيسى بن حسان بن المنذر، وهو الأشج العصري العبدي، أبو عمرو المؤذن، مؤذن جامع البصرة. عن عوف، وابن جريج، ورؤبة بن العجاج، وهشام بن حسان، وجعفر بن الزبير الشامي، ومبارك بن فضالة. وعنه البخاري، وأسيد بن عاصم، ومحمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن عثمان الذارع، والحارث بن أبي أسامة، وأبو مسلم الكجي، وأبو خليفة الجمحي، وهو آخر من روى عنه، ومحمد بن زكريا الأصبهاني، وخلق. قال أبو حاتم (٢): كان صدوقا، غير أنه كان بأخرة يلقن. وقال أبو داود: مات في حادي عشر رجب سنة عشرين (٣). ٢٦٨ - ن: عثمان بن يمان، أبو محمد الحداني الهروي اللؤلؤي، نزيل مكة. عن موسى بن علي بن رباح، وسفيان الثوري، وأبي المقدام هشام بن زياد، وزمعة بن صالح، وجماعة. وعنه أحمد بن إبراهيم الدورقي، وأحمد بن نصر النيسابوري، وعبد الله بن أحمد بن أبي مسرة، وعبد الله بن شبيب، والكديمي، وطائفة. قال ابن حبان (٤): ربما أخطأ. قلت: له حديث واحد في كتاب النسائي (٥).
следующие страницы →