قال ابن حبان (١): توفي سنة أربع عشرة ومائتين.
٢٥٢ - عبيد بن حبان الجبيلي الساحلي.
عن الأوزاعي، والليث بن سعد، وابن لهيعة. وعنه أبو زرعة الدمشقي، ومحمد بن عوف الطائي، ويزيد بن عبد الصمد، وغيرهم.
قال ابن عوف: لا بأس به (٢).
٢٥٣ - عبيد بن الصباح الكوفي الخزاز.
عن عيسى بن طهمان، وموسى بن علي بن رباح، وفضيل بن مرزوق، وكامل أبي العلاء، وجماعة. وعنه موسى بن عبد الرحمن المسروقي، وأحمد بن يحيى الصوفي.
قال أبو حاتم (٣): ضعيف الحديث.
٢٥٤ - عبيدة بن عثمان الثقفي الدمشقي.
أحد الفقهاء.
روى عن مالك، وسعيد بن عبد العزيز.
روى عنه: عباس بن الوليد، ومعاوية بن صالح الأشعري، ومحمد بن عمر الدولابي (٤).
٢٥٥ - عبيس بن مرحوم بن عبد العزيز العطار. مولى آل معاوية بن أبي سفيان.
بصري مقل.
روى عن أبيه، وعن عبد المهيمن بن عباس بن سهل الساعدي، وغيرهما. وعنه ابنه بشر، والحسن بن عرفة، والبصريون.
ذكره ابن حبان في الثقات (٥).
٢٥٦ - ق: عتاب بن زياد، أبو عمرو المروزي.
عن أبي حمزة محمد بن ميمون السكري، وخارجة بن مصعب، وعبد الله بن المبارك، ومحمد بن مسلم الطائفي. وعنه أحمد بن حنبل، وابن معين،
стр. 5042
وأبو حاتم، والصغاني، والحسين بن الجنيد الدامغاني، وإبراهيم بن عبد الرحيم بن دنوقا، وطائفة.
قال أبو حاتم (١): ثقة.
وقال مطين: مات سنة اثنتي عشرة.
قلت: روى له ابن ماجه حديثا واحدا (٢).
٢٥٧ - ن: عثمان بن حكيم بن ذبيان، أبو عمرو الأودي الكوفي، أخو عثمان بن حكيم.
عن الحسن بن صالح بن حي، وشريك القاضي، وحبان بن علي. وعنه ولده أحمد بن عثمان، ومحمد بن الحسين الحنيني.
قال مطين: توفي سنة تسع عشرة (٣).
٢٥٨ - عثمان بن رقاد البصري. إمام مسجد بني عقيل.
عن الحسن بن أبي جعفر، وأبي هلال، وسويد بن أبي حاتم، والخليل بن مرة. وعنه إسحاق بن سيار، وأبو حاتم الرازي.
٢٥٩ - ت ن: عثمان بن زفر بن مزاحم بن زفر. وقيل: عثمان بن زفر بن علاج التيمي الكوفي.
عن عاصم بن محمد العمري، ويعقوب القمي، وقيس بن الربيع، وزهير بن معاوية، وعبد العزيز الماجشون، وأبي بكر النهشلي، وجماعة. وعنه إبراهيم الجوزجاني، وأحمد بن أبي خيثمة، وأحمد الرمادي، وعلي بن عبد العزيز البغوي، ويعقوب الفسوي، وخلق.
قال أبو حاتم (٤): صدوق.
وقال مطين: مات في ربيع الآخر سنة ثمان عشرة ومائتين.
стр. 5043
وقد وهم ابن سعد وقال فيه (١): عثمان بن زفر بن الهذيل (٢).
٢٦٠ - د: أما عثمان بن زفر الجهني الدمشقي.
فكان في حدود الثلاثين ومائة. له حديثان. روى عنه معمر، وبقية بن الوليد (٣).
٢٦١ - د ن ق: عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار القرشي، مولى بني أمية، أبو عمرو الحمصي.
عن حريز بن عثمان، وحسان بن نوح، وشعيب بن أبي حمزة، وأبي غسان محمد بن مطرف، ومعاوية بن سلام، وجماعة. وعنه ولداه عمرو ويحيى، وأحمد بن محمد بن المغيرة العوهي، وعباس الترقفي، وعثمان بن سعيد الدارمي، ومحمد بن عوف الطائي، وآخرون.
وثقه أحمد (٤)، وابن معين (٥).
وقال عبد الوهاب بن نجدة: كان يقال: هو من الأبدال (٦).
قلت: بقي إلى حدود العشرين.
٢٦٢ - عثمان بن سعيد بن مُرَّة، أبو عبد الله القرشيُّ المريُّ الكوفيُّ.
قَدِمَ الري، وحدث عن علي بن صالح، ومنهال بن خليفة، وشريك، وبدر بن عثمان. وعنه محمد بن عمَّار، وإسماعيل بن يزيد، وابن أخته أبو حاتم؛ الرازيون، وأبو كريب، وأحمد بن يوسف السُّلميُّ وغيرهم (٧).
٢٦٣ - عثمان بن سعيد الزَّيات.
стр. 5044
عن عبيد الله بن عمرو الرقي، وروح بن مسافر وغيرهما. وعنه أبو كريب، وأحمد بن يحيى الصوفي.
قال أبو حاتم وسئل عنه: لا بأس به (١).
٢٦٤ - خ ن ق: عثمان بن صالح بن صفوان السهمي المصري، أبو يحيى.
عن مالك، والليث، والزنجي، وابن لهيعة، وضمرة بن ربيعة، وبكر بن مضر، وجماعة. وعنه البخاري، والنسائي، وابن ماجه، عن رجلٍ عنه، ويحيى بن معين، وحميد بن زنجويه، وإسماعيل سمويه، ومالك بن عبد الله بن سيف التجيبي، ويعقوب الفسوي، وابنه يحيى بن عثمان، وخلق.
قال أبو حاتم (٢): كان شيخا صالحا سليم الناحية، فقيل له: كان يلقن؟ قال (٣): لا.
وقال ابن حبان (٤): كان راويا لابن وهب.
وقال ابن يونس: مات في المحرم سنة تسع عشرة.
قال أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين: سألت أحمد بن صالح عن عثمان بن صالح، فقال: دعه دعه. ورأيته عند أحمد متروكا (٥).
٢٦٥ - عثمان بن عمارة البصريُّ، صاحب عبد الواحد بن زيد.
روى عن مالك، وأبي عوانة، وحماد بن زيد. وعنه محمد بن موسى الفاشاني (٦).
٢٦٦ - عثمان بن عمرو البصريُّ الكحَّال، نزيل الكوفة.
стр. 5045
عن مبارك بن فضالة، ومحمد بن مروان العجلي. وعنه أبو زرعة، وأبو حاتم؛ قاله ابن أبي حاتم (١).
٢٦٧ - خ ت: عثمان بن الهيثم بن جهم بن عيسى بن حسان بن المنذر، وهو الأشج العصري العبدي، أبو عمرو المؤذن، مؤذن جامع البصرة.
عن عوف، وابن جريج، ورؤبة بن العجاج، وهشام بن حسان، وجعفر بن الزبير الشامي، ومبارك بن فضالة. وعنه البخاري، وأسيد بن عاصم، ومحمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن عثمان الذارع، والحارث بن أبي أسامة، وأبو مسلم الكجي، وأبو خليفة الجمحي، وهو آخر من روى عنه، ومحمد بن زكريا الأصبهاني، وخلق.
قال أبو حاتم (٢): كان صدوقا، غير أنه كان بأخرة يلقن.
وقال أبو داود: مات في حادي عشر رجب سنة عشرين (٣).
٢٦٨ - ن: عثمان بن يمان، أبو محمد الحداني الهروي اللؤلؤي، نزيل مكة.
عن موسى بن علي بن رباح، وسفيان الثوري، وأبي المقدام هشام بن زياد، وزمعة بن صالح، وجماعة. وعنه أحمد بن إبراهيم الدورقي، وأحمد بن نصر النيسابوري، وعبد الله بن أحمد بن أبي مسرة، وعبد الله بن شبيب، والكديمي، وطائفة.
قال ابن حبان (٤): ربما أخطأ.
قلت: له حديث واحد في كتاب النسائي (٥).
стр. 5046
٢٦٩ - عروة بن مروان، أبو عبد الله العرقي الطرابلسي الزاهد.
حدث بمصر عن زهير بن معاوية، وموسى بن أعين. وعنه يونس بن عبد الأعلى، وسعيد بن عثمان التنوخي، وخير بن عرفة.
قال الدارقطني (١): شيخ أمي ليس بالقوي.
وقال غيره: كان عابدا ورعا يتقوت من النبات، ﵀.
وهو عروة بن مروان الرقي الجرار، يروي أيضا عن محمد بن عبد الله المحرم، وإسماعيل بن عياش، وعبيد الله بن عمرو الرقي. وعنه أيوب بن محمد الوزان.
ومنهم من فرق بينهما (٢).
٢٧٠ - خ: عصام بن خالد، أبو إسحاق الحضرمي الحمصي.
عن حريز بن عثمان، وصفوان بن عمرو، وحسان بن نوح، وأرطاة بن المنذر، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وجماعة. وعنه البخاري. وهو من كبار شيوخه، وأحمد بن حنبل، وحميد بن زنجويه، ومحمد بن عوف الطائي، ومحمد بن مسلم بن وارة، وآخرون.
قال النسائي: ليس به بأس.
وقال البخاري (٣): مات ما بين سنة إحدى عشرة إلى سنة خمس عشرة ومائتين (٤).
٢٧١ - عصام بن يوسف بن ميمون بن قدامة، أبو محمد الباهلي البلخي، أخو إبراهيم بن يوسف.
عن شعبة، وسفيان الثوري، وغيرهما. وعنه معمر (٥) بن محمد العوفي،
стр. 5047
وإسماعيل بن محمد الفسوي، ومحمد بن عبد بن عامر السمرقندي الضعيف، وابنه عبد الله بن عصام، وآخرون.
وكان هو وأخوه شيخي بلخ في زمانهما.
توفي سنة خمس عشرة ببلخ.
قال ابن عدي (١): له عن الثوري ما لا يتابع عليه.
٢٧٢ - عصمة بن سليمان الكوفي الخزاز.
عن شعبة، وسفيان، وجرير بن حازم. وعنه أبو حاتم الرازي، والحارث بن أبي أسامة، وأبو مسلم الكجي.
قال أبو حاتم (٢): ما به بأس.
٢٧٣ - ع: عفان بن مسلم بن عبد الله، مولى عزرة بن ثابت الأنصاري، أبو عثمان البصري الصفار، الحافظ، نزيل بغداد.
ولد سنة أربعٍ وثلاثين ومائة تقريبا أو تحديدا، وسمع سنة نيف وخمسين ومائة فأكثر.
حدث عن شعبة، وهمام، والحمادين، وهشام الدستوائي، ووهيب، وصخر بن جويرية، وديلم بن غزوان، وطائفة. وعنه البخاري، والأربعة، عن رجل عنه، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وابن المديني، وابن معين، والفلاس، وأبو بكر بن أبي شيبة، والذهلي، وهلال بن العلاء، وإسحاق الكوسج، وحنبل بن إسحاق، والدارمي، وعبد، وعبد الله بن أحمد الدورقي، وأبو زرعة الدمشقي، وأبو حاتم، وأبو زرعة الرازي، وعلي بن عبد العزيز، وخلق.
قال يحيى القطان: إذا وافقني عفان لا أبالي من خالفني.
وقال أبو حفص الفلاس: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا شعبة، وهشام، عن قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، رفعه شعبة: يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة.
قال الفلاس: فقال له عفان: حدثنا همام،
стр. 5048
عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس فبكى يحيى وقال: اجترأت علي، ذهب أصحابي خالد بن الحارث، ومعاذ بن معاذ.
قال أحمد العجلي (١): عفان بصري ثقة، ثبت، صاحب سنة. كان على مسائل معاذ بن معاذ القاضي، فجعل له عشرة آلاف دينار على أن يقف على تعديل رجلٍ فلا يقول عدل ولا غير عدل، فأبى، وقال: لا أبطل حقا من الحقوق. وكان يذهب برقاع المسائل إلى الموضع البعيد يسأل، فجاء يوما إلى معاذ وقد تلطخت بالناطف. قال: ما هذا؟ قال: إني أبعد فأجوع، فأخذت ناطفا في كمي أكلته.
وقال عبد الله بن جعفر المروزي: سمعت عمرو بن علي يقول: جاءني عفان فقال: عندك شيء نأكله؟ فما وجدت شيئا، فقلت: عندي سويق شعير، فقال: أخرجه، فأخرجته فأكل أكلا جيدا، وقال: ألا أخبرك بأعجوبة! شهد فلانٌ وفلان عند القاضي بأربعة آلاف دينار على رجل. فأمرني أن أسأل عنهما. فجائني صاحب الدنانير فقال لي: لك من هذا المال نصفه وتعدل شاهدي؟ فقلت: استحييت لك، وشهوده عندنا غير مستورين.
وقال حنبل: حضرت أبا عبد الله وابن معين عند عفان بعد ما دعاه إسحاق بن إبراهيم، يعني نائب بغداد للمحنة، وكان أول من امتحن من الناس عفان، فسأله يحيى بن معين فقال: أخبرنا، فقال: يا أبا زكريا لم أسود وجهك ولا وجوه أصحابك، أي لم أجب، فقال له: فكيف كان؟ قال: دعاني إسحاق، فلما دخلت عليه قرأ علي كتاب المأمون، فإذا فيه: امتحن عفان وادعه إلى أن يقول: القرآن كذا وكذا، فإن قال ذلك فأقره على أمره، وإلا فاقطع عنه الذي يجري عليه، وكان المأمون يجري عليه خمس مائة درهم كل شهر، قال: فقال لي إسحاق: ما تقول؟ فقرأت عليه: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ حتى ختمتها. فقلت: أمخلوق هذا؟ قال: يا شيخ إن أمير المؤمنين يقول: إنك إن لم تجبه يقطع عنك ما يجري عليك، فقلت له: يقول الله تعالى
стр. 5049
: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ فسكت وانصرفت، فسر بذلك أحمد ويحيى بن معين، ومن حضر.
وقال إبراهيم بن ديزيل: لما دعي عفان للمحنة كنت آخذا بلجام حماره، فلما حضر عرض عليه القول فامتنع، فقيل له: يحبس عطاؤك، وكان يعطى ألف درهم في كل شهر، فقال: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾.
قال: وكان في داره نحو أربعين إنسانا. فدق عليه الباب داق، فدخل عليه رجل شبهته بسمان أو زيات، ومعه ألف درهم، فقال: يا أبا عثمان ثبتك الله كما ثبت الدين، وهذا لك في كل شهر، يعني الألف.
وقال جعفر بن محمد الصائغ: اجتمع عفان، وعلي ابن المديني، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، فقال عفان: ثلاثة يضعفون في ثلاثة: علي ابن المديني في حماد بن زيد، وأحمد في إبراهيم بن سعد، وابن أبي شيبة في شريك.
فقال علي: وعفان في شعبة.
قلت: هذا على وجه المزاح، وإلا فهؤلاء ثقات في شيوخهم المذكورين لا سيما عفان في شعبة، فإن الحسين بن حبان قال: سألت ابن معين فقلت: إذا اختلف أبو الوليد وعفان عن شعبة؟ قال: القول قول عفان، قلت: فأبو نعيم وعفان؟ قال: عفان أثبت.
وقال أحمد بن حنبل: عفان، وحبان، وبهز هؤلاء المتثبتون، وإذا اختلفوا رجعت إلى قول عفان، هو في نفسي أكبر.
وقال الحسن الحلواني: سمعت يحيى بن معين قال: كان عفان، وبهز، وحبان يختلفون إلي، فكان عفان أضبط القوم وأنكدهم. عملت مرة عليهم في شيء فما فطن به إلا عفان.
وذكر عفان عند علي ابن المديني فقال: كيف أذكر رجلا يشك في حرف فيضرب على خمسة أسطر!.
وسئل أحمد بن حنبل: من تابع عفان على الحديث الفلاني؟ فقال: وعفان يحتاج إلى متابع؟.
وقال يعقوب بن شيبة: سمعت ابن معين يقول: أصحاب الحديث خمسة: مالك، وابن جريج، والثوري، وشعبة، وعفان.
стр. 5050
قلت: مالك أفقههم، وابن جريج أعرفهم بالتفسير، والثوري أحفظهم وأكثرهم رواية، وشعبة أتقنهم وأوثقهم شيوخا، وعفان مختصر شعبة، فإنه كان متعنتا في الرجال، كثير الشكل والضبط للخط. يكتب ثم يعرض على الشيخ ما سمعه.
قال علي ابن المديني: أبو نعيم وعفان لا أقبل قولهما في الرجال. لا يدعون أحدا إلا وقعوا فيه.
وقال ابن معين: عبد الرحمن بن مهدي أحفظ من عفان، ولم يكن من رجال عفان في الكتاب. وكان عبد الرحمن أصغر منه بسنتين.
وقال عبد الرحيم بن منيب: قال عفان: اختلف يحيى بن سعيد وعبد الرحمن في الحديث، فبعثا إلي، فقال عبد الرحمن: أقول شيئا وتسأل عفان؟! فقال يحيى: ما أحد أكره إلي أن يخالفني من عفان، قال عفان: وخالفتهما، فنظر يحيى في كتابه فوجد الأمر على ما قلت.
وقال عبد الله بن أحمد (١)، عن أبيه: لزمنا عفان عشر سنين، وكان أثبت من عبد الرحمن بن مهدي.
وقال أبو حاتم (٢): عفان إمام، ثقة، متقن، متين.
وقال جعفر بن أبي عثمان الطيالسي: سمعت عفان يقول: يكون عند أحدهم حديث فيخرجه بالمقرعة، كتبت عن حماد بن سلمة عشرة آلاف حديث ما حدثت منها بألفين. وكتبت عن عبد الواحد بن زياد ستة آلاف حديث ما حدثت منها بألف. وكتبت عن وهيب أربعة آلاف حديث ما حدثت منها بألف.
قلت: ومع حفظه وإمامته واتفاق كتب الإسلام على الاحتجاج به قد تكلم فيه، وتبارد ابن عدي بذكره في كتاب الضعفاء (٣)؛ لكنه ما ذكره إلا ليبطل قول من ضعفه. فإن إبراهيم بن أبي داود قال: سمعت سليمان بن حرب يقول: ترى عفان كان يضبط عن شعبة، والله لو جهد جهده أن يضبط عن شعبة
стр. 5051
حديثا واحدا ما قدر عليه. كان بطيئا رديء الفهم.
قال ابن عدي (١): عفان أشهر وأوثق من أن يقال فيه شيء. ولا أعلم له إلا أحاديث مراسيل، عن حماد بن سلمة، وغيره وصلها، وأحاديث موقوفة رفعها، وهذا مما لا ينقصه، فإن الثقة قد يهم، وعفان قد رحل إليه أحمد بن صالح من مصر، وكانت رحلته إليه خاصةً دون غيره.
الفسوي في تاريخه (٢): قال سلمة، هو ابن شبيب: قلت لأحمد بن حنبل: طلبت عفان في منزله قالوا: خرج، فخرجت أسأل عنه، فقيل توجه هكذا. فجعلت أمضي وأسأل عنه حتى انتهيت إلى مقبرة، وإذا هو جالس يقرأ على قبر بنت أخي ذي الرياستين، فبزقت عليه، وقلت: سوءة لك، قال: يا هذا، الخبز الخبز، قلت: لا أشبع الله بطنك، قال: فقال لي أحمد بن حنبل: لا تذكرن هذا، فإنه قد قام في المحنة مقاما محمودا عليه، ونحو هذا من الكلام.
قال الحسن الحلواني: قلت لعفان: كيف لم تكتب عن عكرمة بن عمار؟ قال: كنت قد ألححت في طلب الحديث فأضر ذلك بي، فحلفت أن لا أكتب الحديث ثلاثة أيام، فقدم عكرمة في تلك الثلاثة الأيام، فحدث ثم خرج.
ابن عدي: حدثنا زكريا الساجي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد البغدادي، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام قال: حدثنا قتادة، عن الحسن، عن أبي بكرة: نهى رسول الله ﷺ أن يتعاطى السيف مسلولا. وكان بسام لقبه هماما، فلما فرغه قال بسام: والله ما حدثكم بهذا همام، ولا حدثه قتادة هماما. ففكر في نفسه وعلم أنه أخطأ، فمد يده إلى لحية بسام وقال: ادعوا لي صاحب الربع يا فاجر، قال: فما خلصوه منه إلا بالجهد (٣).
وقال ابن معين، وأبو خيثمة: أنكرنا عفان في صفر سنة تسع عشرة، وفي رواية سنة عشرين، ومات بعد أيام.
стр. 5052
وقال محمد بن عبيد الله المسبحي: مات عفان في ربيع الآخر سنة عشرين.
قال أبو داود: شهدت جنازته ببغداد ولم أسمع منه.
قلت: غلط من ورخه سنة تسع عشرة (١).
٢٧٤ - ت: علي بن إسحاق السلمي، مولاهم المروزي الداركاني، أبو الحسن.
عن أبي حمزة السكري، والفضل السيناني، وابن المبارك. وعنه أحمد بن حنبل، وأحمد بن الفرات، وأحمد بن الخليل البرجلاني، وعباس الدوري، وموسى بن حزام الترمذي، وآخرون.
وثقه النسائي، وغيره.
وقال أبو رجاء محمد بن حمدويه: توفي سنة ثلاث عشرة (٢).
٢٧٥ - علي بن إسحاق بن إبراهيم، أبو الحسن الحنظلي السمرقندي.
عن إسماعيل بن جعفر المدني، وعبد الله بن المبارك، وجماعة، وعنه أبو حاتم الرازي، ومحمد بن كرام شيخ الكرامية، وآخرون.
توفي أيضا سنة ثلاث عشرة، فيما قيل (٣).
٢٧٦ - ق: علي بن ثابت الدهان الكوفي العطار.
عن سعاد بن سليمان، وأبي بكر النهشلي، وأسباط بن نصر، وعلي بن صالح بن حي، وجماعة. وعنه إبراهيم بن أبي بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن أبي غرزة الغفاري، وعبد الله بن أسامة الكلبي، ومحمد بن غالب تمتام، ومحمد بن عبيد بن عتبة الكندي، ومحمد بن الحسين الحنيني، وجماعة.
ذكره ابن حبان في الثقات (٤).
وقال مطين: توفي سنة تسع عشرة (٥).
стр. 5053
٢٧٧ - علي بن جبلة، أبو الحسن الكوفي الحضرمي.
روى عن سالم بن أبي مريم، وغيره.
وهو مقل.
روى عنه: أبو قدامة السرخسي، وعلي بن سلمة اللبقي، وغيرهما.
٢٧٨ - علي بن جبلة، أبو الحسن الضرير، الشاعر الملقب بالعكوك.
شاعر محسن، مقدم في زمانه. مدح المأمون والأمير أبا دلف، وسارت له أمثال وأشعار، أخذ عنه: الجاحظ، وأبو عصيدة أحمد بن عبيد، وغيرهما.
وكان آخر أمره إلى الهلاك. فإن المأمون أمر به فسل لسانه، فمات.
وقال: أستحل دمك بكفرك حيث تقول:
أنت الذي تنزل الأيام منزلها … وتنقل الدهر من حال إلى حال
وما مددت مدى طرف إلى أحد … إلا قضيت بأرزاق وآجال
أخرجوا لسانه من قفاه. ذكره ابن خلكان (١).
والعكوك: القصير السمين.
توفي سنة ثلاث عشرة أيضا.
٢٧٩ - ع: علي بن الحسن بن شقيق بن دينار بن مشعب، أبو عبد الرحمن العبدي. مولى آل الجارود العبدي.
وكان شقيق بصريا. نزل مرو.
سمع علي من الحسين بن واقد، وأبي حمزة السكري، وأبي المنيب عبيد الله العتكي، وإبراهيم بن طهمان، وإسرائيل بن يونس، وقيس بن الربيع، وخارجة بن مصعب، وابن المبارك، وطائفة. وعنه البخاري، ومسلم. والأربعة، عن رجل عنه، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأحمد بن سيار، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، وعباس الدوري، وأحمد بن منصور زاج، ومحمد بن عبد الله بن قهزاذ المروزي، وولده محمد بن علي، وخلق.
قال أحمد بن حنبل (٢): لم يكن به بأس. تكلموا فيه للإرجاء، وقد رجع عنه.
стр. 5054
وقال الحسين بن حبان: قال ابن معين: ما أعلم أحدا قدم علينا من خراسان كان أفضل من ابن شقيق. كان عالما بابن المبارك، قد سمع الكتب مرارا.
حدث يوما عن ابن المبارك، عن عوف بن زيد بن شراجة، فقيل له: شراحة. فقال: لا، ابن شراجة، سمعته من ابن المبارك أكثر من ثلاثين مرة.
وقال أبو داود: سمع الكتب من ابن المبارك أربع عشرة مرة.
وقال علي: سمعت من أبي حمزة كتاب الصلاة، فنهق حمار، فاشتبه علي حديثٌ ولا أدري أي حديث، فتركت الكتاب كله.
وقال العباس بن مصعب: كان علي بن الحسن بن شقيق جامعا، وكان يعد من أحفظهم لكتب ابن المبارك. وقد شارك ابن المبارك في كثيرٍ من رجاله. وكان أول أمره المنازعة مع أهل الكتاب، حتى كتب التوراة والإنجيل والأربعة والعشرين كتابا من كتب ابن المبارك، ثم صار شيخا ضعيفا لا يمكنه أن يقرأ، فكان يحدث كل إنسان الحديثين والثلاثة، وتوفي في سنة خمس عشرة ومائتين.
وكذلك قال جماعة في وفاته.
ويقال: ولد ليلة قتل أبو مسلم الخراساني سنة سبعٍ وثلاثين ومائة (١).
٢٨٠ - علي بن الحسن بن يعمر السامي المصري.
روى عن سفيان الثوري، ومبارك بن فضالة، وعمر بن صبح، وعبد الله بن عمر العمري، والهيثم بن أبي زياد. وعنه ياسين بن عبد الأحد القتباني، ومالك بن عبد الله بن سيف، ومحمد بن عمرو بن نافع، ومحمد بن روح القتيري (٢)، وسعيد بن عثمان التنوخي، ومحمد بن عبد الله بن ميمون الرقي، وعبد الرحمن بن خالد بن نجيح.
قال ابن عدي (٣): أحاديثه بواطيل، وهو ضعيف جدا.
٢٨١ - علي بن الحسن التميمي البزاز. كراع.
стр. 5055
سكن الري.
وحدث عن مالك، وشريك، وجعفر بن سليمان، وحماد بن زيد، وجماعة. وعنه أبو زرعة، وأبو حاتم، وجعفر بن محمد الزعفراني الرازيون.
قال أبو زرعة (١): لم يكن به بأس.
٢٨٢ - ٤: علي بن الحسين بن واقد. مولى عبد الله بن عامر بن كريز، أبو الحسن القرشي المروزي.
عن أبيه، وأبي حمزة السكري، وسليم مولى الشعبي، وهشام بن سعدٍ المدني، وخارجة بن مصعب، وابن المبارك، وعنه إسحاق بن راهويه، ومحمود بن غيلان، ورجاء بن مرجى، وعلي بن خشرم، ومحمد بن عقيل بن خويلد، وأبو الدرداء عبد العزيز بن منيب، ومحمد بن رافع، وخلق.
قال أبو حاتم (٢): ضعيف الحديث.
وقال النسائي: ليس به بأس.
وقال البخاري (٣): مات سنة إحدى عشرة ومائتين.
قلت: وولد سنة ثلاثين ومائة.
٢٨٣ - خ: علي بن حفص، أبو الحسن المروزي، نزيل عسقلان.
روى عن ابن المبارك. وعنه البخاري. وقال: لقيته بعسقلان سنة سبع عشرة (٤).
٢٨٤ - علي بن عبيدة، أبو الحسن الريحاني الكاتب.
أحد البلغاء والفصحاء. له تصانيف أدبية، ولهجة عربية، واختصاص بالمأمون.
توفي سنة تسع عشرة ومائتين.
стр. 5056
وقد اتهم بالزندقة، فالله أعلم. وتصانيفه تدل على فلسفته وفراغه من الدين. وهي كثيرة سردها ياقوت في تاريخ الأدباء وقال (١): قال جحظة: حدثنا أبو حرملة قال: قال علي بن عبيدة: حضرني ثلاثة تلامذة، فقلت كلاما أعجبهم، فقال أحدهم: حق هذا الكلام أن يكتب بالغوالي على خدود الغواني، وقال الآخر: بل حقه أن يكتب بأنامل الحور على النور. وقال الآخر: بل حقه أن يكتب بقلم الشكر في ورق النعم.
٢٨٥ - خ ٤: علي بن عياش بن مسلم، أبو الحسن الألهاني الحمصي البكاء.
عن حريز بن عثمان، وشعيب بن أبي حمزة، والمثنى بن الصباح، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وصدقة بن عبد الله السمين، وعتبة بن ضمرة بن حبيب، وعفير بن معدان، وأبي غسان محمد بن مطرف، وعدة. وعنه البخاري. والأربعة، عن رجلٍ عنه، وأحمد بن حنبل، وعمرو بن منصور النسائي، وإبراهيم الجوزجاني، وإبراهيم بن الهيثم البلدي، وأحمد بن عبد الرحيم الحوطي، وأحمد بن عبد الوهاب بن نجدة، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، وإسماعيل سمويه، وأبو زرعة الدمشقي، ومحمد بن عوف الطائي، ويزيد بن محمد بن عبد الصمد، ومحمد بن يحيى، وخلق.
وثقه النسائي، وجماعة.
قال أبو حاتم (٢): كنت أفيد الناس عن علي بن عياش وأنا بدمشق، فيخرجون ويسمعون منه وأنا مقيم بدمشق حتى ورد نعيه.
وقال يحيى بن أكثم: أدخلت علي بن عياشٍ على المأمون، فتبسم ثم بكى، فقال: يا يحيى أدخلت علي مجنونا؟ قلت: أدخلت عليك خير أهل الشام وأعلمهم بالحديث، ما خلا أبا المغيرة.
وقال علي: ولدت سنة ثلاثٍ وأربعين ومائة.
стр. 5057
وقال يعقوب الفسوي (١): مات سنة تسع عشرة (٢).
قلت: يقع حديثه عاليا لابن طبرزد.
٢٨٦ - د ت: علي بن قادم، أبو الحسن الخزاعي الكوفي.
عن سعيد بن أبي عروبة، وفطر بن خليفة، ومسعر بن كدام، وسفيان، وشعبة، وأسباط بن نصر، وجماعة. وعنه أحمد بن الفرات، وأحمد بن عبد الحميد الحارثي، وأحمد بن حازم الغفاري، وأحمد بن ميثم بن أبي نعيم، وأحمد بن يحيى الصوفي، وعباس الدوري، وأبو أمية الطرسوسي، ويعقوب الفسوي، وطائفة.
قال أبو حاتم (٣): محله الصدق.
وقال ابن معين: ضعيف.
وقال مطين: مات سنة اثنتي عشرة.
وقال ابن سعد (٤): سنة ثلاث عشرة، وقال: منكر الحديث، شديد التشيع (٥).
٢٨٧ - علي بن محمد المنجوري البلخي. ومنجور من قرى بلخ.
سمع شعبة، والثوري، وأبا جعفر الرازي، ومقاتل بن سليمان، وابن أبي ذئب، وعدة. وعنه عبد الصمد بن الفضل البلخي.
ذكره السليماني.
٢٨٨ - ت ن: علي بن معبد بن شداد العبدي الرقي الحافظ، نزيل مصر.
يروي عن أبي الأحوص سلام بن سليم، والليث بن سعد، وعبيد الله بن عمرو الرقي، وإسماعيل بن جعفر، وابن المبارك، وابن وهب، وخلق من
стр. 5058
الشام والجزيرة ومصر والعراق والحجاز. وعنه إسحاق الكوسج، ودحيم، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، وعبد الملك بن حبيب الفقيه، وأبو حاتم الرازي، ومقدام بن داود الرعيني، ويحيى بن عثمان بن صالح، وأبو يزيد يوسف القراطيسي، وخلق.
وكان من كبار الحفاظ والفقهاء، وقيل: ليس هو رقيا.
قال الطحاوي: سمعت سليمان بن شعيب، قال: سمعت علي بن معبد يقول: أدخلت على المأمون فقال: يا علي بلغنا عنك أحوالٌ جميلة، وقد رأيت أن أوليك قضاء مصر، فقلت: يا أمير المؤمنين إني أضعف عن ذلك، قال: فاستعن بأخيك، فقد قيل لي: إن له فضلا وعلما. كما استعنت أنا بأخي هذا؟ فالتفت، فإذا المعتصم قائم فأدارني. فلم أجبه، فتبينت الغيظ في وجهه، فقلت: لي حرمة. قال: وما ذاك؟ قلت: بسماعي العلم مع أمير المؤمنين عند محمد بن الحسن. قال: ومن أين كنت أنت تصل إلى محمد؟ فقلت: بأبي معبد بن شداد، فقال: أبوك معبد؟ قلت: نعم، قال: إنه كان من طاعتنا على غاية، فلم لا تكون مثله؟ ثم خرجت من عنده.
قال أبو حاتم (١): ثقة.
وقال ابن يونس: يكنى أبا محمد، مروزي الأصل، قدم مصر مع أبيه، وكان يذهب في الفقه مذهب أبي حنيفة.
توفي بمصر في رمضان سنة ثمان عشرة (٢).
٢٨٩ - علي بن ميثم الأسدي الكوفي التمار.
شيخ الشيعة في وقته ومتكلمهم. روى عن زرارة بن أعين، وغيره. حكى عنه عمر بن شبة، وأبو العيناء محمد بن القاسم النحوي.
وهو علي بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم.
٢٩٠ - علي بن هشام، الأمير أبو الحسن المروزي.
стр. 5059
أحد قواد المأمون.
كان فارسا موصوفا بالشجاعة والإقدام، مع الظلم والفتك، وكان شاعرا فاضلا.
ولي كور الجبال، فأساء السيرة، وقتل جماعة، وصادر، ثم هم بالخروج واللحوق ببابك الخرمي، فظفر به عجيف الأمير، وأتى به المأمون فقتله، وقتل معه أخاه حسينا سنة سبع عشرة ومائتين.
٢٩١ - عمار بن عبد الجبار، أبو الحسن القرشي، مولاهم المروزي.
روى عن شعبة، وغيره.
توفي في ذي الحجة سنة إحدى عشرة.
وقد ذكره الخطيب في تاريخه فقال (١): سمع من ابن أبي ذئب، ومبارك بن فضالة، وشعبة، روى عنه عباس الدوري، وإبراهيم بن دنوقا، ومحمد بن إسرائيل الجوهري، وأحمد بن زياد السمسار.
توفي بمكة.
قال البخاري (٢): مات بعد أيام التشريق بيوم.
قلت: هو صدوق.
٢٩٢ - عمار بن مطر الرهاوي.
عن ابن ثوبان، وابن أبي ذئب، ومالك، وسعيد بن عبد العزيز. وعنه أحمد بن عبد الله الباجدائي، وأحمد بن داود المكي، وغيرهما.
قال ابن عدي (٣): متروك.
٢٩٣ - عمرو بن حكام، أبو عثمان البصري (٤).
عن شعبة وهو مكثر عنه. له عنه نحو أربعة آلاف حديث لكنه ضعيف بمرة.
стр. 5060
قال البخاري (١): ضعفه علي ابن المديني.
وقال النسائي: متروك.
وقال أحمد بن حنبل: ترك حديثه (٢).
وهو صاحب حديث حق الزنجبيل.
توفي سنة تسع عشرة.
والحديث منكر، رواه عن شعبة، عن علي بن زيد، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد: أن ملك الروم أهدى إلى النبي ﷺ جرة زنجبيل فقسمها بين أصحابه، لكل واحدٍ قطعة، وأعطاني قطعة.
قلت: الحفاظ استنكروه لأنه ما أتى به أحد عن شعبة سواه. وأنا أستنكره أيضا لمعناه. كيف يهدي ملك الروم الزنجبيل إلى الحجاز، وإنما يهدى الزنجبيل من هناك إلى أرض الروم؟ فهو كما قيل: كجالب التمر إلى هجر.
وهذا الحديث رواه عنه عبد الله بن أبي زياد القطواني، وأسيد بن عاصم، وعبد العزيز بن معاوية، وسفيان بن محمد الفزاري، وآخرون.
وروى عنه أيضا رجاء بن الجارود، ومحمد بن داود، وأبو رفاعة، وآخرون.
وسمع أيضا من: سليمان بن حبان.
٢٩٤ - عمر بن راشد. مولى مروان بن عثمان.
شيخ مصري.
عن ابن عجلان، وابن أبي ذئب، وهشام بن عروة، وعبد الرحمن بن حرملة، وغيرهم. وعنه أبو مصعب المديني الملقب بمطرف، وأحمد بن عبد المؤمن المصري، ويعقوب بن سفيان الفسوي.
وهو منكر الحديث بمرة، يأتي بعجائب.
قال ابن أبي حاتم (٣): شيخ مدني سكن القلزم. قال أبي: تركت السماع منه لما وجدت حديثه كذبا.
قلت: هو عمر بن راشد الجاري، كان ينزل الجار أيضا، وهو القرشي.
стр. 5061
قال الدارقطني: متروك.
٢٩٥ - ق: عمر بن سهل بن مروان المازني، أبو حفص البصري، نزيل مكة.
روى عن مبارك بن فضالة، وأبي الأشهب العطاردي، وبحر بن كنيز السقاء، وأبي حمزة العطار، وجماعة. وعنه بكر بن خلف، ومؤمل بن إهاب، ويحيى بن عبدك القزويني، ويعقوب الفسوي، وبشر بن موسى الأسدي، وعبد الله بن شبيب الربعي، وجماعة.
له حديث واحد في سنن (١) ابن ماجه.
٢٩٦ - عمر بن عمرو، أبو حفص العسقلاني الطحان.
عن سفيان الثوري، وأبي فاطمة النخعي، وعمر بن صبح، ومحمد بن جابر، وصدقة الدمشقي. وعنه زكريا بن الحكم، وأبو قرصافة العسقلاني، وإبراهيم بن أبي سفيان القيسراني، ومحمد بن عبد الحكم القطري.
قال ابن عدي (٢): كان في عداد من يضع الحديث. حدث بالبواطيل.
٢٩٧ - عمر بن يزيد الرفاء الشيباني البصري.
عن عكرمة بن عمار، وشعبة. وعنه سليمان بن توبة النهرواني، وأبو حاتم ثم تركه، وضرب الفلاس على حديثه، واتهمه غيره (٣).
٢٩٨ - خ م د: عمرو بن الربيع بن طارق، أبو حفص الهلالي الكوفي ثم المصري.
عن يحيى بن أيوب، والليث، ومالك، وابن لهيعة، وعكرمة بن إبراهيم الموصلي قاضي الري. وعنه البخاري، ومسلم، وأبو داود، عن رجل عنه، وإسحاق الكوسج، وأبو بكر الصاغاني، وأبو حاتم، وإسماعيل سمويه، وإبراهيم بن ديزيل، ويحيى بن عثمان بن صالح، وطائفة.
стр. 5062
قال أبو حاتم (١): صدوق.
وقال ابن يونس: توفي لثمانٍ بقين من ربيع الأول سنة تسع عشرة (٢).
٢٩٩ - ع: عمرو بن أبي سلمة التنيسي، أبو حفص الهاشمي، مولاهم الدمشقي، نزيل تنيس.
عن الأوزاعي، وأبي معيد حفص بن غيلان، وزهير بن محمد التميمي، وعبد الله بن العلاء بن زبر، وصدقة بن عبد الله السمين، ومالك، والليث، وجماعة. وعنه عبد الله بن محمد المسندي، وأحمد بن صالح الطبري، ومحمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن وارة، ومحمد بن عبد الله ابن البرقي، وأخوه أحمد بن عبد الله، ومحمد بن إدريس الشافعي، ومات قبله بزمان، وعبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، وأحمد بن مسعود المقدسي، وخلق.
قال حميد بن زنجويه: لما رجعنا من مصر دخلنا على أحمد بن حنبل، فقال: مررتم بأبي حفص عمرو بن أبي سلمة؟ فقلت: وما عنده؟ إنما عنده خمسون حديثا والباقي مناولة، قال: كنتم تنظرون في المناولة وتأخذون منها.
قال الوليد بن بكر الحافظ الأندلسي: عمرو بن أبي سلمة أحد أئمة الأخبار من نمط ابن وهب، يختار من قول مالك، والأوزاعي.
ضعفه ابن معين (٣). ووثقه جماعة.
وتوفي سنة أربع عشرة على الصحيح. وقيل: سنة ثلاث عشرة.
وحديثه في الكتب (٤).
٣٠٠ - ع: عمرو بن عاصم بن عبيد الله بن الوازع، أبو عثمان الكلابي القيسي البصري.
عن شعبة، وهمام، وجرير بن حازم، وحماد بن سلمة، وجده عبيد الله بن الوزاع، وطائفة. وعنه البخاري، والستة بواسطة، وأحمد بن إسحاق
стр. 5063
السرماري، والحسن بن علي الحلواني، وعبد الله الدارمي، وبندار، وعبد بن حميد، ويعقوب الفسوي، ومحمد بن يونس الكديمي، وطائفة كبيرة.
وثقه ابن معين (١).
وقال النسائي: ليس به بأس.
وقال إسحاق بن سيار: سمعته يقول: كتبت عن حماد بضعة عشر ألفا.
وقال البخاري (٢): مات سنة ثلاث عشرة.
٣٠١ - ق: عمرو بن عثمان بن سيار الكلابي الرقي.
عن زهير بن معاوية، وعبيد الله بن عمرو، وإسماعيل بن عياش، وموسى بن أعين، وجماعة. وعنه أحمد بن الأزهر، وسلمة بن شبيب، وعبد الله بن حماد الآملي، ومحمد بن يحيى الذهلي، وسموية، وأحمد بن إسحاق الخشاب، وخلق.
قال أبو حاتم (٣): يتكلمون فيه. كان شيخا أعمى بالرقة يحدث الناس من حفظه بأحاديث منكرة.
وقال النسائي (٤): متروك الحديث.
وقال ابن عدي (٥): هو ممن يكتب حديثه.
وذكره ابن حبان في كتاب الثقات وقال: مات (٦) سنة تسع عشرة.
وقال غيره: سنة سبع عشرة، والأول أشبه (٧).
٣٠٢ - عمرو بن محمد الأعسم الزمن.
بصري نزل بغداد، وحدث عن فضيل بن مرزوق، وحسام بن مصك،
стр. 5064
وقيس بن الربيع. وعنه علي بن إشكاب، ورجاء بن الجارود، وزكريا بن يحيى الناقد.
قال الدارقطني: ضعيف، كثير الوهم.
وممن روى عنه: أحمد بن الحسين بن عباد البغدادي. فروى عنه عن سليمان بن أرقم، وعن إسماعيل بن عياش، وجماعة.
وقد وهاه ابن حبان (١)، وذكر له أحاديث منها: عن سليمان بن أرقم عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة مرفوعا: من أتى حائضا فجاء ولده أجذم فلا يلومن إلا نفسه (٢).
٣٠٣ - عمرو بن مخرم، أبو قتادة.
بصري، متروك. روى عن جرير بن حازم، وثابت الحفار، شيخ يروي عن ابن أبي مليكة، ويزيد بن زريع، وسفيان بن عيينة. وعنه جعفر بن طرخان، وأحمد بن عمر بن يونس، وجماعة.
قال ابن عدي (٣): روى البواطيل.
٣٠٤ - عمرو بن مسعدة بن سعيد بن صول، الأديب أبو الفضل الصولي.
أحد كتاب المأمون البلغاء. كان فصيحا مفوها جوادا ممدحا.
توفي سنة سبع عشرة بأذنة في خدمة المأمون.
وقيل: إنه خلف ثمانين ألف ألف درهم، فرفع ذلك إلى المأمون فقال: هذا لمن اتصل بنا قليل، فبارك الله لورثته (٤).
٣٠٥ - عمرو بن منصور القيسي البصري القداح.
عن هشام بن حسان، وأبي هاشم الزعفراني، وشعبة، ومبارك بن فضالة، وجماعة. وعنه محمد بن عاصم الثقفي، ويعقوب الفسوي، وأبو حاتم، وأبو
стр. 5065
عبد الله البخاري في كتاب القراءة خلف الإمام، وآخرون.
توفي سنة خمس عشرة.
ووثقه ابن حبان (١).
٣٠٦ - ق: عمرو بن هاشم البيروتي، أبو هاشم.
عن ابن عجلان إن صح، وعن الأوزاعي، وعبد الله بن لهيعة، والهيثم بن حميد، وهقل بن زياد، وجماعة. وعنه يوسف بن بحر قاضي حمص، ومحمد بن عوف الطائي، ومحمد بن مسلم بن وارة، وأبو زرعة الرازي، ويزيد بن محمد بن عبد الصمد، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، وبكر بن سهل الدمياطي، وطائفة.
قال ابن وارة: كان قليل الحديث، وليس بذاك. كان صغيرا حين كتب عن الأوزاعي.
وقال ابن عدي (٢): ليس به بأس.
٣٠٧ - عوف بن محلم، أبو المنهال الخزاعي النديم.
كان أخباريا علامة، شاعرا مجودا. وكان عبد الله بن طاهر يقدمه ويكرمه. وكان أبوه طاهر لا يكاد يفارق عوفا. وأصله من حران، وهو القائل:
إن الثمانين وبلغتها … قد أحوجت سمعي إلى ترجمان
وبدلتني بالشطاط الحنا … وكنت كالصعدة تحت السنان
منها:
فقرباني بأبي أنتما … من وطني قبل اصفرار البنان
وقبل منعاي إلى نسوة … أوطانها حران والرقتان
فأذن له عبد الله بن طاهر في السفر إلى وطنه، فمات في الطريق.
٣٠٨ - ق: عون بن عمارة، أبو محمد العبدي البصري.
عن حميد الطويل، وبهز بن حكيم، وعبد الله بن عون، وسليمان التيمي،
стр. 5066
وهشام بن حسان، وعبد الله بن المثنى الأنصاري، وسعيد بن أبي عروبة، ومحمد بن عمرو، وطائفة. وعنه أحمد بن الأزهر، وأحمد بن يوسف النيسابوريان، والحسن بن علي الخلال، وإسحاق بن سيار، والحارث بن أبي أسامة، وعباس الدوري، وأبو قلابة الرقاشي، ومحمد بن يونس الكديمي، وخلق.
قال أبو زرعة (١): منكر الحديث.
وقال البخاري (٢): تعرف وتنكر.
وقال أبو حاتم (٣): أدركته ولم أكتب عنه.
وقال ابن عدي (٤): يكتب حديثه.
وقال مطين: توفي سنة اثنتي عشرة (٥).
٣٠٩ - خ ت ق: العلاء بن عبد الجبار، أبو الحسن العطار مولى الأنصار.
بصري مشهور، سكن مكة، وحدث عن الحمادين، ومبارك بن فضالة، وجرير بن حازم، ونافع بن عمر، ووهيب بن خالد، وطائفة. وعنه البخاري، والترمذي، وابن ماجه، عن رجلٍ عنه، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، وأحمد بن الفرات، وأحمد بن سليمان الرهاوي، وعبد الله بن أحمد بن أبي مسرة، وعبد الله بن شبيب المدني الأخباري، ومحمد بن يونس الكديمي، وعلي بن أحمد بن النضر الأزدي، وولده عبد الجبار بن العلاء، وبشر بن موسى، وطائفة.
قال النسائي: ليس به بأس.
стр. 5067
قلت: توفي سنة اثنتي عشرة (١).
٣١٠ - ت ق: العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سوية المنقري، أبو الهذيل البصري.
عن عبيد الله بن عكراش، ومحمد بن إسماعيل بن طريح الثقفي، وغيرهما. وعنه محمد بن بشار، وعمر بن شبة، ومحمد بن يونس الكديمي، وإسماعيل القاضي، وجماعة.
قال ابن حبان (٢): لا يعجبني الاحتجاج به.
وقال ابن قانع: مات سنة عشرين.
قلت: له حديث واحد في الترمذي (٣)، وابن ماجه (٤). وكان معمرا. وذاك الحديث وقع لنا عاليا في الغيلانيات (٥) وهو ثماني لابن البخاري (٦).
٣١١ - ن: العلاء بن هلال بن عمر بن هلال بن أبي عطية، أبو محمد الباهلي الرقي.
عن حماد بن زيد، وإسماعيل بن عياش، وخلف بن خليفة، وعبيد الله بن عمرو الرقي، وهشيم، وطائفة. وعنه ابنه هلال بن العلاء، ومحمد بن علي بن ميمون الرقي، ومحمد بن جبلة الرافقي، وحفص بن عمر سنجة، وأبو إسحاق الجوزجاني، وطائفة.
ضعفه أبو حاتم (٧).
وقال النسائي (٨): هلال بن العلاء، عن أبيه، له غير حديث منكر فلا أدري
стр. 5068
أتى منه أو من أبيه.
وقال هلال: ولد أبي سنة خمسين ومائة، ومات سنة خمس عشرة (١).
٣١٢ - عيسى بن جعفر الرياحي الكوفي. قاضي الري.
روى عن مسعر بن كدام، وسفيان الثوري، وعبد العزيز بن أبي رواد، وجماعة. وعنه أبو حاتم الرازي، وقال (٢): شيخ صالح صدوق، ومحمد بن عمار الرازي، وغيرهما.
٣١٣ - عيسى بن دينار بن واقد. الفقيه أبو محمد الغافقي، نزيل قرطبة.
رحل وسمع من عبد الرحمن بن القاسم وصحبه مدةً وعول عليه.
قال ابن الفرضي (٣): كانت الفتيا تدور عليه بالأندلس، ولا يتقدمه أحد. وكان صالحا ورعا، يرونه مستجاب الدعوة، وكان محمد بن وضاح يقول: هو الذي علم أهل الأندلس الفقه، وقال محمد بن عبد الملك بن أيمن: كان عيسى بن دينار أفقه من يحيى بن يحيى الليثي.
وقال أبان بن عيسى بن دينار: كان أبي قد أجمع على ترك الفتيا بالرأي، وأحب الفتيا بما روي من الحديث، فأعجلته المنية عن ذلك.
توفي سنة اثنتي عشرة ومائتين، ﵀.
٣١٤ - عيسى بن زياد الرازي.
عن نعيم بن ميسرة، وابن المبارك، ويعقوب القمي، وجماعة. وعنه أبو حاتم، وقال (٤): صدوق.
٣١٥ - عيسى بن صبيح، وهو ابن أبي فاطمة.
عن زكريا بن سلام، والثوري، ومالك، ويعقوب القمي، وطائفة. وعنه علي بن ميسرة، وأبو زرعة، وأبو حاتم.
стр. 5069
قال أبو حاتم (١)، وغيره: صدوق.
٣١٦ - م: عيسى بن المنذر السلمي الحمصي.
عن إسماعيل بن عياش، وبقية بن الوليد، وجماعة. وعنه ابنه موسى بن عيسى، وإسحاق الكوسج، وابن وارة (٢).
٣١٧ - عيسى بن المنكدر بن محمد بن المنكدر. القاضي أبو الفضل التيمي المدني الأصل، المصري.
ولي قضاء مصر سنة إحدى عشرة ومائتين، وكان يتنكر بالليل ويكشف أخبار الشهود. ولما قدم المعتصم مصر عزله سنة أربع عشرة، وأقامه للناس، وأخرجه معه إلى بغداد فمات بها في السجن.
وقد روى عن أبيه وغيره. وله بمصر دار كبيرة.
٣١٨ - عيسى بن موسى الأنصاري، أبو عمرو.
عن ابن عون، وشعبة. وعنه أبو حاتم، ووثقه (٣).
٣١٩ - غسان بن المفضل الغلابي البصري.
نزل بغداد، وحدث بها عن معتمر بن سليمان، وعبد الوهاب الثقفي، وسفيان بن عيينة. وعنه محمد بن عبد الله المخرمي، وإسحاق الحربي، ومحمد بن غالب التمتام، وآخرون.
وثقه الدارقطني، وغيره.
ومات كهلا سنة تسع عشرة، وكان عاقلا لبيبا (٤).
٣٢٠ - فتح بن سعيد الموصلي، أبو نصر الزاهد، أحد سادات مشايخ الصوفية.
له أحوال ومقامات. يقال: إنه كان يتقوت بفلس نخالة، وورد أنه رأى صبيين، مع ذا كسرةٌ عليها كامخ، ومع الآخر كسرةٌ عليها عسل. فقال صاحب
стр. 5070
الكامخ: أطعمني من عسلك، قال: إن صرت لي كلبا أطعمتك، قال: نعم، فجعل في عنقه حبلا وقال: انبح، قال فتح: لو قنعت بكامخك ما صرت له كلبا. ثم قال: هكذا الدنيا.
وكان فتح قد سمع الحديث من عيسى بن يونس، وقدم بغداد زائرا لبشر الحافي، فأضافه بنصف درهم خبزا وتمرا.
وهو فتح الصغير، توفي سنة عشرين (١). وأما الكبير، فهو فتح الموصلي المتوفى سنة سبعين ومائة (٢)، رحمهما الله.
٣٢١ - فديك بن سليمان، أبو عيسى القيسراني العابد.
روى عن الأوزاعي، ومحمد بن سوقة. وعنه البخاري في جزء رفع اليدين، وأحمد بن الفرات، وعمرو بن ثور الجذامي، وجماعة.
وقال محمد بن يحيى الذهلي: كان من العباد (٣).
قلت: وقع لنا حديثه بعلو.
٣٢٢ - الفضل بن خالد، أبو معاذ المروزي النحوي.
عن سليمان التيمي، وداود بن أبي هند، وغيرهما. وعنه أيوب بن الحسن، وعلي بن الحسن الأفطس.
توفي سنة إحدى عشرة. ورخه البخاري (٤).
وترجمه الحاكم ولم يضعفه.
وقال ابن أبي حاتم (٥): روى عنه محمد بن شقيق، وعبد العزيز بن منيب.
٣٢٣ - ع: الفضل بن دكين، الإمام أبو نعيم. واسم أبيه عمرو بن حماد بن زهير بن درهم التيمي الطلحي. مولاهم الكوفي الملائي الأحول، شريك عبد السلام بن حرب، وكانا في دكانٍ واحد يبيعان الملاء.
стр. 5071
سمع الأعمش، وزكريا بن أبي زائدة، وإسماعيل بن مسلم العبدي، وجعفر بن برقان، وأبا خلدة خالد بن دينار، وسيف بن سليمان المكي، وعمر بن ذر، وفطر بن خليفة، ومالك بن مغول، ومسعر بن كدام، وموسى بن علي بن رباح، ويونس بن أبي إسحاق، وشعبة، والثوري، وخلقا كثيرا. وعنه البخاري، والستة، عن رجلٍ عنه، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، ويحيى بن معين، وأبو خيثمة، ومحمد بن يحيى الذهلي، والدارمي، وعبد (١)، وعباس الدوري، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وأبو زرعة الدمشقي، ومحمد بن سنجر الجرجاني، ومحمد بن جعفر القتات، ومحمد بن الحسن بن سماعة، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وخلق كثير.
وقد روى عنه: عبد الله بن المبارك مع تقدمه.
قال أبو حاتم: قال أبو نعيم: شاركت الثوري في أربعين أو خمسين شيخا.
وأما حنبل بن إسحاق فقال: قال أبو نعيم: كتبت عن نيفٍ ومائة شيخ ممن كتب عنهم سفيان.
وقال محمد بن عبدة بن سليمان: كنت مع أبي نعيم، فقال له أصحاب الحديث: يا أبا نعيم، إنما حملت عن الأعمش هذه الأحاديث، فقال: ومن كنت أنا عند الأعمش؟ كنت قردا بلا ذنب.
وقال صالح بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي: وكيع، وعبد الرحمن بن مهدي، ويزيد بن هارون، أين يقع أبو نعيم من هؤلاء؟
قال: يجيء حديثه على النصف من هؤلاء إلا أنه كيس يتحرى الصدق، قلت: فأبو نعيم أثبت أو وكيع؟ قال: أبو نعيم أقل خطأً.
وقال حنبل: سئل أبو عبد الله فقال: أبو نعيم أعلم بالشيوخ وأنسابهم، وبالرجال، ووكيع أفقه.
وقال يعقوب بن شيبة: سمعت أحمد بن حنبل يقول: هو أثبت من وكيع.
стр. 5072
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه قال: أخطأ وكيع في خمس مائة حديث.
وقال أحمد بن الحسن الترمذي: سمعت أبا عبد الله يقول: إذا مات أبو نعيم صار كتابه إماما. إذا اختلف الناس في شيء فزعوا إليه.
وقال أبو زرعة الدمشقي: سمعت يحيى بن معين يقول: ما رأيت أثبت من رجلين: أبو نعيم، وعفان.
وسمعت أحمد بن صالح يقول: ما رأيت محدثا أصدق من أبي نعيم.
وقال يعقوب الفسوي (١): أجمع أصحابنا أن أبا نعيم كان غايةً في الإتقان.
وقال أبو حاتم (٢): كان حافظا متقنا، لم أر من المحدثين من يحفظ ويأتي بالحديث على لفظٍ واحدٍ لا يغيره سوى قبيصة وأبي نعيم في حديث الثوري.
وكان أبو نعيم يحفظ حديث الثوري حفظا جيدا، وهو ثلاثة آلاف وخمس مائة حديث، ويحفظ حديث مسعر وهو خمس مائة حديث. وكان لا يلقن.
وقال الرمادي: خرجت مع أحمد وابن معين إلى عبد الرزاق خادما لهما، فلما عدنا إلى الكوفة. قال يحيى: أريد أختبر أبا نعيم، فقال أحمد: لا نريد، الرجل ثقة، فقال يحيى: لا بد لي، فأخذ ورقة فكتب فيها ثلاثين حديثا، وجعل على رأس كل عشرة منها حديثا ليس من حديثه. ثم جاءوا إلى أبي نعيم، فخرج وجلس على دكان طين، وأخذ أحمد فأجلسه عن يمينه، وأخذ يحيى فأجلسه عن يساره. ثم جلست أسفل الدكان. ثم أخرج يحيى الطبق، فقرأ عليه عشرة أحاديث، فلما قرأ الحادي عشر قال أبو نعيم: ليس هذا من حديثي، اضرب عليه. ثم قرأ العشر الثاني، وأبو نعيم ساكت، فقرأ الحديث الثاني، فقال أبو نعيم: ليس هذا من حديثي، فاضرب عليه. ثم قرأ العشر الثالث، وقرأ الحديث الثالث، فتغير أبو نعيم وانقلبت عيناه، ثم أقبل على يحيى، فقال: أما هذا، وذراع أحمد بيده، فأورع من أن يعمل مثل هذا، وأما هذا، يريدني، فأقل من أن يفعل ذلك. ولكن هذا من فعلك يا فاعل. ثم أخرج
стр. 5073
رجله فرفس يحيى بن معين، فرمى به من الدكان، فقام ودخل داره. فقال أحمد ليحيى: ألم أمنعك من الرجل وأقل لك: إنه ثبتٌ؟ قال: والله لرفسته لي أحب إلي من سفرتي.
وقال محمد بن عبد الوهاب الفراء: كنا نهاب أبا نعيم أشد من هيبة الأمير.
وقال أحمد بن ملاعب: حدثني ثقة، قال: قال أبو نعيم: ما كتبت علي الحفظة أني سببت معاوية.
وقال محمد بن أبان: سمعت يحيى القطان يقول: إذا وافقني هذا الأحول ما باليت من خالفني.
وقال يعقوب بن شيبة: سمعت أحمد بن حنبل يقول: أبو نعيم نزاحم به ابن عيينة.
وقال حنبل: سمعت أبا عبد الله يقول: شيخان كان الناس يتكلمون فيهما ويذكرونهما، وكنا نلقى من الناس في أمرهما ما الله به عليم. قاما لله بأمرٍ لم يقم به كبير أحد: عفان، وأبو نعيم.
وقال أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي: عن الكديمي: لما دخل أبو نعيم على الوالي ليمتحنه، وثم أحمد بن يونس، وأبو غسان، وغيرهما. فأول من امتحن فلان فأجاب، ثم عطف على أبي نعيم فقال: قد أجاب هذا. ما تقول؟ فقال: والله ما زلت أتهم جده بالزندقة (١). ولقد أخبرني يونس بن بكير أنه سمع جد هذا يقول: لا بأس أن يرمي الجمرة بالقوارير. أدركت الكوفة وبها أكثر من سبع مائة شيخ، الأعمش فمن دونه يقولون: القرآن كلام الله. وعنقي أهون علي من زري هذا. فقام إليه أحمد بن يونس فقبل رأسه، وكان بينهما شحناء، وقال: جزاك الله من شيخٍ خيرا.
روى أحمد بن الحسن الترمذي، وغيره، عن أبي نعيم قال: القرآن كلام الله ليس بمخلوق.
وقال صاحب مرآة الزمان: قال عبد الصمد بن المهتدي: لما دخل
стр. 5074
المأمون بغداد، نادى بترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وذلك لأن الشيوخ بقوا يضربون ويحبسون، فنهاهم المأمون، وقال: قد اجتمع الناس على إمامٍ، فمر أبو نعيم فرأى جنديا وقد أدخل يده بين فخذي امرأةٍ، فنهاه بعنف، فحمله إلى الوالي، فحمله الوالي إلى المأمون، قال: فأدخلت عليه بكرةً وهو يسبح، فقال: توضأ. فتوضأت ثلاثا ثلاثا، على ما روى عبد خير، عن علي فصليت ركعتين. فقال: ما تقول في رجل مات عن أبوين؟ فقلت: للأم الثلث وما بقي للأب، قال: فإن خلف أبويه وأخاه؟ قلت: المسألة بحالها، وسقط الأخ، قال: فإن خلف أبوين وأخوين؟ قلت: للأم السدس، وما بقي للأب، فقال: في قول الناس كلهم؟ قلت: لا، إن جدك ابن عباس ما حجب الأم عن الثلث إلا بثلاثة إخوة، فقال: يا هذا من نهى مثلك عن أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر؟ إنما نهينا أقواما يجعلون المعروف منكرا، ثم خرجت.
وقال أبو بكر المروذي، عن أحمد بن حنبل: إنما رفع الله عفان وأبا نعيم بالصدق حين نوه بذكرهما.
وقال أبو عبيد الآجري (١): قلت لأبي داود: كان أبو نعيم حافظا؟ قال: جدا.
وقال هارون بن حاتم: سألت أبا نعيم متى ولدت؟ قال: سنة تسعٍ وعشرين ومائة.
وقال أحمد بن ملاعب: سمعته يقول: ولدت في آخر سنة ثلاثين ومائة.
قلت: ومات شهيدا، فإنه طعن في عنقه وحصل له ورشكين.
وقال يعقوب بن شيبة، عن بعض أصحابه: إن أبا نعيم مات بالكوفة ليلة الثلاثاء لانسلاخ شعبان سنة تسع عشرة.
وقال غيره: مات في رمضان، ولا منافاة بين القولين، فإن مطينا رأى أبا نعيم وخاطبه، وقال: مات يوم الشك من رمضان سنة تسع عشرة. وقد غلط محمد بن المثنى فخالف الجمهور وقال: مات سنة ثمان عشرة في آخرها.
وقال بشر بن عبد الواحد: رأيت أبا نعيم في المنام فقلت: ما فعل بك
стр. 5075
ربك؟ يعني فيما كان يأخذ على الحديث، قال: نظر القاضي في أمري، فوجدني ذا عيالٍ فعفا عني.
وقال علي بن خشرم: سمعت أبا نعيم يقول: يلومونني على الأخذ، وفي بيتي ثلاث عشر، وما في بيتي رغيف.
قلت: كان بين الفخر علي ابن البخاري وبين أبي نعيم خمسة أنفس في عدة أحاديث. وهو أجل شيخ للبخاري (١).
٣٢٤ - ق: الفضل بن الموفق، أبو الجهم الكوفي. ابن عمة سفيان بن عيينة.
سمع فضيل بن مرزوق، ومسعر بن كدام، وسفيان الثوري. وعنه أحمد بن حنبل، وإسحاق بن سيار النصيبي، وأبو أمية الطرسوسي.
ضعفه أبو حاتم (٢)، وغيره. وليس بالمتروك.
٣٢٥ - فهد بن عوف، أبو ربيعة القطعي، واسمه زيد، ولقبه فهد.
روى عن حماد بن سلمة، ووهيب، وأبي عوانة، وشريك وطائفة. وعنه أبو حاتم الرازي، ومحمد بن الجنيد، وآخرون.
تركه الفلاس، ومسلم (٣).
وقال أبو حاتم (٤): ما رأيت بالبصرة أكيس ولا أحلى من أبي ربيعة.
قيل له: فما تقول فيه؟ قال: تعرف وتنكر.
وقال أبو زرعة (٥): اتهم بسرقة حديثين.
قلت: توفي في المحرم سنة تسع عشرة ومائتين.
٣٢٦ - فيض بن الفضل، أبو محمد البجلي الكوفي.
стр. 5076
عن مسعر، ومالك بن مغول، وعمر بن ذر. وعنه أبو حاتم الرازي، وإبراهيم بن ديزيل، والفضل بن يوسف القصباني، وغيرهم.
٣٢٧ - الفيض بن إسحاق، أبو يزيد الرقي، خادم الفضيل بن عياض.
سمع الفضيل، ومحمد بن عبد الله بن عبيد المحرم. وعنه محمد بن غالب بن سعيد الأنطاكي، وعبد الله بن الربيع الرقي، وهلال بن العلاء.
٣٢٨ - ت ن: القاسم بن كثير القرشي. مولاهم المصري، قاضي الإسكندرية.
روى عن أبي غسان محمد بن مطرف، والليث بن سعد. وعنه أبو محمد الدارمي، ومحمد بن سهل بن عسكر، ويزيد بن سنان البصري، وآخرون.
قال النسائي: ثقة.
وقال أبو حاتم (١): صالح الحديث.
وقال ابن يونس: يقال: إنه من أهل العراق، وهو عندي مصري.
وكان رجلا صالحا.
توفي قريبا من سنة عشرين ومائتين (٢).
٣٢٩ - قالون المقرئ. صاحب نافع بن أبي نعيم، واسم قالون عيسى بن مينا بن وردان بن عيسى الزرقي، مولى الزهريين، أبو موسى المدني النحوي، معلم العربية.
يقال: إنه ربيب نافع، وهو الذي لقبه قالون لجودة قراءته.
وقالون معناه جيد، وهي لفظة رومية.
حدث عن شيخه نافع، وعن محمد بن جعفر بن أبي كثير، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، وغيرهم. وعنه أبو زرعة الرازي، وإبراهيم بن ديزيل، وإسماعيل القاضي، وموسى بن إسحاق القاضي، وجماعة.
وقرأ عليه القرآن طائفة كبيرة، منهم: ابنه أحمد، وأحمد بن يزيد الحلواني، وأبو نشيط محمد بن هارون، وأحمد بن صالح المصري الحافظ.
стр. 5077
وانتهى إليه رئاسة الإقراء في زمانه بالحجاز. ورحل إليه الناس، وطال عمره، وبعد صيته.
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم (١): سمعت علي بن الحسن الهسنجاني يقول: كان قالون شديد الصمم. فلو رفعت صوتك حتى لا غاية، لا يسمع، فكان ينظر إلى شفتي القارئ فيرد عليه اللحن والخطأ.
وقال عثمان بن خرزاذ الحافظ: حدثنا قالون قال: قال لي نافع: كم تقرأ، اجلس إلى أسطوانة حتى أرسل إليك.
وقال أبو عمرو الداني: عرض أيضا على عيسى بن وردان الحذاء.
روى القراءة عنه: ابناه أحمد وإبراهيم، والحلواني، وأحمد بن صالح، ومحمد بن عبد الحكم القطري، وعثمان بن خرزاد، ثم سمى جماعة.
قلت: توفي قالون سنة عشرين ومائتين، ورخه غير واحد، وعاش نيفا وثمانين سنة.
وغلط من قال: توفي سنة خمسٍ ومائتين غلطا بينا.
٣٣٠ - ع: قبيصة بن عقبة بن محمد بن سفيان بن عقبة، أبو عامر السوائي الكوفي.
عن شعبة، وسفيان، وإسرائيل، وورقاء، وطبقتهم، وعن أكبر منهم كعيسى بن طهمان، وفطر بن خليفة، ومالك بن مغول، ومسعر، وعاصم بن محمد العمري. وعنه البخاري، ومسلم، والأربعة، عن رجلٍ عنه، وعبد بن حميد، ومحمود بن غيلان، ومحمد بن إسحاق الصغاني، وأبو زرعة الرازي، وأحمد بن سليمان الرهاوي، والحارث بن أبي أسامة، وحفص بن عمر سنجة، وخلق.
قال حنبل: قال أبو عبد الله: كان قبيصة كثير الغلط، وكان رجلا صالحا ثقة، لا بأس به. وأي شيء لم يكن عنده، يعني أنه كثير الحديث.
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل (٢): سمعت أبي يذكر أبا حذيفة، فقال: قبيصة أثبت منه جدا، يعني في سفيان.
стр. 5078
وقال ابن معين (١): قبيصة ثقة في كل شيء، إلا في حديث سفيان، ليس بذاك القوي. فإنه سمع منه وهو صغير.
وقال يعقوب الفسوي (٢): سمعت قبيصة يقول: صليت بسفيان الفريضة.
وقال محمد بن عبد الله بن نمير: لو حدثنا قبيصة، عن النخعي لقبلنا منه.
وقال ابن أبي حاتم (٣): سئل أبو زرعة عن قبيصة، وأبي نعيم فقال: كان قبيصة أفضل الرجلين، وأبو نعيم أتقن الرجلين.
وقال أبو حاتم (٤): لم أر من المحدثين من يحفظ ويأتي بالحديث على لفظ واحدٍ لا يغيره سوى قبيصة، وأبي نعيم في حديث الثوري، وسوى يحيى الحماني في حديث شريك، وعلي بن الجعد في حديثه.
وقال إسحاق بن سيار النصيبي: ما رأيت من الشيوخ أحفظ من قبيصة.
وكان هناد بن السري صالحا كثير البكاء. فإذا ذكر قبيصة قال: الرجل الصالح. وتدمع عيناه.
وقال جعفر بن حمدويه: كنا على باب قبيصة ومعنا دلف بن أبي دلف، ومعه الخدم يكتب الحديث. فصار إلى باب قبيصة، فدق عليه فأبطأ، فعاوده الخدم وقيل: ابن ملك الجبل على الباب، وأنت لا تخرج إليه؟ فخرج وفي طرف إزاره كسر من الخبز. فقال: رجلٌ قد رضي من الدنيا بهذا، ما يصنع بابن ملك الجبل؟ والله لا حدثته. فلم يحدثه.
وقال هارون الحمال: سمعته يقول: جالست الثوري وأنا ابن ست عشرة سنة ثلاث سنين.
قال مطين، وغيره: مات في صفر سنة خمس عشرة، ﵀ (٥).
стр. 5079
٣٣١ - قتيبة (١) بن مهران الآزاذانيُّ الأصبهانيُّ المقرئ صاحب الإمالة.
أخذ القراءة عن الكسائي. وحدَّث عن شُعبة، والليث بن سَعْد، وأبي معشر نجيح، وجماعة. وكنيته أبو عبد الرحمن قرأ عليه إدريس بن عبد الكريم الحداد، والعباس بن الوليد بن مرداس، وأحمد بن محمد بن حوثرة الأصم، وزهير بن أحمد الزَّهْراني، وبشر بن إبراهيم الثقفي، وقُرَّاء أصبهان. وانتهت إليه رياسة الإقراء بأصبهان. وله إمالات مزعجة ومعروفة. وقد صحب الكسائي مدة طويلة. وأخذ أيضا عن إسماعيل بن جعفر وسليمان بن مسلم.
حدث عنه إسماعيل بن يزيد القطان، ويونس بن حبيب، وعقيل بن يحيى، وعبد الرحمن بن محمد، الأصبهانيون.
وكان موجودا في حدود العشرين ومائتين، لأن إدريس أدركه وقرأ عليه.
وقال يونس بن حبيب: كان من خيار الناس، وكان مقرئ أصبهان في زمانه.
وروى العباس بن الوليد عن قتيبة أنه قرأ: ﴿وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ﴾ بالكسر، جعلهما من ملوك الدنيا. وقال عقيل بن يحيى: سمعت قتيبة يقول: قرأت على الكسائي، وقرأ عليَّ الكسائي، وقيل: إنه صحب الكسائي خمسين سنة (٢).
٣٣٢ - قحطبة بن غدانة، أبو معمر الجشمي البصري.
عن هشام الدستوائي، وسعيد بن أبي عروبة. سمع منه أبو حاتم، وقال (٣): صدوق.
٣٣٣ - ن: قدامة بن محمد بن قدامة بن خشرم الأشجعي المدني.
стр. 5080
عن إسماعيل بن شيبة الطائفي، وداود بن المغيرة، ومخرمة بن بكير. وعنه أحمد بن صالح الحافظ، وسلمة بن شبيب، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء، ومحمد بن سعد العوفي، وآخرون (١).
٣٣٤ - قرعوس بن العباس بن قرعوس بن عبيد بن منصور الثقفي الأندلسي. الفقيه صاحب مالك.
كان إماما صالحا دينا، كبير القدر، عالي الإسناد.
رحل وأخذ عن ابن جريج.
قال ابن يونس: وفي ذلك نظر.
وأخذ عن سفيان الثوري، ومالك، والليث، ثم غلب عليه الفقه واشتهر به، وكان يروي الموطأ عن مالك.
حمل عنه أصبغ بن الخليل، وعثمان بن أيوب، وغير واحد.
قال ابن الفرضي (٢): كان فقيها لا علم له بالحديث، قال: وكان دينا ورعا فاضلا، مات سنة عشرين بالأندلس.
٣٣٥ - قطبة بن العلاء بن المنهال، أبو سفيان الغنوي الكوفي.
روى عن أبيه، وسفيان الثوري. وعنه علي بن حرب، وأحمد بن يوسف السلمي، ويعقوب الفسوي، وجماعة.
قال البخاري (٣): فيه نظر.
وقال النسائي (٤)، وغيره: ضعيف.
٣٣٦ - ق: قيس بن محمد بن عمران الكندي.
عن عفير بن معدان، وغيره. وعنه العباس الرياشي، وأبو حاتم، وجماعة.